يوجد 1290 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

بمناسبة صقوط صدام.. أسرار عن حياته
khantry design
في زمن ما بعد سقوط الطاغيه، ظهر في المشهد السياسي فصيل جديد تظنه منظَّما.....! متنامي العدد.. كثيف العدة.. قليل الوفاء في تعاطيه مع الأخر.. فاقد للمصداقية بشكل فاضح .. عالي النبرة في لغته وسياسة بعض اعضائه الكيدية.!؟ بعض أعضائه من المحترفين في حين أن الغالبية من أنصاف الموهوبين الذين يعملون أي شيء من أجل الوصول أو الشهرة..! من بين أعضاء هذا الفصيل من يعمل متطوعاً من تلقاء نفسه.. ومنهم من يعمل عن طريق مؤسسات التحكم المختلفة...!؟
القاسم المشترك بين أعضاء هذا الفصيل الاقصائي العلني هو كونهم جميعاً لا يختلفون عن ـ ابن تيمية ـ في شيء فهم يكفّرون الناس فكرياً، أو سياسياً، أو أدبياً..وهم يستصغرون عمداً غالبية المفكرين والمبدعين في كافة حقول المعرفة من الذين لا يبيعون عقولهم، ولا أقلامهم..! وكل نشاط أعضاء هذا الفريق يتم وفق منطق الثقافة المهيمنة وبما ينسجم مع مصالح العروش الوصائية على اختلافها.!؟القاعدة الأساس عند هؤلاء الاقصائيين تتجلى في حرمان الأخر من حقه في أن يكون مختلفاً، وفي هذا، فإنهم يماثلون تماماً مشايخ الوهابية من حيث أن أعضاء هذا الفصيل يكّفرون كل خارج عن المألوف.. و كل صاحب رأي مستقل، أو موقف معترض، أو رؤية نقدية..! لذلك، فهم لا يتورعون عن مباركة محاكمته إذا ما حصلت..! ويفبركون من أجل ذلك مختلف التبريرات.. و يختلقون الأعذار التي في الأصل لا يحتاجها أسياد المشهد المأزوم.!؟
ثم إذا ما تمَّ ( زنزنة ) الخارج عن الطاعة باعتباره متمرداً، أو إذا ما جرى الحجر عليه مدنياً، فإنهم يلاحقونه بالذّم، والقدح، والتشهير بمنتهى السهولة واليسر وانعدام الضمير.! وهم الذين كانوا قد تصنّعوا قبل ذلك تجاهله، والتنكر لوجوده، أو لأهميته.! فهذا الفصيل من الأوباش يسعد ويغتبط لمصادرة الأقلام النظيفة، أو تحييدها، أو تهجيرها .!؟
ومن بين مهام أعضاء هذا الفصيل الأساسية العمل المتواصل لحرف الأنظار باتجاه القمامة الثقافوية،) ( والسياسوية،) ( والأدباتوية.)! وهم يجهدون في العمل بلا كلل على محاولات لا تنتهي لتجفيف الينابيع التي تستعصي على الفلترة، والتعبئة، و التسويق.!؟
أعضاء هذا الفصيل يشبهون مخاتير القرى والأحياء من حيث أنهم يمنحون أو يحجبون شهادات حسن السلوك.. وهم يقومون بدور حكم المباراة فيرفعون البطاقات الحمراء في وجوه الآخرين اعتماداً على حاسة الشم وقراءة الأفكار بالمقلوب.. أو تأويلها إرادوياً.. أو تحميلها ما لا تعنيه وتهدف إليه فالمهم ليس إثبات الاتهام بل الإدانة وهي دائماً جاهزة لأنها مسبقة الصنع..!
هذا الفصيل يساهم بفعالية نشطة ومنفلتة في منظومة الفساد الشامل وذلك عبر السموم والآفات التي يضخها في البيئة الاجتماعية..! فمن خلال كم التضليل الذي ينتجه ويبثه، تتردى مستويات الوعي، وتتضاءل فعّالية الرأي العام، وتتمدد ثقافة الخوف والتخويف كعلامة بارزة وعنوان لا لبس فيه لمرحلة من الركود طويل الأمد ...! غير أنه من المؤكد أن أعضاء هذا الفصيل وبالرغم من إنجازاتهم ونجاحاتهم السلبية والمدّمرة و التي تتيح لبعضهم القزم أن يكبر ليصبح نجماً في البداية و مدماكاً في مملكة الخراب في النهاية، فإنهم في حقيقة الأمر وحقائق التاريخ الإنساني بمعاييره المستخلصة يصغرون يوماً بعد يوم.. ومادةً بعد مادة .. وفضيحة بعد فضيحة..! ذلك، لأن المجال الحيوي للمعرفة والإبداع و شرف الموقف يتطلب حداً أدنى من الوعي، والنضج، والمصداقية..! وحداً أعلى من السمو الذاتي، و منسوباً لا مساومة عليه من النبل و القيم الأخلاقية التي أدناها الترفع عن الدونيات والاعتراف بالأخر كمقدمة للقبول به.!؟ ...
الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 21:45

إحترامي لشعب كوردستان- هادي جلو مرعي


في العام 1974 كانت سنواتي التي وهبتها لي السماء، ولاأدري الى متى ستمتد
قد بلغت الثلاث للتو، كان نعش خالي الكبير عند بوابة الدار، وفي حينها
كان صدام حسين نائبا للرئيس، وكان الرئيس هو( الأب القائد المناضل المهيب
الركن أحمد حسن البكر) وهكذا كانت وسائل الإعلام تذكره وتمجده، بينما كان
صدام حسين( السيد النائب) وكان يصول ويجول، ولايحول بينه وبين مايريد
حائل، وكان يتحدث ويتصرف كما لو إنه الرئيس الفعلي للبلاد، بينما يكتفي
الأب القائد المناضل ببعض الشكليات غير ذات القيمة، ولم يكن أحد يعلم
بتلك الحقيقة سوى المقربون، وبعض فئات الشعب الأكثر فهما ووعيا، بينما
يغيب عن الوعي غالب الناس، ولايقدمون شيئا ولايؤخرون، وليس لهم من شأن
سوى تحصيل بعض المكاسب التافهة التي يجري وراءها الناس عادة، ويسمعون
ببعض الأخبار عن بطولات أبي طبر حفظه الله ورعاه.
كان نعش خالي موضوعا عند الباب الخارجي لبيت جدي، تجتمع حوله الناس في
القرية الصغيرة المبنية بيوتها حديثا من الطين المخلوط بالتبن، ماعرفته
من أحاديث الناس إنه قتل في الحرب ضد العصاة، وكانت الكلمتان الأشهر
المتداولتان في حينه هما( العصاة، وحرب البرزاني) وقد سلم المواطنون
بتسمية المقاتلين الكورد (العصاة)  بينما يطلق على تلك الحرب( حرب
البرزاني) نسبة الى القائد الأشهر المرحوم الملا مصطفى البرزاني الزعيم
الكوردي الخالد والمحترم حتى من أعدائه والناقمين عليه سواء في بغداد، أو
في البلدان التي يطالب فيها الأكراد بحقوقهم التي حرموا منها لقرون.
عرفنا في الثمانينيات حين كانت السلطة القائمة تحمل الناس على الحرب كيف
إن الشعب الكوردي كان يظلم، ويعذب، ويقتل بطرق بشعة، ويهجر مثله مثل فئات
عراقية أخرى حرمت من حقوقها، ثم عرفنا إن الظلم الذي يعانيه الكورد ممتد
حتى مرحلة نشوء الدولة العراقية في عهد الملك فيصل الأول سنة 1920 وإنهم
يناضلون من أجل حقوق مشروعة لهم، ولم تعترف السلطات القائمة بها. في
التسعينيات بدأت محنة الكورد تنتهي رويدا مع تشكيل سلطة ذاتية لهم هي
الوحيدة في كل البلدان التي يقمع فيها الكورد بقسوة، لكن الأبشع هو
ماتعرض له مواطنو القرى الكوردية الذين ضربوا بأسلحة محرمة وفقدوا الآلاف
من الأبرياء كما في حلبجة المظلومة.
فوجئت خلال الأشهر الاخيرة ومع الأداء غير المبرر عربيا الذي تمارسه
المجموعات السياسية الكوردية بنوع من الإحتقان الشعبي، وإذا كان
المواطنون يهتفون ضد الكورد في زمن مضى وهم مكرهون فإن الهتافات التي
سمعتها قبل أيام ضد الكورد تمثل تغييرا في النظرة الجمعية للشعب العراقي،
ومرد ذلك الى تعطيل متعمد من قبل سياسيين كورد للموازنة، ولوجود غير مبرر
لجنود البيشمركة في بعض بغداد العاصمة، بينما شكل إغتيال الزميل الصحفي
محمد الشمري على يد أحد ضباط فوج حماية الرئيس طالباني تحولا أكثر
دراماتيكية يتطلب مراجعة دقيقة لمجمل السلوكيات الكوردية لمنع الإنزلاق
نحو هاوية الحقد المتبادل والثأرية.
لانرغب بأحد أن يقول، إن الكورد يثأرون لمظالمهم القديمة بتصرفات معينة
في بغداد، ولانريد أن يلقي أحد باللائمة على الشعب الكوردي، لكننا لايمكن
ان نقبل بتصرفات عدائية من البيشمركة ولابتلك المرفوضة في السياسة
الكوردية تجاه المركز.

 

دعوة الى المؤلفين والكتاب

في السويد واسكندنافيا

المركز الثقافي العراقي في السويد

دأب المركز الثقافي العراقي في السويد على تنشيط الحياة الثقافية في السويد واسكندنافيا, عبر اقامة مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية, التي تؤكد الهوية الثقافية العراقية, وتظهر الجانب الحضاري المشرق للعراقيين في هذه البلدان.

ولغرض تشجيع المبدعين العراقيين على نشر نتاجاتهم الابداعية, يستعد المركز الثقافي العراقي في السويد لتقديم الدعم والمساعدة على طباعة 10 كتب خلال برنامج عام 2014, وضمن  مختلف المجالات الثقافية.

مجالات للنشر تشمل ( الرواية, القصة, الشعر, النقد الأدبي, الفنون المسرحية, السينما, الفنون التشكيلية, الدراسات الاجتماعية, الأدب المقارن, أدب المذكرات, الأدب المترجم, الدراسات الفكرية).

أن يكون الكتاب المقدم جديدا ولم يسبق نشره في فترات سابقة.

على المؤلف التأكد من أن مادته كاملة, ومدققة لغويا, وخالية من الأخطاء الإملائية والنحوية, وعدم مخالفته لنظم الحماية الفكرية.

يضع المؤلف وباللغتين العربية والانجليزية, صفحة عنوان رئيسية تبين عنوان الكتاب, واسم المؤلف-المؤلفين, والعنوان البريدي والالكتروني, والسيرة الذاتية باختصار, الاسم-التأهيل-الدرجة العلمية-جهة العمل.

يستخدم في كتابة المادة خيار  تايمز نيو رومان, على النحو التالي: العنوان: قياس حجم 18 متوسط في السطر وثقيل, اسم المؤلف: حجم 16, ورقم حروف الموضوع 12.

تكون الأشكال والخرائط والرسوم البيانية على درجة عالية من الجودة, وباللونين الأبيض والأسود, مع تجنب التظليل الثقيل.

ترقم الجداول والأشكال إن وجدت ترقيما متسلسلا ومستقلا لكل منها, مع إعطاء عنوانا قصيرا لكل منها, وتتم كتابته اعلى الشكل, ويكون المصدر في الاسفل.

يتراوح حجم الدراسة بين(150-200صفحة), مطبوعة على ورق بحجم أي 4 وباستخدام برنامج ميكروسوفت وورد, وبمسافة مفردة بين السطور, مع محاذاة الأسطر من اليمين واليسار, وترك هوامش متسعة.

من أجل فسح المجال لجميع المبدعين من الكتاب والمؤلفين, تكون أولوية الطبع للكتاب الذين لم يسبق للمركز الثقافي العراقي قد قدم الدعم لطباعة كتبهم.

ترقم جميع الصفحات تسلسليا.

تعرض جميع المساهمات على لجان يشكلها المركز.

يكون نهاية شهر مايس2014موعدا نهائيا لاستلام الدراسات والكتب.

ترسل المواد على عنوان المركز الثقافي العراقي في السويد

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. عنوان البريد الإلكتروني

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 21:42

قمة الكويت: قطر تهاجم المالكي وتهادن مصر

ولي العهد السعودي يدعو إلى تغيير في ميزان القوى على الأرض في الصراع السوري، وأمير الكويت يدعوالعرب إلى نبذ الخلاف.

ميدل ايست أونلاين

الكويت ـ افتتح الزعماء العرب القمة العربية السنوية الثلاثاء في الكويت.

وحمل الشيخ تميم حمد بن خليفة امير قطر في كلمته بشدة على الحكومة العراقية واتهمها بالفشل في الحفاظ على الوحدة الوطنية.

كما أكد على "الاخوة" مع مصر ودعا الى حوار وطني فيها.

ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في كلمته الدول العربية إلى النأي بالعمل العربي المشترك عن عوامل الخلاف والاختلاف.

وقال الشيخ صباح "إننا مدعوون اليوم إلى البحث في الأسس التي ينطلق منها عملنا العربي المشترك وإيجاد السبل الكفيلة بتعزيزه وتوطيد دعائمه من خلال النأي به عن أجواء الخلاف والاختلاف والتركيز على عوامل الجمع في هذا العمل".

أما ولي العهد السعودي فدعا إلى تغيير في ميزان القوى على الأرض في الصراع السوري.

ويسعى الزعماء العرب للتوصل لموقف موحد إزاء الصراع في سوريا التي بقي مقعدها شاغراً وما يعتبره كثيرون تهديداً جراء التقارب الإيراني الأميركي.

وتأتي القمة في الكويت في أعقاب خلاف غير مسبوق بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي جراء دعم قطر لجماعة الاخوان المسلمين المصرية وخلاف شفوي بين العراق والسعودية بسبب العنف في محافظة الأنبار العراقية.

ومن المقرر أن يكون أمام القمة العربية مواضيع تتعلق بالقضية الفلسطينية والإرهاب.

حذرت الكويت من أخطار بالغة تحدق بالعالم العربي وحثت القادة العرب، الثلاثاء، على وضع نهاية للنزاعات المتعددة التي تزيد من تعقيد أزمات مثل الحرب الاهلية في سوريا والاضطرابات السياسية في مصر.

وشهدت القمة العربية المنعقدة في الكويت أيضا نداء من رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا الذي دعا الدول العربية إلى الموافقة على منح مقعد سوريا في الجامعة العربية للائتلاف قائلا ان عدم حدوث ذلك يشجع (الرئيس السوري بشار) الأسد.

وتأتي قمة الكويت التي تستمر يومين ويحضرها أعضاء جامعة الدول العربية الاثنين والعشرين في أعقاب خلاف غير مسبوق بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي جراء دعم قطر لجماعة الاخوان المسلمين المصرية وخلاف بين العراق والسعودية بسبب العنف في محافظة الأنبار العراقية.

وقال الشيخ تميم "أنعشت التحولات الواسعة التي شهدتها منطقتنا خلال السنوات الثلاث الماضية آمال الشعوب العربية في مستقبل أفضل تستحقه وجددت ثقتها بذاتها وبشبابها. وإذا تعثر البعض في الوصول الى الاستقرار بسبب انسداد الأفق السياسي فإننا على ثقة بأنهم سيتجاوزون المخاض الصعب الذي يمرون به كما فعل أشقاء آخرون عبر الحوار بين مختلف القوى الإجتماعية والسياسية."

وتميل دول الخليج الى إبعاد خلافاتها عن المناقشات العامة وهو ما أضفى على قرار السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين بسحب سفرائها من قطر في وقت سابق من الشهر حساسية خاصة.

وأظهرت كلمة أمير قطر اليوم تأييدا للتغيير في مصر ودول عربية أخرى.

وقال الشيخ تميم أمام القمة "نحن نؤكد على علاقة الأخوة التي تجمعنا بمصر .. الشقيقة الكبرى التي نتمنى لها الأمن والاستقرار السياسي وكل الخير في الطريق الذي يختاره شعبها الذي ضرب أمثلة مشهودة في التعبير عن تطلعاته. ونتمنى ان يتحقق ذلك عن طريق الحوار السياسي المجتمعي الشامل. ونحن نبارك للأخوة في تونس إنجازهم الدستوري الكبير ونحييهم على بحثهم عن التسويات ونبذهم للفرقة. ونحيي الأخوة في اليمن على حكمتهم في إختيارهم طريق الحوار نحو بناء الدولة الحديثة وإرساء أسس نظامها والحفاظ على وحدة سيادة بلدهم."

وعرضت الكويت التي احتفظت بسفيرها في الدوحة الوساطة في النزاع وهي تأمل في انجاح القمة التي تستضيفها دون حدوث مزيد من الانقسامات.

وقبل افتتاح القمة بوقت قصير وقف أمير الكويت وقد علت وجهه ابتسامة عريضة وهو يتوسط ولي عهد السعودية وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني وأمسك بيد كل منهما في مسعى لإبراز روح التضامن والمصالحة.

وحث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الدول العربية على تسوية الخلافات التي قال إنها تعرقل العمل العربي المشترك.

وقال أمير الكويت التي تستضيف القمة دون أن يذكر دولة بالاسم "تنعقد أعمال قمتنا هذه في ظل استمرار الظروف الدقيقة والصعبة التي يمر بها العالم ومنطقتنا وما تمثله من تزايد في التحديات والمخاطر التي نواجهها مما يفرض علينا مسؤوليات جسام في بذل مزيد من الجهد وتكثيف المشاورات لمراجعة وتقييم ما تم إتخاذه من إجراءات واستشراف لآفاق المستقبل لتحديد مسارات تضمن لنا النهوض بعملنا العربي المشترك والارتقاء به الى مستوى الطموح."

لكن مسؤولا كويتيا قال ان الخلاف بين قطر وجيرانها الخليجيين من غير المتوقع ان يطرح على القمة.

ودعا ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى "تغيير ميزان القوى" على الأرض في الصراع السوري وأبدى اندهاشه لعدم منح وفد الائتلاف المعارض مقعد سوريا في القمة العربية.

ودعا وزير الخارجية اللبناني الدول العربية أمس الاثنين (24 مارس اذار) الى دعم الجيش اللبناني في التصدي لعواقب الحرب في سوريا والتي قال انها تهدد بتمزيق البلد.

وحث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي القادة العرب في كلمته على القيام بتعديلات كي تتمكن الجامعة العربية من لعب دور نشط في مواجهة الأخطار الرهيبة المتزايدة في المنطقة.

وقال العربي "تنعقد هذه القمة تحت شعار التضامن من أجل مستقبل أفضل. ونتطلع إلى ترجمة هذا الشعار إلى خطوات ملموسة لتجاوز المرحلة الحرجة التي تمر بها العلاقات العربية العربية.

"علينا أن نتعامل بشفافية وواقعية وصراحة مع الأسباب الحقيقية لما تشهده العلاقات العربية العربية من توترات تهدد مستقبل المنطقة ووحدة شعوبها ونمائها واستقرارها السياسي والأمني وتنعكس بالسلب أيضا على الدور المناط بجامعة الدول العربية وقدرتها على التعامل الفعال مع الأحداث الكبرى التي تمر بها المنطقة. ويتطلب ذلك من الجميع مواجهة هذه الأوضاع بوضع حلول ناجزة لها تكفل تعزيز التضامن العربي."

ومن جهتهم ضغط زعماء المعارضة السورية على الجامعة العربية لتمنحهم مقعد سوريا فيها وتدفع الدول العربية لتقديم مساعدات عسكرية لهم.

وبقي مقعد سوريا خاليا في قمة الكويت.

وقال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا "إن إبقاء مقعد سوريا بينكم فارغا يبعث برسالة بالغة الوضوح الى الأسد الذي يترجمها على قاعدة أقتل .. أقتل والمقعد ينتظرك بعدما تحسم حربك. هكذا يفهم النظام الرسالة ويترجمها عربيا والسوريين يسألون: إذا كان الغرب تقاعس عن نصرتنا بالسلاح الحاسم فما الذي يمنع أشقاءنا عن حسم أمرهم حول مقعدنا بينهم."

وطالب الجربا في كلمته أيضا بمزيد من المساعدات الخارجية للمعارضة السورية التي تشعر بأن العرب خذلوها وترى انه من الضروري الآن تسليمها مقار السفارات والبعثات الدبلوماسية السورية في الدول العربية.

وقال الجربا "إن الواقع بات يفرض أن تسلم السفارات السورية في العواصم العربية إلى الائتلاف الوطني بعد أن فقد النظام شرعيته ولم يعد للسوريين من يرعى مصالحهم في العواصم العربية. والأمر الذي يربك الأحوال العربية العربية ويجعل أحوال السوريين أصعب."

ودعا الجربا الدول العربية للضغط على المجتمع الدولي كي يسلم أسلحة ثقيلة الى "ثوريينا" ويزيد المساعدات الانسانية للسوريين المتضررين من الصراع.

مصدر دبلوماسي: أعضاء المفوضية شعروا بالإحباط من دور القضاء في إقصاء مرشحين، لم يقوموا باستبعاد أي شخص منهم.

ميدل ايست أونلاين

بغداد - قدم جميع اعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الثلاثاء استقالاتهم احتجاجا على تدخل مجلس النواب العراقي في عملهم، حسب ما افاد اعضاء في هذه الهيئة.

ومن شأن هذه الاستقالة إذا ما قبلها البرلمان وأصبحت نهائية أن تعقد من مهام اجراء الانتخابات التشريعية المقررة بعد أكثر من شهر، كما يقول معلقون.

وقال صفاء الموسوي المتحدث باسم المفوضية ان "المفوضية اصدرت بيانا حول القرارات الصادرة من مجلس النواب والقرارات القضائية المتعلقة باستبعاد المرشحين من الانتخابات البرلمانية العامة".

واوضح "حسب القانون نحن ملزمون، بقرارات السلطتين القضائية والبرلمانية وامامنا قرار قضائي باستبعاد مرشحين وقرار تشريعي من البرلمان يلزمنا بعدم استبعاد مرشحين".

واضاف "في الحقيقة اصبحنا اليوم امام حكمين مختلفين من السلطتين القضائية والتشريعة وكلاهما ملزم بحسب القانون ونحن اصبحنا في حيرة من امرنا".

واضاف "لذلك قررنا تقديم الاستقالات ونحن بانتظار موافقة رئيس المفوضية".

وتابع "في حال استمرار الضغط ولم يتم حل المشكلة بين السلطتين والاتفاق على حل هذا الخلاف لن نستطيع ان نستمر في العمل".

وقال الموسوي ايضا "نحن كمفوضية نمثل هيئة مستقلة، بالتالي نحتاج الى غطاء قانوني حتى نعمل (...) والمفوضية لا تريد ان تدخل في نزاع، تريد ان تعمل"معربا عن امله ان "تصل السلطتان التشريعية والقضائية الى اتفاق فيما بينهما".

وكان احد اعضاء المفوضية رافضا كشف اسمه ان "اعضاء المفوضية قدموا استقالة جماعية بسبب تدخلات البرلمان واصداره قرارات لا يمكن تنفيذها".

ورفض هذا العضو الحديث عن تأثير استقالة المفوضية على سير الانتخابات البرلمانية.

ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في العراق في 30 من نيسان/أبريل بمشاركة 39 ائتلافا سياسيا كبيرا من السنة والشيعة والأكراد، فضلا عن 244 كيانا سياسيا من جميع أنحاء البلاد، فيما يبلغ عدد المرشحين نحو 9 آلاف مرشح.

بدوره، قال مصدر دبلوماسي إن "اعضاء المفوضية استقالوا اثر التدخلات القضائية والسياسية".

وأشار الى ان "اعضاء المفوضية يشعرون بالإحباط اثر قرارات اللجنة القضائية التي تقوم بإقصاء مرشحين في الوقت الذي لم تقم المفوضية باستبعاد أي شخص".

ومنعت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهي الجهاز التنفيذي المسؤول عن إجراء الانتخابات في العراق مؤخرا، عددا من النواب من المشاركة في الانتخابات بشكل نهائي.

ويقول مراقبون إن المالكي يعمل بكل الطرق على إبعاد خصومه من الانتخابات لأنه يعرف جيدا أن وضعه صعب في الحصول على ولاية ثالثة وهو يسعى لفعل أي شي للبقاء في منصبه.

واصدرت محاكم عراقية خلال الايام الماضية احكاما قضائية بحق عدد من المرشحين ممن عرفوا بانتقاداتهم الشديدة لأداء رئيس الوزراء نوري المالكي ويكشفون ملفات فساد الوزارات، بينهم الشيخ صباح الساعدي من حزب الفضيلة والقيادي في ائتلاف متحدون رافع العيساوي والنائب عن كتلة الاحرار جواد الشهيلي، ما دفع المفوضية الى استبعاد ترشيحهم للانتخابات.

ويقول القضاء العراقي إن هؤلاء النواب خرقوا مادة في قانون الانتخابات تتعلق بحسن سيرتهم كشرط للترشيح ولذلك تم حرمانهم من الترشح في الانتخابات النيابية.

واشار المصدر الى ان الاستقالة يجب ان تصدق من قبل البرلمان.

وتتعرض المفوضية المستقلة للانتخابات العراقية الى انتقادات حادة من كيانات سياسية بسبب استبعاد عدد من المرشحين عن بعض القوائم ومطالبة البرلمان بالتوقف عن استبعاد المرشحين.

وعلى اثر ذلك، صوت مجلس النواب على قرار الاسبوع الماضي يلزم مفوضية الانتخابات بعدم استبعاد اي مرشح من خوض الانتخابات النيابية المقبلة باستثناء الصادرة بحقهم احكام قطعية.

وتنص المادة الثامنة من قانون الانتخابات التشريعية الذي أقره البرلمان في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 2013، على وجوب أن يتمتع المرشح بشروط أهمها أن لا يقل عمره عن ثلاثين عاما، وأن لا يكون عضوا سابقا في حزب البعث وأن يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجريمة مخلة بالشرف وشروط أخرى.

وتأتي استقالة مفوضية الانتخابات العراقية في وقت تثار فيه المزيد من الشكوك بشأن مقدرة السلطات العراقية على تنظيم انتخابات شفافة أصلا، في ظل استحالة إنجاز مثل هذه الانتخابات على الأقل في اقليم الأنبار السني نتيجة لتدهور الوضع الأمني في الاقليم الذي يشن عليه رئيس الوزراء حربا سقط فيها المئات من القتلى والجرحى وهجر آلاف السكان من منازلهم الى منطاق اخرى تبدو اكثر خاصة في شمال العراق.

ارى الكثير من الكتاب حتى القديرين منهم يكتبون الكثير حول  حادث قتل شخص مدني عربي على يد عسكري كوردي في بغداد " الامانه و الاستقرار و التقدم و السلام" و يكتبون حول ردود فعل الساسة العراقيين من العرب.

ليس لأحد الحق في قتل اي شخص اخر و القضية واضحة جدا و هي جنائية و الساسة أيا كانوا ليس لديهم الحق البته في التدخل و الخ ...... قواعد اساسية نعرفها جميعا ولهذا لا اريد ان ااخذ منكم وقتكم الثمين.

الشيء الذي يدهشني هنا هي ردود افعال الكتاب الكورد. كنت اظن بان مثقفوا الشعب الكوردي يفهمون اعداءهم اكثر من قادتهم. و لكن يبدو أن الكل يحلمون نفس الحلم و يفكرون بنفس الطريقة.

هل سألتم انفسكم كيف اصبح حوالي ٢٠٠ قبيلة عربية الى اكثر من ٢٠٠ مليون نسمة. هل كان عن طريق الديمقراطية؟ هل كان شمال افريقيا خالية و هل كان شمال مكة و المدينة الى القفقاس خالية من البشر عند بدء الاستعمار العنصري العربي؟ هل سمعتم من اي قائد عربي منذ ١٤٠٠ سنة استخدم طريقة اخرى لتعامل مع غير العرب غير مبدا الدم بالدم؟ ولماذا تريدون منهم تغيير مبادئهم ؟ اذا انت تريد ان تظن قوى الشعب العربي لديها مبادئ انسانية او نبيلة فهي مشكلتك و ليس مشكلة العرب. اذا تريد ان تخدع نفسك ان تنظر الى انسان همجي ارهابي كمتحضر او الى عدو كصديق و حليف فهذا الشئ له علاقة بمدى فهمك لواقعك و تصغيرك لحجم المخاطر التي تحيط بشعبك.

ليس من حقنا  او واجبنا ان نعلم الاخرون التحضر او حتى ان نطلب منهم ان يكون لديهم ردود أفعال متحضرة ولكن لدينا الحق ان نحاسب انفسنا و ندرس ظروفنا و سياستنا الخاطئة التي حولت دولة كانت على طريق الزوال و بدون جيش و بدون قيادة و كانوا يتوسلون لارسال البيشمركة الكورد الى بغداد لحمايتهم و اليوم يرون انفسهم مرة اخرى في زمن الفتوحات الاسلامية (حسب تعريف العرب للسياسة الاستعمارية التوسعية العربية).

الكورد لديهم الفرصة لاستخدام هذه الاحداث بصورة ايجابية منها:

على الكورد الطلب باجرى استفتاء حول بقاءهم مع العرب او الاستقلال كما حصل في القرم.

العمل على فضح الحكومة الحالية في بغداد دوليا و سحب الكورد منها ويبرهن للعالم بان قادة العرب مازال لديهم عقلية صحارى العربية و يعيشون في زمن قريش و لايمكن البقاء مع هذه العقلية في نفس الدولة.

دعم كورد روزافا غرب كوردستان لاستعادة كافة اراضية الكوردية منها منفذ الدولي الوحيد شمال اللاذقية. ثم توحيد غرب كوردستان مع الجنوب.

اي اساءة لاي كوردي في العراق سيقابل اساء للعرب في كوردستان. و رجوع الكورد من كافة المدن الغير كوردية الى المدن الكوردية و طرد كل العرب المستوردة و غير المستوردة من كوردستان هي افضل لانهيار الجسور الثقافية الخيالية المصنوعة من قبل الكورد.

تأسيس حركة قومية كوردية غير مرتبطة بالقيادات الحالية المتخاذلة مع تركيا، ايران،امريكا و العرب من اجل المال و الكراسي امثال جلال الذي وزع كركوك على بقايا العثمانيون و المستعمرين العرب فقط من اجل مقابلة صحفية ليقول بانه يهتم بالعراقين جميعا. او برزاني ليكون خاله وزير  ....  .الخ تحت راية عراق تعددددي اتتتحاددددي كما كان يقول دائما.

مع الاسف سنرى كالعادة استمرار القادة الكورد على نفس الموال و التملق و في اي حادثة  قادمة مع أي كوردي سيبدء العرب بالثار و التغطرس مباشرة و بدون تصريحات. التهديدات الكاذبة من قبل الكورد و عدم توحد الكورد و ركض الكورد وراء المال و الجاه و المناصب يعطى العرب الفرص لاظهار نواياهم قبل ما كنا نتوقعها.

بختيار

طالبت حركة الشعب الكردستاني جميع أنصارها بالتوجه إلى مراكز الاسايش والانضمام لوحدات حماية الشعب، وأكدت "إن المعركة اليوم هي معركة الوجود أو اللا وجود ... المستهدف من الهجمات ليست روج آفا ... العدو هو العدو ويهدف لإمحاء وجود الكرد في كافة جغرافية كردستان"، وذلك عبر بيان.

وجاء في بيان الذي اصدرته الحركة "إن مناطقنا الكردية في روج آفا تتعرض إلى أشرس هجمة بربرية من قبل الجماعات الإرهابية المرتزقة ( داعش ) المدعومة من الأنظمة الاستبدادية لمغتصبي أرض كوردستان .. فمنذ مدة ازدادت هجماتها على مناطقنا الكردية وخاصة على منطقة كوباني الكردستانية وهي تقوم بأبشع الأعمال الإرهابية ضد المدنيين الكرد العزل".

وأشار البيان "وفي هذه العملية الهجومية من قبل المجموعات المرتزقة سقط العديد من الشهداء الكرد في مواجهتهم ونحن نعلم تماماً أن الهدف من هذا الهجوم هو تفريغ عرقي وإخلاء المناطق الكردية من السكان الآمنين".

وتوجهت البيان إلى تنظيمات الحركة السياسية الكردية والمستقلين والشباب قائلاً "إن المعركة اليوم هي معركة الوجود أو اللا وجود لذا نطالب من كافة الأحزاب والحركات والمستقلين والشباب والكردستانيين أن يقوموا بواجبهم القومي والالتفاف حول النقطة الجوهرية ألا وهي القضية والدفاع عن أرض كردستان وتطهيرها من رجس هذه المجموعات المرتزقة الإرهابية".

ودعا البيان "كما ندعوا القوى الكردستانية في الأجزاء الأخرى للتكاتف ومساندة كوردستان الغربية لأن المستهدف ليس غرب كوردستان فقط بل الهدف إمحاء وجود الكرد في كافة جغرافية كردستان".

وأضاف البيان "ندعوا كافة الأطراف سواء في المجلس الوطني الكردي أو مجلس شعب غرب كوردستان أو التنظيمات الخارجة عن الإطارين الكرديين إلى الالتفاف والتوحد في الرأي والموقف والدفاع عن قضيتنا بكل جدية لأن العدو هو العدو لا يفرق بيننا نهائياً بل هدفهم إمحاء وجودنا على الأرض".

واختتم البيان بالقول "نحن في حركة الشعب الكردستاني ندين بشدة هذه الاعمال الإرهابية من قبل المرتزقة ضد أبناء وبنات شعبنا الكردي .. كما نعلن بأننا ندعم ونساند قواتنا المسلحة الكردية ي ب ك البطلة بكل ما بوسعنا مادياً ومعنوياً وجسدياً .. لذا نحن نطالب من كافة أنصار الحركة ومؤيديها التوجه إلى مراكز الأسايش للانضمام إلى صفوف ي ب ك للدفاع عن أرضنا وكرامتنا والنصر حليفنا".

firatnews

أكدت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب YPG بأن وحداتهم تأسست لحماية المناطق الكردية بكافة مكوناتها، وأنها ستبقى على نهجها طالما هي باقية، منوهة إلا أن الهجمات على مقاطعة كوباني تستهدف عموم الكرد وقالت "من الغباء السياسي وانعدام الأخلاق تفسير هذه الهجمة على أنها ضد طرف معين دون الآخر". داعية الجميع في روج آفا لترك خلافاتهم جانباً

ورص الصفوف، كما ناشدت القوى الكردستانية في عموم كردستان للقيام بواجبها التاريخي تجاه ما تتعرض له روج آفا من هجمات وحشية. ووضعت الأحزاب الكردية في روج آفا أمام التاريخ لتحمل مسؤولياتهم.

حيث جاء في البيان "منذ تأسيسها ووحدات حماية الشعب YPG بنيت على أسس وطنية لحماية المناطق الكردية بكافة المكونات الموجودة على جغرافيتها ولردع أي هجوم على هذه المناطق بغية تدميرها وتخريبها وتشريد ساكنيها، وقد ضحت هذه الوحدات بأغلى ما لديها حفاظاً على كرامة الشعب ولكي يعيش بأمان وسلام على أرضه التاريخية".

وأشار البيان "رغم الخلافات العميقة والشرخ الكبير في بنية الأحزاب والتنظيمات السياسية الكردية في روج آفا، إلا أن وحداتنا التزمت بالنهج الوطني، مدافعةً عن عموم الشعب بغض النظر عن انتمائه وفكره وعقيدته، وستبقى هذه الوحدات على هذا النهج طالما هي باقية. لقد استبسلت وحداتنا وقاومت وستبقى تقاوم دفاعاً عن هذا الشعب رغم الإمكانيات المحدودة بين يدها حتى النهاية".

وأكد البيان "إن الهجوم الوحشي الظالم من قبل عصابات داعش المجرمة على مدينة كوباني وعمليات التهجير القسري في ريف تل أبيض والرقة، وما يخططون له من السيطرة على منطقة رميلان وما حولها لتشتيت وتقطيع الجغرافية الكردية في ظل تعتيم إعلامي عربي ودولي، وعدم مبالاة وتخاذل من المعارضة السورية وفي مقدمتها الائتلاف السوري إنما هي ضربة موجهة لعموم الشعب الكردي، لأنها تستهدف الأرض والشعب والثقافة والتاريخ معاً. وسيكون من الغباء السياسي وفقدان الروح الوطنية وانعدام الأخلاق تفسير هذه الهجمة على أنها ضد طرف معين دون الآخر".

وتابع البيان "ومن هذا المنطلق ونتيجة ما نحمله على عاتقنا من مسؤولية أمام التاريخ، فإننا ندعوا كافة الفصائل والأحزاب والتنظيمات والمستقلين والحركات الشبابية والنسائية بما فيها مسؤولو الإدارة الذاتية الديمقراطية المؤقتة في المقاطعات الثلاث (الجزيرة، كوباني وعفرين) والمجلس الوطني الكردي في سوريا ومجلس شعب غرب كردستان وحركة المجتمع الديمقراطي بوضع جميع خلافاتهم جانباً ورص صفوفها في هذه المرحلة التاريخية والحرجة".

وأضاف البيان "كما نناشد ونهيب بالقوى الكردستانية في عموم كردستان وفي مقدمتها رئاسة إقليم جنوب كردستان، قيادة منظومة المجتمع الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني، حزب السلام والديمقراطية، الاتحاد الوطني الكردستاني، حركة التغيير وكافة الفصائل الكردستانية الأخرى، للقيام بواجبها التاريخي تجاه ما يتعرض له غرب كردستان من هجمات وحشية ونحن على يقين تام بأن الانتصار في غرب كردستان هو انتصار للشعب الكردستاني كافةً".

وأردف البيان "وبناءً على ما ذكر فإننا في وحدات حماية الشعب YPG نضع الأطراف والأحزاب السياسية الكردية في روج آفا أمام التاريخ للقيام بما يترتب عليهم من مسؤولية تجاه الوطن".

