يوجد 494 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design
الحرب على داعش في غربي كوردستان


بغداد/ المسلة: توعد قائد الفرقة الذهبية الخاصة اللواء فاضل برواري، اليوم الاحد، بالنيل من الذين غدروا بأربعة جنود من فرقته في الانبار، مؤكدا انه سيكون بدل "الشهداء" الاربعة الذين سقطوا في الانبار غدراً يوم امس اربعة الاف "داعشي" وفي المكان نفسه وهذا كلام أحاسب عليه يوم القيامة.

اثار قتل الجنود الأربعة غدرا في الانبار ردود أفعال مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وتويتر، فمنهم من بارك شهادتهم بالقول "ان هؤلاء في جنات النعيم، وذكر بقول الرسول محمد (ص) "قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار".

وفي حين طالب متصفح اطلق على نفسه اسم كريم العراقي بـ"الغاء جميع المبادرات والوقوف وقفة صارمة ضد الإرهاب"، طالب كريم ايضا بـ"معرفة ما هو رد السيد عمار الحكيم على هذه الجرائم ؟ وما هو موقف السيّد مقتدى الصدر ؟؟؟

وتسائل ماجد العلي "هل سنعلن حدادنا على أرواح الشباب الأربعة الذين غدروا بيد الارهاب ام سنعلن حدادنا على الدولة التي قتلها سماسرة الكراسي".

وتسائل أيضا "ام سنعلن حدادنا على العملية السياسية التي تعفنت منذ سنين... ام اننا سنبكي بصمت كعذراء فقدت عذريتها حرزا من أفواه الاخرين،،

يا لقبحكم أبنائنا تقتل مكتفي الأيادي وانتم صامتين!!!

ويصف مستخدم اخر للفيسبوك اطلق على نفسه اسم "سامر العامري"، عملية قتل الجنود الأربعة بـ"إعلان الحرب" بالقول: نعم ،،،،هو اعلان الحرب ولابد من سماسرة الكراسي اعلان الحرب وليعلم كل شخص حجمه في المجتمع ،،،لو كان هؤلاء الشباب من الموصل او الرمادي او صلاح الدين ،،،هل سيتم تقييدهم وغدرهم بهذا الشكل؟؟؟؟

ووجه مجموعة من الشباب عملوا على تشكيل (مجموعة العراق)، رسالة قالوا فيها "الى السيد عمار الحكيم والسيد مقتدى الصدر والى انبارنا وبرلماننا ... ماذا يقول السيد عمار بعد قتل الابرياء الأربعة، وماذا يقول السيد مقتدى بقتل اعز الشباب من ابناء العراق وماذا يقول البرلمان من الذين وقفوا مع داعش والبعثيين من الانبار هل يعلمون ان هدية الانبار الينا هي قتلهم للابرياء الأربعة، هل يعلمون ان البيانات والمبادرات التي بعثوا بها الى اهل الانبار جوابها قتل اربعة من ابطال جيشنا".

ووجهت (مجموعة العراق) رسالة تساؤل الى بعض الشخصيات بالقول "هل يعلم المطلك والنجيفي وعلاوي والعاني ومتحدون والعراقية، انهم فعلوا وانتم من ساندهم بقتل هؤلاء الأبرياء"... "اذا الى متى نبقي نسكت نريد الثأر للشهداء الاربعة ودك الفلوجة ولنتخلص من المجرمين والقتلة من البعثين وداعش والقاعدة".

ويعرب ناشط اخر على الفيسبوك اطلق على نفسه لقب "الفهد العراقي"، عن استغرابه بالقول "اريد ان اقول الى اهل الفلوجة هل ترضون بقتل هؤلاء الابرياء واهالي كربلاء يرحبون بابنائكم وعوائلكم في كربلاء؟ هل هذا جزاء الاحسان بالاحسان؟ ان كنتم ابرياء نريد ان تثبتو انكم ابرياء قومو بثورة على الارهابيين والقتلة؟ وبهذا يمكن ان نقول انكم مع الجيش ومع العراق؟ والا انكم تساندون الارهابيين والقتلة وقد ارسلتم مع عوائلكم ارهابيين الى كربلاء وخلايا نائمة معهم وربما تطال التفجيرات مدينة كربلاء من الذين قدموا بحجة ابرياء وهربوا من داعش والقاعدة".

بغداد – أوان

يبدو أن التلال المحيطة بمدينة أربيل في شمال العراق ساعدت العاصمة الكردية الصاخبة بكسب سمعتها بوصفها سويسرا الشرق الأوسط. وتحت الغطاء الأخضر، الذي يسود هذا المشهد القديم، يكمن مصدر الازدهار في المنطقة، حيث يتوفر الكثير من النفط والغاز.

وقد ساعدت هذه الموارد الطبيعية الوفيرة جنبا إلى جنب مع الاستقرار النسبي في شمال العراق بنمو الطفرة العقارية الفاخرة التي ولدت في السنوات الأخيرة والتي لا يستهان بها في بلد عصفت به ثلاثة حروب، ودكتاتورية وحشية، وتوترات طائفية متكررة على مدى العقود الثلاثة الماضية.

ويقول رئيس شركة "أتكونز غروب" العراقية والتي تشرف على سلسلة من الأعمال في قطاع العقارات الفاخرة في إربيل، دين مايكل لشبكة CNN: "أنا لا أعرف كيف أصف ذلك، ولكن الأمر ما زال ينمو."

ويشرف مايكل على بناء حي ضخم يتألف من فيلات عدة تتضمن أربع غرف نوم موزعة على 8 ملايين قدم مربع على الأراضي إلى الشمال من العاصمة الكردية، بكلفة تقديرية بلغت 550 مليون دولار.

أما سعر الفيلا التي تبلغ مساحتها 200 متر مربع، والتي كانت تباع في العام 2010 بـ 350 دولاراً لكل متر مربع، فبلغ متوسط سعرها في العام 2013، 1.250 دولاراً للمتر المربع الواحد، أي أكثر من ثلاثة أضعاف القيمة على مدى ثلاث سنوات. ويقول مايكل بثقة: "أعتقد أن لدينا القدرة على المقارنة بالمدن الحديثة خلال فترة عشر سنوات."

وتدعم الأرقام هذه الطموحات، إذ أشارت الحكومة الاقليمية الكردية إلى أنها استقطبت ما قيمته 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلا عن استقطاب ألفي شركة لدواعي الاستثمار أو لافتتاح المتاجر، خلال السنوات الست الماضية.

وبعد مرور ثلاث سنوات من أسعار النفط التي بلغ متوسط سعرها أكثر من مائة دولار للبرميل الواحد، فإن أكبر رابع مدينة في العراق تتمتع الآن بطفرة ثانية بسبب ترحيبها بالسوريين الأثرياء والمصريين واللبنانيين الفارين من العنف وعدم الاستقرار في بلدانهم.

من جهته، يقول المدير العام لفندق "روتانا" من فئة الخمس نجوم في أربيل، توماس توما، إن "روتانا هو المكان الذي تجري فيه الصفقات التجارية المحلية منذ أن افتتح الفندق أبوابه قبل ثلاث سنوات."

ويضيف توما أن "بهو الفندق يصبح مطبخاً حيث يتم طهي جميع الصفقات التجارية"، مشيراً إلى أنه "قبل ثلاث سنوات، كان لدينا في أربيل حوالي 15 إلى 19 رحلة أسبوعيا، واليوم هناك أكثر من 90 رحلة أسبوعية."

ولكن، بما أن العمل يزدهر للأشخاص الميسورين، وليس كل شيء أخضر وممتع في أربيل، فما زالت الشكاوى تسمع من قبل التجار المتخلفين عن الركب داخل الأسوار في القلعة القديمة.

ومقارنة بحالة الفوضى والمأساة في الماضي القريب، فإن أربيل تعتبر مدينة على طريق التغيير، وبعيدة كل البعد عن مظاهر العنف في مناطق أخرى في العراق.

 

يستمر الكاتب كيواركيس في سرده للفنتازيات التاريخية زاعماً:" وفي رسالة أخرى للبطريرك مار إيشوعياب الثالث (الوارد ذكره آنفاً) للأسقف تيودوروس يقول: "سوف أتأخر بضعة أيام في زيارة الآشوريين المنتشرين خارج هذه الديار" (26) - هذا كان في القرن السابع الميلادي، أما في القرن الثامن الميلادي فنقرأ في رسالة للجاثليق مار طيماثاوس الكبير، إلى مار سركيس أسقف عيلام يقول فيها: "إلى الأخوة خنانيشوع ويشوع سبران، كتبنا مرتين، وذلك حسب قانون كلمة الله، وهم لا يرغبون في المجيء رغم أن الآشوريين يوقرونهم... (27)".

ردنا: كما قلنا في الحلقات السابقة، أن الكاتب كيواركيس يتلاعب بالكلمات كيفما يريد، دون حسيب أو رقيب، كل همه، هو أن يصادر عقول القراء ليضخ فيها تلك الفرية المزعومة، ألا وهي، أن الآشوريين استمروا في الوجود بعد فناء دولتهم عام 612 ق.م. بينما كتب التاريخ المعتبرة، تقول أنهم ودولتهم المجرمة زالوا من الوجود في التاريخ المشار إليه. دعونا نتساءل، إذا كان الآشوريون على قيد الحياة كشعب، لماذا لا يأتي ذكرهم بعد عام (612) ق.م. في أهم مصدرين معتبرين عند اليهود والمسيحيين وهما، التوراة، والإنجيل؟ باستثناء بعض التسميات التي أخطأ الكُتاب فيها. من المعروف للجميع أن التوراة أشارت إلى فترة حكم الآشوريين قبل فنائهم عشرات المرات، وكانت فترة غارقة بالدماء على أيدي أولائك الآشوريون، ونحن نوافق الكاتب على توصيفه لتلك الفترة الهمجية التي كان سائداً فيها حكم السيف الآشوري البتار. أما أن يأتي الكاتب بكلام مشوش فهو غير مقبول عندنا بتاتاً. لم يستطع في كل مصادره المشكوك بها، أن يأتي بمصدر واحد موثق ومعتبر في المحافل الأكاديمية يقول أن النساطرة، امتداد للآشوريين، غير تلك المصادر المشكوك بها جملة وتفصيلاً، وجل كتابها هم شذاذ الآفاق، خريجوا مدارس مخابرات الدول الاستعمارية الغربية، عملوا بين النساطرة تحت يافطة البعثات التبشيرية. في ذات الفقرة يتحدث الكاتب عن عيلام (إيلام) يا حبذا يقول لنا أين تقع إيلام؟ ومن هم سكانها منذ آلاف السنين؟. لكي لا يظن ظان، بأن جعبتنا لا تحوي الكثير في هذا المضمار، لقد قدمنا في مقالات سابقة حشداً كبيراً من العلماء قالوا أن الشعب الآشوري قد أبيد فعلاً من الوجود. ويكفي أن فيهم عالم آثاري كبير مثل (سدني سميث) الذي حفر في أشور، وقال صراحة: "أن الأشوريين أبيدوا فعلاً من الوجود". أدناه سنشير مجدداً إلى عدد من هؤلاء الفطاحل الذين رفضوا قبول النساطرة كامتداد للآشوريين.

يقول الكاتب النسطوري:"وفي كتابه "الشرفنامة"، يذكر المؤرخ الكردي شرف خان البدليسي (القرن السادس عشر) كيف التقت جماعة من الآشوريين بأسد الدين الكلابي (المعروف بـ"زرين جنك" – اليد الذهبية) حيث يبدأ القصة بالجملة التالية : "كانت جماعة من نصارى تلك الولاية، المشهورين بالآسوريين، قد ذهبت حسب العادة إلى مصر والشام للتكسّب والعمل، فأتيحت لهم الفرصة بأن يروا بأنفسهم ما عليه أسد الدين زرين جنك من المكانة وعلو الشأن... (28)".

ردنا: يا أستاذ، الكف الذهبية، وليست اليد الذهبية. حقاً عجيب أمر هؤلاء (النصارى)، في أحيان كثيرة، وبدون خجل، يسيروا أقلامهم التي بلون قلوبهم... ويخلقوا الأكاذيب والأضاليل الممنهجه لتشويه حقيقة الأمة الكوردية، حتى باتوا يزعموا بدون حياء وخجل، أن الكورد قبل مائة عام جاءوا إلى المنطقة، لكنهم حين يحتاجوا إلى دليل لتثبيت وجودهم غير الشرعي في كوردستان، نراهم لا يترددوا حين يأتوا بمصدر كوردي كتب قبل أكثر من أربعة قرون ليستشهدوا به على وجودهم كطائفة دينية بين ظهراني الشعب الكوردي، مع هذا، دعونا نناقش ما جاء في هذا المصدر الكوردي الذي لا غبار عليه، والذي دونه المؤلف باللغة الفارسية وأهداه إلى شاه إيران آنذاك عباس الصفوي. إن الكاتب النسطوري ذكر الاسم المختصر للمصدر الكوردي "شرفنامه" واسمه الكامل هو " شرفنامى تاريخي كوردستان" تأليف أمير إمارة بدليس (شرفخان شمس الدين بدليسي) بالإضافة إلى التأليف كان شاعراً أيضاً. طبع الكتاب بعد وفاة المترجم. وطبع سنة (1930) طبعته الفارسية في القاهرة، بجوار جامع الأزهر، في مطبعة كوردستان لصاحبها (فرج الله زكي الكوردي ). دعونا نذهب إلى أصل الموضوع، ألا وهو ذكره لاسم "الآسوريين" بالسين وليس بالشين، و وضع الاسم في المصدر الكوردي بين قوسين، وهذا يبين لنا أن المترجم قام بهذا الفعل، لأن علامات الترقيم، كالقوسين لم تكن موجودة قبل أربعة قرون. للعلم أن المصدر الكوردي ذكرهم كطائفة قائلاً: "وأسكنهم أي العائلة المذكورة، بين ظهراني الطائفة (الآسورية)" نستسمح الكاتب و نلقي نظرة على معنى الطائفة لغوياً، تقول معاجم اللغة العربية والإسلامية عنها،" أنها تعني جماعة أو فرقة يجمع أفرادها مذهب ديني واحد". وهذا تماماً ينطبق على النساطرة الذين يعتبرون طائفة هرطقية ينتمون للدين المسيحي، كالطوائف الدينية الكثيرة في لبنان. وكطائفتي السنة والشيعة في العراق. وجاء في القرآن سورة الحجرات آية (9) " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما..." وقال المصدر الكوردي عن الآسورية بأنهم معروفون في تلك الأصقاع باسم "سبديافان" حقاً أنا لا أعرف ماذا تعني كلمة سبديافان. الكاتب كيواركيس كالعادة حَرَّف الكلمة التي جاءت في المصدر الكوردي، من الآسورية إلى الآشورية، والغرض معروف مسبقاً، حتى ينسبهم إلى الآشوريين القدامى. لم يراجع الكاتب مصادره، لماذا سماهم كاتب (شرفنامه) بالآسوريين، ولم يقل الآثوريين، الطائفة الدينية الموجودة في كوردستان، بكل بساطة، لأنه لا يوجد حرف الثاء في اللغة الكوردية، وهذه هي حروف الهجاء الكوردية:" ئا، ب، پ، ت، ج، چ، ح، خ، د، ر، ڕ، ز ژ، س، ش، ع، غ، ف، ڤ، ق، ک، گ، ل، ڵ، م، ن، ه، و، وو، ۆ، ی، ێ،" - لمن لا يجيد الكوردية ولا يعرف شيء عن نطقها، أن من عادة الكورد، يقلبوا حرف الثاء سيناً، مثلاً، يقول الكوردي للثلاجة، سلاجة حتى أني دخلت في سجالات عديدة معهم، وقلت لهم لماذا لا تقولوا "يه خچاڵ" قال بعضهم أنها كلمة فارسية فلذا نتجنبها، قلت لهم "والسلاجة" أيضاً عربية، وشرحت لهم أن اللغة الفارسية ليس فيها حرف اللام المضخم الموجود في كلمة "يه خچاڵ" كيف تكون فارسية ولغتهم تفتقد لهذا الحرف المشار إليه؟ ثم أن الفرس يقولوا "چاه" وليس "چاڵ" الكوردية كما جاءت في نهاية الكلمة التي اقتبسها الفرس منهم-. وأثينا عاصمة اليونان، يلفظها الكوردي أسينا، وإثيوبيا، يقول لها الكورد، أسيوبيا، والثالوث، ينطقوه سالوس، وكلمة الثواب، عندهم تصبح سواو الخ. قد يقول قائل أن الأمير (شرفخان) رغم أنه كوردي، إلا أنه وضع كتابه المشار إليه باللغة الفارسية، نقول له حتى أن اللغة الفارسية، ليس فيها حرف الثاء، إليكم حروف الهجاء الفارسية أيضاً" ا، ب، پ،ج،چ،خ،د،ذ،ر،ز، ژ،س،ش،غ،ف،ك،گ،ل، م،ن ،و،ه،ى.هل تيقنتم الآن أن أصل الاسم آثوري يلفظه ويكتبه الكوردي والفارسي آسوري، وكما قلنا سابقاً، أن آثوري غير الآشوري. لو كانت الكلمة آشوري، لكتبها مؤلف كتاب (شرفنامه ى تاريخي كوردستان) الأمير (شرفخان بدليسي) كما هي، لأنها لا تحتاج إلى التغيير، لأن حرف الشين موجود في اللغة الكوردية، واللغة الفارسية كما بينا أعلاه. لقد قلنا في سياق هذه الجزئية أن المترجم قد يكون غير مضمون الكلام، لأن نص الحادثة التي تطرق لها الكاتب كيواركيس جاء في كتاب آخر اسمه (الكورد في دائرة المعارف الإسلامية) ص (71) وذكر فيها الاسم بهذه الصيغة:" لكن مسيحي النسطور ذهبوا إلى مصر من أجل استعادة أسد الدين ذي الكف الذهبي ..." هذا مصدر المشار إليه مصدر غير كوردي لا يقول آثوري ولا آشوري، بل يقول بكل صراحة نسطور، أي النساطرة.

أخيراً يقول الكاتب كيواركيس النسطوري:" أمّا في القرن الثامن عشر، وقبل مجيء الإنكليز، فبحسب البروفسور جورج بورنوتيان (أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة نيويورك)، في رسالة من العقيد الروسي سيفان بورناشيف إلى الجنرال بول بوتمكين بتاريخ 26/أيار/1784، جاء ما يلي "هناك 100 قرية مأهولة يالآشوريين في خان أورمي، بالإضافة إلى 20 ألف عائلة على الحدود التركية الإيرانية... (29)".

ردنا: إن سرد الكاتب كيواركيس، بالطريقة التي رأيناها، لا يعدوا أكثر من كونه لغة خشبية ليس لها رصيد من الصدق، حين يزعم، إن ضابطاً في الجيش الروسي رأى قرى وأناساً اسمهم آشوريين، وفي المقابل لا يصغي كيواركيس لحشد كبير من العلماء المختصون في التاريخ والآثار الذين جابوا المنطقة ومسحوا سطحها وجوفها شبراً شبراً، كمدير دائرة الآثار العراقية عند تأسيس مملكة العراق عام (1921) العالم الآثاري (سدني سميث)، و المؤرخ و الآثاري (نيكولاس بوستكيت) مؤلف كتاب (حضارة العراق وآثاره) وهو أيضاً من الذين رفضوا قبول النساطرة كامتداد للآشوريين، والمؤرخ جيمس موريس، والمؤرخ الهولندي ماليبار، وكذلك المستر ستافورد، والمؤرخ والقائد اليوناني كزينفون. وأيضاً الآثاري العراقي المختص بالآشوريات (طه باقر) والدكتور فاضل عبد الواحد ذنون، والدكتور وليد الجادر، والدكتور فاروق ناصر، والدكتور علي ياسين الجبوري، والدكتور سامي سعيد الأحمد، و الدكتور عامر سليمان، والمؤرخ العراقي الكبير عبد الرزاق الحسني، وعبد الحميد الدبوني، و يوسف إبراهيم يزبك، و القس سليمان الصائغ، و الدكتور أحمد سوسة، أن جميع هؤلاء الفطاحل وغيرهم كثر، لا يقبلوا أبداً دعوى ( النساطرة) على أنهم من بقايا الآشوريين. إن هؤلاء النساطرة الهراطقة يريدوننا نلغي عقولنا، و نرفض كلام هذا الحشد الكبير من أهل الاختصاص، وفوقهم الكتاب المقدس (التوراة والإنجيل) الذي هو حجة عليهم، والذي تنبأ فيه أكثر من نبي أن آشور والآشوريون سوف يخرجون من التاريخ، وينتهوا إلى الأبد. بالمناسبة، هذه ليست نبوءة النبي (ناحوم) فقط، بل أنها نبوءة النبي (صفنيا) أيضاً، الذي تنبأ وقال في سِفره بكل وضوح:" ويمد يده على الشمال ويبيد آشور...".إن علماء الكتاب المقدس يعتقدوا أن الدمار و الفناء الذي نزل بآشور هو دينونة الرب العادلة. هل بعد كل هذه الدلائل الدامغة تريدنا نترك هؤلاء ونصدق تلفيق وتدليس ضابطاً في الجيش الروسي، غريب عن المنطقة وأهلها؟، ومهنته بعيد كل البعد عن التاريخ والآثار، وغير نزيه فيما يقول، لأنه أساساً جاء إلى المنطقة كعدو لمحاربة شعوبها، واحتلال أوطانهم، وأقواله يدخل ضمن الخطط الإستراتيجية الحربية "الحرب خدعة" والكلام المنسوب إليه، يعد خدعة عسكرية، لأن الروس والبريطانيين باعتراف النساطرة أنفسهم خدعوهم . وهذا هو (اي.ام.هاملتون) ينقل لنا في كتابه (طريق في كوردستان) ص (250) نقاشاً دار بين مالك إسماعيل زعيم التيارية النصارى (النساطرة) والنقيب في الجيش البريطاني (بيكر- Baker) قال له مالك:" أليس بفضل قتالنا المُر ومحاربينا الذين صرعوا، ضعفت المقاومة التركية في فلسطين وما بين النهرين..." ويستمر مالك في ذات الصفحة قائلاً:" أن ساستكم يعلمون أننا خدمنا في الليفي جنوداً طوال عشر سنين وقاتلنا لأجلكم الكورد فأي جزاء نلناه؟" انتهى الاقتباس. مسكين هذا مالك إسماعيل لا يعرف ألاعيب دول الكبرى، ولم يستوعب أنهم كطائفة دينية، لقمة سائغة في فم بريطانيا أو روسيا النتن. وعن سرده عن مدينة أرومية التي تقع في شرقي كوردستان، وتسميتها الأصلية "أرومية" وتقال بصيغ أخرى ك" أرمية" و" أرومي" الخ. أما اسم "خان أورمي" الذي ذكره الكاتب كيواركيس أعلاه، غريب علينا، لم نسمع به، ولم يقع تحت نظرنا في كتب التاريخ اسماً مثل هذا الذي جاء به الكاتب النسطوري. الآن أمامي (دائرية المعارف الإيرانية) لا يوجد فيها اسماً ل"خان أورمي"أنا أسأل الكاتب من أين جاء بهذا الاسم؟، أنه مدعوا أن يقول لنا من أين جاء به، سؤالي هذا يبقى قائماً حتى يجيب عليه. يجب على الكاتب أن يقول لنا أين تقع "خان أورمي" على الخارطة ؟. هل يتصور أننا ندعه أن يأتي لنا بأسماء لا وجود لها على الأرض، ويمرره على القارئ، الذي لم يطلع على تاريخ إيران وكوردستان والمنطقة؟. أما عن القرى التي ذكرها، هل هذا منطق، أن يرى الإنسان مائة قرية لأولئك الناس الذين سماهم آشوريين، ولا يرى لهم مدينة واحدة باسمهم!، هل الشعوب تسكن في القرى فقط، ولا تبني المدن!. إن جميع الذين نقل عنهم الكاتب كيواركيس، لم يذكروا مدينة واحدة خاصة (بالشعب) الذي أطلقوا عليه اسم (الآشوريين). أ وهل يصح هذا علمياً ومنطقياً إن شعباً ما يسكن في القرى فقط دون المدن!!!. بالمناسبة، أن النبي الكورد والآريين (زرادشت) عليه السلام، من أهل منطقة أرومية، وأكبر مواقد النار الزرادشتية تقع في هذه المنطقة، باسم " ئاته شكه ده ى ئاذه رگه شسب" أي موقد آتشگشسب.

في نهاية ردنا هذا، نقول للكاتب النسطوري كيواركيس وغيره من النساطرة، أن زمن تأليف الحكاوي على نمط قصص شهرزاد في ألف ليلة وليلة قد ولا دون رجعة في عصر العلم والتكنولوجيا، وقائله وناقله ينفضح أمره في أول وهلة، وينظر إلى ادعاءاته الكاذبة، بسخرية وتهكم، ويصبح مجرد مهرج معتوه، لأن كلامه لا صحة له، مجرد " أحاديث مستملحة" ليس فيها موضوعية بالحد الأدنى. وبفضل انتشار العلم، بات الجميع يعرف جيداً، أن الكذاب إنسان مخرف، والخرف يخلق أناساً خرافيين، يعتقدون بأشياء بعيدة عن العقل والعلم والمنطق، تماماً كاعتقاد النساطرة الوهمي، بأنهم امتداد للآشوريين، وأصحاب هذا الاعتقاد الرجعي المتخلف، يحاولوا بشتى الوسائل والسبل أن يحشوا رؤوس الناس البسطاء، بأساطير خرافية، وبفنتازيات بعيدة عن الواقع والحقيقة، لأنهم بكل بساطة لا يملكون جغرافية، ومن لا يملك جغرافية، لا يملك تاريخ، ومن لا يملك تاريخاً، لا يملك أرضاً، ومن لا يملك أرضاً، يعني أنه ليس بشعب. لأن الشعوب لديها أوطان، ولا يوجد شعب بدون وطن. أرجو أن تكون هذه المقالة خاتمة للأخذ والرد حول حقيقة الطائفة النسطورية الهرطقية كما بينا حقيقتها في سياق ردنا هذا، وأن يكفوا عن محاولة إغفال البسطاء بأنهم امتداد للآشوريين الذين انقرضوا وانتهوا من الوجود كانتهاء الديناصورات، ولم يعد لهم وجوداً على وجه المعمورة، إلا في كتب التاريخ، والحكايات الشعبية التي تذكر جرائمهم التي تقشعر لها الأبدان. ذكر المؤرخ الإيراني (حسن بيرنيا) جانباً من وحشية الآشوريين في كتابه (تاريخ إيران من بدء البشرية حتى انتهاء القاجارية) صفحة (42) نقلاً عن كتاب العهد القديم (التوراة)،عن النبي (حزقيال) ، قائلاً: "ما من شخص في إيلام (عيلام) إلا ومرره الأشوريون تحت حد السيف"، أي قُطعت رقبته. وبسبب هذه الجرائم التي قام بها الآشوريون ضد الشعب الكوردي، لم يكن أمامهم إلا الاتحاد والتعاون مع الكلدان في بابل الذين نالوا الويلات أيضاً على أيدي الآشوريين الأوباش، فلذا قرر المتحالفان الكورد والبابليون أن يقضوا قضاءً مبرماً على هؤلاء الآشوريين سفاكي الدماء، الذين لطخوا بأعمالهم الإجرامية الوحشية صفحات التاريخ البشري.

" إني، وجدِّك، ما عودي بذي خَوَر ... عند الحِفِاظ ولا حوضي بمهدومِِ أصلي كريمُ، ومجدي لا يُقاس به ... ولي لسان كحدِّ السيفِ، مسموم أحمي به مجد أقوام ٍ ذوي حَسَب ... من كلّ قَرْمٍ بتاجِ الملك معمومِ يمشون في حلق الماذيّ (1) سابقةً ... مشيَ الضراغِمَةِ الأُسدِ اللهاميمِ"

1- الماذي (الميدي)، أحد فروع الشعب الكوردي، أسسوا إمبراطورية ميديا، وبمساعدة البابليين قضوا عام (612) ق.م. قضاءً تاماً على الآشوريين ودولتهم الجائرة، وتتويجاً لهذا التحالف والنصر المؤزر تزوج ولي عهد بابل (نبوخذ نصر الثاني) كريمة ملك ميديا (أميد). بما أن الأميرة الكوردية لم تعهد العيش في الأراضي المنبسطة والقاحلة، بنا لها زوجها الأمير البابلي الكلداني جنائن المعلقة التي تشبه كثيراً جبال وطنها الخضراء كوردستان، وتعتبر اليوم إحدى عجائب الدنيا.


كان الإتحاد السياسي كإحدى الطرق "الخرنّدعيّة" للهروب من فشل المجلس الوطني الكوردي، ومحاولةً للالتفاف على قرارات المجلس بتشكيل كتلة رديفة له مناهضة لمجلس شعب غربي كوردستان، وبنفس الوقت التملّص من التجربة الفاشلة في الهيئة الكردية العليا، فزاد على الفشل فشلاً، وبدأ يفرط عقده الهش أساساً بانسحاب حزب يكيتي /برّو-عليكو/ لاختلاف على "الصفقة"، فتم استبدال حزب اليكيتي بحزب آخر بنفس الاسم منشق من الأول كحالة "تغيير شكل"؛ أعضاء الأخير بعدد أصابع اليد وربما أقل.

لإعطاء هالة التضخيم تم ضم حزب آزادي /أوسو/ المجهول العدد، و النسخة المستنسخة عن آزادي /جمعة/ بنفس الاسم و التوجه ولكن باختلاف السكرتير فقط!!.

وبالرغم من هذه التركيبة التي "لا تدخل المخ" إلا أنهم أعلنوا أنهم سيقومون بتشكيل حزب جديد/قديم حسب ادعاءاتهم "خليفة البارتي 1957" بالاسم، وأدعو الله ألا يكون خليفته بالأداء، حيث أن البارتي "الأوريجينال" إنشقّ إلى عشرات الأحزاب و أسباب الانشقاقات مازالت قائمة حتى الآن.


أما عن أسباب انتقادي للحزب الوليد الذي سينتج عن تزاوج "توحّد" الإتحاد السياسي فهي:

- بقاء كافة أسباب الافتراق من ناحية طمع المناصب و المال و السلطة، بينما التوحد جاء فقط لمواجهة تعاظم نفوذ ال ب ي د عسكرياً و سياسياً و أمنياً.
- عدم التخلص من رموز الفساد في الأحزاب الأربعة بل وضمان مناصبهم فيما تم تسميته "الكتلة الضامنة"
- عدم وجود تطوير فعلي وتغيير حقيقي يتلاءم مع متغيرات الواقع الحالي.
- عدم وجود الرغبة الذاتية بالتوحّد وإنما تلبية للإملاءات من الجهات الراعية والممولة للتوحّد.
- عدم القدرة على تنفيذ ما سينتج من مقررات كونهم سيبقون مسلوبي الارادة والقرار السياسي.
- عدم أخذ الشرعية من أرض روجافا والدليل أن مؤتمره العام و إعلانه سيتم في هولير و ليس قامشلو.
- الانتقائية في حضور المؤتمر حسب التكتلات الحزبية والعشائرية والمناطقية، مع اقصاء الأفكار الجديدة و المؤهلات العلمية.
- التوقيت السيء جداً في هذه المرحلة الحساسة قبل جنيف 2 و بعد فشل هولير2.
- السرعة الغير منطقية في اجراء انتخابات الداخل و وضع النظام الداخلي و الرؤية السياسية وغيرها.
- سبب التوحد الحقيقي هو السعي وراء مناصب مدفوعة الأجور من هبات الجهات الراعية.

كما أن هذا المشروع "العظيم" ترافق بتستّر إعلامي بشكل مريب، فلا تسريبات إلا ما ندر، وكأن الشعب غير معني بالموضوع، والأمور تتم بين القيادات فقط، و الأخبار الواردة من الداخل لا تطمئن بالخير، فالقيادات تعبث بإنتخابات الفروع لضمان وصول "جماعتها" فقط إلى المؤتمر، الأمر الجلي أساساً بعدد المقاعد التي خصصت لكل منظمة وضمان وجود أسباب و أبطال التكتلات في المؤتمر من فرعيين و منطقيين، وحتى أنه تم العبث بممثلي الطلبة.


أما عما سمّوه الكتلة الضامنة و التي تم اختراعها على مقاس الحزب الجديد فلا يمكن تفسيرها إلا بالتالي:

- ضمان بقاء رؤساء و قيادات الأحزاب في مناصبهم بوضع "فيتو" على اسمائهم قبل المؤتمر" لمعرفتهم المسبقة بحالة النفور من سياساتهم السابقة و الإمكانية الكبيرة لطردهم بدون منصب من المؤتمر.
- ضمان استمرار الفساد المالي و السياسي كون رموزه سيتمرون في عملهم و مناصبهم.
- قتل الآمال بحدوث تغيير حقيقي يلبي طموحات الشباب و الشعب لبقاء أسباب الرجعية و قتل الطموحات الشبابية في مناصبهم.
- اقرار فعلي بعدم الثقة المتبادلة بين الأحزاب المنضوية ضمن الاتحاد، فحزب يكيتي "حمو" مثلاً يخاف أن ينقلب البارتي عليه في المؤتمر و يقوم بـ "إبتلاع" كل المناصب و كذلك حزب "أوسو".
- ضمان استمرار سلب القرار السياسي الكردي السوري كون هذه الكتلة اعتادت تلقي الأوامر فقط
فهذه الكتلة الرجعية لن تجعل من الحزب الوليد إلّا نسخة مكبّرة عن الأحزاب الصغيرة ضمنه بتكرار نفس الأسباب التي أدت إلى فشلها، وباعتقادي ستكون حجر العثرة الكبير أمام استمرار المؤتمر على خير دون انسحابات لما فيها من عملية غير ديمقراطية ضمن حزب سيدّعى الديمقراطية إسماً لاحقاً، وإن لم تبرز هذه الخلافات خلال المؤتمر فبالتأكيد ستبرز لاحقاً مسببةً إنشقاقات بالجملة، وما تزال تجربة المؤتمر التوحيدي 1970 برعاية الخالد البرزاني شاخصة امام عيوننا.
جدير بالذكر أن الكتلة الضامنة لن تضطر لخوض الانتخابات و سيتم تعيينها في الهيئة القيادية فورا وهي مكونة من:
ثمانية مقاعد للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا - البارتي، خمسة مقاعد لحزب آزادي /جمعة/، خمسة مقاعد لحزب آزادي /أوسو/،ثلاثة مقاعد لجماعة عبد الباسط حمو.
ختام القول:
أسفاً على حزب عريق كالبارتي سيقوم بحلّ نفسه بقرار من قيادة لا تمثل القاعدة، وعندما حان موعد رحيلها في المؤتمر تم الالتفاف على الأمر بتشكيل هذا الحزب الجديد الذي سيقضي على البارتي -كما عرفناه- و سيضمنون أبطال الحل و العقد مكانهم بكتلتهم الضامنة لاستمرار الفشل السياسي و الفساد المالي.
البارتي سيتم حلّه حتى دون معركة شرف ختامية إكراماً لمناصب قيادته الحالية.
هولير 12/01/2014


قال إنهم لن يدعموا سلطة إردوغان ثانية

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
عد نائب رئيس مؤسسة الصحافيين والكتاب جمال أوساك وأحد الناطقين البارزين باسم مؤسسة غولن الدينية، أن الاتهامات التي توجهها الحكومة التركية للجمعية «افتراء»، وتوقع أن يكون للنزاع بينهما «انعكاس» على نتيجة الانتخابات.

وفي حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أول من أمس، أوضح أوساك أن «رئيس الوزراء (رجب طيب إردوغان) وأعضاء الحكومة والمقربين من الحكم الذين يقولون إن الجمعية (دولة داخل الدولة) أو (دولة موازية) يدلون بتصريحات عبثية تماما وغير صحيحة». وأضاف الصحافي بلغة تركية عريقة، وهو الذي لم «يكتب منذ وقت طويل»: «أعد ذلك بمثابة افتراء وقذف».

وفي البناية الحديثة جدا التي تضم مقر هذه المؤسسة التي تعمل على نشر تعاليم الداعية غولن، تطرق جمال أوساك مجددا بعبارات موزونة إلى فضيحة الفساد التي يتخبط فيها النظام الإسلامي المحافظ الذي اشتد غضبه على الجمعية الدينية التي أطلق عليها اسم «حزمت» (خدمة). وقال لـ«إلقاء الضوء كاملا على هذه القضية عرض القضاء علنا العديد من الوثائق والمعلومات والأدلة»، في حين «ليس هناك أدلة تثبت التهم التي وجهها رئيس الوزراء والسلطة إلى (حزمت)، بأنها دولة داخل الدولة أو دولة موازية».

وفي تحقيق فتحه القضاء في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي وجه اتهامات إلى عشرات من المقاولين ورجال الأعمال والنواب المقربين من النظام مما دفع بثلاثة وزراء إلى الاستقالة وسرع في تعديل وزاري واسع. ومنذ بداية الفضيحة يتهم إردوغان من دون أن يسميها جمعية غولن النافذة جدا في القضاء والشرطة بأنها تلاعبت بالتحقيق حول الفساد لتدبير «مؤامرة» ضد نظامه وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات البلدية في مارس (آذار) والرئاسية في أغسطس (آب) المقبلين.

وبعدما كانا قريبين جدا، تخاصم حزب العدالة والتنمية مع الجمعية الدينية بسبب مشروع اتخذته الحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويعتزم إلغاء المدارس الخاصة التي تضمن لـ«حزمت» قسطا واسعا من مواردها المالية.

وقال جمال أوساك إن «العلاقة التي كانت تربطنا منذ سنوات بحزب العدالة والتنمية كانت علاقة من القلب والانتماء إلى قيم مشتركة، لكن خلال السنوات الأخيرة فضل حزب العدالة والتنمية انتهاج طرق مختلفة فعشنا (انفصالا عاطفيا)»، قائلا: «إننا اليوم نعيش فترة أكثر شدة من هذا الانفصال». ويرى نائب رئيس المؤسسة أن الخلافات التي تفرق بين الحليفين السابقين عميقة وتساءل: «هل سيستمر هذا الوضع؟»، وأضاف: «من وجهة نظرنا إنه لا يمكن أن يتغير إلا إذا قدمت الحكومة أدلة على ما تدعيه أو أن تتخلى عنه».

وتقول المؤسسة التي يرأسها فتح الله غولن من الولايات المتحدة وتتمتع بوسائل اتصال قوية في تركيا مثل أكبر صحيفة في البلاد «زمان»، إنها منبثقة من المجتمع المدني وتنفي أن تكون لها أي طموحات انتخابية.

لكن أوساك يرى أن النزاع القائم داخل المعسكر الإسلامي المحافظ ستكون له تداعيات على نتيجة الانتخابات المقبلة، وقال «نتوقع أن تكون (لهذا الانفصال العاطفي) انعكاسات على سمعة (حزب العدالة والتنمية) وعلى الانتخابات».

وخلص إلى القول إن «جمعية (حزمت) لن تفعل ما كانت دائما ترفضه، أي القول (صوتوا لهذا الحزب أو ذاك)»، مؤكدا أن «المواطنين سيتخذون قرارهم شخصيا بحرية لكنني بصفتي صحافيا، بإمكاني أن أقول لكم إن الجمعية لن تدعم السلطة حتى لو كان ذلك قد حصل في الماضي».


بغداد: «الشرق الأوسط»
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية دعمها للمبادرة التي أطلقها أخيرا عمار الحكيم، زعيم المجلس الأعلى الإسلامي، لحل أزمة الأنبار. وقال بيان للمجلس الأعلى الإسلامي إن هذا الدعم جاء على لسان مساعد نائب وزير الخارجية الأميركي، بريت ماكورك، لدى استقبال الحكيم له، أول من أمس.

وأضاف البيان أنه «جرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، والأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، خصوصا الوضع في الأنبار، فضلا عن الوضع الإقليمي والمنطقة».

