يوجد 1149 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الجمعة, 31 كانون2/يناير 2014 11:49

هيمان الكرسافي - هدنته‎

يأتي ليسأل عن فلسفة المواويل
وجع البوح
ازدحام الشهيق
يلهو بين التعجب والتساؤل
يغدو باكيا
في شذوذ الليل
بعيدا عن المحاصيل
وانا اهوى في صلب الاحلام
بين الحشود
في زفاف الوسواس
لكنني .. اتغزل بالتأويل
يأتي مرة اخرى
تاركا حريته
ويخطط لي لأقبل هدنته
بالابتسامة والمناديل
.
هيمان الكرسافي
المانيا - لاهر
01/2014

اكد الطبيب الخاص لفخامة الرئيس مام جلال طالباني اليوم الخميس ان صحة الرئيس في تحسن مستمر.

وجاء في بيان نشره مكتب محافظ كركوك والطبيب الخاص للرئيس جلال طالباني الدكتور نجم الدين كريم وقد تلقت NNA نسخة منه قال الدكتور نجم الدين كريم " ابلغني فخامة الرئيس بنقل تحياته للشعب العراقي وخاصة اهالي كركوك".

واشار ان الرئيس طالباني مستمر بعلاجه الطبيعي وهو في تحسن مستمر وانا متواصل بالحديث مع سيادته والطبيب المشرف على علاجه.

هذا ودعا الدكتور نجم الدين كريم الشعب العراقي بالدعاء لسلامة الرئيس العراقي الذي رغم مرضه فهو يسأل ويتابع احوالهم وخاصة أهالي كركوك.
------------------------------------------------------------
محمد -

الوطني يمنح ثلاث قياداته صلاحيات السكرتير العام

إنتهى إجتماع المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني مساء اليوم الخميس، بجملة من القرارات منها منح (كوسرت رسول علي، الدكتور برهم أحمد صالح، وهيرو إبراهيم أحمد) صلاحيات السكرتير العام للإتحاد الوطني الكوردستاني.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها NNA فإن المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني توصل إلى قرارات مهمة تخص الوضع السياسي الراهن في الإقليم والوضع الداخلي للحزب.

يشار أن مسألة إنعقاد المؤتمر الرابع للإتحاد الوطني سوف يناقش غدا خلال اجتماع مشترك بين المجلس القيادي والمجلس المركزي للحزب.
------------------------------------------------------------
رنج صاليي – NNA/
ت: محمد

 

الأمن العراقي حررها بعد مقتل 24 بينهم المحتلين

عناصر أمنية عراقية بالقرب من مدخل وزارة النقل ببغداد، حيث تعرضت لهجوم من قبل مسلحين أمس (أ.ب)

بغداد: حمزة مصطفى
أعلنت قيادة عمليات بغداد أن قوات مكافحة الإرهاب تمكنت من إحباط محاولة لاقتحام مبنى الوفود المجاورة لوزارة النقل في بغداد بعد مقتل 24 بينهم ستة انتحاريين. وقال المتحدث باسم عمليات بغداد العميد سعد معن، في بيان له أمس إن «القوات الأمنية أحبطت محاولة جبانة لعناصر إرهابية حاولت اقتحام الشركة العامة للوفود في العاصمة بغداد وأخلت جميع موظفي الشركة»، مبينا أن «القوات الأمنية تمكنت من قتل ستة انتحاريين حاولوا اقتحام الشركة». وأضاف البيان أن «أحد الانتحاريين أقدم على تفجير نفسه في الباب الرئيسي للشركة مما أدى إلى استشهاد أحد عناصر حماية البناية في حين فجر انتحاري آخر نفسه مسببا استشهاد مسؤول مراقبة الكاميرات للشركة ذاتها»، مشيرا إلى «إصابة ثمانية أشخاص بجروح مختلفة». وأوضح معن أن «هذه العملية جرت بإشراف مباشر من قائد عمليات بغداد وقائد الفرقة الأولى شرطة اتحادية بالاشتراك مع مغاوير اللواء الرابع واستخبارات الشرطة الاتحادية وبالتعاون مع مرور الرصافة ومديرية مكافحة المتفجرات»، مؤكدا أن الأخيرة «عملت على تفكيك عجلة مفخخة وحزام ناسف وعدد من القنابل اليدوية».

وفيما نفى معن في بيانه عدم قطع الطرق بالعاصمة بغداد فإنه قال نقلا عن شهود عيان في مختلف أحياء العاصمة «إن فوضى مرورية كبيرة شهدتها بعض أحياء بغداد بسبب الإجراءات التي اتخذتها الجهات المسؤولة تحسبا لإمكانية وقوع هجمات أخرى». في سياق ذلك، أغلقت القوات الأمنية جميع الشوارع المحيطة بالمنطقة الخضراء، وسط بغداد، تحسبا لاقتحامها من قبل مسلحين مجهولين. يذكر أن هذا الإجراء بات يتكرر عند كل عملية اقتحام لمؤسسة حكومية من قبل المسلحين حيث يتم غلق منافذ المنطقة الخضراء التي تضم المكاتب الحكومية الرئيسية مثل مبنى رئاستي الوزراء والبرلمان فضلا عن سكن عدد كبير من المسؤولين في مقدمتهم رئيس الوزراء نوري المالكي.

من جهة أخرى، أكد مصدر أمني مطلع أن «العملية التي حصلت أمس فشلت في تحقيق أهدافها في الوصول إلى مكتب وزير النقل هادي العامري ولأنها لم تتمكن من احتلال المبنى طبقا لخطة الاستهداف بل لأننا يمكننا القول إنها فشلت حتى في السياقات الإجرائية لعملية الاقتحام بسبب سرعة انقضاض القوات المعدة لهذا الغرض. وأضاف المصدر الأمني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم الإشارة إلى اسمه أو هويته أنه «بعد تكرار حوادث من هذا النوع من اقتحام للسجون وأهمها حادثة اقتحام سجني الحوت وأبو غريب والتي نجحت في تهريب عدد كبير من السجناء فضلا عن عملية اقتحام مبنى وزارة العدل العام الماضي أيضا وحوادث أخرى كان آخرها محاولة اقتحام سجن الأحداث في الطوبجي فإن الأجهزة المختصة باتت تملك الخبرة في التعامل مع هذه الحالات لأن الطريقة التي يتبعها الانتحاريون باتت معروفة إلى حد كبير»، مشيرا إلى أنها «تقوم في الغالب إما بتفجير سيارة مفخخة قرب المكان المراد اقتحامه بهدف خلق فوضى أمنية أو في حال لم تتوفر مثل هذه الحالة لأي سبب فإن أحد الانتحاريين يقوم بتفجير نفسه عند عملية الاقتحام لكي يخلق فوضى أيضا بالبوابات الرئيسية مما يسهل دخول باقي الانتحاريين». وأكد أن «الانتحاريين يعلمون جيدا أن الأجهزة المسؤولة سوف تقوم بعملية تطهير المبنى تحت أي ظرف ولكن ما يدعوهم إلى اتباع مثل هذه السبل هو البعد الإعلامي للعملية حتى يؤكدوا وجودهم من خلاله بالإضافة إلى محاولة التخفيف عن جماعاتهم الذين باتوا محاصرين في الرمادي والفلوجة». في سياق ذلك، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي مظهر الجنابي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مجرد تكرار مثل هذه الحوادث بصرف النظر عن طبيعة الأهداف أو الأجندات التي تقف خلفها فإنها تدل على أن هناك خللا أمنيا وأن عمليات الاختراق واضحة». وأضاف أن «هناك من كان يقول إن معظم عمليات التفخيخ والتفجير وغيرها إما تجري في خيم الاعتصام أو في المدن التي هي محاصرة الآن وتدك بالدبابات والمدفعية وبالتالي فإنه حين تحصل مثل هذه العمليات في بغداد فإنه لا بد من إعادة النظر في التعامل مع ملف الإرهاب ومفهومه معا».

وأكد الجنابي أن «تكرار مثل هذه الحوادث فضلا عن عمليات التفجير التي حصلت اليوم (أمس) وأمس (أول من أمس) وفي بغداد أيضا وبسيارات مفخخة ألا يدل هذا أن هناك أمرا آخر يجب أن تأخذه الجهات المسؤولة بعين الاعتبار لا أن تبقى التهم ترمى جزافا بحق الناس في مناطق معينة يقاتل أهلها اليوم الإرهاب القادم من وراء الحدود». ميدانيا أيضا أدى انفجار عبوة ناسفة بالقرب من مطعم للمأكولات في ساحة 83 بمنطقة الطالبية، شرق بغداد إلى مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة. كما شهدت بغداد مقتل وإصابة 11 شخصا على الأقل بتفجير سيارة مفخخة في منطقة الوزيرية، شرق بغداد.

alsharqalawsat

قيادي في الجماعة الإسلامية يطالب بحذف كلمة «إسلامي» من اسم تنظيمهم

الحزب الكردي يعد تصريحاته «شخصية»

أربيل: محمد زنكنة
دعا ناظم عبد الله عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في إقليم كردستان العراق إلى «تغيير الاسم الرسمي للجماعة وحذف كلمة (إسلامي) من التوصيف الرسمي للحزب ليتسع لقاعدة جماهيرية أوسع ويضم أفرادا آخرين يعملون معا في عملية إصلاحية بحتة».

عبد الله دعا في تصريحات صحافية قيادة حزبه إلى «اتخاذ قرار تغيير التسمية الرسمية للجماعة في المؤتمر المقبل للحزب ليعمل (الحزب) للمصلحة العامة لأكبر عدد من طبقات المجتمع المختلفة دون النظر إلى الفكر الذي يجمع أشخاصا معينين حول هذا الحزب».

بلال سليمان عضو المكتب السياسي للحركة بين لـ«الشرق الأوسط» أن ما قاله القيادي في الجماعة لا يعبر عن الرأي الرسمي للحزب، إنما هو رأيه الشخصي ولم يجرِ حتى الآن طرح هذه المسألة بشكل رسمي أمام قيادة الحزب للتحدث حولها».

وأكد سليمان أن هذه الأنواع من الاقتراحات «يجب أن تقدم في المؤتمر العام للجماعة، لكنه أوضح أن الحزب لا يعارض الآراء الشخصية لقيادييه»، مؤكدا أن الجماعة الإسلامية «تؤكد على حرية الرأي ولا تضع قيودا أمام تصريحات أي من الأعضاء القياديين».

وبين سليمان أنه، وحسب النظام الداخلي للجماعة التي أقرت على عقد المؤتمر العام لها كل أربعة أعوام، «من المتوقع أن تعقد الجماعة مؤتمرها في يوليو (تموز) لهذا العام، حيث بيّن أنه من الصعب أن يجري توقع حدوث أية تغييرات في صفوف القيادة، حيث إن الوقت ما زال مبكرا عن التحدث في هذه المواضيع، لكنه بيّن أنه وفي المؤتمر السابق للجماعة شهدت القيادة تغييرات في صفوفها بنسبة أكثر من 30 في المائة والإتيان بوجوه جديدة وشابة لصفوف قيادة الحزب».

من جهة أخرى أكد أبو بكر علي عضو المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي في إقليم كردستان أنه كان «صاحب نفس المقترح في صفوف الاتحاد الإسلامي في مؤتمره الأخير، والذي لم يلقَ التأييد كون الفكرة لم تتوفر لها الأرضية المناسبة حتى الآن».

وأوضح علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المبدأ الأساسي في هذه الفكرة هو أن «الإسلام أكبر من أن يجري تضييقه في إطار حزب سياسي حيث لا يجوز الخلط بين هذين المبدأين، ولكن لا ضير من أن يأخذ الحزب السياسي الإلهام من الدين الإسلامي لممارسة نشاطه السياسي».

وبيّن علي أن الفكرة «لها علاقة بتوسيع العمل السياسي للحزب، حيث يستطيع بعد أن حذف هذا التوصيف من تسمية الحزب الرسمية إعداد مشروع سياسي توسعي يشمل الجميع، وهذا ما يؤهله لكسب أعضاء كثيرين من كل طبقات المجتمع وكسر حاجز الانتماء إليه والاقتناع بأفكاره أمام الكثيرين من الناس ويتيح المجال لحرية وديمقراطية أكثر».

ولم ينكر علي أن الفكرة «هي في طور الإنشاء حاليا، وأن الكثيرين من مؤيدي الأحزاب الإسلامية ما زالوا غير مؤيدين لها، حيث ما زالت تحتاج إلى دراسة أكثر».

وذكر علي أن الكثير من الأحزاب في العالم اتخذت هذا النهج «بوجود برنامج سياسي محافظ يشمل طبقات كثيرة من المجتمع».

ولم يمانع علي أن تعدل برامج هذه الأحزاب «لتشمل حتى غير المسلمين للانتماء إليها حسب ما يقتنع به من برنامج سياسي يعمل الحزب عليه، لكنه أكد في نفس الوقت أن المسالة ما زالت غير متاحة لدى المسلمين أنفسهم وغير متفق عليها حتى الآن في الإقليم».

أنقرة تؤكد عدم تسويق نفط إقليم كردستان من دون موافقة بغداد

أربيل تنشر التقرير الشهري النفطي الأول المتضمن لنشاط التنقيب والتصدير

أربيل: الشرق الأوسط»
تزامن إطلاق تصريحات من قبل وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس عن أن ضخ النفط الخام بدأ من خط أنابيب جديد من كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لكنه لن يصدر إلى الأسواق العالمية من دون موافقة بغداد، مع نشر وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق «التقرير الأول الشهري لها حول تفاصيل الملف النفطي في الإقليم من حيث التصدير والاستثمارات فيها وعمليات التصفية والنشاطات المتعلقة بالآبار النفطية وإعداد خرائط استخراج النفط، بالإضافة إلى نشاطات الآبار النفطية، وآخر المعلومات المتعلقة بالعقود النفطية والاستثمارات المشتركة في هذا المجال».

الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان العراق ذكر في بيان له حول هذا التقرير أنه يتضمن «جميع النشاطات المتعلقة بهذا القطاع في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، أما التقارير الخاصة بشهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2013 في حيز الإعداد حيث من المقرر نشرهما في منتصف شهر فبراير (شباط) المقبل، وسيأخذ نشر هذه التقارير منحى مستمرا في كل شهر».

وبينت أيضا أن «هذا التقرير سيكون مساعدا للدول والشركات والمؤسسات الإعلامية التي ترغب في معرفة المزيد عن النشاطات المتعلقة بالملف النفطي في الإقليم وعملية ازدهار الصناعة النفطية فيها بالإضافة إلى معلومات حول طبيعة المناطق التي نجحت الشركات في اكتشاف النفط فيها». وجاء هذا التقرير على شكل كتيب في 32 صفحة نشرت باللغتين الكردية والإنجليزية على موقع الحكومة الرسمي «وتضمن تفاصيل حول إنتاج النفط الخام في الإقليم وكمية ما جرى تصفيته وتصديره من النفط والغاز الطبيعي بالإضافة إلى نشاطات التنقيب عن النفط وأسماء الشركات العاملة في هذا المجال».

وبلغت كمية النفط والغاز المنتج حسب التقرير خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «7409915 مليون برميل تم تصدير 1706050 مليون برميل منها عن طريق الناقلات، بينما بلغت نسبة البيع المحلي لها 2871763 مليون برميل».

كما جرى تأمين 2855308 ملايين برميل «للمصافي التي تعمل في داخل الإقليم».

وأوضح التقرير الشهري الأول للوزارة «عمل الشركات في حقول طقطق وخورمله وتاوكي وكافة الشركات التي عملت في هذا المجال في الحقول المذكورة».

من جهة أخرى، قال وزير الطاقة التركي إن نحو 220 ألف برميل من نفط كردستان العراق مخزنة حاليا في ميناء جيهان التركي، معلنا عن تمسك أنقرة باتفاق أبرم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مع بغداد وأربيل بشأن تصدير النفط من كردستان العراق.

ونقلت رويترز عن وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس أن «ضخ النفط الخام بدأ من خط أنابيب جديد من كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لكنه لن يصدر إلى الأسواق العالمية من دون موافقة بغداد». وعبر يلدز خلال مؤتمر صحافي في أنقرة عن أمله في التوصل إلى اتفاق هذا الشهر للسماح ببدء التصدير. وأوضح إن تدفق الخام عبر خط الأنابيب سيبدأ بمعدل 300 ألف برميل يوميا ثم يرتفع بعد ذلك إلى 400 ألف برميل يوميا.

ووقعت تركيا اتفاقات بمليارات الدولارات مع إقليم كردستان العراق أواخر العام الماضي لتصدير الطاقة من الإقليم شبه المستقل عبر تركيا إلى الأسواق بشكل مباشر. وقد تصدر كردستان في نهاية الأمر مليوني برميل يوميا من الخام وما لا يقل عن عشرة مليارات متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي إلى تركيا.

وأثارت تلك الخطوة غضب بغداد التي تقول إنها الوحيدة المخولة بسلطة إدارة النفط العراقي لكن تركيا تعمل على إشراك الحكومة المركزية العراقية في العملية قبل بدء التصدير.

وقال يلدز «بدأ تدفق النفط الخام من العراق. ويجري تخزينه. لن يجري تصدير الخام من دون موافقة الحكومة العراقية». وللاتفاق التركي الكردي أهمية كبيرة لشركات النفط العالمية فضلا عن الأكراد وأنقرة إذ يمكن الاستفادة منه في تلبية احتياجات محلية ثم التصدير غربا عبر ميناء جيهان.

 

السلطات التركية سرحت نحو 800 شرطي آخر

رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان في حديث جانبي مع وزير خارجيته أحمد داود أوغلو أثناء اجتماع مع الوفد الايراني في القصر الرئاسي بطهران أمس (إ.ب.أ)

أنقرة: «الشرق الأوسط»
كشف استطلاع نشر أمس أن شعبية رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان تراجعت بشدة منذ بداية الفضيحة السياسية المالية التي تهز حكومته منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي.

وبحسب استطلاع قام به معهد ميتروبول، ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أيد 39.4 في المائة فقط من المستطلعين أداء إردوغان في يناير (كانون الثاني) مقابل 48.1 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي و71.1 في المائة في ديسمبر 2011. وإذا ما جرت الانتخابات التشريعية اليوم فإن حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان سيحصل على 36.3 في المائة من الأصوات مقابل 23.6 في المائة لحزب الشعب الجمهوري و12.6 في المائة لحزب العمل القومي، بحسب الاستطلاع ذاته. وكان حزب إردوغان فاز بفارق كبير بالانتخابات العامة في 2011 وحاز قرابة نصف الأصوات (49.8 في المائة).

من جهة أخرى رفض 42.2 في المائة من الأشخاص المستجوبين نظرية «المؤامرة» التي يدافع عنها إردوغان ويرون أن الأزمة السياسية الحالية نجمت فقط عن التحقيقات القضائية التي استهدفت مقربين من الحكومة. ورأى 24.9 في المائة العكس أن الأزمة كشفت «محاولة انقلاب» على النظام.

وبرر 60 في المائة من الأتراك تلك التحقيقات التي أدت إلى توجيه الاتهام أو توقيف لعشرات من أصحاب الأعمال والمنتخبين من المقربين من النظام مقابل 26.5 في المائة رأوا العكس.

وعلاوة على ذلك عبر 59.7 في المائة من الأشخاص المستطلعين عن اقتناعهم برغبة النظام في احتواء التحقيقات الجارية. في المقابل اعتبر 57.3 في المائة من الأتراك مثل إردوغان أن جماعة الداعية فتح الله غولن تشكل «دولة داخل الدولة». ويتهم رئيس الوزراء هذه الجماعة بالسعي إلى إضعاف حكومته قبل الانتخابات البلدية نهاية مارس (آذار) والرئاسية المقررة في أغسطس (آب) 2014.

من جهتها واصلت الحكومة التركية أمس حملة تطهيرها الواسعة منذ شهر، ردا على التحقيقات القضائية ضد فضيحة الفساد التي تتخبط فيها وفصلت أو نقلت نحو 800 شرطي آخر في أنقرة وأزمير (غرب)، وفق ما أفادت الصحف. ومن بين ضحايا حملة التطهير الجديدة هذه، جرى فصل أكثر من 500 شرطي في أنقرة و274 في مدينة أزمير ومن بينهم ضباط وفق ما نشرت صحيفة «حريات» على موقعها الإلكتروني.

ووفق تعداد الصحف التركية عوقب ستة آلاف شرطي منهم ألفان في العاصمة أنقرة وحدها، منذ كشف فضيحة الفساد التي تطال مقربين من الحكم في ديسمبر الماضي.

ويتهم رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان باستمرار حلفاءه السابقين من جمعية الداعية الإسلامي فتح الله غولن النافذة في قطاع الشرطة والقضاء، بالتلاعب بتلك التحقيقات في إطار «مؤامرة» تهدف إلى الإطاحة به وذلك عشية الانتخابات البلدية المقررة في مارس والرئاسية في أغسطس 2014. وفضلا عن الشرطة تعرض القضاء أيضا إلى حملة تطهير واسعة بفصل ونقل المئات من القضاة، بعضهم من مراتب رفيعة جدا.

الخميس, 30 كانون2/يناير 2014 19:45

كلام خارج المألوف - عزيز العراقي

 

المألوف هي الحالة العراقية الحالية التي وجدنا انفسنا عليها اليوم , والتي نجح فيها السيد المالكي ومن معه من المتنفذين في ايصالنا اليها , بعد عشر سنوات اقل ما يقال عنها عجاف . وبتنا لا نعرف من وجودنا شئ , فلا مؤسسات دولة , ولا حكومة وحدة وطنية او توافقية كما يحلوا لهم تسميتها , بالعكس ابعد ما تكون عن التوافق حتى في تشخيص من هو خال البغال . وفي كل تاريخنا الذي وعيناه وقرءنا عنه , لم نجد في يوم من الايام قد نخرتنا ارضة الطائفية بهذا الشكل المخزي , والبؤس كل البؤس ان يكون هذا ( المخزي ) هو العمود الفقري الذي ترتكز عليه مقومات الفوز في الولاية الثالثة كما يعتقدها المالكي وحزبه وقائمته اوباقي المتنفذين في العملية السياسية .

والغريب ان اغلب القيادات السياسية الشيعية تجد في النهج الطائفي للمالكي الطريق الاسلم لضمان استمرار وحدة الكتلة الشيعية , وتعتقد هذه القيادات انها تستفيد من هذه المظلة الطائفية في استمرار الحصول على مكاسب سيكون من بينها رئاسة الوزراء , الذي يسيل له لعاب الكثير من الطامعين به في المجلس الاعلى او التيار الصدري وحتى في الاحزاب الاقل شئنا . وفي نفس الوقت ان هذه القيادات تعتقد انها تضع مسؤولية تعميق الطائفية في رقبة المالكي وحزب الدعوة ودولة القانون فقط من الجانب الشيعي , ويقابله في الجانب الآخر بقايا النظام البعثي الفاشي ومنظمات القاعدة وداعش وباقي السنة التكفيريين , سواء بردة فعل او انها كريات صفراء تسبح مع الحمراء والبيضاء في خلايا اجسامهم . وتعتقد هذه القيادات انها تخرج مثل الشعرة من عجين الطائفية عن طريق بعض التصريحات و الدعوات , او المبادرات بين فترة وأخرى , وآخرها كانت مبادرة السيد عمار الحكيم حول الانبار .

هذه القيادات لو كانت صادقة فعلا في محاربة الطائفية لتصدت لها كنهج سياسي في التحالف الوطني الشيعي , التنظيم الذي يجمعهم جميعا , وبرئاسة اكثرهم من يذم الطائفية السيد ابراهيم الجعفري . ان التقية التي تمارسها هذه القيادات في تأييدها الباطني لهذا النهج , والادعاء برفضه في التصريحات العلنية – حتى المالكي يذم الطائفية في كل خطبه وتصريحاته – سوف لن يمزق العراق فقط , بل سيمزق الشيعة اولا , لان الجميع ينظر لما يكسبه هو وحزبه قبل اي شئ آخر , ولم نجد اي واحد منهم يمتلك نظرة إستراتيجية تعني بالحصول على مصلحته من خلال تحقيق مصلحة العراقيين جميعا الا في الكلام فقط , والصراعات الدموية بين الاطراف الشيعية التي راح ضحيتها الكثير من الضحايا لا تزال ماثلة امامنا . المشكلة ليست في المالكي فقط الذي يريد الحصول على الولاية الثالثة , بل بالذين ركبوا معه في ذات السفينة الطائفية ويريدون تجريده من قيادتها .

اما غير المألوف , فهو الكلام في التحضر . حتى وان كان يجري في مصلحة الطائفية , فلا فائدة ترجى منه مع جميع القيادات العراقية المتنفذة وبكل اشكالها . والخبر الذي يلفت النظر , ان التصميم الذي قدمته المعمارية العراقية زها حديد لتجديد الملعب الاولمبي في طوكيو كما ذكرت وكالات الانباء , وقوبل من قبل جماعة من المعماريين اليابانيين , الذين شكو بأنه غير حساس بمحيطه , وهو يبدو مرتفعا سبعين مترا فوق منطقة البنايات والباركات القريبة من معبد " ميجي " الذي يرتفع خمسة عشر مترا ويعد حدا اقصى . واستجاب لهذا الضغط مجلس الرياضة الياباني في اجراء التغييرات الكفيلة بحفظ هيبة المعبد .

عندنا في العراق يوجد قرار في بلدية النجف وكربلاء طيلة العهود الماضية , بما فيها العهد الصدامي , يؤكد على ان لا تبنى اية بناية اعلى من منائر الاضرحة ( الامام علي عليه السلام في النجف الاشرف , وضريحي الامامين الحسين والعباس عليهما السلام في كربلاء ) . وبعد استشهاد السيد محمد باقر الحكيم , بنيت قبة ضريحه اكبر من قبة الامام علي عليه السلام كما اشار لهذه المفارقة الكثير من المعماريين , واليوم البنايات التابعة للمجلس الاعلى وفيلق بدر زادت على الثمانية طوابق , دون اعتراض من قبل اية مؤسسة حكومية , والانكى انها لم تقابل بأي اعتراض ايضا من قبل اي مرجع من المراجع العظام , ولا من اي رجل دين آخر. ونحن الذين سكنا اغلب سنوات عمرنا في ايران , لم نجد رغم التوسع العمراني المذهل احد اساء لمحيط المراقد المقدسة , سواء في مشهد عند ضريح الامام الرضا عليه السلام , او في قم عند ضريح معصومة او في شهري ري عند ضريح شاه عبد العظيم عليهما السلام , وبالعكس كان التوسع المعماري لصالح الاظهار الاكثر لهيبة الاضرحة . والسؤال : هل الاساءة لمحيط اكبر ارث شيعي , وهو ضريح الامام علي عليه السلام , الذي كان يشاهد عن بعد عشرات الكيلومترات ينزوي خلف عمارات من يقودون السلطة باسم الشيعة ؟!

الخميس, 30 كانون2/يناير 2014 15:31

غيوم الصمت... الشاعر زنار عزم


ياغيوم الصمت...
أتعبني الشوق...
اتعبني الحنين ..
في دياجير الظلام..
بقايا من انين ..
شمس أيامي..غطاها الصقيع..
وتلاشى الضوء ...باعماقي ..
والهوى ..
في سراب الوجد...
ماتت الأفراح بدربي..
لست ادري..
يلهث في صدري
حكايات الياسمين ..
عطر ألحاني.. ودمعي..
ونشيدي .. وبكائي..
وتراتيل  المطر ..
كلها جفت .
ياليالي  التيه.. والبؤس ..
وأشلاء عشقي.....
أنا .. زنار ..شاعر الاحزان
تمتمات..
عبر بحر الكبرياء ..
هكذا العرافة  قالت..
أين احلامي .. وحبي  ...أين آمالي..
ياغيوم الصمت الحزين ..
رحلت شيرين عني...
عبر  بحر الضياء..
قد طواها الليل..
بين احداق القمر ..
بين اجفان القدر ..
بين شلال البصر ...
بين أجفان الصقيع...
ياغيوم الصمت  الكئيب ..
أتعبني الشوق ..والعشق ..
أحتسي من عبير العمر ..
والروح..وموج البحر
خمراً وجنوناً..
والمدى المجنون ..
وشوشات... وبقايا..من قلب حزين .
ياغيوم الصمت.. قد حان الرحيل ..
بين احداق القدر ..
بين اجفان الضياء..
عبر بحر الكبرياء ..
يا طفلتي السمراء.
ماتت الأفراح بدربي..
ياغيوم الصمت .. اتعبني الانتظار .
اتعبني البكاء..ياشيرين.
ياأيقونة القدر ..
زنار عزم

الخميس, 30 كانون2/يناير 2014 15:30

سياسة التشويش الإعلامي- حيدر حسين الاسدي

عندما تُطرح قضية على طاولة النقاش، سيكون لنا وجهة نظر، وللآخرين وجهتهم، فالظروف التي يعيشها البشر وبيئاتهم ومستوى وعيهم وثقافتهم وتجاربهم في الحياة مختلفة! تصنع الاتفاقات والاختلافات، قد يتطابق بعضها، وقد يختلف الأخر، بغض النظر عن صحة هذا الرأي أو عدم صحته، لكن الشيء المهم أن نبقى موضوعيين بالطرح والمناقشة ونقتنع بالدليل.

الرأي العام العراقي كما يصنفه الباحثون، عاطفي بسيط يقرأ الأمور من سطوحها! لا يقبل التعمق لتوضيح الصورة، حتى لا يراها على حقيقتها.

ما لمسناه قبل أيام من تلك الضجة في وسائل الإعلام الحزبية الموجهة، بمبادرة حل الأزمة في الانبار، وصرف مليار دولار سنوياً! لإعادة بناءها وتأهيلها، التي ما انفكت عن رفض صرف الأموال وانتشال مدينة! عاث بها الإرهاب فساداً واستباحة الحرمات! من اجل أعادتها للوجود الاجتماعي، ورفض استئصالها من الجسد العراقي، برهان واضح لضياع التفكير الدقيق في ضجيج الحوار المؤدلج.

السؤال الذي يطرح نفسه في خضم هذه الحملة الإعلامية! لماذا لم نسمع هذا الزخم الإعلامي، والصراخ العالي، والتعاطي الوطني، عندما سرقت المليارات من الدولارات في مشاريع فاشلة ومقاولات وهمية، وصفقات مشبوه تورط بها كبار المسؤوليين الحكوميين؟

وبدون أي جهد في التفكير! وبكل بساطة فأن بعض الوسائل الإعلامية، وكجزء من سياستها وأساسيات أهدافها، تحاول تمييع الفضائح، وتسويف الحقائق، وتتجاهل تسليط الضوء على شخصيات تقود المافيات الفاسدة، ممن ساهمة في نخر الجسد العراقي المثقل بالجراح، لتتناول الوقائع "كما يُقال " بعين عوراء، ترى ما يساير مصلحتها وتتجاهل الحقائق.

هذه الأفعال لا يمكن تبرئته من النوايا السيئة، التي تقدم المعلومة والاتهام، بشكل محسوب تكتيكياً، يهدف الى غسل عقل المتلقي، ويغير مفاهيم المشاهد، لحصد مكاسب مالية وسياسية وانتخابية، متناغمين بذلك مع عقول والرؤية السطحية لبعض متابعيها.

