يوجد 2012 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

عشرات الآلاف يرفعون في ذكرى الاستقلال شعارات تحسم في العلاقة بالشمال وتحرض على الثورة وعدم التراجع حتى 'طرد المحتلين'


ميدل ايست أونلاين

عدن (اليمن) - تظاهر الالاف في مدينة عدن جنوب اليمن السبت مطالبين باستقلال الجنوب غداة تحذير الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من انه لن يتساهل حيال أي "متأجرة" بالقضية الجنوبية اثر انسحاب مجموعة من الحراك الجنوبي من مؤتمر الحوار الوطني.

وجاءت التظاهرة فيما يحتفل الجنوبيون بذكرى انتهاء الاستعمار البريطاني للبلاد في 1967 وإقامة دولة مستقلة استمرت حتى الوحدة مع الشمال في 1990.

وتجمع المتظاهرون الذين توافدوا من محافظات جنوبية عدة في ساحة العروض ملوحين بايديهم ورافعين اعلام دولة الجنوب السابقة ولافتات تطالب باستعادتها وترفض نتائج مؤتمر الحوار الوطني مثل "غير الاستقلال لن نقبل "و"ابناء الجنوب يرفضون حوار صنعاء" و"الخزي لمشاريع سلب الهوية".

وكثفت الشرطة والجيش تواجدهما عند مداخل مدينة عدن منذ الجمعة بينما خلت ساحة التجمع من أي مظاهر للقوات الحكومية عدا امام المقار الحكومية القريبة من موقع التظاهرة .

وقال ماهر عثمان المشارك في التظاهرة ان "غالبية ابناء الجنوب يرفضون ما توصل اليه حوار صنعاء كونه لا يعنيهم بشيء بدليل ان المبادرة الخليجية التي تمخض عنها الحوار لم تذكر الجنوب لا من بعيد ولا من قريب".

وقال فؤاد راشد امين سر المجلس الاعلى للحراك الجنوبي السلمي الذي يرأسه القيادي الجنوبي حسن باعوم المقاطع لمؤتمر الحوار "نريد من خلال هذا التجمع والحشد والذي يشارك الجميع في تنظيمه ان نؤكد اننا كصف جنوبي واحد رغم التباينات والألام ماضون نحو الاستقلال الثاني من الاستعمار اليمني أي نظام صنعاء".

واكد "اننا متمسكون بنضالنا السلمي حتى تحقيق كافة مطالبنا كما اننا نؤكد ان شعب الجنوب ليس له علاقة بمؤتمر الحوار لا من بعيد ولا من قريب".

وفي بيان مع نهاية التحرك، طالب المشاركون في التظاهرة "دول مجلس التعاون الخليجي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بإصدار مبادرة جديدة لحل قضية شعبنا الجنوبي تؤكد على الحوار الندي بين الشمال والجنوب خارج اليمن وتحت اشراف دولي".

واضاف ان "إقرار القوى الدولية بوجود القضية الجنوبية واقتراب انتهاء ما يسمى بالحوار الوطني في صنعاء والتوقعات والتكهنات التي تحمل معها الكثير من الاحتمالات والتي قد تفرض على شعب الجنوب هي أمور وتطورات خطيرة تفرض على القوى الجنوبية التماسك والتلاحم والعمل معاً لمواجهتها".

واكد البيان رفض المتظاهرين "الارهاب بكافة اشكاله والوانه".

وحذّر الرئيس اليمني الجمعة من انه لن يتساهل حيال أي "متاجرة" بالقضية الجنوبية وذلك بعد انسحاب مجموعة من الحراك الجنوبي من مؤتمر الحوار الوطني.

وقال الرئيس اليمني في خطاب بمناسبة الذكرى الـ46 لاستقلال جنوب اليمن سابقا الذي اعيد توحيده في 1990 مع اليمن الشمالي "انني اخاطبكم وأنا استحضر انه مثلما أني أحد أبناء المحافظات الجنوبية فإنني ايضا ابن اليمن العظيم، اليمن الكبير، اليمن الموحد الذي أصبحنا جميعا كبارا بكبره ووحدته ومجده".

وأضاف " لهذا فإنني لن أقبل أية مزايدة أو متاجرة من أي طرف كان بالقضية الجنوبية.. تماماً كما لن أقبل من أي طرف كان المزايدة او المتاجرة بالوحدة اليمنية..".

وكان القيادي في الحراك محمد علي أحمد أعلن انسحابه مع الموالين له من مؤتمر الحوار الوطني وعودته إلى عدن.

والمشاركون في الحوار الذي كان اضطر الى وقف اعماله في 18 ايلول/سبتمبر، موافقون على مبدأ اقامة دولة فديرالية وانما لا يزالون على خلاف بشان عدد المحافظات.

ويطالب الجنوبيون بدولة فديرالية مؤلفة من كيانين، الشمال والجنوب، بينما يقترح مندوبو الشمال في الحوار على غرار رئيس الدولة بان يتشكل اليمن من عدة كيانات.

ويفترض بمؤتمر الحوار ان يعد لوضع دستور جديد وتنظيم انتخابات عامة في 2014 في نهاية المرحلة الانتقالية من عامين التي بدات بعد رحيل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح تحت ضغط الشارع.

 

السومرية نيوز/ بغداد
أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، السبت، بأن موضوع أحقية إقليم كردستان بتصدير النفط قديم والدستور لا يفسر بمزاجية، ملوحا بالذهاب للمحكمة الاتحادية لتفسير ذلك.

وقال الشهرستاني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "موضوع أحقية إقليم كردستان بتصدير النفط قديم، وأن الدستور لا يفسر بمزاجية وانتقائية"، مبيناً أن "هناك آليات لتفسير الدستور".

وأوضح الشهرستاني أنه "اذا كان هنالك خلاف حول تفسير بعض مواد الدستور فبالإمكان الذهاب الى المحكمة الاتحادية للبت في التفسير الدستوري الصحيح".

وكان النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه أكد، اليوم السبت، أن الدستور العراقي يسمح لاقليم كردستان بإدارة إنتاج حقول النفط الجديدة، على أن تعود واردات هذه الحقول الى خزينة الدولة العراقية، مبينا أن الدستور ينص أيضاً على أن رسم سياسة النفط والغاز في العراق يجب ان يكون بالاتفاق بين الحكومة الاتحادية وبين الاقليم والمحافظات المنتجة.

وكشفت مصادر اعلامية، أمس الجمعة، عن توقيع رئيس وزراء اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عقودا لتصدير النفط والغاز من الاقليم الى تركيا.

وبهذا الشأن، أكد الشهرستاني أنه "كانت لنا اتصالات مع وزير الطاقة التركي الذي سيزور بغداد غداً الأحد للتباحث بشكل مفصل في هذا الموضوع"، مشيراً الى أن "تركيا تؤكد احترامها للموقف العراقي بأن النفط والغاز ملك لكل العراقيين ولا يجوز التصرف به وتصديره عبرها من دون موافقة الحكومة الاتحادية، وهذا ما سنؤكده في اجتماع يوم غد".

وكانت وزارة الطاقة التركية أكدت، في (1 تشرين الثاني 2013)، أنها لن تستورد النفط من العراق بدون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد، مبينة أن تركيا لا تريد انتهاك اتفاقاتها الحالية الخاصة بالطاقة مع بغداد.

صوت كوردستان: المالكي الذي بدأ يفقد شعبيته و عن طريق نائبة لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني و بعد توقيع إقليم كوردستان لاتفاقية تصدير النفط الى تركيا بدأ يهدد حكومة الإقليم بالتوجه الى المحكمة الاتحادية لحل مسألة تصدير النفط الكوردي الى تركيا و كأن العراق دولة ذات سيادة و يتم أدارتها من العاصمة بغداد.

على الحكومة العراقية أيا كانت تلك الحكومة أن تدرك أن العراق كدولة واحدة أنتهت و لا يحكمها دستور موحد بل أن لإقليم كوردستان دستورة الخاص و حتى للمحافظات العراقية دساتيرها الخاصة بها و ليس الدستور العراقي سوى حبرا على ورق لا غير.

و حتى لو أعترفت المحافظات العراقية ذات الأغلبية العربية بالدستور العراقي فأن إقليم كوردستان لا يعترف بهذا الدستور. و حتى لو أصدرت المحكمة الاتحادية أيضا قرارا بعدم دستورية تصدير النفط الكوردي فأن إقليم كوردستان سوف لن يلتزم بقرار المحكمة الاتحادية.

المحير هو أن الحكومات العراقية بعد سقوط صدام لا تفهم الوضع الخاص لإقليم كوردستان و لا تفهم خصوصياته القومية التي تؤهلة لتشكيل دولته، كما لا تفكر بقرارات بغداد التي لم ينفذها الإقليم منذ تأسيسة بنفس طريقة عدم أعتراف العراق ايضا بقرارات إقليم كوردستان. لذا فأن العراق و إقليم كوردستان وصلا الى نقطة اللاعودة و عدم الاعتراف بالاخر سواء كان هذا الاخر حكومة أو دستورا.

بعد توقيع أتفاقية تصدير النفط و التي كانت المسمار الأول في نعش العراق الواحد الموحد سينتقل الإقليم الى الخطوة الثانية في طريق استقلال كوردستان و هي ضم جميع القصبات و المدن الكوردستانية الى كركوك كي تضمها لاحقا الى أقليم كوردستان و خاصة بعد الاقتراب من أزمة الميزانية بين الإقليم و العراق.

تلك الازمة التي ستوصل العلاقة بين الحكومة العراقية برئاسة المالكي و الشهرستاني و حكومة الإقليم الى الازمة.

ما تطرقنا الية الان هو ليس رأي متشنج أو أحقاد قومية كوردية على الحكومة العراقية، أبدا بل أنها نصيحة الى المالكي و الشهرستاني و غيرهم كي يفهموا أن المسألة الكوردية في العراق لا علاقة لها بدستور أو قوانين العراق بل أنها مسألة شعب يريد الاستقلال عن العراق و العيش كجيران لكم و اذا كانت حكومة الإقليم و بعض الأحزاب السياسية لا تفصح عن هذا الرأي علانية فأنهم لا يفعلونها بسبب مراكزهم السياسية و الحكومية و ليس لانهم لا يعملون على استقلال كوردستان.

لذا ندعوا المالكي و الشهرستاني الى أختصار الطريق و الى علاقات صداقة بين دولتين جارتين يحترم فيها دولة أقليم جنوب كوردستان شعب العراق و تحترم أيضا دولة العراق شعب إقليم كوردستان و الكف عن زرع الأحقاد بين الشعبين العراقي و الكوردستاني.و ليكن نفط العراق للعراق و نفط الكورد للكورد.

ذكرت صحيفة "السياسة" الكويتية اليوم، ان تركيا اقترحت على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي،إجراء حوار مع عزة الدوري وقادة "البعث" المنحل.

وقالت الصحيفة الكويتية، ان قياديا بارزا في ائتلاف دولة القانون لم تذكر اسمه كشف لها، " أن الحكومة التركية عرضت على بغداد تنظيم حوار مع نائب رئيس النظام السابق عزة الدوري لتحقيق تسوية تاريخية بين الأحزاب الدينية الشيعية وبين حزب البعث المنحل، من شأنها أن تسهم في تقويض أنشطة التنظيمات الارهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، ما يفضي لاحقاً الى تراجع موجة الهجمات اليومية في المدن العراقية الساخنة أمنياً".واشار الى إن "المسؤولين الأتراك عرضوا استضافة هذه الحوارات في أنقرة، وطلبوا من المالكي إصدار عفو عن وزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم وآخرين محكومين بالإعدام بتهم تتعلق بجرائم ارتكبت في عهد حكم صدام حسين، غير ان الحكومة العراقية لم ترد لا سلباً ولا ايجاباً على العرض التركي"، بحسب مانقلته الصحيفة الكويتية.وبحسب القيادي، فإن "الحكومة التركية استغلت طلب نظريتها العراقية لتفعيل التعاون الأمني والاستخباراتي بينهما، لمواجهة تصاعد العنف في طرح هذا العرض، لأن انقرة لازالت تعتقد أن المشكلة الطائفية في العراق ربما تنتهي تماماً اذا تمت مصالحة بين النظام السابق وبين التحالف الشيعي".

اسطنبول - أوان

نفت انقرة، السبت، ابرامها أي عقد مع اقليم كردستان العراق لمد انبوب النفط بين الجانبين، مؤكدا التزام الجانب التركي بمبدأ الشفافية في علاقاتها مع بغداد واربيل.

ونقلت صحيفة حريت ديلي نيوز عن، مسؤول تركي لم تسمه، قوله ان "تركيا لا تريد خلق اي مشاكل لبغداد في صفقاتها النفطية مع حكومة اقليم كردستان ما دامت الشفافية ستكون امرا رئيسا في محادثات بشأن تعميق التعاون في مجال الطاقة بين تركيا والاكراد العراقيين".

وقال المسؤول ان تركيا ستواصل محادثاتها في مجال الطاقة مع حكومة اقليم كردستان، مشددا على ان انقرة "لا تجري اي عمل خفية."

واضاف المسؤول ان وزير الخارجية التركي، احمد داود اغلو، كان قد اوصل هذا المبدأ الى القادة العراقيين خلال زيارته الاخيرة الى بغداد، مؤكدا ان انقرة تواصل الالتزام بهذا المبدأ.

وتابع المسؤول، الذي لم تكشف حريت ديلى نيوز عن اسمه، بالقول ان "موقفنا لم يتغير منذ ما قبل ذلك الحين او بعد زيارة رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان، نجيرفان بارزاني، الى تركيا."

واجرى بارزاني محادثات دامت ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان، ويلديز في 27 من تشرين الثاني بشان صفقات طاقة شاملة جديدة بين انقرة وحكومة اقليم كردستان.

واشارت الصحيفة الى ان غياب اجراء اي اتفاقية او عقد خلال زيارة قام بها رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان الى انقرة لم توقف بغداد من التسرع في اصدار تحذير صريح من الاقدام على اي خطوة من شأنها ان تعبد الطريق لافتتاح خط تصدير نفطي جديد من منطقة كردستان للحكم الذاتي، التي هي خارج سلطة وسيطرة الحكومة المركزية.

أقدم هذه المبادرة للنقاش الواسع لكل المتابعين والنشطاء والمراقبين ومهتمي الشأن العام ، للخروج من الأزمة الكردية الراهنة المزمنة ، أزمة الوعي وأزمة الهوية وأزمة الايديولوجيا وأزمة التسلح وأزمة الاجندات المختلفة ، نحو القرار الوطني الكردي المستقل ونحو التشارك المدني الديموقراطي مع جميع مكونات الشعب السوري .

يعترف ويدرك الكثيرون من الكرد مثقفين ونشطاء سياسيين وحقوقيين ولجان شبابية وقطاعات فنية ودينية متنورة وإعلاميين وقسم من المنضوين في قواعد الأحزاب الكردية ، بأن الواقع الكردي الراهن لا يحسد عليه من الخلافات والصراعات الحزبية الكردية – الكردية والتي تأتي من عدة عوامل أبرزها صراع الأجندات الاقليمية والدولية على الأرض السورية ومنها على المناطق الكردية

ورغم هالات وأطر شكلية من الاتفاق الكردي الكردي السابق ، لكن ثبت أن هذا مظهر يخفي الجوهر ، وسطح لا يظهر الأعماق ، وقشرة لا تلامس البذرة .

حالة من البؤس الكردي تجسدت بالنزيف الكردي والصراعات المجانية التي تخدم النظام ، وكانت الهجرة والفقر والعوز وغياب الأمن، والأمان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ، واتجه المجمتع للعسكرة غير الجامعة والموحدة ، تحولات سريعة مضرة بالبنية الكردية الاجتماعية لا تدعو للتفاؤل قطعا ، رغم الهالات التبشيرية المغلفة بالأدلجة التفاؤلية المتورمة والمتضخمة تماما كما كان البعث يروج لأفكار مماثلة فكانت النتيجة دمار البلاد والعباد ومغادرة البعث إلى مزابل التاريخ غير مأسوف عليه .

ومن موقعي ككاتب وباحث كردي من سوريا ، أرى ضرورة تحرك سريع وعاجل لخطوة لا تكون جزئية متعلقة بفئة محددة أو بشريحة معينة أو بقطاع ما من المجتمع الكردي ، إنما خطوة شاملة جامعة ململمة للوسط المثقف والاعلامي والمتنور لتشكيل رأي عام كردي كاسح ، لكي لا نضيع الفرصة التاريخية ونستجيب للحالة الاستثنائية الكردية .

كنا نقول ولا زلنا أن الأحزاب الكردية لا تستطيع أن تحافظ على المصلحة الكردية أو تحققها من دون العقل الثقافي التنويري ، وللأسف هو غائب لا بل مصادر وملغى بقصد قاصد وقدرة قادر ايديولوجي لمصالح ضيقة أنانية ، لا تخدم المصلحة الكردية ، ولا المصلحة السورية العامة ، بالخلاص من الدكتاتورية وبناء منظومة علاقات متقدمة مع الطرف العربي السوري ، والخروج من اطر التفكير التعصبي القومي الانغلاقي لكل القوى ذات المرجعيات القومية والدينية والمذهبية ، إلى فسحات التعايش الحضاري المشترك بموجب دستور عصري جديد يلبي طموحات الكرد وكل السوريين بالكرامة والحرية والعيش المشترك في سوريا ديموقراطية تشاركية حرة مستقرة آمنة .

لذا فإنني اطرح المبادرة الثقافية للمناقشة ، وتتلخص بتشكيل إطار جامع كبير ثقافي فكري كردي ، يشارك فيه جمع غفير من باحثين ومفكرين وكتاب وإعلاميين ورجال دين متنورين وفنانين وحقوقيين وكل القطاع الفني والثقافي للعمل كخلية نحل نشطة سواء من خلال الانترنت وبرامجه المتعددة تويتر يوتيوب فيسبوك ومواقع الكترونية والوصول مستقبلا بعد نجاح الفكرة إلى إنشاء موقع الكتروني ضخم مستقل بمساعدة بعض الميسورين الكرد أو بجهود هؤلاء النشطاء .

وعلى الأرض بالتركيز على الإستقلالية وضرورة تنوير الرأي العام الكردي بجسامة الوقوع في الخطأ الجسيم الذي تقع فيه الأحزاب الكردية، وتجنيب الكرد ويلات الأيام والشهور والسنين القادمة ، وتنوير الشعب والتوضيح أن مصائر الشعوب ليست لعبة تجريبية بيد قوى تدعي تمثيلهم وأن التاريخ لن يعود للوراء وأن للكرد من التجارب ما يكفي لأخذ العبرة والدروس الكافية ، بعدم التكرار القاتل لتلك الأخطاء

الحقيقة اتلمس بوضوح وجود رأي عام كردي لكنه مشتت وغير مؤتلف وغير جامع يدعو للتفاؤل ، لكنه يحتاج إلى التأطير ولو غير التقليدي .

للأسف لا يدرك المثقف قيمة قيمه وفكره في تشكيل الرأي العام ، وللأسف المثقف الكردي في غالبه لم يصل بعد إلى الإدراك أن انتظار الأحزاب والمؤدلجين

لن يفيد الكرد بشيئ ، وهذا الإنتظار كمن يركض وراء السراب ، وأن كل كتابة ثقافية أو سياسية منفردة لن تصب في عملية تشكيل رأي عام كردي ضاغط ، رغم ضرورة وأهمية تلك الكتابة .

ولا مبرر للتهرب من لعب دور نهضوي كردي فاعل عبر كافة وسائل الاعلام والإتصال المتاحة بحجة غياب الإمكانات المادية ، الإمكانات الفكرية والإعلامية هي الأساس وهي متوفرة ، وتحقيق المبادرة بالائتلاف الفكري حول المشترك الكردي وخلق الأجواء السيكولوجية للتلاقي هو الأهم والأكثر إلحاحية من التفكير في وجود ممول أو جهة داعمة ، فهذا يأتي بعد تحقيق الفكرة لا قبلها ، وطالما بقي التفكير الكردي قاصرا بهذا الصدد فهو لن يصل إلى لعب دور توعوي نهضوي ، وحتى إن امتلك ناصية التمويل فالعلة بالفكر لا بالمادة بالروح لا بالجسد بالإراداة لا بالحالة .

المبادرة تدعو المثقف الخروج من أجواء الصدمة إلى مناخات الصحوة واليقظة

نحن أمام مفصل تاريخي حساس فان لم نتحرك ولو على مستوى الوعي فان قطار الأزمات سيجرفنا إلى الضفة المهملة من التاريخ .

أدعو كل إخوتي وزملائي من جميع القطاعات التي لها دور في الوعي والتنوير إلى التحرك إلى عمل إطار عام غير تقليدي مفتوح وشفاف – بشرط الارتفاع بسوية التخاطب بعيدا عن الحزبية الضيقة أو التجاذب الايديولوجي أو الشتائم والسفاسف الدونية والسوقية الساقطة - يكون وظيفته الأساسية التنوير والوعي ولا ينافس أي جهة حزبية أو مؤسساتية ، سيكون هذا الإطار إطارا فيه فضفاضية كبيرة لصالح الابتعاد عن القوقعة المؤسساتية وهو سيكون بمثابة الجسم الثقافي العام الذي لا يتعلق بفئة محددة مثلا كتاب أو موسيقيين أو فنانين أو محامين أو إعلاميين أو حراك شبابي ،سيشملهم كلهم دون استثناء ، سيكون له هامش انفتاحي كبير جدا وهو ضروري لإنقاذ شعبنا الكردي من الخطر القادم .

أرجو من الإخوة المعنيين الأخذ بهذه المبادرة ومناقشتها بجدية تامة ، وعدم تركها وبالتالي ترك مصيرهم للجهلة والفاسدين وتجاوز الأزمات والصراعات الايديولوجية وحتى النزاعات المسلحة ، الطاقات موجودة وممكن أن تتلاقى والإطار الجديد لن يكون له أي خلاف مع أي جهة ، ما قلنا فقط مهمته جامعة وتنويرية ، ( لنتذكر أن حركة تمرد المصرية انطلقت من خمسة أشخاص في مصر)

عندما نرى الخلافات الكردية ماثلة أمامنا نتفرج ونصمت ، هذا التفرج ، هو الذي سيتحول إلى وحش كاسر سيهزمنا جميعا، كلنا مسؤولون وكلنا معنيون وكلنا نتألم ومن حق الكل أن يتحدث ، وبخاصة الفئة المتنورة فلماذا الصمت والبلد يحترق ؟!

أنا اقترح اسم لهذا الإطار الجبهة الثقافية لكرد سوريا ، وممكن أن يقترح المناقشون أسماء أخرى وممكن أن تتغير المبادرة أو تتوسع ، لا يهم ، المهم الوصول إلى قناعة بضرورة التحرك الثقافي العام ، الكل مطالب به حسب قدراته وطاقاته ، ومثلا لو تحرك مئة شخصية كردية ناشطة اعلاميا وقررت اصدار بيانات للتوعية بشكل اسبوعي فإنها ستساهم في تغيير الرأي العام نحو الأفضل تاريخيا على مستوى القضية الكردية في سوريا ، ومن ثم ستتوسع الدائرة الى نطاقات أشمل وأوسع ، وأن تنتهي الثقة الكاملة بأطر تقليدية فشلت في تحقيق الحقوق والمطامح الكردية وفشلت في تحقيق روح التآخي العربي الكردي رغم وجود أصوات شوفينية بين الأخوة العرب تسيئ للموضوع الكردي لكن باتت القضية الكردية محور اهتمام وتفهم الكثير من المثقفين والشخصيات وحتى المؤسسات العربية في سوريا .

أنا أرى أن إطارا مستقلا كبيرا غير مؤدلج هو دواء للشعب الكردي ، ولذا ولهذا السبب ونتيجة للظروف الاستثنائية الكردية ، هناك ضرورة عاجلة لتحرك قطاعات كبيرة من المجتمع الكردي لإنقاذ ه من المخاطر القادمة .

.........................................................

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 18:14

أكثر من (200) طبيب كوردي سوري في الإقليم

ترافقت الأوضاع المعيشية والخدمية والأمنية الصعبة في غرب كوردستان مع هجرة الكوادر العلمية وبشكل خاص هجرة الأطباء، و أشارت مصادر إعلامية إلى أن غرب كوردستان تعاني نقصا حادا في الكوادر الطبية.

و اوضحت شبكة إن عدد الأطباء الكورد السوريين المهاجرين إلى الإقليم منذ 19 /7 / 2012 يزيد عن مئتي طبيب من مختلف الاختصاصات يمارسون مهنهم في مختلف مشافي إقليم كوردستان.

و أكدت أن وزارة الصحة في الإقليم عينت قبل نحو عام 180 طبيبا بموجب عقود رسمية إلا أنه لا يحق لهؤلاء الأطباء فتح عيادات خاصة بهم وقد سمحت الوزارة لهم بالعمل لأوقات إضافية لمدة ثلاث ساعات خارج أوقات دوامهم الرسمي والممتد من الساعة الثامنة صباحا لغاية الواحدة ظهرا.
--------------------------------------------------------
إ: شاهين حسن

nna

السومرية نيوز/ بغداد
دعا النائب عن التحالف الكردستاني روز مهدي خوشناو، السبت، حكومة بغداد إلى الابتعاد عن النزاعات الخلافية لديمومة علاقة العراق مع تركيا، مؤكدا أنه مع تطبيع العلاقات مع جميع دول الجوار وبالأخص تركيا، لافتاً إلى وجود مصلحة اقتصادية كبيرة بين الدوليتين ومن غير الصحيح التفريط بها لأسباب سياسية.

وقال خوشناو في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التحالف الكردستاني يدعم تطبيع العلاقات مع تركيا، كونها دولة جارة مهمة للدولة العراقية اقتصادياً وجيوسياسياَ وتمثل معبراً للبلد نحو أوربا"، موضحاً أن "الأجواء حالياً ايجابية ويمكن لحكومة البلدين استثمارها من أجل حل المشاكل وغلق الملفات الخلافية بينهما".

وأضاف خوشناو أن "العلاقات بين تركيا والعراق تتطلب الابتعاد عن النزعات الخلافية، فهناك مصلحة اقتصادية كبيرة بين الدوليتين ومن غير الصحيح التفريط بها لأسباب سياسية"، داعياً "الحكومة الاتحادية وتركيا إلى الشروع ببداية صحيحة مبنية على المصالح الاقتصادية بين البلدين، ومن الممكن غلق جميع الملفات فيما بعد".

وبشأن عقود النفط التي أبرمها رئيس حكومة كُردستان مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً، أكد خوشناو "وجود مباحثات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وهناك وفود ستتبادل الزيارات بين بغداد وأربيل من أجل حل أي خلاف حول الملف النفطي"، لافتاً إلى أنه "سيكون وسيلة لتطبيع العلاقات بين العراق وتركيا وبغداد وأربيل، وأن لا تكون سبباً لبدء خلافات جديدة".

يذكر أن مصادر اعلامية، كشفت الجمعة (29 تشرين الثاني 2013)، عن توقيع رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني مع رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان عقوداً لتصدير النفط والغاز من الإقليم إلى تركيا، في خطوة وصفت بأنها ستزيد غضب بغداد التي تقول إنها وحدها صاحبة سلطة إدارة نفط البلاد.

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أعرب، الخميس (28 تشرين الثاني الجاري)، عن تثمين العراق لموقف الحكومة التركية الرافض لتصدير النفط من إقليم كردستان عبر أراضيها من دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد، وأكد أن التصرف بثروات العراق الطبيعية من دون موافقة الحكومة الاتحادية يعد تجاوزاً على العراق.

بغداد – أوان

اكد السيد مقتدى الصدر، السبت، انه يعارض اقامة الاقاليم في محافظة البصرة او في غيرها من محافظات العراق.

وفي معرض رده على احد اتباعه، حول مساعي بعض اعضاء مجلس محافظة البصرة لاقامة اقليم البصرة، قال الصدر، في استفتاء اطلعت "اوان" على نسخة منه، انه "لست من دعاة الاقلمة على الاطلاق، لا في البصرة ولا في غيرها".

يأتي هذا في وقت قدم 13 عضوا في مجلس محافظة البصرة طلبا الى الحكومة العراقية لغرض اجراء استفتياء حول تشكيل اقليم البصرة.

شفق نيوز/ كشف مصدر امني عراقي، عن ضبط حبوب منشطة جنسيا وسيارة ملغمة ومتفجرات مع منشورات تحريضية في احد المخابئ التابعة لتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" التي داهمته قوات مشتركة من الجيش العراقي وقوات الشرطة الاحتادية في بادية الجزيرة جنوبي الموصل.

وقال المصدر في حيث لـ"شفق نيوز" ان قوة مشتركة من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية داهمت احد المخابئ التابع لما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية في العراقي والشام والتي تعرف اختصارا بـ"داعش" في بادية الجزيرة جنوبي الموصل.

واضاف "لم يتم القبض على أي شخص في المخبأ، لكن تم ضبط سيارة ملغمة، ومتفجرات، ومنشورات تحريضية، فضلا عن كميات من الحبوب المنشطة جنسيا والتي تسمى فياغرا".

وبحسب المصدر "تم ابطال مفعول السيارة الملغمة والتحفظ على بقية ما تم ضبطه من مواد متنوعة".

خ خ/ م ف

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 18:00

نطحة زيدان وسقوط ألأديب! - علي الغراوي

في محاولة منهُ لتخليد نطحةِ زيدان؛ عرضَ النحات الفرنسي الجنسية والجزائري ألأصل منحوتةً تصور اللاعب الفرنسي زين الدين ذات الأصول الجزائرية وهو ينطح لاعب المنتخب الأيطالي ماركو ماتيراتسي في المباراة النهائية لكرة القدم في مونديال ألمانيا عام2006، ووضع التمثال الذي يبلغ أرتفاع خمسة أمتار أمام مركز بومبيدو الثقافي في العاصمة الفرنسية باريس، ليصبح هذا التمثال من مقتنيات التراث العربي في فرنسا.

نطحة زيدان للاعب الأيطالي حالت بطرده من المباراة، مما ساد الأحباط لدى الفرنسيون واكتفوا بلقب الوصيف في المونديال، لكنهم لم ينسوا هذه النطحة التي أستغرقت من الوقت ثانيتين فقط، لتضل خالدة في أذهانهم؛ فعملوا لها تمثالاً لتبقى نُصب أعينهم؛ فكيف بأفذاذ كرسوا حياتهم ودفعوا الثمن بأرواحهم الطاهرة، وحفروا في التأريخ أخاديد التضحية والفداء من أجل تربة وطنهم! هل يكفي أن نجعل أسماءهم تعتلي القاعات الجامعية؟ هل هذا جزاء من أرتدوا الأكفان وساروا على خط الحُسين؟ أن نبخل عليهم بعنوان لافت! وبدلاً من جعل علومهم وفلسفتهم مناهج تدرس؛ تحولت الى أثاث منزلاً قديم مغطى بقطعة قماش! هل هذا جزاء العظماء؟ ألا يجدرُ بِنا أن نضع فصلاً يُدرس عنوانهُ محمد باقر الصدر( قدس سره) أو فصلاً عنوانه محمد باقر الحكيم( قدس سره) أو فصلاً عنوانه لسان الشيعة الناطق الشيخ الوائلي( رحمه الله) أو فصلاً عنوانه محمد صادق الصدر(قدس سره) أم نمحي خارطتهم من الجامعات وكأن شيئاً لم يكن! لنمعن النظر قليلاً عندما نصل الى كرسي السلطة، ومن ثم نسأل أنفسنا؛ من الذي أوصلنا الى هنا وجعلنا ملوك قومنا؟ أليس آيات الله العظمى بمشيئة الله؟ ام أن الأديب في حالة هذيان ولا يعرف من يقارع؟!

نطحة لاعب كرة قدم؛ نحت لها تمثالاً في وطناً ليس وطنه، وعظماء وعلماء ورموز في التضحية من أجل الأسلام والعيش بكرامة ضحوا بالغالي والنفيس؛ جعلنا تأريخهم خلف ظهورنا دون أن نجعلهم نصب أعيننا! فهل هذا جزاءهم؟ يبدو أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي أخذه الغرور بنفسهِ كثير وحولهُ الى دكتاتور حتى يصبح رجل التعليم الأوحد! لايمكن أن نسجل في صفحات التأريخ ألأبيض أشراقةً ونحن ليس أهلها، ولايمكن لهذه الصفحات أن تتلطخ بأحبار ألأقلام المزيفة، ولايمكن أن تحتويها أفكار الدكتاتورية المريضة.

على ألأديب أن لايتناطح مع أسماء العظماء، ولاينظر الى الجبال حتى لا تنكسر رقبته، وعلى ألأقزام أن تعرِف حجم العمالقة حتى تقارعهم...!

كلما اقتربت لحظة الانتخابات ازداد السباق واستعر؛ وازدات هوة الخلاف بين حلفاء الأمس واليوم ، واذا كانت مبررات الفرقة بين مكونات التحالف الوطني مثلا تنم عن رؤية ايجابية في قراءة قانون الانتخابات الجديد .. فلا ضير ان كانت مصلحة الكيان السياسي او الائتلاف الوطني تتطلب ذلك.
لكن ، هل يعقل ان تتعامل اللجان الانتخابية للكيانات السياسية مع الاشخاص على اساس الرقم الانتخابي؟ وما يمثله الشخص من اصوات ممكن ان يضعها مؤيدوه او من يؤثر عليهم في صندوق الاقتراع؟ دون النظر الى تأريخه او خلفيته او صفحة حياته وسلوكياته. ولا ضير ايضا؛ عند البعض؛ ان كان ذلك يحقق للكيان او الائتلاف السياسي ما يريده في خارطة الوجود السياسي الحالي وفي اطار المنافسة الشريفة ، وكل شيء في سبيل تحقيق التقدم على الآخر او توسيع مقاعد الكيان النيابية.
الا ان السؤال هل سيحقق الفوز او النصر الموعود مع هكذا مرشحين في الانتخابات المقبلة خيرا؛ للكيان السياسي او للعراق ..؟ وهل نظرية الكم الانتخابي تتقدم على النوع الانتخابي؟ الذي قد يصبح نادرا او مقننا في وجوده بالبرلمان المقبل ، وفقا لما نلحظه على الساحة من ترشيحات واختيارات لاسماء وممثلين اغلبهم غير صالحين للعمل السياسي حصرا.
ان خطرا كبيرا يتهدد مستقبل العملية السياسية والديمقراطية في نخبة تتصدى غدا لتمثيل الواجهة التشريعية او النهوض بتجربتها مع كم التحديات المطروحة وهي لا تمتلك أية مقومات سياسية او تاريخ نضالي او حس وطني وبالتالي ستكون هي الغالبة والمشكلة للمشهد السياسي القادم على حساب انزواء وانحسار القوى التي تمتلك الرؤية السياسية والمشروع الوطني .. لا لشيء سوى انها تمتلك المال او الامتدادات العشائرية او الوصولية التي تؤهلها اليوم لتبوأ اعلى المناصب دون وجه حق وستوصلها غدا الى البرلمان المقبل ، لذا فان تدخل قيادات الكتل في عملية تنقية المرشحين وإدخال آليات جديدة كفيلة بأبعاد الوصوليين والانتهازيين او من سياسيي الصدفة عن تمثيل الكيانات الوطنية او حتى الترشح للانتخابات التمهيدية لبعض القوى السياسية؛ اصبح مهما على ان يرافقه ايقافا للآليات البراغماتية في اختيار أشخاص لا يمتلكون أية رؤية او التزام اخلاقي او مهني او خلفية مشرفة غير انهم قد يمثلون أرقاما - لا يعلمها الا الله - في صناديق الاقتراع.
ان العزوف عن ذلك لا يؤدي الى تقليص حظوظ القوى النظيفة او الخالية من المفسدين في الانتخابات المقبلة؛ بل العكس؛ سينتج كتلا متماسكة تمتثل لمبادئها واخلاقها؛ قليلة العدد كانت او متوسطة؛ فان وقعها سيكون حتما داخل قبة البرلمان المقبل اكبر بكثير من كتلة مترهلة كبيرة العدد ، ولنا في القائمة العراقية خير دليل ... ومثال قريب.
السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 17:58

ثورة الشك بقلم : محمد خطاب‎

الموت والدمار و القتل اليومي و حكم علي فتيات في عمر الزهور بأحكام قاسية زعزعت ايماننا بتلك الحكومة بعد أن أصبح التغيير كارثيا لهذا الحد . كنت أكره الاخوان واليوم أقف علي حدود الشك في كل شيء .. مصر تموت و يبدو الافق غائما جدا .. و الوضع مربك و التفسير محير .. كل شيء .. كل شيء . الثورييون فقاعات هائمة علي غير هدي ليست لديهم رؤية واضحة للمستقبل ، كل ما يهمهم هو حق التظاهر لا حق العمل و العيش الكريم .. يرون أن الشارع هو برلمانهم الأبدي . و البسطاء لا يملكون شيئا من أمرهم تتجاذبهم القوتين الكبيرتين في صراعها علي السلطة ؛ الاخوان و العسكر . الاخوان تملك تحريك الشارع اعتمادا علي شعارات متنوعة مثل الشرعية و الشريعة و تستغل الدين بشكل فج و المال عامل حاسم فيخروج المترددين للمساندة والدعم من جماعات الارهاب واضح وجلي في حوادث متفرقة والحرب في سيناء كذلك ، أما العسكر لديهم الآلة العسكرية و بقايا الدعم الشعبي الذي يقف الآن حائرا بين حكومة متعثرة لا تقدم جديد و انهيار متزايد في كل شيء في الدولة المصرية . مصر تتراجع في ظل قيادة ميته متعثرة و ضربات ناجحة من التحالف القطري التركي الذي يتربص ويمول الارهاب في مصر ، و رغم أن قطر أخطر علي مصر من تركيا إلا أن الحكومة الهشة قررت قطع علاقتها بتركيا و ترك قطر تأجج الوضع في مصر دون موقف واحد يثبت أن كرامتنا أغلي من دولارات أمراء قطر . خان من تولوا امور البلاد ثقة الشعب و تخبطوا في غياهب الاحداث الجسام تاركين ملفات هامة دون حسم ومنها ملف المياه الذي قد يقضي علي مستقبل البلاد ، وملف الاقتصاد المنهار و الاسعار و تآكل الطبقة المتوسطة و ازدياد معدلات الفقر ، والحكومة المبجلة لا تفعل شيئا ازاء كل هذا و كل ما يشغلها السياسة التي فشلت في تسويق أية حلول بل هي تفقد كل شيء يوما بعد يوم ويتخلي عنها الانصار لتقف وحيدة في انتظار رصاصة الرحمة . هل أخطأنا باسقاط الاخوان ؟ أم أن تلك خيارتنا الوحيدة ولم يكن يوما أماما في البلاد سوي دولتين هما : الأخوان و الجيش و بينهما دولة بلا كودار تبني أو عقول تأسس لواقع مغاير .. خياراتنا محددة بما نملكه من علم و تخطيط و شخصية تم تجريفها قرون بمعول الاحتلال و الاستقواء و القوة و الاستبداد . الشك في خطانا ربما يقودنا للطريق الصحيح ، و لكن العقول الفارغة اسيرة الخيالات و الاساطير وما أكثرها عقبة في طريق غد مشرق و ربما يعم الظلام الجميع .

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 17:57

توأم الروح .. قصة قصيرة - سهر كوسا

توأم الروح .. قصة قصيرة

سهر كوسا
قال الفتى للشيخ :
- اني افكر كثيراً , ولا أجد غير التعب أمامي ..
قال الشيخ :
- ماكنت لأتمنى هذا لك .
- ماذا تتمنى لي ؟
- ان تفعل كثيراً ..
- وان اخطئ كثيراً ..
- هي بداية الحكمة .
- وماذا أفعل إن اخطأت ؟
- فكر في الشئ ونقيضه , في الشئ ورديفه , في الشئ ولونه , في الشئ وزمانه , وفي الشئ ومكانه , وفكر إن كان الامر يستوجب كل هذا
- أهي لعبة ؟
- أنت من طلبت النصيحة .
- والفشل ؟
- أن تشعر انك فاشل .
- وماذا تفعل انت ؟
- أجيبك ..
- وماذا بعد ؟
- أذهب الى شأني .
- وما شأنك ؟
- ما قادك إلى .
- اتعنى الحكمة ؟
- شأني الأن ان اكون وحيداً مع نفسي .
- والاخرون ؟
- لا شأن لي بهم .
- لكنهم يلجأون اليك ؟
- هي الحاجة .
- لكني لم اكن محتاجاً الى شئ محدد ؟
- هي ذي حاجتك .
- الا ترى اني قصدتك وانت تعاملني بجفاء , الا استحق منك شيئاً آخر ؟
- يابنى .. تريدني ان ابدد لك قلقك , واسعد روحك , هل ترى اني اعيش ذلك ؟ ولكي أفعل هل تظن اني بحاجة للكذب عليك ؟
- لا يا سيدي ..
- فافهم اني لا اعاملك بجفاء ..
- هل ابكي في حضرتك ؟
- افعل ان كان البكاء يريحك ..
- وماذا بعد ؟
- ابحث عن هدف تعمل لأجله .
- الا تنصحني ؟
- كل يحدد اهدافه .
- إذن هو ليس هدفاً واحد ؟
- انت من يقرر ذلك .
- هل الحزن هدف ؟
- بل طريق ..
- اريد الخلاص منه .
- افعل .
- كيف ؟
- افعل , وستجد طريقتك .
- الا توجد ثمة طريقة ؟
- لكل طريقته .
- وان لم استطع ؟
- افعل من جديد .
- هل الامر يستحق ؟
- انت من يقرر , واقول لك يابني انهُ يستحق . نظر الشيخ الى الفتى , كانت الدموع تملأ مقلتيه , تأمل الشيخ الروح الهائمة للفتى , وسأل :
- هل عرفت الحب ؟
- نعم ..
- وتجربتك معه ؟
-مؤلمة .
- لِمَ ؟
- عانيت من الكذب .
- ثم ؟
- لم أستطع الاستمرار .
- فشلتَ , وهربتَ ؟
- نعم .
- انت لا تعرفه اذن , انهض يابني , وابحث وليكن الحب توأم روحك ...