وأشار إلى أن «نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، أكد دعم الولايات المتحدة لمبادرة السيد عمار الحكيم الخاصة بالوضع في الأنبار»، مجددا تأييد بلاده لـ«العمليات التي تستهدف القضاء على الإرهابيين في المحافظة والمناطق المجاورة».

وكان الحكيم قد طرح، الأربعاء الماضي، مبادرة لتطويق الأزمة في محافظة الأنبار، أطلق عليها «أنبارنا الصامدة»، تتضمن عشر نقاط، تركزت على إيجاد حل للأوضاع التي تشهدها المحافظة والعمل على إعادة إعمارها في مشروع إعمار خاص بمحافظة الأنبار بقيمة أربعة مليارات دولار على مدى أربع سنوات، ومواصلة الجهود لدحر الإرهاب وتشكيل مجلس أعيان الأنبار، وإنشاء قوات الدفاع الذاتي من عشائر المحافظة، مع التأكيد على أهمية دعم قوات الجيش في حربها ضد العصابات الإرهابية.

في السياق ذاته، عبر مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان، عن دعمه للمبادرة، مبديا استعداده لإنجاحها. وقال بيان للمجلس الأعلى الإسلامي إن الحكيم «تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، بحث خلاله الأوضاع في البلاد وتأييده لمبادرة (أنبارنا الصامدة) التي أطلقها عمار الحكيم لدعم محافظة الأنبار».

ويأتي اتصال بارزاني بالحكيم إثر مكالمة هاتفية أجراها معه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي طلب من رئيس إقليم كردستان المساهمة في إيجاد حل للأزمة الراهنة. كما أن دعم بارزاني يأتي بعد إعلان كل من إياد علاوي زعيم ائتلاف العراقية، وأسامة النجيفي رئيس البرلمان وزعيم كتلة «متحدون»، تأييدهم للمبادرة.

هذه التطورات تأتي وقت يتوجه عدد من القادة السياسيين العراقيين إلى الولايات المتحدة الأميركية بدعوات من الإدارة الأميركية لبحث الأزمة السياسية في البلاد. وعلمت «الشرق الأوسط» أن من المقرر أن يتوجه صالح المطلك نائب رئيس الوزراء وزعيم جبهة الحوار الوطني، إلى الولايات المتحدة الأميركية اليوم، بدعوة من الإدارة الأميركية لبحث الأزمة السياسية التي يشهدها العراق حاليا.

وقال مصدر مسؤول في جبهة الحوار الوطني لـ«الشرق الأوسط» إن «المطلك تلقى دعوة رسمية من الإدارة الأميركية لبحث الأزمة السياسية في البلاد وسبل حلها، فضلا عن الانتخابات المقبلة ومسائل أخرى»، مشيرا إلى أن «المطلك سيلقي محاضرة في أحد مراكز الأبحاث هناك عن الوضع السياسي في البلاد».

على صعيد متصل، توجه إلى الولايات المتحدة، أمس، عزة الشابندر، عضو البرلمان المنسحب من ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال الشابندر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «تلقى دعوتين من الإدارة الأميركية والكونغرس الأميركي لزيارة واشنطن لبحث الأزمة العراقية وآفاق حلها»، مشيرا إلى أنه «سيبحث مجمل ما يعانيه العراق من مشكلات وأزمات مع من سيلتقيهم من المسؤولين الأميركيين». يذكر أن الشابندر انسحب من ائتلاف دولة القانون قبل نحو شهرين، بعد خلافات حادة مع المالكي إثر إعلان الأخير عدم مسؤوليته عن لقاءات أجراها الشابندر مع وزير المالية السابق رافع العيساوي.

وشكل الشابندر ائتلافا جديدا لخوض الانتخابات القادة تحت عنوان «تحالف أوفياء للوطن». من جانبه، أكد عبد الحسين عبطان نائب رئيس كتلة «المواطن» البرلمانية التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المبادرة التي أطلقها الحكيم لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت بعد مشاورات حثيثة مع مختلف الأطراف السياسية في البلاد، وبالتالي جاء طرحها في الوقت المناسب تماما». وأضاف عبطان أن «الاستجابة الواسعة للمبادرة من قبل الأطراف الدولية والداخلية هي دليل على أنها تحمل عناصر نجاحها، حيث إن العراقيين ملوا من الحروب والصراعات والمهاترات السياسية، ويتمنون أجواء آمنة يمكن من خلالها توفير العيش الكريم».

وأكد عبطان أن «الحكيم بحث مع المالكي في لقائه الأخير هذه المبادرة من بين قضايا كثيرة جرى بحثها، لأننا في المجلس الأعلى يهمنا أن تكون المبادرة هي مبادرة الجميع»، محذرا في الوقت نفسه من أن «هناك من يسعى لوجود أزمات في البلاد، وهو أمر مؤسف لأننا نريد حل المشكلات والبدء بعملية الإعمار».

 

اشتداد المواجهة في أنقرة بين الحكومة والقضاء حول الفساد

تركي يرفع صورتين لرئيس الوزراء التركي إردوغان أمس في مظاهرة احتجاجا على ملفات الفساد التي تشهدها الحكومة (رويترز)
أنقرة: «الشرق الأوسط»
شهدت جلسة البرلمان التركي أمس مشاجرة بين أعضاء البرلمان التركي بالأيدي وتراشقوا بزجاجات المياه أثناء مناقشة بخصوص صلاحيات الحكومة في تعيين القضاة وممثلي الادعاء مع تصاعد الخلاف حول طريقة تعامل الحزب الحاكم مع فضيحة فساد.

وقال مراسل «رويترز» في البرلمان إن أحد النواب قفز على طاولة وأخذ يركل برجله في الهواء، في حين تشاجر آخرون وتبادلوا اللكمات بينما تطايرت في الهواء ملفات أوراق وعبوات مياه بلاستيكية بل وأيضا جهاز آيباد.

وعند اندلاع المشاجرات كانت لجنة العدل بالبرلمان مجتمعة لمناقشة مشروع قانون قدمه حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان ليمنحه سلطة أكبر على القضاء.

وقال شهود إن الشجار نشب حين وصل ممثل جمعية قضائية ومعه التماس مكتوب يصف مشروع القانون بأنه غير دستوري لكن لم يسمح له بالتحدث.

وقال عمر فاروق أمين أغا أوغلو رئيس جمعية القضاة وممثلي الادعاء التركية بعد المشاجرة: «حين أتعرض للركل هنا وأنا ممثل للقضاة فإن كافة ممثلي الادعاء والقضاة سيسحقون عند إقرار هذا القانون.

وتحولت المواجهة بين الحكومة التركية والقضاء إلى حرب مفتوحة، فيما بدأ البرلمان مناقشة مشروع قانون مثير للخلاف لتعزيز السيطرة السياسية على القضاء، أول من أمس، وذلك في خضم فضيحة فساد. وتظاهر آلاف الأشخاص أمس في أنقرة ضد الحكومة الإسلامية المحافظة التي يرأسها رجب طيب إردوغان والتي تتخبط في فضيحة فساد غير مسبوقة.

وخرج المجلس الأعلى للقضاة الذي يطاله مشروع القانون بشكل مباشر، إحدى أبرز المؤسسات القضائية في تركيا، عن صمته للتنديد بالنيات «غير الدستورية» لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان. وعد المجلس في بيان أن «الاقتراح يخالف مبدأ دولة القانون». وأضاف المجلس الذي يعين القضاة أن هذا التعديل يجعل المجلس خاضعا لوزارة العدل. وهذا التعديل مخالف للدستور. ويرمي مشروع القانون الذي أعده حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى منح وزارة العدل الكلمة الأخيرة المتعلقة بتعيين القضاة في مؤسسات قضائية مثل المحكمة الدستورية. وبدأ البحث في مشروع القانون بعد ظهر أول من أمس في أجواء متوترة شهدت جدلا بين الغالبية والمعارضة التي تنتقد الإصلاح إذ تعده مخالفا «لاستقلال القضاء».

وأعرب وزير العدل بكير بوزداغ عن استعداده للقبول بـ«تسوية». ورد عليه نائب من حزب الشعب الجمهوري أنجين التاي «إذا كنتم مستعدون للتعاون عليكم سحب مشروعكم». ومن المفترض أن يعرض النص منذ الأسبوع المقبل أمام البرلمان حيث يحظى حزب العدالة والتنمية بغالبية واسعة. وبعد ثلاثة أسابيع على حملة مكافحة الفساد في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تشكل هذه البادرة آخر حلقات محاولة السيطرة على القضاء التي تقوم بها السلطة الإسلامية المحافظة للتصدي للتحقيق الذي يستهدفها.

والتحقيقات التي يجريها مكتب مدعي إسطنبول أسفرت حتى الآن عن سجن نحو 20 رجل أعمال وصاحب مؤسسة ونواب، وهم من المقربين من النظام، وذلك بتهم الفساد والتزوير وتبييض الأموال، ودفعت بثلاثة وزراء إلى الاستقالة وسرعت بإجراء تعديل حكومي واسع. وأكد وزير العدل أول من أمس أنه تلقى طلبا لرفع الحصانة عن أربع وزراء سابقين. وصرح بوزداغ «سندرس هذه الملفات وسنقوم باللازم بعد المراجعة».

ويشتبه إردوغان في أن جمعية الداعية الإسلامي فتح الله غولن التي تشن حربا مفتوحة عليه قد اخترقت صفوف الشرطة والقضاء، وتتلاعب بالتحقيق الحالي حول مكافحة الفساد للإطاحة به قبل أشهر من الانتخابات البلدية في مارس (آذار) والرئاسية في أغسطس (آب).

وفي الأسابيع الأخيرة، قامت حكومته بحملة تطهير غير مسبوقة في أجهزة الأمن الوطني وأقالت مئات من كبار الضباط والضباط العاديين في كل أنحاء البلاد.

وتم أيضا نقل عدد كبير من القضاة أو أقيلوا، كالمدعيين اللذين كانا يشرفان على التحقيق حول مكافحة الفساد في إسطنبول، مما أثار عددا كبيرا من ردود الفعل القضائية ضد «الضغوط» التي تمارسها الحكومة. ومع أن رئيس البرلمان جميل جيشك عضو في الحزب الحاكم إلا أنه أعلن فتح تحقيق ضد وزير الجمهورية الذي يتهمه أحد القضاة بتهديده.

وأول من أمس أيضا تم توجيه تهم الاحتيال والفساد إلى 14 شخصا من أصل 25 أوقفوا في خمس مدن الثلاثاء الماضي وذلك في قضية استدراج عروض لهيئة السكك الحديد العامة. وفور إعلان الإصلاح القضائي، عمد شركاء تركيا الأوروبيون إلى انتقاده. وقال مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا في بروكسل نيل موزنيك إنه يشكل «ضربة قوية لاستقلال القضاء في تركيا». وبعد بروكسل، أعربت واشنطن أيضا الخميس الماضي عن «قلقها» للمنحى الذي سلكته الأحداث وذكرت بدعمها «رغبة الشعب التركي التمتع بنظام قضائي عادل وشفاف». وبالإضافة إلى تأثيرها على العملة الوطنية والأسواق المالية، تهدد العاصفة السياسية - القضائية في تركيا أيضا مستقبل إردوغان الذي يحكم البلاد منذ 2002. فقد كشف استطلاع للرأي الخميس تراجع نيات التصويت لحزبه الذي سيحصل على 42 في المائة من الأصوات إذا ما أجريت على الفور انتخابات تشريعية، وذلك بتراجع 2 في المائة بالمقارنة مع يوليو (تموز).

وتظاهر آلاف الأشخاص أمس في أنقرة ضد حكومة إردوغان والتي تتخبط في فضيحة فساد غير مسبوقة. وأفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية عن تجمع 20 ألف متظاهر تلبية لدعوة نقابات ومنظمات غير حكومية في ساحة بأنقرة مرددين «الثورة ستنظف هذه القاذورات» و«إنهم لصوص» في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم. ورفع متظاهرون صور دولارات رسم عليها وجه إردوغان. وأعادت فضيحة الفساد التي يشتبه بأن مقربين من رئيس الوزراء التركي متورطون فيها، حركة الاحتجاج ضد الحكومة بعد ستة أشهر من التظاهرات الحاشدة التي هزت تركيا.

من جهة أخرى ألقت شرطة مدينة إسطنبول التركية القبض على أنجيلوس فيليبيديس الرئيس السابق لبنك البريد اليوناني لاتهامه بتسهيل منح البنك قروضا معدومة بقيمة 400 مليون يورو، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الألمانية أمس. وأكد القنصل العام اليوناني في إسطنبول أمس في تصريح لوكالة أنباء «إيه إن إيه - إم بي إيه» ومقرها أثينا خبر القبض على فيليبيديس. وكان أمر الفضيحة التي قام رئيس البنك السابق بالدور الأكبر فيها قد ذاع أول من أمس بعد نشر الصحافة اليونانية وثيقة للادعاء العام في أثينا بشأنها. وجاء في الخبر بصورة تفصيلية كيف منح البنك بين عامي 2007 و2012 قروضا إلى عدد من المستثمرين دون أن يأخذ ضمانات بها.

وقالت وسائل الإعلام اليونانية إن «مجموع المستثمرين الذين وردت أسماؤهم في عريضة الدعوى بلغ 25 شخصا صدر بحق سبعة منهم مذكرات اعتقال من بينهم ديميتريوس كونتوميناس أحد أشهر المستثمرين في اليونان. ومن المقرر أن يمثل أول المتهمين بعد غد الاثنين أمام المحكمة»


قال لـ «الشرق الأوسط» إن علاقتهم مع «الجبهة الإسلامية» جيدة جدا

جمال معروف قائد «جبهة ثوار سوريا»

بيروت: «الشرق الأوسط»
كشف قائد جبهة «ثوار سوريا» جمال معروف أن الألوية والكتائب التابعة للجبهة «ستكون النواة الأولى لتشكيل الجيش الوطني الحر». وشدد على أن مهمة هذا الجيش ستتركز على قتال نظام الرئيس السوري بشار الأسد والتنظيمات الأصولية «التي لا تختلف عنه في ممارسة القمع على أن يسعى بعد زوال النظام للحفاظ على أمن الناس». وقال معروف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «هيئة الأركان في الجيش الحر لم تعد تملك أي نفوذ على الأرض، لا سيما بعد الضربة التي وجهت إليها من قبل الجبهة الإسلامية». ورجح أن «ينضم إلى الجيش الجديد نحو 50 في المائة من الكتائب التي تقاتل في سوريا»، دون أن يستبعد صدامات عسكرية مع كتائب أخرى خارج الجيش الوطني. وكان وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، أسعد مصطفى قد أعلن أول من أمس في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن وزارته تعمل على تشكيل «جيش وطني حر» لمواصلة المعارك ضد التنظيمات الإسلامية المتشددة ومحاربة النظام، إضافة إلى حفظ الأمن في مرحلة ما بعد (الرئيس بشار) الأسد، كاشفا عن «مناقشات تجري حاليا مع مختلف القوى العسكرية، بما فيها (الجبهة الإسلامية) التي تضم أكبر تكتل للكتائب الإسلامية».

وكانت معارك اشتعلت بين الجبهة الإسلامية التي يتزعمها زهران علوش وبين الجيش السوري الحر، وتمكنت الجبهة من احتلال بعض مقرات الحر شمال سوريا.

وبحسب معروف فإن «الانتصار على النظام السوري يستلزم تحرك سريع لتوحيد جهود الفصائل المقاتلة تحت إدارة واحدة ضد إرهاب بشار الأسد». واصفا العلاقة بين «جبهة ثوار سوريا» و«الجبهة الإسلامية» بـ«الجيدة جدا» قائلا: «نشترك مع الأخوة بالجبهة الإسلامية بالسعي لتحقيق هدف واحد هو إسقاط نظام الأسد»، مؤكدا أن «عددا من المعارك حصلت أخيرا بالتعاون والتنسيق بين الجبهتين».

وتضم جبهة «ثوار سوريا» التي أعلن عن تشكيلها قبل أسابيع كتائب من «الجيش السوري الحر»، أبرزها «المجلس العسكري» في محافظة أدلب وتجمع ألوية وكتائب «شهداء سوريا» وألوية «النصر القادم» و«الفرقة التاسعة بحلب» و«لواء أحرار الشمال» وكتائب «فاروق الشمال» وكتائب «رياض الصالحين» في دمشق وتجمع «أحرار الزاوية» وألوية «الأنصار» وكتائب «فاروق حماة» و«الفرقة السابعة» وألوية «ذئاب الغاب» وفوج «المهام الخاصة» بدمشق ولواء «شهداء أدلب». وعلى الرغم من أن «جبهة ثوار سوريا» نفت أن يكون تشكيلها رد فعل على اتساع نفوذ «الجبهة الإسلامية» فإن توقيت تأسيسها بعد سيطرة الأخيرة على مستودعات للجيش الحر في حلب وضعها في هذا الاتجاه، لا سيما وأنها تتقاطع في مشروعها السياسي مع مشروع «الجبهة الإسلامية» من ناحية إقامة «حكم إسلامي رشيد».

وينفي معروف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن تكون جبهته «تلقت أي مساعدات من جهات عربية أو غربية»، مشيرا إلى أن «ما يملكونه من سلاح وعتاد جرى الاستيلاء عليه خلال معارك مع النظام».

وحول موقفه من مؤتمر «جنيف 2» للسلام في سوريا شدد معروف على أن «موافقته على هذا المؤتمر مشروطة بتنحي بشار الأسد»، مطالبا بـ«الحصول على ضمانات من قبل روسيا وأميركا لتحقيق هذا الشرط قبل توجه المعارضة للمشاركة بالمفاوضات».

وفي حين تكتسب «جبهة ثوار سوريا» قوة ميدانية في المناطق الشمالية، لا سيما أدلب، فإن مقاتليها الذين يتجاوز عددهم الـ40 ألفا ينتشرون أيضا في مدن سورية أخرى. ولعبت «الجبهة» دورا عسكريا كبير خلال المعارك ضد تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية (داعش).

متابعة: منذ أن بدأ المالكي و الجيش العراقي بمحاربة قوات ( داعش) و أنهاءه لاعتصامات الانبار، نشطت قناتا الجزيرة و العربية في تغطيتهما لما يحصل في العراق و بدأوا بدورهم في تحويرحقيقة ما يجري على الأرض. كما قامت قنوات أخرى أيضا كقناة بي بي سي البريطانية بتغطية الاحداث و لكن بطريقة تختلف عن قناتي الجزيرة و العربية.

المشترك بين جميع هذه القنوات هو ألتقاءها بالمناهضين للمالكي و للعمليات العسكرية للجيش العراقي الذي يسمونه بجيش المالكي و جلهم من العرب السنة و أغلبهم متمركزون في أربيل عاصة أقليم كوردستان.

و من أربيل و بالنقل المباشر يقوم هؤلاء بالدفاع عن القوى السنية و ينفون وجود قوة داعش و الإرهابيين في محافظة الانبار. في الوقت الذي نشرت أغلبية القنوات العراقية و غير العراقية و الاعلام الكوردي تجوال مسلحي داعش داخل محافظة الانبار و في الفلوجة التي سيطروا عليها بشكل كامل لبعض الوقت.

و الذي نريد أن نطرحة هو سؤال الى حكومة أقليم كوردستان حول السر وراء تجمع جميع المدافعين عن داعش و عن الإرهابيين من العرب السنة في أربيل و أتخاذهم لاربيل كمنبر للدفاع عن الإرهابيين و الهجوم على الشيعة و قتلهم و من على القنوات الإعلامية لتتحول أربيل الى المعقل الإعلامي للإرهابيين.

الصورة المنشورة مع المتابعة هو لقاء لقناة الجزيرة مع شخص أسمة الزيدي الذي كان يتحدث بشكل مباشر من أربيل. وكان ينفي عن وجود داعش في الانبار و في الفلوجة و في ساحات الاعتصام في الوقت الذي تحركت قوات البيشمركة الى المناطق الكوردستانية المحتلة لمنع تسلل داعش الى المناطق الكوردستانية.

ترى لماذا تأوي أربيل المدافعين عن الإرهابيين و البعثيين الذين لا أمان لهم و التي دكت أربيل نفسها قبل اشهر بالمفخخين؟؟

خندان – علي ناجي

اكد ائتلاف دولة القانون، انه لن يصوت على مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2014، من دون موافقة التحالف الكردستاني عليها او بغيابه.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي في تصريح لـ"خنـدان"، "لن نمرر الموازنة المالية بغياب الكرد هذه المرة، وسنعمل على خلق توافق معهم ومع غيرهم لتمرير الموازنة"، موضحاً أن "الموازنة هي للجميع وينغي تمريرها بتوافق الجميع".

واشار البياتي الى أن "زيارة رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني لبغداد كانت ايجابية"، مؤكداً أنهم "يرحبون بزيارة آي وفد ياتي لتسوية الخلاف على الموازنة بين الحكومة الاتحادية والاقليم".

 

لا نشك في المبادرات والتوصيات التي يطرحها سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي التي تصب في الصالح العام ... وليس ذلك بغريب على هذه العائلة الكريمة والمعطاء التي قدمت أكثر من 76 شهيدا فداء للدين والوطن وتوجت هذا العطاء باستشهاد محمد ذو النفس الزكية آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم قدس سره ولم يكن عزيز العراق بعيد عن هذا التألق والتتويج بالرغم من مرضه الشديد فقد كان رجل المهمات الصعبة والنقطة المركزية التي يلتقي عندها الجميع ويفضفض ما عنده ، ولم يكن يغادره أحد الا وارتسمت اعلى محياه ابتسامة .. رحم الله الماضون وأيد المخلصون وسدد خطاهم ..

استبشر الشارع العراقي من مبادرة سماحة السيد عمار الحكيم ( أنبارنا الصامدة بوجه الارهاب ) واعتبرها البعض طوق للنجاة لما تبقى من العملية السياسية التي شارفت على الانهيار بتأثير الضربات والاختراقات الأمنية بعد تحالف طائفي مقيت للثالوث التركي ، السعودي والقطري مع مجموعات الارهاب في داخل العراق وتحديدا في المنطقة الغربية من التكفيريين والطائفيين وبقايا النظام السابق رافعين شعار مظلومية أهل السنة في العراق !! ومررت هذه المؤامرة وانطلت على البسطاء من أبناء الأنبار وبعض شيوخها وكان لرجال الدين الدور الأكبر في تحشيد البسطاء وتأليبهم على الحكومة المركزية وعلى الشيعة والتشيع !! والمتابع السياسي يتذكر جيدا تلك الخطب النارية ، وبمرور الزمن تحولت ساحات الاعتصام من بعض المطاليب المشروعة الى أوكار للتكفيريين والطائفيين وقطاع طرق .. ولم تبقى للدولة العراقية أي هيبة بعد ان ظهرت بوادر قادمون يا بغداد وتم اسقاط جميع المراكز الحساسة واعلنت داعش عن قرب اعلان دولتها الاسلامية في المنطقة الغربية وتحديدا في الانبار !!

أخيرا وبعد تقديم الضحايا الجسيمة واستباحة الدماء الزكية بالتفجيرات والمفخخات والانتحاريين جاءت المطالبة الشعبية بضرورة تحرك القوات المسلحة العراقية لإزالة الخيم وساحة الاعتصام المشؤمة ، وقد تم تحرير الجزء الأكبر من الرمادي ، واعتقل رأس الفتنة المجرم الطائفي أحمد العلواني وتحرك الثالوث المشؤم من جديد ليعيد توزيع الأدوار ، وكان الاختيار هذه المرة لبعض شيوخ العشائر في الفلوجة والرمادي في التصدي للقوات المسلحة العراقية وتهديدها بعدم الدخول وترك الامر الى أبناء العشائر وشيوخها !! وقد استجابت الحكومة العراقية مرغمة وأبقت قواتها على مشارف الفلوجة بعد ان كانت بين قاب قوسين أو أدنى من دخولها !! وشخصيا أرى في عدم استكمال المهمة والقضاء على بؤر الارهاب وحكم العشيرة والاقطاعية في مدينة الفلوجة سوف يزيد الطين بلة وفي رأيي لن تنفع مع هؤلاء المبادرات أو الاتفاقيات لان القرار مصادر وليس بيد أبناء هذه المدن الاصيلة بل هو مغيب ومستورد ! وبالعودة الى المبادرة الكريمة لسماحة السيد عمار الحكيم فإنها جاءت لتؤكد حفظ الدم العراقي والحرص على اللحمة العراقية الأصيلة وانها قد تكون مخرج مناسب لحكومة الاستاذ المالكي !! ولكن مع تقديري واحترامي لمبادرة سماحة السيد عمار ومن خلال فهمي السياسي المتواضع فإنها أغفلت أمور مهمة أبرزها :

أولا : ان بناء واعمار الأنبار ليس من الأولويات ولا يأتي على حساب المحافظات الجنوبية المنكوبة أصلا والمحرومة من أبسط الوسائل منذ عشرات السنيين لذا علينا بالنهوض والبناء في جميع المحافظات .

ثانيا : اننا سنفتح على أنفسنا أبواب جهنم حيث ستستمر هذه المعاناة ولن تهدئ أبدا !! بل ستمتد الى محافظات سنية أخرى !! لأنه كما أشرنا ان المشكلة الحقيقية ليست في أهالي الأنبار الشرفاء بل هي في بقايا النظام الصدامي البائد والتكفيريين والدول المتآمرة على العراق ..

ثالثا: ان عشائر الانبار وللأسف الشديد مخترقة اما بفعل التهديد وسطوة المسلحين أو بفعل قناعة ترسخت لديهم في ان النظام الحالي لا يمثلهم وهو امتداد لإيران .. ( الشيعة ) ..

رابعا : لا يتمكن أي سياسي في الانبار من العمل بحرية واتخاذ القرار الوطني المناسب لأنه مرتبط عشائريا أو حزبيا أو طائفيا ويسري هذا الأمر على المحافظ ومجلس المحافظة والشرطة المحلية ..

خامسا : لا يمكن للحكومة المركزية ان تضع نفسها ومقدراتها تحت تصرف ورحمة قوات العشائر ومجالس الاعيان وقوات الشرطة التي تتشكل معظمها من ولاءات عشائرية أو طائفية أو بعثية !! حتى لو كان هناك اتفاقا واشرافا مسبقا على تشكيل هذه القوات من الشرفاء والوطنيين ! لأننا باختصار سنكون خارج اللعبة وليس لدينا أية سلطة عليهم وهم مخترقون !! ثم ان مجرد تنفيذ هذه الخطوة يعني ذلك الانفصال الكامل وبالتالي يمكن بعدها وبسهولة اعلان دولة داعش المسماة بدولة الخلافة وزعيمها أبو بكر البغدادي لأنها ستكون خارجة وبشكل كامل من اي تواجد للدولة ولقواتها العسكرية ! ومن هنا سينطلق شعار اليك يا بغداد قادمون وحينها سيصبح الحلم حقيقة لا محال !!

سابعا : لو أجري استبيان حقيقي لرأي شيعة العراق في شركاء الوطن من متحدون والقائمة العراقية والحزب الاسلامي لوجدنا نفورا ورفضا قاطعا لهم لانهم باختصار امتداد لبقايا النظام البائد ومتآمرون على شركائهم ويتحينون الفرص لضرب العملية السياسية واسقاطها واعادة النظام الطائفي السابق !! ... ولدينا نماذج كثيرة منهم.. علاوي ، الدليمي ، الجبوري ، الجميلي ، الدايني ، الهاشمي ، العيساوي ، الجنابي ، النجيفي ، المطلك ، العاني ، الدوري ، العلواني ، السليمان ، أبو ريشة ، السامرائي ،وغيرهم كثر ... ما شاء الله كلهم رؤوس بصل ! لذلك على ابناء الغربية وسنة العراق القبول أولا بالأمر الواقع والعمل سوية لبناء العراق كل العراق وعدم الانجرار وراء الفتن الطائفية وتقديم الاستقالات الجماعية والتهديد الدائم للعملية السياسية .

ثامنا : اذكر اخواني واحبتي وشركائي في الوطن بمقولة الامام الخميني الشهيرة والموجهة الى القادة السياسيين والعسكريين الايرانيين في بداية انتصار الثورة الاسلامية (( اذا رضت علينا أمريكا فعلينا مراجعة أنفسنا )) وبدوري أعتقد جازما متى ما رضوا علينا متحدون وبقايا النظام السابق فعلينا مراجعة أنفسنا !! .

نكرر ونشيد بمبادرات سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى ونثمن مواقفه الوطنية وحرصه الكامل على لملمة الجراح واعادة اللحمة الوطنية وليس هذه بطارئ أو غريب عليه فهو ديدن هذه العائلة المجاهدة الأصيلة .. ومن هنا أوجه دعوتي الى التحالف الوطني بإعلانه التأييد الكامل لهذه العمليات العسكرية بل تقديم كافة أنواع الدعم الممكن وعدم الوقوف على الحياد لأننا أمام منعطف تاريخي ومرحلة خطيرة جدا حتى لو كانت حسابتنا في الربح والخسارة دنيوية وستؤدي نتائجها الى تجديد البيعة والولاية الثالثة للمالكي ! ... سنقف ونكتب ونقول ما يرضي الله والدين وحب الوطن ولا تأخذنا في الله لومة لائم .

علي الموسوي / هولندا

 

الأثنين 23 / 12 / 2013

كُلُّ يَوْمٍ سعيدٍ هو يَوْم عيدٍ حقِيقيّ ........

*****

تَأْتي الأَعْياد وتَنْقَضي ، فما الَّذِي تَرْمي بِهِ في أَذْيالِها ؟

أَمَّا عمَّا لَها مِنْ مباهجِ فهُناك آلاف الكِتاباتِ تُفصِّلُ فيها وتَحْكي عَنْ معانِيها الَّتِي تُوصَفُ بِالعُمْقِ والجمالِ على حَدِّ التَعْبيرِ المَبْذولِ لها ، ناهيكَ عَن المحاسِنِ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَيْها بِتَرَف ، لكِنَّ ما عَلَيْها في بابِها الآخَر لا يُطْرق حَيْثُ تَتَجمَّعُ السلبياتُ وتَفِيض ......

الأَعْياد تَخْلقُ أَعْباءً على كاهِلِ الفَرْدِ رُبَّما تُضاهي في ثِقلِها أَعْباءَ عامٍ كامِلٍ ، فهي تَضَعُ الأَفْراد في حالةِ تَوتُرٍ مُسْتَمرٍ إِذْ عَلَيْهم أَنْ يُنْجزوا مُتَعلِّقات كثِيرَةٍ وغَيْر مُلِّحة ولا هامَّة في فَتْرةٍ مُحدَّدَة ضيقَة ، وتَدْفَعُ بِهم إِلى ماراثونٍ رُغْماً عَنْهم أَوْ بِإِرادَةٍ مِنْهم ، فتُربِّي في صُدورِهم قَلقاً وتَوتُراً هم في غِنىٍ عَنْهُما ولَهُما بُدٌّ إِنْ رَغِبَ الإِنْسَانُ في ذلِك ......

كما إِنَّ الأَعْياد تُفْرِغُ خزِينة العوائلِ مِنْ المُدخَراتِ وتُضِرُّ بِاقْتِصادها ودخْلِها فتَنْمو الديون وتَزُّج بِالعوائلِ في ضِيقٍ وأَحْياناً مِحْنة .

أُفكِّرُ في المَرْضَى ومَنْ يَرْقدون في المُسْتَشْفيات ، أَوْ طريحي الفِراش لاشَكَّ إِنَّ الأَعْياد تَزِيدُ لَديهم الشعُور بِالعُزْلةِ عَن المُجْتَمع القَادِر على الاحْتِفالِ بِكُلِّ طُرُقِهِ بَيْنَما تَخْذُلهم ظُرُوفَهُم الصِحيَّة عَن المُشَاركةِ .... فهُم بِطَرِيقةٍ ما مَرْفوضين أَوْ مَنْبوذين مِنْهُ ، لايَقْتَصِرُ هذا الأَلَمُ النَفْسِيّ على المَرْضى وطَريحي الفِراش والراقدين في المُسْتَشْفياتِ بَلْ يُشَارِكهُم في ذلِك الأَيْتام مِمَّنْ لا أُسرَ لَديهم يَرْكنون إِلى دِفْئها ، يَلْحقُ بِهذا الرَكْب المُسِنُّون مِمَّنْ لاعوائل لَهُم تَرْعاهُم ، والأَفْراد مِمَّنْ صارَتْ الوَحْدَة نَصِيبهم بِدُوْنِ عوائل ، وأَيْضاً المُشَرَّدون في الشَوارِعِ والَّذِين لا مَأْوى لَهُم لأَسْبابٍ يَطُولُ تعْدادها بِضِمْنِها الكوارِث الطبِيعيَّة وما أَدْرانا بِظُرُوفِهِم ، الأَعْياد تُشِيعُ في دواخِلِ كُلِّ هؤُلاءِ الحُزْن بَدلاً مِنْ الفَرَحِ وتَقولُ لَهُم كَمْ هُم وحِيدين وكَيْفَ أَنَّ الحيَاة كشَفَتْ لَهُم عَنْ مَخالِبِها في شَرِيطِ ذِكْرياتِهم ، أَمَّا الفُقَراء فيُعرِيهم العِيد ويَشُقُّ سِتْرَهم في كُلِّ أَدواتِهِ وطُقُوسِهِ ورُمُوزِهِ : المَال ، المَلابِس ، الهدايا ، الاحْتِفالات وما إِلى غَيْرِ ذلِك ، فالعِيد مَأْزق ولَيْسَ مَخْرَج ، وتَبَرُّعِ الأَغْنِياءِ وكَرَمِهِم في الأَعْيادِ نَحْوَ الفُقَراءِ هو جُرُحٌ أَكْبَر لِكرامتِهِم إِذْ تَنْزَع عَنْهُم آخِرَ قِشَّةٍ يَحْتَمون بِها مِنْ صِيتِ الفَقْرِ وجَوْرِ العِيدِ وتَعدِّيهِ على كرامتِهِم ومكانتِهِم ، ولِلأَرامِلِ والأَيْتام وغَيْرَهُم حِصَةٌ كبِيرَة ٌمِنْ هذا ......

لايَقْتَصِرُ العيدُ في مَضارِهِ على ذلِك بَلْ يَتَعداها لِيُجْبِر الأَفْراد على الالتِقاءِ بِمَنْ لايُميلون إِلَيْهم ، ويَفْرِضُ عَلَيْهم تَحَمُّلَهم ، ويُطالِبَهُم بِاسْمِهِ وهو المُسامِحُ الكرِيم أَنْ يَصْفَحوا عَنْ تَجاوزاتِ وإِساءاتِ الآخَرِ إِلَيْهم مَهْما كانَ غَوْرُ تِلك التَجاوزاتِ عمِيقاً ، وغالِباً ما يُرْغِمهُم على ذلِك في شَكْلِ ضُغوطٍ يُمارِسُها الأَهْلُ والأَصْدِقاءُ بِغَرَضِ فَتْحِ صَفْحةٍ جدِيدَة والتَغاضِي عمَّا فاتَ دُوْنَ إِيجادِ حُلُولٍ حقِيقيَّة لِتِلك الأَزماتِ فلاوَقْتَ لِذلِك المُهِم أَنْ يَتَصرَّفَ الأَفْراد بِحَسْبِ ماهو مَطْلوبٌ ومَرْسوم ، ولِهذا فمُعْظم الخِلافاتِ الَّتِي يَتِمُّ طيَّها ظاهريَّاً في الأَعْياد تَحْتَ الضَغْطِ وبِمُسمَّى المُسامَحة وتَعْلِيلاتٍ أُخْرَى كالقَوْل : العِيدُ مَحَبَّة .... وإلخ ، تَبْقَى ساكِنة ولكِنْ عالِقَة وبِمُجَرَّدِ انْقِضاءِ الأَعْيادِ وتَوفُّرِ الأَسْبابِ السابِقَةِ ثَانِيةً تَتَفجَّرُ الخِلافاتُ مِنْ جدِيدٍ ويَعودُ الحالُ خِصاماً وخِلافاً كما كانَ قَبْلَ العِيد ، لَيْسَ لأَنَّ الأَفْراد غَيْر صالِحين أَوْ حقُودين أَوْ .... إلخ ولكِنْ لأَنَّ الخِلافات تَحْتَاجُ لِوَقْتٍ لَمْ تَحْظَى بِهِ ولَمْ يُمْنَح لَها لِفَضِّها ، هذا الوَقْت الضَرُوريّ الَّذِي يُهَيِّئُ الخِلافات لِمَراحِلِ الصُلْحِ والسِلمِ مِنْ خِلالِ تَعْيينِ أَسْبابِ الخِلافاتِ ودِراستِها ومُناقَشَتِها وتَبادُلِ الآراءِ بِشَأْنِها ، وتَوْضيحِ أَحْوالِها وظُروفِها وتَهْيئَةِ الأَحْوالِ النَفْسِيَّة لِلطَرَفيْنِ المُتخاصِمينِ لمَا سيَكونُ فيما بَعْد ، ثُمَّ إِيجادِ الأَرْضيَّةِ الصالِحةِ لاحْتِضانِ الحُلُولِ وإِزالَةِ أَسْبابِ الخِلافِ وإشَاعةِ الاحْتِرامِ بَيْنَ المُتَخاصِمين ، فكما إِنَّ لِلخِلافاتِ أَسْبابها يَجِبُ أَنْ يَكونَ لِلمُصالحاتِ والمُسامحاتِ أُسُسٌ تُبْنَى عَلَيْها وأَسْبابٌ تُمَهِّدُ لَها وظُروفٌ تُعينُها على ذلِك ، فلاشَيْءَ يَأْتي مِنْ وَمْضَةٍ لِيُفضُّ بِلَمْحةٍ .

فالمُصالحات والمُسامحات هي جُهْدٌ نَفْسيٌّ كبِير يَتِمُّ بَذْلَهُ بِعنايةٍ مِنْ قِبَلِ الأَطْرافِ المعْنيَّة بِالشَأْنِ لِيَتَحولَ إِلى اسْتِعدادٍ نَفْسيّ يُؤْهِّلُ الشَخْص لِيَخْطو نَحْوَ الآخَرِ ومُصافَحتِهِ ، هذا الجُهْد النَفْسِيِّ المُتَحوِّل إِلى اسْتِعْدادٍ هو اللَّبِنَة الأَساسِيَّة في كُلِّ هذهِ المَسْأَلة ، دُوْنَهُ لايُمْكِنُ أَنْ يَتِمَّ صُلْحٌ قائمٌ ومُسْتَديم ويَحْتَاجُ لإِطارٍ زَمَنيٍّ ( عامِل الوَقْت ) لِيَعْمَلَ ضِمْنَهُ لَيْسَ بِلَحْظةٍ أَوْ دقِيقةٍ ولا حتَّى بِيَوْمٍ ، بَلْ أَطْولُ مِنْ ذلِك ورُبَّما بِكثِيرٍ .

علاوةً على ذلِك إِمْكانِيَّة تَفَجُّر خِلافات أُخْرَى آنِيَّة عابِرة أَوْ عمِيقَة ، كبِيرَة أَوْ صغِيرَة ، بَيْنَ الأَفْراد المُجْتَمعين وبُروزِ خِلافاتٍ جدِيدَة .

وكما إِنَّ الأَعْياد تُجْبِرُ الأَفْراد على اللِقاءِ بِمَنْ لايُمِيلونَ إِلَيْهم ، هُناكَ الآلافُ ورُبَّما الملايين مِنْ الأَشْخاصِ مِمَّنْ يُكافِحونَ لأَجْلِ إِيجادِ مكانٍ لَهُم بَيْنَ عوائلِهم أَوْ معارِفِهم لِيَحْتَفِلوا بِالأَعْيادِ لكِنَّهُم لايُدْرِكونَ مَرامَهُم لأَنَّ لا أَحَدَ مِنْ أَهالِيهم أَوْ معارِفِهم يَرْغبُ في اسْتِضافتِهِم لَيْلَةَ العِيد فيَقْضون العِيد في وَحْدَة بَيْنَ الجُدْرانِ الأَرْبَعة ، يَبْقَى الايجابيّ في هذا الحال إِنَّهُم يَمْلكونَ جُدْراناً أَرْبَعة وسَقْفاً يَحْميهِم ( غَيْرَهم قَدْ لايَمْلكونَهُ ) فلا يَفْضَحُ لِلآخَرِين وحْدَتَهُم وأَحْزَانَهُم .

