يوجد 301 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 22:32

حايطْ نصيصْ..!- بقلم : أثير الشرع

أكوامٌ من بقايا السيارات, حزنٌ ووجوه عابسة, أشلاءٌ بشرية تناثرتْ هنا وهناك, جثث ٌمبتسمة وأخرى تتسآل ما ذنبنا؟ ولا نعلم إن كانت هذه الجثث سنيّة أم شيعية أم لغير طائفة, فالإرهاب أعمى, أصواتٌ بشرية تأنُ طالبةٌ من ينقذها من الموت, وصُراخ يَهزُ الضمائر(أين أنت يا مهدي) إنه ليس مقطعٌ لمسرحية !,أنه مشهد من مشاهد التفجيرات اليومية في العراق نعم. أنها تراجيديا حقيقية وعند البعض كوميديا ساخرة ساحرة يتلذذ بمناظرها الحمراء! وخرابها المفرح .

الصحوة, كلمة أستخدمها البعض إبان الحرب الطائفية عام 2006 والصحوة هذه عبارة عن مجاميع من الشباب في المناطق الساخنة قرروا حمل السلاح ومقاتلة القاعدة والميليشيات المسلحة, واليوم وبفضل من رب العالمين تم تشكيل صحوة حكومية سياسية, بعد مخاضٍ عسير ومَطالبٌ للحوار فيما بين السياسيين, ونتج من تشكيل هذه الصحوة توقيع وثيقة شرف تتضمن تصفير الأزمات وحلحلتها والبدء بالعمل السياسي الوطني وليس الشخصي, والانفتاح ما بين الكُتل ومحاربة الميليشيات الطائفية وأنهاء معاناة الشعب العراقي برمته ونتمنى صحوة ضمائر شاملة ستفضي بطبيعة الحال الى الأمان المرجو .

(كوم حجار ولا هل جار)..! مثل سمعناه منذ أن كنا صغاراً وقيل" عندما لا يحترم الجار جاره فيفضل أن يستبدل الجار السيء بكومةٍ من الحجارة ! علها تنفع ؟!.

أن ما يحصل في العراق ,دوافع انتقامية نتيجة للحروب التي قادها رأس النظام السابق صدام حسين, والذي قادَ حرب الثمان سنواتٍ العُجاف راح ضحيتها أكثر من مليونا ضحية من الطرفين, أنها الحرب التي شنها صدام ضد أيران وبتحريض أمريكي علها تُضعف أو توقف أنتشار الثورة الإسلامية آنذاك بقيادة الأمام الخُميني, وكان لأمريكا الدور الأكبر للتحريض بين العراق وإيران وكانت الكثير من الدول التي تُعادي العراق اليوم ساندت نِظام صدام في الإعتداء على جيرانه ودعمهُ لوجستياً ومعنوياً ,وها هي الدول نفسها اليوم تُمول الإرهابيين لقتلِ أبناء الشعب وبث الرعب بين أبناء الشعب الواحد.

من المتوقع أن تبدء الإمبريالية العالمية بقيادة أمريكا في المرحلة المقبلة, بتنفيذ الخطة التي اُعدت قبل عشرات السنين, وتفضي هذه الخطة بتقسيم العراق والشام وبلاد حوض النيل الى دول قد تصل الى 10 دول !, وإذا ما نجحت هذه الخُطة فستصبح الدول العربية ضعيفة جداً بفضل السياسات الخاطئة التي انتهجها أغلب القادة العرب الذين حكموا ومهدوا والذين يحكمون الآن.

على الساسة العرب وإذا ما أرادوا حفظ ماء الوجه, التوجه الفعلي (لدرء الفتن) وعقد مؤتمر قمة طارئ, ليتم التباحث وبجدية حول ما يحدث في سائر البلاد العربية ومحاولة إعطاء الحلول السطحية التي سينتج عنها حلولاً جذرياً فيما بعد وإلا سيصبح الوطن العربي برمته (حايط نصيص).

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 22:17

الاسلام....... الارهاب؟ - د. محمد محمود

 

لاهمية الموضوع اعيد نشرها و خاصة بسبب وجود الكتائب التكفيرية و السلفية في سوريا و الشعب السوري بريء منهم وقتها نشرتها باسم المستعار و لكن حاليا اعيد نشرها باسمي

د. محمد محمود



بافي رامان
الحوار المتمدن-العدد: 1724 - 2006 / 11 / 4 - 12:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية

ان هذا الموضوع اصبح حدث الساعة يتداول في جميع الاروقة السياسية و الاجتماعية بسبب ارتكاب جميع الاعمال الارهابية سواء كانت منظمة او فوضوية باسم الدين الاسلامي ، و يستغل الدين ابشع استغلال من قبل المنظمات الارهابية و الانظمة الاستبدادية الدموية لذلك يتداول هذا الموضوع على جميع المستويات السياسية و كذلك بين علماء الدين من جميع الاديان و الطوائف ، سنحاول تسلط الضوء الى حد ما الى ما جرى في التاريخ الاسلامي و كيفية انحراف الدين بعد وفاة الرسول ( ص ) بايدي المسلمين انفسهم من خلال ممارسة القمع و الارهاب و التعذيب بحق الشعوب الاسلامية من العرب و القوميات الاخرى ، و كل ذلك تحت يافطة انتشار الدين الاسلامي ، على الرغم ان الدين الاسلامي كانت ومازالت رسالة مقدسة جاءت بعد تفشي الفساد و الجهل و عبادة الاصنام و دفن البنات حيا ، و ارتكاب الفحوش و الفسوق في عهد الجاهلية ، فجاءت الاسلام لانقاذ الخلق و البشرية من الفسق و الفسوق و لزرع السلام و الوئام بين الشعوب و لتحقيق العدالة و المساواة بين البشرية جمعاء و كمت جاءت في الاية الكريمة : ( و خلقناكم شعوب و قبائل لتتعارفوا ان احسنكم عند الله اتقاكم ) و لم يخصص هذا الدين على اي شعب بعينه و لم يختار ان يكون العرب كما يدعون انهم خلفاء على الارض و يمثلون الاسلام و ابقاء هذه الخلافة حكرا عليهم كما يدعي ايضا اليهود انهم (( الشعب المختار )) و بهذا المنطق بقي الخلافة حكرا و بيد حفنة و عشيرة معينة و لم يعطي المجال لاي شخصية اسلامية من غير قومهم و عشيرتهم ان تحكم المسلمين و استغلوا الاسلام ابشع استغلال للحفاظ على استمراريتهم في الحكم على الرغم ان الدين الاسلامي كان يدعوا الى المبايعة بمعنى العصري اجراء انتخابات حرة و نزيهة و ديمقراطية لاختيار امير المؤمنين ؟
ولكن الذي جرى تم تعيين الخليفة ابو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) بعد وفاة الرسول ( ص) لانه كان اقرب شخصية و صحابة الى الرسول الكريم ، و بعد وفاته كان من وصيته ان يتم تعيين الخليفة عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) و استمر ذلك حتى اعتياله بطريقة ارهابية و تم اجراء المبايعة و تم اختيار السيد عثمان بن عفان و بعده السيد علي بن ابي طالب ، و من خلال سرد للتاريخ الراشدين يظهر جليا ما ألى اليه الوضع من قتل الملايين من الناس فالقسم الاكبر تم قتلهم لاجبارهم على اعتناق الدين الاسلامي و القسم الاخر تم قتلهم بطرق ارهابية لمعارضتهم اسلوب الحكم كما حصل ذلك على يد السيد خالد بن الوليد و غيره من الصحابة ، و كذلك تم محاربة اي اجتهاد او اصحاب الراي الاخر ، في طريقة تفسير القران الكريم و ما اكثر العلماء الذين تعرضوا للظلم و التعذيب و القتل على الرغم ان اول اية قرانية نزلت على الرسول الكريم كانت اية ( أقرأ) ، و هذا يعني ان الدين الاسلامي دعى من اول انطلاقته الى العلم و المعرفة . و لكن هؤلاء الحكام رأوا ان الخطر الاكبر على عرشهم تاتي من العلماء ، و كذلك فان الاسلام لايجبر احد على الاعتقاد بالاسلام نفسه ، و ترك لاصحاب الاديان الاخرى حرية المعتقد ، ايمانا منه بان الحرية اصيلة في عمل الانسان و سلوكه ، و لايمكن اجبار احد على التعبد بالاسلام لوقوع التعارض بين فطرة الانسان و حكمة التعبد التي تقضي القناعة اولا ، فلا اجبار في الاعتقاد و لا تقليد ومن ذلك قوله تعالى (( لا اكراه في الدين ، قد تبين الرشد من الغي )) سورة البقرة 256 ، و قوله تعالى (( لكم دينكم ولي ديني )) سورة الكافرون 6 ، فهذا التفريق اقرار باهمية الاختيار و الاقتناع . و الخطاب الالهي الموجه الى الرسول ( ص) يبين لشكل جلي و لا غبار عليه بانه لا اكراه في الدين (( وان احد المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه فأمنه )) ، سورة التوبة 6 , .
ولكن الذي حصل تم فرض الدين الاسلامي بقوة السلاح و بالدم و الذي لم يقبل به كان مصيره القتل الارهابي و التعذيب و بذلك كانت بداية تشكيل حكومات و انظمة استبدادية و ديكتاتورية عل الرغم انهم خالفوا تعاليم القران الكريم و ذلك في بداية تشكل الدولة الاسلامية بعد وفاة الرسول الكريم ( ص ) و تم ذلك تدريجيا و بشكل متتالي و بدون ان يلتف اليه الكثيرين من المسلمين المخلصين ، و ان خطأ الشاطر بألف لانه قدوة لغيره و ما قول مروان بن الحكم لبعض معارضي الخليفة عثمان عندما قال لهم (( تريدون ان تنزعوا ملكنا من ايدينا )) و كذلك قول الخليفة عثمان بن عفان عندما طالبه المسلمون بالتنحي عن السلطة فقال لهم (( لا انزع قميصا البسينه الله )) ، الا استبداد و ديكتاتورية بعينه ، و الانتكاسة الاكبر حين طرح مفهوم وراثة الحكم من الاب الى الابن بعد الانقلاب العسكري الذي قام به الامويين على الخليفة علي بن ابي طالب و حصر الخلافة في عشيرة واحدة هي عشيرة الاموييين و من ثم انقلب عليهم عسكريا العباسيين ، وقد ادت هذه العمليات العسكرية الى حصول خلل مركزي في العلاقة بين السلطة و المجتمع و بالمجموعات السياسية الاخرى ، التي كانت تطمح الى السلطة او التي لها وجهات نظر اخرى تخالف وجهة نظر السلطة ، و قد تعرض الكثيريين من المعارضيين الى التعذيب و القتل و التشريد امثال الامام ابو الحنيفة و ابن الرشد و الشافعي و الكثيرين الاخريين الذين لا حصر لهم على ايدي هؤلاء الحكام الذين جعلوا من الخلافة الاسلامية حكر على ابناء قومهم و عشيرتهم و قد قاد هذا الى نتائج كارثية كبيرة لعل من ابرزها اعتماد السلاح و القوة العسكرية في العمل السياسي و فض الخلافات السياسية و الفكرية فيه ،في ظل شخصنةالدولة و احتكارها . و غياب اي صيغة سلمية لتداول السلطة و المشاركة السياسية الحقيقية الواسعة ، و تنامي دور العسكر في الحياة السياسية للمجتمع ، و كانت هذه ابرز العوامل التي ادت في نهاية المطاف الى تراكم عوامل الانحطاط في المجتمع الاسلامي ، كما حصلت في الغرب ايام حكم الكنيسة للحياة السياسية و راح ضحيتها انذاك في الغرب ملايين من ابناء الشعوب الاوربية و ما اعدام العالم غليلة من قبل الكنيسة الا نتيجة ارهاب الدولة انذاك عندما قال ان الارض كروية و بعد عشرات السنيين تم الاعتذار له من قبل الكنيسة و ما التطور الذي حصل في الغرب و في الحياة السياسية و الاجتماعية الا نتيجة جهود الخيريين و الديمقراطيين عندما تمكنوا من الفصل بين الدولة و الدين و طرحوا شعار ( الدين لله و الوطن للجميع ) .
وبعد هذا السرد التاريخي للاسلام و المسلمين و كيفية استغلال الدين في الامور السياسية و في استمرارية الحكم في ايدي حفنة من الناس ، سنتناول ما يجري الان و على الساحة السياسية في منطقة الشرق الاوسط من قبل الانظمة الاستبدادية و الديكتاتورية الشمولية و كذلك من قبل المنظمات الارهابية الذين يستغلون الدين الاسلامي ابشع استغلال لتحقيق ماربهم الدنيئة و الخبيثة الفئوية و السلطوية ، وكذلك استغلال مثل هذه المنظمات من قبل الشركات العالمية و المافيات السلاح التي تحتكر اقتصاد العالمي و تحاول نشر الفوضى و الارهاب المنظم و الفردي على شعوب المنطقة لترويج بضائعها من السلاح و لان الارضية مهيئة و خصبة بسبب استغلال عواطف الشباب الدينية و كذلك بسبب تعرض غالبية العظمى من شعوب المنطقة الى الظلم و الاضطهاد المزدوج من قبل انظمتهم الاستبدادية الشمولية و من قبل الانظمة العالمية الكبرى ، لذلك يتم استغلال هؤلاء الفئات من خلال الدين الاسلامي و بمناداة بالاسلام ، لان الغالبية العظمى من الشعوب الشرق الاوسطية مؤمنين بالدين و قد يرون ان خلاصهم من الديكتاتورية قد يتم عن طريق الدين و كذلك قد يؤمنون مكان في الجنة ، لذلك يستغلون ابشع استغلال فالقسم منهم ينخرطون في المنظمات الارهابية بسبب جهلهم و تفكريهم الضيق و يعتقدون ان مفتاح الجنة في ايدي زعماء المنظمات الارهابية او في ايدي بعض المرجعيات الدينية و هذا ما نشهده على الساحة الايرانية ، و القسم الاخر يدخلون الى هذه المنظمات بسبب الفقر و البطالة المنتشرة بشكل واسع بين ابناء شعوب المنظقة بسبب سياسات الانظمة الاستبدادية الشمولية . و للموضوع تتمة .

 

عقدت القوى الديمقراطية السورية المعارضة في مدينة أسطانبول التركية من 27 إلى 30 أيلول 2013 مؤتمرها التأسيسي من أجل بناء تنظيم ديمقراطي سوري كي يكون هذا التنطيم الواجهة السياسية الجماعية لعدة  مجموعات ونشطاء سياسيين عاملين داخل وخارج الوطن لأخذ مكانهم في الحراك السياسي والمشاركة الفعلية في العملية السياسية القادمة

وبناء على الدعوة الموجه شارك الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا بوفد رفيع المستوى حيث شارك إلى جانب رئيس الحزب د. توفيق حمدوش الأستاذ ألان سليمان العضو القيادي ومسؤول العلاقات الخارجية وقدم من الوطن خصوصآ سكرتير الحزب الأستاذ سليمان مصطقى سليمان من مدينة القامشلي الكوردية وجرت خلال هذه الأيام محادثات ولقاءات عديدة مع جهات مختلفة ومن خلال نتيجة الأنتخابات التي جرت أنضم الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا إلى الأمانة العامة للأتحاد .

إن هذا التنظيم الجديد أتحاد الديمقراطيين السوريين يشكل بالفعل أوسع التنظيمات السورية من طرف المعارضة حتى الأن وخاصة من ناحية التعددية الفكرية والأتجاهات المتعددة ولم شمل كافة الأطياف والأثنيات السورية تحت مظلة سياسية موحدة ومن خلال الحوارات الطويلة والمكثفة في الأشهر الماضية توصلت الأطراف من خلال اللجنة التحضيرية الأتفاق على ثوابت العمل السياسي المشترك منها الديمقراطية والتعددية السياسية لنظام ديمقراطي برلماني والأعتراف بحقوق كافة المكونات السورية وعدم  أقصاء أي طرف من العملية السياسية الجارية والقادمة.

حيث أجريت أنتخابات حرة ونزيهة وبمراقبة شديدة من أشخاص حياديين في جو من التأخي والمحبة وتم من خلالها

إنتخاب الأمين العام حيث نال الأستاذ ميشيل كيلو الفوز في هذا المنصب وإضافة إلى ذالك تم أنتخاب هيئة للرقابة من أربعة عشرة عضوآ ومكتب تنفيذي من أحدى عشرة عضوآ و الأمانة العامة بواحد وأربعون ممثلآ.

إن هذا التنظيم تحت أسم أتحاد الديمقراطيين السوريين سيعطي المعارضة السورية وجهآ جديدآ يتمتع بأوصاف ومبادئ الحرية والديمقراطية للشعب والتعددية السياسية وإقامة نظام برلماني عن طريق أنتخابات حرة متاحة أمام كافة المكونات السورية ولكل مواطن سوري على الأنفراد له نفس الحقوق السياسية والمدنية.

إن نجاح هذا التنظيم متعلق بالدرجة الأولى إلى مدى أمكانية وأستطاعة هذه القيادة وأمينها العام في قيادة هذا التنظيم الذي لقى ترحيبآ كبيرآ من قبل كافة الأطراف المشاركة وأصدقاء الشعب السوري وأيضآ تلقى الدعم السياسي من رئيس الأئتلاف الوطني للقوى الثورة والمعارضة السورية السيد أحمد عاصي الجربا وكذالك من الرئيس المعلن عن الحكومة السورية المؤقتة السيد د. طعمة.

هنا التمنيات بالتقدم والفوز في هذه المهام الشاقة نقدمها لكافة العاملين في هذا المجال وإلى الأمام من أجل تحرير سوريا  أرضآ وشعبآ.

06.10.2013 اللجنة الأعلامية في

الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 20:31

قوة الإرهاب أم ضعف الحكومة؟- ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لايكاد يمر يوم  الا وتشهد العاصمة العراقية بغداد ومناطق اخرى من البلاد تفجيرات اسفرت عن سقوط الاف الضحايا بين شهداء وجرحى وخاصة خلال الشهر الماضي والحالي .و قد تصاعدت وتيرة هذه العمليات الارهابية في الآونة الأخيرة وبلغت مستويات غير مسبوقة ومنذ سقوط النظام الصدامي في العام ٢٠٠٣. اي بعد مرور اكثر من عشر اعوام من بدء العملية السياسية الجارية في البلد وبعد مرور سبع سنوات من حكم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي .

الا انه وبرغم هذه المدة الطويلة يعود الارهاب ليضرب العراق من جديد وبقوة لربما اشد من السابق !فهل هذا يعني قوة الارهاب أم ان الحكومة ضعيفة؟بداية لابد من القاء النظر على عوامل قوة المجاميع الارهابية من حيث العدة والعدد والتمويل والتخطيط والعقيدة والاسناد ومقارنتها بعناصر قوة الحكومة العراقية وخاصة الاجهزة الأمنية . فالقوى الارهابية عبارة عن مجموعات فردية وليست جيشا نظاميا كما هي عليه أجهزة الدولة الأمنية وعددها لا يتجاوزبضعة ألاف ان لم نقل مئات من الاشخاص. وهذه اعداد لايمكن مقارنتها بالقوى الامنية التي تجاوز عددها المليون شخص موزعين على مختلف الاجهزة الامنية من داخلية ودفاع ومخابرات واخرى مرتبطة بشكل مباشر بمكتب القائد العام ولا تخضع لاي من اجهزة الدولة الاخرى .

ولذا فمن حيث العدد فلاتناسب بين قوى الارهاب ومنتسبي الاجهزة الامنية . واما من حيث العدة فان الاجهزة الامنية مزودة باسلحة خفيفة وثقيلة وطائرات هليكوبتر ولاتوجد نسبة للمقارنة مع اسلحة القوى الارهابية التي لا تتعدى انتحاري وسيارات ومواد متفجرة وبعض الاسلحة الخفيفة . واما من حيث التمويل فان الاجهزة الامنية العراقية قد انهكت خزينة الدولة طوال السنوات الماضية حتى ان ميزانية وزارة الداخلية وحدها للعام المقبل بلغت عشرة مليار دولار .واذا اضفنا لذلك موازنة الدفاع والمخابرات والامن الوطني ومكتب القائد العام فستصبح موازنة مهولة تعادل موازنة عدد من دول المنطقة مجتمعة .وبالنظر لقلة عدد المجاميع الارهابية وقلة عدتها فلاشك بان موازنتها لايمكن مقارنتها بموازنة الاجهزة الامنية العراقية.

واما من حيث العقيدة فلاشك بان العديد من الارهابيين غسلت ادمغتهم بعقيدة فاسدة تعتبر نقطة قوة لهم . فالارهابي لايسعى لتنفيذ عملياته الجبانة بحق المدنيين العزل من اجل تحقيق ربح مادي بل هو يضحي بنفسه في سبيل عقيدته الفاسدة الضالة. وبالمقابل فان الاجهزة الامنية العراقية تزخر بالعديد من الابطال الذين يضحون بانفسهم من اجل انقاذ حياة العراقيين كما حصل مرات عدة في انحاء متفرقة من العراق فهؤلاء المضحون دوافعهم نبيلة وسامية فهم يضعون ارواحهم على اكفهم من اجل ديمومة الحياة واما الارهابي فيسعى لقتل الحياة.

واما بالنسبة للدعم الخارجي فلاشك بان المجاميع الارهابية تتلقى دعما من بعض دول الجوار وخاصة السعودية الا ان العراق حظي ولا يزال يحظى بدعم اعظم قوة على وجه الارض الا وهي امريكا وكذلك يحظى بدعم لا محدود من ايران . اذن فحتى على صعيد الدعم والاسناد الخارجي فانها نقطة تسجل لصالح العراق . اذن وبالنظر الى العوامل اعلاه فان كفة الاجهزة الامنية مرجحة على كفة قوى الارهاب بل لا يوجد تناسب بينهما .فلا يتبقى سوى عامل واحد الا وهو عامل التخطيط والادارة .

وهنا الطامة الكبرى فالاجهزة الامنية العراقية تعاني من سوء التخطيط والادارة واستفحال الفساد . وهو امر ليس بالمستغرب . فعندما يتولى شخص مثل نوري المالكي الاشراف على جميع الاجهزة الامنية العراقية ولا يشرك ايا من القوى السياسية الاخرى في ادارتها سواء اكانت سنية ام شيعية ام كردية فان هذا الواقع الامني المر نتيجة طبيعية لذلك . فالمالكي ليس بالرجل العسكري ولا برجل الامن ولم يحظى باي تعليم عسكري او امني بل لا يمتلك اي مؤهلات اكاديمية سوى شهادة دراسية يتيمة في مادة اللغة العربية، وكل مؤهلاته العسكرية هو اشرافه على معسكر الشهيد الصدر في ايران اوائل الثمانينات من القرن الماضي وهو معسكر لتدريب العراقيين الفارين من جحيم النظام الصدامي ولا يتجاوز عددهم المئات. وكل عمليات التدريب بسيطة تركز على الاسلحة الخفيفة وقد كنت احد المتدربين في ذلك المعسكر الذي لايقدم سوى هذا التدريب المتواضع.

فهل ان هذه المؤهلات المتواضعة تؤهل المالكي للنهوض بهذه المهمة الكبرى الا وهي حفظ امن بلد كبير كالعراق ؟ وهل تعطيه الحق في الاشراف بلا منازع او مدافع على جميع الاجهزة الامنية العراقية وهي مهمة اكبر من حجمه بمئات المرات؟ ولو تنزلنا وقلنا بان المالكي سياسي وليس بالضرورة ان يكون عسكريا ليشرف على الملف الامني ،اولا يجب عليه
الاستعانة بذوي الخبرة ؟ فبم استعان المالكي لادارة الملف الامني ؟
استعان بشخص لاعلاقة له بالامن وكل مؤهلاته الدراسية هو شهاة في التمريض وخبرة سنوات في بيع الخضار في الدنمارك وسلمه مهمة الاشراف على وزارة الداخلية ! فهل يمكن لمثل هذا الشخص ان يدير وزارة مهمة كالداخلية ؟
واما العناصر الامنية التي يعتمد عليها المالكي ولا يثق بغيرها فهم اما عناصر بعثية شيعية او عناصر موالية له داخل حزب الدعوة.

فاما العناصر الدعوتية الموالية له فجلها لا ناقة لها ولا جمل في الامن ومعظمهم متخلفون جاهلون بل ومرضى نفسيون ، فهؤلاء ووفقا لعمليات الدمج منحوا رتبا عسكرية عليا واحد هؤلاء الذي حصل على رتبة لواء كان مريضا نفسيا في السويد ايام المعارضة ولا يملك اي مؤهل دراسي . والاجهزة الامنية تزخر بامثال هؤلاء الذين لاهم لهم سوى الحصول على الامتيازات وعلى الاموال التي يتلقونها على شكل رشى عبر التعيينات او عبر العقود .وطوال سبع سنوات من حكم المالكي وبرغم الامكانيات المالية الضخمة وعلاقاته الوطيدة بالعدوين اللدودين امريكا وايران فانه لم يرسل كوادر للتدريب في هذين البلدين المتطورين على هذا الصعيد .

واما العناصر الاخرى التي اعتمد عليها فهم البعثيون الشيعة وهؤلاء ام الكوارث ممن اسهموا مساهمة كبيرة في تدهور الوضع الامني . فالبعثيون الشيعة بلغوا درجة من الحقارة والاجرام لا يدانيهم فيها اي من رجالات البعث . فهؤلاء ولاجل اثبات ولائهم للنظام السابق كانوا لا يتورعون عن ارتكاب مختلف الجرائم والاعمال الدنيئة ولم تكن تهمهم سوى مناصبهم وامتيازاتهم . وفي طليعة هؤلاء قاسم عطا المكصوصي وهو بعثي كان يحمل رتبة نقيب قبل السقوط وقد جائني متوسلا راجيا التوسط لدى محافظ واسط الاسبق لغرض تعيينه قائدا لشرطة واسط وهو بعثي معروف .

الا ان المالكي رفعه ووضعه على رأس جهاز المخابرات العراقي لا لكفاءة ولا لنزاهة بل لاخلاصه للمالكي لا غير ولعلم المالكي بان امثال هؤلاء الملونين سيكونون طوع يده. وامثاله كثر كقنبر والاعرجي وغيرهم . المالكي عدو لجميع الكفاءات العراقية ان لم تكن موالية له ولعصابته التي يتزعمه وان كانت مخلصة وولائها للوطن فالاساس هو الولاء له .وعلى سبيل المثال ابعد المالكي جميع اتباع رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري من مكتبه ومن الامانة العامة لمجلس الوزراء رغم كونهم دعاة الا انه استبدلهم بموالين له.

ولذا فان آخر اهتمامات هؤلاء هو حفظ امن العراقيين . فهمهم الاول هو الحصول على الامتيازات والمتاجرة بالمناصب الامنية والتعيينات الوهمية والعقود الفاسدة .وقد بلغت الدناءة بهؤلاء انهم يتاجرون بدماء العراقيين من اجل حفنة من الدولارات كما حصل في اجهزة كشف المتفجرات المزيفة التي كانت خير عون لقوى الارهاب والتي يصر المالكي على عدم استبدالها خوفا من اقراره بالحريمة الا انه يتحمل كل يوم وزر كل قطر دم عراقي تهرق بسبب هذه الاجهزة المزيفة ولكن انى للمالكي ان يخشى الله وهو الذي باع اخرته بدنياعصابة الشيوخ الثلاثة ، الزهيري والعطية والناصري الذين يحكمون العراق حاليا وما المالكي سوى  دمية بيدهم .

ولذا فليس من العجب يخترق تنظيم القاعدة الدولة العراقية ويتغلغل داخلها وينفذ عمليات ارهابية اينما يشاء وفي اي وقت يشاء داخل العاصمة بغداد. وليس من المستغرب ان تنجح استخبارات هذا التنظيم في تهيئة الارضية للعمليات الارهابية لانها وبكل بساطة تتلقى دعما من داخل الاجهزة الامنية ومن مسؤولين كبار مقربين من المالكي . فمن المعلوم ان هؤلاء المسؤولون يرتبطون بالعديد من الدول بعلاقات وطيدة وخاصةعدد من دول الخليج وهؤلاء لديهم اليوم امبراطوريات مالية ضخمة هناك على شكل عقارات وشركات يسعون للحفاظ عليها من ناحية ومن ناحية اخرى فهم وبلا شك يتلقون دعما ماليا خارجيا مقابل غضهم النظر عن نشاط الارهاب بل وتسهيلهم لمهمته .
وقد حضر احد هؤلاء السؤولين الشيعة الكبار الى لندن وبعد القائه لمحاضرة هناك وهو معروف بقربه من المالكي وتحالفه معه عاتب احد العراقيين الشرفاء المعروف بانتقاده للدور السعودي في العراق مطالبا اياه بالتوقف عن ذلك لان المملكة شقيقة كبرى للعراق! ولم يعد خافيا على احد دور المخابرات السعودية فيما يجري في العراق .وهكذا تحولت الاجهزة الامنية العراقية التي لاتنقصها العدة ولا العدد تحولت الى اجهزة فاسدة منخورة متخلفة مهمتها حفظ امن القائد العام وعصابته وليس حفظ امن الوطن .

ولذا فليس من العجب ان لا تهز العمليا ت الارهابية ولا دماء العراقيين المراقة شعرة من رؤوسهم ولا عجب الا يقيل المالكي اي من مسؤولي الداخلية الفاشلين لان امنه محفوظ ولو استهدفت عملية ارهابية واحدة ابنه فهل كان يتصرف بلا مبالاة كما يتصرف اليوم ؟ الارهاب ليس بقوي ولكن الحكومة ضعيفة فشل رئيسها برغم كل مايتوفر لديه من امكانيات مالية وبشرية فشل في انجاز اهم واجب ملقى على عاتقه الا وهو حفظ امن المواطنين .

استطاعت الحنجرة الفلكلورية الكردية، عبر جملة من القامات والطاقات الفنية في الحفاظ على التراث والفلكلور الكردي من الِاندثار والتلاشي، وواظبت تلك الحناجر عبر حبالها الصوتية في جعل نفسها شواهد ومدوناتٍ تاريخية في سبيل الحفاظ على تاريخ وجغرافية شعب، إلى جانب مقدرتها في نقل القصص والميثولوجيا الكردية، والبطولات والبسالة في الحروب بشكل تراتبي زمني من جيل إلى آخــر.

لم يتوان معظم الفنانين في نقل ليالي الأنس والهيام في قصص الحب التي واكبت مسيرة تاريخ الشعب الكردي، لتبدع حناجرهم الفلكلورية في نقل المادة التاريخية بشكل سلس ومفردات عذبة عبر صندوق الحنجرة بكل جمالية وإبداع، ليشد المتلقي من ذاكرته نحو الوراء ليعيش تلك القصص والملاحم بكل تفاصيلها ويومياتها. سلكت تلك الحناجرفي مداعبة الجسد الأنثوي لغوياً عبر مجموعة من الأغاني بكل دقة، وساهمت في تقديم وجبة نصية ممتعة، لتكون مصدراً ومرجعاً إيروتيكياً كردياً، دون الوقوع في أحبولة استثارة المكبوت.

الأغاني الفلكلورية الكردية صــور إيروتيكية مشبعة بالرسومات الدقيقة واللوحات التصويرية في وصف جســد الأنثى وتمــرير الحـروف على زواياها، للخروج بأغاني ممتلئة بالجسد اللغوي والافتتان والتوق الجارف في وصف أعضاء الجسد الأنثوي والسلوك الجنسي بمتعة نصية من مخزون الذاكرة الذكورية بأسلوب من الأدب الإيروتيكي، بعيدآ عن البورنوغرافيا والفوضى التعبيرية للغريزة الحيوانية الشبقة.

شكلت تلك الأغاني نمطاً إيروتيكياً دقيقاً، حاضراً وملازماً للعديد من الأغاني التي رتلت بحناجر ومفردات إيروسية في الإمسيات والمجالس الشعبية، وخلقت لوحات تعبيرية غنية بالصور بكل ترفل، لتخلق سيالة نابعة من الإحساس المرهف، والتلذذ في الغوص بملاحم الهيام والترابط الجنسي السليم بعيداً عن ترهات المفردات العارية، ودون الإساءة لجمالية الوصف ورسم الجسد الأنثوي بسلوك غريزي، إباحي مضطرب. لتؤكد بذلك ثرائها الأدبي، وأسلوبها الراقي، وتميزها في الاستمرارية.

جاهدت قامات فنية كردية لدرجة جيدة بأرشفة تلك الأسماء والحناجر في الواقع الحاضر، لكن هذا لم يمنع مغادرة هذا النوع والنمط من الغناء البيت الموسيقي الكردي لدرجة ما، رغم المحاولة الجادة من بعض الفنانين الكرد في الحفاظ على هذا النمط الغنائي وأرشفته في المكتبة الموسيقية الكردية، رغم ضعف الإمكانات، وإملاقهم لمراكز ومعاهد موسيقية علمية، وقلة عدد الأكاديميين المختصين في البحث والدراسات، نظراً لطبيعية سلوك الأنظمة القائمة، التي كانت السبب الرئيس في محاولاتهم الجادة لطمس وتذويب الفلكلور والتراث الكردي، عبر مجموعة من الأساليب والأدوات اتبعت في عموم المدن والمنطقة بشكل ممنهج، تميزت برائحة الصهر القومي .


