يوجد 1072 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

نقل موقع "إيلاف" أن قيادات من "داعش" غادرت الرقة السورية اليوم متجهة نحو العراق، وبحسب ناشطين من المدينة، فقد خرج رتل مؤلف من 100 سيارة رباعية الدفع تحمل مهاجرين من عناصر "الدولة الإسلامية" التي نكلت بالمواطنين قتلًا وخطفًا وفرض ضرائب.
وأعلن ناشطون من الرقة السورية لـ"إيلاف" أن مدينتهم خلت اليوم من قيادات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام "داعش"، وأن معظم قادتها توجّهوا إلى العراق، حيث خرج رتل كبير مؤلف من 100 سيارة دفع رباعي، تحمل مهاجرين، إلى المناطق الشرقية - طريق دير الزور.
أفاد ناشطون من الرقة أن المدينة شهدت فراغًا مفاجئًا اليوم على غير عادتها من عناصر "الدولة"، وسط حالة من الاضطراب في صفوف التنظيم، وتمركز معظم عناصر الدولة حول محيط الفرقة 17 شمال المحافظة.
ضرائب التنظيم
وفي وقت سابق، أعلنت داعش عن فرض جزية وضرائب على سكان المحافظة، وقدرها 5000 ليرة سورية، على كل محل، ويعاقب كل من يرفض أو يتخلف عن الدفع، كما فرضت أيضًا دفع فواتير هاتفية بقيمة 800 ليرة سورية على كل خط هاتفي يعمل.
وتشهد الرقة في الساعات الماضية انقطاعًا في التيار الكهربائي وتحليقًا لطيران النظام، وسط أجواء ملؤها الخوف والقلق من أن تسلم داعش الرقة إلى النظام.
تهجير الأكراد
في غضون ذلك، وجّهت داعش إنذارًا إلى مواطنين في قرى "الشعبة، شط الرحمن، الحجازية" في الريف الجنوبي الغربي لمدينة تل أبيض، والتي يقطنها مواطنون كرد، حيث أمهلتهم الدولة الإسلامية إلى يوم الخامس من نيسان (إبريل) لإخلاء القرى التي يقطنونها.
وقد ارتكبت داعش في قرية تل أبيض، وخاصة في القرى الكوردية، الكثير من المجازر والاعتقالات، وتحالف لواء ثوار الرقة مع التنظيمات الكوردية المقاتلة في (كوباني) لدحرتنظيم "الدولة"، وكان اللواء قد أسر مجموعة من عناصر التنظيم قرب منطقة (كوباني) وريف ناحية (عين عيسى

الأحد, 27 نيسان/أبريل 2014 10:42

مهدي المولى .. الديمقراطية ليست فوضى

 

لا شك ان هناك فرق بين الديمقراطية والفوضى

فالديمقراطية تعني الالتزام بالقانون تعني احترام ارادة الشعب والديمقراطي يعني يقدم مصلحة الاخرين على مصلحته على خلاف الفوضى التي تعني لا قانون ولا نظام ولا اعتراف ولا احترام للاخرين

فالديمقراطية تؤدي الى السلام وانهاء الازمات وتجنب الشعب المصائب والصراعات في حين الفوضى تؤدي الى الحروب والمصائب والازمات والصراعات

كما ان الديمقراطية وسيلة المخلصين الصادقين اصحاب القيم والمبادئ الانسانية السليمة اما الفوضى فهي وسيلة اللصوص والفاسدين والعملاء والماجورين

السؤال هل نحن نعيش في ظل الديمقراطية ام الفوضى

اي نظرة موضوعية لواقعنا يقول لك اننا نعيش في ظل فوضى عارمة تزداد وتتفاقم وان تفاقم هذه الفوضى يعني ضياع الشعب والوطن حقا اننا على شفا حفرة من النار وسقوطنا اصبح وشيك اذا لم نغير من واقعنا بعض الشي

في بعض الاحيان تختلط الامور ويختلط الحابل بالنابل كما يقولون وتنعدم الرؤية ولم نعد نميز بين الديمقراطية والفوضى وبين اللص والامين وبين المخلص والمأجور عندما يتحرك الشعب جماعات وافراد بدون حدود ولا شروط ولا رواابط ولا اتفاق عام ولا دستور ولا قانون كل مجموعة تقول انا الحق والحق انا ولكل مجموعة دستور وقانون وحسب اهوائها ورغباتها

نعم في الديمقراطية كل شخص كل مجموعة لها قول ولها حركة بشروط ان يكون هذا القول وهذه الحركة يصب في مصلحة الشعب كل الشعب وفي حدود اتفاق عام مسبقا الدستور القانون واي خروج او اختراق للدستور للاتفاق عام مرفوض ويعاقب صاحبه

اما في حالة الفوضى فكل شخص كل مجموعة تقول وتتحرك وفق مصلحتها حتى وان اضرت بالاخرين بل هدفها الحاق الضرر والاذى بالاخرين لا يحددها دستور ولا قانون ولا مصلحة عامة القوة هي التي تحكم ومن الطبيعي يسود الفساد والعنف والخراب وهذه الحالة تسهل صعود اللصوص والحرامية والذين في نفوسهم مرض وتبعد اهل النزاهة والامانة والكفاءة

لا شك ان العراق يعيش في ظل الفوضى وان هذه الفوضى تتفاقم واذا ما استمرت يعني نقرأ الفاتحة على العراق

لهذا ندعوا المخلصين واصحاب القيم والمبادئ الانسانية القيمة والسامية ان يقول قولهم ويتحركوا لانقاذ العراق والعراقيين من هذه الكارثة التي خلقتها الفوضى واهلها

التمسك والالتزام التام بالدستور وعدم السماح لاي شخص او مجموعة خرقه التجاوز عليه مهما كان ذلك ومهما كان السبب ويجب وضع ضوابط وعقوبات صارمة بحق كل من يفعل ذلك او يحاول

احترام المؤسسات الدستورية من خلال احترام قراراتها والانصياع لها وخاصة السلطة القضائية يجب ان يكون قرارها هو الفصل وعلى الجميع احترامه وتنفيذه في كل الامور في اي خلاف يحدث او وجهة نظر حول اي شي

اما كل مجموعة خنجرها بحزامها وانا الاول والاخير هذا يهدد ويتوعد بالانفصال وهذا يهدد وتوعد بالاقليم وهذا يهدد وبتوعد بالاحتلال وكل مجموعة لها دستورها وقانونها او تقول انا الدستور والقانون لا حد يحدهم ولا رابط يربطهم

في حين الشعوب الحية المتطورة تلتزم بأرادة الشعب بصوت الشعب وفق ما يقرره الدستور كلنا سمعنا وشاهدنا قضية مقاطعة كيبوبك في كندا مجموعة من ابنائها طالبوا بانضمام هذه المقاطعة الى فرنسا وفصلها عن كندا اتفق ابنائها على الاستفتاء من يريد انضمامها الى فرنسا ومن يريد بقائها في كندا

وفعلا جرى الاستفتاء وكانت النتيجة خمسين بالمائة وكسر اقل من النصف طالبوا ببقائها من ضمن كندا وتسع واربعين بالمائة وكسر اكثر من النصف طالبوا بانضمامها الى فرنسا

لم تحدث اي ردت فعل ولم يتهم احدهم الاخر بالعمالة والخيانة ولم يتهم احدهم الاخر بالتزوير والتلاعب بالنتائج ولم يهدد احدهم الاخر ولم يرفع احدهم السلاح بوجه الاخر ولم يدعوا الى الجهاد والحرب الجميع وافقت وخضعت على قرار الشعب

فالوسيلة الوحيدة التي تنقذنا من هذه الفوضى وتضع العراق والعراقيين على الطريق الصحيح هي الغاء حكومة المحاصصة الشراكة المشاركة وتشكيل حكومة الاغلبية السياسية وفق الاسس الديمقراطية

التي تقول للاغلبية الحكم وللاقلية المعارضة

الاغلبية تنفذ والاقلية تعارض وتنتقد وتشير الى السلبيات والمفاسد وتبين اصحابها و وتدعوا الى طردهم الى معاقبتهم

خلق مؤسسات دستورية نزيهة مهنية لا تأخذها في الحق لومة لائم

خلق منظمات المجتمع المدني النزيهة الصادقة

خلق صحافة حرة نزيهة صادقة

كل ذلك من اسس الديمقراطية ومن اركانها

فالفوضى التي نعيشها ناتجة من حكومة المحاصصة الشراكة

عدم وجود معارضة الجميع تحكم

عدم وجود مؤسسات دستورية نزيهة

عدم وجود منظمات مجتمع مدني نزيهة ومخلصة

عدم وجود اعلام صادق هدفه تنوير الشعب

 

صوت كوردستان: حسب وثيقة مرسلة من و كالة الامن التركية ( الميت) الى القنصلية التركية في أربيل فأن حفر الخندق الذي ينفذه حكومة حزب البارزاني مع غربي كوردستان يجري حسب أتفاق بينهم و بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة البارزاني. هذا الخبر نشرته صحيفة هاولاتي في أقليم كوردستان التي حصلت على نسخة من الوثيقة و ستقوم بنشر المزيد من التفاصيل حول هذه الاتفاقية الأمنية التي تشمل ثلاثة نقاط رئيسية.

حسب هذه الوثيقة فأن مسؤول دائرة الامن التركية هاكان فيدان أجتمع مع القوات الأمنية لحزب البارزاني في أربيل و تم الاتفاق على قرار يتكون من ثلاثة نقاط عن طريق لجنة أسمتها بلجنة العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين.

في أحدى نقاط الاتفاقية جاء بأنهم و في أجتماعهم لشهر شباط أتفقوا على الاستمرار في حفر الخندق على الحدود مع غربي كوردستان كي يقطعوا الطريق أمام المعادين لتركيا و اذا أقتضى الامر التدخل داخل غربي كوردستان أيضا.

نشر هذه الوثيقة يعتبر نكسة لحزب البارزاني الذي بها يكون قد تحول الى طرف لتفيذ السياسات التركية في المنطقة. و يؤكد السبب وراء تشكيل الحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري بدعم مباشر من البارزاني.

مصدر الخبر:

http://hawlati.co/%D8%A6%DB%95%D8%B1%D8%B4%DB%8C%DA%A4%DB%95%DA%A9%D8%A7%D9%86/40716

نيويورك تايمز

قالت لجنة مشكلة من قبل الرئيس الأفغاني حميد كرزاي إن القوات الأمريكية والبريطانية افتتحت سجونا سرية في جنوب أفغانستان، وهو ما قد يعقد العلاقات الثنائية بين أفغانستان وحلفائها.

وقال رئيس اللجنة، عبد الشكور ددراس، إن اللجنة أجرت تحقيقا في قاعدتي قندهار وكامب باستيون ووجدت مراكز اعتقال غير قانونية تحت إدارة القوات الأجنبية.

ولم يقدم ددراس أي إثبات على هذه الادعاءات، ووعد بالكشف عن تفاصيل إضافية بعد تقديم التقرير النهائي للرئيس كرزاي.

cnn

'نص الخبر

الصدر يوجه سهامه نحو الانتخابات ويحذر من 'ضغوط جبارة

قبل ثلاثة ايام على موعد الاقتراع التشريعي، الزعيم الشيعي العراقي يدعو الأمم المتحدة الى التزام الحياد في عمليات المراقبة.

ميدل ايست أونلاين

النجف (العراق) - توقع الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر السبت بأن الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها هذا الاسبوع "لن تكون شفافة"، داعيا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى الى التزام الحيادية في مراقبة الاقتراع.

وقال الصدر، الذي اعلن سابقا اعتزاله السياسة، "أدعو الأمم المتحدة والجهات الدولية أن تأخذ الحيادية وان تراقب بصورة مباشرة وغير مباشرة، فسيطرة البعض على الهيئات المستقلة يزيد من صعوبة السير الديمقراطي الحقيقي وسوف لن تكون الانتخابات بصورة شفافة".

كما دعا الصدر "دول الجوار الى عدم التدخل في الشأن العراقي عموما والشأن الانتخابي خصوصا... وعلى مفوضية الانتخابات ان تكون مستقلة في عملها والا تستكين أمام الضغوطات الجبارة التي تتعرض لها".

وسيتوجه الناخبون في العراق إلى صناديق الاقتراع يوم 30 من أبريل/نيسان لاختيار ممثليهم في البرلمان في أول انتخابات تشريعية منذ انسحاب القوات الأميركية عام 2011.

وستجرى الانتخابات في ظل ارتفاع وتيرة العنف في بغداد ومناطق أخرى وفي وقت تشهد فيه محافظة الأنبار معارك بين القوات الحكومية ومقاتلين معارضين وفي ظل أوضاع معيشية صعبة للمواطنين.

وفي فبراير/شباط الماضي اعلن الصدر في قرار مفاجئ، انسحابه من العمل السياسي في البلاد واغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره.

ويملك الصدر مكاتب سياسية في معظم انحاء البلاد، ويتمثل تياره في البرلمان بـ40 نائبا من بين 325، وفي الحكومة بستة وزراء، ابرزهم وزير التخطيط علي شكري، اضافة الى منصب النائب الاول لرئيس مجلس النواب الذي يتولاه قصي السهيل.

ويتمتع الصدر المولود مطلع السبعينات، بشعبية كبيرة في اوساط فقراء الشيعة وخصوصا في مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية العالية في بغداد.

وقد ورث مقتدى الصدر هذه الشعبية عن والده المرجع محمد محمد صادق الصدر الذي قتله النظام السابق في 1999 مع اثنين من ابنائه.

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت النائبة ميسون الدملوجي، الأحد، برنامج "سيدة الوطن" الذي بثته قناة العربية الحدث "مكيدة رخيصة" للتسقيط الانتخابي، مؤكدة أن أي أحد لم يذكر أن البرنامج هو مسابقة جمال للمرشحات في الانتخابات.

وقالت الدملوجي في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "اتصل بي عددا من الاعلاميين قبل أسبوع أو أكثر، طالبين بإلحاح أن أشترك في برنامج تلفزيوني للمرشحات العراقيات في الانتخابات القادمة، بهدف عرض برامجهن السياسية في الاعلام، تحت عنوان سيدة الوطن"، مبينة أنها "تلقت تأكيدات أن البرنامج سيعرض في قناة رصينة هي قناة العربية الحدث، ولم يذكر أحد أنه مسابقة جمال للمرشحات في الانتخابات، ولم يخطر ببالي من قريب أو بعيد ان البرنامج سيكون مكيدة رخيصة للتسقيط الانتخابي".

وأضافت الدملوجي أن "اللقاء كان، يوم السبت الماضي، في فندق عشتار، وحضرته كوكبة من المرشحات من كتل مختلفة، وعرضوا فيها برامجهم الانتخابية، وقامت لجنة من المثقفين بتوجيه أسئلة للمرشحات حول موقفهن من قضايا المرأة والمجتمع"، لافتة الى أن "اللقاء انتهى بالتقاط صور جماعية وفردية للمرشحات، ولم يخطر ببالي ان البرنامج الذي استغرق أكثر من ثلاثة ساعات سيتم اختصاره بدقائق قليلة، وعرضه بأسلوب يتنافى مع أبسط معايير الذوق أو المهنية".

ولفتت الى أنها "تحتفظ بحقها في محاسبة المسؤولين عن هذا الأمر في القضاء العراقي"، مشددة بالقول "لن أسكت أبداً عن هذا الأسلوب البائس لتحويل الأنظار عن هموم المواطنين ورغبتهم في التغيير الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع".

وكانت قناة العربية الحدث، قد عرضت برنامج "سيدة الوطن" الذي تضمن مسابقة لاختيار ملكة جمال النساء المرشحات في البرلمان العراقي المقبل هي الأولى من نوعها في العاصمة بغداد، الأمر الذي أثار ردود فعل شعبية منتقدة، كونها لا تنسجم مع واقع البلد.

نص الخبر:

تركيا تعزز حراسة سليمان شاه في حلب بتنسيق مع «داعش» والديمقراطي الكردي

نحو 25 جنديا تركيا يحمون الضريح وتبدلهم أنقرة كل ثلاثة أشهر

بيروت: «الشرق الأوسط»
لم تتمكن الحكومة التركية من إنجاز عملية تبديل جنود الحراسة المكلفين حماية ضريح سليمان شاه، جد مؤسس الإمبراطورية العثمانية في محافظة حلب السورية، إلا بمساعدة عناصر من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (بي واي دي)، الذي أمن دخول قوة تركيا مكونة من 300 جندي و12 مركبة عسكرية وست دبابات إلى الأراضي السورية من منطقة عين العرب، ويرافق بعضها تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام(داعش)» القوة حتى وصولها إلى الضريح الذي يقع قرب منطقة منبج المحاذية للحدود التركية.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أعلن أخيرا، أن هذه «القوة ستدعم وتعزز الوحدة التركية الموجودة أصلا داخل الضريح وتساعدها على حمايته»، مؤكدا أن «الضريح يشكل أهمية رمزية كبيرة بالنسبة لتركيا».

وبحسب القيادي الميداني المعارض في ريف حلب، منذر سلال، فإن «تنسيق الحكومة التركية مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ليس جديدا»، مؤكدا لـ«الشرق الأوسط» أنه «قبل ثلاثة أشهر أمن (داعش) دخول قوة تركيا لتبديل عناصر حماية ضريح (سليمان شاه)، مشترطا آنذاك على الجانب التركي الحصول على بعض الأسلحة وإنزال العلم التركي المرفوع عن الضريح، وهو ما حصل بالفعل».

وتخصص الحكومة التركية نحو 25 جنديا لحماية الضريح، وتبدلهم كل ثلاثة أشهر. وتعد الأرض التي تضم الضريح ذات سيادة تركية بموجب معاهدة أبرمت عام 1920 مع فرنسا خلال فترة الانتداب على سوريا.

ولا يصل التعاون بين الأتراك وتنظيم «داعش» إلى مستوى الدعم، بحسب ما يؤكد الصلال، لافتا إلى «وجود اتصالات استخباراتية هدفها تمرير بعض المسائل اللوجيستية، لا سيما في المناطق الخاضعة لسلطة التنظيم».

وكان ناشطون بثوا شريط فيديو يؤكد وصول رتل عسكري تركي إلى ضريح سليمان شاه، في حين تداولت بعض المواقع الإخبارية المعارضة أنباء عن تعرضه لاعتراض وإطلاق نار من قبل «داعش».. الأمر الذي نفته الحكومة التركية رسميا عبر قائد القوات البرية، خلوصي آقار، الذي نقلت عنه وكالة «الأناضول» التركية تأكيده أن «إرسال تلك القافلة جاء لتعزيز قوات الحماية الموجودة هناك واستبدال الحراسات السابقة بأخرى جديدة»، عادا «ذلك روتينيا ومخططا له من قبل وليس هناك أي طارئ».

وتشير خريطة مسار الرتل التركي إلى دخوله إلى سوريا عبر منطقة عين العرب الحدودية، والتي تخضع لسيطرة حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي» الذي سمح للرتل بالمرور من أراضي سيطرته من دون أن يعترضه، بحسب ما أكد المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردي ريتور خليل لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن «كوباني (عين العرب) جزء من أراضي الإدارة الذاتية الكردية، ووصلت أوامر من القيادة السياسية بالسماح للرتل التركي بالمرور بموجب اتفاق سابق بين الإدارة الذاتية والأتراك». وأوضح خليل أن «تنظيم (داعش) تسلم حماية الرتل التركي بعد عبوره من المناطق الكردية».

وكان مركز حلب الإعلامي أكد أن عناصر من «داعش» رافقوا رتلا للجيش التركي قرب ضريح سليمان شاه في ريف منبج، خلال عودته إلى تركيا، نافيا الأنباء التي تحدثت عن سيطرة «داعش» على الرتل، ومشيرا إلى أن «عناصر من الدولة رافقوا الرتل من أجل تأمين حمايته، الأمر الذي دعا البعض للاعتقاد أن (الدولة) سيطرت على الرتل».

وأضاف المصدر ذاته، أن «الرتل المؤلف من عدة آليات ودبابات من منطقة عين العرب، وصل إلى ضريح سليمان شاه، حيث جرى تبديل نوبات الحراسة فيه، وعند خروج الرتل من الضريح رافقته سيارتان لتنظيم (الدولة) وأمنوا خروجه من معبر جرابلس الذي يسيطر عليه التنظيم».

وسبق لتنظيم «داعش» أن هدد قبل أشهر بهدم الضريح الذي يتنافى مع معتقداته المتشددة، مما دفع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو آنذاك إلى التأكيد أن بلاده «لن تتردد في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن الضريح»، مشيرا إلى أن «الجنود الأتراك المولجين حماية الضريح (عددهم 25) وضعوا في حالة استنفار شديد بعد التهديد».

كما ورد ذكر الضريح في أحد التسجيلات المسربة التي شكلت فضحية لرئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان قبل الانتخابات البلدية الأخيرة. وتناول ذلك التسجيل حديثا بين مسؤولين أتراك ينوون استغلال حجة حماية ضريح جد مؤسس السلطنة العثمانية في سوريا بهدف التدخل عسكريا.

ويعد «سليمان شاه» ابن «قتلمش» ووالد «أرطغل» الذي هو والد عثمان الأول، مؤسس الدولة العثمانية سنة 1299. وبحسب الروايات التاريخية فإنه غرق في نهر الفرات في القرن الـ13، فتوجه أتباعه بعد أن أقاموا ضريحا له إلى الشمال، حيث أسسوا الإمبراطورية العثمانية. وفي سنة 1973 كادت مياه نهر الفرات أن تغمر الضريح مما استدعى إجراء مفاوضات تركية – سوريا أفضت إلى نقله إلى منطقة على بعد 25 كيلومترا من تركيا. وتتولى كتيبة من الجيش التركية تتمركز قرب الحدود السورية تبديل الوحدات التي تحرس الضريح.

 

بهدف تنفيذ العمليات الخارجية والتنصت وتوسيع أنشطة مكافحة الإرهاب

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
أقر الرئيس التركي عبد الله غل قانونا مثيرا للجدل يوسع صلاحيات وكالة الاستخبارات، الأمر الذي عده منتقدوه أنه يعزز سيطرة الحكومة التي تطالها فضيحة فساد على مؤسسات الدولة.

وينص القانون الجديد الذي أقره البرلمان في الأسبوع الماضي، بعد نقاشات حادة، على هامش واسع لوكالة الاستخبارات التركية كي تتنصت على محادثات هاتفية أو تجمع معلومات تتعلق بالإرهاب والجرائم الدولية.

كما يوفر للوكالة حصانة معززة من الملاحقة ويقضي بمعاقبة صحافيين أو غيرهم ممن ينشرون معلومات مسربة بالسجن إلى 10 سنوات. ووقع غل القانون في وقت متأخر الجمعة وسرى عند نشره في الجريدة الرسمية أمس.

ويعد هذا القانون سلاحا إضافيا في ترسانة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان بعد تسريب أحاديث هاتفية تورطه في فضيحة فساد واسعة النطاق وكشف مضمون اجتماعات أمنية عالية المستوى حول سوريا. ويؤكد حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه إردوغان أن القانون سيعزز فعالية الوكالة. واتهم إردوغان الذي يتولى السلطة منذ 11 سنة حليفه السابق الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في المنفى بالولايات المتحدة وأنصاره الكثيرين في سلكي القضاء والشرطة، بالوقوف وراء التحقيقات في قضايا الفساد والتسريبات. وردت الحكومة بحملة تطهير واسعة في صفوف الشرطة والمدعين العامين وتضييق على الإنترنت انعكس بحجب موقع «تويتر» المستخدم لنشر التسجيلات المسربة لمدة أسبوعين. لكن على الرغم من فضيحة الفساد والإجراءات التي أثارت انتقادات جمة فاز حزب العدالة والتنمية في انتخابات 30 مارس (آذار) البلدية.

من جهة أخرى، اشتكى رئيس المحكمة الدستورية في تركيا هاشم قليج أول من أمس من انتقادات سياسية قال إنها سببت صدمة للقضاء وأثارت الفرقة بين أعضائه، في تحد قوي لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان. ومن المرجح أن تؤدي الكلمة المتشددة التي ألقاها قليج في مراسم حضرها إردوغان الذي بدا متجهما إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين الحكومة والسلطة القضائية في تركيا مما يسبب مزيدا من الإزعاج لرئيس الوزراء، بينما يدرس ترشيح نفسه للرئاسة. وقال إردوغان إن قطاعات كبيرة من القضاء والشرطة التركيين تخضع لنفوذ خصمه اللدود رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن. واشتبك مع القضاة حول سلسلة من الأحكام. وقال قليج في الكلمة التي نقلتها على الهواء قنوات التلفزيون المحلية «القول إن المحكمة الدستورية تتحرك بأجندة سياسية أو توجيه اللوم إليها بأنها تفتقر للوطنية هو انتقاد أجوف». وتابع قائلا: «من اللافت للنظر أن ينتقد حكم للمحكمة الدستورية بشكل مفرط بسبب المخاوف السياسية»، في إشارة إلى تصريح لإردوغان هذا الشهر بأنه لا يحترم حكما يقضي برفع حظر فرضته الحكومة على موقع «تويتر».

 

 

غالبية الناخبين تريد تغييرا لكن الانقسامات الطائفية تبقى عميقة



بغداد: «الشرق الأوسط»
تعد ملصقات المرشحين بالوظائف والرفاهية والأمن، في أول انتخابات برلمانية يشهدها العراق بعد الانسحاب الأميركي من البلاد، لكن الناخبين، حتى الآن، لا يملكون سوى آمال ضعيفة نتيجة تصاعد وتيرة العنف الطائفي.

ولا يزال العراقيون يعيشون، بعد 11 سنة من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإسقاط نظام صدام حسين، في بلد يشهد انقسامات عميقة ويعود مجددا إلى دوامة العنف التي حصدت رحاها أكثر من 8.800 شخص العام الماضي وحده.

وفي حين يتوقع أن يشارك الناخبون على نطاق واسع في الإدلاء بأصواتهم، فإن الكثيرين منهم لا يتوقعون أن تؤدي الانتخابات إلى تغيير حقيقي، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتدبرس». ويقول عمار فالح، موظف يبلغ من العمر 35 سنة في مدينة الصدر شرق بغداد، إن «السياسة العراقية بحاجة إلى دماء جديدة. نحن لا نريد إعادة انتخاب أشخاص تسببوا في المآسي التي نعانيها. نريد أشخاصا أمناء قادرين على إصلاح الموقف، لا أن يزيدوه سوءا».

ويخوض أكثر من 9.000 مرشح الانتخابات البرلمانية للتنافس على 328 مقعدا. وكما هو الحال في الجولة الماضية من الانتخابات العامة عام 2010، تركت الصراعات السياسية التي شابتها الطائفية أعضاء الغالبية الشيعية في البلاد يتنافسون على الدوائر المختلفة، في تحول عن انتخابات 2006 التي شكل فيها الجانبان قائمة موحدة بدعم من المراجع الدينية.

وأيا كانت الكتلة التي ستخرج منتصرة في الانتخابات فإنها ستنال فرصة تشكيل تحالف يختار رئيس الوزراء، على الرغم من توقع كثير من العراقيين أن يظل المنصب في أيدي نوري المالكي الذي يشغله منذ عام 2006. لكن إدارة المالكي (63 سنة)، لم تتمكن من وقف سفك الدماء الذي يجري بشكل يومي في شوارع العراق، في الوقت الذي يطال فيه الفساد كل مستويات الحكومة.

ورغم الشكوك، يقدم المالكي نفسه كزعيم شيعي قوي قادر على هزيمة التمرد الذي أطل برأسه مجددا أثناء وجوده في السلطة. ويظهر المالكي في أحد ملصقاته الدعائية واقفا جوار جندي وإلى جانبه شعار يقول: «معا سنهزم الإرهاب».

ويتوقع الخبراء فوز ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي. لكن حتى وإن تمكن المالكي من الفوز بغالبية المقاعد فمن المتوقع أن يضطر إلى التعاون مع خصومه لعقد تحالف لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويقود التحالف الرئيسي المنافس، ائتلاف المواطن، رجل الدين النافذ عمار الحكيم، الذي يرأس المجلس الأعلى الإسلامي، إضافة إلى أنصار مقتدى الصدر الذين يخوضون الانتخابات بثلاث قوائم منفصلة، أضخمها كتلة الأحرار. وهناك لاعب سياسي شيعي جديد في هذه الانتخابات، جماعة عصائب أهل الحق التي نفذ أعضاؤها هجمات قاتلة ضد القوات الأميركية قبل الانسحاب الأميركي والتي زعمت مسؤوليتها عن اختطاف متعاقد أمني بريطاني وأربعة حراس آخرين عام 2007.

وتمخض دخولهم العملية السياسية عن موجة جديدة من سفك الدماء أول من أمس، عندما هاجم مفجر انتحاري من تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية (داعش) تجمعا انتخابيا يضم نحو 10 آلاف شخص من أنصار العصائب، موقعا 33 قتيلا على الأقل، علما بأن جماعة عصائب أهل الحق تقاتل إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

ويشهد العراقيون السنة انقسامات أيضا في الانتخابات، إذ لم يلقوا بكامل دعمهم خلف كتلة العراقية الضخمة، كما حدث في انتخابات عام 2010. والمنافسون الرئيسون هذه المرة ائتلاف «متحدون» بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي، وائتلاف «العربية» الذي يرأسه نائب رئيس الوزراء صالح المطلق، وائتلاف الوطنية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي. بدورهم يخوض الأكراد الانتخابات بقوائم مختلفة في العديد من المناطق بسبب الصراع السياسي.

ويبدو الرأي العام منقسما كما هو الحال بالنسبة للسياسيين، حيث يقول غالبية العراقيين إنهم يريدون وجوها جديدة. ويقول يوسف إبراهيم (53 عاما)، معلم سني من حي الأعظمية شمال بغداد: «يجب ألا نتخلى عن الحلم بالتغيير. ينبغي القضاء على الفساد وتغيير الحكومة الطائفية. إذا لزمنا منازلنا سيفوز المالكي ثانية، وسيواصل تدمير العراق».

ويقول سليمان خلف (54 عاما)، صاحب متجر في مدينة الموصل شمال العراق: «لقد عانينا الكثير بسبب السياسات الطائفية التي انتهجها المالكي. وإن فاز المالكي وجماعته في الانتخابات المقبلة، سيشهد العراق المزيد من الكوارث وسيكون على السنة البحث لهم عن وطن آخر ليعيشوا فيه».

لكن في إشارة صارخة إلى الفوضى التي يشهدها العراق، سيلغى التصويت في محافظة الأنبار السنية غرب العراق وستظل المنطقة غارقة في الصراعات التي بدأت قبل أشهر بين القوات الأمنية ومسلحي «القاعدة».

 

رئيس ائتلاف «الوطنية» كشف لـ «الشرق الأوسط» عن عدم تسجيل اسمه في سجلات الناخبين



بغداد: معد فياض
كشف الدكتور إياد علاوي، رئيس الوزراء العراقي الأسبق وزعيم الكيان الانتخابي للبرلمان «ائتلاف الوطنية»، عن أن اسمه غير مسجل في سجلات الناخبين وليس من حقه أن يصوت في الانتخابات التشريعية التي ستجري الأربعاء.

وقال علاوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» في مكتبه ببغداد أمس «هناك مواطنان عراقيان اثنان فقط لم يدرج اسماهما في سجلات الناخبين وليس من حقهما التصويت وهما الدكتور برهم صالح، الرئيس السابق لحكومة إقليم كردستان العراق والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، وأنا». وردا على سؤال عما إذا كان حصل على البطاقة الإلكترونية التي تمكنه من المشاركة في التصويت، أجاب بـ«لا»، وأضاف قائلا: «حتى الآن لم أحصل على البطاقة الإلكترونية ولا أعرف كيف سأصوت، لكن بالتأكيد سأصوت في الانتخابات».

وتابع: «هذه الانتخابات مهمة وبإمكان المواطن العراقي أن يحدث التغيير المطلوب لتحسين أوضاعه الحياتية».

وانتقد علاوي بشدة الحكومة العراقية «التي لم تتخذ أي إجراءات لمساعدة وإنقاذ المواطنين في غرب بغداد، خاصة في منطقة أبو غريب وما حولها، والتي تعرضت للإغراق المتعمد وتسببت بإلحاق الخسائر البشرية والمادية وتهجير الآلاف من أبناء هذه المناطق»، وأضاف: «زرت أمس (الجمعة) مناطق غرب بغداد واطلعت عن قرب على معاناتهم كما التقيت بعدد كبير من المواطنين الذين طالبوا الحكومة بإنقاذ حياتهم وممتلكاتهم».

وأوضح رئيس ائتلاف الوطنية أن «الإغراق المتعمد لمناطق غرب بغداد والعمليات العسكرية التي تدور في الفلوجة والرمادي وتهجير عشرات الآلاف من المواطنين عملية مقصودة ضد ائتلافنا لكون سكان هذه المناطق هم من جمهور (الوطنية)»، مشيرا إلى أن «لقاءاتنا بسكان هذه المناطق أكدت إصرارهم على المشاركة في الانتخابات والإدلاء بأصواتهم من أجل إحداث التغيير المطلوب». وفي رده على سؤال يتعلق بمدى تفاؤله بنتائج الانتخابات، وهل سيحدث التغيير الذي يفكر به، قال «نحن نراهن على إرادة الشعب في تحسين أوضاعهم الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ونسعى لبناء دولة المؤسسات المدنية، وتسخير ثروات العراق لخدمة المواطنين والتقدم في العراق نحو الأمام»، محذرا من أن «العراقيين إذا خسروا هذه الفرصة، فالعراق، لا سمح الله، سيمضي إلى المزيد من التدهور والخراب وفقدان الاستقرار الأمني والحياتي».

وانتقد علاوي موقف الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية والأمم المتحدة لـ«صمتها إزاء ما يحدث من تدهور أمني وسوء الأوضاع الحياتية في العراق وتراجع العملية السياسية وغياب الممارسات الديمقراطية الحقيقية وترك العراق يغرق بمزيد من الأزمات». وتساءل: «كيف يمكن أن تصمت الأمم المتحدة على كارثة الإغراق المتعمد لمناطق غرب بغداد؟!»، محذرا من أن «بغداد نفسها مهددة بالفيضان إذا لم تتخذ الإجراءات السريعة لوقف تقدم المياه التي تأكل الأخضر واليابس وتهدد حياة الناس». وعما إذا كانت هذه الإجراءات، بالإضافة إلى أحداث الفلوجة والرمادي، مقصودة لتأخير أو تأجيل موعد الانتخابات، قال علاوي «يبدو أن الأمور تجري بهذا الاتجاه لو تمكنوا من ذلك»، مضيفا أن «رئيس الوزراء، نوري المالكي، كان قد أرسل للبرلمان مشروع قانون السلامة الوطنية الذي يمكنه من إعلان حالة الطوارئ وتسلم جميع السلطات التشريعية والتنفيذية في البلد، لكن مجلس النواب لم يناقش هذا القانون».

وكانت «الشرق الأوسط» قد سألت قبل عامين علاوي، الذي يتزعم أيضا ائتلاف العراقية، حول إمكانية إعلان رئيس الحكومة حالة الطوارئ قبل الانتخابات، فأجاب بـ«لا»، ولدى تذكيره بهذا السؤال، قال «وقتها كانت الأمور مختلفة، كانت القوات الأميركية موجودة في العراق وتدخل الولايات المتحدة في الشأن العراقي حال دون اتخاذ مثل هذه القرارات وكانت هناك مراهنة على أداء البرلمان لمنع مثل هذه المحاولات، أما اليوم فقد تخلت أميركا عن العراق وتركت الأمور بيد إيران ولو استطاع رئيس الوزراء إعلان حالة الطوارئ لأقدم على هذه الخطوة».

ولم يستبعد علاوي أن تدعم إيران المالكي إذا كانت تريد بقاءه، بينما إذا فاز ائتلافه (الوطنية) أو أي ائتلاف آخر، فقال «كانت (العراقية) قد فازت في الانتخابات الماضية ووضعت إيران خطا أحمر على تشكيلنا للحكومة العراقية، ولم تسمح بأن تشكل (العراقية) الوزارة وأصرت على بقاء المالكي وهذا كان بدعم من الإدارة الأميركية للأسف»، مشيرا إلى أن «إيران دعتني إلى زيارتها مرات عدة ولم أذهب لأنني طلبت أسبابا للزيارة وجدول أعمال أي مباحثات». وتابع: «هناك بلدان لم أزرهما بحياتي هما إيران وإسرائيل». وأضاف: «إيران بلد جار وتربط شعبينا علاقات تاريخية ويجب أن تسود بين العراق وإيران علاقات متكافئة قائمة على احترام سيادة البلدين والمصالح المشتركة، نحن لسنا ضد جارتنا الشرقية لكننا ضد تدخل طهران في الشؤون الداخلية للعراق وبشكل مؤثر».

وطالب رئيس ائتلاف العراقية بجهد إقليمي ودولي لمحاربة تنظيم القاعدة وما نتج عنه من تنظيم «داعش»، وقال «كنت قد التقيت السفير الإيراني بدعوة عشاء وتحدثنا عن موضوع تنظيم القاعدة، وأن الجهد يجب أن ينصب باتجاه محاربة هذا التنظيم الذي صار يمتد حتى أفريقيا وأن عملياتهم وقوتهم لا تؤثر فقط على العراق أو البلدان العربية وإنما حتى على إيران وتركيا وأوروبا، وأنا أستغرب صمت العالم على عمليات ما يسمى بـ(داعش) في العراق وسوريا».

وعن الأوضاع في سوريا ومدى مشاركة الميليشيات العراقية في القتال الدائر هناك، قال علاوي «هناك ميليشيات سنية تشارك مع (داعش) أو (القاعدة) في القتال ضد النظام السوري وهناك ميليشيات شيعية تقاتل دفاعا عن النظام وهذا معروف ومعلن»، مذكرا بما قاله وزير الخارجية هوشيار زيباري «الذي أكد أن العراق غير قادر على تفتيش جميع الطائرات الإيرانية المتجهة من طهران إلى دمشق عبر الأجواء العراقية». وأشار علاوي إلى أن «العراق يجب أن يعمل لاستقرار الأوضاع في سوريا من أجل استقرار الأوضاع في عموم المنطقة ومساعدة أشقائنا من أبناء الشعب السوري الذين يتعرضون للقتل اليومي والتهجير حيث صاروا مشتتين كلاجئين في العراق ولبنان والأردن وتركيا».

