يوجد 704 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 14:41

زاهر الزبيدي- جواز السفر العراقي

 

ليس من الغرابة مطلقاً أن يحصل الجواز العراقي على ثاني أسوء جواز في العالم حين سبقتنا الصومال الى إرتقاء المركز الأول .. جاء ذلك في إستبيان لدليل "Henley & Partners " ، وتلك النتجية جاءت بسبب القيود الكبيرة التي تفرض على منح هذا الجواز تأشيرة الدخول الى دول العالم ، ففي حين يستطيع المواطن الفلندي والسويدي والإنكليزي الدخول الى 173 بلداَ في العالم بدوت تأشيرة أو تأشيرة بدون مقابل ويستطيع المواطن الأمريكي والألماني والدانيماركي الدخول الى 172 بلداً بدون تأشيرة أو تأشيرة بلا مقابل أيضاً ؛ فالعراقي لايستطيع الدخول سوى الى سوى 32 بلداً من بلدان العالم منها الكثير من البلدان كجيبوتي والصومال ومدغشقر وبعضاً من دول أفريقيا الفقيرة جداً !

يرى دليل "Henley & Partners" أن "فرض القيود على التأشيرة يعتبر أداة مهمة للحكومات لمراقبة حركة المواطنين الأجانب عبر الحدود"، موضحاً ان "التأشيرات هي معيار لمعظم البلدان من أجل تحديد هوية الأجانب الراغبين بدخول أراضيها" ويضيف الدليل ان "تأشيرات الدخول هي أيضاً مؤشر على العلاقة بين الشعوب من مختلف البلدان ومركز البلد ضمن المجتمع الدولي".

من هذا التوصيف علينا قياس مدى علاقتنا مع شعوب ودول العالم ، في بعض الأحيان ، نطالع مشاكل إنسانية كبيرة يكون العراقيون جزءاً من مأساتها كان آخرها المركب الذي غرق قبالة جزيرة كريسماس آيلند شمال غرب استراليا وراح ضحيته 27 قتيلا لبنانياً بينهم نساء وأطفال.. حينما غرر عراقيّ بمجموعة من المواطنين وأستلم منهم مبالغ 8-10 ألاف دولار لنقلهم الى هناك .

مثال بسيط جداً تناقلته أغلب القنوات الإعلامية العالمية .. وعلى الرغم من أن ذات القنوات تتناقل في بعض الأحياء أخبار عن نبوغ العراقيون في بعض بلدان العالم إلا إن ذلك لم يستطع أن يمحو الصورة السوداوية عن شعب العراق .. وتلك لم تكن وليدة عهدنا الجديد بل رافقتنا تلك الميزة منذ أن دخل العراق في حربه مع إيران وحين ساهمت الحروب المتلاحقة التي أعقبتها في تشويه صورة شعبنا ، صاحب الحضارات ، أمام وجه العالم أجمع .

إن أغلب البلدان التي تقدمت في تلك القائمة لأسوء الجوازات في العالم هي من الدول التي تعاني من أزمات أمنية وسياسية كبيرة والتي لا تمتلك مؤشرات تنمية بشرية عالية .. وهذا دليل على إنعكاس أزماتنا الأمنية والسياسية والإقتصادية على مدى مقبولية أبناء شعبنا أمام شعوب العالم وعلى الخارجية العراقية أن تعمل بجد أكبر في محور تلك الصورة وإيلاء الموضوع أهمية قصوى لمحاولة أن نجدد ثقة العالم بنا ونزيد من مقبولية مواطنينا في دول العالم .

وفي مفارقة أخرى وفي ذات السياق ، السفارة البريطانية في العراق ، بريطانيا إحدى الدول التي ساهمت في "تحرير العراق وشعبه" ! ، تفرض رسوماً كبيرة تفوق طاقة الكثير من العراقيين لغرض منحهم تأشيرة الدخول ومثال ذلك أن إعلامياً عراقياً حصل على دعوة من أحد الأحزاب الأنكليزية لإلقاء كلمة في أحد المؤتمرات في لندن فماذا حصل : مليء استمارة خاصة بالتأشيرة ألكترونياً بمبلغ 132 دولار ومن ثم الحصول على موعد عندما يتم تقديم تلك الإستمارة الى السفارة البريطانية في العراق وبمبلغ 400 دولار مع كشف حساب من مصرف TPI العراقي ومن ثم تتم المقابلة وأخذ طبعات الأصابع ، الأدلة الجنائية ، بعدها تنتظر 21 يوماً ليأتيك الجواب بالرفض وتذهب أموالك البالغة أكثر من 632 ألف دينار عراقي هباءاً منثورا .. هذا مثال بسيط على مستوى التعامل مع المواطن العراقي من الدول التي ساهمت حتى في تهديم صورته الوضاءة أمام العالم حيث لم يفت في عضد تلك السفارة أن هناك مواطنون كانوا يرغبون في العلاج ولا غيره ، مع وجود تأشيرات دخول لبلدان أوربية يصل سعرها الى 10 آلاف دولار .

إن تحسين صورة الجواز العراقي اليوم بحاجة الى جهد حكومي متكامل من قبل كل الوزارات فيها وعلى رأسها الوزارات الأمنية ووزارة الخارجية .. عسى أن نتمكن بعد حين أن نتجول في العالم بحرية وأن يكون هناك هدف كبير أمام الحكومة في أن تزيد من عدد البلدان التي تستقبل أبناء شعبنا بدون تأشيرة أو تأشيرة بدون مقابل .. حفظ الله شعب العراق .

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

التفجير الإرهابي الأخير الأحد 29 / 9 / 2013 في اربيل عاصمة الإقليم لم يكن غائباً عن البال وهو متوقع من قبل القوى المعادية لمكونات الشعب العراقي والتي تتحين الفرص لتنفيذ مخططاتها المعادية للكرد والإقليم لأن الإرهاب لا دين له ولا يردع نهمه إلا الدم والقتل والتخريب والدمار، ولأن الإقليم يتمتع بأمان وسلام نسبيين منذ أن طردت فلول البعث الصدامي وانكفأ النظام ولا أمل لعودته مثلما كان وكانت عنجهيته الدكتاتورية، ولطالما حذرنا من أن الإرهاب وكل أعداء الكرد في الداخل وفي الخارج يتحينون الفرصة تلو الأخرى لكي يثبتوا أنهم يستطيعون أن يطولوا أية بقعة من بقع العراق وبسهولة مثلما يفعلون في الوقت الحاضر من دون الإقليم، والإرهاب أي كان شكله ونوعه بهذا العمل الإجرامي يرسل رسالة مفادها انه قادر على أن يمد أيديه الملطخة بالدم إلى أي مكان يريد أو يجعله هدفاً آنياً أو مستقبلياً وهي من جانب رسالة جوابية للذين كانوا بشكل صفيق يتهمون الإقليم انه وراء البعض من التفجيرات والأعمال الإرهابية حيث تكشفت الاتهامات أن مصدرها هو الإرهاب نفسه وقواه وأولئك المتخفين بالعملية السياسية الذين ما برحوا يهاجمون الكرد والإقليم بحجة تقسيم العراق أو لإقامة الدولة الكردية الحلم الأبدي للشعب الكردي، في الوقت الذي ينفيه مسؤولين كرد وحكومة الإقليم وبخاصة في الظروف الراهنة التي تحيط بالمنطقة والعالم وبالقضية الكردية نفسها فها هو محما خليل النائب عن التحالف الكردستاني يؤكد أن " الإقليم جزء من العراق الاتحادي" متهماً الإرهابيين التكفيريين والقاعدة وعناصر من حزب البعث الصدامي بأنهم وراء التفجير الأخير بالضد من " الاشايس "، وبهذا العمل الإجرامي تكتمل الصورة التي تظهر أن الإرهاب لن يختصر عملياته الإرهابية على العاصمة بغداد أو البصرة أو الموصل أو اربيل ولا على المنطقة الجنوبية ولا الوسط والغرب والشرق والشمال الكل تحت طائلة الجريمة وان اختلفت الأساليب والتوجهات وتغير المكان والزمان، ولا يختصر تواجده ومخططاته الإرهابية على العراق فحسب بل انه متواجد خارجياً وله الطرق والآليات والأدوات من سموم قاتلة شملت عشرات الدول والمدن في العالم.

في العراق الأرض خصبة لزراعة الإرهاب في الظروف الراهنة لأسباب عديدة منها إمكانية تجنيد الكثير من الشباب العاطلين عن العمل أو تلك العائلات الفقيرة أو التي تعيش تحت خط الفقر وسوف يبقى لفترات زمنية لا يمكن تحديدها إذا لم يجر التخلص من السياسة الطائفية والمحاصصة وردم الخلافات السياسية التي تعتبر أرضاً خصبةً للإرهاب لا يمكن التخلص منه أو تجفيف منابعه ووجود الميليشيات الطائفية إلا بروح المواطنة الشاملة والمصالحة الحقيقية التي تهدف إلى تحقيق السلم الاجتماعي ، وإذا لم تجر معالجة أوضاع الجماهير الفقيرة ورفع مستوى معيشتها وإيجاد فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات بشكل عام ومحاربة المافيا المنظمة المسلحة وتداعيات الميليشيات الطائفية التي تنشط تحت غطاء الشرعية والبعض من المسؤولين، لقد كان التفجير الأخير في اربيل بالنسبة لمرضى العقول الذين يسعون لتخريب البلاد وكأنه بلسماً لأمراضهم الشوفينية وداءهم المسعور الذي لا يمكن شفائه إلا بالدم العراقي، إذا كان عربي أو كردي أو تركماني ، أو كلدو آشوري أو آزيدي أو أرمني، أو مسلم أو مسيحي أو صابئي وغيرهم، ويبدو أن الفرحة لم تكتمل فسرعان ما كشف النقاب عن التفجير وحيثياته وأصحابه المعروفين الذي حاول البعض تصويره وكأنه إمكانيات هائلة للنيل من المؤسسات الرسمية ومن المواطنين الكرد وغيرهم من سكنة الإقليم أو كأنه نهاية الاستقرار والأمان في الإقليم كما هو في باقي محافظات البلاد، لكن كيدهم سوف يرد عليهم لان أكثرية الشعب العراقي يعرفون جيداً أهدافهم الشريرة ومخططاتهم التي لا تقتصر على العراق فحسب بل في أكثر الدول تقدما من جميع النواحي ( أوربا وأمريكا واسيا ...الخ ) وقد نالها الإرهاب التفجيري الدموي بهذا الشكل أو ذاك، وعندما نذكر ذلك لا نهدف التبرير أبداً ولا نقول للأجهزة الأمنية في الإقليم ذلك بل كان من المفروض أن تكون أعين الأجهزة الأمنية غير مغلقة من اجل حماية المواطنين وان تقول " لن تمروا "، وهذا ليس بمبرر أيضاً لكي يتم الاستسلام للمخططات الإرهابية والميليشياوية الطائفية ليس في الإقليم فحسب بل كل جزء في البلاد على الرغم من المآسي التي جعلت من ارض الرافدين مسرحاً للجريمة الإرهابية والقتل المنافي لكل القيم الدينية والأعراف الإنسانية، وعلى الرغم مما نشر حول الضحايا الأبرياء من المواطنين العراقيين ومن كل الأطياف فقد نشر أن ضحايا العنف في أيلول وحده من عام ( 2013 حوالي 1220 ) قتيل عدى المصابين حيث أصبح المجموع ( 3112 ) كما ذُكر أن عدد من لقوا حتفهم خلال عام ( 2013 ) أكثر من ( 6000 ) قتيل عدا المصابين وأكثرهم من المدنيين الذين لا ذنب لهم إلا لكونهم أناس مسالمين يحلمون بالأمان والسلام والعيش باطمئنان مع عائلاتهم لكن الإرهاب والميليشيا المسلحة تفكر بطريقة المجرم المريض الذي يتفوق بالسادية الدموية عن باقي المجرمين، فهؤلاء يقتلون باسم الإسلام وباسم الطائفية ولا يميزون بين امرأة وطفل وشيخ المهم أنهم يقتلون ويبرر لهم أولئك الذين يستغلون الدين ويعتبرونه جهاداً في سبيل كلمة الله والشرع الإسلامي بينما تفضحهم أعمالهم التي هي منافية للإسلام وكذلك رجال الدين الذين يشعرون بمسؤولية ويعتبرونها منافية للدين.

أن التفجير الذي جرى في عاصمة الإقليم عبارة عن جريمة تضاف إلى مئات الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين وباعتقادنا لن يكون الأخيرة وسوف تستمر محاولات خرق امن الإقليم وقتل المواطنين أسوة بباقي مناطق البلاد، فالإقليم له ارتباطات وتأثيرات متبادلة كثيرة مع باقي أجزاء البلاد ولا يمكن أن يكون منعزلاً عما يجري من تداعيات الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي وكل نجاح وتقدم لهذه التجربة يعزز وضع العراق داخلياً وإقليميا وعالمياً، ومثلما قلنا سابقاً أن الإرهاب لا دين له، نقول أن الإرهاب عبارة عن آفة تفتك بالجميع بدون تمييز ولا يوجد علاج لها إلا علاج التوعية بالمواطنة وتفتيت عناصر تشجيعه باتجاه تجفيف منابعه وذلك بفحص مجالات التخلص من البطالة والفقر وتوسيع الحريات العامة والشخصية واعتماد مبادئ الديمقراطية وحرية الفكر والاعتقاد وتبقى المسألة الرئيسية هي التخلص من الصراعات والتكتلات السياسية المتناحرة على المصالح الذاتية التي تخلق مناخاً جيداً للعمليات الإرهابية والتوجهات المليشياوية الطائفية المسلحة التي لا تقل إجراماً عن القوى الإرهابية التكفيرية.. للمرة المليون نقولها أن التوجهات لحل عقد الخلافات السياسية هو الطريق الصحيح للاستقرار والأمان لكل العراق وبخاصة إذا ما وضعت مصالح المواطنة نصب أعين الكتل السياسية بدون استثناء.

واضعا الدعم الروسي نصب عينيه، الرئيس السوري يرفض التفاوض مع المعارضة قبل إلقائها السلاح.


ميدل ايست أونلاين

برلين - قال الرئيس السوري بشار الأسد لمجلة ألمانية انه لن يتفاوض مع المسلحين إلا بعد ان يضعوا أسلحتهم وأضاف أن حليفته روسيا تساند حكومته اكثر من اي وقت مضى.

وقال الأسد في مقابلة موسعة اجرتها معه مجلة دير شبيغل انه لا يعتقد ان من الممكن حل الصراع في سوريا من خلال التفاوض مع المسلحين وهي تصريحات قد تبدد الآمال بين القوى الغربية في ايجاد حل سياسي.

وقال الأسد إن المعارضة السياسية لا يجب ان تحمل السلاح وإنه اذا كان هناك من تخلى عن سلاحه ويريد العودة الى الحياة اليومية فحينئذ يمكن مناقشة الامر.

وبدأ الصراع السوري كحركة احتجاجية سلمية على حكم عائلة الأسد المستمر منذ أربعة عقود لكنه تحول إلى حرب شاملة بعد محاولة الحكومة اخماد الاحتجاجات بالقوة. وقتل اكثر من 100 ألف شخص في الصراع حتى الآن.

وأقر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا الاسبوع الماضي يطالب بالتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية وأيد خطة للانتقال السياسي في سوريا كان قد اتفق عليها في مؤتمر دولي في جنيف العام الماضي.

وتحمل واشنطن حكومة الأسد المسؤولية عن الهجوم الذي وقع بغاز السارين السام على احدى ضواحي دمشق في 21 أغسطس/اب وأودى بحياة مئات الأشخاص. وحملت الحكومة السورية وحليفتها روسيا مقاتلي المعارضة المسؤولية عن الهجوم.

وقال الأسد لمجلة دير شبيغل إن الرئيس الاميركي باراك أوباما لا يملك اي دليل ولو ضئيل على ان الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية.

وقال إن أوباما ليس لديه ما يقدمه سوى "اكاذيب" وقارن موقف واشنطن بموقف الروس الذين يعتبرهم اصدقاء حقيقيين.

وأضاف أن الروس يفهمون حقيقة ما يجري في سوريا بشكل افضل وهم اكثر استقلالية من الأوروبيين الذين يميلون كثيرا نحو الولايات المتحدة.

وقال الأسد إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عازم اكثر من اي وقت مضى على دعم سوريا لانه يعرف من خلال محاربته للارهاب في الشيشان حقيقة ما تواجهه سوريا على أراضيها.

وتابع الأسد انه ليس قلقا على مصيره وهو ما دفعه للبقاء في دمشق خلال الصراع المستمر منذ عامين ونصف العام، وأضاف انه يشعر بأن الشعب السوري يقف وراءه بعد ان رأى الدمار الذي خلفه المسلحون.

واشار الى ان سوريا ستجري الانتخابات الرئاسية قبل شهرين من انقضاء ولايته في أغسطس/اب القادم وأنه لا يستطيع ان يقول ما اذا كان سيرشح نفسه مجددا. وقال انه إذا رأى ان ارادة الشعب لم تعد معه فلن يترشح.

وقال الاسد إن حكومته ربما تكون ارتكبت أخطاء من حيث شدة حملتها الأمنية في البداية لكنه ما زال متمسكا بقراره بمكافحة "الارهاب" للدفاع عن سوريا.

وأوضح الأسد أن الازمة السورية سببتها قوى خارجية خاصة مقاتلي القاعدة. وقال ان المساعدات المالية من السعودية وقطر بالاضافة الى المساعدات اللوجستية من تركيا تساعد في اطالة امد الصراع.

وقال إن هناك مقاتلين ينتمون للقاعدة من 80 دولة وإن هناك عشرات الالاف من المقاتلين الذين تتعامل معهم الحكومة.

وفي الاسبوع الماضي خاض مقاتلون مرتبطون بالقاعدة معارك مع مقاتلين منافسين من المعارضة السورية بالقرب من الحدود مع تركيا مما يبرز الانقسامات بين الفصائل التي تقاتل الأسد. وأضرت هذه الانقسامات بحربهم ضد قوات الأسد الافضل عتادا وتنظيما كما تسببت في احجام القوى الغربية عن التدخل في سوريا.

تصل لجنة اربيل اليوم الاحد إلى بغداد بعد اجتماع رئاسة الإقليم في مصيف ميرمام مع وزراء ونواب الكورد في بغداد لبحث مشروع قانون انتخابات مجلس النواب العراقي.

وقال دالدكتور محمود عثمان لـNNA، عضو مجلس النواب العراقي لـNNA، ان ممثلي الاطراف السياسية الكوردية "الديمقراطي، الاتحاد الوطني، حركة التغيير، الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية" سيعقدون اجتماعاً مع رئيس ديوان رئاسة الإقليم دكتور فؤاد حسين لتنفيذ قرارات ومحاور اجتماع مسعود بارزاني مع وزراء والنواب الكورد في بغداد بخصوص مشروع قانون انتخابات مجلس النواب.

واوضح عثمان، من المقرر ان يجري الاجتماع في بغداد مع الاطراف الساسية العراقية، مضيفاً :"ستجتمع اللجنة مع الاطراف العراقية وتوضح موقف الإقليم الذي خرج من اجتماع البارزاني مع الممثلين".

واجتمع يوم أمس رئيس الإقليم بإربيل مع وزراء ونواب الكورد في بغداد وبحث معهم مسألة مشروع قانون انتخابات برلمان كوردستان.
-----------------------------------------------------------------
فؤاد جلال ـ NNA/
ت: إبراهيم

الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 13:02

صالح مسلم يتلو الكلمة الكوردية في جنيف2

ذكر سياسي كوردي سوري في إقليم كوردستان ان الهيئة الكوردية العليا هي الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الكوردي في غربي كوردستان في جنيف2، وان وفد الهيئة سيضم ستة اشخاص.

وذكر ممثل حزب اليسار الكوردي ـ السوري في إقليم كوردستان فتح الله حسيني لـNNA، ان الوفد الكوردي المنبثق من الهيئة الكوردية العليا سيتضمن ستة اشخاص سيمثلون كورد سوريا في جنيف 2، والكلمة الكوردية المقررة سيتلوها صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي.

وفي الوقت ذاته نفى حسيني ان يشارك الكورد على شكل مجالس وقال :"لا يوجد قرار او افكار في الوقت الحالي بتمثيل الكورد عبر مجلسين "الوطني الكوردي وغرب كوردستان"، وانما سيقتصر التمثيل بالهيئة الكوردية العليا".   

وعبر حسيني عن قلقه من اختلاف وجهة النظر الكوردية وعدم اتقاف الطرفين الكورديين على بعض القضايا، وتواصلهما مع اطراف المعارضة السورية سواء الدخلية او الخارجية التي تتردت في الاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الكوردي.
-----------------------------------------------------------------
هيرش شورش ـ NNA/
ت: إبراهيم

صوت كوردستان: بدلا من أن يبدأ حزب الطالباني بدراسة وضعة السياسي و ألازمة التي وقع فيها الحزب و قيادة مكتبها السياسي بعيدا عن أحقادهم الحزبية و الشخصية، نراهم لا يزالون يدورون في حلقة مفرغة تتضمن حبهم في الإبقاء على التحالف الاستراتيجي مع حزب البارزاني من ناحية و جر حركة التغيير الى داخل حكومة البارزاني كي يتخلصوا بهذة الطريقة من الازمة التي وقعوا فيها.

حزب الطالباني يرى بأن سبب فشلهم يعود الى أنتقادات حركة التغيير لهم و فضح علاقاتهم المشبوهة مع حزب البارزاني و لمعالجة هذا الخلل فأنهم يرون بأن أفضل طريقة هي مشاركة حركة التغيير في الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن يشكلها حزب البارزاني و عندها سوف لن تستطيع حركة التغيير أنتقاد حزب الطالباني و سيكف أعضاءهم بالالتحاق بحركة التغيير.

ففي اخر توضيح من المكتب السياسي لحزب الطالباني رأى المكتب أن هناك أربعة حلول لتشكيل الحكومة، توقع فيها حزب الطالباني أن أفضلها هي مشاركة حزب الطالباني و حركة التغيير و حزب البارزاني في تشكيل الحكومة و بها ستحصل الحكومة الجديدة على 82 مقعد برلمانيا من مجموع 111 مقعد و تتحقق حكومة القاعدة العريضة. فيها أعتقد المكتب السياسي أن جميع الحلول الأخرى لتشكيل الحكومة سوف لن تحل الوضع السياسي في الإقليم. حزب الطالباني يعتقد أن تشكيل حكومة مشتركة من حركة التغيير و حزب البارزاني ستكون فاشلة لان حركة التغيير لم يتخلص بعد من فكرة المعارضة و التصرف كمعارضة و ترى أن الاتحاد الوطني هو الذي سيعيد التوازن الى الحكومة. كما أن حزب الطالباتي يرى بأن حكومة مشتركة بين حزبهم و حزب البارزاني تعني بقاء الوضع كما هو علية الان و هذا ليس في صالح حزب الطالباني. أما حكومة يشترك فيها الجميع فهي أيضا ستكون فاشلة بسبب أنهاء دور المعارضة و بناء علية يرى حزب الطالباني أن أكثر الحكومات نجاحا ستكون حكومة مشتركة بينهم و بين حركة التغيير و حزب البارزاني.

حزب الطالباني تهرب من تشكيل حكومة بين حركة التغيير و حزبهم و تشكيل جبهة موحدة بينهما كي يعيدوا العملية السياسية في أقليم كوردستان الى مساره الصحيح و تشكيل حكومة ديمقراطية بعيدا عن سيطرة العائلة و الأشخاص. الحل الذي لربما سيكون الأمثل في الظرف الحالي لإقليم كوردستان.

حزب الطالباني يدرك جيدا أن مشاركتهم في حكومة البارزاني و بمشاركة الاسلامييين تعني حصول أنشقاق اكيد في حزبهم و أنضمام عدد من أعضائهم البرمانيين الى حركة التغيير. لذلك فأن هذا الحزب بصدد سحب حركة التغيير للمشاركة في حكومة البارزاني بأي شكل من الاشكال كي يتخلص هو من أزمته. و لكن هذا الحزب و بدلا من التحالف الواضح و المبني على أسس واضحة مع حركة التغيير نراه يحاول الإبقاء على تحالفة مع حزب البارزاني و بشكلة الحالي و العمل على أقناع حركة التغيير للمشاركة في حكومة البارزاني و يتخلص من خطورة الانشاقاق. و هذا يعني أن بعض أعضاء المكتب السياسي لحزب الطالباني لا يزالون يمارسون دورهم لمساعدة حزب البارزاني للتخلص من ازمة سياسية محتلمة في الإقليم بسبب أصرار حركة التغيير على بناء حكومة ديمقراطية بعيدة عن الهيمنة الشخصية و الحزبية. حكومة قاعدة عريضة لخدمة الشعب بأجمعة و ليس لخدمة بعض الأشخاص و بعض أعضاء الحزبين الحاكمين.

الحل الذي يراه بعض أعضاء المكتب السياسي لحزب الطالباني من الإبقاء على التحالف الاستراتيجي مع حزب البارزاني و اقناع حركة التغيير للمشاركة في الحكومة يعني أن بعض أعضاء المكتب السياسي لحزب الطالباني يريدون لحد الان الاستمرار في تحايلهم على أعضاء حزبهم و يرون أن الحل لازمتهم هو ليس فسخ التحالف الاستراتيجي و استقلالية قرار الاتحاد الوطني الكوردستاني بل يرون أن الحل هو جر حركة التغيير أيضا الى داخل التحالف الاستراتيجي مع حزب البارزاني و تحويلها هي الأخرى الى حركة عميلة لحزب البارزاني.

النرويج قد تشارك في تدمير الترسانة الكيماوية السورية

الشرق الاوسط

* ذكر التلفزيون النرويجي العام أمس أن النرويج قد تساهم في تدمير الترسانة الكيماوية السورية في إطار مهمة الأمم المتحدة لتفكيك أسلحة الدمار الشامل في هذا البلد. وطلبت الولايات المتحدة وروسيا مساعدة النرويج لتفكيك هذه الترسانة حسبما أعلنت القناة النرويجية العامة على موقعها الإلكتروني. ويرى البلدان أن للنرويج موقعا جغرافيا مناسبا لهذا العمل الخطير بحسب القناة. ولم يؤكد وزير الخارجية النرويجي هذه المعلومات لكنه أعلن أن بلاده مستعدة للمشاركة في هذه العملية. وصرحت المتحدثة باسم الوزارة: «يمكنني التأكيد أن النرويج تنوي المشاركة في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي» حول سوريا. وأضافت «من المبكر القول كيف سيتم الأمر. لا نعرف بعد نوع المساهمة التي سنقدمها لكننا ندرس الخيارات المختلفة». وللنرويج مهلة حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) لإعطاء ردها لروسيا والولايات المتحدة بحسب التلفزيون النرويجي العام.

الشارع الكردي قلق من التكتم على صحة طالباني.. والتكهنات ليست متفائلة

قيادي بارز في حزبه لـ«الشرق الأوسط»: عائلته لم تسمح لنا بزيارته

أربيل: معد فياض
تتحول الأنباء عن صحة الرئيس العراقي جلال طالباني هنا في إقليم كردستان العراق إلى ما يشبه الألغاز، فالرئيس الغائب في رحلة علاج بمستشفى في ألمانيا نتيجة إصابته بجلطة في الدماغ منذ عشرة أشهر، حاضر في مدينته ومعقل حزبه، الاتحاد الوطني الكردستاني، بمجرد صور كبيرة تتصدر واجهات المدينة التي تغيرت خارطتها السياسية بعد خسارة حزب طالباني وفوز حركة التغيير المعارضة التي يتزعمها رفيقه السابق في قيادة الحزب نوشيروان مصطفي. بل إن صور مصطفي صارت تأخذ الصدارة في محلات بيع الصور في الشوارع الرئيسة بالسليمانية منذ تصاعد جماهيرية حركته هناك.

وفيما يتهامس أعضاء وأنصار الاتحاد الوطني حول ما يعتقدونه أو ما يخمنونه عن صحة زعيمهم، متشبثين بالتصريحات المتفائلة التي يطلقها بين الحين والآخر الدكتور نجم الدين كريم، محافظ كركوك والقيادي في الحزب والطبيب الخاص للرئيس والمقرب منه، فإن الآخرين يطلقون أسئلتهم بصوت عال وبشكل علني مطالبين بمعرفة تطورات صحة رئيس الجمهورية، فهذا أمر لم يعد من العدل إخفاؤه على الشعب العراقي عامة وعلى أعضاء وأنصار حزبه خاصة. بل إن تغييب المعلومات عن صحة الرئيس الغائب أرخت الحبل لأفكار وشائعات وأخبار لا أحد يعرف درجة مصداقيتها، بعضها متفائل والبعض الآخر متشائم.

وعلى حد قول صحافي كردي يعمل في صحيفة محلية في أربيل فإن «إطلاق الشائعات أحيانا يأتي بنتائج إيجابية»، واصفا تلك الشائعات أو الأخبار بأنها «مثل رمي حجر في بركة راكدة لتتحرك مياه هذه البركة، وأخبار مام جلال أصبحت مثل بركة مياه راكدة وعلينا أن نحركها كي نتلقى ردود أفعال سواء من عائلة الرئيس التي تحتكر سرية أنباء صحة الرئيس، أو من قبل طبيبه الخاص الدكتور كريم». مستطردا: «لكن للأسف فإن ردود الأفعال من قبل عائلة الرئيس، وأعني بها زوجته هيرو أحمد، أو من قبل الدكتور كريم أدخلت أنصار حزبهم والعراقيين عامة في دوامة أخرى من الشكوك، بل وقادت بعض المتشائمين إلى أن يؤكدوا شكوكهم ويحولوها إلى يقين». ويقول هذا الصحافي، الذي فضل عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» إن «كل ما سمعناه من زوجة الرئيس طالباني قبيل الانتخابات وفي خطاب انتخابي دعاء بموت كل من يتحدث بسوء عن صحة طالباني، وهذه الكلمات لم ولن تجيب على أسئلة الشارعين الكردي والعراقي بصورة عامة حول صحة الرئيس بل على العكس من ذلك تعقد الموقف وتدخلنا في دوامة من الشكوك والحيرة».

ويضيف الصحافي الكردي قائلا: «كلنا نحب مام جلال لتاريخه النضالي الطويل من أجل شعبنا الكردي ومن أجل العراق، وكلنا نعترف أنه قدم كثيرا لبلده وشعبه وأن غيابه جاء في وقت عصيب، لكن من حقنا كمواطنين أن نعرف الحقيقة، وليس من حق أحد إخفاء هذه الحقيقة كونه رئيس جمهورية»، منوها بأن «الدكتور كريم، وهو أكاديمي ممتاز لكنه يتصرف كرجل إعلام وسياسة وليس كطبيب فحسب، إذ إنه ومنذ شهور طويلة يطلق التصريحات ويقول إن صحة مام جلال جيدة، ونتمنى أن يكون ذلك صحيحا، وأنه سيعود بعد أيام، وأنه اتصل به هاتفيا وتحدث معه ويحيي العراقيين، وهذا ما جعل الناس تتساءل: إذا كان الرئيس يتحدث هاتفيا فلماذا لا يحيي شعبه من خلال شاشات التلفزيون ولو لثوان قليلة؟ كما ن حزبه كان أحوج ما يكون لهذه التحية المتلفزة خلال الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان».

«الشرق الأوسط» حاولت جاهدة الاتصال بالدكتور كريم لكن على ما يبدو أنه لا يرد على هاتفه وربما لكي لا يجيب على أسئلة تتعلق بصحة الرئيس طالباني، كما أسر لي الصحافي الكردي الذي قال: «لقد حاولنا مرارا الحديث مع الدكتور كريم ولم يجب على أسئلتنا». والمفاجأة أن قياديا بارزا في الاتحاد الوطني يعترف لـ«الشرق الأوسط» بأنه لا أحد يعرف أية معلومات عن صحة مام جلال سوى عائلته وطبيبه الخاص نجم الدين كريم، ويضيف: «نعم أعضاء المكتب السياسي والقياديون في الحزب عندهم المعلومات ذاتها التي تتداول في الشارع ونسمع نفس تصريحات الدكتور كريم، وعندما نسأل عنه، سواء السيدة هيرو أو أي من أفراد عائلته، فإن الإجابة تأتي مطمئنة جدا وأن فخامته بخير وسيعود إن شاء الله قريبا». ويصمت هذا القيادي في حزب طالباني قليلا، ليضيف: «أعتقد أن هذا الصمت يعني أن هناك أنباء غير مطمئنة».

وتابع القيادي الذي فضل عدم نشر اسمه، قائلا: «أنا شخصيا أشعر بالحرج عندما يسألني الآخرون عن صحة مام جلال»، مشيرا إلى أنه «رفضت طلبات لنا بزيارة مام جلال، عائلته لم تسمح لأي منا، ولأي عضو في المكتب السياسي بزيارة زعيم حزبنا ورفيقنا الذي نكن له كل المحبة ونتمنى له كل الخير، والموضوع لا يتعلق برب عائلة اعتيادي بل بزعيم حزب ورئيس جمهورية وبشخصية معروفة عربيا ودوليا».

يذكر أن أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب كان قد أكد بأن عائلة الرئيس لم تسمح له بزيارة الرئيس طالباني، كما لم يسمح لأي شخصية سياسية أو حكومية بزيارته منذ نقله إلى ألمانيا قبل عشرة أشهر وحتى اليوم.

حزب العمال الكردستاني يهدد باستئناف القتال إذا لم تلب أنقرة مطالبه

قيادي: سنعيد مقاتلينا إلى داخل تركيا وسنعلنها حربا شاملة

أربيل: شيرزاد شيخاني .. الشرق الاوسط
بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن حزمة الإصلاحات الديمقراطية التي وعد بها في إطار مبادرة السلام التي أطلقها زعيم حزب العمال المعتقل عبد الله أوجلان، ترى قيادة الحزب في جبل قنديل أن تلك الإصلاحات لا تلبي الحدود الدنيا من المطالب الكردية، بل إن قياديا في الحزب أكد «أن حزمة الإصلاحات التي أطلقها أردوغان تثير السخرية، وتدلل على عقلية الحكام الذين يديرون شؤون البلاد، والتي تقوم على مبدأ الإنكار لوجود شعب يفوق تعداده عشرين مليون إنسان».

وقال ديار قامشلو، عضو منظومة المجتمع الكردستاني، وهي أعلى هيئة قيادية في الحزب، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «رغم الانتظار الطويل لصدور تلك الحزمة من الإصلاحات، ورغم الآمال الشعبية المعلقة عليها، فإنها جاءت مفرغة تماما من أي محتوى يخدم مسيرة السلام التي أطلقها زعيمنا أوجلان، فجميع القرارات والمقترحات التي جاءت بتلك الحزمة لم تقدم تطمينات للشعب الكردي بحدوث تغيير في سياسة الدولة التركية بشأن التعاطي والتعامل مع القضية الكردية بالبلاد، وهي من أكبر القضايا التي تهم تركيا. ورغم أن قادة الدولة أطلقوا على تلك الحزمة تسمية (إصلاحات ديمقراطية) فإنها خلت من أي خطوات إصلاحية لسياسة الدولة التي ما زالت تتنكر لوجود الشعب الكردي، وهذه السياسة بحد ذاتها والقائمة على الإنكار هي التي خلقت قضية باسم القضية الكردية ونشوء الصراع في تركيا، مما أدى لحد الآن إلى مقتل عشرات الآلاف من الجانبين».

وقال قامشلو: «تطرق أردوغان إلى قرار العودة إلى إطلاق الأسماء الكردية على القرى والمدن الكردية، وهذا أمر يثير الاستغراب، خاصة عندما يعتبره رئيس الوزراء التركي إنجازا أو مكسبا حققه للشعب الكردي؛ لأن الشعب الكردي بالأساس لا يتعامل مع تلك القرى والمدن بالأسماء التركية الرسمية التي أطلقتها الدولة عليها، فالأكراد ما زالوا يطلقون اسم (آمد) على (دياربكر)، و(ديرسيم) على (تونجلي)، وكل قرارات وتابوات الدولة التركية لم تمنع الكرد من الاحتفاظ بتلك الأسماء الكردية الأصيلة. كما تحتوي حزمة الإصلاحات على قرار السماح بالتعليم باللغة الكردية، لكنه يحددها بالمدارس الخاصة المدفوعة الأجر، يعني إذا أراد الكردي أن يتعلم بلغته فيجب عليه أن يدفع مالا لأجل ذلك، في السنوات السابقة منعت الدولة الأكراد من التحدث بلغتهم في دوائر الدولة، ومن يفعل ذلك يغرم، واليوم عندما يريد التعلم بلغته يجب عليه أن يدفع، وفي كلتا الحالتين - عند السماح له أو منعه - على الكردي أن يدفع ضريبة لاستخدام لغته الأم». وأضاف: «نحن لم نطلق عملية السلام من أجل ذلك، بل كان همنا ومطلبنا الأساس هو تحقيق الحقوق القومية المشروعة لشعبنا، في مقدمتها إجراء إصلاحات ديمقراطية ودستورية حقيقية تعترف بالوجود الكردي وتطلق سراح معتقلينا بالسجون التركية وتحسن من وضع زعيمنا المسجون، وتلبي الحد الأدنى من الحقوق والحريات السياسية للشعب الكردي».

وحول آخر موقف للحزب من الهدنة التي حددت قيادة قنديل مهلة نهاية الشهر الحالي للالتزام بها، قال قامشلو: «عندما وافقنا على دخول عملية السلام بناء على مبادرة زعيمنا أوجلان لم نكن ضعفاء، بل كنا أقوياء ولنا حضورنا ودورنا بساحات القتال، ولكننا استجبنا لنداء زعيم حزبنا بغية إعطاء فرصة للدولة التركية وحكومة العدالة والتنمية لحل القضية الكردية بطريقة سلمية، وها نحن بعد ما يقرب من ثمانية أشهر لم نجن من تلك العملية شيئا، فالحكومة التركية ما زالت تراوح مكانها وتتقدم بخطوات خجولة وصغيرة لا ترتقي إلى مستوى الطموحات الكردية، ولدينا شكوك تتعزز كل يوم بأن الدولة التركية وحكومة أردوغان غير جادتين في تحقيق السلام وحل القضية، لذلك رغم أننا التزمنا بوقف إطلاق النار منذ عدة أشهر، فإننا نؤكد أن هذه الحالة لن تستمر، فإذا لم تلب الحكومة التركية مطالبنا وفقا لمبادرة السلام، فإننا أعلنا سابقا أن نهاية هذا الشهر ستكون حاسمة لموقفنا بشأن مجمل العملية، ونحن حركة شعبية من حقنا الدفاع عن أنفسنا في إطار حق الدفاع الشرعي عن الوجود، وعليه فإننا سنضطر إلى إلغاء الهدنة، وعندها سنعيد جميع مقاتلينا المنسحبين إلى داخل تركيا وسنعلنها حربا شاملة، وليعلم العالم بأننا سنواصل نضالنا حتى تحقيق مطالبنا، ومن حقنا أن ندافع عن أنفسنا وشعبنا».

من جانبه، أكد دوران كالكان عضو اللجنة القيادية للحزب في تصريحات نقلتها وكالة «فرات نيوز» التابعة للحزب «أن عملية السلام بين الحكومة التركية والحزب وصلت إلى طريق مسدود، لذلك إذا كانت الحكومة التركية تستغل الوضع الحالي لقتل الوقت وخداع الشعب فإنه لن يبقى هناك أي معنى لوقف القتال». وأضاف أن «القضية الكردية أكبر من الانتخابات وبعض المقاعد البرلمانية أو البلدية التي يسعى إليها أردوغان، فهي مفتاح لحل جميع قضايا ومشاكل البلاد، فإذا لم تلتزم الحكومة التركية بتعهداتها بتحقيق السلام، فعندها ستنتهي الهدنة ويعود القتال مجددا إلى تركيا».

الشرق الاوسط

حمل شركاءه السياسيين مسؤولية صناعة الأزمات

بغداد: حمزة مصطفى
جدد رئيس الوزراء العراقي اتهاماته لشركائه السياسيين، من دون أن يبرئ نفسه، بصناعة الأزمات في البلاد، كما حمل دولا «لئيمة» مسؤولية إيواء «الساقطين والطائفيين من حزب البعث لتخريب العملية السياسية وزعزعة الأمن في العراق».

وفي ثاني هجوم من نوعه للمالكي بعد مرور أقل من شهر على توقيع «وثيقة الشرف» الشهر الماضي من قبل قادة الكتل السياسية، قال رئيس الوزراء العراقي في كلمة له خلال المؤتمر التأسيسي الأول لـ«رابطة ذوي الشهداء» في بغداد أمس إن «هناك من يريد إعادة البعث فأغلب هذه الأعمال التي تتحرك تستقي أفكارها من أولئك الذين تحتضنهم دول لئيمة وتقدم لهم الدعم بنفس أفكار البعث لكنها جاءت عبر شراذم من المتخلفين والحاقدين والطائفيين من أجل إيقاف عجلة بناء ومسير هذا البلد»، وأضاف: «لا يتصور اليوم أحد في العراق بأن من يفجر سيارة مفخخة أو يقتل شخصا هنا في هذه المحافظة لا يتم ذلك في محافظة أخرى لأن الهدف هو العراق وإسقاط العملية السياسية وإعادة أولئك الطائفيين والحاقدين، لذلك فمن سقط بيد الإرهاب هم أيضا شهداء لأن القتلة هم امتداد للبعث والشهداء هم نفسهم من شهداء البعث لأن البعث والقاعدة هم وجهان لجريمة واحدة».

وتابع المالكي قائلا: إن «العملية السياسية تمشي رغم الصعوبات الكثيرة وأغلب العقبات نحن نصنعها السياسيون بالحسابات والخلفيات وينبغي أن نميز بالأمور فمن حق كل إنسان أن يعمل بما يؤمن ولكن ليس من حقه أن يوظف مصالح الآخرين بما يؤمن به هو». وأشار إلى أن «العراق عاد اليوم إلى وضعه الطبيعي بل أحسن بكثير مما كان عليه وأصبح يشار له بالبنان، والجميع يتحمل المسؤولية لكل من يقصر في تخفيف حاجة المواطنين وخدماتهم وأن لا تتحول تلك الحاجات والخدمات والاهتمام والرعاية إلى مزايدة سياسية أو انتخابية، فمن المعيب أن تكون واجباتنا التي نكلف بها أن تحول إلى قضية مزايدة وحرمان ومنع على خلفية الولاء وعدم الولاء والعراقيين جميعهم محتاجون وعلينا أن لا نميز». وبعد أن قدم المالكي صورة وردية عن العراق اليوم، استدرك قائلا: «لكن هذا لا يعني أن الآخرين من الذين ناضلوا وعارضوا البعث لم يقدموا شهداء على هذا الطريق ولكن ما قدمه أبناء الحركة الإسلامية لا مثيل له من حيث القسوة والظلم والاضطهاد، وبهذه الروح واجهنا البعث حتى أصبح يتخبط في الورطة التي دخل فيها فبدأ يفتش عن حرب ضد إيران لنقلها إلى الخارج وهكذا من تخبط إلى تخبط».

من جانبه أشاد عامر الخزاعي، مستشار رئيس الوزراء لشون المصالحة الوطنية، بالمالكي لجهة دوره فيما أسماه الاقتصاص من البعثيين، قائلا: «والآن معنا من اقتص من البعث والبعثيين بتوقيعه الأحمر (في إشارة إلى توقيع المالكي على إعدام صدام حسين)، وأخرج المحتل».

لكن التيار الصدري اعتبر أن «المحتل لم يخرج بالأماني السياسية والكلام، بل تم إخراجه بدماء الشهداء من أبطال المقاومة الإسلامية وغالبيتهم من أبناء التيار الصدري من خلال جيش المهدي». وقال عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري جواد الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «من المستغرب حقا أن يلجأ البعض، ليس إلى المزايدة فقط، وإنما إنكار التضحيات التي قدمها آلاف الشهداء من أجل إجبار الاحتلال الأميركي على الخروج من العراق»، وأضاف: «إننا إذا تحدثنا عن جيش المهدي فإن هناك مقبرة خاصة لمن قاوم الاحتلال ضمن مقبرة النجف، وذلك بأمر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر تكريما لهؤلاء الشهداء الذين هم من أجبر المحتل على المغادرة وسهلوا مهمة السياسيين في المباحثات والتي لا ننكرها بدورنا غير أننا لن نقبل أن تتم المزايدة على جهود الشهداء من خلال محاولة خطف الأضواء أو ركوب الموجة حيث علينا معاينة الواقع مثلما هو لا أن نقفز فوقه».