صحيفة العالم - أربيل – ميلاد الربيعي

دعا رئيس حكومة اقليم كردستان كل النواب الاكراد في البرلمان العراقي الى وضع خلافاتهم جانبا والاصطفاف معا من اجل الوقوف وراء مبادرة تهدف الى اجراء تغييرات على قانون الانتخابات في البلد، فضلا عن تشكيل لجنة عن الاطراف الكردية بهدف التعامل مع بغداد باسم الاكراد جميعا.

يأتي ذلك، في وقت يستمر الخلاف بشأن صيغة قانون الانتخابات، ما يهدد باجراء الاقتراع العام في 2014، في ظل تبادل الاتهامات بين الكتل النيابية بالتسبب في هذا التأجيل.

وفشل البرلمان أمس في تمرير القانون، معلنا تأجيل جلسة مناقشته الى مطلع الشهر القادم، في تطور يلقي بالمزيد من الغموض على مستقبل العملية الانتخابية المقبلة.

وقالت صحيفة روداو المقربة من اربيل ان من بين المقترحات الكردية لتعديل قانون الانتخابات الدعوة الى اعطاء مزيد من المقاعد للشبك واليزيدية واقليات اخرى.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الكتلة الكردية في البرلمان العراقي، مؤيد طيب، قوله بعد اجتماع مع بارزاني في مصيف بيرمان، ان "الرئيس بارزاني طلب من كل المجموعات الكردية وضع خلافاتهم جانبا والعمل ككتلة واحدة ببغداد".

وقال طيب للصحيفة الصادرة باربيل ان الاحزاب السياسية الكردية قد وضعت مسودة ورقة من اجل عرضها على قادة عراقيين اخرين ببغداد ومناقشتها معهم.

وحسب ما ذكر طيب فان الاكراد يريدون من بغداد ان تدرج عددا من الاحكام في قانون الانتخابات، مثل زيادة كوتا الاقلية الشبكية من مقعد واحد الى مقعدين في البرلمان ببغداد؛ واعطاء اليزيدية خمسة مقاعد؛ وثلاثة مقاعد للفيلية ومقعد واحد للارمن؛ فضلا عن ضمان احتفاظ المسيحيين بالمقاعد الخمسة المخصصة لهم حاليا.

وقالت الصحيفة ان هناك تغييرات اخرى مقترحة من بينها اعطاء الاصوات غير المحتسبة الى الكتل الصغيرة بدلا من منحها الى الاحزاب الاكبر.

واشارت الصحيفة الى ان قانون الانتخابات العراقي موضع جدل بين المجموعات الشيعية والسنية والكردية.

وقالت الصحيفة انه طبقا لبيان صدر عن مكتب بارزاني، فان كل الاحزاب الكردية اتفقت على الضغط من اجل تحقيق مطالبهم في بغداد. وقال البيان ان "لجنة موحدة تمثل كل الاطراف الكردية ستشكل بهدف التعامل مع بغداد باسم الاكراد جميعا".

كما يدعو مقترح الاكراد الى ان يجري تصويت قوات الامن والجيش قبل 48 ساعة فقط قبل يوم الانتخابات. كما يتطلب قانون الانتخابات الحالي ان يكون عمر المرشح لمنصب سياسي 28 سنة فما فوق، الا ان الاكراد يريدون تقليل العمر المطلوب للمرشح عن هذا الحد.

وفي بغداد، قال نائب رئيس التحالف الكردستاني محسن سعدون خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان إن "الكرد مع المكون الشبكي لزيادة مقاعدهم في الكوتا إلى أكثر من مقعد"، مبينا أن "رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني طالب خلال رسالة أرسلها قبل يومين بزيادة مقاعد الأقليات إلى أكثر من مقعد لكي يجدوا من يمثلهم في البرلمان المقبل".

وأضاف سعدون، أن "هذا المكون تعرض خلال الأشهر الماضية إلى عمليات اغتيال وتهجير من مناطقهم في محافظة نينوى، وأن إيجاد ممثل عنهم في البرلمان سيساعد في الدفاع عنهم وإيصال صوتهم الحكومة".

وطالب الكتل السياسية بـ"زيادة المقاعد كوتا للأقليات وخاصة لمكون الشبك في البرلمان المقبل"، ملوحا في الوقت ذاته بـ"عدم التصويت على قانون الانتخابات في حال عدم زيادة مقاعد الكوتا لمكون الشبك".

من جهته، اتهم رئيس كتلة الاحرار النيابية النائب بهاء الاعرجي، أمس الاثنين، كتلتين لم يسمهما بعرقلة اقرار قانون الانتخابات النيابية المقبلة في جلسات مجلس النواب، منوها الى ان القانون لن يتم التصويت عليه اليوم او غدا او حتى بعد اسبوع حتى تضمن هذه الكتل تضمين القانون ما ترغب به.

وقال الاعرجي في مؤتمر صحفي عقده بمبنى المجلس، ان "هناك جهات سياسية تسعى الى تأجيل الانتخابات المقبلة لتضمن الحصول على اكبر عدد ممكن من المقاعد مثلما ترغب"، مضيفا ان "هذه الجهات مازالت مصرة على تأجيل اقرار القانون لتحقيق مصالح كتلوية وفئوية".

ولفت الى ان "هناك كتلة سياسية ترغب ان يكون لها مقاعد بعدد 70 الى 75 مقعداً او لا تصوت على قانون الانتخابات، والاخرى تريد ان زيادة المقاعد لكي تبقى ادارة الحكم بيدها، وبالتالي فان هاتين الكتلتين تعرقلان القانون"، في إشارة الى التحالف الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 14:11

ابن عم طالباني: الرئيس تحسن ويقرأ الصحف

بغداد – اوان

كشف احد اقارب رئيس الجمهورية جلال طالباني ان صحة الرئيس العراقي بدا بالتحسن الى مستوى قراءة الصحف.

وقال الشيخ صلاح الشيخ أشرف (وهو ابن عم طالباني) في حوار نشرته، الثلاثاء، صحيفة (باس) الاسبوعية التي تصدر في اربيل، ان "صحة مام جلال في تحسن يوما بعد آخر، انا اعلم بذلك عن طريق ابني الذي يرافقه في المستشفى".

ولفت الى ان "مستوى التحسن بلغ الى مستوى قراءة الصحف".

واشار الشيخ اشرف الى ان "المرض الذي يعاني منه مام جلال ليس بالسهل علاجه، لكنه يحتاج الى وقت، فضلا عن كبر سن طالباني، وهذا الامر يؤثر على الاستجابة للعلاج".

وكان الطبيب الخاص للرئيس جلال طالباني، قال اواسط الشهر الماضي أن صحة الرئيس "جيدة جداً"، متهما بعض الجهات بنشر معلومات "غير صحيحة" عنه لأسباب انتخابية.

واشار الدكتور نجم الدين وهو عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، ان صحة رئيس الجمهورية جلال طالباني جيدة جداً إذ يتلقى العلاج بشكل جيد مبينا "لكن هنالك من ينشرون تصريحات غير صحيحة بشان صحة فخامة الرئيس كلما كانت هناك انتخابات".

وأصيب رئيس الجمهورية جلال الطالباني بوعكة صحية في 17 من كانون الاول من العام الماضي وأدخل على إثرها مستشفى مدينة الطب ببغداد، وبعد استقرار وضعه بما يسمح بنقله للعلاج إلى الخارج، نقل إلى مستشفى متخصص في المانيا، وما يزال يرقد هناك ويتلقى العلاج على أيدي أطباء ألمان

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 13:58

اوجلان: اصلاحات اردغان صناعة انقرة ولا تمثلنا

سيفصح رئيس الحزب العمال الكوردستاني عن رؤيته بحزمة إصلاحات رئيس الوزراء التركي خلال الايام القادمة.

وشملت حزمة الإصلاحات التي كشف عنها رجب طيب اردوغان إجراءت تعزز حقوق الكوردالثقافية, ومنها السماح باستخدام اللغة الكوردية في المدارس بعدما كان ذلك محظورا, وتقليص نسبة دخول البرلمان.

ونشرت صحيفة "ميليت" التركية، ان محمد اوجلان شقيق عبدالله اوجلان زار يوم أمس في جزيرة ايمرالي، كشف عن مضمون لقاءه بعبدالله اوجلان الذي من المقرر ان يعلن في 15 من الشهر الجاري عن وجهة نظره حول حزمة اصلاحات اردوغان.

وقال عبدالله اوجلان :"ان هذه الاصلاحات لا تمثلنا وهي من صناعة حكومة انقرة، وسنعلن عن رؤيتنا في 15 من الشهر الجاري".
-----------------------------------------------------------------
ت: إبراهيم

nna

كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية انها ارسلت كتاباً رسمياً إلى حكومة إقليم كوردستان ابلغتها بصعوبة اجراء انتخابات مجالس محافظات الإقليم في موعدها المقرر 21/11.

وبحسب المعلومات NNA، فان المفوضية طلبت من سلطات إقليم كوردستان تأجيل موعد انتخابات مجالس المحافظات لعدم توفر الوقت والامكانيات للتحضير بشكل المناسب.

واضافة هذا المعلومات، ان المفوضية لم تحدد موعداً ثابتاً في كتابها للحكومة واقتصرت على التأجيل، ولكنها أكدت للحكومة عدم قدرتها على اجراء هذه الانتخابات خلال شهر تشرين الثاني والمقررة 21/11/2013، بسبب انشغالها بانتخابات برلمان كوردستان التي اجريت في 21 /9.
-----------------------------------------------------------------
رنج صاليي ـ NNA/
ت: إبراهيم

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 12:50

"انقرة تعمل على أن تضرب PKK بـ BDP"

أكد مراقب سيساسي ان تركيا تستفيد من التنافر الكوردي على مستوى الاحزاب الرئيسية، وتحاول ضرب اصوات المطالبة بالحرية وحقوق الشعب الكوردي في تركيا، ولكن لن ينجح ذلك.

وقال كامران برواري المراقب السياسي واستاذ قسم السياسة في جامعة دهوك لـNNA، ان الكورد أكثر حنكة بان تمر عليهم خطط انقرة في تفريق صفوفهم، والاستفراد بهم كل على حدة.

وتابع برواري، ان انقرة تعمل على وتر ضرب علاقة مسؤولي قنديل التابعين ل"عبدالله اوجلان" وحزب السالم الديمقراطي (BDP) البرلماني برئاسة صلاح الدين دميرتاش حتى تتمكن وبسهولة انهاء محاولات الكورد الوصول إلى حقوقهم المشروعة.
-----------------------------------------------------------------
رنج صاليي ـ NNA/
ت: إبراهيم

بغداد/المسلة: لم يستبعد عضو البرلمان العراقي عن التحالف الوطني احمد الجلبي، انقلاباً عسكرياً يقوض اركان العملية السياسية في العراق اذا استمر تدهور الوضع الامني على هذا المنوال.

وقال الجلبي على صفحته الافتراضية في فيسبوك "لا استبعد انقلاباً عسكرياً يطيح بكل ساكني المنطقة الخضراء اذا استمر الوضع الحالي على هذا الفشل الامني".

واعتبر الجلبي ان جزءا من المشكلة ان "الملف الامني فقط بيد رئيس مجلس الوزراء مع مستشاريه و القيادات التي هو اختارها ويرفض تغييرها بعد كل الفشل الكبير".

وضربت بغداد موجة تفجيرات جديدة في الايام الاخيرة نتج عنها مقتل اكثر من 200 شخص في الاسبوع الاول من تشرين الاول/اكتوبر.

وزاد الجلبي في القول "لا يوجد تغيير خطط او قيادات، وان على الشارع العراقي ان يفهم ان الملف الامني بيد جهات لا تعرف شيئا عن الخطط العسكرية و الامنية".

وأكد الجلبي على ان هناك " فاسدين في مراكز ادارة العمليات، وان الحل في تشكيل لجان شعبية تؤمن نفسها و مناطقها لان الحكومة تعجز عن هذا".

وفي تعليق له على تصريح الجلبي، قال الناشط الرقمي جعفر مشكور ان "الملف الامني جعل من الدم العراقي رخيص جدا".

الى ذلك دعا النائب عن التحالف الوطني الدكتور وليد الحلي في مدوّنة له على صفحته في فيسبوك "النواب والسياسيين والمثقفين ومن يهمه أمر العراق إلى إقامة ندوات توعوية للجماهير عن الأساليب التي يستخدمها الإرهابيون لاستهداف المواطنين العراقيين".

وبرّر الحلي في ندوته الأسبوعية التي عقدها مكتبه في الحلة بمحافظة بابل، تلك الدعوة بالقول "نواجه هجمات شرسة ومتكررة وبنفس الأسلوب ضد الشعب الأمن من أناس أشرار لا يؤمنون بقيم وأخلاق الدين الإسلامي، وهم يعملون بمخططات تريد النيل منا جميعا، متجاوزين بذلك التعاليم الدينية لكل الطوائف الإسلامية.

ويثير تدهور الوضع الامني في الفترة الاخيرة جدلا واسعة ليس بين اصحاب الاختصاص فحسب بل بين عموم الشعب.

وقال الناشط المدني جواد الديوان ان "على الجهات الامنية ترك اليات العمل الكلاسيكية، بعد الفشل الامني الكبير".

{بغداد : الفرات نيوز} رأى التحالف الكردستاني ان الهدوء الموجود حاليا في الاروقة السياسية لن يستمر طويلا لانه ليس هناك خطوات عملية تعززه.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني قاسم محمد في تصريح لوكالة {الفرات نيوز} اليوم الثلاثاء "نحن في ازمة واكيد هناك نوع من الهدوء خاصة من ناحية التصريحات، وهذا الهدوء سيتحول الى فاصل اعلامي لان ليس هناك خطوات عملية تعززه".

وبين ان "الهدوء هو نتاج حراك سياسي وتواصلات مستمرة بين القوى السياسية، لكن يبدو انها لا تخرج عن كونها عبارة عن فاصل اعلامي بدليل ان الخطوات العملية معدومة لحد الان مع وجود هذا التواصل بين القوى السياسية".

وتاخذ الاطراف السياسية على بعضها عدم التزامها بالاتفاقات التي تعقدها فيما بينها، الامر الذي يتسبب بعرقلة الكثير من الامور لا سيما القوانين المهمة التي تنتظر التصويت النيابي حيث تختلف بشانها الكتل، وما قانون الانتخابات الا مثال واضح على هذه التقاطعات والاختلافات.

وكانت اتفاقات مهمة قد عقدت بين مختلف الاطراف والقوى والكتل والشخصيات السياسية، الا انها لحد الان لم تاخذ طريقها الى التنفيذ او التطبيق الفعلي للبنود والنقاط التي تتضمنها. انتهى 2

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 12:46

الايزيديون: معبد لالش خاو في ثاني ايام عيد جما

شفق نيوز/ كشف الايزيديون، الثلاثاء، عن ان معبدهم الوحيد المعروف باسم (لالش) لم يشهد اية زحامات او اقبال على زيارته خلال عيد جما (الجماعية) الذي يصادف هذه الايام على العكس من السنوات السابقة بسبب تزايد المخاوف من تعرضهم لاعمال العنف التي يشنها المسلحون المتطرفون.

altوكان المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى قد قرر الغاء الاحتفالات هذه السنة بعيد جما لاسباب امنية.

وقال الاعلامي الايزيدي لقمان سليمان في حديث لـ"شفق نيوز"، من معبد لالش انه على النقيض من كل عام، فان معبد لالش يعد "خاويا" قياسا بالاعياد الماضية خلال السنوات المنصرمة.

واضاف يمكن القول انه هناك نحو مائة زائر لحد صباح اليوم الثاني من عيد جما"، لافتاً إلى انه بينما في العام الماضي مثلا كان عدد الزوار قد تجاوز العشرة الاف زائر خلال اليومين الاولين للعيد.

وأشار الى انه هناك اجراءات امنية مشددة في جميع المناطق المحيطة بالمعبد، فضلا عن تواجد مفارز للدفاع المدني وشرطة المرور ومفرزة طبية.

ورجح سليمان ان يزداد عد الزوار بشكل لافت في الايام القادمة بالرغم من الغاء المراسيم الدينية هذا العام، مبينا ان العديد من الوفود الايزيدية من ارمينا وروسيا وجورجيا والمانيا ، بالاضافة الى دول اخرى ستصل المعبد خلال الايام القادمة.

ويعد عيد "جما" او عيد الجماعية، أطول الأعياد الايزيدية قاطبة ويستمر لمدة سبعة أيام.

ويبدأ العيد في 23 من أيلول ويستمر حتى الاول من تشرين الأول حسب التقويم الشرقي المعتمد لديهم (من 14- 6 تشرين الأول الغربي)، ويتخلف التقويم الشرقي 13 يوما عن التقويم الغربي.

altوتقام مراسيم العيد في معبد لالش (52كم جنوب شرق دهوك) المعبد الوحيد لاتباع الديانة الايزيدية، اذ تتوافد عليه الوف العوائل الايزيدية من العراق واقليم كوردستان، فضلا عن عشرات العوائل من المغتربين الايزيديين في اوربا وغيرها.

وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكوردية القديمة، لان جميع نصوصها الدينية تتلى باللغة الكوردية في مناسباتهم وطقوسهم الدينية.

ووفق إحصائيات غير رسمية يبلغ عدد الايزيديين نحو 600 الف نسمة في العراق وبضمنه اقليم كوردستان، ويقطن غالبيتهم في محافظتي نينوى ودهوك الواقعتين 400و470 كم شمال العاصمة العراقية بغداد.

خ خ / م م ص/ ي ع

فكرة الكتابة لهذا الموضوع كانت حينما تعرض احد رموز الاعلام العراقي قبل عدة اشهر لحادث اعتداء مُشين على يد مُنتسبي الاجهزه الامنية المُكلفة لحماية المواطن في العراق. ولم تكن نيتي حينها في استهداف تلك الاجهزة أو من كانت تقف وراءها، ولا في مُطالبة الجهات المختصة بالاقتصاص من الافراد البائسين لتلك المفرزة ، كما فعل العدد القليل من وسائل الاعلام التي اشارت الى تلك الحادثة كعمل غير مألوف. مُناقضاً بذلك الحقيقة؛ أن مثل تلك الاعتداءت هي الصفة الغالبة على تصرفات غالبية الافراد في معظم بلدان العالم الثالث ومنها العراق. حيث المرء يُدرب على تَقمص الادوار المختلفة التي تُفرض عليه حسب اختلاف الظروف. فتارة تراه يتمثل في دور الجلاد الذي يحاول الاقتصاص من ضحيته بابشع وسيلة وتارة يكون هو الضحية فيستجدي الرحمة! ولكن رغبتي للكتابة في هذا الموضوع كانت للاشارة الى العلاقة المباشرة بين الاساليب التربوية الخاطئة المتبعة في تلك البلدان ومظاهر التخلف مع نتائج تصرفات الافراد اللا مسئول. وانه في تلك الظواهر التربوبية البالية تكمن اسباب سوءاستغلال السلطة، الانخراط في صفوف الارهاب، التدخل الاحمق في شؤن القضاء، وفي تتابع المهوسين بالحكم والمتغطرسين في تلك البلاد، لنبش خيراتها والاستهتار بآهلها.

وفي البداية أردت تبويب الموضوع في عدة مداخل اتناول فيها بالتناوب، المظاهر الوراثية والبيئية والاجتماعية والتربوية كل على حدا. مُنوها الى تأثيراتها المُباشرة وغَير المباشرة على تصرفات الافراد واهميتها في استقرار وتقدم المجتمع. وان اُسنِد ما اعرض بادلة مُستقاة من الابحاث المستمرة التي تجريها الدول المتقدمة في تلك المجالات ودأبت جادة بترسيخ مفاهيمها في المجتمع منذ بدايات القرن الماضي. و اقتبس من اعمال بعضٍ الاسماء البارزة التي ادخلت مفاهيم جديدة اليها واحدثت طفرات عليها. منهم دراون مثلاً في نظرية الشهيرة في التطور، وفرويد في الأنا الشهيرة وجبسون في الادراك والعالم الروسي يوري في النظام البيئي وبولبي وميلان في علم الاجتماع و اركسون وغيرهم كثيرين، اللذين تملكوا الشجاعة في الغوص في بحور كانت مجهولة حتى لوقت قريب نسبيا. فخرجوا بمفاهيم جديدة جريئة مناقضة لمألوف المجتمع في طريقة تفسيرهم للدواخل البشرية و تحليلاتهم للعقل الباطن، في مثيراتها ومتئثراتها. مركزين على اهمية السنين الاولى من نشئة الطفل الى حياته المستقبلية.

وسواءٌ اجتمعَ الاتفاق مع كل مكنونات تلكَ النظريات او تم دحض بعضها، الا ان الحقيقة التي لا يمكن انكارها هو انه تم الاقرار على ان تلك الابحاث الاولية مهدت من الطرق الواسعة لظهور مدارس عديدة مختلفة في ارائها ومتشعبة في فوائدها. فحثت على التربية المبكرة واهمية الاهتمام على والكيفة التي يفكر البشر، واثر المؤثرات المختلفة على ذلك. وفي امكانية بلورة تلك المؤثرات لأتقاء نتائجها السلبية. ومن بعض أشهر الامثلة للمدارس التي اقتبست من تلكَ الاعمال المهمة، تبنتها او طورتها، مثلا لا حصراً هي مدرسة العالم السويدي بياجيت الذي ترك بصماته القيمة في كيفية قرآة مايجول في عقل الطفل منذ ايامه المبكرة وذلك بمراقبة نظراته وتحركاته. و بذلك قد خرج بتفسيره الرائع لمراحل التطور المعرفي التي يمر بها الاطفال خلال سنينهم الاولى. ثم واطسن في نظريته السلوكية ... و لوكمان و مونيشون وغيرهم الذين ربطوا بين جميع مايعانه الفرد من من مشاكل وامراض (العضوية منها ام غيرها) كناتج محصلة تفاعله مع المحيطين به، وكذلك روجرز في دراساته المتعلقة بالفامنزم. وهناك الالاف من الاسماءغيرهؤلاء اضافت الى هذه النظريات، ساهمت في تحسينها او ناقضتها. لان علماء تلك المجتمعات امنت في امكانية التغير وادركت بأن ذلك لن يتم بين ليلة وضحاها، بل عملية تحتاج الى جهود مستمرة ومظنية. فاثمرتها واعية على اهمية العوامل المدرجة اعلاه.

ونكون قد أجحفنا مثل الغربين لو انكرنا تعاليم رسالة الاسلام والنبي القروي الامي، الذي ائتم انبياء الاقوام الاخرى جميعا حين اُسريَّ به من المسجدِ الحرام الى المسجد الاقصى في نهجه. حيث وضع اسسا وقواعد في تحسين المجتمع بداء من حُسن التعامل مع الطفلِ والشيخ؛ اليتيم والمسكين؛ والمرآة الام والاخت والزوجة؛ ومع السائل والاسير والعبد؛ الجار القاطن والعابر، و المسلم واهل الكتاب؛ الحيوان والجماد. وغيرها من المفاهيم التي توصل اليها واقرَّ اهميتها عُلماء الغرب بعد اكثر من الف ونيف من الاعوام. ومع هذا نجد ان اغلبية المجتمعات الاسلامية فضلت الالتصاق في مظاهرها العشائرية البالية وابت من تركها او تطويرها فشوبت لغير العارف بها حتى مفاهيم تلك الرسالة الجليلة بالضنون. فلا يزال الذكران في تلك المجتمات مرغمون في ابداء الخضوع لشيوخهم وكل من يزيدهم قوة اونفوذا. خضوعا خارج مقايس الطاعة المباحة ضمن السلم الوظيفي او المرتبي او الاخلاقي. ... ولا تزال المرآة(الام والاخت والزوجة) في تلك المجتمعات تعاني من الامرّين كما عانت امها في عصور الجهالة. فهي مهانة في بيت ابيها ومنذ لحظة دخولها بيت الزوج تتحول الى اسيرة لتلبي رغبات ومطاليب سيدها المستأسد المتجبرفي البيت...

ولا غرابة من ان نجد بأن المواطن العادي مثلاً يدفع من قوت اطفاله لأدامة ديوانية ذلك العالة المتسلط بمختلف اسمائه، سواءُ ء كان شيخا متسلطا، معمما، شرطيا في الامن او برلمانيا عضوا في الحكومة. او حين يساهم في ارسله وذريته الى مضاجع الدول المتقدمة للاستجمام اوالدراسة او للعلاج. حيث يُصرَف عليهم مصاريف تكفي لبناء مستشقيات ومدارس في الوطن، يكفيهم والفقراء اللذين يَصرفون عليهم

وجدير بالذكر ان لنفسية الوالدين في اكباتها ومعاناتها المتراكمة اثار لايحمد عقباه في تكوينة شخصية اطفالهم المستقبلية. حيث ان الجنين ومنذ اللحظات الاولى من دورة حياته وهو يجادل من اجل البقاء، يتأثر من تلك الاكبات المتشنجة والظروف القاهرة المصحوبة بالآلام والاوجاع المزمنة التي يستقبلها من والديه. وبالاخص من حاضنته المتمثلة بآمه. حيث انها تغذيه بها مع الغذاء المحمول له من دمها. وهي بذاتها غالبا ماتكون اضعف الاطراف التي تعاني من تلك العوامل القمعية وبلا هوادة. كناتج لتعرضها الدائم الى مفاهيم مجتمعية قهرية وخاطئة. حيث ان المحيط تفرض عليها من الاوامر البالية والتي قد لاتتفق مع وعيها وادراكها ولكن عليها أن تتقبلها و تكبتها في دواخلها شأت أم ابت كما فعلت أمها من قبل.

وأنه في جملة تلك المظاهر الاجتماعة المترسخة والأساليب التربوية البالية وعدم الاكتراث في التنشئة المبكرة للفرد، تكمن سلوك الافراد اللامسؤل ونتائجها العكسية على نموا وتقدم المجتمع. واقتبس من الباحثة الانكليزية دبرا اليكوك في تشبيهتها لتكوينة الافرد على شكل حلقات تماثل حلقات جلدة البصل، وادعائها انه قد ترسخت تحت كل جلدة من تلك العوامل المؤثرة في سلوكية الفرد، متأثرةَ في كيفية تعامل وقبول الاخرين له. و ربماهذه تكفي كدلالة عل ان اي محاولة جادة لتطوير المجتمع يجب أن يبدأ من التعامل السليم مع الفرد وتحسين تربيته منذ اللحظات الاولى من بدء تكوينه. ففيها تكمن سرّ امكانية تحسين بقية العوامل الاخرى ومنها البيئية والوراثية والاجتماعية ايجابيا.

وما اعنيه بالأساليب التربوية السيئة، هي تلك الطرق المتبعة في تربية الطفل والتي يتأثر بها في مراحل حياته المختلفة، من كل من هم على اتصال مباشر او غير مباشربه. بدءاَ من مجتمعه الصغير المتمثل بالوالدين وافراد اسرته المحيطين به. وتأثيرات بعضهم على البعض الاخر على حسب اختلاف درجة القرابى والقربة بينهم. انتهاءا الى تلك الارهاصات التي يتعرض لها الطفل من محيطه الخارجي او المجتمع الاوسع المتمثل بالمدرسة والمنطقة او المحلة الذي يتربى فيها. وأنه للمؤسسة العلمية او التعلم المباشر من المدرسة خصوصا الدور الاهم وابلغ الاثر في كل ذلك. لانها وجدت اساسا من اجل تربية الطفل وتهيئته على اسس وقواعد علمية صحيحة وسليمة لا يرتقيها الشكوك ولا الضنون. بينما يُحذى بالمعلم في مجتمع مثل العراق كقدوة بل رسول يقتدى به الطالب في مراحل حياته المختلفة وفي طريقة تصرفاته وتعامله مع الاخرين. فما بالك لو انَ هذه المؤسسة العلمية هي نفسها مشوبة، متهرئة وبالية وترتكز على ركائز قديمة ومتعفنة. وأغلب من في ادرتها متخلفون عاجزون عن تطوير انفسهم فكيف بهم في مصائر الاجيال. وان ذلك المعلم الرسول ليس الا فقاعة او وغف مخادع واول مايتعلمه الطفل منه هو في كيفية الاخضاع و كيفية الخضوع للآخر بفرض القوة. وان سرقوة المعلم واحترام الطفل له يكمن في عصاه قبل علمه. ويتحاشاه خشية من تعرضه للاستماع لكلمات نابية وتعليقات متداولة مستمرة يستخدمها في احباطه وتجريحه كأستخدام رجل الشارع الغير المؤدب له!

واذا كان المعاملة اللفظية النابية واستعمال القوة شيء وارد مع الطالب الصحيح المعافى ليخلف اثارا سلبية ونتائج جانبية ونفسية عليه. فما بالك مع الطالب الذي يعاني من عوق جسدي او يعاني من صعوبة في التعلم حين يحشر للمقارنة العلمية الغير العادلة مع من لا يوازونهم في الكفائة من اقرانهم في قابلياتهم ومؤهلاتهم العقلية والبدنية!

منوها بان الابحاث المقارنة تركز الى مدى بلاغة الاثار النفسية السيئة التي تتركها مثل تلك المعاملات اللفظية الغير سليمة على شخصية الفرد. والتي تفوق في اثارها تلك الناجمة من استعمال قوة العضلات حين التعامل مع الطفل او حين حثه على التعلم. و السؤل المحير هو، هل ان المربي (الوالدان) اوالمعلم على وعي ودراية على تلك الاضرار الذي يخلفها سوء معاملتهم تلك مع الاطفال. فاذا كان الجواب بنعم وهو يصر عليها حينها يجب توبيخه ومحاسبته، واما اذا لم يكن عارفا بها فيجب توجيهه و تدريبه. لان عقبة ذلك ليس على الطفل فحسب بل المجتمع ككل. لان الطفل حين تعرضه لمثل تلك المعامل يسجل تفاصيلها الدرامية في دماغه بلا دراية او وعي و لكنه يتقبلها على قناعة انها مقبولة. و لاشك من انه سوف يكررها كلما ارتقى في مراحله اما مَخضوعا يتقبل مثلها او مُخضعا يفجر غضبه في كل من هو تحت امرته، سواء كان اهل بيته او المحيطين به، ظننا منه على انها الطريقة المثلى للتعامل بين الافراد. فذلك الاب والمعلم والضابط والرئيس القاسي قد نشأ على ذلك المنوال من التربية ويكررها على انها صحيحة.

والى هذا الحد انهي الكتابة في هذا الموضوع الذي كنت قد اهملته كل هذه الشهور، من دون الخوض في تفاصيلها الدقيقة او التبويبات الذي اشرت اليها اعلاه. ضانا انه لن يجدي نفعا في مجتمع لايزل يحن الى العشائرية و ينادي في ترسخ تشريعاتها، و طفح فيه كيل الاشرار اللذين يحاولون في ابقائها على ردائتها، كئيبة ملوثة صالحة لاستثماراتهم. والخص ما كتبت بان معانات مجتمع مثل العراقي يكمن في ردائة الاساليب المتبعة في تربية اجياله. فلا يزال استخدام القوة و الكلمات النابية هي الصفة المثلى للتعامل بين شرائح المجتمع المختلفة. و لاتزال المؤسسات التعليمة من ابنية ومعدات وكوادر متخلفة ومهملة. ولاتزال الانثى تعامل معاملة لاتليق بانسان ومحرومة من حقوها التي اقرها لها دين الاسلام والاعراف الدولية. و بدوري اناشد المثقفين الخروج من قوقعتهم والقيام في دورهم و واجباتهم تجاه المجتمع الذي يعيشون فيه. مثلهم في ذلك مثل المثقف في الدول التقدمة الذي لم ييأس من ترديات القرون الوسطى، و واظب في البحث المستمر للارتقاء بمجتمعه الى واقع افضل.. و حث الحكومة في تحديث المؤسسات التربوية والاهتمام بتنشئة الطفل و الحقوق المقرة للمرآة.

