يوجد 543 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

آمدـ عاد وفد حزب السلام والديمقراطية يوم أمس من قنديل إلى مدينة آمد، وذلك بعد اللقاء بالهيئة التنفيذية في منظومة المجتمع الكردستاني KCK برسالة مؤلفة من 7 صفحات للقائد الكردي عبد الله اوجلان.

هذا حيث عاد صباح اليوم الوفد المؤلف من بروين بولدان، ادريس بالوكان نائبا رؤساء الكتلة في حزب السلام والديمقراطية من قنديل. بعد اللقاء مع الهيئة التنفيذية في منظومة المجتمع الكردستاني. حاملين معهم رسالة مؤلفة من 7 صفحات  للقائد الكردي عبدالله اوجلان.

 

ويذكر أن أوجلان كان قد أرسل في 7 كانون الثاني رسالة مؤلفة من 20 صفحة مع وفد حزب السلام والديمقراطية إلى قنديل.

firatnews

الثلاثاء, 28 كانون2/يناير 2014 13:46

غولن ينفي صلته بتحقيقات الفساد في تركيا

 

إردوغان يشهر ملفا ضد مرشح المعارضة لرئاسة بلدية إسطنبول

فتح الله غولن

إسطنبول - لندن: «الشرق الأوسط»
نفى الداعية التركي فتح الله غولن أي دخل له في التحقيق الجاري في قضية الفساد التي تواجه حكومة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، وذلك في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وفي أول مقابلة تلفزيونية له منذ 16 عاما، قال غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة، إنه «لوضع الأمور في نصابها» فإن الأزمة التي أثارتها فضيحة الفساد في تركيا «لا تمت بصلة» إليه أو إلى حركة «خدمة» التي يتزعمها.

وكانت الأزمة قد تفجرت في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعدما ألقت الشرطة القبض على 24 شخصا، من بينهم أبناء ثلاثة وزراء في الحكومة وحلفاء تجاريون لإردوغان. وتتعلق التحقيقات بمزاعم تلقي رشى في مناقصات حكومية وتهريب ذهب وصفقات غير مشروعة مع الحكومة الإيرانية للتحايل على العقوبات الدولية. ومنذ ذلك الحين قدم عدد من الوزراء استقالاتهم، وطالب متظاهرون باستقالة رئيس الوزراء، كما فصل أو نقل مئات من رجال الشرطة. ووصف إردوغان، الذي يواجه التحدي الأخطر لحكمه على مدار 11 عاما، التحقيقات بـ«المؤامرة». بيد أن مراقبين في تركيا يقولون، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن التحقيق هو جزء من خصومة سياسية متنامية بين إردوغان وحليفه السابق غولن الذي يعتقد أن له صلات قوية بقوة الشرطة والقضاء. غير أن غولن قال ردا على هذه الاتهامات: «لا يمكن أن يتلقى هؤلاء القضاة والمحققون أوامر مني. ليس لي صلة بهم. لا أعرف حتى واحدا في المائة منهم». وفي إشارة إلى حركات مضادة أطلقتها الحكومة للحد من نفوذ غولن، وشملت على ما يبدو فصل أو تعيين رجال الشرطة، اتهم الداعية (74 سنة) خصومه بجعل حركته كبش فداء، وقال: «هذه الحركات صنعت لتظهر حركتنا أكبر من حجمها الحقيقي، ولتخويف الأشخاص من هذا الشبح الوهمي».

ويقود غولن، الذي غادر تركيا بعد اتهامه بجرائم ضد الدولة، برئ منها لاحقا، حركة «خدمة» التي تدير مدارس خاصة. وكان ذات يوم حليفا لحزب إردوغان (العدالة والتنمية) وساعده على الفوز في الانتخابات لثلاث مرات متتالية.

من ناحية ثانية، أشهر إردوغان ما وصفه بملف اتهامات بالفساد ضد شخصية معارضة كبيرة أول من أمس، مما يزيد من وتيرة المواجهة. ورفض مصطفى ساريغول مرشح المعارضة الرئيس لمنصب رئيس بلدية إسطنبول على «تويتر» هذه الادعاءات بوصفها «دعاية شائنة». وكان ساريغول قد قال في وقت سابق إنه جرى التحقيق في كل الاتهامات الموجهة ضده ورفضت.

وحسب وكالة «رويترز»، ظهر إردوغان في بث مباشر على التلفزيون وهو ممسك بنسخ كبيرة مما وصفه بتقرير أعده حزب ساريغول نفسه، وقال إنه تضمن «مخالفات» خلال تولي ساريغول رئاسة بلدية شيشله. وقال إردوغان: «وقع فساد له علاقة بتراخيص بناء. وحدثت مخالفات بمئات الملايين من الليرات»، مشيرا إلى ما وصفه باتهامات وردت في التقرير.

ويرشح ساريغول نفسه في انتخابات بلدية من المقرر أن تجرى في 30 مارس (آذار) المقبل وينظر إليها على أنها اختبار لشعبية حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان في أعقاب التحقيقات الأوسع في الفساد والاحتجاجات الضخمة ضد الحكومة في يونيو (حزيران). وقال ساريغول على حسابه على «تويتر» إن «الدعاية الشائنة هي لعبة الخاسرين. لا يمكنكم وقف مسيرة ضخمة بالتشهير والتشويه. أفهم انفعال رئيس الوزراء. إنه ذعر الخاسر، إنه يعطل المنطق».

واتهم حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه ساريغول إردوغان بالبلطجة وتحداه بأن يعلن أي اتهامات كان قد حذر من إعلانها عندما هدد في البداية بالكشف عن هذا الملف الجمعة الماضي.


التحالف الكردستاني: الحكومة الاتحادية تريد محو كل ما يتعلق بالفيدرالية

أربيل: محمد زنكنه .. الشرق الاوسط
تقابل محاولات الحكومة العراقية لإخضاع قوات البيشمركة لسيطرة الحكومة العراقية بدمجها تماما في المنظومة الدفاعية العراقية وجعل ولائها المطلق للقائد العام للقوات المسلحة وهو المنصب الذي يشغله رئيس الوزراء نوري المالكي، برفض القيادة الكردية.

وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق أعلنت، على لسان جبار ياور الأمين العام للوزارة والناطق باسم الأمانة العامة للقوات المسلحة في الإقليم، إنه «حسب الفقرة الخامسة من المادة 121 من الدستور العراقي فإن قوات البيشمركة هي جزء من القوات الدفاعية العراقية، وحسب الفقرة الثالثة من المادة الثانية من قانون وزارة البيشمركة لحكومة إقليم كردستان العراق فإن لقوات البيشمركة ست مهمات على مستوى الإقليم والعراق أهمها الحفاظ على أمن وسلامة العراق وإقليم كردستان». وأوضح ياور في بيان أنه حسب الاتفاق الحاصل عام 2007 بعد الاجتماع بين قيادتي بغداد والإقليم في جلسة مجلس الأمن الوطني المرقمة 527 في يونيو (حزيران) 2007 فإن ميزانية القوات المسلحة في الإقليم ستدرج ضمن الموازنة السيادية الدفاعية للعراق دون أن تكون هناك أي شروط أو أي تلويحات بشأن أمور سياسية قد تحصل في العراق».

بدوره، قال النائب عن التحالف الكردستاني وعضو لجنة الدفاع في البرلمان العراقي، شوان محمد طه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «القيادة الكردية والقوى السياسية في إقليم كردستان طرحت أكثر من موقف ورؤية على الحكومة الاتحادية للخروج بحل يرضي الجميع لهذه المشكلة التي لا تزال عالقة بين بغداد وأربيل ومنها أن تكون قوات البيشمركة ضمن المنظومة الدفاعية العراقية من حيث التأهيل والتدريب والرواتب والتسليح شرط أن يكون تحريك هذه القوات بأوامر مشتركة من رئيس إقليم كردستان ورئيس الوزراء الاتحادي». وأوضح طه أن المالكي اعترض أكثر من مرة على هذا الطرح، مقترحا تعديل الدستور أو القبول بربط البيشمركة بوزارة الدفاع العراقية. وبين طه أن إقليم كردستان رفض في عام 2004 الخضوع لقانون رقم 90 لسلطة الائتلاف المؤقتة التي كان يرأسها بول بريمر الذي اقترح دمج قوات البيشمركة، شأنها شأن الميليشيات التي كانت موجودة حينها على الساحة السياسية والعسكرية العراقية، بوزارة الدفاع العراقية وحلها بالكامل، ما دفع مسعود بارزاني، الذي لم يكن حينها رئيسا للإقليم، للعودة إلى أربيل بعد خلاف حاد مع بريمر.

وعزا طه رفض الكرد لإدماج قوات البيشمركة ضمن القوات الدفاعية العراقية بالكامل كونها قوى نظامية شاركت في تحرير العراق وكانت جزءا من الحركة التحررية الكردية والعراقية بشكل عام. ويرى طه أن حكومة المالكي تسعى وبكل الطرق إلى محو كل ما يتعلق بالفيدرالية والتعاون المشترك في العراق وتعمل على إعادة المركزية في السيطرة على مرافق الدولة، مؤكدا في نفس الوقت على أن مقترح المالكي بتعديل الدستور لا يصب في مصلحة الكرد وهو ما يرفضه الكرد.

 

 

رفض وضع حصة الإقليم من العائدات بيد الحكومة الاتحادية

نيجيرفان بارزاني

أربيل: «الشرق الأوسط»
أقر نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، بأن تشكيل حكومة الإقليم المقبلة «ليس سهلا، إذ لا يمكن أن تجمع كل الأطراف الكردستانية بهذه السهولة في وجود اختلافات بينهم». وأضاف بارزاني المكلف من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني بترؤس التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان أن حزبه «قدم مقترحاته للاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير وهو بانتظار الرد عليها»، مبينا أن جولة أخرى من المباحثات ستبدأ مع بقية الأحزاب لإكمال كل الإجراءات المتعقلة بتشكيل الحكومة.

تصريحات بارزاني جاءت في مؤتمر صحافي عقده أمس في أربيل بعد اجتماعه بعدد من الوزراء وأعضاء مجلس النواب العراقي من الكتل الكردية. وخصص الاجتماع للتباحث حول الخلافات النفطية بين أربيل وبغداد. وقال بارزاني في كلمة «إن قانون النفط والغاز الصادر عن برلمان الإقليم الذي ما زال مرفوضا من قبل بغداد لم يتجاوز صلاحيات الإقليم في الدستور العراقي الذي صوت عليه الكرد قبل غيرهم». وبين بارزاني أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية «ترغب في أن تتوصل بغداد وأربيل إلى اتفاق يضمن حقوق الجميع».

وأوضح بارزاني أن مفاوضات بشأن قانوني النفط والغاز وقانون توزيع العائدات جرت في عام 2007، واتفق فيها على نقطة مهمة وهي أنه «إن لم يتوصل الطرفان إلى أي اتفاق حول هذا الموضوع فسيكون التصرف في هذا القطاع باستقلالية من دون الخروج عن الدستور العراقي، وحتى الآن لم يحصل أي اتفاق، وما زالت بغداد مصرة على قطع الطريق أمام الإقليم في ممارسة حقه الدستوري في هذا القطاع».

وقال بارزاني إن بغداد تطالب الإقليم بتسليمها النفط والعائدات، وأن تمنح بغداد في ما بعد حصة الإقليم من العائدات، أي أن تكون حصة الإقليم بيد بغداد، وهو ما رفضته حكومة كردستان العراق. وأضاف أن بغداد «تريد أن تضع هذه الورقة بين يديها كورقة ضغط على الإقليم تهددها به بقطع حصتها من الموازنة العامة متى شاءت».

ولم يمانع بارزاني مشاركة بغداد في معرفة «سعر بيع النفط (...) وحتى في المشاركة في تدقيق العدادات»، واتهم حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بأنها «لا تزال تؤمن بعقلية السيطرة المركزية ولغة التهديد»، مؤكدا أن هذه «لغة مرفوضة ولا يمكن القبول بها (...) وستكون مضرة لبغداد وللإقليم ولمستقبل العراق بشكل عام». وشدد بارزاني على أن الإقليم «لن يتنازل عن حقوقه الدستورية وبالأخص في ما يتعلق بالقطاع النفطي».

وقال بارزاني إن الوضع الحالي في العراق «إن لم يكن أسوأ من عام 2005 الذي شهد الاتفاق على الدستور العراقي، فهو لا يقل عنه خطرا»، مشددا على أن القيادة السياسية في إقليم كردستان «لن تقبل بالعودة إلى الوراء واستغلال موارد الإقليم في أشياء تضرها كما كانت الحكومات السابقة تفعل ضد الشعب الكردي». ولم يخف بارزاني أن المقترح الأخير المقدم من بغداد بهدف تجاوز الأزمة «لم يأت بشيء جديد».

وسلط بارزاني الضوء على تاريخ الإقليم منذ سقوط النظام السابق وقال «استطاع الإقليم تقوية أعمدة الاقتصاد والحفاظ على الاستقرار الذي شجع المستثمرين والسياح وحتى الصحافيين على القدوم إلى الإقليم والعمل فيه واستثمار رؤوس الأموال». كما تحدث عن أنشطة الإقليم الدبلوماسية «من حيث افتتاح ممثليات له في الكثير من دول العالم وافتتاح ممثليات دبلوماسية وتجارية وقنصليات للكثير من الدول في الإقليم»، عادا ذلك دليلا على أن «للعالم ثقة كبيرة في الإقليم».

 

استمرار معارك الكر والفر شرق الرمادي

عناصر أمن عراقيون يوقفون سيارة عند نقطة تفتيش في الرمادي أول من أمس (رويترز)
بغداد: حمزة مصطفى ::  الشرق الاوسط
أعلن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي رفضه للمبادرة التي أطلقها الشيخ علي الحاتم السليمان، رئيس مجلس ثوار العشائر وأحد أبرز شيوخ الدليم، بعقد لقاء مباشر مع المالكي شريطة أن يكون اللقاء في إحدى مدن الأنبار، لبحث الوضع الأمني المتدهور في هذه المحافظة الغربية.

وقال علي الشلاه عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «وقت مثل هذه المبادرات انتهى، ولا يمكن الحديث بشأن ذلك في وقت بدأ الخناق يضيق فيه على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) من قبل قوات الجيش ومساندة مباشرة من عشائر الأنبار».

وكان الحاتم قد أعلن، في لقاء أجرته معه قناة «البغدادية» التلفزيونية من الرمادي، مركز المحافظة، أن الحكومة هي التي خلقت الأزمة في المحافظة من خلال استهدافها المدنيين عبر القصف الجوي، وتنكرها للحقوق المشروعة للمتظاهرين، مشيرا إلى أنه على استعداد للقاء المالكي، شريطة أن يزور محافظة الأنبار.

ورد الشلاه على تصريحات الحاتم بالقول إن «الحكومة عندما بدأت تضرب المسلحين من (داعش) قالوا إن هؤلاء ثوار عشائر، وهي مغالطة مكشوفة ثبت بطلانها فيما بعد». وكشف الشلاه عن أن «الولايات المتحدة الأميركية وروسيا كشفتا من خلال الأقمار الصناعية تجمعات (داعش)، وبالفعل فقد أعلنوا في الفلوجة إمارة إسلامية وبدأوا بمحاسبة الناس هناك على أمورهم المدنية»، مبينا أنه «عندما بدأت الضربات قوية الآن من قبل الحكومة وبإسناد عشائري أخذوا يتحدثون عن احتمال وجود (داعش)». وأوضح الشلاه أنه «رغم كل ما يقال، ولكي لا تختلط الأوراق، فإننا نرى أنه كل من يطلق النار على القوات العسكرية ينتمي إلى (داعش) بصرف النظر عن التسمية التي يريد أن يطلقها على نفسه». وشدد الشلاه على أن «الحل السياسي ممكن لكن ليس الآن، إذ يفترض أن تتركز الجهود في الوقت الحاضر على مؤازرة الحكومة في حملتها ضد الإرهاب وأن يجري الاعتراف علنا بوجود (داعش) و(القاعدة)، وعدم خلط الأوراق، وعندها يمكن أن يجري الحديث عن مبادرات سياسية وحلول ممكنة».

بدوره، قال الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي شيخ عشائر البوفهد، التي تشارك في قتال «داعش» مع القوات الحكومية في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «القفز على الحقائق مرفوض». وأضاف، تعليقا على ما عبر عنه علي الحاتم، قائلا إن «الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة هنا هي مَن قام بتهجير العائلات من كثير من المناطق في الرمادي والفلوجة؟ ومَن قام بالاستيلاء على مراكز الشرطة وطرد الشرطة منها وأحرق المقرات وحتى المنازل؟»، مبينا أن «من ينفي وجود (داعش) في الأنبار كأنما يعيش في كوكب آخر». وردا على سؤال بشأن ما يقوله خصوم الحكومة من أن القصف المدفعي هو الذي أدى إلى تهجير الناس، قال الفهداوي إن «هذه المسألة غير صحيحة لأن عمليات التهجير وطرد الإدارات المحلية، خصوصا من الفلوجة، بدأت قبل وصول الجيش، والأمور باتت أكثر تعقيدا، وهو ما حصل في الرمادي، حيث لا تزال الأمور معقدة والقتال يجري على طريقة الكر والفر».

وردا على سؤال بشأن تضارب المعلومات حول مجريات القتال في الأنبار، قال الفهداوي إن «المعالجات العسكرية ليست سليمة تماما، لأن هؤلاء المسلحين لديهم جيوب وحاضنات، وبالتالي فإنه كلما طهرت منطقة يعودون إليها وهو ما يجعل الأوضاع أكثر تعقيدا».

من جهته، دعا مجلس محافظة الأنبار إلى مصالحة وطنية جديدة بين الحكومة المركزية والمحافظة. وقال رئيس المجلس صباح كرحوت في تصريح: «ندعو الحكومة المركزية في بغداد إلى عقد مصالحة وطنية جديدة بينها وبين محافظة الأنبار لإيقاف نزيف الدم وإتمام المصالحة الوطنية بين جميع العراقيين».

وعلى صعيد المواجهات، أفاد مصدر أمني بأن القوات الحكومية أحبطت هجوما على مركز شرطة النعيمية، جنوب الفلوجة. وقال المصدر إن «القوات الأمنية وبالاشتراك مع طيران الجيش والمدفعية، أحبطت محاولة الهجوم على مركز شرطة النعيمية (...)، مما أسفر عن مقتل سبعة إرهابيين وإصابة 40 آخرين».


بدأ زيارة دولة تهدف إلى قلب صفحة العلاقات المتوترة في عهد سلفه ساركوزي

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره التركي عبد الله غل يستعرضان حرس الشرف في القصر الرئاسي بأنقرة أمس (أ.ب)

باريس: ميشال أبو نجم نقرة: «الشرق الأوسط»
حاول الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تبديد المخاوف التي يمكن أن يثيرها احتمال انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، عبر تأكيده على هامش زيارته إلى أنقرة أمس، بأنه سيستشير الفرنسيين حول هذه المسألة في استفتاء. وقال هولاند خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي عبد الله غل، في اليوم الأول لزيارته إلى تركيا، إنه «من غير المفيد زيادة الخوف، ستجري استشارة الشعب الفرنسي في مطلق الأحوال».

وفي العرف الدبلوماسي، تحتل «زيارة الدولة» المرتبة الأولى من بين أشكال الزيارات الرسمية ولها بالتالي بروتوكولها الخاص ومضامينها السياسية. ولذا فإن زيارة الدولة التي بدأها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أمس، إلى تركيا تحمل أكثر من رسالة خصوصا أنها تأتي بعد انقطاع دام 22 عاما. وتعود آخر زيارة دولة لرئيس فرنسي إلى أنقرة إلى عام 1992 وقام بها رئيس اشتراكي آخر هو فرانسوا ميتران. وخلال ولايتين من 12 عاما للرئيس اليميني، جاك شيراك، وأخرى من خمس سنوات لرئيس يميني آخر، نيكولا ساركوزي، غلب التوتر على علاقات الطرفين وذلك على خلفية إشكالية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

غير أن التوتر تحول إلى ما يشبه الأزمة غير الصامتة إبان ولاية ساركوزي «2007 - 2012» الذي اتخذ موقفا جذريا رافضا لدخول تركيا إلى الاتحاد. وما زالت جملته الشهيرة «لا مكان لتركيا» داخل الاتحاد ترن في آذان المسؤولين الأتراك، وتحديدا رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الذي تحدث عن «نزعة عنصرية»، في إشارة واضحة إلى أن رفض ضم تركيا إلى النادي الأوروبي يعود إلى كونها دولة مسلمة.

وللتدليل على التحول في الأجواء بين باريس وأنقرة وعلى الأهمية التي توليها الأولى لعلاقاتهما الثنائية، فإن سبعة وزراء يرافقون هولاند، بينهم وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد والتجارة الخارجية والزراعة، فضلا عن بعثة من رجال الأعمال تضم ما لا يقل عن أربعين رئيس أو مدير عام شركة، ما يبين أهمية الجوانب الاقتصادية للزيارة.

ومنذ أقل من سنتين، تسعى باريس، وتحديدا وزير خارجيتها لوران فابيوس، إلى الترويج لـ«الدبلوماسية الاقتصادية». وتقول مصادر الإليزيه في تقديمها للزيارة إن غرضها «إخراج العلاقات الثنائية من الطريق المسدود» الذي أفضت إليه مواقف ساركوزي من جهة وتصويت البرلمان لصالح «الاعتراف» بالمذبحة الأرمنية «على أيدي الأتراك»، ولاحقا تجريم إنكارها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركي ليفنت جمروكتشو «نتوخى من هذه الزيارة زخما جديدا للعلاقات الفرنسية التركية ومع الاتحاد الأوروبي».

وستحتل الملفات الإقليمية الساخنة حيزا واسعا من زيارة اليومين التي تبدأ في العاصمة أنقرة لتنتهي في إسطنبول. وتأتي بطبيعة الحال الأزمة السورية في المقدمة نظرا للدور الذي تلعبه تركيا ولتقارب المواقف بين باريس وأنقرة والتزام الجانبين التشدد إزاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وبحسب المصادر الأوروبية في باريس، فإن أنقرة وباريس كانتا الطرفين الأكثر رغبة في توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري الصيف الماضي بعد التقرير الدولي عن استخدام السلاح الكيماوي في الغوطتين الشرقية والغربية المحيطتين بدمشق. كذلك، فإن مواقف أنقرة بالغة الأهمية فيما يخص الوضع في العراق والملف الكردي وتتمات الربيع العربي والمسألة القبرصية، الأمر الذي يحفز باريس على إيجاد مناخ ملائم للتعاون معها خصوصا بشأن الملف السوري. وفي المقابل، فإن تركيا تنظر إلى علاقات جيدة مع فرنسا على أنها «عامل مساعد» لها في التغلب على العقبات التي تعيق التقدم في المفاوضات الأوروبية - التركية التي ما زالت بعيدة جدا عن هدفها المنشود.

وترى المصادر الفرنسية أن الرئيس هولاند سيسعى إلى التهرب من إعطاء جواب واضح بشأن الانضمام التركي رغم ابتعاده عن خط ساركوزي. وحتى الآن، اكتفى هولاند بالقول إن انضمام تركيا لن يطرح حقيقة قبل عام 2020 وبالتالي فإن ولايته الحالية التي تنتهي في عام 2017 «غير معنية» بهذه المسألة. فبعد 15 سنة من الجهد، لم تقترب المفاوضات بين أنقرة وبروكسل من أربعة فصول أساسية هي الأصعب من فصول التفاوض. ويتعين على الرئيس الفرنسي التزام الحذر إذ إن الرأي العام في بلاده ما زال يعارض بنسبة 83 في المائة (وفق آخر استطلاع للرأي بهذا الشأن) رؤية تركيا داخل الاتحاد. وكان هولاند قد قدم بادرة إيجابية تجاه تركيا عندما قبلت بلاده خريف العام الماضي رفع الفيتو عن البدء في مناقشة أحد الملفات الشائكة الذي يتناول «السياسات الإقليمية».

ولا شك أن الموضوع التركي سيعود إلى دائرة الجدل في فرنسا بمناسبة الانتخابات الأوروبية التي ستجرى في أبريل (نيسان) وهي تبدو محفوفة المخاطر بالنسبة للحكومة الاشتراكية وللأكثرية التي تدعمها في البرلمان.

ويرى المراقبون أن زيارة هولاند، على أهميتها وعلى الرغم من المردود الاقتصادي المنتظر منها، لا تجري في أفضل الظروف نظرا للأزمة السياسية الحادة التي تمر بها تركيا. ويدور التخوف من احتمال أن تفسر الزيارة على أنها «دعم ومساندة» لرئيس الوزراء أردوغان المقبل على استحقاقات انتخابية في شهر مارس (آذار) والذي ينظر إلى ما يقوم به داخليا بكثير من الريبة والحذر في شأن عمليات «تطهير» أجهزة الشرطة والسعي لوضع اليد على القضاء وضرب استقلاليته فضلا عن القمع الذي مورس بحق المتظاهرين في ميدان «تقسيم» في إسطنبول الربيع الماضي. وتتوقع مصادر الإليزيه أن يذكر الرئيس الفرنسي بـ«المبادئ» الأساسية المفترض توافرها في أي مرشح لدخول النادي الأوروبي وأولها دولة القانون واحترام الحريات الأساسية واستقلال القضاء.

وفي الشأن الاقتصادي، تريد باريس استعادة موقعها في السوق التركية حيث تراجعت حصتها من 6 إلى 3 في المائة ما بين عام 2009 و2012 لصالح منافساتها من الدول الأوروبية. بيد أن الأمور يبدو أنها بدأت تسير إيجابيا بالنسبة لفرنسا التي وقعت شركاتها عقودا بـ15 مليار يورو العام الماضي في قطاعي الطاقة النووية للأغراض المدنية والبنى التحتية.

 

تسارعت الاحداث فجاة في محافظة الانبار، بعد ان نفذ المالكي تهديداته "المختارية" بفض الاعتصام الجماهيري الدستوري السلمي. سبق ذلك عمليات كثيرة حوالي بغداد بحجة ضرب "حواضن" الارهاب. لم يخف تيارالارهاب، ولم تجف مصادره، لا في بغداد، ولا في المدن الاخرى. اراد المالكي ان يغطي على فشله الامني، واخفاقه في دحر الارهاب في بغداد بالتصعيد السياسي، والعسكري، والطائفي في الانبار. عشائر الانبار سبق ان طردت القاعدة بقواها الخاصة، ثم تشكلت قوات الصحوة التي ثبتت الامن في المنطقة. لكن المالكي تنكر للصحوات، وسحب سلاحهم، وقطع عليهم، رواتبهم، واتهمهم بالارهاب، والتعاون مع القاعدة، التي قتلت، وتقتل ابنائهم، وشيوخ عشائرهم، وشخصيات، ورجال دين. هاهو الان يستعين بهم مرة اخرى، ويستنجد بالعشائر المسلحة، خاصة المتعاونه معه، وفي نفس الوقت زج بالجيش في مواجهة مع الشعب في مخالفة دستورية واضحة. ومقدمة لانكار دور الصحوات، والعشائر، وحلفائه المؤقتين، مرة اخرى. حيث سيترك لهم مهمة القيام "بالعمل القذر" حسب المفاهيم العسكرية الامريكية. ثم يدعي النصر، بعد ان يمزق وحدة العشائر، و الصف السني"، ويكسب نقاط انتخابية ك"مختار العصر" الذي حارب "احفاد يزيد"! وسيضم قسما من القوى السنية الطامعة بالسلطة، والنفوذ، والجاه، والمال الى قائمته الانتخابية، ثم سيخذلهم، ويتنكر لهم كما فعل مع اتفاق اربيل، الذي اوصله الى رئاسة مجلس الوزراء.

