يوجد 1313 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

بمناسبة صقوط صدام.. أسرار عن حياته
khantry design
الولايات المتحدة الأمريكية

متاهات بعض مثقفي غربي كردستان


الاختلاف في الآراء والتحليلات، والخلاص إلى الاستنتاج المأزوم، من وجهة نظري، لا يخلق في الود، والأخوة الفكرية على الأقل، قضية كبرى، ستبقى مرجعيتي التحاور والتعامل الحضاري، رغم ماحصلتُ عليه من الكلمات الدونية! والتي لم يكن لها من داعٍ. كان بالإمكان الرد بالمنطق والتحليل وتبيان المخالف في الرأي والاستنتاج، علماً أنني لم أكن أوجه سهام نقدي الفكري إلى التجمعات الثقافية التي انبثقت مؤخراً، وبالتأكيد لا أفرز المراكز والبيوت الثقافية التي أسست في ساحات مدن غربي كردستان، إلا في السويات العليا من التقدير والتأييد، أقولها لا لكسب آراء الأخوة الذين نفثوا كل سموم ثقافة الكراهية نحوي، بل لأختم اتهاماً باطلاً مبنياً على فهم خاطئ لكتاباتي .


سأرد بمنطق المثقف الكردي النقي، أحاول جاهداً أن أعكس مداركه التي أقتنع بها، والذي يجب أن يكون الكل متأثراً به، ذاك الذي يرى أن النهاية المثلى تأتي من خلال النقاش والرد بعد التعمق في التحليل وتبيان وجهة النظر المغايرة. لا يعني هذا أننا عاجزون عن استعمال نفس اللهجة، أو تأخذنا رهبة، والأخوة الذين اخطؤوا بحقنا يعرفوننا خير معرفة، لكننا نسلك أفضل الطرق، وأنقاها، وسوف نحاول جر الأخوة إلى هذا الاسلوب قدر الإمكان، وليكن بيننا منطق الحوار والنقاش والتناقضات واختلاف الآراء، وليكن النقد بكليته في الجزئيات التي انغمسوا فيها، أو العموميات التي كان منطقي وطرحي، وسأبينه لا حقاً، كل هذا لأنني أثق أن المثقف الكردي، رغم كل المآسي، والمستنقعات الموبوءة التي خاضها على مدى الفترة المعتمة الماضية، لا يزال قادراً على التخلص من رواسبها الثقيلة تلك، لأنه يحوي في ذاته ركائز ثقافة الأم بالفطرة، وهي كامنة هناك فيما وراء اللاشعور، وعليه فسوف لن أرد إلا بهذا المنطق، وعلى قدر تحملي المستطاع .


رغم هيمنة العقل، على معظم مجالات الحياة، إلا أن اشكالية تقييد الفهم داخل أبعاد مادية محددة من قبل السلطة السورية الشمولية، أبعد المثقف السوري عامة والكردي بشكل خاص عن خلق التوازن بين المفاهيم الوطنية، الروحية والمادية، وعلى أثرها نفثت السلطة ثقافة البعث في اعماق المجتمع، ليقتل القيم الأخلاقية، ويحل محلها سلوكيات مشوهة بين الشعب، موبوءة بالأنانية، ومفاهيم الأنا المطلقة، ومنطق إلغاء الآخر بكل تشوهاتها، ظهرت على أثرها وعلى مدى نصف قرن من الزمن اعتقاد بمحدودية القدرات الإرشادية للمثقف، و النضالية للسياسي،ليكادا أن يفقدا ثقة المجتمع بهما، بكليته، والأفظع منه، انزلاق الحراك الثقافي إلى صراع على القضايا الثانوية، وكثيراً ما نسي دوره الرئيس في المجتمع، والأسباب عديدة، منها: تخرجه من المراكز الثقافية الغارقة بمفاهيم البعث، وأفظعها سيطرة سلطة دكتاتورية بكل أوبئتها على كل خفايا المجتمع، وعلى مدى هذه الفترة. غيابه عن تبيان دوره والتي يكمن في تفسير الظواهر والأسباب التي أدى بالمجتمع الكردي إلى هذا الدرك من التخلف السياسي، والوضع الاقتصادي، والتيه الثقافي. هذا التخلف في الحراك الثقافي، ساعد بشكل ما على أضعاف الحراك السياسي في لعب دوره كمعالج للحالة، ووضع الحلول الصحيحة وتجاوز الأخطاء المتكررة التي هوت فيه. لهذا كله بإمكاننا أن نقول، أن الحراك الثقافي " سقط " في الفترة الماضية، فإما أنه سيعيد النهوض بقوة للتعويض عن الماضي، بعد التخلص من أوبئة الثقافة التي فرضت عليه على مدى التاريخ الماضي المشؤوم، أو أنه لا بد من الموت والانبعاث ثانية!.


لم أطالب بالهدم، طالبت بالسقوط والموت، كسقوط النظام القائم حالياً، الأبجدية خاطئة؟ أم أن الترجمة متلكئة؟ هؤلاء يدعون الإلمام الكلي باللغة الأم! مع ذلك كان حرياً بنا أن نطالب بالتهديم بعد السقوط، فالتشوهات التي تنخر الثقافة الحالية أصبحت غير قابلة على التصحيح، مثلما النظام الشمولي السوري غير قادر على تغيير مسار الثورة بالترقيعات التصحيحية


-- ...
كنت مريضاً، داواني الأصحاب! انعزالياً انفرادياً، فأخذ الإأخوة بيدي إلى الساحات العامة! كنت من طالبي التشتت وخلق الصراعات، ولم أكتب يوماً عن الوحدة والتلاقي وتبادل الآراء والمفاهيم، ولم أطالب الحراك السياسي أو قادتها بالتوافق على الأساسيات في النضال! لله در الأصحاب الذين أرشدوني إلى الطريق القويم والصراط المستقيم!!. لم أبحث عن القضية الوطنية الكبرى، كتبت عن بؤس الحراك الثقافي الذي لم يتمكن على مدى نصف قرن من إبعاد شبح الرهبة عن الشعب الكردي، " لا نتحدث عن شباب ثورة آذار 2004 العظماء، الذين هدموا جدران الرهبة، أو الذين مجدوها من النخبة المثقفة، أمثال إبراهيم اليوسف على سبيل المثال لا الحصر، والبقية أسماؤهم محفوظة في صفحات التاريخ بحروف التقدير والاحترام " بل كتبنا وطالبنا بسقوط وموت الذين قبعوا في الزوايا المعتمة.
كتبت عن عدم قدرة الحراك الثقافي من التأثير على الحراك السياسي إلا في مجال الصغائر من الأمور، كتبت عن المثقف الذي لم يملك القدرة على الوقوف في وجه الثقافة البعثية الشمولية التي غيرت مفاهيم التعامل والحوار في المجتمع، كتبت عن الثقافة التي تلقفها الإنسان الكردي من منابع الرضاعة وعن طريق جريان اللغة الأم أو لغة الثقافة الإنسانية. أعزائي، بحثت عن العموميات في قضية الثقافة الكردية، ودور المثقف سلباً وإيجاباً في مسيرة النضال، وانتم نبشتم عن الثانويات ما بين الذات والأداة البسيطة، المثقف الواعي والباحث عن المنطق القويم في النضال لا يخلق المشكلة ويطالب الآخرين بالجلوس لحلها!.


تكلمت عن احترام الكلمة وثقافة الإنسان والأخلاق القومية والوطنية، التي تربت عليها أجيال الماضي، والتي أصبحت عدمية الوجود، وشوهت في العهود الأخيرة ضمن مراكز السلطة الشمولية، وطغت عليها ثقافة البعث، بدءاً من المدرسة إلى الشارع، ومن الجامعة إلى الدوائر الحكومية، وكيف فرضوا على الشعب قيمهم الوطنية المهترئة بمطلقها، ودرسونا جغرافية برؤيتهم، وتاريخ بتحليلهم، وعرفونا على أبطال أسطوريين من لدنهم، ولقنوا المجتمع فلسفة غارقة في العنصرية وإلغاء الآخر، وتفخيم الذات المشوهة، مع وصفات لا تحصى فرضتها سلطة شمولية على المجتمع و بثتها على مدى عقود كثقافة لا بديل عنها،  فتأثر البعض الكردي به، ولا يقتنع أن هذه الثقافة يجب أن تعدم في الساحات الثورية العامة، بطلقة الخلاص الأبدية، ليخلق الجنين ناصعاً، نقياً، خالياً من التشوهات الفكرية، ومن الرحم الثوري الآتي، ويظنون أن الموت والإنبعاث هرطقة، والجمالية هو البقاء في العتم الثقافي قناعة.  طالبنا ونطالب بالسقوط من برج ترسبات النظام الذي يجب ان يزول. لا علاقة للمراكز والبيوت الثقافية بها، لا نداء الكتاب ولا تنظيمات الحراك الثقافي ستغطي على الوباء المتفشي هذا، أوبئة الأنا والذات أي كان نوعه يطغيان على كل المدارك.
هذا الوجود المشوه، والغارقة فيه الثقافة الكردية، هي التي أعلنت سقوطه، وليته كان كسقوط باستيل، أبدياً، وبذلك الصخب، ويتلوه ذات التغيير. هذا المثقف أو المتثقف هو الذي طالبت بموته، وانبعاثه مع إله مغاير لإله البعث والسلطة الشمولية الحالية، ليأتي المثقف مع إله الثقافة الحضارية الإنسانية، فمن أبى التبديل وآمن بالموجود الفاسد والمبوء بالأمراض، سنبارك له عنجهيته المعتمة، وقبوله العيش تائهاً في الأعماق فكراً وثقافة، لا نخفي أننا نطالب بموت المثقف المتشبع بمفاهيم هدم القيم والأخلاق والعلاقات الإنسانية، الممجد للتنافر والصراعات كمبدأ، الغائب عن التطور، طالبنا بموت ثقافة الصراع على خلفية الاختلاف في الآراء والمبادئ. ليبعث ثقافة الحوار والمنافسة الفكرية.


جرف بعض الأخوة يراعنا إلى ذواتهم، والحجة غائبة، كتبنا ونكتب عن ثقافة مجتمع مزق عنوة. لا يخفى أن القادم إلى المنطقة هو الطوفان المهللك، والبعض لا يزال صامتاً، وآخرون يبحثون عن الصغائر ويحللون قشور المشاكل، والبقية الباقية غير قادرة على تبيان الحقيقة القادمة، وتنبيه المجتمع إلى الفظائع، ولا قدرة لهم على تصحيح دروب الحراك الثقافي، وتوجيه الحراك السياسي إلى الطريق الصائب، وتوعية المجتمع الكردي. لذلك  ذكرت أن الشريحة الثقافية تلكأت حتى اللحظة. القدرة كانت أضعف من أن تتمكن على خلق التلاحم بين الحراك السياسي، فبقي الحراكان في العراء، يتصارعان على الثانويات من المفاهيم، أمام الشعب الكردي، فاقدي القدرة على الإرشاد أو القيادة.


حان الوقت أن يخرج المجتمع الكردي من تحت غطاء ثقافة السلطة الشمولية، وإملاءاتها الفكرية، والرواد في هذه المسيرة الشاقة هم الشريحة المثقفة الواعية، فإذا كان البعض مثقلاً بتلك المدارك ولا يرى طرق الخلاص منها، فنرى من جهتنا أن سقوطه وموته مع ما يحمله واقع لا مفر منه، فبينهما يكمن واقع لا يحسد عليه، فهناك سلطان الرهبة والخوف من المجهول، ليخلق من بعده الجنين النقي، من احضان الثورة هذه، وللقادم من العصر، لأخراج المجتمع من الأنفاق المظلمة، التي دفعت بهم إليها السلطة الشمولية. ثلاثون سنة وأنا أطهر ذاتي من الثقافة الموبوءة العدمية تلك، مع ذلك لا زالت هناك مرارة عالقة، ظهرت آثارها خلال ردي هذا، لذلك، مقتنع أنا أن التصحيح لا يفيد، والحل بموت المثقف الكردي، والإنبعاث  طاهراً.
المثقف الحقيقي يرى ان الاسلوب المتردي في النقاش، والتحليل، والتهجم، يخلق الإنتقام، ويؤدي إلى الضياع، وسيطغى الندم عليه في القادم من الزمن، ونادراً ما ينزلق إليه المثقف الواعي، إلا إذا دفع به عنوة.


د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

[ في محاولة لإنهاء إرتفاع موجة الهجمات لحزب العمال الكوردستاني في المناطق الجبلية الكوردستانية على تركيا ، تطلب تركيا للمرة الثانية الدعم من رئاسة إقليم كوردستان .

جلال الطالباني رئيس الجمهورية ومسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان هما في محاولات مستمرة بغية دفع حزب العمال على إعلان وقف إطلاق النار ، ومن ثم التدرج الى إلقاء السلاح لأجل إعطاء فرصة للحل السياسي ! .

إن هذه المحاولات لكورد العراق تجري في وقت تعززت العلاقات الملحوظة بين تركيا وحكومة إقليم كوردستان خلال الثلاثة الأعوام الماضية ، وبخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري .عقب إنسحاب القوات الأمريكية من العراق وبدء الثورة السورية فقد توسعت دائرة هذه العلاقات ، مضافا اليه بعد زيارات متعددة لنيجيرفان البارزاني رئيس الحكومة في الشهرين المنصرمين لهذا البلد وإشتراكه في ندوة الاقتصاد العالمي التي آنعقدت في إستانبول ! .

إن الاقتصاد التركي وتأثيره السياسي على حكومة الاقليم قد جعل من تركيا تقدم على الإصلاحات الداخلية كي تمضي لمعالجة القضية الكوردية . وذلك بالرغم من الإخفاقات والعقبات المتتالية أمام الكورد في عام 2009 . إن قادة كورد العراق يؤكّدون لتركيا بأنها لم تتمكن من المضي الى الأمام ما لم تحاول معالجة حقوق الكورد .

ومن خلال رؤية أربيل ، يعتبر حزب العمال الكوردستاني قضية من شأنها قد تعزز حكومة الاقليم أمام تركيا ، ومع هذا فإن كورد العراق يعتقدون إن الحل بين حزب العمال الكوردستاني وتركيا يكمن في المفاوضات . بالاضافة الى الاصلاحات الديمقراطية على أساس حقوق الكورد ، حيث ينبغي أن تكون مترافقة مع حقوق الشعب الكوردي ، وذلك بطريقة أن لا تُشَكِّلَ حجر عثرة أمام عدم تخلِّي حزب العمال الكوردستاني عن السلاح .

إن مسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان قد أدان عنف حزب العمال الكوردستاني ، موضحا إن صراع الكورد لأجل تحقيق أهدافهم لايتحقق بالسلاح ، وهكذا فإن تركيا لاتستطيع تحقيق الحل بالعمليات والأسلحة العسكرية الثقيلة .

أعلن هيمن هورامي رئيس مكتب العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكوردستاني للإذاعة الرسمية لصوت تركيا ، إن كورد العراق يعتقدون بأنه لايوجد بديل إلاّ المفاوضات والحل الديمقراطي السلمي للقضية الكوردية . وأضاف هيمن هورامي ؛ ( نحن ندعو حزب العمال الكوردستاني الى إلقاء السلاح وإعطاء فرصة للحل السياسي ، في إطار المشروع السياسي التركي داخل البرلمان ) ، ثم أضاف ؛ ( نحن نرحب بالمبادرات التركية لحد الآن وندعوها الى خطوات أكثر في هذا المجال ) .

إن القيادة الكوردية وحكومة الاقليم يشيرون في أحاديثهم ، إنهم يأملون أن يتم إخراج حزب العمال الكوردستاني وبزاك من الحدود التركية – الايرانية من مناطقهم ، وذلك لأجل التخلّص من العمليات الحدودية لكل من ايران وتركيا ! .

أما إن حزب العمال الكوردستاني قد قَوَّضَ قدرات الجيش التركي ، وإن وعورة مخابئهم في المناطق الجبلية قد أفشلت العمليات العسكرية التركية خلال ثلاثة عقود مضت . في سنين التسعينيات الماضية حارب كورد العراق حزب العمال الكوردستاني ! .

بحسب الظاهر وإستنادا الى التصريحات فإن هناك وئاما ضئيلا بين حزب العمال الكوردستاني ، وبين البارزاني ، إن التقارب التركي وحكومة الاقليم الكبير تقلل ثقة البارزاني وحكومة الاقليم في نظر حزب العمال الكوردستاني . يقول دينيس ناتالي من كلية الدفاع القومية حول القضية الكوردية ؛ ( إن حزب العمال الكوردستاني لايأخذ قط أوامره من البارزاني ) . وفي سوريا يتواجد جناح لحزب العمال الكوردستاني الذي له شعبية كبيرة . وهذا يوضح بمدى تأثير البارزاني على حزب العمال الكوردستاني ! .

وتحت الضغوط التركية فإن البارزاني لم يفلح في تشجيع كورد سوريا ، حيث ثلثهم يؤيدون حزب الاتحاد الديمقراطي بغية اللحاق بالمجلس القومي السوري في إستنبول . بحسب أقوال ناتالي ، إن البارزاني بإمكانه أن يؤثر على المعارضة الكوردية السورية التي تؤيد حزب العمال الكوردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ( لأن هذه المجموعة هي ضد تركيا والبارزاني هو صديقها ) .

إن القادة الكورد في إقليم كوردستان يعلمون مدى أهمية الاتفاقية مع جارتهم الشمالية لأجل تحديد إستعدادات حزب العمال الكوردستاني ، لكن عليهم أن يعلموا جيدا إن الرأي العام الكوردي هو ليس مع الموازين العنفية ضد حزب العمال الكوردستاني .

يقول ناتالي ؛ ( بإمكان البارزاني أن يعطي كل العهود لتركيا ، أما إن الضغوط الداخلية من قِبَلِ الوطنيين في إقليم كوردستان وحزب العمال الكوردستاني أيضا الذي هو مستمر في تهديده لأمن المناطق الشمالية هي بمثابة شوكة في يد البارزاني ، وستبقى الضغوط الى الوقت – على الأقل – الذي يتم فيه معالجة القضية الكوردية في تركيا ) ! .

أما أحمد علي الخبير في الشؤون العراقية فإنه أفاد لإذاعة صوت تركيا ، إن أصحاب القرار السياسي في أنقرة ( عليهم أن يأخذوا بعين الاعتبار هذه الحقائق والحدود ، وهكذا عليهم التوقّع قليلا عما يستطيع البارزاني والطالباني أن يقوما به ) !!! .

المصدر ؛ موقع هاولاتي باللغة الكوردية وهو أخذه من ( Turkish Weekly )

الأحد, 15 تموز/يوليو 2012 11:00

[ أكياس الدم ] تقتل عددا من المواطنين !

 

بقلم ؛ سعود هاشم

ترجمة ؛ مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

[ خلال الأيام الماضية توفي عدد من المواطنين في مستشفيات أربيل بسبب ( أكياس الدم السامة ) . وأوضح المشرف العام للصحة في أربيل إنهم قد شكّلوا لجنة لهذا الأمر .

وحول هذه الحادثة التي تسبّبت في الوفاة خلال العشرة الأيام الماضية في عدد من مستشفيات أربيل ، قال الدكتور مقديد خدر المشرف العام للصحة في أربيل لهاولاتي ؛ ( لقد شكّلنا لجنة لهذا الأمر ، وفي حالة وصولنا الى النتيجة سوف نعلم جميع الأطراف بها ) .

وبحسب عدد من المصادر المُطّلعة ، إنه لحد الآن توفي نحو عشرة من المواطنين بسبب سّمّيّة أكياس الدم . وقال أحد هذه المصادر الذي لم يشأ أن يكشف هويته لهاولاتي ؛ ( في الخميس الماضي ، في مستشفى الجمهورية وبقاعة المحاضرات قام الأطباء بالتحقيق حول وفاة هؤلاء المتوفين ، وبالتالي إقتنعوا الى أن أكياس الدم هي السبب ) !!! .

وأوضح المصدر ، إن هذه الأكياس تحتوي على مادة تحافظ على الدم من التخثّر ، أو أيّ تغيير آخر ، وهذه المادة ( كانت قد آنتهت صلاحيتها ، لهذا فإنها تحولّت الى مادة سامة ) !!! .

في الوقت نفسه قال مصدر مطلع لهاولاتي ؛ ( إن هذه الأكياس قد جلبت من بغداد الى أربيل وتم التحقق منها فلم يكن بها أيّ مشكلة ، لكن الإشكال هو إن هذه الأكياس قد أبقيت في المستشفيات < طويلا ، م عقراوي > ، وربما هناك إنتهت صلاحيتها ) !!! .

في الأيام الماضية أيضا ، توفي مواطنين آثنين بسبب التلقيح في السليمانية وأربيل ، وبالتالي تم منع إستخدام هذه التلقيحات !!! .

المصدر ؛ موقع هاولاتي باللغة الكوردية .

استخدمت الشرطة التركية خراطيم المياه وأطلقت الغاز المسيل للدموع اثناء اشتباك مع محتجين أكراد في  شمال كوردستان السبت بينما ادى انفجار قنبلة في مكان اخر الى اصابة 12 ضابط شرطة بجروح.

وحوصر نواب أكراد في الاضطرابات في حين اشتبك افراد الشرطة مع المحتجين في شوارع ديار بكر  عاصمة كوردستان حيث يخطط حزب السلام والديمقراطية  الكوردي لعقد اجتماع حاشد.

ورفض الحاكم الاقليمي منح اذن للحزب بعقد الاجتماع المقرر لاسباب منها الدعوة للافراج عن عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون حاليا.

وتزامن الاجتماع مع الذكرى السنوية الاولى لاعلان "حكم ذاتي ديمقراطي" من جانب سياسيين أكراد وجاء بعد عام من قيام متمردي حزب العمال الكردستاني بقتل 13 جنديا في هجوم في دياربكر.

وقالت مصادر أمنية انه بينما استمرت الاشتباكات في الشوارع فجر  مسلحون قنبلة مزروعة على الطريق باستخدام جهاز للتحكم عن بعد مما أسفر عن إصابة 12 من رجال الشرطة الأتراك فور خروجهم من مركبتهم في شرق تركيا.

ووقع الانفجار أمام ميدان رماية خاص بالشرطة في إقليم فان على الحدود مع إيران

ووصفت صحفية واشنطن بوست الامريكية  أحداث دياربكر بأن الكورد هزوا العرش التركي  في هذا اليوم حيث أشتبك أعضاء البرلمان  التركي  الكورد مع رجال الشرطة و أثبتوا أنهم المدافعون الاشداء عن الكورد و عن حقوق الشعب الكوردستاني.

صور 5 برلمانيات من الكورد جرحوا في المظاهرات

 

.

 

قبل الدخول في صلب البحث و القراءة الصحيحة و الكلام حول الصراعات الاقليمية و العالمية الدائرة الان و المستجدة منها بشكل خاص والذي يتميز بمحتوى مغاير تماما لما كانت عليه من قبل، يجب ان تكون الوقائع و الحالات و الظواهر الاقليمية العديدة امام انظارنا، عند توضيح ما نريد الخوض فيه من موقع الكورد و تاثيراته و دوره في ادارة الصراعات و التقاطعات الملحوظة بين الجهات، كي نحلل و نبين بشكل جلي و سليم هذا الموقع و مدى ثقله لبيان كيفية دخوله في الصراعات و كيفية التعامل مع الموجود و المستجد، لاستنتاج ما يفيد و لتجنب السلبيات و ما لا يقدم او يؤخر شيئا للمسالة الكوردية المعقدة . و للخروج بنتائج مستوفية في نهاية المعادلات و ما تفكر به القوى العظمى وفق مصالحها الاستراتيجية و تكتيكاتها المتبعة في الشرق الاوسط .

اولا : ظهور سياسة مختلفة و اشكال جديدة للصراع بين روسيا و امريكا حول العديد من المسائل و نتسلم اشارات عديدة لوجود ملامح في الافق تشير الى نية القوتين في استظهار قوتهم و امكانياتهم للعالم وفق المعايير المختلفة التي يعتقدان بها، و تحاول روسيا بعد ان احست انها لها القدرة على ان تعزم الامر و هي تقوي من اعمدتها التي تبني عليها سياساتها الجديدة و استرخت في مواجهة مشاكلها بعض الشيء داخليا و اعادت ترتيب اوراقها خارجيا، فتحاول ان تنطح راسها بالقوى الاخرى الاقليمية و العالمية لاغراض مختلفة و في مقدمتها اثبات النفس و اعلان الوجود في الامور العالمية الهامة. لذا يمكن ان يحس اي منا بوجود بدايات صراع المعسكرين و بعد قراءة موقع الصين و مواقفها .

ثانيا : الاستراتيجية المتنوعة لامريكا و نظرته للاحداث و تعامله مع منطقة الشرق الاوسط من منظورها و نيتها في البناء الجديد للمنطقة و تطبيق الخارطة الجديدة في جميع المجالات الجغرافية و السياسية و الثقافية و الاقتصادية و حتى الاجتماعية، و احساسها ببروز سدود قوية امام تحقيق اهدافها، اضافة الى تاثيرات الازمة الاقتصادية العالمية و ما تعانية منها .

ثالثا : المشكلة السورية و اندلاع الثورة فيها و ما احدثته من تقاطع المصالح الكبرى بعد ان استهل الجانبان الدخول في عمق سوريا وعند ابوابها و انبعاث فكر تثبيت الذات كمحاولة بدائية لروسيا للحفاظ على المصالح الخاصة و منها المصيرية، و كذلك ما تنظر و تعمل وفقه الصين و ما يفيد مصالحها ايضا على اختلاف ما تقوم به روسيا في كثير من الجوانب . الا انهما تلاقيا في الصراع مع الغرب في قضية سوريا . و ظهر في الساحة لاعبون جدد ليس بالامكان الاستناد على جوهر مبادئهم و نظرتهم للسياسات الغربية و ما تريده امريكا من تامين سلامة موقعها و تواجدها و تاثيراتها في المنطقة .

رابعا : بروز الكورد كعامل هام و رقم جدي و موقع ظاهر في المعادلات التي تديرها القوى العالمية، ويستعمل الكورد في بعضها كعامل مساعد و داعم لتفاعل الاطراف و الاهداف و مانع في اخر . و يكون له دوره في تحديد الطريق الرئيسي و يحسب له الحساب الذي لم يشعر من قبل، و يمكن ان يستعمل و يستغل ما يجري لضمان مصالحه، و على الرغم من تقاطع بعضها مع القوى الكبرى في المنطقة .

خامسا : عدم وضع الاستراتيجية الامريكية حول المسالة الكوردية بشكل قاطع، عدا بعض التلميحات و الاشارات البسيطة من اجل استقراره، و لكن في تكتيكات امريكا اليومية يظهر الكورد كعامل هام و له مساحته كفاعل و طرف رئيسي، و الارشادات او التعليمات التي يتلقاها الكورد لم تخرج من حدود مرحلة معينة، لتكون تحركات الكورد مرافقا او مساعدا لتحقيق نجاح سياسات امريكا العلنية و السرية في هذه المرحلة بالذات .

بعد التمعن في القراءات السابقة يمكن العروج على قراءة ما تصر عليه روسيا و امريكا في صراعاتهما لايجاد المباديء الاساسية لكيفية استنتاج و تصوير ما يمكن يفعلانه و يتعاملان به و ما ينظران الى الكورد كجهة هامة في المعادلة، بعدئذ يمكن ان نوضح الخطوات و ما يجب ان يخطوها الكورد بموازات المصالح المهمة لتلك الاطراف او الابتعاد عن الدخول في المعمات و المتاهات او التريث في ابداء المواقف او اختيار الطرف الاصح و الملائم ان كان اجباريا لبيان المواقف اللازمة للحوادث الكبيرة، و التي لا يمكن ان يقبل التردد باي شكل كان .

لو استوضحنا موقف روسيا بالذات في القضية الكوردية و بيٌنا قراءاتها لما يفعله الكورد و سياساته، اننا متاكدون من انها تفكر بشكل خاص و يمكن ان تكون في حال تصل احيانا الى مستوى الصراع و العداء ان امكن القول، و تحتسبروسيا الكورد ورقة رابحة بيد امريكا في صراعاتها المتعددة في المنطقة و تظن انها تستخدمه في اية لحظة تحتاجها كما فعل المتحالفون معه تاريخيا، و يقول الاخرون بان الكورد ليسوا ضمن الاستراتيجية النهائية لتطبيق خطط امريكا على العكس مما تظنه روسيا، هذا ان لم تستمد امريكا سياساتها في المرحلة المقبلة من خططها من ما يملك الكورد من العوامل لتغير خارطة المنطقة و ان اجبرت بفعل الاسباب الاخرى لتراجع عنها و ان تريثت بشكل يمكن لتقادم الزمن ان يلغي تلك الاهداف . و ان لاقت الضغط المناسب فانها تترك هذه الورقة و بالاخص انها اي امريكا لديها تحالفات عريقة مع جهات اهم في المنطقة و التي يمكن ان تتقاطع مصالح حلفائها و يقطع حبل التواصل و التعاون معها .

ان كانت سياسة امريكا في هذه الاونة، تنطلق من قراءاتها للصراعات المذهبية المسيطرة على المنطقة، فيكون الكورد ضمن تلك الصراعات و ليس مستقلا فيها، و عليه يمكن ان يندمج في متطلبات تلك المعركة السياسية الدبلوماسية الخطيرة . ما يدفع الى التفاؤل قليلا، هو العامل الاقتصادي فقط، و هو اقوى عامل للاستناد عليه في الوصول الى المبتغى، اي ثراء كوردستان و ما تحوي من النفط و المعادن النفيسة وهو ما يدعمه على عدم تخلي القوى الكبرى المهتمة بها ، و كما هو المعلوم اليوم، يحكم الاقتصاد السياسة و يديرها في كافة انحاء العالم .

على الرغم من ان نظرة روسيا الى سياسات امركيا حول الكورد مبنية على النظرة القديمة الجديدة، على اعتبار انه تكمن في تلك السياسات النيات و ما تضمن امريكا من الخطط لما تمكنها من السيطرة على المنطقة بشكل حازم و ما تفرضه المصالح المختلفة لها، هذه نظرة فيها من الحقيقة لا يمكن انكارها، الا ان متغيرات العصر و ما تفرضه الخطط و خاصة السرية المستقبلية بالاخص و ما يفرضه الاقتصاد و ما ظهر من العوامل و ما برز من الاحداث و اخيرا ثورات الشرق الاوسط، كل هذا يدعنا ان نلمس شيئا مغايرا تماما لما تقدم عليه امريكا، و هذا ما يفرض علينا ان نتسائل هل امريكا بحاجة الى اسرائيل اخرى ايضا و لكن اكثر ثراءا و ما تملك من الثروات و الموقع الاستراتيجي و القدرة المتمكنة المطلوبة لضمان سياساتها لضمان وصول الواردات المصيرية لبناء مستقبل اجيالها، و التي تدعها تحت الانظار دائما .

اذن موقع الكورد شهد تغيرا ملحوظا و يمكنه لاول مرة ان يعتمد على ما يمكنه من تحقيق اهدافه المصيرية ان اعتمد العقلانية و التحليل الصحيح و التعامل الواقعي مع الاحداث و بنى سياساته على ارضية قوية و انشا الاعمدة المطلوبة لرفع صرح كيانه المنتظر في الوقت المناسب، و الخطا و ان كان صغيرا و ان ارتكب من قبل الكورد في اية لحظة لا يغتفر ابدا .

السليمانية(الاخبارية)

أكد نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني برهم أحمد صالح على تعزيز التحالف الستراتيجي بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، وتطبيع العلاقات مع حركة التغيير.
جاء ذلك خلال زيارته، اليوم السبت، الى مدينة حلبجة واجتماعه بعدد من المسؤولين في المنطقة.

وذكر بيان للاتحاد الوطني تلقت (الوكالة الاخبارية للانباء) نسخة منه: ان صالح اشار خلال حديثه، الى الأوضاع في العراق وإقليم كوردستان والمنطقة، متمنياً: ان يتم معالجة الأزمة التي يمر بها العراق.

وأكد على: تعزيز التحالف الستراتيجي بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، وتطبيع العلاقات مع حركة التغيير، مشيراً الى المكتسبات التي تحققت لأبناء شعب كوردستان وخاصة المشاريع التي نفذت في مدينة حلبجة، مؤكداً: ان الاتحاد الوطني الكوردستاني سيسعى الى تنفيذ مشاريع أكبر في هذه المدينة بالتعاون مع حكومة إقليم كوردستان.

واضاف البيان: ان صالح عقد اجتماعاً مع جمع غفير من شباب منطقة شهرزور، قال فيه، ان شريحة الشباب ضرورة للمجتمع، ويجب الاستفادة من قدراتهم بصورة صحيحة، مؤكداً ان مدينة حلبجة هي الهوية القومية لشعب كوردستان، شاكراً الشباب على دورهم في تطور وازدهار مدينة حلبجة الشهيدة والأعمال والنشاطات التي يقومون بها في منطقة شهرزور.



السومرية نيوز/ دهوك

أعلن حزب العمال الكردستاني، السبت، عن قيام مقاتليه بتدمير 47 آلية تابعة لإحدى الشركات العاملة في بناء سد للمياه قرب الحدود العراقية، مؤكداً في الوقت نفسه مقتل جنديين تركيين في المنطقة ذاتها على أيدي قواته النسوية.

وقالت قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني، في بيان أصدرته اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن مقاتليها "هاجموا في الثالث عشر من تموز الجاري، موقع إحدى الشركات الخاصة بإنشاء سد في وادي بيمبو وبيكوزا بقضاء شمزينان قري الحدود العراقية التركية مما أدى إلى حرق أو تدمير47 آلية وسيارة منها ثماني شاحنات وبلدوزرين وحفارتين وسيلندر وحافلة صغيرة وسيارتين بيك آب، و21 آلية عمل فضلاً عن مصادرة عدد من الأجهزة الإلكترونية"، مشيرة إلى أن "الأتراك كانوا يهدفون استعمال السد في أغراض أمنية".

وكان المتحدث الرسمي باسم قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، بختيار دوغان، أكد في (19 من أيار 2012)، أن مقاتلي الحزب سيواصلون استهداف مشاريع إنشاء السدود والطرق التركية التي تلحق الضرر بطبيعة كردستان وتاريخها وتهدف لإنهاء وجود الحزب.

وأضافت قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، أن "وحدة من قوات الحزب النسوية هاجمت إحدى مخافر الجيش التركي في منطقة شمزينان قرب الحدود العراقية" مبينة أن "الهجوم أسفر عن مقتل جنديين تركيين".

وذكر الجناح المسلح للحزب، في (الرابع من تموز الحالي)، أن 413 جندياً تركياً قتلوا أو أصيبوا، وتم إسقاط خمس مروحيات حربية تركية في عمليات عسكرية نفذت خلال حزيران الماضي، وفي حين اعترف بمقتل 24 من عناصره خلال تلك المعارك، بين ارتفاع رقعة عمليات مسلحيه لتصل إلى العمق التركي على البحر الأسود والحدود الإيرانية والبحر الأبيض.

وأعلن الحزب خلال أيار الماضي، عن مقتل وإصابة 168 جندياً تركياً وأسر 31 آخرين بينهم مسؤول محلي بحزب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (العدالة والتنمية)، فضلاً عن مقتل 24 من عناصره خلال عمليات عسكرية جرت في مناطق حدودية.

يذكر أن رئاسة إقليم كردستان العراق، انتقدت بشدة مؤخراً العمليات التي ينفذها حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي بعد تحسن علاقات الإقليم مع تركيا، فقد استنكرت، في (19 من أيار 2012)، بشدة مقتل ثلاثة ضباط أتراك، وأكدت أن الهجمات المسلحة تلحق الضرر بجهود السلام، في ظل ارتفاع وتيرة المواجهات بين الطرفين على الحدود منذ مطلع العام الحالي، وبعد توقف للعمليات العسكرية لأكثر من مرة خلال العامين الماضيين بمبادرة من الكردستاني.

وبدأت المواجهات المسلحة بين الطرفين في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، عندما أخذ الحزب الكردستاني سبيل المواجهة المسلحة مع الجيش التركي لتحقيق حكم ذاتي لكرد تركيا البالغ عددهم أكثر من 20 مليون بحسب مصادر غير رسمية، وتفيد مصادر حكومية تركية أن الصراع بين الجانبين المتواصل منذ سنوات، خلف أكثر من 40 ألف قتيل من الطرفين، فضلاً عن تدمير مئات القرى وتهجير آلاف الأسر.

السومرية نيوز/ بغداد

اعتبر عضو في اللجنة القانونية البرلمانية، السبت، أن قيام إقليم كردستان باستخراج وتصدير النفط من دون الالتزام بقانون الموازنة الاتحادي مخالفة صريحة له، مؤكداً أن مسالة إدارة النفط والغاز قد حسمها الدستور.

وقال النائب محمود الحسن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قيام الإقليم باستخراج وتصدير النفط من دون الالتزام بما ورد بقانون الموازنة الاتحادي اعتقد أن فيه مخالفة صريحة لهذا القانون"، معتبراً إياه "مخالفة أيضاً لإحكام للدستور".

وأضاف الحسن أن "إدارة النفط والغاز قد حسمها الدستور في المادة 111 عندما نص على أن النفط والغاز ملك لجميع الشعب العراقي ولا يحق لأحد أن ينفرد بإدارتهما"، موضحاً أن "المادة 112 من الدستور نصت أيضاً على أن تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحكومة الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة على أن توزع وارداتها بشكل منصف".

ولفت الحسن إلى أن "انفراد أي إقليم أو محافظة باستخراج وتصدير النفط من دون العودة أو الرجوع إلى الحكومة الاتحادية فيه مخالفة صريحة للدستور"، مشيراً إلى أن "قانون الموازنة الاتحادي لعام 2012 قد نص على أن يقوم ديوان الرقابة المالية الاتحادي بالتنسيق مع ديوان الرقابة في إقليم كردستان باحتساب وتحديد الإيرادات الاتحادية المتحصلة في الإقليم لهذه السنة وتقوم الوزارة المالية في الإقليم بتحويلها إلى وزارة المالية الاتحادية شهرياً".

وتابع الحسن أنه "إذا كانت حصة الإقليم 17% وقام بتصدير 7% وبهذه الحالة حصة الإقليم من الموازنة تكون 10% بموجب قانون الموازنة الاتحادي"، مؤكداً أن "الحسابات لم تتم بعد ولو حصلت الحسابات لربما سيستقطع ذلك من واردات الإقليم وحصته الواردة في الموازنة العامة".

وكان مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أكد، اليوم السبت (14 تموز الحالي)، أن موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة العراق بثمانية مليارات و500 مليون دولار.

واعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، اليوم السبت، أن نفط الإقليم لا يتم تهريبه إلى تركيا وإيران بل ينقل بشكل علني إلى هناك، فيما أشار إلى أن ذلك يأتي رداً على تقليل حصة الإقليم من المحروقات من قبل الحكومة الاتحادية.

وأعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس الجمعة (13 تموز الحالي) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.

وتهاجم الحكومة العراقية منذ فترة سياسة إقليم كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات بغداد غير مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية للحكومة العراقية على إقليم كردستان "ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق المادة 140 ومن الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على كردستان".

ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.

ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.

يذكر أن وزارة النفط العراقية قد وقعت في أيلول 2010 اتفاقية مع وزارة الطاقة التركية حول عدم السماح بتصدير النفط الخام أو الغاز الطبيعي إلى أوربا عبر خط أنبوب نابوكو من دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد، ونصت الاتفاقية بأن أي تصدير للنفط والغاز العراقي الذي يتم نقله وتصديره عبر الأراضي التركية لا بد أن يكون بموافقة الحكومة المركزية وأن أي اتفاق خارج هذا الإطار لا يعلن به ولا يعتد به.