وحول التحالفات التي سيجريها ائتلافه (الوطنية) بعد الانتخابات، قال علاوي «نحن منفتحون على جميع القوى الوطنية، مثل الإخوة الأكراد والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري، وليست عندنا مشاكل مع الإخوة في كتلة متحدون أو أي قوى تتناسب برامجهم الانتخابية مع برنامجنا في بناء دولة المؤسسات المدنية وسيادة القضاء وعدم تدخل السياسة في القضاء العراقي وإتاحة الحريات والتأكيد على الاستقرار الأمني وتسخير ثروات البلد لصالح شعبنا العراقي»، داعيا العراقيين إلى «الإدلاء بأصواتهم بكل حرية وانتخاب من يجدونه نزيها ويعمل من أجلهم ومن لم تتلطخ يده بالدم العراقي ويسهم ببناء البلد، وأن تجري الانتخابات بصورة سلسة وتوفير الاستقرار الأمني للناخبين والمرشحين وعدم تزوير النتائج».

واعترف علاوي بأنه يشعر بـ«الأسف لما آلت إليه الأوضاع في العراق بعد أن قدمنا وقدم الشعب العراقي الكثير من التضحيات منذ النظام السابق وحتى اليوم ونريد أن نعوض شعبنا عما يعيشه من معاناة، فأنا كنت من أشد المعارضين لسياسات النظام السابق وكدت أفقد حياتي بمحاولة اغتيالي في لندن ومن ثم جرت العديد من محاولات اغتيالي، وبقائي في العملية السياسية ينطلق من حرصنا الوطني على العراق وأبناء شعبنا». وأضاف أن «العراق يعيش حالة حرب منذ بداية التسعينات، بل منذ الثمانينات حيث الحرب العراقية - الإيرانية وحتى اليوم، ويجب أن تنتهي هذه الحالة التي أنهكت شعبنا وقبل أن تؤول الأمور إلى حرب أهلية».

الأحد, 27 نيسان/أبريل 2014 00:02

سردار احمه .. ذاتَ موت


سَتسرقُني السماءُ يوماً
فأتحسـرُ على ..
ترانيمَ المطر و رائحةً الخبزْ
سوفَ إذوبُ شوقاً لإِخوتي
وسوفَ لن اتذوقَ عناقيدَ العنبِ والتفاح

لا تسرقني يارب
أريدُ الموتَ مشبعاً
بقطرات المطر و رائحة الأرض
أخبرني موعدَ السفر يا مُجيبَ الدعوات
أخبرني لأطوفَ حجة الوداع بقومي واُبلِغَهُم عشقي

أخبرني قبلَ الرحيل ..
لأحتسي كُوباً من الشاي مع ورودَ
الهيرو الصفراء في حوشِ بِيتِنا العتيق
ولِأُشبِعَ حدَقَتي تُرابَ الوطن
واُصافِحَ مهاباد وهولير وآمد
وأختمُ اللقاءَ في حُضنِ قامشلو

لا تستعجل بالقدوم ..
فَهُناك على حافة النهرِ تقفُ محبوبتي
قفْ يا موتَ قليلا ً
لِأُخبرها بأنكَ لن تسلِبني منها
فأنا أحبُها حتى في الفناءْ

نحوَ جُدرانَ غُرفَتي اُلملِمُ شظايا ذكرياتي
وأتركُ قبلةً على صورة أمي المعلقة
وأحتفظُ بأُخرى في حقيبة السفر
يقتربُ الله مني ويشدني يراعي؟ لأكتُب
الأن لستُ بحاجةَ عطفَكُم ودموعَكُم
أحتاجُ فقط إلى عدم النسيان
أذكُروني عندَ المساء و مع الشمس
أذكُروني فأنا الأن أفتقدكُمْ

أذكُروني فقد سقطى قلمي مُعلِناً هرولتي نحو المقبرةَ

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—أثارت فتوى لنائب رئيس الدعوة السلفية بمصر، ياسر البرهامي، قال فيها بعدم وجوب دفاع الزوج عن عرض زوجته إذا اعتقد بأنه سيُقتل على يد مغتصبيها حفاظا على حياته، ضجة كبيرة.

ونقل برهامي عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك التصريحات التي أدلى بها لصحيفة الوطن، حيث قال: " إن هناك تعمّدًا في تشويه الفتوى التي نشرها على موقع ’أنا السلفي‘ التابع للدعوة السلفية.. يجب الدفع عن العرض حال احتمال الدفع، وهذا الذي دل عليه الحديث: ’من قُتل دون عرضه فهو شهيد‘ أما إذا كانت الحالة أنه يقتل وتغتصب زوجته فلا يجب عليه الدفع في هذه الحالة لأن تخفيف أحد المصيبتين أولى من جمعهما عليه."

وأثارت هذه الفتوى تحفظات عدد من رجال الدين حيث قال رئيس الجمعية المغربية للبحوث والدراسات في فقه النوازل، عبد الباري الزمزمي: "إن الفتوى المصرية تتضمن مسألتين، الأولى أنه لا يجوز منطقا ولا شرعا مقارنة المال بالمرأة أو الإنسان، وعقد قياس أو اجتهاد شرعي على هذا الأساس الخاطئ."

 

وأضاف الزمزمي في تصريحات لموقع هيسبريس المغربي حيث أكد على "ضرورة دفاع الزوج عن عرض زوجته بكل ما أوتي من قوة، فإذا قُتل اعتبره الشرع شهيدا، مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد)"

وتابع الزمزمي: "من غير المنطقي ولا المستساغ أن إنسانا ضعيفا يقاوم مغتصبين أو معتدين أقوياء وأشداء، ولديهم أسلحة بيضاء، وغير ذلك من وسائل الفتك والإجرام، حيث إن الدفاع حينها يكون بمثابة انتحار وقتل للنفس، وليس بطولة وشهامة."

من أبرز التعليقات التي وردت حول خذا الموضوع على صفحة البرهامي بفيسبوك:

- ايناس زيان: "طيب...اخطأوا في كلامك.... أين الشيوخ الدكتور المحدث الحويني وشيخنا يعقوب...لم لا يتحدثون... انت دائما تتكلم فلم؟ ولم تتحدث عن المغتصبين ... القتلة... ما رأي الدين فيهم؟"

- محمد الزيات: " دعاة على أبواب جهنم."

- هشام محمود: " معنا كده لو اسرائيل وهي في وضع قوه في هذا الوقت احتلت مصر واغتصبتنا نقف ساكتين؟"

من جهتها اكتفت أم عبد الرحمن بالقول: " نصرك الله."

ويشار إلى أن موقع CNN بالعربية لا يمكنه التأكد بشكل مستقل من الأنباء والمعلومات التي يتم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

السومرية نيوز/ دهوك
أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البارزاني، السبت، ان الاقليم "لن يركع" أمام الضغوطات التي تمارسها بغداد بقطع الرواتب، وفيما بين ان المشاركة الفعالة في الإنتخابات ستكون أكبر رد لبغداد، اعتبر ان نتائج صناديق الإقتراع هي التي ستحل جميع المشاكل.

وقال البارزاني خلال حفل لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة زاخو بأقصى شمال العراق، وحضرته "السومرية نيوز"، ان "مسيرة الإعمار والتنمية ستسمر في اقليم كردستان"، مبينا ان "الإقليم لن يركع أمام ضغوطات بغداد".

واضاف البارزاني "لم نتوقع أبداَ من أن تقطع بغداد رواتب الموظفين والميزانية للضغط على إقليم كردستان"، داعيا مواطني إقليم كردستان إلى "المشاركة الفعالة في الإنتخابات".

واكد البارزاني ان "المشاركة الواسعة في الإنتخابات ستكون أفضل رد لسلطات بغداد"، معتبرا ان "نتائج صناديق الإنتخابات هي التي ستحل جميع المشاكل".

وتشهد العلاقة بين بغداد وأربيل أجواء متوترة بسبب قيام إقليم كردستان بتصدير النفط دون علم الحكومة الاتحادية، وفي محاولة من الحكومة الاتحادية للضغط على الإقليم قامت بتجميد صرف رواتب موظفي الإقليم للشهر المنصرم، ثم عادت ووافقت على صرفها.

يذكر أن الانتخابات البرلمانية المقبلة تعد الحدث الأكبر في العراق كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة، وبدأت القوى والحركات السياسية تنشط لتشكيل تحالفات في مرحلة مابعد ظهور نتائج الانتخابات المقبلة التي ستجري في 30 من الشهر الحالي.

تستمر الحكومة التركية بحفر الخنادق ومدّ الأسلاك الشائكة على طول الشريط الحدودي المتاخم للقرى الحدودية في مقاطعة عفرين.

فبعد عمليات الحفر على حدود شمال كردستان مع ناحيتي شيه وراجو التي بدأتها الحكومة التركية، شهدت مؤخراً القرى الحدودية لناحية بلبله عمليات حفر للخنادق ومدّ الأسلاك على طول الشريط الحدودي الممتد من قرية شنكيله بناحية راجو وصولاً لقرية بيكه بناحية بلبله المتاخمتين لكل من قرية هساري وجارجيو في شمال كردستان.

وتستمر عمليات حفر الخنادق ومدّ الأسلاك الشائكة على طول الحدود مع انتشار مكثف لحرس الحدود التركي ورصد الحدود بواسطة كاميرات مراقبة.

firatnews

 

يُصادِفُ اليَوْم العَالَمِيّ لِلطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ آخِر يَوْم سَبْت مِنْ شَهْرِ أَبريل مِنْ كُلِّ عَامٍ .

نَحْوَ مَنْظُورٍ جَدِيدٍ لِلعَلاقَةِ بَيْنَ الإِنْسَانِ والحَيَوان .........

الطَبِيبُ البَيْطَرِيِّ هَمْزَةُ المَحَبَّةِ والتَواصُلِ بَيْنَ عَالَمِ الإِنْسَانِ وعَالَمِ الحَيَوانِ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : شذى توما مرقوس

السبت 26 / 2 / 2011 ـــ الأثنين 28 / 3 / 2011

" الطُّبُّ البَيْطَرِيِّ " قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِهْنَة إِنَّما هو فِعْلُ مَحَبَّة وعَطاء : لِلطَبِيعَةِ ، لِلحَياةِ ولِكُلِّ الكَائِناتِ قَاطِبَةً وعلى وَجْهِ الخُصُوصِ الحَيَوان وبِالتَالِي لِلأَرْضِ ولِلكَوْنِ ، فالإِنْسَان في هذهِ المِهْنَة يَتَقَلَّصُ عَن انَانِيَتِهِ وتَكَبُّرِهِ البَشَرِيّ لِيَنْظُرَ بِتَواضُعٍ الكَائِنات الأُخْرَى المُخْتَلِفَة عَنْهُ وبِرُؤْيَةٍ عَادِلَةٍ مُنْصِفَةٍ خَالِصَةٍ عَن الاحْتِقار ، ويَمُدُّ يَدَ العَوْنِ لَها في عَالَمِها المُخْتَلِف عَن عَالَمِ الإِنْسَان ، وهذا مالاتُتِيحَهُ بَعْضُ المِهْنِ الأُخْرَى ، فالطَبِيبُ البَيْطَرِيِّ بِحُكْمِ طَبِيعَةِ عَمَلِهِ واسْتِعْدادِهِ الدَاخِليّ يَكُونُ في تَمَاسٍ مُبَاشِرٍ مَعَ كَائِناتٍ مُخْتَلِفَة عَنْهُ لَكِنَّها تَشْتَرِكُ مَعَهُ في العَيْشِ على هذا الكَوْكَبِ ، الطُّبُّ البَيْطَرِيِّ مِهْنَةٌ تَلِيقُ بِذَوِي القُلُوبِ الرَفِيعَةِ والعُقُولِ النَاضِجَةِ بِالمَحَبَّةِ لِلكَائِناتِ مِمَّنْ تُقَاسِمنا الكَوْكَب ، هذهِ الفُسْحَة الخَصِبَةِ تَشِي إِنَّ الطَبِيبَ البَيْطَرِيِّ يَسْتَحِقُ إِكْراماً لِمَجْهُوداتِهِ ومَايَبْذُلَهُ أَنْ يُحْتَفَلَ بِهِ في آخِرِ يَوْمِ سَبْتٍ مِنْ شَهْرِ أَبْرِيل مِنْ كُلِّ عَامٍ احْتِفالاً عَالَمِيَّاً ، لِيَكُونَ هذا اليَوْم يَوْماً نَتَعَرَّفُ فيهِ على هذا الكَائِنِ الدَؤُوبِ ، وعلى القِطَاعِ الحَيَوِيِّ والمُهِمِّ الَّذِي يَعْمَلُ فيهِ ، ونُلْقِي نَظْرَة على أَوْضاعِ هذهِ المِهْنَة حَيْثُ الوَاقِع فيها لَيْسَ بِمُسْتَوى الطُمُوح المَرْجُوِ لَها ، وأَيْضاً لِنَنْظُرَ إلى الحَيَوانِ نَظْرَةً جَدِيدَة تُساعِدُنا على فِهْمِ الحَيَاةِ بِشَكْلٍ مُخْتَلِفٍ أَكْثَر قِيمَةً ووَعْيَاً ونُضُوجاً .

وفي سِياقِ التَعْرِيفِ بِدَوْرِ الطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ ارْتَأَتْ ــ المُنَظَمَة العَالَمِيَّة لِلصِحَّةِ الحَيَوانِيَّة ( او . اي . ي ) ــ وَسْمَ العَام 2011 ، عَاماً مُكَلَّلاً لِلطَبِيبِ البَيْطَرِيّ في العراق ، هي الْتِفاتَة مُفِيدة يُؤْمَلُ لَها أَنْ تُعْطِي أُكُلَها .

جَمِيلٌ أَيْضاً أَنْ يُشَارَ إِلى دَوْرِ الكَادِرِ الصِحِّيِّ المُساعِد لِلطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ ومِنْهُم المُوَظف الصِحِّيِّ البَيْطَرِيِّ ودَوْرَه الفَعَّال في مَسِيرَةِ العَمَلِ في هذا القِطَاع .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي مِهْنَةِ الطُبِّ البَيْطَرِيّ لايُمْكِنُ الحَدِيثُ عَن الحَيَوانِ بِمِعْزَلٍ عَن الإِنْسَانِ أَوْ العَكْس ، لأَنَّ هذهِ المِهْنَة العَادِلَةِ تَجْمَعُ الإِنْسَانَ والحَيَوانَ في مَساحَةٍ صَافِيَةٍ ، وتَجْعَلُ بَيْنَهُما وشائِجَ تَواصُلٍ ، ومِنْهُما فَرِيقَاً مُتَضامِناً على سَطْحِ البَسِيطةِ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المَشْهَد : حَدِيقَة كَبِيرَة تَابِعَة لِمَنْزِلِ أَحَدِ الأَشْخاصِ في تينيرفا ، في الحَدِيقَةِ كَلْبٌ مَرْبُوطٌ بِسِلْسِلَةٍ حَدِيدِيَّةٍ قَصِيرَة إِلى جَذْعِ إِحْدَى الأَشْجارِ ، الكَلْبُ في حَالَةٍ مُزْرِيَةٍ إِذْ يَبْدُو عَلَيْهِ الهُزال حَيْثُ تَمَّ تَجْوِيعَهُ وتَعْطِيشَهُ كِفَايَةً ، بالإِضافَةِ إِلى الجُرُوحِ الَّتِي تُغَطِّي جِلْدَهُ في بَعْضِ المَناطِقِ والجُرُوح هذهِ مُغَطَّاة بِالدَمِ ، جِلْدَهُ كَامِلاً قَدْ تَعَرَّضَ إِلى إِصابَةٍ مَرَضِيَّة غَيَّرَتْ مِنْ شَكْلِهِ الطَبِيعيّ بِسَبَبِ التَعَرُّضِ الطَوِيلِ والمُسْتَمِرِّ لِلشَمْسِ والأَنْواءِ الجَوِيَّة المُخْتَلِفَة دُوْنَ أَدْنَى حِمايَة .

جمْعِيَة حِمايَةِ حُقُوقِ الحَيَوانِ : قَامَتْ الجمْعِيَة بِرَصْدِ هذهِ الحَالَة على مَدَى أَشْهُرٍ عَدِيدَة كَانَ الكَلْبُ خِلالَها مَرْبُوطاً إِلى تِلْكَ الشَجَرَةِ لَيْلاً ونَهاراً ، يُعاني الإِهْمال التَامّ بِتَجْوِيعِهِ وتَعْطِيشِهِ وأَيْضاً قَامَ الرَّجُلُ بِقَصِّ أُذُنَيّ الكَلْبِ بِشَكْلٍ يَدْعُو لِلأَلَمِ ، وبَذَلَتْ مَسْعىً كَبِيراً اسْتَغْرَقَ وَقْتَاً طَوِيلاً حَتَّى تَمْكَّنَتْ أَخِيراً مِن الحُصُولِ على مُساعَدَةِ الشُرْطَة في مُحاوَلَةٍ لإِنْقاذِ هذا الكَلْب مِنْ قَبْضَةِ صَاحِبِهِ السَيِّءِ ، وبَعْدَ مُناوراتٍ صَعْبَةٍ مَعَهُ نَجَحَتْ الجَمْعِيَة في تَحْرِيرِ الكَلْبِ مِنْ أَسْرِهِ ، بَيْنَما كَانَ صَاحِبُ الكَلْبِ طَوالَ هذهِ المُناورات يَسُبُّ ويَلْعَنُ ويَصِيحُ : لا أَفْهَمُ كُلَّ هذهِ الضَوْضَاء وكُلَّ هذهِ المَسْرَحِيَّة والسَخافَات لأَجْلِ كَلْبٍ عَدِيمِ القِيمَةِ ، هو كَلْب فأَيّ قِيمَةٍ لَهُ .

وكَيْفَ لَهُ أَنْ يَفْهَمَ وهو المُحاصر بِإِنْسَانِيَّتِهِ ؟!!

تَمَعَّنُوا جَمِيعاً في هذهِ الكَلِماتِ القَاسِيةِ جِدَّاً : كَلْب لاقِيمَة لَهُ ، عَدِيم القِيمَةِ .

هَلْ كَانَ هذا الإِنْسَان أَفْضَلُ قِيمَةً مِن الكَلْبِ المُعْتَدى على بَدِيهِياتِ حُقُوقِهِ كَكَائِنٍ ؟ بِمَاذَا ؟ ولِماذَا ؟

وإِنْ كَانَ هذا الكَلْب ( أَوْ أَيَّ كَائِنٍ آخَر ) عَدِيم القِيمَة ، فهَلْ هذا سَبَبٌ كَافٍ لِلإِساءَةِ إِلَيْهِ ؟

بَعْدَ أَنْ تَمَّ تَحْرِير الكَلْبِ مِنْ أَسْرِهِ كَانَتِ الحَاجَةُ مَاسة إِلى فَحْصٍ فَوْرِيّ ، وَضَحَتْ الطَبِيبَة البَيْطَرِيَّة بَعْدَ الفَحْصِ إِنَّ الكَلْبَ بِسَبَبِ تَقْييدِ حَرَكَتِهِ لِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ يُعانِي مِنْ ارْتِخاءٍ بِالعَضَلاتِ والأَرْبِطَةِ وتَشَوُّهٍ في عِظامِ الأَقْدامِ فكَانَت كُلّ خَطْوَةٍ لِلكَلْبِ تَعْنِي أَلَماً مُبَرِّحاً يَصْعُبُ عَلَيْهِ إِتْباعها بِخَطْوَةٍ أُخْرَى ، وإِنَّهُ لَمِنَ الصَعْبِ جِدَّاً أَنْ يَعُودَ لِلحَالَةِ الطَبِيعِيَّةِ الَّتِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْها .

قَامَتْ الطَبِيبَةُ البَيْطَرِيَّة بِتَوْفِيرِ العِنايَةِ الطُبِّيَّة ، وفي دَارِ رِعايَةِ الحَيَوانِ تَمَّ تَقْدِيمُ الطَعامِ والمَاءِ لِلكَلْبِ وتَوْفِيرِ العِنايَةِ اللازِمة لَهُ .

[ المَصْدر : عَن بَرْنامجِ ( هوند ، كاتسي ، ماوس ) لِقَناةِ فوكس ، يَوْم السَبْت 26 ـ 2 ـ 2011 ] .

يُمْكِنُ مُلاحَظَة مَدَى الضَرَر الَّذِي يُسَبِّبُه الإِنْسَان لِلحَيَوانِ بِسَبَبِ عُنْجُهِيَّتِهِ ، في هذهِ الحَالَة أَعْلاه إِن هذا الشَخْص ، الإِنْسَان ، قَدْ تَسَبَّبَ في إِحْداثِ ضَرَرٍ بَلِيغٍ دَائِميّ المَدَى في حَيَاةِ الكَلْبِ وتَشَوُّهٍ وعَوَقٍ مَعَ أَلَمٍ مُبَرِّحٍ وصُعُوبَةٍ في الشِفَاءِ .

مِنْ هكذا وَاقِعَة ، وأُخْرَى كَثِيرَة مُشَابِهَة نَسْتَنْتِجُ إِلى أَيِّ حَدٍّ يُمْكِنُ لِلإِنْسَانِ الغَيْرِ النَاضِجِ وغَيْرِ الوَاعي أَنْ يَكُونَ شِرِّيراً مَعَ الكَائِناتِ بِمُخْتَلَفِ تَصْنِيفاتِها والطَبِيعَة و ......... إلخ ، الشَّرُّ نِتاج التَخَلُّفِ والجَهْلِ وقِلَّةِ الوَعْي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أَحَدهم يَرُدُّ على اسْتِفْسارِ أَحَدِ القُرَّاءِ الَّذِي يَسْأَلُ عَن الحَكَّةِ في الكِلابِ فيَقُول : بيع الكلب .... ياخي أعوذ بالله ، أكره ماعندي هالكلاب ، قذرة + حقيرة ..... حتى اني كنت اقرأ موضوع عن الجاهلية.... وكانوا يعيرون الرجل بالكلب .... لحقارته وبشاعته وسوء نباحه .... سيء جداً .... وذم الله الذين يحملون العلم ولايفقهونه كالكلب .... يعني بجد هالحيوان دنيء .... استغرب من اللي يربيه ويحبه !!

المَصْدر :

http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=7c84cab708c12742

عاينُوا جَمِيعاً جَوابَ هذا الشَخْص ، جَواب مُمْتَلِئ بِالاحْتِقارِ لِهذا الكَائِن " الكَلْب " .

لَوْ دَرَى إِنَّ هذهِ الكِلاب الـ " قذرة + حقيرة " على حَدِّ تَعْبِيرِهِ قَادِرة على تَشْخِيصِ الإِصابَةِ بِالسَرَطانِ لَدَى الأَفْرادِ المُصابِين بِصُورَةٍ أَدَقّ وأَفْضَل مِمَّا تَفْعَلَهُ أَرْقَى الوَسائِلِ الطُبِّيَّة الحَدِيثَة ، كَما عن قُدْرَتِها على مُرَافَقَةِ المُعاقِين لِمُساعدَتِهم على مُمارسَةِ حَيَاةً طَبِيعِيَّة إِلى حُدودٍ وَاسِعَة ، وهَلْ عَرِفَ عَن قُدْرَةِ الحَيَواناتِ الذَاتِيَّة لِلتَنَبُّأ بِالزَلازِلِ .......... وهذا بَعْضٌ مِنْ فَيْض .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بَيْنَما كُنْتُ اتجاذبُ أَطْرَافَ الحَدِيث مَعَ سيَّدَةٍ عَجُوز عَن الكَلْبِ الَّذِي مَعِيَّتها ، دَاهَمَ مَسامِعي صَوْتُ أُنثَى مَرَّتْ على مَقْرُبَةٍ مِني هَارِبَةً كَالرِيحِ ، وكَانَت تَصِيحُ بِتَقَزُّزٍ واسْتِنْكافٍ ونُفُورٍ واسْتِهْزَاءٍ مُجِيبَةً الصَغِير الَّذِي مَعَها : إِنَّها تَسْأَلُ إِنْ كَانَ الكَلْبُ ذَكَراً أَمْ أُنْثَى ؟

الْتَفَتُ لاإِرادِيَّاً صَوْبَها وهي تَتَحَدَّثُ نَفْسَ اللُّغَة الَّتِي أَنْطُقها ، فلَمَحْتُ أُنْثَى بِبَطْنٍ عَالِيَة وبِرِفْقَتِها صِغارٌ ثَلاث ، تَعالَتْ عَن النَظَرِ إِليّ بِتَقَزُّزٍ وَاضِحٍ ووَلَتْ هَارِبَةً وكأَنَّها تَهْرُبُ مِنْ عَدْوَى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحَوادِثُ المُشابِهَة مَعَ مُخْتَلَفِ الحَيَواناتِ كَثِيرَةٌ ولاتُحْصَى ، وبِالتَأْكِيدِ فإِنَّ كُلّ قَارِئٍ وقَارِئَةٍ قَدْ صَادَفَ بَعْضاً مِنْها .

مِنْ هذهِ المَواقِف ، النَظْرَة ، الأَفْكار ، الاعْتِقادات ، الرُؤَى الفَوْقِيَّة الاسْتِعْلائِية لِلإِنْسَانِ تُجاهَ الحَيَوان بِشَكْلٍ خَاصٍّ وتُجاهَ الكَائِنات قَاطِبَةً تَتَدَاعَى قِيمَة العَمَلِ البَيْطَرِيّ بِكُلِّ مَجالاتِهِ ، وتَتَهاوَى ، وتُعانِي الإِهْمال ، والانْتِقاص مِن القِيمَةِ والأَهَمِيَّة ويُنالُ مِنْهُ ، ومِن المُمْكِنِ اسْتِشْعارِ ذلك مِن التَندُّرِ والتَهَكُّمِ على عَمَلِ الطَبِيبِ البَيْطَرِيّ والقِطاعِ بِشَكْلٍ عَامٍّ مِنْ قِبَلِ المُجْتَمعِ ، أَوْ حِيْنَ يُرِيدُ أَحَدَهم إِهانَةَ شَخْصٍ ما ، أَوْ التَندُّرِ عَلَيْهِ ، أَوْ الانْتِقاصِ مِنْهُ فيَنْعَتهُ بِما طَابَ لَهُ مِنْ أَسْماءِ الحَيَواناتِ البَرِيئَةِ مِن الوَعْي القَاصِرِ والمُتَخَلِّفِ لِلإِنْسَانِ في حَقِّ الكَائِناتِ الأُخْرَى ، أَوْ يَصِيحُ مُتَندِّراً ، ورُبَّما قَاصِداً بِأَنَّ هذا الشَخْص بِحَاجَةٍ إِلى طَبِيبٍ بَيْطَرِيّ وهكذا تَنْوِيعات ..... .......إلخ .

هكذا جُمَل وكَلِمات ووَقائِع تَجْلِي لَنا الصُورَة وكَيْفَ تَشَكَّلَتْ الخَلْفِيَّة الَّتِي اسْتَنَدَتْ عَلَيْها الكَثِيرُ مِن المُجْتَمعاتِ والشُعُوبِ في مَدارِكِها في عَدَمِ تَقْييمِ عَمَلِ الطَبِيبِ البَيْطَرِيّ بِقِيمَتِهِ الحَقِيقِيَّة الَّتِي يَسْتَحِقُها فِعْلاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مِهْنَةُ الطُبِّ البَيْطَرِيّ في مَسْعَاها وغَايَتِها يَجِبُ أَنْ تَتَحَوَّلَ خَالِصَةً مِنْ مِهْنَةٍ غَايَتها الإِنْسَان وإِرْضاءِ مُتَطلَّباتِهِ ومِزاجِهِ إِلى مِهْنَةٍ عَادِلَةٍ حَقَّة غَايَتها الأُولَى الحَيَوان كَكَائِنٍ مُخْتَلِف لَهُ قِيمَتهُ وتَقْدِيرهُ في الوُجُودِ ، وخِدْمَة هذا الوَعْي الجَدِيد بِما يُلائِمُ بَيْنَ عَالَمِ الإِنْسَانِ وعَالَمِ الحَيَوانِ ويُوافِقُ بَيْنَهُما بِاعْتِبارِهم شُركاء ورِفاق في الوُجُودِ على هذا الكَوْكَب ، ولِلعَمَلِ على هذا المِحْوَرِ يَكُونُ الطَبِيبُ البَيْطَرِيّ مِن المَفاصِلِ المُهِمَّةِ المُحَرِّكَةِ لِهذا الوَعْي الجَدِيد والدَافِعَة لَهُ ، فالطَبِيبُ البَيْطَرِيّ يَبْنِي عَلاقَةَ ثِقَة ويُزِيدُها ثِقَلاً بَيْنَ الإِنْسَانِ والحَيَوانِ ، فهو بِخَطْوَتِهِ نَحْوَ الحَيَوانِ لِلبَحْثِ عَنهُ بِقَصْدِ حِمايَتِهِ أَوْ مُعَالَجَتِهِ .... إلخ ، إِنَّما يَفْتَحُ أَبْواباً عَرِيضَة أَمامَ الإِنْسَان لِيَقْتَرِبَ أَكْثَر مِنْ هذا العَالَمِ المُدْهِش : عَالَم الحَيَوانِ ، ويَبْنِي جُسُوراً لِلثِقَةِ بَيْنَ الطَرَفَيْنِ .

إِنَّ الطَبِيبَ البَيْطَرِيّ بِحُكْمِ طَبِيعَةِ عَمَلِهِ واسْتِعْدادِهِ الدَاخِليّ يَكُونُ في تَمَاسٍ مَعَ الطَبِيعَةِ والحَيَوانِ ، هذا التَمَاس المُباشِر يَفْتَحُ رَوابِطَ ثِقَةٍ ثَمِينَةٍ بَيْنَ الحَيَوانِ والإِنْسَانِ .

كما إِنَّ الطَبِيبَ البَيْطَرِيّ يُؤَدِّي في عَمَلِهِ خِدْمَةً مُزْدَوجَة ، فهو مِنْ خِلالِ عِنايَتِهِ بِالحَيَوانِ إِنَّما يُقَدِّمُ خَدماته لِلإِنْسَانِ ويُوَفِّرُ لَهُ الطُمَأْنِينَة والرَاحَة والحِمايَة .

كُلُّ خِدْمَةٍ لِلحَيَوانِ إِنَّما هي خِدْمَة مُؤَدَّاة لِلإِنْسَانِ ، والبِيئَةِ ، والطَبِيعَةِ ، والكَوْكَبِ بِشَكْلٍ غَيْر مُباشِر .

دَوْر الطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ واضِحٌ وضَرُورِي في : مُكافَحَةِ الأَمْراضِ الحَيَوانِيَّة الوَافِدَة ومَنْع دُخُولها لِلبِلادِ ، مُكافَحَة وحَسْر الأَوْبِئَة والحَدّ مِنْ تَفشِيها بَيْنَ الحَيَوانات ، الأَمْن الغِذائِيّ ، الصِّحَّة العَامَّة ، حِمايَة البِيئَة والحَيَاةِ البَرِيَّة ، الحِفاظ على الثَرْوَة الحَيَوانِيَّة .......... إلخ .

في مِثْلِ هذا اليَوْم نَسْتَذْكِرُ ولانَنْسَى دَوْر الطَبِيبِ البَيْطَرِيّ ومَجْهوداتِهِ العِلْمِيَّة في السَعْي بِطُبِّ الحَيَوانِ والإِنْسَانِ مَعاً إِلى الأَمامِ وإِلى الجَدِيدِ والمُفِيدِ في عَالَمِ المَعْرِفَةِ الطُبِّيَّة والدَوائِيَّة وغَيْرَها مِنْ خِلالِ الأَبْحاثِ والدِراساتِ والاخْتِبَاراتِ والاكْتِشافاتِ العِلْمِيَّة ، والحَدِيثُ في هذا الشَأْنِ يَطُولُ ولايُمْكِنُ لِسُطُورِ هذهِ المَقالَةِ المَحْدُودَة أَنْ تَحْتَوِيهِ ..... إلخ .

عَمَلُ الطَبِيبِ البَيْطَرِيّ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذِراعاً فَاعِلاً في شَأْنِ حِمايَةِ حُقُوقِ الحَيَوانِ ، ومِنْها إِيقاف الحَمْلات الإِجْرامِيَّة الَّتِي يَقْتَرِفُها البَشَر بِحَقِّ الحَيَواناتِ وهي حَمْلات الإِبادَة والَّتِي تُسَمَّى تَحايُلاً بِحَمْلاتِ المُكافَحَةِ ، كَحَمْلاتِ إِبادَةِ الكِلابِ مَثَلاً ، إِنَّما هذهِ الحَمْلات في حَقِيقَتِها هي مَذابحٌ وإِبادَة لِصِنْفٍ أَوْ طَائِفَةٍ .

حَذْف وإِلْغاء مَفْهُوم " الرِّفْق بِالحَيَوانِ " ، والعَمَل على بِنَاءِ وَعْي " احْتِرام الحَيَوان " كَكائِنٍ مُخْتَلِفٍ يُقاسِمُ البَشَر هذا الكَوْكَب .

إِنَّ الوَعْي الجَدِيد هذا سَيَعُودُ بِالنَفْعِ الوَفِيرِ على عَالَمِ الإِنْسَانِ القَاصِر بِفِعْلِ انَانِيتِهِ وتَكَبُّرِهِ وغُرورِهِ عَن رُؤْيَةٍ عَمِيقَةٍ وحَقِيقِيَّةٍ لِعَالَمِ الحَيَوانِ المُدْهِشِ ، ويُحفِّزه لِلسَعْي الايجابِيّ بِشَكْلٍ مُغايرٍ أَجْدَى وأَكْثَر تَواضُعاً ، ويَجْعَلُ العَالَمَ أَكْثَر تَجانُساً ونُضُوجاً .

لأَنَّ مِهْنَةَ الطُبّ البَيْطَرِيّ تُساوِي العَطَاءَ والمَحَبَّة نَجِدُ إِنَّ نِسْبَة مُتزايدَة بِاسْتِمْرَارٍ مِن الأَطِبَّاءِ البَيْطَرِيين في مُخْتَلَفِ شِعابِ الأَرْضِ قَدْ انْخَرَطُوا ــ وغَيْرَهُم في الطَرِيقِ لِلانْخِراطِ ــ في نَشَاطاتِ جمْعِياتِ حِمايَةِ حُقُوقِ الحَيَوانِ ، وآخرُون فَضَّلُوا أَوْ أَضافُوا إِلى هذا تَقْدِيمِ خَدَماتِهم الطُبِّيَّةِ مَجَّاناً بِتَخْصِيصِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَةٍ لِفَحْصِ الحَيَواناتِ وتَقْدِيمِ الرِعايَةِ الطُبِّيَّةِ اللازِمةِ لَهُم مِمَّنْ يَتَواجدُون في العَوائِلِ ذاتِ الدَخْلِ المَحْدُودِ ، أَوْ الفُقَرَاءِ ، أَوْ المُهْمَّشِين ، أَوْ المُحْتاجِين ، أَوْ قَاطِني الشَوارِعِ والطُرُقاتِ مِمَّنْ لايَمْتَلِكُونَ المَأْوَى ..... إلخ ، وهو نَشَاطٌ عَزِيزٌ ، بَذِخ ، مُمْتَلِئ القِيمَةِ والنَفْعِ والفَائِدَةِ خِدْمَةٍ لِلحَيَواناتِ أَوَّلاً ، وإِعانَةِ أَصْحابِها ثَانِياً ، ثُمَّ فَائِدَة عَامَّة لِلمُجْتَمَعِ كَكُلٍّ بِحِمايَةِ وتَقْويَةِ ومُسانَدَةِ نِظامِهِ الصِحِّيّ مِنْ خِلالِ تَأْمِينِ الرِعايَةِ الصِحِّيَّةِ لِحَيَواناتِ هذهِ الشَرائِحِ مِن المُجْتَمعِ .

أَيْضاً يَحِقُّ لِلطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ أَنْ يَحْظَى بِالمَزِيدِ مِن الاحْتِرامِ لِحُقُوقِهِ وتَقْدِيرِ جُهُودِهِ الَّتِي لاتُقَدَّر بِثَمَنٍ لأَنَّها عَالِيَة القِيمَة جِدَّاً في حَيَاةِ الإِنْسَانِ والحَيَوانِ والطَبِيعَةِ ، هذا يَنْسَحِبُ على الأُجُورِ الَّتِي يَتَقاضَاها والَّتِي يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُكافِئَةً لِلمَشاقِ والمَخاطِرِ والصُعُوباتِ الَّتِي تَكْتَنِفُ مِهْنَةً كَهذهِ ، هذهِ المِهْنَة الرَائِعَة اللائِقَة بِذَوِي القُلُوبِ الرَفِيعَة والعُقُول النَاضِجَةِ بِحُبِّ الكَائِناتِ جَمِيعاً .

إِتاحَة المَناخاتِ المُناسِبَة لِلعَمَلِ بِتَوْفِيرِ الأَدْوِيَةِ والمُسْتَلْزماتِ الطُبِّيَّةِ والأَدواتِ لِتَطْوِيرِ الإِمْكانِياتِ ومُرَافَقَةِ التَقَدُّمِ العِلْمِيِّ الحَدِيث في هذا المَيدانِ والطُرُوحاتِ العِلْمِيَّة والإِمْكانِياتِ الجَدِيدَةِ في هذا المَجالِ .

بِنَاءُ المُسْتَوصَفات البَيْطَرِيَّةِ والمُخْتَبَراتِ البَيْطَرِيَّةِ بِنَاءً لائِقاً في المَناطِقِ الَّتِي تَفْتَقِرُ إِلَيْها لأَداءِ الخِدْمَةِ المَطْلُوبَةِ مِنْها .

تَوْفِيرُ مُسْتَلْزماتِ الوِقايَةِ والفَحْصِ مِثْلَ المَلابِسِ الخَاصَّةِ ، القُفَّازاتِ الصِحِّيَّةِ ، الأَحْذِيَة الواقِيَة ...... إلخ .