ملاحظة مهمة: لم اعني كل معلم او ولي امر في كل ما ذكرت اعلاه بل ان لكل قاعدة شواذ، وانه هنالك منهم من يستحق تقبيل اليد، ومع ذلك فانه يشارك الرديء جريمته حين يسكت عنه اويغض البصر عن فعلته. واندب ايضا ذلك الولي الذي يوكل مصير اطفاله لمدرسة من دون متابعة ما يتعرضون له فيها من احباطات ولايتدخل في منعها او ايقافها

ياووز عزت

 

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 12:39

زوجات يدفعن ضريبة اتكالية ازواج مدللين

كي يوفرن الحماية والقوت لاسرهن

زوجات يدفعن ضريبة اتكالية ازواج مدللين

تحقيق/زينب الشمري

ان ادارة اي مؤسسة يتطلب توزيعا عادلا للادوار ( مهام ومسؤوليات).. هذا الامر ينطبق على مؤسسة الاسرة التي تحمل بداخلها كيانا يشرف على تنظيم امورها ويخطط ويتخذ القرارت لمصلحة افرادها، فهذه المؤسسة كي تنمو وتكون نواة حقيقية في بناء المجتمع السامي.. يتحتم عليها توزيع الادوار بين اطرافها واركانها الاساسية مع مراعاة المرونة لهذا التوزيع، الا انه بدا يطفوا على السطح نوع من التفرد في الادارة المالية والاقتصادية.. وبدأت تشرخ اذاننا صيحات الكثير من النسوة اللاتي فرض عليهن ازوجهن ضريبة العيش داخل هذه المؤسسة بان حملوهن اضافة الى مسؤلياتهن المنزلية المعروفة مسؤولية توفير القوت للعائلة لا لسبب معقول انما فقط لان الازواج مدللون ولا يرغبون في تحمل اعباء الحياة والاسرة.

حملت حقيبتي وعرجت بها إلى العديد من النسوة والمختصين لاستطلع اراءهم حول هذه الظاهرة الآخذة بالانتشار في مجتمعنا العراقي بشكل عام والبابلي بشكل خاص.

فرض عين

يقول السيد ذو الفقار( مهندس) : اعتقد بما اننا اناس شرقيون عشنا وترعرعنا في بيئة اجتماعية محكومة بالعادات والتقاليد التي تعطي الرجل سلطة وقيمومية على الحياة الاسرية فاعتقد انه مقابل تلك الحقوق والسلطة التي يمارسها الرجل فان عليه واجبات تمويل المنزل فليس من المعقول ان يمارس هو الادارة ويترك للزوجة التمويل، واحب أن أؤكد على مسألة، هي إنني لا ارفض أن تشارك الزوجة زوجها في تقديم الدعم المالي للاسرة خصوصا اذا كانت ميسورة الحال وباستطاعتها أن تقدم المساعدة، ولكن باعتقادي ان هذه المشاركة يجب ان تكون طوعية وبالمقدار الذي تحدده هي، لا ان يكون (فرض عين) عليها بل ان الحياة الاسرية مشاركة اختيارية.

القيمومية للرجل

من جهة اخرى، يقول الشيخ محمد كاظم الشمري / مركز الامام الصادق"عليه السلام" الثقافي: لا خلاف في الاسلام حول هذا الموضوع فالشرع المقدس اوكل القيمومية للرجل بان يكون المسؤول عن الامور المعيشية للاسرة باكملها وحتى لو كانت الزوجة تعمل ولديها راتب فليس من واجبها ان تصرف على أمور المنزل إلا بإرادتها، فالحياة الزوجية مشاركة وتعاون بين الزوجين والدليل على ذلك يقول جل جلاله في كتابه العزيز: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [سورة المائدة الآية 2]، وكذلك الروايات الدينية تؤكد على قضية التعاون والشراكة، فالإمام علي "ع" كان يعمل ويساعد الزهراء "ع" في أمور البيت، فقضية الاتكالية برمتها تعني اخلاق وتربية وثقافة، فالرجل الاتكالي يعلم جيدا ما هي الحقوق التي من واجبه توفيرها لزوجته، واعتقد بان الاتكالية هي سوء تربية من قبل الأهل.

ويؤكد على أن المجتمع الذي يعيش فيه الرجل له دور كبير في هذه القضية، ومع شديد الاسف فان بعض الرجال يعتبرون ان المرأة كائن مملوك ومستعبد، ومن المعلوم ان المرأة العراقية كائن مستضعف في المجتمع واغلب النساء لا يتجرأن على الدفاع عن انفسهن، فلذلك نجد ان اغلبهن يتحملن هذا العبيء الكبير لاجل ان تستمر حياتها الاسرية.

محبة وألفة

تقول الباحثة الاجتماعية وسن عباس: الحياة لا تستمر بنجاح إلا باشتراك الزوجين معا ويكون هذا الاشتراك بتعاون كليهما بشكل ذاتي دون إجبار احدهما للأخر وتقديم المساعدة من قبل الزوجة إلى زوجها لإعانته على أمور الأسرة والبيت، وخصوصا إذا أكانت المرأة موظفة وباستطاعتها مساعدة زوجها أو كانت لديها مهنة أخرى كان تكون خياطة أو لديها محل للحلاقة وغيرها من الأمور الأخرى امر جيد ومحمود ما دام ذلك برضاها، فالحياة الزوجية هي علاقة تعاون ومحبة وألفة بين الزوجين، وإذا تقاعس احد الأركان الأساسية للأسرة ( الرجل أو المرأة) عن أداء دوره وواجباته تجاه الأسرة فان النتجة تكون مؤثرة في تكافؤ مؤسسة الأسرة وبناءها.

إجبار لا اختيار

تقول السيدة ام احلام (43) عاما وهي ام لخمسة اطفال: دام زواجي 20 عاما وزوجي يعمل كاسبا( سائق كيا) وفي كثير من الاحيان رزقه لا يسد نصف الشهر ، فاضطر ان اعمل في المنازل كي اسد رمق صغاري.

وتضيف: ان زوجي لا يحاول ان يغير مهنته او ان يبحث عن فرص اخرى للرزق وكلما كلمته عن ذلك يتهجم علي بكلمات نابية، متذرعا بان العمل شحيح و الاجور قليلة وهو بذلك يرغمني على ان اتحمل مسؤولية اطعام واكساء ابنائي، وكم من مرات عديدة نام اطفالي دون عشاء،  والغريب في الامر ان زوجي يوبخني ويتجاوز علي بالضرب اذا لم يجد في المنزل طعاما..

اضطرار

يقول القانوني محمد العبيدي: ان موضوعة اتكالية الزوج على زوجته من الامور المهمة التي ظهرت في المجتمع، التي ادت الى زيادة المشاكل العائلية مما تضطر بعض الزوجات الى اللجوء الى التفكير في كيفية الحصول على المال من اجل استمرار حياتها الزوجية ومتطلباتها، بالاضافة الى مدى خطورة هذا الامر على العائلة ومصير الاولاد كون ان البعض من هذه الحالات تضطر الزوجة الى العمل  في امور غير اخلاقية من اجل الحصول على المال لارضاء متطلبات العائلة والزوج غير الانساني.

الامان والطمأنينة

يقول السيد (عمار محمد) متقاعد: يعتبر الزوج هو الركيزة الأساسية في المنزل والذي تستند عليه أركان الأسرة، فدوره لا يتوقف على توفير المقومات الحياتية فحسب وإنما يتعدى ذلك بكثير، فهو الضابط الحقيقي لإيقاع الحياة داخل الأسرة وخارجها، وان خروجه إلى العمل كل صباح يبث الأمان والطمأنينة في نفوس زوجته وأطفاله ويشعرهم بان هناك شخص يعمل لأجلهم ولمصلحتهم ويبذل الغالي والنفيس لأجل أن يوفر لهم الحياة الكريمة، فإذا تقاعس الزوج عن العمل وإدارة أمور حياة أسرته فانه بذلك يكون زوج اتكالي وخصوصا إذا كان يعتمد على زوجته في توفير الدخل للأسرة.

عدم تحمل المسؤولية

تقول الباحثة الاجتماعية داليا صباح: اعتقد بان الزوج ألاتكالي نموذج منتشر في كثير من البيوت ولم يعد يحسب على  الحالات الشاذة، ومن الأسباب التي تجعله بهذه الصورة هو تربيته، فالبعض قد تربى على الدلال وعدم تحمل المسؤولية ولم يتم إعداده جيدا لأدواره المستقبلية ومنها دوره باعتباره زوجا، وعليه واجبات وله حقوق فيعيش حياته وهو غير مبالٍ وغير قادر على تحمل المسؤولية وحينما يتزوج يرمي المهام على زوجته التي تضطر مرغمة على القيام بها في النهاية لأنها تعلم أن لا فائدة من الحديث أو الصراخ فتتحول من دور الزوجة إلى دور الأب والخادم وهذا يشكل عبئًا إضافيًا عليها، وكثير من النساء يعشن هذه المعاناة مرغمات فهن  لا يردن الطلاق وحرمان أطفالهن من والدهم وليس أصعب على المرأة من حمل لقب مطلقة في مجتمعات عربية لا ترحم ولذا تلجأ تلك السيدة الى الصمت والبقاء في ظل رجل تناسى دوره ورمى مهامه ومسؤولياته على زوجته المسكينة.

مشاركة بين الزوجين

يقول السيد علي صبحي / موظف: أن الحياة المعاصرة تفرض على الزوجين النظر إلى القضية كمسؤولية مشتركة، وبالتالي من حق الزوجة المطالبة بحقوقها وتذكير زوجها بواجباته تجاه الأسرة.بالإضافة إلى أن بعض الأزواج الإتكاليين يرون أن من الضروري أن تكون المسؤولية على عاتق المرأة كون الرجل لا يرغب في الإنفاق على البيت لأسباب يضعها وأعذار يستند عليها ليتخلص من المسؤوليات والواجبات التي اوصى بها الدين والشرع ، فالتعاون بين الزوجين أمر ضروري وذلك حسب الظروف التي تطرأ على الأسرة فإذا كان الزوج مقتدر ويرغب في الإنفاق دون مشاركة الزوجة فلا اعتراض أما إذا كان الزوج غير مقتدر وزوجته موظفة أو مقتدرة فتكون هنا المشاركة بين الزوجين اختيارية وليس فرض على الزوجة .

 

تذكر دراسات تاريخية كثيرة بأن أصل الكورد هو شعب زاگروس القديم الذي عاش في وطنه، كوردستان منذ عشرات الآلاف من السنين. خلال الحُقب التأريخية التي مرت على شعب زاگروس، قامت الكثير من القبائل و الفروع التابعة للشعب الزاگروسي بتأسيس ممالك وإمبراطوريات وحضارات في المنطقة. من القبائل الزاگروسية التي أقامت الممالك و الإمبراطوريات في كوردستان، هي السوباريون والسومريون والإيلاميون واللولويون والكاشيون والخوريون - الميتانيون والأورارتيون والميديون والكاردوخيون.

إن طبيعة كوردستان الجبلية وكثرة الأنهار فيها لابد أن تكون قد لعبت دوراً كبيراً في ظهور ممالك كوردية عديدة أُقيمت من قِبل قبائل زاگروسية مختلفة و بشكل مستقل عن بعضها نتيجة وجود الجبال الشاهقة و الأنهار الكثيرة في كوردستان التي عزلت هذه القبائل عن بعضها بحيث تقوم في كثير من الأحيان بتأسيس ممالك مستقلة خاصة بها بدلاً من مملكة موحدة. هكذا يمكن للمرء أن يكتشف بأن أصل الكورد يرجع الى هذه القبائل الزاگروسية التي سكنت كوردستان منذ زمن سحيق في القِدم (إرشاك سافراستيان: الكرد وكردستان. ترجمة الدكتور أحمد خليل، بيروت،2007 ،صفحة 23؛ محمد أمين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من أقدم العصور التاريخية حتى الآن. ترجمة محمد علي عوني، الجزء الأول، الطبعة الثانية، 1961، صفحة 74-80).

المصادر الآشورية في الألفَين الثاني والأول قبل الميلاد تشير الى مدى التقارب اللغوي والإجتماعي والحضاري بين هذه القبائل والأقوام الزاگروسية التي هي الأصول القديمة للشعب الكوردي ((دياكونوڤ: ميديا. ترجمة وهيبة شوكت، دمشق، الناشر محمود أيوب، 1998)

سأركز هنا على جغرافية و تأريخ الممالك الزاگروسية لتبيان كون بلاد آشور كانت موطناً لأسلاف الكورد قبل تأسيس مملكة آشور ولإلقاء الضوء على العلاقة بين الآشوريين وأسلاف الكورد وخاصة السوباريين، حيث أن غالبية سكان بلاد آشور كانوا من الأقوام الزاگروسية الكوردية.

شعب لولو

يُسمّى أيضاً شعب لولوبوم وكان يقطن في القسم الشمالي من جبال زاگروس في منطقة زهاو وشهرزور والسليمانية خلال الالف الثالث قبل الميلاد. خلال الألف الثالث قبل الميلاد، قام شعب لولو بتأسيس مملكة "خمازي" في منطقة السليمانية الحالية في جنوب كوردستان. نصوص رسالة مسمارية تشير الى وجود تحالف بين مملكتَي خمازي وإيبلا الكورديتَين للتعاون معاً في حماية المملكتَين من التهديدات الخارجية (الدكتور فوزي رشيد: مملكة خمازي، مجلة كاروان، عدد 21، دهوك، 1984، صفحة 144)، وفيما بعد إندمج شعب لولو مع الشعب الگوتي (محمد امين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من أقدم العصور التاريخية حتى الآن. ترجمة محمد علي عوني، الجزء الأول، الطبعة الثانية، 1961، صفحة 60)، بينما يذكر توفيق سليمان بأن بلاد اللولو إمتدت الى بحيرة أورميا (توفيق سليمان: دراسات في حضارات غرب آسية القديمة. الطبعة الأولى، دار دمشق للطباعة والصحافة والنشر، 1985، صفحة 132) وكان قسم من اللوليين يقطنون في غرب كوردستان الحالي (مصدر رقم 1).

في عام 3700 قبل الميلاد، تمّ أقدم ذكر لشعب لولو في الكتابات المسمارية في لوحة مكتوبة في عهد الملك الأكدي "نارام سين" التي عثر عليها الميجر ادموندز في مضيق گاور الواقع في جبال قرداغ في جنوب كوردستان الحالي، حيث كتب الميجر ادموندز مقالة حول هذا الموضوع بعنوان "أثران قديمان في كوردستان" في مجلة "جيوگرافيك جورنال". كما أنه في زهاو الواقعة في شرق كوردستان الحالي، تم العثور على حجر منقوش يعود لعهد ملك اللولو (آننو بانيني) و تأريخ الحجر المذكور يرجع الى عام 2800 قبل الميلاد (محمد امين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من أقدم العصور التاريخية حتى الآن. ترجمة محمد علي عوني، الجزء الأول، الطبعة الثانية، 1961، هامش صفحة 60). يشير العلامة محمد أمين زكي أيضاً بأن المستشرق هوزينگ يقول بأن لغة شعب لولو كانت من نوع اللغات الإيلامية (نفس المصدر السابق، صفحة 61) و كما يرى المؤرخ سپايزر بأن هناك أيضاً تشابه لفظي بين لغة شعب لولو و الشعب الهوري (الخوري) و أن اللولويين هم أسلاف الشريحة اللورية الكوردية (مصدر رقم 1).

الوثائق الآشورية تشير الى أن بلاد اللولو كانت متقدمة جداً في مجالات الصناعة والعمارة والفنون بحيث أن الملك الآشوري (آشور ناصرپال) قام بنقل الكثير من أرباب الفنون والصناعات من سكان بلاد لولو الى بلاد آشور (مصدر رقم 2؛ جمال رشيد أحمد وفوزي رشيد: تاريخ الكرد القديم، أربيل، 1990،صفحة 27- 28).

يقول البروفيسور كمال مظهر بأن هناك صلة وثيقة بين اللولويين والهوريين (الخوريين)، حيث أن الشعب الكوردي هم أحفاد هذين القومَين وأن اللوليين قاموا ببناء مدينة كركوك ويومذاك كانت كركوك تُعرف بإسمَين، أرابخا واليلاني والتي تعني مدينة الآلهة، بينما الهوريون أطلقوا إسم "نوزي" على مدينة كركوك (الدكتور كمال مظهر: كركوك و توابعها - حكم التاريخ والضمير - دراسة وثائقية عن القضية الكردية في العراق، وزارة الثقافة، كوردستان، 2004، صفحة 5).

الگوتيون

ينتمي الگوتيون الى شعب زاگروس و كان موطنهم الأصلي هو القسم الأوسط من جبال زاگروس وأنهم الأصل الأول للشعب الكوردي (مصدر رقم 1، صفحة 117). ظهر إسم گوتي في الألف الثالث والثاني قبل الميلاد. يشير العلامة محمد أمين زكي بأن حدود بلاد الگوتيين كانت تمتد من أرمينية الى كيموخي (طور عابدين) (محمد امين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من أقدم العصور التارخية حتى الآن. ترجمة محمد علي عوني، الجزء الأول، الطبعة الثانية، 1961، صفحة 61، 62). كما يذكر المستشرق الروسي دياكونوڤ بأن الشعب الگوتي كان يقطن في شرق وشمال غرب بلاد لولو، في كل من كوردستان وأذربيجان و كانت أرّابخا (كركوك) عاصمةً لمملكة الگوتيين وفيما بعد تم إطلاق إسم ال"گوتيين" على جميع الأقوام التي كانت تعيش في شمال شرقي بابل (دياكونوڤ: ميديا. ترجمة وهيبة شوكت، دمشق، الناشر محمود أيوب، 1998، صفحة 109، 110). كما يقول الدكتور جمال رشيد بأن الگوتيين عاشوا في المناطق المنحصرة بين نهر الزاب الأسفل ونهر ديالى، حيث شكّلت كركوك وتوابعها مركز بلادهم (جمال رشيد: ظهور الكرد في التاريخ، الجزء الأول، صفحة 547). يقول المؤرخ سپايزر أن الگوتيين كانوا موجودين في بلاد سومر قبل تأسيس الحكومات فيها بزمن غير قصير (مصدر رقم 1، صفحة 99). حكم الگوتيون لمدة حوالي 200 عاماً وحكموا وسط وجنوب العراق لمدة 125 عاماً (جورج رو: العراق القديم، ترجمة حسين علوان حسين، بغداد، 1984،صفحة 215). إستولى ملك أور السومري (أتو - هيگال) على بلاد الگوتيين الذين إضطروا الى العودة الى موطنهم الأصلي في جبال زاگروس (مصدر رقم 3). فيما بعد إندمج الگوتيون مع اللوليين و أصبحت بلادهم جزءً من بلاد اللولو (محمد امين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من أقدم العصور التارخية حتى الآن. ترجمة محمد علي عوني، الجزء الأول، الطبعة الثانية، 1961، صفحة 90).

شعب كاساي (الكيشيون ،الكاسيون)

إن شعب كاساي (كاششو) المذكور في زمن الأكاديين أو (كوش) الذي تم ذكره في الكتاب المقدس وفي الروايات البابلية، هو من شعوب زاگروس. إستوطنوا بادئ الامر منطقة كرماشان (كرمانشا ، قرمسين ) وكانوا يعملون كفلاحين ومزارعين ويقومون بتربية الخيول وكانوا متقدمين في العمران والفنون والصناعة وفن الكتابة والخط (طه باقر: مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة . الجزء الأول، بغداد، 1973، صفحة 454 - 456).

في سنة 1746 قبل الميلاد، قام الكاسيون، بمشاركة الگوتيين واللوليين، بقيادة الزعيم (غانديش) بالإستيلاء على بلاد سومر وأكد، حيث أسسوا حكومة قوية بإسم "كادونياش" ودام حكمهم هناك لحوالي ستة قرون (1746 – 1171 قبل الميلاد) (مصدر رقم 1). عند الإستيلاء على بابل، لم يتدخل الكاسيون في أمور الحكومة الجنوبية لبابل (سومر) لفترة من الزمن، حيث حافظت الحكومة السومرية على كيانها السياسي لمدة ثلاثة قرون (2068 - 1710 قبل الميلاد) (محمد امين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من أقدم العصور التارخية حتى الآن. ترجمة محمد علي عوني، الجزء الأول، الطبعة الثانية، 1961، صفحة 93، 94؛ مصدر رقم 1). بعد إسقاط الحكومة الكاسية من قِبل الإيلاميين، عاد الكاسيون الى جبال زاگروس (لورستان).

إستمر الكاسيون في الوجود حتى القرن الأول الميلادي بهذا الإسم في لورستان الواقعة في شرق كوردستان الحالي، ثم إختفى إسمهم وحلّ محله إسم (اللور). ليس من المُستبعد أنه كان يُطلَق في بادئ الأمر إسم (لور) على فرعٍ من الشعب الكاسي و ثم صار إسماً للشعب الكاسي بجميع فروعه (مصدر رقم 1).

كان الكاسيون وثنيين وكبير ألهتهم يُدعى "سرياش" أي آلهة الشمس وأن لغة الكاسيين كانت فصيلة من اللغات الآرية (مصدر رقم 1). كما أن العلاّمة محمد أمين زكي يذكر بأن المستشرق هوزينگ يشير الى أن اللهجة الكاشية مشابهة تماماً للغة شمالي إيلام وأن هناك بعض الأسماء والأعلام الكاسية تُشبه الأسماء الهورية.

المصادر الأجنبية

1. Speisere, Ephraim A. (1930). Mesopotamian Origins. The basic population of the Near East. Philadelphia.

2. Olmstead, A. T. (1923). History of Assyria. Chicago, USA.

3. Hall, H.R. (1919) The Ancient History near east. London, fourth Edition, page 186.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 11:53

المساجد للعبادة وليس للسياسة ..!- شاكر فريد حسن

لقد كانت المساجد والجوامع وبيوت اللـه على الدوام ، ويجب أن تكون ، أماكن لتادية الصلاة والعبادة والترحم وطلب المغفرة ، ومنابرها منارات للهداية والارشاد والتوجيه والوعظ الديني ، وفضاءات رحبة لنشر وتعميق القيم الروحية والمبادئ الدينية المستنيرة ، والدعوة الى تصافي النفوس والقلوب والمحبة والكلمة السواء ورص الصفوف ولملمتها .

لكن للأسف ان المساجد في زماننا هذا غدت بلا حرمة ، بعد أن حولتها حركات التأسلم السياسي الى مراكز حزبية لها ، وساحة للنشاط السياسي والحزبي الفئوي ، ومنبراً لتذويت خطابها السياسي ومعتقداتها الفكرية ومواقفها السياسية من مجمل الاحداث والاوضاع السياسية المحلية والمنطقية والاقليمية ، ونفث سمومها ضد بشار الأسد وعبد الفتاح السيسي و"الاتقلابيين " ، وضد القوى والأحزاب التقدمية والعلمانية والليبرالية ، التي تناصر ثورات الشعوب وتقف مع سورية في وجه المؤامرة الارهابية الكونية ، التي تستهدف تدميرها وتجزئتها .

ولتحقيق مآربها واغراضها وأهدافها السياسية جعلت الحركات الاسلاموية من خطبائها ، الذين دربتهم على فن الخطابة والتهريج ، منظرين متخصصين في الشتم والسب والردح والترهيب في مواجهة الخصوم السياسيين ، واستخدام الخطاب العاطفي والنبرات الصوتية المختلفة وتاجيج المشاعر الدينية في التأثير على بسطاء الناس والعامة وغسل أدمغتهم وعقولهم ، والترويج للخطاب الاقصائي التكفيري . وهذا الاستغلال المرفوض للمساجد ومنابرها أخذ حيزاً خاصاً في خضم الأزمة السورية والثورة التصحيحية في مصر ، التي اطاحت بحكم مرسي والاخوان المسلمين ، حيث تزايدت في خطب يوم الجمعة دعوات التكفير والتهديد والوعيد وضرورة الجهاد في سورية ضد بشار الأسد وجماعة حزب اللـه ، وصار محمد مرسي والقرضاوي واردوغان عناوين بارزه وعريضة في هذه الخطب ، التي اثارت أعصاب وغضب المصلين فتركوا الصلاة وخرجوا من المسجد .

لقد انتهكت حرمات المساجد وتراجعت رسالتها الانسانية والاخلاقية والدينية ، وغدت ميداناً للفتنة والشقاق والخلاف ، ولم تعد للعبادة والصلاة ، وفضاءً لحق الاختلاف واحترام الفكر الآخر ، وكل ذلك بفعل وممارسات الحركات الاسلاموية ، التي تسعىى الى بناء دولة الخلافة . ومن هنا نطلقها صرخة مدوية أن ارفعوا أيديكم عن مساجد وبيوت اللـه ، ويجب عدم اختراقها واستغلالها لتحقيق المآرب السياسية والمصالح الجزبية والفئوية الضيقة . فلنصن هذه المساجد ونعيد لها بهاءها ونقاءها وقدسيتها ، ولنجعل من منابرها هدايات ومواعظ تحث على المحبة والوئام وتوطيد الروابط والعلاقات الانسانية والحفاظ على النسيج الاجتماعي ، بعيداً عن المزيدات وبث سموم الفرقة والخصام .

الديمقراطية في كوردستان يحتاج الى وقفة ؟الاحزاب واقصد جميع الاحزاب على الساحة في كوردستان ؟ اما ان تجهل الديمقراطية او تتجاهل فحواها ؟وبعبارة ادق لا تعمل بها داخل مكونات وتنظيمات احزابها .فقط تنادي وترفع الشعارات حولها ؟؟مسعود البرزاني وبرهم صالح وفاضل الميراني وكوسرت رسول ونجرفان البرزاني وهيروا ابراهيم ؟هل يمارسون الديمقراطية بفحواها وحروفها داخل الحزب ؟؟هل يسمحون لاعضائهم المقربين بمناقشتهم وتعبير عن اراهم بكل حرية ودون تردد ؟؟الجواب كلا والف كلا ؟؟هل يستطيع احد الوزراء يقول لنجرفان  اين تذهب  وردات النفط ؟؟وهل يستطيع احد كوادر الاتحاد يقول لكوسرت لماذا تم اختيار ابنك للبرلمان وهو لاعلم ولافهم ولا نضال ؟وهل يستطيع نائب رئيس الاقليم كوسرت يقول لمسعود ..اثناء سفرك انك رئيس الاقليم او اثناء غيابك عن الاقليم لتصليح اسنانك في نمسا  الحق ان اكون النائب بالفعل وليس بالاسم ؟؟الديمقراطية شعار يرفعونها ويتكلمون بها اثناء المراسيم او الخطب الرنانة .اما الفعل لا وجود للديمقراطية في عالم الاحزاب الكوردية ابدا ؟؟الرب حاول الشيطان ولكن الانسان يحاور الانسان خط احمر في حزب وقيادة البارتي بالذات ؟؟

راية الشغيلة نموذج حي في الحزب الشيوعي العراقي ؟لا ديمقراطية ؟فرض قيادة الحزب ببقاء  عبد الكريم قاسم في ايار 1959 دليل قاطع بعدم وجود الديمقراطية في الحزب الشيوعي ؟الجبهة مع حزب البعث 1970دليل اخر في فرض ارادة جماعة على الحزب الشيوعي لا يقبل الشك بعدم وجود الديمقراطية الصحيحة داخل حزب الشيوعي ؟؟والحديث عن الاتحاد الوطني بوجود مام جلال وبيده العصى وفرض عقوبة الفلقة دليل اخر على دكتاتورية مام جلال .واعادة نجرفان لاربع سنوات ورفض دكتور فؤاد لاستلام منصب نائب رئيس الوزراء وتسليمها الى السكير والمدمن على الشرب  روزنوري شاويس دليل قاطع على مماسرة الدكتاتورية داخل الاحزب الباراتي والاتحاد  ورفضهم الى الان يكون دكتور فؤاد بمنصب رئيس الجمهورية وبموافقة كافة الاحزاب باستثناء هيرو وكوسرت ومسعود دليل اخر على ممارسة الدكتاتورية داخل الحزب ؟؟
هل معقول اعادة عريف علي ليكون عضوا في مكتب السياسي للباراتي بامر دكتاتوري مسعود د
ون الرجوع الى المكتب السياسي ؟؟وتعين مسرور ومنصور ومن يشاء بامر من مسعود ؟؟واستغلال وبيع الاراضي الحكومية ويذهب المال الحكومي الى جيوب عائلة مسعود ؟اهذه هي الديمقراطية ؟؟رفع  صور الاخوة الاباء والبناء من ال البرزاني ام هي عبادة شخصية ؟؟وفرضها على كوردستان ؟؟ديمقراطية مسعود لا مثيل لها في الكون ؟اعادة وفرض  وبقائه في دفة رئيس الاقليم ؟وبقاء نجرفان رئيس الوزراء ؟ومنصور رئيسا لقوات البرية والبحرية والجوية والزرفانيةوالشرطة وووالخ ؟ومسرور القائد العام لقوات حفظ النظام ؟ديمقراطية مسعود توزيع الثروات على عائلته بالتساوي  والمناصب .وحصة الشعب الكوردي يذهب الى بنوك الخارجية باسماء مستعارة وجوزات مستعارة خوفا من مهب الريح التغير والانتقام ؟؟لا يوجد  مكتب سياسي بمعنى حروفها وكلمتها بين كافة الاحزاب الكوردية .وجود اوامر فردية ؟؟اذا كيف يمكن تطبيق الديمقراطية ؟؟شعبنا المسكين يسمع رناتها والعزف عليها ولا يستطيع لمسها ؟
الانتخابات الاخيرة والانفجارات في اربيل ؟اانعكاس واضح على افعال جميع الاحزاب واخص بالذكر البارتي والاتحاد ؟؟ترشيح اشخاص وحسب المزاج العائلي والقرب منهم والولاء المطلك لاشخاص وليس لتربة كوردستان وحزبهم ؟ااختيار نماذج لهم طموح في قبة البرلمان للحصول على المكاسب ,لا لخدمة الناخبين ,وسوف نرى الولاء لمسعود اولا ولكوسرت من الجهة الثانية او لهيرو  وهما القوتان فقط داخل الاتحاد ؟؟هولاء الناخبين حتى الاحزاب الكارتونية او الذين تم ترشيحهم عن طريق كودا ,هم عبيد وخدم تحت امرة مسعود بلا نقاش ؟؟لماذا لا يختار الكلد والاشور او اليزيديون او التركمان اووو الخ ممثليهم ؟لماذا الاختيار من قبل مسعود مباشرتا ؟؟اهذه هي الديمقراطية ؟؟ام الدكتاتورية بذاتها ؟؟

وحول الانفجارات ,,قوة الاسيايش في كوردستان بيد الباراتي والمتمثل بمسرور ؟ةكذلك في القسم التي يسيطر عليها الاتحاد بيد كوسرت رسول وعصابته ؟؟لذلك نجد حصرا المعلومات والعمل بيد هولاء ؟اي لم يكن للشعب الكوردي اي دور في الحفاظ على امن واستقرار كوردستان ؟؟الضباط والمراتب والفراش والكاتب والحارس ووووالخ التزكية مسعودية  او كوسرتية ؟والاسرار والخفيا بيدهم ؟؟للنظر الى خارطة العمل لهولاء ؟نجد بلا شك صورة مكبرة لنظام حزب البعث في توزيع المدينة والنواحي  وحتى القرى ؟واعطاء المهمات للحزبين قبل قوات الاسيايش .واذا سمح لنا الدخول الى المقرات نجد اعضاء شعب وقيادة فرق من حزب البعث مستشارين ويديرون دفة
العمل ؟واني ولا ابالغ سالت جيراني من بغداد .اين تعمل قال في وزارة الداخلية كوردستان ؟؟وعندما استفسرت من اقاربهم ؟؟قيل لي  انه عنصر امني من فدائي صدام كان هذا الشخص
اليس امر مريب الاعتماد على حثالات البعث .وعدم الاعتماد على شباب الكورد ؟نحن ناسف بما حدث ؟وذهب شبابنا بلمح ابلصر ؟ولم يمس  عائلة مسعود ولا كوسرت .واعتبروها حدث ليس اكثر ؟؟
عندما يكون لشعب دور فعال وكلمته مسموعة ؟لا قوى الخارجية ولا مؤامرات تاثر عليهم .ويكون الحفظ والنظام من مسؤليتهم .ويشعر المواطن بكبريائه وعزته وكونه مواطن ؟والعكس صحيح ,عندما يلمس المحسوبية والمنسوبية والحزبية الانانية العائلية حاضر ,يشعر بغيبة امل ويبتعد عن الواجب المتراكم عليه ؟ويترك الامر لقوات الاسيايش والاحزبين ..المواطن يكون امام مسؤولية ولا يستطيع التخلي عنها ؟؟عندما يشعر الحكومة تحترم اراتته وايامن حياته وحياة العائلة ؟ويكون هناك التامين الصحي لا استغلال الاطباء والسنتر الطبي ,وجشع الصيدليات والمتمثل بمذاخر نجرفان .يشعر المواطن عندما يجد اخفاده او ابنائه متساون في عرف السلطة ؟لا تميز بينهم وبين اولاد واحفاد كوسرت ومسعود ونجرفان .عندما يشعر المواطن بالعدالة الاجتماعية .لا بتميز على الهوية العائلية ؟؟
واخيرا ليس لمسعود فضل في الثورة الكوردية ولا لكوسرت وهيرو ومن معهم في السلطة ؟؟الفضل لدم الشهداء ومن تعذب في السجون وتم اذابة جسده الطاهر في احواض التيزاب ؟؟هولاء هم اصحاب الفضل ؟؟لم يكن مسعود ومن معه سوى جزء لا يتعدة ذرة من تضحيات الشعب الكوردي ؟؟وكفاكم القول انكم كنتم من قادة الثورة الكوردية ..القيادة كان دم الشهداء وتضحية عوائلهم ؟؟كنتم انتم ومن معكم في رفاه وبطون مليئة وشراب دائم تصلكم و المليرات من الدولار .وكنتم تلعبون على جميع الحبال للحفاظ على ثروتكم لا على الثورة ؟؟والان تنكرتم لكل هذا ,واصبحتم فراعين وليس فرعون واحد .بفضلكم اصبح في كوردستان اكثر من عدي وقصي وصدام ؟؟لذلك نجد وللاسف يترحمون لهم ويشتمونكم ويلعنون يوم ان ساندوكم للوصول الى السلطة اللعينة ..واصبح شعاركم البقاء وعدم السماح للاخرين استلام السلطة .اي الغاء التعددية والانتخابات الحرة

 

يمتد على مساحة 60 دونما ويسكنه 70 ألفا.. ونائب محافظ دهوك: حكومتنا تتحمل 80 بالمائة من النفقات

سوريتان تعاينان بضائع في سوق مخيم دوميز بمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق («الشرق الأوسط»)
.. وأطفال سوريون في المخيم («الشرق الأوسط»)

مخيم دوميز (محافظة دهوك): معد فياض ... الشرق الاوسط
يستقبل إقليم كردستان أكبر عدد من اللاجئين السوريين الذين فروا إلى العراق، يقطن أغلبهم في مخيم دوميز. ويمكن تسمية هذا المخيم التابع لمحافظة دهوك المحاذية لسوريا وتركيا، بحي دوميز، ذلك أن وصف الحي أقرب ما يكون لهذا المخيم الذي يسترخي على مساحة أكثر من 60 دونما، ويقطنه ما يقرب من 70 ألف لاجئ سوري فروا من ويلات الحرب الأهلية التي تدور رحاها هناك ويدفع ثمنها الأهالي.