ورَغْمَ أَنَّ كُلّ مامرَّ ذِكْرَهُ مِنْ سلْبيات الأَعْياد مُحْزِن ومُؤْلِم ، إلاَّ أَنَّ ما يَحزُّ في نَفْسي شَخْصيَّاً وبِعُمْقٍ هو وَضْعُ الأَفْراد الوحيدين بِاخْتِلافِ أَسْبابِ ذلِك في هذا العالم مِمَّنْ يَأْتي العِيد لِيَسْحقَهُم ويَضْغطُ بِهُم إِلى زاويةٍ مُهْملَةٍ بَعيدة ومنْبُوذة في المُجْتَمع الَّذِي هم شَرِيحة مِنْه فيُؤجِّجُ أَحْزانَهُم ويُحرِّرُ لَهُم تَصارِيحَ نبْذٍ مجانيّ ، في بَعْضِ الدُولِ الغرْبيَّة يتَوفَّرُ خَطُ خدماتٍ هاتفيّ مجانيّ لِيبوحوا عِبْرَهُ آلامَهُم وأَحْزانَهُم ومَخاوِفَهُم ووحْدَتَهُم .

وأُشِيرُ بِوَجْهٍ خاصٍّ إِلى الأَشْخاص الوحيدين والمَعْزولين والمَنْبوذين كشَرِيحةٍ اجْتِماعيَّة لأَنَّني ألْتَقيْتُ البَعْضَ مِنْهُم في بَلدي ، وتَعرَّفْتُ عَنْ قُرْبٍ على بَعْضِ أَسْبابِهِم وأَوْضاعِهِم في بَلدٍ يُسيِّرهُ النِظامُ العائليّ والعشائريّ ويَفْتَخِرُ أَفْرادَهُ بِتَكاتُفِهم العائليّ كتَقْليدٍ وحالةٍ مُتَوارثة وسائِدَة .

تَغيبُ عَنْ ورَقَتي هذِهِ الأَعْياد في زَمنِ الحُرُوبِ والفَوْضى السِياسيَّة لأَنَّ الأَغْلبِية قَدْ عايشَتْها وعرِفَتْ طَعْمَها ومَذاقَها ولَها مِنْها ذِكْرياتَها ، أَتْرُكُ مساحتَها لِلمُتابعينَ والمُتابِعات .

حَتَّى شُؤون المُواطنين على اخْتِلافِها في الدوائرِ الرَسْمِيَّة تَتَوقَّفُ أَوْ تُؤْجَّل ، أَوْ تَخْضَعُ لِحالةِ تَماهُلٍ وتَريُثٍ طوِيلٍ ، وكأَنَّ الحيَاة قَدْ تَوقَّفَتْ عِنْدَ الأَعْياد وعَلَيْها ولَنْ تَعُودَ إِلى حرَكتِها إِلاَّ بَعْدَ انْقِضائِها ، فالمُوظَّفِين وهُم في دوائرِهِم مَشْغولين بِهُمومِ العِيد ويَتَراخون عَنْ إِنْجازِ أَعْمالِهِم رَغْمَ تَواجُدِهِم في أَماكِنِها ......

هذا التَأْجيل ، أَوْ التَراخي ، أَوْ التَماهُل والتَريُث يَعْني فَتْرَة انْتِظارٍ إِضافيَّة لِمَنْ هُم في حاجةٍ ماسةٍ إِلى إِنْهاءِ مُعاملاتِهِم لِتَقْصيرِ مُعاناتِهِم وتَحْسينِ ظُرُوفِهِم وتَحْرِيرِهِم مِنْ ضيقاتِهِم ..... وإلخ .

وبَيْنَما تَدْخُل المُعاملات والإِجْراءات القَانونيَّة فَتْرَةَ السُبات العِيديّ الاحْتِفاليّ في الدوائرِ ، تُشْرِفُ المَحلات والمَتاجِر والمَعامِل ....... وإلخ على فَتْرَةٍ ماراثونيَّة وجُهْدٍ مُضاعفٍ لِلتَسابُقِ في تَوْفيرِ السلعِ( الزائدَة ..... ) على اخْتِلافِها لِلزَبائنِ فيَتَعرَّضُ العامِلونَ والعامِلات في هذِهِ القِطاعات إِلى ضُغوطِ عَمَلٍ مُضَاعفٍ وجُهْدٍ اسْتِثْنائيّ .

أَمَّا الطُرقات والشَوارِع فتُبْتَلى بِحالاتِ ازْدِحامٍ لايُوصَف وتَزْدادُ حوادِث السَيْرِ والاصْطِدامات .......

غَيْر أَنَّ المُتَضرِّر الأَكْبر مِنْ الأَعْياد هُم الحيَوانات الَّتِي لاذَنْبَ لَها في مُناسباتِ الإِنْسَانِ ولادَخْلَ لَها ، فلأَجْلِ أَنْ يُعيِّد الإِنْسَان تُذْبَحُ ملايين الحيَواناتِ وتَفْقُدُ حيَاتَها ويَتِمُّ صَيْدها ، وعلى موائدِ الأَعْيادِ تَتَراكمُ اللُحومُ بِإِفْراطٍ مُقَزِّز ودُوْنَ ضَرُورَة ، إِضَافةً إِلى طُقُوسِ الأَعْيادِ لِبَعْضِ الشُعُوبِ بِصَفِّ الذبائحِ وتَقْدِيم القَرابين وتَعْذِيبِ الحيَواناتِ .....وإلخ .

نِصْفُ موائدِ الأَعْيادِ الطَافِحةِ لَوْ تَمَّ ادْخارَها لاغاثةِ الجائعين لخَفَّتْ مآسي البَشَرِيَّة وإِنْ لِيَوْمٍ واحِدٍ إِلى النِصْفِ وتَضَاءلَتْ .

في تايوان يَقومون بِتَسْمينِ بَعْضِ الخنَازِير ، حَيْثُ يَحْبِسونَها في أَقْفاصٍ لِسنَتينِ ، ويَتِمُّ تَغْذِيتها إِجْبارِيَّاً وبِطَرِيقَة مُكثَّفَة حَتَّى يَصِلُ وَزْن الخَنْزِير مِنْها المِئتين كيلو ، وتَحْضيراً للاحْتِفال بالأَعْيادِ البُوذيَّة يُقْتَلُ الخَنْزِير ثُمَّ تُشَقُّ بَطْنَهُ ويُنَظّف ويُدْبَغُ جِلْدَهُ ويُصْبَغ ....... إلخ ، لِيُصْنَعَ مِنْهُ بَالوناً يُعْتَقَدُ إِنَّهُ يَجْلِبُ الحَظّ الوفِير .

لاحاجةَ لِلحدِيثِ عَنْ تَقْدِيمِ القَرابينِ والذَبائحِ الحيَوانيَّة في الأَعْياد ، وكذلِك النُذور الَّتِي يَدْفَعُ الحيَوانُ حيَاتَهُ فيها ثَمناً .

خاتِمة كُلّ هذِهِ الضَوْضاء ـ ضَوْضاءُ الأَعْيادِ ـ تُحِيلُنا إِلى مُشْكِلَةٍ حسَّاسَةٍ وحاسِمةٍ وهي النِفايات ، هذِهِ المِعْضَلة قَدْ لاتَهُمُّ الكثِيرين ولا تُثِيرَهُم لكِنْها مَسْأَلةٌ حاسِمة إِنْ كانَتْ هُناكَ رَغْبَةٌ بِتَوْفيرِ مُسْتَقْبلٍ أَنْظَف وأَفْضَل للأَجْيالِ اللاحِقَةِ فلا نَتْرُكُ لَهُم عالَماً مُلَوثاً يَعُوم فَوْقَ كُرَةٍ مِن القَاذوراتِ .

أَطْنانُ النِفايات الَّتِي يُخلِّفُها الإِنْسَان على مَدَى أَيامِهِ الثَلاثُمائة والستِين ( فَضَلات المصانِع والمَحلات ..... إلخ مِنْ مُخْتَلَفِ النَشَاطاتِ الإِنْسَانيَّة ، إِضافةً إِلى الغازاتِ المُلوِّثَة الَّتِي تُساهِمُ وسائطُ النَقْلِ المُخْتَلِفَةِ في إِفْرازِها ، كذلِك النِفاياتُ النَوويَّة ) تَتَضاعفُ بِضْعةَ أَطْنانٍ أُخْرَى بِسَببِ الأَعْيادِ ، وطرِيقَةَ التَخلُّصِ مِنْها تُضرُّ البَشَر بِشَكْلٍ مُباشِرٍ وغَيْرِ مُباشِر فهي قَدْ تَسْتَقِرُ في عُمْقِ المياهِ أَوْ تَطْفُو فَوْقَها أَوْ تُحالُ إِلى بُلْدانٍ أُخْرَى أَوْ تُصَرَّفُ بِطُرُقٍ أُخْرَى مُتَنَوِّعة ، والأَضْرارُ الناتِجةُ مِنْها تَأْثِيرها مُباشِرٌ على البِيئَة فتُلوِّثُها وتُعِيثُ فيها بَعْضَ الخَرابِ أَوْ كُلِّهِ ، ولِلحيَواناتِ مِنْ هذهِ الأَضْرار النَصِيبُ الكبِير والفاعِل فهي قَدْ تَقُودَها إِلى النُفُوقِ وكذلِك قَدْ تُخَرِّبُ المسَاحات البِيئيَّة الصالِحة لِمعيشَتِها أَوْ تُقَوِّضها ........ وإلخ من كثِيرِ المَضار ، وإِنْ سَجَّلَ كُلُّ فَرْدٍ بِضْعةَ جُمَلٍ عَنْ مُشْكِلةِ النِفاياتِ في العالِم فمِن المُؤْكَّدِ سيَسْتَقِرُ لَدَينا مُجلَّدٌ ضَخِمٌ بِآلافِ الصَفَحاتِ .

حَتَّى تَكونُ الأَعْياد أَعْيادأً

قَدْ يَكونُ مِنْ الصَعْب خَلْق البَدائلِ لِلأَعْيادِ ، لكِنَّ السَعي لِتَقْليص الأَضْرار النَاجِمة عَنْها واخْتِزال اللامُفيد مِنْ طُقُوسِها غايَةٌ هامَّة .

فمِن المٌجْدِي التَفْكير بِأَنَّ ذروةَ العِيد ( الاحْتِفالِ بِالحدثِ ) هي الفَرَح والسُرور ، وعَمَلُ الخيْرِ سيُحقِّقُ هذهِ الذروة وسيُغْنِيهِ مَعْنويَّاً ويَخْتَزِلُ اللامُفيد مِنْ طُقُوسِهِ .

أَرى إِنَّ الأَعْياد بِغاياتِها ومَقاصِدِها ومَعانيها الَّتِي تُشَاعُ عَنْها وتُنْسَبُ إِلَيْها بَعِيدة عَنْ طُرُقِ الاحْتِفالِ العامَّة بِها وأَقْربُ إِلى فِعْلِ تَحْقيقِ الخيْرِ والخِدْمةِ والمنْفَعةِ لِلوسَطِ الَّذِي يَعيشُ فيه الفَرْد .

حقِّقْ الأَعْياد في حيَاتِك يَوْميَّاً

بالإِمْكان تَحْقيق أَعْياد يَوْميَّة صَغِيرَة في الحيَاةِ بِانْتِهاجِ الخَيْرِ مَسْلكاً ومُزاولتِهِ في أَفْعالٍ وإِنْ صَغِيرَة : كلِمة طيبَة ، مُقاسَمَة الآخَر همَّهُ ، مُشَارَكة الآخَر سَعادتَهُ ، الانْخِراط في خِدْمَةِ المَرْضَى وإِنْ لِيَوْمٍ واحِدٍ فَقَط ْ، تَفقُّد الأَشْخاص الوحِيدين أَوْ الأَيْتام أَوْ ذوِي الأَحْتِياجاتِ الخاصَّة ، حِمايَة الحيَوان ..... إلخ ، فمِنْ خِلالِ تَقْديمِ الدَعْمِ والرِعايةِ والمَعونةِ تتَحقَّقُ فَرْحةَ الأَعْيادِ والَّتِي بِدَوْرِها تُشَارِكُ في بِناءِ الصِحَّة النَفْسِيَّة والجَسديَّة لِلفَرْدِ .

تَوْظيفُ المَعاني المُشَاعة عَن الأَعْيادِ وغاياتِها في خَدَماتٍ إِنْسانِيَّة نَبيلة تُنمِّي قُدْرَة الفَرْدِ على المُشاركةِ في بِناءِ عالَمٍ أَفْضَل وأَنْقَى وأَطْهر .

كُلُّ فِعْلٍ فيه صِفات الخَيْرِ والمَنْفَعةِ والخِدْمةِ لِلوَسطِ الَّذِي نَعِيشُ فيهِ والَّذِي يُحقِّقَهُ الفَرْد فيكونُ نِتاجهُ الفَرَح والسُرور هو عِيدٌ ، بِهذا المَفْهوم تَكونُ الأَعْيادُ أَعْياداً مُثْمِرَةً تُعْطي أَكْثَر مِمَّا تَأْخُذ وتُغْدِقُ أَكْثَرَ مِمَّا تُقَتِّر ....

أَمَّا في الدُولِ الَّتِي تُمارِسُ الحُروبَ ديْدناً لَها فَقَدْ تَكْمنُ الفائدَة في التَدرُّبِ على لُغَةِ الحِوارِ والتَفاوضِ السَلْميّ كمُمارسةٍ لِلعِيدِ وتَطْبيقِ مَضَامينهِ .

تَمْنياتي لِلجَمِيع بِأَعْيادٍ حيَاتيَّةٍ مُتَواصِلة .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأحد, 12 كانون2/يناير 2014 02:01

شهادة المشهد كافي .. بيار روباري

شهادة المشهد كافي

ولاحاجة لشهادتي وإعترافات الجاني

مشهدٌ يثبتُ أن للبعض قلوب الوحوش والكواسر

بأي شرع يتم إجاعة الناس بعد حصارهم بالسواتر؟

ففي ريف دمشق وحمص بات رطل القمح والدقيق

أغلى من الذهب والجواهر

يا أيها الطامعون في الحكم والمال

ألا تعلمون إن قتل الناس جوعآ من أكبر الكبائر!

وإن مشروعكم هذا فاسدٌ وخاسر

وإن الله سميعٌ ويعلم بما يدور في السرائر

وإن الزمن متكاثر وستدور عليكم يومآ الدوائر

ولن يفوز في النهاية إلا صاحب المحاسن

وفي المزبلة نهاية كل قاتل وقاطع الرزق وفاعل الرذائل

أيها القادر!

كن للسوريين عونآ وناصر

وإدرأ عنهم شر الجوع والمخاطر

فليس لهم في الكون سواك من مناصر.

11 - 01 - 2014

الأحد, 12 كانون2/يناير 2014 01:56

مرشحوا الإتحاد الوطني للإنتخابات

أشارت المعلومات المتوفرة لدى NNA إلى أن قائمة الإتحاد الوطني الكوردستاني للمشاركة في الإنتخابات النيابية العراقية عن محافظة السليمانية، تتألف من 36 مرشحا برئاسة الإستاذ الجامعي في كلية الإعلام بجامعة السليمانية د. شيركو منكوري، في حين تضمنت قائمة المرشحين لإنتخابات مجالس المحافظات في الإقليم من 62 مرشحا برئاسة د. آسو فريدون علي أمين.

أما عن محافظة أربيل فقد تضمنت قائمة الإتحاد الوطني للإنتخابات البرلمانية العراقية 30 مرشحا برئاسة آريز عبد الله، و 50 مرشحا برئاسة ريباز بيركوتي للمشاركة في إنتخابات مجالس المحافظات في الإقليم.

من جانبة أعلن مسؤول مكتب الإتحاد الوطني الكوردستاني في دهوك هريم كمال آغا لـNNA، أن قائمة مرشحي الإتحاد الوطني للإنتخابات النيابية العراقية عن محافظة دهوك تتألف من 22 مرشحا برئاسة محسن عثمان، و 44 مرشحا برئاسة جميل جلال للمشاركة في غنتخابات مجالس المحافظات.

و من المقرر إجراء الإنتخابات البرلمانية العراقية و انتخابات مجالس المحافظات في الإقليم في نهاية شهر نيسان القادم.
--------------------------------------------------------
بلال جعفر – NNA/
ت: أحمد

الأحد, 12 كانون2/يناير 2014 01:09

مجموعة نصوص مناكثة - حبيب محمد تقي


******************
1
أنتَ للواقع
بمطبخهِ مجرد جائع
إن كنتَ لما يتصدق بهِ قانع
فأنا لهُ الممانع
ليَّ فيهِ حقوق صانع
فكيفَ أكونُ لهُ خانع
قسماً بحمرة دمي اليانع
لن يثنيني سديم لامع
فما أدعو لهُ أمرٌ جامع

2
تدوزنكَ اللوعة
وتعزفكَ المرافئ
ترانيمكَ تتصبغ بالساكنُ فيكَ
تصدحُ بالأمس المأزوم
واليوم المهزوم
بالمُدبِر الجائر
والمقبل الفاجر
والموعود الخاثر
مبحوح بخيبتهِ
مجروح بذبولهِ
صدى أنين مواويلكَ
يهز أعراق
أضاعت عراق


3

شغفي
بالأرواح المنسية
النائمة على الرفوف
منها النص
ومني الحرث
حرثاً في الخطاب
بما يشوب
وبما يروب
بمختلف الضروب
.. فكَ شفرة الحروب
والحشر في الزروب
أسباب الهروب
ضيق الدروب
التدين المقلوب
السياسي المكلوب
صبر أيوب
سطوة العيوب
أنشغال القلوب
بالفتاة اللعوب
والزوجة العروب
والغد المضروب

4

ليس كل جائعاً لللحم أسد
ولا كل غانماً بهِ فرهد

مريب تزلفكَ
لللحم بهيئة جسد
تطلق لهُ لحية قصائدكَ
وتطوف كعبتهُ
نازعاً عن عورةِ حروفكَ حشمتها
وشبقكَ الصنديد
عنيد
يسكنُ في أسفلِ الوريد
يلهثُ في الطريقِ للصيد

شبق
زيتهُ الدبق
يذكيه العبق
من أنثى في طبق
مرفوعاً عنها " القبق "
والخمر في الكأس بقبق

5

مَنْ بَعثَ فينا الغَثْ
مَنْ أَلبسنا الوان الرَثْ
مَنْ حَثنا الى البداوةِ حَثْ
مَنْ زادَّ على شعثنا شَعثْ
مَنْ أجتثَ أجنحتنا جَثْ
مَنْ بثَ فِينا التَزمّت بَثْ
مَنْ نَثَ غسيلنا على الهواءِ نَثْ
أَليسَّ
داعش والغبراء والبعث

6

أحقاً
هذا الخلف من ذاك السلف
خلف قد تسرطن بالصلف
أفتحوا هذا الملف
فحتى المواشي
لا ترتضي بأي علف
يا ناس
النفوس تهدر تلف
أفتحوا هذا الملف
فالمسرطنُ يهددُ بالزلف
وما عادَ يحتملُ الرويد والدلف


7

ذات ربيع ......
في الغابر الوديع
في العراق البديع
قبل ظهور الرقيع
والأنزلاق الشنيع
كان لنا شأناً رفيع
والسور كان منيع
وذالقهُ كان وقيع
الكل كان له مطيع
لهُ بصمة لهُ توقيع
بأعتراف الجميع


8

يا إبنَ السلف التقي
يا إبنَ الخلف النقي
يا مَنْ تنتقي وتتقي
دُونَ أن تكون الشقي
أكتب النص ليكون مرجع
أكتبهُ في خضمِ الوجع
أكتبهُ ليكون منتجع
لكل عشاق البجع
أكتبهُ وإن كان بالسجع
أكتبهُ ..
حتى يقرأهُ الجمر من تحتِ الرماد
لكي لا يهجع


9

سأطيل العزف على الوتر
حتى أسلبُ راحة الخدر
وأخلخلَ التوازن في ثدي القدر
وأمُدَّ العزف للأصنام
حتى تبلغ الشذر مذر
دون أن أستثني ما ندر

2014/ 01 / 11

المهجر
حبيب محمد تقي

بغداد-أوان

أعلنت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان، السبت، عن تشكيل حزام أمني على حدود الإقليم في المناطق المتنازع عليها، مؤكدة انها وضعت البيشمركة في حالة تأهب تحسبا للتداعيات الأمنية في محافظة الأنبار.
وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور في بيان تلقت "إوان" نسخة منه إن "قوات البيشمركة وضعت على أهبة الاستعداد تحسبا لدخول جماعات تابعة للقاعدة إلى المناطق المتنازع عليها".
واضاف أن "الحزام شكل من لواء تابع للوزارة بمشاركة قوى الأمن والشرطة التابعة للإقليم، مؤكدا أن قرار تشكيل الحزام الأمني صدر في أعقاب أحداث الحويجة".

كنوز ميديا

 

ابدى عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني شوان محمد طه استغرابه لما يشاع عن تسليم الحزب 5 انفصاليين من حزب العمال الى تركيا مؤكداً ان الامر عارٍ عن الصحة.

وقال طه  في تصريح اطلعت عليه كنوز ميديا امس (لم نسمع ذلك وهذا امر عارٍ عن الصحة لكون هناك علاقة طيبة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والعمال الكردستاني وتركيا) متابعاً أن (الحزب الديمقراطي يتوسط بين تركيا وحزب العمال الكردستاني لسلوك الطرق الديمقراطية والسلمية من اجل حل الخلافات الداخلية) ملفتاً الى ان (الديمقراطي الكردستاني ينظر الى القضية الكردية في تركيا بأنها عادلة ومشروعة ولابد من ايجاد حلول ديمقراطية وسلمية لها). وكانت صحيفة تركية قد ذكرت أن الحزب الديمقراطي سلم تركيا منذ اذار الماضي 151 عنصرا من عناصر حزب العمال الكردستاني المعارض للحكومة التركية. وقالت صحيفة يورت التركية نقلا عن بيان صادر عن مكتب محافظ شرناق إن (الحزب الديمقراطي الكردستاني سلم إلى قوات الأمن المرابطة فى بلدة سيلوبي الحدودية مع العراق خمسة انفصاليين اتراك ينضمون لحزب العمال الكردستاني).

واوضحت الصحيفة أن (أعداد الانفصاليين الذين سلمتهم القوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني لقوات الأمن في سيلوبي منذ 21 اذار الماضي وصلت إلى 151 شخصا).

{السليمانية: الفرات نيوز} اوضح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية، عبد الوهاب علي، ان حزبه قرر النزول بقائمة منفردة على مستوى العراق في انتخابات مجالس محافظات الاقليم القادمة .


وقال علي لوكالة {الفرات نيوز} اليوم السبت ان "قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية تتكون من {36} عضوا في البرلمان العراقي و{62} عضوا بالنسبة للمرشحين في مجالس المحافظات ".

واضاف "بالنسبة لرئاسة القائمة في السليمانية ليست محددة لغاية الان وان المكتب السياسي للحزب هو من يقرر ذلك اما بالنسبة لمجالس المحافظات فستكون رئاسة قائمة البارتي برئاسة محمد زياد".

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد اعلنت في الـ{18}من كانون الاول الماضي، عن اجراء انتخابات مجالس محافظات إقليم كردستان، في موعدها المحدد في الـ{30} من نيسان المقبل. انتهى34

الأحد, 12 كانون2/يناير 2014 00:23

البطاطا والأرهاب- يوسف أبو الفوز

 

كان مزاج صديقي الصدوق أبو سكينة طيبا مع أطلالة العام الجديد، فهو متفائل بكون العام الجديد سيحمل معه في الانتخابات القادمة تغيرات في الخارطه السياسية للبلاد، وبالتالي ستقود معها الى أصلاحات في الاوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية. كنا نتابع نشرات الاخبار التلفزيونية، وتطورات الاحداث في مدن محافظة الانبار، فظهر من يعلق على تصريح وزير العدل العراقي بأن هروب سجناء تنظيم القاعدة من سجني أبي غريب والتاجي ببغداد في تموز من العام الماضي كان بتسهيل من رؤوس كبيرة في الدولة. وسرعان ما ظهر أحد المسؤولين على شاشة التلفزيون، ولم يترك احدا لم يوفره بأتهاماته عاكسا واقع تردي العلاقات السياسية بين القوى المتنفذه وتواصل عراكها على اقتسام المغانم بينما يتفشى الفساد الاداري والمالي والسياسي كمرض السرطان في جسد الدولة مما يوفر موضوعيا أفضل الخدمات لشبكات الإرهاب .

قال جليل ، صديقنا الذي كان جالسا معنا هو وابوه :" شوفوا شلون حتى بتصريحاتهم يقدمون خدمة لعصابات الارهاب؟" .

ضحك أبو جليل وسأل أبنه: وهل هذا المتحدث من الرؤوس الكبيرة أو المتوسطة؟

حاولت المشاركه فقلت: للاسف ان أمثال هذا المتحدث يتجاهلون واقع ان الاحداث لم يعد ينفعها الحجج والمبررات وان بلدنا بحاجة الى اجراءات جذرية، تنسجم مع امكانيات الارهابيين وهم ينفذون عملياتهم الاجرامية النوعية، في اغلب محافظات بلادنا .

تنحنح أبو سكينة وقال موجها كلامه للجميع ومشيرا للمتحدث في التلفزيون: لكثرة ما وزع أتهامات أعتقد جاء للتلفزيون ومعه حمل لوري بطاطا؟

وتبادلنا الابتسامات. كنت قبل أيام قرأت للجميع، وعن احد مواقع الانترنيت، حكاية "حبات البطاطا"، والتي تفيد بكون مربية أطفال طلبت من تلاميذها ان يلعبوا معها، ويجلبوا معهم كيسا يضعوا فيه حبات بطاطا بعدد واسماء الاشخاص الذين يكرهونهم. شرط اللعبة ان يحملوا الاكياس اينما ذهبوا ولمدة اسبوع. مع الايام تعفنت البطاطا وانزعج الاطفال من الروائح الكريهة، وكلما كان عدد البطاطا اكثر كان الكيس اكثر ثقلا واشد ازعاجا بالعفونة. بعد نهاية الاسبوع كان الاطفال يشكون للمربية المصاعب والاحباط لحملهم الكيس بثقله وعفونته اينما ذهبوا. وشرحت لهم المربية مغزى الدرس: لم تستطيعوا تحمل عفونة البطاطا وثقلها لاسبوع فكيف بعفن وثقل الكراهية اذا حملتها معك في قلبك العمر كله؟ أضاف ابو سكينه:هذا وأمثاله لابد من أزاحتهم، وهذا يتحقق بواسطة صندوق الانتخابات، لذا لابد ان نشد الهمة ما دمنا نحلم بدولة مدنية ديمقراطية اساسها مبدأ المواطنة والعدالة والحرية ويسودها السلام والتسامح!

* العدد 101 السنة 79 الأحد 12 كانون الثاني 2014

متابعة: تحاول العديد من القوى العربية السنية في العراق و من المشاركين في البرلمان و في الحكومة العراقية الدفاع عن النظام الصدامي و عن الإرهابيين بشتى الطرق و اخرها أدعاء أعضاء في قائمة متحدون برئاسة النجيفي رئيس برلمان العراق  بأن نظام صدام لم يقرب طائفة على حساب أخرى و أن الطائفية بدأت منذ 2003 أي بعد سقوط النظام الصدامي و بأعتقاد هؤلاء أن صدام كان يميز بين العراقيين على أساس حزبي فقط و ليس على أساس طائفي. و هذا خلاف لحقيقة النظام الصدامي.

 

فصدام على عكس النظام العراقي الحالي لم يسمح للشيعة و لا للقوميات الأخرى في العراق أن يتحدثوا عن طائفتهم و عن حقوقهم القومية و منعها عليهم و المقابر الجماعية الشيعية الكوردية أكبر دليل على ذلك.

حتى اللطم كان ممنوعا على الشيعة في العراق و ليس فقط مشاركتهم في الحكم على أساس طائفي و على أساس شيعي. كما لم يوافق صدام على حقوق الشعب الكوردي في العراق كما هي الان في العراق و اقام عليهم الابادات. على عكس العرب السنة الذين يريدون المشاركة في الحكم على أساس طائفي و الحصول على حقوق طائفتهم السنية و غير مستعدون أن يحكمهم العرب الشيعة.

صدام كان يحكم العرب الشيعة بالحديد و النار و كان يحكم الكورد أيضا بالحديد و النار، بينما نظام الحكم الفعلي كان بيد العرب السنة البعثيين. القوى العربية السنية المشاركة في الحكومة العراقية و في البرلمان العراقي الان يريدون أعادة أمجاد العرب السنة في العراق تماما كما كانوا في العهد الصدامي أدارة مناطقهم لا بل العراق بأكملة.

هذا اللغط العربي السني مشابه لخطأ الطالباني و بعض القادة الكورد و بعض القادة الشيعة حيث يقولون ان صدام كان عادلا فقط في توزيع ظلمة على العراقيين. و هذا لغط سياسي غير موفق. فالعرب السنة من البعثيين قُتلوا بسبب أضطهادهم للكورد و الشيعة في العراق و المشاركة في حروب صدام ضد الكورد و الشيعة و الدول المجاورة للعراق بينما استشهد الكورد و الشيعة بيد البعثيين و بأوامر صدام. حتى الكثير من الكورد و الشيعة الذين كانوا ضمن صفوف البعث الاجرامي و شاركوا في حروب صدام لتجنب بطشه و حماية مصالحهم الشخصية. أي العرب السنة الذين قتلوا في العهد الصدامي كانوا جناتا بينما الشيعة و الكورد كانوا الضحايا.

لذا فأن صدام و نظامة كان دكتاتورا طائفيا قمع الكورد و الشيعة بالحديد و النار بينما النظام الحالي في العراق لربما مقسم على أساس طائفي بأتفاق الجميع و لكنه ليس بنظام دكتاتوري و لا يقوم بقمع العرب السنة و لا الكورد، و شتان ما بين النظامين.

أن تصريحات القوى العربية السنية المشاركة في البرلمان و في الحكومة العراقية هي دفاع مباشر عن النظام الصدامي و عن طائفيتهم و هي دفاع مباشر عن الإرهابيين الذي أدخلوا العراق في دوامة الاقتتال بحجة الطائفية .

 

السومرية نيوز/ بغداد
تشاجر أعضاء بالبرلمان التركي بالأيدي وتراشقوا بزجاجات المياه، اليوم السبت، اثناء مناقشة بخصوص صلاحيات الحكومة في تعيين القضاة وممثلي الادعاء مع تصاعد الخلاف حول طريقة تعامل الحزب الحاكم مع فضيحة فساد.

وقالت رويترز إن أحد النواب قفز على طاولة واخذ يركل برجله في الهواء في حين تشاجر آخرون وتبادلوا اللكمات بينما تطايرت في الهواء ملفات اوراق وعبوات مياه بلاستيكية بل وايضا جهاز آي باد.

وعند اندلاع المشاجرات كانت لجنة العدل بالبرلمان مجتمعة لمناقشة مشروع قانون قدمه حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ليمنحه سلطة أكبر على القضاء.

ونقلت رويترز عن شهود عيان قولهم إن الشجار نشب حين وصل ممثل جمعية قضائية ومعه التماس مكتوب يصف مشروع القانون بأنه غير دستوري لكن لم يسمح له بالتحدث.

السبت, 11 كانون2/يناير 2014 23:44

العراق: قبضنا على وزير مالية "داعش"

بغداد، العراق (CNN)-- أعلنت السلطات العراقية، السبت، عنن تمكنت قواتها من اعتقال ما وصفتنه بـ"وزير المالية" في جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يعرف بـ"داعش،" في الوقت الذي أعلن فيه الجماعة أنها قتلت مدير الاستخبارات في الأنبار، ياسين كريح، بحسب ما ذكرته على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر."

ونقل موقع تلفزيون العراقية الرسمي على لسان مسؤول أمني لم يُكشف اسمه، قوله إن القوات العراقية نمكنت من القبض على أربعة مطلوبين بينهم ابو صفاء الدمشقي وهو سوري الجنسية ويشغل مهمة ما يسمى بوزير المالية في عصابات داعش الإرهابية".

وبين المسؤول أن هذا الاعتقال تم في منطقة الرمادي، بمحافظة الأنبار.

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- استأنفت شركة أمريكية للصناعات الصيدلانية، قرارا لـ"دائرة الغذاء والدواء" الفيدرالية، برفض إجازة عقار لمعالجة اضطرابات الرغبة الجنسية للنساء، وهو عقار قد يعتبر أول دواء لتحفيز الرغبة الجنسية للمرأة، وسط وفرة من العقاقير المتاحة لمعالجة البرود الجنسي لدى الرجال.

وقالت برابرا غاستو، 65 عاما، التي شاركت في تجارب سريرية لعقار "فليبانسيرين": إنه مدهش.. يجعلك تشعرين بأنك امرأة كاملة مرة أخرى."

ويشار إلى أنه لا تتوفر عقاقير طبية لمعالجة ما يُعرف تقنيا بـ"اضطرابات الرغبة الجنسية" لدى النساء، الذي تعاني منه ثلث الأمريكيات البالغات، بحسب دراسة أجريت عام 2002.

وقالت الرئيس التنفيذي لعمليات شركة "سبراوت" للمنتجات الصيدلانية، سيندي وايتهيد، إن الشركة استأنفت قرار "دائرة الغذاء والدواء" والتقت بالمسؤولين الجمعة.

وأوضحت وايتهيد أن أكثر من 11 ألف شخص شاركوا في التجارب السريرية للعقار، مضيفة بأنه ليس علاج هرموني، ولا تبدو له آثار جانبية على خصوبة المرأة، أو حبوب منع الحمل.

وصرح د. إيروين غولدشتان، مدير الطب الجنسي بمستشفى ألفارادو في سان دييغو بكاليفورنيا، أن رفض إجازة العقار، الذي خضع لتجارب سريرية متعددة وقوية، سيعتبر نقطة تحول في حقل الطب الجنسي، وجهود إيجاد علاج للتغلب على البرود الجنسي لدى النساء.

وأضاف غولدشتاين، الذي شارك في التجارب المعملية للعقار: "هذا سيعود بنا لحقبة العقود المظلمة، بالقول إنها مشكلة علاقات، ورغم أن جميعنا يعلم بأن هذا ليس واقع الحال."

ويعمل العقار على زيادة تدفق الدم بالمخ بطرق محددة، تؤدي لارتفاع معدلات هرموني الدوبامين ونورادينالين، وخفض مستوى هرمون السيروتونين، ومن آثاره الجانبية الغثيان، والدوار، والإرهاق، طبقاً لغولدشتاين.


اقتربنا من انتهى  عقد من الزمان , على التجربة الحياة  البرلمانية في العراق , واستعراض المحصلة النهائية من العمل البرلماني , كاحد السلطات الثلاث ( التنفيذية والتشريعية والقضائية ) التي تشرف على قيادة العراق ورعاية شؤونه ومصالحه وحياته اليومية , ثبت بالادلة والبراهين , بان هذه التجربة الوليدة , لم تصمد وتقف على قدميها بجدارة  , امام التحديات التي واجهت العراق , ولم تكن بالمستوى المطلوب , في المهام والمسؤوليات , التي هي بذمتها , ولم تسعف هذه التجربة المسار الديموقراطي , في التعامل والسلوك , ولم تكن فعالة في المسرح السياسي , او في مواجهة المشاكل والازمات , والسعي المخلص لمعالجتها , او الاسهام في حلها , او في تخفيف من  حدتها وسخونتها , او البحث عن طرق موضوعية , تؤدي الى الانفراج , ولم يكن البرلمان امينا ووفيا  على الاعراف والتقاليد الديموقراطية , فقد  فشل فشلا ذريعا  حتى في تأمين الحد الادنى منها , داخل جلسات البرلمانية , ولم يكن عمله مثمرا وبناءا , في الاستقرار السياسي للوطن , فقد اخذته الغزوات الطائفية , والنزاعات الطائفية , والثقافة الطائفية , والصراع السياسي العنيف , بان ينحرف البرلمان  كثيرا عن الهدف المرسوم له , بل صار جزء من الخلاف والتنافر والخناق , وابتعد بان يكون صمام الامان وحامي  للوطن والشعب , واصبح بالضد من الاهداف المشروعة للشعب . بتحقيق الحرية والحياة الكريمة , والمساهمة الفعالة في تقديم الخدمات , من خلال القوانين والتشريعات والتوصيات , التي هي من صميم مشاكل الشعب , وكان دوره ضعيف او مفقود , ضمن الفوضى السياسية العارمة . في متابعة الدور الرقابي والاشرافي  على عمل  الوزارات  ومؤسسات ومرافق الدولة , وحتى لجنة النزاهة البرلمانية , ضاعت وتاهت وغرقت  , في بحر الفساد المالي والاداري , الهائج والمتلاطم , وتحول البرلمان الى وكالات تجارية وسمسرة , تحسب حساب  الربح والخسارة . فقد انفصل بشكل تام , وقطع العلاقة والتواصل مع الشعب , فصار  يعيش في واد والشعب في واد اخر , ليس له علاقة بالعراق واهل العراق , اية صلة اورابطة , لذلك تعمقت وتفاقمت المشاكل والازمات , ووصلت الى حد ان تعصف بالعراق , وتأخذه الى طريق مجهول , محفوف بالاخطار والالغام , ولكن اعضاء البرلمان من ناحية اخرى  , اصبحوا يدافعون بشراسة وضراوة   عن حقوقهم وامتيازاتهم الشخصية والذاتية , بالتعصب الاعمى الشديد . فكثرت طلباتهم المالية , حتى وصلت اقصى درجات اللامعقول والفنتازيا المجنونة , فتحولوا الى لصوص من الطراز الاول , وفي امتهان حرفة الاحتيال والابتزاز ببراعة ندرت وجودها في كل دول المعمورة , واصبحوا  اصحاب اموال ضخمة وشركات ومقاولات , واسهم وعقارات وارصدة كبيرة  في المصارف والبنوك الاجنبية , واضحوا عبيد الدينار والدولار , والسحت الحرام . لذا على الشعب الذي اختار هؤلاء ووضعهم في قبة البرلمان  , ان ينزع الثقة عنهم , ويسحب البساط عنهم لمعاقبتهم , ويشطبهم من  قاموسه , بعد ان شطبوه من قاموسهم  وانكروه وتعالوا عليه , واستخفوا واستهتروا به , وذلك بانتخاب  دماء ووجوه جديدة , بعد التحري والتمحص , والتدقيق في سجلهم السياسي والاخلاقي والاجتماعي , وان لا تنطلي عليه لعبة الانشقاق والانتقال والانضمام الى كتل سياسية اخرى , انها مناورة بالمكر والخداع  السياسي , بالانتقال الوجوه القديمة من كتلة او قائمة اخرى , كأن العراق يعاني من  الجدب والعقر , في تواجد الافياء والشرفاء والمخلصين لتربة هذا الوطن , ان هذه الحيل السياسية , بحجة الانفصال من قوائمهم وانتقال الى  قوائم اخرى , من اجل استمرارهم في نعيم المال والامتيازات والنفوذ , ان حال العراق السياسي الحرج والعصيب  , لايتحمل استمرار هذه الوجوه القديمة في المسرح السياسي  , ينبغي رفد البرلمان القادم , بدماء جديدة من اجل العراق واهل العراق

جمعة عبدالله

مَن هم؟ ما أسماؤهم؟ من أيّ قرية أو مدينة هم؟ هل هم ملتحون أم لا؟ هل هم متعمّمون أم لا؟ ما أطوال لحاهم؟ ما مقاسات عماماتهم؟ هل هي على مقاس لحية القَرَضاوي أم لحية ابن لادن، أم لحية العَرعور، أم لحية العُرَيفي؟ عماماتهم هل هي مكوَّرة مقبَّبة، أم تشرّفوا بالغَتْرة السلفية؟

لا أعرف أيّ شيء من كل هذا، ولا أعرف أيضاً من أين تلقّوا علومهم؟ هل تلقّوها من معاهد وجامعات السلفيين في السعودية؟ أم تلقّوها من معاهد وجامعات الإخوان في مصر وباكستان؟ لكنهم موجودون في جنوب كردستان، يلقون المواعظ المُبكية والخُطَب النارية في المساجد، ويغسلون أدمغة شبابنا في المدارس والمعاهد، بعضهم يحمل أسماء كُردية، ويلبس زيّاً كُردياً، كذاك الذي يخدم في إمبراطورية القَرَضاوي (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)، فهو سلفيّ الزيّ في الدّوحة، كُرديّ الزيّ في هَولير، ولِمَ لا؟! فالحرب خُدعة، والمؤمن كَيِّسٌ فَطِن، وبنو قومه الكُرد أناس طيبون ينخدعون بسرعة.

