يوجد 551 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الأربعاء, 26 آذار/مارس 2014 01:02

هل سيخذل الشعب المرجعية ؟- محمد المياحي

 

حتما غيبت المرجعية الدينية في العراق على طوال عقود من الزمن وربما اجبرت للتعامل بمنهج التقية مع الحكام الظالمين والفاسدين ,لم تنهزم ولم تُغيب نفسها لكن الظروف السياسية الجائرة التي انتهجها الحكام ولدت هكذا سلوك , اليوم وبعدما عادت المرجعية الدينية بقوة وفرضت نفسها على الاحتلال وعلى القوى التي لاتؤمن بها وبعقيدتها السياسية وأسست لدولة عادلة مقتدرة لكن سرعان ما انكشف المتسترون بلباس المرجعية والمدعون انهم تحت امرتها وعملوا على مخالفة توجيهاتها وتجاوزوا على خطوطها الحمراء , فعندما تقول المرجعية الوحدة والتعايش السلمي ومحاربة الفساد يعمل الاخر على اثارة الفتنة وتمزيق النسيج الاجتماعي ,لذلك اليوم من جديد المرجعية تغلق ابوابها بوجة الحاكم الظالم والمسؤولين الفاسدين وهذه فتوى واضحة لاتحتاج الى بيان بأنها ضد سلوك هؤولاء وهي تُحرم انتخابهم وتدعوا للتغيير الايجابي وما بياناتها وتوجيهاتها الاخيرة دليل على انها تدعوا الشعب للتغير والخلاص من الازمات والفساد والموت المجاني , لعل المرجعية الدينية تدفع ضريبة كبيرة الان نتيجة مواقفها وتشخيصها الدقيق لكن تحملت المسؤولية بشجاعة وشخصت الصالح من الطالح ولو انها سكتت سيعود علينا صدام من جديد يتحكم بمقدرات الأمة , لقد أبرئت المرجعية ذمتها امام الله وقالت كلمتها ووضحت كل شيء للشعب فهل الشعب"؟" سيكون واعي ومشخص للامور وهل سيتجرد الجمهور الشيعي والغير الشيعي من عاطفته ويختار من يحملون مشروع الدولة وليس مشروع السلطة , ربما نحن في موقف لايستهان به بين بقاء هيبة المرجعية والانتصار لارادتها وبين استغفال فقراء الناس لحقوقهم وصوتهم الانتخابي فان بقي الوضع عما عليه سيحترق الوطن وسيخذل الشعب مرجعيته .

الأربعاء, 26 آذار/مارس 2014 00:10

الاحكام المسبقة- ماجد فيادي

 

كنت انتقل بسيارتي في مدينة كولون الالمانية، وفي احد اشارات المرور المزدحمة، تحركت سيارة معاكسة لوجهتي تقودها فتاة غاية في الجمال، وبسرعة شديدة انتبهت للوحة تسجيل السيارة واذا بها هولندية، سبب التفاتي اليها رغبتي في معرفة اذا كانت الفتاة المانية ام لا، فالنسبة الكبيرة من الالمانيات لا يتمتعن بدرجة من الجمال، وهذه الحقيقة اصابتني بصدمة اول دخولي المانيا لطلب اللجوء

تذكرت وانا في العراق كيف كنا نتصور ان اي فتاة اوربية يجب ان تكون جميلة بشعرها الذهبي وبشرتها البيضاء وجسمها الرشيق، تماما كما هن ممثلات السينما، لكن الواقع كان مختلفاً عن كل تلك الاحكام المسبقة والمبنية على اسباب اعلامية متناقلة بطريقة مشوهة

 

عندما طرحت الموضوع على صديق يساري، قال لي لا تستغرب من الموضوع، فقد كان في شبابه وبداية دخوله الحزب الشيوعي العراقي، لا يستوعب فكرة وجود سجون في الاتحاد السوفيتي، فهو يعتقد ان الاشتراكية التي يعيشها السوفيت، تجعلهم غير مضطرين للسرقة او مخالفة القانون، فكل شيء متوفر بلا عناء، وما أن إنهار الاتحاد السوفيتي، حتى اكتشف ان النظرية غير التطبيق، فما كان يجري هناك من انتهاك لحقوق الانسان لا بد من ادانته كشيوعي يعمل من اجل الانسانية

 

انظمت لنا صديقة كانت تؤمن بالرأسمالية، أنها الخلطة السحرية لحل مشاكل كل المجتمعات، طرحت عليها الموضوع فقالت، هكذا كانت في السابق تتعامل مع الراسمالية النموذج لاحلامها الوردية، كلها حرية واحترام لحقوق الانسان وسلام وتوفر فرص العمل، حتى زرت امريكا لغرض العمل، فاكتشفت ان الحقيقة غير الواقع، وان انتهاك حقوق العامل والموظفين تجري على قدم وساق، فالحروب تعلن لخدمة شركات السلاح والفقير لا يجد ما يعينه اذا ما تعرض لمشكلة صحية اومالية

ولما جاءنا صديق قومي يؤمن بالقومية العربية سمع حديثنا قال، لا تحزنوا فكلنا في الهوى سوى فما قام به عبد الناصر في مصر او البعثيين في العراق والان سوريا يجعلني اندم على كل تظاهرة شاركت بها دعما لهذه الاحزاب، التي خلقت الاعداء لاقامة الحروب واراقة الدم العربي، بددت ثروة بلادنا على امزجتهم وملذاتهم وخنوعهم للاجنبي

 

قبل ان ننهي حوارنا الاليم انظم لنا صديق اسلامي فانتهزنا الفرصة لمعرفة رأيه، فقال انا لا زلت أؤمن بالله واصلي واصوم، واحرص على لقائكم، كعراقيين من بلدي، ولا اجد حرجا من قول الحقيقة، فقد خيبت الاحزاب الاسلامية أملي في ان الاسلام هو الحل، عندما مارست هذه الاحزاب في ايران وتركيا والعراق وسوريا ولبنان والسعودية، ابشع انواع القتل والارهاب، ضد اخوتنا في الدين، سرقوا ثرواتنا وشوهوا اسم الدين الاسلامي، ونشروا الفرقة الطائفية، سامحهم الله على ما اقترفوه باسم الله

 

في النهاية نظرنا الى بعضنا وعلمنا اننا كنا احد الاسباب التي ادت الى هذه النتائج الاليمة، فالاحكام المسبقة التي نطلقها دون النظرة الواقعية لما يجري على الارض، وسط غياب المعلومة، فتح الباب امام الفاسدين في استغلالنا واضطهادنا وتضييق العيش علينا

 

اما اليوم وسط توفر المعلومة، وانتشار الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي على الانترنت، لم يعد هناك عذر لدى احد ان يكون متطرف في دعم اتجاه سياسي وغض النظر عن اخطائه الواضحة امام اعين الجميع

لاشك ان قضية مقتل الصحافي (الدكتور محمد بديوي) كان عملا جنائيا لا يقبل اي منا ان يجد له اية مبررات او حجج, فهي جريمة عادية ومرتكبها منتسب برتبة ضابط تابع للقوات المسلحة العراقية (فوج حماية رئيس الجمهورية) تحديدا, وعلى القضاء العراقي ان يلعب دوره النزيه والشفاف بالبحث والتقصي المهني في تفاصيلها وحيثياتها بعيدا عن التدخلات والتسييس موفرا في الوقت عينه للجاني كل الوسائل المتاحة قانونيا للدفاع عن نفسه ...... و لكون الجاني كورديا و ضابطا في قوات حماية الرئيس جلال الطالباني فاننا ككورد وكصحفيين نستنكر هذا العمل اشد الاستنكار لكونه أساء الى صورة قوات البيشمركة وسمعتها المعروفة في مقارعة الظلم والعدوان طيلة عقود من الزمن وكون المنتسب يحمل رتبة عسكرية فان ذلك يحمله مسؤوليات اكبر تجاه المواطنين في الحفاظ على امنهم وكرامتهم, وقد تم تربية وصقل قوات البيشمركة ليكونوا مثالا حيا في التضحية والايثار وخدمة المواطن ولم يكن مسموحا لها الاعتداء عليه او مس كرامته الشخصيةلاي سبب كان....

ولكن ومع بالغ الاسف فان كرامة بل وحياة المواطنين المدنيين في العراق وحتى بعد سقوط النظام البعثي المقيت ابان الوجود الامريكي وبعد خروجه من العراق اصبحت عرضة للاعتداء مرارا وتكرارا فهذه الحادثة ليست هي الوحيدة والاولى التي يكون المواطن العادي ضحيته ووقوده, فان هكذا اعتداءات باتت ظاهرة مستمرة وشبه يومية في العراق وخاصة المناطق الساخنة مثل الانبار والفلوجة وديالى وحتى في المناطق الجنوبية من العراق ككربلاء والناصرية والبصرة حيث تقوم القوات الحكومية وافراد حمايات المسؤولين بقتل المواطنين الابرياء العزل دون حسيب ورقيب وحتى من دون الحاجة الى ترديد هوسات (الدم بالدم) المالكية,. لذا انه لمن المستغرب حقا ان يتم تسليط كل هذه الاضواء و توظيف هذا الاعتداء الجديد باسلوب ميكافيلي رخيص ولخدمة اغراض ارخص دون النظر في ابعاده وتطوراته السلبية على مجمل الوضع السياسي والامني المتدهور اصلا.... فقط لكون الجاني كورديا ومن حمايات السيد الرئيس جلال الطالباني......

ولكن الموضوع المهم والبالغ الحساسية والخطورة هو ما تفوه به السيد نوري المالكي واقصد تلك العبارة الساذجة و البعيدة كل البعد عن ابسط الاعراف الرسمية المتحضرة..... (الدم بالدم) !!! يالها من عبارة كريهة لا يجب ان تطرق الى اسماع العراقيين الذين سأموا اراقة الدماء التي تسال يوميا ومنذ اكثر نصف قرن بدون أي مبرر سوى أهواء وأمراض ومصالح وعجرفة حكامه الواحد تلو الآخر....فعبارة (الدم بالدم) كانت تطلق في عصور الجاهلية السحيقة من اجل حشد وتحريض افراد العشيرة للاخذ بالثأر والانتقام من اجل ارض اوعرض او حياة الافراد في تلك العشيرة او القبيلة...وقد كنا نعتقد بان قدوم القرن الواحد والعشرون قرن العولمة والانترنيت وثورة المعلومات قد طوى والى الابد هذه المفاهيم البالية والمتخلفة حتى من قبل ابناء العشائر في قرى وارياف العراق انفسهم....اما ان يتولى اكبر راس في الدولة والسلطة التنفيذية احياء هذه الطقوس العشائرية المتخلفة فهو امر غريب ولا اشد غرابة منه خاصة ونحن نعيش في عراق متعدد القوميات والمذاهب والطوائف والاديان المختلفة, وهي تختلف بطبيعة الحال عن دين ومذهب وطائفة السيدالمالكي, الذي بات يملك كل شئ في العراق من سلطات( سياسية وعسكرية ومالية) ولذا فان اتخاد نفسه عما او اخا او رئيس عشيرة لكل مقتول شيعي في العراق( ظالما كان او مظلوما) بدلا ان يكون ابا واخا لكل العراقيين دون تفريق او تمييز....لهو امر في غاية الخطورة والحساسية ....ولذا سيكون من الصعوبة بمكان ان يستطيع اي مكون او قوم او طائفة او دين او مذهب غير ما ينتمي اليه المالكي حزبا او مذهبا او قومية ان يحس بالامان والطمأنينة وروح المواطنة .... لان شعار الدم بالدم اذا ما تم الترويج له بهذا الاسلوب فانه يمكن ان يكتسح كل العراق فيكون( الدماء بالدماء ) هي الشريعة السائدة في طول العراق وعرضها بدلا من شريعة القوانين وحكم الدستور ومفاهيم الديمقراطية واسس والعقل والمنطق.....

ان المالكي بجريمته هذه قد فاق جريمة الضابط الجاني أضعافا مضاعفة ... فجريمة الضابط قد تحددت بجاني سيحاكم ومجني عليه سياخذ العدالة بحقه وفق القوانين السائدة.... ولكن جريمة المالكي شنع بكثير فانه قد فتح كل ابواب الجهنم وكل شرورها وايقض كل الشياطين من مكامنها النائمة في طول العراق وعرضه .واصبح البلد الان امام محرقة مدمرة وعلى ابوب اقتتال اخوي دامي بين كل مكونات الشعب العراقي .....وسيضاف الى الصراع المذهبي المقيت الدائر الآن بين المكونين السني والشيعي(والذي لعب المالكي دورا متميزا في اذكائه وتسعيره بتصرفاته الجنونية المتهورة او ربما بدفع خارجي تجاه المكون العربي السني في الانبار وفلوجة وديالى وغيرها )...سيضاف الى كل هذا صراع آخر لا يقل خطورة على الشعب العراقي عن سابقته وسينال ووحدته واستقراره في الصميم ,الا وهو الصراع القومي المميت , ولذا فان اية قطرة دم جديدة ستراق في العراق نتيجة تصرف المالكي الارعن هذا سيتحمل هو وليس غيره مسؤوليته كاملة امام القانون والتاريخ ... ويجب ان يحاسب عليه اشد الحساب....

اما الكورد فعليهم بعد الآن ان يميزوا بين اعدائهم واصدقائهم ويكفٌوا عن الدفاع عن كيان شعاره( ان يستمكن حتى يتمكن) ....

والسؤال الجوهري هنا؟؟؟؟؟ .... ماذا يفعل اكثر من 5 الاف مقاتل كوردي مجهزين بافضل تجهيز في بغداد وهم كانوافي حماية الرئيس الطالباني وهو من يعالج ولاكثر من سنة في مستشفيات المانيا .... ماذا يحرسون ومن يحمون .... اوليس مكانهم الافضل هو أحضان شعبهم في جلولاء وكركوك وطوز وسليمان بك وشيخان وسنجار....الم يحن الوقت لسحبهم ليؤدوا واجبهم القومي المقدس في المواقع التي يحتاجهم فيها قومهم وشعبهم, وحتى اذا ما ضحوا بارواحهم الغالية فلتكن ذلك من اجل شعبهم وليس لتقوية وتمتين حصن المالكي في المنطقة الخضراء ليقوى عوده ليسود بعدها على شركائه ويطغى كما فعل فرعون....

والسؤال الاهم الآخر؟؟؟ ماذا جنى شعبنا من وجود وزراءنا ونوابنا وخبرائنا في بغداد.. الم يحن الوقت لكي يعودوا هم ايضا ويتركوا الجمل بما حمل في بغداد لنرى كيف سيدير المالكي حكم العراق من غير الكورد .......ويوحدوا جهودهم وطاقاتهم ويوحدوا مواقفهم وتوجهاتهم لبناء كوردستان مزدهر متطور عصري وديمقراطي تشرق عليه شمس الحرية والوئام والسلام من تخوم جبال حمرين الى جسر ابراهيم الخليل.....

صفوت جلال الجباري

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

25/03/2014

اتهم مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، اليوم الثلاثاء، صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والكردية بـ"محاولة تمزيق النسيج الاجتماعي العراقي"، واكد أن هذه الصفحات استغلت حادثة مقتل الصحافي محمد بديوي الشمري لتخريب "اواصر المحبة بين مكونات المجتمع العراقي"، وفيما دعا أصحاب هذه الصفحات إلى "سحب جيوشهم المنظمة"، طالب المثقفين في العراق بـ"لعب دورهم للوقوف بوجه إساءة هذا الجيش المنظم  الى كل ما هو مشترك.

وقال منسق مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين رحمن غريب في حديث الى (المدى برس)، "للاسف الشديد وبعد مقتل الصحافي المغدور محمد بديوي بدأت صفحات التواصل الإجتماعي التي يبدو بعضها مدفوعة الثمن وباللغتين العربية والكردية بالسعي لتدمير السلم الاهلي".

وأضاف غريب أن "من يطلع على هذه الصفحات يكتشف المحاولات الرامية لتفكيك النسيج الاجتماعي العراقي الذي ضل متماسكا على الرغم من محاولات المستبدين".

ودعا غريب جميع داعمي واصحاب تلك الصفحات الى "سحب جيوشهم المنظمة  من على صفحات التواصل الاجتماعي"، مبينا أن "هولاء لم و لن يكونوا اقوى من جيوش داخلية وخارجية وماجورين وغيرهم حاولوا تدمير هذا النسيج وتشويه الفسيسفاء العراقي".

وأوضح غريب أن " هذه الصفحات الكردية والعربية تسيء الى كل ما يعد المجتمع العراقي متنوع الاعراق والمذاهب"، متساءلا "من له مصلحة من تمزق هذا النسيج في بلد قرر مواطنوه عبر التصويت لدستوره الدائم العيش معا في هذا الوطن".

ووجه غريب نداء الى مثقفي العراق بكل قومياتهم  ومكوناتهم الى لعب دورهم من خلال موقف واضح يسحب الجيش المنظم في مواقع التواصل الاجتماعي الذي اساء في حملاته الجرارة الى كل ما هو مشترك"، مبينا أن " هذا العداء والتلويح بالثأر والدم مخالف تماما للعهد السياسي والاجتماعي الذي صاغه جميع مكونات المجتمع السياسي في الدستور".

ومركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، هو أحد منظمات المجتمع المدني في اقليم كوردستان، تأسس عام 2009 من قبل معهد صحافة الحرب والسلم IWPR  في السليمانية، وأصدر ثلاثة تقارير سنوية حول أوضاع العمل الصحافي في إقليم كردستان العراق، ويعمل حاليا بشراكة مع منظمة دعم الاعلام الدولي IMS الدنماركية لاعداد تقرير شامل عن اوضاع حرية الصحافة في اقليم كردستان للعام الحالي.

وكان عدد من صحافيي إذاعة العراق الحر ذكروا، في 22 اذار 2014، أن مدير مكتب الإذاعة في بغداد، محمد بديوي الشمري، قتل بنيران ضابط في الفوج الرئاسي بمنطقة الجادرية، وسط بغداد، في حين أفاد مصدر في وزارة الداخلية بأن الوزارة فتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادث.

وكان عدد من الصحافيين وطلبة كلية الاعلام في الجامعة المستنصرية، طالبوا في 23 اذار 2014، بـ"محاكمة عادلة" للضابط المسؤول عن مقتل الصحافي محمد بديوي الشمري، داعين إلى اتخاذ إجراءات رادعة لمنع الاعتداء على الصحافيين.

يذكر أن مكتب رئيس الجمهورية، أصدر، في22 اذار 2014، بيانا أعرب فيه عن "أسفه وألمه وإدانته للجريمة التي أودت بحياة الإعلامي محمد الشمري"، مؤكداً أن "الجاني سيتم تسليمه إلى القضاء العادل لينال العقاب المستحق".

وعادت الرئاسة لتؤكد في بيان آخر اعتقال الضابط المسؤول عن مقتل الشمري وتسليمه إلى الجهات المختصة.

ومحمد بديوي الشمري، هو إعلامي وتدريسي في قسم الإعلام  في كلية الاداب بالجامعة المستنصرية، فضلاً عن كونه كان يدير مكتب إذاعة العراق الحر التي تبث من العاصمة التشيكية براغ.

ويعد العراق واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم، حيث شهد مقتل أكثر من 360 صحفياً وإعلامياً منذ سقوط النظام السابق في سنة 2003.

في التنافس بين من يملك برنامج انتخابي ومن لا يملكه يفوز الأول دون الثاني ،وفي التنافس بين من يملك برنامج جيد ومن يملك برنامج أجود يفوز هو الثاني دون الأول ، لذلك على الناخب أن يبحث عن الأجود ، و لا يبحث عن الامتياز ، فالامتياز نادر ، أما الجودة فمتوفرة ، والعاقل يطلب المتوفر حتى يحصل على النادر ، و لا يبحث عن الامتياز بخسارة المتوفر.
نرى في وسائل الإعلام المختلفة إن الحزب الحاكم يسقط الأحزاب الأخرى تسقيطاً سياسياً ، غير آبه انه يحمل اسم حزب الدعوة الإسلامي ! ضارباً أهدافه ومبادئها التي كان يدعوا لها قبل 2003 عرض الحائط ، ناهيك عن انه استحدث مفهوماً ومبدأ جديداً عوضاً عن مبادئه التي كان يتبنها ، وهي التداول السلمي للسلطة ، وإنصاف المظلومين والشراكة ...الخ ، وما إن وطأة قدمه السلطة حتى صرخ زعيم الحزب ورئيس السلطة المالكي بالمقولة المعروفة ( بعد ما ننطيها ) ، وأخذ يقصي ويهمش حتى من كان اشد معارضي البعث ، ومن قدم ألاف الشهداء في سبيل الوطن وفي سبيل الخلاص من الدكتاتور ، واقصد هنا المجلس الأعلى الإسلامي العراقي .
ليس صحيحاً أبدا إن من يريد أن يفوز بالانتخابات ... عليه أن يتحرر من المثل العليا ، يقال أن الأخلاق والسياسة ضرتان لا يجتمعان والحقيقة هذه المقولة جذورها ميكافلية ، وهي لا تنم إلا على فشل متبنيها ، لان الدجالون والكذابين والسراق مفضوحين لا محالة .
في دورتين انتخابيتين كان المالكي وقائمته يروجون بان لديهم برنامج لتحقيق الأمن والأعمار ومضى ثمان سنوات ولم يتحقق شيء سوى براعته في صنع الأزمات وتفقيسها ، ( لا يرحم ولا يخلي رحمة الله تنزل ) إذن ائتلاف دولة القانون لا يملكون برنامج انتخابي واقعي بل مجرد شعارات .
في حين رأينا إن المجلس الأعلى يملك برنامج انتخابي يحقق ما يرنوا إليه المواطن ، والدليل إن مبادرات المجلس الأعلى التي قدمها للحكومة جميعها مهمة ، واستخدمتها الحكومة وان لم تسميها باسم السيد عمار الحكيم ، ولكن المهم تطبيقها ، فالكثير من الأزمات والمشكلات التي عصفت بالبلاد كان الرأي السديد للسيد عمار الحكيم ، ونتذكر بعض من هذه المبادرات فمنها منحة الطلبة وذوي الاحتياجات الخاصة وقانون التقاعد والبصرة العاصمة الاقتصادية والصلح بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ومبادرة انبارنا الصامدة ... الخ .
كل هذه المبادرات التي عبرت عن هموم المواطن والتي بعضها رأى النور والبعض الأخر مازال يعرقل من قبل السلطة التنفيذية ، كي لا تحسب حسنة تضاف لحسنات المجلس الأعلى ! والمعروف بان المجلس الأعلى ليس في السلطة ولا يملك وزير واحد في الحكومة منذ خمس سنوات ، بسبب إقصاء وتهميش المالكي له ، فما بالنا لو استلم المجلس الأعلى الحكومة ، أنا متأكد كأي مراقب محايد بان المجلس الأعلى سوف يغير العراق نحو الأفضل لوجود قيادة وطنية حكيمة تمتلك البرنامج الانتخابي الواقعي والإرادة والرغبة الجامحة بالتغيير والتطوير .

 

لا اعرف ما الذي يدعو النائبة حنان الفتلاوي للخروج بشكل يومي هذه الايام على الاعلام والخوض في امور تضحك الصديق عليها قبل العدو ويبدو انها تظن ان في السياسة ايضا اختصاصات كما هو الحال في الطب فأخذت على عاتقها اختصاص كل شاردة وواردة عن اقليم كردستان للرد عليها . وأنا اعزو خروجها المستمر على الاعلام لسببين ...

السبب الاول هو.. ان البرلماني العراقي يتصور ان السياسي الناجح هو من يظهر اكثر في الاعلام .

السبب الثاني .. انها ضرورة مكملة من ضرورات الحملة الانتخابية بجانب توزيع البطانيات على الناس .

وعلى كل حال فان خروجها على الاعلام امر لا يزعج كثيرا باعتبارها افضل شكلا من برلمانيين او ساسة اخرين لا يستطيع المشاهد تقبلهم لا شكلا ولا مضمونا , إلا ان تصريحها الاخير يكشف ما تعانيه الفتلاوي من قصور في فهم المصطلحات السياسية والبلاغية , فقد خرجت لترد على بيان رئاسة اقليم كردستان حول مقتل الصحفي العراقي البدوي ولتتصور بأنها في ردها قد اقضت مضاجع ساسة الاقليم .. وفعلا ادمعت عيني حينما اطلعت على تصريحها لكن من شدة الضحك ليس إلا . فقد قالت الفتلاوي بأنها لا تمانع في انفصال كردستان عن العراق وهو شان كردستاني بحت لا علاقة للمركز به . بالطبع فإنني لأول مرة اعرف بان لا علاقة للفتلاوي بانفصال كردستان ولم اكن اعلم بأنها ستوافق على استقلال كردستان بهذه السهولة وإلا كنا سوف نخطو هذه الخطوة منذ زمن بعيد , وبالتالي فسنمضي في هذا الخيار بعد ان حصلنا على موافقتها ونشكرها على ذلك .

المشكلة انني اخاف ان تأخذ النائبة كلامي هذا ايضا على محمل الجد وتتصور فعلا بأنني اعني شكرها كما فهمت اعتذاري التهكمي لها في مقالة سابقة على أنه اعتذار حقيقي , فقبل ايام كتبت مقالا انتقدت فيه موقف حكومة الاقليم وطالبتها بموقف اكثر حزما مع بغداد وأنقرة في موضوع تصدير النفط من كردستان وكتبت وبشكل تهكمي بأنني اعتذر للنائبة حنان الفتلاوي فيبدو انها تعرف مواقف حكومة الاقليم اكثر منا نحن الكورد .. فما كان منها إلا ان اخذت اعتذاري هذا على محمل الجد ونشرت نص المقالة على صفحتها في احد مواقع التواصل الاجتماعي كي يرى مؤيديها بان هناك من الكتاب في كردستان من يتفق مع توجهاتها , وطبعا فقد تركتها تتصور ما تشاء لاني لا استغرب من مستوى الفهم لدى نواب دولة القانون فهو معروف للقاصي والداني في العراق .

عموما نرجع لموضوع التصريح ... فقد اثار غضب الفتلاوي ما جاء في بيان رئاسة الاقليم من اطلاق مصطلح ( حكومة بغداد ) على حكومة المالكي ودعوة البيان لحكومة المالكي ب(المجيء الى اربيل) لمناقشة ما هو عالق من المشاكل بين الطرفين . ويظهر ان كل ما لفت انتباه النائبة في البيان هي المصطلحات الواردة فيه حالها في ذلك حال اغلب الساسة العرب الذين يهتمون بالشكليات لا بالمضمون , ولكن حتى في مجال ردها على الشكليات لم تفلح الفتلاوي فقالت في خضم ردها "بأننا والحالة هذه يمكن ان نسمي حكومة الاقليم بحكومة الجبال او حكومة شمال العراق ". وهنا اشكر النائبة مرة اخرى على هذه الهفوة السياسية فهي بهذا الكلام ومقارنتها (حكومة الشمال) بحكومة بغداد تساوي بينهما من ناحية العلاقة السياسية والإدارية بينهما وتعترف ضمنيا بان التأثير السياسي للإقليم اقوى من تأثير المركز , ثم تأتي بعد ذلك لتنتقد الاقليم على خطابه الاستعلائي الذي ينتهجه وكان الاولى بها ان تسال نفسها لماذا جعلت حكومة بغداد وحكومة الاقليم في مصاف واحد من الناحية السياسية إلا اذا كانت هي بنفسها تنظر لحكومة الاقليم من موقع اعلى من موقع المركز . الشيء الوحيد الذي لم اجد له تفسيرا في تصريحها هو ما هي العلاقة البلاغية بين مصطلح (حكومة الشمال) او (حكومة الجبال) وبين مصطلح (حكومة بغداد) الذي استعمله البيان الكردستاني؟ وهل هناك علاقة جدلية بين المصطلحين ؟ كان الاولى بالفتلاوي ان تقول حكومة اربيل بدلا من العناء الذي قاسته حتى اكتشفت مصطلح حكومة الجبال .. فعبارة حكومة الجبال يفترض ان يكون مقابله حكومة الصحراء حتى تستوي الكلمتين مع بعضهما .. عموما فهذا هو المستوى الذي عهدناه من المالكي ورفاقه , فالمالكي الذي يقول الحالقة المالقة لا يستبعد هذه الشطحات عن مريديه .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

25 – 3 – 2014

 

العراق بلد تميز بالكثير من المؤهلات عن بلدان العالم، حيث الإمكانات المادية من ثروات طبيعية متعددة، نفط، زراعة، ماء، معادن، إنسان، هذه الإمكانات جعلت حضارة هذا البلد ميزة له عن الآخرين، حيث كان للإمكانات المادية دور في أن يحظى العراق بأقدم حضارة في التاريخ، هذه الحضارة تضمنت مواقف فخر وعز يتكئ عليها الشعب العراقي، سبب ذلك أن هذه الإمكانات جعلت الأقوياء في كل زمان طامعين في هذا البلد، ساعين للسيطرة عليه لذا تعددت الاحتلالات على أرضه، وهنا لم يشهد تاريخه استقلال بالمعنى الحقيقي للاستقلال.

أما حاكم يدار من الخارج أو احتلال، وأسوء مرحلة في تاريخه تلك التي أعقبت الاحتلال البريطاني عندما تم تسليم الحكم للأقلية من قبل البريطانيين لأسباب غير خافيه.

لكن بعد التغيير الذي حصل في 2003 صححت هذه المعادلة لتتولى الأغلبية الحكم أيضا لأسباب غير خافيه، حيث شكلت الأغلبية مع الكورد تحالف هو بالأصل تحالف تاريخي، استمر ليعزز إيجاد معادلة عادلة تتمثل بحكم الأغلبية، هذا التحالف قطع الطريق على أي أمل للأقلية ومن يدعمها لإعادة معادلة الأمس،

لذا سعت الأقلية وبدعم وإسناد دول الجوار الطائفي على ضرب هذا التحالف، وعرضت على الكورد الكثير من الأموال والمغريات الأخرى لهذا الغرض، لكن الفشل كان مصير هذه المحاولات طيلة المرحلة التي سبقت تولي السيد المالكي دفة الحكم في الدورة الثانية لحكمه.

ألان حيث أن الأغلبية شبه معزولة عن الفضاء الوطني بسبب غياب الحكمة والحنكة لدى الحاكم، وأيضا تشتت الأغلبية نفسها، تلوح في الأفق إمكانية إعادة المعادلة الظالمة من جديد، حيث أن التحالف الشيعي الكوردي أصبح في مهب الريح، ويكاد أن ينبثق تحالف معاكس مع السنة العرب، هذا التحالف بدأت ملامحه تتضح من خلال الموقف الموحد من الميزانية، فضلا عن تشتت التحالف الوطني وموته ألسريري، هنا يبرز الخطر الكبير على استمرار حكم الأغلبية الشيعية في العراق.

هذا الخطر يكون اكبر في حالة فوز السيد المالكي بالانتخابات المقبلة، وإصراره الأكيد على التجديد لدورة ثالثة، الكورد لا يمكنهم التجديد للمالكي بعد أن نقض التعهدات والتنازلات التي قدمها لهم عند تشكيل الحكومة الحالية، والسنة بالأصل لا يمنحون الثقة لحاكم شيعي، في حالة وجود أي بارقة أمل لهم في التحالف مع الكورد أو أي طرف شيعي.

والكيانات الشيعية مختلفة مع بعضها ومع السيد المالكي بالخصوص، خاصة التيار الصدري الذي عانى من استهداف السيد المالكي له، حيث طعن بقائده بطريقة فجة خلقت فجوة كبيرة وكبيرة جدا بين الاثنين، فضلا عن حرمان بعض نوابه من الترشيح للانتخابات المقبلة بمبررات قانونية واهية.

هذا أذا استثنينا المجلس الأعلى الذي عانى من فترة حكم المالكي كثير، كون المجلس الأعلى يتسم بالمرونة ويمكن التأثير عليه بواسطة المرجعية الدينية وغيرها، من هنا فأن حكم الأغلبية في حالة فوز السيد المالكي سيكون في مهب الريح ولا يمكن للشيعة أن تطمئن لاستمرار حكمها في ظل معادلة عادلة دفعت في طريق تحققها الدماء، لأنها السبيل الوحيد لاستقرار البلد، وضمان عدم عودة الديكتاتورية من جديد لضعف حكم الأقلية وجنوحها للخارج دائما.....

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 22:08

نسمة - بيار روباري

يا نسمة هيجت شوقي وأشجاني

وذكرتني بالدار والأهل والجيران

هل مازالوا يبتسمون، أم الحزن أفقدهم الدر والمرجان؟

وكيف هو حال مرابعنا وسواقيها والغزلان

وهل مازال يصدح صوت البلابل فيها ورفع الأذان؟

*

يا نسمة هيجت شوقي وأشجاني

وأشعلت في القلب وبين الحشا نيران

وأفقدتني القوة على الصبر والصلوان

يا قمرآ قادمآ من بلاد الشرق

ألا تحمل خبرآ يشفي فؤاد مغتربٍ غلبان

أبعده حاكم ظالم عن الديار

دار أهواها أكثر من نفسي وتهواني

إنه أجمل ما خلقه الله من وطن بين الأوطان

بلد مطرز بالحور والورد والريحان

إسمه كردستان موطن بيار وجيكرخون وخاني.

24 - 03 - 2014

إن كل من بشار الأسد وفيفي عبده يتقنان الرقص بشكل جيد، ولكل واحد منهما جمهوره الخاص به ويرقصان على مسارح مختلفة عن بعضهما البعض. والفارق الأخر بينهما يتمثل في أن الست فيفي لا تقتل أحدا برقصها وهي ولا تجبرهم على مشاهدتها ولا وعلى الحضور، وإنما الناس تأتي إليها برغبتها وتدفع ثمن التذاكر لكي تتفرج على مفاتنها الثقافية وحركاتها اللولبية التي تؤديها بجسدها الرشيق ويستمتع بها المتفرجون ويعودون إلى بيوتهم سالمين وغانمين من سهرة الست.

بينما بشار الأسد يجبر الناس على حضور حفلته وأول ما يبدأ به هو قتل المئات من البشر الأبرياء أمام الحاضرين ومن ثم يبدأ بالرقص على جثث القتلة وبعدها يدعو الأخرين للرقص معه وويلٌ لمن يرفض دعوته للرقص. وفي نهاية الحفلة تعود الناس إلى بيوتها وأياديها وأقامها مغطاة بدماء ومناظر وصور لايمكن لمرء مشاهدتها لا في أفلام الرعب ولا في الكوابيس أثناء النوم.

ونظرآ لإتقان كلا الشخصين للرقص بشكل غير إعتيادي فقد إختير الراقص بشار الأسد كشخصية العام للسنة الميلادية /2013/. كيف لا وهو الذي رقص ويرقص منذ ثلاثة أعوام على جثث أطفال ونساء ورجال سوريا دون كلل او ملل. وإسستطاع بمهارته أن يجذب إنتباه كل العالم لرقصه ويمتعهم به، ولذلك تمكن من إطالة عرضه كل هذه المدة وشد أنظار الناس للألعاب النارية الحقيقة التي ترافق عرضه أثناء الرقص.

يا لها من شخصية غير عادية وفريدة من نوعها في التاريخ البشري حيث لم يحدث أن قتل راقصآ بهلوانيآ مثله نصف مليون إنسان وشرد ثمانية ملايين بني أدم ودمر عشرات المدن والبلدات من بلده ليثبت للجمهور مدى قدرته وقوته على الفتك والتدمير والذبح.

وبهذه المناسبة قام السيد غسان بن جدو مدير قناة الميادين بتقليد الراقص بشارالأسد درع قناته التي إنكرت وجود الشعب السوري وثورته العظيمة تمامآ، وبررت للنظام كل أعماله الإجرامية والإرهابية ضد الشعب السوري البريء ولم ترى في ملايين السوريين المشردين سوى مجموعة من الإرهابيين والخارجين عن القانون !!.

والست فيفي عبدو وتقديرآ لهزات خصرها الجميل وخريطة جسدها التي لاتحتاج إلى دليلإ، إختيرت كأفضل إم مثالية بمناسبة عيد الإم لهذه السنة ! يا لها من إم مثالية الست فيفي. وإذا كانت الحاجه فيفي هي نموذج للإم المثالية فأدعوا جميع الإمهات الحاليات والقادمات إلى الإقتداء بالست فيفي لعلهن يصبحن إمهات مثاليات. وإنما الأمم بالرقص تحيا وتحسن المزاج وتلطف الأجواء.

24 - 03 - 2014

****


مدينة البرتقال ، جميلة بأرضيها الخصبة ، ومياها العذبة المتدفقة من جبالها الشامخة والتي يحتضنها شلال مائها نهر جميل، وتسود بين بساتينها خضرة غناء ، وأهلها الطيبون كطيبة أرضها، ومائها والهواء، امتازوا بطيب المعشر ودفء العلاقات الإنسانية...