واختتم البيان بالقول "إننا في وحدات حماية الشعب YPG ومنذ البداية أقسمنا بالدفاع عن هذا الوطن، وسنبقى ملتزمين بهذا القسم حتى النهاية مهما كلف الأمر".

firatnews

بعد ان اغتيل يوم امس السبت، الاكاديمي والاعلامي محمد بديوي والذي يعمل مديراً لمكتب اذاعة العراق الحر التي تبث من العاصمة التشيكية براغ, برصاص ضابط من قوات البيشمركة تابعة لفوج حماية رئيس الجمهورية جلال الطالباني و .

المسؤول عن نقطة التفتيش في الشارع المؤدي الى مقر الفوج المسؤول عن حماية رئاسة الجمهورية بمنطقة الجادرية وهو ( الملازم الاول احمد ابراهيم ) , أدانت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي، جريمة اغتيال الاكاديمي والاعلامي محمد بديوي الشمري, مؤكدا ان اطلاق النار بهذه الصورة يشكل خرقاً للقانون ولضوابط العمل العسكري , واضافت الكتلة في بيان لها بان لا ينبغي بأي حال من الأحوال تحويل هذه القضية إلى "قضية تسيء إلى الأخوة العربية الكوردية".

كما ادانت رئاسة الجمهورية، يوم امس السبت، مقتل مدير مكتب إذاعة العراق الحر في بغداد محمد بديوي، وأكدت أن "الجاني" سيتم تسليمه إلى القضاء، فيما أشارت أن هذا العمل يتنافى مع  جميع "المبادئ والقيم التي تربى عليها أفراد اللواء الرئاسي".

و أدان اليوم الاحد ايضأ عدد من رؤساء تحرير الصحف في إقليم كُردستان، حادثة مقتل الاعلامي محمد بديوي ، فيما طالبوا بالابتعاد عن الثقافة "البعثية" في بث الشعور "الشوفيني والتعصب والثأر"، مؤكدين على ضرورة أن تكون عملية تسليم القاتل فاتحة لتسليم جميع المطلوبين في حوادث قتل الصحفيين ومكافحة الإفلات من العقاب
وقال عدد من رؤساء تحرير الصحف الأهلية في كُردستان في بيان مشترك صدر، اليوم، عقب اجتماعهم بمركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في كُردستان : نحن المجتمعون في مكتب السليمانية لمركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، رؤساء تحرير الصحف الأهلية، صحيفة (هاولاتي، آوينة ومجلة لفين)، نعلن عن ادانتنا الشديدة لجريمة قتل الصحفي محمد بديوي بيد احد ضباط الفوج الرئاسي، وسط بغداد"، مطالبين "الاسرة الصحفية العراقية بالتصدي لكل الاصوات التي تبغي تحويل الحادث الى منصة لبث روح الشوفينية والثأر والتعصب الأعمى". 
وأضافوا أن "مقتل الصحفي محمد بديوي جريمة مشهودة وعلى القضاء العراقي ان يأخذ دوره في التحقيق بالحادث واصدار قراره باستقلالية وحياد"، لافتا الى أهمية "أن تكون عملية تسليم القاتل فاتحة لتسليم جميع المطلوبين في حوادث قتل الصحفيين ومكافحة الإفلات من العقاب، واعادة التحقيق في الجرائم السابقة التي طالت الصحفيين وتقديم القتلة الى العدالة". 
وتابع المركز أن " البعض حاولوا تصوير الحادث وكأن مواطنا كرديا قد قتل مواطنا عربيا وليس ضابطا بزي رسمي قتل صحفيا في ظروف غامضة"، مشيرين الى أن "رئيس الوزراء نوري المالكي أبدى همة وسرعة لم نراها بالحضور الى مكان الجريمة والمطالبة بالقصاص، في مئات من جرائم القتل التي طالت الصحفيين وافلت المجرمون من العقاب"، مطالبين القضاء العراقي بالقيام بدوره الجدي لتحقيق العدالة".

نعم ... وبعد انتشار خبر اغتيال الاعلامي الشهيد بديوي في القنوات الفضائية العربية , وتحديدا بعد نشر تصريح المالكي الشهير (الدم بالدم ) وهو في موقع الحادث وكانه يعلن الحرب ...!! ,علت أصوات غيرمسؤولة هنا وهناك ضد الشعب الكردي المسالم والاكثر من هذا كُتبت على جدران منطقة الجادرية وسط بغداد شعارات عنصرية ضد الشعب الكردي .....؟!

وعليه نقول : إحذروا الفتنة يا أهل العراق ...!!

إحذروا الفتنة ....

نعم ..انها الفتنة المظلمة ...!!

وفي الوقت نفسه نأمل أن يجري التحقيق العادل في ملابسات هذه الجريمة وخاصة بعد ان نفذت قيادة حماية رئيس الجمهورية بسرعة أمر القائد العام للقوات المسلحة بتسليم المتهم إلى السلطات المعنية مباشرة , وعليه لاينبغي اطلاقأ ان تحول هذه الجريمة الى قضية سياسية ودعاية انتخابية تسيء إلى الاخوة العربية الكردية وخاصة بعد ان كتبت على الجدران القريبة من موقع الحادث ( لا للارهاب .....لا للاكراد ) و ( الموت للكرد ) وشعارات عنصرية اخرى ...!!

نعم ...نعم لضرورة الارتفاع الى مستوى المسؤولية الوطنية و الاحتكام الى العقل والحكمة في التعامل مع هذه القضية وعدم الإنجراف وراء الاعلام الكاذب والقنوات المحرضة للعنف والعنصرية المقيتة و الدعوات التي يطلقها بعض الغلاة والمتطرفين والعنصريين من أجل تسويق الفتنة في العراق .....

ونصيحتى إلى بعض الإعلاميين، وبعض ذوى الأقلام أن يتوقفوا عن بث بذور الفرقة والفتنة بين العرب والكرد و بين باقى أفراد الشعب العراقي .. وينبغى لذلك أن نظل يداً واحدة من أجل الوطن والشعب .....!!

اخيرأ ... نعلن عن شديد أسفنا وألمنا لفقدان الإعلامي والأكاديمي الدكتور محمد بديوي الشمري وندين هذا الفعل الإجرامي مهما كانت ظروفه .......!!

اربيل

الاحد الحزين

لايحتاج الباحث، في العصر الحاضر، للقيام بجهد ذهني ومعرفي كبير لكي يجيب القارئ عما يعنيه مفهوم الطائفية...فدلالاتها التي تشير اليها والمعاني التي تتضمنها والمآلات التي تؤدي اليها والتمظهرات التي تعبر عنها... ماثلة جميعها امامنا، وبكل وضوح وجلاء، من خلال الخطابات الدينية المتخلفة والتعصب الطائفي الاحمق والانغلاق الفكري الجامد الذين اتخمت بمفاعيلها فضاءات تفكيرنا وسممت اجوائنا الى حد بتنا معها نجد مصاديق الطائفية ونموذجها حاضرا، بصورة شعورية او لاشعورية، في طبقات مناهج عملنا، وطرق تفكيرنا، وجزء لايتجزء من ممارساتنا اليومية الاعتيادية .

العصر الرقمي

ولأن لكل عصر لغته ومفاهيمه....ولكل زمن اشتراطاته ومفرداته...ولكل وقت عوالمه والتزاماته...فقد اصبطغ مفهوم الطائفية، بشكل  لايخلو من التناقض، بسمات عصرنا الحاضر الذي يسير التطور فيه بسرعة ضوئية، منذ أن بدأت ثورة المعلومات الكبرى التي غيرت معالم هذا العالم واحدثت تحولات وتغيرات كبيرة في الوعي والادراك والقيم ، وامسى التعامل مع الاشياء في هذا العالم تجري باسلوب مغاير لما كان يحدث قبل انفجار هذه الثورة وظهور اصدائها وتداعياتها على كل من حولها.

لذا كان من الطبيعي، بل ربما الحتمي ، ان تنعكس على مفاهيم الطائفية ودلالاتها وحيز حركتها خصائص الثورة التكنولوجية الرقمية المعاصرة التي استطاعت ان تسم هذا العصر بسماتها وتسرق الاضواء من كل الثورات والانجازات التي تحققت في عصرنا الحاضر،لدرجة اصبحنا نسمي هذا العصر بــ"العصر الرقمي" ونمنحه سمة " الرقمية " دون غيرها من الاوصاف الاخرى التي تستحق، براي البعض الاخر، ان تتسم بها ايضا.

ونتيجة لـتأثيرها الكبير وتطبيقاتها المتنوعة على الواقع المحيط بنا، فقد انسابت سمة الرقمية على بقية المفردات والظواهر والاشياء التي حولنا، فاصبحت العديد من الاصطلاحات والمفاهيم والمفردات توسم بالرقمية لدرجة بتنا معها نصف حتى الانسان بانه الانسان الرقمي وليس  فقط وسائل الاتصال.... بل ان الحضارة اصبحت رقمية ... والثقافة فيها ايضا امست رقمية...والتجارة .... والتدوين ... والنسخ ....والمكتبة...والكتاب...والرواية كما نجدها في كتاب محمد سناجلة " الواقعية الرقمية" كلها اصبح توصف بالرقمية!.

الانسان الرقمي

يعرٌف الانسان الرقمي، على حد تعبير الصديق الدكتور كريم الجاف، في كتابه الاخير مشكلات الفلسفة في العصر الرقمي، بانه الانسان الذي يمارس نشاطه في العوالم الافتراضية، ويتم انتقال حضوره داخل الشبكات الالكترونية، والتي اضحت جزءا من ماهيته" بل ان تعامله مع هذه الشبكات وعلى هذا النحو من الحميمية يمثل، في راي الجاف،" طريقة جديدة لانفتاحه على العالم برمته".

وفي خضم تداعيات العصر الحداثوي المتأخر، اصبحت لدينا " نفس رقمية " كما جاء في تحليل وتشخيص الدكتورة تمارا هيك المتخصصة في العلاج النفسي في سان فرانسيسسكو، التي تؤكد في مقالتها القيمة " فهم وخلق نفســـ" ك" الرقمية " التي نطمح لترجمتها لاحقا، الى اننا سواء احببنا  ذلك ام كرهناه ..فان لدينا نفس رقمية....وهي القناع الذي نرتديه لكي ننخرط في العالم التكنولوجي، على حد تعبير هيك.

من وجهة نظري الشخصية، ومن خلال استقراءنا لمجريات سلوكيات العديد من الناس ، يُمسي هذا القناع،  في كثير من الاحيان، جزء جوهري من ذات الانسان بل هو الانسان نفسه، فينسى نفسه وتضيع ذاته وتُمتص امكانياته لصالح كائن رقمي يعيش داخل فضاءات وعوالم اخرى تُنسيه عالمه الواقعي الحقيقي المحسوس.

وتشير الباحثة هيك في مقالتها اعلاه الى نظرية الفيزيائي والمختص بالتحليل النفسي دونالد وينكوت التي تفترض بان لدينا نفس حقيقية وهي الجوهر الحقيقي للشخصية التي يجب ان تُدرك وتُربى ...وهنالك نفس أخرى مزيفة تُخلق لكي تحمي النفس الحقيقية من الاهانة والخطر.....

هذه النفس المزيفة هي التي تُشكل وتُحدد، بلغة تقنية المعلومات والاتصال والاعلام المعاصر، قناعاتنا، ونحن ندخل في العوالم الافتراضية، اذ تصنع وجودها الافتراضي " الرقمي " وتتصرف على نحو يتسم بسمات وخصال معينة قد لاتماثل في الكثير منها سمات وخصائص النفس الاصلية التي تعيش في عالم واقعي تقليدي مؤطر بأطر الزمان والمكان التقليديين.

فهذا الانسان الرقمي، في بعده الحضاري والزمني، كما هو متوقع ، لم يكن على قدر مسؤولية عصره، ولم يكن مرآة عاكسة للتمدن ولعصر مابعد الحداثة المتأخرة التي تقتضي ان يكون مواطنها او انسانها الرقمي على مستوى عالي من التفكير المتسامح المنفتح على قيم نظيره الاخر المختلفة عنه، المنسجم مع مفاهيم الانسانية المشتركة ، المتماهي في رحاب الاخلاق الكونية الكبرى التي تتخطى حدود الدين والمذهب والوطن والدولة والعرق والاجناس والقومية والطبقية...

العراقي الرقمي

وماحدث بعد قيام الجيش العراقي بالهجوم على اوكار الارهاب في الانبار، وبدء هذه الازمة المتعلقة بحيثياتها، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا الفيسبوك، بالكتابة حول موضوع ازمة الانبار وتداعياتها وماحدث فيها من جدال بين الاطراف السياسية المختلفة حول شرعية هذه الحرب وجدواها وماسوف تفضي اليه من نتائج على المستوى السياسي والامني على مجمل الاوضاع في العراق، كما هو الحال في كل حدث تضخّمه بعض الكتل السياسية وتستخدمه لتحقيق مآربها واهدافها البعيدة  عن الاهداف الحقيقية للحدث في حد ذاته.

فمابين نشر اخبار مختلفة ومعلومات متنوعة حول المعركة.... والدخول في جدالات ونقاشات حول حيثياتها...وكتابة تعليقات حول الاحداث التي تدور... ووضع صور او رفع فيديوات للمعركة في بعض تلك الصفحات.... وجدنا انفسنا امام ظاهرة جديدة بدأت تتضح معالمها وتظهر بوضوح في اغلب هذه الصفحات التي يكتب  فيها الناشطون الرقميون اراءهم... وهي ظاهرة "الطائفية الرقمية".

بالطبع تتطلب بعض اللحظات التاريخية الحاسمة التي يمر بها الانسان اتخاذ قرار صريح واضح مؤيد أو معارض لبعض المواقف التي يوضع امامها... يعلنه بكل جلاء بعيدا عن المواقف الضبابية الرمادية اللون... التي  تجرها أذيال الحياء حينا واقنعة النفاق حينا اخر وضروب الانتهازية والمصلحية حينا ثالثة وعدم اكتمال الرؤية المتعلقة بالموضوع حينا رابعا ....

وازء مايحدث في الانبار يجد المواطن العراقي الرقمي نفسه امام ضرورة اتخاذ موقف خصوصا نحن في عصر اصبح فيه الرأي والحديث السياسي ارخص من هذا الهواء الذي نتنفسه بالمجان ، فالكل لديه موقف يعتبره صحيح  والجميع رأيه على حق ويصيب كبد الحقيقة، اما الاخرين فليس لديهم رؤية ثاقبة وغير مصيبين وهم على طريق الضلال ...هذا من جهة ...

ومن جهة ثانية فان الكتابة وابداء الراي في العصر الرقمي هي أمر بسيط ويستطيع فيها اي شخص ان يقول مايحلو له ...ان يلعن ...يشتم ...يحرض ...يكفر ...خصوصا مع وضع اسماء مستعارة وارتداء اقنعة تُخفي الشخصية والهوية ولا يمكن حينها كشفها.

المواطن في العراق، وفي ظل الازمة الحالية، يمارس نوعا جديدا من الطائفية تستقي صفتها من التطور العلمي وتكنولوجيا الاتصال والاعلام المعاصر والواقع الافتراضي الذي يعيش بين ظهرانيه هذا المواطن .. وهي الطائفية الرقمية ...

الطائفية الرقمية

هي الظاهرة او الحالة التي يستخدم فيها الانسان نرجسيته وعدوانه ويستعمل تطرفه وتشدده ويتكأ على الجانب المظلم واللامعقول في شخصيته وغيرها من الخصائص البدائية العديدة التي من المفترض انها كانت سمات الانسان في العصور الماضوية، نقول يستخدم الانسان هذه الصفات بواسطة احدث تكنولوجيا العصر وارقى تطور علمي شهده هذا الزمان متجسدا في شبكات التواصل الاجتماعي  من خلال اجهزة الهاتف النقال او الاجهزة اللوحية او الحواسيب الشخصية، فتتشكل لذلك هذه الطائفية الرقمية التي ، كما يبدو من التعريف ، انها مصطلح تجمع بين مفهومين  متناقضين الى درجة كبيرة.

يمارس هذا النوع من الطائفية نوعان من الناس:

اولا: نوع مكشوف يمارس طائفيته بشكل علني ومفضوح من غير ادنى خوف لبعده عن يد القانون او المجتمع الذي يرضى او يسكت عن تصريحاته اذا ما عرف بها....

ثانيا: نوع مُقنع يمارس طائفيته الرقمية تحت ستار الاسماء الاستعارة، فتراه يردتي الاقنعة ويُخفي مكان سكنه ولايعلن اي تفاصيل تكشف عن هويته ....

يتميز اصحاب الطائفية الرقمية، من النوع الثاني، وهم محور حديثي، بعدة خصائل اجبرتنا على استخدام هذا المصطلح وطرحه على هذا الشكل والعنوان، وهذه السمات هي:

1- يعيشون في بغداد او في مناطق مختلطة بالطائفة الشيعية والسنية .

2- يمتلكون شهادات جامعية ، وبعضهم طلاب جامعة.

3- يختبئون وراء اقنعة من خلال اخفاء اسمائهم الحقيقية والاعتماد على اسماء مستعارة .

4- يمارسون عنفا رمزيا واضحا من خلال تعليقاتهم وماينشروه.

5- يمتلكون وحدة ذهنية، بلغة جوستاف لوبون، تتحكم في سلوكياتهم وتوجههم نحو التمترس خلف ثوب الطائفة.

6- لايخضعون للمنطق والعقلانية في تصرفاتهم وسلوكياتهم ويتحركون بشكل لاواع  .

وفي بحث ضخم قاد فريقه الدولي الباحث دارك كولغين من جامعة دبلن  للبحث حول مايدور من افكار واراء في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة المتعلقة بالازمة السورية، درس هذا الفريق اكثر من مليون ونص تغريدة على تويتر، وراقبوا اكثر من 600 حساب على وسائل التواصل وفحصوا مضمون 14 الف قناة على يوتيوب كلها تتعلق بالصراع الدائر في سوريا...

وجدت الدراسة نتيجيتين مهمتين :

الاولى:  ان النزاع  ليس بين طرفين فقط بل اكثر من ذلك، حيث تمتلى هذه المواقع بالعديد من الافكار والاطروحات التي تعود لاحزاب وحركات سياسية معينة وكل منها  لها اجندة  معينة تحاول الدفاع عنها.

الثانية : ان الافكار المتطرفة ازدات تطرفا وتشددا بعد العديد من الاسابيع من قيام الازمة نفسها، حيث كانت المناقشات والصورة التي توضع والبوستات التني تنشر والتعليقات التي توضع بعد الاخبار عامل رئيسي فيما يبدو في زيادرة التطرف واجهاض وقتل اي بوادر اراء تسامحية او معتدلة.

والامر لايختلف جوهريا عن الوضع في العراق، اذ تتنوع الطائفية الرقمية في مستوياتها ولاتتخذ شكلا واحد، فهذا لايقبل الاخر طائفيا...وغيره يشتمه ويلعنه...وثالث يتمنى موته ويشتفي به اذا ما مات خصمه...ورابع مستعد للقيام بنفسه بهذه المهمة الاجرامية، وهذا كله يجري بتأثير التحريض الاعلامي الذي تتبعه المواقع المتطرفة والارهابية الذي تجد لها مساحة سهلة للحركة ونشر افكارها وبثها على مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي في العراق وغيرها من البلدان.

التحولات الطائفية

اتخذ مسار الطائفية في العراق بعد اسقاط نظام البعث عام 2003، اتجاهات وتحولات ومظاهر مختلفة، اذ بتأثير سياسيات النظام السابق من ناحية وماقام به تنظيم القاعدة من عمليات ارهابية استهدفت المكون الشيعي في العراق والتي توجتها في النهاية بتفجير المرقدين العسكريين في سامراء من ناحية ثانية، اندلعت في عام 2006  حربا طائفية في العراق يمكن وصفها
بالــ"تقليدية" اتخذت من الشوراع وعمليات الاغتيالات والتفجير ساحة لممارسة نشاطها.

هذه الحرب الطائفية شهدت، بعد انحسارها والقضاء عليها من قبل الحكومة العراقية التي كانت تشكل تحديا كبيرا لوجودها "تحولا سايكولوجيا" في نفوس اصحابها، ممن ارتضوا ان يبقون اسرى في حضيض الطائفية وسجن الارتهان لمفاهيم التعصب والتشدد، من الطائفية العلنية الى طائفية كامنة في نفوسهم ينتهزون كل فرصة لكي يُظهروا حقدهم على الاخ، فامست لديهم نزعات وميول طائفية وجدت في وسائل التواصل الاجتماعي وفضاء العالم الافتراضي والمساحات الرقمية، ومن خلال اقنعة واسماء مستعارة ، منفذ للتنفيس عن غلّهم وامراضهم.

التحول الذي حدث في مفهوم الطائفية كان على مستويين:

الاول: على صعيد الابعاد والمساحات الافقية التي يتمدد فيها حيث أخذ ينتشر في البيئات الافتراضية والعوالم الرقمية على شكل منشورات وتعليقات وصورة وفيديوات تعمل على تأجيج هذا النوع الرقمي من الطائفية  التي لم تشهدها السنوات السابقة في العراق.

الثاني: على صعيد بيئة انطلاقه، اذا كانت الطائفية، في احدى اوجهها السابقة، تتواجد في المجتمع الواقعي اولا ثم تنعكس، على نحو بسيط، على الفضاء الرقمي...أما الان فقد اصبحت الطائفية تنطلق من صفحات التواصل الاجتماعي وشبكاتها الاجتماعية، بل قد يبدأ التحريض منها او ان يمارس على هذه الصفحات الطائفية والتحريض باسماء مستعارة بينما هو في مجتمعه وبين اصدقائه لايتحدث على هذ النحو الطائفي والاسلوب المتطرف.

ومن يطلع على ماينشر هؤلاء الطائفيون الرقميون على صفحات التواصل الاجتماعي من بوستات ومايرفعه ومن فيديوات وصور، فان الدهشة ستكون اول رد فعل يصيبه، فكيف يتشفى انسان عراقي باستشهاد جندي عراقي في الانبار ؟

هذا التساؤل الممزوج بالاستغراب، يصيبك بالخيبة،حينما تدخل على " بروفايل" هذا الطائفي الرقمي لتجده طالب كلية يدرس في جامعة في وسط العاصمة بغداد ومن الممكن ان يكون هذا الجندي اخ او احد اقرباء  زميل هذا " الطائفي الرقمي" !...

تهديد رقمي

تنطوي التهديدات التي تنطلق من الشبكة العنكبوتية عموماً ومواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً على مخاطر لاتقل عن اي تهديد فعلي حاضر على الانسان،الا أن الفرق بينهما أن مخاطر هذه المواقع ليست ذات نتائج آنية ومباشرة على فكر الانسان وسلوكه،بل تكون نتائجها متعلقة فيما يمكن ان تخلقه من وعي مضلل يتسلل في دواخل نفس المواطن، يجعل صاحبه يفكر في اطار طائفي وتحت مظلات التشدد وخيمات التطرف،خصوصاً في مرحلة المراهقة، التي تخضع فيها النفس البشرية، بسهولة، للتضليل الاعلامي وماكنة التحريض الطائفي التي تمتلك ادوات  ووسائل قادرة على احداث تغيير ما في شخصية المراهق.

وقد أجرت مؤسسة البي بي سي مؤخرا دراسة بيّنت فيها أن طفلا تقريبا من كل خمسة أطفال قالوا إنهم شاهدوا أشياء أزعجتهم أثناء تصفح الإنترنت على أجهزتهم، واشار  توني نيت، المدير التنفيذي لموقع "Get Safe Online" "جميعنا للأسف ، مهما تفاوتت أعمارنا، غير محصنين من مواجهة مشكلات على الإنترنت."

ووجدت الدراسة، من خلال استقرائها، أن الأطفال المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 16 عاما هم الفئة العمرية الأكثر عرضة للتهديدات على شبكة الإنترنت مقارنة بالفئة العمرية الأصغر من سن 8 إلى 12 عاما، وهي بالطبع عين الفئة التي تتواجد حاليا بكثرة ولساعات طويلة امام شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك.

فمثل هؤلاء المراهقين يصبحون مادة طيّعة للجماعات الارهابية من اجل تجنيدها واستمالتها والتاثير على توجهاتها، ومن المفترض للحكومات التركيز على هذ النوع من التحريض والوقوف على مضمونه ومراقبه من اجل منع شره ووصوله الى الاطراف التي يمكن ان تتأثر به.

وقد فعلت حسنا وزارة الداخلية المصرية، على سبيل المثال،  حينما اعلنت، في 17 من الشهر الحالي، القبض علي 14  شخصا قالت انهم ينتمون لجماعة الاخوان المسلمون بتهمة ارادة صفحات علي الفيسبوك تحرض ضد رجال الشرطة و الجيش.

اذ مايفعله هؤلاء من سلوكيات على صفحات التواصل لايختلف تماما عما يحصل في العراق، ولاعجب فعقلية الارهاب واحدة والفضاء الثقافي المتشدد الذين يتحركون فيه متماثل، اذ ان هؤلاء المتهمين، وبحسب بيان الوزارة، يديرون صفحات علي الفيسبوك ينشرون من خلالها بيانات تحرض علي حرق سيارات الشرطة و بث صورها علي صفحاتهم".

توجه مضاد

وازاء هذا الانغماس المفرط في عالم التكنولوجيا، ظهرت توجهات محمومة، من قبل اهل بعض الاخصائيين في عالم النفس والاجتماع والتربية، للتحذير من مغبة التماهي في عالم التكنولوجيا والغرق فيه على حساب العالم الواقعي واشتراطاته الموضوعية وركائزه المحسوسة، حيث ازدادت في الأونة الاخيرة تأليف الكتب التي تتحدث عن تيه الانسان في عالم التكنولوجي وتمظهراتها المتنوعة من اجهزة لوحية وهواتف ذكية وحاسبات حديثة تحتوي تطبيقاتApps تمكن الانسان من الدخول بيسر وسهولة فائقتين نحو عوالم افتراضية ومكانات خيالية متجسدة في شبكات التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتوتيتر وانستغرام ويوتيوب وغيرها من تلك العوالم التي حلّت بديلا عن الواقع الحقيقي الخارجي الموضوعي.

احتلال تلك العوالم الرقمية لنفوس اصحابها واستبدالها عالمنا الحقيقي ادت الى خلق جيل  منسجم ومتسق مع شروط  التواجد الافتراضي فيها، حيث يُسهل هذا الوجود ابداء الراي وطرحه واخفاء الشخصية ولبس اقنعة عديدة، وبالتالي تصبح عملية بث سموم الطائفية والتحريض على العنف والقتل من غير التعرض لاي مساءلة او ردع امر سهل جدا.

لهذا نعتقد ان شبكات شبكات التواصل الاجتماعي لا تجعلنا اغبياء او تقوض قدرة البشر على التفكير كما توصل الى ذلك الباحث في جامعة إدينبرغ البريطانية الدكتور إياد رهوان، بل انها تجعلنا ايضا اكثر تطرفا في اراءنا وتشددا في افكارنا واستقطابا في انفعالاتنا على كافة المستويات والاشكال ...

وما الطائفية الرقمية التي شهدناها ، مازلنا نشهدها، الا مظهرا من تلك المظاهر التي مثلّت نموذج سيء لاتحاد نتائج العلم والحداثة المتاخرة " الفيسبوك" بالنزعات والدوافع البدائية لدى الذات الانسانية" كالطائفية وافكار التشدد"، ولذا  قال  البروفسور البريطاني وأستاذ الفيزياء ستيفن هوكينغ، مستلهما هذا النوع من الاندماج ، قائلا عندما " تجتمع التكنولوجيا الحديثة مع العدوان القديم، تكون الإنسانية كلها والحياة بوجه عام على الأرض، عرضة للخطر" ..

وفعلا فان المستقبل يشي بولادة وظهور جيل جديد متطرف متشدد في افكاره وارائه قبل سلوكياته وتصرفاته التي يمارسها مع الاخرين،يبدأ نشاطه من الساحة الرقمية وفضاء العالم الافتراضي وينتقل بعدها، تحت غياب الرقابة والقانون الرادع والفوضى المتفاقة نتيجة الاستعمال غير المُقيد والمنضبط للفيسبوك، الى الواقع الحقيقي حيث النتيجة التعامل بنفس الاسلوب الطائفي والمنهج المتشدد مع الناس في مجتمعه.

مهند حبيب السماوي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


فؤاد الدوركي عضو أئتلاف دولة الفافون في كر بلاء ، أصبح محللا ً وسياسيا ً بارعا ً بين ليلة وضحاها ، ومفسر الأحلام الوردية لدولة الفافون ، من خلال تحليلاته وتفسيراته لقرارات مجلس النواب من دون أية جلسة .

المعلوم للداني والقاصي أن هناك لجنة ثلاثية من أجل التوصل الى حلول معتدلة من قبل كافة الأطراف وتمرير الميزانية  لعام 2014 في مجلس النواب ، والجدير بالذكر النية الحسنة لحكومة أقليم كوردستان بتصدير 100 ألف برميل من البترول عن طريق شركة سومو ، بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية على الخط ووضع خطط جديدة للتصدير ورفع سقف الميزانية المخصصة للآقليم.

لكن يطل علينا الدوركي كبطل جديد وناطق رسمي للفافون ومقلدا ُ سامي العسكري والأخرين ، بتصريحات نارية ، بل نازية وتعبر عن حقد دفين ، ويحاول تأجيج القومية والطائفية . وإلا مامعني أن يقول : ان حكومة كردستان ومنذ سنوات كانت تصدر نفط العراق من الاقليم الى الخارج عبر التهريب الى دول الجوار وافغانستان،مبينا ان اموال ذلك النفط المهرب لم تكن تدخل الى الموازنة الاتحادية اوحتى موازنة الاقليم .

أن من يهرب النفط ويستلم الملايين  مقابل ذلك هو المالكي وزمرته ، ورجال مافيا المنطقة الخضراء ، ومعلوم للجميع من بعد حدود أقليم كوردستان والى البصرة هناك حدود للعراق متاخمه مه أيران ، الحليف القوي للمالكي ومصدر قرارات حكم حكومة المالكي . لهذا نتمنى من الدوركي أن يطل علينا بشكولاته ويقول للعلم كيف يتم تهريب نفط كوردستان الى أفغانستان ؟ وأيران المعبر الوحيد الى هناك . ونحن بدورنا تسأل هل يتم أدخال واردات النفط المهرب الى أيران من المالكي وزمرته في ميزانية الحكومة المركزية ؟ أم أن أحمد المالكي وأولاد العم شهرستاني وشلته يشترون العقارات في الآمارات ولندن وأمريكا ؟

منذ سقوط الدكتاتورية عام 2003 وهؤلاء يقومون بتهريب النفط ومشتقاته الى أيران ، أو البيع في السوق السوداء عبر موانيء البصره وبصورة منتظمة ، وهناك وثائق وصور تفضح هؤلاء ومافيا الحكومة ، وهم يقومون بتسريب البترول من الأبار الى أحواض مخصصة  لهذا الغرض ومن ثم يقومون بنقل البترول بواسطة ناقلات كبيرة تحت جنح الظلام وبحماية قوات خاصة لهؤلاء الزمرة.

فياترى من هو السارق ؟؟

صوت كوردستان: أصدرت محكمة أربيل اليوم قرار بشأن جلسات برلمان أقليم كوردستان و عملة. حسب هذا القرار فأن المحكمة ألغت إبقاء جلسات البرلمان مفتوحة و طالبت بعقد جلسة لانتخاب أدارة البرلمان بأقرب فرصة ممكنة.

القرار لم يذكر تأريخا محددا لايجاب أنتخاب رئاسة البرلمان، لذا فأن البرلمان قد يستمر بعمله بشكلة الحالي الى وقت طويل.

عدم تحديد تأريخ لتحديد رئاسة البرلمان يقلل من أهمية القرار و من سيادة القانون في أقليم كوردستان و يؤكد تأثير الحزب الحاكم على المحكمة التي أصدرت قرارا لا يعني أنهاء شلل البرلمان بشكل محدد.

صوت كوردستان: نشرت صحيفة هاولاتي اليوم و نقلا عن موقع ويكيليكس معلومات مفادها أن (باتريشا يوتينس) الشخصية الثاني في السفارة الامريكية في العراق و في تقرير للسفارة بصدد قوى إقليم كوردستان كتبت: "أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني KDP يرأسة مسعود البارزاني الذي هو في نفس الوقت رئيس أقليم كوردستان.وأن KDP يتكون من عائلة عشائرية تعمل بطريقة منظمات المافيا".

و كمثال تطرق التقرير الى هوشيار الزيباري وزير خارجية العراق الذي هو خال الرئيس مسعود البارزاني، و الى ابن أخية و صهرة نجيروان البارزاني الذي هو رئيس وزراء الإقليم، و الى أبنة مسرور البارزاني الذي هو رئيس مؤسسة الامن القومي.

هذا التقرير تم ارسالة من قبل السفارة الامريكية في العشرين من شهر أذار 2009 . و التقرير خاص بتعريف القوى السياسية في أقليم كوردستان و الجزء المنشور منه خاص بحزب البارزاني.

لم تصدر عن حزب البارزاني لحد الان أية تصريحات حول تقرير السفارة الامريكية و التي فيها يتهم الحزب بشكل مباشر بالعمل بطريقة المافيا اضافة الى كونه حزبا عشائريا حسب التقرير الامريكي الذي صدر عن مسؤول رسمي أمريكي يعمل في العراق.

مصدر الخبر:

http://hawlati.co/%D8%A6%DB%95%D8%B1%D8%B4%DB%8C%DA%A4%DB%95%DA%A9%D8%A7%D9%86/36388

 

خندان - دعا عضو اللجنة القانونية النيابية لطيف مصطفى أمين، رئيس مجلس القضاء الى أن يكون له موقف تجاه تصريحات رئيس الوزراء  نوري المالكي عقب استشهاد الصحفي محمد بديوي الشمري والتي تضمنت تجاوزاً على صلاحيات السلطة القضائية .

وقال امين في بيان تلقت "خنـــدان" نسخة منه، ان "الدستور العراقي أكد على ضمان استقلالية السلطة القضائية واستقلالية القضاة وأنه لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون , ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة وفق المادتين 87 و88 منه ، وأن أي تدخل بشكل مباشر او غير مباشر يعد بموجب قانون العقوبات العراقي  رقم 11 لسنة 1969 جريمة جنائية يعاقب عليها".

واضاف أنه "منذ استشهاد الدكتور محمد بديوي الشمري نرى تدخلاً واضحا وللأسف في عمل القضاء ومن قبل كبار المسؤولين وعدد من البرلمانيين وخاصة من قبل أعلى منصب في السلطة التنفيذية متمثلا بشخص رئيس مجلس الوزراء والذي يفترض به أن يكون عند قسمه الذي أقسمه بموجب المادة 50 من الدستور بالمحافظة على استقلال القضاء،  فنراه لايتوانى في اطلاق التصريحات التي تعتبر كلها تدخلا في أعمال السلطة القضائية".

وبين عضو اللجنة القانونية النيابية أنه "في اليوم الاول من حدوث الجريمة حضر الى موقع الجريمة (كغير عادته) وأحل نفسه محل القضاء  فحقق وحاكم وأدان وفرض العقوبة على المتهم بإطلاقه عبارته الشهيرة ( الدم بالدم ) وهي عقوبة غير قانونية ولا عصرية، وكذلك نشرت قناة العراقية خبرا على لسانه وظلت تعرضه على الشريط الخبري ما نصه (حادث الشهيد وقع في بغداد ولن ننقل المحاكمة الى أي مكان آخر ) ، في حين أن نقل الدعوى من محكمة الى اخرى في العراق من اختصاص السلطة القضائية ، لكنه هنا هو الذي قرر وليس السلطة القضائية".

وتابع : "ندعو القضاء وخاصة شخص السيد رئيس مجلس القضاء الى أن يكون له موقف بل حتى اجراءات لحماية استقلال السلطة القضائية وعدم السماح بالمساس بها من قبل أية جهة كانت ، وبعكسه سيكون من حق المشككين وخاصة المتهم وذويه والرأي العام عدم الاطمئنان الى ان القضية ستكون بمأمن من هذه التأثيرات ، وإن العدالة تأخذ مجراها ، خاصة انها تصدر من أعلى منصب تنفيذي وإن أسباب طلب نقل الدعوى تتحقق فعلا".

تعلن رئاسة اقليم كوردستان عن أسفها وحزنها لمقتل الأكاديمي والصحفي الدكتور محمد بديوي الذي فقد حياته في حادث مؤسف بمدينة بغداد يوم 22/3/2014، وبهذه المناسبة الأليمة نبدي تعاطفنا مع عائلته وجميع الإعلاميين، آملين أن يتخذ القضاء كافة الإجراءات القانونية العادلة للتحقيق في الحادث وحسم هذه القضية.

وخلال الأيام الماضية ومن خلال متابعتنا الدقيقة حول الحادث والتصريحات التي صدرت بشأنه، حيث كنا نأمل أن لا يخرج الموضوع عن إطاره القانوني وضرورة أن يؤدي القانون والسلطة القضائية دورهما المحايد بعيدا عن تدخلات السياسيين، إلا إن التصريحات ومواقف بعض الشخصيات السياسية العراقية بعد الحادث تسببت في خلق أجواء من القلق لدى الشارع العراقي إتسمت بتهديدها للسلام والتعايش بين المكونات العراقية وتعميق الخلافات وخلق الفتنة وشق الصفوف بين المواطنين. وعليه فإننا نرى من الضروري أن نعلن للرأي العام العراقي وجوب أن لا يسمح لأي شخص كان أو طرف ما إحداث شرخ في التآخي بين المكونات العراقية والمتاجرة بقضية الدكتور محمد بديوي.

ومن المؤسف حقا أن يستخدم رئيس الوزراء العراقي كلمات غريبة وغير لائقة كالدم بالدم وهي بعيدة كل البعد عن مبادئ سيادة القانون وإدارة الدولة وثقافة التعايش والديمقراطية، فقد قتل الكثير من الأهالي خلال السنوات الماضية في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة وتجاوز بعض الأطراف، حيث اغتيل 400 أستاذ جامعي ولم نر أحدا يتولى مسؤولية حياتهم أو أن تحرك السلطة ساكنا لكشف الجناة، واليوم ولكون أحد أطراف الحادث مواطنا كورديا في هذا الحادث المؤسف، فأنهم يريدون استغلاله سياسيا لخلق فتنة بين المكونات القومية العراقية، وعليه فان مسؤولية كل ما يترتب عن هذا الوضع تقع على عاتق أولئك الذين يريدون استغلال الحادث لأغراضهم السياسية.