الضائقة الاقتصادية تحكم الخناق على السوريين

سوري يعبئ دراجته النارية بالوقود في حلب أمس. ويتوقع أن تشهد الأسعار ارتفاعا في سوريا بعد قرار الحكومة رفع سعر الوقود (أ.ف.ب)

لندن: «الشرق الأوسط»
على نحو غير متوقع وبينما تسجل قيمة الليرة تحسنا ملحوظا، أصدرت الحكومة السورية قرارا برفع سعر لتر البنزين إلى 100 ليرة سورية بعدما كان 80 ليرة، أي بمقدار زيادة 20 ليرة. وفي مفارقة غريبة، تسربت معلومات من مصادر إعلامية عن نية محافظة دمشق تقديم مشروع لرفع أسعار رسوم دفن الموتى.

وكان السوريون يتوقعون أن تهدأ الأسعار أو تنخفض بعد تحسن قيمة الليرة السورية خلال الأسبوع الماضي، حيث وصل سعر الدولار إلى 165 ليرة - ليعود ويرتفع يوم أمس إلى 185، بعد أن وصل في الأشهر الماضية إلى مستويات مرتفعة تجاوزت الـ350 ليرة.

واعتبر خبراء اقتصاد انخفاض سعر الدولار الذي تحقق الأسبوع الماضي انخفاضا كاذبا، إذ جاء بسبب إجراءات حكومية أمنية، بعد إلقاء القبض على عدد كبير من العاملين في مجال تصريف الأموال، كما أغلقت ثمان من كبريات شركات الصرافة العاملة في سوريا، بالإضافة إلى جلسات التدخل للمصرف المركزي وضخ كميات من القطع الأجنبي في السوق.

وتوقع السوريون أن تستكمل الحكومة إجراءاتها بحملة لضبط الأسعار في الأسواق، لكنهم فوجئوا برفع أسعار البنزين. فأصبح سعر صفيحة البنزين (20 لترا) 2000 ليرة. وشهد سعر البنزين ارتفاعات عدة خلال العام الماضي، فقد رفع سعر اللتر الواحد إلى 80 ليرة سورية، بارتفاع 15 ليرة عما كان عليه سابقا بـ65 ليرة، وقبلها 55 ليرة.

وتشير مصادر اقتصادية إلى أن «فوارق الأسعار الأخيرة للغاز والبنزين تحقق عائدات تقدر نحو 135 مليار ليرة سنويا»، مؤكدة عدم صواب هذا القرار، حيث من المتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع موجة الأسعار بشكل عام، في الوقت الذي يعاني فيه السوريون ارتفاع أسعار المحروقات، في ظل مخاوف من شح المحروقات والطاقة وغيابها هذا الشتاء.

علما بأن ارتفاع أسعار المحروقات في العام الماضي فاقم الأزمة المعيشية في سوريا، لا سيما خلال الشتاء، حيث كان يصطف الناس بطوابير طويلة للحصول على البنزين أو المازوت، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخبز.

وفي مفارقة فاقعة، كتبت صحيفة «تشرين» الرسمية في عددها الصادر أمس «لا لحد هون وبس، فأن ترفع الحكومة رسوم الهاتف وأسعار الاتصالات فهذه مسألة يمكن أن نفهمها، وأن تزيد من أسعار البنزين وتفكر في رفع أسعار المازوت أيضا مسألة يمكن أن نفهمها، وأن ترفع أسعار الكهرباء فهذا موضوع مجبرون أيضا كغيره من المواضيع أن نفهمه، لكن أن تفكر الحكومة في زيادة رسوم الميت فهذا أمر لم نفهمه».

وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة «تشرين» أن مجلس المحافظة، وفي إحدى جلساته، أعد قرارا برفع رسوم مكتب دفن الموتى، والسبب أن الأخير قد انخفض إيراده ليس من عدد الموتى، بل من رسومهم إلى أكثر من النصف خلال العام الماضي.

ويشار إلى أن التشييع والدفن وطبع إعلانات النعي وإقامة مجالس عزاء يستلزم الحصول على موافقات أمنية من عدة جهات، كما يشترط على ذوي الميت عدم ذكر سبب الوفاة في حالة مقتله على أيدي النظام، وذلك في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام، أما في المناطق الساخنة فإن عمليات التشييع والدفن تتم على عجل ومن دون أي مراسم ولا تكاليف. كما تقام كثير من المقابر الجديدة في الحدائق والأراضي الزراعية وسميت «مقابر الشهداء».

عامل مطبعة بدمشق قال إنه «رغم ازدياد معدل الوفيات بشكل كبير، فإن عملنا تراجع، لأن غالبية الناس ليس لديهم فائض من المال للإنفاق على الجنازات والتشييع، وقلة من الناس تأتي إلينا لطباعة إعلانات النعي، غالبيتهم يطبعون عددا محدودا مستخدمين طابعات منزلية». ولفت إلى أن «المعدلات الوسطى لتكاليف الجنازة ما بين تشييع ومجلس عزاء وإعلانات النعي وقبر يصل إلى ستة آلاف دولار وهو مبلغ ضخم جدا في ظل الوضع الاقتصادي السيئ».

الشرق الاوسط

سيدا: مصرون على رحيله ولا نستبعد استغلاله «ليونة» الغرب لتأجيل الانتخابات

مقاتلان من الجيش السوري الحر في حلب أمس (رويترز)

بيروت: ليال أبو رحال - واشنطن: محمد على صالح
تتبدد آمال المعارضة السورية بشأن التوصل إلى حل سياسي لأزمة سوريا، ينطلق من تسليم الرئيس السوري بشار الأسد السلطة إلى حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، وهو ما تشترطه المعارضة للمشاركة في مؤتمر «جنيف 2» للسلام، المزمع عقده منتصف الشهر المقبل. وفاقمت من إحباط المعارضة السورية وخيبتها تصريحات الأسد خلال ثماني إطلالات إعلامية في أقل من شهر، لناحية تأكيده رفض التنحي عن منصبه واستعداده الترشح لولاية جديدة «بناء على رغبة الشعب السوري»، إضافة إلى تسريبات دبلوماسية أخيرة عن اتفاق أميركي - روسي، يقضي بتمديد ولاية الأسد حتى منتصف عام 2016.

وكانت تسريبات غير رسمية رجحت تأجيل الانتخابات الرئاسية السورية، المقررة منتصف العام المقبل، مما يسمح للأسد بالبقاء لمدة عامين إضافيين في منصبه، بعد انتهاء ولايته الحالية منتصف شهر يوليو (تموز) 2014، وذلك استنادا إلى الفقرة 2 من المادة 87 من الدستور السوري النافذ منذ العام الماضي والتي تنص على أنه «إذا انتهت ولاية رئيس الجمهورية ولم ينتخب رئيس جديد، يستمر رئيس الجمهورية القائم في ممارسة مهامه حتى انتخاب الرئيس الجديد». ونقلت تقارير إعلامية غير مؤكدة عن مصدر دبلوماسي بريطاني قوله إن «موسكو وواشنطن اتفقتا، من دون الإعلان عن ذلك، على تأجيل الانتخابات الرئاسية»، إضافة إلى تأمين «غطاء سياسي دولي» يسمح بتمديد ولاية الأسد استنادا إلى الدستور السوري.

إلا أن الخارجية الأميركية نفت وجود تلك الصفقة، وقالت إن الأسد «يجب حتى ألا يفكر» في البقاء في الحكم.

وقالت ماري هارف، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية «كيف يمكن لأي حاكم قتل أكثر من مائة ألف شخص، وأباد يوم 21 أغسطس (آب) بالغاز 1.400 آخرين، حتى مجرد أن يفكر في أن يترشح في الانتخابات ليبقى في الحكم؟». وأضافت «ظل السوريون واضحين في ما يريدون، ونبقى نحن واضحين في تأييدهم، إذا كان يريد (الأسد) حقيقة أن يلبي رغبات شعبه، فعليه الرحيل».

وكان جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، قال، في وقت سابق، إن عدم ترشيح الأسد لنفسه في انتخابات السنة المقبلة سيساعد المرحلة الانتقالية في سوريا، نحو نظام ديمقراطي مستقر. وإجابة عن سؤال، خلال مؤتمرها الصحافي اليومي، عن قول الأسد، في مقابلة مع صحيفة تركية إنه قد يرشح نفسه للانتخابات المقبلة، قالت هارف «يوضح مجرد إلقاء نظرة على المعارضة، وعلى عدد الأشخاص الذين انضموا إلى المعارضة عبر سوريا لمحاربة ومعارضة نظام الأسد، أنه فقد شرعيته، وأنه يجب أن يذهب، وأن التطورات تتحرك في هذا الاتجاه».

وردا على سؤال عما إذا كان مؤتمر جنيف المقبل حول سوريا (جنيف 2) سيوفق بين موقف الأسد وموقف المعارضة السورية حول بقاء الأسد لفترة أكثر، قالت هارف «نرى أن مؤتمر (جنيف 2) يجب أن يسير على خطى (جنيف 1)، وأنه سيقود سوريا إلى مرحلة انتقالية، وأنه ليس مرتبطا بأي انتخابات مثل التي يقول الأسد إنه ربما سيترشح فيها أو لن يترشح».

من جانبه نفى عضو «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، ورئيس المجلس الوطني السوري السابق، عبد الباسط سيدا، أن تكون المعارضة السورية قد تبلغت بأي معلومات عن وجود اتفاق مماثل بين موسكو وواشنطن. ولم يستبعد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «يسعى النظام السوري بعد أن لاحظ نوعا من التعامل اللين من قبل المجتمع الدولي، بعد استخدامه للسلاح الكيماوي، لمحاولة استغلال الفرصة من خلال البند الذي ينص على تأجيل الانتخابات ما دام الوضع غير مساعد».

ورأى سيدا أن تصريحات الأسد والتسريبات المرتبطة ببقائه في السلطة «ليست إلا ألاعيب جديدة من جانب النظام السوري». وقال «الجميع يعرف كيف فرض الأسد الأب الدستور بطريقة تعسفية، وكيف عدله الابن بالطريقة ذاتها ليأتي مناسبا لتطلعاته»، مجددا التأكيد على أن «المعارضة لن تعترف بشرعية أي مخرج لا يتضمن رحيل الأسد عن السلطة».

وأكد الأسد، في إطلالته الأخيرة قبل يومين لقناة تركية معارضة، أنه «لن يتردد في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا كانت هذه رغبة الشعب السوري». ودأب الأسد وعدد من أركان نظامه في الأسابيع الأخيرة على تكرار أن الأسد لن يتنحى عن منصبه قبل انتهاء ولايته، من دون إغفال الإيحاء بإمكانية ترشحه لولاية جديدة، وذلك على لسان وزير خارجيته وليد المعلم ووزير الإعلام عمران الزعبي اللذين ألمحا إلى احتمال ترشيح الأسد نفسه لولاية ثالثة.

في المقابل، شدد سيدا على «أننا نعتبر أن الثورة تواجه نظاما فاقدا للشرعية إن لم نقل إنه لم يمتلك الشرعية أصلا»، مبديا أسفه لاستمرار «تعاطي المجتمع الدولي بالسلبية ذاتها مع النظام». وقال «لم نلمس بعد أي بوادر لتحرك دولي فاعل من أجل معالجة أزمة سوريا، على الرغم من إصدار تصريحات بين الحين والآخر من الدول الفاعلة، وتحديدا الولايات المتحدة»، مذكرا بأنه سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن أعلن أن «استخدام السلاح الكيماوي خط أحمر، لكنه تراجع عن موقفه هذا بعد أن استخدم النظام (الكيماوي) على دفعات وصولا إلى مجازر الغوطة الشرقية». ولفت إلى أن «المجتمع الدولي يتحجج اليوم بالتطرف الذي يراه خطرا عليه، عوضا عن محاسبة النظام السوري، وكل ما يحكي عن تهيئة الأجواء لبديل عن النظام الحالي غير واضح المعالم».

وبحسب التسريبات المتداولة، فإن الاتفاق الأميركي الروسي بشأن التمديد للأسد ينطلق من عوامل عدة، أبرزها استكمال الأسد تفكيك الترسانة الكيماوية السورية والقضاء على الجماعات المتشددة، بعد تصاعد نفوذ الكتائب المقاتلة والمرتبطة بتنظيم القاعدة، عدا عن أن الواقع السوري الحالي لناحية وجود ملايين اللاجئين خارج الحدود والنازحين في الداخل، وخروج مناطق عدة عن سيطرة النظام وعدم انتظام العمل الدبلوماسي في سفارات النظام، يجعل من إمكانية تنظيم الانتخابات الرئاسية مهمة صعبة، إن لم تكن مستحيلة.

من ناحيتها، تعتبر المعارضة السورية أن خارطة طريق المرحلة المقبلة واضحة جدا، استنادا إلى النقاط الست الواردة في اتفاق جنيف الأول وأبرزها تشكيل حكومة انتقالية تملك كامل الصلاحيات التنفيذية، وإطلاق حوار وطني بين مكونات الشعب السوري يسمح بمراجعة الدستور والإعداد لانتخابات حرة وديمقراطية.

ويقول سيدا في سياق متصل إن «التذرع بمحاربة الجماعات المتشددة أو إنهاء تدمير الترسانة الكيماوية ليس إلا حججا واهية»، مشددا على أنه «لا يمكن أن يكون من كان السبب في تدمير البلد وقتل السوريين، جزءا من مستقبل سوريا». وأكد أن «أي مخارج مماثلة تشكل استخفافا بعقول السوريين، ومحاولة لإيهامهم بوجود حل، في وقت تنعدم فيه المؤشرات أو البوادر حول طبيعة الحل المقبل»، لافتا إلى «اننا فقدنا الثقة بالمجتمع الدولي بعد الصفقة الأميركية الروسية بشأن الكيماوي، وكل ما يسوقون له يزيد من خيبتنا، من دون أن يعني ذلك تراجعنا عن استمرار الثورة لمواجهة نظام الأسد».

الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 10:41

أخطر أنواع الفساد- واثق الجابري

.
أكاد أجزم وحسب التقاريرالدولية ومنظمة الشفافية وما نراه على أرض الواقع, إن العراق من بين الدول الأكثر فسادأ, وليس هنالك بوادر بالمنظور القريب أرتقاءه من المراتب المخجلة وإنتشال واقع مرير يعيشه, نظرة بسيطة للدول التي يصنف ضمنها لا تناسب واقعه (الأغنى والأٌقل دخل للفرد), حيث إرتفاع معدل الشراء وأسعارالسوق قياساً بالمدخولات, هذه الزيادة من المتطلبات المستحدثة الإجبارية, التدني في الدخل يدفع المجتمع للرشوة, في دولة غنية لا يشعر إنه يتمتع بخيراتها. ظاهرة الفساد في سباق بين كبار المسؤولين والموظفين, من وزراء ومدراء وسياسين عكس الدول الأخرى عند صغار الموظفين, جعلت من بغداد والبصرة بين المدن الأكثر سوء للعيش في العالم, وأقل نظافة وأكثر خطر على حياة الفرد( بغداد التفجيرات والبصرة سوء الإقتصاد), معدلات أخرى ظهر العراق في مركز متقدم هي زيادة الأغنياء وتزايد الفقراء.
الأقتصاد يحكمه الأمن وإخلاص كبار الموظفين, الفساد أتاح للتجار التلاعب بالأسعار والغش الصناعي والتحرك بحرية دون رقيب بمعونة كبار موظفي الدولة, ناهيك عن أشاعة الثقافة إحترام الأغنياء بغض النظر عن مصدرأموالهم, وتفضيل تعينهم بالرشوة على حساب الكفاءات, هذا ما دفع الكثيرمن العقول الوطنية للهجرة وطلب اللجوء الإنساني والسياسي من التهديدات الأمنية وصعوبة العيش. طلية هذه السنوات أفتقدت رؤية التخطيط الستراتيجي والإستفادة من الخبرات الدولية, التي تضع الخطط لعشرات السنين وممازجتها مع الأفكار العراقية, لتسأل كل مدينة نفسها في كم سنة سوف تنجز هذا المشروع وكم من المال يكفي وتبدأ بالأولويات والقطاعات واحد تلو الأخر. الأنفاقات كثيرة دون تقدم ملحوظ, بسبب تبعثرالمشاريع والعشوائية ما يتيج للفساد الإستفحال, وتعدد الجهات الرقابية الشريكة والمساعد الأكبر مع الفساد صار حلقة مهمة للإبتزاز وعامل مسبب له. الكتل السياسية لا يمكن ان تعيد ثقة المواطن الاّ من خلال الإطروحات التي تخدم المواطن مباشرة, وتنمية المجتمع والعملية السياسية, في سنوات عشرة عجاف لم ترضي مواطن بحاجة الى مشاريع خدمية تنهض بالواقع إبتداءً من التربية والتعليم ورعاية الطفولة وتوفير السكن وتنظيم الحياة في الأحياء, ورعاية الأيتام وعوائل الشهداء, وأستثمار الأراضي الزراعية في الجنوب مثل إنشاء سد في مدينة البصرة ومنع هدر المياه وصد ألسنة الماء المالح عنها.
التفكير الاًني الأناني عطل المشاريع بالإعتماد على السوق المفتوح, أوقف الصناعة والزراعة والأيادي العاملة, يحقق منه الكبار الأتاوات والعمولات من الشركات الخارجية, وهذا النوع من الفساد هو الأخطر لكونه يحرك إقتصاد تلك الدول على حساب بلده ويضعه في دائرة الشكوك الخطيرة, ويدفع الشباب للهجرة من شعور الإحباط وإنعدام الثقة بالطبقة السياسية القابضة السلطة, القوانين لم يعد بعضها يجدي نفعاً على المواطن وإنها حبر على ورق لا يستفيد منها, مثل مشروع البترودولار حينما يخصص للمناطق المنتجة 5% والبصرة تورد اكثر من 70% يتحكم بها المركز. الصلاحيات لاتزال ترتبط بالحكومة المركزية في المشاريع الستراتيجية, وهذا يعني لا فائدة من تشريع البترودولار وتحكم المركز وتصادم الصلاحيات والروتين, السياسة المركزية تعتمد الحزبية والروتين القاتل وغياب الستراتيجيات, والمنافع الشخصية على حساب الدولة ومصلحة المواطن, هذا ما يجعلنا نجزم باليقين أن العراق يراوح مكانه في الفساد والتخلف, يتنافس كبار المسؤولين على المنافع وبيع وطنهم, إذا لم تكن الإنتخابات القادمة ثورة تغيير جميع المفسدين المعطلين للمشاريع.

واثق الجابري

الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 10:39

طفولة عمل - كتبه / رعد الريمي – كاتب وقاص

 

في مرحلةِ من مراحل حياتنا كانت هناك طفولة،

بعضنا يعيشها بمتعة بالغة ،

وبعضنا يأبى عليه واقعه أن يعيشها ؛

شتان بين من يحكم إمساك بألوان التقمها من أرض منتشي بها فرحاً هارب إلى هوايته المفضلة؛

راسماً أوجه غير مفهومه على حائط استقر عليه لباسه من يراع طفولة ،

وبين طفل تكبد كِبَر حديد عن يده ميستعين بيده الأخرى ليرسم معاناته مع بعض الآلات التي تفوق حجم جسمه بأعداد كبيرة راسم لوحة العمل المضنية في الصغر تجاه كل ذلك .

هناك أعين تلاحظ ،وذوات تبارك، وإشادات تقارن، وربما تثني بحفاوة.

لم تعرف ْتلك الكلمات التي تصاحبها أعين الإعجاب ،ونظرات الإجلال.

ربما لم تكِ بتلك المهابة إلا أنها فقط جاءت من طفل في نظر أوليائه .

أخطاتي أيتها الطفولة حينما سعيت بحب إلى مرحلة عمري اراكِ تستمرين في خطاكِ فأنا لا طفولة لدي.

ألا تري أظفاري صارت أقسى طولا من ركام لحمي.

ويتساقط على وجهي عدة حاجيات راسمة عليه تضاريس الشقاوة.

عي أيتها الطفولة أن مراحل حياتي محذوف فيها سذاجات طفل ،

وترهات وديع ،

عي أيتها الطفولة أني ذات منتصبة فقط للقسوة وممحكات الأسواق .

كانت كثير ما تضحك لي عيون حفاوة مع مناي لعين واحدة تبكيني من ذبح جرح الكد الشارخ في فؤادي .

كتبه / رعد الريمي – كاتب وقاص

اليمن – عدن- المنصورة /تلفون (733984752)

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

صحيح أن مفاجأة حرب السادس من أكتوبر المجيدة في العام 1973، التي خاضها الجيش المصري ضد العدوان الإسرائيلي، قد غيّرت مسار التاريخ وقلبت موازين القوى، بعد أن ضربت العدو الإسرائيلي في مقنل، فأهانت هيبته، ومزّقت شعاراته، وقتلت طموحاته بالتوسع وتحقيق إسرائيل الكبرى، بعد أن تعوّدت الدولة الصهيونية أن يمر يوم الغفران بسلام، واعتادت الاحتفال بأعيادها الدينية والقومية بالتنزّه في أرجاء البلاد، لا سيما في مستعمراتها على طول شواطئ سيناء. لقد سجّل التاريخ ذلك الانتصار باعتباره مقدمةً للمضي قدماً نحو تحرير كامل تراب الوطن وإعادة ما فقده الإنسان العربي أينما وجِد من عزة نفس وكرامة، بقيادة الدولة المصرية التي كان لها أن يعترف العالم كلّه منذ ذلك الوقت، أن بيدها الحرب وتملك مفتاح السلام أيضاً، باعتبارها قائدة الأمّة العربية الأكثر عدداً والأقوى عدةً وعتاداً.

لكن أطل علينا شيء مفاجئٍ آخر، لم يكن متوقعاً لدى الجميع على مستوياتهم القيادية والشعبية، وهو قبول الرئيس المصري "أنور السادات" دعوة الإسرائيليين بزيارة القدس التي أنتجت معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية، والتي تم التوقيع عليها في العام 1979، ولم تمضِ أربعة أعوام على ذلك الانتصار. وبسرعة ترتّب على هذه الاتفاقية انعكاسات مؤلمة، حيث مثّلت سبباً رئيساً في شق الصف العربي حينها، بإقصاء مصر وتشكيل جبهة (الصمود والتصدّي)، إلاّ أنها كانت ذات فائدة للدولة المصرية على الأقل، كما فنّدها مؤيدوها منذ ذلك الحين. ولم يقتصر الأمر عند ذلك الحد، بل أن الرئيس "السادات" قد أوغل كثيراً داخل المنظومة الغربية خاصة الولايات المتحدة، ولم يُعطى ظهره للشرق فقط، بل للعالم العربي أيضاً، بلغ إلى حد الفكاك من روابط القومية العربية والتملّص من مسؤوليات مصر باتجاه قضايا العالم العربي وخاصةً القضية الفلسطينية.

منذ امتداد ألسنة الربيع العربي إلى مصر في الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، والتي أطاحت بالرئيس المصري "حسني مبارك" فقد شهدت البلاد الكثير من التقلبات السياسية والأمنية، التي لم تكن سارة تماماً ولم تكن مخيفة أيضاً، بسبب أن المشهد الربيعي قد قذف بجملة من الأحداث المتناقضة أبانت بقدرٍ عالٍ من الدقّة والوضوح درجة الارتباك الشديدة التي حصلت بين أطرافٍ مصرية عِدة، حول كيفية إثبات كياناتها المتباينة على الساحة السياسية بطريقة أو بأخرى( الدولة العميقة، التيارات الوطنية والإسلامية، الجيش)، وبالرغم من المحاولة في تغليب المسار الديمقراطي، تلبيةً لروح الثورة أولاً وللمجتمع الدولي ثانياً، فقدً استلم التيار الإسلامي (الإخوان المسلمين) مقاليد الحكم في البلاد، في أعقاب انتخابات تشريعية ورئاسية كانت محل شفافية ونزاهة. وفي حين - كما يدّعي- أنه قام بالتشمير منذ اللحظة الأولى لاستلامه الحكم بالعمل من أجل مصر والشعب المصري، قام الجيش بعد سنةٍ واحدة بقيادة الفريق أول "عبدالفتاح السيسي" وبالتحديد في الثالث من يوليو/ تموز الماضي، بالإطاحة به واعتقال قياداته، بسبب ادعائه بأن ثورة شعبية ضده هي سبب تصفيته من الساحة السياسية، كونه فشل في إدارة الحكم وأخونة الدولة من جهةٍ أخرى.

وعلى عكس التوقعات وخاصةً الفريق "السيسي" لم يتخلَ الإخوان عن الحكم بسبب حصولهم عليه بطريق الشرعيتة، وفي المقابل فإنه لا يمكنه التراجع إلى الوراء سنتمتراً واحداً، بسبب أن هناك خارطة طريق- ديمقراطية- وهو عازم على تطبيقها، وأن على الجميع الهدوء.

الآن وفي ذكرى 6 أكتوبر، وبعد ثلاثة أشهر من عزل الرئيس "محمد مرسي" وإعلان خارطة الطريق في الثالث من يوليو، لم تهدأ المظاهرات والاحتجاجات المناوئة للجيش والرئاسة المؤقتة والحكومة، بالرغم من الإعلانات المتكررة من أن الجيش والحكومة قادران على كل شيء من خلال الحكم باسم الديمقراطية، ويعلنان سيطرتهما على الوضع برمّته، وأن الأمور في طريقها إلى الهدوء والاستقرار، وفي نفس الوقت يجري تكذيب كافة الأنباء وما تتناقله الفضائيات والصحف المناوئة والمستقلة، بشأن ليس تتابع الاحتجاجات وحسب، بل تفاقمها إلى الأسوأ، ومن إبراز أعمال عنفٍ وقهر ضد المتظاهرين من ناحيةٍ أخرى.

يريد الجيش من المناوئين له التسليم بما جرى والانقياد إلى خارطة الطريق في أفضل الأحوال، ويريد أيضاً صد المعارضين بكافة مستوياتهم باعتقالهم وإدانتهم وقتلهم في أسوأها، وأن لديه رخصة باللجوء إلى ذلك من المؤسسة الدينية الأزهرية. وبالمقابل يريد المتظاهرون أيضاً إسماع صوتهم أكثر مما يريدون إسكاته. والذي يبلغ في أقصاه استرداد الشرعية وفي أدناه معاقبة كل من قام بالانقلاب عليها، وعلى رأسهم الفريق "السيسي"، وهنا تبدأ المشكلة التالية.

كان يوم الجمعة الفائت، امتحان للجيش بعد سلاسل عاصفة من الاحتجاجات وبصورة مميزة ولافته. بيد أن الامتحان اليوم سيكون أكثر جدية لأن أنصار الشرعية سيعودون إلى الميادين التي تظهر احتجاجاتهم كأفضل ما يكون، سعياً في استرداد ما يصفونه بالشرعية. وأخلت قوّاته ميدان التحرير من بضع مئات من الناشطين المناهضين له، ومكنت من عودة مؤيّديه إلى نفس الميدان. وقد أراد الفريق "السيسي" على لسان الرئيس المؤقت "عدلي منصور" أن يثير العواطف لدى الشعب المصري، فأعلن أن لا تراجع عن خارطة الطريق وعن مشاريع التنمية المخطط لها.

لكن كما يبدو، فإن شرائح مختلفة من الشعب المصري (إخوان، سلفيين، وطنيين) وغيرهم، انتهت إلى أنه لا يوجد لديها في واقع الأمر ما تخسره، وهي ماضية - كما تقول- حتى انهاء الانقلاب. بسبب أنه يصعب على شعب يعيش فيه ما يقارب من ثمانين مليون إنسان تحت خط الفقر أو قريباً منه، أن يخشى فقدان القليل الموجود، ناهيكم عن معاناته من تداعيات الحكم الآتي من ظلم وقهر وسلب حريّات وتكميم أفواه.

حتى هذه اللحظة، الأمر جدّ صعب، فالشعب المصري منقسمٌ على نفسه في بيئة ساخنة ومهيّئة أكثر من أي وقتٍ مضى لتطورات لا تسمح لمشاهديها بأن يأملوا خيراً، لا سيما وأن ليس لأيٍّ من الأطراف المتصارعة النيّة بالسماح بذلك، على أن –لا سمح الله- وفي هذه الحالة ليس الشعب المصري الذي سيخسر وحده، بل العالم العربي والإسلامي أيضاً. ويأتي التساؤل فقط وهو من يبدأ بالهدوء ويبادر بالمصالحة أولاً، الجيش أم جموع الشعب؟

خانيونس/فلسطين

5/10/2013


تشهد المحافظات والمدن والمناطق العراقية المُختلفة يومياً مسلسل الاحداث المرعبة والمؤلمة ويتواصل مسلسل إراقة الدماء الزكية وينشط مسلسل الإجرام والقتل العشوائي وتستهدف هذه المسلسلات المروّعة والمُنّظمة حياة المواطنين الابرياء وتستنزف الاخضر واليابس جرّاء الاعمال الوحشية والهمجية والزمر الإرهابية الضالة من قتل للارواح البرئية بواسطة العبوات والأحزمة الناسفة وتفجير السيارات المُفخخة التي تضرب الاحياء السكنية وأماكن تجمع الناس كمراسيم إقامة التعازي وصولاً إلى المساجد والكنائس.

لاشك أنّ الاعمال الطائشة للإرهابيين والتكفيريين والظلاميين المُستهترين من خلال القتل العمد وازهاق الارواح وإراقة الدماء البريئة تؤدي إلى تهجير وتشريد وفرارالعديد من المواطنين من ديارهم واماكن سكنهم واعمالهم ومصدر عيشهم ومدنهم إلى مدن اخرى وجهات غير معلومة والبعض منهم يحاول الخروج من وطنهم إلى دول الجوار أو دول اللجوء بحثاً للملاذ الآمن والتخلص من الموت والدمار والخراب لكي يواجهوا مشاكل كثيرة من بينها السكن وإيجاد مصدر العيش، وليُعانوا مرارة الفراق لذويهم واحبائهم الاحياء او الذين قتلوا او فقدوا في الاحداث الكارثية المُخيفة التي حلّت بوطنهم العراق.

يتداول المواطنون العراقيون في البيوت والشوارع وفي إجتماعاتهم وعند احاديثهم مسألة الإرهاب، ويتسائلون من المسؤول عن الاتيان به، وكيف دخل هذا الشر الذي يوصف بأنه جريمة العنف المحض إلى بلادنا، وإلى أين تأحذنا تلك الحوادث الإرهابية التي ضربت وتضرب كل مكان يومياً، وإذا ازداد وتيرته متى سيزول، وكيف سنتخلص منه.

لاشك ان الحكومة العراقية تتحمل القسط الأوفر في دخول الإرهاب إلى العراق، لأن الحكومة رغم تخبطها في إدارة الدولة واعتمادها على مبدأ المحاصصة والطائفية البغيضة، لم يكن بإستطاعتها منع الإرهاب وردع الإرهابين والعصابات المجرمة، ورغم ذلك قيام السيد نوري المالكي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المُسلحة بإعادة عشرات الألوف من الضباط وضباط الحرس الجمهوري الكبار من أزلام النظام الصدامي المقبور للخدمة في المؤسسة العسكرية لحكومته، وهو يعلم جيدا ً بأنّ اكثرية هؤلاء العائدين إلى صفوف الجيش هُم من أعوان النظام البائد واعضاء شُعب وفرق في حزب البعث العربي.

ان الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية دخول الإرهابيين والمُجرمين العتاة إلى العراق، وهي المسؤولة ايضاً عن الإنفلات الامني، فبينما تتحرك العصابات الإرهابية في المدن ومناطق العراق المختلفة بكل حرية وسهولة، وتضرب هنا وهناك وتقتل بلا رحمة وتحقق أهدافها المرسومة بدقة وتنظيم، وتنفذ خطتها بسهولة تامة وهجومها الكاسح على السجون في (ابو غريب والتاجي) مثالاً ساطعاً، وهو إنتصار كبير وخطير للإرهابيين والمرتزقة الظلاميين إذ استطاعوا إقتحام السجنين المذكورين واطلاق سراح المئات من المجرمين، ومنهم من كبار قادة تنظيم القاعدة الإجرامي، وبعضهم محكوم بالإعدام.

الارهابيون والتكفيريون والقاعدة وعناصر البعث الصدامي يصولون ويجولون، وهم مدججون بالاسلحة ويحملون الاحزمة الناسفة ويقودون السيارات المفخخة ويعبثون بالامن ويقتلون الابرياء، وهذه الاعمال دلالة واضحة على قوة قدراتهم ومتانة إرتباطهم وصلاتهم بجهات تقدم لهم الدعم اللوجستي مع توفير معلومات إستخباراتية ، وهنا يتلمس المرء بان هؤلاء المجرمين لا دين لهم، ولا شرف، وهم يقومون بعمل مُخالف للأخلاق الإجتماعية بإغتصابهم كرامة الإنسان، ويستغلون ضعف التواجد الامني في الاماكن ذات الطبيعة الخاصة كالاماكن التجارية والسياحية مثلاً فيقومون بأعمال الشغب والقتل العمد وإتلاف الاموال والممتلكات العامة والخاصة.

منذ أن دخل الإرهاب إلى العراق وليومنا هذا لم تُحقق الجهات الأمنية وأجهزة الجيش والشرطة أهدافها، وعند حدوث الإنفجارات وقتل المواطنين الأبرياء يطُل رجال الأمن والمؤسسات الإستخباراتية على شاشات التلفزة ليكذبوا كالعادة بان الوضع الامني تحت السيطرة ويتعهدون بأنهم سيقضون على بؤر الإرهاب، ولا تمُر ساعة على اكاذيب القادة الامنيين والعسكريين وسمع المواطنون دوي إنفجار

آخر، وهذا إن دلّ على شيء، يدُل على اليد الطويلة للإرهاب في العراق، وان الأجهزة الامنية موبوءة بالعناصر المُندسة، والمُضحك هنا ان هؤلاء يرتبطون بحزب الدعوة والسيد نوري الماكي رئيس الوزراء الذي يعلم بأن الكثير من هذه القيادات الامنية والعسكرية كان لهم إرتباط وثيق مع النظام الصدامي المقبور.

في الوقت الذي كان العراقيون يعتقدون بأن الحكومات التي تلت سقوط النظام الدكتاتوري تقوم بإستئصال الافكار البعثية الملوّثة، ولكن نظراً لقصر النظر عند السياسيين الجدد والمصالح الشخصية تسّلق الكثير ممن أذاقوا العراقيين العذاب إلى المراكز الحساسة في الدولة عن طريق إعطاء مهام حيوية وحسّاسة في القيادات الأمنية والعسكرية إلى ضباط نظام صدام حسين الذين إنخرطوا بسرعة البرق في حزب الدعوة وأعلنوا الولاء للسيد نوري كامل المالكي من أجل تحقيق الأهداف العالقة في ذهنهم ، وان هؤلاء الضباط الكبار متورطون بشكل كامل بالتعاون مع العصابات الإرهابية وبالفساد المالي الذي يتعدى مئات الملايين من الدولارات، إذ من السهولة أن تبيع هذه الشرذمة ذمتها وضميرها من أجل المال.

ان إعادة ضباط نظام صدام حسين الدكتاتوري وعودة البعثيين إلى قنوات الإدارة والامن والجيش ودفعهم إلى الواجهة تؤدي إلى إرهاصات، وتعمل على تفكيك أي مصداقية بمساعي إقامة دولة المؤسسات ذات الإستقلالية والإدارة النزيهة، وتقتلع آمال الناس في إنتهاء الحقبة التي سالت فيها دماء نقية بريئة، وليس من العجب وحسب اللجنة الامنية في محافظة بغداد أن يرى المرء ضباطاً وجنوداً {مندسون في الأجهزة الأمنية} يقودون السيارات لتسهيل وتأمين عملية إيصال المفخخات إلى الأماكن المراد إستهدافها، وان هروب مئات السجناء من السجون كانت عملية خطيرة ونوعية تم تنفيذها بتخطيط دقيق ومساعدة من الضباط العاملين في المؤسسات الامنية والعسكرية وبتمويل ضخم من الاموال المسروقة بالتعاون مع المُفسدين في الدولة العراقية، وان هذه العملية تدل بما لا يقبل الشك بين المُندسين في الاجهزة الامنية والعسكرية وجهات أخذت على عاتقها تمويل الإرهاب ودعم العصابات الإرهابية المُسلحة، وعلى هذا الاساس تُعاني المناطق المُختلفة من العراق من إستمرار القتل والتخريب والتدمير دون أن تتمكن هذه الاجهزة من إيقافها ووضع حد نهائي لها.

وأخيراً ونظراً للوضع الامني المنهار في العراق الذي يسير من سيئ الى أسوأ وصل الإرهاب إلى كوردستان ففي يوم الاحد (29/9/2013) هاجمت مجموعة إرهابية جبانة مديرية آسايش (الامن) في مدينة أربيل عاصمة كوردستان بتفجير

سيارات مفخخة ومن ثمّ الهجوم بالأسلحة الاوتوماتيكية والقنابل اليدوية (الرمانات)، واستشهد على أثر هذه المحاولة القذرة ستة أبطال من حراس المديرية وجرح العشرات منهم، وإلحاق اضرار وخسائرمادية بمبنى المديرية والمباني المجاورة، وبذلك أضافت قوى الإرهاب الظلامية جريمة أخرى إلى

ساسلة جرائمها التي ترتكبها يومياً في انحاء العراق، وتوجهت الأنظار إلى الإرهابيين والتكفيريين والقاعدة وعناصر نظام صدام حسين المقبور الذين وقفوا دائماً ضد تطلعات الشعب الكوردستاني، والذين لم يتحملوا فرحة الإنتخابات في كوردستان التي جرت في أجواء ديموقراطية، ولكن، وبعد ساعات قليلة قامت ""دولة"" العراق والشام الإسلامية بمُباركة تلك العملية الإرهابية باسم الإرهابي (ابو غالب)، وبهذا العمل العدواني تُزيل هذه المنظمة الإرهابية القناع عن وجهها الكالح، وتُعلن عداءها للديموقراطية.

ان القوى الإرهابية والتكفيرية الظلامية التي نفذت هذه الجريمة البشعة استهدفت إشاعة الفوضى وعدم الإستقرار باقليم كوردستان في محاولة يائسة لتحوله إلى ما هو عليه الوضع في مناطق العراق المختلفة من الإرهاب الذي يؤكد بانه لا فرق بين عربي وكوردي ومسلم ومسيحي وسائر القوميات والمذاهب الأخرى، اي أنه يستهدف كل العراقيين والكوردستانيين لأنّ ديدنهم القتل وإراقة الدماء والتخريب، وتأتي التفجيرات التي ضربت مدينة أربيل لتؤكد حقيقة القوى المُعادية للديموقراطية وحقوق شعب كوردستان، وحسب مصادر وزارة الداخلية ومديرية الامن في الاقليم أنّ الجهات المُنفذة للتفجيرات والعمليات الإرهابية أرادت إيصال رسالة من دولة خارجية إلى حكومة الاقليم مفادها بأنّ هذه الدولة بإمكانها زعزعة الأمن في الاقليم متى ما شاءت، كما ان هذه الدولة لها مطالب وأجندة سياسية وأقتصادية من حكومة الاقليم، إذن أن التفجيرات هي رسالة الإرهاب لحكومة كوردستان ولشعب كوردستان.

إذا عدنا إلى السنوات الماضية نرى بأن نظام صدام حسين الدكتاتوري عمل سنوات طويلة من أجل زرع الإرهاب في العراق بتمهيد أرضية خصبة له واستقدام المرتزقة من كافة بقاع العالم والترحيب بهم وإعطائهم الاموال واستقبالهم للنوم في الجوامع، وحوّل العراق إلى ساحة إرهاب ممّا سهّل عمل الإرهابيين وأسّس قاعدة قوية وراسخة لهم، كما أنّ دولاً اقليمية وفي مُقدمتها السعودية تلعب دوراً خبيثاً، وهي التي مارست أبشع الجرائم ضد العراقيين من خلال حرب

شعواء لقتل الابرياء وسفك الدماء، ودعمها للتيارات الإرهابية والتكفيرية المُنحرفة وتنظيمات القاعدة عن طريق تصدير الفتاوي التكفيرية وتوفير الدعم المادي واللوجستي لإستهداف العراقيين. وهي من تدعم القاعدة في العراق وكذلك ما يسمى بـ (جبهة النصرة ) في سوريا، وهذه الجبهة تنظيم إرهابي تابع لتنظيم القاعدة، وتستهدف كل من يُخالف عقيدتهم العفنة، ويتصف هؤلاء الهمج بعدم

التسامح مع الذين يختلفون معهم فكرياً، وقد نفذوا المجازر المروعة بحق العديد ممن لم ينصاعوا لهم ومن بين الضحايا العشرات، بل المئات من الكورد الابرياء.

أن مقاومة الإرهاب باتت ضرورة وهي تتطلب إجراءات سياسية ومشاركة جميع القوى والاحزاب صغيرها وكبيرها في قيادة الدولة، وإجراءات اقتصادية واجتماعية وثقافية وعسكرية ومُحاربة الامية ونشر الثقافة، وتغليب الهوية الوطنية على الهويات الاثنية والطائفية، وقبل كل شيء يجب تحديد القوى الإرهابية بالاسماء، والقوى التي تقف من ورائها ومن يدعمها، ومن ثمّ تُتخذ الإجراءات اللازمة بإرادة شعبية ووطنية لمُحاربتها بقوة وحزم وإصرار، وضرورة مشاركة جميع المواطنين على اختلاف مبادئهم وقومياتهم ومذاهبهم، وإلا يبقى الإرهاب ينخُر في جسد المجتمع ويتحدى ويفتك بحياة المواطنين الأبرياء.

على الحكومة العراقية وأجهزتها الامنية والعسكرية التيقظ واتخاذ الاحتياطات الكفيلة بمحاربة مصادر تمويل الإرهابيين وتنظيمات القاعدة والقضاء عليها قبل مُحاربة

الإرهاب نفسه فمادامت دول المنطقة تُساهم في تعزيز الإرهاب في العراق فان عملية القضاء على الإرهاب ستكون مُجهدة بالنسبة للحكومة العراقية، إذ ان بعض المصادر تشير بأنّ إحدى دول الجوار خصصت ميزانية تُقدر بملياري دولار سنوياً لدعم القاعدة في العراق، وان التمويل الذي تحصل عليه الزمر الإرهابية والمبالغ الكبيرة المُخصصة وحدها وراء إستمرار الإرهابيين في عمليات القتل اليومية العشوائية فالجهد العسكري الذي تبذله الحكومة العراقية مازال عاجزاً عن وضع حد للإرهاب، وهذا يدُل على قوة الدعم الذي يحصل عليه الإرهابيون،

وعلى الحكومة العمل على إستئصال الإرهاب وإجتثاث اصوله، ورفض الإنصياع لمنطق عنفه القاتل.

وامّا وجهة نظر الحكومة حول مُحاربة الإرهاب طالب السيد نوري المالكي رئيس الوزراء بضرورة "تجفيف منابع الفتاوي الضالة، وتجفيف منابع الارهاب، والدعم المالي والتسليحي الذي يحصل عليه، ورأى رئيس الحكومة: ان العراق "يحتاج الى الاعتماد الكلي على ارادة وطنية موحدة، وهذه الارادة الوطنية الموحدة لاتستثني مكونا او قومية او طائفة لان الارهاب لم يستثن احدا منهم"، منوها

بالقول "بما اننا اصبحنا جميعا هدفا للارهاب والارهابيين لابد ان نكون كتلة واحدة في مواجهته، وتوعّد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذين يطلقون «الفتاوى الضالة المكفرة والذين يرتقون المنابر ويشتمون مكوّن من مكونات الشعب العراقي، مندّداً بهم، وبمن «يدعو إلى إلغاء الدستور وعودة النظام المقبور»، كما ندّد بمن يطالب بأن «يعود العراق أسيراً بيد قوة ضالة»، ولفت المالكي، ، إلى أن «المطالب التي يروّج لها أصحاب الفتاوى الضالة هي مطالب غير شرعية وتسعى إلى إحباط العملية السياسية.