الهدف ليس محاربة القاعدة، او داعش. رغم اهمية، واولوية ذلك. الهدف الرئيسي المرسوم له من اسياده، هو استقدام قوات داعش لتخفيف العبأ عن قوات الجيش السوري، وحزب الله، بعد ان فتحت جبهات عديدة. وقد انشغل الجيش السوري "الحر" مؤخرا بمحاربة داعش، التي "انسحبت" من بعض المناطق السورية. الحماس الامريكي، والايراني بالتصريحات، والسلاح، لدعم المالكي ضد "الارهاب" يفضح هذا المخطط الخطير، الذي يحول بلادنا كما اراد بوش الى "ساحة قتال" ضد الارهاب العالمي. وكأن العراق دولة عظمى، او لكأنه مكلف من الامم المتحدة، بدل ان يبسط الامن في مدن العراق، لا ان يورط العراق وجيشه في مشاكل اقليمية. الارهاب الفعلي يتواجد في الصحاري، وبغداد، وليس في ساحة الاعتصام. لانستبعد وجود متعاطفين مع القاعدة في صفوف المعتصمين، وبعض سكان المنطقة، بسبب الشحن الطائفي لحكومة بغداد. لكن الاغلبية الساحقة مسالمة، وغير مسلحة، ومختلفة، مع القاعدة، بل في حالة عداء، وحرب معها. فبعد ان حول بوش ساحات، وشوارع، ومدن العراق الى ساحات مواجهة مع القاعدة راح ضحيتها الالاف من المدنيين العراقيين. يقوم المالكي الان بتحويل الانبار الى ساحة لمواجهة داعش بدعم امريكي، وايراني واضح، بعد ان التقت مصالحهما مرة اخرى في تدمير العراق، واشغاله، وتمزيق نسيجه الاجتماعي. المالكي في "حربه ضد الارهاب" لايخدم مصالح العراق، بل مصالح امريكا، وايران، والنظام السوري. وفيها مكاسب لحملته الانتخابية العسكرية الامنية على طريقة صدام في افتعال الازمات، وحرف الانظار، وخلط الاوراق. ولا عجب في ذلك فنفس المجموعة من المستشارين، التي كانت محيطة بصدام حسين، تحيط الان بنوري المالكي. والا كيف نفسر انسحاب القوات الامنية، وغلق الدوائر المدنية، وتعطيل حتى المدارس. الامر الذي اضطر الاهالي، والعشائر، وقوات عبدالله الجنابي للسيطرة على الفلوجة، فادعى الماكي انها قوات داعش. قد توجد جيوب لداعش هناك، لكن الفلوجة هي من كسرت ظهر القاعدة سابقا. وذا كانت قوات الارهابيين على اختلاف تسمياتهم قد احتلت الرمادي، او الفلوجة كما يدعي اعلام المالكي، وبعض المغرر بهم، فهو الذي دعاهم بعد ان سحب القوات الامنية، والشرطة من المدينة، وجعل داعش تستغل الفراغ. وفي الوقع انها استدرجت هناك لتخفيف الضغط على القوات السورية. وتغيير موازين القوى واجبار القوى الديمقراطية في سوريا على القبول بالاسد بعد تغير الوضع على الارض، ولتبرير موقف امريكا بابقاء الاسد، بعد ان، تعهد لهم بابعاد الارهاب عن حدود اسرائيل. المالكي يسعى لاشعال حرب اهلية في المنطقة الغربية لاشغال اهالي الانبار ومنع، او تحجيم مشاركتهم في الانتخابات القادمة، ليحجب الاصوات عن منافسيه. وقد نجح سابقا في تحجيم قوة التيار الصدري، والقوى الشيعية الاخرى المنافسة واجبرهم على القبول به رئيسا للوزراء بدعم ايراني وامريكي.

رزاق عبود

24/1/2014

يوم امس عرت الامطار الكثير من العيوب والنواقص والاخلالات على مستوى البنية التحتية وقنوات تصريف مياه الامطار وقنوات المجاري والتطهير التي اثبتت ضعفها جراء تراكمات الفساد والتهميش والظلم من قبل حكومة اقليم كردستان والجهات المعنية للعاصمة السياحية لعام 2014 (اربيل ـ دبي وفينيسيا العراق ) ...

ان ما حصل ويحصل في اربيل غريب وعجيب وهذه المدينة ببنيتها التحتية وبامثلتها العمرانية هي اقرب الى قرية كبيرة منها الى مدينة تعتبر في الاصل وعلى الورق قطبا اقتصاديا وعمرانيا وعلميا وثقافيأ كبيرا ومهمأ ....

اللافت ان كميات الامطار على مستوى تساقطها ليست طوفانية ومن هنا كان من المفروض ان لا تتكدس مياه الامطار ابدا في الطرقات حيث يتم استيعابها بسرعة وفي اللحظة والحين من قنوات التطهير والتصريف لكن باعتبار ان العلة هي في البنية التحتية المهترئة فان هذه الكميات من المياه تراكمت في الطرقات لتعيق حركة المرور بمختلف احياء وشوارع المدينة وضواحيها وحيث المرور في الطرقات اشبه بسباحة السيارات .....!!
اللافت ايضا وهذا خطير ان مياه الامطار كشفت عيوب الطرقات التي انتشرت بها الحفر الكبير والمروعة للعباد و للسيارات التي عانت عجلاتها من السقوط في الحفر الكثيرة المنتشرة بوسط الطرقات وعلى جوانبها واللافت ايضا ان شبكات تصريف مياه الامطار والتطهير والمجعولة في الاصل لاستيعاب وتصريف مياه الامطار اصبحت هي الاخرى تلفظ ما بداخل قنواتها من مياه وقاذورات لتزيد الطين بلة ولتزيد في معاناة ابناء اربيل الذين ملوا تواصل الحال على ما هو عليه .....

ان ما حصل في اربيل يعتبر فضيحة وعار على جبين الحكومة حقأ وينبغي في ذات الوقت ان يكون دافعا الى كل من يهمه الامر من اجل ان يعملوا على ايجاد الحلول البديلة التي يمكن ان تقي اربيل ومدن اقليم الاخرى من هذه البرك من المياه وللقيام باشغال توسعية وعملية للطرقات وتنظيف وتعهد لقنوات التطهير وصرف مياه الامطار لتكون عملية لا ان تكون بمثل تلك التي تم تركيزها قبل سنوات قليلة جدا لتصريف مياه الامطار من وسط المدينة والتي كلفت بالمليارات الدولارات وهي غير فاعلة وغير ذات جدوى اطلاقأ ......

فهل من مجيب ؟

http://www.youtube.com/watch?v=h8DlJg1j8mk



أقيم في بيت قامشلو لكل السوريين - منتدى المجتمع المدني، ندوة بعنوان "الآثار السورية و أهميتها و الأخطار المحدقة بها"، قدمها الأستاذ عابد عيسى، خريج قسم التاريخ بجامعة دمشق و باحث في الآثار السوريّة.


تناول عيسى مكانة سوريا تاريخياً والإرث الحضاري والتاريخي التي تختزلها الآثار على أراضيها وما تحويه من معالم و صروح ومدن و أماكن عبادة و قطع أثرية، إلى جانب أهميّتها و مكانتها بالنسبة للإرث الحضاري العالمي، بالإضافة عن أهمية السياحة كركن أساسي و مصدر مهم للدخل القومي السوري.


و تحدث عن الدمار الذي لحق بالمعالم و المدن الأثرية السورية منذ بداية الثورة السورية حتى الآن جراء القصف و عمليات التدمير المتعمد والسرقات والتهريب الممنهج التي لحقت بها، وفقدان الكثير من القطع الأثرية، عارضاً صوراً توضح حجم التدمير الذي وقع بها، ملقياً الضوء على الأطراف التي ساهمت بتهريب الآثار،   دور النظام في ذلك التدمير.

و أوضح عن مدى الخسارة التي تعود جراء تلك الممارسات على المدى الطويل و على مستقبل سوريا و هويتها و مكانتها التاريخية، ليتم افساح المجال أمام الحضور لفتح باب المداخلات والنقاش الذي أغنى الندوة.
البريد الرسمي :

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

يعاني السواد الأعظم من أبناء شعبنا في هذه البلاد من الغلاء الفاحش والفقر المدقع ، الذي لا ينفصل عن الواقع الاقتصادي والسياسي المتردي ، واقع القهر والظلم والاستغلال والاحتلال . ولا شك أن جوهر سياسة النظام هو الذي يصنع الفقر ويضطهد الفقراء ويستغل الكادحين والعاملين في القطاعات المختلفة .

ولا يخفى على احد أن هنالك فجوة كبيرة طرأت على الفوارق الطبقية ، وزيادة واسعة على أعداد الفقراء والمحتاجين في مجتمعنا العربي ، وكذلك زيادة ملموسة في أسعار المواد التموينية والمعيشية الأساسية في السنوات الأخيرة ، نلمس آثارها الواضحة على كل الفئات الضعيفة خصوصاً شرائح محدودي الدخل ، الذين يضطرون إلى صرف معاشاتهم وأجورهم على الحاجات الضرورية كالأكل والشراب وشراء الملابس .

وفي الواقع أن الغلاء المستشري في البلاد ناجم عن السياسة الاحتلالية والاقتصادية لحكومة نتنياهو ، التي تصرف ميزانية الدولة على المستوطنات والمستوطنين وعلى الاحتلال الكوليونالي في المناطق الفلسطينية ، وتتغاضى عن الوضع الاجتماعي للشرائح الفقيرة ، التي لا تجد قوت يومها في البيت .

فكيف يتدبر العاطلون عن العمل وأصحاب الاحتياجات الخاصة الذي يتلقون منحة شهرية شحيحة من التامين الوطني لا تكفي لسد الرمق ، وفي كل فرصة مواتية تقوم حكومة اليمين العنصرية ، حكومة اغناء الأغنياء وإفقار الفقراء ، بتخفيض هذه المخصصات التي تدفعها لأصحاب العجز وضمان الدخل والبطالة . وكانت قبل فترة وجيزة قد خفضت تامين الأطفال وأصبح كل طفل يتقاضى مبلغ 140 شاقلاً.

في الماضي كانت هناك تحركات شعبية واسعة في الوسطين اليهودي والعربي بقيادة نقابة العمال العامة – الهستدروت ، بعد كل موجة غلاء وفي أعقاب ارتفاع أسعار الخبز والاحتياجات الضرورية للمواطن ، لكن من المؤلم والمؤسف أن الشعب في إسرائيل ، عرباً ويهوداً ، بات يتسم بالسلبية والعجز والاستسلام والتسليم بالأمر الواقع ، فلا يحرك ساكناً ، ولا يهب منتفضاً لكبح جماح غلاء الأسعار . فأين النضال العمالي البروليتاري ؟ وأين الكفاح الطبقي الشعبي ؟ وأين القوى السياسية والمنظمات العمالية ، من مسائل الفقر المتفاقم والغلاء الفاحش ، الذي يكوي النفوس ويفتك بجمهور الكادحين ..!

إن الفقر يعمي البصر والبصيرة ، ويؤول بالإنسان إلى مستوى معيشي وحياتي منخفض ، ويدفعه إلى حالة من اليأس والقنوط والإحباط والسلوك العدواني . ولا يعرف الفقر، بكل ما يعكسه من ألم وبؤس وحرمان ، إلا من يعيشه ويتجرع كؤوس مرارته ، أفلم يقل الشاعر :

المال يرفع سقفاً لا عماد له والفقر يهدم بيت العز والشرف

وكم كان سيدنا علي ابن أبي طالب رضي اللـه عنه صادقاً في مقولته " لو كان الفقر رجلاً لقتلته " .

وأخيراً كم نحتاج إلى صرخة أبو ذر الغفاري في هذا الظرف الاقتصادي السيئ والعصيب : "عجبت لمن لا يجد القوت في بيته لا يخرج شاهراً سيفه "


اصبحت التجربة البعثية الشوفينية , في اسلوب تعاملها مع الشعب , ونهج  الانضمام الى حزب البعث . صار  مصدر الهام واستنساخ , وورقة عمل ناجحة لبعض القوى السياسية المتنفذة , التي بيدها الحل والربط , ومصير المواطن , في الاقتداء بالتجربة البعثية وتطبيقها  بجدارة بارعة , فقد كان في زمن الحقبة الدكتاتورية المظلمة , من ينوي الدخول الى صفوف حزب البعث , تفتح له ابواب الحياة مشرعة على مصراعيها , اما من يرفض الانخراط في صفوف البعث , فان ابواب الحياة تقفل بالاقفال الحديدية , والآن تستنسخ  هذه تجربة بحذافيرها دون زيادة او نقصان , لذلك فتح حزب الدعوة الحاكم ابوابه مشرعة , لدخول اليه افواجا افواجا , من سارة ومارة , وشعيط ومعيط وجرار الخيط , اضافة الى المتملقين والمنافقين والدجالين والوصولين والمداحين والطبالين والراقصين والمهرجين وغيرهم , لتولي مسؤولية ادارة  مرافق الدولة , والمناصب التي صارت بضاعة للبيع والشراء , حتى بعضهم لا يعرف سوى توقيع اسمه , من اجل ان يتحول حزب الدعوة الى الحزب  القائد الواحد  , وزعيمه القائد الملهم ( مختار العصر الحجري ) . مثلما كان حزب البعث يتبجح في مهرجاناته البهلوانية (  كل الشعب بعثية , موتوا يا رجعية ) , وفتحت قاصة وسرماية الدولة المالية , لتكون لعيون حزب الدعوة , وتحت تصرفه بشكل كامل , بالبذخ والاسراف لماكنتة الحزبية , والان وصلنا الى فترة الحملات الانتخابية , والدعاية الترويجية للكتل السياسية التي تشارك  في الانتخابات البرلمانية القادمة , لذا كسرت كل اقفال قاصة الدولة المالية وفتحت على مصراعيها  , بحيث وصل الاستهتار والاستخفاف باموال  الشعب , بان يؤمر خالد العطية ( حامي بواسير الشعب ) من وزارة المالية بصرف 250 مليون دينار , لحفل بسيط لحزب الدعوة ( كما كشف عن احدى الوثائق السرية المعنونة سري وشخصي ) فكيف الحال لعشرات المهرجانات الكبيرة لحزب الدعوة , وما مبلغ وقيمة  الصرف ( الله اعلم ) ؟؟!!! , افلوس الدولة وليس من ضلعه او من عرق جبينه , ولعبة اخرى من لعب حزب الدعوة , في سبيل شراء اصوات الناخبين , لعبة سندات التملك للاراضي , التي وزعت بالآلاف في المحافظات , وقد كشف عنها مؤخراً , لايمثل إلا جزء من اللعبة الخطيرة ضد الشعب والعوائل الفقيرة والمسحوقة  , ففي محافظة ذي قار طالب الاهالي المحافظة  , بفتح تحقيق في مسألة توزيع سندات التملك , لاقارب نائب المحافظ الاول وانصارحزب الدعوة فقط دون غيرهم من استلموا سندات التملك  . ومن مهازل القدر , بان عائلة واحدة حصلت على 20 سند تملك , وكما حدث في محافظة البصرة , حيث اتهم مجلس المحافظة , بتوزيع آلآف سندات التملك للاراضي , على حزب الدعوة والمقربين منهم , دون غيرهم . ويستمر سعير الحملة الانتخابية , حتى وصلت اللعبة الانتخابية الى المحافظات , في شراء اصوات الناخبين وخداعهم  , بتحويل الاقضية حلبجة وتلعفر وطوزخورماتو الى محافظات , بصورة متسرعة بجرة قلم , دون دراسة وتخطيط , او تشاور مع اصحاب العلاقة , او استشارة الكتل السياسية , او اصحاب الاختصاص , لمعرفة الحاجة الفعلية , وظروف البلاد مثل هكذا قرارات تنفع المصلحة والهدف العام , اما مسألة ان  تصب في  منافع انتخابية , فليس غريباً ومستبعداً ان تكون محافظات العراق  50 محافظة بالتمام والكمال , ولكن سرعان ما تتبخر هذه المحافظات وتذهب ادراج الرياح وتختفي  , كالوعود العسلية الاخرى , ساعة اغلاق صناديق الاقتراع , وتعال اقبض ( عصفور كفل زرزور  واثنينهم طياره ) . ان هذا الاستهتار والاستخفاف باموال الشعب وخيراته ومصيره , في استغلال اموال الدولة بالصرف الباذخ والمجنون والمستهتر  , وبمقدور هذه الاموال المهدورة عبثاً وظلماً ,  دون ضمير حي , ان تبني عشرات المدارس والمستشفيات ودور العجزة , او تقدم شيئ مفيد لصالح العام , وليس لحملة الترويج الانتخابي لصالح حزب الدعوة فقط , ومن اجل تحقيق الولاية الثالثة , حتى لو كانت  على بيع العراق بسعر زهيد وبخيس . ان كل المؤشرات والدلائل , تشير بان الانتخابات البرلمانية القادمة , ستكون غير نظيفة , وليس شريفة في تنافسها الانتخابي

 

من جنيف خاص موقع الديمقراطي dimoqrati.info

عقد المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا الأخضر الابراهيم مساء اليوم الأحد 26/12/2014 الساعة الثالثة والنصف لقاء خاصا مع وفد المعارضة السورية تداول فيه العملية التفاوضية بين وفد المعارضة السورية ووفد النظام السوري ..

في البداية تحدث السيد الابراهيمي الذي رافقه فريق عمله عن طبيعة العملية التفاوضية التي هي في جوهرها صعبة ومعقدة ، ولذا فانه يرى بأنه من الضروري عمل كل ما يمكن من اجل انجاح هذه المفاوضات .. وبالمقابل فقد تحدث اعضاء وفد الائتلاف عن رغبتهم بنجاح المفاوضات .. وقد تحدث الاستاذ عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي ، ورئيس الوفد الكردي خلال اللقاء موضحا بان الحل السلمي يخدم سوريا ويخدم الشعب السوري الذي يكتوي بنار هذه الحرب الكارثية ..ولذا فاني اطلب من جميع زملائي في وفد الائتلاف وخاصة زميلي هادي البحرة باعتباره كبير المفاوضين وهو ذو صدر رحب ان نبتعد عن الانفعال وعلينا مواجهة الأمور بروية لعدم منح الطرف الآخر اية ذريعة .. واستشهد الاستاذ حميد بالمثل الكردي الذي يقول ( اثنان يخسران البازار : الذي يطلب الكثير ، والذي يعطي القليل .. ) .

وقد استغرق الاجتماع ساعة واحدة .. بعد ذلك اجتمع الابراهيمي مع وفد النظام بعد ذلك .

السومرية نيوز/ بغداد
أكدت عقيلة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، الاثنين، أن صحة الرئيس مستقرة وتشهد تحسناً كبيراً، فيما نفت اعتراضها على عقد المؤتمر الرابع للاتحاد الوطني الكردستاني.

وقال بيان للاتحاد الوطني الكردستاني تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "اعضاء المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكوردستاني استقبلوا، اليوم الاثنين، في مبنى المجلس المركزي بمدينة السليمانية، عضو المكتب السياسي هيرو ابراهيم احمد وتباحثوا في اهم التحديات والأولويات الراهنة وآليات الاعداد للمؤتمر العام الرابع للاتحاد الوطني الكوردستاني".

ونقل البيان عن عقيلة الرئيس الطالباني هيرو احمد تأكيدها على "اهمية المجلس المركزي كجهة رقابية حيوية فاعلة داخل الحزب وهو الدور الذي كان ينشده الامين العام الرئيس جلال طالباني"، مشيرة إلى أن "صحة الرئيس مستقرة حالياً وشهدت تحسناً كبيراً".

وأضافت الطالباني انها "تسعى عبر مختلف السبل والوسائل لعبور المرحلة الراهنة وتحقيق اكبر قدر من التفاهم على آليات وموعد عقد المؤتمر العام الرابع"، نافية في الوقت ذاته اعتراضها على "موعد عقد المؤتمر وسبل انعقاده ولن اخرج عن رأي الاغلبية اذا ما كانت مع انعقاد المؤتمر او ارتأت تأجيله".

يذكر أن فضائية كرد سات نشرت في (11 كانون الاول 2013) صوراً حديثة لرئيس الجمهورية جلال الطالباني مع عقيلته، قالت إنها التقطت له يومي السادس والثامن من كانون الاول الماضي اثناء زيارة عقليته له في المانيا، فيما أعلنت رئاسة الجمهورية، عن تحسن صحة الرئيس وتجاوزه لمراحل مهمة في رحلة العلاج، مشيرة الى أنه بطريق تماثله إلى الشفاء التام.

 

على خاصرةِ القدرِ

تربعتِ الروحُ

لترتبَ ما تبقى من فصولِ العمرِ

وشظايا الأيامِ التي تسمرتْ

على بوابةِ الغربةِ

تحتَ قدميها ارضٌ توقفت عن

الدورانِ

وقمرُ رحيلٍ سقطَ في ريبِ

الزمانِ.

حينَ يبدأ القلبُ يخنقُ أنفاسَه

ويمتلئُ الوجهُ بالنعاسِ والضجرِ

ستسلمني الروحِ ليدِ المنونِ

وتحفرُ في جسدِ الغربةِ مثواي

ليبقى جلجامش وحدهُ

يبحثُ عن عشبةِ الخلودِ.

*****

بلغراد – صربيا

26.01.2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

سلسلة تاريخ إقليم غربي كُردستان- دراسات تاريخية

الحلقة ( 14 )

ما حقيقة العلاقة بين الحوريين والميتانيين؟

Sozdar Mîdî (Dr.E. Xelîl)

للحوريين والميتانيين علاقة وثيقة بغربي كُردستان، وهم أسلاف الكُرد الوحيدون الذين أقاموا أشهر عاصمتين لهم (أُورْكيش وواشوكاني) في هذا الجزء الغربي من وطن الكُرد. وقد مرّ أن الحوريين (خُوري، هوري) هم من أسلاف الكُرد (فرع زاغروسي)، انضمّ إليهم الآريون على مراحل منذ نهاية الألف الثالث قبل الميلاد، وأصبح الحوريون تكويناً زاغروس- آرياً. ومرّ أيضاً أن الانتشار الحوري امتدّ من كركوك في جنوبي كُردستان إلى البحر الأبيض المتوسط، بما فيه أجزاء كبيرة من شمالي كُردستان، ووصل النفوذ الحوري إلى الأَوْج- في عهد الميتانيين، وبقي أن نعرف: من هم الميتانيون؟

من هم الميتانيون؟

يقول الدكتور عبد العزيز صالح بشأن الميتانيين: "وفدت على الحوريين وافدة جديدة من بني عمومتهم الهندوآريين [هندو أوربيين] من أواسط آسيا، خلال القرن السادس عشر ق.م، وعُرف هؤلاء الوافدون باسم (مِثَن، ومايتَني، أو مِيتان وميتانيين)، وذكرت النصوص المصرية بلادهم باسم (تاومثن) واسم (خاسوت مِتَن)؛ أي أراضي مِتَن، وبراري أو أقطار مِتَن"([1]).

وذكر جورج رو أن الميتانيين كانوا طبقة حاكمة في المجتمع الحوري، وأضاف قائلاً: "ينحدر الحثّيون والميتانيون والطبقة الحاكمة الكاشية من مجموعة عرقية لغوية واسعة جدّاً تسمّى (هندو أوربية)، وكانت هجراتهم... جزءاً من تنقّلات أوسع مداراً عمّت قارة أوربا والهند إضافة إلى غرب آسيا"([2]).

ويقول الدكتور توفيق سليمان بشأن الحوريين والميتانيين: " وعلى مرّ الزمن استملكت هذه القبائل بعض المناطق في الأراضي العَمُورية، ثم اغتنمت فرصة تدمير حمورابي مملكة ماري، فوسّعت مناطق انتشارها، وزادت تثبيت نفوذها في المنطقة. وما أنْ سقطت العاصمة البابلية في يد الحِثّيين حوالي عام (1530 ق.م) حيث كانت هذه القبائل قد أسّست مملكة تُعرف باسم المملكة الحورية- الميتانية، وعاصمتها (واشوكاني) التي لم يُعثَر على موقعها حتى الآن، وكان المصريون يطلقون على المنطقة الحورية – الميتانية (اسم نَهارينا)، وأسماها البابليون (خانيجالْبات)"([3]).

وذكر المؤرخ أحمد فخري أن الميتانيين قبائل من الشعوب الهندو أوربية، مكوّنة من العنصر الحربي الأرستقراطي، نزلت في بلاد الرافدين، واستقرّت في البلاد التي كان يقيم فيها شعب آسياني (زاغروسي) آخر هو الشعب الحوري، ولم يمضِ غير وقت قليل حتى صار اسمهم (مملكة ميتاني) التي بسطت نفوذها على شمالي بلاد الرافدين (المنطقة المعروفة الآن باسم كُردستان)([4]).

ويُستفاد من معظم المراجع التي تناولت الشأن الحوري؛ أن الميتانيين هم الفرع الحوري الذي احتفظ بقدر أكبر من الخصائص الآرية (الهندو أوربية)، ويقول جين بوترو وزملاؤه بشأن أوضاع غربي آسيا في أواسط الألف الثاني قبل الميلاد: " فمن البحر المتوسط شرقاً إلى نُوزي، كان كل شيء ضمن دولة واحدة؛ وهي الإمبراطورية الميتانية التي حكم فيها طبقة عليا من الهندو- أوربيين شعباً من الخوريين"([5]).

(خريطة تقريبية لانتشار الآريين)

والحقيقة أن كبار المؤرخين الذين تناولوا تاريخ الشرق الأوسط بالبحث، تحدّثوا عن الميتانيين في إطار الشعب الحوري، وأدرجوا مملكة ميتاني ضمن التاريخ السياسي الحوري، ونذكر منهم: وليام لانجر في كتابه "موسوعة تاريخ العالم"، وهاري ساغَز في كتابه "عَظَمة آشور"، وموريس كرُوزَيه في كتابه "تاريخ الحضارات العام"، وجِرْنوت فيلْهِلْم في كتابه "الحوريون تاريخهم وحضارتهم"، وهذا الكتاب الأخير متخصّص في الشأن الحوري/الميتاني.

وقال جِرْنوت فيلْهِلْم بشأن هويّة الميتانيين: "وُجدت بين المهاجرين القادمين من المناطق الجبلية شرقي الأناضول مجموعاتٌ كانت تتحدث لُكْنَة هندو جرمانية، وفي الأصحّ بصيغة موغلة في القِدم من الهندوآرية، وقد حظيت هذه الحقيقة باهتمام كبير في تاريخ الدراسات الشرقية القديمة"([6]).

وانتهى جِرْنوت فيلْهِلْم من مناقشته لهذه المسألة إلى: "أن مجموعات ناطقة بالهندوآرية فصلت نفسها عن التيّار الرئيس لتلك القبائل المرتحلة عبْر إيران إلى الهند، ثم سارت مع الحوريين إلى منطقة الهلال الخصيب، وانصهرت بسرعة معهم في بيئة بلاد الرافدين وسوريا الحضارية، وهجرتْ لغتَها في زمن مبكِّر"([7]).

أدلّة تاريخية:

من الأدلة البارزة على الأصل الآري للأسرة الملكية الميتانية، وللطبقة السياسية والعسكرية الحاكمة في مملكة ميتاني عامة، أن المعروفين من ملوك مملكة ميتاني- وهي تسمّى (المملكة الحورية العظمى)- يحمل جميعهم أسماء غير حوري- زاغروسية، ومن المؤكد أن أسماء بعضهم آرية (هندو أوربية) من حيث اشتقاقها اللغوي نذكر منهم:

- أَرْتاتاما: في لغة ڤيدا Veda (رْتا ذامن)؛ أي ديارُه هي رْتا.

- تُوشْراتّا: في لغة ڤيدا (تِفْصا رثا)؛ أي عربته الحربية تسير باندفاع.

- شَتّي وازا: في الهندوآرية القديمة (ساتي فايا)؛ أي الظفر بالعتاد الحربي([8]).

وثمّة دليل قوي آخر على الأصل الآري للطبقة الحاكمة في ميتاني، هو الآلهة التي عبدها ملوك ميتاني في أواخر القرن الرابع عشر ق.م، فهي آلهة آرية، أبرزها (مِيثْرا، ڤارُونا، أنْدرا، ناساتيا/آناهيتا)، وهي معروفة في أقدم قصائد الشعر الهندية (ڤيدا)، ومعروفة أيضاً في كتاب الزردشتية المقدس (أڤستا) Avesta ، ويبدو أن عبادتها كانت محصورة في السلالة الميتانية الحاكمة([9]).