وإذا كان المتحكمين في السلطة ينظرون إلى الأحداث بهذا المنطق، فهناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها من ذات الزاوية، فمن يتحمل دم 5000 شهيد في حلبجة و182000 من ضحايا الأنفال و8000 بارزاني 12000 كوردي فيلي؟
إن الشعب الكوردي مع تضحياته الجسام ولأجل بناء حياة جديدة مفعمة بالأمل لم يقل في أية لحظة : " الدم بالدم ".

من هنا نجدد التأكيد وباسم الشعب الكوردستاني  على ضرورة أن يؤدي القضاء دوره، والحكم في هذا الملف بعيدا عن رغبة بعض السياسيين غير المشروعة، وان لا يسمح للأصوات النشاز استغلال هذا الحادث.
إن شعب كوردستان قرر أن يعيش بالتآخي والتآلف والتعايش في العراق، فإذا كان حكام بغداد لا يريدون هذا التآخي ويختلقون المشاكل بشتى الذرائع، فليأتوا لنجلس معا وننهي هذه العلاقة المليئة بالمشاكل.


رئاسة اقليم كوردستان
24/3/2014

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 09:59

أمنيات مواطن/ باقر العراقي‎

أمنيات مواطن

من حقنا ومن حق أي إنسان؛ أن يطلق مخيلته للعنان، بل ورغما عن الآخرين، ويذهب خلفها أينما ذهبت، فهي أمنيات يتمناها، وأحلام يرجو الوصول اليها، وقد تكون كل تلك الأمنيات؛ سراب وأوهام نركض وراءها، وربما ستتحقق أو قد يحققها لنا، من نغمس أيدينا من أجله بماء البنفسج.
فكم تمنينا أن نعيش في وطن لا "حواسم"، وفي بيت لا "عرصه"، ولا ندفع عنه بدل إيجار،ولا نكون "مسخرة" لمسؤول فاشل؛ يساومنا عليه قبل كل إنتخابات..!، وكم تمنينا أن لا نعاني من قله الخدمات في بلد المليارات، ماء –كهرباء- صحة- تعليم- عدالة اجتماعية، كم تمنينا أن نعيش، ولكن مع كرامتنا، التي تداس أمام كل سيطرة؛ تدعي حمايتنا.
نريد أن يعم السلم الأهلي، وننعم بالتعايش السلمي، ويأتي أصدقائنا من البصرة والموصل؛ ومن السليمانية والرمادي والناصرية وبعقوبة، لنلتقي ونستأنس معا في بغداد، في بلدنا وفي بيتنا الصغير، كم تمنينا أن ننسى كل الطوائف؛ التي ننتمي إليها، ونتذكر إسم واحد منها، ونجعله طائفتنا الوحيدة.
أمنيتي أن نختار المسؤول الوطني، وليس الطائفي والسارق والفاشل؛ وليس المأزوم، نختار الذي يخدمنا ولا نخدمه، ويؤمن بنظرية المسؤول الخادم، ينظر إلى الأيتام والأرامل كنظرته لأبنائه، لا كنظرة يتامى وثكالى، أمنيتي أن يعرف المواطن كيف يختار المسؤول، لا أن يختاره المسؤول ليعيد سلطته الزائلة علينا من جديد.
نريد الأمن والأمان،نريد السلام، فلقد مللنا الحروب، ومللنا العراك فيما بيننا، ومللنا التخاصم، ومللنا إثارة النعرات، مللنا تحقيق أهداف المسؤول الفاشل، وكفانا؛ كفانا؛ كفانا "أزمــــات.
كل ما ذكر من سيئات، فهي من المسؤول الذي أنتخبناه، ووضعناه عبئا على أكتافنا طوال السنوات الماضية، وكل ما ذكر من حسنات، سيأتي من المسؤول العادل الذي يعمل لأجل الدولة العادلة، دولة المواطن؛ لا دولة المسؤول،فالأمنيات تتحقق؛ ولكن إذا وإذا فقط؛ أحسنا الاختيار.

 

( 5)

بعمر الزيتون كانت .. قرن من الزمان وعشر سنين، أكل عليها الدهر وشرب، الحاجة زهرة في صباها كانت " الزهرة " الندية ، ولما بلغت من العمر عتيا حفر الزمان على وجنتيها الطاهرتين أخاديد ..!! هي الزيتونة الرومية عاشرت الاتراك والانتداب والأردن والاحتلال  ومازالت تثلج صدري " نكتتها" وأضحك بشغف عندما تدخل في السياسة تناقشُ فيها، فمذياعها الصغير الذي كان يلازمها، تعرف ما يدور في العالم من حولها من خلال جولة على بعض محطات المذياع .

بسيطة هي .. وبساطتها تلك تعطيها بريقاً خاصاً، لذلك فانك لا تمل حديثها، وهي إن حدثتك  أوجزت   ..

وإن أصرت على أن تضحكَ،  تضحك فيغمى عليك لبلاغة نكتتها، لا تعرف من المكر شيئاً، أو الدهاء، تخوض في السياسة دون خوف، .. تكره القذافي، وتحب ياسر عرفات، وتبكي لأنه مات وتركها، تدعو بالصلاح لأمة العرب، وتتابع المظاهرات في اليمن ومصر وسوريا.. وتدعو بالفناء " لبشار الاسد "

كلها بسطة .. حتى البساطة تخجل منها ، فهي لا تحب أن تكلف أحد.. تتفرغ للعبادة في معظم وقتها ، وتدعو الله أن يستر الحال ويحفظ الناس، لأنها عايشت حروباً ونكبات ونكسات وعرفت ما معنى الموت..!!.

الموت الذي سلبها زوجها وهي مازالت شابة فآثرت أن تغرس الارض وتربي أولادها من خيرها، عاشت سنين طويله حتى أصبحوا أبناءها كهولاُ، وها نحن أحفادها نحفظ بعضاً من ذكرياتها ..

جدتي رغم براءتها ووصولها الى أرذل العمر إلا أنها ترى في نفسها معقلاً للناس البسطاء، فهم يحبونها ، لذلك فهي تدعو لهم بطول العمر والثبات وهي وان غاب نجم شبابها لها أحلام البسطاء، حلمت بفلسطين خالية من الاحتلال ووطن عربي تغيب عنه الدكتاتوريات، وأمل بغد مشرق يكون لأحفادها نصيب فيه ..

الثلاثاء, 25 آذار/مارس 2014 09:55

ضياء المحسن - دولة الرئيس.. البقاء للأصلح


دائما ما يتم تداول عبارة (البقاء للأصلح)، فماذا تعني هذه العبارة؟ وهل أن الأصلح هو دائما من نراه يشغل المنصب المناسب؟، بحسب القاعدة التي تقول (الرجل المناسب، في المكان المناسب)، ولماذا تصرح هذه القاعدة بأن يكون الرجل المناسب، في المكان المناسب؟ أليس التجربة هي التي تجعل من الشخص الذي يتبوأ موقع المسؤولية؛ عالما ببواطن الأمور في مهنته؟ وبالتالي فإنه بعد مدة معينة يكون مناسبا لهذا العمل، بحكم الخبرة والتجربة.
هذه الأسئلة وغيرها الكثير، تدور في رأس المواطن، وهو يرى حال البلد طيلة السنوات التي مضت، بعد أن إستبشر خيرا بسقوط نظام صدام، في نيسان 2003، ويبدو أن الدنيا تستكثر على العراقيين الفرحة؛فلسان المواطن يردد (يا فرحة التي لا تمت).
لست هنا في وارد تقييم شخص السيد المالكي، بالقدر الذي أحاول فيه؛ تقييم تجربة ثماني سنوات من فترة حكم دولة الرئيس، فبعد إعتراض التحالف الكوردستاني على الدكتور الجعفري، على توليه رئاسة الوزراء، لأسباب معروفة للجميع، تولى السيد المالكي بدلا منه رئاسة الوزراء، لأنه كان من حزب الدعوة الذي يعد الدكتور الجعفري من منظريه، و إستبشر الناس خيرا، خاصة بعد خطة فرض القانون، والتي ضرب فيها دولته المليشيات، التي كانت تعيث الفساد والرعب في البلاد، حتى أن دولته بعد أن شعر بأن الناس بدأت تميل الى صفه، شكل كتلة أسماها (دولة القانون) نزل فيها في الإنتخابات البلدية، ونجح فيها أيما نجاح.
كان من المؤمل بالسيد رئيس الوزراء، هو الذي يملك هذا القدر الكبير من السلطة ( التنفيذية في المركز) والتشريعية والتنفيذية في مجالس المحافظات، وبعد أن إستقرت الأوضاع الأمنية في المحافظات الجنوبية والوسطى (على أبعد التقديرات) أن ينهض بالواقع الخدمي والعمراني فيها، إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار أن أغلب هذه المحافظات منتجة للنفط، بالإضافة الى أنها تتمتع بأراضي واسعة صالحة للزراعة، وهناك من الأيدي العامة، والتي لها خبرة في المجال الزراعي، 35% من سكان هذه المحافظات يعملون (أو كانوا يعملون في الزراعة).
الذي حصل فعلا، هو أنه أيا من هذا الذي قلناه لم يحصل، بسبب ضعف الأشخاص المتصدين؛ لموقع المسؤولية في هذه المحافظات، والفساد المالي والإداري المستشري؛ في جميع مفاصل الدوائر الحكومية، سيقول البعض بأن الشركاء في العملية السياسية، هم من يحاول وقف عجلة التقدم في البلد، وقد يكون هذا القول فيه شيء من الصحة؛ لكن الأصح منه، هو أن المواطن ينظر الى القائد ماذا يفعل، فالقطيع عندما تراه يسير بنسق واحد؛ فإنك تلاحظ بأكبر خروف في القطيع، هو الذي يمشي ورائه بقية القطيع.
ملخص القول بأن السيد رئيس الوزراء ( مع تقديرنا لتاريخه النضالي، في مقارعة النظام السابق، ومحاولته تقديم الأفضل لأبناء بلده؛ لكنه فشل في تحقيق ذلك، بسبب كونه محاط بمجموعة من العاملين، الذين لا هم لهم؛ سوى ملئ جيوبهم من أموال العراق، ويصورون له بأن البلد بخير، ويمنعون الناس من الوصول إليه وقول الحقيقة كما هي، وهناك حديث للإمام الصادق عليه السلام يقول فيه (( أخوف ما أخاف على أمتي، خفق النعل من خلفهم)).

 

من خطاب للإمام علي لخوارج عصره : { أنتم شِرارُ الناس ، ومَنْ رَمى به الشيطان مَرَامِيَهُ وضَرَبَ به تِيْهَهُ } !

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الإسلامية والكردستانية

· هم ذئاب في جلود بشر ...

· خوارج العصر الجدد ...

· هم كخوارج التاريخ ...

· بل خوارج العصر الجدد ...

· هم أضلُّ سبيلا ...

· هم أبعد ضلالا ...

· هم أطغى ...

· هم أبغى ...

· هم أكثر وحشية ...

· هم أقسى وحوشية ...

· هم أكثر توحُّشا ...

· خوارج العصر الجدد ...

· كأنهم ذئاب مستنفرة ...

· خرجت من غابات موحشة ...

· أبعدهم الله سبحانه ...

· لا دين لهم ...

· لا قيم لهم ...

· لا روادع لهم ...

· لا شِرْعَة لهم ...

· مرقوا من الديانة ...

· كما مرقوا من الإنسانية ...

· وحوش كالضباع ...

· دمويون كالذئاب ...

· لا فقه لهم ...

· لا فهم لهم ...

· ينكرون التفاهم ...

· يرفضون الأخذ والرد ...

· يكفرون بالحوار ...

· مع أن الباري سبحانه ...

· حاور إبليس اللعين ...

· وأمهله ليقول ما لديه ...

· لهذا وصفهم المصطفى ...

· بأنهم شرُّ الورى ...

· وكما قال المرتضى ...

· سيوفهم على عواتقهم ...

· يضعونها مواضع البُرْءِ ...

· فمواضع السُّقْم ...

· فيخلطون من أذنب ...

· بمن لم يُذْنِبْ ! ...

· لهذا أيضاً يا ويحهم ...

· وصفهم الحبيب المصطفى ...

· بأنهم { شَرُّ الخَلْقِ والخليقة } ! ...

· ولو أن المصطفى أدركهم ...

· لقتلهم قتل عاد ...

· فويل لهم من الله سبحانه ...

· وويح لمن كان خصمه المصطفى ...

· مثلهم وغيرهم تحقيقا ...

· كشرذمة آكلة كبد عم المصطفى ...

· أباد الله خضراءهم ...

· كيف ؟ ...

· والى متى ؟ ...

 

الداعية الإسلامي التركي يقول لـ «الشرق الأوسط» إن «قلة الإيمان قد تسود... ولكن الظلم لا يدوم»

صورة أرشيفية تجمع أردوغان وغولن
لندن: مانويل ألميدا
في الجزء الثاني من المقابلة التي أجرتها «الشرق الأوسط» مع الداعية الإسلامي التركي محمد فتح الله غولن يتطرق إلى مواضيع الانتفاضات العربية والتوترات الطائفية بين السنة والشيعة في المنطقة والتطرف والإسلام المتشدد.

فاجأت الانتفاضات العربية التي دخلت عامها الرابع كثيرين رغم أنها كانت متوقعة منذ زمن طويل. وما زال من الصعب، أو قل من المبكر، محاولة الوصول إلى استنتاجات بشأن التطورات التي حملت الأمل واليأس معا إلى منطقة عاشت وتعيش في «حالة تأزم» طيلة عقود. وبالنسبة للأكثر قلقا وتوجسا، فإن الثورات ما زالت عرضة لاستيلاء القوى الإسلامية المحافظة عليها.

ومع أن ثمّة مبرّرات للتفاؤل، كما هي الحال مثلا في تونس، حيث انطلقت شرارة الثورات، فإن الحرب التي انزلقت إليها سوريا غدت مأساة إنسانية فظيعة جدا. ثم إن امتداد ألسنة لهب الصراع الدّامي المتصل بها إلى لبنان والعراق، وموجات المهاجرين، وتورّط عدة لاعبين إقليميين في الصراع تهدّد اليوم بجرّ المنطقة بأسرها إلى الفوضى. لقد حوّل إصرار الرئيس السوري بشار الأسد على التشبث بالسلطة سوريا إلى مسرح رئيس للتوترات الطائفية بين السنة والشيعة، وإلى فرصة ذهبية يستغلها الجهاديون والتواقون إلى الجهاد من مختلف أنحاء العالم. ومع ازدياد التطرف، باتت التعدّدية على مستوى المنطقة في خطر وازداد قلق الأقليات والنساء إزاء المستقبل بصورة غير مسبوقة.

الداعية الإسلامي التركي محمد فتح الله غولن، الذي أمضى معظم حياته مفكّرا ومعلما وكاتبا عن دور الإسلام في العالم الحديث، شاركنا أفكاره في كل هذه الأمور خلال لقائه مع «الشرق الأوسط»:

* هل فاجأتكم الانتفاضات التي حدثت في العالم العربي؟

- إلى حدّ ما.. وحسب معرفتي فإن كثيرين من الخبراء المتخصصّين في شؤون المنطقة ممن يكتبون في السياسة والاستراتيجية الدولية ما توقّعوا اضطرابات من هذا القبيل على نطاق واسع. شعوب المنطقة يسعون لحقوقهم الديمقراطية وحكم القانون، وبالتالي بخلاف اللجوء إلى العنف، أعتقد أنه يجب اعتبار ما يحدث ثورات. إن الوضع الراهن في هذه البلدان والمعاناة المستمرة للناس والمظالم التي يتعرّضون لها لواقع يدمِي القلب، ولا يبدو على المدى القريب حل لهذه المعضلات، ولكن كما يقال في الأمثال «قد تسود قلة الإيمان، ولكن الظلم لا يدوم»؛ وللأسف، أقصى ما يمكننا فعله الآن كأفراد حيال ذلك هو الدعاء.

عندما اندلعت الأحداث في بادئ الأمر، تساءلت غريزيا «ترى هل ما يحدث ربيع عربي أم خريف عربي؟»، هذا للأسف هو الواقع الإنساني عندنا. التدمير سهل، أما البناء فصَعْب؛ لأن الطاقة التي تحتاجها لبناء نظامٍ جديد يتوافق عليه المجتمع كله، هي عشرة أضعاف الطاقة التي تحتاجها للإطاحة بنظام قائم. للأسف لم نصل بعد إلى هذا المستوى من النضج الاجتماعي. ثم إن التاريخ علّمنا أن الخفقات الاجتماعية قد تنحو نحو التطرف وتغير مسارها في اتجاهات مفاجئة غير محسوبة. لذا أقول: إن العبرة في الديناميكيات الداخلية التي تدفع وتحرّك تلك الخفقات التغييرية. ما الذي يحرّك أو يقود تلك الخفقات؟! وما الذي يسري في الشّعَيرات الدموية؟ ينبغي النظر إلى ذلك.. وما لم يوضع في الحسبان فإن الخفقات قد تنفلت وتنساق في أي اتجاه. إن الاعتماد على الحماسة الجماهيرية والحراك الجماهيري فحسب، لن يولّد نتيجة سليمة ودقيقة. في تلك الفترة كنتُ أقول دائما علينا أن ننظر إلى «التنامي الحاصل» وإلا فإن الضرر الناتج قد يخيّب آمالنا وتوقعاتنا. عندما كنتُ أنظر إلى ما يحدث مراقبا من الخارج، لم أتوقّع قط أن تفضي هذه الأحداث إلى تغييرات كبيرة خلال فترة قصيرة. كنا نشاهد خفقات وتقلبات كبيرة، وتحولات ضخمة في الشارع العربي، ولكن بدا بديهيا أنها ستكون عديمة الجدوى على المدى القصير. الماضي مليء بالمعاناة والاضطرابات التي ألمت بالمجتمعات العربية، لكنني واثق من أنها ستجرب بصبر وأناة عملية تقييم هادئة سيكون لها نتائج بعيدة المدى، ولكن لا يجوز تقويض هذا المسار بتدخلات لا ديمقراطية سواء من الداخل أو الخارج.

إن حراك البحث عن الحرية بكل ألوانه سيبقى في الذاكرة كأعظم إنجازات هذا العصر. إلا أن التاريخ أثبت لنا أن التغييرات الراديكالية أو محاولات التغيير الراديكالي دائما ما تؤدي إلى أضرار ودمار أكبر من المتوقع، وأن عودة الاستقرار والهدوء إلى المجتمع في أعقابها تستغرق زمنا طويلا. وكما يقول العالم السنّي بديع الزمان سعيد النورسي، علينا مواجهة الأعداء الثلاثة الكبار للأمة: الجهل والفقر والفرقة، وذلك من خلال مشاريع متوسطة الأمد وطويلة الأمد تدعم التعليم والعلوم والفنون والتجارة والديمقراطية والتسامح والحوار. أي سعي إلى الديمقراطية سيفشل ما لم يكن مبنيا على أسس راسخة. وحركة «الخدمة» كانت وما زالت منذ عقود تسعى إلى تحقيق ذلك من خلال تأسيس المدارس والجامعات وإنشاء جمعيات واتحادات رجال الأعمال وفتح المؤسسات الإغاثية وتفعيل دور مراكز الحوار ووسائل الإعلام في استخدام لغة بنّاءة تُسهم في دعم التواصل والتحاور وتحقيق العيش المشترك. كذلك نأمل أن تعمل هذه المشاريع، التي تدعمها شرائح واسعة من المجتمع، على مساعدة الجميع لتأسيس مجتمعات أكثر رفاهية وأوفر سلاما واستقرارا. وإننا في سبيل تحقيق هذه الغاية، نضرع إلى الله بالدعاء قولا وفعلا عبر هذه المشاريع. ولن يتوجب على المجتمعات العربية والإسلامية انتظار تأسيس أنظمة حكم ديمقراطية متكاملة قبل التركيز على مشاريع كهذه في بلدانها.

* ما هو تقييمكم للنزاع الدائر في سوريا؟ وهل هناك ما يمكن فعله لوقف هذه المأساة؟

- للأسف، سوريا كلها تجد نفسها في طريق مسدود. وأظهرت التطوّرات أن الشهيد الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي كان محقّا في تقييمه للوضع، إذ كان يمثل نموذج الاعتدال السنّي والذي يمكن تلخيصه في مبدأ «أن أسوأ حكومة أفضل من الفوضى واللاحكومة» وأن هناك خطر الانزلاق نحو حرب أهلية لدى محاولة إسقاط حكومة فاسدة عندما تكون الظروف غير مواتية وعند انعدام التوازن في القوى. وعلى ما يبدو، كان البوطي يعلم بوجود حالة من انعدام التكافؤ بين الجانبين، وأن الجيش كان كلّيا تحت سيطرة النخب الحاكمة على مدى السنوات الأربعين الماضية، وأنه لن يقف مع الغالبية. لقد نبّه البوطي رحمه الله في ضوء كل هذه الأمور إلى المخاطر الجدية المستقبلية.

لو لم تندلع هذه الأزمة لكان بإمكان سوريا أن تتطوّر ببطء وسلام نحو دولة أكثر رفاهية وديمقراطية على المديين المتوسط والبعيد، وذلك بمساعدة علاقاتها الجادة مع تركيا على الصعيد التجاري والسياسي والاجتماعي. ربما كان الجزء الأكثر مأساوية في الأزمة هو زوال هذا الاحتمال. في هذه المرحلة ما ينبغي القيام به في المدى القريب هو إيجاد حلول سياسية عاجلة لإيقاف نزيف الدم الأمر الذي سيكون بمثابة إغاثة ولو جزئية لملايين الأبرياء الذين يتضرّرون مما يحدث. ومن ثم، على المجتمع الدولي بذل جهود دبلوماسية مكثفة لتحقيق هذا الغرض.

* ما تعليقكم على التوترات السنية الشيعية الحاصلة في الشرق الأوسط؟

- لا يجوز التمييز بين الناس على أنهم سنة أو شيعة، بل يجب أن يُعامل الأفراد بناء على كونهم بشرا بالدرجة الأولى، أيا كانت دياناتهم أو معتقداتهم أو مذاهبهم. الإنسان - بما أنه إنسان – لديه حقوق أساسية، وبما أنه مواطن يمتلك حقوقا ديمقراطية. كذلك هناك بون شاسع بين الدين أو المذهب والآيديولوجيات السياسية الحديثة.

لا ينبغي أن يكون هناك إشكالية عند السنة إزاء الجماعات الشيعية التي تكن حبّا خاصّا لآل البيت. بل مبادئ ديننا لا تسمح لأي دولة بممارسة القمع والإساءة على أساس الفوارق الطائفية في محاولة للظهور كقوة إقليمية. ولقد بذلت عبر التاريخ جهود للتقريب بين المذاهب لعب فيها زعماء الشيعة، غالبا، دور المحرك. ولكن للأسف، كان قادة الشيعة يميلون إلى توظيف هذه الجهود لأغراض توسّعية خاصة بهم؛ حتى إن فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي الذي كان متعاطفا مع الفكرة في البداية اشتكى من مواقف علماء الشيعة خلال السنوات القليلة الماضية وعاتبهم على ذلك.

والواقع، أنه ولو بدت المشكلة في الظاهر على شكل توتر سني - شيعي، فحقيقة الأمر أنها مرتبطة بأهداف سياسية، مثل الهيمنة على المنطقة وتوسيع دائرة النفوذ والتحوّل إلى قوة إقليمية. اليوم تُستَخدم الانتماءات الدينية والمذهبية والطائفية كوسيلة لتحقيق هذه الأهداف؛ إذ يقوم بعض الساسة بتحويل الدين إلى آيديولوجية سياسية وتضييق مساحته لتوافق ذهنياتهم السياسية القمعية المحدودة. هذا بالإضافة إلى وجود محاولات حثيثة لتحويل الهوية السنية أو الهوية الشيعية إلى منطلقات تفضي إلى آيديولوجيات. لا أحد يستطيع أن ينكر أن إيران اليوم تسعى إلى تحقيق غايات قومية فارسية تحت ستار التشيّع. بالطبع، يحق لأي دولة أن تعزز مصالحها الوطنية وتحاول حمايتها عبر وسائل مشروعة في الساحة الدولية، لكن لا يصح أن تكون الوسيلة إثارة التوتّرات الدينية والطائفية والعرقية. على جميع المنظمات الدولية أن تكافح هذا الخطأ.

من ناحية ثانية، إذا كانت هناك قضايا نراها خطأ، وفق معتقدنا، بمقدورنا أن نشرح هذا للناس بطريقة حضارية، من منطلق أن لا إكراه في الدين. ولكن، للأسف، أقدم بعض الأفراد والجماعات على تقديم تفاسير مضللة عن المدرسة السنّية، وذلك عبر الترويج للعنف والإرهاب باسم أهل السنة والجماعة. مثل هذه الجماعات تلعب دورا مدمّرا وتتسبب بأكبر الضرر للإسلام نفسه. إن العالم الإسلامي بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الوئام والوفاق والتسوية السلمية للقضايا السياسية. هذا أمر ضروري بالنسبة للأمة من أجل أن تتخلص من مثل هذه المواقف والأحداث المدمرة.

* لماذا، في رأيك، نجد كثيرين من شباب السنة العرب أكثر عرضة لتبني التفاسير المتطرفة للإسلام؟

- في كل دين تجد جماعات تنحرف عن الخط العام وتتبنى تفاسير راديكالية. ولعله من الصعب القول: إن أتباع مذهب معين، سواء كانوا من السنة أو الشيعة، أكثر عرضة لمثل هذه الانحرافات. أعتقد أن هذه المشكلة نابعة إلى حد كبير من تقصيرنا في فهم مضمون الدين الحقيقي وهويته وتبنيهما. إن التعامل مع الدين على أنه آيديولوجية سياسية لهو أكبر خيانة تمارس بحق الدين، لأنه في هذه الحالة، يختزل الإسلام في مجموعة من المبادئ البسيطة ويضيق مساحته الرحبة. ولا بد هنا من الإشارة إلى أن هذا أثر من آثار الاستعمار الذي امتدّ على مدى عقود في المنطقة. وحقا، فإن الميل إلى اختزال الدين بآيديولوجية سياسية واللجوء إلى العنف تجد أكثر انتشارا في البلدان التي عانت من الاستعمار في ماضيها. وما يثير الفزع هو أن عنف هذه الجماعات المتطرّفة يحظى بتغطية إعلامية واسعة تحجب أصوات الغالبية العظمى من المسلمين التي ترفض ممارسة هذا العنف مطلقا. وأحيانا تتعمد بعض الأطراف إبراز هذه الجماعات المتطرفة ودفعها إلى الواجهة بنيات أو غايات سيئة ترمي إلى تشويه صورة الإسلام الناصعة.

الإسلام دين منفتح على الاجتهاد وصالح لكل زمان ومكان. وهذه الميزة تحفظ الإسلام من محاولات ربطه بجغرافية أو عقلية معيّنة، بشرط أن لا تتعارض التفاسير والتأويلات مع جوهره وأصوله الثابتة. وفي هذا الإطار، عبر فترات مختلفة من التاريخ سوّقت نماذج أبوية وقومية ودولية للإسلام وروجت على أنها الإسلام الصحيح. وإذا كان التفسير الراديكالي للإسلام يعني العنف، فإن ظاهرة وجود مسلمين من السنة والشيعة يستخدمون العنف والإكراه وسيلة لتبليغ الإسلام ليست بجديدة. لقد وجد من نحا هذا النحو بين المسلمين طوال التاريخ، ولئن برز بعض هؤلاء في عالم السنة خلال الفترة الأخيرة فإن هذا لا يغيّر هذه الحقيقة التاريخية. أضف إلى ذلك أن الإعلام يميل إلى التركيز على مثل هؤلاء الناس والجماعات مقابل تهميش 99.5 في المائة من المسلمين الذين يرفضون هذه الجماعات المتطرّفة، الأمر الذي يشوه الصورة العامة للإسلام.

وبما أن الجماعات التي تتبنّى التفاسير الراديكالية، المتعاملة مع الإسلام كآيديولوجية، تتحمّس لفكرة الاستيلاء على الدولة وإعادة تشكيل المجتمع من أعلى إلى أسفل بأسلوب استبدادي... وبما أن الدولة الإيرانية الشيعية كانت ولا تزال رسميا وبفعالية، توظّف مثل هذا النموذج في الحكم منذ 1979... فإن أنصار هذا النهج الشيعي، وإن كانوا من السنة، يتصرّفون كملكيين أكثر من الملك. بمعنى أنهم يجدون في الثورة الإيرانية الشيعية تجسيدا لمثلهم العليا. مثل هذه المظاهر المتطرفة قد تتطوّر وتشغل حيزا كبيرا في الظهور في أي مكان، ولا سيما إبان مواجهة الاستعمار والاحتلال.

أنا أعتقد أنه ما لم تقطع هذه الجماعات كليا مع الخط العام فإن هذه الجماعات المتطرفة ستتلاشى وتندثر بمرور الوقت. إن قدرة الدين على تحقيق تحوّلات فردية وأخلاقية دائما أكثر تأثيرا واتساعا واستمرارية من التطبيقات السياسية والسلطوية. ولكن عندما لا يستفاد كليا من قدرة الإسلام على إفراز ديناميات التغيير الاجتماعي قد تنحرف مثل هذه الجماعات نحو تبنّي مواقف أكثر تسييسا وتطرفا. إن حركة «حزمت» - أو «الخدمة» - لا تهدف إلى تغيير المجتمع من أعلى إلى أسفل، بل تسعى إلى بناء الأفراد. التغيير يجب يبدأ من الفرد، فإذا استطعنا أن ننشئ أفرادا ومواطنين صالحين مجبولين على الإيثار والفضيلة فإنهم سينقلون المجتمع إلى مستقبل أكثر سلما واستقرارا وازدهارا. ومع هذا، فإننا لا نعلّق قلوبنا بالنتيجة ولا نتعجل قطف الثمرة بالدرجة الأولى.. فـ«الخدمة» تعمل على إنشاء حدائق وبساتين تنتج أفضل أنواع الثمار، ويأتي الناس بعد ذلك ليجنوا هذه الثمار ويعدّون منها الطعام الذي يحبّونه أو الحلوى التي يشتهونها أو المائدة التي يفضّلونها بمحض اختيارهم.

* مهّدت الثورات العربية الطريق أمام نشوء التطرف والتفسيرات المحافظة للإسلام. باعتقادكم كيف لذلك أن يؤثر على وضع المرأة في المنطقة؟

- مع أنني لم أفهم السؤال تماما، أود أن أشير إلى أن الأحداث في تونس ومصر وسوريا شكلت في بدايتها بحثا عن مطالب في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية. إلا أن الفئات التي برزت على الساحة فيما بعد، والأحداث المؤسفة، طغت على هذه المطالب الأولية. وللتوضيح لا يصح الخلْط بين المحافظة والتعصب. كأي دين آخر، للإسلام مجموعة من المبادئ الأساسية التي ينبغي الحفاظ عليها وصيانتها. وعندما نرجع إلى المصادر الإسلامية من أجل تحديد ما ينبغي المحافظة عليه من هذه المبادئ ينبغي أن نعتمد منهجا شاملا متكاملا بالإضافة إلى ما يتفتق عن الزمن الذي نعيش فيه من معان وتفاسير جديدة.

فيما يتعلق بالموضوع، كنت قد أشرت في وقت سابق إلى أن للمرأة الحق والحرية في المجتمع الإسلامي لتولي أي دور يناسبها حتى كَقاضية أو رئيسة وزراء أو رئيسة جمهورية. إن حرمان المرأة من حقها في التعليم وعزلَها عن الحياة الاجتماعية يشكل ضربة قوية لسلامة المجتمع الوظيفية. وكمحاولة لإثبات وجهة نظري رأينا أنه كانت هناك صحابيات في صدر الإسلام يتولين تعليم رجال من الصحابة المسائل الشرعية والتجارية، وكنّ مراجع في الفقه الإسلامي. إن المقاربات المناقضة لهذه المقاربة إنما هي نتيجة غلبة بعض التأويلات الرجولية لبعض المصادر الإسلامية. للأسف، الثقافات الرجولية ساهمت بشكل كبير في تآكل المكانة العادلة السامية التي منحها الإسلام للمرأة وطبقها النبي (صلى الله عليه وسلم) طيلة العهد النبوي. ومن ثم أصبحت المرأة تُعامَل كفرد من الدرجة الثانية. ورغم وجود نماذج نسائية عظيمة مثل السيدة خديجة (رضي الله عنها) التي كانت سيدة أعمال، والسيدة عائشة (رضي الله عنها) التي قامت بتعليم بعض الصحابة من الرجال شؤونَ الدين.. رغم ذلك نحن - مسلمي هذا العصر - نُكرِه المرأة على البقاء في المنزل ونكلفها بتربية الأطفال فحسب. أجل، مع أهمية تربية الأطفال، فإن النساء لا يتمتعن بالاحترام داخل العائلات والمجتمعات الإسلامية. المرأة تبقى متخلفة عن الرجل في مجالات التعليم والمنجزات الثقافية. ولكن الجدير بالذكر أن العبودية اختفت من التاريخ، ولا أحد اليوم يطالب بإعادتها، استنادا إلى أسس من الفقه الإسلامي التقليدي.. فلماذا لا نفعّل المنهج التقدمي ذاته في الرؤية الفقهية على وضع المرأة من دون أن يكون في الأمر أي تعارض مع جوهر ومبادئ الإسلام الأساسية.

الوسيلة الوحيدة لتجنب هذه التفاسير المتطرفة هي أن نأخذ عصر النبي والأجيال الثلاثة التي تبعته كأساس في عملية إعادة التفسير والاجتهاد اليوم، من أجل التخلص من الثقافة الرجولية وتأمين تعليمٍ أفضلَ للنساء، وتحسين واقع المرأة الاجتماعي والاقتصادي، وتمكينها من أن تكون قادرة على الدفاع عن حقوقها.

* برأيكم كيف سيؤثر الصعود والهبوط المفاجئ لـ«الإخوان المسلمين» في مصر على الإسلام السياسي في المنطقة؟

- إن مصر واحدة من أهمّ مراكز الإسلام السنّي، ولديها خبرة عريقة وتجربة عميقة في إدارة الدولة والسياسة. ومن الضروري لمن يطمح في حكم مصر أن يحترم القيم الديمقراطية وسيادة القانون؛ لأنه بلد يحتوي على ديانات ومذاهب وثقافات مختلفة. كما ينبغي احترام حساسيات كل الشرائح المجتمعية وتحاشي تعريض أي منها إلى أي مظالم، والإنصات إلى مطالبها المشروعة، لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.

إن حزبا جاء إلى الحكم نتيجة انتخابات مشروعة ديمقراطية ثم أُطِيح به من قبل الجيش، ليس من السهل توجيه النقد إليه. كان المرجوّ أن يُترك الأمر إلى الناخبين ليحاسبوه ويعاقبوه إذا كانت له أخطاء سياسية. وإن الدفاع عن أي تدخّل عسكري ضد الإرادة الشعبية، مناقض للديمقراطية ومبادئها. وما زاد من صعوبة وضع الإخوان أنهم - على ما أعتقد - تسلموا السلطة في ظرفٍ غاية في الهشاشة، إضافة إلى نقص في البنية التحتية والخبرة اللازمة. وربما لم يكونوا جاهزين بما فيه الكفاية. وفي نهاية المطاف تظل جماعة الإخوان حركة من صميم المجتمع المصري، وستقوم بمراجعة ذاتية جديدة في ضوء التجارب الأخيرة.

* ما هو كتابكم المثالي من بين مؤلفاتكم؟

- أستغفر الله.. لم أرَ أبدا أي كتاب من كتبي ذا أهمية، إلا أن الناس أحسنوا الظنّ بها وأقبلوا عليها. طوال حياتي حاولتُ أن أوظّف هذا الإقبال والتفاعل الإيجابي - الذي لا أستحقه أبدا - في توجيه أنظار الناس إلى الله تعالى والرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم) والأنبياء الكرام (عليهم السلام) والعلماء والصالحين، وتحبيبهم إلى الناس. كذلك حاولتُ بقدرتي العقلية المحدودة قراءة أمراء البيان وأساطين العلم وفهمهم، ودعوتُ الناس إلى ذلك. فماضينا مليء بعمالقة الفكر والروح مثل الإمام الغزالي ومولانا جلال الدين الرومي ويونس أمره ومحمد عاكف وبديع الزمان سعيد النورسي وغيرهم ممن كانت أعمالهم وكلماتهم من أروع ما قيل وكتب عبر التاريخ.

 

 

رئيس مجلس المحافظة السابق يقود جهودا لتوحيد الصف ضد «داعش»

بغداد: حمزة مصطفى
كشف مجلس محافظة الأنبار عن أن لقاءات واجتماعات مكوكية جرت في كل من أربيل والعاصمة الأردنية عمان، قام بها محافظ الأنبار السابق قاسم محمد الفهداوي بمعاونة عدد من شيوخ العشائر مع جهات نافذة في المجلس العسكري وثوار العشائر وعدد من فصائل المقاومة السابقة، بشأن البحث عن حل يرضي كل الأطراف لأزمة الأنبار، ستكون موضع بحث مستفيض (اليوم) الثلاثاء خلال اجتماع مجلس المحافظة. وقال عذال الفهداوي، عضو مجلس محافظة الأنبار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المبادرة التي أطلقها محافظ الأنبار السابق والتي رحبنا بها في مجلس المحافظة لم تكن من طرف واحد مثل المبادرات السابقة التي كان يطلقها أصحابها ومن ثم يتعرفون على ردود الفعل الخاصة بها، بل إن هذه المبادرة لم يعلن عنها إلا بعد أن جرت لقاءات مكثفة، سواء في الأنبار أو في عمان وأربيل، مع قيادات في المجلس العسكري وثوار العشائر والكثير من فصائل المقاومة السابقة ممن كانت تقاتل الأميركيين وبدأت الآن تقاتل الحكومة بعد اختلاط الأوراق، أثمرت هذه اللقاءات عن موافقات مبدئية من هذه الأطراف على أن تكون جزءا من الحل وأن تلقي السلاح وتساعد الأجهزة الأمنية والإدارية في المحافظة ومقاتلة تنظيم القاعدة و(داعش) بعد أن يجري فرزهما نهائيا». وأضاف الفهداوي أن «هذه المبادرة مشروطة بمطالب ستناقش خلال الاجتماع، يتعلق قسم منها بالحكومة المركزية، ومنها مطالب معروفة منذ أيام المظاهرات»، مشيرا إلى أنه «في حال وافقت الحكومة المركزية على المطالب المتفق عليها، فإن كل هذه الفصائل تعهدت ليس بإلقاء السلاح فقط، وإنما المباشرة بمقاتلة (داعش) و(القاعدة) مثلما قاتلناها خلال عامي 2006 و2007».