مشكلة الشخصية العراقية لا تقبل التغيير، بمعنى أخر لا تُُقدم على اختيار المشروع الأفضل، من بين ما طرح  في الفترة السابقة، لخشيتها من البديل المقبل والتمسك بما هو موجود، "برغم إخفاقاته" وكأن الموجود في هرم السلطة، عقمت النساء من الإنجاب بعده.

أن الحوارات المتشنجة والتقاطعات الغير مجدية، تخلق ضعف ووهن في القابلية على تجاوز المرحلة، وتعطي المقدرة للمتربصين والمتصيدين للفرص، من الظفر بالمقدرات والشرعية، ويعيد التسلط والهيمنة والظلام ليخيم من جديد على البلاد.

لنكن أكثر وعياً وإدراكاً لما يدور من حولنا، ونطور قابليتنا على فهم  ما بين السطور، ولو بشيء من البساطة، فالبقاء بمستوى نظر واحد، يبقينا بمساحة ضيقة، ولا تفتح أفاق التعرف والتوسع لدينا.

 

الدولتان الراعيتان لمؤتمر جنيف , الولايات المتحدة وروسيّا تريدان أن تقنعا الجميع بأن الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة السورية وهما بأنفسهما ليستا مقتنعتان بمشروعهما المشترك , روسيّا تريد أن ترى كفة النظام تترجح على المعارضة ولذلك تطالب بوقف امدادها بالسلاح , فيما أميركا تعرف حق المعرفة و بعد ملف الكيماوي على وجه الخصوص بأن الحل السياسي لن يرى النور دون التلويح بالعصا الغليظة في وجه النظام السوري.

مع كل ذلك ينعقد المؤتمر وكأن الهدف منه هو استعراض سياسي وإعلامي للتحدث عمّا يجري في سورية أكثر من كونه فرصة لتقديم الحلول وإنهاء الأزمة .

وفد الائتلاف ظهر متماسكا أكثر من أي وقت مضى مقابل وفد النظام الذي بدا مهزوزا ولا زال يبدو هلعا لمجرد طرح مسألة هيئة الحكم الانتقالية من دون أن يكون للأسد دور فيها , فأية تسوية سياسية من شأنها وقف نزيف الدم السوري يمكن أن يرتجى من هكذا وفد, هم مخولون بالتفاوض ضمن حدود التعليمات التي حصلوا عليها من الرئيس والدائرة الضيقة من حوله وغير ذلك سوف يعتبر خروجا عن النص و بالتالي أكبر من أن يتناولها السيد المعلم وصحبه. لاشك أن مناقشة الجوانب الأخرى , كفتح ممرات لإيصال المساعدات الإنسانية , تبادل الأسرى والسجناء لها أيضا أهمية و كل اتفاق ينقذ حياة مواطن سوري واحد من القتل , الاعتقال , الأسر أو الحصار هو انجاز كبير , إلا أن ذلك كله في هذا السياق لا يعتبر حلا للمأساة التي يعانيها السوريون عموما والدمار الذي يطال الأخضر واليابس في بلد أنهكه الصراع المسلح على مدى سنوات ثلاث. المؤتمر لن يشكل خطوة في مسيرة طويلة و لا نواة لسلام مأمول , بل على النقيض من ذلك فالنظام يحاول توظيف كل إمكاناته من خلال هذا الحشد الدولي الهائل للحصول على فرصة جديدة تمكّنه من المضي في ممارسة حلّه الأمني الذي جلب الويلات على البلاد , لذلك نشاهد أعضاء وفده يركّزون على توجيه خطابهم الى الغرب في محاولة لاستجداء الـعواطف بغية الحصول على تأييد أو شبه اعتراف دولي بشرعية مؤقتة تمكن قوات الأسد من ارتكاب المزيد من المجازر وتهجير المزيد من الشعب.

وفد الائتلاف على الرغم من غياب أطراف أخرى من المعارضة إلا أنه بدا مدركا لدوره واثقا من تمثيله للسوريين و الأهم من كل ذلك عاكسا تنوع المجتمع السوري بتواجد مختلف مكوناته وخاصة أعضاء من المجلس الوطني الكردي الذين انضموا مؤخرا للائتلاف كممثلين لثاني أكبر قومية في البلاد الى تشكيلة الوفد, الأمر الذي أضفى زخما خاصا للمعارضة مقارنة مع وفد النظام الذي لم يضم سوى البعثيين , حيث يمكن بكل سهولة تسمية الوفد المعارض بوفد الشعب السوري في مواجهة وفد الأسد أو على أحسن تقدير وفد النظام.

لاشك أن الولايات المتحدة وحلفائها توصلوا الى قناعة بأن تباطؤهم في التعاطي مع الملف السوري قد أعطى نتيجة معكوسة فالجماعات الإرهابية تتكاثر يوما بعد الآخر وأن الإرهاب سيكون موجودا مادام نظام البعث قائما لكن الخطر لم يتجاوز حتى الآن الحدود السورية بكثير باستثناء بعض الانعكاسات في لبنان.

مرة أخرى يبقى التوقيت!

متى؟

كم من الدماء السورية يجب أن تراق قبل أن تتخذ القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة قرارها بإنهاء معاناة السوريين. إدارة أوباما تعرف حق المعرفة بأن نظام الأسد لن يتورع عن قتل وتشريد جميع السوريين المناوئين له في سبيل إعادة توطيد حكمه ولن تردعه إلا القوة.

السوريون هم خير من يعرفون بأن لا مشروع سلام في ظل الأسد, ولا رأي للمواطن في انتخابات نزيهة أو تصويت حر مع وجود حزب البعث الحاكم , في انتظار أن يأتي توقيت المجتمع الدولي الملائم لدق طبوله سوف تستمر محاولات التوصل الى حلول سياسية مع محاور لا يسمع إلا صوته.

2014-01-30

فرمز حسين

ستوكهولم

الخميس, 30 كانون2/يناير 2014 15:28

قصص قصيرة جدا/62.. بقلم : يوسف فضل

 

هذا الصباح

جلس على الكرسي ثم تناول جريده . أخبار وحشية مروعه في الشام وبورما ولا حماية للضعفاء.  نشطت حركة تسوماني من القاع. أخذت الموجة في الارتفاع لأعلى بوتيرة دينامكية التخيل والإلهام. استنفذ الإرهاق  آخر قواه .. أراد أن يخرج من هذه القصة فتبادلت عيناه مع الحروف الهزائم المشتركة العابرة ليوم جديد غدا.

عجز متوحش

طلبت الفطور + القهوة بدون سكر. انتحيت ركنا زجاجيا في المطعم مطلا على حركة السير.كان القط الحامل شيئا في فمه يحاول مرارا أن يعبر الشارع ثم يعود متفاديا سرعة سائق ربما يعرف أو لا يعرف وجهته. ظن انه الأذكى ، فغامر واجتاز الشارع .اندلصت أمعاؤه على الإسفلت بسبب سائق كان يتناول شرائح البطاطا . لم تتوقف حركة السير. توقفت موسيقى القطعة المهمة في الأحجية؛كل يوم هناك رابح وخاسر أكثر.

حكاية عربية

رمقت عينيها شمالا كانت الناس تموت انتحارا. التفتت بهما جنوبا كانوا يموتون جوعا. ونظرت  للأمام وجدت بإشفاق من يحمل إثمها كراهية لنفسه  . نحت التفكير بالدقائق والتفاصيل وثبت قلبها وانتصرت ولو بعد حين.

مرارة

ثعبت الدماء فضجرت حياتها. رمت سؤالها :" متى نتخلص من الأشرار؟" ردت عليها:" عندما ننتهي من أعمال التنظيف في الحياة!"

بخت

في طريقه إلى العمل يمر ببائع الوهم . لا يعيره أي اهتمام . وسوس له الشيطان . نقد البائع القرش . حمل البائع الجرذ وشممه القرش ثم مرره على أوراق الوهم .شمها بنشوة مسرحية ثم التقط واحده . تناولها من فم القارض وفتحها . ابتسم ثم ارتج ولم يعد له ظل.

 

الخميس, 30 كانون2/يناير 2014 15:27

11 لاعب أم 325 عضو برلمان ! .. زاهر الزبيدي

 

على عادتهم ، استطاع أحد عشر رياضياً ، مثلو منتخب العراق الوطني تحت 22 عاماً ، وعلى مستطيل أخضر هو ملعب كرة قدم وفي بلد غير بلدهم ؛ أن يدفعوا بأعلى مستويات السعادة الى نفوس الملايين من ابناء شعبنا ممن تمكن منهم من الخروج الى الساحات والشوارع مهللين بنصر قد لا يدخل شيء في جيوبهم ولن يحسن من حالتهم المعاشية ولن يمنحهم موائل تؤيهم ولا رواتب تغنيهم ولا أمنا يعصمهم من الموت .. لايمنحهم سوى هذا الكم الهائل من الفرحة لم يسطع أحد من منحهم إيها مع تلك الدفقة الهائلة من السعادة ، نعم قد تكون وقتية لن تمتد الى اكثر من أسبوع واحد على أكثر تقدير لتختفي ملامحها بعد حين وسط موجات التفجيرات الإرهابية التي تخطف أرواحهم بلا رحمة ، ولكنها ذكريات ستبقى عالقة في أذهانهم تنبه دائماً الى أن هناك أمل معقود على أولئك الشباب أن يستمروا بإعادة الإنجاز الرياضي لعام 2007 .

وإزاء أولئك الفتية من أبناء العراق ؛ هناك 325 نائباً في دوحة البرلمان العراقي من رجاله ونسائه وكهوله مع رواتبهم العالية ومكاتبهم الإعلامية وجيوش حماياتهم والوزراء والمستشاورن وآخرون غيرهم لم يستطيعوا أن يخرجو بلدهم من غمامة أزماتهم المتلاحقة التي ما أن تنتهي إحداها حتى تفرخ أخرى في أحضانه معلنة عن أزمة جديدة من أزماتنا التي قد تصل الى الإطاح برؤوس أبناء شعبنا .. معارك إعلامية ، معاركة سياسية ومعارك عسكرية أصبح الخوض في حلولها أمراً عقيماً لدرجة أنها غلقت أبواب المستقبل وأصبح قاتماً وغد ينذير بسوء .

وحتى اللحظة العشرات من القوانين التي أقرت وتلك التي في الطريق الى ذلك ؛ لم تستطع أن تدخل السعادة الى قلوب أبناء شعبنا التي هرئها الحزن على الأقارب وفلذات الأكباء ممن ساروا على طريق الشهادة ؛ كتلك التي أدخلها أولئك الفتية حينما أستحقوا الذهب عن جهودهم الكبيرة وبجدارة حقيقية ، لقد كان العراقيون بإنتظار الفوز على الرغم من أن الفوز لايحقق لهم شيئاً ..  في حين أن الموازنة الإتحادية لازالت تتلقفها الأيدي تحت قبة البرلمان على أمل عدم المصادقة عليها كي لا تخدم كتلة معينة ، وأن لا ننتصر على الإرهاب كي لا يخدم النصر كتلة محددة ، وأن لا نفرح لأن الفرح يخدم كتلة ما ، وأن لا نشارك لأن المشاركة تخدم ذات الكتلة ، وأن لا نعيش لأن حياتنا تخدم كتلة معينة وأن لا نشتري السلاح على قدر حاجة الوطن للدفاع عن ترابه من الزمر العفنة لأن شراء السلاح يخدم كتلة معينة ، وأن نساهم جميعاً بحملات التشهير الإعلامية لأن تلك الحملات ستضر بالكتلة الفلانية .. إذن علينا أن لا نفرح وأن لا نسعد بإي إنجاز تحققه الحكومة مهما كان حجمه لأنه يخدم الكتلة الفلانية وهذا هو شرّ أزماتنا أن كل شيء يفرح الشعب يجيره الآخرون لصالح الكتل السياسية وكأن الهدف من الأجندات السياسية هو الحرب السياسية والقتال على المناصب وليس الخدمة المشرفة والمقدسة لشعب الصابرين .. أسعدك الله ياشعب العراق.

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كشف عضو في مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكوردستاني، أنه تم تأجيل اجتماع اليوم لمجلس النواب العراقي و المخصص للقراءة الأولى لمشروع قانون الميزانية إلى السبت القادم بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

و اوضح عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكوردستاني آزاد أبو بكر في حديث خاص لـNNA، أن النواب الكورد قاطعوا اجتماع اليوم لمجلس النواب العراقي، مضيفا: "تم تأجيل اجتماع اليوم الذي كان مخصصا للقراءة الأولى لمشروع قانون الميزانية العامة للعراق لسنة 2014، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لحضور النواب، و النواب الكورد قاطعوا الجلسة تعبيرا عن رفضهم لمشروع قانون الميزانية بصيغته الحالية و التي تم تصديقها من قبل مجلس الوزراء دون موافقة الكورد".

و كان من المقرر أن يقوم مجلس النواب العراقي خلال اجتماعه الإعتيادي اليوم الخميس بإجراء القراءة الأولى لمشروع قانون الميزانية العامة.
--------------------------------------------------------
شادان حسن-NNA/
ت: شاهين حسن

أشار أكاديمي كوردي إلى أن تعليم اللغة الكوردية في غرب كوردستان تتم عن طريق جهود ذاتية للمنظمات و الأحزاب الكوردية، مؤكدا على أن تلك الجهود غير كافية مالم تقوم الحكومة بترخيص تدريس اللغة الكوردية و تخصيص ميزانية خاصة لها.

و أوضح الأكاديمي الكوردي د. كاوا آزيزي الإستاذ في كلية القانون والسياسة في جامعة صلاح الدين خلال حديث خاص لـNNA، على أن "الأحزاب و المنظمات الشبابية في غرب كوردستان تقوم بتنظيم دورات لتعليم اللغة الكوردية بشكل تطوعي، في المناطق التي يغيب فيها سلطة النظام السوري"، مشيرا إلى أن تلك الجهود "غير كافية ما لم تقوم الحكومة بترخيص تدريس اللغة و تأمين الوسائل التدريسية اللازمة".

و أضاف آزيزي: "الإعتراف باللغة الكوردية كلغة رسمية في سوريا إلى جانب اللغة العربية، هو جزء من مطالب الحركة السياسية في سوريا"، مشددا على ضرورة "ترخيص تدريس اللغة الكوردية في الجامعات و المعاهد و تخصيص ميزانية خاصة بها و تأمين المناهج و الوسائل التدريسية لذلك".
--------------------------------------------------------
أحمد - NNA

الخميس, 30 كانون2/يناير 2014 14:14

وجوه بخمش فوضوي! - رعد حيدر الريمي

 

في حفرةٍ صغيرةٍ يكوم غيوماً غبراءَ وأخرى سوداء .

بيديه المرسوم على حوافها كثيرُ جرح ،

وبراجمه الصغيرة المزينة بعض فلول ،

معلنةً البكاء في يديه بدمع العناء .

وطائر دوري ينشر بعض حرف من مغبة الغياب .

وطائر آخر عابرٌ كدينار لا قيمة له يتدحرج على أرض غنـّاء ببعض خوف.

ومن هنا وهناك يعب ما استطاع التقاطاً من شظى غيوم في علاه .

رادماً حفراً لا ببذر القوت ولكن ببذر السوء الساقط من وجه السماء.

في عجلة وسرعة بآليته يجلس ضاغطاً بما أوتي من قوة على احدوداب طين من كظيظ غيم.

عابراً يتلفت في براءة إلى ما ردمه هل حان حول الإيناع؟

أم أن نبت السوء حَوْلٌ تطول سنواته !

وفي بغتة بدأت سيقان داكنة اللون تتفرع أقنعة على بعد متر من الأرض،

وجوه بغيضة سوداء يكثر في خدها خمش فوضوي .

في اندهاش يطالعها ودنوٍّ أعمش يخاطبها:

- أيٌ زهرٍ أنتِ؟

- أنا زهر البغض المتصاعد أبخرة من تلال حناياكم يا بشر !

كتبه /

رعد حيدر الريمي

صحفي وكاتب وقاص

 

الإبراهيمي قال إنه لا يتوقع «شيئا ملموسا» والنتائج دون طموح السوريين

لؤي صافي المتحدث باسم الوفد السوري المعارض محاطا بعدسات الكاميرات في جنيف أمس (إ.ب.أ)

جنيف - لندن: «الشرق الأوسط»
بعد اجتماعات مارثونية وخلافات وتعليق جلسات، اتفق للمرة الأولى أمس وفدا نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة على تحقيق «تقدم» وتوفير أجواء «إيجابية» في مفاوضات «جنيف2» لتحقيق السلام في سوريا، وذلك مع شروعهما في البحث في اتفاق «جنيف1». لكن المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي قال إنه لا يتوقع «شيئا ملموسا» خلال جولة المحادثات الحالية التي ستختتم غدا (الجمعة).

وأعلن الإبراهيمي في مؤتمر صحافي مساء أمس أنه لا يتوقع «شيئا ملموسا» في نهاية الجولة الحالية من المحادثات بين وفدي المعارضة والنظام السوريين. وقال «لأكون صريحا، لا أتوقع إنجاز شيء نوعي» في نهاية الجولة. وأضاف: «هناك كسر للجليد، بطء، لكنه ينكسر». وأشار إلى أن الطرفين «يبدوان مستعدين للبقاء والاستمرار.. لكن الهوة بينهما كبيرة جدا». وأضاف: «هؤلاء ناس (في إشارة إلى أعضاء الوفدين) لم يلتقوا أو يجلسوا مع بعض ولا مرة واحدة، ولا يتوقعون أن هناك عصا سحرية»، مؤكدا في الوقت نفسه أنه «إذا مشينا الخطوة الأولى، سيكون ذلك جيدا». وتابع: «النتائج التي حققناها لا ترقى إلى مستوى طموحات السوريين لكننا أيضا لم نتوقع أكثر من ذلك خاصة بعد ثلاث سنوات من الدماء هناك وحجم المسافات البعيدة بين الجانبين».

وعقد الوفدان صباح أمس جلسة مشتركة بإشراف الإبراهيمي في مقر الأمم المتحدة في جنيف.

وعقب الجلسة المشتركة الصباحية قالت المستشارة السياسية للرئيس السوري بثينة شعبان إن «المحادثات كانت إيجابية اليوم (أمس)، لأننا تحدثنا عن الإرهاب». وأضافت «الفارق الوحيد بيننا وبينهم، وهو فارق كبير في الواقع، هو أننا نريد أن نناقش جنيف1 فقرة فقرة، ابتداء من الفقرة الأولى، أما هم (المعارضة) فيريدون أن يقفزوا إلى الفقرة التي تتحدث عن الحكومة الانتقالية. إنهم مهتمون بأن يكونوا في الحكومة فقط، لا بوقف هذه الحرب المروعة». وأوضحت أن الوفد الرسمي توجه إلى وفد المعارضة عبر الإبراهيمي بالقول: «قبل أن تناقشوا الحكومة الانتقالية، عليكم أن تناقشوا جنيف1 استنادا إلى أولوياته. الأولوية في جنيف1 هي وقف العنف والإرهاب لإيجاد المناخ الملائم لإطلاق عملية سياسية».

من جهته، قال عضو الوفد المعارض لؤي صافي للصحافيين «حصل تقدم إيجابي اليوم لأننا للمرة الأولى نتحدث في هيئة الحكم الانتقالي».

وأوضح أن «النظام حاول تجنب الحديث عن الهيئة وفضلوا التركيز على قضايا الإرهاب»، إلا أن الوفد المعارض شدد على أنه «ضمن التسلسل الزمني والجدول الذي أعد للمفاوضات، هذه الهيئة مهمتها البحث في كل القضايا بما فيها العنف والإرهاب».

ورأى أن وفد النظام يبدو «أكثر استعدادا للبحث في هذه المسألة ولو أنهم يحاولون إبقاءها في أسفل النقاش»، مشيرا إلى أن وفد المعارضة وضع نقاطا عدة للبحث في الأيام المقبلة، تشمل حجم الهيئة وأعضاءها ومهامها. وأشار إلى أن الإبراهيمي «وضع النقاط وقال إنها نقاط جيدة للبحث».

وينص اتفاق جنيف1 الذي جرى التوصل إليه في مؤتمر غاب عنه كل الأطراف السوريين في يونيو (حزيران) 2012، على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية. وترى المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس بشار الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، لاعتباره أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع، كما يشكك في تمثيلية المعارضة.

كما ينص الاتفاق الذي وضعته الدول الخمس الكبرى وألمانيا والجامعة العربية، على وقف العمليات العسكرية وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة. وجلسة أمس هي الأولى التي تعقد منذ قبل ظهر الثلاثاء، بعدما اصطدمت الجلسة المشتركة بخلاف حول الأولويات. فقد عرض وفد المعارضة رؤيته لكيفية تطبيق جنيف1، بينما طالب وفد النظام بإصدار بيان يدين تسليح الولايات المتحدة لـ«المنظمات الإرهابية» في سوريا، على خلفية تقرير عن قرار سري للكونغرس بتسليح «الكتائب المقاتلة المعتدلة».

وكان مصدر مطلع في وفد المعارضة قال لوكالة الصحافة الفرنسية أمس «يفترض أن يكون النظام قدم تصوره أو مشروع عمل»، بعد أن قدم وفد المعارضة تصوره أمس «وكان بعنوان: الطريق إلى الحرية».

وأوضح أن الورقة تتضمن عناوين عدة أبرزها «إعداد إعلان دستوري يكون بديلا للدستور الحالي، وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وبناء المؤسسات الديمقراطية». في المقابل، قالت صحيفة «الثورة» السورية في عددها الصادر أمس إن مؤتمر جنيف2 «أظهر بوضوح بعد المسافات بين طرفيه بعد استعراض أولي للأوراق بلا جديد. وفد الحكومة قدم بيانا مكتوبا كورقة للحوار على الأقل في الطريق للحل، في حين لم يكن لدى وفد الائتلاف ورقة».

ولم يحرز أي تقدم بشأن القضايا الإنسانية قيد المناقشة في المحادثات التي تشمل مساعدات لما يقدر بنحو ثلاثة آلاف من المدنيين في مدينة حمص المحاصرة في وسط سوريا. وفي دمشق، رأى معارضون سوريون في الداخل أن ورقة العمل التي قدمها وفد النظام خلال مفاوضات تناقض بند التفاوض الرئيس المتمحور حول تشكيل هيئة حكم انتقالية، مبررين رفض الوفد المعارض المشارك في المفاوضات لهذه الورقة.

وكان الوفد الرسمي قدم الاثنين ورقة من خمسة بنود أبرزها احترام سيادة سوريا ورفض «التدخل الخارجي» و«الإرهاب التكفيري».

وقال عضو المكتب التنفيذي في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي أحمد العسراوي إن «المبادئ التي تقدم بها وفد النظام السوري هي مبادئ عامة يتبناها عموم الشعب السوري وليس هناك خلاف عليها، إلا أنها ليست مادة من مواد مؤتمر جنيف».

 

توقعات باستمرار الخلافات بين بغداد وأربيل إلى ما بعد الانتخابات

أربيل: محمد زنكنه
رفض نواب في برلمان إقليم كردستان العراق التصريحات التي أطلقها نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، وحذر فيها حكومة الإقليم من تصدير النفط إلى تركيا من دون الرجوع إلى الحكومة الاتحادية، مهددا في مؤتمر للطاقة بلندن «باتخاذ إجراءات صارمة» بحق الإقليم.

أبو بكر هلدني، النائب عن الاتحاد الإسلامي، استبعد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون تهديدات الشهرستاني جدية، خصوصا في هذه المرحلة حيث يستعد العراق لانتخابات مجلس النواب، عادا هذه التهديدات «دعاية انتخابية». وحذر هلدني من استمرار بغداد على هذا النهج «لأنها ستوجه ضربة قوية للعملية السياسية في العراق خصوصا في ظل استمرار المحاولات لتغييب القوى السنية». وأضاف: «إن غاب الكرد أيضا وانسحبوا من العملية السياسية فحينها لن يبقى العراق ديمقراطيا وسيعود إلى نقطة الصفر». ودعا هلدني برلمان الإقليم إلى «عقد جلسة غير اعتيادية لبيان الموقف الرسمي للإقليم إن نفذت بغداد وعيدها بقطع حصة الإقليم البالغة 17 في المائة من الموازنة العامة العراقية». وتمنى هلدني أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن النفط، مبينا أن الإقليم «لديه بدائل يمكن له استخدامها عندما يقرر شعب كردستان ذلك».

النائب عن قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني، فرست صوفي، بين أن «استخدام حصة الإقليم في الموازنة بطاقة ضغط على الإقليم، كون الميزانية لها علاقة مباشرة بالمواطن وحياته اليومية، أمر غير منطقي على الإطلاق ولا يجدر ببغداد أن تسير في هذا الاتجاه». ولم يخف صوفي، بدوره، أن الإقليم ستكون له «بدائل قوية لا يتصورها أحد، إن استمرت بغداد في تهديداتها للإقليم بقطع حصته من الميزانية عند حصول أي أزمة». وأوضح صوفي أن «تصدير النفط بشكل انفرادي من قبل إقليم كردستان من دون الرجوع إلى بغداد سيكون أحد هذه البدائل». واستبعد صوفي أن تقف تركيا مع بغداد إن لم تحل الأزمة «لأن تركيا بحاجة إلى الإقليم وكردستان بوابة اقتصادية مهمة لتركيا، وهي مهمة جدا للحفاظ على مصالحها الاقتصادية».

بدوره، استبعد محمود عثمان، النائب المستقل من قائمة التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي، حل المسائل العالقة بين أربيل وبغداد «في وقت سريع»، متوقعا أن تستمر هذه الخلافات «حتى بعد الانتهاء من العملية الانتخابية» في نهاية أبريل (نيسان) المقبل. وأضاف أن الخلافات حول الموازنة والعقود النفطية «تبرز دائما عند اقتراب العملية الانتخابية مع عدم نسيان مسألتي المادة 140 من الدستور والبيشمركة».


اجتماعات لمجلس القيادة والمجلس المركزي غدا

أربيل: «الشرق الأوسط»
انتهى اجتماع عقده المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني في منزل زعيم الحزب الرئيس العراقي جلال طالباني في دباشان بالسليمانية، أمس، من دون التوصل إلى أي نتيجة رغم أن مصادر الحزب كانت قد وصفت الاجتماع بأنه سيكون حاسما لجهة إعلان موعد انعقاد المؤتمر العام الرابع للحزب الذي كان من المقرر أصلا أن يعقد نهاية هذا الشهر.

الاجتماع بدأ بعد ظهر أمس، بحضور نائبي الأمين العام للاتحاد وأعضاء المكتب السياسي، واستمر حتى المساء من دون اتخاذ قرار بشأن موعد عقد المؤتمر، الذي سيكون، في حال عقده، الأول الذي يغيب عنه طالباني الذي يعالج في ألمانيا من جلطة دماغية ألمت به أواخر عام 2012.

وقال مسؤول الهيئة الإدارية للمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، ملا بختيار، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للاتحاد الوطني الكردستاني «أن الاجتماع جرى في أجواء إيجابية وقدمت فيه كافة المقترحات المتعقلة بشأن مشاركة الاتحاد في التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان العراق وتحضيرات الاتحاد لانتخابات مجلس النواب ومجالس محافظات الإقليم وعقد المؤتمر الرابع للحزب». وأضاف أن المناقشات «انتهت عند هذا الحد». وكشف بختيار عن أن مجلس قيادة الاتحاد الوطني سيعقد اجتماعا صباح الغد بينما يعقد المجلس المركزي للحزب اجتماعا آخر مساء نفس اليوم.

ولم يعلن بختيار عن موعد مؤتمر الحزب الذي كان من المقرر عقده غدا، علما بأن الكثيرين من قياديي الحزب وصفوا في تصريحات المؤتمر بأنه «سيكون مصيريا بالنسبة للحزب».