عاشت هذه المدينة ، حياة العزلة ، والإرهاب معاً ، فلم يكن حالها أحسن من حال باقي المحافظات ، من سوء في الخدمات ، ونقص في المشاريع الخدمية والاستثمارية ، وما زاد من محنة مدينة البرتقال ، تعشعش الإرهاب فيها ، حتى أصبحت أسيرة ،كما عانت من قبل النظام السابق من الإهمال والتهميش حالها حال باقي مدن العراق، ولكن المعانات الحقيقية كانت ما بعد النظام السابق فقد ضربها الإرهاب الأعمى، وقضى على جميع أنواع الحياة فيها .

فكانت المحافظة رقم واحد في سيطرة الإرهاب والقاعدة على جميع مفاصل الحياة في هذه المحافظة، وعاثت قوى الإرهاب الأسود ، وأوغلت قتلاَ على الهوية وفسادا وتخريب ، مما جعل المحافظة مدمرة مخربة محطمة لا أمل يرجى في أعادة الحياة أليها فكانت مدينة أشباح من العصور الوسطى.

ارهابيوا داعش فتحوا عدة جبهات في نحو خمس محافظات عراقية (صلاح الدين، ديالى، كركوك، بابل، كربلاء)، وذلك عشية قيام قوات عراقية بغلق مدخلي مدينة الفلوجة الجنوبي والشمالي بالحواجز الكونكريتية تمهيدا لاقتحامها عسكريا بعد حصار طال لنحو ثلاثة شهور بعد أن وقعت تحت سيطرة التنظيمات المسلحة ، فكان التحرك الإرهابي نحو مدينة ديالى والتي عادت إليها خفافيش الظلام ، وعاثت فيها قتلاً وتخريباً من جديد ، والتي بدأت تتسع وتنشط في ظل عدم متابعتها استخباراتياً، كما أن وجود حواضن وخلايا لتنظيم القاعدة في المناطق المحيطة بالقضاء، تتكون من أبناء وأقارب العناصر الإرهابية والانتحاريين الذين قتلوا على يد الأجهزة الأمنية هو الآخر كان سبباً في توسيع ظاهرة الإرهاب في المحافظة ، كما أن قيادات القاعدة العائدين من سورية والمحافظات الأخرى يديرون تلك الخلايا ويغذونها بالأفكار المتطرفة والانتقامية في محاولة لزعزعة الأمن وإعادة مشاهد القتل من جديد فيها .

مدينة الخالص التي أصبحت عبارة عن سجن مغلق بسبب الاستهداف الإرهابي المتواصل، وتنامي نشاط خلايا الجيل الثالث "الأبناء والأقارب"من تنظيم القاعدة، إلى جانب الإجراءات الأمنية التي أغلقت جميع منافذ الدخول إلى القضاء ما اثر سلبا على مصالح المواطنين.

هذا التأخير في ملاحقة العناصر الإرهابية ، في ضربات أستباقية ، وتنشيط الدور ألاستخباري ، انعكس سلباً على أمن المحافظة واستقرار الموطن ، كما أن ضعف القضاء وعدم تنفيذ مذكرات القبض ضد المطلوبين وإطلاق سراح المعتقلين العشوائي كان وسيلة قوة في تنامي خطر الإرهابيين في المحافظة ، ناهيك عن الأداء الفقير للأجهزة الأمنية من حيث المهنية والجدية وهي تعمل سطحيا، والكثير من عناصرها غير حريص على المستقبل الأمني والسياسي للبلاد ،الأمر الذي سهل عمل الفصائل الإرهابية في لملمة صفوفها، وتجنيد عناصر شابة تعمل في مختلف فصائل الحياة المدنية ومؤسساتها لصالح أهدافها ومخططاتها.

لهذا من المفترض العمل على احتواء وتأهيل عوائل الإرهابيين من قبل الدولة وعدم تركهم فريسة سهلة بيد عتاة الإرهاب ، وتجنيد الشباب ، من خلال دورات تاهيلية ليكونوا مساندين للقانون بدل تركهم فريسة الإرهاب ، والسعي إلى تفعيل دور القضاء ، وتنفيذ أحكام الإعدام بحق كل من يثبت بحقه جريمة الإرهاب ضد المواطنين الأبرياء العزل ، والسعي إلى تأهيل المحافظة ، وتخصيص المشاريع الاستثمارية والخدمية ، ومحاربة الفساد في الدوائر والمؤسسات ، والتأكيد على دور المصالحة الوطنية في المحافظة ، من خلال عقد المؤتمرات ، وهذه وظيفة الحكومة المحلية فيها من اجل تخفيف الاحتقان ، وتوجيه الرأي العام نحو القاعدة والإرهاب ، بدل أن يكون الشيعي عدو السني ، أو السني يعادي الشيعي ، لتعود مدينة البرتقال بهية زهية ، يسير نهرها بين أحضان أرضها ، ولا يبقى مكان لغربان الليل وخفافيش الظلام في ديالى الخضراء .

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 22:03

أحبك ياوطن ..... الشاعر زنار عزم



تدق انفاسي..
الحان راعية...تغني ... تنشد.
في مزمارها المثقوب ألماً..
وتجمع حطام الأسى..
فوق رابية .. فوق هضاب الامل..
تبحث عن خراف..واحلام.وطفولة
باكية.. وعن حنان..
ضاع منها عبر اوجاع الزمن...
مرت من هنا كالطيف والأريج
والفرح المنسي ..عبر اجفان القدر
تحكي عن آزاهير الوطن..
وعن حب عذري وانوثة..
وزغاريد عرس يتيم بلا اوصال
عن مساحات الوجد..ورياحات الأرق
في سراديب الحكايا..وبكيت..
تلسع أيامي وشوشات حزن..
ونشيد همس ..وبقايا من عويل
تائهاً أبحرت عبر بساتين الألم.
ألوك الجرح والمتاهة ..
عبر بحر العدم....
ومضيت ابحث عن راعية وعن صمت وجوع
وعن وطن كئيب..في غربة الوك الدمع
في بيادر الشتات ابحرت عبر هجيع الليل
والصمت والخوف والحنين وقناديل الضياء..
عبر نهر الحب قي شرايين القمر ..
ورذاذ المطر..
ياوطن ياحقول العشق في دمي..
وكل أحزان الورى...
شاعر يروي قصيدة في رياض الحزن
وعشق راعية..طفلة ماتت هنا..
عبر صقيع السراب وتلال الخوف
ومتاهات الحنان.
وخراف يتيمة ..وراعية تنوح
عبر مزمارها المثقوب...أحبك ياوطن.

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 22:00

قمةُ أم Copy Paste - زاهد الشرقي

القمة العربية التي تجري جرت في دولة الكويت لا تتعدى كونها مجرد ( Copy Paste ) , لما سبقها من قمم أخرى . ولعل الاختلاف في بعض الوجوه الحاضرة والتطور التقني في النقل وكثرة المحطات الفضائية والإعلاميين . لان المواضع دوماً تبدأ بفلسطين التي أصبحت ماركة مسجلة لكل قمةٍ عربية ينادي بها الجميع . ومن ثم أضيفت لها القضية السورية , فأصبح لهم ممراً أخر يتباكون عليه قادة وزعماء امة العرب . التي أصحبت امة الدم والموت والقتل والتفرقة والمشاكل والأزمات .
الخطابات والكلمات للجميع لا تزال(هزلية) جداً من حيث المضمون, وحتى طريقة الإلقاء وصلت حد (الضحك) بدل البكاء على حال الجميع المزري . غاب الكثير من القادة والملوك والأمراء أما لمرضهم أو لعدم رغبتهم بتكرار نفس الكلام . متمنين أن تقل سخرية العالم منهم وتنخفض درجة ارتفاعها المستمرة منذ قرون وليس ألان فقط. بعض من حضر للقمة بالتأكيد كافح الأطباء والمعالجين كثيراً في سبيل إظهارهم بصورة جميلة لعد ساعات لعل القمة تنتهي وبعدها يعاودون الكرة معهم .. نعم يحكم الأمة بعض الأشخاص ممن توفي منذ زمن طويل لأنه ماتت فيهم الضمائر والإنسانية والعدل والإنصاف والحق .
ومن اجل أن يقال بأنها قمةُ العرب. لابد من وجود بعض الصراعات هنا وهناك .هذا يتحدث عن دولةٍ أخرى وسوف يرد عليه الطرف الأخر بالكلام .وفي الحقيقة الجميع على حق والشعوب العربية هي السبب لأنها سكتت وصمتت عندما تولى أمرها بعض الأقزام والطغاة والفاسدين.
بعض الدول كالعادة تأتي من اجل أن تسترزق الأموال لها وليس لشعوبها فأرصدة البنوك العالمية بحاجةٍ لضخٍ جديد حتى يتحرك الرصيد بدل أن يكون جامداً .
قدموا التهاني للكثير من البلدان . وباركوا ما حصل فيها من مجرد تغيير للعنوان . فبدل أن يكون الطاغية فرداً واحداً.. تعدد الطغاة والأحزاب المتشددة والمتعطشة للدماء . وكلها بأسم الدين والإسلام تمضي على بركة نحر الرقاب وتفجير الأجساد . والكل يصرخ ( الله أكبر) ..!!
كالعادة صرفت المليارات لهذه القمة ولغيرها . فهناك خلف الكواليس أشخاص يدرون كل شيء . ويكتبون للبعض حتى الخطب والكلمات . واَظُنْ وَأن بَعْضِ الظَنِ بقادة العرب حقُ لي ولكل مسكين ومبتلي.. بأن هناك من يمارس بدلاُ عنهم حتى اللحظات الحمراء على فراش العار والخيبة والذل والمهانة..!! فنحن امةٌ لم يبقى منها سوى الاسم فقط . وبعد عدةِ سنوات سوف تتحول الجامعة العربية إلى مجرد ( ملهي صغير) لتبادل كؤوس الخمر وأرقام الهواتف والتباهي بسرقة المال والضحك على العرب وهم يقتلون بعضهم بعضاً . وبعدها يخرجون علينا ببيانٍ ختامي يحمل معنى واحد وهو ( تعيش الـ VIAGRA .. ولتسقط امة العرب).
كان الأجدر بهم وضع الصور القديمة لقمم وخيبات أخرى مع تلوينها . وبطريقة الفوتوشوب يتم حذف أي صورةٍ لأي زعيم أو قائد توفي أو قتل أو رحل عن الكرسي. ومن ثم وضع كلمة ( مباشر) أعلى الصورة لان المضمون نفسهُ منذ أن ولدنا على أرض العرب ولغاية الرحيل عنها للسماء . وهناك لابد من الجميع أن يقدم شكوى للخالق عن ما جرى . ولكن أخشى أن نخسر الشكوى هناك .. والسبب أن القادة والزعماء تقدموا بطلبٍ للخالق بعقد قمةٍ جديدة لمناقشة الشكوى ..!! والتنديد بها واستنكارها وشجبها ..!!
سلامات يا قمة العرب .. اخ منك يالساني

الكثير من الأحزاب والكتل السياسية تتحدث عن الانتخابات التشريعية القادمة وكأنها سفينة نوح التي طال انتظارها لكي تنقذ البلاد من الغرق وتعيدها إلى المسار المستقيم وتجتاز بها أهوال الوضع الأمني والاقتصادي والمعيشي والخدمي السيئ ، وتخلصها من صراع الديكة للهيمنة وتغلق المنافذ أمام الدكتاتورية الجديدة التي تلبس " دشداشة صبغ النيل "بإسم الديمقراطية الحديثة لكي تصل سفينة نوح " العراق " إلى شاطئ الأمان، وبما أن التشاؤم صفة نكوصية ولكن ليس باليد حيلة فإننا نقول مضطرين بالتفاؤل لحرصنا على شرط بدون سذاجة مفرطة حتى لا نتهم بالبله، فالكثير من الدلائل تشير أن لا هناك تغيير كبير في النتائج القادمة إلا اللهم إذا ما دقق خطاب التيار الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي بشكل صحيح من قبل الجماهير العراقية بعدما جربت من انتخبتهم وتعرفت على أعمالهم وهل نفذوا ما وعدوا به ! وهل وعت هذه الجماهير حقوقها ومطالبها المشروعة وبواجبات ممثليها في البرلمان، فخلال الدورات الانتخابية السابقة والأخيرة بالذات لم يكن لا النواب ولا البرلمان بالمستوى الذي يقال عنه أنهم أدوا واجبهم وقاموا بعملهم ووحدوا جهودهم بالرغم من انتماءاتهم الحزبية وغير الحزبية من اجل مصالح

أولاً : شعبهم

وثانياً : من صوتوا لهم

فهم غائبون حاضرون ما بين جلسات البرلمان، يتلاسنون ويتفننون في التصريحات ويتقاتلون من أجل مصالح كتلهم الضيقة لكنهم سرعان ما يتفقون على رعاية مصالحهم الذاتية واكبر مثال ما جرى من الاتفاق على رواتبهم التقاعدية الخيالية، بينما عطلت العديد من القوانين المهمة التي تخدم البلاد وأجلت العديد من جلسات البرلمان بسبب غياباتهم غير المشروعة أو رفضهم حضور الجلسات بحجة اعتراضهم على جدولها وهاهي الكتل الثلاث المتنفذة تتبادل الأدوار في مقاطعة جلسات البرلمان ولكل كتلة ذرائعها، فائتلاف دولة القانون تقاطع لأن جدول الاجتماع يخلو من الموازنة العامة، وكتلة متحدون للإصلاح لها مآرب لا تُعرف لأنها مازالت تفكر باتخاذ موقف جديد إزاء الجلسات حول قضية الانبار، أما التحالف الكردستاني فهو متمسك بعدم الحضور إذا ما بحثت الموازنة الاتحادية وفي الجانب الداخلي فـ ( 4 ) شهور مرت على الانتخابات في الإقليم ولم يتم تشكيل الحكومة .

لقد أطلق على البرلمان الحالي العديد من الألقاب والصفات غير الحميدة واعتبر بحق برلماناً مشلولاً وفاشلاً ومقصراً في أداء واجبه التشريعي والرقابي لا بل أصبح البعض من كتله السياسية جزء من السلطة التشريعية وبخاصة المهيمنين على القرار حيث تؤمر بأوامر الاعتراض أو المقاطعة إذا ما وجدت أنها لا تخدم مصالحها وأهدافها السياسية ولا توجهاتها الحزبية الضيقة، حتى وان كانت تخدم الشعب والبلاد فالمصلحة المنحصرة في أنانية الهيمنة والتسويف لديها أفضل من مصلحة البلاد وأفضل من مصالح الجماهير وأفضل من مصالح إنجاح العملية السياسية ولا يهمها الانحدار والوضع المزري ووصول البلاد إلى مشارف الحرب الطائفية الأهلية أو التقسيم الذي أصبح مؤشراً في تهديدات البعض من الكتل والأحزاب الطائفية والقوى التكفيرية بحجة مصالح هذه الفئة من الشعب أو تلك الفئة، بينما والحق يقال هم أساسا ضد مصالح الجميع لأنهم يتفننون في تطبيق المثل الاستعماري القديم " فرق تسد" وهم لا يعرفون انه قاتلهم قبل غيرهم.

إن الانتخابات القادمة على الأبواب على رغم من وجود شكوك كثيرة حول قيامها في ظروف العراق الحالية فليس من المعقول تجاوز محنة الحرب في الانبار والفلوجة ومئات الآلاف من المواطنين تركوا منازلهم ومناطقهم وأعمالهم تهجيراً أو هرباً من القتال والقصف العشوائي الذي كان واسع الدمار، كما أن الأوضاع الأمنية السيئة في نينوى وديالى وصلاح الدين وكركوك وغيرهم من المحافظات والقصبات لا يحسد عليه، ثم هناك قرارات قضائية انتقائية في استبعاد العديد من النواب للترشيح في الانتخابات القادمة ودخول القضاء طرف في منعهم بتهم تتعلق بحسن السيرة والسلوك وتهم جنائية "واستبعدت محكمة التمييز في ( 16) من آذار الجاري (2014 ) " النواب عبد ذياب العجيلي وجواد الشهيلي وصباح الساعدي وحيدر الملا ووزير المالية المستقيل رافع العيساوي بشكل نهائي عن المشاركة في الانتخابات المقبلة" وهناك قلق جدي بأن الأحوال القادمة لا تبشر بالخير وقد يتم استبعاد آخرين بتهم إعلامية، واعتبر الكثير من المراقبين والمواطنين أن هذه الانتقائية غريبة عن السلوك الانتخابي الديمقراطي وهو كيد سياسي لا يرتبط بمواد الدستور حول التهم الجنائية، كما اعتبروا هذه الخطوة دليل على أن الانتخابات لن تسلم من التزوير لمصلحة السيد رئيس الوزراء وائتلافه دولة القانون وهناك سعي لاستبعاد آخرين بتهم شتى، وقد برأت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نفسها حيث نشرت صحيفة الاستقامة في بغداد تأكيدها بأن هناك " أكثر من ( 500 ) أمر إلقاء القبض على مرشحين للانتخابات بتهم مختلفة لم تتعامل المفوضية معها ولم تستبعد إي مرشح للانتخابات البرلمانية القادمة بناء على مذكرات إلقاء القبض، وفي هذا الصدد أشار بصريح العبارة السيد صدر الدين القبانجي إمام جمعة النجف الاشرف إلى ضرورة تحقيق المهنية في قضايا استبعاد المرشحين في الانتخابات القادمة وإنه " يجب تحقيق المهنية العالية في استبعاد المرشحين عن مجلس النواب العراقي بعيدا عن الضغوط والتأثيرات السياسية " وقد تساءل " لماذا إبقاء مرشح وهو محكوم ومن أصدقاء صدام وصاحب سجل اسود مع الإرهاب والطائفية وسجله قيد التحقيق ؟ فيما تُغلق الأبواب على مرشح لم يثبت عليه شيْ" .. فهل ستجري الاستجابة لطلبه أو طلب مئات الآلاف من المواطنين والمراقبين والذين تهمهم ديمقراطية الانتخابات ومستقبل العملية السياسية ؟ بالتأكيد سيكون الحكم صعباً ونقول أن الاستبعاد لن يكون وحده الساعي للتدخل لمنع البعض من المعارضين أمثال السيد مثال الالوسي وغيره أو حتى من التحالف المدني الديمقراطي وسوف تُخلق العديد من المطبات والعثرات للتأثير على سير الانتخابات إن كان قبلها أو أثنائها وما علينا إلا الانتظار إذا ما جرت الانتخابات في موعدها المحدد!، ولن نذهب إلى القول بوجود مخطط للتأجيل وحل البرلمان وان يبقى السيد نوري المالكي وحكومته في مكانهما لتصريف الأعمال وقد تطول المدة وتصدر قرارات بدون مراقبة البرلمان وحتى السلطة القضائية لأنها ستكون مشلولة، وما صرح به السيد مقتدى الصدر الحليف السابق لرئيس مجلس الوزراء نوري المالكي يوم الجمعة ما هو إلا توجس بأن هناك احتمالات لا تحصي حول الإقصاء وكم الأفواه ومحاربة الإعلام المعارض واعتبرها " خطوة دكتاتورية وقحة " وقد أشار بكل وضوح أن " استبعاد بعض السياسيين والنواب وغلق الفضائيات بمقابل إعفاء الأصوات غير المعارضة للحكومة وتكريمها، سيكون باباً لبناء الدكتاتورية واستفحالها " وحسب قوله "سيؤدي إلى خنق جميع الأفواه ، ولن يكون هناك صوت معارض للفساد والظلم في الحكومة "

إن الهواجس المشروعة حول الانتخابات القادمة ونتائجها ستبقى تقلق كل من يهمه إنجاح العملية الانتخابية على أسس ديمقراطية صحيحة لأن الأفاق الضبابية التي تبدو غير واضحة أو كما يقال " منذ البداية " لم تكن بالمستوى المؤهل الذي تجعل المرء يثق بأن العملية الانتخابية ستمر بدون التواءات وتعرجات وتزوير وتجاوزات ومحاولات للتدخل وينجر ذلك إلى تلك الأساليب التي اتبعت في الرشوة وشراء الذمم بالبطانيات والمدفئات وقد تتطور إلى التلفزيونات وأجهزة الكمبيوتر وتلفونات النقال وغيرها!! والتهديد بالمعاقبة الدنيوية الجسدية والاغتيال أو بمعاقبة الأئمة والسادة والوعود بالجنة والحسنة ورضاء الله ، وقد تطلق فتاوى سرية طائفية ينشرها البعض بشكل منظم وهادف، إلا أن الأمر لن يكون سهلاً مثلما كان في السابق فالتجربة التي مرت بها جماهير شعبنا مع عمل البرلمان وشلله خلال السنين المنصرمة لم تكن سهلة ولا يمكن نسيانها بسهولة وهي حافز جدي للتغيير إذا ما استغل بشكل صحيح ولتعريف الجماهير بحقوقها وواجباتها وهي مهمة كل الوطنيين المخلصين، ومهمة التحالف المدني الديمقراطي الذي يجب أن يوسع نشاطه ومسعاه لإنجاح العملية الانتخابية على أسس سليمة نسبياً، ولا باس أن نُذكر جماهير شعبنا بما آلت عليه ظروف البرلمان وأداء أعضاء البرلمان غير الجيد ونتائج أعمال البرلمان السابق من فشل وشلل وصراع وتطاحن وعدم القدرة بالقيام بدوره التشريعي والرقابي بشكل سليم، وما صرح به عضو التحالف المدني الديمقراطي السيد حسين درويش العدلي صحيح كل الصحة حيث قال أن "العراق ليس لديه برلمان يمارس سلطاته ويفرض هيبته، لسبب جوهري يتلخص بان النظام التوافقي الطائفي المعتمد في الدولة لا يعطي أهمية للبرلمان، بل للاتفاقات السياسية التي تتم في الغرف المغلقة، ثم تحال إلى البرلمان لكي يصوت عليها شكلياً " ومن هذا المنطلق علينا مهمة واضحة يجب أن نعمل من اجلها بكل جدية وبنشاط واسع وهادف وهي رفع وعي الجماهير بمهماتها في التغيير والتوجه لإيجاد برلمان يستطيع تنفيذ مهماته بدون إي تدخل من السلطة التنفيذية أو أية سلطة أخرى وان يكون فعلاً وقولاً برلماناً يستطيع خدمة الشعب في التشريع والمراقبة

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 21:53

أنا الرّائي ... قيس مجيد المولى

 

السَّماءُ ناقصةُ الخصائص

صَنَعَ الحدادون

أبوابَها الأربع

آخرونَ

صنعوا لها الرُّموزَ ،

كَتَبَ الموتُ

ملحوظةً عن العِظام

وحينَ تناقضَ

الجَدَلُ في الصّواب

كَتَبَ ملحوظةً

عن اللّحد

شَكلَ ذلك

المراحلُ القادمةُ لظهورِ الأديان

ولصحة الإثبات التاريخي

وتقديسهِ

تنازعَ الإنسانُ وحينَهُ من الدهر

رغم وجود البخار

العاكس الضوئي

الواتس اب ،

الى الآن

يتنازعُ وحينَهُ من الدّهر

.........

........

الله

أرادَ الحياةَ إقصوصة

ويكون الذنبُ

على رائيها..؟ِ

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 21:52

سردار احمه .. نسيان‎

ذاك الرجلُ السبعيني كَعادتهِ جالسٌ مع سيجاره يبتلع النكوتين ضاحكاً على نفسه بمفردة النسيان, يملئُ ثقوب الجدران بالضحك متابعاً مقاطع من مسرحيات كوميدية, يختبئ خلف كذبة اللامبالاة ويشرب النبيذ متفاخراً بالخمول واللاتفكير

إلا انهُ في ذروة السُكرِ يرتشفُ الماضي بهدوء وألم, رشفاتٌ تصاحبها نسائم الألم المنسدل من جعبة الذكريات التي تطلق الرصاصة تلوى الأخرى بدون هوادة. حقول القمح ورؤس القطن البيض تعانق الشروق وجدولُ ماءٍ يسقي الأغنام

يبداً ذاك الطاعن في الحياة والعمر يومه بالكذب على نفسه, مالئاً ساعات يومه في التنقل بين محطات الأخبار وزجاجات الويسكي مصدقاً كذبته بعدم التفكير في الماضي المفعم بالذكريات, تلك التي تغزو احلامه ضاربةً رحم خياله وجع رعيان الشباب الذي لن يأتي أبداً من جديد, متعثراً باللاجدوى في البحث عن السكون الفكري الذي يبعده عن خياله المتشبث بكل شيء منصرم مدركاً في ذاته أن القادم اسوء والذي بقي في الماضي الأفضل والأدفء

في الربع الأول من عام (2012) خرجَ شاباً في العشرين إبان الثورة السورية, وبعد خمسين عام من الرحيل عن سوريا بحثاً عن حيز صغير يدعى الأمان حيث الوطن كان مهدداً بالموت التام, ولم يكن يشفى بل يزداد موتاً وكان يتوجب عليه أن يخطو للأمام ويبتلع مرارة ترك الوطن مجروحاً بدون أن يبقى لمعالجته, وعقب نصف قرن من الزمن قضى على وجوده في المنفى. ندمى وتحسر على الوطن الذي افقده حاسة النسيان منذ هجره, وتركه مسجون الحنين يتعذب من همس إؤلئك الباقين في الوطن الذين نعتوه بالرحيل على مرّ السنين بسبب تركه للبلد. بقي طوال أعوامه في المنفى يلفظ المبررات لرحيله كنوع من الراحة

شاخ وسلب الدهر منه أفظع الأيام جمالاً في المنفى, إلا أنهُ لم يُسلب من الشوق وحب الوطن, ضلَّ حاضراً مع حفيف الأشجار ودفء الأسرة وضجيج الأصدقاء ومغامراته مع ابنة الجيران وكلبهم اللعين وأصوات المتظاهرين في مدينته الجاثمة على الفقر والحرمان, لم يضمحل النسيان يوماً عنه, استمرّ بالتذكر ليبقى هو مستمراً وقد تيقن جازماً أنه لا نسيان للوطن وتفاصيله إلا بالموت

بالتعاون والتنسيق بين سفارة جمهورية العراق في السويد وممثلية اقليم كردستان والمركز الثقافي العراقي, اقيمت يوم الاربعاء 19/3/2014 على موقع المركز الثقافي العراقي في سلوسن/ستوكهولم, أمسية استذكارية لمأساة مدينة حلبجة في 16 أذار 1988, وتزامنا مع الذكرى السادسة والعشرين لتدمير هذه المدينة أبان حكم النظام الصدامي.

حضر الأمسية عدد من ممثلي السلك الدبلوماسي والأحزاب السياسية وممثلي منظمات المجتمع المدني, وكان من ضمن الحضور سفراء( لبنان, الكويت, اسبانيا, السلفادور, بوليفيا, ايران) وممثلي سفارات السعودية وفلسطين. وكان من ضمن الحضور السيدة منى سالين سكرتيرة الحزب الاشتراكي الديمقراطي السابقة والشخصية السياسية المعروفة.

الصور الفوتوغرافية واللوحات التشكيلية المعبرة عن تراجيديا تلك الجريمة, وتوزيع الشموع خلقت جواً مهيبا للمناسبة.

الدكتور أسعد راشد مدير المركز الثقافي العراقي ابتدأ الأمسية بكلمة رحب فيها بالضيوف الحضور:

" اجتمعنا هنا اليوم لذكرى مؤلمة ليس لنتألم ولكن لنتذكر ونعمل من أجل أن لا تتكرر المأساة ثانية"

ثم طلب من الحضور الوقوف دقيقة صمت احتراما لذكرى الشهداء. وأعلن ابتداء البرنامج بالاستماع الى تلاوة من الذكر الحكيم.

السيدة لمى عدنان عريفة الامسية رحبت بالحضور الكريم على تلبيتهم الدعوة:

" كارثة ومأساة حلبجة, نتذكرها لنكرم الضحايا, ولندين الجناة, ولنؤكد على أن لا تتكرر مثل هذه المأساة ثانية"

وعبر لقطات مؤثرة ولحظات من الاستذكار الموجع لتفاصيل تلك الاحداث الموجعة, شاهد الحضور وعبر شاشة عرض كبيرة, فلما وثائقيا باللغة الانجليزية يصور أحداث تلك الفاجعة.

الفنان والصحفي ئاري كاكي قدم مع أنغام الدف وبإحساس جميل بعضا من الغناء المستلهم من ذاكرة أحداث مدينة حلبجة.

الأستاذ بكر فتاح حسين سفير جمهورية العراق في مملكة السويد قدم كلمة مؤثرة, مستذكرا تلك الاحداث وتفاصيل الجريمة التي هزت الضمير الانساني, مشيرا الى اتساع التنديد الدولي بها, واعتبار البرلمان السويدي لهذه الجريمة جريمة ترقى لجرائم الابادة الجماعية:

". لقد كانت هذه الجريمة واحدة ضمن سلسلة طويلة من الجرائم التي قام بها نظام صدام حسين ضد شعبنا ، وامتدادا لجرائم الابادة الجماعية الاخرى التي نفذها النظام ضد الشعب الكردي . هذه الجرائم بدأت في ستينات القرن الماضي ، حيث كان النظام السابق يلجأ دائما الى الوسائل العسكرية في التعامل مع المسألة الكردية ، بدل الحل ديمقراطي المبني على الحوار والوسائل السلمية .ان هذا التوجه كان يرمي الى ابادة الشعب الكردي مع انه يمثل جزءا مهما من نسيج المجتمع العراقي" .

السيد شورش قادر رحيم قدم كلمة باسم ممثلية اقليم كردستان في مملكة السويد وشمال اوروبا, استذكر فيها تلك الاحداث المأساوية وتفاصيل الجريمة والانعكاسات التي تركتها, واستلهم في الحديث تفاصيل انعكاس الجريمة على حياة ومصير الشاب درون ابن مدينة حلبجة والذي كان طفلا صغيرا أثناء وقوع الجريمة, وكيفية فقدانه لبصره, واستمرار معاناته مع الجروح والآلام التي خلفتها اصابته تعرض مدينته للغازات السامة, ومن ثم وصوله لبلد السويد, ومثابرته في العلاج, ودخول معترك الحياة, ونجاحه اكاديميا وفنيا, ودراسته للموسيقى والغناء.

كما قدم السيد علي ابراهيم النخيلان سفير دولة الكويت في السويد كلمة عن الذكرى, مستذكرا احداث وفصول وتداعيات تلك المأساة وانعكاساتها الاقليمية..

السيدة أنالينا سورنسون العضوة في البرلمان السويدي ونائبة رئيس الشبكة الكردية السويدية في البرلمان السويدي قدمت كلمة استذكرت فيها جريمة حلبجة باعتبارها جريمة ضد الانسانية .

عازف الساكسفون المعروف فيربوز قدم عزفا جميلا ومؤثرا نال استحسان الحضور.

ابن مدينة حلبجة المغني الشاب درون قدم أغاني شجية مفعمة بروح الحب والحرية والتطلع نحو أفاق المحبة والسلام, وبمرافقة عازف الجيتار زميله الفنان السويدي فكتور.

في نهاية الامسية شكرت عريفة الحفل جميع الحضور والمشاركين:

" ستبقى ذكرى مأساة حلبجة كواحدة من أبشع الجرائم ضد الانسانية في التاريخ الحديث, ورغم مرور 26 عاما.

ان هذا اليوم يعتبر بالنسبة للكثير من الكرد والعراقيين اكثر من ذكرى وحدث, وظلت أثاره عميقة في الروح. وهذه الصفحة سوف لن تطوى في كتب تاريخنا, والمأساة حدثت, وسنظل نتذكرها ونتذكر معاناة الضحايا, من أجل أن نوقف حدوثها ثانية, ومن أجل أن يعم الأمن والسلام ربوع كردستان والعراق والعالم " .

ختام الأمسية كانت مع الطعام والحلوى العراقية مصحوبة بالشاي والقهوة.

من الجدير ذكره أن جميع الكلمات في الامسية كانت باللغة الانجليزية .

اعلام المركز الثقافي العراقي

 

مرة أخرى يمكر المتآمرون على مدينتنا بغداد ، من عملاء الإمبريالية التوسعية وأذناب الإستعمار البغيض وأعداء الشعب والإنسانية ويصنفوها كأسوء مدينة للعيش في العالم لتقبع في المركز الأخير في قائمة مؤسسة ميرسر ، أضخم هيئة استشارية في مجال الموارد البشرية في العالم، وتقدم تصنيف سنوي لمستويات المعيشة في مدن العالم ، مستندة الى عدة عوامل أبرزها معدلات الجريمة والاستقرار السياسي والمستشفيات والمواصلات والأكل والشرب والحريات الشخصية والطقس والبيئة والترفيه، اقول لماذا تصنف "بغداد" كأسوء المدن في العالم على الأطلاق ؟ وهل هي سيئة الى هذا الحد ؟ وهل سيتم مناقشة تقريرها لهذا العام والأعوام السابقة للوقوف على تلك المحددات التي وضعت تلك المؤسسة مدينتا كأسوء مدن العالم ؟ .. أم أن لنا في هذا التقرير قولاً كما في السطور الأولى من هذه المقالة ؟

ليس من الإنصاف بحق مدينتنا وطننا أن يتم إهمال التقارير العالمية لكون دول العالم أجمعه والشركات العالمية والمؤسسات العلمية الدولية والإنسانية تعتمد تلك التقارير كأساس مهم لنقل إستثماراتها للبلدان وتضع دائما تلك التقارير بعين الإعتبار إذا ما أرادت أن تنقل كتلاً نقدية ضخمة لغرض إستثمارها .. كما أن الحكومات تراقب عن كثب مستويات تلك التقارير لتحديد آفاق تعاونها مع بعضها ناهيك عن إتجاها القزافل السياحية وإختيار مناطق العبور الستراتيجية للبضائع والمواد التي تنقل عبر ممرات العالم .

أهل مكة أدرى بشعابها ، كما يقال ، ولن نحتاج لمؤسسة ميرسر لتقدر أهمية مدينتنا من عدمها .. فالجميع على علم تام بمستوى كفاءة الأداء للمؤسسات البلدية ، بما فيها قمة الهرم الحكومي ، وحجم قابليات رجالها الفكرية التي يسعى العالم أجمعه لتطوير مدنهم وجعلها أهم بيئآت العالم جذباً للإستثمار والسياحة . فمجرد ذكر إسم بغداد حتى تتقافز الى ذهنية الإنسانية مدينة عمرها 12.5 قرن ، تأن اليوم من إهتزازات المفخخات والعبوات الناسفة حتى أردت ثوب حزن لا ميعاد قريب لخلعه.

في الجانب البلدي يسعى العالم المتحضر بكل ما أوتي من قوة لإستثمار كل دولار من موازنة مدنهم ليظهرها بأحس حال ويديم زخم التطور فيها بصورة مستمرة بل حتى لتلاحظ أن هناك جديد كل ساعة وكل يوم .. أما نحن فما أشبه يومنا بمثله من سابق الأعوام ، لا تغيير يذكر إلا من خلال تنفيذ بعض المشاريع الخجولة التي تدمر بعد أشهر بسبب عدم وجود الإدامة ورداءة نوعية المواد المستخدمة في التنفيذ وتغاضي المسؤولين عن الرقابة النوعية عنها لغاية ما في أنفسهم .. ولم ينوبنا من تلك الغايات إلا الدمار .

علينا أن نحسن قراءة التقارير العالمية المختلفة التي تصدرها المنظمات العالمية كتقرير الشفافية وتقرير منظمة ميرسر والسعادة الدولية .. ونرى أنفسنا أين نحن من العالم فعلى الرغم من وجود العمليات الإرهابية إلا إن هذا لا يمنع من أن نقوم بشيء مهم يغني مدينتنا ويحيي حضارتها التي قاربت على الأفول ، علينا الإعتماد بشكل جدي على الكفاءآت المتخصصة في مجال التخطيط العمراني بعيداً عن الطائفية والفؤية الضيقة وننفتح على الشركات العالمية الكبرى التي تشع إنجازاتها في دول الجوار كعلامات مضيئة في مدنهم حين أضفت عليها حضارة وتطور وجددت فيها كل شيء وأحييت فيها مشاريع لخدمة شعوبها وفتح آفاق العالم أمامهم مما يدفعهم لبناء جسور من الثقة مع حكوماتهم عرفاناً لما يُقدم لهم من خدمات حديثة وفرتها تلك المساحة الكبيرة من العمران .

نحن أمام قفزة كبيرة في مجال تطوير مدينتنا والتفاؤل موجود بذلك فالتحسن في توفير الطاقة الكهربائية قد يخلصنا الى الأبد من الظلام الدامس الذي كانت تغط به المدينة سابقاً ، وعلينا أن نستثمر الكثير من المساحات في المدينة ومحيطها لبناء المساحات الخضراء ومدن الترفيه المتكاملة وكل ذلك قد يساهم معنا في مكافحة الإرهاب إذا ما أحسنا تقديم الخدمة العامة لمواطنينا وتوطين الشعور بالوطنية فيهم لوطن مثل العراق .. حفظ الله بغداد .