الذكرى الثانية والثمــانين لاغتــــــــيال

<روبــــــــــن هــــود الــــــــــــكـــرد >

 

" دع أولا هذا الوطن يتحرر,إما من يكون الحاكم في المنطقة

فذلك مسألة ليست ذات أهمية وليس لي طموح في هذا..."

سمكواغا من مقابلة مع مصطفى باشا ياملكي:

كان سمكو آغا زعيما لعشيرة الشكاك وحاكم قوتور الحدودية الشخصية المحورية قي حركات الكورد في إيران في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى وحتى الثلاثينات,مارس سمكو منذ بداية زعامته لعشيرة الشكاك دورا وطنيا بارزا في كردستان الشرقية,وذلك عندما تعاون مع عبد الرزاق بدرخان في سني ما قبل الحرب العالمية الأولى ولم يقف دوره بنشوب الحرب أيضا بل مارس نشاطه بشكل أكبر حتى أصبح معروفا في الدوائر الدبلوماسية الروسية و البريطانية والإيرانية و العثمانية,ففي سفارة كل واحدة من هذه الدول وكذلك في وزاراتها الخارجية كان يوجد ملف كبير عن سمكو بحسب تعبير إحدى الوثائق الروسية وتتحدث معظم المصادر عن قوة شخصية سمكو و شجاعته الفائقة و قسوته تجاه معارضيه,كما كان قوميا وطنيا وكان في وسعه أن يصبح في آنا واحد نبيلا وشجاعا وكان هدفه إنشاء دولة كردية مستقلة ويعتبر أشهر من أنجبته كردستان من ثوار حسب ما ذكر هاملتون.

حياته وشخصيته:

هو إسماعيل آغا ابن محمد باشا ابن علي خان,ولد في عام 1895 ومن المتبقين من نسله ابنه خسـرو وهو متقاعد وكان يعيش في اسطنبول أما ابنته صفيه خان زوجة شيخ جتو بن سيد طه الشمزيني فيعيشان في اربيل في كردستان الجنوبية.

لقد كان سمكو شخصا نموذجيا ورجلا أنيقا وكانت قلعته التي شيدها والده تبدو و كأنها "عش نسر"

وقد وجد الإيرانيون في قصره جهاز بيانو لكن لا احد يذكر بأنه كان يعزف به وأظهر سمكو في تعامله طابعا حضاريا؛ فمد خطوط الهاتف في جميع أنحاء المنطقة .

وعن عشيرة شكاك يقول العلامة محمد آمين زكي بك :تبلغ ستة الآلف أسرة سيارة,عشيرة شهيرة تقطن ثلاثة شهور في بيوت الشعر, موطنها غربي بحيرة أورميه على الحدود وقد كان تعدادهم عام 1920 حوالي الفي أسرة.

استطاعت هذه العشيرة التي تأتي بعد عشيرة "كه لهور"والشكاك تعيش في المناطق الجبلية من سوما واوررمية

وكانت تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي وفي مراحل عديدة خارج المناطق التي تعيش فيها منذ أيام الجد الأكبر"سمكو إسماعيل خان" لما تميز به من خصال قتالية نادرة وهذا ما جعل غالبية رؤساء هذه العشيرة تصمد وتقاتل ضد الايرانين وفي أحيان أخرى ضد التركز

السلطة الإيرانية التي كانت تحاول دائما أن تحد من تنامي نفوذ هذه العشيرة القوية الشكمية؛لقد لقي العديد من زعمائها مصرعهم نتيجة المؤامرات الدنيئة وكان شقيقه "جوهر آغا"الذي قتل غيلة مع حراسه في عام 1905 بعدما استضيف في تبريز.وذلك لمواقفه المعادية للحكم الإيراني وقد أثار هذا الحادث الأخ الأصغر \سمكو\بقوة؛وثار والده ضد الحكومة مرة أخرى والتجأ إلى العثمانيين للحصول على مساعدتهم للقيام بثورة عارمة على السلطات القاجارية والانتقام منها ولكن العثمانيين خابوا أمله فظل فترة من الزمن في اسطنبول في كنف العائلة البدرخانية.

وصادف في تلك الفترة مقتل احد المسئولين العثمانيين.فتم اتهام البدرخانين في الحادثة فألقي القبض على عدد كبير منهم وتم أبعاد البعض الأخر وكان من ضمنهم" محمد آغا"؛الذي ابعد إلى جزيرة "رودوس"حيث توفي هناك عام 1909تحت التعذيب

فانتقلت زعامة العشيرة إلى "سمكو" ولم يتعدى الرابعة عشرة بعد...

سمكو ونشاطه السياسي والثقافي:

كان "سمكو" على صلة مع الدوائر القومية الكردية وكانت مشاعره القومية وطموحاته الشخصية تسير جنبا إلى جنب دون احتدام كما انه تزوج من إحدى أخوات السيد "طه الشمزيني"اكبر الشخصيات نفوذا على الجانب الأخر من الحدود و واحد من القادة القومين الكرد فتعاونا معا في كثير من الأمور ولعب السيد "طه" دورا كبيرا في حياة سمكو السياسية

تقول"اولغا جيغا لينا ":انه تحت تأثيره تكونت وترسخت لدى "سمكو" فكرة إنشاء (كردستان المستقلة) والتي كان يفهمها بما يلي (تطهير المناطق الكردية من الإدارة الإيرانية وفرض سلطته عليها)

وكان سمكو يطمح إلى التعاون مع الشيخ محمود الحفيد لتحرير كردستان ولكن الشيخ كان يرى انه من العبث أن يقذف بالأمة إلى الحرب دون مساعدة خارجية وقام بزيارة إلى السليمانية في ((8 ك2 1923)) واستقبل باستعراض عسكري والترحاب الملوكي الرائع الذي تلقاه "سمكو"في السليمانية باعتباره زعيما قوميا بارزا على مستوى كردستان الوسطى.وقد اعتبر أهالي السليمانية وضواحيها يوم وصول "سمكو" يوما تاريخيا مشهورا لما تحمله الزيارة من معان قومية سامية واعلن يوم وصوله عطلة عامة.

وفي أواخر شتاء 1922 شارك "سمكو" في اجتماع القادة الكرد بقيادة الشيخ محمود الحفيد,وقد طرح أثناء الاجتماع سؤالا حول موقف الكرد من الأتراك والانكليز,وأسفر الاجتماع عن اتخاذ قرار يقضي بقطع الاتصالات مع الانكليز والتقارب من الأتراك.وكان سمكو خبيرا بالسياستين الانكليزية والتركية فعندما سئل مرة عن سبب عدم الاتفاق مع الانكليز أجاب:"الانكليز والأتراك غير صادقين معنا بخصوص استقلال وتحرر كردستان" إنهم يريدون أن يجعلوا من كل كرديا /خادما/ لهم يتحرك بإرادتهم ووفقا لمصالحهم تريد أن نفعل ما يجعلنا نخجل منه أمام امتنا ,هذا الشيء ليس في وسعي.

وعندما انسحب الشيخ عبد السلام البرزاني أمام القوات التركية إلى كردستان الشرقية بقي فترة من الزمن عند "سمكو" وذهبا معا لزيارة نائب القيصر الروسي في القفقاس ليطلبا منه مساعدة روسيا القيصرية لتحقيق أهداف الحركة التحررية الكردية.

وكذلك الأمر عندما التجأ الزعيم الوطني عبد الرزاق بدرخان بك الى كردستان الشرقية تعاون الزعيمان وأسسا أول مدرسة كردية في مدينة "خوي"في تشرين الأول عام 1913 كما قاما بتأسيس جمعيتين سياسيتين قوميتين ولأول مرة في تاريخ كردستان الشرقية وهما جمعيتي "جيهانداني" أي معرفة العالم التي تأسست عام ,1912 وجمعية /استخلاص كردستان/ والتي طالبتا قيادة النضال الكردي الموحد بإنشاء دولة كردستان المستقلة الموحدة.

وكان السيد "طه" و"عبد الرزاق بدرخان بك" و"جوهر أغا" شقيق "سمكو" ممن دعو إلى روسيا وهذا عائد إلى علاقات هذين الشخصين القوميين مع والد سمكو وشقيقه جوهر اغا.

بدأ عبد الرزاق بإصدار صحيفة كردية في أورمية سنة 1912.غير إن الروس أبعدوه عن أورمية في ما بعد .

فواصل سمكو إصدارها,ويؤكد صاحب المطبعة التي كانت تطبع الصحيفة في أورميه بأن سمكو تمكن أخيرا من إصدار صحيفة أسبوعية كردية تحت اسم //روز كرد-شه و عه جم// أي //نهار الكرد –ليل العجم//

وصدر العدد الأول منها في ((12 شوال 1340 هـ )) نهاية عام 1912 إلا أن سمكو غير اسم الجريدة إلى روز كرد ثم إلى كرد وتوقفت عن الصدور عام 1914م

سمكو أغا وعلاقته مع الروس:

في فترة ما قبل الحرب العالمية الأولى كانت خطط الروس بالنسبة للأكراد تتركز أساسا عن الحرب المقبلة وآفاقها التي كانتا تدور حول تحقيق قفزة جديدة باتجاه الجنوب,كان من المتوقع لها أن تشمل هذه المرة جزئا حساسا من كردستان ,وهذا ما يفسر لنا اهتمام الروس بالمنطقة مع اقتراب الحرب العالمية الأولى فارتفع عدد الذين زاروها وتجولوا في أصقاعها النائية وتحمس المسئولون أكثر لإقامة علاقات ودية مع رؤساء العشائر الكردية,المتنفذين من أمثال سمكو وعبد الرزاق بدر خان بك وآخرون, وكما إن زعيم عشائر الشكاك سمكو تعاون مرارا مع الدبلوماسيين الروس وسعى إلى نيل العون منهم .

ومنحه الروس مكافأة شهرية مقدارها خمسة آلاف روبل ذهبية بعد أن أطلقوا سراحه من الأسر,(عندما نفوه إلى جورجيا بعد حوادث الفتنة بين الاثوريين والمسلمين)وعينوه حاكما على بعض المناطق الكردية ولم يأت ذلك قطعا على نقيض مع منطق القياصرة الذين كانوا ينظرون من على قمم جبال كردستان الشرقية بعيدا إلى الغرب والجنوب. وقبيل انتصار الثورة البلشفية أقامت المنظمات السياسية السرية العاملة في صفوف الجيش الروسي الصلات مع بعض المثقفين الثوريين الكرد,بل إنها أسست لجنة مشتركة من ممثلي الجانبين في منطقة كرمان شاه .ويشير المؤلف الإيراني احمد شريفي إلى اتصال سمكو وسيد طه الشمذيني بلباشفة عندما كانا منفيين في روسيا في بداية الحرب العالمية الأولى .وقبل ان تنتهي الحرب ظهر عنصر مهم جديد على المسرح ارتبط بانتصار ثورة أكتوبر في روسيا و الذي ترك أثارا في أشكال مختلفة على المخططات السرية التي وضعتها الدول الكبرى في سنوات الحرب فقبل كل شيء انسحبت الدولة الجديدة من اللعبة وتخلت عن جميع المعاهدات والاتفاقات السرية والعلنية التي عقدها النظام القيصري السابق.

/من كتاب كردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى للدكتور كمال احمد مظهر/

سمكو أغا وعلاقته مع الانكليز:

لم يكن لسمكو أغا أية اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الانكليز الأبعد عام 1919 ففي تموز عام 1921 أرسل سمكو رسالة إلى بابكر آغا البشدري يطلب منه إن يكون وسيطا بينه وبين المسئولين الانكليز في العراق وكان هزا نابعا من دهاء سمكو السياسي ونظرته الواقعية للسياسة الدولية وخاصة بعد خروج روسيا القيصرية من الساحة وانهيار الإمبراطورية العثمانية فقد ذكر في رسالة " إنني ارغب مخلصا إن أقيم علاقة الصداقة مع هزه الحكومة لذلك التمسك إن تتوسطوا عني لأجل تنظيم تفاهم وتبادل ... وهناك نقاط كثيرة يمكن الاتفاق حولها لمنفعة الطرفين عن طريق التفاهم ".

أما الموظفون الانكليز فكانوا حاقدين على سمكو وينظرون إليه بين الشك وعدم الثقة ... وجاء في مذكرة الضابط السياسي البريطاني في السليمانية المرسلة إلى المندوب السامي البريطاني في بغداد حول رؤية بريطانية لشخصية سمكو "فهو شاب قوي وقاسي ولا يعتمد على كلامه دائما ولكن في الوقت نفسه لو لم يكن هو كذلك لما كان باستطاعته الاحتفاظ بهذا الموقف القوي الذي حصل عليه ... "

وكان للحكومة البريطانية دور كبير في فشل حركات سمكو الاستقلالية بمساعدتها للحكومة الإيرانية ماديا و عسكريا وبالتجربة والإرشادات,كما رحبت الصحافة البريطانية بانتصار القوات الإيرانية على سمكو وجاهرت الحكومة البريطانية في كل مناسبة بعدائها لسمكو وحركاته,وهذا أدى إلى ان يعتقد البعض بان اغتيال سمكو في عام 1930 كان بتخطيط وإرشاد ومتابعة المسئولين الانكليز في إيران وجدير بالذكر إن سمكو كان يسعى إلى توحيد جميع أراضي كردستان الكبرى في دولة قومية مستقلة .

وهذا يظهر واضحا في قول مس بيل سكرتيرة الدائرة الشرقية للمندوب السامي البريطاني في العراق"في أيار 1919م أوفد سمكو السيد طه إلى بغداد للتباحث مع الانكليز ونيل تأييدهم لإنشاء دولة كردية مستقلة وقد عرض السيد طه المطالب الكردية للمسئولين الانكليز في بغداد بما يلي:

· تدعم بريطانيا إنشاء دولة كردية فدرالية مكونة من الولايات الكردية في إيران وتركيا.

· تقدم الحكومة البريطانية الدعم المادي والعسكري للدولة الكردية مقابل قبول الكرد للانتداب البريطاني عليهم أسوة بالحالة في العراق.

وتذكر مس بيل أيضا "إن عداء سمكو لإيران التي عقدنا معها اتفاقية خاصة ,وضع حدا لأي أمل يمكن أن يعقده على مساعدتنا لتكوين وحدة قومية بين كردستان تركيا والعراق".

سمكو أغا والعلاقة مع الأتراك:

وجه سمكو آغا بان نضاله التحريري يحتاج إلى الأسلحة والذخيرة الحربية التي يجب ان تؤمن من إحدى الجهات فأنه توجه اى تركيا وذلك لموقف بريطانيا السلبي. وأوضاع روسيا السوفيتية لم تكن تسمح بتقديم العون المادي للأكراد " وأكد سمكو في معرض رده ل مصطفى باشا ياملكي / اكره القوميين الترك واعتقد أنهم أكثر عداوة للكرد من الإيرانيين ولكن أرسلت سيد طه إلى بغداد ولكن مع الأسف كان ذلك دون جدوى /

دفع فشل ثورة الشيخ محمود الحفيد بالكرد العراقيين إلى الميل أكثر نحـو الأتراك حيث وجدوا فيهم الحلفاء الوحيدين . ولكن الأتراك الكماليــيـن لم يلتزموا بنهج تقديم العون للحركة الكردية في إيران حتى النهاية, فقد خانوا سمكو آغا في أحلك الظروف .بل حاولوا القضاء عليه في الوقت الذي كان لاجئا في الأراضي الخاضعة لسيادتهم . وذلك بان أرسلوا مفرزة صغــــيرة تسللت خلسة إلى معسكر سمكو آغا وهاجمت بالبنادق والقنابل المعسكر فأحدثت خسائر فادحة إذ قتل العديد من أعوان سمكو آغا البارزين إضافة إلى إحدى زوجاته واسر ابنه / خسرو / وأخذه كرهينة ونهب مقره وأخذ جميع أمواله لكن سمكو آغا وأخوه مع بعض أنصاره من النجاة بصعوبة ووصلوا إلى راوندوز .

هذا الانقلاب المفاجئ بالسياسة التركية تجاه سمكو آغا كان ظهور النوايا الحقيقة للكماليين تجاه الأكراد . دفع ذلك شعور زعماء الأتراك بالخطر من تواجد سمكو آغا في المناطق الكردية الخاضعة لهم مما قد يؤدي إلى استئناف انتفاضة في ذلك الجزء من كردستان .وزاد في ذلك تلك الزيارة التي قام بها السياسي الكردي من السليمانية /مصطفى باشا ياملكي / إلى مناطق نفوذ سمكو آغا والتقائه به في خريف عام 1921 ومحاولته إقناعه بتفجير وتوجه ثورته صوب تركيا .ومطالبة السلطات الإيرانية أنقرة بتسليمها سمكو آغا ونتيجة لذلك ومن مبدأ القضاء على المشكلة في مهدها ,حاول الكماليون اغتيال سمكو آغا للتخلص من الإشكالات التي قد يخلقها للسلطة التركية الجديدة .فالزعماء الكمالية وعلى رأسهم مصطفى كمال نفسه يعرفون بمعاداتهم للحركة الكردية بشكل عام ولكنهم اضطروا إلى التعامل مع انتفاضة سمكو آغا بصورة مختلفة انطلق الكمالية من اعتبارات عديدة لاتخاذ هذا الموقف منها

–ضمان حدودهم الشرقية

– دعم ثورة سمكو آغا يؤدي إلى كسب ود الكرد بشكل عام ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع في إيران التي تمارس بريطانيا النفوذ عليها إلى دفع / لندن / إلى أن تكون أكثر مرونة تجاه ما كانت تسمى بالمسألة التركية .

سمكو أغا وحادثة مقتل مار شمعون:

لقد وقف المؤرخون مواقف متباينة من هذه الحادثة وأعطوها تفسيرات مختلفة فقد أعتبرها البعض من المؤرخين الكرد صفحة سوداء في تاريخ الحركة التحريرية الكردية والبعض اعتبرها خطأ تاريخيا ومنهم من عدها خطوة غير حكيمة من جانب سمكو أغا . فما الدافع والمحرض لسمكو أغا لقتل مار شمعون وقدا وضحها في إجابته على سؤال مصطفى باشا ياملكي قال : / لأسباب عديدة استقر بي الرأي على قتل مار شمعون الذي كان يخطط من وراء ظهورنا للسيطرة على كردستان الشمالية, وفي الوقت المحدد قمت بقتله ووضعت حدا لطموحاته السياسية ... /

وبقي علاء الدين السجادي الكاتب الكبير من الذين لم يدينوا سمكو أغا على اغتياله لمار شمعون إذ يقول " جاء الروس وحرضوا مار شمعون وأعطوه وعودا كثيرة وتحدثوا معه ليحسم لهم مسالة وجود سمكو أغا الذي كان عائقا كبيرا أمام أهداف الروس من جانب مار شمعون ومن جانب أخر بدا مار شمعون يراسل سمكو أغا بحجة إنشاء كيان / كردي – ارمني / ولكن هدفه الحقيقي كان الالتفاف على سمكو أغا والقضاء عليه وعلى الكرد وبذالك تصبح الحكومة / ارمنية –أشورية / كان سمكو أغا يفهم جيدا نوايا مار شمعون والاثوريين الحقيقة لذالك خطط للقضاء عليهم قبل أن ينفذوا مأربهم "

وكان قد تم تشكيل الكتائب الاثورية بمساعدة فرنسا وبريطانيا بهدف ملء الفراغ العسكري الذي أحدثه انسحاب الجيش الروسي وكان يتم ذلك بإرشاد وتخطيط الضباط الانكليز وبخاصة /غريسي /المشرف العسكري البريطاني في المنطقة حاول الاثوريون جادين استمالة اكبر زعيم قومي كردي في شقي كردستان وأكثرهم جرأة ومناورة وهو إسماعيل أغا الشكاك المعروف شعبيا بـ/ سمكو أغا/ صاحب أكثر من 2000مقاتل من الأكراد وكان مصلحة الانكليز تتمثل في وضع خط دفاعي متلاحم بوجه الخط العثماني وعودته إلى أذربيجان .

وجرت حادثة القتل بعد إن دعا مار شمعون سمكو أغا إلى سلماس لملاقاته والحديث عن إقامة علا قات ودية وصداقة بين الجانبين بالإضافة إلى مناقشة مواضيع حول مستقبل أذربيجان الغربية وأوضاعها لاجتماعية والسياسية والاقتصادية وبعد انتهاء المحادثات ترك مار شمعون مكان الاجتماع بهدف الرجوع ولكن سمكو أغا الذي كان عارفا بشكل جيد بمخارج ومداخل الموقع وكان قد اصدر أوامره مسبقا إلى مائة منة فرسانه

بمحاصرة موكب مار شمعون بشكل سري وينفذوا الخطة المتفق عليها وهكذا عندما اقترب مار شمعون من موكبه سمع صوت مسدس سمكو أغا أصاب مار شمعون ووقع على أثرهم كما لحقته أصوات بنادق فرسان سمكو آغا ليقضي على جميع مرافقيه ولم ينج منهم سوى واحد اواثنين وكشف سمكو آغا فيما بعد بأنه لبى هذه الدعوة بهدف اغتيال مار شمعون والتخلص منه وانه لم يفصح عن نيته تلك حتى لأقرب المقربين إليه مثل أخيه علي أغا .

وكان اغتيال مار شمعون بداية فعلية لنهاية دور الاثوريين في الحرب العالمية الأولى وتواجدهم في أذربيجان الغربية وطردوهم من ساحة الصراع. فلاشك إن اغتياله قد أثار حماس الاثوريين الذين بدئوا يحرقون الأخضر واليابس ثارا لزعيمهم.إلا أن هذا الحماس لم يبق له وجود بعد فشلهم في القبض على سمكو أغا من جهة وعدم مقدرتهم على مواجهة الزحف العثماني إلى المنطقة مجددا من جهة أخرى والتي نتج عنها تخلخل و ارتباك الاثوريين ,وأصيبوا بيأس وقنوط شديدين ,وهذا راجع إلى ضيق الأفق السياسي للقيادة الكهنوتية الإقطاعية الاثورية وفقدانها للتجربة السياسية والبرنامج المنظم واللعب الروسي والبريطاني بالورقة الاثورية في المنطقة كأداة طيعة تخدم مصالحهما الإستراتيجية والسياسية والعسكرية.وقد دفع الآثوريين ثمن مغامرات هذه القيادة الثيوقراطية التي لم تستطع فهم وإدراك وتقييم واستيعاب المؤامرات والسياسات الاستعمارية الشائكة والمعقدة في المنطقة وبعدهم عن إقامة علاقات مباشرة مع القوى والحركات التحررية والقومية والوطنية الأخرى في المنطقة.

ثورة سمكو آغا 1920 :

ازدادت سطوة سمكو آغا بعد مقتل مار شمعون في كردستان الإيرانية وخارجها . فتمكن حينئذ من توسيع رقعة سلطته أكثر . فحرر مناطق / تركور / و/ شارويران / و /اوزمية / و /مياندوب / من حكام إيران إلى أن وصل إلى حدود كردستان تركيا . فالتفت جميع العشائر الكردية في تلك الأصقاع حوله . فهيأ نفسه وقواته لتحرير تبريز , حيث استغل وجود قلاقل و انتفاضات في الأجزاء الأخرى من إيران فكان /الشيخ خزعل العبي/ منتفضا في خوزستان وكانت قدم خير / الكردية الفيلية ثأره في لورستان . لذا بدأ بتحرير مناطق أخرى من كردستان الإيرانية فتوجه مدن /بانة / و/سقز / و/خورخورة / و /تيله كو / و/ديوانةدرة / إلى أن وصل إلى مدينة سنندج /سنة / مركز ايالة كردستان الإيرانية ,وكان/ رضا خان البهلوي /وزيرا للحربية آنذاك فجرد حملة قوامها 500 مسلح على سمكو آغا باتجاه سابلاغ / مها باد / وكاد أن يدخلها إلا أن القائد الكردي سمكو آغا تمكن من صد الهجوم وإبادة المهاجمين فأرسلت 3 أفواج أخرى نظامية عليه فلم يكن مصيرها أحسن من الأولى فوسع بذلك سمكو آغا رقعة حكمه أكثر.وتوجه الأمير ارشدي سنة 1922 بقوة قوامها إلف فارس مقاتل من تبريز بقصد القضاء على سمكو وحركته الصاعدة.إلا انه قضى عليها في شمال بحيرة أورمية, فانتشرت أنباء سطوة سمكو في جميع إنحاء إيران والدول المجاورة لها .وبعد عودة الشيخ محمود الحفيد من منفاه في الهند إلى السليمانية في أيلول 1922 و إعلان تشكيله حكومته الثانية في 10\10\1922.فاثر هذا في معنويات الثائر سمكو آغا فقام بزيارة إلى السليمانية لملاقاة ملك كردستان يرافقه \400\من مقاتليه من اجل تأسيس كيان كردي موحد في كردستان فأمتعض الانكليز من زيارة سمكو هذه إلى السليمانية خوفا من توحيد جهودها وحصول مالا يحمد عقباه بالنسبة إلى مصالحهم الاستعمارية.

سمـكو مـلـك كردســـتان المــستـتقـلة:

أن الانجازات الكبيرة للثورة ثورة سمكو وعملياتها الناجمة؛فقد شجعت لتوسيع نطاق الانتفاضة صوب الجنوب فكلف للسيد طه بهذه المهمة فتم تحرير مدينة/ســقز/ دون قتال وتلاه تحرير مناطق/تيله كو/و/خور خوره/و/ديوانده/في الطريق إلى مدينة /سنة/المهمة التي استسلمت أيضا.وفي عام 1922 نصب سمكو نفسه ملكا على (كردستان المستقلة) بعد إن ضم إليها المناطق التي لم يستول عليها أيضا وكان شعر هذه المملكة حديثة العهد ؛يتألف من مدفعين جبليين متصالبين منقوش عليها كلمة(كردستان مستقلة)وحول مملكة كردستان هذه تقول الباحثة جيفا لينا:(في عام 1922 لوحظ نهوض الحركة الكردية عندما انتقل الثوار إلى خوض عمليات نشيطة ضد حاميات القوات الإيرانية وفي ربيع عام 1922 نصب سمكو آغا نفسه ملكا على كردستان المستقلة وشكل حكومته التي حاولت إقامة علاقات دبلوماسية مع الدول الأجنبية . وازداد في ضواحي باريس نشاط مصطفى باشا نمرود أحد حلفاء سمكو آغا.وحول سمكو صاو جبلاق إلى عاصمة دولته حيث صدرت فيها صحيفتها الرسمية (كردستان المستقلة).ولم يسمح للموظفين الحكوميين الدخول أليها كما انضم إلى الانتفاضة الزعماء الكرد علي مردان خان . والسردار امان الله خان ,واتحاد عشيرة سنجابي,وعقد سمكو اتفاقيات مع خانات عشائر لورستان بشان الأعمال المشتركة ضد طهران.وتواصلت نجاحات سمكو في صيف عام 1922 ففي أوائل حزيران تمكن من دمر القوات الحكومية بالقرب من صاوجلاق "مها باد"وراح يصد تبريز وسرعان ما سقطت همدان وتوسعت مناطق الثورة شرقا وجنوبا.

وقد انتشرت الإشاعات في حينه أن الحكومة الإيرانية ستمنح الكرد استقلالا ذاتيا بعد ان فشلت في إخضاعهم ,إلا أن هذه الإشاعات لم يكن لها أساس من الصحة,فمنذ انقلاب رضا خان في شباط عام 1921 كرس كل جهوده لبناء جيش حديث وقد جاءت الأحداث لترينا أن جهوده هذه قد أثمرت.

حادثة اغتيال سمكو أغا:

أيقنت الحكومة الإيرانية انه ليس بالإمكان القضاء على سمكو آغا عن طريق المعارك و الحروب ففكرت في تدبير خطط ومؤامرات دنيئة لاغتياله فأرسلت دعوة رسمية إلى سمكو آغا بان الشاه يود أن يلتقيه في مدينة /شنو / لإجراء مباحثات حول جميع المشاكل المستعصية بينهما شريطة أن لا يجلب إلا القليل من الحراس لأنه يقابل "الشاه نشاه" فوافق سمكو على هذه الدعوة وكان ذلك يوم 21 حزيران عام 1930 وعندما وصل سمكو أغا إلى المدينة لم يكن الشاه موجودا فقابله قائد القوة العسكرية المرابطة فيها /سرهنك صادق خان / فرحب به أجمل ترحيب و اعتذر له عن عدم قدوم الشاه بسبب مشاغل طارئة حالت دون حضوره فقام هو بحسن الضيافة بعد أن اظهر صادق خان حسن نية حكومته تجاه هذا الضيف الكريم استودعه سمكو أغا فرافقه صدق خان إلى جسر في واد خارج المدينة وصافحه بحرارة و لما ابتعد عنه خطوات أشار إلى قواته العسكرية المخبأة في كمائن سرية فرشقت تلك المفارز موكب سمكو أغا بصليات متواصلة من رشاشاتها بصورة مفاجئة فسقط سمكو أغا وأتباعه من رؤساء العشائر / اثني عشرة زعيما كرديا منهم خورشيد آغا الهركي الأخ الأكبر لفتاح أغا الهركي وكريم خان خيلاني ومحمد آغا ومروان آغا من عشيرة كردية من كردستان الشمالية وجرح فتاح آغا وأصيب عدد أخر من رؤساء العشائر الكردية المرافقين له ونجا ابنه خسرو /وكان له من الأولاد طاهر من زوجته أخت محمود أغا الزيباري وباباخان وقباد وهما من زوجته الفارسية ويقيمان في أورمية ,وكان سمكو أغا يتمتع بحب كبير من الكرد وان احد فصائل البشمركة في كردستان إيران كانت تحمل اسم سمكو وكان يقودها نجله طاهر خان .

ونفذت السلطات الإيرانية العديد من الاغتيالات السياسية بحق الزعماء الكرد منهم اسماعيل خان الكبير الجد الأعلى لسمكو وجده علي آغا وشقيقه جوهر آغا .ومن بعده تم اغتيال القائد الكبير الدكتور عبد الرحمن قاسملو عام 1992 والدكتور صادق شرفكندي . وفي إيران الفاشية الحاقدة يصفون الاغتيالات السياسية بالشجاعة والدهاء و الكفاءة السياسية وينعتونها ب لطائف الحيل .

من أقواله :

  • تمارس الحكومة الإيرانية الظلم والعدوان على الكرد و إنا ألان ابذل قصارى جهدي لتحريرهم من السيطرة الفارسية .

  • إن الفرس قتلوا أجدادنا ... وسآخذ بثأري منهم .

  • كيف تمكنت القوميات الصغيرة في العالم وعددها لا يصل إلى ربع عشيرة كردية من الحصول على استقلالها من الحكومات الكبرى , كحكومة ألمانيا مثلا .
  • إذا لم تحصل الأمة الكردية على حقوقها من الفرس فيجب إن تموت وسواء قبل الفرس أم لم يقبلوا ,فإننا سنقيم كردستان دولة مستقلة ...

  • الانكليز والترك غير صادقين معنا بخصوص استقلال وتحرير كردستان ...أنهم يريدون أن يجعلوا من كل كردي خادما لهم يتحرك بأوامرهم ووفقا لمصالحهم .

قالوا في سمكو أغا:

· سمكو أغا كان شابا لطيفا وجسورا ترعرع في جو من العنف المقرون بذكريات اغتيال أخيه جوهر أغا,

"القنصل الأمريكي في تبريز آنذاك"

· ثعلب السياسة الكردية ورائدها البرغماتية ,

" د. عثمان علي"

· كان سمكو أغا رجلا شجاعا ذكيا ذا مقدرة عظيمة ودبلوماسية من الطراز الأول وكان مقاتلا شجاعا محبا للأمن والاستقرار وعدوا لدودا لعملية السلب والنهب ولم يكن من الزعماء الذين يبيعون مبادئهم ووطنهم من اجل المال والمنصب.

"الشيخ لطيف شقيق الشيخ محمود الحفيد "

· لتبقى جميع الأبواب مفتوحة إمامه .

الباحث الهولندي برونسن في معرض حديثه عن موقف سمكو أغا من الحرب العالمية وتبنيه سياسة تميزت بهدوء نسبي والتريث والحياد وعدم الاندفاع والمغامرة .

إن سمكو أغا كان قوميا مخلصا وصادقا ولتحقيق أهدافه القومية كان مستعدا للتضحية بأعز ما لديه والوقف ضد ما يمنعه من تحقيق ذلك الهدف .

ألف تحية إلى روحك الطاهرة وذكراك الخالدة في قلوب ملايين الكرد

الخزي والعار للقتلة والمجرمين ملالي حكام إيران الفاشيين .

طالب زعيم حزب الامة مثال الالوسي، السبت، الحكومة العراقية باتخاذ سياسة حيادية تجاه الاحداث في سوريا، واصفا في الوقت نفسه الحكومة العراقية بـ"الفاشلة" في مجال الامن والسياسة النفطية.

وقال الالوسي في مؤتمر صحفي عقده في مقره بأربيل حضرته "شفق نيوز"، إن "الحكومة العراقية من خلال سياستها تدفع بالكورد في اقليم كوردستان نحو الاستقلال"، داعيا الحكومة إلى اعادة النظر في سياستها والعمل على معالجة المشاكل العالقة بين بغداد واربيل".

وحول المشاكل العالقة بين بغداد واربيل ولجوء اقليم كوردستان الى تصدير النفط الخام الى تركيا قال الالوسي "هذه الحكومة تدفع الكورد الى الخروج من العراق مساحة وسيادة واستقلالا وتريد ان تبقى في بغداد الناهي والأمر".

وفيما يخص الملف الامني قال الالوسي إن "الملف الامني يعاني انفلاتا كبيرا بسبب الفشل الذريع لادارة هذا الملف من قبل الحكومة العراقية".

وأكد "نعتقد ان هناك سياسة نفطية فاشلة في العراق ومن الضروري السعي لاصدار قانون النفط والغاز وقانون توزيع الواردات النفطية في البلاد".

وحول تقديم التحالف الوطني لورقة الاصلاح الى الكتل السياسية العراقية قال الالوسي "الائتلاف الوطني هو الذي يحكم البلاد ونحن نستغرب انهم يقدمون اوراقا للاصلاح ومن يمنعهم من الاصلاح واي حزب يمنعهم من توفير الكهرباء او محاربة المفسدين او محاربة الارهاب ولهذا هم مطالبون بالاصلاح والخضوع للدستور وقرارات مجلس النواب العراقي".

وتطرق الالوسي للملف السوري وقال "اطالب الحكومة العراقية بتعديل السياسة العراقية تجاه النظام السوري لاننا لانريد ان يكون العراق جزء من المحاور وجزءا والية من السياسة الايرانية في المنطقة التي نعيشها ونريد من السياسة العراقية ان تكون حيادية وترتقي الى مستوى حقوق الانسان والمواثيق الدولية".

كما طالب "بفتح الحدود العراقية اما المواطنين السوريين الامنيين ونرحب بكل مواطن مدني يهرب من العنف والارهاب وندعوا الحكومة العراقية باحالة كل كمواطن عراقي يقاتل الى جانب النظام السوري باحالته للقضاء بتهمة القتل المتعمد والقتل الجماعي ونطالب الحكومة السورية باطلاق سراح المواطنين العراقيين الذين تم اعتقالهم بدون مبرر في اكثر من مدينة مثل حرب ودير الزور ودمشق".

عاجل - قامشلو
جميل عمر ...حرا طليق
سيكون السيد جميل عمر بين احبته و رفاقه بعد نصف ساعة من إعداد هذا الخبر.
السيد عمر تم اختطافه بالأمس من قبل جهة مجهولة،وهو رئيس المكتب التنفيذي لأتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا.
ائتلاف شباب سوا
14 تموز - 2012
قامشلو - 14 - تموز -2012.
قبل قليل افادت مصادر مطلعة على قيام مجموعة مسلحة باطلاق نار كثيف على حاجز أمني في مدينة قامشلو وكذلك على حاجز اخر عائد لمجلس غربي كردستان..وجراء ذلك تم الاشتباك ما بين الحاجزين والمجموعة المسلحة التي قامت وبادرت باطلاق النار عليهم.
وبعد فرار الجماعة التي بادرت باطلاق النار،قامت بترديد شعارات تحي السيد جميل عمر رئيس المكتب اتلتنفيذي لاتحاد القوى الديمقراطية الكردية في سوريا،الذي تم اختطافه ليلة امس من قبل مجموعة مجهولة الهوية.
الجدير بالذكر ان الحاجزين يتواجدان مابين حي الهلالية و بلدية هيمو على طريق قامشلو - عامودا.
14 تموز 2012
ائتلاف شباب ســوا

 

للشاعران محمد الطريحي و كاظم ال مبارك الوائلي

من للغريب إذا ماحن للوطـــــــــن ِ

واشتاق للأهل..للأحباب.. للسكن!!!

يشكو ويأمل لو شكواه يسمــــعها

خيالكم لرأيتم أعجب الشجـــــــن ِ

عند الغريب دموع للدار لو حـــــــن

وبگلبة جرح الشوگ عاش وتوطِّن

مالي على البعد..الاوجهكم أمـــــلا

اوي اليه اذا مالزني وهـــــــــــني

ملقى على عتبات الجفن بي هوس

أن ألتقيكم وان في غـفلة الجفـــــن ِ

ظل عايش بأمال واتِنطّر ايجون

ليك بحلم خطار بملاگة الجفـون

ماضرّ عاطشة الشــكوى تذكرني

عما خبا من حنين جارف المــزن ِ

أأدمعا وجراح القلب نــــــــــازف

ماالنفع من دمعة تجري بلا حزن

الدمع بالاحزان يجري وبالافـــــــراح

بس للغريب ادموع أقسى من الرماح

جمعت في عيني الدنيا لأبصركـم

فما لطيفكم حيـــّا ولــــم يــــــــبنِ

فكيف والشوق ُأغرى كل خافقــة

بذكـركم ثم أبـكى السرّفي العـلن؟

اجمعهن النظرات نظرة اعلى نظرة

وخل خافقك بالشوگ بنفضح امرة

اه على الحب فيما فرطت زمنا

به الأحبة حتى خلت لم يكــــن

أمي معي ودعتني وهي قائلـة

اياك يابني تنساني مع الزمــن

صح امك توصيك تذكرها كل يـــــوم

بس هيه دوم اوياك نسمة وفى اتحوم

أنا البعيد وطيف منك قربنــــــي

من العراق ألابشراي بالوســـــن

لو ان نفسي لنفسي مابخلت بهــا

فدى لدمعتك الثكلى على (حسن)

ما يمر لذ النوم بعيونك بــــــــــنوب

هذا الوكت وياك بس يمشي مگلوب

أماه أبكي العراقيين ليس لهــــــــــم

مأوى سوى الموت ينجيهم من الفتن

مشردون وفي اضلاعهم وطـــــــن

ماكان يوما ليرضى الذل في الوطن

هذا القدر ياصاح عالگصة مكتوب

لو غربة لو تشريد لو حملة حروب

أبكي العراقيين ينعي رضعا نـزفوا

ماء الحياة لفرط الخوف والحـــزن

صار العراقي يخشى ان يقـــال له

من اين انت وضاع السمع بـالاذن

صار العراقي ايخاف من اسمه ينذاع

بس ما يهّبط الرأس وعيونة للگـاع

صار العراقي يخفي وجهه خجــــــلا

من بعد ماكان يطوي الكون كالغصن

يموت في صبره عزا بمحنتــــــــــه

ولايــــمد بكفـــيه لكــل زنـــــــــــي

يبقى العراقي انسان تاريخة مزيون

يمشي برهاوة ذيب وبظهرة مطعون

لبيك يانخلة الله التي نبتــــــــــــــــت

لتستقي الرمل حصباء على ثفـــــــن

لبيك ياأول الدنيا واخرهـــــــــــــــــا

ياأيها الوطن المحتاج المحتاج للوطن ِ

لبيك لو ناديت يادرة الكـــــــــــون

كلشي يبو النخلات لعيونك ايهون

ومااكتساب الاذى للنفس عن رغب

الاكمثل اكتساب السحب للدمــــــن

وكم تقلبت في الاوطان مغتــــــربا

فما وجدت بديلا عنك ياوطـــــــني

كذا أنا وأنا كل العـــــــــــــراق أنا

الفصيح للشاعر الطريحي والدارمي للشاعر الوائلي

واشنطن العاصمة

14 تموز 2012

السبت, 14 تموز/يوليو 2012 20:24

انشقاق..أم انسلال- جمال الهنداوي

 

لن نناقش هنا الانتقادات التي وجهتها القيادة المشتركة للجيش السورى الحر فى الداخل الى صمت العميد مناف طلاس وغموض موقفه –اوموقعه-من اطراف النزاع المحتدم على الارض السورية,ولكننا قد نستطيع ان نضع عدة خطوط لهذا البيان على انه نهاية متوقعة للانشغال المسرف للعديد من الدوائر الاعلامية والسياسية العربية والدولية بتناقل اخباره ورسم ملامح مستقبله السياسي وانعكاس"انشقاقه"على تماسك الجيش السوري ومستقبل النظام حد التصريح الاقرب الى التهليل من قبل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بحدوث اتصال"ما"بين بعض القوى المعارضة والعميد المنشق.