هُناكَ نِقاطٌ أُخْرَى كَثِيرَة لاتَتَّسِعُ المَقالَةُ لِلخَوْضِ فيها ولِلقَارِئاتِ والقُرَّاء فُسْحَةٌ كَبِيرَةٌ لِلإِفادَةِ عَنها والنِقاشِ فيها .....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" مُنَظَّمَة كُردستان لِحِمايَةِ حُقُوقِ الحَيَوان " في دهوك بَادِرة مُضِيئَة يُرْجَى لَها أَنْ تَبْقَى مُشِعَّة لاتَنْطَفِىء كَحَالِ الكَثِيرِ مِن المُبادَراتِ الَّتِي طَوَتْها ظُرُوف البَلَدِ وأَحْوالِهِ ومَراحِلِهِ ، هي خَطْوَةٌ بَنَّاءَة مُبَشِّرَة بِتَنامِي الوَعْي الصَحِيحِ الجَدِيدِ باحْتِرامِ الحَيَوانِ وحِمايَةِ حُقُوقِهِ ، وسَوْفَ تُؤْسِّسُ لِعَلاقَةٍ صَحِيحَةٍ مُثْمِرَة مُفِيدَة نَظِيفَة مِنْ انانِيةِ الإِنْسَانِ وتَكَبُّرِهِ لِخِدْمَةِ الكَوْكَبِ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مُلاحَظَة صَغِيرَة بَقِيَتْ عَالِقَة في قَلْبِي كَسُؤَالٍ : ماضَرَّ الاحْتِفال لَوْ كَانَ التَأْرِيخ أَكْثَرُ تَحْدِيداً فيُسانِدُ عَالَم الأَرْقامِ الطُبّ في احْتِفائِهِ بِالطَبِيبِ البَيْطَرِيِّ ويَكُون التَأْرِيخ مَثَلاً يَوْم الأَوَّلِ مِنْ ابريل ، أَوْ الثَانِي ، أَوْ الثَالثِ ، أَوْ الرَابعِ ، أَوْ ........ إلخ ، بَدَلاً مِنْ آخِرِ يَوْمِ سَبْتٍ والَّذِي يَبْدُو كَغِيْرِ الوَاثِقِ مِنْ خَطَواتِهِ ، خَجُولاً ، ضَعِيفَاً ، مُتذَبْذِباً ، لايَكادُ يَجِدُ لَهُ قَدَماً رَاسِخَةً وثَابِتةً في عَالَمِ التَوارِيخِ الاحْتِفالِيَّة ، لامَكَانَ مُحَدَّد لَهُ بَيْنَها ..........

رُبَّما كَانَ هذا اليَوْم بِحَاجَةٍ إِلى تَحْدِيدٍ أَكْبَر ــ أَقْصُدُ رَقْمِيَّاً ــ لِيُرسِّخ قِيمَتَهُ بَيْنَ التَوارِيخ الأُخْرَى لِلاحْتِفالاتِ ، فيَبْدُو أَكْثَرَ ثِقَة في خَطَواتِهِ ، شُجَاعاً لايَخْجَلُ مِنْ بَهائِهِ .

هي مُلاحَظَةٌ لَيْسَ إِلاَّ .

تَهْنِئَة مُعَطَّرَة لِكُلِّ طَبِيبَةٍ بَيْطَرِيَّة ، لِكُلِّ طَبِيبٍ بَيْطَرِيّ ، أَيْنَما كَانَ مِنْ بِقاعِ العَالَمِ ، ولِكُلِّ الَّذِين في بُلدَانِ المَهْجَر ومِمَّنْ تَقَطَّعَتْ بِهم سُبل الاسْتِمرارِ في العَطاءِ لِهذهِ المِهْنَة ، ولِمَنْ رَحَلُوا عَن زُملائِهم وزَمِيلاتِهم في المِهْنَةِ الذِكْرَى والتَقْدِير .

لَكُم كُلّ المَحَبَّة عَزِيزاتي ، أَعِزائي مِن القَارِئاتِ والقُرَّاء .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لِمَنْ يَرْغَب في مُتابَعةٍ أَكْثَر اسْتِفاضَة العَوْدَة إِلى مَقالاتِي السَابِقَة : ــ

ــ الإِنْسَان في قمَّةِ الهَرَمِ .

ــ الأَرْضُ وما عَلَيْها .

ــ مُصارَعَة الثِيران .

تكتسح احزاب الاسلام السياسي نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق، عن جدارة واستحقاق، منذ سقوط النظام السابق الى اليوم.

هذه الاحزاب والشخصيات لم تحقق شعبيتها الانتخابية بسبب برامجها الخدمية التي تعد بها المواطن، ولا خططها التنموية، فلم ينزل اي من مرشحي انتخابات الاربعاء القادم ببرنامج اقتصادي معين، ولم يشير احدهم على الاقل الى ان لديه ادنى فكرة عن حاجة التعليم او الصحة او السكن... او هموم المواطن الاخرى.

الدافع الوحيد للناخب الذي يصوت لهذه القوى هو الخوف المرضي من المكون الاخر، في مجتمع منقسم طائفيا بشكل يقرب من الاحتراب الداخلي.

الناخب الشيعي تهدده داعش من معقلها في الانبار، قبل ذلك كان طارق الهاشمي، وقبله كان الزرقاوي وقبله كانت القاعدة... وكلها مدموغة بدمغة الوهابية والبترودولار الخليجي.

الناخب السني تهدده ايران الصفوية التي تحد مخالبها من اجل تقسيم العراق والاعتداء على شرف السنيات واستخدام وسائل التصفية الجسدية لافراغ العراق من اهل السنة والجماعة.

الا ان الحقيقة هي غير ذلك، فـ " داعش " لا تمتلك القدرة الكافية لتهديد ارواح 15 مليون شيعي في العراق، وهي مجموعة غير منضبطة من المقاتلين الذي لا يمتلكون الخبرة ولا التقينة اللازمة لتهديد العراق وامنه، فقد استطاعت ميليشيات القوى الكردية في سوريا التي شكلت على عجل بعد انهيار الوضع الامني السوري ان تطردهم من جميع مناطقها، بل انها "البيشمركة السورية" وبرغم تواضع امكاناتها القتالية استطاعت ان تأسر امير هذه الجماعة، وكان بامكانهم اعدامه في الحال ولكنهم فضلوا مبادلته بمئات الاسرى المدنيين من العوائل الكردية التي احتجزتها داعش في قرى الحسكة.

ولا يمكن للمتتبع ان يعقل بان الدولة العراقية بكل امكاناتها الضخمة والدعم اللوجستي الامريكي غير قادرة على ان تقوم ما قام به مقاتلي القرى الكردية، او يصعب عليها عسكريا دخول الفلوجة، او على الاقل تأمين سد الفرات.

الا ان وجود تنظيم داعش، وتهديده للمدنيين، الشيعة حصرا، هو ضرورة لبقاء هيمنة الاحزاب الدينية على الساحة الانتخابية.

وبالمقابل فان الناخب السني يخضع لعملية مماثلة، يسيطر عليه هاجس الخلاص من الهيمنة الايرانية الفارسية التي تعادي العرب والمسلمين، وتحاول بواسطة حاكمها المطلق في العراق، الجنرال سليماني، تفكيك البلاد وبيعها بالخردة الى معتمديها في المنطقة الخضراء، وفرس العراق. وفرس العراق حسب قوى الاسلام السياسي السني هم الشيعة في الجنوب.

ولكن الحقيقة هي ان ايران ليست لديها هذه القدرة ابدا، وهي اضعف من ان تستطيع لعب هذا الدور، فالعراق منطقة نفوذ امريكي اساسا، وما فضل عن الامريكان فانه يمثل ساحة صراع لقوى كثيرة، تشتبك فيها السعودية، تركيا، البلدان العربية، وبسبب ضخامة المخزون النفطي، تدخل اوربا وروسيا، بل وحتى بلدان شرق اسيا، حلبة الصراع، وليست ايران سوى دولة من هذه الدول المتجاذبة، وان كانت لها مناطق نفوذ فانها لا تتعدى العلاقات المكشوفة مع بعض الشخصيات الحكومية والبرلمانية في المنطقة الخضراء.

داعش من جهة، اذا، وايران من الجهة المقابلة، ليست لديهما القوة الكافية لتهديد وجود المكون الاخر، لكنهما اصبحا الدجاجتان اللتان تبيضان ذهبا للقوى الدينية على الجانبين. وحالة الخوف المستديم والهلع الذي يعيشه المواطن العراقي من هاتين الفزاعتين، من كلا الطائفتين، هو السبب الرئيسي الذي مكن القوى الدينية من اكتساح الانتخابات سابقا.

وعليه، وبسبب عدم كفاءة احزاب الاسلام السياسي في تقديم برامج خدمية، اقتصادية وسياسية ناجحة، فان عليها على الدوام، من اجل ان تواصل تربعها على مقاعد البرلمان، ويبدو انها نجحت على ابواب انتخابات الاربعاء القادم، ان تبقى اصبع الناخب الغلبان، بين مطرقة داعش، وسندان ايران.

حسين القطبي

السبت, 26 نيسان/أبريل 2014 23:13

حسني كدو .. السلام على شاهد القبر

مقدمة للفيلم Kel كما يرويه Ozgen Ozger في صحيفة حرييت ، انه سرد للاحزان الكردية في تاريخ تركيا الحديث.

الفيلم kel (الحزن الذي لاينتهي ) يبدأ بلمحة عن المظالم الكردية في مهرجان اسطنبول للفيلم الوثائقي وهوعبارة عن توثيق مقنع و دقيق عن كيفية بحث الأباء والامهات والأبناء الكرد عن جثث ذويهم الأحبة المفقودين وتحقيق شيء من العدالة والسلام تجاههم.

الفيلم kel أو ( الحزن الذي لا نهاية له ) يأخذنا إلى رحلة سليم (احد الشخصيات الكردية في الفيلم ) لتوثيق التاريخ الحديث في تركيا من خلال حصوله على شهود وشهادات بطريقته الخاصة إثناء بحثه المضني و الطويل عن فقدان إبنه في الجبال .

إلتقيت سليم منذ خمس سنوات تماما مثل أي شخص اخر يقول(Ozgen Ozger )، لقد إزداد إعجابي بحماسته وطاقته الإيجابية ،ودفء مشاعره ، وعطفه الفطري.الكاميرا لاتفارقه ، أصبحت ملتصقة بيده ، أصبحت جزء مهما منه ،لايريد ان يفوته أي شيء قد يستفيد منه في القرار الذي يريد ان يصل اليه في رحلته في كل لحظة من حياته .

سليم صاحب الابتسامة المبتدعة،والذي يخفي تحت هذه الابتسامة حزن رصين ، دفين وقصة مأساوية..... بالكاد تكون إستثنائية لدى أي كردي ، لكنها قصة وسط تكتم شديد تغيرت لأولئك الذين نشأوا في جغرافيا أخر.

سليم ، خسر إبنه ( أوزان ) في الجبال ، وهو كناية عن الإنضمام إلى الكفاح المسلح لحزب العمال الكردستاني ، بالرغم من حصول اوزان على الشهادة الجامعية في علم الاجتماع من جامعة مرموقة في أنقرة ! لقد إختفى اوزان في يوم ربيعي في عام 1999 ، دون أية إشارة مسبقة بانه قد ينضم في يوم من الأيام إلى الكفاح المسلح.

لقد بدأت رحلة العذاب والبحث المحموم ، لاشيء مؤكد بالنسبة لسليم ،أنه سراب ، لكنه الأمل الممزوج باليأس عن غياب فلذة كبده اوزان . تعقب خلالها سليم البحث كضابط أمن باحثا عن كل معلومة ، وعن كل إشارة لعله يجد دليلا عن سبب غياب أوزان و فقدانه ، لقد استغرق البحث خمسة سنوات طويلة مليئة بالعذاب وأحيانا بالأمل ، وفي يوم ربيعي أخر تلقى سليم أول مكالمة هاتفية من إبنه أوزان في خمسة سنوات ، وفيها حدد أوزان موعدا بشكل إرتجالي طالبا مجموعة من الكتب ، جهاز استماع و كاميرا ،غير ان الاقدار لم تشاء ان يحضن سليم فلذة كبده و نور عينه ، حيث توفي أوزان بعد اسبوع من المكالمة بين الأب والابن الضال المفترض وذلك حسب التقارير الواردة للقتال.

لم يستسلم الأب المفجوع بأبنه، بل زاد حماسا وإصرارا وتابع بحثه المضني، ولكن هذه المرة ليس عن أوزان ،بل عن العظام وعن الضريح الذي قد يضم أوزان .لقد كانت الكاميرة رفيقته وسنده وأمله في رحلته . انها هي التي ستوثق المقابر الجماعية المثوى الأخير والراحة الأبدية للمئات الذين لقوا حتفهم مثل عزيز قلبه أوزان.

تلك الكاميرا ، القريبة منه والعزيزة على قلبه والتي لم تفارق يده ستكون شاهدا وتكريما على عاطفة أوزان الكبيرة وطريقة السعي ضد خسارته في عدم وجود قبر يضمه .

حجارة العدالة :

تاريخ تركيا المعاصر تشهد الكثير من القصص الغير مروية , حيث الامهات اللوات لا يجدن مكانا للحداد على فلذات اكبادهن , والابناء الذين يحاولون اقتفاء اثار قتل أباءهم , والزوجات اللوات لازلن ينتظرن عودة أزواجهم .

الفيلم الوثائقي (الحزن الذي لا نهايه له ( من إخراج وتقديم (زينل كوش) و(سينك اورتلو) يعتبر احد المحاولات الاكثر شمولا والاشجع لمواجهة هذا الماضي القريب والبعيد وإيجازه في غضون ساعة وجيزة ,فهو يجعل من الجمهور يفهم بأن الماضي لا يمكن تجاهله بالمعنى الحقيقي، أي دون حل مشكلة الاكراد , وقد تم توثيق مصطلح بدون قبور لأكثر من 200مقبرة جماعية .كما اجريت أعمال الطب الشرعي على الكثير بغية التعرف عليهم ، وهناك المئات من القبور تنتظر السماح بفتحها .

لقد استطاع ( سليم ) جنبا الى جنب مع كاميرته ان يرشدنا في رحلته عن ابنه المفقود حسب روايات الشهود وشهاداتهم وعن أي اثر كقطعة من لباسهم أوبقية خرطوش لرصاصات , وطوال الفيلم الوثائقي نكتشف بسرعة ان البحث عن السلام الداخلي يتقاطع مع السلام المجتمعي ، وان هذا هو المناخ السائد حيث العواطف الاكثر حميمية لا يمكن فصلها عن السياسة . وفي الفيلم نلتقي ( بعدنان ) على مشارف مدينة ديار بكر في منطقة ( ليس ) المعرضة للتوتر دائما ويبدو عدنان أكثر من بائسا وحزينا عندما يروي كيف تم تصفية والده حيث يقول ان اسفه الوحيد هو عدم تمكنه من دفن والده اكراما له . اما الام ( شريفة ) التي تحاول ان تترجم مدى أحزانها الى كلمات محال ان تعبر عن عمق حزنها على اولادها الاثنين .

الرسالة الاكثر مهانة وإثارة هي هذه الشهادات التي لاتكفي ان نتعهد بالسلام و التغيير دون منهجية ثابتة لتحقيق ذالك ,وبعبارة اخرى لابد من ضمان العدالة , وهذا يذهب الى طلب الاعتذار والصفح من ذوي الضحايا بعدم فتح هذه المقابر الجماعية بشكل صحيح وذالك تمشيا مع المعايير الدولية لاسترداد رفات الضحايا ، ولكن وبدلا من ذالك قامت السلطات بحفرها بالجرافات وهذه التصرقات والافعال زاد من نفور الكرد وسخطهم زيادة على انها انتهاك واضح وصريح للبروتوكول الذي تم انشاءه من قبل فريق دولي من المتخصصين في الطب الشرعي والقانون على اجراءات مفصلة لعملية التشريح .

على انه لايتم الحديث علنا عن ضرورة اعلان الحقيقة وعملية المصالحة التي من شأنها ان تثبت ظروف وفاة كل شخص وراء خليط من الشهادات وضعت من قبل الفيلم الوثائقي .

تظل الاسئلة التي لم تحل عن الذين اختفوا بالقوة او الذين اعدموا , او الذين لقوا حتفهم في القتال الفعلي حاجزا بين السلام المجتمعي المنشود والسلام الداخلي لكل شخص .

السلام يتطلب التعاطف والتواصل وحسن النية , ولكن صداه سيبقى أجوفا عندما الناس لا يزالون يبحثون عن رفات أحبتهم كما يقول ( سليم ) في قصيدة خصصها لاْبنه ( اوزان )

كل ليلة في احلامي أرى قبرا

حجر الطباشير الابيض بدون نقوش

كل مرة اذهب الى المقبرة ابحث عن هذا النقش

ما قد يكون مجرد حجر ل ( أوزان )

لكن من دون جدوى

ثم يضبف ( سليم ) انها حياتي الماضية , املي , دمي , وحليب بلدي .

ويختتم الفيلم( kel) او الحزن الذي لا ينتهي ) بأنه بدون اغلاق هذه الملفات بطريقة صحيحة وعادلة لن تكون هناك مصالحة صادقة حقيقية , وعندها فقط وربما ................ سليم ......... عدنان ......... شريفة ............. وتركان وكل عائلات الضحايا قد تستطع ان ترقد بسلام .

عن جريدة حرييت التركية

عن فيلم kel او الحزن الذي لا ينتهي

ترجمة

 

25-4-2014

اقترب موعد إجراء الانتخابات النيابية العراقية, وصار تلوين الأصابع بالبنفسجي وشيكا, فالثلاثين من نيسان سرعان ما سيحل قريبا, وستكون نهاية نهاره, الساعة السادسة الفيصل النهائي لإعلان انتهاء عملية التصويت من قبل المواطنين, حسب ما أعلنته مفوضية الانتخابات.

هذا الموعد, وهذا التصويت, يجب أن لا يمر مرور الكرام, وان لا يمر عبثا, فالناس تعاني, في بلد أصبح عنوانه العريض الأزمات, فالأمن مستباح, والاقتصاد متدهور, والبطالة لازمت شباب البلد, والأمية والفقر تفشيا في المجتمع, والخطط الحكومية غائبة.

نعم, سيذهب الناخب العراقي, وعليه أن يحسن الاختيار, فلا يمكن أن نقضي على جميع مشاكل البلد إلا بالتصويت لمن هو قادر على تفهم تلك المشاكل, والتفاعل معها بنكران ذات, ودون النظر إلى المصالح الشخصية, يجب أن يكون التصويت مدروساً, فالمسؤولية جسيمة, والناخب سيملك الزمام إلى حين الساعة السادسة, من يوم 30 نيسان, بعدها سيكون الأمر بيد من حازوا على ثقة الناخبين.

الكل طالب بالتغيير, مرجعيات دينية, أحزاب وتيارات علمانية وإسلامية, منظمات مجتمع مدني, ومطالب جماهيرية.

سيكون الناخب مسلح بخطوط عامه وعريضة, لضمان تصويته بدقة, وبما يضمن حسن الاختيار, فالمرجعية وضعت العناوين الرئيسة لهذا الاختيار, فمع وقوف المرجعية الدينية على مسافة واحدة من القوائم والمرشحين, إلا إن هذا لا يعني أن المرجعية تساوي بين الصالح والطالح, وبين المصلح والمفسد.

وضعت المرجعية شروط وضوابط للاختيار, فألزمت اختيار الشخص المرضي في القائمة المرضية, فلا يكفي أن يكون المرشح حسن السيرة والسلوك, لكنه مرشح ضمن قائمة تلفها الشبهات, ثم إن المرجعية حددت ثلاث مواصفات في المرشح نفسه, فيجب أن يكون حسن السيرة, ونزيه, وكفؤ.

كما وضعت المرجعية أيضا تفاصيل أكثر, فقالت المجرب لا يجرب, وهذه إشارة واضحة عن عدم رضا المرجعية عن التشكيلة الحالية, ثم قالت انتخبوا من يمتاز بالحس الوطني, والقادر على لم جميع الأطراف, وله علاقة طيبة مع الجميع, وعلى الناخب أن يلتزم بهذه الضوابط ليحسن الاختيار.

من الأسلحة التي يمتلكها الناخب أيضا, هي الخبرة التراكمية في الدورتين الانتخابيتين السابقتين, فأغلب الكتل هي نفسها في تلك الدورتين, واعتقد أن ثمان سنوات كانت كافية لمعرفة أداء كل كتلة, وكيف كانت تسير في قيادة دفة البلد, وعلى هذا يُعَوَل على اختيار الكتلة التي كان لها الأثر الأكبر والمساهمة الفاعلة في إقرار القوانين الخادمة للشعب, أو طرح مسودات لتلك المشاريع, يجب معرفة أي كتلة كانت تتناغم مع المواطن, كأساس للبناء من خلال قراءة احتياجاته والعمل على توفيرها.

أيضا سلاح ثالث لدى الناخب, وهو معرفته الشخصية وعن كثب بالمرشحين, فنظامنا الانتخابي هو نظام الدوائر المتعددة, واغلب المرشحين هم أبناء مدننا, واغلبهم معروفون أو يمكن التعرف عليهم بسهولة من خلال سؤال من له معرفة بهم من الثقات, وبالتالي معرفة سلوكياتهم وأخلاقياتهم.

هذه العوامل كلها بيد المواطن الآن, وهو الأقدر على التغيير, وفي حالة عدم استخدام أسلحته هذه, فلا يحق له بعد ذلك أن يتباكى على الوضع في البلد, إن أسفرت الانتخابات عن حكومة غير كفوءة لا سامح الله, انه قادم ويوم الثلاثين سيكون موعدا مع الثورة ضد الأزمات, وتغيير وجه البلد نحو الأحسن, وستكون الساعة السادسة من ذلك اليوم, هي ساعة الصفر نحو الإعمار والبناء وانتصار المواطن, أو نحو الفساد والفشل والديكتاتورية لا سامح الله.

 

لم تفصل بيننا وبين يوم الاقتراع السري في يوم الانتخابات اقل من اصابيع اليد من الايام ، يوم في معانيه ومفاهيمة واهدافه مبارك بلا شك ، يوم يفتح ابواب الدخول الى ساحة المعركة النظيفة باختيار الافضل المتمكن من قيادة سفينة السلام الى شاطئ البر والامان ، يوم متفق عليه في العالم المتحضر بيوم تغير الوجوه والاحزاب التي لم تتمكن من تمثيل مصالح الشعب وتقديم الافضل من الخدمات والتمثيل بوعودها التي قطعوها امام الجماهير اثناء الركض ورائهم والضحك على ذقونهم بالتصويت لصالحهم ليفزوا بمقاعد سلطة لها قدسيتها المشروعة في الدفاع عن مصالح الشعب بمتابعة السلطة التنفيذية عن كيفية القيام بمهامها الاساسية في ادارة شؤون البلاد خلال فترة الدعاية الانتخابية.

يوم يحق للشعب ان يزيح عن الكراسي باسلوب حضاري دون سفك الدماء الوجوه الكالحة التي لم توفي بوعودها بتقديم افضل الخدمات لمن صوتوا لهم اكثر من تمثيلهم لمصالحهم الشخصية والعائلية والحزبية ، بمجرد التوجه الى مراكز الاقتراع والتصويت لمن يرى فيه قوة المواقف في الدفاع عن الحق ومحارب ظاهرة الفساد وارساء قواعد الامن والسلام وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة .ِ

ايام معدودات تفصل بين التغير نحو الافضل واحقاق الحقوق ، عليه ينبغي على الناخب الكريم ان يكون في مستوى المسؤولية التأريخية للوقوف بارادة لا تلين وبشجاعة لا تخشى من لومة لائم في الدفاع عن حقوقه وكرامته دون ان يتأثر بالانتماءات التي لا تخدم الا فئة قليلة من اصحاب النفوس والثروة والذين لا تمنعهم من التفكير بكيفية السيطرة من اجل السيطرة على السلطة لتمرير مصالحهم الضيقة لآضافة المزيد من المكتسبات الى بيادرها التي حصودها دون وجه حق وعلى حساب الطبقة الكادحة من ابناء الشعب تلك الطبقة التي معاناتها لا تزول الا بزوال اصحاب النظرة الضيقة الى الافق البعيد المتمثل بمصالح الشعب والمحتشمين برداء ديمقراطي كاذب وبممارسة فعلية تعارض ابسط القييم الخلقية والوطنية واجندتهم ذات التخطيط للسيطرة وبناء سلطة الشخص والحزب والعائلة وتسخيرهم لكافة الامكانيات من اجل البقاء في السلطة تلك السلطة التي تفوح منها بلا شك راحة الدكتاتورية النتنه .

اذاً اليس من الضروري ان يكون الناخب على دراية دامة بماضي الذين تتعرض بعد ايام معدوات مواقعهم الى العاصفة النابعة من ارادة الشعب لآقلاع جذور الذين لم يتمكنوا من الرد الجميل على موقف الذين انتخبوهم في الدورة السابقة ؟ اليس من الضروري ان يدرك الناخب الكريم ماضي من يصوت له وحاضره واضح امام العيان واذا تمكن من استنباط شيئ من مستقبله من خلال مواقفه وممارساته اليومية ؟ اليس من الضروري ان يمييز الناخب الكريم بين الفاسد والنزيه ، بين العميل والوطني ، بين المؤمن بمبادئ الديمقراطية والرافض لها ؟ اليس من الضروري ان يصوت الى البرامج محرراً من التصويت للانتماءات التي لا تخدم اكثر من فئة قليلة نسبة الى الشريحة الواسعة من ابناء الشعب ؟

من هنا يتحمل الناخب المسؤولية التأريخية امام الله ثم الوطن ثم ابناء الشعب عن دوره في منح الشرعية لمجموعة من الناس ان يحصلوا على الصفة الرسمية لعضوية البرلمان فهو الذي فتح باب البرلمان ليدخل منه العضو المنتخب الفائز على الاغلبية من الاصوات التي تمكنه من الفوز بمقعد البرلمان . لم تكن المهمة سهلة كما يراها البعض انما يعتمد عليها مستقبل الوطن وابناء الشعب خلال دورتهم البرلمانية والبالغة اربعة سنوات قادمة. فلا تبخل ايها الناخب النجيب في الاعلان عن موقفك والادلاء بصوتك لمن هو جدير القيام بالمهمة الاساسية الملقاة على عاتقه في الدفاع عن الحق والحفاظ على مصالح الشعب الاقتصادية والسياسية والاجتماية والسير بالبلد نحو سبل التحضر والتقدم دون ان تشغله الافكار النتنه في الاستحواذ على المكاسب الشخصية وتبني ظاهرة المحسوبية والمنسوبية والخضوع للانتماءات الجانبية التي لا قيمة لها تذكر نسبة الى الانتماء الوطني والدفاع عنه ، اتمنى ان تنتهي يوم الانتخابات على احسن وجه بما فيه خدمة المصالح العامة ومن خلالها خدمة الناخب الكريم ، اتمنى ان تتمكن الكتل والاحزاب التقدمية التي ترعى مصالح الشعب بالفوز باصوات الناخبين .

مرة اخرى نركز على دور الناخب الكريم في عملية التغيير فهو المحرك الاساسي على كيفية اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب مسؤولية تأريخية عليه ان يدرك حقيقة قدسية صوته ودوره في انقاذ البلد من الفاسدين والخونة والانتهازين فلا تبخل اخي الناخب في الادلاء بصوتك لمن هو جدير بتحمل المسؤولية يحمل من صفات ذات مواقف ترفض التأيد لغير الحق والعدالة الاجتماعية والمساواة خدمة للمصالح العليا والذي سوف يخضعون لسلطاتهم خلال الدورة القادمة للبرلمان .

خسرو ئاكره يي ------- 26-42014

السبت, 26 نيسان/أبريل 2014 17:38

صباح كنجي - انتخبوا.. و.. لا تنتخبوا !

ليست لدي أية أوهام بخصوص الانتخابات ونتائجها. كتبتُ عن ذلك قبل الآن لكنني موقن أنها محطة من محطات الصراع الاجتماعي والسياسي المحتدم في المجتمع العراقي بين المتاجرين بالدين لجعله أساساً وقاعدة للعمل السياسي في  هذه المرحلة ومغتصبي الحريات من بقايا رموز العهد الدكتاتوري الاستبدادي المتحالف مع القاعدة والإرهاب وزعماء القبائل المتمسكون بمفاهيم البداوة  الرافضة لنشوء الدولة الحديثة والمعرقلة لتكوين وتأسيس المجتمع المدني  التي ينادي بها العلمانيون والمكافحون من أجل المستقبل الديمقراطي للبلد من الكادحين والفقراء والعاطلين عن العمل والمثقفين الديمقراطيين من شرائح وفئات الطلبة و الشبيبة والنساء من شتى التكوينات العراقية الحريصة على بناء الدولة الحديثة وحقوق المواطنة..

لذلك أقول وأؤكد.. أن النتائج لا تعكس حقيقة الاتجاهات الفكرية والسياسية في المجتمع العراقي ولا طبيعة الأهداف الاجتماعية للشرائح التي تعول على الانتخابات كوسيلة لتحقيق أمانيها وطموحاتها..

فقد اختلطت الأوراق ومورست أساليب مكشوفة وعلنية لتزوير إرادة الناخبين ونتائج التصويت، وباتت الصورة واضحة من خلال الإسقاطات السياسية للمصممين لفصلها النهائي الأخير، من خلال قوائم متفق عليها وضعت فيها النسب والأسماء وجعلوها بداية لها لا تحتاج لبذل المزيد من العناء والجهد عند الفرز مع سهولة التلاعب بالأرقام وتعديل النسب كما جرت في الانتخابات السابقة.

ليست هذه صورة خيالية من ذهني بقدر ما هي حقيقة تعكس طبيعة ما جرى من أحداث جمعتها من حصيلة متابعة لمجرى الانتخابات السابقة في دهوك و برلين وبغداد والموصل وبعشيقة وسنجار وبقية المدن العراقية في العراق..  في العراق .. وليس بلداً آخر ستجري بعد أيام انتخابات.. في بلد يتحكم به اللصوص و الحرامية و السُراق من بقايا عهد الخراب والمتاجرون بقوت الجياع ومستقبلهم من أصحاب العمائم المبتذلون الذين لا يستطيعون إدارة مزبلة وليس وطناً فيه كل هذه المكونات والأموال..

منافقون ودجالون لا يؤمنون بأي شكل من أشكال الديمقراطية والانتخابات.. إلا إذا أمنت لهم أرقامها الوصول للحكم لإقامة سلطة الاستبداد الديني بديلا عن دكتاتورية العهد المقبور .

بعثيون .. قوميون .. عروبيون.. تجار سياسة.. انتهازيون.. مزورون للشهادات..  سفلة ومنحطون.. يتسابقون في هذه الانتخابات للوصول إلى البرلمان ليشكلوا  قوام الحكومة والسلطة ويقرروا شكل الدولة ومستقبل الوطن باسم الديمقراطية والانتخابات.. ولكون لا بديل آني عن هذه الديمقراطية وهذه الانتخابات أقول:

لا تدعوهم يقتنصون الفرصة بشعاراتهم الكاذبة ومعسول كلامهم .. ضعوا حداً  لمتاجرتهم بمستقبلنا ومصيرنا..

إياكم أن تستأمنوهم على خيرات بلادكم ووارداته..

لا تمنحوهم المزيد من الفرص وتجددوا التصويت لهم

انتزعوا السلطة من أيادي هؤلاء السفلة .. لا تحتاروا وتتوهموا بخلو العراق.. هذا البلد المعطاء من الشرفاء.. لا تترددوا .. تحزموا  وانتخبوا  بديلا ً.. البديل الحقيقي ممكن من خلال التصويت لـ ..

1ـ الدكتور قاسم حسين صالح ..

ابن الناصرية البروفيسور المعروف والمعتقل السياسي والمحلل السيكولوجي والكاتب الجريء المنتقد لسلوك السياسيين والبرلمانيين والمشخص لجوهر العلة في النفس البشرية .. تسلسله 10 في قائمة232 التحالف المدني بغداد.

2ـ الدكتور علاء احمد طه..

أبو بان/أبو تحسين.. ابن الشطرة.. مدرس الفيزياء والقائد الطلابي المعروف والنصير المكافح في ذرى الجبال.. تسلسله 4 في قائمة 232 التحالف المدني الديمقراطي محافظة ذي قار ..

3ـ محمد الطائي ..

ابن البصرة وقناة الفيحاء .. الإعلامي النشط الذي لا يساوم ولا يهاب الإرهابيين والداعمين لهم.. تسلسله 6 في قائمة المواطن 273 البصرة.

4ـ خديدة رشيد سليمان الراعي ..

ابن بحزاني الثائرة التي لا تهاب الطغاة والمستبدين .. المناضل والكادح والمعلم الذي انتسب لصفوف التنظيم الشيوعي المقاوم للاستبداد والحرب منتصف الثمانيات وهو ما زال في مقتبل العمر، وقاد جموع الرافضين للحرب والدكتاتورية بتنسيق مع الأنصار دون تردد أو خوف لغاية سقوط النظام، وهو يقود اليوم اكبر وأهم منظمة شيوعية جماهيرية في العراق.. هي منظمة بحزاني وبعشيقة بإرثها وتاريخها النضالي المعروف.. تسلسله 1 في قائمة التحالف المدني 232 الموصل.

5ـ هيفاء كاظم عباس ..

هيفاء الأمين .. أم طريق .. ابنة الناصرية والنصيرة الشجاعة التي حملت السلاح بوجه الدكتاتورية .. امرأة بسيطة ومتواضعة تعادل ألف رجلا ً في العمل.. تنضح طيباً ومثلاً .. أم وشقيقة وزوجة مثالية وقيادية شجاعة .. هي مثل في الإخلاص والنقاء تستحق أن تتبوأ موقعها في البرلمان تسلسلها  2 من قائمة التحالف المدني الديمقراطي 232 الناصرية ..

6ـ خالدة خلات حجي كوجي..

ابنة بحزاني والكادح الشهم خلات الحمال.. المعلمة وربة البيت وزوجة المناضل رزكي جوقي حسن تسلسلها 4 في قائمة التحاف المدني 232 الموصل..

7ـ مثال الآلوسي..

ابن بغداد الجميلة.. رجل المخابرات السابق المنسلخ من النظام منذ مطلع السبعينات والمعارض الجريء الذي اقتحم سفارة دولة البعث في برلين .. وعضو البرلمان السابق الذي اغتيل أبنائه أمام بصره تسلسله 3 في قائمة التحالف المدني 232 بغداد..

8ـ المحامي فائق الشيخ علي ..

ابن النجف قامة سامقة وصوت جريء يعرفه العراقيون كمناضل ومعارض عن قرب اعدم الدكتاتور العديد من أفراد عائلته فلا تخسروه وصوتوا له ليكون صوتكم في البرلمان القادم .. تسلسله 7 في قائمة التحالف المدني 232 بغداد.

9ـ سبهان ملا جياد ..

أبو غزوان .. أبو مناف .. ابن بيجي وتكريت.. المهندس والنصير والمعتقل السياسي المحكوم بالإعدام في العهد الدكتاتوري المقبور.. الذي اصدر جريدة القاسم المشترك والمشرف على نصب شبكة كهرباء أربيل 2007-2009 تسلسله 6 في قائمة 259 متحدون للإصلاح محافظة صلاح الدين.

10ـ حسن جمعه حسن..

أبو ياسر ابن بحزاني المدرس والمثقف والإنسان المسالم الكادح الذي واصل تعليمه مع أشقائه رغم معاناتهم وفقرهم فتغلبوا على الجوع ونجحوا في الحصول على أعلى الشهادات بفخر دون أن يتغير سلوكهم مع الناس وبقوا ينضحون طيبة ووفاء للكادحين .. تسلسله 46 في قائمة 243 التحالف الكردستاني محافظة نينوى..

11ـ فخري أنور رشيد الداوودي..

ابن قرية أبو جربوعة في سهل نينوى.. الشاب البهي والجميل.. المثقف الطموح الذي يحمل آلام الشبك وبقية مكونات شعبه في حدقة عينيه ويسعى ليكون صوتاً مواجهاً لحالة الخراب والذل والانحطاط .. لديه اندفاع وثقة بنفسه لا تخذلوه و أفسحوا له الطريق .. انتخبوه ليكون مدافعاً عن مصالحكم .. به تضيفون إلى الصورة في البرلمان وجهاَ يستبشرُ به الناس خيراً ويتفاءلون بغدهم.. دعوه يكون حاضراً بينكم  بتصويتكم له.. تسلسله 5 في قائمة التحالف المدني 232 الموصل ..

12ـ  الدكتور ميرزا حسن دنايي..

ابن سنجار الشاب النشط  الطموح والمكافح من أجل دعم الكادحين.. المهتم  بالأطفال المرضى ومعالجتهم مجاناً عبر الجسر الجوي الألماني/ العراقي الذي أسسه مع آخرين و أنجز معالجة أكثر من 50 طفلا وطفلة.. تسلسله 3 في قائمة 266 للاتحاد الوطني الكردستاني الموصل..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صباح كنجي

منتصف نيسان 2014

دخول الافراد والاحزاب السياسية للمعترك الانتخابي يعتبر اقرار رسمي منها بقبول ضوابط التداول السلمي للسلطة والتسليم بانظمة العملية الديمقراطية والانتخابية ونتائجها ايما كانت وانصياعها التام بعدم الخروج عن لوائحها تحت اي ظرف ، اما ما يؤشر من خروقات وعقوبات معنوية على المرشحين او الكيانات اثناء الحملات الانتخابية فلا يعتبر الا خروج عن الجزء .. لا الكل ، ويفسر بانه سلوك استثنائي من قبل المرشح ناتج عن حرارة المنافسة والاندفاع رغبة منه للظفر بافضل النتائج ، وهنا يأتي دور الهيئة الانتخابية المشرفة بكبح جماح المرشح بالتنبيه احيانا وبالعقوبة المادية احيانا اخرى .
واذا كانت الرقابة القانونية الصارمة على المرشحين من قبل الهيئات الانتخابية المشرفة هي ضرورة واجبة؛ للردع لا العقوبة ، فان جميع المرشحين يعرفون ذلك ويعملون وفق اطره ولا يخرجون عنه بتاتا لانه كفيل باقصائهم عن المنافسة .. ولم تحدث مثل تلك الاقصاءات الا في اطر ضيقة جدا ومحدودة اثناء عمليات التسجيل والمصادقة؛ لا بعد المصادقة او اثناء انطلاق الحملات الانتخابية؛ ومنها ما حدث في مصر والجزائر مؤخرا .
لكن ما يحدث في انتخابات العراق ٢٠١٤ ، غريب وجديد ولم يحدث على الاطلاق من مراجعات سريعة لتجارب مماثلة لبلدان خضعت للحكم الشمولي وانتقلت الى الحكم الديمقراطي .. فالطبيعي الذي شهدناه ، في التجارب الانتخابية الماضية في العراق هو اجتثاث المرشحين الذين ثبت انتمائهم الى حزب البعث المحظور او شمولهم بإجراءات قانون المسائلة والعدالة تطبيقا للمادة سبعة - اولا من الدستور التي نصت على: (يحظر كل كيان او نهج يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير او التطهير الطائفي ، او يحرض او يمهد او يمجد او يروج أو يبرر له ، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت اي مسمى كان ، ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق ، وينظم ذلك بقانون) .
واذا كانت هيئة المسائلة والعدالة قد قامت بدورها في تحديد من تشملهم المادة الدستورية من المرشحين واعلان اقصائهم عن الانتخابات المقبلة قبل اشهر من موعد انطلاقتها في نهاية شهر نيسان الحالي . فان ما نشهده اليوم من ذهاب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للعب دور المعاقب للمرشحين لا الرادع لتصرفات بعضهم ، الخارجة عن ضوابط الحملات الانتخابية .. يشكل خطرا جسيما على الانتخابات والناخبين والكتل والمرشحين وعلى مستقبل الديمقراطية في العراق والثقة بالعملية السياسية .

