يوجد 743 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الأربعاء, 25 أيلول/سبتمبر 2013 10:18

كونوا احراراً - سعد الفكيكي

قال الامام الحسين(ع) يوم الطف "ان لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا احراراً في دنياكم" الكلمات التي لا يزال صداها مدوياً في الضمير الأنساني وهي ثورة ضد الظلم واحتجاجاً على الأعمال التي لا تمد للدين بصلة .

وقال عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة الماضية في الصحن الحسيني الشريف، "كل شيءً في خطر" لما يجري في العراق من الاستهداف المتبادل بين مكونات الشعب، واصفاً الاحداث بأخطر ما يكون على وحدة العراق لأنها تؤدي الى تأجيج المشاعر والتفرقة الطائفية .

يوم الخميس 19/9/ 2013 عقد المؤتمر الوطني للسلم الاجتماعي والتوقيع على وثيقة الشرف الوطني ومبادرة السلم الآجتماعي بحضور مجموعة من القادة السياسيين، وتزامنت مع يوم السلم العالمي، مع أن الواقع في بلدي كان مختلفا، لاستمرار الأحداث المؤلمة التي تعصف بحياة الناس، ولا أدري هل أن وثيقة الشرف التي تم توقيعها توفيت بعد يومين ؟ أم أنها لم تشمل جميع السياسيين واستثنت منها بعض المناطق ؟

فحرب التصريحات انطلقت بعد توقيع الوثيقة، والمسؤولين يتعمدون الأثارة والكلام خلال المناسبات عن اوضاع تمس المشاعر وتركز الأحتقان بين النفوس، فيما انتقد أخرون الوثيقة، فما هي مصلحتهم من وراء ذلك ؟

ان ضبط النفس في السلوك السياسي مهم لتحقيق الاستقراروالعكس منه يؤثر بشكل مباشرعلى المجتمع، فالمواطن هو الضحية ومن يدفع ضريبة الخلاف والتصعيد بالمال والاولاد، واي اصلاح بعد ذلك ممكن اجراءهٌ، فكل ما يحدث وما يصدر من الساسة سيبقى راسخاً في عقول الناس، ومثلما ان الشعب يخلد رجاله العظماء فانه لا ينسى من ظلمه .

هناك جهات داخلية وخارجية تسعى الى اسقاط العملية السياسية في العراق واضعاف هيبة الدولة عبر اثارة النعرات الطائفية، والوقوف بوجه اي مبادرة يمكن لها ان تسهم في تقريب وجهات النظر وتجاوز الخلافات، بوجود بعض الاطراف المتناقضة في واقعها، فهي في صميم العملية السياسية ولم تشارك التوقيع على الوثيقة، وكان يفترض بها اما المشاركة واثبات حسن النية تجاه الوطن والشعب، لان الوضع الحالي يتطلب التكاتف لايقاف الموامرات ونزف الدم، او الخروج من هذه العملية لكي تكون تصريحاتهم منسجمه نوعا ما مع مواقفهم، ونستشهد بالاية الكريمة (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (الرعد /11) .

لله درك يا حكيم، "الوطن الذي لا نستطيع ان نحميه بالتأكيد لا نستحق ان نعيش فيه، والشعب الذي لا نستطيع ان نخدمه بالتأكيد لا نستحق ان نمثله" .

سعد الفكيكي

24 / 9 / 2013

الأربعاء, 25 أيلول/سبتمبر 2013 10:16

وثيقة شرف لاناس بلا شرف! - رزاق عبود

 

اجتمع يوم الخميس19/9/2013 في بغداد الجريحة مجموعة من ادعياء الوطنية والدين، وتجار الموت، والطائفية ليتوافقوا، ويوقعوا من جديد، وبشكل رسمي، وعلنا تعهدا على استمرار الذبح اليومي لابناء شعبنا، والنهب الصارخ لثروات الوطن، وتمزيق ما بقي من نسيج الامة العراقية. الادهى من كل ذلك انهم اسموها "مبادئ للسلم الاجتماعي", و"وثيقة شرف"! عن اي "سلم اجتماعي"! وعن اي "شرف" يتحدث زعماء الميليشيات، والطائفية، والعنصرية، والفساد؟! هل اجتمعوا لتعيين مناطق السرقة، وتحديد اوقات النهب، والفرهود، والاستيلاء على املاك الدولة، مثل كل المافيات في العالم؟ ام اجتمعوا لتحديد حجم الفساد، ومقدار العمولة، وطرق تهريب الاموال، وشراء العقارات في الخارج؟ ام لتخفيض مواد الحصة التموينية؟ ام رفع عدد القتلى، والمذبوحين، يوميا، وطريقة توزيعهم على مدن، واطياف، واديان، واثنيات العراق، وقومياته؟ ام تحديد عدد الكنائس، والجوامع، والحسينيات، والمعابد، والمراقد، والمدارس، والمباني الحكومية، التي تقصف، او تفجر، او تهدم، وتحرق؟ ام تعيين الاسواق التي سيزرعون بها المتفجرات، واين سيقوم الانتحاريون، الذين هربوهم من السجون، او استوردوهم من خارج الحدود بتفجير اجسادهم القذرة بين جموع العراقيين؟ في المقاهي، ام في الساحات، او الاسواق، ام في مجالس العزاء، او حفلات الاعراس، او المهرجانات؟ ام اجتمعوا ليحددوا اعمار، وجنس من يقتل، ويذبح كل يوم، وهل تكون حصة المراة المقتولة 25% كما هي حصتها في "مجلس الدواب"، او يرفعوها الى 30 او 40% ليقللوا من عدد، الارامل، والناشطات المطالبات بحقوقهن المهدورة؟ ام ان حلفائهم في القاعدة بحاجة الى حوريات عراقيات في الجنة، التي ازدحمت بمجرمي القاعدة، والجهاديين، والوهابيين، وجبهة النصرة؟ او ربما للبحث عن زرقاوي جديد يذبح الامنين على الطريقة الاسلامية، بعد ان "قضت" عمليات بغداد على كل امراء (دولة العراق الاسلامية)؟ او انشاء فرق موت جديدة، وافتعال انقسامات مدمرة، ووصفات، واساليب تضليل شيطانية؟ او لزيادة فتح الحدود، والاعلان العلني، والتباهي الصلف بالعمالة لدول الاقليم، وضمان مصالحها على حساب مصالح الوطن، وتنفيذ مخططات اعداء الوطن واستقراره؟ ام للتنازل عن اراضي، ومياه، وثروات عراقية جديدة مقابل حسابات في الخارج، وحقائب ديبلوماسية مليئة بهدايا العمالة، والخسة؟ ام يا ترى ليتفقوا على تقليص جديد لساعات التجهيز الكهربائي؟ خاصة وان الشتاء قادم، وليس من "المستحب" تعويد المسلمين على الترف لانه يزيل النعم؟ ربما اجتمعوا لاستيراد شاي مسموم، او رز صالح لاكل الحيولنات يوزعوه على العراقيين من رعاياهم المبتلين ليتصدقوا به عليهم، ويخلصوهم من استمرار عذابات الدنيا؟ ام جلسوا ليتفقدوا، ما بقي، عرضا، من مؤسسات الدولة ليفككوها، ولزيادة تمزيق تربة الوطن، وفصم لحمة الشعب؟ او ربما لتشكيل ميليشيات جديدة لارتكاب مجازر بشعة، همجية تمهيدا لحرب طائفية اخرى؟ ام لنزع ما بقي من أمن، وأمان، واستقرار في بقعة ما، لم تتلوث بالعهر الطائفي كما حصل في الناصرية مؤخرا؟ ام لزيادة رداءة، وسوء الخدمات، وتخفيض مستمر لمستوى معيشة الشعب على طريقة: "جوع كلبك يتبعك"؟ او ربما لزيادة جديدة في عدد العاطلين عن العمل، والباحثين في القمامة لسد رمق عيشهم؟ او لتشجيع العصابات، والجريمة المنظمة، وعمليات خطف الاطفال، والرهائن، التي عادت من جديد لتبرير "جولة زعران" جديدة؟ ام لتنسيق، وتنظيم الهجوم الاعلامي، وشتم كل من يعارضهم، او يختلف معهم، وتشويه سمعة كل من يريد حلا جذريا صحيحا للازمات المفتعلة؟ او تنظيم حملات مسعورة لنشر الحقد، والكراهية، وزيادة الاحتقان؟ او البحث عن مخرج فاشل ينسق مشاهد الدمار، والتخريب في مسرحية دموية عبثية؟ اولالغاء ما بقي من اشكال الديمقراطية الصورية، وحرية التعبير، وغلق المزيد من الاذاعات، والفضائيات المشاغبة؟ ام لتحديد طرق اعدام، او التخلص من المنافسين بالكاتم، او التفجير، او حادثة سير، او دهس، او الاستمرار بالطريقة المضمونة مادة 4 ارهاب؟ او ربما للاتفاق على زيادات جديدة لرواتب، وامتيازات، ومخصصات، وسيارات، وحمايات، وتقاعد الرؤساء الثلاث، والوزراء، والنواب(الدواب)، والمستشارين، وذوي الدرجات(العاهات) الخاصة؟ او ربما لتلقين الشباب المنتفض المشاكس درسا جديدا من الضرب، والاختطاف، والاهانة، والاعتقال، والتعذيب، والتهميش، وقمع مظاهراتهم، وانتفاضاتهم واعتصاماتهم القادمة؟ او للتضيق الدائم، والمتعدد الاشكال على منظمات المجتمع المدني؟ او الاتفاق على كيفية تزوير الانتخابات واساليب سرقة اصوات الناس، وحرمان القوى الشريفة فعلا من الوصول الى اماكن القرار والتأثير؟ او ربما الاتفاق على الغاء الانتخابات باعتبارها بدعة غربية، والعياذ بالله، بدل اشغال الناس والحكومة، بانتخابات كل 4 سنوات، واطلاق وعود، وبرامج لا ينوون، ولا يستطيعون تحقيقها؟ او ربما التخلص نهائيا من المطالبة بقانون احزاب، وانتخابات عادلة ونزيهة؟ او ربما الاتفاق على صيغة مجزية لتبادل المناصب، والمنافع، وتوزيع مناطق النفوذ، والهيمنة؟ ام ابتكار طرق جديدة للاغتيالات، والتصفيات، وبث الفرقة الطائفية، والتصفيات العنصرية، والتهجير، والتغيير الديموغرافي للمدن، والقرى؟ او ابتداع طرق لعدم منح الناس حقوقهم من الضمان الاجتماعي لان الله خلقهم فقراء ولا يجوز الاعتراض على حكمة الخالق؟ ربما لابتكار وسائل جديدة لاشعال، وزيادة، واستمرار التوتر، والتشنج، وافتعال الازمات المتكررة لاشغال الناس بها؟ او ربما الاتفاق على نوع السلاح، واساليب الصراع، وهل سيستخدمون السلاح الكيمياوي ضد بعضهم، ام ضد معارضيهم فقط؟ او التفكير بالقلق الذي يشغلهم عن بقاء اعداد قليلة من المسيحيين، والصابئة، وكيفية اجبارهم على الرحيل عن ارض ابائهم، واجدادهم؟ او الاتفاق على طريقة تقاسم الغنائم، وتوزيع مناطق النفوذ، وتقليل خسائر الميليشات، واصباغ الشرعية على نشاطاتها الاجرامية، وضمان المصالح الحزبية، والشخصية؟ ربما يفكرون بعشر سنوات جديدة من قتل الشعب، وسرقة ثرواته، والكذب عليه، والمتاجرة بدمائه، ونشر الفرقة، والطائفية، وترسيخها كسياسة ثابة تخدم الاحزاب الحاكمة؟ او خلق وسائل تضليل جديدة، وفضائيات جديدة، وصحف صفراء جديدة، وشراء اقلام، ومرتزقة جدد لتفريق الصفوف(فرق تسد) ومحاربة الشرفاء، والمتاجرة بالدين، والمذهب، والقومية.

يوم الخميس الاسود اعترف السادة المجتمعون، تحت سقيفة المحاصصة، بكل وقاحة، وصلف: انهم كانوا، ولا زالوا، وسيستمرون بلا ضمير، ولا احساس، ولا شرف. يوقعون مع بعضهم وثيقة "شرف" ليعلنوا انهم بلا شرف. السؤال هو لماذا لم يدع الشرفاء الحقيقيين من ابناء، وقوى الشعب العراقي؟ السؤال الاهم اذا دعوا، هل سيحضرون؟ واذا حضروا هل سيبقون شرفاء، ام يتحولوا الى شهود زور؟

يحضرني الان ما قاله برناردشو لاحد السفهاء(ربما حضر اجتماع خميس الحرامية)عندما وجه حديثة الى الكاتب الساخر قائلا: انت تكتب من اجل المال، وانا اكتب من اجل الشرف! فرد عليه شو: كل واحد يبحث عن الشئ الذي ينقصه!

رزاق عبود

21/9/2013

الأربعاء, 25 أيلول/سبتمبر 2013 10:14

نعي: المغفور له ........خليل ابراهيم ابرهيم

………………………………..نعوة ……………………………………………………..

ببالغ الحزن والاسى "عائلة ابراهيم " في الوطن والشتات , ينعون اليكم  بتسليم لقضاءالله وقدرة  , عميد عائلتها  المغفور له  ........خليل ابراهيم ابرهيم

الذي وافته المنية  في  مدينة ديرك يوم 23.09.2013 بعد صراع مرير مع  المرض

نسأل المولى عزّ وجل ألا يفجعكم بعزيز

امكان العزاء

روجا افا  كورستان ,ديرك :جامع  الشيخ نواف الجاف( مسجد الباولية)

.

.

هولندا

يوم الخميس والجمعة  والسبت   26.27.28-09-2013

من الساعة 16.00 الى 22.00

يوم السبت من الساعة  12.00الى 22.00

.

.

العنوان :Wormerstraat  27

2131 AX Hoofddorp

هاتف 0031626945788

عن العائلة في المنفى  اخو الفقيد  دليار ديركي

 

الأمر الآخر الذي تطرق له الكاتب الكبير الأستاذ طارق حجي في مقالته اعلاه تناول موضوع موقف الإسلاميين من الدولة الحديثة وقوانينها حيث قال :

"" خلال أربعين سنة من دراسة الاسلام السياسي لم أقرأ في أي كتاب ولم أسمع من أي إسلامي ( وقد حاورت المئات منهم) أي قبول لاصدار الدولة الحديثة (في المجتمعات ذات الأغلبية الإسلامية) لتشريعات لتنظيم الزواج والطلاق تقوم على المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وتحرم (وتجرم) زواج الرجل من أكثر من إمرأة واحدة أو تعطي المرأة حق إنهاء العلاقة الزوجية مثل الرجل أو تسمح بإقتسام مجموع ثروة الطرفين عند وقوع الطلاق ، أو تعيد النظر في قواعد المواريث على أساس إنها كانت مناسبة لوضعيات إجتماعية قبلية لم يعد لها وجودفي حياتنا المعاصرة.""

قبل عامين تقريباً ، وربما اكثر، إتخذت الدولة الصهيونية قراراً يوجب على مواطنيها القسم على الإخلاص للدولة بكل ما تتبناه من سياسة وقوانين وتعليمات . وقد إستثنت المواطنين اليهود من ذلك باعتبار ان إخلاصهم للدولة اليهودية امر مفروغ منه ولا حاجة بهم لإداء هذا القسم . وقد علقنا في وقته على ذلك إنطلاقاً من مبدأ الديمقراطية التي تتبجح العصابة الصهيونية السير عليه في بناء دولتها . وقلنا في حينه ان مثل هذا القرار لا علاقة له بالديمقراطية وحقوق الإنسان بجعل الدين هو المشر الرئيسي في قيادة الدولة التي يجب ان تأخذ اليوم طابعاً ديمقراطياً مدنياً يتماشى ومعطيات القرن الحادي والعشرين من عمر البشرية . إلا أن هذه المسألة كإجراء لا ديمقراطي تنتهج فيه الدولة هذا النوع من سياسة الإضطهاد من خلال تبنيها إلصاق الدين بالدولة لا تشمل الدولة الصهيونية فقط ، بل وتشمل كل تلك التوجهات التي تتبنى مثل هذه السياسة ، ومن ضمنها توجهات الإسلاميين وعملهم على إلصاق الدين بالدولة، والتي تجعل هذه الدولة تأخذ صفة هذا الدين أو ذاك . إن هذا الإلتصاق بدين معين سيفقد الدولة ، مهما تبجحت بالديمقراطية ، صفتها الشمولية من حيث علاقتها بمواطنيها ويوجهها وجهة أحادية نحو الدين الذي تتبناه وتؤكد على تبنيه عبر قوانين تُطبق بالقوة على أولئك المواطنين الذين يفكرون بإتجاه غير ذلك الإتجاه الديني الذي تبنته الدولة . وسيكون الأمر أشد رعباً وفضاعة حينما ترتبط مثل هذه القوانين بعقوبات تُفرض على مَن لا يلتزم بنصوصها حرفياً .وهنا لابد لنا من الإشارة إلا ان فقهاء الإسلاميين واحزاب الإسلام السياسي حينما تدعوا إلى الدولة الدينية فإنها والحالة هذه تتبنى فكرة الدولة الدينية والتي تشارك الدولة الصهيونية بتوجهها هذا حتى وإن إختلف الدين ؟ إن فقهاء الإسلاميين سيقفون حتماً ضد سياسة الحكومة الصهيونية في إسرائيل في سنها وتطبيقها لمثل هذه القوانين كونها ستؤدي إلى إجبار المسلمين على الولاء لدين غير دينهم وهم مجبرون على ذلك حتماً. فهل يجوز لهذه الأحزاب أن تسمح لنفسها بتبني منهج الدولة الدينية وترفض مثل هذا النهج لدى الآخرين ؟ الدين هو الدين كونه قناعة والتزام من قبل الفرد ذاته ، خاصة فيما يتعلق بالأديان السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام . وربطه بالدولة التي لا تقوم ذاتها بالعبادات المتعلقة بهذا الدين امر لا ينسجم والمنهج الديني واسسه ، فالدولة ذاتها لا تصلي ولا تصوم ولا تُزكي ، بل ان الدولة الدينية تفرض ذلك على الآخرين ، وإجبارهم احياناً ، من خلال قوانين يسري مفعولها على جميع مواطنيها بغض النظر عن قربهم أو بعدهم عن هذا الدين. ربما ستفسر أحزاب الإسلام السياسي وفقهاؤها قناعاتها بالدولة الدينية ، والإسلام دين الدولة ، والإسلام هو الحل وغير ذلك من الشعارات الجوفاء التي فقدت أي معنى وذلك من خلال ترديدها الببغاوي ، بان الإسلام يختلف عن الأديان الأخرى . فيعيدون ويكررون نفس الإسطوانة المشروخة حول إحترام الإسلام للأديان ألأخرى ويستشهدون ببعض الوقائع التاريخية التي لا يمكن عكسها أو القياس بها على واقع اليوم في عالم القرن الحادي والعشرين ، إذ ان لكل حادث حديث ، كما يقال . وربما سيسمحون لأنفسهم بترديد مثل هذه الأكاذيب التي لم تتحقق بالمستوى الذي يطبلون له في اية مرحلة من مراحل دولهم الإسلامية الحديثة التي قامت على مبادءهم هذه ، وأمثلة دولة الطالبان في أفغانستان وولاية الفقيه في إيران ودولة البشير في السودان ، وجميع التجارب الفاشلة التي تمخضت عن هذا الفكر المتخلف المنادي بالدولة الدينية التي سوف لن تكون إلا دولة دكتاتورية بالضرورة ، إن كل هذه التجارب وما نعيشه اليوم من واقع الدولة الصهيونية ، ما هي إلى شهادة حية على دكتاتورية الدولة الدينية ، بغض النظر عن اي دين تتبناه . إنها الدكتاتورية الثيوقراطية ، دكتاتورية سيطرة مَن يدّعون أحقيتهم في تمثيل الدين وبالتالي شرعية إجبار الآخرين على تبني ما يرونه فقط . لعبة كانت قد مارستها الكنيسة في أوربا قبل أن تقضي عليها الحركة ألإصلاحية الأوربية . وتمارسها اليوم أنظمة في المجتمعات الإسلامية مستنسخة نفس صورة الكنيسة الأوربية مع الفارق في الزمن الذي وفر لتسلط المدعين بتمثيل المؤسسة الدينية اُلإسلامية على شؤون الناس أدوات قمع حديثة جديدة يوظفونها للتخلص من كل مَن يجرأ على رفع صوته ضد القهر والجور والقمع الذي تمارسه هذه المؤسسة باسم الدين لتنتهك بذلك أبسط مبادئ الدين ألإسلامي الذي يذكرونه دوماً بأنه دين السلام والمحبة والعدالة ولم نرَ في تصرفاتهم أيآ من هذه المبادئ التي يدعون الإلتزام بها .

على هذا النموذج البدائي يريد ألإسلام السياسي القفز على معطيات ومبادئ السلام الإجتماعي الذي تسعى إليه المجتمعات المتحضرة من أجل سعادة الإنسان ، أي إنسان ، الذي جعله الله خليفته على الأرض ، إن كان المتأسلمون يؤمنون حقاً بهذه الفكرة . وعلى هذا النموذج المتخلف فكرياً يسعى ألإسلام السياسي ، تماماً كما تسعى الصهيونية العالمية بالتأسيس لدولتها اليهودية ، إلى جعل الناس طبقات في هذه الدولة التي يكون فيها مَن إعتنق دين السلطة الحاكمة مفضلاً على الآخرين . وانطلاقاً من هذا النموذج الجاهل يجري هجوم دعاة الإسلام السياسي في كل مجالسهم على النموذج العلماني للدولة الحديثة واصفينه بما إمتلأت به جعبتهم من مصطلحات الكفر والإلحاد والزندقة والفساد والأفكار المستوردة وكل تلك التقيؤات التي لم يقدموا حجة علمية واحدة على صحتها ولم يشيروا إلى مثال واحد من أمثلة المجتمعات العلمانية القائمة اليوم ليؤكدوا فيه صحة إدعاءاتهم فيتجنبون بذلك ، حتى ولو بمثل بسيط واحد ، بعض أكاذيبهم التي ينشرونها في كل مجالسهم بين البسطاء من الناس الذين حرمتهم الأنظمة القمعية الدكتاتورية التي تسلطت عليهم ، من الوصول إلى بعض مراحل التعليم التي تؤهلهم ليفكروا ملياً بمثل هذه الأكاذيب التي لا علاقة لها البتة بالتعاليم الدينية التي تدعو إلى المحبة والإلفة والصلاح في المجتمع ، لا إلى الإقتتال والعنف والكذب على الناس.
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن فور اً هو : هل أن التشابه على الإصرار في بناء الدولة الدينية بين الحركة الصهيونية العالمية وبين ما يروج له فقهاء الإسلاميين جاء محض الصدفة ، أو أنه مجرد توارد خواطر لا غير ، أو أن له مدلولات أخرى لا يعلمها إلا ذوي الإختصاص في هاتين الحركتين الصهيونية والإسلاموية ....؟؟ والله أعلم .

وللتدليل على ان الدولة الدينية دولة دكتاتورية ، نحاول في هذا الطرح ان نعالج المرتكزات التي تسعى الدولة الدينية الإسلامية إلى جعلها الموجه الرئيسي لهذه الدولة ونحاول في هذا المجال ان نأخذ مثالين للدولة الدينية يمثل احدهما الدولة الدينية السنية المتمثلة بالدولة الوهابية ، ويمثل المثال الثاني الدولة الدينية الشيعية المتمثلة بولاية الفقيه في إيران:

1 . عدم إحترام مؤسسات الدولة الدينية الإسلامية هذه للحريات الشخصية : هناك كثير من ألآيات القرآنية التي تؤكد على خصوصية التدين وإعتبار إلتزام الإنسان بتعاليم الدين أو عدمه من الأمور التي تنظم العلاقة بين الخالق والمخلوق حيث تُسأل كل نفس عما قدمت وأخرت , وإن كان هناك ما يستوجب تدخل شخص ما في هذه العلاقة بين ألإنسان وربه فإن هذا التدخل يجب أن لا يتعدى النصح والإرشاد بالتي هي أحسن . وقد أشرنا في الحلقات السابقة من هذه المقالات إلى بععض النصوص القرآنية في هذا المجال كالآية 256 من سورة البقرة التي تنص على أن لا إكراه في الدين, ونصوص الآيات 29 من سورة الكهف و 107 من سورة ألإسراء التي تترك خيار الكفر والإيمان للإنسان نفسه. وهناك المزيد من هذه النصوص التي ترفض إستعمال العنف وتوظيف الإكراه أو القوة لإجبار الإنسان على تبني ألإيمان , إذ أن ألإيمان هو القناعة التامة التي يعتبرها الإسلام مرحلة متطورة ومتأخرة على تبني ألدين ذاته . فلا يُعد كل من إدعى ألإسلام من المؤمنين حسب منطوق ألآية 14 من سورة الحجرات " قالت ألأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل ألإيمان في قلوبكم ...." فأين سياسة هذين النظامين الدكتاتوريين المعمول به حاليآ في كل من إيران والمملكة العربية السعودية من ذلك ؟ وأين الحرية الشخصية التي تضمنتها النصوص القرآنية التي يدعي القائمون على أمر البلاد والعباد في هذين البلدين ألإلتزام بها وتطبيقها في أنظمتهما السياسية ؟ إن جميع التقارير التي تنشرها المنظمات ألإنسانية المحايدة تشير بالوقائع والأرقام إلى سياسة القمع والتنكيل والزج في السجون المختلفة المنتشرة في جميع أرجاء هذين القطرين ، أُُعدت لأصحاب الرأي ألآخر وحملة الفكر والقلم الذين تجرأوا على رفع أصواتهم ضد إنتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها حكام ولاية الفقيه في إيران والدولة الوهابية في السعودية . قد يردد قائلهم ما إجتره حملة فكرة المؤامرة فيعتبر جميع هذه المنظمات ألإنسانية عميلة للصهيونية والإمبريالية التي تتآمر على الإسلام وأهله , فيزيدون بذلك شرخآ مقززآ آخر على شروخ هذه ألإسطوانه الممجوجة. فإعتداءاتهم المتكررة على كل من يخالف توجهاتهم الظلامية لا يفرقون في ممارستها بين حرم جامعي أو محل العمل اليومي أو على الشارع العام أو إقتحام الدور السكنية أو حتى في الجوامع والحسينيات التي يتواجد فيها أبناء طائفتهم المخالفين لهم في ألرأي والتوجه ، أدلة لا تقبل الجدل على ممارساتهم الدكتاتورية البغيضة . فأين يكمن الإختلاف في الممارسة العملية القمعية بين ممارسات هذين النظامين وممارسات اعتى الدكتتاتوريات التي عرفها العالم الحديث .