وفي وقت أعلن فيه نائب رئيس مجلس الأنبار، فالح العيساوي، أن المجلس أبلغ مفوضية الانتخابات عدم إمكانية إجراء الانتخابات في نحو 40 في المائة من مناطق المحافظة، قال الفهداوي إن «الفلوجة مثلا ونواحيها الكرمة والعامرية والصقلاوية هي من الناحية العملية ليست تحت سيطرة الحكومة بالكامل ومن ثم يتعذر إجراء انتخابات فيها وكذلك الكثير من مناطق الرمادي مثل الجزيرة والخالدية» وأشار إلى أن «المفوضية لديها توجه بإجراء الانتخابات بالطريقة اليدوية في المناطق غير الآمنة وفي مناطق النازحين وطبقا للبطاقة التموينية وليست البطاقة الذكية كإجراء اضطراري لكي لا يحرم المواطنون من الإدلاء بأصواتهم في هذه المناطق».

 

حوله المالكي إلى كيان خاص بأقاربه وبـ«ائتلاف دولة القانون» الذي يرأسه (2)

بغداد.. مدينة ينتشر فيها الخوف (أ.ب)
بغداد: «الشرق الأوسط»
في الحلقة السابقة جرى الحديث عن جواد المالكي، الذي استعاد اسمه نوري المالكي بعد توليه رئاسة الوزراء في العراق، وحياته في كل من سوريا وإيران، ومطامحه الشخصية التي لم تكن تتجاوز الظفر بوظيفة صغيرة في إدارة التربية والتعليم. وكيف لعبت الصدفة وحدها، دورا في أن يصبح رئيسا لوزراء العراق، وقائدا للقوات المسلحة. في لحظة وصفها السياسي العراقي، أحمد الجلبي، بـ«جبر الخاطر»، أي جبر خاطر حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي إليه المالكي، من دون أن تعي القوى السياسية، أن القادم إلى سدة الحكم، سيصادر عليها حقها في التمثيل الحقيقي، وينتزع السلطات من الهيئات والمؤسسات المستقلة: هيئة النزاهة المستقلة، والسلطة المالية، والسلطة القضائية وغيرها. ولم يكتف هو وحزبه بذلك، بل امتد احتكار السلطات إلى البرلمان، بعد أن احتوى حزب الدعوة رئاسة الجمهورية.

تتناول هذه الحلقة سنوات نوري المالكي الأربع الأولى، من 2006 إلى 2010.

* قلنا في نهاية الحلقة الأولى إن المالكي دشن ولايته الأولى، بقطع محاكمة صدام حسين وإعدامه. وحسب موفق الربيعي، فقد رد المالكي على سؤال لجورج بوش الابن، الذي اتصل به ليسأله: «إذا سلمناكم صدام حسين ماذا ستفعلون به»، قائلا: «نعدمه». وهذا ما يدحض ويُكذب كل ما أشاعه حزب الدعوة، بأن التسريع بإعدام صدام، قبل الانتهاء من المحاكمات المهمة، كان سببه وجود مخطط لهروبه من السجن. غير أن الجميع يعرف أن الأميركيين هم من أوصل صدام إلى منصة المشنقة. وكان ما حدث فجر ذلك اليوم من مهازل، وما شاهده العراقيون من مواقف لا إنسانية وسعار طائفي بغيض، حين لم يتردد البعض من حمل المدعي العام، الفرعون، على الأكتاف، حيث راح يطلق هتافات طائفية: «منصورة يا شيعة حيدر»، مما حول عملية الإعدام، من قصاص إلى انتقام، وبداية لمسار طائفي، تحول إلى نهج لحكومة نوري المالكي، ما زال الشعب العراقي يعاني من ذيوله.

حين شكل نوري المالكي طاقم إدارته، اختار أفراده من بين كوادر حزب الدعوة. وقد أشرنا في حلقة أمس، إلى شخص كان يوزع الشاي في مكتب الحزب في سوريا، أصبح مديرا لإدارة مكتب رئيس الوزراء، وجمع ملايين الدولارات من وراء ما كان يطلبه من «خوّات» من الراغبين في مقابلة المالكي. ثم أخذ الفساد يستشري، حتى فاحت روائحه من داخل وزارة التجارة، التي كانت حقيبتها بيد عضو في حزب الدعوة، تستر عليه المالكي، إلى درجة مطالبة برلمانيين من جماعته، بعدم الضغط على الوزير، حين استدعي إلى البرلمان، والدعوة إلى تخفيف حدة استجوابه. وكان مسؤول لجنة النزاهة، الشيخ صباح الساعدي، قد اصطحب معه إلى الجلسة، صفاء الدين الصافي، وزير شؤون مجلس النواب، وأحد وزراء حزب الدعوة، حتى أنه سئل عن شرعية وجوده وعن محاولاته التستر على وزير التجارة خلال النقاش الذي جرى معه حول الفساد المالي والتجاري.

* دولة فساد

* في تلك الفترة، بلغ الفساد حدا غير معقول أبدا، وحصد الفاسدون مليارات الدولارات التي سرقت من قوت المواطن مباشرة، كما حدث بالنسبة للبطاقة التموينية، التي كانت تصل إلى المواطن كاملة وفي موعدها، في زمن صدام حسين، مع أن ميزانية العراق كانت بائسة قياسا بميزانيته في عهد المالكي. بدأ التأخير يطال البطاقة التموينية التي بدأت تنقص تدريجيا. ولجأ نوري المالكي إلى الطلب من وزير التجارة تقديم استقالته، كي يتخلص من عقوبة الإقالة وما يترتب عليها. وبعد فترة، فوجئ العراقيون بتبرئة الوزير من قبل محكمة الرصافة، حيث سعى للخروج من البلاد. وقد حاولت جهات عدة إعادته أثناء محاولته السفر إلى دبي، مستخدما جوازه البريطاني، ونجحت بالفعل. غير أنه أمكن، تهريبه، بعدها، إلى الخارج، وتم غلق القضية المرفوعة ضده. ورغم أن إخوة الوزير عاثوا فسادا في وزارة التجارة، فإن المالكي لم يأخذ الأمر بجدية، إلا بعد نشر فيديو يظهر فيه شقيق الوزير الهارب، وهو يشتمه.

كان الفساد هو العنوان الأبرز لوزارة المالكي الأولى. لكنه بدلا من أن يتوقف أو يتراجع على الأقل، امتد إلى فترة حكمه الثانية وتزايد. وقد تدخل المالكي لوقف تحركات ثلاثة من رؤساء النزاهة ضد الفساد، هم: راضي الراضي، وموسى فرج، وعبد الرحيم العكيلي، مع أن الدستور ينص في المادة (99)، على أن هيئة النزاهة مستقلة ويشرف عليها البرلمان العراقي. عطّل المالكي هذا الإشراف، وأخذ يصدر قرارات إقالة بحق القضاة الذين أشرفوا عليها. ولم يكتف بذلك، بل دفع القضاء إلى توجيه اتهامات ضد بعضهم، مثلما حدث مع رئيس الهيئة الأخير، عبد الرحيم العكيلي الذي وجهت ضده ثماني عشرة تهمة، بينها اتهامات تضعه في خانة الإرهابيين.

* ائتلاف دولة القانون

* جعل نوري المالكي ولايته الأولى، كيانا خاصا به وبـ«ائتلاف دولة القانون» الذي شكله برئاسته. كان شعار الائتلاف، في البداية، فرض القانون. وبدا أن هذا التوجه استجابة فعلية لما يتطلع إليه العراقيون، وما كانوا ينتظرونه من الحكومة الجديدة. لكن حكومة المالكي، لم تتقدم خطوة واحدة في اتجاه فرض القانون، والحد من انتشار الفساد والرشوة والمحسوبية. بل شرعن المالكي نفسه، بيع عقارات الدولة لجماعات من حزبه، وتسبب في فضيحة مدوية، وقف البرلمان، ممثلا بهيئة النزاهة، ضدها. فقد بيعت جامعة البكر، وهي جامعة عسكرية أقيمت عام 1973 لتخريج الكوادر العسكرية، وشيدت على مساحة نحو ستة آلاف متر مربع، في منطقة حيوية جدا، وصل سعر المتر فيها إلى ألفين وخمسمائة دولار. وقد تقدم صاحب عمامة لشرائها بسعر تسعين دولارا للمتر المربع، مع البناء المشيد على الأرض، على أن يُقسط المبلغ على عشر سنوات. ومع اعتراض الوقف الشيعي عليها، واعتراض محكمة التمييز، سُجلت باسم عضو حزب الدعوة، وتحولت إلى اسم جامعة الإمام الصادق، وصار الرجل، الشاري، رئيس أمنائها، ويستخدمها اليوم للدراسة الخاصة، أي برسوم مادية.

وبالإضافة إلى العقارات التي هيمن عليها أقارب نوري المالكي وأنسبائه في المنطقة الخضراء، جرت الهيمنة على مطار المثنى الذي تحول إلى عقار لحزب المالكي. ومطار المثنى كان المطار القديم وسط بغداد، قبل أن يُبنى مطار بغداد الدولي. وقد عين المالكي نجله مسؤولا عن عقارات المنطقة الخضراء. وحصل أن ظهر المالكي نفسه على إحدى القنوات التلفزيونية وتحدث عن بطولات ابنه في ملاحقة الفاسدين أو عصاة القانون. ومع أنه أخذ يشيد بمنجزاته الأمنية صباح مساء، رغم الإرهاب الذي أخذ يضرب وسط بغداد وبقية المدن العراقية الأخرى، إلا أن المالكي قال متبجحا: لم يتمكن الجيش والشرطة من إلقاء القبض على هذا العاصي - وهو نجل مقاول في الحمايات الأمنية - إلى أن لجأوا إلى نجل المالكي فذهب على رأس قوة من الشرطة اعتقله. وقد أخذ العراقيون يتندرون على ابن المالكي، طرزان عصره.

اهتم المالكي بأمنه الشخصي كثيرا، وصار إذا أراد الخروج من المنطقة الخضراء، خرج في موكب من نحو مائتي سيارة حماية. لكنه لم يهتم بأمن العراقيين الذين يتعرضون للإرهاب وأعمال القتل والتفجير بصورة يومية. وفشل في التقدم خطوة واحدة في مكافحة الإرهاب، وراح يوزع الاتهامات على أشخاص آخرين ودول أخرى، مع أن لديه قوات مسلحة بلغ تعداد أفرادها نحو المليون.

بعد توليه منصب رئاسة الوزراء، تنكّر المالكي للوعود التي أطلقها بتحقيق مصالحة. وظل يلعب على الوتر الطائفي، وقدم نفسه باعتباره الشيعي المرفوض من قبل أهل السنة. ولم يكن ذلك سوى ادعاء هدفه التجييش الطائفي قبيل الانتخابات التي كان مقررا إجراؤها في أبريل (نيسان). استخدم المالكي العزاء الحسيني، وأنشأ له مكوكبا تتوسطه صورته، يذكر بجداريات صدام حسين. كما تجاوز البرلمان في تعيين القيادات العسكرية. ولم يمض وقت طويل، حتى أخذ العراقيون يستعيدون شخصية وزير الإعلام العراقي السابق، وأحاديثه ومبالغاته خلال عمليات اجتياح القوات الأميركية بغداد. فقد عين نوري المالكي شخصية مهمتها إصدار البيانات المتعلقة بإلقاء القبض على الإرهابيين. وقد أصدر بيانات حول من ألقي عليه القبض من عناصر «القاعدة»، لو جمعت لكانت أعدادها كافية للتأكيد على انتهاء هذا التنظيم.

لم يأخذ المالكي خلال ما قام به من تعيينات في مجالات أهمها المناصب الأمنية، الخبرة أو الكفاءة بالاعتبار. ومع أنه ليس لديه خبرة في الإدارة ولا في القيادة العسكرية، فقد كان بإمكانه الاستعانة بخبرات عراقية من خارج حزبه وتكتله. على سبيل المثال، مكن المالكي أحد البقالين السابقين، من أن يصبح مسؤولا عن الأمن العراقي، ووكيل لأهم وزارة تخص الأمن، خلال أيام. وهو الآن بمثابة وزير. ولهذا كان الرعب والترويع يتجول في العراق بلا موانع. ولو عددنا العمليات الإرهابية خلال فترة المالكي الأولى لاستحقت أكثر من استقالة من منصبه. لكنه ظل يعاند فكرة استجوابه أمام البرلمان، وهذا يعني إهمال دور هذه المؤسسة وتهميشها، بعد الاستيلاء على المؤسسات المستقلة.

وقد وجه نوري المالكي اتهامات إلى سوريا بتدريب الإرهابيين ونقلهم إلى العراق. وبالفعل، كانت سوريا تعمل على مواجهة الأميركيين، وإفشال النموذج الذي سعوا إليه في العراق، كي لا تستدير واشنطن نحو النظام في دمشق وتعمل على إسقاطه، باعتبار البعث السوري شموليا أيضا. وكشفت تقارير أن الرئيس العراقي جلال طالباني، زار سوريا وقدم للنظام وثائق تشير إلى ذلك. لكن المالكي نفسه، خرج بعد فترة قصيرة، لا ليتهم دمشق هذه المرة، وإنما ليعانقها ويعرض عليها حلولا لمشاكلها، وقد قدم المالكي لسوريا النفط العراقي بأسعار زهيدة.

وتبين بعد ذلك، أن دخول الإرهابيين عن طريق سوريا، جرى في سياق مواجهة إيرانية لأميركا، لإجبارها على الخروج من العراق، مضطرة، وتقديمه لها على طبق من فضة. يؤكد هذا، ما تكشف من أن مسؤول فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، كان وراء ذلك كله. ولو عدنا إلى تصريحات الساسة العراقيين، الشيعة، الذين ليسوا على خلاف مع إيران، لعثرنا على أحاديث كثيرة عن دور لقاسم سليماني في هذا المجال، وعرفنا أنه كان مشرفا على الملف العراقي، وبيده أن يبقى نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق أو يزيحه عن كرسيه. وأن التعامل مع الملف السوري، كان جزءا من طبخة ولاية المالكي الثانية.

كان ضرب «القاعدة»، والجماعات الإرهابية آنذاك، في ظل وجود القوات الأميركية والعراقية المشكلة حديثا، مستحيلا تماما، لولا عشائر الصحوات، التي شُكلت برعاية أميركية. وهي - أي الصحوات - من أخرجت قادة «قاعدة» العراق من المنطقة الغربية. يذكر أن أبو مصعب الزرقاوي، لم يقتل في الأنبار حيث الدولة الإسلامية، بل في ديالى. وقد أخذ معدل العمليات الإرهابية في التراجع، بعد عدد من العمليات النوعية، كتفجير سوق وقتل خمسمائة مثلا، أو تفجير مدارس أو رياض أطفال أو مستشفيات.

لكن كيف تعامل نوري المالكي مع الصحوات؟ كل المؤشرات تشير إلى أنه عمل على تهميشها، وتركها عرضة لثأر «القاعدة»، وتعطيل تحقيق المصالحة الوطنية. ومعلوم أنه من دون مصالحة وطنية، حتى لو تولى نوري المالكي شأن رئاسة الوزراء لعشر ولايات أخرى، لن يتحقق السلام. لكن الحقيقة تبقى أن غياب المصالحة ارتبط، على الدوام، بوجود المالكي على رأس السلطة.

وكان نوري المالكي، قد أعلن بُعيد تدشين ولايته الأولى، أي منتصف عام 2006، عن إطلاق مبادرة المصالحة الوطنية، ومن بنودها: العفو العام عن السجناء الذين لم يتورطوا في قتل مدنيين، وإعادة النظر بقانون اجتثاث البعث، وتأسيس هيئة المساءلة والعدالة لتحل محل الاجتثاث، وتعويض العسكريين والمسؤولين الحكوميين من النظام السابق الذين تم فصلهم أو إقالتهم. غير أن ما حصل، هو أن تحولت المساءلة والعدالة إلى سيف على رقاب المختلفين مع المالكي. وأصبحت إعادة هذا أو ذاك إلى العمل، مرتبطة بالولاء للمالكي نفسه، أي أن مشروع المصالحة الوطنية لم يقم على أرضية جديدة بعد قلب صفحة الماضي.

* سياسة التهميش

* ومن التهميش الطائفي إلى التهميش على أساس حزبي سارت سياسة المالكي. صحيح أن ائتلاف دولة القانون (تكتل المالكي)، حصل على 89 معقدا برلمانيا، لكن نسبة من هذه المقاعد، أُخذت من الأصوات التي حصل عليها السيد جعفر محمد باقر الصدر، الذي استقال من البرلمان بعد أن شارك في اللجنة القانونية. وقد رأى أن القوم سائرون في طريق آخر. وبهذا احتفظ تكتل المالكي بعدد المقاعد التي حصل عليها بأصواته، فأعداد كثيرة من التكتلات، ليس دولة القانون فقط، لم تحصل على عدد الأصوات التي تمكنها من دخول عتبة البرلمان. وقيل أن الذين حصلوا على هذا القاسم المشترك هم ثمانية عشر فقط. ولولا التكتل مع الكيانات الشيعية الأخرى، ما وصل المالكي إلى رئاسة الوزراء، لا في الولاية الأولى ولا في الثانية. مع ذلك، تنكر المالكي لشركائه من القوى الشيعية، بعد أن كان تعهد بتشكيل حكومة شراكة وطنية.

لم يتمكن المالكي في الولاية الأولى ولا الثانية من تحقيق دولة القانون. فقد ظل شعارا على ورق. وقد شغل نوري المالكي المناصب بمقربين منه، ومنهم من كان يستحق الاجتثاث حسب قانون العدالة والمساءلة.

إلى جانب هذا الوضع الداخلي المزري، لم تتمكن حكومة المالكي من تطبيع العلاقات مع دول الجوار، وحتى علاقاتها مع إيران لم تكن علاقة تكافؤ. وقد ساد شعور لدى المواطن العراقيين، بأن التدخل الإيراني في مفاصل الدولة، بلغ حد المقارنة مع الاحتلال. هنا، لا بد من إيراد تصريح لموفق الربيعي، أدلى به في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، في نهاية ولاية نوري المالكي الأولى، 30 يونيو (حزيران) 2010، حيث قال: «من الواضح أنه يمسك بالملف العراقي، وأعتقد أن رتبته، حسب ما أذكر، هي لواء في الحرس الثوري في مقر (فيلق) القدس المعني بحركات التحرر في العالم، وسليماني هو المسؤول عن الملف العراقي، وأعتقد أن له القول الفصل في ذلك». وأضاف الربيعي، مستشار الأمن القومي السابق، قائلا: «أتصور أنه يدافع عن مصالح إيران القومية ومصالح إيران الوطنية، وبالتالي يرى كل المنطقة من خلال هذا المنظار، وأنا لا ألومه على هذا حقيقة، فلو كنت في محله لفعلت الشيء نفسه».

إن دور الجنرال الإيراني الذي يجيد التحدث باللغة العربية، غير خافٍ في العراق. وقد تحدث عن تقارير دولية يصعب نفي ما جاء فيها من معلومات. وبدلا من أن يأخذ الدور الإيراني في التلاشي، بعد أن تأسس الجيش العراقي وأعيد تشكيل الدولة العراقية، إلا أنه عاد إلى التصاعد خلال ولايتي نوري المالكي، حجتي أن العراقيين، عدوا خلع نوري الملاكي لربطة عنقه في حضرة مرشد الدولة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، أثناء ولايته الأولى، رمزية.

مثلت ولاية المالكي الأولى، حالة انتعاش لرجال الدين، الذين باتوا يقدمون أنفسهم، حاليا، كمراجع في مدينة النجف، وهم من المنتظمين السابقين في حزب الدعوة. فمحمد كاظم الحائري، ظل حتى بداية الثمانينات، يمثل الولي الفقيه للحزب، إلى أن وقع خلاف معه حول هذا الدور، وظل هو مخلصا للولي الفقيه في إيران، بينما كان له داخل العراق الحالي، نحو انثي عشر مكتبا، ومكتب رئيس في النجف. كذلك عاد إلى العراق محمود هاشمي شاهرودي، وهو إيراني كان في حزب الدعوة، ثم تقلد منصب رئاسة مجلس القضاء الأعلى في إيران، ويقدم اليوم، كمرجع ديني في النجف. وكذلك وجود محمد رضا الآصفي، الذي ظل رئيسا لحزب الدعوة، ثم لفرع منه، وما زال يؤمن بولاية الفقيه. وقد أصدر كاظم الحائري فتوى لقتل البعثيين، ثم فتوى تحرم انتخاب العلمانيين وتؤيد نوري المالكي. مثل هؤلاء «المراجع» دخل كمنافس للمرجعية التقليدي في النجف، التي لا تقر بفكرة ولاية الفقيه، وتحدث عنهم أحد علماء الدين العراقيين من الحلة، ووصف وجودهم ناقدا بعبارة «استيراد مراجع».

لا تزال مواقف المرجعية الدينية من نوري المالكي وحكومته، مواقف ناقدة. ومن يستمع إلى خطب الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ممثل المرجعة في كربلاء، تتضح له الصورة، ولا يصدق ما قاله نوري المالكي ردا على القيادات الشيعية المعترضة عليه، بأن المرجعية تحبه وتؤيده.

إجمالا، لم تنجز الولاية الأولى للمالكي، كرئيس وزراء، أي من الملف المطروحة، وأولها، ملف الفساد الذي تعظم وصار سمة للسلطة. فيما فقد العراقي أمنه وأمانه مع تزايد الإرهاب وضعف الحالة الأمنية.

ولم تكن العلاقة مع إقليم كردستان خلال تلك الفترة بالجيدة، ثم أخذت بالتفاقم خلال الفترة الثانية.

* نماذج من العمليات الإرهابية خلال ولاية نوري المالكي الأولى (2006) بغداد - الصّدر 4 مايو (أيار)، تفجير بناية محكمة، قتلى وجرحى بغداد - الصّدر 19 مايو، تفجيرات، قتلى وجرحى بابل - المسيب 19 مايو، اغتيالات، العثور على جثث بغداد 1 يونيو، قتل حراس المنشآت وقطع رؤوس البصرة 10 يونيو، اغتيال الشيخ يوسف الحسان، وتصاعد الحرب الطائفية بغداد - الكرخ 16 يونيو، تفجير جامع براثا وسقوط قتلى وجرحى بغدد - الصّدر 30 يونيو، تفجيرات، مجزرة النّجف - الكوفة 17 يوليو (تموز)، تفجيرات، قتلى وجرحى بغداد - المحمودية 17 يوليو، تفجيرات، قتلى وجرحى بغداد - الصّدر 23 يوليو، تفجيرات، قتلى وجرحى كركوك 23 يوليو، تفجيرات، قتلى وجرحى النّجف 9 أغسطس (آب)، تفجيرات، قتلى وجرحى بغداد - الصّدر 22 سبتمبر (أيلول)، تفجيرات، قتلى وجرحى الموصل، 11 أكتوبر (تشرين الأول)، اغتيال القس بولص إسكندر ضد المسيحيين الحلة 11 أكتوبر، اغتيال محمد القاسمي، رئيس حزب الوحدة الإسلامية، أحد أبرز المناهضين للقتل الطّائفي بغداد - حي العامل، 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، تدمير جامع العشرة المبشرة، قتلى وجرحى البصرة، 30 نوفمبر، اغتيال معاون الوقف السني مع ستة من حراسه بغداد - سوق الصدرية، 2 ديسمبر (كانون الأول)، تفجيرات، أكثر من 84 قتيلا بغداد، 5 ديسمبر (كانون الأول)، تفجيرات، أكثر من 30 قتيلا بغداد - الصدر، 6 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير انتحاري وقذائف هاون، قتلى وجرحى بغداد - النهروان، 9 ديسمبر (كانون الأول)، قذائف هاون، أكثر مِنْ 25 قتيلا كربلاء، 9 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير في سوق مركزي، قتلى وجرحى بغداد - ساحة الطيران، 12 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير انتحاري وسط عمال، 60 قتيلا ومئات الجرحى بغداد، 14 ديسمبر (كانون الأول)، اختطاف جماعي من سوق تجارية، 40 - 50 شخصا بغداد، 17 ديسمبر (كانون الأول)، اختطاف جماعي، لموظفي الهلال الأحمر بغداد، 22 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير انتحاري، كلية الشرطة، 21 قتيلا بغداد، 28 ديسمبر (كانون الأول)، تفجيرات متعددة، 77 قتيلا بغداد، 30 ديسمبر (كانون الأول)، إعدام صدام حسين، العنف يتصاعد بغداد - الكرخ، 31 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير في سوق الشّواكة، قتلى وجرحى (2007) بغداد، 16 يناير (كانون الثاني) تفجير بالجامعة المستنصرية، أكثر من 70 ضحية بغداد، 18 يناير تفجيرات متعددة، قتلى وجرحى بغداد، 22 يناير، تفجير بباب الشرقي، مجزرة بغداد، 31 يناير، العثور على جثث أساتذة جامعيين، استمرار قتل الكفاءات بابل، 1 فبراير (شباط)، جماعة الزركة (جند السّماء)، قتلى بالمئات بابل - الحلة، 1 فبراير، تفجير وسط سوق شعبية، 195 قتيلا وجريحا بغداد - الصّدرية، 3 فبراير، تفجير سوق، 130 قتيلا ومئات الجرحى بغداد - الأعظمية، 4 فبراير، قذائف هاون، قتلى وجرحى بغداد، 5 فبراير، تفجيرات، 120 قتيلا بغداد - الكرخ، 13 فبراير، تفجير حافة، 18 قتيلا بغداد، 12 أبريل، تفجير انتحاري بمجلس النواب، 8 قتلى ونائبان بغداد 12 أبريل، تفجير جسر الصرافية ، قتلى وغرقى الفلوجة 24 أبريل، تفجير موكب جنائزي ، نحو 40 قتيلا كربلاء، 28 أبريل، تفجير قرب مرقد العباس، مئات القتلى والجرحى الموصل، 2 يونيو، اغتيال قس وشمامسة، عنف ضد مسيحيين البصرة - الزبير، 14 يونيو، تفجير مرقد الصحابي طلحة، عبوات ناسفة الموصل - الحمدانية، 14 أغسطس، تفجير قرى الأيزدية، مئات القتلى بغداد - الصّدر، 4 سبتمبر، تفجيرات، مجزرة الأنبار - الرمادي، 13 سبتمبر، اغتيال عبد الستار أبو ريشة، رئيس الصحوات بغداد - الكرخ ، 19 أكتوبر، تفجير جامع البركة، قتلى وجرحى بغداد، 25 نوفمبر، تفجير بباب المعظم، 50 قتيلا بابل - الحلة، 9 سبتمبر، اغتيال اللواء قيس المعموري، قائد شرطة الحلة الأنبار - هيت، 12 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير الجسر الرئيسي، قتلى وجرحى ميسان - العمارة، 12 ديسمبر (كانون الأول)، ثلاثة تفجيرات، قتلى وجرحى ديالى - بعقوبة 24 ديسمبر (كانون الأول)، اختطاف مواطنين، 14 رجلا وامرأة وطفلا

يا جماهير شعبنا العظيم

إن وضع مناطقنا الكوردية في غرب كوردستان تتعرض إلى أشرس هجمة بريرية من قبل الجماعات الإرهابية المرتزقة ما يسمون بـ ( داعش ) المدعومة من الأنظمة الاستبدادية لمغتصبي أرض كوردستان .. فمنذ مدة أزدادت هجماتها على مناطقنا الكوردية وخاصة على منطقة كوباني الكوردستانية وهي تقوم بأبشع الأعمال الإرهابية ضد المدنيين الكورد العزل ..

وفي هذه العملية الهجومية من قبل المجموعات المرتزقة سقط العديد من الشهداء الكورد في مواجهتهم ونحن نعلم تماما أن الهدف من هذا الهجوم هو تفريغ عرقي وإخلاء المناطق الكوردية من السكان الآمنين ..

يا جماهير شعبنا الأبي

إلى تنظيمات الحركة السياسية الكوردية والمستقلين والشباب

يا أبناء وبنات شعبنا الكوردي والكوردستاني العظيم

إن المعركة اليوم هي معركة الوجود أو لا وجود لذا نطالب من كافة الأحزاب والحركات والمستقلين والشباب والكوردستانيين أن يقوموا بواجبهم القومي والالتفاف حول النقطة الجوهرية ألا وهي القضية والدفاع عن ارض كوردستان وتطهيرها من رجس هذه المجموعات المرتزقة الإرهابية ..

وكما ندعوا القوى الكوردستانية في الأجزاء الأخرى التكاتف والمساندة لكوردستان الغربية لأن المستهدف ليس غرب كوردستان فقط بل الهدف إمحاء وجود الكورد في كافة جغرافية كوردستان..

أيها الأخوات والأخوة في تنظيمات الحركة السياسية الكوردية

ندعوا كافة الأطراف سواء في المجلس الوطني الكوردي أو مجلس غربي كوردستان أو التنظيمات الخارجة عن الإطارين الكورديين إلى الالتفاف والتوحد في الرأي والموقف والدفاع عن قضيتنا بكل جدية لأن العدو هو العدو لا يفرق بيننا نهائياً بل هدفهم إمحاء وجودنا على الأرض ..

لذا نحن في حركة الشعب الكوردستاني ندين بشدة هذه الاعمال الإرهابية من قبل المرتزقة ضد أبناء وبنات شعبنا الكوردي .. كما نعلن بأننا ندعم ونساند قواتنا المسلحة الكوردية ي ب ك البطلة بكل ما بوسعنا مادياً ومعنوياً وجسدياً .. لذا نحن نطالب من كافة أنصار الحركة ومؤيديها التوجه إلى مراكز الأسايش للأنضمام في صفوف ي ب ك للدفاع عن أرضنا وكرامتنا والنصر حليفنا ...

عاش نضال الكورد وكوردستان

المجد والخلود لشهدائنا

الخزي والعار للمجرمين والغزاة والقتلة

23 / 3 / 2014

المكتب الإعلامي لحركة الشعب الكوردستاني – سوريا ( T.G.K )

إضاءة

( موسى عمران المعموري ) والأجتثاث المدروس !!!.. حامد كعيد الجبوري

منح الله أحد أقاربي وجاهة ومنصبا إداريا في محافظة بابل بداية سبعينات القرن الماضي ، ولسبب هذه الوجاهة كانت بابه تطرق باستمرار لقضاء مطالب الناس الكثيرة ، تعيين ، نقل ، وساطة مجتمعية وهكذا ، أحد تلك المطالب نقلها لمدير أمن بابل سابقا ، مسألة غاية في البساطة ، تعيين على ملاك مديرية الأمن بوظيفة مخبر أمن ( سري ) ، لم يتباطأ قريبي عن رغبة صاحب الطلب ، وحدثَ مدير الأمن بذلك قائلا له ، أحد معارفي شاب جيد جدا ، ومن عائلة معروفة تتسم بالوطنية والشرف ، محبوب عند أهله وصحبه وأبناء محلته ، وأرغب في تعيينه عندكم بوظيفة ( شرطي أمن ) ، ضحك مدير الأمن كثيرا لطلب قريبي وقال له ، يا فلان نحن بمديريتنا لا نحتاج لعنصر شريف وطني غيور محبوب ، نريده بأخلاق سيئة ، نريده ساقطا بما تعني هذه المفردة ، وفعلا رفض تعيين الشاب لحسن سيرته وسلوكه .

سبحان الله بعد مضي السنين العجاف التي عانى العراقيون فيها شتى أنواع القهر ، والتهميش ، والتصفيق لدماء أولادنا التي سفكت هباءً على مذبحة الدكتاتورية البغيضة ، واستبشرنا خيرا بتغيير النظام عام 2003 م ، ومنينا أنفسنا بأماني ليست صعبة المنال على بلد يمتلك الخيرات التي لا تعد ولا تحصى ، والغريب أن التغيير لم يغيّر إلا بالأسماء فقط ، وعذرا أن تجنيت كثيرا بهذه العبارة ، كلنا نعرف جميعا ونرددها جميعا ، ( عراق صدام حسين ) ، وويل لمن يمد يده لخزانة القائد الضرورة ، وويل لمن لا ينفذ أمر الضرورة هذا ، بمعنى أن الخزانة وما فيها كانت لقائدنا المهزوم ، وما يوزعه من فضلات على أقطاب نظامه فتلك مكرمة من سيادته ، وحدث التغيير بإرادة أمريكية وإرادة من سار بركب تلك الإرادة ، وأمريكا الغبية تتوقع أنها ستستأثر ب ( كيكة العراق ) ، والعراقيون وأعني ساستهم ( راضعين ويه أبليس ) ، فطالت أيديهم ( كيكة ) العراق قبل أن تصل لها الأيدي الأجنبية السارقة بزعمهم ، وهم أولى بهذه النعمة من مستعمر محتل ، وما حدث أنها لم تعد تتمكن وأعني أمريكا من أن تجاري من أتت بهم على ظهر دبابتها بسرقة المال العام جهارا ونهارا .

( موسى عمران الخفاجي ) مهندس يعمل بالشركة العامة للسيارات ، لا يرغب بوظيفة سيادية كما وصّفها الساسة الجدد ، أجبر من أصدقائه لاستلام منصب المعاون الإداري لمحافظ بابل ، حاول التملص من هذا العرض والمنصب ولم يفلح ، أخبر أصدقائه أنه لا يستطيع أن يتولى منصبا إداريا لأنه يحب عمله كمهندس ، واجهه الجميع قائلون له ، من واجبك الشرعي والوطني والإنساني أن تتقبل هذه الوظيفة ، ثم ألست القائل علينا أن نغيّر المفسد بالنزيه والأمين ؟ ، وهل تخاف أن تتسلم منصبا لتخدم فيه محافظتك ؟ ، وأخيرا أستسلم لأصدقائه وقبل الوظيفة مكرها ، عمل الرجل بما يمليه عليه ضميره وتربيته ألبيتيه ، لا أتحدث عن صفاته الشخصية وسماحته واجتماعيته مع الناس ، بل أتحدث عنه وظيفيا ، بدأت حرب المنتفعين ولا أقول السيئين مع هذا الرجل ولم يستسلم ، ساوموه كثيرا ورفض ، عرض عليه وعلى أقاربه الكثير الكثير من المال لأجل تمرير مشاريع عمرانية لفلان أو لفلان ورفض ، زرعت بداره عبوة ولم يستسلم ، هدد بالتصفية برسائل يجدها على عتبة داره أو بحديقة منزله ولم يستسلم ، ولم يستسلم الصياد من متابعة فريسته أيضا ، ولما لم يجدوا أي وسيلة ترغم هذا ال ( موسى ) عن إصراره القاتل لتأخير مشاريعهم الريعية الربحية ، لذلك استبعدوه بقرار إداري وبهدوء تام وتام جدا ، برر أحد المتنفذون توافقيا أن ذلك توافق بين الكتل المتنفذة ، هنيئا لتلك الكتل المتنفذة اجتثاث النزيهين ، وهنيئا لكل أصحاب المشاريع النفعية والمتلكئة ، ولتحيى بابل التي ريّفت بفضل وجهود كتلها التي أعادت الحلة لخمسين سنة الى الوراء كما قالها أحد القادة العسكريين الأمريكيين ( سنعيدكم الى الوراء خمسون سنة ) ، شكرا لليد العراقية النظيفة جدا التي عادت بنا الى الوراء ، وليسقط كل نزيه يعمل لمدينته ، للإضاءة .... فقط .

 

العمل البرلماني عند الشيوعيين هو شكل من اشكال النضال السياسي يتكامل مع الاشكال الاخرى والتي يقع في مقدمتها العمل وسط الجمهور والاسهام في قيادة النضال لتحقيق المطالب العادلة لشغيلة اليد والفكر وعموم الكادحين. وقد شهد الخصوم السياسيون قبل الأصدقاء على الدور الفاعل والمفيد الذي لعبه النائبان عن الحزب الشيوعي العراقي في الدورة السابقة لمجلس النواب، حميد مجيد موسى ومفيد الجزائري، حتى ان خالد العطية اقترح منح حميد مجيد موسى لقب أحسن برلماني بسبب نشاطه الدائب ولانتظام حضوره لجلسات البرلمان والمقترحات العملية التي يقدمها، والدور الذي يلعبه في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، ومحاولات دفع العملية السياسية الى الأمام. ولا يقل عنه في هذا المجال دور مفيد الجزائري رئيس لجنة الثقافة. هذا رغم كل محاولات التهميش والاقصاء التي مارسها رئيس المجلس آنذاك وكذلك الكتل السياسية المتنفذة بحق النائبين الشيوعيين. كما كان لوزير العلوم والتكنلوجيا رائد فهمي من خلال كفاءته السياسية والادارية ونزاهته، دور مرموق في مجلس الوزراء وفي قيادة وزارته. ولا ريب في ان الدور الذي يلعبه الشيوعيون اليوم وحلفاؤهم المدنيون في مجالس المحافظات، يحظى بالتقدير والاحترام من قبل جميع الكتل السياسية.

الدورة الحالية للبرلمان شهدت غياب النواب الشيوعيين كما شهدت الفشل الذريع لمجلس النواب وللحكومة على كل الأصعدة.

وإذ لم يرشح للدورة القادمة، لا حميد مجيد موسى ولا مفيد الجزائري تقع مهمات كبيرة على عاتق من سينتخب من الشيوعيين في الدورة القادمة. من يمثل الحزب الشيوعي في هذا البرلمان يفترض أن يتسم بالكفاءة السياسية والادارية والحنكة في خوض الصراع، كما يتسم بالنزاهة والعمل للصالح العام، ويمتلك الحصانة عن التلوث بمغريات مكانة النائب في المجتمع، وان يمتلك الشجاعة في الوقوف ضد الفساد وعدم التعايش معه، وهذا ديدن الشيوعيين أصلا.