وهنا قد نستطيع تفهم هذا الاهتمام استنادا الى الرتبة الرفيعة التي يحملها السيد طلاس والى لقبه الذي تلصّق بمنصب وزير الدفاع لثلاثة عقود خلت والذي"ورث"من خلاله تدرجه السريع في صفوف الجيش وزمالته للوريث الآخر الذي كان اكثر حظا باستلامه"التركة"السياسية الكاملة في دمشق،وكذلك لقيمته الاعلامية الكبيرة في النزاع الغربي مع نظام الاسد,ولكن هذه الرتبة واللقب وتلك الزمالة لم تكن لتبرر عدم الفهم الدولي العميق لطبيعة وبنية النظام السوري وغيره من الانظمة العربية الشمولية مما قد ينذر باستمرار التخبط الغربي في محاولات دعم القوى الساعية لاسقاط حكم الوريث..

عدم فهم قد نجد ما يبرره من خلال اهمية الرتبة العسكرية التي يتقلدها السيد طلاس في الدول ذات الانظمة الطبيعية,على اعتبار ان الجنرالات-وخصوصا الذين ينحدرون من اسر عسكرية معروفة- يكونون عادة من بين اهم اعضاء المجتمع وارفعهم شأنا بسبب قربهم من مراكز القرار السياسية ومكانتهم السيادية العالية..ولكن في نظام عائلي مغلق مثل نظام الأسد الوريث يكون شاغلي مثل هذه المناصب,خصوصا اذا كانوا افراداً من خارج العائلة الحاكمة,مجرد اجراء لدى الحاكم ورموز لا يهدف من ورائها الا اضفاء بعض مستلزمات اخراج النظام القبلي الاسري على شكل دولة وحكومة وعلم..

ان الحكم السوري-والاصح العربي باغلبه الاعم- يعد من انظمة الاسر التي تمارس الحكم بدون اي تفويض شعبي او عن طريق انتخابات مزورة في احسن الاحوال,والتي لا تعترف بحقوق ابناء الشعب السياسية ولا تقر لهم بالمواطنة المتساوية العادلة,وتعتبر ثروة ومقدرات الامة من حق الاسرة الحاكمة وافرادها, ولا تؤمن بحق الشعوب في التنمية والسياسة,والعائلة هنا تكون هي مركز النظام ومحيطه,واي فرد من خارجها يكون موظفا عاديا يمكن له ان يركل الى الخارج في اي لحظة مهما كان خطورة وبريق العنوان الذي يشغله,ويمكن كذلك ان تحجب ترقيته او يبعد او يؤمر بالجلوس في منزله كالقواعد من النساء,كما حصل بالضبط للسيد مناف طلاس..

وهذا الابعاد بالذات,ممزوجا بالحس الامني الذي تحصل عليه من عمله الطويل تحت ظلال النظام والانتهازية التقليدية لرجال الاعمال, قد يكون السبب الوحيد الذي دفعه للقفز من سفينة النظام المتأرجحة من جراء القيادة الذهانية المهلكة للنظام متأبطا لقبه وزمالته وصوره مع بشار الاسد بضاعة مزجاة مستفيدا من التقاطع الغربي مع نظام الوريث..

ان الاسراف في اسباغ الاهمية على "انسلال"العميد طلاس الذي لم نجد في سجله العسكري اكثر من "غزواته"وغواياته في مرابع دمشق وباريس,قد يكون ذا تأثير بالغ السوء على الجهد الاعلامي المناهض لنظام الاسد,وقد يشي بمدى القصور والضرر الذي تحدثه ردود الافعال المتعجلة وامكانية استغلالها عكسيا لاظهار قوة النظام وسطوته,والأسوأ كان التوظيف الفاشل لقربه من النظام والترويج لانتمائه المذهبي كعلامة على استكمال الفرز الطائفي لاطياف الشعب السوري الذي تتلمظ له بعض الدول الخارجة عن التاريخ,دون الالتفات انه لو كانت العبرة بالقرب لكان لانشقاق العم رفعت الاسد تأثيرا مدمرا ولو كان الحسم للانتماء الطائفي لكان لعبد الحليم خدام السبق في اسقاط النظام..

ان الحقيقة المؤلمة هو ان السيد العميد–وغيره من الضباط-لم يكن في عرف النظام الامني العائلي الا" بدلة عسكرية ورتبة لا أكثر ولا أقل"كما قال والده وزير الدفاع عمن هو اهم بكثير من مناف الا وهو العماد حكمت الشهابي,وان الرتب الكبيرة في هكذا انظمة قمعية مستبدة  لا تزيد وزنا او حجما عن ضابط الامن او عنصر المخابرات..ان لم تكن تأتي بعدهم بمراحل..وهذا ما يجعلنا نخشى على اهلنا الكرام في ارض الشام من ان تصبح جراحاتهم وشظايا اجسادهم المسجاة على ارصفة الشوارع مشروع فرص سياسية لهذا الطرف او ذاك او ورقة مطوية في سجل الخلافات الاقليمية..

ان المجتمع الدولي يسرف في ارسال الاشارات الخاطئة للنظام من خلال التعاطي المشوش المرتبك مع تداعيات الازمة السورية وانعكاساتها على ابناء الشعب الاعزل الجريح المحشور بين زحام المشاريع والتقاطعات والمناكفات السياسية,وهو مطالب اليوم –وبقوة-بالوقوف العلني والواضح مع الشعب السوري البطل وحقه في التعبير عن خياراته السياسية الحرة وتقديم الدعم المباشر لقوى المعارضة وطلائعها الثورية الهادفة الى اسقاط النظام ومحاكمة رموزه وكل من أساء الى امن وحرية وكرامة الشعب عن الجرائم التي ارتكبت بحق الارض والعرض والانسان,وهذا الاصطفاف والانحياز يجب ان يكون من خلال اليات واجراءات فعلية وواقعية وقوية تمس النظام في مقتله الممثل بالرأس والقيادات والاذرع الامنية, وتطول كذلك جميع القوى المعادية لحرية الشعوب والتي تحاول التكسب من دماء السوريين.

شفق نيوز/ عد المرشد الجديد للحركة الاسلامية في كوردستان العراق، السبت، الملا كريكار المتهم بقضايا الارهاب وحكم مؤخرا بالسجن خمسة اعوام في النرويج "برئيا" من التهم الموجهة اليه، مؤكدا انهم سيسعون لاعادته للاقليم.

وكان  القضاء النرويجي  اصدر حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بحق ملا كريكار، وذلك لاتهامه بتهديد مسؤولين نرويجيين بالقتل، وكذلك لتهديده حياة ثلاثة رجال كورد في اوربا وأسس جماعة أنصار الإسلام الكوردية المتشددة التي اندمجت مع حركة جند الإسلام عام 2001.

واختتمت الحركة الإسلامية في كوردستان مؤتمرها العاشر بانتخاب مرشد عام جديد لها، هو عرفان عبدالعزيز نجل المرشد السابق للحركة، وتخرج في جامعة طهران بقسم العلوم السياسية، إلى جانب انتخاب هيئة قيادية جديدة.

وستنتخب في الأيام القليلة المقبلة أعضاء المكتب السياسي للحركة.

وقال عبد العزيز في مؤتمر صحفي عقد باربيل حضرته "شفق نيوز"، إن "ملا كريكار لم يقم باي جريمة وسنحاول بكل الامكان باعادته الى كوردستان".

وحول مشاركتهم في حكومة اقليم كوردستان العراق المتمثلة بوزارة الاوقاف قال المرشد الجديد للحركة الاسلامية "نعتقد ان واجبنا المشاركة في الحكومة بوزارة الاوقاف ولكن لسنا مشاركين في النظام السياسي للحكومة لانه تم تعييم 170 موظفا في الوزارة بدون علمنا وحكومة الاقليم وكذلك الحزبين الرئيسيين عرضتا علينا في اكثر من مرة وزارات اخرى ولكننا لن نقبل باية وزارة سوى الاوقاف".

يذكر أن الحركة الإسلامية الكوردستانية تعتبر أقدم حركة أو حزب إسلامي تأسس في جبال كوردستان عام 1987.

وشاركت في الجبهة الكوردستانية التي فجرت الانتفاضة الشعبية في مارس (آذار) من عام 1991 لتحرير إقليم كوردستان الحالي، ولكنها خاضت حربا ضروسا ضد الاتحاد الوطني عام 1993 التي أضعفت الحركة كثيرا، وتسببت في خروج كثير من قياداتها والتوجه نحو تأسيس جماعات بعيدة عن الحركة.

وتمتلك الحركة حاليا مقعدين في البرلمان الكردستاني، فيما شغلت خلال التشكيلتين السابقة والحالية منصب وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بحكومة الإقليم.

ع ب/ م ف

شفق نيوز/ نظم معهد الدراسات الدبلوماسية في إقليم كوردستان العراق، اليوم السبت، في اربيل حوارا مفتوحا حول مستقبل علاقات اقليم كوردستان مع سوريا وإيران وتركيا.

وقال شفان احمد كوفلي رئيس المعهد وعضو برلمان كوردستان في تصريح لوكالة "شفق نيوز" إن "الحوار يتضمن جلستين صباحية وبعد الظهر لمشاركة مجموعة من الأكاديميين وأعضاء البرلمان الكوردستاني والمختصين في السياسة الدولية".

واضاف بالقول "هذا الحوار المفتوح الهدف منه مناقشة الإحداث الساخنة في المنطقة في سوريا وتركيا وإيران وعلاقات اقليم كوردستان مع دول الجوار وكيف ستكون من الناحية الأكاديمية".

وأكمل "وكذلك لنعرف انطباعات الأكاديميين حول مستقبل العلاقات في ضوء الأحداث التي تشهدها المنطقة وبالاخص سوريا التي تمر بأحداث سياسية, وفي تركيا هناك حراك سياسي كوردي وكذلك الاحداث السياسية في ايران".

واشار كوفلي الى ان صالح عمر سيقدم ورقة عمل حول العلاقات الكوردية الإيرانية، فيما سيقدم محمود العربو ورقة عمل حول العلاقات الكوردستانية السورية، بينما سيقدم بيار مصطفى ورقة عمل حول العلاقات الكوردستانية التركية.

ع ب/ م ج

السومرية نيوز/ بغداد

اعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، السبت، أن نفط الاقليم لا يتم تهريبه الى تركيا وايران بل ينقل بشكل علني الى هناك، فيما أشار إلى أن ذلك يأتي رداً على تقليل حصة الإقليم من المحروقات من قبل الحكومة الاتحادية.

وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "لا يوجد تهريب للنفط الى تركيا، ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني كان واضحا عندما طلب تشكيل لجنة من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وخبراء مستقلين لتقصي الحقائق وكشف التهريب إن كان موجودا"، لافتا إلى أن "ما يجري في الإقليم هو إرسال علني من الصهاريج لتركيا وإيران".

وأضاف عثمان أن "عملية نقل النفط تأتي كرد فعل على تقليل حصة كردستان من النفط والمحروقات من قبل الحكومة المركزية كما أن هناك اتفاقا نوعا ما بين الحكومتين بدفع مستحقات الشركات وهو امر لم ينفذ"، معتبرا أن "الخلافات الموجودة بشأن موضوع النفط بثلاث نواح هي قانونية وفنية وسياسية والأخيرة هي الغالبة حاليا بسبب الخلافات".

واعتبر عثمان أن "تركيا ليست صديقة للكرد وإرسال النفط بصهاريج الى أي بلد لا أويده لان البلد الذي يصدر له النفط يستفيد والعراق لا وهذا بسبب الخلافات مع الحكومة الاتحادية ووزارة النفط التي لم تستطع إدارة الأمور بشكل جيد".

ودعا عثمان الى "الحوار لحل المشاكل، سيما أن الكرد يقبلون بقرارات المحكمة الاتحادية العليا، أما من الناحية السياسية فهذا يعتمد على الأزمة الحالية والى أي اتجاه تتجه وكيف تحل وأذا حلت الأزمة السياسية ستحل مشكلة النفط".

وكان مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني اعتبر، اليوم السبت (14 تموز الحالي)، أن موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة العراق بثمانية مليارات و500 مليون دولار.

وأعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس الجمعة (13 تموز الحالي) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.

وتهاجم الحكومة العراقية منذ فترة سياسة إقليم كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات بغداد غير مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية للحكومة العراقية على إقليم كردستان "ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق المادة 140 ومن الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على كردستان".

ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.

ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.

يذكر أن وزارة النفط العراقية قد وقعت في أيلول 2010 اتفاقية مع وزارة الطاقة التركية حول عدم السماح بتصدير النفط الخام أو الغاز الطبيعي إلى أوربا عبر خط أنبوب نابوكو من دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد، ونصت الاتفاقية بأن أي تصدير للنفط والغاز العراقي الذي يتم نقله وتصديره عبر الأراضي التركية لا بد أن يكون بموافقة الحكومة المركزية وأن أي اتفاق خارج هذا الإطار لا يعلن به ولا يعتد به.

السومرية نيوز/ كركوك

اعتبر المجلس السياسي العربي في كركوك، السبت، أن المحافظة تتعرض إلى "هجمة شرسة" من قبل بعض الجهات، وفيما أكد أن هدفها تشتيت الصف العربي، طالب عرب المحافظة بعدم الانجرار وراء هذه الكيانات التي تريد إضعاف مشاركة العرب في الانتخابات المقبلة.

وقال عضو المجلس السياسي العربي خالد المفرجي خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في كركوك حضرته "السومرية نيوز"، إن "كركوك تتعرض إلى هجمة شرسة من جهات وأحزاب تحت مسميات عدة تهدف إلى تشتيت الصف العربي الذي حمل على عاتقه منذ سنين عدة مسؤوليات الحفاظ على هوية المحافظة العراقية".

وأضاف المفرجي أن "العرب يناشدون المرجعيات الدينية والسياسية والعشائرية بالوقوف بوجه هذه الهجمة من اجل المحافظة على وحدة الصف العربي"، داعياً العرب إلى أن "لا ينجروا لمثل هذه الدعوات مهما كانت عناوينها ومسمياتها والمحافظة على وحدتهم التي هي سر قوتهم".

واعتبر المفرجي أن "دعم كيانات وأحزاب غير معلومة المرجعية هو محاولة لإضعاف العرب الساعين للمشاركة في الانتخابات المقبلة كمكون رئيسي موحد غير مشتت"، مشيراً إلى أن "عرب كركوك يسعون إلى تشكيل قائمة عربية موحدة للمشاركة بالانتخابات المقبلة لمجلس المحافظة".

من جانبه، قال القيادي في المجلس السياسي العربي الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي خلال المؤتمر، إن "رسالتنا إلى الكتل السياسية بالكف عن دعم كيانات وتجمعات ليس لهم أي دور على الساحة ويساهمون بإضعاف المكون العربي الساعي بالدخول إلى الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة".

وأكد العاصي أن "وحدة الصف مطلوبة لإبراز دور العربي في المجلس المقبل"، داعياً العرب في كركوك إلى أن "يعون جدياً من يمثلهم بالشكل الحقيقي لأن العرب سيكون لهم دوراً ووزناً حقيقياً في المجلس الجديد الذي نحن بانتظار تشريع قانون له".

وشدد العاصي على ضرورة أن "تنظم الانتخابات في المحافظة وفق قانون مع مراعاة خصوصيتها وإزالة الخلافات السابقة من حيث تدقيق سجلات الناخبين والنظر بالتغيير الحاصل في المحافظة بعد 2003".

ولم تشهد كركوك إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال العام 2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.

وكان عضو لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب عبد الله غرب أعلن، في (22 نيسان 2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات مجلس محافظة كركوك إلى مجلس النواب، متوقعاً إقراره قريباً ليتسنى إجراء الانتخابات خلال العام الحالي.

وتنص المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات على أن تجري انتخابات محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف العامة بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسة.

يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.

لاداعي للشرح المطول والممل حول ماهية المجتمعات الديمقراطية و حقوق المواطنه. المؤكد و المفروخ منه هو أنه لايمكن ان يكون نظام او حكومة او مجتمع ديمقراطيا توزع فيه المناصب حسب الانتماء العرقي او الديني او حتى العائلي .. كنا نسمع في زمن المقبور مثلا أن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء و لا يحق له ان يصبح رئيسا للوزراء بسبب انتماءه المسيحي. ليس مهما ان كان هذا جزء من سياسية نظام صدام او فقط شائعات المهم أن هذه الممارسات كانت غيرمتمدنة و غير حضارية. تلك الممارسة الصدامية ذكرتني بالاحداث الاخيرة في اقليم كوردستان. فبعد استلام ابن اخ رئيس الاقليم نيجيرفان البارزاني رئاسة الوزراء بعد استراحة قصيرة، نرى أن البارزاني أعطى اربعة مناصب لعائلته فيما أعطى منصب النائب لاعضاء الاتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة الطالباني و هي  نائب رئيس القليم، نائب رئيس حكومة اقليم، نائب رئيس مجلس الامن القومي و نائب رئيس مؤسسة الالغام.  قد يكون هذا هو النمط الجديد للسلطة في كوردستان. الاعلى في السلطة يجب أن يكون امن عائلة بارزاني و نوابهم من القريبين للطالباني. هل يحسب قياديين الاتحاد الوطني سياسيون من الدرجة الثانية في كوردستان؟ هل يستحق بقاء مام جلال كرئيس للعراق هذا الذل و الاهانة للاتحاد الوطني؟

حزب البارزاني يقول أن منصب رئيس مجلس الامن القومي أعطي لابنه مسرور بسبب كفاءته على طريقة ابن البط عوام، فماذا أعطيت المناصب الاخرى الى العائلة البارزانية؟؟؟ و لماذا النواب من الاتحاد الوطني فقط؟؟؟؟؟؟ أذن التوزيع حزبي بحت و جميع المبررات الاخرى أكاذيب الهدف منها اللعب بعقل المواطن الكوردي البسيط...


شوان حسين

Hewler

 

السويد 2012-07-14

كثيرة هي التقلبات السياسية وسريعة ايضا هذه الايام, على ساحة المشهد السياسي العراقي, فمشروع سحب الثقة عن السيد نوري المالكي متعثر على احسن تقدير, ولقد اصطدم بعوائق من حيث كان متوقعا و غير متوقعا. ان موقف احد اطراف جبهة سحب الثقة ربما شكل المفاجئة الكبرى ولاحقا الحاسمة في تلكأ المشروع. نحن نتحدث عن موقف و دور الاتحاد الوطني الكوردستاني بزعامة فخامة مام جلال الطالباني, حيث سجل موقفا تاريخيا ودورا ذكيا عندما قرأ المشهد "بعين عراقية و اخرى كوردية" احسن قراءة, ففطن الى خطورة الخطوة ومغامرتها في الانزلاق نحو الهاوية.

بدون شك اثبت الرجل مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب ثم برهن سرٌ شعبيته الوطنية الواسعة. يتضح جليا دوافع و ابعاد هذه القراءة الاتحادية لمن يقراء لقاء السياسي المخضرم الاستاذ عادل مراد سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكوردستاني, مع اذاعة خندان. لقد ابدع الاستاذ عادل في القاء الضوء على مكامن الخلل في العملية السياسية في اطارها العراقي العام اضافة الى اطارها الكوردستاني بشكل خاص. ان حقيقة ورود اصوات خافتة هنا وهناك مدعية ان الاستاذ عادل انما يعبر عن رايه الشخصي, لا يغير و لا يقلل من قيمة هذه التصريحات بشيء على حد رأينا. ثم ان الامتعاض الواضح و الشديد من قبل الحليف الرئيسي انما يؤكد التصدع الواضح في الرؤية لدى الحليفين , لكي لا نقل , في جدار هذا التحالف.

ليس خافيا بان تداعيات انشقاق حركة كوران من الاتحاد الوطني كانت قاسية ولعل اهم هذه التداعيات هي ترك الاتحاد يعيش منذ تلك الفترة في منطقة ظل التحالف محاولا استعادة عافيته. اما الان فان ما نراه يبدوا لي صحوة بعد كبوة واستعادة واضحة لتلك العافية التي لطالما ناشدها الاتحاد. هذه الصحوة عبرٌت بشكل لايقبل الشك في دور الاتحاد الوطني الكوردستاني المتمتع باستقلالية وخصوصية واضحة من موقف حليفه الاستراتيجي , الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

ان تداعيات مشروع سحب الثقة من السيد نوري المالكي, على البيت الكوردي قد تكون اكثر خطورة مما يبدوا علية الامر الان. من هذه التداعيات رأينا كشف المستور من عدم وجود تجانس وتناغم الرؤى و المواقف في البيت الكوردي بشكل عام وبين الحزبين الحليفين بشكل خاص. فاما الحزب الديموقراطي الكوردستاني فلقد اختار قيادة مشروع سحب الثقة نيابة عن القائمة العراقية التي تفتقد الحد الادنى من الوضوح في الموضوعية و الرؤية في هذا المشروع بل شخصنته و اختزلته في شخص المالكي مما ترك تداعيات خطيرة على القائمة نفسها و على حلفائها من الكورد و الشيعة. لايزال تباين المواقف والرؤى السياسية بين الحزبين الحليفين من اهم مصادر قلق البيت الكوردي ومكامن الخطورة على تجربة الاقليم . مثال اخر على الاختلافات الرئيسية نجده في الموقف تجاه العراق دولة ووطنا حيث كان و منذ البداية والى يومنا هذا للاتحاد الوطني الكوردستاني ارتباط مغاير مقارنة بحليفه الحزب الديمقراطي الكوردستاني وهذا الاختلاف ينعكس على المشهد السياسي بشكل واضح.

البيت الكوردي يعاني من ازمة وحدة الصف لا بل يقف على مشارف انسلاخات خطيرة ان لم يتم تدارك الامر قبل فوات الاوان, حيث ان مسالة انسلاخ او توجه الحزب الديموقراطي نحو تركيا الاردوكانية المتربصة بالكورد, لانشاء محور اقليمي سني اقطابه الاخرى سعودية وقطر بؤر عدم الاستقرار في المنطقة, و القائمة العراقية من اشد خصوم الرؤية الكوردية, مسالة خطيرة تستحق التفكير مرتين و اكثر. ناهيك عن انفراجها الواضح من توجه و رؤية الاتحاد الوطني الكوردستاني التي تميل الى المحور الشيعي المتالف من ايران و الغالبية الساحقة من القوى الشيعية الاقليمية. زعامة الاتحاد تشعر بارتياح و اطمئنان اكثر في الحليف الشيعي التقليدي للكورد ويقوم بذلك بقراءة مغايرة لقراءة حليفه الرئيسي و لا اظن بان هذا الاختلاف سيكون دون تداعيات قادمة.

ان الزيارة الرسمية للامين العام لحركة كوران السيد نوشيروان مصطفى الى ايران تشكل مؤشرا مهما في تبلور تحالفات و تنسيقات سياسية قادمة و لن استغرب من تقارب و تفاهمات اتية بين حركة التغيير و حزب الام, الاتحاد الوطني الكوردستاني برعاية ايرانية و من خلال اصلاحات و تغييرات مهمة في مسار اعادة توحيد الصفوف خاصة و ان الفرصة اتية اذا ما نظر اليها من مختلف الزوايا و احسب ان قربنا من اعتزال فخامة مام جلال السياسة تشكل فرصة ذهبية في هذا المنحى و اتكهن بان يكون السيد نوشيروان مصطفى من اقوى الشخصيات السياسية المحتملة لتسلم الراية.

مهما يكن من الامر فان العراق لا محال مشرف على مغادرة مرحلة التحالفات الطائفية و التوافقات السياسية المحاصصية, و الدخول في مرحلة التحالفات السياسية وحكومات الاغلبية و لن تكون سهلة في تطاحناتها و صراعاتها. و البيت الكوردي لن يكون بمناى من هذه التحولات السياسية بل سيكون بحاجة الى اعادة الترتيب و التقييم.

وسام الجوهر
كاتب و محلل سياسي

 

صوت كوردستان: نقلت وسائل الاعلام للمعارضة الكوردية في اقليم كوردستان عن مسؤول أمريكي  (مايكل روبن) وجة رسالة الى اقليم كوردستان قال فيها أن ميزانية مجلس الامن القومي لاقليم كوردستان و التي أسسها البارزاني و عين ابنه رئيس لها تعادل ب 20 مرة ميزانية أمن أمريكا التي تضم 50 ولاية.

السومرية نيوز/ بغداد

وصف النائب في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة ووفداً من التحالف الوطني ورئيس مجلس النواب بـ"الإيجابي"، مؤكداً أنه لم يتم التطرق لأزمة سحب الثقة أو الاستجواب.

وقال مجيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الهدف الرئيس للزيارة التي قام بها وفد  من التحالف الوطني برئاسة رئيس الحكومة نوري المالكي إلى مكتب رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي هو تقديم التعازي للنجيفي بوفاة أحد أقاربه"، واصفاً اللقاء بـ"الايجابي والودي".   

وأضاف مجيد أن "اللقاء الذي استمر بحدود الساعة تم خلاله طرح الكثير من القضايا والتطرق الى الكثير من القوانين والعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، إضافة الى مناقشة مشروع قانون البنى التحتية الذي تمت دراسته في جلسة البرلمان يوم الخميس الماضي بحضور وزيري المالية والتخطيط، فضلا عن مشاريع القوانين الأخرى".

وتابع مجيد أن "اللقاء تضمن أيضا بحث قضية إعادة الضباط السابقين للخدمة في الجيش العراقي الحالي، كما تمت مناقشة مشاريع قوانين كثيرة متعلقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية"، مؤكدا أنه "تم تبادل وجهات النظر في بعض مشاريع القوانين الأخرى الملحة التي يمكن أن تسهم في تقديم الخدمات للمواطنين".

من جهة أخرى نفى مجيد "التطرق لا من بعيد ولا من قريب إلى موضوع استجواب رئيس الوزراء في البرلمان أو سحب الثقة من الحكومة".

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي زار، في 12 تموز 2012، رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في مكتبه ببغداد برفقة وفد من التحالف الوطني، لتقديم واجب التعزية له لوفاة والدة زوجته.

ويعتبر لقاء المالكي والنجيفي الأول منذ نحو أربعة أشهر، بعد أن اشتدت الأزمة بينهما بعد مطالبات سحب الثقة من رئيس الحكومة ومشاركة رئيس البرلمان باجتماعات اربيل والنجف، ودعوات نواب من ائتلاف دولة القانون لسحب الثقة من النجيفي.

وتطورت الخلافات بين المالكي والنجيفي مؤخراً، حيث طالب رئيس الحكومة في الرابع من تموز الحالي، في وثيقة رسمية حصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منها، رئيس مجلس النواب بالإسراع في حسم مسألة التصويت على تعيين وكلاء الوزارات ورؤساء الهيئات المستقلة والمستشارين ومرشحي الوزارات الأمنية وقادة الفرق، كما طالب المالكي بالإسراع في تشريع قوانين الأحزاب السياسية وحظر حزب البعث والموافقة على تخصيصات البنية التحتية ورفع الحصانة عن النواب المطلوبين للقضاء، فيما رد النجيفي متهماً مجلس الوزراء بعدم تنفيذ الاستحقاقات الدستورية التي تمكن البرلمان من أداء واجباته، فيما أكد أن 15 مشروع قانون جرى سحبها والتريث بتشريعها.

وكشف ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، في (23 حزيران 2012)، عن تقديم طلب موقع من 25 نائباً إلى هيئة رئاسة البرلمان لعقد جلسة خاصة لمناقشة "الخروق" الدستورية والإدارية لرئيسه أسامة النجيفي، مبيناً أن النواب الموقعين ينتمون لكتل سياسية مختلفة، فيما كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي في (22 أيار الماضي)، عن جمع تواقيع 163 نائباً لإقالة النجيفي من منصبه.

وأكد رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، في 21 حزيران 2012، عدم ممانعته تقديم طلب لإقالته إذا كانت هناك أصوات كافية لذلك، وفيما دعا إلى احترام الطلبات المقدمة لحجب الثقة عن رئاسة البرلمان، اعتبر أنه لا يوجد إدارة تستمر في ظل النظام الديمقراطي.

يذكر أن رئيس الحكومة نوري المالكي أكد، في (24 حزيران 2012) أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"، الأمر الذي انتقدته رئاسة مجلس النواب، في (27 حزيران 2012)، وشددت على ضرورة حضور المالكي إلى الاستجواب عملاً بما يمليه الدستور.

السومرية نيوز/ بغداد

رفض وزير السياحة والآثار لواء سميسم طلباً أميركياً بإعادة نصف الأرشيف اليهودي إلى بغداد، وطالب بإعادته كاملاً فضلاً عن إعادة الآثار العراقية التي سرقت عقب دخول القوات الأميركية عام 2003.

وقال مدير المكتب الإعلامي للوزير حاكم الشمري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزير السياحة والآثار لواء سميسم رفض طلباً قدمته الولايات المتحدة إلى العراق يقضي بإعادة نصف الأرشيف اليهودي"، مؤكداً أنه "طالب باسترجاعه كاملاً كونه يعد جزءاً من الإرث العراقي وحقوق العراق".

وأضاف الشمري أن "الوزير شدد على ضرورة أن يقوم الجانب الأميركي بإعادة الآثار العراقية التي سرقت من المواقع الأثرية والمتحف العراقي بعد 2003".

وكانت وزارة السياحة العراقية حملت، في (27 حزيران الماضي)، الولايات المتحدة مسؤولية تهريب الأرشيف اليهودي إلى إسرائيل في حال ثبت الأمر، مطالبة إياها بالإجابة عن استفساراتها بشأن الموضوع أو نفيه، فيما هددت  بطرح الموضوع في المحافل الدولية.

يشار إلى أن وزارة الثقافة العراقية أعلنت في (13 أيار 2010)، عن اتفاق تم بين العراق والولايات المتحدة، يقضي باستعادة أرشيف اليهود العراقيين وملايين الوثائق التي نقلها الجيش الأميركي من بغداد عقب اجتياح العراق عام 2003، من بينها الأرشيف الخاص بحزب البعث المنحل.

ويضم العراق عدداً كبيراً من مراقد الأنبياء اليهود ومن بينهم مرقد النبي حزقيال في ناحية الكفل (17 كم جنوب مدينة الحلة)، وقبر عزرا في منطقة العزير في محافظة ميسان (300 كم جنوب بغداد)، وقبر الشيخ أشا جوان ومرقد النبي دانيال في بغداد.

وتؤكد النصوص الدينية اليهودية أن عدداً من الأنبياء اليهود مثل دانيال وحزقيال وأشيعا وارميا "الذي دعا إلى الاندماج مع المجتمع البابلي لأنه يمثل أكثر المجتمعات تطورا في العالم حينذاك"، عاشوا في منطقة بابل في القرن السادس قبل الميلاد، وتمكنوا من كتابة جزء كبير من أهم الكتب والتعاليم اليهودية في بابل، وهناك عدد كبير من الباحثين الذين يشيرون إلى أن هؤلاء الأنبياء أطلعوا وبشكل عميق على التراث الديني والحضاري العراقي واستعانوا به في كتابة مخطوطاتهم الدينية.

ويعتبر اليهود في العراق من أقدم الطوائف اليهودية في العالم بأسره، إذ يرجع تاريخ وجودهم إلى عهد الإمبراطورية الآشورية الأخيرة 911-612 ق.م، وذلك في أعقاب عدة حملات قام بها الآشوريون على فلسطين وحرروها من اليهود ونقلوا من فيها إلى أماكن جبلية نائية شمال العراق.

ولما قضى الكلدانيون البابليون على الآشوريين وأسسوا دولتهم في بابل 612-359 ق.م كان من أهم أعمالهم القضاء على مملكة يهوذا في فلسطين، فسبي يهودها إلى بابل على يدي نبوخذ نصر الثاني الذي حكم بين 605-562 ق.م.

ومنذ العهد البابلي والوجود اليهودي في العراق مستمر ومتواصل حتى احتلت الجالية اليهودية العراقية مكانة مرموقة بين سائر الجاليات اليهودية الأخرى، إذ أصبحت في عصر التلمود مركزاً لليهودية وموجهاً دينياً وروحانياً ليهود الشتات في العالم كله ولعصور متوالية، وذلك عن طريق مراكزها العلمية الشهيرة في نهر دعه وصورا وبومباديتا، كما نمت الطائفة طبقات من رجال العلم والتوراة قاموا بشرح كثير من نقاط وقضايا "المشنا" (الشريعة الشفوية) حتى تجمعت هذه الشروح والتفسيرات من جيل إلى جيل مكونة ما يسمى بالتلمود البابلي.

 

لم أكن أرغب في ( الرد ) والتوضيح على هذا العنوان والمضمون المنسوب الى السيد والشيخ غريبوالشيخاني المحترم أدناه …............

http://www.islah-taqadum.com/modules.php?name=News&file=article&sid=2995

 

ومن ثم أضطر المشرفون عليه الى حذفه وكتابة أدناه بدلآ عنه ….............

 

http://www.islah-taqadum.com/modules.php?name=News&file=article&sid=2996

 

حيث كان يستفزني ( قوميآ وسياسيآ ) ودون وجه حق لكن وللأسف الشديد أن السيد والصديق والزميل ( ش ز ع ب ) المحترم يضعني ودائمآ في ( موقف ) لا وبل مواقف محرجة.؟

 

حيث يخشى كتابة ونشر ( تعليق ) ورد بسيط وبأية مضمون كان على شئ مااااااااااااااااااا.....

فيقوم بأبلاغي فور عثوره على ( شئ ) أو مادة منشورة على موقع الكتروني ما وخاصة المتعلقة بأمورنا وشؤؤننا ( قوميآ ودينيآ وسياسيآ ) نحن الأيزيديين ( الكورد ) في اللغة والقومية في ( لالش / كوردستان ) العراق الحالي وكذلك المتعلقة بشؤؤن وأمور ما يسمون أنفسهم ب ( الطائفة اليزيدية ) الأموية والعربية الأصول.؟

وعند الكتابة والنشر يستغله لصالحه ( سرآ ) عند الجهات ذات العلاقة.؟

فتسبب تصرفاته وتطفلاته هذه عدة ( مشاكل ) ومشاحنات ومتشنجات لي مع بعضآ من الكتاب من بني جلدتي هنا وهناك وهم يعبرون عن آرائهم الشخصية فقط.؟

 

لم أهتم بكلام وهجمة السيد والشيخ غريبو أعلاه لكونه ( صادق ) في كلامه بأن المئات لا وبل الآلاف وللأسف الشديد من أخوتنا في ( اللغة ) والقومية من ( بى سر مان ) الكورد المسلمون والمستسلمون للعرب ( أجبارآ ) أو طوعآ في ( العراق ) الحالي وخارجه ومنذ أكثر من ( الف ) عامآ مضت عليهم ولحد اليوم.؟

حيث يمتنعون فعلآ عن عدم ( تناول ) الطعام في دورنا بألف ( حجة ) وحجة وبدعة وخدعة جاهلية فقط.؟

قلت سابقآ للجميع وأكرره اليوم للسيد والشيخ ( غريبو ) الشيخاني المحترم ….............

 

الرجاء والف والف الرجاء أن تكونوا أكثر ( جرأة ) وصراحة في ( المستقبل ) عند الكتابة1. الألكترونية وبجميع أبوابه ومضامينه لكوننا ( الآن ) على ضفة العلم والتكنولوجية ( السريعة ) والعجيبة التي تعلن وتكتشف وتمدح وتنتقد كل ما هو ( صح ) وخطأ ومهما كانت وستكون مصدره بعد الآن.؟

2.لست ( طبيب ) أومعالج صحي ونفساني مثل جنابك بشرح وتوضيح ( نفع ) وأضرار ( ختان ) البنات والنساء والرجال معآ.؟

لكنني ( طبيب ) ومعالج ومصلح ومادح وناقد لكل ما هو ( صح ) وخطأ قوميآ ودينيآ وسياسيآ ومهما كانت وستكون مصدره بعد الآن لأن ( التأريخ ) لا ترحم ولا تظلم أحدآ.؟

 

لنأتي الى ( لب ) وحقيقة وصحة وخطأ هذا العنوان ( ختان البنات والطائفة اليزيدية ) سابقآ وهل صحيح كانوا يقومون بختان بناتهم ولماذا ومنذ متى ولماذا تركوه وووووووووووومن ثم سنأتي الى ( تكرار ) و توجيه ( اللوم ) والأنتقاد الأذع الى المئات من أخوتنا في اللغة والقومية من الكورد المسلمون الذين لا يتناولون الطعام في دورنا …......................

 

1.أكثر من مرة ومرة قلت ووضحت وأنتقدت تلك وهذه العادات والتقاليد ( الغريبة ) والمنقولة والمفروضة علينا ومنذ عام ( 557 ) للهجرة من بقية القوميات والأديان وبالذات من ( العرب ) والمسلمون وقبلهم من اليهود ونبيهم المزعوم ( أبرام / أبراهيم ) الخليل وهذه العادة أو الدعوة الخرافية والغير سماوية ( الختان ) أحدها وأبسطها.؟

أقرأوا وحللوا معي ( ص 18 و19 ) من كتاب التوراة وتحت مسمى ( العهد والختان ) وكيف تقول الجملة التالية أدناه …..............

أن يختتن كل ( ذكر ) منكم.؟

والسؤال الى كافة المسلمون وفي مقدمتهم الشعب الكوردي ( بى سر مان ) المسلم وكذلك الأيزيديين واليزيدية والمحترمون جميعآ...............