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 17:56

مديحة الربيعي - مَعاقِلُ المَجد

 

كَثيراً ماتَخونني الكَلِمّات وَيَقِفُ القَلَم عاجزاً عَنْ التَعَبيّر وتَتَلعثْم الحُرُوفْ حينَ أكُتُبُ عَنْ كَربَلاءْ,لكِنْ لا أتمالك نَفْسّيْ وَنَحّنُ نَمُرُ بأيَامْ غَيّرَت مَجْرى التَاريْخ,وَرَسَمَتْ مَلامِح جَديّدة للحَيّاة فَأجِدُ نَفْسّي مُجبَرةً عَلّى أن أكتُبَ لِمَلحَمة الإبّاءْ.

تَخْتَلِط المَشّاعِر عِنْدَما نَقِفُ عَلّى أعَتّابْ مَدينْة كَربَلاءْ,وَتَلّوّحُ لِلنَظَرْ القِبّاب الذَهَبيّة مُتلألئةً تَحّتَ أشِعة الشَمّس,ألا أنَهّا لاتَسّتَطّيع أن تُخْفّي تًلألؤ مَنْ تَضُم بَيّن جَوانِبِهّا,نَعَمْ أنِها تَحضِتَنُ المَجّدْ,وَتَجمَّعُ كُلْ مَعّاني الفَخّر وَالألَقْ وَالسُموْ الرُوحّي,وَالكَرامَةِ السَرمَديةْ,أنها لَوحَةٌ أعِجازية مِنْ صُنُع البّاري حَيّرتْ العُقّولْ والقُلّوبْ,أذ جَعَلَ الأروَاحَ وَالأفئدةَ تَهوي أليها.

كَيّفَ لاتَكَّونُ كَذلِك وَهّيِ تَضُمُ مَعاقِلَ المَجّدْ وَمَنّارات الإباءْ؟فَتَحّتْ هَّذهِ القِبَابْ تَكمُنُ الأخُوَةُ الصَادِقةْ,وَالزُهدْ في الدُنّيا,وَالرَغَبَة الى الخَالِقْ,وَالتَضحِيّةَ فْي سَبِيلِهِ,وَالصْبّرُ الَذّيّ لايُضّاهِيِهِ صَبّرْ,وَالعَطّاءْ الّذيْ فَاقَ حُدودْ العَقّلْ,فَلَمْ يَقِفُ عِنّدَ حُدُودْ النَفّس بَلْ تَعَدّاه الى الأهّل وَالوَلّدْ,وتَحُمّلْ العَذّابْ بِمُخَتَلَّف صُنُوفِه,مِنْ ضَرّبٍ باِلسّيوفْ وَطَعّنٍ بِالرِمّاح,وَتَقطيّع الأوَصّال,الى التَمثيّلْ بالأبَدْانِ الشَرْيفَة,وَالبَقّاءْ عَلّى الَصَعيَدْ دونَ غُسّلٍ أوكَفَنْ,وَكُلُ ذَلّك لأحِقّاقِ الحَقْ,وَلِرَفِضْ العُبُودِيّةِ وَمِن يَدْعُوا لَها.

فَمِنْ ثَغّرِ الشَهيّد الطَاهِر صَرخَةُ أعَلنَهّا صَانِعُ الكَرامّة,وَمُعَلِمْ البَشَريّةِ مَعنّى الحُريّةِ كَمّا عَلَمَ جَدَه البَشَرَيّةْ مَعَنَى التَوحِيّد(مِثِلّي لايُبَايَع مِثَلّه),نَعَمْ أنِهّا كَلِماتْ جَبَلِ الصَبْر سَيّد الشُهَداءْ(عَلَيّهِ السَلاّمْ),الَذّيّ أصَبحَ للأحَرّارِ أباً وَللبَشّرَيةِ مُلهِماً وَللثُوارِ رَمَزاً,وَللشُهداءْ سَيّداً,وَللعَالَميّنَ مَنّاراً,وَللعْاشِقيّنَ كَعْبَةً,أذْ أخَتّار السِلِةَ على الذِلّةْ,فَوَجَدَ أنَ ضَربَ السُيّوف ألَذْ مِنْ طَعّم الذُلْ,وأبَى ألا أن يَكّونَ مِحّوراً للكَوّنْ وَيَهّزِمَ المَوّتْ,فَرَسَمَ بِدَمِهِ الطَاهِرِ صُورَةٌ حُفِرَتْ في ذهِنِ التَارِيِخِ عَمِيقَاً,وَجَسَدَتْ كَيّفَ يَسّمُو الأنِسانُ بِنَفسِهِ فَوقَ مُغرَيّاتِ الدُنيا الفَانيّة,وَيَختَار الخُلُود الأبدي.

عَلّى الجَانِبِ الأخّر يَقِفُ صاحِبُ الِلِواءْ,الأخُ الوَفَيّ وَرَفِيّقُ الدَرَبْ,الَذَيّ لَمْ يَشّرَبْ مِن مَاءِ النَهْر أكِراماً لأخيّه,فأصَبَحَ نَهّراً للإخُوّةِ,وَالشَجاَعَةِ وَالنَخّوةِ وَالكَرامَةِ,وَبَيّنَ هَذَيّنِ البَطَلّيَنْ تَقِفُ أسُطورِةُ الصَبّر,وَفَخّرُ المُخَدَرّاتْ عَقِيلَةَ الطَالِبِيّيِن,لِتُكمِلَ مَسِيّرَةَ أخَوَيّها,لِتَكَتَمِلَ بِذَلَكَ مَلحَمَةً مِن صُنعِ أحَفّادِ سَيّدِ البَشَر وَخَاتَمِ الأنَبيّاء,وَأبَناءِ سَيّدِ الأوَصيّاء(عَلَيهّم جَمَيعاً أفَضَلُ الصَلّاةِ وَأتَمُ التَسّليِم),نَعَمْ أنِهّا كَربَلاّء بِكُلِ ما تَحتوَيّه مِنْ عَبَقْ البُطوَلَةِ,وَالشَجَاعَة,وَفَضّاءاتِ الحُريّةِ الرَحَبّة.

أنِهّا مَلحَمَة العِشّق الآلهّي التَيّ تتَجَددُ عِبّر الزَمَن كُلّما أشْرقَتْ شَمسُ الكَرامَةِ عَلّى الأحَرار,وَنهُر الحُريّة الّذيّ لايَنقَطَع ُأبَداً,وَمَعّينْ العَطَاء الأنِسّانِي الّذي لايَنضّبُ أبَداً,السَلامُ على مُلهِمِ البَشَريّة أبَي عَبّد الله الحُسّينْ وَعلَى أولاد الحُسَين,وَعَلّى أصّحِاب الحُسَيّن فِي كُلِ وَقَتٍ وَحِيّن,وَكُلّما صَدَحَ صَوّتُ المآذن بِذكِرِ البَاريّ جَلَ وَعَلاّ.

مديحة الربيعي

 

للصديق العزيز الدكتور صادق اطيمش دائما جديده’ الذي يخرج علينا به ، والذي يتعلق دائما بوطن عزيز اسمه العراق أحبه وأحببناه جميعا وملئنا فضاءه حبا وتغريداً . والإصدار الجديد للعزيز الدكتور اطيمش يحمل في طياته سرد جميل لتاريخ نضالي أشبه بالسيرة الذاتية بدءاً من العهد الملكي ، وخاصة ما جرى من أحداث انتفاضة العام 1956 ، او ما اصطلح عليه من تسمية الحدث بـ " حرب السويس " ، وهي الحرب التي كانت نتيجة لتأميم الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر لشركة قناة السويس العائدة للاحتكارات الأجنبية آنذاك ، عندما امتنع البنك الدولي عن إقراض الحكومة المصرية لبناء السد العالي . ويسرد أحداثه التاريخية الوطنية من خلال الحديث عن سيرة رفاق زاملوه أو عايشهم طوال عمله النضالي داخل الوطن ، وحمل حبهم وحب وطنه في دواخله وهو خارج الوطن وبعيدا عن فضاءاتة الرحبة الجميلة بعد ان حملوه حب الحزب في دواخل قلبه وعقله .

وابتداء يسرد لنا الكاتب موجز جميل عن شهيد الصحافة العراقية ونقيبها السابق شهاب احمد التميمي ابن مدينته الشطرة ودوره الحيوي في تعلق الصبي ابن الثانية عشر بحب الوطن هو وزميله الشاعر الشعبي المعروف بعد ذلك زامل سعيد فتاح بحث وتشجيع من قبل الشهيد التميمي .

وهكذا ينخرط الكاتب ضمن جمهور الشباب الذين وقفوا مدافعين عن ثورة 14 تموز 1958 بعد انبثاقها ، كمدافع عن حقوق الفلاحين في مدينته الناصرية جنبا لجنب التميمي المناضل الخارج من سجون النظام الملكي .

ومن خلال سيرة رفيق اخر يسرد لنا الكاتب الدور النضالي للحزب الشيوعي العراقي والقوى الوطنية العراقية في حث الجماهير لاسناد الثورة المصرية ، وإشعال الشارع العراقي بالتظاهرات العارمة بوجه حكومة العهد الملكي ، بسبب العدوان الثلاثي على مصر، وما جرى فيها من أحداث نضالية عكست روح ووطنية الشعب العراقي ، ووقوفه بوجه المستعمرين آنذاك .

ويعيد لنا في فصل سابق أحداث اضرابات عمال النفط في البصرة بوجه الشركة البريطانية الاحتكارية التي استعانت بالحكومة وشرطتها ووزير داخليتها انذاك سعيد قزاز لوأد الإضراب ومطالب العمال التي تبناها الحزب ، وكسرالاضراب ، والذي لم يجد نفعا لقوة شكيمة العمال وجدارة الحزب الشيوعي الذي ساهم في دعم الاضراب وقيادتة .

وهكذا يسير بنا الدكتور صادق اطيمش مع التارخة النضالية لسير رفاق أعزاء ، ويختمها بالولوج بعد سقوط حكومة الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم في انقلاب البعث الأسود يوم 8 شباط 1963 في انتفاضة الشهيد حسن سريع ، اثر تصفية العديد من الشخصيات الشيوعية والوطنية وعلى رأسها قيادة الحزب الشيوعي ورفاقه الأبطال من عسكريين ومدنيين، وزج الآلاف من الشيوعيين والوطنيين في المعتقلات والسجون ، وكان الكاتب احد أولئك المناضلين الذين قاسوا الكثير من النظام الفاشي العفلقي العنصري ونابه الكثير داخل معتقلاتها وسجونها ومن ضمنها السجن المشهور " نكرة السلمان " . فقد انتفضت مجموعة من العسكريين وجلهم من ضباط الصف والجنود الأبطال بوجه النظام الفاشي بقيادة الشهيد الشيوعي حسن سريع ابن السماوة البطل ، ورغم فشل الانتفاضة واستشهاد القائمين عليها من ضباط صف وجنود إلا إنها سجلت في سفر النضال لمناضلين بسطاء استفزت مشاعرهم الوطنية ممارسات البعث الفاشية فانتفضوا بوجهها .

ويختم الكاتب الكتاب بسرد ما جرى للانتفاضة وإلقاء القبض على قادتها وعلى رأسهم الشهيد حسن سريع ، وصمودهم البطولي إثناء المحاكمات الجائرة حتى وقوفهم بشموخ وإباء في ساحة الإعدام .

ويضع الكاتب أسماء جللها النور والبهاء لنخبة من أبناء الشعب العراقي يقف على رأسهم نائب العريف الشهيد البطل حسن سريع والشهداء الأبطال " رأس العرفاء كاظم بندر والعريف كاظم فوزي والعريف رمضان ونائب العريف صباح ايليا .. الى آخر سلسلة ضباط الصف والجنود الأبطال " .

تحية للكاتب المبدع والصديق العزيز الدكتور صادق اطيمش ، وتحية لكل المناضلين العراقيين الشرفاء الذين سجلوا أسمائهم في سجل الخلود الأحياء منهم ، والشهداء الأبطال .

* رئيس تحرير جريدة السيمر الإخبارية

www.alsaymar.org

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 17:48

لَنْ يموتَ هذا الرجل ..صباح كنجي

لمقدمة

لَنْ يموتَ هذا الرجل ..

وليدٌ انجبته امه في ليلة من ليالي مذابح الآشوريين في سيميل، وهي تهربُ لتنجو بنفسها نحو عائلة ايزيدية في لحظة جزع وخوف، من هول الكارثة التي زهقت أرواح الآلاف من الأبرياء، لتوضع حملها بينهم في تلك الساعة الدامية التي كان الموت يطوقها بخيوط الدم الذي سُكب في ارجاء سيميل ودهوك وبقية المدن والقرى الآشورية المُستباحة.. في ذلك الزمن الهمجي ولدَ من اطلقت عليه والدته دنخا.

دنخا شمعون البازي.. لم يكن رضيعاً في لحظة ليكبر وينمو كغيره من الرُضع  ويصبح طفلاً .. البازي لم يكن طفلا في يوم من الأيام.. من ولادته .. منذ ذلك العهد في تلك الليلة من ليالي المذابح في عام 1933 كان بازاً يواجه الموت تلوى الموت .. موت الولادة .. موت يلاحقه في السجون والمعتقلات.. موت يداهمه في لحظة خيانة وغدر .. موت في محطات ومعابر بين البصرة وخانقين وزاخو وسنجار وبحزاني وسيميل وسائر المدن التي وطأها.

موت يواجههُ في المظاهرات.. موت يتبعه كظله في فترات الكفاح المسلح .. موت يتحداهُ كما تحدهاهُ في لحظة الولادة التي منحته فرصة امتدت لثمانية عقود من عمر البازي دنخا ـ ابو باز ..لا لتكونَ حياتاً بالمعنى الدقيق للكلمة بل تراجيديا تختلط بالكوميديا، الكوميديا السوداء تحديداً.. لتشكل تداخلاً ساخراً يجمع بين فرح الولادة وشجون الموت في لحظة تتكررُ في ولادة ابنه باز الذي فتح عينيه في احلك يوم من تاريخ العراق في الثامن من شباط عام1963، التي سبقها مشهدُ فصله من العمل بسب اشتراكه في اضراب دربندخان يوم زفافه ليكتمل الفرح ويندمج بالحزن ويصبح فرحاً حزيناً.

ثمانية عقود من العمل والكفاح.. كيف يمكن أن تختزل في مقدمة تعكس ذلك الزمن بمفارقاته السياسية والاجتماعية ونحن نجوب معه العراق مدينة بعد أخرى بحثاً عن فرصة للعمل في البصرة وموانيها تضيع منه بسبب اطلاعه على نشرة سرية للشيوعيين لا يقدر خطورة قراءتها العلنية فيعتقل ويفصل من العمل ويتذوق طعم التعميد الثوري..

دنخا .. دنحا هذا الاشوري المشتق اسمه من عيد الدنح والشروق والظهور في الميثولوجيا المسيحية التي تروي تعميد وظهور المسيح تتحول مع الزمن الى تعميد وظهور ثوري يواصل شروقه في دربندخان مع اوسع اضراب عمالي عام1959 يُساهم فيه البازي بدور فعال يحكي مفارقاته في فصل من فصول هذه السيرة، التي يسبقها تداعيات علاقات تمتدُ بين البشر ليروي عن.. طالب عبد الجبار .. توما توماس .. عزيز محمد .. زاهدة المختار .. أحمد باني خيلاني.. هرمز ملك جكو.. ماجد عبدالرضا.. ابو طالب..آراخاجادور.. بهاء الدين نوري.. ابو حربي.. ابو خلدون.. البارزاني.. حسو ميرخان.. سيد حميد.. عيسى سوار.. فؤاد الركابي ..علي جوقي.. جبرائيل اسحق .. رشيد اسماعيل.. داود علي.. كيندل.. حسين البرزنجي.. شيخ ايزدين.. إسماعيل كجل.. جوقي سعدون.. علي خليل .. جمعه كنجي.. امين عبي.. سالم اسطيفان.. موسى.. شعيا.. موفق زومايا.. صديق درويش عقراوي.. وغيرها من الأسماء حكايا وتفاصيل غير مطروقة ومعروفة فيها الكثير من الطرائف والألم .. طرائف تترافق مع مواقف وآلام تمتدُ لتوخز الوجدان في لحظات فراق ولقاء يتواصل بعد عقد ونصف مع ابنه باز في العاصمة التشيكية براغ لا يتعرفُ احدهم على الآخر ويتكرر الموقف ذاته مع بنته سلفانا في دهوك بعد أن طرقت باب داره مع حفيدين اعتقد انها امرأة جاءت تسأل وتستفسر عن شيء ما ليخاطبها بدلاً من ابنتي : تفضلي اختي ..

ناهيك عن لحظات لقائه مع ام باز بعد 15 سنة من الفراق الاجباري بعد أن توجه للجبال والمقرات التي لها هي الأخرى حكايا ومفارقات وقصص بطولة تتوزع بين كوماته وهيركي وناوزنك والمفارز الجوالة والتخطيط لضرب المواقع العسكرية للجيش والجحوش، والحركة والتجوال بين قرى الفلاحين  للأكراد والآشوريين والإيزيدية كلهم يعتبروه ابناً وأخاً لهم كما كان لا يفرق البازي بينهم ويعتبرهم ذويه وأهله.. الآشوري الذي إرتبط بالايزيديين من لحظة ولادته لا يفرقه عنهم الكثيرون في الشيخان ودوغات وختارة.. لا بل ان مدينة كـ بحزاني أصبحت بالنسبة له ليسَ جزءً من تاريخه وكفاحه فقط بل كياناً يلوذ به ويتواصل معه من غربته في هولنده عبر رسائل تأتيه محملة بالاسئلة والاستفسارت من جيل سمع بالبازي وتأثر به يلاحقه بالرسائل والاستفسارات في فضاء هولندا ويجيب عليها بفخر واعتزاز بكلمات محملة بالعواطف والصدق تستحق ان تحتويها هذه الصفحات..

ابو باز في هذا السفر من رحلته وكفاحه بين الحياة والموت كان يروي لي لساعات مادُوّن في هذه السيرة من أحداث عشتُ جزءً منها في طفولتي حينما كان زميلا ورفيقاً لأبي ومن ثم جاراً لنا قبل أن اشاركه الفعل الثوري في السنوات اللاحقة.. سنوات لا تخلو من مشاكسات ومقالب كان احياناً البازي ضحية لها .. سنوات تمتد لخمس عقود من عمري هي الاخرى تتداخل وتشترك في الكثير من حكايات ابو باز في الموصل وبحزاني ودهوك وبقية مدن كردستان ومن ثم دمشق واوربا.. في مهام وهيآت مشتركة تبادلنا فيها المسؤولية والقيادة بعد الانتفاضة في محلية نينوى للحزب الشيوعي العراقي.. ليعلق: هذا اشلون حزب ليسَ فيه عدالة اجتماعية قبل أربعين سنة كان والدك جمعه كنجي مسؤولي واليوم بعد اربعة عقود انت تصير مسؤولي.

تجربة تميزت هي الأخرى بالانسجام والتنسيق العالي بالرغم من اختلافنا في الرأي وفارق السن وبقية التفاصيل.. كانت نموذجاً للعلاقات الطيبة والقدرة على التفاهم وايجاد اللغة المشتركة.. انعكست على الآخرين من جيل الشباب الذين عملوا في تنظيمات نينوى في حينها وتركت تأثيرها وانطباعاً وبصمات نفتخر بها ونتذكرها، ونتذكر معها قسوة وصعوبة ما مررنا به في أحلك الأوقات وأصعبها دون أن تهتز قناعاتنا ولو لحظة طالما كانت السعادة رديفاً للنضال والكفاح والتعاسة مرهونة بالخنوع .

كفاح رجل عاش في لحظة موت مقرر له نجا منه باعجوبة، تلاها حياة مفعمة بالعطاء والعمل والتحدي، انتصر فيها البازي على المستبدين وتحداهم في عقر دارهم ومحق مخططاتهم وتجاوز مؤامراتهم وبقي يواصل المسير بشموخ وكبرياء رافعاً جبينه للاعلى كما طلبت منه زوجته وتمنت حينما زارته في المعتقل بعد انقلاب شباط عام1963 .

هذا البازي ..  رجل بهذه الخصال يدخلُ التاريخ لن يموت..

أجل لَنْ يموتَ أبا الباز ..

ــــــــــــــ

صباح كنجي

تشرين الأول 2013

ـ مقدمة كتاب بعنوان.. (البــــــــــــازي في رحلته وكفاحه بين الحياة والموت) اعداد صباح كنجي معد للطبع نرجو ممن له صور او وثائق لها علاقة بالسيرة ارسالها عبر ايميل هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

او الايميل التالي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 15:52

3 ملايين دولار لبدء حملة "تجارة الإقليم"

أكد متحدث هيئة سياحة إقليم كوردستان، انه وفي إطار تنشيط سياحة وتجارة إقليم كوردستان سيبدء بداية العام المقبل حملة "تجارة الإقليم".

وقال نادر روستي لـNNA، بهدف تطوير قطاع سياحة إقليم كوردستان سيبدء بداية العام المقبل حملة "تجارة إقليم كوردستان" حيث خصص مبلغ 3 ملايين دولار للحملة وللعاصمة أربيل حصة الاسد منها، كونها ستكون عاصمة السياحة العربية للعام 2014.
واضاف :"منحت المشاريع السياحية والتجارية للشركات وهي مشاريع استراتيجية سيرفع الغطاء انها قريباً".

واوضح متحدث هيئة السياحة نادر روستي، ان الحملة ستكون على مستوى المنقطة والعالم بمساعدة المؤسسات الإعلامية الكوردستانية.

-----------------------------------------------------------------
شادان حسن ـ NNA/
ت: إبراهيم


منذ أن ولدنا ونحن نعرف إننا في وطن مليء بالخيرات على جميع الأصعدة, وطن يعتبر مهبط الرسالات والأنبياء, وشعب ينتمي إلى خير أمة اخرجت للناس!, وطن يحتضن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) في جوفه, ويحتضن أبلغ البشر أمير المؤمنين علي (عليه السلام), وطن فيه قائد وضع النقاط على حروف الحرية وجسدها أروع تجسيد, وأصبح قائداً عظيما وإماماً خالداً إلا وهو الحسين ( عليه السلام ), حيث اختار أن يكون مظلوماً لينتصر دمه على سيف الباطل, وطن يمتد تاريخه إلى آلاف ألسنين قبل الميلاد, وطن يطفوا على بحر من البترول, وطن يجعلك تتفاخر بأنك منه وبكل قوة.

ولكن الغريب والعجيب!, إننا ننتمي لهذا الوطن العظيم بكل ما به من خيرات وقادة وأنبياء وحضارات, ويتم تصنيف العراق من ضمن البلدان الأكثر فساداً أو في مقدمتها؟!, وأيضاً يصنف الشعب العراقي من الشعوب الفقيرة عالمياً!, ولكن في المقابل يصنف العراق من البلدان الغنية!, حيث يمتلك ميزانية هائلة وبتزايد مستمر سنوياً, حقيقة مفارقة عجيبة غريبة تحتاج إلى وقفة تأمل طويلة, وتحتاج إلى معرفة الخلل بالتحديد!؛ وأعتقد إن الخلل الرئيسي بالشخوص المسؤولة عن إدارة البلد, هذا البلد الذي أصبح يعج بالفاسدين!, وحين تتكلم مع أحد الفاسدين يبدأ كلامه بالصلاة على محمد وال محمد!, ويقول نحن خير أمة أخرجت للناس!, ويتباهى بكونه من هذه الأمة!, ويقول هو شخصياً هذا الفاسد: يجب أن نقضي على الفساد والمفسدين ونعمل على التغيير؟!, والكثير من السادة ( الفاسدين ) تجدهم يحضرون مآتم الحسين ( عليه السلام ), ويقومون بعمل مآدب طعام بحق الأمام ( عليه السلام ) للأغنياء فقط!, لأنه بكل بساطة تزامن ذكرى استشهاد الأمام الحسين (عليه السلام ) مع قرب الإنتخابات البرلمانية!, وأقول لكم أيها المسؤولين: لو كنتم فعلاً تقتدون بنهج الحسين ( عليه السلام ) لعرفتم انه ثار ضد الكفر والفساد والمفسدين والطغيان ونصرةً لدين الله والفقراء من جور الظالمين!, ولعرفتم أنه أراد لنا العيش الكريم والعزة حين قال: " هيهات منا الذلة ", ولكنكم تسترتم بقضية الأمام الحسين (عليه السلام) بغية الوصول لمآربكم الفاسدة, ولكن أصبح المواطن العراقي على دراية كاملة ووعي ولن تنطلي عليه هذه الأمور من ( الرياء )!؛ ومنهم من وضع ( صخرة ) على قلوب الغارقين بسيول الأمطار لترفعه ويصل إلى كرسي أللامسؤولية في أمانة العاصمة بغداد!, ومنهم من وضع مظلة تحميه من المطر و( جزمة ) لتحميه من الطين والسيول وتكبد عناء التقاط (صورة تذكارية) في المياه!, لأنه وجدها فكرة جيدة ونافعة لاسيما بعد ظهور من يعمل بحق وليس لمجرد الصورة!, ومنهم من تطاول على العلماء والمفكرين والقادة والمجاهدين وقام بإصدار قرار يقضي بإزالة أسم السيد الشهيد محمد باقر الصدر والسيد الشهيد محمد باقر الحكيم والشيخ المرحوم احمد الوائلي من قاعات الجامعات!.

هنا نجد أن سبب الفساد والظلم في العراق هو واحد من أمرين, أما أن يكون سكوت الشعب هو الدافع الرئيسي للظلم والفساد من قبل المسؤولين أو أنهم لا يحترمون هذا الشعب أصلاً!, وفي كلتا الحالتين يجب أن يكون هناك من يقول لا للفساد والمفسدين لأننا نقول دائماً ( لبيك يا حسين ), فهل أصبح مجرد شعار نردده أم علينا تطبيقه لنصبح فعلاً نحن أتباع الحسين ( عليه السلام ), الذي قال: "إني لم أخرج أشراً ولا بطراً، ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي (ص)", يخرج الحسين ( عليه السلام ) لنعيش بعزة وكرامة ويطلب لنا الإصلاح, ونحن نرى الفساد والمفسدين ونبقى ساكتين؟!, و"الساكت عن الحق شيطان أخرس".

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 15:33

الإقليم يشتري طائرات بدون طيار

يسعى إقليم كوردستان إلى الحصول على طائرات بدون طيار لإجراء مسح للمناطق التي يتوقع وجود الالغام فيها.

وقال مدير توعية مؤسسة سؤون الالغام في إقليم كوردستان آكو عزيز لـNNA، ان حكومة الإقليم اجرت تجارب على طائرات بدون طيار من نوع "سويس كام" في حقول ينتشر فيها الالغام، ولكن لم تكن هذا طائرات في مستوى المطلوب.

واضاف :"بناء على ذلك طلبنا من الحكومة السويسرا تأمين نوع اخر من الطائران بدون طيار تكون قادرة على تنفيذ عمليات المسح،ويتوقع استلامها خلال عام 2014".

ولفت مدير توعية مؤسسة شؤون الالغام إلى، ان أكثر من (2500) منطقة في إقليم كوردستان تنتشر فيها الالغام زرعتها حكومة النظام العراقي السابق.
-----------------------------------------------------------------
بلال جعفر ـ NNA/
ت: إبراهيم 

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 13:56

رحلة الخلود - علي الخياط

 

كما الشجرة الوارفة متشعبة الأغصان ، عميقة الجذور ، تظلل المكان ، وتزدهي بثمارها كانت وماتزال وستظل شجرة عاشوراء متفردة عن معان كثيرة أخرى ليست منفصلة عن الذكرى ولامتجردة عنها لكنها تحمل خصوصية الزمان والمكان ، فماقبل عاشوراء ليس كيومها ، ولاهو كما بعدها ، كان التحضير للمناسبة عظيما منذ حراك الإمام الحسين المقدس من مكة الى المدينة ، ومن ثم الى كربلاء المقدسة في رحلة خالدة معبرة عن معان سامية تستهدف الروح الإنسانية المعذبة ، وتلك المتهالكة واليائسة والمحبطة لولا فيض من النور كان يسعى بين يدي الحسين الكريمتين الحانيتين اللتين لم يمدهما سوى للمستضعفين ولم يرفعهما إلا بالدعاء الى الله الرحيم ليستشفع للأمة وليمسك بزمام الأمور في مواجهة الظالمين الذين يصرون على الحكم والظلم والهيمنة وتوجيه الأمور كيفما شاءوا ،ثم وصوله الشريف الى كربلاء وإصطدامه بعسكر اللعين عمر بن سعد وعصابة الشر اليزيدي من أمثال الشبث بن ربعي وحجاج بن أبجر وحرملة والشمر وغيرهم من كلاب السلطة المتوشحين بثياب العمى والضلالة والراكضين خلف أحلام السلطة والمال والجاه والنفوذ ،وقراره الجبار بعدم الإستسلام ،أو مد اليد للبيعة لإمام ظالم جاهل رعديد كيزيد لعنه الله حيث قال ، السلة ولا الذلة ، وقال ، مثلي لايبايع مثله ، وأشار الى قبول الموت قتلا على موافقة الظالم على ظلمه وتجبره وقهره لعباد الله والمستضعفين من الولدان والنساء والشيوخ والرجال الرافضين للطغيان على حسابهم ورغما عنهم وتشويها لدينهم وعقيدتهم الحقة التي حماها الحسين ورهطه بدمه الغالي وبدمائهم الزكية التي سالت على أديم كربلاء الذي تحول يوما بعد آخر الى ماكن يؤمه الملايين من البشر لاتسعهم الأرض ولاتكفيهم الموارد إلا بالكاد ليتنعموا ويهنأوا بنعيم مقيم ولولا بركات الدم الطاهر لما كانت كربلاء الصغيرة تتسع لهذه الجموع وخيرها يعمهم فالبركة حاضرة على الدوام . في يوم عاشوراء كان التاريخ مجسدا في قوة الإرادة الحسينية التي تعمقت خلال ساعات النهار في نفوس المحاربين العظماء الذين قاتلوا بشراسة ، وكانوا موطنين أنفسهم على الموت في سبيل الحق وعلوه ، ودحض الباطل وفضحه وفضح أزلامه حيث كانت اللحظة حاسمة في أن يقرر الحسين إما المضي في الطريق الذي قرره او النكوص والرضا بالبيعة والاطمئنان الى مكاسب بسيطة لاتليق به ولابرسالة جده وقد ينتقل الى موضع آمن من الأرض ، لكنه نظر الى الامتداد الواسع في المعرفة حيث الرضا بقرار السماء وحكمة الرب في خلقه ،ولذلك كان عليه أن لايوافق على أي مطلب من مطالب الأعداء الذين أرادوا له الإستسلام لينفردوا في القرار والسيطرة على الأمة ومستقبلها ويحكموا الناس بالطريقة التي يريدون وهي في النهاية تلبي مطامحهم ومطامعهم الشخصية الفئوية الضيقة ،بينما الحسين كان قرر أن يخوض المنازلة بحثا عن المجد الدائم والخلود الأبدي عند الله العظيم الذي لايقبل إلا الوقوف مع الحق المطلق وعدم التنازل للباطل وأهله . بعد عاشوراء تحرك العالم نيابة عن الحسين ليخلد ذكراه الى القيامة ويكون البشر كلهم محبين ومعاندين دعاة له مخلصين او مناكفين ،فالمحبون ينشرون مجده مؤمنين وراغبين والمناكفون ينطلقون ضده لكنهم يعودون له دعاة من غير شعور لينبهوا الناس الى الحقيقة ، فمن يضاد الحق ينشره

 

تحتضن ولاية مشيغن المحروسة جالياتٍ عربيةً واسلامية كثيرة وفي الصميم منها الجالية العراقية ذات الثقلين الكمي والكيفي ! ولعل ابرز ما في الجالية العراقية هو التعددية الموزائيكية المحببة فأنت قبالة المسلم والمسيحي والمندائي كما انك قبالة العربي والكوردي والتركماني وايضا قبالة السني والشيعي والكاثوليكي والبروتستانتي واللوثري !! والجميع متعايشون متسالمون راضون بهذا الاختلاف الذي يحاكي اختلاف ورود الحديقة الواحدة في اللون والعبق والشكل ! ولعل الجانب الابرز في مشيغن هو الثقل الثقافي فثمة المهمون الفنان التشكيلي والمسرحي والموسيقي والمخرج والمصور والمطرب والملحن الى جانب المقالي والشاعر والقاص وبهكذا تواجهنا التفاصيل ! ولقد نهض مثقفو الجالية العراقية الكريمة بنشاطات بارزة متفاوتة الاهمية لكن ضعف الهاجس التوثيقي واحياناً ضعف الهاجس الإعلامي واحيانا هشاشة التنسيق بين المنابر الثقافية العراقية بما يخفف الحضور ويطفف التركيز! وكل ذلك او بعضه فوت ويفوت الكثير من الفعاليات القيمة في مشيغن حيث غطى الجميل من اضوائها ! وقد يسمح لنا الزمن بمتابعة ما نستطيع متابعته وقد لايسمح ! ومحاولتنا ستقع في اشكالية الترتيب الزمني وتلك اشكالية لامفر منها ! فضلا عن الاشكال النوئي ! فالمساء كما في اللسان ضد الصَّباح ! والإِمْساء نَقِيض الإِصْباح !ّ قالوا ( عن سيبويه ) الصَّباح والمَساء كما قالوا البياض والسواد ! والجمع أَمْسِية . إ . هـ والصباح يقابله المساء الصباح للضوء والمساء للظلمة قال امية بن ابي الصلت جاهلي : كريمٌ لايغيِّرُهُ صباحٌ عن الخُلُقِ السَّنِيِّ ولا مساءُ

وجمع مساء أمسية زنة أدعية ! والعرب تتجوز في الاوقات دون ان تبتعد عن محورية الدلالة . ( الصائغ . عبد الاله . الزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام انظر اجزاء الوقت ص 79 ومابعدها

أمْسِيَةُ # 1 --------------------------

مساء الأحد الرابع والعشرين من نوفمبر 2013 وفي قاعة مكتبة المجمع الاسلامي الثقافي بمشيغن وبجهود كريمة من لدو الاعلامي الاستاذ غالب الياسري في توفير المكان والمناخ للنشاطات الثقافية التي ينهد بها المجمع الثقافي الاسلامي , و بمبادرة من التجمع الثقافي العراقي في امريكا انعقدت الحلقة الدراسية الجديدة المتكونة من فعاليتين مهمتين : الاولى الحسين بن علي ع بعيون مسيحية وقد نهد بها الأب حنا سولاقا ( .. نقلا عن شبكة العراق الجديد الاعلامية

الاب القس حنا سولاقا رجل السلام والمحبة والتاخي

هو راعي الكنيستين اللوثريتين في مدينة ديربورن وورن في ولاية مشيغان

http://www.aliraqaljded.com/

عراقي من شمال زاخو مولود في مدينة الحبانية العراقية وترعرع هناك وعاش فترة في بغداد ! قبل خمس عشرة سنه هاجر الى الولايات المتحدة الامريكية واكمل الدراسات الدينية المسحية فدخل معهد اللاهوت وتخرج بتفوق يحضر مواليد اهل البيت التي تقيمها الجالية الاسلامية في الحدائق العامه ويتبرع ماديا ويلقي كلمات يدعوا من خلالها للمحبه والتاخي ونشر السلام ويقول ان رابطنا وجامعنا هو ابراهيم النبي عليه السلام يرحب بالحوار وتقارب وجهات النظر ويقول لننعم بالمشتركات بيننا فقط وندع باقي الكلام لحرية الاعتقا د .. إ . هـ )

والموضوعة الثانية نهد بها إثنان الأول الفنان المعروف حيدر الياسري حيث تحدث بايجاز عن هموم لوحة رأس الحسين التي اكتسبت شهرة هي جديرة بها ! والفنان الياسري مواليد السماوة 1965 خريج معهد الفنون الجميلة في البصرة عضو جمعية الفنانين التشكيليين في البورتريت امريكا , عضو جمعية التشكيليين العراقيين وعضو جمعية الكاريكاتير العالمية ! واول معرض اقامه بعد تخرجه مباشرة واذا هاجر من العراق فقد قدم في رفحاء معرضين تشكيليين الاول للكاريكاتير والثاني في هموم مختلفة ! والفنان الياسري حائز على جوائز عالمية بينها الجائزة الاولى في مهرجان رومانيا للكاريكاتير ودرع مهرجان فن الكاريكاتير العالمي في سوريا ! له كتاب مطبوع عنوانه مبدعون سوريون بعيون عراقي وبين يديه كتاب جاهز للطبع عنوانه مبدعون عراقيون مزج فيه بين فني البورتريت والكاريكاتير ! والثاني هو عبد الاله الصائغ الذي قدم دراسة صوفنية انطباعية عن لوحة رأس الحسين ! وقد كلف الاديبان المشرفان على التجمع الثقافي العراقي في امريكا الاستاذُ حيدر التميمي والاستاذُ عائد شاهين الاديبَ الاستاذ طالب الجبوري لينهض باعباء تقديم المحاضرين الثلاثة وكان لها نعم المقدِّم بحيث ادار الحلقة الدراسية ادارة رصينة اسهمت في إنجاح الملتقى ورضا الجمهور المثقف الانتقائي الذي حضر الملتقى المهم .في البدء تكلم مدير الامسية الاستاذ طالب الجبوري معطيا فكرة شاملة في ضرورات السير وفق تقاليد الندوات بحيث يكون الجميع عند مركز المحاضرة وتجنب الخروج عن تلك التقاليد ولعل ابرز ما في تلك التقاليد عدم التجريح وعدم التفريط بالوقت وهكذا ! ثم قدم الاستاذ طالب الجبوري الأب خنا سولاقا راعي الكنسية اللوثرية ووضع بين اعين الحضور فكرة عن شخصية الاب سولاقا وجهوده المميزة من اجل السلام بين الأديان وبعدها تكلم الاب سولاقا فأثنى على فكرة ان يتحدث مسيحي عن شخصية اسلامية كبرى مثل الحسين بن علي وقد ذهب بنا الأب سولاقا الى دعوة السيد المسيح في التسامح ورفض الظلم وهو ما استشهد من اجله الحسين وبعد ان انتهى الاب سولاقا من محاضرته نوقشت المحاضرة وفتح باب الاسئلة على حين اجاب السيد المحاضر عن الاسئلة . والجدير بالذكر ان الدكتور لطفي حداد كان قد اصدر قبل سنوات كتابا بعنوان : الإسلام بعيون مسيحية ضمن منشورات الدار العربية للعلوم وابلى فيه بلاء حسنا ! بل وثمة الكثير من المفكرين المسيحيين الذين عرفوا للاسلام فضله وعرفوا به . بعدها قدم الاستاذ طالب الجبوري المحاضر الثالث وهو عبد الاله الصائغ ليتكلم في لوحة راس الحسين التي انجزها الفنان حيدر الجبوري :

لوحة رأس الحسين مع (هوامش الصائغ)

هل يمكننا اعتداد اللوحة ( رأس الحسين ) نصاً لكي نخضع هوامشنا لعلم تحليل النص او شرحه TEXT ANALSIS ؟

؟ وهل ثمة وشائج بين الاثنتين ARTISTIC IMAGES الصورة الفنية الشعرية والصورة الفنية التشكيلية ؟ وهل بمقدورنا اخضاع اللوحة التشكيلية لجزء من الفن البلاغي وهو التشبيه باعتداد الاصل مشبهاً واللوحة مشبها به ؟ الاسئلة كثيرة واجوبتها تستدعي وقفات مطولة قد يسمح بها الوقت لاحقا ! ولكننا سنضع الاسئلة في روعنا حين نتحدث عن مفاتيح اللوحة المغلقة !! والمفاتيح هي : اللوحة بين النقل والتخييل ثم بين الكتلة والفراغ ثم بين اللون السائد والالوان المَسُوُدَة ثم الضوء والظل . يقول سي دي لويس في الصورة الشعرية وهو يعقد مقارنة بين الصورة والقصيدة ( الصورة التشكيلية قصيدة مكتوبة بالخطوط والألوان ! والقصيدة الشعرية لوحة مرسومة بالكلمات ) الصائغ . عبد الاله .الصورة الفنية معيارا نقديا ص 352 هامش 232 إ . هـ واذا شاء الفنان أسر الصورة اي نقلها من حرية الواقع الى سكونية اللوحة فإن عليه ان يقرر ما اذا كان همه محصورا بالواقع او ان همه مكرسا للرمز ! ؟ فإن كان همُّه الرمزَ فذلك يعني تحميل اللوحة محمولات كثيفة بحيث يستطيع المتلقي استيعاب تلك المحمولات بيسر اي دون ان يكلف المتلقي عناء ! والحسين عليه السلام لم يحسب بعد وقعة الطف صورةً واقعية بل بات رمزاً كبيرا يختزل القيم السماوية العليا والمثل الارضية الكبرى ! وهذا الاختيار يمثل مشقة لذيذة بالنسبة لمنتج اللوحة اي ان عليه قهر هواه التربوي لصالح هواه الفني ! واللوحة الياسرية اعطت هذا المعنى من خلال ثنائية حاذقة جمعت الواقع والرمز لتكوِّين حالة ثالثة هي حالة الصيرورة ! لقد تدخل المخيال الجمعي الشفاهي في قضية الحسين فصار المنقول كماً وكيفاً تراكميين ! بحيث نقل الموضوع من قبوعه في التاريخ المدون الى طلوعه نحو التاريخ الشفاهي الذي يتماهى مع التخييل ! اما ثيمة الكتلة والفراغ فهي واقعة بين التجلي ( الكتلة ) والخفاء ( الرمز ) ! وكثيرا ما تضلل الكتلة حساسية المتلقي وتشغله عن سواها حين يلتفت الى التجلي الظاهر الكامن في البصريات من خطوط والوان وضوء وظل فيكاد تضيع عليه سانحة استيعاب الفراغ بوصفه كتلة متخيلة ومعان مخبوءة ! الفراغ له وظيفة كما الكتلة لكن وظيفته تستدعي الاستنباط فهي على ريتشاردز واوجدن 1923 THE MEANING OF MEANING ( معنى المعنى )! ولسوف تغمرنا حيرة التداخل بين المرئي الحسي واللامرئي المجرد ! فالتداخل حالة من المكر الفني ! الفراغ يخترق الكتلة والكتلة تذوب في الفراغ فما الذي يتبقى حين يذوب الحسي في العقلي والظاهر في الخفي ؟؟ اما الثيمة الكائنة بين اللون السائد والالوان المَسُوُدَة ( زنة مقولة ) فهي تمثل بوحاً صوفيا بين عشق المغلوب للغالب وعشق الغالب للمغلوب من خلال اتحاد الإنيات ( من إني وإنه وإنهم وإنها ) اللون الأصفر هو الغالب لكنه مشوب باللون الأحمر ( احمرار الاصفر او اصفرار الاحمر ) كما شيب دم في شمس ! ان تلاقي الدم الزكي مع اللون الحار يمثل مركزية الدلالة وذلك ما تنهض به ثيمة الضوء والظل إذ لولاهما لشق على المنتج انتاجه وشق على المتلقي المستهلك تلقيه ! لقد تركز الضوء السماوي على موضع الجبهة من الراس واعلى الانف ثم الوجنتين ليكون القرار هو هدوء الراس هدوءا كاملا فكأن الرأس متجل والجسد مختف ! وهذه الثيمات اللون السائد واللون المسود والظل والضوء تدخل فيما اصطلح عليه رمزية اللون COLOR SYMBOLISM ! كل لون سائدا كان او مسود مفض الى المعاني الرمزية الكامنة بحيث تتكلم الالوان لوحدها دون حاجة الى الخطوط وقد استطاعت لوحة الحسين توظيف الالوان توزظيفا رمزيا والحصيلة تكون ثيمات لوحة الحسين متعاضدة رمزاً كبيراً يحيل الى اغفاءة المشخص ودخوله عالم الحلم ! الحسين في اللوحة ليس ميتا بل هو حي في اغفاءة ترنو الى السلام والمحبة ! الراس حالم بكون طاعن في الامن مضمخ بالسلام ! لايبدو على صاحب الرأس حالة من القلق والتشنج وذلك ما يعتري الملامح الانسانية الاعتيادية حين تسكن وتقر على المشهد الاخير للحياة ! الحسين كما في اللوحة سعيد وراض ! ولم تظهر اللوحة جسد الحسين الطاهر وجعلته في آلية المسكوت عنه او الحاضر الغائب !! .