بالعودة إلى العملية الجبانة والهجوم على مديرية الأمن {ئاسایش} قالت تقارير إعلامية كوردية إن جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التي تعرف بـ(داعش) تبنت تفجيرات اربيل، وقتل ستة أشخاص وأصيب (42) بجروح في الهجمات التي استهدفت مقر المديرية العامة للأمن في قلب العاصمة اربيل، وان هذا التنظيم المُتشدد اعلن مسؤوليته عن التفجيرات، وهنا أقول بأن أربيل{هه‌ولێر} عاصمة اقليم كوردستان واحدة من المدن الكوردستانية الأكثر أماناً وأستقراراً، وجاءت هذه التفجيرات في توقيت خطير، بعد يوم من الأنتخابات التي جرت في أجواء الديموقراطية بالرغم من اللغط الدائر حول النتائج والشكاوي المُقدمة إلى المفوصية العليا للإنتخابات، وكانت غاية الإرهابيين إشعال نار الفتنة بين القوى والأحزاب الكوردستانية التي خاضت الإنتخابات، وبرأي المُحللين كان الهدف الأهم هو الإطاحة بهيبة الأمن الكوردي {ئاسایش} وكسر شوكة الكورد

الذين كانوا ولا يزالون يمدحون هؤلاء الجنود الپێشمه‌رگه‌ ويتباهون ويفتخرون بهم في كل مكان وزمان، وبهذا الصدد قال عزت أبو التمن عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي العراقي ان الجماعات الارهابية تواصل عملياتها الإجرامية بحق أبناء شعبنا، لتنغص على العراقيين الحياة وتصعبها، وأضاف أبو التمن أنه لم تكتف تلك الجماعات الإرهابية بالتفجيرات التي طالت العديد من محافظات البلاد، وتركزت مؤخراً على التجمعات المدنية في المقاهي ومجالس العزاء، بل امتدت يدهم الآثمة إلى مدينة أربيل للعبث بأمنها"، واعتبرعزت ابو التمن هذه التفجيرات مسعى خبيثاً لإشاعة الفوضى وتعطيل الحياة العامة في كافة أرجاء الوطن، وقال: إن الحزب الشيوعي العراقي إذ يدين هذه التفجيرات الإرهابية، فأنه يدعو القوى الكردستانية إلى التماسك وقطع الطريق أمام

المخططات التخريبية، والقوى الأمنية في إقليم كردستان إلى اليقظة والقبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة، ويقدم التعازي الى ذوي الضحايا والامنيات بالشفاء العاجل للمصابين.

ومن الغريب أن معظم الجماعات الإرهابية تصف نفسها بـ ""المُقاومة"" وتصر هذه الزمر الجبانة بأنها ترتبط بالإسلام، أو لها صبغة اسلامية، وأكثر هؤلاء من ذوي الإتجاه السلفي المُتشدد أو الإتجاه التكفيري، ويحملون اسماء من قبيل: (جيش جهاد النكاح)،جيش المُجاهدين، جيش الصحابة، كتائب الفاروق، جيش محمد، فيلق عمر، أنصار الإسلام، وتوجد جماعات إرهابية أخرى ترتبط بالبعثيين وبأسماء: مجاهدو صدام، فدائيو صدام، كتائب ثورة العشرين، قيادة قوات المُقاومة والتحرير في العراق، حزب العودة، الجبهة الوطنية لتحرير العراق، وهؤلاء يقومون بعمليات إرهابية يُسمونها بـ ""الاستشهادية""، ولكي يصبح ""شهيداً"" يقوم الإرهابي بتفجير نفسه بحزام ناسف، او بواسطة سيارة مُفخخة في الأماكن المُكتظة بجمهرة كبيرة من الناس، وأكثر من يلجأون لهذا العمل الاجرامي المُنكر هم من التيارات الاسلامية: القاعدة، حماس، الجهاد الاسلامي، جبهة النصرة لاهل الشام والدولة الاسلامية في العراق والشام، ويقوم هؤلاء الدجالون المنحرفون بقتل الناس الابرياء بسيارات مفخخة وباشخاص مفخخين، وهذه الاعمال الهمجية هي من تراثهم وفلكلورهم، ويلجأون أيضاً إلى اساليب المكر والخديعة والكذب والتضليل، ومثل هذه الاعمال خير تعبير عن ممارساتهم الارهابية قطع الرؤوس والاطراف والتفجيرات والنهب والسلب والاغتصاب وكله باسم دين الله الاسلام.

من البديهي أنّ جميع القوى والاحزاب السياسية الكردية تعي ما حصل ويحصل، وهي بمستوى الحدث، فإن عليها أن تدرك ما هو أكثر خطورة، فإقليم كردستان الآن أصبح في مرمى الإرهاب، وجميع القوى والاحزاب السياسية تتحمل مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، ويفترض أن تعيد أجهزة الأمن الكردية النظر في إستراتيجيتها وخططها الأمنية، خصوصاً في العاصمة أربيل فهي الآن على المحك وتحت الاختبار، وأيا كانت الأسباب و المبررات يتطلب من الشعب الكوردستاني الوقوف يدا واحدة ضد هذا الإرهاب و محاولة قلعه من جذورة في أقليم كوردستان و ضرب أية جهة تحاول استهداف الامن و المواطنين، وان الجميع على يقين بأن الجهات المختصة ستكثف الجهود الحثيثة للكشف عن القتلة المجرمين وتقديم من يقف خلفهم للمحاسبة القانونية ومنع تكرارها، ويعتقد المواطن الكوردي بأن الجهات الأمنية قادرة على التصدى لمثل هذه الحوادث الإرهابية، وعليهاأن تضرب بيد من حديد والتعامل بحزم مع أى شخص يثبت تورطه فى عمليات إرهابية.

[ امن (ماكو) ... كهربا (ماكو) ... ماي (ماكو) .. شغل (ماكو) ...معقولة احنا العراقيين هيجي يصير بينا ؟] ... اسطوانة اعتدنا سماعها من المواطن العراقي وهو يتحدث عن ماسي حياته في وسائل الاعلام للحد الذي اصبح فيه المتلقي يشعر بمساحة من المبالغة في الوصف هذا .. كيف لا وهو يعيشها لأكثر من عقد من الزمن ولا يزال . والذي لم يعايش الوضع العراقي يكاد يجزم بان العراقيين كانوا سابقا يعيشون حالة من البحبوحة والرخاء والازدهار قل مثيلها في الشرق الاوسط .. والواقع يقول ان الشعب العراقي عاش كل تاريخه المعاصر في حالة من الفقر والخوف والاستبداد والحرمان قل نظيره بين شعوب المنطقة .. ومع ذلك فهو الوحيد الذي لم يقم بأي ثورة حقيقية رغم كل الماسي التي عاشها , والثورة الوحيدة ( اليتيمة ) التي يدعيها كانت مجيرة لمصلحة بعض رؤساء العشائر بعدما خذلهم البريطانيون في اعطائهم المناصب التي وعدوهم بها فيما سميت بثورة العشرين . فقد عاش العراقيون لعقود من الزمن تتقاذفهم الانظمة من حكم ملكي الى حكم جمهوري ثم الى دكتاتورية قمعية دون ان يكون له دور في هذه التغيرات غير الهتاف للحكومات المتعاقبة , الى ان ازاح الامريكان نظام البعث الذي لولاه لما كان العراقي (لا هو ولا ابوه ) يستطيع جر صدام حسين للعدالة مثلما ذكر هو بنفسه في احدى جلسات محاكمته .

بعد عشر سنوات من عملية سياسية يمكن وصفها بالمهزلة وفساد اداري ومالي نخر جسم مؤسسات الدولة ينتفض الشعب العراقي ( ويثور) لقضية اقل ما يمكن وصفها بانها قضية لا تستحق كل هذا ( العنفوان الثوري ) . فقد تغافل العراقيون عن القتل الذي يحصد ارواحهم يوميا في تصفيات طائفية مقيتة من الطرفين .. والتهجير الطائفي الذي يهدد التركيبة الديموغرافية لمكونات المجتمع العراقي .. وفقدان الامن الذي اصبح سمة الحياة فيه .. وسيطرة ثلة جاهلة بالسياسية وبكل معاني الوطنية الحقيقية على زمام الحكم وعمالتهم لهذه الدولة او تلك .. وتدميرهم للبنى الاقتصادية في العراق , كل هذا لم يدفع بالعراقي الى الانتفاضة والثورة على واقعه المرير بل انتفض واعترض على قانون الرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان العراقي وكأنها قضية مصيرية تتعلق بالأمن الوطني للدولة .

نحن هنا لا ندعي بأحقية البرلمانيين في الحصول على رواتب تقاعدية بعد انتهاء دورتهم البرلمانية وإنما نقول انها قضية لا تصل لخطورة القضايا الاخرى التي تهدد العراق , فهو على الاقل موضوع واضح ومطروح في العلن , لكن ما يثير الشفقة على هذا الشعب هو انه لم تستفزه الصفقات العديدة التي تورط فيها بعض المسئولين والتي افتضح امرها وخسر فيها العراقيون اضعاف ما سيخسره في موضوع رواتب البرلمانيين.

لقد سخرت لهذه القضية الكثير من قنوات الاعلام سواء في الفضائيات او وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الاعلامية الاخرى لتبدو وكأنها ثورة مجيدة لشعب كل مشكلته هي رواتب البرلمانيين , وظهر اشخاص يشطحون وينطحون بعد ان ادخلوا انفسهم في قالب الثوار . وكم تمنينا ان نرى هؤلاء الابطال وقد برزوا للساحة في موضوع اكثر الحاحا وأهمية ولكن من المؤكد انهم جبنوا من الخوض في مواضيع اكثر حساسية من موضوع هامشي مثل الذي ثاروا له .

لا يفوتنا هنا ان نذكر بان هؤلاء الذين خرجوا الان في بعض المدن العراقية لم يكلفوا انفسهم عناء الخروج والتظاهر في الوقت الذي اعتصمت فيه مدن عراقية منذ سنتين ولحد يومنا هذا . وللمفارقة فان متظاهري اليوم ومعتصمي الامس لم يشتركا زمنيا في نشاطهم (الثوري) , فبمجرد الاعلان عن النية للخروج في المظاهرات الحالية اخذ معتصموا المدن ( السنية ) بالتفاوض مع الحكومة للتوصل معها الى حلول لأزمتهم وهذا يوضح عدم التنسيق بين الجهات المعارضة للحكومة او انعدام الثقة فيما بينهم .

ان العبثية التي يعاني منها الشعب العراقي سياسيا وعدم وضوح رؤى سياسية معينة لن ينتج عنها سوى عبثية اكثر وانعدام اكثر في الرؤية , وان خروج مظاهرات واحتجاجات لصغائر الامور في العراق وترك الامور الخطيرة يتلاعب بها المفسدون والمجرمون كيفما شاءوا لا تشير الى بطولة شعب بقدر ما يشير الى فقدانهم لهذه البطولة , وأقول للمتظاهرين الحاليين وباللهجة العراقية الفصيحة ( عمي ارجعوا لبيوتكم انتم مو مال هيج سوالف )

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

5 – 10 – 2013

في 5 أكتوبر عام 1962 تم اصدار المرسوم التشريعي الجائر رقم 93  الصادر من   الرئيس السوري حيث  تم بموجبه  تجريد  125  الف كوردي سوري من الجنسية السورية ليتحولوا الى مجردين من الجنسية  لتكون تلك من اسوء الصفحات العنصرية المطبقة بحقنا نحن الكورد .
وفيما بعد تم ايضا فرزهم الى فئتين وهم أجانب محافظة الحسكة  بأخراج قيد أحمر اللون  وايضا مكتومي القيد بدون اي اوراق باستثناء شهادة تعريف من المختار وتم حرمانهم من كل الحقوق كتسجيل الاراضي او المنازل والزواج وتسجيل الاطفال عند الولادة و الدراسة  وجواز سفر ورخصة سواقة والتوظيف في الدوائر الحكومية أو ايداع اي مبالغ في البنوك السورية او منحهم قروض وحتى التجارة الحرة وعادة كان المكتومين يلجؤن الى تسجيل املاكهم باسم اقاربهم  او زوجاتهم ان كن يحملن الجنسية السورية  ومنعوا من السفر الى خارج سوريا  ولا حتى النوم في الفنادق ويتعرضون لمضايقات عند التنقل حتى داخل سورية . أحياء اموات اموات احياء يولدون ويموتون دون اي حقوق ولا حتى واجبات . هم الذين تم حرمانهم من اية استفادة من الدولة بل كانوا دوما من الطبقة التي تعاني ولا تستفيد من اي شيء من خيرات الدولة كالتعليم والأستشفاء .
وفي الثمانينيات وحسب ما اتذكر كان هناك حصار على سوريا او امر لا اتذكره ولكن اتذكر ان كل المواد كانت مفقودة من زيت وسكر وشاي وسمن ودخان مع انه كان صناعة وطنية ولكن لم تكن تمنح لغير حاملي الجنسية السورية  تم منح الاجانب والمكتومين بطاقة عائلية تموينية و عدد الافراد مسجل فيها ليست كدفتر العائلة لدى المواطنيين وهي عبارة عن ورقة واحدة ومختومة من المختار لجلب المواد التموينية من مؤسسة خصصت لهم ففي قامشلو كانت  في الحي الغربي  مقابل معمل البوز واتذكر ايام كننا ننام على باب تلك المؤسسة لنحجز الدور وكان ايضا لي صديقان وهم من الاجانب مصطفى  شكري وحسين عزالدين كنا ننام هناك بينما كان لنا صديق اخر وهو كاوى اسماعيل كان من حاملي الجنسية لم يكن ينام هناك لانه يحمل الجنسية وكانت هناك عدة مؤسسات للمواطنين اما الاجانب والمكتومين كانت لهم مؤسسة واحدة في قامشلو  وسانشر بعض الصور عن البطاقة التي كنا بموجبها نحصل على المواد التموينية التي كانت اغلى من مؤسسة المواطنين السوريين . وايضا صورة عن بطاقة شهادة التعريف وهي خاصة بي .
كنا نعاني من كل اشكال التمييز العنصري البعثي المطبق علينا ونواجه مشاكل بسبب حرماننا من الجنسية فعند تسجيل الاطفال في المدرسة تحتاج الى عدة ايام للتسجيل من المختار والى التربية ومنها الى الصحة المدرسية لتقدير الاعمار وبعدها ايضا الى مديرية التربية وبعدها الى المدرسة ليدخلو الى التعليم الالزامي  واما التعليم  الثانوي كان حلما لمكتومي القيد اما الاجانب فكان حظهم اوفر قليلا مع الكثير من المضايقات والفصل من الدراسة واختلاق اي سبب لطردهم من الدراسة .
وأما العمل لا يحق للاجانب ومكتومي القيد العمل ضمن اي مؤسسة او سلك تابع للدولة وانما اعمال حرة واغلبهم لعدم التعليم يختارون الاعمال الشاقة او بعض المهن اليدوية .
الزواج لا يسجل زواج المكتوم ابدا ويتم الزواج بكتاب شيخ ولا يتم تسجيل الاطفال عند الولادة  ولا يمكنهم الاستفادة من الطبابة لكل الحالات انما لبعض الحالات الخفيفة  وايضا لا يتم تسجيل املاكهم باسمائهم ويحرمون من قيادة السيارة ولا يمنحون رخصة القيادة وطبعا هناك فرق كبير جدا بين المكتومين والاجانب التي حلت قضيتهم بعد اطلاق شرارة الثورة السورية واما المكتومين لازالوا على حالهم بدون اي شيء او اي حقوق الى الان .
وايضا لا يحق للمكتوم الحصول على ايو ورقة ممهورة بختم من الدولة السورية بأستثناء ما هو خاص بتسجيل الدراسة فقط او بعض حالات المحاكم او السجن كما انهم مهما كانت تهمتهم يتم تحويلهم الى الامن الجنائي وبعدها يتم اطلاق سراحهم ووان كانت التهمة سياسية ايضا ؟
فقضية مكتومي القيد من اعقد القضايا على الساحة الكوردية حيث ان العدد يتراوح بين 200  الى 350 الف مكتوم وهم محرومون من ابسط حقوقهم الانسانية فلا اهتمام بهم او بحقوقهم  سوى من الاحزاب الكوردية  وبعض جمعيات حقوق الانسان الكوردية .
ويعاني مكتوم القيد الان حتى في دول الاغتراب حيث لا يتم التعرف عليهم لانهم لا يحملون اي وثائق من الدولة السورية وايضا في مخيمات اللجوء في دول جوار سوريا ولا يتم استقبالهم  ولا يسجلون كلاجئين باستثناء كوردستان العراق التي تعرف قضيتهم وكل تفاصيلها .
وانا كاحد المكتومين القيد اناشد في هذه اليوم لذكرى الواحد والخمسون كل منظمات حقوق الانسان للوقوف الى جانب مكتومي القيد وتقديم المساعدة لهم في ظروفهم الصعبة جدا .
في هذه المقالة اعلم اني لم اكتب واحد بالمئة من آلامهم وانا احدهم واعرف  كل عذاباتهم .

المكتوم خوندكار كلش 

‏‫انا عاشقة في حبك رحيل
لأنني لا اجد مثل حبك دليل
ولا اجد فيك الا الخلق الأصيل
حسناتك طيبة  القلب فيك نبيل
الله اكبر عليك يا كوردستان فيك كل الجمال
احبك حبا جما ولا أفرط بيك ولا حتى في البديل
انت المأوى ما زلت أدفى روحي وذكرياتي الجميل
انت الحسن والذوق تتجمل  عليك كل الألوان البرتقال
انت روحي وحياتي فاضلة للبقاء بلا خجل
ليس كل واحد حب الوطن و اصبح مناضل
لان حب الوطن وقدسيته عمل ثقيل
لان كل عاشق نهايته الرحيل لانها من  نعمت الجليل
يتيمة وانا معك يتيمة في الإحساس لا بالأموال
الزمن باعني وهجرني الى المنفا زوال
وانت باعوكي للاغراب  والأحزاب بالمقابل
اين المفر نحن من غير جواب ولا سؤال
أخاف من الزمن يندار ولا احد يقال
ولا حتى التاريخ يذكرك في الكتب والمقال
يقتلون  الانامل ويأسرون الاقلام في المرسال
ويجعلون الحقيقة غير صحيحة حتى ولو في الخيال
هناك نسيان وهناك طغيان وهناك ارهاب وهناك إهمال
وتضيع  كل الأحلام  والطموح في الهوى من غير مجال
هناك ظلم وهناك حرمان وهناك اسرار وهناك قتال
أصبحنا ساحة الحروب  للجمال والأدغال والدجال
ونحن مازلنا في السكر اقليم  والأطماع  لا تعرف بس الأموال
والغريب وأهل المصالح يضحكون على الشعب هؤلاء الفلول
الحرية اليوم شيء جديد نفرح مثل العيد السعيد ننال
وغدا نبكي على حالنا ونتألم من غير صياح كلها تهشم وتهميش مأمول
وسيحكم علينا الغد وتعاقبون  لا في الكلام  ينفع ولا في الأقوال سبيل
الجميع سيحرق والندم تأخر في الجواب ولا مجيب ولا اعتدال
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وطني كوردستان أخاطبك لا تزعلي مني انا منك
خيوط شعاع شمسك الذهبية نعش الصباح ترقص في نشوة بسمتك
وطني عندما أتذكر الجبال يأخذني الحنيين إليك
احس بأن العمر انتهى ولم يتكرر ذكراك
وأحس ان النسيان نعمة لكنها ليست نعمة بل نقمة من دونك
مرات أناديك بصوت قلبي ينوي وبحاجة لوجودك
وعلى الأسطر أراك صورة كوردستان هي جبال زاگروس وقنديل أتذكرك
أحصى أيام طفولتي وأتذكر صوت الشلال وصدى الجبال ولن أنساك
أعد الأيام حتى هجر عمري في المهجر وضاع والحال دون لا دون معاك
ربما اجري الى الوراء ولم أدرك
وخطوة واحدة الى الامام  اجد نفسي واجدة معك
هناك كلام في النفاق وهناك كلام في الأرق عليك
هناك جهل وهناك عقول فارغة  لا تحرك  ساكنها في دارك
هناك اكراهات وعدائيات وهناك تلاعب بالأجناس في حيضك
هناك دما ر وتخلف واعتقال والأسباب مجهولة معك
هناك قطعان من دون راع وهناك ذئاب بأنياب حولك
هناك سباق ومماطلة بين الأحزاب والشعب تعب وسيشغب حراك
لا عادل ولا محق بيننا الجميع يحكمون بالباطل نهايتنا لا تجد سلك
ما بين الآمال والإحباط طريق نحوا الماضي من غير حاضر مدرك
اعرف انني سأرحل واترك لغيري يرفع المقال ويردد من نحن بسؤال عنك
اخيراً الجواب موجود والحكمة مطلوب والعقل مذهون والأمر مشحون محك
علينا الأمانة ونصون الحكمة بالوحدة والعشرة والكرامة حسك
لا تحكمنا الأحزاب والأطياف ونحن في زمن العولمة والحرية بدون تعليق  وضحك
نقول كوردستان ستمضي وتبقى كالفولاذ تكسر القضبان والحدود حتى يستجيب القدر لك
من كان يدعم حزب يتولى نجله طمع في حكمك
وتعلم من وليه مقالا دعم وأصبح على شعبه حاكم مقلد وسيدهرك
الأسرار تكشف والخبر يثمن والتاريخ مطاط الزمن تعاد وتطردك
لابد للجد !! والغريب بيننا ان يرحل ويفك
ويعرف انه ضيف ممدد على الرأس والعين كفاك
لملمة الجراح لابد من الأفراح نهايتها وطن تدعى كوردستان أهواك 

حرق مكتب الحزب في ناحية كركي لكي
تفاجأنا مساء هذا اليوم وفي حوالي الساعة العاشرة والنصف، بخبر حرق مكتب
حزبنا ، حزب آزادي الكردي في سوريا، في ناحية كركي لكي (معبدة) – منطقة
ديرك – محافظة الحسكة، من قبل ثلاثة أشخاص ملثمين كانوا يحملون بأيديهم
كالونات بلاستيكية خاصة بالوقود، لاذوا بالفرار بعد إشعال النار فيه،
وذلك حسب ما أفاد به بعض شهود العيان.
وقد التهمت النيران كامل محتويات المكتب وأثاثاته دون أن نتمكن من معرفة
وكشف تفاصيل وملابسات أكثر عن هذه الجريمة النكراء، التي ندينها ونشجبها
بشدة مهما كانت الدوافع والأسباب وراءها، ويصادف هذا العمل الجبان ذكرى
الحادية والخمسين للإحصاء الأسود السيء الصيت، حيث أن مثل هذه الأعمال
والتصرفات تكررت مؤخراً بحق حزبنا ومقراته السياسية في أكثر من مكان
ومنطقة (سري كانيي، عامودا)، وهي لا تخدم بأي حال من الأحوال الأمن
والاستقرار في المناطق الكردية ، وهي مؤشر خطير على استهداف حزبنا،
والنيل من توجهاته ومواقفه السياسية.

5 / 10 / 2013 اللجنة السياسية
لحزب آزادي الكردي في سوريا

 

ربما الأيام المقبلة ستشهد سجالات سياسية وإعلامية بشكل ملفت وربما تصل تلك السجالات إلى حد الخصام والصراع الجماهيري ,بسبب ماهية الانتخابات البرلمانية المقبلة وما تمثله من نقطة تحول في العملية السياسية نتيجة النضوج السياسي لدى الفرد العراقي الذي بدأ يستقرأ الساحة السياسية بتمعن وعقلانية وبدأت العاطفة لديه تزول شيئا فشيئا ,ومع كل ذلك فهناك تحديات كبيرة وخطرة تهدد بنية الدولة العراقية وتقف حجر عثرة إمام استكمال عملية التحول الديمقراطي في العراق ,فمن تلك التحديات هو تحدي تغليب الهويات الثانوية على هوية الوطن وجعل مصلحة الشخوص والأحزاب فوق المصلحة العامة فهناك إرادة جادة لتأجيل الانتخابات أو تأزيم الساحة العراقية طائفيا وامنيا لا لشيء سوى ان من بيده السلطة اليوم قد تيقن انه في تراجع وستكون الانتخابات المقبلة ليس بصالحة ,وهنا نرى هناك تنامي واضح للقوى المعتدلة والتي تحمل مشروع بناء الدولة العادلة التي تواكب العصرنة دولة هويتها واحدة حامية للتعددية والقومية دولة قانون يستند لدستور ودستور يدافع عنه شعب ,وبما إننا اليوم نبحث عن حلول لإمراضنا المستعصية والتي إن بقيت ستكون إمراض مزمنة لاعلاج لها لان الانتخابات المقبلة ستحدد مصير وهوية الدولة لأكثر من عقدين من الزمن وستكون حد فاصل بين إرهاب والفساد والاستئثار بالسلطة وبين ممارسة الشعب للسلطة من خلال تطبيق تطلعاته التي تحملها القوى الصاعدة والتي تحمل رؤيا للحل , وهذه القوى يتكون جزءا مهم منها "حكيم الدولة " صاحب مشروع السلام والوئام مشروع مكافحة الأزمات والقضاء على الإرهاب ,نعم يمتلك "حكيم الدولة "عقار لاستئصال جميع الإمراض التي تعاني منها مؤسسات الدولة وكذلك عامة الناس , فمشروعهُ الذي يحمله ليس مشروعا للاستهلاك الإعلامي او للمزايدات السياسية بقدر ماهو مشروع واقعي يشخص مشكلات الأمة وينطلق بمعالجات حقيقية لا ترقيعية لتصحيح المسار وإرشاد العملية السياسية لطريق الصواب ,لعل البعض يرى ان هناك يأس من استقرار العراق وعودة حقوق الناس لهم وبناء الدولة وفق أسس صحيحة وسليمة ,وهذا اليأس يكون ممكنا اذا استسلم المواطن العراقي البسيط والواعي للشعارات والوعود والأكاذيب التي تعود الخاسرون إطلاقها وتحريك عواطف الناس, بات من الماضي تخويف الناس واللعب بمشاعرهم , لقد انكشف المفسدون وبرامجهم الوهمية وأقنعتهم التي يتسترون بها فالدين والمحرومية منهم براء فكل من كذب وساعد السراق على تدمير عراقنا يجب ان يعرفهم الناس ويحاسبهم بهذه الانتخابات ,فانتخاب مشروع الحكيم ومشروعيته من خلال رجالاته التي لم تتلطخ أيديهم بدماء او فساد مالي او إداري سيكون الحل الناجع لخلاص العراق واستقرار العملية السياسية لان "حكيم الدولة" يمثل عنصر توازن وثقة عالية لجميع الإطراف ويستطيع لملمة الأوضاع والانطلاق بالعراق الى بر الأمان ........

https://mail.google.com/mail/u/0/images/cleardot.gif

عقد اليوم في مدينة قامشلو لقاء بين حركة كوردستان سوريا واتحاد الاعلام الحر، وذلك في مكتب اتحاد الاعلام الحر بالمدينة.

وتم خلال اللقاء مناقشة عدة مواضيع من اهمها كيفية تفعيل وتنشيط الشباب الذين يعملون في مجال الاعلام ودورهم الفعال في المجتمع في ظل الثورة وما تمر به المنطقة من ظروف حساسة ومصيرية بالنسبة لشعبنا الكردي، وايجاد الآليات المشتركة بينهم، وايصال صوت شعبنا الى العالم.

وكان اللقاء بمجمله ايجابياً، حيث وعدنا اتحاد الاعلام الحر بالوقوف على القضايا الاعلامية، بالاضافة الى اعلان استعداهم التام للمساعدة والتعاون مع أية مبادرة من شأنها توحيد الاعلام الكردي في إطار يتفق عليه.

المجد والخلود لشهداء الثورة السورية

النـــصــر للـقـضـيـة الـكـورديـة

حركة كوردستان سوريا

قامشلو 5_اكتوبر_2013

خرجت في عدد من المحافظات العراقية، السبت، مظاهرات احتجاجية على الامتيازات التي يتمتع بها أعضاء البرلمان والرئاسات الثلاث وسط إجراءات أمنية مشددة.

وانطلقت تلك المظاهرات في وقت متزامن في نحو 13 محافظة عراقية وبشكل خاص في الوسط والجنوب.

وفرضت القوات الأمنية إجراءات أمنية مشددة على المواقع التي جرت فيها المظاهرات، كما منعت بعضها من الوصول إلى ميادين عامة اتجهت للتجمع فيها، كما هي الحال مع ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية.

ويقول مراسل بي بي سي في بغداد إن قوات الأمن العراقية فرقت مظاهرة اتجهت إلى ساحة التحرير وسط بغداد ضمت المئات من الناشطين وأعضاء منظمات المجتمع المدني والمثقفين.

امتيازات

وطالب المتظاهرون بإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب والرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة.

ويضيف مراسلنا أن قوات الأمن اعتقلت خمسة عشر متظاهراً وفرضت إجراءات أمنية مشددة في محيط الساحة، كما منعت وسائل الإعلام من تغطية المظاهرة.

وردد بعض المتظاهرين هتافات من أمثال "نفط الشعب للشعب مو (ليس) للحرامية" .

ورفع المتظاهرون في مدن الناصرية وكربلاء والحلة والنجف والديونية والبصرة لافتات من أمثال "نرفض إثراء أعضاء البرلمان على حساب الشعب".

وكانت مظاهرات احتجاج سابقة على امتيازات البرلمانيين خرجت قبل أسابيع قليلة.

وقامت الحكومة إثرها بإرسال مسودة تعديل جديد لقانون التقاعد إلى البرلمان العراقي، يلغي الرواتب التقاعدية الخاصة بأعضاء البرلمان، وينظم رواتب المسؤولين الحكوميين، ويقترح قانونا موحدا للتقاعد.

وظلت مسودة القانون الجديد في أدراج مجلس النواب الذي لم يقره بعد.

وطرح عدد من المظاهرات مطالب جديدة مثل إلغاء بعض الامتيازات الجديدة التي تقترحها مسودة قانون التقاعد الجديد، وبشكل خاص مضاعفة الخدمة وما يسمى بالخدمة الجهادية التي تمنح حقوقا تقاعدية خاصة لبعض معارضي النظام العراقي السابق.

وتشمل امتيازات أعضاء البرلمان منح جوازات دبلوماسية لهم وعوائلهم، ومخصصات حماية تقدر بـ 30 ألف دولار فضلا عن بدل السكن والقرطاسية والتأمين الصحي وراتب النائب المقدر بـ 10 آلاف دولار.

وردد بعض المتظاهرين شعارات ساخرة من تقديم بعض النواب لفواتير مبالع فيها عن معالجة أمراض بسيطة.

الوضع الميداني

وعلى صعيد الوضع الأمني، أفاد مصدر في شرطة كركوك بأن مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة اطلقوا النارعلى موكب قائد صحوة ناحية الزاب عيسى محسن جنوب غرب كركوك عصر السبت ما أسفر عن إصابته بجروح بليغة ومقتل ثلاثة من حراسه.

واغتال مسلحون في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال العراق) مراسل قناة الشرقية نيوز محمد كريم ومصورها عدي البدراني في هجوم مسلح وسط المدينة بعد ظهر السبت.

وحسب احصاءات منظمة مراسلون بلا حدود قتل في العراق ما لا يقل عن 150 صحفيا وإعلاميا منذ آذار/مارس 2003.

وتقول المنظمة إن العديد من الصحفيين العراقيين يتعرضون يوميا للتهديدات ومحاولات القتل والاعتداءات والمعاناة للحصول على تراخيص، ويتعرضون إحيانا إلى المنع من الدخول إلى مواقع الاحداث أو إلى مصادرة أدوات عملهم.

السليمانية - أوان

طالبت قوى المعارضة الكردية، المتمثلة بـ"حركة التغيير"، و"الجماعة الاسلامية"، و"الاتحاد الإسلامي الكردستاني"، إعادة فرز أصوات الناخبين بمحافظة أربيل، معلنين بأنهم سيطعنون بنتائجها لدى محكمة التمييز في أربيل.

جاء ذلك بعد اجتماع عقد اليوم السبت في مقر المكتب السياسي للجماعة الإسلامية الكردستانية وحضره ممثلين عن حركة التغيير والاتحاد الإسلامي الكردستاني.

وقال عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية أنور سنكاوي في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، حضرته "أوان"، إن "قوى المعارضة سيكشفون لاحقا عمليات التزوير التي رافقت انتخابات برلمان إقليم كردستان مرفقة بالوثائق والأدلة".

وأضاف سنكاوي أن"القوى الثلاث ستسجل الطعونات في محكمة التمييز بأربيل"، مشددا على "المطالبة بإعادة فرز أصوات محافظة أربيل".

وحول مشاركة قوى المعارضة في تشكيلة الحكومة القادمة أشار عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية، إلى أن "قوى المعارضة ستنسق مواقفها حول المشاركة في الحكومة القادمة وسيتم التشاور فيما بينهم".

وقال بيان مشترك صادر عقب الاجتماع، موقعا‌ من قوى المعارضة الثلاث، حصلت "أوان" على نسخة منه، جاء فيه أن "مؤسسات القوى الثلاث سيكشفون في مؤتمر صحفي عمليات التزوير والخروقات التي حصلت أثناء الانتخابات"، مضيفا أنه "ستطعن قوى المعارضة في محكمة التمييز بنتائج الانتخابات وبشكل قانوني، ويطالبون بإعادة فرز أصوات الناخبين في محافظة أربيل".

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 19:52

أنباء عن خطف ثلاثة عراقيين في تركيا

شفق نيوز/ أفاد نائب عراقي، السبت، بان ثلاثة عراقيين تم اختطافهم في تركيا من قبل جماعة مسلحة على صلة بالمعارضة السورية المسلحة.

altوقال البزوني لـ"شفق نيوز" "وردت إلينا معلومات بخصوص اختطاف ثلاثة عراقيين من البصرة خلال توجههم إلى تركيا".

وتابع "تشير المعلومات إلى أن المخطوفين تم تصويرهم وهم معصوبو الأعين وتم إرسال صورهم عبر صفحة التواصل الاجتماعي الفايبر".

وأضاف أن "الخاطفين يتحدثون باللهجة السورية وعلى ما يبدوا أنهم من الجيش السوري الحر وقد طالبوا بفدية مقابل إطلاق سراح المختطفين العراقيين".

وأضاف البزوني "هذا الأمر تكرر لأكثر من مرة ونحن حذرنا العراقيين من موضوع السفر إلى تركيا".

ولم يخض في المزيد من التفاصيل كما لم يتسن لـ"شفق نيوز" التحقق من الأمر على الفور. والبزوني نائب في البرلمان عن محافظة البصرة.

م ب/ م ج

مركز الأخبار- اصدرت القيادة العامة لوحدات حماية الشعبYPG بياناً الى الرأي العام بصدد الاتهامات التي وجهت الى قواتهم في تقرير معد من قبل لجنة التحقيق الدولية المستقلة المختصة بالشأن السوري ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
ودعت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب لجنة التحقيق الدولية المستقلة بالشأن السوري للقدوم إلى روج افا والمناطق الخاضعة لسيطرة قواتهم للكشف عن حقيقة المزاعم والاتهامات الواردة في التقرير.

واشارت وحدات حماية الشعب في بيانها إن "وحدات حماية الشعب مؤسسة عسكرية وطنية شرعية، تشمل في صفوفها التعددية الإثنية والقومية من أبناء وبنات مكونات المنطقة، الكرد والعرب والسريان والأشوريين والتركمان والأرمن، تتبنى حقها في الدفاع المشروع عن نفسها وفق القوانين الدولية، مهمتها حماية غربي كردستان بكافة مكوناتها الإثنية والقومية والدينية وتوفير الأمن والأمان للمواطنين فيها, وردع أية قوة عسكرية تهدف إلى الإخلال بالسلم الأهلي والاستقرار..".

نص بيان وحدات حماية الشعب–YPG 

"إلى لجنة التحقيق الدولية المستقلة المختصة بالشأن السوري ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة
بعد إطلاعنا على تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية والموزع بتاريخ 16 آب 2013 وبعد مراجعة التقرير خاصتكم وما ورد فيها من مزاعم وإتهامات بحق وحدات حماية الشعب نود تبيان الملاحظات أدناه للمساهمة في إلقاء المزيد من الضوء على الحقائق الموضوعية من وجهة نظرنا.

اقرار لجنتكم الموقرة بعدم دخولها أراضي الجمهورية العربية السورية قيد قدرتها على الوصول للحقائق التي كانت ستمكنكم من عرض صورة كاملة للنزاع، ومن هنا نؤكد بأن ما ورد في تقريركم حول أداء وعمل وحدات حماية الشعب يفتقر إلى الدقة في المعطيات والمعلومات والنتائج.

أولاً- فيما يتعلق بمسألة تجنيد الأطفال دون السن القانونية داخل صفوف وحدات حماية الشعب, نقول وبكل شفافية إنه أمر مرفوض في صفوف وحدات حماية الشعب, تحظره المبادئ التي بنيت عليها هذه الوحدات, وكذلك نظامها الداخلي والأسس التي يستلزم توفرها في المتطوعين للانضمام إليها, أي أن تجنيد الأطفال تحت السن القانونية أمر مرفوض كليا وبشكل مبدئي, واللوائح والأنظمة المعمول بها في هذا المجال تحظر أي عمل من هذا القبيل, وهناك قرارات واضحة وقطعية اتخذت في الاجتماعات الرسمية لهذه الوحدات وكونفرانساتها تمنع مثل هذه الممارسات وتقر بعقوبات لمرتكبيها, لكن ذلك كله لم يمنع ظهور هذا الأمر وانضمام أعداد قليلة ممن هم دون السن القانونية بشكل طوعي وتحت ضغط الظروف ولإهمال بعض القائمين على الأمر, رغم أنه لم يسمح لهم بالمشاركة في العمليات العسكرية او البقاء في ساحات القتال الساخنة, وما نريد هنا التأكيد عليه هو أن ما حصل في هذا المجال من خروقات لم تتعد كونها تصرفات فردية جزئية غير ممنهجة وغير منظمة وغير مقررة مسبقا البتة, بسبب تعارضها مع اللوائح والنظم الداخلية المتعلقة سواء بآلية قبول المتطوعين بين صفوف الوحدات, أو مع المبادئ العامة التي أسست لأجلها.

ونضيف إلى ذلك إلتزامنا الكامل بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان وإتفافية جنيف لمعاملة الأسرى والمدنيين والعهود والمواثيق الدولية والبروتوكولات ذات الصلة والتي تم تبنيها نصاً وروحاً من قبل القيادة العامة لوحدات حماية الشعب, وعليه عمدنا منذ فترة لابأس بها إلى تنظيم هذا الأمر ومنع حدوثه والاهتمام بهذه الشريحة الحرجة لإبعادها عن الحرب وتأمين أكبر قدر ممكن من فرص الحياة الطبيعية لها.

ثانياً – يتحدث التقرير عن استخدام غير متوازن للقوة في عامودا ضد بعض المحتجين وأدى ذلك لمقتل عدد من الأشخاص بينهم أطفال, وهنا لا بد من احاطتكم علما بملابسات الموضوع وتفاصيله لتكونوا على دراية كاملة بما حصل علما أننا وافقنا واعلنا استعدادنا كوحدات حماية الشعب لتسهيل مهمة لجنة التحقيق حول عامودا التي اقرتها الهيئة الكردية العليا, واننا نملك فيديوهات وصور ووثائق تؤكد أن ما حدث كانت مؤامرة مرسومة حيث شاركت عناصر مسلحة حتى بأسلحة متوسطة في المظاهرة وهي لم تتوانى عن توجيه أسلحتها لسيارات وحداتنا العائدة من مهام قتالية في أطراف الحسكة’ وقتل على اثرها مقاتلنا صبري كلو برصاص المهاجمين, كما جرح في نفس الحادثة مقاتلين آخرين, تحقيقاتنا التالية للحدث أكدت بما لا يقبل مجالا للشك أن الحدث كان مدبرا ونعلن استعدادنا لتقديم كل الأدلة والإثباتات التي بحوزتنا للجنتكم الموقرة, وهنا لا بد لنا أن نؤكد أن تعرض موكب سيارات وحدات حماية الشعب لإطلاق النار المفاجئ دفع مقاتليها لاستخدام غير منظم وبدون ضابط وأكثر من اللازم, وعلى هذا الاساس تم حينها فتح تحقيق حول الحادث واستخدام السلاح دون اذن أو أمر, وتمت محاسبة المقصرين والمسيئين وفق لوائح النظام الداخلي.

ثالثاً - اتهامات موجهة لوحدات حماية الشعب حول إلقاء القبض على إمرأة متظاهرة في آذار,  وكذلك اعتقال الناشطين وضرب المحتجين, وتعريض المحتجزين للمعاملات اللاانسانية والضرب وما شابه, ووجود روايات حول وجود سجون جاهزة الصنع قرب عفرين. في هذا الإطار لا يسعنا إلا أن نوضح لكم موقعنا من هذه الأمور في التنظيم العام للمناطق التي نتواجد فيها, حيث تتلخص مهمتنا في حماية المنطقة ضد القوى المهاجمة مهما كانت هويتها, ولا علاقة لنا من قريب أو بعيد بمثل هذه الإجراءات التي تعتبر اجراءات أمنية داخلية هي من اختصاص قوات الامن الداخلي المسماة بالأسايش, والجدير بالذكر أن كلا من وحدات حماية الشعب و الأسايش منظمتان منفصلتان مستقلتان ترتبط كل منها لوحدها بالهيئة الكردية العليا.  

من جانب آخر فإننا نحيطكم علماً أن التقرير ذو الشأن, لم يذكر المظالم والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والإعتقالات التعسفية والعشوائية وحالات الإختفاء القسري والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الكردي في سوريا من قبل أجهزة النظام والجماعات المسلحة المناهضة وخاصةً النداءات الداعية للتطهير العرقي وإستباحة الدم الكردي والتنكيل بحرماته من قبل الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتائب الجيش الحر المتعاونة معهما، حيث استمرت هذه الجماعات الإرهابية بقتل واختطاف المدنيين الكرد وتهجيرهم من مدنهم وقراهم, وسلب ونهب أموالهم وممتلكاتهم وتفجير منازلهم وأماكن عملهم  وتدميرها كما جرى في مدينة تل أبيض وريفها وتل حاصل وتل عران والكثير من القرى والبلدات الكردية الأخرى، وتنفيذ عمليات إرهابية بالسيارات والآليات المفخخة على نقاط التفتيش, فقد على أثرها العديد من المدنين والعسكريين لحياتهم. 

نلفت نظر لجنتكم إلى عدم تطرق التقرير  إلى الغطاء والدعم المالي والعسكري المقدم لهذه الجماعات الإرهابية من قبل البعض من الدول الإقليمية المعادية للشعب الكردي وقضيته حيث تسمح باستخدام أراضيها من قبل هذه الجماعات وجعلها مقرات لهم وممرات آمنة لعبورهم بغية القيام بالعمليات الهجومية والقصف العشوائي والهمجي على مدن وبلدات غربي كردستان من خارج الحدود السورية ومن داخله بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وفرض الأجندات اللاوطنية.

إن وحدات حماية الشعب مؤسسة عسكرية وطنية شرعية، تشمل في صفوفها التعددية الإثنية والقومية من أبناء وبنات مكونات المنطقة، الكرد والعرب والسريان والأشوريين والتركمان والأرمن،تتبنى حقها في الدفاع المشروع عن نفسها وفق القوانين الدولية، مهمتها حماية غربي كردستان بكافة مكوناتها الإثنية والقومية والدينية وتوفير الأمن والأمان للمواطنين فيها, وردع أية قوة عسكرية تهدف إلى الإخلال بالسلم الأهلي والإستقرار، وتتعهد بالدفاع عن مكتسبات وقيم الحرية والديمقراطية المجتمعية والتطلعات المشروعة التي يطمح إليها الشعب الكردي والسوري في ثورته ضد الديكتاتورية وقوى الإرهاب والظلام.

و وفقاً لما ذكر أعلاه, نحن, القيادة العامة لوحدات حماية الشعب نتوجه بالدعوة إليكم في لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية للقدوم إلى غربي كردستان والمناطق الخاضعة لسيطرة قواتنا للكشف عن حقيقة المزاعم والإتهامات الورادة في تقريركم ورفع الملابسات عنها، وكما نتوجه بالدعوة أيضاً إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لإرسال اللجان المختصة بحقوق الإنسان والمكلفة بالتعامل مع الأطراف, لتقديم تعهداتنا بالإلتزام بمضامين الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وإتفاقية جنيف لأسرى الحرب وحماية المدنيين وإتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإتفاقات المبرمة لحظر إستخدام الأسلحة المحرمة دولياً وجميع البرتوكولات ذات الصلة.