الخميس, 30 كانون2/يناير 2014 00:57

اللقاء هكذا كان - مصطفى معي


الحياة ضحك و دموع
فرح و شجون
لا يهمنك اليوم كيف كنت بل
كيف غدا ستكون
لا أتذكر كيف الوقت مر
و أنا خلف تلك الشجرة العتيقة
انتظر بسكون
امسكت يدي فالتفتت أرتجف
لست اعلم أخوف هذا أم أنها الرهبة...
سحبتني نحوها و قالت
هل انت مجنون
مددت كلتا يداي خلف رأسها
و أصابعي بين ضفائر شعرها
قلت نعم قد أكون
ملكتني مشاعر هائجة
شددت رأسها نحوي
لأضمها لأضلعي
و في رمش العيون
خرجت صرخة من حنجرتي
ممزوجة بالألم و الحرمان
أنت الغالية
و أغلى ما في الكون

لم يعد احد يصدق تصريحات المسؤولين في بغداد ، والتي تفتقر دائما الى الصدقية والشفافية ، فهي تصريحات تصب في خانة الدعاية للحزب الحاكم وتتسترعلى الأخفاق المريع للأداء الحكومي والفساد المستشري في مؤسسات الدولة - ان كانت ثمة دولة في العراق تستحق هذه التسمية حقاً - وتتحدث عن انجازات موهومة لا يلمسها المواطن العادي في حياته اليومية وعن وعود براقة يعرف أصحابها - قبل غيرهم - أنها لن تتحقق .
هل نسينا الوعود العسلية للمائة يوم التأريخية ؟ .وهل نسينا التصريحات الرنانة ان العراق سيصدر الكهرباء بحلول عام 2009 ؟ ، وان انتاج النفط سيتضاعف خلال بضع سنوات ؟ ولكن انتاج النفط في عام 2013 كان أقل من عام 2012.
العراق يعاني منذ سنوات من تدني القدرة الأنتاجية لمحطات توليد الطاقة الكهربائية وأهمال صيانة محطات التوليد والمحطات الثانوية وشبكات التوزيع .. والآن يأتي المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس ليعلن في بيان له اليوم " ان الوزارة ستقوم بتجهيز المواطنين بالتيار الكهربائي على مدى [24] ساعة بدءًا من الأسبوع المقبل. وان الوزارة تمكنت من تجهيز العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى، بساعات كهرباء يومياً قدرها من [20] ساعة الى [24]، مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت ساعات التجهيز في نفس الفترة بين [8] الى [12] ساعة يومياً".وبين ان هذا التجهيز جاء بالرغم من استمرار المواطنين بالاستهلاك المفرط للتيار من خلال استعمالهم المدافئ الكهربائية".
وأضاف المدرس ان "الزيادة في التجهيز بلغت [12] ساعة، حيث ان الوزارة لم تصل الى ذلك منذ سنوات"، مشيرا الى ان "إنتاج المنظومة الحالي بلغ [12100] ميكاواط، في حين بلغ الطلب على الطاقة [14100] ميكاواط".
هذا البيان - واترك جانباً ركاكة صياغته - زاخر بالمغالطات وأستخفاف بعقول المواطنين وتستر على واقع الكهرباء الأليم .
ولكي تكتمل الصورة لا بد ان نرجع الى الوراء قليلا ، ففي عام 1990 وقبيل اندلاع حرب الخليج الاولى ، كانت القدرة الانتاجية لمحطات توليد الكهرباء تصل الى (12000) ميغا واط بينما معدل الاستهلاك يصل الى ( 5800 ) ميغا واط مع حمل ذروة يصل الى( 7500 ) ميغا واط وبما يلبي احتياجات منظومة الاستهلاك لعدة سنوات قادمة .
وقد تعرضت محطات التوليد الى التدمير الجزئي لبعضها والكلي للبعض الآخر، ولكن الكوادر الفنية العراقية المؤهلة ، تمكنت من أصلاح كافة محطات التوليد ومنظومة التوزيع خلال فترة قياسية لا تتجاوز العام الوحد .
وكان العراق بعد توقيع مذكرة التفاهم مع الأمم المتحدة في عام 1996 ملزما بتقديم تقارير دورية كل ستة اشهر عن احتياجاته الى لأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 986، لعام 1995؛ المسمى برنامج النفط مقابل الغذاء ( (Oil for Food Program.وهو برنامج كان يسمح للعراق بتصدير جزء محدد من نفطه، ليستفيد من عائداته في شراء الاحتياجات الإنسانية لشعبه، تحت إشراف الأمم المتحدة. وقد جاء في آخر تقرير قدمه العراق الى الأمم المتحدة في أواخر عام 2002 " ان انتاج الطاقة الكهربائية قد بلغ( 12000 ) ميغاواط ، وان الحاجة الفعلية تبلغ ( 15000 ) ميغا واط، ، اعد هذا التقرير في وقت كانت فيه مئات المنشآت الصناعية الحكومية و آلاف المصانع الأهلية تعمل وتنتج وتصدر الكثير من منتجاتها الى الدول الأخرى ، في حين ان كل تلك المنشآت والمصانع متوقفة الآن وقد تحولت الى ( خردة ) كما هو معلوم .
. لقد دأبت وزارتا التخطيط والكهرباء الحاليتين - كلما جرى الحديث عن مشكلة الكهرباء - على ترديد رقم آخر لأنتاج الكهرباء في العراق عند سقوط النظام السابق وهو (3409 ) ميغاواط. ويبدو ان من يحمل شهادة دراسية مزورة يسهل عليه تزوير الأرقام الواردة في وثائق رسمية وتقارير محفوظة في الوزارتين المذكورتين وفي الأمم المتحدة .
اما الأدعاء بأن القدرة الأنتاجية لمحطات التوليد حالياً تبلغ ( 12000 ) ميغا واط فهو مغالطة مقصودة من دون أدنى شك ، حيث ان ما يستورده العراق من دول الجوار يبلغ حوالي ( 1200 ) ميغا واط ونسبة الطاقة المفقودة عبر شبكات التوزيع تقدر بـ(3000 ) ميغا واط ، ما يجعل نسبة الطاقة الحقيقية لا تتجاوز ( 7800 ) ميغا واط في احسن الأحوال .
ادعاء وزارة الكهرباء بان أزمة الكهرباء قد أنتهت وولت الى غير رجعة ، تكذبه الحقائق على أرض الواقع . ففي اليوم نفسه الذي زفت فيه وزارة الكهرباء البشرى السارة الى الشعب العراقي بتجهيز الكهرباء على مدار ( 24 ) ساعة في اليوم ، أشتكى مجلس محافظة كركوك من تقليص حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية بمقدار ( 150 ) ميغا واط ، كما نقلت ( شفق نيوز ) تصريحا للسيد اركان الطرموز ، عضو مجلس محافظة الأنبار ، يؤكد فيه إن "المحافظة تعاني من ازمة في الوقود، وأزمة في الكهرباء، وأزمة في المواد الغذائية".
ومن اجل الكشف عن عدم دقة الأرقام الواردة في بيان وزارة الكهرباء الأتحادية ، نقول ان انتاج الطاقة الكهربائية في أقليم كردستان يبلغ حاليا حوالي ( 3400 ) ميغا واط ، وهي لا تغطي الأحتياجات الفعلية لـ( 5 ) مليون نسمة ، هم سكان المحافظات الثلاث ، التي يتشكل منها اقليم كردستان حاليا ً ، فكيف يمكن لـ(7800) ميغا واط أو حتى ( 12000 ) ميغا واط ان يسد احتياجات بقية انحاء العراق ، التي يسكنها ما لا يقل عن ( 26 ) مليون نسمة.؟
ومن الواضح ان حكومة بغداد لم تكن لديها في السنوات السابقة ولا تمتلك اليوم خطة مدروسة لتلبية الأحتياجات المتزايدة الى الطاقة الكهربائية نتيجة للنمو السكاني .
بيان وزارة الكهرباء ضحك على الذقون ودعاية مكشوفة وأوهام في مزاد الأنتخابات البرلمانية وستكشف الأيام القادمة ، ان مصير هذا البيان لن يكون أفضل من البيانات السابقة حول تصدير الكهرباء ومضاعفة انتاج النفط وتوفير الخدمات واطلاق الأقمار الصناعية العراقية .
جودت هوشيار
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

متابعة: مع أن حركة التغيير الكوردية في أقليم كوردستان بقيادة نوشيروان مصطفى تتهم حزب البارزاني و حزب الطالباني بالمساومة على الأراضي الكوردستانية خارج الإقليم و تطرقها بمناسبة و غير مناسبة الى سياسة حزب البارزاني و حزب الطالباني الفاشلة مع بغداد ، الا انها لم تتبنى سياسة تختلف عن سياسة حزب البارزاني و حزب الطالباني مع بغداد. ليس هذا فقط بل أنها أعلنت و بشكل واضح وصريح أنها تقف صفا واحدا مع حزبي السلطة في سياستهما مع بغداد فيما اسمتها بالقضايا الوطنية. وهذا واضح في حضور برلمانيوا حركة التغيير و الاتحاد الإسلامي و الجماعة الإسلامية في جميع أجتماعات البارزاني مع برلمانيي القائمة الكوردستانية و اخرها كان حضور برلمانيي المعارضة الكوردية في أجتماع نجيروان البارزاني حيث أعرب هؤلاء الأعضاء عن تأييدهم لسياسة حكومة الإقليم النفطية و الميزانية و كل ما يتعلق بسياسة الكورد مع بغداد. و هذا يعني باللغة السياسية أن حركة التغيير و المعارضة الكوردية هم أذيال لسلطة الإقليم في بغداد و أنهم لا يمتلكون سياسة مستقلة تختلف عن سياسة حزب البارزني و حزب الطالباني بصدد العراق بحجة ما يسمونه بالاجماع الوطني الذي هو الاجماع على الخطأ و الاستسلام و تفضيل المصالح الاقتصادية على المصالح القومية.

و على النقيض من هذا فأن حركة التغيير و المعارضة الكوردية كانوا يدعون بأنهم يقفون ضد سياسة حزب البارزاني و حزب الطالباني في أقليم كوردستان. و لاثبات أختلافهم دقوا على كراسي البرلمان و صاحوا كثيرا، و لكن هذا الصياح و الطرق على الكراسي لم ينفعهم فقد قرروا بعد الانتخابات التحول الى ذيل لحزبي البارزاني و حزب الطالباني في إقليم كوردستان أيضا مقابل بعض الكراسي و الأموال و أستغنوا عن جميع نشاطات المعارضة حتى قبل تشكيل حكومة الإقليم الثامنة.

فالبرلمان الكوردستاني معطل تماما على الرغم من مرور حوالي 4 أشهر على الانتخابات، و سكتوا عن تشكيل الحكومة الجديدة أيضا و سكتوا عن ممارسة حكومة تصريف الاعمال لسلطات الحكومة الكاملة من تسجيل العقود و الاجتماع ببغداد و الدول الأجنبية. و صارت أعمال حكومة الإقليم قانونية حتى قبل مشاركتهم في الحكومة. و هذا يعني بأن حركة التغيير سوف تتصرف في المستقبل نفس تصرفات حزب الطالباني و الحزب الشيوعي الكوردستاني و بهذا تكون المعارضة و على رأسها حركة التغيير قد تحولوا الى ذيل لحزبي السلطة على مستوى العراق و أقليم كوردستان و سوف لن يكون مصيرهم بأفضل من مصير حزب الطالباني.

 

سلسلة تاريخ إقليم غرب كُردستان- دراسات تاريخية

الحلقة ( 15 )

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

قُبيل ظهور مملكة ميتاني الحورية في غربي كُردستان، حوالي منتصف الألف الثاني قبل الميلاد، تُرى كيف كانت الأوضاع السياسية في غربي آسيا؟ وما أبرز القوى الإقليمية المتنافسة هناك؟

الآشُوريّون في سوبارتو:

أكّد معظم المؤرخين أن الآشوريين لم يكونوا عِرقاً ساميّاً صِرفاً، قال وِل ديورانت: " كان الأهلون خليطاً من الساميين، الذين وفدوا إليها من بلاد الجنوب المتحضّرة (أمثال بابل وأكّاد)؛ ومن قبائل غير ساميّة جاءت من الغرب، ولعلهم من الحثّيين، أو من قبائل تَمُتّ بِصلة إلى قبائل ميتاني؛ ومن الكُرد سكان الجبال الآتين من القفقاس [الصواب: زاغروس]، وأخذ هؤلاء كلهم لغتَهم المشترَكة وفنونَهم من سومر، ولكنهم صاغوها فيما بعد صياغة جديدة، جعلتْها لا تكاد تفترق في شيء عن لغة أرض بابل وفنونها"([1]).

وقال هاري ساغْز: "كان الآشوريون شعباً هَجِيناً، وهم يعرفون ذلك، وكان النَّقاء العِرقي ليس بذي قيمة بالنسبة إليهم، ومنذ أقدم الأزمنة كان لديهم تاريخ عنصري خليط"([2]).

وقال الدكتور إبراهيم الفنّي: "من القراءة الأولى نعتقد أن الحوريين هم الذين أعطوا الأشوريين تلك الملامح التي كانت تميّزهم عن الساميين في الجنوب"[3]. وقال الدكتور جمال رشيد أحمد: "انحدر الآشوريون عِرقياً من الحوريين أو الگوتيين أو اللولوبيين"[4].

وليس هذا فحسب، بل إن البلاد التي عُرفت باسم (بلاد آشور)- ومعظمها مثلّث واقع بين نهر دجلة ونهر الزاب الأعلى ونهر الزاب الأسفل- كانت تُعرَف قبل ظهور الآشوريين باسم (سوبارتو) Subartu، وسبق القول بأن السوباريين أقدم أسلاف الكُرد، وقد ذكر سپايزر في هذا الشأن خبراً، نعتقد أنه مهمّ جداً، وهو الآتي:"إن بلاد آشور... كانت في الحقيقة موطناً لسكّان زاغروسيين محلّيين، حَكَمهم ملوك لم ينحدروا من السلالات الساميّة")[5](.

ويقول الدكتور عامر سليمان وأحمد مالك الفِتْيان: "لم يكن اسم آشور معروفاً في القسم الشمالي من العراق قبل الألف الثالث قبل الميلاد، بل كان يُطلَق على السكان القاطنين في المنطقة اسم (سوباريين)، بينما أُطلق على البلاد اسم (سوبارتو). وعند مجيء الآشوريين إلى المنطقة غَلَب اسمُ الآشوريين وبلاد آشور، وانصهر السوباريون مع الآشوريين، بينما نزح البعض منهم إلى المناطق الجبلية")[6](.

وجدير بالذكر أن السومريين أنفسهم- قبل استقرارهم في جنوبي ميزوپوتاميا- كانوا من سكان سوبارتو، ولهذا يُعَدّون من أسلاف الكُرد، وينبغي أن نستردّهم ونضمّهم إلى تاريخنا. وها هو ذا الدكتور محمد بَيُّومي مَهْران يقول: "إن الآشوريين لم يحلّوا في أرض فضاء [فارغة]، وإنما سكنوا بقاعاً سبقهم إليها قوم آخرون، عرفنا منهم (سوبارتو) Subartu الذين كانوا يَشغلون من قبلُ الإقليمَ الواقع بين دجلة وزاغروس، وهم ليسوا بساميّين على أيّة حال، ... بل يرجّح البعض أن السومريين نزلوا في هذه النواحي قبل الساميّين الغربيين، وجعلوا منها مراكز لحضارتهم الشمالية"([7]).

ونستنتج من هذه المعلومات أن الآشوريين هم في الأصل تكوين سامي زاغروسي (كُردستاني)، لكن بقيادة وثقافة سامية. ومثل بقية أقوام غربي آسيا اهتمّ حكّام آشور بتوسيع مناطق نفوذهم، ونتيجة لذلك دخلوا في صراعات حادّة ضد حكام المناطق المجاورة، وكانت منطقة نفوذهم تتوسّع وتتقلّص بحسب طموحات ملوك آشور، وبحسب قوة وضعف الممالك المجاورة. وقسّم المؤرخون التاريخ الآشوري السياسي إلى ثلاثة عصور، هي:

1 – العهد الآشوري القديم: حوالي (2000 – 1521 ق.م).

2 - العهد الآشوري الوسيط (1521 – 911 ق.م).

3 - العهد الآشوري الحديث (911 – 612 ق.م)([8]).

وكانت المصالح الآشورية الإستراتيجية تتطلّب أن يسيطروا على الطريقين التجاريين العالميين (طريق الحرير، وطريق البخور والتوابل)، وعلى فروعهما في شرقي البحر الأبيض المتوسط وفي الأناضول؛ لذلك كانوا يغزون سوريا وفلسطين وشمالي بلاد العرب، بل غزوا مصر، وسيطروا عليها كي لا تكون منافساً لهم في شرقي المتوسط (سوريا- لبنان- فلسطين)، ومن الطبيعي- والحال هذه- أن تكون بلاد الحوريين- وفي مقدّمتها جغرافيا غربي كُردستان (مركز مملكة ميتاني بعدئذ) هدفاً للغزو الآشوري، وأن يكون الصراع بين الحوري- ميتانيين والآشوريين محتوماً.

الكَاشِّيُّونَ في بابِل:

الكاشّيون Kashshu من أسلاف الكُرد القدماء، ومن أقرباء الحوري- ميتانيين، وهم يسمّون (كاشّي، كوشّو، كاسّي، كاسّيت)، نسبةً إلى إلههم (كاش/كاشّو) أيْ (السيّد/الربّ)، وهم تكوين زاغروس- آري، وكانت الطبقة الحاكمة من الفرع الآري، وكانت مواطن الكاشّيين في الجزء الأوسط من جبال زاغروس، والمعروفة باسم (لُورِستان) Luristan. وهم أوّل من أدخل الخيول إلى بلاد بابل، واستخدموا العربات التي تجرّها الخيول في أيام السلم والحرب، وقد سيطروا على بلاد بابل بقيادة ملكهم أَگُوم (آغوم) الثاني حوالي سنة (1531 ق.م)، وضمّوا إليها بلاد سومر، واتخذوا مدينة (بابل) عاصمة لهم، وأطلقوا على بلاد بابل اسم (كارْدُونياش)؛ أيْ (بلد الرب دُونياش)([9]).

وكان الآشوريون يجاورون بابل من الشمال الشرقي، ويجاورهم الحوري- ميتانيون من الغرب، وكان ملوك الكاشّيين حريصين على سياسة التعايش السلمي مع البلدان المجاورة، وتجنّب الصراعات المسلّحة، وأقاموا علاقات صداقة مع فراعنة مصر، فكانت فترة حكمهم في ميزوپوتاميا فترة هدوء نسبي. واغتنم ملوك آشور نشوب النزاعات على السلطة في البلاط الكاشّي، فقضوا على مملكة كاشّو، وضمّوها إلى مملكتهم، كان ذلك في عهد آخر ملك كاشّي أنليل- نادين- أهى Enlil- Nadin- Ahhe (1159 – 1157 ق.م)([10]).

الحِثِّيُّونَ في الأناضُول:

الحِثّيون Hittites ليسوا من أسلاف الكُرد كما يُشاع أحياناً، وإنما هم شعب آري (هندو أوربي)، وهذا هو المشترَك بينهم وبين أسلاف الكُرد. وفي موطنهم الأصلي رأيان: الأول أنهم جاؤوا من تَراقْيا في البَلْقان إلى منطقة حوض منعطف نهر هاليس (قيزيل إرْماق) في وسط الأناضول. والثاني أنهم نزحوا إلى آسيا الصغرى من المناطق الشمالية الواقعة على سواحل البحر الأسود. وقسّم المؤرخون تاريخهم إلى عهدين:

1 - عهد المملكة الحثيّة القديمة (1600 – 1380 ق.م).

2 - المملكة الحثيّة الحديثة (1380 – 1190 ق.م).

وبدأ عهد المملكة الحثيّة القديمة بمؤسسها الملك لابارْنا (1600 – 1570 ق.م)، وأعاد بناء واتخذ ابنه خاتّوشيلي الأول Hattushili I (1570 – 1530 ق.م) مدينةَ خاتّوشا (خاتّوسا/هاتوسا/بُوغاز كُوي على بعد 15 كم شرقي أنقرة) عاصمةً للمملكة، وقام مورشيلي الأول Murshili I (1530 – 1510 ق.م) ابن خاتّوشيلي الأول باحتلال مدينة حلب (حَلْبا) سنة (1530 ق.م)، وقضى في السنة نفسها على حكم آخر ملوك الدولة البابلية القديمة، وهاجم الحوريين، ودمّر "كلَّ مدن الحوريين" حسبما جاء في الوثائق الحورية، ولعل المقصود المنطقة المحيطة بحلب، أو المدن الحورية الواقعة شرقي نهر الفرات.

وهكذا فإن مصالح الحِثّيين الجيوستراتيجية- بما فيها الاقتصادية- فرضت عليهم السيطرة على ميزوپوتاميا شرقاً، وعلى شرقي المتوسط غرباً. لكن بدءاً من عهد الملك خانتيلي الأول (1510 - 1490 ق.م) عديل مورشيلي الأول، ظهرت الصراعات على العرش، وعمّت الفوضى السياسية في قلب الأراضي الحثية، واغتنم الحوري- ميتانيون الفرصة، فدعموا نفوذهم في شمالي المنطقة التي سُمّيت لاحقاً (سوريا)، ورسّخ أقرباؤهم الكاشّيون نفوذهم في بابل([11]).

30 – 1 - 2014

المراجع:



[1] - ول ديورانت: قصة الحضارة، 2/469 – 470.

[2] - هاري ساغز: عظمة آشور، ص 170، 173.

[3] - إبراهيم الفني: التوراة، ص 101.

[4] - جمال رشيد أحمد: ظهور الكورد في التاريخ، 1/31. وانظر هاري ساغز: عظمة آشور، ص 174.

[5] - جمال رشيد أحمد: ظهور الكورد في التاريخ، 2/250، هامش (34).

[6] - عامر سليمان، وأحمد مالك الفِتْيان: محاضرات في التاريخ القديم، ص 143.

[7] - محمد بَيُّومي مَهْران: تاريخ العراق القديم، ص 325.

[8] - محمد بَيُّومي مَهَران: تاريخ العراق القديم، 323، 335، 343. عامر سليمان، وأحمد مالك الفِتْيان: محاضرات في التاريخ القديم، ص 144 – 145

[9] - أرشاك سافراستيان: الكُرد وكُردستان، ص 41. جين بوترو وآخرون: الشرق الأدنى الحضارات المبكِّرة، ص 173، 212. جرنوت فيلهلم: الحوريون، ص 56.

[10] - محمد بَيُّومي مَهْران: تاريخ العراق القديم، ص296، 305 – 306، 307. سامي سعيد الأحمد: السومريون وتراثهم الحضاري، ص 5.

[11] - توفيق سليمان: دراسات في حضارات غرب آسية القديمة، ص 267، 268، 269، 270، 271، 274. جرنوت فيلهلم: الحوريون، ص 18.

السومرية نيوز/ بغداد
قالت وسائل اعلام تركية، اليوم الاربعاء، إن الجيش التركي هاجم قافلة عربات لمقاتلين في سوريا مرتبطين بتنظيم "داعش" ردا على اطلاق نيران عبر الحدود امس الثلاثاء ودمر ثلاث عربات.

وذكر تلفزيون (ان.تي.في) أن القوات التركية فتحت النار على مواقع مقاتلي جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" في شمال سوريا بعد سقوط قذيفة مورتر أطلقت من سوريا في الاراضي التركية اثناء اشتباكات بين مقاتلي الدولة الاسلامية والجيش السوري الحر.

وأضاف أن سيارة نقل صغيرة وشاحنة وحافلة دمرت في الرد التركي مساء الثلاثاء. ولم ترد تقارير عن خسائر بشرية ولم يوضح التلفزيون مكان وقوع الهجوم بالضبط في المنطقة الحدودية.

وقالت محطة سي.ان.ان تورك إن القوات التركية ردت بعد توجيه نيران اسلحة خفيفة الى عربتين للجيش التركي. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجيش التركي.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- وصف قائد الثورة الإسلامية الإيرانية،علي خامنئي علاقة بلاده مع تركيا بأنها منقطعة النظير، مشيرا إلى الأواصر القلبية التي تربط الشعبين الإيراني والتركي.

ووصف خامنئي خلال استقباله في طهران الأربعاء، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "الأخوة والمحبة والصداقة الراهنة  بين البلدين إيران وتركيا بأنها منقطعة النظير خلال القرون الأخيرة ."

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن خامنئي قولة بأن " الطاقات الواسعة لدى الجانبين تشكل أرضية مناسبة للمزيد من تطوير وتعميق العلاقات الثنائية" وأشار إلى " الأواصر القلبية بين الشعبين التركي والإيراني، وأنه ينبغي استثمار الفرص والإمكانات المتاحة بصورة صحيحة"

 

أردوغان من جانبه قال إنه "إننا نعتبر إيران وطننا الثاني " بحسب الوكالة، ووصف لقاءاته مع رئيس الجمهورية حسن روحاني بأنها مفيدة، وأن عدة مذكرات تم توقيعها، معبرا عن أمله في أن تتحول العلاقات بين البلدين إلى نموذج للمنطقة والعالم.

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 22:11

تركيا: 1300 شركة تركية تعمل في كردستان

غداد/ المسلة: كشف القنصل العام التركي لدى إقليم كردستان محمد عاكف إينام، اليوم الأربعاء، وجود أكثر من 1300 شركة تركية عاملة في إقليم كردستان، فيما بين ان حجم الإستثمارات والحركة التجارية بين الطرفين وصل إلى أكثر من 12 مليار دولار.

وقال بيان حكومة إقليم كردستان حصلت "المسلة" على نسخة منه إن "بايز طالباني وزير المالية والإقتصاد في حكومة إقليم كردستان استقبل محمد عاكف إينام القنصل العام التركي لدى الإقليم والوفد المرافق له"، مبينا ان "الزيارة جاءت في إطار تعزيز العلاقات المالية والإقتصادية بين إقليم كردستان وتركيا".

وأضاف أن "خلال الإجتماع بحضور وكيل وزارة المالية رشيد طاهر، أعرب القنصل العام التركي عن سعادته لما توصلت إليه العلاقات المالية والإقتصادية بين بلاده وإقليم كردستان"، داعياً الى "الإستمرار في تعزيز هذه العلاقات بما فيه مصلحة الطرفين".

وأوضح ان "القنصل العام التركي كشف عن وجود أكثر من 1300 شركة تركية عاملة في إقليم كردستان"، مبينا ان "حجم الإستثمارات والحركة التجارية بين الطرفين وصل إلى أكثر من 12 مليار دولار ووصف هذا التطور بالمفرح".

ولفت البيان "في المقابل وصف بايز طالباني وزير المالية والإقتصاد المرحلة الراهنة من العلاقات بين الطرفين بمرحلة ذهبية"، وثمن عالياً مشاركة ودور الشركات التركية في عملية البناء في إقليم كردستان".

وتابع "من جانبه أعرب وكيل وزارة المالية والإقتصاد رشيد طاهر عن إستعداد الوزارة لتقيدم التسهيلات والتعاون والتنسيق من أجل مشاركة الشركات والبنوك التركية للإستثمار في إقليم كردستان".

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 22:09

قبول 30 طالبا فلسطينيا في جامعات كوردستان

وكالة المدينة نيوز/

أربيل: أعلن القنصل الفلسطيني العام في إقليم كوردستان، اليوم الثلاثاء، عن قبول 30 طالبا وطالبة فلسطينية في جامعات اقليم كوردستان بمبادرة من رئيس الاقليم مسعود بارزاني.

وقال السفير نظمي حزوري في تصريح صحفي، انه "تم قبول 30 طالبا وطالبة من ابناء شعبنا الفلسطيني في جامعات اقليم كوردستان، موضحا ان توزيع المقاعد الدراسية هي10 مقاعد في كلية الطب و20 في كلية الهندسة".

واشار الى ان الطلاب سيصلون الى الاقليم خلال هذه الايام ، لمواصلة دراستهم في جامعتي صلاح الدين وهولير الطبية في العاصمة اربيل وجامعة السليمانية في محافظة السليمانية.

واشار السفير الفلسطيني ان قبول الطلبة تم بمبادرة من رئيس الاقليم مسعود بارزاني ورئيس الحكومة نيچيرفان بارزاني.

الغد برس/ متابعة: صنف العراق في المركز الرابع عشر في قائمة الدول الأكثر كسلاً في العالم بنسبة خمول بدني عادلت 58.4% وأتت دولة مالطا على رأس هذه اللائحة. أما الإمارات العربية المتحدة فصنفت الثانية عشرة عالمياً بنسبة خمول بلغت 62.5% واحتل السعودية المركز الثامن عشر بنسبة خمول سجلت 68.8%.

وقد أصدرت مجلة "The lancet" البريطانية والتي تختص في الأمور الطبية إحصائية تكشف عن أكثر عشرين دولة كسلاً حول العالم، كان النصيب الأكبر للدول الأجنبية، وكان للدول العربية نصيب أيضاً بينما صنفت الكويت والعراق والإمارات واحدة من أكسل الدول حول العالم.

القائمة التالية تضم أكثر 20 دولة كسلاً من حول العالم، وبترتيب تنازلي.

20- بوتان. نسبة الخمول البدني: 52.3%

19- جنوب أفريقيا. نسبة الخمول البدني: 52.4%

18- إيرلندا. نسبة الخمول البدني: 53.2%

17- إيطاليا. نسبة الخمول البدني: 54.7%

16- قبرص. نسبة الخمول البدني: 55.4%

15- تركيا. نسبة الخمول البدني: 56%

14- العراق. نسبة الخمول البدني: 58.4%

13- ناميبيا. نسبة الخمول البدني: 58.5%

12- جمهورية الدومينيكان. نسبة الخمول البدني: 60%

11- اليابان. نسبة الخمول البدني: 60.2%

10- ماليزيا. نسبة الخمول البدني: 61.4%

9- الإمارات. نسبة الخمول البدني: 62.5%

8- بريطانيا. نسبة الخمول البدني: 63.3%

7- الكويت. نسبة الخمول البدني: 64.5%

6- ميكرونيزيا. نسبة الخمول البدني: 66.3%

5- الأرجنتين. نسبة الخمول البدني: 68.3%

4- صربيا. نسبة الخمول البدني: 68.3%

3- السعودية. نسبة الخمول البدني: 68.8%

2- سوازيلاند. نسبة الخمول البدني: 69%

1- مالطا. نسبة الخمول البدني: 71.9%

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 22:03

تعويض المتضررين من الفيضانات في السليمانية

بعد موجة الامطار التي اجتاحت معظم مدن وبلدات إقليم كوردستان خلال اليومين الماضين، وما تبعتها من فيضانات التي ألحقت اضرار مادية وخسائر في الارواح في بعض المناطق قررت محافظة السليمانية تشكيل لجنة خاصة لتقدير حجم الاضرار وتعويض المتضررين.

في هذا الشأن صرح رئيس بلدية رابرين التابعة لمحافظة السليمانية آوات توفيق لـNNA إن محافظ السليمانية بهروز محمد صالح اجتمع اليوم الاربعاء، مع كافة الدوائر ذات العلاقة في حدود محافظة السليمانية، وفي الاجتماع تم مناقشة حجم الاضرار التي لحقتها الفيضانات بممتلكات المواطنين وأوصى بتشكل لجنة خاصة  برئاسة قائممقام قضاء مركز السليمانية لتفقد المكان وتعويض المتضررين.

كما أشار رئيس بلدية رابرين إلى أن اجتماع اليوم قرر فتح مركز خاص في حدود كافة البلديات التابعة لمحافظة السليمانية لنجدة المواطنين في الحالات الطارئة والحوادث الطبيعية.  
------------------------------------------------------------
مريوان – NNA/
ت: محمد

نبذة تأريخية عن الكورد والآشوريين و العلاقة بينهم (12) – أسلاف الكورد: الخوريون الميتانيون

7. ملوك مملكة ميتاني (القسم الثاني)

د. مهدي كاكه يي

في الحلقة السابقة، تمّ الحديث عن عدد من الملوك الميتانيين. في هذه الحلقة يتم تناول القسم المتبقي من ملوك الإمبراطورية الميتانية.

توشراتا (Tushratta)

بعد أن قام المُعتمَد (أُدهي) بقتل (أرتاشومارا)، قام بتنصيب (توشراتا Tushratta) على العرش والذي هو الإبن الثاني للملك (شوتارنا). من المحتمل أن (توشراتا) كان يافعاً عند جلوسه على عرش المملكة الميتانية و كان الغرض من تنصيبه هو أن يكون فقط كواجهة صورية للحُكم وأن يكون (أدهي) الحاكم الفعلي للمملكة، إلا أن الملك (توشراتا) تمكّن من قتل (أُدهي) و بذلك إستطاع التخلص منه. قد يكون (توشراتا) قام بقتل (أدهي) بمساعدة الفرعون المصري أخناتون الذي كان زوج (نفرتيتي) أخت الملك الميتاني (توشراتا).

أصبح (توشراتا) ملكاً لمملكة ميتاني في أواخر القرن الرابع عشر قبل الميلاد، الذي تزامنَ مع نهاية عهد الفرعون المصري (أمنحتوب الثالث) وحكمَ هذا الملك الميتاني طوال فترة حكم الفرعون أخناتون. تزوج الفرعون المصري (أمنحوتب الثالث) أخت (توشراتا) التي كان إسمها (گيلوهيپا Gilu-Hepa) وكذلك تزوج هذا الفرعون إبنة الملك (توشراتا) التي كان إسمها (تادوخيپا Tadukhipa). بعد وفاة الفرعون المصري (أمنحوتب الثالث)، تزوجت زوجته (تادوخيپا) من الفرعون أخناتون والتي غيّرت إسمها فيما بعد من (تادوخيپا) الى (نفرتيتي)، كما تم سرد تفاصيله في الحلقة العاشرة من هذه السلسلة من المقالات. هناك لوحة مسمارية تحتوي على رسالة من الملك الميتاني (توشراتا) الى الفرعون المصري (أمنحتوب الثالث) من بين 13 رسالة للملك (توشراتا).