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

لست بصدد التوقف عند تفاصيل مقال السيد جاسم الزيرجاوي المنشور في الحوار المتمدن في 22 آذار 2014 تحت عنوان "جاسم الحلوائي و دكتاتورية البروليتارية" في البداية، أنا أيضاً أتمنى له الصحة والعمر المديد، وكنت أتمنى أن يتجنب السخرية والاستخفاف في المناقشات الجدية وأن لا يفيض بالإكثار من اقتباسات الكتب للظهور بأنه الأفهم بين الجميع، وقد وصل به الأمر بأن يقول وبكل صراحة ما يلي:

" مع الأسف الشديد لم يعرف الأستاذ جاسم معنى ديكتاتورية البروليتارية, بالمفهوم الماركسي لها, وأكاد اجزم ان حشع منذ 1934 ولحد اليوم لم يعرف معنى ديكتاتورية البروليتارية,بالمفهوم الماركسي, نعم الاستاذ و حشع يعرفونها, بصيغتيها اللاتينية والمعربة, كمصطلح كما ورد في المقال". (خط التشديد مني. الحلوائي). إن الزيرجاوي يعتقد بأنه الوحيد الذي يفهم معنى دكتاتورية البروليتارية، في حين أن جميع الشيوعيين بدءاً من الرفيق فهد وحسين الشبيبي وزكي خيري وعزيز شريف ويوسف زلخا ويعقوب مصري وجيلهم، وسلام عادل وعامر عبدالله وجمال الحيدري و رحيم شريف ومحمد حسين أبو العيس ونزيهة الدليمي وجيلهم، و المئات من الكوادر الحزبية التي درست في المعاهد الماركسية اللينينية، ومئات المثقفين من أعضاء الحزب الذين نالوا أعلى الشهادات في العلوم الاجتماعية والاقتصادية من أشهر الجامعات والمعاهد العالمية مثل صفاء الحافظ وصباح الدرة وكاظم حبيب ورائد فهمي وحميد مجيد، و العديد من المثقفين والكتاب البارزين مثل عبد الرزاق الصافي ورحيم عجينة وبشرى برتو وعادل حبه وكامل شياع ومفيد الجزائري ورضا الظاهر وحسان عاكف وسلم علي وهادي محمود وعزيز سباهي وصالح ياسر ومهدي جابر مهدي (سامي خالد) وغيرهم، كل هؤلاء وغيرهم كثيرين من قادة الحزب وأعضائه لم يفهموا معنى دكتاتورية البروليتارية. فلم يفهم محتوى هذه المقولة سوى الزيرجاوي. ولا أود أن أحكم على هذا الادعاء، وأترك الحكم للقارئ اللبيب.

وبعد ادعائه ذاك يطرح السؤال التالي: ما هي ديكتاتورية البروليتارية؟ لم يضع الكاتب الزيرجاوي بأيدينا سوى مقتطفات من كتب ماركس درسناها ومرت بنا عشرات المرات بمختلف اللغات الأجنبية فضلاً عن العربية.

وعندما وصل إلى لينين أثبت السيد جاسم بأن أي شيوعي عراقي قد مر بمدرسة حزبية في أي بلد اشتراكي أو أي شيوعي دخل مدارس الحزب في الوطن يفهم دكتاتورية البروليتارية أفضل من جاسم الزيرجاوي، لأن جميعهم درسوا كتاب لينين "خطتان للاشتراكية الديمقراطية في الثورة الديمقراطية " يقول الأستاذ جاسم الزيرجاوي:

"لينين و ديكتاتورية البروليتارية:

مع لينين سارت الامور بطريقة مختلفة. في عام 1905 واثناء النقاش عن مسألة تحالف البروليتارية و الفلاحين , فقد صاغ لينين، مفهوما مركبا هو ( الديكتاتورية الديمقراطية الثورية للبروليتارية و الفلاحين ) للدلالة على الاسلوب الخاص بالبلشفية على عكس المناشفة ..".

إن هذا الشعار ونصه الدقيق هو: "دكتاتورية البروليتارية والفلاحين الديمقراطية الثورية"، هو ليس مفهوماً مركبا لدكتاتورية البروليتارية، وإنما هو الشعار السياسي الاستراتيجي للبلاشفة في مرحلة الثورة الديمقراطية وليس في مرحلة الثورة الاشتراكية. وعنوان الكتاب الذي يحوى المناقشة مع المناشفة صريح وهو، كما ذكرت، "خطتان للاشتراكية الديمقراطية في الثورة الديمقراطية" حيث يشير لينين فيه إلى ما يلي:

"غير أن هذه الدكتاتورية لن تكون بكل تأكيد دكتاتورية اشتراكية، بل دكتاتورية ديمقراطية، وهي لن تستطيع مساساً بأسس الرأسمالية (دون جملة كاملة من المراحل الانتقالية في التطور الثوري) إنما تستطيع في أفضل الأحوال توزيع الملكية العقارية توزيعاً جديداً جذرياً لصالح الفلاحين، وتطبيق الديمقراطية التامة ... فهذا الانتصار لا يجعل من ثورتنا البرجوازية ثورة اشتراكية بأي شكل من الأشكال". المصدر: لنين المختارات في عشر مجلدات، المجلد الثاني. دار التقدم- موسكو، 1975، ص 449.

وهكذا فإن الزيرجاوي الذي لا يميز بين دكتاتوريتين تختلفان نوعياً، الأولى ديمقراطية لانجاز الثورة الديمقراطية جذرياً، والثانية دكتاتورية البروليتارية لإنجاز الثورة الاشتراكية، مع ذلك يدعي إدعائه الاستفزازي المذكور أعلاه.

لا أود الاسترسال في مناقشة الكاتب في أمور هي بعيدة عن ما يشغل بال العراقيين. وسأكتفي بهذا القدر. ونظراً لحصول تشوش في استشهادات السيد جاسم الزيرجاوي بمقالي فنسب نصوصاً لي وهي من وثائق الحزب، وأخذ أجزاء وترك أجزاء أخرى منها، تلك التي تبين طريق الحزب الشيوعي العراقي إلى الاشتراكية، فإني أضع رابط مقالي هنا لإزالة التشويش.

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=406672

ويجد القارئ في مقالي النص الكامل وغير المجزأ حول طريق الحزب الشيوعي العراقي إلى الاشتراكية، وأعتقد بأنه تطبيق مبدع وعصري للماركسية على ظروف بلادنا بعيداً عن الجمود العقائدي والنصية. وما مطروح قابل للتدقيق والإغناء، فالقضية مطروحة للنقاش عالمياً.

في زمن ما بعد سقوط الطاغيه، ظهر في المشهد السياسي فصيل جديد تظنه منظَّما.....! متنامي العدد.. كثيف العدة.. قليل الوفاء في تعاطيه مع الأخر.. فاقد للمصداقية بشكل فاضح .. عالي النبرة في لغته وسياسة بعض اعضائه الكيدية.!؟ بعض أعضائه من المحترفين في حين أن الغالبية من أنصاف الموهوبين الذين يعملون أي شيء من أجل الوصول أو الشهرة..! من بين أعضاء هذا الفصيل من يعمل متطوعاً من تلقاء نفسه.. ومنهم من يعمل عن طريق مؤسسات التحكم المختلفة...!؟
القاسم المشترك بين أعضاء هذا الفصيل الاقصائي العلني هو كونهم جميعاً لا يختلفون عن ـ ابن تيمية ـ في شيء فهم يكفّرون الناس فكرياً، أو سياسياً، أو أدبياً..وهم يستصغرون عمداً غالبية المفكرين والمبدعين في كافة حقول المعرفة من الذين لا يبيعون عقولهم، ولا أقلامهم..! وكل نشاط أعضاء هذا الفريق يتم وفق منطق الثقافة المهيمنة وبما ينسجم مع مصالح العروش الوصائية على اختلافها.!؟القاعدة الأساس عند هؤلاء الاقصائيين تتجلى في حرمان الأخر من حقه في أن يكون مختلفاً، وفي هذا، فإنهم يماثلون تماماً مشايخ الوهابية من حيث أن أعضاء هذا الفصيل يكّفرون كل خارج عن المألوف.. و كل صاحب رأي مستقل، أو موقف معترض، أو رؤية نقدية..! لذلك، فهم لا يتورعون عن مباركة محاكمته إذا ما حصلت..! ويفبركون من أجل ذلك مختلف التبريرات.. و يختلقون الأعذار التي في الأصل لا يحتاجها أسياد المشهد المأزوم.!؟
ثم إذا ما تمَّ ( زنزنة ) الخارج عن الطاعة باعتباره متمرداً، أو إذا ما جرى الحجر عليه مدنياً، فإنهم يلاحقونه بالذّم، والقدح، والتشهير بمنتهى السهولة واليسر وانعدام الضمير.! وهم الذين كانوا قد تصنّعوا قبل ذلك تجاهله، والتنكر لوجوده، أو لأهميته.! فهذا الفصيل من الأوباش يسعد ويغتبط لمصادرة الأقلام النظيفة، أو تحييدها، أو تهجيرها .!؟
ومن بين مهام أعضاء هذا الفصيل الأساسية العمل المتواصل لحرف الأنظار باتجاه القمامة الثقافوية،) ( والسياسوية،) ( والأدباتوية.)! وهم يجهدون في العمل بلا كلل على محاولات لا تنتهي لتجفيف الينابيع التي تستعصي على الفلترة، والتعبئة، و التسويق.!؟
أعضاء هذا الفصيل يشبهون مخاتير القرى والأحياء من حيث أنهم يمنحون أو يحجبون شهادات حسن السلوك.. وهم يقومون بدور حكم المباراة فيرفعون البطاقات الحمراء في وجوه الآخرين اعتماداً على حاسة الشم وقراءة الأفكار بالمقلوب.. أو تأويلها إرادوياً.. أو تحميلها ما لا تعنيه وتهدف إليه فالمهم ليس إثبات الاتهام بل الإدانة وهي دائماً جاهزة لأنها مسبقة الصنع..!
هذا الفصيل يساهم بفعالية نشطة ومنفلتة في منظومة الفساد الشامل وذلك عبر السموم والآفات التي يضخها في البيئة الاجتماعية..! فمن خلال كم التضليل الذي ينتجه ويبثه، تتردى مستويات الوعي، وتتضاءل فعّالية الرأي العام، وتتمدد ثقافة الخوف والتخويف كعلامة بارزة وعنوان لا لبس فيه لمرحلة من الركود طويل الأمد ...! غير أنه من المؤكد أن أعضاء هذا الفصيل وبالرغم من إنجازاتهم ونجاحاتهم السلبية والمدّمرة و التي تتيح لبعضهم القزم أن يكبر ليصبح نجماً في البداية و مدماكاً في مملكة الخراب في النهاية، فإنهم في حقيقة الأمر وحقائق التاريخ الإنساني بمعاييره المستخلصة يصغرون يوماً بعد يوم.. ومادةً بعد مادة .. وفضيحة بعد فضيحة..! ذلك، لأن المجال الحيوي للمعرفة والإبداع و شرف الموقف يتطلب حداً أدنى من الوعي، والنضج، والمصداقية..! وحداً أعلى من السمو الذاتي، و منسوباً لا مساومة عليه من النبل و القيم الأخلاقية التي أدناها الترفع عن الدونيات والاعتراف بالأخر كمقدمة للقبول به.!؟ ...
الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 21:45

إحترامي لشعب كوردستان- هادي جلو مرعي


في العام 1974 كانت سنواتي التي وهبتها لي السماء، ولاأدري الى متى ستمتد
قد بلغت الثلاث للتو، كان نعش خالي الكبير عند بوابة الدار، وفي حينها
كان صدام حسين نائبا للرئيس، وكان الرئيس هو( الأب القائد المناضل المهيب
الركن أحمد حسن البكر) وهكذا كانت وسائل الإعلام تذكره وتمجده، بينما كان
صدام حسين( السيد النائب) وكان يصول ويجول، ولايحول بينه وبين مايريد
حائل، وكان يتحدث ويتصرف كما لو إنه الرئيس الفعلي للبلاد، بينما يكتفي
الأب القائد المناضل ببعض الشكليات غير ذات القيمة، ولم يكن أحد يعلم
بتلك الحقيقة سوى المقربون، وبعض فئات الشعب الأكثر فهما ووعيا، بينما
يغيب عن الوعي غالب الناس، ولايقدمون شيئا ولايؤخرون، وليس لهم من شأن
سوى تحصيل بعض المكاسب التافهة التي يجري وراءها الناس عادة، ويسمعون
ببعض الأخبار عن بطولات أبي طبر حفظه الله ورعاه.
كان نعش خالي موضوعا عند الباب الخارجي لبيت جدي، تجتمع حوله الناس في
القرية الصغيرة المبنية بيوتها حديثا من الطين المخلوط بالتبن، ماعرفته
من أحاديث الناس إنه قتل في الحرب ضد العصاة، وكانت الكلمتان الأشهر
المتداولتان في حينه هما( العصاة، وحرب البرزاني) وقد سلم المواطنون
بتسمية المقاتلين الكورد (العصاة)  بينما يطلق على تلك الحرب( حرب
البرزاني) نسبة الى القائد الأشهر المرحوم الملا مصطفى البرزاني الزعيم
الكوردي الخالد والمحترم حتى من أعدائه والناقمين عليه سواء في بغداد، أو
في البلدان التي يطالب فيها الأكراد بحقوقهم التي حرموا منها لقرون.
عرفنا في الثمانينيات حين كانت السلطة القائمة تحمل الناس على الحرب كيف
إن الشعب الكوردي كان يظلم، ويعذب، ويقتل بطرق بشعة، ويهجر مثله مثل فئات
عراقية أخرى حرمت من حقوقها، ثم عرفنا إن الظلم الذي يعانيه الكورد ممتد
حتى مرحلة نشوء الدولة العراقية في عهد الملك فيصل الأول سنة 1920 وإنهم
يناضلون من أجل حقوق مشروعة لهم، ولم تعترف السلطات القائمة بها. في
التسعينيات بدأت محنة الكورد تنتهي رويدا مع تشكيل سلطة ذاتية لهم هي
الوحيدة في كل البلدان التي يقمع فيها الكورد بقسوة، لكن الأبشع هو
ماتعرض له مواطنو القرى الكوردية الذين ضربوا بأسلحة محرمة وفقدوا الآلاف
من الأبرياء كما في حلبجة المظلومة.
فوجئت خلال الأشهر الاخيرة ومع الأداء غير المبرر عربيا الذي تمارسه
المجموعات السياسية الكوردية بنوع من الإحتقان الشعبي، وإذا كان
المواطنون يهتفون ضد الكورد في زمن مضى وهم مكرهون فإن الهتافات التي
سمعتها قبل أيام ضد الكورد تمثل تغييرا في النظرة الجمعية للشعب العراقي،
ومرد ذلك الى تعطيل متعمد من قبل سياسيين كورد للموازنة، ولوجود غير مبرر
لجنود البيشمركة في بعض بغداد العاصمة، بينما شكل إغتيال الزميل الصحفي
محمد الشمري على يد أحد ضباط فوج حماية الرئيس طالباني تحولا أكثر
دراماتيكية يتطلب مراجعة دقيقة لمجمل السلوكيات الكوردية لمنع الإنزلاق
نحو هاوية الحقد المتبادل والثأرية.
لانرغب بأحد أن يقول، إن الكورد يثأرون لمظالمهم القديمة بتصرفات معينة
في بغداد، ولانريد أن يلقي أحد باللائمة على الشعب الكوردي، لكننا لايمكن
ان نقبل بتصرفات عدائية من البيشمركة ولابتلك المرفوضة في السياسة
الكوردية تجاه المركز.

 

دعوة الى المؤلفين والكتاب

في السويد واسكندنافيا

المركز الثقافي العراقي في السويد

دأب المركز الثقافي العراقي في السويد على تنشيط الحياة الثقافية في السويد واسكندنافيا, عبر اقامة مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية, التي تؤكد الهوية الثقافية العراقية, وتظهر الجانب الحضاري المشرق للعراقيين في هذه البلدان.

ولغرض تشجيع المبدعين العراقيين على نشر نتاجاتهم الابداعية, يستعد المركز الثقافي العراقي في السويد لتقديم الدعم والمساعدة على طباعة 10 كتب خلال برنامج عام 2014, وضمن  مختلف المجالات الثقافية.

مجالات للنشر تشمل ( الرواية, القصة, الشعر, النقد الأدبي, الفنون المسرحية, السينما, الفنون التشكيلية, الدراسات الاجتماعية, الأدب المقارن, أدب المذكرات, الأدب المترجم, الدراسات الفكرية).

أن يكون الكتاب المقدم جديدا ولم يسبق نشره في فترات سابقة.

على المؤلف التأكد من أن مادته كاملة, ومدققة لغويا, وخالية من الأخطاء الإملائية والنحوية, وعدم مخالفته لنظم الحماية الفكرية.

يضع المؤلف وباللغتين العربية والانجليزية, صفحة عنوان رئيسية تبين عنوان الكتاب, واسم المؤلف-المؤلفين, والعنوان البريدي والالكتروني, والسيرة الذاتية باختصار, الاسم-التأهيل-الدرجة العلمية-جهة العمل.

يستخدم في كتابة المادة خيار  تايمز نيو رومان, على النحو التالي: العنوان: قياس حجم 18 متوسط في السطر وثقيل, اسم المؤلف: حجم 16, ورقم حروف الموضوع 12.

تكون الأشكال والخرائط والرسوم البيانية على درجة عالية من الجودة, وباللونين الأبيض والأسود, مع تجنب التظليل الثقيل.

ترقم الجداول والأشكال إن وجدت ترقيما متسلسلا ومستقلا لكل منها, مع إعطاء عنوانا قصيرا لكل منها, وتتم كتابته اعلى الشكل, ويكون المصدر في الاسفل.

يتراوح حجم الدراسة بين(150-200صفحة), مطبوعة على ورق بحجم أي 4 وباستخدام برنامج ميكروسوفت وورد, وبمسافة مفردة بين السطور, مع محاذاة الأسطر من اليمين واليسار, وترك هوامش متسعة.

من أجل فسح المجال لجميع المبدعين من الكتاب والمؤلفين, تكون أولوية الطبع للكتاب الذين لم يسبق للمركز الثقافي العراقي قد قدم الدعم لطباعة كتبهم.

ترقم جميع الصفحات تسلسليا.

تعرض جميع المساهمات على لجان يشكلها المركز.

يكون نهاية شهر مايس2014موعدا نهائيا لاستلام الدراسات والكتب.

ترسل المواد على عنوان المركز الثقافي العراقي في السويد

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. عنوان البريد الإلكتروني

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 21:42

قمة الكويت: قطر تهاجم المالكي وتهادن مصر

ولي العهد السعودي يدعو إلى تغيير في ميزان القوى على الأرض في الصراع السوري، وأمير الكويت يدعوالعرب إلى نبذ الخلاف.

ميدل ايست أونلاين

الكويت ـ افتتح الزعماء العرب القمة العربية السنوية الثلاثاء في الكويت.

وحمل الشيخ تميم حمد بن خليفة امير قطر في كلمته بشدة على الحكومة العراقية واتهمها بالفشل في الحفاظ على الوحدة الوطنية.

كما أكد على "الاخوة" مع مصر ودعا الى حوار وطني فيها.

ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في كلمته الدول العربية إلى النأي بالعمل العربي المشترك عن عوامل الخلاف والاختلاف.

وقال الشيخ صباح "إننا مدعوون اليوم إلى البحث في الأسس التي ينطلق منها عملنا العربي المشترك وإيجاد السبل الكفيلة بتعزيزه وتوطيد دعائمه من خلال النأي به عن أجواء الخلاف والاختلاف والتركيز على عوامل الجمع في هذا العمل".

أما ولي العهد السعودي فدعا إلى تغيير في ميزان القوى على الأرض في الصراع السوري.

ويسعى الزعماء العرب للتوصل لموقف موحد إزاء الصراع في سوريا التي بقي مقعدها شاغراً وما يعتبره كثيرون تهديداً جراء التقارب الإيراني الأميركي.

وتأتي القمة في الكويت في أعقاب خلاف غير مسبوق بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي جراء دعم قطر لجماعة الاخوان المسلمين المصرية وخلاف شفوي بين العراق والسعودية بسبب العنف في محافظة الأنبار العراقية.

ومن المقرر أن يكون أمام القمة العربية مواضيع تتعلق بالقضية الفلسطينية والإرهاب.

حذرت الكويت من أخطار بالغة تحدق بالعالم العربي وحثت القادة العرب، الثلاثاء، على وضع نهاية للنزاعات المتعددة التي تزيد من تعقيد أزمات مثل الحرب الاهلية في سوريا والاضطرابات السياسية في مصر.

وشهدت القمة العربية المنعقدة في الكويت أيضا نداء من رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا الذي دعا الدول العربية إلى الموافقة على منح مقعد سوريا في الجامعة العربية للائتلاف قائلا ان عدم حدوث ذلك يشجع (الرئيس السوري بشار) الأسد.

وتأتي قمة الكويت التي تستمر يومين ويحضرها أعضاء جامعة الدول العربية الاثنين والعشرين في أعقاب خلاف غير مسبوق بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي جراء دعم قطر لجماعة الاخوان المسلمين المصرية وخلاف بين العراق والسعودية بسبب العنف في محافظة الأنبار العراقية.

وقال الشيخ تميم "أنعشت التحولات الواسعة التي شهدتها منطقتنا خلال السنوات الثلاث الماضية آمال الشعوب العربية في مستقبل أفضل تستحقه وجددت ثقتها بذاتها وبشبابها. وإذا تعثر البعض في الوصول الى الاستقرار بسبب انسداد الأفق السياسي فإننا على ثقة بأنهم سيتجاوزون المخاض الصعب الذي يمرون به كما فعل أشقاء آخرون عبر الحوار بين مختلف القوى الإجتماعية والسياسية."

وتميل دول الخليج الى إبعاد خلافاتها عن المناقشات العامة وهو ما أضفى على قرار السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين بسحب سفرائها من قطر في وقت سابق من الشهر حساسية خاصة.

وأظهرت كلمة أمير قطر اليوم تأييدا للتغيير في مصر ودول عربية أخرى.

وقال الشيخ تميم أمام القمة "نحن نؤكد على علاقة الأخوة التي تجمعنا بمصر .. الشقيقة الكبرى التي نتمنى لها الأمن والاستقرار السياسي وكل الخير في الطريق الذي يختاره شعبها الذي ضرب أمثلة مشهودة في التعبير عن تطلعاته. ونتمنى ان يتحقق ذلك عن طريق الحوار السياسي المجتمعي الشامل. ونحن نبارك للأخوة في تونس إنجازهم الدستوري الكبير ونحييهم على بحثهم عن التسويات ونبذهم للفرقة. ونحيي الأخوة في اليمن على حكمتهم في إختيارهم طريق الحوار نحو بناء الدولة الحديثة وإرساء أسس نظامها والحفاظ على وحدة سيادة بلدهم."

وعرضت الكويت التي احتفظت بسفيرها في الدوحة الوساطة في النزاع وهي تأمل في انجاح القمة التي تستضيفها دون حدوث مزيد من الانقسامات.

وقبل افتتاح القمة بوقت قصير وقف أمير الكويت وقد علت وجهه ابتسامة عريضة وهو يتوسط ولي عهد السعودية وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني وأمسك بيد كل منهما في مسعى لإبراز روح التضامن والمصالحة.

وحث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الدول العربية على تسوية الخلافات التي قال إنها تعرقل العمل العربي المشترك.

وقال أمير الكويت التي تستضيف القمة دون أن يذكر دولة بالاسم "تنعقد أعمال قمتنا هذه في ظل استمرار الظروف الدقيقة والصعبة التي يمر بها العالم ومنطقتنا وما تمثله من تزايد في التحديات والمخاطر التي نواجهها مما يفرض علينا مسؤوليات جسام في بذل مزيد من الجهد وتكثيف المشاورات لمراجعة وتقييم ما تم إتخاذه من إجراءات واستشراف لآفاق المستقبل لتحديد مسارات تضمن لنا النهوض بعملنا العربي المشترك والارتقاء به الى مستوى الطموح."

لكن مسؤولا كويتيا قال ان الخلاف بين قطر وجيرانها الخليجيين من غير المتوقع ان يطرح على القمة.

ودعا ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى "تغيير ميزان القوى" على الأرض في الصراع السوري وأبدى اندهاشه لعدم منح وفد الائتلاف المعارض مقعد سوريا في القمة العربية.

ودعا وزير الخارجية اللبناني الدول العربية أمس الاثنين (24 مارس اذار) الى دعم الجيش اللبناني في التصدي لعواقب الحرب في سوريا والتي قال انها تهدد بتمزيق البلد.

وحث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي القادة العرب في كلمته على القيام بتعديلات كي تتمكن الجامعة العربية من لعب دور نشط في مواجهة الأخطار الرهيبة المتزايدة في المنطقة.

وقال العربي "تنعقد هذه القمة تحت شعار التضامن من أجل مستقبل أفضل. ونتطلع إلى ترجمة هذا الشعار إلى خطوات ملموسة لتجاوز المرحلة الحرجة التي تمر بها العلاقات العربية العربية.

"علينا أن نتعامل بشفافية وواقعية وصراحة مع الأسباب الحقيقية لما تشهده العلاقات العربية العربية من توترات تهدد مستقبل المنطقة ووحدة شعوبها ونمائها واستقرارها السياسي والأمني وتنعكس بالسلب أيضا على الدور المناط بجامعة الدول العربية وقدرتها على التعامل الفعال مع الأحداث الكبرى التي تمر بها المنطقة. ويتطلب ذلك من الجميع مواجهة هذه الأوضاع بوضع حلول ناجزة لها تكفل تعزيز التضامن العربي."

ومن جهتهم ضغط زعماء المعارضة السورية على الجامعة العربية لتمنحهم مقعد سوريا فيها وتدفع الدول العربية لتقديم مساعدات عسكرية لهم.

وبقي مقعد سوريا خاليا في قمة الكويت.

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا "إن إبقاء مقعد سوريا بينكم فارغا يبعث برسالة بالغة الوضوح الى الأسد الذي يترجمها على قاعدة أقتل .. أقتل والمقعد ينتظرك بعدما تحسم حربك. هكذا يفهم النظام الرسالة ويترجمها عربيا والسوريين يسألون: إذا كان الغرب تقاعس عن نصرتنا بالسلاح الحاسم فما الذي يمنع أشقاءنا عن حسم أمرهم حول مقعدنا بينهم."

وطالب الجربا في كلمته أيضا بمزيد من المساعدات الخارجية للمعارضة السورية التي تشعر بأن العرب خذلوها وترى انه من الضروري الآن تسليمها مقار السفارات والبعثات الدبلوماسية السورية في الدول العربية.

وقال الجربا "إن الواقع بات يفرض أن تسلم السفارات السورية في العواصم العربية إلى الائتلاف الوطني بعد أن فقد النظام شرعيته ولم يعد للسوريين من يرعى مصالحهم في العواصم العربية. والأمر الذي يربك الأحوال العربية العربية ويجعل أحوال السوريين أصعب."

ودعا الجربا الدول العربية للضغط على المجتمع الدولي كي يسلم أسلحة ثقيلة الى "ثوريينا" ويزيد المساعدات الانسانية للسوريين المتضررين من الصراع.

مصدر دبلوماسي: أعضاء المفوضية شعروا بالإحباط من دور القضاء في إقصاء مرشحين، لم يقوموا باستبعاد أي شخص منهم.

ميدل ايست أونلاين

بغداد - قدم جميع اعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الثلاثاء استقالاتهم احتجاجا على تدخل مجلس النواب العراقي في عملهم، حسب ما افاد اعضاء في هذه الهيئة.

ومن شأن هذه الاستقالة إذا ما قبلها البرلمان وأصبحت نهائية أن تعقد من مهام اجراء الانتخابات التشريعية المقررة بعد أكثر من شهر، كما يقول معلقون.

وقال صفاء الموسوي المتحدث باسم المفوضية ان "المفوضية اصدرت بيانا حول القرارات الصادرة من مجلس النواب والقرارات القضائية المتعلقة باستبعاد المرشحين من الانتخابات البرلمانية العامة".

واوضح "حسب القانون نحن ملزمون، بقرارات السلطتين القضائية والبرلمانية وامامنا قرار قضائي باستبعاد مرشحين وقرار تشريعي من البرلمان يلزمنا بعدم استبعاد مرشحين".

واضاف "في الحقيقة اصبحنا اليوم امام حكمين مختلفين من السلطتين القضائية والتشريعة وكلاهما ملزم بحسب القانون ونحن اصبحنا في حيرة من امرنا".

واضاف "لذلك قررنا تقديم الاستقالات ونحن بانتظار موافقة رئيس المفوضية".

وتابع "في حال استمرار الضغط ولم يتم حل المشكلة بين السلطتين والاتفاق على حل هذا الخلاف لن نستطيع ان نستمر في العمل".

وقال الموسوي ايضا "نحن كمفوضية نمثل هيئة مستقلة، بالتالي نحتاج الى غطاء قانوني حتى نعمل (...) والمفوضية لا تريد ان تدخل في نزاع، تريد ان تعمل"معربا عن امله ان "تصل السلطتان التشريعية والقضائية الى اتفاق فيما بينهما".

وكان احد اعضاء المفوضية رافضا كشف اسمه ان "اعضاء المفوضية قدموا استقالة جماعية بسبب تدخلات البرلمان واصداره قرارات لا يمكن تنفيذها".

ورفض هذا العضو الحديث عن تأثير استقالة المفوضية على سير الانتخابات البرلمانية.

ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في العراق في 30 من نيسان/أبريل بمشاركة 39 ائتلافا سياسيا كبيرا من السنة والشيعة والأكراد، فضلا عن 244 كيانا سياسيا من جميع أنحاء البلاد، فيما يبلغ عدد المرشحين نحو 9 آلاف مرشح.

بدوره، قال مصدر دبلوماسي إن "اعضاء المفوضية استقالوا اثر التدخلات القضائية والسياسية".

وأشار الى ان "اعضاء المفوضية يشعرون بالإحباط اثر قرارات اللجنة القضائية التي تقوم بإقصاء مرشحين في الوقت الذي لم تقم المفوضية باستبعاد أي شخص".

ومنعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهي الجهاز التنفيذي المسؤول عن إجراء الانتخابات في العراق مؤخرا، عددا من النواب من المشاركة في الانتخابات بشكل نهائي.

ويقول مراقبون إن المالكي يعمل بكل الطرق على إبعاد خصومه من الانتخابات لأنه يعرف جيدا أن وضعه صعب في الحصول على ولاية ثالثة وهو يسعى لفعل أي شي للبقاء في منصبه.

واصدرت محاكم عراقية خلال الايام الماضية احكاما قضائية بحق عدد من المرشحين ممن عرفوا بانتقاداتهم الشديدة لأداء رئيس الوزراء نوري المالكي ويكشفون ملفات فساد الوزارات، بينهم الشيخ صباح الساعدي من حزب الفضيلة والقيادي في ائتلاف متحدون رافع العيساوي والنائب عن كتلة الاحرار جواد الشهيلي، ما دفع المفوضية الى استبعاد ترشيحهم للانتخابات.

ويقول القضاء العراقي إن هؤلاء النواب خرقوا مادة في قانون الانتخابات تتعلق بحسن سيرتهم كشرط للترشيح ولذلك تم حرمانهم من الترشح في الانتخابات النيابية.

واشار المصدر الى ان الاستقالة يجب ان تصدق من قبل البرلمان.

وتتعرض المفوضية المستقلة للانتخابات العراقية الى انتقادات حادة من كيانات سياسية بسبب استبعاد عدد من المرشحين عن بعض القوائم ومطالبة البرلمان بالتوقف عن استبعاد المرشحين.

وعلى اثر ذلك، صوت مجلس النواب على قرار الاسبوع الماضي يلزم مفوضية الانتخابات بعدم استبعاد اي مرشح من خوض الانتخابات النيابية المقبلة باستثناء الصادرة بحقهم احكام قطعية.

وتنص المادة الثامنة من قانون الانتخابات التشريعية الذي أقره البرلمان في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2013، على وجوب أن يتمتع المرشح بشروط أهمها أن لا يقل عمره عن ثلاثين عاما، وأن لا يكون عضوا سابقا في حزب البعث وأن يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجريمة مخلة بالشرف وشروط أخرى.

وتأتي استقالة مفوضية الانتخابات العراقية في وقت تثار فيه المزيد من الشكوك بشأن مقدرة السلطات العراقية على تنظيم انتخابات شفافة أصلا، في ظل استحالة إنجاز مثل هذه الانتخابات على الأقل في اقليم الأنبار السني نتيجة لتدهور الوضع الأمني في الاقليم الذي يشن عليه رئيس الوزراء حربا سقط فيها المئات من القتلى والجرحى وهجر آلاف السكان من منازلهم الى منطاق اخرى تبدو اكثر خاصة في شمال العراق.

ارى الكثير من الكتاب حتى القديرين منهم يكتبون الكثير حول  حادث قتل شخص مدني عربي على يد عسكري كوردي في بغداد " الامانه و الاستقرار و التقدم و السلام" و يكتبون حول ردود فعل الساسة العراقيين من العرب.

ليس لأحد الحق في قتل اي شخص اخر و القضية واضحة جدا و هي جنائية و الساسة أيا كانوا ليس لديهم الحق البته في التدخل و الخ ...... قواعد اساسية نعرفها جميعا ولهذا لا اريد ان ااخذ منكم وقتكم الثمين.

الشيء الذي يدهشني هنا هي ردود افعال الكتاب الكورد. كنت اظن بان مثقفوا الشعب الكوردي يفهمون اعداءهم اكثر من قادتهم. و لكن يبدو أن الكل يحلمون نفس الحلم و يفكرون بنفس الطريقة.

هل سألتم انفسكم كيف اصبح حوالي ٢٠٠ قبيلة عربية الى اكثر من ٢٠٠ مليون نسمة. هل كان عن طريق الديمقراطية؟ هل كان شمال افريقيا خالية و هل كان شمال مكة و المدينة الى القفقاس خالية من البشر عند بدء الاستعمار العنصري العربي؟ هل سمعتم من اي قائد عربي منذ ١٤٠٠ سنة استخدم طريقة اخرى لتعامل مع غير العرب غير مبدا الدم بالدم؟ ولماذا تريدون منهم تغيير مبادئهم ؟ اذا انت تريد ان تظن قوى الشعب العربي لديها مبادئ انسانية او نبيلة فهي مشكلتك و ليس مشكلة العرب. اذا تريد ان تخدع نفسك ان تنظر الى انسان همجي ارهابي كمتحضر او الى عدو كصديق و حليف فهذا الشئ له علاقة بمدى فهمك لواقعك و تصغيرك لحجم المخاطر التي تحيط بشعبك.

ليس من حقنا  او واجبنا ان نعلم الاخرون التحضر او حتى ان نطلب منهم ان يكون لديهم ردود أفعال متحضرة ولكن لدينا الحق ان نحاسب انفسنا و ندرس ظروفنا و سياستنا الخاطئة التي حولت دولة كانت على طريق الزوال و بدون جيش و بدون قيادة و كانوا يتوسلون لارسال البيشمركة الكورد الى بغداد لحمايتهم و اليوم يرون انفسهم مرة اخرى في زمن الفتوحات الاسلامية (حسب تعريف العرب للسياسة الاستعمارية التوسعية العربية).

الكورد لديهم الفرصة لاستخدام هذه الاحداث بصورة ايجابية منها:

على الكورد الطلب باجرى استفتاء حول بقاءهم مع العرب او الاستقلال كما حصل في القرم.

العمل على فضح الحكومة الحالية في بغداد دوليا و سحب الكورد منها ويبرهن للعالم بان قادة العرب مازال لديهم عقلية صحارى العربية و يعيشون في زمن قريش و لايمكن البقاء مع هذه العقلية في نفس الدولة.

دعم كورد روزافا غرب كوردستان لاستعادة كافة اراضية الكوردية منها منفذ الدولي الوحيد شمال اللاذقية. ثم توحيد غرب كوردستان مع الجنوب.

اي اساءة لاي كوردي في العراق سيقابل اساء للعرب في كوردستان. و رجوع الكورد من كافة المدن الغير كوردية الى المدن الكوردية و طرد كل العرب المستوردة و غير المستوردة من كوردستان هي افضل لانهيار الجسور الثقافية الخيالية المصنوعة من قبل الكورد.

تأسيس حركة قومية كوردية غير مرتبطة بالقيادات الحالية المتخاذلة مع تركيا، ايران،امريكا و العرب من اجل المال و الكراسي امثال جلال الذي وزع كركوك على بقايا العثمانيون و المستعمرين العرب فقط من اجل مقابلة صحفية ليقول بانه يهتم بالعراقين جميعا. او برزاني ليكون خاله وزير  ....  .الخ تحت راية عراق تعددددي اتتتحاددددي كما كان يقول دائما.