فهناك مهام كثيرة تنظر الشيوعيين وحلفاءهم، فتفعيل دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي يقع في المقام الأول حيث سيتم تشكيل الحكومة الجديدة والتي من الضروري أن تتم على أساس الكفاءة لكي تتمكن من إعادة الحياة الى الدورة الاقتصادية للبلد والبدء بتنويع مصادر الدخل وخلق أجواء صحية للاستثمار وتوفير فرص العمل لأبناء الشعب.....

كما ان هناك حزمة من القوانين التي تنتظر التشريع تبدأ بالتعديلات الدستورية وتقسيم السلطات وتستمر بقوانين كثيرة مثل النفط والغاز وقوانين تخص الأحزاب السياسية والانتخابات والدعاية الانتخابية وأخرى تخص الجانب الاجتماعي، لحماية الطبقات الكادحة والمرأة والطفل وتطوير النظام التعليمي وحماية الحقوق النقابية...الخ.

مما لا ريب فيه ان بناء النظام الديمقراطي لا يمكن أن يتم دون جعل مبدأ المواطنة حجر الأساس للنظام السياسي ودون احترام حقوق كل أبناء الشعب الاجتماعية والسياسية والفكرية والعقائدية، وسيكون للشيوعيين مع إخوانهم في قائمة التحالف المدني الديمقراطي دور حقيقي ملموس في بناء مثل هذا النظام على أنقاض نظام المحاصصة البغيض لذا فان وجودهم في البرلمان القادم والحكومة التي ستشكل على أثره، أكثر من ضروري.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة من الشرق إلى الغرب!

إنها لكارثة  خطيرة أنْ يكون المرء عبداً، لكن الكارثة الأعظم ألاّ يُدرك العبدُ أنه عبد، وأن يعتقد أنه حرٌّ، ويعيش طوال العمر في وهم الحرية. والمؤلم أن المستعمِرين الشرق أوسطيين أوصلوا كثيرين منا إلى هذا المستوى المخيف من الانحطاط في الوعي، وقيّدوهم بسلاسل الخرافات، وأرعبوهم بحشود التابوهات، ومسخوهم مسخاً، وحوّلوهم إلى أعداء لأوطانهم وهوياتهم وتراثهم وأسلافهم.

1 - زعم المستعمِرون زُوراً وبُهتاناً أن أسلافنا كانوا كفّاراً ومشركين، وأنهم- المستعمِرين- حزبُ الله وأحبّاؤه، وبهذا الزعم غزوا أوطاننا، وقتلوا كثيرين من أسلافنا، وسبوا جدّاتنا، واستعبدوا الباقين، ونهبوا ثرواتنا باسم الغنائم والأنفال والجِزية والخَراج والعُشر والزكاة والصَّدَقة، وأشبعوا بها بطون شعوبهم، وعمّروا بها أوطانهم، وسلّحوا بها جيوشهم الاستعمارية، وصنعوا بها أمجادهم.

2 - زعم المستعمِرون زوراً وبهتاناً أن ثقافاتنا الوطنية كانت ثقافات كُفر وشِرْك وضلال وفِسق، وأنّ ثقافاتهم ثقافات إيمان وسموّ ونبالة، وبهذا الزعم  دمّروا الجزء الأكبر من ثقافاتنا، وشوّهوا القسم الباقي وشَيْطَنوه، كي نعاديه وندمّره نحن بأنفسنا، وهذا ما فعله كثيرون منا، وخاصة عميانهم (شيوخ الإسلام) الذين اختطفوهم منا، وركّبوا لهم العمائمَ واللِّحى والعباءات بالمقاسات التي يريدونها، وجعلوهم طابوراً خامساً منتشراً في أوطاننا، وطاعوناً يفتك بمجتمعاتنا.

3 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن لغاتنا لغات كُفر وتخلّف، وأن اللغة العربية وحدها لغة أهل الجنّة ولغة القداسة والحضارة، بل شطحوا أكثر كي يخدعونا أكثر، فزعموا أن الله لا يقبل الصلاة إلا بالعربية. وبهذا الزعم شطبوا على لغاتنا في مجال الثقافة والسياسة والاقتصاد، وأحلّوا لغتهم محلّها، وصار معظم سكّان المدن منا ينطقون بالعربية، كي يرتزقوا من جانب، ويتخلّصوا من عار التخلّف من جانب آخر، ولولا البسطاء من شعوبنا في الأرياف والبوادي والجبال، لانقرضت لغاتنا تماماً، فألف تحية احترام لأولئك البسطاء، إنهم قِدّيسونا المبجَّلون.

4 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن أوطاننا ليست مقدّسة، وزعموا أن الله خصّ بلادهم وحدها بالقدسية، فمكّة فيها بيت الله (الكعبة)، والمدينة فيها قبر (خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين)، وصار الحجّ إلى جغرافيا العرب من قواعد الإسلام الخمس، ومنذ 1400 عام وكثيرون من أجدادنا وجداتنا يتعبون طوال العمر، ويحرمون أنفسهم من بعض طيّبات الحياة، ويجمعون درهماً إلى درهم، كي ينفقوا ما ادّخروه في التوجّه إلى الحج، ويفوزوا هناك برضا الله.

بل كان بعض أجدادنا يتمنّى الموت في فترة الحج، كي يُدفن في مكة أو المدينة، والأغرب من هذا أن بعض كُبَرائنا كانوا يوصون بنقل جثامينهم إلى مكة والمدينة لتُدفن هناك، لتحظى أرواحهم بالراحة الأبدية. فهل يوجد تضليل للعقل وتحطيم للوعي الوطني أكثر من هذا؟ ألا يعني هذا ضمناً تحطيم الانتماء إلى أوطاننا، وإيهامنا بأن بلاد العرب أفضل من أوطاننا؟ وأن الدفاع عنها مقدَّم على الدفاع عن أوطاننا؟

5 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن قضاياهم وحدها هي المقدّسة والجديرة بالتضحية، وطوال قرن أشغلونا بقضية فلسطين، واستنزفوا ثروات أوطاننا وأرواح شبابنا في صراعاتهم الدموية وحروبهم الخاسرة، وهم الآن يغسلون أدمغة أبنائنا وبناتنا، ويختطفونهم منا، ويستغلّونهم لخدمة مشاريعهم الإرهابية في العالَم، واخترَعت مخيّلاتُهم المريضة مختلف التفاهات، وآخرها خداع بعض بناتنا ببدعة (جهاد النكاح)، فخلخلوا منظوماتنا القيمية الوطنية، وأيّة كارثة أعظم من هذه؟!

6 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن أوطاننا جميعها أجزاء من وطن كبير اسمه (الوطن العربي)، وأنه يمتد من جبال زَغروس إلى المحيط الأطلسي، واخترع أحد المستعرِبين في سوريا قصيدة (بلاد العُرب أوطاني):

بلادُ العُرب أوطاني         من الشام لبُغدانِ

ومن نجدٍ إلى يَمَن         إلى مصر فتُطوانِ

وجعلوا هذه القصيدة نشيداً للأمة العربية، وحشروا أوطاننا رغماً عنا في خانة العروبة، وكلما طالبْنا بالخلاص من استعمارِهم، وناضلنا لتحرير أوطاننا، اتهمونا بأننا انفصاليون وعملاء للاستعمار والامبرالية والصهيونية.

7 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أننا عرب الأصل، واخترعوا الخرافات التي تنسب شعوبنا إلى الأصول العربية، وفي العصر الحديث ظهر جيل عروبي عنصري من المؤرخين، فتلقّفوا من التوراة- مع أنهم يهاجمون الصهيونية صباح مساء- نظرية الشعوب السامية، وحشروا فيها كل من أرادوا تعريبه، والسؤال: لماذا يصرّون على ذلك؟ طبعاً كي يُلحقونا بهم، ويكونوا سادتنا، وتبقى أوطاننا وثرواتنا وشعوبنا ملكاً لهم، ويتاجروا بنا في هيئة الأمم المتحدة، وفي بقية المنظمات العالمية.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! ماذا ترك لنا المستعمِرون؟ أسلافُنا كُفِّروا، ثقافاتُنا كُفّرت ومُحِقت، لغاتُنا أُهينت وهُمِّشت، أوطانُنا سُرِقت وابتُلِعت، قضايا حريتنا واستقلالنا خُوِّنت، أصولُنا زُوِّرت وضُيِّعت، بالله عليكم ماذا بقي لنا خارج ملكوت المستعمِر العربي وخارج ملكوت تلامذتهم المستعمِرين الفرس والأتراك؟ وإلى متى نبقى محكومين بهذه التابوهات والأباطيل؟

أما حان أوان تمزيق هذه التابوهات الاستعمارية؟

أما حان أوان استرداد هوياتنا الوطنية الأصيلة؟

(ترجمة المقال إلى لغات شعوبنا ونشرها جزء من النضال ضد الاستعمار الشرق أوسطي)

زارا زاغروس

 

عراق المواطن

قدم الدكتور برهم صالح التعازي لذوي الشهيد الدكتور محمد بديوي الشمري، مشيرا الى ان الشهيد قضى في جريمة تدعو الى الاستهجان والاستنكار، معزيا الاعلاميين العراقيين الذين يجابهون الامرين ويخاطرون بحياتهم لنقل الحقيقة الى المواطنين.وقال الدكتور برهم صالح على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" ان "حرس الرئاسة القى القبض على المتهم بقتل الشهيد بديوي، وهي بذلك قدمت مثلاً في الخضوع للقانون، والامتناع عن حماية الجريمة وتبريرها، مما يجعلها سابقة، يفترض ان تشجع على فضح الجهات التي تحمي قتلة شهداء الرأي و الضمير كالشهيد كامل شياع و المدرب محمد عباس، والشهيد هادي المهدي، وعشرات الشهداء الاخرين، ومنع اسدال الستار على جرائم قتلهم، وتسجيلها على ذمة مجهول معروف الهوية والانتماء". وشدد الدكتور برهم صالح على ان القاتل لابد ان ينال ما تفرضه العدالة، والامتثال لها، لكن حذاري من تحويل دم الشهيد بديوي الى وسيلة لتأجيج روح العداء القومي و استثماره الفج في الدعاية الانتخابية.وقال الدكتور برهم صالح:"يجب ان لا ننسى ان القوات الكردية استقدمت الى بغداد لحماية المدنيين من الإرهاب و قد قدموا ضحايا في اداء واجبهم الوطني، فالكرد و العرب، الشيعة و السنة، و مكونات العراق الاخرى يجتمعون على مصلحة إنهاء دوامة العنف و الإرهاب و الترويج لثقافة التعايش و حرمة الانسان و سيادة القانون".واضاف الدكتور برهم صالح ان أمن العراقيين مرهون بوحدة الصف و التكاتف بين ابناءه في مواجهة التطرف و الإرهاب و معالجة المسببات الحقيقية للفشل الأمني و السياسي الذريع الذي يعاني منه العراقيون و المتمثل بالفساد و سوء الادارة و انتهاج سياسة الشحن الطائفي و القومى.

رحل زميلنا العزيز محمد بديوي الشمري ليترك فينا جرحاً غائراً وذكرى مؤلمة ، ملتحقاً بقوافل شهداء الصحافة في العراق .

كان رحيله صاخباً ، ودماؤه تمت المتاجرة بها بعد لحظات من مقتله على يد ضابط في فوج الرئاسة في ظروف وملابسات مازال الغموض يكتنفها ، فما الدوافع؟ وهل كان القتل عمداً أم بطريق الخطأ؟ وما الأسباب وما الذي حصل بالضبط؟!
كل هذه الامور التي نجهلها سنعرفها لاحقاً بعد الانتهاء من التحقيق ، لكن ما نعرفه الآن هو أن دم الفقيد تمت المتاجرة به كأية سلعة ، في الشارع وأمام عدسات الفضائيات ، دون أي احترام لحرمة الفقيد الممدد على الأرض .

لقد تم استثمار مقتل الفقيد الشمري بطريقة سريعة جداً وكأن الحادث جاء هدية من القدر في الوقت الذي يعاني فيه بعض المسؤولين من ظروف انتخابية سيئة ومستقبل سياسي مجهول .

لكن (الدعاية الانتخابية) التي مورست فوق جثمان الفقيد لم تؤتِ ثمارها ، فالمواطن العراقي البسيط تساءل على الفور : لماذا لم نلحظ مثل هذا التحشيد الكبير في جريمة قتل مدرب نادي كربلاء الرياضي الكابتن محمد عباس الذي انهال عليه عناصر قوات (سوات) بالهراوات على رأسه حتى فارق الحياة؟! ولماذا لم نشاهد تحشيداً مماثلاً بعد جريمة قتل الصحفي هادي المهدي المعارض لسياسات الحكومة؟! ولماذا لم يبادر رئيس الوزراء نوري المالكي ومؤيد اللامي في الذهاب فوراً الى المكان الذي قتل فيه الباحث والكاتب كامل شياع؟

والسؤال الأخطر : هل من الأخلاق أن يتحول المكان الذي شهد مقتل زميلنا الفقيد الشمري الى ميدان لإطلاق الدعوات الجاهلية وترديد الهتافات العنصرية ودعوات الإبادة التي حتى النظام البائد الذي ارتكب مجازر بحق الكورد كان يخجل من ترديدها ؟

الوقائع وأفلام الفيديو التي تم تسجيلها في المكان الذي شهد مقتل الفقيد الشمري تنقل لنا ما تم ترديده من شتائم وإساءات عنصرية طافحة بالكراهية تجاه أبناء الشعب الكوردي الذي لاذنب له في هذا التصرف الفردي الذي قام به أحد الضباط في الفوج الرئاسي ، فالشعب الكوردي مازال يفتح أبوابه أمام كل من يرغب في العيش بأمان في الإقليم عربياً كان أم تركمانياً أم مسيحياً ، هل يستحق هذا الشعب كل هذه الإساءات المشحونة بالحقد والعنصرية؟!

وإذا كانت هناك جهات حكومية أو سياسية مستفيدة مما حصل ، فلابد لنا أن نعرج على دور نقابة مؤيد اللامي في استغلال (عرس الدم) وتسييسه وفق مقاسات معينة ، وهذا الأمر قد تطرقنا إليه قبل ساعات من وقوع تلك المأساة .
ففي الوقت الذي دعت فيه الجهات الخيرة والقوى الوطنية الى التهدئة بين الإقليم والمركز ، وفي الوقت الذي تتضافر فيه الجهود لإنهاء الأزمة الراهنة وتقريب وجهات النظر ، شنت نقابة اللامي في بغداد هجومها غير المبرر مصحوباً بسيل من الشتائم العنصرية الموجهة الى الشعب الكوردي وقادة الإقليم ورموزه الوطنية والتاريخية ، وذلك على لسان عضو مجلسها المدعو فراس الحمداني في مقال بعنوان (الاستراتيجية الوطنية للتخلص من الأكراد) كان قد نشره سابقاً في بعض الصحف العراقية وعاود نشره الجمعة 21/3/2014 على صفحته الشخصية في موقع الفيسبوك ، فالحمداني الذي وصف رئيس اقليم كوردستان بأنه (صاحب الإبتسامة الماكرة) والذي وصف الساسة الكورد بأنهم (يبرعون في تخريب الدولة) ، طالب بشكل صريح وبلا أي خجل بـ (طرد المؤسسات الإعلامية الكوردية وطرد الأشخاص الذين يعملون في بغداد لحساب حكومة كردستان وبفهم الدور المشبوه لهؤلاء في البلاد) ، ضارباً عرض الحائط كل المفاهيم والقيم الوطنية والإنسانية التي تحث على التعايش السلمي بين أبناء البلد الواحد .

كما أن دعوة النقابة على لسان عضو مجلسها الحمداني الى (إبعاد القوات الكردية بالكامل من المؤسسات الحكومية والمقرات الحزبية في بغداد والمحافظات إلى خارجها) ليست إلا نكراناً للجميل وتناسياً للدور الكوردي في تكوين النواة الأولى للجيش العراقي الحالي بعد عام 2003 ، واستهانة بكل التضحيات التي قدمها الكورد لتخليص العراق من الحكم الفردي الشمولي في شعور منهم بالمسؤولية تجاه إخوتهم أبناء الوطن الواحد ، سيما وأن الكورد كانوا قد حرروا أنفسهم بأنفسهم منذ عام 1991 دون معاونة من أحد ، وقد تناست أو تجاهلت النقابة أن القوات الكوردية هي من يحمي مبنى مجلس النواب حالياً لكونها وباعتراف شخصيات حكومية وسياسية عراقية قوات أهل للثقة لأمانتها وإخلاصها في عملها .

كما أن إساءة الحمداني الى شخص رئيس الجمهورية جلال طالباني وتكلمه عنه بهذه الطريقة الساخرة والمشينة في قوله (لا نعلم إن كان رئيسا للعراق أم انه مات سريرياً) في نسخة المقال التي نشرها على صفحته في الفيسبوك ، إنما هي إساءة موجهة الى عموم الشعب العراقي باعتبار ان الرئيس طالباني رمز لكل العراقيين بمختلف قومياتهم ، فضلاً عن أنه خط أحمر بالنسبة للشعب الكوردي .

ومن غرائب الأمور أن تنتقد نقابة اللامي على لسان عضو مجلسها الحمداني ، النشاطات الثقافية التي ينظمها إقليم كوردستان في عدد من محافظات العراق ودعمه لمثقفي الوسط والجنوب ، ومن حقنا أن نتساءل : ألم يكن الأجدر بتلك النقابة أن تكون هي من يبادر الى دعم المثقفين العراقيين عرباً كانوا أم كورداً ؟ وإذا كانت عاجزة عن دعمهم ولا عمل لها سوى الترويج باتجاه معين ، أليس من المخزي أن تنتقص من جهود اقليم كوردستان في دعم مسيرة الثقافة العراقية (العربية والكوردية) ؟! .
أما الدعوات التي أطلقتها نقابة اللامي الى حكومة المركز بنشر قوات حكومية مدرعة وكتائب مدفعية ودبابات على حدود المناطق المتنازع عليها ، فهذا تصعيد خطير وسلوك عدائي مفضوح ودعوات لتكرار المجازر الوحشية التي ارتكبها النظام السابق بحق الشعب الكوردي ، وهذه الدعوات الخطيرة يجب أن لاتمر دون مساءلة قضائية للوقوف على حقيقة الجهات التي تقف وراءها ، ليتبين الشعب الكوردي وعموم الشعب العراقي من هم دعاة الفتنة الحقيقيون ومن هم الذين يعتاشون على إثارة الأزمات ويسعون الى تحقيق مكاسب شخصية من خلال هذه المزايدات الخطيرة .

وهذا الأمر تكرر لأكثر من مرة وخصوصاً من قبل عضو مجلس النقابة فراس الحمداني ، دون قيام أية جهة بمساءلة ومحاسبة النقابة ، فقبل ذلك قام الحمداني بنشر صورة حمار على صفحته الشخصية في الفيسبوك وكتب فوقها الآتي (حمار من أربيل : بعد أن تحرك الجيش العراقي ليلقن القاعدة وداعش وخنازيرهم في الأنبار والفلوجة أشم روائح وأصوات غريبة تأتيني من القصر الذي يسكن فيه......) وبإمكانكم الإطلاع على تكملة الجملة التي كتبها الحمداني في الصورة المرفقة .

إن القوى الكوردية الوطنية مطالبة اليوم ببيان موقفها الواضح والصريح من هذه التجاوزات على الشعب الكوردي وعلى سيادة الإقليم ورموزه الوطنية

دعا نائب كوردي في مجلس النواب العراقي اليوم الاثنين، إلى تدخل أمريكا والامم المتحدة ردا على التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عندما قال "الدم ... بالدم".

كشف النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكوردستاني فرهاد رسول في تصريح لـNNA أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يرغب في كسب ثقة العشائر الشيعية والاستفادة من مسألة مقتل الاعلامي محمد بديوي الشمري في الحملة الانتخابية.

ونوه النائب أن المالكي بتصريحه الاخير يمثل الشيعة حتى اللحظة لأن لم ينف احد شيوخ الشيعة تصريحات المالكي والذي قال أن"دم الشهيد في عنقي ، وانا ولي الدم ، وكل من له صلة بهذه الجريمة يجب ان يمثل امام القضاء ، والدم بالدم".

كما دعا النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكوردستاني من كافة الاطراف الكوردية إلى ضرورة التحرك بغية تدخل كلا من امريكا والامم المتحدة لأن تصريحات المالكي لديها عمق شوفينية تجاه الكورد، وماذا لو طلب الكوردي ايضا الدم بالدم فكيف سيكون العراق وقتها..؟
-----------------------------------------------------------------
رنج صاليي  - NNA/
ت: محمد

السومرية نيوز/ بغداد
بامكان العلماء في المستقبل إعادة بناء وجه الإنسان من أدلة الحمض النووي، مما يسهمل مهمة رجال الشرطة في الحصول على صورة للمشتبه بهم من دون اللجوء للطرق التقليدية بسؤال شهود عيان بإعطاء وصفا للمطلوبين.

وهذا هو أحد احتمالات الأبحاث الجديدة لعلم الوراثة، حيث أكد فريق من العلماء القدرة على انتاج أشكال ثلاثية الأبعاد لنماذج من الوجوه مستوحاه من الحمض النوي للأشخاص.

وقال فريق العلماء "تبين لنا أن الاختلاف في الوجه فيما يتعلق بالجنس، النسب، والجينات يمكن دراستها بشكل منهجي، مما يسمح لنا بوضع الأساس لنماذج تنبؤية من الوجوه".

وكتب الباحثون في ورقتهم "يمكن أن تكون هذه النماذج مفيدة قانونيا، على سبيل المثال، ترك الحمض النووي في مسرح الجريمة، يمكن من خلاله التعرف على ملامح الوجه مما يساعد في تحديد المشتبه بهم المحتملين.

الأزمة السياسية الناجمة عن فضيحة الفساد وحجب تويتر يكشفان عن صراع على مراكز صنع القرار في الحكومة والحزب.

ميدل ايست أونلاين

انقرة - في حين يواصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان التنديد بعبارات نارية بـ "المؤامرة" التي تستهدفه، يتبع الرئيس عبد الله غول اسلوب المهادنة في الازمة التي تهز تركيا والتي كشفت الخلافات القائمة بين الرجلين.

فبعد وقائع اخرى جاء القرار المثير للجدل بحجب موقع تويتر، المتهم بترويج اتهامات الفساد في الفضيحة التي تمس شخصيات مقربة من الحكومة الاسلامية المحافظة، ليسلط الضوء على تعارض مواقف المسؤولين الرئيسيين في الدولة.

فمنذ ان اعلن مساء الخميس الحرب على موقع المدونات القصيرة، لم يكف اردوغان عن اتهام شبكات التواصل الاجتماعي بانتهاك القانون التركي مستخدما في ذلك عبارات شديدة العنف.

وقال رئيس الوزراء، الاحد، امام عدد كبير من انصاره "هذه الشركات التي تسمى تويتر ويوتيوب وفيسبوك لجأت الى كل شيء وحتى الى الفبركة".

في المقابل ندد عبد الله غول، المستخدم بكثرة لموقع تويتر، بقرار الحجب الذي اتخذته الحكومة معربا عن امله في ان يرفع سريعا.

وقال غول، الاحد، "من الواضح انه وضع غير مرض في بلد متطور مثل تركيا له وزن كبير على الصعيد الاقليمي ويخوض مفاوضات مع الاتحاد الاوروبي. لهذا السبب سيتم التغلب سريعا على هذه المشكلة".

وهذا الاختلاف في وجهات النظر ليس جديدا. فرغم حرص اقوى رجلين في النظام على تجنب الاستهداف المباشر، إلا انهما لا يترددان في كشف خلافاتهما على الملأ.

وقبيل الجدل بشأن تويتر، عارض رئيس الدولة علنا رئيس الوزراء الذي يستغل من جانبه كل لقاء في حملته للانتخابات البلدية المقررة في 30 اذار/مارس للتنديد بـ "المؤامرة" التي تحوكها ضده من الولايات المتحدة منظمة الداعية فتح الله غولن.

وقال اردوغان الاسبوع الماضي في تصريح تلفزيوني "سيكون من الخطأ القول انه لا توجد مؤامرة تدبر من الخارج".

ورد غول قائلا "لا اقبل الادعاءات التي تستهدف قوى خارجية ولا اعتقد انها مبررة. لا اؤمن بنظريات المؤامرة هذه التي تقول ان هناك من يسعى الى تدمير تركيا".

وتتحدث الصحف التركية منذ اسابيع عن هذا الصراع، الذي يرى فيه بعضها تعبيرا عن طموحات سياسية متنازعة.

وقال سركان دمرداش، المحرر في صحيفة حرييت ديلي نيوز الصادرة بالانكليزية، ان "الرئيس يستغل غضب رئيس الوزراء وشخصيته التي تزداد نزوعا الى الاستبداد ليقدم نفسه كشخصية جامعة وموحدة"، مضيفا ان "قضية تويتر كشفت جليا الاختلافات الكبيرة في اسلوب كل منهما".

وفي شبابهما تعلم الاثنان الاسلام السياسي معا وأسسا عام 2001 حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ نحو 12 عاما.

لكن منذ انتخاب غول عام 2007، تعددت الخلافات الى حد ان البعض توقع منافسة محتملة بينهما في الانتخابات الرئاسية في اب/اغسطس المقبل.

وحتى الان لم يكشف اي منهما عن نواياه. إلا ان العديد من المعلقين يرون ان هذه المنافسة الاخوية لن تحدث، اذ يتوقع ان يؤدي انخفاض شعبية رئيس الوزراء وتراجع حصة حزب العدالة والتنمية على الصعيد الوطني الى ردع اردوغان عن خوض مواجهة في اقتراع عام مباشر.

وتوقع محمد عاكف اوكور، استاذ العلوم السياسية في جامعة قازان في انقرة، ان "يغير اردوغان قواعد حزبه (التي تمنعه من تولي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة عام 2015) وان يبقى رئيسا للوزراء حتى يواصل التصدي لاتهامات الفساد".

وفي القضايا الجوهرية يرفض العديد من المراقبين رؤية انشقاق حقيقي بين الرجلين.

وقال جنكيز اكثر استاذ العلوم السياسية في جامعة صبانجي في اسطنبول "من المؤكد ان هناك اختلافا في اللهجة التي يتبعها كل منهما لكنهما في الجوهر ليسا متباعدين كثيرا".

واعتبر ارسين كالايجي اوغلو، الباحث في مركز الدراسات السياسية في اسطنبول، انهما "يمارسان لعبة الطيب والشرير كما فعلا دائما"، مضيفا ان "غول ليس بهذه البراءة. فلو كان معارضا حقا لاردوغان لما وافق على القوانين الاخيرة بشأن الانترنت والقضاء".

وتصاعدت سلسلة من التسجيلات الهاتفية المزعومة بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، وأفراد من أسرته إلى أزمة سياسية مستمرة تجاوز عمقها مستوى غير مسبوق في تركيا. وصار الكثيرون من الأتراك يشعرون بالقلق على مستقبل الديمقراطية في وطنهم.

وتأتي تصريحات غول قبيل عقد انتخابات البلدية، المقرر اخر اذار/مارس، والتي تعهد اردوغان باعتزال العمل السياسي اذا خسر حزبه تلك الانتخابات، ما جعل منها استحقاقا حاسما للمشهد السياسي التركي.

لكن تصريحات غول ترتبط بشكل مباشر مع الحدث الاهم بالنسبة اليه، والمتمثل في اجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر اب/اغسطس، والتي يسعى اردوغان الى الفوز بها، مع اجراء تعديلات دستورية تحول اغلب الصلاحياته لتصبح في يديه.

الحرب الباردة التي تدور في الخفاء بين الرئيس التركي ورئيس وزرائه ايضا ترتبط بكشل اخر بالانتخابات الداخلية في حزب العدالة والتنمية الحاكم، على مقعد رئيس الحزب، وهوا المنصب الذي يحاول غول الفوز به، بينما لا يرغب اردوغان في جعل مهمة الرئيس الحالي سهلة.

المحللون والمتابعون للشأن التركي يرون ان حدوث لعبة لتبادل الادوار في تركيا على غرار تلك التي شهدتها روسيا بين بوتين ومدفيدف ليس مرجحا لعدم تناغم الرئيس التركي مع توجهات رئيس الوزراء، كما هو الحال بين الرجلين الأبرز في روسيا.

فعبدالله غول ينظر منذ وقت طويل بعين ثاقبة على مقعد رئيس الوزراء، باعتباره المنصب الأهم في تركيا طبقا للدستور القائم، بينما أردوغان ليس لديه نفس الرغبة، ويعكف على تجهيز أحد الموالين له من قادة الحزب لدعمه والدفع به لكي يصبح خلفه في المنصب الاهم، طبقا لمصادر تركية مطلعة.

ويرى محللون انه كلما اقترب موعد الانتخابات فستزداد الفجوة بين القيادة التركية، وستظهر تصريحات مماثلة لتلك التي خرج بها غول، الاربعاء، وهي الممارسات التي ستساهم كثيرا في حسم الشكل النهائي للانتخابات وموازين القوى داخل المجالس المحلية والرئاسة لاحقا.

كشفت قضية قتل الاعلامي العراقي محمد البدوي في تفاعلاتها الوجه القبيح للآخر الذي نعيش معه في العراق , فرغم العدد الكبير من الاعلاميين الذين استشهدوا في العراق منذ الالفين وثلاثة ولحد الان ممن سجلت اكثر قضاياهم ضد مجهول , ومع ان مقتل البدوي هي قضية جنائية تختلف عن قضايا القتل السياسي المتعمدة التي تعرض اليها بقية الاعلاميين إلا ان ردود الافعال على هذه القضية اخذت مساحات واسعة وصلت احيانا لحد المبالغة لمجرد ان القاتل ينتمي للقومية الكردية .

هناك نظرية في علم النفس الاجتماعي تقول بان الانسان يرى في الاخر ما يحس به من مشاعر سلبية تجاهه , وهذه الحالة النفسية يمكن تداركها حينما يتعلق الموضوع بالفرد إلا انها تتحول الى كارثة عندما يتعلق الموضوع بشعب او بأغلبية شعب ما .

فالموروث العربي الشعبي يحوي على اقوال مأثورة تظهر ما يعانيه الفرد العربي من اشكالات في تعامله مع الاخر الغير عربي , فمقولة (ما حن اعجمي على عربي قط ورب الكعبة) تكشف بأي منظار من الشك والريبة والاتهام المسبق يتعامل الفرد العربي مع الآخر .

هذه المقولة تترجم هذه الايام على ارض الواقع في العراق بعد مقتل الاعلامي البدوي على يد عنصر من عناصر الحماية الرئاسية في المنطقة الخضراء وأظهرت العقد المركبة التي تكمن في حنايا النفس العربية من الكورد . فالتحشيد السياسي لم يتوقف عند مزايدات بعض النخب السياسية بل امتدت لتشمل قسم من الشارع العربي في مطالب ترحيل البيشمركة من بغداد خلال مظاهرات جابت شوارع العاصمة لتشير الى مدى الحنق الذي يحمله هؤلاء من كل ما هو غير عربي ..مع ان المناطق التي تتواجد فيها البيشمركة هي من اكثر المناطق امنا وأستقرارا في بغداد سواء في الجادرية او في غيرها من المناطق وهذا بشهادة العدو قبل الصديق . ولو اكتفت ردود افعال الشارع عند هذا الحد كنا سنعتبرها حالة غليان مؤقتة يمكن تفهمها لكنها وصلت الى حد ارسال رسائل تهديد الى المواطنين الكورد الساكنين في بغداد تخيرهم بين القتل او الترحيل وهذه ممارسات مدانة لم يمارسها الكورد ضد العرب طوال سنوات القتل التي تعرض اليه الشعب الكردي على يد الجيش العراقي في العهود السابقة .

ومن سخريات القدر العراقي ان تتزامن هذه الحادثة مع اعياد نوروز في كردستان وأيضا مع احتفالات كردستان بفعاليات هه ولير عاصمة السياحة العربية لتظهر الفرق الكبير بين تعامل الشعب الكردي والقيادات الكردية مع العلاقة العربية الكردية مقارنة بتعامل الشارع العربي والقيادات العربية مع العلاقة نفسها , فمع ان تصريح المالكي عقب الحادث كان تصريحا دعائيا مجانيا لإغراض انتخابية إلا ان تبنيه لمنطق الدم بالدم تكشف كمية الهزال وضعف المنطق الذي يعاني منه هذا الشخص واستحالة التوسع في افقه تفكيره السياسي رغم مرور ثمان سنوات على تسلمه المنصب , فطريقة ادارته للازمات هي اقرب لطريقة رجال المافيا والعصابات اكثر منها لأسلوب رجل دولة . اما البعد الجماهيري وردود افعال الشارع العربي في العراق فقد اعطت الموضوع ابعادا خطيرة تكشف الازمة الثقافية والاجتماعية التي يعاني منها الفرد العربي في العراق والتي تكشف من اي منطلق خرج ومنذ القدم مبدأ (ما حن اعجمي على عربي قط ورب الكعبة ) وكيف ان الروحية العدائية للآخر تكمن في النفس العربية دون ادنى مبرر .

هذا الموقف السياسي والجماهيري العربيين قابله موقف مغاير لإقليم كردستان حكومة وشعبا يؤكد على الاخوة العربية الكردية , فالملتقى العربي الكردي الذي انعقد في اربيل بإشراف حكومة الاقليم سبقت هذه الحادثة بأيام قليلة وركز على كيفية بناء جسور الثقة بين الجانبين اما الموقف الشعبي الكردي فتمثل باحتفالات نوروز التي شاركت فيها ألاف العوائل العربية النازحة من جحيم الحرب الاهلية في المدن العربية العراقية والتي رأت في الاقليم ملاذا امنا لهم من ظلم اخوانهم عليهم دون فرق بين عربي واعجمي فيها.

لو تعامل الكورد مع قضايا القتل التي ارتكبت بحقهم على اساس الدم بالدم الذي تحدث عنه المالكي لم تكن لتكفي دماء العراقيين كلهم كقصاص ثمنا للدماء الكردية التي زهقت في زمن الحكومة العراقية وما تزال .. لكنهم يتعاملون دائما بأخلاق الفرسان مع قاتليهم والعفو عنهم دون حقد ولا ضغائن . والسؤال هنا هو كيف نتمكن نحن الكورد من العيش مع اخوة لنا في دولة واحدة وقد تربوا على نظرية (ما حن اعجمي على عربي قط ورب الكعبة) ؟

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

24 – 3 – 2014

لمن حق تسنم منصب القائد العام للقوات المسلحة : رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء ؟

بعد إسقاط النظام الملکي في العراق في فجر 14 تموز عام 1958 ، بقيادة الظباط الأحرار ، کان الهدف في البداية إقامة نظام ديمقراطي و برلماني قائم علی أساس الحکم المدني ، وبحيث أن يبتعد الجيش عن السياسة ويرجع أفراده إلی تکناتهم العسکرية . لكن هذه الأمنية فشلت ومع الأسف ، وذلك بسبب التطاحنات الحزبية ، خاصة داخل الجيش العراقي ، والمسبب الرئيسي الأول کانوا قادة عسکريون من التابعين لمعسکر القومية العربية المتعالية ، أمثاڵ عبدالسلام عارف وعبدالوهاب الشواف وغيرهما ، من الذين نا هضوا إستقلالية وعراقية الزعيم عبد الکريم قاسم ، وتحالفوا أخيرا مع البعثيين من أجل وضع نهاية لحکم عبدالکريم قاسم والذي تحقق في شهر شباط الأسود عام 1963 ، وإبتداء من ذلك اليوم تعاقبت الحکومات العسکرية في العراق ، وسلطت نفسها علی أعناق الشعب العراقی ، عربا وأکرادا وترکمانا ..إلخ ومن دون رحمة ، کانت آخرها ثلاث ونصف عقد من الحروب الداخلية والخارجية والقتل والإرهاب ، وکلها تحت ڕاية النظام البعثي الفاشي العفلقي .

بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 ، کان کل أمل الشعب العراقي، بعربه وأکراده وترکمانه وسائر قومياته ، أن يبتعد الجيش عن السياسة و‌أن يکون مهمته ، فقط ، الدفاع عن الوطن . ولقد أکد قادة العراق هذا الأ‌مر مع تشکيل مجلس الحکم عام 2004 .

لکن يبدو أن الرياح تهب في العراق بشکل حيث لاتشتهي السفن : فالمادة 78 من الدستور العراقي الدائم لعام 2005 ينص علی أن رئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة !!!

لو قارننا المنصب الذي يتمتع به نوري المالکي کقائد عام للقوات المسلحة ، إضافة إلی وظيفته مع المبادئ والأعراف السائدة في الدول البرلمانية ،يتضح لنا بأن الحالة تتنافی کليا مع تلك المبادیء والأعراف . ففي الدول البرلمانية في أوربا ، وأذکر هنا النمسا ، علی سبيل المثال ، فقد ‌تم إسناد منصب القائد العام للقوات المسلحة إلی رئيس الجمهورية ومنذ تعديل الدستور النمساوي في عام 1929 . ‌أما لماذا يمارس رئيس الجمهورية دوره هذا ، کذڵك ، سببه الرئيسی هو ‌ن رئيس الجمهورية له دور حيادي وقت ممارسته لوظيفته کرئيس للجمهورية ، وعليه تجميد نشاطاته الحزبية في فترة رئاسته، إن کان مرشحا من قبل حزب من الأ‌حزاب .

لقد کان من الأعقل ، ومنذ البداية ، إنا طة منصب القائد العام للقوات المسلحة في العراق إلی رئيس الجمهورية ، لا إلی رئيس الوزراء . فجلال الطالباني کان أجدر من نوري المالکي للتمتع بهذا المنصب ،حيث أنه کان طوال حکمه کرئيس للجمهورية مرء محايدا ، وفوق جميع الميول والإتجاهات.

أما إسناد مثل هذا المنصب الحساس والخطير إلی إنسان حزبي وشيعي ، کنوري المالکي ، اللذي يستلم أغلب أوامره من طهران ، واللذي حول منطقة الأنبار إلی صحراء قاحلة ، ويجد نفسه اليوم في حالة جمر ونار ضد الأکراد ، لاشك أن هذا الأمر سيکون له مردوداته السلبية علی المسيرة الديمقراطية في العراق .