ونستنتج مما سبق، ومن آراء مؤرخين آخرين، أن الميتانيين حوريون من الفرع الآري، كانوا من العنصر الحربي الأرستقراطي، فاستلموا دفّة القيادة في الوطن الحوري، ونتيجة لذلك صار الطابع الآري- سياسياً وثقافياً واجتماعياً- أكثر وضوحاً في المجتمع الحوري وفي المملكة الحورية بشكل عامّ، ولذلك يتداخل الحديث عن الحوريين والميتانيين في بعض المصادر التاريخية، وخاصة حينما تتعلق المعلومات بالمجالات الجغرافية والحضارية([10]).

والدليل على أن الميتانيين فرع من الحوريين، وأن مملكة ميتاني كانت حورية، أن حكّام ولايات (مقاطعات) مملكة ميتاني كانوا حوريين؛ حينما غزا الملك الحِثّي شوپيلوليوماش مملكة ميتاني في غربي كُردستان (شمالي سوريا حالياً)- لم يثق بالحكام الحوريين العاملين في ولايات مملكة ميتاني، فنفى معظمهم في الأناضول، وكان "يقوم في كل مكان بعزل الحكّام الحوريين الذين كان الميتانيون يعتمدون عليهم، ويضع مكانهم غيرهم ممن يثق فيهم"([11]).

ومثل كثير من الأسماء القديمة ورد اسم الميتانيين في المصادر بصيغ مختلفة، فقد ذُكروا بصيغة (مِيتّاني) Mittani، وبصيغة (مِيتانّي) Mitanni، وبصيغة مِيتانيMitani، وذكر جرنوت فيلْهِلْم أن الصيغة الأصلية كانت (مَيْتّاني) Maittani، ثم حُوّر اللفظ إلى (مِيتّاني) Mittani، وأن الجزء الأساسي هو (ميتّا)، أما المقطع (ني) فهو لاحقة، واستخدم جرنوت الصيغة الأخيرة (ميتّاني)، ونأخذ نحن بصيغة (مِيتانيMitani ) لسهولتها([12]).

27 – 1 - 2013

المراجع:



[1] - عبد العزيز صالح: الشرق الأدنى القديم، ص 562.

[2] - جورج رو: العراق القديم، ص 306.

[3] - توفيق سليمان: دراسات في حضارات غرب آسية القديمة، ص 312.

[4] - أحمد فخري: دراسات في تاريخ الشرق القديم، ص 202.

[5] - جين بوترو وآخرون: الشرق الأدنى الحضارات المبكِّرة، ص 201.

[6] - جِرْنوت فيلْهِلْم: الحوريون تاريخهم وحضارتهم، ص 47.

[7] - المرجع السابق، ص 47 - 48.

[8] - المرجع السابق، ص 48.

[9] - المرجع السابق، ص 49.

[10] - جمال رشيد أحمد: ظهور الكورد في التاريخ، 2/241. فِراس السَّوّاح: الحَدَث التوراتي والشرق الأدنى القديم، ص 44.

[11] - عبد الحميد زايد: الشرق الخالد، ص 482، 485.

[12] - جرنوت فيلهلم: الحوريون تاريخهم وحضارتهم، ص 48. 58.

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لابد من القول ان الاديان و المشاعر الدينية تركت آثاراً كبيرة في سلوك البشر و تطلعاتهم و اساليب تفكيرهم، و بمرور السنين صارت المؤسسات الدينية و خاصة التي تجمع ابنائها بكتاب مقدس ، و كانت ادوات فاعلة للتغيير و التقدم الحضاري . . . الاّ انها صارت بتعاليمها و الزاماتها على تابعيها و فروضها عليهم، قيداً على التقدّم الحضاري و الفكري، رغم استمرارها بتشكيل الأمل للضعفاء و المحرومين من بني البشر، و نداءً للعدل و الاحسان رغم استغلالها من اشرار و محاولتهم جعلها وسيلة للوصول الى سلطة الحكم و المال .

و قد شهدت الاديان حركات متنوعة للاصلاح و التطوير، من اجل ان تحافظ على موقعها القديم في المجتمع و من اجل الاحتفاظ بمكانتها بين الشباب خاصة، من الذكور و الاناث . . كاحدى مراكز الجذب و التوجيه، وكي لاتفقد دورها التأريخي في المجتمع، و اتخذت خطوات هامة على طريق الانفتاح بين الاديان و الاصلاح الانساني الذي اتخذ اشكالاً و طرقاً متنوعة بالتناسب مع المرحلة التأريخية و متطلباتها، و قوانين البلد المعني و توجهاته.

و كان منه ما تمّ في المرجعية اليهودية، التي قررت في نهاية القرن العشرين السماح للمرأة اليهودية ـ مرجع النسب اليهودي(1) ـ بالزواج من غير اليهودي، الامر الذي حدث مع عرب فلسطين المسلمين ومع المصريين و ضاعف منتسبي تلك الديانة مرّات كثيرة، و سبب استنكار المجاميع اليهودية المتطرفة، و سبب تعقيدات للبيوتات الدينية القديمة الاسلامية و خاصة للازهر لان المواليد الجديدة تعتبر يهوداً لمرجعيتهم الامومية اليهودية و مسلمين لمرجعيتهم الابوية الاسلامية في الوقت نفسه . . فأنه كسر كثيراً من حواجز التعصّب و التعنّت الديني بين الجماعات المتعصّبة من الديانتين . . على طريق السلام و التآخي و ضد الحروب .

و فيما يجمع الخبراء على ان الكنيسة الكاثوليكية ـ قياساً بغيرها من الكنائس ـ تعتبر من اشد المؤسسات الدينية المتنوعة محافظة و تشدداً، حتى صارت المَثَلْ الذي يقاس به مدى الجمود العقائدي و الفكري و التنظيمي الذي صارت تعاني منه احزاب تقدمية و ثورية متعددة . . و منها عدد بارز من الاحزاب العمالية و الاشتراكية و الشيوعية، التي شكّلت المثل الاعلى للحركات الشعبية و للمناضلين من اجل الحرية و العدالة لمرحلة تأريخية كاملة بارزة، الاّ ان جمودها الفكري و العقائدي اضافة الى الضغوطات و الضربات القاسية التي تلقّتها من الحكومات الدكتاتورية، جعلها تبتعد عن نبض الشارع و عن واقع و آمال و طموحات شباب اليوم، كما في مجتمعاتنا الشرق اوسطية مثلاً .

فبعد سلسلة اصلاحات دينية و تحقيقات و عقوبات صارمة تجاه رجال الدين المرتشين و الفاسدين و تجاه مرتكبي جرائم الإغتصاب بحق الفتيان، و غيرها . . وجدت الكنيسة الكاثوليكية نفسها بأنها لاتزال بعيدة عن نبض الشارع و بعيدة عن طموحات و احلام الشباب رغم امتلاكها الثروات المالية الهائلة بين يديها، و رغم امتلاكها كفاءات ادارية نادرة، حيث تعتبر الكنيسة الكاثوليكية من اثرى المؤسسات و الاحتكارات الثرية في العالم.

و يبدو ان اختيار البابا فرانسوا ـ الكاردينال الأرجنتيني خوري ماريا برغوليو ـ الذي اختاره المجلس الاعلى لكبار الكرادلة في الكنيسة الكاثوليكية، يبشّر بعهد جديد قد يخلّص منظومة و حجر زاوية عريق من المنظمات المحافظة المتشددة في العالم . . و سيطلق نسيماً منعشاً من اجل التغيير و الحداثة التي يحتاجها عالمنا و شعوبنا اليوم، فعهده بدأ بتغيير جاد في منظومة كاملة من الاحكام و المعتقدات الراسخة في الديانة الكاثوليكية . . التي اجملها بقوله " إنَّ الأديان جميعاً صحيحة، وإنَّ ـ الحقيقة الدينية ـ تتغيَّر وتتطوَّر، بل وإنَّ الرَّبَّ نفسه يتغيَّر ويتطوَّر . . " على حد قوله . و افتى ، بإنَّ بعض أجزاء الإنجيل صارت قديمة و عفى عنها الزمان .

و يرى مراقبون و الذين يتابعون بدقة نشاط البابا فرانسوا و اقواله كزعيم لأكبر مؤسسة محافظة في العالم . . اقواله التي تعتبرها ملايين مؤلفة في العالم نصوصاً مقدسة، يرون بانها تدلّ على بدء ثورة او حركة إصلاحية دينية جذرية شاملة قد لا تَقِل أهميةً عن ثورة مارتن لوثر (2) في زمانه، بل و يرى عدد كبير آخر منهم ان تأثيرها سيمتد إلى الأديان السماوية الاخرى، لأن الكثير من المعتقدات الجوهرية المشترَكَة بين هذه الأديان هو المستهدف بالهدم (وإعادة البناء) الذي يقوم به و يعمل بضوءه بابا الفاتيكان اليوم .

و صرّح المكتب الاعلامي للفاتيكان بأن البابا قد اكتشف بـ البحث الروحي، التأمُّل و الصلاة، بـ " أن جهنَّم هي تعبير عن الروح المعزولة، التي ستتَّحِد في آخر المطاف، كالنفوس جميعاً، في محبَّة الله. فحتى اللاديني فاعل الخير يراه البابا مؤمناً بالله، فالملحد على ما اكتشف البابا، يكفي أنْ يعمل الخير حتى يكون مؤمناً بالله، وإنْ أنكر ذلك بقوله ولسانه ".

و يضيف " بأن كل الأديان صحيحة وعلى حق، لأنَّها كذلك في قلوب الذين يؤمنون بها". الذي يراه اعلاميون بأن ذلك يعني أنَّ الإسلام مثلاً في دعوة البابا الجديد ، دين صحيح و صحته تكمن في المعتقد الاسلامي نفسه، و في كَوْن المسلمين يعتبرونه صحيحاً؛ فـفي القلب يستوطن الرَّب، ومعه تستوطن الحقيقة، فإذا آمن قوم بما تعتقده قلوبهم و عملوا الصالح من الاعمال، فهذا الإيمان صحيح. و بذلك فإنَّ البابا يُوسِّع ـ نسبية الحقيقة ـ، بمفهومها المادي و الآينشتايني، ليجعلها تشمل أيضاً ـ الحقائق الدينية ـ فـالحقيقة بمفهومها البابوي الجديد، ليست ما يفكِّر فيه موسوليني (3) الآن مثلاً، وإنَّما ما تؤمن به، وتعتقده "القلوب". قَلْب اليهودي يقول له إنَّ اليهودية هي الدين القويم، وقَلْب المسيحي يقول له إنَّ المسيحية هي الدين القويم، وقَلْب المسلم يقول له إنَّ الإسلام هو الدين القويم؛ أمَّا البابا فرانسوا، وعملاً بمبدأ "نسبية الحقيقة"، فيقول: إنَّكم جميعاً على صواب، وإنَّ الأديان جميعاً صحيحة، وعلى حق . (يتبع)

26 / 1 / 2014 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. يعود نسب الطفل المولود حديثاً الى الام، بعكس الديانة الاسلامية و المسيحية التي يعود فيها نسب الوليد الى الاب، و كان لذلك مبرراته في التأريخ القديم .

2. مؤسس الكنيسة البروتستانتية الايفانغيليكية .

3. مثال موسوليني اتى لكون تاريخ الفاتيكان جزءاً من التأريخ الايطالي الذ لعب فيه موسوليني الدور الفاشي الكريه .

عادل مراد: المجلس المركزي اعد برامج وخطط تضمن للحزب النهوض من جديد
استقبل سكرتير واعضاء المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني اليوم الاثنين (27/1/2014) في مبنى المجلس المركزي بمدينة السليمانية، عضو المكتب السياسي السيدة هيرو ابراهيم احمد وتباحثوا في اهم التحديات والاولويات الراهنة واليات الاعداد للمؤتمر العام الرابع للاتحاد الوطني الكردستاني.
وفي مستهل اللقاء رحب سكرتير المجلس المركزي عادل مراد باسم المجلس بزيارة السيدة هيرو ابراهيم احمد، مشيرا الى اهمية تبادل الاراء والحوار في المرحلة الراهنة في اغناء البرامج والاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الرابع، مشددا على اهمية الحفاظ على دور وثقل ووحدة الاتحاد الوطني في ظل التحديات المرحلية والمهام الكبيرة التي تقع على عاتقه.
شاكرا لها اهتمامها باخذ راي الاغلبية العظمى من الكوادر واعضاء الاتحاد الوطني تمهيدا لعقد مؤتمر عام ناجح وفاعل، معربا عن امله في ان تتفق القيادة على اليات مناسبة لعقد لمؤتمر الرابع، تضمن انجاحه والخروج بنتائج ايجابية للحزب، مشددا على ان المجلس المركزي اعد برامج وخطط ومقترحات لرفد القيادة واللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع، بالاليات كفيلة بانجاحه والنهوض بالاتحاد الوطني من جديد.
لافتا الى ان المجلس المركزي يدرك اهمية المرحلة وكثرة تحدياتها، لذا فهو يأمل من القيادة ان تتحاور مع الكوادر والاعضاء وجماهير الاتحاد، لاتخاذ موقف نهائي تجاه عقد المؤتمر من تأجيله عبر الاليات والوسائل التي يتيحها النظام الداخلي للاتحاد الوطني الكردستاني.
مشددا على قوة متانة صفوف الاتحاد الوطني، التي تؤهله للتصدي لاية مخططات، تحاك ضده لسلب ارادته واظهاره ضعيفا امام جماهيره، وقال ان مصير الجميع ومستقبلهم مربوط ببقاء الاتحاد الوطني قويا صلباَ بوجه التحديات.
من جهتها عبرت السيدة هيرو ابراهيم احمد عن سعادتها بالزيارة مؤكدة اهمية المجلس المركزي كجهة رقابية حيوية فاعلة داخل الحزب، وهو الدور الذي كان ينشده الامين العام الرئيس مام جلال، شاكرة للجميع سؤوالهم عن صحة الرئيس طالباني التي اكدت انها في تحسن مستمر وهي مستقرة حاليا وشهدت تحسنا كبيرا .
واشارت الى انها تسعى عبر مختلف السبل والوسائل لعبور المرحلة الراهنة وتحقيق اكبر قدر من التفاهم على اليات وموعد عقد المؤتمر العام الرابع، نافية في الوقت ذاته وبشدة اعتراضها على موعد عقد المؤتمر وسبل انعقاده، مبينة انها لن تخرج عن رأي الاغلبية اذا ماكانت مع انعقاد المؤتمر او ارتأت تأجيله، معربا عن رفضها لاية املاءات لا تنسجم مع الافكار والبرامج والمفاهيم الديمقراطية، التي تبناها الاتحاد الوطني الكردستاني، خلال فترة نضاله الطويلة.
من جهتهم قدم مسؤولوا لجان المجلس المركزي الذين شاركوا في الاجتماع رؤيتهم للمرحلة الراهنة من نضال الحزب والتحديات التي يمر بها، مؤكدين اهمية التمسك بالنهج والمبادئ التي رسخها مام جلال، والتي تتمثل بأن يكون الاتحاد الوطني ممثلا لمختلف شرائج مجتمع كردستان منسجماَ مع تطلعاتهم، مؤكدين ان موقع ومكانة ودور الرئيس مام جلال داخل الحزب وفي كردستان والعراق والمنطقة والعالم لايمكن لاحد ملؤها مهماَ كانت مؤهلاته، معربين عن املهم في سرعة شفائه وعودته السريعة لاداء مهامه التاريخية الوطنية الكبيرة.
داعين في الوقت ذاته القيادة واعضاء المكتب السياسي الى عقد اجتماع مشترك مع المجلس المركزي للاسراع في ايجاد اليات للتفاهم والحوار لايجاد الصيغ والبدائل المناسبة وتحديد موعد ينسجم مع رأي الكوادر والاعضاء وجماهير الاتحاد الوطني لعقد المؤتمر العام الرابع.

بغداد - صحيفة المستقبل البغدادية/ احمد محمد

لايزال قرار مجلس الوزراء المثير للجدل بتحويل بعض الاقضية الى محافظات يثير موجة اعتراضات حادة لدى الاوساط البرلمانية والسياسية والشعبية، فيما لوحت اطراف برلمانية برفض القانون الذي تعتزم الحكومة تقديمه الى مجلس النواب للمصادقة عليه .
وبحسب ماذكرته بعض الاوساط البرلمانية لـ "المستقبل" فان ائتلاف "متحدون للاصلاح" الذي يضم غالبية مكونات وكتل القائمة العراقية، بالاضافة الى التحالف الكردستاني وبعض الاطراف داخل التحالف الوطني تبدي رفضها لتحويل الاقضية الى محافظات وستصوت على رد القرار الحكومي الذي ينتظر مصادقة البرلمان.
وقال مقرر البرلمان النائب محمد الخالدي لـ"المستقبل" امس ان هناك اعتراضات برلمانية حادة بشأن تحويل بعض الاقضية الى محافظات على اعتبار ان الحكومة اتخذت القرار من دون اطار قانوني وسيطرح الموضوع للنقاش داخل البرلمان لاتخاذ الاجراءات اللازمة.
واضاف الخالدي ان القرار جاء في ظل تحديات امنية خطيرة في محافظة الانبار وخروقات يومية في بغداد والمحافظات وهناك ازمات سياسية متوالية، واصفا القرار بغير المناسب ويجب اتخاذ بعض الاجراءات القانونية قبل الشروع باعلان المحافظات.
بدوره قال النائب الكردي حسن جهاد ان توقيت الموضوع غير مناسب لان البلاد ما تزال تشهد ازمة تضارب صلاحيات المحافظات مع حكومة المركز.
واضاف جهاد لـ "المستقبل" ان هناك ازمات وخلافات عالقة بين الكتل اهمها تضارب صلاحيات المحافظات مع حكومة المركز وكذلك الاستحقاقات المترتبة من الثروات الطبيعية التي تنتجها بعض المحافظات وعدم حسم المادة 140، مبينا ان استحداث محافظات مع وجود الارهاب هو اجراء غير مناسب في الوقت الحالي. وقال ان القرار الحكومي لم يستند الى اي قانون يخوله الاقدام على مثل هذا الاجراء.

السومرية نيوز/ أربيل
أكدت وزراة البيشمركة، الاثنين، أن قوات حرس اقليم كردستان "البيشمركة " جزء رئيسي من المنظومة الدفاعية العراقية وفق الدستور العراقي، مشددة على أنها ستبذل الجهود القانونية والدستورية لضمان تخصيصات قوات البيشمركة ضمن الموازنة السيادية لمنظومة الدفاعية العراقية.

وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة والمتحدث الرسمي باسم قيادة قوات حماية اقليم كردستان جبار ياور، في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنه "بموجب الفقرة الخامسة من المادة 121 من الدستور العراقي فإن قوات حرس إقليم كردستان (البيشمركة) هي قوة عسكرية دفاعية دستورية وقانونية"، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه "بموجب الفقرة الثالثة من المادة الثانية من قانون وزارة البيشمركة فإن من واجب قوات (حرس إقليم كردستان) حماية إقليم كردستان ودعم القوات العراقية للدفاع عن سيادة وأمن العراق".

وأضاف ياور أنه "بحسب مذكرة التفاهم المصادق عليها كل من الحكومة الإتحادية وحكومة اقليم كردستان في 21 حزيران 2007 يتم تخصيص موازنة قوات حرس الإقليم كجزء من الموازنة السيادية ضمن منظومة الأمن والدفاع".

وأكد ياور أن "قوات حرس اقليم كردستان جزء رئيسي من المنظومة الدفاعية العراقية"، مشيرا الى أن "تخصيصاته جزء من الموازنة السيادية لتلك المنظومة".

وشدد الياور على أنه "سنبذل كل الجهود القانونية والدستورية للدفاع عن حقوقنا وضمان تخصيصات قوات حرس الإقليم من الموازنة السيادية لمنظومة الدفاع العراقية للعام الحالي 2014 والأعوام 2007 ــ 2013".

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خيّر أمس الأحد، (26 كانون الثاني 2014) إقليم كردستان بشأن تخصيص موازنة حرس الإقليم وربطه بوزارة الدفاع الإتحادية أو تعديل الدستور، فيما أكد أن الحكومة ستضطر لإعتماد نسبة (1/12) في عدم إقرار الموازنة العامة، مبينا أن ذلك سيؤدي لخلق صراع وطني.

في المقابل اتهم النائب عن التحالف الكُردستاني شوان محمد طه، أمس الأحد، رئيس الوزراء نوري المالكي بمحاولة "اخضاع البيشمركة لإرادته"، وهذا أمر غير ممكن تماماً، لافتاً الى حكومة إقليم كُردستان تحفظت على دمج حرس الإقليم بوزارة الدفاع كونه ليس ميليشيا واقترحت جعل تحركاته بيد رئيس الوزراء ورئيس الإقليم.

 

حذر النائب المستقل في التحالف الوطني كاظم الصيادي، من ان "تزايد المطالبات باعلان انفصال اقليم كردستان عن العراق واعلانه دولة مستقلة، سيدفعه للمطالبة بألغاء الاقليم وتحويله الى محافظات ".وقال الصيادي في تصريح لـ "خــندان" إن "من واجب الحكومة المركزية الدفاع عن حدود وامن وسلامة العراق، والاقليم جزء لا يتجزا من البلاد وفي حال وجود تهديدات من الاقليم بالانفصال، فلابد للحكومة ان تتخذ اجراءات بهذا الصدد"، مضيفاً أنه "وفي حال استمرت المطالبات بانفصال اقليم كردستان عن العراق، فانه سيطالب بألغاء الاقليم وتحويله الى محافظات ترتبط بالمركز".واكد الصيادي في سياق تصريحه أن "الشعب الكردي لا يطالب بالانفصال وانما يطالب بحقوقه"، مشيراً الى أن "هناك رفضا من قبل دول الجوار لخيار الانفصال فضلاً عن الرفض الداخلي لتجزئة العراق وانفصال الاقليم عن البلاد".

أعوذ بالله من شكلك وخلقتك .. بس أمبين أنت محروق أصلا ً وشغلتك كان صياد ولهذا لقبك الصيادي .. ماأدري أنت أصلا ً أشلون دخلت البرلمان ومنو منتخبك لولا جماعة اللطمية .

وأكيد من خلقتك أمبين أنت خريج كلية البعث وفي قلبك حقد دفين على الكورد .

وما أدري أنت تفتهم من الدستور والقانون والبرلمان حتى تكون عضو برلمان ؟؟ لآن لو كنت تعرف ماكنت تصرح تصريحات مشروخة مثل الاسطوانات البعثية والقومجية القديمة .

أقليم كوردستان خط أحمر مو بس ألك ، بل لكل النازية والبعثية والقومجية والعربجية ، اشلون تقدر ترجع الاقليم الى محافظات ؟؟ أكيد مثل أرجاع الكويت الى العراق وعودة الفرع للآصل ؟؟ هاي السوالف قديمة .. وتهديدات الحكومة المركزية وكل واحد من أمثالك خلي يلتهون باللطمية .. وخلوا أهل كوردستان يعيشون مثل مايردون ..

أنت عن ياحكومة تريد تكتب ونحكي ؟؟ حكومة المالكي اللي يحكم بغداد وبس ؟ والوضع الآمني هش وتحت الصفر والتفجيرات وداعش في الفلوجة والانبار وديالى وموصل وكركوك وتكريت ؟؟ ياحكومة تحكي وهم ملتهين بنهب الاموال وتجنيد المرتزقة ؟

سالفة ألغاء أقليم كوردستان من صنع خيالك وأمثالك مايستاهلون غير بيع الطرشي في سوق مريدي .. لانكم ماتفتهمون لابالقانون ولابالدستور . وعودة الأقليم الى تحت حكم المركز هاي هم نوع من سوالف اللي ضاربين كبسولة وشاربين شروب الآطفال .

أقليم كوردستان في تطور وأزدهار وبجهود الخيرين أتدوم الآقليم والابواب مفتوحة لكل العراقيين الشرفاء ، والكورد مايفرق بين اهل العراق ودا اتشوف اشلون يستقبل الاخوة من الفلوجة والانبار . والكورد مايعرفون يشيلون الحقد في قلوبهم مقل امثالك ولا يدورون الانتقام من تاريخ العراق الاسود ..

فلا اتدور الفتنة بين الكورد والاخرين. وفكر بعقلية انسان عراقي شريف .

ارجع الى شغلتك اشرفلك .

بدايةً، لا أريد أن أتدخل في شؤون المعارضة العربية أو أن أنتقدهم لأني منذ البداية أشعر بأن المعارضة ليست من الشعب السوري، إنما هي تزكية مصحوبة بالدعم اللازم من بعض الدول الاقليمية و الذين أختاروا أزلامهم ليوضعوا في المناصب المرموقة ذات السلطة والقدرة في تقرير وإتخاذ القرارات، مع توصية من الخارج والغرب،بالمقابل كانت تلك الإختيارات بالنسبة للمعارضين أنفسهم بمثابة الحصول على ورقة اليانصيب المنشودة, على أي حال باتت هذه الأمور معروفة للجميع لكني أريد ذكر بعض النقاط فيما يخص هكذا معارضة. أنا أفترض دائماً في أي معارض أن يكون فقيهاً في القانون، وخاصة القانون الدولي، عالماً بحقوق الإنسان، ويعرف ما يريده شعبه بالتجديد، ويكافح بكافة السبل المعروفة، دولياً والمناسبة محلياً، لإتخاذ المنحى المناسب لقضيته، بالتالي تراه في كافة المنابر يجول ويحوم كي يوصل مطالب شعبه ويُسمعها في كافة المحافل والمنابر، وكي يستطيع تنفيذ الهدف أو حتى جزءاً منه، عليه أن يكون مجيداً للغة أجنبية، وملماً بالأخريات ولو على نحو ما، حتى يستطيع تداول أفكاره، وله من حسن اللسان ما يجعله خطيباً باهراً يستطيع به لفت النظر والإقناع، بالتالي المعرفة والظهور والخبرة نقاط جوهرية في أي معارض سياسي ، اما حين يكون هذا المعارض في موقع القيادة فعليه ان يكون بلإضافة لما سبق، محنكاً لا تفوته فائتة،فهل تواجدت هذه الصفات في تلك المعارضة، لقد كانت هناك موضة جديدة ظهرت خلال الثورة السورية، حيث طفح السطح بأسماء لم تكن في معروفة في الأذهان ولا متخيلة في الحسبان، بعض القيادات، وليس الجميع، يكاد لا يلم بأي لغة وإن تحدث تبدو لغته مكسرة، الآخرين جاؤوا به من أعماله الخدمية في الدولة المضيفة، أو من كانوا يعملون في حقل التدريس، كي يكونوا مرشحيهم بالتالي ينفذوا مآربهم الخاصة، أما من كانوا يتواجدون في الساحة المحلية فلا تعلم لهم نية أو هدف، وهو إما مدفوع من قبل النظام أو من الدول الإقليمية، أما إن كان شريفاً فأعلم أنه لا سلطة له،منهم من يتكلم كأنه سفير للدولة الإقليمية التي تدعهمه، والأنكى من ذلك أنه يتشدق بذلك علناً ويكاد حتى يغير من شكل مظهره فيرتدي عباءة تلك الدولة، ومنهم من يبرز عنجهيته وخلفيته التي تسيء لمظهره كمحاور ومعارض، فترى البعض أحياناً يتكلم وكأنه جاء من الشارع، وانا لا أشمل الجميع لكن نسبة هذه الطوائف كثرت وأدت إلى المزيد من التشقق في الصف وعدم الوعي والرؤية الكاملة لمصير كافة فرق الشعب في الدولة، بالتالي كان الإنقسام هو الشكل الأبرز لوجه المعارضة، وكان التشكيك بجدواها هو العنوان الأبرز لها، ومن ثم فإن الترقيع لها أدى إلى ما نحن عليه اليوم، فهل كانت هذه المعارضة المنشودة من قبل الشعب الذي عقد الآمال الطوال عليها؟ هذه الصورة للمعارضة، تعكس بجلاء عن وجه الثورة في سورية، بالتالي كي تنفرج فإنه يجب أن تتفق تلك الدول التي تحرك القادة المعارضين كالممسك بخيوط الدمى
من فوق، ولن يحل الأمر لا مؤتمرات ولا محافل، سوى إرادة تلك الدول بالإتفاق؛ كلما أختلفت قطر مع السعودية أو روسيا مع اميركا أو تركيا مع أيران، نرى التخبط في المعارضة، احدهم يأتينا بالمجلس والآخر يجرنا نحو إتلاف، كلٌ يبحث عن إنجار اكبر وتكبير لنسبته في المعارضة على حساب الآخر، وتنعكس تلك الصورة على الميدان أيضاً، بعضهم ينشأ كتيبة هنا ويدعمها والآخر يطلق غيرها في مكان آخر وقد تتحاربان، منهم من يحارب طائفة معينة ويحرّض عليها، ومنهم من يتخذ سلوك المسيس،بالتالي لا تنتظروا أن تحل إرادة الشعب المهجر والخاسر الوحيد في هذه الثورة، شيئاً، وسيبقى الشعب هو الخاسر الأوحد حتى لو حلت المشكلة في سوريا، لأنه طالما هكذا هي القيادات فلا نعلم غداً ما ستكون عليه سوريا الغد ولمن ستكون تابعة، وأي شكل من أشكال الإستغلال الذي ستتعرض له وتحت أي مسمى، وهل سيستطيع الشعب تسديد خطاه وهو لا حول له ولا قوة

 

وصف تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تصريحات عدد من القادة المدنيين والعسكريين في اسرائيل بالاستفزازية والسخيفة ، خاصة عندما يرسل هؤلاء القادة الى الجانب الفلسطيني رسائل ابتزاز من النوع الوقح للوصول الى أهداف سياسية

جاء ذلك تعقيبا على ما صرحت به وزيرة القضاء الاسرائيلية ورئيسة طاقم المفاوضات الاسرائيلي مع الجانب الفلسطيني وما تضمنه حديثها مع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي من وعيد للرئيس محمود عباس بدفع ثمن باهظ حال تمسك بمواقفه ورفض الاعتراف بيهودية الدولة العبرية

وأكد تيسير خالد في تصريح نشره على مواقع التواصل الاجتماعي ( فيسبوك و تويتر ) أن "هذه اللغة التي تستخدمها تسيبي ليفني تعودنا عليها من غلاة السياسيين اليمينيين المتطرفين في اسرائيل ، وهي عندما تأتي على لسان وزيرة القضاء في اسرائيل فهي تذكرنا بلغة وممارسات عصابات دفع الثمن اليمينية المتطرفة في اسرائيل مثلما تذكرنا بتاريخها الاسود وبأنها ما تزال في حنين دائم لذلك التاريخ ".