ربما عرف المصريون بأن قوة مملكة ميتاني كانت على وشك الإنتهاء، لذلك للحفاظ على الحدود المصرية مع سوريا الحالية، بدأ الفرعون الجديد (أخناتون) بإستقبال مبعوثين حثيين وآشوريين، الذين أصبحوا في ذلك الوقت من القوى الصاعدة في المنطقة بدلاً من إستقبال مبعوثين ميتانيين. رسائل تل العمارنة تكشف أن الطلبات المُلحّة للملك الميتاني (توشراتا) للحصول على تمثال ذهبي من أخناتون، تطورت الى أزمة دبلوماسية كبرى بين المملكتَين.

الإضطرابات التي سادت في مملكة ميتاني، أضعفت سيطرة الميتانيين على الممالك التابعة لهم. (أزيرو Aziru) الذي كان ملكاً لمملكة (أمّورو Amurru)، إنتهز هذه الإضطرابات وقام بعقد صفقة سرية مع الملك الحثي (سوپيلوليوما الأول I Suppiluliuma). مملكة (كيزوواتنا Kizzuwatna) التي كانت منفصلة عن المملكة الحثية، قام الملك الحثي (سوپيلوليوما الأول) بإستعادتها وضمها الى مملكته من جديد. بعد ذلك قام هذا الملك الحثي بإحتلال غرب وادي نهر الفرات وإستولى على كل من مملكة (أمّورو Amurru) و مملكة (نُهاشّه Nuhashshe) التي كانتا جزء من مملكة ميتاني.

إستناداً الى نصوص المعاهدة التي تم عقدها لاحقاً بين الملك الميتاني (شاتيوازا Shattiwaza) و الملك الحثي (سوپيلوليوما الأول)، فأن الملك (سوپيلوليوما الأول) قد قام بعقد معاهدة مع الملك الميتاني (أرتاتاما الثاني Artatama II) الذي كان ينافس (توشراتا) على حكم مملكة ميتاني. بدأ الملك الحثي (سوپيلوليوما الأول) بنهب أراضي الضفة الغربية لنهر الفرات وقام بِضم جبل لبنان الى مملكته. قام (توشراتا) بالتهديد بمداهمة ما وراء نهر الفرات فيما لو تمت سرقة خروف أو طفل واحد من قِبل الحثيين.

عند إستلام الحكم في مملكة آشور من قِبل (إريبا أداد الأول Eriba-Adad I) (1390 - 1366 قبل الميلاد)، كان النفوذ الميتاني في آشور في طريقه الى الزوال. بدأ الملك الآشوري (إريبا أداد الأول) يتدخل في المعارك التي كانت مندلعة بين الأخوَين (توشراتا) و (أرتاتاما الثاني) وبعد ذلك بين (أرتاتاما الثاني) وإبن (توشراتا) الذي كان إسمه (شوتارنا الثاني Shuttarna II) الذي سمى نفسه "ملك مملكة خوري" والذي تقدّم في نفس الوقت بطلب المساعدة من الآشوريين لتثبيت حكمه. حينئذٍ ظهرت مجموعة من أفراد العائلة المالكة الميتانية المؤيدة للتحالف الخوري- الآشوري. إستطاع الملك الآشوري (إريبا أداد الأول) أن يقضي على النفوذ الميتاني في بلاد آشور، بل أصبح له نفوذ في البلاد الميتانية وأخذ يتدخل في شئون مملكة ميتاني (مصدر 1).

قرر الملك الحثي (سوپيلوليوما الأول) أن يبسط سيطرته على مملكة (إيشوا) الواقعة في أعالي نهر الفرات، والتي كانت قد إنفصلت عن المملكة الحثية خلال حكم جدّه، إلا أنه فشلت كل المحاولات الحثية للإستيلاء على هذه المملكة. في زمن والده، تمردت مدن أخرى على الحكم الحثي. يدّعي (سوپيلوليوما الأول) بأنه إنتصر على حُكّام هذه الممالك، حيث أن الناجين من هذه الممالك قد هربوا الى مملكة (إيشوا) التي كانت جزءً من مملكة ميتاني. العديد من المعاهدات بين الدول المستقلة وبين الحُكام و الدول التابعة لهذه الدول، كانت تتضمن بنداً ينص على عودة الفارّين ولذلك قد يكون إيواء الهاربين من قِبل (إيشوا) ذريعة لغزو الحثيين لهذه المملكة.

عبر الجيش الحثي الحدود ودخل مدينة (إيشوا) وأرجع الهاربين الى سيطرة الحكم الحثي. يقول الملك الحثي (سوپيلوليوما الأول): أنا حررتُ الأراضي التي قمتُ بالإستيلاء عليها وأن الناس أخذوا يسكنون في أماكنهم الأصلية وأن جميع الناس الذين أطلقتُ سراحهم، عادوا الى شعوبهم و أراضيهم. ثم سار الجيش الحثي من خلال مناطق مختلفة نحو العاصمة الميتانية (واشوكاني). يدّعي (سوپيلوليوما) أنه نهب المنطقة وجلب الغنائم والأسرى والأبقار والأغنام والخيول الى المملكة الحثية. يدّعى أيضاً بأن (توشراتا) قد هرب، ومع ذلك فأن (سوپيلوليوما) فشِل في السيطرة على العاصمة الميتانية (واشوكاني).

هذه الحملة العسكرية الحثية أضعفت مملكة ميتاني، إلا أنها لم تُشكّل خطراً على وجودها. في حملة عسكرية ثانية، عبرَ الحثيون نهر الفرات مرة أخرى وسيطروا على كل من مدينة حلب و (موكيش Mukish) و (نيّا Niya) و (أراهاتي Arahati) و (أپينا Apina) و (قطنا Qatna)، بالإضافة الى بعض المدن الأخرى التي أسماؤها غير مذكورة. من ضمن الغنائم التي تم أخذها من مدينة (أراهاتي)، كان سائقي العربات الحربية الذين تم نقلهم الى المملكة الحثية جنباً الى جنب مع جميع مقتنياتهم. دمج جنود العدو في الجيش كان أمراً مألوفاً آنذاك وهذا يشير الى محاولة الحثيين لمواجهة العربات الحربية الميتانية، التي كانت السلاح الأكثر فعالية، من خلال بناء أو تعزيز قواتهم المؤلفة من العربات الحربية.

يدّعي (سوپيلوليوما الأول) أنه قد غزا أراضي من جبل لبنان ومن الضفة البعيدة لنهر الفرات، إلا أن الحُكّام الحثيين أو الحُكّام التابعين لهم، ذكروا فقط بعض المدن والممالك منها. أحرز الحثيون بعض المكاسب الإقليمية في غرب كوردستان الحالي، إلا أنه يبدو أنهم فشلوا بإقامة سلطةٍ دائمة في المناطق الواقعة في شرق نهر الفرات.

أرتاتاما الثاني (Artatama II)

قام (أرتاتاما الثاني) بإغتصاب الحُكم من الملك (توشراتا) في القرن الرابع عشر قبل الميلاد. ليس هناك ما هو معروف عن ماضي (أرتاتاما الثاني) أو عن إتصالاته أو فيما لو كان فرداً من العائلة المالكة. كان يُطلَق عليه "ملك مملكة خوري"، بينما كان (توشراتا) يُلّقب ب"ملك مملكة ميتاني". هذا يُشير الى أن (أرتاتاما الثاني) كان على خلاف مع (توشراتا). قد يكون (أرتاتاما الثاني) أخاً للملك (توشراتا) أو قد ينتمي الى جماعةٍ منافسة للعائلة المالكة الميتانية. قام الملك الحثي (سوپيلوليوما الأول Suppiluliuma I) بإبرام معاهدة مع الملك الميتاني (أرتاتاما الثاني) بعد غزوه لمملكة ميتاني. بعد هذا الملك، قام إبنه (شوتارنا الثالث III Shuttarna) بِحُكم مملكة ميتاني.

شوتارنا الثالث (Shuttarna III)

دام حُكم (شوتارنا الثالث) لفترة قصيرة في القرن الرابع عشر قبل الميلاد. (شوتارنا الثالث) هو إبن الملك (أرتاتاما الثاني) الذي إغتصب العرش الميتاني من الملك (توشراتا). سعى الملك (شوتارنا الثالث) للحصول على الدعم من الآشوريين للتصدي للحثيين، إلا أنه تمت هزيمته من قِبل الحثيين عندما توجّه الجيش الحثي نحو العاصمة الميتانية (واشوكاني)، حيث تمّ تنصيب (شاتيوازا Shattiwaza) على العرش الميتاني من قِبل الحثيين.

شاتيوازا أو كورتيوازا (Shattiwaza / Kurtiwaza)

كان (شاتيوازا) ملكاً للمملكة الميتانية في القرن الرابع عشر قبل الميلاد. (شاتيوازا) هو أخ الملك (توشراتا). إسمه الخوري هو (كيلي تيشوپ Kili-Tešup).

خلال الإضطرابات السياسية التي أعقبت وفاة سلفه، حاول الملك (شوتارنا الثالث) الذي إغتصب الحُكم، قتل (شاتيوازا). لذلك هرب (شاتيوازا) ولجأ في البداية الى الملك الحثي (سوپيلوليوما)، حيث تزوج (شاتيوازا) إبنة الملك الحثي وعاد الى مملكة ميتاني مع الجيش الحثي. تمت هزيمة الملك (شوتارنا الثالث) الذي كان قد سيطر على الحُكم في غياب (شاتيوازا) وتمّ تنصيب (شاتيوازا) ملكاً على مملكة ميتاني. هذه الأحداث مُسجّلة في المعاهدة المعقودة بين الملك الحثي (سوپيلوليوما) والملك الميتاني (شاتيوازا).

بمساعدة رعاياه، قام أحد أبناء (توشراتا) بقتل والده لكي يٌخلّفه في الحُكم. إضطر أخوه (شاتيوازا) أن يهرب من مملكة ميتاني. خلال الإضطرابات التي أعقبت حادثة القتل، أظهر الآشوريون قوتهم تحت قيادة ملكهم (آشور أُباليت الأول I Ashur-uballit)، حيث قاموا بغزو مملكة ميتاني و أن (أرتاتاما الثاني Artatama II) الذي كان يُطالب بالعرش، أصبح ذا سطوة ويليه إبنه (شوتارنا Shuttarna). يدّعي الملك الحثي (سوپيلوليوما) بأنه تمّ تدمير مملكة ميتاني كلياً وأن بلاد آشور و بلاد (ألشي Alshi) قامتا بتقسيم مملكة ميتاني بينهما، إلا أنه يبدو أن هذا الكلام هو مجرد نوع من التمنّي، حيث أنه بالرغم من إحتلال الآشوريين لأراضٍ ميتانية، فأن المملكة الميتانية إحتفظت بوجودها. إحتفظ الملك الميتاني (شوتارنا Shuttarna) بعلاقات جيدة مع الآشوريين وأعاد إليهم أبواب القصر الملكي الآشوري التي تم أخذها من قِبل الملك الميتاني (شاوشتاتار Shaushtatar). مثل هذه الغنائم شكّلت رمزاً سياسياً قوياً في بلاد ما بين النهرين القديمة.

ربما في البداية، فرّ (شاتيوازا Shattiwaza) الى بابل، إلا أنه إنتهى به المطاف في بلاط الملك الحثي الذي قام بتزويجه من إحدى بناته. تم الحفاظ على المعاهدة المعقودة بين الملك الحثي (سوپيلوليوما) و الملك الميتاني (شاتيوازا) ونصوص هذه المعاهدة هي أحد المصادر الرئيسة لهذه الفترة. بعد إبرام المعاهدة بين (سوپيلوليوما) و (شاتوازا)، قاد (پياشيلي Piyashshili) الذي هو إبن (سوپيلوليوما)، الجيش الحثي في هجومه على مملكة ميتاني. تذكر المصادر الحثية بأن (پياشيلي) و (شاتيوازا) عبرا نهر الفرات عند مدينة (كَرْكَميش Carchemish) وثم سارا نحو ( إريدو Irridu) في الأراضي الميتانية. قاما بإرسال رُسلاً من الضفة الغربية لنهر الفرات الى سكان (إريدو) وكانا يتوقعان إستقبالهما بالترحاب من قِبل الناس هناك، إلا أن سكان المدينة كانوا موالين للحاكم الجديد (توشراتا) بسبب ثرائه، كما يدّعي (سوپيلوليوما). سخر الناس منهما وقالوا: لماذا أنكما قادمان؟ إذا كنتما قادمَين للقتال، تقدّما ولكنكما سوف لا تعودان الى أرض الملك العظيم. أرسل الملك (توشراتا) الرجال لتعزيز قوات العربات الحربية في منطقة (Irridu)، إلا أن الجيش الحثي إنتصر عليهم في المعركة وإلتمس سكان (Irridu) من الحثيين أن يتم إحلال السلام بينهم. في غضون ذلك دخلت عربة حربية آشورية العاصمة الميتانية (واشوكاني) و كان يقود العربة شخص واحد فقط. يبدو أن الملك الميتاني (شوتارنا) كان قد سعى لتلقّي المساعدات العسكرية من الآشوريين لمواجهة التهديد الحثي. كما يبدو أن القوة الآشورية المُرسلة لم تُلبِّ ما كان يطمح (شوتارنا) الحصول عليه أو أنه يكون قد غيّر رأيه. على أي حال، تم رفض دخول الجيش الآشوري الى مملكة ميتاني وبدلاً من تقديم المساعدة لمملكة ميتاني، قام الجيش الآشوري بمحاصرة العاصمة الميتانية (واشوكاني). يبدو أن هذا الواقع غّير مزاج الناس ليصبحوا ضد ملِكهم (شوتارنا)، حيث ربما أن غالبية سكان مدينة (واشوكاني) فضلوا أن يكونوا تحت رعاية الإمبراطورية الحثية من أن يصبحوا تحت الحكم الآشوري. على أي حال، بعث سكان (واشوكاني) رسولاً الى كل من (پياشيلي) و (شاتيوازا) اللذين كانا في مدينة (Irridu)، حيث أنهما كانا يتكلمان للناس هناك عند بوابة المدينة. توجّه (پياشيلي) و (شاتيوازا) الى العاصمة (واشوكاني) و أن مدن (حرّان) و (پاكاريپا Pakarripa) إستسلمتا للقوات الحثية. في (پاكاريپا) التي هي بلد مقفر، عانت القوات الحثية والميتانية من الجوع وهذه أدت الى بعض التقدم للقوات الآشورية هناك، إلا أن الآشوريين لم يُحققوا أي نجاح. إضطرت القوات الأشورية أن تتقهقر أمام القوات الحثية والميتانية وتراجعت الى مدينة (نيلاپ إيني Nilap_ini)، إلا أنه لم تحصل مواجهة عسكرية بين الجانبَين. نتيجة تفوّق القوات الحثية، يبدو أن الآشوريين إضطروا الى أن ينسحبوا ويعودوا الى آشور.

أصبح (شاتيوازا) ملكاً لمملكة ميتاني ولكن بعد أن قام الملك الحثي (سوپيلوليوما) بأخذ مدينة (كَرْكَميش Carchemish) و الأراضي الواقعة غرب نهر الفرات التي كان إبنه (پياشيلي) حاكماً عليها. هكذا أصبحت مملكة ميتاني تقتصر على وديان نهر الخابور ونهر البليخ (Balikh) وأصبحت مملكة ميتاني تعتمد بشكل كبير على حليفتها المملكة الحثية. بعض العلماء يطلقون على مملكة ميتاني عبارة "دُمية المملكة الحثية" في هذه الفترة ويقولون بأنها كانت تُشكّل منطقة جغرافية عازلة للحثيين ضد بلاد آشور القوية.

في عهد الملك الآشوري (آشور أُباليت)، بدأت بلاد آشور بالتحرش بمملكة ميتاني، حيث قامت بغزو مملكة نوزي الواقعة في شرق نهر دجلة والتي كانت تابعة للميتانيين و تم تدميرها من قِبل الآشوريين.

يذكر الباحث (Trevor Bryce) المختص بتأريخ الحثيين بأن مملكة ميتاني تم إحتلالها بشكل دائمي خلال حكم الملك الحثي (مورسيلي الثالث Mursili III) الذي تمت هزيمته من قِبل الآشوريين وكانت هذه الهزيمة ضربة قوية لِهيبة المملكة الحثية في العالم القديم وقوّضت سلطة الملك الحثي الشاب في مملكته (مصدر 2).

شاتوارا الأول (Shattuara I)

كان (شاتوارا الأول) ملكاً لمملكة ميتاني في القرن الثالث عشر قبل الميلاد. أصبح (شاتوارا الأول) تابعاً لمملكة آشور بعد أن تمت هزيمته من قِبل الملك الآشوري (أداد نيراري الأول Adad-nirari I) (1295 – 1263 قبل الميلاد) (مصدر 3، صفحة 276). في أحد النقوش التابعة للملك الآشوري (أداد نيراري الأول) يذكر هذا الملك بأن (شاتوارا الأول) قد تمرد ضده، إلا أنه تم القبض عليه وتجديد ولائه له.

حكمَ ملك ميتاني آخر مملكة ميتاني لاحقاً بإسم (شاتوارا) خلال حُكم الملك الآشوري (شلمنصر الأول Shalmaneser I) (1263-1233 قبل الميلاد)، حيث أنه في إحدى النقوشات الآشورية، يُذكر بأن الملك الميتاني (شاتوارا) قد ثار ضد الملك الآشوري (شلمنصر الأول)، إلا أنه من المرجح أن يكون هذا الحدث هو إعادة للثورة الميتانية التي إندلعت ضد الملك الآشوري (أداد نيراري الأول) من قِبل (شاتوارا) أو إبنه (واساشاتا).

النقوش الملكية للملك الآشوري (أداد نيراري الأول Adad-nirari I) (حوالي عام 1307 – 1275 قبل الميلاد) تُشير الى أن الملك الميتاني (شاتوارا الأول) الذي كانت مملكته تابعة لبلاد آشور، ثار ضد الحكم الآشوري و قام بأعمال عدائية ضد آشور.

إن قرابة (شاتوارا الأول ) مع سلالة الملك الميتاني (پارتاتاما Partatama) غير معروفة. بعض العلماء يعتقدون بأنه كان الإبن الثاني للملك (أرتاتاما الثاني Artatama II) وأخ الملك (شاتيوازا Shattiwazza) الذي كان في وقت ما المنافس للملك (شوتارنا Shuttarna). يدّعي الملك الآشوري (أداد نيراري الأول) بأنه إعتقل الملك (شاتوارا) و أتى به الى آشور، حيث أنه تعهد هناك بأن يكون تابعاً لآشور. بعد ذلك سمح له بالعودة الى مملكة ميتاني و قام بدفع جزية للملك الآشوري (أداد نيراري) بإنتظام. هذا حدث خلال حكم الملك الحثي (مورسيلي الثاني)، إلا أنه ليس هناك تأريخ محدد لهذه الحادثة.

واساشاتا (Wasashatta)

كان (واساشاتا) ملك مملكة ميتاني في بداية القرن الثالث عشر قبل الميلاد. كان تابعاً للآشوريين كما كان والده.

بالرغم من القوة التي كانت تتمتع بها بلاد آشور، حاول (واساشاتا Wasashatta)، القيام بثورة ضد الإحتلال الآشوري، حيث سعى للحصول على مساعدة عسكرية من المملكة الحثية، إلا أن المملكة الحثية كانت تعاني في ذلك الوقت من صراعات داخلية والتي كانت ناتجة عن إغتصاب العرش الحثي من قِبل (حاتوسيلي الثالث Hattusili III) الذي بسببه إضطر إبن أخيه (أورهي تشوپ) أن يلجأ للعيش في المنفى. يُشير الملك الآشوري (أداد نيراري) بإبتهاج في نقوشاته الى أن الحثيين أخذوا الأموال التي أعطاها لهم (واَساشاتا) مقابل تقديم مساعدة عسكرية حثية له، إلا أن الحثيين أخذوا النقود دون تقديم أي مساعدة له.

وسّع الآشوريون مملكتهم أكثر فأكثر، حيث قاموا بغزو المدينة (تايدو Taidu) وكذلك العاصمة الميتانية (واشوكاني) و مدن (أماساكو Amasakku) و (كاهات Kahat) و (شورو Shuru) و (نابولا Nabula) و (هورّا Hurra) و (شودوهو Shuduhu). غزا الآشوريون أيضاً مدينة (إريدو Irridu) وقاموا بتدميرها كلياً ونثروا الملح عليها. تم أخذ زوجة إبن الملك الميتاني (واَساشاتا) وبناته الى آشور، بالإضافة الى الكثير من الغنائم والأسرى. لم يتم ذكر (واساشاتا) نفسه ضمن قائمة الأسرى وهذا يشير الى أنه يكون قد هرب ونجا من الأسر. هناك رسائل ل(واساشاتا) في الوثائق الحثية. يعتقد بعض العلماء بأنه أصبح فيما بعد حاكماً لمملكة ميتانية صغيرة كانت تُسمى (شوبريا Shubria).

إحتل الملك الآشوري (أداد نيراري الأول Adad-nirari I) قلب المملكة الميتانية الواقع بين نهر (البليخ Balikh) ونهر الخابور الذي كان محتلاً من قِبل الحثيين، إلا أنه يبدو أن الآشوريين لم يعبروا نهر الفرات وأن مدينة (كركميش Carchemish) ظلت تحت حكم الحثيين. بعد إنتصاره على مملكة ميتاني، لقّب (أداد نيراري الأول) نفسه ب"الملك العظيم sharru rabû " في رسائله المرسلة الى حُكام المملكة الحثية.

شاتوارا الثاني (Shattuara II)

كان (شاتوارا الثاني) آخر ملك ميتاني معروف في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، قبل الغزو الآشوري.

في عهد الملك الآشوري (شلمنصر الأول Shalmaneser I) (1270 - 1240 قبل الميلاد)، ثار الملك الميتاني (شاتوارا Shattuara) الذي كان إبن أو إبن أخ الملك الميتاني (واساهاتا Wasahatta)، ضد الإحتلال الآشوري بمساعدة الحثيين و البدو الآراميين (Ahlamu) وكان ذلك في حوالي عام 1250 وكان جيشه مُجهّزاً بشكل جيد و إستطاع تحرير جميع الممرات الجبلية والبحيرات بحيث أن الجيش الآشوري عانى من العطش أثناء تقدمهم، إلا أنه مع ذلك إنتصر الملك الآشوري (شلمنصر الأول) إنتصاراً ساحقاً على الحثيين والميتانيين. يدّعي الملك الآشوري المذكور بأنه قتل 14400 رجل وأما الباقون فقد تم إعماؤهم ورميهم بعيداً. نقوشاته تذكر بأنه قام بإحتلال تسعة معابد محصّنة وحوّلَ 180 مدينة خورية الى أكوام من الأنقاض وأن (شلمنصر) قام بذبح جيوش الحثيين و حلفائهم البدو الآراميين كالخراف. كما تشير نقوشاته الى أنه قام بالإستيلاء على المدن التي تبدأ من (تايدو Taidu) الى مدينة (إريدو Irridu) وكذلك جبل (كاشيار Kashiar) واصلاً الى نهر الفرات وكل من قلعة (سودو Sudu) و (هرّانو Harranu) الى (كَركَميش Carchemish) الواقعة على نهر الفرات. نقش آخر يُشير الى بناء معبد للإله الآشوري (أداد) في مدينة (كاهات Kahat) الميتانية والتي تم إحتلالها أيضاً من قِبل الآشوريين.

1. Roux, Georges (1966). Ancient Iraq. p. 229. Penguin Books.

2. Bryce, Trevor (2005). The kingdom of the Hittites. Oxford University Press. ISBN 0-19-927908-X.

3. Idwards, I. E. S. (1973). The Cambridge Ancient History, Vol. 1, Part 2: Early History of the Middle East (The Cambridge Ancient History, 2nd edition), Cambridge University Press, p. 276.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

يبدو أن الرئيس الجديد حسن روحاني من المحتمل جدا دخوله کتاب غينس للأرقام القياسية فيما لو تم الاستمرار على النهج الحالي المتبع للإعدامات الجماعية في إيران، حيث أن الرقم القياسي الذي حققه عام 2013، والبالغ 700 حالة إعدام هو رقم غير مسبوق منذ 10 أعوام.

روحاني الذي أطل على العالم برداء الاصلاح و الاعتدال و الوسطية و زعم بأنه سيغير من الامور کثيرا في إيڕان وخصوصا مايتعلق منها بحقوق الانسان و الحريات الاساسية، لکن حصيلة الاعدامات تتزايد بشکل مضطرد منذ مجيئه، ويکفي أن نشير هنا الى أحدث موجة موجة إعدامات إجتاحت إيران بين الفترة من 6 الى 28 کانون الثاني الجاري، والتي کانت 74 حالة إعدام.

حالات الاعدام التي يتم إجراء العديد منها أمام الملأ، يهدف النظام الى ترويع و إرعاب الناس و تحذيرهم من مغبة معارضته، خصوصا وان النظام الايراني يقوم بتوزيع الصور الخاصة بهذه الاعدامات بهدف نشرها على أوسع نطاق وذلك لبث الخوف و الرعب في قلوب الناس على ‌أوسع نطاق، وهذا يأتي في الوقت الذي لايزال روحاني يطل بإبتسامته الصفراء الباهتة وهو يمني العالم بإصلاحات وهمية لاوجود لها على أرض الواقع أبدا، والذي يثير السخرية أکثر أن هناك للأسف البالغ أناسا لايزالون يصدقون هذا الدعي الافاق.

من يظن او يصدق بأن نظام ولاية الفقيه بالامکان أن يتغير لابد أن يتعرف على بنائه القمعي الاستبدادي و الذي يرفض کل القوى و التيارات الاخرى التي تخالفه في الرأي و المواقف و لاتدين له بالطاعة و الولاء، ويکفي أن نشير هنا وعلى سبيل المثال فقط أن هذا النظام قد قام في عام 1988، بإعدام 30 ألف سجين يقضون فترات محکوميتهم من أعضاء او أنصار منظمة مجاهدي خلق بقرار ذو أثر رجعي(مناقض للقانون و الشريعة و الانسانية کلها)، وان هذا الحقد الذي صبه على أعضاء منظمة مجاهدي خلق انما کان بسبب تمسکهم بالحرية و الديمقراطية و رفضهم للإستبداد، وان هذا النظام باق و مستمر على نهجه ولايمکن أن يؤثر وجه أصفر فاقع کوجه روحاني المخادع بالفطرة في تغيير هذا النهج او التأثير عليه، وان زيادة حالات الاعدام و إزدياد إنتهاکات حقوق الانسان في ظل حکومة روحاني تؤکد حقيقة واحدة وهي أن روحاني ان لم يکن أسوأ من من الذين سبقوه فإنه ومن المؤکد ليس بأحسن منهم أبدا!

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 15:48

سردار احمه .. حكاية عودة‎

إلى بوابة العبور إلى الوطن, طوابير من الناس تنتظر دورها في التسجيل على الجانب التركي لتغادر نحو الجانب السوري ..
معبر الدرباسية من الجانب التركي حاملاً حقائبي فرحاً بالعودة, سكة القطار وجنود الحدود والموظف التركي يقرأ اسماء العائدين. امرأة لا تتخلى عن عناق امها وختمت العناق أخيراً ببكاء الرحيل وقبلة من اليد. ومع ملامسة قدمي لأرض الوطن تساقطت قطرات من المطر لتفوح رائحة التراب تلك الرائحة المصفاة من المسك .

هنا سوريا أو غرب كُردستان كما تحلو لي تسميتها, دخلت الدرباسية وأول مشهد مفرح رأيته هو حاجز للقوات الكُردية نعم لأول مرة منذ أن ولدتُ أرى حاجزاً للشرطة افرادهُ من الكُرد ولهجتهم كُردية, اجتزتُ الحاجز بعبارة (سباس هفال) شكراً رفيق.

وصلت عامودا والليل قد فرش اجنحتهُ. ومن حسن حظي لم تكن الكهرباء منقطعة, فإختلست النظر من خلف نافذة السيارة الى شوارع عامودا ومحلاتها المرصوصة والمتقابلة على خطين متوازيين حتى نهاية المدينة, والخروج منها متجهاً صوب قامشلو .

نعم قامشلو.. اشم رائحتها النقية من بعيد, واحبها من قريب وبعيد. أقل من نصف ساعة في الطريق ماراً بعدة حواجز للأسايش وصلت إلى قامشلو من مدخلها الغربي من حي الهلالية من فوق تلك القمة التي تظهر لك الكثير من بيوت المدينة المتخفية بين طيات الظلام المفروض عليها. الشوارع كانت خالية والهدوء يعم الأحياء وكان يؤلمني تكرار عبارة الدار برسم البيع, إنهم يبيعون بيوتهم ويهاجرون خشيةً من الموت جوعاً وفقراً مع ازدياد الحصار عليها في كل يوم من قبل الجماعات التكفيرية.

إلا انها تبقى قامشلو. مدينة الحب, مدينة العشق والسلام, مدينة التعايش والصمود. و إلى أن وصلت عتبة منزلنا كدت اختنق من شدة إبتلاعي لهوائها الذي يعيد لك الروح ويدخل الدفء إلى عظامك الهشة من أثر البعد. واشبعت أنفي من استنشاق تربتها وأرضها الفاضلة. وبالرغم من الهجرة والرحيل وبالرغم من المصائب التي حلت وتحل على قامشلو وسكانها تبقى هي المدينة الأولى في حياتي بدون منازع .

نشرت في مجلة ولات (welat) العدد الثامن
الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 15:47

بلدان الحريق العربي- هادي جلو مرعي

 

في المعادلة اللبنانية ليس للفرقاء من حول ولاقوة ، فبلدان في الشرق الأوسط العربي إحتكمت الى الإرادة الخارجية لترتيب أوراقها هي أعجز من أن تفعل فعلا، أو تتخذ موقفا ملائما لمصالح الشعوب فيها مالم يكن الفعل والموقف موائما لطموحات اللاعبين الإقليميين . وقد دخل لبنان في دوامة التأثير الخارجي في فترة محتدمة بالصراع، ومع وجود لاعبين إحترفوا إشعال الحرائق وتجنيب بلدانهم شررها مع إن المراحل التالية شهدت إنتقال النار إليها كما حصل في سوريا والعراق، وسيحصل ربما بنسب مختلفة في تركيا والسعودية وإيران ومصر وسواها من بلدان. وإشتهر اللبنانيون خلال السنوات الأخيرة بمسابقات تشكيل الحكومات، وكانوا كلما فشلوا عادوا من جديد، وربما تميزوا عن سواهم بأن لهم رئيسي وزراء أحدهما لتصريف الأعمال هو نجيب ميقاتي، والثاني لتصريف الشروط وجمع التواقيع لتشكيل حكومة عتيدة هو سلام تمام .

كل الفرقاء يضعون شروطا، وكل الزعماء يريدون الرئاسة، ومنهم من يريد التوزير، وبعضهم يريد ضمانات، وآخرون يريدون مباركة إقليمية لخطوات التطبيع الداخلي، وبينما يواصل الفرقاء عقد اللقاءات وتأكيد التحالفات، فإن سيارة تنفجر هنا وأخرى هناك ، ومجموعة تقتحم الحدود وأخرى تحتل مخيما أو شارعا ، وفي الأثناء ينشط التطرف وينسحب لبنان رويدا الى الدائرة السورية، فتعبر النيران بيسر لتحرق جرود عرسال، وتمر بشوارع الهرمل وتطال الحجر والمدر، وفي الريف والمدينة تحمل معها نذر الشر والخراب الذي يفتقده اللبنانيون ويبدو إنهم يحنون إليه بعد أن حرموا منه بمؤتمر الطائف الذي جمع الطوائف وأسس لحكم يشبه الديناميت الناسف .