أين كلمة أو آية ( الأنثى ) في هذا الكتاب السماوي المزعوم التي تطلب منكم ختان البنات والنساء لكن أن ( الأغلبية ) من مثقفاتنا ومثقفينا قد أخذوا جانب ( الصمت ) والنكران.؟

لا وبل يكررون ويجددون تلك الأدعاءات الجاهلية والخرافية بأن مثل هذه العادة والمحرمات نازلة من ( السماء ) ويجب تطبيقهما.؟

فقلت وأكرر بأن ( ختان ) الأنثى وخاصة البنات كانت تجري بين ( البعض ) من القبائل الأيزيدية وخاصة ( الطائفة اليزيدية ) المؤمنة بأفكار ذلك الخليفة العربي المسلم والسني المذهب ( يزيد ) بن معاوية الأموي حوالي عام ( 60 – 63 ) للهجرة في منطقة جبل ( شنكال ) 120 كم غرب محافظة نينوى العراقية الحالية ولغاية فترة الثلاثينات من القرن ( 20 ) الماضي.؟

أن كنت ( لا ) تصدق كلامي هذا يا أخي ( غريبو ) أدعوك أن تذهب الى الجهة الشمالية من جبل شنكال ( شه مالا جوانا ) المحترمون.........................................................

وأسأل عن صحة وحقيقة كلامي هذا وكتابة موضوع صحي آخر عن ( نفع ) وأضرار الختان للذكور والأناث لنا قبل بقية الأقوام والأديان أعلاه والمحترمون جميعآ.....................

في الختام أقول أن ( الرب ) العالمين لم ولن يخطأ في عمله ( الصح ) عندما صنع ( الأنسان ) على صورته الكاملة وحسب الجملة الواردة في كتاب ( التوراة ) السماوي المزعوم عندما تقول في ( ص 2 ) وتحت العنوان اليوم السادس … الحيوانات والأنسان....

ثم قال الله لنصنع ( الأنسان ) على صورتنا …..كمثلنا.؟

أي بأتم الكمال والجمال ودون ( الزيادة ) والنقص في جسمه.؟

لكن قيام ( اليهود ) والمسلمون وقبلهم الأيزيديون بقص …........ يشككون في ( أمر ) الرب.؟

بير خدر آري

آخن في 14.7.2012 هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

http://rojpiran.blogspot.de/

صوت كوردستان: حسب مصادر صوت كوردستان فأن العمل جار على قدم وساق من أجل توفير الاجواء و الظروف الملائمة لاعلان الدولة الكوردستانية في جنوب كوردستان أو ما يسمى بأقليم كوردستان. حسب تلك المصادر فأن أمريكا و تركيا تعملان على تكريس تواجدهما في أقليم كوردستان من أجل السيطرة عى تحركاتها و توفير الاجواء الملائمة لهذا الاعلان بعد أن تم بحث نقاط الخلاف مع تركيا و توقيع أتفاقية بين أقليم كوردستان و تركيا حول شكل العلاقة السياسية و الاقتصادية بين دولة كوردستان القادمة و تركيا.

حسب تلك الاتفاقية فأن اقليم كوردستان يتعهد بتزويد تركيا بالنفط و الغاز وأن واردات النفط الكوردستانية و التي ستصدر عن طريق تركيا فقط سيذهب جزء منها الى خزينة الدولة التركية كنفط مصدر الى تركيا أو أموال.

حول وضع كركوك أكد المصدر أن أمريكا و تركيا تريدانها خارج حدود الدولة الكوردية من أجل تقليل ردود الفعل العربية تجاه الدولة الكوردية و تركيا و أمريكا، في حين القوى الكوردية تريدها ضمن حدود الدولة الكوردية مقابل أعطاء 60 من نفطها الى تركيا.

في الاتجاه الاخر فأن اقليم كوردستان يعمل على أنهاء الكفاح المسلح في تركيا و يعمل على أضعاف حزب العمال الكوردستاني و اجباره على الموافقة على الحقوق الثقافية للشعب الكوردي في تركيا و الاكتفاء ببعض الاصلاحات السياسية و أطلاق سراح السجناء السياسين و من ضمنهم عبدالله أوجلان. و من خلال ذلك ستضمن تركيا الدخول في الاتحاد الاوربي.

حسب المعلومات التي وصلت كوردستان فأن الازمة الحالية في العراق و أطالة أمدها من قبل القائمة العراقية هي جزء من المخطط الجاري لاعلان الدولة الكوردية في اقليم كوردستان و أن تركيا هي التي تدفع بالاحداث في ذلك الاتجاه من أجل ضمان مصالحها في النفط الكوردستاني و ضمان تحقيق الحلم التركي في الانظمام الى الاتحاد الاوربي.

السبت, 14 تموز/يوليو 2012 13:45

جعجعة فارغة… بلا طحين - محمد واني

ثابت أن في السياسة لا شيء مستقراً، فهي تتحرك بحسب المصالح الموجودة على أرض الواقع، وهي وحدها التي تتحكم في بوصلتها وتدير دفتها، وقد يتحول أصدقاء الأمس إلى أعداء اليوم، وأعداء الأمس إلى حلفاء اليوم بلمحة بصر، خصوصاً في العالم الثالث، وفي العراق الجديد بالذات.
فلا الاتفاقات الاستراتيجية تنفع مع المغريات المالية، ولا مواثيق الشرف تصمد أمام المصالح والمكاسب السياسية، وقد رأينا حالات كثيرة ينسلخ فيها السياسي عن مواقفه السابقة ويغير من مبادئه الراسخة، بمجرد أن يُعطى له دور في السياسة العامة للبلاد.
لم يكن أحد من الأحزاب الكردية يكره الآخر ويضمر له الشر مثلما كان يفعله الحزبان الحاكمان “الديمقراطي” و”الاتحاد الوطني” الكردستانيان، فقد دخلا في منازعات وصراعات طويلة في معظم مراحل تاريخهما النضالي وجرت بينهما أنهار من الدماء، لكنهما ما إن وضعا أيديهما على السلطة واقتسما المصالح بينهما، نسيا كل شيء، وعقدا اتفاقاً استراتيجياً وأصبح ما بينهما “سمناً على عسل”.
وكذلك الأمر بالنسبة للتيار الصدري و”المالكي”، فقد دخلا في حرب ضروس دامية سميت بـ”صولة الفرسان”، لكن عندما حان وقت اقتسام الغنيمة أصبحا أصدقاء أحباء ضمن تحالف واحد وكتلة واحدة “التحالف الوطني”، فلولا مساندة زعيم التيار “مقتدى الصدر” لـ”المالكي” في الانتخابات الأخيرة عام 2010، لما وصل إلى سدة الحكم.
منذ أكثر من شهرين يعيش العراقيون حالة رعب واستنفار عام، بسبب إصرار الجبهة المعارضة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على سحب الثقة منه، دون أن تحرك ساكناً، أو تغير من الواقع شيئاً، كل ما تفعله صراخ وإدانة وتصريحات في وسائل الإعلام واجتماعات تعقد هنا وهناك، ثم تنتهي ببيان ختامي مهزوز لا يهش ولا ينش.
دخلت البلاد في دوامة سياسية لمدة شهرين من دون نتيجة، اجتمع المعارضون على نقاط مشتركة، واتفقوا على أهم نقطة فيها، وهي سحب الثقة من المالكي وأقسموا بأغلظ الأيمان على أن يبقوا على مستوى المسؤولية الوطنية، صامدين وموحدين على موقف واحد لا يحيدون عنه مهما كانت المغريات والتهديدات، لكنهم سرعان ما تهاووا أمام موقف المالكي الصلب وألاعيبه السياسية لتشتيت جمعهم.
وقد نجح المالكي واستطاع أن يغير من قناعات الكثيرين من قادتهم، وعلى رأسهم الرئيس جلال طالباني، وكذلك العديد من نواب المعارضة، وبعد أن كان مطلبهم الأساسي سحب الثقة أصبح هدفهم “الاستجواب” في البرلمان، وقد شكلوا لجاناً لذلك وأعدوا أسئلة وحددوا من يسأل ويستجوب، وعلى ضوء قناعات النواب يتم رفع اليد إما بلا وإما بنعم في مسألة سحب الثقة.
ويبدو أن خيار الاستجواب أيضاً بدأ يضمحل ويتضاءل لمصلحة خيار إجراء “الإصلاحات” الذي اقترحه المالكي على الكتل المعارضة!
يبدو أن المالكي سيخرج من هذا الصراع أقوى من الأول وأكثر شراسة ضد خصومه السياسيين، وسيعمل على إضعافهم وتهميش دورهم في المعادلة العراقية، وسيحاول منذ الآن التحضير لولاية ثالثة، ويبدو أنه سيفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة إن استمرت الأمور تجري لمصلحته كما الآن… لننتظر ونرى!
*كاتب عراقي

 

السليمانية (الاخبارية)

بدأت في محافظة السليمانية أعمال المؤتمر الأول لحزب أيندا المستقبل الكوردستاني، بمشاركة 350 مندوباً من داخل وخارج كوردستان.
وقال سكرتير الحزب قادر عزيز في تصريح للصحافيين من بينهم مراسلة (الوكالة الاخبارية للانباء) : إن المؤتمر سيناقش 6 محاور أساسية، تتضمن ( التغييرات التي تشهدها المنطقة، والأوضاع الراهنة في العراق، والأوضاع السياسية في إقليم كوردستان.

وأضاف عزيز : كما سيناقش مسألة إعلان دولة كوردستان، والمسألة الوطنية وعقد المؤتمر الوطني، ووضع حزب أيندا بشكل عام.




 

هل تشعل روسيا حربا اخرى؟

الدولة السوفيتية السابقة كانت وراء نشوب حرب حزيران 67 من خلال توريط الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فيها بالرغم عنه .

في تلك المرحلة كانت مصر متورطة في مستنقع الحرب في اليمن مع استنزاف في قوتها العسكرية والاقتصادية بالاضافة الى انها كانت في صراع وخلافات مع معظم الانظمة في الدول العربية .

دمشق كانت تحت استيلاء صبية البعث رافعة شعار حرب التحرير الشعبية ، على غرار الحرب الفييتنامية ، لتحرير فلسطين . الزعران البعثي كان يعلن وبصراحة ان طريق تحرير فلسطين لا بد ان يمر من عمان والرياض اولا، اي القضاء على الانظمة الملكية الرجعية المتخلفة فيها على حد قولهم .

تحرير فلسطين والقاء اسرائيل في البحر في ذلك الزمن كان مجرد شعار للمزايدات العنترية لدى كل الانقلابيين الثورجيين التقدميين من الجزائرالى العراق واليمن وسوريا والسودان ومصر ، اي من المحيط الى الخليج .الجميع يكيلون الاتهامات ضد بعضهم بالكذب والنفاق والعمالة والاختباء وراء شعارات التحرير كسلعة كلامية لا علاقة لها بفلسطين على الاطلاق حسب اقوالهم وحربهم الاعلامية الجعجعائية الناجحة فيما بينهم بالعكس من الحرب الحقيقية الفاشلة التي ادت الى هزائمهم المشينة .

اولى الخطوات الى الحرب بدأت بتسريب المخابرات السوفياتية ك ج ب انباء عن ان اسرائيل تحشد قوات ضخممة على الجبهة لمهاجمة سوريا وظهر لاحقا ان النبأ كله كان مجرد اختلاق لا اساس له، اذ لم تكن هناك لاحشود ولا تهديدات البتة.

استغل صبية البعث في دمشق الاجواء المشحونة ضد الوجود الاسرائيلي وشنت ابواقها حربا اعلامية شعواء على ناصر وانهالت عليه بالشتائم والرذالات متهمة اياه وكل العرب بالجبن والخيانة وتدعو ناصر الى عدم ترك دمشق لوحدها امام اسرائيل وامريكا والامبريالية والرجعية العربية ...الى آخر ما يمتلئ به القاموس النضالي الكلامي البذيء للبعثيين .

طالبت دمشق ناصر الى اغلاق مضائق تيران وهي عبارة عن جزر وممرات مائية في البحر الاحمر والتي تشكل المنفذ البحري الوحيد لاسرائيل على العالم ، اي شريان الحياة للدولة العبرية.

اضطر ناصر الى اغلاق المضائق . اسرائيل اعتبرت تلك الخطوة بمثابة اعلان الحرب عليها . سيناء كانت خالية من الجيش المصري حسب اتفاقات الهدنة السابقة . طلبت مصر من الامم المتحدة سحب قواته من المراقبين الدوليين من سيناء . الحرب صارت في انتظار تعيين ساعة الصفر .

سحبت مصر قواتها المنهوكة من حرب اليمن وارسلتهم على عجل الى سيناء لتلتقط الانفاس في حمأة المعارك الخاطفة وعلى حين غرة .

حتى لحظة اشتعال المعارك لم يكن لدى ناصر اية نية لدخول الحرب وكل تحركاته العسكرية الشكلية و حمم مدافع المرحوم احمد سعيد عبر الاثير في اذاعة صوت العرب لم تكن تتعدى كونها تهديدات وعرض عضلات لاسكات هيئة اركان حرب الاناشيد البعثية الحماسية وبذاءاتها الشتائمية في اذاعة دمشق وردع اسرائيل من شن حرب لم يكن ناصر قد استعد لها اطلاقا او حتى مجرد التفكير فيها .

ناصر كان قد كسب سابقا حرب سيناء سياسيا عام 1956 بالرغم من هزيمته عسكريا امام انكلترا وفرنسا واسرائيل . اعتقد الزعيم العربي ان التاريخ سيعيد نفسه وانه سينتصر دون حرب واراقة دماء ولكنه لم يكن يعلم انه في هذه المرة قد وقع في شرك اتفاق سوفييتي ــ بعثي وربما اسرائيلي تم اعداده باتقان ولا فكاك منه ؟ . وهكذا اشتعلت الحرب في 5 حزيران وحدث ما يعرفه الجميع . حينها كنت في التاسعة عشرة من عمري وفي اليوم الثاني لامتحانات الثانوية العامة .

معظم الدول العربية شاركت في تلك الحرب مثل الاردن بجيشه و العراق ببعض القطعات العسكرية وبعضهم بالاذاعات والاناشيد والآخرون بالشيكات المصرفية ومنهم من فتح الخيم على القناة لتقديم القهوة المرة والدق على الربابة واطلاق الرصاص في الهواء واثقين من النصر .لقد جاء النصر ولكن على طريقة الرفاق البعثيين .

ناصر ومصر والملك حسين والاردن ذهبوا ضحايا المؤامرة السوفياتية ــ البعثية واعترفوا بالهزيمة الا "سوريا البعث " التي اعلنت انتصارها ببيع قطعة من الارض ، الجولان ، مقابل بقاء "النظام الثوري الاشتراكي التقدمي القومي..." شوكة في حلق الامبريالية والصهيونية والرجعية...والدليل كان الاصرار على الكفاح اذاعيا بترديد "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" .

السؤال هو : هل نحن الآن امام نفس السيناريو على ايدي الروس ولكن بتوريط تركيا و رئيس حكومتها السيد طيب اردوغان هذه المرة .ولماذا لا؟

روسيا على رأسها اليوم الرئيس فلاديمير بوتين خريج الاستخبارات السوفيتية الشهيرة ك ج ب وسوريا لاتزال في قبضة البعث وتحكمها عصابات اسوأ من السابق وان حدث تطور في حرب الاناشيد من " اضرب لا ترحم اعداءك " عام 67 الى "سوريا يا حبيبتي " اليوم. ظروف احتمال انجرار تركيا واردوغان الى الحرب تشبه الى حد بعيد الظروف التي كانت تتحكم بناصر ومصر ان لم نقل اقوى منها.

هل كان من الممكن ان يتفادى الرئيس ناصر الدخول في الحرب؟ لا بكل تأكيد.... كان الامر مستحيلا...والسبب كان ذلك الدور المتضخم الذي اعطاه ناصر لنفسه ، اي قائد الامة العربية واملها في تحرير فلسطين وتحقيق الوحدة العربية ورئيس اكبر دولة وجيش عربي و لعبه ادوارا عالمية مبهمة مثل زعامة كتلة "الحياد الايجابي " ومحاربة الغرب وجميع الانظمة العربية .

هل كان لناصر وهويحمل كل تلك الصفات و الالقاب ان يأخذ دور المتفرج والاخ السوري الاصغر والمزاود يستنجد مستغيثا وهو في براثن العدو الصهيوني؟ ان ذلك كان يعني نهاية مفجعة لناصر وربما احتمال سحله في الشوارع!! .السحل في الشوارع كانت موضة جديدة حينها و ابتكرها ثورجية العراق للانتقام كما حصل لنوري السعيد وكذلك عبد الكريم قاسم في العراق . للانصاف لم يكن لقاسم يد في سحل نوري السعيد ، الا ان حثالات البعث انتقمت منه بذلك الاسلوب الخسيس .

هل الدور الآن على تركيا ورئيس حكومتها السيد طيب اردوغان ؟

اذا قمنا بالمقارنة بين المرحوم ناصر واردوغان اليوم سوف يكون الجواب بنعم . فالسيد اردوغان لا يقل عن ناصر في تضخيم الذات والدور ، اذا لم نقل انه متقدم على ناصر بخطوات .

اردوغان يعتقد ويكرر باستمرار انه يقود تركيا الدولة الكبرى ، و اكبر قوة عسكرية في الناتو وقوة اقتصادية عظمى وقائدة العالم الاسلامي والزعيمة الاقليمية بلا منازع .

اردوغان ذهب الى ابعد من ناصر في هذا المجال وذلك من خلال ترديده في الفترة الاخيرة امام المؤتمرات الحزبية وامام اجهزة الاعلام المرئية والمقروءة ان تركيا لن تقبل ان يقدم نظام حكم في المنطقة الى قتل الابرياء العزل من شعبه وان ذلك عرف وتقليد يشتهر به الاتراك منذ آلاف السنين وانه ملتزم بهذا المبدأ .

اذن زعيم بوزن اردوغان بهذه الصفات ودولة كبرى مثل تركيا بتلك المواصفات كيف يمكن ان تقبل الضيم من دولة قزمة "فصعونة " مثل سوريا ؟ طبعا لن يسحل الشعب التركي اردوغان ولكنه وحزبه سيخسرون المصداقية والسلطة امام اي تخاذل من استقزاز سوري على الحدود .

طبعا موقف اردوغان هو للاستهلاك المحلي وهي نفس المصيدة التي وقع فيها ناصر وتمكن البعثيون والروس من اصطياده ولكن على يد اسرائيل .

اول خطوة في الاقتراب من حرب متوقعة كان اسقاط الطائرة التركية من الجانب السوري والرد التركي جاء بسرعة وذلك بتبديل قواعد الاشتباك وهي خطوة ضعيفة ان لم نقل تخاذلية وهو تهديد كلامي سمعناه باستمرار منذ انطلاق الانتفاضة السورية .

اي اسفزاز او اشتباك او اعتداء استفزازي مهما كان صغيرا ولو بضع قذاءف مدفعية من قبل سوريا كفيل باشتعال معارك كبيرة وربما حرب بين سوريا وتركيا مع احتمال كبير الى تحولها الى حرب اقليمية .

الخطورة هنا هو ان المبادرة هي بيد النظام السوري وخبرة روسية وربما دعم ايراني وذلك للاسباب التي اتينا على ذكرها كنسخة تكاد تتطابق مع ظروف حرب حزيران 67 .

10 تموز 2012

بنكي حاجو

طبيب كردي سوري

Bengi.hajo48mail.com

 

الأثنين 14 تموز 1958

ــ ستار قومْ ، قومْ !

فتحتُ عينيَّ والنومُ مايزالُ غافياً في جفوني المثقلات ، وأنا نائمٌ على سريري فوق سطح الدار الكبيرة في محلة سراج الدين بشارع الملك غازي (الكفاح بعد ثورة تموز) والقريب من مرقد الصوفي الكبير الشيخ عبد القادر الجيلاني (رض).

واستمرّتْ:

ــ ستارْ ، قومْ ! جعفر راح يطلع .

جعفر صادق ملا نظر ابن عم والدي الشيوعي المنفي الى ايران، إذ كان النفيّ الى ايران احدى العقوبات التي تصدر بحقّ السياسيين في العهد الملكي.

فتحتُ عينيَّ وضياء الصباح يداعبهما ، فوقعتا على وجه عمتي المشرق المدوّر، بصوتها الهادئ الحنون ، عمتي البسيطة الطيبة الوديعة ذات القلب الكبير ، والتي لم تؤذِ نملةً في حياتها ، فكيف بانسان؟ ولم ينطق لسانها كلمة سوء يوماً.

كانت الثورة في وعيها الفطري وإدراكها البسيط هي أنّ جعفر سيخرج من سجنه. ارتسمت في عينيّ علامات التعجب . لم أدرك ما تعني . إلا أنها حين لمحت دهشةً واستفهاماً يرتسمان على وجهي أردفت :

ــ صارت جمهورية !

انزلقت من فراشي سريعاً، ونزلت حافياً من السطح، ليستقبلني الأهل ووجوههم مستبشرة تطفح فرحاً، وصوت المذياع والبيانات تتلى . ارتديتُ قميصي وبنطالي محتذياً نعليّ الجلديين أبوي الأصبع مسرعاً خارج البيت لألتقي بأقراني منْ فتيان المحلة ، ليلتقفنا شارع الملك غازي. التقينا بجماهير حاشدة تتجه صوب باب المعظم حيث وزارة الدفاع. فصدمنا برؤية جثةٍ عارية دون رأس تُسحل وسط الشارع في منظر بشع مقزز لا إنساني ، والجماهير هائجة مائجة تصرخ وتهتف. كانت الأخبار أنّ الملك وخاله الأمير عبد الاله وباقي العائلة المالكة والبعض من حاشيتهما ورجالات الدولة قد قُتلوا وسُحلوا .

ألفينا أنفسنا أمام وزارة الدفاع حيث كانت آلاف مؤلفة من الجماهير محتشدة قبالة بوابتها . كانت هناك جثة عارية أخرى بلا رأس أيضاً معلقةً على عمود كهربائي في فوهة الزقاق الضيق على الرصيف المقابل للوزارة، بالقرب من ستوديو للتصوير الفوتوغرافي عائد للملحن العراقي الكبير المرحوم عباس جميل ، تحت عنوان (ستوديو عباس القمري) إذ كان هو الاسم الرسمي المشهور به الملحن جميل منذ بداياته ، وقد غيّره لاحقاً الى (عباس جميل) ليكون أكثر فنيةً وقبولاً ووقعاً جميلاً في أذن الناس . هذا الاستوديو تحوّل اسمه الى (ستوديو العروبة لصاحبه عباس جميل) اثناء اتساع المدّ القومي العروبي متمثلاً بالقوميين الناصريين والبعثيين وغيرهم ، والذين كانت مناطق الفضل والوزيرية والأعظمية القريبة من الاستوديو مركز انتشارهم وحركتهم وامتدادهم . ثم بعد توسع نفوذ الشيوعيين والصراع الذي نشب بين الاتجاه القومي وعبد الكريم قاسم تحوّل اسم الاستوديو الى (ستوديو العروبة المتحرّرة) وهو المصطلح الذي استخدمه قاسم في مواجهة معارضيه القوميين العرب وشعاراتهم عن العروبة والوحدة العربية.

وفي أول خطاب ألقاه الشهيد عبد الكريم قاسم من شرفة مكتبه بوزارة الدفاع ، كنتُ في الصفّ الأمامي للجماهير الحاشدة المبتهجة التي حضرت هذا الحدث داخل الوزارة وتحت الشرفة مباشرة. كان بجانبه سكرتيره جاسم العزاوي الذي خانه مع الانقلابيين الفاشست في الثامن من شباط سنة 1963 ورئيس اركان الجيش اللواء المرحوم احمد صالح العبدي والشهيد المرحوم فاضل عباس المهداوي رئيس محكمة الثورة ، وآخرون لا أذكرهم . وحين وصل الى قوله الشهير (إنني ابن الشعب) هاجت الجماهير وماجت تصفيقاً وهتافاً .

في ذكرى معروف الرصافي

لغـزُ الحيـاة ، وحيـرةُ الألبـابِ

انْ يستحيلَ الفكرُ محضَ ترابِ

أنْ يُصبحَ القلبُ الذكيُّ مفازةً

جرداءَ حتى منْ خفوقِ سرابِ

فيمَ التحايلُ بالخلودِ ومُلهَمٌ

لحفيـرةٍ ، ومُـفكِّـرٌ لتبـابِ ؟

........

ذئبٌ ترصّدني وفوق نيوبهِ

دمُ إخوتي وأقاربي وصحابي

هي بداية قصيدة الجواهري وآخر بيت منها ، وكانت في رثاء الشاعر معروف الرصافي . ألقاها لأول مرة في الاحتفال الذي أقامه اتحاد الأدباء العراقيين، الذي كان الجواهري نفسه يترأسه، في ذكرى رحيل الرصافي على قاعة الشعب في الباب المعظم ببغداد في 16 آذار 1959. وتتألف القصيدة من ستة عشر بيتاً، حيث لم تكتمل يوم القائها مثلما ذكر الجواهري نفسه في الاحتفال ، ولم تكتمل. منْ حسن حظي أنْ تُتاحَ لي فرصةٌ تاريخية نادرة ، والفُرَص لا تأتي إلا مرةً واحدةً فإنْ لم نقتنصْها ولّت الأدبار، فأكون حاضراً في هذا الاحتفال، بعد حصولي على دعوة شرف وابن عمي وأقرب صديق لي حينها إذ كنا نسكن نفس البيت (عبد الصاحب صادق) شقيق المرحوم أبي دلير جعفر، والمقيم في موسكو منذ بعثته الدراسية عام 1961 ولحد اليوم . وكان حصولنا على بطاقتين عن طريق المرحوم أبي دلير، إذ وزّع الحزب الشيوعي ما حصل عليه من دعوات شرف على كوادره المتقدمة ، فكانت واحدة من نصيبي مع أنّني لم أكنْ كادراً متقدّماً ولا متأخّراً ! فطرْتُ بها فرحاً، لا تسعني الأرض ومَنْ عليها ، وخاصة أنّ الاحتفال كان برعاية الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم. ويالها من لحظات والزعيم والقادة السياسيون ورجالات الثقافة والفكر والأدب حاضرون أمامي بشحومهم ولحومهم ! لقد حفظتُ أبياتاً من القصيدة مباشرة منْ فم الجواهري وهو ينشدها فوق المسرح، ورحْتُ أردِّدُها مع نفسي لتبقى محفورة في حافظتي ، وأقرأها على أصحابي متباهياً منتشياً ، ولكنْ دون أنْ أمشي في الأرض مرحاً ، ولا أصعِّر خدي لأحد!

عيد العمال

في الأول من أيار 1959 جرى أول احتفال بعيد العمال العالمي بعد الثورة ، دعا اليه الحزب الشيوعي وحدّد له شعاراته. كانت مناسبة تاريخية لم يألفها العراقيون من قبل، وإنما يقرأون ويسمعون بالاحتفالات والمسيرات الضخمة التي كانت تقيمها الشعوب في أرجاء العالم بهذه المناسبة للتعبير عن تضامنها مع طبقة العمال والفلاحين وغيرها، والمطالبة بحريتها وحقوقها في البلدان التي كانت ترزح تحت سلطة حكومات دكتاتورية تضطهدها وتطمس حقوقها. وقد شارك في هذا الاحتفال مئات الألوف من العمال والفلاحين وفئات الشعب الأخرى، قدّرها البعض بمليون، يتقدمهم قادة الحزب ، وقد استمر الى صباح اليوم التالي . كان كرنفالاً رائعاً فخماً مثيراً للحماس والاندفاع والفرح. ردّد فيه المشاركون شعاراتٍ تمجّد العمال والفلاحين وحقّهم في حياة حرّة كريمة وعيش رغيد . شاركتُ وأقراني من شباب محلتنا في تلك المسيرة الهادرة، فلم ننم ليلتها وكأننا في عيد وعرس.

خرجت الجماهير بفعل حماسها عن الشعارات التي حُدّدت لها ، ليصدح هتافها عالياً وبقوة بشعار طغى على كل الشعارات وهو ( عاش زعيمي عبد الكريمي ، حزب الشيوعي بالحكم مطلب عظيمي ) وشعار (سبع ملايين اتريد حزب الشيوعي بالحكم ). ولم تستطع محاولات قيادة الحزب على ايقافها فقد انتشرت بين الجماهير انتشار النار في الهشيم، إذ انفجر بركانها المكبوت، وأحلامها المُحرَّمة، وأفواهها المكبّلة، وحريتها المقيّدة . فكانت منْ أسباب الرعب الذي اصاب القوى المعادية داخلياً وخارجياً، اقليمياً وعربياً ودولياً. فبدأت دوائرها ودهاليزها السرية والعلنية تعمل بدأب ونشاط على حياكة المؤامرات للقضاء على الثورة.

والأغرب والمثير لدهشتنا في تلك المسيرة أنّنا فوجئنا بالشرطة العراقية وهي تشارك فيها، فللشرطة تاريخ سلبي معروف تجاه القوى الوطنية في العهد الملكي، لما لاقته هذه القوى من مطاردة واعتقال وسجن وضرر على يدها. فكانت العلاقة بين الشرطة وتلك القوى علاقة عداء وضدية وجفاء وكراهية . لكن مشاركة الشرطة في العيد هذا وبحماسة مشهودة قُرئتْ على أنها من باب الاعتذار، والتكفير عن الذنب، وتحسين الصورة وتلميع الوجه ، إذ كان الشرطة المحتفلون يرددون شعار (اسألوا الشرطة ماذا تريد، وطنٌ حرٌّ وشعب سعيد). وكما هو معروف فشعار (وطن حرٌّ وشعب سعيد) هو الشعار المركزي للحزب الشيوعي العراقي. لقد كانت مشاركةً وشعاراً غريبين ومفاجئين وغير متوقعين . ومن الأغرب والأعجب حينها أنهم كانوا يرددون بقوة وحماس ملحوظ شعار (سبع ملايين تريد حزب الشيوعي بالحكم) !! فكنا نقول: سبحان مغيّر الأحوال!

ولله في خَلْقهِ شؤون. وللزمن وظروفه وأحواله من التحولاتِ والتقلبات والمصالح عجائبٌ وفنون!

مؤتمر الشبيبة الديمقراطية العالمي

وفي العام نفسه 1959 وفي الحادي عشر من حزيران انعقد في بغداد لأول مرة مؤتمر الشبيبة الديمقراطية العالمي على قاعة الشعب وافتتحه الشهيد عبد الكريم قاسم بخطاب وعد فيه ببناء مدينة الثورة لذوي الدخل المحدود. وقد اعتبر البعض من المشككين عبد الكريم حالماً طوباوياً . تحدّث الزعيم عن ذلك بعد أربعة اعوام ، وبالتحديد في الخامس من شباط 1963 ولمراسل صحيفة اللوموند الفرنسية إدوارد صعب :

ــ "- أتحدى ان يُذكر لي مثال واحد عن تعهد قطعته ولم التزم به. ففي يوم من الايام، وكان ذلك في 11 حزيران 1959 خلال مؤتمر الشبيبة الديمقراطية الذي انعقد في بغداد، قطعت وعداً ببناء «مدينة الثورة». آنئذ اعتبرني كثيرون مجرد حالم وطوباوي. لكن الجميع اليوم بإمكانهم الذهاب إلى هذه المدينة اللطيفة التي يعيش فيها ثلاثمئة وخمسون الفاً من السكان جميعهم من ذوي الدخل المحدود. وقريباً ستكون لها حدائق عامة وشوارع مبلطة ومسبح كبير. وفيها الآن عدد من المدارس ومستشفى ومستوصفات بنيت بالتزامن مع بناء المنازل." *

في يوم من أيام المؤتمر قامت الوفود المشاركة بجولة في منطقة باب الشيخ للاطلاع على معالمها ، ومشاهدة مناطق النضال الشعبي التاريخي في شارع الكفاح ، وهو الشارع الذي عاش أبرز نضالات الحركة اليسارية العراقية وتنظيماتها وتحركاتها السرية والعلنية ومظاهراتها ومواجهاتها مع السلطة الملكية في اربعينات وخمسينات القرن العشرين، ومنها وثبة كانون 1948 في ساحة السباع، وانتفاضة تشرين 1952 حيث تم فيها حرق مركز شرطة باب الشيخ. كنتُ شاهداً على ذلك الحريق، بسبب قرب دارنا من المركز، ورأيت النيران تلتهمه، ثم في اليوم التالي رأيناه ركاماً من الحجارة والتراب الأسود، سرعان ما أعيد بناؤه، لتعود حليمة إلى عادتها القديمة.

وقد استضاف الحزب الشيوعي الوفود في تجمع احتفالي في بيتنا الكبير (بيت الملا نظر)، لأنّ رحبته واسعة تتوسطها حديقة ، اضافة الى أنّ الاجتماعات السرية في العهد الملكي كانت تقام فيه ، وكذلك كانت تطبع فيه المنشورات الحزبية إذ كانت طابعة الحزب مخبوءة فيه . أقيم الاحتفال حيث ألقى كلمةً كلٌّ منْ رئيس الوفد الألماني (وارله لامبرغ) ، الذي توفي في حادثة سقوط الطائرة التي اقلته الى ليبيا بعد المؤتمر، ورئيسُ الوفد السوداني. كما أنشدَ شاعرُ العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري قصيدة (أزف الموعد). كنا نحتفظ في بيتنا بصورة التقطتْ له وهو يصدح بالقصيدة ، لكنّني للأسف الشديد لم أعثر عليها عندي ولا عند الآخرين منْ عائلتنا. ضيَّفَ الحزبُ المشاركين في الاحتفال بوجبة طعام مؤلفة من سندويجات !

كانت فرحتنا نحن أهلَ البيتِ نساءً ورجالاً، كباراً وصغاراً، وكذا أهل المنطقة، لاتُقدّر بهذه المناسبة التاريخية والفرصة الذهبية بوجود مثل ذلك الحشد من الشخصيات السياسية العراقية والعربية والعالمية البارزة، اضافة الى وجود شاعر العرب الأكبر وهو ينشد قصيدة عصماء في زاوية من بيت من بيوت المناطق الشعبية البغدادية.

كان الاحتفال المذكور كرنفالاً رائعاً لا تزال حلاوته في نفوسنا تنبض وستظلّ نابضةً.

كلية الآداب/جامعة بغداد

بفرح غامر تخرّجتُ من ثانوية الجعفرية الأهلية النهارية/الفرع الأدبي عام 1961. كان حلمي أنْ أكمل دراستي خارج العراق. ولما كانت هناك زمالات دراسية ممنوحة من الدول الاشتراكية قدّمت للقبول في احداها. قُبلت في تشيكوسلوفاكيا للتخصّص في الاقتصاد. كان الوالد الملا نورعلي معروفاً بصلابة رأيه ورأسه اليابس، ولأنّي الولد الوحيد الى جانب أربع بنات رفض سفري رفضاً قاطعاً مصرّاً ومهدداً بأنه لن يمنحني فلساً واحداً، ومتحججاً بأنّ في بغداد جامعة وكليات بمقدوري الدراسة فيها. وأمام اصراره تراجعْتُ فلم أسافرْ.

لم يبقَ أمامي بعدها إلا أنْ أتقدّمَ بطلب الدراسة في جامعة بغداد، فقُبلتُ في فرع اللغة العربية بكلية الآداب، مع أنني كنتُ في طلبي قد اخترتُ بالدرجة الأولى فرع اللغة الانجليزية، وبالدرجة الثانية اللغة العربية ، والثالثة علم الاجتماع. إذ كان على المتقدّم أن يختار ثلاثة فروع، لكنّ مجموع درجاتي التي حصلت عليها في الامتحان الوزاري كان دون مجموع آخر طالب قُبل في قسم اللغة الانجليزية، إذ كان القبول بحسب المجموع ، حتى في فروع التخصّص داخل الكلية الواحدة ، دون النظر الى درجة المادة التي يرغب المتقدِّم أنْ يتخصّص فيها ، إذ كنتُ قد حصلتُ في الانجليزية على 93% في الامتحان الوزاري للدراسة الاعدادية.

في العام الثاني لي من دراستي الجامعية ، قدّمتُ طلباً للانتقال من فرع اللغة العربية الى الانجليزية ، وكنتُ قد حصلت وأنا في فرع اللغة العربية على 95% في مادة الانجليزية أي أعلى من كل مواد التخصّص وبكثير . وفي المقابلة التي اجراها لي رئيس قسم اللغة الانجليزية الاستاذ الدكتور كمال قاسم نادر سألني عن السبب في طلبي مع علمي بأنّني إذا قُبلِتُ فعليّ أن أرجع الى الصف الأول، بمعنى أنني سأفقد سنة من دراستي. فأجبته أنها رغبتي الملحة ومن زمن طويل ولأنّني قوي في اللغة الانجليزية، واريد تطوير مقدرتي بسبب حلمي أنْ أعمل مترجماً للأدب الانجليزي الى العربية. حاول بجهد اقناعي قائلاً بأنه بامكاني أن أواصل مطالعاتي بالانجليزية وفي الوقت نفسه أقرأ العربية وأتخصص فيها لأكون أقوى لغوياً على الكتابة والترجمة ، ثم أنني في كلا الحالتين، سواءٌ أتخصّصْتُ في العربية أم الانجليزية فسأتعيّن مدرساً . لكنّني أصرّيتُ على طلبي، وأصرّ هو على اقناعي، حتى تطوّر موقفُهُ الى رفض قاطع بالموافقة وإلى غضب، فقال بالعامية العراقية بالحرف وبحدة، إذ ما أزال أذكر ماقال:

ــ لو تطلعْ نخله براسك ما أوافق ، اطلعْ!