وبعد فلقد كانت الحلقة الدراسية الثقافية هذا المساء عنوانا لحرص المثقفين العراقيين على الاندغام وسط الجالية العربية وبخاصة الجالية اللبنانية وما عقد التجمع الثقافي العراقي في امريكا داخل المجمع الثقافي الاسلامي الذي ينعم بإمامة آية الله المرجع الشيخ عبد اللطيف بري الا علامة صحية للتعاون والتواد بين الجاليتين العراقية والعربية . انتهى

اشارة / اقتبست من صفحة الاستاذ حيدر التميمي احد مؤسسي التجمع الثقافي العراقي في امريكا على الفيسبوك مايلي :

اقام التجمع الثقافي العراقي في امريكا ندوته نصف الشهرية في يوم الاحد المصادف ٢٤ نوفبر , في المجمع الاسلامي الثقافي وبرعاية اية الله الشيخ المرجع عبد اللطيف بري حفظه الله ورعاه , كان عنوان الندوة ( الحسين ع بعيون مسيحية ) للمحاضر الاب حنا سولاقا , راعي الكنيسة اللوثرية في ديربورن , تكلم المحاضر عن علاقة الاديان ببعضها واوجه التماثل من حين المضمون والجوهر , واختلافها من حيث الاجتهاد و وجهات النظر , ثم وضح اوجه التقارب بين الامام الحسين ع والسيد المسيح ع , ورؤيته للامام الحسين كرجل اصلاح وايثار وتضحية من اجل مبادي الانسانية العامة , ورفع الظلم والحيف عن بني الانسان من خلال تضحيتة وموقفه البطولي في كربلاء ,

تلتها الفقرة الثانية لوحة فنية لرأس الامام الحسين ع للفنان حيدر الياسري , تكلم عنها الفنان بايجاز تركا التعرض لشرح خطوطها والوانها للبروف عبد الاله الصائغ بطريقة منهجية تحت عنوان ,, قراءة النص واللوحة نص ايضا .. اوضح البروف الصائغ قراءة اللوحة بطريقة فنية مميزة , فقال ان اللوحة تحمل عنوان البراءة والصفاء , وهي لوحة واقعية ليس فيها من عشق الرسام لحبيبه الحسين اي خط او لون , وهذا يعتبر من اصعب الاشياء على الفنان ان يرسم بتجرد كابحا جماح حبه حتى الانتهاء من اللوحة . ,,, بعدها تتارت المداخلات والاستفاضات من قبل المثقفين من رواد التجمع الثقافي التي اثرت المحاضرة واضفت عليها نكهة الثقافة والفكر , وفي ختام الندوة التقطت بعض الصور التي وثقت الحدث الجميل وحفظت للذاكرة لقاء الاحبة والاصدقاء . حيدر التميمي .

انتهت --------------------------------

وهكذا انتهت التجربة الاولى لتغطية مساء مشيغاني # 1 ونحاول الالتقاء ان شاء الله في مساء آخر # 2 فإلى ذلك .

عبد الاله الصائغ النجف مشيغن التاسع والعشرون الجمعة نوفمبر 2013

النجف مشيغن/ الخميس الثامن والعشرون من نوفمبر 2013

 

سياسة الاعتقال والترهيب التي يتبعها النظام وأطرافٌ من المعارضة لن تزيد الوضع إلا سوءً وتأزماً وتَسُّد أي أفقٍ يلوح فيه أمل الحل والخروج من الأزمة السورية.

مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الدولي جنيف2 والاتفاق المبدئي على تحديد موعد لعقده رغم الصعوبات وتبعثر وتشوش المواقف الدولية والإقليمية والداخلية حول كيفية التعاطي مع المؤتمر في سبيل إنجاحه او لفرض أجنداته وسياساته من خلال إرسال إشاراتٍ وشروطا قبل عقد المؤتمر سواء من قبل لنظام أم المعارضة الخارجية. في ظل هذه الأجواء المشحونة والحراك الدبلوماسي والسياسي لا يزال مصير السيد رجاء الناصر أمين سر هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي وأمين سر اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية مجهولا حيث تم اعتقاله بتاريخ 20 / 11 / 2013 في منطقة البرامكة وبرفقته السيد ناصر مرعي الذي نُقِلَ إلى طريق مطار دمشق الدولي بسيارة أخرى وتمّ إخلاء سبيله هناك. حادث الاختطاف هذه أعاد للأذهان حادثة اختطاف المناضل الدكتور عبد العزيز الخير رئيس مكتب العلاقات الخارجية في هيئة التنسيق, ورفيقيه إياس عياش وماهر طحان أثناء عودتهم من المطار إلى دمشق بتاريخ 20\9\2012 . ورغم أن أصابع الاتهام تتجه إلى قيام جهات داخل النظام البعثي بالإقدام على اختطاف القياديين في هيئة التنسيق إلا أن النظام لا يزال يرفض الاعتراف بوجودهم لديه.

إن الهدف من اختطاف الساسة والنشطاء من أعضاء هيئة التنسيق الوطنية يهدف في المقام الأول إلى إسكات وإبعاد الصوت الذي ما فتئ يصر على سلمية الثورة وعدم التدخل الخارجي ونبذ الطائفية والاقتتال الداخلي الذي يزيد من الشرخ داخل المجتمع السوري وينسف كل المبادرات المطروحة لحل الأزمة السورية. ومع اقتراب موعد عقد مؤتمر جنيف2 نشهد هجمات من كافة الجهات للنيل من موقف هيئة التنسيق وكأنه من مصلحة أطراف المعارضة الخارجية والنظام إسكات الصوت المعتدل والساعي إلى حلٍ سلمي وسريع للازمة السورية. وما اعتقال الساسة من أعضاء هيئة التنسيق إلا فعلٌ يندرج ضمن سياقٍ عام يهدف إلى إدامة الصراع وإبعاد جهة ترى من أولى أولوياتها إنهاء الصراع الذي بات مدمرا للبنية الاجتماعية للشعب السوري.

إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي نطالب الجهات المتورطة في عملية اختطاف الساسة رجاء الناصر والدكتور عبد العزيز الخير وإياس عياش وماهر طحان الإفراج عنهم لأنهم مناضلين صادقين يهدفون إلى بناء سورية المستقبل بعيدة عن الدمار والقتل والخراب, كما نطالب السلطات السورية بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والكشف عن مصير رفيقتنا نازلية احمد كجل المعتقلة منذ انتفاضة 12 آذار 2004 التي لم يكشف مصيرها لحد الآن. كما نؤكد سيرنا على نهج الحضارة الديمقراطية ومبدأ تآخي الشعوب والعيش الكريم؛ في سورية ديمقراطي برلمانية تعددية تحفظ حقوق كافة أبنائها.

اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي- PYD

30\11\2013

 


أن فهم الظروف التي رافقت عمر حكومة السيد المالكي هو شرط جوهري للوصول الى تشخبص دقيق ونتائج صحيحة عند تقييم الأداء!. والسؤال الذي يفرض ذاته ما هي نسبة إسهام الشركاء في تحقيق ما إنتهى إليـه حال الحكومة من نجاح (كما يعتقد المؤيدون) أو فشـل (كما يزعم الخصوم)؟
.

لقد أسهمت الأحزاب و منذ البدء في عرقلة عمل الدولة والحكومة والتأسيس للخلل الاداري حينما حطّت رحالها في أبنية الدولة والسيطرة قسرا على المؤسسات الحكومية لإتخاذها مقرات للعمل السياسي عند سقوط النظام الصدامي . إضافة الى ابتكار هذه الأحزاب لوزارات اتحادية جديدة وفرضها على رئاسة الوزراء ترضية لكياناتهم السياسية، الأمر الذي أدى بالنتيجة الى زحف خفي للصلاحيات بشكل أفقي من مقر مجلس رئاسة الوزراء الى المقرات الحزبية لرؤساء الكيانات السياسية وهو أمر هام وخطير لابد من الإلتفات له عند تقييم مجمل الأداء الحكومي.

وكما جاءت عملية إقرار الدستور العراقي في 15 تشرين الأول 2005 ، تتويجا للتغيير وبداية للحياة الدستورية في العراق، ونقلة نوعية في النظام الإداري من المركزية الشديدة الى اللامركزية، ولكن في ذات الوقت فأن حجر الزاوية في إنجاح هذه النقلة يكمن في الرغبة السياسية الصادقة ويؤسفنا القول، بأن الرغبة كانت مفقودة لدى معظم الشركاء الأساسيين في الحُكم. وذلك مايمكن تشخيصه في جنوح الكتل السياسية الى اعتماد (مبدأ المحاصصة)، والذي شكّل هو الآخر عبئاً أثقل كاهل النظام السياسي والإداري وأدى الى خلط الأوراق في تحديد المسؤول الرئيسي عن القصور والتقصير في واقع الأداء الرسمي.


مع ذلك، تنص فقرات المادة 122 من الدستور على أن المحافُظ هو : الرئيس التنفيذي الاعلى في المحافظة، وأن مجلس المحافظة لا يخضع لسيطرة أو اشراف اية وزارة او اية جهة غير مرتبطة بوزارة، وله ماليةٌ مستقلة. فهل نجحت المستويات المحلية التي تتعامل مع الجمهور بشكل مباشر في النهوض بالواقع الاداري والخدمي للمدن والاستفادة من التطبيقات اللامركزية في النظام السياسي الجديد؟

في الحقيقة هناك تجاهل كبير للفشل الخطير الذي رافق أداء السلطات المحلية في المحافظات العراقية ، ففي النظم اللامركزية تُعد هذه السلطات هي المسؤولة أولاً أمام الجماهير على صعيدي التنفيذ والتخطيط ، ألا أن الإتجاه العام في التقييم اليوم، يكاد ينصب على مجلس رئاسة الوزراء في محاولة مفضوحة من قبل الأحزاب ومؤسساتها الاعلامية لترحيل القصور والتقصير من مستوياته المحلية وتجميعها في بوتقة رئاسة الوزراء وكأننا بصدد تقييم نظام مركزي بحت.

أن الهدف من اللامركزية ان يتم التأسيس لنهضة مشتركة تقود الجميع لمستقبل آمن وزاهر، وبدلا من ذلك، فقد أدّت الى التقوقع في معازل حزبية منغلقة، اتضح في تركيز رؤساء الكيانات السياسية على الولاء الحزبي وتعظيم فرص انتخاب أفراد ليس لديهم مايؤهلهم من الكفاءة لخدمة المواطنين. ومن ثم الإسهام في انتاج أجهزة تخطيط ورقابة (مجالس محافظات) عاجزة عن صياغة الخطط واعتماد البرامج القادرة على مواجهة المشاكل الخدمية الملحة التي تعاني منها المدن والوحدات الادارية. وقد شهدنا معاً كيف أعادت العديد من السلطات المحلية في المحافظات الأموال المخصصة لها في الموازنة الى خزينة الدولة العراقية لعجزها وتعثرها في انشاء مشاريع تنموية مثل محطات مياه الشرب وشبكات الصرف الصحي والأبنية الخدمية والحكومية.

وفيما يخص الواقع التشريعي في مجلس النواب فلا زالت الإزدواجية في القوانين وتداخل التشريعات الى اليوم قائمة، فالقوانين المعمول بها الى اليوم وبشهادة ذوي الاختصاص لم ترتقي في نصوصها الى المستوى التي هي عليه نصوص الدستور العراقي، بل لازالت الكثير من القوانين التي سنّها النظام الدكتاتوي السابق معمول بها الى اليوم، وما زالت الدورات البرلمانية تعتمد ترحيل الكثير من المهام الى الدورات التي تليها. وقد أربك مثل هذا الحال عمل الادارات الجديدة وتسبب في تداخل الصلاحيّات أيضاُ، فضلا عن تعطيل الدور المفترض للقطاع الخاص في تعزيز التحول الديمقراطي المنشود.

هذا فيما يخص جزء بسيط من العوامل الداخلية، ولا يخفى على الجميع العوامل الخارجية (الإقليمية) التي تسعى جاهدة لإفشال التجربة الديمقراطية في العراق تارة عن طريق، تغذية نزعات التشدد العرقي والطائفي، وأخرى عبر الدعم اللوجستي للمجاميع الارهابية التي تنفذ الأجندات الارهابية والسياسية لتلك الدول بالتعاون مع زمر البعث الحالمة بالعودة الى سدة الحكم. والجدير بالإشارة ان الكتل السياسية التي جعلت من التوافق نهجا سياسيا لحل الكثير من القضايا ألا أنها الى اليوم فشلت في التوافق على موقف موحد ونية مشتركة في دعم المؤسسة الأمنيةّ في العراق!.

أن التحولات الديمقراطية في حياة الأمم ليس بالأمر اليسير، والعراق ليس استثناءً ، وكذلك القيادات السياسية التي تتصدّى في هذه المراحل، فهي أيضا لاتمتلك حلولا سحرية لكل المشكلات، بل لابد من توافر المتطلبات والشروط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية اللازمة لإحداث هذه التحولات. ويكفي الاشارة الى أن أي منجز عمراني (ملاعب ومطارات وجامعات) أو ثقافي (مؤتمرات ومهرجانات) وأمني (القضاء على الميليشيات) وغيرها ، كان قد تحقق في عهد السيد المالكي، في ظل هشاشة بنية الشركاء السياسيين: أي في ظل التحديات الداخلية الجسيمة، والتحديات الخارجية الأكثر جسامة، (خاصة مع ادراج المجتمع الدولي ومجلس الأمن ما يجري في العراق من تفجيرات على لائحة جرائم الإبادة الجماعية).

مركز الاخبار – اصدرت اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بياناً الى الرأي العام اشارت فيه بأنه مع اقتراب موعد انعقاد جنيف 2 والحراك الدبلوماسي والسياسي في سوريا، لا يزال مصير امين سر هيئة التنسيق رجاء الناصر الذي اختطف في البرامكة بتاريخ 20 الشهر الجاري، مجهولاً. مؤكدةً بأن الهدف من اختطاف أعضاء هيئة التنسيق الوطنية يهدف إلى إسكات وإبعاد الصوت الذي ما فتئ يصر على سلمية الثورة وعدم التدخل الخارجي ونبذ الطائفية والاقتتال الداخلي. مطالبةً السلطات السورية بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والكشف عن مصير رفيقتهم نازلية كجل المعتقلة منذ انتفاضة 12 آذار 2004.

حيث جاء في البيان "سياسة الاعتقال والترهيب التي يتبعها النظام وأطرافٌ من المعارضة لن تزيد الوضع إلا سوءً وتأزماً وتَسُّد أي أفقٍ يلوح فيه أمل الحل والخروج من الأزمة السورية".

واشار البيان بأنه "مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الدولي جنيف2 والاتفاق المبدئي على تحديد موعد لعقده رغم الصعوبات وتبعثر وتشوش المواقف الدولية والإقليمية والداخلية حول كيفية التعاطي مع  المؤتمر في سبيل إنجاحه او لفرض أجنداته وسياساته من خلال إرسال إشاراتٍ وشروطا قبل عقد المؤتمر سواء من قبل النظام أم المعارضة الخارجية. وفي ظل هذه الأجواء المشحونة والحراك الدبلوماسي والسياسي لا يزال مصير السيد رجاء الناصر أمين سر هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي وأمين سر اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية مجهولا حيث تم اعتقاله بتاريخ 20 / 11 / 2013 في منطقة البرامكة وبرفقته السيد ناصر مرعي الذي نُقِلَ إلى طريق مطار دمشق الدولي بسيارة أخرى وتمّ إخلاء سبيله هناك".

وتابع البيان "حادث الاختطاف هذه أعاد للأذهان حادثة اختطاف المناضل الدكتور عبد العزيز الخير رئيس مكتب العلاقات الخارجية في هيئة التنسيق, ورفيقيه إياس عياش وماهر طحان أثناء عودتهم من المطار إلى دمشق بتاريخ 20\9\2012 . ورغم أن أصابع الاتهام تتجه إلى قيام جهات داخل النظام البعثي بالإقدام على اختطاف القياديين في هيئة التنسيق إلا أن النظام لا يزال يرفض الاعتراف بوجودهم لديه".

وأكد البيان "إن الهدف من اختطاف الساسة والنشطاء من أعضاء هيئة التنسيق الوطنية يهدف في المقام الأول إلى إسكات وإبعاد الصوت الذي ما فتئ يصر على سلمية الثورة وعدم التدخل الخارجي ونبذ الطائفية والاقتتال الداخلي الذي يزيد من الشرخ داخل المجتمع السوري وينسف كل المبادرات المطروحة لحل الأزمة السورية".

ونوه البيان بأنه "ومع اقتراب موعد عقد مؤتمر جنيف2 نشهد هجمات من كافة الجهات للنيل من موقف هيئة التنسيق وكأنه من مصلحة أطراف المعارضة الخارجية والنظام إسكات الصوت المعتدل والساعي إلى حلٍ سلمي وسريع للازمة السورية. وما اعتقال الساسة من أعضاء هيئة التنسيق إلا فعلٌ يندرج ضمن سياقٍ عام يهدف إلى إدامة الصراع وإبعاد جهة ترى من أولى أولوياتها إنهاء الصراع الذي بات مدمرا للبنية الاجتماعية للشعب السوري".

واضاف البيان "إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي نطالب الجهات المتورطة في عملية اختطاف الساسة رجاء الناصر والدكتور عبد العزيز الخير وإياس عياش وماهر طحان الإفراج عنهم لأنهم مناضلين صادقين يهدفون إلى بناء سورية المستقبل بعيدة عن الدمار والقتل والخراب, كما نطالب السلطات السورية بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والكشف عن مصير رفيقتنا نازلية احمد كجل المعتقلة منذ انتفاضة 12 آذار 2004 التي لم يكشف مصيرها لحد الآن".

واختتم البيان بالقول "نؤكد سيرنا على نهج الحضارة الديمقراطية ومبدأ تآخي الشعوب والعيش الكريم؛ في سورية ديمقراطية برلمانية تعددية تحفظ حقوق كافة أبنائها".

firatnews


في إطار مشروع يحرم نصف السوريين من الجنسية وأثار استغراب الشارع

لندن: «الشرق الأوسط»
طالب معارضون سوريون الجهات الدولية الراعية لمؤتمر «جنيف 2»، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، التدخل لمنع النظام من تنفيذ مشروع تغيير الهويات الشخصية للسوريين، على خلفية إعلان الحكومة السورية عزمها إطلاقه بعد إقرار مجلس الشعب موازنة وزارة الداخلية وتخصيص 28 مليون يورو لتنفيذه.

وأثار إعلان الحكومة السورية الأسبوع الماضي عزمها تغيير بطاقات الهوية الشخصية كثيرا من الشكوك حول النيات الحقيقة التي يبيتها النظام خلف هذا الإعلان، خصوصا وأن هناك الملايين من السوريين فروا خارج البلاد وداخلها هربا من بطش النظام، وليس بإمكانهم بالتالي استصدار أي وثيقة خشية الاعتقال.

وأقر مجلس الشعب السوري موازنة وزارة الداخلية التي تضمنت تنفيذ مشروع البطاقات الشخصية الجديدة، بتكلفة 28 مليون يورو، علما أن موازنته تتجاوز قيمة الكتلة السنوية لرواتب العاملين في الدولة سنويا والمقدرة بـ500 مليار ليرة أي ما يقارب 20 مليون يورو.

وأوضح معاون وزير الداخلية للأحوال المدنية عادل الديري أن الهدف من المشروع هو «تهيئة شروط الإقلاع بمشروع الحكومة الإلكترونية وإدخال البصمة الإلكترونية على البطاقة، مما سيجنب خزانة الدولة دفع عشرة ملايين يورو تكلفة تنفيذ مشروع البصمة بشكل منفرد»، موضحا أن «البطاقة الشخصية الحديثة صممت وفق أحدث التقنيات المتبعة عالميا في مجال البطاقات الشخصية، بحيث تتضمن كامل البيانات المتعلقة بحامل البطاقة والتي تحتاجها الجهات العامة».

وأثار طرح الحكومة السورية لهذا المشروع وبهذه التكلفة المرتفعة استغراب الشارع السوري، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية خانقة. وشكك ناشطون معارضون بالغاية من ورائه، حيث ذهب البعض إلى الحديث عن «خطة مبيتة من النظام من أجل الانتخابات الرئاسية»، فيما رأى البعض الآخر أن المشروع مقدمة لإقرار تقسيم البلاد، إذ لن يتمكن سوى الموالين للنظام في المناطق الخاضعة لسيطرته من الحصول على بطاقات الهوية الجديدة. ولم يستبعد فريق ثالث أن يعرقل المشروع عودة السوريين النازحين، داخل وخارج البلاد، إلى مدنهم ومنازلهم وحرمان ورثة المتوفين من حقوقهم، هذا عدا تعقب الفارين منهم داخل البلاد بهدف الاعتقال. واتفقت غالبية الآراء على أن النظام ينوي فرض واقع جديد على السوريين قبل مؤتمر «جنيف2».

وفي هذا الإطار، اعتبر «تيار بناء الدولة السورية» برئاسة المعارض لؤي حسين أن هذا الإجراء سيكون بمثابة «تعليق الجنسية السورية لأكثر من نصف السوريين، وأغلبهم من معارضي النظام». وأعلن ورفض ما أعلنته السلطات السورية عن نيتها إصدار بطاقات شخصية جديدة، بذريعة «تهيئة شروط الإقلاع بمشروع الحكومة الإلكترونية». ورأى التيار في بيان صادر عنه إن «توقيت هذا المشروع مع ظروف سوريا الحالية، خصوصا من ناحية الحرب القائمة، وتشرد ملايين السوريين خارج مناطق سكنهم، واستحقاق مؤتمر «جنيف 2»، الذي يمكن أن يعتمد مسألة الانتخابات الرئاسية أو التشريعية، يشير إلى أن نيات السلطة من هذا المشروع هي أمنية وسياسية».

وشدد على أنه «مع لجوء وهجرة نحو خمسة ملايين سوري إلى خارج البلاد، ووجود ما لا يقل عن ربع السوريين المتبقين داخل البلاد في مناطق لا تسيطر عليها السلطة، فضلا عن عشرات الآلاف من المعتقلين والملاحقين من أجهزة المخابرات، فإن السلطة السورية تسعى بذلك لأن يكون أغلب من سيحصلون على البطاقة الجديدة هم من الموالين لها».

ودعا التيار «جميع الجهات السورية إلى رفض المشروع»، طالبا من الجهات الدولية الراعية لمؤتمر «جنيف 2»، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، «التدخل لمنع النظام من تنفيذه قبل تشكيل الحكومة الائتلافية المرتقبة».

يذكر أن تقديرات عدة تؤكد أن نحو عشرة ملايين سوري غيروا منذ بداية 2011 أماكن إقامتهم سواء بالنزوح إلى المدن والمناطق الخاضعة لسيطرة النظام، أو باللجوء إلى الخارج، بينهم نحو 2.2 مليون شخص سجلوا لدى «المفوضية السامية لشؤون اللاجئين» في دول الجوار، إضافة إلى عدد مماثل غير مسجلين، علما أن عدد السوريين يقدر بنحو 23 مليونا.


سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي: على الأكراد عدم التنازل عن «رئاسة الجمهورية» وهو استحقاق قومي

فاضل ميراني

أربيل: محمد زنكنه
أعلن فاضل ميراني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني أن حزبه «لا يفرض شروطه على أي من الأحزاب والكيانات السياسية التي سيتفاوض معها، وفي المقابل لن يقبل بالشروط التعجيزية المستحيلة التي لن يستطيع أحد تنفيذها»، نافيا أن يكون نوشيروان مصطفى زعيم حركة التغيير قد فرض شروطا على الحزب.

وقال «لا شروط لنا، ولا نقبل أي شروط تعجيزية، السيد نوشيروان مصطفى هو على درجة عالية من الدراية والثقافة والخلق من أن يفرض شروطا على الرئيس بارزاني حتى من باب البروتوكول والأدبيات الكردية، ناهيك عن الأدبيات الحزبية، وهذا ما يعتز به الكرد في التعامل مع الآخرين. نحن لا ننكر أنه هناك استحقاقات ومن حق صاحب الحق أن يطالب بحقه ومن حق الطرف المفاوض أيضا أن يقر بما يمكن إقراره من الاستحقاقات».

ميراني نفى في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» أن تكون نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة التي حصل فيها حزبه على المركز الأول بـ38 مقعدا «فوزا بطعم الخسارة»، مقتبسا جملة المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر حينما قال إن «الأغلبية هي الأغلبية»، وأضاف: «ربما كانت طموحاتنا وتطلعاتنا أكثر مما حصلنا عليه في الانتخابات ولكن لدينا من الحلفاء ما يؤمن الـ(نصف+1)، لدينا من الحلفاء ما يؤمن الأكثر في حالة الأزمات سواء في الاتحاد الوطني أو الأحزاب التي كانت للأمس في صفوف المعارضة. الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الفائز الأول وأولويتنا هنا أن الشعب الكردستاني هو الفائز الحقيقي وهو الفائز الأكبر وبشهادة المراقبين الدوليين والمحليين ومنظمات المجتمع المدني والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وحتى رغم ما قيل ويقال داخل الأحزاب والكيانات فإن انتخابات برلمان كردستان في هذه الدورة كانت جيدة بامتياز من حيث النزاهة وإقبال الناس ونسبة التصويت ويكاد الفرد الكردستاني يشعر بأن الانتخابات أصبحت جزءا من ثقافة الحياة هنا ويعد التصويت حقا وواجبا في آن واحد، وهذا هدف نصبو إليه جميعا بأن ننضج المجتمع إلى حالة نرى فيها الانتخابات حقا وواجبا في آن واحد».

وأبدى سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني ارتياحه من «الاستجابة الإيجابية للأحزاب والمكونات السياسية في الإقليم حول المشاركة في الحكومة القادمة بعد تكليف نيجيرفان بارزاني حزبيا بتشكيلها»، وقال إن «الأحزاب الفائزة في الانتخابات بغض النظر عن عدد مقاعدها ترغب بالمشاركة في الحكومة التي سيشكلها نيجيرفان، وهذا أيضا يخلق موضوعا جدليا، فالبعض يعتقد أن حكومة بهذا الشكل ستكون ضعيفة أو هشة أو غير قادرة على أداء المهمات، وهناك من ينظر لها بإيجابية لكون الحكومة المشكلة حكومة ذات مشاركة واسعة وقاعدة قوية، وأنا شخصيا أنظر إليها نظرة إيجابية، فنحن في كردستان العراق وفي العراق بشكل عام بحاجة إلى الهدوء في السنوات الأربع القادمة بالتصالح بين الأحزاب والتفاهم بين البرلمان والحكومة».

وجدد ميراني تأكيده على التزام حزبه بـ«الاتفاق الاستراتيجي المبرم بينهم وبين الاتحاد الوطني الكردستاني»، رافضا الأقاويل التي ترددت حول انتهاء هذه الاتفاقية بعد اجتماع مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني بنوشيروان مصطفى زعيم حركة التغيير، وقال «نحن نرى أن هذا هو ضروري أيضا في الوقت الحاضر والمستقبل أيضا، هناك بند في الاتفاقية ينص على أن هذه الاتفاقية ستستمر بين الحزبين إلى الفترة التي ترى الحركة الكردية ويرى إقليم كردستان نفسه في وضع أحسن من الوضع الحالي، لكن الظروف لا تزال غير متطورة إلى الآن ونحن في الإقليم وحتى على مستوى العراق ما زلنا بحاجة لاستمرار هذه الاتفاقية (إن أراد الطرفان)، فالاتفاقية عقد ويمكن لأي طرف من أطرافه أن ينسحب أينما وكيفما شاء، وما دام الإخوان في الاتحاد الوطني راغبين في استمرار هذه الاتفاقية فهي مستمرة وإن أرادوا العكس فلا يمكن أن نفرض عليهم أي إرادة لا يرغبون بها».

وأوضح أن «(الاتحاد الوطني) حرر نفسه من أحد بنود هذه الاتفاقية بخوضه انتخابات برلمان كردستان وانتخابات نقابة المحامين حيث اصطفوا في الأخيرة مع القوائم الأخرى ضد قائمة (الديمقراطي الكردستاني)»، مؤكدا على أن «الديمقراطي الكردستاني» يرى أن «الحليف الاستراتيجي والمهم في هذه المرحلة هو (الاتحاد الوطني الكردستاني) بدليل أن المحادثات، السياسية غير الرسمية، لتشكيل الحكومة بدأت مع (الاتحاد الوطني الكردستاني) ثم حركة التغيير».

كما بين ميراني أن حزبه يؤكد دوما على عاملي «التاريخ والجغرافيا» في تعامله مع الأحزاب السياسية، بمعنى أنه «يتعامل على أساس التاريخ النضالي والشراكة السياسية والدور الذي لعبته هذه الأحزاب في تاريخ الحركة التحررية الكردية، كما لا يهمل أيضا الاستحقاقات الانتخابية والجماهيرية التي تتمتع بها الأحزاب في مواقع نفوذها وشعبيتها الجماهيرية»، وقال «نحن لا نتجاهل الاستحقاقات الانتخابية ولكن هناك أيضا استحقاقات تاريخية، وعندما أذكر عبارة (الاستحقاقات التاريخية) أخص بالذكر الإخوة في (الاتحاد الوطني الكردستاني)، هم شركاؤنا في الأمس واليوم، وفي كل الأحوال على الجميع وضع مصلحة الإقليم فوق كل المصالح الشخصية وألا نشاكس في هذه العملية الكبيرة القومية والوطنية في موضوع وزير أو وكيل وزير أو نوع الوزارة، لكن هذا لا يعني أيضا أن نمنع الآخرين من المطالبة باستحقاقاتهم الانتخابية أو لا نتحمل مطالباتهم»، مشددا على أن الوزارات الأمنية والسيادية يمكن أن تراعى فيها القوائم الأولى الفائزة في الانتخابات، وقال إن «المسائل الأمنية والوزارات الأمنية لا بد من استحصال موافقة رئيس الإقليم عليها بإناطتها لهذه الكتلة أو تلك أو هذا الشخص أو ذاك، أي أن الراعي لهذا الموضوع سيكون رئيس الإقليم».

وحول رأيه في ما يخص نظام «النقاط» المقترح من قبل بعض الأحزاب حول المشاركة في الحكومة على غرار بغداد، بين ميراني أنه «من الطبيعي أن يستفيد الإقليم من كل ما هو مفيد لتعميمه على التجربة السياسية في كردستان»، مؤكدا أن «هذا النظام أثبت أن الانتقادات الموجهة ضده أكثر من المزايا». وقال إنه «من غير المعقول أن يحرم شخص ذو كفاءة عالية وخبرة واسعة في اختصاص معين من أحد المناصب الوزارية فقط لكونه لا ينتمي لأي حزب أو ليس عضوا قياديا أو عضوا في المكتب السياسي لحزب معين، فإن كان التفكير بهذا المنطق فلن نقبل به لأنه سيحرم بقية الأحزاب من حقها في المشاركة، وفي رأيي الشخصي نظام النقاط هو الممانعة من مشاركة الآخرين في الحكومة بشكل وأسلوب مؤدب، لذا توجب علينا إيجاد حلول وسطية»، مشددا على وجود «فهم مشترك أو قواسم مشتركة للذين سيعملون معا لأنهم سيشكلون فريقا مشتركا حيث سيكون رأي نيجيرفان بارزاني مهما في اختيار أعضاء فريقه الحكومي وبالأخص نائبه».

وبين سكرتير المكتب السياسي لـ«الديمقراطي الكردستاني» أن انتخابات مجالس محافظات الإقليم جرى تأجيلها أكثر مما يجب وأن إجراءها أصبح «مطلبا مهما للشارع الكردستاني»، مشددا في الوقت ذاته على خوض الأحزاب الكردية «انتخابات مجلس النواب العراقي بقائمة مستقلة»، لأن ذلك «سيصب في مصلحة الإقليم».

كما بين عدم الارتياح الكامل للطرف الكردي حول التعديلات على قانون انتخابات مجلس النواب، لكنه بين أنه خشية من أن «يتملص الآخرون من مبدأ التوافق في حينها لن يكون للوضع أي فائدة للكرد حتى لو كان لديهم 80 مقعدا في مجلس النواب، وتبقى القائمة الكردية هي الأقلية».

وقال إن «الأكراد قبلوا بقانون الانتخابات مع أنه لم يلب طلباتهم وكان ذلك لغرض استمرارية التوافق بالاستناد على مبدأ الأخذ والعطاء». وتساءل: «إلى متى سيقبل الكرد التعامل معهم على أنهم أقلية؟ وإلى متى سيعامل حلفاؤنا وشركاؤنا الكرد بمبدأ الأقلية والأغلبية؟».

ميراني لم يخف أن «غياب طالباني ترك فراغا وأثرا كبيرا في العراق والإقليم وفي داخل (الاتحاد الوطني) بشكل خاص مما أضر بالأكراد، فالمنصب السيادي الذي كان من نصيب الأكراد فارغ منذ سنة تقريبا والآن يزاول خضير الخزاعي مهام رئيس الجمهورية، ورغم الأداء الإيجابي للرجل يبقى المنصب من حصة الأكراد و(الاتحاد الوطني الكردستاني)».

وأكد ميراني على أن حزبه يرى أنه «على الأكراد ألا يتنازلوا عن منصب رئاسة الجمهورية فهو استحقاق قومي»، وأوضح أن «رئيس الجمهورية هو رمز العراق وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو الذي يمثل العراق في المؤتمرات والمحافل الدولية والعالمية وهو رئيس السلطة التنفيذية، وحسب المادة 66 من الدستور فإن رئيس الجمهورية لديه صلاحية طلب سحب الثقة من رئيس الوزراء ومن خلال هذا سيعد الكرد مواطنين من الدرجة الأولى». كما لم يستبعد «تكرار تجربة لبنان في توزيع المناصب السيادية إلى حين استقرار الوضع في العراق وشعور المواطن أن صاحب المنصب يتصرف كعراقي لا بأجندات قومية وطائفية وحزبية ضيقة».

وحول المناقشات بين الأحزاب في ما يخص دستور الإقليم بين ميراني أن فكرة الدستور كانت «من نسيج فكرة الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ عام 2002 حيث تحويله للبرلمان بعد موافقة جميع الأحزاب عليه وأخذ نصيبه من النقاش في قبة البرلمان». وأكد ميراني على أن «المناقشات القادمة حول هذه الوثيقة التي تعد الأولى في تاريخ الكرد ستعتمد على الضوء الأخضر الذي أعطاه رئيس الإقليم لمناقشتها وتبيان الملاحظات عليها»، وأكد أيضا على أن «اعتراضات الأحزاب التي كانت في جبهة المعارضة والبعض في (الاتحاد الوطني) كانت (سياسية لا قانونية)».

ورفض ميراني أن تكون الدعوة التي وجهت لبارزاني لزيارة ديار بكر كانت بصفته رئيسا للحزب، وأوضح أن «أردوغان كرر كلمة الرئيس بارزاني أكثر من مرة وقدم في المراسم بهذه الصفة»، مؤكدا على أن «بارزاني لا يحتاج لمجاملة هذا أو ذاك، فالجميع يعلم من هو وما مدى الاحترام الذي يتمتع به في تركيا على وجه الخصوص».

ونفى ميراني انفراد بارزاني باتخاذ القرارات الحزبية، وقال «نحن نناقش الرئيس وننتقده أحيانا وهو شخص يتقبل النقد ويجاملنا أكثر من اللازم وكثيرا ما يتخلى عن رأيه، ولا أحد منا معصوم عن الخطأ، والخطأ يكون بموقع وحجم الشخص الذي يقوم بالخطأ وكثيرا ما نعاتب بعضنا من دون أي تفرقة أو تمييز في قيادة الحزب مهما كانت درجة قرابة عضو القيادة أو المكتب السياسي من الرئيس بارزاني، فكلنا سواسية أمام القيادة».

وجدد ميراني التزام حزبه بالبند الخاص في النظام الداخلي بعقد مؤتمر الحزب كل أربع سنوات، حيث من المقرر أن يعقد المؤتمر الـ14 في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 وستبدأ الإجراءات قبل ستة أشهر من عقده بإعداد كافة المستلزمات عن طريق اللجنة التحضيرية واللجان.