وأضاف أن "تسيبي ليفني تستطيع أن تنام وتصحو كما تشاء على وهم دفع القيادة الفلسطينية الى التصهين ووهم الاعتراف برواية نتنياهو الاسطورية حول تاريخ هذه البلاد والتنكر للرواية التاريخية الحقيقية كما وردت في وثيقة اعلان الاستقلال الصادرة عن المجلس الوطني الفلسطيني في الخامس عشر من نوفمبر 1988 والتي أكدت ما يلي دون لبس أو عموض : على أرض الرسالات السماوية إلى البشر، على أرض فلسطين ولد الشعب العربي الفلسطيني، نما وتطور، وأبدع وجوده الإنساني والوطني عبر علاقة عضوية، لا انفصام فيها ولا انقطاع بين الشعب والأرض والتاريخ ".

المكسيك

المكسيك بلاد الحضارات والتاريخ القديم وامة ثرية بتاريخها وعاداتها وتقاليدها وثقافتها المتنوعة عبر قرون والتي ترجع الى ماقبل الميلاد بالاضافة الى جمالها الطبيعي الباهر وجبالها الساحرة وقد تم تحديدها في امريكا الشمالية من المحيط والخليج .تبرز حرفة الصناعات اليدوية والقبعات الكبيرة والصناعات اليدوية في المدن والقرى المكسيكية بشكل بارز واما المطبخ المكسيكي فله مكانة خاصة في امريكا والعالم الغربي وبالاخص الجبن ارغفة الجبن.بلاد المكسيك يحلم بها الكثيرون لزيارتها وآخرون يخشون زيارتها واما انا حين قررت زيارتها ابلغني الاستاذ سعيد يحيى في كوردستان العراق سلامه الى زاباتا وبلادها ويقصد بها ابرز ثوار الثورة المكسيكية واما صديقي جلال زنكابادي فنصنحي بان ازور ضرائح العظماء في المكسيك وان التقط صورا كثيرا.في رحلاتي يكمن الحنين والشوق للمدن القديمة والثقافات والحضارات وكذلك الرحيل الى الارياف والجزر التي اجد فيها راحة البال والانسجام مع الذات،وبعد قضاء ليلتين في ارقى منطقة في العاصمة مكسيكو ستي والتي تعد اكبر مدينة في العالم اصابتني الدهشة من وجود اسلاك كهربائية على الاسوار وكاميرات المراقبة على الابوب في الحي ووقتها تذكرت الاحياء الشعبية في دهوك (بروشكي،شيلي،المستشفى)كم هي امينة واكثر امانا من مكسيكو ستي!!السياحة في المكسيك متنوعة ما بين شواطئ ساحرة ومدن استعمرت ومواقع اثرية دلائل على تنوع الاهداف السياحية في المكسيك وبذلك تعد المكان الرائع لعشاق البحث عن الثقافة والمواقع الاثرية والرياضة وهنا قد خلفت الحضارات آثارا تاريخية لأكثر من قرون قبل الميلاد وقد تم الاحتفاظ والاهتمام بها.

مدينة تيبوسلان..اول محطة استراحة ،وهي مدينة صغيرة ضمن المدينة الكبيرة (موريلوس)والتي تقع في قلب وادي(تيبوسلان)وتبعد 75 كيلومترا عن العاصمة مكسيكوستي وعدد ساكنتها يبلغ 45 الف نسمة وتعد المدينة قلب (موريلوس).تيبوسلان هرم صغير على قمة جبل وتحرس المدينة الجبال الصخرية الكبيرة وتسمى بالمدينة الساحرة حيث السوق الرائع في مركز المدينة واشبه بسوق السبت في شمال المغرب ولكنه في اطار اخر وتكثر فيه المطاعم الشعبية والاكلات البسيطة والفواكه والخضراوات والحرف اليدوية التي تملأ حوانيتها بالاضافة الى محلات الفخار والملابس المكسيكية الشعبية وتضاف لهذا التنوع بساطة الانسان المكسيكي وحبهم للحياة عبر الموسيقى في الاماكن والاسواق الشعبية بالاضافة الى محلات لبيع اللوحات التشكيلية التي تبرز صورة المدينة والمكسيك للسواح.في هذه المدينة الصغيرة وعبر طرق من ارضية حجارة متراصة وكانها الحياة في العصور القديمة والاشجار العملاقة التي تطل برأسها من الصخور العملاقة اشبه بحلم.

في(تيبوسلان) الطبيعة والثقافة يعدان الجزء المهم والكبير من حياة سكان المدينة وهذه المنطقة والمدينة تقع في مركز المكسيك وتضم المباني الاستعمارية القديمة والقرى الملونة والمحميات الطبيعية.السوق الشعبي وشوارعها واسواقها سحر وكنز من العادات والتقاليد الموروثة عن الارث المكسيكي ومن الحرف اليدوية ،ما يعمل على الورق والخشب او صناعة السلال.

بيت الصلاة يعد من الاماكن الاثرية وعلى قمة الجبل ويقع على ارتفاع 2000 مترا فوق مستوى سطح البحر و 600 مترا فوق مستوى القرية وكان هذا الموقع معبداً لمرحلة ماقبل كولومبس وخصص للآلهة(اوميتوجيتي)وهذا الاثر فريد من نوعه ويؤكد علماء الاثار بان المكان له معان دينية.

من الصعب اطلاق المدينة الساحرة على تيبوسلان من دون متاحفها التاريخية ومنها المتحف الفني(كارلوس بليسر)وقد تبرع الشاعر والعالم الذي يحمل المتحف اسمه بمجاميع من القطع الثمينة والتي هي من غرب المكسيك وكذلك يوجد متحف يعود بنائه الى القرن السادس وقد شيد من قبل الرهبان الذين قدموا الى المدينة من اجل نصرنتها واليوم تضم الى مواقع الارث الانساني (اليونسكو)ويضم المبنى متحف ومركز الوثائق التاريخية ذو القاعات الاربع والتي تعد مثالاً هاماً لثقافات مختلفة من امريكا الوسطى .

تكثر الاحتفالات وتنتشر الالوان وحفلات الرقص والانسجام بين الايقاع واللون على اثر الطبول في هذه المدينة.واما المطبخ في هذه المدينة ومع الاحتلال الاسباني لها فقد اضيفت انواع اخرى من الاكلات الى المطبخ ولكن المكون الرئيسي للاطباق هو الذرة والاطباق المحلية فقد حافظت على اصالتها من ماقبل كولومبس وللاكلات اسماء غريبة كثيرة وللجبن الدور الكبير في الاكلات الشعبية واما العصائر فهي طازجة ومشهورة جدا في الاسواق الشعبية.

تيبوسلان..مدينة التصوف والروحانيات واسترخاء العقل والجسم وفيها توجد المنتجعات وحمامات بخار في غرف مغلقة من الحجارة الحمراء برفقة الاغاني والشكر للآلهة ما قبل كولومبس .من الرياضة القاسية في المنطقة التسلق على الجبال والهبوط عبر صخرية شديدة .

مدينة تيبوسلان تقسم الى 20 منطقة سكنية وفي الليلة المقدسة لميلاد المسيح حين جرى القداس في الحديقة الرئيسية للكنيسة وحضرت جانباً من الاحتفالية حيث يمثل كل منطقة مجموعة من الاشخاص وهم يحملون الشموع والنجوم المضيئة ومهداً صغيرا مع الموسقيين والتراتيل الدينية.

المكسيك..بلاد الثقافات الفريدة من نوعها حيث الفنون والغالريهات والمهرجانات واما الليل فله حكاية اخرى عند المكسيكيين والليل قمة الحياة ..ببساطة انها المكسيك.

الصور بعدسة الكاتب من المكسيك

 

سبق لي ولأكثر من تعليق وعنوان أنتقدت قياداتنا الكوردية والكوردستانية العراقية الحالية وفي مقدمتهم قيادتي ( البارتي ) التي أتشرف أنني أحد أعضائه بسبب هذا ( الصبر ) والحجج الغير مبررة لالالالالا وبل ( العفن ) والروائح الكريهة القبول والتحمل أكثر وأكثر من ( 10 ) سنوات حيث تقول مضمون المثل أدناه …..................

ئاف د كولاده بمينت وى كه نى ببت.؟

أن بقيت ( الماء ) في البرك الآسنة والغير متحركة ستعفن وستخرج منها ( رائحة ) كريهة.؟

يوم أمس ( الأحد ) وبرفقة عدد من أقاربي الكرام في هذه البلدة ( أنكا ) الألمانية المحترمة حضرنا جانب من ( المحاضرة ) القومية التي القاه ( البيشمه ركه ) الكاتب والمؤلف ( أديب ) الجلكي و بمشاركة ( البيشمه ركه ) والسيد فريق فاروق مسؤؤل الفرع ( 18 ) للبارتي في منطقة ( ئاميدى ) بمناسبة قدوم الذكرى ( 100 ) المئوية على أستشهاد السيد والشيخ القومي ( عبد السلام ) البارزاني وبحضور عدد من الشخصيات والمسؤؤلون والمثقفات والمثقفون ( الكورد ) أيزيديين ومسلمون وبأشراف لجنة محلية ( البارتي ) في مدينة هانوفر الألمانية وفي مقدمتهم السيد والأمير ( تحسين سعيد ) بك والمحترمون وجميعآ............

وجهت لحضراتهم ( 2 ) سؤالين وعلى شكل أمثلة ومعاني ونيابة عن ( كافة ) الشنكاليين الكرام.

1.هناك مثل أو حادثة شنكالية ( طريفة ) تقول مضمونها أن أحدهم وفي يوم ماااااااااااااااا طلب من شخص شنكالي آخر أن يعطي له ( قطيع ) من أغنامه وسواء كانت نعجات أو معزات من أجل تربيتهم والأعتناء بهم ولمدة ( 3 ) سنوات قادمة ومن ثم سيقومون بتقسيمه وفيما بينهم.؟

نعم أيها القراء الكرام أرجو أن تركزوا وبعد الآن.................

قال له وبعد ( 3 ) سنوات قادمة سنقوم بتقسيم الأغنام وبشكل متساو.؟

فلم وليست من عادة الشنكاليين الأصلاء والصلباء ( الرأس ) مثل صلابة جبلهم ( الشامخ ) والصامد والقاهر والحاطم لرأس كل ( غلطة ) جغرافية وقومية ودينية بحقهم كانت وستكون.؟

فقال لذلك الشخص ( صاحب ) الأغنام سنقوم ( اليوم ) وقبل مرور ( 3 ) سنوات قادمة وطويلة الأنتظار بتقسيم الغنم وفيما بيننا وبالتساو.؟

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

نعم أيها القراء الكرام هذا ما حدث وفعلآ عندهم وقبل أكثر من ( 50 ) عامآ مضت.؟

2.أن مضمون هذا المثل ( أن بقيت الماء في البرك ووووو ) أعلاه مثل قيم ومحفور على الصخر وليست الكلام وفقط.؟

هنا وكنت وسأكون أقصد به حالنا نحن الشنكاليين مع ما تسمى بتطبيق مادة ( 140 ) الميتة والغير دستورية وأبدآ بين ( الكورد ) والحكومة المركزية في بغداد.؟

حيث كاننننننننننننننننننننننن هناك ولأكثر من فرصة ( ضائعة ) وبغير عودة لهم ومنذ عام 1991 وبالذات بعد يوم ( السقوط ) 9 / 4 / 2003م و بأمكان ( جميع ) القيادات الكوردية والكوردستانية وفي مقدمتهم ( البارتي ) عدم الأنتظار وعدم الترجؤ من ( العرب ) وخاصة من العروبيون وأيتام البعث.؟

الأنتظار ولمدة أكثر من ( 140 ) حالات من الوهم والخداع لالالالالا وبل ( الضحك ) على ذقوننا وجميعآ وتحت مصطلح الدين ( الواحد ) والأخوة العربية – الكوردية والعيش في الوطن الواحد والنتيجة ليست سوى ( التعفن ) وأرتفاع الروائح الكريهة من هذه المادة الميتة ومنذ أكثر من ( 10 ) السنوات الماضية.؟

ما نلاحظه اليوم و من ( الخطط ) المشتركة بين ( السنة ) المذهب وقبل الشيعة المذهب بتحويل الأقضية ( تلعفر ) وغيرهما الى المحافظات وهنا لست بصدد ( الضد ) لهذا الموضوع والعكس هو الصح.؟

لأن العراق الحالي مقسم ومسبقآ الى أكثر من ( 7 ) أقاليم وفدراليات لكن وأتعجب من كلام البعض من قادتنا هنا وهناك عندما يدعون بأن ( شنكال ) ليست بحاجة الى تسمية ( المحافظة ) وستعود وستنظم الى الدولة الكوردية ( كوردستان ) وبواسطة هذه المادة ( الكريهة ) والغير مقبولة التحمل وبعد الآن يا أيها البيشمه ركه الأبطال ( أديب وفريق ) المحترمون …......

بير خدر الشنكالي

أنكا في صباح يوم 27.1.2014

 

الإثنين, 27 كانون2/يناير 2014 14:40

ذكرى ثورة 25 يناير المصرية - شاكر فريد حسن

 

يحيي المصريون هذه الأيام الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير ، التي أطاحت بالرئيس المخلوع محمد حسني مبارك . وقد جاءت هذه الثورة كجزء من الحركة الجماهيرية الاحتجاجية التي تجتاح المنطقة العربية ، وذلك سعياً للديمقراطية والإصلاح والتغيير الجذري والبديل الديمقراطي وبناء الدولة المدنية العصرية .

وقد حاول الإخوان المسلمون سرقة ونهب أهداف هذه الثورة بعد أن اعتلوا سدة الحكم ، من خلال التسلط والهيمنة وإقصاء الآخرين ممن شاركوا في التخلص من حكم مبارك وزمرته ، فتغطرسوا وتكبروا وداسوا على حقوق ومطالب الجماهير كسابقهم ، فهب الشعب المصري العظيم ليعلمهم درساً لن ينسوه ، واعلن ثورة الغضب التصحيحية لإنهاء حكم الإخوان في 30 يونيو ، التي قصرت حكمهم وتخلصت من رئيسهم محمد مرسي ، بفضل وقوف الجيش المصري مع الإرادة الجماهيرية والموقف الشعبي العام ونبض الشارع .

وبالتزامن مع احتفالات شعب مصر بذكرى ثورته العظيمة شهدت القاهرة وعدد من المحافظات المصرية هجمات إرهابية مسلحة ، نفذتها قوى التطرف المتأسلمة وأذرع التكفير الإرهابية المدعومة والممولة من الغرب الاستعماري ومشيخات النفط القطرية والسعودية والخليجية ، بهدف بث الفوضى الخلاقة ومنع الاستقرار الأمني .

يأتي الاحتفال بذكرى ثورة 25 يناير بعد أن حقق الشعب المصري انجازاً مهماً ، واجتاز أول استحقاق في خارطة الطريق ، بإجراء الاستفتاء على الدستور الجديد ، وفشل الإخوان المسلمون وأنصارهم ومن يدور في فلكهم من عرقلة عملية الاستفتاء . وقد كانت عمليات الاقتراع من انجح العمليات الديمقراطية وبإشراف قضائي كامل ، واتسمت بالنزاهة والشفافية ، وقال شعب مصر الكنانة حين صوت على الدستور الجديد كلمة الفصل : لا للإرهاب ولا للإخوان ولا للسلفية ولا للظلامية ، نعم للتنوير ولمصر المدنية ، ونعم للاستقرار الأمني والاقتصادي .

إن مصر اليوم تقف أمام تحديات كبرى ، وتتجه الأنظار نحو الانتخابات الرئاسية ، ونحو الرجل القوي الفريق عبد الفتاح السياسي ، صاحب النظرة الثاقبة والرؤية الواضحة ، الذي خلص مصر من حكم الإخوان ، والذي يرى فيه الشعب المصري البطل القومي والمخلص المنتظر القادم وقائد مسيرة البناء والتغيير والإصلاح والنهوض والانطلاق بمصر نحو آفاق رحبة جديدة .

لقد انتهت فزاعة الإخوان الإرهابية إلى الأبد ، ولن تقوم لها قيامة ، ولن ينفع مرسي تعليق صوره على باحات المسجد الأقصى ، ولا المطالبة بإطلاق اسمه على شارع في مدينة الناصرة ، ولا خطابات ومقالات الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب ، ولا مسيرات واجتماعات الحركة الاسلامية في الداخل مع "الشرعية " وَضد "الانقلاب" ، فالشرعية أولاً وأخيراً هي شرعية الشعب ، والشعب المصري أعلنها بصوت مجلجل : لا لمرسي ، ونعم لمصر المستقبل مع قوى الخير والنور والتقدم والتغيير والمدنية والعدالة الاجتماعية ، ولا عودة للوراء .

الإثنين, 27 كانون2/يناير 2014 14:39

إيحاءات عشتار- روني علي

 

حين التقيت بك

صدفة دون كل الصدف

كنت على موعد

مع كأس

لم أرتشف منه

مذ قذفتني أمي

إلى حاكورة

تعج بقنافذ الليل

وما أن أبحرت في عينيك

دونما استئذان

تيقنت لبرهة عبثية

إني وأمواج البحر توأمان

وأدركت حينها

كم يتألم الغطاس

في رحلة البحث

عن الغرقى

بين شطآن جفون

اكتوت بنار عشتار

لم أتذوق الكأس مطلقاً

فالسكر من بريق عينيك

بساط من ريح قيامتي

يسافر بأجنحة الخيال

إلى متاهات

أخشى على عنقي

من الارتطام عنوة

بسياج النشوة

وأنا

لا أفقه من العيون

سوى

لغة الإيحاءات

26/1/2014

الإثنين, 27 كانون2/يناير 2014 14:38

احترموا عقول شعبنا - طارق الاعسم

 

يقول ارثر سالزبورجر، مؤسس جريدة نيويورك تايمز: (ان رأي اي انسان في اية قضية مرتبط بنوع المعلومات التي تقدم اليه حولها, اعط اي انسان معلومات صحيحة, ثم اتركه وشأنه حينها قد يكون معرضاً للخطأ في استنتاجاته لبعض الوقت، لكن فرصة الصواب ستظل في يديه دوماً, اما  اذا حجبت المعلومات الصحيحة عن اي انسان، او قدمتها له مشوهة او ناقصة اومحشوة بالدعاية والزيف, حينها ستدمر كل جهاز تفكيره وتنزل به الى دون مستوى الانسان).

تقاد هذه الايام حملة تشويه مقصودة بالضد من مبادرة السيد الحكيم فيما يخص الوضع الخطير في الانبار,  تقودها مواقع تفضل الغطاء غير الرسمي للحكومة، رغم انها معروفة بالاسم واللون والرائحة, ووصلت الوقاحة الى حد تزوير وفبركة خطاب للسيد ليظهر وكأنه ضد الجيش العراقي.

وقد استغلت تلك الجهات صبر الكثيرين، من الرد المفحم الذي لايمكن ان يطلق، دون ان نكاشف شعبنا باعداد الشهداء والجرحى من ابنائنا في معركة الانبار.

ان الامر المثير للسخرية والدهشة معاً ان هنالك مفارقة تجعل حلقة الاتهام على من يقودون حملات التشويه تضيق, ذلك ان كل الاطراف (الا واحداً) برغم تنوعهم واختلافاتهم فانهم جميعاً ممتنون من مبادرات كثيرة قام السيد الحكيم بها لتقريب وجهات نظرهم مع جهة لايطيقون الحديث معها مباشرة ولاتجيد الا فن التناحر.

وبما أنَّ إذاعة الارقام مزعج لشعبنا، ومحرج للحكومة وللجيش، فان الدفاع عن مبادرة السيد الحكيم؛ للاسف يبقى ضعيفاً..فحين يشاع ان جيشنا منتصر، وانه هزم داعش هزيمة منكرة, وحين لا تذكر الدولة وقيادتها العامة للقوات المسلحة حجم التحديات الحقيقية، ولا حقيقة خسائر جيشنا وكمُّ نزيف دماء شبابنا, وحين لانجد في الاعلام الحكومي سوى التطبيل والتزمير( وكاننا في نزهة لا في حرب شرسة) حينها يصبح من الطبيعي ان تسوق الحكومة عبر وسائلها غير المباشرة، فكرة تبدو منطقية في ظاهرها مفادها (لماذا المبادرة ونحن منتصرون؟) وبالفعل يبدو مثل هذا السؤال منطقياً في ظل الاعلام الحربي البدائي والزائف .

اما لو ان لدى القادة الحكوميين الشجاعة في نقل حقيقة مايجري في الانبار, ولو كان هنالك اعلام حقيقي مستقل ينقل صورة الاحوال في خط النار في الانبار, ولو أن الحكومة تطلع شعبها وتحترم عقله، وتخبره بكل مايعرفه كثير من المراقبين والاعلاميين؛ ومنهم السيد عمار الحكيم عبر مجسات حقيقية, لعرف شعبنا أن صوت العقل والضمير الحي، الذي اطلقه السيد الحكيم في مبادرته هو صوت منطقي ينسجم مع مستنقع الانبار.

المثير للاستغراب هو الاجتزاء التافه والمقيت والمبرمج، الذي يتم فيه تناول الاحداث والتصريحات! ففي التصريحات الخارجية؛ ترى الاعلام الحكومي يجتزيء فقط ما ينفعه، فنداء مجلس الامن؛ مثلاً يدعو الى ثلاث محاور تشمل حق التظاهر المكفول، الذي يجب ان ترعاه الحكومة، والى فتح باب الحوار واشراك الجميع  والى تأييد محاربة داعش , فيتم اجتزاء الدعوتين الاوليين وتبرز الثالثة فقط,  ويعد هذا دعم عالمي مطلق , اما في التصريحات الداخلية , كما في نداءات ومبادرة  السيد الحكيم فيتم العكس , فالمبادرة تحث على مقاتلة القاعدة وداعش والارهاب والوقوف مع الجيش ودعمه والى الحوار مع العشائر ,وهنا نرى الدور المعاكس للاعلام الحكومي الرسمي وشبه الرسمي المزيف الذي  يتجاهل كل ذلك ويوهم الشعب ان السيد عمار الحكيم يطالب بالحوار مع الارهاب, وفي ظله يسوق دولة رئيس الوزراء عبارة بات يكررها مراراًوتكراراً "ان دعوات تغليب الحوار مرفوضة فلاحوار مع القاعدة" , رغم ان الفيل والنملة يعلمان ان المقصودين بالحوار هم ابنائنا لاابناء داعش (والغبراء).

بل ان الاعلام الحكومي المتحزب يتجاهل عامداً عشرات التصريحات والبيانات التي يطلقها شريك سياسي مهم كالمجلس الاعلى وكتلة المواطن وشخص السيد الحكيم المؤيدة لقواتنا الباسلة , ولايبرزها , ويبتلعها.

اننا في كل الدنيا نرى ان الحكومات  في الانعطافات والازمات,  تسعى الى توحيد الصف واستخلاص وحشد ابسط المشتركات للمعركة ,خلافاً لما يجري رصده اعلامياً الان , حيث نرى ان  الحكومة ترصدك لتتأكد من خلو افكارك من كل مايعكر مزاجها ولو باصغر تفصيلة , وتتهمك عند اية ملاحظة , فاما ان تكون معها 100% او انك داعشي 100% وحينها تُطلق اصوات مأجورة لتنهش بكل من يأتي بملاحظة هنا وهناك ,ونؤشر هنا ان مرض الضد النوعي مرض خطير ويفضي للتهلكة ,وهو مرض مستشر في احزاب الكراسي والملفات ,ويزداد استعاراً مع قرب الانتخابات .

ان جيشنا يخوض حرباً معقدة وتحتاج الى كشف الكثير من آثار الضباب فيها , فالجيش يحارب داخل الاراضي العراقية وفي الطرف المقابل هنالك عدو غير عاقل فيه عراقيون بالجنسية وفيه مضللون وفيه ارهابيون عرب وفيه مجرمون وفيه موتورون وفيه من دفعوا دفعاً للمهلكة .

ومن غير المنطقي ان تكون معلومات الشعب العراقي عن يوميات هذه المعركة وتفاصيلها هي صفر على الشمال , فيكون كل ما يأتينا عن هذه المعركة هي حفلات للشعر الشعبي الحماسي والاناشيد الوطنية المصحوبة بالزعيق , وماخلا ذلك فاننا لانعلم اي شيء على الاطلاق عن طبيعة المعركة وجغرافيتها ومداها وعن عمليات جيشنا البطولية ويوميات المعركة وهل هي معركة عابرة ام مصيرية وهل هي طويلة الامد تحتاج الى سنين ام الى اشهر ام الى ايام , وهل ان العدو هو 36 مخربط(كما قيل لنا عن ارهابيي ساحة الاعتصام ) ام نصف مليون مقاتل كما تفضلت واخبرتنا به مستشارة دولة رئيس الوزراء مريم الريس في حديث متلفز, ولا احد يخبرنا عن ماهية الحاجة  لحملات التطوع للجيش رغم ان عديد قواتنا الامنية وصل الى اكثر من مليون وربع المليون, ولا احد يوضح للشعب كيف ينسجم قرار اعادة الضباط البعثيين من الجيش السابق مع قرار القائد العام للقوات المسلحة الذي يحيل فيه احد المع المقاتلين واكثرهم ضراوة وذو العقلية الاستخبارية الفذة على التقاعد دون السن القانوني بكتاب رسمي لوحده كاللواء الركن الوندي .

ان هنالك تصريحات تديم الخوف والقلق لدى شعبنا فالوكيل الاقدم لوزارة الداخلية يخبرنا ان الاسلحة التي حشدتها القاعدة في الفلوجة تكفي لاسقاط بغداد والعملية السياسية !!!, ثم تكمل لنا مريم الريس الصورة عن المقاتلين الارهابيين الذين يستخدمون هذا الكم الهائل من السلاح بقولها ان عدد الارهابيين هم نصف مليون فرد .