مع الاسف سنرى كالعادة استمرار القادة الكورد على نفس الموال و التملق و في اي حادثة  قادمة مع أي كوردي سيبدء العرب بالثار و التغطرس مباشرة و بدون تصريحات. التهديدات الكاذبة من قبل الكورد و عدم توحد الكورد و ركض الكورد وراء المال و الجاه و المناصب يعطى العرب الفرص لاظهار نواياهم قبل ما كنا نتوقعها.

بختيار

طالبت حركة الشعب الكردستاني جميع أنصارها بالتوجه إلى مراكز الاسايش والانضمام لوحدات حماية الشعب، وأكدت "إن المعركة اليوم هي معركة الوجود أو اللا وجود ... المستهدف من الهجمات ليست روج آفا ... العدو هو العدو ويهدف لإمحاء وجود الكرد في كافة جغرافية كردستان"، وذلك عبر بيان.

وجاء في بيان الذي اصدرته الحركة "إن مناطقنا الكردية في روج آفا تتعرض إلى أشرس هجمة بربرية من قبل الجماعات الإرهابية المرتزقة ( داعش ) المدعومة من الأنظمة الاستبدادية لمغتصبي أرض كوردستان .. فمنذ مدة ازدادت هجماتها على مناطقنا الكردية وخاصة على منطقة كوباني الكردستانية وهي تقوم بأبشع الأعمال الإرهابية ضد المدنيين الكرد العزل".

وأشار البيان "وفي هذه العملية الهجومية من قبل المجموعات المرتزقة سقط العديد من الشهداء الكرد في مواجهتهم ونحن نعلم تماماً أن الهدف من هذا الهجوم هو تفريغ عرقي وإخلاء المناطق الكردية من السكان الآمنين".

وتوجهت البيان إلى تنظيمات الحركة السياسية الكردية والمستقلين والشباب قائلاً "إن المعركة اليوم هي معركة الوجود أو اللا وجود لذا نطالب من كافة الأحزاب والحركات والمستقلين والشباب والكردستانيين أن يقوموا بواجبهم القومي والالتفاف حول النقطة الجوهرية ألا وهي القضية والدفاع عن أرض كردستان وتطهيرها من رجس هذه المجموعات المرتزقة الإرهابية".

ودعا البيان "كما ندعوا القوى الكردستانية في الأجزاء الأخرى للتكاتف ومساندة كوردستان الغربية لأن المستهدف ليس غرب كوردستان فقط بل الهدف إمحاء وجود الكرد في كافة جغرافية كردستان".

وأضاف البيان "ندعوا كافة الأطراف سواء في المجلس الوطني الكردي أو مجلس شعب غرب كوردستان أو التنظيمات الخارجة عن الإطارين الكرديين إلى الالتفاف والتوحد في الرأي والموقف والدفاع عن قضيتنا بكل جدية لأن العدو هو العدو لا يفرق بيننا نهائياً بل هدفهم إمحاء وجودنا على الأرض".

واختتم البيان بالقول "نحن في حركة الشعب الكردستاني ندين بشدة هذه الاعمال الإرهابية من قبل المرتزقة ضد أبناء وبنات شعبنا الكردي .. كما نعلن بأننا ندعم ونساند قواتنا المسلحة الكردية ي ب ك البطلة بكل ما بوسعنا مادياً ومعنوياً وجسدياً .. لذا نحن نطالب من كافة أنصار الحركة ومؤيديها التوجه إلى مراكز الأسايش للانضمام إلى صفوف ي ب ك للدفاع عن أرضنا وكرامتنا والنصر حليفنا".

firatnews

أكدت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب YPG بأن وحداتهم تأسست لحماية المناطق الكردية بكافة مكوناتها، وأنها ستبقى على نهجها طالما هي باقية، منوهة إلا أن الهجمات على مقاطعة كوباني تستهدف عموم الكرد وقالت "من الغباء السياسي وانعدام الأخلاق تفسير هذه الهجمة على أنها ضد طرف معين دون الآخر". داعية الجميع في روج آفا لترك خلافاتهم جانباً

ورص الصفوف، كما ناشدت القوى الكردستانية في عموم كردستان للقيام بواجبها التاريخي تجاه ما تتعرض له روج آفا من هجمات وحشية. ووضعت الأحزاب الكردية في روج آفا أمام التاريخ لتحمل مسؤولياتهم.

حيث جاء في البيان "منذ تأسيسها ووحدات حماية الشعب YPG بنيت على أسس وطنية لحماية المناطق الكردية بكافة المكونات الموجودة على جغرافيتها ولردع أي هجوم على هذه المناطق بغية تدميرها وتخريبها وتشريد ساكنيها، وقد ضحت هذه الوحدات بأغلى ما لديها حفاظاً على كرامة الشعب ولكي يعيش بأمان وسلام على أرضه التاريخية".

وأشار البيان "رغم الخلافات العميقة والشرخ الكبير في بنية الأحزاب والتنظيمات السياسية الكردية في روج آفا، إلا أن وحداتنا التزمت بالنهج الوطني، مدافعةً عن عموم الشعب بغض النظر عن انتمائه وفكره وعقيدته، وستبقى هذه الوحدات على هذا النهج طالما هي باقية. لقد استبسلت وحداتنا وقاومت وستبقى تقاوم دفاعاً عن هذا الشعب رغم الإمكانيات المحدودة بين يدها حتى النهاية".

وأكد البيان "إن الهجوم الوحشي الظالم من قبل عصابات داعش المجرمة على مدينة كوباني وعمليات التهجير القسري في ريف تل أبيض والرقة، وما يخططون له من السيطرة على منطقة رميلان وما حولها لتشتيت وتقطيع الجغرافية الكردية في ظل تعتيم إعلامي عربي ودولي، وعدم مبالاة وتخاذل من المعارضة السورية وفي مقدمتها الائتلاف السوري إنما هي ضربة موجهة لعموم الشعب الكردي، لأنها تستهدف الأرض والشعب والثقافة والتاريخ معاً. وسيكون من الغباء السياسي وفقدان الروح الوطنية وانعدام الأخلاق تفسير هذه الهجمة على أنها ضد طرف معين دون الآخر".

وتابع البيان "ومن هذا المنطلق ونتيجة ما نحمله على عاتقنا من مسؤولية أمام التاريخ، فإننا ندعوا كافة الفصائل والأحزاب والتنظيمات والمستقلين والحركات الشبابية والنسائية بما فيها مسؤولو الإدارة الذاتية الديمقراطية المؤقتة في المقاطعات الثلاث (الجزيرة، كوباني وعفرين) والمجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس شعب غرب كردستان وحركة المجتمع الديمقراطي بوضع جميع خلافاتهم جانباً ورص صفوفها في هذه المرحلة التاريخية والحرجة".

وأضاف البيان "كما نناشد ونهيب بالقوى الكردستانية في عموم كردستان وفي مقدمتها رئاسة إقليم جنوب كردستان، قيادة منظومة المجتمع الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني، حزب السلام والديمقراطية، الاتحاد الوطني الكردستاني، حركة التغيير وكافة الفصائل الكردستانية الأخرى، للقيام بواجبها التاريخي تجاه ما يتعرض له غرب كردستان من هجمات وحشية ونحن على يقين تام بأن الانتصار في غرب كردستان هو انتصار للشعب الكردستاني كافةً".

وأردف البيان "وبناءً على ما ذكر فإننا في وحدات حماية الشعب YPG نضع الأطراف والأحزاب السياسية الكردية في روج آفا أمام التاريخ للقيام بما يترتب عليهم من مسؤولية تجاه الوطن".

واختتم البيان بالقول "إننا في وحدات حماية الشعب YPG ومنذ البداية أقسمنا بالدفاع عن هذا الوطن، وسنبقى ملتزمين بهذا القسم حتى النهاية مهما كلف الأمر".

firatnews

بعد ان اغتيل يوم امس السبت، الاكاديمي والاعلامي محمد بديوي والذي يعمل مديراً لمكتب اذاعة العراق الحر التي تبث من العاصمة التشيكية براغ, برصاص ضابط من قوات البيشمركة تابعة لفوج حماية رئيس الجمهورية جلال الطالباني و .

المسؤول عن نقطة التفتيش في الشارع المؤدي الى مقر الفوج المسؤول عن حماية رئاسة الجمهورية بمنطقة الجادرية وهو ( الملازم الاول احمد ابراهيم ) , أدانت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي، جريمة اغتيال الاكاديمي والاعلامي محمد بديوي الشمري, مؤكدا ان اطلاق النار بهذه الصورة يشكل خرقاً للقانون ولضوابط العمل العسكري , واضافت الكتلة في بيان لها بان لا ينبغي بأي حال من الأحوال تحويل هذه القضية إلى "قضية تسيء إلى الأخوة العربية الكوردية".

كما ادانت رئاسة الجمهورية، يوم امس السبت، مقتل مدير مكتب إذاعة العراق الحر في بغداد محمد بديوي، وأكدت أن "الجاني" سيتم تسليمه إلى القضاء، فيما أشارت أن هذا العمل يتنافى مع  جميع "المبادئ والقيم التي تربى عليها أفراد اللواء الرئاسي".

و أدان اليوم الاحد ايضأ عدد من رؤساء تحرير الصحف في إقليم كُردستان، حادثة مقتل الاعلامي محمد بديوي ، فيما طالبوا بالابتعاد عن الثقافة "البعثية" في بث الشعور "الشوفيني والتعصب والثأر"، مؤكدين على ضرورة أن تكون عملية تسليم القاتل فاتحة لتسليم جميع المطلوبين في حوادث قتل الصحفيين ومكافحة الإفلات من العقاب
وقال عدد من رؤساء تحرير الصحف الأهلية في كُردستان في بيان مشترك صدر، اليوم، عقب اجتماعهم بمركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في كُردستان : نحن المجتمعون في مكتب السليمانية لمركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، رؤساء تحرير الصحف الأهلية، صحيفة (هاولاتي، آوينة ومجلة لفين)، نعلن عن ادانتنا الشديدة لجريمة قتل الصحفي محمد بديوي بيد احد ضباط الفوج الرئاسي، وسط بغداد"، مطالبين "الاسرة الصحفية العراقية بالتصدي لكل الاصوات التي تبغي تحويل الحادث الى منصة لبث روح الشوفينية والثأر والتعصب الأعمى". 
وأضافوا أن "مقتل الصحفي محمد بديوي جريمة مشهودة وعلى القضاء العراقي ان يأخذ دوره في التحقيق بالحادث واصدار قراره باستقلالية وحياد"، لافتا الى أهمية "أن تكون عملية تسليم القاتل فاتحة لتسليم جميع المطلوبين في حوادث قتل الصحفيين ومكافحة الإفلات من العقاب، واعادة التحقيق في الجرائم السابقة التي طالت الصحفيين وتقديم القتلة الى العدالة". 
وتابع المركز أن " البعض حاولوا تصوير الحادث وكأن مواطنا كرديا قد قتل مواطنا عربيا وليس ضابطا بزي رسمي قتل صحفيا في ظروف غامضة"، مشيرين الى أن "رئيس الوزراء نوري المالكي أبدى همة وسرعة لم نراها بالحضور الى مكان الجريمة والمطالبة بالقصاص، في مئات من جرائم القتل التي طالت الصحفيين وافلت المجرمون من العقاب"، مطالبين القضاء العراقي بالقيام بدوره الجدي لتحقيق العدالة".

نعم ... وبعد انتشار خبر اغتيال الاعلامي الشهيد بديوي في القنوات الفضائية العربية , وتحديدا بعد نشر تصريح المالكي الشهير (الدم بالدم ) وهو في موقع الحادث وكانه يعلن الحرب ...!! ,علت أصوات غيرمسؤولة هنا وهناك ضد الشعب الكردي المسالم والاكثر من هذا كُتبت على جدران منطقة الجادرية وسط بغداد شعارات عنصرية ضد الشعب الكردي .....؟!

وعليه نقول : إحذروا الفتنة يا أهل العراق ...!!

إحذروا الفتنة ....

نعم ..انها الفتنة المظلمة ...!!

وفي الوقت نفسه نأمل أن يجري التحقيق العادل في ملابسات هذه الجريمة وخاصة بعد ان نفذت قيادة حماية رئيس الجمهورية بسرعة أمر القائد العام للقوات المسلحة بتسليم المتهم إلى السلطات المعنية مباشرة , وعليه لاينبغي اطلاقأ ان تحول هذه الجريمة الى قضية سياسية ودعاية انتخابية تسيء إلى الاخوة العربية الكردية وخاصة بعد ان كتبت على الجدران القريبة من موقع الحادث ( لا للارهاب .....لا للاكراد ) و ( الموت للكرد ) وشعارات عنصرية اخرى ...!!

نعم ...نعم لضرورة الارتفاع الى مستوى المسؤولية الوطنية و الاحتكام الى العقل والحكمة في التعامل مع هذه القضية وعدم الإنجراف وراء الاعلام الكاذب والقنوات المحرضة للعنف والعنصرية المقيتة و الدعوات التي يطلقها بعض الغلاة والمتطرفين والعنصريين من أجل تسويق الفتنة في العراق .....

ونصيحتى إلى بعض الإعلاميين، وبعض ذوى الأقلام أن يتوقفوا عن بث بذور الفرقة والفتنة بين العرب والكرد و بين باقى أفراد الشعب العراقي .. وينبغى لذلك أن نظل يداً واحدة من أجل الوطن والشعب .....!!

اخيرأ ... نعلن عن شديد أسفنا وألمنا لفقدان الإعلامي والأكاديمي الدكتور محمد بديوي الشمري وندين هذا الفعل الإجرامي مهما كانت ظروفه .......!!

اربيل

الاحد الحزين

لايحتاج الباحث، في العصر الحاضر، للقيام بجهد ذهني ومعرفي كبير لكي يجيب القارئ عما يعنيه مفهوم الطائفية...فدلالاتها التي تشير اليها والمعاني التي تتضمنها والمآلات التي تؤدي اليها والتمظهرات التي تعبر عنها... ماثلة جميعها امامنا، وبكل وضوح وجلاء، من خلال الخطابات الدينية المتخلفة والتعصب الطائفي الاحمق والانغلاق الفكري الجامد الذين اتخمت بمفاعيلها فضاءات تفكيرنا وسممت اجوائنا الى حد بتنا معها نجد مصاديق الطائفية ونموذجها حاضرا، بصورة شعورية او لاشعورية، في طبقات مناهج عملنا، وطرق تفكيرنا، وجزء لايتجزء من ممارساتنا اليومية الاعتيادية .

العصر الرقمي

ولأن لكل عصر لغته ومفاهيمه....ولكل زمن اشتراطاته ومفرداته...ولكل وقت عوالمه والتزاماته...فقد اصبطغ مفهوم الطائفية، بشكل  لايخلو من التناقض، بسمات عصرنا الحاضر الذي يسير التطور فيه بسرعة ضوئية، منذ أن بدأت ثورة المعلومات الكبرى التي غيرت معالم هذا العالم واحدثت تحولات وتغيرات كبيرة في الوعي والادراك والقيم ، وامسى التعامل مع الاشياء في هذا العالم تجري باسلوب مغاير لما كان يحدث قبل انفجار هذه الثورة وظهور اصدائها وتداعياتها على كل من حولها.

لذا كان من الطبيعي، بل ربما الحتمي ، ان تنعكس على مفاهيم الطائفية ودلالاتها وحيز حركتها خصائص الثورة التكنولوجية الرقمية المعاصرة التي استطاعت ان تسم هذا العصر بسماتها وتسرق الاضواء من كل الثورات والانجازات التي تحققت في عصرنا الحاضر،لدرجة اصبحنا نسمي هذا العصر بــ"العصر الرقمي" ونمنحه سمة " الرقمية " دون غيرها من الاوصاف الاخرى التي تستحق، براي البعض الاخر، ان تتسم بها ايضا.

ونتيجة لـتأثيرها الكبير وتطبيقاتها المتنوعة على الواقع المحيط بنا، فقد انسابت سمة الرقمية على بقية المفردات والظواهر والاشياء التي حولنا، فاصبحت العديد من الاصطلاحات والمفاهيم والمفردات توسم بالرقمية لدرجة بتنا معها نصف حتى الانسان بانه الانسان الرقمي وليس  فقط وسائل الاتصال.... بل ان الحضارة اصبحت رقمية ... والثقافة فيها ايضا امست رقمية...والتجارة .... والتدوين ... والنسخ ....والمكتبة...والكتاب...والرواية كما نجدها في كتاب محمد سناجلة " الواقعية الرقمية" كلها اصبح توصف بالرقمية!.

الانسان الرقمي

يعرٌف الانسان الرقمي، على حد تعبير الصديق الدكتور كريم الجاف، في كتابه الاخير مشكلات الفلسفة في العصر الرقمي، بانه الانسان الذي يمارس نشاطه في العوالم الافتراضية، ويتم انتقال حضوره داخل الشبكات الالكترونية، والتي اضحت جزءا من ماهيته" بل ان تعامله مع هذه الشبكات وعلى هذا النحو من الحميمية يمثل، في راي الجاف،" طريقة جديدة لانفتاحه على العالم برمته".

وفي خضم تداعيات العصر الحداثوي المتأخر، اصبحت لدينا " نفس رقمية " كما جاء في تحليل وتشخيص الدكتورة تمارا هيك المتخصصة في العلاج النفسي في سان فرانسيسسكو، التي تؤكد في مقالتها القيمة " فهم وخلق نفســـ" ك" الرقمية " التي نطمح لترجمتها لاحقا، الى اننا سواء احببنا  ذلك ام كرهناه ..فان لدينا نفس رقمية....وهي القناع الذي نرتديه لكي ننخرط في العالم التكنولوجي، على حد تعبير هيك.

من وجهة نظري الشخصية، ومن خلال استقراءنا لمجريات سلوكيات العديد من الناس ، يُمسي هذا القناع،  في كثير من الاحيان، جزء جوهري من ذات الانسان بل هو الانسان نفسه، فينسى نفسه وتضيع ذاته وتُمتص امكانياته لصالح كائن رقمي يعيش داخل فضاءات وعوالم اخرى تُنسيه عالمه الواقعي الحقيقي المحسوس.

وتشير الباحثة هيك في مقالتها اعلاه الى نظرية الفيزيائي والمختص بالتحليل النفسي دونالد وينكوت التي تفترض بان لدينا نفس حقيقية وهي الجوهر الحقيقي للشخصية التي يجب ان تُدرك وتُربى ...وهنالك نفس أخرى مزيفة تُخلق لكي تحمي النفس الحقيقية من الاهانة والخطر.....

هذه النفس المزيفة هي التي تُشكل وتُحدد، بلغة تقنية المعلومات والاتصال والاعلام المعاصر، قناعاتنا، ونحن ندخل في العوالم الافتراضية، اذ تصنع وجودها الافتراضي " الرقمي " وتتصرف على نحو يتسم بسمات وخصال معينة قد لاتماثل في الكثير منها سمات وخصائص النفس الاصلية التي تعيش في عالم واقعي تقليدي مؤطر بأطر الزمان والمكان التقليديين.

فهذا الانسان الرقمي، في بعده الحضاري والزمني، كما هو متوقع ، لم يكن على قدر مسؤولية عصره، ولم يكن مرآة عاكسة للتمدن ولعصر مابعد الحداثة المتأخرة التي تقتضي ان يكون مواطنها او انسانها الرقمي على مستوى عالي من التفكير المتسامح المنفتح على قيم نظيره الاخر المختلفة عنه، المنسجم مع مفاهيم الانسانية المشتركة ، المتماهي في رحاب الاخلاق الكونية الكبرى التي تتخطى حدود الدين والمذهب والوطن والدولة والعرق والاجناس والقومية والطبقية...

العراقي الرقمي

وماحدث بعد قيام الجيش العراقي بالهجوم على اوكار الارهاب في الانبار، وبدء هذه الازمة المتعلقة بحيثياتها، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا الفيسبوك، بالكتابة حول موضوع ازمة الانبار وتداعياتها وماحدث فيها من جدال بين الاطراف السياسية المختلفة حول شرعية هذه الحرب وجدواها وماسوف تفضي اليه من نتائج على المستوى السياسي والامني على مجمل الاوضاع في العراق، كما هو الحال في كل حدث تضخّمه بعض الكتل السياسية وتستخدمه لتحقيق مآربها واهدافها البعيدة  عن الاهداف الحقيقية للحدث في حد ذاته.

فمابين نشر اخبار مختلفة ومعلومات متنوعة حول المعركة.... والدخول في جدالات ونقاشات حول حيثياتها...وكتابة تعليقات حول الاحداث التي تدور... ووضع صور او رفع فيديوات للمعركة في بعض تلك الصفحات.... وجدنا انفسنا امام ظاهرة جديدة بدأت تتضح معالمها وتظهر بوضوح في اغلب هذه الصفحات التي يكتب  فيها الناشطون الرقميون اراءهم... وهي ظاهرة "الطائفية الرقمية".

بالطبع تتطلب بعض اللحظات التاريخية الحاسمة التي يمر بها الانسان اتخاذ قرار صريح واضح مؤيد أو معارض لبعض المواقف التي يوضع امامها... يعلنه بكل جلاء بعيدا عن المواقف الضبابية الرمادية اللون... التي  تجرها أذيال الحياء حينا واقنعة النفاق حينا اخر وضروب الانتهازية والمصلحية حينا ثالثة وعدم اكتمال الرؤية المتعلقة بالموضوع حينا رابعا ....

وازء مايحدث في الانبار يجد المواطن العراقي الرقمي نفسه امام ضرورة اتخاذ موقف خصوصا نحن في عصر اصبح فيه الرأي والحديث السياسي ارخص من هذا الهواء الذي نتنفسه بالمجان ، فالكل لديه موقف يعتبره صحيح  والجميع رأيه على حق ويصيب كبد الحقيقة، اما الاخرين فليس لديهم رؤية ثاقبة وغير مصيبين وهم على طريق الضلال ...هذا من جهة ...

ومن جهة ثانية فان الكتابة وابداء الراي في العصر الرقمي هي أمر بسيط ويستطيع فيها اي شخص ان يقول مايحلو له ...ان يلعن ...يشتم ...يحرض ...يكفر ...خصوصا مع وضع اسماء مستعارة وارتداء اقنعة تُخفي الشخصية والهوية ولا يمكن حينها كشفها.

المواطن في العراق، وفي ظل الازمة الحالية، يمارس نوعا جديدا من الطائفية تستقي صفتها من التطور العلمي وتكنولوجيا الاتصال والاعلام المعاصر والواقع الافتراضي الذي يعيش بين ظهرانيه هذا المواطن .. وهي الطائفية الرقمية ...

الطائفية الرقمية

هي الظاهرة او الحالة التي يستخدم فيها الانسان نرجسيته وعدوانه ويستعمل تطرفه وتشدده ويتكأ على الجانب المظلم واللامعقول في شخصيته وغيرها من الخصائص البدائية العديدة التي من المفترض انها كانت سمات الانسان في العصور الماضوية، نقول يستخدم الانسان هذه الصفات بواسطة احدث تكنولوجيا العصر وارقى تطور علمي شهده هذا الزمان متجسدا في شبكات التواصل الاجتماعي  من خلال اجهزة الهاتف النقال او الاجهزة اللوحية او الحواسيب الشخصية، فتتشكل لذلك هذه الطائفية الرقمية التي ، كما يبدو من التعريف ، انها مصطلح تجمع بين مفهومين  متناقضين الى درجة كبيرة.

يمارس هذا النوع من الطائفية نوعان من الناس:

اولا: نوع مكشوف يمارس طائفيته بشكل علني ومفضوح من غير ادنى خوف لبعده عن يد القانون او المجتمع الذي يرضى او يسكت عن تصريحاته اذا ما عرف بها....

ثانيا: نوع مُقنع يمارس طائفيته الرقمية تحت ستار الاسماء الاستعارة، فتراه يردتي الاقنعة ويُخفي مكان سكنه ولايعلن اي تفاصيل تكشف عن هويته ....

يتميز اصحاب الطائفية الرقمية، من النوع الثاني، وهم محور حديثي، بعدة خصائل اجبرتنا على استخدام هذا المصطلح وطرحه على هذا الشكل والعنوان، وهذه السمات هي:

1- يعيشون في بغداد او في مناطق مختلطة بالطائفة الشيعية والسنية .

2- يمتلكون شهادات جامعية ، وبعضهم طلاب جامعة.

3- يختبئون وراء اقنعة من خلال اخفاء اسمائهم الحقيقية والاعتماد على اسماء مستعارة .

4- يمارسون عنفا رمزيا واضحا من خلال تعليقاتهم وماينشروه.

5- يمتلكون وحدة ذهنية، بلغة جوستاف لوبون، تتحكم في سلوكياتهم وتوجههم نحو التمترس خلف ثوب الطائفة.

6- لايخضعون للمنطق والعقلانية في تصرفاتهم وسلوكياتهم ويتحركون بشكل لاواع  .

وفي بحث ضخم قاد فريقه الدولي الباحث دارك كولغين من جامعة دبلن  للبحث حول مايدور من افكار واراء في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة المتعلقة بالازمة السورية، درس هذا الفريق اكثر من مليون ونص تغريدة على تويتر، وراقبوا اكثر من 600 حساب على وسائل التواصل وفحصوا مضمون 14 الف قناة على يوتيوب كلها تتعلق بالصراع الدائر في سوريا...

وجدت الدراسة نتيجيتين مهمتين :

الاولى:  ان النزاع  ليس بين طرفين فقط بل اكثر من ذلك، حيث تمتلى هذه المواقع بالعديد من الافكار والاطروحات التي تعود لاحزاب وحركات سياسية معينة وكل منها  لها اجندة  معينة تحاول الدفاع عنها.

الثانية : ان الافكار المتطرفة ازدات تطرفا وتشددا بعد العديد من الاسابيع من قيام الازمة نفسها، حيث كانت المناقشات والصورة التي توضع والبوستات التني تنشر والتعليقات التي توضع بعد الاخبار عامل رئيسي فيما يبدو في زيادرة التطرف واجهاض وقتل اي بوادر اراء تسامحية او معتدلة.

والامر لايختلف جوهريا عن الوضع في العراق، اذ تتنوع الطائفية الرقمية في مستوياتها ولاتتخذ شكلا واحد، فهذا لايقبل الاخر طائفيا...وغيره يشتمه ويلعنه...وثالث يتمنى موته ويشتفي به اذا ما مات خصمه...ورابع مستعد للقيام بنفسه بهذه المهمة الاجرامية، وهذا كله يجري بتأثير التحريض الاعلامي الذي تتبعه المواقع المتطرفة والارهابية الذي تجد لها مساحة سهلة للحركة ونشر افكارها وبثها على مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي في العراق وغيرها من البلدان.

التحولات الطائفية

اتخذ مسار الطائفية في العراق بعد اسقاط نظام البعث عام 2003، اتجاهات وتحولات ومظاهر مختلفة، اذ بتأثير سياسيات النظام السابق من ناحية وماقام به تنظيم القاعدة من عمليات ارهابية استهدفت المكون الشيعي في العراق والتي توجتها في النهاية بتفجير المرقدين العسكريين في سامراء من ناحية ثانية، اندلعت في عام 2006  حربا طائفية في العراق يمكن وصفها
بالــ"تقليدية" اتخذت من الشوراع وعمليات الاغتيالات والتفجير ساحة لممارسة نشاطها.

هذه الحرب الطائفية شهدت، بعد انحسارها والقضاء عليها من قبل الحكومة العراقية التي كانت تشكل تحديا كبيرا لوجودها "تحولا سايكولوجيا" في نفوس اصحابها، ممن ارتضوا ان يبقون اسرى في حضيض الطائفية وسجن الارتهان لمفاهيم التعصب والتشدد، من الطائفية العلنية الى طائفية كامنة في نفوسهم ينتهزون كل فرصة لكي يُظهروا حقدهم على الاخ، فامست لديهم نزعات وميول طائفية وجدت في وسائل التواصل الاجتماعي وفضاء العالم الافتراضي والمساحات الرقمية، ومن خلال اقنعة واسماء مستعارة ، منفذ للتنفيس عن غلّهم وامراضهم.

التحول الذي حدث في مفهوم الطائفية كان على مستويين:

الاول: على صعيد الابعاد والمساحات الافقية التي يتمدد فيها حيث أخذ ينتشر في البيئات الافتراضية والعوالم الرقمية على شكل منشورات وتعليقات وصورة وفيديوات تعمل على تأجيج هذا النوع الرقمي من الطائفية  التي لم تشهدها السنوات السابقة في العراق.

الثاني: على صعيد بيئة انطلاقه، اذا كانت الطائفية، في احدى اوجهها السابقة، تتواجد في المجتمع الواقعي اولا ثم تنعكس، على نحو بسيط، على الفضاء الرقمي...أما الان فقد اصبحت الطائفية تنطلق من صفحات التواصل الاجتماعي وشبكاتها الاجتماعية، بل قد يبدأ التحريض منها او ان يمارس على هذه الصفحات الطائفية والتحريض باسماء مستعارة بينما هو في مجتمعه وبين اصدقائه لايتحدث على هذ النحو الطائفي والاسلوب المتطرف.

ومن يطلع على ماينشر هؤلاء الطائفيون الرقميون على صفحات التواصل الاجتماعي من بوستات ومايرفعه ومن فيديوات وصور، فان الدهشة ستكون اول رد فعل يصيبه، فكيف يتشفى انسان عراقي باستشهاد جندي عراقي في الانبار ؟

هذا التساؤل الممزوج بالاستغراب، يصيبك بالخيبة،حينما تدخل على " بروفايل" هذا الطائفي الرقمي لتجده طالب كلية يدرس في جامعة في وسط العاصمة بغداد ومن الممكن ان يكون هذا الجندي اخ او احد اقرباء  زميل هذا " الطائفي الرقمي" !...

تهديد رقمي

تنطوي التهديدات التي تنطلق من الشبكة العنكبوتية عموماً ومواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً على مخاطر لاتقل عن اي تهديد فعلي حاضر على الانسان،الا أن الفرق بينهما أن مخاطر هذه المواقع ليست ذات نتائج آنية ومباشرة على فكر الانسان وسلوكه،بل تكون نتائجها متعلقة فيما يمكن ان تخلقه من وعي مضلل يتسلل في دواخل نفس المواطن، يجعل صاحبه يفكر في اطار طائفي وتحت مظلات التشدد وخيمات التطرف،خصوصاً في مرحلة المراهقة، التي تخضع فيها النفس البشرية، بسهولة، للتضليل الاعلامي وماكنة التحريض الطائفي التي تمتلك ادوات  ووسائل قادرة على احداث تغيير ما في شخصية المراهق.

وقد أجرت مؤسسة البي بي سي مؤخرا دراسة بيّنت فيها أن طفلا تقريبا من كل خمسة أطفال قالوا إنهم شاهدوا أشياء أزعجتهم أثناء تصفح الإنترنت على أجهزتهم، واشار  توني نيت، المدير التنفيذي لموقع "Get Safe Online" "جميعنا للأسف ، مهما تفاوتت أعمارنا، غير محصنين من مواجهة مشكلات على الإنترنت."

ووجدت الدراسة، من خلال استقرائها، أن الأطفال المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 16 عاما هم الفئة العمرية الأكثر عرضة للتهديدات على شبكة الإنترنت مقارنة بالفئة العمرية الأصغر من سن 8 إلى 12 عاما، وهي بالطبع عين الفئة التي تتواجد حاليا بكثرة ولساعات طويلة امام شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك.

فمثل هؤلاء المراهقين يصبحون مادة طيّعة للجماعات الارهابية من اجل تجنيدها واستمالتها والتاثير على توجهاتها، ومن المفترض للحكومات التركيز على هذ النوع من التحريض والوقوف على مضمونه ومراقبه من اجل منع شره ووصوله الى الاطراف التي يمكن ان تتأثر به.

وقد فعلت حسنا وزارة الداخلية المصرية، على سبيل المثال،  حينما اعلنت، في 17 من الشهر الحالي، القبض علي 14  شخصا قالت انهم ينتمون لجماعة الاخوان المسلمون بتهمة ارادة صفحات علي الفيسبوك تحرض ضد رجال الشرطة و الجيش.

اذ مايفعله هؤلاء من سلوكيات على صفحات التواصل لايختلف تماما عما يحصل في العراق، ولاعجب فعقلية الارهاب واحدة والفضاء الثقافي المتشدد الذين يتحركون فيه متماثل، اذ ان هؤلاء المتهمين، وبحسب بيان الوزارة، يديرون صفحات علي الفيسبوك ينشرون من خلالها بيانات تحرض علي حرق سيارات الشرطة و بث صورها علي صفحاتهم".

توجه مضاد

وازاء هذا الانغماس المفرط في عالم التكنولوجيا، ظهرت توجهات محمومة، من قبل اهل بعض الاخصائيين في عالم النفس والاجتماع والتربية، للتحذير من مغبة التماهي في عالم التكنولوجيا والغرق فيه على حساب العالم الواقعي واشتراطاته الموضوعية وركائزه المحسوسة، حيث ازدادت في الأونة الاخيرة تأليف الكتب التي تتحدث عن تيه الانسان في عالم التكنولوجي وتمظهراتها المتنوعة من اجهزة لوحية وهواتف ذكية وحاسبات حديثة تحتوي تطبيقاتApps تمكن الانسان من الدخول بيسر وسهولة فائقتين نحو عوالم افتراضية ومكانات خيالية متجسدة في شبكات التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتوتيتر وانستغرام ويوتيوب وغيرها من تلك العوالم التي حلّت بديلا عن الواقع الحقيقي الخارجي الموضوعي.

احتلال تلك العوالم الرقمية لنفوس اصحابها واستبدالها عالمنا الحقيقي ادت الى خلق جيل  منسجم ومتسق مع شروط  التواجد الافتراضي فيها، حيث يُسهل هذا الوجود ابداء الراي وطرحه واخفاء الشخصية ولبس اقنعة عديدة، وبالتالي تصبح عملية بث سموم الطائفية والتحريض على العنف والقتل من غير التعرض لاي مساءلة او ردع امر سهل جدا.

لهذا نعتقد ان شبكات شبكات التواصل الاجتماعي لا تجعلنا اغبياء او تقوض قدرة البشر على التفكير كما توصل الى ذلك الباحث في جامعة إدينبرغ البريطانية الدكتور إياد رهوان، بل انها تجعلنا ايضا اكثر تطرفا في اراءنا وتشددا في افكارنا واستقطابا في انفعالاتنا على كافة المستويات والاشكال ...

وما الطائفية الرقمية التي شهدناها ، مازلنا نشهدها، الا مظهرا من تلك المظاهر التي مثلّت نموذج سيء لاتحاد نتائج العلم والحداثة المتاخرة " الفيسبوك" بالنزعات والدوافع البدائية لدى الذات الانسانية" كالطائفية وافكار التشدد"، ولذا  قال  البروفسور البريطاني وأستاذ الفيزياء ستيفن هوكينغ، مستلهما هذا النوع من الاندماج ، قائلا عندما " تجتمع التكنولوجيا الحديثة مع العدوان القديم، تكون الإنسانية كلها والحياة بوجه عام على الأرض، عرضة للخطر" ..

وفعلا فان المستقبل يشي بولادة وظهور جيل جديد متطرف متشدد في افكاره وارائه قبل سلوكياته وتصرفاته التي يمارسها مع الاخرين،يبدأ نشاطه من الساحة الرقمية وفضاء العالم الافتراضي وينتقل بعدها، تحت غياب الرقابة والقانون الرادع والفوضى المتفاقة نتيجة الاستعمال غير المُقيد والمنضبط للفيسبوك، الى الواقع الحقيقي حيث النتيجة التعامل بنفس الاسلوب الطائفي والمنهج المتشدد مع الناس في مجتمعه.

مهند حبيب السماوي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


فؤاد الدوركي عضو أئتلاف دولة الفافون في كر بلاء ، أصبح محللا ً وسياسيا ً بارعا ً بين ليلة وضحاها ، ومفسر الأحلام الوردية لدولة الفافون ، من خلال تحليلاته وتفسيراته لقرارات مجلس النواب من دون أية جلسة .

المعلوم للداني والقاصي أن هناك لجنة ثلاثية من أجل التوصل الى حلول معتدلة من قبل كافة الأطراف وتمرير الميزانية  لعام 2014 في مجلس النواب ، والجدير بالذكر النية الحسنة لحكومة أقليم كوردستان بتصدير 100 ألف برميل من البترول عن طريق شركة سومو ، بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية على الخط ووضع خطط جديدة للتصدير ورفع سقف الميزانية المخصصة للآقليم.

لكن يطل علينا الدوركي كبطل جديد وناطق رسمي للفافون ومقلدا ُ سامي العسكري والأخرين ، بتصريحات نارية ، بل نازية وتعبر عن حقد دفين ، ويحاول تأجيج القومية والطائفية . وإلا مامعني أن يقول : ان حكومة كردستان ومنذ سنوات كانت تصدر نفط العراق من الاقليم الى الخارج عبر التهريب الى دول الجوار وافغانستان،مبينا ان اموال ذلك النفط المهرب لم تكن تدخل الى الموازنة الاتحادية اوحتى موازنة الاقليم .