2. تنص كافة التعاليم الإسلامية الدينية المتفق عليها من قبل جميع الطوائف الإسلامية على أن ألأمة فقط , وليس الخليفة أو الوالي أو الملك أو المرشد , هي مصدر السيادة . أي أن المتربع على قمة الهرم السياسي في البلاد يستمد سلطاته من ألأمة التي تملك كل الحق في عزله عن ولايته متى رأت فيه إنحرافآ يقوده إلى ما لا يرضى به مجموع ألأمة . وبذلك فإن ألأساس العام للسلطة السياسية ينطلق من إمكانية أي فرد في المجتمع من ألتأثير على إختيار من يراهم من المؤهلين على ممارسة هذه السلطة بجدارة . ولم تُبح التعاليم ألإسلامية إنفراد أي شخص بإتخاذ القرار أو إجبار ألآخرين على تبني هذا القرار أو ذاك , إذ أن القرآن الكريم نفسه لم يأذن لرسول ألله محمد (ص) أن يكون مصيطرآ على ألآخرين , كما جاء في الآيتين 21 و 22 من سورة الغاشية " فذكر إنما أنت مُذكِر, لست عليهم بمصيطر". ولقد فسر ألإمام الراحل محمد عبده ذلك قائلآ : ليس في ألإسلام سلطة دينية سوى سلطة الموعظة الحسنة والدعوة إلى ألخير والتنفير عن الشر. وهي سلطة خولها ألله لأدنى المسلمين يقرع بها أنف أعلاهم , كما خولها لأعلاهم يتناول بها أدناهم . ( ألأعمال ألكاملة للأمام محمد عبده , ج 3, ص. 286 ) . وكثيرآ ما يتبجح أدعياء الدولة الدينية الوهابية , وولاية الفقيه بمبدأ الشورى الذي ورد في القرآن الكريم بإعتباره شكلآ من أشكال الديمقراطية ألإسلامية ويضعونه كبديل للديمقراطية البرلمانية المعمول بها اليوم في الدول التي يقوم نظامها ألسياسي على ذلك. إن هذا ألإدعاء لا يستند على أساس ديني أو علمي . فالشورى لغويآ لا تعني ألإنتخاب , بل تبادل الرأي .فحينما ينص القرآن الكريم على أن أمر المؤمنين شورى بينهم , أو أنه يوصي النبي محمد (ص) أن يشاور المؤمنين بالأمر ,فإن ذلك يعني الإستئناس بآرائهم قبل إتخاذ القرارفي هذا ألأمر أو ذاك . وإن المعروف عن النبي بأنه كان يطبق هذا المبدأ في حياته ولم يُطبق ذلك كصيغة إنتخابية ، إذ لم تجر أية إنتخابات طيلة فترة الرسالة سواءً في عهدها المكي أو في عهدها المدني . كما أن مبدأ الشورى لم يُطبق حتى بعد وفاة النبي كصيغة إنتخابية أو حتى كصيغة إستشارية بين جميع المسلمين . "فالمناقشات " الحادة التي جرت في السقيفة بعد وفاة النبي والتي أسفرت عن النزاع بين المهاجرين والأنصار والنزاع بين بعض المهاجرين والأنصار وبني هاشم ومن حالفهم من المسلمين آنذاك , لم تكن تحمل أي شكل من أشكال المشورة التي حث عليها النص القرآني , والدليل على ذلك هو الإرث الثقيل الذي يحمله المسلمون كافة حتى يومنا هذا كنتيجة منطقية للصراع الذي جرى على السلطة آنذاك والذي لم يكن يحمل أي صفة من صفات تبادل الرأي الذي نص عليه القرآن الكريم أو الإختيار الحر بالشكل الإنتخابي المعروف لدينا اليوم . وما تلا ذلك فإنه معروف لمن لديه أبسط ألإطلاع على مجريات تبادل السلطة في المجتمعات الإسلامية طيلة تاريخها القديم والحديث . فالخليفة أبو بكر الصديق (رض) أوصى بتعيين الخليفة الثاني عمر إبن الخطاب (رض) , وربما نستطيع أن نصف الرجال الذين عينهم الخليفة الثاني لإنتخاب الخليفة من بعده كنوع من الشورى , إلا أن حتى هذا النوع من الشورى لم يُطبق كما نص عليه القرآن الكريم إذ أنه لم يشمل كافة المؤمنين أولآ ولإنه كان مُكبلآ بشروط لإختيار الخليفة الثالث ثانيآ, والذي أسفر عن خلافة عثمان بن عفان (رض) . أما ألأحداث التي سبقت ورافقت والتي تلت تولي الخليفة الرابع علي إبن أبي طالب (رض) خلافة المسلمين والتي إتصفت بالعنف الذي أدى إلى مقتل الخليفة الثالث ونشوب الحرب بين المسلمين أنفسهم في معركة الجمل , فلا مجال لذكر الشورى فيها من قريب أو بعيد . ولا حاجة بنا هنا إلى التطرق إلى ما آلت إليه طبيعة الحكم في المجتمعات ألإسلامية في العهد ألأموي وما تلاه من أنظمة ألحكم المتعاقبة التي جعلت من الدين العصا التي تتوكأ عليها السلطة الحاكمة لممارسة الحكم بالقوة وقمع المعارضين بنفس العصا هذه , وهذا ما نراه سائدآ حتى اليوم , وولاية الفقيه في إيران والسلطة الملكية الوهابية في السعودية يقدمان المثالان الصارخان في عالم اليوم على هذا النهج الدكتاتوري.
وهنا قد يلجأ المدافعون عن هذه الأنظمة الدكتاتورية, خاصة أُولئك المنتفعين من هذا النظام أو ذاك , إلى رفض لصق صفة الدكتاتورية بهذه الأنظمة وحجتهم في ذلك ألإنتخابات التي تجري بين الحين والحين خاصة في إيران . وهنا يجب أن نذكر هؤلاء بوصمهم للبعثفاشية بالعراق بالدكتاتورية , وهم على حق في هذه ألرؤيا التي تبنوها أيام معارضة قسم منهم للبعثفاشية آنذاك , إلا أن نظام الجريمة البعثفاشية في العراق قد قام ولعدة مرات بإجراء إنتخابات واستفتاءات لم يسفر أي منها عن تحسين وجه المجرمين القائمين على هذه الإنتخابات التي لم توقف الجريمة ولم تنتشل المواطن من غياهب الدكتاتورية البعثفاشية المقيتة , وذلك لسبب واضح وبسيط جدآ وهو أن هذه الإنتخابات كانت تجري بين عناصر هذا النظام أنفسهم , وكلنا يتذكر الشروط التعجيزية التي كانت توضع للترشيح لهذه الإنتخابات بحيث لا يستطيع أي إنسان خارج هذه المجموعة أن يخترق الجدار الذي وضعته البعثفاشية حولها . وكلنا يتذكر أيضآ ما آلت إليه هذه ألإنتخابات من " مجالس وطنية " لا رأي لها , عاجزة عن إتخاذ أي قرار لا يرضى به سيدهم . وما جرى بالعراق بالأمس يجري بإيران اليوم . فالمرشحون للإنتخابات ألإيرانية يجب أن ينحدروا من تشكيلة النظام نفسه ولا يُسمح لأي مرشح لا يرضى عنه المرشد الأعلى , الذي لم ينتخبه أحد , على ألإستمرار في الترشيح وخوض ألإنتخابات . وعلى هذا ألأساس فإن المجالس البرلمانية التي تتمخض عن إنتخابات كهذه لا ينتظر منها المواطن غير تنفيذ أوامر المرشد ألأعلى الذي يمارس سياسة فردية لا يعلم أحد مصدرها القدسي هذا وكلنا يعلم أن الوحي قد إنقطع عن ألأرض بعد وفاة النبي محمد (ص), أوعلاقتها بتعاليم الدين ألإسلامي الذي يرفض التسلط والصيطرة , كما تشير ألآيات القرآنية الكريمة أعلاه إلى ذلك . أما في النظام الوهابي الدكتاتوري فإن مصطلح الإنتخابات لا وجود له ضمن القاموس السياسي لهذا النظام المتخلف ، لذلك فلا مجال للتعليق على هذا الأمر هنا

3. عدم تطبيق مبدأ المساواة بين الناس في الدولة الدينية والذي يُعتبر من المبادئ الأساسية في التعاليم ألإسلامية الحقة . كثير من العراقيين ذوي التوجهات الدينية المعارضة للنظام الدكتاتوري البائد بالعراق والذين لجأوا إلى إيران فرّوا منها هاربين بعد أن ذاقوا مرارة العيش خلال الفترة التي قضوها مع نظام ولاية الفقيه . وحتى أُولئك الذين ينتمون إلى نفس المذهب كانوا يشيرون على معارفهم بعدم التوجه إلى إيران للجوء فيها من تنكيل البعثفاشية وينصحونهم بتفضيل " الدول الكافرة " في أوربا أو أمريكا أو أستراليا على " دولة ألإسلام " في إيران تحت نظام ولاية الفقيه....لماذا.....؟ لأن هؤلاء العراقيين قد لمسوا وبشكل مباشر من خلال تعامل هذا النظام معهم مدى تشبع القائمين على أمور البلاد والعباد في إيران بالتعصب العرقي الذي لم يشفع تجاهه حتى الإنتماء المذهبي الذي ينتمي إليه معظم العراقيين اللاجئين إلى إيران والذي يشتركون به مع أغلب التوجهات الدينية لدى الشعب ألإيراني . لقد لاحقت ألأجهزة القمعية لدى ولاية الفقيه معظم العراقيين ونكلت بهم من خلال حرمانهم من العمل أو تضييق نطاق حركتهم أو حتى أنها قامت بتسليمهم إلى سلطات البعثفاشية بالعراق .
أما ما قاساه العراقيون من أجهزة النظام الوهابي أثناء قمع الإنتفاضة الشعبية في جنوب العراق في آذار 1991 واضطرار الثوار العراقيين اللجوء إلى الأراضي السعودية ، فإنه أمر لم يعد خافياً على أحد . إن المعاناة الشديدة والمعاملة الفجة القاسية التي عاشها العراقيون في مخيمات آل سعود الصحراوية لا يمكن إلا أن تشير إلى همجية هذا النظام الذي يدعي إنتسابه للقومية العربية ، لا بل يعتبر نفسه مهداً لها ، في الوقت الذي يلقى فيه العراقيون العرب الذين يطلبون نجدته هذا النوع من التصرفات الصلفة تجاههم وهذا الإجحاف بحقهم والذي لا يمكن أن يُقال عنه سوى أنه لا ينم إلا على تلك التصرفات الدكتاتورية التي تخشى خيال معارضيها ، فتصب عليها ما بحوزتها من إجراءات القمع والتنكيل غير آبهة بأية إعتبارات أخرى دينية كانت أو قومية .
إن سلطات كهذه تدعي الإلتزام بتعاليم الدين ألإسلامي وتطبيقها على واقع حياتها اليومية تضرب هذه التعاليم عرض الحائط في مماراساتها الفعلية تجاه الآخرين . فالقرآن الكريم ينص على أن الناس سواسية أمام ألله , وإنه لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى و " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبآ وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند ألله أتقاكم إن ألله عليم خبير" ( ألحجرات13 ) من ألطبيعي أن يعترض مداحو هذه الأنظمة على ذلك وينكرونه مع أن بعضهم , وليس كلهم , قد عانى من ويلات القائمين على شؤون ولاية الفقيه مثلاً إلا أنهم لا يجهرون بذلك لغاية في نفس يعقوب أولآ وبسبب المكابرة والعنجهية أو العصبية المرفوضة دينيآ أصلآ ثانيآ. أما نكران البعض الآخر لذلك فلا حاجة إلى ألإشارة إليه هنا إذ أن شهادات آلاف العراقيين الذين عانوا من تعاون هؤلاء مع أجهزة النظام القمعية فلاحقوا أبناء وطنهم خدمة لمصالحهم الذاتية أو مصالح أحزابهم وحركاتهم التي موّلها ورعاها نظام ولاية الفقيه لتساهم في ذبح العراقيين بالأمس , كما تساهم المخابرات ألإيرانية والسعودية وبعض ألأنظمة العربية ومن يسير في ركابها من الموتورين في ذبح العراقيين اليوم . كما قد يعترض البعض الآخر من المداحين محاولآ ربط هذه الحقائق بالدعوات العنصرية المتكررة التي كانت تطلقها البعثفاشية ضد الشعب ألإيراني . إن هؤلاء لا يفرقون بين التعصب الشوفيني الذي كانت تتبناه أفكار وممارسات حزب البعث والذي جعلت من الشعب ألإيراني بكافة قومياته عدوآ أبديآ للشعب العربي سواءً في العراق أو خارج العراق وبين فضح السياسة الشوفينية العنصرية التي يتبناها حكام متعسفون تمترسوا وراء الدين وليس وراء الشعب ألإيراني الذي ينأى بنفسه , ككل الشعوب الحرة المناضلة , عن تبني مثل هذا الحقد ألأسود الذي يمارسه قادة ولاية الفقيه ضد ألآخرين .


4
. القادة المتسلطون على رقاب الناس في ولاية الفقيه وفي الدولة الوهابية لا يعترفون بالغير إلا بقدر خضوع هذا الغير لمنهجهم , ينكرون عليه حتى تلك الحقوق البسيطة التي وضعوها في دستور البلاد أو ضمن بعض القوانين والتعليمات التي جاءت تماشيآ مع التطور العالمي لإحترام حق ألتعبير عن الرأي بكل الوسائل التي يتيحها عالَم المعلومات الحديث . إنهم ينكرون على ألآخرين حق ألإختلاف معهم ، وإن تجرأ حزب سياسي أو حتى ديني أو أية مجموعة أخرى على إعلان هذا الخلاف فلا يواجَه ذلك إلا بالقمع المتمثل بمطاردة الأشخاص الداعين إلى هذا ألأمر الذي لا ينسجم مع مزاج المرشد ألأعلى أو توجهات صاحب الجلالة خادم الحرمين أو المفتي الأعلى الذي جعل من نفسه الممثل الشرعي لله على الأرض ، ومقاضاة وملاحقة وكم أفواه وسائل الإعلام التي روجت لأي رأي معارض لتوجهاتهم . إن وسائل ألإعلام العالمية تتناقل يوميآ أخبار الصحفيين والسياسيين وحتى رجال الدين التي تعج بهم سجون هذين النظامين وتَعرُضِهم لكل وسائل ألإهانة والتعذيب التي قد تصل إلى حد الموت أحيانآ , لا لذنب جناه هؤلاء إلا لكونهم لا يتماشون مع الخط الذي رسمه المرشد ألأعلى او أنهم لم يتبنوا طروحات المفتي الأكبر أو لم يخضعوا لأوامر العائلة المالكة وكأن ألإختلاف مع هؤلاء جريمة لا تغتفر.
إن مثل هذه الإجراءات التعسفية ضد المخالفين للتوجهات السياسية والثقافية والإقتصادية للقائمين على امور هذين النظامين الدكتاتوريين لا تنسجم وأبسط أوليات الدين ألإسلامي الذي يتبجح به قادة هذين النظامين . وإنهم بسلوكهم هذا إنما يتنكرون للإرادة الألاهية ذاتها والتي جعلت من الناس مختلفين في كل شيئ , وإن سر التعايش بين الناس يكمن في إختلافهم عن بعضهم البعض وليس في تشابههم في الفكر والعقيدة والمنهج الحياتي والإنتماء الديني أو المذهبي . إذ " ولو شاء ربك لجعل الناس أُمة واحدة , ولا يزالون مختلفين , إلا من رَحِمَ ربُك ولذلك خلقهم" ( هود 118 , 119 ) . ألإنسان ألآخر الذي يريد الملك الوهابي أو المرشد ألأعلى لولاية الفقيه إنهاء وجوده وقمعه لإختلافه معه في الرأي , إجراء دكتتاتوري بالمعنى السياسي ولا ديني بالمعنى ألأخلاقي


5. يقود نكران ألآخر هذا إلى ظلمه وإجحافه ومحو حقوقه في المواطنة . وهذا ما يجري تنفيذه يوميآ ضمن الإجراءات القمعية التي تتخذها سلطات الدولة الوهابية وولاية الفقيه وتبريرها لذلك بحجة حماية الدين من الشيطان ألأكبر ومن إسرائيل ومن المتآمرين على ألإسلام و....و.... إلى آخر ما تردده هذه ألأسطوانة يوميآ على الجماهير التي لا حول لها ولا قوة , وما عليها إلا السمع والطاعة . إن قادة هذه الأنظمة الدكتاتورية إنما يتصرفون بإجراءاتهم هذه أيضآ ضد التعاليم الدينية التي يتبجحون الإلتزام بها , وهي لا تختلف عن إجراءات أية سياسة دكتاتورية تريد الإبقاء على تسلطها بالظلم والقهر والإجحاف . إن تسليط الظلم على ألآخرين هو إنتهاك لقيم ألعدالة التي نصت عليها القوانين الدينية والدنيوية على السواء . وإن هؤلاء الحكام بتنكرهم لهذه التعاليم التي تضمن العدالة للمواطن , بغض النظر عن دينه أو منهجه في الحياة , يتصرفون تصرفآ لا يتناقض مع القيم الدنيوية لإنسان القرن الحادي والعشرين فقط , بل وللقيم الدينية التي يتبجحون بإلتزامهم بها . فالآية القرآنية الكريمة 42 من سورة الشورى نتص على " إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في ألأرض بغير الحق أُولئك لهم عذاب أليم " فالعدالة في مفهوم الأنظمة الشمولية الإستبدادية التي يُعامَل المواطن فيها حسب المقاسات التي يضعها شخص واحد غير مُنتخَب هي التي تلبي رغبات ذلك الشحص وتنسجم مع تصوراته التي غالبآ ما يضعها في قوالب سياسية كتلك التي عانى منها الشعب العراقي لأربعة عقود من الزمن تحت المسميات النضالية تارة والإستحقاقات الثورية تارة أخرى , وهي نفسها التي يعاني منها الشعب الإيراني اليوم تحت الواجهات الدينية التي يبلورها المرشد ألأعلى لتكون كلمته هي القانون بذاته وإجراءاته هي العدالة بكاملها ، وكذلك الإجراءات التي يعاني منها شعب الجزيرة العربية في السعودية الذي أُبتلي بتسلط العوائل البدوية على أموره . إن تصرفآ دكتاتوريآ كهذا لا ينسجم والتعاليم الإلاهية التي تدعو إلى نشر العدالة بين المواطنين تحقيقآ للتعاليم الدينية وليس للرغبات الفردية , وهذا ما ينص عليه القرآن الكريم حينما يقول " يا أيها ألذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا ألله إن ألله خبير بما تعملون " ( ألآية 8 من سورة المائدة )
.

هذه بعض ممارسات الدولة الدينية التي يصورها فقهاء الإسلاميين وكأنها مستمدة من أسس الدين الإسلامي , فيسوقون هذه الأنظمة وكأنها تمثل تحقيق الإرادة الإلاهية وإستمرارآ للفترة التي رافقت نشر الرسالة ألإسلامية . إلا أن أي مراقب محايد له أبسط ألإطلاع على تعاليم الدين ألإسلامي لا يستطيع أن يجد أية صلة بين الممارسات الدكتاتورية الفردية للدولة الدينية وبين تعاليم الرسالة ألإسلامية التي لا تبيح أي من هذه الممارسات.ولأن الإسلاميين لا يجدون ضالتهم بالتحكم برقاب الناس في اسس الدولة المدنية الحديثة لذلك فهم يختلقون التخريجات البائسة للوقوف بوجه التيار الحضاري الداعي لهذه الدولة . أما تهريجهم الذي يتكرر كالإسطوانة المشروخة بكفر وإلحاد الدولة المدنية الحديثة فقد اصبح يشكل مهزلة يتندر بها كل ذي بصر وبصيرة . وللحديث صلة

الدكتور صادق إطيمش

معظم الإسلاميين يحرمون الرسم وخاصة رسم الشخوص. وحتى القلة التي لا تذهب لتحريم الرسم فإنها لا تهتم به . ولو كانت الأمور بيد هؤلاء لما كان للرسم وللرساميين ولمتاحف الرسم ولدروس الرسم في المدارس وجود أو لأصبح وجودهم هامشياً. وبديهي ان رسم المرأة عند معظم الاسلاميين مرفوض . وانهم لو كان الأمر بيدهم لحطموا كل تراث الانسانية من لوحات رسم فيها الفنانون نساءً .



حتى عام 2005 قام ابناء ملتي الاسلاميون السنة طبعا بحوالي 3272 عملية ارهابية ، بلغ عدد القتلى فيها 18562 ، و الجرحى 39445 و ضربت هذه العمليات الكثير من الدول منها: العراق 866 عملية ارهابية ، الهند 565 ، باكستان 197 ، أفغانستان 235 ، الجزائر 169 ، الشيشان 92 ، روسيا 25 ، تايلاند 133 ، بنجلاديش 34 ، السعودية 26 ، السودان 32 ، لبنان 19 ، اسرائيل 234 ، نيجيريا 30 ، أندونيسيا 66 ، الفلبين 83 ، الصومال 7 ، اليمن 10 ، الاردن 5 ، داجستان 16 ، سوريا 5 ، البلقان 3 ، مصر 9 ، بريطانيا 7 ، فرنسا 4 ، الولايات المتحدة 14 ، و أخيرا قطر عملية ارهابية واحدة .

* عدد القتلى في العام الواحد من الاربع سنوات السابقة (4640 قتيل/عام) يفوق كل القتلى في محاكم التفتيش الاسباني (بين القرن ال12 و القرن ال15: 350 عام).
* عدد القتلى في يوم 11 سبتمبر 2001 يفوق كل القتلى خلال 36 عام من الحرب في شمال ايرلاندا ، و يفوق عدد حالات الاعدام التي تمت في الولايات المتحدة في ال 65 عام الماضية.
* عدد القتلى على يد الاسلاميين السنة في العام الواحد يفوق عدد القتلى على يد جماعة الكوكلوسكلان العنصرية في الولايات المتحدة في خمسين عام (بين 1882-1968م)

يصرخ المسلمون ، هذا ليس أسلامنا ، و انما هذه فئة ضالة انحرفت عن الاسلام الحقيقي ، فالاسلام من السلام .
و للأسف أأكد أن الاسلام من الاستسلام و الخضوع لإله دموي النزعة صنعه محمد ليحكم العرب، و استغله العرب ليحكموا العالم.
فالتاريخ يعلمنا شيئا آخر و هو أن الاسلام و منذ بداياته و هو دموى النزعة سواء من السيرة أم من القرآن.
أولا من السيرة النبوية (كتاب المغازي للواقدي):
* قام الرسول ب 78 غزوة أو سرية في خلال عشر سنوات فقط هي الفترة المدنية و التي بدأت بالهجرة ، بمعدل 8 غزوات في العام ، أي أنه لم يمر شهر و نصف دون غزوة أو سرية.

* قاتل في هذه الغزوات عشرات القبائل العربية ، بما فيها الوثنية (قريش والطائف .. ) ، أو المسيحية (بنو نجران) أو اليهودية (بنو قنيقاع ، بنو قريظة ، ، بنو النضير، و بنو خيبر).

* أرسل الرسول عدة سرايا لقتل شعراء كانوا يهجونه و منهم :

1- عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد (المغازي للواقدي ج1 ص 173) : حيث يروي المصدر “جاءها عمير بن عدي في جوف الليل حتى دخل عليها في بيتها ، وحولها نفر من ولدها نيام منهم من ترضعه في صدرها ; فجسها بيده فوجد الصبي ترضعه فنحاه عنها ، ثم وضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها ، ثم خرج حتى صلى الصبح مع النبي”

2- أبو عفك الشيخ ذو ال120 عام (المغازي ج1 ص 175): حيث يروي المصدر “حتى كانت ليلة صائفة فنام أبو عفك بالفناء في الصيف في بني عمرو بن عوف فأقبل سالم بن عمير ، فوضع السيف على كبده حتى خش في الفراش وصاح عدو الله فثاب إليه أناس ممن هم على قوله فأدخلوه منزله وقبروه”

3- ابن الاشرف : و كان شاعرا يهجو الرسول (المغازي ج1 ص 184)
4- أم قرفة السيدة المسنة (المغازي ج2 ص 565) : حيث يروي المصدر “قتلها قيس بن المحسر قتلا عنيفا ; ربط بين رجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين وهي عجوز كبيرة”

* و غير هذا تمتلئ السيرة النبوية من تفاصيل دموية بشعة لا يمكن معها إلا الاشمئزاز.
و السؤال الآن هل اختلف الاسلام في الماضي عن الحاضر؟ هل هناك ما يشير إلى أي مساحة من السلام أو القدرة على التعايش مع الآخر ؟ لا دليل على ذلك

* ففي الماضي كان خالد بن الوليد سيف الله المسلول ، و في الحاضر تحول أبا مصعب الزرقاوي إلى قنبلة الله الانتحارية.
* في الماضي حارب المسلمون المسلمين كما في موقعة الجمل 656م التي قاتل فيها على (ابن عم محمد) عائشة (زوجة محمد) ، و حاليا يحارب المسلمون المسلمين في العراق ، و قبلا في أفغانستان ، و كذا في الصومال.

* في الماضي اعتبر المسلمون كل ما هو خارج دار الاسلام هو دار الحرب و الجهاد ، و اليوم المسلم يقتل المسلم , العراق . لبنان , اليمن , الجزائر , مصر , وقد حط رحاله السيد – الارهاب الاسلامي السني – في سورية حيث يذبح المسلمون انفسهم ، هذا ما يتميز به اسلامنا الحنيف ,, يتميز بالدموية حتى مع نفسه ،

منذ 11 سبتمبر ، تفجرت خلايا الجراد الاسلامي السني لتقتل بلا تمييز ، و تلدغ بلا شفقة ، و تقتل و تجرج عشرات الآلاف من الأبرياء ، من عشرات الدول ، ومع كل يوم يفقد المسلمون السنة أي غطاء يستر عورة دينهم القبيح ، فلقد اتضح ما كان مسكوتا عنه منذ 14 قرنا ،
لقد تسلط النور على كهوف مظلمة لم تفتح منذ أيام محمد بن عبد الله ، و خرجت الرائحة النتنة ، رائحة ملايين من الموتى و انهار من الدماء .

لذا اعلن اقتراب وفاة دين الاسلام ، كما أعلن نزار قباني من قبل وفاة العرب؟

متابعة: منذ أن قام الطالباني بتوقيع أتفاقية مع حركة التغيير حول التعاون المشترك و من ثم أصيب بشكل مفاجئ (بالجلطة الدماغية) في بغداد في عملية مشكوكة في امرها و التي تم بها ابعادة عن العراق و سياسة أقليم كوردستان، منذ ذلك الحين و المكتب السياسي لحزب الطالباني يقوم بتنفيذ سياسة عدائية تجاه جميع القوى السياسية الكوردية في الإقليم بأستثناء حزب البارزاني.

و على العكس من ذلك فأنه قام و يقوم بأدوار مشكوكة فيها تدل على أن هذا المكتب يقوم بتنفيذ أجندة محددة الابعاد و الأهداف لصالح حزب البارزاني.

من هذه الاجندات النزول بقائمة منفردة في الانتخابات البرلمانية و أعطاء حزب البارزاني فرصة أحتكار الأصوات.

تمديد مدة رئاسة البارزاني لسنتين و توجيه ضربة قوية لحزب الطالباني نفسه.

تضليل الجماهير و الادعاء بأنهم أتفقوا مع حزب البارزاني على أعادة مسودة الدستور الى البرلمان في حين حزب البارزاني نفسة رفض وجود أتفاقية بهذا الخصوص.

و اذا كانت هذه بعض الخدمات التي قدمها المكتب السياسي لحزب الطالباني الى حزب البارزاني خلال فترة و جيزة و قبل الانتخابات فأنهم و خلال الانتخابات يقومون بدور أكثر شبهة.