لذا علی المشرع العراقي إعادة النظر في أ ‌مر إسناد هذا المنصب ، حيث أن نوري المالکي بدء ومنذ مدة بممارسة دوره کقائد عام للقوات المسلحة ، وتحول من مدني إلی عسکري، و لايزال العراق يغوص تحت حکمه في مستنقع الديکتاتورية . ، ولاغرابة لو يحمل في المستقبل رتبة فريق ڕکن ، کسابقه ، صدام حسين ، ويتبنی لقبا إضافيا آخرا : الفريق الرکن نوري المالکي التکريتي !!!

ظهور صور لمام جلال مع اغنية (سلم علية بطرف عينة وحاجبة )نوع من الاستهانة بشخصية قائد سياسي معاصر لتاريخ الحركة الكوردية ,وذلك في يوم 21 اذار 2014 ..بعد  تصريح مسيلمة الكذاب نجم الدين كريم ,عن صحة مام جلال ؟؟الذي اوصل مقدم برنامج الساعة التاسعة ’ا  يعمل دباجة الصور مع الاغنية ..هم هيروا ابراهيم وكوسرت رسول وبرهم صالح,, لعدم كشفهم حقيقة صحته ؟؟لا زال لغز عدم نشر الحقائق متعلق بهم ؟؟وهذا لا يقبل الشك مصلحتهم يتتطلب ؟كشف الحقيقة معناها التخلي مجموعة الجلالين ,عن الاتحاد الوطني ؟؟وهولاء يعتبرون انفسهم جزء من تاريخ مام جلال النضالي  لا من الاتحاد الوطني ؟؟قادة الاتحاد بدون خجل يتاجرون بسمعة مام جلال ؟؟ولا يهمهم تاريخه الطويل ؟؟نعم مام جلال لاجل كرسي الرئاسة باع سمعته .وتخلى عن القضية الكوردية برمتها ؟؟ترك كوردستان لمسعود البرزاني ؟؟واصبحت كوردستان ساحة بدون منافس لة .وهذه الفرصة كان يحاول الحصول عليه مسعود  لاستغلالها ؟؟ركز نفسه واقدامه في كوردستان ,مقابل هجرة مام جلال الى الجادرية منصب بلا صلاحيات ..فقط اسم كسبها للتاريخ ؟؟تناسى مام جلال   رئاسة الجمهورية .ا افقده  نضاله وكفاحه وسمعته في محافل الدولية والداخلية كانت اكثر واقوى من سمعته كرئيس الجمهورية  والجميع يكنون له الاحترام ؟؟كان الاجدر به بعد الولاية الاولى لا يرشح نفسه ؟؟وقال بعضمة لسانه ؟يرغب بالتفرغ لكتابة مذكراته ؟؟واذا كتب كان يدخل من اوسع ابواب التاريخ لانه يحمل اسرار كثيرة ؟؟لكن المغر يات ومغريات مسعود وتشجيع القومين العرب الذين كانوا حوله ومن حثالات البعث ,اسقطه في مهب الريح ؟؟مسعود  استغل بعد مام جلا .وشاهد حي   .خطاباته كلها وعود فقط ؟؟يتكلم باسم كوردستان والكورد وهو يتفق مع اعداء الكورد؟جعل نفسه رئيس الاقليم بدون منافس ؟لان مام جلال كان منافسه ؟؟للاسف حتى المناصب الاخرى كرئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء في بغداد سرقها علنا مسعود .مستغلا ضعف مام جلال ؟؟اصبح عامة الناس يتكلمون عن عراقية مام جلال وعن كوردستانية مسعود الغير حقيقية ؟
للاسف اقولها لست مدافعا عن مام جلال بقدر حزني على انتحار مام جلال امام العالم بيده وليس بيد غيره ؟؟وذلك  بعد اعلانه الترشيح للولاية الثانية ؟؟اواقدم بيده على اطلاق رصاصة الرحمة على كل محاسنه ونضاله وكفاحيه لاجل منصب رئيس الجمهورية ؟؟ولم يكن لصالح اةلكورد ولا لصالح مام جلال ؟؟مام جلال كان بردا وسلاما على اخوة الاعداء في بغداد ؟؟ وسيف  بتارا لمادة  140  وتركمانية كركوك ؟كان مام جلال حمامة سلام بين الاخوة المتفرقة في المذاهب والقوميات في بغداد ؟؟وكان خنجر مسموم في ظهر كوردستان والكورد ,لتركه الساحة لمسعود البرزاني ,وستغلها  مسعود احسن استغلال وذلك بتوزيع  جميع المناصب لعائلته والولاده؟ والسيطرة على النفط وما ادراك ماهو خفايا النفط مع اوردغان ؟؟؟

النقطة الثانية .ظهور شيخ الجحوش  واكثرهم ولائا لصدام قاسم جوير ؟؟على قناة ن ر ت ؟اعتراف الجحش قاسم دليل واضح على مدى قساوة  قلوبهم ؟ومدى الخيانة لتربة كوردستان ؟؟والعجيب يتفاخر بماضه وصداقة صدام ؟؟لذلك ابارك لمسعود البرزاني لهذه النمونات ,التي يحتضنها لحد الان ؟؟وكلام قاسم واضح كوضوح الشمس ؟؟كان هناك نية حسنة لمقابلة مسعود ونجرفان ..لتكرم قاسم عن خيانته ؟؟والظاهر هناك العشرات في صفوق قوات البارتي ؟؟وكما قالها قاسم كانوا 54 جحشا جالسين مع صدام  وهم الان بين احضان مسعود ؟؟كان يمثل صدام البكاء بكى امامهم .على دم الشعب الكوردي  ؟؟الم يذكر قاسم بانه يحمل في طياته  الاسماء والشخصيات الذين كانوا معه هم  الان وزراء او مسؤولين في كوردستان  انها مكرمة مسعود لعولئل الشهداء ؟؟ولكن للاسف  مقدم البرنامج لم يقل اين كنت في اربيل ؟؟وفي اي مضيف كان مقامك الكريم معزز مكرم دون ان يمسك الاسيايش والبارستن ؟؟ولماذا لم يلقى القبض عليك ؟وانت مطلوب امام المحاكم ؟؟ومن كان في توديعك اثناء مغادرة اربيل والحدود ؟؟ومحافظ اربيل لديه كل المعلومات مع برهم شيمة هارون ؟؟وكان احد رؤساء الجحوش او احد مؤسسي مدارس الجحوش ..وتخرج منها اولاده  فيصل وبرهم وقسم منهم الان في مؤسسة الاسيايش ؟؟
ويقول قاسم اغا ؟لا يوجد رئيس للجوش كان خط مائل ؟لان المخابرات والاستخبارات والامن والمنظمات الحزبية لم يتركوا مجال لهذه اللعبة ؟؟صدق قاسم نفس الاسلوب من نظام البعث الان موجود في اربيل ودهوك .الجميع مراقب ؟؟ولكن مع فارق واحد ؟اذا جميع الذين قالوا كنا خط مائل كذبوا على التاريخ ولكن الشعب الكوردي يعلم علم اليقين انها لعبة  ؟؟
اليس لاعار على حكومة نجرفان ,وهولاء طلاقاء .ويعملون في مؤسساته ؟؟اليس عيب على مسعود وهو رئيس الاقليم ,وهولاء يمرحون ويسرحون .وعوائل الانفال وشهدائنا يعلمون هولاء قتلة ابائهم ؟؟ولماذا اعتب على مسعود ؟؟الم يقوم صدام باخفاء 80 الف برزاني ؟واعدام لقمان وعبيد ة؟؟ورغم ذلك لم ينقطع علاقته الى اليوم معهم  ..وكان صدام صديقا له ,,وانقذ عرشه في سرة رش وداس ببسطال الحرس الجمهوري حرمة البرلمان وانزل صور ا ملا مصطفى والعلم الكوردستاني ؟؟اذا كان مسعود غير وفي لاقرب ناس كيف يكون الوفاء مع عامة الناس ؟؟الم يصدر امر بعفاء كل المجرمين ولكن  ,,اصدر اوامره بقتل ونهب كل من هو مع الاتحاد الوطني في 31 اب 1996؟؟وكان ارواحهم وومتكلاتهم مباح ؟؟كما فعل الاتحاد سنة 1994 بعد اخراج  قوات مسعود من  اربيل ؟؟قوتان بوجه واحد وباسلوب واحد ودكتاتورية واحدة ؟؟

قاسم كور كان صريحا في جرائمه وواضحا في تصرفه .ولكن اخط ءحين قال (انا اخوهم الكبير للخفورين )كان خادما في بيوتهم وجاجي في مضايفهم ؟اشتراه الامن كرجل امن وتتطور الى ان اصبح جحشا ؟؟ المفروض المنظمات تقيم دعوة على مسعود البرزاني .وخاصة عوائل الانفال وضحى كويسنجق ؟ترك المجال امام أمثال قاسم كور للهرب خارج العراق ؟والاخرون لا يزالون معززين مكرمين في مضايف الاقليم ؟؟؟والسبب الاول والاخير لاستغلالهم واستخدامهم اذا انتفضة الشعب الكوردي لقمعها بواسطة هولاء الجحوش  كما فعل صدام مع قوات مجاهدي الخلق ؟؟ولكن تناسى من يخون مرة يخون الف مرة.


 

تسائلت مع نفسي؛ لو أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي کان بنفس هذا الحرص و الاندفاع و سرعة المبادرة التي أبداها في قضية مقتل الاعلامي الشهيد محمد بديوي، مع القضايا و المشاکل و الازمات و الاحداث الاخرى طوال الاعوام الماضية من حکمه، هل کان حال العراق على ماهو عليه الان؟ هذا السؤال تبادر الى ذهني وانا أرى سرعة المبادرة و التحرك و الاجراء بخصوص حادثة مقتل الشهيد بديوي.

نوري المالکي الذي بدأ خلال الفترة الاخيرة يحاول الظهور بمظهر الحريص و المتفاني و المخلص و المتابع لقضايا و مشاکل الشعب العراقي، دخل و بسرعة استثنائية يمکننا وصفها بالسوبرمانية في القضية المؤسفة التي أشرنا إليها آنفا، لکنه تجاهل آلاف القضايا و الاحداث و المشاکل العامة الملحة للعراقيين و غض الطرف عنها، ويبدو واضحا أن المالکي الذي فقد کل إعتباره و مکانته لدى العراقيين بعد کل تلك المصائب و المشاکل و الازمات التي أمطرها على العراقيين، ومن هنا فإن مساعيه الخبيثة من أجل إستغلال هذه الحادثة و توظيفها ضد خصومه ولاسيما وان الاقليم الکردي کان من ضمن الاطراف التي حددت موقفا من المالکي منذ فترة طويلة و طالب بسحب الثقة عنه، ويبدو أن المالکي يريد أن يسحب تصرف فردي و لحظة إنفعال و عصبية خاصة على طرف سياسي و قومية برمتها.

قضية بديوي هي قضية رأي عام ولهذا فإن الطرف الوحيد الذي من حقه أن يحکم و يبت فيها هو القضاء العراقي لوحده دون غيره، أما رئيس الوزراء الذي کان و لازال في وادي و الشعب العراقي في وادي آخر، فالاولى به أن يظهر حرصه الانساني في مجالات و أمور عديدة أخرى ملحة، ليذهب الى تلك الشريحة الکبيرة من العراقيين الذين يمارسون التسول بفعل السياسة الاقتصادية السيئة للحکومة، وليذهب الى تلك الفرق و الجماعات و العصابات الارهابية المبثوثة هنا و هناك و التي يتم توجيهها و هدايتها من قبل قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية الذي يزور بغداد کداعية خير و سلام!!

نوري المالکي الذي بادر للتحرك بسرعة نصرة لمقتل الصحفي محمد بديوي، و يريد أن يظهر کداعية حقوق انسان، يعتقد بأن الشعب العراقي قد تناسوا جرائمه و مجازره و تصرفاته الخرقاء بحق الشعب العراقي، خصوصا عندما إنقاد و إستسلم بالکامل للنظام الايراني و جعل من العراق جبهة خلفية للنظام السوري، کما ان الحرب الهوجاء الحمقاء التي إفتعلها في الانبار تحت غطاء الحرب على الارهاب، ناهيك عن مجازره الدموية بحق المعارضين الايرانيين المقيمين في العراق و ذلك الحصار اللاإنساني الذي يفرضه عليهم تلبية لأوامر أسياده في طهران، ان دم و حق الشهيد محمد بديوي يخب حسمه في ساحات و اروقة القضاء و ليس في سوق النخاسة السياسية کما يفعل المالکي.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

www.zaqorah.com

كلما اقترب موعد الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في نهاية نيسان القادم كلما ارتفع منسوب الدعايات والاخبار الملفّقة باتجاه تسقيط الاخر. من البديهي ان يكون لكل دعاية دعاية مضادة وكل تلك الدعايات والاخبار التي يتّسم اغلبها بروح الانتقام من الاخر هي دعايات مجهولة المصدر والتمويل. بيد ان تلك الدعايات عارية مفضوحة ولاتملك سندا واحد ولا دليلا ولا حتى مصدرا واضحا وكل ماتستند عليه هو "مصدر رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه" او من قبيل "مصدر برلماني رفض الكشف عن اسمه"؟! هي دعايات بالجملة مختلفة المصدر تغرق الساحة بشكل ملفت.

حصة الاسد من تلك الدعايات كانت تستهدف شخص رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وهذا يبعث للمتلقّين والمتابعين بلا ادنى شك رسالتين، الاولى ان الطرف صاحب الدعاية قد ايقن من فوز المالكي وقائمته وان ليس من ثمة طريق للحد من اكتساحه للساحة الا عن طريق الدعاية والاخبار الكاذبة الملفقة. الرساله الثانية هي ان الطرف المعني بالدعاية وصاحبها لديه رسالة محددة يحاول من خلالها خلط اوراق محددة وارباك الساحة واغراقها بدعايات تفت من عضد الناخب وبالتالي تحييده عن دائرة التغيير وهذا من شانه ابقاء الوضع على ماهو عليه! بمعنى اخر هي حرب نفسية على الناخب العراقي ومؤامرة ضد العراق كوطن بالدرجة الاولى وهذا اشد واخطر من الدعاية ضد شخص المالكي فقط. مابين هذا وذاك ان صاحب الدعاية ضد المالكي هو المالكي نفسه!

الملفت للنظر انه كلما زادت الدعايات ضد المالكي وكلما ازدادت وتيرة الاخبار الملفّقة ضده واستهداف نجله احمد كلما زاد التعاطف معهما وهو مايدعو الى التأمل ويؤشر على مدى صحة ادعاء بعض تلك المواقع الالكترونية هل انها فعلا تقف بالضد من المالكي ام انها في الحقيقة مدعومة من قبله او من دائرة المقربين منه؟! ان كانت تلك المواقع مدعومة من قبل مناوئين للمالكي فهذه طامة كبرى لانه يؤشر على مدى الهزالة وركاكة التفكير للنيل من المنافس. فالمالكي تحديدا وعبر ولايتين له ارتكب مخالفات واخطاء عديدة وان التركيز عليها في الحملات الانتخابية والدعاية كفيل بلجم جماح فرسه الهائج وحتما ستجد لها وقعا في الساحة وهي انجع من الدعايات الملفقة والاخبار الكاذبة. اما لو ان تلك المواقع فعلا مدعومة من المالكي نفسه او من المقربين منه وهو المستبعد فلو صحّت فتلك طامة اخرى لاتقل عن الاولى. في عالم الدعاية واصول الحرب دائما هناك ذاكرة وتسجيل وان كانت الدعاية حربا شرسة فهي حتما كالسيف ذات حدين وحينها يفضح الصبح الظلام.

 

الإثنين, 24 آذار/مارس 2014 22:02

الأنحطاط .... ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كشفت جريمة قتل الأعلامي محمد بديوي عن حجم الأنحطاط الأخلاقي والفكري الذي تعيشه بعض النخب والقيادات السياسية التي سعت لأستغلال هذه الجريمة البشعة لنشر بذور الكراهية والحقد بين العرب والكرد وبالتالي تمزيق اللحمة الوطنية وتسخيرها لتحقيق مكاسب إنتخابية. واول تلك القيادات هو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي إنتفض عن بكرة أبيه وحضر الى موقع الجريمة مطلقا مقولته الشهيرة الدم بالدم ولم يهدأ باله الا بعد إعتقال المجرم الذي إرتكب تلك الفعلة الشنيعة بدم بارد.

لم نشاهد مثل هذه الغيرة لدى المالكي عند إغتيال هادي المهدي  أو الشهيد كامل شياع أو المدرب الشهيد محمد عباس ولم يطالب بتطبيق القصاص بحق قتلته وخاصة قوات سوات التابعة له حيث وضعت تلك الجريمة كغيرها في رفوف النسيان. وكذلك فإن المالكي لم ينزل العقاب العادل بحق الأرهابيين الذين عاثوا فسادا في أرض العراق بل تحولوا الى تجارة مربحة بيد أتباعه الذين يسهلون هروبهم كل يوم مقابل ملايين الدولارات ليعودوا لقتل العراقيين فيما ظل الجناة من الضباط بعيدين عن المسائلة.

ولم تثر غيرة المالكي على دماء آلاف العراقيين التي أزهقت بفضل أجهزة كشف المتفجرات التي إستوردها وزير داخليته الفعلي ولازالت منتشرة في كافة انحاء العراق وهي تسهل كل يوم مهمة الأرهابيين في سفك دماء العراقيين. ولم تثر غيرة المالكي عندما تم إغتيال المئات من الاكاديميين العراقيين طوال السنوات الماضية , إلا ان عقيرته إرتفعت هذه المرة لسبب واحد وهو أن القاتل كردي! فأنطلق يؤلب العراقيين ضد قومية بكاملها بسبب جرم إرتكبه شخص واحد وبلا تخطيط او تدبير.

فحضوره الأستثنائي لمسرح الجريمة وسرعة ردة فعله وتصريحاته هي التي ألبت الشارع العراقي . ثم جاءت قناة العراقية لتكمل المهمة فتنقل وقائع الجريمة من أرض الواقع وبشكل غير مسبوق مركزة على شعارات لا للاكراد ويسقط الكرد وهي التي يفترض بها ان تطوق الحدث وأن لا تعطيه أبعادا أكبر. وبعد كل ذلك يأتي الشبوط ليكتب مقالة يحاول من خلالها محو الفعلة الشنيعة التي إرتكبتها قناة العراقية التي يشرف عليها مطالبا بعدم تحميل الكرد مسؤولية تلك الجريمة.

واما مواقع المفاسد الأجتماعية التي يمولها مكتب رئيس الوزراء فارتفعت عقيرتها هي الأخرى مطالبة الشعب الكردي بالأعتذار وإدانة الجريمة التي إرتكبها ازلام الحزبين الكرديين , فيما إنبري بعض الكتاب من المرتزقة مطالبا بوقف تمادي الكرد. إلا أن الطامة الكبرى هي في التنظير الفكري للحادثة والذي أطلقة عضو دولة القانون والنائب البرلماني والقيادة في حزب الدعوة الحاكم ورجل الدين علي العلاق.

فقد حلل العلاق تلك الجريمة معتبرا أنها تعبر عن حقد دفين , والمرام واضح الا وهو حقد هذا الضابط الكردي على العرب والذي دفعه لأرتكاب هذه الجريمة ! وهو مايعني الحقد الكردي على العرب وبالتالي فإن الكرد جميعا مسؤولون عن هذه الجريمة الشنعاء.
ولعل هذا التحليل يعكس أسوأ انواع الأنحطاط الفكري والأخلاقي والبعد عن القيم الأنسانية خاصة حينما يصدر من رجل دين ومن قيادي في حزب يدعي أنه إسلامي يسعى لأقامة حكم الله في الأرض ويدعي بأنه شيعي من أتباع أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام.

فعلي وبعد ان قتله إبن ملجم قال لولديه إن أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ولا يمثل بالرجل. وبرغم أن عليا حارب الخوارج الا انه طالب بقتل قاتله فقط ولم يؤلب المسلمين عليهم بسبب تلك الواقعة . ولاغرابة ان يصدر مثل هذا التحليل من شخص نصاب إحتال على السلطات الدنماركية وقد تمت تسوية قضيته بعد ان تم تغريمه بضع ملايين من الكرونات التي دفعتها الحكومة العراقية من بيت المال للتغطية على فضيحته!

إن هذه المواقف مجتمعة لاتكشف الا عن عنصرية بغيضة وحقد وبعد عن القيم  الأنسانية والأسلامية وهي تظهر بجلاء كذب هؤلاء ودجلهم بإدعائهم السير على نهج علي وهو القائل الناس صنفان أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق وكذلك بعدهم عن سيرة الشهيد محمد باقر الصدر الذي كان يخاطب الكردي بروح الأخوة التي يخاطب بها العربي.  ولعل أحد أسباب حقد هؤلاء على الكرد وتأليبهم للعراقين عليهم هو  نجاح الكرد في إدارة مناطقه فيما فشل هؤلاء في إدارة البلاد  إذ إنصب جل همهم على سرقة موارد العراق.

شخصيا لم أفاجأ من مواقف هؤلاء إذ لدي تأريخ معهم. فلو عدنا الى الوراء الى الثمانينات من القرن الماضي وعندما إرتكب النظام الصدامي جريمة حلبجة المروعة التي راح ضحيتها ألاف المواطنين الكرد العزل فلقد كنت حاضرا حينها إجتماعا في مدينة قم الأيرانية  لقيادات الدعوة وكوادرها وكان حاضرا فيه معظم قيادات الدعوة الحالية وقد وصلت أخبار تلك الجريمة المروعة فماكان من احد قيادات الدعوة والمدعو الشيخ أبو ميثم الجريح الا أن يتفوة بكلمات مفادها لقد إبتلينا بالكرد!!! ولم يقل إبتلينا بصدام الذي إرتكب تلك الجريمة المروعة ولم يرد عليه احد حينها سوى سماحة الشيخ محمد مهدي الآصفي  والذي كان الناطق الرسمي بإسم الحزب الذي قال له اين الضمير الأنساني من هذه الجريمة.  وفي واقعة أخرى وعندما حضرنا لدائرة الطب العدلي في طهران لتسلم جثمان المرحوم عباس المرشد الذي توفي إثر مرض عضال وكان معنا إستاذي المرحوم الشيخ مجيد الصيمري وكان قياديا في حزب الدعوةسأله موظف إيراني قائلا له ان لدينا في البرادات مئات الجثث من نساء واطفال لضحايا مجرزة حلبجة فمتى تستلموها وتدفنوهم , فاجابه الصيمري قائلا وهل انا أب للعراقيين! وقد بقيت تلك الجثث لفترات طويلة في البرادات ولم يكلف حزب الدعوة نفسه عناء دفنها.

ولوعدنا الى ج  جريمة حلبجة او جرائم الأنفال فهل كانت تلك الجرائم فردية كجريمة قتل الشهيد بديوي  أم مخطط لها من قبل النظام وتم تنفيذها بشكل منظم من قبل الجيش العراقي والمؤسسة الأمنية العراقية؟ فإن كان يحق للأخرين تحميل الكرد جريرة جريمة فردية فمن باب اولى أن يتحمل العرب وزر جرائم النظام االسابق. فتلك المجازر نفذها طيارون عرب وجنود عرب ورجال امن عرب إرتكبوا جرائم قل نظيرها في تأريخ البشرية. الا ان الكرد لم يحملوا العرب مسؤولية ما حدث ولا العرب رضوا بتحمل التهمة بل رموها على النظام السابق. فكردستان ينعم اليوم بامنها وخيرها الالاف من العراقيين العرب كما فتحت أبواب بيوتها أمام المعارضين العراقيين في زمن النظام البائد ومنهم المالكي واعضاء حزبه الا انهم لاينطبق عليهم سوى المثل القائل إن انت أكرمت الكريم ملكته وإن انت اكرمت اللئيم تمردا.

فقليل من الحياء وقليل من الأنسانية وقليل من الخلق وكونوا عربا كما تزعمون فالعروبة قيم واخلاق وإكرام للجار وللضيف فكيف بأبناء الوطن الواحد وإن لم تكونوا كذلك فكونوا أحرارا في دنياكم كما قال لكم الحسين عليه السلام من قبل. 

 

تَدْلَّهِمُ الخطوب وتزداد حلكة الموقف, فالضبابية أصبحت مورد حضور, في جنبات رؤية المجتمع للطبقة السياسية الحاكمة.

بين منادي طالبا بالرجل القوي, وبين من يرى أن ناعق الطائفية هو الرمز, وبين من يرى العدو متربص بنا, ولا يمكن فسح مجال له قيد أنملة, وبين من يقول ما هو ومن هو البديل, تشتبك الرؤى وتزداد العتمة.

هذه الضبابية, جعلت المجتمع منقسم ومرتبك, ولاشك ولا ريب, إن هذا الارتباك, سيولد مشاكل جمة في الاستحقاق القادم, ألا وهو الانتخابات التشريعية, في الثلاثين من نيسان القادم.

واضح جدا, إن الخارطة السياسية لحصة المكونات لن تتغير كثيراً, في الاستحقاق القادم, فديموغرافية العراق باقية, وهي التي سَتُبْقي الشيعة هم الأغلبية, الأمر الذي يمكنهم, من تسنم مقاليد إدارة دفة الحكم لزعامة الحكومة.

كما إن المكونات الأخرى -السنة والأكراد- فنسبهم باقية, وقد يحدث فرق بسيط, قد يكون بتولي المكون السني لرئاسة الجمهورية, أما رئاسة البرلمان فستذهب للكرد.

الشيعة وهم الأغلبية- والذين عانوا ما عانوا من الأنظمة السابقة, كانت لهم تجربة مع الحكم, فلم يشغل منصب رئيس الحكومة أي شخص من غير الشيعة, حتى علاوي والجعفري كانا من الشيعة, رغم أنهما حكما لأشهر قليلة فقط, لظروف تنظيمية في الدولة وقتها.

تجلت هذه التجربة – حكم الشيعة – بصورة أوسع بقيادة الحكومة في الدورتين التشريعيتين الفائتتين, أي منذ عام 2005 إلى 2014, حيث قاد الشيعة الحكم لفترات انتخابية دستورية لكل فترة مدة أربع سنوات.

ما يميز هاتين الفترتين, هو وجود شخص رئيس الوزراء, نوري المالكي رئيساً في كلتا الفترتين.

ولغرض طرح ما مر على البلد, في هذين الفترتين, وتقييم أداء الحكومة – الشيعية – على الشيعة وهم المعنيين الأكثر باختيار شخص الرئيس, عليهم أن يراجعوا الأداء ويقرءوا النتائج.

فالشيعة خلال حكم الحكومة الحالية, لم يتبدل حالهم, بل يبدو أن موتهم الذي لازمهم سرا, خلال الأنظمة السابقة, أصبح علناً خلال حكم هذه الفترة, فالمفخخات والعبوات الناسفة تعصف بمدن ومناطق الشيعة, دون رادع أو خوف, وحتى أبناء القوات المسلحة الذين يستشهدون, فهم من الشيعة أيضا.

البطالة والفقر والعوز, كلها استشرت, بل صارت صفة لازمة لأبناء مدن الجنوب, رغم أن ما يقرب من 90% من ميزانية البلد, تخرج من تحت أقدامهم.

الخدمات لم تتطور, وان ما وجد منها لا يستحق أن يذكر, ولا يصل مستوى الطموح.

الأهم من ذلك, العزلة السياسية التي أقدم عليها شخص الرئيس, بإبعاد إخوته وأشقاءه من نفس كتلته وطائفته, فما أن انتهت الدورة الأولى, إلا ونرى الحكومة تنشق بقائمة منفردة, تحت اسم ائتلاف دولة القانون.

ويذكر إن الرئيس الوزراء طلب من المجلس الأعلى, أن يكون حليفا له, بشرط استبعاد الصدريين والفضيلة من التحالف, إلا إن السيد الحكيم وقيادة المجلس رفضوا مثل هذا الأمر.

ازدادت الهوة بين رئيس الحكومة وإخوته, فهو يسيل لهم كيل التهم والتخوين, فتارة يتهمهم بأنهم يناصرون داعش, وتارة بأنهم يتآمرون على القائد الشيعي, معززا ذلك - بنفس الوقت- بإيهام عوام الناس, بأنه حامي حمى المذهب, وبأنه القوي والمؤتمن على حفظ الخط الشيعي.

لقد قدمت حكومة الحالية صورة سيئة عن طبيعة الحاكم الشيعي, وأبرزت اهتزاز صورة الحاكمية الشيعية, فكانت كل فترة حكمها, تمتاز بالأزمات والصدام مع الأشقاء في الوطن, ومع دول المحيط الإقليمي, وخصوصا المختلفة معنا مذهبيا, تزداد شدة هذه الأزمات, والصدامات, كلما اقتربنا من أيام الانتخابات, مصورة عملها بدعوى حفظ المذهب.

لذا على الشيعة, إن أرادوا حفظ ماء وجههم, وتغيير نظرة العالم للحاكم الشيعي, فعليهم أن يتوحدوا, وان يبرزوا شخصية سياسية, تمتاز بطيب العلاقات مع الجميع, مع المحافظة على اعتبارية الشيعية, وتطوير مدنهم بما يمتلكونه من ثروات.

وعلى القوتين الشيعيتين الرئيسيتين, أعني كتلة المواطن - الممثل الرسمي لتيار شهيد المحراب - وكتلة الأحرار -ممثل التيار الصدري- أن يتحدوا, وان يتضافروا بجهودهم لإنجاح التغيير , وعلى قادة هاتين الكتلتين, أن ينزلوا للشارع, وان يوضحوا ما ألتبس على البسطاء فهمه, ليبدأ التغيير من صندوق الانتخاب إلى مرحلة التصويت على تشكيل الحكومة.

كانت قضية إغتيال الزميل الصحفي محمد بديوي الشمري صادمة للغاية ولكن لايمكن أن يكون شعب كردستان مسؤولا عنها، وليس من حقنا تحميل الناس في الإقليم ماليس ذنبا يمكن أن يكونوا إرتكبوه. كان إنفعالنا الأولي لجهة المنظر المفجع الذي تطلعنا إليه بذهول منقطع وأصابنا بالدهشة أن يقوم ضابط في الحرس الرئاسي بقتل زميل صحفي (مهما كان نوع المشادة التي حدثت بين بديوي والجنود الموجودين في المكان) وكنا نعلم إن البعض من السياسيين والمواطنين المنفعلين، أو لأغراض سياسية ودعائية سيصبوا الزيت على النار وقد صدرت منا عبارات وبدرت إنفعالات اللحظة مع مارأينا من فجيعة لكننا نرجو أن نكون بمعرض القدرة على تجاوزها لكي نعمل جميعا من أجل المستقبل ولكي لانخسر المزيد من الضحايا.

نحن نطالب السيد رئيس إقليم كوردستان مسعود برزاني تقديرا لمنزلته في العمل السياسي ودوره في العملية السياسية، ولتاريخ أسرة البرزاني العريق، أن يأمر بإجراءات عاجلة لتهدئة الأوضاع والترتيب مع المركز لتمر الإجراءات القانونية والقضائية بشكل ميسر، وأن يتم الدفع بإتخاذ تدابير موضوعية لمنع إستغلال الحدث الأليم سياسيا، ثم تحويله الى إنفعال قومي غير محسوب ومبرر ربما سبب صداما من نوع ما يعيدنا الى مربعات لانحتمل أن نكون فيها جميعا مع مايعتري المشهد العراقي من توترات طائفية وعرقية تتطلب المزيد من الجهد والتواصل لحلحلة الأمور وتهدئة الأوضاع قبل أن تتحول الى موضع لايمكن القبول بتداعيات ماينتج عن التحول إليه.

نحن الآن في مواجهة الحقيقة المرة، وإذا كنا ننتقد ونكتب بقسوة ضد أشخاص سياسيين وأحزاب وقوى فإننا حتما نرفض أن يكون المواطنون العاديون حطبا لنار الأزمات التي قد لاتنطفي بيسر وربما أحرقتنا جميعا في وقت لم يعد العراق لا في كردستان ولا في بقية المناطق يرغب بالمزيد من المصاعب السياسية والأمنية، ولهذا فليس ممكنا الهجوم على شعب، أو قضية ضحت من أجلها جموع الشعبين الكوردي والعربي في أزمنة مختلفة لتؤكد الحق في الحياة والمصير، فيكون الشعب ضحية لفرد طائش.

الدكتور حسن كامل أستاذ في الصحافة بجامعة بغداد، وهو صديق لمحمد بديوي وقد عمل معه منذ نشأته في الصحافة أواخرثمانينيات القرن الماضي، يقول إن "هذا الحادث أليم ومحزن بفقدان أحد زملائنا، وهذه القضية جنائية بحتة، ووفقاً للتوصيف القانوني، هي جريمة شخصية لاعلاقة لها بجهات سياسية، أو قومية، أو دين، أو عرق، بل لاعلاقة لها بأقرب المقربين من الجاني.

ويضيف، إن "وضعها بالأطر القانونية هو الوضع الطبيعي لها، ووجدنا أن أكثر المنددين، هم من الكورد قبل العرب، والجاني هو موظف تنفيذي في الدولة، أرتكب جنايته على أساس دوافع جنائية بحتة، ولايمكن أن ينسحب اثرها، على شعبنا الكوردي من قريب، أو بعيد، لأن الشعب الكوردي جزء أصيل من نسيج الشعب العراقي، وشريك في هذا الوطن، وقدم تضحيات جسام على مدى تاريخ العراق الطويل.

هادي جلو مرعي رئيس مركز القرار السياسي للدراسات
hadeejalu
العراق . بغداد
009647901645028
009647702593694

 

النظام السوري غني عن التعريف ،بأنه نظام عسكري انقلابي
وقد حاول منذ سيطرته على السلطة في سوريا تكريس أركان حكمه بشتى طرق.
وهو الذي تنازل عن لواء الاسكندرونة لصالح تركيا،وهو الذي تنازل عن الجولان لصالح إسرائيل وحافظ على أمن حدودها،ومسألة محور المقاومة والممانعة لم يكن سوى نوع لتشحين وتحريض ضد عدو وهمي في نظره ،وهو الذي تفرغ لاضطهاد شعبه منذ عقود،وأخيراً هو الذي استعان بالروس والإيرانيين والعراقيين وعناصر حزب الله بعد اندلاع الثورة السورية،وهو الذي استطاع تحريف مسار الثورة نحو الارهاب ،إذاً الجولان مباع منذ عقود.
والمعارضة السورية هي أخرى غنية عن تخبطاتها السياسية والعسكرية وضعف أدائها وقلة خبرتها في كافة المجالات وبالتالي تمت إخضاعها لجهات إقليمية ودولية،زد على ذلك فساد في منظومتها وفضائح اختلاس أموال ممنوحة للشعب السوري من قبل دول أصدقاء سوريا
هذه المعارضة لم تستطع استيعاب الأقليات والطوائف وطمأنتهم في سوريا المستقبل لأن هدفها هو وصول إلى السلطة بأية أثمان كانت والشعارات الحرية والديمقراطية هي بالونات دعائية لا أكثر لأن الحرية والديمقراطية تحتاج إلى ممارسات عملية ولا تأتيان على طبق من الراحة ولا بالشعارات شفهية .
فهي كانت تدعم "داعش "دولة الإسلامية في العراق والشام عندما كانت تحارب في المناطق الكردية (غرب كردستان) وتعتبرهم من الثوار،وهي الآن تتبنى جبهة النصرة الفرع السوري للقاعدة ،التي تختطف أتباع طوائف وأقليات أخرى واختطاف"الراهبات معلولا" مثالاً
هفوات وزوابع ومغامرات المعارضة وشخصياتها لا تنتهي
وكانت آخرها ،عرض الجولان السوري للبيع مرة أخرى وهذه المرة من قبل السيد كمال اللبواني ،حيث أطلق عليها مبادرة للحوار والتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل،وطالب تل أبيب بالتدخل العسكري المباشر لدعم المعارضة السورية لإسقاط النظام،وإقامة منطقة حظر جوي في جنوب سورية بمسافة 100 كم حتى ماوراء دمشق
وقد تساءل في حديث مع صحيفة العرب اللندنية
لماذا لا نبيع قضية الجولان في التفاوض فذلك أفضل من أن نخسرها ونخسر معها سوريا إلى الأبد،وقال عندما اطرح موضوع الجولان فأنا ابيع ماهو ذاهب سلفا، قضية الجولان سنخسرها مع الزمن لو استمرت الأمور بهذا الشكل ،ولو تقسمت سوريا ،لعشر سنوات قادمة ،فلن نجد أحد يطالب بالجولان
والسيد اللبواني معروف بنهفاته وهفواته وركضه خلف جهات قوية آملاً في وصول فريقه إلى السلطة وهو مستعد تعامل مع الشيطان لإسقاط النظام وكأنه يريد أن يفهم المجتمع السوري والعربي بأن ما بين النظام وإسرائيل هي عداوة شديدة والمعارضة قوية وصفقة كهذه ستجعل إسرائيل تتهلوس وتزحف لتقبيل يديه
أولاً.إسرائيل الآن ليست ضعيفة ولا تحتاج إلى معاهدة السلام مع المعارضة مهزوزة ومخترقة من كل جهات
ثانياً.لا تحتاج إسرائيل إلى مقايضات ومبادرات وصفقات المعارضة،فهي (إسرائيل)إذا رأت تناقض وجود النظام السوري مع مصالحها،لن تبخل في تحريض العالم لإسقاطه ومحوه
ثالثاً.هضبة الجولان هي تحت سيطرة إسرائيل بضوء أخضر من النظام ومنذ عقود .
كيف سيقايض السيد اللبواني بما لا يملك أو ليس تحت سيطرته وبدون استشارة السوريين كما فعلها النظام سابقاً
وتبدو المعارضة متناسية،بأن إسرائيل هي مستفيدة حالياً من الأزمة السورية دون أي جهد
والخطر الأكبر حول مستقبل سوريا ليس في إسرائيل وإنما تكمن بالطموحات التركية والإيرانية وأتباعهما في التوسع والتمدد ومحاولتهما في إعادة وأحياء وبعث إمبراطوريتهما على حساب شعوب المنطقة ومن جماعات الراديكالية التي تحاول إقامة إمارات ودول متشددة والتي تغض المعارضة النظر عنها

بقلم.خالد ديريك

السومرية نيوز/ بغداد
اكد ائتلاف دولة القانون، الاثنين، ان شعبية رئيس الحكومة نوري المالكي تزداد بسبب "حماقة" الذين يحاولون اسقاطه انتخابيا، لافتا إلى أن هؤلاء يريدون مع قرب هذه الانتخابات ان "يجلس المالكي في بيته ويترك أعماله".