وإن ابوابنا مفتوحة لجميع المراقبين والمنظمات الحقوقية والإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني الإقليمية والدولية للمراقبة وإجراء التحقيقات اللازمة".

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 19:49

تجدد الاشتباكات في غرب كوردستان

تجددت الاشتباكات بين يوم أمس بين وحدات الحماية الشعبية YPG والدولة الإسلامية في العراق والشام بالقرب من قريتي كرهوك والصفا التابعتين لبلدة جل آغا.

وأضافت شبكة (ولاتي نت) أن هذه الاشتباكات أدت إلى وقوع قتلى وجرحى بين الطرفين في قرية الصفا بعد هجوم عناصر الدولة الإسلامية عليها وتصدي وحدات الحماية الشعبية لها وتدمير سيارتين ودوشكا حيث استخدمت الدولة الإسلامية الأسلحة الثقيلة من مدافع وصورايخ وقذائف الهاون بشكل عشوائي ومكثف.

و أشارت إلى أن الاشتباكات لاتزال مستمرة ومتقطعة ولم تتوقف وبحوزة قوات YPG العشرات من جثث مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام.

كما قال المرصد السوري:" تستمر الاشتباكات بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي من جهة ومقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ومقاتلي الكتائب المقاتلة وجبهة النصرة من جهة اخرى ، في محيط قريتي كرهوك والصفا في الريف الجنوبي لناحية جل آغا "الجوادية"، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن، بحسب نشطاء من المنطقة".
--------------------------------------------------------
إ: شاهين حسن

nna

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 19:48

البارزاني يجتمع مع ممثلي الكورد في بغداد

التقى اليوم السبت رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني في مصيف صلاح الدين مع الوزراء الكورد في الحكومة العراقية و ممثلي مختلف الكتل السياسية الكوردية في مجلس النواب العراقي.

و خلال اللقاء الذي حضره عدد من الأطراف السياسية في الإقليم، تم مناقشة مسودة قانون الإنتخابات النيابية العراقية و دراسة مختلف الإقتراحات المتعلقة بنظام انتخابات مجلس النواب العراقي المقرر إجراؤها في أواخر الشهر الرابع من العام القادم.

و أجمع ممثلي مختلف الأطراف التي حضرت الإجتماع على أهمية بلورة موقف موحد تجاه مسودة مشروع قانون الإنتخابات البرلمانية و تشكيل لجنة تضم ممثلي الكتل السياسية الكوردية في البرلمان العراقي للتباحث مع الأطراف السياسية الأخرى حول موقف الكورد من مسودة مشروع قانون الإنتخابات النيابية في العراق.
--------------------------------------------------------
ت: شاهين حسن

nna


بالرغم من أن كوردستان محاطة من كل الجهات بدول { تركيا ـ إيران ـ سوريا ـ العراق } نستطيع أن نسميها معادية تأريخيا وتقليديا لطموحات الشعب الكوردي، وقد وقفت هذه الدول في كل المراحل التأريخية ولا تزال بصلابة, بل وبكل قوتها وإمكانياتها العسكرية والسياسية والإقتصادية بالضد أمام الحركات الثورية والتوجهات النضالية للشعب الكوردي من أجل نيل حقوقه القومية المشروعة, خاصة عندما يتعلق الأمر بالتحرر والسيادة والتوجه نحو الإستقلال. ومن أجل إسكات الصوت الكوردي الصارخ, وتكبيل إرادته وإجهاض ثوراته التحررية, إنتهجت هذه الدول خاصة في القسم
الجنوبي من كوردستان الواقع ضمن العراق, كل الوسائل الإجرامية والاإنسانية الخبيثة والغير المشروعة، وإستخدمت جميع الأسلحة المتوفرة لديها, حتى المحرمة دوليا كالنابالم والغازات السامة, التي أسفرت عن مذابح وعمليات قتل وإبادة جماعية, راح ضحيتها مئات الآلاف من المواطنين الكورد الأبرياء, هذا بالإضافة إلى المحاولات الخبيثة لطمس الهوية القومية وتغيير الواقع الديموغرافي للمناطق الكوردية, من خلال عمليات حرق وتدمير المدن والقرى وتغيير أسماءها وترحيل سكانها.
لكن هل نجحت تلك السياسات العنصرية الشوفينية في تحقيق أهدافها ؟ وهل لازال خطرها قائما يهدد أمن وسلامة كوردستان أرضا وشعبا ؟
بالتأكيد لم تنجح تلك السياسات الفاشية في أية مرحلة تأريخية, ولم يكن نصيبها سوى الفشل الذريع, وتلقي الهزائم العسكرية, وتكبد الخسائر البشرية الفادحة في صفوف قواتها ومعداتها وإقتصادها, كما حدث سنة 1975 بعد تجدد القتال بين القوات الكوردية ونظام البعث المقبور بسبب عدم إلتزامه بتنفيذ بنود إتفاقية 11 آذار سنة 1970 التي نصت على الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان, والتي كانت إنتصارا وتحقيقا لأهداف ثورة أيلول المجيدة التي إندلعت سنة 1961.
حينها ولا زلت أذكر شخصيا أعلن صدام حسين وبشكل رسمي ومن على شاشة تلفزيون بغداد, بأن القوات العراقية لم يتبقى لديها القدرة ولا الأسلحة للإستمرار في قتال القوات الكوردية، مما إضطره إلى عقد إتفاقية الجزائرالمشؤومة سنة  1975 مع شاه إيران, وبمساعدة ووساطة الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين، تلك الإتفاقية الذليلة التي تنازل فيها صدام عن الكثير من الأراضي والمياه والكرامة العراقية بهدف القضاء على الإرادة والثورة الكوردية.
ولو على حساب كرامته وكرامة العراق, توهم صدام بأنه حقق نصرا كبيرا على الشعب الكوردي وأخمد ثورته، لكنه لم يهنأ بذلك الوهم طويلا, حيث إندلعت من على جبال كورستان ثورة كولان المباركة التي ووجهت من قبل النظام البعثي بأقسى وأقذر عمليات القتل والإبادة والأنفال, لكنها بالرغم من ذلك تكللت بالإنتصار, ووصلت إلى تحقيق أهدافها, من خلال إنتفاضة كورستانية شعبية واسعة في آذار سنة 1991  تم على أثرها طرد جميع فلول النظام البعثي الفاشي من كل أراضي كوردستان وإلى الأبد, ووضعت الأسس السليمة والبنية التحتية الراسخة في جميع المجالات والميادين السياسية
والإدارية والقضائية والإقتصادية والتعليمية, التي ستقوم عليها الدولة الكوردية لا محالة.
لقد كانت العوامل الأساسية لإنتصارات الشعب الكوردي في كل مراحل تأريخه النضالي المشرف هي شجاعته وصلابته التي كانت الصخرة التي تحطمت عليها جميع مخططات ومؤامرات الأعداء, وقوة إرادته المنبثقة من إيمانه بعدالة قضيته ومشروعية حقوقه القومية, وإستعداده الدائم للتضحية من أجل حريته وتحقيق أهداف ثورته. والكل يعلم كم دفع الشعب الكوردي على طريق حريته من الدماء الزكية التي سالت على أراضي كوردستان وإمتزجت بترابها، وكم دفع من قوافل الشهداء الذين أصبحت أرواحهم الطاهرة نجوما وكواكب تتلألأ في سماء كوردستان.
اليوم والشعب الكوردي يتمتع بحريته الكاملة, ويمارس حقوقه القومية, ويعيش حياة هانئة ومستقرة في أجواء الإنفتاح والديمقراطية والإزدهار والإنتعاش الإقتصادي, ويسير بخطى ثابتة نحو تحقيق سيادته الكاملة وصولا إلى غده المشرق وإعلان دولته المستقلة, لاينسى أبدا تلك التضحيات الجسام وذلك الثمن الباهظ لهذه الحرية وهذا الإستقرار, هذه التضحيات التي أصبحت ملاحم وموروثا تأريخيا وإنسانيا حفر عميقا في الوجدان الكوردي, وهي أمانة ودين في أعناق الجميع, علينا أن نكون أمناء وأوفياء لهذا الدين, من خلال وحدتنا ورص صفوفنا, والوقوف جنبا إلى جنب مع
حكومتنا وكل المخلصين من أبناء شعبنا الكوردستاني بكل مكوناته وأطيافه في الحفاظ على ديمومة عوامل السلام والإستقرار والأمن, ونشر ثقافة التسامح وتعزيز أواصر ومبادئ الأخوة والتعايش المشترك, والوقوف صفا واحدا أمام مخططات ومؤامرات الأعداء الذين يتربصون بنا وبتجربتنا الديمقراطية الفدرالية, بعد أن غيروا أساليبهم وتكتيكاتهم, متوهمين بأنهم سيتمكنون من الإجهاز على تجربتنا أو على الأقل وضع العصي والعراقيل والمعوقات أمام حركة تطورها المتسارعة التي باتت تخيفهم.
الكل يعلم بأن أقليم كوردستان قطع أشواطا بعيدة وواسعة وراسخة من التقدم والتطور في كافة المجالات, وتجربته الديمقراطية أصبحت واحدة من أنجح التجارب في منطقة الشرق الأوسط، وأصبح الأقليم واحة وداعما للأمن والسلام والإستقرار في المنطقة، وعليه فبإنتهاج الأقليم سياسة ديمقراطية واضحة، وإعتماده إقتصاديا على الإستفادة من الخزين النفطي الهائل في أراضيه, وتعاقده مع كبريات شركات النفط العالمية الأمريكية والأوربية لإستخراج وتسيوق النفط, وتواجد المئات من شركات الدول الأقليمية والعربية والعالمية العاملة في مختلف المجالات خاصة العمرانية,
والنقطة الأهم تواجد مكاتب الأمم المتحدة, ومكاتب وقنصليات الكثير من دول العالم في عاصمة الأقليم الذي يرتبط معها بعلاقات دبلوماسية مبنية على الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
لكل هذه الأسباب أصبح مجرد التفكير بالإعتداء أو شن عدوان عسكري على أقليم كوردستان من أية جهة خارجية وتحت أية ذريعة أمرا مستحيلا بل وخارج عن نطاق التفكير, ولا أعتقد بأن هذه الحقيقة خافية على أحد, خاصة الذين يكنون لشعبنا وأقليمنا الشر والعداء, سواء من دول الجوار التي يعيش على أراضيها ملايين من أبناء شعبنا الكوردي الذين ينظرون إلى أقليم كوردستان كنموذج يجب أن يقتدو به, أو بعض الدول أو المنظمات الإسلامية, التي قد تضع في حساباتها إيجاد موضع قدم لها على أراضي الأقليم, كبداية لتأسيس كيان أو دولة إسلامية متشددة.
لذلك أقول وبإقتناع تام ومطلق بأنه لا خوف على كوردستان والشعب الكوردي من الخارج أبدا, لكن الخوف كله للأسف قد يأت من داخل الأقليم، من جماعات أو فئات حزبية أو سياسية إسلامية سلفية تحمل في حقائبها برامج وأجندات مشبوهة, مرتبطة بجهات خارجية معادية تهدف إلى تقويض تجربتنا الديمقراطية من الداخل بأية وسيلة, سواء تحت إسم المعارضة, أو بإسم الإسلام، وهنا تجدر الإشارة إلى القول بأن المعارضة السياسية الوطنية البناءة حق ديمقراطي مكفول للجميع, وظاهرة حضارية صحية وديمقراطية تمارس في جميع الدول المتحضرة, وكذلك الإسلام هو دين غالبية شعب
كوردستان, ومن حق ممثلي الأحزاب الإسلامية أن يكون لهم ممثلين في برلمان كوردستان، لكن بعيدا عن التطرف والمغالات والإرتباط بجهات خارجية معادية وتلقي الأوامر والتوجيهات منهم.
لكن للأسف فبعض الأطراف السياسية في كوردستان تعمل تحت إسم المعارضة وترفع شعارات الديمقراطية على طريقتها  الخاصة، ليس حرصا على العملية السياسية وتطوير كوردستان وتقديم الخدمات للشعب الكوردي, لكن لتحقيق أهدافها الخاصة والوصول إلى السلطة وتحقيق أجنداتها الخاصة. كذلك بعض الجهات والأحزاب الإسلامية السياسية التي تعمل أيضا وفق أجندات خاصة بها تضع الدين في مقدمة أولوياتها قبل الوطن والقومية،
ستحاول هذه الفئات بكل الوسائل الدنيئة والبعيدة عن الشعور بالمواطنة والمسؤولية المتاجرة بدماء وتضحيات أبناء شعبنا الكوردي، والعبث والمجازفة بحاضره ومستقبله, والعمل على خلخلة الأوضاع الأمنية في الأقليم سواء بالتحريض على التظاهر ضد حكومة الأقليم والدعوة إلى ربيع كوردي على غرار الربيع العربي وهم يعلمون بأن الربيع الكوردي بدأ في إنتفاضة آذار سنة 1991. أو القيام بأعمال إرهابية غادرة كما حدث في 29 ـ 09 ـ 2013 حين هاجم إرهابيون وزارة الداخلية ومديرية الآسايش بالسيارات المفخخة والأسلحة النارية في عملية إنتحارية أدت إلى إستشهاد ستة من
أفراد الأمن وجرح العشرات. هذه العملية الإرهابية الجبانة هزت أربيل الآمنة منذ سنوات كما هزت جميع مدن كوردستان وأصدقاء الشعب الكوردي في كل مكان تضامنا مع أربيل. وأيقضت الشعب الكوردي ووضعته في مواجهة الخطر والتحديات التي لا زالت قائمة تتربص به وبأقليمه.
لقد كانت هذه العملية الجبانة تحديا خطيرا لحكومة الأقليم, وتهديدا لحالة الأمن والإستقرار, وخرقا كبيرا لقوى وأجهزة الأمن في أربيل. أسئلة كثيرة تطرح نفسها وعلامات إستفهام كبيرة ترتسم في الأفق. من هؤلاء؟ من أين جاؤوا؟ كيف دخلوا؟ من آواهم وإحتضنهم وساعدهم؟ كيف وأين هيأوا سياراتهم وفخخوها؟
لماذا إختاروا المعقلين الحصينين وزارة الداخلية ومديرية الأمن؟ هل كانت العملية إعتباطية, والتوقيت فيها كان مصادفة؟ وماذا كان الهدف منها,
وأسئلة أخرى كثيرة لا تخفى على المحللين والمحققين.
بالرغم من أن جميع المهاجمين قتلوا وإن البعض قال بأنها فشلت، لكني كمحلل ومتابع أقول بأن العملية الإرهابية نجحت وحققت أهدافها بالكامل. فهي قبل كل شئ كانت عملية إنتحارية صرفة لم يكن ممكنا أن يكتب لها النجاح. ولم يكن أمام مرتكبيها أية فرصة للهرب حتى لو نجحوا في إلسيطرة على بنايتي وزارة الداخلية والأمن, لأن البنايتان قائمتان في وسط أربيل, وكانت ستطوق في الحال ويتم القضاء على جميع المهاجمين.
وتوقيت العملية أو بالأحرى إختيار الزمان والمكان لم يكن إعتباطيا, بل كان مدروسا ومختارا بعناية تامة، فالزمان كان بعد إنتخابات برلمان كوردستان وعدم تحقيق الأحزاب الإسلامية النتائج التي كانوا يتوقعونها، الهدف معقل القوة الكوردية المتمثل بالشرطة والأمن المسؤولة عن حماية أمن وسلامة المواطن الكوردستاني في الداخل.
لقد كان بإمكان المخططين لتلك الجريمة الإرهابية الإنتحارية إختيار أماكن أخرى في أربيل مزدحمة بالمواطنين المدنيين الأبرياء, مثل سوق شيخ الله التجاري أو أمام المولات المنتشرة في أربيل، وبسيارات مفخخة فقط بدون إرهابيين، وبدون خسائر بشرية من جانب تلك الفئات، كانت النتيجة بالتأكيد ستكون أكثر دموية وكارثية, من حيث عدد القتلى الذين كان معظمهم سيكونوا من المدنيين, بينهم طبعا الكثير من النساء والأطفال.
لكن لم يكن ذلك هو الهدف، بل كانت هناك رسالة واضحة وقوية أريد إيصالها إلى حكومة الأقليم، وقد تم لتلك الجهات ما أرادت, وحققت هدفها وأوصلت الرسالة, أما المهاجمون فقد كانوا مجرد بيادق أو أدوات لإيصال تلك الرسالة التي تقول نحن هنا نتواجد على أرض الأقليم بقوة لا تستهينوا بنا, نستطيع أن نفعل ما نريد في المكان والزمان الذي نريد...
أتمنى أن تكون حكومة الأقليم قد فهمت وإستوعبت الرسالة, وأعدت الإجابة المناسبة والرادعة لهذه القوى الإرهابية الشريرة المنحرفة, وحاضناتها وخلاياها النائمة التي تشكل تهديدا مباشرا وخطيرا على أمن وسلامة المواطن الكوردستاني، وأيضا على حاضر ومستقبل أقليمنا وتجربتنا الديمقراطية, وعائقا كبيرا أمام تطلعاتنا نحو غد أفضل لأبناء شعبنا وأقليمنا الذي يسير بخطى حثيثة على طريق تأسيس دولته الكوردية المستقلة.
المانيــــــــــــا
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:27

أربيـل- عبد الستار نورعلي

قالوا الكثيرَ عنكِ، قالوا: ..

إنّكِ المنفردةْ،

حُسناً، بهاءً،

قوةً مُوحَّدةْ.

في سالفِ الأيامِ قدْ

أوقفَني البوليسُ في

حدودِ بابِ الوطنِ المسروقِ ..

قالَ: مَنْ تكونُ؟!

قُلْتُ: إنّي لونُ تلكَ القلعةِ ..

الصامدةِ المنفردةْ

وهذه الأرضِ التي

أنهارُها، سهولُها، جبالُها

واحدةٌ مُوحَّدَةْ.

الموتُ والضباعُ والغِربانُ ..

والسيوفُ والقُضبانُ ..

والعيونُ فيها ..

مِنْ رياحِ هجمةِ الصحراء ..

مِنْ غَزْواتِ تلكَ الأحْصِنةْ،

مارقةً، وحشيةً، مُدَجَّنةْ.

جاءتْ من الكهوفِ خلفَ ..

الأسطرِ السوداءِ، والصفراءِ ..

في رداءِ سيلِ المَلْعَنَةْ

والكِذبةِ المُبطَّنةْ !

الأمنُ والآمالُ والنجاحُ ..

والغناءُ والمَـرَحْ

لا تستقيمُ في الذي

يحملُ في كتابِهِ الموتَ ..

ولونَ الدمِ، والسيوفَ، والتَـرَحْ،

لا يرتضي سبيلُهُ

مَنْ عاشَ وانشرَحْ.

الموتُ والدماءُ والدمارُ ..

في عيونهِ فَـرَحْ!

هوليرُ! ..

بغدادُ على طريقِهمْ

ساقيةٌ للدمِ ..

والبكاءِ والألمْ،

بغدادُ، قيلَ، منْ ذُرى القِمَمْ،

شامخةً، باسلةً

ترفلُ بالقوةِ والنِعَمْ!

واليومَ في القاعِ معَ الرِمَمْ.

فأينَ قلعةُ الأسودِ ..

والإباءِ والشَمَمْ؟!

وأينْ تاريخُ الحضاراتِ التي

تسمو على الأُمَمْ؟!

أينَ الخيولُ والرماحُ والسيوفُ ..

العالياتُ بالمعالي، بالهِمَمْ؟!

وأينَ شِـعرُ المدحِ والفخر الذي

صدّعَ تاريخَ العَـلَمْ؟!

أينَ العَلَمْ؟!

"اللهُ أكبرُ فوق رأس المعتدينَ"..

وهذهِ بغدادُ ..

بينَ المعتدينَ كراتُ لِـعْبٍ

في القَـدَمْ!

حتامَ تبقى في القدَمْ

معجونةً بنجيعِ دَمْ،

وبسارقٍ ومُزوِّرٍ ومخاتلٍ،

وبلاعقٍ وسَخَ القَدَمْ؟!

عبد الستار نورعلي

الخميس 3/10/2013

كان الأزهر وسيظل يمثل أكبر وأعرق مؤسسة دينية وأهم مرجعية للمسلمين في العالم أجمع منذ ألف عام ، في الدفاع عن الاسلام الوسطي الصحيح المعتدل ، ونشر الروح السمحة للدين الاسلامي الحنيف ، وتذويت القيم الأخلاقية العليا وروح المحبة والوئام والتسامح بين بناء الأمة بغض النظر عن انتمائهم الديني ، فضلاً عن الوقوف بوجه دعاوى وخطاب التزمت والتطرف والتعصب الديني للجماعات السلفية المتطرفة ، التي تتاجر بالدين وتشوه صورة ديننا الاسلامي الحنيف الحقيقية ، وتسيء له .

وقد كان طبيعياً أن أن ينحاز الأزهر الى جانب الثورات والحراكات والانتفاضات الشعبية والجماهيرية التي اندلعت في العالم العربي ، ضد الظلم والقهر والاستبداد والفساد والديكتاتوريات ، ويتخذ موقفاً واضحاً من ثورة الشعب المصري لتصحيح المسار ، التي اطاحت بحكم مرسي والاخوان المسلمين ، معتمداً على ثوابته وقناعاته العلمية والسياسية واستجابة لمطالب الشعب المصري ، الذي خرج بملايينه للشوارع والميادين والساحات العامة مطالباً بسقوط الحكم الاخواني . ولكن هذا الموقف السياسي المؤيد والمنحاز لارادة الشعب المصري ، وللجيش المصري ، حامي وحارس مصر ، لاقى هجوماً منفلت العقال ، وتطاولاً سافراً على الأزهر وشيخه الجليل أحمد الطيب من قبل الرئيس التركي طيب اردوغان ، ويوسف القرضاوي ، شيخ الفتن ، و"زلمة" قطر وشيوخ النفط الخليجي ، وصاحب فتاوى القتل والذبح والفتنة والتشتيت وتمزيق وحدة المسلمين .

وليس خافياً مغزى ودوافع وأغراض هذا الهجوم الأرعن على مصر وأزهرها وشيخه الجليل ، فالجميع يدرك ويعلم أن هذا الهجوم والتطاول هو تطاول على مصر وشعبها وعلى الأزهر ومكانته الدينية والثقافية ، وانه يخفي وراءه مؤامرة دنيئة لتغيير وجه مصر ورمزها الديني ، وتصفية دور الازهر كمرجع ديني للمسلمين في مجال العلوم الشرعية والمسائل والفتاوى الدينية ، ناهيك عن التحكم بمصير الشعوب العربية واستعادة السلطة العثمانية بويلاتها وكوارثها وتجلياتها بهدف بسط سيطرتها الاقليمية على مصر وسائر الدول العربية .

اننا نرفض وندين الحملة الشعواء على الازهر وشيخه أحمد الطيب ، وهذا التطاول لن يجدي نفعاً ، فمكانة الأزهر لن ينتقص منها أحد ، ودوره التأصيلي في نشر الاسلام الوسطي يتعمق ويتجذر في العمق الوجداني الشعبي ، وسيبقى بمواقفه الواضحة الجرئية منارة واشعاعاً فكرياً ودينياً وثقافياً ومرجعية عليا لكل المسلمين ، رغم انف المتأمرين والمتامركين والحاقدين ، شامخاً في معركة الحفاظ على هوية وعقيدة وتراث مصر العظيم ، الفكري والثقافي ، وليخسأ اردوغان والقرضاوي .

 

على رغم ما مرَّت به الأناجيل من أطوار وتطورات تاريخية كثيرة ، وذلك على صعيد التأليف والتدوين والدسِّ والتحريف والبتر والنقص ، أو الزيادة والإضافة من لدن الكثير من الأشخاص يوجد فيها كمية من العبارات والكلام الذي يمكن الوثوق به وتصديقه وآعتباره من بقيَّة الوحي الإلهي المتبقَّى ، أو إنه من كلام نبي الله وعبده عيسى المسيح – عليه السلام - . حتى إن إنجيل لوقا بنفسه يعترف بذلك ، وفي بدايته ، فقال : [ لما أنَّ أخذ كثير من الناس يُدَوِّنون رواية الأمور التي تَمَّتْ عندنا ...] ينظر كتاب [ الكتاب المقدس ] ، دار المشرق ش . م . م . بيروت / لبنان ، التوزيع : المكتبة الشرقية ، بيروت / لبنان ، جمعيات الكتاب المقدس في المشرق ، بيروت / لبنان ، ط 6 ، 2000 ، إنجيل لوقا ، ص 186

ذلك أحد أوجه التناقضات التي تُعَدُّ بالمئات الموجودة في الأناجيل المعتبرة حاليا لدى الديانة التاريخية المسيحية . وأقول الديانة التاريخية المسيحية ، لأن هذه إنشطرت وآنحرفت عن أصل ديانة المسيح التوحيدية الطابع كجميع الديانات السماوية ، وكجميع الأنبياء الذين أول ما بشَّروا به ودعوا اليه كان التوحيد الخالص من أية شائبة من شوائب الشرك ، منهم كان عيسى المسيح – ع - .

جاء في إنجيل لوقا ، أو الأنجيل المنسوب اليه مايلي كلاماً في غاية الدقة والروعة عن عيسى المسيح . وذلك بعدما توجَّه اليه أحدهم بالسؤال والكلام التالي : [ وسأله أحد الوجهاء : أيها المعلِّم الصالح ، ماذا أعمل لأِرِثَ الحياة الأبدية ؟ ] ينظر كتاب [ الكتا المقدس ] دار المشرق ش . م . م . بيروت / لبنان ، التوزيع : المكتبة الشرقية ، بيروت / لبنان ، جمعيات الكتاب المقدس في المشرق ، بيروت / لبنان ، ط 6 ، 2000 ، إنجيل لوقا ، ص 255 ، فردَّ عليه عيسى : [ لِمَ تدعوني صالحاً ؟ لا صالح إلاّ الله وحده . أنتَ تعرف الوصايا : لاتزن ، لاتقتل ، لاتسرق ، لاتشهد بالزور ، أكرم أباك وأمَّك ] ينظر نفس المصدر والدار والتوزيع والجمعيات والزمان والمكان والطبعة والإنجيل والصفحة .

لقد أراد عيسى المسيح عبر جوابه أن يعلِّمَ السائل وغيره أيضاً محدوديته ونسبيته وبشريته ، وذلك مثلهم سواءً بسواءٍ ، لذا قال له : [ لا صالح إلاّ الله ] الذي أرسله كنبي الى قوم بني إسرائيل فقط بشيراً ونذيراً ، مضافاً تعليمه بأن الصالح فقط هو الله تعالى ، حيث هو سبحانه له كل الصلاحية والصالحية المطلقة ، وبالمطلق المطلق . ثم بعدها أرشد السائل الى أتباع الوصايا الإلهية لنبي الله موسى – ع – كي يبلغها لقومه ، وقد بلَّغها موسى وأدَّ الأمانة بكل أمانة وصدق ، مثل عيسى وسائر الأنبياء – عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام - .

وهكذا أراد نبي الله عيسى أن يعلِّمَ السائل وغيره بأن يكونوا على حذر شديد من مغبَّة رفعه فوق بشريته ، وذلك بالإطراء والتطرُّف في شخصيته وبشريته ورفعه فوقها ، لأنه بالحقيقة كان من حيث الخِلْقة بشراً كسائر البشر ، لكنه آمتاز عنهم بالنبوة والرسالة الإلهية التي كلَّفه الله تعالى بها لإيصالها الى بني قومه ، وذلك كجميع الأنبياء . لهذا قال للسائل : [ لا صالح إلاّ الله ] سبحانه .

بعدها قال نبي الله عيسى للسائل الذي كان ثريا جداً : [ واحدة تنقصك بعد : بِعْ جميع ما تملك ووزِّعْهُ غلى الفقراء ، فيكونَ لك كنز في السماوات وتعال فآتبعني . فلما سمع ذلك آغتمَّ لأنه كان غنيا جدا ] ينظر نفس المصدر السابق والدار والتوزيع والجمعيات والزمان والمكان والطبعة والإنجيل والصفحة .

عقب ما قال عيسى النبي للسائل محدوديته البشرية دعاه الى الإيمان به وآتباعه وتوزيع مايملك من الأموال على الفقراء ، حينها يكون له كنز من الحسنات والصالحات من الأعمال في السماوات ، أي عند الله سبحانه الذي لا تضيع عنده أجر من أحسن عملا . وربما كان ذلك الغني قد جمع ثرواته من طرق إستغلالية وغير مشروعة ، لذا قال له النبي عيسى – عليه السلام - بأن يوزِّع أمواله على الفقراء ، ومن ثم آتباع طريقه ودينه وسنتَّه كنبي ! .

 

بعد تجديد الربيع العراقي في عام( 2003), أمسينا على نظام سياسي ديمقراطي لإدارة البلد, بعد تلك الحقبة المظلمة من تاريخ العراق.

تتجدد العملية الديمقراطية كل أربع سنوات على شكل مراحل الدراسة أيضا تخضع الامتحانات واختبارات صعبة, من تعطيل تقديم الخدمات للمواطن أمام الفساد,و غياب التخطيط الحكومي و ربما الإرهاب مثلا.

تطلعنا الى موسم سياسي جديد وكلنا آمل بان نتجاوزه بنجاح, رغم كل المنغصات والمطبات ووفقنا على إقرار الدستور كوثيقة تسري عليها الحكومة, يعتُبر امتحان وتجاوزه بنجاح,جاء بعدها فصل أول اخضع الجميع لتجربة أقناع الناخبين, بذهابهم الى صناديق الانتخابات,في ظروف قاسية, والعراق بوقتها ينحدر بمنحدر الإرهاب الطائفي ولله الحمد كانت النتيجة نجاح أيضا.

الدورة الانتخابية الأولى كان جميع القوى والقيادات السياسية متقاربين بكل شيء والكل يريد تحقيق التفوق على الأخر, ما أن انتهت وعلقوا الآمل على الدورة المقبلة( الفصل الثاني) انتخابات( 2010 )كانت الدرجة الأخيرة للعبور الى مرحلة النجاح والتطلع الى الخارج, لكن للأسف علقوا أملهم على على شماعات آيلة الى السقوط.

هم ألان أشبه الطالب اليائس والفاشل! الذي همه الوحيد والأوحد هو الدور الثالث او التحميل..! فلم يأبى بالدرجات او النتائج, ما يهم العبور الى المرحلة المقبلة, أعمارهم السياسية شارفت على الانتهاء,الكل يعرف الرسوب سنتين متتاليين يرقن قيدهّ..!

اليوم السياسيين وكتلهم التي أصبحت كابوس على صدور المواطن!,فأصبحوا يلوحون بتأجيل الانتخابات بعدما أفرزت الانتخابات المحلية تكتلات جديدة وقلبت الموازين إضافة الى عدم فهمهم للديمقراطية وعدم إيمانهم بالتبادل السلمي, يدفعهم الالتفاف على إرادة الناخبين وسلب إرادته لتأجيل الانتخابات, فإذا أجريت انتخابات نيابية سوف لم يكون لهم مكان لحفظ ماء وجوههم.

التلويح بالتأجيل الإعادة ترتيب الأوراق, والبحث عن فرصة للنجاح حتى لو أكملوا ورسبوا! فلماذا لايطبق نظام العبور للسياسيين الذي فشلوا بأداء الخدمة والتمثيل للمواطن أشبه بما تفعله الكليات والمعاهد في العراق ونسمح العبور بـ(5سياسيين)!! للمرحلة المقبلة ويبقون مطلوبين للشعب عن الماضي ..

بقلم : مفيد السعيدي

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:23

كيف تتلاعب على الاميركان في كوردستان

مايكل روبن -ترجمة زانا اميدي
كتب الكاتب تعليقا في مجلة -الكومينتري- يقول :

غالبا عرفت عن كردستان العراق بانها المنطقة الاكثر استقرارا في العراق .ففي  الشهر الماضي شهدت انتخابات  كانت في مجملها حرة و لو انها كانت ناقصة , (حيث الرئيس بارزاني الذي واجه عقدةالمرحلتين , و على طريقة الديكتاتور" القليل المصداقية و العظيم الافتخار "و بكل بساطة قرر الاستمرار لسنتين اخريين في المنصب  للبقاء كدكتاتور المنطقة ) .  و حيث هناك الكثير يمكن ان يقال في هذا الصدد ,و بالرغم من الانفجار الخماسي الذي حصل في اربيل -- فان كردستان ايضا اصبحت المنطقة الاكثر فسادا في العراق ,  المكان الفاسد في الاصل .


ولكن قلما تكشف للعلن ميكانزمات هذا الفساد في الغرب . هذاالشيء قد تغير في الدعوى القضائية الحالية المرفوعة على( بافل طالباني ) الابن البكر لجلال الطالباني .

ففي هذه القظية , فان شركة امريكية ربحت بمشروع  تزويد معدات توليد الطاقة الكهربائية  في كردستان بكلفة 187 مليون دولار من الحكومة الكردية . هذه الشركة عقدت  من جانبها عقدا ثانويا مع شركة اخرى خارج الولايات المتحدة كوكلاء لهم و انهاء المشروع بكلفة 60 مليون دولار ولكن "بافل طالباني" و مسؤولين اخرين التفوا حول الشركة الامريكية و بالتواطء مع الشركة الثانية باخراج الاميركان خارج العقد كليا .


سجلات المحكمة تحتوي على التفاصيل الكاملة للدعوى المرفوعة و عن كيفية عملية الاحتيال الحاصلة .

الفساد يعتبر المشكلة الرئيسية في المنطقة, بل اكثر اشكالا من الارهاب . و تعتبر المعوق الرئيسي  لكردستان داخليا  ,لتاثيرهه على عرقلة التطور اليمقراطي , و كذلك بالنسبة للعلاقات  الخارجية المتبادلة بين اربيل و واشنطن .


كم هو مؤلم , ان يقوم هذا العدد الهائل من افراد عوائل السياسيين البارزين في كردستان (التي قد تصبح دولة يوما ما ) و من اجل الربح السريع   ,ببيع مستقبل كوردستان في المزاد , مقابل حفنة من الدولارات  او قلة من الملايين منها .



السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:22

العَدلُ أساسُ المُلكِ - سعد الفكيكي

كلمةُ من ثلاثةِ حروف، خفيفة باللسان وثقيلةُ في تطبيقُها، وردت كلمة (عَدل) في القرأن مراتٍ عديدة ومنها قوله تعالى

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النحل/90] .

بفتح العين وتعني الأنصاف، وهي لغةُ الأستقامة وميزان الله على الأرضِ، وأن الله سبحانه وتعالى يُقيم دولةٍ الأيمان على أساس العَدل .

اِن الشعوب التي آستطاعت أن تُطبق جزءً من العدلِ آجتازت مراحل في التقدمِ واِن لم تكن مسلمة، فما بالكَ أن يكون تطبيقه بالكامل، ومن مواصفات دولةِ الأمام علي (ع) آنه قام على تطبيق القسط في جميع النواحي السياسيةِ والأجتماعية ويقول أبنَ خلدون العدلُ أساسُ المُلكِ.

ونحنُ نتذكر ما مرت علينا من سنينٍ عجاف قاسيةُ في العراقِ خلال حكم النظام السابق، كُنا نحلم بالدولةِ العصريةِ العادلة التي تُحقق لنا الراحة والرفاه والحاكم المنصف، فهل سيجد العراق راحةً بعد معاناة ؟

في ظلِ الوضع الحالي وما يدور بالساحةِ السياسيةِ الداخلية والأقليمية لا اعتقد بأن بلدنا سيشهد الهدوءَ والأستقرار، لكون القائمين عليها هم آنفسهم غيرَ متفقين ولا متوحدين، ناهيك عن الفسادِ الذي طرق جميع أبواب مؤسسات الدولة، فوقع الظلم والتقصير والأهمال .

بعد انتهاء الحرب عام 2003 كُنا نتأمل خيراً وأعتقدنا اِن الطبقة القادمة للحكم من المترفين والمنفتحين لديهم رؤيا ومنظور حديث لأدارة الدولة، واِننا لن ننحسر مرةً اخرى بسياسة الحزب الواحد، ولا سيما أن العراق غني بمواردهِ الطبيعية، ولم نكن نعلم بأن الافكار القادمة ستؤدي الى التفرقة والضعف وفوجئنا باستيراتيجياتِها الضيقة وآمتداداتها الخارجيةِ الساعيةِ للوصول الى سدةُ الحكم مهما كانت النتائج، مع أن الساحةِ السياسيةِ لا تخلو من التياراتِ الوطنيةِ المعتدلةَ التي تملك رؤيا وطنية واسعة لكنها فقدت زِمام الآمور، مع وجود بصيص للأمل في عودتها الى مركز القرار، وأستذكر من قصيدةٍ للشاعر المِصري ( محمود سامي البارودي ) يقول :ـ

"فيا قلبُ صبراً إنْ جزعتَ ؛ فربما جرتْ سنحاً طيرُ الحوادثِ باليمنِ

فقدْ تورقُ الأغصانُ بعدَ ذبولها وَيَبْدُو ضِيَاءُ الْبَدْرِ فِي ظُلْمَة ِ الْوَهْنِ"

نعم هنالك نوراً أحيا بنا الآمل، ونحنُ قادرونَ على أن نمضي ونثبت للعالم أننا آصحابُ دينٍ وحضارة وتأريخ، وآن التغيير قادم لا محالةَ والقائمين عليه يؤمنون بالله وبحكمهِ، وينتهلون من شريعةِ الرسول مُحمدُ (صلى الله عليه واله) وبنهج علياً (عليه السلام) بالحكم والدولة التي تقوم على آساسيات العدالة الأجتماعية القادرةِ على تقليل التوتر، والفوارق بين الطبقات عبر مساعدةِ الفقراء وأحداث التوازن ونزع فتيل الأزمة.

اِن الدول المتقدمة لم تُبنى بالقتال ولا بالتناحر، واِنما بالفكر وآلعمل وآلتسامح، وآتخذت من مصلحةِ البلد أولاً وقبل كلُ شيء، وبوجود النظرية الصحيحة والملائمة لأدارة البلد، معززة بالسرعةِ للتنفيذ وآقتصار الروتين والأبعد من ذلك وجود البحث والدراسة والتخطيط لتطوير مناطق الضعف وجعلها تستوعب التوسعات المستقبلية لعشرات السنين، مما ذكر لا نستطيع أن نُحقق شيء ما لم يتحقق العَدلُ اولاً .

سعد الفكيكي

5 / 10 / 2013

لم يغتالوك يا كاوا فمازلت حياً
تكتب الاقلام عن كل شيء ،
ويمكن للمخيلة أن تصف الكثير وتعبر عن الكثير . ويسجل التاريخ كل تلك الذكريات ومن
يسطرها بحلوها ومرها ، إلا إن مالايمكن للقلم أن يكتبه وما يمكن للعقل أن يتخيله
هو الغدر وأعمال الغدر التي يغتال بها الابطال . وقد يتسائل البعض لماذا نكتب عنهم  وذلك لانهم أبطال ولايمكن مقاومتهم أو
الوقوف بوجههم وجها لوجه كما يفعل هؤلاء الابطال بل يغتالهم الجبناء لانهم وبكلمة
واحدة جبناء ولايعرفون غير الغدر وسيلة لاسكات الحق والبطولة والفداء.
قد تتسائلون لما هذه
المقدمة وأقول لمن لا يعرف بطلنا الشهيد المغدور كاوا حسين : رجل قلما تجد من
صفاته في زمننا هذا عاش وتربى في قرية صغيرة  اسمها برج عبدالوا كل ما تعلمه لابنائها هو
الوفاء والبطولة والفداء لارض وطنها وحماية أبناء جلدتهم، تعلم أبنائها الدفاع عن
الحق وعدم الصمت والعمل بمقولة(الساكت عن الحق شيطان أخرس) فالشهيد تربى على أن لا
يكون شيطانأ أخرساً بل بطلاً بقيمه ونبل أخلاقه وكرم روحه الطاهرة فكان وسيبقى
مثلاً ورمزاً وأسطورة يرددها الاجيال لرجل عرف معنى الحق وتربى عليه. نعم شهيدنا
البطل نحن أحتمينا بك وكنت ظهيراً لنا وناصراً لنا في الحق ولكننا لم نتمكن من
حمايتك من أيادي الغادرين لعنهم الله.
محبتكم ياسيدي الشهيد حفرت
في قلوبنا وخزنت في عقولنا بأفعالك وتصرفاتكم وأخلاقكم محبتكم ياسيدي الشهيد لم
نكتبها نحن بل أنتم بما كنت تعملون وتفعلون .. محبتكم ياسيدي الشهيد أنتم من خزنها
لدينا بحبكم للخير وأهله ، بمواقفكم النبيلة والشجاعة ، محبتكم ياسيدي الشهيد خزنت
وحفرت وكبرت ونمت فينا بما لمسناه عنكم من صدق ووفاء وثبات ومباديء شجاعة لم نسمع
عنها إلا منكم ومن إمثالكم من الاوفياء الذين لم يحموا أنفسهم ويتركوا أهلهم بل
أثروا أن يبقوا بينهم ويقاتلون ويعلون كلمة الحق بأصواتهم ويكبرون لاخوانهم
ويقولوا لهم نحن معكم ولن نتخلى عنكم مهما بلغت قوة العدو ومهما بلغت شراسته ومهما
عمل ويعمل فأننا لانتخلى عنكم ، ماذا أقول عنكم وماذا أروي عنكم وعن محبتكم وفخرنا
بأننا ننتمي إليكم وللتربة التي عشتم وعشنا فيها.. محبتكم سيدي الشهيد لم تأتي
بالمال فهنيئاً لروحكم الطاهرة بها ، هنيئاً لكم الشهادة ويقيناً بأنهم غدروا بكم
وأعينهم مغمضة وأيديهم ترتجف من شدة الخوف منكم.
ماذا أقول وماذا أروي لكم
ياأحبتي وياليتني كنت شاعراً لكتبت بكل أغضان اشجار الزيتون والرمان في جبل
الاكراد وبرج عبدالوا ولاستخدمت بقدر مياه الابحار حبراً أعبر لكم فيها عما نحمله
لهذا الشهيد البطل ، كم تمنيت أن اكون رساماً لأرسم صور لكم يا أيها البطل المحبوب
(كاوا) كم تمنيت وكم تمنيت وتمنيت...
ولكن دعني أقو لكم أيها
الغادرون الجبناء شيئاً ...نعم هنيئاً لكم بفرحكتم بأغتياله وهنيئاً لكم لانكم
ظننتم للحظة وفرحتم بها بأنكم أسكتتم صوت ناطقأً بالحق داعياً له ، هنيئاً لكم
بتلك اللحظة التي توقعتم فيها أنكم أنهيتم وجوده من بيننا ولكن يبدو أيها الغادرون
الجبناء أنكم ستضطرون إلى الهروب والاختباء لانكم ستجدون كاوا في كل يوم وستجدون
كاوا في كل زقاق وستجدون كاوا في قلب وعقل كل طفل وستجدون روحه الطاهرة وقد توزعت
بين الآف الآف محبيه وأبناء مدينته عفرين وقريته برج عبدالوا ستجدون أنكم لم تقتلوا
كاوا بل تخيل لكم ذلك وسيظهر لكم في احلامكم وفي صحوتكم وفي صحون طعامكم الفاسدة
الي تربيتم عليه وستجدون كل واحد منا يحمل روحه الطاهرة ونفسه الابية وهدفه السامي
ونبل أخلاقه فهو قدوتنا ورمز نضالنا ومنير دربنا النضالي بروحه الطاهرة.
هل نصنع لك تمثالاً  في ساحات عفرين أو نسمي بأسمك شارعاً ، نعم هذا
ممكن وسيكون هدفنا أن نسمي شوارعنا بأسماء ابطالنا وبمجدهم وبطولاتهم .. سيأتي يوم
التحرير والخلاص وستفرح روحكم ياأيها البطل مع فرحة أطفالنا وزغاريد نسائنا وطلقات
فرح أسلحتنا وتكبيراتنا وسيخلد أسمكم وستروى سيرتكم للاجيال وسيكون أسمكم خالدأ
بيننا ببطولتكم وشهامتكم فلكم منا كل التحية وعهداً لك بأن لا نتخلى عن قضية أنت
قائدها  وعن درب نسيره أنت مرشده وعن وطن
فديت حياتك له. وأختتم كلماتي ودموعي التي أخفيها ليس خجلا من أحد بل منكم يا سيدي
الشهيد البطل كاوا لانني أعلم أنك لا تريد دموعنا بل تريد فرحتنا بنصرة قضيتنا
واستمرار صمودنا فأقول قوله تعالى(لاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل
أحياء عند ربهم يرزقون)
لاأقول وداعاً لروحكم
الطاهرة بل أقول عهدا لها بأن لا نقف إلى أن نحقق ما كنا نصبوا إليه ونحقق ما كنت
تحلم به لنا ومن أجلنا ونقول للغادرين إن غداً لناظره لقريب.  
الاعلامي  إبراهيم بركات  من برج عبدالوا
مقيم في السويد

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:19

أربعة أجراس- محمد أوسكي

(أربعة أجراس)
(دَعْ)
دَعْ الفراشات
ترقصُ وأزهاركْ
والبلابل
تغني لاشجاركْ
دَع الربيع
عنوان داركْ
(يومُنا)
إنّهُ يأتي
يومُنا الجميلْ
سيطرقُ الباب
بعد قليلْ
لَهُ صورتُنا
وصوتُنا
صوتُ صقرنا الكبير
رغم الالغام في دربه
رغم جميع الاحابيلْ
(فكرة)
أحياناً تروادُني فكرة
كأنّكِ خُلقْتِ لي
وأنّكِ كُنتِ مختبئةً
بين النجوم
ونزلتِ إلى الارض
مِنْ أجلي
(حبيبي)
حبيبي أمينْ
وحدُكَ الجميلُ
أمامَ عيوني
وحدُكَ الفرحُ
لقلبي الحزينْ

 

جاء على صفحات التواصل الإجتماعي " الفيسبوك " الخبر التالي :

" اكدت مصادر ليبيه و شهود عيان ان رتلا متكونا من 120 اليه عسكريه و 3500 مقاتلا من جنسيات مختلفه بالاضافة الى شاحنات يرجح انها تحمل مواد سامة و 3 مستشفيات ميدانية. وقد اشارت معلومات ان رتلا شوهد يوم 27 سبتمبر قادما من مصراتة في اتجاه الجنوب بالتحديد في مشروع النهر الصناعي اين يقبع الآن. و قد اعلن شهود عيان من مدينة مصراتة ان سفينة تركية هي من قامت بجلب الحاويات و المقاتلين الاجانب. هذا و يرجح ان هذه القوة العسكرية بقيادة بحر الدين ميمون(من قبيلة اولاد سليمان في سبها و هو متشدد ديني) هو من يقود هذا الرتل . و ترجح مصادر مطلعة ان تواجد هذه القوة في ذاك المكان يأتي ضمن جهود تنظيم الاخوان العالمي بزعامة تركيا في فرض وجود الاخوان في تونس التي تشهد ازمة سياسية حادة قد تقصف بحركة النهضة الحاكمة في اشارة الى دعم تركيا للنهضة في البقاء في الحكم حتى لو ادى الامر الى تدخل ميليشياوي "جهادي" لصالحها. قد تحمل الايام القادمة سيناريوات قد تكون شبيهة بالسناريو السوري في تونس "

المتابعون للأحداث السياسية التي إجتاحت المجتمعات العربية والتي بدأت بثورة بوعزيزي في القطر التونسي الشقيق لتستمر حتى يومنا هذا ساعية لكنس الدمى الدكتاتورية عن ارض هذه المجتمعات ، اثبتوا بما لا يقبل الشك بأن تركيا بقيادة اردوغان وحزبه الإسلاموي بدات تلعب الأدوار السياسية والعسكرية والإقتصادية في هذه الإنتفاضات الجماهيرية بغية توجيهها الوجهة التي يريدها العثمانيون الجدد بعد ان فقد هؤلاء ثقة الغرب بهم ، وخاصة اوربا التي لم تسمح لنفسها بأن يكون ضمن وحدتها السياسية والإقتصادية نظاماً كالنظام الأردوغاني العنصري الساعي لفرض نهجاً معيناً على المجتمع التركي ومن ثم مواصلة هذا النهج في مستعمرات الدولة العثمانية القديمة للعودة بالمنطقة إلى تلك الحقبة السوداء من تاريخها الذي كان سلاطنة آل عثمان ينعتونها بحقبة الدولة الإسلامية .