فالمفروض ان المصادقة على اسماء المرشحين تكون كفيل وضمانة اكيدة لدخولهم مشوار الترشيح من بدايته الى آخره ، ما دام المرشح يخرق القانون الانتخابي جزءا لا كلا .. سلوكا استثنائيا لا دائميا . الا ان مفوضية الانتخابات ما زالت تفاجيء الجميع بقرارتها قبل الحملات الانتخابية وما بعدها بل وقبل ايام عدة من فتح صناديق الاقتراع باستبعاد مرشحين من كتل معينة آخرهم محمد علاوي ومها الدوري لاسباب وتفسيرات لمواد في القانون الانتخابي لا ينسجم ودورها الذي يفترض ان يكون رقيبا ومشرفا محايدا على العملية الانتخابية برمتها ، وما زال الامل بالهيئة القضائية التمييزية في قبول طعون المرشحين واعادتهم مجددا الى الترشيح .. فلا يحق لاحد سوى الشعب والشعب وحده اقصاء مرشح من البرلمان المقبل .. الا اذا شكل ذلك المرشح او كتلته خطرا جسيما على العملية الديمقراطية والانتخابية ، وهذا ما لم نلحظه على اغلب الذين تم اقصائهم !!! .

 

الحلقة الثامنة

لم نتأخر كثيرا بعد الاتفاق على تنفيذ عملية عسكرية في 1 "تللسقف" ، فسرعان ما استعدت المفرزة للتحرك وسط حماس ورغبة شديدة لدى جميع الانصار للمشاركة في تلك العملية ، إذ توجهنا نحو عمق الده شت واختار أبو ماجد وادي 2"ره قسى " مكانا لبقاء المفرزة هناك إلى حين عودة المجموعة المكلفة لتنفيذ العملية ، حيث كانت بحاجة إلى عدد أقل من الانصار ، هناك في ره قسى جرى تشخيص أعضاء تلك المجموعة وكان عددهم  8 أنصار، كان بينهم  3"النصير الشهيد أبو فارس" قائدا للعملية والنصير 4"أبو خالد" راميا لـقاذف RBG7 والنصير سهيل وراوي هذه الحكاية وأربعة أنصار آخرين لا أتذكرهم للأسف الشديد ، ولكنني اعتقد إنه بمقدور رفاق آخرين مساعدتي على تذكير أسماءهم ، فقد كان من بين الأنصار الذين لا زالوا أحياء ويرزقون في تلك المفرزة والذين أتذكرهم كل من الأنصار 5"أبو برافدا وأبو زياد وأبو عدنان ".

حال تشكيلها استلمت مجموعة العملية كل التوجيهات اللازمة من أبو ماجد وقيادة المفرزة علاوة على العدة الكاملة ، ثم واصلت طريقها إلى منطقة الـ "كه ند " ذلك لغرض الوصول في الوقت المناسب إلى الهدف في اليوم التالي ، أما بقية المفزرة  فقد كان عليها البقاء في وادي ره قسى كما أشرت في أعلاه لحين عودة مجموعة العملية في اليوم الثاني بعد التنفيذ في وقت مبكر ، رغم خطورة المكان الجدية ، إذ كان مكشوفا وغير صالح للقتال في المرة علاوة على قربه من قرية شيخكا والشارع العام وإمكانية تواجد الأهالي هناك في أي وقت من النهار الأمر الذي يشكل تهديدا حقيقيا . شعر الأنصار المشاركون في مجموعة العملية بارتياح كبير وكأنهم ذاهبون إلى عرس حقيقي ، فبفرح غامر توادعوا مع بقية رفاقهم على أمل العودة بعد تنفيذ اول عملية ناجحة .

في وقت متأخر أي بعد منتصف الليل وصلنا أقصد مجموعة العملية إلى منطقة واقعة بين قريتي دوغاتا وسريشكه حيث كانت عبارة عن تل فيه شقوق من الحلان تساعد على البقاء والاختفاء بينها في النهار التالي إلى أن يحين موعد الحركة نحو تللسقف حيث الهدف المنشود . والطريق إلى هناك من هذا المكان كان يحتاج إلى حوالي ساعة واحدة . هناك بين هذه الشقوق قضينا بقية الليل ونهارا كاملا دون أن نتحرك سوى إلى شق قريب جدا لغرض قضاء الحاجة فيه .

قبل حلول الظلام استعدت مجموعتنا لمغادرة تلك الشقوق ، فانحدرنا فرادا نحو الأخاديد المنتشرة في أسفل التل للتسلل عبرها إلى الأراضي المنبسطة عند حلول الظلام ومواصلة الطريق للوصول إلى الهدف ، اتخذنا في البداية من الأراضي الزراعية طريقا لنا إلى أن حل الظلام فعند ذلك أصبحنا نسير على طريق ترابي يربط دوغاتا بتللسقف . بعد وصولنا إلى مكان قريب من الهدف استلمنا ثانية التوجيهات الضرورية من أبو فارس ،  وثم تركنا رفيقين على الشارع المبلط والذي يمر في موازاة القرية من الجهة الشمالية وواصلت بقية المجموعة طريقها عبر شق عمقه على قامة رجل أو أكثر نحو مقر منظمة حزب البعث ، حيث كانت هناك معلومات تفيد بوجود اجتماع لكوادر الحزب هناك ، وكان هدفنا ضرب غرفة الاجتماع بقذيفة RBG7 واحدة دون الدخول في أية معركة أخرى إلا دفاعا عن النفس أو اضطراراَ ، وبعدما قطعنا مسافة مائة متر أو أكثر عبر الشق سمعنا صوتا قريبا من حافته فتوقفنا لمعرفة الأمر، حيث تبين إنها مجموعة من المسلحين تابعة لحزب البعث خرجت إلى هناك كدورية للمراقبة أو أمرا كهذا . اقترحت على ابو فارس كي نستغل الفرصة ونقوم بأسرها بالتزامن مع ضرب المقر بقذيفة  الـ ر بي جي ولكنه رفض ذلك رفضا قاطعا رغم الحاح بقية الرفاق على أهمية المقترح ، فبدلا عن ذلك قرر إبقاء نصيرين هناك لتغطية انسحاب المجموعة المنفذة للعملية والتصدي لهذه المجموعة " الدورية " في حالة اعتراضها لنا أو شكلت خطورة ما على انسحابنا .

وبهذا يكون عدد الأنصار الباقين للوصول إلى الهدف 4 أنصار فقط ، فعند نقطة محددة جرى إلقاء نظرة فاحصة على المقر وأي من الشبابيك علينا إدخال قذيفتنا عبرها إلى غرفة الاجتماع  . دقائق سريعة حتى شخصنا الغرفة على ضوء الوصف الذي وصلنا لخارطة المقر، واخترنا الشباك المعني ، وشخصيا كنت واثقا من دقة وقدرة أبو خالد على إصابة الهدف دون أي خطأ ، فقد وجدته للمرة الأولى وهو يجرب إصابة هدف تجريبي في كوماته عندما وصل إلينا هذا السلاح لأول مرة ، وها هي المرة الثانية أراه يدخل قذيفته في شباك أحدى غرف مقر حزب البعث في تللسقف ، وهو هدف حقيقي ونحن في اعماق الده شت ،إنها أول عملية  بعد عملية بيبان أشارك فيها وأول هدف حقيقي بالنسبة إلى أبو خالد فيصيبه بدقة متناهية ، حيث أخترق انفجار القذيفة داخل غرفة المقر سكون الليل إلا من أصوات خافته هنا وهناك والتي توقفت وكأن الزمن توقف ولم يبقى غير صدى الانفجار الذي امتد إلى مسافات بعيدة ، هذه كانت مهمتنا فلم يبقى لدينا ما ننتظره بعد أطلاق القذيفة غير الانسحاب على وجه السرعة ، تراجعنا إلى الوراء وعند مرورنا بالقرب من تلك مجموعة الدورية وجدنا أفرادها وكأنهم في سبات أبدي" لاحس ونفس " منبطحين على بطونهم دافنين وجوهم في الأرض ، لحق بنا النصيران اللذين كلفا بتغطية انسحابنا عند تلك المجموعة ، وبعد عبور الشارع انسحب وراءنا النصيرين الآخرين وكان لما يزل الصمت سيد الموقف ، لا نسمع في ذلك الليل غير أصوات خطواتنا السريعة للابتعاد عن الشارع وقطع مسافة آمنة ، هكذا استمر الوضع إلى ان أصبحنا على بعد مسافة تقارب كيلومترا واحدا أو اكثر ، عندها بدأ البعض يطلق النار من أسلحة خفيفة وبشكل عشوائي .

لم نكن نعرف النتيجة ، ولكننا رغم ذلك ورغم التعب شعرنا بنشوة الانتصار ، جراء تنفيذنا لهذه العملية دون أية مخاطر اعترضتنا ، كنا نعتقد بأننا استطعنا خلالها كسر شوكة السلطة مهما كانت النتائج من حيث الخسائر في طرفها وكانت رسالتنا لها واضحة ، قلنا فيها ها نحن قادمون بقوة وقادرون على ضرب مركزاتها مهما كانت حصينة وبعيدة .

استمر مسلحو البعث في تللسقف بالرمي العشوائي والمتقطع لفترة من الزمن ، ونحن كنا نسرع الخطى كي لا نتأخر عن المفرزة والتي تنتظرنا في وادي ره قسى ، فكان من شأن أي تأخير عدم قدرة المفرزة الوصول إلى الجبل  بسبب عدم كفاية الوقت المتبقي ، وهذا كان يعني إننا سنكون في وضع محرج جدا ، ولذلك خضنا صراعا حادا مع الشعور بحاجتنا إلى النوم والإرهاق الشديد ، حيث واصلنا السير غير مبالين بكل ذلك إلى وادي ره قسى مكان تواجد المفرزة التي كانت تنتظرنا بلهفة شديدة ، وما أن وصلنا إليها في تمام الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل حتى أخبرنا الرفاق بنجاحنا وتنفيذنا للعملية ، ولابد من القول بأنه عند وصولنا  إلى هناك كان جميع الأنصار على أهبة الاستعداد للتحرك نحو الجبل  ، فاستلمنا حصتنا من لحم مشوي وقليلا من الخبز، والتي تناولناها في الطريق ، فلم يسمح لنا أبو ماجد بأخذ قسط من الراحة رغم حاجتنا إليه ، لأن الوقت لم يكن لصالحنا ، ولذلك لم نعترض على قراره ، فقد كان علينا أن نتحرك ، لأننا كنا على يقين بأن قوات النظام ستبدأ حملة تمشيط في المنطقة بحثا عنا .

بعد بدء الحركة همست في أذن النصير حازم الذي كان يحمل معه كيسا مليئا من العظام وبندقية كنا نسميها مانَهير وهي شبيهة ببندقية البرنو الشهيرة فقلت له ما سر هذا اللحم المشوي والعظام التي تحملها ، فقال في وقت ما من النهار وجدنا قطيعا من الغنم يقترب شيئا فشيئا من مكان تواجدنا حتى صار القطيع بيننا فاضطرنا ذلك أن نحجز الراعي والقطيع إلى وقت متأخر من النهار وكان الراعي رجلا شهما ومعروفا إلى أبو ماجد  وكان اسمه 6"مام شيبو" من أهالي باعذرة ، ولكن لم يكن بالإمكان تركه لكي يذهب في سبيله بسبب خطورة الأمر، فبقي معنا مقدرا وضعنا والمخاطر المحتملة في مثل هذا المكان ، وتبرع لنا بإحدى نعاجه لوجبة غداءنا وهذا اللحم المشوي هو حصتكم والعظام ربما نستفيد منها في يوم غد  ، فلم يعد لدينا ما يكفي من الخبز أو طعام آخر .

كانت المسافة التي قطعناها للوصول إلى الجبل طويلة استغرقت كثيرا من الوقت عانينا خلالها كثيرا من التعب ، حتى شعرت شخصيا بأنني كنت أمشي وأنا أغفو بين الحين والآخر، فقد كنا نخوض في الأراضي الزراعية المحروثة الأمر الذي كان يزيد من صعوبة السير ، المهم وصلنا عند الفجر إلى 7"كه لى ديركى" وهناك اختار أبو ماجد مكانا وعرا صالحا للقتال والدفاع عن النفس في الحالات الطارئة ، ذلك للبقاء فيه بقية النهار.

هناك في ذلك المكان جرى تنظيم الحراسات النهارية ، وذهب الأنصار سريعا إلى النوم ضمن منطقة محددة بين الصخور و أطلال قرية ديركي المدمرة حيث تنبع منها مياه ينبوع صافية تنحدر إلى أسفل الوادي وتلتقي هناك بالرافد القادم من القرى التي تقع إلى الشمال من هذا المكان مواصلا جريانه عبر أراضي قرية 8"ملا جه برا " وصولا إلى قرى النصيرية والجراحية .. أثناء النهار وجدنا تحليقا كثيفا لطائرات هليكوبتر السمتية في أجواء المنطقة ولكنها لم تقترب إلى مكان تواجدنا .. الأمر الذي لم يدفعنا إلى القلق كثيرا ولكنه لم يمنعنا من أخذ التدابير لمقاومة أي حدث طارئ .

رغم الطيران قضينا نهارا هادئا ، شعر الجميع بالراحة التامة واستعاد جميع الأنصار حيويتهم التي سلبتها الأيام الثلاثة الماضية التي خلت من النوم أو الشعور بالهدوء ، وبلهفة شديدة انتظرنا نتائج عمليتنا في تللسقف ومدى تأثيرها على السلطة وعلى جماهير المنطقة وصداها في المناطق الأخرى . تخلل نهارنا وجبة طيبة من العظام المشبعة بلحم طري والتي كان يحملها النصير حازم وهي بقايا وليمة العم شيبو حيث تبرع بإحدى نعاجه إلى المفرزة عند احتجازه مع قطيعه في "ره قسى "، ولما لم يكن لدينا ما نطبخ به هذه العظام قمنا بشوائها على نار من حطب البلوط الذي يكثر في جبال كوردستان ، النار التي حاول أبو ماجد التقليل من انبعاث الدخان منها وفق طريقة خاصة تعلمها غالبية الأنصار عبر تجربتهم التي عاشوها في ظروف صعبة بين المواقع العسكرية للسلطة .

في المساء استعد الأنصار لمواصلة طريقهم باتجاه المناطق الآمنة ، فقبل حلول الظلام وصلنا إلى قرية 9"باله ته " التي استغرب أهلها بوصولنا إلى قريتهم في مثل الوقت ، فقال البعض منهم الا تخشون شيئأ ..!! فقد كانت قوات النظام المتكونة من عدد كبير من الجنود والعربات المدرعة مدعومة بطائرات الهليكوبتر  قبل ساعتين من الآن هنا تبحث عن مفرزتكم أنتم ، نعم أنتم ألستم شيوعيون ..؟ قلنا نعم نحن من مفرزة أبو ماجد ، فقد كنت أنا والنصير أبوعدنان ونصيرا آخرا نشكل مجموعة استطلاع ، دخلنا القرية قبل وصول بقية المفرزة ، وعند وصول أبو ماجد مع المفرزة أكد لنا الأهالي خطورة البقاء في القرية خلال الليل ، وهنا تقرر تناول طعام العشاء في القرية وثم مغادرتها ومواصلة الانسحاب من المنطقة ، وفعلا جرت الأمور كما خططنا لها فعبر قرية بازيركى وثم عبر الشارع الذي يربط زاويته بأتروش وعلى الجهة اليمنى من قرية 10"بيدى" واصلنا طريقنا إلى قرية 11"جه فريكى" التي لم نبقى فيها سوى إننا قضينا قسطا من الراحة هناك ، ثم عبر قرية بينارنكى واصلنا الطريق إلى كانيا باسكا التي جاء ذكرها في الحلقات السابقة لعدة مرات ، إذ بلغناها في وقت مبكر من الصباح وعندما وجد أهلها بدخولنا إلى قريتهم في هذا الوقت من الصباح ، تصوروا أن نكون من قوات النظام فشعروا بخوف وهلع شديدين ، ولم يزل هذا الخوف عندما عرفوا بأننا من مفرزة الحزب الشيوعي ، فقد أكدوا إن قوات النظام كانت في المساء هنا عندهم في القرية تبحث عن مفرزتنا ، وقالوا نطلب منكم مغادرة القرية تجنبا لقدوم قوات النظام ثانية وحدوث قتال هنا ، قلنا سيكون الأمر كذلك ، ولكننا بحاجة إلى شيء من الطعام ، فدبروا على وجه السرعة كمية من الخبز والأطعمة الأخرى التي أخذناها معنا وغادرنا القرية إلى واد آمن يقع إلى الشمال من تلك القرية ، وعند وصولنا إلى هناك التقينا بمفرزتي 12"أبو يعقوب" وخالد شلي من حدك الذي تحدثت عنه في الحلقات السابقة .

هناك عرفنا إن هاتين المفرزتين جاءتا إلى المنطقة لمساندتنا بسبب الأخبار التي وصلت إليهما بأن قوات النظام أصبحت تلاحقنا بعد عمليتنا في تللسقف ، كان لقاءنا بالمفرزتين حارا وعبر الجميع عن تقديرهم لنا بهذه العملية التي أعدوها إنجازا رائعا في عمق العدو ، فاستفسرنا عن ما إذا كانوا يعرفون شيئا عن خسائر منظمة البعث ، إذ أكدوا عدم وجود أية خسائر في صفوفهم بسبب وجود عناصرهم في غرفة أخرى غير تلك المستهدفة ، وقالوا رغم ذلك كان للعملية صدى واسع فقد وصلت أخبارها سريعا إلى مناطق مختلفة من العراق ، علاوة على شعور قوات النظام بالارتباك الشديد ولهذا حاولوا كثيرا الإيقاع بكم .

الهوامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــِش

1 "تللسقف" قرية تابعة إداريا إلى قضاء تلكيف تقع إلى الشمال من مدينة الموصل بحوالي 40 كيلومترا وسكانها من الآخوة المسيحيين ، وتميزت  القرية بتخرج أعداد كبيرة منها كمعلمين قدموا خدماتهم في قرى المنطقة بكل تفاني ، وكانت القرية ترتبط بما يحيطها من القرى الأيزيدية بعلاقات مودة وجيرة قوية ، وكان فيها تنظيم جيد للحزب في مختلف العهود . فالتحق عددا من أبناءها بصفوف أنصارنا .

2"ره قسى " جزء من أراضي قرية شيخكا الواقعة على مسافة قريبة جنوب الشارع الذي يربط تقاطع بدرية وتقاطع الشيخان ، والآن تحول هذا الشارع إلى طريق حيوي يربط دهوك بأربيل وعليه حركة كثيفة للسيارات الناقلة للبضائع القادمة من تركيا ولتنقل الأشخاص بين المدينتين والمدن و القرى الواقعة على طرفيه . المهم هناك في وادي ره قسى مزار يأمه الأيزيديون من أهالي شيخكا في أعيادهم وثمة حاجة إلى القول بأن القرية تحولت إلى مجمع سكني بعد تدمير قرى خورزان وكرسافا وتهجير سكانها ، والمجمع تابع إداريا إلى ناحية ألقوش ، والتحق عددا من أبناء هذه القرية بصفوف أنصارنا وكانت فيها عوائل شيوعية عريقة منذ العقود الماضية كعائلة المرحوم خدر حسين  وبيبو جبور وغيرها من العوائل التي قدمت الكثير ضمن مسيرة الحزب ، وأثنا ء أحدى المعارك هناك ضد مرتزقة النظام استشهد لنا رفيقين هما الشهيدين أبو نصير الصغير وروبرت .

3"النصير الشهيد أبو فارس" وهو دخيل سليمان من أهالي بعشيقة وكان عسكريا برتبة رئيس عرفاء في الصنف المدفعي، بعد الحملة التي تعرض لها الحزب سافر الى بلغاريا ومن هناك التحق بصفوف قوات انصارنا منذ البدايات ، وشارك ضمن مسيرة الأنصار بفعالية في مختلف الأنشطة العسكرية حتى تم تكليفه  في السنوات الأخيرة من الكفاح المسلح بقيادة العمل التنظيمي في الشيخان وبعشيقة ، حيث تعرض خلالها إلى مخاطر جدية فاستهدفته أجهزة النظام لأجل الايقاع به ولكنه كان يمتلك خبرة جيدة في كيفية التخلص من مخططات العدو ، وخلال هذه الفترة قامت السلطات بطرد زوجته من بعشيقة ، فالتحقت بمقرات الأنصار و سكن  أبو فارس معها في أحدى القرى القريبة من مه رانى  وهي "صوصيا " فأنجب منها ابنته الوحيدة و أسمياها ميديا ولكنها قبل أن تكبر اخطفها المجرمون مع والديها أثناء عمليات الأنفال السيئة الصيت ، ولم يجدوا لها قبرا أو خبرا لحد يومنا هذا .

4"أبو خالد" وهو من الأنصار الأوائل الذين التحقوا بقاعدة به هدينان وكان قد تدرب ضمن  وحدات قوات المقاومة الفلسطينية على مختلف أنواع الأسلحة فكان نصيرا مقداما وشجاعا و راميا بارعا على قاذف الـ ربي جي وهو من مواطني مدينة أربيل ووفق معلوماتي إنه عاد إلى أربيل ويعيش فيها حاليا .

5"أبو برافدا وأبو زياد وأبو عدنان ". هؤلاء من بين الأنصار الأوائل الذين وصلوا إلى قاعدة به هدينان فأبو برافدا هو الدكتور علي عودة وحاليا عضو في اللجنة المركزية للحزب شارك منذ البداية في المفارز العسكرية وكان من ضمن أنصار مفرزة أبو ماجد ، وأبو زياد هو طارق أبراهيم الذي يسكن حاليا مدينة دهوك مع عائلته وهو عضو اللجنة التنفيذية لرابطة الأنصار الشيوعيين في الوقت الحالي ، أما أبو عدنان فقد كان رجلا شجاعا وملتزما لا أعرف اسمه الحقيقي ولكنه يعيش في هولندا والتقيت به في القوش في يوم الشهيد الشيوعي في 2014 عند زيارتي إلى العراق حيث كان برفقة ألنصير أبو أروى والنصير كفاح ورفاق آخرين .

6"مام شيبو" وهو أحد وجهاء العشائر الهويرية ، لجأ إلى باعذرة أثر خلافات عشائرية منذ قديم الزمان وعاش هناك إلى أن توفي فيها ، كان مام شيبو رجلا كريما ، يقدم ما يستطيعه إلى كل فصائل الأنصار .

7"كه لى ديركى" يقع إلى الشمال من باعذرة في أول مدخل جبلي يصلها بقرى الجبل ويمكن أن تكون التسمية قد جاءت من وجود كنيسة هناك في ذلك الوادي منذ زمن قديم ولذلك كانت القرية القديمة الوحيدة في هذا الوادي تسمى بديركى أي الكنيسة وكانت تقع على السفح الأيمن من الوادي .

8"ملا جه برا " وترجمتها تل الخنادق وهذه القرية تقع بجوار باعذرة وإلى الشمال الشرقي منها ، رُحل سكانها في 1984 إلى باعذرة ولازالت متروكة.. قدمت الكثير من الخدمات إلى أنصارنا وبقية الفصائل وكان لنا فيها تنظيم شبابي ممتاز ولحزبنا في هذه القرية عدد من الشهداء ومن بينهم عائلة أبو خدر والشهيد رشيد علاوة على عوائل شيوعية عريقة كعائلة الأستاذ خلات والد الكاتب والشاعر الجميل فائز خلات والرسام الرائع الشاب كمال حراقي الذي يعيش في ألمانيا ، وهناك في هذه القرية استطاعت قوة من مفارز التابعة لسرايا أبو فراس الحمداني السيئة الصيت الإيقاع بنصيرين رائعين وهما النصير الشهيد أمين " عادل قوال" والنصير الشهيد مؤيد ، حيث كمنت لهما داخل القرية ، و الإشارات الكثيرة التي كان الأهالي يريدون توصيلها إلى النصيرين للتراجع لم تجد نفعا ، فدخلا في معركة حامية واستبسلا فيها استبسال الأبطال ، تحدث عن تفاصيلها النصير كفاح .

9"باله ته " وهي من قرى عشائر المزورية وتابعة إداريا إلى ناحية  أتروش ، أصبحت بعد انسحاب قوات النظام من المنطقة ، معبرا مهما للأنصار، يوصل قرى الجبل بقرى سهل نينوى، والقرية تمتاز بطبيعة خلابة بحكم موقعها والذي تعلوه من جهة الشمال الشرقي  قمة جبل بريفكا وتحيطها وديان معروفة كوادي الرمان ووادي ركافا وفيها ينبوع مياه عذبة ، وبساتين كثيرة  ثمارها مختلف أنواع الفاكهة والخضراوات .

10"بيدى" وهي من القرى التابعة إداريا إلى ناحية زاويته وتقع بالقرب من الشارع الذي يوصل زاويته بناحية أتروش من ناحية الشمال وسكانها من عشائر المزورية وتقع على مرتفع جبلي ينحدر إلى وادي قلما تجد له شبيها من جمال وسحر ، خضت فيه في الكثير من الليالي المقمرة مستمتعا ببندقيتي ورقرقة مياه ذلك النهر الصغير وأريج الزهور النامية عشوائيا على طرفي الوادي وبين الأشواك واشجار الفاكهة وزقزقة العصافير ونقيق الضفادع وضوء القمر وأحاديث ثنائية مع نصير في مسيرة ليلية متوجها إلى مهمة حزبية حيث كان منها الكثير .

11"جه فريكى" وهي أيضا من قرى عشائر المزورية وتابعة إداريا إلى ناحية زاويته وتقع على سفح جبل ويقابلها من الجهة الثانية جبل أخر يفصلهما نهر صغير عظيم الجمال وذو طبيعة ساحرة خاض فيها ذات مرة البطل الأسطوري محمود أيزيدي عضو القيادة المؤقتة لحدك معركة اسطورية ضد أعداد كبيرة من قوات النظام استمرت لعدة أيام خرج منها مع جميع رفاقه بسلام .

12"أبو يعقوب" وما ادراكم من هو ابو يعقوب فهو أبو باز "دنخا البازي" ذلك النصير الأسطوري والشيوعي الشجاع الذي ذاع صيته بين كادحي مناطق سهل نينوى بكل مكوناتها من المسيحيين والأيزيديين والشبك والعرب باعتباره مناضلا شهما ومدافعا صلبا عن مصالح الكادحين علاوة على شجاعة نادرة  تعرف عليها او على شخصيته غالبية الأنصار في منطقة به هدينان ، يعيش الآن في هولندا يتمتع بما تبقى من سنوات حياته المليئة بالتضحية ونكران الذات .


عقدت رئاسة المجلس التنفيذي في مقاطعة عفرين يوم السبت المصادف لـ 26/4/2014
اجتماعها الدوري مع رؤساء الهيئات التابعة لها لبحث ومتابعة أعمالهم ومناقشة العوائق والصعوبات التي تواجههم أثناء مزاولتهم لمهامهم.

وترأست الاجتماع الأستاذة هيفي ابراهيم مصطفى وتم خلاله التركيز على ضرورة تفعيل دور لجان جميع الهيئات في النواحي، وعقد اجتماعات معهم من قبل رؤساء الهيئات في الأسبوع الحالي.

وفي سياق الاجتماع تمت مناقشة بعض الشكاوي المطروحة المتعلقة بأعمال ومهام عدد من الهيئات.

عفرين 26 / 4 /2014

المكتب الإعلامي لرئاسة المجلس التنفيذي - عفرين


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
نحن في الهزيع الأخير من ليل الدعاية الأنتخابية التي  كانت عبارة عن معركة محورها تعليق الصور الكبيرة  والصغيرة التي  ترتفع فوق المباني والدور السكنية وعلى امتداد ارصفة الشوارع بالإضافة الى نشر الإعلانات المدفوعة الثمن في بعض الفضائيات ، وغيرهم  من القوائم والشخصيات الحزبية من الذين يملكون فضائيات تابعة لهم ، فإن دعايتهم الأنتخابية تجري على قدم وساق على مدار الساعة ، وفضائية عشتار المسيحية مثال حي لتفرغها كلياً للدعاية الأنتخابية لقائمة المجلس الشعبي حصرياً .
في الأول من نيسان بدأت الحملة الأنتخابية ، وفي القوش صادفت بعض الزملاء وهم يعلقون تصاوير رئيس احد الأحزاب لشعبنا ، وكانت صور جميلة ومثبتة تثبيتاً جيداً على لوائح من الخشب بحيث لا تؤثر عليها هبوب الرياح ، واعتقدت انها صور معدودة ، لكن اكتشفت ان اعداداً هائلة من تلك الصور منتشرة ومثبتة في مدننا وقرانا حيث رأيت نفس الكثافة من تلك الصورة في مدينة عنكاوا وغيرها ، وفي الحقيقة لم اعثر على صور المرشحين الآخرين في نفس القائمة معلقة إلا ما ندر ، ثم ظهر بمرور الأيام ان الصور الضخمة للمرشحين في الأحزاب والكيانات الأخرى بدأت تتسابق فيما بينها لتكون اكثر بروزاً ووضوحاً امام المواطن .
بعد ان اصبحت منعطفات وشوراع القوش مليئة بتلك الصور بادرت متأخراً ان اطبع بوستر واحد وتوجهت الى مطبعة في شرفية عملاً بالمثل الروسي : ان تصل متأخراً افضل من ان لا تصل ابداً ، وبعد ان طبعت تلك البوسترات وصلتني  كمية من البوسترات من الأخ ريان الكلداني ، وقام بعض المؤيدين لقائمة بابليون بلصق بعضها في شوارع القوش ، كما دفعت اجور تعليق بعضها الآخر في القوش وفي عنكاوا ، كلفني ذلك مبلغاً مهماً بالنسبة لي وتساءلت كم صرف اصحاب تلك الصور الكبيرة الجميلة والمثبتة تثبيتاً جيداً انه امر يدفع على التعجب ، لأنني شاركت في عملية انتخابية في النرويج ، ولم اشاهد اي صورة لأي مرشح معلقة في الشوارع . ولا ادري كيف سيتصرف الناخب العراقي المسكين امام هذا السيل الجارف من الدعاية ، وهل سينجذب ويختار اصحاب الصور الكبيرة والكثيرة المعلقة في اعلى المباني وعلى طول ارصفة الشوارع ام سوف يختار الشخص المناسب في المكان المناسب ليغدو عضواً في البرلمان بمنأى عن كبر صورة المرشح المعلقة او صغرها .
عودة الى لغة التسقيط السياسي
السيد يوسف شكوانا المحترم دأب كل مرة على انتقاء بعض الجمل او فكرة من المقال الذي انشره ثم يعلق عليها ليصبح منبراً حراً لمجموعة من المقنعين ليفرغوا جام حقدهم وغضبهم على حبيب تومي وعلى كل من يفتخر بقوميته الكلدانية ، فهؤلاء اتخذوا قراراً في حزبهم بأن يوصم كل من يعتز بانتمائه الكلداني بأنه انقسامي ، وهكذا كتب السيد يوسف شكوانا قبل ايام مقالاً بعنوان : هل يجوز ان يمثل شعبنا انقسامي ؟ وفي المفهوم الزوعاوي ان الأنقسامي هو من يعتز بانتمائه الكلداني ، والوحدوي هو من يتعصب لأنتمائه الآشوري ، ووزعوا التهم وخوّنوا من يخالفهم رأياً ومن لا يرضى بفكرهم الأقصائي ، وإن الأقلام المقنعة على اهبة الأستعداد للنيل من هؤلاء تماماً كالخطاب البعثي الأقصائي : الذي كان يقول البعث نور لمن يهتدي ونار لمن يعتدي ، ومن يعتدي كان يقصد به كل من يعارض ولا يقبل بالخطاب البعثي ، فكل من يعيش في الوطن العربي هو عربي ، والويل لمن يعترض او لا يقبل بهذا الطرح .
السيد يوسف شكوانا همومه هي حبيب تومي فهو يفتح الطريق امام الطاقم ليسجل كلمات الحقد ولغة التسقيط . فهو يرى القشة في عين صاحبه دون ان ينتبه الى العود الذي في عينه ، فهو لا يرى ان حركته ( الحركة الديمقراطية الآشورية ) قد اصابها الهرم والتفكك وتشهد عمليات انشقاق وتمزق كبيرة ، ودون ان يرى ان اهتمام وانتماء الأخ يونادم  كنا العائلي اقوى من اهتمامه وانتمائه القومي ، ودون ان يرى ايضاً حملات النقد اللاذعة حينما أيد السيد وزير الزوعا للقانون الجعفري الذي كان محط استنكار من الشيعة انفسهم ، ودون ان يرى ان الزوعا تتسلح بفكر قومي إقصائي بحق الكلدان والسريان .
كلام في قوائم شعبنا المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين
بعد سقوط النظام في 2003 بدأ يتبلور منحى جديد في العملية السياسية ، إذ بدأ الولاء السياسي ينحو منحى الخطاب الطائفي ، ونحن الكلدان بدأت تظهر يقظة قومية مفادها اننا شعب اصيل ينبغي ان يكون لنا مكان في في الطبقة السياسية والخارطة القومية العراقية ، لكن الأحزاب الآشورية طرحت نفسها كممثل للمسيحيين كافة وعاونهم بذلك الحاكم الأمركي بول برائمر ، وفي انتخابات الدورة الأولى عام 2005 كان هنالك قائمة مسيحية واحدة تابعة لحزب اشوري ، وفي الحقيقة وضعنا ثقلنا وثقتنا في هذا الحزب قبل ان يتبين انه حزب قومي عنصري يعمل على إذابة المكون الكلداني وتفريغه من تكوينه القومي .
المهم في هذا الصدد ان المعادلة مختلفة كلياً فالحركة الديمقراطية الآشورية تشهد انشقاقاً وتمرداً في صفوفها فلم تعد اللاعب الوحيد على الساحة ، والمنافسة على مقاعد الكوتا تشهد منافسة قوية بين 9 قوائم لها اجندة مختلفة . فهنالك قائمة المجلس الشعبي القوية التي تملك المال الوفير ويخدمها اقوى إعلام ، وهنالك قائمة ابناء النهرين المنشقة من الزوعا التي تتميز بالحراك السياسي ويبدو انها تتلقى الدعم ..
وثمة قوائم اخرى من الكوتا تتلقى الدعم المعنوي او المادي من جهات اخرى وهي معروفة لا داعي لذكرها . نستنتج من ذلك ان الكوتا المسيحية لم تعد مسيحية صرفة ، فهي تحت تأثير الكبار ، وكل قائمة من القوائم المسيحية تتنافس بكفاءة وندية ومن موقع قوة ، هكذا قائمتي الزوعا والمجلس الشعبي عليهما التهيؤ للمنافسة الشديدة مع القوائم التي لم تعد قوائم ضعيفة .
إن الحصول على اي مقعد في البرلمان العراقي من حصة الكوتا المسيحية من قبل القوائم الأخرى سيشكل خسارة للمجلس الشعبي والزوعا ، لأن قائمة البابليون مثلاً  إن لم تحصل على اي مقعد سوف لا يشكل ذلك خسارة لها ،لأنها ببساطة لم يكن لها مقعد وخسرته في الأنتخابات ، وهذا ينطبق على القوائم الستة الأخرى باستثناء الزوعا والمجلس الشعبي ، فإن خرجت إحدى القوائم بمقعد سيكون على حساب المجلس الشعبي والزوعا تحديداً ، فكم تكون خسارة الحزبين ( الزوعا والمجلس الشعبي ) يا ترى لو حصلت اكثر من قائمة على مقعد ؟
الايام القليلة القادمة حبلى بالمفاجئات السارة او المحبطة ، وفي الحقيقة يجب ان نحترم رغبة الناخب ونقبل باختياره بروح رياضية ، ونقبل بالنتيجة إن كنا نؤمن بالديمقراطية التي تعني حكم الشعب .
د. حبيب تومي مرشح قائمة بابليون المرقمة 303 تسلسل رقم 2 ـ القوش في 26 ـ 04 ـ 2014
وبعد توديعي  لشقيقي خضر وهو على ظهر الحمير خلف الساتر الترابي داخل الاراضي السورية توجهت الى داخل الأراضي العراقية مرة اخرى عبر الحدود من خلال النقاط العسكرية الى ان وصلت الى صديقي ( حشور ) لدى الرعاة الأغنام ثم رافقتُ ( حشور) نحو مجمع خانصور الى دار الاخ عثمان حجي مجو مجددا حيث كنت مهلكا من الخوف والتعب ، وقد شعرت بالسعادة والفرح لما حصل . حيث حققت هدف وصول شقيقي خضر الى الأراضي السوريةُ أي إلى بر الامان وانقذت حياته من الانفال بمساعدة  اناس شرفاء مذكورة اسمائهم سلفا" ثم أخذتُ قسطا من النوم والراحة حتى شروق الشمس وحين وصول الاخ خليل علي ميرزا سائق السيارة الينا وقبل المغادرة من دار الاخ عثمان قدمت له شكري وامتناني مع 100 دينار عراقي من اموال الحزب كهدية له وثمنا لحماره ، رغم اعتراضه وعدم قبوله استلام  المبلغ الا أنني اجبرته  بإصراري على استلامه  ، ولما يزل  أشعر بأنني مديونا ومطلوبا لفضله فقد قدم لنا ذلك الرجل الشهم مع عائلته الكريمة  الكثير وسأبقى مطلوبا له * علما قمت بزيارة له في داره بعد سقوط نظام المقبور ولم يتعرف عليّ  في بادئ الأمر فسألته من كان الذي تقدم المساعدة له للعبور إلى سوريا مع شقيقه المعوق في ايام الانفال ؟ فكانت تلك اللحظات بالنسبة له  مفاجئة  سارة له ورحب بوجودي في داره مجددا بكل الحفاوة ورحاب صدر وقال إنها مفاجئة جميلة جدا*

غادرنا انا وخليل سائق السيارة متوجها الى جبال كوردستان عبر سنجار وتلعفر والموصل من خلال اتجاوز السيطرات ونقاط التفتيش حتى وصلتُ الى مجمع جامبور الواقع على طريق دهوك والموصل نحو دار الاخ آزاد الكوجر ثم غادر خليل الى بيته في ناحية باعذرة بعد اكمال مهمته . وشكرته جدا على جهده الذي بذله من اجلنا ذلك . ولن انسى موقفه هذا والا كان مصيرنا مع مصير المؤنفلين . بقيت مع الاخ ازاد كوجر واتفقت معه على الموعد المحدد في ساعة صفر على ان يكون هو مع شقيقه رجب في قيادة السيارة على الشارع الذي يربط بين قرية البدرية وناحية القوش ذلك الشارع القريب من سلسلة الجبال في مكان اختفاء رفاقي هناك وتم اللقاء معه حسب الاتفاق على الموعد ، فقد كان عليه فتح انارة الاضواء الرباعية بحجة وجود عطل في السيارة لغرض التعرف عليهما وبعد غروب الشمس وصلتُ الى ناحية باعذرة وكنت احمل معي بعض الطعام مع عدد  من كلوسات سكائر بغداد وذلك لتدخيني الخاص ولرفاقي الآخرين  الذين هم بحاجة ماسة له ، وفي غمرة الظلام الليل انطلقت من ناحية باعذرة نحو الجبل و سلكت الطريق عبر كلي ديركى خلف باعذرة ( وادي ديركى ) وبعد اجتيازي له رأيت طريقا مكشوفا واثر زناجير الدبابات والبلدوزرات مع بعض صناديق الأعتدة الفارغة متروكة هنا وهناك ، وكان هناك اثار الحروق  واشتعال النيران في  الجبال عند تلك المنطقة وهي شبيهة باخلاء المعسكرات  وكانتجميع القرى مهجورة ، حقا كانت منطقة منكوبة نتيجة حقد الفاشين على شعبنا الكوردي وتطبيق سياسة الارض المحروقة على كل كوردستان ، فأصبحت كل المناطق الجبلية محظورة ومحرمة على وجود اي كائن من كان ، فتزايدت المخاوف في داخلي على احتمال تواجد  الجيش النظامي او المرتزقة من الجحوش وربما مفارز ابو فراس الحمداني السيئة الصيت ابناء عروبة مصنعة من حزب البعث في تلك المنطقة حيث كنت أواصل طريقي باتجاه  منطقة تواجد رفاقي على ضوء القمر الكاشف في تلك الليلة  ، بحيث يشعر الانسان بانه في منتصف النهار وكنت اتقدم سيرا على الاقدام نحو عمق الوديان والجبال الوعرة و ليس من  أحد يرافقني أو يواسيني لا صديق ولا رفيق كنت اتحدث مع نفسي وأقول اذا لم اجد رفاقي هناك ماذا سأتصرف وما العمل فيما بعد ؟ والى اين سأتجه فقد أكون فريسة في قبضة المرتزقة الفاشين، ولكن رغم تواجد العدو المكثف من حيث العدد والعدة واحتلالهم كافة المواقع والطرق وقمم الجبال وينابيع المياه فاصبحت كافة مواقع القرى المحروقة والمهجورة تحت سيطرة ومراقبة الجيش والمرتزقة المأجورين الذين في الوقت الحالي يبيعون الوطنيات على شعب كوردستان المسكين . وصلت الى القرب من قرية خوركي المهجورة فاجأت هناك بشخص امامي يترصدني ويراقبني فتوقفتُ في المكان ، القيت نظرة عميقة نحوه ، فرايت هناك ليس بعيدا عنه مجموعة اخرى من الاشخاص يحاولون الانتشار والاختفاء وراء الصخور والاشجار وهم في حالة  من الارتباك خوفا مني  فقد كانت المسافة تقدر مائة متر تقريبا ، وكل منا مصدر خوف على الاخر ، حاولت القفز في الوادي الذي كان قريبا عني لكي احاول الهروب  منهم فقال أحدهم لي توو كي ؟ ( من انت ) وبادرت بالمثل قلت له ومن انت ..؟ سرعان ما تعرف عليّ من خلال الصوت وقال لي انت جمال ..؟ كنت احمل اسمي الحركي في حينها ( جمال المراني ) ثم تعرفت عليه من خلال صوته وقلت له باللغة الكوردية انت ابو امل رغم إنه كان لا يجيد اللغة الكوردية الا بعض الكلمات القليلة وهو من احد الرفاق العرب المتميزين من حيث الشجاعة والمحبة للرفاق انه كان يمتلك روح نكران الذات والتضحية بالنفس من اجل الاخرين ؛ قال لي نعم نعم هيا تقدم الينا انا لست بوحدي حينها غمرتني السعادة وتنفست الصعداء و تقدمت اليهم وجدتهم مجموعة من الرفاق ورفيقات و كانوا مرتبكين اكثر مما ارتبكت انا بسبب الخوف والرعب من الفاشيين .