حيث أنه و بدلا من تقسيم حملته الانتخابية على أساس أقليم كوردستان و أعطاء الأهمية الى محافظات الإقليم الثلاثة قاموا بأهمال أربيل و دهوك و التركيز على السليمانية فقط و على حركة التغيير. و قاموا بخلق أجواء عدائية تصل الى حد المواجهات. و بها قاموا بالهاء حركة التغيير و قواعد حزب الطالباني نفسة بخلافات جانبية بينهما و مد يد حزب البارزاني في أربيل و دهوك. نعم السليمانية مهمة و لكن هذا لا يعني أهمال أربيل و دهوك و التزويرات التي تحصل فيها. و ما الحملة التي بدأها حزب الطالباني بعد أنتهاء فترة الحملة الانتخابية على حركة التغيير و قادتها ألا نزر من يسر ما قدمة المكتب السياسي لحزب الطالباني من خدمات الى حزب البارزاني.

بعد أنتهاء التصويت أستمر المكتب السياسي لحزب الطالباني في سياسة تقديم الخدمات لحزب البارزاني، حيث بدأ مرة أخرى بممارسة الإرهاب ضد المعارضة الكوردية و من ضمنهم حركة التغيير بدلا من تهدئة الوضع و تهيئة الأجواء لتشكيل حكومة مشتركة مع القوى السياسية الأخرى، لابل قاموا بخلق أزمة سياسية مع حركة التغيير تجعل تشكيل حكومة مشتركة مع حركة التغيير مستحيلا.

هجمات حزب الطالباني على حركة التغيير أتت في وقت صرح فيها حزب البارزاني استعدادة لتشكيل حكومة بمشاركة حزب الطالباني و الاتحاد الإسلامي الكوردستاني.

كما أتت في وقت يتم فيها فرز الأصوات في أربيل و دهوك أيضا و هناك تأكيدات بحصول عمليات تزوير هناك أيضا و هذه أيضا خدمة جديدة من المكتب السياسي لحزب الطالباني يقدمها الى حزب البارزاني كي تبقى عمليات التزوير في أربيل و دهوك دون تدقيق و محاسبة.

المكتب السياسي لحزب الطالباني يقوم و بشكل مكشوف بلعب دور كله في مصلحة حزب البارزاني و يبدوا فيها جليا أنه يعادي حركة التغيير خدمة لحزب البارزاني و السؤال هنا: هل أن هذه السياسية التي يمارسها حزب الطالباني ناجمة عن عمالة مدفوعة الثمن من قبل حزب البارزاني أم أنها سذاجة سياسية نجمت عن موت رأس الحزب و العقل المدبر لها؟؟؟؟

 

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 22:16

مسمار بهلول الكظماوي

يا حكومتنا الموقرة, يا من كنتم بالامس القريب بالمعارضة و استلمتم اليوم زمام الحكم, ولربما نسيتم بعض اعمال المعارضة و خطاباتها ولربما مزايدتها بعضها على بعض, احب اذكّركم فالذكرى تنفع المؤمنين.

انا حينما اذكركم انّما اذكر من يستمع القول فيتبع احسنه فليس كل اعضاء الحكومة هي رشيدة و خصوصاً نحن نعلم ان الكثير منكم محاصصين بالاجبار على الاخيار و بفرض من الاحتلال.

اذكركم بخطابات و بيانات الكثير ممن كانوا يعارضون صدام بكل الطرق المتاحة ومنها العصيان المدني التي كانت كل اجهزة اعلامهم التي تحث اتباعها بالداخل بان لا يدفعوا فواتير الماء و الكهرباء و التلفون والضرائب وكل ما يعتبر مورد للدولة من المواطن.

و فعلاً كانت فرصة ذهبية للمواطن ليتملّص من دفوعات خدمات الكهرباء و الماء....الخ و خصوصاً اذا علمنا ان الحالة الاقتصادية للفرد العراقي كانت متدنيّة مع الحصار الاقتصادي الظالم الذي طال المواطن دون ان يطال النظام البائد.

و مع استفحال تفكك الدولة البائدة و شيوع الرشاوي و الواسطات و الفساد الاداري و المالي الذي امتد حتى الحكومات الجديدة التي اتت بعد التغيير الى يومنا هذا.

امام كل ذلك تراكمت ديون بحق المواطن لصالح دوائر الدولة, والاقتصاديون يعرّفون بان ديون الدولة من الدرجة الاولى, اذ لا تموت و تضل لها الاولوية في الاستقطاع.

و اليوم نجد ان كثيراً من تجاوزات ديون الدولة لقاء استهلاك المواطنين للكهرباء و الماء و التلفون و....و.....الخ قد بدأت الدوائر بملاحقتها, بل بالغرامات الكبيرة على تجاوزاتها.

و مثل هذه الحالة و لحل هذه الاشكالات يستوجب اصدار تشريعات بالاعفاء لتلك الديون و للغرامات المترتبة عليها.

فمن غير الانصاف ان يكون مقترح العصيان المدني هو مقترح بعض المعارضة و الاثر الجرمي التي يستوجب العقوبة لا يعالج من قبل نفس بعض المعارضة التي اصبحت اليوم حكومة, والا اصبحت هذه الفئة الحاكمة ( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) و حاشا لكم ان تكونوا كذلك, و خصوصاً

( بسم الله ماشاء الله) بلدنا غني بثرواته التي باستطاعتها ان تسد هذه الديون كما هي تسد الجوع العتيق لكثير من اعضاء البرلمان و السياسيين المحاصصين.

ودمتم لاخيكم : بهلول الكظماوي

ينقلنا الروائي الى المشهد الذي يجمع جعفر مع بهية في التياترو ......

(راحا عائمين على سرير يحلق في هواء وأفق تهفهف فيه طيور شبق مزقزقة ثم بغتة يرى من بعيد وهيبة فيجفل.. يذكر وهيبة تأتيه من الصدى العالي والصارخ في أذنيه وهيييييييييييييييييبة).

السرير يقع فيه القلب المحترق والنازف حباً , المطعون بسكاكين العشق , ظنا منه أنه سوف يحصل على الملاذ الآمن لفرط الحميمية .

تقول الكاتبة السويدية (آن ماري برغلوند ), السرير هو الذي يغذي الحزن ويوقظ المواجع , ولذلك يسمى مخدعا , لأنه يخدع الشخص , فيتصور أنه يلتقي بالحبيب , الذي ماعاد هناك فرصة للالتقاء به في الواقع .

محمود درويش يقول...... لم أجد أين أنام /لاسريرُّ أرتمي في ضفتيه/ مومسُّ مرّت وقالت /دون أنْ تلقي السلام /سيدي : إنْ شئتَ عشرين جنيه.

ولذلك نرى جعفر الهالك حبا , الذي لم يحصل على هنيهة من الوصال مع حبه الأول وهيبة , يخرج من التياترو مذعورا تاركا وراءه إمرأة ( بهية) أيضا أحبته من كل جوارحها رغم كونها مومس في ماخور , لكن هل تصلح إبنة الماخور لرجل ذو سمعة وسط أهل بلدته , أنهُ جبلُ التقاليد والاعراف الذي يقف حائلا أمام منحر هذا الحب.

هذه هي معاناة العاشق الفنان , الذي يرى بعد فترة وجيزة , أنّ المومس أيضا روح بشرية من حقها الحب والمعاشرة الانسانية , كما وإنها أيضا لها القدرة على أن تحب حبا حقيقيا خالصاً , وتستمر علاقته بعض الوقت مع بهية , لكنّ القوّاد (مالك الماخور) يلاحظ ذلك فيضع حدا لهذه العلاقة التي لم تجلب له المال , فيكون الفراق مع بهية والى الأبد أيضا.

بعد اليأس من لقاء حبيبته ( وهيبة) التي شدّت الرحال مع عائلتها الى ديالى مسقط رأسها , يتزوج جعفر زواجا تقليديا حاله حال كل العراقيين الذين يتزوجون دون انْ يعرفوا زوجاتهم ولايرونها الاّ في في يوم العرس . الكثير من المثقفين العراقيين وعلى مستوى عالي في الفكر , والذين كانوا ينادون برفع الحاجز بين الرجل والمرأة , تزوجوا زواجا تقليديا , بحيث لم تسنح لهم الفرصة في التعرف على زوجاتهم الاّ في يوم زفافهم , إنها الازدواجية الشخصية التي يعيشها الفرد العراقي والتي لاتوجد لها مثيل في سائر البلدان .

يظل جعفر يعيش على الذاكرة برغم زواجه, دائمُ التفكير بوهيبة (الحب قصير جدا والنسيان طويل جدا وروحي غير راضية لفقدها ,,,, بابلو نيرودا ) , هذا يعني الحنين الى الصبا وذكرياته , الكائن الحي هوعبارة عن نسيج من الذاكرة المتواشجة من الطفولة حتى الممات أو عبارة عن ذاكرة قادمة من الماضي صوب المستقبل, وهذه الذاكرة يتخللها الكثير من الاشياء الملموسة والمحسوسة التي وظفها الروائي كي تعكس لنا مسار حركة التأريخ العراقي بما فيه من الدلالات والرؤى , بما فيه من وشائج تشكّل النسيج العراقي بأكمله . الحب الذي جمع جعفرمع وهيبة , أراد به الروائي انْ يصور لنا مدى قساوة تلك الحقبة الزمنية , على نفسية العاشق والمعشوق , كما انّ جعفر ووهيبة هما رموز الفترة العراقية المنصرمة و مصراعي الواقع الاجتماعي العراقي أنذاك .

يصبح جعفر اباً , وتمضي الاعوام به , لكنّ الاقدار تأتي مرة اخرى في بغداد لاجتماعٍ يحضره الموظفون القادمون من جميع المحافظات مع عوائلهم , كان يحلم جعفر في أن يرى وهيبة ثانيةً اذا شاءت الصدفة , كان ينظر اليها كآلهة الجمال . لكنه لم يفلح أيضا , فهو كان فراقا حتى الممات .

يحاول جعفر أنْ يجد له مخرجا آخر مما هو عليه , يريد ولادة جديدة من الممكن أن تنقذه من شظايا الحب التي لاتزال تتطاير صوبَ عينيه ,( يقول غابرييل ماكيز ... لايولد البشر مرة واحدة يوم تلدهم إمهاتهم وحسب ....فالحياة ترغمهم على أنْ ينجبوا أنفسهم) .ولذلك يظل جعفر محتمياً من شدة الضيق والكمد بفن الرسم , إذن هو الميلاد الجديد , وهو البوح الذي يلجأ اليه بين الفينة والاخرى كي يخفف من النفس المغمومة في التفكير بوهيبة التي رحلت دون رجعة , رحيل ربما أراد منه الروائي أنْ يوصل لنا رسالة ثانية مفادها , أنّ الرحيل هذا هو بمثابة القطيعة التي حلّت بين الطائفتين منذ ذلك الوقت وحتى الان لم تلتقيا أبدا على برالامان.

يتطرق الروائي الى تلك الحقبة الزمنية والغليان الذي كان يشوب موجة الشباب الثائر أنذاك , الشباب الذي كان يحلم بالحرية والعدالة , والعيش بسلام , وكيف كان مقر أتحاد الشعب الذي تعرض للانتهاك , يعرض الافلام السوفيتية , التي تكشف عن الرجال والنساء , النساء اللاتي يعملن سوية مع الرجال , وكيف يرفعن الخمار . هؤلاء يحلمون وجعفر كان بحلمه الذي لم يتحقق , حلمهُ هو الفوز بوهيبة .

جعفر كان يعيش في دوامة التفكير بالناس الجهلة , وهذه واضحة من خلال الحوارية والمشاهد الصورية التي تدور بينه وبين صديقه المسيحي من أهالي الموصل الذي عاش فترة من الزمن في بلدان الغرب وتطلع على الفن والادب والثقافات المختلفة والتحرر من القيود , ثم عاد مع الاحتلال البريطاني , يقدم النصائح الى جعفر المسلم , بينما الاخرون يعتبرونه كافرا لأنه جاء مع الاحتلال , يقدم له كل مايملك من علم ومعرفة في الفن أكثر مما يقدم له العراقي المسلم , الذي لايؤمن بالفن , بل يعتبر الفن نوع من الشيطنة , كان يقول له بأنه معجب برسوماته الانطباعية , يحدثه عن الانطباعيين الاوربيين ومنهم مانيه ومونيه وبيساور ورينوار وسيسلي , وكان يحثه على المضي في الفن على خطى دي لاكروا .

عجيبُ غريب أمر المسلمين أنذاك , نراهم دائما بعيدين عن الفن بشتى فروعه , ولذلك نرى الذين أثروا الفن العراقي سابقا في مجال الموسيقى والغناء هم كل من صالح الكويتي الملحن وهو يهودي الجنسية والذي غادر العراق مرغما الى إسرائيل , وعفيفة اسكندر المطربة الصدّاحة مسيحية , والمطربة سليمة مراد هي الاخرى يهودية والتي تحدّت كل أصناف الضغوطات كي تغادر العراق لكنها بقيت في بغداد حتى مماتها في السبعينيات, لحبها الشديد للعراق .

جعفر وتفكيره بالناس البسطاء والجهلة , وما ألمّ بهم من مصائب وويلات دون أنْ يحركوا ساكنا , دون أنْ يغيروا ما بأنفسهم نحو الافضل , جعله يقول لصديقه إلياس......

(ألا تستطيع التاثير بهؤلاء , الا يمكن تنويرهم ؟).

فيجيبه صديقه إلياس .....

(أنهم يخوضون في برية الجهل والعماء ياجعفر. لقد جاع أهلي في الموصل ومات الكثيرون منهم هزالاً ,لقد أكل جوعى الموصل لحم البشر بعدما أجهزوا على القطط والفئران. )

إلياس قال هذه الكلمات والدموع تنسكب من عينيه , وكأنه يريد أنْ يقول لنا , أنّ هذه الشعوب ينطبق عليها المثل القائل ( لاتحاول أنْ تعلّم الحمار الغناء , لأنك بذلك تهدر وقتك وتزعج الحمار) .

كان جعفر كلما عرض عليه مجموعة تخطيطات يهتف:

(عظيم أنت انطباعي العراق بلامنازع , تسير على خطى بيساور!)

يحدق في الرسومات والتخطيطات , ويهتف:

سأضمك الى الانطباعيين وأجعلك واحدا منهم .

آآآآآآآآآآآآآآآآآه صديقي إلياس!

(ما إنْ مرّت ثلاثة أيام حتى تناقلت الألسن خبر إغلاق مكتب السيد تومسن ولم يلتق جعفر بإلياس أبداً) .

وهذا فراق أبدي ثالثُّ يشهده جعفر بعد فراقه حبيبته وهيبة , ومن ثم فراق بهيّة فتاة التياترو , ثم صديقه إلياس وهو فراق أشبه بالموت , الموت الغير طبيعي الذي يشهده العراقيون على مر الأزمنة , وكأنها رسالة من الروائي , مفادها أنّ العراق لايشهد سوى القطيعة المتواصلة حد الفراق الابدي والموت بين أفراده المتناحرة والمتحابة.

يشهدُ جعفر موجة التظاهرات التي عمّتْ أرجاء العراق أنذاك كما نرى أدناه ......

(الشرطة ينتصبون في موقف المتوتر المتاهب وجمعا من المتظاهرين يقفون على بعد عشرين مترا يهتفون بشعار كثيرا ما ردده الشيوعيون .. سنمضي سنمضي الى مانريد وطن حر وشعب سعيد) .

التظاهرات التي تقام بشكل مستمر ضد الانظمة القمعية من قبل الشباب الذي لايعرف غير حب الوطن , عكس مانراه اليوم مع الافكار الاصولية الغارقة في سماء السواد والطائفية والعرقية التي أدت الى خراب العباد والعماد . ثم يشهدُ نتيجة ذلك موت وارد السلمان الذي زار جعفر ايام سجنه 1935 , يموت وارد وهو في عمر الشيخوخة, يموت وهو يقود التظاهرة مع الترديد النغمي ( سنمضي , سنمضي ....الخ), حاملا رموز المطرقة والمنجل للدلالة على الفكر الذي ينتمي اليه .

تنقلنا الرواية الى اللقاءات التقليدية اليومية للناس في المقاهي لقضاء الوقت , والأحاديث التي تدور بين الناس والتي يتخللها الدخول في أحاديث السياسة , حيث ديدن العراقيين حتى اليوم . نقلتْ الناس خبراً مفاده أنّ جعفر قد أعتقل من قبل السلطات كما نرى من هذه السطور أدناه .......

(الاحاديث في المقهى ذهبت الى ابعد من ذلك فقالت ان الشرطة داهمت بيت جعفر في منتصف اللليل ووضعت يدها على بنادق واعتدة خبئت لتزويد العصاة في السماوة).

لكن جعفر في هذه المرة لم يسجن كما في عام 1935 , بل يضطر أنْ يهرب الى البادية ,وهو في آخر أيامه , ويعتزل فترة من الزمن في بادية السماوة الغربية , مع البدو , خوفا من الأعتقال والمطاردة , عزلة أرادها أن تكون وجودية , لكنه سرعان مايكتشف بأنه بحاجة الى الالتصاق بالناس , فيصاب بمرض شديد أقعده عدة أيام ولم ينفع معه أي دواء , أنه مرض الحنين الى الوطن والاحبة والاصدقاء , فيعود مرة اخرى الى أحضان المجتمع بدفئه و صقيعه , أراد أن يكون لامنتميا , لكنه لم يستطع , لأن روح الوطنية والحميمية هي من صفات الفرد العراقي التي دمرها المجرمون الملكيون والبعثيون .

ثم تستمر الرواية حتى تأخذنا الى تلك الفتاوى التي أطاحت بعبد الكريم قاسم والشيوعيين , وراحت من جراء ذلك خيرة من الشباب العراقي المناضل ومنهم الشاب الذي التجأ الى بيت جعفر بعد مطاردة الحرس القومي له , وهذا المشهد يتناول بداية سقوط عبد الكريم قاسم , لأن الرواية تنتهي مع بداية إنقلاب شباط الأرعن . زوجة جعفر المرأة الطيبة تساعد الشاب في الاختباء من مطاردة الحرس القومي , حيث تخبأه في الغرفة العلوية من البيت والتي أدت به أنْ يرى صورة وهيبة التي رسمها جعفر أيام الحب العذري , منذ ثلاثين سنة , وهي الآن منطرحة بين الملاءات العتيقة والاشياء الاخرى . ينجو الشاب من قبضة الحرس القومي , وتسنح الفرصة له في المضي مرة أخرى في العمل الثوري , ولم يرى هذا الشاب الصورة ثانية, إلاّ في المعرض الفني للرسم الذي أقامه جعفر في أحد القاعات , حيث يقف جعفر أمام ضابط وهو مدير شرطة السماوة الجديد القادم من محافظة ديالى وهو رمز البوليسية حينذاك ورمز القومية والبعث المجرم , الضابط القادم الى المعرض كذباً , بل جاء لاصطياد المثقفين والثوريين , لكن الضابط هنا, يُصعق حينما يرى لوحة من لوحات المعرض هي وجه أمه وهيبة , فيستفيق تحت صحوة الضمير نوعا ما ,حيث يتذكر كيف رَوَت له أمه عن الحب الطاهر الذي جمعها بشخص ما أيام زمان . في هذا المشهد الموسيقي نقرأ نوع من الفنتازية الجميلة ودعوة الى الحب , إذ لايوجد في تقاليدنا من يعلم بحب إمه الى شخص اخر ويظل صامتا , بل يرفع خنجره صونا للعرض. فحينما يدخل الضابط القومي الى المعرض لغرض التفتيش وصيد الوطنيين , ويرى هذه الصورة الشبيهة لأمه فيعرف أنّ جعفر هو من كان حبيبها في سالف الزمن , فيعفو عنه لتأريخه الناصع مع أمه , فيخبر جعفر بأنها ماتت قبل عام بعد انْ أخبرته بحبها اليه , فيعرف جعفر عن خبر وفاة حبيبته الأبدية وهيبة من إبنها الضابط بعد كل هذه السنين التي عاشها على أمل اللقاء بها مرة أخرى , يعلم أنها بقيتْ على الوفاء ولم تتزوج حتى علمت بزواجه .

قد يكون الضابط هو الخير وسط الكثير من أوباش البوليس والحرس القومي , فالخير موجود في كل زمان ومكان , حتى بين رجالات السلطة الجلاوزة , ولو أني لم أرّ جلواز بعثي واحد قد نال وسام الشرف . كما وانّ المشهد هنا مثير للجدل رسمه الروائي لنا , اذ يحضر الى المعرض كلا من الشاب الضحية ,الذي رأى الصورة أثناء هربه من الحرس القومي , مع الضابط الجلاد ويا لسخرية القدر .

(ماتت وهيبة ولم تفارقها أيام حبهما العذبة , الرائقة , البريئة) .

المرء يعرف أنّ العلاقة بينهما إنتهت , ولكنه يتمسك بها ولايستطيع أنْ يوقف إستحواذها عليه, وهكذا يستمر الضياع والشوق , أو يحل الانكسار في حالة الفراق القسري(شطر قلبي شطرين ومضى بعيدا, تاركا وراءه قلبا منكسرا ........دوروثي باركر ). ماتت وهيبة لكنّ أنين الناي باقياً وسيبقى , حتى بعد أنْ يفنى الوجود .

ثم يموت جعفر ميتته العادية , في بداية النفق البعثي في عام 1963 الذي لم يدخله بل مات على أعتابه , فارتاح من حقبة زمنية , جلبت الكثير من المصائب والويلات على شعبنا الصامد بوجه الكثير من الجرائم البعثية , يموت جعفر ويلقى نفس مصير حبيبته وهيبة , الموت هو المصير المشترك لجميع بني البشر والحيوان , للملوك والحمير , يموت في نفس النهر الجارف الذي حمل حبيبته , ولكن الأثنين على مسافات متباعدة من جريان السيل الابدي الهادر , الذي يجعل من الطرفين في الجهة القصوى من التباعد وعدم اللقاء , هذا يعني أنهم تفرقوا مثل تفرّق أبناء الوطن منذ ذلك الوقت حتى الان , تفرّق نتيجة البغضاء والحقد بين الطوائف , ولم نعرف متى تستفيق هذه الامة من هذه الفرقة التي لمّا تزل تنخر في جسدها .

(مات جعفر ميتة في وقتها المناسب فلو قدر له العيش أسابيع معدودة لشهد إنقلابا هزّ الوطن بأكمله في يوم جمعة رعناء من شباط أرعن , أذّن بأنهار دم تدفقت على أرضه) .

يقول تشرشل( كل شخص يموت الميتة التي يستحقها) ...... يموت جعفر وفي قلبه حسرة من رؤيا وهيبة , أي أنها حسرة في أنْ يرى هذا الوطن تحت راية السلام والحب , وتحت سماء الوئام والالفة والتآخي , مات في وقت يدخل فيه العراق نفق مظلم جديد أدخله في إتون ومحرقة القتل والعنف الدموي , مات في بداية انقلاب شباط الاسود على أيدي البعثيين , مات مع نهاية الثورة التموزية القاسمية . مات جعفر مع بداية عنف جديد , عنف يولد من عنف , وإنّ الذي يقرأ هذه الميتة لجعفر , يستشف انّ الموت هو راحة لكل عراقي من هذه المآسي التي تتناوب دائما وأبدا على مر العصور , منذ احراق الملك السومري الذي كان محبوبا من قبل العراقيون أنذاك , ولكن سرعان ما إنقلبوا عليه وأحرقوه هو وعائلته , منذ ذلك الوقت والعراقييون من نكبة الى نكبة .

يموت جعفر مثلما يموت الآخرون , ولم يبقّ منه سوى الجسد البارد وجملة من الذكريات , تعيش لدى أحباءه , يموت جعفر ميتةً جعلها الروائي البارع زيد , نقية , دافئة , محبوبة , ويتوجب علينا رثائها على طريقة (قسطنطين كافافافيس ) حينما يقول ........أيها الجسد , تذكر كم كنتَ محبوبا ومرغوبا/تذكر العيون التي نظرتْ اليك/ والأصوات التي بحّتْ من أجلك/ لقد أصبحَ كل شئ وراءك.

كلمة أخيرة بحق الروائي .........

زيد الشهيد دراميا مذهلا علاوة على كونه شاعرا حيث قرأنا له ( أمي والسرواويل) . ينطلق بنا في هذه الرواية الى مقاييس الشرف والعدالة المتأصلة في بدن الانسان , حتى تتجسد في ذلك السياسي الذي يسير به حقده الى إحراق معالم وطنه مدعيا الحرية والعدالة على طريقة روبسبير في فرنسا ونيرون في ايطاليا .

زيد الشهيد حاذق في صنع رواياته يستطيع إبتكار سرد الثيمة الروائية, بشكل مريح , له الكثير من الأدوات الأبداعية , ومفردات السرد ورموزه , إضافة الى ثقافته الاكاديمية والموضوعية والذاتية , وبكونه مثابرا ودؤوبا , يحب التجديد, له القابلية على إنتاج الكثير من المفاهيم الأجتماعية , إجتمعت هذه كلها لتلبي مايريده الطموح الروائي.

زيد الشهيد في هذه الرواية قال لنا ماقالهُ رينيه ماريا ريلكا ... الماضي لن يعود /والأمل لن يعود/ هو لايعرف أني أحترق/ولايعرف أني أذوب/ لكنّ الاشجار تشع بالضياء/ والطيور تغرّد بفرح/ وأنا أشعرُ بأني وحيدة.

في هذه الرواية استطاع زيد أنْ يدق أسفين الايجابي , ويخلع السلبي , وقد أعطى الصيغة الملحمية للشخصيات وكيفية تحركها مع الوقائع في جدلية الحب والموت , في بوح ملحمي وتجسيد فني , للحالة العامة , من خلال الحالة الخاصة للفرد , والمتمثل بجعفر , فنجد البطل يتحرك في الأزمنة الممتدة والأمكنة الواسعة ,. مع الحركة المستمرة للشعب عبر الزمكان , إبتداءا من الاحتلال البريطاني والذي تبرز فيه معالم الخير والشر , السلبي والايجابي . فهناك صراع مستمر بين الخير والشر على مر الأزمنة المتعاقبة في العراق .

زيد الشهيد يترك بصمته الحقيقية على التأريخ السياسي والاجتماعي والعادات التي يتسم بها مجتمعنا العراقي في تلك الحقبة الزمنية التي كان زيد جزءا منها حسب توافق عمره البايولوجي , كما وأنه عرّج على السمة الميكافيلية , وكيف نرى حين ينام الضمير ويموت لدى الساسة , فنعرف بأنهم هم الذين أغرقوا العالم ببحور من الدماء , هم الذين شيدوا الخراب والدمار.

في النهاية لايسعني سوى أن أقول من خلال فحوى الرواية ماقاله الشاعر الامريكي الشهير (والت وايتمان)....... لن يضيعَ شئ في هذه الدنيا , ولن يضيع .... الجسد , الشيخوخة, البرودة ..... يبقى لهيبُ العناق تحت الرماد .

هاتــف بشبــوش/عراق/ دنمارك

الرئيس الأميركي يكشف في الأمم المتحدة عن خطة متكاملة لسياسته الشرق أوسطية أبرز عناوينها، الاستعداد لاستخدام القوة حين تفشل الدبلوماسية.