ولم ينكر ميراني الاتهامات الموجهة لحزبه ولأعضائه ونعت حزبه بحزب العائلة، مؤكدا على أن الشعب الكردي حتى عام 1975 قبل جميع الكرد والكردستانيين بقيادة هذه العائلة وقبل الحزب بقيادة هذه العائلة للحزب وللحركة الكردية، مؤكدا على أن حزبه حزب متمرس، له باع سياسي طويل خاض المعترك السياسي في جميع مراحل النضال. وعن تخوف بغداد من خطوات الإقليم نحو «الانفصال وإعلان دولة مستقلة»، أكد ميراني أنه «لا يوجد كردي لا يتمنى الاستقلال وتكوين دولته، وهذا ما ناضل قادة هذا الشعب من أجله»، مؤكدا في الوقت ذاته أن الأمر «ليس بهذه السهولة».

سفير إيراني يؤكد التعاون الاستخباراتي مع تركيا

نفى مزاعم التجسس على أنقرة

أنقرة: «الشرق الأوسط»
أقر السفير الإيراني في أنقرة، أمس، بأن طهران تتمتع بعلاقات وطيدة مع أجهزة الاستخبارات التركية، في مؤشر على تحسن العلاقات بين البلدين اللذين يعتبران قوتين إقليميتين.

وتأتي تصريحات علي رضا بكديلي بعد أسابيع من معلومات نشرتها صحيفة أميركية ونفاها البلدان بشدة، أن تركيا كشفت لطهران عن شبكة تجسس مؤلفة من إيرانيين وإسرائيليين. وكشف السفير للصحافيين في أنقرة عن وجود «تحسن في التعاون» بين أجهزة الاستخبارات الإيرانية والتركية. ونفى المزاعم بأن إيران تتجسس على تركيا.

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ذكرت أن تركيا كشفت لأجهزة الاستخبارات الإيرانية هويات عشرة إيرانيين على الأقل كانوا على اتصال بضباط الاستخبارات الإسرائيلية في تركيا. وقالت الصحيفة إن الاستخبارات الإسرائيلية كانت تدير على ما يبدو قسما من شبكة تجسسها على إيران انطلاقا من أراضي تركيا التي لها حدود مشتركة مع إيران. وتعود الوقائع التي تحدثت عنها «واشنطن بوست» إلى بداية 2012.

وفي مؤشر على تحسن العلاقات مع إيران، زار وزير الخارجية التركي طهران هذا الأسبوع. ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إيران العام المقبل، بينما سيزور الرئيس الإيراني حسن روحاني تركيا في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وقال السفير بكديلي إن طهران مستعدة لمساعدة تركيا على استعادة علاقاتها مع دمشق إثر تدهورها بشدة على خلفية النزاع السوري.

 

كانت مفاجأةً بالنسبة لي أن أتلقى "ثالث" دعوة من السفارة الأرجنتينية في الرياض في غضون ستة أشهر فقط "للسبب نفسه و للمناسبة ذاتها" ،، و هي تسليط الضوء على قضية جزر "مالبيناس" الأرجنتينية التي تحتلها بريطانيا و تسميها "فوكلاند" منذ منتصف القرن الماضي ، حيث تقوم سفارات الأرجنتين في 80 بلداً حول العالم بعقد المؤتمرات الصحفية و دعوة الإعلاميين و المثقفين و كبار المسؤولين في تلك البلدان بهدف تعريف الرأي العام العالمي بقضية تلك الجزر ، و في لقائي به أشار السفير الأرجنتيني في الرياض ، السيد "خايمي سيرجيو سيردا" الى قيام بريطانيا بتغييرات ديموغرافية في تلك الجزر ، حيث تستقدم مواطنين بريطانيين و تهجر الأرجنتينيين منها بهدف إجراء استفتاء غير شرعي في تلك الجزر لاحقاً ، بحسب السفير الأرجنتيني ، تماماً كما هو حاصل في كركوك و كرمنشاه و آمد و قامشلو و الغالبية العظمى من المدن الكوردية ،،، وفي اللقاء الأول تملكني الاستغراب من أن السيد سيرجيو لا يملكُ أدنى فكرة عن القضية الكوردية أو عن كوردستان ، وهو سفير بلد عريق و يعيش في الشرق الأوسط ، فما كان منّي إلا أن قدمتُ لهُ شرحاً مختصراً عنها ، حيث وعدني بالاطلاع على الملف الكوردي و التعرف عليه عن كثب من خلال المصادر التي أعطيته إياها ، أما في اللقاء الأخير فقال لي السيد سيرجيو بابتسامةٍ دبلوماسية : أنا أعلم الآن أن كوردستان العراق تنعم بالاستقرار مقارنة بباقي الأجزاء ، مُضيفاً أنه باتَ على اطلاع بالمحادثات الجارية بين أكراد تركيا ممثلة بحزب العمال الكوردستاني و الحكومة التركية ، و أن الأوضاع في كوردستان سوريا وكوردستان إيران لا تزال مبهمة.

و السؤال المطروح هو : أين الإعلام الكوردي من كل هذا، و الى متى سيظلُ ساحةً لتبادل التُهم و صراع الإخوة ، ألا تستحق قضيتنا العالقة المزيد من الجهد و العمل الجاد "سياسياً وإعلامياً" لتعريف العالم بنا ، و تسليط الضوء على "وطنٍ يعيش داخلَ شعب" ، بدلاً من انشغالنا بخلافاتنا الجانبية التي تزيد الطين بلّة ؟؟

· مافيا ولوبي وجماعة ضاغطة وثقافة راسخة لدى البعض

· الكساد والانكماش العقاري

· عجز الدولة والمبادرة الوطنية للاسكان

· المافيا العقارية تدس انفها بالتقييم غير الصحيح للعقارات

· اختراق هيئة دعاوى الملكية

· التداول بالعقار من الصفقات المربحة

· الرعاية الحكومية للاستثمار الاسكاني تضليل اعلامي

· مشاريع اسكانية في كردستان العراق

يندفع العراق سريعا على طريق اقتصاد السوق المنفلت عبر ازالة الضوابط وحجب الصلاحيات عن مؤسسات الدولة والحد من تدخلها واخراجها من الحقل الاقتصادي وفتح الاقتصاد العراقي على مصراعيه دون قيد او شرط وحتى دون ضمانات وتأمينات مستقبلية والانفتاح بلا حدود على الرساميل الاجنبية وتهيئة الاجواء للخصخصة الواسعة والترويج لاقتصاد السوق باعتباره الدواء الوحيد والاوحد لحل مشكلات الاقتصاد العراقي!

النتيجة هي ابقاء الاقتصاد العراقي اقتصادا نفطيا ريعيا مستوردا مستهلكا وحيد الجانب في تطوره وكولونيالي التركيب في بنيته وعاجز عن تحقيق الوحدة العضوية في عملية اعادة الانتاج الموسعة،واهدار عوائد النفط على استيراد السلع لاغراض الاستهلاك والانفاق على الرواتب والمصروفات الجارية فقط،الى جانب الاداء الحكومي المثبط للهمم!ولا يوجد في الافق ما يشير الى دعم جاد للمنشآت الصناعية والمعامل العائدة للدولة واعادة تأهيلها واصلاحها والنهوض بها لتساهم بشكل فعال في تنمية الاقتصاد الوطني.

رافق ذلك اشتداد ازمة القطاعات الانتاجية والخدمية خاصة الكهرباء والمجاري واسالة الماء الصالح للاستخدام البشري والطرق والنقل والمواصلات والاسكان،مع توسع سرطاني لانشطة اقتصاد الظل غير المحكوم بضوابط وتشريعات محددة وذي النشاطات الضعيفة الانتاجية والقليلة القيم التي تخلقها وتتسم بتردي ظروف العمل وكثافة استغلال العاملين!وتتصدر النشاطات غير المشروعة هذا القطاع لاسيما التهريب والتزوير وفرض الاتاوات والاستحواذ على ثروات الآخرين!بينما تنتشر المفاتيح – المناصب السرية غير المدونة داخل المؤسساتية الحكومية والاهلية،وهؤلاء هم الوسطاء لكبار الفاسدين والمفسدين والمرتشين الذين لا تسمح هيبتهم الوظيفية بالقبض مباشرة من الراشي!وتتنوع اساليب غسيل الاموال كالصفقات النقدية واعادة الاقراض والفواتير المزورة واستبدال الاوراق النقدية الصغيرة بأخرى كبيرة او بصكوك مصرفية وشراء الاصول الثابتة كالعقارات والاراضي الزراعية والذهب وايداع المبالغ بالحسابات السرية في البنوك عبر الوسطاء والمضاربة والتهرب الضريبي.... كل ذلك بهدف اضاعة وتضييع مصادر الاموال المودعة بعد سلسلة التحويلات بين المصارف لتستقر وتسجل الولادة الجديدة بالاساليب غير الشرعية والطرق الملتوية مخترقة معترك التجارة وبانية الصروح المالية التي تفوق الخيال!

· مافيا ولوبي وجماعة ضاغطة وثقافة راسخة لدى البعض

في ظل هذه الاجواء نما وينمو بيزنس العقار – مافيا ولوبي وجماعة ضاغطة وثقافة راسخة لدى البعض ونهم لا ينقطع للحصول على المال الحرام والتدمير الروحي للمجتمع والفتك بالارواح وتخريب البلاد،وتقوده فئات بورجوازية عقارية طفيلية رثة اكتسبت قشرتها العليا الملامح الطائفية – العشائرية – المناطقية اي ملامح الموروثات دون الوطنية القادرة على ممارسة وظيفة توفير الامان النسبي لقطاعات معينة من الناس وايجاد طرق واطر اجتماعية لحمايتهم وصيانة مصالحهم،واعتمدت مراكزها الوظيفية على علاقاتها ببعض الكتل والجماعات الحزبية،وهي تشكل محور اجمالي الشرائح البورجوازية الطفيلية التي نمت بعد سقوط النظام السابق والتي برزت كامتداد عضوي لتلك التي كانت قد ترعرت في كنفه!والتي تثرى بسرعة كبيرة نتيجة استغلال السلطة وممارسة النشاطات الاقتصادية غير المشروعة لتبرز اليوم كرديف قوي للزعامات العشائرية برفضها القانون!وتتداول الاوساط المصرفية والتجارية والعقارية قوائم تضم عشرات التجار والمقاولين يشكلون اغنى اغنياء العراق،و25% من هؤلاء هم سياسيون ايضا،حديثي العهد بالعمل السياسي وتمكنوا من تحقيق ثراء يوازي ثراء كبار التجار بفعل الصفقات والعمولات والنفوذ السياسي والسمسرة الحكومية لتمرير الصفقات والارتباط بعواصم عربية واقليمية،وبعض هؤلاء يمتلك اليوم مصافي للنفط وبنوكا ولهم اسهم في شركات كبيرة للاتصالات ومصانع لصناعة السيارات وبعضهم شيد المستشفيات والجوامع والحسينيات.

يذكر ان نظمي اوجيه غير المقيم في العراق والحامل للجنسية البريطانية والذي ضمنته قائمة مجلة فوربس- الشرق الاوسط لاغنى اغنياء العرب للعام 2012،والذي فر من العراق ثمانينات القرن الماضي ابان حكم صدام حسين واستقر في بريطانيا منذ عام 1980 وعمل وسيطا لعدد من الشركات النفطية الاجنبية في منطقة الخليج،كان تاجر عقارات ويمتلك اليوم مجموعة جنرال ميديترانيان هولدينغ التي تدير سلسلة فنادق الرويال الكبرى.

التحول في بنية الائتلاف الطبقي الحاكم اليوم جاري على قدم وساق من الهيمنة البورجوازية البيروقراطية الطفيلية لصالح الفئات البورجوازية الطفيلية والعقارية،بعد ان ظلت البورجوازية البيروقراطية تسيره منذ عقود.وعليه فأن البيزنس العقاري هو ثمرة نتنة لأخطاء ومهازل العملية السياسية الجارية في بلادنا،العملية السياسية التي دافعت عنها القوى الوطنية والديمقراطية وكل المخلصين من ابناء الشعب العراقي،ونتيجة منطقية لمنحى التفرد بالسلطة والسلوك العبثي للكتل السياسية المتنفذة والمتنافسة على النفوذ والسلطة وتناطحها على المناصب والمواقع.وتؤدي البالوعة الطفيلية ومنها البيزنس العقاري دور حلقة الوصل بين اقسام من الرأسمال الاجنبي وبين عمليات تفكيك وتصفية ركائز العمليات الانتاجية ونشر الفساد الاقتصادي الواسع واعمال السلب والنهب في الداخل.

بالطبع ليست الطفيلية ظاهرة قاصرة على القطاع الخاص او النشاط الخاص،بل انها تمتد الى قطاع الدولة،فالطفيلية مرتبطة بالشرائح المختلفة للبورجوازية،الا انها باتت تضم شرائح رجال الاعمال الجدد الذين عمل بعضهم مقاولين ثانويين للقطاع الحكومي وقبلها مع مؤسسات اعمار العراق التي انشأها الاحتلال الاميركي او في مجال الوساطة في عقود التجارة الخارجية التي كانت العمولة - commission تشكل نسبة كبيرة من قيمتها الاجمالية.

برزت ظاهرة"بيزنس العقار"كعلاقة تداخل بنيوي مشبوهة بين مالكي العقارات والمكاتب العقارية – مكاتب الدلالية ودوائر التسجيل العقاري والصناعات والسوق الانشائية والبلديات والبيوتات المالية والمؤسسات القضائية والاعلامية والنخب السياسية المتنفذة والمقاولين وشركات المقاولات وعبر العقود المشبوهة والاحكام القضائية المشكوك بأمرها!وانتعش البيزنس مع انتهاج السلطات الحاكمة مبدأ الفوضى البناءة والسلوكيات التبريرية والذرائعية والنفعية البراغماتية،واكبر كمية من التجاوزات واللقاءات والاجتماعات والكلام الكثير الجميل الأنشائي المنمق الخادع،وترسيخ التجييش اللاوطني والطائفي والعشائري!مع منهجية طمس الحقائق والسعي الى تطويعها وفقا للمصالح الطائفية والفئوية الضيقة في ظل الفوضى وغياب دولة القانون والدور الرقابي الفاعل للبرلمان،وفي اطار صراع المصالح،والاجراءات الحكومية الترقيعية،ومنهجية شراء السكوت المتبادل!ومع الثغرات والانتهاكات الدستورية التي تتخلل النصوص التشريعية النافذة ذات العلاقة كقوانين ضریبة العرصات رقم 26 لسنة 1962 المعدل،ضريبة العقار رقم 162 لسنة 1959 وايجار العقار المرقم 87 لسنة 1979 وتعديلاتها،التسجيل العقاري رقم 43 لسنة 1971 المعدل،اطفاء حق الحكم رقم 3 لسنة 1983،توحيد اصناف اراضي الدولة رقم 53 لسنة 1976،الاستملاك رقم 12 لسنة 1981،تحديد بدلات ايجار الوحدات السكنية لدوائر الدولة والقطاع العام رقم 62 لسنة 2007،تعليمات تسهيل تنفيذ قانون تحديد بدلات ايجار الوحدات السكنية رقم 3 لسنة 2008،بیع وایجار اموال الدولة رقم 32 لسنة 1986،رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980،التنفيذ رقم 45 لسنة 1980،الاثبات رقم 107 لسنة 1979،التجارة رقم 30 لسنة 1984،تقدير قيمة العقار ومنافعه رقم 85 لسنة 1978،وشرطية احصاء عام 1957 في التملك والذي منح العراقيين الحق بتملك العقارات في عموم العراق،وتشريعات الارض والبناء رقم 80 لسنة 1970 ورقم 53 لسنة 1976،تعلیمات التسجیل العقاري رقم 9 لسنة 1972،المذكرة الايضاحية لقانون ايجار العقار رقم 87 لسنة 1979،وقرارات مجلـس قيادة الثـورة المنحل المرقمة:222،51،940،734،252،37،850..وكذلك المرقمة:864 لسنة 1979،1611 لسنة 1982،99 لسنة 1984،وقانون ضریبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 المعدل،وقانون رقم 56 لسنة 2000،وقانون رقم 120 لسنة 2002!واوامر سلطة الائتلاف المؤقتة والقوانين الاخرى ذات العلاقة!

يتميز بيزنس العقار في بلادنا بالطبيعة الريعية والاصول الطائفية والعشائرية والاقطاعية وشبه الاقطاعية وبالاموال الطائلة غير معروفة المصدر التي مكنته من التفرعن،وفقدانه لروح المشروع الرأسمالي القائم على الانتاج وتحمل المخاطر الطويلة الأجل والمشاركة في عملية التراكم،وبأرتباطه بالرأسمال الاجنبي والاقتصاد الرأسمالي العالمي بروابط خلفية وامامية بحيث لا يتاح له عمليا سوى هامش ضيق للحركة المستقلة الذاتية التي تتركز بالمضاربة،وبتداخل مهامه التجارية والسياسية ومحاولة زرع الفساد المقنن في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية!وهو اليوم يشكل قلب شرائح البورجوازية الطفيلية والكومبرادورية المتضخمة باضطراد بحكم المآزق التنموية والسياسات الاقتصادية التجريبية النفعية الخاطئة والمبالغة في الانفاق على مشاريع وفعاليات غير مجدية اقتصاديا،وشيوع الفساد والزبائنية،وازدياد حدة التفاوتات الاجتماعية بين الطبقات،وارتفاع معدلات الفقر والتضخم والامية...الى جانب الفجوة المعرفية والتكنولوجية مع الغرب!

اصبحت عائلات كثيرة ثرية جدا ليس بسبب استغلالها لوسائل الانتاج وتطويرها لتلك الوسائل بل لانهم من كبار رجال البلاط والدولة وحاشية قادتها وكبار ضباط الجيش والامن والمخابرات ومن بعض شيوخ العشائر المتعاونين مع الحكومة،ولأنهم قادة في الاحزاب المتنفذة والطائفية ونواب في البرلمان العراقي!وقد تحولت اكثر من 5000 عقار من اثمن العقارات في العاصمة العراقية من اسماء اصحابها الأصليين الى ملكية ثانية بعد تقاسمها في صفقات بدأت عام 2005 حتى يومنا هذا!وتقدر الكلفة الاجمالية للعقارات التي تحولت الى اسماء مسؤولين حكوميين جدد للفترة 2004 – 2011 فقط بأكثر من 3 مليار دولار!ويمتلك اليوم احد رواد الطفرات العقارية 40 عقارا تفوق قيمتها مليار دولار،حصل عليها بعد عام 2003 بطرق غير مشروعة وبتواطؤ بينه وبين بعض موظفي التسجيل العقاري في الرصافة الثانية،وقد حقق منفعة ايضا لعوائله والجهات المقربة الى حد الدرجة الرابعة منه!وتروج العديد من معاملات العقارات في دوائر التسجيل العقاري لمحامين موكلين عن مسؤولين في الحكومة المركزية ونواب في البرلمان بغرض امتلاك عقارات في مراكز حيوية وتجارية بالعاصمة العراقية وكربلاء والنجف ونينوى!

ينظر بيزنس العقار الى العراق باعتباره حقلا لاعمال المضاربة والاحتيال ليس الا...،تنشر فيه اقتصاد الصفقات والعمولات،وينهض عليه مجتمع الرشاوي والارتزاق!ما يهمه هو التداول العقاري اي شراء وبيع وتأجير العقارات كبيع الاراضي لشراء عمارات سكنية حجمها ‏ومساحتها متوقف على القدرة الشرائية،وشراء منازل سكنية لتأجيرها الى الشركات ‏الاجنبية!وبالتالي المضاربة والسمسرة في السوق العقارية لترتفع الاسعار وتصبح غير حقيقية!

ويرى البيزنس العقاري ان الاستثمار في هذا المجال تجارة رابحة بسبب الارتفاع المستمر لقيمة العقارات على مر الوقت غير آبه بالتبعيات اللاحقة كارتفاع نسبة التضخم السنوي واستنزاف ميزانية العائلة العراقية بشكل تراكمي وحرمانها من اية خطوة مستقبلية لشراء عقار في العراق.لقد عمل البيزنس على:

· ترسيخ الاعفاءات الضريبية للعقارات الضخمة

· اشاعة ظاهرة شطر الدور السكنية عبر شراء العقارات القديمة ذات المساحات الكبيرة والمتوسطة باسعار مخفضة،وتحويلها الى اربعة او خمسة مشتملات صغيرة بمساحة اقل من خمسين مترا لكل منها وحسب رغبة الزبون والمبلغ الذي بحوزته،يباع الواحد منها بسعر مرتفع بسبب الطلب المتزايد عليها!واصبحت تبنى هذه العقارات الصغيرة بطرق عشوائية ومتداخلة مع بعضها البعض وتسببت باضرار اجتماعية وصحية كبيرة!

· التلاعب بأسعار العقارات لترتفع دون ان تكون الزيادة خاضعة لقانون العرض والطلب والتضخم والكساد بل عبر الاحتيال وحرق الاسعار

· فرض جملة من القواعد غير القانونية كأداء جزء مهم من ثمن العقار على هامش القانون ومن "تحت الطاولة" الى ان بات ما يدفع بهذه الطريقة يعد بالملايين!ولغياب الشفافية وسيادة الرشوة اصبح المواطن ملزما رغما عنه بالخضوع لهذه القاعدة وغيرها من القواعد غير القانونية!

· الانكى هو ان الدوافع وراء العديد من صفقات العقارات اليوم هي الرغبة بالعيش في جيوب طائفية منعزلة!

· المهم ان قطاع الاسكان في العراق هو "كعكة" تسيل لعاب بيزنس العقار ورؤوس الاموال الراغبة في تحقيق ارباح سهلة وبأقل مجهود!

· الكساد والانكماش العقاري

السوق العقارية في العراق تفتقد الى التنافسية والشفافية والكفاءة في توجيه الموارد والأمان والعدالة الاقتصادية وانتظام هيكل الاسعار وغياب كامل لدور الدولة في تمكين آلية السوق من ممارسة دورها!ولا يهم بيزنس العقار بالطبع اعتماد الاستراتيجية الوطنية الاسكانية للتغلب على ازمة السكن في العراق وبناء وتوسيع مصانع الاسمنت وانتاج القطع والهياكل الخرسانية المسلحة السابقة الصب(مصانع الابنية الجاهزة)لتجهيز وامداد المشاريع الانشائية بما تحتاجه من القطع والهياكل الخرسانية المسلحة وتوسيع قاعدة ورش الحديد سابق الجهد لتجهيز مصانع الابنية الجاهزة بالكميات اللازمة من هذا النوع من الحديد!ومصالح بيزنس العقار تجعله يتعامى عن مجمل الصعوبات التي يواجهها قطاع الاسكان الوطني في بلادنا كالتقادم الانشائي وتآكل المواد الانشائية مع تقدم الزمن وتغييب الادامة والصيانة والتحديث،فوضى التوسع العمراني وظاهرة العشوائيات وبيوت الصفيح والبناء على السطوح والتقادم العمراني،النمو السكاني الكبير في بلادنا،آثار القادسيات الكارثية والانفاليات الكردستانية والتغييرات الديموغرافية،التغير الديموغرافي نتيجة الاعمال الارهابية والتهجير القسري،تواصل الهجرة التقليدية من الريف الى المدن طلبا للرزق نتيجة تدهور الزراعة المستمر.لقد ارتفعت اسعار المواد الانشائية اضعاف اسعار عام 2003 بسبب:

§ ارتفاع اسعار المشتقات النفطية واجور النقل

§ الوضع الامني المتردي

§ احجام الدولة عن توزيع الاراضي على مواطنيها او منحهم سلفاً مالية من غير نسبة فائدة

§ الاعلان عن عدم توفر الاراضي الكافية لتوزيعها على الفئات المشمولة بالتوزيع واستبدالها ببدل نقدي

§ الزحف العمراني على الاراضي الزراعية ومشاكل المياه والبيئة

§ ضعف الخدمات ورداءة البنى التحتية

§ فوضى الاستيراد وضعف مراقبة تدفق السلع من السوق المحلية واليها والمراقبة على المنافذ الحدودية الامر الذي ادى الى دخول السلع التي لا تستوفي شروط ومعايير السلامة والنوعية!ودخول السلع التي تنافس المواد الانشائية ذات المنشأ المحلي

§ تحول العراق الى بلد للطمر الصناعي.

ركود اسواق العقار والاستثمار العقاري وتفشي ظاهرة الانكماش العقاري مؤداه:

§ تداعيات الملف الامني على سقف الاسعار حيث لازال التوجه هو تفضيل الاحتفاظ بالسيولة النقدية بدلا من الاستثمار العقاري

§ تدني قيمة عموم الاستثمارات في قطاع الانشاءات والبناء والتشييد

§ ضعف حركة مجالس المحافظات والمجالس البلدية لمواجهة الأزمة في قطاع الاسكان والبناء

§ غياب الدعم الحكومي التمويلي والتشريعي وحتى انشاء وحدات سكنية لعوائل الشهداء

§ ضعف استقطاب الاستثمارات الاجنبية خاصة العربية والخليجية

§ التهجير القسري

§ شروط الملاكين والطلب بدفع الايجارات لثلاثة او ستة اشهر مقدما

§ ثغرات القوانين الاستثمارية النافذة

§ استمرار العمل بنظام الطرق والابنية رقم 44 لسنة 1935 في عموم بلديات ومدن العراق الامر الذي اسهم في التخلف عن الركب الحضاري

§ ضيق حركية الخريطة الاستثمارية وغياب البيئة التمكينية المساعدة

§ تخلف الاداء الفني والمهني لدوائرالتسجيل العقاري والفوضى الضاربة في ملفاتها وخرائطها واهمال المسح الكادسترائي والارشفة الالكترونية

§ ارتفاع اسعار المواد الانشائية

§ اهمال الابنية والقطع الخرسانيّة الجاهزة ونصف الجاهزة في تنفيذ الابنية والمنشآت وتخلف الاساليب المستخدمة في قوالب الصب الجاهز

§ تجنب المصارف الاهلية والاجنبية النشاط في الاستثمار العقاري

§ جمود النشاط الاقراضي للمصرف العقاري وفق الضوابط والتعليمات الخاصة بمنح القروض اذ يعاني من الروتين القاتل في تمشية المعاملات

§ الدور الهزيل لوزارة المالية في تسهيل انسيابية الحصول على القروض العقارية بدفعة واحدة او رفع قيمة القروض العقارية لتسهيل اجراءات تخصيص الاراضي العائدة للدولة لبناء الوحدات السكنية

§ نأي لجان النزاهة مراقبة عمل المصارف في هذا المضمار

§ التباينات الواسعة في اسعار العقارات للاراضي غير المفروزة والاراضي المفرزة وحسب مواقعها ومساحاتها

§ تباين اسعار المتر الواحد من الارض الخالية من البناء والعقار المشيد(البيوت)

§ ارتفاع نسب الدلالية – التوسط واجور تعقب معاملات الشراء

§ استمرار زحف العشوائيات الغير قانونية والتي باتت تخنق المدن وتؤثر سلباً على بناها التحتية

§ تقادم البنى التحتية وشبكات الكهرباء والصرف الصحي والماء الصالح للشرب والنقل والاتصالات السلكية وانعدام اعمال الصيانة الضرورية بعد تضرر العديد من المنشآت بالحروب الكارثية والاقتتالات الاهلية واعمال الارهاب

§ انعدام التخطيط الحضري والعمراني والتوسع السكني الافقي المفرط والاستغلال السئ للأراضي وسوء توزيع الاسواق والمولات التجارية والمجمعات الخدمية والمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة وورش خدمات الصيانة والتصليح

§ افتقار المشاريع الصناعية ومحلات الصيانة والتصليح الى التكنولوجيا الملائمة للبيئة وعدم مطابقتها للاشتراطات البيئية

§ سوء ادارة المخلفات والنفايات واهمال تدوير المخلفات وتراكم الملوثات وطمرها في الاماكن غير المرخصة او تركها في العراء

§ تنامي الرغبة بالعيش في الجيوب الطائفية المنعزلة

§ الشائعات التي يبثها التجار بقصد سياسي او شعبوي

§ عجز العرض مقابل الطلب!

· عجز الدولة والمبادرة الوطنية للاسكان

كل ذلك ادى الى حرمان شريحة واسعة من ذوي الدخول المحدودة في المجتمع من امتلاك العقارات بالتزامن مع موجة التحضر التي ضربت الفئات الشابة وزرعت في انفسهم روح النزعة الاستقلالية عن اسرهم،وادى ايضا الى احداث جملة من الآثار الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والمورفولوجية والصحية السلبية فضلا عن الضغط على خدمات البنى الارتكازية!ويبدو ان الحديث عن المبادرة الوطنية للاسكان هذه الايام والمطالبة باقرار قانون البنى التحتية الذي يتضمن (5) مليارات دولار لقطاع الاسكان والادعاء بتبني استراتيجية لرفع المعاناة عن الفقراء والمعوزين من خلال توفير قطع اراض سكنية لهم وتخصيص المبالغ اللازمة لبناء الاراضي!يأتي لاغراض تنفيسية وانتخابية وفي سياق المزايدات السياسية،والمبادرة تشمل توزيع سندات عقارية على عوائل الفقراء والارامل واليتامي بموجب قرار مجلس الوزراء 254 لسنة 2013 وبسعر 100 دينار للمتر المربع الواحد استنادا الى المادة 40 من قانون بيع وايجار اموال الدولة رقم 21 لسنة 2013!

الدولة ما زالت عاجزة في خفض اسعار العقارات وحل ازمة السكن بسبب عدم وجود رؤية واضحة في كيفية التعامل مع الازمات التي تحدث في البلاد،والاخفاقات كثيرة تشوب عملية البناء والاعمار للبلاد وعدم القدرة على توفير البنى التحتية التي تفتقرها اغلب المناطق السكنية،ما ادى الى ارتفاع اسعار العقارات في المدن ذات الخدمات الجيدة،وانعكاس ذلك سلبا على نظام الرهونات العقارية في المصارف العراقية نتيجة عدم تمكنها من تقديم قروض موازية لاسعار العقارات كونها اسعاراً خيالية،واذا قدمت المصارف العقارية هذه القروض وفق هذه الاسعار فأنها ستعاني من ازمة جديدة يصعب الخروج منها.

· المافيا العقارية تدس انفها بالتقييم غير الصحيح للعقارات

المصارف العراقية ترى ان هذه القروض منجزات اقتصادية لها،ومن خلالها يجري الاسهام بحل ازمة السكن،وهنا دست المافيا العقارية انفها ايضا عبر عملية تقييم العقارات بشكل غير صحيح والضغط على المقترض بتقييم العقار الذي يشتريه بقيم قليلة تؤثر على قيمة القرض مما يضطره لدفع رشا مالية لكي يحصل على تقييم عالي لعقاره فيضمن حصوله على القرض!هذا ما يقوم به البيزنس العقاري وهو الممنون!الادهى ان هذه القروض والسلف يتم من خلالها خداع المواطن واغراقه بديون قد تدوم الى 15 عام تقيد بها حريته من جانب وليدفع فوائد طيلة سنوات نسبتها 58% من قيمة القرض،والخدعة تكون في اعلان نسبة الفائدة التي لا تزيد على 8%،وهي التي تغري المواطن والموظف لانها دون سقف 12% الذي يحرمه الشرع في الاقتراض كفائدة!المفارقة هي ان المواطن يدفع 8% سنويا فائدة لكل المبلغ الذي يقترضه اي اكثر من 60% فائدة يضطر المواطن لتسديدها!وهو استثمار خيالي للمصرف وسرقة للمواطن في وضح النهار باسم الفائدة القليلة 8% التي لا يذكر في العقد انها سنوية!

· اختراق هيئة دعاوى الملكية

وبالضد من قرارات واحكام هيئة دعاوى الملكية العقارية وبالتواطؤ مع بعض محاكم البداءة عمل البيزنس العقاري على اغتصاب عقارات المواطنين والاستيلاء عليها لصالح كبار المسؤولين الذين يرفضون التخلية،بل ويعيدون تسجيل الاملاك المعادة لأصحابها باسم وزارة المالية - دائرة عقارات الدولة بدل دائرة الاموال المجمدة او ديوان الرئاسة ابان عهد صدام حسين،وهذه الظاهرة تشهد عليها المنطقة الخضراء.ويؤدي البيزنس ايضا دور عصابات المافيا لتزوير ملكية عقارات الدولة والمواطنين وبيع الأملاك باستخدام وثائق بيع وشراء وادلة ثبوتية مزورة من دون علم اصاحب المنازل الشرعيين،وتتم معظم عمليات التزوير على املاك افراد لم يتمكنوا من المراجعة بسبب الظروف الامنية!كما ساوم هذا البيزنس اصحاب الاملاك الشرعيين على بيعها بثمن بخس وليس بسعر السوق السائد!واستحوذ بصفقات مربحة على عقارات تعود لاقارب صدام ولضباط كبار في الجيش السابق بالاماكن المميزة في بغداد وذات الاسعار المرتفعة كالمربع الرئاسي في الجادرية وفي المنصور والكاظمية وتحت مسميات دينية او تحت تأثير ساسة كبار!وقد تعرض بعض المسؤولين في الدوائر العقارية الحكومية الى التهديدات والمخاطر بسبب كشفهم الفساد والتزوير!وكل ما يتعلق بهذه الملفات نقل الى مكتب المالكي!وترأس احمد نوري المالكي نجل رئيس الحكومة منذ عام 2011 اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة هذا الملف!

امن بيزنس العقار منح اراضي سكنية لموظفين من الدرجة الاولى في الرئاسات الثلاث،وذلك بحد ذاته كان قطرة في بحر التلاعب باملاك وعقارات الدولة!عقارات حكومية تم شراؤها بمبالغ لا تتجاوز 25 الف دينار كما هو الحال مع مديريات الأمن السابقة ومقرات الجيش الشعبي ومقرات الفرق والشعب والفروع والمكاتب التابعة لحزب البعث المنحل ومنشآت مطار المثنى وجامعة البكر،والتي تزيد مساحات بعضها على الف متر مربع في قلب مراكز المدن العراقية اصبحت الآن ملكا خاصا للأحزاب الطائفية والمتنفذة والحاكمة وفق مبايعات صورية مع وزارات المالية والبلديات والداخلية!وآليات تحويل املاك هذه العقارات غير قانونية اعتمدت على قرارات تصدر من السلطات العليا وبفعل ضغوط سياسية،مما يبين مدى تعاظم نفوذ بيزنس العقار والتلاعب بالاملاك الحكومية واملاك المواطنين!لقد استولى احد الاقطاب الطائفية على جامعة البكر التي تبلغ مساحتها 13 الف متر مربع بثمن بخس لاقامة جامعة خاصة لاغراض ربحية بغطاء ديني!

تمكن بيزنس العقار من شمول كل من النواب ومستشاريهم والمدراء العامين في مجلس النواب بقروض من المصرف التجاري الحكومي،قيمتها 450 مليون دينار/النائب،وبفوائد نسبتها 9% قابلة للنقصان،ويعادل هذا الحجم من القروض ميزانية وزارة او ميزانية محافظة،ويعادل بناء 5425 دار يبنى عن طريق القروض العقارية البالغة 30 مليون دينار،والتي تمنح بشروط اصعب وبفوائد اكثر!ويتفنن البيزنس المذكور في صياغة اساليب مصادرة المنازل،ويتذرع بأن الاراضي هي للنفع العام،كما جرى الاستيلاء على اراضي بحجج واهية وزعت على الرعية والبلطجية!

وتمكنت مافيا العقار ممثلة في البيزنس من اختراق هيئة دعاوى الملكية قبل وبعد تشريع القانون الجديد للهيئة رقم 13 لسنة 2010 لتنتهك حقوق الخزينة العامة،حيث كان هناك مغالاة في التعويضات التي اعطيت للاهالي عن العقارات التي صودرت في ظل النظام السابق والتأخر في دفعها!وكان جوهر القانون المذكور هو ابقاء الاملاك المغتصبة تحت تصرف المغتصبين وتحميل الضحية رغما عنها التعويض النقدي عن تحسينات واضافات،قام بها الغاصبون حسب رغباتهم،ولم تكن للضحايا اية ارادة فيها.ويهمل القانون الاندثار الذي حصل على العقار نتيجة استعمال الغاصب له والاستفادة منه بل ويكافئ الغاصب بأن يُدفع له قيمة العقار بسعر اليوم عند استعادته منه!

· التداول بالعقار من الصفقات المربحة

البطالة المقنعة في العراق تصل الى 60% والتضخم مرتفع بينما تصل نسبة الفوائد على القروض المصرفية الممنوحة الى الذين يريدون شراء البيوت الى 17%!ووفق بيانات البنك المركزي العراقي فقد ارتفعت اسعار الايجار خلال عام 2012 بنسبة 12.6%،واسعار صيانة وخدمات السكن بنسبة 3.9% بينما ارتفعت اسعار الوقود بنسبة 2% بسبب ارتفاع سعر النفط في السوق السوداء خلال فصل الشتاء!وكل هذه المؤشرات انعشت بيزنس العقار لتجعل التداول بالعقار من الصفقات المربحة بعد وصول الاسعار مديات جنونية!فاقت بها حتى اسعار العقارات في الغرب الرأسمالي!الا ان السوق العقارية في العاصمة العراقية تشهد حالة ركود غير مسبوقة مع انخفاض ضئيل بالاسعار بسبب التدهور الامني والتوترات الاهلية!

وهذه هي حال سوق العقار في كردستان الذي يعاني من الكساد بسبب الظروف السياسية المتقلبة في البلاد والاجراءات التي تمنع المواطنين خارج الاقليم من الاستملاك في كردستان!ويمر تنفيذ المشاريع الاسكانية في كردستان العراق بعقبات مؤداها اختلاط المفاهيم والقيم وفوضى السوق المحلية،ولا يعرف الفرد تحديدا دوره بالضبط وتماسه مع هذه المشاريع الامر الذي اختلطت فيه الاوراق،ولا يفلح فيها سوى البيزنس العقاري من المقاولين الكبار الذين يحتكرون الاعمال الكبيرة ويتحكمون باسعار السوق،وعادة يكون هؤلاء تحت الخيم والعباءات الحزبية والعشائرية والاثنية اي الولاءات دون الوطنية.

ورغم ان رؤوس الأموال والقروض الحكومية الاسكانية مثل قروض المائة ‏راتب"سلف الموظفين التي استثمرها اصحابها في شراء بيوت صغيرة او مشتملات"وسلفة مصرف الرشيد"اطلقها عبر النافذة الاسلامية وتتضمن اقراض المواطن مبلغ 200 مليون دينار"كانت المحرك الرئيس لسوق العقار الوطني الا انها توقفت بعد توزيعها على عدد محدود من الموظفين لتعلن وزارة المالية بعد ذلك اخلاء صناديق الاقراض من الاموال!‏وروتين وبيروقراطية المصرف العقاري وصندوق الاسكان متميزان في تقديم القروض الى موظفي الدولة فقط،ويفترض ان تشمل القروض شركات الاسكان العامة والاهلية من اجل تشييد مجمعات سكنية متكاملة بالاضافة الى الاقراض لتوسيع المساكن المشيدة او الاضافات او الترميم.

تمنح اجازة بناء طابو فقط لمن يملك قطعة ارض بمساحة 200 متر مربع فما فوق ويمنح قرض عقاري قدره 30 مليون دينار!وهذا يعني حرمان عدد كبير من الاسر التي لا تملك وحدات سكنية من الاستفادة من قرض العقاري كونهم لا يستطيعون شراء ارض سكنية بمساحة 200 متر مربع لارتفاع اسعارها!

· الرعاية الحكومية للاستثمار الاسكاني تضليل اعلامي

كان الطابو يروج ما لا يقل عن 70 معاملة يوميا واليوم لا تكاد تصل الى ‏نحو 12 معاملة/اليوم مما اثر على عمل المعقبين والدلالين وغيرهم ممن يشتغلون في ‏سوق العقار.ويبدو ان الوضع الأمني يدفع بشكل متسارع باتجاه هجرة الاموال خارج العراق،وحديث الحكومة المركزية عن انشاء المجمعات السكنية الخاصة بموظفي الدولة ورعاية مشاريع المجمعات السكنية الاستثمارية منذ عام 2003 هو للاستهلاك المحلي والتضليل الاعلامي!انظر:مشروع المليون وحدة سكنية،مشروع معسكر الرشيد السكني،مشروع واحة العراق في الجنوب،مدينة البصرة الجديدة،مشروع بسماية،مشروع مدينة الثورة السكني!ورغم نفي الحكومة وقوى الاسلام السياسي المتنفذة لا تزال الرساميل الايرانية تعمل وتمول مشاريع استثمارية غير قليلة في العراق،خاصة في محافظات كربلاء والنجف والبصرة وبغداد!وهناك تجارة ومطاعم وفنادق ريعها يذهب لخدمة الجهد التعبوي الطائفي!