الجديد وليس بالجديد تهديدات (جبهة النصرة السنية) بحرق معاقل (حزب الله الشيعي) ونصحهم لأهل السنة بالإبتعاد عن أماكن الشيعة والحزب إنتقاما لإنتصاره لنظام الرئيس الأسد، وبرغم توقع حسن النية بتحذيرات الرئيس سعد الحريري من توريط سنة لبنان في حرب القاعدة وحزب الله فإن التوريط حاصل منذ زمن ، خاصة بعد دخول الصراع مراحله النهائية ليكون حربا بمعنى الكلمة بين اللبنانيين أنفسهم وهو مايتمناه بعض من في الإقليم المجاور ليحرق المنطقة العربية بالكامل . ومنذ أيام الصراع الأولى في طرابلس بين أهل باب  التبانة وجبل محسن، فإن (جبهة النصرة وداعش وجماعة الشيخ أحمد الأسير وكتائب عبدالله عزام) قررت جميعها بالفعل إحراق لبنان، وتحويله الى مكان للصراع لن يكون حزب الله بمنأى عنه بعد قراره القتال ضد التنظيمات السنية في سوريا .

الحرب الأهلية إذا ماإشتعلت فإنها لن تستثن بلدا دون آخر من بلدان الحريق العربي وستنتقل رويدا، فليس من شك في أن ماحصل في العراق العام 2003 ليس عبثيا، أو فعلا صنعته الصدفة، وكل ماتلاه كان منظما، وكلما سقط دكتاتور تلى سقوطه سقوط البلد الذي يحكمه في حركة تشبه تداعي قطع الدومينو، ولايكون بمنأى عن النار مهما كانت المحاولات التي يبديها البعض، أو الجميع لإطفاء الحريق.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 14:58

أوباما يرفض أي عقوبات جديدة على إيران

قال الرئيس الامريكي باراك اوباما في خطابه السنوي عن "حالة الاتحاد" إنه مصمم على نقض اي مشروع قانون جديد قد يتقدم به الكونغرس لفرض عقوبات جديدة على ايران بينما تستمر المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي.

وقال الرئيس اوباما لاعضاء مجلسي النواب والشيوخ "كان للعقوبات التي فرضناها على ايران الفضل في خلق هذه الفرصة، ولكن لأكن صريحا معكم: اذا احيل الي الكونغرس قانون يتضمن عقوبات جديدة على ايران من شأنه تقويض المفاوضات فسأقوم بنقضه."

ومضى للقول "يجب ان نمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح من اجل امننا القومي."

القاعدة

وحذر الرئيس أوباما في خطابه من ان التهديد الذي يشكله "تنظيم" القاعدة آخذ بالتطور والانتشار في اماكن عدة من العالم.

وقال "ينبغي ان نواصل التعاون مع شركائنا في اليمن والصومال والعراق ومالي من اجل تفكيك الشبكات الارهابية العاملة في تلك البلدان وتعطيلها."

واضاف ان الولايات المتحدة نجحت في "وضع قيادة القاعدة على طريق الهزيمة."

أوكرانيا

وعبر الرئيس الأمريكي عن دعمه لمن وصفهم "بالمحتجين المؤيدين للديمقراطية" في اوكرانيا، وقال إنه ينبغي منح هؤلاء الحق في تقرير مستقبل بلادهم.

وقال في خطابه "فيما يخص أوكرانيا، نحن نؤمن بالمبدأ القائل إن لجميع البشر الحق في التعبير عن آرائهم بحرية وبالطرق السلمية، وان يكون لهم رأي في تقرير مصير بلادهم."

bbc

السليمانية – أوان

أعلن اتحاد المصدرين والمستوردين في اقليم كردستان، اليوم الأربعاء، انخفاض صادرات الإقليم من المواد، فيما بلغت حجم الواردات 20 مليار دولار.

وقال رئيس الاتحاد في محافظة السليمانية مصطفى عبد الرحمن لـ"أوان"، إن "صادرات الاقليم للعام الماضي 2013 لا تتجاوز نصف مليار دينار، فيما ارتفعت واردات الاقليم الى 20 مليار دينار مضيفا" في العام الماضي تم تصدير 88 ألف و671 طن من المواد"، مبينا أن "النسبة هي اقل من العام 2012 بواقع مليون و34 الف طن".

وأشار عبد الرحمن إلى أنه "تم منح 362 رخصة فتح معامل بواقع 226 في اربيل، 66 في السليمانية و70 معملا في دهوك"، مضيفا أن "المعامل شملت معامل للألمنيوم والخشب والتعليب".

وبين ان "الاقليم يستورد اغلب حاجياته من خارج البلاد، ويعد منطقة مستهلكة وليست منتجة"، موضحا أنه "لا نستطيع منافسة البضائع الخارجية".

ولفت عبد الرحمن إلى أن "صادرات الاقليم للعام الماضي شملت العسل والزيتون والحذاء الفلكلور الكردي (كلاش)، ومواد غذائية متنوعة"، مضيفا أن "نصف مليار دولا كانت حجم الصادرات".

يذكر أن اتحاد المصدرين والمستوردين الكردستاني تأسس عام 2005، ويعد نقابة مهنية مقرها الرئيسي في مدينة السليمانية، ويبلغ عدد أعضائه في إقليم كردستان 2700 عضو حسب احصاءات الاتحاد المذكور لعام 2012.

من المؤسف بل من المحزن جدا وانت تتابع تغريدات بعض الشباب المغفلين  على مواقع التواصل الاجتماعي وهم يغردون خارج سرب الدين والقومية والمذهب، تراهم كالببغاء يرددون ما يردده  سياسيو الغفلة ومعممي الرذيلة والطائفية  والفساد في تصريحاتهم واحاديثهم التي لا تغني ولاتسمن  من شيئ ،هؤلاء الشباب عند مجيئ المحتل كانوا صغارا يختبئون تحت الاسرة عند سماعهم صفارات الانذار او القصف الهمجي الذي طال  ودمر كل شيئ في البلاد ،  كما  أن هؤلاء الساسة الكذابين والمنافقين ليس لديهم غير المزايدات الكاذبة والتشكيك والظهور امام الاعلام المغرض يتباكون على الفقراء والشهداء والمظلومين، يكفرون فلان ويرفعوا علان ، من دوافع غيرة وحقد وانتهازية، ويتغنون بالمثالية والفضيلة،  وهم من يسكب الزيت على النار لإشعال نار الطائفية المقيتة، لينالوا صك التحيات من المخدوعين والمطبلين واللاهثين  ،الذين لبسوا هذا الثوب  ويشقوا مستنقعا للطائفية ليسبح به زعاطيط الانترنت بعقلية حاقدة طائفيا ومتحجرة لا تفهم في الدين من شيء .

فقد حملت سفينة احزابهم وكتلهم  وكياناتهم والاصطفافات المذهبية والعرقية والاثنية مئات النكرات والمتخلفين ممن يحملون بجدارة  القابا ومناصب ، الذين حملتهم ثقافة  التخلف والجهل والعقلية العشائرية أو الطائفية المقيتة لكي يكونوا في هذه المواقع البريئة منهم، وهم يشغلونها لحساب منظومة المحسوبية والمنسوبية الخارجة بالتمام والكمال عن أي مفهوم للمواطنة والكفاءة والقيادة ، وهم يقومون بواجباتهم في تدمير البلاد وإفسادها حتى غدت الأكثر فسادا وفشلا في العالم حسب توصيف مؤسسات الشفافية العالمية، هؤلاء هم من اغرق البلاد بالطائفية المقيتة وثقفوا الشباب عليها وملؤا ادمغتهم بأفكار ابعدتهم عن المنهج الوطني بدلا من تثقيفهم بمفاهيم الوطنية وحب الوطن والدين وحب الاخرين وليعلم هؤلاء السياسيين والمطبلين أن الخداع لا لن يطول، وان يتعلموا الدرس جيدا فللناس عقول لا تلتفت لجعجعة الطائفية فمهما فعل الطائفيون  والببغاوات  من أي مذهب او دين او قومية اصحاب العقول المتحجرة فلن يحصدوا الا مزيدا من الفشل،  لن يصدقهم احد ،وسيجدون انفسهم على قارعة الطريق  وسيبقى العراق واحدا موحدا بكافة اطيافه الدينية والمذهبية والاثنية ، ورحم الله امرء عرف قدر نفسه....

اعتبرت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي بعض مكونات المجلس المشاركة في الإدارة الذاتية الديمقراطية بأنها لا تمثل المجلس، مؤكدة على أهمية التنسيق مع مجلس شعب غرب كوردستان حتى يكون الوفد الكوردي في جنيف 2 شاملاً ومعبراً عن تطلعات وآمال الشعب الكوردي.

و أشار بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي إلى أن مشاركة بعض مكونات المجلس المشاركة في الإدارة الذاتية الديمقراطية التي أعلن عنها مؤخراً في الجزيرة وكوباني، هو خرق لـ" قرار المجلس الوطني الكوردي في جلسته التي انعقدت في (5 – 6 – 7 / 12 / 2013)"،  معتبرة أن تلك المكونات لا تمثل المجلس الوطني الكوردي و متوعدة بـ" اتخاذ الموقف حيال ذلك في المجلس القادم".

وحول مشاركة الكورد في وفد المعارضة السورية، أكدت الأمانة على دعمها ومساندتها الكاملة للوفد، متمنية أن "يتم التنسيق مع مجلس شعب غرب كوردستان وفقاً لتفاهمات هولير تاريخ 23/ 12/ 2013 حتى يكون الوفد شاملاً ومعبراً عن تطلعات وآمال الشعب الكوردي".

و شدد البيان على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة الراهنة في هذا المؤتمر بحيث تلبي طموحات وتطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة من خلال "تشكيل هيئة حكم إنتقالي تفضي إلى قيام دولة اتحادية, ديمقراطية, تعددية, و برلمانية تقر دستورياً بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي في سوريا".
--------------------------------------------------------
أحمد - NNA

ان لم تستحي قول ما تشاء ؟ان لم تستحي افعل ما تشاء ؟؟ان لم تخجل  افعل ما تشاء ؟؟الاعمار والبناء وتبليط وتزين الشوارع مجرد واجه اعلامية في كوردستان ؟ جرجوبة بلا صورة ؟ا يقولون المطر رحمة ؟في دهوك واربيل نقمة ؟؟ارتفاع العمارات وتبليط الشوارع والاكثار من المولات ؟دليل حضاري ..كما يعتبرها حكومات المتتالية على كوردستان منذ سنة 1991 ..رغم جميع الحكومات السبعة وقبلها تحت سيط وصولاج وقبضة حزب السلطة المتكبر ؟؟انهم يتفاخرون بتقدم وزدهار كوردستان ؟؟والحقيقة وجميع الفئات من ابناء كوردستان يعرفون الواقع والحال ؟؟من يزور  ويتفقد القرى التي هدمها معاول صدام وهدم البيوت واحرق المزارع , ,متحججا بأواء البشمركة ؟ وكان مسعود في رفاه في ايران وتحت رعاية شاه ايران ؟سيجد الخراب والدمار وكأن تلك القرى تعيش في عصور الوسطى وقسم اخر في عصور  التخلف ؟؟من يتفقد النواحي والاقضية وخاصة في السليمانية  وكرميان وكويسنجق وقلعة دزة ؟؟لا تجد ما يوحي بعصر جديد ؟؟ولا بوجود النفط في كوردستان ؟؟ولا نصدر النفط الى تركيا بسعر التراب ؟؟ من يزور القرى النائية ؟وبالامس كانت مصدر لعيش البشمركة وتموينهم ؟؟واليوم لا معين لهم ؟؟انظروا الى بلة وبارزان ودهوك  ودوري حيث عشيرة مسعود ؟؟الكهرباء والخدمات والشوارع العريضة ؟؟كما كان صدام مهتم بعوجة وتكريت ؟؟من حال الى حال .من صدام الى نجرفان ؟؟

اربيل غرقتها المياه ؟؟حتى ان كانت منطقة واحدة ؟؟اربيل وانفاقها تتحول الى بحيرة اسماك  صالحة لللسباحة ؟؟ونفس المنوال في دهوك المناطق الفقيرة ؟؟اليس عار على حكومتنا الرشيدة ؟؟تخزن الدولارات في البنوك ويعاني شوارعها من ابسط اساليب المجاري ؟؟وهل يتجرىء نجرفان محاسبة المقاول ..وهويعلم من هم وكيف اصبح التندر لابناء كوسرت وال مسعود ؟؟وتم بيعها الى يد الثاني وبعدها اليد الثالث والرببع ؟؟اذا يماذا تتفاخرون ؟؟ونكشف حقائق الاعمار والاستثمار وتزين الشوارع ؟؟؟؟اكشف واقع الحال عن تزيف الصورة الحقيقة لاربيل ودهوك ؟؟اين السدود ؟؟واين المجاري التي تستوعب تلك الامطار ؟؟المقاول همه الاول الربح ..والحكومة همها الاعلام الباطل ؟؟والخاسر الفقير المسكين من ابناء عامة الناس ؟؟بربك يا نجرفان هل سقطة قطرة مطر على ابنائك ؟؟او على بدلتك ؟؟وهل تفقدت الشوارع والانفاق الغارقة ..ام انك  في امان حتى من غضب الطبيعة ؟؟ولكن لا تتخلص من غضب ابن الشهيد وابن المعوق وابن العامل ؟؟

حسب المعلومات التي تتناقلها المحطات الموالية او المعادية ..لا لتشكيل الحكومة الى ما بعد احتفالات نوروز ؟؟واعضاء البرلمان يتمتعون باجازتهم .مع تامين الرواتب لهم ..والرابح والمستفيد نجرفان وبيده الامر والنهي ؟والثاني الوزراء المنتهي حقائبهم ,,تم تمديدها الى اجل غير مسمى ؟؟انها عصر الفوضى ةالاستغلال والتسلط في كوردستان ؟؟ولا يوجد احد يقول لا يجوز ذلك ؟؟ومن يجريء ان يقولها ؟؟مصيره كمصير كاوة الكرمياني ؟؟رميا برصاص وفي احضان الامهات او الزوجات ؟؟وامام عدسات الاعلام ا الساكت ؟؟العجيب نجرفان يسافر الى بغداد بصفته رئيس الوزراء ؟؟ ؟؟نجرفان يهدد الجميع  وهو يعلم لا سلطة له حسب العرف والقوانين ؟؟باستثناء  حكومة نجرفان  ؟؟وحسب المعلومات حتى مؤتمر الاتحاد ان عقد ام لم ينعقد في ميزان النسيان ولا اهمية لها ؟؟(نفس الطاس ونفس الحمام ))اي لا لقاء بين قادتهم ولا تفاهم ؟؟وهذه  احدى  اهداف البارتي ؟؟

اسال سؤال ؟وكما يقول سعدي الحلي ؟؟اليسال جواب يريد .....يا نجرفان هل المياه المتساقطة كانت عليك نقمة ؟؟ودخلت قطرات لا اقول زغات الى دارك ؟؟وهل يعاني احد افراد عائلتك المبجل من غمر المياه في غرفهم  ؟؟اذا كان الجواب ؟؟واكيد ؟؟لا ؟؟هل كلفت نفسك  (الغرور )وتفقدت احدى الدور او الانفاق الغاراقة ؟؟مجرد للتسلية وتضحك على مأسات شعبك ؟؟لانك بلا شعب تحكم وبلا وطن رئيس الوزراء ؟؟وانا على يقين ؟؟لان شعبنا الابي رافض سلطتك وغرورك ؟؟ولكن  لا حيلة ؟؟لانك صاحب الزريفاني ؟؟وشعبنا لا يملك سوى الارادة وحبه لكوردستان ؟؟وشتان ما بين هذا وذك ؟

في تصريح صحـفي أنتقـد السـيد عارف طيفور نائب رئيس مجـلس النواب العـراقي الذين يطالبون بتحـويل قضاء طوز خـورماتو الى محافـظة لأغراض سياسية, مشيرا بأن المساحة والحجم السكاني فيها لايتناسب لكي تصبح طوز خـورماتو محافظة بالأضافة الى قلة الدوائر الخدمية وهي من المدن الكوردستانية خارج أقليم كوردستان ومتنازع عليها, وبالمقابل فأن قضاء الحـويجة مهيأة لتحـويلها الى محافـظة وترتبط بها ناحـية رياض ورشاد وناحيتي الزاب والعـباسي, كما أن سكانها يتجـاوز(250) ألف نسمة وقـضاء الحـويجة أيضا مشمولة بالمادة 140 من الدستور ومن المناطق المتنازع عليها.

طيفور أوضح قائلآ " الأجـواء غير مناسبة في الوقت الحالي لتأسـيس محافظات جديدة لأن البلد يمـر بظروف صعـبة ولدينا مشاكل سياسية وتحـديات أمنية كبيرة وهناك أستحـقاقات أنتخابية, وبالأمكان تحـويل بعض الأقـضيـة الى محافظات بعـد تنفيذ المادة 140 وأجـراء تعـداد سكاني شامل وأستـفـتاء عـام ".

نائب رئيس المجـلس بينً وجـود خصوصية في موضوع تحـويل مدينة حلبجة الى محافـظة لأن سكان المنطقة وقع عليهم ضرر وحـيف كبير في زمن البعـث المقبور ولازال أهلها يعانون الى يومنا هذا من آثار القصف الكيمياوي, مضـيفا سيادته بأن دولة رئيس الوزراء نوري المالكي قد وعـد في زيارته الأخـيرة أهالي حلبجة بتحـويل المدينة الى محافظة بهدف رفع الجانب المعنوي وتقديم الخدمات.

المكتب الأعلامي لنائب رئيس المجـلس

الأربعاء 29/1/2014

 

بغداد - حيدر الحاج*

كان مقررا أن يتبادل رئيسا حكومتي بغداد وأنقرة الزيارة "البروتوكولية" نهاية كانون الأول الماضي، عقب استئناف العلاقات الثنائية بين البلدين في تشرين الثاني العام الماضي، وبعد مرور أكثر من سنتين على الاضطراب الذي أصاب علاقاتهما نتيجة المواقف المتضادة من الأزمة في جارتهما سورية.

لكن الزيارتين اللتين كان يعول عليهما في إنهاء التوتر وإعادة العلاقة إلى ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، لم تتحققا بسبب المناخ المتشنج الذي عاد ليطرأ على الأجواء بين البلدين؛ لا سيما عندما تراجعت الحكومة التركية عن وعد قطعه وزير طاقتها تانر يلدز خلال زيارته لبغداد مطلع كانون الِأول الفائت، بـ "عدم تصدير النفط من أي مكان في العراق، إلا عبّر موافقة حكومته المركزية"، وهو ما لم تلتزم به أنقرة.

إذ لم تفي حكومة رجب طيب اردوغان ذات النهج "البراغماتي" على صعيد علاقاتها الديبلوماسية، بوعدها وظلت تراوغ في هذا الموضوع حتى سمحت في كانون الثاني الجاري بضخ شُحنة من النفط المُستخرج من أراضي إقليم كردستان (شمالي) العراق إلى الموانئ التركية، دون موافقة بغداد، بدعوى أنها ستبقيه هناك ولن تسمح بتصديره حتى توافق الأخيرة، الأمر الذي اعترضت عليه الحكومة العراقية بشدة وهددت بمعاقبة أنقرة على ذلك.

هذا التهديد الرسمي المباشر الذي صدحت به حنجرة وزير النفط عبد الكريم لعيبي، إضافة إلى مُضي أنقرة في "سياستها البراغمايتة" مع بغداد في الملف النفطي تحديدا، يكشف حجم "التوتر المبطن" بين الطرفين الذي تراقبه واشنطن عن كثب وتحض على إنهاءه بصورة أو بأخرى.

دور الوساطة الأميركي، يتضح من خلال تشديد نائب الرئيس جو بيدن، على أهمية التوصل بين مسؤولي حكومة بغداد مع قيادات كردستان، ومن بعدها مع نظرائهم الأتراك أيضا، إلى حل يتم بالتراضي في ملف صادرات النفط من العراق.

ويقول مصدر دبلوماسي عراقي مطلع على ملف العلاقات مع جارة بلاده الشمالية، إن "الخلافات النفطية مع تركيا ساهمت بدرجة كبيرة في عدم تبادل الزيارات البروتوكولية بين رئيسي وزراء البلدين، رغم التشجيع الأميركي على التواصل وتسوية الخلافات".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وجّه دعوة رسمية في تشرين الأول الماضي إلى نظيره العراقي نوري المالكي لزيارة أنقرة، وحُدد النصف الثاني من تشرين الثاني موعدا للزيارة على أن يّرد "السلطان العثماني" الزيارة بعدها بأيام قليلة، وهو ما لم يتحقق في نهاية المطاف.

المصدر الذي فضل عدم الكشف عن أسمه، أكد في تصريح مقتضب أن "بغداد بصدد إعادة حساباتها فيما يتعلق باستئناف العلاقات مع أنقرة.. سيما وان التقارير تشير إلى إن الأخيرة ستمضي قُدما في اتفاقها النفطي مع إقليم كردستان على حساب علاقاتها مع بغداد".

وفي دلالة على صحة هذا التوجه الدبلوماسي المُحتمل، خّيرت الحكومة العراقية مؤخرا نظيرَتها التركية بين أن تُدير ظهرها لبغداد وتمضي قُدماً في اتفاقها مع إقليم كردستان أو تُوقِف الصادرات النفطية المباشرة من الإقليم لحين التوصل لاتفاق بين الحكومة المركزية والإدارة الإقليمية في المنطقة الكردية شبه المستقلة.

انشغال بغداد بأزمتها الداخلية المتصاعدة امنيا وسياسيا، لم يمنع مسؤوليها المعنيين بالملف النفطي من توجيه رسائل احتجاج على "النهج الطماع" لتركيا عبر استدعاء القائم بإعمالها في بغداد وإبلاغه اعتراضهم على الخطوة "المنافية للقانون الدولي" من خلال سماح بلاده بتصدير نفط كردستان دون موافقة المركز، وبعيدا عن مراقبة ممثلي وزارة النفط العراقية في اللجنة الثلاثية المُشرفة على إحصاء كمية النفط المُصدرة.

هذا "التوتر النفطي" وغيره من الخلافات الناشبة بين البلدين الجارين على خلفية مواقفهما المتضادة من التطورات الإقليمية، ناهيك عن الانتقادات التي توجهها أطراف عراقية لتركيا بسبب "دس أنفها" في شأن بلادهم الداخلي، وترّت العلاقة أخيرا بين حكومتي بغداد وأنقرة خصوصا بعد أن سُجل على الجارة الشمالية للعراق محاولتها "اللعب على الحبلين" بين المركز والإقليم الكردي .

أول من أشر لهذه "المراوغة التركية" هم الأكراد الذين تُحابيهم أنقرة مرحليا على حساب بغداد، إذ يقول السياسي الكردي المخضرم محمود عثمان، إن "تركيا تعطي وعودا إلى الحكومة المركزية غير الوعود التي تعطيها إلى حكومة الإقليم"، متهما إياها بـ"خلق مشاكل بين الطرفين".

النائب الكردي الذي طالما وجه انتقاداته اللاذعة صوب حكومة اردوغان بسبب تعاملها "العنصري" مع أكراد تركيا، أوضح أن "السياسة التركية تجاه العراق سيئة وتحاول اللعب على الحبلين بخلق مشاكل بين الحكومة الاتحادية والإقليم الفيديرالي".

ومن مؤشرات "المراوغة" الأخرى التي سجلتها دوائر صحفية كردية على نهج السياسة التركية، استخدام وزير طاقة أنقرة عبارة "شمال العراق" بدلا من "إقليم كردستان" خلال حديثه في مؤتمر صحفي عقده على هامش مشاركته في المؤتمر الثالث للطاقة أقيم في اربيل عاصمة الإقليم الكردي مطلع الشهر المنصرم؛ الأمر الذي انتقده صحفيون أكراد على ذلك، ليرُد عليهم الوزير التركي، قائلا "أنا حر في استخدام أي عبارة في الحديث".

الأمر الثالث الذي كان محل "ارتياب" لدى الأوساط العراقية من السياسية التركية "المشبوهة" تجاه بلدهم، هو ادعاءات اردوغان التي زعم فيها إن المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني ابلغ وزير خارجيته احمد داود أوغلوا خلال زيارة الأخير لبغداد، بأن الوقت "حان لتخلي المالكي عن السلطة"، وهو ما فندته مصادر مقربة من المرجعية الدينية في النجف.

التصريح "المنفلت" الأخر الذي أثار شكوك العراقيين من الانفتاح التركي عليهم فجأة بعد فشل سياسة "صفر مشاكل" التي تبناها اردوغان قبل اندلاع ثورات "الربيع العربي"، جاء على لسان أوغلوا خلال استقباله مؤخرا أرشد الصالحي رئيس "الجبهة التركمانية العراقية" وقال فيه "إننا مستعدون للمساهمة في تشكيل مستقبل العراق مع أبنائه"، وهو ما اعتبره نواب مستقلون وآخرون مقربون من المالكي "تدخلا في الشأن المحلي، ومساسا بالسيادة الوطنية" لبلادهم .

ومع تدفق مزيد من نفط إقليم كردستان عبر خط أنابيب جديد لتصديره من تركيا، ترى أوساط عراقية أنه "لابد من الضغط على أنقرة اقتصاديا، من أجل حل المشكلة النفطية العالقة بين بغداد واربيل"، وهو ما بدأت به السلطات العراقية فعلا، عندما أنهت بعض الحكومات المحلية في مناطق وسط وجنوب البلاد، تعاقداتها مع بعض الشركات التركية العاملة في مجال التنظيف والتعمير وغيرها، تزامنا مع دعوات لمقاطعة البضائع التركية. ويأمل المسؤولون العراقيون أن يُرغم "سلاح" المقاطعة الاقتصادية، أنقرة على إعادة حساباتها النفطية والسياسية مع بغداد، لا سيما أن مؤشر الإحصاءات لعام 2012، يشير الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ12 مليار دولار، القسم الأكبر منه كان من حصة المستثمرين الأتراك.

*ينشر بالتزامن مع جريدة "الراي" الكويتية

 

المناضل الشيوعي عبدلله حضر سيودين المعروف بـ ( عبدلله رابي ) مواليد اربيل قرية ( قرادكة ) 1937 , وهو والد الشهيد الخالد عباس المعروف بـ ( سرباز ), انتمى الخالد مام عبدلله رابي الى الحزب الشيوعي العراقي عام 1958 .

وفي اربيل كان الرفيق الخالد رابي أحد كوادر الحزب في النشاطات الفلاحية والجماهيرية , وبسبب نشاطه الثوري تعرض للملاحقة و الاعتقال والتعذيب والسجن عدة مرات وعرفه سجون اربيل مناضلا صلبأ وشهمأ , كما عانت وزوجته المناضلة الرفيقة ( عائشة احمد ) واطفاله الاعتقال والابعاد القسري والترحيل .

اصبح الرفيق مام عبدلله كادرا فلاحيأ معروفأ في اربيل وكان له دورا بارزا في إعادة الصلات التنظيمية بالمنظمات والرفاق المقطوعين , وتعزيز وحدة وتراص صفوفهم اثر الضربة البعثية الفاشية في 1978 .

اتسمت حياة الرفيق مام عبدالله النضالية بالمثابرة والاخلاص والتضحية في سبيل القضية العادلة التي كرس حياته وطاقاته منذ شبابه لها , وكان مدافعأ عن حرية الشعب وسعادته وعن القيم والمثل التي امن بها والتي تجسدت في سلوكه وممارسته اليومية حتى يوم رحيله الابدي عام 2004 ......

نعم ....كان الرفيق مام عبدالله مثالا للشيوعي الشجاع , وشخصية محبوبة من الجميع , انساني الطبع , صادق في حياته , ذوعقيدة راسخة ودافع بثبات عن مباديء حزبه وسياسته وصان اسراره ...

تحية والف تحية للمناضل الشيوعي مام عبدلله رابي ولزوجته البطلة المناضلة عائشة احمد .....

وعهدأ بالوفاء .............

لست أخاطب أشباه المثقفين ولا أدعياء الثقافة.

ولا أخاطب المثقف الغارق في نرجسيته وأمجاده الشخصية.

ولا المثثقف الانتهازي اللاهث خلف المال والجاه والملذّات.

ولا المثقف الذي أصبح كالميت بين يدي شيخه (المحتل).

ولا المثقف الذي حوّله المحتلون إلى حصان طرواده.

ولا المثقف الذي جعل ثقافته سيفاً في أيدي المحتلين ضد شعبه.

ولا المثقف الذي انسلخ عن هويته القومية والوطنية والإنسانية.

ولا المثقف الذي انمسخ، فصار مسخاً عربياً أو فارسياً أو تركياً.

وإنما أخاطب المثقف النبيل، المثقف الذي تتأصّل جذوره في أعماق هويته القومية الوطنية، المثقف الذي يجسّد أمته في ذاته، ويجعل ذاته جزءاً من أمته، المثقف الذي يرى أمته- سهلاً وجبلاً ونهراً وشجراً وزهراً وغيماً وشمساً- حيثما كان، المثقف الذي يدير وجهه إلى أمّته حيثما كان، ويجعلها قِبلته، ويطوف بها سبعاً وسبعاً كل صباح ومساء، المثقف الذي يحمل هموم أمته- هموم الفقر والقهر والصهر- في قلبه وعينيه وعلى منكبيه، المثقف الذي يدرك أن أمته مستعمَرة، وأنها تئنّ في قبضة أكثر المحتلين تخلّفاً وتوحّشا وعنصرية ومكراً ونذالة.

أجل، إنني أخاطب المثقف الذي تحرّر من ثقافة العبودية التي فرضها المحتلون علينا طوال قرون، المثقف الذي مزّق ظلمات ثقافة التعريب والتتريك والتفريس، وقدّس كينونته بإشراقات الحرية، المثقف الذي قذف بتراث المسكنة والمذلة على عتبات المحتلين وراء ظهره، واسترجع أصالته الإنسانية، وبات من الصعب عليه أن يتنازل عنها ثانية.

يا مثقفي شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة!

يا مثقفي البُلوش، والكُرد، والمَندائيين!

يا مثقفي الكلدان، والسريان، والآشوريين!

يا مثقفي الموارنة، والأقباط، والأمازيغ!

إن مثقفي الشعوب النبلاء هم روّادها الحقيقيون، والمدافعون عنها ضد الاحتلال، وهم فدائيوها في ساحات الكفاح الشامل، وها هم المحتلون العرب والفرس والترك يعيثون فساداً في أوطاننا، وينهبون ثرواتنا، ويمسخون قسماً من شعوبنا، وليس من العدل أن نترك هذا العبء على ساستنا ومقاتلينا، إن مسؤوليتنا عن أوطاننا وشعوبنا تأتي في الدرجة الأولى، وليست قيمنا وحدها هي في الميزان، وإنما إنسانيتنا هي في الميزان، فهل ترضون بأن نكون كائنات ممسوخة؟

يا مثقفي شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة!