ميدل ايست أونلاين

نيويورك ـ شدد الرئيس الاميركي باراك أوباما الثلاثاء على ان الرئيس المصري المعزول محمد مرسي قد "انتخب ديموقراطيا لكنه اثبت عدم رغبة او عدم قدرة على الحكم بطريقة ديموقراطية"، محذرا في نفس الوقت من ان استمرار الدعم الاميركي لمصر يتوقف على تقدمها نحو العودة الى الديموقراطية بعد عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي.

وقال أوباما في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "الحكومة المؤقتة التي حلت مكانه جاءت استجابة لإرادة ملايين المصريين الذين راوا ان ثورتهم اتخذت منحى خاطئا، لكنها اتخذت ايضا قرارات لا تتفق مع الديموقراطية من خلال اعلان حالة الطوارئ وفرض قيود على الصحافة والمجتمع المدني واحزاب المعارضة".

وقال اوباما ان الولايات المتحدة "تجنبت عن عمد الوقوف مع اي جانب" بعد عزل مرسي في 3 تموز/يوليو، لكنه حذّر من ان "دعمنا سيتوقف على تقدم مصر على طريق الديموقراطية".

وأضاف "بالطبع تعرضت اميركا للهجوم من كل أطراف هذا النزاع الداخلي حيث اتهمت بدعم الإخوان المسلمين وفي الوقت نفسه بإدارة ابعادهم عن السلطة".

وشدد على انه "في الواقع تجنبت الولايات المتحدة عن عمد الوقوف مع اي جانب. واهتمامنا خلال السنوات الاخيرة كان تشجيع قيام حكومة تجسد شرعيا رغبة الشعب المصري وتعترف بالديموقراطية الحقيقية".

واوضح اوباما ان "موقفنا حيال مصر يعكس وجهة نظر اوسع: الولايات المتحدة ستعمل في الوقت الحالي مع حكومات لا ترقى الى مستوى التطلعات الدولية لكنها تعمل معنا على تحقيق مصالحنا الكبرى".

واضاف محذرا "لكننا لن نكف عن المطالبة باحترام المبادئ التي تتفق مع قيمنا، اي معارضة استخدام العنف في قمع المعارضين ودعم المبادئ التي ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وكان الرئيس الاميركي تحدث عن الوضع المصري امام الجمعية العامة للامم المتحدة، في سياق كلمة اتسمت بالشمولية أراد من خلالها أن يرسم معالم السياسة الاميركية تجاه منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا المضطربة وقضايا حساسة مثل النزاع في سوريا والملف النووي الإيراني.

واوضح اوباما ان الولايات المتحدة ستقدم على تحرك مباشر لإزالة التهديدات حين يكون ضروريا وستستخدم القوة العسكرية حين تفشل الدبلوماسية.

ودعا الرئيس الاميركي باراك أوباما الثلاثاء الى اعطاء فرصة للطريق الدبلوماسية مع ايران بشأن ملفها النووي، الا انه طالب طهران بـ"افعال" وحذر من ان الخلافات بين الولايات المتحدة وايران لن تحل "بين ليلة وضحاها".

واعلن اوباما ان بلاده "تشجعت" بانتخاب حسن روحاني رئيسا لإيران، واعتبر ان الاخير تلقى "تفويضا ليسلك طريقا اكثر اعتدالا" في اشارة الى سلفه محمود احمدي نجاد الذي تميز بمواقفه المتطرفة.

وتابع الرئيس الاميركي "بما ان الرئيس روحاني التزم التوصل الى اتفاق، طلبت من (وزير الخارجية) جون كيري ادارة هذه الالية مع الحكومة الايرانية بتعاون وثيق مع الاتحاد الاوروبي وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين".

واضاف "قد يبدو من الصعب جدا تجاوز العقبات الا انني مقتنع بانه لا بد من تجربة الطريق الدبلوماسية".

واقر اوباما ايضا بوجود "جذور عميقة" من الحذر بين واشنطن وطهران اذ ان العلاقات مقطوعة بين البلدين منذ العام 1979.

وقال "لا اعتقد انه سيكون بالامكان تجاوز هذه المسالة الصعبة بين ليلة وضحاها، فالشكوك عميقة جدا.. الا انني متأكد اننا في حال تمكنا من حل مسالة البرنامج النووي الايراني فان ذلك يمكن ان يفتح الباب امام علاقة مختلفة قائمة على المصالح والاحترام المتبادل".

الا ان اوباما اضاف ان الولايات المتحدة اذا كانت تفضل خيار الطريق الدبلوماسية "فإننا نبقى مصممين على منع تطوير سلاح نووي" ايراني.

وقال الرئيس الاميركي ايضا "نحن لا نسعى الى تغيير النظام ونحترم حقوق الايرانيين في الوصول الى طاقة نووية سلمية"، معتبرا ان هذه القناعات تتلاقى مع التصريحات العلنية للقادة الإيرانيين بما في ذلك المرشد علي خامنئي "ويجب ان تشكل اساسا لاتفاق" حول الملف النووي.

وأضاف أنه ولكي تتكلل هذه الالية بالنجاح "لا بد من ان يترافق الكلام التصالحي مع افعال شفافة يمكن التحقق منها"، معتبرا ان "خيارات الحكومة الايرانية هي التي اوصلت الى العقوبات الحالية" التي اثرت كثيرا على الاقتصاد الايراني.

وفي خطابه الذي ركز على الشرق الاوسط، دعا الرئيس الاميركي بشأن الازمة في سوريا الى صدور قرار "حازم" عن مجلس الامن حول ازالة الاسلحة الكيميائية السورية، متوعدا بـ"عواقب" في حال لم يلتزم نظام الرئيس بشار الاسد بما وعد به.

كما اعلن اوباما تقديم مساعدة اضافية بقيمة 340 مليون دولار للاجئين والنازحين السوريين وهي تزيد بنسبة الثلث على المبلغ الذي سبق ان وعدت واشنطن بتقديمه.

وقال اوباما امام الجمعية العامة للامم المتحدة "لا بد من قرار حازم يصدر عن مجلس الامن للتأكد من ان نظام الاسد يلتزم بتعهداته"، معتبرا ان المجتمع الدولي لم يكن على المستوى المطلوب حيال المأساة في سوريا ومدافعا عن التهديد بتدخل عسكري ضد النظام السوري.

واضاف اوباما ان "اتفاقا حول الاسلحة الكيميائية ينبغي ان يحرك جهدا دبلوماسيا اوسع لبلوغ اتفاق سياسي في سوريا".

وتابع "لا اعتقد ان عملا عسكريا يتم القيام به من داخل البلاد او من جانب قوى خارجية يمكنه ان يؤدي الى سلام دائم".

وقال اوباما كذلك "لا اعتقد ايضا ان اميركا او اي بلد ينبغي ان يقرر الجهة التي ستحكم سوريا، يعود للشعب السوري ان يقرر (ذلك). لكن رئيسا قتل مواطنيه وسمم اطفالا بالغاز حتى الموت، لا يمكنه ان يكتسب مجددا الشرعية لقيادة بلاد منقسمة في شكل خطير"، في اشارة الى الرئيس السوري بشار الاسد.

وبالعودة الى السياسة الاميركية في الشرق الاوسط بشكل عام، حذر اوباما من ان الولايات المتحدة تبقى مستعدة للجوء الى القوة في حال تهددت مصالحها في الشرق الاوسط ورفض اي تخل اميركي عن منطقة الشرق الاوسط معتبرا ان هذا الامر سيؤدي الى "فراغ لا يستطيع اي بلد اخر ملأه".

وقال "سنواجه الاعتداءات الخارجية على حلفائنا وشركائنا كما فعلنا خلال حرب الخليج"، مؤكدا عزمه على "تفكيك الشبكات الارهابية".

وشدد اوباما على "اننا لن نقبل بتطوير او استخدام اسلحة دمار شامل".

المدى برس/ بغداد

كشف نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة المركزية طلبت من اقليم كردستان ربط خطها النفطي الجديد بخط انبوب كركوك ـ جيهان"، واكد أن " الحكومة المركزية تريد قياس  كمية النفط المصدر من الاقليم بشكل دقيق"، لافتا الى أن "بغداد لم تتلقى اي رد".

وقال الشهرستاني في تصريحات صحافية من دبي، ونقلتها وكالة رويترز، وأطلعت عليها (المدى برس)، إن "الحكومة المركزية طلبت من اقليم كردستان ربط خطها النفطي الجديد بخط انبوب كركوك – جيهان"، موضحا إن " الطلب يهدف الى تمكين الحكومة المركزية من قياس كمية النفط المصدر".

واوضح الشهرستاني "طلبنا من حكومة الاقليم أن تربط خط انبوب النفط الجديد بانبوب كركوك جيهان وذلك من الجزء الذي يسبق محطة الضخ، لنتمكن من قياس معدل النفط الخام الذي يضخ عبر الانبوب بشكل دقيق"، مشيرا الى أن "بغداد لم تتلقى اي رد".

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أكد، في (21 ايلول 2013)، أن العراق "يخطط ليصبح مركزا عالميا لموارد الطاقة خلال العقد القادم"، مبينا أنه "بحلول العام 2020 سيسهم بحدود نصف معدلات تجهيز السوق العالمية بالنفط"، وفي حين لفت الى أنه "يتمتع بقدرات كامنة ليصبح مجهزا مستقلا للنفط".

ويأتي حديث نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني في وقت تستعد فيه مدينة دبي الاماراتية لاستضافة انشطة ملتقى (امن اسواق الطاقة الثالث في الخليج) وذلك يوم الثلاثاء المقبل بتاريخ 24 ايلول الحالي، حيث سيلقي الشهرستاني خطابا رئيسيا فيه.

يذكر انه من المتوقع تكمل حكومة الاقليم اكمال انشاء خط انبوبها النفطي الجديد خلال الاسابيع القليلة القادمة والذي تبلغ سعته التصديرية حوالي 300,000 برميل باليوم .

وكانت شركة (جينيل انيرجي) البريطانية التركية اعربت عن توقعها، في (31 تموز2013)، ارتفاع معدلات انتاج النفط في اقليم كردستان في عام 2014"، واكدت أن انبوب التصدير الى تركيا "شارف على الانتهاء"، فيما رجحت أن تصل الطاقة الانتاجية في حقلي طاوكي وطق طق الى 200 الف برميل يوميا.

وكانت شركة جينيل انيرجي البريطانية التركية توقعت، في (28 شباط2013)، أن تبدأ بتصدير النفط من حقولها في إقليم كردستان العراق عبر الانبوب الذي يجري العمل به حالياً بحلول العام 2014، مبينة أن إنتاجها خلال العام الحالي، سيتراوح بين 45 إلى 55 ألف برميل يومياً، بعوائد مالية للإقليم تصل إلى 400 مليون دولار سنويا.

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيچيرفان بارزاني، أعلن خلال افتتاح المؤتمر الثاني للنفط والغاز، في أربيل، في (الثالث من كانون الأول 2012)، أن الاحتياطي الذي يملكه الإقليم من النفط يبلغ نحو 45 مليار برميل من النفط الخام وأكثر من ثلاثة ترليونات متر مكعب من الغاز الطبيعي.

كما أعلنت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، مطلع حزيران 2012، عن سعيها لزيادة إنتاجها من النفط الخام إلى مليون برميل يومياً بحلول عام 2015، مؤكدة على وجود خطط لمضاعفة الإنتاج إلى مليوني برميل بحلول عام 2019.

يذكر أن العديد من كبريات شركات النفط والغاز العالمية ومنها اكسون موبيل وشل وشيفرون وتوتال وغاز بروم الروسية، على سبيل المثال لا الحصر (هنالك أكثر من 40 شركة من 17 دولة تعمل في القطاع النفطي الكردستاني)، قد أبرمت عقوداً لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز مع حكومة إقليم كردستان، مما أثارت اعتراض الحكومة الاتحادية.

ويؤرق الملف النفطي الكردستاني الحكومة الاتحادية في بغداد، التي تعارض على طول الخط، نشاط الإقليم بهذا الشأن وتعده مخالفاً للدستور، في حين يرى الإقليم العكس استناداً للمرجعية الدستورية ذاتها، في ظل عدم تشريع قانون اتحادي للنفط والغاز حتى الآن.

المدى برس/ بغداد

أعلنت مفوضية الانتخابات، اليوم الثلاثاء، أنها "تسلمت 10% من المحطات المدققة الخاصة بانتخابات برلمان إقليم كردستان"، وبينت أنها "تسلمت عددا قليلا من الشكاوى البسيطة"، أكدت أنها "غير مسؤولة عن أي نتائج تعرض من قبل وسائل الاعلام والكيانات السياسية".

وقال رئيس الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات مقداد الشريفي في مؤتمر صحفي عقده في مبنى المفوضية وسط بغداد، وحضرته (المدى برس)، إن "المفوضية استلمت، يوم أمس، نتائج انتخابات برلمان إقليم كردستان"، مبينا إن " المفوضية تسلمت ما نسبته (10%) من المحطات التي تم تدقيقها في مراكز الاستلام والتدقيق في الإقليم".

واضاف الشريفي أن "العمل جاري الآن على إدخال هذه النتائج في مركز إدخال البيانات"، متابعا "لدينا تسعة مراكز تامة التدقيق والان يتم تدقيق نحو 6400 محطة واليوم سترد الينا النسبة الكبيرة من هذه المحطات".

وأكد رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية أن "الامور تجري وفق ما مخطط لها ولا توجد اي مشاكل تذكر"، مشيرا إلى أن "هناك نتائج تعرض من قبل بعض وسائل الاعلام والمفوضية هي غير دقيقة ".

وشدد الشريفي على أن "مفوضية الانتخابات هي الجهة الرسمية المعنية باعلان النتائج وفق ما اقره الدستور"، وتابع "ندعو جميع وسائل الاعلام وجميع الكيانات السياسية المشتركة في انتخابات برلمان كردستان الى توخي الدقة في اعلان هذه النتائج كونها غير ملزمة او معنية بالنسبة للمفوضية".

ولفت إلى أن "التشكيك من بعض الكيانات السياسية بوجود تلاعب او مشاكل عارية عن الصحة"، مؤكدا أن "المفوضية تتعامل مع جميع الكيانات بشفافية عالية والدليل على ذلك استخدامها الختم الالكتروني".

واشار الشريفي الى أن "المفوضية ستقوم بتوزيع جميع النتائج ورقيا والكترونيا على جميع الكيانات السياسية بعد ادخالها في مركز ادخال البيانات"، مبديا "استعداد مفوضية الانتخابات اعلان نتائج انتخابات برلمان كردستان بعد 48 ساعة من ادخالها الى مركز البيانات"، مستدركا "لكن الضوابط والتعليمات القانونية تمنعنا من ذلك".

ومن جانبه، قال الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا للانتخابات صفاء الموسوي، إن "انتخابات برلمان إقليم كردستان جرت بشكل شفاف ونزيه بحسب ما أعلنته جميع منظمات المراقبة الدولية والمحلية التي راقبت الانتخابات".

وأضاف الموسوي أن "مفوضية الانتخابات تسلمت عددا ليس بالكبير من الشكاوى وهي شكاوى بسيطة"، مبينا أنه "لدينا ثلاث لجان تعمل الان على تصنيف هذه الشكاوى".

وتابع الموسوي "نحن ننتظر حسم الشكاوى من قبل الهيئة القضائية خلال الـ 72 ساعة القادمة لنعلن بعدها نتائج الانتخابات في اقرب وقت ممكن".

وكان الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال طالباني أعرب، امس الاول الأحد، عن "قلقه" من النتائج الأولية "غير المفرحة" لانتخابات برلمان الإقليم، وفي حين عد أن تلك النتائج "لا تليق بتاريخ الحزب وموقعه ونضاله"، أكد أنه "يتحمل المسؤولية الكاملة" عنها وسيعد النظر في آليات عمله، مثلما "يحترم إرادة شعبنا وسيلتزم بها".

يشار الى ان النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية لاقليم كردستان، وحسب ما أعلنته وسائل الاعلام الكردي، أظهرت تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني بواقع 36 مقعدا فيما حصلت حركة التغيير على 22 مقعدا والاتحاد الوطني الكردستاني 16 مقعدا اما الاحزاب الاسلامية الكردستانية فقد حصلت ما مجموعه 15 مقعدا، تسعة منها حصل عليها الاتحاد الاسلامي الكردستاني، وستة مقاعد حصلت عليها الجماعة الاسلامية.

واختتمت في الساعة الخامسة من عصر السبت، (21 ايلول 2013) انتخابات برلمان كردستان، التي بدأت في السابعة صباحاً، وتنافس فيها 32 كياناً سياسياً (قائمة حزبية)، على 111 مقعداً تمثل مجموع مقاعد البرلمان الذي خصص 30 بالمئة منها للمرأة، وخمسة للمسيحيين، ومثلها للتركمان، ومقعد واحد للأرمن، بحسب قانون ذلك البرلمان.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت، السبت (21 ايلول 2013) ، عن مشاركة 73.9 بالمئة من الناخبين بانتخابات برلمان كردستان، مبينة أن العتبة الانتخابية التي تؤهل المرشحين للوصول على البرلمان تبلغ 19 ألف و600 صوتاً.

يذكر أن التسريبات الأولية عن انتخابات برلمان كردستان، التي شارك فيها مليونين و888 ألفا و699 شخصاً، بينت حتى الآن، تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، تليه حركة التغيير، بزعامة نوشيروان مصطفى، في غالبية مناطق الإقليم، مما يؤشر "نكسة" لجهود الاتحاد الوطني الذي كان يطمح بتحسين موقعه لاسيما أنه أصر على خوض الانتخابات بقائمة منفصله عن حليفه حزب بارزاني، على العكس مما حدث في الانتخابات الماضية عام 2009.

ويعاني الاتحاد والوطني من تحديات كبيرة لعل أبرزها غياب زعيمه التاريخي، جلال طالباني، الذي يتلقى العلاج في المانيا منذ ‏كانون الأول 2012 المنصرم، حين أصيب بجلطة دماغية، فضلاً عن تعدد مراكز القوى بين صفوفه.

ويتوقع مراقبون أن تؤدي نتائج الانتخابات الحالية إلى تغيرات كبيرة في الخارطة السياسية لإقليم كردستان، لاسيما بعد إعلان حركة التغيير، عن استعدادها دخول الحكومة الجديدة، على عكس موقفها الرافض لذلك طوال السنوات الأربع الماضية، مما يفتح الباب لتحالفات جديدة أبرزها بين قوى المعارضة الممثلة بحركة التغيير والقوى الإسلامية، وحزب بارزاني.

 

بغداد/ الملف نيوز: تختلف وجهات نظر الناخبين في كردستان العراق حول صناديق الاقتراع خلال الانتخابات التي جرت نهاية الاسبوع الماضي، لكن حلما هناك يوحدهم، وهو الدولة المستقلة.

 

فوراء هذا الحلم يختلف اكراد العراق وقادتهم بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالدولة وحول مستقبلهم  ضمن العراق الموحد، والعلاقات مع السكان الكرد في الدول المجاورة، كل هذه القضايا ستواجه برلمان الاقليم، وهو يشرع في ولاية جديدة.

 

اذ يبدو ان الناخبين الأكراد وقادتهم من النخبة الحاكمة انهم غير متوافقين حول القضايا الرئيسية القادمة، في الوقت الذي يتزايد  فيه التحرر الاقتصادي للمحافظات الثلاث في الاقليم من الحكومة المركزية، ويبدأ فيه التساؤل حول امكانية استقلالها  الكامل في المستقبل القرب.

 

وتنقل وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس وزراء اقليم كردستان السابق برهم صالح قوله ان "الحلم الكردي في الاستقلال موجود دائما، ونحن لدينا حق اساسي في ذلك، لكننا مع ذلك نأمل أن ينجح العراق كدولة ديمقراطية".

 

ويتابع بالقول إن "قضية الهوية مهمة، بل عاطفية جدا، انا افخر بتراثي وهويتي الكردية، وأود كثيرا أن  ارى دولة عراقية بديمقراطية حقيقية تحترم الحريات الفردية تجعلنا جميعا ان نفخر بكوننا عراقيين، لكن هذا العراق لم يتحقق بعد".

في شوارع اربيل عاصمة الاقليم على اية حال كانت وجهات النظر حول بغداد اقوى بكثير مما قاله رئيس الوزراء السابق للاقليم، فقد قال محسن علي المقاتل السابق في حزب برهم صالح ان "علاقاتي هي مع الاكراد كل الاكراد اينما كانوا"، مضيفا "اريد ان اقطع العلاقة مع المركز، واكون حرا لنفسي، وغير مرتبط باي مكان آخر".

وزاد "نحن اكراد العراق وسورية وتركيا وايران نريد أن نكون احرارا ضمن بلد حر واحد".

وتردف الوكالة "منذ العام 1991 ظل الاكراد في العراق يديرون شؤونهم الخاصة، فلديهم قوانين وبرلمان وقوات امن ويمنحون تاشيرات ولهم استثماراتهم مع الاجانب، وكان من نتيجة ذلك ان تنحسر علاقاتهم مع نظرائهم العرب،  فالقليل منهم يتحدثون العربية مقابل الجيل الاكبر سنا منهم، كما ان خياراتهم محصورة في القنوات الفضائية الكردية".

ويشير محمد صالح، وهو مهندس معماري درس في جامعة بغداد عام 1979 الى ان "الناس هنا لا يحبون ان يكونوا عراقيين او يشعروا وكأنهم جزء حقيقي من البلاد، فنحن لدينا حكومة فيدرالية، ولا توجد علاقة بيننا وبينهم".

وبالرغم من ذلك، كما تذكر الوكالة الفرنسية، فان الكثير من الكرد غير متفائلين بالاستقلال، لأن اعلان الدولة الكردية من شأنه ان يثير الذعر في المنطقة، ويؤدي الى تدهور علاقات اربيل المتحسنة مع الدول المجاورة.

وفي الوقت الذي اعرب فيه الاكراد عن مشاعرهم الاخوية تجاه الاكراد الاخرين في الدول المجاورة، الا أن احد السياسيين الكرد، وهو ابو بكر علي من الحزب الاسلامي الكردستاني، يلفت الى فشل خطوات بناء الدولة القومية في القرن العشرين، مردفا بسخرية، ان "الجامعة العربية تضم 22 دولة ولم تنجح في تكوين دولة عربية واحدة، فحتى لو حصل الاكراد على الاستقلال، فانها ستكون اربع دول كردية، وليست دولة واحدة، وحينها سيبدأ الصراع بينها. 

"Day afterdayapproachingtheIraqipeoplefreedom and democracy" يوم بعد يوم يقترب الشعب العراقي من الحرية والديمقراطية. جملة قالها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في خطابه عند الإطاحة بنظام المجرم (صدام), وألقاها أمام جموع غفيرة من مؤيديه وبعض القادة من الادارة الامريكية.

نعم بدء أهل العراق منذ ذلك الحين يعيشون حياة الحرية المفرطة ليصل ألامر في بعض الاحيان الى الانفلات والتجاوز على القانون,عشية ظلم الممارسات الجائرة المكرسة لمفاهيم الشمولية والإلغاء التي أوجدها البعثيون, وعشنا الديمقراطية الجديدة باختيار من يمثلنا أمام الرأي العام رغم الإخفاق في ألاداء , ألا أنها على كل حال أحتكامُ محترم لصندوق الاقتراع.

لا نريد المقارنة بين النظاميَن" العفلقي والدعوتي" لأختلاف ظرفية الزمان ومستجدات الراهن السياسي, فالجميع يعلم كيف كان المواطن العراقي أيام حكم صدام وماذا تغير بعد تغير عام (2003), غير أن هناك خشية من العودة الى المربع الأول والرجوع الى الدكتاتورية وحكم الحزب الواحد مع تنامي الحديث عن ولاية ثالثة للمالكي ورابعة لحزب الدعوة الحاكم..

نحن ننزلق أكثر نحو ألانفلات ألأمني وغياب السيطرة على العمليات النوعية للتكفريين, فالانحدار الخطير أفضى الى شلالات من الدماء وتغيب أصحاب الاراء السديدة الذين لم يبخلوا بالرؤية والمشروع, ناهيك عن التخبط في القرارات الحكومية غير المدروسة, فقرار الزوجي والفردي مصداق نوعي لتلك السياسة الارتجالية والمنفعلة,فمغزاه أمنياً كما يزعمون, لكن الواقع أثبت أن لا تغير طرأ أزاء الحد من الخروقات الارهابية التي مابرحت تحصد المئات من الابرياء..

قرار الفردي والزوجي أفقد الدولة هيبتها,وفتح أبواباً للفساد عبر استثناءات بعض شرائح المجتمع, فهنا أصبحنا مجتمعياً مقسمين الى فئة"A,B" وأصبح هناك مظلومية لفئة دون أخرى ولاتزال التفجيرات تدك أزقة مناطقنا المظلومة.

الحكومة كجهاز تنفيذي يخضع لسلطان الدولة, ويتكامل مع أجهزة الأخرى ليوجد النظام المؤسسي الذي يعتمد نظرية الفصل بين السلطات, والاخير ولله الحمد غيب بأرادة حكومية مالكية, سلطة قضائية مسيسة وبرلمان يحاول أئتلاف السلطة شل حركته وماخفي كان أعظم, فأين بناء الدولة من كل ذلك ياسادة!! فصل الخطاب..على جميع الشركاء ان يعوا ما تمر به البلاد,نحن نبتعد عن الديمقراطية ونتجه مسرعين نحو دكتاتورية الحزب من جديد..

فهل وجهنا لذواتنا السؤال الاهم :العراق الى اين؟ الوزير ألاول نفسه وحزبه قبل غيرهم معنيون بالإجابة..

بقلم :- مفيد السعيدي

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 20:13

كل صوت حصل علية أبن كوسرت رسول كلفه 100 دولار

صوت كوردستان: نشرت وسائل الاعلام معلومات مفادها بأن درباز كوسرت أبن كوسرت رسول علي المسؤول الأول في حزب الطالباني قام بصرف حوالي 8 ملايين دولار على حملة ابنه الانتخابية . حسب النتائج الأولية فأن درباز حصل على حوالي 70 الف صوت و بهذا يكون كلفة كل صوت حصل علية حوالي 100 دولار. صرف هذه الأموال من قبل كوسرت رسول علي أتي كي يحصل أبنه على أكبر عدد من الأصوات داخل قائمة حزب الطالباني.

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 20:08

إشتباكات بين YPG والكتائب المسلحة

تجددت الاشتباكات في حيي الأشرفية والسكن الشبابي بمدينة حلب يوم أمس بين وحدات الحماية الشعبية YPG ولواء جبهة الأكراد من جهة وبعض كتائب الجيش الحر من جهة أخرى, جراء هجوم تلك الكتائب على الأحياء الكوردية.

وأفادت شبكة (ولاتي نت) أن وحدات الحماية الشعبية تصدت لتلك الكتائب مما خلفت قتلى وجرحى بين الطرفين, مشيرا أن الاشتباكات استمرت حتى صباح اليوم، مضيفة أن "الأحياء الكوردية تتعرض في مدينة حلب و بشكل متقطع إلى القصف بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة وبعض الأحيان بالدبابات وقنص المارة".