ولنا ان نتسائل الى اين تذهب بنا هذه التصريحات وكيف لنا ان نتجرعها دون تمحيص , ونحن نعلم ان حزب الدعوة بتاريخه العريق وقبله الحزب الشيوعي لم يحلما طوال تاريخهما السري والعلني ان يكون لديهم نصف مليون منتسب!!فكيف حشدت داعش هذا الرقم المهول؟ثم لو كان هنالك نصف مليون ارهابي فماحاجتهم للسلاح؟ يكفيهم ان يدخلوا الانتخابات ليكتسحوا الحكم , فكل مقاتل ارهابي فيهم يكفيه ان يأمر او يرعب او يخوف او يجلب من عائلته واهله خمسة افراد ليحصد مليونين ونصف المليون من اصوات الناخبين وكفى الارهابيين شر القتال!!.

كما ان المعلومات الواردة من ارض المعركة!! على قلتها وتشويشها تشير الى امور غريبة يقوم فيها جيشنا (وليس العدو) بضرب الجسور التي امامه ليمنع تقدم الارهابيين , وهذا امر غريب لايمكن هضمه لان جيشنا ذهب ليحارب ويهاجم الارهابيين ولم يذهب للصد والدفاع عن القطعات وحمايتها من تعرض الارهابيين , وكان مفهوماً لو قلنا ان الارهابيين المتحصنين بالفلوجة مثلاً يقومون بعرقلة حركة الجيش من خلال ضرب الجسور , فهل ان هنالك يد خفية تريد ادامة المعركة وتجميد الموقف على الارض فيها لحين الانتخابات مثلاً او لحين تفاعل الامور لخلق ظرف تؤجل فيه الانتخابات باعلان الاحكام العرفية مثلاً , ولو صح ذلك فهو لعب بالنار في مخزن للبارود.

ولايستطيع احد ان يلومنا من التكهن والاستنتاج في مثل هذه الامور , لان من يقرأ نشرات الاخبار الحكومية لايخرج منها بأية حصيلة اخبارية عن وضع جيشنا ومدى تقدمه في الانبار , فمن بين عشرين اغنية وطنية وعشرة قصائد شعر شعبي حماسي نجد خبراً هزيلاً هنا وآخر هناك عن قواتنا الباسلة.

وزاد الطين بلّة ان هنالك جوقة من المطبلين الذين يزيدون الامور تشويشاً ممن يريدوننا ان ندفع بابنائنا للمعركة ونحثهم على القتال دون التقاط للانفاس ودون تمحيص , ويريدون لنا ان نضفي قدسية للمعركة يكون معها اي انتقاد هو خدش للمقدس وعار وشنار للمحاور , وهو امر دونه خرط القتاد ولن يكون ولايرضخ له عاقل وانقضى زمنه منذ آتون معارك صدام المجرم.

فالجيش العراقي تاج على رأس الجميع , ولكن المؤسسة العسكرية تقاد سياسياً وهنا مكمن الخطر, بل ان حرصنا على جيشنا هو  دافع قوي لكي نطالب بالتأكد في عدم استخدامه ورقة سياسية بيد فلان وعلان , وهذا امر حاصل في كل العالم الثالث المتخلف ,فكم من جيش عظيم قاده زعماء الى التهلكة بالتخطيط السيء والتوقيت السيء والخلل اللوجستي السيء والتغطية الاعلامية السيئة , فهل ان التنبيه الى القصور هو خدش للقدسية ام غسل الجيش من ادران السياسيين المغامرين بكل شيء من اجل الكرسي.

ان من دروس معركة الانبار ومفارقاتها ,هو انها كشفت زيف الحديث عن ضباط الدمج الذين اراد البعض خلال السنوات السابقة ان يلطخ سمعتهم وجهادهم وتصويرهم كهمج رعاع بالدشاديش لايجيدون التخطيط ولا القتال ولا القيادة وان لابديل عن ان يكون القادة العسكريون من ضباط صدام , واذا باقوى قوتين ارضيتين مقاتلتين تقاتلان بشجاعة في الانبار يقودهما ضابطي دمج , فبرواري ضابط دمج كردي (بيشمركه) وهو قائد مكافحة الارهاب وفرقتها الذهبية , وابو تراب ضابط دمج من بدر , وهو قائد قوات التدخل السريع (سوات) .

ان ارهاب القاعدة في اساسه ارهاب فكري قائم على تكفير الارهابيين لكل من يختلف معهم حتى ولو ب10% من طروحاتهم ,وفي فكر القاعدة كل من ليس متطابقاً معهم بالكامل فهو كافر زنديق ,وهنا نعجب من تصرفات البعض الذين هم في سلوكهم تكفيريون وان لم ينتموا ,الذين لايطيقون (في سبيل مآربهم )ان تختلف معهم ب1% , وفي ذات الوقت يطالبونك ان تتحمل معهم وزر تخبطهم  100%  .

ان مايحصل الان من تلاعب حكومي بالالفاظ في ظل قرقعة السلاح ومن تقسيم قسري للمواقف على الطريقة النزارية"لاتوجد منطقة وسطى مابين الجنة والنار" يجعلنا مطالبون بان نحطم الاطار الحديدي المراد حشر عراقيتنا ووطنيتنا وشرفنا فيه .

وهنا علينا التنبه في انه لايجوز تأطير الفعل الوطني فقط بحمل السلاح او بالتلويح بالاعلام دعماً لقواتنا المسلحة..فأنت تستطيع ان تدرب قرداً ليلوّح بالاعلام لكنك لاتستطيع ان تدربه ليقرأ التاريخ ويأخذ العبر او ان يقرأ حقوقه الدستورية ..

ان احترامنا لجيشنا الباسل في مقارعة الارهاب وايماننا بضرورة رفع المعنويات في معركتنا المصيرية ضد الارهاب يجعلنا نمتنع عن ذكر مايجري حقيقة في الانبار وحقيقة الموقف العسكري والامني فيها ,وحقيقة التخبط والفشل اللوجستي عند بعض المفاصل القيادية العسكرية والامنية , ونصمت عن التقاعس غير المبرر عن التفاوض لاطلاق سراح اسرانا الاربعة الذين ذهبوا الى ربهم غدراً ونحتسبهم شهداء عنده في عليين ان شاء الله ,رغم انه ليس ببعيد استرداد اسرائيل اللقيطة جنديها جلعاد شاليط في مفاوضات مريرة واطلقت مقابله 1027 مقاتلاً فلسطينياً كل واحد منهم اخطر من 10 من داعش والقاعدة وباعتراف الكيان الصهيوني ان ال1027 تسببوا في مقتل 570 جندي صهيوني في عمليات عسكرية , بل انها اطلقت في مرحلة التفاوض مع حماس 20 من المقاتلين الفلسطينيين الابطال الاشداء مقابل صورة حديثة تثبت فقط ان جلعاد شاليط حياً يُرزق !!! .

وليس ببعيد عن الذاكرة تبادل اسرائيل اللقيطة المجرمة التي لاترحم ولاتحترم حقوق الانسان , مع حزب الله البطل رفاة لثلاثة اشلاء من جنودها مقابل 542 مقاتل كل منهم في نظر اسرائيل ارهابي مقاتل قتل منها ودمر .

بل لم يحدث ان سلمت اسرائيل المجرمة احداً مقابل زيارة وزير خارجيته لبلدها كما فعلت حكومتنا الرشيدة لعدة مرات مع دول طالبت بارهابييها المجرمين وحصلت عليهم بالفعل, ولم يحدث ان تركت اسرائيل ارهابياً حكومياً يغادر معززاً مكرماً بصحبة نائب رئيس الجمهورية كما فعلتم مع طارق الهاشمي , وهانحن قد خسرنا المغدورين الاربعة , ولدى الارهابيين عشرات غيرهم لانعلم عن مصيرهم شيئاً بل لاتعلن اية جهة عن وقوع احد في الاسر .

ياسادتي,ان الاسرار في العراق وفي كل الدنيا لاتبقى اسراراً ,وكما يقول الشاعر(ومهما تكن عند امريءٍ من خليقة _وان خالها تخفى على الناس تعلم),فاحترموا عقول شعبنا ولاتتجنوا بطريقة اللدغ ,فالمصيبة معكم كبيرة وبكم كبيرة ,والكل يعلم ان دعمكم واجب لضرورات ومصالح عليا لابسبب عبقريتكم ولابسبب حسن ادارتكم وحنكتكم ولابسبب عدالتكم , فلاتكونوا ثمناً علينا ان ندفعه كل يوم لكل جهة , فليس كل مايعرف يقال .

وان شعبنا اذكى مما تتصورون ياسادة, ولاتنطلي عليه اتهامات البعض للسيد الحكيم بانه يبحث عن نصر انتخابي , فلقد مسح الشعب بارادته بعض القوائم و(مرمط) بها الارض في انتخابات مجالس المحافظات  ومثل تلكم القوائم هي التي تبحث عن النصر الانتخابي, ورأى شعبنا كيف تم اثر ذلك التعامل الحكومي المقصود لافشال حكومات البصرة وواسط وبغداد , بل ان الاخيرة كانت غصة في حلقوم من لم يتجرعوا حتى على تهنئة المحافظ بروتوكولياً ووصلت المحاربة الى حد الغاء قرارات تعطيل الدوام في اوقات ومناسبات معينة , وهو امر كان متاح للمدلل السابق , ولازالت الحكومة تسعى بكل طريقة لحرمان الجنوبيين من حصتهم من البترول والوقود رغم انهم كانوا ولازالوا وقود كل الحروب التي قادها مارشالات مزيفون.

ان شعبنا يعلم ان السيد الحكيم رفض الذهاب الى اربيل الثانية لتغليبه لمصلحة عليا حرص عليها ويدركها اولي الامر ممن لم يكونوا تلكم الايام ينامون الليل من فرط الكوابيس.

وان شعبنا يعلم  ان الاستعداء ضد السيد الحكيم وصل الى حد ان سياسي تافه قال مخاطباً المجلس الاعلى شامتاً (حين رفض المجلس الاعلى صفقة اتفاقات اربيل الاولى السرية سيئة الصيت): سنجعلكم منظمة مجتمع مدني توزعون الماء على الزوار ,دون ان يعلم هذا التافه ان هذا لو صح فهو شرف كشرف هاشم الثريد (ان كان يعرف من هو هاشم الثريد ),واخيراً افتضح هذا الإمّعة بفضيحة العلاج الطبي لاعضاء مجلس النواب حيث تبين للملأ انه اخذ مبلغاً بالملايين لتبييض مناطق كالحة للمدام!!!.وهذه الفضيحة بالتأكيد (شارة)زوار الحسين عليه السلام.

اما الحديث عن ان هكذا مبادرة لايصح ان تطلق عبر الاعلام دون تشاور مسبق,  فهي حجة مضحكة وتافهة لاناس لم يشركوا احداً يوماً في قراراتهم ومبادراتهم واتفاقاتهم وتنازلاتهم السرية بل لم يلتزموا يوما بما اتفقوا عليه.

ان مبادرة السيد الحكيم مبادرة رصينة ومساندة لجيشنا في محاربة الارهاب وهي مبادرة تفرق بين ضرورة العمل بكل قوة لتحقيق النصر العسكري والسياسي ضد القاعدة واعوانها وداعميها, وبين انقاذ مايمكن انقاذه من نتائج الفشل السياسي الذي يتخبط به البعض .

اما الاضواء الانتخابية فليهنأ بها من يهنأ (وان كنا نعتقد ان التصويت الخاص بالقوات الامنية من جيش وشرطة سيكون مفاجئاً للجميع ومزعجاً للبعض على عكس مايتوهمون !!) ,ولكن لابد من ان نقدمها نصيحة خالصة للسيد عمار الحكيم ولكتلة المواطن مفادها"منذ اربعة سنين وانتم خارج الحكومة وكبرتم وحققتم الكثير خارجها وكسرتم قاعدة ثنائية النفوذ والسلطة ...لابأس اتركوها لمن يتقاتلون عليها اربعة سنين اخرى لايهم,فرائحة السلطة باتت هذه الايام في العراق تزكم الانوف وتسيل منها احياناً رائحة الدم .

في تقرير للخبير الألماني بشؤون الشرق الأوسط جيدو شتاينبرج يؤكد وهو يراقب عمليات الحرب على الأنبار في تصريح لإذاعة "دويتشلاند راديو كولتور" الألمانية " أن تنظيم القاعدة كان قد هزم، ولكن المالكي قضى على النجاح الذي حققه الأميركيون بهذا الشأن ، نتيجة للسياسة الخاطئة التي ينتهجها ". ورأى شتاينبرج أن لجوء الولايات المتحدة لتزويد العراق بالكثير من الأسلحة ليس إلا حلاً طارئاً وأن الأميركيين مضطرون لدعم سياسة يرونها خاطئة لتصحيح أسوأ عواقبها.
هذا التقرير الخطير يكشف الواقع الحقيقي لسياسة التفرد والتي انتهجها السيد المالكي منذ تسلمه السلطة 2006 ، كما انه انتهج سياسة "الأزمات " وهي سياسة خلق الأزمات ، وإدامتها وتغذيتها ، وإذا تابعنا سيرة حكمه ، نجدها مسيرة مليئة بالتناقضات ، وسياسة الإقصاء والتهميش للشركاء السياسيين ، ناهيك عن ملفات الفساد الكبيرة والخطيرة ، والتي يشترك فيها اكبر رموز السلطة في العراق ، بدأ من السيد المالكي ، وانتهاءً بمعاونيه ورموز سلطته .
فقد كشف تقرير لشبكة أن بي آر الأمريكية ان المحققون الأمريكيون توصلوا إلى قناعة كاملة أن السيد المالكي غير قادر على الوقوف بحزم ضد تنامي الفساد في العراق. وأشار التقرير إلى أن المالكي يقف حائلا دون تمكن هيئة النزاهة من ممارسة دورها الحقيقي في ملاحقة الفساد والقضاء عليه بتقديم المتورطين فيها إلى المحاكم المختصة. حيث يؤكد أن المحققين الأمريكيين وضعوا هذا التصور في تقرير سري وتم تشخيصه على أنه (حساس) ولا يتم تداوله خارج السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد، وأنه تم تسريبه مؤخرا من خلال وزارة الخارجية الأمريكية، وان التقرير سيعرض على الكونغرس الأمريكي في وقت لاحق. وتقول كوري فلنتوف مراسلة شبكة أن بي آر الأمريكية أن هناك أنطباع أن الفساد المستشري في العراق يستنزف موارد العراق، لذلك فأن التقرير السري يرسم صورة سلبيه للغاية لحكومة نوري المالكي، حيث ان العراق غير قادر حتى على تنفيذ أكثر القوانين بدائية لمكافحة الفساد. وقالت أن العقبة الكبرى أمام ملاحقة هذه الحالات لمكافحة الفساد هو ان لجنة النزاهة العامة, التي هي المسؤولة عن ملاحقة قضايا الفساد, لايمكنها إدخال المحققين التابعين لها داخل الوزارات, مضيفة ان بعض الوزارات مثل وزارة الداخلية التي ينظر إليها على أنها وزارة لا يمكن لمسها وذلك بسبب صلاتهم السياسية مع الحكومة .
العمليات العسكرية الأخيرة التي يقوم بها الجيش العراقي في الانبار، وهو يدك معاقل الإرهاب في حواضن أودية حمرين ، ومدن الرمادي واقضيتها ونواحيها ، وتحريرها بعد ان سيطر عليها ما يسمى ب( داعش) والقوى الظلامية المتحالفة معهم .
نعم نحن كشعب عراقي مع جيشنا البطل قلباً وقالباً ، فالقلوب والدعاء معه ، فبينهم الأخ والصديق والابن والأب ، وهو يصلون الليل بالنهار من اجل ضرب أوكار الإرهاب ، وقلع جذوره ، إلا أن المؤسسة العسكرية يجب إبعادها عن أي مكسب حزبي او سياسي ، ويجب ان يكون الجيش للشعب لا لرئيس الدولة أو الحكومة ،بل يجب أن يستقل هذا الجيش ويكون بعيداً تماماً عن أي مهاترات حزبية أو فئوية ضيقه ، ويتكون مهمته الوحيدة حماية دستور البلاد من الضياع ، وحماية امن حدوده من أي اختراق أو عدوان .


دمشق تسمح بمغادرة النساء والأطفال من المدينة القديمة.. وتريد لوائح بأسماء الرجال

وفد النظام السوري يتقدمه بشار الجعفري يغادر مبنى الأمم المتحدة في جنيف أمس (أ.ب).. والمبعوث الدولي يعود إلى اجتماع بعد استراحة (إ.ب.أ).. وعضو الوفد السوري المعارض منذر أبقيق يدلي بتصريحات للصحافة (إ.ب.أ)

جنيف: مينا العريبي
بعد بادرة أمل خلال اليومين الماضيين بأن تصل المساعدات الإنسانية والغذائية إلى المدينة القديمة في حمص كإجراء لبناء الثقة خلال مفاوضات جنيف2 بين الحكومة والمعارضة السورية، لم يوافق النظام السوري على السماح بدخول القافلات الإنسانية إلى حمص. وتشنجت أجواء محادثات جنيف أمس إذ لم يحدث أي خرق في الملفين المتعلقين بالقضايا الإنسانية، من حيث رفع الحصار عن حمص القديمة وإطلاق المعتقلين. وعلى الرغم من ذلك، تتواصل المفاوضات اليوم، ليكون موضوع انتقال السلطة في سوريا أساس المفاوضات بناء على بيان جنيف1 المصادق عليه من مجلس الأمن.

وبعد أن كانت روسيا والولايات المتحدة عملت مع الأمم المتحدة على التوصل إلى خطة لإدخال المساعدات الإنسانية لحمص القديمة حيث تمكث 500 عائلة سورية، أعلن وفد الحكومة السورية أنه «يجب أن نتحدث عن كل سوريا، ليس فقط حمص» بحسب نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد. وأعلن مقداد استعداد حكومته بالسماح لخروج النساء والأطفال من مدينة حمص القديمة المحاصرة منذ 8 أشهر ولكن لم يعلن عن السماح بدخول الغذاء أو المعدات الإنسانية لها. واشترط وفد الحكومة بأن يقدم أهالي حمص لائحة بأسماء الرجال داخل المدينة قبل السماح بخروجهم لـ«التأكد من أنهم مدنيون». ورفضت المعارضة مقترح الحكومة السورية، ولم تعد مقترح الحكومة بخروج النساء والأطفال من حمص بأنه انفراجة، واعتبر عضو الوفد المفاوض لؤي الصافي هذا المقترح بأنه «مماطلة من الحكومة السورية».

وقال الناطق باسم الصليب الأحمر الدولي روبرت مارديني إن خروج المدنيين من المدينة القديمة في حمص أمر جيد «ولكن يجب السماح بدخول وكالات مستقلة مثل منظمة الصليب والهلال الأحمر الدولية». وأضاف: «إننا مستعدون لتزويد المساعدات إلى حمص وباقي المناطق المحاصرة السورية إذا حصلنا على موافقة وضمانات أمنية من كل الأطراف». وبينما حصلت المعارضة على وثيقة موقعة من جميع الفصائل المسلحة في حمص بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية، رفضت الحكومة إعطاء مثل هذه الضمانات.

وشرح الممثل الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي في مؤتمر صحافي أمس: «الحكومة تقول إن النساء والأطفال في المنطقة المحاصرة يمكنهم المغادرة فورا وباقي المدنيين يمكنهم المغادرة ولكن نحتاج إلى أسمائهم مسبقا». وأضاف: «يمكن للنساء والأطفال الخروج وآمل أن يغادر الباقون بعدها». وردا على سؤال حول المخاوف من إعطاء أسماء الرجال الموجودين في حمص وأن تصبح قائمة لتصفية الرجال مثلما حدث في سبرنيتسا، قال الإبراهيمي: «أعتقد أنني واضح، الحكومة قالت يمكن للنساء والأطفال الخروج من الآن من المدينة القديمة لحمص، (الحكومة) تطلب لائحة بأسماء المدنيين للتأكد من أنهم مدنيون وليسوا مسلحين». وحول رفع الحصار أوضح: «فريق الأمم المتحدة يناقش مع الحكومة حول إرسال مساعدات إلى المدينة القديمة من حمص وكان من المرتقب أن يناقش المحافظ ذلك مع مستشاريه ودمشق ونأمل أن يحدث شيء» اليوم.

وبعد أن كانت الجلسة الصباحية للمفاوضات أمس هدفها الخروج باتفاق على حمص، لم يحدث ذلك. وعقد الإبراهيمي جلستين منفصلتين مع كل وفد لبحث قضية المعتقلين. وقدمت المعارضة اسم 20 ألف معتقل في سجون الحكومة السورية، مطالبة بإطلاق النساء والأطفال منهم أولا. إلا أن وفد الحكومة رفض التعاطي مع اللائحة أساسا. وفي مؤتمر صحافي مساء أمس، قال المقداد إن «حكومة صديقة» كانت قد نقلت اللائحة سابقا، في إشارة إلى روسيا، وإنه بعد الاطلاع عليها «وجدنا أن أكثر من 60 - 70 في المائة أسماء أشخاص لم يعتقلوا، و20 في المائة كانوا معتقلين أما الباقون فلا نعلم أي شيء عنهم». ورفض المقداد طلب المعارضة بإطلاق الأطفال من المعتقلين، قائلا: «لا يوجد لدينا أطفال معتقلون».

وقال الإبراهيمي إن «نقاشا طويلا» حول المعتقلين دار حول هذه القضية، مضيفا: «بغض النظر عن المناقشات، نطالب الحكومة بإطلاق النساء والأطفال وكبار السن في المعتقلات». ومن جهة أخرى، طلبت الحكومة من المعارضة أن «تعطيهم أسماء المعتقلين لدى المجموعات المسلحة، والمعارضة وافقت على محاولة جلب هذه اللوائح من المجموعات التي لديهم سلطة عليهم أو لديهم علاقات معهم».

وعلى الرغم من عدم التوصل إلى أي اتفاق بين الطرفين في المجال الإنساني، يخوض الإبراهيمي اليوم في المسار السياسي في مفاوضات مباشرة للمرة الأولى حول المستقبل السياسي لسوريا. وقال الإبراهيمي: «المفاوضات ليست المكان الرئيس لبحث القضايا الإنسانية، ولكن أعتقد أنه لا يمكن أن نبدأ حديثا عن الوضع السياسي» ومن جهته، أكد مقداد: «سنناقش الإصلاحات في سوريا خلال الأيام المقبلة»، وردا على سؤال حول إذا كان الوفد السوري يقبل بحث مستقبل الأسد، رد بأن «الشعب السوري يقرر»، قبل أن يضيف: «نحن منفتحون على أي أمور يمكن أن تسمح بإجراء الانتخابات في سوريا».

وحول كيفية سير المفاوضات حول العملية السياسية، قال الإبراهيمي: «هذه عملية تفاوض سياسية، كل ما نناقشه سياسي. في اليوم الأول لم يعط أحد تعليقا حول هذه القضية، أعتقد أن الطرفين سيطرحان تصريحات حول الطريق إلى الأمام» صباح الاثنين. وسيكون على الطرفين تقديم رؤيتيهما للعملية السياسية المقبلة و«آلية الحكم الانتقالي» في سوريا. وبينما تنوي المعارضة تقديم خارطة طريق لإخراج الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة، من المتوقع أن يعرض فريق الحكومة آلية لإجراء انتخابات في البلاد، يخوضها الأسد أيضا. وقال المقداد: «الرئيس الأسد هو رئيس الجمهورية العربية السورية إلى حين يقول الشعب السوري أمرا آخر.. لكل سوري الحق في أن يكون منتخبا أم لا». وأكد المقداد أن لدى الوفد الحكومي السوري كامل الصلاحيات للتفاوض.

ومن جهته، أكد لؤي الصافي العضو في الفريق المفاوض من قبل المعارضة: «الحكومة تستخدم أساليب مماطلة»، مضيفا أن ذلك سيتغير اليوم عندما يجبر النظام على بحث عملية الانتقال السياسي التي باتت حتمية.

ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات حتى مساء الجمعة، لتنتهي الجولة الأولى ويعود كل طرف إلى دياره، ليعودوا مجددا بعد أسبوع. وعلى الرغم من أن الإبراهيمي يرفض وضع جدول زمني للمفاوضات، تستعد الأطراف المعنية بالتفاوض في أن تستمر العملية لأشهر عدة. وقالت مصادر غربية دبلوماسية في جنيف لـ«الشرق الأوسط» إن العملية «معقدة وطويلة، ولا أحد يعلم كيف ستسير المرحلة المقبلة ولكن المهم مواصلة الحوار حتى وإن كان بطيئا». وقال الإبراهيمي: «البعض يتهمني بأنني بطيء جدا ولكن البطء أفضل للتقدم – إذا ركضت قد تحصل على ساعة ولكن تفقد أسبوعا.. إننا نسير ببطء ولكننا نتقدم». وعندما سئل إذا كان قد استطاع إحراز تقدم، قال إنها «ربع خطوة» بعد أن قال الليلة قبل الماضية بأن التقدم «نصف خطوة».

 

اجتماع بين حزبي بارزاني وطالباني ينتهي من دون نتائج

أربيل: محمد زنكنه :: الشرق الاوسط
طالبت حركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى النائب السابق للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني رسميا «بمنصب نائب رئيس الحكومة ووزارتين سياديتين بالإضافة لوزارتين خدميتين» في حكومة إقليم كردستان.

طلب الحركة جاء في تصريح لقياديها آرام شيخ محمد على الموقع الرسمي للحركة وقال فيه إن «الاستحقاق الانتخابي لحركة التغيير يؤهلها لطلب هذا المنصب، بالإضافة للحقائب الأخرى التي يطالب بها في التشكيلة المقبلة لحكومة إقليم كردستان العراق». وأضاف أن الحركة «طلبت بشكل رسمي من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي جاء في المركز الأول في الانتخابات النيابية الأخيرة لبرلمان كردستان والمفوض بتشكيل الحكومة أن تكون هذه المناصب من حق حركة التغيير التي حلت في المركز الثاني في الانتخابات».

من جهة أخرى انتهى الاجتماع الذي عقد في أربيل أمس بين الوفدين التفاوضيين للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني في أربيل من دون أي نتيجة بعدما كان مقررا أن يكون هذا الاجتماع هو الحاسم للبدء بالمرحلة الأخرى لتشكيل الحكومة بعد الاتفاق على توزيع المناصب السيادية والوزارية في التشكيلة الحكومية المقبلة.

ولم تصرح أي جهة من الوفدين المفاوضين بأي معلومات مهمة عما دار في الاجتماع.

يذكر أن الانتخابات النيابية الأخيرة جرت في الإقليم في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي وانتهت بفوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ38 مقعدا، تليه حركة التغيير بـ24 مقعدا، ثم الاتحاد الوطني الكردستاني بـ18 مقعدا.

 

توقعات بتصدير شحنة رمزية من نفط الإقليم نهاية الشهر الحالي من دون موافقة بغداد

بغداد - أربيل - أنقرة: «الشرق الأوسط»
تقترب منطقة الشرق الأوسط من صدام محتمل بخصوص صادرات النفط في ظل الخلافات بين تركيا والعراق والأكراد. فالوقت ينفد مع تدفق مزيد من النفط عبر خط أنابيب جديد من إقليم كردستان العراق لتصديره من تركيا في تحد لبغداد التي هددت بمعاقبة أنقرة وأربيل على «تهريب» النفط إلى خارج العراق.

ولم تفرز المحادثات أي نتيجة تذكر، وستضطر أنقرة قريبا إلى الانحياز لأحد الطرفين في وقت يبحث فيه الأكراد عن مشترين لنفط إقليمهم شبه المستقل بعد توقيع اتفاق مع تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول عراقي كبير، طلب عدم ذكر اسمه: «مع الأسف تشير الوقائع على الأرض إلى أن أنقرة ستمضي قدما في اتفاقها مع الأكراد على حساب علاقاتها مع بغداد».