مطلوب منا- قومياً وأخلاقياً وإنسانياً- أن نكون في مستوى قضايا شعوبنا، وفي مستوى تحرير أوطاننا من هؤلاء المحتلين، وهذا يتطلّب منا القيام بما يلي:

1 – الاطلاع بعمق على جغرافيا أوطاننا وتواريخ شعوبنا وتراثها، والكتابة عن كل ذلك، وتعميمه بين جماهيرنا، وتأصيل الانتماء القومي والوطني عند شعوبنا، وتحريرها من ثقافات المحتلين.

2 – الاطلاع على تراث المحتلين عرباً وفرساً وتركاً، وسنجد كم هو تراث زاخر بالظلامية والعنصرية والتوحّش والنذالة! وكم كانوا بارعين في تصوير كل ذلك على أنه نور وإنسانية وتحضّر ونبل!

3 – تعريف العالم أجمع بحقيقة أننا شعوب مستعمَرة، ومن حقنا أن نكون أحراراً في أوطاننا، وأن ننتمي إلى ثقافاتنا وهوياتنا، ونتخلّص من الظلامية المتأصّلة في ثقافة العرب والفرس والترك.

4 – التنسيق فيما بيننا، بعضنا يكتب، وبعضنا يترجم، وبعضنا ينشر بكافة الوسائل، وبكل اللغات الممكنة، أجل، ينبغي أن نفتح ورشة عمل ثقافية تنويرية ليس على مستوى الشرق الأوسط فقط، بل على مستوى العالم.

يا مثقفي شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة!

إن هؤلاء المحتلين ليسوا خطراً علينا فقط، وإنما ثقافتهم الظلامية خطر على العالم أجمع، وها هم يمارسون صناعة الحقد والتدمير والتجهيل والنحر، ويصدّرون بشاعاتهم ونذالاتهم تلك إلى جميع القارات، وسيكتشف عقلاء العالم أننا لا ندافع عن أوطاننا فقط، وإنما ندافع عن مستقبل الحضارة وعن القيم الإنسانية.

ولهذا أقول: إن مهمّات مقدسة تنتظركم.

فهل أنتم قائمون بها؟!

 

Zara Zagros

( حبّذا ترجمة هذا الخطاب إلى لغات شعوبنا وتعميمها ).

29– 1 –2014

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 10:36

ارنستو جي جيفارا- اراس جباري

ان أممية تشي وارتباطه المميز بالفقراء والمنبوذين في كل مكان، ورفضه الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد إمبريالية والولايات المتحدة، ألهمت الحركات الراديكالية الجديدة نهجا اكثر مرونة لاحتواء الازمات الاجتماعية والظلم لفقراء العالم . نادى تشي الراديكاليين لنحول أنفسنا إلى شيء جديد، أن نكون أناس اشتراكيون قبل الثورة، هذا إذا ما كان مقدرا لنا أن يكون لدينا أمل في أن نحقق فعلا الحياة التي نستحق أن نعيشها. كان يقول ان نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن" تردد صداه عبر الجيل بأكمله، فاتحا ذراعيه ليصل بدرجة كبيرة من ناحية إلى وجودية سارتر، ومن ناحية أخرى ممتدا نحو ماركس. من خلال الفكر المترجم الى الوقع الميداني، ومن خلال الاندفاع المباشرة للثورة عن طريق الاشتباك مع الظلم بكل أشكاله، في كل لحظة،حاسمة ومن خلال وضع مثاليات المرء فورا في الممارسة العملية، صاغ تشي من التيارات الفلسفية المعاصرة الرئيسية موجة مد من التمرد ضد كل اشكال الظلم ضد الطبقات الاجتماعية السحوقة ..وما يخص النزعة الراديكالية في العمل الثوري كان جي جيفارا لايحبذها في كل مراحل الثورة ويرى ان تكيف المبادئ الماركسية وفق ظروف الثورة والمجتمعات المختلفة لطبقاتها المستغلة من منطقة الى اخرى في العالم وقد كان متُأثرا بمبادئ المنشق تروتسكي بالتقليل من النزعة الستالينية في عملية الغيير الثوري لانها قد لاتتوالم في كل منطقة في العالم لتنوع الطبقات المستغلة واختلاف الظرف الاجتماعي مع روسيا ولتكن الثورة الزراعية واصلاحات في القوانين العمالية حجر الزاوية في عملية التغيير مؤكدا فلسفته (ان نكون اشتراكيين قبل الثورة)

وقد تاثر البعض من القادة العرب وغير العرب بفلسفة ارنستو جيفارا في تعريفه لمراحل الثورة وعملية التغيير وفي مقدمتهم المرحوم عبدالكريم قاسم والمرحوم جمال عبدالناصر والاندنوسي احمد سوكارنو

ان عبدالكريم قاسم وجمال عبدالناصر لم يكونا شيوعيين ولكنها كانا يساريين ميدانيا في عملية الغيير وتقديم انجازات كبيرة للطبقات الكادحة والمسحوقة من الشعب بتشريع قوانين الاصلاح الزراعي وتمليك الفلاحين لاراضي زراعية وانهاء العلاقات الاقطاعية وتشريع القوانين العمالية ووانشاء نقابات العمال وتشريع قوانين تمكن هذه النقابات في الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة وتحديد ساعات العمل ..وانني اتذكر نص تصريح المرحوم عبدالكريم قاسم نشر في احد الجرائد حينذاك لدى مقابلته للسفير الروسي في بغداد عام 1959 عندما لمح المرحوم قاسم للسفير الروسي الذي مجادلته حول بعض التشريعات العمالية عندما قال المرحوم قاسم :- ليعلم الاخ السفير (( مو كل يساري شيوعي)) انني لست شيوعيا وكنني يساري (قلبا وقالبا ) واعرف كيف تصاغ التشريعات العمالية وانني أأخذ من الماركسية مايفيد شعبي ..وفعلا كان له نهجا واسلوبا خاصا في التطبيقات الاشتراكية وما حققاه المرحومان جمال عبدالناصر من انجازات للطبقات الكادحة المسحوقة شرارة انذار للغرب بان عملية التغيير في الشرق الاوسط وفق المنهج اليساري ستبدا في مصر والعراق ..وانطلفت المخابرات الغربية بحثا لمن سيكون الة في ضرب الفكر التقدمي اليساري في المنطقة فوجد ضالته في حزب البعث الذي اجهز على النظام التقدمي في العراق وكانت اسرائيل سببا لانتكاسة مصر ووفاة عبدالناصر الذي مات بلجطة قلبية متاثرا بالكارثة التي حلت بالعرب في حرب تشرين هكذا كانوا قادة جيل ارنستو جي جيفارا حيث كانت افكاره وفسلفته واسلوبه العملي تاخذ مساره لتستقر في فكر القادة في تلك المرحلة من تاريخ العالم.

 

الدستور والسيادة يعرقلان الاتفاق النفطي بين بغداد وأربيل

الشهرستاني: لا تصدير لنفط الإقليم إلا بإشراف الحكومة الاتحادية

بغداد: حمزة مصطفى
أكد التحالف الكردستاني أن الطريق ما زال طويلا أمام التوصل بشكل نهائي، في ظل غياب قانون النفط والغاز، إلى اتفاق حول تصدير النفط من الإقليم إلى الخارج.

وقال عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني وعضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية، قاسم محمد قاشم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بشأن رفض أربيل للمقترحات التي تقدمت بها الحكومة العراقية حول تصدير نفط كردستان عبر تركيا، والتي أعلن رئيس حكومة الإقليم، نيجيرفان بارزاني، في اجتماع بأربيل أول من أمس، أن لا جديد فيها أن «نيجيرفان بارزاني تحدث لنا عن كل مراحل الخلاف ونقاطه البعيدة والقريبة فضلا عن مراحل المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم والكيفية التي يمكن من خلالها التوصل إلى حل يرضي الطرفين»، مشيرا إلى أن «بارزاني شدد على مجموعة من الثوابت التي لا يمكن للإقليم أن يحيد عنها في هذا المجال، وهي: أولا أن تصدير النفط حق دستوري للإقليم، وثانيا أن الحوار مع بغداد هو الكفيل بإيجاد حل، وثالثا رفض لغة التهديد والوعيد من قبل بغداد، وبخاصة من بعض مسؤولي الحكومة الاتحادية».

وردا على سؤال بشأن استمرار الإعلان عن التوصل إلى اتفاق ومن ثم انهياره في آخر لحظة، قال قاسم إن «المشكلة تبدو جوهرية من ناحية، ولكنها من ناحية أخرى تمثل حقا للطرفين، وهو ما يجعلهما يتمسكان بهذا الحق غير المختلف عليه من حيث المبدأ، وإن كان يبدو الخلاف في الجوانب الإجرائية»، موضحا أن «الإقليم يتمسك بحق أقره الدستور، وهو ما تعترف به بغداد أيضا، لا سيما في ظل عدم إقرار قانون للنفط والغاز حتى الآن، وبغداد تتمسك بمبدأ السيادة الوطنية كون النفط ثروة وطنية، وهو ما يعترف به الإقليم أيضا، إذ إن واردات نفط كردستان لن تذهب إلى كردستان بل تذهب إلى خزينة الدولة عبر الآليات التي جرى الاتفاق عليها في جولة المباحثات الأخيرة التي جرت في بغداد خلال زيارة بارزاني إليها». وعما إذا كانت هناك فرصة للاتفاق خلال الزيارة المنتظرة لنائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، إلى أربيل، قال قاسم: «أولا لا تتوفر معلومات حتى الآن بشأن ما إذا كان الشهرستاني سيزور أربيل، لكن المسألة المهمة التي أكدها بارزاني في لقائه معنا هي أن الإقليم سيبقى يحترم لغة الحوار لأن هذه القضية لا يمكن أن تحل إلا عن طريق الحوار».

وكان نيجيرفان بارزاني قد أعلن خلال اجتماعه بعدد من الوزراء وأعضاء البرلمان العراقي من الكتل الكردية أن «بغداد تطالب الإقليم بتسليمها النفط والعائدات، وأن تمنح بغداد فيما بعد حصة الإقليم من العائدات، أي أن تكون حصة الإقليم بيد بغداد، وهو ما رفضته حكومة كردستان العراق»، معتبرا أن «بغداد تريد أن تضع هذه الورقة بين يديها كورقة ضغط على الإقليم تهدده بها بقطع حصتها من الموازنة العامة متى شاءت».

من جهتها، شددت بغداد على أن «الطريق الوحيد لتصدير النفط العراقي» هو عبر الشركة الوطنية للنفط (سومو) وليس عبر أي شركة أخرى. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «التمسك بالدستور لا يمكن أن يكون على حساب السيادة الوطنية، وبالتالي فإننا في الوقت الذي لا نمانع فيه في تصدير النفط من أي مكان في العراق، فإن ذلك يجب أن يجري عبر الآليات القانونية المعروفة، وهي معرفة سعر البرميل وآلية تحويل الواردات والسيطرة المركزية عليه من خلال الأنبوب النفطي على أن يكون ذلك من خلال سومو». وأكد أن «الخلاف بشأن الدستور في ظل عدم تشريع قانون للنفط والغاز لا يمكن أن يكون على حساب سيادة الدولة»، مؤكدا أن «الحكومة الاتحادية سبق أن أبلغت الإخوة الكرد بذلك بوضوح، وهو ما يتطلب استمرار الحوار من أجل خلق أجواء تقارب طالما أن الطرفين يؤكدان تمسكهما بالدستور وكون النفط ملك لكل العراقيين». وفي وقت سابق أمس نسبت وكالة رويترز إلى الشهرستاني تصريحات مماثلة أكد فيها أنه لا يمكن تصدير نفط الإقليم إلا عبر سومو.

 

«الديمقراطي» يعد بحملة «متميزة».. و«التغيير» تتطلع إلى المراتب الأولى

جلال طالباني
مسعود بارزاني

أربيل: محمد زنكنه
مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس محافظات إقليم كردستان في نهاية أبريل (نيسان) المقبل، تستعد الأحزاب الكردية لخوض العملية هذه المرة بطريقة مختلفة عن سابقتها. فهذه المرة تخوض الأحزاب الانتخابات البرلمانية العراقية وبعض المحافظات المتنازع عليها بقوائم مستقلة.

خسرو كوران، رئيس قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في انتخابات مجلس النواب ومسؤول مكتب الانتخابات في الحزب، أوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن حزبه كان يتمنى أن يخوض الانتخابات بقائمة موحدة مع بقية الأحزاب، لكن هذا لم يتحقق، مضيفا أن «الديمقراطي»، الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني، «يتطلع إلى نتائج جيدة في المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي».

وأوضح أن هناك تحالفات بين القوائم الكردية في «ديالى ونينوى وصلاح الدين»، مشددا على أن الحزب الديمقراطي يستعد لخوض حملة انتخابية مميزة لا تقل شأنا عن حملته في انتخابات برلمان الإقليم عام 2013».

وفي السليمانية، يعول الحزب الديمقراطي الكردستاني هذه المرة على مجلس المحافظة للحصول على مقاعد أكثر في العملية الانتخابية المقبلة. وقال المتحدث باسم قيادة السليمانية للحزب الديمقراطي الكردستاني، عبد الوهاب علي، لـ«الشرق الأوسط» إن الحزب «يمتلك في هذه العملية الانتخابية حظا أوفر من العمليات السابقة للحصول على مقاعد أكثر في مجلس المحافظة». لكنه توقع أن «يحل الحزب ثالثا بعد حركة التغيير والاتحاد الوطني».

أما زانا رؤستايي العضو السابق في برلمان الإقليم ورئيس قائمة الجماعة الإسلامية، في محافظة أربيل، فقد بين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن جماعته تعمل على الحصول على مقعدين من أصل 15 مقعدا لمحافظة أربيل في مجلس النواب العراقي. وأوضح أن الجماعة حصلت في الانتخابات السابقة لمجلس النواب عام 2010 على أكثر من 63 ألف صوت في أربيل «وأنها تعمل على زيادة عدد المصوتين لها إلى 80 ألف صوت وتسعى لزيادة عدد مقاعدها إلى ثلاثة أو أربعة مقاعد».

من جهة أخرى، أكد قيادي في حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى في أربيل أن حركته «ستحقق نجاحا كبيرا في هذه العملية الانتخابية في محافظة أربيل، حيث اختارت لقائمتها أناسا قادرين على العمل الجاد لتغيير الواقع الخدمي في المدينة». وأضاف صلاح مزن أن انتخابات برلمان الإقليم «تخللته الكثير من المشكلات، وأهمها عدم وجود شفافية من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالإضافة إلى وجود تلاعب في فرز الأصوات، واعترضت الحركة على الكثير من الأصوات التي لم تحتسب». وأوضح أن «الظروف الآن تختلف عن الظروف التي صاحبت انتخابات برلمان الإقليم، إذ ظهرت قوى جديدة تتنافس لنيل مقاعد مجالس المحافظة في المدينة»، مشيرا إلى أن المنافسة الأساسية في الانتخابات ستكون محصورة بين حركة التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي.

وطالب مزن بإدارة العملية «بشفافية وحسب المقاييس الدولية وتفادي عمليات التزوير والاستقلالية في التصرف من قبل موظفي المفوضية». كما شدد على أن «البرنامج السياسي للقوائم سيحدد من هو الفائز حيث تتنافس حركته وبقوة على المركز الأول في مجلس المحافظة كونها تحمل برنامجا خدميا قويا للنهوض بالواقع الخدمي لأربيل».

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 02:52

العثور على مركز للتعذيب في تركيا عمره 2300 سنة

بغداد-أوان
عثر علماء الآثار في مدينة تركية على مركز للتعذيب والإعدام مخفياً في أعماق أسوار قديمة، عمره 2300 سنة تقريباً، ووجد في هذا المركز سلسلة من الممرات والزنزانات المتصلة والتي إستخدمت في تعذيب المساجين وإعدامهم.
كما تم إكتشاف غرف تعذيب وحفر إعدام وبئر مطلية بالدم في الداخل، وكانت ترمى في البئر الرؤوس المقطوعة، بينما تعاد أو تباع الجثة مقطوعة الرأس لأهل السجين من قبل جلاديهم الذين كانوا صماً وبكماً حسب التقاليد المتبعة في ذاك الزمن.
وبُنيت مراكز التعذيب هذه، تحت منطقة كان يقطنها سكان ولكنها غير مأهولة حالياً، وتتصل المراكز بأنفاق مع أبراج إستخدمت في إحتجاز المساجين، ويخطط علماء الآثار والمسؤولون في هذه المدينة لجعل المواقع المكتشفة متحفاً مكشوفًاً، مع معرض لأدوات التعذيب التي إستخدمت.

بغداد/ المسلة: بلغت قيمة الصادرات التركية إلى العراق، عبر معبر الخابور الحدودي، خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضى، 10 مليارات و737 مليون دولار و343 ألفا و249 دولارا.

وقال مدير التجارة والجمارك في المنطقة التي يتبع لها المعبر في أقصى جنوب شرق تركيا حسن أَيكان في تصريح صحفي تابعته "المسلة" اليوم الثلاثاء، إن "حجم الصادرات عبر المعبر شهدت ارتفاعا بنسبة 9.6% مقارنة بالأعوام الماضية، فيما انخفضت الواردات بنسبة 8.7%".

وأفاد مسؤولون بمديرية جمارك وتجارة طريق الحرير التركية في وقت سابق أنَّه تم تسجل 885 ألف و639 عملية دخول وخروج للمركبات، من معبر خابور التركي مع العراق في الأشهر الستة الماضية.

وأوضحوا أن عدد المركبات الذاهبة إلى العراق من معبر الخابور الواقع في منطقة "سيلوبي" بلغت 447ألفاً و 818 مركبة بين 1كانون الثاني/يناير و30 حزيران/يونيو، أما المركبات القادمة إلى تركيا فقد بلغ عددها 437 ألفاً 821 مركبة، فيما وصل عدد الأشخاص الداخلين والخارجين من المعبر إلى مليون و 452 خلال الأشهر الست الماضية.

وأشار مدير الجمارك "حسن إيكان" إلى أن حركة المسافرين تزداد يوماً بعد توطيد الأمن في المنطقة، فالمعدل اليومي لحركة المسافرين وصلت إلى 5ألاف مسافر في اليوم.

لاتلبث أن تغرق مدن كبيرة في العراق كمثل العاصمة بغداد ، وأربيل ، والسليمانية ،  كلما سقطت معدلات متوسطة من الأمطار. فتتحول المدينة الى جُزر متناثرة عائمة على بُركة من القاذورات .  فتصيب الحياة بالشلل ، وتتسبب بأضرارٍ فادحة ،خاصة للطبقة المسحوقة من الناس.  كاشفةً بذلك عن خلل جوهري ، وفسادٍ فاضح للعمل الحكومي.

وسرعان ما يتبادر الى الأذهان الأسئلة الملحة مرة أخرى : لماذا يحدث هذا ؟ وأين هي دور المؤسسات الحكومية ؟ وما هو سبب هذاالغياب الفاضح للخدمات الواجبة تقديمها للمواطن؟

للأجابة على هذه الأسئلة الملحة ، لايمكننا الوقوف عند الأجابات التقليدية فقط ، والتي تعزي السبب الى وجود طبقة سياسية وأدراية غير كفوءة ، وجشعة ، مشغولة بسرقة المال العام وحسب !

بل إن نظرة أكثر دقة لربما تقودك الى سببٍ آخر أضافةً الى الأسباب الوارد أعلاه . فلمعالجة مشكلة الصرف الصحي مثلاً نحتاج الى مشاريع أستراتيجية طويلة الأمد ، عالية الكُلفة ، والتكنولوجيا اللازمة لأنشائها غير متوفرة محلياً ولربما غير متوفرة أقليمياً ، بل بحاجة الى شركات عالمية مُتخصصة.

هذا يقودنا الى الأستنتاج الذي يقول: إنْ هكذا مشاريع سوف لن تجلب على المدى القصير أي مكسب سياسي ، ويتطلب إنشائها بالضرورة ، فتح السوق المحلية أمام الشركات العالمية ، وبالتالي ضرب مصالح الشركات الأقليمية والمحلية ، المُحتكرة للسوق!

وطبيعة القوى السياسية الحاكمة في بغداد وأربيل ، والأجواء الأقليمية السائدة ، لاتتوائم مع هكذا إستراتيجية . فهذه القوى تبحث عن فقاعات سياسية ذات تأثير سريع وآني على الناخبين ، وليس عن مشاريع طويلة الأمد ، وعاليةالكلفة . وهي مرتبطة بشكلٍ تبعي مع القوى الأقليمية ، التي تحتكر شركاتها السوق المحلية ، ولن تجرؤ على منافستها بشركات عالمية.

وفي غياب القوى السياسية الوطنية ، والمؤسسات الحكومية المهنية ، والمتخصصة ، تصبح تنفيذ هكذا مشاريع ضرباً من الخيال. وبزيادة النمو السكاني ، وتقادم العُمري للشبكات الصرف الصحي الحالية ، وأهمالها لعشرات السنين ، تزداد الوضع الكارثي لهذه الشبكات ، بشكلٍ مُتطرد ، وترشحها الى الأنهيار التام ، والتوقف عن العمل . لتنهار معها المدن فتتحول مدن رئيسية في الألفية الثالثة الى أشبه بمدن وقرى ماقبل الثورة الصناعية!

للتدليل على هكذا إستنتاج كارثي ، نود هنا أن نعرض بعض البيانات البسيطة عن نموذج لأحدى مشاريع الصرف الصحي العملاقة ، والتي تنفذ الآن في منطقة راين – رور في ولاية شمال الراين وفيستفاليا NRW ، وبالتحديد  في المنطقة المحيطة بحوض نهر أيمشه Emscher في ألمانيا . حيث إن أي مشروع جدي لأنقاذ مدن مليونية في العراق كبغداد ، وأربيل ، والسليمانية و غيرها يحتاج الى مشاريع مُشابه.

وخلال عرضنا لتكلفة المشروع ، والمدة، والتكنولوجيا المستخدمة ، و العناصر الرئيسية لها . سيتكون لدى القارئ الكريم ، فكرة مقبولة عن حجم الأموال ، والجهود ، والوقت اللازم ، لأتمام هكذا مشاريع . بتعبيرٍ آخر ستتكون لديه تصور ما ، وتقديرٌ مقبول لحجم المشكلة التي يعاني منها.

ومن الضروري معرفة إن الساسة ، والمسؤولين مطلعين بالتأكيد على هكذا بيانات وتقديرات ، ولديهم دراسات حولها ولكنهم لايتطرقون لها لأنها مشاريع غير عملية بالنسبة لهم ، ولاتخدم مصالحهم السياسية الضيقة.

بداية سنقوم بأعطاء بعض الشروحات ، والتعاريف البسيطة لغير المتخصصين:

شبكات الصرف الصحي : تعني شبكة من الأنابيب ، والمنشآت الهندسية الأخرى ، والتي تصرف المخلفات السائلة من المباني ، والمصانع إلى محطات المعالجة أو أماكن التصريف.

المخلفات السائلة : وتشمل مياه المجاري المستعملة في المباني العامة والمنزلية. وكذلك المخلفات الناتجة من التصنيع ومياه الأمطار. وعادةً ما يتم فصل مياه الأمطار عن المخلفات السائلةالأخرى.

أنابيب الصرف الصحية: وهي الأنابيب التي تقوم بنقل المخلفات الى محطات المعالجة ، وتكون عبارة عن أنابيب كبيرة أوأنفاق ضخمة . عادة ما تصنع من الخرسانة المسلحة على شكل أنفاق بأقطار تصل الى 3.5متر ( الموجود في العراق هو الأسلوب القديم والمسمى المجاري الصندوقية). طريقة نقل المخلفات تكون عن طريق الأنحدار ، وعند تعذر الأنحدار تصنع محطات للضخ . وعلى مسافات محددة تصنع غرف للتفتيش ولأدامة وتنظيف وتقيم الأنبوب.

pipe jacking:  وهي طريقة حديثة لبناء أنفاق صغيرة نسبياً تصل أقطارها الى 4.0 متر . عن طريق مكائن حفر حديثة وعن طريق دفع الأنابيب الواحدة تلو الأخرة ،  لبناء شبكات مجاري كبيرة في المدن المكتظة ، دون إجراء أي عمليات حفر وبمدة قياسية . في الرابط الموجود في نهاية المقال ، يمكن رؤية فيديو بهذا الخصوص . وهي من أحدث وأنجح الطرق المستعملة الى الآن . غير إن التكنولوجيا المطلوبة لتنفيذها محددة بالشركات العالمية . وتعتبر ألمانيا رائدة في هذا المجال.

في النهاية تصل المخلفات السائلةالى محطات المعالجة ، وهي منشآت هندسية متخصصة لتنقية المياه الثقيلة ، بحيث لايحدث تصريفها الى الأنهار ،والبحيرات ، والتربة لاحقاً ، أي ضررٍ للبيئة.

أذن أهم العناصر المكونة لهكذا مشاريع هي أنابيب الصرف الصحي ، ونقاط التفتيش ، ومحطات المعالجة. وأفضل طريقة لأنشاء أنابيب الصرف الصحي هي pipejacking.

في بدايات القرن العشرين وتحديداً في سنة 1899 تم في منطقة راين – رور أستحداث مؤسسة أيمشه جينوسنشاف . المدعومة من بلديات المدن المحيطة لنهر أيمشه ، لتولي مشاكل الصرف الصحي لحوض هذا النهر .

خلال السنين السابقة قامت هذه المؤسسة بتصميم وتنفيذ مشاريع عدة منها مشروعٌ ضخم . لبناء أنبوب صرف صحي طويل . يقوم بجمع مياه الصرف الصحي من كل الشبكات الحالية لكامل منطقة حوض نهر أيمشه ، وتوصلها الى محطات معالجة قبل صرفها الى النهر . وأليكم بعض بيانات هذا مشروع:

أنبوب الصرف الصحي:

الطول: 51 كيلومتر ، في مقاطع معينة تكون على شكل خطين متوازيين بحيث تصل أجمال طول الأنبوب الى 71 كيلومتر . أي تقريباً  مايوازي بناء نفق يصل بين  مدينتي أربيل و الموصل. تقع هذا الأنبوب على مسافة 8 الى 40 متر تحت الأرض.

طريقة البناء : pipe jacking لأنابيب خرسانية بأقطار تتراوح بين 1.6 متر الى 3.5 متر ( تقريباً بأرتفاع منزل ذات طابق واحد) ، وبأطوال من 1.0الى 4.0 متر. يعني حوالي 35000 أنبوبة خرسانية. كما سنرى في الفيديو فإن عملية دفع الأنابيب الى عمق الأرض يتم في منشأت تشبه الآبار في البداية والنهاية. تصل عمق الواحدة منها الى 36 متر تحت الأرض. أضافة الى هذا يتم بناء 16 محطة ضخ.

التكلفة:

4.5 مليار يورو أي حوالي 6.15 مليار دولار أمريكي ( ميزانية العراق ل2014 كانت حوالي 160 مليار دولار). غير إن المشروع يوفر أكثر من 5500 فرصة عمل ( أحداها لكاتب المقال) ، وهناك وارد للحكومة من الضرائب ، والتأمينات تصل الى 2.6 مليار يورو . أي أن التكلفة الحقيقة من قبل الحكومة ، والادارة المحلية هي تقريباً 2 مليار يورو  فقط.

المساحة التي تخدمها المشروع :

المشروع يخدم مساحة تصل الى 865 كيلومتر مربع . بواقع سكاني يصل الى 2.2 مليون نسمة ( كثافة سكانية 2700 شخص لكل كيلومتر مربع. بينما مدينة أربيل ذات مساحة 15074 كيلومتر مربع  يصل سكانها الى حوالي 1.3 مليون نسمة. أي بكثافةسكانية 86 شخص لكل كيلو مترمربع).

مدة المشروع:

بدأ البحث في فكرة المشروع منذ  1991 ، خلال فترة التسعينات بدأ العمل ببناء محطات المعالجة . منذ بداية 2000 ولحد اليوم يتم التخطيط ، والتنفيذ لأجزاء معينة من الأنبوب الرئيسي للصرف الصحي . يؤمل الأنتهاء من المشروع بحلول 2020 . أي تصل المدةالكاملة للمشروع الى حوالي الـ 30 سنة!

فهل يمكنك أن تتخيل وجود أي حزب سياسي ، في العراق أو كوردستان ، يخطط لبناء مشروع يمكن الأستفادة منه خلال العشرة أو الخمسة عشرة السنة القادمة؟ ويقوم بصرف مليارات الدولارات فيه!

هل هناك حزب سياسي يجرؤ على جلب شركات عالمية غير التركية ، والأيرانية لتنفيذ هكذا مشروع؟

لذلك فإن الحل لهكذا مشاكل هي بناء مؤسسات مهنية متخصصة ، تملك ميزانية تصل لعشرات المليارات ، وتخطط أستراتيجياً لعشرات السنين ولا تتأثر بالتغيرات السياسية . وهكذا مؤسسات لا تتوفر ألا في دول مستقرة تديرها حكومات وطنية ، وشعوب واعية.

وما مشكلة الصرف الصحي إلا أنموذج للعديد من المشاريع الأستراتيجية الأخرى ، الضرورية ، والملحة. كشبكة الطرق والمواصلات ، والإتصالات . وشبكة الطاقة من كهرباء وغاز . والمشاريع السكنية ، والمستشفيات، والمدارس . هذا ناهيك عن مشاريع النهوض بالواقع الزراعي ، والصناعي.

في الرابط التالي يمكن الحصول على معلومات أكثر عن المشروع لكن باللغة الألمانية:

http://www.abwasserkanal-emscher.de/de/

في الروابط التالية هناك أمثلة لطريقة pipe jacking :

http://www.youtube.com/watch?v=iVh2hl__Zzo

http://www.youtube.com/watch?v=_tOx0KTmzbw

http://www.youtube.com/watch?v=-vI_Xp48RPI

 

رغم أن طبيعتها عسكرية, لكن من الواضح إن العمليات الجارية في الانبار, لها بعد سياسي سَيُلْقِي بظلاله على مجمل العملية السياسية, وخصوصا أن العراق مقبل على انتخابات تشريعية, نهاية شهر نيسان المقبل.

مع اندلاع العمليات العسكرية, رأينا التراشق السياسي على مستوى البرلمان والحكومة, وكذلك الانسحابات العديدة لأعضاء في مجلسي النواب والوزراء, والأمر المؤكد أن هذا التراشق, سيكون له انعكاس على الواقع الشعبي, الذي ستنبثق منه الانتخابات, لتحديد من سَيُؤَهل لدخول المعترك السياسي بأصوات الناخبين.

سيكون للانبار تأثير على نتائج الانتخابات باتجاهين, سيرسمان صورة الحكومة خلال الأربع سنوات القادمة.