المشاريع الاسكانية ضرورية لخلق التوازن في اسعار العقارات‏ وحاجة العراق تصل الى 3.5 مليون وحدة سكنية،ما يعني ان حجم العمل الذي شهده ‏العراق منذ 2003 حتى الان لا يشكل سوى 1 بالألف من الحاجة الفعلية!واذا اخذنا بنظر الاعتبار بالسكن المركب(سكن اكثر من عائلة في مسكن واحد)،والذي بلغ في العراق (2.2) اسرة لكل وحدة سكنية،وكذلك المساكن المتهالكة والآيلة للسقوط،فإن الأمر يستدعي بناء ضعف العدد المقدر!وينفق المواطن اليوم ما بين 60% – 70% من دخله الشهري على السكن والنقل!ويسكن 17% من مواطني بلادنا بطريقة عشوائية و21% في اراضي تابعة للحكومة و23% في دور سكنيةغير مؤهلة صحيا!ان ثلثي دور السكن تشكو من اختناقات سكانية،ويبلغ معدل الذين يسكنون في الغرفة الواحدة من خمسة اشخاص الى ثمانية.

مالكو العقارات مستعدون لتحويل ابنيتهم واراضيهم الى البناء العمودي فيما لو سمح لهم ببيع الوحدات السكنية الجديدة بشكل منفرد ومفروز!اذ يعزف هؤلاء عن البناء بسبب عدم وجود جدوى اقتصادية من انشاء الوحدات السكنية لانهم غير قادرين على بيعها لاسترجاع رؤوس اموالهم وتحقيق الارباح!والتحول من التوسع الافقي الى البناء العمودي يزيد عدد الوحدات السكنية الحالية في العراق من 2.15 مليون وحدة سكنية حاليا حسب الامم المتحدة الى اكثر من 4 مليون وحدة سكنية خلال خمس سنوات،وهذا التوسع العمودي لا يتطلب بنى تحتية جديدة تكلف الدولة ميزانية هائلة كما في التوسع الافقي بل سيكون المطلوب تحسين وتوسيع هذه البنى والخدمات!والفرق شاسع بين كلفة التحسين والتوسيع وبين الانشاء الجديد الذي قد يصل الى عشرات الاضعاف!

لا زال دور المجلس الاعلى للاسكان والهيئة العامة للاسكان والمركز الوطني للاستشارات الهندسية والمعمارية والمركز الوطني للمختبرات الانشائية وشركات الاسكان الحكومية معطلا!وهي تعاني من البطالة المقنعة وتغييب ثقافة العمل المؤسساتي وشروط المنافسة الحقة عبر التدريب والتأهيل المستمر للكوادر ونظم الحوافز المجزية والحقيقية.ونقابة المهندسين وجمعية المهندسين لا زال دورهما ايضا معطلا للمصادقة على التصاميم والمخططات للمباني والدور السكنية الجديدة اسوة بما يجري في دول الجوار والمنطقة واعتماد نظام الكوتة فيها لضبط مواصفات البناء ومتانته وجماليته وحفظ حقوق جميع الاطراف الداخلة في عملية الانشاء من مقاولين ومهندسين ومالكين!

· مشاريع اسكانية في كردستان العراق

في هذه الاجواء الملبدة بالغيوم واحتكار وعنجهية البيزنس العقاري تنعدم البيئة التمكينية المساعدة "Enabling Environment" التي توفر للمهندس ورجل الاعمال والمقاول والصناعي وعمال البناء ومالك العقار والهيئات الحكومية والمواطن الحد الادنى الممكن من فرص المشاركة في مشاريع الاسكان بفاعلية وتنافسية وفي السوقين المحلي والدولي،اي ان الجميع يكون قادرا على الحصول على الخدمات التي يمكن الاعتماد عليها وعلى المرافق الضرورية لاداء اعماله،كخدمات المعلوماتية،العمالة الماهرة،الخدمات المالية،الخبرة،مرافق التدريب،والنظم القانونية العادلة الكفؤة.وتتركز المشاريع الاسكانية الاستثمارية اليوم في محافظات كردستان واهمها:دهوك سيتي،دابين (2) ماسيك في دهوك،كلوبل سيتي والقرية اللبنانية في بحركة وهەرشەم سيتي وهيوا سيتي وفيوتشر سيتي وامباير وشاهان سيتي وناز سيتي ولاوان السكني في اربيل...الا ان كردستان العراق تفتقد مشاريع الوحدات السكنية ذات الكلف الواطئة ومشاريع السكن الشبابية الامر الذي اوجد الحاجة الملحة لاستراتيجية سكنية تأخذ على عاتقها دراسة الازمة واسبابها واعتماد حلول واقعية باتجاه الانفتاح الحكومي والتعاوني معا لبناء منازل بكلف منخفضة تتناسب وامكانيات ذوي الدخول المحدودة،الى جانب الزام الشركات العقارية الاجنبية والوطنية المالكة للعقارات التي ستبنى مستقبلا ببيعها فقط للعراقيين من ذوي الدخل المحدود وبأسعار متهاودة بحيث نسبة الارباح لا تتعدى 10% من قيمة التكلفة،وخلاف ذلك يعني الاستيلاء عليها من قبل ابناء الخليج وايران وطبقة المليارديرية من العراقيين الذين ظهروا في غفلة من الزمن!ونشر ظاهرة "تسقيع" العقارات اي الاقبال على شراء الشقق والدور السكنية في الاماكن الراقية وتركها فترة ثم عرضها للبيع بضعف سعرها!

تتواجد في بلادنا اليوم آلاف المكاتب والشركات للمقاولات والتسويق العقاري،معظمها شركات صغيرة فيها مقاول واحد على الاكثر،اما المهندسون والعمال فيوظفون عندما تحصل الشركة على عقد ويسرّحون عندما يستكمل العمل على ذلك العقد.ولا تستطيع هذه الشركات الحصول على القدرات التكنولوجية وتطويرها،كما انها لا تستثمر في التدريب والتطوير المهني لموظفيها،وليس لديها فرص للاستثمار في المعدات التي يمكن استخدامها بشكل مفيد في تحسين انتاجية العمال والشركة!يستثنى من ذلك الشركات الكبيرة كالمعمورة للاستثمارات العقارية SMRI،الامين للاستثمارات العقارية AMECO/رئيس مجلس الادارة هشام اسماعيل شريف وهي صاحبة شركة الحمراء للاستثمارات العقارية في الاردن،النخبة للمقاولات SNUC.. وجميعها شركات فاعلة في سوق الاوراق المالية!بالمقابل تنشط شركات عقارية غير قليلة في كردستان لاقامة المشاريع الاسكانية واهمها: مجموعة شركات العادل المتحدة AUC - رئيس مجلس الادارة رشدي سعيد الجاف والمشرف العام الشيخ عبد القادر الطالباني،مجموعة ئاريؤ للبناء المحدودة – لانه سيتي في اربيل قرب ماجدي مول بجانب مشروع (ده شتي به هه شت) وخلف مشروع(ذيان سيتي)،المنزل البغدادي لاوان،المتحدة للعقارات،باب العقارات،ارض الامل للعقارات،النهوض للعقارات،الباصو للتجارة العامة والاستثمارات العقارية والصناعية...ومن الطبيعي عندما تكون المواصفات ضبابية وعائمة وغير محددة بشكل جيد وعندما يغيب التخطيط يكون من السهل التلاعب بالكميات والمواصفات،ليتهيأ للفساد بكافة اشكاله جوا خصبا للنمو والتوسع!

ورغم الانخفاض النسبي بأسعار العقارات اثر تطبيق اجراءات الاقامة والكفالة التي وضعتها الحكومة الاقليمية لتقييد عملية توافد النازحين اليها من المحافظات الاخرى وتحسبا من تسلل الارهابيين الا ان الاسعار بقيت مع ذلك فوق طاقة الكثير من المواطنين مما تسبب في الانكماش العقاري ما قلص اعداد النازحين وهم اكثرية المتعاملين في سوق العقارات!واتخذت المئات من الشركات العربية والاجنبية والعراقية من المحافظات الاخرى مكاتب لها في المدن الكردستانية بحثا عن الاستثمار في الاقليم،ومنها الشركات والمكاتب العقارية!وتنتشر العشرات من مكاتب الشركات والمجموعات العقارية والتجارية في عينكاوة ذات الغالبية المسيحية وهو ما تسبب بحدوث قفزات هائلة في ايجارات الدور.ولا يمكن ان ترقى اية منطقة في اربيل بالسعر الى منطقة عينكاوة وهي اسعار خيالية لمعظم ذوي الدخل البسيط ولا حتى المتوسط به،وتجاوزت الاسعار في عينكاوة حتى مثيلاتها في لندن مدينة الضباب ولا تنافسها في السعر المرتفع الا اجزاء من مدينة اربيل ظهرت للعمران مؤخرا حيث يسكنها بعض الاثرياء وكبار موظفي الحكومة والمسؤولين الحزبيين،والاراضي السكنية والتجارية والزراعية في كربلاء والنجف بسبب ازدياد نشاط السياحة الدينية واعتبارها مراكز قرار سياسي وديني والمنطقة الخضراء في العاصمة العراقية.والنشاط الاساسي في سوق العقار الكردستاني هو التأجير الذي انخفضت اسعاره بعد انخفاض الطلب عليه من الوافدين من محافظات اخرى.

يعاني اللاجئون السوريون المهجرون من بيوتهم داخل بلادهم من قساوة الوضع الراهن الذي عصف بهم بلا رحمة بعدما اجبروا على ترك اماكن سكناهم ومن العوز والفاقة والبطالة والمرض وتشرد الأطفال وضياع فرص التعليم وضعف في اللغة الام ومن الاحباطات النفسية والصحية،ويستغل بعضهم واقع التهجير القسري لاغراض الفائدة المالية عن طريق استثمار معاناة الآخرين لينشط الدلالون في المتاجرة والمضاربة!ان تدفق النازحين السوريين ومواصلة العائلات المسيحية الهجرة الى كردستان العراق واستمرار النزاعات العرقية والعنف في كركوك وديالى والموصل ادى الى ارتفاع ايجارات المنازل في اربيل ودهوك والسليمانية!يذكر ان المسيحيين تعرضوا في بغداد والموصل الى سلسلة من المظالم بالعمليات الارهابية وانتزاع الملكيات الخاصة من عقارات بالقوة والاكراه وبأسم الاسلام المتطرف وكانت السبب الرئيسي لدفع الآلاف الى الانتقال الكامل والهجرة الى كردستان العراق!ولعب بيزنس العقار ومتنفذون في الحكومة العراقية دورا خطيرا من اجل الاستيلاء على عقارات المسيحيين بكل الوسائل المتوفرة وبكلفة زهيدة جدا رغم وجود مادة في الدستور تمنع انتقال الاراضي اذا كان ذلك يتسبب بتغيير ديموغرافي!

بغداد

1/12/2013

السبت, 30 تشرين2/نوفمبر 2013 02:03

شرف العراقييّن ..خلدون جاويد

 

شرف العراقيين أن لن ينحنوا

يوما لأمريكا ولن " يتأيرنوا"

السومريون الاُباة ُ ملاحم ٌ

بالنخل صـِيغوا بالشموس تكوّنوا

البابليون المسلة  ُ نسغهمْ

قيثارة الدنيا همُ والأرْغـَـن ُ

آشور صــُلـْبُُهُمُ ونبع ُ عراقة ٍ

بدمائهم متأصلٌ مستوطن ُ

كوردٌ وعرب ٌ ، بالتآخي رافع ٌ

بالفخر رأسه بالشموخ الموطن ُ

واذا ستـُـضـْفـَـرُ بالورود  قلادة ٌ

لعراقنا فالتـُرْكُمانُ السوسنُ

ويظل ينبض في العروق وفي الدما

"شَبَكٌ " له تصغي القلوبُ وتذعن ُ

موسى وعيسى والنبيّ ُ محمدٌ

فخرٌ لنا ، بظلالهم  نتديّنُ

والنور إيزيدية ٌ ألوانهُ

بالحب يسطع بالوفا يتزيّنُ

وتظل مندائية ً أحلامُنا

بالماء يـُسحر نبْعُهُنّ  ويُفتـِنُ

قزحُ السماء وقوسُهُ راياتـُنا

بالمجد ترفلُ بالسنا تتلونُ

نحن العراقيين روضٌ زاهرٌ

بفسيفساء جمالنا نتفننُ

هيهات يقوى أن يحيله اسوداً

مَن بالرشاوى والفساد " تطـَهْـرَنوا"

مِن حقــْدهم أفعى تبثّ سمومَها

فينا ، ومن أعناقنا تتمكن ُ

آمنت بالنخل المقدّسُ سعفـُهُ

به لا بحقد الطائفية مؤمنُ

كلّ الزهور تنافرتْ ألوانـُها

والقومُ عن تفريقها لم ينثنوا

فتحاصصوا وتحزبوا وتنابزوا

وتمذهبوا وتشيعوا وتسننوا

وعلامَ لم يتوحدوا في منهج ٍ ؟

فتأوْرَتوا وتأنـْجلوا وتقرأنوا!

تتبارز الاديانُ تنحرُ بعضها

والقتل في شرع الكثير تديـّـُـنُ !

بغداد نهرٌ  ثالث ٌ من أدمع ٍ

ودمٌ  نعومُ به ، ولا مَن يَحقِن ُ

والعنف يستشري ولا من رادع ٍ

والموت ينخل بالبلاد ويطحنُ

ومتى سيسلم من خراب ٍ موطنٌ

ولقد تربع فوق عرشه ارعن ُ !




أستمراراً للحملة التيار الديمقراطي في ستوكهولم في مساندة أبناء الشعب العراقي وتضامنـاً مع همومه ونضاله من أجل غداً أفضل

نهيب بكل الوطنيين العراقيين من أبناء الجالية العراقية وممثلي منظمات المجتمع المدني بالحضور والتعبيرعن تضامنهم مع الشعب العراقي في تحقيق المطالب المشروعة في تقديم الخدمات وتعزيز الأمان و من أجل

مشاركة عراقيي الخارج في الأنتخابات القادمة في حملة

لا تسرق صوتي

يسمح بكلمات لممثلي منظمات المجتمع المدني

وذلك في يوم الأحـد المـوافـق 08 / 12 / 2013 من كانـون الأول ( ديسمبر ) الـقادم

اعتباراً من الساعة الثانية عشر ظهراً ولغاية الساعة الثانية

1200 - 1400

في ريس توريت في سلوسن

Ryssgården-rysstorget

Slussen

وسط العاصمة ستوكهولم , نأمل حضوركم ومشاركتكم

التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم

صوت كوردستان: لا أردوغان على عظمة أساليبة المخادعة و بهلوانياته العثمانية و لا المالكي بأستعدادته للتنازل لامريكا و تشهيراته الشهرستانية و الدعم الإيراني يستطيعون تخليص العراق من الورطة التي وقعت فيها. فكوردستان ماضية الى الاستقلال سواء كانت عن طريق الاتحاد مع تركيا كما يريد أردوغان أو عن طريق الانفصال عن العراق و تشكيل دولة إقليم كوردستان.

محتلوا كوردستان و على الرغم من مؤامراتهم و حنكتهم السياسية و جيوشهم الجرارة ألا انهم سوف لن ينفذوا من الوقوع في نفس الفخ الذي رسموه طوال أكثر من 100 سنة للكورد.

تركيا وبعد توقيعها للاتفاقية النفطية مع إقليم كوردستان من خلال أنابيب النفط لا تستطيع بأي شكل من الاشكال التخلص من تبعات تلك الاتفاقية. فهي أي تركيا سال لعابها لنفط إقليم كوردستان و اكل الطُعم بملئ ارادته و بها ربط أقتصاده و قوته اليومي بأقليم كوردستان و أي تراجع لهم عن هذه الاتفاقية يعني أنهيار تركيا أقتصاديا و وقوف الشركات التركية نفسها ضد الحكومة التركية الاردوغانية.

و بعد حصول تركيا على النفط الكوردي فأنها ستعمل على ترتيب علاقاتها مع العراق ضمن سياسة خاصة مضمونها حصول تركيا على نفط الإقليم مقابل أعادة علاقاتها الديبلوماسية مع العراق.

أمريكا كعادتها المعهودة ارادت أن تلعب على الحبلين و قامت بتطبق سياسة مشابهه للتي طبقتها في مصر. فمن ناحية أعلنت معاداتها للانقلاب و تأييدها لمرسي الاخوان إسلامي و من ناحية أخرى قامت بدعم العسكريين في مصر سرا. و حول عقود تصدير النفط بين تركيا و أقليم كوردستان أعلنت أمريكا ضرورة أتفاق حكومة الإقليم مع بغداد بصدد العقود النفطية و من ناحية أخرى أعطت سرا الضوء الأخضر لتركيا و لإقليم كوردستان بتوقيع الاتفاقية و تحويل الأموال الى شركة النفط التركية التي هي جزء من شركة اكسيون موبايل الامريكية.

تركيا و أمريكا حصلوا على النفط الكوردي الى حين، و أقليم كوردستان سيحصل مقابل ذلك على التأييد الدولي و على بعض واردات هذا النفط وليضرب المالكي و الشهرستاني و النجيفي و علاوي و الصدر رأسهم بأنابيت النفط الصلدة.

صوت كوردستان: أطفال السياسة و الفاسدون في بغداد يحاولون تصوير خطوات استقلال كوردستان و كأنها ردود أفعال على سياسة الحكومة العراقية سواء كانت حكومة صدام أو حكومة المالكي أو حتى الحكم الملكي و يريدون بهذا التنويه أن يقولوا أن ليس في نية الكورد الاستقلال و تشكيل دولتهم القومية وأن ما يحصل في إقليم كوردستان الان هي ردود أفعال على سياسة حكومة المالكي تجاه الكورد.

و اخر التصريحات هي لمقتدى الصدر الذي صرح بأن البارزاني اخبرة بأن الكورد سيقدمون على الاستقلال بسبب سياسات المالكي.

و للرد على تصريح مقتدى نقول أن أقليم كوردستان من البارزاني و الى الطالباني و الى اصغر سياسي في كوردستان يعملون على أستقلال كوردستان و ما الحكم الذاتي في العهد الصدامي و الفدرالية في الوقت الحاضر سوى خطوات نحو الاستقلال لا غير و سؤاء كان المالكي رحيما كريما أو ظالما مستبدا و دكتاتورا فأن أقليم كوردستان يتوجة نحو الاستقلال و على الحكام في بغداد أن لا يوهمو أنفسهم بأحلام الشعراء على حسب قول الطالباني لان العراق سوف ينقسم الى قسمين على الأقل و ستنفصل منه كوردستان سواء كان هذا العام أو العام القادم أو بعد خمسة سنوات و كوردستان سوف لن تبقى جزاء من العراق حتى لو صار العراق عادلة كأوربا.

لذا أنتهى عهد الحلم العراقي و أتى عهد الحلم الكوردي. ننانأ

دشن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مرحلة جديدة من العلاقات مع الجارة الشرقية طهران خلال زيارته لها أمس الأربعاء حيث كانت الزيارة فرصة للكشف عن العديد من المواقف الجديدة للسياسة الخارجية التركية لاسيما في ما يتعلق بالملف السوري والعراق وما يتعلق بإعادة ترتيب البيت الداخلي للمنطقة بعد التقارب الإيراني الغربي على خلفية الاتفاق الإطاري المؤقت لحل الخلاف حول الملف النووي الايراني.
وبدا ملفتا للنظر حديث وزيري خارجية البلدين باللغة ذاتها إزاء مواقفهما من قضايا المنطقة وخصوصا الأزمة السورية، حيث قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن "البلدين متفقان على ضرورة العمل على وقف إطلاق النار في سوريا تمهيدا لمحادثات جنيف2 الذي تدعمه إيران وتركيا بقوة"، فيما رد نظيره التركي أحمد داود أوغلو بأن "تركيا تدعم دعوة ايران لاجتماعات جنيف2".
وأهمية هذا التصريح تأتي من توقيته الذي يصادف تراجع تركيا في دعمها اللوجستي الذي تقدمه للمعارضة السورية المسلحة، وما أدى اليه من فتور في العلاقات مع المملكة العربية السعودية.
وكانت مصادر دبلوماسية تركية قالت، إن الانفراج الذي حصل بين طهران والقوى الكبرى بشأن ملفها النووي سينعكس إيجابا على العلاقات بين طهران وأنقرة بعد تبدد شبح أزمة دولية وإقليمية بسبب ذلك الملف كانت بلا شك ستضع تركيا وإيران على طرفي نقيض.
وسيساعد التقارب التركي الإيراني أنقرة على إعادة جزء من التوازن لعلاقاتها بالمنطقة وخروجها من عزلتها الدبلوماسية بعد توتر علاقاتها مع غالبية دول الجوار، وخصوصا فيما يتعلق بالعراق التي زارها داود أوغلو الشهر الجاري ومن المنتظر أن يتبادل رئيسا وزراء البلدين الزيارات قريبا.
وتخشى أنقرة أن تزداد عزلتها في وقت تتقارب فيه طهران مع الغرب وتسعى لزيادة قوتها في المنطقة بعد التخلص من عبء الملف النووي الذي أثقل كاهلها، كما أن أنقرة التي تعيش مخاضا حرجا لحل أزمة ملفها الكردي مع حزب العمال الكردستاني ما زالت تخشى عودة طهران لتقديم الدعم اللوجستي سرا للحزب المسلح ما قد يفجر مسيرة الحل السلمي في تركيا.
وتعتبر أنقرة الشريك التجاري الأهم لإيران وقد رفضت تطبيق جزء كبير من العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب على طهران طوال السنوات الماضية.
وكانت تركيا المتنفس الأهم للتجارة الإيرانية والسيولة المالية عبر تجارة الذهب الخالص الذي تم اعتماده بدلا من الحوالات البنكية الممنوعة.
وتراهن تركيا على أن لا تنسى إيران هذا الموقف التركي الذي حافظ دائما على شعرة معاوية في العلاقات مع طهران رغم الخلاف الكبير بينهما بشأن الأزمة السورية والذي تحول في جزء منه إلى سباق طائفي على زعامة المنطقة.
وفي إطار التعاون المتوقع بين البلدين قال وزير الاقتصاد التركي ظفر شاغليان إن البنوك التركية ستستطيع إجراء تعاملات مالية فور تخفيف العقوبات المفروضة علي إيران بعد التوصل إلى اتفاق مع القوى العالمية الست لكبح برنامج طهران النووي. وقال شاغليان "سيستطيع بنك خلق وغيره من البنوك تحويل المدفوعات بعد رفع العقوبات التدريجي على طهران ".

بعد إطلاقها حملة باسم "الانتقام لشهداء تل تمر" في الخامس والعشرون من الشهر الجاري، وحدات الحماية الشعبية (Y.P.G) اصدرت بيانا بخصوص الانتصارات التي حققتها قواتها على مدى أربعة ايام مضت من تاريخ إعلام الحملة.

وجاء في بيان وحدات حماية الشعب وقد حصلت NNA على نسخة منه، إن كتائب من لواء العمليات الخاصة و أخرى تابعة للمجلس العسكري في الحسكة و في قامشلو و كتائب من وحدات حماية المرأة، شاركت في الحملة واستطاعت خلال الأيام الأربعة الماضية من تحقيق انتصارات كبيرة و تحرير المنطقة الواقعة بين تل تمر و الحسكة و تل بيدر و الحسكة و المنطقة المحيطة بالسد بشكلٍ كامل.

كما لفت البيان إلى أن قوات وحدات الحماية الشعبية كبدت المجموعات الإرهابية المرتزقة خسائر كبيرة حيث تم قتل 34 مرتزقاً و جرح العديد منهم. كما تم اغتنام الكثير من الأسلحة و الذخائر و المعدات العسكرية، إلى جانب  تحرير 11 مواطناً كردياً كانوا مختطفين من قِبل المجموعات المرتزقة، وفك العشرات من الألغام المزروعة على الطرق و داخل البيوت و القرى.

واشار البيان إلى أن عضوين في المجلس العسكري لـ (YPG) و هما ممو ميتان و جسور عفرين استشهدا بعد مقاومة بطولية قدماها في الحملة المعلنة منذ اربعة ايام .
-----------------------------------------------------------------
محمد – NNA/

الجمعة, 29 تشرين2/نوفمبر 2013 23:12

سؤال مكَشّر- عزيز العراقي

والسؤال : هل من جدوى للاستمرار في هكذا عملية سياسية ؟

واجزم انه لا يرجى خير للعراق ولا يأمل احد بشفائه ما دمنا لا نزال نسير وفق مخطط العملية السياسية التي مضى عليها عشر سنوات , ولم تثمر الا الاسوء في تاريخ العراق الحديث , اي منذ انعتاقنا من العثمانيين ولحد الآن . ورب من يقول : انها لم تكن اسوء من حكم البعث . وهو صحيح , ولا احد يشك ايضا من ان التمزق المجتمعي والانحدار الاخلاقي الذي وصلنا اليه , كانت بداية اشاعته وإشاعة الاسس التي توسع عليها هو في زمن البعث . الا ان التجربة اثبتت ان الذين جاءوا بعد صدام هم اضعف من ان يتمكنوا من ايقاف الانحدار , وبالعكس تمرغوا في وحل السلطة , ووجدوا في اشاعة الكذب والفساد واللصوصية الطريق الاسهل لاحتفاظهم بالسلطة . والمشكلة الآن هو لا يوجد طريق للتغيير مثل السابق , فلا وجود للجيش الذي يمكن ان يحسم الامور , ولا وجود لسياسيين متنفذين اكفاء تهمهم مصلحة الوطن يمكن ان يكونوا معارضة يساعدها الشعب في اسقاط النهج المدمر الحالي , ولا وجود لمرجعيات ثقافية واجتماعية ومناطقية يمكن الركون اليها , اذ اللهم فقط مرجعية النجف الاشرف , وهي التي مالت لانتخاب هؤلاء الذين سقطوا في ادارتهم للعراق في دورتين انتخابيتين . والاهم لا يوجد شعب يشعر بوحدة مصلحته المشتركة , وتحركه الوطنية قبل طائفيته وعشيرته وقوميته .

كل من يعتقد ان مجموع الطبقة السياسية العراقية المتنفذة , سوف تفسح في المجال لايجاد تشريعات تساعد تنظيمات وأحزاب الوطنيين ومن تهمهم مصلحة العراق فعلا للوصول الى مركز القرار , فهو واهم . واجزم ان ابرز ( عدوين ) المالكي وعلاوي , سوف يتعاونان بكل جوارحهما على ان لا يفسح المجال لأي وطني نزيه يمكن ان يكون ذات شأن , ويكفيهم صباح ساعدي واحد . ويمكن استرجاع كيف جرى العمل والتزوير لإبعاد الكثيرين , ومنهم رجل الدين ايضا اياد جمال الدين ومثال الآلوسي , او حميد مجيد موسى ومفيد الجزائري . هذه الطبقة اصبحت طبقة رأسمالية وسياسية متنفذة في بلد لا يمتلك اي مقوم من مقومات الديمقراطية , وتحولت الانتخابات بوجودهم الى اشبه بعرض القرقوز , وليس مسرحية يقدمها ممثلون يمتلكون الثقافة والأخلاق والحس المرهف . فكيف سيوافقون على التنازل عن السلطة التي اصبحت اساس مكونات وجودهم ؟!

بعيدا عن الدبلوماسية وكلمات الخير التي ( يجب ) ان تقال في توقيع الاتفاقية النووية بين ايران والخمسة زائد واحد , فهي بالتأكيد جيدة بشكل عام , ولكن الذي يهمنا كعراقيين الاتفاقات السياسية الملحقة بها لتقاسم النفوذ في المنطقة , والتي ستكون بالتأكيد ( ايضا ) على حساب الضعفاء . ولا يوجد اضعف من العراق حاليا في المنطقة , فلا توجد دولة تستطيع الدفاع عن وحدة المصالح ونظام البلد ( هذا اذا كان عندنا نظام ), بل حكومة ضعيفة لا تمتلك وحدة قرار , ووزرائها يتبعون احزابهم , ومنخورة بالفساد واللصوصية . واذا كنا نأمل ان تفلت بعض الاحزاب الشيعية في الانتخابات القادمة من سطوة النظام الايراني وتنهض اكثر بمواقفها العراقية وتكسر السيطرة الطائفية نتيجة استمرار الضغوط على ايران من قبل الغرب , فان توقيع الاتفاقية قد مكن ايران من السيطرة اكثر على اسس المعادلة الطائفية في العملية السياسية , وهي ما تتناسب ايضا مع رغبة الراعي الاكبر الامريكان .

لا احد ينكر صعوبة الطريق للقوى العراقية الحقيقية , ولعموم الشعب الذي لا يعرف اغلبه الى اين تسير سفينته . ففي ظل هذه العملية السياسية وحراسها من الطائفيين والقوميين , وعرابيها الامريكي والايراني , لن نرى الضوء في نهاية النفق كما يقولون , ومن المعلوم ان الاتفاق على ترتيب امور المنطقة سينعكس على الحالة الامنية التي ستكون افضل . ولكن بعد تحقيق التحسن في الامن , هل سيوعز العرابان لحراس العملية السياسية بالالتفات ل ( النهوض ) بالعراق وتطوير العملية الديمقراطية الفيدرالية ؟! ام ان بقاء العراق تحت نفوذيهما بالكامل وفاقد لمشروعه الوطني افضل ؟

لم يبق امامنا غير تكامل قدرات شعبنا في تغيير اسس العملية السياسية , و( عسى ) ان يحقق شعبنا بوادر هذا التغيير في الانتخابات القادمة

قبل 90 عاماً أجهضت إتفاقية لوزان معاهدة سيفر ببنودها 62 و 63 و كان السبب يعود حينها إلى عدة أسباب منها عدم الأتفاق بين العشائر الكوردية في ذلك الوقت و عدم وجود رصيد كافي من البعد القومي للكورد و ذلك لأسباب عديدة منها دينية و منها طمع رؤساء العشائر بمناصب فعالة في حكومة أتاتورك و منها شخصية تعود للخلافات بينهم وكذلك هناك سبب ولا يزال موجود ليومنا هذا وهو عدم وجود دبلوماسية كوردية مخضرمة تؤسسه للخوض في حوارات وتفاهمات ثم قرارات تكون لصالح إنشاء الدولة الكوردستانية , و ها نحن هنا اليوم وبعد ما مر جينف 1 ننتظر القطار إلى جنييف 2 ,كما قلت بأن جنييف تبتعد عن لوزان 60 كم جنييف تلك المدينة السويدية التي تنعقد فيها المعاهدات و المصالح الاقتصادية منها ما يكون مشؤوما ومنها ما يكون مبشرا ، و لم ننسى ما جرى لنا في لوزان فهل ستكون جنييف 2 مشؤومة لنا ككورد؟ أم ستكون بداية جديدة لنظرة الأوربيين لقضيتنا؟بعيدا عن نظرتنا للأوربيين، لكن في الحقيقة، هل أستفدنا يوما من خطاباتهم حول السلام وقضايا شعوب العالم الثالث؟ أليسوا سوى بيادق بين المعسكرين وفي أفضل الأحوال ينفذون مصالحهم فوق أي أعتبار لأي مبدأ أممي يخرجون به؟ واليوم ، هل نستطيع أن نشارك بوفد يمثل الكيان القومي الكوردي؟ أم كما في لوزان سنتصارع و نختلف مع بعضنا البعض و نرجع خاوي الوفاض؟ عسى أن تكون لوزان مرجعا تاريخيا لما حصل وتكون أساس التفكير بما وصلنا إليه من بعد تلك الأيام وبالتالي حل الخلافات وإرسال وفد حقيقي قومي ذو نفس وطني يفكر بالصالح العام حتى لا تلعنكم الأجيال القادمة كما نفعل اليوم، كفانا رؤية ضبابية ولنتحلى بالنظرة الثاقبة نحو ما يفيد مصالحنا بعيدا عن أي فوارق، توحدوا فإن الشعوب لن ترحم، توحدوا فكردستان تستحق الأفضل


شهد عهد المالكي , من خلال ثماني سنوات من حكمه , وهو في منصب المسؤول التنفيذي الاول , اي منصب رئيس الوزراء , منذ توليه هذا المنصب , والعراق يغوص الى الاعماق , من التدهور الشامل في كل جوانب الحياة العامة , وكذلك السياسية والمعيشية والجانب الامني , وسجلت ارتفاعات حادة في معدلات الفقر والبطالة , وتدهور الخدمات العامة , اذ لم يلتزم بالسياسة المسؤولة تجاه الشعب والوطن , لكي تحفظ توجهه نحو الاستقرار بكل جوانبه , ولكن نهجه السياسي , يصب في اتجاه الانفراد وابتلاع مرافق الدولة الحيوية لصالح حزب الدعوة , والحاشية المقربة له , ويعتبرعهده ربيع لاعوان البعث ورموزه , فقد اعطاهم اضعاف ما كان في زمن سيدهم المقبور . اذ اطلق يدهم في التحكم في مصير العراق , اضافة انه فتح خزائن الدولة , لاشباع طمعهم وجشعهم وانانيتهم  , مقابل التعهد بالوفاء , لسيدهم الجديد ووالي نعمتهم , لذلك تضاعفت عتاوي الفساد , في كل زاوية من مرافق الدولة , في السلب والنهب والقرصنة , تحت رعاية وحماية السيد المالكي . وكما شهد عهده احياء  من جديد المليشيات المسلحة تحت مختلف المسميات وبالاسماء البراقة المخادعة , وكذلك زاد التذمر والغضب والسخط الشعبي , اكثر من اي وقت مضى , من جراء سياسيته الرعناء والطائشة والمتعجرفة ,  تجاه قضايا الشعب الحساسة , ونتيجة لهذه الازمة الخانقة التي عصفت بالعراق  , انفرط عقد التحالف الوطني الشيعي , بعدما كان الداعم الاساسي له , ووصل التدهور بتحالفات المالكي , الى  فك القران وابتعاد الكتل المنضوية تحت غطاء قائمة ائتلاف دولة القانون , وظل المالكي وحيدا فريدا مع قائمته وحاشيته ومكتبه البعثي . وهذه التطورات تشكل بتصدع كتلته السياسية , تدل بشكل قاطع , بان اوراقه احترقت وعليه حزم حقائبه للرحيل , فقد سقطت اوراق التوت , وبانت العورات , وان خسارته في الانتخابات النيابية القادمة , صارت حقيقة ثابتة ينتظرها الشعب , إلا اذا استخدم اساليب ملتوية وشيطانية , في ابعاد هذه  الخسارة المحتملة ,  اي اعادة انتاج الاساليب والطرق اللاشرعية , التي روج لها وحدثت  في انتخابات البرلمانية السابقة , مثل استخدام واستغلال امكانيات الدولة المعنوية والمادية , في ترويج لحملات الانتخابية  , من الصرف المالي الباذخ من اموال الدولة وتعيين الالاف في سبيل شراء اصوات  الناخبين , والعزف على وتر الطائفية , باظهار قائمته الانتخابية , بانها المدافع الامين عن الطائفة الشيعية , وتثقيف بسطاء الناس , بان خسارته الانتخابية , يضع مصير الطائفة الشيعية  في دائرة الخطر الكبير , انه يبدأ منذ الان وبشكل مبكر , في انتهاج الالاعيب الشيطانية والمخادعة , التي تصب في باب التزوير , في شراء اصوات الناخبين منذ الان , انه ينفذ في ترويج  دعايته الانتخابية بشكل غير قانوني وغير شرعي , لاتخدم التنافس الانتخابي الحر النزيه , وما صرح به النائب وعضو في لجنة الامن والدفاع ( حاكم الزاملي ) يصب في هذا الاتجاه من الخداع الانتخابي , حيث اشار النائب , بان قائمة كتلة المالكي , بدأت تبث الفزع والخوف والقلق , في صفوف القادة الامنيين , بانهم سيواجهون مصير اسود , في حالة خسارة المالكي ,حيث الطرد والعزل والاحالة على التقاعد , وتقديم ملفاتهم التي تخص الفساد المالي , الى المحاكم العراقية , واشار ( من خلال اتصالنا بالقيادات الامنية , ابلغونا بان قياديين من قائمة ائتلاف دولة القانون , قالوا لهم , بنا نحن ترقيتم ومنحناكم المناصب وحميناكم من الكتل الاخرى , الذين يحاولون اجتثاثكم واقصاءكم , بحجة انكم بعثيون ) ومن التعليقات على احدى مقالاتي , شدني انتباه تعليق بما ورد فيه  من معلومات تصب في تزوير الانتخابات النيابية القادمة  , وعلى الكتل السياسية والقضاء العراقي , التحري والبحث عن الحقيقة , واترك التعليق دون تصرف اوحذف , كما هو :
الإستاذ كاتب الموضوع سيأتيك أنصار (هبل العصر) ويقولون لك ليس المالكي وحده مسؤول عن الفساد!! الكل مشترك فيهوأنا أتسائل من يحمي الفاسد الذي أوصت لجنة الخدمات بإقالته (نعيم عبعوب) والمالكي يكرمه بمنصب جديد ويجرد الوزارات من صلاحياتها ويقوم بتوزيع الأراضي ووزير الإسكان يصرح كل يوم يريد قطع أراضي في بغداد ويعطونه !! طبعاً إحتفظوا بها لوقت الإنتخابات فالمالكي وزع ما يقارب 200 ألف قطعة نصفها لعشيرة عبعوب ومعارفه وأصدقائهوهكنا ضمن 200 الف صوت!!!

ومن يحمي الخمس وعشرين ضابطاً في الداخلية من إعتقالهم وسوقهم للمحكمة على خلفية الفساد في صفقة السونار..الكارثية

ومن يحمي العيساوي الذي إنتفخ لحد أنه لم يعد قادراً على التنفس من اكل السحت..ومن أقاله ووضعه مستشار إكراماً له..؟

مصائب كثيرة لو أردت تعديدها هناوالمصيبة الأكبر يطلع (الحجي هبل ) وفي إجتماع رسمي (يخاطب الحجي عبعوب) بالحجي..!! ويقول له أنه سيزيل كل عقبة في طريق المشاريع \أنا أخلص إلكم شغلكم إذا عدكم مشكلةأين كنت إذا ولك وين جنت هاي أربع سنوات..؟!! ملتهي بالسرقة ..! عجيب هؤلاء المتلونين والذي يقتلك أنهم يتشكون ويتظلمون بأنهم مستهدفون وتشن عليهم حملات تسقيطية ..لم يشن أحد عليكم حملات تسقيطية سمعتكم وأفعالكم وفسادكم الذي أزكم الأنوف هو من أسقطكم لان الشارع بات واعياً وصار يميز ..وأرجوا ان يقول كلمته هذه المرة..شكراً.

جمعة عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

شهدت اول  انتخابات نيابية اجريت في العراق عام ٢٠٠٦ وبعد سن الدستور شهدت حالة من الاستقطاب الطائفي انعكست على القوائم التي شاركت فيها . فكانت هناك قائمة التحالف الكردستاني وقائمة الائتلاف العراقي الموحد ممثلة للمكون الشيعة  وقائمة جبهة التوافق كممثل لاهل السنة في العراق.

غير ان انتخابات العام ٢٠١٠ شهدت حالة من التفكك في تلك القوائم اذ انقسمت كتلة الائتلاف الوطني العراقي الى قائمتين هما ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وقائمة التحالف الوطني التي ضمت المجلس الاعلى والتيار الصدري . وشهدت الساحة الكردستانية كذلك ظهور قوة جديدة هي حركة التغيير التي خاضت الانتخابات بمفردها وبمعزل عن كتلة التحالف الكردستاني التي ضمت الحزبين الرئيسين في كردستان فيما اختزلت قائمة العراقية التمثيل السني.

الا ان انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة خاضتها العديد من القوى السياسية منفردة كالمجلس الاعلى والتيار الصدري ومتحدون وجبهة الحوار وائتلاف العراقية فيما دخل ائتلاف دولة القانون تلك الانتخابات موحدا . فهذا الائتلاف يتألف من سبع قوى رئيسة هي كل من حزب الدعوة الاسلامية الذي يقوده رئيس الوزراء وكتلة مستقلون التي يقودها نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني وحزب الفضيلة ، ومنظمة بدر وحزب الدعوة تنظيم العراق وتجمع كفاءات العراق بقيادة الناطق السابق باسم الحكومة علي الدباغ وتيار الاصلاح بزعامة رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري.

لقد نجح ائتلاف المالكي والمكون من تحالف من سبع قوى في الاستحواذ على ٩٧ مقا من مجموع مقاعد المجالس المحلية والبالغة قرابة الخمسمئة مقعد في حين فاز التيار الصدري ب٥٨ مقعدا والمجلس الاعلى بتسعة وخمسين. وهو مايعني تفوقهما على قائمة المالكي باكثر من عشرين مقعدا . وهو الامر الذي مكنهما من تشكيل الحكومة المحلية في اهم محافظتين في العراق الا وهما العاصمة بغداد ومدينة البصرة النفطية في الجنوب.

ومن الجدير بالذكر ان حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي لم يفز الا ب ٣١ مقعدا في انحاء العراق اي نصف المقاعد التي حصل عليها المجلس الاعلى او التيار الصدري.وفي ذلك مؤشر واضح على استياء الناخب العراق من اداء المالكي وحزبه طيلة سنوات حكمهم.