وقال القيادي في الائتلاف سامي العسكري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اي دور يقوم به رئيس الحكومة نوري المالكي خلال اداء وظيفته وأمانته فهو يتهم بانه يتحرك انتخابيا"، مبينا ان "هؤلاء يريدون مع قرب الانتخابات ان يجلس المالكي في بيته ويغلق داره على نفسه لكي يكونوا مرتاحين".

وأضاف العسكري أن "هؤلاء يقدمون خدمات جليلة للمالكي دون أن يعلموا من خلال محاولتهم إسقاطه انتخابيا بنظر الناس لكن شعبيته تزداد بسبب حماقاتهم".

وكان القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي وصل السبت، (22 اذار 2014)، على رأس قوة امنية الى المنطقة الرئاسية وسط بغداد لاعتقال قاتل الاستاذ الجامعي محمد بديوي، وصورت بعض مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام على ان تدخل المالكي بهذه القضية هي دعاية انتخابية مبكرة.

كما زار رئيس الوزراء نوري المالكي ايضا، أمس الأحد (23 آذار 2014)، دائرة التقاعد العامة في ساحة الشهداء وسط بغداد، للاطلاع على سير معاملات المواطنين.

وسبق هذه الزيارة، زيارة أخرى نفذها المالكي، في (17 آذار 2014)، موقع مرور الظلال في شارع فلسطين شرقي بغداد، وتفقد معاملات المواطنين الخاصة بتحويل السيارات، وتوعد بمعاقبة أي متسبب من ضباط وموظفي المرور بتأخير انجاز المعاملات وابتزاز المواطن. 

يذكر أن الانتخابات البرلمانية تعد الحدث الأكبر في العراق، كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة، ومن المقرر أن تجري في 30 نيسان 2014، وإثر ذلك بدأت الحركات السياسية تنشط في عدة اتجاهات لتشكيل تحالفات من أجل خوض الانتخابات.

لداعية الإسلامي التركي أكد أن وجود الأحزاب السياسية ضرورة للديمقراطية (1)


لندن: مانويل الميدا
في الجزء الأول من الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع السيد فتح الله غولن، العالم الإسلامي التركي، يتطرق غولن إلى حركة «حزمت» والحظر الذي فرضته الحكومة التركية على المدارس التحضيرية الخاصة والمذهب الحنفي والعلاقة بين الإسلام والسياسة والنظام الديمقراطي.

على مدى السنوات العشر الماضية، إلى أن اندلعت احتجاجات متنزه غيزي في إسطنبول خلال مايو (أيار) الماضي، أشاد كثيرون بنظام تركيا الديمقراطي، والعلماني بمجمله، كنموذج يحتذى به في دول الشرق الأوسط ذات الغالبية المسلمة.

نسب الكثير من الفضل إلى رجب طيب إردوغان، زعيم حزب العدالة والتنمية ومؤسسه، الذي منذ تسلمه منصب رئيس الوزراء عام 2003، وجدت تركيا الاستقرار اللازم لترويض التضخم الاقتصادي المزمن وإعادة تشكيل نفسها كقوة اقتصادية في المنطقة. كذلك غاب تهديد شبح تدخل المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية للبلاد تحت راية الدفاع عن دولة أتاتورك العلمانية، وتحقق تقدم ملموس في عملية السلام مع الأكراد. وفي سعيها إلى الانضمام إلى أسرة الاتحاد الأوروبي تمكنت تركيا تحت إشراف مجموعة من الوزراء النشطين الذين توالوا على تولي حقيبة الخارجية من إجراء إصلاحات مهمة، بينما فتحت خيارات دبلوماسية أخرى في وجه تشكيك الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

غير أن «شهر العسل» التركي بلغ نهايته، وبات إردوغان نفسه اليوم في قلب العاصفة، إذ يتهمه معارضوه بالخضوع لغطرسة السلطة وبتطبيق أجندة تهدف إلى «أسلمة» تركيا. وما زاد في تفاقم الموقف هو تعامل إردوغان العنيف مع المتظاهرين وسلسلة تحقيقات الفساد الأخيرة التي طالت وزراء من حزب العدالة والتنمية، وحتى إردوغان نفسه والمقربين من عائلته.

بالنسبة لقيادات حزب العدالة والتنمية والكثير من المراقبين في تركيا فإنهم يزعمون أن أنصار السيد فتح الله غولن، العالم الإسلامي التركي الشهير الذي يعيش في منفاه الاختياري في ولاية بنسلفانيا الأميركية، هم وراء الادعاءات والتسريبات المجهولة للتسجيلات الصوتية التي تهدف إلى تجريم رئيس الوزراء. كما يتهم إردوغان غريمه غولن بتأسيس «دولة موازية» وباختراق جهازي الشرطة والقضاء، الأمر الذي أنكره غولن علنا. وأخيرا أقدمت الحكومة التركية على نقل مئات من رجال الشرطة، ودفعت بقوانين جديدة لمراقبة شبكة الإنترنت وضبط سير القضاء. وخلال الشهر الفائت أقر مشروع إغلاق المدارس التحضيرية الخاصة المعروفة باسم «ديرشانس»، التي تعود إدارة الكثير منها إلى حركة «حزمت» التي يقودها غولن على الرغم من المعارضة الواسعة التي واجهها القرار في العام الماضي.

يعتقد منتقدو غولن أن حركة «حزمت» التي تدير أكثر من 2000 مؤسسة تعليمية خاصة في 160 دولة حول العالم تطبق جدول أعمال سريا هدفه «أسلمة» تركيا، إلا أن كثيرين يعتقدون أن ليس للحركة أي تنظيم أو عضوية رسمية، وأن غولن كان لفترة طويلة، وما زال لتاريخه، من المدافعين عن قيم السلام والتسامح والأنسنة والعلوم، بالإضافة إلى كونه معلما معتدلا للمذهب السني الحنفي وليس للإسلام السياسي.

«الشرق الأوسط» التقت غولن عشية الانتخابات البلدية في تركيا التي تعد مؤشرا مهما للانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها خلال الصيف المقبل والانتخابات النيابية المزمع عقدها العام القادم. وفي ما يلي نص اللقاء:

* هل تنظرون إلى ملايين الأتباع ومئات المدارس التي أنشأوها في جميع أنحاء العالم كحركة واحدة؟

- شخصيا، لا أرى من المناسب تسمية هؤلاء بـ«الأتباع»، سواء لي أو لأي شخص آخر. لذلك، فقد أكدت مرارا أنه يؤلمني كثيرا نسبة الناس إلى شخصي الضعيف وإلحاقهم بي تحت عناوين مختلفة كـ«الفلانيين» و«العلانيين». كما أريد أن أؤكد أن هؤلاء الناس قد التقوا–بشكل طوعي–حول مشاريع وجدوها معقولة ومنطقية ومفيدة لكل الناس. ومع أن الحركة تستهدي بقيم الإسلام، فإن مشاريعها التي يعكف عليها المتطوعون العاملون في إطارها متماشية مع القيم الإنسانية الهادفة إلى تعزيز الحريات الفردية وحقوق الإنسان والتعايش السلمي بين جميع الفئات. ومن ثم وجدت ترحيبا في 160 دولة حول العالم، ولقيت قبولا صريحا أو ضمنيا مباشرا أو غير مباشر من جنسيات ودول وأديان مختلفة. لذلك من الصعب القول إن المتطوعين في الحركة يشكلون بنية متجانسة، بل هي بنية متنوعة. ولا تقتصر حالة التنوع هذه لدى الناشطين في الحركة على القيم فحسب، وإنما تمتد لتشمل تعاطفهم أو مشاركتهم في مشاريعها، فبينما يعمل البعض معلمين في مدارس بالخارج، يقوم آخرون بالتكفل بالنفقات أو يخصصون جزءا من أوقاتهم للخدمات التطوعية، وما إلى ذلك.

إذن هم أفراد–من مختلف الجماعات العرقية والدينية والسياسية–التقوا طوعا على قيم إنسانية سامية مشتركة، كالحريات، وحقوق الإنسان، واحترام المعتقدات، وتقبل الآخر، والانفتاح على الحوار، وتنزيه الدين عن الأغراض السياسية الحزبية الضيقة، واحترام القانون، ورفض استغلال إمكانيات الدولة استغلالا سيئا، وضرورة المحافظة على المسار الديمقراطي، ورفض استخدام السلطة لإكراه الأفراد والمجتمعات على معتقدات معينة، والثقة بالمجتمع المدني، وتوظيف التعليم لإحلال ثقافة السلام في المجتمعات، وابتغاء مرضاة الله في كل قول وفعل، ومحبة الخلق من أجل الخالق، وتعزيز منظومة القيم الأخلاقية لدى الأفراد بغض النظر عن قيمهم الدينية أو غير الدينية.

هؤلاء الأفراد أطلقت عليهم عدة أسماء عليهم كـ«الجماعة» و«الخدمة» و«الجامعة»، ومع أن هذه الأسماء لا تعبر عن المعنى الذي يمثلونه بشكل وافٍ فإن مصطلح «جامعة» باللغة التركية، الذي يعني مجتمعا كبيرا من الأفراد، هو الأنسب. كذلك أستطيع القول إن هؤلاء الناس–الذين تجمعهم القيم السابقة مع تنوعهم–يتمتعون بوحدة روحية ووعي جماعي بحيث لا يمكن لأي جهة خارجية التلاعب بهم بهدف خرق القيم الآنفة الذكر.

* ما رأيكم في الخطوة التي اتخذتها الحكومة التركية حول حظر المدارس التحضيرية الخاصة؟

- أولا، يجب القول إن المدارس التحضيرية ظهرت نتيجة للكثير من جوانب القصور في النظام التعليمي التركي. هذه المدارس مؤسسات خاصة يديرها أناس ملتزمون بالقانون، ومؤسسة طبقا لمبادئ الحريات الخاصة التي كفلها الدستور.

ثانيا، هذه المدارس لا تتبع «الخدمة» بشكل مباشر، وإنما تدار عن طريق عدد من شركات القطاع الخاص التي يملكها رجال أعمال يؤمنون بأفكار «الخدمة». وتخضع هذه المدارس لرقابة الدولة من حيث مواردها المالية والمقررات الدراسية. وهي تسدد الضرائب المستحقة عليها للدولة، شأنها شأن المؤسسات الأخرى. بالإضافة إلى أن هذه المدارس المحسوبة على «الخدمة» تمثل نسبة صغيرة فقط من عموم المدارس التحضيرية في تركيا. والحاصل أن نظام التعليم يعاني من مشكلات جذرية لم يجرِ اتخاذ أي خطوات جدية حيالها، ومن ثم فلا يمكن اعتبار محاولة إغلاق هذه المدارس جهدا صادرا عن حسن نية. ثم إن هذه المدارس منذ عقود وهي تلبي حاجة ملحة لدى الطلبة في مجالي الرياضيات والعلوم على وجه الخصوص، بناء على طلب أولياء الأمور في إطار القوانين المرعية، وبالتالي فإغلاقها بقوة الدولة يشكل ضربة لقطاع النشاط الحر، وحرمانا للطلاب من الحصول على تعليم أفضل.

ومن جهة أخرى، فالقائمون على التعليم في هذه المدارس يمتثلون للمبادئ الأساسية لفكرة «الخدمة» مثل الإيجابية والاستقامة والصدق والعمل الجاد واحترام الآخر.. الأمر الذي يترك أثرا إيجابيا لدى طلابهم. ومن ثم نستطيع أن نقول إن هذه المدارس قد نجحت–بإذن من الله وعنايته ولطفه–في مكافحة العادات السيئة لدى هؤلاء الطلاب، مثل التدخين، وإدمان الكحول، وحتى تعاطي المخدرات، التي تعد من التحديات الكبيرة التي تواجهها المدارس الحكومية في تركيا.

إن إغلاق هذه المدارس، التي لم تخرق القانون والقيم الأخلاقية يوما ما، ولم تخالف مبادئ الديمقراطية والقيم الكونية، ومن دون طلب من الرأي العام أو حتى مناقشة قرار الإغلاق نقاشا مجتمعيا كافيا، سيؤدي بالضرورة إلى إهدار كل المكتسبات التي تحققت حتى اليوم.

* نفيتم دائما وجود أي طموحات سياسية لديكم، ولكن هل ترون أن وجود مؤيدين لكم داخل أجهزة الدولة التركية يصب في صالحكم؟

- أولا، لا بد من التنويه بأن «الخدمة» منذ نشأتها لم تسعَ إلى تحقيق أي أهداف سياسية، بل سعت إلى خدمة الإنسان من خلال تنميته في المجالات التعليمية والاجتماعية والثقافية، واستثمرت كل وقتها وطاقتها في سبيل تحقيق هذه الغاية. وتصدت لحل المشكلات الاجتماعية انطلاقا من الإنسان عن طريق التربية والتعليم.

لقد ذكرت–أنا الفقير–في خطبي أن لدينا ما يكفي من المساجد–التي كان أغلبها فارغا في ذلك الوقت–ولكن ليس لدينا ما يكفي من المدارس، ولذا حضضت الناس على فتح المدارس لسد هذه الثغرة. ولو كان لدينا أي هدف سياسي لكانت قد ظهرت بوادره خلال السنوات الـ40 أو 50 الماضية كإنشاء حزب سياسي مثلا. ولقد عرض علي وعلى الكثير من إخواني في أوقات مختلفة الكثير من المناصب السياسية، لكننا رفضناها جميعا. ثم بإمكان «الخدمة»–لو كان لديها طموحات سياسية–أن تؤسس حزبا سياسيا كما فعل الآخرون، وتستثمر الظروف المواتية عام 2001م في وقت كانت الأحزاب الأخرى تتهاوى واحدا تلو الآخر.. أو على الأقل لكان لها عدد لا بأس به من المؤيدين داخل الأحزاب السياسية التي حكمت في الماضي أو الحزب الذي يحكم الآن، ولكنها لم تفعل ولم ترغب في ذلك أيضا. فحتى وقت قريب، وكما هو معلوم للعموم، لم يكن هناك سوى اثنين فقط داخل البرلمان كأعضاء من أبناء «الخدمة».

ثم أنا شخصيا لا أتبنى قناعة ممارسة السياسة باسم الدين أو توظيف الدين لتحقيق مكاسب سياسة أو ممارسة السياسة بشعارات دينية، مع أن هذا لا يعني أنني أرى أن الانخراط في مجال السياسة أمر غير مشروع. فمع أننا لا نشارك في السياسة ولا ننشئ حزبا سياسيا، لا نرى منع أحد من القيام بذلك، لأنه في الديمقراطيات لا يمكن ممارسة السياسة من دون أحزاب. طبعا «الخدمة» ليس عندها هدف سياسي بمعنى تأسيس حزب، بيد أن القيم والمبادئ التي حاولت توضيحها في صدد ردي على أحد أسئلتك السابقة، والتي تشكل الديناميكية الأساسية لـ«الخدمة»، لا بد أنها تتلامس مع السياسة.

وأفراد «الخدمة» باعتبارهم مواطنين كان وما زال لهم مطالب من المؤسسات السياسية، شأنهم في ذلك شأن نظرائهم من المواطنين العاديين أو التربويين أو كل ناشط مجتمعي. ولقد كانت هذه المطالب دائما تدور في إطار القوانين المرعية وتطلب عبر السبل والطرق المشروعة. ولم يحاولوا البتة اللجوء إلى أي وسيلة غير قانونية أو غير أخلاقية لتحقيق هذه المطالب.

وبطبيعة الحال، يتوقع المواطنون الذين تعلقت قلوبهم بـ«الخدمة» من المسؤولين في السلطة الحاكمة السعي إلى تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات والسلام وحرية الفكر وبناء المشاريع ودعم الاستقرار والأمن في البلاد، وكذلك الحؤول دون الانزلاق إلى الفوضى أو حدوث الأزمات، والتأكيد على تقبل الجميع كيفما كانوا. ويحق لهؤلاء الناشطين في «الخدمة» الاحتكام إلى الوسائل المدنية والديمقراطية المتاحة لهم للإفصاح عن آرائهم حول أوجه القصور في هذا الصدد حال وجودها. إن التعبير عن الآراء في هذا الصدد ورفع مستوى الوعي العام واجب وطني، وواحد من أهداف المجتمع المدني أيضا. ولا يلزم بالضرورة تأسيس حزب سياسي من أجل إنجاز هذه المهمة. كما لا يمكن اتهام هؤلاء الذين يقومون بهذه المهام بأنهم يقتحمون السياسة أو يريدون تقاسم السلطة أو يعملون على تدخل غير المنتخبين في عمل المنتخبين ديمقراطيا.. وما ذكرناه آنفا هو ما عليه الحال في أي نظام ديمقراطي حقيقي، وفي أي دولة من دول العالم المتقدم من حيث الديمقراطية.

إن وجود الأحزاب السياسية وإجراء الانتخابات الحرة شروط أساسية للنظام الديمقراطي، ولكنها لا تكفي بمفردها، لأن الأداء الفعال والسلس للمجتمع المدني هو أمر مهم كذلك. ومن الخطأ القول إن الانتخابات هي الطريقة الوحيدة لمساءلة الساسة أمام عامة الناس، ذلك أن المجتمع المدني عليه مراقبة السلطة الحاكمة ليرى ما إذا كانت تفي بوعودها أم لا، وذلك من خلال الإعلام والنشاطات المجتمعية المختلفة وفعاليات كثيرة أخرى في إطار القانون، مثل عرائض الاكتتاب ورسائل شبكات التواصل الاجتماعية. وعلى الرغم من أن نشطاء «الخدمة» التقوا على مبدأ رفض الانخراط في السياسة الحزبية وتجنب السعي نحو السلطة، فهذا لا يعني أن يتخلوا كمجتمع مدني عن مسؤوليتهم وصلاحيتهم في مساءلة السلطة السياسية ورقابتها. وبما أن «الخدمة» ليست تكوينا بنيويا ولا تنظيما مركزيا هرميا، ليس هناك وجهة نظر سياسية واحدة يتبناها جميع المشاركين فيها، كذلك ليس من المعقول القول إن حركة كهذه منحازة إلى حزب بعينه، فضلا عن أن تكون منخرطة فيه. فللمتعاطفين معها اختياراتهم السياسية الخاصة، ولا تفرض الحركة أي وجهة نظر معينة عليهم، ولا تتدخل في هذا الموضوع على الإطلاق.

ثم إن جدول أعمال «الخدمة» لا يتحدد وفق التغيرات الانتخابية والسياسية، بل حسب المشاريع التي تدور في فلك القواسم الإنسانية المشتركة. كذلك، لا تتدخل الحركة في الشؤون الداخلية أو التطورات السياسية في أي بلد نهائيا، فحيثما تتجه تركز جهدها على تنفيذ مشاريع مدنية تطوعية في مجالات تعليمية وثقافية وإنسانية. ولكونها تتمسك بهذا المبدأ ولا تفرط فيه، تراها اليوم تحظى بقبول لأنشطتها في أكثر من 160 بلدا حول العالم.

والمتعاطفون مع أفكار «الخدمة» اليوم لا شك أنهم موجودون داخل السلك البيروقراطي في الدولة، شأنهم شأن بقية شرائح المجتمع الحاملة لأفكار أخرى. ومن ثم فليست انتماءاتهم مدونة على جباههم، وبالتالي فإن محاولة تصنيفهم في تقارير أمنية حسب تعاطفهم أمر غير قانوني وغير أخلاقي على حد سواء. وأيضا فهؤلاء الموجودون داخل السلك البيروقراطي ممن يقال إنهم متعاطفون مع الحركة يخضعون خضوعا صارما للقوانين واللوائح المنظمة لشؤون العمل داخل المؤسسات التي يعملون بها، ويمتثلون لأوامر رؤسائهم في مجال أعمالهم، أي أن واجباتهم محددة حسب القوانين. وإذا كان الأمر كذلك فلا أدري كيف يمكن أن يحقق هذا امتيازا أو مصلحة لشخص أو فئة ما.

وهنا أريد أن أكرر التأكيد على نقطة هامة: هي أن في أجهزة الدولة قد يكون هناك من هم متعاطفون معي أو مع أي شخص آخر أو مع حركة فكرية أو آيديولوجية ما، وهذا أمر طبيعي تماما. فليس لأحد التدخل في قناعات الآخرين الشخصية أو معتقداتهم أو نظرتهم إلى العالم، والمتوقع ممن يتخرجون من مدارس «الخدمة» أو ممن يتعاطفون مع المثل العليا التي تدعمها الحركة أن يتصرفوا بصدق واحترام تجاه سيادة القانون وحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية، أيا كانت المناصب التي يشغلونها في الدولة. ومن ثم إن كان هناك أشخاص داخل مؤسسات الدولة، بدلا من الانصياع لأوامر رؤسائهم أو لوائح القوانين، يتلقون الأوامر من جماعتهم التي ينتسبون إليها أو يميلون نحوها فكريا، فلا بد من أن يكشف أمرهم وينالوا العقاب اللازم بهم حتى وإن ادعوا أنهم يعملون لصالحي. وإن كان هناك من يرتكب الجرائم من العاملين في الشأن العام ممن يدعون التعاطف مع حركة «الخدمة»، فينبغي أن تبدأ التحقيقات معهم بسرعة وأن يحالوا للعدالة.

إن موقف الحركة من الشفافية والمساءلة واضح، وسيظل كذلك. ومع هذا فإن الأنظمة السياسية المبنية على مبدأ الشفافية التامة هي وحدها التي تستطيع أن تطالب المجتمع المدني بأن يتحلى بمثل هذه الشفافية أيضا. أما مطالبة الآخرين بأن يكونوا في منتهى الشفافية في حين أنهم لا يتخذون إجراءات تتعلق بالشفافية في السلطة والسياسة، فهذا أمر لا يمت إلى المصداقية بصلة. وإن موجات التقارير الأمنية وعمليات التنصت على المكالمات الهاتفية وإجراءات التصفية في المؤسسات البيروقراطية خير شاهد على ما أقول، فلقد جرى نقل آلاف المسؤولين من مواقعهم من دون أي تحقيقات عقب فضيحة الفساد في السابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، ولا يزال حتى الآن مجهولا لدى الناس كل المعايير التي تستند إليها الحكومة في إجراءات الطرد والتشريد والإبعاد لهؤلاء الموظفين من أماكنهم وتعيين آخرين بدلا منهم، لذا فإن العملية برمتها تعطي انطباعا عن كونها تعسفية.

* هل تعتقدون أنه يجب إعطاء مساحة أكبر للإسلام في المجال العام والحياة السياسية؟

- الإسلام–كدين–هو مجموعة من المبادئ والممارسات التي تستند إلى الوحي الإلهي، وترشد البشر إلى الخير المطلق من خلال إرادتهم الحرة، وتبين لهم كيف يسعون جاهدين ليجعلوا من أنفسهم «أشخاصا أقرب إلى الكمال». يمكن للناس أن يمارسوا دينهم بالطريقة التي يشاءون في بلد ديمقراطي يتيح لهم التمتع بمعتقداتهم الدينية بحرية. في بلد كهذا، تجرى الانتخابات الحرة بما يتوافق والمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية والحريات، وبمقدور الناس التعبير عن اختياراتهم عبر الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، وتقديم مطالبهم لممثليهم بحرية تامة واستخدام الحقوق الديمقراطية الأخرى المتاحة لهم. يتاح لهم ذلك بشكل فردي أو جماعي من خلال المشاركة في أنشطة منظمات المجتمع المدني.

إنني أرفض دائما فكرة التعامل مع الدين باعتباره آيديولوجيا سياسية (politic). كما أرى أن على المسلم أن يتصرف وفقا للأخلاق الإسلامية سواء في البعد المدني والمجتمعي، أو في الشأن العام والمجال الإداري، أي عليه الالتزام بقيم الإسلام الأخلاقية في كل مكان يوجد فيه، فالسرقة والرشوة والنهب والكسب غير المشروع والكذب والنميمة والغيبة والزنا والانحطاط الأخلاقي هي ذنوب وأمور غير شرعية في كل السياقات. ولا يمكن ارتكاب هذه المعاصي لأي غرض كان، سياسيا أو غيره، ولا يصح لأحد الإفتاء بارتكابها. ثم إن هذه المعاصي تعتبر جنايات حتى في إطار المعايير المتعارف عليها عالميا. وإذا ما فقد الفرد نزاهته الأخلاقية في هذا الجانب يغدو دوره في الشأن العام أو في أي حزب سياسي عديم الجدوى.. وكأي إنسان عادي، يسعدني أن أرى هذه المبادئ الأخلاقية وقد تحولت إلى سلوك لدى جميع من يشغلون مناصب في الشأن العام أو في المجال السياسي. في الواقع إن المشكلات المذكورة أعلاه هي المصدر الرئيس للشكاوى في المؤسسات الإدارية والسياسية في كل مكان حول العالم.

وفي هذا السياق اسمح لي أن أقول بكل وضوح: إذا كان المسلمون في بلد ما يمارسون شعائرهم الدينية بحرية، ويتمكنون من إنشاء مؤسساتهم الدينية بلا عوائق، ويستطيعون أن يلقنوا قيمهم الدينية لأبنائهم ولمن يرغب في تعلمها، ولديهم الحرية الكاملة في التعبير عنها في النقاشات العامة، ويعلنون عن مطالبهم الدينية في إطار القانون والديمقراطية، فإن حاجتهم إلى إقامة دولة دينية أو «إسلامية» لا تعود ضرورية. والتاريخ يشهد على أن حركات التمرد والثورات والانقلابات وأحداث العنف دائما ما تجر البلاد إلى الفوضى والمآسي، وتفقدها في نهاية المطاف كل مكتسباتها في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتكبد الشعوب أضرارا وخسائر لا يمكن تلافيها. والحقيقة أنه إذا وقعت السيطرة على سلطة بلد ما قسرا وأجبر الناس على التدين فإن هذا الوضع سيجعل منهم منافقين، يراءون السلطة داخل بلدهم ويتظاهرون بالتدين لتحقيق منافع شخصية، ولكن ما إن يسافروا إلى الخارج حتى ينغمسوا في حياة مناقضة للدين ومفتوحة على ألوان شتى من الذنوب والآثام. في مثل هذا البلد يضعف احترام القانون وينتشر النفاق والرياء. وإن نظرة فاحصة لتجارب متنوعة في بلدان مختلفة ستدلك على أن كلماتي المجردة هذه لها في الواقع ما يؤازرها.

* كيف ترون العلاقة بين الإسلام والديمقراطية في تركيا؟ وما تأثير تلك العلاقة على محاولة تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟

- نظام الحكم القائم في تركيا منذ الخمسينات هو نظام ديمقراطي على الرغم من كل ما يعانيه من تعثرات، فالديمقراطية هي نظام يتجه إليه العالم اليوم.

لقد بدأت البوادر الأولى نحو نقل بلادنا إلى الديمقراطية منذ أواخر الدولة العثمانية عام 1876م من طرف السلاطين العثمانيين، الذين كانوا في الوقت نفسه خلفاء العالم الإسلامي، وشكل النواب من غير المسلمين في أول برلمان منتخب ديمقراطيا نسبة الثلث تقريبا. ولذا فمن الخطأ أن ننظر إلى الإسلام وكأنه متعارض مع الديمقراطية، بل العكس هو الصحيح. ويمكن القول إن الديمقراطية هي النظام الأنسب لمبادئ الحكم في الإسلام لكونها تتيح الفرصة للناخبين أن يحاسبوا الحكام المنتخبين ويسائلوهم، ولكونها نقيضا للاستبداد الذي يعتبره الإسلام شرا وفسادا في الحكم. فليس للإسلام مشكلة مع الانتخابات الديمقراطية والمساءلة وسيادة القانون وغيرها من المبادئ الديمقراطية الأخرى. وعندما صرحت عام 1994م بأنه «لا ينبغي التراجع عن الديمقراطية»، قوبلت هذه التصريحات بالاعتراض من بعض الفئات. والحقيقة أن هناك الكثير من التطبيقات والأنماط للديمقراطية، التي وإن كان لا يمكننا القول إنها بلغت حد الكمال، فهي في طريقها إلى الاكتمال.

إن البلد الذي يجري فيه حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، ولا تقيد فيه حقوق الأفراد وحرياتهم إلا في الحالات الاستثنائية القصوى كالحروب مثلا، وتعامل فيه الأقليات بالتساوي مع باقي المواطنين، ولا يتعرضون لأي تمييز، ويتاح للجميع التعبير عن وجهات نظرهم الشخصية والاجتماعية والسياسية بكل حرية والعمل بها، هو بلد مناسب للإسلام. وإذا كان الناس في بلد كهذا يمكنهم التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم بحرية ويؤدون واجباتهم وشعائرهم الدينية، ويتمتعون بحريات مثل الملكية الخاصة، فليسوا مطالبين–مسلمين كانوا أو أتباع ديانات أخرى–بتغيير نظام الحكم في ذاك البلد. أما البلدان التي لا يتمتع فيها الناس بهذه الحريات، فعليهم أن يحاولوا الحصول عليها من خلال وسائل ديمقراطية من دون اللجوء إلى العنف بتاتا.

أعتقد أنه بإمكان الإسلام والديمقراطية أن يتعايشا سلميا، ليس فقط في تركيا، بل أيضا في البلدان المسلمة الأخرى، وفي البلدان ذات الأغلبية والكثافة الإسلامية. وللأسف، يلاحظ أنه في البلدان التي يصار فيها إلى «شيطنة» الديمقراطية تكثر انتهاكات حقوق الإنسان والاضطرابات الأخلاقية والقانونية والنزاعات والصراعات الدينية والعرقية. إن الديمقراطية حاليا تتطور لتصبح–إن جاز التعبير–عرفا وقيمة مشتركة للجنس البشري بأكمله. في البلدان التي تتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي، يحق للمسلمين من خلال مؤسسات المجتمع المدني ممارسة دينهم وتطبيقه وتمثيله، بل ونشره وتعليمه أيضا. ومن ثم فإن وظيفتنا الأساسية ممارسة قيمنا الإسلامية، ونتمثلها حية سواء كنا أفرادا أو مجتمعا مدنيا.

لا يمكن وصف تركيا بأنها دولة ديمقراطية بشكل كامل. المتدينون الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد في الماضي، مثل الطالبات اللواتي منعن من ارتداء الحجاب في الجامعات، نالوا أخيرا الكثير من حقوقهن نتيجة لمساعي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ومن ثم فإن عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عادت بالكثير من الفوائد على تركيا من هذه الجهة. وجرى إدخال إصلاحات ديمقراطية جدية للبلاد في إطار هذه المساعي. وإذا ما استمرت هذه الإصلاحات واستطاع النظام الديمقراطي في تركيا تحقيق معايير الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات، باعتقادي لن تقف هوية تركيا المسلمة حجر عثرة أمام عضويتها الكاملة. وحتى لو سعى متعصبون كارهون للإسلام في أوروبا لمنع انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، فإن المكاسب التي حققتها تركيا أثناء محاولتها الحصول على العضوية تبقى انتصارا مهما للديمقراطية فيها، إلا أن تركيا مع الأسف قد بدأت مؤخرا تتراجع عن تحقيق تلك المعايير الديمقراطية للاتحاد الأوروبي.

* ما هو معنى «الإسلام الحنفي» برأيكم؟

- لا يجوز استخدام هذا التعبير ولا يمكن قبوله إطلاقا، لا بحق المذهب الحنفي ولا غيره من مذاهب الفقه الإسلامي الأخرى. فالمذاهب تجتهد–وفق المنهج الذي تتبعه–في جوانب الإسلام القابلة للاجتهاد، دون أصوله وأساساته وثوابته. وقد تتفق أو تتعارض تفاسير أي من هذه المذاهب بعضها مع بعض، لكنها ما لم تتعارض مع روح الإسلام والمبادئ الأساسية للقرآن والسنة، فهي تبقى داخل دائرة الإسلام. ولا يخفى أن اجتهادات أئمة المذاهب تأثرت بالبيئة المحيطة بها وقتها، كما كان للظروف السياسية والثقافية–أيضا–تأثير على هذه الاجتهادات. ويبقى القول إن كلا من الأئمة الأربعة للمذاهب الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية (رضي الله عنهم جميعا) كانوا مخلصين، وكرسوا حياتهم للإسلام وعانوا كثيرا من المشكلات والصعاب في سبيل خدمة هذا الدين. لذلك خرجت هذه الاجتهادات الفقهية بفضل جهودهم وجهود طلابهم، وعليه ينبغي النظر إلى تلك الجهود باعتبارها من عناصر الثراء والغنى في التصور الإسلامي. وأنا الفقير أيضا أحاول أن أسير على نهجهم، هذا النهج الذي يمكن تلخيصه على النحو التالي: تقديم حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال على تقديس الدولة، وامتلاك الإنسان لحرية الاختيار وحرية المبادرة، والاعتراف بدور العقل والمصلحة العامة وحتى التجربة المجتمعية إلى جانب النقل في فهم الوحي الإلهي، وتفعيل مؤسسة الاجتهاد في المجالات الدينية القابلة للتأويل والاجتهاد، دون النصوص الصريحة، ثم السعي إلى ترسيخ حرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسماح للمتدينين بالتعبير عن شعائرهم الدينية بكل حرية وممارستها، ليس على المستوى الفردي فحسب، بل في المجالات والأماكن العامة أيضا، واحترام القانون والنظام والأمن والاستقرار، واعتبار الإرهاب وقتل الأبرياء جريمة ضد الإنسانية، والترويج لروح المنطق والعقل باعتباره وسيلة لإقناع المتحضرين بدلا من الإكراه، والوعي بأن 98 في المائة من الإسلام عبارة عن روح ومعنى وأخلاق وآخرة وعبادة وعبودية وكمالات وتسامح وسلوك وتحبيب وتبشير.

ومن وجهة نظر سوسيولوجية هكذا فهم الإسلام ومورس في الأناضول منذ أكثر من ألف سنة. إن هذا التصور عن الإسلام يتحدى كل أشكال العنف والتطرف ومحاولات تسييس الدين، كما يعزز الحب والتسامح والقبول المتبادل والتواضع ونكران الذات وسعة الصدر واحتضان الجميع. وهو أيضا يعطي الأولوية للحق والعدل والحرية والسلام في المجالين الاجتماعي والعام، وبعبارة أخرى يسعى إلى بناء نسيج اجتماعي مفتوح على كل الاتجاهات.

شددت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب على ضرورة تناسي الأطراف السياسية الكوردية في غرب كوردستان لخلافاتها السياسية، مطالبا القوى الكوردستانية للقيام بواجبها تجاه ما يتعرض إليه غرب كوردستان.

و طالب بيان صادر عن القيادة العامة لوحدات حماية الشعب اليوم الإثنين و تلقت NNA نسخة منه، من كافة "الفصائل والأحزاب والتنظيمات والمستقلين والحركات الشبابية والنسائية بما فيها مسؤولي الإدارة الذاتية الديمقراطية المؤقتة في المقاطعات الثلاث (الجزيرة – كوباني - عفرين)، المجلس الوطني الكوردي في سوريا، مجلس الشعب في غرب كوردستان، حركة المجتمع الديمقراطي بوضع جميع خلافاتهم جانباً، مناشدا "القوى الكوردستانية في عموم كوردستان وفي مقدمتها رئاسة إقليم جنوب كوردستان وقيادة منظومة المجتمع الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني وحزب السلام والديمقراطية وحزب الإتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغير وكافة الفصائل الكوردسانية الأخرى، للقيام بواجبها التاريخي تجاه ما يتعرض له غرب كردستان من هجمات وحشية".

و أشار البيان إلى أن "الهجوم الوحشي الظالم من قبل عصابات داعش المجرمة على مدينة كوباني، وعمليات التهجير القسري في ريف تل ابيض (كرى سبي) والرقة، وما يخططون له من السيطرة على منطقة رميلان وما حولها لتشتيت وتقطيع الجغرافية الكوردية في ظل تعتيم إعلامي عربي ودولي، وعدم مبالاة وتخاذل من المعارضة السورية وفي مقدمتها الإئتلاف السوري، إنما هي ضربة موجهة لعموم الشعب الكوردي، لإنها تستهدف الأرض والشعب والثقافة والتاريخ معا".

و تابع البيان: "إننا في وحدات حماية الشعب YPG نضع الاطراف والأحزاب السياسية الكوردية في غرب كردستان أمام التاريخ للقيام بما يترتب عليهم من مسؤولية تجاه الوطن".
--------------------------------------------------------
أحمد - NNA

الإثنين, 24 آذار/مارس 2014 13:46

مهلاً سيدي المالكي!!- سمير هورامي

أثارت التصريحات النارية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي أطلقها عقب مقتل صحفي من قبل ضابط من حماية هيئة الرئاسة العراقية في بغداد، ضجة إعلامية لا مثيل لها، حيث وصف المالكي فيها بالخروج عن الطور المألوف لأي رئيس وزراء، او اي مسؤول حتى ولو كان عسكرياً أثناء حرب دامية.. فقد خرج المالكي بجملة "الدم بالدم" اي ما عنى بها، ان الضابط أحمد مصطفى الذي قتل الإعلامي محمد بدوي الشمري، يجب أن يقتل، كما قَتل الشمري.

رغم ان الإنتقادات من قبلنا والصحافة الكردستانية بأكملها والمسؤولين، على هذا العمل غير المرغوب، والإدانات التي تماطرت، والمطالبة بمحاكمة عادلة تأخذ مجراها القانوني دون التماس بالخط القومي كما روج لها من قبل بعض القنوات على خلفية ترجل المالكي الى مكان الحادث والتكلم بهذا الطور، إلا ان جر القضية الى باب القومية، اي بمعى ان شخص كردي الأصل قتل صحفي عربي الأصل، لا تخضر عندنا سوى شيئاَ واحداَ ألا وهو (نحن بالقرب من الإنتخابات، إذاً نحتاج الى ذرائع نصر)!!.