فالاتجاه الأول, يتمثل باحتمالية تأجيل الانتخابات بصورتين: الصورة الأولى عامة, أي بمعنى تأجيل مجمل الانتخابات القادمة, لان الوضع الأمني غير مناسب لإقامتها, وفي هذه الحالة سيؤول الأمر إلى حل الحكومة والبرلمان, وجَعْلَها حكومة تصريف أعمال,أما الصورة الثانية فهي أن تتم الانتخابات, دون إجراءها في محافظة الانبار, وهذا يعني أن العملية السياسية منقوصة, والبرلمان القادم سيكون غير مؤهل دستوريا لتشكيل الحكومة الجديدة, الأمر الذي سيفضي إلى أن تبقى الحكومة أيضا حكومة تصريف أعمال.

أما الاتجاه الثاني, وهو في حالة إقامة الانتخابات – بما فيها الانبار- فان اثر العمليات العسكرية سيتمثل في الحشد الإعلامي للحكومة وجبهتاها من جهة, والتي صَوَرَتْ إن الأمر طائفي, وان رئيس الوزراء هو الرجل القوي, والمناسب لهذا المنصب, والحامي لحمى الطائفة –الشيعة- وبما إن غالبية الناخبين هم من البسطاء العاطفين, فسينجرفون مع تيار الإعلام الحكومي, لدعم التيار الذي يمثله رئيس الوزراء, بغض النظر عن الأشخاص ضمن قائمته, ومن جهة أخرى, هو في الحشد الإعلامي للطرف الآخر –السنة- الذين أيضا استثمروا الأمر إعلاميا, وصَوُرُوه على انه طائفيا, ولابد من التوحد لتقوى شوكتهم في الحكومة المقبلة, لذا نرى الموقف السني أكثر توحدا من الموقف الشيعي, لأنهم – السنة – يتصورون أنهم كلهم مستهدفون, فالخطر واحد والهم واحد, أما الطرف الآخر –الشيعة- فقد تفرد رئيس الوزراء – المنضوي ضمن التحالف الوطني- تفرد بتصوير أن معركته في الانبار, هي من تصميم إرادته الوطنية وحده, واخذ هو وقائمته بتصوير الأشقاء –الشيعة- على أنهم رافضون للعمليات العسكرية, وهذا الأمر انطلى على الكثيرين, مما أسهم في التسويق الإعلامي المبكر لائتلاف دولة القانون.

إن الاتجاه الثاني, سيبقي المعادلة السياسية وصورة الحكم وطبيعتها كما هي.

لكن يبقى هناك أمر واحد, يجب أن نراهن عليه, وهو الوعي الشعبي والمعرفة بالواقع, وقراءته من قبل الناخبين, من خلال تقييم الأداء الحكومي في الثمان سنوات الماضية, وتقييمه على أساس المنجز العام لتلك الفترة, لا على أساس لحظة واحدة, وأمر واحد, جاء في نهاية هذه الثمان سنوات.

الأربعاء, 29 كانون2/يناير 2014 00:17

مديحة الربيعي - في محرقة الدكتاتورية

التعايش السلمي في ظل دين واحد, أو حتى أديان مختلفة بشرط أن تضمن حقوق جميع الطوائف, أهم ألأسس التي نادت بها رسالات السماء وبالأخص ديننا الإسلامي الحنيف, وهذا مافعله رسولنا الأكرم (عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام),فقد صنع أمة من أطياف, وقبائل, وجنسيات مختلفة تحت لواء الدين الإسلامي الحنيف.

أمتدت أطراف الدولة الإسلامية عبر أصقاع العالم المختلفة, بواسطة حكمة سيد الرسل فقد جمع القلوب على اختلاف توجهاتها ورغباتها, وحتى رغم أختلاف اللغات والألوان, والأوطان, وأصبح الدين الحنيف, هو القاسم المشترك الذي يوحد القلوب, فإذا كان القائد عظيماً تمكن من تحقيق الهدف .

أما اليوم نعيش في وطن واحد, وما يجمعنا أكثر مما يفرقنا, وحدة اللغة ووحدة المصير,وحدة التاريخ, وحضارة واحدة, وعلم واحد, وهوية عراقية تضرب في جذورها عميقاً, حتى تصل لسومر وأكد, وشعب يأكل من خير نفس الأرض, ويشرب من نفس الماء, وتظله نفس السماء, وتشرق عليه نفس الشمس, وتجمعه نفس المعاناة ورغم ذلك كله,يسعى البعض إلى أيهام أبنائه أن حقوقهم لايمكن أن تسترد ألا حين يزيح أحدهم الآخر عن طريقه , وكأن الموضوع صراع من أجل البقاء, أو أن الأمر أشبه مايكون البقاء للأقوى.

كثيرة هي الأطراف التي تسعى لتحقيق هذا الهدف, البعض يطمح للبقاء على هرم السلطة, والأطراف الخارجية تسعى لأضعاف العراق وتقسيمه, وأطراف أخرى ترغب في الحصول على صفقات تحقق لهم الربح, من الأطراف المتصارعة, سواء بتوريد السلاح, أو حتى بتوريد ألأغذية الفاسدة في بلد بات كل هم صناع القرار فيه أن يحافظوا على أماكنهم, ويحققوا صفقات رابحة لتؤمن لهم مبالغ في البنوك على حساب أرواح الناس.

لن تكون الشعوب أكثر من مجرد وسيلة , يستخدمها البعض لتحقيق غاياته وأهدافه فلو نظر كل من وصل إلى سدة الحكم, كيف يصلح شؤون الناس ؟ ويسعى لتحقيق السلام ليأخذ كل ذي حق حقه, بدل من السعي لجعل الصورة مشوهة الملامح وأن الشركاء في الوطن لن يحصلوا على حقوقهم إلا حين يقتل احدهم الآخر.

على مايبدو أن قدر هذا الشعب ,أن يكون وقوداً في محرقة الدكتاتورية, فمنذ أكثر من 35 سنة ولازال العراق يفتقد للسلام ويبحث عنه, وختام القول السلام على علي ابن طالب أمتدت أطراف دولته على مدى خمسة قارات, ولم يجدوا من يستحق الصدقة سواء كان مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً, فقد نشر العدل وحقق السلام وضمن حقوق الجميع.

 

 

من الواضح أن المرحلة الراهنة في منطقة الشرق الأوسط غير مستقرة بشكل عام والوضع السوري المتأزم على وجه الخصوص ومن ضمنها القضية الكوردية في الإقليم الغربي من كوردستان مفككة ومشتتة وهذا نتيجة عدم وجود الرؤية السياسية الواضحة لحل القضية الكوردية في هذا الجزء من كوردستان لذا أي خطاب ينتج في هذه المرحلة يكون نتيجة ردود الأفعال المتشنجة بالإضافة إلى أي خطاب كوردي يتجه إلى خطوات الأنظمة الشمولية ..

ففي الأمس أعلنت حركة المجتمع الديمقراطي ومشتقاتها التابعة لحزب الـ pyd ، بالإضافة الى بعض القوى والشخصيات الدائرة في فلكهم (ما يسمى بالإدارة الذاتية المؤقتة وتقسيم الإقليم الغربي من كوردستان إلى دولة كونتاناتي ) دون مشاركة الأحزاب والحركات الكوردية والكوردستانية الأخرى وهذا نتيجة رد الفعل لمؤتمر جنيف2 وبهذه العجالة ودون مشاركة الأطراف الأخرى سيخدمون مصالح النظام الأسدي وليس في خدمة الشعب الكوردي ..

لذا نحن في حركة الشعب الكوردستاني رفضنا المشاركة في الإدارة الذاتية المؤقتة الكونتاناتي ونحن في الحركة لا نناضل نتيجة ردود الأفعال ولا نتحمل مسؤولية أخطاء الأخرين ..

بالإضافة نحن في حركة الشعب الكوردستاني نرى بأن نهج البارزاني الخالد أفضل حل للقضية الكوردية في كافة أجزاء كوردستان و نحن نعتبر أننا جزء من مدرسة البارزاني الخالد لأن هذه المدرسة هي مدرسة ديمقراطية والسلام في الشرق الأوسط وكما ندعم موقف كاك مسعود البارزاني رئيس الإقليم الكوردستاني وحزب الأم البارتي الديمقراطي الكوردستاني – العراق لأنه مدرسة الاعتدال والعقلانية في الدفاع عن حقوق شعبنا الكوردي في أجزاء كوردستان ..

عاش نضال شعبنا الكوردستاني في الحياة والحرية

عاش نهج البارزاني الخالد

قامشلو : 28/ 1 / 2014

المكتب الإعلامي لحركة الشعب الكوردستاني سوريا ( T.G.K )

بغداد - أوان

 

أقر مجلس الوزراء، الثلاثاء، استحداث محافظة سومر ومركزها الرفاعي خلال جلسة الحكومة.
وقال مصدر مطلع داخل مجلس الوزراء، لـ"أوان" ان "مجلس الوزراء اقر استحداث محافظة سومر وسيتم تحويل القرار الى مجلس النواب العراقي لغرض التصويت عليه".
ويأتي هذا القرار بعد اسبوع من قرار مماثل اقر خلاله مجلس الوزراء بالاجماع تحويل قضاءي تلعفر والطوز الى محافظتين، فيما قرر احالة طلب استحداث قضاءي الفلوجة وسهل نينوى الى لجنة وزارية لدراسة المتطلبات.

[بغداد-أين]

كشف مصدر نيابي ان الامانة العامة لمجلس الوزراء ارسلت كتاباً رسميا الى مجلس النواب يؤكد استجابة مجلس الوزراء لمطالب المحافظات المنتجة للنفط بدفع كامل مبلغ الخمسة دولارات ضمن مشروع البترودولار.

وكان مجلس النواب قد تسلم منذ نحو اسبوعين مشروع قانون الموازنة المالية لعام 2014 فيما قال وزير المالية وكالة صفاء الدين الصافي ان "قانون البترو5دولار نافذ وهو يضمن حصة المحافظات المنتجة للنفط والغاز وهذا حق لها ولكن نظرا للضغط والعجز في الموازنة للعام الحالي البالغ [23] تريليون دينار تم تخصيص دولار واحد فقط للمحافظات المنتجة للنفط ضمن مشروع البترو5دولار على ان تبقى بذمة الحكومة الاتحادية اربعة دولارات، تعطيها كسلف في حال حاجة الحكومات المحلية للأموال".

وذكر المصدر لوكالة كل العراق [أين] ان "مجلس الوزراء وبكتابه الرسمي الموجهة للبرلمان اكد احتسابه مبالغ مشروع البترودولار على ان تكون خمسة دولار كما نص عليه القانون وليس دولارا واحداً بحسب ما ورد في مشروع قانون الموازنة لعام 2014".

وكانت المحافظات المنتجة للنفط قد عقدت السبت الماضي مؤتمرا لمناقشة القرار الحكومي الخاص بمشروع البترو5دولار صدرت عنه عدة توصيات بينها مطالبة البرلمان بعدم اقرار الموازنة المالية لعام 2014 لحين التزام الحكومة بتنفيذ القانون.

يذكر ان قانون المحافظات غير المنتظمة باقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل نص في المادة 44 على احتساب مبلغ خمسة دولارات بدلا من دولار واحد، لكل محافظة منتجة، لكن الموازنة المقدمة لمجلس النواب لعام 2014 خصصت دولارا واحدا لكل برميل نفط منتج من المحافظة، مما اثار غضب ابناء المحافظات المنتجة.

من جانبه أعلن وزير المالية وكالة صفاء الدين الصافي ان "الحكومة ستقترض 9 تريليون دينار لتسديد أموال مشروع البترودولار المخصصة للمحافظات، في حال موافقة مجلس النواب"، مرجحا "إصدار سندات مالية لتغطية عجز الموازنة المقدر بنحو 23 تريليون دينار".انتهى.

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

و رغم صيحات الاستنكار التي انطلقت من عقالها للهجوم على البابا فرانسوا سواء من الاوساط المسيحية او الاسلامية الاكثر تطرفاً . . يعبّر البابا بأن التغييرات ضرورة ملزمة، املاها التطور الفكري و الحضاري البشري في عالم اليوم الذي يؤدي الى " فهم جديد للعقيدة " . و ان حبّ الحقيقة و الوصول اليها يكون عبر طرق متنوعة، و انه ـ اي البابا ـ يصل الى الحقيقة عن طريق المثالية بجانبيها : الفلسفي و الديني، و هو ليس خروج عن العقيدة التي تضغط و تتطلب ذلك، و ان الواقع الموضوعي القائم هو مصدر تغيير الافكار و المعتقدات التي تفعل فعلها في ادمغة و فكر البشر، و في دماغه و فكره هو ـ اي البابا ـ كفرد منهم .

و يرى متخصصون بأن هناك مشاكل كبرى تواجه الكنيسة الكاثوليكية، و على البابا واجب حلّها، حيث تتزايد اعداد المؤمنين الكاثوليك الذين تُرغمهم مصالحهم الدنيوية و متطلبات حياتهم، على العيش بما يتناقض كثيراً مع المعتقدات الراسخة في الديانة الكاثوليكية، فتضيق بهم كنيستهم و ديانتهم، الامر الذي يؤدي الى هجرهم ايّاها و ابتعادهم عنها . حتى صاروا منغمرين سواء عن قناعة ام عن اضطرار، منغمرين في نمط حياة يناقض المعتقدات الدينية الكاثوليكية بشكل شبه كامل.

و يرى مراقبون، انه بعد ان فشلت محاولات المؤسسة الدينية الكاثوليكية لإعادتهم الى "الطريق القويم" بأنواع الإصلاحات و التعديلات، استجابت الكنيسة الكاثوليكية لحقائق الواقع العنيد . . وقررت أنْ تتغيَّر هي فكرياً وعقائدياً بما يجعلها أكثر تصالحاً مع هذه الحقائق وجماهيرها؛ أمَّا الغاية فهي استعادة المؤسسة الدينية ما فقدته من "نفوذ شعبي روحي" !!

و يضيف معلقون كنسيون، بأن البابا يقول الآن لذوي الميول الجنسية الملعونة دينياً من قبل، وللمثليين جنسياً، ولمؤيِّدي الإجهاض، وللمحافظين والليبراليين والشيوعيين والملاحدة، ولغيرهم: أبواب الكنيسة مفتوحة لكم على مصاريعها : أنتم، وعلى الرغم مما تحملون و ما عليه من أحوال فكرية ومعيشية وسلوكية، ما زلتم مؤمنين مسيحيين؛ وإيَّاكم أنْ تظنُّوا أنَّكم قد غدوتم مارقين من الدين؛ فالمعتقدات الدينية الجديدة والصحيحة تَتَّسِع لكم، وبما أنتم عليه !

و يضيف بأننا اليوم (أي الفاتيكان) لم نعد قضاة، و انما نحن الأب المُحِب لأبنائه جميعاً؛ وهذا الأب لا يدين أبنائه، نحن اليوم قومٌ حداثيون، عقلانيون، منفتحون و ندين التعصُّب. و يصف مراقبون مايحصل، و كأنه دعوة إلى تحويل "الكنيسة" من (حزب حديدي ـ صخري في وحدته ـ) إلى (حزب ليبرالي) يتَّسِع لجمهور أوسع من المسيحيين، ليتّسع نفوذه الروحي الشعبي.

بل حتى الخوف من (جهنَّم)، ومن (كل عقاب قاسٍ في الآخرة)، نزعه البابا من القلوب، بعودته و تطويره لتعريف الكنيسة الكاثوليكية الحديث، بأن " الرّب محبة " . . حبّه لأبنائه، و للبشر جميعاً، لا يحده حد، و من ثم فإنَّ (جهنَّم) تُناقِض هذا الجوهر الإلهي، فالرَّب ليس قاضياً، ليس جلاَّدا، ليس مُعذِّباً لأبنائه ولو كانوا من القوم الكافرين، إنَّه يحنو عليهم، ويحتضنهم، جميعاً.

و يرى البابا ان " الحقائق الدينية " ليست ثابتة مُطْلَقة، لا تتغيَّر، ولا تتطوَّر . . بل انّها تتغيَّر وتتطوَّر باستمرار. وبعد أنْ يصف الإنجيل بأنَّه "كتاب مقدَّس جميل"، يُعْلِن البابا، وفي جرأة غير معهودة بتقدير متابعين، أنَّ بعض أجزاء هذا "الكتاب المقدَّس الجميل" قد عفى عليها الزمن، و بما معناه انها شاخَت، وتقادم عهدها .

وأخيراً، يرى خبراء بأن ثورة البابا فرانسوا بلغت اوجها، بانتقاله من آينشتاين إلى هيجل، قائلاً إنَّ الرَّبَّ نفسه لا يشذّ عن ناموس التغيُّر والتطوُّر؛ فهو في تغيُّرٍ وتطوُّرٍ مستمرين.
وعلَّل البابا تطوُّر الرَّب قائلاً: إنَّ الرَّب يسكن فينا، وفي قلوبنا . . ونحن البشر في تطوُّر مستمر، ولا بدَّ للساكن فينا، وفي قلوبنا، من أنْ يتطوَّر بتطوُّرنا !

لقد استنفذت البشرية زمناً طويلاً للتسليم بفكرة التطوُّر التاريخي للإنسان؛ أمَّا البابا فرانسوا، أو هيجل الفاتيكان، فشرع يؤسِّس لفكرة التطوُّر التاريخي للرَّبِّ نفسه، لكنَّه لم يُجِبْ بما يكفي من الوضوح عن السؤال الفلسفي العظيم الآتي: هل تطوُّرنا نحن البشر (مع مجتمعاتنا) هو انعكاس لتطوُّر الرَّب الساكن فينا، وفي قلوبنا، أم هل تطوُّر الرَّب نفسه هو انعكاس لتطوُّرنا نحن البشر؟ البابا يكاد أنْ يقول: كما تكونوا، يكون الرَّب !

وفيما يرى علماء تأريخ و اجتماع، بأن هذه التطورات و الخطوات الجريئة للكنيسة الكاثوليكية، القلعة الصخرية التي تشكّل كتلة من اقوى كتل المحافظين في العالم، ستفرض تغييرات كبيرة ـ شئنا ام ابينا ـ في المذاهب الكنسية الاخرى و في الاديان الاخرى، لأنها تقوم جميعاً على ذات الاسس التي تغيّرت و تتغيّر، و انها يمكن ان تؤدي الى تقارب الاديان و تآخيها رغم صيحات استنكار بيوتات اكثر تطرفاً مسيحية و اسلامية سعودية .

فإنها لاتشكّل الاّ نداءً قوياً لأحزابنا الثورية ذات التأريخ اللامع في النضالات الشعبية و التي قدّمت و تقدّم انواع التضحيات في سبيل خير و سعادة مجتمعاتها، للقيام باصلاحات اكثر راديكالية و جذرية فيها مما قامت به حتى الآن، بما يعزز قربها و تلاحمها مع تجمعات و حركات و مطالب و درجات وعي الشباب اليوم و بالذات الكادحين منهم، فان كسب الشباب هو البوصلة الصحيحة لنجاحها . . اصلاحات و تغييرات اعمق سواء في خطابها و اصول بناء و حياة تنظيماتها، او حركتها و اساليب عملها و التناغم الاكثر فعالية لنشاطها لكسب جماهير النساء، اللواتي يقع عليهن العبء الأكبر ممايجري في منطقتنا، رغم الاصلاحات التي قامت بها احزابنا، التي ان خدمت شيئاً، الاّ انها بتقدير حريصين لا تفي بما تتطلبه النضالات الشعبية في وقت يتسيّد فيه المال و السلاح و الخرافة المتلبسة لبوس الدين في مجتمعاتنا .

و يرى سياسيون و مجربون بأن التغييرات العميقة التي يقوم بها البابا ستزيد من الاعداد الهائلة للمناضلين من اجل الحرية و سعادة الانسان في مواجهة الواقع القائم على الارض و ليس في الخيال . . انها تغييرات تزيد كثيراً من فُسَحْ الامل بتوسيع قوى الجبهات المناضلة من اجل الحريات و الكرامة و المطالب الحياتية، لتصهر و تضم ملايين جديدة من جماهير الاديان الى القوى و الاحزاب الثورية العاملة من اجل التغيير، بتوسيعها فرص و تنوّع مجالات التوافق و الاتفاق على النضال من اجل الديمقراطية و العدالة الاجتماعية للجميع . . (انتهى)

27 / 1 / 2014 ، مهند البراك

لا جدال أن حركات وجماعات الإسلام السياسي فرضت نفسها على المشهد السياسي العربي ، لا سيما بعد الحراك الشعبي وثورات ما سمي بـ "الربيع العربي" ، التي دفعت بها للظهور على الساحة وتسلم مقاليد الحكم في تونس ومصر ، لكن سرعان ما انهارت هذه الحركات وسقط مشروعها ، الذي لا يتناسب ويتواءم مع معطيات ووقائع الحياة المعاصرة .

لقد تسنى للإخوان المسلمون الوصول إلى السلطة في مصر ليحكموا أكبر دولة عربية في عمقها الاستراتيجي والثقافي والحضاري ، لكنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة ، وهي أخطاء ناجمة عن قلة التجربة وعقلية التعصب والانغلاق التي يتميزون فيها ، عدا عن استئثارهم بالسلطة وعجزهم عن إدارة دفة الحكم بصورة ناجعة وناجحة ، وإخفاقهم في أدارة شؤون البلاد ، وكان نهجهم سبباً رئيسياً في سقوطهم الذريع والسريع . فقد كرسوا ممارسة الديكتاتورية والاستبداد وانقلبوا على القضاء والإعلام ومؤسسات الدولة وعملوا على إقصاء وتهميش الآخرين ، ولم يلتزموا بوعودهم ، فتنكروا لكل الثوابت التي أوهموا الناس فيها كالعدالة والحرية والكرامة والعدالة ، وهي الشعارات نفسها التي رفعتها وحملتها الجماهير في حراكها الثوري والانتفاضي . إضافة إلى أن الإخوان فرطوا بجوانب أساسية من ثوابت المجتمع المصري بثقافته وتاريخه وطبيعة الحياة فيه ، وحاولوا فرض سلوك وفكر مختلفين ، فتداخلت السياسة مع الدين في المساجد ودور العبادة ، وتحولت المنابر إلى منصات سياسية أبعد ما تكون عن سماحة الدين الإسلامي وعدالته .

لقد ثبت أن الإخوان كانوا يسعون فقط للسلطة ، وأرادوا بأن تتحول مصر إلى أكثر تشدداً وتطرفاً وتزمتاً واستبداداً وتخلفاً ورجعية وسلفية ، وقد اغرقوا المجتمع المصري في صراعات سياسية وانقسامات حادة في النسيج الاجتماعي أبعد ما يكون عن مبادئ وقيم الإسلام السمح العادل . فكانت الهبة والمواجهة ، وكان السقوط المدوي ، وسحب رصيدهم التاريخي في الشارع المصري .

إن خروج الشعب المصري بتلك المشاهد المذهلة في ميدان التحرير وغيرها من ميادين القاهرة والمحافظات المصرية ، عكس إرادة شعب مقهور في مواجهة التطرف والإرهاب التكفيري . وكان تفويضاً شعبياً غير مسبوق للجيش المصري بقيادة الفريق عبد الفتاح السيسي بأن يقف مع الإرادة الجماهيرية ضد حكم الإخوان ، الذين دفعوا بالصراع السياسي ليتحول إلى صراع ديني . وطالما أن الشعب يمثل الشرعية فأن تفويضه الصريح للجيش بمواجهة الإرهاب والإطاحة بالإخوان وعزل مرسي هو مسوغ قانوني وأمر شرعي وليس انقلاباً عسكرياً ، كما يحلو للعديد من المحللين والناس وصفه . ومن المعلوم أن من حق الشعوب أن تخرج للشوارع في مظاهرات سلمية واعتصامات مدنية تطالب بخلع الرئيس وإجراء انتخابات مبكرة ، أذا كانت تعتقد بأن الرئيس لم يلتزم بعهوده وخيانة دستور البلاد ، وهذا سلوك ديمقراطي صميمي تكرر في أكثر من تجربة ديمقراطية . وما من شك أنه توفرت للإخوان المسلمين فرصة تاريخية لن تتكرر ابداً ، لكنهم أضاعوها بلمحة بصر ، وذلك نتيجة تغليب مصلحتهم الفئوية الضيقة على مصلحة الوطن وشعبه .

وفي الإجمال يمكن القول أن الإخوان المسلمين وجماعات الإسلام السياسي تقف أمام مأزق تاريخي بعد أن اختارت العنف والإرهاب والتطرف الديني طريقاً لها ، وهذا الموقف يمثل أكبر قطيعة بينها وبين شعوبنا العربية الإسلامية . وعلى جميع القوى الفاعلة في المجتمعات العربية أتن تعي وتستوعب الدرس جيداً بأن الشعب هو الذي جاء بالإخوان وأوصلهم لسدة الحكم ، وهو الذي أطاح بهم وعزل رئيسهم ، وأن إرادة الشعب هي الأقوى دائماً .

الثلاثاء, 28 كانون2/يناير 2014 21:30

محمد واني- إصلاح البرلمان العراقي أولا

  • محمد واني

أصبحت إثارة الأزمات في العراق الجديد استراتيجية تدار من قبل كبار الخبراء في مجال وضع الخطط السياسية، وخاصة بعد أن تولى رئيس الوزراء «نوري المالكي» وحزب الدعوة الحكم، وقد مارس هذه السياسة مع كل شركائه السياسيين، دون استثناء، وأول من وقع عليه الاختيار ليدخل في إطار استراتيجيته الجديدة، هو زعيمه الروحي ورئيسه في الحزب «إبراهيم الجعفري» حيث طرده «المالكي» من أمانة الحزب شر طردة وجرده من كل صلاحياته ومناصبه الحزبية ودفعه إلى تشكيل حزب جديد، بعد أن حل هو مكانه، ولم يكتف بذلك، بل جعله كرتا سياسيا محروقا «لا يهش ولا ينش» على الرغم من أنه الآن رئيس ائتلاف التحالف الوطني ولكن لا يحل ولا يربط يعني «ديكور»!
وبعد أن جنى ثمار سياسته الجديدة القائمة على «إشعال الأزمات»، أقدم على أزمة أخرى ولكن أعنف وأوسع مع شخص آخر شكل تهديدا مباشرا على وجوده في الحكم وهو «مقتدى الصدر» زعيم التيار الصدري، وقائد قوات ميليشيا «جيش المهدي» حيث دخل معها في معركة ضروس في 2008 بمساندة ودعم مباشر من قبل القوات الأمريكية أسماها «صولة الفرسان»، ومن الطبيعي أن تتغلب قوات عراقية وأمريكية مشتركة، المجهزة بأحدث الأسلحة على ميليشيا محدودة الإمكانات والخطط العسكرية، وهذا النجاح الباهر على الصعيد السياسي والعسكري، وانتصاره على اثنين من أهم منافسيه السياسيين داخل البيت الشيعي، دفعه إلى مواصلة طريقه في هذا المجال ليدخل مع السياسيين الآخرين غير الشيعة في صراعات عقيمة مريرة، لا أول لها ولا آخر، وكان العدو الافتراضي التالي هو الأحزاب والشخصيات وقادة السنة الرافضين لحكمه المتسلط، لم يترك أحدا منهم إلا ولفق له تهمة جاهزة بهدف إزاحته عن طريقه، فطارد من طارد وسجن من سجن وقتل من قتل بتهمة الإرهاب «المادة 4 إرهاب» وعقوبتها الإعدام، طارد النائب «محمد الدايني» لأنه كشف سجون المالكي السرية، فحكم عليه بالإعدام، وعلى الرغم من تبرئة البرلمانين الدولي والعراقي (اللجنة التحقيقية النيابية) له، وإسقاط التهم عنه، فإنه مازال مطاردا ومطلوبا للعدالة «الزائفة» في العراق، وكذلك فعل الشيء نفسه مع النائب الشيخ «ناصر الجنابي» و»عدنان الدليمي» ووزير المالية «رافع العيساوي» واتهام رئيس البرلمان «أسامة النجيفي» بالتخابر مع دولة أجنبية، وغيرهم من الشخصيات المعتبرة عند المكون السني، حتى وصل الدور إلى نائب رئيس الجمهورية «طارق الهاشمي»، حيث طارده بالتهمة الجاهزة «المادة 4 إرهاب» وأصدرت المحاكم المسيسة ضده خمسة أحكام إعدام غيابية! مشكلة «المالكي» أنه يرى في القوة والمواجهة العسكرية والسياسية حلا أنجع للمشكلات التي تعصف بالبلاد، وإن جلس للحوار مع خصومه ووقع اتفاقية معهم مكرها، فإنه لا يلتزم بها، هذا ما فعله مع قادة القائمة العراقية، وما فعله أيضا مع التحالف الكردستاني، الشريكين الأساسيين في العراق.
منذ أكثر من عام والمعتصمون في مدينة «الأنبار» يطالبون «المالكي» بتنفيذ بعض المطالب الدستورية المشروعة، مثل إطلاق سراح الأبرياء من السجون وإلغاء (المادة 4 إرهاب) التي تحولت إلى سيف مسلط على رقاب قادة السنة وكذلك إنشاء الأقاليم وعدم تهميش الأحزاب والكتل السنية في الحكم وغيرها، كالعادة وعدهم خيرا، ولكن لم ينفذ أي مطلب من مطالبهم، وبدل ذلك تصدى لهم وواجههم بالمدافع والرشاشات. وجاء دور الأكراد الذين ساندوه في تولي الحكم، فدخل معهم في أزمات متتالية لم تنته للآن، بدأ الصراع معهم عندما طلبوا منه تطبيق مواد الدستور المتعلقة بقضيتهم وعلى رأسها المادة 140 التي تعالج أهم وأخطر مشكلة واجهها العراق منذ تأسيسه حتى الآن وهي قضية الأراضي المتنازع عليها أو الأراضي التي انتزعتها الحكومات العراقية المتعاقبة من الأكراد بالقوة الجبرية من خلال عمليات «التهجير» و»التعريب» و»التبعيث» السيئة الصيت، وبدل أن يقوم بتنفيذ تلك المادة المهمة باعتباره جهة تنفيذية لمواد الدستور، وينهي المشكلة التاريخية المزمنة، راح يفجر أزمة جانبية معهم على قضية هامشية وهي رفع العلم الكردي على المؤسسات الحكومية في مدينة «خانقين» التي تسيطر عليها القوات الكردية منذ 1991 عندما انسحبت قوات صدام حسين منها، في مسعى لتكرار تجربة «الصدر» معهم فحشد قواته العسكرية على مشارف المدينة وكادت تشتبك مع القوات الكردية ولكنه تراجع في اللحظة الأخيرة بضغط من الأمريكان، ومازال يواصل أزماته معهم بشكل يومي.
مشكلة العراق أنه لا يمتلك برلمانا حقيقيا وفاعلا يضع حدا لتجاوزات «المالكي»، ويجبره على الانصياع لقراراته وقوانينه باعتبار أن نظام الحكم في العراق نظام برلماني، بحسب الدستور العراقي، ومن المفترض أن يقود البلاد، ولكن عجزه عن استدعاء «المالكي» أو أي أحد من أعوانه ليستجوبه عن إخفاقاته الأمنية والإدارية للبلاد فضلا عن محاسبته ومعاقبته، أفقده هيبته عند العراقيين.
لم يستطع هذا البرلمان حتى الآن استدعاء مسؤول أمني أو عسكري في حكومة المالكي ليستجوبه عن أسباب إخفاقاتهم المتكررة في ضبط الأمن والاستقرار في البلاد.
ومن شدة ضعف البرلمان أنه عجز عن البت في تشريعات وقوانين مهمة من شأنها معالجة كثير من القضايا الخلافية والمشكلات المستعصية التي تهدد العراق كدولة موحدة مثل؛ قانون النفط والغاز وقانون الأقاليم وقانون الأحزاب وقانون المحكمة الاتحادية وغيرها، وكل ما فعله وأجاد فيه، أنه أجل أو رحل معظم هذه القوانين والتشريعات إلى دورات برلمانية مقبلة، ما أدى إلى تراكم الأزمات والمشكلات وازدادت الأوضاع السياسية والأمنية للبلاد سوءا.
أي محاولة لإصلاح مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسات التنفيذية، تفشل وتذهب هباء منبثا ما لم يتم إصلاح البرلمان وتفعيل دوره الدستوري والسياسي في البلاد أولا، لأنه بمثابة القلب من الجسد إذا صلح صلح سائر الجسد وإذا فسد فسد سائر الجسد.