ومن جانب أخر, اتهمت الدولة الإسلامية في العراق والشام في بيان صادر عن ما يسمى بـ"إمارة إعزاز في ولاية حلب"، لواء عاصفة الشمال التابع للجيش الحر في مدينة اعزاز بالموالاة للمخابرات الأمريكية والألمانية.
--------------------------------------------------------
إ: شاهين حسن

nna

صوت كوردستان: نشرت لفين برس خبرا مفاده أن رئيس برلمان العراقي أسامة النجيفي رأي اصبع محسن السعدون عضو برلمان العراق عن حزب البارزاني ملونة بالبنفسجي كدليل على أدلائه لصوته في أنتخابات أقليم كوردستان. و حسب عضو برلمان العراق عن حزب الاتحاد الإسلامي الكوردستاني شيروان شميراني فأن أسامة النجيفي مازح محسن السعدون بالقول ألست من أهالي الموصل و لا يحق لك التصويت و أضاف النجيفي قائلا لمحسن السعدون أنه سيقوم بأبلاغ المفوضية لانه من أهل الموصل و لا يحق له التصويت في انتخابات برلمان إقليم كوردستان و أن حزب البارزاني حصل على صوت زائد.

يذكر أن محسن السعدون هو من أهالي محافظة نينوى و صار عضوا في برلمان العراق على أنه من سكنة محافظة نينوى و ليس دهوك. أقدام محسن السعدون على التصويت دليل على عدم تدقيق أسماء المصوتين و أن حزب البارزاني استخدم حتى أعضاء البرلمان للقيام بعمليات التزوير و ليس فقط أهالي غربي كوردستان.

الى الان لم يصدر حزب البارزاني أي تصريح حول هذا الخبر

مصدر الخبر:

http://www.lvinpress.com/newdesign/Dreje.aspx?jimare=20310

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 19:23

لقد أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة .. أحمد أوزال

لقد أفلح الجرمانيون الذين هم في حياتهم جادون؛ ولأعمالهم متقنون؛ وفي الحداثة وقيم العصر يعيشون؛وفي المساواة التامة بين الجنسين مدركون؛ لافضل لرجل على امرأة إلا بالعمل والنضال من أجل مجتمع أفضل يسوده الحق والعدل؛ يختفي فيه الظلم والجهل؛ وتتحقق فيه الكرامة والحرية وحقوق المواطنة؛ لذلك كافئوا امرأة آمنت بربها وبقيم قومها وعصرها؛ وبرهنت على أن المرأة كاملة عقل وتفكير وقدرة؛  مفندة جميع المقولات الجامدة؛ والآراء والفتاوي الجاحدة؛ وتنظيرات السلفيين المارقة؛ ولكنهم قوم يجهلون

لقد نجحت امرأة في قيادة دولة من ثمانين مليون مواطنة ومواطن بلغوا أعلى درجات العلم والتحديث والثقافة والرقي الفكري والوعي السياسي والديمقراطي قادت شعبها بنسائه ورجاله إلى النجاح فجعلت من ألمانيا أكبر قوة اقتصادية الآن في أوروپا؛  تدنى معدل البطالة فتوفرت فرص الشغل للشباب وتمت العناية بالمسنيين وتحسنت القدرة الشرائية للألمان .
لقد نجحت إنڭيلا ميركيل ذات التكوين والتفكير العلمي ـ المنحدرة من ألمانيا الشرقية سابقا ـ في أن تجنب بلدها الازمة التي تضرب الآن اوروبا وجعلها من أكبر الاقتصاديات الناجحة في العالم وأنموذجا ناجحا بعد ثمان سنوات فقط من توليها الحكم بل قادت أوروپا وأدارت أزمة اليورو باقتدار شهد به الجميع وأثار إعجاب واحترام حتى أشد معارضيها.

هذه المرة المؤمنة التي نجحت في الجمع بين واجباتها الأسرية والعائلية ومهامها الحزبية في الحزب ''الاتحادالمسيحي الديمقرطي '' الذي قادته إلى الفوز التاريخي هو الأفضل منذ توحيد المانيا وبين رئاسة الدولة تبرهن وتؤكد بالقطع أن المرأة كاملة عقل وفكر وتدبير وأن المجتمعات النكوصية الجاهلة الجامدة في ظل تشريعات ماضوية وأنظمة استبدادية تروج للثقافة المتخلفة وتكرس الأحكام الخاطئة والفكر الخرافي هي المكبلة والمعطلة للقدرات والكفاء ات نسائية كانت أو رجالية .

هذه المرأة وعدت الألمان بأربعة سنوات جديدة من النجاح بعد تحقيقها نسبة قبول شعبي كبيرة عجز عنها المستشار الأسبق السيد هيلموت كول بعد تحقيق الوحدة بين الألمانيتين وسقوط جدار برلين .

تلكم إذن امرأة آمنت بربها وبقيم قومها وعصرها؛  واثقة من نفسها؛ تفانت في خدمة بلدها وحب وطنها؛ برهنت على أن المرأة كاملة عقل وتفكير وقدرة؛  مفندة جميع المقولات الجامدة؛ والآراء والفتاوي الجاحدة؛ والتنظيرات السلفية المارقة؛ ولكنهم قوم يجهلون.

قائمة الرافدين: المراجع العليا السياسية والامنية في الاقليم توجه الناخبين المشمولين بالتصويت الخاص بالتصويت لصالح قائمة الكوتا (127) / التسلسلين (2 و 4

قدمت قائمة الرافدين شكوى مكتب هيئة اقليم كوردستان للانتخابات حول توجه الناخبين المشمولين بالتصويت الخاص بالتصويت لصالح قائمة الكوتا (127) / التسلسلين (2 و 4) من قبل  المراجع العليا السياسية والامنية في الاقليم فيما يلي نصها:

قائمة الرافدين (126)
انتخابات برلمان اقليم كوردستان 2013
الى/ مكتب هيئة القليم كوردستان للانتخابات المحترمون

م/ التصويت الخاص لبرلمان الاقليم / خروقات

نهديكم اطيب التحية...

وردتنا معلومات من مراقبي قائمتنا (126) ومن بعض منتسبي القوات العسكرية والامنية في دهوك المشمولين بالتصويت الخاص لانتخابات برلمان اقليم كوردستان التي جرت اليوم 19/9/2013 بأن المراجع العليا السياسية والامنية في الاقليم قد وجهت الناخبين المشمولين بالتصويت الخاص بالتصويت لصالح قائمة الكوتا (127) / التسلسلين (2 و 4)، وبمعدل (1500) الف وخمسمائة صوت لكل منهما في مركز دهوك ،  و في المراكز الانتخابية عمادية ، زاويتة، سرسنك، سميل، زاخو، ديرابون وباطوفة وغيرها  ، اضافة الى التوجيهات والضغوطات المستمرة على المصوتين  داخل مراكز التصويت وبصورة علنية ، ويشهد على ذلك العشرات من منتسبي الكيانات السياسية المختلفة في كافة المراكز المذكورة اعلاه .

وأن ذلك يعتبر خرقاً فاضحاَ واساءة كبيرة للعملية الديمقراطية، اذ يتم مصادرة وتزوير ارادة الناخب من خلال الاستئثار بالسلطة وفرض ارادة المكون الاكثرية  على مكون الاقلية القومية ، وبالتالي افراغ مفهوم الكوتا من معناه ، كونه يوفر فرصة لمكون قومي لانتخاب ممثليه الحقيقيين وبارادتهم الحرة .

عليه نطالب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من خلال مكتبكم الموقر عدم احتساب اصوات مراكز التصويت الخاص للتنافس على مقاعد الكوتا ، باعتبار المكون الكلداني السرياني الاشوري (المسيحي) مغيب تقريبا ومقصي من الاجهزة العسكرية والامنية في الاقليم اساساً  .

وكلنا امل بأن تكون المفوضية العليا  للانتخابات حريصة على نزاهة الانتخابات والشفافية وحقوق المكونات وتتصدى لهكذا ممارسات تؤدي الى مصادرة وتزوير ارادة الناخب وتعتبر مثلمة في شفافية ومصداقية الانتخابات.

مع فائق التقدير...                                                                  

19/9/2013

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,700620.msg6111114.html#msg6111114

ممثل  قائمة الرافدين 126

صوت كوردستان: نجحت المعارضة الكوردية المتكونة من حركة التغيير و القوى الإسلامية بمنع أستمرار التزوير في محافظة السليمانية و استطاعت أفشال محاولة بعض قيادات حزب الطالباني في السليمانية من تنفيذ عملية تزوير واسعة في المحافظة. حيث أجبروا المفوضية العليا للانتخابات بأعادة فرز بعض الصناديق و الموافقة على تواجد ممثلي القوى السياسية عند عمليات الفرز و أدخال البيانات في سجلات المفوضية في السليمانية. وقوف المعارضة ضد التزوير في السليمانية نجم عنه أعتراض داخل صفوف حزب الطالباني نفسة و أكد العديد من قادته وقوفهم مع نتائج الانتخابات و تقبل الخسارة وأحترام رأي الشعب و هذه نقطة تُسجل لهؤلاء القادة داخل حزب الطالباني الذين رفضوا التزوير.

بعد نجاح أجتماع قوى المعارضة مع المفوضية العليا للانتخابات قامت المعارضة و معهم حزب الطالباني ايضا بمحاولة لافشال عمليات التزوير في منطقة سوران التي تعتبر معقلا لحزب البارزاني. حيث قدمت خمسة أحزاب كوردية متكونة من حركة التغيير و حزب الطالباني و الاتحاد الإسلامي و الجماعة الإسلامية و قائمة المستقبل شكوى الى المفوضية بسبب منع حزب البارزاني مقارنة سجلات المصوتين في المراكز مع عدد الاستمارات داخل الصناديق. حسب بعض المصادر فأن عمليات تزوير واسعة حدثت في تلك المنطقة حيث قاموا بوضع أستمارات كثيرة داخل الصناديق من دون تسجيل أسماء الناخبين. و طالبت القوى الخمسة بوقف عملية العد و الفرز هناك و أعادة فرز الأصوات و المقارنة من جديد.

لا يعلم لحد الان أن كانت المعارضة و حزب الطالباني سيقومون بتحرك جدي كالذي حصل في السليمانية لاعادة فرز الأصوات و تدقيقها لكشف عمليات التزوير التي حصلت فقي منطقة أربيل و دهوك، حيث تحدثت وكالات الانباء عن أختطاف عدد كبير من الصناديق في أربيل لمدة 4 ساعات و بعدها أعادوها الى مزاكز الاقتراع.

 

دهوك – منع مسؤولون في الحزب الديمقراطي الكردستاني  حوالي 2000 مواطن من روج افا العودة الى ديارهم كانوا  قد هاجروا لجنوب كردستان.

وتوجه حوالي 2000 مواطن مساء أمس  الى المعبر الحدودي سيمالكا الواقع بين جنوب كردستان و روج افا لكن مسؤولين في الحزب الديمقراطي الكردستاني منعوا المواطنين من العودة.

وقال المواطن محمد بدري لوكالة فرات أن حوالي 2000 مواطن من روج افا ارادوا العودة الى ديارهم لكن حدثت مشاكل في ناحية سحيلا ولم يعبر غير 200 شخص.

وأكد العديد من المواطنين أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يتزرع بحجج متنوعة لمنع عودة المواطنين من روج افا العودة الى ديارهم.

فرات نيوز

صوت كوردستان : أعترفت المفوضية العليا للنتخابات بتواجد اشخاص غير مرخصين في مراكز الاقتراع و قررت بمنع ذلك الان ... نص الخبر من أنباء ناوخو

المفوضية تقدم خمسة نقاط لمنع التلاعب بنتائج الانتخابات البرلمانية

طمئنت المفوضية الانتخابية مواطني الإقليم والاحزاب السياسية عن حقوقهم واصواتهم، واعدة بعدم ضياع اصواتهم

.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لمدير عام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية هاورى توفيق عقب اجتماع مع ممثلي الاحزاب السياسية اليوم الثلاثاء في السليمانية.

وخرج لقاء بالاتفاق على خمسة نقاط وهي:
1 ـ طرد الموظفين من مراكز الفرز ما لم يكن اسمه مجسلاً في قوائم المفوضية.

2 ـ اعطاء صورة عن بطاقة (704) لحركة التغيير، وعليها اعطاء صورة منها لكل طرف يطلب منها ذلك، وهذا القرار يشمل البطاقات السابقة واللاحقة.

3 ـ من حق كل طرف سياسي مراقبة الصناديق من القرب والحصول على كافة المعلومات المتعلقة بهذه الصناديق.
4 ـ يحق لكل طرف وضع اربعة ممثلي عنه في المركز الواحد.

5 ـ بإمكان الاطراف السياسية ابقاء ممثل عنه في المركز ليلاً لحراصة ومراقبة المركز.

وأكد هاورى توفيق، ان المفوضية تطمئن كافة المواطنين بخصوص عملية العد والفرز وعدم السماح التلاعب بالنتائج.
-----------------------------------------------------------------
فؤاد جلال ـ NNA/
ت: إبراهيم

متابعة: حسب الأرقام الحقيقية التي حصلت عليها القوى السياسية و المصدقة من قبل المفوضية العليا للانتخابات فأن نسبة حزب البارزاني في المقاعد البرلمانية تزيد ب 14% فقط عن حركة التغيير و اذا كانت حركة التغيير و حزب البارزاني معا قد حصلا على 60 مقعدا برلمانيا حسب الأرقام التي نشرتها قناة روداو المقربة من حزب البارزاني فأن فرق المقاعد بينهم هي 8 مقاعد برلمانية فقط و اذا كان حزب البارزاني و حسب قناة روداو قد حصل على 38 مقعدا برلمانيا فأن حركة التغيير تكون قد حصلت على 30 مقعدا برلمانيا.

صوت كوردستان: صرح ممثلوا حزب الحل الديمقراطي الكودستاني القريب من حزب العمال الكوردستاني و حزب المستقبل الكوردستاني و حزب الشغيلة لصحيف أوينة نيوز أنهم يتخوفون من التلاعب بأصواتهم بعد زيادة تدخل حزب البارزاني و الطالبانيفي نتائج الانتخابات. و قال كل من قادر عزيز عن حزب الشغيلة و نجيبة عمر عن حزب الحل بأنهما متأكدان من حصولهم على أكثر من 20 الف صوت و هذا يؤهل كل منهم مقعدا برلمانيا. و ذكرت نجيبة عمر أن أصواتهم في منطقة حزب البارزاني تم التلاعب بها و مع ذلك فأن أي رقم يقل عن 20 الف صوت يعني التلاعب بالأرقام.

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 14:56

شِعرنة الحركة.. (برزخ جنكيمان).. ريبر يوسف

كان دوّار الشمس يرتّل في وجوهنا الحمراء أسرار الأبدية، في اللحظة التي كانت العجوز فيها تنفضُ عن جبهتها ما يسرُّهُ ماءُ البئر (الارتوازية) لجسد حقولنا البكماء، العجوز واضعةٌ راحةَ يدها اليمنى أعلى رأسها، على هيئة قبّعة، فيما تنقّي - من غبار مستنهض - تفاصيلَ أشخاص قادمين على درب ترابية ومغروسة في قلب القرية. صور سينمائية موسومة بالطمأنينة عبرتْ ذهني، إذ حطت خطوتي الأولى في مبنى Frauenmuseum ، في مدينة بون الألمانية، المكان يظّاهر كما لو قفز من بركة نابضة هناك، حيث مسقط الرأس صوب القاعة المقسمة إلى أربعة أقسام أسّرتنا فيها التشكيليةُ الكرديةُ جنكيمان عبر الأزمنة المتعددة التي نسجت بدورها وبِنَوْل الخسارة سجادةً؛ استلقت عليها أذهاننا المنتفضة بالذاكرة وحسب. ما من قلق خارج القاعة هذه، ما من سلام خارجها، تتالت العبارة تلك في نفسي آنذاك، للوهلة الأولى يخال للمرء كأنه واضعٌ يدَهُ في يد القلق والسلام معاً؛ في القاعة الخصبة مثل تراب مسقط الرأس.

القاعة في متحف ضخم، القاعة المقسمة إلى أجساد أربعة تتشرب من قلب واحد. لم تهدأ الأمكنة المتعددة في ماء عيوننا المفتوحة على قسم الطفولة في القاعة /الشجرة. الأمكنة التي وخزت ذاكرة التشكيلية التي عملت بإتقان على إخراج الحالة الجمالية لقسم الطفولة ذاك، تكاد تسأل نفسك "تُرى هل كانت ثمة حياة أخرى لـ جنكيمان سوى الرسم إذ كانت طفلة؟". البهاء المطلق، كامناً في الدهشة الأولى، جعل من عيوننا حيواناتٍ أليفةً، تتقافز في حركة الأطفال صوب اللوحات التي رسمتها جنكيمان فترةَ الطفولة التي لازمتها حتى اللحظة. اللوحات المرايا التي تلازم الكائن طيلة البقاء في القسم ذاك حتى تحولت إلى أشرطة سينمائية في عمليتين متلازمتين لبعضهما البعض؛ الأولى هي في عملية الإخراج والعرض حيث بدت منشورة على حبال تشبه حبال الغسيل في مسقط الرأس، موثَقةٌ تلك اللوحاتُ إلى الحبال عبر أعواد الغسيل، والثانية هي العملية المرآة الملازمة للكائن إذ يسير إلى جانب الحبل المنشور عليه أزمنة جنكيمان. يخال للمرء كأنه يرتّل ذاته عبر الحالات والأزمنة المطبوعة على جبين اللوحات تلك. وأنت، في لحظة مرورك، تشاهد نفسك وكأن التشكيلية جنكيمان خلقت بيوغرافي لطفولة المتلقي عموماً. كل هذا يعبر مثل جسد ومضة ذاكرتنا المفتوحة حتى النهاية إثر الشريط السينمائي في الحالة البصرية المقترنة باخراج اللوحات، والبيوغرافي الذي دوَّن في عقلنا جميع الحركات والهواجس التي ترافق الطفل إلى أزمنته الأخرى.

كل هذا، إلى جانب الأشرطة السينمائية المتتالية عبر الأعمال تلك، حيث كل لوحة موثَقةٌ إلى تاريخ ما ـ يحفّز الطفل على البقاء في بالونة الأمل الكبيرة ـ نكاد نقرأ سيرة الطفلة جنكيمان عبر العين المتألقة المفتوحة على تنّور حكاياتها، حتى نصل إلى مشارف سؤال هاجس آخر ألا وهو "كيف لطفلة أن تعيش جماليات أو لحظات لأزمنة متعددة في فترة الطفولة وحسب؟" سيما أنها بدت طفلة ساكنة ومسكونة بالحكمة والأسئلة الوجودية عبر حالات وأزمنة في أعمالها.

جنكيمان، هناك أو هنا، تجلس خلف المدفأة أو في ركن ما مجهول، ترتّل سيرة الكائن عبر لون طفولتها. (الحب، السياسة، القلق، الفكر المقترن بالوجود، الحكمة، الجمال، سيرة الأمكنة) كلها عناصر بدت واضحة تماماً في لوحات زمنها/ الطفلِ. تُرى، كم من الأزمنة عاشتها التشكيلية جنكيمان في زمن طفولتها؟ قوة يدها آنذاك، عبر الخطوط الجريئة على جسد الأوراق، بدت في مشاريع قدمتها جنكيمان في القاعة إلى جانب التشكيل والغرافيك، قوة الخطوط تدحرجت لوهلة على طين وضعتهُ الفنانة على أرض قسم الطفولة في طابق لمتحف ضخم، طين تيبّس في اللحظة التي بدت خطوات طفلة عليها وفردة حذائها ولوحة ما ـ كانت قد سقطت من جعبتها الممتلئة بالفراشات في طريقها إلى البيت ـ لم تكن تلك العناصر قد يبست بعدُ كأنها متدفقة في ماء عيوننا المتدفق بدوره على الطين الذي شاخ تحت كاهل طفولة شائخة، كتبت جنكيمان على ذلك الطين باللغة الألمانية" ich gehe nach Hause" أي: "أذهب إلى البيت". ذهبت الطفلة إلى البيت آنذاك، ومكثت في ذاكرة البيت حتى اللحظة. فيما لوح مدرسي أخضر معلق عليه لوحات طفولتها. على اللوح المدرسي الأخضر كتبت جنكيمان باللغة الكردية اسم الفراشة وعبارة "Mala min" أي "بيتي" بيت الطفولة التي لم تهدأ في أجنحة جنكيمان التي فتّقت ورودَ ذلك البيت عبر ريشتها وقلمَي الرصاص والفحم. سمعتُ جنكيمان، آنذاك، تقول للصحافة الألمانية التي قامت بتغطية المعرض أو (بيوغرافي جنكيمان). سمعتها آنذاك مفسّرةً دواعي كتابتها على تلك اللوحة باللغة الكردية " لم نتعلم باللغة هذه في سوريا، لغتنا الأم، لم تكن لذاكرتي أن تغيب في ملامح الحياة دون أن أحقق تلك الرغبة التي لازمتني لحظة الطفولة وهي الكتابة على لوح التعليم بلغتي الأم". ظلت جنكيمان متحدثة فيما سرتُ نحو صفرة (سفرة) موضوع عليها كأس شاي، لمستُ الكأس تلك؛ كانت لا تزال ساخنة. الكأس الوحيدة على سفرة مركونة في زاوية المعرض كانت عملاً إضافياً في سلسلة أعمالها التي بدت جسراً ينقل الكائن من جسده صوب روحه، كانت الكأس تلك لوالد جنكيمان (درويش ملا سليمان) كما حدّثتني، " بقيتْ كأس الشاي لوالدي على السفرة طيلة طفولتي، بقيت على سفرة ذاكرتي المتفرعة مثل دالية، لم نشهد والدنا معنا على المائدة إثر هروبه المستمر من ملاحقات النظام السوري آنذاك له". شاهدتها تتحدث عن الحقبة تلك من زمنها فيما كانت عيناها تتقافزان مثل حيوانين أليفين صوب القسم الثاني المخصص للمناضل والسياسي (درويش ملا سليمان).. حيث كان اللوح الأخضر فاصلاً ما بين ركن الطفولة في القاعة والركن المخصص لوالدها. سعت التشكيلية جنكيمان إلى ترتيل أشرطة سينمائية متعددة، في ذهن المتلقي ، أشرطة أخرى عبر سيرة العين. مرة أخرى تحصدنا الحكمة على سهولنا الشقية في الأسى. الوالد الذي هتف في روح التشكيلية جنكيمان عبر الحكمة التي تركها كأبٍ مختلف لطفلة مختلفة. قدّمتْ سيرة ذلك الأب عبر صور له تجسد كمثيلتها من الأشرطة السينمائية في القاعة عموماً. الأب الذي كان من مؤسسي أول حزب كردي في سوريا. حاولت جنكيمان، وعبر عناصر متعددة، أن تدفّق اللغة من العين؛ إذ رسمت سجناً على الجدار مقفول بابه بسلاسل حديدية، فيما وضعت مفتاح ذلك القفل على الأرض وعلى مبعدة خطوة من الباب المقفول بشراسة نظام بتّر الأمل في سلاسل الكردي المصنوعة من لغته، وكأنها حينما وضعت المفتاح على الأرض تقول لك افتحْ هذا القفل.. حرّرْ مَن هو خللَ الجدار.. حرّرِ الجدار وارحلْ به بعيداً صوب سهل شاسع وأطلقْهُ في وجه الريح مثل قبلة. كأنها تسرد سيرة نظام عبر كتابات كانت قد كتبتها التشكيلية على الجدار ذاك. كتابات وشعارات لحزب البعث محاولةً وسمَ تلك الشعارات بمفضاها الكامن في العتمة القاحلة. ببداهة ملفتة مهذبة استفادت جنكيمان من باب عادي داخل القاعة إذ كتبت على ورقة "مكتب مدير السجن" وألصقت قصاصة الورق تلك على ذلك الباب. هكذا استفادت جنكيمان مما هو موجود في القاعة سلفاً لتسخّره فنياً في خدمة الهدف الذي أرشدتنا إليه عبر روحها الفنية. لم يكن الجدار ذاك وحده يمثّل (الفلاش باك) في سلسلة أعمالها؛ سيما وأننا شاهدنا إلى جانب الجدار ذاك سلّماً خشبياً مستنداً إلى جدار آخر فيما كان شالٌ على هيئة جعبة تخبئ خللها ثياباً. الجعبة معلقة كانت على ذلك السلّم، ربما يكون هذا سرداً آخر رتّلت التشكيلية عبره سيرة مقترنة بالقلق المرافق للأسرة آنذاك. في حديث جنكيمان مع مجموعة من الصحفيين والحضور آنذاك سردت لهم" كان والدي مسكوناً بالقلق المطلق علينا وعلى حريته التي سخرها في خدمة قضية شعبه، أبي حافظ على حريته ليس تهرّباً من عتمة السجون، التي عاش في كثير منها في سورياً إلى سجن قصر النهاية بالعراق السجن الذي خرج منه بأعجوبة خارقة وذلك بفضل البرزاني  وإنما لإدراكه ومعرفته بروحه المواظبة على النضال في خدمة قضية شعب مفتوح ككتاب في وجه الريح. كان السلم الخشبي متأهباً، أبداً، إذ كان يهرب من بطش النظام السوري عبر أسطح المباني، كانت جعبة أبي مستيقظة مثل عينه؛ لا تنام في الساعات أو الأيام القليلة التي كان يقضيها فيها بيننا قبل أن تعلم مخابرات النظام بوجوده في البيت، ليواصل مرة أخرى رحلته في أماكن أخرى، مزخرفاً بخطواته ما يشبه سيرته الجميلة".

شاهدت أنفاسي متصاعدةً عتباتِ ذلك السلم الخشبي. الأنفاس المختلطة باللون وسلسلة صور على الجدار بجانب السلم. وفي فيلم قصير وُثِّقَت عبره سيرة الوالد (درويش ملا سليمان) في صور. تلك المجموعة الهائلة من الصور الوافدة كل منها من ريح زمانها الشاق. جسدت الصور تلك سيرة ذلك المناضل في حالات وثّقت مراحل حياته المكتظة بالأسى، صور رسمت لنا خارطة نضاله وأهميته كحالة تسرد معادلة معقدة في نفس الكردي، كان جالساً برفقة أصدقاء في صور وفي أخرى ظاهراً إلى جانب شخصيات ذوات قيم وجودية وأخلاقية للكردي؛ مثل صورته تلك مع الملا مصطفى البارزاني على أحد الجبال في كردستان العراق. لم تكن علاقته مع البارزاني مجرد ذاكرة في صورة؛ ففي حديث لزوجة (درويش ملا سليمان) عن إحدى الصور، إذ سردت بماء عينها، تحدثت لي عن أسر الملا البارزاني لعدد كبير من الضباط العراقيين آنذاك في سبيل إطلاق سراح مجموعة من المناضلين والقادة الكرد في سجن قصر النهاية بالعراق، عددهم 8 ومن بينهم (درويش ملا سليمان). تحدثت الأم فيما سرب على هيئة كلمات عبرت ذاكرتي قادمة من ذاكرتها. كانت يد الماء متسللة حيث الأمكنة خارج توصيفاتها، خارج أزمنتها الهلامية. مجرد الوقوف إلى جانب المرأة تلك تنتابك رغبة في إطلاق جناحيك الهائلين - الجناحين في روحك المركونة خلل سجن جسدك.