قطعنا من أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حتى «مخيم دوميز»، مرورا بمركز مدينة محافظة دهوك ما يقرب من أربع ساعات قبل أن تبدو لنا عن بعد بيوت صغيرة وخيام ترتفع فوقها أطباق التقاط البث الفضائي (الستالايت) امتدت على مد البصر، ذلك هو أكبر مخيم في عموم العراق وإقليم كردستان مخصص لاستقبال اللاجئين السوريين، واستمد اسمه من بلدة دوميز الكردية التي اختارت حكومة إقليم كردستان المساحات الشاسعة المحاذية لها لأن تكون مخيم «دوميز»، المخيم الذي حول هذه الناحية من بلدة هادئة ووادعة، لم تتذكرها نشرات الأخبار يوما ولم يرد اسمها في الإعلام، إلى أشهر مكان يزوره الصحافيون من مختلف وكالات الأنباء والصحف والإذاعات والتلفزيونات العالمية.

ويقول بهزاد علي آدم، نائب محافظ دهوك ورئيس غرفة عمليات استقبال اللاجئين السوريين لـ«الشرق الأوسط»، إن «حكومة إقليم كردستان تتحمل 80 في المائة من نفقات اللاجئين السوريين من أجل أن يعيشوا بكرامتهم، بينما لا تهتم المنظمات الدولية كثيرا بهم مثلما يهتمون بأمثالهم في الأردن ولبنان وتركيا»، مشيرا إلى أن «هؤلاء اللاجئين يحظون باهتمام فخامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني وسيادة رئيس حكومة الإقليم نجيرفان بارزاني حيث تم إنفاق أكثر من 50 مليون دولار حتى الآن هذا عدا الأرض ومستلزمات السكن والأرزاق والمدارس والمعلمين والأطباء ورجال الأمن وتوفير الطاقة الكهربائية والماء وبقية الخدمات».

وفيما يتعلق بالمشكلات التي تنجم عن وجود عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين في محافظته، يقول آدم؛ «بالتأكيد تبرز مشكلات في الجوانب الاجتماعية أو مزاحمة المواطنين في فرص العمل، أو حصول حالات تتعلق بالسرقة أو السطو، وهذه أمور كلها اعتيادية تحصل في أي مكان خاصة مع وجود هذا الكم الكبير من اللاجئين الذين يتجولون بحريتهم»، موضحا أن «أكراد العراق تعرضوا لمثل هذه المحن الصعبة بل أكثر من هذه وعانوا من اللجوء لمرات كثيرة لإيران أو تركيا ويعرفون قسوة اللجوء، لهذا أرادت حكومتنا أن تخفف من معاناتهم وأطلقت لهم حرية الحركة والعمل».

«الشرق الأوسط» زارت المخيم وأمضت يوما كاملا تتجول فيه. خارج بوابة المخيم، المفتوحة دائما، قامت دكاكين ومقاه ومطاعم، وهناك مرأب واسع لسيارات الأجرة لنقل من يريد من اللاجئين السوريين إلى مركز مدينة دهوك، أو أي بلدة أخرى، أظهرنا مذكرة موافقة نائب محافظ دهوك على زيارتنا للمخيم لرجال الأمن (الأسايش)، المكلفين بحماية حياة سكان المخيم، عند البوابة، وكان من المهم الحصول على هذه الموافقة ومن دونها لا يمكننا الوصول إلى الداخل، حسب مدير العلاقات والإعلام في إدارة المخيم، سليم سعيد طاهر، فإنه «من غير المسموح لأي شخص من خارج المخيم وليس من سكانه بالدخول على الإطلاق، وخاصة أجهزة الإعلام»، مشيرا إلى أن «وسائل الإعلام كانت تدخل سابقا إلى المخيم من دون موافقات أصولية وتتجول بين اللاجئين السوريين وتنقل قصصا غير واقعية ولا تتمتع بالمصداقية كما أن بعض اللاجئين لا يحبذون نشر صورهم وأسمائهم أو لا يريدون الإدلاء بأي تصريحات ونخشى أن تحدث مشكلات بينهم وبين الصحافيين، لهذا شددت محافظة دهوك وإدارة المخيم على استحصال موافقات أصولية تمكن المراقبين والصحافيين من التجول بحريتهم في المخيم».

مخيم دوميز يعتبر المركز الرئيس لاستقبال اللاجئين السوريين، حسب إيضاح المهندس إدريس نبي صالح، مدير مخيم دوميز للاجئين والمشرف على جميع مخيمات اللاجئين السوريين في محافظة دهوك، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «مخيم دوميز هو المخيم الرئيس لاستقبال اللاجئين السوريين، وباشرنا حاليا بالعمل لإنشاء مخيم آخر قرب الحدود السورية لاستقبال اللاجئين، وهناك مخيم هو بمثابة محطة استقبال بالقرب من الحدود للاستقبال ونقل اللاجئين، والآن هناك مخيم كبير آخر سنستقبل به اللاجئين وطاقته الاستيعابية 50 ألف شخص، وهناك مخيمات في محافظتي أربيل والسليمانية»، معقبا بأن «هذا المخيم، دوميز، طاقته الاستيعابية 50 ألف شخص أيضا ولكن بسبب الهجرة الكبيرة والضغوط التي تعرضنا لها فإن هناك أكثر من 60 ألف لاجئ يقيمون هنا من أصل 130 ألف لاجئ، فجميع اللاجئين السوريين في محافظة دهوك يتم تسجيلهم في هذا المخيم، قسم منهم يعيشون داخل المخيم وقسم آخر يعيشون في المدن والنواحي يعملون ويستأجرون بيوتا وتتم متابعتهم من قبل جهات حكومية أخرى».

يضيف صالح قائلا «اللاجئون الذين وصلوا إلى هنا بسبب ظروف الاقتتال ولأسباب أمنية واقتصادية، وعندما يدخلون الحدود العراقية يتم تسجيلهم من قبلنا ومن قبل الأمم المتحدة ليكونوا لاجئين بصورة رسمية، ويمنحون استمارة من المخيم، ويمنحون إقامة؛ ولعل حكومة إقليم كردستان هي الوحيدة التي تمنح حق حرية التنقل للاجئين السوريين، إذ يحق لأي لاجئ وبعد أن يتم تسجيله التحرك بين المدن والبحث عن فرص عمل أو الإقامة خارج المخيم»، يقول مدير المخيم «نحن وبتوجيه من رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، نمنحهم حق الخروج إلى خارج المخيم ولهم حق العمل والسكن خارج المخيم».

وعلى العكس من مدن العراق التي هي خارج إقليم كردستان والتي هي محرومة من الطاقة الكهربائية، فإن سكان مخيم دوميز ينعمون بالطاقة الكهربائية لـ24 ساعة باليوم، يقول صالح «كل الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ورعاية صحية وتعليم، وطعام تتحملها حكومة الإقليم، أي إننا نتحمل أكثر من 80 بالمائة من النفقات على اللاجئين بما فيها الأرزاق (الطعام والمستلزمات الحياتية الأخرى) حالهم حال أي مواطن عراقي، وتمنح (منظمة الغذاء العالمي) التابعة للأمم المتحدة قسيمة بقيمة 31 دولارا أميركيا لكل شخص شهريا لشراء الطعام حصريا، أي ليست أموالا نقدية، إضافة للأرزاق التي نمنحها لهم وبالإضافة إلى تبرعات المواطنين ومخازننا مملوءة بكل أنواع الأفرشة والأثاث وهناك تبرعات مادية تصل مباشرة للاجئين أو عبر حساب مفتوح باسم الأمم المتحدة، هذا يعني أن كل شيء متوفر لهم».

ويشكو مدير مخيم دوميز والمشرف على جميع مخيمات اللاجئين السوريين في محافظة دهوك من عدم دعم أو اهتمام الأمم المتحدة لهذه المخيمات بالشكل المطلوب، يقول «في إقليم كردستان العراق هناك أكثر من ربع مليون لاجئ سوري، وليس هناك للأسف اهتمام دولي من قبل الأمم المتحدة والدول المانحة للاجئين الموجودين هنا، ويتركز اهتمامهم فقط على اللاجئين في الأردن ولبنان وتركيا».

يضيف صالح قائلا «المخيم فيه قواطع وكل قاطع (100 عائلة) مسؤول عنه شخص نسميه مختارا وعندنا 40 مختارا يتم التنسيق بينهم وبين المسؤولين وهناك صناديق للشكاوى تفتح من قبلنا» مشيرا إلى «وجود مركز لمكافحة العنف ضد المرأة ومركز أمني».

خارج مكتب إدارة المخيم الذي يبدو مثل خلية نحل نشطة لكثرة مشاريعهم وازدحام برامجهم، تتحرك آليات ضخمة، بلدوزرات وشفلات تعمل لساعات طويلة على تعديل الطرق وتعبيدها قبل أن تهطل الأمطار. يأخذنا مدير العلاقات والإعلام في إدارة المخيم، سالم سعيد طاهر، إلى حياة اللاجئين، حيث يعيشون، موضحا أن «المخيم يستضيف كذلك لاجئين من العرب والمسيحيين ولا يقتصر على الأكراد السوريين مثلما قد يخطر بأذهان البعض».

نستهل جولتنا بقطاع استقبال اللاجئين، فهناك خيام لاستقبال العوائل وأخرى لاستقبال العزاب، مع أنها تقع في قاطع واحد وليس هناك فصل بالمعنى الحقيقي بين خيام العوائل والعزاب. اللاجئون هنا لا يمنحون أسماءهم كاملة، وربما يعطون أسماء غير حقيقية علاوة على رفض قسم كبير منهم التصوير الفوتوغرافي أو الفيديو، فهم، وكما أوضح غالبيتهم لـ«الشرق الأوسط» مؤثثون بهواجس أمنية مرعبة، فنظام الرئيس السوري بشار الأسد وممارسات أجهزته الأمنية القمعية وحزب البعث جعلت من الشعب السوري عامة لا اللاجئين خاصة يعيشون هواجس الخوف من الملاحقة والتنكيل بهم، يوضح محمد وهو عربي من حمص، ووصل قبل أيام مع زوجته وبنتيه «نخشى أن تظهر صورنا أو أسماؤنا كي لا تتابعنا أجهزة بشار أو تلاحق أقرباءنا هناك فتقتلهم». ورب العائلة هذا الذي جلس على بساط فوق الأرض هرب، كما أوضح، من الملاحقات الأمنية والقصف الذي طال أحياءهم السكنية «وتعذر علينا وخاصة على بناتي الحصول على لقمة خبز». تقول زوجته «لقد شعرنا بالأمان حال وصولنا للأراضي العراقية واستقبال الإخوة في المخيم لنا.. هنا نحن لا نحتاج لأي شيء، أهم شيء أن الأمان متوفر والطعام والاحترام وبناتي يشعرن بالسعادة».

خارج خيمة للعزاب يتجمع شباب أعمارهم تتراوح ما بين 18 و26 عاما، يدخنون سجائر رخيصة بشراهة، حسبما توضح أعقاب السجائر التي انتشرت حولهم، ويلعبون الكارت لقضاء الوقت الذي يمر عليهم ثقيلا حسبما أكد رامي (19 عاما) وهو ينحدر من دمشق «تركت بيت العائلة هربا من أوضاع الاقتتال التي أصابتني باليأس، هنا أنا مع أخي الذي يكبرني بعامين.. جئنا إلى هذا المخيم بحثا عن الاطمئنان والعمل.. نحن نبحث عن فرص عمل»، وعندما سألتهم عن رأيهم في الجيش السوري الحر ولماذا لم يتطوعوا في صفوفه لمقاتلة النظام والتصدي له بدلا من الهجرة، لاذوا بالصمت وطالبوا بفرص عمل. يقول سليم (23 عاما) وهو من القامشلي «لم يطلب أحد منا التطوع للجيش السوري الحر، ثم إننا لم نعد نعرف من ضد من فالأمور تشابكت علينا، أنا خسرت دراستي الجامعية وعملي ولم يتبق لي أي أمل سوى أن أعمل هنا وأساعد عائلتي في سوريا»، وينقل هذا الشاب شكاوى أقرانه «لم يمنحونا حتى الآن الإقامة التي تمكننا من التحرك بحرية في حدود إقليم كردستان بحثا عن فرصة العمل.. أنا مستعد أن أعمل أي شيء للحصول على الأموال».

أينما تحركنا في إرجاء مخيم دوميز، تحرك معنا وخلفنا جحافل من الأطفال، بعضهم يرتدي ملابس نظيفة وأنيقة إلى حد ما، والبعض الآخر كانوا حفاة الأقدام، وملابسهم رثة، يقول مدير الإعلام «نحن نوزع على الجميع الملابس التي تأتي كتبرعات وخاصة للأطفال، لكن غالبية سكان المخيم هم من الأرياف وتعود أطفالهم هذه الهيئة ولا يهمهم بينما هناك عوائل تحرص على نظافة أطفالهم وأن يبدوا أنيقين». والأطفال في هذا المخيم ليسوا ضحايا، فهناك، وحسب إيضاح طاهر «3 مدارس وسوف نستلم 4 مدارس بينها متوسطة وثانوية لتكون في هذا المخيم 7 مدارس وروضة أطفال، كما نهيئ ملعبا لكرة القدم، وهناك مناطق للعب الأطفال، وفيما يتعلق بالنساء فتوجد دورات تأهيلية في مجالات مختلفة، وكل اللاجئين مشمولون بالرعاية الصحية من خلال المركز الصحي الموجود في المخيم الذي تشرف عليه دائرة صحة دهوك وكذلك منظمة أطباء بلا حدود حيث يوجد أطباء وممرضات سوريون».

الشارع الرئيس للمخيم تحول إلى سوق إضافة للسوق الذي سيفتتح من قبل إدارة المخيم، هنا توجد محلات حلاقة رجالية وتصفيف شعر للنساء ومحلات خياطة نسائية ورجالية وأسواق ومحلات لبيع الملابس لكلا الجنسين وعطور ومكياج وحلويات كما تنتشر المقاهي والمطاعم ومحل لتأجير بدلات العرائس. يقول مدير إعلام المخيم «هنا يوجد إقبال على الزواج بينهم، فأمس حضرت حفل عرس أقيم في قاعة قريبة مخصصة لأحياء الحفلات، وهناك حالات معدودة للتزاوج بين سكان المنطقة من العراقيين والسوريات وربما تزداد هذه الحالات مستقبلا». ونحن في طريقنا إلى محل لتأجير ملابس العرائس مرت بنا سيارة بيضاء مزينة بالورود حيث سيتم زفاف عروسين في ذلك المساء. بدت ملابس العرائس بألوانها البيضاء والزرقاء والحمراء عند واجهة محل صغير تديره روعة التي تزوجت منذ خمسة أشهر، تقول «كنت على معرفة مع زوجي (قبل الزواج) ونحن في سوريا وعندما جئنا إلى هنا قررنا الزواج فالحياة يجب أن تسير ولا تتوقف»، موضحة «زوجي وإخوته يعملون في دهوك لأننا هنا منذ أكثر من عام، زوجي عامل اعتيادي، أي إنه يعمل في أي مجال تنظيف أو بناء، أو في مقهى»، مشيرة إلى أنها فكرت بافتتاح محل لتأجير بدلات الأعراس «بعد أن لاحظت إقبال الشباب والشابات على الزواج، لهذا اشتريت عددا من بدلات الزفاف وبدلات السهرات». بالقرب من محل روعة هناك خياطة نسائية تزدحم عندها الشابات اللواتي يخطن ملابسهن حسب ما تسمح به العادات الاجتماعية وآخر صيحات المودة، تقول سناء؛ «أنا كنت خياطة في دمشق، ولكني كنت أخيط لنساء الحارة في بيتي، وبعد تعرض حينا للقصف نزحنا إلى دير الزور ومن هناك جئنا إلى العراق مع أختي ووالدي ووالدتي، وقررت أن أفتح هذا المحل المتواضع لتوفير بعض النقود والتخلص من الملل»، موضحة أن «الإقبال جيد عليها خاصة أن هناك الكثير من العرائس».

ليس بعيدا عن محل سناء هناك محل للخياطة الرجالية، يقول عبد الله صاحب المحل «كنت في إدلب أخيط أجمل البدلات الرجالية وبمختلف الموديلات، لكن إدلب كانت من أولى المدن التي تعرضت للقمع والقصف مما أدى بي للانتقال مع عائلتي إلى القامشلي، وبسبب تفاقم الأوضاع الاقتصادية قررت أن أنتقل مع عائلتي إلى هنا»، وعن عمله يوضح عبد الله «أنا أخيط كل شيء هنا، سراويل دشاديش قمصان، وأصلح بعض الملابس التالفة للزبائن».

في مخيم دوميز، يسكن البعض بغرف مبنية من الطابوق والإسمنت ولكن سقوفها من الخشب والبعض الآخر في خيام منظمة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، يوضح طاهر، مدير إعلام إدارة المخيم قائلا «اللاجئون الأوائل الذين وصلوا قبل عام أو أكثر سمح لهم ببناء غرف ووفق مساحات حددتها منظمة الهجرة الدولية لكل شخص، وهي مساحات متفق عليها، وطبعا تزداد المساحة مع وجود العائلة وعدد أفرادها، واشترط أن لا يتم بناء السقوف بل تكون السقوف من الخشب أو أي مادة بديلة، وهناك عدد كبير منهم بنى بالفعل غرفا أو ما يشبه البيت، وهناك من فضل البقاء في الخيمة»، مشيرا إلى أن «خدمات إيصال الماء الصالح للشرب متوفرة للجميع وكذلك الطاقة الكهربائية».

فوجئت بأن هناك بعض عوائل اللاجئين المقيمين في سوريا يزورون أقاربهم في مخيم دوميز، تقول سعاد التي تزور أختها سميرة والتي افتتحت محلا لها لبيع العطور ومواد التجميل قبل يومين «لقد اشتقت لأختي وأطفالها وجئت لزيارتهم» نسألها وكيف وجدتهم هنا، تجيب بثقة «وضعهم هنا أفضل بكثير مما كانوا عليه في سوريا حيث التهديد وانتظار الموت والأوضاع الاقتصادية الصعبة، حتى إني أفكر جديا بالمجيء مع عائلتي إلى هذا المخيم».

عندما حل المساء في مخيم دوميز المترامي الأطراف، وانتشرت الأضواء في كل مكان، خرج الشابات والشباب وهم يرتدون أجمل ما عندهم للتمشي في الشارع الرئيس للمخيم الذي يزدحم بالباعة المتجولين والدكاكين، وكأن كل سكان المخيم صاروا في هذا الشارع. سالت أحد الشباب المارين ما اسم هذا الشارع؟ أجاب وهو يبتسم «شارع باريس».

عندما كنا نغادر مخيم دوميز، كانت جموع العمال تعود إلى عوائلها وخيامها مقبلة من دهوك، فهناك يعملون بشتى المجالات من أجل الحصول على ما يعيلهم. وإذا كانت حركة عمل اللاجئين السوريين في دهوك تقتصر على مجالات البناء والخدمة في المطاعم الشعبية، فإن أمثالهم في السليمانية وأربيل أوفر حظا إذ يعملون في الفنادق الراقية والأسواق الكبرى وفي بعض الشركات الخاصة.

حزب طالباني يعقد مؤتمره المصغر الخميس.. واستفتاء يظهر تقدم برهم صالح لزعامته

زعيم حركة التغيير لأنصاره: أصبحنا القوة الثانية في كردستان ولا أحد يستطيع تهميشنا

الشرق الاوسط

جانب من تجمع انتخابي في السليمانية لحركة التغيير الكردية المعارضة استعدادا للانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في إقليم كردستان («الشرق الأوسط»)

أربيل: شيرزاد شيخاني
عقد المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، أمس، اجتماعا مهما كرس للتباحث حول نتائجه «الصادمة» في الانتخابات البرلمانية التي أجريت أخيرا في إقليم كردستان وحل فيها ثالثا بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، وحركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى.

وكانت الأنظار متجهة نحو ذلك الاجتماع الذي خرج بقرار واحد فقط وهو الاستعجال بعقد «المؤتمر المصغر» للحزب في غضون الأيام القليلة المقبلة، والذي سيقرر بدوره موعد انعقاد المؤتمر الحزبي العام الذي سيشهد تغييرا جذريا وكاملا في الهيئة القيادية للحزب. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، كشف فريد أسسرد، عضو المجلس القيادي، تفاصيل ما جرى داخل الاجتماع قائلا إن «الاجتماع تغلبت عليه الصراحة التامة، إذ ناقش المجتمعون أسباب الهزيمة الانتخابية، وكان هناك شبه إجماع على تشخيص مسبباتها وتداعياتها المستقبلية على الحزب، وكيفية الخروج منها، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال الفترة المقبلة وهي فترة حرجة بالنسبة للاتحاد الوطني، لأنه مقبل على انتخابين آخرين لا يقلان أهمية عن الانتخابات البرلمانية السابقة، لذلك استعجلت قيادة الحزب بعقد المؤتمر المصغر، وقررت عقده الخميس المقبل، وسيجري فيه تحديد موعد عقد المؤتمر الحزبي العام الذي هناك توافق عام حول موعد لا يتجاوز نهاية شهر يناير (كانون الثاني) المقبل». وقال أسسرد إن «المؤتمر المصغر سيمدد ولاية القيادة الحالية لحين عقد المؤتمر العام لكي لا يحصل الفراغ القيادي، وقد رأينا أن عقد المؤتمر المصغر أسهل في المرحلة الحرجة الحالية، لأن المؤتمر العام يحتاج إلى مؤتمرات حزبية محلية تأخذ وقتا طويلا. أما المؤتمر المصغر فلا يحتاج سوى إلى تسمية أعضائه من أعضاء القيادة والمراكز التنظيمية وفروعها وأعضاء المكاتب الفرعية».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع رأي أجراه موقع «روداو» الكردي المقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، تقدم الدكتور برهم صالح على قائمة القيادات المرشحة لزعامة الحزب بعد طالباني. فقد أظهر الاستطلاع أن نسبة 69.6 في المائة صوتوا لترشيح برهم صالح لزعامة الحزب، وحصل النائب الأول للأمين العام كوسرت رسول على نسبة 9.3، والملا بختيار على 2.4، وهيرو إبراهيم أحمد، عقيلة طالباني، على 1.3 في المائة. وذكرت مصادر أن عقيلة طالباني بدأت بعد تقديم استقالتها من مسؤولية إدارة المكتب التنظيمي للحزب في محافظة السليمانية تمسك بالمفاصل الأساسية للحزب وهي العلاقات الخارجية والشؤون المالية والاستخبارية وشؤون البيشمركة.

من ناحية ثانية, قال نوشيروان مصطفى، رئيس حركة التغيير في أول ظهور له منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي «إن حركة التغيير تحولت من كتلة معارضة داخل البرلمان، إلى قوة رئيسية ثانية على مستوى الإقليم، ولذلك لا أحد من الأطراف الكردستانية ولا العراقية ولا دول الإقليم يستطيع أن يهمش دورها أو يقصيها من المعادلة السياسية في المنطقة»، مضيفا: «إن الفوز الكبير الذي حققته الحركة بالانتخابات البرلمانية الكردستانية سيحفزنا على بذل جهود أكبر لخوض انتخابات مجلس النواب العراقي وتثبيت أقدامنا على الساحة السياسية بالعراق». وأوضح مصطفى في كلمة ألقاها أمس في حشد من أنصار الحركة ومرشحي قائمتها أن الحركة «كانت تتوقع الحصول على عدد أكبر من الأصوات التي حصلت عليها وفق النتائج النهائية المعلنة، ولكن الظروف الحالية بكردستان لم تسمح للكثير من مرشحينا بالوصول إلى مقاعد البرلمان، ومع ذلك فإن ما تحقق كان مبعث فخر للحركة، إذ أنها تحولت إلى قوة رئيسية ثانية على مستوى إقليم كردستان» بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني.

وحول شكل الحكومة المقبلة في الإقليم وما إذا كانت حركة التغيير ستشارك فيها، قال مصطفى «نحن ما زلنا بانتظار النتائج النهائية للانتخابات بعد حسم الشكاوى والطعون، والمشاورات لم تبدأ بعد حول تحديد شكل وملامح الحكومة المقبلة ولكني أود أن أشير إلى أن حركتنا شكلت قبل أربعة أشهر مجموعات متعددة ومتخصصة لدراسة السيناريوهات المحتملة لمشاركتنا في الحكومة، وبيان فوائدها ومضارها، وكيفية مشاركتنا بها، وعليه فإنه في حال بدء المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة هناك وضوح رؤية لدى مفاوضينا الذين سيدخلون نطاق التفاوض والتشاور مع القوى الأخرى». وتابع: «بالإضافة إلى ذلك سنبدأ في غضون فترة قريبة بعقد سلسلة من اللقاءات والحوارات وعلى مختلف المستويات من أجل تحديد موقف واضح من المشاركة في الحكم، وسنأخذ من مجمل تلك الحوارات ما يلائم الوضع الحالي بكردستان ويتطابق مع مصلحة الحركة وشعب كردستان».

وحول انتخابات مجالس المحافظات، قال مصطفى أنها «بدورها انتخابات مهمة جدا سنسعى لخوضها بكامل ثقلنا، ونأمل أن نحقق فيها نتائج أفضل لنتمكن من المحافظة على ثقلنا السياسي والشعبي والتنظيمي ومواجهة التحديات التي تعترض المجتمع الكردستاني». وختم رئيس حركة التغيير كلمته بالقول: إنه «بالإضافة إلى المهام التي تنتظرنا على مستوى كردستان، هناك حدث مهم آخر على مستوى العراق، وهو إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية خلال شهر أبريل (نيسان) من العام المقبل، وهي انتخابات مهمة جدا ينبغي أن نتهيأ لها من الآن، وأن نوظف الانتصار الذي حققناه بالانتخابات الكردستانية من أجل تعزيز دورنا على مستوى العراق وتثبيت ثقلنا السياسي في بغداد وتمكيننا من الدفاع عن حقوق شعبنا وانتزاع مكاسب أكبر لإقليم كردستان».


كيري ولافروف أكدا تعاون سوريا مع مفتشي الكيماوي * الجربا يطالب بضمانات عربية وإسلامية ورفض وساطة إيران

وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي في بالي بإندونيسيا أمس (أ.ب)

بالي (إندونيسيا) ـ إسطنبول: «الشرق الأوسط» - واشنطن: هبة القدسي
اتفقت الولايات المتحدة وروسيا، أمس، على إقامة مؤتمر السلام بشأن سوريا والذي يعرف بـ«جنيف 2» في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وأكدتا على ضرورة استبعاد المتطرفين من جانب طرفي النزاع السوري، والعمل على وضع أسس للمشاركة في المؤتمر بمساعدة الأمم المتحدة. وتجيء هذه الخطوة بعد إعلان خبراء نزع الأسلحة الكيماوية في سوريا، أن دمشق، تعاونت معهم في عملية تفكيك الترسانة التي بدأت قبل أسبوع، مشيرين إلى أن البعثة، أنهت الأسبوع الأول من عملها في سوريا بنجاح. وفي هذه الأثناء طالب رئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أحمد الجربا بـ«ضمانات عربية وإسلامية وخصوصا من السعودية وقطر والأردن وتركيا لإنجاح مؤتمر جنيف2». مؤكدا مشاركته فيه.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، بعد محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على حث الأمم المتحدة على تحديد موعد لمؤتمر السلام بسوريا في وقت ما في الأسبوع الثاني من نوفمبر. وقال كيري في مؤتمر صحافي مع لافروف «سنحث على تحديد موعد بأسرع ما يمكن». وأشاد كيري ببدء عملية تدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا، وقال إنها «بداية طيبة»، في إشادة غير معتادة بدمشق. وقال إنه يجب شكر الحكومة السورية لامتثالها لقرار أصدرته الأمم المتحدة في الآونة الأخيرة بتدمير ترسانتها من الأسلحة الكيماوية. وأضاف «لن أجزم اليوم بما سيحدث خلال الأشهر المقبلة، لكنها بداية طيبة ويجب أن نرحب بها».

وأعلن خبراء نزع الأسلحة الكيماوية في سوريا، في بيان منشور على الموقع الإلكتروني لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إن المفتشين الدوليين المكلفين بنزع الأسلحة الكيميائية السورية «أجروا محادثات مع السلطات السورية حول اللائحة التي سلمتها دمشق إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في وقت سابق حول برنامجها العسكري الكيماوي». وأكد أن «المحادثات كانت بناءة والسلطات السورية كانت متعاونة».

من جهته أكد مارتن نيسيركي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة رضا المنظمة من تعاون النظام السوري مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومن سير عمليات تفكيك وتدمير الأسلحة الكيماوية السورية. والتقى وزيرا الخارجية الأميركي والروسي في منتجع على هامش قمة لدول آسيا والمحيط الهادي في جزيرة بالي الإندونيسية، حيث وقعا اتفاقا بشأن مركزين لخفض المخاطر النووية في واشنطن وموسكو أقيما عام 1987 لتسهيل عملية التحقق من معاهدات واتفاقيات الحد من الأسلحة. والتقى كيري ولافروف في بادئ الأمر في حضور مساعديهما، ثم اجتمعا على انفراد حيث ناقشا سبل إنهاء الحرب الأهلية السورية والمحادثات القادمة مع إيران لإنهاء النزاع القائم بشأن برنامجها النووي. ووصف كيري اجتماعه مع لافروف بأنه «من أكثر الاجتماعات البناءة التي عقدناها»، وأنهما تحدثا طويلا عن كيفية دفع الأطراف المتحاربة في سوريا إلى الجلوس معا لإجراء محادثات تعرف باسم «جنيف 2».

وقال كيري «اتفقنا مجددا على أنه ما من حل عسكري هنا، ومن مصلحتنا المشتركة ألا يكتسب المتشددون المتطرفون من الجانبين أي وضع أقوى في سوريا، ولهذا نعيد التزامنا اليوم بجهود محددة للغاية لتحريك عملية السلام بأسرع ما يمكن». وصرح بأن الجانبين سيعملان على «تمهيد الطريق لجولة من المحادثات». واستطرد «أملنا المشترك أن يحدث هذا في منتصف نوفمبر، ونحن عازمان ومصممان على التشاور مع أصدقائنا بشأن هذه الجهود حتى نضمن أن يحدث هذا في نوفمبر». وأضاف «الموعد النهائي وشروط المشاركة ستحددها الأمم المتحدة».

وأشار كيري إلى أنه تم خلال اللقاء مع لافروف «مناقشة هدفنا الرئيس وتحديدا وضع نهاية للحرب في سوريا بالطرق السياسية.. وسنجعل هذه العملية ديمقراطية وضمن أطر إعلان جنيف»، موضحا «لذا نحن نسعى لعقد (جنيف 2) بأسرع وقت ممكن.. بمساندة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي سنساعد عملية توطيد السلام».