ويتوقع بعض تجار النفط تصدير شحنة نفط رمزية واحدة على الأقل بنهاية الشهر الحالي ويفضل أن تكون بموافقة بغداد، لكن من المتوقع أن يجري التصدير من دون موافقتها. وقال مصدر من قطاع النفط في كردستان طلب عدم ذكر اسمه: «سيفرض ذلك ضغطا إضافيا على بغداد للتفاوض». وأضاف: «نرى أنه (خط الأنابيب) سيكون الحافز لبدء نقاش جاد وحل مشكلة التصدير».

المسؤولون الأكراد على يقين من أن أنقرة ستقف معهم، ولا يخفون تفاؤلهم بالتوصل لصفقة مع بغداد لكنهم يعترفون في اللقاءات الخاصة بأن حل خلافاتهم أمر شبه مستحيل.

وسعت تركيا لأن تنأى بنفسها عن هذا النزاع، وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز للصحافيين: «قلنا مرارا إن هذه قرارات سيتخذونها فيما بينهم.. أعتقد أن أشقاءنا سيصلون إلى اتفاق جيد».

ولعل ما تريده أنقرة هو التوصل لاتفاق رسمي قبل السماح باستمرار الصادرات من الإقليم، لكن مصادر من القطاع هناك تشكك في إمكانية صمود أي اتفاق. وقال مصدر: «وصلت تركيا إلى حد يستلزم منها توخي مزيد من الحذر (...) لا أتوقع التوصل لحل دائم (...) لكن قد يكون هناك ترتيب مؤقتا كي يخف الضغط على الأقل في الوقت الراهن».

وإقليم كردستان شبه مستقل منذ عام 1991، لكنه يعتمد على بغداد في الحصول على حصة من الميزانية التي تزيد على 100 مليار دولار. وحذرت بغداد من أنها ستقطع هذا الشريان الحيوي إذا صدر الأكراد النفط دون موافقتها. ووافقت الحكومة العراقية هذا الشهر على مشروع ميزانية عام 2014 ويتضمن خفض حصة الإقليم من إيرادات الدولة ما لم يصدر 400 ألف برميل يوميا من الخام عبر شركة تسويق النفط العراقية «سومو».

لكن مسؤولين في الإقليم على ثقة من أن البرلمان لن يوافق على الميزانية نظرا لمقاطعة معظم المشرعين السنة وانسحاب كردي قد يحول دون الوصول للنصاب القانوني. كما أعلن مسؤول كبير في أربيل، طلب عدم ذكر اسمه، أنه «إذا نفذت بغداد تهديدها بخفض الميزانية، فإن إقليم كردستان معه الكثير من الأوراق التي يمكنه اللعب بها (...) ومن بينها عدم السماح بتدفق النفط من كركوك إلى جيهان» عبر الأنبوب الذي يمر في الإقليم.

وثمة خيار آخر أقل استفزازا هو لي ذراع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 30 أبريل (نيسان) المقبل التي يحتاج فيها إلى دعم الأكراد للفوز بولاية ثالثة أو تشكيل حكومة.

وقال رمزي مارديني، الباحث غير المقيم في «أتلانتيك كاونسل»، إن «التهديدات التي تطلق اليوم لا تظهر سوى أن الخلافات النفطية ستطرح على مائدة التفاوض بين الأحزاب الكردية والعربية على الأرجح عند تشكيل الحكومة المقبلة».

وبالنسبة لتركيا، فإن من شأن النفط الكردي أن يساعدها على تنويع إمداداتها من الطاقة، لكن الدافع وراء تحسين العلاقات يتجاوز نطاق قطاع النفط والغاز. ويقول سونر كاجابتاي مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن: «اهتمام تركيا بحكومة إقليم كردستان مدفوع بعوامل جيوسياسية (...) بقدر ما تحركه احتياجات تركيا من الطاقة». فالتعاون مع حكومة كردستان يزيد نفوذ أنقرة على الساحة السياسية في بغداد. وتعول أنقرة أيضا على حكومة كردستان في مساعدتها على تحقيق السلام مع حزب العمال الكردستاني الذي خاض معها حربا استمرت ثلاثة عقود وأودت بحياة أكثر من 40 ألف شخص من الجانبين.

وأعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بوضوح عن النهج الجديد الذي تتبناه أنقرة تجاه الأكراد في محادثات مع رئيس أركان الجيش الأميركي السابق الجنرال راي أوديرنو عقب هجوم شنه حزب العمال الكردستاني عام 2007. وقال داود أوغلو إن حكومته تتعرض لضغوط للانتقام من حكومة إقليم كردستان. ونقلت برقية دبلوماسية أميركية يرجع تاريخها لعام 2010 ونشرها موقع «ويكيليكس» عن الوزير التركي قوله: «كان بإمكاننا تدمير أربيل، لكننا لم نفعل. وبدلا من ذلك زدنا الاعتماد الاقتصادي المتبادل مع حكومة إقليم كردستان».

الإثنين, 27 كانون2/يناير 2014 00:14

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة اتّحدوا!

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة!

أيها البُلوش، والكُرد، والمَندائيون!

أيها الكلدان، والسريان، والآشوريون!

أيها الموارنة، والأقباط، والأمازيغ!

نحن مِلح هذه الأوطان الممتدة من مشارف السِّنْد شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً، أسلافنا صنّاعُ تاريخ هذه المنطقة، فيها أقاموا الحضارة، وفيها تأسّست هوّياتنا القومية، ولغاتُنا وموسيقانا وأزياؤنا، نحن وهذه الأوطان جسدٌ واحد وتاريخ واحد ومستقبل واحد. ومنذ قرون نحن في قبضة المحتلين الفرس والعرب والترك؛ أوطانُنا مسلوبة، ثرواتُنا منهوبة، لغاتُنا مقموعة، تراثُنا مسروق، تاريخنا مطموس، هويّاتُنا القومية تُشوَّه، قِيَمُنا القومية تُدمَّر، عقولُنا وعضلاتنا تعمل في خدمة المحتلين، شبابُنا يحاربون من أجل المحتلين، فإلى متى الصبر على هذه العبودية؟!

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة!

لا ينقصنا الذكاء ولا الشجاعة، ولنا تراثٌ غنيّ بالبطولات، وأعدادُنا- بما فيها ضحايا الصهر القومي- لا تقلّ عن مئة وخمسين مليوناً. فما الذي يمنعنا من الثورة على المحتلين وتحرير أنفسنا وأوطاننا؟ أليس من العار أن يمرّ القرن الواحد والعشرون ونحن نعيش تحت رحمة هؤلاء المتخلّفين؟ أليس من العار أن نترك هذا الإرث المقيت لأولادنا وأحفادنا جيلاً بعد جيل؟

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة!

المحتلون الفرس والعرب والترك متفقون على استعمارنا، ولن يجودوا علينا بالاستقلال، وها هم يعيدون ترتيب أوراقهم بحسب الظروف، ويُشغّلون آلتهم الثقافية والإعلامية والاقتصادية والعسكرية والمخابراتية بأقصى طاقتها، متستّرين بعباءة الإسلام تارة، وبعباءة الديمقراطية تارة، وهمُّهم الأول هو إبقاء أوطاننا تحت احتلالهم، وإبقاؤنا في خانة المستعمَرين إلى الأبد.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة!

ليس لنا- والله- إلا عقولنا وعزائمنا وتوحيد صفوفنا، إن توحيد صفوفنا في جبهة نضالية شرق أوسطية موحَّدة سيزلزل الأرض تحت أقدام المحتلين، ويفتح الطريق لنا إلى الحرية، فالاحتلال ليس قَدَراً إلهياً، وكفاحُنا كفيل بتحرير أوطاننا، والعيش سادةً في أوطاننا، وتكون لغاتُنا سيّدة في أوطاننا، ونحمل جوازات سفر تعبّر عن جنسياتنا، وتخفق راياتنا الوطنية في هيئة الأمم المتحدة، ونتفاعل مع شعوب العالَم، ونساهم في ازدهار الحضارة.

يا نُخب شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة!

نُخب الشعوب الأوفياء هم صُنّاع أمجادها، وحرّاسُ كرامتها، وأوطانُنا وشعوبنا أمانة في أعناقنا، ونحن في سباق مع الزمن، وينبغي أن نبدأ الخطوة الأولى، ونعمل ضمن (جبهة شعوب الشرق الأوسط المستعمرَة)، جبهة توحّدنا رؤيةً وموقفاً، ونصوغ في ظلها مشروعاً تحريرياً ستراتيجياً، يقوم على تعميم الوعي بين شعوبنا، لنعرّفها بحقيقتها، ونعرّف العالَم بقضيتنا وبحقيقة المحتلين. إن نضال جيل واحد منا كفيل بصناعة شرق أوسط جديد، بلا محتلين ومستعمِرين وظلاميين.

المجد لشعوبنا والخزي للمحتلين.

 

Zara Zagros


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قال الوسيط الأممي في الأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي أنه تم الاتفاق في اليوم الثاني من محادثات جنيف 2 على السماح لقوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية بالدخول إلى حمص وخروج المدنيين من النساء والأطفال من المدينة المحاصرة.

وأوضح الإبراهيمي في مؤتمر صحفي في جنيف أنه تمت مناقشة موضوع المعتقلين والمختطفين، حيث طالبت المعارضة الحكومة السورية بالإفراج عن المعتقلين في سجونها وخاصة النساء والأطفال.

وأضاف أن الحكومة طالبت المعارضة بالمقابل تسليمها قائمة باسماء المحتجزين والمختطفين لدى الجماعات المسلحة، مضيفا أن المعارضة وافقت على ذلك.

وخلص الإبراهيمي إلى أنه سيجتمع مع كل طرف على حدة في الجلسة المسائية على أن تتم المباحثات بين الطرفين عبره، على أن يلتقي الطرفين معا في جلسة صباح الأثنين.

وكانت مصادر المعارضة السورية قالت أنها طالبت في اليوم الثاني من المفاوضات المباشرة في جنيف بإطلاق سراح نحو 2500 من النساء والأطفال تقول إنهم محتجزون في سجون الحكومة.

وقالت المعارضة إنها في الجلسة الصباحية الأحد قدمت قائمة تضم 47 الف محتجز.

وشكا وفد الحكومة السورية من أن المحادثات تتجنب المواضيع الرئيسية وتساءل عن جدواها، بينما قالت المعارضة إن وفد الحكومة يريد "القاء خطب" بدلا من اتخاذ قرارات.

الوضع الإنساني في حمص

"إن المفاوضات صعبة للغاية والوضع في سوريا يسير من سيء إلى أسوأ ولذلك سيأخذ المزيد من الوقت حتى يتم إخراج سوريا من المستنقع الذي وقعت فيه."

الوسيط الأممي في الأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي

وركز الإبراهيمي في مؤتمره على الوضع الإنساني في حمص، مؤكدا على التوصل إلى اتفاق على دخول مساعدات الإغاثة الإنسانية إليها وأن الجماعات المسلحة قد تعهدت بعدم التعرض لها.

وشدد على أن الحكومة السورية قالت إنه يمكن للنساء والأطفال مغادرة حمص، بينما قال المسلحون إنهم لن يتعرضوا لقوافل الإغاثة.

بيد أن الإبراهيمي قال إن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية العاملة في سوريا تواجه صعوبات كبيرة في مناطق أخرى.

وخلص الإبراهيمي إلى أن "المفاوضات صعبة للغاية والوضع في سوريا يسير من سيء إلى أسوأ ولذلك سيأخذ المزيد من الوقت حتى يتم اخراج سوريا من المستنقع الذي وقعت فيه".

وأشار مراقبون إلى أن الموافقة على تقديم المعونات الإنسانية لحمص، الواقعة تحت حصارالقوات الحكومية منذ أكثر من عام، سيمثل نجاحا ملموسا للمؤتمر الذي لم يعول عليه الكثير منذ بدئه.

"تلكؤ"

تركزت مفاوضات اليوم الثاني على الوضع الإنساني في حمص

واتهمت المعارضة الحكومة "بالتلكؤ" وقالت إنه لم يتم احراز اي تقدم حتى الآن. وتعرضت حمص لهجوم بمدافع الهاون اليوم.

وكان الإبراهيمي قال في وقت سابق إنه لن يتم نقاش أكثر الأمور الشائكة، وهو احتمال تشكيل حكومة انتقالية، حتى يوم الاثنين على الاقل.

وقال في ساعة متأخرة يوم السبت إن الجانبين سيحاولان أولا الاجتماع بشأن القضايا الانسانية والتبادل المحتمل للسجناء، ووصفها بأنها "أنصاف خطوات".

وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد "اعتقد ان هذا يقلل من اهمية المؤتمر والهدف المخصص له".

وتشدد المعارضة على أن النظام يجب أن يلتزم كتابة بـ"وثيقة جنيف 1" التي نصت على عملية انتقالية في سوريا.

لكن المسؤولين السوريين يقولون إن "وضع نهاية للإرهاب وأعمال العنف" يجب أن يكون على رأس الأولويات.

ويشيرون إلى أنه من المبكر جدا مناقشة وضع الرئيس السوري بشار الأسد.

وبذكر أن النزاع السوري خلف ما يزيد عن 100 ألف قتيل، منذ بدأ في عام 2001.

كما تسببت أعمال العنف في نزوح ما يزيد عن 9,5 مليون سوري من مناطقهم، وهو ما أثار أزمة إنسانية في سوريا والدول المجاروة.

bbc


وهكذا ينتهي المشوار ويتحقق الانتصارويكتمل القمر لينير سماء العراق وفضاء العالم وعلى وقع دوي الانفجارات ورائحة الدم الممزوج بالبارود الذي اصبح اكثر اسالة من مياه الشرب في المدن والقرى العراقية ،ينتصر اسود الرافدين في مواجهة الدهاء وهم يلعبون بروح الوطن واسمه لينشروا به قصيدة حب وولاء ، وما لعبهم الاّ كالزهرة التي تنبت فوق السماد ( فمن رحم المعاناة يولد الابداع ) .
لسان حالهم يقول : نحن ابناء العراق الاشداء نبني المجد بالرجال لا بالمال .. فاذا الشعب يوما اراد الحياه
لا بد ان يستجيب القدر
كانت الارادة والاصرار وعشق الوطن سلاحهم في هذه المهمة القارية الصعبة وتحدي الظروف وضغط الاوضاع وهم قادمون دون معدات وتجهيزات كالتي اوتيت لغيرهم من المنتخبات الاخرى ..
تحية لكم يا اسود العراق
تحية لكم يا رياحين الارض الطيبة وانتم تعلمّون حكام وساسة العراق الديمقراطي !! دروسا في الوحدة الوطنية وتطهير الارض العراقية من شر الارهاب وضعاف النفوس والطائفية ،
شكرا لكم لانكم ازلتم في هذا اليوم الشدائد المتيمة لاربعين عام ،
شكرا لكم لانكم خيبتم مراهنات الاعداء وانصار الفتنة ،
شكرا لكم لانكم وحدتم المشاعر وشابكتم الايدي ولحمتم الروح العراقية المكسورة ،دعاءنا من الله ان يحفظكم و يفرج كربنا وهمومنا ويجمع شملنا باحبتنا واهلنا وكرامتنا ،
فمرحى والف مرحى لروحكم الطيبة وهي تعيد مجد العراق بالريادة والعراقة والمحبة والالفة والاصالة ،
سدد الله خطانا ومن نصر الى نصر بعونه تعالى ...


سندس النجار

منذ سنوات والمالكي يرفض مناشدات بعض المدن العراقية لتحويلها الى اقاليم بذريعة ان الوضع العراقي الداخلي غير مهيأ احيانا وأحيانا اخرى بحجة ان الفدرالية هو تقسيم للعراق بشكل او بآخر . فان كانت الفدراليه حسب مفهوم المالكي هو تقسيم للعراق فكيف يكون تفسير تقسيم المحافظات الحالية وقضم مدنها وتشكيل محافظات منها لا سيما وان العراق حاليا يمر باحرج فتراته .؟ وعلى الرغم من هذه الازدواجية في التعامل و الاهداف السياسية التي تقف وراء تحويل قضائي تلعفر وطوزخورماتو الى محافظتين والتي الهدف منها اثارة مشاكل جديدة في مناطق التماس الكردية مع العرب والتركمان إلا اننا لن نتناول الموضوع من هذه الزاوية بل سنركز على موقف حكومة اقليم كردستان من هذه القضية والتي تعاملت معه بشكل لا يتناسب والخبرة السياسية التي يتمتع به ساسة الاقليم .

فلقد ابدى الاقليم موقفا رافضا لقرار مجلس وزراء الحكومة العراقية في تحويل قضائي طوزخورماتو وتلعفر الى محافظتين واعتمد على مبررات ضعيفة تؤدي الى اضعاف الموقف السياسي الكردي داخل العراق , ليس هذا فحسب بل وصل الامر ببعض الساسة الكرد للإفصاح وبشكل علني في التنازل عن تحويل مدينة حلبجة الى محافظة اذا كان الامر سيفتح الباب امام تحول مدن اخرى الى محافظات .

ان استمرار سياسة الاقليم في تبني مواقفها على ردود افعال ( لأفعال) يقوم بها المركز و التحرك وفق ردود الافعال هذه لن تؤدي إلا الى استمرار فقدان المكتسبات التي حصل عليها طوال السنين الماضية , وأتصور انه ان الاوان لحكومة الاقليم في اخذ المبادرة في الفعل وترك ردات الفعل للمركز . على هذا الاساس فان الاقليم مطالب بالتحرك وفق النقاط التي سوف نوضحها الان لجعل قرار المركز هذا في صالح الاقليم ولقلب السحر على الساحر بدلا من رفضه دون كسب نقاط منه .

1- ان تحويل بعض الاقضية الى محافظات يؤدي الى تغير الحدود الادارية للمحافظات الام التابعة لها مما يلزم حكومة المركز برسم حدود ادارية جديدة للمحافظات الام هذه .. مما يعني بالتالي امكانية رسم الحدود الادارية للمحافظات العراقية كلها وهذا يتماشى مع المطلب الكردي في اعادة ترسيم حدود المحافظات ذات العلاقة بالمناطق المتنازع عليها . وان كان البرلمان العراقي قد استطاع ولحد الان تجميد طلب الرئاسة العراقية في اعادة ترسيم الحدود الادارية للمحافظات العراقية فان هذه الخطوة تعني وبشكل تلقائي ضرورة اقرار هذا القانون .

2- على الحكومة في كردستان التعامل مع ملف المناطق المستقطعة وقرار 140كما تتعامل مع الملفات العالقة الاخرى بشكل اكثر واقعية مع استعمال مبدأ اخذ الممكن في اقل وقت ممكن .. فالتفاوض حول الممكن افضل من اضاعة الكل الغير ممكن . وهكذا فمحاولة الاقليم للتنسيق مع بعض الاحزاب العربية (الرافضة للقرار لأسباب خاصة بها ) لإجهاض هذا القرار برلمانيا لا تعني حلا نهائيا لهذا الموضوع بل سيظل الموضوع يثار في اي وقت يراد فيه احراج الاقليم ووضعه في زاوية حرجة وسيدخل في مبدأ المساومات السياسية التي من الممكن ان لا تكون في مصلحة الاقليم مستقبلا .. وعليه فان الاقليم مطالب بالتنسيق مع الاحزاب التركمانية والجانب التركي للحصول على تنازلات مقابلة وتخفيف وطأة هذا القرار عليه .

3- ان تشكيل محافظتين ذات اغلبية تركمانية يخفف وبشكل كبير التركيز التركماني على ملف كركوك وما يحمله هذا التركيز من موقف تركي مساند , والتوجه الكردي نحو القوى التركمانية والتفاوض معها حول ملف كركوك يجب ان يسبق اي موقف علني للإقليم حيال قضيتي تلعفر وطوزخورماتو .

4- ان قرار المالكي تشكيل محافظات جديدة يعتبر خلطا للأوراق .. لكنه في نفس الوقت يتماشى مع الحقوق الكردية في العديد من المناطق المستقطعة والتي استطاع الاقليم ان يسيطر عليها بعد الالفين وثلاثة وتجعل من مطالبات مجالس تلك المحافظات العربية لهذه المناطق مطالبات غير مشروعة وغير مجدية .

ان موقف كردستان الرافض لهذا القرار يمكن ان يؤدي كذلك الى سحب قرار تحويل مدينة حلبجة الى محافظة , وان بدى للبعض ان العدول عن القرار الخاص بحلبجة هو امر يسير فهذا يشير الى قصور في فهم الوضع الداخلي لكردستان وتداخلاته الاقليمية علاوة على ان ايقاف توجه المركز في تغيير بعض الوحدات الادارية في العراق قد يفقد كردستان الكثير من المكاسب التي من الممكن ان تحصل عليها كما قلنا سابقا .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

26 – 1 – 2014

انتقد نائب في البرلمان العراقي الإقتراح الذي قدمه المالكي لحكومة الإقليم، و الذي دعا فيه إلى ضم وزارة البيشمركة إلى وزارة الدفاع مقابل صرف المستحقات المالية لموظفي البيشمركة.

و أكد النائب عن كتلة التحالف الكوردستاني و عضو لجنة الأمن و الدفاع في البرلمان العراقي حسن جهاد في تصريح خاص لـNNA، على ان الحكومة العراقية وقعت على اتفاق مع الإقليم يقضي بتأمين المستحقات المالية لموظفي وزارة البيشمركة بما يتناسب مع الميزانية العامة للعراق، إلا أن الحكومة تتنصل من إلتزاماتها.

و أضاف حسن جهاد: "المادة 121 من الدستور العراقي تنص على أن وزارة البيشمركة مستقلة عن وزارة الدفاع و هي مسؤولة فقط عن حماية حدود إقليم كوردستان و لا علاقة لها بالأقاليم و المحافظات الأخرى".
--------------------------------------------------------
فؤاد جلال – NNA/
ت: أحمد

واخ - بغداد

اتهم النائب عن التحالف الكُردستاني شوان محمد طه، الأحد، رئيس الوزراء نوري المالكي بمحاولة "اخضاع البيشمركة لإرادته" مبيناً ان هذا الامر غير ممكن.

وقال طه في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة خبر للأنباء (واخ)، إن "حكومة إقليم كردستان طرحت مقترحا لجعل البيشمركة ضمن المنظومة الدفاعية العراقية من حيث التأهيل والتدريب والتسليح والرواتب، وجعل تحركاتها بين رئيس الإقليم والقائد العام للقوات المسلحة"، موضحا أن "هذا المقترح مطروح منذ خمسة سنوات لكنه لم يحظى بالقبول".

وأضاف طه وهو عضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية، "بعد سقوط النظام السابق دمجت مع الجيش عدة ميليشيات، لكن إقليم كردستان تحفظ على المضي بهذه الخطوة لأن البيشمركة ليست ميليشيات حتى يتم دمجها بوزارة الدفاع"، لافتا الى أن "المالكي يريد خضوع البيشمركة كليا لأوامره، وهذا أمر غير ممكن".

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 22:47

نزوح 1700 عائلة من الانبار إلى أربيل

شفق نيوز/ كشفت وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة الاتحادية الأحد عن نزوح 1700 عائلة من مدن الانبار الى أربيل عاصمة إقليم كوردستان جراء المعارك الدائرة هناك.

ويفر السكان من المعارك الدائرة في مدينتي الفلوجة والرمادي بين أجهزة الامن ورجال العشائر من جهة ومسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة من جهة أخرى.

وقالت عالية حسين البزاز مسؤولة مكتب وزارة الهجرة والمهجرين في اقليم كوردستان لـ"شفق نيوز" إن 1700 عائلة نزحت من مدن الانبار إلى أربيل منذ بدء المعارك ولغاية تاريخ اليوم.

وأضافت أن مكتبها لديه فرق رصد ميداني توجهت الى مناطق شقلاوة ومناطق اخرى في الفنادق والشقق الفندقية لتسجيل النازحين.

وأشارت إلى أن الوزارة ستبدأ اعتبارا من يوم غد الاثنين بتوزيع المساعدات على النازحين، مبينة أن الوزارة خصصت 450 حصة تتضمن أغذية وبطانيات لتوزيعها عليهم.

وعلق عشرات آلاف السكان وسط المعارك والقصف عندما سيطر مسلحو القاعدة على مدينة الفلوجة وأجزاء من الرمادي مطلع الشهر الجاري.

وفي وقت لاحق قال مسؤولون في أجهزة الأمن إنه تم طرد المتشددين الإسلاميين من الرمادي بينما تواصلت المعارك العنيفة في الفلوجة والتي رافقتها قصف من قبل قوات الجيش التي تحاصر المدينة.

وقتل المئات من المدنيين خلال هذه المعارك ونزح عشرات الآلاف صوب مناطق أكثر أمنا في المحافظة وخارجها.

واستبعدت البزاز إقامة مخيم للنازحين في أربيل.

وقالت "لدينا اليوم اجتماع مع كل من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية ومكتب الهجرة في وزارة الداخلية بحكومة اقليم كوردستان لمناقشة الحاجة الانية والتطورات المستقبلية اذا تطور الوضع وتطلب بقاءهم لفترة اطول والاحتياجات التي يمكن تقديمها خلال الفترة القادمة".

وأضافت أن "العمل جار على تحديد مكان وإنشاء مخيم في منطقة بحركة بغرب مدينة اربيل وذلك بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين".

واستدركت البزاز بالقول "لكن اهالي الفلوجة لا يرغبون في البقاء في المخيم بسبب عاداتهم الاجتماعية".

ع ب / ع ص

حينما يتساءل المرء عن الأسباب التي تدفع ببعض المثقفين وحملة الفكر المتنور ورواد الحضارة والمدنية والدعاة إلى دولة القانون والعدالة الإجتماعية ان يضعوا انفسهم في مواقع الساحة السياسية العراقية التي لا تجلب لهم سوى الهم والتعب وحتى التهديد أحياناً، في الوقت الذي يرى القاصي والداني ان الحالة التي تعيشها هذه الساحة اليوم لم يتغير جذرياً منذ اكثر من عشر سنين كما كان المواطن العراقي يتمناه بعد سقوط البعثفاشية المقيتة . وهذا ما ينطبق على قوى التحالف المدني الديمقراطي التي تخوض الإنتخابات البرلمانية العراقية في وطننا والتي ستجري في نهاية نيسان المقبل . إنها مهمة ليست بالسهلة ، وخوض هذه الإنتخابات ليس امراً هيناً ، خاصة امام أحزاب الإسلام السياسي ومن يشاركها في النهب والسلب الذي غزت به العراق ولم تكف عنه حتى بعد مرور اكثر من عشر سنين على هذا الغزو .

في الحقيقة هناك ثلاثة امور تعتمد عليها قوى التحالف المدني الديمقراطي وتراهن عليها على ان تكون هي الظهير لها في خوض هذه الإنتخابات ولتحقيق نتائج تجعل من هذا التحالف قوة سياسية مؤثرة على الساحة السياسية العراقية .

الأمر الأول هو الحالة المزرية التي تمر بها العملية السياسية العراقية ونتائجها على مجمل تطور وطننا وحياة اهله فيه . والأمر الثاني هو مراهنة قوى التحالف المدني الديمقراطي على ان الشارع العراقي قد وعى فعلاً وعاش ويعيش البؤس الذي وضعته فيه الأحزاب المتنفذة في العملية السياسية وهو يريد التغيير ويصرح بذلك علناً وما على القوى المؤمنة بهذا الشارع إلا ان تقدم له البديل القادر على هذا التغيير وها هي قوى التحالف المدني الديمقراطي التي تقدم هذا البديل . اما الأمر الثالث فيتعلق بالنوعية البديلة من الشخصيات الوطنية السياسية والعلمية والمثقفة التي يقدمها التحالف المدني الديمقراطي والتي ستمثله في البرلمان العراقي القادم ، وهي شخصيات تعي موقعها المعادي والرافض لهذا الجمع الكبير من المتحايلين على العملية السياسية والمتاجرين بالدين والعاملين على الإثراء الفاحش والناشرين للفساد بكل انواعه والذين زجت بهم احزاب المشاركات الطائفية والقومية والعشائرية والمناطقية إلى البرلمان العراقي وهي تحاول ان تزج بامثالهم إلى البرلمان الجديد مع تغيير بعض الوجوه . إن ذلك يعني انه في حالة فوز هذه الشلل البائسة من أحزاب الإسلام السياسي وشركاه فإن البرلمان العراقي القادم سوف لن يختلف عما سبقه من برلمانات النواب النوام والنائبات النائبات .