فخرجتُ من عنده أجرّ أذيالَ الخيبة والحزن. لكنني في الوقت نفسه كنتُ أعرف جيداً أنّه مع حدّتهِ معي وطردي بالثلاث فإنه ينطلق بالتأكيد من حرصه على مستقبلي وعدم خسارتي سنة من عمري ودراستي ، لأنّه كان من الاساتذة الكبار علماً ونفساً ، فقد كان عالماً في تخصصه. فشكراً له على كلِّ حال إنْ كان حياً، وألف رحمة على روحه الطيبة إنْ كان عند ربٍّ كريم. هذا الانسان الذي تخصّص بأدب شكسبير في دراسته العليا في جامعة أوكسفورد قد فُصل من وظيفته بعد انقلاب الثامن من شباط الفاشي الدموي سنة 1963 ، ذلك الانقلاب الذي كان ومايزال سببَ خراب العراق، وتحطيم البنية النفسية والاجتماعية والاخلاقية والثقافية والسياسية والمادية للشعب العراقي، ولحدّ اليوم، وإلى زمنٍ قادم. فظلّ عاطلاً هو وعدد من زملائه من الاساتذة الكبار الوطنيين التقدميين المفصولين معه ، وأذكر منهم أساتذتي المرحومين الدكتور علي جواد الطاهر ، والدكتور محمد مهدي المخزومي. وقد تكرّمتْ المملكة العربية السعودية حينها بالتعاقد معهم من خلال سفارتيها في بيروت وبغداد للعمل أساتذة في جامعة الرياض التي فُتحَتْ حديثاً وقتـها ، وذلك للإستفادة من علمهم وخبراتهم في تعليم أولادها وبناء جامعتها الجديدة وتطويرها ، دون النظر إلى خلفياتهم السياسية مثلما فعل المتخلفون المتوحشون الفاشست في العراق !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* حوار اللوموند مع عبد الكريم قاسم عن موقع صحيفة المدى على الرابط:

http://www.almadapaper.com/paper.php?source=akbar&mlf=interpage&sid=46571

عبد الستار نورعلي

2012

 


ان المتابع للأحداث على الساحة السوريه وتطورات الاحداث ينذر بسقوط نظام الاسد في سوريا عاجلاً ام اجلاً دون شك ,لان المعطيات تشير الى ذلك من خلال اتساع اعداد المتطوعين في صفوف الجيش الحر يوم بعد يوم ,واتساع ظاهرة الانشقاقات من قاده عسكريين ودبلوماسيين وأخرها السفير السوري في العراق نواف الفارس وضابط كبير في الحرس الجمهوري السوري ,بالاضافه الى تراخي في موقف روسيا تجاه الاحداث , و تحرك مجلس الامن لإصدار قرار يتضمن اعطاء مهله لسوريا عشرة ايام لوقف القتال وهذا مستحيل بطبيعة الحال ,بعدها يقوم مجلس الامن بفرض عقوبات اقتصاديه وسياسيه على سوريا ,ناهيكَ عن مسلسل القتل والدمار اليومي الحاصل في سوريا ..مجمل هذا الامور توصلنا الى نتيجة بأن النظام السوري زائلٌ شئنا ام ابينا ..والمتابع اليوم لتحركات الحكومة العراقيه يجد الاربارك واضح بعض الشيء في تعاملها مع الملف السوري وتوجهها لأمرٌ واحد هو عدم سقوط النظام في سوريا, وهنا السؤال ؟؟؟ اذا كان سقوط النظام بارادهٍ شعبيه فهذا حق الشعب في تقرير مصيره ,وهنا على الحكومة العراقيه ان تتعاملَ مع النظام الجديد في سوريا تعاملٌ سياسياً حالها حال ليبيا ومصر ...لكن المسألة اكبر من ذلك وهي ان سقوط نظام الحكم في سوريا هو سقوط حكومة العراق وانهيارها ,وفوضى تعم البلد ,وذلك لوجود روايات دينيه تنص على قدوم تيار ديني متشدد من سوريا تحت مسمى (السفياني), وهذه الحركة يكون همها الانتقام من الشيعه ومن قيادات الشيعه وشخصياتهم الدينيه ...وهذا الشيء واضح من خلال تصريحات بعض افراد الجيش الحر من ان مجاميع تابعه لجيش مقتدى وأخرى تابعه للمالكي متهمه بالقتال الى جانب الجيش السوري في قتل السوريين , بالاضافه الى تشكيلهم سرايا وفصائل تحت مسميات طائفيه ناهيكَ عن تدخل ايران على كافة الصعد ,هذا كله قد ولد شرارة الثأر عند القادمين لحكم سوريا لكي ينتقموا من حكم الشيعه في العراق ,رغم ان الكثير من ابناء الجيش والشعب السوري انتفضوا من اجل بلدهم وشعبهم وفكرة الثأر والانتقام بعيده عنهم كل البعد لكنا نقول توجد بعض المجاميع تولدت عندها هذه الفكره ...وهنا اقول ان الحكومة العراقيه تتحمل الجزء الاكبر من الويلات التي سوف تلحق بالعراق من خلال اساليبها التي اتبعتها بالتعامل مع قضية سوريا فابتدأت اول ألازمه بانفرادها بعدم التصويت على قرار الجامعه العربيه في حينها لعزل سوريا عن حضور ها في اجتماعات الجامعه ,وهذا قد ثار حفيظة الشعب السوري في حينها , ناهيكَ عن مبادراتها التي لا تغني في حل القضيه السوريه حالها حال مبادرات كوفي عنان وغيرها, وأخرها موقفها تجاه قضية السفير السوري نواف الفارس بضرورة مغادرة العراق ,وهنا اقول لماذا يغادر فليبقى في العراق ماهو الضير من ذلك ؟؟؟...هذه في الحقيقه كلها نقاط تسجل ضد العراق في المرحله القادمة مرحلة مابعد بشار الاسد.وما عساني هنا ان اوجه نصيحتي للحكومة العراقيه وأقول لها.. اتقِ الله في شعبك ووفري لهم الخدمات وابتعدي عن الاملاءات الايرانيه وليكن قراركِ وطني نابع ٌعن ارادة الشعب والمواطنة وكفوا التناحرات وسرقة اموال العراق واتقوا غضب جبار السماوات والأرض عسى الله ان يرفع عنكم ..لأنه والله العالم ما الدمار والقتل القادم اليكم الابسبب افعالكم وأقوالكم ..قال تعالى(( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )) وقال تعالى ((وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ)).

 

قبل أن تُرتكب مجزرة التريمسة في ريف حماه, دعت صفحة الثورة السورية إلى التظاهر في جمعة إسقاط الموفد الأممي - العربي كوفي عنان, واشتدت الدعوة لهذا المطلب في ليلة الجمعة 12/13-7-2012, بعدما قُصفت المدافع والحوامات قرية التريمسة فجر يوم الخميس 12-7-2012, ادعت فيها قوات النظام بملاحقة الإرهابيين والمجموعات المسلحة, إلا أن شهود العيان وأهالي القرية, بثوا مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي, تثبت أن أغلب الضحايا هم من النساء والأطفال والشيوخ, كما أن عوائل كاملة قد ذبحت بطريقة وحشية, اُستخدم فيها السكاكين وآلات حادة. ذكر أهل القرية أن الموالين للنظام من القرى المجاورة وبحماية أمنية وعسكرية هاجموا القرية وقتلوا الأطفال والشيوخ والنساء, وشوهد عدد من الجثث على ضفاف نهر العاصي والمزارع المجاورة للقرية, لوحظ استخدام أدوات حادة على تلك الجثث. ما يثبت تورط النظام في هذه المجزرة البشعة هو منع المراقبين الدوليين من دخول القرية.

على هول هذه المجزرة امتلأت الساحات ومراكز الاعتصامات المعتادة في كافة المدن السورية منذ الخميس واستمرت ليوم الجمعة, هكذا أيضاً كانت أحوال المناطق الكوردية تندد بالمجزرة ومحاسبة النظام وضرورة إسقاط خطة عنان, فالكورد كانوا يحضرون لتحويل التظاهرات إلى أعراس بمناسبة الاتفاقية التي وقعت برعاية الرئيس مسعود البارازاني في إقليم كوردستان العراق بين المجلس الوطني الكوردي ومجلس غربي كوردستان, على إثر الخلافات العميقة بين الطرفين, كان الهاجس الشعبي أن تتحول هذه الخلافات إلى اقتتال الأخوة الكورد, إلا أن حكمة البارازاني ودعوته للطرفين إلى الإقليم أكثر من مرة, توجت بهذه الاتفاقية التاريخية بينهما لوأد الفتنة والاقتتال الكوردي – الكوردي, ورغم المجزرة المروعة في التريمسة التي كانت النصيب الأكبر لها في لافتات وهتافات المتظاهرين الكورد, إلا أن تظاهراتهم لم تخلو من رسائل التقدير والامتنان للرئيس مسعود البارازاني, كذلك للمجلسين الكورديين, ودعوتهما للالتزام ببنود الاتفاقية الموقعة.

تربه سبي كغيرها من المناطق الكوردية, كانت المشاركة أضخم قياساً بالجمع الماضية؛ حيث نبأ الاتفاقية بين المجلسين الكورديين, دفع بالكورد رجالاً ونساءً, أطفالاً وشيوخاً لمباركة هذه الاتفاقية, إلا أن التنديد بمرتكبي مجزرة التريمسة من الجيش النظامي والأمن والشبيحة كان جلياً في الهتافات واللافتات التي رفعت في التظاهرة, كما لوحظ مشاركة فعالة من اتحاد طلبة سوريا الأحرار (فرع الجزيرة – تربه سبي).

يذكر أنه منذ جمعتين لم تشارك تنسيقية شباب العرب مع التظاهرة الرئيسية وبدلت اسمها إلى المجلس الثوري في القحطانية, بحجة أن الكورد يطالبون بالفدرالية وحق تقرير المصير حسب ما صرح لنا أحد ناشطيهم, أما في هذه الجمعة دعوا إلى تظاهرة من جامع الصديق (ملا نوري), وأكدوا في دعوتهم على عدم رفع أية أعلام أو رايات سوى علم الاستقلال, وبهذا يمنعون الكورد المشاركين معهم بعدم رفع لافتات تدعو إلى الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي, كذلك عدم رفع العلم الكوردي, وبرأيهم فإن رفع العلم الكوردي هي دعوة صريحة للانفصال.

تربه سبي 13-7-2012

- موفد مكتب قامشلو لـ اتحاد الصحفيين الكورد في سوريا

الايميل الرسمي للاتحاد: هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

صفحة الفيس بوك: http://www.facebook.com/yrks2012

تصريح

الجرائم البشعة التي تتوارد أنباؤها من مدن سورية عدة، وخاصة ما حدث في
قرية التريمسة في ريف حماة وقبلها في الحولة والقبير تشير إلى أن العنف
والعنف المضاد قد انفلت من عقاله، وبدأ يأخذ البلاد لنفق الحرب الأهلية
والتي طالما حذرنا منها .
أن النظام السوري وحده يتحمل مسؤولية  ما آلت إليه أوضاع البلاد نتيجة
إصراره على الحل الأمني وعدم استجابته للمبادرات السلمية المطروحة لحل
الأزمة ومنها مبادرة كوفي عنان.
أن مجلسنا  يدين بشدة الأعمال الوحشية  التي ترقى إلى مصاف جرائم الإبادة
الإنسانية التي طالت السكان المدنيين في قرية التريمسة، ويطالب بتحقيق
محايد فيها وإحالة مرتكبي الجريمة للمحاكم الجنائية، ويدعو المجتمع
الدولي إلى القيام بدوره المنوط به لوقف نزيف الدم في سوريا .

هولير في 13/7/2012
رئاسة مجلس الشعب لغربي كردستان

أعده وعلّق عليه وقدّم له الملاحظات ؛ مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

[ أما القرآن الكريم فهو المعجزة الكبرى (2) التي آتاها الله رسوله الكريم ، آية على صدقه فيما يبلغ عن ربه . والقول في إعجاز القرآن يكثر ويطول وتختلف فنونه أيضا . فالقرآن كلام لم تسمع العرب مثله قبل أن يتلوه النبي . فهو في صورته الظاهرة ليس شعرا ، لأنه لم يجر في الأوزان والقوافي والخيال على ماجرى عليه الشعر . ثم هو لم يشارك الشعر الذي ألِفَهُ العرب في قليل أو كثير من موضوعاته ومعانيه .

فهو لايصف الأطلال والربوع ولايصف الحنين الى الأحبة ، ولايصف الإبل في أسفارها الطوال والقصار ، ولايغرق فيما كان الشعراء يغرقون فيه من تشبيهات لِلإبل والصحراء والرياض والأشجار والحيوان والصيد وأدواته ، لايعرض لشيء من هذا كله . وليس فيه غزل ولافخر ولامدح ولاهجاء ولارثاء ، وهو لايصف الحرب ومايكون فيها من الكر والفر ، وهو لايبالغ ولايغلو ولايعدو الحق . لايعرض من هذا كله لشيء وإنما يتحدث الى الناس عن أشياء لم يتحدث اليهم بها أحد من قبله  ، يتحدث عن التوحيد فيحمده ويدعو اليه ، ويتحدث عن الشرك فيذمه وينهى عنه ، ويتحدث عن الله فيعظمه ، ويصف قدرته التي لاحد لها وعلمه الذي لاغاية له وإرادته التي لاتُرد وخلقه للسماوات والأرض ومافيهن من يسير الأشياء وخطيرها ، ومن صغير الأشياء وكبيرها . ويدعو الناس الى عبادة الله والإئتمار بما يأمر به والإنتهاء عما ينهي عنه والتنزه عما لايليق بكرام الناس .

ثم يصف ما أعد الله من النعيم المقيم للذين يؤمنون به وحده ويخلصون له دينهم ويصف ماآدّخر من العذاب الأليم الخالد للذين يشركون معه إلها آخر ويجعلون له أندادا ويكفرون بآياته ويجحدون نعمه عليهم . وهو يبشر المؤمنين بما أعدّ لهم من نعيم وينذر الكافرين ماآدّخر لهم من جحيم . وهو يصف قيام الساعة ومايكون فيه من هول يذهل المرضعة عما ترضع ويضطر ذات الحمل الى أن تضع حملها ويجعل الناس كأنهم سكارى وما هم بسكارى ، وهو يعظ الناس ليطهِّر أنفسهم ويزكّيها ويتلو عليهم من أنباء الغيب مايثبت به قلوب المؤمنين ويخلع به قلوب الكافرين . فيقص عليهم أنباء الرسل الذين أرسلوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم وجاؤوا قومهم بالآيات البينات . فأعرض عنهم أكثر قومهم ولم يؤمن منهم إلاّ القليل ، فعذّب الين أعرضوا وأخزاهم في الدنيا والآخرة ونجّى الذين آمنوا وأرضاهم في الدنيا والآخرة أيضا .

كل هذا وأكثر جدا من هذا يتحدث به القرآن الى الناس على لسان رجل من قريش لم يتعلم قط كتابة ولاقراءة ولاحسابا (3) ، ولم يجلس قط الى أحبار اليهود ولارهبان النصارى ولاأصحاب الفلسفة (4) ، وإنما هو رجل عربي أمّيّ كأكثر العرب لايعلم من أمر الدنيا إلاّ مثل ماكان أوساط العرب يعلمون . وهو مع ذلك يجادل اليهود في التوراة ويجادل النصارى في الإنجيل ويصفهم بأنهم يكذبون على موسى ويقولون على المسيح غير الحق ويُحَرِّفون ماعندهم من التوراة والانجيل  .

كل ذلك وهو لايقرأ التوراة ولا الانجيل ، وإنما ينبئه الله نبأ الحق بما في كليهما وهو لم يأت لنسخ التوراة ولا لنسخ الانجيل وإنما جاء مصدقا لما بين يديه منهما ومضيفا اليهما ماأمره الله أن يضيف من العلم والدين (5) . وهو يُحَاجّ المشركين في آلهتم تلك التي كانوا يعبدونها ويجعلونها لله أندادا ويَتَّخِذونها عنده شُفعاء والتي لاتجيبهم إنْ دَعَوْهَا ولاتسمح لهم إن تحدثوا اليها ، ولاتنفعهم ولاتضرهم ولاتغني عنهم من الله شيئا إن أراد بهم سوءا ، ولاتُمسك عنهم رحمة الله إن أراد بهم رحمة ، وإنما هي أشياء صنعوها بأيديهم ، أو صُنعت لهم من قبل بأيدي الرجال ثم خَلَعُلوا عليها ماليس لها من القوة والبأس والسلطان .

ثم هو يُشَرِّعُ لهم من الدين والشرائع ماينفعهم في الدنيا ويعصمهم من عذاب الآخرة إنِ آستمسكوا به وأنفذوه على وجهه . فَيُشَرِّعُ لهم في أمر الزواج والطلاق والميراث والوصِيّة والبيع والشراء وغير ذلك مما تقوم عليه حياتهم الاجتماعية وحياتهم الفردية أيضا . ثم هو يفرض عليهم من أنواع العبادة مايُطّهِّرُ نفوسهم وَيُزَكِّي قلوبهم ويَيَحْضَرُ في ضمائرهم حب الله والإخلاص له وخوف الله والإشْفاق منه . ويبين لهم ألاّ سبيل الى أن يستخفوا من الله بكبيرة أو صغيرة فهو يسمع كل شيء ويرى كل شيء ويعلم كل شيء . وهو معهم حين يجتمعون وحين يخلو كل واحد منهم الى نفسه ، وهو يعلم مايثور في قلب الانسان من عاطفة وما يضطرب فيه من هوىً ومايخطر في ضميره من خير أو شر . بل هو يعلم أكثر من ذلك ؛

يعلم كل ماكان وكل ماهو كائن وكل ماسيكون . وهو يحصي عليهم أعمالهم وكل ماتحدثهم به أنفسهم من الخير والشر ، ومن الفجور والبِرِّ ، ومن الطاعة والمعصية . وهو يسجل كل هذا في كتاب مُدّخر عنده . فيعرض على كل إنسان كتابه يوم الحساب ويجزيه عما سُجِّلَ في هذا الكتاب من أعماله الظاهرة والباطنة إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا .

ثم يُنْبِيءُ الناس في الدنيا بما تقول ألسنتهم وماتعمل جوارحهم وماتَضْمِرُ نفوسهم . تجد كل هذا كله في القرآن الذي يتلوه هذا الرجل الأمي والذي أخذ في تلاوته فُجأةً ذات يوم بعد أن بلغ الأربعين وأنفق ثلثي عمره في الدنيا يحيا كما يحيا غيره من قريش . فلا غرابة في أنْ يبهر قريشا وسائر العرب هذا العلم الذي جاءه فجأة . ولاغرابة في أن يعجزهم فَهْمَ هذا كله ، فهم في حيرة من أمر هذا الرجل وما يتلو عليهم من الآيات (6) .

يقولون إنه شاعر ، ثم يستبين لهم أنه لاينشدهم شعرا . ويقولون إنه كاهن ، ثم يتبين لهم أنه لايّسْجَعُ لهم سَجَعَ الكُهّانِ . ويقولون إنه ساحر ، ثم يستبين لهم أنه ليس من السحر في شيء ، وإنما هو رجل مثلهم لايملك لنفسه نفعا ولاضرا يسعى في الأرض كما يسعون ويكسب قوته كما يكسبون أقواتهم ، ويصارحهم بأنه لايعلم من أمر الغيب إلاّ ما يُعَلِّمُهُ الله حين يوحي اليه القرآن . فيريحون أنفسهم كما يريح الباحث المجد نفسه بعد الكد والعناء الذين لايغنيان عنه شيئا فيقولون ؛ إنه مجنون . ولكن هذا لايريحهم فهم يقولون له ويسمعون منه ويرقبونه مصبحين وممسين فلا ينكرون منه شيئا إلاّ هذا الكلام الذي يتلوه عليهم ، فتخشع لهم قلوب فريق منهم ويعرض عنه أكثرهم . فلايجدون لهم مخرجا إلاّ أن يجاهروه بالعداء وينصبوا له حربا منكرة  ، ولكن القرآن ينزل عليه وهو مضطر الى أن يتلوه عليهم (7) .

قد أعياهم أمره كل الإعياء ؛ أرادوا أن يأخوه باللين فلم يفلحوا ، وأرادوا أن يأخذوه بالشدة فلم يفلحوا . وأكثر من هذا أنه يتلو عليهم القرآن مايتحداهم ويسألهم أن يأتوا بمثله . وهو يحاولون فلا يستطيعون ولكنهم مصرون على العناد ، فيطالبونه بالآيات العظام ، يسألونه أن يُغني نفسه من فقر فيُنْشِيءَلنفسه جنة من نخيل وعنب ويُفَجِّرَ فيها الأنهار والينابيع ، ويسألونه أن يأتيهم بالله والملائكة ، ويسألونه أن يُسْقِطَ السماء عليهم كِسَفَاً ، ويسألونه أن يرقى في السماء ويأتيهم منها بكتاب يقرؤونه ، ويسألونه أن يبتكر لنفسه بيتا من زخرف  ، أو أن يُنَزِّلَ عليهم من السماء كنزا ، فلا يسمعون منه إلاّ ردا واحدا ، وهو أنه لايملك أن يأتيهم من هذه الآيات بشيء ، لأنه بشر مثلهم لايمتاز منهم إلاّ بأن الله إختصّه برسالته وأرسله الى الناس بشيرا ونذيرا (8) ] إنتهى الجزء الأول من مقال الدكتور طه حسين . المصدر ؛ كتاب [ إسلاميات ] لمؤلفه الدكتور طه حسين ، دار العلم للملايين ؛ مؤسسة ثقافية للتأليف والترجمة والنشر ، بيروت / لبنان ، الطبعة الرابعة ، آب ( اغسطس) 1984 ، ص 81 - 84

التعليقات والملاحظات ؛

1-/ طه حسين ( 1889 – 1973 ) : كاتب وباحث وناقد عربي مصري معروف ، لُقّبَ بعميد الأدب العربي ، فقد بصره وهو طفل . بدء تعليمه في الكتاتيب ، ثم درس في جامعة الأزهر ، سافر الى فرنسا في بعثة علمية فدرس في جامعة السوربون وحاز منها على درجة الدكتوراه في الأدب . وله إنتاج كبير في التأليف والكتابة ، في مختلف المجالات الأدبية والدينية والقصصية والنقدية . أما في مجال الإسلاميات فله مجلّد ضخم بعنوان [ إسلاميات ] حيث يشمل الكتب التالية ؛

1-/ مرآة الاسلام . 2-/ على هامش السيرة . 3-/ الوعد الحق . 4-/ عثمان . 5-/ علي وبنوه . للتوسّع أكثر في الجوانب الفكرية والايمانية للدكتور طه حسين ينظر كتاب [ الخطاب الفكري والمنهج النقدي في أدب طه حسين ] للدكتور خالد يونس خالد ، وقد طبع هذا الكتاب عام 2005 في السويد . يعتبر هذا الكتاب من أهم الكتاب التي تناولت الدكتور طه حسين على الصعيد الفكري والايماني .

إن هذه المقالة وغيرها من آثار وكتب الدكتور طه حسين أكبر شاهد ودليل على ما قاله الكاتب هشيار بنافي من إفتراءات عليه ، وعلى الفيديو المجهول عنه .

2-/  لعمرو الحق لقد صدق الدكتور طه حسين في آعتقاده وقوله بأن القرآ الكريم هوو المعجزة الكبرى . وغيره كثيرون قد لايحصى عددهم من الفطاحل والقادة والقامات الشامخة للعلم والفكر والسياسة والمعرفة والفلسفة ، من شتى الأديان والمعتقدات والفلسفات والأعراق قد أقروا بإعجازية القرآن وعظمته وعُلُوِّ مستواه ، منهم على سبيل المثال لا الحصر  ؛ لورا فيشيا فاغليري وفيلب حتي وموريس بوكاي وغوته ومايكل هارت وبورنادشو وغيرهم كثيرون .

تقول المستشرقة الإيطالية المعروفة الدكتورة  ( لورا فيشيا فاغليري / 1893 – 1989 ) عن القرآن الكريم ؛ [ إن معجزة الاسلام العظمى هي القرآن الذي تنقل الينا الرواية الراسخة غير المنقطعة ، من خلاله ، أنباء تتّصف بيقين مطلق . إنه كتاب لاسبيل الى محاكاته . إن كُلاًّ من تعبيراته شامل جامع ، ومع ذلك فهو ذو حجم مناسب ، ليس بالطويل أكثر مما ينبغي وليس بالقصير أكثر مما ينبغي . أما أسلوبه فأصيل فريد . وليس ثمة أيما نمط لهذا الأسلوب في الأدب العربي الذي تحدّر الينا من العصور التي سبقته . والأثر الذي يحدثه في النفس البشرية إنما يتم من غير أيما عَوْن عَرَضي ، أو إضافي من خلال سموّه السليقي ! .

إن آياته كلها على مستوىً واحد من البلاغة ، حتى عندما تعالج موضوعات لابد أن تُؤثر في نَفَسها وجَرسها ، كموضوع الوصايا والنواهي وما اليها . إنه يكرر قصص الأنبياء ، وأوصاف بدء العالم ونهايته ، وصفات الله وتفسيرها ، ولكنه يكررها على نحو مثير الى درجة لاتُضعف من أثرها . وهو ينتقل من موضوع الى موضوع من غير أن يفقد قوته ] ينظر كتاب ( دفاع عن الاسلام ) لمؤلفته لوريا فيشيا فاغليري ، دار العلم للملايين ، الطبعة الخامسة ، كانون الثاني – يناير – 1981 ، ترجمة منير البعلبكي ، ص 56 – 57 .

وتضيف فاغليري ؛ [ إننا نقع هنا على العمق والذوبة معا – وهما صفتان لاتجتمعان عادة – حيث تجد كل صورة بلاغية تطبيقا كاملا . فكيف يمكن أن يكون هذا الكتاب المعجز من عمل محمد  ، وهو النبي العربي الأمي الذي لم يُنّظِّمْ طِوال حياته غير بيتين أو ثلاثة أبيات ، لاينم أي منها عن أدنى موهبة شعرية !؟ ] ينظر نفس الكتاب السابق والمؤلفة ودار النشر والطبعة والسنة والمترجم  ، ص 57

3-/ لم يكن للعرب عهد ما قبل الاسلام بالعلوم والمعارف والمدارس والفلسفات كما كان ذلك معهودا ومشهودا في بلاد مصر والهند والصين وكوردستان وفارس والعراق . في هكذا بيئة أمية بعث رسول الله محمد عليه الصلاة والسىلام الذي هو كان أيضا أميا ، حيث انه لم يتعلم قط القراءة والكتابة ، لأن الجزيرة العربية كانت قاحلة بما ذكرناه آنفا . على هذا الأساس لما واجه الرسول الأمين العرب بالقرآن بهروا وآنبهروا به ولم يحروا جوابا عليه ، بل أخذتهم الدهشة والإستغراب والتأثر به سواء كان من المؤمنين به أو المخالفين على حد سواء . مضافا انهم كلهم كانوا يعترفون بسلامة رسول الله محمد ( ص ) وصحته الكاملة على المستوى العقلي والنفسي والأخلاقي والانساني والاجتماعي ! .

4-/ الثابت ان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم لم يتردد إطلاقا على الأحبار والرهبان ، أو الفلاسفة والحكماء ليتعلم منهم ماعندهم من المعارف والثقافات ، ثم إن العلوم والمعلومات والمعارف التي يتضمنها القرآن تختلف جذريا عمّا هي موجودة في سائر الأديان والفلسفات ومدارسها ومذاهبها المتنوعة والمختلفة .

5-/ الدكتور طه حسين يقصد من كلامه التوراة التي نزلت أنزلت على موسى عليه الصلاة والسلام والانجيل الذي نزل على عيسى عليه الصلاة والسلام .

6-/ نعم لقد أصاب العرب الحيرة من أمر رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام ، إذ كيف واجههم الرسول فجأة بهذا الكم الهائل المعجز من الآيات الباهرات والمعارف والعلوم والمعلومات على شتى المستويات وهو لم يتعلم من أحد قط ، أو انه لم يدرس في مدرسة أبدا !!؟

7-/ كان العرب وقتها يعرفون رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام كل المعرفة ، وعن قرب فلم يعرفوا أو يجربوا عنه شيئا من سلبيات الأفعال والسلوكيات بتاتا ، حيث كانت البيئة العربية في الجزيرة تعج بها يومذاك . لهذا إستصعب أمره معهم كثيرا ، وبخاصة رسالته الكريمة التي أبهرتهم كل الإنبهار .

8-/ عليه لم يبق أمامهم إلاّ العداء والعدوان ومناشدة رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام بطلبات عجيبة وغريبة ، حيث سجل القرآن الكريم في العديد من سوره جزء منها .

 

بعد أن فشل سلمان رشدي في اثبات نفسه كأديب مشهور مؤهل لحصاد الجوائز العالمية لجأ الى أقصر الطرق للشهرة وهي الإساءة لرسول الأمة الإسلامية العظيم أبا القاسم محمد (ص) لمغازلة الغرب واستفزاز المسلمين لتنهال عليه الجوائز العالمية فيما بعد من كل حدب وصوب. ويبدو أن البعض وبعد أن سئم الفشل والإحباط قد سلك نفس طريق رشدي متناسيا أن تحولات المرحلة لم تعد كما كانت من قبل بل أن الغرب نفسه بدأ يخشى احتضان هذا النوع من الإسفاف بعد أن رأى الصحوة الإسلامية في الشرق الأوسط قد أطاحت بكافة العملاء والمستبدين.

وفي مقال هزيل لايستحق الرد تصدى الكاتب المغمور (هشيار بنافي) في مقطوعة أطلق عليها عنوان (المسلمون يعبدون الشيطان) في استهتار واضح بالعقائد التي يتبناها مايقارب الملياري مسلم في العالم، ورغم أن لفظ الجلالة (الله) تبارك وتعالى ليس خاصاً بالمسلمين بل موجودا في كل الكتب السماوية (التوراة والأنجيل والزبور والقرآن) ألا أن الحرب الشنيعة تبدو موجهة ضد القرآن والإسلام فقط، لكون الكاتب الملحد ينحدر من سلالة تعتنق هذا الدين الحنيف ولكون الأديان الأخرى تمتلك أطاراً قانونيا يعمل على تعريض المتطاولين عليها للمساءلة القانونية كما هو الحال في الديانة اليهودية وقانون معاداة السامية في الغرب الذي يضع المتطاولين خلف القضبان أو يلزمهم بدفع الغرامات المالية الكبرى.

كثيرون هم الباحثون عن حب الظهور والشهرة من أمثال الملحد المتهور هشيار بنافي ولكن ما يكتبوه من هراء يبقى في جيوبهم فقد لايجدوا من ينشر لهم مثل هذه الآراء العقيمة التي تحث على الكراهية والخادشة لمشاعر الأغلبية الساحقة من أبناء شعبنا الكردي المسلم، وللأسف الشديد نرى استغلالا واضحاً لكرم صحيفة صوت كردستان وفي وقت حساس للغاية مع إقتراب الأيام الرمضانية لبث هذه السموم في صفحاتها الغراء وبطريقة لاتخلو من الخبث والمناورة وسوء النية بعد الإقبال الكبير من قبل المثقفين والمختصين بالشأن العراقي والكردستاني على هذه النافذة الاعلامية التي فتحت ذراعيها للنقد البناء والكلمة الهادفة.

لايملك أي منا حق فرض وصايته على ماينشر في صوت كردستان فهي واحة اعلامية ومحطة استراحة فكرية للجميع ولكن من حق الأغلبية المسلمة أن لاتجد مايسئ لها ويعكر صفو تواجدها عند تصفح هذه النافذة الغراء، وذات الحق مكفولا أيضا للمسيحيين وحتى الإيزيديين على قلّتهم.. لذلك أتمنى من الأخ هشام عقراوي الذي يبذل جهودا عظيمة في الادارة والاشراف على صوت كردستان أن لايسمح بنشر الجزء الثاني من الاستهتار بالقيم الاسلامية وبتكرار التطاول على العقيدة الاسلامية التي يعتنقها أكثر من 90% من كتّاب وزوار هذه الصفحة التي يهمنّا نجاحها بذات القدر الذي يهم المشرفين عليها والقائمين على ادارتها.. كما نرجو من جميع الكتاب العراقيين استنكار هذه الظاهرة التي يحاول البعض الترويج لها في اقليم كردستان العراق خاصة مع سكوت حكومة الاقليم على ذلك ومنذ سنوات عدة. نحن ورغم مالدينا من تحفظات على أديان وضعية تبدو منحرفة وأشد قربا من الشيطان الرجيم الذي يتهمنا به الملحد هشيار بنافي ألا أننا نتحاشى الخوض في ذلك لكي لانجرح أحدا نزولا عند قوله تعالى «وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ» فضلا عن تحاشي أن تتحول هذه النافذة مسرحا للكراهية ومحطة للإنتقاص والنيل من عقائد الآخرين.

رابط مقال الملحد المتهوّر هشيار بنافي (المسلمون يعبدون الشيطان) ..


http://sotkurdistan.net/index.php?option=com_k2&view=item&id=15865

السومرية نيوز/ بغداد
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الجمعة، عن قلقه من زيادة التوترات السياسية التي تعرقل الجهود الرامية لدفع العراق نحو التقدم والازدهار، فيما أشار إلى أن استمرارها يؤثر سلبا على الوضع الأمني هناك.

وقال كي مون في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الليلة الماضية حول عمل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يونامي، إنه "أذا لم تكن هناك معالجة مجدية من جميع الأطراف في العراق فإن ذلك من الممكن أن يعرقل الجهود المبذولة لدفع البلاد نحو التقدم والازدهار"، لافتا إلى أن "استمرار التوترات السياسية يمكن أن تؤثر سلبا على الوضع الأمني في البلاد".

وأعرب كي مون عن قلقه "حيال زيادة حدة التوترات السياسية"، مشيرا إلى أن "المأزق السياسي الحالي يعيق أيضا الجهود الرامية إلى حل القضايا العالقة حول الحدود الداخلية المتنازع عليها".

وأكد كي مون أن "معالجة هذه القضايا ما زال امرا محوريا في استقرار العراق في المستقبل"، داعيا العراقيين إلى "العمل بروح من التوافق والشمولية وفقا للدستور من اجل مستقبل سلمي ومزدهر للعراق".

وزار رئيس الحكومة نوري المالكي برفقة وفد من التحالف الوطني، أمس الأخميس، رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في بغداد وقدموا له تعازيهم ومواساتهم لوفاة والدة زوجته.

ويعتبر لقاء المالكي والنجيفي هو الأول منذ نحو أربعة أشهر، حيث اشتدت الأزمة بينهما بعد مطالبات سحب الثقة عن رئيس الحكومة ومشاركة رئيس البرلمان باجتماعات اربيل والنجف، ودعوات نواب من ائتلاف دولة القانون لسحب الثقة من النجيفي، بعد أن كشف ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، في (23 حزيران 2012)، عن تقديم طلب موقع من 25 نائباً إلى هيئة رئاسة البرلمان لعقد جلسة خاصة لمناقشة "الخروق" الدستورية والإدارية لرئيسه أسامة النجيفي، مبيناً أن النواب الموقعين ينتمون لكتل سياسية مختلفة، فيما كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي في (22 أيار الماضي)، عن جمع تواقيع 163 نائباً لإقالة النجيفي من منصبه.

وأكد رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، في 21 حزيران 2012، عدم ممانعته تقديم طلب لإقالته إذا كانت هناك أصوات كافية لذلك، وفيما دعا إلى احترام الطلبات المقدمة لحجب الثقة عن رئاسة البرلمان، اعتبر أنه لا يوجد إدارة تستمر في ظل النظام الديمقراطي.

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أكد، في (24 حزيران 2012) أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"، الأمر الذي انتقدته رئاسة مجلس النواب، في (27 حزيران 2012)، وشددت على ضرورة حضور المالكي إلى الاستجواب عملاً بما يمليه الدستور.

ولاقت تصريحات المالكي سلسلة ردود فعل، فقد رأى التحالف الكردستاني أنه يتحدى بهذا الحديث الدستور والدولة والديمقراطية ويحاول الضغط على رئيس البرلمان أسامة النجيفي، كما اعتبرت القائمة العراقية أن تجاهل المالكي مطلب الاستجواب "استمرار لمنهج التفرد" بالسلطة، وحذرت من أن مضيه بهذا النهج سيعرض البلد إلى الخطر.

وتطورت الخلافات بين المالكي والنجيفي حيث طالب رئيس الحكومة في الرابع من تموز الحالي، في وثيقة رسمية حصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منها، رئيس مجلس النواب بالإسراع في حسم مسألة التصويت على تعيين وكلاء الوزارات ورؤساء الهيئات المستقلة والمستشارين ومرشحي الوزارات الأمنية وقادة الفرق، كما طالب المالكي بالإسراع في تشريع قوانين الأحزاب السياسية وحظر حزب البعث والموافقة على تخصيصات البنية التحتية ورفع الحصانة عن النواب المطلوبين للقضاء، فيما رد النجيفي متهما مجلس الوزراء بعدم تنفيذ الاستحقاقات الدستورية التي تمكن البرلمان من أداء واجباته، فيما أكد أن 15 مشروع قانون جرى سحبها والتريث بتشريعها.

ويرى مراقبون أن الازمة السياسية والمطالبات بسحب الثقة عن المالكي بدأت بالحلحة وخاصة بعد تراجع التيار الصدري عن موقفه، وتشكيل التحالف الوطني لجنة الاصلاح التي قدمت ورقة من 70 مادة ابرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الامنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.

السبت, 14 تموز/يوليو 2012 00:09

دبیب النمل فی مملکة الرب - باوکی دوین

 

1

نملة

حاولت

 أن تعبر  الشارع

فی غفلة الظلام

ولم تری

غیرأنوار

تآزر

 وجە الریح

جائت سیارة

ومعها

 مجری الریاح

فأخذت النملة

وعبرت بأمان

إلی الطرف الآخر

    2

نملة

أخذت بیتها

من مکان قریب

من المارة

وحاولت

أن توسع رقعتها

وسجلوا

دعوی ضد المارة

بأن ینتبهوا

إلی أقدامهم

عند المرور

راح تعبهم سدی

والمارة

حطموا

بیت الرقیق

 

    3

أحد

 من النمل

کتب مقالا

وعلقت

خارج أسوار  المملکة

وجاء فیها مایلی

أحلمت حلما

أکبر من طاقتی

وفی حلمی

أخطب بنت الأمیر

وأحکم

حکم الوزیر

فأختطف فی الحال

ورموا بجثتە

خارج أسوار المملکة

 

    4

نمل

إجتمعوا

فی ساحة التحریر

وهتفوا

لأجل حبات  مسروقة

للشتاء القادم

فأرسلت إلیهم

شلة الزنابیر اللاسعة

فهدروا دمهم

فی ساحة التحریر

 

    5

النمل

إجتمعوا

وعملوا ملاجیء

فی البیت الکبیر

ورمموا

کل شی

والدبابیر

تهدد

بعدم شرعیة البیت

إنهن أولی

بها

فطردوا النمل

وسکنوا

دون عناء

بأسم الوزیر


شهدت بلدة التريمسة في ريف حماه بتاريخ 12/7/2012 مجزرة راح ضحيتها
مدنيين عزل و عوائل بأكملها؛ تناقلت وسائل الإعلام صورها المهولة التي
صدمت السوريين و أصحاب الضمائر الحية.
العنف و العسكرة التي باتت لغة للتعامل مع المعارضين و المخالفين في
الرأي, تدفع البلاد إلى آفاق مظلمة و انزلاقا نحو أتون حرب داخلية تهدد
تماسك المجتمع قبل كيان الدولة السورية و تسد آفاق أية بوادر لحل الأزمة
السورية. الممارسات و الجرائم التي ارتكبت في الحولة و القبير و الآن في
التريمسة - مسلسل الإجرام هذا - سيدفع إلى تصاعد العنف و تصاعد ردات
الفعل و تدويل الأزمة و فتح الملف السوري نحو تدخل دولي مباشر. أمام هذه
الجرائم ندعو جماهير شعبنا إلى اليقظة و الحذر و بناء نظامه المعتمد على
الإدارة الذاتية لمواجهة المجازر و حملات الإبادة.
إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD ) ندين وبشدة المجزرة البشعة التي
راح ضحيتها أكثر من 220 مواطنا بينهم نساء و أطفال؛ و ندعو الهيئات
الحقوقية الأممية إلى فتح تحقيق بمجزرة التريمسة و ما سبقها و تقديم
الجناة إلى العدالة الدولية.
الرحمة للشهداء و الشفاء العاجل للجرح و الحرية للمعتقلين.

اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD
13\7\2012

 

   في عصر الدعوات الى حماية شعوب ومجموعات بشرية من الانقراض والفناء والموت الابدي، تتوارد أنباء بين حين وحين عن لغات سادت ثم بادت وشعوب عاشت ثم ماتت، منها أمم وشعوب عريقة بقيت قروناً أو آلافاً من السنين على كوكبنا، واذا بها تختفي وتضمحل، اما بفعل الحروب او الانصهار القسري، القومي أو الديني، في بوتقة قومية أو ديانه ما، او نتيجة للهجرة والانتشار في الشتات.

   وليست الدعوة الى حماية أمم وجماعات من الزوال وحدها الجالبة للأهتمام منذ عقود في العالم، بل أن هناك ما يماثلها من دعوات للحيلولة دون تهلكة أنواع من الحيوانات البرية والطيور، واخرها تلك التي دعت الى حماية الغوريلا من الفناء، قبل اسابيع اضافة الى دعوات اخرى للحفاظ على أصناف من الاشجار والنباتات.

