الرهينة البريطاني ديفيد هينز، الذي رأيناه مقطوع الرأس بالسكين "الداعشية" فجر اليوم الأحد، أمضى معظم عمره كبالغ في العمل الإغاثي والإنساني، وهو ما كان يفعله لحساب منظمة "أكتد" الفرنسية، حين أمضى وقتاً كمسؤول لوجستي في "مخيم أطمة" للاجئين السوريين بمحافظة إدلب عند الحدود مع تركيا، وهناك غافلوه وخطفوه مع إيطالية واثنين من السوريين، ممن أطلقوا سراحهم هذا العام. أما هو فأبقوه رهينة 17 شهراً، انتهى معها ذبيحا.

وهاينز الذي بدأ بالعمل الإغاثي منذ 1999 في كرواتيا، حيث تعرف إلى من تزوجها في2010 هناك، وهي الكرواتية دراغانا برودانوفيتتش، الأم منه لابنة وحيدة عمرها 4 أعوام، هو جندي بريطاني سابق، عمل مع منظمات عدة، "كما كان يملك خبرة بالعمل في المناطق غير الآمنة"، طبقاً لما ذكرت عنه تيفاني إيستهوم، مديرة فرع منظمة "بيسفورس" بجنوب السودان، وهي الإيطالية التي خطفوها معه وأطلقوا سراحها قبل أشهر.

ذكرت تيفاني عنه أيضاً أنه أدى مهاماً أمنية للمنظمة "أثناء وجوده مدة 7 أشهر في 2012 بجنوب السودان"، طبقاً لما قرأت "العربية.نت" مما قالته لصحيفة "التايمز" البريطانية قبل أسبوعين. كما عمل لمنظمة إنسانية أخرى قبل خطفه في سوريا.

ووصفته بأنه إنساني "كان يهتم بنا، ولديه حس فكاهة جميل، وترك الجيش فقط ليعمل لحساب منظمات إنسانية دولية غير حكومية"، وفق تعبيرها.

وكان هينز "المدمن على مساعدة الآخرين والمخاطرة بحياته للغوث والإنقاذ"، بحسب ما كتبوا عنه في وسائل إعلام عدة جمعت منها "العربية.نت" ما تيسر عنه من معلومات، متزوجاً في السابق من اسكتلندية مثله، مع أنه من ولد في 1970 بمقاطعة "ايست رايدنغ أوف يوركشاير" في شمال إنجلترا، لكن الزواج انتهى بالطلاق بعد أن رزق منها بابنة واحدة عمرها الآن 17 سنة وتقيم مع والدتها.

أما حياته في كرواتيا فأمضاها عاملاً مع منظمات للمساعدات، لا تزال تنشط للآن في إعادة بناء وتأهيل قرى تعرضت للدمار والخراب في حرب البلقان. كما أقام في ليبيا وأسس جمعية خيرية لمساعدة المعاقين، وهي ناشطة حاليا. كذلك أمضى 8 أشهر في العمل الإنساني بشمال إفريقيا مع مؤسسات إغاثة تابعة للأمم المتحدة، حتى انتهت به الحال في قرية "أطمة" بشمال سوريا، حيث خطفوه ومن بعدها ذبحوه.

العربية نت