الدولة التركية الأردوغانية هذه اصبحت اليوم تشكل خطراً حقيقياً على المجتمعات العربية وذلك من خلال توسيع نطاق عملها المشترك مع عصابات القاعدة وكل العصابات الإجرامية الأخرى التي تتخذ من الدين جسراً تعبر عليه نحو التسلط على الحكم السياسي ومن ثم على كل مقادير البلاد والعباد وجرها نحو المستقبل الذي تريده ان يكون إنعكاساً لمجتعات القرون السالفة في تبني الفكر الذي تسميه دينياً وما هو إلا هرطقات فقهاء السلاطين الذين جعلوا هذا الدين الذي يتبجحون بالإنتماء إليه مهازل تتندر بها الصحافة والمجتمعات العالمية ، وما فتاواهم البذيئة وتصرفاتهم المخجلة وخطبهم التافهة ونشاطاتهم المسعورة في القتل والإقصاء والإختطاف والتزوير إلا بعض الأدلة على مثل هذا التوجه الخطير على مجتمعاتنا كلها بدون إستثناء .

تشير كافة التطورات الجارية على الأرض السورية الآن إلى ان العصابات المقاتلة لم يعد همها القضاء على دكتاتورية البعث وبشار الأسد ومن وراءها على الإسناد الذي تحظى به هذه الدكتاتورية من حكومة ولاية الفقيه التي لا تقل دكتاتورية عن مثيلاتها من الأنظمة الدينية التسلطية او من ميليشيات حزب الله اللبناني التي إستجابت لأطروحات التكفيريين الساعية لجعل الإقتتال في سوريا إقتتالاً طائفياً لا نضالاً سياسياً من اجل الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والذي تجاوبت معه ايضاً الأحزاب الدينية الطائفية في العراق كل إلى جانب طائفته ، هذا الهدف الذي سعت إليه القوى الوطنية الديمقراطية السورية في بدء تحركها السلمي ضد النظام السوري القائم ، بل ان هدف هذه العصابات اليوم اصبح ينصب على تدمير سوريا بغية إيجاد المبررات لتقسيمها ومن ثم إقامة دولتهم الإسلامية على الجزء الشرقي منها بعد دمجه بما يريدون إقتطاعه من القسم الغربي من العراق . إلا ان الرياح الدولية جاءت بما لا تشتهيه سفن هذه العصابات الإسلاموية ورعاتها سياسياً واقتصاديا ولوجستياً من دول الخليج النفطي وخاصة من الحكام العشائريين المتخلفين في السعودية وقطر ومن الحكم العنصري في تركيا اردوغان .هذا بالإضافة إلى الخلافات التي وصلت حد الإقتتال بين افراد هذه العصابات نفسها . فالتوجه العام بالنسبة للقضية السورية يسير باتجاه الحل السياسي وليس العسكري بعد ان حل بهذا البلد الجميل ما حل من الدمار على مختلف الأصعدة والمستويات . ولم تدرك بعض القوى المناوئة للنظام السوري خطر هذه العصابات إلا مؤخراً بعد ان كشرت عن انيابها القذرة وجعل سوريا شعباً وارضاً فريسة سائغة لها ولمموليها وسادتها .

من الطبيعي ان يتم تفعيل كل هذه المخططات الإجرامية بمباركة الشريك الأكبر والمؤسس الأول لمثل هذه العصابات والمتمثل بالسياسة الأمريكية في العالم أجمع وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص . فالسياسة الأمريكية التي تدعي بأنها تحارب الإرهاب في افغانستان وتلاحق عصابات الطالبان ، التي اسستها المخابرات العسكرية الأمريكية بدعوى محاربة الجيش السوفيتي في افغانستان ، تزود هذه العصابات بالمال والسلاح والخطط العسكرية إما بشكل مباشر عن طريق عملاءها المنتشرين في المنطقة او بشكل غير مباشر عبر حلفاءها المخلصين في السعودية وقطر وتركيا .

يبدو ان الخطط التي وضعتها عصابات الإجرام ومن يتبناها من دول الخليج وتركيا والسياسة الأمريكية لم تعد تتحقق في شرقي البحر الأحمر بالشكل الذي كان موضوعاً لها، فبدأوا ينقلونها إلى دول المغرب العربي ليسجلوا بذلك إنطلاقة جديدة نحو القارة الأفريقية التي لم تستطع هذه القوى وضع بصماتها كلياً على سياستها حتى الآن .

فبدأوا بمصر التي عاث بها الأخوان المسلمون فساداً لمدة سنة كاملة لم يستطع الشعب المصري عليها صبراً ، فهبت ملايينه لإقتلاع هذه النبتتة الفاسدة التي ازكمت رائحة فسادها الأنوف في مدة وجيزة استطاع بها الشعب المصري تعرية هذه الجماعات الكاذبة المنافقة التي وضعت يدها بيد الصهيونية العالمية ممثلة بحكومة الصهاينة في فلسطين . ولا غرابة في ذلك فسياسة الإثنين ، الصهاينة والأخوان المسلمون ، تسعى لإقامة الدولة الدينية التي لا يمكن ان تكون إلا دولة دكتاتورية .

اما في ليبسا كساحة من سوح التحركات الجماهيرية التي قضت على دكتاتور ليبيا فقد إستطاع الناتو من خلال تدخله العسكري فيها ان يحافظ على وجوده بشكل من الأشكال هناك من خلال الصراعات المحلية التي يؤججها بين القبائل في مجتمع لا زال الصراع القبلي الجاهلي يلعب دوراً كبيراً فيها .

اما الحلقة الأقوى في تونس فقد برهن شعبها على انه شعب متحضر فعلاً ولا تنطوي عليه هرطقات الغنوشي ولا تعيقه إغتيالات مناضليه . فلم يرضخ هذا الشعب المناضل إلى كل الألاعيب التي مارستها قوى الإسلام السياسي في تونس والتي وجدت في القوى الوطنية المناضلة وفي الأحزاب والتجمعات السياسية والنقابية المشهود لها بالنضال الوطني جبلاً صامداً يدافع عن حياته وثقافته وحضارته وعلاقاته المتحضرة مع دول العالم . إن مثل هذا الإصرار من قبل الشعب التونسي على مواصلة حياة التحضر والحداثة لم يُرض قوى التخلف المتسلقة على الدين وربيباتها من قوى الجريمة وعصابات التكفير والقتل ، فسعت بكل ما تستطيع به من قوة لإيقاف نضال الشعب التونسي ووضعه في تلك الزاوية التي يريدونها له في ظلمات التخلف والإنحدار نحو الهاوية ، وما هذه التحركات العسكرية لقوى الجريمة هذه إلى البداية على هذا الطريق الذي سيجعله الشعب التونسي ، وبكل إصرار ، طريقاً وعراً شائكاً على كل قوى الشر والظلام .

فيا شعب تونس الأبي ويا قواه الوطنية الحاملة لراية الوطن وحرية الوطن وسعادة اهل الوطن ، إستفيدوا من التجارب التي مرت وتمر بها سوريا ومن التجارب التي مر ويمر بها العراق ، هذه التجارب مع قوى الإسلام السياسي التي حولت صراع القوى الوطنية في هذين البلدين بشكل خاص ضد الدكتاتوريات إلى صراعات دينية طائفية وقومية تعصبية لا زال آلاف المواطنين من الضحايا يسقط كل يوم بسببها ، ناهيك عن الملايين التي أجبرتها هذه العصابات على إختلاف توجهاتها الدينية والمذهبية والقومية على الهجرة من اوطانها إلى المجهول الذي لا ترى فيه بارقة امل لمستقبلها ومستقبل اطفالها . فهل ترضون لأهل وطنكم هذا المصير يا احرار تونس ومناضليها الأبطال ؟ حاشى لكم ان ترضون بذلك ولا اظنكم بأنكم ليسوا بقادرين على رد كيد هذه العصابات القادمة لكم إلى نحورها وانتم الذين اشعلتم فتيل الثورات الجماهيرية العارمة التي إكتسحت المنطقة بكاملها .

وليس لي في الختام إلا ان اردد عليكم ما قاله شاعر العرب الكبير محمد مهدي الجواهري محذراً حينما قال :

تيقظوا وتنبهوا وتأهبوا للنائبات فإنها تتأهب

ولكم من شعب العراق تحايا الصمود والنضال ، ولتظل راية نضال الشعوب خفاقة على ربوع اوطانها المتحررة .

 

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:16

أمن الدولة كمفهوم وواقع- بيار روباري

مفهوم الأمن يعود تاريخه إلى بداية ظهور الحياة البشرية على كوكبنا وسيستمر ما دام هناك اناسٌ أحياء. وتغير مفهوم الأمن مع تطور نمط الحياة وزيادة عدد سكان كوكب الأرض وتدرج هذا المفهوم من الفرد إلى القبيلة، القوم، الشعب وحديثآ ظهر مفهوم أمن الدولة ومنه نشأ الأمن الأقليمي وتطور لاحقآ إلى ظهورالأمن العالمي. تطور شكل الأمن مع الزمن والتغيرات التي شهدته حياة البشرية عبر ألاف السنين، فمن الحماية من الوحوش البرية وصلنا اليوم إلى الحماية الإلكترونية مرورآ بجميع الحمايات الأخرى.

لكن يبقى أمن الدولة هو الأساس الذي ينطلق منه كلآ من الأمن الفردي والأقليمي والعالمي. وهذا ما أنا بصدده في هذا المقال وسيكون مدار بحثي دول منطقة الشرق الأوسط بحكم إنتمائي لها. مفهوم الدولة بشكلها الحالي حديث العهد ويعود إلى بدايات القرن الماضي وأكثر دول منطقتنا حديثة النشأة ولايتعدى وجودها المئة عام ما عدا مصر والهند إلى حدٍ ما. وتم تشكيل هذه الدول على يد كل من الفرنسين والبريطانين خلال سيطرتهم على المنطقة بعد إنهيار الإمبراطورية العثمانية وفق مصالحهم ودون أي أعتبار لرأي شعوب المنطقة. وعلى ضوئها تم تقسيم الشعب الكردي بين أربعة دول وقسموا العرب إلى دويلات مصطنعة لكي يتمنوا من السيطرة عليهم وإستغلالهم من دون مشاكل أو صعوبات.

ولتحقيق أمن الدولة يجب توفر ثلاثة امور أساسية وهي:

1- الإستقلال السياسي، ..

2- الإستقلال الإقتصادي، ..

3- وجود جيش قوي لحماية الدولة من أي عدوان خارجي، ..

وإلى جانب هذه الأمور الأساسية هناك عوامل إخرى مهمة لتحقيق الأمن منها: توفر المياه، المناخ، خصوبة الأراضي، القوة البشرية، وجود منفذ بحري، شكل الدولة، موقع العاصمة والموانع الطبيعية

ويمكن تقسيم مفهوم أمن الدولة في وقتنا الراهن إلى خمسة أقسام على الشكل التالي:

ا- الأمن الخارجي:

حماية البلد من اي عدوان خارجي من خلال إمتلاك جيش قوي وعصري يمتلك أحدث الأسلحة وكوادر مدربة وقادرة على إستخدامه وتنويع مصادر السلاح ومحاولة إنتاجه محليآ. والإستمرار في تطوير العقيدة القتالية وبناء شبكة تحالفات مع دول إخرى بغرض الحماية المشتركة. ومنع تسيس مؤسسة الجيش وتدخلها في العمل السياسي وتثبيت ذلك في دستور البلاد وإخضاع المؤسسة العسكرية للقيادة السياسية ومراقبة مزانيتها من قبل البرلمان. لأن عكس ذلك سيشكل الجيش خطرآ على البلد بدلآ من حمايته والحفاظ على سلامته.

1

ب- الأمن الداخلي:

مهام الأمن الداخلي هو الحفاظ على السلم الإجتماعي وأمن المواطنين وأملاكهم والمؤسسات الحكومية والخاصة ومكافحة الجريمة بكل أشكالها ومكافحة التجسس التي تقوم بها الجهات الخارجية داخل البلد ومحاربة الفكر المتطرف والحركات العنصرية إن وجدت بالفكر والإعلام وإختراقهم من الداخل لتفتيتها. وعلى الأجهزة الأمنية الخضوع لمراقبة البرلمان عن طريق اللجنة الأمنية وعلى قيادة الجهاز أن تختار العاملين فيه وفق معاير صارمة وأن لايسمح للجهاز بالتورط بالصراعات السياسية بين الأحزاب ويمنع انتساب أعضائه الى أي تنظيم سياسي. ويكون عمل المخابرات خاضع للقانون واعضاءه أيضآ ولا يمنحون أي حصانة معينة. كما أن ميزانية الأجهزة الأمنية يجب أن تكون معلومة من قبل البرلمان وخاضعة لمراقبته.

ويجب توحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادة واحدة وخاضعة لرئيس الحكومة في النظام البرلماني ولرئيس الدولة في النظام الرئاسي. ويكون هناك إمكانية قانونية لمسائلة قيادة الجهاز ومحاسبتها من قبل البرلمان.

ويجب أن لا يتعدى عدد هذا الجهاز أكثر من ثلاثة أجهزة وهي:

+ جهاز الأمن الخارجي:

مهمته حماية السفارات والبلوماسين وتزويد قيادة البلد بمعلومات حول يجري في الدول الخارجية من أحداث وتطورات إقتصادية، سياسية وعلمية وغيرها من المجالات. وحماية الجاليات الوطنية في تلك البلدان.

+ جهاز الأمن الداخلي:

- قسم خاص بقيادات الدولة ويكون مهمته مرقبة قيادات الدولة كرئيس الدولة والوزراء وأعضاء البرلمان والسفارات الخارجية داخل البلد والقيام بحمايتهم أيضآ.

- قسم خاص بأمن المجتمع ومهمته متابعة التطورات التي يمر بها المجتمع وتقديم الإقتراحات لقيادة البلد حول أسبابه وكيفية حلها.

- قسم خاص بالأمن المالي مهمته مراقبة تحركات رؤوس الأموال ومحاربة العصبات المالية ومنعها من التلاعب بالعملة الوطنية والمضاربع عليها أوتهريب العملة الصعبة للخارج ومكافحة التهرب الضريبي.

+ جهاز الأمن العسكري:

يكون خاضع لوزارة الدفاع وعلى أن تكون الوزارة مسؤولة أمام البرلمان وقيادة الدولة ويكون جهاز واحد ويقسم لثلاثة أقسام واحد خاص بالقوات البحرية إن وجدت وأخر خاص بالقوى الجوية واحدة أخرى مسؤولة عن القطاعات البرية وجهاز وزارة الدفاع بالبطع ولابد من وجود جهازالشرطة العسكرية.

لابد من الإشارة هنا إلى منع تأسيس أجهزة اخرى كتلك التي إنشأت الأنظمة لمحاربة الأكراد أواليسار و جماعة الأخوان المسلمين في بعض البلدان. وبالتالي منع الأجهزة الأمنية من التدخل في حياة الناس الخاصة وتجريم كل من يقوم بذلك مستغلآ موقعه من قبل عناصر الأمن.

ت- الأمن الإقتصادي:

لايمكن الحديث عن الأمن الخارجي ولا عن الأمن الإجتماعي دون وجود قاعدة إقتصادية متينة ومتطورة. إن الإقتصاد هو المفتاح االأساسي لتحقيق الأمن والإستقرار والعكس أيضآ صحيح حيث لايمكن تحقيق نمو ورخاء إقتصادي في غياب الأمن والإستقرار في البلد. يمكننا تقسيم الأمن الإقتصادي إلى أقسام رئيسية:

الأمن الصناعي:

وهذا يتطلب بناء قاعدة صناعية حديثة ومتكاملة وقادرة على المنافسة ومن الضروري التركيز على الصناعات الضرورية للبلد والتخصص في بعضها والتصدير منها إلى الأسواق الخارجية. وهذا بحاجة إلى وجود بنية تحتية حديثة وتوفر الطاقة الكهربائية والوقود لتشغيل المعامل والقطارات. بكلام آخر السعي لتأمين حاجات البلد من المنتوجات الصناعية الخفيفة والثقيلة محليآ.

2

بدءً من المواد الغذائية مرورآ بالأدوية والألات والعمدات الصناعية والزراعية والطبية والعسكرية.

الأمن الزراعي:

هذا القطاع يشكل العمود الفقري لأكثرية دول الشرق الأوسط لأن معظمها دول زراعية ما عدا بعض الدول البترولية وتلك الدول التي تفتقر لللأراضي الزراعية والمياه أو لصغر حجمها. هذا القطاع بحاجة ثورة حقيقة للخروج به من ذاك الوضع الرديئ والغير منتج إلى وضع حديث يسخدم فيه المعدات والأساليب المتطورة في هذا القطاع بغية تحوياه إلى قطاع منتج ومربح بالإعتماد المعرفة والمكننة وتأهيل الكادر القادر على مواكبة الأساليب الحديثة المستخدمة في الزراعة. وفتح مؤسسات علمية للبحوث وتطوير الثمار الزراعية وتحصين نصلها وربط الدراسة في المدارس الزراعية مع المزارع وتخريج كادر علمي مع خبرة عملية. وبناء مصانع لتحويل قسم من الإنتاج الزراعي الى منتوجات صناعية للسوق المحلية والتصدير. والحفاظ على الأراضي الزراعية والبيئة من اي عبث بها ويجب اعطاء الأولوية والأهمية القصوى لزراعة المحاصيل الأساسية كالقمح والذرة والشوندر السكري والقطن الى جانب البطاطا والبندورة وأشجار الزيتون. حتى لا تحارب الدولة وأبنائها في لقمة عيشهم وتقع الدولة فريسة للدول الإخرى المصدرة لهذه المواد.

أمن الثروات الطبيعية:

من الضروري الإستفادة من هذه الثروات بطريقة إقتصادية واستراتيجية والتعامل معها بحرص لأن

كمياتها مهما كثرت ففي النهاية قابلة للنضوب وأن تتحول البلاد فيما بعد الى مستورد لها. والثروات مصدر مهم للغاية ويجب عدم بيعها بشكلها الخام بل تحويلها إلى منتوجات صناعية متعددة، بدلآ من إستراد هذه المواد ونزف خزينة الدولة في شراء مثل المواد كمشتقات النفط مثل البزين والغاز وغيرهما من المواد.

أمن الثروة الحيوانية:

الثروة الحيوانية تشكل هي حيزآ مهمآ من إقتصاد هذه الدول من إذا تم التعامل بحكمة وأساليب علمية مع هذه الثروة من حيث حيث الإكتفاء الذاتي وتصدير الفائض منها من أجل تنويع مصادر دخل البلد. وعليه من الضروري الإهتمام الكافي بهذا القطاع وتنويع الثروة الحيوانية من أسماك والمواشي والأبقار والخنازير والطيور الداجنة وإستخدام افضل الطرق في تربية الحيوانات لسد حاجة البلد من الأسماك والبيض والفروج واللحوم الحمراء والحليب ومشتقاته. وبناء صناعات خاصة باللحوم والحليب ومشتقاته. على سبيل المثال دخل هولندا من الجبنة فقط يفوق دخل بعض الدول كاملة ما عدا الزهور والخضراوات التي تنتجها في المزارع الإصطناعية.

ث- الأمن الإجتماعي:

أخطر ما يمكن أن يهدد وجود كيان أي دولة هو غياب الأمن الإجتماعي وتقاتل الناس فيما بينها لأسباب متعددة. مثلآ غياب العدالة الإجتماعية، طغيان مجموعة عرقية أو دينية على أخرى أو اضطهاد المرأة. يضاف إلى ذلك مشكلة الإستبداد، التطرف، التعصب، الجهل، زيادة المواليد حينآ أو نقصانهم حينآ آخر، الفقر، البطالة، العنوسة بين الشباب والشابات، ..... إلخ. كل هذه الإمور يمكن أن تشكل خطرآ حقيقيآ على سلامة المجتمع ووحدته. لذا من واجب الدولة ايجاد الحلول العلمية وطويلة المدى لهذه القضايا قبل ان وقوعها. وهذا واجب الأجهزة الخاصة بذلك لمراقبة الوضع وتنبيه المسؤولين ووضع الحلول لها.

ج- الأمن المائي:

كما نعلم جميعنا الماء هي الحياة. ومن هنا يأتي أهميتها ولذلك الحفاظ عليها بمسابة الحفاظ على الروح والتعاطي معها يجب أن يكون بحرص شديد ومحاولة ترشيدها في البيوت والزراعة والصناعة. والإستفادة من كل إمكانية لتنويع مصادرها والقيام بتكرير مياه الصرف الصحي للإستفادة منها في الري.

3

والقيام بتحلية مياه البحر إذا ضعت الحاجة. لايمكن التهاون في مسألة المياه ويجب أن تكون اولى الأولويات والقيام بتأمين مياه صالحة للشرب لجميع السكان وبشكل كاف. ويجب ان لا يغيب عن بالنا الخلافات المزمنة والحادة حول المياه بين العديد من الدول في منطقتنا وغيرها من المناطق الفقيرة بالمياه.

ح- الأمن الصحي:

الصحة تاج الحياة ولايمكن القيام بأي شيئ دون أناس أصحاء. وهذا يتطلب بيئة صحية للناس جميعآ ووضع نظام تأمين صحي لكافة المواطنين وأن يكون ملزم للجميع وعن طريق شركة عامة بيد الدولة حتى لاتكون مجالآ للربح والتجارة بحياة الناس. ويجب الإهتمام بصحة المرء منذ مرحلة الجنين في بطن الأم إلى يوم وفاته. وهذا يطلب غذاء صحي متوفر للجميع ومياه صالحة للشرب ومستشفيات متطورة وكادر متخصص وذو كفاءة عالية وأدوية وتوعية صحية من خلال الإعلام والمدرسة.

خ- الأمن التعليمي:

لايمكن لأي مجتمع ان يتطور وينمو بشكلٍ صحيح دون اناس متعلمون تعليمآ جيدآ وذوي خبرة في جميع المجالات. ولذا يجب ان تقوم الدولة بوضع سياسة تعليمية مرنة وتمنح المدارس والجامعات والمعاهد حرية إختيار المناهج الدراسية بنفسها وكادرها التعليمي ومنح الأهل حق المشاركة فيما تختاره المدرسة الإبتدائة لأطفالها من مناهج وكتب. وربط التعليم بسوق العمل المحلي والإهتمام بالتكنولوجيا الحديثة واللغات العالمية والرياضة والفن والمسيقة وأن يكون التعليم الأساسي والمتوسط مجاني والسماح للمدارس الخاصة بالتواجد مع خضوعها لمراقبة وزارة التعليم وتشجيع المنافسة بين المدراسونشر تقرير سنوي بأسماء أفضل المدارس وأسوءها في كل محافظة وتصغير الصفوف بحيث لا يتجاوز د الطلبة أكثر من عشرين تلميذ في الصف الواحد والإهتمام بالمباني المدرسية.

وإخضاع الكادر التعليمي إلى دورات تعليمية دورية وتدريبهم على كل ما هو جديد في مهنتهم في العالم وهذا ينطبق على العاملين في كافة المجالات مثل الأطباء والمحامين والمهندسين ورجال الأطفاء والممرضين والممرضات والموظفين الأخرين كالعملين في الإعلام والجيش والشرطة. بغير ذلك مع الزمن يتحول الكادر إلى شخص شبه جاهل وغيى قادر التطور والتجديد وبالتالي يصبح عائقآ أمام الأخرين وعبأن عليهم. ويجب الإبتعاد كليآ عن التعليم التلقيني وربط جميع الإختصاصات بالتدريب العملي في المؤسسات والمعامل والشركات المختلفة في القطاع الحكومي والخاص.

وان لايمنح اي شهادة دون قيام الطالب بالتدريب المطلوب تحت إشراف مختص من تلك المؤسسات والشركات لقاء عمله المجاني وتقديم الأمتحان العملي في وجود مشرفه العملي ومدرسه سويآ في مكان التدريب. ويجب ان يكون التعليم إلزاميآ حتى إنهاء البكالوريا ومختلطآ بكل مراحله. وتخصيص مدارس خاصة بالمعاقين. وهناك حاجة لتبادل الخبرات مع الدول الإخرى ولإستفادة من تجاربهم وربط الجامعات مع مراكز البحوث العلمية. وعلى الدولة من خلال المدارس تشجيع المطالعة وبناء المكتبات في الأحياء والبلدات وربطها مع بعضها البعض ودعودة الأهل لتشيع الأطفال على القراءة وحب المطالعة وهي ضرورية ومهمة جدآ. والحكوم مطالبة بتشيع الكتاب والترجمة والقيام بطباعتها.

وعلى ضوء ما تقدم من عرض موجز حول مفهوم الأمن الذي يجب أن يتوفر لكل إنسان وأن يكون هو محورها ويكون في خدمته.

إن الهدف السامي والأساسي من كل عملية الأمن هو الحفاظ على حرية المرء وكرامته والعيش الرغيد والحفاظ على اسقلالية القرار السياسي للبلد. وهذا بالضرورة يستدعي بناء دولة ديمقراطية يحكمها القانون والدستور وتديرها المؤسسات ولا تميز بين أبناءها بغض النظر عن جنسهم وقوميتهم وديانتهم وارائهم ويتم التداول السلمي على الحكم بشكل ودوري.

4

وعلى هذا الأساس وإنطلاقآ منه يمكن لنا تقيم واقع المواطنين في الدول الأربعة من دول الشرق الأوسط وهي سوريا، العراق، تركيا وايران. وإختيار هذه الدول لم يتم عشوائيآ من طرفي لأنه مرتبط بالقضية الكردية أيضآ وكوني أحد أبنا هذه الأمة العزيزة. وعلى كل حال لا أظن إن واقع الدول الأخرى يختلف كثيرآ عن هذه الدول التي إخترتها.

الواقع السياسي لكل من سوريا والعراق متشابهين ويختلفان بعض الشيئ عن واقع كل من تركيا وايران اللتان تتشبهان في واقعهما إلى حدٍ ما. رغم ذلك هناك ما يجمع هذه الدول الأربعة كغياب الحريات وإطهاد الشعب الكردي والأثنيات الصغيرة والأقليات الدينية والحروب الداخيلة والخارجية. ويضاف إلى ذلك غياب التنمية والتعليم الحقيقي وحالة الفقر التي يعاني منها أكثرية الناس. فمنذ نشوء هذه الدول الإصطناعية والغير شرعية بخلاف رغبة أبنائها لم تشهد أي إستقرار وتطور ولم ينعم أبناءها بأي حرية وعدالة وكرامة إنسانية. وكل هذا يعود إلى غياب الديمقراطية وعدم مشاركة الناس في القرار السياسي الخاص بالبلد والذي يمس بحياتهم ومستقبلهم.

ففي سوريا ساد نوع من الإسقرار وجو من الديمقراطية الناقصة بعد الإستقلال بسبب التنكر لوجود الشعب الكردي الذي كان يشكل حينئذٍ نسبة (35) بالمئة من نسبة عدد سكان سورية. ومع دخول سورية في الوحدة مع مصر على يد شلة من الضباط المراهقين والزعران دون الرجوع للسلطة والشعب وعدم

آخذ الفوارق بين البلدين وهذا ما أدخل البلد في حكم بوليسي مجرم قاده عبد الحميد السراج والمشير حكيم عامر وتم منع الأحزاب وغلق الصحف والمجلات التي كانت تصدر حينذاك في سورية وتم تغير إسم البلد من الجمهورية السورية إلى الجمهورية العربية السورية متنكرين بذلك للوجود الكردي كقومية ثانية في البلد وجميع الأثنيات الصغيرة مثل السريان والجركس والتركمان والأرمن. ووصل الأمر بنظام المخابرات الإجرامي إذابة المعارضين بالأسيد كما حدث للراحل فرج الله الحلو الشخصية الثانية في الحزب الشيوعي السوري!!

وبدأت الأنظمة المتعاقبة في سوريا بمحاربة الكرد وخاصة بعد وصول حزب البعث إلى السلطة فقاموا بتعريب مناطق واسعة من أراضي غرب كردستان بطول حوالي (350) كيلومتر وعرض يتراوح من

عشرة إلى عشرين كيلومتر بدءً من ديريك الواقعة على مع كردستان العراق ومنتهيآ في سريه كانية عام /1965/ وتهجير سكانها وإحلال العرب محلهم بهدف التعريب وكما قامو بسحب الجنسية السورية من /150/ الف مواطن كردي في منطقة الجزيرة وتغير اسماء الكثير من المدن والبلدات والقرى الكردية ومنع الناس من تسمية أبنائهم بالأسماء الكردية. ولم يسمح للأكراد بتولي أي موقع رسمي مرموق في الدولة مدنيآ كان أو عسكريآ أو دبلوماسيآ أو أمنيآ أو إقتصاديآ. وتم محاربة الجمعيات والأحزاب الكردية بلا هوادة ومنع اللغة الكردية وفرض اللغة العربية عليهم ومنع الكرد من الإحتفال بأعيادهم القومية وممارسة طقوسهم الدينية الزارادشتية أو يسمونه البعض الإيزيدية. وإلى جانب كل هذا نهب المناطق الكردية وحرمانها من الأستثمار من قبل الدولة وإهمالها بشكل مقصود بهدف تجويع وتجهيل الكرد ومن ثم دفعهم للهجرة إلى خارج البلاد بغية التخلص من منهم او صهرم وتحويلهم إلى عرب ولكن رغم تلك السياسة العنصرية المقية فشلوا في ذلك.

هذا على الصعيد الكردي باختصار شديد اما على صعيد البلد بمجمله فلم يكن الحال أفضل منه من المناطق الكردية إلا من الناحية القومية وبعض الفوارق الإقتصادية. منذ الإسقلال البلد في منتصف الأربعينيات وإلى عام /2010/ تراجع البلد تدريجيآ في كل مناحي الحياة مع بعض الإستسثناءات القليلة.

فقد تحول البلد من أجواء شبه ديمقراطية إلى حكم العسكر والأجهزة الأمنية ومن ثم حكم الحزب الواحد وبعدها حكم الطائفة ومن ثم حكم الطائفة وبعدها حكم العائلة والفرد وتم وضع جميع مقدرات الدولة لخدمة الزمرة الحاكمة وتم تسيس المؤسسة العسكرية والأمنية وتطيفهما وأصبح نسبة الضباط العلويين يشكل (95) بالمئة ضمن صفوف الجيش والأجهزة الأمنية ولايوجد الجيش السةري ضابطآ كرديآ واحد!!

5

ففي ما يتعلق بالأمن الخارجي للبلد لم تبني الأنظمة المتعاقبة ومن ضمنهم النظام الحالي أي قوة عسكرية حقيقية قادرة على الدفاع عن حدود البلد في وجه أي عدوان خارجي، بالرغم إن ميزانية الجيش تشكل أكثر من ستين (60) بالمئة من الدخل الوطني. بدلآ من ذلك تم تشكيل بعض الوحدات الخاصة وتسليحها جيدآ وخارجة عن قيادة الجيش مهمتها فقط الدفاع عن النظام وفي عهد حافظ الوحش (الأسد) كان أفراد هذه التشكيلات ولا يزال من العلويين. أما الجيش النظامي فتم تحويلة إلى مجرد خدم وعمال لدى الضباط الكبار في مزارعهم ومعاملهم بدلآ من التدريب والتعلم للدفاع عن البلد.

وعلى صعيد الأمن الاخلي فتم إعتبار الشعب عدو ويجب محاربته حتى في لقمت عيشه وتم تكميم أفواه الناس وزرع الرعب في نفوسهم وبات المواطن معرضآ للإهانة والسجن والتعذيب والقتل دون أي رادع. وتم سرقة أموال الناس وأملاكهم بالقوة هذا عدا التسلط على مؤسسات الدولة ونهب الثروات الطبيعية للبلاد فمثلآ على مدى ثلاثين عامآ من حكم المقبور حافظ الوحش لم يدخل سنتا واحدآ إلى خزينة الدولة كلها ذهبت إلى الحسابات الخاصة بالديكتاتور.

وقد تم تحويل البلد إلى سجنٍ كبير لعامة الناس ومزرعة للزمرة الحاكمة والمتعاونيين معه من ذوي النفوس الرخيصة مثل طلاس، خدام، الشهابي، الزعبي والكسم ومشارقة والشرع وغيرهم الكثيرين.

ولم يهتم النظام نهائيآ بالإقتصاد بكل مجالاته الصناعية والزراعية والتجارية بقدر ما كان يخدم مصالحه الذاتية لا أكثر. ومع الزمن تم القضاء على كل شيئ وسيطر ابن خال الطاغية على الإقتصاد السوري برمته وباتت سوريا مجرد سوقآ إستهلاكيآ لا أكثر.

الكهرباء باتت نادرآ ما تصل إلى بيوت الناس والماء يعاني من نفس الحكاية وأسعار المادتين تكوي الناس كوي. أما الطبابة وصلت إلى الحديد فالمستشفيات الحكومية باتت مرتعآ للفئران والجرذان والجلادين. والطبيب فقط يمر على المشفى ليسجل إسمه في دفتر الدوام ويغادر مسرعآ للعمل في احدى المستشفيات الخاصة أو عيادته. والأنكى من ذلك بتَ ترى لوحة لطبيب ما معلقة على جدار عيادته في الشارع مكتوب عليها إخصائي في عدة إختصاصات خلافآ للعقل والمنطق. لأن الطبيب في العالم كله إما أن يكون طبيبآ عامآ أو إخصائي في إختصاص معين لا أكثر. ولهذا بات دراسة الطب عدنا مهنة للربح والتجارة بحياة البشر. والنسبة الأعلى من الخرجين الأطباء أمين بامتياز وهذا يتضح من عدد الموتى في المشافي والحوادث التي يتعرض المرض والمعاملة السيئة التي يتلقونها على يد الإداريين والكادر الطبي من أطباء وممرضين.

وفي المجال الزراعي تم إهتمال هذا القطاع الهام في بلد زراعي كسوريا ونتيجة لذلك هجر الكثيرين من أبناء الريف إلى المدن الكبرى وسكنوا في ضواحيها في بيوت بدائية تفتقر لكل مقومات الحياة الأدامية وباتوا يشكلون عبئ أمني وإجتماعي وإقتصادية على هذه المدن. وتم قضم مساحات زراعية خصبة لصالح مشاريع عشوائية للبناء فيها إما للسكن أو إقامة بعض المشاريع لصالح بعض المتنفذين في السلطة. ولم تقدم الدولة أي مساعدة للفلاحين كشراء منتوجاتهم بأسعار مناسبة وتقديم الخبرات الفنية والعلمية الضرورية لتطوير الزراعة وتحسين النوعية والإنتاج أو تقديم الدعم في توفير المياه لهم ومساعدتهم ماليآ عن شكل تعويضات في سنوات الجفاف.

هذا الواقع المرير ادى بالقطاع الزراعي بالتراجع وتحول الألاف من المزارعين إلى عاطلين عن العمل وتحولت الأراضي إلى مساحات جرداء خالية من الخضار. وإستفاد من ذلك بعض التجار وذلك عن طريق إستيراد الحبوب والفواكه والخضروات وبيعها في السوق المحلية بأسعار باهظة جدآ. إرتفع سعر الخبز عشرات المرات إلى جانب السكر والبطاطا والزيت. وبات هم المواطن وشغله الشاغل ايجاد لقمة العيش. ونظرآ لتراجع كمية الأعلاف وغلائها وتقلص مساحة المراعي وقلت المياه نفقت عشرات رؤوس الماشية والأبقار والطيور الداجنة مما أدى إلى إرتفاع سعر اللحوم بشكل جنوني في البلد.

6

اما واقع التعليم فحدث ولا حرج. كل ما قامت به الأنظمة المتعاقبة وخاصة نظام البعث هو توسيع التعليم أفقيآ ولكن قام بتفريغ مضمونه من أي قيمة عملية من خلال نظام التلقين وتحويل المدارس والمعاهد والجامعات لمعسكرات تابعة لحزب البعث ومرتعآ للمخابرات وفرض ثاقفة الحزب الواحد وفرض عضوية الحزب والشبيبة على الطلبة وفرض نظام الفتوة وهو نظام شبه عسكري وبات جميع الطلبة يرتدون لباس موحد شبيه باللباس العسكري وإخصع جميع طلبة المرحلة الإعدادية والثانوية والجامعة لدورات تدريبية عسكرية خلال فصل الصيف ودراسة التربية العسكرية في المدارس على مدار العام على يد عسكرين منتدبين من قبل الجيش. وتم تجهيل الطلبة بتاريخ بلدهم عبر تدريسهم تاريخآ مزورآ ومناقدآ للحقيقة والواقع وحاولوا القيام بعملية غسل دماغ جماعية للطلبة من خلال إجبارهم دراسة فكر العبث الإرهابي والترهات التي كان يطلقها المعتوه حافظ الوحش.

أما الطلاب الكرد كانوا يوضعون تحت المراقبة الخاصة إلى جانب كل من يرفض الإنتساب للشبيبة وحزب البعث من قبل المخابرات والجواسيس داخل صفوف الطلبة. وكان الطلاب البعثين يحصلون على علامات/ درجات إضافية على معدلتهم فقط لأنهم أعضاء في ذلك التنظيم الفاشي والعنصري المقيت. ولذا باتت المدارس والجامعات تخرج جيشوش من الأمين الحاملين من الشهادات المزورة. ومن لم يكن بعثيآ من المدرسين أو مدعومآ وخاصة في الجامعات لم يكن يوظف اما بالنسبة للمدرسين الكرد لم يكن هناك مدرسآ واحد في الجامعة السورية نتيجة لسياسة الإقصاء والتميز العنصري.

وفيما يتعلق بشيئ إسمه المجتمع وأمنه إنتهى كليآ من قاموس النظام الحاكم. بدلآ من الحفاظ على أمن المجتمع وحمايته قام النظام بتفتيت المجتمع وإرهابه وتحويله إلى قطيع من العبيد يعملون لخدمتة.

وحرض المجموعات ضد بعضها البعض وزرع الفتن بينهم وإنتهى النظام بتطييف مؤسسات الدولة لصالح الطائفة العلوية من خلال منحهم جميع المناصب الحساسة في الجيش والأمن والإقتصاد والسلك الدبلوماسي.عاش السورين طوال الستين العام الماضية في ظل الإرهاب والرعب والقلق والخوف الدائم. وفي ظل هذه الأجواء فقدت الناس الثقة بعضها ببعض وبات الأخ يخاف من أخيه وجيرانه وزملائه. وتم زرع المخبرين في كل مكان وإطلقت يد الأجهزة الأمنية وسلطت على الناس بشكل همجي ومعها تحولت الحياة في البلد إلى جحيم حقيقي. وتم منع أي نشاط إجتماعي أو ثقافي وشبابي خارج عن خط ورؤية السلطة وتم تحويل جميع المنظمات الشعبية والنقابية والمهنية إلى وكر للأجهزة الأمنية من خلال سيطرة حزب البعث عليها ودجنت الصحافة والمسرح وتحول التلفزيون إلى بوق للنظام.

كل هذه الإمور وغيرها وتراكمها لعقود طويلة ومع إنتشار قنوات التلفزة الفضائية الخارجة عن سيطرة الأنظمة الإستبدادية والشمولية وظهور الإنترنيت وإنتشار وسائل التواصل الإجتماعي والتغيرات التي سبتقتها في العالم كسقوط الإتحاد السوفيتي والتغيرات في أوربا الشرقية وأحداث 11 سيبتمبر في أمريكا وما نتج عنها من فتح المجال أمام العالم وخاصة في الشرق الأوسط بين الشباب للتواصل مع الخارج وزيادة وعيها تم كسر حاجز الخوف وهو ما أدى إلى إنفجار الثورات في المنطقة منطلقة من تونس

إلى أن وصلت إلى سوريا في ربيع عام (2011). وما زالت الثورة مستمرة رغم ما طرأ عليها من اشكالات مع دخول المجموعات الإرهابية على الخط ومحاولة النظام تحويل الثورة إلى حرب طائفية بين السنة والعلويين وقومية بين الكرد والعرب. إلا إنني متأكد من نجاح الثورة السورية في نهاية المطاف والشعب الكردي سيحصل على حقوقه إن شاء الإسلامين والقومجين العرب أم لم يشاءوا.

كما رأينا من خلال هذا الرصد السريع للواقع السوري هناك بونٌ واسع بين مفهوم أمن المواطن والدولة كما أوردناه في مقدمة هذه المقالة والواقع الذي رصدناه كما كان قبل الثورة. ولا أظن ان الوضع العراقي كان يختلف عن سوريا قبل الغزو الأمريكي لها إلا في ثلاثة إستثناءات وهي:

- العراق حكمه السنة طول الفترة السابقة حتى قبل إنشاء الدولة العراقية.