من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي أن دمشق تتعاون مع الخبراء الدوليين المختصين بتفكيك السلاح الكيماوي بشكل جيد. وأشار إلى وجود تفاهم روسي أميركي تام حول سوريا، قائلا إنه التقى مع كيري 11 مرة منذ توليه منصب الخارجية في فبراير (شباط) الماضي. وحول لقائهما أمس بإندونيسيا قال لافروف «لقد ركزنا جل اهتمامنا على سوريا.. فمنذ 10 أيام وبمساندة مجلس الأمن الدولي تم التوصل إلى قرار حول تفكيك مخزون الأسلحة الكيماوية في سوريا.. والقرار يتم تنفيذه وبوشر العمل على تدمير مكونات السلاح الكيماوي». وأشار الوزير الروسي إلى وجود أسس كافية للاشتباه في أن «المجموعات المتطرفة في صفوف المعارضة يمكن أن تحبط العملية»، معربا عن أمله أن تقوم جميع الأطراف، من بينها الدول المجاورة لسوريا، بتنفيذ متطلبات مجلس الأمن «وعدم السماح لوصول الأسلحة الكيماوية إلى أيدي لاعبين غير حكوميين» وعدم السماح باستخدام أراضيها للقيام «بنشاط إرهابي». وأضاف لافروف أن روسيا تأمل في أن يعقد «جنيف 2» في منتصف نوفمبر، وأنه يتوجب التوافق على أعضاء الوفود، قائلا «نؤيد عقد المؤتمر الدولي في منتصف نوفمبر». وأكد لافروف على أن روسيا والولايات المتحدة ستعملان ما بوسعهما للمساعدة في مكافحة الإرهاب والتطرف في سوريا، قائلا «أكدنا وجون كيري العزم على فعل كل شيء للمساعدة في مكافحة الإرهاب والتطرف في سوريا»، مشددا على ضرورة مساعدة من يرى مستقبل الجمهورية العربية السورية متعددة الطوائف.

ودعا لافروف الائتلاف السوري المعارض إلى «التحدث بصوت واحد»، مشيرا إلى أن رئيس الائتلاف يطلق تصريحات حول عقد «جنيف 2»، لكن مناصريه في ما بعد ينفون هذه التصريحات.

من جهته طالب رئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أحمد الجربا بـ«ضمانات عربية وإسلامية وخصوصا من السعودية وقطر والأردن وتركيا لإنجاح مؤتمر جنيف2». وأكد عدم رفض المعارضة المشاركة فيه، لافتا إلى أن «البعض حاول إلزامنا بحضور المؤتمر».

ورفض الجربا، في مؤتمر صحافي من إسطنبول: «مشاركة إيران كوسيط بوصفها محتلة للأرض السورية»، مطالبا «حزب الله بالانسحاب من الأراضي السورية، لأن حزب الله لا يزال يقاتل إلى جانب النظام في سوريا». وقال الجربا إنه «لا حوار مع نظام (الإجرام)، لأن الحوار الوطني يكون فقط بين الوطنيين»، واصفا «أي حوار مع الأسد بأنه حوار مع العدو». وأكد أنه «إذا حصلنا على الضمانات المطلوبة سنعرضها على هيئة الأركان لمناقشتها».

اكد مدير الاعلام و العلاقات في مديرية مرور إقليم كردستان العميد قادر صديق محمود، ان قرار منع السيارات المظللة لازال ساري المفعول ولا وجود لأي تعليمات جديدة بإبطاله، مشدداً على مخالفة كل شخص يقوم بمخالفة القرار.
أن تظليل زجاج السيارات او وضع الشبكات و الستائر
التي تحجب الرؤية عن شرطة المرور ممنوع بموجب القرار( 86) للعام( 2004) الصادر من رئاسة إقليم كردستان , الا ان هناك اعداد كبيرة من السيارات الفارهة ( الحكومية والاهلية ) المظللة لاتزال تجوب شوارع الإقليم وامام انظار دوريات شرطة المرور رغم تحذيرات مديرية المرور العامة لكل من يخالف القرار ....!!

ويرى أغلب المحللين والمهتمين بالشأن الكردستاني ان شرطة المرور أصبحت عاجزة -على ما يبدو- في تطبيق القانون على المخطئ ومحاسبته من دون اعتبار لمكانته (الحزبية والحكومية ).... واكتفى عناصرها بالتدخل في حال حدوث تصادم أو شجار بين السائقين .....!!

وقد رأينا بام اعيننا وضمن الحملات الانتخابية لبرلمان كردستان العرق مواكب ومسيرات يومية ضمت مئات السيارات الفارهة ومنها السيارات المظللة جابت انحاء مختلفة من مدن الاقليم وضواحيها ..... مما شهدت الحركة المرورية خلال تلك الفترة في المحافظات الاقليم تكدساً كبيرا وبطأً شديدا وازدحامأ مروريأ خانقأ في العديد من الشوارع الرئيسية , بالاضافة الى لصق البوسترات وصور المرشحين وارقام الكتل والاعلام على الزجاج الأمامي والخلفي وزجاج البابين الأماميين وعلى اللوحات الامامية والخلفية مما لا يسمح بمشاهدة من هو داخل المركبة،ضاربين عرض الحائط قرارات رئاسة الاقليم وتعليمات شرطة المرور في اقليم كردستان .......... ؟!

اخيرا اقول .... المسألة هنا ليست مخالفة بقدر ما هي مسألة إلتزام أخلاقي في بث معنى احترام القانون....., فبالرغم من أن القانون يمنع تظليل زجاج السيارات وطمس اللوحات والسرعة وقطع الاشارات إلا أن نسبة المخالفات التي تُرصد سنوياً في اقليم كردستان تؤكد أن الظاهرة صاعدة، وفي نمو وتزايد بالاضافة الى انها تؤدي للحوادث المميتة وثؤثر في السلامة العامة بشكل عام .... والاكثر من هذا وذاك ان العديد من (عمليات الارهابية ) في الإقليم حدثت وتحدث من خلال السيارات المظللة بحسب مصادر امنية كردية ( الاسايش ) ... بالاضافة الى أن تظليل السيارة يوحي للناظر بشيء مريب، حتى وإن لم يكن هناك ما يريب في الحقيقة...........!!

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : من هو المسؤول عن انتشار ظاهرة استخدام الزجاج المظلل او الستائر التي تحجب الرؤية عن شرطة المرور في الاقليم ؟

كيف يتم تفعيل القرار (86) للعام (2004) الصادر من رئاسة إقليم كردستان ,في حين ان اغلب المسؤولين الحكوميين والسياسيين الكبارهم وراء انتشار ظاهرة الزجاج المظلل وخرق القانون عن سبق إصرار وترصد أمام ابناء الشعب دون اي اعتبار لما يمثلون لهم من نموذج يحتذى به بالإلتزام بالقانون في إقليم كردستان العراق ؟

www.shamal.dk

2013ـ 10ـ 07

اربيل

 

بعد ان تأجل مؤتمر "جنيف 2 " ولأكثر من مرة لرغبة الولايات المتحدة الأمريكية بتغيير مشهد الصراع في سوريا لصالح المعارضة التي تتبناها من خلال مضاعفة دعمها العسكري والمادي والسياسي وتصعيد جهودها لترميمها وتوحيدها، ونتيجة لعدم تمكن المعارضة السورية من تغير حالة الجمود والتوازن عسكريا لصالحها وسيطرة القوى الإرهابية بشكل كبير على الساحة السورية ومن ثم تصدير ارهابها للمحيط السوري اقتنعت الولايات المتحدة الأميركية وعلى وجه الخصوص بعد موافقة سلطة الأسد على تفتيش مخزونها الكيمياوي ومن ثم تدميره فان مؤتمر جنيف 2 سيعقد ان لم تحدث مفاجأة على الأرض في شهر نوفمبر من هذا العام.

أهمية المؤتمر تتمثل انه يعقد بتوافق أميركي وروسي حول غد سوريا، أي هو مؤتمر اجماع دولي بغض النظر عن عدم اجتماعهم حول المائدة السورية المستديرة كما هو متوقع.

مشاركة الهيئة الكوردية يمثل اعترافاً دولياً بالكورد في غربي كوردستان وقضيتهم العادلة، بكونها ممثلة الشعب الكوردي على خلاف الاهمال المقصود الذي وجه للكورد من قبل الولايات المتحدة الاميركية والائتلاف السوري حينما التقت وزيرة الخارجة الأميركية بوفد الائتلاف وطالبتهم بضرورة اشراك بقية قوميات وديانات سوريا في قيادة المعارضة وغد سوريا،

فأشار د. برهان غليون بعد ان وضع يده على كتف الذي لا يمثل الا شخصه " عبد الباسط سيدا" ليخبر الجانب الأميركي بان القضية الكوردية هي بحجم سيدا لا أكثر.

بعد نضال شعبنا من خلال ملاحم تسطرها قوات الحماية الشعبية وقوات حماية المرأة، ونتيجة لنضال حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) وعدد من التنسيقيات الثورية وأحزاب كوردية في غربي كوردستان تغيرت صورة الكورد وطنيا، وقوميا، وإقليميا، ودولياً، وأدرك الجميع بما لا يقبل الشك بان القضية الكوردية في غربي كوردستان أكبر قامة السيد سيدا واقرانه.

بعض الأطراف الإقليمية وعلى وجه الخصوص تركيا عملت وبشتى السبل على تهميش القضية الكوردية وخلق جحوش السياسة والحرب ومن ثم فرض مرتزقتها كممثلين عن الشعب الكوردي، فشلت تركيا نتيجة لقناعة شعبنا بالخط الثالث ونضاله من اجل طرحه كبديل ديمقراطي على الصعيدين الوطني والقومي، هو بديل طرحه الكورد من خلال حزب الاتحاد الديمقراطي ليخرج الحزب بعد تضحيات كبيرة ومواقف شجاعة وصائبة الأقوى والاكثر حضورا ونضالا في غربي كوردستان وسوريا. قوة الحزب ينعكس على قوة قيادتها، لذا فان تمثيل السيد صالح مسلم كرئيس لوفد الهيئة هو تحصيل حاصل لنضال يومي وشاق وبطولي للحزب.

بغض النظر عن مواقف البعض المتشنجة والتي تنم عن قصور سياسي، او شخصنة، او مواقف مرتبطة بقوى وسلطة الاحتلال في هذا الجزء من كوردستان او تلك فان

نشاط السيد صالح مسلم في غربي كوردستان والجوار الإقليمي والدولي هو انعكاس لخط حزبه وتطابق مع مشروع الامة الكوردية في غربي كوردستان وبقية الأجزاء، مشروع لم ولن سيتحقق بحكم قانون نكتشفه كل يوم مع ذكرى شهيدة او شهيد من قوات ي ب ك ‘ قوات أعطت شرف النضال لنجل السيد صالح مسلم وهو يقف الان كبقية أبناء شعبنا في الخط الامامي للدفاع عن شعبنا وتحقيق حلمه القومي الديمقراطي المشروع.

لقد اختفت الظاهرة الصوتية لمن ادعى تمثيله للكورد في غربي كوردستان لان صرخة المناضل حينما يهاجم القتلة المتعددين الجنسيات ممن كفروا الكورد وافتوا بسبي نسائهم اقوى.

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 10:28

كيبكو-KEPCO - د . بيوار خنسي

كيبكو-KEPCO

Kurdistan Exploration and Production

Company(KEPCO)

د . بيوار خنسي - مستشار الأمن الاقتصادي في الأقليم

كيبكو هو الأسم المختصر ( لشركة كردستان للأستكشاف والانتاج-KEPCO)التي تشكل واحدة من أبرز الشركات العامة في مجال العمليات النفطية بجانب( شركة كردستان الوطنية للنفط-KNOC، وشركة كردستان لتسويق النفط _KOMO،وشركة كردستان لعمليات التكرير وتوابعها-KODO).وادناه الأسم الكامل للشركات الاربعة المبينة في المادة ( 10،11،12،13 و14)

Kurdistan Exploration and Production Company(KEPCO)

Kurdistan National Oil Company (KNOC)

Kurdistan Oil Marketing Organisation(KOMO)

Kurdistan Organisation of Downstream Operation(KODO)

صادقت برلمان اقليم كردستان على قانون النفط والغاز لأقليم كردستان المرقم (22) في آب عام 2007 ، المكونة من61 مادة موزعة على 17 فصل. يتطرق المؤسسات العامة)ومنها تنظيم كيبكو.تخصص المادة العاشرة من الفصل الخامس على ألآليات القانونية والتنظمية والمهاماتية المحددة في اربعة فقرات لتأسيس شركة كيبكو.

ستكون كيبكو شركة عامة ذات شخصية معنوية وذات استقلال اداري ومالي ، يعيين رئيس شركة كيبكو واعضائها من قبل مجلس الوزراء(مجلس الاقليم للنفط والغاز) بعد مصادقة الاغلبية المطلقة من اعضاء برلمان كردستان، تدير شركة كيبكو شخصيات مستقلين عن وزارة الثروات الطبيعية ومن ذوي الاختصاص النفطي أو اختصاصات اخرى فنية أو ادارية ، تحدد مدة تعيين كافة أعضاء مجلس الادارة ب(5) خمس سنوات قابلة للتجديد بمصادقة برلمان كردستان.

تم تحديد صلاحيات ومهمات شركة كيبكو من المادة العاشرة في الفقرة الرابعة بموفقة مجلس الوزراء(مجلس الاقليم للنفط والغاز)مثلما جائت في المادتان الرابعة والخامسة من قانون النفط والغاز.

تنافس شركة كيبكو مع غيرها من الشركات للحصول على اجازة التخويل الخاصة بالحقول المستقبلية ، يحق لشركة كيبكو على أبرام اتفاقيات وما يشابهها من اتفاقيات في الاقليم او في غيرها من الاقليم والمحافظات في الحكومة الاتحادية أو في خارج العراق .

يحق لشركة كيبكو من تأسيس شركات تشغيلية تابعة ومملوكة لها الخاصة بالعمليات النفطية المتعلقة بالحقول المستقبلية ، ولها الفرصة أيضآ ان يغير ملكية الشركة (بموفقة مجلس الوزراء ومجلس الاقليم للنفط والغاز وبمصادقة برلمان كردستان) الى شركة مختلطة مملوكة جزئيآ أو كليآ للشعب عن طريق بيع الاسهم لرفع مستواها المالي والفني وتعزيز قابليتها لدعم العمليات النفطية المكلفة بها( مثلما جاء ذلك في الفقرة الخامسة من المادة العاشرة لقانون النفط والغاز).

هذا يعني ان لشركة كيبكو لها مجال واسع للتنافس في العمل في ثلاثة مناطق ( في اقليم كردستان ، أية اقاليم أخرى أو محافظات في جمهورية العراق الفيدرالي ، اضافة الى العمل في خارج العراق ) مما سيوفر لها فرص عمل واسعة ، ولاسيما ضمن جمهورية العراق الفيدرالي التي تقدر احتياطها النفطي بحوالي 150 مليار برميل من النفط الخام ،ولها القابلية على رفع سقف انتاج النفط الخام الى 12 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2025 ، اضافة الى احتياطها الهائل من الغاز الطبيعي التي لا تقل اهميتها عن النفط الخام ، مما سيفتح مجالات واسعة لفرص العمل للشركات للشركات العاملة في قطاع العمليات النفطية ومنها لشركة كيبكو.

تمكنت حكومة اقليم كردستان وبجهود عالية من قبل وزارة الثروات الطبيعية من توقيع حوالي 52من عقود النفط والغاز مع الشركات الأجنبية المتعددة الجنسيات من أكثر من 27 دولة خلال خمسة سنوات الماضية ، مما أدى الى أكتشاف حوالي 45 مليار برميل من النفط الخام المؤكد في الأقليم واحتمال وصولها الى حوالي (55- 60 مليار برميل) ،أضافة الى أكتشاف حوالي 3 تريلون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وتزامن مع نشاطات شركات النفط العاملة في الأقليم الى أنتاج النفط والغاز في حوالي 14 رقعة من مجموع حوالي 46 رقعة من الرقع الاستكشافية في الاقليم ،وعليه احتلت اقليم كردستا ن موقعآ مهما في خارطة مصادر الطاقة في العالم مقارنة بمساحة الاقليم وحجم احتياط النفط والغاز المكتشف والمتوقع ،وقابليتها على رفع سقف الانتاج الى 2 مليون برميل من النفط الخام في اليوم بحلول عام 2020،وأقتراب تكملة أنبوب التصدير،أضافة الى تصاعد سقف أنتاج الغاز الطبيعي الى أكثر من 200 مليون قدم مكعب في اليوم وارتفاع أنتاج مصافي التكرير في الاقليم مؤخرآ الى الحد الذي يسد حاجة الاقليم ،ولها الامكانية في مستقبل قريب من تصدير البنزين الى المحافظات الاخرى في العراق بجانب تصدير النفط الخام والغاز الطبيعي، مما أزدادت مؤخرآ من تنافس شركات متعددة الجنسيات ، ولاسيما الشركات النفطية الكبيرة ،مثل ( أكسون موبايل ، شيفرون ، توتال ، كازبروم وغيرها) من أيجاد فرص عمل في أقليم كردستان بفضل توفر الظروف المناسبة فيها المتمثلة ( بالأمن والاستقرار ،قانون الاستثمار، قانون النفط والغاز، البنوك والمطارات ، قلة المخاطر والتحديات المتعلقة بالعمليات النفطية وغيرها)، واثمرت النتائج المبينه اعلاة في مجال تطورالعمليات النفطية والاقتصادية والتجارية الى أنشاء وتطوير العلاقات الرسمية بين حكومة اقليم كردستان ودول المنطقة والعالم عبرأفتتاح العشرات من القنصليات الاجنبية في أربيل .

أمتيازات شركة كيبكو:

تحصل حكومة اقليم كردستان عن طريق عقود النفط والغاز على ( 3 ثلاثة) أنواع من الانتاج ( الربح) والمتمثلة ( 1- الضريبة،2- 10% أتاوة حكومة الاقليم من مجمل الانتاج ،3- حصة شركة كيبكو في جميع عقود النفط والغاز المبرمة والتي تقدر بحوالي 20%.

تمتلك شركة كيبكو الحصة المبينة أعلاه 20% من جميع عقود النفط المبرمة مع حكومة اقليم كردستان / وزارة الثروات الطبيعية ، وبدأت أنتاج النفط والغاز الطبيعي منذ عام 2010 تقريبأ وتصاعدت سقف انتاج النفط الخام الى أكثر من 250 الف برميل في اليوم ،وستصل الانتاج الى حوالي مليون برميل في اليوم عام 2015 والى 2 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2020 ،وعليه من الواجب على حكومة اقليم كردستان / وزارة الثروات الطبيعية ،الاسراع في تأسيس كافة المؤسسات العامة الواردة ذكرها في المادة الربعة عشرة ( شركة كيبكو -KEPCO، شركة كينوك-KNOC،شركة كومو-KOMO،شركة كودو-KODO )من الفصل الخامس والمادة الخامسة عشرة من الفصل السادس(صندوق كردستان للعائدات النفطية المعروفة ب( كوتو –Kurdistan Oil Trust Organisation(KOTO)) بسبب ارتباط وعلاقات ودعم واحدة للآخرى من تلك الشركات المبينه اسمائهم أعلاه، ولاسيما في مجال التكرير والتصدير، حيث تشير الفقرة الرابعة من المادة الثانية عشرة ( شركة كردستان لتصدير النفط المعروفة بأسم- كومو-KOMO من( تسويق وتنظيم تسويق حصة حكومة الاقليم من النفط، أو كلاهما الناتج من العمليات النفطية ولشركة (كومو)ان تقوم بتسويق المقاول ( ومنها حصة شركة كيبكو) وبأتفاق معه بموجب عقد مشاركة الانتاج. كما تقوم ( شركة كردستان لعمليات التكرير وتوابعها -KODOبموجب الفقرة الرابعة من المادة (13) الثالثة عشرة بأدارة جميع المنشآت الحكومية الخاصة بالعمليات النفطية من ضمنها الشبكات الرئيسية لخطوط الانابيب لكل كيان ذات العلاقة بالقطاع العام والخاص الذي يعمل في الأقليم.

ومن هذا المنطلق القانوني وترابط وتوحيد الساسية الوطنية للأقليم في مجال الاستكشاف والانتاج و التصدير والتكرير والتوزيع من الضروري تشكيل كافة المؤسسات المعنية و المبينة في قانون أقليم كردستان للنفط والغاز ،ومنها تأسيس شركة كيبكو الكفيلة في تنظيم كافة العمليات النفطية في الاقليم بأساليب عصرية واضحة ينعش ويتطور روافد الاقتصادي الوطني للأقليم ،وينعم شعبنا وبلدنا عن طريق الاستثمار والتوزيع العادل والشفاف لموارد النفط والغاز ،ومن خلال هذا النهج الحيوي العادل والمنظم، سيخرج قضية ملف النفط والغاز في الاقليم من اطاره الضيق الى قضية شعبية وطنية مما سيزيد وسيعزز بها ثقة شعبنا بدورالنفط والغازعلى حاضر ومستقبل الأقليم .الجدير بالذكر، استقبل شعبنا بحفاوة بالغة واهتمام اعلامي كبير بالتصريح الاخير للسيد رئيس وزراء أقليم كردستان في الاسراع من تأسيس شركة كيبكو ،واشتراك كافة مواطني الاقليم (بحصة مباشرة من أرباح شركة كيبكو) وبتوزيعها العادل والشفاف على مواطني أقليمنا الحبيب.

الدكتور بيوار خنسي – مستشار الأمن الاقتصادي في الاقليم

اربيل 23 أيلول 2013

 

خلال رحلتنا الى جمهورية باكستان الإسلامية لحضور "مؤتمر الإمام الحسين(ع) الدولي على ضوء دائرة المعارف الحسينية" الذي انعقد في مدينة لاهور للفترة 15 و16 حزيران يونيو 2013م، التقينا بوجوه كثيرة تمثل أطياف المجتمع الباكستاني بأديانها ومذاهبها وقومياتها ولغاتها، كما كان المؤتمر الدولي مناسبة طيبة ليعرض كل متحدث على مدار أربع جلسات نهارية ومسائية ما في حوزته بخصوص النهضة الحسينية وشخصية الإمام الحسين(ع) ودور الموسوعة الحسينية في توثيق الحركة الحسينية والجهد اللامحدود الذي يبذله مؤلفها الفقيه المحقق الدكتور آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي في هذا الطريق، ولعل واحدة من الشخصيات التي أثارت الإهتمام هو الدكتور خليفة سيد عباس إقبال النقوي رئيس معهد العلوم الطبية في باكستان (PIAMS ) (Pakistani Institute of Advance Midical Sciences)، الذي قاده البحث الطبي خلال عمره المهني الى اكتشاف عشرات الأدوية للأمراض المختلفة، وهي مسجلة رسمياً في باكستان، ولكن المفارقة فيها أن تربة الإمام الحسين(ع) تدخل عاملاً مشتركا فيها بنسب مختلفة خاضعة لمعادلات طبية مختبرية، مستوحياً ذلك من الأثر الشريف: (إنَّ الله عوّض الحسين من قتله أن الامامة من ذريته والشفاء من تربته وإجابة الدعاء تحت قبته)، وهو الى جانب اكتشافاته الطبية يمارس مهنته في عدد من المشافي في لاهور، وكان قبل ذلك له حضوره الطبي في عدد من البلدان كالعراق الذي قضى فيه عقداً من السنين يمارس في جامعاته ومستشفياته التدريس والطبابة.

ولمّا كنا ضيوف دائرة المعارف الحسينية على الشعب الباكستاني، فإن الدكتور النقوي وهو من وجهاء لاهور المولودين بها عام 1948م استضافنا قبيل عودتنا الى لندن على مائدة العشاء في حفل توديع أقامه في فندق پرل کونتنتال الدولي (PC Hotel) (فندق اللؤلؤة القارية) بحضور راعي المؤتمر العلامة الشيخ محمد حسين أكبر، وأهدى إلينا عينات من الأدوية، وما لفت نظري فيها احتواؤها على قصاصة ورق فيها دعاء مأثور في الاستشفاء، وسألته عنها، فقال بوثوق: إننا نؤمن أن الشفاء من الله والدواء من الإنسان، وحتى يأتي الدواء مفعوله قرنّاه بالدعاء، ولهذا أوصي مرضاي قبل تناول دورة من الدواء حسب المرض قراءة الدعاء المعني المستل من أدعية أهل البيت عليهم السلام، فشجعني جوابه على السؤال مرة أخرى عن المرضى الآخرين من غير الديانة المسلمة الذين يعيشون بين ظهراني المسلمين في الباكستان، فرد قائلا: إنَّ طريقتي في العلاج هو أن أقرن الدعاء بالدواء طلباً للشفاء من رب الأرض والسماء، فإن قبل به المريض فبها وإن رفض فهو وشأنه ولا أجبره على قراءة الدعاء ولكني أقدم له النصيحة في هذا السبيل وأشدد عليه لإيماني الكامل بأن الدعاء هو العلاج الروحي والنفسي الذي يمهد ويساعد على العلاج الجسدي عبر الدواء المادي.

ومما يُلاحظ في عمل الطبيب الباكستاني الدكتور خليفة سيد عباس إقبال النقوي أنه التقى مع الطبيب الفرنسي الدكتور الكسيس كارل (Alexis Carrel) (1873- 1944م) -الحائز على جائزة نوبل في الطب عام 1912م لاكتشافاته البيولوجية (علم الأحياء)- في أهمية الدعاء في حياة الإنسان السليم والمريض معاً، وتزداد الاهمية لدى الثاني، وهو ما حدا بالدكتور كارل بعد سنوات طويلة من المهنة الى تأليف كتاب عن دور الدعاء في الإستشفاء أسماه "الدعاء" وضع فيه تجاربه ووصاياه، ونحن نعلم أن الطبيب من طبقة المتعلمين الذين يدركون قيمة العلم والتجارب، وإذا كان الطبيب من شاكلة الدكتور النقوي صاحب التجارب الكثيرة في الدواء وصناعاته والدكتور الكسيسس كارل صاحب التجارب الطبية والمؤلفات الكثيرة، فإن رأيه في الدعاء وتأثيره على صحة المريض يتطابق مع رأيه الطبي واكتشافاته الدوائية، لكن الدعاء دواء روحي غير مرئي ذات شفرة خاصة يتحسسها المريض نفسه تظهر آثارها المنظورة عليه صحة وشفاءً.

على أن الدعاء ليس خاصاً بالمرض، فهو يدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياة الإنسان، لكن السقم هو الحالة الأكثر ظهوراً في مسيرة الإنسان، ومن هنا جاء ضرب المثل في تناولي لكتيب "شريعة الدعاء" الصادر حديثا (2013م) في بيروت عن بيت العلم للنابهين في 72 صفحة للمحقق الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي مع مقدمة و44 تعليقة للقاضي الفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري أبان فيها رأيه على 111 مسألة تضمنها الكتيب مع تمهيد للمؤلف تطرق فيه إلى حقيقة الدعاء وأهميته من خلال العناوين التالية: الأدعية المأثورة، الأدعية المخترقة، حقيقة الدعاء، فوائد الدعاء وآثاره، حدود الدعاء، وعوامل عدم استجابة الدعاء.

سلاح االمقهورين

ربما يظن المرء أن الدعاء خاص بالفقراء والمعدمين والمقهورين، وهي الصفة العامة، ولكن ما بال الأنبياء يدعون؟ وما بال المعصومين يدعون؟ وما بال الأئمة يدعون؟ وما بال الأولياء يدعون؟ وما بال الكفار يدعون، وما بال الموحدين يدعون؟ وبشكل عام، ما بال بني البشر يرفعون أيديهم بالدعاء أو يفتحون قلوبهم الى السماء؟ فهل الكل من طبقة الفقراء؟

بالتأكيد هم ككل ليسوا فقراء بحساب الربح والخسارة الدنيوية، فالناس طبقات فيهم الغني وأكثرهم الفقراء، فيهم العلماء والأطباء والمهندسون ورجال الأعمال وغيرهم وأكثرهم ما دون ذلك، فيهم الموحدون وفيهم الملحدون، فيهم المسلمون وفيهم المؤمنون، فيهم وفيهم، ولكنهم بالتأكيد كلهم وبحساب الربح والخسارة الأخروية هم فقراء، من صغيرهم وكبيرهم، من عالمهم ومتعلهم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) سورة فاطر: 15، فالكل محتاج الى الله، والكل يدعو، ولكن بالتأكيد أن الدعاء بحد ذاته سلاح صارم لا يحسّ بفِعال شفرته إلا مَن تذوق طعم الدعاء والإستشفاء، ولهذا قال النبي محمد(ص): (الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السماوات والأرض) مكارم الأخلاق: 286، وفي ذلك يقول الإمام علي(ع): (الدعاء ترس المؤمن) عدة الداعي: 16.

وبالطبع لا يعني الدعاء الجلوس في محراب الصلاة وطلب الإماني الدنيوية والأخروية دون عمل وحركة، وإلا أصبح سلاح العاجزين وبضاعة القاصرين، ولهذا يؤكد الفقيه الكرباسي أنه: (لا يصح الإعتماد الكلي على الدعاء، بمعنى عدم العمل في تحقق الموضوع الذي يدعو له، إذ لابدّ من مقارنة الدعاء بالعمل) إلا اذا كان الدعاء لرفع العجز أو المانع الذي يحول دون الحركة، وبتعبير الفقيه الغديري معلقاً على المسألة: (إلا إذا لا يقدر على العمل لمانع صحي أو قانوني أو آخر نحوه، فيدعو الله تعالى لرفع موانعه لكي يستطيع أن يعمل)، وتقتضي توأمة العمل بالدعاء الموازنة بين الجلوس على مائدة الدعاء والحركة في ميدان العمل، إذ: (لا يجوز الإنشغال بالدعاء كلياً وترك العمل ليكون كلاّ على الناس)، ويضيف الكرباسي أيضا: (لا يجوز الإخلال بالحقوق المفروضة عليه بحجة انشغاله بالدعاء لأنّ المستحب لا يقارع الواجب) فيتخلى عن واجباته المنزلية والاستحقاقات الزوجية وغيرها من أمور الحياة اليومية.

ولعلّ من الراسخ في أذهان الناس أن الدعاء خاص بالموحدين، ولا ينبغي الدعاء للآخر غير المسلم أو غير المؤمن بالله، بل ويجب الدعاء عليهم لاستئصالهم من على وجه الأرض، وهذا جزء من ثقافة العنف التي يُراد أن تسود في مجتمعاتنا المسلمة بعيداً عن حقيقة الرسالة الإسلامية السمحة، بل الدعاء ينسحب للمؤمن وغير المؤمن، وهنا يستمد الفقيه الكرباسي من السيرة الشريفة ثقافته ليؤكد أنه: (يجوز الدعاء لهداية غير المسلمين)، إذ كان الرسول الأكرم(ص)، رغم الأذى الذي يتلقاه من المشركين، دأبه الدعاء لهم بالهداية: (اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون) حلية الأبرار: 305، لأن الرسالة الإسلامية لم تأت لأهل مكة أو المدينة فحسب إنما هي عامة شاملة لكل البشرية، ومن سمات الشمولية أن تضم تحت جناحيها كل الأمم، فيدعو المرء له وللأمة المؤمنة بالخير والسعادة في الأولى والأخرى، ويدعو للأمة غير المؤمنة بالهداية على طريق سعادة الدارين.

ولكن الدعاء لغير المؤمن لا يعني تركه على الظالم، بل أن دعوة المظلوم هي سلاحه عندما تنعدم الأسلحة لرفع الظلم أو دفعه، والدعاء في جوف الليل بمثابة السهام التي تصيب أهدافها إذا توفر على كامل شروطه، ومن الدعاء على الظالم لعنه، ولذلك يرى الكرباسي أنه: (يجوز لعن الظالم، وإن خاف ظلمه، أو لم يتمكن تشخيصه قال: اللهم العن الظالم أو الظالمين)، في المقابل: (لا يجوز الدعاء للظلمة والحكام الجائرين) ولذلك: (من دعا لحكام الجور باختياره تسقط عنه العدالة)، وحتى في هذه الحالة فإن الدعاء لهداية الظالم تقع في محلها، حيث: (يجوز الدعاء للحاكم الجائر بما لا يخالف الشرع كقوله: اللهم أصلح السلطان، وحنّن قلبه على الرعية وأمثال ذلك).

ولا يذهبن الظن بأحد أن الدعاء باللعن يبيح السب والشتم، لأن: (اللعن غير السب، فاللعن هو الطلب من الله لإبعاد المدعو عليه من رحمته، والسب: هو توجيه الكلام البذيء إلى الطرف الآخر)، بل الامر كما يؤكد الفقيه الكرباسي: (السب لا يجوز مطلقاً لا للمؤمن ولا للمسلم ولا لأهل الكتاب ولا للكافر) ويعلق الفقيه الغديري: (بل والسابّ ملعون مُبعّد من الخير، وقد يكون فيه حجة القذف المحرّم فيوجب الحد أو التعزير)، وهذه في واقع الأمر أخلاق القرآن الذي يعلن على رؤس الأشهاد: (ولَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) سورة الأنعام: 108، ولكن كم من الأدعياء يلتزم بخلق الإسلام فلا يجري السب على لسانه، ويكون ديدنه دعاء الخير لمن يخالفونه في المعتقد لعلّ الله يأخذ بأيديهم الى سبل الخير والسلام، وقليل ما هم!