لقد كانت تلك النتائج حافزا اساسيا لاعلان المجلس الاعلى والتيار الصدري عزمهما خوض الانتخابات البرلمانية القادمة بشكل منفرد وابديا رغبتهما في التحالف بعد الانتخابات. الا ان كتلة دولة القانون والتي تضم تحالف سبع قوى سياسية قررت معظم قواها عدا تيار الصلاح خوض الانتخابات بشكل موحد فلماذا لاتخوض قوى دولة القانون الانتخابات بشكل منفرد وتتحالف فيما بعد تحت قبة البرلمان كما هو عليه حال المجلس الاعلى والتيار الصدري؟ ولماذا لايخوض حزب الدعوة الاسلامية الذي يقودها المالكي الانتخابات لوحده ولماذا يصر على خوضها ضمن قائمة تضم قوى متعددة؟

لاشك بان نتائج الانتخابات المحلية الاخيرة والتي اظهرت استياء الناخب العراقي من سياسات المالكي دقت ناقوس الخطر معلنة بدء العد العكسي لانحسار دور المالكي وحزبه من المشهد السياسي العراقي. فالنتائج المتواضعة لحزب الدعوة الذي يقوده المالكي اظهرت حجم هذا الحزب الحقيقي على الساحة السياسية و فهناك  تخوف حقيقي لهذا الحزب من خوض الانتخابات منفردا لان في ذلك ضربة قاصمة له.

وكذلك ينطبق الامر على معظم قوى ائتلاف دولة القانون والتي فشلت فشلا ذريعا في الانتخابات المحلية خاصة وانها دخلت الانتخابات مسلحة بمختلف موارد الدولة من سياسية واعلامية واقتصادية وعسكرية الا انها هزمت امام التيار الصدري والمجلس الاعلى .وعند طرح مسالة رئاسة الوزراء فان المالكي يقول ان الامر متروك للشعب العراقي ليقرر ومازال المالكي واتباعه يروجون لفكرة ان المالكي هو الاولى برئاسة الوزراء لانه حصل على اكبر عدد من اصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية الماضية.واما مخالفوه فيعتقدون ان تلك الاصوات
يعود معظمها لمنتسبي الاجهزة الامنية الذين اجبروا على التصويت له.

ولقطع الشك باليقين فلاطريق امام المالكي وحزبه لاظهار شعبيتهم سوى خوضهم الانتخابات النيابية المقبلة في قائمة منفردة هي قائمة حزب الدعوة الاسلامية كما سيفعل المجلس الاعلى والتيار الصدري وترك باقي قوى دولة القانون لدخول الانتخابات منفردة ايضا ومن ثم عقد التحالفات تحت قبة البرلمان.
فهل سيقبل المالكي وحزبه هذا التحدي ليثبتوا شعبيتهم ؟ وهل يمتلك المالكي وحزبه الشجاعة لفعل ذلك كما فعل المجلس والتيار ؟

ام ان المالكي وحزبه هم اضعف من ان يفعلوا ذلك ؟  مما لاشك فيه انهم لن يفعلوا ولاخيار لهم سوى خوض الانتخابات مؤتلفين خوف من انكشاف حجمهم الحقيقي وفي ذلك دليل قاطع على لا شعبية للمالكي ولا لحزبه وهو غير مستحق لمنصب رئيس الوزراء وكل الحديث عن شعبيته هراء وكلام فارغ .

المدى برس/ بغداد

كشفت صحيفة تركية، اليوم الجمعة، أن "رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي التقى السفير التركي"، بعد يوم من لقاء رئيسي وزراء اقليم كردستان وتركيا، وبينت أن المالكي "رحب بالتقارب الاخير بين بغداد وانقرة لتعزيز العلاقات الثنائية"، وأكدت أن تركيا وحكومة اقليم كردستان "وقعا حزمة اتفاقيات مهمة ذات نقطة تحول في العلاقات التجارية بينهما"، مرجحة أن "تثير هذه الصفقات غضب بغداد اكثر".

وقالت مصادر حكومية عراقية، في تقرير نشرته صحيفة (ديلي حرييت) التركية، واطلعت عليه (المدى برس)، إن "رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التقى مساء امس الخميس بالسفير التركي لدى العراق فاروق قيمقجي"، وتابعت "تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين".

وأضافت المصادر، التي تكشف الصحيفة عنها، أن "المالكي رحب خلال اللقاء بالتقارب الاخير بين بغداد وانقرة مع جهود البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية".

ومن جانب آخر، اشارت الصحيفة الى أن "كل من تركيا وحكومة اقليم كردستان وقعا حزمة من الاتفاقيات المهمة خلال لقاء دام ثلاث ساعات بين رئيس وزراء الاقليم نيجرفان بارزاني ورئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان امس الاول الاربعاء"، ووصفت الاتفاقيات بأنها "ذات نقطة تحول في العلاقات التجارية بين الطرفين".

ورجحت الصحيفة أن "تثير هذه الصفقات غضب بغداد اكثر، والتي تدعي بأحقيتها فقط بادارة ملف النفط".

يشار الى ان هذه هي المرة الاولى، منذ سنتين، التي يلتقي فيها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمسؤول تركي.

وكان التحالف الكردستاني اكد، اليوم الجمعة، أن رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني سيزور العاصمة بغداد "قريبا"، مبينة أنه سيطلع رئيس الحكومة نوري المالكي على موقف الإقليم من تصريحات نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني المتعلقة بتصدير النفط إلى تركيا، وفيما أشار إلى أن إقرار قانون النفط والغاز كان سيعالج هذه المسألة، حمل الشهرستاني "المسؤولية الأساسية" من عدم إقراره.

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني اكد، يوم أمس الخميس، رفض الحكومة تصدير النفط العراقي عبر تركيا "بدون علمها وموافقتها"، وفي حين عد أن ذلك يشكل "تجاوزاً لا يمكن التغاضي عنه أو السكوت عليه" على سيادة العراق وثروته، دعا المسؤولين الأتراك لزيارة بغداد لمناقشة الموضوع ووضعه في "إطاره القانوني الصحيح" الذي يضمن للعراقيين "حقوقهم".

وتأتي مواقف الشهرستاني المتكررة، بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، حالياً إلى أنقرة، لبحث تطوير العلاقات الثنائية فضلاً عن وضع "اللمسات الأخيرة" للبدء بتصدير نفط الإقليم عبر الأنبوب الخاص به إلى تركيا، قبل نهاية العام 2013 الجاري، بحسب ما أعلن المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، سفين دزيي، يوم الثلاثاء، (الـ26 من تشرين الثاني الحالي).

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، أكد خلال اجتماعه مع رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوغان، في أنقرة يوم الأربعاء (الـ27 من تشرين الثاني 2013 الحالي)، بحسب ما نقل مصدر مرافق للوفد المرافق له، وأورده الموقع الرسمي لحكومة الإقليم، اليوم، أن الإقليم يبذل "قصارى جهده" لمعالجة المشاكل العالقة بين حكومتي بغداد وأنقرة، مشددا على أن تحسن العلاقات بين الطرفين يؤدي بالنتيجة إلى "استقرار العراق والمنطقة ككل"، في حين قال أردوغان، أن حكومته "تتعامل مع العراقيين كافة من دون أي تفرقة من حيث القومية أو الطائفية أو المذهب"، مؤكدا أنه "سيزور العراق قريبا، وفي إطار جولته سيزور أربيل وكركوك".

ونقل موقع حكومة كردستان، عن وزير الطاقة التركي، تانر يلدز، قوله، إن عملية تصدير النفط من إقليم كردستان "ستبدأ قبل نهاية العام 2013 الحالي"، مؤكدا أن ما جرى توقيعه مع حكومة الإقليم "لم يكن مخالفاً للدستور العراقي ولا للملاحظات التي قدمتها الحكومة لعراقية".

ولم ينكر يلدز أن البدء بتصدير النفط في الإقليم وتوقيع العقد "سيفتح الطريق أمام عقود أخرى ومشاريع أخرى تؤدي إلى تطوير العلاقات الاقتصادية بين أنقرة وأربيل".

يذكر أن ملف النفط يشكل أحد المواضيع "الشائكة" في علاقة بغداد بأنقرة، على خلفية علاقة الأخيرة بأربيل وتسهيلها عمليات تصدير نفط الإقليم عبر أراضيها، الأمر الذي تعارضه بغداد على طول الخط.

إذا اختفى العدل من الأرض لم يعد لوجود الإنسان قيمة . نعم انه العدل الذي به نصل إلى أعلى مراتب الإنسانية , من اجل أن يكون لنا وطن نتفاخر بهِ أما ألآخرين . وليس مجرد ( دكان) للبعض يتاجرون فيه كما يريدون وفق المصالح والمطامع الشخصية وتصفية الحسابات بطريقة استغلال القانون من اجل تمرير كل الأشياء القبيحة من فساد وسرقة للمال العام والضحك على الذقون , كما هو الحال في شبكة ألإعلام العراقي وبالتحديد ( العراقية الأولى),التي تعتبر القناة المحببة للبعض لان فيها كل شيء ( المال ( ملايين الدولارات) والجمال والفساد بأنواعه المختلفة ) .
في مقال سابق حمل عنوان (إلى من يهمهُ ألأمر .. بخصوص شبكة ألإعلام العراقي) تحدثنا فيه عن الفساد المليارات التي تم صرفها في مسلسلات رمضان الماضي , من أنتاج قناة العراقية الأولى . وكيف تم التلاعب والتحايل على الجميع من قبل بضعة أشخاص أفضلهم لا يصلح حتى لأدنى وظيفة بأي مكان فيك ياعراق . ولكن الطائفية والتحزب والقوى المتنفذة في السلطة دوراً في حماية هؤلاء وتوفير غطاء لهم للبقاء ونهب الأموال . بل أن البعض لازال يراهن على هويته الأخرى ( الجنسية الأجنبية) للهروب بأي وقت يشاء .
الكثير من العاملين في شبكة ألإعلام العراقي يعرفون من هو السيد ( نوفل عبد دهش) , الرجل الأول في كل شيء ومدير القناة الأولى بوقتها وبصلاحيات كبيرة , هذا الرجل لازال الحديث يدور حوله بأن هناك ملفات لابد أن يحاسب عليها ومخالفات لا تُعد ولا تحصى كان مسامهماً مع السيد (علاء الماجدي ) والمدير العام لشبكة الإعلام السيد ( محمد عبد الجبار الشبوط) . كانوا جميعهم مساهمون في الإنتاج الفني والإداري والمالي والإشراف العام . بخصوص مسلسلات شهر رمضان الماضي , ولكن يبدو بعد انتهاء العرس المالي الكبير وتقاسم الجميع كل شيء حصل الخلاف فصدرت الأوامر بالتخلص من احدهم, لأسباب لا يعلمها ألا الراسخون في فساد المال هناك . ويبدو بأن الخلاق حول تقسيم كعكة دسمة جداً أجبرت المدير العام السيد محمد عبد الجبار الشبوط , على أيجاد مخرج قانوني للتخلص من السيد نوفل عبد دهش . وهذا المخرج ليس حباً بالمال العام والحفاظ عليه , بل من اجل إفساح المجال لأخر حتى يكون أكثر قرباً وفائدة , لكون السيد نوفل عبد دهش يملك ملفات خطيرة وكبيرة . مما يعني أبعادة بحاجة لطريقة لا تجعلهُ يغضب ..!!
فالكتاب المرقم 1/4/10/ 18517 الصادر في 25/11/2013 . من دائرة الشؤون الإدارية في شبكة الإعلام العراقي / يحمل موضوع ( عقوبة إنقاص راتب) وبنسبة 10 % من راتبهِ ولمدة سنة واحدة . للسيد نوفل عبد دهش , وصفتهُ الوظيفية مدير أعلامي . والأسباب لكونه (تعاقد مع وزارة البيئة لغرض تصنيع وتنفيذ إعلانات وتقارير ضمن مشروع البيئة الطارئة . واستلامهِ مبلغ العقد بالرغم من كونه موظف على ملاك الهيئة وكذلك تقديمهِ معلومات غير صحيحة ومضللة إلى اللجنة التحقيقية) ... الكتاب حمل توقيع السيد محمد عبد الجبار الشبوط / مدير عام الهيئة العراقية العامة لخدمات البث والإرسال / شبكة الإعلام العراقي .
( إنقاص راتب) ..!! عقوبة لموظف أستلم مبلغ مالي من وزارة أخرى , دون علم دائرته واتفق معها . ومن ثم ضلل اللجنة التحقيقية وفق ما جاء بالكتاب ..!
(إنقاص راتب )..!! وكأن السيد نوفل عبد دهش موظف في شركة خاصة عائدة للبعض وليس دائرة حكومية تمول من قبل المال العام , مال الفقراء والمساكين الذي يتلاعب به هؤلاء ومن معهم . هذا ألأمر لو حصل مع موظف أخر بسيط لكان مصيرهُ ألفصل الوظيفي والزج في السجون مع المجرمين . لان المال لا يعرف الكمية ( فالدينار والمليار) وفق القانون تُعد اختلاس وتلاعب ونهب للمال العام . ولا يمكن أن يمرره البعض من خلال التلاعب واستغلال بعض فقرات القانون , والأخذ بالفقرة الأضعف حتى لا يثار بركان السيد نوفل عبد دهش, ويكشف الأول والتالي .. إذا الأمور هناك تسير وفق نظام ( طمطملي وطمطملك .. وخمط وأسكت) ..!! علماً أن السيد ( نوفل عبد دهش) كان المشرف الفني لجميع المسلسلات الرمضانية . يعني العقوبة ما هي إلا مجرد ( مسرحية جديدة ) من مسرحيات شبكة الإعلام العراقي . بل هذه المهزلة المسماة عقوبة هي دعوة للآخرين للتلاعب ونهب المال ومن ثم يتم لهم كل شيء , ويخرجون ( زي الشعرة من العجينة) . واليوم السيد نوفل عبد دهش في إجازة مفتوحة . يعني حتى بالإجازات مرتاحين ..هنيالكم ..!!
علماً بأن الكتاب الأخر المرقم 8426 الصادر في 20 /6/2013 . الموضوع ( أمر إداري) ووفق ما جاء بقرار مجلس الأمناء فقد تم إعفاء السيد نوفل عبد دهش من منصبهِ ( مدير قناة العراقية) , ويكلف بدلاً عنه بالوكالة السيد علاء صباح رحيم . والذي في نفس الكتاب يكلف أي السيد ( علاء) بوظيفة تقديم استشارات في مجال العمل التلفزيوني . وهذا الكتاب حمل توقيع السيد محمد عبد الجبار الشبوط / المدير العام .
علماً بأن السيد ( علاء) توجد بحقهِ ( عقوبة توبيخ) بالكتاب الصادر من مديرية الشؤون الإدارية , بتأريخ 9/2/2011 . بالاستناد للفقرة (رابعاً) من قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991 وتوصيات اللجنة التحقيقية (42/ت ح /2010) , وذلك لسوء إدارته لبرنامج ( بس بشرط) , ووجود حالة من التلاعب المالي بخصوص الجائزة المالية للفائزين في ذلك البرنامج . تم وفق ذلك معاقبته على أن تكون العقوبة أشد مستقبلاً .. والكتاب بتوقيع د. عبد الكريم السوداني /مدير عام الهيئة العراقية العامة .
يبدو بأن الأمور هناك تسير وق شعار ( لا مكان إلا لمن لديه عقوبة) وبالأخص ممن صدرت بحقهم قرارات وفق أمور ومشاكل مالية . وبالمال يستطيع الفاسد أن يفعل كل شيء ويصل لأعلى شيء أما النزيه والجيد والخبرة والكفاءة . فيحارب بل وقد يفصل من هناك بتهم كيدية . كذلك نقول للسيد ( علاء) الذي صدر قرار قبل أيام بإعفائه من الإشراف المالي والإداري , وتعين احدهم بدلاً عنه . علماً بأنه لمدة سنة كاملة كان مسؤولاً مالياً وإدارياً .. عجيب امرك ياعراق ويا شبكة الإعلام العراقي . اللص فيك يكون مؤتمناً على مال الشعب . كذلك نقول للسيد (علاء) من أين لك مبلغ ما يقارب ال (75,000 $) هي مبلغ شراء الشقة الجديدة في عمارات الصالحية وبالتحديد خلف بناية المحافظة / الطابق الثاني ..!! والتي دفعت مقدمها الأكبر والباقي تم تقسيطهُ على دفعات ..!!
ختاماً .. لسنا ضد أو مع احد لكننا مع الحق بكل مكان وزمان . وهذا الشبكة تدار من المال العام , وواجبنا اليوم الدفاع عنه أموال البسطاء بدل أن تذهب لجيوب الرعاع والفاسدين . ونحن نملك الكثير والمثير بل نملكُ ما يشيب له الرضيع . كذلك نطالب الجهات القانونية في شبكة الإعلام وهيئة النزاهة ولجنة النزاهة البرلمانية بالتحرك السريع . ومنع سفر كل من مدير عام الشبكة الإعلام العراقي الأستاذ محمد عبد الجبار الشبوط . ومنعهُ كذلك من استغلال (هوية الأحوال البريطانية )التي يحملها ونملك نسخة منها . وكل من وردت أسمائهم في هذا المقال وغيرهُ والكثيرين هناك . وإلا سوف ندعو كل الشرفاء ومنظمات المجتمع المدني ونسير معاً بتظاهرة كبيرة إلى شبكة الإعلام العراقي ونطالب بوقف بثها وإجراء تحقيق صحيح بدل أن تحقق لجنة النزهة بملفات عام 2008 كما فعلت قبل أيام . وتترك مصائب وملفات هذه السنوات التي تعدت المليارات من الدنانير ..!! سوف نستمر بنشر كل شيء , ونفضح كل فاسد فيك يا عراق . ولم ولن نسكت مهما كلف الأمر ...!!
سلامات يا طمطملي وطمطملك .. اخ منك يالساني



لو أني من المدعويين إلى مؤتمر جنيف 2 ضمن أي أي إطار من الأطر الكردية التي ستشارك، والله لتركت كرسي العار بجانب الشوفينيين العرب و لذهبت مكابراً على جراحي و ومتواضعاً إلى أخي في الإطار الآخر للتمثيل الكردي و لقلت له بالحرف الواحد:
"يا أخي، هؤلاء المحيطين بنا هم مصاصي دماء، يعيشون على حالة الانقسام التي نعانيها أنا و أنت، لك إيديولوجيتك و لي نهجي، و لكن قبل النهج و الفكر كنا و سنبقى شعبا واحداً، أرضنا المغتصبة واحدة، و قضيتنا و شعبنا واحد، فلنترك كل ما هو خلافي لنحلّه ضمن البيت الكردي، و لنظهر لهؤلاء كيف أن الكورد صوت واحد أيضاً."
"المكان الأفضل لي هو بجانبك لأعزلك عن ما وضعت نفسك فيه، و لأبتعد عن ما وضعت نفسي فيه، نحن الوفد الكردي و مطالبنا واحدة، الاعتراف بالشعب الكردي كشعب يعيش على أرضه التاريخية وبالتالي الاعتراف بحق تقرير المصير لهذا الشعب، ثانياً نطالب بنظام حكم لامركزي لسوريا و الفدرالية للمناطق الكردية، كما ونرفض حكومة محاصصة طائفية اثنية كبديل عن حقوق الأقليات ثالثاً، وبالتأكيد نطالب باسقاط النظام الحالي بكل رموزه و أركانه بدءاً من الرئيس و ليس انتهاءاً بقانون لإجتثاث البعث رابعاً و ليس أخيرا"
و لكنّي فاقد الأمل كرديا من المؤتمر بسبب معارفنا و خبراتنا السابقة حول الأداء السياسي الكردي الفاشل بشكل عام وإفتقار السياسي الكردي لأدنى أساسيات المعرفة بالاتيكيت السياسي و البريستيج وبالتأكيد معلومات صفرية حول الدبلوماسية و المفاوضات وأخص هنا من سيقومون بالمفاوضات، فمن يفشل في التفاوض مع أخيه بالرغم من الكم الهائل من الأمور المشتركة و المتوافق عليها، و يبدأ بإلقاء تهم العمالة شرقا وغرباً ويشتم و يخوّن فلا يمكن بأي شكل من الأشكال إعتباره دبلوماسياً أو مفاوضاً، وبالمناسبة جميع السياسيين الكورد البارزين من هذا النمط.
كما أخشى أن يقوم النظام بجلب ملفّاته الأمنية حول هؤلاء "القادة" الكرد، فأغلب القادة الكرد السوريين لديهم ارتباطاتهم القديمة و الجديدة و ربما المستمرة مع مَن سيفاوضونه بالتالي هم بحكم "مقطوعي اللسان" خوفا من الفضيحة ومستعدين أن يقبلوا بأي عرض، حتى أن بعضهم مستعد أن يخرج خالي الوفاض و يكسب "شرف" المشاركة فقط ومن ثم "التمتع" بالإقامة السويسرية، كونه ربما قد يتم خدش حيائه الوطني -إن وجد- و لن يعود إلى من خذلهم بالإضافة طبعاً إلى توفير تكاليف السفر و التهريب إلى سويسرا يعني "إقامة أوروبية ببلاش" في حال تمت خسارة المفاوضات و"منصب وزاري" إذا فكّر أن يتحدث باسمه الشخصي مقابل تبرّئِهِ ممن يمثلهم، أي "إن الكردي المفاوض سيكسب مكاسب شخصية بغض النظر عن سيرورة المفاوضات"، ويرجع ذلك إلى إدراك الغربي والعربي السلفي و العلماني و البعثي و الشيوعي أن الكردي السياسي "يمكن سراؤه بأبخس الأثمان".
و لكن و الحق يقال: المعارضة ترفض الجلوس على نفس الطاولة مع النظام لإدراكها أنها أضعف من أن تواجهه دبلوماسياً بعد ان فشلت عسكرياً، ولكنها ستجلس معه بسبب الرغبة الدولية بذلك، كما أن النظام غير راغب بحضور المؤتمر لإدراكه أنه لابد له من مشاركه المعارضة في الحكم مهما كانت نتائج المؤتمر، أما الكرد فهُم عبارة عن ورقة مساومة بين الطرفين، كون الكرد يمثلون أكبر الأقليات، و وجودهم في المؤتمر بأي شكل كان هو فقط لشرعنة المؤتمر وسيُرمى لهم الفُتات و سيحتفلون به كمكتسبات.

لفت متحدث وزارة بيشمركة حكومة إقليم كوردستان إلى، إنهم ليسوا على إطلاع وعلم بزيارة علي غيدان قائد القوات البرية العراقية إلى إقليم كوردستان.

وقال متحدث وزارة البيشمركة الفريق جبار ياور في تصريح خاص لـNNA، ان الوفود العسكرية وقبل اجراء زيارة تقوم بإرسال برقية او كتاب رسمي لتحديد موعد الزيارة ومكانها مضيفاً :"نحن لسنا على علم بزيارة على غيدان قائد القوات البرية العراقية إلى إقليم كوردستان ولم نتلقى أية برقية بخصوص الزيارة".

يأتي هذا في وقت نشر موقع "شفق نيوز" على لسان مصدر عسكري عراقي، ان قائد القوات البرية العراقية سيزور أربيل قريباً لمناقشة أمن قضاء طوز خورماتوو مع مسؤوليين العسكريين في الإقليم.

-----------------------------------------------------------------
بلال جعفر ـ NNA/
ت: إبراهيم

صوت كوردستان: نقلت وكالة رويترز عن مصادر لها أن تركيا و إقليم كوردستان قاما بتوقيع أتفاقية لتصدير نفط أقليم كوردستان الى تركيا عبر الانابيب التي تم انشائها من قبل شركة تركية. و بذلك تكون الاخبار التي نشرتها تركيا حول تراجعها عن تقويع الاتفاقية كاذبة.

حسب جريدة رايدكال التركية فأن البارزاني و اردوغان قاما بالتوقيع على الاتفاقية بشكل سري و لم تعلنا الاتفاقية بسبب مخاوفهم من الرفض الأمريكي و العراقي و لكي لا تحدث ضجة حول الاتفاقية.

حول نفس الخبر نشرت صحف تركية بأن الاتفاقية لم يتم توقيعها و أن أردوغان استخدم البارزاني كورقة لاعادة علاقاتة مع بغداد. الى الان لم يتم تأكيد الخبر أو نفية من قبل أمريكا و لا تركيا أو حكومة اقليم كوردستان و لا يعرف حقا أن كان الطرفان قد قاما بتوقيع أتفاقية تصدير النفط أم لم يوقعا على الاتفاقية.

 

 

السومرية نيوز/ بغداد
دعا ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، الجمعة، تركيا إلى تسليم نائب رئيس الجمهورية السابق المحكوم غيابيا بالاعدام طارق الهاشمي والامتناع عن دعم "الإرهاب" في العراق، مؤكدا أن من مصلحة تركيا أن تؤسس لعلاقة جديدة مع العراق.

وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك ملفات عالقة مع تركيا وإذا كانت تريد أن تطبع علاقتها مع العراق عليها أن تلتزم بمواضيع عدة أولها الابتعاد عن دعم الإرهاب في العراق والامتناع عن احتضان مؤتمراته، وتسليم المطلوب طارق الهاشمي إلى العراق، وتسوية الإشكالات بشأن النفط".

وأضاف الصيهود أن "تركيا لديها مصالح كثيرة مع العراق ومن مصلحتها أن تؤسس لعلاقة جديدة متوازنة معه، لتطبيع العلاقات بين البلدين".

وتشهد العلاقات التركية العراقية خلال الفترة الاخيرة تقاربا ملحوظا بعد سنوات من التوتر جراء المواقف المتباينة بينهما في العديد من الملفات.

وبدا هذا التقارب واضحا بعد زيارة رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي إلى تركيا في (10 أيلول 2013)، قابلتها زيارة من نظيره رئيس مجلس الامة التركي جميل جيجك في، (26 تشرين لثاني الماضي) الى بغداد، الذي دعا بدوره رئيس الوزراء نوري المالكي لزيارة انقرة، مؤكدا أن حكومة بلاده "بانتظار هذه الزيارة".

يذكر أن الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب"، يقيم في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرة إقليم كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من فراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه. 

نص الخبر : كيف أفشلت تطورات مصر مشروع إردوغان؟

بقلم: فادي هاكورا هو مدير "مشروع تركيا" في مؤسسة شاثام هاوس بلندن. والآراء التي عبّر عنها في مقالته تعبّر فقط عن موقفه وليس عن آراءCNN.

(CNN)--طردت مصر السفير التركي وخفضّت مستوى التمثيل الدبلوماسي مع أنقرة على خلفية الانتقادات المستمرة من رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان المتعلقة بالحكومة المصرية الانتقالية التي تتولى تسيير شؤون البلاد بعد إطاحة محمد مرسي المدعوم من قبل الإخوان المسلمين.(مصر: أردوغان يدفعنا لطريق تجنبناه طويلاً).

ويعكس القرار التداعيات المنجرة عن محاولة إردوغان لعب دور قيادي في الشرق الأوسط. ولطالما شكّلت عقيدته الداعمة لتنظيم الإخوان المسلمين، دافعا إضافيا له للتأثير في قرارات الأحزاب الإسلامية عبر دول العالم العربي، من أجل إعادة إطلاق التأثير الإقليمي القوي السابق لبلاده. لكن ذلك المخطط سقط في الماء.

وعلى غرار مصر، تبدو تركيا الآن في سجال، إن لم يكن خلافا، مع غالبية دول مجلس التعاون الخليجي(خلفان: إردوغان الخاسر بالتطاول على الطيب) والجزائر وإسرائيل والأردن والمغرب وجارتيها إيران والعراق. كما أنها لا تحظى بثقة روسيا فضلا عن كون الولايات المتحدة باتت تتجاوزها في سياساتها ومواقفها. أما أوروبا فتشعر بخيبة أمل إزاء تنامي انعزال الدولة التي تعدّ جسرا بين الشرق والغرب.

ولفكّ عزلتها الاختيارية، بدأت تركيا في الآونة الأخيرة، تحاول تعزيز علاقاتها مع الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني وكذلك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وزار وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو بغداد حيث التقى شخصيات سنية وشيعية كما أنه يحاول ربط واستثمار العلاقات مع إيران. وترغب أنقرة في أن تساعدها كل من طهران وبغداد على احتواء تداعيات سياستها بشأن سوريا وأقلها تخفيض نسبة اللاجئين السوريين على حدودها التي تبلغ 910 كلم.

وليس من المرجح أن ينجح تغيير الوجهة الجديدة في إصلاح التوترات، على نحو مستمر لاسيما أن دول المنطقة تشتبه في أن تركيا تتعامل مع تطورات الأوضاع وليس على أساس سياسة خارجية صلبة ومتوازنة.

كما أنّ اتخاذ أنقرة لمواقف في السابق بكيفية سريعة، إن لم نقل متسرعة، ومن ضمنها موقفاها العدائيان إزاء نوري المالكي وبشار الأسد، سيعزز على الأرجح قناعة تلك الدول.

وقبل سنتين فقط، في عزّ الربيع العربي، كان رجب طيب إردوغان يحظى بشعبية جارفة بين العرب، حيث أظهرت نتائج استطلاع قامت به "مؤسسة زعبي" أن شعبية رئيس الوزراء التركي تصل إلى 80 بالمائة في المغرب وما لا يقل عن 90 بالمائة في كل من المملكة العربية السعودية ولبنان. لكن تلك النسب تضاءلت وتظهر الاستطلاعات الحديثة انحسار شعبية إردوغان وبلاده.

ولم يعد العالم ينظر لتركيا على أنها مثال للديمقراطية التعددية والحقوق المدنية والتنمية الاقتصادية إثر الاستخدام غير المتوازن للأمن ضد تظاهرات ساحة تقسيم السلمية منتصف العام. أما منظمة "مراسلون بلا حدود" فيضعون تركيا في المركز 154 من حيث حرية الصحافة مقارنة بالمركز 98 قبل أعوام.

وإضافة إلى ذلك، تصل مرحلة الرفاه الاستهلاكي والطفرة الاقتصادية إلى جزئها الأخير، وهو ما يترجمه "النسق متسارع البطء" في مؤشرات التنمية والذي بات عادة جديدة في البلاد، مثلما تشير إلى ذلك أرقام صندوق النقد الدولي، بحيث يتعين عليها اتخاذ إصلاحات هيكلية عاجلة لا تبدو ممكنة على المدى المنظور.

ورغم الوضع الجديد الذي تجد تركيا نفسها فيه، إلا أنّ موقعها الجغرافي وعضويتها في "الناتو" يعنيان أنه من غير الممكن تجاهلها في الشرق الأوسط. ولكن الحقيقة الجديدة تبدو بعيدة تماما عن "اليوفوريا" والآمال التي علقها العالم على تركيا خلال العقد السابق والتي كانت تؤشر على ميلاد قوة إقليمية وكونية.

في الخامس والعشرين من تشرين الثاني ٢٠١٣ بدأ في إقليم كوردستان برنامج حملة الـ16 يوماً الوطنية والعالمية المخصصة لمناهضة العنف ضد المرأة رغم استمرار شكاوى الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة من مشكلة عدم تطبيق الاستراتيجيات الحكومية أو تنفيذ القوانين الصادرة من برلمان الاقليم ورغم بقاء هذه الحملة داخل قاعة المٶتمرات بعيداً عن إطار الشارع والميدان اليومي.

لا محاجة في أن ثقافة العنف نابعة أصلاً من العُقَد الاجتماعية، كفقدان القدرة علی المواجهة والخوف من عدم التكافؤ الاجتماعي والخوف من السلطة المنشغلة والمهمِلة لفردية الإنسان وكذلك من عقدة العار. ففي ظلِّ تلك الثقافة نری الإنسان يخجل من ذاته، يعيش حياته عاراً وجودياً متأصلاً ونشاهده في حال دفاع دائم من إحتمال إفتضاح أمره وعجزه وبؤسه، إذ يخشى أن ينكشف ولا يصمد في النهاية أمام الحقيقة. فالعنف أمسی وللأسف خبزاً يومياً للإنسان المعاصر والذي يرتبط بالأفراد حيناً وترعاه المؤسسات أحياناً أخری هو رذيلة وهمجية أتعبت العالم ولم تُفِد الإنسانية في شيء.

مقالنا هذا يتناول موضوع المرأة كمقياس حضاري في عالم مليء بالإنهيار في القيم والنظم وإنكسار لنماذج التفكير والعمل ، عالم يشهد النزاعات والحروب والكوارث الإجتماعية ويتعامل مع الأفكار معاملة ماورائية مآله العودة الی الوراء والغرق في السبات.

يقال بأن الضياع الحضاري يكون عندما يعيش دون رغبة ويموتون دون أن تبقی لهم إرادات للعيش من أجل ماهو أبعد منهم. فالضياع يبدأ عندما يبدأ الفرد بالتساٶل عن معنی حضارته ومجتمعه ، ومعنی أعماله وسلوكه وعقائده ، عندئذ تنشط فلسفات التقييم ويكثر التساٶل عن معنی الحياة وقيمة الروابط الإجتماعية.

الوقائع تٶکد بأن إنحلال الحضارات يكون دوماً مواكباً بنشاط العقل ويقظته للتقييم وحك العقائد والأفكارعلی محكه ، وكأن العقل عدو الحضارة والإزدهار الإجتماعي.

إن إسهام المرأة الحيوي في المجتمع المعاصر المعتمد علی الآلة والأجهزة الإلكترونية المتطورة لە دلالة في روح المجتمع. فالمجتمع الذي يری في الجنس المتنفس الوحيد للرغبة وفي المرأة الأنثی فقط ، دون أن ترفعها الی المثل ، يبقی متحجر ومغلق وجامد ، يعيش في عزلته الحضارية والتاريخية.

من المعلوم بأن المجتمعات البشرية تتطور وتتغير ، وهي تتطور اليوم بسرعة فائقة ، خصوصاً في مجال المعلومات وتقنيات الإتصال ، لكن التقدم لايجري علی مثال سبق أو وفقاً لصيغة جاهزة ، ومن يعتقد ذلك فهو لايحسن سوی التأخر. نحن نری بأنه مع المجتمعات المتحضرة الناشطة بتطورها الإبداعي تكون المرأة المحرك الأول الذي يدفع المجتمع الی التخلي عن الجمود في التقاليد والأفكار والمُثل.

ففي الحضارة الفرعونية الأولی نجد للمرأة شأناً عظيماً وأعمالاً إبداعية كبری صنعت لإجلها ، فقد كانت في ذلك المجتمع ترث كالرجل ، ولها حرية التصرف بأملاك أسلافها ، مما جعل لها شخصية إجتماعية متميزة سعی الرجل لإسترضائها وإحترام وجودها. فالآثار الفنية المنحوتة التي وصلتنا من تلك الحضارة تظهر لنا مقامها ، كما أن الكثير من النصوص التعليمية توصي بمعاملتها كالرجل نداً لند.

فالمرأة في الحضارات القديمة كانت تحفظ للمجتمع قیمه الأخلاقية الطبيعية وبفضل سلوكها ووعيها لمسٶولیتها أمام ذاتها وأمام مجتمعها وقوة شخصيتها كان لها أمر مصيرها مع خطابها ولها أن ترفض أو تقبل وتعمل بكل وسيلة لكسب النصر.

مع هذا لاننسی بأن رحلة التاريخ كانت بأمرة سلطان القوة ومشيئة العنف التي هي من خصائص الرجل. وذلك ما جعل المرأة ، هذا النصف الآخر من الإنسانية، تعيش في كيانها وفعاليتها حركة مد وجذر وتراوح خاضع ، بين مهانة ماحقة لمعنی الإنسان وكرامة مثلی للمشاركة في حياة المجتمع.

وبفضل حركة التمرد علی الأعراف والتقاليد والموروثات التاريخية ، التي لاتزال في حضارتنا ، أخذت المرأة تنشط لتخرج من الجمود. فالتطور والبناء الحضاري لأي مجتمع مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور ثقافة ووعي المرأة ومساهمتها الفعالة بهذا البناء ، ليكون المجتمع مدني قائم على أسس ديمقراطية کالمواطنة وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية والمبادئ الانسانية.

المرأة لاتقل عن الرجل في شيء ، وقد أنصف جون ستيوارت مل (1806-1873) نصير الليبرالية علی الساحة الفكرية المرأة عندما حمل علی عاتقه مسؤولية إعادة التوازن وإعادة الإعتبار للمرأة و ناقش في منتصف القرن التاسع عشر قضية المرأة في كتاب تمرّدي تحت عنوان (استعباد النساء)، أدان فيه المبادیء الوضعية الخاصة التي شكلت من أجل تنظيم العلاقات بين الجنسين.

المرأة هي مقياس حضاري وقلب الإنسانية وأبهج شيء في الحياة ، كما يراه المعلم الكبير "كونفوشيوس". وما علی الرجل المعادي لمساواة المرأة إلا أن يتعجل ويمتلك حريته ويكون شجاعاً ويرفع هذا الوهم الذي فرض سطوته عليه، وإفضل طريق للعلاج هو التدريب الفلسفي الاجتماعي وإنشاء علاقة صحية وحميمة مع علوم السوسيوسايكولوجي ومباحثها ، إذ إن هذا سيؤدي بالتأكيد الی خفض درجة التوتر والقلق عنده والتصالح مع نفسه.

وعلی الإنسان المتحضر مناهضة الفكر الماسوجيني (ثقافة العداء للمرأة) أينما كان ، من أجل إثبات الجدارة وبناء مجتمع حيّ وخلاق لا تكبحه العقائد المغلقة والنخب الفاشلة والإدارات الفاسدة والعقليات الكسولة والثقافة الفقيرة والنماذج الإرهابية القاتلة.

وختاماً نقول: علی التاريخ الإنتظار ليحفظ للمرأة رسالتها الجديدة ، في عالم المستقبل الجديد ، فأول الغيث قطرة.

 


وثيقة لسنودن: وكالة الأمن القومي أرادت إبراز تناقض سلوكياتهم الخاصة والعامة

مقر وكالة الأمن القومي الأميركية في فورت ميد بولاية ميريلاند (أ.ب)

واشنطن: «الشرق الأوسط»
أفادت وثيقة سربها المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن بأن وكالة الأمن القومي الأميركية (إن إس إيه) تجسست إلكترونيا على متشددين إسلاميين يدخلون باستمرار إلى مواقع إلكترونية إباحية، وذلك بهدف فضحهم وكشف «نفاقهم». وذكرت صحيفة «هافينغتون بوست» الأميركية التي أوردت فحوى الوثيقة المسربة، أن وكالة الأمن القومي ترغب في كشف «نفاق» ستة إسلاميين متشددين تجسست عليهم وتبين لها أنهم يدعون في العلن إلى الجهاد والالتزام الديني في حين أنهم في السر يواظبون على دخول المواقع الإباحية. وورد في الوثيقة التي حصلت عليها الصحيفة أن وكالة الأمن القومي خلصت إلى أن «سلطة هؤلاء الأفراد المتشددين تصبح على ما يبدو أكثر هشاشة عندما لا تعود سلوكياتهم الخاصة والعامة متجانسة». وأضافت الوثيقة، وهي خلاصة تقييم أجرته الوكالة لاختبارات سابقة، أن «بعض مواضع الضعف هذه، في حال تم كشفها، تطعن في مدى التزام هؤلاء الأشخاص المتشددين بقضية الجهاد مما يؤدي إلى تقليص أو حتى زوال سلطتهم بالكامل». وتابعت أن من بين الأدلة التي جمعتها الوكالة مشاهد تظهر متشددا إسلاميا وهو «يشاهد محتوى إباحيا فاضحا على الإنترنت أو يستخدم كلاما جنسيا فاضحا مع فتيات صغيرات يفتقرن إلى الخبرة» الجنسية.

ولم تربط الوثيقة بين هؤلاء المتشددين الستة وأي مخطط إرهابي بحسب الصحيفة التي لم تنشر اسم أي منهم أو تشر حتى إلى مكان وجوده. ولكن الوثيقة أكدت أن المتشددين الستة جميعا يقيمون جميعا خارج الولايات المتحدة ولمحت إلى أن أحدهم حاصل أما على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة أو على الجنسية الأميركية. ولم تقل الوثيقة أيضا ما إذا كانت وكالة الأمن القومي أرادت فضح هؤلاء الأشخاص من خلال تسريب المعلومات التي بحوزتها إلى الصحافة.

ولم تنف وكالة الأمن القومي على الفور صحة المعلومات التي أوردتها «هافينغتون بوست» ولا صحة الوثيقة التي استندت إليها.

ويعد نشر هذه الوثيقة الحلقة الأحدث في مسلسل تسريبات طويل بطله المستشار السابق في وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن اللاجئ حاليا في روسيا بعدما فر من بلاده إثر تسريبه وثائق سرية كشفت الممارسات التجسسية الواسعة النطاق التي تقوم بها الوكالة حول العالم أجمع مما أثار فضيحة ضخمة لا تزال تداعياتها تتوالى فصولا.

alsharqalawsat

عبد الله العروي: خبراء اليونيسكو لديهم أفكار مسبقة لا تراعي خصوصية مجتمعاتنا

عبد الله العروي و نور الدين عيوش

الرباط : لطيفة العروسني
انتقد المفكر المغربي عبد الله العروي الدعوة التي أطلقها رجل أعمال مغربي بشأن اعتماد الدارجة المغربية (العامية) لغة للتدريس بدل اللغة العربية الفصحى، وقال إنه في حال اعتمادها فإنها ستشكل تهديدا للوحدة الوطنية، بالإضافة إلى أنها ستفصل المغاربة عن ثقافتهم العليا ومحيطهم العام. وفي المقابل أيد فكرة تبسيط اللغة العربية.