أما ما يخص الأمر الأول والمتعلق بمجمل العملية السياسية التي ما كان من الممكن ان تكون بهذا المستوى من الإنحطاط لولا وجود برلمان لم يستطع الجالسون تحت قبته ان يتجاوبوا مع متطلبات شعبهم قبل ان يتجاوبوا مع متطلبات أحزابهم وطوائفهم . لا أعتقد بوجود مَن يختلف على سوء حالة هذا البرلمان في دورته الحالية التي إستمرت أربع سنين متوالية . إنها في الحقيقة حالة تدعو إلى الخجل في بعض الأحيان وذلك بسبب بعض التصرفات الهمجية التي يتصرف بها بعض النواب والنائبات وهم لا علم لهم بتاتاً باهمية الموقع الذي يضمهم وثقل المسؤولية التي يتحملونها . لقد فهموا الديمقراطية على أنها عِراك الديكة وصراخاً وفوضى يبين الرجال فيها رجولتهم من خلال التصرفات الصبيانية التي يعدونها رجولية ، والنساء من خلال الزعيق والنعيق المعروف عن بعضهن والذي يردن به إثبات أهليتهن لموقع مثل هذا الموقع ، إذ لا قدرة لهن على إثبات ذلك بقليل من العلم أو ببعض المعرفة بالعمل في مؤسسات كمؤسسة البرلمان .
لقد تبلور وضع البرلمان العراقي في ألإنتخابات العراقية ألتي جرت قبل أربع سنين والتي أُريد لها أن تلعب دورآ هاماً لتثبيت معالم التوجه الديمقراطي في الوطن الذي عانى من ويلات الدكتاتورية البعثفاشية لأربعة عقود من تاريخه ، تبلور من خلال الوجوه التي وطأت قاعة البرلمان وافرزت ما عاشه الشعب العراقي من مهازل في هذه المؤسسة التشريعية والرقابية الهامة . لقد أوضح هذا الفرز بما لا يقبل الجدل العواقب الوخيمة التي سببتها توجهات الأحزاب الدينية والقومية المتعصبة والتكتلات العشائرية على الساحة السياسية العراقية والتي عملت منذ البداية على تسويق العملية الإنتخابية برمتها وكأنها التصويت لمذهب أو طائفة او قومية معينة لم يلعب ألإنتماء العراقي المتجرد عن كل هذه التسميات دورآ مؤثرآ وفاعلآ في توجيهها والتأثير عليها . لقد جاءت نتائج الإنتخابات الأخيرة لتضع ضمن تشكيلة المجلس النيابي الجديد عناصركانت بالأمس القريب جدآ ، وحتى الآن ، تقف بكل ما أُوتيت من عزم وقوة أمام عجلة التغيير العاصف الذي قصم ظهر البعثفاشية في وطننا فشعرت هذه العناصر منذ اليوم ألأول للتغيير بأن ظهرها هي قد إنقصم أيضآ وإن مصيرها الذي إرتبط بماضيها ألأسود مع دكتاتورية البعث قد أصبح في مهب الريح فهرب منها من هرب إلى دول الخليج والأردن وسوريا وغيرها وبدأ ينشر قذاراته ضد الشعب العراقي وتوجهه الديمقراطي الجديد مهددآ من خلال القنوات الفضائية الصفراء في قطر والقاهرة ولندن وغيرها وحتى في بغداد نفسها بالويل والثبور . لقد برزت هذه القوى البعثفاشية اليوم أيضاً وبكل علانية لتساهم بالإرهاب المسلط على وطننا واهلنا ولتدعو إلى عودة الدكاتاتورية من جديد وذلك من خلال الدعوة للمشاركة بالإنتخابات القادمة التي يخططون للحصول على مقاعد مؤثرة فيها تمكنهم من الإنقضاض بعدئذ على مجمل التغير الديمقراطي الذي بدأت بوادره تظهر على الساحة السياسية العراقية بعد قبر نظامهم البعثي الأسود . انهم يحاولون ومن خلال الإنتخابات إعادة النظام الدكتاتوري المقيت ثانية وجعل الديمقراطية طريقاً للدكتاتورية.


كما يجلس تحت قبة البرلمان العراقي اليوم أولئك الذين لا يخفون ولائهم الأول لمن تطفل على السياسة العراقية بعد أن لم يكن له شيئاً منها طيلة عقود النضال الوطني . وبسبب هذا الفقر السياسي والجدب الفكري لم يجد مثل هؤلاء الجهلة سبيلآ يسلكونه سوى قعقعة السلاح ولغة التهديد والوعيد فتعلموا السياسة على أنها ألإخلاص ألأول والأخير لا للشعب والوطن , بل لشخص من يقودهم ويجزل عليهم العطايا التي لا تنفذ والتي تعددت مصادرها الإسلامية والعربية بحيث أنها أكثر من كافية لتمويل الفقراء والمعدمين الذين انضووا تحت راية جيش هذا القائد الهمام او منظمة ذلك الفارس المهيوب او مليشيات زعيم من زعماء الإرهاب الذين لم يسمع منهم الوطن والشعب حتى ولا آهة أنين واحدة على ما كانا يعانيان منه من قتل وتشريد وتهجير وحرمان في عهد دكتاتورية البعث الساقطة .

ولا يخفى على كل عراقي حالة التسيب التي يعيشها البرلمان العراقي والمتمثلة بالغيابات المتكررة ، لا بل والحضور النادر للمساهمة في عمل يتقاضى عليه هؤلاء النواب أجوراً خيالية وهم لم يساهموا بعمله بقدر جزء يسير من المبالغ التي صُرفت عليهم . إن كافة ألإحصاءات الرسمية وغير الرسمية تشير إلى أن المبالغ المصروفة على البرلمانيين العراقيين من رواتب إلى مخصصات حراسة إلى مخصصات إقامة إلى مخصصات خاصة إلى مخصصات سفر إلى مخصصات ومخصصات لم يجر صرفها على أي برلمان في العالم . مقابل ذلك لا يوجد أي برلمان في العالم منح منتسبيه الإمتيازات التي منحها البرلمان العراقي لنفسه ، بالرغم من معارضة بعض البرلمانيين لمثل هذه القوانين الغير عادلة ، إلا أن عدد المنتفعين من هذه القوانين كان هو الطاغي . فماذا أنجز للوطن هؤلاء السيدات والسادة الذين عملوا بكل ما يمكنهم لرفض قانون البنى التحتية وعدم البت في قانون النفط والتلكؤ في مناقشة قانون الأحزاب وتأجيل البت في قانون الإنتخابات كي تتأخر العملية الإنتخابية ويمددون بقاءهم وكذلك إمتيازاتهم لشهور أخرى يغرفون فيها ما تستطيع عليه أياديهم من أموال الشعب العراقي وكأن سرقاتهم في السنين العشر الماضية لم تُشبع نهمهم إلى مال الحرام هذا الذي شرعنوا سرقته وهم ، كما يعلم الجميع ، أبطال الشريعة وعلومها ومنافذها وزواياها وزواغيرها التي يجدونها في كل وقت ويطبقونها على كل حال طالما يصب هذا التطبيق في جيوب جببهم العريضة الواسعة ويختفي تحت لفات عمائمهم وكشائدهم وطرابيشهم .

لا نريد الإسهاب في " منجزات " البرلمان العراقي الحالي ومقارنة ما كسبه منتسبوه من مال وعقار وامتيازات بما حققوه للشعب والوطن طيلة مدة وجودهم في مناصبهم هذه ، إذ أن أية مقارنة منصفة ومحايدة سوف لن تكون بصالحهم بأي حال من الأحوال ، وأبرز دليل على ذلك ، وهذا هو الأمر الثاني الذي يراهن عليه التحالف المدني الديمقراطي ، هو رأي الشعب بهم اليوم .

فلو سألت أبسط الناس على الشارع العراقي عن رأيه في كثير من النواب الحاليين فلن تجد جواباً منه على هذا السؤال سوى الإستهزاء بتسميتهم نواباً ، وفي هذا الجواب المقتضب الكثير من المعاني التي يدركها اللبيب وليس هؤلاء البرلمانيين العراقيين . فالشعب الذي خَبِر مآسي السنين العشر ونيف الماضية القاسية وأدرك بما لا يقبل الشك ماهية هؤلاء البرلمانيين الذين عمل جلهم تحت قبة البرلمان لتحقيق ما يصبو إليه هو وحزبه وطائفته واهل عشيرته وأقرباءه ، وليس ما يصبو إليه الوطن واهل الوطن . والغريب في امر هؤلاء البرلمانيين الذين دخلوا هذا المجلس لا بالأصوات الإنتخابية التي حصلوا عليها ، البعض منه لم يتجاوز حصوله على عشرات الأصوات ، بل بترشيحات احزابهم لهم فاصبحوا بذلك خدماً طائعين لأولياء نعمتهم من رؤساء هذه الأحزاب ، الغريب في امر هؤلاء انهم يعلنون وبدون اي وازع من ضمير او قليل من الخجل بانهم وقفوا ضد تنفيذ بعض المشاريع الخدمية ، كقانون البنى التحتية مثلاً ، كي لا يُحسب تنفيذ هذا القانون الخدمي لحساب الحكومة القائمة التي يشترك بها حزبه ايضاً ضمن جوقة اللصوص القابعين في المؤسستين التنفيذية والتشريعية . المؤشر السلبي الوحيد الذي يمكن ان ينعكس في رأي الشارع العراقي على الضد من الرأي السائد الآن هو إستغلال الأحزاب المتنفذة وفرسان لصوصيتها للحاجة المادية والفقر المدقع إضافة إلى الجهل الذي تركوا الناس فيه طيلة هذه السنين والذي دأبوا عمداً على إستمراره مقابل إثراءهم الفاحش على حساب هؤلاء الناس وتكرار ما تعودوا عليه من الرشاوى الإنتخابية التي حللها فقهاؤهم واباحها شرعهم باعتبارها هدايا وليست رشاوى تخوفاً من وقوعهم في رذيلة الرشوة المحرمة شرعاً ، ولكن اين هؤلاء من شرع السماء ومدى إلتصافهم بشرع الفقهاء ؟

أما الأمر الثالث الذي يراهن عليه التحالف المدني الديمقراطي فيتعلق بتلك النخبة من الرجال والنساء الذين سيتقدم بهم هذا التحالف للإنتخابات القادمة والذين لم تتدنس ايديهم بالمال الحرام ولا بالسرقات التي مارسها منتسبو أحزاب الإسلام السياسي والأحزاب المشاركة لها في سلب الوطن ونهب خيراته . وحتى أثناء وجود البعض من هذه الأسماء التي تضمها قائمة التحالف في مراكز المسؤولية فإنها اثبتت للقاصي والداني بأنها خرجت من مركز المسؤولية كما دخلت فيه بأيادي بيضاء وهامات مرفوعة وسمعة شامخة. التيار المدني الديمقراطي يقدم رجالاً ونساءً قادرين على التغيير فعلاً لما يتمتعون به من رصانة علمية ثابتة وتجربة سياسية راسخة ومنزلة إجتماعية حميدة . ففيهم الكثير من حملة الشهادات العليا . وفيهم الكثير ممن مارسوا العمل السياسي في مراحل مختلفة من تاريخ العراق الحديث ، اي انهم ليسوا طارئين على العمل السياسي كسياسيي الصدفة الذين تعج بهم الساحة السياسية العراقية اليوم والذين اوصلوا وطننا وشعبنا إلى هذه المآزق التي يجددونها بين حين وآخر إذ ان بقاءهم في مواقعهم في واجهة المسؤولية هذه يعتمد على تأجيج الأزمات التي يستغلها الإرهاب ابشع إستغلال فيجعل من ضعف السلطة السياسية ومنازعاتها الحزبية والطائفية والمناطقية والعشائرية طريقاً واسعاً لتنفيذ جرائمه بين اهلنا في الوقت الذي يحتمي فيه سياسيوه المتنفذون في ابراجهم المُحصنة .

وليس هذا فقط ما يتمتع به مرشحو التحالف المدني الديمقراطي ، بل ان ما يميزهم عن لصوص السلطة واحزابها المتنفذة التي خلقت الهويات المتعددة في وطننا في الوقت الذي يركز فيه التحاف المدني الديمقراطي على الهوية العراقية وليس غير الهوية العراقية التي لا تتحقق إلا بوجود هذه الحزمة الملونة من خيرة رجال ونساء العراق . مرشحو التحالف المدني الديمقراطي يختلفون في توجهاتهم المبدأية ومتنوعين في إنتماءاتهم الحزبية إلا ان ما اتفقوا عليه كقاسم مشترك اعظم بينهم وكقاعدة صلبة لعملهم هو عزمهم جميعاً ومن مختلف منطلقاتهم على إعادة الهوية العراقية إلى اهلها التي سرقها منهم رواد الطائفية والمذهبية والعشائرية والمناطقية . إنهم سيعملون بكل ما معروف عنهم من إخلاص للشعب والوطن ، وليس للحزب والطائفة ، على إستعادة الهوية العراقية في دولة مدنية ديمقراطية تسودها العدالة الإجتماعية ويحكمها القانون وتشمخ فيها سيادة الوطن وتقترن مسيرتها مع مسيرة العالم المتحضر ، عالم القرن الحادي والعشرين من عمر البشرية بعيداً عن كل الخزعبلات . إن التنوع الفكري في مرشحي التحالف المدني الديمقراطي سوف يُخرس تلك الأبواق الصدئة من ابواق الإسلام السياسي التي طالما إتهمت المتصدين لأفكارها البالية وخطابها الكاذب من أنهم كفار ملحدون اعداء للدين وكل هذه التهم البالية التي اصبحت لا تجديهم نفعاً اليوم ، إذ اثبت هؤلاء المتسلقون على الدين بأنهم هم اول من تلاعب بثوابت الدين وإنهم هم وليس غيرهم من اساء لتعاليم الدين التي لا تحظى بالتجارة بها لدى مرشحي التحالف المدني الديمقراطي كما هو الحال في تيارات الإسلام السياسي والقوى التي تشاركت معها في نهب خيرات العراق خلال السنين العشر ونيف الماضية .

إذن نستطيع القول نعم ... أن التحالف المدني الدينقراطي يستطيع فعلاً ان يقود عملية التغيير في وطننا إذا ما اراد الشعب ذلك من خلال إيصال هذا التحالف ومرشحيه إلى موقع القرار السياسي المؤثر والذي يمكن تحقيقه في الإنتخابات البرلمانية المقبلة .

اما كيف يستطيع التحالف المدني الديمقراطي تحقيق هذا التغيير وما هي الآليات التي سيوظفها لذلك ، فهذا ما سنتطرق إليه في حديث قادم .

الدكتور صادق إطيمش

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 21:19

لو عرف الوهم- زهدي الداوودي

آه .. لو عرف الوهم

لماذا يخفق القلب؟

لماذا يجف الحبر؟

لماذا تشل اليد؟

لماذا يشتد

أزيز الرصاص؟

لماذا يتوقف الطائر

عن التغريد؟

لماذا يتجمد الدم

في القلب؟

آه ..لو عرف الوهم

ألف آه

الردهة الطويلة

التي اعتادت على انتظاري

خالية، حزينة

يخيم عليها الصمت

في أروقة أعماقي

أسمع صدى خطواتها

وهي تمشي على قلبي

أيتها الخطوات القاسية

إسرعي

إسرعي

إقطعي أنفاسه المثقلة

بالعذاب

كي لا يعذبه

الجرح

لقد سقط القلم

من بين يديه

وانسكب الحبر

وتطايرت الأوراق

هلهلوا وأرقصوا

لقد انتصر الرصاص

مر أكثر من أربعة أشهر على انتخابات برلمان اقليم كردستان دون ان يعقد البرلمان الجديد اي جلسة، باستثناء اجتماع قصير لاعضائه في مبنى البرلمان لاداء اليمين القانونية للنواب في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) للعام الماضي دون اختيار هيئة رئاسة تتكون من رئيس ونائب للرئيس وسكرتير للبرلمان.
وقد ولد تأخر عقد البرلمان جلساته نوعا من السخط وعدم الرضى في الشارع الكردي الذي طالب ويطالب البرلمان بالشروع في جلساته ومراقبة عمل الحكومة وخاصة ان الإقليم يمر اليوم بأزمة وفراغ إداري من شأنه إما إعادة الانتخابات بحل البرلمان أو إيجاد حل جذري للمشكلة وبشكل سريع.
كماهددت "منظمة الرقابة والمساءلة" احدى منظمات المجتمع المدني في رسالة وجهتها الى اعضاء البرلمان بتنظيم  احتجاجات في محافظات الاقليم اذا لم يتم الشروع في جلسات البرلمان.
والجدير بالذكر ان الصراعات السياسية والمصالح الحزبية الضيقة للاحزاب الكردية المتنفذة هي السبب الرئيسي في تاخير تشكيل الكابينة الثامنة لحكومة أقليم كوردستان والتي ادت بدورها ايضأ الى حدوث ازمات كثيرة اخرى منها نقص السيولة في البنوك وتوقف المشاريع وقلة الوقود وتقليل ساعات التزويد بالكهرباء وغيرها الكثير من الازمات المتعقلة بأمن وسلامة وحياة المواطنين في إقليم كردستان العراق ......!!

ويرى المراقبون بان تاخر تشكيل الحكومة ناتجة عن بعض الشروط التي تقدمت بها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وتحديدا حول تقاسم المناصب وطلب منحه منصبي رئاسة البرلمان ونائب رئيس الحكومة ووزارتين سياديتين واربعة وزارات خدمية أخرى وعليه يتهمه بعض الاطراف السياسية ومنها حركة التغيير التي ابدت استعدادها لدخول الحكومة وأبدت رغبتها بالحصول على منصب نائب رئيس الحكومة، بالاضافة الى أربع وزارات بينها وزارة سيادية مع احتلال موقع رئاسة البرلمان بعرقلة تشكيل الحكومة ..... حيث يحاول الاتحاد الوطني الكردستاني ان يضغظ من جانبه ايضأ على حليفيه الاستراتيجي ( الديمقراطي الكردستاني ) للحفاظ على علاقاتهم وما جاء في بنود الاتفافية بشأن تقاسم المناصب والحقائب على ضوء التفاهم والتوافق الذي حصل بينهم لعدم حدوث اي خلل داخل الحكومة الجديدة وتحديدأ بعد توحيد الادارتين ...

ومن الجدير بالذكر ان الديمقراطي الكردستاني يرى أن الاتحاد الوطني الكردستاني هو «الحليف الاستراتيجي والمهم في هذه المرحلة بدليل أن المحادثات، السياسية غير الرسمية، لتشكيل الحكومة بدأت مع (الاتحاد الوطني الكردستاني) ثم حركة التغيير والاحزاب والحركات الاخرى بعد ان كلف نيجيرفان بارزاني حزبيا بتشكيلها ................

اخيرأ ...بالرغم من ان انتخابات برلمان اقليم كردستان التي اجريت في الحادي والعشرين من ايلول الماضي تمخضت عن فوز الحزب الديمقراطي فيها بـ 37 مقعدا وحركة التغيير بـ24 مقعدا والاتحاد الوطني الكردستاني ثالثا بـ18 مقعدا الا ان جميع الاحزاب بشكل عام والاحزاب المتنفذة خاصة اثبتوا مجددأ بان مصالحهم الحزبية واتفاقاتهم الاستراتيجية فوق مصالح الشعب ....

نعم ... تماما كما فعلوا أيام الإعلان عن أول حكومة إقليمية في إقليم كردستان العراق عام 1992 لفرض الإرادة والادارة الحزبية و الشخصية و العائلية والعشائرية في إقليم كردستان ( دبي العراق ).....ِ!!

 

حين نتأمل تاريخ العراق قليلاً؛ نجده من أكثر البلدان العربية حروباً, ومن أكثر ألشعوب ألتي تعرض شعبها للإبادة والقتل على مر التاريخ!, ونجد أيضاً أن عدد الحكام الذين حكموا العراق لم ينصفوا الشعب أبداً بإستثناء حكام يعدو على عدد الأصابع, وفترة حكمهم تتراوح مابين عدد من الأشهر أو بضعة سنين!.

قبل أكثر من 45 عام؛ حكم ( الهدام ) العراق بحزبه الفاشي, الذي افسد, وقتل, وهجر,ودمر البلاد, وأدخل العراق في حروب عديدة, وأهمها حربه مع ايران, التي كانت سبب في تخلف البلد وتأخره عن العالم, ومن ثم حربه مع الكويت عام 1991؛ التي تدخلت فيها أمريكا وحلفائها عسكرياً, ومن ثم فرض الحصار على العراق. هذا من جانب, والظلم, والجوع, والقهر, والمقابر الجماعية, وقمع الحريات من جهة أخرى, وبقي العراق متخلفاً جائعاً يعاني على مدى 35 عاماً من أجل الكرسي!, وكانت سياسة الهدام معروفة بشدتها, وقسوتها, وظلمها للشعب, وكان جائراً دائماً في أحكامه, ولا يهمه الشعب إذا كان جائع أو مظلوم, المهم هو وحاشيته بخير!. بالمقابل كان ألشعب يعاني, ويغلي من نار الجوع, والفقر, وكأنه ينتظر اللحظة حتى يثور ويخرج نيرانه!.

ولكن بعد عام 2000 حدث تغيير ملحوظ ببعض الأمور, وأهمهما مفردات البطاقة التموينية؛ حيث أصبحت مفرداتها كاملة وليس كاملة فقط؛ بل فيها زيادة في موادها!, وبدأت أمور المعيشة للشعب تتحسن قليلاً, حتى أن بعض العوائل العراقية, كانت تعيش على مفردات البطاقة التموينية؛ لأنها تقوم ببيع الفائض منها وتشتري بثمنها احتياجات أخرى, حتى إن عام 2003 قامت وزراة التجارة بتوزيع مفردات شهرين لكل شهر!, وأيضاً في نفس العام أصدر النظام البائد قرار تبييض السجون بقرار عفو عام!, لأنه أيقن ظلمه, وحكمه الجائر, والخطأ الذي ارتكبه بحق الشعب العراقي, وأصبح على يقين تام بأن أيامه أصبحت معدودة وعرشه أصبح على الهاوية, وأدرك أيضاً بأن الشعب طفح به الكيل, فأراد أن يمسك زمام الأمور ويحاول أطفاء نار الشارع بأن يلين قليلاً, ولكن دون فائدة, فما بين ليلة وضحاها, دخل الأمريكان العراق!, وسقط مع دخولهم صنم الدكتاتور, والمفاجئة كان الشعب متهيئاً لذلك لأنهم فضلوا الأحتلال على الظلم!, ووجدوا أن المحتل هو السبيل الوحيد لخلاصهم من الطاغية؛ لكي يبدأ العراق من جديد بسياسة جديدة, وفعلاً تم تشكيل مجلس حكم للعراق بحكومة انتقالية, ومن ثم أصبحت لدينا تجربة ديمقراطية وهي: اختيار من يدير أمور البلد عن طريق الأنتخابات, وأختيار من يمثل الشعب في مجالس محلية ومجالس نيابية تشريعية, وفعلاً حصل كل ذلك, وطالبت الحكومة المنتخبة بخروج المحتل من العراق, وفعلاً خرج المحتل من أرضناً, وأستبشرنا خيراً؛ بأننا أصبحت لدينا سيادة تامة وحكومة عراقية منتخبة, ولكن للأسف أصبحنا نمر بنفس الأمر, عدنا إلى سياسة الحزب الواحد, والقائد الضرورة!, والشعب أصبح تحت خط الفقر على مدى عشر سنوات!, ومفردات البطاقة التموينية أختفت!, والأزمات أصبحت في تزايد, والمهاترات السياسية واضحة, والتخبط واضح أيضاً, والفساد الإداري والمالي استشرى بكل مفاصل الدولة, والقتل أصبح ظاهرة طبيعية!, والإرهاب أصبح قوة مسيطرة في العراق, وغياب حكومة المؤسسات, والتفرد بالرأي والسطلة واضح, والتمسك بالكرسي على حساب الوطن والمواطن هو المعظلة الكبرى دائماً!.

ولكن ما يلاحظه الكثير الآن هو تغير واضح في سياسة الحكومة العراقية بجملة نقاط أهمها :

1- ضرب الإرهاب بصورة مباشرة في عقر داره من قبل قواتنا الأمنية البطلة, (أرجو أن لا يتم إستغلال جهود قواتنا الأمنية في الأنتخابات).

2- توزيع قطع أراضي للفقراء والأرامل والمطلقات في اغلب المحافظات العراقية, ( لحزب الدعوة فقط ).

3- تخصيص مبلغ خمسة مليار دينار لتسليح عشائر الأنبار وفتح باب التطوع لأبنائها في صفوف الجيش العراقي,( مبادرة السيد عمار الحكيم ولكن أضيف لها مليار لسرقته!, وأيضاً عدم الإفصاح عن الخمسة مليارات في الأعلام).

4- توزيع محافظات عراقية!, ( أكيد الدستور يجيز ذلك للحكومة).

5- تسوية الخلافات العالقة مع أقليم كردستان والموافقة على تصدير النفط من حقولها وأراضيها إلى تركياً, ( سبحان مغير الأحوال ).

بعد هذه النقاط ارجوا أن تكون الحكومة جادة في تعاملها, وارجوا أن يكون تعديل سياستها ليس لأغراض انتخابية!, أو أنها قامت بهذه الأمور؛ لأنها أيقنت بأنها لن تفوز بولاية ثالثة!, لأن الشعب أصبح يغلي من الفقر والجوع والظلم, ويبحث عن الأستقرار والرفاهية والعيش بسلام, وأعتقد أيضاً بأن الشعب أصبح عازم على التغيير, وهنا لدي سؤال: هل سنشهد تغيير جديد لرئيس الحكومة العراقية في انتخابات 2014؟ أم سيبقى الوضع كما هو عليه؟!.

 

غداد/المسلة: تسعى هيئة السياحة في إقليم كردستان العراق الى دخول مواطني الإمارات والكويت من دون الحاجة إلى "تأشيرات الدخول"، تزامنا مع الاستعدادات الخاصة باعتبار أربيل عاصمة السياحة العربية للعام 2014، وتشجيع مواطني الدول "الغنية" لاسيما الخليجية على السياحة في الاقليم، في وقت تثير فيه الإجراءات الأمنية المشددة استياء المواطنين العراقيين، كونها تجعلهم يشعرون بأنهم ذاهبون إلى دولة "أخرى".

ولا يخلو سعي حكومة الاقليم الى السماح الى الخليجيين بالدخول من دون تأشيرة من المخاطرة، في احتمال دخول "ارهابيين" الى الاقليم من ثم النفاذ الى داخل العراق للقيام بأعمال قتل وتفجير.

وفي هذا الصدد، يحذّر عضو دولة القانون في كربلاء النائب فؤاد الدوركي من "امكانية دخول عناصر ارهابية الى العراق عبر اقليم كردستان على اثر قرار منح دخول مواطنين من دول خليجية الى الاقليم دون تأشيرة دخول".

وعبر السنوات الماضية، دخلت الى العراق مجاميع ارهابية بعض افرادها من دول الخليج، كما ان الكثير من الجماعات التكفيرية في سوريا، تضم بينها افراداً قدِموا من دول الخليج أيضا.

ويقف العراقيون في طوابير طويلة عند بوابة أربيل بانتظار السماح لهم بالدخول الى الإقليم لاسيما في الاوقات التي تشهد اضرابات أمنية.

وعلى الصعيد القانوني، يعتبر خبراء ان قرار السماح لغير العراقيين بالدخول الى الاقليم من دون "فيزا"، من اختصاص حكومة المركز، حيث لا يمتلك الاقليم صلاحية اصدار هكذا قرارات.

ووفق الدستور العراقي فان رسم السياسات الخارجية بالعراق هو من اختصاص الحكومة الاتحادية.