جهل وتجهيل

استطاعت وسائل الإتصال الحديثة أن تقرب إلى الاذهان الكثير من المفاهيم السائدة في الأدبيات الإسلامية، ومن ذلك مسألة الدعاء ومناجاة الرب الجليل، وبتعبير الكرباسي: (يمكننا أن نصوّر جانباً من حقيقة الدعاء بشكل تقريبي مادي، وهو أن الدعاء رمز يستخدمه العبد في اتصالاته بالرب، فبدونه لا ترتبط الذبذبات اللاسلكية ولا تتصل الأمواج الروحية بالعالم العلوي للتحاور وعرض الطلب)، وعليه فإن: (الله الذي هو أعظم من كل عظيم اختصر الطريق لعبده وجنّبه المعاناة للوصول إليه، فجعل الدعاء الذي لا يكلّفه طي زمان ولا مكان وسيلة للتحدث معه)، فهو إذن: (اتصال حقيقي بالله).

وأفضل الدعاء والمناجاة مع ربّ العزة، ما كان مقطوع الصدور، وهو آيات الدعاء في القرآن الكريم كقولنا: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) سورة البقرة: 201، أو الدعاء بالمأثورة عن النبي الأكرم محمد(ص) وأهل بيته كما يؤكد الفقيه الكرباسي: (أفضل الأدعية ولا يعادله أي دعاء آخر) ولا يعني ذلك عدم شرعية الأدعية المولَّدة والمخترعة شريطة أن تكون صادرة من العلماء الأعلام وغير متقاطعة مع العقيدة والشرع وغير مختلّة اللغة والأدب وتكون على ضوء القرآن والسنة الشريفة.

ومن المظاهر الباعثة على القرف، استخدام وسائل الإتصال الحديثة للترويج الى أدعية مغلوطة أو مولدة ومخترعة وإلباسها لباس الحق أو نسبتها زوراً الى المعصوم أو بما يوحي الى ذلك، وكل مروج لدعاء يضع من نفسه شروط الرضا والقبول، والرحمة والنقمة، ويدخل أناساً جنة نعيم ويسوق آخرين الى عذاب مقيم، وبعضهم يروّج لدعاء سليم ولكنه يشترط في قبوله نشره وارساله لعشرين أو أربعين أو مائة شخص حسب الرغبة وإلا حلّت به الندامة ولا ملامة، وهذه واحدة من وسائل الجهل التي تشيع لها جهات مشبوهة لتركيز الجهل في الأمة، ففي الأمس القريب كانوا يضعون قصاصة الدعاء بين طيات نسخ القرآن الكريم وكتب الأدعية المنتشرة في المساجد والجوامع والمراقد ويحمّلون قارئها ضرورة استنساخ العشرات منها وتوزيعها وإلا ضاقت به الدنيا(!) واشتبكت عليه الأعصر، واليوم راحوا يستخدمون وسائل الإتصال الحديثة للغرض الجاهل والتجهيلي نفسه، ولهذا يقرر الفقيه الكرباسي بهذا الخصوص أنّ: (هناك ادعية تُنشر ويُطلب من القارئ أن يسعى إلى نشرها وفيها الكثير من المبالغات في تأثيرها على الناس، فإنّ غالبها يتضمن الكثير من الإنحرافات، فلا يجوز الدعاء بها والسعي في نشرها)، ويضيف الغديري معلقاً: (وكذلك بعض الأوراد المنقولة من الناس المجهولين لإغواء المؤمنين وإغرائهم بالجهل كما هو المتعارف حالياً عبر الهاتف ويذكر فوائد كثيرة موهومة ومنها من الوعد والوعيد في عدم المبالاة بها، فلا قيمة لمثل تلك الأوراد والأدعية والأعمال الخاصة مثل ما يذكر بأنّ هذه الكلمات إذا تُقرأ مرة فتقضى الحاجة خلال أربع وعشرين ساعة وإذا أُهملت فقد تكون سبباً للهلاك خلال كذا مدة) ويؤكد الفقيه الغديري مضيفاً: (فهذا التطمع والتخويف يحرم قطعاً).

يا ليت قومنا يعون حقيقة الدعاء ولا يستخدمونه سلعة لترويج الجهل وتجهيل الناس واللعب بالعواطف والمشاعر، بل تكاد الأمة في زمن الضعف والخوار، وهو ما نعيشه في أكثر من بلد، بمسيس الحاجة الى الأدعية الصحيحة المأثورة حتى يعود إليها توازنها وترتوي النفوس الجدبة ويثمر زرعها في الأرض الخصبة، تماماً كما فعل الإمام علي بن الحسين السجاد(ع) بعد استشهاد أبيه(ع) في كربلاء حيث عمد إلى سلاح الدعاء لتشذيب نفوس الأمة التي شابها الكثير بما جرّأها على قتل ابن بنت نبيها!

الرأي الآخر للدراسات- لندن

في نشاط مشترك دعا إليه جمعية سوبارتو ورابطة الحقوقيين الكرد في سوريا، أقيمت ندوة حوارية بعنوان: المجتمع المدني (التاريخ – الرؤى والآفاق)، وذلك مساء الأثنين 7/10/2013م في مركز جمعية سوبارتو بمدينة قامشلي، وبمشاركة فاعلة لعدد من الحقوقيين، وممثلين عن الحركة السياسية الكردية، والحراك الشبابي الكردي، وهيئات المجتمع المدني، إضافة إلى الجمعيات النسوية ومنظمات البيئة والإغاثة وغيرها، وبحضور إعلاميين وكتاب ومهتمين بهذا الشأن.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح كل الشهداء الذين لهم الفضل الأعظم في قدوم سوريا جديدة بعيدة عن الاستبداد والطغيان.

أدار الندوة لقمان نواف العثمان ممثلاً عن رابطة الحقوقيين الكرد وإبراهيم عباس إبراهيم ممثلاً عن جمعية سوبارتو.
تضمنت الندوة عدد كبير من المداخلات تفاوتت أهميتها من خلال الرؤى المتعددة حول مفهوم المجتمع المدني، ومكوناته، ومواصفاته، وشروطه، ووظائفه، ودور السلطة في إلغاء المجتمع المدني السوري، مؤكدة على حاجة المجتمع السوري عامة إلى مؤسسات المجتمع المدني، وحاجة المجتمع الكردي إليها أيضاً لما لهذه المؤسسات من دور في إعادة الاعتبار للناس، وإعطائهم الدور الذي يناسبهم في المشاركة في مصير بلدهم.

نوهت المداخلات أيضاً على أنه لكل مجتمع خصوصيته ولابد من الحذر عند بناء هذه المفاهيم والأخذ بها، كما نوهت إلى خصوصية المجتمع الكردي الذي كانت معاناته مضاعفة، معاناة من الاستبداد كسوري، ومعاناة من محاولات محو الهوية؛ من خلال ممارسات تمييزية عديدة خصص بها الكرد دون غيرهم.

وبينت المداخلات دور الكرد في بناء أولى المؤسسات والتجمعات المدنية في سوريا.
الندوة كما اتضحت هي رسالة للمهتمين بهذا الشأن للوقوف بجدية، والدخول في حوارات بناءة من أجل الوصول إلى مفاهيم تليق بمجتمعنا والعمل معاً من أجل بناء الإنسان القادر على إدراك معاناة مجتمعه، والمساهم فعلاً في تطويره، للتقدم نحو الأمام دون خوف أو قلق، ونشر ثقافة المجتمع المدني على أوسع نطاق.

للإستزادة يمكنكم زيارة صفحتنا على الفيسبوك:

www.facebook.com/subartukomele

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 10:23

هل هو حكم اوليغارشية طائفية ؟- د. مهند البراك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مرت عشر سنوات على سقوط الدكتاتور، و يكاد اوسع المراقبين و المحللين يتفقون على ان حالة البلاد تتردّى و يتزايد الميل فيها الى الانفراد بالحكم من قبل فرد هو القائد العام الذي يجمع بيده مجلس الوزراء و مختلف الاجهزة العسكرية و القمعية و الإعلامية و السياسية الداخلية و الخارجية، من خلال حزب حاكم و كتلة برلمانية مؤتلفة بضغوط ايرانية ـ اميركية في حقل تتفق دوائر عليا من الطرفين عليه لحد الآن ، و بذلك ضمنتا بقائه على كرسيه . .

في وقت يتغيّر فيه حزب الدعوة الحاكم و مراكز القوى فيه بأستمرار ـ فهو لم يعدْ يشبه حزب الدعوة المناضل ضد الدكتاتورية وفق متخصصين عائدين له و محسوبين عليه (1) ـ ، و رغم تغيّر مواقف كتل الائتلاف، الاّ انها لم تخرج عن صالحه رغم تصريحات ممثليها الناقدة و المهاجمة لسياسته ـ بسبب سكوت دوائره عن فساد اعضاء بارزين فيها، وفق مراقبين قريبين ـ رغم المعاناة الشعبية المتّسعة بسبب تزايد انعدام الأمن و الصراع الطائفي و تقنين الحريات . . . التي تتسبب بتزايد الفعاليات الشعبية المطالبة و المنددة .

و يرى كثير من المراقبين ان البلاد شهدت تغييرات و حكم يختلف عن حكم الدكتاتورية السابقة التي وصلت الى طريق مسدود و صار لايمكن لها ان تواصل الحكم الاّ بالحديد و تسعير النيران و الحروب، بعد ان انفضحت اساليبها و راح مئات الالوف نساءً و رجالاً، ضحايا لجرائمها . و كان لابد من مجئ حكم جديد اثر اسقاطها بالحرب، حكم يفتح آفاقاً و آمالاً للشعب و يحقق له مكتسبات و درجة من رفاه تعوّضه عمّا فقده و ابتلى به، رغم انّه لايُعَوّض بسهولة . .

و ذلك ما بدأ يتحقق و لكن باثمان غالية اخذت تزداد ارتفاعاً حتى فاقت مايحصل عليه الشعب، و صارت تهدد بعودة القمع و عودة كبار رجاله السابقين، و عودة الحكم الفردي، تحت واجهات دستورية . . . واجهات صار يجرى التضييق حتى عليها بدلاً من اطلاق الحياة الدستورية اكثر و السعي لكسب الدولة للشعب بأنواع اطيافه الدينية و المذهبية و القومية، للدفاع عنها و لإعادة بنائها .

من ناحية اخرى، لابد من التذكير بمالعبته الحرب و اعلان الإحتلال و بناء الدولة على اساس المحاصصة الطائفية التي استفزت انواع القوى في البلاد و في المنطقة، و جرّت الى تدخلات منظمات القاعدة الإرهابية و قيامها بعملياتها الارهابية البشعة . . و قد لعبت كلّ تلك الصراعات ادواراً متنوعة في تحويل الصراع الاساسي، من صراع من اجل التحرر و التقدّم الى صراع ميليشيات طائفية اوقعت الخسائر بارواح و ممتلكات مئات آلاف العراقيين المدنيين رجالاً و نساءً اثر العمليات الإرهابية التي استهدفتهم و لم تستهدف قوات الإحتلال كما كانت تعلن بياناتهم المنافقة . . حتى صار الصراع : صراعاً ايرانياً بجلباب (شيعي)، و سعودي تركي قطري بجلباب (سنيّ)، للسيطرة على البلاد مباشرة او اقتصادياً سياسياً، بل حتى تقسيمها.

في تلك الأجواء التي سادها صراع الميليشيات الدموي الإيراني ـ الخليجي، و اثر غياب الطبقات و الفئات الوسطى و محاربة الثقافة و الفنون على ارضية من تواصل شيوع الأمية و اهمال التعليم و المهن التربوية، تواصل هروب و هجرة العقول و الكفاءات العلمية و اهمال اعادة الكفاءات من الخارج، الى تراجع العراق في اولويات السياسة الاميركية(2) . . و غيرها.

تواصلت فئات بالنمو و التكائر المُحدّد بالهوية الطائفية (سنيّ، شيعي، مصلحي بهوية منها . .) مدعومة او متزاوجة مع كيانات متنفذة او وسيطة لها لتأمين استقوائها مالياً و عسكرياً و سياسياً باحدى الدول الإقليمية ـ او باحدى الإحتكارات الدولية ـ، و هذه الفئات تكون في العادة بعيدة عن الضوء و ذات خبرة، تتجمّع و تتكوّن على اساس العائلة و الإيمان بشفيع دنيوي او ديني، و باتّباعها قساوة و شراسة ليلاً و (مرونة) و لاأبالية نهاراً. . حتى تمكّنت من امتلاك مواقع شبه مستقرة لها سواء في الدولة و مؤسساتها المالية و الإستثمارية او في القوات المسلحة و الاجهزة الخاصة و الميليشيات بأنواعها ـ في مواقع اوامرية ـ او في السوق السوداء المترابطة عالمياً . .

و بتقدير متخصصين فإن تلك الفئات تعود لعوائل محددة ترتبط بوحدة الدم و بمفاهيم الشرف العائلي كما تصوغها هي في بلد نامي يتصاعد فيه دور العائلة و العشيرة، بعد ان حُلّت الدولة و اجهزتها العارفة و المجرّبة، و حَلْ و ارتباك دور قوات الشرطة و مكافحة الإجرام . . حيث لجأت الناس الى العشيرة، لتعود العشيرة الى مراكز الحكم بأشكال و صيغ متنوعة، و يصير حكم العوائل (الاوليغارشية) (3) الذي يتجذّر عملياً في البلاد منذ عشر سنوات، بالنهب و الخداع و انواع التهديدات و الافعال الميليشياوية الطائفية .

و فيما تحافظ هذه الفئات على سلوك يحظى بدعم دوائر ايرانية و اميركية و غيرها في آن

يرى متابعون، ان هذه الفئات و العوائل ـ العشائر ـ التي تحمي ذويها و اقاربها حتى و لو كانوا من المسيئين و الفاسدين و كبار السرّاق و المطاردين من الحكومة و من الاجهزة الأمنية العالمية ـ كالدوري، الجبوري، و غيرهم العشرات من رؤوس الارهاب السنيّ و الشيعي و المتقلبون عليهما ـ صارت بالأخير هي المسيطرة عملياً على العملية السياسية بمنطق المال، القوة، الدبلوماسية و تحقيق التفوّق و الطرائق الدينية المغلقة التي منها التصوّف، في اثبات على ان هجرة رؤوس الاموال و عبورها حدود الدول دون استئذان في زمان العولمة، ليس مقتصراً عليها لوحدها . . وفق تقارير صحفية دولية محايدة متواصلة (4).

و على ذلك فإن من يراهن على التفاهم الإيراني الأميركي بكونه يكفي لوحده في حل المشكلة العراقية واهم . . لأن العلّة الأساسية فيها هي نظام المحاصصة الطائفية و غياب حكم وطني اتحادي برلماني حقيقي قائم على برنامج وطني عراقي عابر للطوائف يحقق للعراق هويته العراقية على اساس الانتماء للوطن بعيداً عن الهويات الثانية.

في وقت ينبّه فيه مراقبون حريصون من مخاطر اعادة بعثيين عرفوا بمواقفهم و ادوارهم المعادية للشعب و للحريات، الى وظائفهم في دوائر امنية و عسكرية حساسة و يحذّرون من مخاطر الانزلاق الى مصافحة البعثيين بحجة الحاجة الى كسب تأييدهم لتهدئة الاوضاع بسبب تزايد المطالبات الشعبية، بدلاً من السعي لإيجاد حلول لها من جهة، و من جهة اخرى لضمان تأييدهم لرئاسته سواء بخطوة لإلغاء تقاعد الزعيم عبد الكريم قاسم كشهيد من شهداء الحرية و البعث سئ الصيت، التي يمكن ان تجرّ الى الغاء التعويضات عن انقلاب شباط 1963 الدموي، و اعادة الاعتبار للانقلاب بحجة تحالف حزب الدعوة آنذاك مع البعث لاسقاط حكم 14 تموز بدعم اميركي ـ وفق تصريحات قادة و كوادر متقدمة سابقة فيه ـ .

7 / 10 / 2013 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. ( وانه لم يعد حزب دعاة و انما منتفعين في مكاتب و يتوضح ذلك في تقرير المؤتمر الإنتخابي الأخير الذي انتهى بتجديد الثقة بالمالكي اميناً عاماً للحزب، و نشر ذلك في بيان مقتضب لايشبه بيانات مؤتمرات الدعاة، اكتفى بذكر الطريقة التي فاز فيها المالكي . . ) ، راجع : "المالكي ضد الدعوة والدعوة مع المالكي" علي السراي / جريدة العالم / الخميس 3/10/2013 .

2. بسبب خسائر الإحتكارات الأميركية في حرب العراق، ثبات استثمار الكميات الهائلة من الغاز الصخري و دخوله عالم الطاقة في الولايات المتحدة، الذي جعلها احدى اكبر الدول المصدّرة للغاز الصخري و الطاقة في العالم.

3. الاوليغارشية . . حكم الاقلية، حكم عدد محدود من العوائل التي تمتلك القوة و السلاح، المال، النسب، و تشترك في مشروع مصيري واحد . . ديني، مذهبي، مالي، مُلكية بلد او مُلكيّة اهم اراضيه و مشاريعه. و في العادة تكون متزاوجة بينها.

4. كالتقارير المهتمة بـ (وَقْفْ القدس) المسجّل رسمياً باسم الاخ الشقيق للمرشد الأعلى السيد خامنئي، احتكارات عوائل : بوش و جيني و محامي العائلة بيكر، كندي، كيسنجر، نيكسون، عائلة ريغان و محاميها رامزي كلارك و غيرها . . و هي باللغات الإنكليزية و الألمانية .


اليوم الأول

افتتاح جدول فعاليات "سينمــا بــاص" بمدن محافظة الحسكة

بدأت فعاليات اليوم الأول من سينما باص، يوم الخميس 3 تشرين الأول / أكتوبر، في مقر المنظمة الآثورية الديمقراطية بمدينة القامشلي،  بحضور لفيف من النشطاء، ومتابعي السينما.

وتم عرض الفيلم الأمريكي "V For Vendetta - 5 للثأر" للمخرج جيمس مكتيغ، وهو فيلم خيال علمي، من إنتاج عام 2006، تدور احداثه في مدينة لندن، حول "في" الشخص الغامض المقنع الذي يسعى إلى تغيير الواقع السياسي في الدولة وفي الوقت نفسه يسعى للثأر.

اليوم الثاني

عجلة سينمــا بــاص تصل لمدينة " القحطانية - تربسبيه"

تابع الكادر المنظم لجدول فعاليات سينما باص سلسلة نشاطاتهم، يوم الجمعة 4 تشرين الأول / أكتوبر، بعرض الفيلم اللبناني "وهلأ لوين"، في مقر المنظمة الآثورية الديمقراطية بمدينة "القحطانية - تربسبيه"، بحضور لفيف من النشطاء، وشرائح مختلفة من طيف المدينة.

تدور أحداث الفيلم في قرية صغيرة معزولة عن محيطها، يسكنها مسلمون ومسيحيّون. بعد تركيب جهاز تلفزيون في أحد منازل القرية۔ تندلع المشاحنات الطائفية بين رجال القرية. في محاولة لتخفيف من حدّة المشاحنات، تلجأ نساء القرية إلى بعض الحيل والخدع. تقوم النساء باستقدام راقصات ذي أصول أوروبية شرقية لإلهاء الرجال عن المشاكل الطائفية. ثم تقوم بخبز الحلوى ودسّ الحشيشة والأدوية المخدّرة فيها في محاولة لسحب السلاح من القرية ودفنه. وأخيرا، تعلن كل امرأة تغيير دينها لوضع الرجال تحت الأمر الواقع (المسيحية تعتنق الإسلام والعكس).

"وهلأ لوين" للمخرجة اللبنانية نادين لبكي، أنتاج عام 2011، تمّ اختيار الفيلم كجزء من مسابقة "نظرة ما" في مهرجان كان ٢٠١1، مشارك في العروض الخاصة في مهرجان تورونتو ٢٠١١، حائز على جائزة الجمهور في مهرجان تورونتو ٢٠١١، وجائزة أفضل فيلم أوروبي في مهرجان سان سيباستيان ٢٠١١، إلى جانب جائزة البايار الذهبية في مهرجان نامور لليسنما الفرنكوفونية ٢٠١١، بالإضافة لجائزة الجمهور في مهرجان أفلام الجنوب في أوسلو ٢٠١١، وجائزة الجمهور في مهرجان الدوحة تريبكا السينمائي ٢٠١١.

اليوم الثالث

شاشة سينمــا بــاص تــزور مدينة " المالكية - ديريك "

وصلت شاشة سينما باص إلى مدينة المالكية - ديريك، مساء يوم الأحد، 6 تشرين الأول / أكتوبر 2013، لتتابع سلسلة عروضها السينمائية، بحضور مكونات المدينة، إلى جانب نشطاء شباب وسياسيين.

وقدمت شاشة السينما، رائعة المخرج الكردي بهمن قوبادي، "السلاحف أيضاً تطير"، أنتاج عام 2005، الفيلم الذي نال 13 جائزة في مهرجانات عالمية، من ضمنهم مهرجان سان سباستيان، وبرلين، وروتردام، وساوبولو، ومكسيكو سيتي.

يتحدث الفيلم، عن مخيم للاجئين الكرد على الحدود العراقية – التركية، قبيل أسابيع من دخول القوات الأمريكية إلى العراق،ليرسم قوبادي، من هناك لحظات الترقب التي عاشها سكان الحدود قبيل مجيء القوات الأمريكية عام 2003، في تلك الحرب الطاحنة التي لا شأن لهم فيها. تأخذك أحداث الفيلم الكردي لتعيش مأساة أطفال منزوعي الأطراف يكسبون قوتهم برفع الألغام ليبيعوها للأمم المتحدة بأسعار بخسة ومعاناة فتيات صغيرات تعرضن للإغتصاب من قبل الجنود. الفيلم يطرح أكثر من قضية واقعية وبأبطال حقيقيين هم من سكان المدن التي تم تصوير الفيلم فيها كأربيل وحلبجة .

وتأتي فعاليات سينما باص، تحت شعار"شاشة سلام، لشعب يسعى للسلام"، بدعوة ورعاية من ائتلاف شباب سـوا، ومركز أريدو للمجتمع المدني والديمقراطية، في محافظة الحسكة، من 3- 13 تشرين الأول 2013.

سينماباص، سينما  متحركة بأفلامها و معداتها وكادرها بشكل دوري بين المدن في محافظة الحسكة، بغية تقديم المادة إلى أغلب المواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية و السياسية، و لكل الفئات العمرية ولإيصال مغزى و معنى الأفلام المراد تسويقها من منطلق توجيهي توعوي يحد من النعرات الطائفية و الحرب الأهلية، و يشجع ويعمل على تعزيز مفهوم العيش المشترك بين مجمل أبناء المنطقة.

اللجنة الإعلامية

سينمــــا بــاص

7  تشرين الأول / أكتوبر 2013

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 10:19

العراق في المركز الأول - مديحة الربيعي

 

لايخفى على الجميع أن المركز ألأول يشير الى التفوق والصدارة في جانب معين,سواء كان على مستوى الاشخاص أو الدول لكن العراق خالف هذا المفهوم الى حدٍ كبير

دائما يحتل العراق المركز ألأول لكن ليس في جانب التطور أوالعمران أو ألأكتفاء الذاتي أوكدولة غنية ومنجزة,بل نجد أنه يحتل المراتب ألاولى في العطل الرسمية أذ أحتل العراق المركز ألاول على مستوى الوطن العربي والشرق ألاوسط في عدد العطل الرسمية,اذ يبلغ مجملها 150 يوما" في السنة وحسب ما أكد خبراء ألاقتصاد أنه يكلف الدولة خسارة تصل الى 30 مليار,كما أن العراق يحتل المركز الاول في عدد الضحايا أذ تفوق في هذا الجانب على سوريا فوصلت الاحصائيات في العراق الى ضعف ضحايا احداث العنف والقتال الدائرة في نواحي ريف حلب والمناطق التي وصل فيها الاقتتال ذروته,كما ان العراق احتل المراكز الاولى في مجالات اخرى اذ انه حصل على المركز الاول فيما يتعلق بأوسخ عاصمة في العالم اذ احتلت العاصمة بغداد المرتبة الاولى في هذا الجانب,وكذلك حصل العراق على المرتبة الثالثة عالميا" في مستوى الرشوة والفساد المالي والاداري كما انه يحتل المراكز الثالث في مجال الروتين وتأخير انجاز المعاملات في الدوائر الرسمية,فكل مراتب العراق الاولى لاتدل على تفوقه في جوانب ايجابية ابدا" بل على العكس من ذلك,فهي تشير الى كل ماهو سلبي رغم عدم افتقاده لصفات ومقومات تجعله في مقدمة الدول المتطورة التي تمتلك كل الموارد المادية والبشرية,لكن للأسف لانجد العراق يحتل مرتبة يستحقها ويرجع السبب في ذلك الى تفكير معظم المسئولين بكيفية الحفاظ على مناصبهم والتخطيط للتشبث بالكراسي على حساب مصلحة الوطن والمواطن, فالوضع ألامني والوضع ألاقتصادي والجانب الخدمي,جميعها تسير من سيئٍ الى اسوأ ويقف اصحاب السلطة موقف المتفرج لا موقف صانع القرار

كل المشاكل والمعوقات التي تجعل البلد في المراتب الدنيا تحسب على صناع القرار وتؤرخ لفترة ادارتهم للبلاد,فكما سجل التاريخ على من سبقهم سيؤرخ أفعالهم ايضا" لتبقى صنائعهم شاهدا"على أفعال اصحابها

منشور في جريدة المراقب العراقي

الثلاثاء, 08 تشرين1/أكتوير 2013 00:52

(Dr. Sozdar mîdî) - الكُرد في العهد السَّلْجوقي

(Dr. Sozdar mîdî)

دراســــــــات في التاريخ الكُردي القــــــــديم

( الحلقة 17 )

الكُرد في العهد السَّلْجوقي

من هم السلاجقة؟

ينتمي السلاجقة إلى التركمان الغُز (أُوغُوز)، وقد هاجروا من أقاصي تركمانستان لسوء الأحوال الاقتصادية، وتحت ضغط القبائل الطورانية الأقوى، وسكنوا أيام الدولة السامانية الفارسية (261- 389 هـ) بجوار بحيرة آرال (أُورال)، وفي السواحل الشرقية لبحر قَزْوِين (الخَزَر)، وفي الوديان العليا لنهري سَيْحون وجَيْحون، واعتنقوا الإسلام، ويرجع اسمهم إلى زعيمهم سَلْجُوق بن دُقاق (تُقاق)[1].

وكان السلاجقة في البـداية مرتزقة في الجيش الغَزْنَوي (نسبةً إلى عاصمتهم مدينة غَزْنَة في جنوب غربي كابول عاصمة أفغانستان حالياً)، ثم انقلبوا عليهم، ودخلوا في صراع ضد السلطان مسعود الغَزْنَوِي، واستطاعوا في النهاية القضاء على الدولة الغَزْنَوية والحلول محلها، واختاروا طُغْرُلْ بَگ محمد بن ميكائيل بن سَلجوق ليكون زعيماً لهم، ليجلس في سنة (429 هـ) على عرش الحكم في نَيْسابور (في مقاطعة خُراسان، بشمال شرقي إيران حالياً قرب مدينة مَشْهِد)، وهو أول ملوك السلاجقة[2].

وفي سنة (429 هـ/1037 م) بدأ التركمان الغُزّ بشن الغزو غرباً، ووصل فريق منهم إلى شمال شرقي كُردستان، وأغاروا على القبيلة الهَذْبانية الكُردية الكبيرة، وقتلوا منهم عدداً كبيراً. لكنّ القبائل الكُردية ما لبثت أن وحّدت صفوفها بقيادة الحكومة الرَّوادِية الكُردية (رَوادي= رُوآدي= الشمسانيون، وهي فرع من قبيلة هَذْباني)، وألحقت بهم هزيمة نكراء، وكان فريق آخر من الغُـزّ قد توجّهوا إلى أرمينيا، وتوجّه فريق آخر إلى هَكّاري وآمَد (ديار بكر) في شمالي كُردستان، وكانوا يمارسون النهب والسلب والتدمير حيثما حلّوا وارتحلوا.

وتقدّم السلاجقة غرباً نحو العراق، ووجد فيهم الخليفة العباسي القائم بأمر الله (ت 467 هـ) المنقذَ للخلاص من تسلّط البُوَيْهيين (الدَّيْلَم) ذوي الميول الشيعية، وبالتنسيق مع الخليفة العبّاسي دخل طُغْرُلْ بَگ بغداد سنة (447 هـ/1055 م)، وقضى على النفوذ البُوَيهي، ومنحه الخليفة لقب "سلطان"، وهو أول مرّة يُستحدَث فيها لقب "سلطان" في تاريخ الإسلام[3].

السلاجقة يحتلّون كُردستان:

حرص السلاجقة على إلحاق كُردستان بمناطق نفوذهم، ففي سنة (448 هـ) أرسل السـلطان طُغْرُلْ بگ ابن عمه قُتُلْمُش بن إسرائيل بن سَلجوق إلى الموصل وديار بكر، ثم إلى هَمَذان، وفي هذه السنة نفسها- وقيل: في سنة (449 هـ) سار طُغْرُلْ بگ إلى الجزيرة وحاصرها، وصالح الملكَ الكُردي نَصْر الدولة أحمد بن مروان، ملك الدولة الدُّوسْتِكية (المروانية) الكُردية في شمالي كُردستان، لقاءَ الحصول على مئة ألف دينـار، ثم سار إلى مدينة سِنْجار ففتحها عَنوة واستباحها[4].

وفي عهد السلطان السلجوقي أَلْب أَرْسَلان تطلّع السلاجقة إلى بلاد الشام، وبعد نشوب الصراع بينهم وبين الروم ازداد الاهتمام بكُردستان، وكانت الدولة الدُّوسْتِكية (المروانية) الكُردية أضعف من أن تصمد أمام القوات السلجوقية العنيفة، وما لبث أن توجّه السلطان السلجوقي أَلْب أَرْسَلان إلى ديار بكر، فحمل إليه ملكُها الكُردي نصر الدولة أحمد بن مروان مئة ألف دينار، سعياً لإرضائه وكفّ أذاه[5].

وبعد مقتل السلطان مَلِكْشاه بن أَلْب أَرْسَلان سنة (485 هـ) على يدي صبي دَيْلَمي تنازع خلفاؤه على المُلك، وأصبحت كُردستان- ولا سيّما ديار بكر والمناطق الكُردية في الجزيرة- مرة أخرى ساحةً للصراع بين المتنازعِين، شأنُها في ذلك شأن الديار الأخرى في غربي آسيا[6]. ويبدو أنّ الكُرد في جنوبي كُردستان (شمالي العراق حالياً) كانوا يشكّلون قوة سياسية وعسكرية لا بأس بها إلى جانب بعض القوى الأخرى، إذ قال ابن الأثير في أحداث سنة (455 هـ) بصدد وفاة السلطان طُغْرُلْ بَگ:

"وأمّا الأحوال بالعراق بعد وفاته؛ فإنه كُتب من ديوان الخـلافة إلى شَرَف الدولة مُسلِم بن عَقِيل صاحب الموصل، وإلى نور الدولة دُبَيْس بن مَزْيَد، وإلى هَزارَسْب، وإلى بني وَرّام، وإلى بدر بن المُهَلْهِـل [= قادة كُرد]، بالاستدعـاء إلى بغداذ"[7].

وجدير بالذكر أن بني وَرّام من الكُرد الجاوانية المستعرِبين في الحِلّة بالعراق، والجدُّ الأعلى لهذا البيت هو الأمير وَرّام الكُردي الجاواني، ونشأ وَرّام أول الأمر على طريقة أهل بيته، فتربّى تربية عسكرية وصار أميراً من الأمراء العسكريين، ثم ترك سلك الجندية وزهد في الدنيا وانصرف إلى الدراسة والعلم. وأضاف ابن الأثير قائلاً:

"وقَدِم إلى بغداذ دُبَيْس بن مَزْيَد، وخرج الوزير بن جَهِير لاستقباله، وقدم أيضاً بنو وَرّام، وتوفّي ببغداذ أبو الفتح بن وَرّام، مُقدّمُ الأكراد الجاوانية، فحُمل إلى جَرْجَرايا [= بلدة كانت بين واسط وبغداد]، وفارق شَرَفُ الدولة مسلمُ بغداذَ، ونهب النواحي، فسار نور الدولة والأكراد وبنو خَفاجَة إلى قتاله".[8]

وفي سنة (463 هـ/1071م) كانت مناطق شمالي كُردستان مسرحاً لمعركة فاصلة بين الترك السلاجقة بقيادة أَلْب أَرْسَلان والروم البيزنطيين بقيادة الإمبراطور أرمانوس، وذلك بالقرب من مَنازِگِرد (مَلاذْكُرد= مَلازْجِرْد)، وكان جيش أَلْب أَرْسَلان يتألّف من أربعة آلاف مقاتل، وانضم إليه عشرة آلاف مقاتل من فرسان الكُرد، وحقق ألب أرسلان نصراً ساحقاً على الروم، ووقع الإمبراطور أرمانوس أسيراً[9].