تصريح بثينة شعبان الاخير فيما يخص طلب بعض الساسة( السنة) في العراق من النظام السوري لفتح الحدود السورية العراقية امام الجماعات الاسلامية المتطرفة وإجهاض العملية السياسية العراقية بعد الالفين وثلاثة يعتبر دليلا واضحا على مدى تورط النظام السوري مع الارهاب العالمي والتنسيق الموجود بين الطرفين وعلى اعلى المستويات .

ولو جردنا التصريح هذا من بعده السوري وتناولناه من زاوية العلاقة بين الانظمة الاقليمية والجماعات الاصولية بشكل عام وتتبعنا مسيرة هذه الجماعات منذ بدايات تشكيلها في افغانستان ولغاية يومنا هذا فسنلاحظ وجود علاقة جدلية بين الطرفين تتسم بالتعقيد في حيثياتها وبالبراكماتية في سرعة تحولاتها وفق استمرارية مصالح وأجندات الدول التي تستغلها او انتفائها . فهي علاقة تستند الى رغبة هذه الدول في تمرير مخططاتها من جهة ورغبة مقابلة لهذه الجماعات في استمرار وديمومة عملها وفق نظرة ميكافيلية اسلامية تبرر الوسائل للوصول الى الغايات من جهة اخرى .

بدأت الميكافيلية الاسلامية في العصر الحديث بنشوء الفكر الجهادي في افغانستان بتحالف الاسلام السياسي مع امريكا والغرب تحت اشراف عربي رسمي لإخراج القوات السوفيتية من هذا البلد واستمر ذات النهج بعد ذلك في كل تحركات التنظيمات الاسلامية , وعلى الرغم من ذلك فقد مرت هذه الجماعات بثلاثة مراحل رئيسية بدأت بأهداف وغايات ( اسلامية ) خاصة تبنتها وفقا لقواعد فقهية اسلامية ( حسب مفهومها) لتنتهي اخيرا في احضان استخبارات دول تحركها كيفما تشاء ومتى ما تشاء , ويمكن تصنيف هذه المراحل على النحو الاتي : -

- المرحلة الاولى ... وتبدأ من حرب افغانستان ولغاية احداث سبتمبر , تعاملت فيها هذه الجماعات مع الغرب وأمريكا بوجود اهداف مشتركة بينهما مع حفاظها على نهج مستقل يعتمد على الفقه الاسلامي في مداهنة طرف والتفرغ للطرف الاخر دون الوقوع بالكامل في شرك احدهما , وما ساعدها في المحافظة على استقلالية قرارها هو تمويلها الذاتي الذي كان يأتي غالبا من رؤوس اموال غير حكومية عبر شركات او اشخاص .

- المرحلة الثانية ... وهي المرحلة التي تلت تفجير برج التجارة العالمي والتي حاولت فيها امريكا والمجتمع الدولي تجفيف منابع الارهاب (اقتصاديا) , فمنعت رؤوس الاموال الاسلامية من تمويل العمليات ( الجهادية) لهذه الجماعات ودخلت على خط التمويل استخبارات دول عالمية وإقليمية . وهنا اقترنت الميكافيلية عند هذه الجماعات بالوقوع وبشكل كامل ضمن المخططات الدولية وتحولوا من ( مجاهدين ) يعملون لأهداف شرعية حسب وجهة نظرهم الى ( مجاهدين ) يتداخل عندهم الغاية ( المقدسة ) مع اهداف وغايات دول بدأت في تمويلهم .

وتعتبر هذه المرحلة من اخطر المراحل التي واجهت هذه الجماعات وذلك للأسباب التالية : -

1- ارتباطهم باستخبارات اقليمية ودولية ورصد ميزانيات ضخمة لتمويلهم منحتهم حرية الحركة بين حدود دول المنطقة , ولكنها في نفس الوقت شتت التوجه المستقل الذي كانوا يتحركون وفقه سابقا مما ادى بالنتيجة للدخول في المرحلة الثالثة التي سوف نتناولها لاحقا.

2- ادت الميزانيات الضخمة التي وضعت تحت تصرفهم من بعض الدول الى زيادة رقعة عملياتهم ( الجهادية) حتى اصبحت تطال كل دولة تشهد توترا سياسيا في الشرق الاوسط .

3- ان زيادة رقعة نشاط هذه الجماعات ادت الى سهولة اختراقها من قبل عناصر استخبارات عالمية للعمل ضمن صفوفها و تحريكها كما تشاء , بحيث لم يعد الامر مقتصرا على تنسيقات استخباراتية كما كان في السابق . وبالتالي فقد أصبح من السهل على دول متضادة في المصالح مثل امريكا وإسرائيل من جهة وإيران وسوريا ودول عربية معينة من جهة اخرى ان يكون لهم في داخل هذه التنظيمات قيادات تخطط وترصد وتنفذ باسم الجهاد في سبيل الله .

- المرحلة الثالثة ... تبدأ مع بداية الازمة السورية , فقد ادى تعدد مصادر تمويل هذه الجماعات واختراقها من قبل عناصر استخباراتية لدول متعددة الى فقدانها لمركزية القرار الشرعي فيها والمتمثل بقيادات القاعدة في افغانستان وأصبح القرار الشرعي لها منوطا بقيادات ميدانية تتحرك وفق رؤى تقتضيها الظروف الذاتية المحيطة لكل مجموعة . وهذا ما يفسر الصراع المحتدم حاليا بين هذه التنظيمات في سوريا وخروج قسم منها عن طاعة قياداتها السابقة في افغانستان والمتمثلة في الظواهري لتتسلم القيادات الميدانية قيادة بعض هذه التنظيمات كما هو الحال مع جبهة النصرة .

ان فقدان مركزية القرار لهذه التنظيمات اعطت مؤشرات واضحة لأمريكا والغرب على صعوبة السيطرة عليها وتوجيهها كلها لخدمة اجنداتها في المنطقة مستقبلا . فقررت وبشكل جاد هذه المرة من اعلان الحرب الاقليمية على الارهاب وبمساعدة دول مثل العراق اعتمادا على مبدأ وداوها بالتي كانت هي الداء .

ان كانت امريكا والغرب قد ادركا خطورة هذه التنظيمات بعد ان انتفى الغرض منها فقد ظل بعض رجال الدين المسلمين ( بقصد او بجهالة ) مستمرين في تأييدهم لهذه الجماعات ودعوة الشباب المسلم المتحمس للجهاد ضمن صفوفها رغم الممارسات الغير انسانية والغير اسلامية التي تمارسها هذه الجماعات والتي لم تعد خافيا على احد . فهل ستكون هناك صحوة ضمير وصحوة دين لدى هؤلاء للتراجع عما ظلوا عاكفين عليه لعقود من الزمن ام سيستمرون في تحمل مسئولية قتل وسفك دماء طاهرة لشباب ساذج بدعوى الجهاد ؟

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

28 – 1 – 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الثلاثاء, 28 كانون2/يناير 2014 21:26

نحن فرحون- عزيز العراقي

نشر موقع " صوت العراق " يوم 28 / 1 / 2014 تحت عنوان : " المالكي يأمر بمنع عبد المنعم الاعسم و3 كتاب آخرين من الظهور على ( العراقية ) ". ومما جاء في الخبر , ان المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء نقل هذه الاوامر الى شبكة الاعلام العراقية الاسبوع الماضي , وان رئيس الشبكة محمد عبد الجبار الشبوط دعا الى اعادة النظر بهذه التوجيهات التي " تضر بسمعة العراق " .

يكتب الكثير من الاخوة , من ان لا فائدة ترجى بعد من التنبيه الى ممارسة الحكومة العراقية وقيادتها المتمثلة بالسيد المالكي ومكتب رئيس الوزراء بعد ان "غسلت اليد منهم بالكامل " . ويؤكد البعض من الاخوة ان : نتيجة عجز السيد المالكي ومجموعة مستشاريه من قيادة الدولة العراقية نحو الافضل , لم يجدوا امامهم غير تركيس الوضع في الوحل الطائفي اكثر لكي يضمن لهم المتاجرة بمظلومية الشيعة من جهة , ومن جهة اخرى يستر لهم فشلهم وعدم معرفتهم في ابسط امور ادارة الدولة التي نخرها الفساد واللصوصية . ونتيجة ادراك الجميع لهذا الفشل لم تتحمل بعد كابينة رئيس الوزراء غير اتهام الكاتب عبد المنعم الاعسم , وهو الدبلوماسي الذي لا يزال يقدم النصيحة البريئة في تحديد اسس اية مشكلة , وما يجب على الحكومة القيام به لتلافيها . و( يعتقد ) ان المجال لا يزال قائما لاستنهاض ( وطنية ) قيادة الحكومة , ولم ( يدرك ) ان هؤلاء يعملون على تدمير العملية السياسية , وتمزيق الشعب , ووحدة الاراضي العراقية . ولم يبق امامهم غير هذا الطريق ل( الفوز ) بالولاية الثالثة .

لا ادعي معرفة الاشياء حينما اشكك برفض السيد محمد عبد الجبار الشبوط رئيس الشبكة الاعلامية العراقية لهذا القرار الذي " يضر في مصلحة العراق " . لا ننا نعرف ان السيد الشبوط كان من اشد المعارضين لرئيس الوزراء السيد المالكي , ومنعه المالكي حتى من كتابة عموده في صحيفة " الصباح " شبه الرسمية كما تجري العادة على تسميتها , وذهب الى الكويت واخذ يتهجم على المالكي اكثر , ولكن عندما منحوه رئاسة الشبكة تغير بالكامل , وأصبح من ابرز المدافعين عن النهج الفاشل للمالكي , ومقالاته الاخيرة لا تفي بشروط كاتب مستجد يبغي ان يجد له مكان في الساحة الاعلامية , وليس من يدعي صاحب تاريخ نظيف وضحى بكل شئ في سبيل ازاحة الدكتاتورية . ما اريد ان اقوله , ان الرفض حتى وان كان صحيحا فانه لا يشرف عبد المنعم الاعسم ولا زملائه الذين لا يزالوا يدافعون فعلا عن الحق العراقي المعروف حتى للطفل .

المهزلة ان السيد رئيس الوزراء اتخذ هذا القرار ليس من ملاحظة جيش مستشاريه الذي يقود السلطة التنفيذية بدل مجلس الوزراء , ولكنه بناءا على تقرير وصله من " احمد عبد الامير " , وهو كاتب كما يقول الخبر ينشر في صحف ومواقع عديدة , لكننا لا نعرفه رغم متابعتنا اليومية لأغلب وسائل الاعلام . ويقول الخبر ان ( كاتب التقرير ) يصنف بقربه من الحكومة , يعني تهجمه على الاستاذ الشبوط ايضا ( حسد عيشة ) , ويحاول ان يكون بديله . وحجته في ( التقرير ) ان عبد المنعم الاعسم ثم حمزة مصطفى وواثق الهاشمي " يفلشون العملية السياسية وينتقصون منها على الدوام " , ونشر ك" دليل دامغ " مقالة واحدة لكل كاتب وهم كتاب يوميون , وكان مقال الاعسم بعنوان " هل نترحم على صدام " الذي نشره قبل ثلاثة ايام فقط . اي ان كاتب التقرير انتظر على احر من الجمر ان يجد مثل هذا العنوان , وكان من المفروض ان ينشر استاذنا الكبير الاعسم هذا المقال قبل اكثر من ثلاثة سنوات , اي بعد ان تنكر المالكي لاتفاقية اربيل التي حصل من خلالها المالكي على الرئاسة الثانية بعد ان سلبت من القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات , مقابل تقاسم السلطة مع الآخرين , في اقل من اسبوع على التوقيع وليس سبعة سنوات مثلما تنكر صدام لاتفاقية الجزائر مع شاه ايران , والتنكر لاتفاقية اربيل ليست اقل سوءا من اتفاقية الجزائر الذي اراد صدام ان يتنكر لها بالحرب التي طالت لثماني سنوات .

نحن فرحون في هذا القرار , وعبد المنعم الاعسم وزملائه لا يشرفهم الظهور في قناة طائفية كما كنا نؤكد . نحن فرحون لان المالكي وكابينته يمنعوا من تبقى على الحياد والوسطية من الشرفاء . نحن فرحون لان المالكي لن يقبل من الآن فصاعدا اي صوت من اصوات العقل , الا من يدبج المقالات لتمجيده . نحن فرحون لانه يعزل الخانات سريعا بمن مع فشله , ومن مع الذين يرفضون هذا الفشل والانحدار . نحن فرحون لان هذا المنع وسام يضاف الى سلسلة اوسمته الوطنية التي يحملها منذ نكَرة السلمان ولحد الآن . نحن نهنئك ونهنئ زملائك ايها العزيز الغيور على شعبك ووطنك بهذا الوسام الجديد .

في الاحتفال الرسمي الذي أقيم في محافظة البصرة ، وحضره عدد من مسؤولي المحافظة ، ووجهائها وعلماء ومفكرين ، تطرق السيد المحافظ الى نقاط مهمة في حديثه بالمناسبة ، أن البصرة هي بصرة العراق وأول مدينة بعد مكة والمدنية، وتملك موقع ينفرد به العالم، وقد قالوا عنها بأنها مركز الكون وهي عاصمة العالم الاقتصادية، اذ تمتلك موقعا مميزا يربط الشرق بالغرب، كما أنها تربط بين اكبر مُصّدر ومستهلك للعالم وهو الخليج العربي من خلال موانئها، وتمتلك اكبر مخزون نفط في العالم وهو {80} مليار برميل، بالإضافة إلى أنها المنفذ المائي للعراق وثالث اكبر كثافة سكانية فيه.
وأمام كل منابع الخير الذي تعيشه المحافظة ، ووسع خيراتها الكبيرة والكثيرة ، والتي تعد الممول الأخير للنفط في العالم وخروج آخر برميل نفط منها ، البصرة مظلومة ويجب نبذ المناكفات السياسية ووضع المحافظة تحت المجهر ، من خلال وضع الحلول الناجعة للمشاكل في المحافظة ، والدفاع عن حقوق الفقراء واليتامى والمحرومين في البصرة، إذ ليس لدى البصرة ممثل في مفوضية حقوق الإنسان، ومفوضية الانتخابات، وهذا إجحاف بحقها ،المدينة التي مازالت تعاني من آثار الحرب والدكتاتورية البغيضة والإهمال من الحكومات المتعاقبة ، مع أنّ لديها كل ما يلزمها من المقومات لتصبح واحدة من أغنى وأجمل مدن الأرض: نفط كثير وموقع أنموذجي وروح الحياة، بل ولتضاهي مدينة دبي وغيرها من الأيقونات الحضارية في العالم ، وفي بلد كالعراق يمتلك احتياطات نفطية هائلة. وثمة 143 مليار برميل من النفط أو أكثر تحت الأرض. 70 % منها موجودة في البصرة ومحيطها. إذن فليست الثروة هي ما ينقص هذه المدينة ، ولكن تحتاج الى الصلاحيات الواسعة ، والابتعاد عن المركزية المفرطة في العراق .
مشروع الخمسة دولار الذي هو حق شرع في القانون الذي شرعه البرلمان وهو المشرع الأول والأخير في العراق إذ يعد من أفضل القوانين التي شرعت ،لأنه أعطى الحقوق للمحافظات من دون الصلاحيات في بناء وأعمار محافظاتها دون الدخول في الروتين والبيروقراطية والتي أضرت كثيراً ، وشتت العمل التطويري لكل محافظة ، كما أنها كرست حكم المركزية ، وتسلط المركز على قرارات مجلس المحافظات ، وشلت حركته وعمله في المحافظة .
اليوم البصرة تحتاج الوقوف إلى جانبها ، والمطالبة بحقوقها ، وتحسين الوضع المعاشي لمواطنيها من خلال إقامة المشاريع المهمة ، والتي هي بمساس مع المواطن البصري ، فمنذ 13سنة و 90% من السجناء لم يحصلوا على حقوقهم ، ومشروع البطاقة التموينية ومبلغ الـ{25%} الذي يكلف مليار دولار في السنة، بالإضافة الى رصد {50} مليون لتزويج الشباب البصري ، ورصد {100} مليون دولار من اجل منح الشباب قروض وتوفير {10} آلاف درجة وظيفية لتشجيع القطاع الخاص اذ يكون التسديد دون فوائد، بالإضافة إلى رصد صندوق البصرة الذي وافق عليه مجلس المحافظة لمنح كل مواطن {70} مليون ليناء بيت لائق بعد منحه قطعة ارض، الأمر الذي يكلف أكثر من مليار دينار، وما يتبقى من الميزانية فانه سيخصص للأعمار في المحافظة .
هذه المشاريع التي لا تحتاج ولا تؤثر على ميزانية الحكومة الاتحادية ، والتي تمثل اليوم اكبر ميزانية في العالم العربي ، وترتقي بمحافظة عانت الويلات على يد الأنظمة الجائرة على مر السنون ، والتي تنتظر الكثير من العمل للنهوض بمؤسساتها وقطاعاتها الخدمية .

لذا يجب على السياسيين الابتعاد عن محاولة التشويش على هذه المشاريع ، وتكريسها انتخابياً ، وان تسعى الحكومة ، والتي سميت حكومة كونها مجموعة من الموظفين يقدمون الخدمة لمواطنيهم في ابعد نقطة من الوطن ، وهذه وظيفتهم ، والتي من اجلها اختاراهم الشعب ليكونوا في هذه الأماكن ، لذلك على الحكومة المركزية الابتعاد عن الجدال السياسي ، والتسقيط السياسي ، وان تجرد ولائها للمواطن لا الحزب الواحد ، والنظر إلى معاناة الناس اليومية ، وليس فقط في البصرة ، ولكن في كل محتفظات العراق العزيزة ، من اجل بناء عراق جديد تسوده المفاهيم السياسية والديمقراطية في التعددية والتبادل السلمي للسلطة ، وبناء دولة المواطن لا دولة المسؤول .

أثارت النائبة عن الكتلة العراقية السوداء في البرلمان العراقي فقاعة كبيرة حول خرق اقليم كوردستان للدستور بسبب موافقتهم على السماح لرعايا الكويت والامارات من دخول اقليم كوردستان من دون تأشيرات دخول واعتبرت هذا الاجراء مخالفا للدستور ثم تطور الاتهام بانه يشكل خرقا خطيرا وانها تعتبر تصرف الاقليم وكانه دولة داخل دولة.

وحتى يكون الامر واضحا للجميع ومن دون اثارة المشاكل والشغب بدون اي مسوغ قانوني نقول للسيدة النائبة النبيهة ، ان اي مواطن حتى ولو كان عراقيا عندما يمر في مطارات السليمانية واربيل ومعابر حدود الاقليم يجب ان يقدم اوراقه الاصولية التي تثبت مواطنته واوراق سفره ، وعند وصوله الى هذه المداخل تدقق اوراقه بشكل اصولي ، يختم جواز سفره ويدخل الاقليم بعد ان تثبت كل معلوماته في اجهزة الحاسوب لادخال البيانات وعلاوة على ذلك تؤخذ صوره شخصية من خلال كاميرا مربوطة بالحاسوب

وحتى تكون النائبة الذكية على يقين من صحة الاجراءات أنقل لها ما حصل لي عند دخولي الاقليم علما بانني كوردي عراقي واحمل جواز سفر عراقي وكذلك جواز سفر بريطاني ، قدمت الجوازين للمسؤولين وطلبت منهم ان يؤشر ختم الدخول في جوازي العراقي ، حدث هذا في مطار اربيل ونفس الشئ حدث في مطار بغداد ، انا شخص مسافر عراقي وكردي وتم تأشير جواز سفري وباجراءات اصولية وبنفس الطريقة التي حدثت وتحدث في كل مطارات العالم


وهذا بالتاكيد ينطبق على المسافرين من دولة الكويت والامارات وغيرهم ، يدخلون الاقليم وتؤشر جوازات سفرهم عند الدخول بعد منحهم تاشيرة دخول أصولية حسب الاتفاق المبرم فيما بين الدول ويكون التعامل بالمثل في الدول التي جاء منها المسافرون ، يعني ان المواطن من اقليم كوردستان عندما يسافر الى الكويت والامارات سوف يتم تاشير جواز سفره عند وصوله الى مطارات تلك الدول او الحصول عليها مسبقا من القنصليات والسفارات المعنية بتسهيلات وشروط متفق عليها
ان هذه الاجراءات تهدف الى تسهيل معاملة دخول المستثمرين والسياح وهذا ما تتبعه معظم الدول التي تعتاش على السياحة وللمعلومات فان معظم مواطني دول الخليج الفارسي يتم منحهم التاشيرة في بريطانيا عند وصولهم للمطارات البريطانية وهذا ايضا لم يتم اعتباطا وانما من خلال اتفاقيات تفاهم بين الدول الخليجية وبريطانيا وهذا يصب في خدمة مصلحة الطرفين حيث تدخل الرساميل الخليجية الى بريطانيا من خلال الافراد القادمين للعلاج او السياحة او العمل الاقتصادي او الدبلوماسي وهذه اعراف معروفة في العلاقات بين الدول

اذا كانت النائبة تعترض على دخول اشقاءها من الدول العربية للاقليم عليها ان تراجع مفاهيمها وان تتذكر شعار الوحدة والحرية والاشتراكية التي كانت تردده يوم كانت تحضر اجتماعات حزب البعث ، ام انها نسيت ذلك ، انها ليست تهمة ولكن الكورد كانوا في كل تلك الحقبة يعانون من التمييز بينهم وبين الاخوة العرب الذين كانوا مميزين على ابناء الوطن

دعنا نعود للدستور ومخالفاته التي ادعت به هذه النائبة العبقرية ، ان الاقليم مسؤول عن امنه وتجارته وسياحته وجامعاته وبيشمركته ليس الان وانما منذ عام 1990 يوم تخلى صدام عن الاقليم وسحب قواته وفرض على الحكومة العراقية حظر الطيران في اجواء اقليم كوردستان ، كما ان الاقليم هو المسؤول عن تنظيم المراكز السياحية وجلب الاستثمار الاجني وقد حقق نجاحات كبيرة يتمنى الاخوة العرب في باقي انحاء العراق لو حذت الحكومة العراقية حذو خطوات الاقليم الناجحة في هذا المجال

لقد خرجت علينا النائبة الذكية جدا بحجة وهمية وهي ان المواطن العراقي العربي ينتظر في طوابير لكي يدخل للاقليم ، لقد دخل الاقليم اكثر من ربع مليون نازح من الانبار والفلوجة والمناطق الساخنة خلال الشهرين الماضيين فقط ، بالاضافة الى اكثر من ستمائة ألف لاجئ سوري عربي في محافظات اربيل ودهوك هل هذه الارقام وهمية ام خيالية ام انهم دخلوا من خلال طوابير وإقامات !

هذا هو الوهم الذي يدور في عقلية هذه النائبة التي نسيت الظروف الامنية والاجراءات الوقائية من داعش وفاحش والارهابيين الذين يدعمهم زملاءها من نواب البرلمان العراقي وشخصيات قيادية تعمل في صفوف الجيش وهذا ما يعطي الحق لاي اجراءات احترازية تقوم بها حكومة الاقليم في اي جزء من اراضي الاقليم وخارج الاقليم لو دعت الضرورة الوطنية لذلك


كما نحب ان نذكر النائبة النجيبة بان تهتم بامور المناطق التي انتخبت فيها وان تمد رجلها على قدر لحافها مثلما يقول المثل العراقي ، وان تنظر الى الامور بعين الصواب وليس بعين عوراء وان تنظر الى النصف المملوء من الاناء وليس العكس وان تسهم في حل مشاكل البلد والفوضى التي وقعت فيها المناطق الغربية في الرمادي والفلوجة والموصل وتكريت وديالي وان تلتفت الى الارهاب والفساد الذي يغرق المنطقة التي تمثلها برلمانيا ، اما خوفها من الكويتيين والاماراتيين فهذا مردود عليها لاننا كورد ونستقبل اخوانها العرب بينما هي العربية تستنكر تعاوننا مع اخوانها العرب،
ا ننكر نحن نبحث عن مصالحنا الاقليمية والعراقية والدولية . قليل من الانصاف ايها النائبة الفهيمة لان العراقيين العقلاء يستطيعون التمييز بين الفهيمة والبهيمة .

رابط يوضح ما قالته النائبة عالية نصيف *

http://alakhbaar.org/home/2014/1/161749.html

الثلاثاء, 28 كانون2/يناير 2014 19:22

سردار حجي مغسو - متصوفٌ في العشق

 

أتسألينني

لماذا تركتُ التصوف

والتزهد

ولجأتُ الى الالحاد ِ

لأكون ملحداً

ملتحد

انا يا سيدتي

رفعتُ يدي اياما

شهوراً وسنيناً

فلم أجد يداً تمد

ناديتُ مراراً وتكراراً

نهاراً وجهاراً

حتى باح صوتي

فلم يسمعني أحد

سيدتي ..

لقد تعبتُ من التعبد

مللتُ التسكع والتشرد

سئمتُ التفرّد والتمرد

حين التقيتكِ

احببتك حتى التعبد

تركتُ جـنّتي وجحيمي

للمتصوفين

و للمتزهدين

واهديتهم ايماني وكفري

دون تردد

وجئتكِ يا سيدتي

لا موطن لي

غيرك صدركِ

جئتكِ

لأدفن كلّ خطاياي

على أطراف خصركِ

ولأصليّ

في معابد شفتيك ِ

تركتُ عبادة الاصنام

وجئت

لأسجد لنهديكِ

وانحني لقامتكِ الشقراء

العالية كالمنارة

وأقدس الفراديس

ما بين ساقيكِ العاريتين

انا يا سيدتي

متصوفٌ في العشق

وزاهدٌ في حبكِ

الى الابد

فهل انا مرتد !!!!!!


 

 

سردار حجي مغسو

مراقبون: واشنطن ترسل أسلحة بسيطة لأنها لا ترغب بنهاية الجيش الحر بين فكي كماشة قوات النظام وداعش، بقدر عدم رغبتها بسقوط الأسد.

ميدل ايست أونلاين

واشنطن - قال مسؤولون أمنيون أميركيون وأوروبيون إن اسلحة خفيفة تتدفق من الولايات المتحدة لجماعات "معتدلة"من مقاتلي المعارضة السورية في جنوب البلاد كما وافق الكونغرس على إرسال مزيد من شحنات الاسلحة على مدى أشهر.

ويقول مراقبون إن هذا التدفق الثابت على ما يبدو للأسلحة يتناقض مع الوضع الذي كان سائدا صيف 2013، عندما توقفت مساعدات الاسلحة الأميركية لمقاتلي المعارضة السورية لفترة بسبب تحفظات بالكونغرس.

وذكر مصدران مطلعان ان الكونغرس وافق على تمويل الاسلحة المرسلة الى المعارضين السوريين من خلال أجزاء سرية في تشريع المخصصات الدفاعية.

ولم يتضح متى تمت الموافقة على التمويل لكن التمويلات الدفاعية السرية مررت في الكونغرس في أواخر ديسمبر كانون الاول.

وتضم الاسلحة والتي ترسل معظمها للمقاتلين السوريين غير الإسلاميين عبر الاردن مجموعة مختلفة من الاسلحة الخفيفة بالإضافة الى بعض الاسلحة الاقوى مثل الصواريخ المضادة للدبابات.

وأضاف المسؤولون أن هذه الشحنات لا تشمل أسلحة مثل صواريخ ارض جو التي تطلق من على الكتف والتي يمكن أن تسقط طائرات عسكرية او مدنية.

وقال مسؤولان إن شحنات الاسلحة تلك وافق الكونغرس الأميركي على تمويلها خلال تصويت في جلسات مغلقة خلال نهاية السنة المالية الحكومية 2014 التي تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول.

ويقول محللون أن الكونغرس اضطر على مايبدو إلى إعادة النظر في موقفه، بسبب الوضع الميداني الذي آلت اليه المعارضة السورية التي توصف بالمعتدلة والتي أصبحت واقعة بين فكي كماشة قوات النظام السوري من جهة ومقاتلي الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام، وهو موقف قد يعقد الموقف في سوريا بالنسبة لواشنطن وحلفائها الذين يريدون إسقاط نظام الأسد من جهة، ومنع المتشددين الإسلاميين من الهيمنة على سوريا في حال سقوطه من جهة ثانية.

وأسفرت المعارك العنيفة الجارية في سوريا بين مقاتلي المعارضة والدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام منذ أشهر عن مقتل نحو 500 المئات من الجانبين.

وقال مسؤول اميركي على صلة بالتطورات الجديدة ان مسؤولي الامن القومي وأعضاء الكونغرس أصبحوا أكثر ثقة في ان الاسلحة المتجهة الى جنوب سوريا ستصل وستظل في ايدي المعارضين المعتدلين ولن تصل الى فصائل جهادية متشددة.

وقال بروس ريدل وهو محلل سابق في وكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه) كما انه يعمل احيانا مستشارا للسياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما "الحرب السورية تقف في مأزق.. المعارضون ينقصهم التنظيم والاسلحة لالحاق الهزيمة بالاسد والنظام ليس لديه القوة البشرية المؤيدة لقمع التمرد. اما حلفاء الجانبين في الخارج فهم مستعدون لتقديم المال والسلاح لاذكاء الموقف المتأزم في المستقبل المنظور".

وقال مسؤولون أميركيون وأوروبيون ان المعارضين "المعتدلين" عززوا مؤخرا مواقعهم في جنوب سوريا حيث يطردون عناصر لها صلة بالقاعدة. ومازالت الفصائل المتشددة مهيمنة في الشمال والشرق.

وقال مسؤول انه في تطور آخر يصب في صالح الفصائل المعتدلة بدأت الجماعات الكردية - التي كانت تقدم السلاح والمساعدات الاخرى التي يمولها مانحون في دولة قطر الى كل من الفصائل المعتدلة والمتشددة دون تمييز - في تقليص دورها في تهريب السلاح.

ويرى هؤلاء ان هذه الاسلحة بالكاد تبقي المعارضة السورية على قيد الحياة وإنها قد لا تغير الكثير في موازين القوى، مؤكدين أن واشنطن ماتزال تحبذ بقاء النظام السوري على الأقل إلى حين الانتهاء من تدمير اسلحته الكيميائية.