أجل، لا أعرفهم، لكنهم موجودون في أمكنة ما من جنوب كُردستان، يتنفّسون هواءها، ويشربون ماءها، وينهلون من خيراتها، وفي الوقت نفسه هم خدم مخلصون في المشروع الجهادي التكفيري العالمي؟ أمّا مشروع تحرير كُردستان من المحتلين فجعلوه وراء ظهورهم، ودَبْرَ آذانهم، وتحت أقدامهم؟

ولِمَ لا يجعلون تحرير كُردستان تحت أقدامهم؟ فالجهاد لتحرير كُردستان لا يُدِرّ ريالات ولا دولارات، ولا يمنحهم الفردوسَ الأعلى ولا الحوريّات، ولا يعطيهم حقوق الحَشر مع النبيّين والصِّدّيقين والشهداء، بل إنه يعطّل مشروع دولة الخلافة الذي وهبوه أنفسهم؛ الدولة التي يمكن أن يتربّع على عرشها قدّيس عربي أو فارسي أو تركي، أم الكُردِيّ فلا؟ إذ متى كان الكُردي قدّيساً؟

نعم، لا أعرفهم شخصياً، لكنهم موجودون، ومن آثارهم نستدلّ عليهم، فالثقافة التي يَرضعونها تقول:" الأثَر يدلّ على المَسير، والبَعْرة تدلّ على البعير". أليسوا هم الذين أنتجوا برلمانيين كُرداً رفضوا الوقوف احتراماً للنشيد الوطني الكُردستاني تحت قبّة البرلمان؟ أليسوا هم الذين يمتعضون من علم كُردستان القومي، لأنها لا يحمل رموزاً جهادية وسيفاً مسلولاً لقطع الرقاب؟

أليسوا هم الذين يغرّرون بشبابنا، ويقتلعونهم من ثقافتهم وقيمهم الكُردستانية، ويحوّلونهم إلى أدوات رخيصة في أيدي قادة إمبراطوريات الغزو الظلامية؟ أليسوا هم الذين يوجّهون شبابنا إلى سوريا لمقاتلة قومهم الكُرد في غرب كُردستان؛ بدل توجيههم إلى الدفاع عن حرمات الكُرد هناك، وبدل توجيههم إلى بناء إقليم جنوب كُردستان، وبدل توجيههم إلى تحرير كُردستان الكبرى؟

شيوخ التكفير والظلُّمة هؤلاء موجودون في جنوب كُردستان، لا أعرفهم، لكن "البَعرة تدلّ على البعير"، وستظهر آثارهم الخطيرة الأخرى آجلاً، والعجيب أن يكون هؤلاء أبناء وطننا الذي دُمَر باسم سورة (الأنفال)، والعجيب أكثر أن توجد في ذلك الجزء من وطننا حاضنة لهم، والعجيب أيضاً ألاّ يبادر المثقفون والساسة في وطننا هناك إلى مكافحة هذا الوباء الخطير قبل أن يستفحل.

ألا هل بلّغت؟! يا أمّتنا اشهدي!

ومهما يكن، فلا بدّ من تحرير كُردستان!

12 – 1 – 2014

بحث رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني مع مساعد وزير الخارجية الامريكية بريت ماك كورك تحريك العملية السياسية وتقريب وجهات النظر بين الاطراف العراقية كافة.

وذكر الموقع الرسمي لرئاسة الاقليم أن "البارزاني استقبل اليوم السبت في مصيف صلاح الدين بالعاصمة أربيل نائب مساعد وزير الخارجية الامريكية بريت ماك كورك والوفد المرافق له وبحثا سبل تحريك العملية السياسية في البلاد وتقريب وجهات النظر بين الأطراف العراقية)، وأضاف أنه في مستهل اللقاء رحب نائب مساعد وزير الخارجية الامريكية بالخطوات الجارية نحو حل المشكلات بين اقليم كوردستان وبغداد وزيارة رئيس الوزراء نوري المالكي الى أربيل واصفا اياها بـ"المهمة"، وعبر عن "أمله بسرعة التوصل الى حلول لتلك المشكلات".

وبشان الوضع الأمني أعرب كورك عن قلقه حيال ارتفاع وتيرة الأعمال الإرهابية خلال الشهر الماضي وأكد على "ضرورة تحريك العملية السياسية من أجل وضع حد لتلك الأعمال الإرهابية".

من جانبه أشار الرئيس البارزاني إلى أن (اللقاءات والإتفاقات هي خطوات إيجابية على ان تطبق ويعمل بها، ولأجل ذلك على الحكومة الإتحادية أن تخطو خطوات عملية وتبدأ بحل المشكلات وتفعيل اللجان المشتركة، معربا عن "استعداده للمساعدة في النهوض بالعملية السياسية إذا اقتنعت جميع الأطراف بضرورة حل المشكلات".
--------------------------------------------------------
ت: شاهين حسن

nna

ليس من السهل على أي إنسان, أن يتعامل مع مفهوم الممارسة السياسية من منطلق الثابت؛ وأقصد بمفهوم الثابت هنا, هو الثابت في كل نواحي هذا النوع من الممارسة والفعل؛ فالذي يبغي الدخول إلى المعترك السياسي, فإنه سيدخل من حيث يعلم أو لا يعلم, إلى عمق الحياة الإنسانية, وتعقيداتها, وتفاصيلها, وإرهاصاتها, ومشاكلها, ومتغيراتها؛ بل وسيكون الأداة الفاعلة والمسئولة بشكل قانوني واعتباري, عن إيجاد حلول هذه المشاكل بتفاصيلها الكلية أو الجزئية.

الثابت الذي أتحدث عنه في هذا الموضوع, هو ما يمكننا أن نطلق عليه الثابت القانوني, سواء أكان هذا الثابت القانوني ثابت أخلاقي, أو ثابتي عرفي اجتماعي, أو أيضا قد يكون الثابت الديني اللاهوتي, أو ثابت قانوني مدني. فما يميز معيارية العمل السياسي هو مقدار قربها من الثوابت التي تتمثل بمجموعة من القوانين المقبولة, والمختلفة في تنوعاتها ومصادرها, والمتفق عليها عند مجموعة بشرية معينة .

وأهم ثابتة من هذه الثوابت القانونية, هي ثابتة العقلانية في التعاطي مع المواقف والأحداث الطارئة, والنسقية المستمرة في الظاهرة السياسية في بلد كالعراق؛ من قبل ممارسي الفعل السياسي في هذا البلد .

والمقصود بالعقلانية في العمل والممارسة السياسية: هي الآلية أو المنهجية, التي يستطيع الفاعل السياسي من خلالها, قيادة وتسيير العملية السياسية, وإخراجها من محيط المغاليق الضيقة لبعض الرؤى والأفكار, والتوصيات والأهداف, إلى محيط أكثر سعة, يمكنه من إيجاد خطاب أكثر سعة, للمختلفات السياسية الروتينية عند المنافسين أو فلنقل: عند الشركاء .

إن من أهم ما يميز العقلانية في العمل السياسي, هي امتلاك ممارسيها القابلية الفنية على تشخيص الأخطاء, والاعتراف بها؛ بل وإيجاد الحلول لهذه الأخطاء لديهم. وهذه العقلانية, تمكن أي مشروع سياسي من المضي قدما, في سيرورة مستمرة تتكسر على جوانبها المشاكل والمعرقلات الذاتية والموضوعية, التي تظهر عادة في الأهداف والوسائل.. فيكون الفاعلين السياسيين, عبارة عن كتلة متصلة متسقة, تعمل في وحدة بنيوية متكاملة ..

ما يجري في العراق الآن, وإن كان الكل يدعي لنفسه العقلانية في الممارسة والعطاء السياسي, إلا أنهم قد انقسموا في واقع الأمر إلى أنواع؛ فمنهم من مارس العقلانية المنغلقة, وهي التي تمثل في ذاتها, نوعا من التبرير العقلاني المنغلق على ذاته, وهي هنا تمثل في حقيقتها, منبع من أقوى منابع الأخطاء والأوهام. فالقائمين على هذا النوع من الممارسة العقلانية, إنما يقومون من حيث يشعرون أو لا يشعرون, بتوظيف أفكار وآليات معينة, تصب في توظيف نموذج معين, يؤمنون به ويريدون فرض قراءته على شركائهم .

قد لا أكون بعيدا عن الواقعية, عندما أقول أن هناك نمطا آخر من أنماط العقلانية السياسية في العراق, وهذا النمط يقوم على فكرة: أن العقلانية الحقيقية، هي العقلانية المفتوحة بطبيعتها، وهي التي تحاور الواقع الذي يعاندها. وبذلك فهي ليست فقط نقدية بل تقوم بنقد ذاتها أيضا.

ولا معنى للعقلانيّة السياسية, إذا لم تكن قائمة على قراءة مرجعية مستمرة للواقع العملي. يرى "كارل بوبر: " أن السلطات عندما تعارض المناقشة النقديّة المسبقة لبرامجها, تحكم على نفسها بارتكاب الأخطاء بشكل مستمر؛ وعندما تحظر الفحص النقديّ للنتائج العمليّة, تحكم على نفسها بتفاقم الأخطاء؛ إلى أن تعلن تلك الأخطاء عن نفسها بنفسها؛ وأي مقاربة اجتماعيّة من هذا النوع, هي مقاربات استبداديّة وغير عقلانيّة".

مع الأسف, إن ما تمثله التجربة السياسية العراقية (بجانبها السلطوي), هو تصدير لطرف ثالث, يمثل قمة الراديكالية (التطرف) في الفكر والممارسة؛ ألا وهو الطرف اللاعقلاني, أو الاستبدادي؛ والذي ينطلق من منطلق تخطيء كل الشركاء, وتوهينهم, ومحاولة تحطيمهم. وهذا قاد بالنتيجة, إلى إدخال البلد في دوامات مستمرة من الصراعات اللانهائية, أي التي لا توجد إمكانية لحلها. هذا الطرف, أو هذا النمط من الممارسة السياسية, يعمل على تفكيك أي بنية سياسية سليمة, في أي واقع سياسي لأي بلد, وهذا مع الأسف, ما يحصل في التجربة السياسية العراقية. فالاختلاف مع الشركاء ومحاولة تحطيمهم, ومحاولة الاستفراد, ليس بمقدرات الحكم فقط, ولكن التحكم حتى بمفهوم الحق والأحقية في قيادة البلد؛ إنما قاد ويقود العملية السياسية الى مغاليق سياسية, ومن كل الجوانب: التواصلية, الأدائية, الفكرية, والإدارية .

ما يحتاجه البلد اليوم, ونحن على أبواب انتخابات مصيرية, هو أن يضع الناخب ثقته بالأطراف التي مارست الخطاب العقلاني الغير متشنج, خلال فترة ما بعد التغيير؛ نحتاج الى قيادة حكيمة, لا توظف الإمكانات المتاحة من أجل بسط السيطرة والنفوذ. نحتاج الى قيادة تمثل العقلانية المنفتحة على الآخر.. قيادة تستطيع أن تتعامل مع الشركاء, من منطلق ما يجمعنا مع الشركاء من نقاط الالتقاء والاتفاق. نحتاج الى قيادة تبتعد عن الخطاب المتشنج الذي لا ينظر إلا الى عقلانيته اللاعقلانية.
وأخيرا, ما نحتاجه اليوم, هو قادة سياسيين يملكون أدوات ناجحة وفاعلة, في الخطاب السياسي التواصلي المؤثر, مع الشركاء والمنافسين في العملية السياسية؛ نحن نحتاج الى قادة سياسييون يبتعدون عن مفهوم ( ترف الكراهية), والذي يعمل على تلويث العقل, ويبعده عن العقلانية في العمل والممارسة السياسية !.

بقلم : محمد أبو النواعير .. ماجستير فكر سياسي أمريكي معاصر – باحث مهتم بالآديولوجيات السياسية المعاصرة ...

السبت, 11 كانون2/يناير 2014 20:08

فادى عيد - نقطة تلاقى المخططات

اذا اعتبرنا كلا من لارنكا و قبرص و اثينا و اسطنبول وبراغ و باريس و هامبورج و غيرها كنقاط لتلاقى عناصر و اجهزة الاستخبارات و مركز حركاتها كذلك عبرت جماعة الاخوان المسلمون عن نفسها خلال مدة حكمها لمصر فنجد جميع خطوط الطول و العرض لمشاريع الهيمنة و الفوضى ضد وطننا العربى ايا كان مصدرها تتلاقى جميعها عند جماعة الاخوان المسلمون فمن قالو انهم داعمين لحقوق الانسان و الديمقراطية و من اوهمونا سنين طويلة انهم اصدقاء للعرب و من هتفو للممانعة و المقاومة الان يجلسون على طاولة الود الاخوانية لهدم مصر و اقتسام غنائم الخليج و اعادة ترسيم المنطقة من جديد .

فجماعة الاخوان مرتبطة استراتيجيا بالمشروع الصهيوامريكى و ايدولوجيا بالمشروع العثمانى و سياسيا بالمشروع الفارسى

فبداية بالمشروع الصهيوامريكى التى كانت اول نظراتة لجماعة الاخوان سنة 1968م عبر تصريح "موشى ديان " وزير الدفاع الإسرائيلي لجريدة تشرين اللبنانية عندما قال " إذا استطعنا اسقاط عسكر جمال عبد الناصر فى بئر الخيانة وتصعيد الإخوان الى سدة الحكم فى مصر سنشتم رائحة الموت والدماء فى كل بقعه من أراضى مصر، فلتكن تلك هي غايتنا وحربنا بمساعدة أصدقائنا الأمريكان " و هو ما اكتمل عندما سلمت بريطانيا ملف جماعة الاخوان للولايات المتحدة الامريكية لكى تديرة بعد الحرب العالمية الثانية الى ان رفعت امريكا يديها عن دول الخليج الان بعد تصدير الفوضى الخلاقة للمنطقة .

مرورا بالمشروع الثانى العثمانى الذى اعاد احيائة حزب العدالة و التنمية التركى قبل ان ينقلب الى مماتة و الذى ضخ لة مليارات الدولارت و جند لة العديد من العملاء تحت مظلة التنظيم الدولى لجماعة الاخوان التى جمعت تحتها الحزب الحاكم فى كلا من مصر و تركيا و يجنى ثمارة من المر الان الخليفة العثمانى اردوغان الاول فى ميدان تقسيم .

وصولا للمشروع الثالث الفارسى الذى اعاد احيائة الخومينى بعد الثورة الايرانية عام 1979م عندما قال بعد وصولة لطهران قادما من باريس " لقد حكم هذة المنطقة الاتراك لعدة قرون و الاكراد لعدة قرون و العرب لعدة قرون و آن للفرس أن يحكموها لقرون طويلة "

ثم لقائات افراد التنظيم الدولى بالخومينى فى باريس قبل الثورة الايرانية او فى طهران بعدها كانت محل جدل للكثيرين الى ان جاء يوم الجمعة 4 فبراير 2011م ليخطب لاول مرة " خامئنى " فى طهران باللغة العربية فى صلاة الجمعة و يوجة كل كلامة للمتظاهرين فى مصر و يصرح بعدها " يا احفاد حسن البنا تقدمو و استولو على السلطة "

و هو المشروع الذى قطع حبل افتتاحة رسميا " فتحى حماد " وزير داخلية حماس عندما صرح لجريدة الرأى الكويتية 31 مايو 2012م ان المصريون (هبلان) مش عارفين يديروا حالهم و بيشتغلوا بناء على رؤيتنا إحنا وراح نربطهم بإيران لأن اليوم زمنا إحنا وزمن الإخوان، ومن سيقف في طريقنا راح ندوسه بلا رجعة .

و الان تلفظ المتحدثة باسم الخارجية الايرانية " مرضية افخم " سمومها و تطالب الشعب المصرى و الحكومة الحالية بالتصالح مع الارهاب .

فاذا كان كل مشروع من هؤلاء يدعى عداءه للمشروع الاخر فهم يلتقون سويا عند نقطة الارتكاز المتمثلة فى جماعة الاخوان و لذلك كان تفويض ملايين المصريين يوم 26 يوليو للقوات المسلحة المصرية لم يكن للقضاء على الارهاب الداخلى فقط بل على اى فوضى او مخطط يريد العبث بأمن وطننا العربى و قد قالها صريحة الفريق اول عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسى يوم الاحتفال بالذكرى الاربعون لنصر اكتوبر المجيد عندما قال " هذا الجيش الذى يحمى مصر و الامة العربية " فكما تصدت مصر للحملات الصليبية و انهت جيوش التتار كذلك احبطت مصر اكبر مؤامرة نفذت ضد الشرق فالعُقاب الذهبى الذى اعتلى علم 12 دولة اوربية فى حطين مازال شامخا على علم مصر مازال متيامنا مازال صامدا فمصر ادركت حقيقة ما سمى بالربيع العربى بعمق منذ اللحظات الاولى و نصبت المسرح لكل الطامعين فى الداخل او الخارج لكى تتساقط الاقنعة واحدة تلو الاخرى و يظهر للجميع حقيقة سايكس بيكو الثانية و ها هى الان تدق المسامير فى نعوش تلك الانظمة التى عبثت بأمننا و ستؤسس لقواعد سياسية و اقتصادية و عسكرية جديدة لتكتب للمنطقة مع اشقائها معادلات جديدة و تعيد صياغة التاريخ بلغة الضاد مجددا .

فمنذ توقيع اتفاقية لندن فى عام 1840م و ادركت جميع مشاريع الهيمنة على الشرق الاوسط انها اذا أرادت تحقيق اهدافها يجب التخلص اولا من المؤسسة العسكرية المصرية صاحبة اليد الطويلة و المشروع الوطنى و درع و سيف العرب فى كل المواجهات .

فادى عيد

كاتب و باحث سياسى بقضايا الشرق الاوسط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

السبت, 11 كانون2/يناير 2014 20:07

برلمان جنوب كردستان مايزال معطلاً

هولير – ما يزال برلمان إقليم جنوب كردستان معطلاً رغم مرور أكثر من 3.5 أشهر على الانتخابات، وما زال بانتظار اتفاق الكتل الفائزة بالانتخابات لتشكيل الحكومة والهيئة الرئاسية للبرلمان.

وكانت الانتخابات أجريت في 21 أيلول 2013 وأعلنت أسماء الكتل الفائزة ولم يعقد البرلمان سوى جلسة وحيدة تضمنت أداء الأعضاء الجدد القسم البرلماني ولم تعقد الى الآن أية جلسة أخرى رغم إعلان النتائج الانتخابات البرلمانية.

حيث يسود الوسط السياسي في الاقليم خلافات واتهامات الكتل الخمسة الفائزة في انتخابات إقليم جنوب كردستان "الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكردستاني، حركة التغيير، الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية".

وتتبادل الكتل الاتهامات بخصوص تأخير إعلان تشكيل الحكومة الجديدة في الاقليم وانتخاب هيئة رئاسية للبرلمان.

وبسبب الوضع الحالي للبرلمان قرر أعضاؤه الاجتماع في هولير هذا الأسبوع للبحث في هذه المسائل العالقة بعد أن كانوا اجتمعوا في وقت سابق بمدينة السليمانية في السابع من الشهر المنصرم للغرض ذاته.

وأسند الحزب الديمقراطي الكردستاني الى نيجرفان البرزاني مهمة تشكيل الحكومة الجديدة لأن كتلتهم فازت بأعلى الاصوات بمعدل 38 مقعد من أصل 111 مقعداً في البرلمان، وبدوره شكل البرزاني لجنة تشاورية للقاء الاحزاب الاخرى الفائزة في الانتخابات.

وعقد نيجرفان البرزاني رئيس وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني لقاءات عديدة مع جميع الاحزاب الفائزة، انتهت بمؤتمرات صحفية، اكد فيها الجميع ايجابية اللقاءات واتفاقهم على حكومة وطنية ذات قاعدة تشاركية واسعة.

ولكن الى الآن لم تلح الى الافق أية اشارات على تشكيل هذه الحكومة رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر ونصف على انتهاء اعلان النتائج الانتخابية، ورغم تأكيدات الحزب الديمقراطي الكردستاني على ان نهاية الشهر الحالي ستكلل بإعلان الحكومة الجديدة والهيئة الرئاسية للبرلمان.

وأبدت العديد من منظمات المجتمع المدني استياءها لتأخر انتخاب الهيئة الرئاسية للبرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة، وبأن هذا التأخير خلق فراغاً سياسياً وأمنياً وقانونياً في الاقليم، متهمة الكتل الفائزة أنها ما زالت مختلفة على حصصهم في الحكومة والبرلمان.

ووفقاً لبعض المراقبين فإن أسباب هذا التأخير يعود الى دخول حركة التغيير الى المعادلة السياسية في الاقليم بقوة خاصة بعد حصولها على المرتبة الثانية بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالاضافة الى أنه وفي الانتخابات السابقة كان كل من الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني يشاركون بقائمة واحدة والاصوات التي كانوا يحصلون عليها تخولهم تشكيل الحكومة والهيئة الرئاسية للبرلمان وتبادلهما دورياً كل سنتين لهذه المناصب بالاعتماد على اتفاقية الاستراتيجية بين الطرفين، إلا أنه وفي انتخابات 21 ايلول 2013 الفائتة، قرر الحزبان الحاكمان المشاركة بقائمتين منفصلتين عن بعضهما.

وفي سياق متصل اكد عماد احمد عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني أن مبدأ التقاسم (50% - 50%) بين الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني انتهى، وبأن الحكومة السابقة ايضاً لم تشمل هذا المبدأ.

وجاء ذلك في مقابلة له مع الموقع الرسمي لفرع السليمانية للاتحاد الوطني الكردستاني متحدثا عن آخر اللقاءات بين وفدي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني حول تشكيل الحكومة الجديدة مشيراً الى أنهم لم يعقدوا لقاءات مع الديمقراطي الكردستاني بشكل فعلي حول توزيع المناصب.

وأضاف أنهم ومنذ إعلان النتائج الانتخابية أبدوا استعدادهم للمشاركة في حكومة تشاركية وطنية، وبأن مشاركتهم تعتمد بنود الاتفاقية الاستراتيجية مع الديمقراطي الكردستاني مع أخذ الوضع الحالي بعين الاعتبار، وبأنهم يفضلون المشاركة وفقاً لحجم قاعدتهم الشعبية ونضالهم.

ويشترط في الكتلة أو التحالف الفائز في الانتخابات البرلمانية في اقليم جنوب كردستان ومن اجل تشكيل الحكومة، أن تحصل على عدد مقاعد تعادل او تزيد عن 56 مقعداً من اجمالي 111 مقعداً 11 منها مخصصة للأقليات الاشورية والتركمانية والكلدانية في الاقليم.

وفي الانتخابات الاخيرة التي جرت في 21 ايلول 2013 حصل الديمقراطي الكردستاني على المرتبة الاولى بـ38 مقعداً ويليه حركة التغيير بـ 24 مقعداً ومن ثم الاتحاد الوطني بـ 18 مقعداً والاتحاد الاسلامي بـ 10 مقاعد والجماعة الاسلامية بـ 6 مقاعد، والمقاعد الاربعة الباقية كانت من نصيب كلَ من الشيوعي الكردستاني والاشتراكي الديمقراطي والخط الثالث والحركة الاسلامية بالاضافة الى 11 مقعد مخصص للأقليات الاشورية والتركمانية والكلدانية في الاقليم.

firatnews

أفادت المعلومات الواردة من لجان حقوقية سورية، إن الحكومة السورية قامت بفصل مجموعة من العاملين في القطاع العام الحكومي، بينهم سكرتير حركة الاصلاح الكوردي في سوريا فيصل يوسف، الذي كان يعمل في مديرية كهرباء قامشلو.

و حول قرار الفصل أوضح سكرتير حركة الاصلاح الكوردي فيصل يوسف في تصريح خاص لـNNA، أن "مديرية كهرباء قامشلو أبلغته بقرار إبعاده عن الوظيفة، و بالتالي حرمانه من كافة  التعويضات والرواتب الشهرية والتقاعدية والنقابية".

و تابع فيصل يوسف "القرار يعبر عن حقيقة السلطة السورية التي لا تهتم إلا بإطالة أمد بقائها في السلطة، على حساب الشعب السوري"،  مشيرا إلى أنه "لم يُخِل بواجبه وأمانته الوظيفية طيلة فترة خدمته في القطاع الحكومي"، و ملمحا إلى أن قرار الفصل ناجم عن "نزاهته و مواجهته للفساد و المفسدين في المديرية".

يشار أن قرار الفصل شمل كافة المحافظات السورية و معظم الدوائر الرسمية، ومن الأسماء الكوردية المشمولة بقرار الفصل في محافظة الجزيرة: (فيصل يوسف، نجاة محمد، مسعود حمدو عبدالعزيز، هلوش حسو، مسعود عبداللطيف أحمد، معاذ عيسى، علي ابراهيم، عبدالله كدو، فارس عثمان، و مصطفى كنجو).

و يأتي هذا القرار في وقت أعلن فيه حزب الإتحاد الديمقراطي لمشروع الإدارة الذاتية في المناطق الكوردية في سوريا، مؤكدة على أنها مناطق محررة خارجة عن سيطرة دمشق.
--------------------------------------------------------
شاهين حسن - NNA

السبت, 11 كانون2/يناير 2014 20:04

الاوسط - عدنان اللبان

رغم تعلقي بمنظر الغروب في هذه الصحراء الواسعة , واللون الناري للشمس وأشعتها تتموج بين الاحمر والبرتقالي في تدرج لا نهاية له في عمق هذا الافق المفتوح , الا ان القلق الذي لازمني منذ يومين كدّر علي الاحساس بجمال هذا الغروب , وحرمني الفرحة التي انتظرتها طويلا . لا اعرف لماذا, كلما اقترب من حدث مفرح يملؤني القلق , وأكون حريصا على ان لا ارتكب اي خطأ قد يعطل الحدث , بعد اسبوعين سأسرح من خدمة الاحتياط التي قاربت الستة اشهر . كنت في كتيبة مدفعية مقاومة الطائرات 75 المنتشرة في محيط قاعدة ( اج ثري ) الجوية وسط الصحراء الغربية على طريق الاردن , و ( اج ثري ) رقم احدى محطات التقوية لضخ النفط في الانبوب المتجه من العراق الى ميناء حيفا على البحر المتوسط قبل ان تحتلها اسرائيل , مثلما اخبرنا آمر البطرية الثالثة التي نسبنا اليها النقيب علي عند استقباله لنا بعد وصولنا . كانت البطرية تتكون من ستة حظائر , كل حظيرة تدير مدفع مقاومة طائرات عيار 175 ملم , واعتقد اسم الكتيبة جاء من نوعية المدفع .

قبل الغروب في اول يوم لوصولنا قابلنا النقيب آمر البطرية كل على انفراد لغرض تنسيبنا على الحظائر وفصيل المقر والآليات . كنا سبعة عشر جنديا , واثنان منا فقط خريجي جامعة , الاول شمعون لا احد يعترف بشهادته لأنه خريج المدرسة الفندقية في باريس , ولكنه صاحب مطعم فاروق الشهير قرب مدخل معرض بغداد الدولي , وقد نسبه النقيب الى مطعم الضباط . وأنا مدرس , ومن حسن الصدف ان النقيب كان مدرسا ايضا للغة الانكَليزية في ذات المدرسة التي ادرس فيها وهي ثانوية العزة في الكوت قبل انتقاله الى بغداد قريبا من اهله , واخذ يسألني عن بعض المدرسين الذين لا يزال بعضهم في الثانوية .

يقول النقيب علي , انه كان يحب العسكرية وقد تطوع بعد ان فتح التطوع لخريجي الجامعة , وبالذات المهندسين واللغات الاجنبية عند استحداث مؤسسة التصنيع العسكري , ونتيجة خلاف مع آمره ابعد الى المدفعية . نسبني للعمل في قلم الوحدة , اديت التحية واستدرت لأخرج , الا انه سألني قبل اجتياز مدخل خيمته : فد لحظة . استدرت : نعم سيدي . انت بعثي؟ كان صوته يشي بأنه يجب ان يسأل هذا السؤال , اجبته : اكو واحد بالتعليم مو بعثي سيدي ؟!

كانت خيمتيّ القلم والإعاشة متجاورتين , في القلم نائب ضابط ترفع للتو يدعى كامل ومعه جندي مكلف اسمه هاشم وأصبحت ثالثهم , وفي الاعاشة رئيس عرفاء فائز من الناصرية ومعه الجندي المكلف جاسم من البصرة . بعد عدة ايام تبلورت مجموعتنا مني وجاسم وهاشم وصبيح جندي مكلف بصراوي ايضا طباخ الضباط , وبإدارة شمعون في تحضير عشائنا , وجاسم تولى احضار المواد الاولية من بقالية القاعدة الجوية عندما يذهب لاستلام ارزاق البطرية . وانضم الينا نائب عريف جاسم مراسل بريد البطرية , ولعدم وجوده بيننا يوميا فقد كنا لا نشركه بمصروف اكلنا رغم الحاحه , كان ناقما على كل شئ , لا يعرف الابتسامة او التحدث في امور اخرى خارج كيفية تورطه بالتطوع في الجيش , متزوج وعنده طفلان , لكني لم اسمع منه يوما اي حديث عن اطفاله , كان في السادسة والعشرين من العمر , وقد اكمل الخمس سنوات التي تطوع عليها قبل ثلاث سنوات ولم يسرح , لا يوجد تسريح للمطوع الا ان يموت او يعوّق .

جاسم اعاشة يداهره : الجيش سور للوطن يا ابو احمد .

جاسم المراسل بعصبية : لك ياسور هذا ؟! هو اذا على كرامته ما يكدر يدافع ؟ النوب على الوطن ؟ جيب لي واحد يمتلك كرامة بالجيش العراقي ؟ حتى هذا الآمر مالك يتحول الى جريدي ويه الاعلى منه . قشمرونه , استغلوا فقرنا , اتطوع خمس سنين وبعدها تريد تبقه اهلا وسهلا , تريد تتسرح وتاخذ اكرامية الله وياك . شوكت راح يصير الله وياي؟! من آني بالكَبر ؟

تحولت حياته الى كابوس , كان دائم التفكير في كيفية الخلاص من هذا الجحيم حتى ولو بثمن غال , كأن يقطع يده , او يلتهم بعض المواد الكيماوية ويصاب بالسل مثلما فعلها آخرون , كان على استعداد ليرتكب جريمة مع ضابط ويسجن عدة سنوات على امل ان يطرد من الجيش . تفاعلت معه ومع همومه , حاولت كثيرا ان اقنعه بان الحياة فيها انفراجات كثيرة , وعسى ان تحدث احداها وتعود لمواصلة حياتك , ومهما يكن فان لديك عائلة وأطفال ومن حقهم ان تواصل حياتك الطبيعية لأجلهم . كان يشعر بودي له , واخذ يختلق الاعذار ويتملص بعض الاحيان من اداء واجبه بالذهاب الى مقر الكتيبة الذي قد يكلفه المبيت هناك لكي يبقى معنا , وتأخر عن اجازته الدورية اسبوع كي تتوافق مع اجازتي ونذهب معا .

كان امتداد الصحراء والأفق المفتوح يترك شعورا بالفراغ , رغم الواجبات اليومية من تعداد وتدريب وتنظيف اسلحة وحراسات , كان في البطرية خمسة ضباط , نقيب علي الآمر وملازم اول نبهان المساعد وفي نفس الوقت ضابط استخبارات وضابط التوجيه السياسي وثلاثة ضباط بنجمة واحدة لإمرة الحظائر . الشعور بالفراغ ولد رغبة لدى الضباط للاختلاط بالجنود وباقي المراتب عدى ملازم اول نبهان الذي حافظ على مسافة كبيرة مع الجنود , والذي ساعد اكثر للاختلاط ان المنطقة كان فيها تهريب والضباط بحاجة للحصول على الافضل والأرخص . ومنذ اليوم الاول تحولت علاقتي مع النقيب علي الى صداقة , خاصة بعد ان بَلّغ النائب ضابط كامل ان أُوصل له البريد بدل كامل , وكانت هذه النقطة قد اثارت النائب ضابط , وعليّ ان اكون حذرا معه .

نائب ضابط كامل من اهل البصرة , طويل ليس نحيفا ولا ضخما , اسود فاحم ويدعي انه ابن عم بطل العراق في الملاكمة زبرج سبتي . كان يتظاهر بالتعب من العمل عندما يأتي احد الى خيمة القلم رغم انه لا يفعل شيئا , ويتحدث مع رئيس عرفاء فائز بكبر المسئولية التي كلفته بها الرتبة الجديدة , رغم ان فائز اقدم منه بسنتين في الخدمة , ولكنه لم يكن بعثيا . يقول فائز : بالله عليك شحاجيه لهذا العبيد ؟ بس عايز يكَلي ليش ماتكَلي سيدي .

فائز وكامل اصدقاء ويعيشان في خيمة واحدة , وعلى فائز ان يتحمل كل تفاهات امتياز رتبة كامل الجديدة التي تشتعل الرغبة بإظهارها مع فائز بالذات , وهذا ولد الحساسية عند فائز , فكان يستغل اية فرصة للانتقاص من كامل امامنا . ورغم ذلك فائز وكامل منسجمان في امور كثيرة وأهمها انهما يقصفاننا يوميا عند العشاء , ويشاركاننا عشائنا دون ان يدفعا فلسا واحدا . كنت اتحاشا كامل وأخاف غدره , وأثناء تملقي له اقنعته بأنه يستطيع كتابة الشعر , وكتبت له قصيدة نص ردن لم يكن يصدق انها ستكون باسمه , وضعتها في ظرف وكتبت العنوان الى صحيفة " الثورة " , وأعطيتها لجاسم اعاشة امامه ليضعها في صندوق بريد القاعدة الجوية في اليوم الثاني .

بعد اسبوعين نشرت القصيدة ووصلت نسخة من الصحيفة الى البطرية . كامل يحمل الصحيفة غير مصدق , ويدور بها على الحظائر ويريهم : اسمه نائب ضابط كامل صكَبان واسم الوحدة كتيبة 75 , يعني اكو غيره ؟! وصعدت به الفرحة فقبلني , وفتح الصفحة امامه ووضعها على الوسادة وضرب ( دقلة ) على فراشه . طلب منه الضباط عند الغروب ان يقرأ لهم القصيدة بصوته , وتلعثم وسط سخريتهم ورجع مكسورا , وأخبرته : انه حسد عيشة , ضباط وما عدهم اسم بالجريدة شلون ما يغارون ؟ ولا يهمك الثانية اتعلم اقراها قبل ان نرسلها , فرح وطلب مني في نفس اللحظة ان نكتب الثانية . وأضاف : والله جنت ظالمك , ما اعرف انت هيج طيب وابن حلال . وأجبته : ولو , انت بس تأمر .

عندما نشرت الثانية بعد اكثر من شهر , ارسل في طلبي ضابط التوجيه السياسي ملازم اول نبهان وفتح معي موضوع الشعر , واخبرني انه يكتب الشعر ويريدني ان اساعده في تصحيح قصائده, ودفع لي مجموعة اوراق مكتوبة طلب مني ان اقرأها في خيمته وأعطيه رأيي . ورغم بساطة معرفتي الاكاديمية في الشعر , الا اني استطعت ان اقنعه من خلال الود الذي اظهرته له بان هذا ليس شعرا .

سألني بمرارة : يعني بس قصائد نائب ضابط كامل شعر ؟

اجبته : انها ليست شعر .

باستغراب : ليست شعر ؟ وتنشر في صحيفة الثورة وليس بغيرها ؟!

اجبته وحملت نبرتي كل المرونه : سيدي هي صحيح منشورة , لكن مو بصفحة الادب .

وشنو الفرق ؟

صفحة القراء اغلب النشر فيها للتشجيع , خاصة والقصيدة تمجيد بالحزب والثورة والمرسل نائب ضابط بسيط , وأراهنك اذا بعد ثلاثين سنة نشروا لكامل بالصفحة الادبية اسجني . ارتاح لكلامي , وأضفت : واعتقد من الصعوبة عليك ان ينشرون قصائدك في صفحة القراء لان هذا تأكيد من الصحيفة بانها ليست شعر . أني ما اقبلها الك سيدي , انت شلون تقبلها ؟ وقف وضحك ومد يده لمصافحتي , صافحته وأديت التحية وخرجت .

في اواسط السبعينات ازدادت الرواتب وبالذات للعسكريين , وهو ما شجع جميع افراد البطرية للتعامل مع المهربين البدو الذين تكاثرت اعدادهم في الفترة الاخيرة , وكان اكثر الحاجيات ربحا المسجلات الحديثة والفيديوات التي دخلت الاستعمال للتو , والمشروبات الروحية التي لم يتهاون الضباط في التفتيش عنها دائما , والويل لمن وجدوا عنده من الجنود والمراتب . في احد الايام استدعاني النقيب علي الى خيمته اثناء الدوام الرسمي وكان معه المساعد نبهان , واخبروني انهم يريدون ارسالي بمأمورية الى بغداد لجلب سجلي مواد غذائية للإعاشة , للوارد والمصروف , وسيذهب معي النائب عريف سلمان في سيارته الايفا .

سألته : سيدي همه دفترين اجيبهن بيدي ليش السيارة ؟

النقيب ضحك والتفت الى نبهان : لا موعدنه جم مسجل الي ولملازم اول نبهان تاخذهن وياك , بيت نبهان على الطريق بالحي الصناعي بالفلوجة يكتبلك العنوان , وبيتنه تندله ابغداد الجديدة .

لم استطع ان ارفض , لان الرفض سيكلفني فقدان الحماية التي احتاجها والصداقة مع النقيب علي , ولما رآني تحيرت ولم ارد بسرعة .

سألني : ها تريد تروح وترتاح اسبوع وتجيب تبسي للجماعة ؟ لو نشوف غيرك ؟

اجبته بسرعة : لا العفو سيدي آني اروح . ويقصد ب( تبسي الجماعة ) : عندما اخذنا نتضايق من تسلط نائب ضابط القلم كامل ورئيس عرفاء الاعاشة فائز على عشائنا يوميا , ولفترة طويلة , وبعض الاحيان يأتيان قبل الوقت ويطلبان الاستعجال به رغم ان شمعون وصبيح لا يزالان يلبيان طلبات عشاء الضباط , وفي احدى الاجازات الدورية ونكون سوية انا وشمعون , اتصلت به في اليوم الاخير للإجازة , وكنا في اسفل درك الوضع النفسي , وشمعون مثلي يعاني الكثير من المخاوف في العسكرية , ولا احد يعرف من الضباط والآخرين غيري بأنه يملك مطعم فاروق , او كما لخصها هو : "يومية السلام عليكم , والله ما يخلصني بعد " . اخبرته باني اشتريت مواد لطبخ تبسي نأخذه معنا لعشاء كامل وفائز فقط , وأضفت : خطيه ينتظرونه وعيب ماناخذ لهم شي , وأريدك بأيدك الحلوة تطبخه .

وعندما تقابلنا ورأى اللحم سألني : هذا شنو؟

اجبته : لحم , لحم مثروم .

مسكه وانضغط بين اصبعيه : لحم ؟ ماليش؟!

اجبته : لحم غنم , مال فشات ( رئة الحيوان ) .