صور تطبع في عقولنا جرأة كي نحدق بها في عين الزمن مباشرة. حيث كتب على إحدى الصور التي تشعُّ منها ابتسامته الساطعة "هكذا نضحك للغدر". هنا، حيث فراسة ما ممتطية ظهر فرس تصهل في أنفسنا. أيّ غدر يزحف بجيشه صوب تلك الابتسامة البريئة؟ الابتسامة التي تدفعنا بالخجل من أعمارنا في حضرة رجل ابتسم للغدر في ألمانيا إذ اغتيل على يد نازي كان قد خرج من السجن لتوّه - ذلك النازي، الذي أقسم أن يقتل أول أجنبي يصادفه بعد خروجه من السجن. في أحد شوارع مدينة أوريش الألمانية ابتسم (درويش ملا سليمان) للغدر. ابتسم عبر روحه إذ همّ النازي ذاك والذي صادفه بمطرقة على رأسه بتاريخ  1/3/2002 في ذكرى رحيل صديقه البارزاني ليمكث في غرفة العناية المشددة إلى أن يفارق الحياة في  16/3/2002 في ذكرى مجزرة حلبجة. ترى، أي جهة تفتح نوافذها للأسى؟ أي سرد ترتله الريح في سيرة مناضل لجأ إلى دولة ألمانيا الاتحادية إثر بطش النازية في سوريا ليُقتل على يد نازي ألماني لا يربطه بالنازية في سوريا سوى (سايكس - بيكو) ربما أو درب الكردي القاحلة الممتدة من قريته الأمية في الشر إلى الشر في الأمم المتحدة.

وثّقت التشكيلية جنكيمان عبر معرضها أو (بيوغرافي جنكيمان) سيرة والدها عبر عناصر متعددة ذات سياق معرفي معلوم. في القسم ذاته - ركنِ الوالد، إن صح التعبير، قدّمت التشكيلية مشروعاً آخر كان في مثابة صراخ شاهق يستنهض به الجنينُ قامتَهُ القصيرة مقارنة بالمدى، إذ علّقتْ إلى سقف القاعة سيرومَين ممتلئين حبراً أسودَ، عبر نقاط على لوحتين أو (شاسيه) للوحتين موضوعتين كانتا على الأرض مثل جسدين يسدل عليهما الزمنُ سبابته العظيمة. في حركة فريدة من نوعها بل وربما تخصها عالمياً ـ حسب معرفتي ـ حاولت توثيق الرابط ما بين الروح في لغزها والجسد في مادته؛ حيث رقّمَت الزمن عبر نقاط سوداء تمثل الدم أو النعمة البيضاء على هيئتها عموماً، بدأت النقاط في الهبوط على جسد اللوحات الممددة على الأرض لحظة الافتتاحية لتكون بذلك حقلاً إضافياً تسرده التشكيلية لخطواتنا المعلقة في سقف أذهاننا. في اللحظة التي تنمو الحركة في القاعة تولد الحركة في الحبر المنقّط على هاتين اللوحتين. ثمة عنصر غائب تماماً وحاضر في التفسير إثر هذا المشروع؛ تُرى، أين هي اليد التي سال السيروم خلالها مفتشاً في الجسد عن سرٍّ ما؟ اليد غائبة أو ربما قد تكون اليد هي التي تتجول في القاعة - يد جنكيمان؛ خرجت إبرة السيروم من يدها لتحوّل جسدها في لحظة إلى لوحة تسير بخفة فراشةٍ. ما من فعل في هذا المشروع، ما من ضربات ريشة بشرية. السيروم يرسم من تلقاء نفسه، لكن جنكيمان تعيد إثر ذلك العمل بالعين إلى قماط الطبيعة حيث الجمال المطلق.

ما بين ركن الوالد في القاعة وركن الغرافيك قامت التشكيلية ببناء سياج حدودي من أسلاك شائكة، مؤسسةً بذلك صياغةً جادة في نقل العامل البصري من اللون - كحالة متعارف عليها - إلى ذاكرة العين كعملية بناء الحلم عبر المادة تماماً. حلكةٌ أخرى تواظب على تلقين نفسها بالطاعة التي يرتلها النور لها. هكذا، لوهلة، أدركتُ النية البيضاء لديها إذ هدَمَت في جدار المتلقي الرغبة في العبور إلى الطرف الآخر - ركن الغرافيك، ساعيةً بذلك إلى إيجاد الرابط ما بين الفن كوطن مقسّم وما بين سدرة والدها الشاقة. شال كردية متروكة كانت على السياج المانع ذاك، ثمة من عبر السياج إلى الجهة الأخرى. ترى، أية جهة كوَت سكينة الهارب هناك؟ الهارب من قلبه إلى كبدهِ، سيما وضعت لافتات على الأرض مقابلة لمجسَّم الحدود، مكتوب عليها كلمة (قف) باللغات (العربية، التركية والفارسية)، اللغات الدالة على الدول التي تقاسمت كردستان فيما بينها. (قف) الكلمة التي أرواحنا مسكونة فيها حدَّ الهلع.

عبرنا الجهة الأخرى حيث ركن (الغرافيك) موسوماً كان بأعمال متنوعة، أكثرها إثارة وذكاءً صياغتها للفن عبر صناعة بحتة، إذ عالجت (علب التمر الخشبية) إلى أن رققتها على هيئة أوراق معتقة في (عملية فنية تخصها عالمياً) مدوِّنة عليها (سرد بصري لا لغوي). مجموعة من البورتريهات وسياقات ذات طابع أسطوري من جهة وشعري من جهة أخرى. استدرجت التشكيلية عبر هذه الأعمال العين من كونها حاسةً إلى صيرورتها ككائن ممزوج بالمعرفة.

الفراسة أو إعادة الصياغة جُلُّ ما ينتاب المرء إذ يسكن تلك الأعمال، لوهلة تشعر بأن التشكيلية تصيخ السمع إلى العناصر الموجودة برمتها، مسخِّرةً إياها في عملية صناعة حالة بصرية عبر الغرافيك. مساحات مهدمة تتوالد، مساحات تلو أخرى لدرجة أنك تشعر بفرسين تتجولان في رأسك بدلاً من العيون؛ ما يشبه الحلم، مستفيدةً بذلك من الإحساس الذي تتركه عملية صناعة الكائن/ اللوحة من التخطيط إلى صبّها عبر ماكينة تنفذ طاقة المرء في بنيتها، سيما وأن هذا العمل مقتصر على الرجال عموماً لحاجته إلى بنية ما، قد يكون شاقاً لامرأة البحثُ في اللوحة عبر عملية الحفر والصب.

هنا حيث التشويه مرة أخرى، التشويه بمعول الجمال الذي يسدل على العناصر في الأعمال تلك بياضاً مريضاً، التشويه ومن ثم إعادة الصياغة عبر نقيضه.

الركن ـ الجسد الرابع التشكيل، ليس في مقدور المرء قراءة النتيجة هنا حيث الجسد الرابع المرمي في حضرة اللون كمعادلة دونما التبصير في الحدث/ الخطوة الأولى لدراسة الطفلة المتوجسة بالعين، الطفلة التي ارتمت كما غصن في هلع الريح. هناك حيث مجموعة من الأعمال التشكيلية بأحجام مختلفة عكست إلى حد ما الترف النفسي للفنانة من جهة والألم من جهة أخرى، إثر صياغة أربعة مشاريع على الأقل عبر سلسلة من اللوحات، حيث في مجموعة مكونة من ثمان لوحات تقريباً أجهدت العين مرة أخرى ـ العين كذاكرة الألم ـ إذ أبدت رغبتها في رسم نفس الحركة لا شكلها، الأمر الذي يترك فينا الرغبة في إكمال تلك الحركة الملغومة بالعاطفة وجرّها إلى ذواتنا، للحدّ الذي تبدو فيه  لنفسك عنصراً تتنفس خارج اللوحة لحظةَ مشاهدتك لها. النوم إثر حدث ما ربما مقترن بعوامل لا متناهية دالة على أبعاد أخرى اختلقها الشكل، الحركة التي تمسك بحركتك أحياناً حتى تبدو لنفسك منصبّاً على عملية العجز للقيام بفعل التنفس ذاك الذي شغلك، قبيل لحظات، أمام العنصر ذاته في اللوحة ذاتها، مجموعات متناثرة لأطفال متناثرين في ضربات ريشة إثر خطب ما؛ قد يكون الصراع ما بين طاقة الريشة والموسيقا المصاحبة لها أو قد يكون النزاع في شخص الفنانة ما بين روحها وروح الآخر. الريشة تتحول إلى أم تنوّمُ الأطفال في مرحلة ما داخل لوحة ومن ثم توقظهم في فزع داخل عتمة مهجورة في مرحلة أخرى؛ هكذا تخلق جنكيمان أبعاداً إضافية لعملية التشكيل داخل اللوحة، لوهلة تنتابك رغبة في لمس البورتريهات لأطفال شوّههم الجمال. الحركة الحركة في سياقها النفسي تتوارد إليك كحالة بديلة لحدث مضى وحسب. أطفال ووجوه تنظر في عينك مباشرة وفي ذلك ثقافة بصرية تتقنها الفنانة التي تزرع العناصر/ البورتريهات في الزمن الحاضر للحدّ الذي تبدو فيه  لنفسك غنيمتك. انظرْ، حرّكْ، افعلْ شيئاً ما، كلها سلسلة تتوجس بها إذ تركن في الزمن الحاضر للعين الدائمة الانفتاح على عينك. في عملية مزج ما بين التعبير والتجريد انتقلت التشكيلية جنكيمان إلى بناء الحركة تلك من جهة والتشويه الوسيم من جهة أخرى تماماً كالفلاتر في المونتاج السينمائي.

المجموعة الثانية حيث عملت عليها الفنانة في سياق مختلف تماماً عن مشروعها الأول. المجموعة -  الامتداد لعناصر الغرافيك - ولكن عبر الرسم البحت أو عبر التعريف المتعارف عليه للوحة التشكيلية، إذ كرّست العين مرة أخرى في سبيل إيجاد دلالات متتالية فيما تشبه الأسطورة أو شِعرنة القصة، إن صح التعبير، في محاولة منها تحويل اللون إلى لغة تدفعك إلى القراءة عبر الرموز لا الحروف. عناصر متعددة تسوس قطيع ذاكرتك إلى شكل التراث الكردي - الشكل الذي أخذ طابع الترميز القصدي إثر عوامل جوهرية أثرت في الكردي داخل عملية الصياغة. تكاد تكون هذه المجموعة خارجة من صلب التربة التي سارت عليها التشكيلية إلى بيت طفولتها. الخصوصية في مشروعها هذا تكمن في اختيارها للزاوية التي تستسقي منها طعنات ريشتها لا بسياق الشكل.

هكذا وعبر مجموعة أخرى تستدل اللون فينا لتعيد بالعين إلى السؤال الجوهر عموماً "ترى كم لوناً يتلمسه الضرير؟" في عملية ما تشبه خروج الريشة في منتصف الليل إلى درب مليئة بدوار الشمس، الريشة التي تنتابها الشعور بكسل ما أو بلغز يجهدها في تفسير أسئلة وجودية، عبر اللونين الأبيض والأسود تمهّد في حركات غير واعية، حركات خارجة على عملية القصدية في السير مع الريشة حتى نهاية الدرب اللامرئية على اللوحة، تمهّد لبناء الحركة عبر زاوية أخرى غير تلك التي اشتغلت عليها في المجموعة الأولى ـ حسب تسلسلي الشخصي للمجموعات ـ مجموعات متنازعة فيما بينها على الحدث الذي يدور في ذهن الريشة، مجموعات من خطوط تقسّم فيما بينها نعمة اللون بميزان موضوع في اللاوعي. الخطوط تلك تظّاهر كأنها أجساد آدمية كامنة خارج الشكل المفضي إلى البنية العامة للجسد عموماً.

سعت التشكيلية إلى بناء المعادلة المفضية إلى نتيجة يدركها المتمعّن في حالة التفسير في ماهية الروح والجسد، تارة يسير خط ما في سرداب الجسد ليكون اللون النقيض سكوناً له أو حركة مبطنة شبيهة بلغز الروح، إلى أن يتحول الخط نفسه إلى لغز، فيما تظهر ذاكرة شكله على هيئة جسد. الروح والجسد يسيران إلى جانب بعضهما البعض في عملية حياتية بحتة وكأن الخطوط/ الأجساد في أبدية.

بيوغرافي جنكيمان الحقل الذي يرسل إلى نفس الكائن سرَّ الكائن، الحقل الوافد من ذاكرة تكمن في عناصر لا متناهية إلى الحد الذي تتهيأ فيه لرفع راحة يدك أعلى جبهتك على هيئة قبعة تترصد خطباً ما يتدحرج في دخان غير مرئي، أو غبار تتلمسه محاولاً أن تنقّي نفسك من تراب الأبدية.

الفقد ربيبك، الفقد ضاغطاً على يدك مثل طفل يسوسه الضياع.

20.9.2013

برلين

صوت كوردستان: حسب النتائج الأولية فأن أرسلان باييز رئيس قائمة حزب الطالباني و رئيس برلمان أقليم كوردستان الحالي حصل على حوالي 2000 صوت فقط في محافظة أربيل التي كان قد ترشح فيها بينما حصل أبن كوسرت رسول علي على حوالي 70 الف صوت. و هذا بحد ذاته مؤشر على أداء حزب الطالباني الضعيف في البرلمان. جماهير حزب الطالباني في أربيل يتوقعون بأن يعيد ابن كوسرت رسول أمجاد أبية في المحافظة.

تصريح

لاشك بأن تأطير شرائح المجتمع الكردي في سوريا في مؤسسات تخصصية مدنية، يعد ضرورة تاريخية تستدعيها الظروف الراهنة التي يمر بها شعبنا الكردي في سوريا، لما لمثل هذه الأطر من أهمية في دعم نضاله وتعزيزه، شرط أن تنال رضا أوسع دائرة من الشرائح التي تمثلها، وان تحظى بتوافق الجهات المعنية بها، كي تنجح في تجميع الطاقات الجماهيرية وتوحيد صفوفها.

ولكن ما يؤسفنا في ممثلية إقليم كردستان للمجلس الوطني الكردي في سوريا، ويثير إستغرابنا هو مبادرة بعض الجهات هنا وهناك وبشكل فردي إلى إجهاض مثل هذه الأطر بالإعلان عنها بشكل مشوه تحت مسميات فضفافة، الأمر الذي يساهم في تعميق الإنقسامات بين شرائح المجتمع الكردي في سوريا وتشتيتها بدلاً من توحيدها، مثلما حصل خلال مبادرة البعض من المحسوبين على قطاع الصحافة إلى عقد اجتماع لها في مدينة هولير بتاريخ (18-19/ 09/2013) وإعلانها عن تأسيس إطار سمي جوراً بـ( نقابة صحفيي كردستان- سوريا)، دون مراعاة الحد الأدنى من الشروط المهنية والمبررات القانونية الضرورية اللازمة..

هولير 23/09/2013

ممثلية إقليم كردستان

للمجلس الوطني الكردي في سوريا

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 13:58

سوريا تصنع تاريخها ..!- شاكر فريد حسن

لم يعد خافياً على أحد ان المعارضة السورية المسلحة ومعها القوى الجهادية الغاشمة والأيدي الشريرة الماجورة ، التي تقتل وتحرق وتدمر المدارس والمستشفيات وتفجر المساجد والجوامع ، هي المسؤولة عما يتعرض له القطر السوري الشقيق منذ سنتين ونصف، من أعمال ارهابية دموية ، ومن تدمير وتخريب ، وذلك تنفيذاً للمؤامرة الامبريالية الاستعمارية الرجعية الدنيئة ، التي تستهدف اضعاف سوريا وتفكيكها واسقاطها لصالح اعدائها ، اعداء المستقبل العربي المأمول ، فضلاً عن التخلص من النظام السياسي العروبي التقدمي في سورية ، واستبداله بنظام رجعي عميل، وفرض حاكم جديد متذيل ومنقاد للادارة الامريكية .

ان الشعب السوري يستحق اوسمة الشرف لأنه لم يتخل عن قيادته السياسية وملتف حولها ويؤيد النظام الحالي ، ويدرك بفضل وعيه السياسي واخلاصه الوطني ان سوريا الأم تتعرض لأخطر وأشرس مؤامرة، تشترك فيها انظمة الردة والعهر والنفط العربي ، ومدعومة بالمال والسلاح ووسائل الاعلام ، وفي طليعتها فضائية "الجزيرة " القطرية ، ومن حكام قطر والسعودية ودول الخليج ، ومن حكومة اردوغان ، ومن الدول الامبريالية وفي مقدمتها الولايات المتحدة .

لا شك ان سوريا تقع في دائرة الاستهداف بسبب مواقفها ، ونتيجة سياسة الممانعة والرفض التي تمارسها وتتبعها ، لكنها صامدة ، وعصية على الكسر ، بفضل قيادتها الحكيمة المتمسكة بمبادئها ومواقفها ونهجها ، الرافضة لسياسة الاذعان والاستسلام، ولكل التهديدات ، ووقوفها بصلابة في وجه المؤامرة ، وبوجه العدوان الامبريالي الصهيوني الرجعي .

لقد صمدت سوريا في وجه قوى وعصابات الارهاب والاجرام والظلام والتكفير السلفية ، وحققت الانتصارات في معركة القصير ، وفي حمص وحلب، وغير ذلك . ونجحت في تفويت الفرصة امام امريكا وحلفائها القيام بالضربة العسكرية وتنفيذ العدوان العسكري ، الذي كان سيحرق ويشعل المنطقة برمتها ، بغية انقاذ المعارضة المسلحة العميلة ، وتحويل سوريا مثل العراق الى ساحة اقتتال طائفي ومذهبي ، وضرب المشروع القومي العربي المساند للمقاومة الفلسطينية. وهذا الانتصار جاء بفضل التنسيق المشترك بين الدبلوماسية الروسية والدبلوماسية السورية ذات الأفق الواسع والرؤية بعيدة النظر، حين وافقت القيادة السياسية السورية وقبلت بالاقتراح الروسي بشأن السلاح الكيماوي السوري ، مقابل التزام امريكا بالكف والتراجع عن العدوان، وحل الأزمة السورية سلمياً من خلال عقد مؤتمر جنيف 2 .

ان امريكا وحلفاءها لن يتمكنوا من اخضاع سوريا والنيل من قيادتها ، التي تفاوم ببسالة قل نظيرها ، وتتصدى للمؤامرة الدنيئة ضدها ، وافشلت في الماضي كل المشاريع التصفوية التآمرية ،التي حيكت بهدف تجزئتها وتقسيمها ، وهي تتجه بقوة نحو الانتصار ، بعد ان ابدعت في المقاومة والممانعة وادارة الصراع بحكمة وشجاعة متناهية ، وها هي تكتب صفحات تاريخها الماجد باحرف مضيئة، وبكلمات من نار ونور .

لقد اثبتت تطورات الاحداث ان المخرج الوحيد للأزمة السورية الراهنة هو الحوار السياسي والحل السلمي ، الذي يسعى لوضع حد للعنف والاقتتال الداخلي ، ويسمح بتدشين مرحلة انقالية ديمقراطية جديدة في سوريا ، وانشاء دولة مدنية عصرية حضارية وتعددية قادرة على خوض معركة البناء الذاتي ، ولكي تتمكن سوريا من النهوض واستعادة مكانتها الاقليمية . وستظل سوريا كما كانت دائماً حاضنة للنضال الفلسطيني وللقضية الفلسطينية ، المدافعة عن الحق الفلسطيني المشروع . فليتوقف نزيف الشام ، ولتحيا سوريا العروبة ، قلعة العرب النضالية .

 

بعد الجهود الحثيثة التي بذلتها الهيئة الكوردية العليا و نشاطاتها الديبلوماسية التي عملت باتجاه التأكيد على أن الشعب الكوردي جزء مهم في المعادلة السورية و أن تجاوزه هو قفز على الحل الكلي و الشامل لمستقبل سورية اتخذت كل من روسيا و أمريكا الراعيين الأساسيين لمؤتمر جنيف2 في اجتماع وزيري خارجيتهما الأخير و حسب المعلومات المتوفرة لدينا و الموثوقة بضرورة مشاركة الاكراد بشكل مستقل عن الائتلاف و هيئة التنسيق مع التأكيد على ضرورة تشكيل وفد للمعارضة السورية بشكل عام يشمل الهيئة الكوردية العليا لكن ... إذا لم يتم الاتفاق فللهيئة الكوردية وفدها كممثل شرعي للشعب الكوردي , و سيتم تشكيل وفد من الهيئة الكوردية العليا للتشاور خلال فترة قصيرة مع كل من ائتلاف الوطني و هيئة التنسيق بهذا الخصوص أي لتشكيل وفد المعارضة السورية عامة و إن لم نتوصل إلى اتفاق , فستحضر الهئية الكوردية العليا كممثل للشعب الكوردي بشكل مستقل .

ابراهيم ابراهيم

مسؤول مكتب اعلام الـ ب ي د في أوربة

صوت كوردستان: أتهمت حركة التغيير الليلة الماضية حزب الطالباني بتنفيذ عمليات تزوير في مراكز الفرز الانتخابي في مدينة السليمانية. حيث قامت القوات الأمنية بدخول مراكز الفرز و طرد ممثلي المعارضة بالضرب من تلك المراكز. بالتزامن مع هذه التطورات نزلت قوات مسلحة الى شوارع مدينة السليمانية و قاموا بأطلاق النار بشكل عشوائي في محاولة لخلق بلبله أثناء فرز و نقل صناديق الاقتراع الى مطار السليمانية في طريقها الى بغداد. و نجم عن أطلاق النار هذا جرح عدد من المواطنين. في هذه الاثناء أزدادت حدة الخلاف بين قوى في المعارضة في الإقليم و حزبي البارزاني و الطالباني المتهمان بتنفيذ عمليات تزوير واسعة بالتعاون مع المفوضية.

حول محاولات التزوير و الانقلاب العسكري الذي وقع ليلة امس في السليمانية نشرت حركة التغيير معلومات عن الأطراف المشاركة فيها و قالت أن هيرو أبراهيم أحمد زوجة الطالباني و ابنها قوباد و كوسرت رسول علي الرجل الأول في الحزب و خسروا محمد كول رئيس القوة الأمنية و ماموستا عزير مسؤول أطلاعات البيشمركة و وستا حسن رئيس أمن السليمانية و لاهوز شيخ جنكي مسؤول مؤسسة معادات الإرهاب أشتركوا جميعا في عملية ليلة أمس و كان هدفهم خلق بلبلة في المدينة و الهاء الجماهير بتلك الاحداث لحين أنتهاء مسائل العد و الفرز و اتاحة الفرصة لانفسهم لتزوير النتائج. الا أن مراقبوا أحزاب المعارضة كانوا قد سجلوا العديد من الانتهاكات كتغيير نتائج الانتخابات عند نقل الحسابات الى قوائم البيانات و تحركة قوى المعارضة بسرعة و قاموا بأبلاغ جميع السفارات في أربيل و الأمم المتحدة و المفوضية بمحاولات التزوير تلك.

حول هذا الانقلاب و محاولة التحايل على نتائج الانتخابات حصلت صوت كوردستان على معلومات مفادها أن تلك العملية و المحاولات لم ينفذها حزب الطالباني بمعزل عن حزب البارزاني بل أنها كانت بتوافق بين الطرفين. حسب تلك المعلومات فأن حزب البارزاني و عن طريق عماد أحمد نائب رئيس وزراء الإقليم عن حزب الطالباني أعطى صلاحية العمل لتخليص العملية السياسية من الازمة التي وقعت فيها بسبب خاسرة حزب الطالباني وضرورة حصولهم على مقاعد أكثر من حركة التغيير كي يستمروا بمناصفة مقاعد الحكومة المقبلة معهم و الالتزام بالاتفاقية الاستراتيجية و أبعاد حزب الطالباني من أي تحالف أو تعاون مع حركة التغيير لتشكيل حكومة الاقليم بعيدا عن حزب البارزاني.

و حسب نفس المعلومات فأن حزب البارزاني كان يهدف من خلال عرضة هذا أن يقوم حزب الطالباني بتغيير نتائج الانتخابات في السليمانية و منع حركة التغيير من التحول الى القوة الثانية في الإقليم و خلق بلبلة في السيلمانية كي تخفف من مراقبة قوى المعارضة على فرز الأصوات في أربيل و دهوك ايضا.

 

صوت كوردستان: بعد أجتماع للمفوضية العليا للانتخابات مع قوى المعارضة في أقليم كوردستان توصل الطرفان الى أتفاق بزيادة عدد ممثلي القوى السياسية لمراقبة عمليات الفرز و أبعاد قوى الامن و البيشمركة من مراكز الاقتراع أعطاء مسؤولية الحماية لرجال الشرطة و أعادة فرز أصوات بعض الصناديق التي يشكون في أمرها.

لم يعرف لحد لان أن كان هذا الاتفاق يشمل أربيل و دهوك أيضا التي حصل فيهما التزوير أيضا.

هشام عقراوي: على الرغم من أحتفالات حزب البارزاني و تلويحه بالفوز ألا أن الانتخابات التي قامت في أقليم كوردستان هذه السنة من الناحية العلمية و أستنادا على الارقام تختلف عن جميع الانتخابات الأخرى فيما يخص حزب البارزاني. حيث كان مسعود البارزاني بشخصة و مسرور البارزاني بشخصة و نيجيروان البارزاني أيضا بشخصة إضافة الى العديد من القيادات البارزانية الأخرى يقودون و يشرفون على الحملة الانتخابية و كانوا هم شخصيا يجوبون مدن الإقليم و الطلب من الجماهير التصويت لهم. اي أن التصويت كان على هؤلاء الاشخاص بقدر ما كان تصويتا على الحزب.

و مع أن البارزاني نفسة و بالشراكة مع أبنه و ابن أخية قادوا حملة حزب البارزاني ألا أنهم فشلوا في الحصول حتى على 50% من أصوات الشعب الكوردستاني في الإقليم و في أحسن الأحوال فأن 40% فقط من الشعب الكوردستاني يؤيدون البارزاني الاب و الابن و أبن الأخ معا. وهذا تراجع ملحوظ في شعبية البارزاني و يستنتج منه أن ال 70% من الأصوات التي حصل عليها البارزاني نفسة في الانتخابات الرئاسية الماضية كانت 20% منها أصوات حزب الطالباني كما أنه خسر حوالي 10% من شعبيته في هذه الانتخابات و تراجع من 70% الى 40% و هذا يعني لو كانت الانتخابات الرئاسية قد أقيمت في الإقليم بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية كما كان مقررا لكان البارزاني قد خسر الانتخابات.و لوقف ضده حوالي 60% من الشعب و هذه تفقده صفة القائد و عليه التفكير الجدي بأسبابها. عدم رضى 60% من أداء البارزاني تعرض مصداقيته الى الزعزعة.

حزب البارزاني كان دوما يضع فرقا بين شعبية حزبهم و شعبية قائدهم. و لكن هذه الانتخابات و بسبب قيادة و اشراف البارزاني الاب و الابن و أبن الأخ عليها و بشكل مباشر و بسبب دعوتهم الشخصية للجماهير بالتصويت لهم تثبت أن التراجع الحاصل هو في شعبية البارزاني نفسة و ليس فقط في شعبية حزبة. هذا في وقت لا يمكن الوثوق بنتائج هذه الانتخابات بسبب التزويرالذي تم تنفيذة في أربيل و دهوك خاصة و أخيرا في السليمانية.

و هنا على القوى الكوردستانية معرفة سبب طلب حزب البارزاني تأجيل الانتخابات الرئاسية لسنتين أخرريين و أطالة أمد مدة رئاسة البارزاني بأتفاقية ثنائية مع حزب الطالباني.