سألتهم الى اين تتجهون الآن ..؟ قال لي نحن سنذهب نحو المواقع السابقة في المنطقة وعسى ان نحصل على بعض الارزاق المخبئة هناك ، ثم قلت له واين الموقع الذي يتواجد فيه الرفاق ..؟ قال لي جرى تبديل المواقع السابقة بسبب تأخيرك وتحسبا لأي طارئ يكون قد حصل معك أو ربما تولد شعور لدينا بانك سلمت نفسك للعدو أو حصل القاء القبض عليك ومن ثم يتم كشف مواقعنا من خلالك للعدو قلت له لا يمكن اكون حيا في قبضة الفاشين " وتجمعنا مع بعضنا وجرى الحديث بيننا ثم سألني اين كنتُ منذ اسبوع ..؟ أبلغتُهم بأنني نزلت الى الداخل وما حصل مع شقيقي خضر وكيفية  وصوله الى سوريا ، ثم قال لي هل يوجد منفذ لخروجنا الى سوريا .. ؟ قلت له بالتأكيد فساد جو من الفرح بين الجميع على وجود هذه الإمكانية" قلت لهم لدي بعض الطعام فيما  إذا كنتم بحاجة اليه ؟ قال لي لا لا المهم لديك التدخين ولو سيكارة واحدة وبإلحاح رجاء هل لديك سكائر قلت نعم نعم سامنح كل مجموعة علبة ( سكاير بغداد ) ويتم التقسيم على ثلاثة اشخاص فيما بينكم فقال لي هيا بالسرعة أخرجها بعدها وجهني الى الموقع الذي يتواجد فيه الرفاق بقيادة المناضلين ابو سربست وملازم هشام وابو امجد وتوفيق وعلى رأسهم مسؤول أول ابو رنا لبيد العباوي الذي يشغل منصب وكيل وزير التجارة الحالي وهو كان عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في حينها وهو مختفي في مكان اخر لا يعلم به الا المسؤولين فيما بعده وهم احياء يرزقون وكان المسؤول الأول في بداية الانفال وصاحب القرار الذي اصدر الأمر متأخرا بعد فوات الآوان الأمر الذي وصلنا الى تلك الظروف الكارثية من حيث  الخسائر، فقد بلغ عدد شهداءنا اكثر من مئتين من المناضلين وإبادة عدد غير قليل من العوائل عن بكرة ابيهم أغلبهم من النساء والاطفال . وصلتُ الى الموقع ثم سألتً عن أبو سربست الذي كان مسؤول عن تكليفي في مهمتي السابقة والتي انتهيت منها بمساعدة الخيرين، ونتيجتها ادت الى وصول شقيقي خضر الى سورية علمت من خلالهم ان ابو سربست برفقة رفيقين اخرين موجودين عند ( دارا شيت اسم الشجرة ) على راس جبل قرية الخورزان وهو كان في مهمة الاتصال مع تنظيمات الداخل من اجل العثور على منفذ خروج رفاق المحاصرين الى خارج سوريا فتوجهتُ اليه عبر الجبل وقبيل وصولي اليه قال لي هل انت بخير يا جمال ...؟ نعم انا بخير قال لي ، اين كنت منذ سبعة ايام وانت متأخر كثيرا ؟ كان في البداية حديثه معي يميل الى التشنج والتوتر ، فشرحت له القصة اللقاء مع شقيقي خضر في دار المرحوم حجي جلو ( الهاجاني ) من مجمع المسوريك التابع الى قضاء سميل والذي احتضن نحن الاخوين الناجين من الأنفال في داره وكيفية نجاة خضر من قبضة الجيش في مستشفى الموصل بعد تسليم نفسه مع العوائل حيث كان في قبضة الجيش .. وكيفية وصوله الى سوريا مع الصعوبات التي واجهتهُ اثناء مهمتي من خلال الأيام السبعة  الماضية وذكرت له أسماء الاشخاص الذين قدموا المساعدة لنا ، فتراجع عن توتره وهدأت اعصابه في الحديث معي ، وأظهر استغرابه للأمر بين التصديق والرفض ، فقد كانت مهمة ليست سهلة على شخص كان طوال السنوات الماضية في الجبال ثم يقطع كل هذه المسافة من جبل القوش والى قضاء سميل ومنها الى الموصل ثم الى تلعفر وسنجار وسوريا ثم يعود اليهم ، رغم تشديد السيطرات وكثرة العملاء والجواسيس والمرتزقة المأجورين وخشية الأوضاع الامنية بسبب تلك الظروف السيئة والعصيبة جدا التي أوصلت الحال الى حد انعدام الثقة بين الرفاق بسبب سلوكية الفاشين نحو المعارضة وخاصة نحو حزب الشيوعي العراقي في وقتها رغم وجود التعاون والتكاتف والاخلاص بين المناضلين في البداية أنفال والى نهايتها السوداء والت كانت نتيجتها خسارة 182 الف انسان من ابناء شعبنا الكوردي أغلبهم من النساء والاطفال فاصبح مثواهم في المقابر الجماعية بعد احتلال كافة اراضي كوردستان وترحيلهم الى معسكرات القصسرية في جه زنكان وطوب زاوى وبحركي في دشت اربيل والى معسكر السلامية الواقع بين اربيل وكركوك ثم الى جهة مجهولة ومحرقة الموت الجماعية .. وكل ذلك جاء نتيجة تفوق العدو عسكريا من حيث العدة والعدد وخاصة استخدام السلاح الكمياوي في وادي باليسان ومنطقة بهدينان وقبلها في مدينة حلبجة الشهيرة...

بعد ذلك جرى مناقشة المهمة القادمة مع وجود اتفاق وموعد مع الشقيقين آزاد ورجب من اهالي مجمع جامبور، وابلغته هناك الاتفاق بيننا على الموعد الاخر لوصول وجبة اخرى من الرفاق الى سورية مقابل منحهم على كل الوجبة 800 دينار عراقي مع قطعة سلاح كلاشينكوف الروسية الصنع وهكذا كان نهاية حقبة النضال كفاح المسلح في الجبال نتيجة حملة الانفال على الكوردستان.. نعم كما قال جواهر لال نهرو الهندي ان الثورة يخططها العباقرة وينفذها المجانين ويقطف ثمارها الخونة والجبناء ...فعلى قاري الكريم أن يطلع على ظروف المناضلين وذوي الشهداء مقارنأ مع الذين كانوا يقاتلون  جنبا الى جنب العدو ضد بني جلدتهم وهم في الوقت الحالي معززين ومكرمين ، عندها سيرى حقيقة ذلك القول القائل عن الثورات في العالم والى الحلقة القادمة من عذابات في ايام الانفال مع الوجبة الثانية بين جبل القوش والى سوريا

السومرية نيوز/ نينوى
تظاهر العشرات من أبناء المكون الشبكي في محافظة نينوى، السبت، احتجاجا على الاستهدافات المتكررة للمكون الشبكي، مطالبين الحكومة المركزية بحماية قراهم، فيما قطعوا الطريق الرابط بين بعشيقة والشيخان والموصل.

وقال مراسل "السومرية نيوز"، إن أكثر من 200 شخص من أهالي قرية بايبوخ شمال الموصل خرجوا، صباح اليوم، في تظاهرة احتجاجا على الاستهدافات المتكررة للمكون الشبكي، مبينا ان المتظاهرين قطعوا الطريق الرابط بين بعشيقة والشيخان والموصل.

وأضاف المراسل أن المتظاهرين طالبوا الأجهزة الأمنية والحكومة المركزية بحماية قراهم، فيما حملوا لافتات تستنكر وتندد باستهداف المكون الشبكي.

وشهدت قرية بايبوخ والتي يسكنها المكون الشبكي في محافظة نينوى، الاربعاء الماضي (23 نيسان 2014)، مقتل ثمانية اشخاص وإصابة 45 اخرين بينهم نساء وأطفال، بانفجار سيارة مفخخة شمال الموصل.

يذكر أن المكون الشبكي يتعرض باستمرار لهجمات مسلحة وأعمال عنف وتفجيرات انتحارية تستهدف أحيائهم ومناطقهم، فيما تتزايد المطالبات بضرورة توفير الحماية اللازمة لهم.

تعقيب: كانت صوت كوردستان المؤسسة الإعلامية الوحيدة و الأولى التي تطرقت الى مؤامرة لتفكيك حزب الطالباني. و في بداية نشر صوت كوردستان لتلك الاخبار كان الكثيرون و منهم أعضاء كبار داخل حزب الطالباني نفسه و حزب البارزاني يعتبرونها فبركات أعلامية، و لكن الأيام و السنين مضت و تحقق ما نشرته صوت كوردستان و بات تفكيك حزب الطالباني قاب قوسين أو أدنى و أمرا مؤكدا، و الان تدور الحوارات حول نهاية هذا الحزب و كيف ستكون هذه النهاية.

في هذا التعقيب سنتطرق الى الخطوة القبل ألاخيرة لتفكيك حزب الطالباني و هي مرحلة تجريد حزب الطالباني من قواته العسكرية.

تجريد حزب الطالباني من قواته العسكرية هي مهمة تشترك فيها في هذه المرحلة حركة التغيير أيضا بأدارة جيدة من حزب البارزاني. فحزب البارزاني لا يستطيع لوحدة جرد حزب الطالباني من قواته العسكرية تلك القوات التي لا تزال لا تؤمن و غير مستعدة لتقبل سيطرة حزب البارزاني بعد سنوات طويلة من الاقتتال الداخي. و مع عمل مؤسسات حزب البارزاني الجادة لاحداث أنشقاقات داخل صفوف بيشمركة حزب الطالباني ألا انها لم تفلح سوى ببعض الكوادر الحزبية من أمثال عارف رجدي.

أعطاء وزارة البيشمركة بدلا من وزارة الداخلية الى حركة التغيير لم تأتي من فراغ بل أنها جزء من المؤامرة القديمة على حزب الطالباني و عن طريقها سيتم فصل قواة بيشمركة حزب الطالباني و على مرحلتين:

الأولى: ستكون من خلال طلب حركة التغيير لقوات بيشمركة حزب الطالباني بالانصياع الى أوامر وزراة البيشمركة. و يتوقع في هذه المرحلة أن تنصاع بعض وحدات قوات بيشمركة حزب الطالباني الى أوامر حركة التغيير.

الثانية: ستكون عن طريق قطع الرواتب عن قوات حزب الطالباني التي لا تنصاع الى أوامر حركة التغيير عن طريقة وزارة البيشمركة.

و في الفترة التي تلي الانتخابات البرلمانية و سواء شارك حزب الطالباني في حكومة الإقليم أم لم تشارك فأن حركة التغيير و حزب البارزاني سيعملان على أجبار بيشمركة حزب الطالباني على ترك هذا الحزب.

و حسب تعقيبنا فأن حركة التغيير و حزب البارزاني سينجحان في مهمتهما أن لم يتحرك حزب الطالباني و على عجل. وليس أمام حزب الطالباني سوى حل واحد فقط لا نريد التطرق اليه في هذه المرحلة.

حركة التغيير و حزب البارزاني على عجلة من أمرهما لانهاء حزب الطالباني من على خارطة أقليم كوردستان و هذا الامر سيترتب علية مخاطر كبيرة على وحدة و امن إقليم كوردستان و لربما يكون لحفر الخندق بين أربيل و كركوك التي يسيطر عليها حزب الطالباني علاقة بما يدور داخل الإقليم و ليس خارجة.

في معركة تفكيك قوات حزب الطالباني سيكون حزب البارزاني هو الفائز و جميع تحركات حركة التغيير ستكون لصالح حزب البارزاني.

متابعة: في زمن الاتفاقية الاستراتيجية بين حزب الطالباني و حزب البارزاني كان حزب الطالباني يلتزم الصمت أمام جميع ما يقوم به حزب البارزاني من تصدير للنفط على حسابات خاصة و الى عمليات الفساد و التلسط العائلي على جميع مرافق الحياة في إقليم كوردستان، و بهذا الدور خرج حزب الطالباني خاسرا من الساحة السياسية و هو الان يتلفظ أنفاسة الأخيرة و ينتظر الضربة القاضية.

حركة التغيير لم تشارك بعد في حكومة الإقليم الثامنه بشكل رسمي ألا أنها بدأت بباكورة أعمالها و مواقفها تجاة حزب البارزاني، حيث ألتزم الصمت التام أمام الخندق الذي يقوم حزب البارزاني بحفرة وتقول عنه دائرة الامن في أربيل بأنه خندق أمني لحماية أهالي أربيل من الإرهاب.

حركة التغيير أنتقدت قبل أيام و قبل أن تتفق مع حزب البارزاني على المشاركة في الحكم قيام حزب البارزاني بحفر خندق بين جنوب و غرب كوردستان، و لكن و بعد أتفاقها بالمشاركة في حكومة البارزاني التزمت الصمت أمام خندق عزل كركوك من أقليم كوردستان. و هذا ينذر بأحتمالية تصرف حركة التغيير بنفس طريقة حزب الطالباني داخل حكومة الإقليم و تلقى بذلك نفس مصير حزب الطالباني.

(CNN)-- عائلتان، حزبان سياسيان، وعمل عائلي واحد، من الصعب أن نفهم عمق تأثير بوش-كلنتون على السياسة الأمريكية، فكر بها بهذه الطريقة: على مدى 32 عاماً، هناك إما بوش أو كلينتون في البيت الأبيض، وفي 2016، ربما تتنافس العائلتان على الرئاسة، جيب بوش مقابل هيلاري كلينتون في مواجهة.

وسواء أكان ذلك سيحدث أم لا، فهو موضع جدل وتوقعات، حتى داخل عائلة بوش ذاتها، فبعد أن قالت باربرا بوش كلمتها الشهيرة العام الماضي في برنامج "توداي"، بأن على جيب بوش أن ينأى بنفسه "ولدينا الكثير من عائلة بوش" ، فإنه ما يزال هناك نقاش داخل العائلة.

ففي مقابلة حصرية لـ CNN، مع نيل بوش، شقيق جيب، أوضح أن والده، جورج بوش الأب، يريد لابنه أن يخوض الانتخابات، بغض النظر عما قالته زوجته.

 

"لو سألت والدي نفس السؤال، هل سيخوض جيب الانتخابات، سيقول نعم" وعندما سئل مرة ثانية إن كان بوش الرئيس الـ 41 لأمريكا بالتحديد يريد أن يخوض ابنه الانتخابات أجاب نيل "نعم، سيقول نعم".

هل سأله نيل بنفسه؟ لا. ولكنه يعتقد "انه سمعه يجيب عن هذا السؤال" وحتى الآن، هذا أقرب ما يمكن الوصول إليه في تفكير العائلة.

اهتمام مشترك

قلق باربرا بوش هو أن هناك "عائلات أخرى" غير عائلة بوش يمكنها أن تحكم، وربما يكون حرماناً للعائلة ولكنه موضع اهتمام عام في عالم السياسة.

اليس مشجعاَ، على سبيل المثال أن يصبح الأسم علامة مميزة لجني المال من حالة ركود؟ ناهيك عن البدء من مؤسسة سياسية جاهزة.

ديفيد فروم، كاتب خطابات البيت الأبيض للرئيس جورج دبليو بوش، شبه الحالة بـ "الشيء الذي يضعونه في الجدول، وليس لدى أي شخص آخر قدرة هائلة مسبقاً على جمع المال." موضحا " إذا ما أنهينا وجود سباق رئاسي بطريقة مناسفة سلالة حاكمة واحدة لسلالة أخرى، ستقول هل هذه هي أمريكا، أم إنها الامبراطورية الرومانية في أيامها الأخيرة.؟"

ولديه وجهة نظر، لعبة جيب-هيلاري في 2016 لن تكون المرة الأولى التي يتواجه فيها "بوش" مع "كلنتون"، فالرئيس بيل كلنتون هزم الرئيس جورج H.W بوش في 1992، والآن الرجلان في نادي الرؤساء السابقين.

ويقول نيل بوش عن عائلتي كلنتون وبوش "أعتقد أن هناك نوع من ، كما تعلم، الرابط العميق ..أعتقد أن جوج (دبليو بوش) يناديه يا إبني".

الفصل التالي

ما يحدث لاحقاً لكلينتون وبوش هي قصة التوقعات الكبيرة، بطرق مختلفة، يقول المعلق السياسي والمؤلف ديفيد مارانيس، إن جيب بوش، وهيلاري كلينتون لديهما مدارات متشابهة.

"جيب.. كان هو الشخص المختار. وكان الشخص الذي سيصبح رئيساً في يوم ما ويخلف والده، ولكن W، كان الولد الأكبر ولديه مهارات سياسية أفضل وجاء أولاً" ويضيف مارانيس "وكذلك الأمر بالنسبة لهيلاري، كان هناك شعور تجاهها، وحتى قبل أن تتزوج بيل كلينتون. فالناس في مطلع السبعينيات بدأوا يفكرون بشخصية نسائية للرئاسة."

بالطبع ليس جميع "البوشيين" و "الكلينتونيين" خلقوا متشابهين، البعض لديهم مهارات سياسية والبعض ليس لديه تلك المهارات، فالمستشارة السابقة للرئيس بوش 41، والرئيس بوش 43 ماري ماتالين تقول إن بوش وهيلاري يقدمان أشياء وأفكاراً لم يختبرها الآخرون. وتضيف "هذه الحملة بالتحديد في هذا الوقت في تاريخ بلادنا تحمل رسالة حول مهارات المرشحين، سياسات المرشحين .. وليس أسماءهم... يمكن أن يترشحو بصفتهم هيلاري و جيب سميث، والناس سوف يستمعون لما ينوون فعله."

هناك وجه حقيقي آخر لحمل لقب بوش أو كلينتون، وهو وجود أصدقاء للعائلة وأعداء بشكل مسبق، لا يرحبون بالمقارنات مع ما حدث في السابق، وهو إحساس بأنه لن يحدث تغيير إذا كنت تدور حول نفس الاشخاص للأبد، وهناك أمر آخر: الكلل .. مثل قولنا ألم نتعب من هاتين العائلتين لنعود إلى مشاهدتها من جديد في 2016؟

 

هل ستكون الوحدة الشيعية قبل الوحدة العربية؟

بعد ان تغافلت المؤسسة الرسمية في العراق على مدى السنتين الماضيتين عن مشاركة مليشيات عراقية في الحرب الدائرة في سوريا جنبا الى جنب مع النظام السوري ها هو المالكي رئيس وزراء العراق يعترف ضمنيا في لقاء مع البي بي سي العربية بمشاركة العراق في الحرب الدائرة في سوريا حيث صرح ب ( ان الواجب الوطني والديني والإنساني يتحتم علينا محاربة القاعدة داخل سوريا ) . ان تصريح المالكي هذا له مدلولات اعم واشمل من مجرد كونه اعترافا بمشاركة مليشيات عراقية في هذه الحرب فهو يفتح باب الاحتمالات على مصراعيه لتدخل عراقي مباشر في الاحداث السورية قد يصل لحد التدخل العسكري الحقيقي فيها .

ليس مهما في هذا الموضوع كيفية التدخل المباشر ولا عمقه بقدر اهمية ان اي توغل عراقي داخل الحدود السورية حتى وان كان لبضع امتار لمقاتلة المعارضة السورية المسلحة سيفتح الطريق امام نشوء معادلات سياسية وجغرافية جديدة في المنطقة . فمشروع الاتحاد بين سوريا والعراق بدأ يراود الساسة العراقيين منذ نشوب الثورة السورية وبدا اعتصامات المدن السنية في العراق .. وقد طرح هذا المشروع علانية وعلى شاشات الفضائيات السيد احمد الجلبي الذي دعا لاتحاد سنة العراق مع سنة سوريا مقابل اتحاد شيعة العراق مع شيعة سوريا في ترتيب جديد للحدود الدولية الحالية وتغيرها من حدود عمودية الى حدود افقية بين الدولتين . ويبدو ان المالكي يفكر الان في تبني هذه الفكرة ولكن بتوجه سلبي مغاير تماما لما طرحه السيد احمد الجلبي في حينه .

فالمعروف عن المالكي انه ابن الازمات يقتات عليها كما يقتات الطحلب على المراتع الرطبة , وكل ما يعنيه هو التوافق الثنائي الامريكي الايراني على خطوات ترسخ حكمه وتوجه الظروف الى الحالة الطائفية الذي يتبناها في المنطقة , وعلى هذا فان تصريح المالكي الاخير يندرج ضمن النقاط التالية : -

1- دعوة المالكي هذه ترتكز( كما يدعي ) على وجود مجموعات تقاتل جيش الدولتين في حرب عصابات تضعف مقومات القوة لديهما وتشتت الجهد المبذول من قبلهما للتصدي لهذه المجاميع .

2- محاربة المالكي لهذه المجموعات تندرج ضمن رؤيته المذهبية في الدفاع عن الطائفة الشيعية في المنطقة وهو بهذا التصريح يسارع في جر المنطقة لهذا الصراع .

3- دخول الجيش العراقي في معمعة الصراع هذا يوحد ساحة الدولتين لمجابهة المجاميع المسلحة هذه وتوحد جهودهما العسكرية واللوجستية في الوقت الذي تبقى فيه هذه المجاميع بنفس التوجهات والخطط التي تتبناها مما يشكل حالة ايجابية للأنظمة في الدولتين .

4- هذا التدخل يعطي مبررا لجيش المالكي ليس لمحاربة المجاميع المسلحة التي يتهمها بالإرهاب مثل داعش وجبهة النصرة فقط بل ايضا محاربة الجيش الحر السوري الذي يعتبر عماد الثورة السورية الحقيقي .

5- وجود دعم عسكري عراقي مباشر للنظام السوري يعطي دفعا جديدا لبشار الاسد لمقاومة ثورة الشعب السوري ويعطيه المجال لإعادة تنظيم اوراقه سياسيا وعسكريا في المنطقة .

6- فتح الساحة السورية على الساحة العراقية يعطي المبادرة لأنظمة البلدين للتعامل مع تطورات الوضع السوري بما يتلاءم وتوجهاتهما السياسية والمذهبية بشكل اكثر مرونة مما هو عليه الان .

7- ان دخول جيش المالكي المباشر في الازمة السورية يعني ربط انظمة تتبنى توجها طائفيا موحدا مع بعضهما البعض بدءا من ايران مرورا بالعراق وسوريا وصولا الى حزب الله في لبنان مما يجعل التفكير في التصدي لتوجهات هذه الاطراف شيئا اقرب للمستحيل في ظل التشرذم الذي تعيشه الدول ( السنية ) في الطرف الاخر .

8- فتح ساحة الدولتين على بعضهما البعض يعتبر عاملا مساعدا للتصدي لأسوء الاحتمالات , فالمشروع الذي طرحه احمد الجلبي سابقا يمكن تنفيذه بسهولة فيما اذا احس النظامان بأنهما ايلان للسقوط وذلك بإعلان وحدة مستندة على العامل المذهبي بينهما بدلا من العامل القومي الذي ميز اتحاد الدولتين السورية والعراقية في نهايات سبعينات القرن الماضي والذي ال الى الفشل لأسباب خارجية وإقليمية .

ان مشروع ا لمالكي هذا لن يلقى معارضة امريكية حقيقية كونه امتدادا لما يدعيه المالكي حربا اقليمية على ارهاب يهدد مصالح امريكا وحليفتها اسرائيل في المنطقة , إلا ان هذا المشروع سوف يأخذ ابعادا اخرى فيما لو وجد بالمقابل مشروعا اخر تتبناه الدول المؤيدة لثورة الشعب السوري سواء الدول العربية او تركيا , ويبقى السؤال هنا هل ستكون الوحدة ( الشيعية ) بين العراق وسوريا وإيران قبل الوحدة العربية التي كانت تنادي بها الشعوب العربية منذ عقود ؟

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

26 – 4- 2014

السبت, 26 نيسان/أبريل 2014 10:49

بيار روباري - مهزلة المهازل

حاولت جاهدآ من خلال بحثي في تاريخ الطغاة في العصر الحديث، عما إذا كان هناك

من حاكم قام بقتل نصف مليون إنسان من أبناء بلده وشرد عشرات الملايين منهم أيضآ، داخل البلد وخارجه وسجن مئات الألاف منها ودمر أكثر من 80% من بنية البلاد التحتية وجوع الملايين من البشر، وبعد كل ذلك يعلن دون حياء وخجل عن ترشحه لمنسب الرئاسة ويصر على إجراء إنتخابات صورية، على أجساد القتلى وخراب البلد، كل ذلك من أجل البقاء في كرسي الحكم !! لحسن حظ البشرية لم أعسرعلى مثيل لهذا المجرم إبن المجرم الذي يحكم سوريا منذ أكثر من عشرة سنوات بالحديد والنار.

حقيقة أنا شخصيآ لم أتفاجئ بإصرار هذا الطاغية على البقاء في السلطة بأي شكل وحيلة كانت، وهذه المرة يحاول أن يتغطى بورقة مسرحية الإنتخابات والتي أنا أسميها « مهزلة المهازل ». وهذا المجرم هو أول العارفين بأنها ورقة العار في جبينه وجبين أبيه المقبور والزمرة التي شاركتهم الحكم قديمآ وحديثآ. وفي كل الأحوال لن تستر عورته ورقة التوت هذه ولا ورقة الأقليات ولا ورقة حزب اللات، لقد بات عاريآ هذا الطاغية كالقردة ولا مفر أمامه إما السجن أو القتل على طريقة القذافي لا رحمهما الله كليهما.

لماذا لم أتفاجئ بتصرفات بشار الأسد هذه، لأنه لايمكن لإنسان عاقل وسوي أن يقوم بكل هذه الأعمال الوحشية والبربرية بحق مواطنين أبرياء، كل ذنبهم انهم طالبوا باستعادة حقهم الطبيعي في الحرية والكرامة الإنسانية التي سلبت منهم عنوة. إن مثل هذه الأعمال الوحشية لايمكن أن تصدر إلا عن القتلة والمجرمين والطغاة مثل بشار الأسد ووالده المقبور الذين ملأ الحقد الأعمى قلوبهم ضد الأخرين، بسبب نقص داخلي في نفوسهم وإحساسهم بالدونية تجاه بقية الناس. لايمكن للشخص الذي يعاني من هكذا إحساس أن يتخلص منه بمجرد إستلامه لمنصب معين أو بات صاحب مال. إن المسألة أعقد من ذلك بكثير وهذا الموضوع بحاجة إلى بحث أو مقال مستقل.

من خلال قراءتي حول سيكولجية الطغاة وسلوكهم الإجرامي لاحظت هناك بعض العوامل المشتركة التي تجمع بين اولئك الطغاة منها:

1- طفولة مضطربة تتسم بصعوبة إقامة علاقة دافئة ووثيقة مع أحد الأبوين أو كليهما. إما أن تكون الإم سيدة مستبدة وتحب السيطرة وتتلذذ بأذى الأخرين والأب ضعيف ومستلسم لسلطان زوجته، أو العيش مع زوج الإم ويتعرض للظلم عل يديه هو وإمه ويرى التميز بينه وبين إخوته من زوج والدته. أو أن يكون الوالد شخصآ ساديآ ويستخدم العنف الجسدي واللفظي معه ومع إمه. أو بُعد الأب عن البيت بحكم عمله يبدأ الطفل بالتمرد دون أن يجد من يرضعه وخاصة إذا كانت الإم إمرأة ضعيفة. أو قيام الأهل بتربية الطفل على الحقد والكراهية لأسباب طبقية أو عنصرية أو دينية أو طائفية تجاه الأخرين.

الطفل الذي يتربى في مثل هذه الأجواء الأسرية المضطربة والخالية من الحب والحنان والثقة، يتعلم على أنه لامكان للمودة والرحمة في حياتنا، ويفقد الثقة بالأخرين ويجد الأمان في القوة الجسددية أو السلطة للسيطرة على الأخرين، ويصبح العالم المحيط به في نظره عدوانيآ وقسويآ ولا مكان فيه إلا للقوي فقط.

2- بعدها يبدأ هذا الطفل باحتقار العواطف بشكل عام كالحب، التسامح، الرحمة، المودة والعطف على الأخرين ويعتبر ذلك نوعاً من ضعف الشخصية وبالتالي تحل محل هذه المثل عنده، قيم إخرى مثل: القوة، العنف، السيطرة، التملك والانفراد بكل شيئ. وتحل فكرة الصراع عنده محل التعاون في تعامله مع الآخرين ومن ضمنهم أقرب المقربين إليه.

3- الطفل في مثل هذه الأجواء، يتعلم أن التعاون مع الآخرين غير مجدٍ وعليه أن لا يمنح ثقته لأحد، ويظل يشكك في الأخرين حتى عندما يكبر وينظر إليهم بنظرة مريبة وتوجس دائم. ومن هنا تبدأ نشوء جذور الإستبداد عنده من خلال تمسكه برأيه الشخصي والإستخفاف بأراء الأخرين ويظن أنه وحده الذي يملك الحقيقة الكاملة.

4- مثل هذا الشخص عندما يكبر، يسعى بكل السبل للوصول إلى مركز معين، بحيث يمكن من خلاله السيطرة والتحكم بالأخرين والانتقام والتشفي منهم، لكي يعويض ذاك النقص الذي يعيشه في داخله تجاه الأخرين. وفي سبيل ذلك فهو فعل أي شيئ، كالكذب والرياء والنفاق وإستخدام التقية لكي يغطي على حقيقته الأصلية. ويبالغ كثيراً في تقدير ذاته وقدراته وينتابه شعور بالعظمة البالغة والأهمية والتفرد. وفي المقابل نشاهد أنه يحاول باستمرار الحط من قيمة الآخرين ويسفههم ويوجه اللوم لهم ويتهمهم بصفات ونعات سيئة وخبيسة. كل ذلك من أجل رفع شأنه وإبراز نفسه وللقول لمن حوله بأنه الأفضل والأقوى من بينهم.

5- مع الزمن يتحوول هذا الإنسان، إلى شخصية متعالية ومتغطرسة، ويرى في الجميع أعداءً له. ويسيئ الظن بالأخرين ويعتقد إنهم سيؤا النية ولهذا يبادر إلى العدوان كنوع من الوقاية من الأذى المتوقع الذي قد يأتيه من الأخرين. وهذا النوع من البشر يحتقر الأخرين كما يحتقر البعض الحشرات وهو مستعد لسحقهم دون رحمة أو أي شفقة إن استطاع ذلك.

6- مع مرور الوقت يكتسب مثل هذا الطاغية بعض الصفات التالية:

- عدم الولاء لأي شخص كان أو مجموعة،

- عدم الثقة بأيآ مخلوق كان،

- لا يدين بأية قيم إجتماعية أو دينية إلا بقدر ما تحقق له من مصالح شخصية،

- لا يحترم قيم مجتمعه ولا أعرافه،

- المبالغة في حب الذات وتسخير كل ما يمكن إستخدامه لتضخيم ذات الأنا عنده،

ـ التبلد في المشاعر والأحاسيس، مما يزيده قسوة حتى مع أقرب المقربين منه،

- عدم الإحساس بالمسئولية، مما يدفعه لإرتكاب مجازر وأعمال إجرامية خطرة جدآ،

- انعدام الشعور بالذنب لديه وهذا ما يجعله يتمادى في قسوته وإجرامه،

- القيام بتقديم تبريرات ظاهرة الوجاهة عما يقوم به، بهدف إقناع المحيط بصوابية ما أقدم ويقدم عليه من إجرام،

- في نظره إنه شخص لايخطئ،

- التظاهر بدور الضحية، وكل ما يقوم به هو مجرد دفاع عن النفس أمام الأشرار والمتربصين به،

- لا يعرف الإحساس بالذنب أو الندم ولا يتعلم من تجاربه السابقة،

- لايعرف شيئ إسمه الأسفوالإعتذار،

- نفسيته وضيعة وخاوية ولهذا يستبد بها الرعب لأتفه الأسباب،

- كثير الشكوى والتذمر ومتقلب المزاج،

- يحاول إخفاء نقصه الداخلي من خلال إزلال الأخرين وإهانتهم والسخرية منهم على الملئ،

- حب جمع المال والتباهي بما يملك،

هذه أبرز سمات الأشخاص المستبدين والطغاة من أمثال هتلر وإستالين وأتاتورك والقذافي وبول بوت وفرانكو وصدام وحافظ الأسد وإبنه بشار. لهذا على السوريين عدم الإستغراب لم يقوم به هذا الطاغية من أعمال إجرامية قذرة بحق السوريين العزل، وعدم الإنتظار من هذا النظام أي خير وعليهم الإستعداد لمتابعة ثورتهم حتى يأذن الله بالنصر المبين. ولا طريق أخر أمام السوريين جميعآ، سوى الإعتماد على الذات ومحاربة هذه الطاغية وعصابته الطائفية، إلى أن يندحر وينال السوريين حريتهم التي حرموا منها على مدى خمسين عامآ خلال فترة حكم أل الأسد.

في الختام لو كان بشار الأسد فعلآ يريد أن يحترم رغبة السوريين فيمن يحكمهم، لكان حاول أن يأتي بالإنتخابات الحرة وليس بالوراثة. ولم يكن ليرد على رغبة السوريين في رحيله عن الحكم بالرصاص وهدم البلد على رؤوسهم تأديبا، وثم الرقص على جثثهم. كل ما يريد قوله هذا المعتوه من خلال هذه المسرحية المقية (الإنتخابات) إنه باق رغمآ عن الجميع.