نظر الي لحظات وتحول الاستفسار في وجهه الى ضحكة اقرب للصراخ , وجلس على الكرسي يمسح بدمعه : يعني تريد تعدمنه ؟ ( كانت الفشات زوج نعل اسفنج قطعتها الى قطع صغيرة جدا وانا اشرب الى الثمالة في اليوم الاخير لإجازتي وهذا حال شمعون ايضا ) . اجبته بكل جدية : انت ما الك اي علاقة , آني اللي راح آخذهن . حاول اقناعي , ولكني اقسمت باني سأنهي علاقتي به , المهم انت غير مسؤول وما تعرف اي شي عنها .

وعندما اخذنا التبسي بلونه الاشقر والأبيض المزجج , وفوقه عدة بيضات عيون وبينها اوراق الكرفس , ورائحة التوابل تفوح لعدة امتار , دنت نفسي عليه , وقلت : والله يشهي . غلفه شمعون بالنايلون لكي يحافظ على وضعه , ووضعه في حقيبتي باعتناء . وعندما وصلنا الى الوحدة , اخرجته , وأخبرتهم بأنه لهم فقط , واننا اكلنا في الرطبة . وأراد صبيح ان يأكل معهم ومنعه شمعون . مسحا حتى بقايا قطرات الزيت بجدار الاناء . المهم , عند منتصف الليل اشتعلت الآلام والتقيؤ , ونقلوهم الى مستشفى القاعدة الجوية , وفي الصباح عادا بعد ان غسلوا لهما احشائهما . ارسل في طلبي النقيب علي , ذهبت بعجلة ولم البس البيرية مثلما ادخل عليه في معظم الايام . صرخ في وجهي : احترم . اخذت تحية وعدلت وقفتي وأحاول ان اعرف السبب , وسألني : ذوله شموكلهم ؟ اجبته وقد ادركت السبب : نعل . ضحك وضغط بيده على فمه كي لا احد يسمع صوته واحتقنت عيناه بالدموع : يعني ما تنكرها ؟ اجبته بجدية ايضا لانها ستزيد من ضحكه اكثر : لا , نعل نعل , يوميه فوك راسنه بالعشه , اريد اشوف ايجوزون ؟! كان شمعون قد اخبر صبيح , وصبيح بدوره اخبر النقيب علي الذي امره ان لا يخرج الموضوع منه مطلقا.

عندما افرغنا الايفا في بيت نبهان وعلي , كانت اثنا عشر مسجلا وثلاثة صناديق ويسكي في بيت نبهان , وستة عشر مسجلا وأربعة فيديوات وصندوقي ويسكي في بيت علي . وانا اعرف جيدا لو تم اكتشافها في احدى نقاط التفتيش بين الرطبة وبغداد لأنكرها علي ونبهان ومعهم النائب عريف السائق الذي اختير هو وليس غيره ليكون معي وشاهدا عليّ ان تم كشفها . ارسلني بعدها في مأمورية مشابهة مرتين , وفي الاخيرة كان كتاب الارسال الى مديرية حوانيت الجيش في باب المعظم , والشحنة المثبتة في الكتاب , 150 مسجل فيلبس وتوشيبا , 60 فيديو توشيبا , 400 مجفف شعر ماركات مختلفة . وطلب مني ان اسلم كتاب المأمورية الى اخيه مع الشحنة , واستلم منه اجازة اعتيادية لمدة اسبوع انا والسائق .

النائب ضابط كامل عاد من اجازته الاخيرة قبل عدة ايام , وعند عودته لاحظت جفوته , واخبرني بعدها بأنه عرف من احد اقربائه الذي كان معي في اكاديمية الفنون الجميلة باني شيوعي , وقد اخبر ضابط الاستخبارات ملازم اول نبهان ويمكن ان لا اسرّح خلال هذه الايام ان لم يتم التأكد من الاستخبارات باني لست شيوعي . شدهتني المفاجأة وعليّ ان لا اظهر اي ضعف وأتجاوز الاستهانة والإدانة في نبرته . حاولت ان اقنعه بان هذا صحيح عندما كنت في الاكاديمية , اما الآن فانا مدرس .

دارت بي الارض , ولم اعرف كيف اتصرف , كنت خائفا ان يكون كلامه صحيحا . ولماذا يؤخرون تسريحي ؟! انا لست مذنبا , ولم ارتكب خطأ , ولو كان عندهم شئ لسجنوني لماذا يؤخرون تسريحي . لا استطيع ان اثبت على رأي وكل شئ جائز , والخوف ان اتهم بشئ يمكن ان اسجن عليه . لا اعرف كيف واتتني الفكرة ان اسأل النقيب علي . انتظرت عودته لخيمته , استأذنته ودخلت . لاحظ ارتباكي وسألني : اشبيك ؟ وامرني بالجلوس على حافة سريره كما جرت العادة سابقا عند اول التحاقي , كان يطلبني لأكون عنده بعد العشاء , وهو مغرم بمسرحيات شكسبير ووجدني خريج مسرح وكثيرا ما يدور الحديث حول هذا الموضوع . اخبرته بما قاله كامل . نظر اليّ بإشفاق وقال : احسن لي اذا ما يسرحوك , على الاقل ارسلك بجم مأمورية لحوانيت الجيش , وين الكَه مثلك . وأضاف : شوف , آني اعرف بيك شيوعي ولو جذبت عليّ من سألتك اول يوم . حاولت ان اتكلم فرفع يده وأسكتني : انجب , بلا كلام زايد , المهم آني اعرف من زمان , وبقيتك بالقلم بعد ان تفاهمت ويه ملازم اول نبهان , ونبهان هو يريد يخلص منك قبل ما ينسأل : ليش انت بالقلم قبل ما يتأكد منك ؟ هذا كامل يحجي بكيفه .

كان كلام كامل وتصرفاته تشي بأنه استطاع ان يكشف جريمة , في اليومين الاولين لم اعرف هل ان تبدل اسلوبه ومحاولته ايجاد الثغرات في كل ما اقوم به نتيجة ما عرفه عني , ام ان حساسيتي اوحت لي بتكبير سلبية سلوكه ؟ سمعته يتحدث مع فائز داخل خيمتهم : عليّ يعبر ؟! ليش أني زوج مثلكم ؟ اجابه فائز ليس دفاعا عني , لاني اعرفه اكثر حقدا من كامل ليس على الشيوعيين فقط , ولكنه ناقم على كل شئ : وإذا شيوعي شتريد منّه ؟ خوش ولد ومؤدي واجبه على اربعه وعشرين حباية , قليل خدمك ؟ كامل : ممنوع يشتغل بالقلم غير البعثي , النوب شيوعي ؟ خلال يومين اشاع كامل في الفصيل وعرفت البطرية باني شيوعي , وانه صاحب الاكتشاف , واخذ الجميع يتحاشوني حتى صديقي شمعون . علي ان اتحمل وانهي الايام الباقية باي شكل , فكرت ان اطلب من الآمر الانتقال من القلم الى احدى الحظائر , الا اني وجدت من الانسب الاستمرار وتحمل كل تجاوزات كامل وتهرب الآخرين , وقد اتعرض لتنكيل واستفزاز اشد ضراوة من العرفاء في الحظائر .

الوحيد الذي اخذ يلازمني اكثر ويتقرب الي هو نائب العريف جاسم المراسل , ولو لم اعرف وضعيته وكرهه للجيش وطبيعة العلاقات البعثية في الوحدة لارتبت في تقربه , كونه مرسل من قبلهم لتوريطي في مسألة معينة . من المرات القلائل التي ارى فيها جاسم متفائلا هذين اليومين الاخيرين , كان متوسط الطول , مربوعا وليس سمينا , وجهه دائريا ورديا ويحلق شاربه باستمرار , ولمعة خفيفة تغطي بشرته , كان اشبه بالطفل سرعان ما تنعكس دواخله على ملامحه . كان فرحا , حضنني وقبل راسي : محتاجك بشغله , اخاف اكَلك وما تسويهه ؟

اجبته : بالعكس , عندي حظ وبخت وأخدمك ؟

جاسم : تنطيني كلام شرف ؟

اجبته : غير اعرف شنو؟ اكَدر ما اكَدر ؟

جاسم : اريد تسويني شيوعي .

نظرت في عينيه , واسترجعت احاديث جرت بيننا سابقا , وكان بينها : ان الوحيدين الذين حصلوا على تسريح من المتطوعين في الجيش هم الشيوعيين , بعد ان خضع اغلبهم للتعذيب البشع كي يتحول ولائه الى البعث , ومن صمد ولم يتحول ولائه حصل على التسريح . بعدها صدر قرار من مجلس قيادة الثورة يحرّم العمل السياسي في الجيش على باقي الاحزاب وتكون عقوبتها الاعدام لكل من تثبت علاقته بأي حزب آخر عدى البعث .

سألته : ليش؟

اجابني : تتذكر ؟ تتذكر انت اللي كَتلي الشيوعيين الوحيدين من المطوّعين سرحوهم من الجيش . وعندي استعداد انسجن اتعذب اتحمل اي شئ , والله اموت بس كون اتسرح .

اجبته : انت تريد تعدمنا ؟

جاسم : ليش اعدمك ؟ بعد ان تسرّح انت اخبرهم آني شيوعي وأنت مسؤولي , انت فقط تأكد لهم هذا .

اجبته : يعني تعتقد بهذي البساطة ؟ اولا انت بعثي وإذا تنتمي لغير حزب تنعدم وهي تعرفها كل الزين , ثانيا أني هنا بالبطرية عرفتك , يعني بعد صدور قانون مجلس قيادة الثورة بالإعدام لكل عسكري يشتغل بحزب ثاني , وثالثا أني حاليا مو شيوعي , سابقا جنت اي .

جاسم شعر بالخيبة , وارتسمت الحيرة على وجهه : زين والحل ؟

ادركت اني لن افلت منه ما لم اوجهه لشئ يقتنع به ويهدئه , كانت ملازمته لي في اليومين الاخيرين تربكني كثيرا ولا اعرف كيف ابررها امام الآخرين الذين يتهربون مني جميعا .

اوضحت له : جاسم حط بالك يمي زين , ودير بالك تطلع حجاية وحدة منك , افتهمت ؟

جاسم : والله افتهمت .

اكملت : عندي صديق شيوعي عسكري مطرود نازل يمكم بالشعلة , احاول اقنعه ان يؤكد بأن انت شيوعي وتتصل بيه قبل ما تطوع بالجيش , يعني قبل ما يصدر قانون الاعدام . تتحمل شهر شهرين تعذيب لو لا ؟

جاسم : اتحمل سنة , المهم يطلعوني .

اكملت : اشوفه وأوصلك خبر للبيت , بس اكتب لي عنوان بيتكم , اتفقنه هسه ؟

جاسم : كلام شرف ؟

اجبته : انت ليش ما تصدك ؟

جاسم : شسمه صديقك ؟ يجوز اعرفه اذا بالمنطقة ؟

اجبته : شلون انطيك اسمه ؟ اذا ما قبل ؟

جاسم بتوسل : لك والله اخاف ما تندل بيتنه , على الاقل أني اروح اتوسل بيه , ابوس ايده , سويها لخاطر الله .

اجبته : بس تنطيني كلام ما تجيب اسمي اذا سألك منين تعرفني ؟

جاسم : لا والله , لا والله .

اجبته : فاضل , فاضل عبد الرزاق حنطة , احفظه مو تنساه , وأسأل عنه بكَراج الكاظمية عدكم .

التزم نائب عريف جاسم بعدم الالتصاق بي بعد اتفاقي معه , وحاولت ان اتجاوز الفراغ الذي طوقت به بزيارة بعض الزملاء الاحتياط الذين قدموا معي في باقي ألحظائر , رغم التحفظ وعدم الترحيب من قبل ضباط الصف .

وحل اليوم الاخير , وحلت لحظات ترك البطرية بعد ان صعدنا في الايفا لإيصالنا الى الرطبة نتأبط كتب تسريحنا الموجهة الى دوائر تجنيدنا . وقف البعض لتوديعنا , وكان نائب ضابط كامل معهم , الود والاهتمام الذي احاطني به زملائي المسرّحين يختلف عن جفاء البارحة والأيام السابقة بشكل كبير , وكامل يرى ذلك . كان خلف الموجودين جاسم اعاشة ونائب العريف جاسم المراسل وودعاني بنظرات وإشارات ظاهرها الى كل المسرّحين ولكنها انستني كل عذابات العسكرية , ومذلة ورعب الايام الاخيرة . وعندما استعدت التفكير في ذلك الرعب الذي كان اكثر تحطيما للذات من ايام الهجمة الدموية على الحزب عام 1978 وما تلاها , وجدت ان المواجهة للحزب ككل , كانت جدارا يحمي ظهور اغلب المناضلين الذين دفعوا اثمان باهظة , وآخرين كانت حياتهم ثمنا للنهوض بهذه المواجهة . بعكس المواجهات قبل الهجمة التي جعل منها النظام ان تكون فردية , واختلق لها مختلف الذرائع كي يجرد المناضل من اهم مرتكزاته وهي الرفقة والانتماء لتبقى وحيدا تواجه جبروت النظام بمفردك , ويتم تجريد المناضل حتى من صفة البطولة التي يحتاجها امام اهله وأصدقائه نتيجة وفائه وصموده , لا بل سيقول البعض : صوجه , هو الجفص . وهو نفس السبب الذي دفع آخرين للابتعاد عن الحزب . والحزب نتيجة المسالمة التي توجت بتجميد المنظمات الجماهيرية , لم يكن قادرا على منع التنكيل بأعضائه رغم الدفاع الخجول الذي يطرحه بين فترة وأخرى .

ركزت عيني في عين نائب ضابط كامل الذي باتت ملامحه توضح انه لا يعرف ماذا يفعل , حتى ولم يتمكن من رفع يده لتحيتنا عندما اخذت السيارة تتحرك . سحبت الظرف الذي يحوي على كتاب التسريح من جيب سترتي , وأشرت به للواقفين بتحية الوداع , ونقلته الى يدي اليسرى , واليمنى فتحتها ورفعت اصبعي الاوسط الى كامل الذي تلفت يمنه ويسره , وأدرك ان الاشارة موجهة اليه , فقد اعصابه , وقذف بالبيرية من فوق رأسه ومسك شعره بقوة وأطلق صرخة وركض خلف الايفا التي ابدلت سرعتها وانطلقت اسرع تاركة العجاجة التي حجبته بالكامل .

بعد عشر سنوات , وتحديدا في الشهر الثالث من عام 1986 التقيت بجاسم اعاشة في مقر بهدنان لأنصار الحزب الشيوعي , وكان اسمه " بهجت " , وهو فعلا يشيع البهجة بتعليقاته الساخرة في اي مكان يحضره . عرفت منه انه كان في تلك الفترة شيوعي ايضا , وبقى لإكمال خدمته المكلفية بعد تسريحنا سبعة اشهر , وكان يداري ابعاد اية شبهة لتقاربنا عن الآخرين وبالذات كامل وفائز , واخبرني ان كامل اصبح مسخرة لكل الموجودين في البطرية بعد ركضه وراء الايفا . وجاسم المراسل ظل ينتظر طويلا قبل ان ييأس , ولكنه لم يتهمني بأني كذبت عليه .

وصلني في الفترة الاخيرة رسائل، وبيانات، ومواعيد ندوات، او احتفالات يستخدم كاتبي نصوصها عن ،عمد، او سهوا مصطلح "الطائفة المندائية"! في حين ان المندائية اول ديانة "سماوية" تعلن "احادية الله" الواحد الاحد منذ ظهور ابراهيم الخليل، ودعوته في جنوب العراق في سومر القديمة. فمندائي اليوم، في ظني، هم احفاد اتباع النبي ابراهيم. والمندائيون اول من تحدث عن اسطورة ايام الخلق السبعة السومرية (قصة الخليقة). تعدد انبيائهم من ادم، وابراهيم مرورا بنوح، ويحيا زكريا. لهم كتابهم، ومناسكهم، وعباداتهم، وطقوسهم، ولغتهم الطقوسية، وهي ارامية على الارجح. هم اول المعمدين، لذا اختاروا التواجد دائما قرب المياه الجارية. وقد تفنن(تقصد) المستشرقون في نسبتهم الى النساطرة، واليهودية، والمسيحية الاولى، وغيرها. بسبب جهلهم بتاريخ المنطقة الكهنوتي، اولاغراض تعصبية دينية بحته، وهي انكار ان ما جاء في كتاب موسى كتب في سومر، وبابل، ومملكة ميسان قبل ظهور موسى بمئات السنين. يصرالمستشرقون على اعتبار اليهودية اول دين سماوي توحيدي.لاغراض كنسية بحتة. في حين ان التاريخ يقول غير ذلك.

موضوعنا، ان الفرق كبير بين الدين، والطائفة، التي غالبا ما تكون منشقة عن دين معين، او فكر معين. وليس نادرا ما تتسم بالانغلاق، والتعصب، والتطرف احيانا. وهذا يسري على نفس الخطأ المنتشر بالقول ب"الطائفة الشيعية" او "الطائفة السنية". وهم ليسوا طوائف، بل مذاهب(اجتهادات) ضمن الدين الاسلامي. لكن هناك طوائف شيعية مثل الاسماعيلية، والفاطمية، وعلي اللاهية، والدروز، والعلوية، والمعتزلة، والزيدية، والبهرا في الهند، وغيرهم. وللسنة طوائفهم مثلما هو عند اليهود، والمسيحيين. لكن الطائفة تختلف عن الدين، والمذهب يختلف عن الطائفة. لذا اتمنى ان يتوقف المتحدثين باسم المندائيين من شيوخ، وسياسيين، وناشطي مجتمع مدني، وممثلي النوادي، والجمعيات، وحتى الباحثين، والكتاب عن استعمل كلمة "طائفة" فهذا استصغار، وانتقاص بحق اقدم دين سماوي موحد ظهر على الارض، وهم ليسوا عبدة نجوم كما يدعي البعض. اذا كان احدث دين/طائفة (البهائية) يرفضون تسمية انفسهم بالطائفة. فكيف مع اقدم دين ظهر في وداي الرافدين؟!

للاسف، في الفترة الاخيرة، هناك من يعمل على تقسيم الوطن الى كانتونات، والشعب الواحد الى شعوب، والاديان الى طوائف. فمنذ ان تطوع مسعود البرزاني، لغرض مسموم وقال قولته المشبوهة (شعوب العراق) صرنا نسمع بالشعب الاثوري، والشعب الكلداني، والشعب السرياني، والشعب الارمني، والايزيدي، والشبكي، وغيرها ناهيك عن الشعب العربي، والشعب الكردي، والشعب التركماني. وصرنا نسمع: الشعب الشيعي، والشعب السني، والشعب المسيحي، والشعب المندائي. وغدا نسمع الشعب البصري، وشعب العمارة، والشعب الكرخي، وشعب الرصافة...الخ لاهداف، واغراض سياسية ضيقة، واطماع شخصية مريضة لاستغللال اسم المكون القومي، او الديني، او الطائفي، وحتى المناطقي. سمعنا مؤخرا ترديد "الطائفة" المسيحية في العراق. الدين الذي يضم المليارات يسمى طائفة! بل سماهم بعض الحمقى "الجالية" المسيحية في العراق! اعترضت مرة على احد المتحدثين المسيحيين(وزير في حكومة المالكي) لاستخدامه كلمة طائفة. ادعى انه حدث سهوا. بعد قليل انتقل الى الحديث عن "كانتون سهل نينوى". ودافع بحماس عن الفكرة، وهو يحلم، ويطمح طبعا، ان يكون رئيسا، او وزيرا، او محافظا، او رئيس وزراء لهذا الكيان. في حين ان من يعتنقون المسيحية في العراق هم سكنة العراق الاصليون، ولا يجوز حشرهم في معسكرات معزولة كالهنود الحمر في امريكا. العراق كله وطن المسيحيين، وليس سهل نينوى فقط، لغاية في نفس يعقوب. فالسهل من المناطق "المتنازع عليها"، ويخطط لضمها الى ما يسمى "اقليم كردستان" في حين ان كل الاقليم وما جاوره، هو وطن الاشوريين التاريخي. وحكام الاقليم لم، ولن يوقفوا التجاوزات على القرى، والبلدات المسيحية في السهل المذكور، وهي نوايا توسعية ستأكل كل السهل، ويراد لهذه "المحافظة المسيحية" الجديدة، ان تكون غظاءا لهذه الاطماع، والمخططات. ان العراق للجميع، لكل من يسكنه، ويخلص اليه مهما كان عرقه، او دينه. فكيف باحفاد الحضارات، وبناة مجد العراق، وسكانه الاصلييين.

يجب تسمية الاشياء باسمائها، فهناك وطن للجميع اسمه العراق، وهناك شعب متعدد القوميات، والاديان، والمذاهب اسمه الشعب العراقي من زاخو حتى الفاو. وهم ليسوا اقليات، وليسوا طوائف!

رزاق عبود

5/1/2014

السبت, 11 كانون2/يناير 2014 17:09

وفد البرلمانيين يتوجه إلى ايمرالي

أنقرة- توجه صباح اليوم وفد من حزب السلام والديمقراطية BDP  وحزب الشعوب الديمقراطية HDP إلى جزيرة ايمرالي وذلك للقاء قائد الشعب الكردي عبد الله اوجلان.

ويضم الوفد نواب من حزب السلام والديمقراطية "بروين بولدان وادريس بالوكان والنائب سري سريا اوندر عن حزب الشعوب الديمقراطية، حيث توجه الوفد من ساعات الصباح الى ناحية كمليك التابعة لمدينة بورصة ليتوجه بعدها الى جزيرة ايمرالي.

وهذه المرة الـ 14 التي تجري فيها لقاءات مع اوجلان من قبل وفد البرلمانيين وكان آخراها في السابع من الشهر الجاري.

فرات نيوز

ثلاث نجوم ساطعات تلألأت في سماء باريس ...

تلك النجوم الثلاث جمعن من حولهن الاف النجوم ...

كوكبة من المناضالات كانت تبعث الروح الثورية الشفافة الصادقة بين الشبيبة والاطفال ..

تمرسن في صناعة وصقل الشباب الثوري .. لكن رصاصات الغدر اخترقت اجسادهن الطاهرة في غفلة عن شرطة باريس .. بقرار من الغرف المظلمة في انقرة ..

قوافل الشهداء ستتواصل على مذبح الحرية ولكن هيهات ان تنطفأ الجذوة الثورية الحمراء التي انبعثت منذ قرن من ظلال اعمدة مشنقة الشيخ سعيد بيران ..

رفاقي الاعزاء ..

عرفت الطلائع الاولى للمناضلين من كردستان الشمالية في بيروت .. منذ عام 1979، منذ محطتهم الاولى التي استقروا فيها بعد هروبهم من سياط الجلادين .

كما عرفت عن كثب الزعيم المناضل عبد الله اوجألان الذي كان يدعى انذاك (كاك علي) وبظهوره في بيروت انطلقت الشرارات الاولى لغد ثوري رافض للقهر العثماني .

الحكايات طويلة .. والقصص الثورية ستخلد والمقابر التي تضم رفات الخالدين ستظل شواهد للتأريخ . المقابر في جنوب لبنان وجبال قنديل ومدن كردستان كافة واوربا، لكل قبر حكاية ولكل حكاية حكاية ..

اطفال الجنوب اللبناني كبروا ويحكون عن الاجساد الطاهرة من كرد كردستان الشمالية الذين تحدوا الدبابات الصهيونية المتجاوزة عام 1982 .. دافع ابطال ال PKK ، دفاع الابطال عن قرى جنوب لبنان، .. حيث كانوا مثالاَ للصمود والنبل والانضباط العسكري والاخلاق في جنوب لبنان والبقاع وريف دمشق .. وفي كردستان العراق دافعوا عن قضيتهم ببسالة  .. والمئات منهم استشهدوا غدراَ فهم خالدون .

استشهاد سكينة وليلى وفيدان كان وصمة عار في جبين الانظمة التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان ، وهي مسؤولية تاريخية واخلاقية تقع على عاتق الحكومة الفرنسية التي اخفت الجريمة وتسترت على المجرمين..

ولم ولن يكون هذا اخر المطاف ... لان الانظمة الغاصبة دأبت على اسكات اصوات الحقيقة والتستر على الجرائم التي ارتكبت بحق الشعوب الثائرة ..

الا تتذكرون ايها الحضور الكريم .. ماذا قيل عن مجزرة حلبجة عام 1988 .. من اذاعة صوت اميركا الرسمية بان هذه المجزرة من صنع الجوار فبرأت ساحة صدام من الجريمة ..

قد تتمكن الدول الكبرى المستعمرة من تجريدنا من اسلحتنا ولكنهم لن يتمكنوا من اخماد الجذوة الثورية المستعرة في ضمائرنا ..

لاتذرفوا الدموع للخالدات الثلاث سكينة وفيدان وليلى .. بل ابتسموا للحياة التي صنعنها للاجيال القادمة .

عادل مراد

حمّل سياسي كوردي قوى المعارضة السورية مسؤولية ابتعاد الأقليات القومية عن الثورة، مؤكدا في سياق متصل على أن المجلسان الكوردييان حسما خيارهما بـ"سورية إتحادية فيدرالية".

و اوضح عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي فيصل يوسف في تصريح لـNNA، أن "غياب الرؤية الواضحة والشفافة لسورية المستقبل وحقوق مكوناتها لدى قوى المعارضة الوطنية التي افتقرت الى قيادة موحدة حتى الآن، هو الذي جعل من شرائح وفئات اجتماعية وقومية تنكفئ ولا تساهم بفاعلية في الانخراط بالثورة".

و حول (جنيف 2)، أشار فيصل يوسف إلى أن "عوامل إنجاح هذا المؤتمر اتفاق قوى المعارضة على تصور موحد يأخذ في الاعتبار حقوق مكونات الشعب السوري القومية والمذهبية عبر نظام ديموقراطي وشكل للدولة يلائم ذلك دستورياً ويضمن الحريات الاساسية للأفراد والجماعات، كما يقر بأن سورية دولة متعددة القوميات والأديان".

و أضاف عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي، أن المجلسان (الوطني الكوردي وغربي كوردستان) حسما خيارهما وبلورا رؤيتهما التي تقر بأن "الشكل الأرقى للدولة المنشودة هو أن تكون اتحادية فيدرالية متعددة القوميات والأديان بنظام حكم ديموقراطي يقر دستوره بحقوق كل المكونات ويعترف بالوجود القومي للشعب الكردي في سورية وحقوقه القومية في اطار وحدة البلاد".
--------------------------------------------------------
أحمد - NNA

الأزمة في الأنبار:مجلس الامن يعلن دعمه للحكومة العراقية

أعرب مجلس الامن الدولي عن تأييده القوي للحكومة العراقية في حملتها العسكرية التي تستهدف معاقل الجماعات المرتبطة بالقاعدة.

ووافق مجلس الامن المكون من 15 عضوا على بيان يدعم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وسط قلق متزايد بشأن الأزمة في امحافظة الانبار التي تمتد من الضواحي الغربية لبغداد الى الحدود مع سوريا.

وادان المجلس الهجمات التي يشنها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) وأثنى على "الشجاعة الفائقة" لقوات الامن العراقية في الانبار.

وقال البيان "مجلس الامن يعرب عن دعمه الشديد للجهود المتواصلة للحكومة العراقية للمساعدة في الوفاء بالاحتياجات الامنية للشعب العراقي بأسره".

ودعا المجلس "العشائر العراقية وزعماء العشائر في المنطقة وقوات الامن في الانبار لمواصلة وتوطيد تعاونها ضد العنف والارهاب ويؤكد الاهمية البالغة لاستمرار الحوار الوطني والوحدة".

واستولى مسلحون على الفلوجة، غربي بغداد، وعلى مناطق من الرمادي عاصمة الانبار الاسبوع الماضي، وهي المرة الاولى التي يكون فيها للمسلحين مثل هذه القوة منذ العمليات المسلحة التي اعقبت الغزو الامريكي للعراق عام 2003.

واستعاد مقاتلون عشائريون والشرطة منطقتين في الرمادي الجمعة.

وكان جون بوينر، رئيس مجلس النواب الأمريكي، دعا إلى دور أكثر فعالية للولايات المتحدة في مساعدة العراق في القتال ضد "الإرهاب".

غير أنه استبعد الدعوة "حاليا" إلى إرسال قوات أمريكية إلى العراق للمساعدة في مواجهة "مسلحي القاعدة."

وقال بونير، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إنه يجب على الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يسمح بدور أمريكي أكثر فعالية في العراق، وبأن يزيد مشاركته في مساعدة العراق على قتال "الجماعات الإرهابية."

وكانت الولايات المتحدة قد أكدت مساندتها لما اعتبرته مساع من جانب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مواجهة منظمات تنتمي للقاعدة في العراق، وخاصة في محافظة الأنبار، غربي البلاد.

وتشهد الأنبار توترا متصاعدا منذ فضت قوات الجيش والشرطة العراقية اعتصاما استمر ما يقرب من عام للمطالبة بتحسين أوضاع العراقيين السنة، الذين يقولون إن حكومة المالكي، التي يسيطر عليها الشيعة، تهمشهم.

وينفي المالكي يشدة اتباع سياسات طائفية.

bbc

السعودي بندر الشعلان يلعب دور المنسّق بين جهاديي العالم وتنظيم «الدولة»

نشر موقع ويكيبغدادي عبر حساب جديد على تويتر ما أُسماه بـ «أسرار دولة البغدادي» على طريقة «المجتهد» السعودي، ويكشف الحساب خفايا حكم أبي بكر البغدادي، وسر الرجل الذي يلازمه كظله، ويروي حكاية ولادة «جبهة النصرة». وفي ظل غياب القدرة على التثبّت من المعلومات المنشورة، ننقل هنا ما أورده الحساب الذي «يتبعه» عدد من قادة المعارضة السورية المسلحة.

خرج إلى الضوء، في الأيام الماضية، حساب على موقع «تويتر» يدّعي نشر «أسرار دولة (أبي بكر) البغدادي»، تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام». تسلسل المعلومات التي يوردها الموقع، إن صحّت، يوحي بأنّ المسرِّب كان قيادياً سابقاً في صفوف التنظيم، قبل أن ينشق ويلتحق بـ «جبهة النصرة». يكشف الحساب معلومات خطرة عن تأسيس «النصرة» وخفايا الخلافات المحتدمة بينها وبين «الدولة».

وينطلق في «فضحه» لـ «الدولة» من جملة تساؤلات يطرحها ويُجيب عنها. فيُقدّم إجابات عن هوية أمير التنظيم أبو بكر البغدادي، وأسماء أعضاء مجلسه ومخطّطهم ومصادر تمويلهم. ويتحدّث عن كيفية تسلّم البغدادي إمارة «دولة العراق الإسلامية» وأسباب توسّعه إلى سوريا والسياسة العامة التي يعتمدها في قيادة التنظيم وكيفية إمساكه بالقواعد الأساسية. كما يكشف أسماء المشايخ الشرعيين الذين يدعمونه بالفتاوى، ويتحدّث عن دورٍ محوري لضابط عراقي يرافقه دائماً وضابط سعودي يُدعى بندر الشعلان يلعب دوراً أساسياً في دعم «الدولة».

ويُفنِّد الحساب خفايا الخلاف بين البغدادي وأمير «جبهة النصرة» الفاتح أبو محمد الجولاني. باختصار، يُقدّم الموقع الذي أفصح عن نفسه باسم «ويكي بغدادي»، تيمناً بموقع «ويكيليكس» الشهير، سرداً تفصيلياً بالأسماء والأدلة والكنى المستعارة وأحداثاً لوقائع مترابطة. وسواء صدقت هذه الروايات أم لم تصدق، تصلح لأن تكون فيلماً وثائقياً يكشف بعضاً من خفايا التنظيمات الجهادية السريّة وأسلوب عملها.

من هو أبو بكر البغدادي؟

يقول المسرِّب انه ابراهيم عواد ابراهيم بو بدري بن عرموش، وهو يحمل كنيتين، «أبو عواد» و«أبو دعاء». أما «أبو بكر» فكُنية وهمية، باعتبار أن السياسة الأمنية التي يعتمدها وكل من حوله في مجلس قيادة التنظيم تفرض أن لا تكون الكنية أو اللقب حقيقيين. ويكشف أن البغدادي عمِل في الفلوجة، وكان في إحدى الفترات اماماً لمسجد في ديالى.

أما لقب «البغدادي»، فهو لقبٌ حركي، لأن ابراهيم عواد ليس من بغداد، بل ينتمي إلى عشيرة بوبدري، وهي فرع من عشيرة البو عباس من سامراء، تدّعي صلة نسب بالإمام الحسن بن علي، ما يعني أن «أبو بكر» ينتسب إلى قريش (وهذا إحدى شروط الإمارة العامة لدى الجهاديين). لكن جمعية «تنزيه النسب العلوي» والتحقيق في الأنساب الهاشمية أصدرت بياناً عام 2009 يؤكد أن بوبدري لا ينتسبون لمحمد الجواد ولا للقاسم بن إدريس من الحسنيين كما يزعمون.

ينقل الموقع أنّ مجلس قيادة «الدولة» يتألف من عراقيين بنسبة ١٠٠٪، مشيراً إلى البغدادي بأنه لا يقبل أي جنسية أخرى لأنه لا يثق بأحد. ويشير الى أن عدد أعضاء المجلس العسكري يزيد وينقص، ويتراوح بين ثمانية و13 شخصاً، وأن قيادة المجلس يتولاها ثلاثة ضباط سابقين في الجيش العراقي في عهد صدام حسين.

وهم تحت إمرة عقيد ركن سابق في الجيش العراقي أيضاً يُدعى حجي بكر، انضم إلى «دولة العراق الإسلامية» عندما كانت بقيادة «أبو عمر البغدادي» (قُتل عام ٢٠١٠)، بعدما أعلن «توبته» من حزب البعث (العراقي) وعرض وضع خبرته العسكرية وعلاقاته في خدمة التنظيم. فعيّن مستشاراً عسكرياً لدى «أبو عمر البغدادي» و«أبو حفص المهاجر» بعدما زوّدهما بمعلومات عسكرية عن خطط قتالية وربطهما عبر وسائل الاتصال بقيادات عسكرية سابقة تابعة لحزب البعث.

ويذكر المسرِّب أن «أبو بكر البغدادي» لم يكن عضواً في مجلس القيادة السابق لـ «دولة العراق الإسلامية» بإمرة «أبو عمر»، بل كان عضوًا في التنظيم، وكان يقيم في مدينة الفلوجة. ولكن، بعد مقتل «أبو عمر» ونائبه «أبو حمزة المهاجر» (مصري يُدعى عبد المنعم عز الدين بدوي، وله كنيتان: «أبو أيوب» و«أبو حفص»، وكان يشغل منصب وزير الحرب في "الدولة" وعدد من أبرز قيادات التنظيم في غارة واحدة،

فجّر حجي بكر مفاجأة في المجلس العسكري بمبايعته «أبو بكر البغدادي» أميراً للتنظيم. فبدأت مرحلة جديدة في حياة «الدولة» في ظل قائدين: «أبو بكر البغدادي» في الواجهة، وحجي بكر في الظل. وقد أثار وجود العقيد الركن وهو «حليق متفرنج» الى جوار «أبو بكر» حساسية في نفوس أعضاء «الدولة»، فبدأ العقيد بإطالة لحيته وتغيير مظهره وطريقة كلامه، علماً أن أي عضو في التنظيم لا يملك أن يستفسر عن أي أمر حول القيادة، لأن «الاستفسار تشكيك والتشكيك شق صف يبيح الدم».

بدأت «دولة العراق الاسلامية» التركيز على خطّين، الأول ضمان عدم تصدّع الدولة وحمايتها من الداخل عبر إنشاء مفارز أمنية تُصفّي أي جهة تُشكّل خطراً على الكيان، مع ضمان توفير الموارد المادية.

وبالتوازي، اتفق البغدادي وحجي بكر على وقف لقاءات الأول بالقيادات الفرعية للتنظيم، وحصر تلقي تعليمات الأمير وتوجيهاته وأوامره عبر أعضاء مجلس الشورى الذي شكله العقيد.

وتمثلت الخطوة الثانية في بناء جهاز أمني لتنفيذ تصفيات واغتيالات سرية تشكّل في البداية من ٢٠ شخصاً، ووصل خلال أشهر إلى ١٠٠ شخص، بإمرة ضابط سابق يُدعى «أبو صفوان الرفاعي»، ويتبع مباشرة لقيادة التنظيم. واقتصرت مهمة هذا الجهاز على تصفية من يبدو منه انشقاق او عصيان من رجالات «الدولة» او القادة الميدانيين او القضاة الشرعيين.

أما الشق المتعلق بالمورد المادي، فتواصل على ما كان عليه أبّان إمارة «أبو عمر البغدادي»، بمصادرة أموال الشيعة والمسيحيين وغير المسلمين، وعملاء النظام حتى لو كانوا من السنة. والاستيلاء على مصادر النفط ومحطات توليد الطاقة والوقود والمصانع الحكومية واي مصادر مالية حكومية تُعدّ حكماً ملكاً لـ «دولة العراق».

أما ما لا يمكن الاستيلاء عليه بالكامل، فيُهدّد مالكه بالقتل أو تفجير الشركة إذا لم يدفع خوّة شهرية تحت مسمّى ضريبة. كذلك وُضعت نقاط تفتيش على الطرق البرية الطويلة لتحصيل أموال من الشاحنات التجارية. وارتفعت العائدات المالية لـ «الدولة»، ما مكّن من دفع رواتب مغرية وصرف مكافآت على العمليات العسكرية.

إزاء ذلك، زاد الاقبال على الانضمام الى صفوف التنظيم. وخلال هذه الفترة، عين العقيد بكر «مجلس شورى دولة العراق» تراوح عدد أعضاءه بين سبعة و١٣ كلهم عراقيون. وبقي الوضع كذلك إلى أن اندلعت الأحداث في سوريا عام ٢٠١١.

«جبهة النصرة» و«دولة العراق والشام»

كيف نشأت فكرة «دولة العراق والشام» ومن هو صاحب الفكرة؟ ولماذا أرسل البغدادي الجولاني إلى سوريا، وما هو سبب استعجاله إلغاء «جبهة النصرة» وإعلان الاندماج تحت مسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام»؟ وما هو التهديد الذي أرسله إلى الجولاني قبل اعلان الدولة؟

كلّها أسئلة أفرد صاحب الحساب المجهول عشرات الصفحات للحديث عنها، كالتالي: بعدما بدأت الثورة السورية، اتجهت أنظار عناصر «دولة العراق الإسلامية» الى سوريا. تخوّف العقيد حجي بكر من تسرب عناصر «دولة العراق» للجهاد في الشام مما قد يسبب تصدّعاً في «الدولة»، ويعطي بعض القيادات والأعضاء الذين يفكّرون في الانشقاق باباً لذلك عبر سوريا.

لذلك، حرّم البغدادي الذهاب إلى سوريا، واعتبر كل من يخالف التعليمات منشقاً، مبرراً ذلك بأنّ الأوضاع لا تزال غير واضحة المعالم ويجب التريث. في هذه الأثناء، عرض العقيد بكر فكرة تشكيل مجموعة من غير العراقيين تتوجّه الى سوريا بقيادة سوري، وبذلك يحال دون التحاق اي قيادي عراقي بالجبهة السورية من دون إذن مسبق.

وبالتالي يتم تأمين عدم انشقاق عراقيين عن «الدولة»، فيما يمكن للقيادة الجديدة في الشام أن تنجح في استقطاب أعضاء غير عراقيين من الخارج. هكذا أُنشئت «جبهة النصرة» بقيادة أبو محمد الجولاني وسرعان ما طار اسمها عالمياً، وباتت قبلة لكثير من «المجاهدين» من الخليج وتونس وليبيا والمغرب والجزائر واوروبا واليمن.

أخاف هذا الصعود السريع العقيد بكر والبغدادي، لأن الملتحقين الجدد بـ «النصرة» لا يدينون بالولاء لـ «دولة العراق» أو للبغدادي. هنا، حثّ حجي بكر البغدادي على إعطاء أوامره للجولاني بأن يعلن عبر مقطع صوتي أن «جبهة النصرة» تابعة رسمياً لـ «دولة العراق» بقيادة البغدادي.