أضف إلى هـذا أنّ كُردستان أصبحت، لفترة طـويلة، مسرحاً للحروب الدائرة بين السلاجقة أنفسهم تارةً، وبينهم وبين أعدائهم تارةً أخرى، وكان هؤلاء وأولئك يستعينون بالقبائل الكُردية لرجحان كفّتهم وتحقيق الانتصار؛ قال ابن خلدون:

"كان بكِرمان قاوُرْت بك أخو السلطان أَلْب أَرْسَلان أميراً عليها، فلما بلغه وفاة أخيه سار إلى الرَّيّ يطلب المُلك، فسبقه إليها السلطان مَلِكْشاه ونظام الملك، ومعهما مُسلِم بن قريش ومنصور بن دُبَيْس وأمراء الأكراد، والتقوا،... فانهزم قاوُرْت بگ... وأقطع العربَ والأكرادَ [= منحهم إقطاعات] مجازاةً لما أبلوا في الحرب"[10].

وذكر ابن خلدون أنّ شِمْلَة التركماني منع السلطان السلجوقي مَلِكْشاه من العبور في مناطق خُوزستان (تسمّى قديماً عِيلام، وسمّاها العرب: الأهواز)، فنزل مَلِكْشاه على الكُرد الذين هناك، فاجتمعوا إليه من الجبال والسهول، وحارب شِمْلَة فهزمه، واستولى على البلاد[11].

وفي سنة (472 هـ) حاصر مُسلم بن قُرَيش العَقِيلي دمشقَ بجيش من العرب والكُرد، وكانت في يد تاج الدولة تُتُشْ بن أَلْب أَرْسَلان، كما أنّ أبا الهَيجاء الكُردي الهَذْباني - ولعله أبو الهيجاء بن مُوسَك صاحب إربيل- وقف إلى جانب محمد بن مُسلِم بن قريش في صراعه ضد السلاجقة، ذاك الصراع الذي دار في مناطق الموصل ونِصيبين وجزيرة ابن عُمَر (جزيرة بُوتان) [12].

وفي سنة (477 هـ) سيّر السلطانُ السلجوقي مَلِكْشاه الوزيرَ فخرَ الدولة بن جَهِير- وزيرَ الخليفة المقتـدي بأمر الله (ت 487 هـ)- إلى ديار بكر ليتملّكها، ويُجلي عنها حكامَها الكُرد الدُّوستكيين (المروانيين)، وسيّر عمـيدَ الدولة بن فخـر الدولة بنَ جَهِير إلى الموصل، وأرسل معه جيشاً عظيماً، وجعل المقدَّم عليه آقْسُنْقُر قَسِيم الدولة[13].

وبعد مقتل السلطان مَلِكشاه تولّى ابنه بَركْيارُوق السلطة، فطمع عمّه تاج الدولة تُتُش (صاحبُ بلاد الشام) في السلطنة، وتوجّه سنة (480 هـ) إلى الموصل، وحارب العَقِيليين وانتصر عليهم، وقتل إبراهيم بن قُريش العَقيلي الذي رفض الخطبة له، ثم قصد آمَد ومَيّافارِقين فاستولى عليهما، وبعث عمّاله إلى كلٍّ من الموصل وسِنْجار[14].

ثم اختلف بَركْيارُوق مع كلٍّ من أخويه محمد وسَنْجَر، وذكر ابن الأثير أنه في سنة (497 هـ) تحقّق الصلح بين الإخوة الثلاثة، واتفقوا على أن تكون السلطنة لبَرْكْياروق، وتكون له بلاد الجبل وهَمَذان وأَصْبَهان والرَّيّ وبغداد وأعمالها، ويكون لمحمد أرمينيا وأذربيجان وديار بكر والجزيرة والموصل والشام، وتكون خراسان لسَنْجَر[15].

واستغلّ بنو أُرْتُق (جدّهم أُرتق تركماني من مماليك السلطان مَلِكْشاه) نشوبَ الخـلافات بين ملوك السلاجقة، فعُيّن إيلْغازي بن أُرْتُق على بغداد، وبسط أخوه سُكْمان (سُقْمان) نفوذَه على الرُها وحِصن كَيْفا وماردين ونِصيبين، وكان ذلك بدءاً من سنة 495 هـ. وفي أوائل سنة (502 هـ) تقاسم بنو أُرْتُق بلاد الجزيرة، وتفرّعوا، بعـد أن تلقّبوا بالملوك، إلى ثلاثة فروع:

1 - فرع حِصْن كَيْفا وآمَد، ويعرف بالسُّكْماني.

2 - فرع خَرْتَبِرْت (خَرْبوط)، ويعرف بالعِمادي.

3 - فرع ماردين، ويعرف بالإيلْغازي[16].

7 – 10 - 2013

المراجع:



[1] - ابن أبي الهَيْجاء: تاريخ ابن أبي الهيجاء، ص94-95. ابن القَلانِسي: ذيل تاريخ دمشق، ص50.

[2] - عبّاس إقبال: الوزارة في عهد السلاجقة، ص29. أحمد كمال الدين حلمي: السلاجقة في التاريخ والحضارة، ص21. عبد النعيم محمد حسنين: سلاجقة إيران والعراق، ص16.

[3] - أحمد كمال الدين حِلمي: السلاجقة في التاريخ والحضارة، ص25.

[4] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 9/609.

[5] - الأصفهاني: تاريخ دولة آل سلجوق، ص14-15. ابن أبي الهَيْجاء: تاريخ ابن أبي الهيجاء، ص104.

[6] - الأصفهاني: تاريخ دولة آل سلجوق، ص39.

[7] - المرجع السابق، ص51. ابن الأثير: التاريخ الباهر، ص9.

[8] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 10/27.

[9] - ابن أبي الهَيْجاء: تاريخ ابن أبي الهيجاء، ص118.

[10] - ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، 9/7. وانظر: ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 10/222، 232.

[11] - ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، 9/161.

[12] - المرجع السابق، 9/10، 34–35.

[13] - ابن الأثير: التاريخ الباهر، ص5.

[14] - ابن أبي الهيجاء: تاريخ ابن أبي الهيجاء، ص143.

[15] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 10/370. وانظر ابن الجَوْزي: المنتظم، 17/85.

[16] - حسن شُمَيْساني: مدينة ماردين، ص140-143.

إضاءة

دكتاتورية الفرد ودكتاتوريات الجماعة !!!- حامد كعيد الجبوري

ليس في العمر متسع ، جف القلم ونضبت الفكر ، وتوارت خلف حجب الظلام أحلام شعب بددها العروبيون والإسلاميون والديمقراطيون على حد سواء ، أحلام لوطن يحتضن الأسمر والأبيض ، الصغير والكبير ، الرجال والنساء ، الأديان والأعراق ، لا اعرف ماذا تنبت أرض الرافدين ؟ ، هل أصبح باسق النخيل مشانق لأهلها ؟ ، الورود العراقية تحولت الى جيف تملأ الشوارع ؟ ، الرافدان يجريان دما عبقا من سيول نحور القتلى ؟ ، أليس هناك ( جتف يدخن ) كمقولة حجاج العراق ( صدام ) ، لماذا لم ( يهتز شاربا ) كما كان يقول الصدام الأعوج ؟ ، حديث الساسة الجدد هل هو محض كذب وافتراء وتسويف وضحك على الذقون ؟ ، متى يخرج الساسة من خضرائهم الأمريكية المحمية الى شوارع العراق ليروا بأعينهم حصاد ما زرعوه من خيبة بمناجل إرهابهم القذر ؟ ، هل لا زالوا يعانون سنة وشيعة وطوائف أخرى من أمراض مؤخراتهم التي أرهقت خزينة الدولة بقذارتها ؟ ، ألم يكفهم حجهم كل سنة لبيت الله الحرام ومسهم الحجر الذي أسوّد من سوء صنيعهم ؟ ، أليس هناك رجل حصيف ينقذ الناس والعراق من ( بلاوي ) هؤلاء ؟ ، ألا يوجد ضابط ( سيسي ) واحد يتأبط ثوب وطنيته ليعلن خلاص العراق من قتلته وذابحيه ، أليس من صحوة عراقية وطنية لا كربيع العرب الممول من ( الغتر ) البيضاء ، ألم يرف جفن لأمريكا ولتنظر بعين رأفتها الكاذبة والمزعومة ، وماذا سلطت على العراق وناسه ؟ ، أم هي ما تريده ليبقى العراق يدور بفلكها المأساوي ، حتى يبعث الله حجاجا جديدا ينظر للناس مظالمهم ويردها زورا وبهتانا ، ويرفع لثامه ويضع عمامته ، ليرتجف هولاً من قبحه المجتمعون ، ( بيت بيت زار الشعب ، وما بين بوجهه التعب ) ، ألم نكن نردد لحجاجنا هذه المقولة ونتبعها ( صدامنا صدام كل العرب ) ، ونردف هزجا ( بالروح بالدم نفديك يا صدام ) ، ثم خرجنا بعده نهزج ( بالروح بالدم نفديك .... ) ، هل دماء أبنائنا ودمائنا رخيصة لنقدمها هدية طوعية لكل قاتل ومأجور وعميل نكرة كصدام ومن أعقبه ، عجيب هذا البلد ، وعجيب ناسه ، وعجيب ساسته ، ( 325 ) فردا برلمانيا يضاف له كذا وزير يقف ضد إرادة ( 35 ) مليون عراقي ، سياسي يجلس مع ( الزرقاوي ) وينفذ له ما يطلب ، وسياسي يأتمر بعزته الدورية ، وسياسي يجلس مع عقال عربي ليبيع له وطنه وشعبه ، وسياسي يجلس مع عمة أجنبية يملي عليه شروطه ، وسياسي يجلس مع حاخام لينفذ له إرادته ، وسياسي يجوب الدول دعما عمن يمده بمال ليذبح أبناء جلدته ، وسياسي يسرق مال شعبه ويقدمه هدية لوطن منحه جنسية عوراء ، وزراء الأمن الوطني لا علاقة لهم بمهنية الصنعة والحرفة ، لذلك ينزف أبناء البلد دمائهم نتيجة عدم خبرة من يقف وراء هذه الوزارات ، ضباط جيش وشرطة حصلوا على رتب عالية تسمى ( الدمج ) دون تحصيل علمي وعسكري ، وحتى دراسي ليتبوأ درجة وظيفية أمنية تتحكم بمصير امة عراقية مستباحة ، مؤتمرات وصفقات شرف تستنزف أموال العراق ليصبح صباحه على تفجير ومفخخ وقنابل وسيارات ملغمة ، لقد بلغ السيل الزبى ، وضاقت الصدور بما ملأت من تقيح سياسيٍ مستورد ، وملت الحياة ، ولا مخلص من الموت إلا الموت ، انتظروا أيها العراقيون فالقادم أكثر سوادا من أيامنا هذه ، ومؤامرات الساسة ستزداد أيامنا القادمة ، وانتظروا وشاهدوا كيف سيشرعون القوانين لصالحهم وعلى مقاسهم الخاص ، الموت يحيطكم من كل مكان ، غدا موعدنا ، أليس غد بقريب ، للإضاءة ......... فقط .

صوت كوردستان: عقد اليوم المكتب السياسي لحزب الطالباني أجتماعا له لمناقشة وضع الاتحاد الوطني الكوردستاني بعد الفشل الانتخابي و الاعتراضات الكثيرة لكوادر الحزب و مطالبتهم بأجراء تغييرات في قمة الاتحاد.

و خرج المجتمعون ببيان قرروا فيها بعقد مؤتمر مصغر (بلينوم) للحزب يوم 10 من هذا الشهر و عقد مؤتمر للحزب في 31 من الشهر الأول 2014. حاول المكتب السياسي لحزب الطالباني اظهار موافقتهم على عقد المؤتمر المصغر بعد ثلاثة أيام كأنجاز كبير و لكنهم في الحقيقة كانوا مجبرين على هذا التسرع بسبب أنتهاء المدة القانونية للمكتب السياسي للحزب يوم 20 من هذا الشهر و بهذا يكون عقد البلينوم هو لاعطاء المكتب السياسي شرعية البقاء لمدة أربعة اشهر أخرى و ليس لتصحيح مسار الاتحاد الوطني تماما كما قاموا بتمديد مدة رئاسة الإقليم لسنتين.

المكتب السياسي لحزب الطالباني يعلم بأنه و بموجب النظام الداخلي للحزب فأن المؤتمر المصغر المزمع عقدة يوم الخميس القادم لا يستيطيع تبديل أكثر من ثلث أعضاء المكتب السياسي و لا تغيير الأمين العام للحزب و لا المنهاج و النظام الداخلي للحزب.

أجتماع اليوم لم يحضرة عادل مراد مسؤول المجلس المركزي للاتحاد الوطني لان المكتب السياسي لم يبلغة بالاجتماع بشكل رسمي.

و بهذا فأن لجوء المكتب السياسي لحزب الطالباني الى عقد البلينوم بهذ السرعة و تأجيل عقد المؤتمر الموسع وسيلة للتهرب من أجراء تغييرات داخل الاتحاد الوطني ومحاولة لتنويم كوادر الحزب الغاضبين لاربعة أشهر أخرى يتخذ خلالها المكتب السياسي الحالي جميع القرارات بشأن المشاركة في حكومة البارزاني و دستور الإقليم و باقي الأمور المصيرية في الإقليم.

أجلت اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكوردي اليوم الاثنين، اجتماعها والذي كان من المقرر ان ينعقد يوم غد الثلاثاء، دون الإعلان عن الاسباب الحقيقية لهذا التأجيل.

وقال عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكوردي محمد حاجي في تصريح لـNNA إن " قرار التأجيل بخصوص اجتماع يوم غد الثلاثاء صادر عن سكرتارية اللجنة التحضيرية ، لكن دون الإعلان عن الاسباب الحقيقة لهذا التأجيل".

وبحسب أخر تصاريح اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكوردي، فمن المزمع أن ينعقد المؤتمر في (25) تشرين الثاني القادم، بحضور (600) عضوا، و(300) ضيفا من الدول الإقليمية والاجنبية في أربيل عاصمة إقليم كوردستان.
-----------------------------------------------------------------
بلال جعفر- NNA/
ت: محمد

الإثنين, 07 تشرين1/أكتوير 2013 20:56

تركيا تبني جدارا على الحدود مع سوريا

قررت تركيا بناء جدار بارتفاع مترين على الحدود مع سوريا لمنع اجتياز حدودها بشكل غير شرعي.

وقد بدأ عمال البناء بحفر الأساس للجدار في منطقة نصيبين، وهي منطقة حدودية تبعد 10 كيلومترات عن مدينة القامشلي السورية التي كثيرا ما شهدت نزاعات بين السكان الأكراد والقبائل العربية وبعض مسلحي المعارضة.

وقال أحد المسؤولين الأتراك "لم تكن هناك مشكلات أمنية في نصيبين، لكن من السهل اجتياز الحدود عند تلك المنطقة وكأن ليس هناك حدود أصلا".

وسيقوم الجدار على امتداد جزء يسير من الحدود الممتدة على طول 900 كيلومتر.

وأكد مسؤول محلي في نصيبين أن أعمال البناء قد بدأت، لكنه لم يعط أي معلومات عن طول الجدار المزمع بناؤه.

وترددت أنباء عن بناء جدار آخر في مكان آخر من الحدود بطول 2.5 كيلوميتر.

وتعتبر تركيا التي تؤوي نصف مليون لاجئ سوري من أشد منتقدي نظام الرئيس السوري بشار الأسد ، وأحد الذين يدعمون المعارضة السورية التي تقاتل ضد النظام.

وتعهدت تركيا بالإبقاء على سياسة "الباب المفتوح" في وجه المواطنين السوريين الذين يضطرون لمغادرة بلدهم، لكن مهربين ومسلحين كانوا يستطيعون دخول الأراضي التركية متجاوزين نقاط العبور الحدودية الرسمية، وهو ما يهدف بناء الجدار لمواجهته.

يذكر أن تركيا قامت بنشر قوات إضافية على الحدود مع سوريا في الأسابيع الأخيرة.

وصوت البرلمان التركي الأسبوع الماضي إلى جانب تمديد تفويض للحكومة بإرسال قوات إلى سوريا إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

bbc

المدى برس/ بغداد

أكد التحالف الكردستاني، اليوم الاثنين، بأنه "ملتزم بإجراء الانتخابات وليس طرفا بالتأجيل"، وبين أنه "سيخسر 20 مقعدا في حال تم اعتماد نظام الدوائر الانتخابية المتعددة"، مشددا على أنه "يرفض ادخال موضوع كركوك في باب المزايدات السياسية".

وقال النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون في مؤتمر صحافي مشترك مع عدد من اعضاء ائتلاف الكتل الكردستانية، عقد في مبنى البرلمان، وحضرته (المدى برس)، إنه "في حال عدم تطبيق طلبنا باحتساب العراق دائرة انتخابية واحدة فان ائتلاف الكتل الكردستانية سيخسر اكثر من 20 مقعدا".

واكد السعدون أن "التحالف الكردستاني ملتزم باجراء الانتخابات وهو ليس طرفا بتأجيل بتأجيل الانتخابات"، مشيرا الى أن "التحالف الكردستاني دافع عن الاقليات وحقق كل حقوق الاقليات بالقانون".

وبين أن "ائتلاف الكتل الكردستانية تفاجأ يوم الخميس بطرح موضوع كركوك من قبل بعض الكتل"، لافتا الى أن "قضية كركوك تم حسمها بقرار المحكمة الاتحادية وهم يطالبون باضافة فقرة تشابه مضمون المادة 23 التي ألغتها المحكمة الاتحادية وبذلك رفضنا هذا الامر وانسحبنا من اجتماع اللجنة القانونية"، معلنا رفضه أن "يتم ادخال موضوع كركوك في باب المزايدات السياسية".

وكان نواب ائتلاف الكتل الكردستانية انسحبوا، اليوم الاثنين، من اجتماع للجنة القانونية في مجلس النواب، احتجاجا على طرح نواب عرب فقرة خاصة بانتخابات محافظة كركوك.

وكان مجلس النواب قرر، اليوم الاثنين، الزام مفوضية الانتخابات بإجراء الإنتخابات البرلمانية بتاريخها المحدد نهاية نيسان المقبل، وفيما أوصى بتحديث سجل الناخبين والايعاز للحكومة بصرف المستحقات المالية للمفوضية، أكد ضرورة التصويت على قانون الانتخابات في 30 تشرين الاول الحالي كحد أقصى أو الرجوع الى قانون انتخابات عام 2009 في حال فشل التصويت على القانون.

واتهمت كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري، اليوم الاثنين، التحالفين الوطني والكردستاني والقائمة العراقية بمحاولة "الاستئثار" بمقاعد البرلمان، وفيما اكدت أن تلك الكتل لا تريد اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، استبعدت التصويت على قانون الانتخابات البرلمانية.

واستبعد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، اليوم الاثنين، إقرار قانون الانتخابات البرلمانية خلال جلسة مجلس النواب التي ستعقد اليوم، وحذر من تمريره من دون موافقة التحالف الكردستاني، وفيما اكد أن "تهميش الكرد سيضر بالعملية السياسية"، ابدى استعدادهم للتصويت على القانون بعد تعديله.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني طالب، يوم أمس الأحد، (6 تشرين الاول 2013)، باعتماد  نظام "الدائرة الانتخابية الواحدة "في الانتخابات البرلمانية المقبلة، واكد أن شعب الإقليم  "تعرض للظلم في انتخابات 2010"، وفي حين شدد على أن الاقليم "لن يدفع ثمن المشاركة الضعيفة لباقي المكونات"، هدد "بعدم المشاركة في الانتخابات في حال عدم اعتماد نظام الدائرة الانتخابية الواحدة".

وحث المبعوث الأممي للعراق نيكولاي ملادينوف، أمس الأحد، (6 تشرين الاول 2013)، الأطراف السياسية كافة إلى التوصل إلى "حل وسط وملائم" لمشروع قانون الانتخابات"، عاداً أن إشراك مكونات المجتمع جميعاً يشكل "أمراً حاسماً" لإجراء الانتخابات البرلمانية بموعدها المحدد دستورياً.

فيما اتهم النائب عن عرب كركوك عمر الجبوري، أمس الأحد (6 تشرين الاول 2013)، التحالف الكردستاني بـ"استغلال" انقسام الكتل السياسية بشأن قانون الانتخابات "لاثارة" المواد المتعلقة بكركوك، ودعا رئاسة مجلس النواب الى انهاء العمل بـ"لعبة التوافقية"، وفيما اكد أن الشعب العراقي لن يسمح بالمساومة على كركوك ووضعها على طاولة الصفقات والمساومات السياسية، حمل المسؤولية التاريخية لكل من "يتواطئ على عراقية كركوك".

ويعني نظام القائمة المغلقة أن يقدم الكيان السياسي قائمة بمرشحيه وبعد المصادقة عليها من قبل المفوضية وانتهاء مهلة تقديم القوائم الانتخابية والائتلافية لا يمكن للكيان السياسي أن يغير بترتيب الأسماء الواردة في القائمة وتعلن الأسماء الفائزة من المرشحين في القائمة حسب عدد الأصوات التي حصل عليها الكيان وبالترتيب العددي الوارد في القائمة نزولا.

ويرى مختصون أن الناخب الاعتيادي يصوت لرقم القائمة الانتخابية وهو لا يعرف أعضاء هذه القائمة، لأن هذا النظام الانتخابي لا يسمح للناخب باختيار أسم دون غيره من القائمة عملاً بنظام الاختيار الحر (القائمة المفتوحة).

المدى برس/بغداد

هاجم التحالف الكردستاني، اليوم الاثنين، تصريحات القائمة العراقية بشأن "قدسية" كركوك ومحاولة الكرد تهجير أهلها، وفيما عد أن هذه التصريحات "شوفينية" وطالب من "يدافع عن كركوك" بان لا يكون "بوقا"، واتهم مطلقي التصريحان بأنهم يحاولون "المتاجرة بارواح اهل كركوك ويجلسون باحضان قاتليهم".

وقال النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان وحضرته (المدى برس)، إن "من يدافع عن كركوك ويتكلم باسمها فعليه ان يكون حريصا على مصلحة أهل كركوك وأن لايكون بوقا يتحدث بأمور وعبارات شوفينية كما فعل بعض أعضاء القائمة العراقية بوصفهم كركوك بانها مقدسة لهم والكرد يريدون تهجير اهلها".

وتساءل شواني "من يدّعي الدفاع عن أهل كركوك أين كانوا حين جرت مجزرة الحويجة قبل عدة أشهر"، مبينا أن "هؤلاء يحاولون المتاجرة بارواح اهل كركوك وهم بنفس الوقت يجلسون باحضان قاتليهم".

وتابع النائب عن التحالف الكردستاني إن "كركوك هي كردستانية وقدمنا من اجلها دمائنا في الانفال وغيرها ومازلنا ندفع الثمن حتى اليوم ولن نتنازل عنها وسنبقى ندافع عن حقوق جميع مكوناتها عربهم وكردهم وتركمانهم".

ودعا شواني "الاطراف التي تدعي حب كركوك الى "تقديم صيغ قانونية لقانون الانتخابات بدل نشر التصريحات الرنانة وتشنيج الموقف"، مؤكدا أن "إنتخابات كركوك ستجري في وقتها مع باقي المحافظات ولن نسمح بظلمها كما ظلمت في الزمن السابق".

وكانت القائمة العراقية أكدت، اليوم الاثنين، رفضها التلاعب بهوية كركوك عادة انها تمثل "القبلة والقدس والنجف وكربلاء" بالنسبة للقائمة العراقية، واتهمت التحالف الكردستاني بإتباع "سياسة لوي الأذرع" لتأجيل الانتخابات و"التنصل" من اتفاقات توزيع المقاعد التعويضية وحصة الأقليات وطبيعة الدوائر الانتخابية.

وكان التحالف الكردستاني، أكد اليوم الاثنين، بأنه "ملتزم بإجراء الانتخابات وليس طرفا بالتأجيل"، وبين أنه "سيخسر 20 مقعدا في حال تم اعتماد نظام الدوائر الانتخابية المتعددة"، مشددا على أنه "يرفض ادخال موضوع كركوك في باب المزايدات السياسية".

وانسحب  نواب ائتلاف الكتل الكردستانية، اليوم الاثنين، من اجتماع للجنة القانونية في مجلس النواب، احتجاجا على طرح نواب عرب فقرة خاصة بانتخابات محافظة كركوك.

وكان مجلس النواب قرر، اليوم الاثنين، الزام مفوضية الانتخابات بإجراء الإنتخابات البرلمانية بتاريخها المحدد نهاية نيسان المقبل، وفيما أوصى بتحديث سجل الناخبين والايعاز للحكومة بصرف المستحقات المالية للمفوضية، أكد ضرورة التصويت على قانون الانتخابات في 30 تشرين الاول الحالي كحد أقصى أو الرجوع الى قانون انتخابات عام 2009 في حال فشل التصويت على القانون.

واتهمت كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري، اليوم الاثنين، التحالفين الوطني والكردستاني والقائمة العراقية بمحاولة "الاستئثار" بمقاعد البرلمان، وفيما اكدت أن تلك الكتل لا تريد اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، استبعدت التصويت على قانون الانتخابات البرلمانية.

شفق نيوز/ أعلنت ستة كيانات سياسية عصر اليوم الاثنين في اربيل رفضها لنتائج انتخابات برلمان كوردستان، مشيرة إلى أنها قدمت طلبا إلى محكمة التمييز في الإقليم لإعادة فرز الأصوات من قبل لجنة مستقلة.

altوقال غفور مخموري سكرتير الاتحاد القومي الديمقراطي الكوردستاني في مؤتمر صحفي مشترك عقده باربيل حضرته "شفق نيوز" "نحن الكيانات الستة اجتمعنا يوم أمس الأحد ونعلن اليوم الاثنين رفضنا لنتائج الانتخابات لأنها لا تنسجم مع النتائج التي وصلتنا من قبل مراقبينا المتواجدين في المراكز الانتخابية".

كما أشار إلى أنهم "قدموا شكاوى إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلا أنها لم تؤخذ بنظر الاعتبار، وقال "للأسف قدمنا شكاوى ولكن لم تؤخذ بنظر الاعتبار وجميع الأطراف تعلم جيدا انه تم التلاعب بالأصوات من قبل المفوضية وان العملية الانتخابية شابها الكثير من حالات التزوير".

وتابع "ونحن نرى انفسنا باننا أصبحنا ضحية الصراعات ومصالح السلطة والمفوضية وبعض الاطراف الاقليمية".

واتهم مخموري المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعدم الحفاظ على استقلاليتها وحياديتها وقال "نحن نرى ان المفوضية ليست مستقلة ولهذا نطالب بإعادة فرز الأصوات من قبل لجنة مستقلة ومحايدة لكي تعرف كل قائمة أصواتها الحقيقية".

واشار الى ان الكيانات السياسية هي قائمة الإصلاح والتنمية وقائمة حقوق شعب كوردستان وقائمة حقوق الشعب وقائمة المستقلين مع قائمة حزب رزكاري في كوردستان وقائمة الاتحاد القومي الديمقراطي الكوردستاني.

ع ب/ م ج

كانت أيامي المخطوطة وإيّاك قليلةً كرمش الزمن, كانت لحظاتي في جليسك المفعم بشوقٍ وعشقٍ أحمر لكوردستان قصيرةً .كنتَ مفعماً بعشقٍ هو عظيم من عظمة كيانك من عظمتك في عشق ذاك الوطن العالق استفهاماً بين أجفان التاريخ!!!!!!
أذاك الذي قُدِّمت القرابين بين قدميه المفتوحتين كشهقة زمن ,,,,هوالوطن.؟؟؟
كم تؤلمني كثيراً هذه الايام وانا أعيش خبر استشهادك !!!
عظيم علي الآن أن أتذكر نبل قامتك وابتسامتك التي لا تفارق خيالي ,تمزقني الآن خيالاتي, تقتلني عندما اقف على وجعٍ وألمٍ آلمني في غربتي .لما لم اكن من الحاملين لنعشك .لما لم اكن من المشيعيين في جنازتك.لما لم اكن من المودعين في ليل وداعك الاخير.لما لم اكن في صف من زرفوا اخر دمعة بلقرب من نعشك؟؟؟؟؟
كم تتقطع الروح في رجائها الفاشل فيما لو كنت من الحاضرين في عرسك الأخير.

هذه الأيام اعيش على وقع وجع استشهادك يا صديقي ,ازور صفحتك وفسحتك معنا كل يوم علني اجد جديد منشورك . اكذب نفسي قليلاً بعدم رحيلك عبثاً لقد صاب الخبر وغادرتنا يا شهيد امُتنا وشعبنا  ، عرفوك الناس بذكائك الحاد وشجاعتك،واخلاصك المتفاني .وعشق كوردستان المتجذر في شرايين عروق روحك الكوردية، وأن كُتب لي العودة  يوما ووقفت على قبرك سوف اضم تراب روحك الطاهرة واقبل كل اطراف القرب من عظامك  وسأقرأ لك ايه  وأهديك دمعة قلبي وعيني في قربك . وسأضع قرب رأسك وردة. لك ولكل الشهداء الرحمة
الكاتب سردار ازدشير

 

للأسف شهدنا خلال سنوات ما بعد التغيير حدوث فِتن طائفية أدت إلى إقتتالاً وقتلاً على الهوية, وكان يجب على من تسنم زمام الأمور مسك العصا من الوسط والابتعاد عن الخطاب المؤجج للفتن الطائفية, فلم أجد بين السياسيين الذين تسنموا المناصب القيادية في العراق الجديد, من لديه جدية في تشكيل (دولة عراقية) موحدة تجتمع فيها كل مكونات الشعب, من شيعة, سنة, مسيح, صابئة, أكراد, إيزيديين .....الخ.

إن الدولة التي تعاني من أمراض الطائفيـة بكل أنواعها هي دولة ناقصة, والطائفيـة بكل أشكالها تعكس فشلا ذريعاً في بناء الدولة المدنيـة العصريـة التي ترتكزعلى مفهوم الشراكة الوطنية والتعددية.

إن الدول التي تراجعت فيها الطائفيـة هي الدول التي تمكنت من نشر ثقافة وطنية، وأقامت نسق وطني متماسك رغم تعدد الأعراق والديانات والطوائف والمذاهب فيها, تبنى الدولة الحديثة على مؤسسات وليس على أفراد معينين أو أحزاب متعددة, وهذا ما يحدث للأسف في عراق ما قبل التغيير وما بعده, فلا وجود لمؤسسات أمنية, خدمية, أقتصادية تُدار من قِبَل متخصصين في هذه المجالات, وعندما ستتكون هذه المؤسسات فستكون هي الباقية مع زوال الأحزاب والأفراد ولأجيال كثيرة.

إستناداً لما يحدث على الساحة العربية عموماً والعراقية بصورة خاصة استقرأت إن الذي حكم ويحكم العراق وسائر الدول العربية (ديكتاتوريات) تتفنن في إدارة البلد وحسب إستراتيجية وضعت لصالح الحزب الحاكم أو رئيس الجمهورية, وبمباركة دول داعمة وساندة, قانون الإنتخابات مثلاً: يقضي بأنتهاء الدورة التشريعية والتنفيذية كل 4 سنوات, مما يعني إنتهاء الحكم الفعلي لمن كان يحكم, فأن كان رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء قد أفلحا في إدارة البلد فسيعاد انتخابهما من لدن الشعب وما لمسته العكس,! إن الأمتناع عن الذهاب الى صناديق الإقتراع لتغيير الحكومة الفاشلة لمؤسف حقاً وينذر ببقاء العراق تحت رحمة الإرهاب والفساد الإداري .وهذا ما يحدث للأسف في العراق وما أسمعه من خلال التواجد في الأماكن العامة, إذ أصبح المواطن مقتنعاً بأن الذي يحدث في العراق مؤامرة يساهم فيها كل الأحزاب والأشخاص الذين جاءوا بعد دخول القوات الأمريكية للعراق وما أسموه (حرب تحرير العراق) أسماه الشعب (حرب تدمير العراق), والحل هنا هو محاولة الشخصيات المتنفذة والأحزاب التي تستطيع نيل رضا وقبول الشعب الى مدّ جسور التفاهم مع الشعب وأعاده الثقة وبناء مؤسسات دولة حقيقية تستطيع إنهاء معاناة المواطن بشرط التعددية والشراكة في الحكم وإدارة الملفات والتنازل عن جميع ما ترتب من مشكلات بعد الإحتلال الامريكي للعراق .

بما إن الإنتخابات التشريعية تقترب بسرعة, فعلى جميع السياسيين لعب الدور الوطني ومحاولة كسب رضا الشعب تأتي من خلال التفاهم فيما بين السياسيين وإشراك الجميع في العملية السياسية وسيفضي هذا الأمر بالطبع إنهاء الفتن الطائفية والبدء بتأسيس دولة عصرية, دولة مؤسسات تستطيع الصمود بوجه جميع التحديات مهما كانت ومن أي مصدر جاءت.