    عليه فان هاجس انقراض الايزيديين، جعل من فكرة طرح القضية الايزيدية والايزيديين تراودني منذ فترة، كونهم يشكلون احدى اقدم واعرق المجموعات الانسانية على الارض، ان لم اقل اقدمها واعرقها والتي اهتدت في وقت مبكر الى الله وذلك من قبل ان تهتدي اليه المجموعات البشرية الاخرى، سيما تلك التي اهتدت اليه بواسطة اليهودية والمسيحية والاسلام.

    والذي يبعث على التهكم، انهم بدلاً من يكرموا على ذلك الاكتشاف الهام، فلقد اتهموا فيما بعد من قبل المستجدين في الاهتداء الى الخالق بالكفر، ولم يكتفوا بهذا القدر انما افتوا بهدر دمهم، ولعل من اشهر الفتاوى التي نادت بمحوهم، الفتوى التي اصدرها أبو سعود العمادي والتي إباحت قتلهم وإفناءهم عن بكرة ابيهم. وقد ينبري أحدهم ويتقدم بسؤال إعتراضي، ان ما حصل بحق الايزيديين كان قبل قرون، أو أصبح في خبر كان، أذاً ما الفائدة من إثارة ذلك الآن؟.

   وردي عليه، كلا فان النزعات والدعوات الى ذبحهم ما زالت قائمة، ولم تضمحل كما يذهب الأعتقاد خطأً بغير المطلع على أوضاعهم. مثال ذلك، أنه قبل اعوام قلائل وعلى أثر مقتل فتاة ايزيدية في بعشيقة وبحزاني، زعم انها أعتنقت الأسلام قبل مقتلها، وإذا بدولة العراق الاسلامية في الموصل تنذر الايزيديين بالويل والثبور وبوجوب مغادرة دورهم ومناطقهم بحجة انهم دخلاء يقيمون فوق أرضٍ اسلامية، ثم توجت انذارها بمذبحة بشرية في الموصل اسفرت عن مقتل 24 عاملاً ايزيدياً. وفي سنجار بمنطقتي تل عزير وسيبا شيخ خدري قتل المئات منهم في عملية تفجيرية ضخمة نفذتها تلك (الدولة) والتي اسفرت ايضاً عن اصابة (800) مواطن بجروح فتدمير اكثر من 400 دار سكني ومحال تجارية لهم، تلتها حوادث مماثلة اصغرحجماً داخل سنجار وناحية سنوني، وقبل هذه الحوادث بأعوام كادت ان تزهق ارواح الالاف من الايزيديين جراء حادث اجتماعي تافه وذلك في قضاء الشيخان شمال الموصل.

    الأمثلة المذكورة أعلاه وغيرها من أعمال قتل فردية وجماعية تمت بحق الايزيديين لا لذنب اقترفوه باستثناء كونهم ايزيدية، إن دلت على شيء، فأنما تدل عبى ان العقليات لم تتغير في المشرق، وأن الاقليات القومية والدينية مشروع دائم للأستهداف والظلم، بما في هذه الاقليات، الاقلية الايزيدية، القومية كردياً والدينية ايزيدياً. لذا وتأسيساً على ذلك، يجب توقع وقوع مجازر وحملات إبادة ضدهم في المستقبل ايضاً بالرغم من حرص حكومة أقليم كردستان وكذلك الاحزاب الكردية القومية عليهم وتوفيرهم للأمن والعيش الكريم لهم، غير ان هذا لن يمنع من أن يعيد التأريخ نفسه، وترتكب المذابح من جديد بحقهم، فالحروب في عالمنا لم تنته وما زالت هناك بلدان كثيرة مبتلية بها، ناهيكم عن تنامي النزعات العنصرية والطائفية وبالأخص في أيامنا هذه. والقول بتقهقر التأريخ مؤقتاً إلى الوراء وارد والذي لا يختلف فيه إثنان ان جميع حملات الأبادة والقتل الجماعي التي طالت الايزيديين، نفذت على يد انظمة وجيوش اسلامية، اشهرها تلك التي جردتها الامبراطورية العثمانية عليهم، ونخص بالذكر منها حملة السلطان سليمان القانوني، وقتل تيمورلنك في حربه عليهم اكثر من35 الف ايزيدي في سنجار. وفي عام 1832 قام الأمير محمد أمير سوران بحملة دموية ضدهم نجم عنها مقتل (135) الف إنسان ايزيدي صاحبها تدمير امارتي حرير والشيخان الأيزيديتين وأجبر الالاف من الأحياء منهم على إعتناق الاسلام كما واسر منهم ما يقارب الـ10 آلاف شخص اقتيدوا في وقته الى مصير مجهول، وطالت آلة القتل أحد ابرز امراء الايزيديين على مر التأريخ، ألا وهو الأمير على بك. ويروي التأريخ واجيال الايزيديين بل والكرد المسلمين أيضاً، فظائع ارتكبها جنود الأمير محمد منها، قتلهم لـ(400) فتاة وامرأة وطفل من الأيزيديين حين كشف اولئك الجنود مخبأهم في أحد الكهوف. وتقول الاحصائيات ولغة الأرقام ان الأيزيديين تعرضوا الى 72 حملة ابادة جماعية بين عامي 1500 و1918 أي بمعدل حملة إبادة في كل أقل من 6 سنوات مرة، وقبل العامين المذكورين سبق وان واجهوا حملات تصفيات جسدية ايضا قد ترقى اعدادها العشرات. في حين انهم لم يتعرضوا على يد الغربيين سوى الى حملة واحدة عندما احتلت بريطانيا العراق في الحرب العالمية الأولى.

    بلا شك، ان الابدان تقشعر من هول المجازر التي قضت على الاف الايزيديين عبر التاريخ القديم والحديث على حد سواء، من بقر لبطون الحوامل وقطع لأثدائهن فذبح لاطفالهن، حتى الرضع لم يسلموا من تلك الحملات، ولو كانت الحملات ضدهم تنتهي عند آخر حملة جرت بحقهم عام 1918 لكان الصمت يلف أيام الرعب والدماء والدموع والالام التي عاشوها في ظل انظمة جائرة مستبدة وحروب ظالمة، وفي مطلع هذا القرن الـ21 كذلك. وما يميز وضعهم الآن عن الأوضاع التي عاشوها في الماضي، هو نزوحهم من بلدهم كردستان الى الاقطار الأوروبية والأمريكية طلباً للجوء أو الرزق بعد ان ضاقت سبل العيش امامه جراء تسلط الاسلام السياسي المتشدد (دولة العراق الاسلامية) على العديد من المدن العربية السنية، وحمل الكسبة والعمال والموظفين الايزيديين على الهجرة منها، وهو ما حصل في الموصل، ولقد كان الغرب مشكوراً باحتضانهم وتوفير الملاذ الآمن لهم ورعايتهم. وبسبب من هيمنة هاجس الخوف الذي يلازمهم دوماً من ما يخبئه القدر لهم، فأن نزوحهم الى الغرب لم ينقطع، وفي هذا منتهى الخطورة عليهم، من ان ينقرضوا ويتلاشوا ويذوبوا بالمرة في مجتمعاتهم الجديدة، بالرغم من ان حكومة كردستان، لم تتواتى والحق يقال عن مراعاتهم وايجاد فرص العمل لهم وتقديم اشكال من المساعدات اليهم، ومع هذا لوكانت الهجرة تتم بسهولة ولا تكلف أموالاً باهضة، فكونوا على يقين، ان اي ايزيدي لن يبقى في الشرق. ففي مؤتمر لهم عقد قبل ايام في مدينة ميليفيلد الالمانية وحضره ممثلون عنهم في العديد من بلدان العالم، ذكر ان (7000) ايزيدي مهاجر يقطن في تلك المدينة وحدها، وهذا بالتأكيد رقم كبير ومخيف في آن معاً. اذا أخذ بالحسبان، التواجد الكثيف لهم في مدن اوروبية اخرى كمدن السويد والنمسا..الخ. واذا مضى الحال على هذا المنوال، فسيحل يوم لن يبقى للأيزيديين من أثر في وطنهم الأم كردستان وسيفقدون لغتهم بل ودينهم أيضاً.

   والانكى من ما ذكرت، ان مسالة حمايتهم من الأنصهار والأندثار لم تطرح في الاجتماعات والمؤتمرات الخاصة بوقاية الاقليات القومية والدينية من الانقراض، ففي مطلع التسعينات من القرن الماضي عقد في الجانب اليوناني من جزيرة قبرص مؤتمر للأقليات في الدول العربية، بعد ان كان مقرراً عقده في القاهرة لولا رفض رموز مصرية لانعقاده فيها، يذكر أن ذلك المؤتمر لم يتطرق لا من قريب أو بعيد إلى الأيزيديين بالرغم من وجود عشرات ومئات الألوف منهم في العراق وسوريا وربما في دول عربية اخرى. وفي 25-6-2012 لغاية 6-7-2012 نظم معهد حقوق الاقليات التابع للأكاديمية الأوروبية: EURAC     بمدينة بولسانو الايطالية برنامجاً تحت عنوان (حقوق الانسان – الأقليات وادارة التنوع – أوروبا وكندا قضايا للمقارنة) وشارك فيه (35) باحثاً قانونياً وسياسياً وصحفياً وناشطون من منظمات المجتمع المدني، اقبلوا لحضوره من دول مختلفة وعلى قدرعلمي ان ذلك النشاط لم يتطرق إلى المعاناة الايزيدية في أوروبا، بل بحث في أوضاع اقليات اوروبية وكندية تعيش في وضع جيد يضاهي جنات النعيم مقارنة بوضع الأيزيديين في الشرق. ولا أغالي اذا قلت ان ليس من وجه للمقارنة بينهما وعلى قدر علمي أيضاً، أن أي ايزيدي لم يحضر تلك الفعالية بسبب من عدم توجيه الدعوة اليهم لحضورها ولما كان الايزيديون يتكلمون اللغة الكردية وهي لغتهم الأم ويفتخرون بانتسابهم القومي الكردي، ويحيون في ظل حكومة كردستان بحرية جد واسعة الى حد كبير، بعد أن تركوا المناطق الخاضعة للحكومة المركزية العراقية هرباً من الأرهاب والظلم، غير أنه مع ذلك، فان ما حصل عليه الأيزيديون وما يتمتعون به من حقوق ومكاسب لن يشكل حلاً جذرياً أو نهائياً لمشكلتهم، ولن يكون بديلاً عن     تأسيس إمارة لهم أو منطقة حكم ذاتي على غرار امارات أوروبية في غرب القارة الاوروبية مثل إمارات: موناكو التي مساحتها كيلومتران وعدد نفوسها 35,000 نسمة. واندورا على الحدود الفرنسية الاسبانية وعدد سكانها 549, 70 نسمة وامارة ليشتنشتاين .. الخ. من الامارات التي تزيد من اوروبا الحضارية رونقاً وجمالاً وعظمة.

   قبل اعوام تنبأ صحفي تركي عندما زار كردستان، في ان تكون الاخيرة (سويسرا) الشرق في المستقبل، ويطمح البارزاني، في ان تتجاوز كردستان (دبي) واضيف بأن من الممكن أن تصبح كردستان عروس الشرق، مثلما تلقب النمسا بعروس اوروبا، الا ان الحلم الكردي المشروع سيتحقق بسرعة اكثر اذا اقدم القادة الكرد على تأسيس إمارة للكرد الايزيديين، وبذلك فأنهم سوف يكسبون عطف ومساندة العالم المتمدن، فيما لو رصعوا جيد وصدر كردستان بدرة ثمينة الا وهي الامارة الايزيدية، على ان تكون الامارة هذه واميرها مقيدين بدستور. واذ يحبذ شكل الصيغة المقترحة (الامارة) لتمتع الأيزيديين بحكم انفسهم بأنفسهم، فذلك لأنه كان للأيزيديين اماراتهم في القرون الماضية، وان تفعيلها اليوم واحياءها حق طبيعي لهم من الواجب اعادته اليهم، اذا أريد انصافهم. وهذ الحق المشروع والحلم الوردي لن يتحقق الا بتعاون اشقائهم من الكرد المسلمين معهم، وبأن يكون الحق هذا مسنوداً من قبل حكومة كردستان ومن الحزبين الكرديين الرئيسيين والاحزاب الكردستانية الاخرى كذلك، كما يجب ان تتمتع الامارة التي ادعو لها بادارة شؤونها بحرية وتصحيح الخروقات التي طالت اراضيهم في ظل النظام العراقي السابق، فقرية (كيس قلعة) قرب ناوران القريبة من الموصل وكذلك (بدريكي) مازالتا مغتصبتين الى الان، كماوجرى التجاوز على اراضيهم في مناطق اخرى بقضاء الشيخان مثل قرية دوشيوان واراض تعود للاش أيضاً. هذا على سبيل المثال، وعلى ان يتم ترسيم حدود الامارة ومنح الاخيرة صلاحية بسط نفوذها على المناطق الايزيدية كافة في اقضيةالشيخان وسنجار والموصل، وان يكون للامارة برلمانها ومجلس وزرائها وسلطتها القضائية، وتكون الدراسة فيها بلغتهم القومية الكردية، مع استحداث علم وشعار للأمارة الى جانب علم وشعار اقليم كردستان، وتشكيل القوات الامنية من شرطة واساييش من الأيزيديين حصراً لحفظ النظام وتطبيق القانون.

    صحيح أن الأيزيديين كرد أصلاء، لكن تجاهل طموحاتهم المشروعة والعادلة في نيل حقوقهم كاملة غير منقوصة، قد يدفعهم في نهاية المطاف الى تعميق التمايز بينهم وبين اشقائهم الكرد المسلمين، الامر الذي يجلب  بالضررعلى كليمها سواء بسواء،ويأتي تعميق التمايز من فهم ناقص وسطحي ساذج لمشاعرهم وخصوصيتهم الدينية التي لا تتقاطع ابدا مع الوطنية الكردستانية. و يؤسفني القول، ان التمايز بينهما في اوروبا قد تعمق كثيراً بصورة تتقدم فيها الايزيدياتي على الكوردايه تي لدى الايزيديين، مثلما تتقدم المذ هبية الشيعية على القومية لدى الشيعة، ويعود السبب الى عدم تفهم المجتمع الكردي ذو الغالبية المسلمة لمشاعر واحاسيس الايزيديين، مثال: ان مؤتمر (ميليفلد) لم يحظى بأية عناية أو تغطية اعلامية من جانب وسائل الاعلام الرسمية والحزبية في اقليم كردستان، كما ان حظ بقية التجمعات واللقاءات والكونفرانسات الايزيدية التي عقدت وتعقد في الخارج من التغطية من قبل وسائل الاعلام الكردستانية ضعيف جداً ان لم نقل معدوم، في حين  نجد هذه الوسائل سباقة الى نقل وقائع أبسط اجتماع او لقاء للكرد المسلمين يعقد في أي مكان !! 

    ليس من الصعب تأسيس إمارة للأيزيديين، بل ممكن ويدفع بالقضية القومية الكردية اشواطاً الى الامام، ولاننسى ان عدد سكان الامارة المقترحة يتجاوز بكثيرعدد سكان الامارات الاوروبية، وحتى امارات دولة الامارات العربية المتحدة، كلا على حرة. دع جانباً القول من ان المساحة التي يقطنون فوقها بدورها واسعة ومشجعة على تأسيس إمارة فوقها، على أن يترك  للجماهيرالأيزيدية الرغبة في اختيار عاصمة الامارة والأمارة نفسها ووفق استفتاء أو عملية انتخابية. ولا اعتقد ان هنا لك ايزيدي يرفض مثل هكذا حق.

   ولايكفي وجود برلمانيين للأيزيديين في حكومة كردستان والحكومة المركزية ايضاً او وزراء وسؤولون اداريين، لهم، وحتى انشاء وزارة تهتم بشؤونهم أو فضائية أو اذاعة خاصة بهم فمثل هكذا حقوق ومكاسب لم تمنع الحكومات العراقية السابقة من اضطهاد الكرد وشن حملات الإبادة عليهم . وفي الوقت الذي يقيم فيه عالياً موقف حكومة اقليم كردستان من الحقوق و المطاليب الايزيدية، غير ان هذه الخطوات الجريئة والشجاعة تظل ناقصة مالم تفضي أو تمهد الى اقامة امارة لهم وفق ما ذكرناه، وفي الوقت ذاته يجب ان لا يغيب عن البال، ان التجارب الشرق الاوسطية والكردية خاصة غنية بالتراجعات و الأرتدادات من جانب الحكومات عن المكاسب التي تمنحها للشعوب المغلوبة على امرها واحياناً لشعوبها كذلك، فكم من مرة تراجعت فيها الحكومات العراقية بما فيها الحكومة الحالية عن  وعود قطعتها على الشعب الكردي وتم تضمينها في الدساتير المؤقتة والدائمة. والأمر الذي يبعث على الاسى ان الحكومة الكردستانية الحالية خلت في تشكيلتها السابعة من أي وزير إيزيدي، بعد ان كانت التشكيلات الوزارية السابقة لاتخلو منهم، واقولها صراحة، أنه لولا الاحتجاجات على الخلو ذاك، لما كانت القيادة الكردية تستدرك الخطأ وتعود سريعاً الى قطع وعد باستحداث وزارة باسم وزارة شؤون الايزيدية، وفوق كل هذا يبقى وصول قوى الى الحكم في كردستان لاتؤمن بحقوق الاقليات، وارداً ومحتملاً. عليه لسد الطريق امام اي تطور سلبي محتمل، لا مناص من البحث عن صيغة حكم ترضي الايزيديين وتحفظ حقوقهم من المصادرة والضياع، والصيغة المنشودة هي الامارة ولاشيء غير الامارة.

      ولأجل نصرة المسعى النبيل، (الامارة الايزيدية) لايسعنا الا مناشدة اصحاب القرار المحليين والدوليين والمنظمات الدولية وغيرها، التالية اسماؤهم لغرض دعم واسناد المسعى اعلاه، بكل ما اوتيت لهم من قدرة وقوة وهم:

1.                             الرئيس مسعود البارزاني، رئيس كردستان العراق الذي عرف بتأكيده اللافت على اصالة الكرد الايزيديين ونصرته لحقوقهم المشروعة.

2.                             الرئيس جلال الطالباني، رئيس جمهورية العراق الذي بدورة يهتم بالشأن الايزيدي، حتى أنه ولأول مرة في التأريخ اتخذ له مستشاراً ايزيدياً.

3.                             منظمة الأمم المتحدة.

4.                             قداسة البابا بنديكتس السادس عشر، بابا الفاتيكان.

5.                             الرئيس باراك اوباما رئيس الولايات المتحدة الامريكية.

6.                             السيد ديفد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا.

7.                             السيدة انجيلا ميركل، مستشارة المانيا البلد الاكثر احتضاناً للأيزيديين.

8.                             الرئيس فلاديمر بوتين، رئيس وزراء، روسيا الاتحادية.

9.                             الرئيس فرانسوا هولاند- فرنسا.

10.                          الأتحاد الاوروبي.

11.                          البرلمان الاوروبي

12.                          منظمة حلف شمال الاطلسي.

13.                          منظمة دول عدم الانحياز.

14.                          الاتحاد الافريقي.

15.                          منظمة التعاون الاسلامي.

16.                          جامعة الدول العربية.

17.                          منظمة هيومن رايتس ووج.

18.                          منظمة العفو الدولية.

19.                          منظمة الدفاع عن حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة.

20.                          منظمة الدفاع عن الشعوب المهددة بالأنقراض.

21.                          احزاب الاشتراكية الدولية.

22.                          مجلس السلم العالمي.

23.                          مجلس الكنائس العالمي.

24.                          منظمة التضامن الأفرو – اسيوي.

25.                          الاتحاد الدولي للصحفيين.

26.                          الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

27.                          الجامع الازهر.

28.                          المراجع الشيعية.

29.                          مؤتمر التضامن لنصرة الشعب الكردي.

30.                          الأحزاب الشيوعية والماركسية كافة.

31.                          الشخصيات: نلسون مانديلا- الدالاي لاما-عبدالله اوجلان- ليلى زانا-  توكل كرمان.

 

·                               رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق.

·                                هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

 

الهند\ راجستان

 

ترحل بك سنوات العمر..

تفاجئك تجاعيد الفقر..

تسافر بك قطارات الماضي

                    المؤلم

و مواويل أزمنة

لم ترشحْ  رعشة حب

صرير عجلات زمن مذبوح

تنفجر في  راحات  نهارات

وأمسيات معابد الهندوس

             أمنيات

يمضي العمر ولا عسل ايضا

في هندستان

يزغرد في ضحكات الأطفال

                       السمر

أطفال الهند علموني

كيف أعشق الماضي

والفقر التعيس

علموني .. كيف ارأقص

الشمس على عتبات أبوابهم

هواؤهم.. ضحكاتهم.. بطولات زمن فاسد

يتمرغ في جيوب مرتزقة الحياة

أطفال الهند علموني .. أبكوني بعشقهم

بأرواحهم النقية

كدحهم للحظات الجري وراء العسل

والحرية

ولكن!!! لا عسل في هندستان

هرمت وأنا أركض وراء العسل

وتظل الروح مفردة

             فجراً ..نهراً

شعباً  يقاوم

تجار البشر وباعة الضمير

 والشعر والإنسانية

ولكن تظل الكلمة شعرا وإنسانا

أطفال الهند روح وعشق وزمن

أطفال الهند لم يولدوا بعد

والزمن في حضرة الامراء

غدا ذلاً

ربما سيولد غاندي جديد

لحرية الاطفال

ولكن !! العسل يا غاندي!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

علموني اطفال الهند: هذا العنوان مقتبس من احدى ابيات الشاعر الكوردي الكبير عبدالله به شيو حين قال اطفال موسكو علموني  وتحية حب واحترام للشاعر به شيو.

     (ب . رفو)

 

 

يهلل البعض من القوميين العرب ومن حثالات النظام المقبور للخلافات التي ظهرت على السطح بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم الاتحاد الوطني بزعامة الطلباني والديمقراطي بزعامة البرزاني . وفي شماتة تجري السخرية بالاتفاق ( الستراتيجي ) بين الطرفين , وكان الخلاف مخالف  او لا ينشئ بين طرفين في حالة وجود اتفاقية ستراتيجية . وليس غريبا أيضا أن تدخل بعض القيادات الشيعية المتنفذة وخلفها النظام الإيراني على خط الخلافات بين الحزبين على أمل تفتيت وحدة الموقف المعارض لتوجهات المالكي , والقائمة الكردستانية هي حجر الزاوية في هذه المعارضة . والاهم بالنسبة للإيرانيين هو إفشال التجربة الفيدرالية حتى ولو عن طريق إشعال حرب كردية كردية بين الحزبين كما جرى في تسعينات القرن الماضي , او بين الحكومة المركزية والإقليم إذا تهيئة الظروف لذلك .

 

النظام الإيراني يدرك جيدا , ومثلما أكد موقع احمدي نجاد عل الانترنيت والمنشور في صحيفة " الشرق الأوسط " أول أمس : ان نجاح فيدرالية إقليم كردستان العراق سيدفع بالمجاميع القومية الرئيسية في إيران للمطالبة بحقوق اكبر . وهو العامل الأخطر على تفكك إيران الذي تعمل عليه أميركا والغرب , وتشديد العقوبات على إيران تأتي أهميته في هذا الاتجاه أكثر من أهمية الحيلولة في حصول إيران على القنبلة النووية كما يطبل له في الإعلام . بالعكس محاولة إيران في الحصول على السلاح النووي هو الذي خدم الأمريكان في بيع اغلب أسلحتهم الستوك الى دول الخليج وبمبالغ خيالية فاقت جميع مبيعاتهم خلال الحرب الباردة .

 

الجماهير الكردستانية والعراقية عموما كانت تأمل من قيادتي الاتحاد الوطني والديمقراطي ان تتمكنا من النهوض بوحدة الموقف الكردي بعد إزاحة صدام . باعتبار ان فيدرالية الإقليم هو البناء السياسي الواقعي الوحيد الذي كان بامكانه توجيه توجهات العملية السياسية لو قيض له قيادات تضع المصلحة الكردستانية  والوطنية قبل اية مصلحة أخرى سواء كانت شخصية او حزبية . وبدل الحفاظ على كردية الفيدرالية وتطويرها لآفاق أوسع تنهض بالحلم القومي لجميع الأكراد , تركت كأسيرة في سوق النخاسة الطائفية , قلبتها اغلب القيادات ونواب الأحزاب الدينية وأخذتها ك( ملك اليمين ) , وحولتها الى وسيلة لإعاقة بناء النظام السياسي وإعاقة بناء مؤسسات الدولة .

 

يتزامن التلويح من قبل المالكي كما هو منشور في صحيفة " الشرق الاوسط " اليوم 13 / 7 /2012 بتسليم ميزانية الإقليم للاتحاد الوطني بدل تسليمها لحكومة الإقليم برئاسة نجيرفان البرزاني ,  مع دعوة النظام الإيراني للاتحاد الوطني وكتلة التغيير التي انشقت عن الاتحاد الوطني ومركزها السليمانية أيضا للقاء في  طهران لتوحيد موقفيهما , تصبان في خانة التوجهات لإفشال وإنهاء تجربة الإقليم . رغم ان البعض من المراقبين يؤكدون على عدم إمكانية انزلاق قيادتي الاتحاد الوطني والتغيير الى هذا المنزلق الخطير , الذي سيجهض الحلم الكردي والعراقي الذي لا يزال يأمل بنظام ديمقراطي .

 

تجربة الإقليم وكما هو معروف مكفولة من قبل الأمريكان , منذ بداية تحريم الطيران فوق الإقليم على قوات صدام وانسحاب الإدارة الحكومية من مدن الإقليم في بداية التسعينات , وهي نفس الكفالة التي منعت تركيا وإيران من إجهاض إقرارالفيدرالية في الدستور العراقي بعد إزاحة صدام . والسؤال هو : الى متى الاعتماد على هذه الكفالة ؟! وماذا ستفعل هذه الكفالة اذا خلطت الأوراق وأوجدت أسباب لاقتتال كردي كردي او بين الحكومة المركزية والإقليم ؟! وباسم الدفاع عن الأكراد . العراقيون الذين لا ناقة لهم ولا جمل في مصالح القيادات سيدفعون الثمن لغاية ما يجري إعادة تفعيل الكفالة الأمريكية , هذا اذا فعّلت .       

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ـ
بداية يكل الودّ والتقدير أقول للأستاذ موسى موسى ، قد نكون مختلفين في التوصيف والمصطلح ، ولكننا عمرنا ما تفرّقنا في الموقف والهمّالمشترك ، ولا القضية القومية وحقوق شعبنا الكردي المشروعة ، ومع يقيني التام بأنّنا وعلى حدّ قول الرائع الراحل ـ أحمد قايا ـ مخاطبا أمّه .. أيّة أمّ كرديّة / أز شيري ته نا خا بي نم / ، هكذا ارتشفنا من عينها النبع الصافي بماءه الزلال كما مياه آبار ـ دوكركا ـ الرائعة بأهلها وناسها .. ولكنه صديقي موسى ، هو الإرث الكردي من جديد وذلك المثل الرائع ، واثق ـ أنا ـ بأنّك فهمته أكثر مني ـ أقرّ بذلك ـ فسبقثني إليها تجسّدها في مقالك .. / جهي مه رو هيفي زي هه يي مه رو كازندا زي زي ده كي ـ من تتأمّل منه ، تلومه أيضا ، ودرجة الملامة هذه تختلف من واقعة الى أخرى ، ولا ـ أنكر ـ حدّيتي كما ولن ـ أغيّرها ـ خاصة إذا ما مسّ الأمر وقضية شعبي الكردي فأفهم ـ على حدّ استيعابي ـ وأنا ـ الحقير مرّة والزعطوط مرّة أخرى ـ بعرفهم ـ ، متناسين المسّ وسط البهرجة ـ وأقصد ثلّة مخترعي ـ الزعططة ـ .. نعم متناسين وذلك المسّ بجوهر القضيّة الكرديّة في سوريّة على الرغم من ـ ألمعية شهاداتنا الراقية ، وأغلفتها المزركشة ، وأطقم ملحقاتها ـ وبوعي تام في ـ زعططة ـ للذاكرة الكرديّة بكل ما تحويه هذه الكلمة من معنى ، فنعود الى إجتزاء الحقيقية ، وجعل المفعول به فاعلا ، والمرفوع منصوبا في لغة الإعراب والصرف / لا العروبيّة الناطقة كمنهج وممارسة / ومن هنا .. لوحظ ويلاحظ كم نحن مازلنا ـ نتشقلب ـ محاولين العزف على وتر منفرد ـ وبحقّ ـ هم قالوها وأقرّوا بها !! ن لتبدو وبطلاقة الطائر وهو يصفّق خاج السرب ـ ولا أقصد موجة التصفيق الحادة التي سادت قاعة الإجتماعات لحظة العزف البارع على ذاك الوتر المنفرد بامتياز ـ وللحق !! فهذه ليست من عندي ، وإنما منقولة ـ رجاءا ـ وجاء فيه وبالحرف ـ .. أن اللحن بدا بنفخه شاذّا !! .. ومن جديد ، الرجاء ثم الرجاء ألاّ يتكلّف أحدهم ويجادلني ، فأنا لاأقصد بها ردّا على الشقلبة أو اللّف ، أي لا معنا شاذّا على الإطلاق ولا حتّى ـ شذّاذ الآفاق ـ فيثيروا عليّ عمر البشير بدابّته ، وبعدي لم أخرف أو حتى أضع طقما للأسنان ، وبالتالي لم أفقد وعيّ ولا ذاكرتي كما في لغة ـ الدكاترة ـ ف ـ ازعطط ـ و ـ ألحس كوعي ـ أيضا ، وأصبح مسؤولا عن مأساة السودان وانفصال شماله وجنوبه وأبرّر لل ـ جنجويد ـ أو ما شابه !! .. هي دقائق كانت ، واستفردوا ب ـ صديقنا ـ ليقرّروا ما قرّروه !! و .. لولا انسحابهم الكرد ـ بوجوههم المكفهرّة ـ لكانت ... و .. ووو .. إذن من جديد !! هي دقائق كانت يا صديقنا و ـ وثيقة العهد ـ بمحتوياتها قد اقرّت !! بالرغم من مخالفتها و ... لأبسط التحفّظات فنلحس خرقنا للمجموع  ـ عفوا ورغم أنف البشير كوعنا ـ ومع هذا !! نستمرّ وسط دويّ التصفيقات .. نعم فهناك من سنحمّله مسؤولية ما كان !! .. إذن وحت لا ـ نتزعطط ـ فبالرغم من عبوس وإكفهرار الوجوه / المكفهّرة للتوكيد / وانسحابهم جميعا .. تمّ التصديق عليها ، ليبقى صاحبنا ، وللتوكيد من جديد ، لأنّه هذا ما كان المطلوب من الأساس ... نعم أخي وصديقي ـ ربحان رمضان ـ بقدر شوقي واحترامي لك وبعين المقدار ، لايهمّ أن يصيب أو يصدق الأخ موسى موسى ، او أنا ، فكما قلتها ،  و أقولها مرارا وستبقى مرتكزا في قناعاتي ، ليس المهمّ أن يصيب ـ وليد حاج عبدالقادر ـ ولكن الأهمّ ، أن نحافظ على أحقّيّة وحقوق كما قضيّة شعبنا الكردي الناصعة ، سواءا منه حقّ تقرير المصير وقد أقرّ في المؤتمر الخامس او السادس مرورا الى الإعتراف الدستوري بالشعب الكردي ومنحه الحقوق القوميّة المشروعة .. هي كانت أدبياتنا وقواعدنا الأساسيّة وهي كلّها وضعيّة يمكن إعادة صياغتها من جديد ولكن ضمن إطار الشعب والأرض التاريخية .. هي هذه بساطتنا وقد علمتوننا إيّاها ـ قادة لنا كنتم أخي وصديقي ربحان ـ كما هي كانت آفاقنا ووعينا كما و.. أمّيّتنا التاريخيّة ـ نقرّ ـ بها ومع هذا سنظلّ نصرخ مع ذلك الحطّاب من جبال أومريا مردّدين / أو إي زن كي من / و ـ إي زن كي من ـ هي حقوقنا القوميّة التي ـ واثق أنا ـ ـ بأنّك مثلي ومثل الجميع لن نساوم عليها .. ومن جديد هي كانت ـ بساطتنا ـ كما وضوح مطالبنا ، ولكن هل يستكثر أو ينكر ـ بضم الياء ـ علينا صديقي ـ ربحان ـ بعضهم وروعة طبلنا ومزمارنا ؟ ! وتلك الرغبة الجامحة ، لابل والقاتلة لديّ كي أتعلّمها نفخا وقرعا كي لا تموت !! أضف عليها ـ والله على ما أقول شهيد ـ رقصا أيضا ، ولكنها رقصة ـ رهواني ـ أو ـ سي كاف ي ـ بكرديّتها الفصيحة  لا الملتيسة ، مع أمنياتي أن لا يزعج صداها ـ الطبل بمزماره ـ فتظلّ تضجّ وتضجّ ، لتذكرنا جميعا ، لابل تدفعنا للتشبّق بحقوق شعبنا المناضل ، لا بهرجة إيوانات ولا صالونات او بهو الفنادق التي تثنيننا والتركيز على قصية شعبنا الأساسيّة .. تلك الحالات هي وحدها التي تصيب البعض ومجالسة او سماع وحتّى لقراءة نصوص ـ الزعاطيط ـ   المصابين بالخرف وفقدان الذاكرة كترجمة حرفيّلها أجاركم اللّه منها وداء النسيان ، وأفقد ـ غوغل ـ وأمدّها بسيل من ـ الهاكرز ـ علّها تمسح من جملة ما تمسح بعض من ملفّاتها ..  ومن هنا فلصدرنا مافيه من المتّسع طالما أن هذه النعات الحميدة وردّات فعلهم  تنبري ودفاعنا عن     قضية شعبنا وحركتنا الوطنيّة من دون لفّ أو  شقلبة حتّى أو مساومة سواء لجهة أو حتى ـ دول غاصبة لكردستان ـ أو تحت أيّة تسمية كانت ، وللتأكيد فأنا أعمم ولا أتهم ...                      

عرفنا الفنان التشكيلي فؤاد الطائي واحدا من الفنانين الذين يتعاملون مع أكثر من مجال في الفن التشكيلي ..فبين الرسم والنحت والكتابة كانت له أستراحات وجد فيها ما يشحذ الذاكرة ويسلي النفس، وكي يتجنب الفراغ الذي يوهن العطاء في حركة الإبداع فحمل الكاميرا ليعالج عبر عدستها موضوعاته كلوحة بكل عناصرها شكلا ومضمونا وليس كصورة توثيقية مجردة، في ظرف لم تسد فيه الكاميرا الرقمية وبرامج الكمبيوتر وتقنياته آنذاك كما هي سائدة اليوم، فتعامل الطائي وهو في المهجر مع التراث المحلي والمفردة العراقية ليطوعها كلها في بناء تشكيلي معاصر، ومتجنبا تشويه أو اخفاء سماتها كما يحدث عند المبالغة في استخدامات الضوء والظلال ولكي تحتفظ بتأثيرها في وجدان المتلقي وأحلامه وحاضره.    

الآن أعماله في التصوير الفوتوغرافي قد تجاوزت ال 250 لوحة فنية، واختار منها الفنان للمعرض المرتقب قرابة 35 عملا وأصبحت كلها مشروعا لكارتات بريدية مستقبلا.    

ندعوكم لحضور افتتاح هذا المعرض وهو باكورة نشاط المركز الثقافي العراقي وذلك يوم السبت المصادف 4 آب 2012 في تمام الساعة السادسة مساءا في مقر المركز الكائن في سلوسن .ستوكهولم في العنوان أدناه

KATARINAVÄGEN 19   TR -2

11645 STOCKHOLM

أهلا ومرحبا بكم

والدعوة عامة للجميع

مدير المركز الثقافي العراقي في السويد

د. أسعد الراشد

 

من المعلوم بأن الدولة الفعالة تنفتح علی الخارج، بقدر ما تنفتح في الداخل علی المجتمع والكيانات المختلفة فيه بمختلف قواه و مستوياته و هيئاته و عناصره‌، لبناء معادلة مركبة تؤلّف بين الاتحاد والإقليم، بين المحلي والكوكبي، لتحويل الخوف المتبادل والظنون السلبية الی مجالات ومساحات وأسواق للتعايش السلمي والتبادل المثمر.

إن الذين يتصدرون واجهة الدفاع عن طوائفهم ومذاهبهم و معسكراتهم بالأفكار السائدة و الأنظمة المتحكمة والشعارات الخاوية و المقولات المستهلكة لا يستطيعون القيام بمهام قضية العيش المشترك. الطرف الذي ينهض بها هو من يخلع عباءته الأيديولوجية المقدسة بثوراتها و مقاوماتها و إنقلاباتها و أحزابها و هو من يحسن الإشتغال علی خصوصيته و تحويل هويته للإنخراط في بناء عالم مشترك يتيح التعايش والتواصل، علی نحو سلمي تبادلي في أطر وطنية أو اقليمية أو عالمية، ولنا في إقليم كوردستان و حكومته اليانعة نموذج إيجابي نشيط في بناء مجتمع ديمقراطي سلمي التوجه مزدهر بإنجازاته العمرانية والحضارية.

ومن أجل التصدي لمظاهر التفرد و البربرية المعاصرة نراه إنضواء الساسة في العراق تحت سقف رمزي خُلُقي ولكن دنيوي، أرضي و كوكبي لزاماً، يستنجدون بقيم التقی والتواضع والإعتراف الحقيقي بالآخر المختلف بعيداً عن النظرة المتعالية والإبداع في الشوفينية بعد أن تعولمت الأفكار والثقافات والهويات.

فبعد سقوط الأقنعة الحديدية المزنجرة في بغداد عام 2003 واجه الشعب العراقي تحديات في الداخل بقدر ما كانت هناك تصارع من أجل إدارة العلاقات والصراعات مع القوی الأقليمية و الخارجية و بدأت فنون صياغة الدستور من أجل السيطرة علی نظام الدولة و منع  تعارض القواعد القانونية الدنيا القواعد القانونية العليا.

 حيث تم الإتفاق علی إجراء انتخابات عامة لقيام نظام سياسي وطني ديمقراطي تعددي غير طائفي أو محاصصي و تكوين حكومة شراكة وطنية بتحالفات سياسية واسعة تبتعد عن السياسات الفردية والاستبداد وتأخذ بجماعية مجلس الوزراء وتحترام إرادة الشعب والبرلمان والقضاء و تلتزم بتفعيل المادة 140 من الدستور لإنهاء المشاكل العالقة بين إقليم كوردستان والإتحاد الفدرالي لغرض تعزيز وحدة العراق و تطوير حقوق القوميات المختلفة فيه و زرع الأمن والإستقرار الإجتماعي والإقتصادي.

لكن عقلية الشراكة والمداولة والإحساس بالمسؤولية المتبادلة عند بعض التيارات التي قادت العملية السياسية و التي أخذت بعدها زمام السلطة في بغداد لم تكن ناضجة بعد، فشاركت تلك العقلية في تضخيم حجم تفاقم عدم الثقة بالحياة الديمقراطية والدستورية. أما المخاتلة والنفاق والتآمر فكانت تلك الأعمال نصيب بعضهم، نذكر منهم التموزيين، الذين أرادو بتاريخ 2008.07.22 الإنقلاب علی الدستور داخل البرلمان ومنهم من حاول بحكم منصبه إصدار أوامر غير دستورية لمعاقبة الشعب الكوردستاني و فرض حصار علی المشتقات النفطية المرسلة إلى كوردستان، ومنهم من أراد الإستنجداد بقوی خارجية و شراء طائرات حربية لمقارعة الفكر التجددي المعاصر في كوردستان. أعمالهم ونياتهم الغير صافية خلقت الأزمة السياسية والإجتماعية الراهنة، فإذا بالأمور تتعقد و إذا بقوی الإرهاب المدعومة من الداخل ومن قبل أطراف تؤمن بالهيمنة الهجمونية والتي ظلت عدواً لفكرة الفدرالية و بناء قبول تعددية الهويات الثقافية و الحضارية المختلفة، تستثمر هذه الحالة المستعصية لتكثير أعمالها الإجرامية قتلاً ودماراً و الترويج للثقافات المحلية أوالجزئية و ثقافة التضحية و الشهادة.