وعد الجولاني بالتفكير في الأمر. لكن أياماً مضت من دون أن يصدر شيئاً، فأرسل البغدادي له توبيخاً وتقريعاً، فجدد الأخير الوعد بالتفكير واستشارة من حوله من مجاهدين وطلاب علم، قبل أن يبعث للبغدادي برسالة مفادها أن هذا الإعلان لا يصب في صالح الثورة، مستنداً إلى رأي مجلس شورى الجبهة. ثارت ثائرة البغدادي والعقيد بكر.

وزاد الطين بلة إدراج الولايات المتحدة «جبهة النصرة» في قائمة الإرهاب، ليُصبح الجولاني المطلوب الأول في سوريا، الأمر الذي زاد من منسوب القلق لدى البغدادي والعقيد من منافسة «النصرة» لـ«الدولة».

كان أبو محمد الجولاني سياسياً عقلانياً يحاول إمساك العصا من الوسط، لكن خوف العقيد والبغدادي كان أكبر من تطمينات الجولاني مما دعا حجي بكر الى التفكير بخطوات متقدمة لضم «النصرة» الى «الدولة».

طلب البغدادي من الجولاني القيام بعمل عسكري ضد قيادات «الجيش الحر» اثناء أحد الاجتماعات في تركيا، مبرراً ذلك بأنه «استهداف لصحوات المستقبل العميلة لأمريكا قبل استفحالهم في الشام». عقد مجلس شورى «النصرة» اجتماعاً ورفض الأمر بالإجماع، فاعتبر البغدادي والعقيد ذلك خروجاً صريحاً عن الطاعة.

أرسل البغدادي خطاباً شديد اللهجة يُخيّر الجولاني بين أمرين: تنفيذ الأوامر أو حلّ «النصرة» وتشكيل كيان جديد. طال انتظارهما لرد الجولاني الذي لم يصل. بعث البغدادي رسولًا لمقابلة الجولاني، لكن الأخير اعتذر عن عدم اللقاء.

عندها شعر «أمير الدولة» بالخطر كون الجولاني بدأ يخرج عن السيطرة. بعدها، أرسل قيادات عراقية من «الدولة لمقابلة» قيادات في «الجبهة» لجس نبضهم حول تحقيق حلم بدولة إسلامية ممتدة من العراق إلى الشام بقيادة موحّدة. وبالفعل تم تلمّس ميول مؤيدة لدى هؤلاء، ومعظمهم من المهاجرين.

لكن «النصرة» سرعان ما زجّت ببعض هؤلاء في السجن بتهمة إشاعة التكفير، وكان بينهم: أبو رتاج السوسي وأبو عمر العبادي (تونسيان) وأبو ضمضم الحسني وأبو الحجاج النواري (مغربيان) وأبو بكر عمر القحطاني (سعودي)، علماً أن الأخير عُيّن في ما بعد أميراً شرعياً لدولة البغدادي، وكان أول المنشقين عندما أعلن البغدادي حل «النصرة».

هكذا عقد البغدادي العزم على إعلان الاندماج. واتّفق مجلس قيادة «الدولة» على ذهابه إلى سوريا لإعطاء زخم أكبر للإعلان. قابل الأمير العراقي القيادات المؤثرة في الجبهة موحياً بأن هدف الإعلان وحدة الصف الجهادي، وأرسل بطلب الجولاني لمقابلته، لكن الأخير اعتذر لدواعٍ أمنية.

عندها أرسل البغدادي إلى الجولاني يُعلمه بضرورة إصدار بيان باسمه حرصاً على وحدة الصف يتولى فيه إعلان حل الجبهة والتوحّد في كيان جديد تحت مسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام». ردّ الجولاني معتبراً ذلك خطأ فادحاً سيُمزّق الشعبية التي بنتها «النصرة» بين أهل سوريا.

هنا اقترح العقيد بكر على البغدادي إصدار بيان حل «النصرة» باسمه وعدم إصدار بيان بعزل الجولاني لعلّه يعود الى رشده بعد الحل. جرى التواصل مع قيادات «النصرة» لإخطارهم بموعد الإعلان وتهيئتهم لمبايعة البغدادي وجها لوجه كونه سيكون في سوريا.

وبذلك، لعب البغدادي على وتر أن الجولاني كان يحتجب عن كبار القياديين والشرعيين في الجبهة. وبالتالي فإن ذلك سيُشكّل جاذباً للمجاهدين الذي سيحظون بفرصة لقاء من هو أكبر منه. انقسمت «النصرة» إلى ثلاث فرق. التحقت الأولى بالبغدادي واختارت الثانية الجولاني، فيما نأت الثالثة بنفسها.

هكذا بدأت حرب التكفير والاتهامات بشق الصف المسلم بين أُخوة الجهاد. هنا ظهر على الساحة ضابط سعودي يُدعى بندر الشعلان. كان الأخير صلة الوصل بين البغدادي وقيادات «النصرة» التي بايعت لاحقاً البغدادي.

في هذه الأثناء، وصل الى حجي بكر والبغدادي ان الجولاني لن ينصاع لدعوة حل «النصرة» وانه يُحضّر لإصدار بيان برفض ذلك إعلامياً. اقترح العقيد على البغدادي تشكيل فرق أمنية لتنفيذ مهمتين: الأولى، للاستيلاء على جميع مخازن الاسلحة التي في حوزة «الجبهة»، وتصفية كل من يرفض تسليم مخزنه فوراً.

وبذلك لا يبقى لدى «النصرة» ذخيرة واسلحة فينفر الناس منها ويتشتتون ويلتحقون بـ «دولة» البغدادي. والمهمة الثانية تتمثّل بترصّد الجولاني لتصفيته وتصفية القيادات التي معه. واتّفق على أن يتم ذلك بواسطة لواصق متفجّرة توضع في أسفل سياراتهم.

هكذا استُهدف أبرز قيادات «النصرة»، ومنهم المهاجر القحطاني، الرجل الثاني بعد الجولاني، فقُتل معاوناه أبو حفص النجدي (عمر المحيسني) وابو عمر الجزراوي (عبدالعزيز العثمان). عندها، لجأ الجولاني إلى زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري للبت في النزاع.

وللحؤول دون إحراج «القاعدة». استدعى الظواهري شخصيات جهادية من اليمن والسعودية للتوسط بين المتنازعين، إلا أن البغدادي تملّص من مقابلتهم. وزاد ذلك الأمور سوءاً في ظل الخطر الداهم الذي يتهدد الجولاني. عندها عمد الأخير إلى إصدار بيان يُعلن رفض حل «جبهة النصرة»، واضعاً الأمر في عهدة الظواهري. أما بقية القصة، فباتت معروفة إعلامياً.

بغداد ( المستقلة ).. حذر الوزير السابق والخبير النفطي عصام الجلبي من محاولة اقليم كردستان التمدد على حساب مناطق محافظة نينوى عن طريق توقيع العقود النفطية مع الشركات الاجنبية.

وقال الجلبي في تصريح صحفي “وهكذا تتأكل حدود محافظة نينوى ويبتلعها الأقليم دون أي أعتراض من مسؤولي المحافظة وربما أهل الموصل أيضا…ترى ماذا ينتظرون؟ وماذا تنتظر حكومة بغداد”!

واشار الى محاولة الاقليم السيطرة على قضاء القوش الذي لا يبتعد عن مركز مدينة الموصل  سوى كيلومترات ، منوها الى تصريح وزير المصادر الطبيعية في الأقليم أواخر عام 2007 والذي أطلقه في مدينة دالاس في ولاية تكساس بعد توقيع ثلاث عقود مع شركة هنت أويل الأمريكية ( ومقرها في تكساس ) عندما قال أن 90% من نينوى هي كردية؟

موضحا انه ومنذ ذلك الحين والأقليم يحكم سيطرته على أراضي نينوى أداريا وعسكريا ونفطيا بعد تعزيز مسيرة العقود النفطية ومن أكبرها العقود مع الشركة الأمريكية العملاقة ( أكسون موبايل ) والتي كما يشير تقرير نشر في الولايات المتحدة على أن هذه الشركة باشرت بنصب برج حفر في حقل ألقوش والواقع برمته ضمن محافظة نينوى!! واضاف كما أنها تعاقدت أيضا مع الأقليم على منطفة بعشيقة أيضا ضمن عقود ستة أبرمت قبل ثلاث سنوات… وما زالت تعمل في حقل غرب القرنة جنوب العراق بموجب عقد كبير مع حكومة بغداد والتي لم تفعل شيئا سوى أطلاق التهديدات…

ودعا الجلبي الى اتخاذ اجراءات عاجلة من قبل محافظة نينوى لاجل الحفاظ على حقوق المحافظة وحدودها الادارية التي ستكون تحت سيطرة الاقليم عبر عقود الشركات النفطية.(النهاية)

الغد برس/ بغداد: اكد عضو مجلس محافظة ديالى احمد رزوقي، السبت، أن منصب النائب الاول للمحافظ هو من حصة التحالف الكردستاني، فيما اشار الى أن هذا المنصب تم منحه للاكراد بعد الاتفاق مع التحالف الوطني.

وقال رزوقي لـ"الغد برس"، إنه "التحالف الكردستاني في محافظة ديالى لم يحصل على منصب مهم"، مؤكداً انه "إزاء ذلك تم الاتفاق مع التحالف الوطني لإعطائهم منصب النائب الاول للمحافظ كمنصب مهم يشغله الأكراد".

واضاف أن "هذا المنصب يطمح اليه الأكراد، سيما بعد أن اقتنعوا بانهم لم يحصلوا على رئاسة المجلس ولا نائبه".

يذكر ان مجلس محافظ ديالى، صوت في الثالث من الشهر الحالي على اختيار عامر سلمان اليعقوب المجمعي محافظاً جديداً لديالى خلفاً لعمر الحميري، فيما انتخب عمر الكروي نائباً لرئيس مجلس المحافظة.

-

" الورق لا يستحي" مقولة تنسب الى الكاتب والخطيب الروماني  شيشرون ( 43 – 106 ق.م.) كما وردت في رسائله " الى الأصدقاء "، بمعنى ان المرء يمكن أن يكتب على الورق ما يستحي أو يشعر بالحرج من التعبير عنه شفهيا . وفي موضع آخرمن هذه الرسائل جاءت المقولة بصيغة  " الورق يتحمل كل شيء " أي أن الورق يتقبل كل ما يكتب عليه :  ألغث والسمين ، اوالجيد والرديء . في مقالنا هذا سنتحدث عن مشقة الكتابة الرصينة الجادة وطقوسها ، ذلك لأن الكتابة الرديئة لا تتطلب مشقة أو جهداً كبيراً .
متي يأتي النضج الفني :
يعتقد البعض ان الكتابة عمل سهل يمكن ان يمارسه  أيّما شخص كان ، ولكن عندما يوغل في تجربة الكتابة ويزداد وعيا بها ,خاصة اذا كان يدرك خطورة الكلمة ومسؤوليتها ،  فأنه يتأنى ويتباطأ في سكب كلماته على الورق بشكل تلقائي بعد ان يكتشف أن الكتابة الجادة ليس بالأمر الهين ، بل عمل شاق يزداد صعوبة ومشقة كلما ازداد خبرة الكاتب ومعرفته بأسراره بمضي الزمن وان الكتابة المزاجية السهلة ، غير الجادة ، تكون سطحية في معظم الأحيان  ولا قيمة حقيقية لها ، لذا يجهد نفسه  لكي ينتج نصّا جيدا وتاضجا  .
كان انطون تشيخوف ( 1860 – 1904 م ) في بداية حياته الأدبية يعمل طبيبا في القرى والأرياف  ويتنقل طوال اليوم ،  من قرية الى أخرى لمعالجة مرضاه ، ويقطع مسافات طويلة في طرق غير معبدة ، وحين يعود في المساء الى بيته وعائلته مرهقا ، يأخذ قسطا من الراحة ، ثم يتحين الفرص للجلوس الى طاولة الكتابة ليكتب بسهولة ويسر ،  ودونما جهد أوعناء قصصا ساخرة وينشرها في المجلات الفكاهية  تحت أسماء مستعارة ومنها أسم ( أنتوشا تشيخونتي).
وقد أعترف تشيخوف في ما بعد ،  أنه كان يكتب قصة فكاهية واحدة كل ليلة .  وقد جمع هذه القصص القصيرة  ونشرها في كتاب صدرعام 1884 بأسمه المستعار ( أ. تشيخونتي ) وليس بأسمه الحقيقي  . وكان العديد من النقاد  قد نصحوه عدم تبديد موهبته الفذة في نتاجات خفيفة لا ترقي الى مستوى الأدب الرفيع ولن تصمد أمام الزمن.  وأقترحوا عليه تأليف رواية أو قصة طويلة جادة ، اذا أراد البقاء لكتاباته .  ولكن تشيخوف مضي يكتب أقاصيصه ولكن في الوقت نفسه دأب على أستخلاص الدروس من تجربته الأبداعية . وعندما أقتنع بقيمة ما يكتبه ، أخذ ينشرنتاجاته بأسمه الحقيقي   أنطون تشيخوف .
،  و بعد عدة سنوات  ، عندما ظهرت أولى رواياته الناضجة فكراً وفناً ، ونال أستحسان النقاد  كتب الى صديق له يقول : "  حسناً فعلت حين لم استمع الى نصائح النقاد ، لأن النضج الفني لا يأتي حسب رغبة الكاتب ، بل بالنضج التدريجي ."
حقاً ان الكاتب - أي كاتب – لا يتعلم من تجارب الآخرين بقدر ما يتعلم من تجربته الشخصية
ومر الروائي والكاتب المسرحي الفرنسي  الكسندر دوماس (1802- 1870 م) والكاتبة الأنجليزية  أغاثا كريستي ( 1890) -1976م ) وعشرات غيرهما من مشاهير الكتاب بتجارب مشابهة لتجربة تشيخوف الأدبية ،  لأن العمل الأبداعي كدح ومعاناة وعملية بناء تحدث على مهل ينجزها الكاتب وحيدا في خلوته .
الهام وصنعة :
يقول الكاتب الفرنسي ستندال (1783- 1842م )  : " لم أبدأ الكتابة الا في عام 1806 ، حين احسست في نفسي العبقرية . لوكنت قد افضيت الى انسان راجح العقل بخططي الأدبية ونصحني : " اكتب يوميا لمدة ساعتين ، سواء كنت عبقريا أم لا " عندئذ لم اكن قد  اهدرت عشر سنوات من حياتي في انتظار الألهام . "
مقولة ستندال صحيحة الى حد كبير ولكن لا بد من هاجس يحرك العملية الأبداعية كلها من بدايتها. ان بذرة الكتابة أو النص وشحنته الأولى، قد تأتي المبدع في أي وقت، وفي أي مكان، وليس في موعدٍ محدَّد وفي طقوس معينة، ثم بعد ذلك يأتي دور الصنعة في تعديل النص وتهذيبه وتشذيبه وصولا الى صيغته النهائية .
وبصرف النظر عن الأسم الذي نطلقة على ( الهاجس ) أو ( الدافع ) الذي يقف خلف احساس الكاتب الداخلي ، أعتقد أن من الصعب أن  يبدأ الكاتب بالعمل اذا لم تكن ( فكرة ما ) قد استولت على تفكيره ويتلهف للتعبير عنها وتجسيدها. أو لديه الرغبة في الكتابة عن موضوع ما في الأقل . والحق ان لكل كاتب طريقته في العمل ، منهم من لا يبدأ العمل الا وقد استحضر في ذهنه فكرة ما  ، وآخر يجلس الى منضدة الكتابة وهو خالي الذهن من أي أفكار مسبقة . ولكن تجارب كبار الكتاب تثبت أن 90% من الكتابة الأبداعية صنعة يتم أتقانها بالمران والممارسة الطويلة ، والشخص الذي يهرب من عمله لعدم وجود  ( الهام )  يخدع نفسه بنفسه .
وقد عرف الكاتب الأيطالي البرتو مورافيا ( 1907 – 1990م ) مورافيا بأنضباطه الصارم ويقول في هذا الصدد  : " منذ فترة طويلة جدا وانا اكتب كل صباح بالطريقة نفسها التي انام فيها وآكل يوميا . لقد أصبحت الكتابة جزءا عضويا في ايقاعي البيولوجي "
كان الكاتب الأنجليزي  انطوني ترولوب (1815 ـ 1882م) يكتب يوميا عددا محددا من الكلمات . أما الكاتب والمسرحي والفيلسوف البلجيكي موريس ميتيرلنك ( 1862 – 1949 ) فقد كان يجلس وراء منضدة الكتابة صباحا  في ساعة معينة يوميا ولم يكن يغادرها الى منتص النهار ، حتى اذا لم بستطع كتابة  جملة واحدة . الروائية الفرنسية جورج صاند ( 1804 – 1876م )  كانت تعمل لمدة 8 ساعات يوميا .
العمل اليومي المنظم يتطلب تنظيم مكان العمل ( المكتب ) بشكل صحيح . يمكن الكتابة صباحا أو مساءءاً . يمكن الكتابة وراء طاولة او متكئا على أريكة  .، في مكان محدد أو في أي مكان آخر . وعموما فأن لكل كاتب طريقته في العمل . منهم من يعمل بشكل يومي منتظم ، ويواصل عمله الي حين الأنتهاء منه ومنهم من يعمل على نحو متقطع حسب الوقت المتاح لديه او عندما ينتابه الهاجس مرة أخرى .
يقول المفكر الفلسطيني العالمي الراحل أدوار سعيد ( 1935 – 2003 م )  أن كتابه المشهور    " الأستشراق " هو الكتاب الوحيد الذي أنجزه بنفس واحد ، ولا يعني النفس الواحد هنا أنه انجز الكتاب بجلسة واحدة ، بل ان الموضوع لم يفارقه خلال أكثر من عام من العمل اليومي المنظم ، ولم يشغل ذهنه خلال كتابته بموضوع آخر.
وثمة كتاب آخرون لا يمكنهم مواصلة العمل على هذا النحو المنظم . بعضهم يتوقف فجأة عندما يصطدم بعقبة ما  ولا يستأنف الكتابة في موضوعه الا بعد فترة طويلة . ولعل خير مثال على ذلك  هو الكاتب الأميركي الساخر مارك توين ( 1835 – 1910م) .  فقد كان يبدأ كل كتاب من كتبه في فورة حماس وعندما ينجز ربع الكتاب يصطدم بعقبات ويجد مشقة في مواصلة الكتابة ويتوقف لمدة 5-6 اعوام ينشغل خلالها بكتابات أخرى ،  ثم يرجع بعد هذه الفترة وبحماس أيضاً  لاستكمال ما تبقي من  الكتاب .  وعندما كان يخرق هذه القاعدة احيانا  تحت الحاح الناشرين ويضغط على نفسه من اجل مواصلة الكتابة نرى ان بداية الكتاب رائعة  وعندما نمضي في قراءة بقية الكتاب نشعر بأنها ليست ممتعة ومحكمة مثل بداياتها ولا ترقي الى المستوى الذي نعرفه عن توين .
طريقة عمل أي كاتب يتوافق مع خصائصه السيكولوجية ولا يمكن تعميم تجربة اي كاتب على اي كاتب آخر .
اهمية التركيز في العمل :
التركيز امر في غاية الأهمية لأي عمل كان وخاصة  للعمل الفكري أو الأبداعي . اذا كانت بيئة العمل في أي مهنة أخرى -  يتلقي فيها المرء التوجيهات من رؤسائه -  تساعد على التركيز على العمل المكلف بأدائه ولو كان هذا العمل كتابياً . فأن الكاتب ينشد الخلوة والأنعزال عن الآخرين من أجل التركيز الذهتي والأندماج الكامل في العمل والأنغماس فيه ، وهو يتمتع بحرية واسعة ،  حيث لا أحد يوحهه او يحدد له وقت أنجاز العمل ، وربما هنا يكمن سحر العمل الأبداعي أو الفكري .
كتب فرانز كافكا ( 1880 – 1924م )  ذات مرة في يومياته يقول : " إن كل ما كتبته في حياتي انما هو نتاج الوحدة". ولكن لكي تكون هذه الوحدة مثمرة على الكاتب تجنب الأنشغال بأمور جانبية لا علاقة له بصميم عمله . بعض الكتاب يلجأ الى غلق الراديو والتلفزيون في أثناء الكتابة  وعدم الأنشغال بالأنترنيت – وليس غلق  الكومبيوتر الذي أعتاد معظم الكتاب اليوم على أستخدامه في الكتابة -  أو بأستقبال الضيوف . الكتب أيضا يمكن أيضا أن  تعرقل العمل اذا كانت لا تمت بصلة للموضوع . كما ان كل ما يحتاجه الكاتب  ينبغي ان يكون تحت يديه . ومن الأهمية بمكان تنظيم مكان العمل .  شاهدت في متحف تولستوي في ( ياسنايا بالانا )  الغرفة التي كان يكتب فيها الكاتب العظيم  روائعه الخالدة : طاولة وكرسي وحزمة أوراق وأقلام  وكتب يستعين بها كمصادر لموضوعه ولا شيء آخر على الأطلاق .
ليس ثمة ما يعرقل عمل الكاتب مثل الصراع مع الوقت . ويقول الكاتب فيليب كلوديل  ( 1962 - )  " أكتب في أوقات أو في أمكنة قد لا تخطر على بال أحد. لا يهمني أن اؤمن طقوس الكتابة فقط بل يجب أن أكون في وضع نفسي يحملني على الكتابة: في المنزل، في الطائرة والأهم أنني لا أكون أعيش صراعاً مع الوقت، بل أكون خارج كل توقيت."
طقوس وعادات الكتابة :
لكل مبدع طقوسه الخاصة ، التي تضعه في جو الكتابة ومناخها . كان مارسيل بروست (1871- 1922م ) حريصا على العزلة والهدوء التام  . جدران مكتبه كانت مغطاة بالفلين ،  وحتى في مثل هذه العزلة التامة كان عاجزا عن العمل خلال ساعات النهار خشية الضوضاء ، ويقال أنه أستأجر ذات مرة عدة غرف متلاصقة في أحد الفنادق لكي لا يتسرب اليه أصوات الجيران .
غوتة كان ثريا وقد حول قصره المنيف الى متحف : اثاث فاخر و تحف نادرة ورياش غالية ولكن غرفة الكتابة كانت تبدو متواضعة للغاية ولم يكن فيها ما يشتت أفكاره أو يصرف انتباهه عن الكتابة .
وقد أعتاد كل من كان كارل ماركس ( 1818 – 1883م) وفلاديميرلينين ( 1970 – 1924م )  الكتابة في المكتبات العامة الكتابة وهما غارقان في أفكارهما ، حيث تتوفر المراجع و الأجواء المناسبة للعمل في هدوء ودون مقاطعة  ولا يزعجمها أي شيء .
اناتول فرانس ( 1844 – 1924م )عندما كان يكتب كتابه ( جان دارك ) أحاط نفسه بعدد كبير من الأشياء من القرون الوسطى وبعد انجاز الكتاب بدت له هذه الاشياء كريهة الى درجة انه طلب من اصدقائه ان يساعدوه في التخلص منها . وخلال كتابة رواية ( تاييس ) كانت غرفته اشبه بـ (متحف للثقافة القديمة ) حيث كانت ثمة كتب نادرة وتحف ومقتنيات اخرى قيمة  وكان يمكنك تصور العالم الذي يعيش فيه بمجرد دخولك الى مكتبه .
اماعالم النفس السويسري كارل يونج ( 1875 - 1961م)  فقد كان يكتب على ضوء الشموع المعلقة على جمجمة بشرية . ان العمل الأبداعي محاط دائما بأنواع من الطقوس والعادات التي تتلائم وطبيعة الكاتب واسلوبه في العمل .
جــودت هوشـيار
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
السبت, 11 كانون2/يناير 2014 12:20

( تدلت كالأميرات )- بقلم : نسرين محمود


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ليلاً أتاني طيفك
سيدي
أرق عيني
تسللت شرياني عنوة
فأدمنت .
دغدغت مشاعر أنثى
بداخلي خلسة
حتى هرعتُ للمرآة
تدلت كالأميرات
في عتمة الليل أشعلت شمعة وتراقصت
على همسات أطياف خيالاتي
سرقت مني سيدي .؟
حقيقة أيامي
وأنا التي على عتبة الحياة
أناجي ......أين أنت !!؟؟


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
كان قدرنا ان ننحني ونسلم للقرارات المفروضة علينا ، فقد نزع عنا الأنتماء القومي الكلداني والسرياني والآشوري ليصار الى شرعنة الإطار الديني تحت مسمى الكوتا المسيحية ، وكانت كل المكونات قد حددت باسمها القومي : الأكراد التركمان الأرمن .. لكن نصيبنا كان التقسيم الديني ، فكان التجاوز على تسمياتنا القومية التاريخية ، وكان لأحزابنا المتنفذة دورها الكبير بقبولها لهذه للتسمية الدينية لتمشية مصالحها ولإحراز مكاسب سياسية تحت اسم المكون الديني المسيحي . فأنا شخصياً انفر من التقسيم الديني للمجتمع : مسيحي ومسلم .. ولنا نحن المسيحيون تجربة مريرة عبر العلاقة التي كانت تترجم بمنطق اهل الذمة او اهل الكتاب . نحن في القرن الواحد والعشرين ونحن لسنا اهل الذمة بل مواطنون عراقيون في الدولة العراقية الحديثة . ولهذا اقول سوف نقبل بهذه التسمية بمرارة لعلنا نفلح في تغيير الواقع مع الخيرين من ذوي النفوذ والسلطة في المستقبل .
كل الدلائل تشير الى شيوع حالة فريدة في نفور وابتعاد  الناخب المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين من الأشتراك في عملية الأنتخابات ، وهذه اللامبالاة ، بل النفور والأبتعاد عن المساهمة في اللعبة الأنتخابية ناجم عن التجربة المريرة في السنين الخوالي وعبر عدة دورات برلمانية ، والكل يصل الى قناعة بأن نوابنا في هذه الدورة والدورة السابقة لها ، كانوا نواب يعملون بالدرجة الأولى لمصالحهم الخاصة ، ولم نلمس بينهم من برز في الدفاع عن حقوق شعبه ، لقد خلق ذلك نفوراً واستياءً لدى ابناء هذه الشعب من الكلدان والسريان والآشوريين ، وهكذا كان الإحجام الكبير عن الاشتراك في عملية الأنتخاب .
من العبث التشدق بأن اعضاء برلمان الكوتا المسيحية حققوا نصراً بإصدار الحكومة العراقية  "قانون اللغات الرسمية 7 كانون الثاني 2014 " الذي صدر مؤخراً فجعلت السريانية لغة رسمية ، فالواقع يدحض هذا الزعم حيث ورد في المادة السابعة من هذا القانون :
المادة -7- يجوز فتح مدارس لجميع المراحل للتدريس باللغة العربية أو الكردية أو التركمانية أو السريانية أو الأرمنية أو المندائية في المؤسسات التعليمية الحكومية أو بأي لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة وفقاً للضوابط التربوية. راجع الرابط ادناه :
http://splashurl.com/p5ndxzw
فالقانون قانون وطني عام يشمل اللغات العراقية قاطبة ، ولا فضل لنواب شعبنا في إصدار هذا القانون ، وليس من الأصول تسويقه لحساب حزب مسيحي او نائب مسيحي .
لقد كانت اعداد المقترعين لقوائم الكوتا المسيحية في اقليم كوردستان في الأنتخابات الأخيرة لا يتجاوز العشرة آلاف صوت ، وهذا عدد متواضع جداً ، وماذا يبقى منه إن طرحنا الأصوات التي وصلت قائمتا الحركة الديمقراطية الآشورية والمجلس الشعبي من القوائم الكردية ؟
وهي بحدود 2000 صوت اي ان المقترعين لا يتجاوز عددهم الى 8 آلاف صوت ، ونحن نقول ان اغلب ابناء شعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين هم في اقليم كوردستان ، في حين ناهزت الأصوات للكوتا المسيحية في الأنتخابات السابقة السبعين ألف صوت . وبالقسمة على خمسة نواب في البرلمان الكوردستاني ستكون حصة كل منهم حوالي 1600 صوت وهذا رقم متواضع جداً جداً إذا ما قورن ما يحتاجه المرشح في القوائم الأخرى المنافسة والتي  بشق الأنفس تحصل على مقعد في البرلمان ، وهنالك احزاب صغيرة وعريقة اخفقت بالوصول الى مبنى البرلمان بسبب العتبة الأنتخابية العالية التي ينبغي الوصول اليها .
إن إخفاق نواب الكوتا المسيحية في تحقيق إي انجاز ملحوظ لشعبهم ، ناجم ، حسب رأيي المتواضع ، عن الخلافات التي تمزق وحدة كلمتهم داخل مبنى البرلمان ، وبذلك يفقدون اهمية عددهم حتى إن كان متواضعاً .
الراصد لسير الأمور في البرلمان العراقي يلاحظ بجلاء : كيف ان الشيعة رغم الخلافات بينهم تمكنوا من ايجاد صيغة توافقية لتكوين اكبر كتلة برمانية داخل البرلمان ، ليصبح من نصيبهم تشكيل الوزارة ، وهذا ينطبق على الكيانات الكوردية المؤتلفة داخل البرلمان وتعمل مجتمعة بخطاب واحد للدفاع عن حقوق الشعب الكوردي ، وهذا ينطبق على المكون السني ، باستثناء المكون المسيحي الذين احدهم ( يجر بالطول والآخر يجر بالعرض ) كما يقال .
فهل يمكن ان نستفيد من تجربة هذه المكونات ؟
وهل نستطيع ان نأخذ العبرة من السنين الماضية ؟
وهل يمكن ان تشكل كتلة الكوتا المسيحية ورقة ضغط في البرلمان ؟
وهل يمكن ان تشكل الكوتا المسيحية كتلة واحدة يكون لها تأثير ودور في القرار السياسي؟
هذا ما اريد ان اجيب عنه في هذا المقال .
حينما اتحدث ان كتلة الكوتا المسيحية ، إنما اطرحها كفكرة عامة ، فالكوتا المسيحية يتنافس عليها 13 قائمة وإن كان في كل قائمة 10 مرشحين سيكون هنالك 130 مرشح يتنافسون للفوز بخمس مقاعد ، أي سيكون هنالك خمسة من الفائزين مع 125 من الخاسرين ، ومن المؤكد سوف يفوز من يمتلك مقومات الفوز ، وفي كثير من الأحيان لا تكون الكفاءة من مقومات الفوز بل الإمكانية المادية المعروفة بالمال السياسي ، والدعاية الأنتخابية ، وهذا واقع حال في الأنتخابات السابقة ، وعلى الأرجح اللاحقة ، لكن لا نريد ان نعطي توقعات متشائمة عن الأنتخابات المقبلة ، فنـامل ان تجري انتخابات نزيهة ، وان يكون الناخب اكثر ذكاءً وان لا يقع بنفس المطب السابق .
اعود الى موضوع تشكيل كتلة برلمانية مؤثرة من العدد المتواضع للكوتا المسيحية .
فإن كان كل نائب مسيحي يسير منفرداً ، فإن هذا النائب سوف يشكل (1) على (325 ) من مجموع النواب في البرلمان ، وسوف لا يكون له اي قيمة عددية ، بينما لو اتفق 5 اعضاء وبالأتفاق مع النائب الأرمني ستكون هناك كتلة برلمانية متكونة من 6 اعضاء ، وسوف تكون هذه الكتلة البرلمانية واحدة من الكتل البرلمانية العشر ، اي يكون صوتها عددياً (1) على (10) وحسب الكتل البرلمانية الصغيرة والكبيرة ، ونحن نعرف اهمية هذه الأصوات اثناء التصويت على قرار معين .
بهذه الصيغة سوف تحاول الكتل الكبيرة بالأتصال بهذه الكتلة ( المتراصة والموحدة في قرارها ) لاستمالتها وكسب اصواتها الستة الى جانبها ، وحينئذِ سوف تعرض الكتلة المسيحية شروطها ، فهي كبقية الكتل تريد ان تقدم مكاسب لشعبها ولناخبها الذي انتخبها .
إن احترام وتقدير الكتل الأخرى للكتلة المسيحية سوف يزداد حينما تتميز هذه الكتلة ( المسيحية ) ( مجتمعة ) باستقلالية قرارها ، وعدم خضوعها لأية جهة ، وتجري المساومة على المكاسب ، أن اي كتلة تحترمنا وتعطينا مكاسب اكثر نحققها لشعبنا سوف نصوت لجانبها ، وستة اصوات لها قيمتها وسط الكتل المتعددة .
إن تشرذم وتشظي النواب المسيحيين في البرلمان وتقسيم ولاءاتهم لهذا الطرف او ذاك ، سوف لا يكون في صالح المسيحيين من الكلدان والسريان والاشوريين والأرمن وسوف يفقدهم الكثير من عناصر المناورة السياسية المطلوبة في هذه المواقف المهمة . ،سوف تغدو هذه الكتلة ضعيفة ومشلولة وغير قادرة على تحقيق اي مكاسب لشعبها وتكتفي بالرواتب والمخصصات التي يتقاضاها البرلمانيون ، ويا لها من خديعة بحق الشعب الذي انتخبهم وأوصلهم الى مبنى البرلمان .
ربما لا نسطيع تحقيق تضامن او تعاون في الجانب القومي فلكل جانب نظرته القومية يعتز بها ، وعلينا احترام مشاعر كل طرف : الكلداني والسرياني والآشوري . لكن هذا ( العدم التعاون بالشأن القومي ) لا يمنع من ان يسود التضامن والتعاون سياسياً فنشكل كتلة برلمانية مؤثرة في القرار السياسي لنحقق مكاسب للناخب المخلص الذي انتخبهم ومنحهم صوته الثمين .
إنه طريق واضح اضعة امام النائب المسيحي العراقي في الكوتا المسيحية وليس المهم من يحظى بالفوز ، إنها مهمة النائب المسيحي ليكون وفياً وأميناً للامانة التي منحها له الناخب المسيحي إن كان داخل العراق او خارجه .
الطريق واضح امام نوابنا اليوم وغداً ، فإما كل منهم يعمل بشكل شخصي مستقل ويميل نحو الجهة التي تحتضنه ، وكما جرى في الدورات السابقة ، وإما ان يكون لهم مصداقية وأمانة لشعبهم ويشكلون كتلة برلمانية واحدة ، فيكون لهم استقلالية القرار وشخصية يحترمها الجميع ، بفضل ميزة تميزهم بعملهم المؤسساتي في اتخاذ المواقف الموحدة عن القضايا المطروحة ، بعد العمل التشاوري المستمر بينهم وليشعر كل عضو منهم بأنه المسؤول عن اي فشل امام شعبه .
تحياتي
د. حبيب تومي / اوسلو في 11 / 01 / 14

السبت, 11 كانون2/يناير 2014 12:17

محمد واني - عيد بأية حال عدت يا عيد

لا شك ان القادة العسكريين الاوائل الكبار امثال ؛ الفريق جعفر العسكري وصبحي العمري وعبدالرحمن النقيب عندما قاموا بتأسيس الجيش العراقي قبل 93 عاما، كانوا ينطلقون من شعور وطني نبيل، ويطمعون في بناء دولة قوية قادرة على الدفاع عن الوطن واهله، وكانوا يحذرون من تدخل الجيش في السياسة، ويعتبرونه من المحظورات التي يجب تجنبها، ولكن بعد مرور سنوات، تسللت تنظيمات سياسية الى داخل صفوف الجيش ومن اهمها «كتلة الضباط القوميين» ، ومنذ ذلك اليوم تحول الجيش الى اداة بيد الانظمة السياسية المتعاقبة في العراق تستخدمه لقمع المعارضين لها، ونتيجة تدخل الجيش في السياسة، كثرت الانقلابات العسكرية، من اول انقلاب قام به الجنرال «بكر صدقي» الدموي عام 1936 الى الانقلاب الهادئ لصدام حسين على الرئيس احمد حسن البكر عام 1979.

لم يكن هؤلاء القادة المؤسسون للجيش يتصورون ان يخرج الجيش عن اطار مهامه الموكلة اليه في الدفاع عن الشعب و الوطن ويتحول الى قوة قمع لفرض الارادات والاهداف السياسية، ولقتل الشعوب والمعارضين، بحجة الحفاظ على الوحدة والسيادة الوطنية، فقد قام هذا الجيش بإبادة اكثر من «180» ألف كردي عراقي في عمليات «الانفال» واستخدم السلاح الكيماوي ضد مدينة «حلبجة» ودمر خمسة آلاف قرية مأهولة بالسكان في عهد «صدام حسين» ومازال يواصل جرائمه بحق العراقيين، وهو خاضع الآن في يد «المالكي» يحاول ان يستعمله لضرب معتصمي «الانبار» ويغزو به مدينة «الفلوجة» ..

وكما كان صدام يحاول ان يبرر معاركه الكثيرة مع خصومه بأنها معركة بين الامة العربية وأعدائها، فان المالكي يعتبر معركته الحاسمة مع ابناء «الانبار» بأنها معركة بين الحسين ويزيد (معركة الحسين مع يزيد مازالت مستمرة)كما جاء في إحدى خطبه.. هذا هو الجيش الذي يحتفل به العراقيون بعيد تأسيسه كل عام!!


"الوطن"القطرية

من أجل تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي وتصحـيح الأوضاع وتطبيعها في كركوك يجـب على العـرب الوافـدين للمحافـظة في زمن النظام البائد الذين حـصلوا على التعـويضات بقيمة (20) مليون دينار عراقي مع قـطع أراضي في مناطقهم الأصلية وهم يقـدرون بحـسب البيانات والأحـصائيات أكثرمن (15) ألف عائلة عليهم العـودة الى محافـظاتهم, لذا ندعـو الجـهات المعـنية في الحـكومة المحـلية بمتابعة أجراءات عـودة هؤلاء الوافـدين مع ممتلكاتهم الى محـافظاتهم القـديمة.

للأسف الشديد مازال الكثير من العـوائل العـرب في كركوك الذين جـاء بهم البعـث المقبور مقابل مبالغ مالية ضمن سياسة التعـريب والتغـيير الديمغرافي للمدن والمناطق الكوردستانية يرفـضون مغـادرة المحـافـظة بالرغم من حـصولهم على التعـويضات اللازمة وهذه مخـالفة قانونية صريحة لأنها تعارض المادة140من الدستور الدائم وهم بذلك يخـلقون المشاكل في المدينة, كما نطالب مفوضية الأنتخـابات بعـدم السماح لهؤلاء العوائل المشاركة في الأنتخـابات القادمة في كركوك والمناطق المتنازع عليها وبالأمكان أن يشاركوا ويصوتوا في محافظاتهم الأصلية.

عارف طيفور السردار

نائب رئيس مجـلس النواب

السبت 11 / 1 / 2014

السبت, 11 كانون2/يناير 2014 12:15

حلم الدولة الكوردية- أمين عثمان

تعيش أقليم كوردستان مرحلة ازدهار وعمران وتطور اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ودبلوماسيا وتغير نظرة العالم من الكورد بأنهم رجال الجبال الشجعان فقط ولايفهمون غير لغة السلاح . لقد أثبت التاريخ الحديث بأن الكفاءات والابداعات والشخصيات والقيادات الكوردية تسير مع العصر والتطور والتكنولوجيا والعولمة والانفتاح على العالم .

ذهب زمن الظلم والظلام والقتل والمجازر والتدمير وجاء الربيع والنور وتفتحت الزهور والعقول وعم الفرح والرقص

واللعب والدراسة والحب والسلام .

أقليم كوردستان محاصر من الجهات الاربعة ويتربص لها الدولة الاقليمية لاجهاض الحلم الكوردي من خلال سياسات خبيثة وفتح القلعة من الداخل وذلك من خلال الخداع الديني

من قبل ايران وتركيا واخضاع وتسلط الحركات الدينية التكفيرية على اقليم كوردستان . يجب وضع رقابة صارمة على الاحزاب والحركات الدينية والجوامع والخطب .