أن من يهرب النفط ويستلم الملايين  مقابل ذلك هو المالكي وزمرته ، ورجال مافيا المنطقة الخضراء ، ومعلوم للجميع من بعد حدود أقليم كوردستان والى البصرة هناك حدود للعراق متاخمه مه أيران ، الحليف القوي للمالكي ومصدر قرارات حكم حكومة المالكي . لهذا نتمنى من الدوركي أن يطل علينا بشكولاته ويقول للعلم كيف يتم تهريب نفط كوردستان الى أفغانستان ؟ وأيران المعبر الوحيد الى هناك . ونحن بدورنا تسأل هل يتم أدخال واردات النفط المهرب الى أيران من المالكي وزمرته في ميزانية الحكومة المركزية ؟ أم أن أحمد المالكي وأولاد العم شهرستاني وشلته يشترون العقارات في الآمارات ولندن وأمريكا ؟

منذ سقوط الدكتاتورية عام 2003 وهؤلاء يقومون بتهريب النفط ومشتقاته الى أيران ، أو البيع في السوق السوداء عبر موانيء البصره وبصورة منتظمة ، وهناك وثائق وصور تفضح هؤلاء ومافيا الحكومة ، وهم يقومون بتسريب البترول من الأبار الى أحواض مخصصة  لهذا الغرض ومن ثم يقومون بنقل البترول بواسطة ناقلات كبيرة تحت جنح الظلام وبحماية قوات خاصة لهؤلاء الزمرة.

فياترى من هو السارق ؟؟

صوت كوردستان: أصدرت محكمة أربيل اليوم قرار بشأن جلسات برلمان أقليم كوردستان و عملة. حسب هذا القرار فأن المحكمة ألغت إبقاء جلسات البرلمان مفتوحة و طالبت بعقد جلسة لانتخاب أدارة البرلمان بأقرب فرصة ممكنة.

القرار لم يذكر تأريخا محددا لايجاب أنتخاب رئاسة البرلمان، لذا فأن البرلمان قد يستمر بعمله بشكلة الحالي الى وقت طويل.

عدم تحديد تأريخ لتحديد رئاسة البرلمان يقلل من أهمية القرار و من سيادة القانون في أقليم كوردستان و يؤكد تأثير الحزب الحاكم على المحكمة التي أصدرت قرارا لا يعني أنهاء شلل البرلمان بشكل محدد.

صوت كوردستان: نشرت صحيفة هاولاتي اليوم و نقلا عن موقع ويكيليكس معلومات مفادها أن (باتريشا يوتينس) الشخصية الثاني في السفارة الامريكية في العراق و في تقرير للسفارة بصدد قوى إقليم كوردستان كتبت: "أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني KDP يرأسة مسعود البارزاني الذي هو في نفس الوقت رئيس أقليم كوردستان.وأن KDP يتكون من عائلة عشائرية تعمل بطريقة منظمات المافيا".

و كمثال تطرق التقرير الى هوشيار الزيباري وزير خارجية العراق الذي هو خال الرئيس مسعود البارزاني، و الى ابن أخية و صهرة نجيروان البارزاني الذي هو رئيس وزراء الإقليم، و الى أبنة مسرور البارزاني الذي هو رئيس مؤسسة الامن القومي.

هذا التقرير تم ارسالة من قبل السفارة الامريكية في العشرين من شهر أذار 2009 . و التقرير خاص بتعريف القوى السياسية في أقليم كوردستان و الجزء المنشور منه خاص بحزب البارزاني.

لم تصدر عن حزب البارزاني لحد الان أية تصريحات حول تقرير السفارة الامريكية و التي فيها يتهم الحزب بشكل مباشر بالعمل بطريقة المافيا اضافة الى كونه حزبا عشائريا حسب التقرير الامريكي الذي صدر عن مسؤول رسمي أمريكي يعمل في العراق.

مصدر الخبر:

http://hawlati.co/%D8%A6%DB%95%D8%B1%D8%B4%DB%8C%DA%A4%DB%95%DA%A9%D8%A7%D9%86/36388

 

خندان - دعا عضو اللجنة القانونية النيابية لطيف مصطفى أمين، رئيس مجلس القضاء الى أن يكون له موقف تجاه تصريحات رئيس الوزراء  نوري المالكي عقب استشهاد الصحفي محمد بديوي الشمري والتي تضمنت تجاوزاً على صلاحيات السلطة القضائية .

وقال امين في بيان تلقت "خنـــدان" نسخة منه، ان "الدستور العراقي أكد على ضمان استقلالية السلطة القضائية واستقلالية القضاة وأنه لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون , ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة وفق المادتين 87 و88 منه ، وأن أي تدخل بشكل مباشر او غير مباشر يعد بموجب قانون العقوبات العراقي  رقم 11 لسنة 1969 جريمة جنائية يعاقب عليها".

واضاف أنه "منذ استشهاد الدكتور محمد بديوي الشمري نرى تدخلاً واضحا وللأسف في عمل القضاء ومن قبل كبار المسؤولين وعدد من البرلمانيين وخاصة من قبل أعلى منصب في السلطة التنفيذية متمثلا بشخص رئيس مجلس الوزراء والذي يفترض به أن يكون عند قسمه الذي أقسمه بموجب المادة 50 من الدستور بالمحافظة على استقلال القضاء،  فنراه لايتوانى في اطلاق التصريحات التي تعتبر كلها تدخلا في أعمال السلطة القضائية".

وبين عضو اللجنة القانونية النيابية أنه "في اليوم الاول من حدوث الجريمة حضر الى موقع الجريمة (كغير عادته) وأحل نفسه محل القضاء  فحقق وحاكم وأدان وفرض العقوبة على المتهم بإطلاقه عبارته الشهيرة ( الدم بالدم ) وهي عقوبة غير قانونية ولا عصرية، وكذلك نشرت قناة العراقية خبرا على لسانه وظلت تعرضه على الشريط الخبري ما نصه (حادث الشهيد وقع في بغداد ولن ننقل المحاكمة الى أي مكان آخر ) ، في حين أن نقل الدعوى من محكمة الى اخرى في العراق من اختصاص السلطة القضائية ، لكنه هنا هو الذي قرر وليس السلطة القضائية".

وتابع : "ندعو القضاء وخاصة شخص السيد رئيس مجلس القضاء الى أن يكون له موقف بل حتى اجراءات لحماية استقلال السلطة القضائية وعدم السماح بالمساس بها من قبل أية جهة كانت ، وبعكسه سيكون من حق المشككين وخاصة المتهم وذويه والرأي العام عدم الاطمئنان الى ان القضية ستكون بمأمن من هذه التأثيرات ، وإن العدالة تأخذ مجراها ، خاصة انها تصدر من أعلى منصب تنفيذي وإن أسباب طلب نقل الدعوى تتحقق فعلا".

تعلن رئاسة اقليم كوردستان عن أسفها وحزنها لمقتل الأكاديمي والصحفي الدكتور محمد بديوي الذي فقد حياته في حادث مؤسف بمدينة بغداد يوم 22/3/2014، وبهذه المناسبة الأليمة نبدي تعاطفنا مع عائلته وجميع الإعلاميين، آملين أن يتخذ القضاء كافة الإجراءات القانونية العادلة للتحقيق في الحادث وحسم هذه القضية.

وخلال الأيام الماضية ومن خلال متابعتنا الدقيقة حول الحادث والتصريحات التي صدرت بشأنه، حيث كنا نأمل أن لا يخرج الموضوع عن إطاره القانوني وضرورة أن يؤدي القانون والسلطة القضائية دورهما المحايد بعيدا عن تدخلات السياسيين، إلا إن التصريحات ومواقف بعض الشخصيات السياسية العراقية بعد الحادث تسببت في خلق أجواء من القلق لدى الشارع العراقي إتسمت بتهديدها للسلام والتعايش بين المكونات العراقية وتعميق الخلافات وخلق الفتنة وشق الصفوف بين المواطنين. وعليه فإننا نرى من الضروري أن نعلن للرأي العام العراقي وجوب أن لا يسمح لأي شخص كان أو طرف ما إحداث شرخ في التآخي بين المكونات العراقية والمتاجرة بقضية الدكتور محمد بديوي.

ومن المؤسف حقا أن يستخدم رئيس الوزراء العراقي كلمات غريبة وغير لائقة كالدم بالدم وهي بعيدة كل البعد عن مبادئ سيادة القانون وإدارة الدولة وثقافة التعايش والديمقراطية، فقد قتل الكثير من الأهالي خلال السنوات الماضية في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة وتجاوز بعض الأطراف، حيث اغتيل 400 أستاذ جامعي ولم نر أحدا يتولى مسؤولية حياتهم أو أن تحرك السلطة ساكنا لكشف الجناة، واليوم ولكون أحد أطراف الحادث مواطنا كورديا في هذا الحادث المؤسف، فأنهم يريدون استغلاله سياسيا لخلق فتنة بين المكونات القومية العراقية، وعليه فان مسؤولية كل ما يترتب عن هذا الوضع تقع على عاتق أولئك الذين يريدون استغلال الحادث لأغراضهم السياسية.

وإذا كان المتحكمين في السلطة ينظرون إلى الأحداث بهذا المنطق، فهناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها من ذات الزاوية، فمن يتحمل دم 5000 شهيد في حلبجة و182000 من ضحايا الأنفال و8000 بارزاني 12000 كوردي فيلي؟
إن الشعب الكوردي مع تضحياته الجسام ولأجل بناء حياة جديدة مفعمة بالأمل لم يقل في أية لحظة : " الدم بالدم ".

من هنا نجدد التأكيد وباسم الشعب الكوردستاني  على ضرورة أن يؤدي القضاء دوره، والحكم في هذا الملف بعيدا عن رغبة بعض السياسيين غير المشروعة، وان لا يسمح للأصوات النشاز استغلال هذا الحادث.
إن شعب كوردستان قرر أن يعيش بالتآخي والتآلف والتعايش في العراق، فإذا كان حكام بغداد لا يريدون هذا التآخي ويختلقون المشاكل بشتى الذرائع، فليأتوا لنجلس معا وننهي هذه العلاقة المليئة بالمشاكل.


رئاسة اقليم كوردستان
24/3/2014

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 09:59

أمنيات مواطن/ باقر العراقي‎

أمنيات مواطن

من حقنا ومن حق أي إنسان؛ أن يطلق مخيلته للعنان، بل ورغما عن الآخرين، ويذهب خلفها أينما ذهبت، فهي أمنيات يتمناها، وأحلام يرجو الوصول اليها، وقد تكون كل تلك الأمنيات؛ سراب وأوهام نركض وراءها، وربما ستتحقق أو قد يحققها لنا، من نغمس أيدينا من أجله بماء البنفسج.
فكم تمنينا أن نعيش في وطن لا "حواسم"، وفي بيت لا "عرصه"، ولا ندفع عنه بدل إيجار،ولا نكون "مسخرة" لمسؤول فاشل؛ يساومنا عليه قبل كل إنتخابات..!، وكم تمنينا أن لا نعاني من قله الخدمات في بلد المليارات، ماء –كهرباء- صحة- تعليم- عدالة اجتماعية، كم تمنينا أن نعيش، ولكن مع كرامتنا، التي تداس أمام كل سيطرة؛ تدعي حمايتنا.
نريد أن يعم السلم الأهلي، وننعم بالتعايش السلمي، ويأتي أصدقائنا من البصرة والموصل؛ ومن السليمانية والرمادي والناصرية وبعقوبة، لنلتقي ونستأنس معا في بغداد، في بلدنا وفي بيتنا الصغير، كم تمنينا أن ننسى كل الطوائف؛ التي ننتمي إليها، ونتذكر إسم واحد منها، ونجعله طائفتنا الوحيدة.
أمنيتي أن نختار المسؤول الوطني، وليس الطائفي والسارق والفاشل؛ وليس المأزوم، نختار الذي يخدمنا ولا نخدمه، ويؤمن بنظرية المسؤول الخادم، ينظر إلى الأيتام والأرامل كنظرته لأبنائه، لا كنظرة يتامى وثكالى، أمنيتي أن يعرف المواطن كيف يختار المسؤول، لا أن يختاره المسؤول ليعيد سلطته الزائلة علينا من جديد.
نريد الأمن والأمان،نريد السلام، فلقد مللنا الحروب، ومللنا العراك فيما بيننا، ومللنا التخاصم، ومللنا إثارة النعرات، مللنا تحقيق أهداف المسؤول الفاشل، وكفانا؛ كفانا؛ كفانا "أزمــــات.
كل ما ذكر من سيئات، فهي من المسؤول الذي أنتخبناه، ووضعناه عبئا على أكتافنا طوال السنوات الماضية، وكل ما ذكر من حسنات، سيأتي من المسؤول العادل الذي يعمل لأجل الدولة العادلة، دولة المواطن؛ لا دولة المسؤول،فالأمنيات تتحقق؛ ولكن إذا وإذا فقط؛ أحسنا الاختيار.

 

( 5)

بعمر الزيتون كانت .. قرن من الزمان وعشر سنين، أكل عليها الدهر وشرب، الحاجة زهرة في صباها كانت " الزهرة " الندية ، ولما بلغت من العمر عتيا حفر الزمان على وجنتيها الطاهرتين أخاديد ..!! هي الزيتونة الرومية عاشرت الاتراك والانتداب والأردن والاحتلال  ومازالت تثلج صدري " نكتتها" وأضحك بشغف عندما تدخل في السياسة تناقشُ فيها، فمذياعها الصغير الذي كان يلازمها، تعرف ما يدور في العالم من حولها من خلال جولة على بعض محطات المذياع .

بسيطة هي .. وبساطتها تلك تعطيها بريقاً خاصاً، لذلك فانك لا تمل حديثها، وهي إن حدثتك  أوجزت   ..

وإن أصرت على أن تضحكَ،  تضحك فيغمى عليك لبلاغة نكتتها، لا تعرف من المكر شيئاً، أو الدهاء، تخوض في السياسة دون خوف، .. تكره القذافي، وتحب ياسر عرفات، وتبكي لأنه مات وتركها، تدعو بالصلاح لأمة العرب، وتتابع المظاهرات في اليمن ومصر وسوريا.. وتدعو بالفناء " لبشار الاسد "

كلها بسطة .. حتى البساطة تخجل منها ، فهي لا تحب أن تكلف أحد.. تتفرغ للعبادة في معظم وقتها ، وتدعو الله أن يستر الحال ويحفظ الناس، لأنها عايشت حروباً ونكبات ونكسات وعرفت ما معنى الموت..!!.

الموت الذي سلبها زوجها وهي مازالت شابة فآثرت أن تغرس الارض وتربي أولادها من خيرها، عاشت سنين طويله حتى أصبحوا أبناءها كهولاُ، وها نحن أحفادها نحفظ بعضاً من ذكرياتها ..

جدتي رغم براءتها ووصولها الى أرذل العمر إلا أنها ترى في نفسها معقلاً للناس البسطاء، فهم يحبونها ، لذلك فهي تدعو لهم بطول العمر والثبات وهي وان غاب نجم شبابها لها أحلام البسطاء، حلمت بفلسطين خالية من الاحتلال ووطن عربي تغيب عنه الدكتاتوريات، وأمل بغد مشرق يكون لأحفادها نصيب فيه ..

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 09:55

ضياء المحسن - دولة الرئيس.. البقاء للأصلح


دائما ما يتم تداول عبارة (البقاء للأصلح)، فماذا تعني هذه العبارة؟ وهل أن الأصلح هو دائما من نراه يشغل المنصب المناسب؟، بحسب القاعدة التي تقول (الرجل المناسب، في المكان المناسب)، ولماذا تصرح هذه القاعدة بأن يكون الرجل المناسب، في المكان المناسب؟ أليس التجربة هي التي تجعل من الشخص الذي يتبوأ موقع المسؤولية؛ عالما ببواطن الأمور في مهنته؟ وبالتالي فإنه بعد مدة معينة يكون مناسبا لهذا العمل، بحكم الخبرة والتجربة.
هذه الأسئلة وغيرها الكثير، تدور في رأس المواطن، وهو يرى حال البلد طيلة السنوات التي مضت، بعد أن إستبشر خيرا بسقوط نظام صدام، في نيسان 2003، ويبدو أن الدنيا تستكثر على العراقيين الفرحة؛فلسان المواطن يردد (يا فرحة التي لا تمت).
لست هنا في وارد تقييم شخص السيد المالكي، بالقدر الذي أحاول فيه؛ تقييم تجربة ثماني سنوات من فترة حكم دولة الرئيس، فبعد إعتراض التحالف الكوردستاني على الدكتور الجعفري، على توليه رئاسة الوزراء، لأسباب معروفة للجميع، تولى السيد المالكي بدلا منه رئاسة الوزراء، لأنه كان من حزب الدعوة الذي يعد الدكتور الجعفري من منظريه، و إستبشر الناس خيرا، خاصة بعد خطة فرض القانون، والتي ضرب فيها دولته المليشيات، التي كانت تعيث الفساد والرعب في البلاد، حتى أن دولته بعد أن شعر بأن الناس بدأت تميل الى صفه، شكل كتلة أسماها (دولة القانون) نزل فيها في الإنتخابات البلدية، ونجح فيها أيما نجاح.
كان من المؤمل بالسيد رئيس الوزراء، هو الذي يملك هذا القدر الكبير من السلطة ( التنفيذية في المركز) والتشريعية والتنفيذية في مجالس المحافظات، وبعد أن إستقرت الأوضاع الأمنية في المحافظات الجنوبية والوسطى (على أبعد التقديرات) أن ينهض بالواقع الخدمي والعمراني فيها، إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار أن أغلب هذه المحافظات منتجة للنفط، بالإضافة الى أنها تتمتع بأراضي واسعة صالحة للزراعة، وهناك من الأيدي العامة، والتي لها خبرة في المجال الزراعي، 35% من سكان هذه المحافظات يعملون (أو كانوا يعملون في الزراعة).
الذي حصل فعلا، هو أنه أيا من هذا الذي قلناه لم يحصل، بسبب ضعف الأشخاص المتصدين؛ لموقع المسؤولية في هذه المحافظات، والفساد المالي والإداري المستشري؛ في جميع مفاصل الدوائر الحكومية، سيقول البعض بأن الشركاء في العملية السياسية، هم من يحاول وقف عجلة التقدم في البلد، وقد يكون هذا القول فيه شيء من الصحة؛ لكن الأصح منه، هو أن المواطن ينظر الى القائد ماذا يفعل، فالقطيع عندما تراه يسير بنسق واحد؛ فإنك تلاحظ بأكبر خروف في القطيع، هو الذي يمشي ورائه بقية القطيع.
ملخص القول بأن السيد رئيس الوزراء ( مع تقديرنا لتاريخه النضالي، في مقارعة النظام السابق، ومحاولته تقديم الأفضل لأبناء بلده؛ لكنه فشل في تحقيق ذلك، بسبب كونه محاط بمجموعة من العاملين، الذين لا هم لهم؛ سوى ملئ جيوبهم من أموال العراق، ويصورون له بأن البلد بخير، ويمنعون الناس من الوصول إليه وقول الحقيقة كما هي، وهناك حديث للإمام الصادق عليه السلام يقول فيه (( أخوف ما أخاف على أمتي، خفق النعل من خلفهم)).

 

من خطاب للإمام علي لخوارج عصره : { أنتم شِرارُ الناس ، ومَنْ رَمى به الشيطان مَرَامِيَهُ وضَرَبَ به تِيْهَهُ } !

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الإسلامية والكردستانية

· هم ذئاب في جلود بشر ...

· خوارج العصر الجدد ...

· هم كخوارج التاريخ ...

· بل خوارج العصر الجدد ...

· هم أضلُّ سبيلا ...

· هم أبعد ضلالا ...

· هم أطغى ...

· هم أبغى ...

· هم أكثر وحشية ...

· هم أقسى وحوشية ...

· هم أكثر توحُّشا ...

· خوارج العصر الجدد ...

· كأنهم ذئاب مستنفرة ...

· خرجت من غابات موحشة ...

· أبعدهم الله سبحانه ...

· لا دين لهم ...

· لا قيم لهم ...

· لا روادع لهم ...

· لا شِرْعَة لهم ...

· مرقوا من الديانة ...

· كما مرقوا من الإنسانية ...

· وحوش كالضباع ...

· دمويون كالذئاب ...

· لا فقه لهم ...

· لا فهم لهم ...

· ينكرون التفاهم ...

· يرفضون الأخذ والرد ...

· يكفرون بالحوار ...

· مع أن الباري سبحانه ...

· حاور إبليس اللعين ...

· وأمهله ليقول ما لديه ...

· لهذا وصفهم المصطفى ...

· بأنهم شرُّ الورى ...

· وكما قال المرتضى ...

· سيوفهم على عواتقهم ...

· يضعونها مواضع البُرْءِ ...

· فمواضع السُّقْم ...

· فيخلطون من أذنب ...

· بمن لم يُذْنِبْ ! ...

· لهذا أيضاً يا ويحهم ...

· وصفهم الحبيب المصطفى ...

· بأنهم { شَرُّ الخَلْقِ والخليقة } ! ...

· ولو أن المصطفى أدركهم ...

· لقتلهم قتل عاد ...

· فويل لهم من الله سبحانه ...

· وويح لمن كان خصمه المصطفى ...

· مثلهم وغيرهم تحقيقا ...

· كشرذمة آكلة كبد عم المصطفى ...

· أباد الله خضراءهم ...

· كيف ؟ ...

· والى متى ؟ ...

 

الداعية الإسلامي التركي يقول لـ «الشرق الأوسط» إن «قلة الإيمان قد تسود... ولكن الظلم لا يدوم»

صورة أرشيفية تجمع أردوغان وغولن
لندن: مانويل ألميدا
في الجزء الثاني من المقابلة التي أجرتها «الشرق الأوسط» مع الداعية الإسلامي التركي محمد فتح الله غولن يتطرق إلى مواضيع الانتفاضات العربية والتوترات الطائفية بين السنة والشيعة في المنطقة والتطرف والإسلام المتشدد.

فاجأت الانتفاضات العربية التي دخلت عامها الرابع كثيرين رغم أنها كانت متوقعة منذ زمن طويل. وما زال من الصعب، أو قل من المبكر، محاولة الوصول إلى استنتاجات بشأن التطورات التي حملت الأمل واليأس معا إلى منطقة عاشت وتعيش في «حالة تأزم» طيلة عقود. وبالنسبة للأكثر قلقا وتوجسا، فإن الثورات ما زالت عرضة لاستيلاء القوى الإسلامية المحافظة عليها.

ومع أن ثمّة مبرّرات للتفاؤل، كما هي الحال مثلا في تونس، حيث انطلقت شرارة الثورات، فإن الحرب التي انزلقت إليها سوريا غدت مأساة إنسانية فظيعة جدا. ثم إن امتداد ألسنة لهب الصراع الدّامي المتصل بها إلى لبنان والعراق، وموجات المهاجرين، وتورّط عدة لاعبين إقليميين في الصراع تهدّد اليوم بجرّ المنطقة بأسرها إلى الفوضى. لقد حوّل إصرار الرئيس السوري بشار الأسد على التشبث بالسلطة سوريا إلى مسرح رئيس للتوترات الطائفية بين السنة والشيعة، وإلى فرصة ذهبية يستغلها الجهاديون والتواقون إلى الجهاد من مختلف أنحاء العالم. ومع ازدياد التطرف، باتت التعدّدية على مستوى المنطقة في خطر وازداد قلق الأقليات والنساء إزاء المستقبل بصورة غير مسبوقة.

الداعية الإسلامي التركي محمد فتح الله غولن، الذي أمضى معظم حياته مفكّرا ومعلما وكاتبا عن دور الإسلام في العالم الحديث، شاركنا أفكاره في كل هذه الأمور خلال لقائه مع «الشرق الأوسط»:

* هل فاجأتكم الانتفاضات التي حدثت في العالم العربي؟

- إلى حدّ ما.. وحسب معرفتي فإن كثيرين من الخبراء المتخصصّين في شؤون المنطقة ممن يكتبون في السياسة والاستراتيجية الدولية ما توقّعوا اضطرابات من هذا القبيل على نطاق واسع. شعوب المنطقة يسعون لحقوقهم الديمقراطية وحكم القانون، وبالتالي بخلاف اللجوء إلى العنف، أعتقد أنه يجب اعتبار ما يحدث ثورات. إن الوضع الراهن في هذه البلدان والمعاناة المستمرة للناس والمظالم التي يتعرّضون لها لواقع يدمِي القلب، ولا يبدو على المدى القريب حل لهذه المعضلات، ولكن كما يقال في الأمثال «قد تسود قلة الإيمان، ولكن الظلم لا يدوم»؛ وللأسف، أقصى ما يمكننا فعله الآن كأفراد حيال ذلك هو الدعاء.

عندما اندلعت الأحداث في بادئ الأمر، تساءلت غريزيا «ترى هل ما يحدث ربيع عربي أم خريف عربي؟»، هذا للأسف هو الواقع الإنساني عندنا. التدمير سهل، أما البناء فصَعْب؛ لأن الطاقة التي تحتاجها لبناء نظامٍ جديد يتوافق عليه المجتمع كله، هي عشرة أضعاف الطاقة التي تحتاجها للإطاحة بنظام قائم. للأسف لم نصل بعد إلى هذا المستوى من النضج الاجتماعي. ثم إن التاريخ علّمنا أن الخفقات الاجتماعية قد تنحو نحو التطرف وتغير مسارها في اتجاهات مفاجئة غير محسوبة. لذا أقول: إن العبرة في الديناميكيات الداخلية التي تدفع وتحرّك تلك الخفقات التغييرية. ما الذي يحرّك أو يقود تلك الخفقات؟! وما الذي يسري في الشّعَيرات الدموية؟ ينبغي النظر إلى ذلك.. وما لم يوضع في الحسبان فإن الخفقات قد تنفلت وتنساق في أي اتجاه. إن الاعتماد على الحماسة الجماهيرية والحراك الجماهيري فحسب، لن يولّد نتيجة سليمة ودقيقة. في تلك الفترة كنتُ أقول دائما علينا أن ننظر إلى «التنامي الحاصل» وإلا فإن الضرر الناتج قد يخيّب آمالنا وتوقعاتنا. عندما كنتُ أنظر إلى ما يحدث مراقبا من الخارج، لم أتوقّع قط أن تفضي هذه الأحداث إلى تغييرات كبيرة خلال فترة قصيرة. كنا نشاهد خفقات وتقلبات كبيرة، وتحولات ضخمة في الشارع العربي، ولكن بدا بديهيا أنها ستكون عديمة الجدوى على المدى القصير. الماضي مليء بالمعاناة والاضطرابات التي ألمت بالمجتمعات العربية، لكنني واثق من أنها ستجرب بصبر وأناة عملية تقييم هادئة سيكون لها نتائج بعيدة المدى، ولكن لا يجوز تقويض هذا المسار بتدخلات لا ديمقراطية سواء من الداخل أو الخارج.

إن حراك البحث عن الحرية بكل ألوانه سيبقى في الذاكرة كأعظم إنجازات هذا العصر. إلا أن التاريخ أثبت لنا أن التغييرات الراديكالية أو محاولات التغيير الراديكالي دائما ما تؤدي إلى أضرار ودمار أكبر من المتوقع، وأن عودة الاستقرار والهدوء إلى المجتمع في أعقابها تستغرق زمنا طويلا. وكما يقول العالم السنّي بديع الزمان سعيد النورسي، علينا مواجهة الأعداء الثلاثة الكبار للأمة: الجهل والفقر والفرقة، وذلك من خلال مشاريع متوسطة الأمد وطويلة الأمد تدعم التعليم والعلوم والفنون والتجارة والديمقراطية والتسامح والحوار. أي سعي إلى الديمقراطية سيفشل ما لم يكن مبنيا على أسس راسخة. وحركة «الخدمة» كانت وما زالت منذ عقود تسعى إلى تحقيق ذلك من خلال تأسيس المدارس والجامعات وإنشاء جمعيات واتحادات رجال الأعمال وفتح المؤسسات الإغاثية وتفعيل دور مراكز الحوار ووسائل الإعلام في استخدام لغة بنّاءة تُسهم في دعم التواصل والتحاور وتحقيق العيش المشترك. كذلك نأمل أن تعمل هذه المشاريع، التي تدعمها شرائح واسعة من المجتمع، على مساعدة الجميع لتأسيس مجتمعات أكثر رفاهية وأوفر سلاما واستقرارا. وإننا في سبيل تحقيق هذه الغاية، نضرع إلى الله بالدعاء قولا وفعلا عبر هذه المشاريع. ولن يتوجب على المجتمعات العربية والإسلامية انتظار تأسيس أنظمة حكم ديمقراطية متكاملة قبل التركيز على مشاريع كهذه في بلدانها.

* ما هو تقييمكم للنزاع الدائر في سوريا؟ وهل هناك ما يمكن فعله لوقف هذه المأساة؟

- للأسف، سوريا كلها تجد نفسها في طريق مسدود. وأظهرت التطوّرات أن الشهيد الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي كان محقّا في تقييمه للوضع، إذ كان يمثل نموذج الاعتدال السنّي والذي يمكن تلخيصه في مبدأ «أن أسوأ حكومة أفضل من الفوضى واللاحكومة» وأن هناك خطر الانزلاق نحو حرب أهلية لدى محاولة إسقاط حكومة فاسدة عندما تكون الظروف غير مواتية وعند انعدام التوازن في القوى. وعلى ما يبدو، كان البوطي يعلم بوجود حالة من انعدام التكافؤ بين الجانبين، وأن الجيش كان كلّيا تحت سيطرة النخب الحاكمة على مدى السنوات الأربعين الماضية، وأنه لن يقف مع الغالبية. لقد نبّه البوطي رحمه الله في ضوء كل هذه الأمور إلى المخاطر الجدية المستقبلية.

لو لم تندلع هذه الأزمة لكان بإمكان سوريا أن تتطوّر ببطء وسلام نحو دولة أكثر رفاهية وديمقراطية على المديين المتوسط والبعيد، وذلك بمساعدة علاقاتها الجادة مع تركيا على الصعيد التجاري والسياسي والاجتماعي. ربما كان الجزء الأكثر مأساوية في الأزمة هو زوال هذا الاحتمال. في هذه المرحلة ما ينبغي القيام به في المدى القريب هو إيجاد حلول سياسية عاجلة لإيقاف نزيف الدم الأمر الذي سيكون بمثابة إغاثة ولو جزئية لملايين الأبرياء الذين يتضرّرون مما يحدث. ومن ثم، على المجتمع الدولي بذل جهود دبلوماسية مكثفة لتحقيق هذا الغرض.

* ما تعليقكم على التوترات السنية الشيعية الحاصلة في الشرق الأوسط؟

- لا يجوز التمييز بين الناس على أنهم سنة أو شيعة، بل يجب أن يُعامل الأفراد بناء على كونهم بشرا بالدرجة الأولى، أيا كانت دياناتهم أو معتقداتهم أو مذاهبهم. الإنسان - بما أنه إنسان – لديه حقوق أساسية، وبما أنه مواطن يمتلك حقوقا ديمقراطية. كذلك هناك بون شاسع بين الدين أو المذهب والآيديولوجيات السياسية الحديثة.

لا ينبغي أن يكون هناك إشكالية عند السنة إزاء الجماعات الشيعية التي تكن حبّا خاصّا لآل البيت. بل مبادئ ديننا لا تسمح لأي دولة بممارسة القمع والإساءة على أساس الفوارق الطائفية في محاولة للظهور كقوة إقليمية. ولقد بذلت عبر التاريخ جهود للتقريب بين المذاهب لعب فيها زعماء الشيعة، غالبا، دور المحرك. ولكن للأسف، كان قادة الشيعة يميلون إلى توظيف هذه الجهود لأغراض توسّعية خاصة بهم؛ حتى إن فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي الذي كان متعاطفا مع الفكرة في البداية اشتكى من مواقف علماء الشيعة خلال السنوات القليلة الماضية وعاتبهم على ذلك.

والواقع، أنه ولو بدت المشكلة في الظاهر على شكل توتر سني - شيعي، فحقيقة الأمر أنها مرتبطة بأهداف سياسية، مثل الهيمنة على المنطقة وتوسيع دائرة النفوذ والتحوّل إلى قوة إقليمية. اليوم تُستَخدم الانتماءات الدينية والمذهبية والطائفية كوسيلة لتحقيق هذه الأهداف؛ إذ يقوم بعض الساسة بتحويل الدين إلى آيديولوجية سياسية وتضييق مساحته لتوافق ذهنياتهم السياسية القمعية المحدودة. هذا بالإضافة إلى وجود محاولات حثيثة لتحويل الهوية السنية أو الهوية الشيعية إلى منطلقات تفضي إلى آيديولوجيات. لا أحد يستطيع أن ينكر أن إيران اليوم تسعى إلى تحقيق غايات قومية فارسية تحت ستار التشيّع. بالطبع، يحق لأي دولة أن تعزز مصالحها الوطنية وتحاول حمايتها عبر وسائل مشروعة في الساحة الدولية، لكن لا يصح أن تكون الوسيلة إثارة التوتّرات الدينية والطائفية والعرقية. على جميع المنظمات الدولية أن تكافح هذا الخطأ.

من ناحية ثانية، إذا كانت هناك قضايا نراها خطأ، وفق معتقدنا، بمقدورنا أن نشرح هذا للناس بطريقة حضارية، من منطلق أن لا إكراه في الدين. ولكن، للأسف، أقدم بعض الأفراد والجماعات على تقديم تفاسير مضللة عن المدرسة السنّية، وذلك عبر الترويج للعنف والإرهاب باسم أهل السنة والجماعة. مثل هذه الجماعات تلعب دورا مدمّرا وتتسبب بأكبر الضرر للإسلام نفسه. إن العالم الإسلامي بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الوئام والوفاق والتسوية السلمية للقضايا السياسية. هذا أمر ضروري بالنسبة للأمة من أجل أن تتخلص من مثل هذه المواقف والأحداث المدمرة.

* لماذا، في رأيك، نجد كثيرين من شباب السنة العرب أكثر عرضة لتبني التفاسير المتطرفة للإسلام؟

- في كل دين تجد جماعات تنحرف عن الخط العام وتتبنى تفاسير راديكالية. ولعله من الصعب القول: إن أتباع مذهب معين، سواء كانوا من السنة أو الشيعة، أكثر عرضة لمثل هذه الانحرافات. أعتقد أن هذه المشكلة نابعة إلى حد كبير من تقصيرنا في فهم مضمون الدين الحقيقي وهويته وتبنيهما. إن التعامل مع الدين على أنه آيديولوجية سياسية لهو أكبر خيانة تمارس بحق الدين، لأنه في هذه الحالة، يختزل الإسلام في مجموعة من المبادئ البسيطة ويضيق مساحته الرحبة. ولا بد هنا من الإشارة إلى أن هذا أثر من آثار الاستعمار الذي امتدّ على مدى عقود في المنطقة. وحقا، فإن الميل إلى اختزال الدين بآيديولوجية سياسية واللجوء إلى العنف تجد أكثر انتشارا في البلدان التي عانت من الاستعمار في ماضيها. وما يثير الفزع هو أن عنف هذه الجماعات المتطرّفة يحظى بتغطية إعلامية واسعة تحجب أصوات الغالبية العظمى من المسلمين التي ترفض ممارسة هذا العنف مطلقا. وأحيانا تتعمد بعض الأطراف إبراز هذه الجماعات المتطرفة ودفعها إلى الواجهة بنيات أو غايات سيئة ترمي إلى تشويه صورة الإسلام الناصعة.

الإسلام دين منفتح على الاجتهاد وصالح لكل زمان ومكان. وهذه الميزة تحفظ الإسلام من محاولات ربطه بجغرافية أو عقلية معيّنة، بشرط أن لا تتعارض التفاسير والتأويلات مع جوهره وأصوله الثابتة. وفي هذا الإطار، عبر فترات مختلفة من التاريخ سوّقت نماذج أبوية وقومية ودولية للإسلام وروجت على أنها الإسلام الصحيح. وإذا كان التفسير الراديكالي للإسلام يعني العنف، فإن ظاهرة وجود مسلمين من السنة والشيعة يستخدمون العنف والإكراه وسيلة لتبليغ الإسلام ليست بجديدة. لقد وجد من نحا هذا النحو بين المسلمين طوال التاريخ، ولئن برز بعض هؤلاء في عالم السنة خلال الفترة الأخيرة فإن هذا لا يغيّر هذه الحقيقة التاريخية. أضف إلى ذلك أن الإعلام يميل إلى التركيز على مثل هؤلاء الناس والجماعات مقابل تهميش 99.5 في المائة من المسلمين الذين يرفضون هذه الجماعات المتطرّفة، الأمر الذي يشوه الصورة العامة للإسلام.