7

- غناء الدولة العراقية بالنفط.

- القضية الكردية أخذت طابعآ مسلحآ في هذا الجزء من كردستان.

في العراق أيضآ كان الحكم شمولي وطائفي ودموي وتحول إلى حكم عائلي وحكم العسكر بعد القضاء على العائلة المالكة بشكل وحشي. وعاش العراقيين سنوات صعبة جدآ أثناء سنوات حكم المجرم صدام حسين. ويكفي ذكر مجزرة حلبجة التي قصفت بالأسلحة الكيماوية وعمليات الأنفال وقتل ثمانية ألاف

من البرزانيين والقضاء بمنتهى الوحشية على إنتفاضة شعبان في جنوب العراق وإجتياح الكويت وإحتلالها من قبل العراق. لقد عاش العراق منذ نشأته الغير الطبيعية حروبآ داخلية وإنقلابات عسكرية وحروب مع الجيران راح ضحيتها ملايين البشر ومثلهم معوقين ومشردين في كل مكان.

وحتى النظام الجديد في العراق لم يأتي بالأمن والرخاء للناس وما يزال يعاني الكثير من العيوب وأهمها المذهبية وعدم إشراك جميع المكونات العراقية بشكل حقيقي في الحكم من قبل الطرف الحاكم وهم الشيعة وعدم وجود رغبة جدية لدى الحكومة المركزية لحل القضايا المتبقية من القضية الكردية في العراق والتي يمكن إيجازها في تطبيق المادة /140/ من الدستور وقانون النفط والغاز وميزانية البيشمركة والإحصاء السكاني. كلا البلدين سوريا والعراق لم يشهد أي إستقرار وأمن بمفهومه الصحيح كالذي موجود مثلآ في كل من ألمانيا وهولندا على سبيل المثال منذ إستقلالهما وحتى الآن.

وضع كل من تركيا وإيران يختلفان عن سوريا والعراق من جانب واحد وهو أن كلا هاتين الدولتين بقايا إمبراطوريتين ولم ينتهوا من هذا الماضي من خلال إحتفاظهما إلى بجزء من تلك الأراضي التي إستولوا عليها أثناء فترة إستعمارهما لشعوب إخرى وإحتلال أراضيهم ومن بين هذه الشعوب كان الشعب الكردي الذي قسمته كلا الإمبراطوريتين فيما بينهما عام (1516) إلى قسمين. القسم الذي خضع للإمبراطورية العثمانية تم تقسيمه لاحقآ بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية في مطلع القرن الماضي إلى ثلاثة أجزاء قسم تم ضمه للعراق والأخر إلى سوريا والباقي بقيا جزءً من الدولة التركية الحديثة. وضع إيران وتركيا يشبه من هذه الناحية إلى حدٍ كبير وضع بريطانيا وإستعمارها لإسكوتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية.

كلا الدولتين تعيشان حالة عدم إستقرار منذ وجودهما بهذا الشكل الحالي لنفس الأسباب التي تحدثنا عنها في حال سوريا. فقد حكم أتاتورك تركيا بقبضة حديدية وأعلن خلافآ لإتفاقه مع الكرد أثنا الحرب مع فرنسا وبريطانيا بأن في تركيا يوجد شعب واحد وعلم واحد ولغة واحدة وهي التركية. ومنذ ذلك الحين يخوض الشعب الكردي نضاله من أجل نيل حقوقه القومية والتي تتمثل في حق تقرير المصير.

وما زال الوضع مستمرآ ليومنا هذا ولن يهدء الوضع إلا إذا نال الشعب الكردي حقوقه وقرر مصيره بارادته الحرة من خلال إستفتاء عام بعيدآ عن سيطرة الدولة التركية. وقد عانى أتباع المذهب العلوي والمسيحين من حكم الجيش التركي وجهاز المخابرات وتحكموا بحياة الناس وقام بمحاربة اليسار بشراسة ولاحقآ التيار الإسلامي وتعددت الإنقلابات العسكرية في هذا البلد مثل سوريا والعراق إلى أن هدأ الوضع بعض الشيئ أخيرآ بضغط من أوروبا وأمريكا لصالح المؤسسة السياسية. وإن الحديث عن وجود ديمقراطية في تركيا هو مجرد هراء لأن الديمقراطية التركية عنصرية وخاصة بالأتراك. ما هذه الديمقراطية التي تبنى على إحتلال أرض الغير والتنكر لحقوق شعب آخر! كلنا نعلم ان الأتراك ليسوا سوى محتلين في هذه المنطقة لا أكثر. لقد قتلوا من الأكراد بمئات الألاف وتهجير أعداد هائلة منهم إلى المناطق التركية وحرق أكثر من أربعين الف قرية وحتى الموسيقة الكردية منعوها.

والوضع في إيران لا يختلف عما هو في تركيا إلا في بعض المسائل القليلة رغم إن الكرد والفرس ينتمون إلى نفس المجموعة العرقية ولغتنا قريبة من بعضها البعض ومع إعتراف النظام الإيراني بوجود الشعب الكردي ووجد إقليم باسم كردستان رسميآ مع ذلك النظام يرفض الإقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي.

8

الكل يعلم كم ثورة خاضها الكرد في هذا الجزء من كردستان وفي عام /1946/ تمكنوا من إقام جمهورية بقيادة المرحوم قاضي محمد التي تم القضاء عليها بوحشية بعد سنة من قيامها.

والإخوة العرب أيضآ ثاروا ضد الحكم الفارسي البغيض في الأحواز لنيل حقوقهم وغيرهم من الشعوب وجميع الساعين إلى الحرية واليمقراطية في هذا البلد. والسنة أيضآ تعرضوا للظلم ولا يزالون من قبل الفرس الشيعة الذين يسيطرون على مقاليد الحكم. الفارق بين إيران وتركيا الأولى تحولت إلى دولة دينية يحكمها رجال دين شيعة متزمتين من القرون الوسطى.

بعد هذا التقيم السريع لأوضاع هذه الدول الأربع ومقارنته مع ما ورد في مقدمة المقال حول مفهوم الأمن يتضح لنا جليآ مدى بعد هذه الأنظمة عن مفهوم الأمن الحقيقي للدولة والمواطن ومدى التشويه الذي ألحقته بهذا المفهوم عن وعي ودراية وتخطيط.

حسب رأي الشخصي لاسبيل للإستقرار وحلول الأمن والأمان في هذه الدول دون حل القضايا القومية والتخلص من بقايا الإرث الإستعماري وبناء دولة ديمقرطية يحكمها القانون ودستور متوافق عليه بين مكونات الشعب المتعددة وإنشاء مؤسسات حقيقية وفصل الدين عن الدولة وإستقلالية السلطات الأربعة: التنفيذية، القضائية، التشريعية والصحافة. وإقامة نظام يسوده العدالة الإجتماعية وتأمين الحد الأدنى لمتطلبات الحياة الأدمية التي تليق بالإنسان ولجميع الموطنين. والمقصود بذلك السكن، التعليم، الطبابة، العمل وفي حال البطالة تقديم منحة مالية للفرد للعيش منه بشكل كريم، التنقل بحرية، التعبير عن رأيه، التجمع والمشاركة في الحياة العامة.

للأسف الشديد لا أرى إمكانية تحقيق هذا في المدى المنظور في هذه الدول الأربعة وغيرها من دول المنطقة بسبب غياب الثقافة الديقراطية عند النخبة السياسية المعارضة للأنظمة الحاكمة هذا ما شاهدنه عند المعارضة التركية عندما وصلت إلى الحكم ونفس الشيئ في إيران بعدما وصل الملالي إلى الحكم وهذا ينطبق على جميع القيادات العراقية المختلفة التي تولت دفة الحكم في العراق بعد عام /2003/. أساسآ هذه القوى لاتؤمن بالديمقراطية ولو إستطاعت ستقيم نظامآ دكتاتوريآ جديدآ تحت مسمى آخر.

ففي إيران يمكن القول هناك ديكتاتورية رجال الدين والتي يقودها المرشد وهي السلطة الفعلية والقرار الأمني والعسكري ومفتاح السلم والحرب بيدها لا بيد رئيس الدولة الذي لايعد أكثر من موظف إداري.

ونحن نعلم جيدآ بأن جميع المرشحين لكافة المناصب الرئيسية وحتى عضوية البرلمان يقررها جهاز تشخيص مصلحة النظام وشاهدنا كيف تعامل النظام بقسوة مع الشعب الكردي مباشرة بعد الثورة وقام بضرب المناطق الكردية بوحشية وإغتيال الدكتور عبد الرحمن قاسملو رئيس الحزب الدمقراطي الكردستاني- إيران وزملائه في فينا بالنمسا أثناء إجراء المباحثات مع ممثلي النظام لحل القضية الكردية في إيران عام /1989/. ولاحقآ إغتيال قادة الحزب الجدد شرف كندي ورفاقه في برلين أثناء حضورهم مؤتمر الأشتراكية الدولية. وتعامل النظام بنفس العقلية مع الإخوة العرب في منطقة الأحواز ومع اليسار بنفس الإسلوب. هناك أطراف في المعارضة الإيرانية اليوم تقاتل النظام ولكنها في موقفها من قضية الشعب الكردي والعربي لاتختلف عن النظام. إذآ كيف يمكن الوثوق بمثل هذه الأطراف بأنها سوف تقيم نظامآ ديمقراطيآ يحافظ على حقوق الإنسان ويمنح الشعوب حق تقرير المصير!

الوضع الإيراني لن يستمر هكذا طويلآ وفي أي لحظة قابل للإنفجار نظرآ للأزمة الخانقة التي يعيشها النظام داخليآ وخارجيآ مع جميع دول العالم تقريبآ رأينا إنفجار الثورة الخضراء وماذا فعل النظام بها وببقياداتها.

أما في تركيا هناك شبه نظام ديمقراطي خاص بالعنصر التركي حدده العسكر وجميع الأحزاب تدور في فلك هذا النظام. ولتركيا مشاكلها الداخلية مع الشعب الكردي والعلويين والأقلية العربية والمسيحية. جميع القوى التركية تعادي الشعب الكردي بما فيهم أكثرية الشعب التركي وهذا يعود للسياسة الشوفينية والعنصرية المقية التي إتبعها أتاتورك ضد شعبنا الكردي وإتبعتها من بعده جميع الحكومات التركية.

9

إلا أن التطورات التي حدثت في العالم والمنطقة وفشل كل الحكومات المتعاقبة في تذويب الشعب الكردي والقضاء على ثورته الأخيرة والتي إنطلقت عام /1984/ على يد حزب العمال الكردستاني، بدأت الدولة التركية من تغير بعض سياستها تجاه الشعب الكردي. ولا يكمن الإستقرار في هذا البلد دون حل القضية الكردية حلآ يقبل به أبناء شعبنا وأرى في الفيدرالية حلآ معقولآ للطرفين في الوقت الراهن.

أما في العراق تابعنا كيف سارت الإمور بعد خروج الأمريكين من البلد حيث هيمن القوى الشيعية على السلطة وأقصوا عمليآ الطرف السني من الحكم وهمشوا دور الكرد في المركز بسبب سيطرة حزب الدعوة من خلال رئيسه في مصب رئيس الوزراء العراقي على الحكم. وتنكر الشيعة لكل العهود والإتفاقيات التي وقعواعليها مع الطرف الكردي والسني والتهرب من تنفيذ بنود الدستور وخاصة المادة /140/ . ولاننسى قيام الهالكي (المالكي) بحشد القوات العسكرية منذ عدة أشهر على حدود إقليم كردستان وتهديده للكرد بالويل وسواد الليل إن لم يخضعوا لإرادته. لكنه عاد خائبآ وذليلآ عندما وجد إن الكرد على إستعداد كامل للرد عليه بالمثل. فكيف يمكن لمثل هؤلاء الطائفين إقامة أنظمة ديمقراطية يسودها الأمن والأمان وحرية الإنسان. وموقف السنة العنصري من القضية الكردية لم يتغير كثيرآ عما كان عليه قبل التغير رغم خسارتهم الحكم وباتوا في المعارضة عمليآ!! إن الحل الوحيد أمام العراقيين هوقيام ثلاثة كيانات كردية وسنية وشيعية بعد تطبيق المادة مئة وأربعين من الدستور وإجراء الإحصاء السكاني ورسم حدود الأقاليم وفق وثائق وخرائط ما قبل تعريب المناطق الكردية وتغير المناطق الإدارية التابعة للمحافظات.

أما حول الوضع السوري فلا أرى أي خير في ما يسمى بالمعارضة السورية ولا قيادات الجيش الحر التي تحالفت مع العصابات الإرهابية وتنظيم القاعدة لمحاربة الكرد وفرض حصار إقتصادي على المناطق الكردية. إن الذي يدفع المعارضة وقيادات الجيش الحر إلى ذلك هو رفضهم الإعتراف الدستوري بالشعب الكردي وحقوقه السياسية والقومية والنظرة العنصرية التي يتحلى بها جميع أطراف المعارضة السورية المدنين منهم والعسكريين إلا فيما ندر. لهذا رأينا صمت المعارضة السورية تجاه ما يتعرض له شعبنا الكردي على يد التنظيمات الإرهابية وتهجير الكرد من أراضيه بدعم من تركيا.

نعم هم لايختلفون في نظرتهم للقضية الكردية عن النظام السوري الشوفيني. ومن هنا جاء رفضهم المستمر للإتفاق حول شكل الدولة السورية بعد سقوط النظام وكيفية حل القضية الكردية في إطارها ولذلك رفضت الأحزاب الكردية الإنضمام إلى المجلس الوطني والإتلاف السوري. لأنهم يرفضون تغير إسم الدولة والعَلم والنشيد الوطني والنظام الفيدرالية وإعتماد اللغة الكردية كالغة رسمية ثانية إلى جانب العربية وتحديد حدود إقليم غرب كردستان والإقرار الدستوري بهذه الحقوق. وفي نفس الوقت يطلبون من الكرد محاربة النظام وإسقاطه وبعد إسقاطه سيتنكرون لم تعهدوا به ويغدرون بهم. لكن الكرد لايثقون بهم ولا بوعودهم الجوفاء وللكرد تجارب مريرة مع مثل هذه الوعود الكاذبة. إن الشعوب لاتنال حقوقها بالوعود وإنما بالنضال والتضحيات وخلق حقائق على الأرض وإمتلاك القوة للدفاع عنها.

هذا الموقف العنصري والخسيس ليس غريبآ على هذه المعارضة فنحن نتذكر جيدآ كيف وقفوا متفرجين علينا والنظام يبطش بنا بشكل همجي عندما إنتفض شعبنا الكردي عام 2004 بداية من مدينة قامشلوا ومن ثم عمت الإنتفاضة جميع المدن الكردية من ديريك إلى عفرين والأحياء التي يسكنوها الكرد في كل من مدينة حلب ودمشق. والكثيرين منهم أخذ يشمت بالكرد ويقول حسنآ فعل و يفعل النظام بكم! والأن يتبجحون وبلا خجل يتحدثونة عن الديقراطية والحرية وحقوق لكرد، ظنآ منهم بأنهم قادرين على خداع الكرد ولكنهم واهنون لأننا نعرهم جيدآ ولنا ذاكرة قوية. وحقوقنا سنأخذها إن شاء النظام الإجرامي والعنصري في دمشق وهذه المعارضة الشوفينة أم لم يشاءوا. والحل الأمثل للوضع السوري من وجهة نظري هو إقامة دولة فيدرالية من ثلاثة أقاليم:

10

إقليم غرب كردستان وإقليم السنة وإقليم خاص بالعلويين بالساحل. مع الحفاظ على حقوق الإثنيات الصغيرة في هذه المناطق الثلاثة.

وبغير هذا سنشهد حروب أهلية في البلد لسنين طويلة وفي النهاية سيعودون لهذا الحل فمن الأفضل الأخذ به من البداية وتوفير المزيد من الدماء والخسائر على البلد. إنني لستُ متفائلآ عندما أرى كيف عملت المعارضة السورية خلال سنتين والنصف الماضيتين والناس تمتوت بالمئات يوميآ والملايين تشردت داخل البلد وخارجه وهم ملتهون بالمناصب والرواتب التي لايتقضاه وزراء في أغنى الدول الأوربية!

وأنحوا جانبآ مطالب السوريين الذين خرجوا للشوارع مطالبين بالحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الإجتماعية وإقامة دولة مدنية وبدأ الإخوان المسلمين يسعون بدعم من تركيا وقطر لفرض أجندتهم على السوريين في سبيل إقامة إمارة إخوانية والمتطرفين الإسلامين يسعون لبناء إمارة طالبانية وقادة الجماعات المسلحة يسعون لإنشاء حكم عسكري من جديد والقومجين العرب يحاولون إقامة كيان شبيه بدولة البعث تحت مسمى أخر. ولهذا رأينا فشل المعارضة في تشكيل كيان متجانس ووضع مسودة لم يجب أن تكون عليه سوريا المستقبل من الناحية السياسسية وشكل الدولة وصيغة حل القضية الكردية. وبعد إسقاط النظام سيحتدم الخلافات ويأخذ شكلآ أعنف من الأن بسبب غياب فكرة قبول الأخر وثقافة الإقصاء والشوفينية تجاه الشعب الكردي وعدم الإقرار بحقوقه القومية والسياسية.

ومع هذا علينا أن لا نفقد الأمل وعدم التوقف عن النضال والسعي الدؤوب في سبيل تحقيق الأمن الحقيقي لنا جميعآ في هذه المنطقة بجميع شعوبه وقومياته المختلفة.

************

11

ذات يوم وضعوا أمام أمير البحرين - عندما كانت البحرين إمارة - خارطة العالم، وإذا تظهر فيها إمارة البحرين نقطة صغيرة تطفوا على مياه بحر الخليج، عندها جن جنون الأمير الأمي، وصرخ في وجه موظفيه، كيف تكون إمارة البحرين نقطة في البحر، ونحن الآن واقفون على أرضها المترامية؟! سرعان ما أدرك كبير موظفي القصر الأميري غباء الأمير ورعونته، وما كان عليه إلا أن يهرول مسرعاً إلى مكتبه في القصر الأميري، وجاء بخارطة تفصيلية كبيرة لإمارة البحرين ملأت الصالة، وقال للأمير القزم، يا طويل العمر، هذه هي البحرين الحقيقية، أما تلك الخارطة التي جعلت من البحرين نقطة في البحر، بلا أدنى شك أنها من رسم الصهاينة اليهود. وبعد أن ألقى الأمير نظرة تهكمية غريزية على الخارطة، وقف وقفة عسكرية، ثم ميل عقاله نحو اليمين، وانفرجت أسارير وجهه وضحك ملء شدقيه، وقال بصوت جهوري، دوى صداه في أرجاء القصر، أي نعم، هذه هي البحرين، رغماً على أنف اليهوووود الصهاينة.

عزيزي القارئ، إن منطقة الشرق الأوسط، تزدحم بقادة أغبياء على شاكلة أمير البحرين، ابتليت بهم شعوبهم. وبما أن وطن الشعب الكوردي، كوردستان، يقع في قلب هذه المنطقة، التي تنتج قادة أغبياء بامتياز. فلذا ابتلي الكورد ببعض القادة المصابون بهذه الآفة اللعينة المدمرة. بعيد عنكم، أن عدداً من قيادات الاتحاد الوطني الكوردستاني (أ.و.ك)، مصاب بهذا الداء الذي يصاب به الإنسان، نتيجة النقص في ثقافته و وعيه. وبسببه، فقد حزب الاتحاد الوطني في الانتخابات التشريعية الأخيرة جانباً كبيراً من أصواته الانتخابية التي اعتمد فيها على كورد الجنسية، ولم يسعفه هذه المرة خداع وتضليل الجماهير الكوردستانية برفع شعارات جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تقي من برد. والآن يقف في ذيل غريمه، حركة التغيير، التي يقودها (أنوشيروان مصطفى) والتي حصلت على المرتبة الثانية، بعد الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الذي أصبح الحزب الأكبر في إقليم كوردستان.إن نظرة غير الواقعية لقيادات (الاتحاد الوطني الكوردستاني) إلى موقع الحزب السياسي في كوردستان، تشبه نظرة أمير البحرين إلى خارطة العالم، لكن بطريقة مغايرة، حيث أن قيادات حزب الاتحاد الوطني، نظروا إلى الخارطة السياسية الجديدة لحجم الأحزاب الكوردستانية من خلف الزجاج السوداء لسياراتهم الفارهة، بأن شعبية حزبهم تجاوزت الآفاق، وأنه سيكون الحزب الأول في الإقليم، وإذا في حقيقتها، كتلك النقطة التي في البحر. لماذا، ومن المسئول، عن تحول حزب (الاتحاد الوطني الكوردستاني) إلى نقطة في البحر؟!. لمعرفة الهزيمة التي ألحقت بحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني في الانتخابات الأخيرة، و على أثرها حجم دوره السياسي الذي كان يلعبه على صعيد إقليم كوردستان، والعراق، والعالم، يتطلب منا، أن نلقي نظرة فاحصة على سياسة الحزب وقراراته، بعد تحرير جنوب كوردستان من براثن العروبيين، و التي لم تكن صائبة وسليمة في جانب كبير منها، ولم تخدم شعب كوردستان الجنوبي قط، وكذلك تصريحات غير المسئولة لسكرتير العام للحزب، وقياداته، التي جرحت الشعور القومي عند غالبية الشعب الكوردي، وتعاملهم الفوقي مع طبقات الشعب. الطامة الكبرى، إن سكرتير العام للاتحاد الوطني الكوردستاني، ومكتبه السياسي، لازالوا أسرى سياسات سنوات الحرب الباردة، وعلى وجه الخصوص سكرتير الحزب، السيد جلال الطالباني، من كان يستمع إلى تصريحاته وخطبه، يشعر وكأنه يعيش في زمن جمال عبد الناصر. إن أصحاب القرار السياسي في الحزب الاتحاد الوطني، وبسبب انشغالهم بمصالحهم الشخصية - التجارة- التي تأتي عندهم قبل مصلحة الشعب والوطن، نسوا أن هناك اختراعات قد غزت العالم، مثل الانترنيت والستلايت والموبايل الخ، وبفضل هذه الاختراعات الجبارة قضي على شيء اسمه احتكار الأخبار، بل حتى بفضلها اخترقت المناطق المحرمة، وكشفت الأسرار والخفايا، و ويكيليكس (Wikileaks ) خير دليل على ما نقول. بفضل نعمة و بركات هذه الاختراعات الجبارة، أصبح المواطن البسيط على وجه المعمورة إنساناً موسوعياً، يلم بجميع الأمور. إلا أن سكرتير الاتحاد الوطني الكوردستاني للأسف لم يعي هذا، وحين وقف مع أبناء طوران في أنقرة و وصف قيام الدولة الكوردية "بأنه حلم مستحيل التحقيق يراود بعض القوميين الكورد وبعض الشعراء الكورد" كان يتصور أن كلامه المعيب هذا، لا يتجاوز جدران قصر جنقايا، وإذا بفضل الستلايت والانترنيت انتشر بلمح البصر في أرجاء المعمورة. كيف فهم الاتحاد الوطني الكوردستاني كلام سكرتيره العام هذا...، الذي طعن الشعب الكوردي في صميم حقه القومي المشروع؟! ألم يدرك قادة الاتحاد الوطني، أن أي حزب أو إنسان كوردستاني يتجاوز على حقوق الشعب الكوردي قولاً أو فعلاً يكون ذلك التجاوز مسماراً في نعشه؟. على نقيض سكرتير الاتحاد الوطني الكوردستاني، نرى أن قومياً عربياً مثل الأستاذ (حسن العلوي) يدعوا بملء فمه، وبأعلى صوته، إلى قيام دولة كوردستان المستقلة، بينما رئيس حزب (قومي) كوردي لون نفسه بلون الاشتراكية الديمقراطية، يقول أن قيام دولة كوردستان حلم مستحيل التحقيق، عجبي. وفي تصريح آخر لسكرتير العام للاتحاد الوطني، قال بتبجح، أنه أمر مواقع الانترنيت التابعة لحزبه، أن يمتنعوا عن نشر أية مقالة تسيء إلى تركيا وإيران، هل هذا أسلوب شخص يزعم أنه اشتراكي ديمقراطي؟ يكمم أفواه الكورد الغيارى، الذين يدافعون عن حقوق شعبهم المظلوم بأسلوب حضاري متميز، إلا وهو استخدام القلم، لمواجهة الاحتلال الطوراني، الإيراني البغيض لشرق وشمال كوردستان. إن سكرتير العام لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني السيد جلال الطالباني على مدى سنوات، كان يصرح في جميع المناسبات ودونها، "پاکسازى و چاکسازى" أي تطهير الحزب وتحسين أدائه، لكننا لم نرى شيئاً من هذا قد حصل قط، بل رأينا، أنه جاء بنجله وزوجته إلى قيادة الحزب، وسلم مسئولية مركز تنظيمات السليمانية للاتحاد الوطني الكوردستاني إلى زوجته، أ هذا هو التغيير"پاکسازى و چاکسازى" الذي ناد به سكرتير العام للحزب!!! ثم، كيف بزوجة رئيس الجمهورية، وهي السيدة الأولى في البلد، أن تتقلد منصباً حزبياً، أو حكومياً، يجعلها تخضع لأوامر من هو أدنى منصباً من رئيس الجمهورية؟؟؟ ثم، كيف قبل العراقيون، أن سيدتهم الأولى، يرأسها شخص حزبي أو حكومي دون منصب رئيس الجمهورية!!! من الممكن لزوجة الرئيس، أن تترأس جمعية خيرية لمساعدة الفقراء والمحتاجين، وهذا المنصب ليس حكومياً ولا حزبياً، بل هو منصب شرفي، خيري، تتقلده غالبية زوجات رؤساء الدول في العالم. من هفوات سكرتير العام للاتحاد الوطني، التي تعود سلباً على شعبية الحزب في أوساط الشعب الكوردي، أنه صرح في الإعلام "إن الإسلام خط أحمر" يقصد أنه لا يسمح أن تمس العقيدة الإسلامية من قبل بنات وأبناء الشعب الكوردي، هنا يتساءل المواطن الكوردستاني، هل هذا كلام سكرتير عام لحزب عضو في الاشتراكية الديمقراطية، ويدعي أن حزبه سكولار (Secular) علماني، لا ديني، كما جاء في منهاج الحزب ونظامه الداخلي في صفحة (9)؟!، أم أنه يزايد على الأحزاب الإسلامية في كوردستان بهذه الإدعاءات المزيفة؟ تماماً كما كانت الكومله (عصبة كادحي كوردستان) الماركسية تزايد على الحزب الشيوعي العراقي في كوردستان. للعلم، إن هذا الخط الأحمر الإسلامي، أول من جاوزه هو شخص سكرتير العام لحزب الاتحاد الوطني السيد جلال الطالباني نفسه، حين أصدر قانوناً يعاقب تعدد الزوجات، وحددها بواحدة، وهذا القانون يخالف القرآن والشريعة الإسلامية، التي حللت للمسلم، أن ينكح أربع نساء في آن واحد. إن دعاة هذه الازدواجية، الذين يتبنون فكراً أو عقيدة، من أجل المزايدة على حاملي عقيدة ما وعلى معتنقيها الشرعيون، لا يحصدوا في النهاية، غير الخيبة والخذلان، والهزيمة النكراء، لأن سرعان ما تنكشف سياسة اللعب على الحبال،و وضع قدم في الساحة الإسلامية، وقدم في الساحة العلمانية، لأنهما ساحتان مختلفتان 360 درجة عن بعضهما، ولكل منهما منهاجها وأدبياتها التي أسست عليها. فكلام السيد جلال الطالباني " أن الإسلام خط أحمر" يتشدق به إمام مسجد في خطبة الجمعة، وليس رئيس حزب (علماني) لا ديني، لا يعرف شيئاً عن العقيدة الإسلامية إلا اسمها. من الأضرار التي ألحقت بالشعب الكوردي بسبب عشق السيد جلال الطالباني للزعامة، أنه لم يتخلى عن منصب رئيس الجمهورية لأحد من أعضاء حزبه، رغم مرضه وعدم أهليته الجسدية، حتى وقع على الأرض مغشياً عليه قبل عشرة أشهر، ولم يفق منه حتى الآن، أ هذه هي السياسة؟، تلحق الأضرار والخسائر بشعبك، من أجل أن تتربع فوق الكرسي العالي. قد يتساءل البعض ما هي الأضرار التي ألحقها بالشعب الكوردي نتيجة تمسكه بالمنصب كرئيس للجمهورية؟ الشيء أولاً: رأينا بغياب رئيس الجمهورية جلال الطالباني، كيف أن الميزانية الاتحادية مررت بالضد من مصلحة الشعب الكوردي. ثانياً: إن الأحزاب العراقية لا تمنح منصب رئيس الجمهورية للكورد بالمجان هذه المرة، وهذا أيضاً يلحق أضراراً بمصالح الشعب الكوردي . ثالثاً:إن ترك المنصب شاغراً، على مدى شهور الخاسر الوحيد منه هو الشعب الكوردي بينما نائبه الشيعي (خضير الخزاعي) يحصد النقط الايجابية لحزبه وهو يقوم بدور رئيس الجمهورية في العراق الاتحادي، وفي المحافل الدولية. لو كان الطالباني سياسياً حقاً، ويعمل من أجل مصلحة شعبه الكوردي كان عليه أن لا يتمسك بالمنصب الحزبي والحكومي حتى آخر لحظة في حياته؟. أخيراً في هذا الحقل عن شخص رئيس الحزب السيد جلال الطالباني الذي تعرض لجلطة دموية قبل عشرة أشهر - لا شك أنها ليست الجلطة الأولى قبل عدة سنوات كنت أرى أن طريقة تلفظه للكلمات قد تغير، حينها قلت للأصدقاء يظهر أنه تعرض لجلطة، لكنهم لا يعلنوا عنها، كحال جميع الرؤساء والمسئولين في الشرق الأوسط - من المعروف طبياً أن الشخص الذي يتعرض لجلطة دماغية، أن أجزاءً من دماغه تفقد وظائفها، أي أن دماغ الشخص المصاب تعمل جزئياً، فعلى الحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، أن يفكر جدياً بخليفة لسكرتيره العام، والانتهاء من الحقبة الطالبانية. نرجو ونتمنى أن لا يخلفه أحد من نائبيه، ولا من أعضاء المكتب السياسي للحزب، لأنهم ملوثون بالأوزار، وغير مؤهلون لتبؤ هذا المنصب الحزبي الحساس.

نظرة على سياسة الحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، إن الاتحاد الوطني، منذ تأسيسه وإلى الآن، لم يولي اهتماماً بالغاً بقواعده التنظيمية، تصور عزيزي القارئ، أنه حين تحول الاتحاد الوطني من تنظيم شبه جبهوي إلى حزب سياسي موحد، لم تعرف به غالبية قاعدته التنظيمية، وحتى حين تحول اسماً فقط، من تنظيم (قومي) إلى تنظيم (طبقي) اشتراكية ديمقراطية (Social Democracy) لم تعرف غالبية قاعدته أيضاً على هذا التحول والتغيير المصيري للحزب!!. إن تلك التصرف غير المسئول في حينه، ما هو إلا تهوراً واستهانة بقاعدة الحزب وجماهيره؟!. وفي أحيان كثيرة، قام الحزب بمفاوضات أو قتال عبثي، فقد الحزب على أثره كثيراً من أعضائه في ساحات الوغى،على سبيل المثال وليس الحصر، القتال الذي جرى بينه وبين الحزب الديمقراطي الكوردستاني في التسعينات القرن الماضي، والذي سموه ظلماً وبهتاناً القتال الداخلي، بينما هو قتال الحزبين فقط ،لم يكن للداخل الكوردي فيه لا ناقة ولا جمل، لأن القتال الداخلي، يطلق على حرب أهلية حين تقاتل جميع الفصائل والمذاهب والأديان في البلد بعضها بعضاً، وليس قتال حزبين من أجل استئثار قيادتيهما بالسلطة والمال. وبعد أن تصالحا الحزبان بأمر من الولايات المتحدة الأمريكية و وزيرة خارجيتها السيدة (مادلين أولبرايت) لم يقدم الاتحاد الوطني الكوردستاني تقيماً أو تفسيراً إلى قاعدته لذلك القتال العبثي، الذي حصد أرواح المئات من خيرة قواته وأعضائه. وكذلك مفاوضاته في أواسط ثمانينات القرن الماضي مع نظام المجرم صدام حسين، والتي لم تنجح كسابقاتها ولاحقاتها، أيضاً لم يقدم تبريراً أو تقيماً بشأن هذه المفاوضات الفاشلة مع الديكتاتورية في العراق، لا لقاعدة الحزب، ولا للشعب الكوردي، أليس هذا تهكم ولعب بحقوق ومقدرات الشعب الكوردي؟! الذي حفظ في ذاكرته هذه التهكمات بمقدراته، وجعل الاتحاد يدفع فاتورته في جميع الانتخابات وآخرها انتخابات 2013 حيث كان حجم هزيمته أكبر نسبياً من سابقاتها. ومن الشعارات الفاشلة وغير السليمة التي رفعها الاتحاد الوطني الكوردستاني في مناسبات عديدة وآخرها في الحملة الانتخابية التشريعية، إلا وهو شعار الذي وضع في واجهة قنواته التلفزيونية "سليمانى شاره حه ياته كه" أي "السليمانية المدينة العزيزة، الجميلة" كأن مدن كوردستان الأخرى ليست عزيزة ولا جميلة عنده، هل أن حزباً سياسياً، من أي لون كان، وفي أي بلد كان، يفضل مدينة على أخرى من مدن وطنه؟؟؟، إلا أن يكون ذلك الحزب، حزباً خاصاً بتلك المدينة فقط. ورغم هذا النفاق القومي، أن السليمانية، لم تمنحه صوتها في الانتخابات الأخيرة. لا ندري، هل ستتحول السليمانية عند حزب الاتحاد (یه کێتیی) إلى المدينة اللعينة، (شاره له عنه تيكه) لأنها لفظتهم، ولم تمنحهم صوتها؟. من الأمور التي تدعو للسخرية، لم تشاهد في هذا الحزب (المودرن) امرأة في صفوف قيادته المكونة من الذكور فقط، وزوجة الرئيس التي أشرنا إليها، هي استثناء، نصبت في هذا المنصب الحزبي بإيعاز من زوجها الرئيس. كذلك لا تجد بهدينانياً واحداً في قيادته، تصور عزيزي القارئ، يبعثوا من السليمانية مسئولاً لمركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكوردستاني في دهوك، وموصل، لأنه يشترط على مسئول مركز التنظيمات، أن يكون عضواً في المكتب السياسي للحزب، كما وضحنا، ليس هناك بهدينانياً واحداً في المكتب السياسي، فلذا يبعثوا بمسئول للمركز من "شاره حه يا ته كه" السليمانية. إن هذا العمل الأخرق، يذكرني بسياسة جمهورية إيران الإسلامية الشيعية، حين نصبوا شيخاً شيعياً إماماً لمدينة سنندج الكوردية السنية، جاءوا به من الحوزة العلمية الشيعية في مدينة قم الشيعية؟. من الأمور العجيبة الغريبة في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، أنه زايد في العقود الماضية على البارتي، عندما كان اسم العراق يذيل اسمه، كالآتي (الحزب الديمقراطي الكوردستاني- العراق) بينما اسم الاتحاد الوطني الكوردستاني، لم يلحق به اسم "العراق" لا شك فيه أنه شيء جيد، لكن الذي غير جيد، أن سكرتيره العام، وقادة الحزب، وقاعدته، لا يذكرون اسم كوردستان منفرداً، إلا بلاحقة "العراق" وجاءت هذه التسمية "كوردستان العراق" أربعة عشر مرة في المنهاج والنظام الداخلي للحزب، المقرر في مؤتمره الثالث المنعقد في (2010). بينما الدستور العراق الاتحادي، الذي يسود على الجميع، في العراق وكوردستان الجنوبي، لم يقل كوردستان العراق، بل جاء فيه اسم "إقليم كوردستان". إلا أن حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، بخلاف الدستور العراق الاتحادي، يقول في منهاجه صفحة (19): "إن كوردستان جزءاً من العراق" ومن الأمور العجيبة في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني العلماني يوجد في استمارة الانتماء للحزب حقل خاص بالدين. علماني و دين، عجبي. بعد الانتهاء من فرز أصوات انتخابات إقليم كوردستان وإعلان مفوضية الانتخابات، بأن الاتحاد الوطني الكوردستاني، خسر فيها، ونزل إلى المرتبة الثالثة، وتقدمت عليه منافسه (حركة التغيير) أشاع الاتحاد في الأوساط، أن غياب مام جلال اثر سلباً على شعبية الحزب، فلذا فقدوا الكثير من أصوات شعب كوردستان، إن هذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلاً، لأن أصوات الحزب في نزول دائم منذ انتخابات 2005 و2009 وأخيراً في 2013 وهذا بسبب التسيب، وعدم الشعور بالمسئولية، وقبول الانتهازيين والمرتزقة في صفوفه. بسبب انشغالهم بالملذات وبعدهم عن الجماهير، لم يدرك قادة الحزب، أن قبول مرتزق (جاش) واحد في صفوفه يفقده آلاف الأصوات الشريفة في الانتخابات، أضف أن المرتزقة وأصحاب السوابق في صفوفه يعدون بالآلاف، ولم يضمن أحد أنهم يمنحوا أصواتهم للاتحاد، لأنهم مرتزقة مجبولون على الخيانة والغدر. من الأمور المضحكة المبكية، أن مسئول القاطع (كه رت) الثالث في بلد المهجر، منذ سنوات يدور على السذج من أبناء الجالية الكوردية في إحدى المدن الأوروبية، ويقول لهم انظموا إلى الاتحاد الوطني الكوردستاني، نمنحكم قطعة أرض في كوردستان، وراتب تقاعدي، بسبب هذا الإغراء الكاذب، انظم عدداً من البسطاء للتنظيم طمعاً بقطعة أرض، وراتب تقاعدي، وبعد أن فقدوا الأمل و لم يحصلوا على إحدى الحُسنيين ابتعدوا عن الحزب. إن مسئول القاطع و مساعده كانا يبغيان من وراء هذا الأسلوب الرخيص مصلحتهما الشخصية لا غير، وهي، أنهما ذهبا إلى كوردستان مع قائمة بأسماء أعضاء الحزب الجدد، لكي يحصلوا على راتب شهري لهما في كوردستان، ومسئول القاطع الآن في كوردستان من أجل الحصول على مغنم (وظيفة حزبية). من الأعمال المشينة التي حدثت في معقل الاتحاد الوطني الكوردستاني (السليمانية) أن رئيس جامعة السليمانية، أصدر بياناً، منع بموجبه طالبات و طلاب الجامعة، من ارتداء الزي الكوردي، ماذا كنا نقول، لو نظام صدام حسين المجرم، أصدر مثل هذا القرار المجحف المشين؟. وبسبب انسداد أفقهم السياسي ليس لدى قادة حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني اللغة الواضحة مع جماهير كوردستان، وبسبب ضيق أفقهم هذا يطعنوا دون دراية في صميم الشعور القومي الكوردي، ويطلقوا كلمات... مثل العالم العربي، أو الوطني العربي، ألم يطلع هذا السياسي الكوردي...، على الخارطة التي رسمتها الأنظمة العربية للعالم العربي؟ أنها لم تبقي على وطن اسمه كوردستان، كيف بهذا السياسي الأرعن، يبوح بمثل هذا الكلام السخيف، الذي يجرح شعور كل كوردي في كوردستان وخارجها؟. وفي الآونة الأخيرة، خرج علينا هؤلاء السياسيون الأغبياء، بمودة جديدة، حين يتكلموا باللغة الكوردية يقلبوا فيها حرف الپاء (P) الكوردي بثلاث نقاط، إلى حرف الباء (B) العربي، كاسم پرلمان كوردستان، أصبح عند قادة الاتحاد الوطني الكوردستاني، برلمان كوردستان، يقوم بكل هذا الاعوجاج في اللسان، من أجل أن يتباهى أمام شعبه الذي ضاق ذرعاً باللغة العربية، بأنه يجيد اللغة العربية، بينما في حقيقته ليس كذلك، لا يستطيع أن يقول جملة عربية مفيدة؟ كيف بإنسان ممسوخ مثل هذا يكون أميناً على مكتسبات الشعب الكوردي، وهو لم يحافظ على لسانه الذي في فمه؟! ثم، لماذا يريد أن يتباهى باللغة العربية الصحراوية، وهو عضو في حزب كوردستاني؟. في مقالات سابقة لي ناقشت فيها ثلاثة أمور حيوية للكورد، وطالبت من السياسيين الامتناع عن ذكرها، إلا وهي 1- تشدقهم بأننا القومية الثانية ، وهي ليست كذلك، لأننا كما نص الدستور إحدى القوميتين الرئيسيتين. 2- الامتناع عن ذكر سلسلة جبل حمرين كحدود لإقليم كوردستان، لأن الكثير من مدن كوردستان الجنوبي في الجانب العراقي من سلسلة حمرين.3- وهي الأخطر ، ترديدهم اسم "كوردستان العراق" كالببغاء، دون علم ودراية منهم حتى بالدستور الاتحادي، الذي لم يقل ولا مرة واحدة "كوردستان العراق". إلا أن سياسيينا، كأنهم يعاندون الشعب، بإصرارهم على الخطأ الذي يقوض حق الشعب الكوردي المشروع في وطنه، ويظهره كأن كوردستان ملك العراق، والشعب الكوردي مستأجر.

إن النقاط التي ذكرناها أعلاه بلا رتوش، ونقط كثيرة غيرها التي يعرفها قادة الحزب جيداً، تقول، إن لم يراجع الاتحاد الوطني الكوردستاني نفسه مراجعة شاملة كاملة، ويطهر صفوفه من المرتزقة والوصوليين الذين حرفوا نهجه و قبحوا صورته عند جماهير كوردستان ويصحح نهجه، سيصبح في الانتخابات القادمة في عداد الأحزاب ذات المقعد الواحد في برلمان إقليم كوردستان،

منذ سنوات، ارتفعت أصوات كثيرة هنا وهناك يدعوا الاتحاد الوطني لتصحيح سياسته و تطهير نفسه، من المرتزقة والوصوليين، إلا أن هذه الأصوات لم تجد لها آذان صاغية، حتى أنهم قالوا بطريقة غير مباشرة، أن تطهير الحزب يفقدنا الكثير من الأصوات التي نحتاجها في الانتخابات، هذا ما قاله لي شخصياً (سيروان كيخا نجم) في إحدى الاجتماعات وبحضور الأخ (عبد الرزاق ميرزا) أحد مؤسسي الاتحاد الوطني الكوردستاني، لكنه قاله بطريقة مغايرة، حيث سألته، هل الاتحاد الوطني الكوردستاني يعتمد على الكيفية أم الكمية، قال لي بصريح العبارة، كلتاهما، فقلت له هذا يعني الفوضى ، لأنه خلاف القاعدة، قبول السالب والموجب. يجب على السياسيين الكورد، وأخص منهم قيادات الاتحاد، أن يعوا جيداً، أن ذاكرة الشعب الكوردي حية لا تضعف ولا تموت، و أي حزب على مدى تاريخه السياسي يخطأ أي خطأً، صغيراً كان أم كبيراً، بحق قاعدته وجماهيره، سيكون ذلك الخطأ مسماراً يدق في نعشه، وإن أصر ذلك الحزب، السير على النهج الخطأ، والسباحة عكس التيار الشعبي الجارف، بلا أدنى شك، سيكون إصراره هذا، بمثابة آخر مسمار في نعشه. نرجو أن لا يستهين قادة الاتحاد الوطني الكوردستاني بالمقالات التي تنشر في الصحافة الورقية والالكترونية ولا بكلام الشارع الكوردي الذي يخرج من صميم معانات الشعب والتي تشير إلى مكامن الخطأ في سياستهم العوجاء. في أوقات متباينة، شاهدت في القنوات الفضائية شخصين مهمين في حزب الاتحاد يستهينان بالمقالات التي تنشر وتنتقد سياسة الاتحاد، أولهم كان سكرتيره العام، قاله باللغة الكوردية " سه گ به‌ مانگه شه‌ و وڕێنه ئه کا " أي، أن الكلب يهذي في الليلة المقمرة. والشخص الثاني كان ملا بختيار، في خضم الحملة الانتخابية أجرى تلفزيون (روداو) لقاءاً مطولاً معه، وقال في سياق حديثه، أن فلاناً من حزب الديمقراطي الكوردستاني قال كذا وكذا عن الاتحاد الوطني، فلذا أنا رديت عليه بالمثل،وأضاف ملا بختيار، لو قال مثل هذا الكلام كاتب في جريدة ما، لم أرد عليه.