لا تنفع الحكومة العراقية إستخدام النماذج السياسية المستهلكة والبعيدة عن الشعور الإنساني العميق، المدرك لحكم المأساة وطبيعة الحياة و ثقافة الحوار والتعددية و التعايش وقبول الآخر المختلف ولا تنفعها النماذج القائمة علی فلسفة الاقصاء والتهميش وحرب الآخر والداعمة لهواجس و حسابات الربح والخسارة.

الكلام علی الأزمة في العراق أمسی من نافل القول و تكرار الكلام، فالطرف الذي يريد التحاور من أجل البقاء في الحكم يجب أن يبدأ بإتخاذ خطوات عملية تترجم ما اتفق عليه من قبل الأطراف التي تحاورت معه على أرض الواقع، لتنمية الثقة بينه‌ وبين الأطراف. مالنفع في الحوار، إذا لم تستبعد العوائق والموانع و مالنفع بالقول نحن ضد الدكتاتورية، إذا كان الدفاع عن النظير الإيراني والسوري جزء من السياسة، التي تؤدي أخيراًّ الی الإخفاق في ممارسات العقلنة والديمقراطية علی ساحات العمل؟

الأزمات والكوارث ليس مصدرها الأقدار فقط، فهي تتجسد في الأفكار بشكل خاص و العقليات والمرجعيات والنماذج والمقولات أو التصنيفات والطقوس التي تهيمن علی المشاهد الثقافية و تتحكم في الخطابات فتنتج عوائق و مآزق وتلغم المساعي الوجودية والمشاريع المدنية أو الحضارية.

منطق الكشف العلمي يثبت لنا بأن حل المشكلات يخلق مشكلات جديدة ومعالجة الأزمات تولد المزيد من التعقيد والتأزم، لذا نقول للعقول السياسية في العراق، من أراد النجاح للديمقراطية و التجربة الفدرالية، عليه أن لا يتعامل مع الحقائق و الوقائع علی سبيل التبسيط والتهوين أو التهويل والتضليل أو التلفيق والتزييف و علیه نبذ الشعارات الخاوية والدعوات المستحيلة و الاستراتيجيات القاتلة وعليه أيضاً إستخدام أطر و أدوات في النظر والعمل البعيدة عن مذهب القصر والإستهلاك والعقم وهنا يكمن سر النجاح.  

وختاماً يقول الفيلسوف الإنكليزي النمساوي المولد كارل بوبر (1902-1994): "نحن نعرف بأنه لا يمكن أن يكون لحجة منطقية تأثيرٌ منطقيٌّ على من لا يريد أن يتبنى أسلوباّ منطقياً."

 

هنا لا اريد ان اتحدث عن الصفات التي أطلقها على الزعيم عبد الكريم قاسم ، كونه مثالاً للإخلاص الوطني ونزاهة اليد وعفة اللسان وحريصاً على خدمة الشعب العراقي وحبه للطبقات الفقيرة التي كان ينتمي إليها ، ولا اريد اتحدث عن المنجزات التي قام بها لفترة حكمه الوطني والتي إمتدت من 14 تموز عام 1958 والى 8 شباط عام 1963     )     لقد حققت الثورة بالرغم من عمرها القصير الكثير من المنجزات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، لصالح شعبنا ) ، ولا اريد اتحدث عنه بانه اصبح رمزا للوطنية والإنسانية لدى العراقيين كونه كرس الجزء الأكبر من حكمه في كيفية رفع مستوى معيشة الطبقات الفقيرة والمسحوقة والتي كان يعج بها المجتمع العراقي . لان قدمتْ الكثير من الأطروحات بشأن حياة الزعيم عبد الكريم قاسم وحول حكمه وإدارته للدولة ، وكتبَ عن منجزاته وإنسانيته ووطنيته ، وكما كتبَ الكثير من المقالات تحت عناوين مختلفة لتمجيد الشهيد عبد الكريم قاسم .     

ولا اريد ان اتحدث كيف تعرض الشهيد قاسم الى تأمر من مختلف الجهات الداخلية والخارجية وبالاخص من الدول الاقليمية بمساعدة الدول الغربية ومن خلال دعمهم المستمر لاحزاب قومية واسلامية داخل العراق لإزاحته والقضاء على الإنجازات ثورة 14 تموز " إرضاءاً لأسيادهم على حساب مصلحة الشعب العراقي " ، ولا اتحدث عن نجاح انقلاب 8 شباط الاسود ، الذي دفع الشعب العراقي وقواه الوطنية متمثلا بالحزب الشيوعي العراقي ، الثمن ذلك الانقلاب . 

وهنا اتحدث كيفية تشويه سمعة الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم وكيفية ان عاد مرة اخرى يبزغ اسمه على الساحة السياسية العراقية ، وكيف الان اخذ بعص المتزلفين يتجارون باسمه وتشبيه حكمه الى حكم حالي والى جانب تسقيطهم بالقوى الوطنية (الذين وقفوا الى جانبه في محنته) ومن عرفوا بنضالهم ضد الانظمة الدكتاتورية السابقة كالشيوعيين واليساريين والديمقراطيين ومن محبي الشهيد عبد الكريم قاسم ، واتهام تلك القوى بمحاولات تعطيل المسيرة الديمقراطية في العراق بعد 2003 لابعاد انظار الناس عن الفساد الاداري والمالي داخل مؤسسات وهياكل الدولة العراقية ، إضافة الى ضحك على ذقون الناس البسطاء .       

 هناك الثقافة المفلسة روحيا والخالية من موهبة الصدق وحب الانسان ، هي ثقافة الاستسلام لنزوة القائد والتضحية من اجله مهما كان الثمن ، وهذه الثقافة الجديدة التي ظهرت منها مثقف انحاز الى السلطة السياسية ومبرراً لمشروعيتها في ممارسة العنف والقهر الاجتماعي والتعسف السياسي ومن اجل حفنة من الدنانير . فالكثير من المثقفين الذين اصبحوا بمثابة شحاذين في زمن حكم البعث كانوا يغفلون  بذكر الدور التي لعبتها الدول المجاورة والاقليمية الذين تكالبوا على الزعيم عبد الكريم قاسم ، ومع دعمهم لكتل سياسية متخلفة ومتضررة من ثورة 14 تموز بصورة مستمرة حتى اسقاطه في احداث انقلاب 8 شباط الدموي والقضاء على الحكم الوطني في العراق . وهذه هي محنة من المحن الكبرى التي واجهها الانسان العراقي في عهد البعث ، ويواجهها في الوقت الحاضر بعد ان ظهروا الوعاظين الجدد الذين وقعوا فريسة الطائفية والاغراءات المادية بحجة انشاء الدولة الديمقراطية في العراق .

لقد حاول الكثير من اعداء الشهيد عبد الكريم قاسم خلط الأوراق وتشويه سمعته امام الاجيال القادمة واتهامه بالانحراف والدكتاتورية ( للعلم فضل الزعيم قاسم مشاركة جميع الأطياف العراقية في السلطة ) ، وتحميله مسؤولية كل المآسي والكوراث التي حلت بالشعب العراقي ، وتنكرهم للتطور الاجتماعي والاقتصادي في العراق في زمن حكمه ، كما حاولوا اسيادهم ان يغييروا اسماء المشاريع التي نفذت في ايام حكمه ومنها مدينة الثورة التي بناها الشهيد قاسم وتغيرت اسمها باسم الرافدين في عهد العارفين ، باسم صدام في زمن حكم البعث وبعد 2003 اي بعد سقوط نظام البعث الى مدينة الصدر لاختفاء اسمه ومنجزاته .

بعد سقوط نظام البعث عام 2003 م عاد اسم عبد الكريم قاسم ليبرز مرة اخرى في الكثير من المحافل  الثقافية والاجتماعية كقائد وطني وإنساني ، وفي ساحة عبد الوهاب الغريري ( هو نفس المكان الذي تعرض فيه الزعيم لمحاولة اغتيال فاشلة عام 1959م ) . حيث أقيم له تمثالا من البرونز بالحجم الطبيعي بتبرعات جماهيرية في مدينة بغداد العاصمة بدون دعم حكومي ، وثم سميت الساحة باسمه ، بالإضافة الى انتشار صوره في الكثير من البيوت والمكاتب وفي الشوارع  بحيث دخلت صوره الزعيم ضمن أعلى نسب الاقبال والشراء في العراق وفق احدى استطلاعات الرأي التي أجرتها بعض وسائل الاعلام .  

ولم يختفي اسم الشهيد عبد الكريم قاسم عن الذاكرة العراقيين ، لانه حظى إهتمام المثقفين والاكاديمين والمؤرخين من المخلصين للعراق وتاريخيه ، حيث صدرت عنه عشرات الكتب الى جانب الاف المقالات عن اخلاصه للوطن والشعب ، لهذا السبب بقى الزعيم قاسم في قلوب وعقول العراقيين وبالاخص من الجيل الجديد ، وكما بقى رمزاً للإنسانية والنزاهة الى جانب الوطنية .  بحيث أنه استشهد ولم يمتلك شيئاً في أية مدينة من مدن العراق ولا في خارج العراق ، لم يكن يضع لشخصه وأي فرد من أفراد عائلته ولأهله وأقربائه أي أعتبار أو محسوبية أمام المسؤولية الوطنية ، وكان بإمكانه أن يفعل ذلك لو يستغل موقعه الرئاسي  مثلما فعلها أسلافه من الحكام على حد سواء والى اليوم ..!   

وتحاول الآن بعض الواعظين الجدد والتي أفرزوا في العهد الجديد ( ذوي الولاء المطلق لرموز النظام الجديد ) وما بيهم من المتملقين القدامى لتبريئة موقف الطرف الذي ينتمي اليه الآن من قتل الزعيم عبد الكريم قاسم ( لتنطلي تلك الأراجيف والأكاذيب على بعض الاجيال الذين لم يعاصروا تلك الفترة وتضليلهم  بماكنة أعلامهم ) ، ويتهم الطرف الآخر من شركائه في الحكومة لتأمره على الزعيم ( هذا الاعتراف الكامل بوطنيته وإنسانيته ) . ومن ناحية اخرى اتهامهم للقوى الوطنية ومنها اليسارية ( الذين وقفوا الى جانب الزعيم في مراحل حكومته ) بمحاولات تعطيل المسيرة الديمقراطية في العراق بعد 2003 ، ليغرقوا المسؤولين الجدد بالأسلوب الرخيص ذاته من المديح . وينكرون بإن القوى الوطنية ومتمثلا بالحزب الشيوعي العراقي وتاريخه النضالي الوطني الناصع الذي دافع بكل قوته عن الشهيد قاسم وحفاظ على منجزاته ، والكفاح من أجل تأمين الديمقراطي الحر للشعب والمستقبل الزاهر للعراق ، كما ساهم بشكل ما في المساعدة بتغير نظام البعث ، بعد ان قدم اروع بطولات التضحية والقافلة من الشهداء .

هؤلاء الوعاظين الجدد يتجاهلون اما يتغافلون عندما شكلت الحكومة الاولى بعد سقوط نظام البعث لم يرحم رئيس الوزراء الأول في العهد الجديد على اوراح الشهداء ثورة 14 تموز عندما رحم على شهداء العراق ، ولا رحم على قائدها الشهيد عبد الكريم قاسم ، كما رحم على المجرمين حزب البعث امثال ( صفية العمري التي قتلت اثناء مؤامرة الشواف التي حاولت افشال العملية السياسية الجديدة في العراق "انذاك" ) ، وكيفية هؤلاء يحاولون تبريئة هذه الاطراف المتهمة باسقاط حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم من تلك التهمة ، ويتغازلون بحبه ووطنيته ، ومن طرف اخر يهاجمون على مناصره ومحبيه من القوى اليسارية والديمقراطية ، وكذلك يتغافلون ايضا بان الحكومة العراقية الجديدة لم تعتبر بان ثورة 14 تموز 1958 المجيدة في العهد الجديد عيدا وطنيا رسميا ، ولم يعتبر ذلك اليوم يوم ميلاد الجمهورية العراقية ، ولم تنصف ضحايا انقلاب 1963 الدموي الذي قام به البعثيون مع مؤيديهم بتصفية الزعيم عبد الكريم قاسم وانصاره ومؤيده ، ولم تقبل الحكومة الجديدة بتبديل العلم البعثي بالعلم ثورة 14 تموز الخالدة ، ولا ادري كيف هؤلاء الوعاظين الجدد يقارون زمنه بهذا الزمن حول تكالب دول الجوار ( السعودية ، ودول الخليج والدول العربية الاخرى ) والقوى الشريرة ومتمثلا بحزب البعث على الحكومة الجديدة ، هي نفسها التي تكالبت على ثورة 14 تموز وقائدها الشهيد عبد الكريم قاسم ، وكيفية يتجاهلون الدور التي لعبت بيها الاحزاب الحاكمة الان الى جانب الدور الأيراني لتعاونها مع الدول العربية والاجنبية في الإطاحة بحكم الزعيم الوطني في 8 شباط الاسود عام 1963 بقيادة حزب البعث . والذي ينكر هذه الحقيقة كأنما يضحك على ذقون العراقيين ، كما يضحك على التاريخ .    

بعد اربعة عقود ونيف من الزمن يفرض الزعيم عبدالكريم قاسم نفسه على الساحة السياسية العراقية ، ويبزغ اسمه من جديد مرة اخرى ، ويحتل مكانا مرموقا في قلوب محبيه من العراقيين المخلصين ، وثبت للجميع بانه كان الاكثر من أي حاكم في تاريخ العراق في حب العراق وشعبه ودعمه للفقراء والكادحين ، واستطاعت حكومته أن تقدم إنجازات كبيرة وهامة لا يمكن نكرانها . ولولا اغتياله في 8 شباط الأسود  1963 لأصبح العراق في مصاف الدول المتقدمة الآن ، لقد حقق الزعيم  بالرغم من عمره القصير في الحكم من المنجزات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية " محدثة ثورة اجتماعية واقتصادية حقيقية في حياة الشعب " ، لم يحققها اي حاكم في الماضي والحاضر ، لصالح شعبنا ، من حيث كرس الجزء الأكبر من حياته في كيفية رفع مستوى معيشة لمكونات الشعب العراقي ، إضافة إلى ما كان يتمتع به من البساطة في المأكل والملبس على عكس معظم الحكام الحاليين الذين يرتدون ملابس مصصمة في فرنسا ومرصعة بالمجوهرات ، ويتفاخرون بالسيارات الفاخرة وطائراتهم الخاصة .. والشواهد على ذلك عديدة ولا يتسع المجال لذكرها بهذه العجالة .  

كان من الضروري على الواعظين ، الطلب من الحكومة العراقية التقييم  ثورة 14 تموز 1958 وتعتبر بانها في العهد الجديد عيدا وطنيا رسميا ، ويعتبر ذلك اليوم يوم ميلاد الجمهورية العراقية ، لانها ولدت من رحم ثورة 14 تموز محمية بالجماهير ومحروسة منها ، ويطالبون من الحكومة تنصف ضحايا انقلاب 8 شباط  الدموي 1963 الذي قام به البعثيون مع مؤيديهم بتصفية الزعيم عبد الكريم قاسم وانصاره ومؤيده ، وثم يقارن بين الحكومتين او الزعيمين  .   

 

برعاية السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان العراق اجتمعت*القوى الممثلة للشعب الكوردي في سوريا من أجل تقريب وجهات النظر وتفعيل الجهود الرامية لتحقيق أهداف الكورد المنشودة والوقوف بصفٍ واحد إزاء الوضع السوري الراهن.

في هذه الفترة والتي تتميز بالتحولات في نوعية الأنظمة الحاكمة وما تتعرض إليه الأقطار العربية من تغيير وانقلابات على حكامها سواء بدعم من الغرب وتدخل جيوشها (كما حدث في العراق وليبيا) أو برضوخ القيادات الحاكمة لضغوطات شعوبها تاركين مقاليد الحكم للثوار والقوى الجديدة (كما حدث في اليمن وتونس ومصر).. وما زال الحبل على الجرَّار وكما يحدث الآن في سوريا، إذ ما زالت الثورة مؤججة هناك وما زالت المعارك دائرة في أكثر من بلدة ومدينة بين القوات النظامية والثوار، وما زالت الانشقاقات مستمرة في صفوف الجيش، وما زال المدنيين يعانون لا بل يذهب العديد منهم ضحايا لما هو دائر في سوريا من اقتتال داخلي.. وبالتأكيد فأن للكورد نصيبهم لكل ما يحدث في سوريا ولا شك أنهم معنيون بالأمر.. لذلك لا بد من الاستفادة من هذه الأوضاع والأحداث المختلفة بالشكل الأمثل لما فيه خير الكورد.

بعدما كان الكورد متابعون للحراك الثوري في سوريا ببداية الأمر، ليتحولوا فيما بعد إلى قوى مشتركة في المعارضة السورية، أصبحت هذه المعارضة تتعامل مع القضية الكوردية بطابع عنصري وشوفيني وأصبحت تعبّر عن حقدها تجاه الكورد في كل مناسبة أو فرصة سانحة وقد فعلها السيد برهان غليون (أحد أبرز رموز المعارضة السورية ورئيس المجلس الوطني السوريّ السابق) في وقت سابق عندما اعترف بلسانه عن عدم مشروعية القضية الكوردية في سوريا وأنه ليس هناك من شعب في سوريا اسمه الشعب الكوردي حتى جاء إخوانه وحلفاؤه في الحقد تجاه الكورد وبمؤتمر المعارضة السورية في القاهرة والذي جرى مؤخراً ليعلنوها صراحةً أن الكورد ليسوا مرغوبين فيهم ضمن القوى المعارضة السورية حتى لو كان الرئيس الحالي للمجلس الوطني السوري كوردياً، إذ ما هو إلا عملية مظهر أمام العالم ولكن الجوهر أن هذه القوى لا تختلف بمقدار مثقال واحد عما سبقتها من أنظمة حاكمة كانت ولا تزال لا تعترف بالوجود الكوردي شعباً وأرضاً.

وما انسحاب الكورد من ذلك المؤتمر(مؤتمر القاهرة الأخير) يصاحبه مشادات كلامية بين ممثلي الكورد وبعض الممثلين عن القوى العربية فيه إلا دليلاً ثابتاً على أن الجميع لا يعترفون بالكورد (شعباً وأرضاً) حتى لو كانوا يتشدقون بشعارات النضال والثورة ضد الحكم الاستبدادي (كما هم منطلقون في حراكهم الثوري).. ((لا فرق بين زيد وعبيد ما دام كلاهما لا يعترفان بي)).

إزاء هذا الأمر ومن هذا المنطلق.. كان لا بد من ردة فعل كوردية وخوفا من إثارة فتنة داخلية بين الكورد أنفسهم.. فكان اجتماع أربيل بين القوى الممثلة لأكراد سوريا و برعاية رئيس الإقليم، وبالتأكيد ستكون نتائجه وتفاهماته مثمرة. لما لا وأن للسيد مسعود البارزاني دراية كاملة بما يحدث في الساحة الإقليمية ويحمل بفكره من الخبرة السياسية وتعامل تجاه مختلف الأحداث ما يمكنه توجيه تلك القوى نحو أفضل السُبل لتكون خير من تمثل الشعب الكوردي في سوريا في هذه المرحلة الدقيقة من الوضع السوريّ.. فالسيد بارزاني صليل مدرسة البارتي.. هذه المدرسة التي وضع أسسها وبنيانها الخالد الذكر ملا مصطفى البارزاني الأب الروحي للكورد.. متحديا مختلف الظروف العصيبة والتي مرَّ بها الكورد والحركة الكوردية أبان النضال الثوري منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، فكان السلم والتآخي والتسامح شعاره.. وكانت حقوق الكورد أمام ناظريه أينما كانوا.. ورغم أن الحركة الكوردية مرت بأزمات عديدة منها تكالب القوى الشوفينية عليها كما حدثت باتفاقية الجزائر سنة 1975م، تلك الاتفاقية التي جرت بين حكومتي بغداد وطهران من أجل كسر الكورد ورموز الحركة الكوردية.. لكن صبر القيادة الكوردية وتضحياتها ومفهوم المدرسة البارزانية كان لهم بالمرصاد، حتى جاءت الأيام التي دارت على الخونة والأعداء زماناتهم، ودارت عليهم مخططاتهم فانكسروا شرَّ انكسار وشربوا من كأس الهزيمة والخذلان، وحصدوا ما زرعوه للشعب الكوردي.. فَهل تستوعب الأفكار المريضة والتي تعشعش في عقول بعض الأفراد والقوى الشوفينية الآن وفي هذه المرحلة من تاريخ منطقة الشرق الأوسط تلك الدروس والعِبَر ويعترفون بالكورد(أرضاً وشعباً) لينعم الجميع بالأمن والسلام والازدهار؟؟؟

وليس بالمصادفة لو قلنا أن الأمر سارٍ على الكورد في العراق وسوريا بذات الفكر مع تميّز كورد العراق (إقليم كوردستان) بأفضلية بسبب أنه يتمتع باستقلال شبه تام وله رئيس وبرلمان دستوري وقوات لحفظ الأمن الكوردستاني، لكن ما نبتغيه في الأمر أن الآخر ينظر إلى الحالة الكوردية بذات العين سواءَ في العراق أو في سوريا وبالتأكيد ذات الأمر في إيران وتركيا.

أن نظرة القيادة الكوردية في إقليم كوردستان لقضايا الكورد في سوريا وفي تركيا وكما نحن متابعين لها لا تختلف أبداً لتلك المفاهيم التي نادى بها البارزاني الخالد ألا وهو العمل من اجل نيل الحقوق بأقل الخسائر مع عدم التفريط بأي حق من الحقوق وأن السلم والتآخي هو السبيل الوحيد لإحياء الشعوب وديمومتها.. وهذا ما يتجلى عبر مختلف دعوات وتوجهات القيادة في إقليم كوردستان إزاء قضية الشعب الكوردي في تركيا وهذا ما ظهر عليه الأمر في اجتماع القوى الكوردية السورية بأربيل.

*رابط ذات صلة باجتماع هولير(أربيل):

http://www.doxata.com/moxtara/9005.html

مصطو الياس الدنايي/ سنونى

13/ 7/ 2012

أقامت لجنة الثقافة واللغة في الرابطة الكندية ـ الكوردية لحقوق الإنسان في إقليم كوردستان، ندوة بعنوان "إحياء اللغات المحظورة، كتالونيا نموذجاً، اليوم الجمعة 13/7، في قاعة المقهى الثقافي بمدينة السليمانية،  وذلك بحضور العديد من الشخصيات الثقافية والسياسية والصحفية.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً على أرواح الشهداء، ومن ثم  عزف النشيد الوطني الكتالوني والنشيد القومي الكوردستاني.

وتطرق فيما بعد ديفيد مساكار الصحفي والمحاضر في الندوة بسرد لمحة تاريخية عن معاناة الشعب الكتالوني من قبل الإسبان، وذلك من خلال حظر لغتهم، ومراحل النضال التي خاضها الشعب الكتالوني من أجل نيل حريته، مشيراً إلى أن الشعب الكتالوني تمكن بعد مرور 40 عاماً من الخلاص من التبعية الإسبانية، ورفع الحظر عن الثقافة واللغة الكتالونية.

وأوضح فيما الصحفي ديفيد عن الأساليب التي اتبعوها لأحياء اللغة الكتالونية بعد سنوات من الحظر، وخاصة الإصرار على إدراج اللغة الكتالونية ضمن المنهاج التدريسية، وبالتالي السبل التي تم إتباعها لإعادة اللغة الكتالونية في الحياة اليومية.

وأضاف فيما بعد الصحفي ديفيد خلال محاضرته الى أن هناك أربعة لغات رسمية في إسبانيا وهي " الكتالونية، الإسبانية، الباسك، والغاليسية"، مبيناً بأن العديد من المصطلحات العربية موجودة ضمن هذه اللغات نتيجة حكم العرب لإسبانيا حوالي 500 عام.

هذا وقد جرت العديد من المداخلات في ختام المحاضرة، من قبل الحضور.

ديفيد مساكار صحفي كتالوني وأستاذ جامعي، عمل في الشرق الأوسط والمغرب العربي، وله العديد من النشاطات في كوردستان، وهذه هي المرة الرابعة التي يزور فيها كوردستان.

 

الرابطة الكندية ـ الكوردية لحقوق الإنسان

المكتب الإعلامي

13/7/2012

الجمعة, 13 تموز/يوليو 2012 14:02

واشنطن تقصف إيران 'الكترونيا'

واشنطن - يمثل الفيروسان الالكترونيان ستاكسنت وفليم اللذان استهدفا البرنامج النووي الايراني بداية حرب الكترونية اميركية على طهران قد يكون لها بنظر الخبراء مفاعيل مماثلة لمفاعيل عملية قصف.

ويشير المحللون الى ان ايران تبقى عرضة للحملات الالكترونية منذ هجمات ستاكسنت الاولى في منتصف 2009 التي بلبلت انظمة ضبط اجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك رغم تلقي طهران على ما يبدو مساعدة من روسيا عبر وسطاء.

ويرى ديفيد اولبرايت رئيس معهد العلوم والامن الدولي ان برنامج ايران النووي "ليس محميا بصورة جيدة" من الهجمات الالكترونية وسيكون من الصعب على ايران ان تحمي نفسها من برامج مخربة جديدة قد تستهدفها.

ولفت الخبير الى انه "مع ستاكسنت خسر الايرانيون حوالي عام وهذا ما اثار بلبلة كبرى. لم يكونوا يدرون ما الذي يحل بهم" معتبرا ان الهجمات الالكترونية "تبدو وسيلة فاعلة لتخريب برنامجهم".

وراى ان الولايات المتحدة التي يشتبه بانها تقف مع اسرائيل خلف الهجوم لديها كل المبررات للاستمرار لان هذه الهجمات تتيح تاخير البرنامج النووي تماما كالاضرار التي يمكن ان تنجم عن غارة جوية.

وتابع اولبرايت ان هذه الهجمات الالكترونية "يمكن ان تزداد شراسة". كما يمكن ان تؤدي فيروسات اخرى الى اغلاق الصمامات او توجيه اوامر خاطئة الى الالات وبالتالي تؤدي الى انفجارات.

واضاف اولبرايت "اتوقع حصول مزيد من الانفجارات في المواقع". ففي تشرين الثاني/نوفمبر، انفجر مستودع للصواريخ مما اوقع 36 قتيلا، وكان الانفجار نتيجة عملية تخريب اسرائيلية اميركية، بحسب وسائل اعلام اميركية.

واعتبر ديفيد ليندال من الوكالة السويدية لابحاث الدفاع "من الممكن طبعا ارسال فريق لتعديل نظام (معلوماتي) بحيث يصبح اكثر عرضة للهجمات، ثم استخدام فيروس بعد ذلك لشن الهجوم".

وقد يقوم هجوم الكتروني على ادخال معدات فيها شرائح مخربة ضمن سلسلة التصنيع وذلك من خلال عميل او موظف تم تجنيده او استهداف برامج تشخيص تستخدم لتحديد مستوى التخصيب بحيث تعطي بيانات غير صحيحة.

لكن بعض خبراء الامن المعلوماتي يشتبهون في ان روسيا تساعد ايران على تعزيز دفاعاتها الالكترونية وبانها لعبت دورا اتاح لايران خصوصا تحديد مصدر فيروس ستاكسنت.

وقال جيمس لويس الخبير في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية ان "الايرانيين لما كانوا ادركوا ذلك بمفردهم اطلاقا".

وتابع لويس ان الغارات الجوية "تتضمن مخاطر اكبر بزعزة الاستقرار في المنطقة وستؤدي دون شك الى نزاع مع ايران. في المقابل، مخاطر الفوضى اقل في الفضاء الالكتروني".

واضاف انه وعلى الرغم من الشكوك التي تحوم حول دور واشنطن وتل ابيب الا ان الهجمات الالكترونية تسمح "بنفي (التورط فيها) بشكل قابل للتصديق".

الا ان الولايات المتحدة وبتوسيعها نطاق الهجمات الفيروسية تخاطر بالتعرض لهجمات مماثلة تستهدف انظمتها الالكترونية.

وقال شون ماكغورك المستشار المعلوماتي والموظف السابق في وزارة الامن الداخلي "ما يجعل ستاكسنت فريدا من نوعه هو انه اتاح الانتقال من مستوى البلبلة الى مستوى التدمير".

وما يميز هذا الفيروس ايضا هو انه محدد الهدف ويتجاهل الانظمة الاخرى.

واوضح ديفيد ليندال ان "تكرار هجوم مثل ستاكسنت او فليم سيكون اصعب لان الايرانيين سيبذلون الكثير من الجهود للتصدي لمثل هذه المحاولات". واضاف "لكن المدافع عليه ان يسد كل الثغرات بينما المهاجم ليس عليه سوى ان يجد واحدة فقط".

middeleeastonline

الجمعة, 13 تموز/يوليو 2012 13:39

نارين عباس - دلوب ..........بكاء السقوف


تتساقط قطرات الماء من داخل سقوف البيوت الترابية في القامشلي ...وهي مازالت تلعب بتلك القطرات ..تضحك بصوتها الطفولي يملئ أرجاء البيت

Delop
اكتمل القمر هذا اليوم في سماء برلين الجرداء..سرت في شوارعها كعادتي تائهة من جديد وضائعة في محطة أفكاري الجنونية لا أعرف إلى أين؟
الشوق والرغبة ..والأحلام تكاملت كلها لتشكل بهاء هذا القمر من فوقي  .. وأزداد الشوق إلى أن أتدفأ بحنين عذب شفاف ..
يجعلني أشعر بالحياة, أكثر, في هذه المدينة. ..

شوقي أرغمني أن أتوقف في محطتك هذا اليوم .. مع أنني أعرف أنني أسير في طريق لا نهاية له.
فكم مرارا وددت أن ألقي بحقيبة سفري إلى عالمك المجهول وأعطيك مفاتيح قلبي الذاخرة بالأشياء البسيطة لتنقذني من دوامتي التي أصارع فيها كالثور بحثا عن لحظات سعيدة تجعلني امرأة..فقط امرأة..

لكنك أيها الحبيب المجهول تركتني أنتظر مرارا في محطاتك مع دموعي والرياح تهاجمني والبرد يأكل مني دفئي
كالنار التي تأكل الحطب ..
تركت شعري يطول كالأطفال الجائعين من حولي ..ينتظرون ...

برلين وتظلين إمبراطورية الحزن في نظري حتى الموت ..مدينة أتعبت ناسها ولم تتعب ..للحب مفتوحة على مصراعيها للحزن ..للفرح .للجنون الذي لا ينتهي ..فيها

برلين مقبرة الأسرار جعلتني أن أكون كالصخرة الصامدة وفي داخلي لاشيء سوى قطع متكسرة..
مرارا شعرت بالوحدة الباردة ...  كالموت يتسلل إلى جسدي خفية ... جعلتني أن استسلم له, وكم مرارا كانت لدي رغبة جامحة أن أبوح من أعماقي إلى كائن ما ..وكم كان فشلي كبيرا خائبا ..كم مرة عاد إليّ فشلي كطفل يصرخ إلى أحضاني ..


عندما يهبط الليل على برلين كان قاسيا جدا يشبه قساوة الرب الذي خلقنا ..
هذا الليل الذي غمرني ببرده القارص مرارا فأصبح قطعة ثلج تجمدت عبر السنين وبقيت في مكانها ..ساكنة لا تتحرك ..

ليل برلين المخيف في أكثر الأحيان جعلني مرارا أغمض عيناي في سكونه المخيف وأطير بروحي وأتمدد كريشة ملساء إلى جانب رجل مجهول
يبتعد عني ألاف الكيلومترات ..هناك في مدينتي النائمة ..قامشلو وأسير في أزقتها وأرقص في أعراسها وأعشق كنائسها وجوامعها..
وأسواقها المكتظة برائحة الطفولة السمراء..

كل شيء ضاع بضياعي في هذه المدينة ..حتى كائن أشكو إليه كان عصفورا تائها بين أغصان حدائق برلين الكبيرة ينقر على أخشابها..
وعند بزوغ الفجر أعود إلى عالمي المخيف لأكون لاشيء سوى امرأة بلا حدود..

أمام باب المقهى الصغير في احد أحياء برلين لجئت مرة أخرى إلى هنا ..أحيانا رغما عني وأحيانا رغبة مني ..
كلما أرغمني الشوق واللهفة إلى شيء جديد أجدد به جسدي وروحي ويعيد إلي الحياة والحقيقة ويعيد إلي قطعي المتناثرة من حولي وكلما حاولت أن اجمعها أخفق بالعثور على بعض منها ..

في مقهى مدينتي التي املكها ..جلست على طاولتي التي أرغب أن اجلس فيها دائما .المكان الذي أكون فيه دائما قادرة على أن أرى كل شيء من حولي في تلك الزاوية القابعة في سكون مجهول
وأراقب هذا الحبيب المجهول ..أريده رغما عنه أن يعطيني الشعور بأنني موجودة ..

يتحرك داخل المقهى ..
أراه بدون أن انظر إليه مباشرة يحوم قلبي حوله حائرا و تخطو خطواتها الخائفة معه ..

كلما تقدم نحوي ..شعرت بأنني افقد الوعي واشعر بالغثيان لان الدم يتدفق إلى كل مكان في جسدي
اشعر ببراكين وحمم تثور في كل أطرافي حتى أناملي وكأنها تعزف على البيانو رغما عني...اهو الحب ؟؟ اهو الأمل ؟؟أم ذلك البريق في مساءات يتوه فيها المرء وهو يبحث عن بصيص أمل في عتمة حالكة ..

أرتشف كأس النبيذ الأحمر ليخمد ثورتي وسجائري التي تناولتها من حقيبتي اليد السوداء جعلتها كسجينة أسيرة بين أناملي
اقضي على السيجارة واحدة تلو الأخرى وأحولها إلى دخان كثيف من حولي وكأن أثار الحرب انتهت في هذا المكان
أنظر إليه كلما عرفت انه لا ينظر باتجاهي ثم أتشرد بأفكاري إلى نقطة مجهولة ..انظر إلى الفراغ ولا أرى إلى الفراغ من حولي ..
حتى أنني أحيانا أتحول إلى تمثال زجاجي فأتكسر عندما يحدثني وهو يمسح كاسات النبيذ ليعيدها إلى مكانها ..

"هل تريدين أن تتناولي شيء ما؟؟ "

"بعد قليل .."

أحاول أن تجنب نظرات الزبائن من حولي فأخطف نظراتي إلى جدران المقهى المطلية بألوان خافتة ..
أنه مزيج من ديكور سحر شرقي ..بالرغم من تكاليفه البسيطة إلا انه يشعرني بالراحة والدفء المفقود في أحشائي.

في هذا المقهى الصغير وفي هذا العالم الكبير من حولي امتزجت الحضارات الكردية والإيرانية والعربية
بالرغم من صراعاتها التي لم تنتهي على ارض الواقع لكنها هنا اجتمعت بدون أية ثورة وحروب ..قتل ودمار أو أي ضوضاء..تثير اشمئزاز القلب.

اللوحات المعلقة على الجدران هنا وهناك تشرح صدري كلما وقع نظري عليها ..هذه اللوحات لمسات فنانين شرقيين دفنوا أحلامها فيها وفي ألوانها رائحة شوقهم إلى وطن بعيد, ربما تعيد إليهم طفولة مسروقة بأيد حكوماتهم الفاشية وشبابهم الضائعين في شوارع برلين الطويلة..
هنا يلقون معاطفهم المحملة بالماضي ويستبدلونها بمعاطف جلدية ..حيث الحيوانات هنا أيضا راقية ..

أتلذذ في سماع الموسيقى لام كلثوم ..هايدي الإيرانية وموسيقى كردية من الطرب الكلاسيكي فأحوم في فضاء سحري شفاف لبعض الدهر ..
يبتسم لي كلما سنحت له الفرصة بدون أن ينقطع عن عمله فينشرح قلبي ويتدفق الدم إلى عروقي التي هجرتها منذ عصور..
أرتشف النبيذ الأحمر بين الحين والأخر وسجائري تبدأ مجزرتها بين يداي من جديد ..رمادها يتكاثر من حولي ويموت ماتبقى منها في منفضتي
رويدا رويدا ..
يرغمني أن أتمسك بخيوط الأمل بالرغم من معرفتي بانتحارها مرارا
استعيد الذكريات الجميلة وتقتحمني أمواج صغيرة من الذكريات الحزينة

تقدم نحوي انحنى برأسه إليّ ..حتى كنت ابلعه كحيتان البحر ..همس في أذناي

"أنتي خائفة من النساء الجميلات قالها بسرعة وذاب في عمله من جديد ..بعد أن ترك ابتسامته معلقة في أمامي "

ابتسمت له من تلك الزاوية الغامضة التي اجلس فيها حتى بدئت اكتب له على ورقة صغيرة .....لماذا ؟؟!!!

قذفتها له بعد أن خطيت خطوتين صغيرتين داخل هذا المقهى ..

تمعن في الورقة بالرغم من هذه الكلمة الوحيدة التي كتبتها ...!!

أتابع أنا رحلتي في الفراغ والانتظار وسجائري الملتهبة ..وانظر إلى ورقة صغيرة تنتظر أن أقرأها أنا هذه المرة
لأنني املك تاريخ حافل من النساء..؟؟!!

ضحكت بصوت مسموع ..كان الخمر هو الذي يضحك ..هو الذي يبتسم هو الذي يعشق ..هو الذي يكتب ويتبادل النظرات
آه ما أجمل هذا الخمر الذي يشتهي كل شيء لا حدود له ..لا نهايات ..كل شيء جميل بعينيه ..لا قبيح في عالمه ..
شتائاته ربيع قرية نائية ..مساءاته أحلام عذراء ..
هذا هو الخمر الذي يجعل الإنسان يعبر عن باطنه بدون مجاملات ولا خوف ..حتى قلت بصوت مسموع .."إنني أحب هذا المقهى ..!!"

تناولت السلطة التي أحضرت لي ..اقطعها كما تقطع عمري في شوارع برلين ومتروهاتها الطويلة ..كثيرة هي محطاتها التي لا تستقبل
امرأة بلا حدود مثلي ..

لم أكن اشعر بالجوع لكن هذا النبيذ اللعين يرغمني أن أضع أي شيء في أحشائي كي أتخلص من ذلك الصراع الكلاسيكي الأبدي الذي كبر معي ..
ولم يصغر ..
أحيانا في لحظات السعادة أو السعادة التي تشبه تلك اللذة في مساءات حيث القمر يعانق الجسد والنجوم نائمة في نشوتها العارمة
تتدلي على أطراف أنثى مستعدة لاقتحام عوالم غامضة ..اشعر بسقوطي من مرتفعات حيث..حيث الغيوم تغطيها بأقمشة شفافة
إنها تلك الأحلام التي تسقط فيها من علو شاهق وعندما تستيقظ يكون العرق أخذ طريقه ليصب في مكان ما على جسدك الوحيد ..