وبما أن الجماعات التي تتبنّى التفاسير الراديكالية، المتعاملة مع الإسلام كآيديولوجية، تتحمّس لفكرة الاستيلاء على الدولة وإعادة تشكيل المجتمع من أعلى إلى أسفل بأسلوب استبدادي... وبما أن الدولة الإيرانية الشيعية كانت ولا تزال رسميا وبفعالية، توظّف مثل هذا النموذج في الحكم منذ 1979... فإن أنصار هذا النهج الشيعي، وإن كانوا من السنة، يتصرّفون كملكيين أكثر من الملك. بمعنى أنهم يجدون في الثورة الإيرانية الشيعية تجسيدا لمثلهم العليا. مثل هذه المظاهر المتطرفة قد تتطوّر وتشغل حيزا كبيرا في الظهور في أي مكان، ولا سيما إبان مواجهة الاستعمار والاحتلال.

أنا أعتقد أنه ما لم تقطع هذه الجماعات كليا مع الخط العام فإن هذه الجماعات المتطرفة ستتلاشى وتندثر بمرور الوقت. إن قدرة الدين على تحقيق تحوّلات فردية وأخلاقية دائما أكثر تأثيرا واتساعا واستمرارية من التطبيقات السياسية والسلطوية. ولكن عندما لا يستفاد كليا من قدرة الإسلام على إفراز ديناميات التغيير الاجتماعي قد تنحرف مثل هذه الجماعات نحو تبنّي مواقف أكثر تسييسا وتطرفا. إن حركة «حزمت» - أو «الخدمة» - لا تهدف إلى تغيير المجتمع من أعلى إلى أسفل، بل تسعى إلى بناء الأفراد. التغيير يجب يبدأ من الفرد، فإذا استطعنا أن ننشئ أفرادا ومواطنين صالحين مجبولين على الإيثار والفضيلة فإنهم سينقلون المجتمع إلى مستقبل أكثر سلما واستقرارا وازدهارا. ومع هذا، فإننا لا نعلّق قلوبنا بالنتيجة ولا نتعجل قطف الثمرة بالدرجة الأولى.. فـ«الخدمة» تعمل على إنشاء حدائق وبساتين تنتج أفضل أنواع الثمار، ويأتي الناس بعد ذلك ليجنوا هذه الثمار ويعدّون منها الطعام الذي يحبّونه أو الحلوى التي يشتهونها أو المائدة التي يفضّلونها بمحض اختيارهم.

* مهّدت الثورات العربية الطريق أمام نشوء التطرف والتفسيرات المحافظة للإسلام. باعتقادكم كيف لذلك أن يؤثر على وضع المرأة في المنطقة؟

- مع أنني لم أفهم السؤال تماما، أود أن أشير إلى أن الأحداث في تونس ومصر وسوريا شكلت في بدايتها بحثا عن مطالب في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية. إلا أن الفئات التي برزت على الساحة فيما بعد، والأحداث المؤسفة، طغت على هذه المطالب الأولية. وللتوضيح لا يصح الخلْط بين المحافظة والتعصب. كأي دين آخر، للإسلام مجموعة من المبادئ الأساسية التي ينبغي الحفاظ عليها وصيانتها. وعندما نرجع إلى المصادر الإسلامية من أجل تحديد ما ينبغي المحافظة عليه من هذه المبادئ ينبغي أن نعتمد منهجا شاملا متكاملا بالإضافة إلى ما يتفتق عن الزمن الذي نعيش فيه من معان وتفاسير جديدة.

فيما يتعلق بالموضوع، كنت قد أشرت في وقت سابق إلى أن للمرأة الحق والحرية في المجتمع الإسلامي لتولي أي دور يناسبها حتى كَقاضية أو رئيسة وزراء أو رئيسة جمهورية. إن حرمان المرأة من حقها في التعليم وعزلَها عن الحياة الاجتماعية يشكل ضربة قوية لسلامة المجتمع الوظيفية. وكمحاولة لإثبات وجهة نظري رأينا أنه كانت هناك صحابيات في صدر الإسلام يتولين تعليم رجال من الصحابة المسائل الشرعية والتجارية، وكنّ مراجع في الفقه الإسلامي. إن المقاربات المناقضة لهذه المقاربة إنما هي نتيجة غلبة بعض التأويلات الرجولية لبعض المصادر الإسلامية. للأسف، الثقافات الرجولية ساهمت بشكل كبير في تآكل المكانة العادلة السامية التي منحها الإسلام للمرأة وطبقها النبي (صلى الله عليه وسلم) طيلة العهد النبوي. ومن ثم أصبحت المرأة تُعامَل كفرد من الدرجة الثانية. ورغم وجود نماذج نسائية عظيمة مثل السيدة خديجة (رضي الله عنها) التي كانت سيدة أعمال، والسيدة عائشة (رضي الله عنها) التي قامت بتعليم بعض الصحابة من الرجال شؤونَ الدين.. رغم ذلك نحن - مسلمي هذا العصر - نُكرِه المرأة على البقاء في المنزل ونكلفها بتربية الأطفال فحسب. أجل، مع أهمية تربية الأطفال، فإن النساء لا يتمتعن بالاحترام داخل العائلات والمجتمعات الإسلامية. المرأة تبقى متخلفة عن الرجل في مجالات التعليم والمنجزات الثقافية. ولكن الجدير بالذكر أن العبودية اختفت من التاريخ، ولا أحد اليوم يطالب بإعادتها، استنادا إلى أسس من الفقه الإسلامي التقليدي.. فلماذا لا نفعّل المنهج التقدمي ذاته في الرؤية الفقهية على وضع المرأة من دون أن يكون في الأمر أي تعارض مع جوهر ومبادئ الإسلام الأساسية.

الوسيلة الوحيدة لتجنب هذه التفاسير المتطرفة هي أن نأخذ عصر النبي والأجيال الثلاثة التي تبعته كأساس في عملية إعادة التفسير والاجتهاد اليوم، من أجل التخلص من الثقافة الرجولية وتأمين تعليمٍ أفضلَ للنساء، وتحسين واقع المرأة الاجتماعي والاقتصادي، وتمكينها من أن تكون قادرة على الدفاع عن حقوقها.

* برأيكم كيف سيؤثر الصعود والهبوط المفاجئ لـ«الإخوان المسلمين» في مصر على الإسلام السياسي في المنطقة؟

- إن مصر واحدة من أهمّ مراكز الإسلام السنّي، ولديها خبرة عريقة وتجربة عميقة في إدارة الدولة والسياسة. ومن الضروري لمن يطمح في حكم مصر أن يحترم القيم الديمقراطية وسيادة القانون؛ لأنه بلد يحتوي على ديانات ومذاهب وثقافات مختلفة. كما ينبغي احترام حساسيات كل الشرائح المجتمعية وتحاشي تعريض أي منها إلى أي مظالم، والإنصات إلى مطالبها المشروعة، لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

إن حزبا جاء إلى الحكم نتيجة انتخابات مشروعة ديمقراطية ثم أُطِيح به من قبل الجيش، ليس من السهل توجيه النقد إليه. كان المرجوّ أن يُترك الأمر إلى الناخبين ليحاسبوه ويعاقبوه إذا كانت له أخطاء سياسية. وإن الدفاع عن أي تدخّل عسكري ضد الإرادة الشعبية، مناقض للديمقراطية ومبادئها. وما زاد من صعوبة وضع الإخوان أنهم - على ما أعتقد - تسلموا السلطة في ظرفٍ غاية في الهشاشة، إضافة إلى نقص في البنية التحتية والخبرة اللازمة. وربما لم يكونوا جاهزين بما فيه الكفاية. وفي نهاية المطاف تظل جماعة الإخوان حركة من صميم المجتمع المصري، وستقوم بمراجعة ذاتية جديدة في ضوء التجارب الأخيرة.

* ما هو كتابكم المثالي من بين مؤلفاتكم؟

- أستغفر الله.. لم أرَ أبدا أي كتاب من كتبي ذا أهمية، إلا أن الناس أحسنوا الظنّ بها وأقبلوا عليها. طوال حياتي حاولتُ أن أوظّف هذا الإقبال والتفاعل الإيجابي - الذي لا أستحقه أبدا - في توجيه أنظار الناس إلى الله تعالى والرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) والأنبياء الكرام (عليهم السلام) والعلماء والصالحين، وتحبيبهم إلى الناس. كذلك حاولتُ بقدرتي العقلية المحدودة قراءة أمراء البيان وأساطين العلم وفهمهم، ودعوتُ الناس إلى ذلك. فماضينا مليء بعمالقة الفكر والروح مثل الإمام الغزالي ومولانا جلال الدين الرومي ويونس أمره ومحمد عاكف وبديع الزمان سعيد النورسي وغيرهم ممن كانت أعمالهم وكلماتهم من أروع ما قيل وكتب عبر التاريخ.

 

 

رئيس مجلس المحافظة السابق يقود جهودا لتوحيد الصف ضد «داعش»

بغداد: حمزة مصطفى
كشف مجلس محافظة الأنبار عن أن لقاءات واجتماعات مكوكية جرت في كل من أربيل والعاصمة الأردنية عمان، قام بها محافظ الأنبار السابق قاسم محمد الفهداوي بمعاونة عدد من شيوخ العشائر مع جهات نافذة في المجلس العسكري وثوار العشائر وعدد من فصائل المقاومة السابقة، بشأن البحث عن حل يرضي كل الأطراف لأزمة الأنبار، ستكون موضع بحث مستفيض (اليوم) الثلاثاء خلال اجتماع مجلس المحافظة. وقال عذال الفهداوي، عضو مجلس محافظة الأنبار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المبادرة التي أطلقها محافظ الأنبار السابق والتي رحبنا بها في مجلس المحافظة لم تكن من طرف واحد مثل المبادرات السابقة التي كان يطلقها أصحابها ومن ثم يتعرفون على ردود الفعل الخاصة بها، بل إن هذه المبادرة لم يعلن عنها إلا بعد أن جرت لقاءات مكثفة، سواء في الأنبار أو في عمان وأربيل، مع قيادات في المجلس العسكري وثوار العشائر والكثير من فصائل المقاومة السابقة ممن كانت تقاتل الأميركيين وبدأت الآن تقاتل الحكومة بعد اختلاط الأوراق، أثمرت هذه اللقاءات عن موافقات مبدئية من هذه الأطراف على أن تكون جزءا من الحل وأن تلقي السلاح وتساعد الأجهزة الأمنية والإدارية في المحافظة ومقاتلة تنظيم القاعدة و(داعش) بعد أن يجري فرزهما نهائيا». وأضاف الفهداوي أن «هذه المبادرة مشروطة بمطالب ستناقش خلال الاجتماع، يتعلق قسم منها بالحكومة المركزية، ومنها مطالب معروفة منذ أيام المظاهرات»، مشيرا إلى أنه «في حال وافقت الحكومة المركزية على المطالب المتفق عليها، فإن كل هذه الفصائل تعهدت ليس بإلقاء السلاح فقط، وإنما المباشرة بمقاتلة (داعش) و(القاعدة) مثلما قاتلناها خلال عامي 2006 و2007».

وفي وقت أعلن فيه نائب رئيس مجلس الأنبار، فالح العيساوي، أن المجلس أبلغ مفوضية الانتخابات عدم إمكانية إجراء الانتخابات في نحو 40 في المائة من مناطق المحافظة، قال الفهداوي إن «الفلوجة مثلا ونواحيها الكرمة والعامرية والصقلاوية هي من الناحية العملية ليست تحت سيطرة الحكومة بالكامل ومن ثم يتعذر إجراء انتخابات فيها وكذلك الكثير من مناطق الرمادي مثل الجزيرة والخالدية» وأشار إلى أن «المفوضية لديها توجه بإجراء الانتخابات بالطريقة اليدوية في المناطق غير الآمنة وفي مناطق النازحين وطبقا للبطاقة التموينية وليست البطاقة الذكية كإجراء اضطراري لكي لا يحرم المواطنون من الإدلاء بأصواتهم في هذه المناطق».

 

حوله المالكي إلى كيان خاص بأقاربه وبـ«ائتلاف دولة القانون» الذي يرأسه (2)

بغداد.. مدينة ينتشر فيها الخوف (أ.ب)
بغداد: «الشرق الأوسط»
في الحلقة السابقة جرى الحديث عن جواد المالكي، الذي استعاد اسمه نوري المالكي بعد توليه رئاسة الوزراء في العراق، وحياته في كل من سوريا وإيران، ومطامحه الشخصية التي لم تكن تتجاوز الظفر بوظيفة صغيرة في إدارة التربية والتعليم. وكيف لعبت الصدفة وحدها، دورا في أن يصبح رئيسا لوزراء العراق، وقائدا للقوات المسلحة. في لحظة وصفها السياسي العراقي، أحمد الجلبي، بـ«جبر الخاطر»، أي جبر خاطر حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي إليه المالكي، من دون أن تعي القوى السياسية، أن القادم إلى سدة الحكم، سيصادر عليها حقها في التمثيل الحقيقي، وينتزع السلطات من الهيئات والمؤسسات المستقلة: هيئة النزاهة المستقلة، والسلطة المالية، والسلطة القضائية وغيرها. ولم يكتف هو وحزبه بذلك، بل امتد احتكار السلطات إلى البرلمان، بعد أن احتوى حزب الدعوة رئاسة الجمهورية.

تتناول هذه الحلقة سنوات نوري المالكي الأربع الأولى، من 2006 إلى 2010.

* قلنا في نهاية الحلقة الأولى إن المالكي دشن ولايته الأولى، بقطع محاكمة صدام حسين وإعدامه. وحسب موفق الربيعي، فقد رد المالكي على سؤال لجورج بوش الابن، الذي اتصل به ليسأله: «إذا سلمناكم صدام حسين ماذا ستفعلون به»، قائلا: «نعدمه». وهذا ما يدحض ويُكذب كل ما أشاعه حزب الدعوة، بأن التسريع بإعدام صدام، قبل الانتهاء من المحاكمات المهمة، كان سببه وجود مخطط لهروبه من السجن. غير أن الجميع يعرف أن الأميركيين هم من أوصل صدام إلى منصة المشنقة. وكان ما حدث فجر ذلك اليوم من مهازل، وما شاهده العراقيون من مواقف لا إنسانية وسعار طائفي بغيض، حين لم يتردد البعض من حمل المدعي العام، الفرعون، على الأكتاف، حيث راح يطلق هتافات طائفية: «منصورة يا شيعة حيدر»، مما حول عملية الإعدام، من قصاص إلى انتقام، وبداية لمسار طائفي، تحول إلى نهج لحكومة نوري المالكي، ما زال الشعب العراقي يعاني من ذيوله.

حين شكل نوري المالكي طاقم إدارته، اختار أفراده من بين كوادر حزب الدعوة. وقد أشرنا في حلقة أمس، إلى شخص كان يوزع الشاي في مكتب الحزب في سوريا، أصبح مديرا لإدارة مكتب رئيس الوزراء، وجمع ملايين الدولارات من وراء ما كان يطلبه من «خوّات» من الراغبين في مقابلة المالكي. ثم أخذ الفساد يستشري، حتى فاحت روائحه من داخل وزارة التجارة، التي كانت حقيبتها بيد عضو في حزب الدعوة، تستر عليه المالكي، إلى درجة مطالبة برلمانيين من جماعته، بعدم الضغط على الوزير، حين استدعي إلى البرلمان، والدعوة إلى تخفيف حدة استجوابه. وكان مسؤول لجنة النزاهة، الشيخ صباح الساعدي، قد اصطحب معه إلى الجلسة، صفاء الدين الصافي، وزير شؤون مجلس النواب، وأحد وزراء حزب الدعوة، حتى أنه سئل عن شرعية وجوده وعن محاولاته التستر على وزير التجارة خلال النقاش الذي جرى معه حول الفساد المالي والتجاري.

* دولة فساد

* في تلك الفترة، بلغ الفساد حدا غير معقول أبدا، وحصد الفاسدون مليارات الدولارات التي سرقت من قوت المواطن مباشرة، كما حدث بالنسبة للبطاقة التموينية، التي كانت تصل إلى المواطن كاملة وفي موعدها، في زمن صدام حسين، مع أن ميزانية العراق كانت بائسة قياسا بميزانيته في عهد المالكي. بدأ التأخير يطال البطاقة التموينية التي بدأت تنقص تدريجيا. ولجأ نوري المالكي إلى الطلب من وزير التجارة تقديم استقالته، كي يتخلص من عقوبة الإقالة وما يترتب عليها. وبعد فترة، فوجئ العراقيون بتبرئة الوزير من قبل محكمة الرصافة، حيث سعى للخروج من البلاد. وقد حاولت جهات عدة إعادته أثناء محاولته السفر إلى دبي، مستخدما جوازه البريطاني، ونجحت بالفعل. غير أنه أمكن، تهريبه، بعدها، إلى الخارج، وتم غلق القضية المرفوعة ضده. ورغم أن إخوة الوزير عاثوا فسادا في وزارة التجارة، فإن المالكي لم يأخذ الأمر بجدية، إلا بعد نشر فيديو يظهر فيه شقيق الوزير الهارب، وهو يشتمه.

كان الفساد هو العنوان الأبرز لوزارة المالكي الأولى. لكنه بدلا من أن يتوقف أو يتراجع على الأقل، امتد إلى فترة حكمه الثانية وتزايد. وقد تدخل المالكي لوقف تحركات ثلاثة من رؤساء النزاهة ضد الفساد، هم: راضي الراضي، وموسى فرج، وعبد الرحيم العكيلي، مع أن الدستور ينص في المادة (99)، على أن هيئة النزاهة مستقلة ويشرف عليها البرلمان العراقي. عطّل المالكي هذا الإشراف، وأخذ يصدر قرارات إقالة بحق القضاة الذين أشرفوا عليها. ولم يكتف بذلك، بل دفع القضاء إلى توجيه اتهامات ضد بعضهم، مثلما حدث مع رئيس الهيئة الأخير، عبد الرحيم العكيلي الذي وجهت ضده ثماني عشرة تهمة، بينها اتهامات تضعه في خانة الإرهابيين.

* ائتلاف دولة القانون

* جعل نوري المالكي ولايته الأولى، كيانا خاصا به وبـ«ائتلاف دولة القانون» الذي شكله برئاسته. كان شعار الائتلاف، في البداية، فرض القانون. وبدا أن هذا التوجه استجابة فعلية لما يتطلع إليه العراقيون، وما كانوا ينتظرونه من الحكومة الجديدة. لكن حكومة المالكي، لم تتقدم خطوة واحدة في اتجاه فرض القانون، والحد من انتشار الفساد والرشوة والمحسوبية. بل شرعن المالكي نفسه، بيع عقارات الدولة لجماعات من حزبه، وتسبب في فضيحة مدوية، وقف البرلمان، ممثلا بهيئة النزاهة، ضدها. فقد بيعت جامعة البكر، وهي جامعة عسكرية أقيمت عام 1973 لتخريج الكوادر العسكرية، وشيدت على مساحة نحو ستة آلاف متر مربع، في منطقة حيوية جدا، وصل سعر المتر فيها إلى ألفين وخمسمائة دولار. وقد تقدم صاحب عمامة لشرائها بسعر تسعين دولارا للمتر المربع، مع البناء المشيد على الأرض، على أن يُقسط المبلغ على عشر سنوات. ومع اعتراض الوقف الشيعي عليها، واعتراض محكمة التمييز، سُجلت باسم عضو حزب الدعوة، وتحولت إلى اسم جامعة الإمام الصادق، وصار الرجل، الشاري، رئيس أمنائها، ويستخدمها اليوم للدراسة الخاصة، أي برسوم مادية.

وبالإضافة إلى العقارات التي هيمن عليها أقارب نوري المالكي وأنسبائه في المنطقة الخضراء، جرت الهيمنة على مطار المثنى الذي تحول إلى عقار لحزب المالكي. ومطار المثنى كان المطار القديم وسط بغداد، قبل أن يُبنى مطار بغداد الدولي. وقد عين المالكي نجله مسؤولا عن عقارات المنطقة الخضراء. وحصل أن ظهر المالكي نفسه على إحدى القنوات التلفزيونية وتحدث عن بطولات ابنه في ملاحقة الفاسدين أو عصاة القانون. ومع أنه أخذ يشيد بمنجزاته الأمنية صباح مساء، رغم الإرهاب الذي أخذ يضرب وسط بغداد وبقية المدن العراقية الأخرى، إلا أن المالكي قال متبجحا: لم يتمكن الجيش والشرطة من إلقاء القبض على هذا العاصي - وهو نجل مقاول في الحمايات الأمنية - إلى أن لجأوا إلى نجل المالكي فذهب على رأس قوة من الشرطة اعتقله. وقد أخذ العراقيون يتندرون على ابن المالكي، طرزان عصره.

اهتم المالكي بأمنه الشخصي كثيرا، وصار إذا أراد الخروج من المنطقة الخضراء، خرج في موكب من نحو مائتي سيارة حماية. لكنه لم يهتم بأمن العراقيين الذين يتعرضون للإرهاب وأعمال القتل والتفجير بصورة يومية. وفشل في التقدم خطوة واحدة في مكافحة الإرهاب، وراح يوزع الاتهامات على أشخاص آخرين ودول أخرى، مع أن لديه قوات مسلحة بلغ تعداد أفرادها نحو المليون.

بعد توليه منصب رئاسة الوزراء، تنكّر المالكي للوعود التي أطلقها بتحقيق مصالحة. وظل يلعب على الوتر الطائفي، وقدم نفسه باعتباره الشيعي المرفوض من قبل أهل السنة. ولم يكن ذلك سوى ادعاء هدفه التجييش الطائفي قبيل الانتخابات التي كان مقررا إجراؤها في أبريل (نيسان). استخدم المالكي العزاء الحسيني، وأنشأ له مكوكبا تتوسطه صورته، يذكر بجداريات صدام حسين. كما تجاوز البرلمان في تعيين القيادات العسكرية. ولم يمض وقت طويل، حتى أخذ العراقيون يستعيدون شخصية وزير الإعلام العراقي السابق، وأحاديثه ومبالغاته خلال عمليات اجتياح القوات الأميركية بغداد. فقد عين نوري المالكي شخصية مهمتها إصدار البيانات المتعلقة بإلقاء القبض على الإرهابيين. وقد أصدر بيانات حول من ألقي عليه القبض من عناصر «القاعدة»، لو جمعت لكانت أعدادها كافية للتأكيد على انتهاء هذا التنظيم.

لم يأخذ المالكي خلال ما قام به من تعيينات في مجالات أهمها المناصب الأمنية، الخبرة أو الكفاءة بالاعتبار. ومع أنه ليس لديه خبرة في الإدارة ولا في القيادة العسكرية، فقد كان بإمكانه الاستعانة بخبرات عراقية من خارج حزبه وتكتله. على سبيل المثال، مكن المالكي أحد البقالين السابقين، من أن يصبح مسؤولا عن الأمن العراقي، ووكيل لأهم وزارة تخص الأمن، خلال أيام. وهو الآن بمثابة وزير. ولهذا كان الرعب والترويع يتجول في العراق بلا موانع. ولو عددنا العمليات الإرهابية خلال فترة المالكي الأولى لاستحقت أكثر من استقالة من منصبه. لكنه ظل يعاند فكرة استجوابه أمام البرلمان، وهذا يعني إهمال دور هذه المؤسسة وتهميشها، بعد الاستيلاء على المؤسسات المستقلة.

وقد وجه نوري المالكي اتهامات إلى سوريا بتدريب الإرهابيين ونقلهم إلى العراق. وبالفعل، كانت سوريا تعمل على مواجهة الأميركيين، وإفشال النموذج الذي سعوا إليه في العراق، كي لا تستدير واشنطن نحو النظام في دمشق وتعمل على إسقاطه، باعتبار البعث السوري شموليا أيضا. وكشفت تقارير أن الرئيس العراقي جلال طالباني، زار سوريا وقدم للنظام وثائق تشير إلى ذلك. لكن المالكي نفسه، خرج بعد فترة قصيرة، لا ليتهم دمشق هذه المرة، وإنما ليعانقها ويعرض عليها حلولا لمشاكلها، وقد قدم المالكي لسوريا النفط العراقي بأسعار زهيدة.

وتبين بعد ذلك، أن دخول الإرهابيين عن طريق سوريا، جرى في سياق مواجهة إيرانية لأميركا، لإجبارها على الخروج من العراق، مضطرة، وتقديمه لها على طبق من فضة. يؤكد هذا، ما تكشف من أن مسؤول فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، كان وراء ذلك كله. ولو عدنا إلى تصريحات الساسة العراقيين، الشيعة، الذين ليسوا على خلاف مع إيران، لعثرنا على أحاديث كثيرة عن دور لقاسم سليماني في هذا المجال، وعرفنا أنه كان مشرفا على الملف العراقي، وبيده أن يبقى نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق أو يزيحه عن كرسيه. وأن التعامل مع الملف السوري، كان جزءا من طبخة ولاية المالكي الثانية.

كان ضرب «القاعدة»، والجماعات الإرهابية آنذاك، في ظل وجود القوات الأميركية والعراقية المشكلة حديثا، مستحيلا تماما، لولا عشائر الصحوات، التي شُكلت برعاية أميركية. وهي - أي الصحوات - من أخرجت قادة «قاعدة» العراق من المنطقة الغربية. يذكر أن أبو مصعب الزرقاوي، لم يقتل في الأنبار حيث الدولة الإسلامية، بل في ديالى. وقد أخذ معدل العمليات الإرهابية في التراجع، بعد عدد من العمليات النوعية، كتفجير سوق وقتل خمسمائة مثلا، أو تفجير مدارس أو رياض أطفال أو مستشفيات.

لكن كيف تعامل نوري المالكي مع الصحوات؟ كل المؤشرات تشير إلى أنه عمل على تهميشها، وتركها عرضة لثأر «القاعدة»، وتعطيل تحقيق المصالحة الوطنية. ومعلوم أنه من دون مصالحة وطنية، حتى لو تولى نوري المالكي شأن رئاسة الوزراء لعشر ولايات أخرى، لن يتحقق السلام. لكن الحقيقة تبقى أن غياب المصالحة ارتبط، على الدوام، بوجود المالكي على رأس السلطة.

وكان نوري المالكي، قد أعلن بُعيد تدشين ولايته الأولى، أي منتصف عام 2006، عن إطلاق مبادرة المصالحة الوطنية، ومن بنودها: العفو العام عن السجناء الذين لم يتورطوا في قتل مدنيين، وإعادة النظر بقانون اجتثاث البعث، وتأسيس هيئة المساءلة والعدالة لتحل محل الاجتثاث، وتعويض العسكريين والمسؤولين الحكوميين من النظام السابق الذين تم فصلهم أو إقالتهم. غير أن ما حصل، هو أن تحولت المساءلة والعدالة إلى سيف على رقاب المختلفين مع المالكي. وأصبحت إعادة هذا أو ذاك إلى العمل، مرتبطة بالولاء للمالكي نفسه، أي أن مشروع المصالحة الوطنية لم يقم على أرضية جديدة بعد قلب صفحة الماضي.

* سياسة التهميش

* ومن التهميش الطائفي إلى التهميش على أساس حزبي سارت سياسة المالكي. صحيح أن ائتلاف دولة القانون (تكتل المالكي)، حصل على 89 معقدا برلمانيا، لكن نسبة من هذه المقاعد، أُخذت من الأصوات التي حصل عليها السيد جعفر محمد باقر الصدر، الذي استقال من البرلمان بعد أن شارك في اللجنة القانونية. وقد رأى أن القوم سائرون في طريق آخر. وبهذا احتفظ تكتل المالكي بعدد المقاعد التي حصل عليها بأصواته، فأعداد كثيرة من التكتلات، ليس دولة القانون فقط، لم تحصل على عدد الأصوات التي تمكنها من دخول عتبة البرلمان. وقيل أن الذين حصلوا على هذا القاسم المشترك هم ثمانية عشر فقط. ولولا التكتل مع الكيانات الشيعية الأخرى، ما وصل المالكي إلى رئاسة الوزراء، لا في الولاية الأولى ولا في الثانية. مع ذلك، تنكر المالكي لشركائه من القوى الشيعية، بعد أن كان تعهد بتشكيل حكومة شراكة وطنية.

لم يتمكن المالكي في الولاية الأولى ولا الثانية من تحقيق دولة القانون. فقد ظل شعارا على ورق. وقد شغل نوري المالكي المناصب بمقربين منه، ومنهم من كان يستحق الاجتثاث حسب قانون العدالة والمساءلة.

إلى جانب هذا الوضع الداخلي المزري، لم تتمكن حكومة المالكي من تطبيع العلاقات مع دول الجوار، وحتى علاقاتها مع إيران لم تكن علاقة تكافؤ. وقد ساد شعور لدى المواطن العراقيين، بأن التدخل الإيراني في مفاصل الدولة، بلغ حد المقارنة مع الاحتلال. هنا، لا بد من إيراد تصريح لموفق الربيعي، أدلى به في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، في نهاية ولاية نوري المالكي الأولى، 30 يونيو (حزيران) 2010، حيث قال: «من الواضح أنه يمسك بالملف العراقي، وأعتقد أن رتبته، حسب ما أذكر، هي لواء في الحرس الثوري في مقر (فيلق) القدس المعني بحركات التحرر في العالم، وسليماني هو المسؤول عن الملف العراقي، وأعتقد أن له القول الفصل في ذلك». وأضاف الربيعي، مستشار الأمن القومي السابق، قائلا: «أتصور أنه يدافع عن مصالح إيران القومية ومصالح إيران الوطنية، وبالتالي يرى كل المنطقة من خلال هذا المنظار، وأنا لا ألومه على هذا حقيقة، فلو كنت في محله لفعلت الشيء نفسه».

إن دور الجنرال الإيراني الذي يجيد التحدث باللغة العربية، غير خافٍ في العراق. وقد تحدث عن تقارير دولية يصعب نفي ما جاء فيها من معلومات. وبدلا من أن يأخذ الدور الإيراني في التلاشي، بعد أن تأسس الجيش العراقي وأعيد تشكيل الدولة العراقية، إلا أنه عاد إلى التصاعد خلال ولايتي نوري المالكي، حجتي أن العراقيين، عدوا خلع نوري الملاكي لربطة عنقه في حضرة مرشد الدولة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، أثناء ولايته الأولى، رمزية.

مثلت ولاية المالكي الأولى، حالة انتعاش لرجال الدين، الذين باتوا يقدمون أنفسهم، حاليا، كمراجع في مدينة النجف، وهم من المنتظمين السابقين في حزب الدعوة. فمحمد كاظم الحائري، ظل حتى بداية الثمانينات، يمثل الولي الفقيه للحزب، إلى أن وقع خلاف معه حول هذا الدور، وظل هو مخلصا للولي الفقيه في إيران، بينما كان له داخل العراق الحالي، نحو انثي عشر مكتبا، ومكتب رئيس في النجف. كذلك عاد إلى العراق محمود هاشمي شاهرودي، وهو إيراني كان في حزب الدعوة، ثم تقلد منصب رئاسة مجلس القضاء الأعلى في إيران، ويقدم اليوم، كمرجع ديني في النجف. وكذلك وجود محمد رضا الآصفي، الذي ظل رئيسا لحزب الدعوة، ثم لفرع منه، وما زال يؤمن بولاية الفقيه. وقد أصدر كاظم الحائري فتوى لقتل البعثيين، ثم فتوى تحرم انتخاب العلمانيين وتؤيد نوري المالكي. مثل هؤلاء «المراجع» دخل كمنافس للمرجعية التقليدي في النجف، التي لا تقر بفكرة ولاية الفقيه، وتحدث عنهم أحد علماء الدين العراقيين من الحلة، ووصف وجودهم ناقدا بعبارة «استيراد مراجع».

لا تزال مواقف المرجعية الدينية من نوري المالكي وحكومته، مواقف ناقدة. ومن يستمع إلى خطب الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ممثل المرجعة في كربلاء، تتضح له الصورة، ولا يصدق ما قاله نوري المالكي ردا على القيادات الشيعية المعترضة عليه، بأن المرجعية تحبه وتؤيده.

إجمالا، لم تنجز الولاية الأولى للمالكي، كرئيس وزراء، أي من الملف المطروحة، وأولها، ملف الفساد الذي تعظم وصار سمة للسلطة. فيما فقد العراقي أمنه وأمانه مع تزايد الإرهاب وضعف الحالة الأمنية.

ولم تكن العلاقة مع إقليم كردستان خلال تلك الفترة بالجيدة، ثم أخذت بالتفاقم خلال الفترة الثانية.

* نماذج من العمليات الإرهابية خلال ولاية نوري المالكي الأولى (2006) بغداد - الصّدر 4 مايو (أيار)، تفجير بناية محكمة، قتلى وجرحى بغداد - الصّدر 19 مايو، تفجيرات، قتلى وجرحى بابل - المسيب 19 مايو، اغتيالات، العثور على جثث بغداد 1 يونيو، قتل حراس المنشآت وقطع رؤوس البصرة 10 يونيو، اغتيال الشيخ يوسف الحسان، وتصاعد الحرب الطائفية بغداد - الكرخ 16 يونيو، تفجير جامع براثا وسقوط قتلى وجرحى بغدد - الصّدر 30 يونيو، تفجيرات، مجزرة النّجف - الكوفة 17 يوليو (تموز)، تفجيرات، قتلى وجرحى بغداد - المحمودية 17 يوليو، تفجيرات، قتلى وجرحى بغداد - الصّدر 23 يوليو، تفجيرات، قتلى وجرحى كركوك 23 يوليو، تفجيرات، قتلى وجرحى النّجف 9 أغسطس (آب)، تفجيرات، قتلى وجرحى بغداد - الصّدر 22 سبتمبر (أيلول)، تفجيرات، قتلى وجرحى الموصل، 11 أكتوبر (تشرين الأول)، اغتيال القس بولص إسكندر ضد المسيحيين الحلة 11 أكتوبر، اغتيال محمد القاسمي، رئيس حزب الوحدة الإسلامية، أحد أبرز المناهضين للقتل الطّائفي بغداد - حي العامل، 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، تدمير جامع العشرة المبشرة، قتلى وجرحى البصرة، 30 نوفمبر، اغتيال معاون الوقف السني مع ستة من حراسه بغداد - سوق الصدرية، 2 ديسمبر (كانون الأول)، تفجيرات، أكثر من 84 قتيلا بغداد، 5 ديسمبر (كانون الأول)، تفجيرات، أكثر من 30 قتيلا بغداد - الصدر، 6 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير انتحاري وقذائف هاون، قتلى وجرحى بغداد - النهروان، 9 ديسمبر (كانون الأول)، قذائف هاون، أكثر مِنْ 25 قتيلا كربلاء، 9 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير في سوق مركزي، قتلى وجرحى بغداد - ساحة الطيران، 12 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير انتحاري وسط عمال، 60 قتيلا ومئات الجرحى بغداد، 14 ديسمبر (كانون الأول)، اختطاف جماعي من سوق تجارية، 40 - 50 شخصا بغداد، 17 ديسمبر (كانون الأول)، اختطاف جماعي، لموظفي الهلال الأحمر بغداد، 22 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير انتحاري، كلية الشرطة، 21 قتيلا بغداد، 28 ديسمبر (كانون الأول)، تفجيرات متعددة، 77 قتيلا بغداد، 30 ديسمبر (كانون الأول)، إعدام صدام حسين، العنف يتصاعد بغداد - الكرخ، 31 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير في سوق الشّواكة، قتلى وجرحى (2007) بغداد، 16 يناير (كانون الثاني) تفجير بالجامعة المستنصرية، أكثر من 70 ضحية بغداد، 18 يناير تفجيرات متعددة، قتلى وجرحى بغداد، 22 يناير، تفجير بباب الشرقي، مجزرة بغداد، 31 يناير، العثور على جثث أساتذة جامعيين، استمرار قتل الكفاءات بابل، 1 فبراير (شباط)، جماعة الزركة (جند السّماء)، قتلى بالمئات بابل - الحلة، 1 فبراير، تفجير وسط سوق شعبية، 195 قتيلا وجريحا بغداد - الصّدرية، 3 فبراير، تفجير سوق، 130 قتيلا ومئات الجرحى بغداد - الأعظمية، 4 فبراير، قذائف هاون، قتلى وجرحى بغداد، 5 فبراير، تفجيرات، 120 قتيلا بغداد - الكرخ، 13 فبراير، تفجير حافة، 18 قتيلا بغداد، 12 أبريل، تفجير انتحاري بمجلس النواب، 8 قتلى ونائبان بغداد 12 أبريل، تفجير جسر الصرافية ، قتلى وغرقى الفلوجة 24 أبريل، تفجير موكب جنائزي ، نحو 40 قتيلا كربلاء، 28 أبريل، تفجير قرب مرقد العباس، مئات القتلى والجرحى الموصل، 2 يونيو، اغتيال قس وشمامسة، عنف ضد مسيحيين البصرة - الزبير، 14 يونيو، تفجير مرقد الصحابي طلحة، عبوات ناسفة الموصل - الحمدانية، 14 أغسطس، تفجير قرى الأيزدية، مئات القتلى بغداد - الصّدر، 4 سبتمبر، تفجيرات، مجزرة الأنبار - الرمادي، 13 سبتمبر، اغتيال عبد الستار أبو ريشة، رئيس الصحوات بغداد - الكرخ ، 19 أكتوبر، تفجير جامع البركة، قتلى وجرحى بغداد، 25 نوفمبر، تفجير بباب المعظم، 50 قتيلا بابل - الحلة، 9 سبتمبر، اغتيال اللواء قيس المعموري، قائد شرطة الحلة الأنبار - هيت، 12 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير الجسر الرئيسي، قتلى وجرحى ميسان - العمارة، 12 ديسمبر (كانون الأول)، ثلاثة تفجيرات، قتلى وجرحى ديالى - بعقوبة 24 ديسمبر (كانون الأول)، اختطاف مواطنين، 14 رجلا وامرأة وطفلا

يا جماهير شعبنا العظيم

إن وضع مناطقنا الكوردية في غرب كوردستان تتعرض إلى أشرس هجمة بريرية من قبل الجماعات الإرهابية المرتزقة ما يسمون بـ ( داعش ) المدعومة من الأنظمة الاستبدادية لمغتصبي أرض كوردستان .. فمنذ مدة أزدادت هجماتها على مناطقنا الكوردية وخاصة على منطقة كوباني الكوردستانية وهي تقوم بأبشع الأعمال الإرهابية ضد المدنيين الكورد العزل ..