22- 04 - 2014

مر العراق بعد سقوط نظام صدام، بعملية ديمقراطية بدأت بإنتخاب جمعية وطنية منتخبة لكتابة الدستور، وبعدها الإنتخابات البرلمانية عام 2005، التي تمخضت عن برلمان منتخب؛ وحكومة سارت بالبلاد رغم كل العمليات الإرهابية والطائفية إلى بر الأمان . بعدها كانت إنتخابات عام 2010 التي تمخضت عن تشكيل البرلمان والحكومة الحاليين، بعد ما يقرب من تسعة أشهر بين مداً وجزر.
في الدورتين السابقتين كان التحالف الوطني هو الذي يشكل الحكومة برئاسة السيد المالكي. لقد بدأنا العد التنازلي للأيام الاخيره على موعد الإنتخابات التي أصبح المواطن، فيها أقرب من أي وقت سبق إلى التشخيص والاختيار من الدورتين السابقتين، وبات المواطن أكثر وعيا ودقة، وأعرف بمن هو قادراً على تحقيق طموحه في التغيير.
قراءات نتائج الإنتخابات، أضحت قريبة من توقع وتخمين المواطن؛ والكتل المشاركة في الانتخابات، وأصبح جلياً أن الائتلاف الوطني هو من يقوم بتشكيل الحكومة القادمة.
حيث إن مكوناته قادرة على المجيء بالمقاعد الأكثر، لكن من سيختار الائتلاف الوطني لرئاسة الوزراء؟. هل هو الأقرب في تحقيق التغيير؟، وهل سيكون بإمكان السيد المالكي الفوز بولاية لدورة ثالثة؟.
لنسلم جدلاَ إن هذا السيناريو الأول السيد المالكي، هو من سيقود الحكومة فكيف ستوزع المناصب الوزارية والسيادية والمناصب، التي ستكون في وكالات الوزارات وغيرها. إذا كان ذلك من المتوقع إن مناصب رئاسة الوزراء ونوابه، ستوزع على احد مكونات التحالف ورئاسة الجمهورية وأحد النواب للأكراد والأخر يكون لرئيس احد الكتل. أما منصب النائب الأول لرئيس الوزراء والثاني ستكون احدها للأكراد والأخر لأحد الكتل.
أما البرلمان سيكون فيه الرئيس من احد الكتل العربية التي ستدخل حليفة مع الائتلاف الوطني، في تشكيل الحكومة ونواب رئيس البرلمان سيكون من للأكراد والأخر من التحالف الوطني. والوزارات السيادية المهمة ستكون فيها وزارة الدفاع لحليف التحالف إما وزارة الداخلية ستكون للتحالف الوطني. والوزارات الأخرى ستقسم على عدد المقاعد التي حصلت عليها الكتل المشاركة بالحكومة.
أما السيناريو الثاني إذا لم يتم ترشيح السيد المالكي لولاية ثالثة فمن سيكون مرشح الائتلاف.
إذا كان من التيار الصدري ولنفرض إن مرشح رئاسة الوزراء القادم من التيار الصدري، فإن هناك قراءات من داخل العراق وأخرى من الخارج هل ستؤثر على مرشح التيار الصدري. إذا كان ذلك ممكن سيكون للتحالف الوطني خارطة أخرى في توزيع المناصب الرئاسية والوزارية، على الأغلب سيكون منصب رئاسة الجمهورية.
إما للسيد المالكي أو للأكراد؛ والنائب الأخر سيكون من نصيب القائمة التي ستكون حليفة في تشكيل الحكومة، وتقسيم الوزارات هو نفس التقسيم السابق مع إختلاف في بعض الوزارات غير السيادية. أما البرلمان على نفس النحو السابق.
أما السيناريو الثالث إذا ما رشح الائتلاف الوطني من كتلة المواطن، فهل هناك تحفظ داخل العراق أو خارجي إقليمي.
إن مرشح كتلة المواطن من حيث العلاقات الداخلية، فهو قريب جدا من الأكراد لما يمتلاكة تيار شهيد المحراب، من علاقات طيبة مع الأكراد وتاريخ طويل وعميق يمتد من السيد محسن الحكيم (قدس سره) والسيد الشهيد المحراب والسيد عزيز العراق طيب الباري تعالى ثراهم، مع الثقة المتبادلة بين الطرفين. سيكون هناك قرب أكثر مع دخول الأكراد بثقلهم الانتخابي في تأيد مرشح تيار شهيد المحراب.
ناهيك عن باقي المكونات من أخواننا السنة، بل أنفسنا فهم مع ما يجدون من ثقة، ووضوح في السياسات التي يتبناها تيار شهيد المحراب فهم قريبون جداً أيضا. أما العلاقات الإقليمية التي يتمتع بها تيار شهيد المحراب عن غيره من باقي المكونات، فهي تمتاز بالربيع بينها وبين الدول الإقليمية لما تملكه من تاريخ عند جيرانها، فضلاً عن إرث مرجعي فمن الممكن إن يكون الأقرب إقليميا من غيره. إذا ما تم ذلك فسيكون الطاقم الحكومي والوزاري لرئاسة الجمهورية من الأكراد، أو من الإخوة السنة بالتنافس والنائب الثاني من المحتمل يكون بالتنافس بين التيار الصدري ودولة القانون. وسيكون نواب رئيس الوزراء من الأكراد والأخر من العرب.
أما البرلمان فسيكون فيه الرئيس من العرب والنواب الأول من التحالف والأخر من الأكراد، أما باقي الوزرات فوزارة الدفاع ستكون لإخواننا السنة، ووزارة الداخلية للائتلاف الوطني مع تقسيم باقي الوزرات على حسب الثقل الانتخابي، مع باقي المناصب الأخرى التي هي الوكالات الوزارية.
هل سيكون هذا في مده قصيرة أم أن تشكيل الحكومة، سيأخذ وقت ومدة أكثر من سابقتها؟ هذا إذا سلم الأمر جدلاً.
إذا كان الأمر غير ذلك وكان منصب رئاسة الوزراء مطمع للكل، وهو كذلك وكانت ورقة ضغط على تيار شهيد المحراب لأخذ تنازلات أكثر، ومناصب حيث إن هذا سيتوقف على تحالفاته المسبقة وثقله الإنتخابي.
نرجوا أن تكون كل الكتل والمكونات بمستوى الثقة التي سيودعها المواطن فيهم، ونأمل تشكيل حكومة قوية تملك التغيير الذي طلبته المرجعية. نتمنى تحقيق أحلامنا بالأمن والأمان في وطننا العراق من خلالكم أيها الساسة.
ذلك سيكون بأذن الباري تعالى، وأعود وأقول إن المواطن هو الذي يقول ويصرح من خلال صناديق الإقتراع؛ وهو من سيشخص الأكفأ والأنزه والأقدر على التغيير. لا تلوموني على أفكاري فإنها بصوت عالي أرجو أن تقبلوها؛ وان لم تقبلوها فإن ذلك شأنكم

وتحقق ؟واحلام الوهابين السعودين ؟؟ومن اهم اهداف القومين وحثالات البعث ؟؟تمزيق كوردستان باجزائها الاربعة  ؟؟ويحققها  الان بكل بساطة مسعود ؟؟؟كان بمقص بريطاني ضمن سايس بيكوا وبمباركة امريكا ؟عدم توحيد كوردستان ؟؟ وكان حلم قادة كوردستان  الاوفياء وشعبه الابي المضحي توحيدها تحت راية واحدة ؟؟وعملوا في الخفاء ,دون جزاء ؟ولا طمع بالمناصب والجاه ؟كانوا يعملون كجندي مجهول .نسمع بهم اثنا ء المؤتمرات والتظاهرات او الاحتجاجت او اثناء  المؤامرات  على شعبنا ..يهب الجميع بوحدة الصف ةتحت راية واحدة .دون تميز او تمزيق وحدة الصف ؟ او رفع شعارات كاذبة لاخداع عامة الناس ؟عزل كوردستان باجزائها الاربعة ؟فقط على الخريطة ,وتم رسمها باقلام الطامعين ؟والذين كانوا ولا زالوا يحلمون بمصالحهم ؟ومصالحهم فرق تسد ؟ ونهب خيراتها ؟عزل كوردستان ,ليس فقط على ارض الواقع ؟ولا على رسوم الخرائط ؟؟عزل كوردستان ؟بدأ من الداخل ومن اسرة كوردستان ومن زعمائها المتخاذلين ؟الذين باعوا دماء الشهداء وتضحيات الاجيال وصرخات الثكالى ؟؟نعم قال مسعود لصدام كما يقول هو (جئت الى بغداد سابحا على دم الشهداء )عبارة وفيها معاني كثيرة ؟؟اذا كنت صادقا ,ما تقول ,وليس لاجل دعاية اعلامية للانتخابات ؟؟او لابعاد الشبهات عن افعالك التي لا يمكن السكوت عنها ؟؟ماذا تفسر ,يا مسعود وانت المسؤول الاول ؟؟عن تفتت وتشتت الاصوات في كركوك ؟؟؟وماذا تقول يا مسعود ؟؟عن خندق العمالة والذل لاتاتورك بين كوردستان الجنوب وغربها ؟؟لا تستطيع اقناع طفل الرضيع ..انها لاجل منع الارهابين والمتسللين الى اراضي كوردستان ؟؟حتى المجنون يضحك  اذا كان هذه هي تبرير افعالك ؟؟وماذا تقول حفرخندق   بين اربيل وكركوك ؟لاجل منع المهربين وداعش ؟؟وتبررها انها من مسؤوليات الحكومة ؟؟ولا استبعد ابدا .حفر خندق بين اربيل والسليمانية ؟؟لانك تحمل افكار  المتواضع صدام ؟؟ولماذا لا يكون متواضعا  صدام معك ؟؟وركبت معه في سفينة الخرق العشرات  بافواه بنادق الحرس الجمهوري والمخابرات العراقية في 31 اب 1996؟؟ولماذا لا يكون متواضعا معك وانت تقول له جئت سابحا بدماء الشهداء ؟ وتنكرت لدمائهم الطاهرة ؟تبكي وتسير في جنازاتهم وتضع يدك البارحة واليوم في يد القتلة ؟اذا لماذا تنكرت لتلك الدماء الطاهرة ؟؟وعقدت معهم اتفاقيات الخيانة لشعبك ؟؟واني اقول  جميع العوائل المنفلين وحلبجة والمهجرين والقرى المحروقة ؟براء منك ؟؟تسبح بدم الشهداء لتصافح طاغية .ولا تستنكر افعاله وجرائمه ؟؟تسبح في اشرف دم واغلاها ؟؟و تعفي  من ارتكبها؟؟من الجحوش والعملا ء ؟؟وفي مراكز العليا  في مؤسساتك وبين احضان حزبك  يمرحون ويسرحون ؟؟ تستقبل  عائلة الشهيد كاوة الكرمياني لاغراض دعائية وكسب  البسطاء ؟ولم تستقبل عائلة سردشت عثمان التي تم اغتياله من قبل القتلة  ؟وعلى غراء خط الحنين لصدام حسين ؟؟لم تكن منصفا في حياتك ؟ولم تعرف ميزان العدالة في مسؤوليتك ؟ولم تعرف طعم العدالة الاجتماعية ؟؟الظلم كان احىدى صفاتك .؟

مسعود في جميع اللقائات الاخيرة ,لم يتجرىء ان يذكر مادة 140 من الدستور العراقي ؟ولا المناطق المتنازعة عليها ؟ولم يطالب بحقوق الكورد المهجرين في كركوك وسنجار ومندلي والسعدية ؟؟يذكر في كل اللقاءات ,مستحقات المالية للبشمركة ؟وحق تصدير النفط من الاقليم .؟ويتوسل تارتا واخرى يهدد حول مستحقات 17% لدفع رواتب الاقليم ؟ المهم المال وثم المال وثم المال ؟؟مسعود لا يعير اهمية لحقوق القومية ومستحقاتها ؟؟مسعود لم يغير في لهجته اتجاه بغداد ؟؟والجميع يعلم انها خلق الازمات ,لاشغال الشارع الكوردي كما هو حال  المالكي لاشغال الشارع العراقي ؟؟ماذا يعني تهديد نجرفان ومسعود الى بغداد ؟؟ليس سوى  بالون  ؟اليس المهم الاهتمام بعامة الناس في كركوك والسعدية ؟اي  انتم من مشاكل المجتمع الشعب الكوردي ؟الفقر  المرض .وسوء الصحة وارتفاع اسعار الاطباء ؟وضمائرهم الميتة ؟لا تعامل مع المرضى كانسان بل كبقرة حلوبة ؟؟تصور يا مسعود وليصل لك الخبار اليقين
صاحب الصيدلية متفق مع الطبيب دفع الايجار ومصاريف الفراش يدفعها الصيدلي ؟وعلى الطبيب صرف الادوية عن طريق راجيتة ,واكثر ان لم يكن جميعها لا يستفاد منه المريض  من تلك الدواء ؟؟اضافة الى الصور الشعاعية والسنور والابر ؟وربما اجراء عملية للمريض  ,وليس بحاجة لها اصلا ؟وهي مجرد لاخذ المصاريف ؟؟والعجيب اطباء بغداد والموصل والجنوب يتسابقون للاقامة في كوردستان ,,اقصر طريق للثؤاء .يا وزير الصحة ؟ انها استثمار دائم لاطباء وبتزاز الفقراء ؟؟اين انتم من عامة الناس يا مسعود. لمجرد حمى لاي فرد من عائلتك بطائرة ينقل الى نمسا او  المانيا ,ويستقبل بحفاوة ..والفقير يستقبل من قبل عزرائيل  بدم بارد منكم ؟؟


لا اعلم  الى متى ضمائركم تنام ؟؟الى متى لا تشعرون بشعبكم ؟؟الى متى تظلمون ؟الى متى متبجحين ؟الى متى تنهبون ومتى تشبعون ؟؟الى متى تكذبون على انفسكم ؟تقولون انكم ديمقراطيون ؟؟وليس حكمكم دكتاتوري ؟؟هل هناك برهان ؟؟او دليل ؟دليل واحد ؟اننا نكتب  بضمائر الفقراء و بدليل ؟ولا  نفتري عليكم ؟ اتحداكم لا يوجد لدينا دليل ؟وقبل الاجابة اذكر لعملائكم والمتملقين والانتهازين  ليردوا على هذه التسائلات ؟؟ي
1-رفع  راية الاستسلام سنة 1975 بامر من شاه ايران
2-دخول الجيش العراقي الى برلمان كوردستان في 31 اب 1996
3-وجود قوات التركية في بامرني .ويطالب مسعود بالستقلال
4-اغتيال سردشت عثمان ,بعد خطفه  امام الجميع في اربيل ,
5-اغتصاب سرة رش ؟ مئات  الدوانم من الاراضي لتشيد القصور لمسعود ونجرفان ومن اموال العامة ؟؟على غراء قصور صدام ؟؟
6-جميع المناصب الحكومية ذات قرارات سياسية وسلطوية بيد عائلة مسعود
7-طلب التزكية من حزب البارتي لجميع المناصب البسيطة والكبيرة .على  غراء منظمات البعث في كل زقلق
8-حفر خندق بين كوردستان الجنوب وكوردستان الغربية
9- البدأ بحفر خندق بين كركوك واربيل
10-توزيع السفارات والملحقيات حصرا بحزب الباراتي والاتحاد الوطني .ماذا يعني ؟
11- وجود الفاشلين والمدمنين على  الكحول  في بغداد وعدم محاسبتهم ؟؟ماذا يعني
12-وجود الجحوش وازلام صدام والمخابرات وحثالات البعث في مناصب قيادية في كوردستان ؟؟ومنح الكثير منهم الاقامة من فدائي صدام والامن الخاص ؟وحرمان الشرفاء من ابسط حقوق المواطنة الكوردية
13-اين معمل المرمر والسجاد والسكائر والالبان والسمنت وووووووالخ
14-من يحكم وتحت تهديد السلاح .منذ سنة 1991 .وبيده صولجان السلطة ؟؟؟؟
وهناك نقاط اكثر وخيانات اكبر ؟اذا لم نكن كالنعامة رئسنا في حفرة والجميع الجسد مكشوف ؟؟اذا لم نكن جبناء؟ في النقد الذاتي ؟؟والعجيب احد كوادر  البارتي يقول وعلى الشاشة  الصغيرة ؟؟(علمنا ملا مصطفى البرزاني ومسعود على النقد والنقد الذاتي )اليس عار ان نكذب
؟؟من يستطيع ان ينتقد عائلة مسعود ؟؟ومن كان يستطيع ان ينتقد صدام وعائلته ؟؟من يستطيع ان يقول   كفاك يا  مسعود التمسك بكرسي الحزب والسلطة ؟؟ولا نريد ان نسمع تقول انك منتخب من قبل الشعب ؟؟وصندوق الاقتراع فاصل (يا مسعود انا ومعك دفناها سوية )وتعرف كيف تحصل او حصلت على تلك الاصوات ؟؟وكفاك تقول (لا ارغب بالكرسي ولا المناصب )الم تقول لا يجوز لمالكي ان ينتخب للولاية الثالثة ؟؟كيف تسمح لنفسك تمديد سنتين ؟بعد ان اقنعت الاتحاد ؟وتخليت عن صداقتهم ؟؟ ثوبك لا يختلف عن ثوب كوسرت رسول ؟؟الطعن بالمقربين شيمتكما ؟والمصلحة الشخصية والعائلية فوق مصالح العامة


هونر البرزنجي 

كان الموقف السلبي الذي أخذه الرئيس العراقي جلال طالباني من القرار الذي أخذته الأحزاب والكتل المعارضة الكبيرة في أربيل من عام 2012 برعاية مباشرة من رئيس إقليم كردستان (مسعود بارزاني) وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الحليف الاستراتيجي الذي يتقاسم مع حزبه الاتحاد الوطني الكردستاني السلطة في الإقليم بصورة متساوية (مناصفة) منذ أكثر من عشرين عاما، من جراء انسحابه في اللحظة الأخيرة من قرار سحب الثقة من المالكي بعد أن وقع عليه رسميا بضغط مباشر من طهران التي تعتبر الحليف الأقوى الاستراتيجي لطالباني وحزبه منذ الثمانينات من القرن الماضي، وكان أول شرخ حقيقي في العلاقة الاستراتيجية بين الزعيمين الكرديين، ثم بدأت الهوة تتسع أكثر بعد الانتخابات البرلمانية الكردية التي جرت في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي والتي أسفرت نتائجها عن فوز حزب بارزاني بالمركز الأول بينما تراجعت شعبية حزب طالباني بشكل ملحوظ محرزا المركز الثالث بعد أن حلت محله في المركز الثاني عدوته اللدودة «حركة التغيير» المعارضة المنشقة عنه قبل عدة سنوات بزعامة «نوشيروان مصطفى»..
وإزاء اختلال ميزان القوى السياسية في الإقليم، وظهور المعارضة في الواجهة السياسية، وجد مسعود بارزاني فرصة مواتية للتخلص من خصمه القديم الذي خاض معه صراعات مريرة ومواجهات مسلحة قاسية منذ الستينات من القرن الماضي وينسحب من الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت بينهما عام 2007، ويتوجه بالتالي نحو حركة التغيير المعارضة، لإبرام اتفاقية معها لتشكيل الحكومة القادمة من خلال اعطائها المناصب العليا كرئاسة البرلمان ووزارة المالية و»البيشمركة» التي تعتبر بمثابة وزارة الدفاع في الحكومة العراقية، الأمر الذي اعتبره حزب طالباني استفزازا من جانب حزب بارزاني له ومؤامرة يدبرها ضده، ولم يقف المسؤولون في هذا الحزب عند حد التنديد فحسب، بل هددوا باستخدام السلاح لإفشال المؤامرة المزعومة ضد حزبهم، وقد قاموا فعلا بتنفيذ تهديدهم وذلك باستهداف مقر حزب بارزاني بالأسلحة الخفيفة لمرتين على التوالي خلال هذا الشهر في مدينة السليمانية (منطقة نفوذ حزب طالباني)، رغم نفي المسؤولين الحكوميين صلة هذا الهجوم بتشكيل الحكومة الجديدة وكذلك دخولهم في اشتباك مسلح مع حزب بارزاني في مدينة كركوك ما أسفر عن قتل وجرح 19 شخصا، كنوع من «قرص أذن» و» عرض عضلات» وإشعار الطرف الآخر بقوة الحزب وجدية تهديده، وعلى الرغم من هذه التصعيدات الأمنية والسياسية الخطيرة نوعا ما، فإن حزب بارزاني يبدو أنه مصمم على المضي في خطته لتشكيل الحكومة الجديدة مع حركة التغيير وإسناد المناصب المهمة لها وفق الاتفاقية المبرمة معها، والتخلص نهائيا من تبعات الحرب الباردة -إن صح التعبير- التي خاضها مع حزب طالباني طوال العقود الماضية والقائمة على التنافس والتصارع على النفوذ والمصالح وزعامة الشعب الكردي.
يبدو أن سياسة التقارب والمصالحة التي اتبعها الحزب الديمقراطي الذي يمثل السلطة السياسية، كونه يسيطر الآن على معظم مفاصل الإقليم ومؤسساته الحيوية، كرئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة والاستثمار وإدارة النفط والعلاقات الخارجية وغيرها من المناصب المهمة، تجاه حركة التغيير المعارضة، تحقق له هدفين استراتيجيين مهمين؛ أولهما: أنه يسحب رجلي الحركة إلى داخل السلطة التي طالما تصدت لها وشككت في قدرتها على قيادة المرحلة الحالية وانتقدت سياساتها الفاشلة تجاه بغداد، لتخوض تجربة صعبة وغير مضمونة العواقب داخل السلطة وخاصة أنها لا تملك أي خبرات تذكر في إدارة الوزارات ومسؤوليات الدولة ومهامها الصعبة التي ألقيت على عاتقها، أي أن الديمقراطي الكردستاني وزعيمه مسعود بارزاني يراهنان على فشل حركة التغيير في تجربتها الجديدة داخل السلطة، بهدف إفراغها من محتواها كحركة معارضة وإسقاطها في أعين الجماهير والشعبية الطاغية التي اكتسبتها في غضون فترة قصيرة جدا، ولتكون والسلطة التي يمثلها هذا الحزب على حد سواء (ماحدش أحسن من حد). والهدف الثاني من انفتاح بارزاني على الحركة الكردية المعارضة هو: أن يتخلص من منافسه القديم وشريكه في الحكم وحليفه «الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي انطفأ بريقه وساءت حاله وأصبح عبئا عليه -كما قلنا- خاصة بعد الخسارة التي مني بها في الانتخابات العامة وعقب مرض زعيمه القوي جلال طالباني.
لا شك أن استجابة «حركة التغيير» لخطوة الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم، لتشكيل الحكومة، وسرعة تغيير خطابها السياسي ومواقفها المتشنجة السابقة، ونبذ شكوكها في سياسة السلطة، قد مهدت أجواء مناسبة لظهور سياسة جديدة بعيدة عن المحاصصة الحزبية واحتكار مؤسسات الإقليم من قبل الحزبين النافذين المسيطرين على مقادير السلطة منذ 1991، وقد تتغير المعادلة السياسية برمتها ويتم تكريس معادلة جديدة أكثر نفعا لشعوب إقليم كردستان.

السبت, 26 نيسان/أبريل 2014 10:15

ربيع المالكي.. حمودي وأبو رحاب.. سات

 

مؤسسات الدولة, ومعظم القنوات الفضائية, ومايقارب50% من السلطات, بيد أبن رئيس الوزراء, وأصهاره وأقاربه, وطبعاً كل ذلك بفضل رئيس الوزراء, الذي أطلق العنان لأبنه وأقاربه, تأسياً بعائلة المجيد التي تعاملت مع العراق كأنه تركة تابعة لهم, فكانت نهايتهم معلقين على المشانق.

صلاحيات أبن رئيس الوزراء, لم تقف عند حدود معينة, بل تعدت ألى أكثر من صفته نجل رئيس الوزراء, بكثير فأصبح سلطاته مطلقة, بل حتى أنها تتفوق على صلاحيات والده, وهذا هو الفرق الوحيد بين عدي وبين حمودي, فأبن الدكتاتور السابق لم يتمكن من أن يتخطى حدود والده, لأنه أراد أن يحدد نفوذه آنذاك, خوفاً من أن ينافسه على الكرسي, ولأن معظم خطواته كانت طائشة وغير مدروسة, وكان يتصرف بحمق وتهور, أما أحمد فهو يتمتع, بصلاحيات واسعة بمباركة من والده, والذي أطلق يده في العراق, حتى أنه يروج له في الفضائيات ويشيد ببطولاته الخارقة!

أبو رحاب صهر المالكي, من ناحية أخرى هو طرف في أدارة الدولة, ألا أن صلاحياته محدودة, ولا يتحرك ألا بأذن نجل المالكي, فهو يأخذ ألاوامر والتعليمات منه ويتحرك على أساس ذلك, أذ بات نجل رئيس الوزراء هو من يدير العراق بدلاً من أبيه!

لم يتبقى لأحمد وأبو رحاب سوى خطوة واحدة, أذا ما حصل دولة الرئيس على ولاية ثالثة, إلا أن يشتروا قمراً صناعياً, ويطلقوا عليه أسم حمودي وأبو رحاب سات, ( طبعا بفضل جهود الوالد ), وربما قد فكروا بهذه الخطوة وأعدوا لها مسبقاً, لتتبعها بعد ذلك خطوات, مثل تغيير النشيد الوطني, ليتغنى بأسم العائلة الكريمة ويعدد المواطن أفرادها في قابل ألايام بدلاً من أن يردد النشيد الوطني.

أذا أكتملت كل تلك الخطوات, يجب أن يفكروا جدياً بإجراءات أخرى, كأن يغيروا العلم العراقي, فبدل ألالوان والنجوم والشعار, توضع على العلم صورة حمودي, وبجانبه أبو رحاب, أما ألاب القائد فيكتفي بأن يضع صورته على العملة النقدية, ( أكيد راح يتفقون بيناتهم عل هل ألامور متسوى خلاف بالنهاية همة عائلة وحدة), ويصبح شعار الدولة من أحمد إلى أبو رحاب.

ألإجراءات البسيطة, المتبقية, وضع صور العائلة على المدارس في الطرقات, وأذا تطلب ألامر تسمى ألاختام في الدوائر بأسمائهم, وتوضع صورهم على شكل طوابع في المستمسكات ألاربعة, وتشيد لهم تماثيل في مختلف أنحاء العراق, ليصبح العراق وبشكل رسمي, دولة أحمد وأبو رحاب وشركائهم!

 

 

مرة أخرى يوضع المواطن العراقي؛ تحت اختبار صعب وخطير جدا، حينما يتقدم لانتخاب نواب جدد لبرلمان جديد، والكل يرفع شعار التغيير، تلبيه لنداء المرجعية، والتخلص من الواقع المزي، الذي يعصف بحياة الناس يوميا ولسنوات طويلة، أجهدت الوطن والمواطن خدميا وامنيا واجتماعيا.
التغيير الذي يطالب به العقلاء والمرجعية، هدفه التخلص من الواقع الفاسد، من خلال تغيير الوجوه التي لم تجلب الخير للعراق وأهلة، وهذا يعني تغيير المسؤول الذي لم يؤدي الامانه، ولم يخدم الناس، ولم يحفظ أمنهم، واستباح أموالهم وترك دماءهم للإرهاب، وعمل طوال السنوات الماضية لمصلحته الشخصية وحزبه وكتلته.
لكن؛ أن تقوم كتلة أو حزب حكمت العراق،
لسنوات وفشلت فشلا ذريعا في كل شيء تقريبا، برفع لواء التغيير، هذا شيء عجيب وغريب ولم نسمع به، في كافة ديمقراطيات العالم وديكتاتورياتها، فهل يريدون تغيير الواقع الفاسد من خلال تغيير غيرهم؟ وهو ما حصل فعلا، فالاجتثاث الانتخابي الجديد، طال أغلب الشرفاء الذين تكلموا عن فساد الحكومة، وقام بتثبيت كل من داهنها تزلفا واحتقارا، وإن كان محكوما وإرهابيا وفاسدا.
فلو فرضنا إننا سنغير نحو الأغلبية الحكومية، والتي تعني الاستحواذ على رئاسة الوزراء قيادة الجيش- الأمن- الدفاع- الداخلية- والمخابرات- والمصالحة الوطنية -التجارة -الشباب التعليم-المرأة-هيئات الإعلام والنزاهة والعدالة والسجناء والشهداء، والكثير من لا يعد ويحصر في مقال أو تقرير، الم تكن كل تلك الوزارات بيد حزب واحد؟ أذن فما هي الأغلبية؟وما هو التغيير.
إذا كانت أغلبية السنوات الماضية لم تجلب الخير والأمان للناس، فكيف نصدق أغلبية الأربع سنوات الجديدة؟ وبنفس الشخوص ونفس النهج المتبع سابقا، إذن فالأغلبية أكذوبة انتخابية، وعلينا تغيير الوجوه التي لم تجلب الا الإرهاب والفساد والفقر لنا، وتغيير الخطط السابقة أيضا.
وعلينا أن نعرف إن التغيير نحو الأفضل يعني تغيير الوجوه الكالحة والخطط معا ، فمن السذاجة والغباء معا، أن نعمل نفس الأمور السابقة، وبنفس الطريقة السابقة، ونتوقع نتائج مختلفة نحو الأفضل.

رفع عدد ضباط الاستخبارات الاميركية في العراق، واجتماعات رفيعة المستوى بعد انفلات سيطرة المالكي بمواجهة داعش في الانبار والفلوجة

.ميدل ايست أونلاين

واشنطن - قالت مصادر في الحكومة الأميركية إن الولايات المتحدة تزيد عدد ضباط المخابرات في العراق وتعقد اجتماعات عاجلة في واشنطن وبغداد للتوصل الى سبل لمواجهة العنف المتزايد الذي يمارسه مسلحون إسلاميون.

وقال مسؤولان في الحكومة الحالية ومسؤول أميركي سابق مطلع على الأمر إن فريقا رفيع المستوى من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في العراق حاليا لتقييم المساعدة المحتملة للقوات العراقية في معركتها ضد الجهاديين من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، التي تستلهم نهج القاعدة.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن جماعة (داعش)، التي تسعى لتطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق، تتمتع بسيطرة على أراض تمتد من محافظة الأنبار بغرب العراق الى شمال سوريا، كما أن لها وجودا في بعض المناطق قرب بغداد.

وقال مصدر حكومي، طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع، إن كبار المسؤولين السياسيين الأميركيين اجتمعوا في واشنطن هذا الأسبوع لبحث الطرق المحتملة لمواجهة تردي الوضع الأمني في العراق.

ولا يعلم المصدر بنتيجة الاجتماع. وأحجمت المتحدثة باسم البيت الأبيض بيرناديت ميهان عن التعليق.

وتبرز الاجتماعات ما يمثله اضطراب العراق من تحد في مجال السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما، الذي احتفل بانسحاب القوات الأميركية قبل اكثر من عامين.

وعلى الرغم من المخاوف، قال مسؤولون إنه لم يتضح بعد ما اذا كان أوباما سيتعهد بتقديم موارد كبيرة في هذا الصراع.

وبعد مرور أربعة أشهر على إعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الحرب على مسلحين سنة في محافظة الأنبار بغرب العراق، تحول القتال الى أعمال وحشية تظهر في أحيان كثيرة في مقاطع فيديو وصور يلتقطها مسلحون وجنود عراقيون على حد سواء.

ويقول جنود عراقيون إنهم يخوضون معركة بطيئة وخبيثة ضد (داعش) وجماعات سنية أخرى في مدينة الرمادي وحول الفلوجة القريبة.

وتشهد مناطق متفرقة في عموم العراق منذ مطلع العام 2013 تصاعدا في اعمال العنف هو الأسوأ منذ موجة العنف الطائفي التي اجتاحت البلاد بين عامي 2006 و2008 وأوقعت ألاف القتلى.

وقتل اكثر من 300 شخص منذ بداية شهر اذار/مارس وأكثر من 2000 منذ بداية 2014 في اعمال العنف اليومية في العراق، وفقا لحصيلة اعدتها استنادا الى مصادر امنية وعسكرية وطبية.

وقال مسؤول أميركي سابق ومسؤولان أميركيان حاليان إن عدد ضباط المخابرات الأميركية في بغداد بدأ يزيد بالفعل، لكن الأعداد لاتزال محدودة.

وقال مسؤول سابق مطلع على المسألة إن العدد "اكبر مما سبق لكنه ليس كبيرا".

وبعد إنتهاء حرب العراق، التي استمرت نحو تسع سنوات، فإن خيارات الولايات المتحدة العسكرية محدودة داخل البلاد. ولايزال نحو 100 من أفراد الجيش الأميركي موجودين للإشراف على مبيعات الأسلحة والتعاون مع قوات الأمن العراقية.

وقال مسؤولون أميركيون إن الحكومة الأميركية سارعت بإرسال نحو 100 صاروخ هيلفاير وبنادق إم4 وطائرات استطلاع بدون طيار و14 مليون طلقة ذخيرة للجيش العراقي منذ يناير/كانون الثاني.

كما بدأت إدارة أوباما تدريب قوات خاصة عراقية في الأردن المجاور.

وكان الجيش الأميركي قبل انسحابه يدرب ويسلح وينفذ عمليات مع القوات العراقية الخاصة.

وقال المسؤول الأميركي السابق إن مسؤولين من القيادة المركزية في البنتاغون يعملون عن كثب مع الجيش العراقي، لكنهم نصحوا بعدم القيام بعمليات كبرى بسبب مخاوف من أن القوات العراقية غير جاهزة لهذا النوع من الحملات.

وللمسلحين وجود كبير في الفلوجة، بينما تسود الرمادي حالة من الجمود حيث الأراضي مقسمة بين القوات الحكومية العراقية و(داعش) وجماعات سنية مسلحة أخرى.

وفي شهادة امام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، وصف بريت مكجيرك، اكبر مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية عن شؤون العراق، كيف تحركت قوافل مما يصل الى 100 شاحنة مزودة بأسلحة ثقيلة وترفع أعلام تنظيم القاعدة في الرمادي والفلوجة في رأس السنة.

وقال مكجيرك إن القوات المحلية في الرمادي نجحت في نهاية المطاف في إجبار المسلحين على الانسحاب لكن الوضع في الفلوجة لايزال "اكثر خطورة بكثير".

وفي بداية إبريل/نيسان، قال محللون ومسؤولون ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام فتح جبهة جديدة في مواجهة قوات الامن العراقية بهدف التقدم نحو بغداد لتخفيف الضغط الذي يواجهه في الفلوجة المحاصرة.

وحمل مسؤولون رئيس الحكومة، نوري المالكي، مسؤولية اشعال الحرب لأسباب انتخابات بعدما فشل في الملفات الخدمية والأمنية والاقتصادية.

وادت الاحداث الاخيرة في الفلوجة والرمادي الى نزوح مئات الالاف من هاتين المدينتين نحو محافظات اخرى في البلاد.

ويصنّف مراقبون المواجهات المندلعة في الفلوجة ضمن جهود حكومة نوري المالكي لحسم المعركة قبل الانتخابات المقررة لأواخر أبريل/ نيسان، مشيرين إلى أن بقاء الوضع كما هو في محافظة الأنبار يشكل دعاية مضادة لرئيس الوزراء الطامح إلى الحصول على ولاية ثالثة.

غير أن نتائج الجهد الحربي تبدو عكسية على الأرض حيث يتجاوز العنف حدود محافظة الأنبار ويعم جميع أنحاء البلاد، مسقطا الضحايا بالعشرات.

السبت, 26 نيسان/أبريل 2014 01:49

المالكي يهاجم «متآمري أربيل»

السيستاني يدعو العراقيين إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات

 

بغداد: حمزة مصطفى
جدد المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني في خطبة صلاة الجمعة الأخيرة التي تسبق الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأربعاء المقبل على أهمية المشاركة الفاعلة في هذه الانتخابات مع التأكيد على ضرورة انتخاب قائمة صالحة تمتلك رؤية متكاملة لإدارة البلد نائيا بنفسه مرة أخرى عن الإشارة إلى أي قائمة من القوائم. وقال ممثله في صلاة الجمعة بكربلاء أحمد الصافي إن «المشاركة في الانتخابات أمر بالغ الأهمية لأن من خلالها يحدد مستقبل البلاد ومستقبل أولادنا وأحفادنا»، داعيا «الجميع رجالا ونساء وشيبا وشبابا إلى المشاركة في الانتخابات». وأضاف الصافي أنه «لا ينبغي على الآباء أن يمنعوا أبناءهم من المشاركة، كما لا ينبغي على الأزواج أن يمنعوا زوجاتهم من المشاركة»، مشددا على أن «للجميع حق المشاركة وحرية الاختيار». وأشار إلى أن «العراق يعيش ظروفا صعبة ويواجه تحديات كبيرة ولا سيما في الملف الأمني وملف مكافحة الفساد»، لافتا إلى أن «الانتخابات فرصة عظيمة للتغيير نحو الأفضل فعلى الجميع أن يستغلوا الفرصة بالصورة الصحيحة من خلال انتخاب قائمة صالحة تمتلك رؤية متكاملة لإدارة البلد خلال السنوات الأربع الآتية وانتخاب مرشحين يتصفون بالكفاءة والنزاهة والإخلاص والحرص على مصلحة العراق والعراقيين».

وكانت الكتل لا سيما الممثلة للأحزاب الإسلامية الشيعية في محافظات الوسط والجنوب وفي المقدمة منها ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي وكتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم والأحرار التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر قد حرصت خلال حملتها الانتخابية في تلك المحافظات على التأكيد على أنها هي الصالحة والقادرة على التغيير والتي تملك رؤيا وبرنامجا لإنقاذ العراق. وفي هذا السياق فقد أكد ممثل المرجعية الدينية أنه «ليس للمرجعية موقف معلن وآخر يجري الإيحاء به لبعض الناس»، مشيرا إلى أن «موقفها واحد واضح لا لبس فيه فهي لا تحدد للمواطنين من ينتخبون بل تريد منهم أن يتحملوا بأنفسهم هذه المسؤولية».

وأوضح الصافي أن «المرجعية لا تقول لهم انتخبوا هذا أو لا تنتخبوا ذلك، هي لا تفعل ذلك ليس لأنها تساوي بين الصالح وغيره ولا تتنصل من مسؤوليتها الشرعية».

وعلى صعيد متصل وقبيل أيام قلائل من الصمت الانتخابي فقد واصل رئيس الوزراء نوري المالكي وفي أوسع عملية ترويج لكتلته «دولة القانون» زياراته إلى المحافظات الوسطى والجنوبية والتي اختتمها أمس الجمعة في كل من محافظتي الديوانية وذي قار. وحذر المالكي في كلمة له بتجمع بالديوانية مما سماه تزوير الانتخابات «من قبل الذين لا يعيشون إلا على التزوير». وفيما جدد دعوته إلى تشكيل حكومة الأغلبية السياسية فقد عاود مهاجمة خصومه السياسيين لا سيما الذين سعوا قبل سنتين إلى سحب الثقة منه وهم رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس البرلمان أسامة النجيفي وزعيم العراقية إياد علاوي قائلا إن «من تآمروا في أربيل لإسقاط الحكومة بائسون ولن يفعلوا شيئا بعدما اتضحت الحقائق، وهم لا يتحدثون عن مصلحة العراق».

وخاطب أنصاره قائلا «نحن على مقربة من الانتخابات، فلا تسمحوا للذين يحاولون تزويرها بتنفيذ ما يريدونه، ولقد اتخذنا كافة الإجراءات أمام هؤلاء الذين لا يعيشون إلا على التزوير». وأكد المالكي أنه «بغير الأغلبية السياسية سنبقى مرة أخرى نتعثر الخطى من خلال المحاورات والاتفاقات، فليس لنا إلا الأغلبية السياسية التي يشترك فيها جميع العراقيين الذين يرغبون أن يمشوا معنا في هذا المنهج والبرنامج الذي نعتمده».