جاء ذلك في مناظرة تلفزيونية بينه وبين نور الدين عيوش، مالك شركة إعلانات تلفزيونية ورئيس مؤسسة «زاكورة» للتربية، على أثر الضجة التي خلفتها دعوة عيوش إلى اعتماد العامية المغربية لغة للتدريس ضمن توصيات خرجت بها ندوة دولية نظمتها مؤسسته في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في الدار البيضاء.

ومما أسهم في إذكاء هذا الجدال أن التوصيات رفعت إلى الديوان الملكي ورئاسة الحكومة، وكان من بين الذين حضروا الندوة مستشارا الملك محمد السادس فؤاد عالي الهمة، وعمر عزيمان، وهو أيضا رئيس المجلس الأعلى للتعليم، وهو ما أدى إلى الاعتقاد أن جهات عليا تقف وراء هذه المبادرة.

ونفى عيوش في المناظرة التي أجريت بينه وبين العروي خلال حلقة من برنامج «مباشرة معكم» عرضت الليلة قبل الماضية على القناة الثانية «دوزيم»، وقوف القصر وراء مبادرته، وقال «إن القصر الملكي لم يسبق أن تدخل في الموضوع». وشكل حضور العروي، الأستاذ المبرز في الحضارة واللغة العربية، إلى البرنامج وقبوله مناقشة عيوش بعد غياب طويل عن الساحة الإعلامية، وهو في حد ذاته حدث إعلامي حتى إن كثيرين شككوا في إمكانية حضوره، بل منهم من اعترض على قبوله دعوة البرنامج للتحاور مع عيوش بسبب التباين الفكري الصارخ بين الرجلين، لكن العروي فاجأ حتى عيوش نفسه بسلاسته وهدوئه، في الوقت الذي كان يتوقع فيه هجوما عليه.

لم يظهر العروي بالصرامة التي كان يتوقعها البعض بالنسبة لموقفه من اللغة العربية، بل قال إنه لا اعتراض لديه على استعمال العامية كوسيلة لتوصيل المعلومة في مراحل التعليم الأولي.

وطالب وزارة التعليم بالاهتمام برياض الأطفال، كما طالبها بتوفير تكوين للمدرسين بهدف تبسيط اللغة العربية الفصحى، وهي فكرة تبسيط اللغة العربية راقت كثيرا عيوش، وعدها نقطة التقاء بينهما لأنه بدوره يدافع عن الارتقاء بالعامية.

لكن العروي قال بشكل حازم إنه لا يقبل أن تصبح الدارجة «لغتنا الوطنية»، لأن ذلك «سيفصلنا عن ثقافتنا العليا ومحيطنا الثقافي العام»، وأضاف «أرى أن العامية المغربية لا تستطيع أن تكون لغة الثقافة الرفيعة ومتقدمة في مستوى اللغات الأجنبية، فأنا غير مستعد لأن أفرط في لغة دولية (العربية) يتحدث بها 300 أو 400 مليون من الأشخاص وكلهم يشتغلون عليها، وستكون في يوم من الأيام في المدى القريب أو البعيد في مستوى اللغات الأخرى». وفي مقابل ذلك، أشار العروي إلى أن أزمة التعليم ليست مرتبطة باللغة العربية الفصحى أو الدارجة، فكل دول العالم تعيش أزمة في قطاع التعليم، موضحا أن الدارجة مجرد لغة فلكلورية شفوية، من الصعب كتابتها، وهي غير عملية، وزاد قائلا «الناس حينما يذهبون إلى المدرسة فبغرض تعلم الكتابة». وأوضح العروي أن الدعوات التي يطلقها خبراء اليونسكو لاعتماد اللغة الأم في التدريس، تنطلق من أفكار مسبقة، لا تراعي خصوصية المجتمع المغربي.

ودافع عيوش عن وجهة نظره أكثر من مرة بالقول إن العامية المغربية هي لغة عربية وحروفها عربية. وأضاف أن الدافع وراء دعوته هو ألا ينقطع الأطفال عن متابعة دراستهم، لأن غالبية الأطفال في القرى لا يفهمون اللغة العربية الفصحى، على حد قوله. لكن عيوش لم يجب عن الإشكال الذي يطرحه تنوع اللهجات واختلافها بين منطقة وأخرى في المغرب، فمعظم المدرسين والمدرسات يعينون في مناطق بعيدة عن مناطق إقامتهم، وبالتالي سيجدون صعوبة في فهم اللهجات المحلية في حال جرى اعتمادها لغة للتدريس.

وتعليقا على النقاش الذي أثير حول هذا الموضوع، قال الدكتور فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية في المغرب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المناظرة بين المفكر والفيلسوف عبد الله العروي، والسيد عيوش، أثبتت ما كنا نردده دائما وهو أن الدعوة إلى استعمال ما يسمى اللغة المغربية لغة للتدريس في المدارس دعوة مغلوطة، والتفاف على مسار دستوري جرى التوافق عليه من مختلف مكونات المجتمع المغربي، وهذا المسار بدأ يؤتي أكله من خلال النقاش حول المجلس الأعلى للغات والقانون التنظيمي للأمازيغية، وقانون حماية اللغة العربية، وإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية».

وأضاف بوعلي أن «صاحب الدعوة (عيوش) منذ خرجته الإعلامية الأولى أكد أنه مقرب من دوائر القرار، وهو ما أعطى للنقاش هذا الزخم، وكأنه أراد أن يقول لنا إن دعوته يؤيدها أصحاب القرار، ونحن نقول إن اللغة العربية مسألة مصيرية تتعلق بالوجود المغربي وبالمجتمع بكامله».

وقال بوعلي إن الائتلاف قدم مذكرة إلى رئيس الحكومة، ورئيس المجلس الأعلى للتعليم، تتضمن توصيفا لواقع اللغة العربية في المغرب والاختلالات التي تعرفها، ثم الاقتراحات للارتقاء بها. وأشار إلى أن المذكرة لم تكن جوابا عن النقاش الدائر حاليا. وأضاف أن ابن كيران خلال لقائه أعضاء الائتلاف قبل أيام أكد أن هم اللغة العربية هو إحدى همومه الأساسية ومشاغله وسيعمل ما في وسعه لإجراء السياسات اللغوية. وأضاف بوعلي أن ابن كيران أكد قبل ذلك في لقاء حزبي أن «الحكومة والدولة المغربية ستقف بالمرصاد في وجه كل من يحاول المس بثوابت الأمة وهي الدين واللغة العربية».

وكان الائتلاف قد أصدر عريضة سماها «عريضة انقاد الهوية» تهاجم بشده دعوة عيوش، وقال إنها تهدف إلى «فصل المغاربة عن تاريخهم وتراثهم وقيمهم وذاكرتهم ورموزهم، وذلك بفصلهم عن القرآن الكريم المنزل باللغة العربية الفصحى». كما قال إنها تهدف إلى «تشتيت المغاربة بين لهجات عربية وبربرية، أي بين دويلات تتعدد بتعدد اللهجات، كما حاول الاستعمار بالأمس، وكما يحاول اليوم في ليبيا والعراق ومصر وسوريا واليمن، وذلك بتعميق التفرقة الطائفية أو المذهبية أو القبلية أو الجهوية أو القومية».


محافظها أكد أن الأزمة السورية ووجود اللاجئين لن يؤثر على برامجها

أربيل: «الشرق الأوسط»
أعلن نوزاد هادي محافظ أربيل أن «المحافظة ستستضيف في إطار بدء فعالياتها باعتبارها عاصمة للسياحة العربية مطلع العام المقبل مؤتمرا لوزراء السياحة العرب حيث سيعقدون اجتماعا لمناقشة الواقع السياحي للمنطقة والسبل المناسبة لتذليل كافة الصعوبات أمام السائح العربي بالإضافة إلى الاستفادة من هذا القطاع لتحقيق مكاسب اقتصادية تستفيد منها المجتمعات في المنطقة».

وأثنى محافظ أربيل على «الدور الفعال الذي لعبته وزارة السياحة والآثار العراقية وشخص الوزير في تشجيع اختيار أربيل كعاصمة للسياحة العربية للعام القادم حيث قدم ملف المدينة من قبل الوزارة وبالتنسيق والتعاون الكامل مع محافظة أربيل وحكومة إقليم كردستان العراق».

أما عن دور المنظمة العربية للسياحة في تسيير وإدارة المهرجانات والفعاليات التي ستقام في العام المقبل قال محافظ أربيل لـ«الشرق الأوسط» أن «كل ما سيتم تنفيذه سيكون بالتنسيق مع المنظمة حيث وقعت في الثامن عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مذكرة تفاهم مع وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم كردستان العراق لغرض افتتاح مكتب للمنظمة حيث سيكون هذا الافتتاح أحد الأنشطة التي ستتم أثناء احتفالات أربيل بلقبها السياحي».

كما نفى هادي أن تكون هناك «حساسيات لدى المواطن الكردي في أربيل حول اختيار مدينته للقب السياحي على مستوى الدول العربية» مؤكدا على أن هذا اللقب «لن يمحو الهوية الكردية من أربيل» وقال: «أربيل هي عاصمة إقليم كردستان، والإقليم هو جزء من العراق ويتمتع بخصوصية يشهد لها الجميع، ومع أن العراق هو عضو في جامعة الدول العربية وملف أربيل قدم باسم العراق في مؤتمر مجلس وزراء السياحة العرب فهذا لا يعني محونا أو تجاهلنا للخصوصية الكردية التي تتمتع بها أربيل والإقليم بشكل عام على مستوى العراق وقد أكدنا دائما وفي كل اجتماعاتنا وجلساتنا التحضيرية على الهوية الكردستانية لمدينة أربيل».

وتعتبر أربيل من حيث المساحة «رابع مدن العراق بعد بغداد والبصرة والموصل»، ويعود تاريخ الاستيطان البشري فيها «للقرن الثالث والعشرين قبل الميلاد» وقد اختيرت في السادس عشر من أكتوبر (تشرين الأول) لعام 2012 الماضي بتوصية من رئاسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء السياحة العرب «كعاصمة للسياحة العربية لعام 2014 كما اختيرت إمارة الشارقة لنفس اللقب عام 2015». وكشف هادي أن السائحين العرب «ستكون لهم تخفيضات خاصة في ابتياع السلع في المناطق والمرافق السياحية التي ستستقبلهم أثناء البدء بالموسم السياحي للعام القادم». إن اختيار مجلة «ناشيونال جيوكرافيك» الأميركية لمدينة أربيل «كأحد أفضل المواقع السياحية الـ25 في العالم وتصنيفها في المركز الثامن جاء من خلال متابعة المجلة للوضع الأمني المستقر الذي يعيشه إقليم كردستان العراق ومدينة أربيل بالذات» مؤكدا على أن المحافظة «لم يكن لها أي دور في تصنيف المجلة العالمية».

وحول ازدياد أعداد اللاجئين السوريين الذين غالبيتهم من الكرد بين محافظ أربيل «أن الاهتمام بهم واجب إنساني تقوم به حكومة إقليم كردستان وأن أعدادهم في ازدياد مستمر» نافيا أن يكون لهم «أي تأثير سلبي على الموسم السياحي المنتظر لمدينة أربيل في عام 2014».

أما عن احتمالية ترشحه مرة أخرى لمنصب المحافظ فقد بين هادي «أن الأمر منوط بالحزب الديمقراطي الكردستاني والذي لم يقرر بعد ترشحه في الانتخابات».

وكانت مجلة «ناشيونال جيوكرافيك» الأميركية التي تصدر باثنتين وثلاثين لغة وتعنى بالمواضيع الجغرافية والطبيعية والحقائق حول العالم، أدرجت اسم مدينة أربيل ضمن قائمة أفضل الأماكن السياحية التي يفضل زيارتها خلال العام المقبل، مؤكدة بأنها ستجعل السائح «ينسى كل ما سمع عن العراق».

alsharqalawsat

الولايات المتحدة تعترض على تصدير نفط إقليم كردستان من دون موافقة بغداد

رجب طيب أردوغان، رئيس الحكومة التركية، لدى استقباله نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، في أنقرة أول من أمس («الشرق الأوسط»)

أربيل: محمد زنكنه
كان من المفترض أن يوقع نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان المنتهية ولايتها، عقد بداية تصدير النفط من أراضي إقليم كردستان العراق إلى تركيا عبر أنبوب مشترك يمتد من الإقليم، إلا أن التوقيع على العقد تم تأجيله للشهر المقبل بسبب ملاحظات بغداد حول تصدير النفط من إقليم كردستان دون موافقتها.

صحيفة «حريت» التركية أكدت في عددها الصادر أمس هذا الخبر، مشيرة إلى أن الموقف التركي جاء «كرد فعل إيجابي» لتطبيع العلاقات العراقية - التركية بعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لبغداد ولقائه بالمالكي. ولمحت الصحيفة إلى أن المالكي قدم عدة اقتراحات لأوغلو حول تطبيع العلاقات بين العراق وتركيا، نافية أن تكون هذه المقترحات هي السبب في تأجيل تركيا للعقد، حيث لم تكن لديها أي علاقة بالعلاقات التي تربط إقليم كردستان بتركيا في ما يتعلق بالقطاع النفطي.

وبينت الصحيفة أن كلا من المالكي ونائبه حسين الشهرستاني استدعى السفير التركي في العراق لإبلاغه «قلق الحكومة العراقية حول الاتفاق المبرم بين حكومة إقليم كردستان العراق والحكومة التركية، المتعلق بتصدير النفط لتركيا دون موافقة الحكومة العراقية»، وهو ما أكده المكتب الخاص للشهرستاني واصفا الاجتماع الذي جمع بينه وبين السفير التركي في بغداد فاروق قايماقجي بـ«الناجح، حيث سلط الطرفان الضوء على تمتين العلاقات بينهما» وضرورة «قطع الطريق أمام تهريب النفط خارج العراق»، كما قال المصدر.

وقد أعلنت مصادر حكومية تركية أن زيارة بارزاني لتركيا كانت تحمل الكثير من التفاهم بين الطرفين حول أمور مختلفة خصوصا في ما يتعلق بمسألة الطاقة، وأن الحكومة التركية كانت «متفاهمة ومتفقة تماما مع كل الأفكار التي حملها بارزاني وكل ما قدمه حول المشروع النفطي المشترك بين الطرفين». كما أعلنت أن وزير الطاقة التركي تانر يلدز سيكون في أربيل الأسبوع المقبل للمشاركة في مؤتمر النفط والغاز الذي ينتظر أن يقام يوم الأحد في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل في أربيل «على الرغم من عدم ورود اسمه في قائمة المدعوين للمؤتمر».

ومع استمرار زيارته لتركيا اجتمع بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق المنتهية ولايتها، والوفد الحكومي المرافق له، أمس، مع مستشار وزير الخارجية التركي فريدون سنيرلي أوغلو. وقد ذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن بارزاني أكد في تصريحات صحافية أن اجتماعيه بأوغلو وأردوغان كانا «اجتماعين إيجابيين».

الأكاديمي الكردي صالح ملا عمر بين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تأجيل التوقيع على عقد تصدير النفط بين الإقليم وتركيا لا يمكن اعتباره «التفافا على العلاقات الإيجابية بينها وبين الإقليم»، معتبرا إياها «شيئا من الحذر والتريث إلى حين سماع الرأي الأخير للحكومة العراقية». وأوضح صالح أن توقيع هذا العقد «يصب بالدرجة الأولى في مصلحة تركيا»، مستبعدا أن يكون هذا التأجيل بمثابة «اتفاق عراقي - تركي ضد مصلحة الإقليم».

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية على لسان المتحدثة الرسمية باسم الوزارة جين ساكي أن الولايات المتحدة الأميركية تؤكد على أنها «لا تؤيد أي خطوة في مجال تصدير النفط من أي جزء من أرض العراق دون موافقة الحكومة العراقية». وأكدت خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس على ضرورة «موافقة الحكومة العراقية على مشروع تصدير النفط من الإقليم لتركيا لأن هذه المسائل هي من الاختصاصات الدستورية للحكومة المركزية»، داعية بغداد وأربيل إلى «الاحتكام للدستور في حل هذه المسألة».


الغضبان: موقفنا ليس تراجعا بل تأكيد على الثوابت وننتظر مضمون الدعوة

بيروت: كارولين عاكوم
اتهم نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، المعارضة «برفض الديمقراطية والخوف مما يريده الشعب»، مؤكدا أن «القرار بشأن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة هو وضع كل ما يتفق عليه للاستفتاء أمام الشعب». ورد الائتلاف السوري المعارض على ما سبق للنظام أن أعلنه لجهة رفض أي طرح لاستبعاد الأسد، عادا «هذه المواقف تكشف النقاب عن نواياه الحقيقية في مواصلته ادعاء التعاون مع المجتمع الدولي واستخدامه غطاء يخفي به حربه واعتداءاته المستمرة على الشعب السوري»، مؤكدا في الوقت عينه «التزامه المشاركة في المؤتمر المزمع عقده في 22 يناير (كانون الثاني) 2014».

ورفض نجيب الغضبان، ممثل الائتلاف المعارض في الولايات المتحدة الأميركية، وضع موقف الائتلاف الأخير لجهة التزامه المشاركة في «جنيف 2»، رغم إصرار النظام على عدم تنحي الأسد، في خانة «التراجع». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «موقفنا ليس تراجعا إنما تأكيد على الثوابت التي سبق أن التزم بها، وأهمها تطبيق مقررات (جنيف 1) بتشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات وألا يكون للأسد أي دور في المرحلة الانتقالية».

ورأى الغضبان أن «الفجوة بين المعارضة والنظام قد تؤدي إلى عرقلة نتائج المؤتمر الدولي المزمع عقده في 22 يناير المقبل»، مضيفا: «إذا كانت روسيا وإيران حريصتين على إنجاحه فعليهما ممارسة الضغوط على النظام للقبول بتنفيذ المقررات وليس فتح مفاوضات مفتوحة من دون أطر محددة، وهذا من شأنه أن يتضح في رسالة الدعوة التي سيقدمها المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي والتي أصبحت شبه جاهزة، ومن المفترض، بحسب المعلومات التي حصلنا عليها، أن تتضمن مقررات (جنيف 1). مع الأخذ بعين الاعتبار ما صدر عن (مؤتمر أصدقاء سوريا) في لندن، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

وفي حين أشار الغضبان إلى أن الكلام عن «دور للأسد» في المرحلة الانتقالية، لاقى تفسيرات مختلفة بين الأطراف الدولية خاصة أنها لم تتحدث بشكل واضح عن «التنحي»، أوضح أن «الروس والأميركيين لم يرفضا في لقاء جمعهما قبل نحو شهرين مع الأخضر الإبراهيمي، أن تكون الصلاحيات الأمنية والعسكرية، التي تشكل أهم مكتسبات المنصب الرئاسي في سوريا، بيد الحكومة الانتقالية»، عادا أنهما «إذا تراجعا عن هذا الموقف، فهذا يعني وضع العراقيل أمام عقد المؤتمر».

وعما إذا كان سحب الصلاحيات من الرئيس وحصرها في الحكومة الانتقالية، مع بقاء الأسد في السلطة، قد يكون حلا توافقيا، رأى الغضبان أنه «من المبكر الكلام في التفاصيل في الوقت الحالي»، مستدركا بالقول: «الأسد ارتكب جرائم إنسانية وتحول إلى مجرم بنظر المجتمع الدولي، الأمر الذي يعقد الوضع السوري بحيث يصبح من غير المقبول بالنسبة إلى الشعب السوري استمراره في السلطة».

وكان وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، قد قال في مقابلة مع شبكة التلفزة الأميركية «CNN» في العاصمة السورية دمشق أمس: «أظن أن المعارضة تعيش قي عصر مختلف، فهؤلاء الناس قادمون من العصور الوسطى. فهم ضد الديمقراطية والانتخابات. كما أنهم ضد سلامة أراضينا ووحدة الشعب السوري».

وأضاف: «نحن جاهزون للتحدث عن أي موضوع. ولكن، لا يمكننا خلق فراغ في سوريا قد يؤدي إلى تفكك البلاد وانتشار الفوضى فيها. وقرارنا هو وضع كل ما نتفق عليه للاستفتاء أمام الشعب السوري، لأن الشعب السوري هو صاحب القرار النهائي للعملية برمتها»، متهما المعارضة بالعزلة والخوف من الناس وقرارهم.

وردا على سؤال حول إمكانية بحث تنحي الأسد خلال مؤتمر «جنيف 2»، أجاب المقداد: «ولا يمكن للقبطان أن يتخلى عن السفينة عندما تبحر في أعماق البحر».

ورأى المقداد ضرورة مناقشة مطالب المعارضة السورية حول إطلاق السجناء السياسيين والسماح بدخول مساعدات إنسانية للمناطق المحاصرة، في سياق روح حفظ القانون والنظام في البلد.

ولاقت مواقف المقداد معطوفة على مواقف الخارجية السورية أول من أمس لناحية أن الأسد لن يذهب إلى جنيف من «أجل تسليم السلطة لأحد»، ردا من الائتلاف الذي عد «نظام الأسد لا يزال يتجاهل المطالب الشعبية بإنهاء حكمه القائم على الظلم والاستبداد ويرفض مبدأي الديمقراطية وسيادة القانون، بل إنه يدعي أنه ضحية مؤامرة مستمرا برفضه لإدراك الهدف الحقيقي لمؤتمر جنيف الذي يكمن في الانتقال من حكم ديكتاتوري إلى نظام ديمقراطي». وأكد الائتلاف التزامه «بالمشاركة في أي عملية سياسية من شأنها تحقيق طموحات الشعب السوري إلى الحرية والديمقراطية والمشاركة في مؤتمر (جنيف 2)، ملتزما قرار مجلس الأمن رقم 2118، وبيان مجموعة (لندن 11) في 22 أكتوبر، وقرار الجامعة العربية في 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، وإعلان الأمين العام للأمم المتحدة حول الهدف من عقد مؤتمر جنيف».

وقال إنه «لا بد من تذكير المجتمع الدولي بأن النظام شجع على دخول الإرهاب الذي يدعي محاربته، بل هو من أتى به إلى الأراضي السورية وسهل له نشاطه الإرهابي، كما حاول إثارة الفتنة الطائفية بأفعاله الإجرامية وباستقدامه للميليشيات الطائفية من دول العالم كافة»، عادا «النظام ما زال يحاصر المدن والقرى بهدف تجويع السكان المدنيين، مستهدفا الفئات الأكثر ضعفا من نساء وأطفال، كما يستمر في احتجاز الناشطين السياسيين من دون محاكمة».

وشدد على أنه «من الضروري لنجاح مؤتمر جنيف أن يجري السماح بشكل فوري لمنظمات الإغاثة الإنسانية، كالهلال الأحمر والصليب الأحمر وغيرها من المنظمات الدولية الإغاثية، بالدخول دونما قيود إلى المناطق المحاصرة كافة لإيصال المواد الغذائية والطبية والإغاثية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين كافة، بدءا بالنساء والأطفال».

افاد مسؤول في الاتحاد الوطني الكوردستاني اليوم الخميس، إن تحضيرات واستعدادات الاتحاد الوطني جارية لعقد مؤتمره الرابع، وفي هذا الاطار تم تشكيل اربعة لجان.

في الشأن كشف مستشار المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكوردستاني دلشاد عبدالرحمن لـNNA إن المكتب السياسي شكل لجنة عليا لمتابعة تحضيرات واستعدادات عقد المؤتمر الرابع للحزب، وهذه اللجنة شكلت بدورها (4) لجان لإجراء النقاشات وتقيم الوضع الداخلي للحزب والوقوف على المسائل المهمة التي سيتم طرحها في المؤتمر.

مشيرا الى أن كافة اللجان تجري زيارات مكثفة الى المكتب السياسية وتنظيمات الاتحاد الوطني بهدف الاجتماع وتباحث آلية انعقاد المؤتمر.

هذا وقرر الحزب في مؤتمره الثالث الذي انعقد في (2010) على أن لا يزيد عدد مندوبي المؤتمر عن (1000) مندوبا.
------------------------------------------
شادمان عزيزـ NNA/
ت: محمد


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اذا رجعنا الى طيات الكتب التاريخية نشاهد ذكر طوزخورماتو الحالية باسماء متعددة في العصور التاريخية المنصرمة و قلعة خورماتو من القلاع المشهورة التي هاجمها تيمورلنك و قتل كل سكان القلعة و جعلهم اربا ً اربا ً بسبب قيامهم بقتل عمر الشيخ ابن تيمور لنك كما جاء في ظفرنامة وكتب تاريخية اخرى تناقلت هذا الحدث. 
وفي العهد العثماني كانت هذه المدينة احدى مدن ( لواء كركوك ) و تارة ً اخرى مدينة من مدن ( لواء كفري ) كما جاء ذلك في السالنامة العثمانية لعام 1375 للهجرة .
اما مدينة طوزخورماتو الحالية وليست قلعة خورماتو التي كانت تقع على سفوح السلسلة الجبلية شرقي طوز ، فاصبحت طوزخورماتو ناحية في عام 1922 تارة ً تابعة لقضاء كفري و تارة ً اخرى لقضاء داقوق و في عام 1951 الغي قضاء داقوق و استحدث قضاء طوز و اصبح داقوق ناحية تابعة لقضاء طوز و بموجب المرسوم الجمهوري 41 لسنة 1976 و عند استحداث محافظة صلاح الدين اصبح قضاء طوز نابعا ً اداريا ً الى محافظة صلاح الدين بنواحيه الخمسة : قادركرم ، نوجول ، سليمان بك ، آمرلي ، داقوق . وهناك تغييرات ادارية لاحقة لكن بقيت مدينة طوز كقضاء و كمنطقة تابعة لتكريت لحد يومنا هذا. 
تعيش في قضاء طوز المكونات من الـ"كورد و التركمان والعرب" معاً تحت ضل الاخوة والمحبة وهم فخورين بهذا التلوين القومي والمذهبي منذ القديم .لكن في الاونة الاخيرة و منذ الاحتلال الأمريكي للعراق و تخلص الشعب العراقي من الدكتاتورية المقيتة ، بدأت مرحلة جديدة في العراق من قبل قوات الامريكية و دول اقليمية الهدف منها نهب خيرات العراق و هدم الاخوة بين مكونات الشعب العراقي بصورة عامة و في مناطق تواجد الخليط من التركمان و الكورد بصورة خاصة ومنذ اليوم الاول من التحرر من النظام الدكتاتوري الفردي في العراق اشعلت نار الفتنة بين مكونات و طوائف العراق ولا سيما في كركوك و طوز مما ادى الى سهولة اختراقهم من قبل الجهات المسلحة الخارجة عن القانون في الدولة العراقية الجديدة و الاستهدافات مستمرة في طوز و لن يتوقف نزيف الدم لحد الان .
وبعد مرور اكثر من عشر سنوات على ازالة النظام الدموي في العراق ، وبسببنا نحن لاستفحال خلافاتنا التي لا اسباب لها قام الارهاب ينخر من جسدنا و لذا نعيش في اجواء التفجيرات و الاقتتال و السلب و النهب و الاختطاف ، يبدو بعد مرور تسع سنوات توا ً ادرك اهالي الطوز بعربه و كرده و تركمانه بان حياتهم تستمر معرضة للعمليات الارهابية اذا استمر ربطهم الاداري بتكريت لذا قرر مجلس قضاء طوز انهاء الربط الاداري مع تكريت و عودة طوز الى محافظة كركوك .
إن طوز خورماتو من اهم الاقضيه العراقية حيث تمتاز بمكانتها الجغرافية كونها مركز الربط بين "شمال و جنوب العراق" و كثرة خيراته الطبيعي ومن بينها "اربع مجاميع ابار من النفط و مملحة فريدة من نوعه في الشرق الاوسط و جمال الطبيعة الالهية لها باعتبارها بداية المناطق الجبلية وهذه المدينة هي مفتاح كركوك 
وادرك اهالي طوز بان العدة والعدد للقوات الامنية لن تقدم نفعا ً امام الارهاب لقلة الكفاءة لدى الاجهزة الاستخباراتية وان نفوس القضاء يبغ 186000 نسمة والقوات المتواجدة هي اكثر بكثير من المناطق الاخرى في العراق والجهات المكلفة بحماية المنطقة تتشكل من 14 جهة امنية من الشرطة والجيش و منقسمة بين المركز والاقليم وصحوات المكون التركماني. 
ونرا لا تخلص من الارهاب والحالة الاستثنائية في الجانب الامني اصبحت حالة دوامة لذا نقترح ضمان و توفير مايلي لاعادة الامن والاستقرار الى قضائنا وهي :
1 ــ الضغط على الحكومة والبرلمان لغرض مطالبة رئاسة الجمهورية باصدار مرسوم جمهوري بعودة الحدود الادارية من محافظة صلاح الدين الى الحدود الادارية لمحافظة كركوك .
2- توفير التنسيق الاداري والعسكري بين قضاء طوز و نواحيه مع محافظة كركوك .
3 ــ حصول التنسيق المشترك بين جميع الوحدات والجهات الامنية المتواجدة في المنطقة و اخضاعها الى شخص قائمقام طوز ومجلس قضاء طوز .
3- حث المواطنين على المراقبة المستمرة لدورهم و محلاتهم و دوائرهم و مناطق اعمالهم والابلاغ عن كل مصدر مشكوك من اشخاص و عجلات .
3- فتح طريق خارجي على اطراف المدينة وذالك لعبور المسافرين وعدم دخولهم الى طوز خورماتو.
4- إجراء حملات واسعة ومتواصلة للبحث عن الارهابيين والمشبوهين والاسلحة الذخائر. 
5- نصب كامرات متطورة لمراقبة كل حركة و باستمرار لتسجيل الخروقات الامنية و معالجتها
6- استبعاد المهجرين الغير رسميين.
7 ــ اعطاء الدور البارز للاحزاب الشرعية المتواجدة في المنطقة ، و تقسيم الاحياء السكنية و تحميل مسؤولية الحفاظ على امنها من قبل الاحزاب بالمراقبة المستمرة ومتابعة جميع العوائل والاشخاص .
8 ــ الاستعانة بالمختارين في الدلالة و الاستفسارات عن أحيائهم السكنية و تحميلهم مسؤولية مسك سجلات لكافة العوائل و تثبيت التاشيرات عليهم . ولجواز هذا الاجراء بعد صدور قانون المختارين و منحهم رواتب من الدولة .
9 سرعة انجاز الشارع الحولي و من دخول السيارات الى القضاء الا من اهالي القضاء او حالات الضرورة القصوى .
ولا ننسى حيث نسينا جانب الخدمات امام تردي الوضع الامني لان كل طفل وكل مرأة وكل انسان في طوز حياته مهددة بالفناء.

خيمت اجواء اتفاقية الجزائرالخيانية عام 1975بين العراق وإيران وبمباركة الجزائر والغرب بأكمله ، والتى انهت الثورة الكوردية في كوردستان العراق بقيادة  الاب الروحي للكورد المغفور له ملا مصطفى البارزانى   ، وأخرت نجاحها الى مديات لاحقة، خيمت تلك الاجواء على سماء  الكورد في إقليم كوردستان بل في كافة الاجزاء  من كوردستان الكبرى بعد الغاء حفل توقيع الاتفاق النفطي مع تركيا في آخر لحظة، وحينما ابدى الجانب العراقى  استعداده بتلبية جميع طلبات تركيا من الطاقة وعلى لسان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني المعروف بعدائه الشديد لكل ما هو كوردى ، حين لقائه مع السفير التركي في بغداد ، ترى ماذا قدم الشهرستانى وهو المعروف بالبخل والشحه على الغير ،  وهذا العرض لا يتفتق ذهن الشهرستاني عنه ان لم يكن بمباركة السد  المالكي، الذي أثبت لجميع العراقيين بأنه بطل خلق الازمات بلا منازع  ومع كافة اطياف الشعب العراقي . وهو الذي استطاع ان يبقى متربعا او بتعبير ادق مسيطراً هو وزمرته على جميع مفاصل الدولة العراقية منذ ما يقرب من ثماتي سنوات ويسعى لاربعة أُخرى و بهذه الصيغة الغير مألوفة من النفاق السياسي يستطيع الفوز بها رغم أنف من لا يصفق للسيد المالكي!!!  لانه ليس هناك في العراق غيره !!!! وكأنما عميت اعين الجميع عما حصل ويحصل في البلد منذ اول يوم استولى فيه بالمكر والخديعة على الحكم من نهب المال العام والفساد في جميع مرافق الدولة والتفرقة بين المواطنين على اساس الطائفة والمنطقة والمذهب وغير ذلك من المسميات التى جاءت مع من جاء مع دبابات الشيطان الاكبر، الذي اصبح الان الحليف الاكبر، بعدما توافق مع إيران.  ترى ماذا قدم العراق لتركيا ولم يستطيع الاقليم ان يقدمه الان او رفض ان يقدمه ؟ هل اصبح العراق بعد هذا اللقاء مستباحاً للجارة العزيزة تركيا كما هو مستباح للجارة الأعز  إيران منذ سقوط الطاغية . وهذا السفير هو نفسه الذي كان حتى قبل اسابيع معدودة مهددا بالطرد ،وتركيا هو العدو الاول والاخطر للعراق ويجب قطع كافة  العلاقات معه وطرد جميع الشركات التركية ومن كافة مناطق العراق لأن الحلف التركى السعودي القطري يريد اسقاط حكم العراق الذي يتربع عليه السيد المالكي وزمرته، وان اردوغان يريد اعادة السلطنة العثمانية وهو يعتبر العراق ولاية عثمانية، وهو الذي يغذي احداث العنف في المناطق السنية  وحتى يزودهم بالسلاح والمال وهو الذي يستضيف الارهابى الهاشمى  وهو من اعدى اعداء ال البيت (عليهم السلام ) و كأن حكم المالكي هو امتداد لحكم ال البيت الكرام ، كل هذ التهم وغيرها أفضع منها حسب تصريحات  اطراف سياسية ورموز إثارة الفتن في دولة القانون التى يرأسها السيد المالكي ، وابواقه الاعلامية التى لا تعرف شيئاً سوى كيل التهم والسباب للاخرين وعلى لسان المالكى شخصيا ومن اقرب مستشاريه و  في اكثر من مناسبة  .
هذا هو ديدن من بيده  السلطة في بغداد ومن اية فئة او طائفة كان،  من اقصى اليمين حتى اقصى اليسار ، لانه يستطيع ان يغير إتجاهه  180 درجة خلال دقائق ، صديقك وحليفك بالامس واقذر اعدائك اليوم يصافحك بيد ويبتسم في وجهك وباليد الاخرى يغدر بك  ويغرز سكينه المسمومة في ظهرك. كالحرباء يغير لونه حسب المحيط الذى يتواجد فيه ،
ولم يسبق ان اتفق هولاء الفرقاء المتنافرين و لا يتفقون ابداً الاّ للغدر بالكورد وحين يسعى  الكورد لتحقيق انجاز اي انجاز حتى لو كان هذا الانجاز في صالحهم ايضاً، تراهم يتفقون وبكل سهولة مع انهم  كانوا حتى الامس الد الاعداء والخصوم.  يتفقون فقط لاجهاض  ذلك ، ويغرزون سكينهم المسمومة  في ظهر الكورد من جديد، ترى هل التقارب التركى مع الكورد دهاءٌ سياسي و فخ لايقاع العراق في حبائل تركيا ، ام ان  الأقليم كان ورقة لعب بها الاتراك ببراعة  للايقاع بهما  مجتمعين ، في الحالتين او اللعبتين  الاتراك هم الرابحون حتما ، ولقد لعبوها بمهارة المحترفين ، ولكن يا ترى من هو الخاسر في هذه اللعبة ، هذا ما ستكشفه وسائل الاعلام  في الايام القليلة القادمة ان لم يكن في الساعات القليلة القادمة،

هل نسينا مكر وخداع الاخرين في الغابر من الزمان وفي الحاضر منه في منطقة لا
يتصف سياسيوها وقادتها بأبسط مبادىء الأ خلاق النبيلة المتعارف عليها في العالم، لا تتوفر هذه المبادىء والاخلاق بين ساسة المنطقة ،لا فرق بين هذا الطرف أو ذاك و هذه الفئة وتلك او هذه الدولة وتلك، هذا هو حالهم منذ  قرون  بعيدة. لم  يتفق سياسيو دول جوار ارض الكورد  اقصد الدول التى قُسمت كوردستان  فيما بينها في الولائم  التاريخية العامرة  عفوا اقصد المعاهدات   والاتفاقات على اراضى الغير حتى لم يكن يمثل فيها شخص واحد منهم ليدافع عن  حقهم ، لنمر سريعاً عى محطات من هذه الانتكاسات التى لحقت بالكورد ووطنهم   كمعركة جالديران 1514 التى قسمت ارض وشعب كوردستان بين الفرس الصفويين والاترا ك العثمانيين وما اعقبها من اتفاقية قصر شيرين 1639 لثبتت هذا التقسيم  بينهما  كلقمة مجانية  سائغة  لا معترض عليها ، مروراً سريعاً بمعاهدة  ارضروم 19/8/1847 لاعادة توزيع كردستان بين ايران وتركيا وبمباركة  دول تدعى الدفاع عن حقوق الانسان في اكثر من واقعة تاريخية   مثل فرنسا وبريطانية وروسيا  التى حضرت توقيعها، ومن ثم اتفاقية سايكس بيكو  سيئة الصيت سنة 1916 التى اغفلت حقوق الشعوب وغدرت بهم وتناست الوعود التى قطعها قادة تلك الدول  لشعوب المنطقة ، قادة نفس تلكما الدولتين التى لا تعترفان بشيئٍ سوى المصالح أقصد  بريطانيا وفرنسا، وهذا ما عرفته جميع شعوب الارض عن هاتين الدولتين منذ ان غزتا العالم طيلة القرون الماضية ، هذه الاتفاقية التى قضت بتقسيم كوردستان بالمسطرة وتشكيل دول حديثة واستيراد ملوك حسب مواصفات خاصة  من خارجها (العراق والاردن مثالين)  وضم الموصل وكوردستان الجنوبية  وغرب كوردستان إلى فرنسا وإلحاق معظم كوردستان الشمالية (جنوب وجنوب شرق الأناضول) بروسيا، واحتفظت بريطانيا بالمنطقة المتبقية وبعدها ميثاق "سعداباد" 8 تموز 1937: الذي سعت له بريطانيا العظمى لتقوية نفوذها في  الشرقين الادنى والاوسط  بين كل من تركيا والعراق وايران وافغانستان يتضمن التنسيق في مكافحة "الحركات التحررية الكوردية  وقمعها، مثل ( جمهورية ارارات الكوردية/ آگرى) بقيادة الجنرال احسان نوري پاشا ، وسيطرة  بكر صدقي ( الكوردي)على الحكم في العراق، و يجب ان لا ننسى امريكا التى رعت اتفاقية الجزائر الخيانية التى سبق ذكرها في مستهل كلامنا،والتى تخلت فيها عن الكورد وسلمتهم لقمة سائغة لحكم البعث المقبور متمثلا بمدللهم صدام حسين، ومرة اخرى تخلت امريكا عن الكورد بعد انتفاضته المباركة في اذار 1991 ، بعد ان تركت صدام يفعل بالكورد بل  وبأغلب العراقيين ما يندى له جبين الانسانية من قتل وتشريد والهجرة المليونية الى دول الجوار التى لا تختلف عن صدام بشىء.
واخيراً وليس اخراً غدرُ  الامريكان بالكورد عام 2003 حينما سيطر الپيشمرگة من اهل كركوك اثناء عملية تحرير العراق واسقاط نظام صدام حسين سيطرواعلى محافظتهم بالكامل وطهروها من البعثيين واذنابهم  وحينها اقنعتهم امريكا بخباثة ولؤم لا يوصف  بالخروج  من ارضهم بعد ان استعادوها بدمائهم الزكية  بالخروج من محافظتهم الكوردية الكوردستانية  التى وبعد مرور اكثر من عشر سنوات لا زالوا يطالبون بها دون جدوى ، ولا احد يعلم كم من اعوام أُخرى ستمضى وحال كركوك هو هو لم يتغير.
هذه نماذج من سجل تاريخ الكورد مع من يستعمرون ارضهم وينهبون خيراتهم من الاقربين والابعدين  ويستخدمونهم  لتحقيق اهدافهم الدنيئة . متى يأتى اليوم الذي لا يتدخل في شأنناكائن من كان الا بإرادتنا سواء من الجوار او من هم عبر البحار.
لا استطيع وصف ما حصل يوم أمس في انقرة الا بالدرس الذي يضاف للدروس السابق ذكرها وحتماً سنستفيد منها جميعاً في المرحلة المقبلة، ولكنه لا ولن يهز كياننا الذى سيبقى عزيزاً  شامخاًً ومتطوراً  وشوكة في عيون الحاقدين سواء  الداخليين  أو غيرهم من خارج الحدود، لانهم سيبقون في حاجة الينا والان  هم   في امس الحاجة الينا ولمصلحتم وسيركعون أيضاً ولمصلحتهم ايضاً ، و من أجل هذه  المصلحة سيفعلون أي شىء ،نعم  وسيكون الدور لنا ووقتها سنلعبها معهم وبأكثر من صح .