أخيراً، الشيء الذي يسعد العلمانيين، إن الانتخابات الأخير كشفت للعالم، أن شعب كوردستان شعب ديمقراطي ليبرالي، فلذا لم يمنح صوته للإسلاميين، حتى أنهم حصلوا على أصوات أقل من الانتخابات السابقة. فلذا قال بعض المحللون، من المتوقع أن يفقدوا جميع أصواتهم في الانتخابات القادمة، أو ينتقلوا إلى صفوف الأحزاب ذات المقعد الواحد في برلمان إقليم كوردستان.


إن المتابع للبرامج السياسية لأحزاب الحركة السياسية الكردية في كردستان سوريا قبل الثورة السورية بسنوات قليلة وخلال بداياتها كان يجد نوع من الاختلاف في هذه البرامج فكانت بعض الأحزاب الكردية تطالب: -بالاعتراف الدستوري بالشعب الكردي وحقوقه القومية. -وبعضها الأخر يطالب بالإدارة الذاتية. -ويطالب الأخر بأعلى سقف للمطالب الكردية وهي الحكم الذاتي لكردستان سوريا. -وكانت هناك أحزاب أخرى تطالب بحقوق المواطنة للكرد في سوريا.

ومع انطلاق الثورة السورية في 15 آذار 2011، وانعقاد المؤتمر الوطني الكردي بتاريخ 26 تشرين الأول 2011، فقد تركزت المناقشات حول قضايا رئيسة ثلاث، الثالث منها هو مناقشة (المشروع الكردي الموحد لحل القضية الكردية في سوريا نظراً لوجود أكثر من مشروع تتبناه هذه الأحزاب). وتوصل المؤتمر وبعد نقاشات عميقة إلى توجهات ومقررات أهمها: ب- في المجال الكردي السوري: رأى المؤتمر أن الشعب الكردي في سوريا هو شعب أصيل، يعيش على أرضه التاريخية ويشكل جزءاً من النسيج المجتمعي والوطني والتاريخي لسوريا، وهذا يتطلب الإقرار الدستوري بوجوده كمكون رئيسي من مكونات الشعب السوري وثاني أكبر قومية فيه، وإيجاد حل ديمقراطي عادل لقضيته القومية بما يضمن حقه في تقرير مصيره بنفسه ضمن وحدة البلاد.

وبتاريخ 21 نيسان 2012 عقد المجلس الوطني الكردي اجتماعه وأكد على قرارات المؤتمر الوطني الكردي في سوريا المنعقد بتاريخ 26 تشرين الأول 2011، وأقر البرنامج السياسي المرحلي منهجاً للعمل بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك مع قوى المعارضة الأخرى حول مستقبل سوريا وكيفية حل القضية الكردية، وقد ورد في البنود رقم 5-6-7 ما يلي: 5-الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي وهويته القومية في سوريا واعتبار لغته لغة رسمية في البلاد، وبحقوقه القومية المشروعة بصفته شريكاً أساسياً وفق المواثيق والأعراف الدولية. 6-الشعب الكردي في سوريا جزءً من الشعب السوري وهو يشكل قومية أساسية أصلية في البلاد، وحركته جزء من الحركة الوطنية الديمقراطية العامة وحراكه جزء من الثورة السورية. 7-إلغاء جميع المراسيم والإجراءات والقوانين التمييزية المطبقة بحق الشعب الكردي في سوريا وإزالة آثارها وتداعياتها وتعويض المتضررين وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل تلك الإجراءات.

وطالب المجلس الوطني الكردي بحق تقرير المصير واللامركزية السياسية، وتجلى حق تقرير المصير من خلال مقولة (الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي وهويته القومية واعتبار لغته لغة رسمية في البلاد وبحقوقه القومية المشروعة وفق المواثيق والأعراف الدولية) لأن حل القضية الكردية وفق المواثيق والأعراف الدولية يعني حق تقرير المصير، بينما تتجلى اللامركزية السياسية في أن سوريا المستقبل ستكون دولة فيدرالية ولن تكون دولة ديمقراطية إن لم تكن دولة اتحادية، ويسعى الشعب الكردي إلى إقامة نظام فيدرالي في كردستان سوريا. وتعتبر اللامركزية السياسية الحل الأكثر واقعيةً لتثبيت دعائم نظام ديمقراطي حقيقي وحل لمشكلة القوميات والمذاهب في سوريا.

كما وأكدت الهيئة الكردية العليا في اجتماع لها بإقليم كردستان العراق- هولير، بداية عام 2013 على مطالبتها بسوريا المستقبل دولة فيدرالية. وبذلك نجد أن الحركة السياسية الكردية في كردستان سوريا تجاوزت أزمة البرامج واتفقت على برنامج موحد للمجلس الوطني الكردي السوري وتبنته الهيئة الكردية العليا.

ولكن رغم تجاوز الحركة السياسية الكردية في كردستان سوريا أزمة البرامج لكنها لم تستطع تجاوز أزمة نضال (آلية نضال)، فحتى اللحظة لا توجد آلية نضال تستند عليها المجلس الوطني الكردي رغم طرحها عدة شعارات في المؤتمر الوطني الكردي في سوريا وهي:

- من أجل تحقيق أهداف الانتفاضة السلمية للشعب السوري في الحرية والكرامة.

- نحو دولة ديمقراطية برلمانية تعددية تضمن الحقوق القومية للشعب الكردي.

- الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كمكون رئيس في البلاد.

- لا للتمييز القومي والديني والطائفي، نعم لدولة وطنية علمانية وديمقراطية لكل السوريين.

- لا للقمع والاستبداد.. الحرية لجميع معتقلي الرأي في سوريا.

كما أن طرحها للامركزية السياسية ومطالبتها بأن الشعب الكردي يسعى إلى إقامة نظام فيدرالي في سوريا المستقبل.

فأن عدم وجود آلية نضال وخطط استراتيجية للحركة السياسية الكردية في كردستان سوريا على أرض الواقع لتحقيق شعارات والمطالب الكردية فأن ذلك دليلٌ على عدم جدية الحركة السياسية الكردية على تحويل الشعارات والمطالب الكردية إلى حقائق، وبالتالي على عدم توفر الإرادة السياسية الحرة والحقة للعديد من قيادات المجلس الوطني الكردي وللحركة السياسية الكردية في كردستان سوريا لتحقيق مطالب الشعب في الحرية والكرامة.

منشور في الجريدة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا. العدد (195) أيلول 2013

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:10

الشباب في فكر الحكيم - محمد حسن الساعدي


في المؤتمر الاول لخريجي تيار شهيد المحراب ، والذي عقد في بغداد بمكتب السيد الحكيم ، ركز على عنصر مهم. ،الا وهم الشباب ، فقد ربط السيد الحكيم بين الشباب والتطور ، وأعاد الى الأذهان فكر شهيد المحراب (قدس) في تفعيل دور الشباب كونهم الركيزة الاساسية في بناء المجتمعات .

إن الشباب هم عماد كل أمـة وأساسهـا، فهم قادة سفينة المجتمع نحو التقدم والتطـور، ونبض الحيـاة في عروق الوطـن، ونبراس الأمل المضيء، وبسمة المستقبل المنيرة، وأداة فعالـة للبناء والتنميـة..وحينما يغيب دور الشباب عن ساحـة المجتمع أو يُساء ممارسته، تتسارع إلى الأمة بوادر الركود و تعبث بهـا أيادي الإنحطاط وتتوقف عجلة التقدم.

كما ان الشباب لهم القدرة والقوة والطاقـة والحيوية تؤهلهم إلى أن يعطوا من أعمالهم وجهودهم وعزمهم وصبرهم ثمرات ناضجـة للأمـة إذا ما ساروا على الطريق الصحيح المرسوم في اتجاه التنمية والتقدم، واستغلوا نشاطهم لما فيه منفعـة لهم ولغيرهم خدمـة للوطـن والوطنيـة.

من هنا كان يؤكد الحكيم على الأدوار المهمة التي يمارسها الشباب في بناء أسس الدوله العصريه الحديثه ، وفق موازين التعددية ، واحترام حقوق الشعب العراقي ، اذ ركز في خطابه على ان الشباب هم الامل والمستقبل , وبناة هذا الوطن , وهم من سيتسلم الراية غداً ، لان الوطن يبنى على يد ابناءه وانتم ابناءه , فعندما نبني شبابا قويا مؤمنا بوطنه ، ويحبه ويخلص له ؟ نكون قد اعددنا لمستقبلنا الاعداد الصحيح .

لكن حينما نتأمل حالة هـذا المجتمع ونحاول أن نقف على واقع ونشاط شبابه عن كثب، نجده منصرف إلى ما يهدم دعائم هذا الوطن بدل بنائها و إقامتها؛ إذ يختفي حس المسؤوليـة وينعدم الواجب وتغيب التضحيـة وراء ستائر العبث واللامبالاة، فلا يبقـى إلا الدور السلبيـي الذي أصبح يلعبه جل الشباب إذا لم نقل كلهـم استثناءً لفئـة قليلـة جدا.

ومن عظم دور الشباب في بناء كيان الدوله ، وصف المستشرق البريطاني مونتجمري وات في كتابه (محمد في مكة) الإسلام بأنه «كان في الأساس حركة شباب». ففي البداية أقام الرسول صلي الله عليه واله الدعوة في دار أحد الشباب وهو الأرقم بن أبي الأرقم، ولأن الدعوة تعتمد علي النقل كان الشباب هم نقلتها إلي أهل مكة ومن حولها، ولا ننسي دور الامام علي بن أبي طالب(ع) في الهجرة، فكم كان دوره فيها وأداؤه المهمة التي كلف بها كبيرا عظيما.

ومن هنا ولتفادي كل هـذه الأدوار السلبية التي يقوم بهـا الشباب في المجتمـع، يجب أن تسعى كل العناصر المسؤولة في هذا الوطن والجهات النافذة ذات السلطـة والتدبير والتسيير ، إلى خلـق أساليب وآليات تؤدي إلى استثمار طاقـة الشباب وقوتهم فيما يرجـى نفعـه وفائدته من فرص للعمل والشغـل لامتصاص أكبر قدر من البطالـة التي باتت تنخر العمود الفقري للمجتمع وتهدد أكثر أفراده حيوية بالضياع والفقر والتشرد، وخلق أنشطـة رياضية وتعليمية وثقافيـة وفنية واجتماعيـة..إلخ؛ للنهوض بهذه الفئـة الشابـة والرفع من مستواها ومعنوياتهـا بدل إهماهـا والتخلي عنها في عتمة زوايا الضياع.

الشباب اليوم هم الأكثر طموحاً في المجتمع، وهذا يعني أن عملية التغيير والتقدم لديهم لا تقف عند حدود، والحزب السياسي أو المنظمة الشبابية أو أية مجموعة اجتماعية تسعى للتغيير السياسي أو الاجتماعي يجب أن تضع في سلم أولوياتها استقطاب طاقات الشباب وتوظيف هذه الطاقات باتجاه أهدافها المحددة، كما ان الشباب الأكثر تقبلاً للتغيير، بينما الشباب وبحكم هذه الخاصية فإن استعدادهم الموضوعي نحو التغيير وتقبل الجديد والتعامل معه بروح خلاقة ومبدعة سيضمن المواكبة الحثيثة للمتغيرات والتكيف معها بشكل سلس دونما إرباك، كما ان الحماس والحيوية فكراً وحركة، وبما يشكل طاقة دفع نحو التقدم، فالشباب المتقد حماسة وحيوية في تفاعله مع معطيات السياسية ومتغيراتها ومع معطيات المجتمع ومتطلباته هو الضمانة للتقدم بثبات فيما الحركات السياسية التي لا تحظى بهذه الطاقة الخلاقة فإنها مهددة بالانهيار والموت أو على أقل تقدير التقوقع والمراوحة في ذات المكان.

الشباب عنوان للقوة والفتوة، هاتان الميزتان هما من المتطلبات الرئيسية للعمل السياسي. فالحزب الذي لا يضم في صفوفه الشباب، ولا يجدد عضويته بعناصر شابة ودماء جديدة، سيتحول مع الوقت إلى حزب مترهل وضعيف كمعلم من معالم الشيخوخة، فيما الحزب المتجدد بدماء الشباب في كل هيئاته ومستوياته القيادية والكادرية، سيحافظ على شبابه المتجدد، وهذا لا يعني الاستغناء عن العقول والخبرات في هذا المجال ، فمثلما نحتاج الى القلوب الشابه ، نحتاج الى الفكر والخيري خصوصاً المجال السياسي ، لأنهما (الشبابيه ،الخبره) ان اجتمعتا في كيان فالنجاح والتقدير نصيبه .

، وألرجل لم يدعي بذلك أبداً ، ألرجل إلتحق بجمهورية مهاد مع 52 شخصا من عشيرته بعد أن ضاق بهم ألأرض للتخلص من ألموت ألمحقق على أيدي ألسلطات ألملكية  ألعراقية ألأنكليزية بعدما قتلو ضابطا إنكليزيا  أقام علاقة حب مع  إمرأءة بارزانية (أعتقد كانت متزوجة) ، فهاجم ألجيوش  ألأنكليزية ومعهم جنود عراقيين قرية بارزان وقع  قتلا من ألطرفين ففّر ملا  مصطفى ألذي كان يقود عشيرته في ألمعركة ، وعندما علم بأنهم سوف يقتلون أو سيقعون في ألأسـر ومصيرهم ألإعـدام ، ففور هاربين إلى جمهورية مهاد وإدعّو بأنهم جائو متطوعين لخدمة  جمهورية مهاد ،ولأن مشيخة بارزان للطريقة ألنقشبندية / أو ألقادرية لا أعرف أي منها، ولأن ألقاضي محمد كان من عائلة دينية وإن ألعرف وألتقاليد ألكوردية  يستوجب تقدير ذلك، رحّبو بملا  مصطفى ، وبعد فترة مَنَحوه رتبة جنرال من أجل تخصيص راتب محترم له وعيِّن بقية ألأشخاص جنوداً نظاميين لنفس ألسبب، وبعد أن ألقيَ ألقبض على ألزعيم  ألكوردي وألمناضل وألشهيد ألخالد قاضي محمد ،  فرّ ألبارزاني  وأبناء عشيرته  ألــ52 بجلدهم  كألنعامة  دون أن يطلقو طلقة واحدة دفاعاً عن مَن آواهم وأعطاهم ألمناصب  وألرواتب ، فإتجهو نحو سكناهم قرية بارزان  لكن ألحكومة ألأنكلوـ عراقية كانت لهم بألمرصاد فرجعو  ودخلو ألأراضي ألتركية وحينها تصدّى لهم ألأتراك فكانو قاب قوسين أو أدنى من ملك ألموت فظنو أن نهايتهم أتت وإن ألموت باتت من نصيبهم ، فتحصنو وإختبئو في قمم ألجبال ألعالية ألحصينة وهم على معرفة تامة بألمنطقة من دون أكل ، وأكلو ما وقع في أيديهم من ألأعشاب ألبرية لبضعة أيام ، ثم تسللوّ من خلال طـرق وعــرة ضيقة بين ألصخورفي ألمثلث ألحدودي ألعراقي ـ ألإيراني ـ ألتركي ودخلو ألإتحاد ألسوفيتي ألسابق وطلبو أللجوء هناك ، وأخيرا منحوهم أللجوء بعد مـدٍ وجذرٍ ووِساطات ، وفي هذه ألفترة تأسس ألحزب ألديمقراطي ألكوردستاني بمبادة ألقادة إبراهيم أحمد وحمزة عبدألله وطه محي ألدين معـروف وألبقية ألباقية ألمناضلة ولحسن  حظ ملا  مصطفى إنتخبوه رئيسا للحزب من دون علمه وهو في روسيا ، وبعد سنين طويلة رجعملا مصطفى  إلى ألعراق ودخل من ألبصرة  مع جماعته بعد أن عفى عنهم ألرئيس ألسابق عبدألكرم قاسم وألقصـة طويلة ، وفي عام 1975 بعد إتفاقية ألجزائر وألنكسة ألكوردية هرب أكثرية ألبارزانيين إلى إيران ، وبعد مجيئ ألخميني إلى ألسلطة كانت ألحزب ألديمقراطي قد نمت من جديد بقيادة سامي شنكاري وتحت إسم ألقيادة ألمؤقتة وكانت مهامتها ألرئيسية  تعقيب أفراد ألحزب ألديمقراطي ألكوردي ألإيراني جماعة ألمناضل قاسلمو بإيعاز من ألخميني وألحرس ألثوري ألإيراني وكانو يخرجون ليلاً مع ألباصدار(ألحرس ألثوري) في أطراف مدينة  شنو ألكوردية وأجزاء أخرى من مدن  كوردستان إيران خلال ألحرب ألإيرانية  ـ  ألعراقية ، حيث قتل أعداد كثيرة من ألبيشمركة ألعراقيين ألمساكين ومن ضمنهم نائب مقر شنو للبارتي سيـد حميد زاخولي وحراسه  ( رئيس ألمقر فرانسو حريري ألمسيحي ألمناضل،  وألغريب وألعجيب كان فرانسو حريري لا يخرج  مع ألحرس ألثوري لتعقب أكراد إيران ليلا) ، فقدم ألبارتي وألبارزانيون خدمة جليلة للخميني ألذي خيرهم  على قتال ألكورد ألإيرانيين أو ألخروج من إيران ، وكان عائلة آل بارزان لكها تعيش في كـرج في بيوت فاخرة في قصور كقصور جنة  فردوس  تعود ملكتها إلى أثرياء ورجال أعمال إيرانيين من طبقة شاه إيران محمد رضا بهلوي ألهاربين أو ألمسجونين عند خميني، في حين ألبيشمركة ألمسكين ألذي همه تحرير كوردستان كان يحرر كوردستان ويطرد مناضليها من أجل خميني ، وألسيد نيجرفان أدريس ملا مصطفى ألبارزاني كان مراهقا يسوق دراجة نارية مع رفاقه ألإيرانيين وبعض أفراد عشيرته   هذا هو نضال سيدنا ومنقذنا ورئيس ووزرائنا  نيجرفان ألبارزاني ألذي جاء حاضرا ليستولي على ألسلطة  وألجاه وألمال ، مع ألعلم عندما دخل كوردستان بعد ألإنتفاضة ألكوردية بمساندة ألجحوش ألذين لم يحاربو ووضعو أسلحتهم تحت قيادة ألبيشمركة كان  نيجرفان ألبارزاني لا يملك 500 دولار أما ألآن فهو أحد أكبر ألملياردير في ألعالم ودخله أليومي يفوق 3ملايين دولار يوميا، وألبيشمركة ألقديم يستلم راتبا تقاعديا قدره 300دولار فقط...
مـع تحيات أخوكم حنتـــوش ألبارزاني بعد مدة طويلة من ألتوقف عن ألكتابـة.

تنطلق يوم غد تظاهرات جماهيرية تأكيداً للمطالب المشروعة التي أعلنها الشعب العراقي في الحادي والثلاثين من آب الماضي, والمتعلقة بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب والمسؤولين الاخرين من الذين لا ينطبق عليهم قانون التقاعد, فهم مكلفون بخدمة عامة لمدة أربع سنوات فقط, أما قانون التقاعد فقد حدد سنوات الخدمة في دوائر ومؤسسات الدولة والتي لاتقل عن 15 سنة, ويستقطع منها جزء من الراتب الشهري للموظف يتحول الى صندوق التقاعد.

ان لهذه التظاهرات أهميتها الكبيرة في لجم أطماع البعض, والحد من صعود عناصر نفعية لمجلس النواب ومجالس المحافظات في الدورات المقبلة.

لقد أثبت شعبنا من خلال مسيراته السابقة التزامه بسلمية التظاهرات والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة, ونأمل كلنا الحفاظ على هذا التقليد, وعدم إعطاء الفرصة للسلطة التنفيذية بالتجاوز على المتظاهرين, مثلما نرجوا الجهات الاعلامية والصحافة, تغطية التظاهرات ونقل المطالب الوطنية وإيصالها الى الجهات المعنية وإعتماد الامانة في نقل الاخبار والاحداث التي ترافق التظاهرات.

لقد تعرض بلدنا خلال السنوات العشر الماضية لكوارث لم يشهدها تاريخه الحديث على الاقل, من نهب لثرواته, وهجرة لكفاءاته, وتخريب لمؤسساته المدنية والعسكرية, لذا نحن نطالب بالضرب بيد من حديد على أيادي السراق والفاسدين, وإعادة الثروات الوطنية من هؤلاء, وتشريع قوانين مشددة لمعاقبة المفسدين والسراق, وإعتماد الكفاءة والخبرة في إدارة الدولة بعيداً عن المحاصصة والطائفية.

وأنت أيتها المرأة العراقية الباسلة, ليس جديداً عليك أن يكون دورك فاعلاً مميزاً بالمشاركة, فلقد سطر لك التاريخ وطنيتك ومشاركاتك في المسيرات والتظاهرات, أنت من ساهم وتظاهر في وثبة كانون عام 1948, وأنت من وقف وقفة شرف في ثورة 14 تموز 1058, وأنت من طاله الارهاب والقتل والاغتصاب على يد البعث الفاشي عام 1963, وأنت أشد من تحجم دوره في كل مفاصل الحياة خلال السنين العشرة العجاف الاخيرة, لقد جاء دورك الان وصار لزاماً عليك أن يعلو صوتك يوم غد, من أجل بناء جديد متعاف لوطننا الجريح.
نشد على أياديكم, وستعلو أصواتنا معكم أيها العراقيون النجباء, من أجل عراق مدني ديموقراطي فيدرالي.

ونطالب معكم بالتظاهر السلمي والتكاتف ضد أي قوى مندسة غايتها تفتيتكم وإثارتكم, مثلما نطالب الحكومة العراقية بأن تؤدي واجبها بحماية المتظاهرين بعيداً عن القمع والعنف والدماء.

كلنا معكم في جولة الحسم, ننبذ العنف, نمقت الطائفية,نرفع رايات السلام, نطالب بحق المساواة, نطالب بحقوق كل مواطن في التمتع بمطالبه وحرياته المشروعة, مهما كانت قوميته أودينه أو مذهبه, يوحدنا شرف الهوية العراقية.

طوبى لكل عراقي شريف يسعى ويساهم من أجل العراق, وهنيئاً لكل من سيشارك في جولة الحسم

ويرفع رايات السلام.

راهبة الخميسي_السويد

4 أكتوبر2013


 

كتب، وقيل الكثير، ونسجت قصص، والفت نوادر، ونكات، وتعليقات ساخرة، عن مؤخرة رئيس الكتلة البرلمانية لدولة القانون حتى اصبحت اكثر اهمية، وشهرة من مؤخرة الممثلة، والمغنية، والناشطة النسائية المشهورة جينفير لوبيز. وهزت رؤوسنا، وحيرت عقولنا اكثر مما كانت تهتز مؤخرة الراقصة المصرية الشهيرة سهير زكي. القضية وما فيها، ان مؤخرة الشيخ خالد العطية، والعهدة على الراوي، كلفت خزينة الدولة العراقية 59 مليون دينار. يعني الشيخ خالد العطية گاعد يومية يتثاوب، لومغفي في قاعة مجلس النواب، اوالكافتريا الخاصة بالمجلس فصارت عند الرجل بواسير من كثرة الجلوس. شغلته گاعد ليش هاذه الحسد؟! اختلف الرواة عن مكان اجراء العملية الجراحية لندن، او باريس، او بيروت، او..او.. ومقدار الكلفة، وكم لغف الشيخ من فرق العملة، وفرق الكلفة الحقيقية للعملية. وظهرت تكذيبات لهذه الرواية منهم من يدعي ان الرجل اجراها في سوق مريدي المختص بكل شئ. واخرين ينفون ذلك على اعتبار السوق يقع في منطقة يسيطر عليها الخصم، وهي غير امنة لزيارته، وربما يزرعون في مؤخرته فتيلة ناسفة، مثلما دحست للمسكين في السعودية، الذي حاول نسف امير سعودي للدعاية، والاعلان. وهو امر خطر على المالكي، الذي يجتمع يوميا برئيس كتلته البرلمانية. وبعضهم يدعي ان الرجل أبى(قوية هاي أبى) ان يكشف مؤخرته الاسلامية لطبيب كافر، فاستخدم مقص مزنجر من مخلفات العهد البائد وقام بالعميلة بنفسه. عملية ختان بسيطة، بس من ورة. المشلكة اننا لا نعرف الحقيقة كاملة بين مكذب، ومؤكد مثلما لا نعرف مثلا من هو "ابو محمد" الشهرستاني المقرب جدا من رئيس الوزراء، والذي قدمت له رشوة ليسمح لشبكة الاعلام العراقية ( ان تلعب بكيفها) كما يدعي الشيخ صباح الساعدي(يؤكد ان لديه وثائق مؤكدة). لكن الكثير، الذي نعرفه ان صفقة السلاح الروسي (بيها فساد) ولم يكشف لنا المالكي ملف التحقيق، الذي وعد به، ولم يكشف اسماء "المقربين جدا" منه، والمتورطين بها. كما ان حسين الشهرستاني (الشمر الثاني) كما يسميه شيخ المعتصمين في الناصرية. لازال "يصدر" الكهرباء حسب ما يدعي، ويترك المدن العراقية مظلمة. وهو فاشل، وكذاب، كما قال المالكي بعظمة لسانه، ومن على شاشة "العراقية". لم يعزل، ولم يعاقب، ولا زال نائبا لرئيس الوزراء. لا والمصيبة، مسؤول عن ملف الطاقة، التي اختفت تحت طاقية الاخفاء الشهرستانية. سبقهم فلاح السوداني، الذي لغف ملايين وزارة التجارة، وذهب بها الى امريكا ليساعد اوباما في حل الازمة الاقتصادية، وتشغيل چم واحد بطال بلكي الله يهديهم ويصيرون بحزب الدعوة. تاركا الملايين الجائعة، التي تعيش على مفردات الحصة التموينية. ناهيك عن فضيحة اجهزة كشف(مداعبة) المتفجرات، وهروب قيادات القاعدة من السجون، وسقوط المئات من العراقيين يوميا ضحايا التفجيرات الارهابية بفضل "فعالية الخطط الامنية" للقائد العام للميليشيات المسلحة!

القائمة تطول، ولا نريد ان نسترسل. كل ملفات الفساد تنتهي عند مقربين من السيد عفوا(دولة) رئيس الوزراء نوري المالكي، او قيادات حزب الدعوة العربي الاشتراكي. او خبراء، ومستشارين، ومعاونين، ومقربين، واقارب القائد المچلب بيها. "اكو واحد يگدر ياخذهه حتى ننطيهه". يعني السمچة خايسة من راسها.

المثل نفسه موجود في كل ثقافات العالم: "السمكة تخيس من راسها". لكن بما ان الاسلاميين استثناء، ووضعهم خاص، فان السمكة عند رئيس القائمة خاست من مؤخرتهه. وبما ان عظم الاس هو الاقرب الى المؤخرة، والبواسير، كما يقول طبيب العظام الذي اراجعه، فهذا يعني، ان السياسة الاسلامية خايسة من راسها(اسها) والدليل في الحالتين بواسير الشيخ خالد العطية، القريبة جدا من عظم الاس. والذي نسينا ان نتمى له العافية بعد ازمة البواسير، التي ادخلته موسوعة غينيس للارقام القياسية. وراس السلطة(السمكة) رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، ووزيرالداخلية، والقائد العام للقوات المسلحة، والمرشد العام لحزب الدعوة، و...و... و، وزعيم اسراب الاسماك الخايسة الحاج نوري المالكي.الذي حطمت السلطة في زمنه كل ارقام العالم القياسية في الفساد والفشل، والعجز، والتهميش، والطائفية، والفردية، وانفلات الامن، والفرهود، والفوضى، والبطالة، والهجرة، والتهجير، والقمع، والتنصل عن الوعود والعهود، والاستخفاف بحقوق المواطنين، وخرق الدستور، وتسييس القضاء، وقمع المتظاهرين، و.....و طلعت ارواحنا!

رزاق عبود

2/10 2013

الجمعة, 04 تشرين1/أكتوير 2013 23:07

الحرية الفردية- د.ماجد احمد الزاملي

 

يعتبر التاريخ الإنساني تاريخ صراع من أجل الحرية الفردية والجماعية، فمنذ العصور القديمة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مرورا بعصر الأنوار ومختلف الثورات العالمية، فان البشرية تناضل من أجل الحق في احترام الحريات وحكم الشعب نفسه بنفسه. لكن واقع الحال غير ذلك فالذين يباشرون السلطة ليسوا دوماً على اتفاق مع المحكومين، وأن حكم الفرد نفسه بنفسه لم يكن سوى حكم الفرد بمشيئة المجموع، وأن إرادة الشعب، كما تجلت في الواقع لم تكن سوى إرادة القسم الأكثر عدداً أو الأكثر نشاطاً من سائر أقسام الشعب، إي إنها إرادة الغالبية، أو ارادة أولئك الذين يوفقون في إقامة أنفسهم مقامها. ومن ثم فإن تقييد السلطة، خشية استبداد الأكثرية بالأقلية، لم يفقد شيئاً من أهميته، وإن كان القابضون على زمام السلطة مسؤولين أمام الشعب . وفي ظل دولة القانون لا يجوز لأي متضرر أن يتولى بنفسه إنزال العقاب بمن أضر به أو اعتدى على حقوقه، كما أنه لا يحق لجماعة من الناس الاعتداء على الآخرين بدعوى انتهاكهم لقيم المجتمع، أو تحت أي غطاء آخر، لأن من يعتمدون هذا الأسلوب البعيد عن السلوك المدني المتحضرلايحترمون القانون، ويفتحون الباب للعنف والغوغاء والتسيب والفوضى التي من شأنها أن تدمر المجتمع وتقوض دعائمه، بينما يكون من المفروض في حالة حصول أي انتهاك فعلا، أن يتم إعادة الأمور إلى نصابها في إطار القانون وليس خارجه، وذلك بترك المجال للجهة المختصة وهي القضاء الذي له وحده صلاحية البت في كل قضية تعرض عليه، طبقا للمقتضيات القانونية. إن الديمقراطية هي حكم الأغلبية وضمان حقوق الأقلية. في المجتمعات المتخلفة بوجه عام، حيث لا يزال العرف والعادة والتقليد ونفوذ الكهنة و"رجال الدين" أقوى من القانون، يكره معظم الناس تدخل الدولة في تنظيم شؤون حياتهم، لا لأن قوة العرف والعادة وسلطة رجال الدين أخف وطأة على حرية الأفراد واستقلالهم من سلطة القانون، بل لأنهم لا يرون في الدولة سوى خصم للأمة أو عدو للمجتمع، على أنه علاقة تداخل بين المجتمع والدولة التي لم تصبح بعد دولة سياسية، أي دولة وطنية تعبر عن الكلية الاجتماعية. في هذه المجتمعات لا يزال اللجوء إلى القضاء، مثلاً، سبباً من أسباب العداوة والشقاق، ينظر إليه على أنه استعانة بقوة خارجية ظالمة. طغيان الأكثرية واستبدادها بالأقلية، على الصعيد السياسي، يقابلة نوع من طغيان اجتماعي على حرية الفرد أكثر عنفاً من كثير من ضروب الطغيان السياسي. وهو طغيان مبعثه قوة العرف والعادة وسطوة القيم السائدة، واستهجان أكثرية المجتمع كلَّ جديد في الفكر والعمل، ووصمه بالانحراف والخروج على الجماعة. فلم تتعلم غالبية الشعوب المتأخرة أن سلطة الدولة منبثقة من إرادة الشعب. في مثل هذه المجتمعات يمكن أن يكون القانون ملاذاً للأفراد من طغيان المجتمع، وحامياً لحريتهم واستقلالهم، من دون أن نستبعد إمكانية تدخل الدولة في حياة الأفراد الشخصية وتقييد حريتهم. وليس هنالك اتفاق بين المهتمين بهذا الشأن على حدود تدخل الدولة في ما يعده الأفراد شؤونهم الخاصة أو مجال حريتهم الشخصية. والمرجع الأخير في هذه المسألة يفترض أن يكون السلطة التشريعية المعبرة عن الإرادة العامة تعبيراً صحيحاً وفق مبدأ التمثيل النسبي، ووفق قواعد ومبادئ عقلية وأخلاقية واضحة، لا وفقاً للأهواء الشخصية. إن حرية الفكر وحرية الرأي وحرية الاعتقاد وحرية التعبير ، أصبحت من البديهيات في البلدان المتقدمة، بينما لا يزال المواطنون في دول العالم الثالث يعتقدون مجرد التفكير بالحرية هو خروج على العرف والعادات والتقاليد والأيديولوجيات السياسية. والسلطات السياسية قي بلداننا لم تفعل سوى إعادة إنتاج الاستبداد الاجتماعي والاستبداد الديني في الحقل السياسي؛ والسلطة السياسية في بلدان العالم الثالث ونتيجة كبحها طموحات شعوبها المتطلعة للحرية تحولت إلى مصدر لإنتاج التعصب والتطرف في المجتمع، واصبحت حرية الفرد محاصرة بين استبداد المجتمع واستبداد السلطات السياسية. هذا وان مفهوم الحريات المدنية الرسمي يعود إلى العهد الأعظم عام 1215 والتي استندت بدورها إلى الوثائق الموجودة من قبل. كلما ظهرت الحضارات، منحت للمواطنين بعض من أهم حقوقهم المدنية من خلال الدساتير المكتوبة. عندما وجدت أن تلك المنح في وقت لاحق غير كافية، ظهرت حركات الحقوق المدنية باعتبارها وسيلة للمطالبة بقدر أكبر من المساواة والحماية لجميع المواطنين، والدعوة إلى تشريع قوانين جديدة لتقييد آثارها الحالية. بطبيعة الحال لا يمكن التمتع بالحرية ما لم يكن ثمة قانون يحمي ممارستها. ونعتقد أنه من الصعوبة بمكان حسم هذا التعارض المقيم بين العقل والهوى. في حياة أي فرد، على الإطلاق، منطقة لا يحق لأي سلطة أن تتدخل فيها، بما في ذلك سلطة المجتمع والدولة، إذ ليس من مصلحة مباشرة للمجتمع والدولة في التدخل فيها، ما لم يصدر عنها ما يضر بالآخرين، ونفترض أنه لا يصدر عنها شيء من هذا القبيل. هذه المنطقة التي نطلق عليها اسم دائرة الحياة الشخصية، الخاصة والذاتية، هي موطن حرية الفرد الذاتية؛ وبحسب اتساع هذه المنطقة أو ضيقها تقاس حرية الفرد الذاتية التي هي أساس حريته السياسية أو المدنية. ويمكن القول، بعبارة أخرى، إنه جملة الفاعليات الإرادية، الواعية والهادفة، التي ينتج بها الإنسان ذاتَه في العالم وفي التاريخ، والتي يستعيد بها موضوعية العالم والتاريخ في ذاته، لكي يعيد إنتاجها في العالم وفي التاريخ مرة أخرى. وليس لهذه العملية أن تجري بفعل ما يسميه الناس "العقل" بمعزل عن العواطف والمشاعر والرغبات.كيانها نتيجة للتناقضات والتباينات في المصالح والأفكار والتي تضعها أمام الأزمات التي تعصف بها وتهز أركانها وقد تقودها الى الحرب،وهذا يعني ان تكون هذه المجتمعات ضعيفة وسهلة الانفراط والوقوع في الطريق المسدود الذي لا ينفتح أمام العدل والسلام والاستقرار التي هي أماني وأحلام البشرية. عندما نتساءل عن المفهوم القانوني للحرية، نتساءل في الحقيقة عن سلطة تقرير الإنسان لمصيره بنفسه دون تدخّل أو إكراه. والإنسان الذي نعنيه هنا هو ذلك الإنسان المواطن الذي له موقع مؤثر في الحياة السياسية والاجتماعية. ليس لاحد أن يدعي أن لمصلحته الخاصة قيمة ومشروعية تفوق ما لغيرها من المصالح، ويكون مع ذلك على حق فإذا كان للمصالح قيمة ومشروعية ، وقد تدعي الفئات أو الطبقات السائدة أن مصلحتها موافقة أو مطابفة للمصلحة العامة، وأن آراءها وأفكارها وتصوراتها مطابقة للحقيقة؛ فتضفي على هذه وتلك قيمة ومشروعية مطلقتين. أن الطبقة الاجتماعية الصاعدة التي تتوافر لها الشروط اللازمة لقيادة التغيير الاجتماعي تقدم نفسها دوماً على أنها تمثل المصلحة العامة والخير العام، وعلى أنها تسعى إلى تحرير المجتمع كله، وأن نجاحها في قيادة التغيير الاجتماعي مشروط باعتراف الفئات الاجتماعية لها بهذا التمثيل وبهذه الوظيفة التحريرية. وتتلخص كامل إشكالية الحرية في معرفة إلى أيّ حدّ يمكن اعتبار حرية المواطن مهمّة لانشراحه الشخصي حتى أنها تستدعي حماية اجتماعية قصوى. فالإشكال القانوني المتعلق بالحرية بسيط وهو مرتبط بطبيعة الحياة الاجتماعية. فهذه الأخيرة تتكون من عنصرين متلازمين لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض، ولكنهما في الآن نفسه متناقضان تناقضا جوهريا. فمن جهة يتكوّن المجتمع من أفراد ويحاول كل فرد أن ينمي فرديته. ومن جهة أخرى يكوّن المجتمع كلاّ متماسكا لا يمكن للفرد العيش خارجه ولا بدّ من المحافظة على نظامه وعلى استقراره. فالمجتمع يقوم على توازن غير مستقر بين هذين العنصرين. فإذا اختلّ التوازن لفائدة النظام والسلطة نتج التسلط وإذا اختل التوازن لفائدة الفرد نتجت الفوضى . "وعلى ذلك لا تكفي حماية الفرد من طغيان الحاكم، بل تجب حمايته أيضاً من طغيان الشعور السائد والرأي العام، ومن ميل المجتمع إلى فرض أفكاره وعاداته، بوسائل أخرى غير العقوبات المدنية، ووضع هذه العادات والأفكار في مقام القواعد العامة للسلوك، فيعوق المجتمع بذلك نمو الشخصية الفردية التي لا تتفق مع أساليبه في الحياة، بل يحاول، إذا أمكنه، أن يمنع تكوينها، ويجبر جميع الأشخاص على أن يشكلوا أنفسهم وفقاً لمثله ومبادئه. ميدان الاختلاف، هو ميدان الحرية، ويقابله ميدان الاتفاق الذي هو ميدان القانون. لعل المعيار الأساسي لحرية العمل هو نفسه المعيار الأساسي لحرية الفكر، أي عدم المساس بحرية الآخرين أو الإضرار بمصالحهم أو التسبب بأي أذى لأي منهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة. بل إن هذا المعيار الصق بالعمل منه بالفكر. فإذا كان لا يجوز مساءلة الفرد أو محاسبته أو معاقبته على آرائه وأفكاره وعواطفه وتصوراته، في أي حال من الأحوال، فإن هذا الإطلاق لا ينطبق على أعماله. وإذا كانت مسؤولية الفرد عن أفكاره وآرائه ومعتقداته مسؤولية أدبية فحسب، فإن مسؤوليته عن أعماله هي مسؤولية أدبية وقانونية. فكل عمل يمس حرية الأخرين أو يلحق بهم أي نوع من الضرر أو الأذى أو يهدد مصالحهم المشروعة يستوجب تدخل القانون أو تدخل الهيئة الاجتماعية، وكذلك كل عمل يمس الأملاك العامة ويهدد النظام العام بلا مسوغ مقبول ومشروع، أو يتعارض مع القيم الإنسانية ومع منظومة الأخلاق التي تعارفت عليها البشرية المتمدينة، مما يندرج في باب الجناية أو الجريمة في القوانين الديمقراطية. وفى الحقيقة فإن الحرية تنحصر عمليا فى الأفراد لا فى المؤسسات التى لا تتمتع إلا بحرية اعتبارية وشخصية اعتبارية، ذلك لأن اتخاذ القرارات و ممارسة الأفعال فى المؤسسات كالدول والشركات والجمعيات و النقابات والأحزاب و المنظمات لا يمكن أن يتم إلا عبر عقول أفرادها ، وهؤلاء الأفراد الذين يملكون سلطة اتخاذ القرارت الخاصة بتلك المؤسسات فى صراعاتها وتحالفاتها مع الأفراد و المؤسسات الأخرى، و هؤلاء الأفراد الذين يعملون وفق تلك القرارت، و يمكنهم بالتالى استخدام ما تملكه تلك المؤسسات من قوة مادية فى الفعل، ومن ثم التأثير فى الأفراد الآخرين سواء كانوا منتمين لتلك المؤسسات أو لا ينتمون إليها.

والدفاع عن الحريات الفردية يجد مرجعيته وسنده في تراث الفكر الإنساني، وفي قيم الإسلام، وفي المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، و منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي جاء في مادته الأولى: «يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء» والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي نص في الفقرة الأولى من مادته التاسعة على أن: «لكل فرد حق في الحرية و في الأمان على شخصه . و لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا . و لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون و طبقا للإجراء المقرر فيه. إن الديمقراطيات الغربية كنظام للحكم والتي تأخذ بها كثير من الدول في العصر الحديث، وخاصة من دول أوربا والتي نادت بمبادئها الثورة الفرنسية، وتتميز بنزعة فردية تقوم على أساس احترام حريات الأفراد، وذلك لأن الثورة الفرنسية تأثرت بالمذهب الفردي الحر الذي ظهر قبل الثورة، ويقصد به ذلك المذهب الذي يقرر لكل فرد حقوقا تسبق وجود الدولة، ومن ثم فإن حماية تلك الحقوق هي هدف الدولة وهذا نتيجة تدخلها والسلطة المطلقة للطبقة الحاكمة وذلك عبر مختلف العصور، سواء في العصور الوسطى، حيث انفرد بممارستها الحكام الإقطاعيون، وعصر النهضة التي انفرد بها الحكام والأباطرة ثم استمرت بعد ذلك حتى قيام الثورة الفرنسية، وكان من نتائج تلك السلطة المطلقة، أن أهدرت حقوق وحريات الأفراد.

الحريات الفردية لا تعتبر تهديدا للاستقرار الاجتماعي أو استفزازا للمشاعر الدينية للأغلبية الصامتة المقهورة. ذلك أنه من التخلف الفكري و من الجهل بالدين أن يعتبر البعض الدعوة إلى حرية الضمير و المعتقد، كما دعت إليها كل الشرائع السماوية حيت لا إكراه في الدين، تهديدا لقيم المجتمع و حربا على العقيدة في حين أنه لا يجد حرجا في التعايش مع الاستبداد و الفقر و الجهل و المرض و الأمية و هي آفات مدمرة للإنسان و المجتمعات. ان عملية الضبط الاجتماعي وتنظيم الحريات والمصالح عبر وجود قواعد واحكام هو ما أطلق عليه اسم القانون ,ويرادف مصطلحات أخرى أيضا التي تطابق في معانيها كلمة القانون وتبحث عن غاية واحدة وهي التنظيم الاجتماعي.لذلك يعد(القانون من أهم وسائل الضبط الاجتماعي بل هو الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع المنظم في ضبط سلوك أفراده). فالقانون يقوم بدور أساسي في حفظ لحمة المجتمع والحفاظ على استقراره وتماسكه عن طريق توفير العدالة والأمن والحرية،عبر الالتزام بالنظام والقواعد التي تأمر بها السلطة العليا.