البارزاني لم يكن ليحصل على 50% من الأصوات الضرورية للفوز لو كانت الانتخابات الرئاسية قد جرت كما كان مقررا لها.

و على المستوى الحزبي لو تم طرح نسبة التزوير من الانتخابات البرلمانية لما كان حزب البارزاني أيضا ليحصل حتى على مقاعدة السابقة و ليس الفوز كما يدعونه الان. وهذا مؤشر خطر يحاول حزب البارزاني أخفاءه بشتي السبل احداها أحتفالات الشوارع و الاغاني الوطنية.

 

برعاية المركز الثقافي العراقي في السويد وضمن فعاليات مهرجان أيام الثقافة العراقية الثاني في اسكندنافيا 2013, أقامت الجمعية المندائية في ستوكهولم كرنفالا ثقافيا منوعا في موقع المركز الثقافي العراقي في منطقة سلوسن/ستوكهولم, حضره جمهور كبير من الجالية العراقية. النشيد الوطني العراقي كان افتتاحا للحفل حيث وقف الجميع مستمعين, ليقدم بعدها الاستاذ نجم خطاوي كلمة ترحيب بالحضور باسم المركز الثقافي العراقي في السويد, مؤكدا على اصالة وتاريخ المندائيين الممتد في حضارة وادي الرافدين, مع الاشارة الى تنوع فعاليات المهرجان الثقافي وشموله مدن مختلفة. السيد وليد الناشئ قرأ كلمة باسم الجمعية المندائية في ستوكهولم. وعلى شاشة العرض الكبيرة في المركز الثقافي العراقي شاهد الحضور عروضا لأفلام مختلفة عن تاريخ المندائيين وديانتهم, وعن بعض الفعاليات والنشاطات للجمعية المندائية, وفلما وثائقيا عن انتهاكات حقوق الانسان في العراق والتي تعرض لها المندائيون.

الشيخ سلام غياض قدم محاضرة عن التعاليم والطقوس الدينية. وتزينت جدران المركز الثقافي بمجموعة من اللوحات الفنية التشكيلية ومعروضات من الخسف لمجموعة من الفنانين المندائيين. وكانت ضمن الكرنفال الثقافي ورشة عمل مباشر للحفر والنقش على المسكوكات الذهبية بينت براعة وتفنن المندائيين عبر التاريخ بهذه المهنة. الكتاب كان له مكانه المتميز في الاحتفال بعرض مجموعة من الكتب حول تاريخ واصول وديانة المندائيين ونتاجاتهم الثقافية. في المهرجان قرأت بعض النصوص الشعرية. الغناء كان له نصيبه عبر مجموعة من الاغاني الجميلة قدمها مجموعة من الفنانات والفنانين المشتركين في مسابقة لأحسن فنانة و فنان( برنامج مندائي أيدل), كانت الجمعية قد باشرت فيها, واعلنت نتائجها في هذا الكرنفال, كما قدمت الفنانة نادية لويس اغنيتين نالتا استحسان الجمهور.

المطبخ المندائي كان له حضوره المتميز( الوز والمحشي والبرياني) اذ تناول الجميع الطعام سوية وسط أجواء احتفالية .

في نهاية المهرجان شكرت الجمعية المندائية في ستوكهولم الحضور والمشاركين والمركز الثقافي العراقي على دعمه ورعايته لهذا الكرنفال الثقافي. الاستاذ نجم خطاوي وبأسم المركز الثقافي العراقي شكر الضيوف جميعا والذين شاركوا في احياء الحفل الثقافي, وقدم الشكر للجمعية المندائية على تعاونها لا حياء هذا الكرنفال الثقافي ضمن منهاج مهرجان أيام الثقافة العراقية الثاني في اسكندنافيا 2013.

الاستاذ آوس صباح قدم الورود للجمعية المندائية بأسم المركز الثقافي العراقي.

الحفل كان متميزا وناجحا وقد ساهم في نجاحه التعاون بين المركز الثقافي العراقي والعاملون فيه و بين الاصدقاء في الجمعية المندائية في ستوكهولم

اعلام المركز الثقافي العراقي في السويد

صوت كوردستان: بعد تأزم الوضع في أقليم كوردستان بسبب تزوير الانتخابات من قبل حزبي السلطة في الإقليم و وصولها الى حدتها ليلة أمس بخروج المسلحين الى شوارع السليمانية و ضرب ممثلي المعارضة في مراكز الاقتراع، أتصل نيجيروان البارزاني في الساعة الثانية بعد منتصف ليلة أمس بنوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير و طمأنه بأنه لا يقبل حصول عمليات تزوير.

صوت كوردستان: صرح أحد أعضاء المعارضة لصحيفة لفين برس أن السلطات في أربيل و السليمانية و دهوك قامت بالاعتداء بالضرب على ممثليهم الذين يراقبون عمليات فرز الأصوات في المراكز الرئيسية وقامو بطردهم من تلك المراكز و قالو لهو اذهبوا و قدوا الشكاوي الى المفوضية في عملية استهتار واضحة. يذكر أن المعارضة نشرت معلومات مؤكدة عن قيام حزبي السلطة بتنفيذ عمليات تزوير واسعة عند التصويت و الفرز و من ثم أدخال البيانات في السجلات.

صوت كوردستان: في أول خروج له بعد صدور النتائج الأولية لانتخابات أقليم كوردستان و من ثم خروج مؤيدي حزب الطالباني المفاجئ و بشكل مسلح الى شوارع مدينة السليمانية ليلة أمس ملمحين بالفوز في الانتخابات و بعد أن نشرت المعارضة معلومات مؤكدة حول محاولة حزب الطالباني و حزب البارزاني تغيير نتائج الانتخابات لصالحهم، في قمة هذه الازمة خرج الدكتور برهم صالح من صمته ليعلن قبولة لنتائج الانتخابات على مرارتها و طلب من المكتب السياسي لحزبة بقبول تلك النتائج و رفض اية محاولة لتغيير نتائج الانتخابات. و طلب برهم صالح من الذين يحاولون تغيير نتائج الانتخابات عدم التهرب من قرار الشعب و أن أي شخص يحاول تغيير قرار الشعب فأنه يعمل بعكس قرار المكتب السياسي لحزب الطالباني نفسة . و أضاف صالح أن النتائج الأولية لحزب الطالباني مُره و لكن نجاح العملية الانتخابية أهم من كل شيء.

برهم صالح نشر تصريحاته هذه في موقعة على الانترنيت و طالب الجميع بالالتزام بقرارات المفوضية. تصريح برهم صالح هذا كان محل أعجاب الكثير من القوى السياسية و الشخصيات الكوردية .

متابعة: ستقوم المفوضية العليا للانتخابات بنقل صناديق الاقتراع الى بغداد و أدخال البيانات في سجلاتها هناك فيما يسمى بالمكتب الوطني.

المفوضية العليا و بتشكيلتها الحزبية الحالية و التي منعت الصحفيين من مراقبة الانتخابات و منعت أشتراك المنظمات في جميع مراحل العد و أدخال البيانات لمنع التزوير و أعطاء المصداقية للانتخابات و كذلك سماح بعض أعضائها بحصول عملية التزوير و دفاع بعض مسؤوليها العلني عن التزوير و الخروقات التي حصلت في العديد من المراكز، لا يتوقع منها أدخال نزية للبيانات في سجلاتهم. هذه المفوضية وافقت على أدخال الالاف من الاستمارات و التصويت بعد أنتهاء المدة القانونية في أربيل و دهوك بحجة تواجد المصوتين في المراكز عند الساعة الخامسة مساء.

أغلبية المسؤولين في المفوضية العليا تم تحديدهم من قبل حزب البارزاني و الطالباني و المالكي و علاوي. أعضاء المفوضية التابعون لحزب البارزاني و الطالباني و أعضاء حزب المالكي و العراقية في المفوضية هم أيضا حلفاء في الوقت الحالي لحزب البارزاني و الطالباني و هذا يجعل تنفيذ عمليات التزوير في بغداد سهلة للغاية حيث لا توجد مراقبة كافية للمعارضة الكوردية في بغداد في عملية مشابهة للتزوير الذي قام به الرئيس الإيراني السابق أحمدي نزاد.

أربيل – داود العلي
فوز ساحق للحزب الديمقراطي، وخسارة "قاسية" للاتحاد الوطني، أبرز ملامح نتائج انتخابات برلمان كردستان، التي أجريت في 21 أيلول الحالي، بمشاركة وصفت بالجيدة، ووصلت إلى نحو 74 في المئة.
ودفعت خسارة حزب الرئيس جلال طالباني إلى عقد اجتماع طارئ بقيادة الرجل الثاني، كوسرت رسول، مساء الأحد، لمح فيه إلى الاعتراف بالخسارة القاسية، وأكد أنه "يحترم إرادة الجماهير".
أما قيادات حزب مسعود بارزاني، فقد تلقت منذ صباح أمس الاثنين، رسائل تهنئة على "الفوز الكاسح"، في وقت بدأت سريعاً، مشاورات الدائرة السياسية المقربة من رئيس الاقليم لتحديد ملامح التشكيلة الحكومية الجديدة.
وفي وقت يتناول الوسط السياسي الكردي نتائج "شبه حاسمة"، أظهرت المفوضية "استغرابها" من تداول أرقام عن الفوز والخسارة، بينما صناديق الاقتراع في طريقها إلى بغداد، من اجل العد والفرز.
وقال سربست مصطفى، رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، إن "عمليات العد والفرز انتهت في محطات الاقتراع ونقلت الاستمارات الى مراكز الاستلام والتدقيق في اربيل".
وأشار مصطفى إلى أن "اول وجبة من اوراق الاقتراع سيتم نقلها إلى العاصمة بغداد لإدخال البيانات في المكتب الوطني، (أمس الاثنين)".
واعرب مصطفى عن "استغرابه من تداول معلومات حول احصائية بنسب التصويت لدى بعض وسائل الاعلام في الوقت الذي تكون فيه المفوضية وهي المعنية بالأمر ليس لديها اي معلومات رسمية".
وقال مسؤول مكتب أربيل للمفوضية هندرين محمد إن "نتائج انتخابات برلمان إقليم كردستان ستعلن في 26 من الشهر الحالي".
لكنه أكد أن "معظم الكيانات السياسية تملك بعض النتائج الأولية لأصواتها، وذلك عن طريق مراقبيها".
في المقابل، أقرّ حزب طالباني بخسارته في انتخابات إقليم كردستان، وقال إن النتائج لا تليق بتاريخه النضالي.
وقال الحزب في بيان صحفي، تلقت "العالم" نسخة منه، إن مكتبه السياسي عقد اجتماعًا الليلة قبل الماضية في مدينة السليمانية بإشراف كوسرت رسول علي نائب الأمين العام للاتحاد، وبحث موضوع الانتخابات.
وهنّأ الحزب "أبناء شعب كردستان بنجاح الانتخابات وإنجاح الديمقراطية".
ودعا الحزب إلى "انتظار النتائج الرسمية للانتخابات وحسم الشكاوي"، لكنه "وقف عند النتائج الأولية"، وأكد أنها "مبعث قلق للاتحاد، وليست مفرحة، ولا تليق بتاريخ وموقع ونضال الاتحاد".
وتابع بيان الحزب "نتحمّل المسؤولية الكاملة أمام مخلصي الاتحاد الوطني، وسنحقق في الأسباب المتعددة والمسببة لتلك النتائج، وسنعيد آليات وبرامج الاتحاد الوطني الكردستاني".
في بيانه، انه مقبل على مرحلة حاسمة في مسيرته السياسية، يتوقع مراقبون أن تكون حافلة بالمفاجآت، والتحولات على مستوى هرم القيادة فيه.
وتتجه الأنظار، إلى أن يقوم الحزب بإعلان "أكثر وضوحاً ودقة"، بشأن حالة الزعيم التاريخي، جلال طالباني.
ولا تزال الانباء التي تتوارد بشأن صحة الرئيس متناقضة وشحيحة، لكن الوسط السياسي الكردي يرجح ان يقوم الاتحاد بكشف تفاصيل، لم تعلن قبل انتخابات برلمان اقليم كردستان.
ويكشف قيادي كردي في الاتحاد الوطني الكردستاني إن "بيان الحزب جاء بعد اجتماع ساخن ليلة الأحد، تناول معلومات مخيبة للآمال بشأن النتائج".
ويقول المصدر، لـ"العالم"، إن "كوادر في الاتحاد صوتت لحركة التغيير بزعامة نو شيروان مصطفى"، وأشار إلى أن "هذا المؤشر ضربة موجعة للاتحاد"، فيما فسر البعض هذا الموقف "خيانة كبيرة للحزب".
لكن المصدر تحدث عن تطور لافت من جهة شعبية القوى السياسية في داخل السليمانية، ويقول إن "حزب مسعود بارزاني أكل من جرف الاتحاد الوطني وغوران في المدينة".
وفي أربيل، تطغى أجواء الاحتفال بـ"فوز ساحق" لحزب مسعود بارزاني.
ويقول مصدر مقرب من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني إن "الحزب ضمن، وفق تقارير وكلاء القائمة في مراكز التصويت نحو 42 مقعداً في البرلمان، إلى جانب 8 مقاعد من حصص الكوتا التي تبلغ 11 مقعداً تمثل الأقليات في اقليم كردستان".
ويبلغ عدد مقاعد برلمان الاقليم 111 مقعداً.
ويكشف المصدر، لـ"العالم"، أن "ما حصل عليه حزب رئيس الاقليم في أربيل ودهوك والسليمانية يفوق ما حصل عليه أي حزب كردي في الاقليم".
ويقول المصدر إن "حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير حصلا سوية على مقاعد أقل من 42 مقعداً".
وشرح المصدر، أيضا، خارطة التنافس الحزبي في مدن الاقليم، وقال إن "الجماعة الإسلامية والاتحاد الاشتراكي الكردستاني تنافسا في حلبجة، فيما تنافس الحزب الديمقراطي مع الاتحاد الإسلامي في مدينة دهوك".
وتابع "في أربيل لا يزال حزب رئيس الاقليم يتصدر المشهد، أما في السليمانية فالتنافس لا يزال بين الاتحاد والتغيير".
لكنه اكد أن "ما حصلت عليه جميع القوى السياسية الكردية، أقل من أصواتها في آخر انتخابات لبرلمان الاقليم، ويعتقد بأن السبب هو حصول حزب مسعود بارزاني على حصص وأصوات غيره".
من جهة أخرى، يبدو خيار حكومة "واسعة التمثيل"، هو الأقرب للتنفيذ في الفترة المقبلة.
ويقول شوان محمد طه، وهو قيادي في الحزب الديمقراطي، إن "ما ندعو إليه بغداد، سنطبقه في كردستان، من خلال تشكيل حكومة شراكة واسعة التمثيل".
ويقول قيادي كردي بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ"العالم"، إن "مسعود بارزاني سيحافظ على تحالفه مع الاتحاد لإنقاذه من الوضع السيء الذي أفرزته نتائجه الأولية في الانتخابات"، لكنه شدد على أن "الاستحقاق الانتخابي سيكون هو القاعدة التي ستقوم عليها حكومة الاقليم الجديدة".
وفي بغداد، كان متوقعاً فوز حزب مسعود بارزاني، في وقت اكدت مصادر مقربة من رئيس الحكومة نوري المالكي، أن ما حققه الحزب الديمقراطي الكردستاني ينسجم مع طموحات حزب الدعوة في المضي قدماً بتحالف "اتحادي"، من اجل حكومة بغداد في 2014.
لكن القيادي الكردي قال لـ"العالم"، إن بغداد منشغلة الآن بالوضع الداخلي للاتحاد الوطني، وتترقب تطوراً مهماً على صعيد قمة الهرم السياسي للحزب.
العالم

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 10:45

ي ب ك تحرر قرية جافا من المجموعات المرتزقة.

سريه كانيه – حررت وحدات حماية الشعب في الساعة 02.30 من فجر اليوم قرية جافا "الايزيدية" الواقعة جنوب شرق سريه كانيه من المجموعات المرتزقة التابعة للدولة الاسلامية في العراق والشام/جبهة النصرة، بعد ان كبدت تلك المجموعات خسائر كبيرة.

حيث بدأت وحدات حماية الشعب في الساعة 23.30 من مساء امس بحملة تمشيط في قرية جافا التي كانت تتمركز فيها عناصر المجموعات المرتزقة، واستمرت عملية التمشيط حتى الساعة 02.30 استطاعت فيها وحدات حماية الشعب تحرير القرية بشكل كامل من المجموعات المرتزقة.

واستولت وحدات حماية الشعب في حملة التمشيط على 6 سيارات للمجموعات المرتزقة بينها واحدة محملة بسلاح دوشكا 14.5 مم، بالاضافة الى دراجتين ناريتين وعدد من اسلحة الكلاشينكوف، وكذلك تدمير سيارة للمرتزقة. هذا بالاضافة لسيطرتها على نقطتين عسكريتين للمجموعات المرتزقة جنوب قرية جافا. وقتل عدد كبير من اعضاء المجموعات المرتزقة ولكن يحصل على معلومات دقيقة بخصوص قتلى المجموعات المرتزقة.

ومن جهة اخرى ما زالت الاشتباكات جارية على الطريق الواصل بين قريتي جافا – دردارة، وكذلك بين جافا ومشرافة.

وكانت المجموعات المرتزقة قد هاجمت في 14 أيلول الجاري على قريتي علوك وجافا التابعتين لمدينة سريه كانيه، وقامت وحدات حماية الشعب بتحرير قرية علوك في 18 أيلول الجاري من المجموعات المرتزقة بعد ان كبدتهم خسائر فادحة.


فرات نيوز
الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 10:43

الإتحاد الوطني يصيغ برنامجا جديدا

قال قيادي في الإتحاد الوطني الكوردستاني: "الإتحاد الوطني الكوردستاني بصدد صياغة برنامج جديد للمستقل، و يحضر للمرحلة اللاحقة لانتخابات برلمان كوردستان".

و أشار العضو القيادي في الإتحاد الوطني الكوردستاني فريد أساسرد لـNNA، إن الإتحاد الوطني يمر بمرحلة حساسة لم يمر بها على طول تاريخه، و يتوجب عليها العمل على معالجة نقاط الضعف التي إدت إلى مرورها بهذه الظروف الصعبة.

و أوضح فريد أساسرد أن الفشل النسبي الذي أصاب الإتحاد الوطني الكوردستاني في الإنتخابات البرلمانية، يتعلق إلى درجة كبيرة بالمكتب السياسي للحزب، لذلك يتوجب على المكتب السياسي إعادة النظر في طريقة و لية ممارسته للعمل الحزبي.
--------------------------------------------------------
آوات عبد الله – NNA
ت: شاهين حسن


قيادي كردي: تلميحاته ورقة ضغط لدفع حركة التغيير للقبول بشروطه التفاوضية

موظفون يفرزون أصوات المقترعين في الانتخابات البرلمانية التي جرت بإقليم كردستان السبت الماضي في مركز للفرز بأربيل أول من أمس (رويترز)

أربيل: شيرزاد شيخاني
مع وضوح صورة النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية الأخيرة في كردستان، تتجه الأنظار نحو الكيانات الفائزة بشأن تحديد شكل وملامح الحكومة الإقليمية المقبلة، التي تجمع آراء معظم الأطراف السياسية التي تتوافق مع الرغبة الشعبية، على تشكيل حكومة ائتلافية يتمثل فيها جميع الكتل الفائزة درءا للانقسامات وحصول صراعات سياسية حادة كما حصل في الدورة السابقة عندما شكلت المعارضة البرلمانية جبهة مضادة لأحزاب السلطة داخل البرلمان وخارجه.

لكن للأحزاب الفائزة رؤيتها الخاصة تجاه شكل تلك الحكومة. وفي هذا السياق، بادر فاضل ميراني، سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، برسم معالم هذه الحكومة حتى قبل ظهور النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، بتشديده على ضرورة مشاركة حليف حزبه الاستراتيجي، الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، في الحكومة المقبلة على الرغم من الهزيمة التي لحقت به في هذه الانتخابات. وقال ميراني في تصريحات إنه «إذا رغب الاتحاد الوطني بالمشاركة في الحكومة المقبلة، فإن حزبنا لن يشكل حكومة في غيابه».

وبدا ميراني وكأنه يلقي بطوق النجاة إلى حليف حزبه الاستراتيجي الذي يكاد يخرج من المعادلة السياسية في كردستان بوصفه شريكا دائما في إدارة السلطة، بل إنه انفرد لفترات محددة بقيادة حكومة الإقليم. إذ بدد سكرتير حزب بارزاني قلق حليفه فيما يتعلق ببقائه في السلطة بتأكيده على أن «الحزب الديمقراطي ملتزم بالاتفاق الاستراتيجي الذي وقعه مع الاتحاد الوطني، وفيما عدا نقطة واحدة من ذلك الاتفاق تتعلق بالنزول إلى الانتخابات البرلمانية بقائمة مستقلة، وهو كان رغبة قيادة الاتحاد ونحن احترمناها، لم تجر أية تغييرات محددة في ذلك الاتفاق الاستراتيجي، لذلك سنظل نتمسك به في الفترة المقبلة». وقال ميراني، الذي تشير مصادر حزبه إلى حصولهم على 42 من أصل 111 مقعدا في البرلمان الجديد في تصريحات نقلها موقع «روداو» الكردي المقرب من حزبه، أن «الاتحاد الوطني هو شريك لنا، وإذا أرادوا مشاركتنا في الحكومة المقبلة، فإننا لن نشكل حكومة من دونهم، ونحن في الحزب نرغب في تشكيل الحكومة المقبلة من حزبنا والاتحاد الوطني والإسلاميين والأقليات الأخرى، ويسعدنا أن يشاركنا الاتحاد الإسلامي في تلك الحكومة».

وفي حين أغفل ميراني أية إشارة إلى الجماعة الإسلامية التي يعتقد أنها حازت على ستة مقاعد في البرلمان المقبل، فإنه أكد أن مشاركة حركة التغيير، التي تقول مصادرها إنها حصلت على 29 مقعدا، «مشروطة». وقال إن «مشاركة حركة التغيير يجب أن تخضع لمفاوضات، لأن من يدخل الحكومة عليه أن لا يبقى في المعارضة، فلا يجوز لطرف سياسي أن يكون في الحكومة وفي الوقت ذاته يعارضها، يجب على من يريد المشاركة في الحكومة المقبلة أن يلتزم ببرامجها».

تصريحات ميراني هذه أثارت قلق أطراف المعارضة، لكن قياديا كرديا طلب عدم الكشف عن اسمه وهويته أكد لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «لا تعدو سوى ورقة ضغط على حركة التغيير التي احتلت المرتبة الثانية في الانتخابات الحالية». وقال إن «حزب بارزاني يدرك جيدا أنه لا يمكن إغفال الشعبية المتنامية لحركة التغيير وحجمها وثقلها السياسي في كردستان، وبالتالي لا يمكنه تحت أي ظرف كان أن يتجاوزها، ويبدو أن هذا الحزب يريد تشكيل حكومة مريحة بالنسبة له، ولذلك يسعى من الآن بإطلاق مثل هذه التصريحات لممارسة الضغط على قيادة التغيير للقبول بشروطه، خصوصا وأن ميراني أشار في تصريحاته إلى أن مشاركة الحركة في الحكومة ستحتاج إلى مفاوضات، ولذلك فهو يطرح أوراقه مبكرا على سبيل الضغط لتحسين موقفه التفاوضي في حال جرت المشاورات حول تشكيل الحكومة المقبلة». وأضاف: «رغم أن ما طرحه ميراني هو أحد السيناريوهات التي يدرسها حزبه حاليا، لكن هذا السيناريو مصيره الفشل، لأن الاستحقاق الانتخابي سيفرض نفسه على الأطراف السياسية، ولا يمكن لأحد أن يتجاوز على الآخرين أو يقصيهم من المشاركة لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى انهيار كامل للعملية السياسية والديمقراطية في كردستان بعد الحماس الكبير الذي ظهر على الشعب بالانتخابات الأخيرة».

 

قيادي فيه: تصريحاته كانت واضحة إلا لمن يريد أن يتصيد في الماء العكر

بغداد: «الشرق الأوسط»
دافع ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي عن وثيقة الشرف ومبادرة السلم الاجتماعي اللتين وقع عليهما القادة السياسيون العراقيون الخميس الماضي، نافيا أن يكون المالكي يقصد بتصريحاته التي أطلقها من مدينة الناصرية السبت الماضي المتظاهرين من أصحاب المطالب المشروعة؛ «بل أولئك الذين يعلنون من على المنابر قطع الرؤوس وإسقاط العملية السياسية».

وقال صادق اللبان، عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «وثيقة الشرف أمر ملزم للقيادات السياسية التي وقعت عليها، ولم يحصل أي تغيير في الفهم أو الخطاب، لا سيما أن تصريحات رئيس الوزراء واضحة إلا لمن يريد أن يتصيد في المياه العكرة، وهي أمور نأمل أن نتجاوزها من أجل تقدم العملية السياسية وبناء الوطن بروح المحبة والأخوة بين الجميع». وأضاف أن «المالكي يعرف ما وقع عليه وما تعهد به، وبالتالي فإن الفرز هنا واجب حتى لا تختلط الأوراق؛ حيث إنه يقصد بشكل واضح لا لبس فيه أولئك الذين يستغلون أية فرصة للإطاحة بالعملية السياسية، وليس المتظاهرين من أصحاب المطالب المشروعة الذين نفذ كثير من مطالبهم لا سيما تلك التي تتعلق بالحكومة»، مشيرا إلى أن «الحكومة لو لم تعترف بتلك المطالب لما شكلت لجنتين عاليتي المستوى؛ الأولى وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء، ولجنة سياسية من كل الكتل برئاسة رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، وهو ما يعني أن هناك اهتماما عالي المستوى، يضاف إلى ذلك أن رئيس الوزراء استقبل أكثر من مرة وفودا عشائرية من المحافظات الغربية، كما أبدت الحكومة استعدادها لاستقبال أي وفد من المتظاهرين لأغراض التفاوض».

وأكد اللبان أن «المطالب التي توافق الدستور لا بد أن تتم تلبيتها، ومعظمها لا علاقة للحكومة، وبالتالي المالكي، بها؛ بل هي تابعة للبرلمان لأنها تحتاج إلى تشريعات وقوانين»، مشيرا إلى أن «هناك إشكالية، وهي أن البعض بدأ يستغل المظاهرات؛ بل صادر الكثير منها وصادر إرادة الخيرين، وراحوا يتحدثون من على المنابر عن قطع الرؤوس، وبالتالي فإن كل من يحاول شق صفوف الشعب العراقي ويمزق اللحمة الوطنية ليس متظاهرا؛ بل له هدف آخر وهو التنسيق مع الإرهابيين من خلال الاختباء خلف المظاهرات».

وردا على الإشارات الواردة من كتلتي «متحدون» و«جبهة الحوار الوطني» بشأن تمزيق وثيقة الشرف من قبل المالكي، قال اللبان إن «هذا الكلام غير صحيح بالمرة، إذ أن الموقف من المظاهرات واضح لدينا، وكذلك الموقف من وثيقة الشرف، وستشكل لجان عالية المستوى برئاسة نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، الذي هو الآن على رأس هرم السلطة، بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية، وذلك بهدف تفعيل بنود الوثيقة ومبادرة السلم الاجتماعي»، مؤكدا أن «التحالف الوطني بشكل عام و(دولة القانون) بصورة خاصة، حريصون تماما على إنجاح الوثيقة والمبادرة بوصفه جزءا من إنجاح العملية السياسية».