وفي سياق ذلك أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك ثوابت لا يمكن الخروج عليها بالنسبة لنا أولها الحرص على التحالف الوطني بوصفه الكتلة الأكبر في البرلمان وهي من تحدد بوصلة العملية السياسية بمن في ذلك اختيار رئيس الوزراء المكلف». وردا على سؤال بشأن مهاجمة المالكي لمجموعة أربيل التي تمثل معظم الكتل الأساسية في البرلمان ووصفهم من قبله بالبائسين لفشلهم في عملة سحب الثقة عنه عام 2011 قال اللبان إن «تلك الخطوة كانت لها ظروفها وكانت هناك ثقافة معينة تدفع بالاتجاه الذي لم يحقق ما كان مطلوبا ولكن اليوم الأمر مختلف حيث إنه حتى داخل تلك الكتل والمكونات التي عملت خطة أربيل لتغيير رئيس الوزراء بدأت تتشكل إرادات جديدة وعليه فإن من المتوقع أن نشهد متغيرات حتى داخل تلك الكتل فضلا عن كتل وأحزاب سياسية سنية وكردية وشيعية لديها الرغبة والتصميم في تشكيل حكومة أغلبية سياسية قوية وليست حكومة محاصصة والتي أثبتت فشلها خلال السنوات الماضية».

لكن مقرر البرلمان العراقي والقيادي في كتلة «متحدون» محمد الخالدي استبعد أن «يتمكن المالكي من تحقيق الأغلبية السياسية والعددية التي تمكنه من تشكيل حكومة والعودة بولاية ثالثة». وقال الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المالكي يريد حكومة أغلبية سياسية لا تتحقق من خلال الشركاء الأقوياء بل تلتحق به وبالتالي هو من يتفضل عليهم بهذا المنصب أو ذاك». وفيما رجح الخالدي موافقة «بعض الكتل والشخصيات حتى من بين العرب السنة على ذلك إلا أن التفاهمات التي نعمل عليها مع مختلف الأطراف سواء كان من قبل الشيعة أو الأكراد سوف نحقق من خلالها أغلبية سياسية مريحة جدا تمكننا من تشكيل حكومة جديدة وقوية في الوقت نفسه».

alsharqalawsat

 

النظام يستهدف ريف درعا بالبراميل المتفجرة



بيروت: «الشرق الأوسط»
استهدفت قوات النظام السوري منطقة تل الجابية العسكري في ريف درعا بالبراميل المتفجرة بعد سيطرة المعارضة عليه، كما قصفت بلدة المليحة في ريف دمشق الغربي، فيما توّصلت فصائل إسلامية معارضة إلى هدنة مرحلية مع الأكراد في ريف حلب. في وقت تشهد فيه مدينة حلب انقطاعا للتيار الكهربائي منذ أسبوع، في خطوة أقدمت عليها المعارضة المسلحة كوسيلة ضغط على النظام لوقف القصف الجوي.

وأتى ذلك، بعد يوم دموي أوّل من أمس سقط خلاله 180 شخصا جراء قصف النظام السوري لعدة مناطق، بينهم 75 سقطوا بالبراميل المتفجرة في مدينة حلب وريفها. وارتكزت الهدنة المرحلية بين الغرفة المشتركة لأهل الشام، التي تضم جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين، من جهة، ووحدات حماية الشعب الكردي من جهة أخرى، في ريف حلب، على سبعة بنود أساسية.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن البنود هي تبادل السجناء، وأن يكون المرور في الطرقات التابعة للطرفين بالاتفاق المسبق وبكتاب رسمي تُحدد فيه الوجهة ونوع السيارة موقعا بختم غرفة أهل الشام، إضافة إلى تسهيل تسيير الأمور الحياتية لسكان المناطق الواقعة تحت نفوذ حزب «واي بي كي» الكردي، وعدم إقامة نقاط عسكرية إلا بعلم مسبق للطرفين في مناطق سيطرة نفوذ الحزب، واستخدام الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحزب لمصلحة قتال النظام النصيري، وكذلك إحكام الحصار على منطقة نبل والزهراء ومنع مرور كل العناصر الموجودة داخل المنطقة.

وفي حلب أيضا، دارت اشتباكات عنيفة في محيط فرع المخابرات الجوية وأحياء الشيخ سعيد والراموسة والليرمون، فيما تمكنت كتائب غرفة عمليات أهل الشام من تفجير مستودع ذخيرة لقوات النظام المتمركزة في معمل الإسمنت بحي الشيخ سعيد. في وقت قال فيه المرصد إن المدينة ومناطق في الريف «تشهد منذ سبعة أيام انقطاعا في التيار الكهربائي بقرار من الهيئة الشرعية (التابعة لمجموعات المعارضة المسلحة) التي قطعت خطوط التوتر العالي في منطقة الزربة للضغط على النظام لإيقاف القصف بالبراميل المتفجرة على حلب».

وفي حماه، قال ناشطون إن الجيش الحر تمكن من أسر ستة عناصر من قوات النظام، بعملية وصفها بـ«النوعية» في مورك بريف حماه بالتزامن مع اشتباكات عنيفة قرب المدينة وقصف بالبراميل المتفجرة من قبل الطيران المروحي. وقال ناشطون في المعارضة إن طيران النظام شن ثلاث غارات منذ ساعات الصباح الأولى على تل الجابية العسكري في ريف درعا، فيما أشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إلى سقوط أربع غارات استهدفت المنطقة بالبراميل المتفجرة.

وأشار ناشطون إلى أنّ قوات المعارضة تسعى بعد سيطرتها على التلّ، إلى التقدم نحو مناطق عسكرية أخرى منها تل الجموع وأم حوران، وكان تل الجابية مركزا لقوات النظام في المنطقة استخدمه النظام لقصف المناطق المحيطة ومنها مدينة نوى. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى ارتفاع عدد القتلى في الهجوم على تجمع القوات النظامية في تل الجابية أوّل من أمس، إلى 34 مقاتلا، معظمهم من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية والكتائب الإسلامية المقاتلة، فيما اعتقل العشرات من عناصر وضباط القوات النظامية، وفق المرصد.

وفي ريف دمشق، قال اتحاد التنسيقيات إن قصفا بالهاون استهدف بلدة المليحة بريف دمشق الشرقي تزامنا مع اشتباكات على جبهات عدّة بالبلدة، وبث ناشطون فيديو يظهر تفجير عناصر في الجيش الحر وهم يفجرون مبنى كانت تتحصن به قوات النظام على جبهة بلدة المليحة، ووفق الفيديو تم تدمير المبنى القريب من إدارة الدفاع الجوي وتسويته بالأرض بالكامل.

وفي اللاذقية، ذكرت مواقع معارضة أن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ والهاون مدينة كسب بريف اللاذقية، بينما استهدف مقاتلو الجيش الحر بالهاون مقرات قوات النظام في محيط البرج 45 بريف اللاذقية، فيما أفادت مواقع المعارضة إلى أن مقاتلي الجيش الحر قتلوا أربعة عناصر من قوات الدفاع الوطني بمحيط جبل تشالما خلال الاشتباكات الدائرة في محيط الجبل. وقال اتحاد التنسيقيات إن أكثر من 37 صاروخا استهدفت قرى غدير البستان والناصرية والسكرية والجبيلية بريف القنيطرة.

متابعة: لم يصل رئيس أمريكي أو أوربي الى الحكم من دون أن يجري المتسابقون على الرئاسة سواء في الدول ذات النظام الرئاسي أو البرلماني حوارات مباشرة و على الهواء من أجل أقناع المواطنين كي يصوتوا لهذا المرشح أو الحزب أو ذلك المرشح أو الحزب. و الهدف من جميع المناظرات الرئاسية أو البرلمانية لرؤساء الأحزاب أو الكتل هو أختبار قدرات هؤلاء المرشيحن و لكي يتأكد المواطنون من تصويتهم لهذا السياسي أو الحزب.

في إقليم كوردستان الذي يدعي الديمقراطية و على الرغم من مرور أكثر من 20 سنة على أنتهاء النظام الصدامي ألا أننا لم نرى مناظرة سياسية بين القادة الكورد و هذا يشمل الأحزاب الكبيرة و الصغيرة. فالبارزاني و سواء كان رئيس الإقليم أو رئيس وزراء الإقليم أو رئيس مؤسسة الامن غير مستعد لاجراء مناظرة سياسية مع القادة الاخرين. و لا قادة حزب الطالباني مستعدون لهذة المناظرة و لا حتى الطالباني قبل مرضة كان مستعدا لذلك. و لا نوشيروان مصطفى منسق حركة التغيير مستعد لاجراء مناظرة مع البارزاني و قادة حزب الطالباني على الرغم من كونه حركة تعمل على تغيير الواقع الحالي . أما الإسلاميون فهم لربما لا يعترفون أصلا بالمناظرات السياسية مع العلمانيين.

القنوات الفضائية للأحزاب الكوردستانية في إقليم كوردستان هي الأخرى لم تسعى لمثل هذا النشاط الإعلامي لان أغلبها حزبية و يدركون أن الجواب سيكون بالنفي. فقط الذين يقبلون بالجلوس مع منافسيهم هم بعض المرشحون للانتخابات من الدرجة الثالثة أو الرابعة في الحزب.

عدم أستعداد القادة الكورد و رؤساء الأحزاب الكوردية لاجراء المناظرات الإعلامية السياسية ضمن الحملات الانتخابية تعبير على:

1. عدم أعترافهم بالديمقراطية

2. عدم أمتلاكهم للقدرات و الجرأه السياسية لانتقاد بعضهم البعض أمام عدسات الكاميرات و أمام المواطنين،

3. أنهم يضعون أنفسهم فوق الجماهير و فوق المناظرات و فوق الاختبار.

4. هؤلاء القادة غير متأكدون من قدراتهم السياسية و الفكرية و الإدارية و لهذا يتهربون من المواجهه.

فلم نرى لحد اليوم لا البارزاني و الا الطالباني و لا نوشيروان و لا الإسلاميون يتحاورون وجها لوجة. و كل منهم ينتقد الاخر و هو جالس و حيدا خلف العدسات و المايكروفونات، و كل منهم يصف نفسة بفيلسوف العصر و النابغة و يصف الاخر بقليل الحيلة.

هؤلاء هم القادة الكورد الذين يخافون من الدخول في قاعة الامتحان (التي هي المناظر السياسية) و يدعون بأنهم يعرفون كل شيء و الاخرون متخلفون عقليا. اذا كنتم حقا مناسبين للقيادة هيا الى الامتحان فعندها فقط يكرم المرء أو يهان.

 

جودت هوشيار
ترسخت في الوعي الجمعي فكرة مبتسرة عن الثقافة بأعتبارها تقتصر على مجالات  الآداب والفنون حسب ولا علاقة لها بالحياة اليومية . وليس من قبيل المصادفة أن ثمة وزارة للثقافة في العديد من بلدان العالم تتركز وظيفتها الأساسية على الأهتمام بتلك المجالات حصراً  ورعاية المبدعين من الأدباء والكتاب والشعراء والفنانين .
كما شاعت في السنوات الأخيرة أستخدام  مصطلح الثقافة استخداما ضيقا ، للدلالة على  جانب من جوانب العلم مثل ( ثقافة طبية أو قانونية أو بيئية ) أو احد جوانب الحياة الفكرية والمعنوية   من قبيل ( الثقافة الديمقراطية ،  ثقافة الحوار ،  ثقافة الحرية ،ثقافة التسامح ،  ثقافة الأعتذار ، ثقافة التحريم ) وذهب البعض ابعد من ذلك باضافة كلمة الثقافة الى امور لا تمت للثقافة بصلة  مثل ( ثقافة الأستبداد ، ثقلفة التخلف ) . ويكفي القاء نظرة على عناوين المقالات التي تنشر هذه الأيام على المواقع الألكترونية على وجه الخصوص ،  لنكتشف كيف يسيء البعض استخدام كلمة الثقافة على نحو يثير الدهشة ، ان لم نقل ، الأشمئزاز ، مثل ( ثقافة الفقاعة العراقية ) ،  وهذا الأخير عنوان مقال لكاتب عراقي نشر مؤخراً في احد المواقع . كما لا تغيب كلمة الثقافة عن عناوين الأخبار الفتية والرياضية وغيرها ، وقد قرأت خبراً رياضيا في احدى الصحف الخليجية كان عنوانه ( سعوديون ينشرون ثقافة التنقل بالدراجة الهوائية ) .  أياً كانت تلك  المسميات ، الا أنها جميعا ، لا تدل على جوهر الثقافة بمفهومها العلمي . لأن الثقافة ظاهرة تشمل كافة جوانب الحياة البشرية والسلوك الأجتماعي ولا يمكن اختزالها وحصرها في مجالات محددة .
ما الثقافة ؟
الثقافة أساس الحياة الأنسانية ، نشأت وتطورت مع تطورالأنسان ، وتجسدت فيها كل ما يميز الأنسان نوعيا عن جميع الكائنات الحية الأخرى وعن الطبيعة بشكل عام . ولكن الأهتمام بدراسة الثقافة وتفسيرها امر حديث نسبيا .
ظهرت كلمة ( الثقافة ) لأول مرة في روما القديمة ، وكانت تعني استصلاح الأراضي والزراعة. وقد اختفى هذا المعنى الأصلي تدريجيا وحل محله معنى آخر ، يشير الى التنمية الروحية وتحسين المهارات الفردية للأنسان عن طريق التربية والتعليم
وفي القرن الثامن عشر ، الذي دخل التأريخ بأعتباره عصر التنوير ،اقتصر  مفهوم الثقافة من حيث الجوهر على الثقافة الروحية. وكانت تعني في المقام الأول ، مستوى الشخص التعليمي والتربوي . وكانت للمعرفة الدور الحاسم في تحديد هذا المستوى ، وان كان من الواضح في تلك الفترة   ، ان التعليم شرط ضروري ولكنه غير كاف ليكون الشخص مثقفا ، ومع ذلك لم تكن الثقافة بعد ،  موضع دراسة معمقة و شاملة ، حتى القرن العشرين ، حيث بدأ الأهتمام الجاد  بدراسة الثقافة على نطاق واسع ، كما يتضح من عدد متزايد من تعريفات مفهوم الثقافة .ووفقا للباحثين بلغ عدد التعريفات  في اوائل القرن العشرين حوالي 10 وفي منتصف القرن العشرين بلغ 150 تعريفا وفي ايامنا هذه ثمة اكثر من 500 تعريف لمفهوم الثقافة .
العديد من فلاسفة عصر التنوير كانوا يفهمون الثقافة على انها درجة الأنسانية في الأنسان والكمال البشري ، وكانوا يقصدون بذلك الثراء الروحي الداخلي .
كان كتاب ( الثقافة البدائية ) لعالم الاجناس البريطاني ادوارد  تايلور ( 1832- 1917) ،   الذي صدر في العام 1871 من اوائل الكتب المكرسة للثقافة  . وقد عرف تايلو الثقافة بأنها ( مجموع المعارف والفنون والعقائد والقيم والمثل العليا والقوانين والعادات وغيرها من القدرات والمهارات  التي يكتسبها الانسان بوصفه عضوا في المجتمع .)
وكان. فريدرخ نيتشه ( 1844 – 1900 ) يفهم الثقافة بوصفها  طريقة حياة مجموعة من الناس .
اما عالم الاجتماع الأمريكي ( دانيال بيل – المولود في 1919) ، فقد عرف الثقافة بأنها ( منظومة الآراء الجمالية ، والقيم  الأخلاقية وأسلوب الحياة ،  كوسيلة للحفاظ علىالهوية الذاتية الفريدة .)
الثقافة في اوسع معانيها هي كل ما خلقه وابدعه واكتسبه الانسان على المدى الطويل ، أوهي " طبيعة ثانية " ، من خلق الأنسان  نفسه و تشكل عالم الإنسان بكل ما فيه من معتقدات وأتجاهات وقيم ومثل العليا .
ان ثقافة شعب ما  تميز نمط حياته عن أنماط الشعوب الأخرى ، من دون أن تعزله عن ثقافات تلك الشعوب .
تقسم الثقافة عادة إلى مادية وروحية. ويعود هذا التقسيم إلى الكاتب والخطيب الروماني  شيشرون ( 43 – 106 ق.م.) ، الذي لاحظ لاول مرة ان ثمة ثقافة روحية اضافة الى الثقافة المادية بمعنى الزراعة .
تشمل الثقافة المادية الأنتاج الصناعي والأسكان والبنى التحتية والمستلزمات المنزلية والملابس واي انجاز مادي آخر، أما الثقافة الروحية فانها تشمل : الأديان ، الفلسفة ، الأخلاق ، العلوم ، الفنون ، الآداب  الخ .كما ينظر الى العلم  باعتباره اساس الثقافة الفكرية والتكنولوجية .
تشكل الثقافتان  المادية والروحية وحدة لا تنفصم . فهما نتيجة للنشاط البشري ، وتنطلقان  مما هو روحي ، أي من الأفكار الأبداعية ، التي تتجسد ،  بعد تطبيقها ،  في شكل مادي .
الشكل المادي مطلوب ليس فقط لشتى فروع الصناعة والتكنولوجيا ، ولكن أيضا للأعمال الفنية والأدبية ، وما إلى ذلك .ومن أمثلة  الوحدة العضوية بين الثقافة المادية والثقافة الروحية الأعمال المعمارية ، فهي تعد اعمالا فنية ولكنها تخدم في الوقت ذاته اهدافا عملية ( البنايات ، المسارح ،  المعابد ، الفنادق ، المساكن )
ومع ذلك ، فأن بين الأنتاج المادي والأنتاج الروحي اختلافات كبيرة .
في العمل الفني أو الأدبي ،  نرى ان الغلاف المادي والمحتوى الروحي ( الشكل والمضمون )  كلاهما يتمتع بنفس الاهمية، في حين من الصعب للغاية  اكتشاف ما هو روحي في الأبداع التكنولوجي . وفي بعض الحالات نجد انهما متعارضان أو  متناقضان.
ومنذ القرن التاسع عشر وخصوصا في القرن العشرين ، أصبحت الثقافة المادية تهيمن على نحو متزايد على الثقافة الروحية.
ونرى على هذا النحو ان الثقافة في جوهرها هي التي  تشكل البعد الأساسي  للحياة  البشرية وتجسد  طريقة أو أنماط  حياة الشعوب و الأمم ..
الثقافة تشمل كل الظواهر البشرية التي لا تعد كنتائج لعلم (الوراثة البشرية ) بصفة اساسية  بل نتيجة نبوغ القدرة الأنسانية في التعبير عن الخبرات والتجارب بطريقة رمزية والتصرف على هذا الاساس بطريقة ابداعية خلاقة .
وبفضل الثقافة  يتغلب الانسان على الغرائز ( الحيوانية ) ويكتسب  الصفات ( الأنسانية ) ذات الطابع الأجتماعي .
ويرى سيغموند فرويد (1856 - 1939) ،  ان الثقافة تشمل كل ما تسمو به الحياة الانسانية  فوق الحياة  الحيوانية او ما يميزها عن الحياة البدائية الفطرية .. وهذا هو جوهر المقولة المعروفة : الأنسان – هو الثقافة  .
وظائف الثقافة :
الثقافة تلعب دورا مهما في حياة الفرد بصفته عضوا في المجتمع ،  فهي تخلق وعيه وتصوغه وننحكم بسلوكه ،  فهو نتاجها واكتسب منها طبيعته الثانية. ويتجلى هذا الدور في مجموعة من الوظائف، التي بدونها يستحيل تحقيق الرقي الفكري و الأدبي و الأجتماعي للأفراد والجماعات .
1 - وظيفة التنشئة الاجتماعية :.
ان تميز الأنسان عن الطبيعة وصياغته اجتماعيا ،  حدث حنبا الى جنب مع نشؤ وتطور الثقافة. المولود الجديد لا يمكن ان يصبح انسانا خارج الثقافة .ولقد وجد ان  الطفل الصغير،  الذي ينتزع من الحياة الانسانية العادية ويعيش عدة سنوات مع الحيوانات في البرية  – كما حدث ذات مرة – يبقى متوحشا ولا يمكنه تعلم اي لغة انسانية أو أي عنصر آخر من عناصر الثقافة بعد اعادته الى حضن المجتمع .
لا يمكن للانسان ان يمتلك  الخبرة الاجتماعية المتراكمة عبر الأجيال و يصبح عضوا كاملا في المجتمع.الا من خلال الثقافة التي تتجسد في المعارف و القيم والمعايير والمهارات و العادات والتقاليد والطقوس واللغة والرموز وغيرها .
ثقافة المجتمع تنتقل من جبل الى آخرعبر التنشئة الاجتماعية ، حيث يكتسب افراده الجدد او الاطفال خلال مراحل نموهم الذوق العام للمجتمع ، أي ان الثقافة هي بمثابة نوع من " الوراثة الاجتماعية " ، وهذا يعني أن دورها لا تقل عن دور " الوراثة البيولوجية. "
2 – الوظيفة المعرفية والمعلوماتية :
وهي، ترتبط ارتباطا وثيقا بالوظيفة الأولى، فالثفافة قادرة على مراكمة كم هائل من المعارف والمعلومات - التي تحدد لأفراد المجتمع تصوراتهم عن أنفسهم والعالم من حولهم . باعتبارها الذاكرة الاجتماعية و الفكرية للجماعات البشرية والشعوب والأمم  . واستخدام هذا الخزين المعرفي في الممارسة الإنسانية عبر التربية والتعليم .
3 – الوظيفة التنظيمية والرقابية :
وتتعلق في المقام الاول بتنظيم شتى جوانب وأنواع الأنشطة الأجتماعية والشخصية . فهي تؤثر  في مجالات العمل والحياة اليومية والعلاقات الأجتماعية بشكل أو بآخر في سلوك الناس وتنظم  تصرفاتهم وحتى اختيارهم للقيم المادية والروحية .  تنجزهذه الوظيفة في المقام الأول من خلال مراعاة عدة منظومات قانونية وأخلاقية ، ضرورية للوجود الأنساني  و التعايش المشترك بين افراد المجتمع  .
4 – الوظيفة الأتصالية :
ترتبط  الوظائف الثلاث المذكورة ،  ترابطا وثيقا وبالوظيفة الأتصالية ، التي تتم في المقام الأول من خلال اللغة باعتبارها الوسيلة الرئيسية للاتصال بين الناس .
جنبا إلى جنب مع اللغة الطبيعية فأن مجالات محددة من الثقافة – العلم ، الفن ، التكنولوجيا، الخ -لها لغاتها الخاصة ، التي لا غنى عنها لأستيعاب الثقافة ككل . كما ان معرفة اللغات الأجنبية تفتح الطريق إلى الثقافات الأخري .
5 – الوظيفة القيمية :
وهي تعزز ما يحتاج اليه  الشخص من التوجهات القيمية ، وتسمح  له التمييز بين الحق والباطل، الخير والشر ، الجميل والقبيح . المعيار لمثل هذه الاختلافات والتقديرات هي القيم الأخلاقية والجمالية في المقام الأول .
6 – الوظيفة الأبداعية :
هي خلق المعرفة الجديدة والقيم والمعايير و القواعد والتقاليد والعادات ، بأستخدام التفكير النقدي، وتطوير وتحديث الثقافة القائمة.
7 - الوظيفة الترفيهية التعويضية :
وترتبط  باستعادة أو تجديد  القوى البدنية والعقلية للانسان عن طريق الانشطة الترفيهية والتنفيس  النفسي . وما إلى ذلك  . وتكتسب هذه الوظيفة في عصرنا اهمية متزايدة ، لأنها غالبا ما تكون على حساب الوظائف الأخرى
الوظائف التي اسلفنا الاشارة اليها وغيرها يمكن حصرها اجمالا في امرين اثنين ، اولهما نقل التجربة الأجتماعية المتراكمة من جيل لآخر ، وثانيهما الأنشطة النقدية الأبداعية .
وترتبط هاتان الوظيفتان مع بعضهما ارتباطا وثيقا ويصعب الفصل بينهما .
لأن اختيار التجربة  الأكثر قيمة وفائدة  من كل ما هو متاح، يتطلب تفكيرا نقديا ومقاربة خلاقة .
وبدورها فان الوظيفة الابداعية تعني في المقام الاول جميع عناصر وآليات والثقافة، التي تؤدي إلى خلق شيء جديد.
الثقافة هي خاصية ملازمة للانسان،  ولكن تصور من يجب ان نعتبره مثقفا حقا امر قد يكون محل جدل ونقاش .
المثقف لدى الرومان القدماء  كان الشخص الذي يعرف كيف يختار أصحاب السفر والأشياء و الأفكار - سواء في الماضي او الحاضر . وفي العصور الوسطى كان الشخص المثقف هو الذي يستطيع أن يقرأ الكتاب المقدس.
وكان الفيلسوف الألماني جورج ويلهلم فريدريش هيغل ( 1770- 1831) يعتقد أن الشخص المثقف هو القادر على القيام بكل ما يفعله الآخرون .
لقد عرف التأريخ البشري شخصيات عظيمة كانت على درجة عالية من الثقافة   وكانت معارف  الكثيرين منهم موسوعية واعمالهم في غاية الأهمية والدقة والكمال  مثل ليوناردو دافنشي ( 1452 - 1519 )، الذي كان عالما عظيما  ومهندسا فذاً و فنانا عبقريا في عصر النهضة .
من الصعب جدا في ايامنا هذه  أن نجد عمليا ، شخصيات موسوعية  ، رغم الزيادة المضطردة في امكانات وفرص اكتساب المعرفة وخلق المثقف على نحو لم يسبق له مثيل ،  وتكمن هذه الصعوبة في أتساع المعارف والمعلومات التي  تتزايد  بوتائر متسارعة  في عصرنا الراهن بحيث باتت تتضاعف كل عشر سنوات .
ولكن  الخصائص الرئيسية للمثقف لا تزال هي نفسها : المعرفة المعمقة الواسعة اضافة الى .التربية الأخلاقية والجمالية ، ومراعاة قواعد السلوك المقبولة اجتماعيا ، ومعرفة اللغات الأجنبية.
ولكن صورة المثقف المعاصر لن تكتمل من دون الألمام بمهارات تكنولوجيا المعلومات بما فيها  أستخدام  الكمبيوتر والأنترنت و الأجهزة الرقمية الذكية .
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مشعان الجبوري وبيان داعش الاخير.

المفوضية مطالبة باستبعاد مشعان الداعشي هذه المرة.

لم ينجح المالكي طوال السنوات الثمان الماضية في شيء قدر نجاحه في شراء ذمم الشخصيات وإخضاع المؤسسات الديمقراطية في الدولة لسلطته وتحويل القيمين عليها لبيادق شطرنج يحركهم متى ما شاء وكيفما شاء , فليس من قبيل الصدفة ان تصب قرارات مفوضية الانتخابات كلها في صالح المالكي وأتباعه قبيل اقتراب موعد الانتخابات . وليس من قبيل الصدفة ايضا ان يكون كل من استبعد عن الانتخابات من الذين قاوموا سياسات الترغيب والترهيب الذي فشل المالكي في ممارستها عليهم بينما يتمتع المطبلين له ومريدوه بالحماية القانونية والاستمرار في السباق الانتخابي رغم الخروقات الكثيرة التي ارتكبوها .

فالمفوضية تتغابى في التمييز بين موقف نائبة برلمانية تجاه اخرى زميلة لها .. وبين موقف مهرج سياسة تجاه شعب كامل , وإذا كانت تصريحات مها الدوري ضد حنان الفتلاوي تتعارض مع توصيات المفوضية وقوانينها في الامتناع عن استخدام اسلوب القدح بين المرشحين فان موقف مشعان الجبوري يعتبر اتهاما وقدحا لمكون عراقي كامل , وان كانت مها الدوري وهي برلمانية تستحق الاستبعاد لتصريحاتها ضد زميلة لها فكيف بمهرج سياسة لا يمتلك اية حصانة ان يتهم شعبا كاملا كالشعب الكردي ويصفه بالمحتل ويعاد بعد ذلك لسباق الانتخابات؟

وماهو موقف المفوضية من التقارير التي تؤكد ان تنظيم داعش تنسق مع مشعان الجبوري وتهدد الناس بضرورة التصويت له وتبني اجنداتها في الحكومة العراقية القادمة ؟

ان الدور الذي يلعبه مشعان الداعشي هذا يفرض على المفوضية موقفا واضحا وصريحا تجاهه يثبت عدم تبعيتها لأجندات سياسية وذلك استنادا على النقاط التالية : -

1- تجريد مكون عراقي كامل من عراقيته بوصفه اياهم ب(الاحتلال ) الذي لا يطلق على ابناء بلد واحد ويعتبر اهانة وقدح ضد الكورد لا يمكن القبول به .

2- تطبيق سياسات وأجندات خارجية وداخلية بتهديداته العلنية في اثارة اقتتال دموي مستقبلا في العراق

3- الدفع باتجاه حرب بين مكونين عراقيين رئيسيين .

4- افشاء الكراهية والحساسيات بين ابناء الوطن الواحد .

5- استغلال العواطف السلبية عند شرائح عراقية معينة للوصول الى برلمان العراق بإفشاء روح الكراهية بين ابناء الوطن الواحد .

6- اعطاء اشارات لجهات خارجية باستعداد مشعان لتمثيل دور يوازي اجنداتهم الخاصة في العراق .

7- اهانة الحكومة العراقية في عدم قدرتها لحسم المشاكل مع الاقليم بالطرق السلمية .

8- الاستهانة بالعملية السياسية الموجودة منذ احد عشر سنة بقصورها على حل الاشكالات الموجودة .

9- الاشارة ضمنيا الى نيته تغير مسار العملية السياسية التي اعتمدت على المفاوضات لحل المشاكل المستعصية بين الفرقاء الى الالتجاء للقوة والتقاتل وسفك الدماء .

10- التنسيق مع منظمة ارهابية محضورة دوليا لتمثيلها في البرلمان القادم , وهذا ما توضح في المنشورات التي وزعتها داعش في اغلب محافظات وسط وشمال العراق .

11- خرق حق الناخب في اختيار المرشح بحرية مطلقة بعد تهديدات داعش مما يستدعي ليس الاستبعاد فحسب بل احالته الى القضاء بتهمة الارهاب .

الملاحظ في بيان داعش المتضامن مع مشعان هذه المرة هو استخدامها للغة توصلها للهدف المنشود في ترهيب الناس لانتخاب مشعان الجبوري وفي نفس الوقت ابعاد التهمة عنه في نفس الوقت باستخدام لغة فوقية في وصف مشعان مما قد يشكل تصور عند البعض ان وراء البيان هذا جهات اخرى تناوئ مشعان لتوريطه , وهذه لغة معروفة لا تنطلي على ذوي الاختصاص ويمكن تسميتها ب (القفز على الهدف اللا مباشر وليس المباشر) وهي بذلك تجعل الجماهير تنتخب مشعان وتبرئه من اي مسائلة قانونية , بيد ان علاقات مشعان الداعشي قديمة وراسخة مع هذه المنظمات الارهابية سواء عندما كان في العراق او حتى عندما غادر الى سوريا وكل العراقيين يتذكرون حديثه عن القاعدة ووصفه اياها ب( الاخوة في القاعدة ) .

وهكذا فان المفوضية مطالبة اليوم بالتحقيق في هذه الخروقات بشكل جاد واستبعاد مشعان الجبوري من الانتخابات حرصا على الامن الوطني العراقي ودرءا للمخاطر التي قد تعترض طريق العملية السياسية في السنوات الاربعة القادمة في ابعاد شبح القتل التي يهدد به المجتمع العراقي وإلا فان المفوضية وحدها تتحمل مسئولية الدماء التي سوف تسال جراء مراهقات مشعان الداعشي السياسية .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

25- 4- 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

العراق بلد الحضارت وموطن مسلة حمورابي بطاقة تعرييفية نفتخر بها الى يومنا هذا حيث شُهد له في الفن والكتابة والنحت والتعليم والقضاء وغيره من الامور الا انه اليوم منهمك بصراعات وحيثيات تُحير في بعض الاحيان حتى عقول مدبريه ولا احد يغُز ضميره قليلا ليجعل نفسه على المسارالصحيح قبل ان يكون مُنظرا ومرشدا للاخرين .وما شد ناظري وجذب انتباهي لكتابة موضوع متواضع في محتواه كهذه هوحدث جعل الكثير ينتبه ويندهش في بلد اصبح للدهشة نفسها ضوابط وسلوك يقرره سير التحالفات وحجم المصالح ووضع الدولة العميقة والمفهوم الخاطئ للصلاحيات والتداخل العشوائي الغير المُنظبط والاعلام المُسير الا وهو حرق دور العدالة والقائمين عليها وعلى رأسهم القضاة الطبقة التي لا تُقام قائمة لاي مجتمع اذا ما ارادت لنفسها التقدم دون ان تحترم وتنصاع لقراراتها ليتم من خلاله التمييز بين الخبيث والطيب ولكن يبدو ان ما حدث في مدينة الدبس التابع لمحافظة كركوك قبل ايام كان فريدا من حيث الكيفية والتوقيت ومن حيث الاستجابة والتعاطي من قبل الجهات الامنية في المحافظة وعلى نحو يجعلنا نحن كمراقبين وكمثقفين ان نقف ونحلل شفرات عدة سينياريوهات حول ما جرى وبعد هذه المقدمة دعونا نُعرف للقارئ الكريم اولا مدينة الدبس ثم نسلط الضوء على مفهومي المظاهرة السلمية والشغب المنظم , ومن بعده نرى واجبات رؤساء الوحدات الادارية والاجهزة الامنية ومن ثم التطرق الى الغريب في هذه القضية وعلى النحو الاتي حيث اولا

يقع قضاء الدبس نحو (45)كم شمال غرب مدينة كركوك، يحده من جهة الشمال اربيل، ومن الغرب نينوى، ومن الجهة الجنوبية صلاح الدين، تأسس عام 1953 كقرية صغيرة ثم تحول إلى ناحية وبعدها توسع ليصبح قضاءً، تمتاز بمساحات واسعة للزراعة يسكنه خليط من الكورد والعرب والتركمان حيث يشكل الكورد النسبة الأكبر فيه ومن العشائر العربية التي تقطن قضاء الدبس عشائر الحمدان،والبوتميم والجبور وتمتازبالتنوع الفكري كما القومي ويعتبر واحد من ابرز أقضية كركوك لامتلاكه محطة كهربائية غازية تنتج 120 ميكاواط وتزود الشبكة الوطنية بالطاقة, بالإضافة إلى وجود حقلين نفطيين هما( باي حسن الشمالي والجنوبي ) ويعتبرمن المناطق الجاذبة للسواح لمرور نهر الزاب فيه، اضافة الى وجود الكثير من البساتين الكثيفة.اما ثانيا فهو حُجة انطلاق المظاهرات

فقي صبيحة يوم 13/04/2014 حصلت انفجار سيارة مفخخة عند احدى نقاط التفتيش مما اسفر عن استشهاد مجموعة من الابرياء وعدد من الجرحى وبعد 10 دقائق خرجت مجموعة من المأجورين المدربين على القتل وسفك الدماء واشاعة الرُعب بين المواطنيين من موقع قريب من مركز الشرطة في القضاء ويقابلهم منزل القاضي محمد نديم وانخرط بينهم مجموعة من افراد الشرطة المحسوبين على احد الاطراف السياسية المعروفة وقاموا بسرقة بيت القاضي وابرام النار فيه بما فيه سيارته الشخصية فلم تكن مظاهرة ومطالبات بالمعنى المعروف والمشروع وخير دليل على ذلك ان المظاهرات لا تخرج الا بطلب وموافقات اصولية من قبل المحافظة وبحماية الجهات الامنية اما ما حصل من نهب وسرقة لممتلكات الدولة والخروج عن القانون والذوق العام والاعتداء على الامنيين شئ مختلف تماما ويجعلنا نقف قليلا امام ما حدث، واثناء مراقبتي لما جرى واتصالي بعدد من مثقفي القضاء الذين اسعفوا الحقيقة التي اُريد لها ان تختفي تبين ان الامر ليس كما روجت له بعض الفضائيات الجاهلة من ان هناك اطلاق سراح ارهابيين من قبل القضاء والشرطة او مطالبات اصلاحية كما تم فبركته من قبل الجهة الداعمة للشغب والعنف المنظم والمخطط له مسبقا وهو انهاء حكم القانون وكسر هيبة القضاء من خلال ما تم فعله من همجية في التعامل والتصرف مع القاضى النزيه والعادل الاستاذ محمد نديم ومحاولة قتله وحرق تام لبناية المحكمة وبحرفية كبيرة الا ان لكل شئ ثمن وضريبة فكان هذا ضريبة قاضى عادل ونزيه خدم مدينةُ لثماني سنوات بحرفية ونزاهة دون ان يأخذه في الحق لومة لائم مما اسخط سُراق المال العام كثيرا وهذا المخطط الخبيث لا يمرعلى العقلاء ومحبي السلام ودولة المؤسسات في المدينة ببساطة كما يتصور مخططوه ومنفذوه فتجلى للداني والقاصي ان الفوضى المُدبر قد كانت تُديره جهة بارزة في المدينة مستغلين التوقيت الحرج والحساس الا وهو الانتخابات التشريعية وان المنفذين هم رؤوس الفتنة النتنة في تلك المدينة المُدربون والمستعدون لفعله مرات اخرى عندما يُطلب منهم ذلك فقد توجهوا بالاسلحة الرشاشة والكاتمة لحرق بيت قاضي المدينة كما اسلفت بعد ان تم سرقة ما استطاعوا ان يسرقوه من المال والمخشلات الذهبية والاجهزة الثمينة والصاق تُهم بعيدة كل البعد عن مسيرته المهنية النظيفة حيث قال لي احد الاصدقاء وهو مدرس متقاعد وأقسم بان القضاء لاول مرة في تأريخه يشهد هكذا قاضيا نزيها عادلا ورعا ومتمكناً في مهنته ومن ثم تم التوجه الى محكمة بداءة الدبس ليتم احراقها عن بكرة ابيها واخفاء القضايا والدعاوى وارشيف المحكمة من دون اي اعتبار لهيبة القضاء والدولة واهانة دور العدالة بشكل لم تفعله المجتمعات البدائية اثناء حروبها وبعدها اضرموا النارفي بيت محامي وعقيد في الجيش لاكمال هدفهم الخبيث والحقير والبرئ كل البراءة من المجتمع الكوردي المعروف بالاصالة والنُبل والكرامة وحُب القانون والنظام والتعايش السلمي وهذا ما يقودنا الى القول بان ما حدث كان شغبا مُنظما وبأمتياز وبعيد كل البعد عن الاحتجاجات والمظاهرات السلمية التي نرى منها العشرات يوميا على شاشات التلفاز ليس في العراق فحسب بل في العالم اجمع.واما عن دور الاجهزة الامنية ومسؤوليهم فكل هذه الاحداث المؤسفة حدثت امام انظارهم دون ان يُحركوا ساكنا ودون ان يتدخل الجيش والمخجل في الامر ان قائد الشرطة في كركوك ومنذ الساعة الثامنة والنصف صباحا قد علم بخروج الفئة الباغية من القتلة والمجرمين عن القانون وعلم بحرق ممتلكات الدولة وانتهاك الحرمات الا انه لم يصل الا بعد عدة ساعات بعد انتهاء الغرض المرجو وهو حرق بيت القاضى وسيارته ومن ثم المحكمة وما فيها لاخفاء الحقائق وكثير من الدعاوى التي كانت تنتظر الحسم ومن ثم فبركة القضية والصاق التُهم كيفما شاءوا ومتى ما ارادو وقد اشرنا الى ان المسافة بين قضاء الدبس وكركوك لا يتجاوز 45 كم ولا يستغرق التدخل والوصول الا نصف ساعة فقط ! و هذا مُدعاة للاحباط والخجل جدا والتامرفي نفس الوقت ولا يحتمل تفسيرا اخرا اذا ما اراد الفرد ان يكون منصفا ولا ندري بخصوص رئيس اللجنة الامنية في المحافظة السيد محافظ كركوك نجم الدين كريم الذي يبدوا انه اغلق موبايله الشخصي ام اراد ان يكون متفرجا سواءا بارادته ام لا علما انه قد تم الاتصال به من عدة جهات !،"اما الغريب في الامر هو التصرف الغبي واللامهني لقائد شرطة كركوك اللواء جمال طاهر حينما استقبل احد اولئك المنفلتين والمأجورين الذي كان يرتدي "روب القاضى" استقبال الابطال والمُحررين بدل من ان يُلقي القبض عليه ويقدمه الى العدالة وكما نعرف ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته ولكن يبدوا ان اولئك الذين نسفوا العدالة في مدينتهم وحكموا عليه بالاعدام هم الابطال ويستحقوا تقدير واجلال محافظ كركوك وقائد شرطته وهذا ما حصل.