الفرد يجب أن يتمتع بحريته، والجماعة يجب أن تطمئن إلى قيام هذه الحرية وإلى قيام العدالة الاجتماعية في الوقت نفسه. أن الحرية الفردية لم تصبح عقيدة مقررة من تلقاء نفسها، أو منذ أن عرفها تاريخ الإنسانية، بل تقررت بعد قرون من النضال حدثت أثناءها ثورات كثيرة كانت كل واحدة منها تنتهي إلى كسب جديد للحرية الفردية.في المواثيق الدولية تقسيماً موحداً للحريات العامة، وذلك بتقسيمها على حقوق وحريات مدنية وسياسية، وحقوق وحريات اقتصادية واجتماعية وثقافية، ووضع كل قسم من هذه الاقسام في العهدين الدولين عام 1966، فقد تضمن العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية الحق في الحياة، والحرية، والسلامة الشخصية، والحق في المعاملة الإنسانية للمتهمين والمحكومين، والحق في التنقل، وحرمة الحياة الخاصة، وحرية الفكر والضمير والديانة، والحق في الاجتماعات السلمية، والحق في إنشاء الجماعات والنقابات أو الانضمام إليها، وحقوق أخرى. أما العهد الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فقد تضمن الحق في العمل، وحق التمتع بشروط اعمال صالحة، وحق تشكيل النقابات والانضمام إليها، والحق في الإضراب، والحق في الضمان الاجتماعي، وحماية الأسرة، والحق في مستوى معيشي مناسب، والحق في الصحة البدنية والعقلية، والحق في الثقافة والتعليم، وحرية البحث العلمي، وحماية الإنتاج العلمي. ان الحرية بمفهومها الواسع الفردي والمجتمعي هي المصدر الذي يطلق العنان للفرد كفرد او للفرد ضمن المجتمع للابداع الانساني الخلاق لانتاج قيم حضارية واجتماعية وانسانية اكثر تطورا ورقيا من تلك التي تسود المجتمع وتنظم كافة علاقاته وتتحكم به والتي هي بالتأكيد حصيلة تراكمية لابداعات الافراد عبر المراحل التاريخية السابقة لتتواصل من خلالها مع ما ينتج من القيم الجديدة في المستقبل، وإن عملية قمع وكبح الحريات او تقييدها بأي شكل من الاشكال ولاي سبب من الاسباب تعني قمع وكبح وعرقلة وتقييد تطور وتقدم المجتمعات والرقي وبالتالي توقف مسيرة التطور الاجتماعي، لذلك ولكي يستمر تطور المجتمعات بدون أدنى توقف لابد من أن يكون هناك إطلاق للحريات الفردية والمجتمعية باوسع مدياتها لكي يستمر الأبداع الخلاق للأنسان.

أما القانون فهو الضابط الذي ينظم عمل فعل الأبداع الأنساني وإبقائه على مساره الصحيح، أي بمعنى آخر إبقاء الحريات الفردية والمجتمعية ضمن حدود يكون فعلها في الأبداع إيجابيا و بالتالي منعها من أن تتحول الى اداة هدامة تهدم ذاتها وفعلها الأنساني وأن تتحول الى فعل وعمل معرقل للتقدم والتطور وتعود بالحضارة الى الوراء.. ولكن ليس مهماً بهذا القدر او ذاك لأن نتحدث عن الحرية واهميتها في حياة الفرد والمجتمع كحافز لانتاج القيم الحضارية المتطورة لأجل دفع المجتمع وحضارته الى الامام. و ليس الضروري ان نبحث وأن نجتهد من اجل صياغة نصوص ومواد قانونية لاجل السيطرة على سلوكيات الافراد في المجتمع وتنظيمها وبالتالي على السلوك العام للمجتمع نفسه من اجل الارتقاء به الى مستوى حضاري يعكس الحالة المثالية للتحضر للمجتمع الأنساني... إن ما يجعل الحرية مثمرة وايجابية ومنتجة للقيم الحضارية الراقية ومصدرا ملهما للابداع الخلاق للانسان، وما يجعل القانون والشرائع المختلفة ضوابط ايجابية مفيدة ذات جدوى للاحتفاظ بسلوكيات الفرد والمجتمع في سياقاتها الصحيحة وعلى مساراتها الطبيعية باتجاه الوصول الى مجتمع متحضر منتج للقيم الحضارية المتطورة والسلوكيات الانسانية المستقيمة والرفيعة والاخلاقية التي لاتبعث على الخوف والرعب والتعصب والعنصرية والحقد والكراهية والاقتتال والحروب، لابد من ان يكون لعنصر الثقافة بكل اشكالها والوانها دور كبير ورئيسي لتهذيب سلوك من يمارس الحرية ومن يطبق القانون لانتاج المجتمع الانساني المتحضر.لأن الفرد غير الواعي قد يحول الحرية الى مجرد سلوكيات عبثية غير منضبطة تسبب ضررا المجتمع وبالتالي قد يتطبع سلوك المجتمع بسلوك مثل هكذا افراد ومن ثم ينتج مجتمع خال من التحضر والتمدن، لانه هناك علاقة تبادلية بين سلوك الفرد وسلوك المجتمع اي ان احدهما ينتج الاخر جزئيا او كليا، وكما هو الحال عندما يكون الفرد مثقفاً ويمارس حريته فأنه يؤثر ايجابا في المجتمع وينتج قيما وسلوكيات متحضرة يتطبع بها سلوك المجتمع وبالنتيجة انتاج مجتمع مثقف متحضر. الأمة التي ترعى الفكر وحريته فانها تصل الى درجة من الرقي, إن حرية الفكر تعني انتشار الوعي, وتعني فتح آفاق المعرفة, المجتمعات المغلقة مصيرها التخلف, لان الذين يرون سيادة معرفتهم وفهمهم ويغلقون على الناس اسلوب التفكير فتثور في وجوههم . والرأسمالية ارتهنت نشأتها بأفول العصور الوسطى التي كانت مظلمة في أوروبا. الدولة في الفلسفة الليبرالية لا تتدخل في الملكيات، وقصارى ما يمكن أن تفعله هو ربطها بواجبات والتزامات، كالضرائب والجمارك وحقوق للطبقة العاملة. على أن الدولة في الليبرالية مؤسسة ضرورية لا غنى عنها، ليس بوصفها غاية وإنما بوصفها وسيلة لتحقيق غاية أبعد تتمركز أخيرا حول الفرد، وهي تحقيق الأمن: النظام والقانون في الداخل، ودفع الأعداء الأجانب من الخارج؛ وذلك ضمانا للأجواء الصالحة للممارسة الحرية.

كان حزب التحرير - الذى يدعو الى إقامة نظام الخلافة- من أنشط الأحزاب الإسلامية فى مجال الدعوة و الدعاية الإسلامية على الساحة البريطانية قبل أن يتم الحظر عليه. فى إحدى المرات كان أحد كوادره يتحدث فى أحد الأماكن العامة بلندن لعدد من المستمعين، و قد نصب فى خلفه لافتة كبيرة تحمل العبارة ( لا إله إلا الله محمد رسول الله). و بينما هو يتحدث لمستمعيه عن الإسلام و الخلافة، هبت ريح قوية فأقلعت اللافتة من مكانها و طرحتها أرضا مما أربك المتحدث فتوقف عن حديثه كى يعيد اللافتة الى مكانها. سأله أحد المستمعين، لماذا أسقط الله اللافتة و فيها إسمه و إسم رسوله؟! بالطبع كان السؤال إحراجا إضافيا للمتحدث فوق الإحراج الذى سببته الريح له أمام الناس. حاول أن يبتسم ليعيد الهدوء الى نفسه المخذولة بالقول أنه هو الملام فى ذلك لعدم تثبيته اللافتة بإحكام. لكن المستمع عاد ليعقب بأن الريح لا تهب إلا بأمر الله، فلماذا أرسلها فى هذه اللحظة بالذات؟ و كان الجواب هذه المرة العبارة المألوفة التى تعودوا على ترديدها بأن الله يفعل ما يشاء و هو قادر على كل شئ! و تفرق الناس عنه شيئا فشيئا، فالذى يبحث عن الإله الحقيقى لن يجد شيئا جديدا عند هؤلاء الكهنة، و كان على ذلك الكاهن المتحدث ان يكون صادقا مع نفسه، و يسأل نفسه، لماذا حقا أسقط الله اللافتة بريحه فى تلك اللحظة المعينة التى كان هو يمجد بإسمه و بدينه مسببا له كل ذلك الإحراج أمام الناس و كان مجاهدا يحاول إقناعهم بالدخول فى دينه! إنه حقا إحراج كبير، مثل ذلك الإحراج الذى تشعر به حينما يأتى الشخص الذى لتوك مدحته أمام الناس و يصفعك على وجهك ثم يمضى فى سبيله تاركا إياك فى ذهول و عدم التصديق! و تسأل نفسك ، كيف يفعل صديقك هذا بك أمام الناس و أنت فى معرض الدفاع عنه و ذكر حميد خصاله؟ هل ستبرر فعلته و تختلق المعاذير له -كما فعل ذلك الخطيب الكاهن-و تتحملها على أساس ضرب الحبيب زبيب؟! و لا ندرى بعد ذلك إن كانت الريح التى أطاحت باللافتة من النوع الذى يتعوذ من شرها بحسب الحديث الذى جاء فى صحيح مسلم* ( عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به)؟! أم كانت من خيرها و جاءت فى الوقت المناسب بما لا تشتهيه نفس ذلك الكاهن؟ و قد تهون مسألة إسقاط لافتة تحمل إسم (الله) بواسطة الريح يفترض عند هؤلاء الكهان أنها لا تهب و لا تهدأ إلا بواسطة الملائكة الذين ينفذون أوامر الله**، أقول، أن هذه المسألة قد تهون بالمقارنة مع مسائل جدية خطيرة أخرى مثل حرق عثمان بن عفان عدة مصاحف لآيات الله و التخلص منها كى يبقى على مصحف واحد، فكانت النتيجة ضياع العديد من آيات الله الى الأبد. كذلك من الأمور الخطيرة فى هذا الشأن، تهديم بيت الله بالمنجنيق كما حدث ذلك فى أيام الأمويين بدون أن يتدخل الله لحماية بيته مثلا بإرسال طيور الأبابيل عليهم لترميهم بأحجار السجيل كما يقول الله بنفسه فى سورة الفيل أنه حمى بيته من جيوش أبرهة. فلماذا سكت الله عن يزيد بن معاوية و لم يرسل على جيشه زرزورا واحدا و لم تصب جيشه حصوة واحدة من السماء! الأكثر من ذلك نجد أن الهزيمة العسكرية قد ألحقت بجيش عبدالله بن زبير الذى كان قد أعاد بناء بيت الله بعد دكها بالمنجنيق و هدمها و كأن الله أراد ان يجازيه و يكافئه على تعميره لبيته المهدم، و يسمح للجيش الأموى الغازى بأن يهزمه و يعلق جسده لعدة أيام على شجرة قريبا من بيت الله! و بعد أن رأينا كيف أن الله لم يتدخل لحماية بيته من أحجار الأمويين، نراه هذه المرة و بشكل لا يصدق يهدم بيته بنفسه و لأكثر من مرة! هذا صحيح، فقد أرسل السيل العرمرم على بيته ليهدم جدرانها و يعبث بأثاثها و محتوياتها، و يضطر الآخرون على إعادة بنائها! فهل رأيتم أحدا يأخذ الفأس بيده و يبدأ بهدم بيته ليحوله الى خراب و أنقاض عن عمد و سابق إصرار، ثم ينتظر أن يقوم الجيران بإعادة بنائه له؟ لو حدث هذا الأمر، ماذا سيقول الناس عنه؟ مجنون لا يعرف ماذا يفعل؟! فى الواقع أن هذا حدث تماما بحسب الروايات الإسلامية، و فى إحداها، و هى عزيزة على قلب كل مسلم، أن النبى محمد بنفسه كان أحد المساهمين فى إعادة بناء و ترميم الكعبة بعد أن أرسل الله مياه الفيضان لإغراق بيته! و هى الرواية التى جاء فيها أن قريشا وصفت النبى محمد بالأمين، و لذلك سيدافع الإسلاميون عن صحة هذه الرواية، لكنهم لم يفكروا و لن يفكروا بأن الرواية أصلا تتحدث عن هدم الله لبيته بواسطة الفيضان! فهل تحدث الفيضانات و السيول بدون علم الله؟ أليس الله هو من يرسل الرياح و يسقط الأمطار بحسب الآية 48 من سورة الروم***؟ ثم، كيف نصدق أن الله يغرق بيته ثم يترك أمر إعادة بنائها لقريش المشركين؟! و كما تخبرنا كتب التراث الإسلامى، أن بيت الله الكعبة قد تعرضت للهدم أربع مرات، منها مرتين بسبب السيول و لمرتين أخريتين بسبب حروب المسلمين فيما بينهم فكانت النتيجة أنهم هدموا بيت إلههم! و فى جميع هذه الحالات الأربعة-بل ربما أكثر-وجدنا صاحب البيت عاجزا عن حماية بيته على الرغم من، كما يردد المسلمون، أنه قادر على كل شئ. كما أنه لم يخبرنا فى كتابه -القرآن-أن بيته قد تعرض سابقا الى الهدم بواسطة السيول و سوف يتعرض الى الهدم على يد المسلمين أنفسهم (فى زمن الأمويين). و لو كان ذلك قد حدث، لكان فى الأمر معجزة إستحال إنكارها. و لنقرأ ما نشره موقع ( الحج و العمرة) عن الفيضان الذى أغرق الكعبة قبل أربعة قرون تقريبا فى عهد السلطان العثمانى مراد:

( بناء السلطان مراد خان للكعبة المشرفة:

إنه في يوم الأربعاء 19 شعبان سنة 1039هـ سقط على مكة المكرمة مطر عظيم استمر إلى ليلة الخميس , جرى منه سيل وفيضان كبير لم تشهد مكة مثله قط , وأغرق المسجد الحرام إلى نصف جدار الكعبة , فسقطت جدر الكعبة الواحد تلو الأخر , وذلك في عهد أمير مكة الشريف مسعود بن إدريس بن حسن , فعملت الإجراءات اللازمة من أخذ مقتنيات الكعبة وحفظها وتنظيف المسجد الحرام واجتماع العلماء وأهل الحل والعقد للنظر فيما يمكن عمله لإعادة بناء الكعبة , وانتهى القرار بالكتابة إلى السلطان مراد خان , ثم عمل ستار خشبي حول الكعبة يبعد عنها من جميع جهاتها ستة أذرع , ووصلت سفينة إلى جدة كامل حمولتها معدات بناء للكعبة المشرفة , وابتدأ العمل في أواخر جمادى الأول لعام 1040 هـ وأعيد بناء الكعبة المعظمة كما كانت عليه أيام الحجاج)- أكتفى بهذا القدر من النشرة و يستطيع القارئ الكريم متابعة قرائتها على الرابط فى أدناه. أخيرا نتساءل، إذا كان الشيوخ و الإسلاميون يفسرون الظواهر الطبيعية التى تحدث هنا و هناك فى العالم كالبراكين و الزوابع و الفيضانات و الزلازل بأنها تعبير عن غضب الله على ما يحدث فى الأرض من مفاسد و عصيان لأوامره، لماذا يا ترى يغضب الله و يرسل الفيضانات لهدم بيته؟ ما الحكمة من ذلك؟ إذا كنا نعتبر ضرب الإنسان بالمنجنيق لبيت الله عملا عدوانيا جنونيا ينم عن الإستخفاف بحرمة بيت الله، ماذا نسمى إرسال الله نفسه السيول لهدم بيته؟!

كه مال هه ولير

المصادر:

(*) صحيح مسلم-كتاب الذكر والدعاء - باب ما يقال إذا هاجت الريح.

(**) ميكائيل هو الملك المسؤول عن الأمطار و تصريف، و لميكائيل ملائكة يعملون تحت إمرته لا يعصون له أمرا ، يقومون بتصريف الرياح وتوجيه السحاب حيث شاء الله. وهو الملك الثاني الذي جاء ذكره نصا في القرآن بعد جبريل: (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين)-البقرة 98 .

(***) الله يرسل الرياح (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ..)- سورة الروم 48 .

-موقع الحج و العمرة:

http://www.tohajj.com/Display.Asp?Url=hrm00027.htm

بما أن السياسة الخارجية هي جزء مهم من النشاط الحكومي نحو الخارج و جزء من السياسة الوطنية الناتجة من قرارات وأفعال صادرة من أصحاب القرار لمعالجة مشاکل تطرح ماوراء الحدود بهدف تحقيق أهداف بعيدة أو قريبة المدی يمكن القول بأن السياسة الخارجية هي المفتاح الرئیسي في العملية التي تترجم بها الدولة أهدافها ومصالحها بعد أختيار ماينبغي علیها أن تقوم بە فيما يخص الشٶون الدولية وفي إطار حدود قوتها و واقع بیئتها الخارجية.

والعلاقات الدولية هي تفاعل بين وحدات المجتمع الدولي لدفع الدولة حتی تصبح فاعل نشيط علی المسرح الدولي. أما السيادة كرمز لوجود الدولة وهیبتها فهي تعني بأن للدولة الكلمة العليا واليد الطولي على إقليمها وعلى ما يوجد فوقه أو فيه ، أي إستقلاليته وهذا يجعلها تسمو على الجميع وتفرض نفسها عليهم باعتبارها سلطة آمرة عليا و منبع للسل0طات الأخری ، أي مِسبارٌ لە حق الشرعية في الحكم وفرض السيطرة أو السلطة الشرعية على السكان أو الشعب.

إن الثورة في وسائل الإتصال والتطور المُذهل في وسائل الاعلام صَغؔر من حجم العالم وجعله قزماً يمكن مشاهدته من فوق رأسە وإن معرفة خصائص ودور الوحدات المعنية في العلاقات الدولية ودور الأخلاق والقانون والأيديولوجية والقوة وكذلك معرفة العلاقة بين الأهداف الآنية والمتوسطة المدی ، التي من الواجب الحفاظ علیها ، أمر ضروري جداً. فصانع القرار يجب أن يكون علی دراية وعمق واسع بالمعرفة والمهارة العالية في صياغة و تنفيذ سياسة الدولة الخارجية ليتمکن من إنتقاء الخيار الملائم من بين البدائل المختلفة في سبيل تحقيق وحماية الأهداف الوطنية النبيلة.

فيما يخص اقليم كوردستان فهناك أحزاب سياسية ، هي بمثابة العمود الفقري للنظام السياسي الديمقراطي وأداة ربط المواطنين بالحكومة ، تمارس عملها بحرية كاملة وتمتلك الی درجة الصوت في تكوين السياسات الخارجية. نحن نری بأن الخلافات يجب أن تكون متواجدة أو قائمة بين الأحزاب المختلفة حول قضايا داخلية مع إحترام المنهج الديمقراطي لكن السياسة الخارجية الفعؔالة تطلب أن یكون الشعب متحد حول سياسة خارجية متحدة وصانع القرار يجب أن يعمل علی حل الخلافات الداخلية قبل الدخول في المسرح الدولي. السياسة الخارجية يجب أن تعبر عن الإرادة الشعبية ، فهذا يثير مسألة الديمقراطية والمساهمة الشعبية في صنع القرارات.

بالرغم من أن التناقضات والتساؤلات وعدم اليقين أصبحت ميزة المسرح الدولي "الوليد" وأن التمييز بين الداخل والخارج أصبح نسبياً، إلا أننا نری أنه من حق الإقليم أن تبرم علی الصعيد الدولي معاهدات في سبيل تطوير وتطور الإقليم وتقوم بعملية تبادل التمثيل الدبلوماسي للغرض نفسه وإثارة المسؤولية الدولية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي أصابتها إبان حكم الأنظمة الدكتاتورية المتتالية في العراق والتي سعت بسياساتها الفاشية والقوموية وأعمالها الإجرامية وبدعم من بعض البلدان لها لوجستیاً إبادة الشعب الكوردستاني من علی الخارطة الكونية. على المستوى الداخلي فللإقليم حق التصرف في مواردها الأولية وثرواتها الطبيعية ، كما يمكنها اتخاذ التدابير التي تراها مناسبة حيال الأشخاص المتواجدين على إقليمها بغض النظر عن صفتهم كمواطنين أو أجانب.

رغم أن مرحلة نمو الاعتماد المتبادل الشامل والتي معها برزت التدفقات العبر- قومية المعرؔف من قبل النظام الدولي الراهن بظاهرة العولمة تنزع معها رويداً رويداً سيادة الدولة الوطنية لصالح كيانات جديدة فوق وطنية أو تقوم بتفكيكها إلى كيانات إثنية عصبوية دون وطنية ورغم تفقد الدولة في ظلها طابعها كممثل حقيقي للقوى الاجتماعية المتجددة ، إلا أن الحقيقة تكشف لنا بأن قیام الدولة الكوردستانية بات من ضروريات هذا العصر وخاصة بعد أن بدأت حكومة إقليم كوردستان تأخذ بسبب سیاستها العصرية والمتزنة وتزايد نمو الإقتصادي السريع للإقليم تلعب دوراً سیاسياً فعالاً لا فقط علی المسرح الإقليمي بل العالمي أيضاً. وما إحتضان وإيواء حكومة الإقليم لربع ملیون لاجئ سوري وتعاملها المتحضر والنبيل معم إلا مثال بسيط لما تظهرها من الإحتراف في التشخيص لركوب الإمكانيات و إجتراح الوسائل لتحسين الأوضاع أو لحل المشكلات، حيث تدار الشٶون بعقل مركب يجمع بين التقليد الديني والتحديث الاقتصادي أو بين الهوية القومية والبعد العالمي.

حکومة إقليم كوردستان تۆمن بالإستراتيجية القائمة علی أساس التعايش المشترك بعيداً عن المبادیء المطلقة و الإرادات الفوقية المتعالية ، التي تدفع البشرية في غير مكان ثمن مصائبها و كوراثها وإن تأمين المصالح و صنع المصائر هو صناعة مشتركة يساهم فيها كل مواطن كوردستاني من موقعه و حقل عمله. فالقوة يصنعها القادرون علی خلق ما تحتاج اليه من مشاريع النهوض والإصلاح والتحديث والتنمية والسلم من اجتراح المعادلات و الصيغ والأطر والشبكات والأسواق والأدوات.

علينا أن نقرأ الواقع الكوني الجديد، فالتجارب المريرة والأزمات المتلاحقة في العراق أثبتت بأن القوة والهيمة والإحتكار والصدام والغزو والعقلانيات القاصرة والفاشيات القومية لم تجلب أمناً لهذا البلد و لم تصنع سلاماً ولم تصن هوية بل سحقت في سعيها وراء الأحلام المستحيلة الشعوب و دمرت المجتمعات. فلا توجد شراكة حقيقية علی هذه السكينة من غير الإعتراف الكامل بالآخر المختلف.

وختاماً: إن الإصرار علی الفضاء العالمي ، الذي هو مدی حيوي لإقليم كوردستان وإتقان فن التعايش والتبادل لإزالة العوائق و حلحلة العُقد يصنع السوق ويُنمي الإقتصاد، فهو عنوان الحضارة وأساس بناء العلاقات الدولية وسيادة الدولة.

 

إن العولمة والتقدم الهائل في وسائل الإتصالات والمعلومات وبروز معالم نظام عالمي جديد، زادت من وعي الفرد والشعوب على السواء والذي بدوره أدى الى بدء الشعوب المقهورة والمسلوبة الإرادة بالإنتفاضة والثورة على المحتلين وعلى الحكومات العنصرية والشمولية البدائية المتخلفة وقاد الى التغييرات التي حصلت وتحصل في منطقة الشرق الأوسط وفي جنوب غرب آسيا وخاصة في الدول المحتلة لكوردستان وإنهيار صرح هذه الحكومات العنصرية المتخلفة وتأسيس إقليم شبه مستقل في جنوب كوردستان. كل هذه التطورات الإيجابية التي هي لصالح شعب كوردستان، خلقت ظروفاً ممتازة للقيام بدراسات وأبحاث علمية موضوعية حول التأريخ الكوردي لإكتشاف المعالم الحقيقية لحضارة الشعب الكوردي وتأريخه وعراقته وإمتداد جذور وجوده في وطنه الى عُمق التأريخ. هكذا بدأت الدراسات التأريخية الموضوعية تُجرى عن التأريخ العريق للشعب الكوردي وتنكشف محاولات المحتلين العنصريين في تزييف الحقائق حول التأريخ الكوردي وعراقة حضارته ولغته. لذلك إرتأيتُ أن أكتب نبذة مختصرة جداً عن إمتداد الوجود الكوردي في كوردستان في عمق التأريخ، حيث أن كوردستان هي مهد السلالة البشرية الأولى والثانية، لتعريف قُرّاء العربية بتأريخ وحضارة الكورد للمساهمة في خلق شخصية كوردية ذات الإعتداد بالنفس والبعيد عن الشعور بالدونية والتبعية الناتجة عن إحتلال كوردستان لفترة زمنية طويلة وفرض ثقافات ولغات وحُكم محتلّي كوردستان على الشعب الكوردي. كما أن الهدف من هذه الدراسة هو كتابة تأريخ الشعب الكوردي بصورة علمية موضوعية مبنية على الحقائق ومستندة على مصادر موثوقة ودحض أكاذيب ودجل محتلي كوردستان حول تأريخ الشعب الكوردي وقيامهم بإلغاء وتعتيم وتشويه التأريخ الكوردي العريق وإدعائهم بحداثة الوجود الكوردي في المنطقة وكشف تزويرهم لتأريخ هذا الشعب العريق وفضح تضليلهم لشعوبهم، حيث أن كوردستان هي مهد الحضارة البشرية.

إن كوردستان هي مهد الحضارة البشرية إستناداً الى الآثار القديمة التي تم إكتشافها فيها، حيث يذكر العالم الأمريكي البروفيسور روبرت جون بريدوود بأن الإنتقال من حياة الصيد الى حياة الزراعة حدث في شمال كوردستان في حوالي عام 6000 - 10000 قبل الميلاد. كما أنه يضيف بأن الشعب الكوردي كان من أوائل الشعوب التي طوّرت الزراعة والصناعة ومن أوائل الشعوب التي تركت الكهوف لتعيش في منازل بها أدوات منزلية متطورة للإستعمال اليومي وأن الزراعة وتطوير المحاصيل قد وجدتا في كوردستان منذ (12) ألف سنة، إنتشرت منها إلى ميزوبوتاميا السفلى، ثم إلى غرب الأناضول ثم إلى الهضبة الإيرانية ثم وصلت منذ ثمانية آلاف سنة إلى شمال أفريقيا ثم أوروبا و الهند. يضيف هذا العالم الأمريكي بأن الكثير من المحاصيل التي نعرفها الآن، كالقمح والذرة والشعير قد إنطلقت من كوردستان. حول الصناعة، يؤكد البروفيسور المذكور بأن الموقع الآثاري "چيانو" الواقع في شمال كوردستان يمكن أن يُطلق عليه إسم أقدم مدينة صناعية في العالم، حيث يُستخرج منه النحاس إلى يومنا هذا، كما عُثر فيه على صلصال دُوّن عليه التبادل التجاري.

في شمال كوردستان، في موقع "چيانو" و الذي يعني بالكوردية "الجبل الجديد"، الذي يقع في شمال غرب مدينة آمد (ديار بكر)، تم إكتشاف آثار تعود الى أكثر من سبعة آلاف سنة قبل الميلاد و كان عدد المساكن فيه يتراوح ما بين 25 و50 بناية وكان فيه أيضاً مخزناً لحفظ المواد. تم العثور في هذا الموقع أيضاً من قِبل عالم الآثار "روبرت بريدوود" وفريقه التنقيبي على أقدم قطعة قماش في العالم والتي تمت حياكتها في حوالي عام 7000 قبل الميلاد. كما يُعتبر موقع "چيانو" مهد تصنيع النحاس، حيث تم فيه إكتشاف بعض الأدوات النحاسية التي يرجع تأريخها الى عام 7200 قبل الميلاد (مشاهدات بريطاني عن العراق سنة 1797، ترجمة الدكتور خالد فاروق عمر، الدار العربية للموسوعات، بيروت، الطبعة الأولى، 2000).

في جنوب كوردستان، في كهف "زرزي" الواقع قرب منابع نهر الزاب الأسفل وعلى سفوح الجبال المقابلة لسورداش، تم العثور على آثار تعود الى أواخر العصر الحجري القديم، من قِبل عالم الآثار دوروثي گارود وهذه الآثار عمرها أكثر من 12 ألف سنة (الدكتور جمال رشيد والدكتور فوزي رشيد أحمد: تأريخ الكرد القديم، أربيل، دارالحكمة للطباعة والنشر، 1990، صفحة 27). عثر هذا العالِم في كهف "هزارميرد" الواقع قرب مدينة السليمانية على صناعة صوانٍ أولية و دلّت إكتشافاته على أنه كان هناك إتجاهاً متزايداً نحو الإعتماد على المنتوجات النباتية وأن أهل الكهف كانوا يعرفون الزراعة و تدجين الحيوانات (سيتون لوريد: بلاد الرافدين. ترجمة الدكتور سامي سعيد الأحمد، بغداد، دارالرشيد، وزارة الثقافة والإعلام العراقية، 1980، صفحة 22). لقد وجِدت في الكهفَين المذكورَين ملتقطات تعود للعصر الحجري القديم.

كما أن عالم الآثار روبرت بريدود من جامعة شيكاغو إكتشف في عام 1928 أدوات من الحجر في كهف "هزارميرد" تعود إلى العصر الحجري القديم الأوسط (مائة ألف عام قبل الميلاد) وهي مجموعة آثار حجرية من صنع الإنسان المسمى "نياندرتال" (الدكتور تقي الدين الدباغ و الدكتور وليد الجادر: عصور ما قبل التاريخ، بغداد، مطبعة جامعة بغداد، 1983).

يعد كهف (شانيدر) من أشهر الكهوف الأثرية في عصور ما قبل التأريخ في الشرق الأدنى ومنطقة غربي آسيا، حيث يُعتبر هذا الكهف من أقدم المستوطنات الزراعية في العالم (الدكتور تقي الدين الدباغ والدكتور وليد الجادر: عصور ما قبل التاريخ، بغداد، مطبعة جامعة بغداد، 1983، صفحة 136-140) ، حيث عُثر في كهف "شانيدر" على أول هيكل عظمي لإنسان النياندرتال يرجع تأريخه إلى العصر الحجري القديم (المستيري) والذي يرقى إلى ما قبل حوالي خمسين ألف سنة (الدكتور أحمد سوسة، حضارة وادي الرافدين بين الساميين والسومريين، بغداد، دار الرشيد، 1980، صفحة 377). قام الأستاذ رالف. س. سوليكي بإكتشاف أربعة هياكل بشرية ذات مزايا إنسان النياندرتال في كهف شانيدر وذلك بين السنوات 1953 و1957 (أ.و.ل فيلجيفكسي: الأكراد: البداية والتاريخ الأثنوغرافي في الشعب الكردي، ترجمة الدكتور أحمد عثمان أبو بكر، مجلة شمس كردستان، العدد 86، بغداد، 1984). يقع هذا الكهف في جبال زاگروس عند الحافة الشمالية الغربية لسلسلة برادوست في جنوب كوردستان. إن الاختبارات التي أجراها المختصون تشير إلى أن الإستيطان الأول لإنسان النياندرتال في كهف شانيدر تم 100 ألف عام قبل الميلاد.

تم العثور في موقع (برده بلكه) الواقع في شمال شرق چمچمال الواقعة في جنوب كوردستان، على أدوات كثيرة من الحجر معظمها بهيئة فؤوس يدوية، يرجع تأريخها إلى العصر الحجري القديم، أي ما قبل نحو (مائة ألف سنة) (الدكتور أحمد سوسة، حضارة وادي الرافدين بين الساميين والسومريين، بغداد، دار الرشيد، 1980، صفحة 352؛ الدكتور جمال رشيد والدكتور فوزي رشيد أحمد: تأريخ الكرد القديم، أربيل، دار الحكمة للطباعة والنشر، 1990، صفحة 62).

قامت بعثة آثارية من جامعة شيكاغو برئاسة عالم الآثار روبرت بريدوود بالتنقيب في قرية جرمو الأثرية التي تقع أسفل جبال زاگروس في شرقي مدينة كركوك. توصلت االبعثة الآثارية الى أن الإنسان القديم بنى قرية زراعية مستقرة في جرمو قبل أكثر من 9000 عام (الدكتور جمال رشيد والدكتور فوزي رشيد أحمد: تأريخ الكرد القديم، أربيل، دارالحكمة للطباعة والنشر، 1990، صفحة 28) وكان يعيش في هذه القرية ما بين 100 الى 150 شخصاً. كما وجدت فيها آثار تدل على قيام سكان القرية القدماء بتدجين بعض الحيوانات مثل الماعز والأغنام والكلاب وأنهم كانوا يزرعون الحنطة والشعير والبازلاء لإطعام أنفسهم وحيواناتهم (عبدالفتاح علي يحيى: كردستان مهد حضارة العصر الحديث، مجلة كاروان، العددان 96 و70، أربيل، 1988).

في غرب كوردستان، في كهف (الدودرية) الواقع بالقرب من قرية "برج عبدالو"، عثرت بعثة أثرية يابانية في عام 1992 على عظام طفل في الخامسة من عمره والذي يعود تأريخه إلى مائة ألف عام وقد أثبتت الإكتشافات الأخيرة هذه بأن المنطقة تعد بمثابة موطن السلالة البشرية الأولى، وعثر فيها أيضاً على بقايا صوانية وعظمة تعود إلى إنسان ما قبل التاريخ، الذي يعود إلى الدور النياندرتالي (بابي ريبەر: نظرة على ماضي وحاضر جبل ‏الكرد، مجلة متين، عدد 29، صفحة 111-114).

في شرق كوردستان، في كهف "بيستون" الواقع قرب كرمانشاه وكذلك في كهف "تامتاما" الواقع قرب بحيرة أورمية، تم العثور على أدوات مصنوعة من الصوان من قِبل عالم دراسات الإنسان (الأنثروبولوجيا) الأمريكي كاريلتون كوون سنة 1949 وهذه الأدوات تشبه تلك التي إكتشفته دوروثي جارود في كهف (هزارميرد) وهذا يدل على أن الذين سكنوا في هذه الكهوف كانوا من نفس النوع من البشر أي أنه كانت هناك علاقة مشتركة بين الأقوام التي أنتجت تلك الاثار الحضارية {الدكتور سامي الأحمد ورضا جواد الهاشمي: تأريخ الشرق الأدنى القديم (إيران والأناضول)، بغداد، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي صفحة 39 (تأريخ إصدار الكتاب غير مذكور)}.

يقول المستشرق الإنكليزي البروفيسور إدوارد براون بأن الآثار التي تم إكتشافها في شوش (سوسه) في إيلام، تُقدّر أعمارها بحوالي 20 ألف سنة. يضيف هذا البروفيسور بأنه فيما لو تستمر التنقيبات في شوش، فأنها ستقود بلا شك الى العثور على أدوات وأشياء أقدم من تلك التي تم إكتشافها (إدوارد براون، تأريخ الادب في ايران. ترجمة أحمد كمال الدين حلمي، الجزء الأول، الكويت، 1984، صفحة 185).

ملاحظة: المصدر الرئيس الذي تم الإعتماد عليه في كتابة هذا القسم هو مقال المؤرخ عثمان يوسفي، الباحث في جامعة طهران، المعنون {تاريخ كُردستان (على ضوء المكتشفات الاثرية)}.

لمعرفة الآثار المكتشفة في كوردستان بالتفصيل، يمكن الإطلاع على المقال المذكور في الرابط أدناه:

http://www.hawzah.net/fa/article/articleview/90794

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الجمعة, 04 تشرين1/أكتوير 2013 21:27

الحب والحرب ..قصة .. للكاتب زنار عزم

 

ذات يوم..خلال دراستي الجامعية ..كانت الصدفة أقوى من أي ميعاد آخر وفي باص الضاحية

فتاة سمراء ..جميلة ..بهية..تضع مجموعة من الكتب في يديها المضمومتين نحو صدرها المتوثب .

كانت ناعمة وهادئة ..تجلس في مقعد الباص الخلفي وحيدة ..جلست بقربها ..تطلعت اليها وبتحية

صغيرة..تمتمت لها صباح الخير ..ردت بصوت رخيم كالملاك ..صباح النور ..هبطت في أول موقف

لباص الضاحية الجنوبية للغوطة الدمشقية الساحرة ..ومضيت أنا وحيداً وهمسات.صباح النور كانت

تطن في اذني وتستقر الحانها في أعماقي ..لست أدري ..لم أكن أعرف الحب آنذاك ولم أفكر بالحب وبكل مصطلحات

وقواميس الغرام آنذاك أو ما شابه ذلك بقدر ما كنت أود أن أنهي دراستي الجامعية والأختباء من ملاحقات جراثيم الأمن

في الحرم الجامعي ..وكانت بدايات كتاباتي بحيث نشرت لي أول قصيدة شعرية بعنوان الوطن ..في حينها وكنت

لاأزال في المرحلة الثانوية الأخيرة وفي مدينة حمص مع أخي الأكبر نعيش فيها معاً..وتوالت الأيام حتى بت أنتظر تلك

الفتاة الصغيرة الحسناء..كنت أنتظرها في موقف الباص الذي يذهب ويأتي من الغوطة وأصبحت الغوطة مقراًلأحلامي

ولا أدري لماذا..وفي كل مرة كنت أرى الفتاة دون أن أعرف اسمها نصعد الباص سوياً وهي تهمس لي بصوت ملائكي

خافت صباح الخيركيفك ... كلمات ثلاث فقط هو كل ماكنت أملكه في هذا العالم آنذاك .وفي الباص استجمعت كل قواي

وتمتمت لها..أنا أدرس في الجامعة .اسمي رودي .ما اسمك قالت نسرين ويسمونني في البيت (نوسي )وخشيت أن أضحك .

ابتسمت في خفة ورقة متناهية وقالت غريب ..مو.. الأسم أنا مدللة البيت ..قلت لها أي أنت وحيدة قالت نعم وأدرس الثانوية

وتوالت اللقاءات وزادت معها الكلمات الغلفة ببعض المودة والتقارب والتحابب أكثر وأكثر ..كانت هي أجرأ مني حينما همست لي

هل أنت مرتبط أو خاطب هل هناك علاقة مع ..وتمتمت دون أن أفهم قصدها ..لا لشيء لمساعدتك والتوسط معها اذا كانت واحدة ..

أراك كل يوم هنا في موقف الغوطة وأنت في المدينة الجامعية تنام كما قلت لي ..كررت لها لا..لا..والله لايوجد لي علاقة ولا أعرف أحداً

ولكنني أبحث عن أحد ..قالت في غيظ وحنق واشمئزاز ..ماذا تقصد ..أخطأت ..كررت اعتذاري وقلت حينما أتخرج من الجامعة ستبحث أمي عن

أميرة أحلامي تكون بنت الحلال ثم تمتمت لها بغموض خشية من ..لست أدري ودعتها لكنها هذه المرة كانت غاضبة بعض الشيء

الا انها صافحتني مودعة ..قشعريرة وهذيان وعرق بارد سال من كل أنحاء جسدي .احساس غريب أخذ يلفني ويطوي كياني

للمرة الأولى أحسست بالحب وأن للحب معنى هو أعمق من كل بحار الأرض..أحببتها بصمت أحببتها ولا أدري كيف ..ولماذا

عرضت عليها أن أشرح لها معاني اللغة كون دراستي هي اللغة العربية ..رحبت بالفكرة كانت سعيدة جداً بهذا الأقتراح. في اليوم

الثاني نقلت لي مسرورة بخبر أثلج قلبي وفؤادي عن موافقة والدها بزيارتي لبيتها وتخصيص ساعة بحضور امها ..

كانت امها لاتفارقنا لحظة واحدة كأنها كابوس وضع فوق قلبنا ..غير ان طلباتي كانت كثيرة ..مرة كأس ماء ومرة كأس شاي..

ومرة كأس قهوة المهم أن تختفي لحيظات من عالمنا لكي أهمس لها كلمة واحدة فقط في ثواني وعلى عجل ..وفي المرة الأخيرة

قلت لها أحبك كانت أعظم من البحر هولاً عليها ابتسمت بغموض وتمتمت و وانا ولم..وقلت لها ماذا وأنت .قالت أنت شاب مهذب وذكي وجنتلمان

و و..وقلت لها وماذا أيضاً قالت ألا يكفي ..تمتمت لا..ومرت الأيام هي تسكن في غوطة دمشق وأنا نزيل البيت الجامعي وأهلي في القامشلي

والمسافات بعيدة ..وفي يوم يوم دمشقي بارد وليلة من لياليها المظلمة المرعبة والمخيفة أحياناً.تأخر الباص المطر يلسع جسدي ووجهي كالسياط

ولحسن الحظ كان الاب مسرعاًنحو بيته وفي موقف الباص حاولت الأختباء منه وعنه الا أنه أصر أن يصحبني معه للبيت في هذا اليوم القارس والممطر والمعتم والمخيف والوقت متأخر ..كان ميلاداً جديداً لي وعرساً رائعاً كنت أتمناه ..سهرنا الليل كله ونحن نتبادل الأحاديث معاً بينما كانت

الوردة الجميلة المخملية قد ذهبت للنوم وفي جرأة غير معهودة مني تمتمت بخوف..يا عمو سأخبر أبي ونأتي لزيارتكم أتشرف أن أنال

موافقتكم في التودد اليكم وخطبة نسرين قال يا ابني العرف والعادات معروفة وأهلاً بك في أي وقت تريده مع أهلك لكن بعد

أن نسأل البنت .. المشكلة ليست بالبنت بقدر ما كانت بأهلي واقناعهم.وكنت منذ الصغر أعشق الحكايا وتأليف الحكايات.استطعت اقناع امي الرائعة

وفي حفل التخرج الجامعي أعلناها خطوبة في حفل متواضع صغير ضم الأهل والأصحاب ليس الا..ودخلت حياة جديدة وعش جديد وميلاد جديد

وبحثت عن وظيفة جديدة ..ولم أكن أعلم ما يخبأه لي القدر من خلال نشاطاتي وكتاباتي الشعرية الحماسية والملتهبة وكنت أنشرها

في الصحف ا اللبنانية وتم طردي من سلك التعليم المدرسي وتوقيفي لمرات عديدة وبقيت ملاحقاً..من السلطة ..رزقني الله ثلاث بنات

كانوا لي صديقات وأكثر من صديقات وكنت أعود اليهم في كل شيء وأعرض عليهم كتاباتي قبل وبعد النشر كن كآزاهير الجنة ثلاثة

خلق الحنان لهم وبهم وتعمق في قلوبهم المفعمة بالأمل والحياة والحنان والسعادة ..كانت حياتنا سعيدة وسعيدة جداً وطبيعتي المرحة كنت أبحث

عن السعادة ولو كانت في آقاصي الصين ..ولم يكن في الحسبان قامت الثورة شعب بأكمله انتفض يبحث عن الحرية وعن الخبز

وعن الثقافة ..وشاركت مع زوجتي في المظاهرات والمهرجانات والخطابات والقاء الكلمات وكانت زوجتي تسير في المقدمة منددين بظلم

الحاكم وكانت المطالب مقتصرة على الحرية ورفع الظلم والمظالم والمعاناة عن الشعب .. وزاد النظام من اسلوب القمع

بحيث بدأ يقتل دون رادع أو رحمة أوضمير ونزع عن نفسه ثوب الضمير الذي كان بالأساس مفقوداً منه فهو كضبع كبل شعبه أربعين

عاماً وبدأ يأكل شعبه كذئب مفترس يقتل دون هوادة وازداد التدمير وبدأت رحلة الهروب والهجرة الى الشتات ولم نكن ندري القادم من الأيام أعظم

والويل والدموع والدمار في كل مكان ..كانت الأمة بصرخة واحدة تنادي ومن الأعماق سلمية ثورة ثورة سلمية في وجه ظالم

مستبد وتوالت الأيام والتدمير والقتل في ازدياد ولم يسلم الانسان والحيوان والنبات والحجر وفي يوم قاتم مظلم أسود ماطر وبارد

كل شيء كان مدمراً بحثت عن أولادي عن زوجتي كان البيت مدمراً بالكامل بناتي الثلاثة كن يصرخن في عويل وبكاء ونحيب ..

زلزال مرعب كان يلفني ويطويني توقفت لحظة انتابني ذهول ورغبة في اللأشيء تجمد الكون في أعماقي وفي بلاهة وطفولة غير

معهودة سألت من هؤلاء الصبية وهن يصرخن في بكاء يقطع القلب ..كانت نظرات البلاهة تمزقني وترشقني بتساؤلات غامضة

الكل يبكي والكل في عويل وفي كل مكان دمار وعويل وصراخ نسوة صبية اطفال كبار صغار ..اقتربت بجنون كانت زوجتي ممزقة

من شظايا قنابل القاتل المتفجرة بحيث تلاشى البيت كاالهشيم وتحول الى كتلة من رماد يملأالكون والقلب والبصر وارتميت

فوق جثة الطفلة السمراء التي أحببتهابالماضي والحاضر وسأظل في حبها ماحييت ارتميت وأنا