عذراً سيدي المالكي، ربما لم تك في المستوى المطلوب في قضية قتل الصحفي محمد البديوي، لم يكن هذا التصرف متوقع بخروجه من رئيس وزراء.. المشكلة هو ان الشارع العراقي والكردستاني، يتسائل، ألم يعلم دولة رئيس الوزراء ان العراق ما بعد 2003 قتل فيه 171 صحفياً، لماذا بالذات تدخل المالكي في قضية قتل هذا الصحفي؟ ألم يكن هادي مهدي صحفياَ عراقياَ قتل دون ذنب؟ ألم تكن العائلة الصحفية لقناة الشرقية التي قتلت في الموصل من أبناء العراق؟ ألم تقتل الفراشة الصحفية أطوار بهجت في ظل حكمكم، ألم تكن الصحفية نورس النعيمي ضحية أخرى للعمل الصحفي؟.. على ماذا نسأل سيدي المالكي كل هؤلاء الصحفيين الذين قتلوا غدراً، لماذا لم نراك في مكان قتلهم، ألم تكن دمائهم عزيزة، أم المسألة انك بحاجة في الوقت الحالي للتظاهر بهذه الحلة؟ ياسيد يومياً يعاني العراق من إنفجارات وإغتيالات وعمليات قتل، لما لم نراك يوماً ما بعد وقوع الإنفجارات في مكانها قبل لملمة الجثث؟.

كنت يا رئيس الوزراء تقول دائماَ لا للطائفية، ألا تعلم ان شخصاً كمثلك، أقصد ذو منصب رفيع كرئيس الوزراء، اذ قال شيئاً حسناً سيجلب بمقدار ما قيل من إيجابيات، او قال شيئاً حربياً كا نطقت (الدم بالدم) سيجلب بمقدار ما يقل من سلبيات؟، يا سيدي كان عليك ألا تسبق مجريات العدالة والقانون فإنهما فوق الكل كما تقول وهو وارد.

يا سيدي نحن الكرد، كنا وعلى مر العصور، نتجنب العنف، لا نمس ما لا يمس بكرامتنا وارضنا، وحاولنا في العراق الجديد بعد سقوط الصنم مع شركائنا بناء عراق ديمقراطي فدرالي ينعم به الشعب بالأمان والرفاه، لم نروج يوماً ما، لا نحن ولا قادتنا، الى التماس بالقضية الكردية العربية التي لا جذور لها عندنا أصلاً، فالعربي ينعم بخيرات وتطورات إقليم كوردستان في محافظاتنا كما ينعم الكردي بها.

ياسيد كن على ثقة نحن نتأسف على مقتل اي مواطن عراقي، فقتل الصحفي بديوي جريمة نكراء ليست بحميدة، وعلى القانون ان يأخذ مجراه. ياسيدي لا إيجاب لتضخيم هذه الحادثة من خلال التهديدات، فالحادثة وقعت وعلينا الصبر لحين إصدار العدالة بالجزاء الملائم.

ياسيدي نحن نعلم، عندا في عشائر العراق الطيبة الكريمة، عند التعرض لمكروه، تلجأ الى ما يسمى بالفصل العشائري، حيث يجتمع طرفا الخلاف للإتفاق على طريقة حل، حيث يدفع البادئ بالمكره مبالغاً مادياَ، او في بعض الأحيان (مع العذر) تمنح العشيرة المتهمة ببنت (فتاة) مقابل الغلط للتوصل الى صلح، ولكن في حال عدم التوصل لأي إتفاق فيقال (الدم بالدم) كما قال المالكي.. ياسيدي ألم تقل مراراَ ليكن القانون مستقلاَ بعيداَ عن التجاذبات السياسية؟ ألم تحس أنك سبقت العدال والقانون بمقولتك هذه؟.

وأخيرا، كصحفي كردي، وبأسف شديد، ادين قتل الزميل بديوي الشمري، ونطلب من العدالة أن تأخذ مجراها القانوني، والإبتعاد عن الشعارات الطائفية وتجنب ظاهرة العنف بالعنف.

صحفي من كردستان العراق

الإثنين, 24 آذار/مارس 2014 11:18

نصوص.. جمال الموساوي

1- مصير

من نبع قديم
خرجتُ.
لم أكن شيئا مذكورا
لكن السَّلَّم كان أطول من قامتي مرتين.
لم أدر ما كانَ
لكنني وجدتني ما أنا !

2- عن كثب

أفترض أنك هنا.

بيننا هذا الجدار الأزرقُ.

من نافذة في الواجهة اليسرى

أطلَّ على شارع الأصدقاءِ

أتفحص الوجوه التي تعبرُ في الهلاميِّ من كل شيء

ومن شقة صغيرة في النافذة اليمنى

ينتشرُ دفءٌ مشوبٌ بحذرٍ أنيقٍ:

كلمات تقول

ولا تقولُ.

العالم واقف... هناكَ !

3- تشبيه

متعبٌ مثل صباح صيفيّ.

أراود الخطوة عن أختها،

المسافةُ مشبعة بالحنينِ

والطريقُ

خلوةُ النفسِ بمجدها القديم.

كانت هناكَ

تلك المرأةُ الملهمةُ

شعرها قمريٌٌّّ

ووجهي بملامحِ نجمة الفجر

في عينيها.

4- الليل .. كله ضغينة للحبِّ

كأنني عائد من خلل في العقل.

العالم مركبي السكرانُ

لكن رامبو ليس شاعري النموذجيُّ

على كل حال.

أحب أغنية l’été indien

و si tu n’existais pas

وأمعنُ في قلقي الخاص.

الليل واحدٌ من الأدوار اللغوية للكونِ

كله مجازٌ

كله ضغينة للحبِّ

وكلهُ

لي:

مذاق القهوةِ المنتبهُ في عينيّ

محمود درويش وقد استعدتهُ من تلك الربوةِ

ومن "يوتوب"،

شعوري بأني أثقل كاهل الحياةِ بوحدتي،

كل ذلكَ

لا يعني أنني لا أحبكِ !

 

رحم الله (الرصافي) حين قال في الحكومة أنذاك (كثرت دوائرها وقل فعالها / كالطبل يكبر وهو خال أجوف)، فجعنا باستشهاد الدكتور الإعلامي (محمد بديوي الشمري)، وقبلها الانسان العراقي المثقف، وفاجعتنا أكبر وأعظم، بتداعيات وعديد ومنصب المسؤولين الحاضرين كي يسلم القاتل نفسه!

فبالرغم من بشاعة الحدث وما يمثله ممن استهتار بالمواطن العراقي، وضربه بعرض الحائط بالقوانين والقيم الإنسانية، وتقزيمه لمفهوم شرعية حقوق المواطن أمام السلطات التنفيذية، ومهما تكلمنا حول الحدث وخطورته، أشار أمس وبتشخيص واضح لا يقبل الشك، الى ضعف خطير في الية العمل والعلاقة بين الحكومة والمواطن.

قد لا يدرك البعض خطورة الموقف الذي حدث، ولكنه ببساطة يلقي الضوء على حقوق المواطن العراقي وقيمتها اليوم والتي عادلت الصفر مع شديد الأسف.

نستنكر هجرة المثقف العراقي أو المواطن البسيط من العراق، بعد كل ما مر به من مأسي كانت وأكرر كانت تلقى بلائمتها على قوى خارجية وعدم مقدرة الحكومة بالرغم من محاولاتها الحثيثة للتخفيف من على كاهل المواطن ورسم الابتسامة على شفتيه والغد الأفضل والأمان في مقدمتها والكثير الكثير من الوعود حسب ما يصرح به يوميا في وسائل الاعلام المختلفة بمناسبة أو بغيرها!

بحق السماء، كيف تطلبوا مني أن أصدق كل هذا، كيف أشعر بالأمان وهو مطلبي الأساس، الذي أنادي به منذ اعتلاء حكم الطاغية الحكم حتى اليوم، ولم يتحقق.

أن أغتصب حقي أو أختطف أحد أطفالي، او قتلت كما حدث أمس وأنا المواطن البسيط، هل يتطلب ارجاع طفلي أو حقي او المطالبة بدمي المهدور يوميا، كما جرت العادة في العراق اليوم، حضور وتدخل كل تلك السلطات كما حدث أمس مع الشهيد المغدور الدكتور (محمد بديوي)؟

انا موطن بسيط لم أكن يوما أنسانا معروفا على الصعيد المجتمعي، هذا هو حال أغلبية العراقيين، الجواب المنطقي لما تقدم لا، لن يحميك القانون كما تتصور، ستراجع وتتعب وقد تحصل على حق مبتور بعد طول انتظار، هذه هي الحقيقة.

لا الوم من يرغب في الهجرة بعد اليوم ويترك الوطن، أن أردتم ان تصححوا أوضاع العراقيين، انظروا لما تقدم، وأحفظوا لأبسط مواطن في العراق حقه كاملا، بدون شروط أو محسوبية وعلاقات ومهما كانت انتماءاته، أبنوا تلك الثقة المفقودة بمؤسسات الدولة، فمطالب المواطن متعددة، ولا يمكن أن يصدر فرمان بكل طلب وحق ضائع للعراقيين.

فالموطن يطالب بحكومة تمثله، وألا ما الداعي للتشكيلة الحكومية الحالية.

 

 

مع أن مفهوم الدمقراطية الذي ظهر في اليونان قبل حوالي 2500 سنة هو حكم الشعب بالشعب للشعب، إلا أن معناه وآلياته وتطبيقات ذلك اختلفت على مر العصور. أما في زمننا الراهن فالديمقراطية تعني، أولا وقبل كل شيء، شكل من أشكال الحكم يشارك فيه جميع المواطنين المؤهلين على قدم المساواة من خلال ممثلين عنهم منتخبين في اقتراع حر وسري. ويتم في هذا الشكل من الحكم، تداول السلطة سلمياً، وسن القوانين لمختلف جوانب حياة المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وهذا الشكل من الحكم هو نقيض أي شكل من أشكال الحكم الدكتاتوري، بما في ذلك دكتاتورية البروليتارية، لأن الدكتاتورية ترفض تداول السلطة، وإذا قبلت به فلم تعد دكتاتورية. ممكن تسميتها أي اسم تشاء ما عدا الدكتاتورية.

لقد تخلت الحركة الشيوعية العالمية، أو غالبيتها، عن هذا المصطلح، ليس لتعارضه مع أسس الديمقراطية المعاصرة فحسب، بل ولأن تحقيقه لا يمكن أن يتم إلا بالعنف. لذلك تخلى الحزب الشيوعي العراقي أيضاً عنه في مؤتمره الخامس بصيغتيه اللاتينية والمعربة ولم يعد إليه في مؤتمراته اللاحقة. وقد جاء في مؤتمره التاسع المنعقد في 2012، عند الحديث عن الاشتراكية، ما يلي:

"ويرى الحزب أن جوهر بناء الاشتراكية يكمن في إنهاء استغلال الإنسان للإنسان، وتحقيق القيم الإنسانية الرفيعة وكرامة الفرد وإشاعة الديمقراطية، وإسهام الجماهير الفعال في هذه العملية المتدرجة التي تنبع من مجتمعنا ومراحل تطوره، وتستند إلى خصائصه الوطنية والقومية والثقافية، والنفسية، والدينية، وتستفيد من التطور في مختلف بلدان العالم وتقدمها الحضاري ومنجزاتها المادية والروحية، ومن الدروس المستخلصة من التجارب الاشتراكية السابقة.

وهو يدرك أن إنضاج شروط تحقيق الخيار الاشتراكي عملية نضالية طويلة الأمد. إذ يقوم خيارنا الاشتراكي على تحقيق العدالة الاجتماعية، والديمقراطية الحقيقية المتكاملة، والتوزيع وفق مبدأ "من كل حسب طاقته ولكل حسب عمله"، كل ذلك على أساس من التقدم العلمي والتقني، والارتقاء بالقوى المنتجة المادية والبشرية، وتحقيق الإنتاجية العالية، والتعامل السليم مع البيئة، والوصول إلى أرقى أشكال التنظيم والوعي الاجتماعي.

وتوصل الحزب إلى أن طريق بلادنا الخاص إلى الاشتراكية سيكون محصلة عمل فكري وسياسي تراكمي ومتدرج، وأيضاً محصلة نضال قوى سياسية متعددة وتحالفات واسعة، وسيتم الوصول إليها عبر عدد من المراحل الانتقالية التي يمكن أن تستمر طويلاً".

وفي هذا النص، الملزم للحزب حتى مؤتمره القادم، لا توجد أية إشارة، لا من قريب ولا من بعيد، إلى دكتاتورية البروليتارية.

لا شك ان الاحتفال بميلاد الحزب الشيوعي العراقي يعني الاحتفال بالامل بالتفاؤل بالمستقبل الزاهر للعراق والعراقيين لانه حزب كل العراق وكل العراقيين وخاصة الجماهير الواسعة من العراقيين بكل اطيافهم واعراقهم فلا تجد قرية مدينة محافظة في كل العراق الا وهناك خلية للحزب او مؤيد للحزب ولا تجد دين مذهب قومية طائفة الا وفيها من ينتمي او مؤيد الى الحزب الشيوعي العراقي او يؤيدونه

انه الحزب الوحيد الذي يمثل كل العراقيين فوجوده يعني وجود الشعب والوطن ووجود الشعب والوطن يعني وجود الحزب الشيوعي وهذا هو سر بقاء الحزب الشيوعي وهذا هو سر عدم موت الحزب الشيوعي فهل يموت الشعب والعراق انه الوطن والشعب

احزاب كثيرة ولدت وماتت وتولد احزاب وتموت ايضا لانها تمثل فئة تمثل فترة زمنية فمجرد زوال تلك الفترة وتلك الظروف تزول تلك الاحزاب وتموت اما الحزب الشيوعي فانه يمثل امل وطموحات وصوت وصرخات الناس الطيبة المتعبة

من مميزات الحزب الشيوعي العراقي انه ليس ضد اي حزب مهما كانت وجهات نظره وبرنامجه بشرط ان يحترم اراء ووجهات نظر الاخرين فمثلا انه ساهم في تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ووقف الى جانب حزب البعث عندما تأسس في العراق وايد الاحزاب الاسلامية ومنها حزب الدعوة رغم ان هذه الاحزاب أسست من اجل القضاء على الحزب الشيوعي العراقي

فالحزب الشيوعي في كل تاريخه كان هدفه خلق وصنع وطن حر وشعب سعيد عراق تعددي مستقل ديمقراطي فكل ما حصل عليه الشعب العراقي من خير كان نتيجة لتضحياته فكان كل الذي يريده حكومة تخدم الشعب تخدم كل العراقيين يختارها الشعب بحرية وقناعة ذاتية فكان مع كل من يسعى الى ذلك فكان دائما يقف مع كل من هدفه دعم وترسيخ الديمقراطية والتعددية يعني حكم الشعب حيث وقف الى جانب ثورة 14 تموز وحكم الزعيم عبد الكريم لانه وطني وهدفه خدمة الجماهير ودافع عن الثورة وزعيمها بقوة وعزيمة حيث تصدى بقوة لقوى الظلام والعبودية فقدم من الارواح ومن الدماء وهومسرور لم يصبه الملل ولا اليأس كان على يقين بانتصار الشعب فكان يرى في تلك الدماء وتلك الارواح هي التي تنضج الظروف وما تحقق للعراقيين من بعض الحقوق الانسانية الا نتيجة لتلك التضحيات كان صوت الشعب وصرخته ودرعه الواقي في صد ضربات اعدائه

ان الشعوب اذاعلمت كريمة تحيا بما تفدى وفي ما تفتدي

وهكذا كانت مسيرة الحزب الشيوعي الطويلة مادا يده لكل من يريد الخير للعراق والعراقيين وفي نفس الوقت جعل من نفسه درعا لحماية الشعب من ضربات اعدائه

فالحزب الشيوعي لم يكن من مجموعة هدفها الوصول الى الحكم باي طريقة من الطرق ومن ثم التنعم بمميزاته على حساب الاخرين بل كان مدرسة لصناعة الثقافة والقيم الانسانية وصناعة الانسان الناكر لذاته المضحي للاخرين وهذه حقيقة اعترف بها اعداء الحزب قبل محبيه

فالشيوعي معروف بثقافته الواسعة وبتضحيته ونزاهته واخلاصه

قال احد المثقفين

ان الحزب الشيوعي العراقي هو مدرسة الثقافة العراقية وله تأثير كبير في مسيرة العراق الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية واي تحول حدث او يحدث في العراق كان نتيجة لما يقدمه الحزب الشيوعي من ثقافة ومن تضحية

لهذا ليس عجبا عندما يستهدف الشيوعيين ويتهمون بتهم عجيبة غريبة لا تمت لهم باي صلة بل انها من صفات اولئك الذين يعادون الشيوعيين والسبب لانهم ضمير الشعب وطليعته المتنورة وصوته الصادق لم يسرقوا ولم يساوموا ولم تتلطخ اياديهم بدماء العراقيين انهم امل هذا الشعب ومصدر قوته انهم من الشعب والى الشعب ومن اجله صامدون

منذ ان بدأ الانسان يعي بدأ يفكر ويحلم في الحياة السعيدة الكريمة وبدا يتحدى الصعاب من اجل تحقيق ذلك الهدف لا شك ان هذا التفكير والحلم لم يشمل كل البشر بل شمل مجموعة قليلة وبتحدي هذه المجموعة القليلة بدأت الحياة تتغير وتتطور وبدا الانسان ينال بعض حقوقه الانسانية فهم ورثة نضال وتضحيات كل اولئك وكل نقطة ضوء في تاريخ الانسانية

فهم ورثة صرخة ابي ذر الفقر كفر

فهم ورثة صرخة الامام علي لو كان الفقر رجلا لقتلته

وهم ورثة صرخة عمر بن الخطاب لو عثرت شاة في اقصى سواد العراق لكنت مسئولا عنها

وهم ورثة صرخة الحسين كونوا احرارا في دنياكم

قال صاحبي انهم ضد الدين

والله انهم اهل الدين لكنهم ضد الذين يتاجرون بالدين ضد المارسات المنافية للدين لبعض رجال الدين

قال لكن هناك من يتهمهم بالكفروالخروج على القيم والاخلاق

واي نبي واي انسان مجدد لم يتهم بهذه التهم

الم يتهم الرسول محمد بمفسد الشباب ومفرق الجماعة

واتهم الامام علي بالكفر وانه لا يصلي رغم انهم ذبحوه وهو يصلي في بيت الله واعتبروا ذبحه انتصارا لله

وذبح الخليفة عمر ابن الخطاب لعدله لا شك ان المجموعة التي اتهمت الرسول محمد بالفساد وسمته والتي ذبحت الخليفة عمر بن الخطاب وذبحت الامام علي وذبحت الحسين وكفرت كل اهل الفكر والعدل واليوم تذبح بالعراقيين لانهم اختاروا الديمقراطية والتعددية هم فئة واحدة واتجاههم واحد ودينهم واحد

مهدي المولى

 

تمرّ في 31 آذار الجاري الذكرى العطرة الثمانون لولادة الحزب الشيوعي العراقي مدرسة الوطنية و التضحية في سبيل الشعب و كادحيه. لم يكن تأسيس الحزب في 31 آذار 1934 حدثاً طارئاً او عرضياً في مسيرة حياة و نضال شعبنا العراقي من اجل قضيته الوطنية، وانما حدثاً وُلد من واقع البلاد (1) و اسفر عن ظهور ركناً وطنياً ثابتاً قائماً على اساس الفكر والديالكتيك العلمي الساعي لتحشيد اوسع الطاقات والفئات الشعبية من كل الوان الطيف العراقي وخاصة الكادحة منها، و لتركيز قوة فعلها على مطالب مرحلية من حقوقها . . شكّلت و تشكّل تلبيتها ـ اضافة الى تحقيق عيش افضل ـ ، الأنتقال الى مرحلة اعلى على طريق حل واقعي عادل للقضية الوطنية العراقية، على اساس الدولة المدنية الدمقراطية للشعب العراقي بمكوناته، بطريق تحقيق عدالة اجتماعية.

لقد سجّل الحزب في نشاطه العملي واستجاب للواقع العراقي في ارساء اساس رائد في صياغة معالم الهوية الوطنية على اساس التنوع والتفاعل والتناغم والألفة والحداثة، وصولاً الى العمل من اجل عراق برلماني فدرالي تعددي موحد، ضمّ ويضم في صفوفه وعقده وقياداته على طول مسيرته الشاقة، مناضلين من كلّ مكونات الطيف العراقي نساءً ورجالاً، سعياً الى ايجاد معالم طريق اجدى لحل ازمات ومعاناة الطبقات والفئات الكادحة والمسحوقة . . .

وقدّم من اجل تحقيق تلك الأهداف الوطنية، جحافل الشهداء على مرّ السنين والى اليوم، من كل انواع الطيف العراقي الأثني والقومي والديني والطوائفي، وفي مقدمتهم قائده ومؤسسه يوسف سلمان يوسف " فهد " الذي لعب الدور الرائد في بناء الحزب و نشاطه و نبضه، القائد الذي كان له اوسع رصيد شعبي وطني و سياسي و حزبي، و الذي رصدته الدوائر العليا في الغرب آنذاك (2)، حتى اعتقلته سلطات العهد الملكي و أُعدمته و رفيقيه القائدين . . الشهيد البارز سلام عادل سكرتير عام الحزب، العربي الشيعي المذهب، و اعضاء قيادته البارزين منهم جمال الحيدري، الكردي القومية السّنيّ، ابو العيس، وهبي، العبلي، شريف و العشرات و المئات من قادته و كوادره و وجوهه على اختلاف اطياف مكوّناتهم، من شهداء انقلاب شباط الاسود .

وفيما اضاف الحزب الى علمانيته، بعدها الشعبي وماهية ومدى تبني مفرداتها من قبل اوسع الأوساط . . مسجلاً في ذلك سبقاً واضحاً في دعم ابرز المطالب الوطنية لأوسع الجماهير الشعبية ومطالب المجتمع المدني، كما في السعي لأجل الحريات الديمقراطية ومن اجل حكم برلماني فدرالي وطني موحد على اساس الهوية الوطنية، كضمان ثابت للقضية الكردية و لحقوق الأقليات القومية والدينية، واعتبارها اساساً لقضية الديمقراطية في العراق، اضافة الى نضاله الرائد من اجل حقوق المرأة، الشباب وديمقراطية التعليم، ومن اجل مكافحة البطالة والقضاء على الأمية .

فأنه و طيلة تأريخه احترم الأديان وصان المقدسات، وتعامل مع القضية الدينية و المذهبية من زاوية الرؤية التي دعى اليها روادها الأوائل واللاحقين ممن انتصروا للحق و لقضية الفقير والضعيف، بالفعل لابالقول و لا بالشعارات لوحدها . . مجسداً ربط الفكر العلمي والنظرية بحركة وتحشيد اوسع الجماهير ذات المصلحة بالتغيير لأنجاحه و من اجل غد افضل لجميع العراقيين . .

ورغم انواع المحن والمشاق التي اثخنته بالجراح والتي تتواصل الى اليوم، في سعي محموم لمحاولة تحجيمه او اخراجه من ساحة النضال الوطني، و محاولة القضاء عليه وعلى مدرسته الفكرية وتأثيره، يواصل الحزب نشاطاً ثابتاً من اجل اهدافه الوطنية، من اجل الخبز والحرية والأمان، و يسعى قادته و كوادره و مفكروه الى تطوير فكره على اساس الواقعية العملية و على اساس منهجه المادي الديالكتيكي الجدلي من اجل تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية و رفاهية الانسان مادياً و روحياً، على درب مجتمع ديمقراطي فدرالي دستوري موحد.

في ظروف تزداد مشقة وتعقيداً، بعد ان تكالبت على البلاد منذ مايقارب الأربعين عاماً، حكومات عسكرية و دكتاتورية دموية اوصلت البلاد الى طريق سدّ الباب امام ابسط تغيير سلمي، التي اوصلت الى الحروب والحصار والدمار وتشويه المجتمع و الإنسان، وبالتالي الى الأحتلال والأرهاب، ثم الى الفساد الأداري و السرقات و انواع فنون الدجل لتحقيق الارباح الانانية.

و الى ظروف التصعيد و التصاعد الخطير غير المسبوق في تأريخ البلاد الحديث للفكر الطائفي، الذي اضافة الى مخاطره في شقّ وتمزيق المجتمع، مخاطر طابعه الداخلي المسلح العنيف المستهتر بكل القيم، وترابطه الأقليمي والدولي ولعبهما عليه وتشجيعهما ايّاه من اجل مصالح ستراتيجية ونفطية وعسكرية و اخرى، لامصلحة وطنية فيها.

في ظروف دولية استمرّت و ادّت الى تزايد تباعد مجتمعاتنا العربية والشرق اوسطية وانظمتها، عن ركب الحضارة الانسانية و تسببت بانغلاقها على حالها . . و الى تزايد الميل نحو الجدب والجفاف في علاقات الغرب مع المنطقة وبالتالي تأثير ذلك على علاقات دول ومجتمعات المنطقة بعضها ببعض، الذي يهدد بتفاقم اخطر ـ ان لم يجري الأنتباه و وضع حلول له ـ تفاقم قد يصل الى طابع من الغطرسة والعنف والعسكرتاريا، بدل دور الأشعاع الحضاري السلمي والتلاقح الأنساني الذي ساد في عصور ومراحل سابقة . . الأمر الذي قد يفاقم من عزلة المنطقة بالمفهوم الواسع، ويصعّد الأرهاب والعنف فيها ويزيد من عوامل رفض التحديث والأنفتاح والتمدن فيها، وزيادة الصراع على تحقيق ارباح همجية وزيادة النهب ومخاطر تزايد ذهنية النهب والسطو والأنانية .

و الذي ادخل القضية الوطنية العراقية ( كالقضايا الوطنية الداخلية للبلدان ذات الأهميات الستراتيجية ) في مرحلتنا التاريخية الأكثر تعقيداً مما مضى، و التي تتصف بتفاعل المكونات الوطنية الداخلية كل على حدة، مع اطراف ومكونات صراع القوى على المستويين الأقليمي والدولي . . الامر الذي جعل من القضية الوطنية العراقية، وعلى خلفية صراعات نصف القرن الأخير . . قضية اقليمية ودولية اخذت تفرض على المكونات الوطنية التعامل معها كل من جانبه، فيما يرى كثير من المراقبين الاهمية الاساسية هي التوصل الى توافق وطني موحد يعمل على التعامل مع العوامل الأقليمية والدولية ككيان عراقي واحد من اجل قضية وطنية واحدة تنشد الأستقلال والنمو وتقف ضد اخطار الحروب والعنف، لأجل انصاف الأنسان العراقي من مختلف الوان طيفه وحقه في الحياة والعيش الكريم، الذي نصّت عليه العهود والمواثيق الدولية المعمول بها.

وعلى تلك التعقيدات والمخاطر الجديدة، ينتظر كثيرون من الحزب وممن ينتمون اليه او الى فكره والى التيار الماركسي واليساري بالمفهوم الأعم، تحقيق درجة اعلى من التلاحم او التضامن لتفعيل دور التيار الديمقراطي المدني اكثر، بعد نجاح تجمّع تلك الاطراف بالنزول بقائمة مشتركة في الإنتخابات التشريعية القادمة، على طريق بذل الجهود لوضع حلول منصفة للقضية الوطنية العراقية. بالأتفاق و التوافق على الخطاب السياسي والتنسيق من موقع اليسار و الديمقراطية و الليبرالية و المدنية، من اجل عراق فدرالي برلماني تعددي موحد، على طريق رفض العنف و التبادل السلمي للسلطة على اساس الدستور، ومن اجل الأستقلال الوطني الناجز والتوصل الى جدولة المطالب، و الأستفادة واستخلاص تجربة السنوات العاصفة التي مضت، في مواجهة تهديدات تهدد بتصاعد، التي اذا انطلقت فانها ستزداد عصفاً و تدميراً.

ان الظروف الداخلية والأقليمية والدولية الكثيرة التشابك والتعقيد، والمسار الطائفي الدموي الذي يستمر تنادي حزب القضية الوطنية، وتنادي كل من تعز عليه القضية الوطنية وقضية الديمقراطية من موقع اليسار و المدنية، الى تحسين وتعزيز مواقع الحزب الموجود في الساحة الوطنية، الذي اثبت نزاهة افتقرت لها كثير من القوى والتجمعات في البلاد، والتفاعل او السير معه جنباً الى جنب والسعي لأيقاف التشظيّ والتمزّق و من اجل لمّ الصف . .

او السعي من اجل اشادة و تعزيز دور مرجعية مدنيّة اثبتت الاحداث الداخلية العنيفة ان البلاد بحاجة اليها والى وجودها ونشاطها في الساحة الوطنية، تكون ذات بعد ونشاط شعبي اكثر تطوراً فيها ان صحّ التعبير . . بعد سنين قاسية اوضحت ماهية المجتمع والساحة السياسية في البلاد اليوم ، وماهية المكونات الفعلية لقوى اليسار فيها ومواطن القوة والضعف في خطابها ومدى وجودها الفعلي وفاعليتها رغم انواع التصريحات، واوضحت الفروق بين المكونات الفكرية وحلقات الأجتهاد الفكري ـ ان كان جاداً ـ وماهية درجات تأثيرها . . وبين المقومات الفعلية لتكوين حركة سياسية قادرة على الفعل تقتنع بها وتتبناها الجماهير وتعمل لتحقيق اهدافها في ساحات البلاد وفي واقعها القائم الآن و انطلاقاً منه . . كما اثبتت وتثبت حركة الأحداث .

المجد للحزب الشيوعي العراقي في ذكرى تأسيسه الثمانين !

آذار / 2014 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اي انه لم يأتِ من الخارج، كما يحاول اتهامه و وصفه اعداؤه .

(2) وقد وصفه وهو المسيحي الكلداني العراقي، وصفه ونستون تشرشل قائد الغرب في الحرب العالمية الثانية في مذكراته، بكونه " . . السياسي الابرز في الشرق الأوسط، الذي كان قادراً على اتخاذ القرارات السياسية ذات التأثير الشعبي الأوسع في العراق، وكان صدى قرارات حزبه التي كان هو ورائها وفق معلوماتنا، تثير وتعبئ اوسع الأوساط الشعبية من مختلف التكوينات والطوائف العراقية في مواجهتنا . . "راجع (ونستون تشرشل ـ يوميات) الصادرة بجزئين عن مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر والترجمة ـ القاهرة ، 1966 / الجزء الثاني ـ فصل (الشرق الأوسط . . رجال السياسة في الحكم وفي المعارضة) .


ما زالت نظرية "القوي يأكل الضعيف" راسخة في أذهان البعض وخاصة أولئك المتحزبّون الذين ينظرون الى ما دونهم نظرة استعلاء واستصغار، ولا يعود الخلل الى شخصية هذا النفر وحسب، بل الى الطريقة التي تفكّر فيها احزابهم السياسية التي هيمنت على مواقع السلطة ومواقع القرار.

أن الله (تبارك وتعالى) منع الظلم وحرّمه على نفسه، ومنع استعباد الناس وتسخيرهم لأغراض الغير، وطلب من العباد نشر العدل واحترام حقوق الانسان، والمعني في هذا القول هو المسؤول قبل غيره لما يمتلك من نفوذ وسيطرة على أرزاق وحياة بني البشر وبإعتباره المؤتمن على مصائرهم . لكن العكس تماما هو مانراه اليوم حيث الاستخفاف اللامتناهي الذي لم يقتصر على المسؤول انما امتد الى حاشيته وحماياته الذين باتوا يتمتعون بنفس العقلية التي يفكر بها سيدّهم ومسؤوليهم الحزبيون والوظيفيون، ظنّاً منهم جميعا بأنهم فوق الشعب والقانون في رحلة مفتوحة مع الغرور السياسي الذي سينتهي بهم في مزبلة التاريخ.

وخير مثال على ذلك ما حصل للإعلامي والاستاذ الجامعي الدكتور محمد بديوي الشمري في المجمّع الرئاسي في الجادرية على يد أحد ضباط اللواء الرئاسي المكلّف بحماية رئيس الجمهورية (جلال الطالباني) وبرتبة (نقيب). وبعد ان نفّذ هذا الضابط جريمته الشنعاء وألقى الضحية على الأرض سابحاً بالدماء، انهزم المجرم الى مقر اللواء طلبا للحماية معتقداً بأن ازهاق أرواح الناس مباحاً لحمايات المسؤولين وخاصة رئيس الجمهورية. ولكن هيهات له ذلك فالحكومة العراقية (ويحسب لها ذلك) قد ألقت القبض عليه في فترة قياسية لتضع حدّا لهذا الاستهتار الذي اقدم عليه حماية الطالباني.

وما أشبه اليوم بالبارحة ففي أحد الليالي وتحديدا في مساء 26/10/ 1989 وبنفس العنجهية والاسلوب الخياني تم تخطيط عملية اغتيالي مع سبق الاصرار والترصّد في ولاية كاليفورنيا (الولايات المتحدة الامريكية) على يد الشبكة الاستخبارية لحزب البعث الصدّامي وبإشراف مباشر من قبل سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني وعميل المخابرات الصدّامية المدعو (فاضل مطني ميراني) وبالاشتراك مع مسؤول اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني في كاليفورنيا آنذاك القاتل العميل (جمال قاسم محمد) وهو أحد الاشخاص المعروفين بانحرافه الاخلاقي لدى الجالية الكردية في أمريكا وكذلك في مدينته الاصلية السليمانية. واذا كانت الصدفة قد جمعت بين الدكتور محمد بديوي وقاتليه من افراد اللواء الرئاسي، فإن سبق الاصرار والترصد والتخطيط المسبق كان عنوانا لجريمة محاولة اغتيالي التي أشرف عليها المطني. فقد طلبوا لإغتيالي استخدام (بندقية صيد) والرمي من موقع قريب لكي يتشظى الزرد الدائري من الرصاصتين في منطقة البطن وما دونهما، لكي لا أنجو من الموت وحسب طلب المخابرات العراقية الصدامية الذين كانوا يلاحقونني من بداية وجودي في أمريكا والى مساء تنفيذ الجريمة، وقعت على الأرض حينها سابحا في دمي، وفقدت على اثرها والى اليوم نصف بدني. وقد تعاون للأسف بعض اعضاء حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومنهم المجرم الداعشي طالب زنكنه الذي ساهم في التستر على المجرمين وتبرئتهم أمام القضاء، ولكنه لم ينجح في ذلك!.

ان رد الفعل الحكومي تجاه مظلومية المغدور (الشهيد الدكتور محمد بديوي) وتصدّي رئيس الوزراء شخصيا لهي قضية تثلج الصدر، ولكن وهي الحقيقة أيضا، هناك الكثير من الملفّات المشابهة والتي تعكس مظلومية الكثير من المواطنين على أيدي المتحزبون والمقربون من رؤساء الأحزاب، لذلك أقترح تشكيل هيئة قضائية ومجموعة من المحامين للدفاع عن حقوق المغدورين والمظلومين ممن وقعوا ضحايا على أيدي رؤساء الأحزاب والقوى السياسية وممن لم تخدمهم الفرص لاستعادة حقوقهم بسبب قوة الطرف الآخر ماديّا وسياسيا وميليشياوياً فضلا عن كونهم على رأس سدة الحُكم.


الروابط :

هل جزاء الاحسان إلا الإحسان، يا سيادة البارزاني (الجزء الأول)

http://www.kurdistanpost.com/view.asp?id=329116b5
- هل جزاء الاحسان إلا الإحسان، يا سيادة البارزاني (الجزء الثاني)

http://www.kurdistanpost.com/view.asp?id=51c3c346

نسخة من صحيفة ساندييغو تربيون (صدور الحكم المؤبد على عضو الحزب الديمقراطي من قبل القضاء الأمريكي).
http://dc500.4shared.com/download/Bp7E0rLCce?lgfp=30000

يبدو ان المالكي قد فقد صوابه ونسى انه رئيس وزراء العراق ومسؤول أمام الدستور والقانون وأمام البرلمان , ويبدو انه يجهل ابسط ابجديات التعامل السياسي مع العراقيين .
كيف للمالكي ان يقول الدم بالدم وكأنه رئيس عشيرة او قبيلة بل اذهب ابعد من ذلك لنقول وكأنه رئيس عصابة , ونسى انه رئيس وزراء لدولة العراق فضلا عن انه رئيس تسمي نفسها بدولة القانون وتصرفه وقوله الدم بالدم بعيد كل البعد عن القانون !!!
وهنا سؤال يطرح نفسه : ما هو موقع القضاء من الاعراب عند المالكي؟
المالكي يقوم بتصرفات غير عقلانية وبعيده عن السياسة والقانون , إذ يعمل ومنذ فترة على تزكية نار الصراع الشيعي السني , وهو اليوم يدعو الى صراع عربي كوردي , ومن الجهل ان يعتبر ذلك موقفاً يمثل رأي الشارع العربي العراقي , بل هو موقف وقرار فردي , ومن الجهل ايضاً اعتبار مواقف المالكي في صراعه الشيعي السني ودعوته لصرارع كوردي عربي هو لزيادة شعبيته خاصة في هذه الفترة التي تشهد تصعيدا للحملات الانتخابية لكافة الكتل السياسية , فمن الاجحاف ان يتهم العرب بانهم يبحثون او يؤيدون صراعاً طائفياً او قومياً .
في كل يوم يقتل العراقيون بعمليات ارهابية , فلماذا يقم المالكي بهذه الخطوة وماذا يمثل حضوره الى موقع جريمة قتل محمد بديوي , وعليه فان هذا الموقف يطرح تساؤلات كثيرة .
الكل وخاصة الجهات المعنية والقريبة يشيدون باتزان تصرفات البيشمركة في بغداد ومستوى المهنية التي يتعاملون بها مع الجميع , لذلك نرى بأنه يجب ترك هذا الموضوع الى الجهات القانونية والقضائية وليس كما يريد المالكي الدم بالدم .
وما قاله المالكي (الدم بالدم ) شخصياً أرى بأن موضوعاً كهذا لايمكن ان يمر مرور الكرام , فعلى كل السياسيين والشعب العراقي ان ينتفضوا على قول المالكي , فالبرلمان مسؤول عن استجواب المالكي على ما قاله , فقد ضحى الشعب العراقي طوال هذه السنين من اجل فرض القانون وليس من اجل تكرار مأساة النظام السابق واعادة الدكتاتورية للعراق .