ويوحي القرار، بحسب خبراء قانونيين ايضاً، بان كردستان "دولة مستقلة"، وهو انطباع تسعى حكومة الاقليم الى نشره بين الجمهور، ما دفعها الى استقبال شخصيات سياسية دون علم الحكومة الاتحادية، وكان منها استقبال وزير خارجية تركيا، ودخوله الى كركوك دون علم الحكومة المركزية، مثلما يوحي القرار بانها غير معنية بالتشريعات والقوانين الاتحادية، ما يزيد من الخلافات في وقت يحتاج فيه العراق الى الوحدة في المواقف لصد الارهاب.

ووضعت حكومة الاقليم، العراقيل امام دخول العراقيين، بعد عملية ارهابية استهدفت مديرية الامن في اربيل، العام المنصرم، ما منع دخول العراقيين القادمين الى الاقليم وقتها، وأوقف تجديد الاقامات للوافدين.

وكانت عضو الكتلة العراقية الحرة النيابية اعتبرت قيام اقليم كردستان بإعفاء "خليجيين" من التأشيرة سابقة خطيرة وانتهاكا صريحا للدستور.

وطالبت النائبة عالية نصيف في بيان الحكومة العراقية "بالاستفسار من حكومة إقليم كردستان عن أسباب رفع تأشيرة الدخول عن المسافرين القادمين الى الإقليم من دولتين خليجيتين"، موضحة إن" قيام سلطة كردستان بإعفاء الكويتيين والإماراتيين من التأشيرة المسبقة الفيزا هو سابقة خطيرة وانتهاك صريح للدستور العراقي الذي ينص في المادة 110 منه على أن منح تأشيرة الدخول للعراق من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية".

تلعب المجلات المتخصصة دوراً رئيسياً في الحراك الثقافي وتنشيط الحركة الفكرية في أي بلد ، كونها مطبوعات توثيقية ريادية تقدم لقرائها بانوراما شاملة عن التجارب الأدبية الإبداعية والظواهر الثقافية . فكم من مجلة أدبية وثقافية أدت دوراً مهماً ، وساهمت في انتشار الحركات الأدبية الطليعية ثم اختفت وغابت عن المشهد الثقافي والإعلامي ، كمجلة "شعر" اللبنانية ، التي أسسها الشاعر يوسف الخال وأنضم إليها فيما بعد الشعراء أنسي الحاج وعلي احمد سعيد (ادونيس) وشوقي أبي شقرا وفؤاد رفقه ، وكان لها إسهام فاعل في تعميق وتوطيد أسس الحداثة الشعرية ، ومجلة "مواقف" التي أصدرها ادونيس وأنضم إلى هيئة تحريرها لاحقاً عصام محفوظ ورياض نجيب الريس ، ولا تزال تثير جدلاً بخصوص دورها في حركة الشعر العربي رغم انطفائها واختفائها . هذا بالإضافة إلى مجلة "الآداب" ، التي أسسها سهيل إدريس سنة 1953 ، وتعتبر من أرقى المجلات واهم الصروح والمنابر الثقافية العربية ، وشكلت حاضنة لكل الأقلام المبدعة المعروفة في الوطن العربي ، ونتيجة تراجع عدد قرائها والمشتركين فيها وانعدام الموارد المالية لم يكن مناص من رئيس تحريرها الدكتور سماح إدريس سوى الإعلان عن اضطرار المجلة إلى الاحتجاب المؤقت أو النهائي ، لأنها لم تعد قادرة وحدها القيام بكامل مصاريفها في المستقبل .

ولا يختلف حال المجلات الأدبية والثقافية هنا في بلادنا وفي المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، فمجلة "الجديد" العريقة التي أنشأها وكان يصدرها الحزب الشيوعي الإسرائيلي ، ولعبت دوراً تعبوياً وثقافياً في مواجهة سياسة التجهيل والعدمية القومية ، لم تصمد في النهاية واحتجبت عن الصدور ، ومثلها مجلة "المواكب" التي أسسها الشاعر الراحل فوزي عبد اللـه وواصل إصدارها الشاعر المرحوم جمال قعوار،وقداحتجبت عن الصدور ولم تواصل الحياة والبقاء . وفي المناطق الفلسطينية المحتلة توقفت المجلات الثقافية والأدبية والفكرية ،التي صدرت قبل مجيء السلطة ، مثل "البيادر" و"الكاتب" و"الفجر الأدبيط و"العهد" ، وأيضاً "الشعراء" و"دفاتر ثقافية "و"الكرمل " ، التي صدرت بعد قدوم السلطة الفلسطينية .

وفي حقيقة الأمر أن غياب هذه المجلات الرائدة خلف فراغاً هائلاً في الحياة الثقافية العربية والفلسطينية ، وأدى إلى انحسار وتراجع الإبداع الأدبي والثقافي . وانطلاقاً من أهمية صدور دورية جديدة في المشهد الثقافي والإعلامي الفلسطيني ، على ضوء الواقع القهري التعسفي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تحت حراب الاحتلال ، جاءت المبادرة إلى إصدار مجلة فصلية فكرية ذات هوية تنويرية ، عن مؤسسة ياسر عرفات في رام اللـه ، وهي "أوراق فلسطينية " التي يرأسٍ تحريرها الروائي يحيى يخلف ، وفي هيئة تحريرها الشاعر غسان زقطان ، فيما تضم هيئتها الاستشارية نخبة من الشعراء والكتاب والأدباء الفلسطينيين والعرب من الداخل والخارج ، منهم انطوان شلحت وحسن خضر واحمد حرب وفايز السرساوي ومحمود شقير وماهر الشريف والياس خوري .

وقد صدرت حتى الآن ثلاثة أعداد من هذه المجلة الفصلية الدورية التي جاءت – كما كتب المحرر في عددها الأول – "وليدة الحاجة المباشرة إلى خلق فضاء ثقافي وفكري يواصل المشروع النهضوي ، الذي ابتدأه رموز الثقافة الوطنية ، وقضوا في سبيل رفع القضية الفلسطينية والتأصيل لها في الوعي السياسي والثقافي باعتبارها مشروعاً تحررياً وإنسانياً " .

وتعنى هذه المجلة بالقضايا الثقافية والمسائل الفكرية التي طرحتها وأثارتها انتفاضات العالم العربي ، كالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمجتمع المدني ومكانة المرأة ومساواتها ، عدا عن مسائل الليبرالية والعلمانية والإسلام السياسي والمعضلة الفلسطينية والحراك الشعبي والجماهيري الواسع في البلدان العربية وغير ذلك من أجندة وموضوعات .

من نافلة القول ، إن مجلة "أوراق فلسطينية " تشكل مساهمة تنويرية فلسطينية هامة في مجال الدوريات والمطبوعات الفكرية الجادة على مستوى العالم العربي ، وذلك عبر مواكبتها للمتغيرات والتقلبات السياسية والأحوال الناجمة عن الانتفاضات العربية وما تطرحه من قضايا تهم المثقفين والنخب الفكرية والقوى السياسية والجماهير العريضة الواسعة في المنطقة العربية ، وكذلك تركيزها على القضية الفلسطينية في هذا الحراك العربي الواسع .

إنني إذ أحيي القائمين على هذا الصرح الفكري والمنبر الثقافي الفلسطيني الحر ، نرجو أن يتواصل صدور المجلة لتستمر في أداء دورها ورسالتها التنويرية والمعرفية ، وخدمة القضايا العربية والفلسطينية المصيرية ، في ظل انحسار الصحافة الورقية والإقبال على الصحافة الالكترونية ، وفي خضم هذه المرحلة الصعبة التي يمر فيها المشروع الوطني الفلسطيني ، ونواجه فيها الكثير من التحديات التي تطلب تعميق ثقافة التنوير والعقلانية ، وإرساء التقاليد الديمقراطية ، ونشر الوعي المجتمعي ، القادر على التغيير في مستقبل مشرق ومضيء للشعوب العربية الطامحة للحرية والديمقراطية والعيش بكرامة .

من المعلوم ،ان الكتابة في الصحف الورقية والالكترونية والدوريات والمجلات، وما يطرح من اراء فيها او من خلال ما يظهر على وسائل الاعلام ،لإعلاميين يعتبر فنا رفيعا رائعا، هدفه إيصال كلمة الحق و الصورة و الحقيقية و الخبر المحايد ،الخالي من التجميلات و التحسينات ،و الغير الخاضع لأي فكر أو تحزب سياسي ، لكن اذا جانبه الاخلاص والثبات على المبادئ، تحول الى دعاية رخيصة مبتذلة، لا يعبأ بها احد ،واثرها سيكون على المجتمع بالغ السوء، لان العمل الاعلامي والصحفي ،إن لم يكن له غاية نبيلة تخدم الوطن والمواطن، فهي اداة لأغراض اخرى اقلها شأنا هي المصالح والغايات الشخصية البحتة، وهذا ما نلاحظه من ممارسة بعض الكتاب والاعلاميين النفعيين اليوم، ضنا منهم انهم بهذه الطريقة يحصلون على النفع المادي او شهرة ،علها تؤسس لهم مكانة يفتقدونها لانهم لا يمتلكون اسبابها، وأسواها غايات مشبوهة ،إما لفكر متدن او منحرف ،ولحزب او شخص يروجون له، فترى هؤلاء متلونون مع من يدفع اكثر، ولكن في نفس الوقت في ساحتنا الصحفية والاعلامية ،من الكتاب رائعون، اوتوا من الجرأة ما خطت به اناملهم ،وما صدعوا به بكلمة حق لا يرجون فيها إلا ارضاء الله وضمائرهم وقرائهم و متابعيهم، هؤلاء وبكل شجاعة يتحملون مسؤوليتها ، نتيجة اخلاصهم وصدقهم ،ما لا يستطيع احد ان يشكك فيه، بالرغم من قلتهم في زمن التلون، الذي انتشر فيه على الكتابة الصحفية والعمل الاعلامي عدد من المتلونين، ممن لا تعرف لهم مبدأ ثابت يخدم من خلاله وطنه وشعبه، فلا موقف وطني له يدافع عنه، ولافكرا واضحا يبثه من خلال كتاباته او تحليلاته، نقرأ لهم في الصحف ونستمع الى احاديثهم من على الفضائيات اليوم، ما يناقض به ما كتبوه بالأمس وتحدثوا به ،ويؤيدون في الرأي ما كان اشد المعارضين لهم من قبل، ويبالغون بالتطبيل والتزمير وفي الثناء على من كان يذمونه بالأمس، هؤلاء لا يرون خطأ يجب أن يصحح، ولاتقصيرا او سلوكا يجب ان ينبهوا او يشيروا اليه، بل إن أمثال هؤلاء لا يتورَّعون عن خلع قناع السيد ولُبس قناع الخادم عند اقتراب الأجل واضطراب الأمل، وهكذا يتلوَّنون تلوُّن الحرباء بحسب موقعها اعمى الدولار بصيرتهم وبصائرهم، بعد ان اعمى الله قلوبهم ،وامات ضمائرهم، هؤلاء تفننوا بإتقان التبريرات لكل خطأ او خلل يتفاقم، مهما كان تأثيره على الوطن والمواطن، وللأسف نرى الكثير من الصحف اليوم تقبل على مثل هؤلاء وتتيح لهم المجال للكتابة ،ولعلهم القراء الوحيدون لمقالاتهم ،بل وتمنحهم المكافأة ومثلها الفضائيات، لان مثل هؤلاء المتلونون ،لا يسببوا لهم صداعا، لانهم لا يقولوا شيئا، لان بعض الصحف والفضائيات لا تدرك مهمتها الاساسية المتمثلة بالرقابة، والتي من اجلها سميت بالسلطة الرابعة، فان وسائل الاعلام والصحافة على وجه التحديد اذا لم تقدم المقالة للناس فكرا وموضوعا يرتقى بهم، ونقدا موضوعيا نزيها يكشف الاخطاء وينبه على القصور، ويدعوا لإصلاح الاوضاع المتردية التي تضر بمصلحة الوطن والشعب، فلا نفع فيها و لا قيمة لأنها لن تشارك بعملية بناء الوطن وتقدمه ونشر الفضيلة فيه، و العمل على ترسيخ مبادئ ودعائم الوحدة الوطنية وغرس مشاعر الاعتزاز والفخر بالانتماء للوطن أرضاً وشعبا وحضارة وتعميق قيم الحرية و العدالة و المصداقية، لأنها تغرد خارج السرب غير ملتزمة بميثاق شرف الصحافة وأخلاقيات العمل لن يرحمها التاريخ والمواطن والوطن..


كاتب و محلل سياسي
السويد 26‏/01‏/2014

كما كان متوقعا فلقد انقسم العراقيون بين معارض و مؤيد لقرار مجلس الوزراء العراقي الخاص باستحداث محافطات طوزخورماتو و تلعفر و سهل نينوى و النية في استحداث محافظة فلوجة، و من الجدير بالذكر ان المجلس كان قد قرر قبل ذلك باستحداث محافظة حلبجة القضاء التابع لمحافظة السليمانية دون ان يثير ذلك اية ضجة تذكر! فما الجديد اذن الان ليصبح ازمة تضاف الى ازمات العراق الكثيرة و الشائكة؟ هذا ما سنحاول ان نتناوله في مقالنا هذا لنقف عند دوافع الاستحداث و حجج المعارضة لاستحداث هذه المحافظات.

صاحب القرار يبرر القرار على اساس ضرورة ادارية و امنية من اجل تسهيل تقديم الامن و الخدمات لمواطني هذه المناطق، هذا على المستوى الاعلامي و الرسمي، نافيا بذلك ان يكون القرار بدوافع سياسية. في الحقيقة لا يحتاج المرء الى تامل عميق طويل ليدرك بان القرار لا يخلوا من دوافع سياسية، خاصة اذا ما اخذنا في الحسبان النزاع السياسي المؤجل و المرحل الى عدد كبير من اللجان في سعي نحو الهروب الى الامام. هذا الامام الذي يبدو ان الاطراف المتنازعة بدات ترى مشارفه تلوح في الافق القريب. الكل يعلم بان اقليم كوردستان كان قد عزز موقعه على ارض الواقع و كواقع امر على بغداد في ظل الاحتلال الامريكي للعراق و انهيار الدوله العراقية بالتمام و الكمال. ورثة بغداد من غير الكورد لم يكن لهم خيار بل القبول بامر واقع مرحلين التعامل مع القضية الى الامام. مع تفاقم ازمات المركز مع الاقليم و اقتراب الانتخابات البرلمانية التي وفق كل التقديرات ستكون الاصعب على الكتل السياسية الكبيره، كل ذلك يدفع بالاطراف السياسية الى تعزيز مواقعها السياسية. و من هنا هذا القرار في استحداث محافظات جديدة على جغرافيات متنازعة عليها، و من هنا ايضا معارضة القانون الذي يشكل تهديدا سياسيا حقيقيا على طموحات المعارضين السياسة في هذه المناطق.

راينا الشخصي يكمن في ان القرار يحمل جانبا ايجابيا مهما في التعامل مع ملف حقوق الاقليات العراقيه المغدوره سياسيا. و سنحاول ان ندافع عن وجهة نظرنا هذه من خلال تناول اهم حجج المعارضة لاستحداث المحافظات على جغرافيات الاقليات العراقية المتنوعة.

لقد جاء القرار سياسيا و باغراض دعائية:
لقد جاءت المعارضة سياسيا و كما كان متوقعا من الجانب الكوردستاني اضافة الى كتلة و شخص السيد اثيل النجيفي محافظ نينوى و المتحالف سياسيا مع الاكراد بعد ان كان من اشد المناوئين لهم! لنري ما هي اهم هذه الاعتراضات و الحجج و لنقف عندها لنرى الغث من السمين. يا ترى بماذا يجيب الرافضين على تساؤلات حول الابعاد السياسية لتحويل حلبچة الى محافظة بهدف اضعاف محافظة السليمانية لصالح اربيل وفق حسابات سياسيه دقيقه؟. اذا كان ردهم بان ذلك يعد تكريما لحلبجة المنكوبة فليححدوا لنا مدينة عراقية غير منكوبة بشكل او باخر فعلى سبيل المثال هل تقل منكوبية سنجار او طوز عن منكوبيه حلبجه؟ مع فارق ان حلبجة قد اخذت، و يجب ان تاخذ، الكثير من الرعاية و العناية مقارنة بمدن اخرى منكوبة . و لكن هل يجوز ان يصبح ما هو حلال على احد حرام على الاخر.
يقول المعارضون بان القرار جاء سياسيا و باغراض دعائية انتخابية ! قرارات الدولة في كل مكان و زمان هي سياسية بصيغة او باخرى... ثم ان القرار صادر من مجلس رئاسة الوزراء مع التاكيد على كلمة مجلس، هذا من جانب و من جانب اخر فان المعارضون يشكلون جزءا من الحكومة و لا يستقيم الامر معهم ان يكونوا شركاء القرارات التي تصب في مصالحهم الحزبيه و يكونوا في المعارضة ضد ما لا يتناغم مع طموحاتهم السياسية ... فالشراكة تستدعي ان تكون مع الشريك في السراء و الضراء. اما ما يخص تهمة الدعاية السياسية فهذا مردود عليهم و على الجميع، فللسياسي حقه المشروع ان يستفيد سياسيا من قرارات تلقي قبولا و ترحابا من ناخبيهم و لسنا بحاجة لعد الامثلة التي يمكن ان تحسب عليهم استنادا على ذات المعيار. نذكر المعارضين بان معارضتهم هي سياسية بامتياز و عليه فهي مردودة عليهم.

لا يخدم مصلحة جماهير المنطقه قوميا مذهبيا و دينيا والمتعايشة فيما بينه:ا
اعتراص تلخص في ان القرار جاء متعارضا مع مصلحة جماهير المنطقة مذهبيا قوميا و دينيا و يتعارض مع التعايش السلمي الذي تنعم به جماهير المناطق المشموله بهذا القرار المجحف بحقهم على حد زعم هذا الراى المعارض. مرة اخرى هذا كلام مردود عليهم فاولا ان الذي اعطاهم الحق في ان يعبروا عن مصلحة الجماهير هو ذاته الذي يعطي ذات الحق لبغداد في التعبير عن مصلحة الجماهير ناهيك عن الجماهير انفسها، فهل خطر في بالهم مثلا ان يحتكموا في معارضتهم الى حكم الجماهير من خلال استفتائات شعبية حرة نزيهة و تحت اشراف جهات دولية غير منحازه و بعيدا عن كل اشكال الترغيب و الترغيم؟ ام انهم يمنحون انفسهم كما هم فاعلون اليوم في مصادرة حق تقرير المصير لهذه الجماهير التي هي تكاد تكون في مجملها اقليات عراقية مغبونة و محرومة من ابسط حقوقها الدستورية في الادارة الذاتية ناهيك عن صنع القرار الوطني!. يا حبذا لو قالوا لنا كيف تكون محافظة “تركمانية” ضد التعايش السلمي مع محافظة “ايزيدية” او إعربية سنيةإ او كوردية جارة لها ضمن اطار الدولة الواحدة؟ او لسنا جميعا ندعي بالانتماء الى الوطن الواحد ؟ ام ان هناك غايات خفية خلف ما يتظاهرون به؟على العكس مما يدعون الجيره تصبح اسهل و افضل عند رسم حدود واضحة بين لكل طرف ما له و ما عليه، بدلا مما هو عليه الامر اليوم فالاقليات دون استثناء مغدوره في تمثيلها السياسي بسبب التداخل بين الحدود و السبب دوما هو ذات الاخ الاكبر الذي غالبا ما يتكلم من فوهة السلطة و المال الوفير. اذا كان الاقليم يصر على رسم الحدود النهائية بينه و بين المركز كحق شرعي و دستوري فاين لا دستورية و لا شرعية حق المكونات في رسم حدود جغرافياتها ضمن وحدات ادارية تتمتع بحكم ذاتي؟!

القانون يتعارض مع بنود المادة 140 !
حجة يراد منها عرقلة هذا الاجراء فحسب. المادة 140 من الدستور العراقي تشير الى مسؤولية السلطة التنفيذية في تظبيق بنود المادة ٥٨ من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، كما تشير المادة الى ان التنفيذ يبدء بمرحلة التطبيع و بعدها الاحصاء ثم ينتهي اخيرا باستفتاء في كركوك و باقي المناطق الاخرى المتنازعة عليها لتحديد ارادة مواطنيها في مدة اقصاها الحادي و الثلاثون من كانون الاول سنة الفين و سبعة! اين التعارض بين استحداث المحافظات المعنية و تطبيق هذه المادة في ظل توفر حسن النية؟ طالما ان المادة 140 تشدد على استفتاء يحدد فيه مواطنوا المناطق المشمولة، رغبتهم في العائدية لهذا الطرف او ذاك، فليس هناك ما يدعوا الى الخوف المبالغ؟ و لعله من نافلة القول هنا بان على ابناء هذه المناطق الا يفرطوا بهذا الحق الدستوري تحت اية ذرائغ و ضغوط سياسية كانت، حتى اذا لزم الامر المطالبة الدولية في الحفاظ على هذا الحق مع ضمان حرية ممارسته في ظل اجواء استفتائية سليمة جدا. ملخص الكلام هنا ادعوا ابناء المناطق المحرومة الى انشاء محافظاتها و التمتع بمنافعها الخدمية و الامنية لحين حلول تطبيق المادة 140. فطالما كانت الكلمة الفصل و الاخيره للموطنين و لطالما انكم المعارضون حريصون على هذا الحق فاين المشكلة عندها؟ فليختاروا الانتماء الى هذا الاقليم او ذاك فذلكم شانهم، ام هناك صفقات سياسيه و توافقات خلف الكوليس تنتظر اهل هذه المناطق؟ في نهايه المطاف لا يصخ الا الصحيح. بالمناسبة هناك جانب كبير من اطراف العملية السياسية ممن يعدون ان المادة 140 قد انتهى مفعولها بمرور التاريخ المحدد 20071231.

صعوبة تمويل المحافظات الجديدة :
اية حجة واهية و غير منطڤيه هذه ؟ كل ما في الامر ان يتم اعادة احتساب حصص المحافظات و ياخذ كل محافظة نصيبها القانوني. اما ان عملية الاستحداث ستجلب تكاليف اضافية ..!. فنعم لكنها في المقابل ستكون هذه التكاليف مبالغ استثمارية يعود بالنفع الكبير على المواطنين في فرص عمل مباشرة و غير مباشرة ناهيك عن منافع اخرى جمة.

نحن مع الاستحداث و لكن ليس الان:
يا سلام على الحجة! يدعون ان هناك ملفات و قوانين عالقه في اشارة واضحة الى قانون النفط و الغاز و المادة 140 السالفة الذكر، اضافة الى ملفات عالقه اخرى بين الاقليم و المركز. الى متى تستمر التضحية اللاانسانية بمصائر و احوال مواطني هذه المناطق في ظل خلافات الاقليم و المركز السياسيه، و الاقليم لا خوف عليه و لا هم يحزنون غارق في المليارات من الدولارات التي تتساقط عليه من كل حدب و صوب. اين هي مسؤولية الاقليم و المركز الاخلاقيه تجاه مواطنين مغدورين في حقهم الدستوري؟ نحن نقول استحدثوا و ليكن اليوم قبل غد وتصرفوا ما شاتم في حل خلافاتكم السياسية انى و كيفما تشاؤون و كفى اهل الكهوف عفوا اقصد اهل المناطق الخضراء و الزرقاء ان يكونوا اكباش فداء في صراعاتكم السياسية.

ان مقدمي الطلب ليسوا من ذوي الاختصاصات الصحيحة!
يشيرون في ذلك الى وزير الشباب و اخر من له علاقة بامور الحج و العمرة ! ما علاقة الاختصاص بالطلب؟! اولا هؤلاء مواطنون من ابناء المحافظات المشمولة و هذا وحده يجب ان يكون كافيا لانهم في ذلك انما يمارسون حقا دستوريا مكفولا لهم كما لغيرهم. ثانيا فليس هم من سيبنون المحافظات لنطالبهم باختصاصات فنية او ادارية محددة.

الاستحداثات طائفية تستهدف وحدة العراق في تقسيمه لاحقا!
في الحقيقة لا يعرف المرء كيف يرد على هذه الحجة السخيفة. يبدوا ان مؤيدي هذا الراي اما يجهلون او يتجاهلون حقائق خطيرة في مسالة تقسيم العراق من عدمه. اولا اننا نتكلم عن اقليات هنا تدين بالولاء الشديد للوطن و لا يزايد احد عليهم في الوطنية علاوة على، و اني استحلفهم بالله عليهم، اين هي مصلحة التركماني او المسيحي او الايزيدي في تقسيم العراق الذي يتشدقون بحرصهم عليه ! و من هو الذي يخاطر و يعمل ليلا و نهارا في تقوية الاستقطاب الطائفي القومي المذهبي، الخطر الحقيقي على وحده البلد. فليتفق اهل المذاهب من الدين الواحد اولا و لتتفق بعدها القوميتان الرئيسيتان ثانيا و ليطمئنوا بعدها نائمين قريري العينين من كل خطر اقلياتي على وحدة العراق. لا حاضنة و لا مدافع للاقليات سوى الوطن فباي منطق يساهمون في اي مشروع تقسيمي. من يقف خلف المشاريع التقسيمية للعراق منذ المؤتمرات التى سبقت الاحتلال الامريكي ؟ بكل تاكيد لم تكن الاقليات العراقية المسكينة طرفا منها.

كلمه حق:

الحق يقال ان قرار الاستحداث اجراء صحيح و مطلب جماهيري بمعارضة سياسية. نرى ان الاجراء يصب في خانة تحقيق العدالة الاجتماعيه في منح الاقليات العراقية الحكم الذاتي في ادارات محلية لا مركزية تتبع ذات الدولة التي يتبع اليها المعارضون, و على من يعارض هذا الحل ان ياتينا بافضل منه. فباي حق يبصمون هذه الادارات بالطائفيه بينما اقاليم كاملة قائمة على اساس الانتماء العرقي القومي و حتى العراق كله مستقطب جقرافيا على اسس طائفية لا نري في ذلك عيبا و لا مشكلة بل على العكس في ظل توفر النية الحسنة و المبنية على القيم الانسانيه الصحيحة، نرى ان هذه الاستقطابات تصبح ذو فعالية ادارية حقيقية في تشريع و تنفيذ القوانين الوطنية و المحليه بشكل تتناغم فيه متطلبات و احتياجات المواطنين من الطيف العراقي المتعدد...فعلى سبيل المثال لا الحصر فان شانا كشان الاوقاف و قوانين الاحوال الشخصية يكون من الاسهل التعامل معه ضمن الادرات المحلية بدلا من تشريعات وطنية شاملة تعقد امورا، العراقيون في غنى عنها.

ان اي تعامل مع الاقليات العراقيه لا يضمن لها حقوقها الدستورية و في مقدمتها الحفاظ على ديموغرافية مناطقهم يعد طموحات توسعيه استغلالية مرفوضة لانها على المدى القريب و بكل اسف سيؤدي الى استئصال شافه هذه الاقليات من وطن ما عرفوا غيره وطنا منذ فجر التاريخ ...فباي حق يصح حرمانهم من فرصة بقائهم. طالما جاء الرفض بشكله الرئيسي من الاقليم فليبادر الاقليم الى استحداث محافظة على مناطق ايزيدية الاقليم في مجمع خانك امتدادا الى الىمناطق الهويرية اضافة الى شاريا و المناطق الاخري و بذلك يعلنون عن حسن نية صافية تجاه المكون و ينافسون بذلك بغداد التي سبقتهم ...! ام ان ذلك ايضا فكره طائفية بحجة انهم اكرادا اصلاء واجراء كهذا اصبح على الفور مسالة طائفية مقيتة ! الغريب انى ما تعلق الامر بحقوق الايزيدية قالوا ما الفرق فكلنا كورد ! و نحاججهم كم هم عدد وكلاء الوزراء او المدراء العامون او رؤساء الاقسام في الجامعات و دوائر الدولإ المختلفه من شرق كوردستان الى غربه ! او لديكم معاير افضل تقاس بها حقوق المكون؟ فاذا كانت الاجابة بلا ... فكفانا هذه المعاير الغير العادلة .. و اذا كانت الاجابة بنعم فهاتوا بها اليوم لماذا تنتظرون؟ ها هي بغداد تحرجكم و تحرج