لنتكاتف جميعاً ونتضامن، وستمر هذه العاصفة بدون خسائر بل نحن الرابحون   ستنتهى و قد ربحنا وحدتنا وحبنا لبعضنا البعض وايماننا بمستقبلنا لن يتزعزع ابداً،
محمد طاهر دوسكي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الجمعة, 29 تشرين2/نوفمبر 2013 00:24

ضمان مستقبلك في نصف ساعة .. واثق الجابري

كثيراً ما يتحدث المواطنون؛ عن الإنفجارات والإزدحامات وسوء الخدمات، كل شيء حولنا أصبح مثار السخرية، من إطفاء الأحزاب مضخات تصريف مياه الأمطارالى الصخرة المقدسة، ثم مغامرات فضاء المنطقة الخضراء، وتوزيع أراضي الفقراء والمشاريع أيام الانتخابات، و 2 مليون تكفي لبناء بيت متكامل يعطيها رئيس الوزراء للمتجاوزين، وهزيمة الأرهاب، والهزات الأرضية بفعل الأجندة الخارجية، وأيام العطل , يتحدثون عن النفوذ الأمريكي، يصنع رئيس الوزراء ويفرض الولاية وبقاء نفس الوجوه.
حالة من الضجر والملل واليأس والإحباط، ناتج من محاولت تعميم الفساد والفشل الذي سسبه المواطن بإعتقاد السياسي!!
يتحدث البعض مستهزءً، لماذا التغيير في مصر وعدمه في العراق، الشعب لا يتحرك والواقع نفسه! ولندع المفسدين لأن جيوبهم وأفواههم امتلأت، أفضل من أن يأتي جديد يحتاج الى ولايتين حتى يشبع، يعتقد جذور وإرتباطات العصابات تديرها مافيات كبيرة لا تدع الجديد يعمل ولا يستطيع المواطن مجابهتها!! والخارج لا يرضى وأمريكا لها مصالحها!! كل هذا الحديث وفي النهاية يجزم الكثير: الأمر غير متعلق به وهو فرد لا يؤثر، لا يذهب ويكون شريك في الفساد لأنه يمكنهم ويساعد وصوله.
مصابون بفوبيا السلطة والتوقعات المجهولة، ليس بعيد عن تحركات وأفعال تصنعها الماكنة الإعلامية، والطابور الخامس، ومن العجب ان تجد من يرفض الواقع ولا يتحرك ضده لتغيره، يسكت ويطلب التغيير وهو بعيد. يضرب أخماس بأسداس وامثال لا حقيقة لوجودها تميت قلبه: ( شين التعرفه خير من زين المتعرفه)، ( عيشيني اليوم وموتني باجر)،( أيد الماتكَـدرتلاويها خاويها).
ليس كل شيء خاضع للتكهن، وإعتقاد المستقبل سيء غير حقيقي، ولا كل شيء بيد أمريكا والجوار، ولا يستطيع أحد ان يفرض رأيه والمواطن يقف قبال صندوق الإقتراع، ليس بينه وبين الله حواجز، الوطن والتاريخ ينظر لصوته بقدسية، ومن الصواب القول هنالك تدخلات واموال وشراء ذمم وتزيع مسدسات وأراضي، لكن لا تستطيع ان تغيير قول الأصابع البنفسجية. من المعيب على الساسة المستفيدون من سوء الواقع، إعطاء إنطباع العمل مع الدول خضوع وتوسل، وإيهام المواطن إن حكوماتنا تشكيل خارجي، والإرادة الشعبية خارج قوس.
أشاعات وطابور خامس يدفع المواطن لعدم المشاركة وتمزيق الورقة الإنتخابية، بل عدم الذهاب الى مراكز تحديث السجلات بنسبة كبيرة، لا يهمه وجود إسمه يوم التصويت.
التجربة الديمقراطية لا تعزز الاَ بإيمان الشعوب إنها من تبني نفسها ومصدر السلطات، مسؤليتها جماعية لمحاربة الفساد والإرهاب والروتين، لا يحق لأحد التخاذل، يفتخركا مواطن أن يكون أحد أدوات التغيير، لا تُشوّه له الحقائق وينظر للعملية الديمقراطية مجرد إضافة شكلية لطبيعة الحكم الفردي وأبدية الأشخاص. العراقيون وحدهم من يقرر كيف يكون شكل مجلس النواب ورئيس الوزراء وتركيبة الحكومة، والدول الأخرى تنظر نضوج الشعب وتقدمه؛ لكن المهم الذهاب هذه الأيام لتحديث سجله ولا يستغرق منه سوى نصف ساعة، وقد ضاع من وقتنا الكثير.

 

متابعة: أثناء و بعد تحرير حوالي %80 من أراضي غربي كوردستان توجة العديد من قادة أحزاب غربي كوردستان القدماء و الجدد الى أقليم كوردستان و تركيا و فضلوا الاستقرار في فنادق أربيل و أسطنبول بدلا من التواجد وسط شعبهم في السراء و الضراء. و كانت النتيجة أن قامت قوات حماية الشعب بتحرير الجزء الأكبر من أراضي غربي كوردستان و أستعدادهم لتشكيل أدارة ذاتية هناك و اشترك في نواة تلك الإدارة عدد من قوى غربي كوردستان أضافة الى حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يشكل العمود الفقري لقوات حماية الشعب.

بعض القوى التي غادرت غربي كوردستان و البعض من الذين كانوا أصلا في الخارج لم يعودوا الى غربي كوردستان كي يشاركوا في تطوير و تثبيت الإدارة الذاتية هناك و حماية غربي كوردستان من هجمات الإرهابيين و طالبوا بدلا من ذلك أحتكار نصف غربي كوردستان بعد أن تم تحريرها و أن لم يحصلوا على ذلك فأنهم سيتعاونون مع تركيا و أدارة أقليم كوردستان ضد أدارة غربي كوردستان.

و مع أن تركيا لا توافق على الإدارة الذاتية في غربي كوردستان و المعارضة السورية لا تعترف بأي حق من حقوق الكورد، ألا أن هذه القوى التي تستقر في فنادق أربيل و أسطنبول يريدون المطالبة بالفدرالية لغربي كوردستان في مزايدة علنية.

و هنا لا بد التساؤل: على اية بقعة من أرض غربي كوردستان سيشكل هؤلاء الفدرالية التي يطالبون بها؟؟؟ و هل ستوافق تركيا على الفدرالية؟؟؟ و ماذا سيكون موقف المعارضة السورية العسكرية والسياسية؟؟؟

قوى الفنادق يتحدثون عن مؤتمر جنيف 2 و بأنهم سيطالبون و من خلال ممثليهم و من خلال المعارضة السورية بالفدرالية لغربي كوردستان، و هم لم يحددوا الى الان حدود غربي كوردستان التي سيطالبون بها ولم يحصلوا على موافقة المعارضة السورية فكيف ستوافق الحكومة السورية و أمريكا على ذلك؟؟؟

و لنقل بأن هذه القوى ثورية كما نحن و ستقوم بتطبيق الشرعية الثورية في غربي كوردستان، فأين هي القوة العسكرية التي سيحمون بها غربي كوردستان؟؟؟ هؤلاء قاعدة و قيادة لا يستطيعون تشكيل سرية عسكرية و لم تكن لديهم الجرأه للبقاء في غربي كوردستان و تحريرها فكيف سيحمونها من تركيا و من سوريا و من المعارضة و من الارهابيين؟؟؟

أليس من الأفضل لهم التحالف مع قواة حماية الشعب و الأحزاب الموجودة على ساحة غربي كوردستان و التوجة الى جنيف كوفد موحد و كممثلين عن شعب غربي كوردستان و عن الأراضي التي حرروها و تحميها قوات حماية الشعب ؟؟؟

هذه القوى التي تعادي أدارة غربي كوردستان و التي تستقل فنادق أربيل و أسطنبول بتقسيمها للكورد لربما سيقومون بضمان الفدرالية للفنادق التي يعيشون فيها و ليس لغربي كوردستان.

إن الأتراك يجدون أنفسهم غرباء في المنطقة و يعيشون على أراضٍ تأريخية تعود للكورد و الأرمن و اليونانيين و البلغاريين و يفتقدون الى جذور تأريخية و ثقافية و حضارية تربطهم بالأرض التي يعيشون عليها و تشدّهم الى الشعوب الساكنة في المنطقة. لهذا السبب و لأسباب ثقافية و دينية و مذهبية و سياسية و إقتصادية، فأنهم يجدون أنفسهم وحيدين محاطين من كل الجهات ب"الأعداء"، من قِبل الشعوب الكوردستانية و اليونانية و البلغارية و الأرمنية و العربية و الفارسية. هذه الأسباب تجعل الأتراك قلقين، يشعرون بشكل دائم

..........................

نص الموضوع:

قبل الحديث عن مستقبل الكيان التركي الذي نحن بصدده و الذي هو إستخلاص لنتائج و تحليلات هذه الدراسة، أود التذكير بأهم المواضيع التي تناولتها هذه الدراسة. في البداية تم الحديث عن أصل الأتراك و موطنهم و هجرتهم من منطقة (توران) الواقعة قرب الصين، الى منطقة الشرق الأوسط قبل حوالي 900 عام و مراحل تأسيس الدولة العثمانية و بعض الحروب التي خاضتها و معاملة العثمانيين للشعوب الرازحة تحت إحتلالهم و إنهيار هذه الدولة. كما أنها تضمنتْ إبادة الأرمن من قِبل الإمبراطورية العثمانية و أزمة الهوية و الإنتماء التي يعاني منها الأتراك و عن حياة كمال أتاتورك و حكمه و حروبه و إستغلاله للشعب الكوردي في حروبه و في تأسيس تركيا الحالية. تطرقت المقالات بالتفصيل الى الأمن القومي التركي و عوامل القوة التي ترتكز عليها الدولة التركية. تم كذلك التركيز على مكامن ضعف هذه الدولة و تحديد العوامل المُسببة لضعف الدولة التركية من عوامل تأريخية و إقليمية و دولية و عوامل داخلية، كضعف الإقتصاد والتأخر في مجال البحث العلمي و العيش في الماضي، في أحلام الإمبراطورية العثمانية و التربية العنصرية المبرمجة للأتراك و أزمة الديمقراطية و حقوق الإنسان في تركيا و النزاع بين العلمانيين و الإسلاميين و الإضطهاد الذي تتعرض له الشعوب و القوميات غير التركية مثل الشركس و اليونانيين و الأرمن و الشعب الكوردي و كذلك العلويين و الشيعة و أصحاب الأديان الأخرى و الطوائف الإسلامية غير السُنّية. درستْ هذه السلسلة من المقالات أيضاً دور الكورد في تأسيس تركيا الكمالية و "المكافأة" التي تلقاها الشعب الكوردي لدوره الحاسم في تأسيس الجمهورية التركية الأتاتوركية و أسباب الثورات الكوردستانية ضد الحكومات التركية و الإنتفاضات و الثورات الكوردستانية في عام 1919 و 1920 و 1925 و ثورة آگري التي إندلعت في عام 1926. هذه الدراسة قامت أيضاً بتناول موضوع إعادة الوعي القومي الكوردي نتيجة ظهور حزب العمال الكوردستاني و نضاله المسلح، و الأخطاء الإستراتيجية التي وقع فيها هذا الحزب و بروز ظروف إيجابية للقضية الكوردستانية بسبب التطورات العالمية و الإقليمية و الداخلية و خوض الكوردستانيين الشماليين لنضال طويل و تقديمهم تضحيات جسيمة دون تحقيق أهداف شعب كوردستان. الحلقات الأخيرة هي حول حاجة الكوردستانيين الى إستراتيجيات تنظيمية و تثقيفية كبرى، كتوحيد اللغة الكوردية و تعليم الكورد لغتهم الأم و تعريف الشعب الكوردي و العالم بالتاريخ الكوردي العريق، حيث أن كوردستان هي مهد السلالات البشرية الأولى و كذلك مهد البشرية الثانية، حيث رست سفينة نوح على أعالي جبل جودي (گوتي) عند حدوث الطوفان الذي يُحدثنا التأريخ عنه. كما تُركز عدة مقالات من هذه السلسلة على تطوير الإقتصاد الكوردستاني و القيام بالإستثمارات و تأسيس صندوق مالي لتمويل كافة النشاطات و الفعاليات الجارية في كوردستان في مختلف المجالات و تطوير الحياة الإجتماعية و الثقافية للكوردستانيين القاطنين في كوردستان و في مدن الدول المحتلة لكوردستان و للجاليات الكوردستانية في البلدان الغربية و تكوين و تنظيم لوبي كوردستاني فعال من الجاليات الكوردستانية. إحدى المقالات الأخيرة قيّمت الكفاح المسلح الكوردستاني و مدى جدواه و تتناول الحلقات الأخيرة ضرورة إيجاد مرجعية سياسية كوردستانية و إختيار برلمان كوردستاني و تأسيس مجلسٍ للأمن الوطني الكوردستاني و رفع شعار إستقلال كوردستان و ترسيخ الديمقراطية و تطبيق مبدأ المواطنة في كوردستان و تأسيس جيش كوردستاني موحّد و أخيراً إختيار وسائل سلمية حضارية للنضال الكوردستاني التي تتطلبه الظروف العالمية و الإقليمية المستجدة و التطور الحاصل في نمط النضال التحرري و بروز مفاهيم و أفكار و قيم متطورة للإنسان المعاصر.

تواجه تركيا الكثير من المشاكل التي تهدد وجودها ككيان سياسي في المنطقة. إنّ بعضاً من هذه المشاكل لها جذور تأريخية تعاني منها تركيا منذ أن نزح الأتراك من بادية الصين الى منطقة الشرق الأوسط، حيث إستوطنوا و إستقروا فيها و من ثم أقاموا الإمبراطورية العثمانية على أوطانٍ تعود لشعوب عاشوا فيها منذ فجر التأريخ. كما أن القسم الآخر من هذه المشاكل هي عبارة عن مشاكل تتعلق بأزمة الهوية و الإنتماء و إنتشار الفكر العنصري بين الأتراك و التأخر الإقتصادي و العلمي و العداء التركي مع جيرانها و شعوب دول المنطقة و قضية عدم الإعتراف بحقوق الشعوب و القوميات و الأديان و الطوائف العائشة ضمن الكيان التركي و تقييد حريات المواطنين الأتراك و عدم إحترام حقوق الإنسان و العيش في أحلام الإمبراطورية العثمانية و بروز بيئة ملائمة لنمو الفكر الإسلاموي وتعشعش المنظمات الإسلامية الإرهابية و إزدهارها في تركيا.

أزمة الهوية و الإنتماء

إن الأتراك يجدون أنفسهم غرباء في المنطقة و يعيشون على أراضٍ تأريخية تعود للكورد و الأرمن و اليونانيين و البلغاريين و يفتقدون الى جذور تأريخية و ثقافية و حضارية تربطهم بالأرض التي يعيشون عليها و تشدّهم الى الشعوب الساكنة في المنطقة. لهذا السبب و لأسباب ثقافية و دينية و مذهبية و سياسية و إقتصادية، فأنهم يجدون أنفسهم وحيدين محاطين من كل الجهات ب"الأعداء"، من قِبل الشعوب الكوردستانية و اليونانية و البلغارية و الأرمنية و العربية و الفارسية. هذه الأسباب تجعل الأتراك قلقين، يشعرون بشكل دائم بأن وجودهم مهدد في المنطقة ككيان سياسي و هذا ما يدفعهم الى التلويح بالقوة و تهديد الغير و الإستيلاء على أراضي الآخرين و العمل على تقييد الحريات و الحد من الممارسات الديمقراطية في البلاد كوسيلة لضمان الأمان و الإطمئنان النفسي على إستمرارية الوجود و مواصلة البقاء.

من جهة ثانية، تجد تركيا نفسها تفتقد الى الإنتماء، حيث أنها تائهة لا تعرف هل أنها دولة أوروبية أو تركية أو إسلامية أو شرق- أوسطية أو تنتمي الى الدول المطلة على البحر الأسود! هذه مشكلة حقيقية تؤرق الأتراك و تهدد الكيان التركي في المنطقة، لغربتهم عنها و لضياعهم بين إنتماءات عديدة، لا تتوفر فيهم شروط الإندماج في إحداها و كسب هوية محددة و إنتماء معيّن ينقذهم من الضياع و المستقبل المجهول.

العداء التأريخي و الحضاري و الديني و التباين الثقافي بين الأتراك و الأوروبيين بالإضافة الى العامل الإقتصادي، من العوامل المهمة التي تقف حجر عثرة أمام تركيا في طريقها الى الإتحاد الأوروبي، حيث أن الأتراك قد إحتلوا العديد من البلدان الأوروبية في عهد الدولة العثمانية. الإختلاف الديني بين (تركيا) المسلمة و أوروبا المسيحية عقبة كبيرة أخرى أمام حصول تركيا على عضوية الإتحاد الأوروبي، حيث أن الكمالية التي أصبحت شعاراً ونهجاً للحكم التركي، فشلت في خلق مجتمع علماني في تركيا. يقتصر الفكر الكمالي في الوقت الحاضر على مدينة أنقرة و بعض المدن الأخرى، بينما لا زال القرويون و الريفيون محتفظين بثقافتهم الإسلامية و خير دليل على ذلك هو تسلّم الإسلاميين الحكم في تركيا بأغلبية ساحقة من الأصوات في الإنتخابات البرلمانية التي تم إجراؤها في السنين الأخيرة.

بحكم الموقع الجغرافي لتركيا و كون غالبية شعبها مسلمون و الثقافة الإسلامية و الشرقية للشعب التركي، فأن تركيا تجد نفسها جزء من منطقة الشرق الأوسط و المجتمعات الإسلامية، حيث أنها عضوة في منظمة المؤتمر الإسلامي. عوامل عديدة تعرقل تكامل تركيا مع محيطها في المنطقة. من أسباب ضعف الوشائج التركية مع بلدان المنطقة هو إنقطاع التواصل التركي مع شعوب الشرق الأوسط منذ تأسيس تركيا الحديثة، حيث إتجهت نحو الغرب بإنتهاجها نظاماً علمانياً غربياً و محاولتها القضاء على الثقافة و العادات و التقاليد الإسلامية و العمل على تبنّي الثقافات الأوروبية و التي نتجت عنها ضعف العلاقات الثقافية و السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية بينها و بين دول المنطقة و المجتمعات الإسلامية. كما أن عضوية تركيا في الحلف الأطلسي، ربطتها سياسياً و عسكرياً بالعالم الغربي. العداء التأريخي بين الأتراك و شعوب المنطقة، و خاصة العرب و الكورد و الفرس هو عامل آخر يلعب دوره في التنافر بين الأتراك و هذه الشعوب، حيث تعرضت هذه الشعوب للإستعمار التركي خلال حكم العثمانيين و عانت هذه الشعوب من مظالم و بطش و تنكيل و تجويع و حروب لا نهاية لها على أيدي الأتراك.

العنصرية

يتم تلقين الطفل التركي، منذ صغره في المدارس بالأفكار العنصرية و يعلّموه ترديد عبارة (يكون سعيداً مَن يكون تركياً!!). هذا الفكرالعنصري الذي يتشبع به الإنسان التركي، يجعله لا يعترف بحق الآخر غير التركي في الوجود. من نتائج هذه الآفة الشوفينية هي إنكار الأتراك لحقوق الشعوب والقوميات الأخرى في تقرير مصيرها، بل ينكرون وجودها و يعتبرون هذه الشعوب و القوميات ما هي الا أتراكاً، كما هو الحال مع الكورد في الشمال الكوردستاني الذين يطلقون عليهم إسم "أتراك الجبال". هذه العقلية العنصرية أكسبت الشخصية التركية العنف و العدوان و رفع شعار إخضاع الشعوب و القوميات الأخرى بكل الوسائل و منها إستخدام العنف و القوة.

العلمانيون و الإسلاميون

إن الإسلام السياسي لا يؤمن بالديمقراطية و تداول السلطة لأنه يحمل فكراً شمولياً، و دخوله معترك السياسة و التظاهر بقبول النظام الديمقراطي ما هو إلا وسيلة للإنقضاض على الحكم و من ثم فرض أفكاره البدائية على الشعوب التي يحكمها. بعد تسلّم حزب العدالة و التنمية الإسلامي الحكم و إستمراره في السلطة لسنين عديدة، بدأ الحزب يحاول تطبيق القوانين الإسلامية في تركيا، مثل إرتداء النساء للحجاب و تشجيع الناس على الإمتناع عن تناول المشروبات الكحولية و غيرها، حيث أن الفكر الإسلامي السياسي يستغل المبادئ الديمقراطية لإستلام الحكم و ينتهز الفرص المناسبة لفرض نفسه على المجتمع. الصراع بين الإسلاميين و العلمانيين، سيؤثر سلباً على الحياة السياسية و الإقتصادية و يُؤدي الى حالة من الفوضى و عدم الإستقرار و بالتالي يقود الى إضطراب الحياة السياسية و التأخر في التنمية الإقتصادية و الإجتماعية و يُضعف مقومات الأمن القومي التركي.

الديمقراطية و حقوق الإنسان

إن إنتشار المبادئ الديمقراطية و مبادئ حقوق الإنسان و حرية التعبير و الفكر و الصحافة، يُشكّل تهديداً جدّياً لإستمرار الكيان السياسي التركي، حيث أن نمو وعي الشعب الكوردي و القوميات الأخرى و كذلك الطوائف الدينية غير المسلمة مثل العلويين و الإيزيديين و غيرهم، و الطوائف الإسلامية غير السُنّية، مثل الشيعة الذين تبلغ نفوسهم في تركيا أكثر من ثلاث ملايين نسمة، و عيش هؤلاء في ظل حكم ديمقراطي حر، سيقود الى المطالبة بالتمتع بحريتهم و حقوقهم و بالتالي إستقلال شمال كوردستان و فقدان الأتراك السُنّة لمقاليد الحكم، الذي يتربعون عليه منذ الحكم العثماني الى الآن.

من جهة أخرى فأن القيادات السياسية التركية عاجزة عن الوقوف بوجه إنتشار المبادئ الديمقراطية و مبادئ حقوق الإنسان و حقوق الشعوب و القوميات و الأقليات الإثنية و الدينية و المذهبية في عصرنا الحاضر، عصر العولمة.

التغييرات العالمية و الإنجازات العلمية جعلت من كوكبنا مجرد قرية صغيرة يتواصل و يتفاعل سكانها مع البعض. هذا الواقع المستجد يعطي زخماً كبيراً لمنظمات المجتمع المدني و المنظمات الإنسانية و الدينية المدافعة عن حقوق الشعوب و كرامة الإنسان و عملَ و يعمل على تقوية نفوذ و دور الرأي العام العالمي و المحلي في التأثير على القرارت العالمية المتعلقة بحقوق الشعوب و القوميات و الطوائف الدينية و المذهبية و الأفراد، و تحسين الظروف السيئة اتي تعيش فيها. كما أنّ هذه التطورات العالمية منحت دوراً محورياً للإعلام و الصحافة للتأثير على الأحداث و كشف الواقع السئ الذي تعيش في ظله الشعوب و القوميات و الأقليات المضطهدة و واجب الدفاع عن حقوقها. هذه الثورة الإنسانية تعمل أيضاً على تسهيل إيصال صوت الشعوب و الأفراد المضطهدة و المستعبدة الى العالم لإنصافها و تحريرها من الإستعباد و إنقاذها من الظلم و الإضطهار و القهر.

العولمة و ثورة المعلومات و الإتصالات أزالت الحدود الدولية و جعلت شعوب الأرض في تواصل مستمر و دائم مع بعضها. هذه الثورة أثرت و تؤثر بشكل سلبي على الكيان السياسي التركي بطريقتين؛ الأولى: أنها تفضح الجرائم التي ترتكبها الحكومة التركية بحق شعب كوردستان و العلويين و الأقليات الدينية و القومية في تركيا و تكشف الإضطهاد و خرق حقوق الإنسان الذي يتعرضون لهما. الطريقة الثانية هي من خلال توعية الشعوب و الأفراد التي تقوم بها هذه الثورة المعلوماتية و الإتصالاتية من إنترنت و فضائيات و موبايل و التجمعات الإقتصادية و السياسية و حرية و سرعة إنتقال الرأسمال و الأفراد و زيادة التواصل و التلاقح بين الأفراد و الشعوب و الجمعيات و الثقافات و تشابك المصالح و تلاقيها. هذه الثورة الإنسانية الكبرى لا تدع النظام التركي أن ينفرد بالشعب الكوردي في الشمال و العلويين و غيرهم، و أن يخنق صوتهم بعيداً عن أنظار العالم. من جهة أخرى فأن العولمة تُزيد من الوعي القومي لهؤلاء المضطهدين و الذي يدفعهم الى زيادة وتيرة نضالهم لتحقيق أهدافهم في الحرية و التمتع بحقوقهم. كما أنّ العولمة و ثورة الإتصالات و المعلومات ستؤثر بشكل إيجابي على الإنسان التركي و تُغيّر عقليته العنصرية و غطرسته.

التخلف الإقتصادي و العلمي

بسبب العداء التركي المتزايد للرأسمال الأجنبي في تركيا و بسبب المشكلة السورية و إندلاع الإحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة التركية التي حصلت في مدن تركية عديدة، و خاصةً في إسطنبول، فأن الكثير من المستثمرين قد تركوا تركيا و أنهم لا يودون المخاطرة بإستثمار رؤوس أموالهم في تركيا بسبب الظروف غير المستقرة فيها.

للأسباب الآنفة الذكر، لقد فقد مؤشر بورصة إسطنبول ثلث قيمته و إنخفضت قيمة الليرة التركية إلى مستويات قياسية، حيث فقدت 20 ٪ من قيمتها مقابل الدولار و إرتفعت عائدات السندات إلى 10% و فشل البنك المركزي التركي في وقف هذا الإنخفاض الناتج عن إخراج المليارات من الدولارات من البلاد، بالرغم من صرفه أكثر من 15% من الإحتياطي الصافي له. الإنكماش الحاصل في نمو الإقتصاد التركي، يفنّد إدعاء الحكومة التركية بأن الإقتصاد التركي قد تفادى الكساد الإقتصادي. يذكر السيد (ميرت يلدز)، كبير الإقتصاديين في بنك (برقان) تركيا بأن الإقتصاد التركي يواجه أزمة كبيرة و سينمو بشكل بطئ يُشبه الركود الإقتصادي لسنين عديدة. في عام 2011 إزداد العجز في الحساب الجاري في البلاد الى مستوى قياسي الذي كان مقداره 78,4 مليار دولار أي 10% من إجمالي الناتج القومي التركي و إنخفض النمو الإقتصادي من 8,8% الى 2,2%. يتوقع البنك الدولي أن يصل التضخم في تركيا إلى 6.1 في المائة في عام 2013. كانت الأزمة الإقتصادية العالمية تؤثر بشكلٍ سلبي أكثر على الإقتصاد التركي، إلا أن التطورات السياسية التي حصلت في العراق و بلدان شمال أفريقيا ساعدت الإقتصاد التركي على الصمود، حيث أن هذه البلدان أصبحت سوقاً رائجة للمنتوجات و الشركات التركية، لا سيما في جنوب كوردستان و العراق، حيث عقدت الحكومة التركية إتفاقيات مجحفة مع حكومة جنوب كوردستان، من خلال الضغط السياسي و العسكري، و تقوم بشراء البترول و الغاز الكوردستاني بأسعار رخيصة جداً قياساً لأسعار النفط و الغاز في الأسواق العالمية.

إن تقدم البحث العلمي في أي بلد هو من أهم الشروط المحددة لتقدم ذلك البلد و تطوره و أنه من أهم مستلزمات و متطلبات تطور البلدان و رفاهية شعوبها، غير أنّ (تركيا) لا تزال تفتقد الى الإيفاء بهذا الشرط الأساس لتستطيع مواكبة الدول المتقدمة، حيث أن تركيا هي من الدول المتخلفة في هذا المجال و تفصلها عن الدول الصناعية المتطورة مسافات طويلة. على سبيل المثال، هناك 70 عالماً لكل عشرة آلاف شخص في الدول الغربية، بينما يقابله سبعة علماء فقط في تركيا. في الدول المتقدمة، يتم تخصيص نسبة تتراوح بين 1 و 3% من الدخل القومي للأبحاث، بينما تبلغ هذه النسبة في (تركيا) 2 في الألف (0.002). يُشكل البحث العلمي في مجال القطاع الصناعي في الدول الغربية 70% من البحوث، بينما لا تتجاوز هذه النسبة 10% في تركيا.

الإصطفاف الطائفي في المنطقة

إنقسمت سكان دول منطقة الشرق الأوسط الكبير الى فريقَين طائفييَن عدوَين، الفريق السُنّي بقيادة كل من السعودية و تركيا و الفريق الشيعي بقيادة إيران. بالرغم من الإتفاق المؤقت الذي تم إبرامه بين إيران و الدول الغربية حول الحد من البرنامج النووي الإيراني، فأنه من المتوقع أن تفشل هذه الإتفاقية لأسباب عديدة، و من أهمها معارضة إسرائيل لها لتخوفها من إستغلال إيران لهذه الإتفاقية و التمكن من أن تصبح دولة نووية، كما أن السعودية، بأموالها الضخمة تحاول بكل قوة إفشال الإتفاقية المذكورة و بلغ بها الذعر و الهلع لدرجةٍ تفكر بشراء سلاح نووي من باكستان. كما أن الطموحات الإيرانية في صنع أسلحة نووية و خلق توازن في القوة مع إسرائيل، لا يمكن أن تتوقف، بل سيستمر الإيرانيون بشكل سري في تطوير برنامجهم النووي لأغراض عسكرية. هذا التخندق الطائفي و إمكانية إندلاع حروب مذهبية مدمرة في المنطقة، سيؤثر على تركيا و على مستقبل وجودها ككيان سياسي، بالإضافة الى إضطرارها تخصيص مبالغ طائلة لتطوير قوتها العسكرية و التي بدورها تؤثر سلباً على إقتصادها المتدهور.

تركيا و المصالح الغربية و الإسرائيلية

بدأت تظهر معالِم تعارض المصالح التركية مع المصالح الغربية في المنطقة، و خاصة الأمريكية و مع مصالح إسرائيل في مسائل عديدة. بالنسبة للمشكلة السورية، تريد تركيا إزالة الحكم العلوي في سوريا و إستلام الحكم فيها من قِبل جماعة إخوان المسلمين الرديفة لحزب العدالة و التنمية التركي. لهذا الغرض بدأت حكومة أردوغان بمساعدة التنظيمات الإسلاموية الإرهابية في سوريا لإيجاد نفوذ لها في توجيه مسارات التغيير في سوريا و في محاولة منها لمنع السكان الكوردستانيين من التمتع بحقوقهم في الحرية و الإستقلال في غرب كوردستان، بينما الدول الغربية و إسرائيل لا تريد مجئ حكم إسلامي متشدد في سوريا و إنتشار الفوضى في بلد يجاور إسرائيل. الخلاف التركي – الغربي في مسألة إزاحة الرئيس المصري السابق مرسي عن الحكم من قِبل الجيش المصري و كذلك في مسألة الإتفاق المؤقت بين الدول الغربية و إيران حول البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة الى علاقات تركيا مع كل من جنوب كوردستان و الحكومة العراقية. من المتوقع أن تتعمق هذه التقاطعات في المصالح مع تطور الأحداث في المنطقة.

نمو الإحتجاجات الشعبية

توجّهْ حزب العدالة و التنمية الحاكم في تركيا نحو تطبيق الشريعة الإسلامية بالتدريج و تدهور الإقتصاد التركي، حيث البطالة، و خاصة في صفوف الشباب و فشل السياسة الخارجية التركية فيما تخص العلاقات التركية مع دول الجوار و دول المنطقة و تخلف عقلية الحكام الأتراك عن مواكبة التطورات العالمية و الإقليمية، قد تؤدي الى إندلاع إحتجاجات و تظاهرات شعبية كبيرة تُطيح بحكومة أوردغان و تنتشر الفوضى و تندلع حرب أهلية بين الأتراك و الكورد و بين العلويين و الأتراك السُنّة و التي قد تقود الى إنهيار الكيان السياسي التركي و إستقلال شمال كوردستان و ظهور دولة علوية و دولة سُنية تركية. في هذه الحالة قد تتدخل كل من بلغاريا و أرمينيا و اليونان لإستعادة أراضيها التي تحتلها تركيا.

تعاظم الدور الكوردستاني في المنطقة

إن الكوردستانيين بعد أن كان يتم إستغلالهم من قِبل محتلي كوردستان في ظل الحرب الباردة، برزوا كقوة مؤثرة في المنطقة بعد إنتهاء الحرب الباردة و ظهور إقليم جنوب كوردستان و أخيراً تأسيس الإدارة الذاتية في غرب كوردستان. إن تطور القضية الكوردستانية و تعاظم دورها سيؤديان بكل تأكيد الى إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط بشكل منصف، تحترم إرادة شعوب المنطقة و تتجاوب مع تطلعات شعوب المنطقة في الحرية و الإستقلال. في هذه الحالة، فأن شمال كوردستان سيستقل و بذلك يؤثر في الصميم على تركيا ككيان سياسي في المنطقة، حيث تُقدّر نفوس سكان إقليم شمال كوردستان بحوالي 25 مليون نسمة أي بنسبة 36% من المجموع الكلي لسكان تركيا البالغة حوالي 70 مليون نسمة و هذا العدد الكبير لكوردستانيي الشمال سيُغيّر المعادلات و التوازنات في القوة في المنطقة. في هذه الحالة أيضاً قد تتدخل دول جوار تركيا لتحرير أراضيها من الإحتلال التركي.

علاقات تركيا مع دول الجوار

بالنسبة الى الشعوب المسيحية الجارة لتركيا مثل الشعب اليوناني و البلغاري و الأرمني، فأنّ العداء التأريخي و الحضاري و الديني و التباين الثقافي بين الأتراك و هذه الشعوب من العوامل المهمة التي أدت إلى إستفحال حالة العداء المزمن بين الشعوب المذكورة و الأتراك. إنّ الأتراك قد إحتلوا العديد من البلدان الأوروبية في عهد الدولة العثمانية، و وصلت القوات التركية الى أسوار مدينة فيينا. كما قام العثمانيون بقتل الكثير من الأوربيين و إختطفوا عشرات الآلاف من الأطفال الأوروبيين و قاموا بعزلهم و تربيتهم و ترسيخ الأفكار الإسلامية في عقولهم و من ثم تشكيل الجيش الإنكشاري منهم و إستعمالهم وقوداً لحروب العثمانيين لإحتلال الدول الأخرى و إستعباد شعوبها. كما أن التأريخ يُحدثنا عن الإبادة المروعة التي تعرض لها الأرمن من قِبل العثمانيين، حيث تمت إبادة أكثر من مليون أرمني.

العثمانيون إحتلوا العراق و سوريا و السعودية و غيرها و تم إستعباد شعوب هذه الدول، بالإضافة الى الخلاف الطائفي للأتراك مع شيعة هذه الدول. أما العلاقة السيئة لتركيا مع إيران، فأنها ناتجة عن أسباب تأريخية و مذهبية، حيث خاضت الدولتان العثمانية و الصفوية حروباً كثيرة ضد بعضهما البعض. كما يعود الخلاف بين هاتين الدولتين الى المنافسة بينهما على النفوذ و المصالح الإقتصادية في المنطقة.

العلويون

تبلغ نفوس العلويين (الكورد و الأتراك) في تركيا حوالي 20 مليون نسمة أي نسبتهم هي حوالي 30% من المجموع الكلي لسكان تركيا. لو نقوم بتحديد نفوس العلويين الأتراك فقط إستناداً الى نسبة نفوس الكورد في تركيا، فأن نفوسهم تبلغ حوالي 13 مليون علوي تركي. يُعاني العلويون من التفرقة المذهبية و الإضطهاد في تركيا و لا يتمتعون بحقوقهم الدينية و المدنية. لذلك فأن العلويين الأتراك المضطهدين هم حلفاء طبيعيين للكوردستانيين و يمكنهم التحالف مع البعض للنضال معاً في تحقيق أهدافهم.

كما أن هناك أقليات دينية و مذهبية و قومية في تركيا. أعداد الشيعة في تركيا تصل الى حوالي ثلاثة ملايين نسمة. إستناداً الى هذه الأرقام و مع أخذ نفوس القوميات الأخرى غير المذكورة هنا بنظر الإعتبار المقدرة بحوالي 3 ملايين نسمة، نتوصل الى أن نفوس الأتراك السُنة الذين يحكمون تركيا تبلغ حوالي 26 مليون نسمة أي حوالي 37% من المجموع الكلي لسكان تركيا و بذلك فأن نفوس الأتراك السُنة هي أقل بكثير من نفوس الكورد و العلويين معاً الذين يبلغ تعدادهم حوالي 38 مليون نسمة أي أكثر من 54% من المجموع الكلي للسكان. كما أنّ هناك دراسات تشير الى أن نفوس الكورد في إقليم شمال كوردستان و تركيا ستصبح أكثر من نفوس الأتراك بحلول عام 2020.

القوى الإسلامية الإرهابية

تُمثّل تركيا بيئة خصبة لنمو و ترعرع تنظيم القاعدة و الحركات الإسلامية المتطرفة الأخرى. إن شعبية حزب العدالة و التنمية الإسلامي خير دليل على قوة العامل الديني للمجتمع التركي و ضعف الفكر الليبرالي و العلماني فيه. لهذه الأسباب فأن تركيا هي مرشحة لتكون قاعدة كبيرة للمتطرفين الإسلاميين و أن يُشكلوا خطراً كبيراً على الأمن في تركيا و في المنطقة من خلال عمليات عسكرية و تفجيرات تقود الى زعزعة الكيان السياسي التركي.

العيش في أحلام الإمبراطورية العثمانية

إنّ الأنظمة التربوية التركية و المؤسسات الثقافية و الإعلامية فيها، خلقت أجيالاً تركية خيالية، تم تخديرها بأمجاد الأتراك و تأسيسهم للإمبراطورية العثمانية و حُكمهم لكثير من الشعوب و الدول في كل من قارة آسيا و أوروبا خلال تلك الحقبة الزمنية. هذه العملية التربوية خلقت عقليات تتوهم بأنّ الزمن قد توقف منذ الحكم العثماني و أنّ الأتراك لا يزالون قادرين على التحكّم بمصائر الشعوب و القوميات، كما كانوا يفعلونها خلال الحكم العثماني. هذه التربية رسخت في عقل المواطن التركي التفكير بعقلية زمن الإمبراطورية العثمانية. كما أن هذه التربية خلقت، بشكل عام، شخصية تركية متغطرسة، تؤمن بتفوقها على الشعوب الأخرى و بكونها أحسن و أرقى من هذه الشعوب. من نتائج هذه التربية أيضاً هي إعتقاد الأتراك بأنّ الشعوب و القوميات غير التركية هي أدنى مستواً منهم و ما على هؤلاء إلا أن يكونوا تابعين لهم، كما صرح بذلك بعض القادة الأتراك بكل صراحة. من جهة أخرى، فأنّ هذه التربية الإستعلائية تُسبب الإحباط و اليأس عند المواطن التركي، حينما يتأكد من أنّ الواقع يُفنّد ما غُرس في عقليته، حين يكتشف بأن تركيا هي بلد شرقي فقير و متأخر، تتحكم فيه الدول الكبرى و أنّ الكثير من الشعوب الأخرى لها مستواً معاشياً أعلى بكثير من ذلك الذي لدى الشعب التركي.

من خلال دراسة المخاطر التي تواجهها تركيا و التي تم تحديدها في هذا المقال، يمكن الإستنتاج بأن تركيا، ككيان سياسي، تتجه نحو التفكك و أن شمال كوردستان في طريقه نحو الإستقلال و أن القضية الكوردستانية و العلوية و زيادة وعي الشباب التركي ستكون عوامل حاسمة في التسبب في إنهيار الدولة التركية. كما لا يمكن الإستهانة بدور العوامل الأخرى المذكورة في هذا المقال في إضعاف الكيان التركي و بالتالي إنهياره.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

السومرية نيوز/ بغداد
ضرب زلزال بقوة 5.7 على مقياس ريختر محافظة بو شهر جنوبي إيران وأسفر عن العديد من الضحايا.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، أن "سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 30 آخرون بجروح، مساء الخميس، في زلزال ضرب منطقة بوشهر الساحلية حيث يوجد المفاعل النووي المدني الوحيد في إيران"، مبينة أن "الزلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر".

وتعرض جنوب شرق ايران في نيسان الماضي الى هزة شديدة بقوة 7,8 أدت الى مصرع شخص في إيران ونحو 40 في باكستان المجاورة. وكانت اعنف هزة تشدها البلاد منذ 1957.