وفي هذه العملية الهجومية من قبل المجموعات المرتزقة سقط العديد من الشهداء الكورد في مواجهتهم ونحن نعلم تماما أن الهدف من هذا الهجوم هو تفريغ عرقي وإخلاء المناطق الكوردية من السكان الآمنين ..

يا جماهير شعبنا الأبي

إلى تنظيمات الحركة السياسية الكوردية والمستقلين والشباب

يا أبناء وبنات شعبنا الكوردي والكوردستاني العظيم

إن المعركة اليوم هي معركة الوجود أو لا وجود لذا نطالب من كافة الأحزاب والحركات والمستقلين والشباب والكوردستانيين أن يقوموا بواجبهم القومي والالتفاف حول النقطة الجوهرية ألا وهي القضية والدفاع عن ارض كوردستان وتطهيرها من رجس هذه المجموعات المرتزقة الإرهابية ..

وكما ندعوا القوى الكوردستانية في الأجزاء الأخرى التكاتف والمساندة لكوردستان الغربية لأن المستهدف ليس غرب كوردستان فقط بل الهدف إمحاء وجود الكورد في كافة جغرافية كوردستان..

أيها الأخوات والأخوة في تنظيمات الحركة السياسية الكوردية

ندعوا كافة الأطراف سواء في المجلس الوطني الكوردي أو مجلس غربي كوردستان أو التنظيمات الخارجة عن الإطارين الكورديين إلى الالتفاف والتوحد في الرأي والموقف والدفاع عن قضيتنا بكل جدية لأن العدو هو العدو لا يفرق بيننا نهائياً بل هدفهم إمحاء وجودنا على الأرض ..

لذا نحن في حركة الشعب الكوردستاني ندين بشدة هذه الاعمال الإرهابية من قبل المرتزقة ضد أبناء وبنات شعبنا الكوردي .. كما نعلن بأننا ندعم ونساند قواتنا المسلحة الكوردية ي ب ك البطلة بكل ما بوسعنا مادياً ومعنوياً وجسدياً .. لذا نحن نطالب من كافة أنصار الحركة ومؤيديها التوجه إلى مراكز الأسايش للأنضمام في صفوف ي ب ك للدفاع عن أرضنا وكرامتنا والنصر حليفنا ...

عاش نضال الكورد وكوردستان

المجد والخلود لشهدائنا

الخزي والعار للمجرمين والغزاة والقتلة

23 / 3 / 2014

المكتب الإعلامي لحركة الشعب الكوردستاني – سوريا ( T.G.K )

إضاءة

( موسى عمران المعموري ) والأجتثاث المدروس !!!.. حامد كعيد الجبوري

منح الله أحد أقاربي وجاهة ومنصبا إداريا في محافظة بابل بداية سبعينات القرن الماضي ، ولسبب هذه الوجاهة كانت بابه تطرق باستمرار لقضاء مطالب الناس الكثيرة ، تعيين ، نقل ، وساطة مجتمعية وهكذا ، أحد تلك المطالب نقلها لمدير أمن بابل سابقا ، مسألة غاية في البساطة ، تعيين على ملاك مديرية الأمن بوظيفة مخبر أمن ( سري ) ، لم يتباطأ قريبي عن رغبة صاحب الطلب ، وحدثَ مدير الأمن بذلك قائلا له ، أحد معارفي شاب جيد جدا ، ومن عائلة معروفة تتسم بالوطنية والشرف ، محبوب عند أهله وصحبه وأبناء محلته ، وأرغب في تعيينه عندكم بوظيفة ( شرطي أمن ) ، ضحك مدير الأمن كثيرا لطلب قريبي وقال له ، يا فلان نحن بمديريتنا لا نحتاج لعنصر شريف وطني غيور محبوب ، نريده بأخلاق سيئة ، نريده ساقطا بما تعني هذه المفردة ، وفعلا رفض تعيين الشاب لحسن سيرته وسلوكه .

سبحان الله بعد مضي السنين العجاف التي عانى العراقيون فيها شتى أنواع القهر ، والتهميش ، والتصفيق لدماء أولادنا التي سفكت هباءً على مذبحة الدكتاتورية البغيضة ، واستبشرنا خيرا بتغيير النظام عام 2003 م ، ومنينا أنفسنا بأماني ليست صعبة المنال على بلد يمتلك الخيرات التي لا تعد ولا تحصى ، والغريب أن التغيير لم يغيّر إلا بالأسماء فقط ، وعذرا أن تجنيت كثيرا بهذه العبارة ، كلنا نعرف جميعا ونرددها جميعا ، ( عراق صدام حسين ) ، وويل لمن يمد يده لخزانة القائد الضرورة ، وويل لمن لا ينفذ أمر الضرورة هذا ، بمعنى أن الخزانة وما فيها كانت لقائدنا المهزوم ، وما يوزعه من فضلات على أقطاب نظامه فتلك مكرمة من سيادته ، وحدث التغيير بإرادة أمريكية وإرادة من سار بركب تلك الإرادة ، وأمريكا الغبية تتوقع أنها ستستأثر ب ( كيكة العراق ) ، والعراقيون وأعني ساستهم ( راضعين ويه أبليس ) ، فطالت أيديهم ( كيكة ) العراق قبل أن تصل لها الأيدي الأجنبية السارقة بزعمهم ، وهم أولى بهذه النعمة من مستعمر محتل ، وما حدث أنها لم تعد تتمكن وأعني أمريكا من أن تجاري من أتت بهم على ظهر دبابتها بسرقة المال العام جهارا ونهارا .

( موسى عمران الخفاجي ) مهندس يعمل بالشركة العامة للسيارات ، لا يرغب بوظيفة سيادية كما وصّفها الساسة الجدد ، أجبر من أصدقائه لاستلام منصب المعاون الإداري لمحافظ بابل ، حاول التملص من هذا العرض والمنصب ولم يفلح ، أخبر أصدقائه أنه لا يستطيع أن يتولى منصبا إداريا لأنه يحب عمله كمهندس ، واجهه الجميع قائلون له ، من واجبك الشرعي والوطني والإنساني أن تتقبل هذه الوظيفة ، ثم ألست القائل علينا أن نغيّر المفسد بالنزيه والأمين ؟ ، وهل تخاف أن تتسلم منصبا لتخدم فيه محافظتك ؟ ، وأخيرا أستسلم لأصدقائه وقبل الوظيفة مكرها ، عمل الرجل بما يمليه عليه ضميره وتربيته ألبيتيه ، لا أتحدث عن صفاته الشخصية وسماحته واجتماعيته مع الناس ، بل أتحدث عنه وظيفيا ، بدأت حرب المنتفعين ولا أقول السيئين مع هذا الرجل ولم يستسلم ، ساوموه كثيرا ورفض ، عرض عليه وعلى أقاربه الكثير الكثير من المال لأجل تمرير مشاريع عمرانية لفلان أو لفلان ورفض ، زرعت بداره عبوة ولم يستسلم ، هدد بالتصفية برسائل يجدها على عتبة داره أو بحديقة منزله ولم يستسلم ، ولم يستسلم الصياد من متابعة فريسته أيضا ، ولما لم يجدوا أي وسيلة ترغم هذا ال ( موسى ) عن إصراره القاتل لتأخير مشاريعهم الريعية الربحية ، لذلك استبعدوه بقرار إداري وبهدوء تام وتام جدا ، برر أحد المتنفذون توافقيا أن ذلك توافق بين الكتل المتنفذة ، هنيئا لتلك الكتل المتنفذة اجتثاث النزيهين ، وهنيئا لكل أصحاب المشاريع النفعية والمتلكئة ، ولتحيى بابل التي ريّفت بفضل وجهود كتلها التي أعادت الحلة لخمسين سنة الى الوراء كما قالها أحد القادة العسكريين الأمريكيين ( سنعيدكم الى الوراء خمسون سنة ) ، شكرا لليد العراقية النظيفة جدا التي عادت بنا الى الوراء ، وليسقط كل نزيه يعمل لمدينته ، للإضاءة .... فقط .

 

العمل البرلماني عند الشيوعيين هو شكل من اشكال النضال السياسي يتكامل مع الاشكال الاخرى والتي يقع في مقدمتها العمل وسط الجمهور والاسهام في قيادة النضال لتحقيق المطالب العادلة لشغيلة اليد والفكر وعموم الكادحين. وقد شهد الخصوم السياسيون قبل الأصدقاء على الدور الفاعل والمفيد الذي لعبه النائبان عن الحزب الشيوعي العراقي في الدورة السابقة لمجلس النواب، حميد مجيد موسى ومفيد الجزائري، حتى ان خالد العطية اقترح منح حميد مجيد موسى لقب أحسن برلماني بسبب نشاطه الدائب ولانتظام حضوره لجلسات البرلمان والمقترحات العملية التي يقدمها، والدور الذي يلعبه في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، ومحاولات دفع العملية السياسية الى الأمام. ولا يقل عنه في هذا المجال دور مفيد الجزائري رئيس لجنة الثقافة. هذا رغم كل محاولات التهميش والاقصاء التي مارسها رئيس المجلس آنذاك وكذلك الكتل السياسية المتنفذة بحق النائبين الشيوعيين. كما كان لوزير العلوم والتكنلوجيا رائد فهمي من خلال كفاءته السياسية والادارية ونزاهته، دور مرموق في مجلس الوزراء وفي قيادة وزارته. ولا ريب في ان الدور الذي يلعبه الشيوعيون اليوم وحلفاؤهم المدنيون في مجالس المحافظات، يحظى بالتقدير والاحترام من قبل جميع الكتل السياسية.

الدورة الحالية للبرلمان شهدت غياب النواب الشيوعيين كما شهدت الفشل الذريع لمجلس النواب وللحكومة على كل الأصعدة.

وإذ لم يرشح للدورة القادمة، لا حميد مجيد موسى ولا مفيد الجزائري تقع مهمات كبيرة على عاتق من سينتخب من الشيوعيين في الدورة القادمة. من يمثل الحزب الشيوعي في هذا البرلمان يفترض أن يتسم بالكفاءة السياسية والادارية والحنكة في خوض الصراع، كما يتسم بالنزاهة والعمل للصالح العام، ويمتلك الحصانة عن التلوث بمغريات مكانة النائب في المجتمع، وان يمتلك الشجاعة في الوقوف ضد الفساد وعدم التعايش معه، وهذا ديدن الشيوعيين أصلا.

فهناك مهام كثيرة تنظر الشيوعيين وحلفاءهم، فتفعيل دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي يقع في المقام الأول حيث سيتم تشكيل الحكومة الجديدة والتي من الضروري أن تتم على أساس الكفاءة لكي تتمكن من إعادة الحياة الى الدورة الاقتصادية للبلد والبدء بتنويع مصادر الدخل وخلق أجواء صحية للاستثمار وتوفير فرص العمل لأبناء الشعب.....

كما ان هناك حزمة من القوانين التي تنتظر التشريع تبدأ بالتعديلات الدستورية وتقسيم السلطات وتستمر بقوانين كثيرة مثل النفط والغاز وقوانين تخص الأحزاب السياسية والانتخابات والدعاية الانتخابية وأخرى تخص الجانب الاجتماعي، لحماية الطبقات الكادحة والمرأة والطفل وتطوير النظام التعليمي وحماية الحقوق النقابية...الخ.

مما لا ريب فيه ان بناء النظام الديمقراطي لا يمكن أن يتم دون جعل مبدأ المواطنة حجر الأساس للنظام السياسي ودون احترام حقوق كل أبناء الشعب الاجتماعية والسياسية والفكرية والعقائدية، وسيكون للشيوعيين مع إخوانهم في قائمة التحالف المدني الديمقراطي دور حقيقي ملموس في بناء مثل هذا النظام على أنقاض نظام المحاصصة البغيض لذا فان وجودهم في البرلمان القادم والحكومة التي ستشكل على أثره، أكثر من ضروري.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة من الشرق إلى الغرب!

إنها لكارثة  خطيرة أنْ يكون المرء عبداً، لكن الكارثة الأعظم ألاّ يُدرك العبدُ أنه عبد، وأن يعتقد أنه حرٌّ، ويعيش طوال العمر في وهم الحرية. والمؤلم أن المستعمِرين الشرق أوسطيين أوصلوا كثيرين منا إلى هذا المستوى المخيف من الانحطاط في الوعي، وقيّدوهم بسلاسل الخرافات، وأرعبوهم بحشود التابوهات، ومسخوهم مسخاً، وحوّلوهم إلى أعداء لأوطانهم وهوياتهم وتراثهم وأسلافهم.

1 - زعم المستعمِرون زُوراً وبُهتاناً أن أسلافنا كانوا كفّاراً ومشركين، وأنهم- المستعمِرين- حزبُ الله وأحبّاؤه، وبهذا الزعم غزوا أوطاننا، وقتلوا كثيرين من أسلافنا، وسبوا جدّاتنا، واستعبدوا الباقين، ونهبوا ثرواتنا باسم الغنائم والأنفال والجِزية والخَراج والعُشر والزكاة والصَّدَقة، وأشبعوا بها بطون شعوبهم، وعمّروا بها أوطانهم، وسلّحوا بها جيوشهم الاستعمارية، وصنعوا بها أمجادهم.

2 - زعم المستعمِرون زوراً وبهتاناً أن ثقافاتنا الوطنية كانت ثقافات كُفر وشِرْك وضلال وفِسق، وأنّ ثقافاتهم ثقافات إيمان وسموّ ونبالة، وبهذا الزعم  دمّروا الجزء الأكبر من ثقافاتنا، وشوّهوا القسم الباقي وشَيْطَنوه، كي نعاديه وندمّره نحن بأنفسنا، وهذا ما فعله كثيرون منا، وخاصة عميانهم (شيوخ الإسلام) الذين اختطفوهم منا، وركّبوا لهم العمائمَ واللِّحى والعباءات بالمقاسات التي يريدونها، وجعلوهم طابوراً خامساً منتشراً في أوطاننا، وطاعوناً يفتك بمجتمعاتنا.

3 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن لغاتنا لغات كُفر وتخلّف، وأن اللغة العربية وحدها لغة أهل الجنّة ولغة القداسة والحضارة، بل شطحوا أكثر كي يخدعونا أكثر، فزعموا أن الله لا يقبل الصلاة إلا بالعربية. وبهذا الزعم شطبوا على لغاتنا في مجال الثقافة والسياسة والاقتصاد، وأحلّوا لغتهم محلّها، وصار معظم سكّان المدن منا ينطقون بالعربية، كي يرتزقوا من جانب، ويتخلّصوا من عار التخلّف من جانب آخر، ولولا البسطاء من شعوبنا في الأرياف والبوادي والجبال، لانقرضت لغاتنا تماماً، فألف تحية احترام لأولئك البسطاء، إنهم قِدّيسونا المبجَّلون.

4 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن أوطاننا ليست مقدّسة، وزعموا أن الله خصّ بلادهم وحدها بالقدسية، فمكّة فيها بيت الله (الكعبة)، والمدينة فيها قبر (خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين)، وصار الحجّ إلى جغرافيا العرب من قواعد الإسلام الخمس، ومنذ 1400 عام وكثيرون من أجدادنا وجداتنا يتعبون طوال العمر، ويحرمون أنفسهم من بعض طيّبات الحياة، ويجمعون درهماً إلى درهم، كي ينفقوا ما ادّخروه في التوجّه إلى الحج، ويفوزوا هناك برضا الله.

بل كان بعض أجدادنا يتمنّى الموت في فترة الحج، كي يُدفن في مكة أو المدينة، والأغرب من هذا أن بعض كُبَرائنا كانوا يوصون بنقل جثامينهم إلى مكة والمدينة لتُدفن هناك، لتحظى أرواحهم بالراحة الأبدية. فهل يوجد تضليل للعقل وتحطيم للوعي الوطني أكثر من هذا؟ ألا يعني هذا ضمناً تحطيم الانتماء إلى أوطاننا، وإيهامنا بأن بلاد العرب أفضل من أوطاننا؟ وأن الدفاع عنها مقدَّم على الدفاع عن أوطاننا؟

5 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن قضاياهم وحدها هي المقدّسة والجديرة بالتضحية، وطوال قرن أشغلونا بقضية فلسطين، واستنزفوا ثروات أوطاننا وأرواح شبابنا في صراعاتهم الدموية وحروبهم الخاسرة، وهم الآن يغسلون أدمغة أبنائنا وبناتنا، ويختطفونهم منا، ويستغلّونهم لخدمة مشاريعهم الإرهابية في العالَم، واخترَعت مخيّلاتُهم المريضة مختلف التفاهات، وآخرها خداع بعض بناتنا ببدعة (جهاد النكاح)، فخلخلوا منظوماتنا القيمية الوطنية، وأيّة كارثة أعظم من هذه؟!

6 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن أوطاننا جميعها أجزاء من وطن كبير اسمه (الوطن العربي)، وأنه يمتد من جبال زَغروس إلى المحيط الأطلسي، واخترع أحد المستعرِبين في سوريا قصيدة (بلاد العُرب أوطاني):

بلادُ العُرب أوطاني         من الشام لبُغدانِ

ومن نجدٍ إلى يَمَن         إلى مصر فتُطوانِ

وجعلوا هذه القصيدة نشيداً للأمة العربية، وحشروا أوطاننا رغماً عنا في خانة العروبة، وكلما طالبْنا بالخلاص من استعمارِهم، وناضلنا لتحرير أوطاننا، اتهمونا بأننا انفصاليون وعملاء للاستعمار والامبرالية والصهيونية.

7 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أننا عرب الأصل، واخترعوا الخرافات التي تنسب شعوبنا إلى الأصول العربية، وفي العصر الحديث ظهر جيل عروبي عنصري من المؤرخين، فتلقّفوا من التوراة- مع أنهم يهاجمون الصهيونية صباح مساء- نظرية الشعوب السامية، وحشروا فيها كل من أرادوا تعريبه، والسؤال: لماذا يصرّون على ذلك؟ طبعاً كي يُلحقونا بهم، ويكونوا سادتنا، وتبقى أوطاننا وثرواتنا وشعوبنا ملكاً لهم، ويتاجروا بنا في هيئة الأمم المتحدة، وفي بقية المنظمات العالمية.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! ماذا ترك لنا المستعمِرون؟ أسلافُنا كُفِّروا، ثقافاتُنا كُفّرت ومُحِقت، لغاتُنا أُهينت وهُمِّشت، أوطانُنا سُرِقت وابتُلِعت، قضايا حريتنا واستقلالنا خُوِّنت، أصولُنا زُوِّرت وضُيِّعت، بالله عليكم ماذا بقي لنا خارج ملكوت المستعمِر العربي وخارج ملكوت تلامذتهم المستعمِرين الفرس والأتراك؟ وإلى متى نبقى محكومين بهذه التابوهات والأباطيل؟

أما حان أوان تمزيق هذه التابوهات الاستعمارية؟

أما حان أوان استرداد هوياتنا الوطنية الأصيلة؟

(ترجمة المقال إلى لغات شعوبنا ونشرها جزء من النضال ضد الاستعمار الشرق أوسطي)

زارا زاغروس

 

عراق المواطن

قدم الدكتور برهم صالح التعازي لذوي الشهيد الدكتور محمد بديوي الشمري، مشيرا الى ان الشهيد قضى في جريمة تدعو الى الاستهجان والاستنكار، معزيا الاعلاميين العراقيين الذين يجابهون الامرين ويخاطرون بحياتهم لنقل الحقيقة الى المواطنين.وقال الدكتور برهم صالح على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" ان "حرس الرئاسة القى القبض على المتهم بقتل الشهيد بديوي، وهي بذلك قدمت مثلاً في الخضوع للقانون، والامتناع عن حماية الجريمة وتبريرها، مما يجعلها سابقة، يفترض ان تشجع على فضح الجهات التي تحمي قتلة شهداء الرأي و الضمير كالشهيد كامل شياع و المدرب محمد عباس، والشهيد هادي المهدي، وعشرات الشهداء الاخرين، ومنع اسدال الستار على جرائم قتلهم، وتسجيلها على ذمة مجهول معروف الهوية والانتماء". وشدد الدكتور برهم صالح على ان القاتل لابد ان ينال ما تفرضه العدالة، والامتثال لها، لكن حذاري من تحويل دم الشهيد بديوي الى وسيلة لتأجيج روح العداء القومي و استثماره الفج في الدعاية الانتخابية.وقال الدكتور برهم صالح:"يجب ان لا ننسى ان القوات الكردية استقدمت الى بغداد لحماية المدنيين من الإرهاب و قد قدموا ضحايا في اداء واجبهم الوطني، فالكرد و العرب، الشيعة و السنة، و مكونات العراق الاخرى يجتمعون على مصلحة إنهاء دوامة العنف و الإرهاب و الترويج لثقافة التعايش و حرمة الانسان و سيادة القانون".واضاف الدكتور برهم صالح ان أمن العراقيين مرهون بوحدة الصف و التكاتف بين ابناءه في مواجهة التطرف و الإرهاب و معالجة المسببات الحقيقية للفشل الأمني و السياسي الذريع الذي يعاني منه العراقيون و المتمثل بالفساد و سوء الادارة و انتهاج سياسة الشحن الطائفي و القومى.

رحل زميلنا العزيز محمد بديوي الشمري ليترك فينا جرحاً غائراً وذكرى مؤلمة ، ملتحقاً بقوافل شهداء الصحافة في العراق .

كان رحيله صاخباً ، ودماؤه تمت المتاجرة بها بعد لحظات من مقتله على يد ضابط في فوج الرئاسة في ظروف وملابسات مازال الغموض يكتنفها ، فما الدوافع؟ وهل كان القتل عمداً أم بطريق الخطأ؟ وما الأسباب وما الذي حصل بالضبط؟!
كل هذه الامور التي نجهلها سنعرفها لاحقاً بعد الانتهاء من التحقيق ، لكن ما نعرفه الآن هو أن دم الفقيد تمت المتاجرة به كأية سلعة ، في الشارع وأمام عدسات الفضائيات ، دون أي احترام لحرمة الفقيد الممدد على الأرض .

لقد تم استثمار مقتل الفقيد الشمري بطريقة سريعة جداً وكأن الحادث جاء هدية من القدر في الوقت الذي يعاني فيه بعض المسؤولين من ظروف انتخابية سيئة ومستقبل سياسي مجهول .

لكن (الدعاية الانتخابية) التي مورست فوق جثمان الفقيد لم تؤتِ ثمارها ، فالمواطن العراقي البسيط تساءل على الفور : لماذا لم نلحظ مثل هذا التحشيد الكبير في جريمة قتل مدرب نادي كربلاء الرياضي الكابتن محمد عباس الذي انهال عليه عناصر قوات (سوات) بالهراوات على رأسه حتى فارق الحياة؟! ولماذا لم نشاهد تحشيداً مماثلاً بعد جريمة قتل الصحفي هادي المهدي المعارض لسياسات الحكومة؟! ولماذا لم يبادر رئيس الوزراء نوري المالكي ومؤيد اللامي في الذهاب فوراً الى المكان الذي قتل فيه الباحث والكاتب كامل شياع؟

والسؤال الأخطر : هل من الأخلاق أن يتحول المكان الذي شهد مقتل زميلنا الفقيد الشمري الى ميدان لإطلاق الدعوات الجاهلية وترديد الهتافات العنصرية ودعوات الإبادة التي حتى النظام البائد الذي ارتكب مجازر بحق الكورد كان يخجل من ترديدها ؟

الوقائع وأفلام الفيديو التي تم تسجيلها في المكان الذي شهد مقتل الفقيد الشمري تنقل لنا ما تم ترديده من شتائم وإساءات عنصرية طافحة بالكراهية تجاه أبناء الشعب الكوردي الذي لاذنب له في هذا التصرف الفردي الذي قام به أحد الضباط في الفوج الرئاسي ، فالشعب الكوردي مازال يفتح أبوابه أمام كل من يرغب في العيش بأمان في الإقليم عربياً كان أم تركمانياً أم مسيحياً ، هل يستحق هذا الشعب كل هذه الإساءات المشحونة بالحقد والعنصرية؟!

وإذا كانت هناك جهات حكومية أو سياسية مستفيدة مما حصل ، فلابد لنا أن نعرج على دور نقابة مؤيد اللامي في استغلال (عرس الدم) وتسييسه وفق مقاسات معينة ، وهذا الأمر قد تطرقنا إليه قبل ساعات من وقوع تلك المأساة .
ففي الوقت الذي دعت فيه الجهات الخيرة والقوى الوطنية الى التهدئة بين الإقليم والمركز ، وفي الوقت الذي تتضافر فيه الجهود لإنهاء الأزمة الراهنة وتقريب وجهات النظر ، شنت نقابة اللامي في بغداد هجومها غير المبرر مصحوباً بسيل من الشتائم العنصرية الموجهة الى الشعب الكوردي وقادة الإقليم ورموزه الوطنية والتاريخية ، وذلك على لسان عضو مجلسها المدعو فراس الحمداني في مقال بعنوان (الاستراتيجية الوطنية للتخلص من الأكراد) كان قد نشره سابقاً في بعض الصحف العراقية وعاود نشره الجمعة 21/3/2014 على صفحته الشخصية في موقع الفيسبوك ، فالحمداني الذي وصف رئيس اقليم كوردستان بأنه (صاحب الإبتسامة الماكرة) والذي وصف الساسة الكورد بأنهم (يبرعون في تخريب الدولة) ، طالب بشكل صريح وبلا أي خجل بـ (طرد المؤسسات الإعلامية الكوردية وطرد الأشخاص الذين يعملون في بغداد لحساب حكومة كردستان وبفهم الدور المشبوه لهؤلاء في البلاد) ، ضارباً عرض الحائط كل المفاهيم والقيم الوطنية والإنسانية التي تحث على التعايش السلمي بين أبناء البلد الواحد .

كما أن دعوة النقابة على لسان عضو مجلسها الحمداني الى (إبعاد القوات الكردية بالكامل من المؤسسات الحكومية والمقرات الحزبية في بغداد والمحافظات إلى خارجها) ليست إلا نكراناً للجميل وتناسياً للدور الكوردي في تكوين النواة الأولى للجيش العراقي الحالي بعد عام 2003 ، واستهانة بكل التضحيات التي قدمها الكورد لتخليص العراق من الحكم الفردي الشمولي في شعور منهم بالمسؤولية تجاه إخوتهم أبناء الوطن الواحد ، سيما وأن الكورد كانوا قد حرروا أنفسهم بأنفسهم منذ عام 1991 دون معاونة من أحد ، وقد تناست أو تجاهلت النقابة أن القوات الكوردية هي من يحمي مبنى مجلس النواب حالياً لكونها وباعتراف شخصيات حكومية وسياسية عراقية قوات أهل للثقة لأمانتها وإخلاصها في عملها .

كما أن إساءة الحمداني الى شخص رئيس الجمهورية جلال طالباني وتكلمه عنه بهذه الطريقة الساخرة والمشينة في قوله (لا نعلم إن كان رئيسا للعراق أم انه مات سريرياً) في نسخة المقال التي نشرها على صفحته في الفيسبوك ، إنما هي إساءة موجهة الى عموم الشعب العراقي باعتبار ان الرئيس طالباني رمز لكل العراقيين بمختلف قومياتهم ، فضلاً عن أنه خط أحمر بالنسبة للشعب الكوردي .

ومن غرائب الأمور أن تنتقد نقابة اللامي على لسان عضو مجلسها الحمداني ، النشاطات الثقافية التي ينظمها إقليم كوردستان في عدد من محافظات العراق ودعمه لمثقفي الوسط والجنوب ، ومن حقنا أن نتساءل : ألم يكن الأجدر بتلك النقابة أن تكون هي من يبادر الى دعم المثقفين العراقيين عرباً كانوا أم كورداً ؟ وإذا كانت عاجزة عن دعمهم ولا عمل لها سوى الترويج باتجاه معين ، أليس من المخزي أن تنتقص من جهود اقليم كوردستان في دعم مسيرة الثقافة العراقية (العربية والكوردية) ؟! .
أما الدعوات التي أطلقتها نقابة اللامي الى حكومة المركز بنشر قوات حكومية مدرعة وكتائب مدفعية ودبابات على حدود المناطق المتنازع عليها ، فهذا تصعيد خطير وسلوك عدائي مفضوح ودعوات لتكرار المجازر الوحشية التي ارتكبها النظام السابق بحق الشعب الكوردي ، وهذه الدعوات الخطيرة يجب أن لاتمر دون مساءلة قضائية للوقوف على حقيقة الجهات التي تقف وراءها ، ليتبين الشعب الكوردي وعموم الشعب العراقي من هم دعاة الفتنة الحقيقيون ومن هم الذين يعتاشون على إثارة الأزمات ويسعون الى تحقيق مكاسب شخصية من خلال هذه المزايدات الخطيرة .

وهذا الأمر تكرر لأكثر من مرة وخصوصاً من قبل عضو مجلس النقابة فراس الحمداني ، دون قيام أية جهة بمساءلة ومحاسبة النقابة ، فقبل ذلك قام الحمداني بنشر صورة حمار على صفحته الشخصية في الفيسبوك وكتب فوقها الآتي (حمار من أربيل : بعد أن تحرك الجيش العراقي ليلقن القاعدة وداعش وخنازيرهم في الأنبار والفلوجة أشم روائح وأصوات غريبة تأتيني من القصر الذي يسكن فيه......) وبإمكانكم الإطلاع على تكملة الجملة التي كتبها الحمداني في الصورة المرفقة .

إن القوى الكوردية الوطنية مطالبة اليوم ببيان موقفها الواضح والصريح من هذه التجاوزات على الشعب الكوردي وعلى سيادة الإقليم ورموزه الوطنية

دعا نائب كوردي في مجلس النواب العراقي اليوم الاثنين، إلى تدخل أمريكا والامم المتحدة ردا على التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عندما قال "الدم ... بالدم".

كشف النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكوردستاني فرهاد رسول في تصريح لـNNA أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يرغب في كسب ثقة العشائر الشيعية والاستفادة من مسألة مقتل الاعلامي محمد بديوي الشمري في الحملة الانتخابية.

ونوه النائب أن المالكي بتصريحه الاخير يمثل الشيعة حتى اللحظة لأن لم ينف احد شيوخ الشيعة تصريحات المالكي والذي قال أن"دم الشهيد في عنقي ، وانا ولي الدم ، وكل من له صلة بهذه الجريمة يجب ان يمثل امام القضاء ، والدم بالدم".

كما دعا النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكوردستاني من كافة الاطراف الكوردية إلى ضرورة التحرك بغية تدخل كلا من امريكا والامم المتحدة لأن تصريحات المالكي لديها عمق شوفينية تجاه الكورد، وماذا لو طلب الكوردي ايضا الدم بالدم فكيف سيكون العراق وقتها..؟
-----------------------------------------------------------------
رنج صاليي  - NNA/
ت: محمد

السومرية نيوز/ بغداد
بامكان العلماء في المستقبل إعادة بناء وجه الإنسان من أدلة الحمض النووي، مما يسهمل مهمة رجال الشرطة في الحصول على صورة للمشتبه بهم من دون اللجوء للطرق التقليدية بسؤال شهود عيان بإعطاء وصفا للمطلوبين.

وهذا هو أحد احتمالات الأبحاث الجديدة لعلم الوراثة، حيث أكد فريق من العلماء القدرة على انتاج أشكال ثلاثية الأبعاد لنماذج من الوجوه مستوحاه من الحمض النوي للأشخاص.

وقال فريق العلماء "تبين لنا أن الاختلاف في الوجه فيما يتعلق بالجنس، النسب، والجينات يمكن دراستها بشكل منهجي، مما يسمح لنا بوضع الأساس لنماذج تنبؤية من الوجوه".

وكتب الباحثون في ورقتهم "يمكن أن تكون هذه النماذج مفيدة قانونيا، على سبيل المثال، ترك الحمض النووي في مسرح الجريمة، يمكن من خلاله التعرف على ملامح الوجه مما يساعد في تحديد المشتبه بهم المحتملين.

الأزمة السياسية الناجمة عن فضيحة الفساد وحجب تويتر يكشفان عن صراع على مراكز صنع القرار في الحكومة والحزب.

ميدل ايست أونلاين

انقرة - في حين يواصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان التنديد بعبارات نارية بـ "المؤامرة" التي تستهدفه، يتبع الرئيس عبد الله غول اسلوب المهادنة في الازمة التي تهز تركيا والتي كشفت الخلافات القائمة بين الرجلين.

فبعد وقائع اخرى جاء القرار المثير للجدل بحجب موقع تويتر، المتهم بترويج اتهامات الفساد في الفضيحة التي تمس شخصيات مقربة من الحكومة الاسلامية المحافظة، ليسلط الضوء على تعارض مواقف المسؤولين الرئيسيين في الدولة.

فمنذ ان اعلن مساء الخميس الحرب على موقع المدونات القصيرة، لم يكف اردوغان عن اتهام شبكات التواصل الاجتماعي بانتهاك القانون التركي مستخدما في ذلك عبارات شديدة العنف.

وقال رئيس الوزراء، الاحد، امام عدد كبير من انصاره "هذه الشركات التي تسمى تويتر ويوتيوب وفيسبوك لجأت الى كل شيء وحتى الى الفبركة".

في المقابل ندد عبد الله غول، المستخدم بكثرة لموقع تويتر، بقرار الحجب الذي اتخذته الحكومة معربا عن امله في ان يرفع سريعا.

وقال غول، الاحد، "من الواضح انه وضع غير مرض في بلد متطور مثل تركيا له وزن كبير على الصعيد الاقليمي ويخوض مفاوضات مع الاتحاد الاوروبي. لهذا السبب سيتم التغلب سريعا على هذه المشكلة".

وهذا الاختلاف في وجهات النظر ليس جديدا. فرغم حرص اقوى رجلين في النظام على تجنب الاستهداف المباشر، إلا انهما لا يترددان في كشف خلافاتهما على الملأ.

وقبيل الجدل بشأن تويتر، عارض رئيس الدولة علنا رئيس الوزراء الذي يستغل من جانبه كل لقاء في حملته للانتخابات البلدية المقررة في 30 اذار/مارس للتنديد بـ "المؤامرة" التي تحوكها ضده من الولايات المتحدة منظمة الداعية فتح الله غولن.

وقال اردوغان الاسبوع الماضي في تصريح تلفزيوني "سيكون من الخطأ القول انه لا توجد مؤامرة تدبر من الخارج".

ورد غول قائلا "لا اقبل الادعاءات التي تستهدف قوى خارجية ولا اعتقد انها مبررة. لا اؤمن بنظريات المؤامرة هذه التي تقول ان هناك من يسعى الى تدمير تركيا".

وتتحدث الصحف التركية منذ اسابيع عن هذا الصراع، الذي يرى فيه بعضها تعبيرا عن طموحات سياسية متنازعة.

وقال سركان دمرداش، المحرر في صحيفة حرييت ديلي نيوز الصادرة بالانكليزية، ان "الرئيس يستغل غضب رئيس الوزراء وشخصيته التي تزداد نزوعا الى الاستبداد ليقدم نفسه كشخصية جامعة وموحدة"، مضيفا ان "قضية تويتر كشفت جليا الاختلافات الكبيرة في اسلوب كل منهما".

وفي شبابهما تعلم الاثنان الاسلام السياسي معا وأسسا عام 2001 حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ نحو 12 عاما.

لكن منذ انتخاب غول عام 2007، تعددت الخلافات الى حد ان البعض توقع منافسة محتملة بينهما في الانتخابات الرئاسية في اب/اغسطس المقبل.

وحتى الان لم يكشف اي منهما عن نواياه. إلا ان العديد من المعلقين يرون ان هذه المنافسة الاخوية لن تحدث، اذ يتوقع ان يؤدي انخفاض شعبية رئيس الوزراء وتراجع حصة حزب العدالة والتنمية على الصعيد الوطني الى ردع اردوغان عن خوض مواجهة في اقتراع عام مباشر.