التطور الاقتصادي التي افرزت تحولا اجتماعيا وتغيرا في المجتمع الكوردستاني وخلق فئة من الاغنياء الفاحش في المدن ومازالت القرى الكوردستانية تفتقر الى خدمات اساسية

نعم يتعرض اقليم كوردستان الى هجمات ارهابية وضغوطات اقليمية واستطاعت خلال السنوات الحفاظ على المكاسب والانجازات وتطوير مستوى دخل الفرد . ولكن لاخذ التدابير والتحصين والحفاظ على الامن والاستقرار والوصول الى الحلم الكوردي يجب تحصين البيت الكوردي من خلال دراسات ومشاريع وخطط مستقبلية اي الى ثورة ثقافية في اقليم كوردستان :

تغيير المناهج الدراسية بكل المراحل والعمل باسلوب وطريقة حديثة والاستعانة بالخبرات الاجنبية لتطوير التعليم .

محاربة الفساد قبل ان يتفشى ووضع قوانين عصرية حديثة تليق بالمجتمع الكوردي .

بناء مؤسسات ونوادي وجمعيات شبابية من رياضة وموسيقى وفن ولغات ورحلات وبعثات دراسية وخلق فرص العمل ومشاريع خدمية وترفيهية للشباب .

تشجيع الدراسة بكافة الاعمار وجعل التعليم مجانا وخاصة اللغات والكومبيوتر والتكنولوجيا ودورات تثقيفية في كل القرى والمدن.

تطوير الخدمات السياحية في القرى الكوردية لان كوردستان جنة الله على الارض ووطن الشمس

تطوير الزراعة ودخول التكنولوجيا والآلات الحديثة في المجال الزراعي ليس فقط من اجل الاكتفاء الذاتي بل من اجل التصدير وخاصة التفاح والارز والحمضيات

تطوير الدبلوماسية الكوردية والانفتاح في الجهات الاربعة وليس على تركيا فقط البوابة الوحيدة الى العالم ، بل يتغير المواقف السياسية وايضا الحكومات لذا لابد من الانفتاح اكثر على كل الجوار ايران والعراق والكويت والاردن وسورية

وتطوير لجنة دبلوماسية كوردية في اعلى المستويات يعمل بشكل دائم مع اصحاب القرار العالمي والمراكز العالمية والدول الكبرى .

الشعب الكوردي يشيد بقيادته الحكيمة ويتلاحم معه ويناضل ويضحي من اجل وطن كوردي مستقل الذي أصبح واقعا و حقيقة

السبت, 11 كانون2/يناير 2014 12:14

المنيّ العنصريّ- ريبر يوسف

بُعَيد لُحَيظات، سيتهاوى (بافاروتي) مثل قهقهة في قاع بركة صيفية، على سلسلة الزمن المشغولة من رغبة الكائن في تدوين مرادفات لامتناهية لكلمة (البقاء)، سيظهر صوتُهُ مثل الحُمّى على جبهة الألمانية – هذي التي ترسم خطاً أبيضَ من الكوكايين، (التقويم الجديد للأمم) عبر ورقة بوكر، لم ألحظ بالضبط ماهيتها ـ أو بالأحرى سلالتها المشكوك في أمرها ـ إثرالحرب الباردة التي ترفع من حرارة الأرض الآن. بشغفٍ تلقّن الألمانية علم التنظيم لجرعة الكوكايين تلك، المرصوفة بانتظام مثل ميليشيا إسلامية معاصرة على طاولة مركونة في زاوية غير مهملة، هنا.

ينهض (بافاروتي) في محاليل كيميائية مسلوبةِ الإرادة؛ مثل شعبٍ آثَرَ بطاقة الحرية على الرغيف إلى أن عَدِلَ عنها، مستبدلاً الوجودَ بفلسفةٍ أو مذهبٍ عصيّ على التفسير، أعلى طاولةالقمار العالمية. المحاليل المتشرّبة ضوءاً تضغط على راحة يدنا، نابضةً إثر هدير المكان في المكان، أو ركام نفس الكائن الغائبة، بوحشة مألوفة تضغط الكؤوس على أيدينا كما لو أنها كائن مستلق على السِّدْرة ما بين "الحياة الدنيا والحياة الآخرة". الكائن يضغط على يد مشغولة بالبقاء بيده ـ حافظةِ الغياب عن ظهر قلب. المحاليل سترتشفها النسوةُ - سليباتُ الطمأنينة من حلماتهن (الحلمةُ جرسُ المرأة). عبر مفاتيح مزهَّرةٍ في أيدينا نخلع الأقفال المزهَّرة خَلَلَ المرأة.

سترتشف النسوة المحاليل دفعةً واحدةً؛ فلا يتساقطن عن فرس الألم لحظةَ وهبنَ مؤخّراتهن لرجال بصقوا في وجوه آبائهم المنغمسين بِطِلاء فكرة الوجود على أسقف فُروج زوجاتهم.الوجودية (الحديثة) إن صح التعبير، كامنةٌ في معادلة العدول عن جماع المرأة عبر فرجها، تقول مسلوبةُ الجسد والموظفةُ في مصحّ للأمراض النفسية - بينما تهمّ في كتابة SMSلأحدهم ـ :"ستنتهي المرأة (كوجود) إذا ما بقيت موقنةً بأنّ فرجها مركز أنوثتها". تستدركني طاقة لم أتلمسها عبر الكأس المنكفئة بالمحلول ذاك ـ حافظِ قوانين وسنن الدين الذي جزّأ الجسد على هيئة دويلات ومن ثم أشعلها بالفتنة - ستنتهي الحروب إذا ما أقفلت المرأة بوابةَ فرجها، سينتهي الموت ستنتهي الحياة، عندها فقط سيتسنى للكائن الاستدراج صوب الجمال المطلق دونما ملاحقة من كلاب الزمن الشرسة.

شارفت المرأةُ على إنهاء كتابة الرسالة الموبايلية القصيرة لأحدهم، المرأة (موضبة) مؤخرتها لفيلسوف يشاطرها رأي الفراغ بنقيضه.

المرأة، واضعةً حذاءها في الحقيبة خاصّتِها، تقفز من على كرسيّ عالٍ، واهنةً تجرُّ قطيعاً من الحيوانات المنوية، المرأةُ تُربِتُ على ركبتي المقعّرة في الفراغ المحدّب، موشوِشةً في أذني "فيليكس غبي". القفزات برمّتها تغدو اعتيادية لامرأة تقلّب صفحات جسدها على السرير. تُرى، أيحتاج التاريخُ إلى قفزة حمقاء للولوج إليه؟ وماذا بعد؟ أسردُ لها عن خفّة الفراشةالتي تحظى بقليل من النور إثر انعكاس ضوء الحبر على زفراتها. الرغبةُ طاعةٌ يتلقّفُها المرءُ بغيةَ تحقين الذاكرة بمياه العدم. لكن، وماذا عن صانع ثياب (فيليكس)؟ ومظلته والأجهزة تلك والعربة التي أقلّتهُ إلى حيث نقطة عودته إلى صوابه؟ الرغبةُ الرغبةُ كتابُ الكائن المقدّسُ، الكتابُ الشخصيّ حامله إلى الأبدية وليس العلم.

المرأة تغيب في جسدها، بينما ألمح حنجرة (بافاروتي) تغيب بين فخذيها.

جيوبٌ متدلية بالصوت، تجارُ أسلحة، بشرٌ ومخدرات، سماسرةُ قمار ونساء، قادةُ أحزاب سياسية شرقية، قتلى مأجورون، يندلقون عن المكان المرافق لفئران تقتات على بقايا جرعات مخدرة، الفئران الفقيرة (تُحبط محاولاتها الساعية نحو الحرية).. الفئران سكان الزقاق الثالث هنا، الزقاق النامي المشرئبّ من كتف المَصَحّ "باب رزق الألمانية ومزار عقلي" المكتومةِ في رمز النازية على عانتها "أحفاد جنود الجيش الأحمر يلعقون علم الحرب العالمية الثانية على فرجي".

الزمن - واهبُ الثمالة في المكان، جاحظَ العينين يستدرجُ المرءَ صوب رأسِهِ. تحمل يدها عن ركبتي المحدّبة في الفراغ المقعّر، متحدثةً إليّ بلكنة كفيلة بعدم استدراكي ماهيّةَ السرد لديها. في معركة يومية، يخوضها الأجنبي مع ألمان كانوا سيغلقون بوابة الدولة في وجوه الغرباء إذا ما استطاعوا، أقاطعُها سائلاً إياها إذا ما كانت قد قرأت ل (غوته) أم لا، سلاحاً أُشهِرُهُ في وجه هتلر، محاولاً غسلَ يديّ بماء انتصارٍ لحظيّ.

خيالات قادة موسومين برموز الحرب العالمية الحديثة؛ ألحظُهم متفرّعين من ركبتي، سيّارين في خطّ منتظم مثل جرعة الكوكايين. قادةٌ (كرد، عرب، أتراك وفرس) سيّارون، موشّحين بالبياض، صوب فخذ النازية /المرأةِ - موظفةِ تراكمات الذاكرة في الأبدية؛ المرأة ـ مؤخّرتها مقبرةُ المنيّ العنصريّ.

صوت (بافاروني) تتقاذفه الآذان، فيما بينها كما كرة سلّة. أتذكّر مقطعاً؛ أُمليَ عليّ لحظةَ إغفاءةٍ سريعةٍ لي، على كرسيّ مجهول، في مكان مجهول؛ تسيرين خَلَلَ العتمة فيما أسير عبرالنور، لا يجمعنا شيء سوى ماهية الفيزياء في الكون، نجوماً على هيئة تلك التي تبرق في السماء، تحفّز جسدي على الحركة. النجومُ، يقال إنها دموع. أسألُ عن سبب وجودي هنا.

عجوز يرتابه الموت فيخشى النومَ، صارخٌ في الظلال المتشابكة مثل طلقات بنادق في عُبّ التمييز العنصري. العجوزُ ـ مُنفِقُ العمر في بناء النظام، يغمضُ عينه على الباب المتروك فييد النزاع ما بين الهواء الملوّث والهواء النقيّ، يدخلُ الهواءُ النقيُّ كي يتلوّث ويخرجَ مرة أخرى، أهُمُّ في تفسير ماهية الولادة.

يسير (بافاروتي) على بُحّة العجوز السكّير، صارخاً: "بنيتُ بلدي طيلة الأعوام السبعين الماضية كي أحظى بقسط من الفوضى".

كرةُ السلّة، المشغولةُ من حنين الكائن إلى البياض، تقذفُ بالمكان مثل حفنة ملحٍ في عين الكرة الأرضية - المَصَحِّ الأعظم.



برلين

كادَ البعض انْ يٌصَدِق بأن جيناً خاصاً يتوارثه الكورد، جيلاً بَعد جيلْ، ليُحَّصِنَّهم مِنْ الأعمالْ الإرهابية ضِدَ الذاتْ والآخر، بدليلْ تلاوة آيات اسفارهم الثوري عبر التاريخ.

الإرهاب الكوردي الذي انطلقَ وانتَّقلَ مِنْ المساجد السياسية في جنوب كوردستان الى غربها، وفي غالبيتها من مدينة "حلبجة" التي قُصِفتْ بالسلاح الكيمياوي جزء من تَناقُضاتْ إقليم "تَناقُضستانْ" التي تَعيشُ حالة الاغترابْ، والعَداء مع واقعها "الوطني" و"القومي" مِنْ جهة، واستسلامها السياسي وتَبعيتها الاقتصادية لمحيطها الإقليمي (تركيا وإيران)، مع عبودية مُطلقة لراس المال العالمي لموقعها في هامش هامش النظام الرأسمالي من جهة اخرى.

على الصعيد "الوطني" و"القومي" وفي علاقتها مع المركز (بغداد) وبقية أجزاء كوردستان، ترسم "تَناقُضستانْ" خطوطها الحمراء بِفرجالْ مزايداتها الديمقراطية والقومية.

على الصعيد الوطني، مطالبة بدمقرطة الدستور والقوانين، النظام السياسي وتحديد صلاحيات وولاية رئيس مجلس الوزراء، وفي الداخل الكوردستاني تعيش "تَناقُضستانْ" فيدراليتها المورثة ونهبها المُعلنْ لثروات البلاد من قبل اقنيم السلطة (جهاز الحكومة-البرجوازية – الأحزاب).

على الصعيد القومي فإن "تَناقُضستانْ" تعمل على إعادة انتاج حدود "سايكس بيكو" بحمايتها للحدود المصطنعة بين أجزاء كوردستان، ومحاربتها للحركة التحررية في بقية أجزاء كوردستان.

"تَناقُضستانْ" تشهد تغيراً جوهرياً في اتجاه بوصلة رأسمالها، سياستها، اقتصادها، بل وحتى ارتزاقها السياسي كأفراد او أحزاب. بوصلة تؤشر الى تبعية جديدة، تعيد من خلالها السلطة الحاكمة في "تَناقُضستانْ" الشعب الكوردي في جنوب كوردستان قروناً الى الوراء بتمهيد الطريق لصراع (عثماني – فارسي) على جنوب كوردستان، فالحرب الخفية بين حزبي السلطة في أربيل والسليمانية، والتهديد بإعلان إمارة السليمانية المرتبطة بإيران بالانفصال عن امارة أربيل المرتبطة بأنقرة جزء من حالة تعيشها فيدرالية “تَناقُضستانْ" التي فقدت بوصلتها السياسية والاقتصادية رغم إعلانها بانها البوصلة الوطنية والقومية في خطابها الوطني والقومي.

 

المعارضة تعول على المرشح ساريجول.. وتساؤلات حول موقف أنصار غولن

مصطفى ساريجول

إسطنبول: تيم أرانجو  الشرق الاوسط
يمتلك أنجين بيراك متجرا بالقرب من شواطئ القرن الذهبي، حيث تربط العبّارات ما بين الجانب الأوروبي والجانب الآسيوي من هذه المدينة الشاسعة إسطنبول. وقد شهد بيراك الكثير من التطورات وتحديث الخدمات طوال العقد المنصرم، حيث قام رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان وحزبه، حزب العدالة والتنمية ذو الأصول الإسلامية، بإعادة تطوير هذه المدينة.

ويقول بيراك «أصحبت الآن مسألة وجود المياه النظيفة والكهرباء الجيدة من الأمور البديهية المتوفرة في المدينة، في حين أننا لم نعتد على ذلك من قبل».

وأردف بيراك بأنه رغم ذلك التطوير، فقد أدت فضيحة الفساد في الوقت الحالي إلى كشف الجانب المظلم من النمو المطرد الذي شهدته هذه المدينة، موضحا أنه لن يدعم إردوغان أو حزبه في الانتخابات المقبلة.

وأضاف بيراك «أن ما حدث بعد ذلك هو ما يشوه صورة التحسينات التي شهدتها هذه المدينة، فمشاريع التطوير ليست سوى مشاريع تخفي وراءها الجشع والطمع. وفي الوقت الذي نحصل فيه على القليل من وسائل الترفيه الرئيسة، ازداد ثراء إردوغان وحكومته، حيث إنهم شيدوا إمبراطوريتهم فوق أراضينا من دون الحصول على إذننا لفعل ذلك».

وفي حين أن أنقرة هي عاصمة تركيا، فإن إسطنبول هي القلب النابض للبلاد. وفي الوقت الحالي، تسببت فضيحة الفساد التي تحيط بالدوائر الداخلية لرئيس الوزراء إلى تعريض قبضة إردوغان على السلطة للخطر، ومن ثم تحول الانتباه إلى السباق المقبل لانتخاب عمدة إسطنبول القادم.

وستجرى منافسات هذه الانتخابات في شهر مارس (آذار)، في حين ينظر المعارضون العلمانيون والليبراليون المنافسون لإردوغان إلى هذه الانتخابات على أنها الخطوة الأولى لتحديه من خلال صناديق الاقتراع.

وربما أن تعليقات بيراك لا تمثل السواد الأعظم من وجهات النظر السائدة. فرغم ذلك، ما زال هناك عدد كبير من الناخبين المحافظين المتدينين المستعدين، لفترة وجيزة، للتغاضي عن مزاعم الفساد. بيد أن هذه التعليقات تعكس حالة القلق المتزايد بين مواطني إسطنبول بشأن عواقب تلك الفضيحة على فترة وجود حزب العدالة والتنمية في الحكم، حيث يأمل معارضو إردوغان بأن يكون لها تأثير قوي عندما يحين موعد الانتخابات.

وعلى المستوى التاريخي، يعتبر تولي منصب رئيس البلدية في إسطنبول أمرا مهما للقوى الوطنية. ولا يعد هذا الأمر حقيقيا فقط بالنسبة للأفراد مثل إردوغان، الذي كان يتولى رئاسة المدينة في وقت من الأوقات واستفاد من ذلك المنصب كنقطة انطلاق نحو رئاسة الوزراء، ولكن أيضا بالنسبة للحزب الذي يرغب في تأمين وضعه. والجدير بالذكر، أن عدد سكان إسطنبول، التي يقطنها ما يقارب من 15 مليون نسمة، يمثل نحو 20 في المائة من العدد الإجمالي لسكان البلاد.

ويقول سونر جاغابتاي، مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن لسياسية الشرق الأدنى: «تعتبر إسطنبول هي بوابة العبور وطريق الوصول إلى السلطة في تركيا». وأضاف جاغابتاي مشيرا إلى عدد سكان النمسا «يمكن أن تستوعب هذه المدينة عدد سكان مماثل لدولة مثل النمسا، ومع ذلك يتبقى مساحة لسكان القليل من الدول الأوروبية الأخرى». وفي هذا السياق، يحدو الأمل معارضو إردوغان لانتقال مقاليد سلطة بإسطنبول من حزب العدالة والتنمية لتؤول إلى مصطفى ساريجول، وهو المرشح الذي طرحه حزب المعارضة العلماني الرئيس «حزب الشعب الجمهوري» المعروف باسم حزب مصطفى كمال أتاتورك، المؤسس العلماني لتركيا الحديثة. ويشغل ساريجول منصب عمدة منطقة سيسلي، التي تعد بمثابة مركز تجاري رائج ويشير إليها البعض على أنها «مانهاتن إسطنبول»، حيث تضم متاجر صغيرة للمصممين، مثل متاجر «برادا» و«شانيل»، بالإضافة إلى المطاعم الفخمة. وبوصفه شخصية سياسية، يبدو ساريجول مثل شخص مثالي حيث يتحلى بصفات طيبة مثل شخصيته القوية الجذابة المتسمة بالنشاط، كما أنه متزوج من عائلة إحدى السياسيين العلمانيين البارزين.

وفي إحدى المقابلات التي أُجريت معه، لمح ساريجول إلى أهمية إسطنبول بالنسبة لطموحات المعارضة العلمانية الرامية إلى تولي زمام السلطة في تركيا مرة أخرى. وأوضح ساريجول قائلا: «هدفنا الأول هو تولي مقاليد السلطة في إسطنبول، ولا يشغل بالنا الآن سوى إسطنبول فقط».

وبالنسبة لساريجول، فمن المؤكد أن خصمه ليس إردوغان، بل العمدة قدير توباس، عضو حزب العدالة والتنمية، الذي فاز بالانتخابات الأخيرة في عام 2009. بنسبة 44 في المائة من الأصوات. بيد أن إردوغان يبدو ندا عنيدا ومهما في هذا السباق، بسبب كونه رئيس الوزراء الذي يتصرف غالبا مثل عمدة إسطنبول، فضلا عن مشاركته في عمليات التنمية المحلية، بما في ذلك قرار هدم حديقة جيزي وبناء مركز تجاري. وقد أدت تلك الخطوة الأخيرة إلى اندلاع موجات من الاحتجاجات المناوئة للحكومة في الصيف الماضي.

يقول ساريجول «للأسف، لا تخضع إسطنبول لسلطة العمدة، بل يحكمها رئيس الوزراء». ويضيف ساريجول أنه في حال فوزه في تلك الانتخابات «فإن سكان إسطنبول هم من سيحكمون مدينتهم، ولن تعود المدينة محكومة من قبل أنقرة بعد ذلك».

ولقد ظلت المناظر الطبيعية المدنية لهذه المدينة بمثابة لوحة تمثل النخبة الحاكمة في تركيا لفترة طويلة، ولكن يقول الخبراء بأنه لم يتجه أي شخص نحو تغيير نسيج هذه المدينة بشكل قوي للغاية مثلما فعل أعضاء حزب العدالة والتنمية. وبدأت أعداد المراكز التجارية الجديدة في الزيادة بشكل كبير، وتظهر الآن روافع الإنشاء بشكل أكبر في عملية تجهيز المباني الشاهقة الارتفاع أكثر من منارات المساجد.

وستكون المنافسة في انتخابات منصب عمدة إسطنبول بمثابة تصفية حسابات، حيث ينظر المواطنون إلى التحسينات والتطوير الذي طرأ على حياتهم في مقابل ما جرى الكشف عنه بخصوص الثروة الكبيرة التي استحوذ عليها مسؤولو الحكومة ورجال الأعمال النافذين، ناهيك عن الحالة المتردية لحركة المرور التي زادت بسبب كل هذه التطويرات.

وعلاوة على ذلك، ستكون هناك منافسة بين التقاليد العلمانية لتركيا وسياسة الإسلاميين التي سادت في البلاد طوال العقد الماضي.

ومن جانبه، اعترف زهرة هوكاوغلو، 33 عاما والذي يعمل في إحدى شركات المشروبات غير الكحولية ويعيش في منطقة بيسكتاس ذي الأغلبية العلمانية، بالتحسينات التي أجراها حزب العدالة والتنمية لتطوير المدينة. بيد أنه أعرب عن مخاوفه المتزايدة بشأن الخلط بين الدين والسياسة أثناء فترة وجود إردوغان في السلطة. وقال هوكاوغلو «نحن نعيش في بلد علماني، ونريد أن نعيش بهذه الطريقة. ولذا، فإنني سأصوّت لصالح ساريجول».

ومع ذلك، فبالنسبة للأشخاص المتدينين هنا، الذين تعرضوا للاضطهاد خلال حكم الحكومات العلمانية السابقة، فقد أدى صعود نجم إردوغان ووصوله إلى زمام الحكم إلى خلق إحساس قوي بالحصول على مقعد في السلطة، وهو ما سيصعب التخلي عنه بسهولة بعد ذلك.

وفي طريقها لركوب العبّارة للذهاب إلى الجانب الآسيوي لإسطنبول، تقول سيفيم إيرغون، مدرسة لغة إنجليزية: «اعتدت على ضرورة خلع حجابي لكي أتمكن من حضور الحصص الدراسية، ولكن في هذا العام، تمكنت من حضور الحصص الدراسية من دون خلع غطاء الرأس».

تظهر بعض استطلاعات الرأي أن ساريجول هو ثالث أشهر شخصية سياسية في البلاد بعد إردوغان والرئيس عبد الله غل. ومع ذلك، لم يتنبأ الكثير من المحللين بفوز ساريجول في انتخابات منصب عمدة إسطنبول بسبب احتدام المنافسة.

وفي هذه الأثناء، يواجه إردوغان حربا مفتوحة مع أحد حلفائه السابقين وهو فتح الله غولن، الداعية الإسلامي المشهور الذي يعيش في منفاه في الولايات المتحدة الأميركية.

ويشغل الكثير من أتباع غولن مناصب مهمة في قطاعي الأعمال ووسائل الإعلام في تركيا، فضلا عن مجالي القضاء والشرطة، على وجه الخصوص، حيث يُقال: إنهم يقودون عملية التحقيقات في فضيحة الفساد.

وفي المقابل، تمثل رد فعل إردوغان في تطهير قطاع الشرطة من أتباع غولن، مع محاولة ممارسة المزيد من السيطرة على السلطة القضائية. ورغم ذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: من هو المرشح الذي سيحظى بالدعم من قبل أتباع غولن في الانتخابات المقبلة؟ ويقول عدد من الخبراء بأنه من الممكن أن يقوم أتباع غولن بدعم ساريجول في محاولة لتهديد قبضة حزب العدالة والتنمية على إسطنبول. وما زال من غير الواضح مدى إمكانية أن يكون ذلك الأمر كافيا لحصد أصوات الناخبين المحافظين في المدينة، الذين سيعقدون مقارنة ما بين التقدم الاقتصادي الذي رأوه ومزاعم الفساد، حتى يحين موعد الانتخابات.

وفي هذا الصدد، يقول ايرسين كاليسيوجلو، أستاذ العلوم السياسية بجامعة سابانجي في إسطنبول: «يبقى الناخبون اليمينيون عالقين ما بين التفكير بشأن التحسينات الاقتصادية ونداء ضمائرهم».

ويقول الخبراء بأن خسارة حزب العدالة والتنمية لنفوذه في إسطنبول سيؤدي إلى تعريض طموحات إردوغان للخطر بأن يصبح رئيسا لتركيا هذا العام في أول تصويت وطني للوصول إلى هذا المنصب، بالإضافة إلى هدفه، الذي أعرب عنه في أغلب الأحيان، ليترأس السياسة التركية حتى عام 2023. عندما تحين الذكرى المئوية لتأسيس دولة تركيا الحديثة.

ويقول أوزجور اونلوهسارجليه، رئيس مكتب أنقرة لصندوق تمويل جيرمان مارشال (German Marshall) بالولايات المتحدة: «كان هناك القليل من الشكوك قبل حلول شهر مايو (أيار) الماضي، أي قبل وقوع أحداث جيزي، بشأن تحقيق إردوغان لفوز مريح في انتخابات الرئاسة. بيد أنه لم يعد هناك شيء واضح في الوقت الراهن بشأن السياسة التركية».

* خدمة «نيويورك تايمز»

 


تكهنات بمواجهة محتملة بينهما في انتخابات الرئاسة المقبلة

عمال اتراك يرفعون صور مؤسس تركيا اتاتورك وإردوغان وغل في اسطنبول أمس (رويترز)

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
اغتنم الرئيس التركي عبد الله غل الفضيحة السياسية والمالية التي تهز الحكومة ليبرز ما يميزه عن رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان إلى حد أنه بات يظهر في موقع المنافس له قبل ثمانية أشهر من الانتخابات الرئاسية، وذلك وفقا لتقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي ظرف ستة أشهر أصبح هذا الأمر من الثوابت على الساحة السياسية التركية، إذ إنه في حين يحمل إردوغان بإسهاب في خطب طويلة على جميع أعدائه ويتهمهم بمحاولة الإطاحة به وبزعزعة استقرار البلاد، يلزم غول الصمت ولا يخرج عنه إلا للدعوة إلى التهدئة والجمع بين الأتراك.

والعاصفة التي اندلعت في 17 ديسمبر (كانون الأول) باعتقال عشرات أرباب العمل ورجال الأعمال القريبين من السلطة، لم تخرج عن هذا السيناريو.

وندد رئيس الوزراء في مختلف أنحاء البلاد بـ«المؤامرة» التي قال إنها تحاك ضده، مهددا بشدة ما يسميه «الدولة داخل الدولة»، والتي يشكلها على حد قوله، الشرطيون والقضاة، الذين يقفون وراء التحقيق الذي يهدده.

ويبدو أن الرئيس يتخذ منهجيا الموقف المعاكس لإردوغان، وأكد أنه «لن يجري غض النظر ولا يمكن غض النظر على الفساد».

وقال الرئيس في الأول من يناير (كانون الثاني) في خضم حملة التطهير الشديدة التي استهدفت الشرطة والقضاء: «علينا أن نمتنع عن كل المواقف والتصرفات التي قد تضر بدولتنا دولة القانون الديمقراطية».

وأسس غل وإردوغان اللذان لطالما كانا رفيقي درب، حزب العدالة والتنمية سويا في 2001، لكن مع انتخاب غل رئيسا في 2007 بدأ مسارهما يتباعدان تدريجيا.

وكانت الاختلافات في بادئ الأمر بسيطة بشأن أوروبا أو النظام الدستوري، لكنها تجلت في وضح النهار خلال انتفاضة يونيو (حزيران) ضد الحكومة.

وقال الرئيس، إن «على قادة (البلاد) أن يبذلوا مزيدا من الجهود للإصغاء إلى مختلف الآراء والمخاوف» عندما كانت الحكومة تنعت المتظاهرين بـ«المخربين» و«اللصوص».

ورغم أن الرجلين تجنبا حتى الآن أي مواجهة مباشرة فإن الأزمة الحالية عمقت الهوة التي تفصل بينهما، وفق ما يرى عدد من المعلقين.

وما يزيد الفوارق بينهما أن الرئيس معروف بأنه مقرب من جمعية الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يعد رئيس الوزراء من يقف وراء المسائل القضائية التي تطال أقرب المقربين من الحكم.

وقال الأستاذ يوكسل سيزجين من الجامعة الأميركية في سرقوسة، إن علاقتهما «تفاقمت إلى أبعد حد عندما عارض غل، على ما يقال، سبعة من الوزراء العشرة الذين اقترحهم إردوغان» خلال التعديل الوزاري الأخير الذي سرعت به الفضيحة، حتى إن بعضهم يتوقع أن يكون الاثنان متنافسين مباشرة في الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس (آب) المقبل، والتي ستجري لأول مرة بالاقتراع المباشر.

وقال نهات علي أوكان من جامعة «توب» الخاصة بأنقرة: «يمكن القول إن هناك الآن منافسة شخصية بين الاثنين»، مؤكدا أن «هذا الوضع الجديد أصبح فرصة بالنسبة لغل وبإمكانه أن يحقق من خلاله تقدما حقيقيا إذا تفاقمت المشكلات التي تهدد إردوغان».

لكن لم يكشف أي من الرجلين عن نياته حتى الآن، وقال عبد الله غل الأسبوع الماضي، إن «كل الخيارات مفتوحة»، في حين أن رجب طيب إردوغان الذي يرغمه قانون داخلي في حزبه بالتنحي عن منصبه بعد ولايته الثالثة في 2015، لا يخفي طموحاته.

وفي حين يرى البعض في حزب العدالة والتنمية، أن الرئيس لن يتجرأ على تحدي رئيس الوزراء، يبرز آخرون أن اعتدال غل قد يجتذب البعض في المعسكر الرئاسي، الذين يرون أن إردوغان أصبح خارجا عن السيطرة.

وعد دبلوماسي غربي، أن «الكثير من أعضاء الحزب غير راضين على تصرف إردوغان منذ بداية القضية، وإذا أصبحت أغلبية منهم تعده خطرا فسيصعب عليه البقاء».

لكن قبل نزال محتمل بين إردوغان وغل قد تكون الانتخابات البلدية المقررة في الثلاثين من مارس عامل مصالحة بينهما.

وعد جنجيس أكتر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سبانجي في إسطنبول، أن «الغموض يخيم في الوقت الراهن، وتتوقع الاستطلاعات حصول حزب العدالة والتنمية على ما بين 36 و52 في المائة من الأصوات، أي أكثر من الانتخابات التشريعية في 2011 (50 في المائة)». وأضاف: «لكن من المؤكد أن هذه الانتخابات ستتحول إلى استفتاء حول إردوغان».

 

بغداد وصفت الخطوة بالمخالفة الصارخة لنصوص الدستور العراقي

أربيل: محمد زنكنه  الشرق الاوسط
أعلنت شركة «كومو النفطية» في بيان لها أن حكومة إقليم كردستان العراق «ستبدأ بتصدير أولى دفعات البترول من أراضي الإقليم لتركيا عن طريق الأنبوب النفطي المشترك الممتد بين الإقليم وتركيا، في نهاية الشهر الحالي».

وأعلنت كومو، وهي منظمة تسويق للبترول في كردستان العراق وتابعة لوزارة الموارد الطبيعية، في بيان نشر على الموقع الرسمي لحكومة الإقليم، أن «وزارة الموارد الطبيعية تنتظر تصدير مليوني برميل من النفط الخام في نهاية هذا الشهر».

وحسب المعلومات، التي أفاد بها البيان، فإن كمية النفط التي ستصدر من الإقليم في الشهرين المقبلين ستكون بين أربعة إلى ستة ملايين برميل، ومن المنتظر أن ترتفع هذه النسبة ما بين 10 إلى 12 مليون برميل في نهاية العام 2014.

وبينت الشركة أن الإقليم سيشهد في الفترة القليلة المقبلة «تصدير كمية من النفط الخام من حقل تاوكي عن طريق الأنبوب الجديد لإقليم كردستان العراق لميناء جيهان التركي، ليجري تفعيل التصدير من حقل طقطق وبقية الحقول الأخرى عن طريق الأنبوب الجديد».

وأعلن البيان أن وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم «ستعلن عن تفاصيل العقد الأول لتصدير النفط، حيث ستكون أسعار التصدير حسب السعر العالمي».

كما طالبت وزارة الموارد الطبيعية عن طريق بيان كومو «كل المراقبين المستقلين وممثلي الشركات المنتجة للنفط أن يحضروا للمناقصة التي ستعلن مع إعلان تفاصيل العقد لتجري العملية بشكل شفاف، ومنهم شركة النفط الوطنية العراقية (somo)».

كما أكد البيان أن الوزارة طلبت «اشتراك الشركات الدولية، التي لها باع طويل في هذا المجال، في المناقصة».

النائب علي حمه صالح عضو برلمان الإقليم عن قائمة حركة التغيير حذر من «ردة الفعل التي يمكن أن يواجهها الإقليم في استمرار تصديره للنفط مع وجود اعتراضات من بغداد».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مشروع قانون الميزانية العراقية لعام 2014 يوجب على الإقليم «تصدير 250 ألف برميل نفط يوميا عن طريق الأنبوب العراقي، فإن لم ينفذ الإقليم هذا الاتفاق، فسيتوجب على الإقليم في حينها تعويض العجز الحاصل عن عدم تصدير النفط من حصة الإقليم من الميزانية العامة، التي من الممكن أن تصل لنصف مليار دولار».

وأكد صالح أن العجز سيكون حينها بنسبة 60 في المائة من حصة الإقليم من الميزانية الاتحادية العامة، وخصوصا بعدم وجود أي اتفاق مع الأطراف الثلاثة؛ الإقليم والمركز وتركيا.

وشكك صالح في أن توافق تركيا «على شراء النفط من الإقليم بالسعر المحدد لأسواق البترول العالمية»، مبينا أن لتركيا «الحق في فرض هذا الشرط».

وأكد أنه من حق الجميع أن يسأل عن السعر الحقيقي الذي سيتفق عليه الطرفان الكردي والتركي بافتراض أن «الحكومة في كردستان العراق وافقت على شرط تركيا ببيع النفط بأقل من السعر العالمي».

من جهتها، عبرت وزارة النفط العراقية أمس عن «بالغ الأسف والاستغراب» لإعلان إقليم كردستان استعداده بدء ضخ النفط إلى تركيا من دون موافقة الحكومة المركزية». وعبرت وزارة النفط العراقية في بغداد عن استغرابها من تلك الخطوة، ووصفتها بـ«المخالفة الصارخة لنصوص الدستور العراقي».

وانتقدت الحكومة التركية أيضا لسماحها باستخدام منظومة الخط العراقي التركي لضخ وتخزين النفط الذي تنتجه كردستان دون موافقة بغداد.

وقالت الوزارة في بيان إن تصدير النفط الكردي يمثل خرقا لاتفاق جرى التوصل إليه في 25 ديسمبر (كانون الأول) بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان يدعو إلى اشتراك خبراء من الجانبين في بحث كيفية تصدير الخام من الإقليم تحت رعاية شركة تسويق النفط العراقية (سومو).

وقد أثارت محاولات كردستان لبيع النفط والغاز بشكل مباشر غضب المسؤولين في بغداد، الذين يؤكدون أن الحكومة المركزية هي وحدها صاحبة الحق في إدارة موارد الطاقة العراقية.

وهددت وزارة النفط، أمس، باتخاذ إجراءات قانونية ضد أي شركة تشارك في تجارة ما وصفته بـ«النفط والغاز المهرب من كردستان»، من دون إشراف «سومو». وقد رحبت الشركات التي جازفت بالتنقيب عن النفط في كردستان بشمال العراق بالخطوة التي أعلنتها حكومة الإقليم، وعدت أنها إشارة للبدء بتحقيق دخل من الصادرات على الرغم من اعتراضات بغداد.

وقال تود كوزيل الرئيس التنفيذي لشركة «جلف كيستون»: «انتظرنا لقراءة هذه الكلمات وسماعها منذ عام 2007». وتملك الشركة ترخيصا من الحكومة الكردية لاستغلال ما تقول إنه واحد من أكبر الحقول الاستكشافية البرية في العالم.

وقال كوزيل لـ«رويترز»، أول من أمس: «هذا يطرب إذن أي شركة في كردستان. إنه توليد الإيرادات من أصولنا».

.
هنالك أكثر من سبب يجعلنا نتكلم عن القانون، نبحث عن وجوده وغيابه، لم يترك مفصل من الحياة الاّ تدخل بشكل إيجابي؛ لأجل أن يكون الجميع تحت سلطته، ولا يسمح التجاوز على الحق الشخصي والعام، وتقاس قوة الدولة بقانونها، ولا يعني صرامة التطبيق والقسرية؛ بل إشاعة العدل الإجتماعي والمساواة.
ما يحدث في العراق صراع على السلطات لغرض الأستئثار والتفرد وتطويع القانون لحماية المفسدين وإبعاد الكفاءات والتكنوقراط والإطروحات الوطنية.
في خبرين قرأت يوم أمس أن العراق يملك من الشيعة فقط 1200 بروفسور و8000 بشهادة الدكتوراه، والأخر يقول: أبنة الملك الأسباني سوف تقدم للمحاكمة بتهمة التهرب الضريبي، الأول يفند نظرية عدم وجود البديل لمن في دفة السلطة من المفسدين والفاشلين، والثاني يشير على ان القانون هو الحاكم، ورجل الكرسي ليس مجرد مواطن يحافظ على القانون.
ما يحدث في الرمادي غياب شبه تام للقانون خلال العامين الماضيين، والأشد غرابة ان تشاهد فتح ابواب التطوع من المحافظات الوسطى والجنوبية لمدن الرمادي وصلاح الدين والموصل، وكما قلنا ان القانون يخضع له الجميع وكلهم مسؤولون عن حماية وطن مشتركين بالمسؤولية، من عجب فعل اصحاب القرار،جعل محافظات لا يزال الفقر والحرمان يطارد أبنائه؛ حتى يصل بعضهم على استعداد للموت لأنه ليس أفضل من حياة يعيشها، ومرتب قد لا يكفي ويكون 75% منه لأجور السيارات والمصاريف الأخرى، وقد أعتصر قلبي وانا أشاهد بعد منتصف الليل الشباب بعمر الورد يلتحقون الى مصير مجهول.
الإرهاب خلال هذه السنوات أكل الأخضر واليابس، وعاث الفساد في الأرض، كان موجه الى اشعال الحرب الطائفية، إستهدف محافظات، لكن المحافظات الغربية ذات تأثير مباشر، وأدركت العشائر والأهالي خطره على أموالهم وأعراضهم، إنتفضوا أكثر من مرة لرد هذه الهجمة الشرسة، وفي معارك الرمادي الأخيرة، كل القلوب تخفق وتتلقف الأخبار لسماع انتصار الجيش العراقي، على زمر التكفير والشذوذ والإنحطاط.
رد فعل طبيعي أطاح بجميع نظريات الأرهاب، لتفرقة الشعب العراقي؛ حين الإتصال بين شيوخ العشائر من الجنوب مع الأنبار ، وإنتفض الأنباريون مع قواتنا المسلحة لردع قوى الظلام، وكربلاء اختضنت النازحين من الإرهاب.
ثورة ابناء العشائر تثبت وطنيتهم وإنتمائهم الى تربة العراق، لكن غياب القانون في تلك المناطق قد تجعل البعض خارج السيطرة، وتسمح للجهات الخارجية التدخل بصورة مباشرة، مستنسخة التجربة السورية، حيث استقطب الكثير تحت مسميات الولاء والنصرة وداعش والقاعدة هروباً من بطش النظام، سرعان ما تكشفت نوايا تلك القوى للتصارع فيما بينها.
الكثير من أشار الى توقيت هذه الحملة من تقارب الانتخابات، وبعض القوى من كلا الطرفين تريد حصد نتائجها الطائفية، للحصول على نتائج تنفع هذه القوى، والاستعداد في حال عدم الإستنتاج المقصود، الى حالة من الصراع الاهلي والتشضي في الدولة العراقية، كإنما يشار الى الأفعال السياسية ترتبط بالمصالح الحزبية والانتخابيةفقط!!
مبادرة السيد عمار الحكيم جاءت في وقتها المناسب رغم تشكيل البعض وتأييد الأغلب، فالشعب العراقي سأم الحروب وقوافل الشهداء لا تنقطع، لمصالح قوى عالمية، وما دام الهدف واحد هو وحدة العراق ومحاربة الإرهاب ونصرة الجيش العراقي ليكن لكل القوى مصداقية الإدعاء. في الانبار وحدها 30 ألف شرطي وقوى عشائرية داعمة للجهد العسكري وخلال هذه السنوات تم دعم مشروع المصالحة الوطنية بالمليارات، لكن سياسة التلاعب وجر الحبل وفقدان الثقة أفقد المشروع صدقيته وثماره.
الإستقرار الإقتصادي جزء مهم من الإستقرار الإجتماعي والأمني، وهذه المبادرة تحول الدولة من الإنفاق السري الى العلني، وتبعد الكثير من المفسدين المتلاعبين بمشروع المصالحة الوطنية الغير منتج.
الحلول ان ترصد للرمادي خطط ستراتيجية ومشروع لأعمارها، وأستقطاب الشباب في مشاريع عمل وفتح التطوع الذاتي في تلك المحافظات تحت سيطرة الدولة، وإنشاء مجلس أعيان موحد للرمادي، في نفس الوقت تجتمع القوى العراقية لبلورة رؤية موحدة، ويأخذ المواطن مسار الإنتخابات دون ضغوطات. حينما نرصد أموال للرمادي نجعل الدولة أمام استحقاق تفعيل قانون المحافظات 21 وصرف أموال البترودولار، وتشجيع أبناء الجنوب والوسط في التنمية، بدل من عسكرتهم وجعلهم حراس يواجهون الموت بعدما ضاقت سبل العيش، ويكون القانون حاكم ورجل السلطة مجرد موظف بأجر يومي يتنظر نتائج التقييم الإنتخابي.