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بين الفيْنةٍ والأخرى تُثارُ على السّاحةِ الكرديّة السّوريّة مقولة "القائد الرّمز", ويُثار معها هذا السّؤال:

-لماذا يفتقرُ الشّعْبُ الكرديّ في سوريا إلى القائدِ الرّمْزِ كما هو موجودٌ في أجزاء كوردستان الأخرى؟ وطبعاً تُحاك حولها عشرات الرّدودِ وردود الفعل والقول, كلّ يحاولُ التّأكيدَ على ردّه ورأيه.

-البعضُ يرى أنّ طبيعة هذا الجزء من كوردستان حالتْ دون ظهوره كون أرض كوردستان هنا في معظمها منبسطة, سهلة خالية من الجبال الشّاهقة والتّلال البارزة والكهوف العميقة ما أدّى إلى صعوبةِ قيامهم بحروبٍ أو ثوراتٍ ضدّ مغتصب أرضهم وحقّهم, وهذا بدوره حال دون ظهورِ مثل هذا القائد.

-البعض الثّاني يؤكّد على أنّ ظهور هذا القائد الرّمز في أجزاء كوردستان الأخرى حال دون ظهوره في كوردستان سوريا, لأنّ كلّ جزءٍ من هذه الأجزاء شهد حروباً وثوراتٍ وانتفاضاتٍ حقيقيّةٍ وكبيرةٍ, برز من خلالها أكثر من قائدٍ ومناضلٍ وزعيم صار فيما بعدُ الرّمْزَ.

-البعضُ الثّالثِ يعتقدُ أنّ الخلافاتِ التي ظهرت والصّراعاتِ التي نشأت بين الرّعيل الأوّل من مؤسّسي أوّل حزبٍ كورديّ منظّم في منتصف القرن العشرين كان له الدّور الأكثر تأثيراً, لأنّهم ورثوا كلّ ذلك إلى الأجيال التي تلتْهم حتّى انتقلتْ العدوى إلى جيلنا المعاصر.

-أمّا البعضُ الرّابع فيزعمُ أنّ انتشار الوعي الثّقافيّ والسّياسيّ والاجتماعيّ لدى أبناء وبناتِ الشّعب الكرديّ كان السّبب الأبرز في عدم ظهور هذا القائد الرّمز بسبب المنافسة الشّديدة والمتقاربة بينهم التي جعلتهم قريبين في مستوى الوعي والإدراك والثقافة ما منع من عدم ظهور هذا القائد.

في الحقيقة نستطيع أن نؤكّد على وجودِ نسبة كبيرة من المصداقيّة في آراءِ ومواقف هذا المربّع من البعضِ مع تحفّظي على رأي البعض الرّابع الذي بات ضرباً من الخيال في معظمه بعد ظهور الأحداث الأخيرة في الوسط الكرديّ, وبعد انكشافِ حقيقتنا أمامَ نفسِنا وأمام الآخرين.

في كوردستان سوريا كلّ سكرتير أو رئيس حزبٍ أو أمين عام للحزب وكلّ قياديّ حزبيّ آخر هو بمثابة الرّمز أو القدّيس لأعضاءِ حزبه, ولكن مجرّد أن يُبْعَدَ عن الحزبِ لسببٍ ما يتحوّل إلى "المدعوّ" أيّ يُجرّدُ من اسمه ولقبه, وتُلْصَقُ به كلّ الصّفاتِ السّيّئة بدءاً من العمالة للنّظام أو للعدوّ أو لجهاتٍ أخرى, ومروراً بالغباءِ والجهل وعدم الحنكة, وانتهاء بسوء السّلوكِ والخُلُقِ, أمّا إذا انتقلَ إلى العالم الآخر, فيسارع الكثير إلى منافسته على كرسيّه وهو ميّتٌ بين يديهم, وخلال أيّام العزاء المقرّرةِ له يحدثُ انشقاقٌ أو أكثر في الحزبِ نتيجة وجودِ أكثر من رأس يعلو, فيعلو نحو آفاقٍ يظنّ هو أنّها قد تصلُ إلى عرْشِ السّماءِ تحاول استلام عرْشه. ونتيجة تأثّرِ الشّعبِ إلى حدّ بعيدٍ بقادتهم ومسؤوليهم فإنّهم يفعلون الأمر ذاته في مختلفِ أماكنِ تواجدهم ومختلفِ المنظّمات والجمعيات المدنيّة أو غير الحزبية التي يشكّلونها, ومع ظهور مؤسّسات المجتمع المدنيّ مؤخّراً.

السّبب الحقيقيّ والأبرز يكمن في روح الإقصاءِ والإنكار التي تتصارع في جسدِ الكرديّ في هذا الجزْءِ من كوردستان, وأنفاس الغيرةِ وإلغاءِ الآخر التي تنتشر في عمليّتي الشّهيق والزفيرِ التي تتحكّمان به. فأبناء الحيّ الواحدِ يرفضون قيادة واحدٍ منهم, فيسارعون إلى انتخابِ شخصٍ من الحيّ الآخر يحكمهم, وكذلك أبناء القريةِ الواحدة, والمدينةِ الواحدة, بل ونستطيع أن نجزمَ أنّ هذا الأمرَ يسْري على بعضِ أفراد الأسرةِ الواحدةِ كذلك, فقد ترسم ابتسامة عريضة على شفتيّ فردٍ ما من أسرةٍ ما حين تؤكّد له على أنّه هو الأبرز والأفضل من بين إخوته وباقي أفرادِ العائلة. لذلك نجد معظم -كوردنا- سواء المنضوين تحت لواء الأحزاب او المستقلّين الذين يدّعون الاستقلالية, وأيّ استقلاليةٍ يقصدون؟ أو المجتمعين تحت سقفِ ما يسمّونها "منظّماتِ المجتمع المدنيّ", نجد معظم هؤلاء مسرورين جدّاً بتبعيّتهم للآخر على مبدأ المثل الشّعبيّ ((كلنا في الهوى سوا)).

الشّعب الكرديّ في سوريا ينكرُ ذاته بذاته من خلال إنكاره لحقيقة وماهية الآخر الكرديّ, فكلّ كورديّ في سوريا يقبل بأن يمثّله أيّ شخصٍ آخر باستثناءِ كورديّ مثله سوريّ المنبتِ والمسقط.

أعتقدُ أنّه كان يوجد من بين قادة أوّل حزبٍ كرديّ في سوريا أكثر من شخصٍ كان بإمكانه أن يكون هو القائد والرّمز ولكن عدّة أسباب وعوامل حالت دون ذلك من أبرزها الخلافات التي نشأت بين معظمهم والتي كانت بمثابةِ بذور تفرقة زُرِعت في جسد الحركةِ الكرديّة حتّى الآن, وصارت الآفة الأشدّ فتكاً بالحركةِ الكرديّة وبالكردِ في عموم سوريا كما ذكرنا قبل حين.

-الشّعب الكرديّ في سوريا عليه نبذ الخلافات, والتّقليص من حجم الأنا التي يضخّمها حتّى لا تتحوّل إلى لعنةٍ عليه وعلى من حوله من الكائنات.

-على كلّ كورديّ أن يقبل بالآخر الكرديّ الذي يشاركه الأصل والنّسَب والقضيّة ويتعاملَ معه اعتماداً على الإمكانيّات الفكريّة والثقافيّة والخلقيّة والإبداعيّة التي من خلالها كلّها أو من خلال بعضها يستطيعُ إفادة الشّعب والمجتمع الكرديّ.

-حاجتنا إلى القائد الرّمز أو القياديّين الرّموز لا يعني إنكارنا للدّور الذي يلعبه القادة الكرد الآخرون في أجزاء كوردستان الأخرى لما لهم من تأثير كبير ومهمّ علينا جميعاً كشعبٍ كورديّ واحدٍ وأمّةٍ كورديّةٍ واحدة, بل ونفتخر بإنجازاتهم وانتصاراتهم وما يقدّمونه إلى شعبنا الكرديّ في كردستان سوريا حتّى يومنا هذا.

-على الكرديّ أن يدركَ جيّداً أنّ تفوّقَ أحدهم على الآخرين لا يعني أنّه بتفوّقه يلغي دورهم أو يقلّص من عملهم أو جهدهم, بل يجب أن يتحوّل هذا التفوّق من قبله إلى نموذجٍ حَسَنٍ يقتدي به كل مَنْ يسعى للوصولِ إلى الأفضل والأنبل.

مدرسة هوكي للفنون قبلة عشاق الفن التشكيلي في اوربا

الأكاديمية الصيفية العالمية للفنون التشكيلية وعباقرة الفن الإنساني بين طبيعة النمسا

بدل رفو

النمسا\هالبن راين

(هالبن راين) بلدة نمساوية صغيرة تقع في الجنوب الشرقي في إقليم شتايامارك، فبالرغم من أن عدد ساكنة البلدة لا يتجاز 1775 نسمة حسب آخر احصائية إلا انها تسيل وتقطر فناً وإبداعاً وثقافةً ويأتي إليها كبار الفنانين العالميين من كل أنحاء أوربا بالإضافة إلى مكانتها السياحية في قلب مزارع العنب والقرع، ولذا فأشهر شراب العنب وزيت القرع يتم إنتاجه في هذه المنطقة. مزارع العنب هذه على سفوح الجبال والتلال تمنح المنطقة جمالية إضافية وتضمن توافد أفواج السواح عليها على طول أيام السنة.

بلدة (هالبن راين) لها مكانة كبرى خصوصا بوجود قصر(هالبن راين) التاريخي والكنيسة الكاثوليكية فيها واللذان يمثلان قمة الفن المعماري، بالنسبة لعشاق الدراجات الهوائية فمن مدينة غراتس ولغاية البلدة والمسافة 75 كيلومترا يجدون متعة كبيرة في طريق خاص بالعجلات،تحيط البلدة في غابات جميلة ولطيفة بالقرب من مزارع العنب وهي ذات مكانة سياحية بالقرب من الينابيع المعدنية الساخنة (رادكسبورغ). لقد تمت الإشارة الأولى إلى (هالبن راين) عام 1244 من خلال قصرها التاريخي والذي يضم منتزهاً كبيراً وبحيرة ساحرة ويقع القصر في ثلاث طوابق وتسمى في المنطقة بجوهرة جنوب شرق الإقليم، وفي قلب المنتزه يقع بستان النباتات والأعشاب لعشاق النباتات. مناخ وأجواء (هالبن راين) معتدلة وذلك لموقعها بين الغابات والأسوار العالية وتكثر فيها المطاعم والحانات والحفلات الموسيقية، لكن مركز الثقل والنقطة الرئيسية في البلدة وجود الأكاديمية الصيفية العالمية للفنون التشكيلية ومدرسة(هوكي).

هدف الأكاديمية العالمية هو التقاء الفنون والحضارات والشعوب والثقافات بين الفنانين والناس من المبتدئين والمحترفين وتكون فرصة في تلقي فنون الرسم التشكيلي على أيدي عباقرة الفن التشكيلي ومن أجل تطوير وخلق طاقات إبداعية وتنميتها بطرق التعبير عنها. في زيارة خاصة وبدعوة من فنانة وشاعرة نمساوية (بربارا كاتز) لزيارة المعرض التشكيلي بمناسبة انتهاء الدورة التدريبية وعرض أعمال المشاركين والمشاركات وخلال تواجدي في البلدة وفي سياحة في المناطق الجبلية وغابات النمسا زرت المعرض التشكيلي في إحدى ملاحق القصر والذي كان يوما ما مخزناً للحنطة والشعير واليوم صار مكاناً وملاذاً آمناً لأشهر الفنانين من جميع أنحاء أوربا، حيث يقام في هذا الملحق دورات تدريبية (كورسات) لمدة أسبوع أو أسبوعين برعاية أمهر الفنانين التشكيليين ويتم تدريب المهارات الفردية لكل المشاركين في هذه الدورات بدرجة عالية من الكفاءة. خلال جولتي في ملاحق ومراسم الدورات التدريبية وجدتها كبيرة وفيها كل الاحتياجات وحتى ركن للمطبخ والاستراحة وصالات المرسم تقع في منتزه القصر. المعرض التشكيلي عرض أعمال 32 مشاركا ومشاركة من جميع أنحاء أوربا وتم توزيع الشهادات التقديرية أما المشرف الذي أبهرني بكبريائه وقوته وصراعه مع الوجع الإنساني هو البروفيسور(كيسلبيرغ هوكي) وقد سميت المدرسة باسمه (مدرسة هوكي)العالميةالبالغ من العمر 87 عاما وقد فقد ذراعه اليمنى في سن السابعة عشرة وبذراع واحد تمكن أن يسجل اسمه في التاريخ الإنساني النمساوي بالرغم من انه لم يولد في النمسا ولكن النمسا احتضنته مع إبداعاته وأما موضوع الكورس الذي أشرف عليه فكان الخطوط وعالم الخطوط؛ الهدف غير المرئي في الخط والعوالم التي تكمن بين الخطوط البسيطة وانبهار الصورة وسحرها وغاية الجميع من تعلم الخطوط وترويض اللوحة. للفنان(هوكي)إبداعات كثيرة وكتب وشهادات عالمية ودورات كثيرة. حدثتني الفنانة السويسرية(كريستينا) والبالغة من العمر 77 عاما بأنها المرة الثامنة التي تزور هذا الكورس في هذه الأكاديمية وارى بأن هناك تطوراً باندماجي مع الخط وسحره في اللوحة. أما الشاعرة والرسامة النمساوية (بربارا كاتز) قالت : مزجت حروفا شرقية مع خطوط لوحتي ولأني أعشق الشرق أحببت أن تكون لوحتي لها نكهة خاصة، وقد مدحها الفنان الكبير المساعد للبروفيسور(إيرهارد شوتزي) لحظة توزيع الشهادات على المشاركين بان (بربارا كاتز) خلقت شيئا جديداً في دورتنا إضافة الشرق إلى الخطوط.

الرسام الكبير(ايرهارد شوتزي) يسمونه في (بامبيرغ) وأماكن أخرى بالرسام القوي الساحر والمفعم بالحيوية وأعماله اندماج ما بين الشعر والإحساس والروح الرقيقة وحب الدعابة. سبق له أن حاز على جوائز كثيرة عبر مسيرته وهو من مواليد التشيك عام 1935 وقال لي بانهم يقدمون هذه الدورات حول الخطوط لأن المدارس الفنية والأكاديميات قد اهملت هذه المواضيع وخشية من الزوال وحفاظا على عالم الخطوط. كذلك على هامش المعرض تحدثت مع البروفيسور(هوكي) والمساعد(شوتزي) حول دور الفن في التقاء الحضارات واختلاط الشعوب ودارت بيننا أحاديث عن دور الفن التشكيلي وسألني عن بلادي البعيدة وكل ما يحملونه عنا من أفكار هي عن الحرب والسلاح بعيدا عن الفنون وتمكنت جاهدا أن انقل صورة جميلة ملؤها الحب والتسامح والفنون للآخر عن بلادي وبعدها تم الحديث عن اللون وقوته وتاثيره على الفنان قبل المتلقي...كذلك ألقى رئيس بلدية(هالبن راين) كلمة مقتضبة حيا فيها الجميع واحتسى نبيذه وغادر المعرض مبتسماً ويغني مع نفسه من دون حرس وضجة...طبيعة رائعة ساحرة وأكاديمية عالمية في قلب النمسا النابض.

الصور بعدسة الكاتب

الإثنين, 07 تشرين1/أكتوير 2013 20:40

على هامش "الصفر الكردي الأصيل"! - هوشنك بروكا

الإيزيدي.. أو "الصفر الكردي الأصيل"!

الإنتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في كردستان، أثبتت للإيزيديين بالدليل القاطع أنّهم مضروبون سياسياً ب"الصفر الكردي الأصيل". هذا ما تقوله كلّ المعادلات الإيزيدية الصفرية، من أقصى كردستان إلى أقصاها. المعروف في تاريخ الصفر بإعتباره رقماً وعدداً في آنٍ واحد، هو أنه استخدم لأول مرّة للدلالة على "لاشيء"، أو "فارغ"، أو "خاوي". هكذا هم الإيزيديون أيضاً في "الرياضيات الكردية" المفصلة على مقاس الأرقام الكبير جداً: أرقام الدين الكبير والحزب الكبير والعشيرة الكبيرة. هم في الحساب الكردي، إذن، كالرقم العدمي "صفر"، عدميون ومعدومون، فارغون ومفرغون، خاوون ممتلئون بالفراغ واللاشيء. هكذا أضاف الإيزيديون "صفراً جديداً" إلى تاريخ الأرقام، يمكن تسميته ب"الصفر الكردي الأصيل".

أنت إيزيدي، إذن أنت "صفر كردي أصيل"!

"مجلس روحاني إيزيدي أعلى".. خارج التغطية!

لا يعجبنَّ احدٌ من ورود إسم "المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى"، ههنا، في صيغة النكرة، فهو غائب هذه الأيام ليس عن كردستان فحسب، وإنما عن كل العالم. شأن "المجلس الروحاني الإيزيدي" "المعرّف تحت الطلب"، هذه الأيام، كما بعد كلّ نكسة إيزيدية أو إنكسار إيزيدي في كردستانه، هو كشأن "الهاتف الجوال" الداخل في إجازة مفتوحة، والذي ليس له إلا أن يُسمع المتصل النغمة التقليلدية المعروفة: "الجهاز مغلق أو خارج نطاق التغطية..يرجى إعادة المحاولة لاحقاً"!

ما يهمّ "اهل لالش" أو الأصح أهل "المجلس الروحاني الإيزيدي" هو "ما قبل الإنتخابات"، وما تحتاجه هذه الأخيرة من "دعايات حزبية ملفوفة بالدين"، أو تحويل لالش إلى "حائط إعلاني" لتعليقها، وذلك لدعم حزب بعينه أو جماعة بعينها، كما رأينا على أبواب لالش بالصوت والصورة التي كانت تتصدرها صور الأمير والباباشيخ. أما "ما بعد الإنتخابات"، سواء فاز الإيزيديون أو سقطوا، فليس من اختصاصهم على ما يبدو، ربما جرياً وراء المثل القائل: "إمشي من الحيط للحيط، ومن الحزب للحزب، ومن المعاش للمعاش، ومن النثرية للنثرية، ومن البخشيش للبخشيش، ومن "المونيكا" ل"المونيكا"، وقول سترك يارب.. سترك يا حزب"، ثم لا ننسى أن دخول حمام كردستان ليس كالخروج منه.

"المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى"، لا يسمع الآن، لا يقرأ، ولا يرى..إلى إشعارٍ آخر... هو، الآن، في إجازة مفتوحة بين الأرض والسماء.. هو لا فوق ولا تحت، لا حاضر ولا غائب، لا موجود ولا معدوم، لا حيّ ولا ميّت، لا طالب ولا مطلوب.. الرجاء تفّهم الأمر!

"نجدة إيزيدية" على باب "المضني"

بعد خروج الإيزيديين من الإنتخابات ب"صفر مقعد"، وعودتهم من "عرس" كردستان "الديمقراطي جداً" بخفي حنين، كان لا بدّ من التحرّك العاجل لترقيع هذه الفضيحة الكردية، ولحفظ ما تبقى من ماء وجه الفوق الكردي و"إيزيدييه الرسميين"، الذين لا يتركون مناسبة، إلا ويصفون فيها الإيزيديين ب"الأكراد الأصلاء". "الضرورة الكردية" العاجلة اقتضت على ما يبدو، تشكيل فريق "نجدة" للتوسل على باب كردستان، وفوقه "الأكبر" للترحّم على الإيزيديين الخاسرين دائماً، ومنحهم "المقعد الأخير" في مؤخرة برلمان كردستان. فريق "النجدة الإيزيدية" طار إلى مكتب الشخص الثالث في حزب بارزاني فاضل المضني، متوسلاً، ممدود اليدين، لاعقاً جراح خسارتهم الإيزيدية "الأصيلة"، علّ وعسى أن يحصل على "ربع وعد" لتعويض الإيزيديين "الإحتياطيين أبداً"، ب"ربع مقعد إحتياط" ينتظر صاحبه موت أحد زملائه، أو صعوده سلّم الوظيفة إلى الأعلى في الحكومة وأخواتها.

حلال على الشاطر

شخصياً فرحت جداً لشطارة الأقليات اللاكردية، الدينية والإثنية الأخرى التي فازت في إنتخابات كردستان الأخيرة، بحسب "قانون الكوتا". عدا الأقليات الكردية الأصيلة بالطبع، فاز المسيحيون ب 5 مقاعد، والتركمان ب 5 مقاعد، والأرمن بمقعد واحد، أما الإيزيديون فقد فازوا ب "0 صفر مقعد" ولكردستان الحمد. علماً أن الإيزيديين (مع سكان المناطق التابعة للمادة 140%) يشكلّون أكثر من 11% من مجموع سكان كردستان العراق.

هنيئاً للأخوة المسيحيين والتركمان والأرمن فوزهم الشاطر والجميل!

حلال على الشاطر!

السكوت، إيزيدياً، علامة الشاطر

يُقال أن "السكوت هو علامة الرضى". ويُقال أيضاً أنّ "الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس". أما إيزيدياً ف"السكوت هو علامة الشاطر". بمعنى أنّ الإيزيدي الشاطر بلا منازع في كردستان، هو الإيزيدي الساكت بلا منازع. السكوت في كردستان، هو إذن "بضاعة إيزيدية" بإمتياز، أو ماركة مسجّلة بإسمهم، من فوق الفوق في لالش إلى تحت التحت. ومن أكبر رأس "رسمي" فيها إلى أصغر رأس. الإيزيدي في كردستان، ليس له إلا أن يسكت، أو على الأصح أن "يخرس". هكذا تحوّل الإيزيدي في كردستان إلى "كائن أخرس" بإمتياز!

هكذا تحوّل السكوت، إيزيدياً، إلى "شطارة" و"إبداع"!

دين ودنيا إيزيدييَن للبيع!

أتعجب من أمر بعض البيوت والجمعيات والمجالس الإيزيدية في الخارج. فعلى الرغم من كونها "أدوات إيزيدية" لتحقيق ما يمكن تحقيقه من حاجات دين الإيزيديين ودنياهم، حسب مقتضيات العالم المفتوح، وثقافته المفتوحة التي يقيم فيها أهلها، رغم ذلك بالكاد أن ترى بيتاً أو جمعيةً أو مجلساً إيزيدياً يتحرّك خارج القيود التي تفرضها "حرية" كردستان "المغلقة". لا بل تجدها أحياناً كثيرة، تقيّد نفسها بنفسها، وتجيّر نفسها بنفسها، وتعرض نفسها بنفسها للبيع، في أقرب بازار كردي، على أقرب بسطة كردية، ويقدم لنا التاريخ في العقدين الماضيين أمثلة غير قليلة في هذا المنحى. هناك في الداخل الكردي، يعرض البعض الإيزيدي، في سكوته الذي من ذهبٍ، دينه المفتوح للبيع. وهنا في الخارج الكردي، يعرض البعض الإيزيدي الآخر، دنياه المفتوحة للبيع. أما النتيجة فتبقى واحدة، صفر دين إيزيدي مضروب في صفر دنيا إيزيدية، يساوي صفر إيزيدي في كردستان والعالم!

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


في كل العالم من كل المذاهب والاديان وحتى عند الملحدين والوجوديين ومختلف التيارات الفكرية التي لها رصيد عند معتنقيها ، هناك أسس اخلاقية ناهضة وهناك مباديء إنسانية شاهقة وبشريةمحددة لايمكن القفز على ثوابتها بالمطلق لانها من نوازع الخير في كل ذات بشرية بل واحيانا هذه النزعات والبراعم الإيجابية تجدها  حتى عند الحيوانات برأفة تدمع القلوب لاالعيون.إلا الفكر التكفيري النتن فلايمكن فهم خلجات  مطبقي مقاسات هم وضعوا أسسها وهم بها وبإختراعها الحقود يضحكون على أنفسهم النتنة بتطبيقها متيقنين من تفاهة مايفعلون ومن إن ردة الفعل هي كره الدين الاسلامي بهذه المفاهيم التي ركبوا موجتها عندما ظنوا انفسهم البحر! الاطفال وبرائتهم تهتز كل مشاعر خلايا البشر خلية خلية بصورة دمعة طفل تستوقفك مهما كان برجك عاليا مهما تغطرست وتعاليت  وتكبرت وسموت تهزمك بسمة طفل او دمعته او برائته ولهوه في عالمه الساحر ولكنك في العراق على النقيض تجد التكفيريون هذه المرة يستهدفون هذه الطفولة خارج سرب كل الموجودات الحية والصماء في الكرة الأرضية. قبك!!! وماادراك ما قبك إسم مدرسة إبتدائية عراقية في قرية تعود لمنطقة تلعفر في محافظة الموصل  لم نسمع بإسمها مطلقا ولانعرف معناه لابلغة العرب ولاباللغة التركمانية.. هذه المدرسة الوادعة في قرية لاتعرفها الخرائط حتما أستهدفها الارهاب التكفيري بسيارة حمل نوع كيا يقودها إنتحاري مجنون!!قتل فيها من الابرياء الوادعين الودودين ثمانية تلاميذ وجرح أكثر من 60 طفلا ولااعلم أي جنة تستقبل هذا التي وصفه بالبهيمة يجعل الحيوان يزعل من التوصيف؟ اي غباء ركب هذا المجنون وهو يقتطف زهرات وبسحقها ويريد بذاك عطر جنة في او هامه واحلامه؟ يقيني ان الشهداء التلاميذ أكثر من الخبر وإن هناك سيلا من الدمع المنهمر من الامهات اللواتي ودعّن أولادهن وداعا أبديا وعذرا لإني لاأستطيع لاالكتابة ولاالتوصيف المذهبي ولا الشرح  الوافي فهل هناك في العالم والامم المتحدة من يسكت على جريمة قبك؟هل ستمر جريمة قتل الاطفال دون عقاب؟ الصمت لايجيب لانه ايضا معي ينتحب.
عزيز الحافظ

عدد ليس بالقليل من ابناء امتنا الاسلامية يقتلون انفسهم كل شهر من اجل التسبب بقتل الاخرين في عمليات تسمى بالانتحارية"الارهابية" من قبل ضحايا هذه العمليات ,وتسمى بالجهادية من قبل الحركات السلفية الجهادية التكفيرية او ماتسمى بالقاعدة.

الدم المراق من خلال التفجيرات الانتحارية والمواجهات المسلحة هو دم مسلم في الغالب المطلق ,القاتل والمقتول من ابناء هذه الامة , والقتل يبرر دائما بما يسمونه الجهاد في سبيل الله!..ولا اعلم ماهو سبيل الله في قتل المسلمين لبعضهم البعض وبالتالي انهاك واضعاف امة الاسلام!

المصيبة الكبرى تكمن في سكوت علماء هذه الامة على هذا الاعصار المخرب لحاضر الامة والمشوه لماضيها ,وسكوتهم هذا مع انهم يرون ويلمسون تمزق هذه الامة يوما بعد الاخر..فالامة الاسلامية تنزف دما ومالا منذ عقود ولم تصدر حتى الان اي فتوى اسلامية موحدة تكفر الفكر التكفيري او حتى تحرم عليه اراقة الدم المسلم مما يوحى للمراهقين "عمريا او دينيا" بان الانتماء لهذه التنظيمات ليس محرما بل هو حلال يورث الجنة.

الحروب الطائفية الاسلامية البينية المتناثرة في جسد هذه الامة في تزايد مستمر بسبب عدم صدور الفتوى سالفة الذكر,و امام علماء هذه الامة ثلاث خيارات فقط لاغير , فاما ان يستمر سكوتهم"وتفتتهم" وبالتالي يستمر نزيف هذه الامة حتى نهايتها المرسومة لها ,او ان تكفر الحركات السلفية الجهادية التكفيرية صراحة وعلانية كي يبتعد شباب الامة عنها وبالتالي تحقن دماء المسلمين ,او ان يعلن بان الحركات السلفية الجهادية التكفيرية على حق فتتوحد خلفها الامة وتسير موحدة "الى حتفها" بلا خوف او تردد.

سكوت علماء الامة الاسلامية على هذه النيران المشتعلة في كل مكان من جسد الامة من افغانستان حتى المغرب العربي سيزيد من استعار هذه النيران في كل اجزاء هذه الامة المتهالكة المتيبسة الجذور والقابلة للاشتعال السريع ,ولن يسلم منها ومن تبعاتها اي بلد اسلامي ,بل وربما ستلاحق هذه النيران شعوب الامة الاسلامية كلعنة من السماء جيل بعد جيل.

حرصا على حقن دماء امتنا العربية والاسلامية ,وحرصا على مستقبل الاجيال القادمة لهذا الامة.. اطالب بصدور فتوى اسلامية موحدة وصريحة من قبل علماء الامة باجماعهم او باسمائهم بتكفير او" بتاييد" الحركات السلفية الجهادية التكفيرية او القاعدة,اي اما تكفيرهم وتحريم حتى التعامل معهم او ان نعلن بان هذه الامة هي امة الدم والقتل والانتحار..واذكرهم بان دماء القاتل والمقتول في رقابهم ان لم تتوحد كلمتكم على قول الحق..وسكوتهم سيحشرهم يوم القيامة مع الشياطين,فالساكت عن الحق شيطان اخرس كما يعلمون.

علما ان استمرار سكوت علماء الامة الاسلامية هذا سيشرع لتنامي حركات ردة كثيرة وكبيرة عن الاسلام..هذه الردة قد بدات تلوح في الافق بشكل واضح ومكشوف.

وشكرا

عدنان شمخي جابر الجعفري

الإثنين, 07 تشرين1/أكتوير 2013 14:03

ميزانية الاطفال وصناع السياسة- طه الجساس

الطفل كتلة مشاعر وأحاسيس وجسم ضعيف يجب احاطته ببيئة صالحة لتزدهر وتنمو قال الامام علي " الطفل ذو نية سليمة ونفس صافية " فمن الواجب ان تتوفر له بيئة صحية ووسائل تعلم متطورة وأماكن ترفيه متنوعة ، فأين الحكومة العراقية من توفير أبسط حقوق الطفل وحمايته من خلال سن قوانين وتوفير الحقوق ومشاريع تساهم بحياة طبيعية وبدون عقد ، لكن الواقع يقول ان عقد ومعاناة الطفل العراقي هي اكبر من يتحملها الكبير ، فهو اليتيم والمهجر والمحروم والمريض والمظلوم والخائف ، وان صناع السياسة هم اكبر عقدة شاخصة تعيق توفير بيئة مطمئنة توفر الاستقرار وتضمن العيش الطبيعي حاله حال الامم الاخرى ، جراء الصراع ألسياسي وما يخلفه من عنف ومنافسة غير شريفة وعدم تخصيص ميزانية مناسبة واعتباره ضمن اولوياتهم ، فكثير من المشاريع تركن تحت اعذار واهية بسبب مزايدات سياسية رخيصة وأخرى بسبب البيروقراطية وركام الروتين ، فمنذ فترة قريبة تم اعاقة تنفيذ منحة الطلبة البالغة ( 200 مليون دينار )بعد تشريعها في البرلمان ، والتي لا تمثل شيء نسبة الى ميزانية (120 مليار) رغم انها ستوفر غطاء اقتصادي مهم لدعم الطفولة من خلال مدارس الابتدائية والمتوسطة ، وأعيق مشروع صندوق رعايا الطفولة الذي اطلقه الحكيم ضمن مبادرة تنمية الطفولة المتضمن انشاء مجلس اعلى للطفولة وإنشاء مراكز علاج ورعاية ، بحجة التخصيص المالي ، وهذا يمنع اتخاذ الاجراءات الصحيحة لمعالجة مشاكل الطفولة وإنشاء مشاريعهم ، فالأسرة لا تستطيع ان تربي الطفل بدون مساعدة ادولة والمؤسسات المختصة ، ففي احصائية لمنظمة اليونيسيف في العراق تشير الى ان عدد الايتام يتراوح من 4-5 مليون وهو في تزايد بسبب سوء الاوضاع الامنية والاقتصادية في العراق ، وهنا نشير الى ان هنالك جهود مبذولة من قبل الحكومة متمثلة بوزارة التخطيط ووزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمة اليونيسيف والمرجعيات الدينية ، إلا انها لا ترتقي الى حجم المعاناة التي تتصاعد يوما بعد يوم ففي البصرة مثلا( 300 الف) طفل يعانون من انواع متعددة من الحرمان والإمراض المعقدة إضافة الى وجود مليون (و290 ألف ) حالة تقزم لأطفال العراق ، والمواطن العراقي يطالب الجميع بتحمل مسؤولياتهم الشرعية والإنسانية والوطنية لاتخاذ الخطوات الصحيحة والإجراءات الكفيلة بمعالجة مشكلة الطفولة ، وبناء المشاريع ذات الصلة بهذه الشريحة المهمة ، يشار إلى أن الدستور الذي تم إقراره عام 2005 قد كفل حقوق الأطفال وجاءت في المادة 29 من الباب الثاني في الفقرة الثالثة ، يحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال بصورة كافة وتتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بحماتيهم ، وجاء في المادة 30 في الفقرة الأولى تكفل الدولة للفرد والأسرة وبخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الأساسية للعيش في حياة كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب والسكن الدائم ، فأين صناع السياسة من تطبيق ذلك.