وتوقع محمد عاكف اوكور، استاذ العلوم السياسية في جامعة قازان في انقرة، ان "يغير اردوغان قواعد حزبه (التي تمنعه من تولي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة عام 2015) وان يبقى رئيسا للوزراء حتى يواصل التصدي لاتهامات الفساد".

وفي القضايا الجوهرية يرفض العديد من المراقبين رؤية انشقاق حقيقي بين الرجلين.

وقال جنكيز اكثر استاذ العلوم السياسية في جامعة صبانجي في اسطنبول "من المؤكد ان هناك اختلافا في اللهجة التي يتبعها كل منهما لكنهما في الجوهر ليسا متباعدين كثيرا".

واعتبر ارسين كالايجي اوغلو، الباحث في مركز الدراسات السياسية في اسطنبول، انهما "يمارسان لعبة الطيب والشرير كما فعلا دائما"، مضيفا ان "غول ليس بهذه البراءة. فلو كان معارضا حقا لاردوغان لما وافق على القوانين الاخيرة بشأن الانترنت والقضاء".

وتصاعدت سلسلة من التسجيلات الهاتفية المزعومة بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، وأفراد من أسرته إلى أزمة سياسية مستمرة تجاوز عمقها مستوى غير مسبوق في تركيا. وصار الكثيرون من الأتراك يشعرون بالقلق على مستقبل الديمقراطية في وطنهم.

وتأتي تصريحات غول قبيل عقد انتخابات البلدية، المقرر اخر اذار/مارس، والتي تعهد اردوغان باعتزال العمل السياسي اذا خسر حزبه تلك الانتخابات، ما جعل منها استحقاقا حاسما للمشهد السياسي التركي.

لكن تصريحات غول ترتبط بشكل مباشر مع الحدث الاهم بالنسبة اليه، والمتمثل في اجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر اب/اغسطس، والتي يسعى اردوغان الى الفوز بها، مع اجراء تعديلات دستورية تحول اغلب الصلاحياته لتصبح في يديه.

الحرب الباردة التي تدور في الخفاء بين الرئيس التركي ورئيس وزرائه ايضا ترتبط بكشل اخر بالانتخابات الداخلية في حزب العدالة والتنمية الحاكم، على مقعد رئيس الحزب، وهوا المنصب الذي يحاول غول الفوز به، بينما لا يرغب اردوغان في جعل مهمة الرئيس الحالي سهلة.

المحللون والمتابعون للشأن التركي يرون ان حدوث لعبة لتبادل الادوار في تركيا على غرار تلك التي شهدتها روسيا بين بوتين ومدفيدف ليس مرجحا لعدم تناغم الرئيس التركي مع توجهات رئيس الوزراء، كما هو الحال بين الرجلين الأبرز في روسيا.

فعبدالله غول ينظر منذ وقت طويل بعين ثاقبة على مقعد رئيس الوزراء، باعتباره المنصب الأهم في تركيا طبقا للدستور القائم، بينما أردوغان ليس لديه نفس الرغبة، ويعكف على تجهيز أحد الموالين له من قادة الحزب لدعمه والدفع به لكي يصبح خلفه في المنصب الاهم، طبقا لمصادر تركية مطلعة.

ويرى محللون انه كلما اقترب موعد الانتخابات فستزداد الفجوة بين القيادة التركية، وستظهر تصريحات مماثلة لتلك التي خرج بها غول، الاربعاء، وهي الممارسات التي ستساهم كثيرا في حسم الشكل النهائي للانتخابات وموازين القوى داخل المجالس المحلية والرئاسة لاحقا.

كشفت قضية قتل الاعلامي العراقي محمد البدوي في تفاعلاتها الوجه القبيح للآخر الذي نعيش معه في العراق , فرغم العدد الكبير من الاعلاميين الذين استشهدوا في العراق منذ الالفين وثلاثة ولحد الان ممن سجلت اكثر قضاياهم ضد مجهول , ومع ان مقتل البدوي هي قضية جنائية تختلف عن قضايا القتل السياسي المتعمدة التي تعرض اليها بقية الاعلاميين إلا ان ردود الافعال على هذه القضية اخذت مساحات واسعة وصلت احيانا لحد المبالغة لمجرد ان القاتل ينتمي للقومية الكردية .

هناك نظرية في علم النفس الاجتماعي تقول بان الانسان يرى في الاخر ما يحس به من مشاعر سلبية تجاهه , وهذه الحالة النفسية يمكن تداركها حينما يتعلق الموضوع بالفرد إلا انها تتحول الى كارثة عندما يتعلق الموضوع بشعب او بأغلبية شعب ما .

فالموروث العربي الشعبي يحوي على اقوال مأثورة تظهر ما يعانيه الفرد العربي من اشكالات في تعامله مع الاخر الغير عربي , فمقولة (ما حن اعجمي على عربي قط ورب الكعبة) تكشف بأي منظار من الشك والريبة والاتهام المسبق يتعامل الفرد العربي مع الآخر .

هذه المقولة تترجم هذه الايام على ارض الواقع في العراق بعد مقتل الاعلامي البدوي على يد عنصر من عناصر الحماية الرئاسية في المنطقة الخضراء وأظهرت العقد المركبة التي تكمن في حنايا النفس العربية من الكورد . فالتحشيد السياسي لم يتوقف عند مزايدات بعض النخب السياسية بل امتدت لتشمل قسم من الشارع العربي في مطالب ترحيل البيشمركة من بغداد خلال مظاهرات جابت شوارع العاصمة لتشير الى مدى الحنق الذي يحمله هؤلاء من كل ما هو غير عربي ..مع ان المناطق التي تتواجد فيها البيشمركة هي من اكثر المناطق امنا وأستقرارا في بغداد سواء في الجادرية او في غيرها من المناطق وهذا بشهادة العدو قبل الصديق . ولو اكتفت ردود افعال الشارع عند هذا الحد كنا سنعتبرها حالة غليان مؤقتة يمكن تفهمها لكنها وصلت الى حد ارسال رسائل تهديد الى المواطنين الكورد الساكنين في بغداد تخيرهم بين القتل او الترحيل وهذه ممارسات مدانة لم يمارسها الكورد ضد العرب طوال سنوات القتل التي تعرض اليه الشعب الكردي على يد الجيش العراقي في العهود السابقة .

ومن سخريات القدر العراقي ان تتزامن هذه الحادثة مع اعياد نوروز في كردستان وأيضا مع احتفالات كردستان بفعاليات هه ولير عاصمة السياحة العربية لتظهر الفرق الكبير بين تعامل الشعب الكردي والقيادات الكردية مع العلاقة العربية الكردية مقارنة بتعامل الشارع العربي والقيادات العربية مع العلاقة نفسها , فمع ان تصريح المالكي عقب الحادث كان تصريحا دعائيا مجانيا لإغراض انتخابية إلا ان تبنيه لمنطق الدم بالدم تكشف كمية الهزال وضعف المنطق الذي يعاني منه هذا الشخص واستحالة التوسع في افقه تفكيره السياسي رغم مرور ثمان سنوات على تسلمه المنصب , فطريقة ادارته للازمات هي اقرب لطريقة رجال المافيا والعصابات اكثر منها لأسلوب رجل دولة . اما البعد الجماهيري وردود افعال الشارع العربي في العراق فقد اعطت الموضوع ابعادا خطيرة تكشف الازمة الثقافية والاجتماعية التي يعاني منها الفرد العربي في العراق والتي تكشف من اي منطلق خرج ومنذ القدم مبدأ (ما حن اعجمي على عربي قط ورب الكعبة ) وكيف ان الروحية العدائية للآخر تكمن في النفس العربية دون ادنى مبرر .

هذا الموقف السياسي والجماهيري العربيين قابله موقف مغاير لإقليم كردستان حكومة وشعبا يؤكد على الاخوة العربية الكردية , فالملتقى العربي الكردي الذي انعقد في اربيل بإشراف حكومة الاقليم سبقت هذه الحادثة بأيام قليلة وركز على كيفية بناء جسور الثقة بين الجانبين اما الموقف الشعبي الكردي فتمثل باحتفالات نوروز التي شاركت فيها ألاف العوائل العربية النازحة من جحيم الحرب الاهلية في المدن العربية العراقية والتي رأت في الاقليم ملاذا امنا لهم من ظلم اخوانهم عليهم دون فرق بين عربي واعجمي فيها.

لو تعامل الكورد مع قضايا القتل التي ارتكبت بحقهم على اساس الدم بالدم الذي تحدث عنه المالكي لم تكن لتكفي دماء العراقيين كلهم كقصاص ثمنا للدماء الكردية التي زهقت في زمن الحكومة العراقية وما تزال .. لكنهم يتعاملون دائما بأخلاق الفرسان مع قاتليهم والعفو عنهم دون حقد ولا ضغائن . والسؤال هنا هو كيف نتمكن نحن الكورد من العيش مع اخوة لنا في دولة واحدة وقد تربوا على نظرية (ما حن اعجمي على عربي قط ورب الكعبة) ؟

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

24 – 3 – 2014

لمن حق تسنم منصب القائد العام للقوات المسلحة : رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء ؟

بعد إسقاط النظام الملکي في العراق في فجر 14 تموز عام 1958 ، بقيادة الظباط الأحرار ، کان الهدف في البداية إقامة نظام ديمقراطي و برلماني قائم علی أساس الحکم المدني ، وبحيث أن يبتعد الجيش عن السياسة ويرجع أفراده إلی تکناتهم العسکرية . لكن هذه الأمنية فشلت ومع الأسف ، وذلك بسبب التطاحنات الحزبية ، خاصة داخل الجيش العراقي ، والمسبب الرئيسي الأول کانوا قادة عسکريون من التابعين لمعسکر القومية العربية المتعالية ، أمثاڵ عبدالسلام عارف وعبدالوهاب الشواف وغيرهما ، من الذين نا هضوا إستقلالية وعراقية الزعيم عبد الکريم قاسم ، وتحالفوا أخيرا مع البعثيين من أجل وضع نهاية لحکم عبدالکريم قاسم والذي تحقق في شهر شباط الأسود عام 1963 ، وإبتداء من ذلك اليوم تعاقبت الحکومات العسکرية في العراق ، وسلطت نفسها علی أعناق الشعب العراقی ، عربا وأکرادا وترکمانا ..إلخ ومن دون رحمة ، کانت آخرها ثلاث ونصف عقد من الحروب الداخلية والخارجية والقتل والإرهاب ، وکلها تحت ڕاية النظام البعثي الفاشي العفلقي .

بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 ، کان کل أمل الشعب العراقي، بعربه وأکراده وترکمانه وسائر قومياته ، أن يبتعد الجيش عن السياسة و‌أن يکون مهمته ، فقط ، الدفاع عن الوطن . ولقد أکد قادة العراق هذا الأ‌مر مع تشکيل مجلس الحکم عام 2004 .

لکن يبدو أن الرياح تهب في العراق بشکل حيث لاتشتهي السفن : فالمادة 78 من الدستور العراقي الدائم لعام 2005 ينص علی أن رئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة !!!

لو قارننا المنصب الذي يتمتع به نوري المالکي کقائد عام للقوات المسلحة ، إضافة إلی وظيفته مع المبادئ والأعراف السائدة في الدول البرلمانية ،يتضح لنا بأن الحالة تتنافی کليا مع تلك المبادیء والأعراف . ففي الدول البرلمانية في أوربا ، وأذکر هنا النمسا ، علی سبيل المثال ، فقد ‌تم إسناد منصب القائد العام للقوات المسلحة إلی رئيس الجمهورية ومنذ تعديل الدستور النمساوي في عام 1929 . ‌أما لماذا يمارس رئيس الجمهورية دوره هذا ، کذڵك ، سببه الرئيسی هو ‌ن رئيس الجمهورية له دور حيادي وقت ممارسته لوظيفته کرئيس للجمهورية ، وعليه تجميد نشاطاته الحزبية في فترة رئاسته، إن کان مرشحا من قبل حزب من الأ‌حزاب .

لقد کان من الأعقل ، ومنذ البداية ، إنا طة منصب القائد العام للقوات المسلحة في العراق إلی رئيس الجمهورية ، لا إلی رئيس الوزراء . فجلال الطالباني کان أجدر من نوري المالکي للتمتع بهذا المنصب ،حيث أنه کان طوال حکمه کرئيس للجمهورية مرء محايدا ، وفوق جميع الميول والإتجاهات.

أما إسناد مثل هذا المنصب الحساس والخطير إلی إنسان حزبي وشيعي ، کنوري المالکي ، اللذي يستلم أغلب أوامره من طهران ، واللذي حول منطقة الأنبار إلی صحراء قاحلة ، ويجد نفسه اليوم في حالة جمر ونار ضد الأکراد ، لاشك أن هذا الأمر سيکون له مردوداته السلبية علی المسيرة الديمقراطية في العراق .

لذا علی المشرع العراقي إعادة النظر في أ ‌مر إسناد هذا المنصب ، حيث أن نوري المالکي بدء ومنذ مدة بممارسة دوره کقائد عام للقوات المسلحة ، وتحول من مدني إلی عسکري، و لايزال العراق يغوص تحت حکمه في مستنقع الديکتاتورية . ، ولاغرابة لو يحمل في المستقبل رتبة فريق ڕکن ، کسابقه ، صدام حسين ، ويتبنی لقبا إضافيا آخرا : الفريق الرکن نوري المالکي التکريتي !!!

ظهور صور لمام جلال مع اغنية (سلم علية بطرف عينة وحاجبة )نوع من الاستهانة بشخصية قائد سياسي معاصر لتاريخ الحركة الكوردية ,وذلك في يوم 21 اذار 2014 ..بعد  تصريح مسيلمة الكذاب نجم الدين كريم ,عن صحة مام جلال ؟؟الذي اوصل مقدم برنامج الساعة التاسعة ’ا  يعمل دباجة الصور مع الاغنية ..هم هيروا ابراهيم وكوسرت رسول وبرهم صالح,, لعدم كشفهم حقيقة صحته ؟؟لا زال لغز عدم نشر الحقائق متعلق بهم ؟؟وهذا لا يقبل الشك مصلحتهم يتتطلب ؟كشف الحقيقة معناها التخلي مجموعة الجلالين ,عن الاتحاد الوطني ؟؟وهولاء يعتبرون انفسهم جزء من تاريخ مام جلال النضالي  لا من الاتحاد الوطني ؟؟قادة الاتحاد بدون خجل يتاجرون بسمعة مام جلال ؟؟ولا يهمهم تاريخه الطويل ؟؟نعم مام جلال لاجل كرسي الرئاسة باع سمعته .وتخلى عن القضية الكوردية برمتها ؟؟ترك كوردستان لمسعود البرزاني ؟؟واصبحت كوردستان ساحة بدون منافس لة .وهذه الفرصة كان يحاول الحصول عليه مسعود  لاستغلالها ؟؟ركز نفسه واقدامه في كوردستان ,مقابل هجرة مام جلال الى الجادرية منصب بلا صلاحيات ..فقط اسم كسبها للتاريخ ؟؟تناسى مام جلال   رئاسة الجمهورية .ا افقده  نضاله وكفاحه وسمعته في محافل الدولية والداخلية كانت اكثر واقوى من سمعته كرئيس الجمهورية  والجميع يكنون له الاحترام ؟؟كان الاجدر به بعد الولاية الاولى لا يرشح نفسه ؟؟وقال بعضمة لسانه ؟يرغب بالتفرغ لكتابة مذكراته ؟؟واذا كتب كان يدخل من اوسع ابواب التاريخ لانه يحمل اسرار كثيرة ؟؟لكن المغر يات ومغريات مسعود وتشجيع القومين العرب الذين كانوا حوله ومن حثالات البعث ,اسقطه في مهب الريح ؟؟مسعود  استغل بعد مام جلا .وشاهد حي   .خطاباته كلها وعود فقط ؟؟يتكلم باسم كوردستان والكورد وهو يتفق مع اعداء الكورد؟جعل نفسه رئيس الاقليم بدون منافس ؟لان مام جلال كان منافسه ؟؟للاسف حتى المناصب الاخرى كرئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء في بغداد سرقها علنا مسعود .مستغلا ضعف مام جلال ؟؟اصبح عامة الناس يتكلمون عن عراقية مام جلال وعن كوردستانية مسعود الغير حقيقية ؟
للاسف اقولها لست مدافعا عن مام جلال بقدر حزني على انتحار مام جلال امام العالم بيده وليس بيد غيره ؟؟وذلك  بعد اعلانه الترشيح للولاية الثانية ؟؟اواقدم بيده على اطلاق رصاصة الرحمة على كل محاسنه ونضاله وكفاحيه لاجل منصب رئيس الجمهورية ؟؟ولم يكن لصالح اةلكورد ولا لصالح مام جلال ؟؟مام جلال كان بردا وسلاما على اخوة الاعداء في بغداد ؟؟ وسيف  بتارا لمادة  140  وتركمانية كركوك ؟كان مام جلال حمامة سلام بين الاخوة المتفرقة في المذاهب والقوميات في بغداد ؟؟وكان خنجر مسموم في ظهر كوردستان والكورد ,لتركه الساحة لمسعود البرزاني ,وستغلها  مسعود احسن استغلال وذلك بتوزيع  جميع المناصب لعائلته والولاده؟ والسيطرة على النفط وما ادراك ماهو خفايا النفط مع اوردغان ؟؟؟

النقطة الثانية .ظهور شيخ الجحوش  واكثرهم ولائا لصدام قاسم جوير ؟؟على قناة ن ر ت ؟اعتراف الجحش قاسم دليل واضح على مدى قساوة  قلوبهم ؟ومدى الخيانة لتربة كوردستان ؟؟والعجيب يتفاخر بماضه وصداقة صدام ؟؟لذلك ابارك لمسعود البرزاني لهذه النمونات ,التي يحتضنها لحد الان ؟؟وكلام قاسم واضح كوضوح الشمس ؟؟كان هناك نية حسنة لمقابلة مسعود ونجرفان ..لتكرم قاسم عن خيانته ؟؟والظاهر هناك العشرات في صفوق قوات البارتي ؟؟وكما قالها قاسم كانوا 54 جحشا جالسين مع صدام  وهم الان بين احضان مسعود ؟؟كان يمثل صدام البكاء بكى امامهم .على دم الشعب الكوردي  ؟؟الم يذكر قاسم بانه يحمل في طياته  الاسماء والشخصيات الذين كانوا معه هم  الان وزراء او مسؤولين في كوردستان  انها مكرمة مسعود لعولئل الشهداء ؟؟ولكن للاسف  مقدم البرنامج لم يقل اين كنت في اربيل ؟؟وفي اي مضيف كان مقامك الكريم معزز مكرم دون ان يمسك الاسيايش والبارستن ؟؟ولماذا لم يلقى القبض عليك ؟وانت مطلوب امام المحاكم ؟؟ومن كان في توديعك اثناء مغادرة اربيل والحدود ؟؟ومحافظ اربيل لديه كل المعلومات مع برهم شيمة هارون ؟؟وكان احد رؤساء الجحوش او احد مؤسسي مدارس الجحوش ..وتخرج منها اولاده  فيصل وبرهم وقسم منهم الان في مؤسسة الاسيايش ؟؟
ويقول قاسم اغا ؟لا يوجد رئيس للجوش كان خط مائل ؟لان المخابرات والاستخبارات والامن والمنظمات الحزبية لم يتركوا مجال لهذه اللعبة ؟؟صدق قاسم نفس الاسلوب من نظام البعث الان موجود في اربيل ودهوك .الجميع مراقب ؟؟ولكن مع فارق واحد ؟اذا جميع الذين قالوا كنا خط مائل كذبوا على التاريخ ولكن الشعب الكوردي يعلم علم اليقين انها لعبة  ؟؟
اليس لاعار على حكومة نجرفان ,وهولاء طلاقاء .ويعملون في مؤسساته ؟؟اليس عيب على مسعود وهو رئيس الاقليم ,وهولاء يمرحون ويسرحون .وعوائل الانفال وشهدائنا يعلمون هولاء قتلة ابائهم ؟؟ولماذا اعتب على مسعود ؟؟الم يقوم صدام باخفاء 80 الف برزاني ؟واعدام لقمان وعبيد ة؟؟ورغم ذلك لم ينقطع علاقته الى اليوم معهم  ..وكان صدام صديقا له ,,وانقذ عرشه في سرة رش وداس ببسطال الحرس الجمهوري حرمة البرلمان وانزل صور ا ملا مصطفى والعلم الكوردستاني ؟؟اذا كان مسعود غير وفي لاقرب ناس كيف يكون الوفاء مع عامة الناس ؟؟الم يصدر امر بعفاء كل المجرمين ولكن  ,,اصدر اوامره بقتل ونهب كل من هو مع الاتحاد الوطني في 31 اب 1996؟؟وكان ارواحهم وومتكلاتهم مباح ؟؟كما فعل الاتحاد سنة 1994 بعد اخراج  قوات مسعود من  اربيل ؟؟قوتان بوجه واحد وباسلوب واحد ودكتاتورية واحدة ؟؟

قاسم كور كان صريحا في جرائمه وواضحا في تصرفه .ولكن اخط ءحين قال (انا اخوهم الكبير للخفورين )كان خادما في بيوتهم وجاجي في مضايفهم ؟اشتراه الامن كرجل امن وتتطور الى ان اصبح جحشا ؟؟ المفروض المنظمات تقيم دعوة على مسعود البرزاني .وخاصة عوائل الانفال وضحى كويسنجق ؟ترك المجال امام أمثال قاسم كور للهرب خارج العراق ؟والاخرون لا يزالون معززين مكرمين في مضايف الاقليم ؟؟؟والسبب الاول والاخير لاستغلالهم واستخدامهم اذا انتفضة الشعب الكوردي لقمعها بواسطة هولاء الجحوش  كما فعل صدام مع قوات مجاهدي الخلق ؟؟ولكن تناسى من يخون مرة يخون الف مرة.


 

تسائلت مع نفسي؛ لو أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي کان بنفس هذا الحرص و الاندفاع و سرعة المبادرة التي أبداها في قضية مقتل الاعلامي الشهيد محمد بديوي، مع القضايا و المشاکل و الازمات و الاحداث الاخرى طوال الاعوام الماضية من حکمه، هل کان حال العراق على ماهو عليه الان؟ هذا السؤال تبادر الى ذهني وانا أرى سرعة المبادرة و التحرك و الاجراء بخصوص حادثة مقتل الشهيد بديوي.

نوري المالکي الذي بدأ خلال الفترة الاخيرة يحاول الظهور بمظهر الحريص و المتفاني و المخلص و المتابع لقضايا و مشاکل الشعب العراقي، دخل و بسرعة استثنائية يمکننا وصفها بالسوبرمانية في القضية المؤسفة التي أشرنا إليها آنفا، لکنه تجاهل آلاف القضايا و الاحداث و المشاکل العامة الملحة للعراقيين و غض الطرف عنها، ويبدو واضحا أن المالکي الذي فقد کل إعتباره و مکانته لدى العراقيين بعد کل تلك المصائب و المشاکل و الازمات التي أمطرها على العراقيين، ومن هنا فإن مساعيه الخبيثة من أجل إستغلال هذه الحادثة و توظيفها ضد خصومه ولاسيما وان الاقليم الکردي کان من ضمن الاطراف التي حددت موقفا من المالکي منذ فترة طويلة و طالب بسحب الثقة عنه، ويبدو أن المالکي يريد أن يسحب تصرف فردي و لحظة إنفعال و عصبية خاصة على طرف سياسي و قومية برمتها.

قضية بديوي هي قضية رأي عام ولهذا فإن الطرف الوحيد الذي من حقه أن يحکم و يبت فيها هو القضاء العراقي لوحده دون غيره، أما رئيس الوزراء الذي کان و لازال في وادي و الشعب العراقي في وادي آخر، فالاولى به أن يظهر حرصه الانساني في مجالات و أمور عديدة أخرى ملحة، ليذهب الى تلك الشريحة الکبيرة من العراقيين الذين يمارسون التسول بفعل السياسة الاقتصادية السيئة للحکومة، وليذهب الى تلك الفرق و الجماعات و العصابات الارهابية المبثوثة هنا و هناك و التي يتم توجيهها و هدايتها من قبل قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية الذي يزور بغداد کداعية خير و سلام!!

نوري المالکي الذي بادر للتحرك بسرعة نصرة لمقتل الصحفي محمد بديوي، و يريد أن يظهر کداعية حقوق انسان، يعتقد بأن الشعب العراقي قد تناسوا جرائمه و مجازره و تصرفاته الخرقاء بحق الشعب العراقي، خصوصا عندما إنقاد و إستسلم بالکامل للنظام الايراني و جعل من العراق جبهة خلفية للنظام السوري، کما ان الحرب الهوجاء الحمقاء التي إفتعلها في الانبار تحت غطاء الحرب على الارهاب، ناهيك عن مجازره الدموية بحق المعارضين الايرانيين المقيمين في العراق و ذلك الحصار اللاإنساني الذي يفرضه عليهم تلبية لأوامر أسياده في طهران، ان دم و حق الشهيد محمد بديوي يخب حسمه في ساحات و اروقة القضاء و ليس في سوق النخاسة السياسية کما يفعل المالکي.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

www.zaqorah.com

كلما اقترب موعد الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في نهاية نيسان القادم كلما ارتفع منسوب الدعايات والاخبار الملفّقة باتجاه تسقيط الاخر. من البديهي ان يكون لكل دعاية دعاية مضادة وكل تلك الدعايات والاخبار التي يتّسم اغلبها بروح الانتقام من الاخر هي دعايات مجهولة المصدر والتمويل. بيد ان تلك الدعايات عارية مفضوحة ولاتملك سندا واحد ولا دليلا ولا حتى مصدرا واضحا وكل ماتستند عليه هو "مصدر رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه" او من قبيل "مصدر برلماني رفض الكشف عن اسمه"؟! هي دعايات بالجملة مختلفة المصدر تغرق الساحة بشكل ملفت.

حصة الاسد من تلك الدعايات كانت تستهدف شخص رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وهذا يبعث للمتلقّين والمتابعين بلا ادنى شك رسالتين، الاولى ان الطرف صاحب الدعاية قد ايقن من فوز المالكي وقائمته وان ليس من ثمة طريق للحد من اكتساحه للساحة الا عن طريق الدعاية والاخبار الكاذبة الملفقة. الرساله الثانية هي ان الطرف المعني بالدعاية وصاحبها لديه رسالة محددة يحاول من خلالها خلط اوراق محددة وارباك الساحة واغراقها بدعايات تفت من عضد الناخب وبالتالي تحييده عن دائرة التغيير وهذا من شانه ابقاء الوضع على ماهو عليه! بمعنى اخر هي حرب نفسية على الناخب العراقي ومؤامرة ضد العراق كوطن بالدرجة الاولى وهذا اشد واخطر من الدعاية ضد شخص المالكي فقط. مابين هذا وذاك ان صاحب الدعاية ضد المالكي هو المالكي نفسه!

الملفت للنظر انه كلما زادت الدعايات ضد المالكي وكلما ازدادت وتيرة الاخبار الملفّقة ضده واستهداف نجله احمد كلما زاد التعاطف معهما وهو مايدعو الى التأمل ويؤشر على مدى صحة ادعاء بعض تلك المواقع الالكترونية هل انها فعلا تقف بالضد من المالكي ام انها في الحقيقة مدعومة من قبله او من دائرة المقربين منه؟! ان كانت تلك المواقع مدعومة من قبل مناوئين للمالكي فهذه طامة كبرى لانه يؤشر على مدى الهزالة وركاكة التفكير للنيل من المنافس. فالمالكي تحديدا وعبر ولايتين له ارتكب مخالفات واخطاء عديدة وان التركيز عليها في الحملات الانتخابية والدعاية كفيل بلجم جماح فرسه الهائج وحتما ستجد لها وقعا في الساحة وهي انجع من الدعايات الملفقة والاخبار الكاذبة. اما لو ان تلك المواقع فعلا مدعومة من المالكي نفسه او من المقربين منه وهو المستبعد فلو صحّت فتلك طامة اخرى لاتقل عن الاولى. في عالم الدعاية واصول الحرب دائما هناك ذاكرة وتسجيل وان كانت الدعاية حربا شرسة فهي حتما كالسيف ذات حدين وحينها يفضح الصبح الظلام.

 

الإثنين, 24 آذار/مارس 2014 22:02

الأنحطاط .... ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كشفت جريمة قتل الأعلامي محمد بديوي عن حجم الأنحطاط الأخلاقي والفكري الذي تعيشه بعض النخب والقيادات السياسية التي سعت لأستغلال هذه الجريمة البشعة لنشر بذور الكراهية والحقد بين العرب والكرد وبالتالي تمزيق اللحمة الوطنية وتسخيرها لتحقيق مكاسب إنتخابية. واول تلك القيادات هو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي إنتفض عن بكرة أبيه وحضر الى موقع الجريمة مطلقا مقولته الشهيرة الدم بالدم ولم يهدأ باله الا بعد إعتقال المجرم الذي إرتكب تلك الفعلة الشنيعة بدم بارد.

لم نشاهد مثل هذه الغيرة لدى المالكي عند إغتيال هادي المهدي  أو الشهيد كامل شياع أو المدرب الشهيد محمد عباس ولم يطالب بتطبيق القصاص بحق قتلته وخاصة قوات سوات التابعة له حيث وضعت تلك الجريمة كغيرها في رفوف النسيان. وكذلك فإن المالكي لم ينزل العقاب العادل بحق الأرهابيين الذين عاثوا فسادا في أرض العراق بل تحولوا الى تجارة مربحة بيد أتباعه الذين يسهلون هروبهم كل يوم مقابل ملايين الدولارات ليعودوا لقتل العراقيين فيما ظل الجناة من الضباط بعيدين عن المسائلة.

ولم تثر غيرة المالكي على دماء آلاف العراقيين التي أزهقت بفضل أجهزة كشف المتفجرات التي إستوردها وزير داخليته الفعلي ولازالت منتشرة في كافة انحاء العراق وهي تسهل كل يوم مهمة الأرهابيين في سفك دماء العراقيين. ولم تثر غيرة المالكي عندما تم إغتيال المئات من الاكاديميين العراقيين طوال السنوات الماضية , إلا ان عقيرته إرتفعت هذه المرة لسبب واحد وهو أن القاتل كردي! فأنطلق يؤلب العراقيين ضد قومية بكاملها بسبب جرم إرتكبه شخص واحد وبلا تخطيط او تدبير.

فحضوره الأستثنائي لمسرح الجريمة وسرعة ردة فعله وتصريحاته هي التي ألبت الشارع العراقي . ثم جاءت قناة العراقية لتكمل المهمة فتنقل وقائع الجريمة من أرض الواقع وبشكل غير مسبوق مركزة على شعارات لا للاكراد ويسقط الكرد وهي التي يفترض بها ان تطوق الحدث وأن لا تعطيه أبعادا أكبر. وبعد كل ذلك يأتي الشبوط ليكتب مقالة يحاول من خلالها محو الفعلة الشنيعة التي إرتكبتها قناة العراقية التي يشرف عليها مطالبا بعدم تحميل الكرد مسؤولية تلك الجريمة.

واما مواقع المفاسد الأجتماعية التي يمولها مكتب رئيس الوزراء فارتفعت عقيرتها هي الأخرى مطالبة الشعب الكردي بالأعتذار وإدانة الجريمة التي إرتكبها ازلام الحزبين الكرديين , فيما إنبري بعض الكتاب من المرتزقة مطالبا بوقف تمادي الكرد. إلا أن الطامة الكبرى هي في التنظير الفكري للحادثة والذي أطلقة عضو دولة القانون والنائب البرلماني والقيادة في حزب الدعوة الحاكم ورجل الدين علي العلاق.

فقد حلل العلاق تلك الجريمة معتبرا أنها تعبر عن حقد دفين , والمرام واضح الا وهو حقد هذا الضابط الكردي على العرب والذي دفعه لأرتكاب هذه الجريمة ! وهو مايعني الحقد الكردي على العرب وبالتالي فإن الكرد جميعا مسؤولون عن هذه الجريمة الشنعاء.
ولعل هذا التحليل يعكس أسوأ انواع الأنحطاط الفكري والأخلاقي والبعد عن القيم الأنسانية خاصة حينما يصدر من رجل دين ومن قيادي في حزب يدعي أنه إسلامي يسعى لأقامة حكم الله في الأرض ويدعي بأنه شيعي من أتباع أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام.

فعلي وبعد ان قتله إبن ملجم قال لولديه إن أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ولا يمثل بالرجل. وبرغم أن عليا حارب الخوارج الا انه طالب بقتل قاتله فقط ولم يؤلب المسلمين عليهم بسبب تلك الواقعة . ولاغرابة ان يصدر مثل هذا التحليل من شخص نصاب إحتال على السلطات الدنماركية وقد تمت تسوية قضيته بعد ان تم تغريمه بضع ملايين من الكرونات التي دفعتها الحكومة العراقية من بيت المال للتغطية على فضيحته!

إن هذه المواقف مجتمعة لاتكشف الا عن عنصرية بغيضة وحقد وبعد عن القيم  الأنسانية والأسلامية وهي تظهر بجلاء كذب هؤلاء ودجلهم بإدعائهم السير على نهج علي وهو القائل الناس صنفان أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق وكذلك بعدهم عن سيرة الشهيد محمد باقر الصدر الذي كان يخاطب الكردي بروح الأخوة التي يخاطب بها العربي.  ولعل أحد أسباب حقد هؤلاء على الكرد وتأليبهم للعراقين عليهم هو  نجاح الكرد في إدارة مناطقه فيما فشل هؤلاء في إدارة البلاد  إذ إنصب جل همهم على سرقة موارد العراق.

شخصيا لم أفاجأ من مواقف هؤلاء إذ لدي تأريخ معهم. فلو عدنا الى الوراء الى الثمانينات من القرن الماضي وعندما إرتكب النظام الصدامي جريمة حلبجة المروعة التي راح ضحيتها ألاف المواطنين الكرد العزل فلقد كنت حاضرا حينها إجتماعا في مدينة قم الأيرانية  لقيادات الدعوة وكوادرها وكان حاضرا فيه معظم قيادات الدعوة الحالية وقد وصلت أخبار تلك الجريمة المروعة فماكان من احد قيادات الدعوة والمدعو الشيخ أبو ميثم الجريح الا أن يتفوة بكلمات مفادها لقد إبتلينا بالكرد!!! ولم يقل إبتلينا بصدام الذي إرتكب تلك الجريمة المروعة ولم يرد عليه احد حينها سوى سماحة الشيخ محمد مهدي الآصفي  والذي كان الناطق الرسمي بإسم الحزب الذي قال له اين الضمير الأنساني من هذه الجريمة.  وفي واقعة أخرى وعندما حضرنا لدائرة الطب العدلي في طهران لتسلم جثمان المرحوم عباس المرشد الذي توفي إثر مرض عضال وكان معنا إستاذي المرحوم الشيخ مجيد الصيمري وكان قياديا في حزب الدعوةسأله موظف إيراني قائلا له ان لدينا في البرادات مئات الجثث من نساء واطفال لضحايا مجرزة حلبجة فمتى تستلموها وتدفنوهم , فاجابه الصيمري قائلا وهل انا أب للعراقيين! وقد بقيت تلك الجثث لفترات طويلة في البرادات ولم يكلف حزب الدعوة نفسه عناء دفنها.

ولوعدنا الى ج  جريمة حلبجة او جرائم الأنفال فهل كانت تلك الجرائم فردية كجريمة قتل الشهيد بديوي  أم مخطط لها من قبل النظام وتم تنفيذها بشكل منظم من قبل الجيش العراقي والمؤسسة الأمنية العراقية؟ فإن كان يحق للأخرين تحميل الكرد جريرة جريمة فردية فمن باب اولى أن يتحمل العرب وزر جرائم النظام االسابق. فتلك المجازر نفذها طيارون عرب وجنود عرب ورجال امن عرب إرتكبوا جرائم قل نظيرها في تأريخ البشرية. الا ان الكرد لم يحملوا العرب مسؤولية ما حدث ولا العرب رضوا بتحمل التهمة بل رموها على النظام السابق. فكردستان ينعم اليوم بامنها وخيرها الالاف من العراقيين العرب كما فتحت أبواب بيوتها أمام المعارضين العراقيين في زمن النظام البائد ومنهم المالكي واعضاء حزبه الا انهم لاينطبق عليهم سوى المثل القائل إن انت أكرمت الكريم ملكته وإن انت اكرمت اللئيم تمردا.

فقليل من الحياء وقليل من الأنسانية وقليل من الخلق وكونوا عربا كما تزعمون فالعروبة قيم واخلاق وإكرام للجار وللضيف فكيف بأبناء الوطن الواحد وإن لم تكونوا كذلك فكونوا أحرارا في دنياكم كما قال لكم الحسين عليه السلام من قبل.