وكانت التصريحات التي أطلقها المالكي من مدينة الناصرية السبت الماضي عندما توعد من يطلق «الفتاوى الضالة المكفرة ممن يرتقون المنابر ويشتمون أكبر مكون عراقي، ببحر من الدم»، أثارت انتقادات من جانب العديد من القوى السياسية. فبعدما كان رئيس البرلمان، أسامة النجيفي، قد حذر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده القادة بعد التوقيع على الوثيقة من أن أي تخل عن هذه الوثيقة سيكون المسمار الأخير في نعش التفاهمات السياسية، كررت كتلته «متحدون» ما قاله رئيسها بعد يوم من تصريحات المالكي في الناصرية، معتبرة أن «لغة التهديد والوعيد» التي ‏استخدمها رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمته بمحافظة ذي قار «لا تنم عن سياسة حكيمة ‏تجاه مطالب شعبية شرعية».‏ وقال بيان للكتلة إن «لغة التهديد والوعيد تلك تبعث برسالة غير مطمئنة لمآل المبادرة الأخيرة ‏والميثاق الذي وضع عليه توقيعه بيده دليلا على القبول به والموافقة عليه لإشاعة السلم الأهلي في ‏البلاد وتكريسه عبر سياسات رشيدة تلبي المطالب الشرعية للمواطنين وتعمل على تحقيقها، لأنها ‏الوظيفة الرئيسة لأية حكومة ومهمتها الأولى؛ وإن لم تكن الوحيدة».‏ من جهته، أكد حامد المطلك، عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «(وثيقة الشرف) يجب أن لا تكون هدفا في حد ذاته؛ بل وسيلة لتحقيق الهدف الأسمى، وهو حقن دماء الشعب العراقي التي تسيل بحورا، وبالتالي لا داعي لتهديدات المالكي ببحور جديدة من الدم». وأضاف المطلك: «لقد قلت قبل يوم من توقيع الوثيقة وأكرر الآن أنه لو كانت هناك معاني شرف للسياسيين الذين وقعوا على وثيقة الشرف، فإن عليهم وقف نزف الدم العراقي وعليهم أن يسحبوا الأسلحة من الميليشيات والعصابات التي تقتل الناس علنا وبعضها برعايات حكومية»، مشيرا إلى أنه «كان المطلوب منهم قبل التوقيع على الوثيقة أن يطبقوا على أرض الواقع ما سبق أن تعهدوا به من مواثيق وعهود»، معتبرا أن «العملية السياسية فاشلة، وأن السياسيين الحاليين لا عهود لهم ولا مواثيق، ولا يمكن للشعب العراقي أن يثق بهم بعد اليوم لأنهم ليسوا صادقين أبدا، وأن الكثيرين منهم لا يصلحون للمواقع التي يتحملون مسؤوليتها».

الاتحاد الوطني يقر بالهزيمة الانتخابية ويعد بمراجعة أسبابها

تحميل المكتب السياسي الصراعات الداخلية مسؤولية ذلك

أربيل: «الشرق الأوسط»
رغم أن النتائج الأولية لـ«التصويت الخاص» في انتخابات برلمان كردستان تظهر تقدما طفيفا للاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في محافظة السليمانية، فإن ذلك التقدم لن يغير من النتائج المعلنة حتى الآن والمتسربة من عدة مصادر بحلول حركة التغيير المعارضة بالمرتبة الأولى في المحافظة، والثانية على مستوى إقليم كردستان، مزحزحة بذلك الاتحاد الوطني من موقعه، وهذا ما أقره بيان صادر عن الحزب، أمس.

وأعرب المكتب السياسي للاتحاد الوطني عن قلقه البالغ من «النتائج غير السارة» للفرز الأولى لأصوات انتخابات برلمان كردستان، معتبرا في بيان أنها «لا تتناسب مع التاريخ النضالي للاتحاد الوطني وثقله أو موقعه السياسي في كردستان»، مؤكدا أن «قيادة الحزب تنظر إلى تلك النتائج كرسالة واضحة بحاجة إلى تدقيق شامل وجدي». وأعلن المكتب أن «قيادة الاتحاد تتحمل كامل المسؤولية أمام رفاق الحزب وأنصاره ومؤيديه»، ووعد بأن «يبحث بجدية عن أسباب هذا التراجع والفشل الذي حصل بالتشاور مع الكوادر المتقدمة وأصدقاء الحزب (...)، من أجل إعادة تنظيم الصفوف والبحث عن آلية جديدة لدفع العمل الحزبي ووضع البرامج اللازمة لاستعادة شعبيته».

وتكاثرت المقالات والتصريحات من قيادات وأعضاء الاتحاد الوطني حول أسباب الهزيمة التي مني بها الحزب في هذه الانتخابات، لكنها أجمعت على تحميل قيادة المكتب السياسي للحزب مسؤولية هذا التراجع. فالنائب البرلماني السابق للاتحاد الوطني، سرور عبد الرحمن، حمّل المكتب السياسي مسؤولية التراجع الذي حصل، في حين عزا الكاتب فرهاد علاء الدين الفشل إلى «الصراعات الدائرة داخل المكتب السياسي للحزب، وانقسام أعضائه وتصارعهم على المكاسب الشخصية».

لكن أحد الكوادر في الاتحاد أشار أيضا إلى مسألة أخرى، أكد أنها ساهمت بإغضاب أعضاء وأنصار الحزب، وهي «الأكاذيب التي أطلقتها قيادة المكتب السياسي بشأن صحة الرئيس جلال طالباني»، مضيفا أنه «طوال الأشهر الثماني الماضية دأبت قيادات معينة بالمكتب السياسي على الكذب على قواعد الحزب بشأن العودة الوشيكة لطالباني، وتحسن صحته واستعادته القدرة على الكلام، وعندما عجزت تلك القيادة عن تصوير مقطع فيديو لثوان معدودة يظهر فيه طالباني في وقت كان الحزب بأمسّ الحاجة إلى ذلك، فقدت القاعدة الحزبية ثقتها بقيادة المكتب السياسي، وهذا ما أغضبها، وأدى إلى الامتناع عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع (...)، وهذا ما تعترف به قيادة المكتب السياسي، التي تؤكد أن أعدادا هائلة من المنتسبين للتنظيمات الحزبية عزفوا عن المشاركة في الانتخابات، وهذا يشكل عقوبة للمكتب السياسي على مواقفه».

وفعلا اعترفت القيادية بالحزب نرمين عثمان بهذه الحقيقة، حين أشارت في تصريحات إلى أن «الحزب لديه معلومات بأن هناك لجنة حزبية في منطقة ضمت 3000 عضو، لكن النتائج أظهرت هناك بأن 1500 منهم فقط شاركوا في التصويت».

في غضون ذلك، أعلنت مفوضية الانتخابات المستقلة في العراق أمس أنها «أكملت عملية العد والفرز». وقال سربست مصطفى في مؤتمر صحافي «إن عملية العد والفرز بمحطات الاقتراع قد انتهت، وتم نقلها إلى مراكز الاستلام والتدقيق في أربيل»، موضحا أن «أوراق الاقتراع ستنقل إلى بغداد لمركز إدخال البيانات بالمكتب الوطني».

من جهته، أعلن «التحالف الرقابي لانتخابات برلمان كردستان العراق 2013» المؤلف من شبكة أجيال السلام ومنظمة التنمية المدنية ومؤسسة «سمارت» للعمل الإعلامي والتطوير القانوني، أن النتائج الأولية تشير إلى حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، على ثلث أصوات المقترعين، تليه حركة التغيير، ثم الاتحاد الوطني الكردستاني.

وقال التحالف إن «هذه النتائج عبارة عن نموذج من التصويت العام بمعزل عن التصويت الخاص، وكانت نتائج التصويت كالتالي: الحزب الديمقراطي الكردستاني 37.4 في المائة، وحركة التغيير 24.7 في المائة، والاتحاد الوطني الكردستاني 16.6 في المائة، والاتحاد الإسلامي الكردستاني 9.8 في المائة، والجماعة الإسلامية 6.1 في المائة، والحركة الإسلامية 1.2 في المائة، والجهات الأخرى 4.2 في المائة».

وأشار إلى أن «أكبر نسبة من الخطأ المحتمل في التقرير لا تتعدى 3.2 في المائة، بينما تبلغ نسبة الاطمئنان والمصداقية نحو 95 في المائة».

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 10:35

مديحة الربيعي - حاكمٌ ونصف أله

 

أذا ماأردنا معرفة كيف يتعامل العالم العربي ومعظم دول الشرق ألاوسط عموما" مع المواضيع التي تتعلق بصحة الحاكم أو الرئيس نجدها تندرج ضمن أسرار الدولة العليا الخطيرة,التي يجب أن لايعرفها ألا أقرب المقربين منه,وكأن أسرار الدولة العليا تتعلق بصحة الرئيس فقط في حين نجد أن معظمها وخصوصا" العسكرية منها وألامنية يعرفها العدو قبل الصديق فهي مشاع ٌ للجميع!

مفارقة من مفارقات التفكير في صورة الحاكم في العالم العربي التي تؤكد على أن صحته تعتبر سرا" غاية في الخطورة لايمكن أن يعرفه أحد من عامة الشعب ألا عائلة الرئيس أوأقربائه,وقسم من أفراد الحاشية المقربين, فلماذا تبقى الأسرار المتعلقة بصحة الحاكم أو الرئيس طي الكتمان؟ ولماذا يحرص معظم الرؤساء العرب وحاشيتهم على ترويج صورة الحاكم القوي الذي يمثل الرجل الخارق الذي لايمرض ابدا"؟أن معظم الرؤساء والحكام العرب يسعون للترويج دائما لفكرة الحاكم القوي الذي لايمكن ان يظهر بمظهر الضعف أبدا",فتسعى حاشيتهم ومؤسساتهم ألاعلامية الى تكريس مثل هذا الفكر لدى الناس,وكـأن من يمرض فقط هم الشعوب وليس الرؤساء,وكأنهم ليسوا بشرا" يتعرضون للوهن أو الضعف مثل بقية الناس وكما هي سنة الله في خلقه, فالحاكم في النهاية بشر مثله مثل آلاخرين يمكن أن يمرض أو يموت,لكن في الحقيقة الفكر السائد لدى العالم العربي هي فكرة الحاكم ونصف الآله الذي لايقهر,وكأننا نتحدث عن أحد أبطال الأساطير اليونانية القديمة التي هي في معظمها من نسج الخيال,في حين نجد في أغلب دول أوروبا أن صحة الحاكم وحتى حياته ليس سرا" يمكن كتمانه أو اخفائه, بل أن أدق تفاصيل حياته يعرفها الشعب وهو على علم بها وبشكلٍ دائم, فالرئيس في نهاية المطاف جاء لخدمتهم وهو فرد من أفراد الشعب لايزيد عنهم شيئا" ولاينقص,يكمن السبب في أختلاف التفكير بين العالم العربي والأوروبي تعود الى تمسك معظم الرؤساء العرب بالكراسي وتخوفهم من الأنقلابات التي قد تحصل عندما تعرف المعارضة بامر مرض الرئيس,فتسعى للسيطرة على الحكم بالأضافة الى مفهوم الدكتاتورية والتمسك بالكراسي,أذ ان فكرة الأنتخابات في معظم الدول العربية ليست أكثر من مجرد تمثيلية استعراضية يصنعها من يمسك بزمام الامور لتصب في صالحة بنهايه المطاف,بألاضافة ألى أن أغلب الدول العربية تعتمد النظام الملكي ولاتعتمد النظام الجمهوري والذي يجعل الكرسي حكرا" على عائلة الملك

أن فكرة الحاكم ونصف الأله لاتزال تحكم فكر الرؤساء العرب وحاشيتهم,فمهوم الحاكم الذي يتعرض للمرض لم يعرفه طريقه الى عقول القادة العرب لحد ألآن,لذلك تبقى صحة الرئيس طي الكتمان ويتم التعامل معها على أنها سر من أسرار الدولة العليا,لكن أن يمرض الحاكم أفضل بالآف المرات من أن يمرض حكمه,ويعرف الموت طريقه الى عرشه قبل جسده,فتتهاوى العروش وتسقط الحكومات بسبب أكذوبة الحاكم الخارق التي لن تدوم طويلا" في نهاية ألامر

منشور في جريدة المراقب العراقي مديحة الربيعي

 

تحاورني القطيفُ حوارَ غيثٍ

فأحيا ضمنَ منطقِها العجيبِ

و تنسخني فواصلُها فضاءً

فينبغُ بين عالمِها الرَّحيبِ

و تبعثني لها تاريخَ عشقٍ

يُصلِّي عند جوهرها الخصيبِ

و تدخلني مراياها سؤالاً

و لنْ يحيا السؤالُ بلا مجيب

تذوِّبُني القطيفُ فلا أراها

سواها ذابَ مِن طيبٍ لطيبِ

أضأتُ بها الحياةَ لكلِّ معنى

يُرتِّلُ صولةَ البطلِ المُهيبِ

تُسابقني فيغمرُني هواها

مِنَ الأحضانِ و الشَّغفِ المُذيبِ

تلامسُني فينهضُ كلُّ جذرٍ

بقُبلتِها و مبسمِها الرَّطيبِ

و كيف تعيشُ أصدائي حيارى

و ممشاها الوصولُ إلى الحبيبِ

قطيفُ إليكِ قد أشرعتُ قلبي

و ليسَ لهُ بصدرِكِ مِنْ مغيبِ

و مَنْ يهواكِ لا يلقى صداهُ

بمحورِ ذلكَ القلقِ الرَّهيبِ

قطفتُكِ وردةً مِنْ كلِّ نبعٍ

و ما لكِ في الروائعِ مِنْ نضوبِ

و كلُّكِ مِنْ هوى قيسٍ و ليلى

عناقٌ للبعيدِ و للقريبِ

شربتُـكِ فارتوتْ كلُّ القوافي

و إن فاضتْ نقاطي باللَّهيبِ

و ظلُّكِ لم يكنْ إلا صلاةً

تَضيءُ مِنَ الشَّمالِ إلى الجنوبِ

و أنتِ مِنَ النوابغِ جودُ نخلٍ

و ما هو منكَ بالبُعدِ الغريبِ

و أنتِ مِنَ الخليجِ جمالُ دُرٍّ

تفتَّحَ عنْ صفاتِ فتىً لبيبِ

قطيفُ تسلسلي في كلِّ نبضٍ

بفكرٍ ناضجٍ حرٍّ رحيبِ

حملتكِ بين أضلاعي و قلبي

كواكبَ ذلك الألقِ العجيبِ

و لي منكِ الدَّواءُ لكلِّ شيءٍ

و ما لي بعد حضنِكِ مِنْ طبيبِ

عبدالله علي الأقزم

10/11/1434هـ

16/9/2013م

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 10:31

المالكي والصومال- ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

في خطوة تعكس نجاح رئيس الوزراء العراقي في كسر طوق العزلة العربية والدولية المفروضة على العراق  وفي خطوة تعتبر نصرا للدبلوماسية العراقية  استضافت العاصمة العراقية بغداد وزير الداخلية الصومالي الذي اجرى مباحثات مطولة مع نوري المالكي تناولت العديد من القضايا المصيرية التي تهم البلدين.

ولعل اول هذه القضايا هي تقرير منظمة الشفافية الدولية الاخير والذي وضع الصومال على رأس قائمة البلدان الأكثر فسادا على الصعيد الاداري والمالي في العالم فيما احتل العراق المرتبة الثالثة بعد السودان .ولذا فقد استحوذ هذا التقرير على حيز كبير كن مباحثات الطرفين الذين اكدا على ضرورة محافظتهما على هذه المراكز المرموقة التي تعكس القيم الاسلامية التي يحملها كلا الطرفين  وعدم التنازل عنها للدول الكافرة التي تقبع في آخر القائمة كالدنمارك والسويد والنروج .وقد تعهد الطرفان بتوفير كافة مستلزمات تربعهما على عرش الفساد العالمي عبر حماية الفاسدين واطلاق ايديهم في الهيمنة على مقدرات البلاد.

واما الموضوع الآخر الذي حاز على اهتمام الطرفين فكان حول عاصمتي البلدين اللتين احتلتا ايضا الصدارة في قائمة اسوأ مناطق الدنيا للعيش فيها بفضل فقدان الامن وغياب الخدمات . حيث اصر الطرفان ايضا على ضرورة الحفاظ على هذه المرتبة لعشر سنوات قادمة وعدم التفريط بهذا الانجاز الذي سيكتبه التاريخ لهما باحرف من (خر.....)
وقد تعهد السيد رئيس الوزراء العراقي بان الوضع سيبقى على ماهو عليه في العاصمة بل هو مرشح للانفجار في الاشهر القليلة القادمة لتتحول بغداد الى مقبرة بفضل اجهزة كشف المتفجرات المتطورة وشلة البقالين والمضمدين وسواق التاكسيات والمعوقين والمرضى النفسيين والبعثيين الذين يمسكون بالملف الامني في العراق.

وقد عرض نوري المالكي على وزير الداخلية الصومالي تزويده بالخبرات الامنية العراقية وذلك بارسال عدد من قيادات الداخلية ممن يحملون رتبة بهيمة ركن فما فوق لغرض تدريب قوات الامن الصومالية على كيفية احباط  العمليات الارهابية . الا ان وزير الداخلية الصومالي رفض العرض قائلا للمالكي رحمة على والديك هي مقديشوا باقي بيهه بيتين سالمين وزريبة مال بعران تريد تهدمهه فوك روسنه ،القراصنة ولا ضباطك وخططهم الجهنمية  الا اذا تويهم اسرحون بالبعران الصومالية المشهورة بحليبهه الذي يسميه الصوماليون بالبيرة الصومالية !

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 10:30

الوزارة الثالثة!!- بقلم/ ضياء المحسن

لم يحدد الدستور العراقي النافذ، ولاية رئيس الحكومة "رئاسة الوزراء" في الوقت الذي حددها لمنصب رئيس الجمهورية في المادة 69 أولا بأربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط، وعليه وطبقا لنص الدستور فإن من حق رئيس الوزراء " أيا كان" أن يرشح نفسه لهذا المنصب إذا ما كانت الأعمال التي قدمها للبلد هي منجزات تعبر بالبلاد والعباد الى مصاف الدول المتقدمة " بلحاظ أننا بلد يملك من المقومات ما يجعلنا أن نكون في طليعة الدول المتقدمة فيما لو أحسن رئيس الوزراء الذي نتكلم عنه إستغلال موارد البلد
في ألمانيا فازت المستشارة أنجيلا ميركل بولاية ثالثة للمستشارية الألمانية، ولتحكم ألمانيا لأربع سنوات قادمة، والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا فعلت ميركل ليعطيها 42,5% من الشعب الألماني صوته ولتصعد على رأس المستشارية الألمانية؟ هل لأنها إمرأة حديدية كما يقال، أم لأنها وعدت الناخب فأوفت بوعدها!!
لقد فازت السيدة ميركل، في الوقت الذي خسر شريكها السابق في الحكم وخرج من البرلمان الألماني " البوندستاغ"، مع نسبة مشاركة عالية من قبل الناخبين، بلغت 75% وهو مؤشر جيد إذا ما تمت مقارنته بالإنتخابات السابقة والتي لم تتجاوز 71%
فوز السيدة ميركل لم يأتي من فراغ، فألمانيا صاحبة أدنى معدل للبطالة، أضف الى ذلك معدل نمو ثابت في الناتج الإجمالي ودخل الفرد، مع أدنى مديونية للعالم الخارجي، وهي ما يبحث عنه المواطن الذي يسعى للعيش في بحبوحة ورغد، كما أن السيدة ميركل شخصية قوية مثيرة للإعجاب مررت الكثير من الموضوعات التي حاولت المعارضة تعطليها من قبيل تخفيف الأعباء عن العوائل وإلغاء التجنيد الإلزامي، كذلك رفضها للتدخل العسكري سواء في ليبيا أو سوريا، مع عدم نسيان بحثها عن الطاقات المتجددة وعدم الإعتماد كليا على الوقود الأحفوري
إذاً السيدة ميركل فازت ليس لأنها إمرأة حديدية بدون مشاعر أنثوية! بل لأنها إستشرفت ماذا يريد المواطن الألماني فأخذت على عاتقها تحقيقه ولو بالحد الممكن، فمبروك لها فوزها
عوداً على بدء، هل لنا أن نتصور دولة الرئيس بعد مرور دورتين له وهو يحكم المنطقة الخضراء " لو جاز لنا التعبير" بأنه سينجح في الدورة الثالثة، حتى مع إلغاء المحكمة الدستورية لقرار تحديد الولايات للرئاسات الثلاث، لأن المواطن يتكلم بصوت عال ماذا فعل دولته للعراق!
الذي فعله دولة الرئيس هو أزمات وفشل أمني وهروب الكفاءات وفساد مالي وإداري لا يكاد ينافسنا فيه بلد أخر، فكيف يمكن لدولته أن يروج لنفسه وبماذا يقنع المواطن بأنه فعله للمواطن، هل يقنعنا بأنه أنهى أو سينهي أزمة السكن؟! فها هي السنة الثالثة تطل علينا ومشروع بسماية السكني حبر على ورق، ناهيك عن مشروع معسكر الرشيد ومطار المثنى، أم سيقنعنا دولة الرئيس بأن الوضع الأمني مستقر ولا وجود لحرب طائفية يريد أن يشعل أوارها من يستفيد لأقصى حد من وجوده في موقع المسؤولية؟! وها هي الأخبار تتوارد علينا من مدينة الثورة بسقوط العشرات من الضحايا والجرحى، وكذلك من منطقة الدورة!
الأفضل لدولة الرئيس أن يقنع بأنه حكم لدورتين وفشل في تقديم ما قدمته السيدة ميركل لشعبها ويدع الشعب ليجد الشخص المناسب لعله يصل بنا الى شاطئ الأمان

جرى العرف التعليمي والتربوي أن تستغرق الدراسة الإبتدائية ست سنوات والمتوسطة ثلاث والثانوية سنة واحدة والاعدادية سنتين، فعلى التلميذ أن يقطع 12 عاماً من قطار عمره قبل أن يحط قدمه على أول سلم في محطة التعليم الجامعي، وهذه المدة تكاد تكون واحدة في معظم مدارس العالم وإن اختلفت المسميات من بلد لآخر، حيث أدرك علماء التربية والتعليم وخبراء علم النفس ومن خلال التجربة والممارسة أن السنوات الإثني عشر كافية لتأهيل الطالب الى دراسات أعلى والدخول في عالم التخصص، ولكنهم اختلفوا في سنوات الدراسات الجامعية والعليا، فهناك معاهد تعليمية تؤهل الطالب للتوظيف بعد سنتين من الدراسة، وبعض الجامعات فيها الدراسة ثلاث سنوات وأخرى أربع، وبعض الإختصاصات يمكث فيها الطالب سنوات أطول، وبعضها تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي ثم التأهيل والتوظيف، وحتى في هذه الأقسام تختلف السنوات من بلد لآخر، أي بتعبير آخر أن سنوات الدراسة الجامعية تختلف من اختصاص لآخر، فخرّيج الجامعات الأدبية يختلف عن خرّيج الدراسات العلمية، وأصحاب الدراسات العلمية ليسوا سواءً، فالمهندس غير الطبيب، وتفاوت الأعوام يقع حتى في القسم العلمي الواحد حسب تنوع الإختصاصات.

وبشكل عام لا يمكن حساب الدراسة الجامعية بمقياس زمني واحد، فالتخصصات وتنوعها تفرض التباين، على أن الدراسة الجامعية في الأساس نتاج مخاضات الدراسة الإعدادية، فليس للطالب أن يختار نوع الدراسة، ودرجات الإمتحان الوزاري العام تسوقه الى قدره، من دراسة طبية أو هندسية، والطبية بأنواعها وحسب الدرجات المحرزة، والهندسية مثلها، وهكذا في بقية الدراسات، وكلما كانت الدرجات عالية كان الاختصاص عاليا،ً فبقدر جِدّ الطالب واجتهاده يظفر بما يرغب أن يتخصص فيه.

ومثل هذا يُقال للدراسات الدينية في الحواضر العلمية والحوزوية، التي تؤهل طالب العلم لتبوء مراكز دينية في المجتمع، يرجع إليه الناس كما يرجع المرضى الى الطبيب، وأصحاب البناء الى المهندس المدني والمعماري، والتلاميذ الى المدرسين والطلبة الى الأساتذة، وهلمّ جرّا، بيد أن المسؤولية في طالب العلم الحوزوي كبيرة جداً، لأن مآل الطالب المجد هو الإجتهاد المفضي بدوره الى كرسي المرجعية، وهو مقام لا يناله إلا ذو حظ عظيم متح من عيون العلم أعمقه، ومن شهد المعرفة أصفاه، ففي الوقت الذي يرجع المريض الى الطبيب في بلواه، فإن المريض والطبيب يرجع الى المجتهد فيما يبتليان به في العبادات والمعاملات، وفي حين يرجع التلميذ الى المعلم يرجع التلميذ والمعلم الى المجتهد، وهكذا، فالكل يرجع الى الفقيه والمجتهد مهما علا كعب المرء في الحياة الدنيا، فالناس أحوج إلى راحة البال، ودفئ الإطمئنان يلمسونه عند الفقيه والمجتهد الذي يفتي لهم أمور دنياهم وآخرتهم.

ولما كان الفقيه الجامع لشرائط الإجتهاد أو المجتهد المتجزئ أو المجتهد العام (المرجع) على درجة جليلة في سلم حياة الإنسان، فإن علمه ينبغي أن يكون محرزاً، كون الفقيه في أمته رسولها والوكيل عن نبيِّها وإمامها، فلابد أن تتوفر فيه خصلة النباهة ومَلَكَة الفقاهة حتى يفتي بما عنّ لها من شؤون الدنيا صغيرها وكبيرها، وهذه الحقيقة يضع المحقق الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي خطوطها العريضة في كتيب "شريعة الإجتهاد" الصادر حديثا (2013م) عن دار العلم للنابهين في بيروت في 56 صفحة تضمّن 75 مسألة فقهية مع مقدمة و57 تعليقة للقاضي الفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري.

الحصن الحصين

ولكن ما هو الإجتهاد؟ ومن هو المجتهد الذي له صلاحية الإفتاء؟ وهل كل مَن درس ولو لفترة، قصرت أو طالت، له حق الإفتاء؟ ولماذا كلما ازداد المُفتون ارتفعت معدلات الفِتون؟

هناك إجماع بأن الإجتهاد عبارة عن استفراغ الوسع وبذل الجهد لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية، بيد أن الاختلاف بين المدارس الفقهية وقع في تعدد الأدلة، وبشكل عام فإن الإجتهاد كما يذهب إليه الفقيه الكرباسي هو: (استنباط الخبير للأحكام الشرعية من الآيات والأحاديث مقروناً بالعقل والإجماع)، وقد حصر الاستنباط بالخبير درءاً لأنصاف المتعلمين وأشباه المتفيقهين الذين طفحت بهم الظروف السياسية والإجتماعية وتقلبات الزمن فاستسهلوا لبس العمّة والإفتاء بما تهوى