 

السبت, 11 كانون2/يناير 2014 00:55

ـ غربة انثى ـ آمنة عبدالله البطاط

 

ابواب

وشبابيك موصدة

وجدران صماء

تملأ العالم

في كل مكان

وبين كل باب وباب

صوت مظلوم يئن

وخلف جدران الصمت

تجلس انثى

بردائها القاني

تولول بانحناء

تروي ما نزف الفؤاد

قصة ليس جديدة

بل تكاد بالمئات

والجديد انها وهبت

ما تبقى من حياة

انها تنعى فقيد

قد رحل

وهدم برحيله ما بنت

وقت الشباب

وهاهو اليوم

ضباب الشيب

يغزو شعرها

شعرها الاسود

اصبح لوحة

بين السواد والبياض

الجمعة, 10 كانون2/يناير 2014 23:34

الحكيم وانبارنا. - بقلم : جواد البغدادي


لم يبقى على الانتخابات النيابية سوى ثلاثة اشهر , الكتل والأحزاب لديها استراتيجية من اجل الوصول الى مبتغاها في سدة الحكم , يتربص الاخر بالأخر و التسقيط السياسي, ولا يكتفون بذلك بل يضعون انفسهم وكتلهم بيد حكام دول اقليمية, مراهنات على هذا الشعب المغلوب على امرة , يبؤن المناصب ويحملون الجنسية غير العراقية, يسرقون ويدعون الوطنية , والوطن يستغيث من اتباع امية وبني العباس , معممون اصواتهم وافعالهم سيوف تنحر رقاب العراقيين.

العمامة عند العرب رمز الشرف والرفعة لما تحمله العمامة من قيم راقيه, ابتلينا بزمر منحرفه من اصحاب العمائم المزورة من الكذابين والدجالين .

والعمامة اليوم اصبح لها تأثير فعال لدى المواطن العراقي , واثرها في تأجيج الفتنة كأثر السلاح النووي الذي القي على اليابان !! واليوم نعيش بمفاهيم بعيدة , كل البعد عن القيم التي اكدها الاسلام, ونرى هنالك مجاميع قد حرفت الرؤيا الحقيقية للإسلام , وقتل الروح الانسانية عبر التاريخ , وأتباع ائمة الظلال وعقولهم الجاهلية التي توارثوها من ابا جهل وعتبة والوليد وابا سفيان , ونشر الفكر التكفيري الطائفي والقتل على الهوية, , سببها من ارتقى سدة الحكم من السياسيين, ازمات لا تنتهي مع الكتل ومكوناتها, اعتصامات استغلت من قبل من يريد هلاك البلد, ومنها العمامة؟ , قادة المواطنين في دوامة وحلقة لا يمكن الخروج منها, وقد انجبت هذه الازمات ( داعش ) , الذي اظهرت المزيدات على استغلال عواطف الناس , حينما ارسلت الحكومة الجيش لرفع الخيم , من ساحة الفتنة المدعومة من ال اسعود وقطر وحلفائهم .

هرعت قوى الشر واصحاب الفتاوى التكفيرية, بحرب الجيش والتصدي له , مآذن الفلوجة تنادى حي على الجهاد حي على القتال, جيش المالكي الفارسي الصفوي المجوسي.

اطلقوها من مآذنهم وقاتلوا الجيش الذي انقذ عوائلهم من الفيضانات, لابد من حكيم يبادر في حل ازمة القتال بين ابناء الشعب الواحد , وحرمت الدم العراقي , هل لمبادرة الحكيم دعاية انتخابية لضرب خصومة السياسيين ؟ هل أستغل التباعد ما بين دولة القانون وكتلة متحدون بعدما انسحب نوابها (43), هل كان الحكيم صادقا بحب العراق وإنقاذه دون مقابل؟ , فمن الواضح من يتابع عمامة ال الحكيم , سيجد انها تحمل مبادى الاسلام المحمدي, حينما اصدر الامام محسن الحكيم فتواه الخالدة , حرمت الدم العراقي الكردي وعدم مقاتلته, هذا دليل على ان عمامة الحكيم هي خيمة يحتمي بها كل العراقيين, فعلها محسن الحكيم زعيم الطائفة, واليوم يفعلها وريث المرجعية, فاطلق مبادرة ( أنبارنا الصامدة بوجه الإرهاب) فلاقت استحسان السياسيين والمواطنين , فقد تعودنا من ال الحكيم ال الشهداء والتضحية ,ومن شيوخ الانبار ورجالها ومراجعها , ومن الجيش سور الوطن حب العراق بارضه وسمائه , بمقاتلة النواصب التكفيريين (داعش) اتباع الشيطان,

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، الجمعة، أن تنظيم "داعش" يمثل تهديداً للعراق والمنطقة وليس الانبار فحسب، مشدداً على ضرورة تكاتف وتضافر جميع الجهود الوطنية لمجابهة التنظيمات المسلحة.

وقال موقع حكومة اقليم كردستان، إن "رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني استقبل، اليوم الجمعة، وزير الدفاع العراقي وكالةً سعدون الدليمي ورئيس اركان الجيش باباكر زيباري والوفد المرافق لهما"، مبيناً أن "الدليمي تحدث بإسهاب عن المشاكل والأزمة السياسية والأمنية في محافظة الأنبار وأطلع البارزاني على آخر التطورات الأمنية والعسكرية في محافظة الأنبار وجهود الجيش ووزارة الدفاع لعودة الأمن والهدوء إلى المنطقة".

وأكد البارزاني، بحسب البيان، على ضرورة "تكاتف وتضافر جميع الجهود الوطنية لمجابهه تنظيمات داعش والقاعدة"، محذراً من أن "هذه التهديدات لا تستهدف أهالي الأنبار وحسب وإنما العراق والمنطقة بأسرها".

وشدد رئيس الاقليم على أهمية "إتباع الحوار مع العشائر والجهات الأخرى في محافظة الأنبار من تغلب العراق على هذه الأزمات والتهديدات التي يواجهها".

يذكر أن محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، (110 كم غرب العاصمة بغداد) تشهد منذ (21 كانون الأول 2013)، عملية عسكرية واسعة النطاق في المحافظة تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية، تشارك بها قطعات عسكرية ومروحيات قتالية الى جانب مسلحين من العشائر، لملاحقة تنظيم ما يعرف بدولة العراق والشام الاسلامية "داعش"، وادت الى مقتل وإصابة واعتقال وطرد العشرات من عناصر التنظيم، وما تزال المعارك مستمرة.

السومرية نيوز/ بغداد
اعربت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، عن قلقها من الاوضاع الحالية في محافظة الأنبار، معتبرة أن تنظيم "داعش" يشكل تهديداً للعراق وللولايات المتحدة، فيما أكدت تزويد العراق بـ30 طائرة مروحية "فعالة".

وقال نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى بريت ماكجيرك في حديث لعدد من وسائل الإعلام من بينها "السومرية نيوز"، إن "الولايات المتحدة الأميركية قلقة على الوضع في محافظة الأنبار"، مشيراً إلى أن "تنظيم داعش يشكل تهديداً للعراق وللولايات المتحدة".

وأضاف ماكجيرك أن "الولايات المتحدة تريد أن تساعد العراق في تدمير هذه الشبكة وعزلها عن العالم".

وفي شأن تسليح الولايات المتحدة للعراق، أوضح ماكجيرك أن "واشنطن سلمت بغداد 30 طائرة مروحية فعالة نوع (بيل 407)"، مبيناً أن "الأباتشي هي أفضل المروحيات في العالم، لكن وصولها الى العراق في الوقت الراهن لن يكون مفيداً لأنها بحاجة الى طيارين متدربين، وهو ما يتطلب شهوراً طويلة".

وأكد أن "طائرات (أف 16) المقاتلة سيتم تسليمها للعراق خلال العام الحالي 2014، وهي تتطلب طيارين متدربين أيضاً فضلاً عن أماكن تخزين خاصة بها في العراق"، لافتاً الى أن "الولايات المتحدة تدرب حالياً طيارين عراقيين في قاعدة فورت ركر بولاية ألاباما".

يذكر أن محاولات تنظيم "داعش" لفرض سيطرته على سوريا والعراق، يثير قلق الولايات المتحدة التي أكدت بأنها تتابع "عن كثب" الوضع في محافظة الأنبار، معربة عن "قلقها" حيال محاولات تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، المعروف اختصاراً بتنظيم "داعش"، "فرض سيطرته على سوريا والعراق.

عبدالله غول يُطلّ من كوة فساد حكومة اردوغان

ميدل ايست أونلاين

اسطنبول (تركيا) - اغتنم الرئيس التركي عبدالله غول الفضيحة السياسية والمالية التي تهز الحكومة ليبرز ما يميزه عن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الى حد بات يظهر في موقع المنافس له قبل ثمانية اشهر من الانتخابات الرئاسية.

وفي ظرف ستة اشهر اصبح هذا الامر من الثوابت على الساحة السياسية التركية، اذ انه في حين يحمل اردوغان باسهاب في خطب طويلة على جميع اعدائه ويتهمهم بمحاولة الاطاحة به وبزعزعة استقرار البلاد، يلزم غول الصمت ولا يخرج عنه الا للدعوة الى التهدئة والجمع بين الاتراك.

والعاصفة التي اندلعت في 17 كانون الاول/ديسمبر باعتقال عشرات ارباب العمل ورجال الاعمال القريبين من السلطة، لم تخرج عن هذا السيناريو.

وندد رئيس الوزراء في مختلف انحاء البلاد "بالمؤامرة" التي قال انها تحاك ضده مهددا بشدة ما يسميه "الدولة داخل الدولة" والتي يشكلها على حد قوله الشرطيون والقضاة الذين يقفون وراء التحقيق الذي يهدده.

ويبدو ان الرئيس يتخذ منهجيا الموقف المعاكس لاردوغان، واكد انه "لن يتم غض النظر ولا يمكن غض النظر" على الفساد.

واعلن الرئيس في الاول من كانون الثاني/ يناير في خضم حملة التطهير الشديدة التي استهدفت الشرطة والقضاء "علينا ان نمتنع عن كل المواقف والتصرفات التي قد تضر بدولتنا دولة القانون الديمقراطية".

واسس غول واردوغان اللذين لطالما كانا رفيقا درب، حزب العدالة والتنمية سويا في 2001 لكن مع انتخاب غول رئيسا في 2007 بدأ مسارهما يتباعدان تدريجيا.

وكانت الاختلافات في بادئ الامر بسيطة بشان اوروبا او النظام الدستوري، لكنها تجلت في وضح النهار خلال انتفاضة حزيران/يونيو ضد الحكومة.

وقال الرئيس ان "على قادة 'البلاد' ان يبذلوا مزيدا من الجهود للاصغاء الى مختلف الاراء والمخاوف" عندما كانت الحكومة تنعت المتظاهرين "بالمخربين" و"اللصوص".

ورغم ان الرجلين تجنبا حتى الان اي مواجهة مباشرة فان الازمة الحالية عمقت الهوة التي تفصل بينهما، وفق ما يرى عدد من المعلقين.

وما يزيد الفوارق بينهما ان الرئيس معروف بانه مقرب من جمعية الداعية الاسلامي فتح الله غولن الذي يعتبره رئيس الوزراء من يقف وراء المسائل القضائية التي تطال اقرب المقربين من الحكم.

وقال الاستاذ يوكسل سيزجين من الجامعة الاميركية في سرقوسة ان علاقتهما "تفاقمت الى ابعد حد عندما عارض غول، على ما يقال، سبعة من الوزراء العشرة الذين اقترحهم اردوغان" خلال التعديل الوزاري الاخير الذي سرعت به الفضيحة.

حتى ان بعضهم يتوقع ان يكون الاثنان متنافسين مباشرة في الانتخابات الرئاسية المقررة في اب/اغسطس المقبل والتي ستجري لاول مرة بالاقتراع المباشر.

وقال نهات علي اوكان من جامعة "توب" الخاصة بانقرة "يمكن القول ان هناك الان منافسة شخصية بين الاثنين" مؤكدا ان "هذا الوضع الجديد اصبح فرصة بالنسبة لغول" و"بامكانه ان يحقق من خلاله تقدما حقيقيا اذا تفاقمت المشاكل التي تهدد اردوغان".

لكن لم يكشف اي من الرجلين نواياه حتى الان وقال عبدالله غول الاسبوع الماضي ان "كل الخيارات مفتوحة" في حين ان رجب طيب اردوغان الذي يرغمه قانون داخلي في حزبه بالتنحي عن منصبه بعد ولايته الثالثة في 2015، لا يخفي طموحاته.

وفيما يرى البعض في حزب العدالة والتنمية ان الرئيس لن يتجرأ على تحدي رئيس الوزراء، يبرز اخرون ان اعتدال غول قد يجتذب البعض في المعسكر الرئاسي، الذين يرون ان اردوغان اصبح خارجا عن السيطرة.

واعتبر دبلوماسي غربي ان "العديد من اعضاء الحزب غير راضين على تصرف اردوغان منذ بداية القضية" و"اذا اصبحت اغلبية منهم تعتبره خطرا فسيصعب عليه البقاء".

لكن قبل نزال محتمل بين اردوغان وغول قد تكون الانتخابات البلدية المقررة في الثلاثين من اذار/مارس عامل مصالحة بينهما.

واعتبر جنجيس اكتر استاذ العلوم السياسية في جامعة سبانجي في اسطنبول ان "الغموض يخيم في الوقت الراهن، وتتوقع الاستطلاعات حصول حزب العدالة والتنمية على ما بين 36 و52 بالمئة من الاصوات، اي اكثر من الانتخابات التشريعية في 2011 (50 بالمئة)".

واضاف "لكن من المؤكد ان هذه الانتخابات ستتحول الى استفتاء حول اردوغان".

من سخرية الاحداث الشرق اوسطية ان تنقلب (المفترض) من الاجندات لدولها من طويلة الامد الى مصالح وقتية لحكومات او شخصيات كما حصل في الاستقطابات الاقليمية حول الازمة السورية مؤخرا . فمن استغلال لوجود مجاميع ارهابية داخل الثورة السورية من قبل طرف اقليمي ونفي مستمر لوجودها من قبل الطرف الاخر الى اظهار الاستعداد للقيام بحرب اقليمية ضدها من قبل طرف والبدء بها من قبل الطرف الاخر .

فطوال الثورة السورية ورغم استفحال امر التنظيمات الاسلامية المتشددة فيها استمرت الدول العربية وتركيا في نفي وجودها او التقليل من تأثيرها فيما عمدت حكومة بشار الاسد وإيران الى تغذية هذه التنظيمات لإجهاض اي تعاطف دولي معها يفضي الى اسقاط نظام بشار الاسد . وقد برز موقف الحكومة العراقية في الوقوف على الحياد (رسميا) ودعم نظام بشار الاسد بالمقاتلين والأسلحة عبر الاجواء العراقية عمليا . ولعدم وجود نظرة وطنية شاملة للحكومة العراقية وطغيان الانا السياسية حتى على حساب المصالح الفئوية فقد طرح المالكي فكرة شن حرب اقليمية على الارهاب للحصول على البركات الامريكية لبقائه في السلطة لولاية ثالثة . وقد كانت هذه الدعوة اضافة للتفاهمات الامريكية الايرانية الاخيرة كافية لقلب موازين الصراع كلها رأسا على عقب في المنطقة .

ان كان المالكي قد اطلق هذه الدعوة متطلعا الى ولاية ثالثة إلا ان دعوته هذه كانت تفتقر الى الجدية اللازمة في القضاء على هذه التنظيمات سوى بما يتلاءم مع التوجهات الجديدة لإيران في خلق ترتيبات معينة مع الولايات المتحدة في هذه الحرب .

لقد تزامنت حملة المالكي في صحراء الانبار لتعقب الجماعات المرتبطة بالقاعدة مع البدء بحرب حقيقية ضد هذه التنظيمات من قبل الطرف الاقليمي الاخر (المتمثل بالدول العربية وتركيا) في جبهتين , فقد بدا الجيش الحر فعليا بشن حرب شعواء على تنظيم داعش الارهابي في سوريا , وبدأت مواجهات دامية في العراق بين العشائر السنية وتنظيم داعش لسحب البساط من تحت ارجل المالكي في مهمته هذه .

من الصعب التنبؤ بنتائج هذا المخاض الاقليمي الاخير , إلا انه يلخص التقلبات السياسية في منطقتنا وسهولة تغير المواقف من اقصى اليمين الى اقصى الشمال دون وجود رؤى سياسية طويلة الامد . وكي نحاول فهم ما يحصل علينا ان نلخص الاسباب التي تقف وراء هذه المعادلة الجديدة من وجهة نظر الفرقاء فيها وكما يلي : -

- لقد ادركت الدول العربية و تركيا بان استمرار وجود هذه التنظيمات سيؤدي الى حتمية بلورة تنسيق معلن او غير معلن بين الحكومات الشيعية في المنطقة من جهة وبين امريكا والغرب من جهة اخرى . وعليه فان المبادرة ببدء هذه الحرب من قبلها ستؤدي الى اجهاض هذا التقارب الامريكي الايراني .

- رغم تعامل الادارة الامريكية بشكل غير مباشر مع ورقة القاعدة في المنطقة سابقا بحسب ما تقتضيه مصلحتها إلا ان الانشقاقات التي حصلت للقاعدة في سوريا وفقدان مركزية القرار اعطت انطباعا امريكا في صعوبة توجيه هذه المنظمة مستقبلا مما يشكل تهديدا حقيقيا للمصالح الامريكية والإسرائيلية في المنطقة , وعليه فالحرب عليها اصبحت من ضرورات الرؤية الامريكية اكثر من اي مرحلة سابقة .

- اما بالنسبة لموقف المالكي (والموقف الايراني بطبيعة الحال ) فعلى الرغم من اطلاقه دعوة الحرب الاقليمية على الارهاب إلا انها لم تعني القضاء على هذه التنظيمات الارهابية بقدر ما عنت اهدافا سياسية مؤقتة شرحناها سابقا . فأي حرب حقيقية على هذه التنظيمات وبوجود هذا التأييد الدولي الكبير لها ستحقق نصرا ساحقا عليها في العراق وفي سوريا تلقي باستحقاقات جديدة على سياسات المالكي تجاه الثورة السورية تستوجب عليه تغيير مواقفه حيالها وكذلك ازاء تعامله مع الشارع السني في العراق . فوجود سوريا ثائرة خالية من التنظيمات المتشددة ووجود عراق خالي من التنظيمات الارهابية يستوجب على المالكي تأييد الثورة السورية من جهة والتعامل بايجابية مع مطالب الشارع السني المنتفض منذ اكثر من سنة من جهة أخرى الامر الذي يتعارض مع الاجندات الايرانية المفروضة على المالكي او المختارة من قبله .

وهكذا فان اي حديث عن حرب اقليمية يقوم بها المالكي او ايران على الارهاب لن بكون سوى مهزلة سياسية لها مقتضيات مؤقتة لن تفضي الى القضاء على التنظيمات هذه , وعلى الدول العربية وتركيا ان تقوما بهذه المهمة بشكل اكثر فعالية والعمل على دعم الجيش الحر في سوريا والعشائر العراقية في الانبار للقضاء وبشكل كامل على هذه التنظيمات فكل المؤشرات تدل على انها صنيعة النظام السوري والإيراني وبموافقة عراقية عبر المالكي .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

10-1-1014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


وُجد إسم (ميتاني) لأول مرة في مذكرات الحروب في غرب كوردستان والمكتوبة في حوالي عام 1480 قبل الميلاد، من قِبل الفلكي و الساعاتي (أميميمهيت Amememhet ) الذي رجع من مملكة ميتاني في عهد الفرعون المصري (ثوتموسي الأول Thutmose I) (15061493- قبل الميلاد) (مصدر 1). في بداية حكم الفرعون المصري (ثومسيس الأول Thutmosis I)، تم الإعلان عن الحملة العسكرية على مملكة ميتاني (مصدر 2 ) والتي قد تكون جرت خلال العهد السابق للفرعون المصري (أرمينهوتپ Amenhotep) (1525 1504 قبل الميلاد) (مصدر 3)، حيث يعتقد العالم الألماني البروفيسور (Hans Wolfgang Helck) الذي يُعتبر أشهر مؤرخ في القرن العشرين المختص بالتاريخ المصري القديم، بأن هذه الحملة كانت تلك التي أشار إليها الفرعون أمينهوتپ الثاني (مصدر 2).

كان المصريون يسمون مملكة ميتاني ب(ماريانو Maryannu) أو (نهرين Nahrin) المتأتي من الكلمة الآشورية-الأكدية (نهر) أو (ميتاني Mitanni) (مصدر 4). الحثيون كانوا يسمون هذه المملكة (حوري Hurri)، بينما الآشوريون يسمونها (هانيگالبات Hanigalbat) (مصدر 5). (توشراتا Tushratta) الذي كان يُلقب نفسه ب"ملك ميتاني" يشير الى مملكته بإسم (هانيگالبات) في رسائله المكتوبة على الرُقم الطينية المكتوبة باللغة الأكدية والخط المسماري التي وجدت في أرشيف قصر الملك المصري إخناتون (أمنحوتب الرابع) في مقر حكمه (أخت أتون) في تل العمارنة في مصر (مصدر 6).

بعض الباحثين يقولون بأن اللغة الخورية ليست لغة هندوأوروبية ولا لغة سامية، بل أنها ذات صلة باللغة الأورارتية، لغة شعب أورارتو، حيث أن هاتين اللغتَين تنتميان الى عائلة اللغة الخورية – الأورارتية. يقول عدد من الباحثين الروس من أمثال (Diakonov) و (Starostin) بأن اللغة الخورية تنتمي الى مجموعة اللغات القوقازية الشمالية الشرقية (مصدر 7)، بينما يذكر باحثون آخرون بأن اللغة الخورية هي من اللغات الهندوأوروبية وذات صلة باللغة الكاشية (لغة أسلاف الكورد الكاشيين) (مصدر 8، 9).

لتبيان حقيقة إنتماء اللغة الخورية و الحُكم على التناقضات المستخلصة من أبحاث اللغويين حول هذه المسألة، يمكن الإستناد الى الحقائق التاريخية المتعلقة بالخوريين – الميتانيين:

1. سلسلة جبال زاگروس هي الموطن الأصلي للخوريين (الدكتور جمال أحمد رشيد: ظهور الكورد في التاريخ، دار آراس للطباعة والنشر، أربيل، كوردستان، الطبعة الأولى، 2003، صفحة 147، مصدر 8، 10، 11). هكذا فأن الخوريين هم السكان الأصليون في كوردستان ولم يأتوا الى كوردستان من القوقاز لتكون لغتهم قوقازية.

2. الميتانيون هم هندوآريون، حيث أنه في الحلقة السابقة من هذه السلسلة من المقالات، تم الإستناد الى العديد من الدلائل التي تُشير الى أن الميتانيين الذين جاؤوا الى كوردستان في بداية الألف الثاني قبل الميلاد، هم هندوأريون ولذلك لغتهم لا علاقة لها باللغات القوقازية. الميتانيون إنصهروا في الشعب الخوري و أصبحت اللغة الخورية لغتهم أيضاً.

3. لم تحصل هجرات بشرية من القوقاز الى كوردستان خلال العهود القديمة قبل ظهور الخوريين أو خلال وجودهم، حيث أن المصادر التاريخية تخلو من الإشارة الى حدوث هجرات قوقازية الى كوردستان أو وقوع الخوريين تحت هيمنة اللغة القوقازية لكي يتم وضع فرضية وقوع الخوريين تحت التأثير اللغوي القوقازي بحيث تصبح اللغة القوقازية لغةَ الخوريين في موطنهم، كوردستان.

4. وصلت حدود الإمبراطورية الميتانية الى منطقة القوقاز وإذا كانت هناك علاقة بين اللغة الخورية و "مجموعة اللغات القوقازية"، فأنها ناتجة عن التأثير اللغوي والثقافي الكبير للخوريين على السكان القوقازيين الى درجةٍ أنهم تبنّوا اللغة الخورية وأصبحت لغتهم الأُم. كما أنه قد يكون قسم من الخوريين إنتقلوا الى منطقة القوقاز وإستقروا هناك وسادت ثقافتهم ولغتهم في المنطقة. من هنا يظهر بأن "مجموعة اللغات القوقازية" التي يتكلم عنها بعض اللغويين والباحثيين والذين يرون بأن اللغة الخورية تنتمي إليها، هي في الحقيقة ليست قوقازية، بل زاگروسية، لغات أسلاف الكورد التي تنتمي إليها اللغة الخورية.

البروفيسور (Izady)، في محاضرة له في جامعة هارڤارد الأمريكية، يعتقد أيضاً بأن إنتشار اللغة الخورية بين سكان مناطق القوقاز عن طريق الخوريين غير مستبعد (يمكن الإطلاع على نص المحاضرة من خلال الرابط الموجود في نهاية المقالة).

في العصور الأكدية كان معروفاً بأن الخوريين كانوا يعيشون في منطقة شرق دجلة على الحافة الشمالية من بلاد ما بين النهرَين. أفراد المجموعة التي أصبحوا ميتانيين، تحركوا تدريجياً نحو الجنوب في بلاد ما بين النهرين قبل القرن السابع عشر قبل الميلاد. الميتانيون هم الفرع الآري من الحوريين الذين نزحوا الى كوردستان في بداية الألف الثاني قبل الميلاد و إندمجوا مع أقوام زا گروس الأصليين و إستلموا الحُكم (أندريه إيمار و جانين أوبوايه: تاريخ الحضارة العام – الشرق و اليونان القديمة، إشراف موريس كروزيه، ترجمة فريد م. داغر و فؤاد ج. أبو ريحان، المجلد الأول، دار منشورات عويدات، بيروت – باريس، الطبعة الثانية، 1986، صفحة 204). المؤرخان (گلب Gelb) و(سپايزر Speiser) يعتقدان بأن أسلاف الكورد السوباريين كانوا يستوطنون شمال بلاد ما بين النهرين منذ زمن بعيد و ان الخوريين هم أحفاد السوباريين ( مصدر 10، 12).

القبائل الخورية المحاربة و بلدان المدن توحدت تحت حكم سلالة حاكمة وقامت بتأسيس مملكة ميتاني. العامل الذاتي و الموضوعي ساعدا الميتانيين في توحيد القبائل الخورية وتأسيس مملكتهم. إن الميتانيين كانوا محاربين أشداء وكانوا يستخدمون الخيول والعربات الحربية في حروبهم والتي كانت أسلحة حربية متطورة في ذلك الزمن. الخبرات القتالية للميتانيين والأسلحة المتطورة المستخدمة كانت من العوامل الرئيسة التي ساعدت الميتانيين في إستلام قيادة الخوريين وتأسيس مملكة لهم. كما أن عوامل خارجية أسهمت في نجاح الميتانيين في بناء إمبراطوريتهم. قام الحثيون بنهب بابل خلال حُكم الملك الحثي (مورسيلي الأول Mursili I) وكما قام الكاشيون بالسيطرة على بابل وحكمها. هذان العاملان أدّا الى إنهيار حُكم البابليين. إحتلال الحثيين لحلب (يامكهاد Yamkhad) وضعف ملوك آشور الذين إستلموا الحكم بعد الملك پوزر آشور الثالث (Puzur-Ashur III) و النزاعات الداخلية بين الحثيين، هذه الأمور كلها خلقت فراغاً في القسم العلوي من بلاد ما بين النهرين و الذي قاد الى تأسيس مملكة ميتاني (الدكتور توفيق سليمان: دراسات في حضارات غرب آسية القديمة. الطبعة الأولى، دار دمشق للطباعة والصحافة والنشر، 1985، صفحة 312؛ مصدر13، 14). كان المؤسس الأسطوري للسلالة الميتانية الحاكمة هو الملك (كيرتا Kirta) الذي إستلم الحكم بعده الملك (شوتارنا Shuttarna).

تم تأسيس مملكة ميتاني في غرب و شمال كوردستان الحالييَن و عاشت بين حوالي عام 1500 قبل الميلاد و 1300 قبل الميلاد وكانت اللغة الخورية هي لغة سكانها، حيث كان الخوريون يُشكلون غالبية سكان هذه المملكة (مصدر 13).

سيطرت مملكة ميتاني على المناطق الممتدة من الخابور الى ماري و أعلى الفرات ومن هناك امتدت المملكة الى (Charchamesh). خلال فترة زمنية إمتدت لحوالي قرن واحد كانت آشور تحت حكم مملكة ميتاني. كان حلفاء الميتانيين كلاً من مملكة (Kizuwatna) الواقعة في شمال شرق الأناضول و مملكة (Mukish) الواقعة بين (Ugarit) و (Quatna) غرب نهر العاصي و مملكة (Niya) التي كانت تسيطر على الضفة الشرقية لنهر العاصي، من مدينة (Alalakh) بإتجاه الأسفل مارةً من خلال حلب وإيبلا وحماه الى (Quatna) (تبعد 18 كيلومتر شمال شرق مدينة حمص) و (Kadesh) القريبة من ضفاف نهر العاصي وتبعد 15 ميل جنوب غرب مدينة حمص. من الشرق، كانت علاقة الميتانيين جيدة مع جيرانهم الشرقيين، الكاشيين (مصدر 15) .

في غرب كوردستان الحالي، إمتدت المملكة الميتانية من سلسلة جبال طوروس الى غرب الإقليم الكوردستاني المذكور ومن الشرق إمتدت الى مدينة نوزي (كركوك الحالية) و نهر دجلة. من الجنوب إمتدت المملكة الميتانية من حلب قاطعةً بلاد الشام الى مملكة (ماري) الواقعة على نهر الفرات من جهة الشرق. مركز المملكة الميتانية كان في وادي نهر الخابور وكانت لها عاصمتان، (Taite) و (Washshukanni)، حيث أنهما تُسميان في المصادر الآشورية بإسم (Taidu) و (Ushshukana) على التوالي. موقع آثار مدينة (Taite) يقع في (تل حميدية) الواقع في منطقة الخابور وتم إكتشافه من قِبل العالم الإيطالي (Mirjo Salvini) (مصدر 16).

أسماء الإرستقراطية الميتانية في الغالب هي من أصل هندوآري، ولكنها بشكل خاص أسماء الآلهة الميتانية تُظهر أن لها جذور هندوآرية (ميترا Mitra، ڤاريونا Varuna، إندرا Indra، ناساتيا Nasatya) و لذلك يعتقد قسم من الباحثين بأنها ذات صلة مباشرة بالكاشيين (مصدر 9). إن رسائل (تل العمارنة) تُظهر بأن أفراد العائلة المالكة الميتانية في ذلك الوقت كانوا يتكلمون اللغة الخورية. هناك الكثير من حاملي الأسماء الخورية في مناطق واسعة من سورية الحالية وشمال بلاد الشام والتي هي خارج الكيان السياسي الميتاني. لا يوجد أي دليل على أن هؤلاء الأشخاص كانوا موالين للكيان السياسي الميتاني، بالرغم من أن المصطلح الألماني "خوريون مهاجرون" قد تم إطلاقه على هؤلاء الأشخاص من قِبل بعض المؤلفين. في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، تم حُكم العديد من ممالك المدن (city-states) في غرب كوردستان و كنعان من قِبل أشخاص يحملون أسماء خورية و البعض منهم أسماؤهم كانت هندوآرية. إذا يتم أخذ هذا بنظر الإعتبار فهذا يعني بأن سكان هذه الممالك كانوا أيضاً من الخوريين. ثم يكون ممكناً أن هذه الكيانات كانت جزء من نظام سياسي أكبر ذي هوية خورية مشتركة.

إستطاع الميتانيون أن يؤسسوا إمبراطورية قوية شاسعة،عُرفت بإسم الإمبرطورية الخورية - الميتانية والتي كانت غالبية سكانها من الخوريين و كانت عاصمتها( وَشوكاني) التي يقع موقعها قرب مدينة (سَري كاني) الواقعة في غربي كوردستان. يذكر عدد من الباحثين بأن الدولة الميتانية إمتدت من بحيرة وان شمالاً الى أواسط بلاد ما بين النهرَين جنوباً ومن بحيرة أورمية وجبال زاگروس شرقاً الى البحر الأبيض المتوسط غرباً، حيث أنها ضمت سوريا الحالية ووصلت نفوذها الى فلسطين (طه باقر: مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة. الجزء الأول، الوجيز في تاريخ حضارة وادي الرافدين، الطبعة الأولى، بغداد، 1973، صفحة 489؛ جورج رو: العراق القديم، ترجمة وتعليق حسين علوان حسين، بغداد، وزارة الثقافة والإعلام، الطبعة الثانية، 1986، صفحة 129؛ عامر سليمان: العراق في التاريخ القديم، الموصل، دارالحكمة للطباعة والنشر، 1992، صفحة 131).

المملكة الميتانية كانت إحدى الممالك الأربع القوية في المنطقة في ذلك الوقت والتي كانت مصر ومملكة الحيثيين وكاردونياش والمملكة الميتانية (محمد أمين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من أقدم العصور التارخية حتى الآن. ترجمة محمد علي عوني، الجزء الأول، الطبعة الثانية، 1961، صفحة 97).

قام الملك الميتاني (باراتارنا Barattarna) بتوسيع مملكته من الغرب الى حلب و جعل من الملك الكنعاني (إدريمي Idrimi) ملك (ألالاخ Alalakh) تابعاً له. مملكة (كيزواتنا Kizzuwatna) في الغرب أيضاً أصبحت موالية للميتاني، و مملكة آشور في الشرق أصبحت بلاد تابعة للميتانيين بحلول منتصف القرن الخامس عشر قبل الميلاد، حيث أصبحت بلاد آشور جزءً من الإمبراطورية الميتانية لحوالي 75 عاماً (1450 – 1375 قبل الميلاد) وسمِح الميتانيون أن تحتفظ آشور بنظامها الملكي خلال فترة تبعيتها للإمبراطورية الميتانية (جرنوت فلهلم: الحوريون تأريخهم وحضارتهم، ترجمة فاروق إسماعيل، دار جدل، حلب، الطبعة الأولى، عام 2000 م، صفحة 62؛ الدكتور جمال أحمد رشيد: ظهور الكورد في التاريخ، دار آراس للطباعة والنشر، أربيل، كوردستان، الطبعة الأولى، 2003، صفحة 251؛ محمد بيومي مهران: تاريخ العراق القديم، الاسكندرية، 1990، صفحة 343-344).

الأمة الميتانية أصبحت أكثر قوة خلال حكم ملكها (شاوشتاتار Shaushtatar) وكان الخوريون مصممين على إبقاء الحثيين محصورين في داخل المناطق الجبلية الأناضولية. كانت مملكة (كيزواتنا Kizzuwatna) في الغرب و (إيشوا Ishuwa) في الشمال، حليفتَين مهمتَين للميتانيين ضد الخصم الحثي. نكتفي هنا بهذا القدر من المعلومات عن الإمبراطورية الخورية وفي الحلقة القادمة سنتواصل مع الأحداث و التطورات الجارية في هذه الإمبراطورية.

المصادر الأجنبية

1. Borchardt, L. "Altägyptische Zeitmessung" in E. von Basserman-Jordan, Die Geschichte der Zeitmessung und der Ühre, vol. I. (Berlin/Leipzig) 1930, pp 60ff, noted in Astour 1972:104, notes 25,26.

2. Helck, W. ''Oriens Antiquus 8 (1969:301, note 41; 302).

3. Drioton, É. and Vandier, J., L'Égypte, 4th ed. (Paris). 1962:396f.

4. Faulkner, Raymond O. A Concise Dictionary of Middle Egyptian. p.135. Griffith Institute, Oxford, 1962; [1] Egyptian New Kingdom Topographical lists], by Kenneth Kitchen, p.5 bottom paragraph, University of Memphis.

5. Astour, Michael C. "Ḫattusilis̆, Ḫalab, and Ḫanigalbat" Journal of Near Eastern Studies 31.2 (April 1972:102–109) p 103.

6. Astour Michael C 1972:103, noting Amarna letters 18:9; 20:17;29:49.

7. Diakonov, Igor M., and Starostin, Sergei . Hurro-Urartian as an Eastern Caucasian Language. Münchener Studien zur Sprachwissenschaft. Munich: R. Kitzinger, 1986. ISBN 3-920645-39-1 [Amazon-US | Amazon-UK].

8. Speiser, E. A. "Introduction to Hurrians".

9. Roux, Georges. Ancient Iraq, p. 229. Penguin Books, 1966.

10. Gelb, Ignace J. (1944). Hurrians and Subarians. Studies in Ancient Oriental Civilization No. 22. Chicago, University of Chicago Press.

11. Wilhelm, Gernot. The Hurrians. Aris & Philips Warminster, 1989.

12. Speiser, E. A. "Hurrians and Subarians.

13. Saggs, H.W.F. (1975). The Assyrian, The people of Old Testament, Oxford, p.54.

14. Trevor Bryce (2005). The Kingdom of the Hittites. Oxford University Press. p. 98.

15. Roaf, Michael. Cambridge Atlas of Mesopotamia maps pp 134–135.

16. Eichler, S. et al. Tall Al-Hamidiya 2 Vorbericht 1985-1987 - Symposium Recent Excavations in the Upper Khabur Region, Berne, December 9–11, 1986, Academic Press Fribourg, 1990.

http://www.kurdistanica.com/?q=node/74

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

ياقُدرة الله تجلتْ في السماء

ياقدُدرة الله تجلتْ في السماء

ياأعذب أنشودة كتبتها أقلام الأُدباء

ياأجمل غزالة غازلتها الشعراء

فيك الجمال والنقاء

وفيكِ البهاءَ والحياء

أنتِ النرجس التي تملأ حقول عطراً

أنتِ اللوتس نادرة التي تنقي مياه العكرة

أنتِ شمعة مضيئة قي ليالي المظلمة

ياوردة ندية بيضاء

لأجلكِ عشقتُ الفضاء

لولاكِ لما عرفت الحياة .

أحبكِ عندما تطلين في الصباح