فالى كل فرد عاقل في كركوكنا العزيزة وضواحيه اقول لا تعلقوا امالكم على مسؤولين يكيلون الكيل بمكيالين لمصالح حزبية وشخصية ضيقة وليذهب القضاء والمثقفين والمواطن البسيط ومن يحتاج الى النجدة الى الجحيم ولكن يبقى التواطئ في هذه القضية وصمة عار تُزين تاريخ الشرطة ومسؤوليهم في كركوك وسجل المُحافظين في المدينة في الوقت الذي يستنكر جميع المنظمات القضائية والعدلية هذا الاغتيال المنظم بحق العدالة في قضاء الدبس في كركوك كما ان جميع الشرفاء ومحبي الخير وهم الغالبية العُظمى بالتاكيد في مدينة دبس يستنكرون ويشجبون ما تعرض له منزل القاضى الاستاذ محمد نديم من سرقة وحرق تام وما تعرض له الحقائق من تشويه وامام تواطئ كبير لمسؤولي المحافظة وعلى راسهم محافظ كركوك السيد نجم الدين كريم وقائد شرطته اللواء جمال طاهر. وقبل ختام بحثي المتواضع حول حقيقة ما حدث اود ان اسوق بعض الاسئلة الى كل انسان مُنصف وهو

1- هل ما حدث مظاهرة سلمية ام شغب منظم؟.

2- هل يجب محاسبة المحافظ وقائد شرطته وكل متورط في البقاء في خانة المتفرجين خلال هذا الحدث الغريب ؟.

3- من يُلقي القبض على المجرمين في هذه القضية لا سيما وان اصواتهم قد تبدوا غاية في الاهمية ونحن على ابواب الانتخابات!.

4- ما اجراءات الجهات العليا في الحكومة الاتحادية تجاه ما حدث في كركوك من تواطئ واضح لقائد شرطة كركوك؟.

5- هل يُلغى القضاء في تلك المدينة المغلوب على امرها بسبب بعض المتعجرفين والسراق والقتلة؟.

6- لماذا لم يحتوي المحافظ الازمة وهو رئيس اللجنة الامنية؟.

7- اين اختفى صوت العقلاء والحكماء من القوم في المدينة ؟.

8- ما هو اجراءات مجلس القضاء الاعلى تجاه الانتهاك الصارخ بحق هيبة القضاء والقضاة.

9- من كان يقف وراء كل هذه الاحداث؟.

10- اين نحن من مقولة اعطني قضاءً اعطك دولة ؟.

11- لماذا لم يستنكر مجلس محافظة كركوك كل تلك التجاوزات والانتهاكات التي اشرنا اليها في مقالنا؟.

اكتفي القول بهذا وارجوا عدم تمرير هذه القضية دون محاسبة وعقاب للمجرمين واهل الفتنة في المدينة ليكونوا درسا لغيرهم من القتلة والمأجورين والخارجين عن القانون وأخص منهم بالذكر أحمقا كان يرتدي "روب القاضي" الذي سرقه ويفتخر بحماقته في سابقة فريدة من نوعه ان لم نقل في العالم ففي العراق بلا شك ويبدوا انه انسان بليه لم يعرف ان القضاء لا سلطان عليه لغير القانون وان سيف العدالة لا غمد له لنرى ونراقب والايام القادمة كفيلة بالاجابة كيف ان المُتهم "سارق روب القاضي" سيكون اول من يجثوا على ركبتيه الى العدالة" ولا يصبح الخطأ حقا بسبب انتشاره ولا يصبح الحق خطأ لان لا احد يراها" كما قاله اب الاحرارالمهاتما غاندي.

 

بغداد اليوم تمر بإحدى أيامها الحالكة السواد،فهي محاصرة، وأعدائها بدئوا يحتفلون بانتصارهم القريب، فمن الجنوب يهددها الفيضان، ومن الشمال العطش والجفاف، ويتعالى من داخل أسوارها الدخان بفعل منجنيقات الإرهاب.

قوافل شهداء لا تنتهي، وصراخ الأرامل، وبكاء الأطفال، والمعركة ما زالت مستمرة، وما زلنا مدهوشين، كيف استطاع جيش من الجرذان دخول عرين الأسود ومنبع الأبطال؟ وكيف أن قسم من الأسود ترك موطنه هاربا، وقسم آخر يقاتل بصعوبة وهو مدمي بفعل تلك الجرذان؟

أانقلبت الموازين؟ أم بتنا في زمان مكان الجرذان فيه العرين!!!

أصبحنا في بيوتنا مرتعدين، بلا حاضر ولا مستقبل، فقط بكاء على أطلال ماض سحيق سطر فيه أجدادنا الأبطال ملاحمهم العظيمة بالدماء، فلم يكونوا يخشون في الحق لومه لائم، رفعوا راية الله اكبر فأيدهم الله بنصره، وحكموا العالم وأخضعوا الجيوش وأسروا الملوك،بينما أحفادهم رضوا براية الطاغوت والعبودية فأذلهم الله، حتى تجرأت عليهم اليوم جرذان الصحراء.

وعادت بغداد محاصرة، تنادي فهل من مجيب، أين أولاد الكرار؟ أين أحفاد الحسين؟ أين جند المرجعية؟ هل من أولادها الأبرار من يهب لفك الحصار وإنقاذها مع العراق؟؟؟

ملاحظة:على كل من يستجيب لهذا النداء التسلح بالإيمان، ورفع راية يا حسين، والتجمع على أسوار بغداد لمعركة التغير الحاسمة، في الثلاثين من نيسان.

هو كشف جديد لسيل حقائق التآمر على الانتخابات القادمة, سواء تلك الحقائق المتدحرجة على الميدان السياسي الخاص لتجمع الكتل وباقي الأحزاب والائتلافات, أو تلك المتدفقة في الفضاء الإقليمي الدولي التابعة لنوري المالكي, ويضاف إلى آكام الحقائق السابقة التي تتم بتلقي الأوامر من الكيان الإرهابي إلى حلفائه ووكلائه.

إن هذا الترسيب لا ينفصل عن كذبة, التي بدا ينسج خيوطها شلة من عملاء ومتمردين, والذي حاولوا التردد, ووضع السم في وضع خطة فاشلة لتخريب  موضوع ما يسمى بال " الانتخابات "..

أولا: صب المزيد من الضغوط للتأثير على المعنويات المرتفعة للمواطن, ومحاولة إرباكه ومنعه من مواصلة التقدم ولإحراز انتصارات, من مكسب مهم ما يسمى ديمقراطية الشعب وحريته مزجت من الساسة الغير مشرعة بالكذب والفبركة والادعاء.

ثانيا: الفضاء الإقليمي للمالكي لا يشعر بالمسؤولية, على تفجير هذه الحركات وسعيها من المؤامرات والذي هو بتمثيلها؛ والقادر على أن ينتزع من باقي السلطات نفوذ يته وشريعته, ويؤكد انه بدعم خاص الأكبر لكسب  هذه المرحلة, بدعم خاص من فضائه الخارجي, ضمن خطة الاحتلال الأمريكي على العراق.

ثالثا: يبدو إن المعطيات تؤشر أن هناك ما يحصل في الشارع العراقي, من تفجيرات وقتل وسفك دماء, وخصوصا في هذه المرحلة, يعد من معشر المتآمرين؛ وقالوا أنهم لا يعترفون بها وغير شرعية, وربما ذلك لوجود منافسين أقاموا الأدوار في التنسيق العالي, للحصول على الهدف والبقاء والاستغلالية في هيمنة المكسب.

في التصدي  والصراع مابين نوري المالكي وباقي الكتل والأحزاب والائتلافات, أصبحت قواها مستمدة من المواطن وبات ضحيتها. تتشابه حالة من القلق المزمن نحو أسطورة المعارك, مابين الساسة العراقية والكرسي من الخشب, هو البقاء للأقوى بطريقة يذهب فيها الكثير من دماء عراقيين بصورة متتالية, هذه المحاولات والتهديدات قد أمكن أن تكون من أطراف خارجية بعيدة عن الحكومة, أو هو كيان إرهابي ممزوج بطابع الحكومة نفسها, وهدفها فشل المواطن وتخويفه لمنعه من الاستدلال بتصويته ما هو مناسب للشعب, ورغم من ذلك سيأتي اليوم  لفضح المتورطين من هم محسوب عليهم, فانه سيأتي من يفضح الكذبة يوما ما ويخرج العراق من حال إلى حال, في مثل يوم من أواخر نيسان وهو ما يسمى بشهر التغيير والإصلاح.



منى الشمري

 

لا شعب يعشق وطنه في العالم مثل الشعب المصري في عشقه لوطنه...(بدل رفو)

بهذه الكلمة المؤثرة بدأ الشاعر والاديب والصحفي الرحال الكوردي حواره معي حول مصر وكيف رآها لأول مرة ثم بعد ذلك عشقها عشقاً كبيراً.

فبدل رفو جاب العالم من شرقه وغربه بحثاً عن قيم الانسانية الرابطة لكل البشر، فمن قرى الكورد في جمهورية اسيا الوسطى (كازاخستان)حتى قرى وجبال الثورة المكسيكية وكهوف(زاباتا)الشهيرة،ومن قرى الامازيغ في المغرب حتى القاهرة وجنوب سيناء في مصر مروراً بالهند وجزر الادرياتيك،ثم الى جزيرة (إلبا) والتي تعد المنفى الاول لنابليون بونابرت..وحتى زياراته ومشاهداته القيمة لكبريات متاحف العالم ـ باريس،استوكهولم،فينا،جراتس،فلورنسا،ريكا،متاحف الماتا،بون ومراكش والقاهرة ودمشق،ومشاهداته وانطباعاته عن شعوب دول العالم التي تتخطى العشرات وكان همه الاول في ترحاله ورحلاته هو الشعوب وكيفية التلاحم والترابط والتقاليد الانسانية العليا حتى انه يريد ان ينشأ سياحة جديدة يتمناها وهي(سياحة الشعوب).لقد زار مصر عدة مرات واصبح مفتونا بها لدرجة انه في احدى لقاءاته التليفزيونية لاحد القنوات الفضائية الكوردية وجهت له المذيعة سؤالاً عن افضل الشعوب المتعلقة ببلادها وعندها حب جارف لوطنها ففاجأ المذيعة والمشاهدين بإجابته البديهية بأن الشعب المصري هو اكثر شعوب العالم حباً لوطنها،لدرجة ان هذا الحب ينعكس على الزائر لمصر او السائح وخاصة عندما ينشد السلام الوطني المصري:بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي،للدرجة التي يقشعر بها جسد الزائر بل يفيض الدمع من مقلتيه اجلالاً لهذا الحب الاثير والملاحظ.ولهذا كان اللقاء مع هذا المبدع والرحال منذ صباه والمقيم في النمسا منذ اكثر من 23 عاماً واصبح علامة ادبية بارزة في اقليم ستيريا بالنمسا ضرورة لأن مصر لا تنسى محبيها وعاشقيها.فضلاً انه باختلاطه بشعوب كثيرة ويعرف عدة لغات منها العربية والروسية والالمانية بالاضافة الى لغته الام(الكوردية) لذا فان لكل كلمة ينطقها مدلولها الخاص واهميتها لانها لم تاتي من قبل انسان عابر او رؤية سطحية عابرة بل تاتي من متعمق في علم الشعوب وهذا انعكاس لما يحويه هذا الرحال الذي لم اتكلم معه من خلال لغاته التي يجيدها او اشعاره ،او مجده الشخصي الذي تجلي في ترجمة سيرته الذاتيه واصدار كتاب عنه باللغة الالمانية من احدى شهيرات الادب النمساوي الحديث الاديبة(انجيبورك اورتنر)حتى انه فوجئ بأن رئيس دولة النمسا السيد (د.هاينز فيشر) يبعث برسالة تهنئة وتقدير على هذا العمل الجاد ،مما جعل نفاذ الطبعة الاولى من هذا الكتاب بعد عدة اسابيع .فرؤيته لمصر تختلف كثيراً عن اي شخص اخر وصرخته للشعب المصري صادرة من شخص يعشق مصر وتحتل مكانة كبيرة في قلبه ولا تستهويه الاحداث الجارية في مصر الان ويرى بان هذا البلد بخير واكبر بكثير مما يظن شعبها لانه والى الان بالرغم من الحب الكبير للمصريين لبلدهم فلن يقدروا لمصر قدرها ولم يوفوها حقها لذا يوصي بل يستصرخ شعبها خيراً ببلاده فهي من وجهة نظره الثاقبة هي الحضارة والثقافة قائلا: مصر التي تعلمنا منها كل الفنون والاداب والفنون المعمارية المختلفة التي ورثتها من تعدد الثقافات التي حلت بها ويرى بان رحلته الى القاهرة ضمن اكثر من 30 رحلة تعد من امتع الرحلات التي قام بها بالرغم من كل الاوجه السلبية التي يعاني منها الشرق عموماً،ويرى في نفسه انه كان ناقلاً بصدق صورة مصر عبر انسانها البسيط والذي يعيش في المقابر وكيف يمتزج الموت بالحياة من خلال مساكن الفقراء في هذه المقابر ولعلها كانت دهشته الكبرى بان هؤلاء الذي يحلون ضيوفاً ثقلاء على الاموات يعشقون وطنهم بشغف ملحوظ بالرغم من شظف العيش وعدم الاكتراث والاهتمام بهم.يقول بدل رفو:حينما زرت مصر ،زرت الانسان قبل كل شئ فزرت المسجد والكنيسة ورأيت انه لا توجد ما يسمى بالكلمة البغيضة(الفتنة الطائفية).فوجد بأن مصر هي للمصريين سواء كانوا مسلمون او اقباط وهذا سر عظمة مصر واردف قائلا:لقد وقفت طويلاً امام مسجد احمد بن طولون واتساعه الكبير وربما يذكرني بملوية سامراء في العراق..تناول الوجبات الشعبية في الاحياء الفقيرة من مصر المكتظة بالحياة ويرى ان منطقة مصر القديمة بذاتها من انسب المواقع العالمية التي تعبر عن تسامح وتقارب الديانات ويعتبر هذا المكان بانه مؤهل بأن يكون متحفاً مفتوحاً دينياً عالمياً ليس له مثيل فهو يجمع بين المسجد والكنيسة والكنيس ويجمع اطياف كثيرة من المصريين وعلى بعد خطوات من هذا المتحف المفتوح وعلى الضفة الاخرى كان هناك متحف اخر بحثت عنه طويلاً وتمنيت وانا في شبابي وصباي ان ازور هذا المقر وهو متحف سيدة الغناء العربي ام كلثوم كوكب الشرق ،التي المت العرب بصوتها وخلدت اسمها بمواقفها الوطنية وفنها الراقي البديع وتذكرت وقتها ايامي وايام المراهقة الفتية من رومانسية وشاعرية حالمة ويريد ان يوجه كلمته الاخيرة لشعب مصر العظيم اوصيكم ببلدكم خيراً والعمل ثم العمل من اجل مصر فهي ربان سفينة الانسانية كلها وليست للعرب فقط وهي فعلا ام الدنيا واختتم بدل رفو بأن رحلتي الى مصر دائماً تكون هي( رحلة العودة الى الروح).

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تتفق الاوساط القانونية و السياسية و الإجتماعية الدولية و غيرها، على ان الإنتخابات تعني تجديد السلطة الحاكمة ـ الحكومة ـ بعد دورة انتخابية، لصالح المنفعة العامة لأوسع القطاعات الشعبية في البلاد و خاصة الأوساط الكادحة، بعد ان جُرّبت تلك الحكومة خلال سنوات حكمها التي يحدد الدستور مدّة دورتها. و على اساس التبادل السلمي للسلطة من خلال تنافس القوى و الأحزاب السياسية الناشطة في اطار دستور البلاد الذي جرى التصويت عليه .

و في وضع البلاد الذي لم يعد خافياً لا على الجماهير الشعبية و لا على الاحزاب السياسية، بسبب معاناة الجميع من الارهاب و الصراع الدموي الطائفي و من التهديد به و معاناتها من عدم الاستقرار، و بسبب تزايد معدلات البطالة و البطالة المقنّعة، و تزايد معدلات الفقر و وصولها الى اكثر من 6 ملايين نسمة يعيشون دون خط الفقر . . . رغم تزايد معدلات الدخل لأوساط ذات دور اجتماعي و ثقافي .

اضافة الى الدور السئ لحكومات دول الجوار، الدور الذي لم يخرج عن اطار مصالحها و منافعها الضيّقة و الانانية، و لا عن اطار محاولة استغلال البلاد كسوق لتصريف منتجاتها، او محاولة تكبيلها و جعلها دولة تابعة لها، وفق ابرز وكالات الانباء العالمية . . و الاخطر من ذلك، محاولاتها التخلص من ارهابيي معارضاتها الداخلية، بدفعهم الى العراق و تسهيل وصولهم اليه، مستفيدين و مطوّرين تجاربهم السابقة بتخلّصهم منهم في اعوام الاحتلال السوفيتي لأفغانستان ، بواجهات العفو السياسي و الجنائي عنهم و بدعم النضال المنافق لحماية الدين ؟؟

الامر الذي جعل مصير البلاد متعلّق بمواقف قوى خارجية و صراعاتها، الذي لم يقدّر مخاطره حتى رجال بارزون في العمل السياسي اليوم، حيث تفاجأ عديد منهم على حد قولهم بلقاء مبعوث الخارجية الاميركي بريت ماكورك و الجنرال الايراني قاسم سليماني الساعي لولاية ثالثة للمالكي، و الدور النشيط للسفير الاميركي في بغداد للقاء بالقوى الكبيرة خاصة . . لتقرير مصير البلاد و تضبيط سير الامور فيها بما لايخرج عن تحقيق مصالحهم، او توافق تلك المصالح في ثاني بلد في العالم في انتاجه النفطي، الذي يملأ متسوّلوه الشوارع و ينتظرون من القادر القدير و من "المنتظر"، الإنصاف و العدل، و هم لا يدركون الى الآن انهم هم الذين يستطيعون بصناديق الاقتراع ـ ان توفرت انتخابات نزيهة و وعي ـ . . تقرير مصير الحكومة القائمة ( حكومة الحرامية ) و الإتيان بحكومة نزيهة تعمل لصالح الشعب بالوان طيفه القومي و الديني و الطائفي، حيث تواصل الحكومة القائمة اهمال اشباعهم و امانهم و توعيتهم عملياً و فكرياً . .

فيما ينشغل المتنفذون بالسرقات و اللغف المنقطع النظير و ترتيب صراعات و انشغالات ابناء البلاد بنهش بعضهم البعض و بالبكاء على دولة صاروا يعيشون في اطلالها، وغيرها من الاساليب التي يسعى اليها عدد غير قليل من متنفذين في الحكم لضمان كراسيهم . . في اجواء التهديدات المتنوعة لرئيس الحكومة، التي قد لا تعي مفرداتها الجماهير الفقيرة الواسعة، و لاتعي مخاطرها من رجل فرد صعد بغفلة الظروف و الاحتلال و اشعال الصراع الطائفي، و عمل بكل دأب بمساعدة العائلة و الاقارب على تجميع السلطات بيده لوحده، ضارباً الدستور و البرلمان و وعوده هو ـ حتى لحزبه و قائمته ـ عرض الحائط، و موظفاً الحالة العامة للطبقة السياسية الحاكمة لإدامة كرسيه . . الطبقة السياسية التي امتلئت بلاعبين على حبال الطائفية و على تخزين اكبر مايمكنهم من الاموال في فرصة حكمهم الذهبية، لهم و لعوائلهم و ذويهم . .

و يتساءل كثيرون عن ما معنى الانتخابات و محاولات الاتفاق او فرضه او بإغراءاته، التي تجري على قدم و ساق لإدامة كرسي القائد العام، قبل الانتخابات لتوصيل فلان و قائمته و قطع الطريق على فلان و قائمته، او اخراج فلان و فلان من قائمته . . لصالح القائد العام اللاعب حتى على برنامجه الانتخابي هو، كما شهدت دورات حكمه حتى الآن . . حتى صارت شعارات (الديمقراطية)، ( التغيير ) مهازل تنشدها كل الاطراف الحاكمة، سواء الظالمة منها او المضغوط على طرفها.

بل و مزّق افراد من تلك الاطراف، باجراءاتهم و سلوكهم و هرّءوا شعارات " المنتظر " و " المظلومية التاريخية " بعد ان استخدموها كغطاء لممارسة حكمهم الظالم الذي صارت تأنّ منه اوسع الاوساط الشيعية باعتبارها الغالبية العربية في البلاد ـ فيما لم تكن مواقف الاطراف السنيّة الحاكمة او المتنفذة باشكال وسائلها بأحسن منها ـ . . الامر الذي ادىّ الى استنكار المراجع الشيعية العليا علناً لذلك (1) و تسبب بتمزّق "التحالف الشيعي" (2) بضغوط المصالح الانانية التي تعجّ بها القوى المتنفذة التي جعلت من سرقات الصغار نكات للظرافة و التهكّم المؤلم . .

لقد وظّفت الاوساط الحاكمة النقص الواضح و خلو البلد من علمائه و اخصائييه، بسبب الصراع الدموي الطائفي و الاضطهاد الديني و السياسي، لجعل السلب و النهب هو الحل . . الأمر الذي اضاع حتى العقلانية بين اوساط كبيرة كما تتناقل وكالات انباء محايدة، و اوقع صفة ( حكومة الحرامية) على الاطراف المتنفذة الحاكمة و تسبب باستنتاجات و قناعات في الشارع لاتؤدي الاّ الى الضياع اكثر . . كاستنتاج اذا كان الحرامي " شحاذ وقح " فلا تتطلب الاّ القوة لازاحته من الطريق . . و السؤال هنا اية قوة ممكنة في ظروف البلاد غير قوّة القانون و القضاء المحايد النزيه ؟؟ الذي تحاربه حكومة القائد العام القائمة بكل قوّتها .

من جانب آخر تظهر افكار تدعو الى : ان فشلت كل الطرق لماذا لا يعلن الكفاح المسلح و لكن لايُعرف من مَنْ و ضدّ منْ و من سيربح منه . . و هي وليدة ما يمارسه الطائفيون المتطرفون من كل الاتجاهات و المذاهب . . الذي صار يهدد به مسؤولون حكوميون بملئ افواههم و يصفوه بتهديداتهم بامكانيتهم على اشعال الحرب الاهلية ـ ان لمْ و لمْ ـ . . الحرب التي تحوم اشباحها على البلاد !!! على حد قولهم .

و مما تقدّم تزداد المطالبة بانتخاب قوائم التحالف المدني الديمقراطي التي تضمّ وجوهاً عرفت بنزاهتها و بنضالها ضد الدكتاتورية و من اجل الديمقراطية الحقة و الحكم المدني الدستوري البرلماني، و السعي الى ان تلعب دوراً اكبر في حياة البلاد !

22 / 4 / 2014 ، مهند البراك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. راجع مواقف آية الله العظمى علي السيستاني، و كبار مجتهدي الخط الصدري و المجلس الاعلى الإسلامي . .

2. الامر الذي تكرر بنفس الشكل في الجانب الطائفي السنّي .

كانت الديمقراطية هي الامل الذي انتظره العراقيون كبديل لنظام الدكتاتورية البائد, للشروع بأعادة البناء وانتشال المواطن العراقي من معاناة سنين طويلة من القمع والحروب والعوز, لكن السياسيين الذين استحوذوا على السلطة خذلوهم بترسيمها بما يلائم اطماعهم الفئوية على شكل كعكة يتحاصصون عليها, وجعلوا من البلاد كانتونات طائفية وعرقية متنافسة, تحركها نزعات بدائية متخلفة , وبسبب غياب تقاليد ديمقراطية راسخة في الممارسة السياسية العراقية وتغييب وعي المواطن خلال اكثر من ثلاثين عاماً من حكم حزب البعث الاستبدادي, ارادوا اقناع المواطن العراقي بوصفتهم المشوهة للديمقراطية, وحديثهم الممجوج عن خصوصية الديمقراطية العراقية, ديمقراطية المشاركة " المحاصصة " بسبب وجود مكونات طائفية وقومية متعددة في البلاد, وكأن العراق هو البلد الوحيد من بلدان المعمورة الذي يحتوي على تنوع قومي وديني وثقافي. وسميت الممارسات الكيفية في التحكم بالمال العام و حجب الحريات حسب رغبات ونوازع هذا المسؤول او ذاك الفئوية, " بالديمقراطية " ثم جرى اعتبار تعيين المزورين وغير الاكفاء من اعوانهم, على اساس المحسوبية والمنسوبية في الوظائف العامة " استحقاقاتها الحصرية ", فأنتشر الفساد وسرقة المال العام وذابت المليارات في جيوب المتنفذين من خلال مشاريع وصفقات ليس لها وجود او في احسن الاحوال بمواصفات فنية متدنية. واصبح مفهوم الديمقراطية يعني لمنتهزي الفرص وسيلة للأئراء السريع والاستهتار بمصائر البشر, وللمواطن البسيط غير الواعي شكل جديد لهضم حقوقه ومصادرة حرياته.

ان نظرة سريعة للشرائح المتقدمة للترشح في الانتخابات البرلمانية القريبة القادمة, تؤكد النظرة التي حاول المتنفذون تكريسها عن الديمقراطية. فمن بين طالبي الترشيح كان هناك قوادون ومغتصبو نساء وارهابيون ومرتكبو جرائم قتل واصحاب سوابق عاديين وبعثيون من ايتام النظام البائد متسترين بمسوح دينية اضافة الى اعادة ترشيح 300 عضواً في مجلس النواب الحالي الفاشل من اصل 320, بعضهم صدرت بحقهم اوامر قبض لأتهامهم بالارهاب والتزوير والفساد, ويأملون في حال فوزهم استمرار الحصانة البرلمانية والتملص من ايدي العدالة.

وبعد احدى عشرة سنة خلت, وعلى الرغم من كل ما يقال, فان الوعي الشعبي يتنامى بعد ما رأى من فشل الحكومة التحاصصية في المجال الامني والخدمات وصيانة الحريات وكذلك هزال الأداء التشريعي والرقابي لمجلس النواب وتورط اطراف متنفذة في التشكيلة الحكومية وفي المنظومة البرلمانية في عمليات ارهاب وفساد مالي وتزوير, فقد أجبر هذا الوعي الأحزاب الاسلامية الطائفية في الانتخابات البرلمانية ثم المحلية الماضية الى اتخاذ عناوين لاتشير الى اسلاميتها, وهي تلجأ في هذه الانتخابات الى رفع شعارات تدعو للتغيير رغم انه لم يكن هناك ما يمنعها من التغيير اثناء الدورات البرلمانية السابقة, آملة في خداع الوعي الشعبي مرة اخرى وانامة شكوك المواطن وتعطيل ملكة التمييز بين الصالح والطالح وتخدير احساسه بالغبن.

ان حديث بعضهم عن التخلي عن دميتهم المفضلة المحاصصة الطائفية - العرقية واعلانهم فشل نهجها ودعوتهم الى اعتماد الاغلبية في تشكيل الحكومة, هي محاولة جديدة للضحك على ذقون الساذجين, فهم في حقيقة الامر لا يرغبون بتغيير فعلي بل مجرد اللعب على المصطلحات لضمان بقائهم على رأس السلطة لأربع سنوات قادمة. فحقيقة ما يدعون اليه هو أغلبية طائفية وليس اغلبية سياسية, فأحزاب الاسلام السياسي هي بالضرورة طائفية فكراً وتنظيماً لهذا يحاولون" الخلط بين الاغلبية كمفهوم أثني او ديني والأغلبية كمفهوم سياسي. الأول حقيقة سكانية احصائية ثابتة, والثاني حقيقة انتخابية متغيرة "*. وهم بذلك يواصلون سياسة الغش والخداع اتجاه المواطن, ومن ثمة أعادة انتاج المصيبة.

ان بقاء المؤلفة قلوبهم على سرقة المال العام, استمرار لشقائنا, لذا فلابد من التغيير الحقيقي. ديمقراطية بديمقراطيين متصلة بعدالة اجتماعية.

* الباحث العراقي فالح عبد الجبار في كتابه الموسوم " العنف الأصولي في العراق".

ر

بمحاكمة منطقية لما حصل لنا، هل نجد أنفسنا مستفيدين مما مر معنا في مسيرة نضالنا؟ إذا كنا اتعظنا مما عانيناه، إذن لماذا كان الفشل حليفنا والمكاسب على حسابنا لعدونا؟ هذه الناحية في غاية الأهمية. وكل من يتغاضى عنها ولا يعيرها الاهتمام الكافي لا بد أن يكون في مصاف العدو أو الجهل. لا نرى ثالثا لها.

ولنأتي إلى الإقليم، بعد هذا السرد الطويل. فالإقليم الكردستاني هو أدرانا جميعا بما عاناه بعد نكسة عام 1975م. وكاد أن يفقد حتى ذرى الجبال المنيعة، لولا الحرب مع إيران، واستشهاد حلبجة، واحتلال الكويت، وأخيرا انهيار الاتحاد السوفيتي، ومجيء العولمة ليرسم العالم بشكل مغاير لما كان عليه في حقبة الحرب الباردة. لم يستطع قادة الثورة استغلال الحرب مع إيران لصالحهم، فمكثوا تابعين طائعين إلى أن انتهت الحرب، وكادت القادة تضيع كل شيء، فأنقذها احتلال الكويت، والحصار الدولي لصدام، الذي دام عقدا من الزمن، في كل تلك الفترة بقي شقي القيادة تابعا لإيران وسوريا، ينافس أحدهما الآخر في الاستزادة من الولاء لمن قايضهم عام 1975م، ولمن جرد ما يقارب نصف مليون كردي من كردستان الغربية من الجنسية والأرض في مشروعيه الإحصاء والحزام.

قرر بوش الأب تحرير الكويت، وكانت فرصة سانحة لشقي القيادة في الوقوف إلى جانب حلف بوش الأب، المكون بإجماع شبهي دولي لإخراج صدام من الكويت. وأمانة وصدق شقي قيادة الثورة لإيران وسوريا لم يرقَ إليها الشك أو يشوبهما إغراءات الغرب الإمبريالي. كانت الدول الغربية ترغب في تمكين الكرد من تحقيق فدرالية قوية في العراق كسند لعراق جديد يقف في وجه إيران الملالي؛ إلا أن الكرد اليساري والتقدمي لم يرقْ له عرض الغرب الإمبريالي، فكان عراقيا قبل أن يكون كرديا، وكان أمميا قبل أن يكون قوميا، فأعلنت جبهته الكردستانية آنذاك، كما أعلنت إيران من قبلها عن رفضها للهيمنة الإمبريالية في المنطقة، فرفض الكرد الهيمنة الإمبريالية في المنطقة! في حين كان الاتحاد السوفيتي يحتضر، ويلفظ أنفاسه الأخيرة. هل هذا يعني أننا كنا مواكبين لعصرنا آنذاك؟ تحررت الكويت، وهيمنت الإمبريالية على المنطقة، وقبلها بفضل حلبجة الشهيدة وهجرة الكرد الجماعية لأراضيهم خوفا من قنابل علي الكيماوي كان للشعب الكردي، حماية دولية من قبل الأمم المتحدة، فتنعمت بها القيادة قبل الشعب. دامت تلك الحالة عقدا من الزمن، ولكن القيادة لم ترقَ لتحقيق المطلوب للشعب الكردي. بالرغم من مجيء تلك الفرصة من قبل معظم أصوات الدول الغربية "الإمبريالية" بقيت قيادة الأراضي المحمية إيرانية سورية بامتياز. عَكَسَ تلكؤ بوش

يتبع

----------------------------------------

عارف آشيتي هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الجمعة, 25 نيسان/أبريل 2014 22:41

- رفيق بعثي ركن! - كرار النداوي

مثل السرطان، عندما يبدأ بخلية واحدة، وينتشر في سائر أنحاء الجسم، الاكتشاف والمعالجة المبكرين، هما الكفيلان بالشفاء منه، كذلك البعث الفاشي، سرى سريان الدم في جسد المجتمع، وأنشاء خلاياه وتوطن واستفحل، فبات مرضاً، نحتاج لمعجزة للتخلص منه.
تغلل البعث وأفكاره الهدامة، المسوقة والمبطنة، بالشعارات البراقة؛ إلى كل المؤسسات، حتى المؤسسة العسكرية، التي من المفروض أن تكون مستقلة، وهذا ما كان يطرحه البعث، قبل أن يمد يده الدنيئة، لينجس كل أجزاء الوطن ومؤسساته.
تغلل وانساب، كالشيطان ووساوسه في عقول الناس، ومنهم العسكر، الذين عرف عنهم على مر السنين، عقيدتهم المستقلة ومهنيتهم العالية، إلى أن شهدت حقبة بداية السبعينات وأواسطها، نشاطا ملحوظاً، في الترويج والكسب داخل المؤسسة العسكرية، وما أن انفرد هبل التكريتي بزعامة البعث والدولة الحقيقية، حتى قبل تسلمه الموقع الأول عام 1979، شهد الجيش والشرطة وباقي المؤسسات في القوات المسلحة، توجهاً لكسب الضباط والمراتب، على الرغم من أن غالبية الانقلابين عام1968 كانوا من العسكر، وقد صفا بعضهم بعضاً، ، إلى أن طار أخيرهم البكر في انقلاب عام1979 الداخلي المعروف.
وجاءت الحرب، فاجتاح البعث العفلقي الجيش العراقي، متحكماً بالمناصب القيادية، مقدماً الولاء الحزبي والدرجة الحزبية، على الخبرة والمهارة وفن القيادة، في تولي المناصب العسكرية، والاتجاهات المناطقية والمذهبية، فكان الرفيق البعثي، مقدما على الرتب كلها في وحدته، حتى وان كان قائده الميداني يعلوه رتبة أو من حملة الخط الأحمر(الأركان)، كما أن طموح بعض المراتب من المطوعين، في تحويل النجوم من الياقة إلى الكتف، لا يمكن أن يتحقق إلا بالتقدم في صفوف تنظيمات الحزب.
على أن الكثير من الضباط الأحرار والشرفاء، قد حاولوا التغيير، دون جدوى، فكان مصيرهم القتل بعد السجن والتنكيل، فيما تسابق البعض الأخر، للحصول على الدرجة الحزبية، قبل الحصول على الرتبة العسكرية، التزم الكثير من الضباط الأحرار أيضاً، بالانتماء الشكلي للحزب، فالكثير منهم لم يتجاوز درجة العضو العامل في الحزب، أما الطامعون في المزيد من الجاه والمال، فكانوا يتقدمون الصفوف، ليدخلوا الانتخابات الحزبية، ويتنافسوا على درجة عضو الفرقة أو عضو الشعبة أو عضو الفرع، بل أن احدهم وهو برتبة عالية، قد صب غضبه على ضباطه ومراتبه حين خسر انتخابات الفرقة الحزبية.
كان هذا في عهد البعث، أما ألان فنرى الكثير من الوجوه البعثية، قد لبست قناع الديمقراطية، وتصدرت الواجهة، فأعادهم النظام الجديد إلى مناصب مرموقة وقيادية، القيادة العامة، مكتب القائد العام، قادة عمليات، قادة فرق، أمراء ألوية وأفواج. الخ، بلى أنهم يسيطرون على البلد ومؤسساته الأمنية.
أنهم مهنيون، هكذا يبرر البعض إعادتهم، عذراً، كم أنتم مضحكون، أو لا يوجد غيرهم من العسكر المهنيين المظلومين، تعرفون أنهم يوالون صاحب نعمتهم، ويخدمونه بأقصى طاقاتهم، فاستخدموتهم للأغراض الولاء، الولاء للحزب، والفرد، وليس الولاء للوطن.

جبهة المواجهة ضد السجون في إيران، صارت حاليا من أکثر الجبهات سخونة ضد النظام الديني القائم في إيران، خصوصا بعد أحداث سجن إيفين الاخيرة في طهران.

کثيرة و متباينة هي الجبهات المفتوحة ضد النظام الايراني خارجيا و داخليا، والذي لاشك فيه أن قوة النظام و تماسکه لم تعد کالسنين السابقة و صار يبذل أقصى جهده من أجل إغلاق الجبهات و ليس فتح المزيد منها خصوصا جبهة السجون التي تفتح باب ملف حقوق الانسان في إيران على مصراعيه في الوقت الذي تشکل فيه قضية حقوق الانسان صداعا مزمنا للنظام وهي إحدى خيارات فتح بوابة الجحيم ضده فيما لو قادت الامور الى المفترق الذي تطمح في المعارضة الايرانية.

ملف حقوق الانسان في إيران، والذي يمر بمعترکات و مفترقات حساسة ولاسيما بعد أن أدان أربعة من مقرري حقوق الانسان التابعين للأمم المتحدة إنتهاکات النظام الايراني بهذا الخصوص و نددوا بصورة خاصة بتصاعد الاعدامات بشکل ملفت للنظر لم تألفه إيران منذ أکثر من عشرة أعوام، بالاضافة الى التحفظات الت