دفعت فاتورتي المليئة بالنبيذ وخرجت إلى شوارع برلين ..لم اشعر بالبرد فقد كان النبيذ يغطيني حنانا يشبه أمومة بعيدة ..انتظرته
كما انتظرتني أمي هناك في القامشلي..
انتظرته كقطرات الندى على أوراق طرية كثيفة اللون خضراء ..
انتظرته كما أمي انتظرتني أن أعود والقي عليها بقايا تراب مازال معلقا تحت أظافري الملتهبة من القلم ومن حبرها الذي يجرني معه..

اشهق من أعماقي ..مستعدة أنا لأية معركة .. كانت طاقتي بلا حدود ..في هذا اليوم ..

انظر من حولي إنها برلين وأنا جسد صغير يموت ويحيا مع أضوائها ألاف المرات

تقدم نحوي بعد لف جسده بمعطف طويل التقط يداي الباردتين لعبور هذا الشارع حيث سيارته الضائعة بين أكوام السيارات الأخرى..
لم استطع سوى أن أطيعه بجوارحي التي امتلكها هذه اللحظة له ..

"صدقيني عندما أوقف سيارتي هنا لا توجد سيارات بهذه الكثرة هنا ..وعندما انتهي من العمل لا أجد سيارتي بتك السرعة التي أوقفها .."

فتح باب السيارة القديمة .. جلست إلى جانبه ..يبتسم لي ببراءة طفل صغير ..ولا اعرف إلا أن أقابله بابتسامة أم حنونة ..
برلين التي تبدو هذا اليوم حنونة على غير من عادتها ..


وفي ظلمة الليل وفي ساعات الليل المتأخرة هذه قررنا أن نلتقي بتوقيت غير معلن ..
في شوارع برلين الرطبة التي نمتلكها قاد سيارته ..إلى جانبه جالسة أنا كفراشة تكسرت أجنحتها من ذرات المطر التي لا تنتهي في برلين
في داخلي أنين ينبع من الصميم يقول لي عيشي عيشي هذه اللحظة وليكن ما يكون ..
اعرف مسبقا أن اللحظات السعيدة زهور صغيرة تموت على حافة الطرقات ..
اليوم جريئة أنا لأستقبل كل هذا الحب ..

كنا نتحدث عن أشياء بسيطة نمتلكها في عالمنا الذي ننتمي إليه والذي من المستحيل أن نعود إليه ونحن الذين نسبح في محطات الغربة
وخوف عميق يتصدر قلوبنا ..خائفون في الغرق في زوبعة جديدة

أحاديثنا كعصفوريين تائهين على أغصان حدائق برلين ترفرف بأجنحتها تارة من شدة الفرح..وتارة يخبئ أجنحته تحت أغصان أشجارها

عبر نافذة السيارة التي يقودها ..تأخذني نظرات خاطفة لأنظر إلى سماء برلين ..هذا القمر يلاحقنا في كل مكان
كان منظرا أكثر من رائع ..القمر وهذه الغيوم الرمادية المتراكمة من حولها ..تشبه ليلة صعود الأنبياء إلى السماء ..
أحيانا يختفي القمر بين تلك الغيوم وسرعان ما يعود ليدهشني بروعة هذا الخالق لذي أبدع في كل رسوم الكون.

عبر نافذة السيارة التي يقودها ..تأخذني نظرات خاطفة لأنظر إلى السماء ..القمر يلاحقنا في مسيرتنا وبعض الغيوم البيضاء منتشرة حولها
يختفي هذا القمر في نوبة موحشة ..وأنا مازلت ابحث عن أمل مفقود

هل تعرف بأنني في يوم اكتمال القمر لدي طاقة ..للحياة لأشياء كثيرة لا حصر لها ..يصعب علي أن القي على جسد الكلمات ثيابا ترمز لمعانيها
إنها تشبه تلك الأفلام التي يعدو فيه الذئب إلى أعالي الجبال ويتواجه مع القمر وجها لوجه ..ويفتح فمها معبرا على ما في داخله من طاقة كبيرة
فتهرع قطعان المواشي للبحث عن مخبئ لجسدها الضعيف ..

قهقه بصوت جعلني أن استيقظ من نشوة أحلامي اليقظة هذه وبدء يصدر كصوت الذئب وهو يقول
من منا الذئب ومن منا الوديع؟؟
كم شعرت برغبة أن ألامسه بكلتا يداي ولكنني لم أجرؤ وانتظرته وسط أشواقي المكتملة..


عندما أراه تتجدد الدنيا في عيناي وتكبر الشمس لتنير هذا العالم من حولي وتنمو أزهاري صغيرة على أطرافي
يا ليتني كنت قلما بين أناملك ..لكتبت لك روايات الحب على صفحات جديدة بيضاء
يا ليتني كنت خريطة على طاولتك ..لتبحث فيها عن كنوز مدفونة ..لكنت أرشدتك ألى كنوزي التي تغرق جسدك كله ولا تغرق..
يا ليتني عطرا جديدا تضاف إلى سلسلة عطورك لتنثره على جسدك ..لطردت به كل امرأة تعشقك
يا ريتني استطعت أن اختبئ في ثنايا معطفك هذا وحملتني معك أينما ذهبت في هذا الشتاء..لشعرت بالدفء حتى يحل الربيع على
برلين من جديد..يا ليتني ..ياليتني ..

كنت غارقة في التفكير لحد أنني ..نسيت بأنني جالسة إلى جانبه في السيارة إلى جانب هذا الرجل الذي تحكم في مشاعري كملك عظيم

ما بالك شاردة هكذا ..؟؟ بماذا تفكرين ؟؟

لاشيء أنا دائما هكذا ..!!

أوقف سيارته على حافة إحدى الطرقات في برلين ..الشوارع الشبه الخالية في ساعات الليل المتأخرة هذه
كنت انظر إليه إلى أن أوقف السيارة فجأة ..أدار برأسه إليّ وامسك كلتا يداي وضغط عليهما بقوة
لماذا يداك كالثلج ..؟؟

لا اعرف لكنني أعاني من هذا الشيء منذ سنوات أو ربما دمي بارد كما يقولون

بل أنت قطعة من السكر.. قالها وهو يتحسس عروقي الشبه جافة التي زحف إليها البرد في غفلة مني وبدأت تقتل خلايا كثيرة في أطرافي
كان يحدثني عن مملكته وأنا عن مملكتي وأحاديثنا تتأرجح مابين عامودا والقامشلي
مابين الطفولة والحب ..الهارب

عيناه التصقت في بؤبؤ عيناي حتى استطعت أن أرى تلك الخلايا الصغيرة التي تبعث إلي كل هذه الأشعة الجميلة فأغرق في كومة من الزهور
التي لا حدود لها ..
اقترب مني ..حتى شعرت بأنني قطعة مدفون تركها الزمن ليزيح الغبار عني من جديد ..وأنا التي ابحث عن أمطار موسمية تغسل جسدي
المشوه مابين قامشلي وبرلين ..

قاد سيارته من جديد بعد أن طلبت منه ذلك ..انه لشعور رائع أن تسبح في شوارع هذه المدينة التي لا تنام وتزيح من عليها قناع النهار لتراها على حقيقتها في مثل هذه الليالي..


هذه المدينة لا تنام وان نامت فهي ثملة بأشياء كثيرة ..كم هو رائع أن تقود سيارتك في شوارع لا تنتهي وتشعر انك تملك هذه المدينة وتحضنها
هذه المدينة لا تنام ..رائحة كائناتها النائمة ممزوجة بأحلام ملفوفة بغبار الماضي الذي تعلق بأجسادهم ..في هذه المدينة قد تشعر انك تملكها
وتضمها إلى جسدك المنهك ولكن في الحقيقة أنت تملك قلب وحيد في مدينة كبيرة ..

توقف أمام مطعم من مطاعمها الكثيرة التي لا تنام بعد أن قاد بي السيارة في طرقات مثيرة

ماذا تريدين أن تأكلي يا سكرة؟؟
لاشيء
آه بليز قولي ..إنني اشعر بجوع شديد ولأنني صاحب المطعم واعد الأطباق بنفسي فلا أملك شهية لأطباقي ..
أريد قهوة لو سمحت
فقط قهوة !!
عن جد سوى قهوة مع حليب وسكر..أو احد أصابعك ..هههه
انتظرته ..أراقبه عبر نافذة السيارة مع أنني اشعر بجوع شديد ومعدتي تتقلص وتتمدد إلا أنني لم أكن ارغب بالطعام ..
لم تمضي لحظات قصيرة حتى تقدم نحوي وفتح باب السيارة ليلقي إلي كيس من النايلون من مطعم تركي ..وأعطاني كأسا من القهوة
الساخنة ..
عبثا أحرك هذا السكر والقي بالحليب في جوف الكأس وأحرك كما أحرك عمري بملعقة الأيام التي مضت ..
أتحسس الكأس واسرق دفئها إلى جسدي
اشعر بنوبة البرد من جديد كلما شعرت بضياع أخر يقترب مني ..

التهم هو فطائره التركية المحشوة باللحم والجبة وأنا أشم رائحة الطعام تخترق انفي ..واشعر بتقيؤ لا أود أن أفصح عنه ..
بعد أن انتهى من تهدئة طفل جائع في معدته ..قال
هل تعرفين يا سكرة ..إنني احلم في لحظات الاسترخاء والعودة إلى جسدي بأن أعيش مع امرأة كردية ..؟؟
لم استطع في البداية سوى أن ابتسم ثم أضاف
لان لغتنا مشتركة هذا الشيء اللعين الذي يجعلني لا انحصر في زوايا ..أقاوم الترجمة من اجل جملة صغيرة عابرة ..أحيانا أترجم الكلمات الجميلة فتخرج بشعة وبثوب جديد بعيدة ألاف الكيلومترات عن ما أعنيه..
حاولت أن افهم ما يعنيه فأنا في وادي وهو في وادي أخر ..له قضاياه التي اجهلها وأنا لدي قضايا ذات أبعاد أخرى..!!
ثم أضفت
لكنك اخترت هذا الطريق لوحدك..

ربما ما أفصح عنه كان سببا تافها لحزن شديد في داخلي ..أزيحه بابتسامة ..
لكنني اشتاق إلى دفء شرقي ..بعيدا من هنا ..احن إلى عامودتي الصغيرة ..
قلت له بشيء من التحدي
أنا لا استطيع أن افهم الرجل الشرقي الذي يخلع ثيابه الشرقية للمرأة الغربية ويتحول إلى أغا متسلط بعد انهزامه المتكرر مع شقراوات..
فيختار صغيرة من بلدته ..طرية كالقطن ..
أهي الهزيمة من نساء أوربا وهن في خريف العمر ..وهن اللواتي بارعات في لغة الجسد الذي يبحث عنه الرجل الشرقي
وما إن يمل منها يبحث عن سذاجة معطرة في ربيع أعمارهن..
لماذا يمر في مرحلة العبودية التي لا ينتهي منها الرجل الشرقي ثم يعود طفلا مدللا إلى أحضان كردية ..حيث الأحلام الوردية
غارقة في ضباب كثيف تحت وسادتها ..ربما هو أيضا يبحث عن وطن جديد ليحط برحاله ..
لماذا لوحته الكردية يجب أن تكون عذراء مكتملة الأوصاف ..وحين يغضب يقذف بها إلى الأعالي ..ولا يعلم أين تسقط هذه المرة ؟؟!!

لا اعرف يا سكرة لكنها رغبة جامحة أن أعود واخترق الماضي ..أن أشم رائحة الغبار في جسدها ..
أحيانا نخجل من كل تلك الأتربة التي تركت لنا أثار في كل أطرافنا ..وسط هذه الأضواء الجذابة ..بالرغم من ذلك نحن إلى أن نغوص في ذلك الوحل
ونرسم على وجوهنا أشياء جديدة ..
قهوة جاراتنا الثرثارات هناك ..التي طالما أزعجتنا بصوتها الصاخب ..رائحة الأعشاب التي تتدلي حول القبور في أول أيام العيد ..
أشياء وأشياء أصبحت تحفيات في ذاكرتنا الشرسة..
توقفت فجأة عن حديث عقيم كررته مئات المرات في ذاتي ..عندما انظر إلى مرآتي ..والبس أثواب العمر بألوان مزركشة ..حتى إنني احرقها
بسيجارتي التي ترافقني ..والبس لونا داكنا كغيوم برلين ..
توقفت عن النطق ..وأصبحت لوحة صامتة لا توحي إلى شيء..
حاولت أن اخفي وجهي فأدرت برأسي مرة أخرى إلى نافذة السيارة
قال ..هل تعرفين انك تلك المرأة التي تجذبين كل أنواع الرجال من حولك ؟؟
لماذا تقول لي ذلك ؟؟
إنها الحقيقة وتساءلت كثيرا ما هو ذلك الشيء ؟؟ لقد اكتشفت ذلك في مطعمي الذي تترددين إليه ..
جمالك غامض وفيها الكثير من التحدي ..تلك الجزر التي في داخلك ..وشواطئك الهادئة شيء ساحر ..

"ألف رجل يتمناك يا سكرة"

وكأنه حطم في داخلي تصاميمي الجديدة لهندسة كانت متناسقة ..أغمضت عيناي لبرهة من الزمن وابتلعت ريقي من جديد..وأنا مازلت أصغي إلىه وكأنني أسير في حقول ملغومة..لا أعرف متى تتفجر ..لأفجره من حولي ..

عدت لأحدق في عيناه الزرقاويين من لون بحار بعيدة امتزجت مع الظلام فلم يبقى سوى بريقهما ..
وأنا ذلك الزورق الصغير أعبر مساحاته وخائفة أن اغرق ..في زوبعة جديدة..

كانت لدي رغبة أن أجهش من لاشيء وأغطي راسي بوسادة تبكي أحلامها معي ..

قلت له من جديد والتحدي هو ذلك الذئب الذي يعود إلي ..

"كم احلم أن أكون امرأة عادية ..جاهلة من الكتابة والقراءة ..لا تعرف القلم ولا النبيذ ولا السجائر ..
أعيش في قرية لا تصلها الشمس ..احلب أبقار وأرعى ماشيتي والملم أطفالي ..أخاف من زوجي ومن الرب الذي ينظر إلي ..في السماء .
أليس جميلا أن لا تفكر إلا في الأطفال والطبيعة وزوج ينتظرني أن أفك ضفائري التي تطول في غفلة عن العالم .."

أضفت إليه وأنا اشرح جنوني المتبقي ..

"وهذا الصراع بين الشرق والغرب ونحن منقسمين مابين هنا وهناك ..حتى أننا لا نعرف في أي اتجاه نسير ؟؟
مازلنا نلهث على درجات الحضارة ..ما نكاد نصل إلى منتصفها حتى نجد أنفسنا أننا لم نصل إلى أول الدرج.."

قال بشيء من التعجب والاستغراب !!

"لم أكن اعرف انك تحملين كل هذه الأفكار في جمجمتك الصغيرة التي توحي بهدوء بستان مليء بالرمان ..
ضمني إلى صدره من جديد ..وساد صمت طويل بيننا .."

"هل قابلت مجنونة مثلي من قبل ؟؟"

"لا ..لا أنت لست مجنونة بل تعيشين في عالم وبين مجانيين لا يفهمونك ..!!"

"صدقني بحياتي لم أكن سعيدة ..لكنني اخلق لنفسي أحيانا لحظات عابرة اسميها سعادة.."

"اصبري وعيشي حياتك كما هي مثل الآخرين ..أنا أيضا كانت لي أحلام أخرى غير هذا المقهى الذي يأخذ كل وقتي ..
شوقي إلى عامودا جرح اسود وعيون أمي مازالت ترسم لي طريق العودة ..مازالت نيرانها تحرقني في الداخل نيران سينما لم اعرف عنها سوى في الأحاديث لكنني أتحسسها وكأنها أمام ناظري تلتهب ..فتشعلني معها كل مرة .."

كان يتحدث وهو يتحسس يداي اللتين نامتا بين يديه ..رفع رأسه إلى الوراء وشهق من أعماقه..ثم ترك يداي لبرهة وابتسم وكان سيئا لن يغير عالمنا وبدء يبحث عن كاسيتات في زاوية سيارته ..

سحبت أناملي من أطرافي وخبئت وجهي من جديد ..هذه المرة لم استطع أن اخفي دموعي ..أغاني محمد شيخو جاءت كي اقذف دموعي خارج جسدي وأعيش مع كلماته وكأنني الآن بجوار جرحه الذي لهث إلى كل أصقاع كردستان وعاد مهزوما إلى قبره ..في ليلة من ليال آذار
آسفة ..لم استطع إلا ..أن ..!!

اشعر إنني أنا نسرين وهناك ألاف النسرينات مثلي بودهن أن ينزرعن من جديد في تربة أكثر خصوبة ..

لا استطيع أن اصدق بأنك تلك الأنثى القاسية على نفسها !!

أريد أن أعود إلى ارض تستقبلني وتعيد إلي لونا أجمل ..

هنا أضرم جسدي ألاف المرات بنيرانها واصبغ أناملي بألوان رمادية ..

التقي بأناس من لغتي ..يرفضونني لأنني رفضت أن يمشي أمامي رجل ولا يراني ..إنها أبواب جديدة غير مرئية يقفلونها أمامي ..
يفشلون في تغيري وافشل في التعبير عن ذاتي ..الحقيقية ..هم لم يخلقوا ليعرفوا الحقيقة ..ولا يريدون سوى أن نكون دائما كذبة نيسان ..ولكن كل يوم ..كل يوم كذبة نيسان ..

في مدينتي هذه حاولت مرارا أن أجد وطنا صغيرا يؤويني ..
أو رجل عظيم يحملني بين يديه كباقة قرنفل أو طفل يرضع من أثدائي..
هذه الأشياء ربما تشعرني بأنني موجودة ..


أوقفني بقبلة غريبة ..فيها الكثير من رائحة التفاح ..
كم تمنيت أن اختبئ بين ثنايا معطفه حتى يحل الشتاء ويأتي الربيع إليّ بأمل جديد ..
لكنني وجدت الطريق مسدودا ..رائحة الأقفال كانت كثيفة ..وعدت مرة أخرى كملك مخلوع ..

سقطت جدار الصمت بيننا من جديد ..

قال ..سامحيني أنا لا استطيع أن أخون زوجتي ..يكفي أنني خنتها مرارا

لنذهب إلى البيت أوشك الفجر أن يتلاشى
قاد بسيارته إلى منزلي ..إلى سجني الصغير ..إلى جنتي العذراء ..إلى كوكبي المضيء
إلى خيمتي السوداء إلى شمسي المشرقة ..إلى أسطورتي المقدسة إلى حلمي الغريب إلى دفتري المليء بشخبطات الأيام ..إلى شقتي التي تتوسط أحد أحياء برلين

ودعته وفي داخلي ..انكسرت جذوري من جديد ..وتدلت أغصان عمري على أطرافي ..
فتحت باب المنزل ..ودعته من شباك الانتظار أو شباك المطر كما اسميه .لمحت له بان يذهب ..بلا عودة ..
تخلصت من أشيائي التي تخنقني وقذفت بحذائي إلى الأعلى .. حتى سقط ..بعيدا عني ..


انظر إلى شقتي ..إلى زوايا تنظرني ..إلى صدى صوتي الخافت تحت ضوء القمر الذي يأتي إلي كل شهر ليلقي على نظرة عتاب ..

اتجهت إلى الحمام وبدء الماء الساخن يسقط شلالا دافئا تلاحمت الدموع مع الماء ..كتوأمين ..
جسدي يؤلمني ..


انظر إلى حوض الاسماء الصغيرة  في زاوية منزلي ...اسماكي التي  تسبح في عالم صغير ..عالمها  الذي لا يحوي على رجل ..ولا  امرأة ..ولا وطن ...

وأنام على سرير يحضنني ...حتى الصباح

نارين عباس
برلين


 

يجب أن تترافق مع أية ثورة شعبية أو أي انتقال للسلطة السياسية في بلد ما  تحولات جذرية في المفاهيم السياسة والاقتصادية والثقافية والاجتماعية لنقول إن هناك ثورة شاملة وحقيقية, لأن انتقال السلطة وحدها, غير كفيلة, بهذه التسمية, هناك كثير من دول جرى فيها انتقال السلطة لكن كان نحو الأسوأ, لدينا أمثلة كثيرة, في العالم, هذا الانتقال إما  كان بقوة السلاح عن طريق انقلابات أو احتجاجات شعبية انتهى الحكم في يد مجموعة احتكرت السلطة,واختزلت المجتمع في نفسها, ونفت المختلف, وخونته, وأوصلت البلاد إلى الكوارث والويلات والحروب. ولا شك أن هذه التحولات بحاجة إلى تراكمات وخبرات متواصلة في المجالات عدة مرورا بحالة النضوج الاكتمال لتجد هذه المفاهيم الجديدة اعتبارها في الواقع, وهذا بحاجة إلى فترة زمنية, لتتغير الذهنية, ولن تكتمل هذه التحولات بكبسة زر أو جرة قلم بكل التأكيد, لن يكون مجتمعا ديمقرا طيا

ولا بد أن نشير هنا  إلى أهم عائق تعترضنا,  في ظل هذه الثورات التي تجتاح منطقتنا, هو مفهوم المعارضة سياسيا,وقبول المختلف, عند الأنظمة الشمولية وبعض المعارضات التي تكون على شاكلتها, والغريب في الأمر أن البعض منها تنعت نفسها بمصطلحات تدل على التعدد والتنوع والديمقراطية لكن عمليا, ليس لها أية علاقة –عمليا- بهذه المصطلحات, وحتى على مستوى الأفراد, هناك من يدعي بأنه الديمقراطي لكنه عمليا, ممارساته تدل على غير ذلك, إذن, الممارسة العملية شيء والجانب النظري شيء آخر. الرئيس الليبي السابق معمر القذافي صاحب المقولة الشهيرة, عندما خطب معارضيه قائلا: من أنتم؟ إذن , من هم بالنسبة له؟ عندما طلبوا منه الرحيل,  بل سمّى معارضيه الجرذان والمهلوسين, علما كانت دولته  باسم جماهيرية شعبية, وهو وقائد (ثوري), لكن الممارسة العملية كانت مختلفة, حيث اختزل الشعب بنفسه وعندما طالبه بالرحيل سمى معارضيه بأسوأ تسميات تحقيرية وتخوينية,وفي سوريا جرت انقلابات عدة انتهى النظام بالحكم الحالي وسمي فيما بعد بالحركة التصحيحية التي جرت 1970, هنا النظام سمّى معارضيه بالجراثيم  والفيروسات والخونة والعصابات, وهنا الفيروسات, هذا هو مفهوم النظام للواقع, وحتى المعارضة التي تسمى بأنها وطنية عند هذه الأنظمة لم تسلم من السجون والمعتقلات, فالمختلف بمنظور هذه الأنظمة عميل  خائن مرتبط بالخارج, وغالبا يكون مصيره, إما القبر أو المعتقل, أو الفرار إلى الخارج لينجو بنفسه.إن الأنظمة الشمولية التي تفرض نفسها بالقوة تكون غير محمية من قبل شعبها,فهي  معرضة في أية لحظة إلى الانهيار, النظام العراقي سقط, لأنه استلم الحكم بانقلاب عسكري, لم يكن يمثل إرادة الشعب العراقي بكل مكوناته, وما يقوم به النظام السوري دليل آخر على ما ذهبت إليه.على مستوى المعارضات في منطقتنا هناك  البعض منها تتعامل وفق الذهنية نفسها,وخاصة في مجال حرية التعبير, فتراها تكبلك بجملة من خطوط حمر, فنقد المبادئ  عندها خط أحمر, ليس من حقك أن تنطق بكلمة واحدة, أو تنتقد أو تنطق بكلمة خارج خطهم, لن ترى من حولك سوى خطوط حمر, وهناك من المعارضات تمجّد الشخص إلى مرحلة تأليه, وإن كان هذا له أية دلالة فإنما يدل على تكبيل العقل بنماذج معلبة جاهزة غير قابلة للمواكبة أو التغيير.القوى السياسية وغيرها الموجودة في منطقتنا مطلوبة منها من أي وقت مضي إلى مواكبة روح العصر بكل الدلالات والمعاني والاستفادة من تجارب الشعوب في هذا المجال, هل علينا أن نمرّ بحروب أهلية  ومآسي حتى نعود أن نبني الأوطان من جديد, لماذا لا نستفيد من تجارب أوربيين في هذا المجال؟ في النهاية لن ينجو أحد من حروب طويلة الأمد والفاتورة سيدفعها الجميع والمسؤول المباشر عنها, هي هذه الذهنية الشمولية التي لا تقبل الشراكة.

زارا مستو

 

بغداد(الاخبارية)

عدّ رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكوردستاني النائب عن ائتلاف الكتل الكوردستانية نجيب عبدالله، ورقة الاصلاح التي دعا اليها التحالف الوطني، ورقة لاشغال الاطراف السياسية العاملة على سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال عبدالله في تصريح (للوكالة الاخبارية للانباء) : إن ما اثير عن موضوع الاصلاح وورقة التحالف الوطني لحل الخلافات السياسية، لم يصل لغاية الان منها لنا آي شي بشكل رسمي، وكلام نواب الوطني عن عقد لقاءات ثنائية لم يتحقق.

وبين: أن الكوردستاني غير متشجع لفكرة الاصلاح، كما انها طرحها في هذا الوقت يأتي لاشغال الاطراف السياسية العاملة على سحب الثقة من المالكي، بالورقة.

وأضاف النائب الكوردستاني: إن كتلته لديها "شكوك وريبة" حول ورقة الاصلاح لغياب ارادة الحقيقية لتحقيقها، كما حصل سابقاً عندما حصلت اجتماعات واعدت اوراق للاصلاح لجميع مؤسسات الدولة ولم تتحقق، مشيراً الى ان خيار سحب الثقة مازال قائم والاطراف الساعية لذلك لم تصرح بقرارها الرسمي حول الاصلاح.

وما زال المشهد السياسي تطغى عليه سياسة الفعل ورد الفعل المضاد، فعندما قرر المعارضون تقديم طلب لاستجواب المالكي، رد الأخير بطلب سحب الثقة من رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، فضلا عن التراشقات الإعلامية المتبادلة التي تهدد بفضح التجاوزات و المخالفات دستورية، وتسقيط بعضهم البعض، ما يصب الزيت على النار ويزيد من حدة الأزمة المستعرة أصلا.

السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت وزارة الطاقة التركية، الجمعة، عن البدء باستيراد النفط الخام من إقليم كردستان العراق، فيما أشارت إلى إجراء مباحثات لشراء الغاز الطبيعي مباشرة.

وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز في تصريحات صحافية إن"تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من الخام يوميا من شمال العراق"، مبينا أن "تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يوميا".

وأضاف يلدز أن "تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا".

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني أكد، في (9 تموز الحالي)، أن حكومته ستتخذ جميع الإجراءات لتوفير الوقود لمواطني كردستان إذا امتنعت الحكومة المركزية عن إيصال حصة الإقليم إلى كردستان، في حين أشار إلى أن الحكومة خفضت حصة الإقليم إلى النصف خلال شهر نيسان الماضي، طالب الحكومة المركزي بمنح الإقليم 140 ألف برميل يومياً.

فيما أكد مكتب نائب رئيس الحكومة لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في (9 تموز الحالي)، عدم أحقية أية جهة بتصدير النفط الخام إلى أي دولة أجنبية، إلا من خلال وزارة النفط العراقية حصرا، معتبرا أن تصدير الإقليم النفط الخام إلى تركيا يعتبر عملا غير دستوري وغير قانوني.

واعتبرت حكومة إقليم كردستان، في الثالث من تموز الحالي، مسألة النفط "قضية وطنية"، مؤكدة عزمها توقيع المزيد من العقود مع شركات كبيرة بمستوى أكسون موبيل الأميركية.

وتهاجم الحكومة العراقية منذ فترة سياسة إقليم كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات بغداد غير مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية للحكومة العراقية على إقليم كردستان"ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق المادة 140 ومن الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على كردستان".

ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.

ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.

يذكر أن نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أكد، في (2 نيسان 2012) أن كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011، بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً أن يبلغ الحرمان درجات أعلى العام الحالي، وأشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود التصدير، وهو ما دفع بالمقابل الإقليم لرفض ونفي تلك الاتهامات.


 

 

 

ضمن سلسلة اللقاءات مع المرأة الكردية


لتشكيل رأي عام ووجهة نظر علمية بقلم المرأة الكردية الى المجتمع الكردي
 


1ـ كيف تقيمون دور المرأة الكردية في المرحلة الراهنة ، والى اي مستوى وصلت ؟
ان المرأة الكردية تتمتع بوعي وثقافة حضارية متراكمة ادخرتْها ابان مسيرتها الطويلة في ظلال القهر والقمع والبطش الذي فرضته عليها الانظمة الشمولية والعشائرية القاسية على حد سواء .. ولقد اصبح للمرأة دورا فاعلا ومسؤولا ضخما على مستوى البناء والتطوير السياسي والاجتماعي والانساني اضافة لدورها الثابت ، الاسري . وتمكنت ان تتبوأ مناصبا سياسية وادارية ومهنية ومسؤوليات هامة على مستوى الدولة .....

2- في الاونة الاخيرة ظهر المجلس الوطني الكردي ومجالس اخرى ومؤسسات ثقافية وحقوقية وفنية ولجان مدى نسبة تمثيل المراة الكردية ..؟


وفقا للمتغيرات السياسية الجذرية التي ظهرت على الساحة السورية بعد اندلاع الثورة في الخامس عشر من مارس ( 2011 ) ، ومع ازدياد الاستبداد والقمع والمجازر الدموية الوحشية التي نفذها نظام الاسد الدكتاتوري ضد الشعب السوري ، وتدهور الاحوال المعيشية والاقتصادية والامنية ، آلت المرأة الكردية في سوريا ان تتخذ دورها الريادي كما كان عبر تاريخها الطويل في النضال والكفاح والبناء والتضحية ، ارتأت النسوة الكردية الى اعلان انضمامها الى المجلس الوطني الكردي الذي اعتبرْنه ممثلا شرعيا ورئيسيا للشعب الكردي . وذلك لاثبات وتفعيل مشاركتهم البنّاءة بما لديهم من طاقات وامكانيات يسخرْنها لخدمة عدالة القضية والدعوة الى توحيد الصف الكردي ..

3- مدى تمثيل المراة الكردية القيادة والمراكز العليا ومراكز القرار في ذلك...؟

حقيقة تمكنت المرأة الكردية وبسنوات معدودة ان تحتل مسؤوليات ومناصب هامة في مؤسسات الدولة المتنوعة ومناصبا ادارية بارزة في البرلمان الكردستاني والمركزي للدولة العراقية . واقولها بصراحة ان البعض منهن ّ استحقن عن جدارة تلك المسؤوليات الرفيعة لما يتمتعْن به من قدرات وخصال علمية وسياسية وادارية ومهنية . والبعض الاخر ، ومن المؤسف ليس لديهن الكفاءات التي تؤهلهن ّ لتلك المسؤوليات ، وانما ما اوصلهن اليها هي عناصر ( المحسوبية والمنسوبية ) السياسية والاجتماعية وغيرها ، التي اصبحت وشْما لا تتحرر منه الانظمة السياسية الكردستانية والمركزية ..
4-
دورالمراة في مؤسسات المجتمع المدني .وهل هناك اتحادات نسائية فاعلة او مؤسسات ..؟

كواقع حال ملموس ، قطعت المرأة الكردية طفرات عريضة على طريق الانعتاق لتصبح ندا ّ للرجل في مجالات الحياة المتنوعة رغم سلاسل العادات والموروثات القديمة المفروضة عليها منذ قدم التاريخ . لكنها وجدت ان عليها ، مضاعفة الجهود والتضحيات والهمم ، لتتمكن من نيل حقوقها وتحقيق احلامها على غرار المرأة في البلدان المتقدمة .حيث قامت النسوة الكردية بتأسيس منظمات واتحادات نسائية للاهتمام بشؤونها والبحث في مشاكلها ومعاناتها ، والنهوض بالمجتمع والاسرة الكردية ، كالدفاع عنها من العنف المستمر ضدها وايصال صوتها الى ارجاء العالم عبر المحافل الدولية والصحافة والاعلام . وتشجيعها على العلم ومساندتها للوصول الى المناصب العليا في الدولة وتسلحها بالعلوم والمعرفة التربوية التي ستضمن حقها وحق اسرتها ..


5 ـ كناشطة كردية ايزيدية ، ما ذا كان دورك في المؤتمر الاكاديمي الايزيدي العالمي الذي عقد مؤخرا في المانيا ؟


خصص المؤتمر للاكاديميين الايزيديين والناشطين في مجالات البحث والكتابة على الاصعدة الاجتماعية والثقافية والدينية والاصلاحية .والمشاكل التي تعاني منها الاسرة الايزيدية في بلاد المهجر ..
وانا في بحثي الخاص بالمرأة الايزيدية، .
تناولت وركزت على معاناة الاسرة الايزيدية مع بناتها واولادها في المهاجرعلى صعيد الاندماج والانصهار وانقسام الهوية بين ثقافتين .
ومعوقات التحول في الفرد والمجتمع ، اضافة الى معاناة الاباء مع ابنائهم وبناتهم من المراهقين والمراهقات ..
وعلى راس تلك المشاكل :
قتل الفتيات تحت حجة غسل العار او الشرف .
واقترحت لها المعالجات الممكنة بالتعاون مع كل الجهات المعنية مثل :
الجمعيات الايزيدية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية الرسمية في البلدان الاوروبية المعنية بهذه الشؤون .
ومن تلك المعالجات :
تكثيف السمنارات والندوات للاباء والابناء على حد سواء من قبل ذوي الاختصاص بهدف توعيتهم ..
كما اقترحت على ان تقوم حكومة البلد المستضيف بترحيل الاسرة التي تقوم بقتل بناتها ...

6- كلمة أخيرة تريد أن تقولها للمراة الكردية .أو المجتمع الكردي

.
- بما ان مشاركة المرأة الكردية وغير الكردية في صفوف الثورة السورية على قدم المساواة مع اخيها الثائر ، عليها ان تستمر في دورها الفاعل والبارز حتى نهاية الطاغية الاسد ، كي تضمن حقوقها في الحياة السياسية . وضمان حقوقها يعتمد على اصرارها بالمشاركة في لجنة صياغة الدستور الجديد في الحكومة الانتقالية . وعليها ان تكون حذرة من التنازل عن هذا المطلب وذلك بتشكيل لجان شعبية من جميع الطوائف من اجل صياغة دستور يتضمن قوانينا للاحوال الشخصية ترسخ فيها قيم المساوة والعدالة الاجتماعية في المجتمع بما فيها حقوق ومساواة المراة ، لان الانتخابات لن تكون نزيهة بلا دستور جديد ...

 

أجرى الحوار : أمين عثمان



     اللقلق Stork     طائر جميل من الطيور المهاجرة كبيرة الحجم ذات الأرجل الطويلة، يبني أعشاشه فوق المآذن والكنائس وأبراج الخطوط الكهربائية وقمم الأشجار العالية، القريبة دوما من سكن الإنسان، وأجمل ما في صغاره هو تصفيقهم بأجنحتهم حينما يأتي إليهم بالطعام، فتراهم يتراقصون أمامه ويصفقون له حتى يدفع إليهم ما خزنه عبر منقاره الطويل من كنوز الصيد؟

 

     أردت بمقدمتي هذه عن طائر اللقلق أن اذهب إلى مفردة متداولة بكثرة في أوساط الأهالي وهم يصفون التدليس والتمليق بهذه المفردة التي تختزل في حروفها الخفيفة توصيفا رائعا ودقيقا لحالات معينة من السلوك الاجتماعي والسياسي والوظيفي ايضا بين الما دون والما فوق، أي بين الرئيس والمرؤوسين في غياب العدالة الاجتماعية ومفهوم المواطنة الصالحة!؟

 

     والمفردة هي ( لگلگة ) بتخفيف الكاف وتستخدم في الدارجة من اللهجات لتوصيف الحالات التي ذكرتها أعلاه، وقد بحثت طويلا عن أصلها وتصريفها فلم أجد لها تصريفا أو مصدرا، رغم شكوكي بان لها علاقة قوية جدا بالطائر الجميل ( اللقلق ) البريء مما يوصف به الإنسان، حيث يحتمل أن تكون لحركة أجنحة صغار هذا الطائر وتصفيقهم ورقصهم الغريزي والبريء، علاقة بمعنى تلك المفردة قياسا مع سلوك البعض مع المسؤولين الأكبر، وليس تلك العلاقة بين الأب والأم وأولادهم؟

 

     فقد أنتجت النظم الطاغية عموما دكتاتورية كانت أم مستبدة،  بأي شكل من الأشكال بما فيها حتى كثير من النظم الديمقراطية بغياب العدالة الاجتماعية وسيادة الفساد المالي والإداري وانتشار المحسوبية والمنسوبية على خلفية التكوين العشائري لمعظم بلدان الشرق الأوسط عموما، أنماطا من السلوكيات المنحرفة التي تبدأ بالانتهازية وبطانات المسؤولين وشللهم في الوزارات والمؤسسات،  ولا تنتهي طبعا باللكلكة فقط، أي بظاهرة التدليس والتمليق الذي يشوه الحقائق ويدمر العلاقات الإنسانية والاجتماعية، ويحيلها إلى نمط سطحي استعبادي يلغي فيها الطرف القوي الذي يستحوذ على المال والسلطة الطرف الآخر المحكوم بعلاقة القوتين ( المال والسلطة ) لذلك الطرف الأقوى!؟

 

     ونتيجة لتلك السياسات الاجتماعية والسلطوية في غياب العدالة الاجتماعية وفقدان الثقة بالمؤسسات العامة، شاع هذا النمط من السلوك بين الأعلى والأدنى لكي يأخذ مكان الاحترام المتبادل القائم على أساس الخدمة المشتركة للمجتمع والدولة، مما يؤهل الجميع فوقا كانوا أم تحتا، ان يتبادلوا الآراء بحرية تامة في التعبير عنها سواء أرضت الفوق أم اختلفت معه، بعيدا عن أي لغة استعلائية أو استعبادية تلغي أو تهمش أو تقصي الآخر تحت أي عنوان كان، وعلى أساس ذلك فليس هناك أي مسؤول محترم يشغل مكانه بجدارة واستحقاق يقبل أي نوع من ( اللكلكة ) أي من التمليق والتدليس، ويميز بين الاحترام الحقيقي وبين التدليس والمديح التملقي.

 

     إن اقصر طريق للتخلص من هذه المظاهر السلوكية المدمرة هي شيوع العدالة الاجتماعية وتقليل الفروقات الحادة بين الطبقات، وبلورة مفهوم متحضر للمواطنة يحترم الانسان على أساس ما يقدمه للوطن والمصلحة العامة، ويعرف العمل العام وظيفيا كان أو خاصا ذو منفعة عامة، وبصرف النظر عن شكله أو نوعه أو موقعه، بأنه خدمة وطنية عالية لا ينتقص من درجة منفذها أو يقلل من شأنه إزاء مرتبة أخرى لمنفذ آخر، بمعنى ان أي كناس أو منظف في الشوارع والساحات العامة، أو المستشفيات وبقية المؤسسات ذات النفع العام لا يقل شأنا في مبدأ العمل والخدمة العامة عن أي وزير أو مدير عام أو أي مهنة أخرى إلا بالابداع في ذلك العمل والتميز فيه من اجل العام.

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

     

ما أتذكره عن تلك الأيام مظاهرات الاحتجاج ضد العدوان الثلاثي على مصر وقد كنا فتية

من محلات متقاربة من باب الشيخ وحي الكرد ، فضوة عرب، وبني سعييد والميزرة وغيرهم ..

وقد شاركنا في البعض منها بشكل عفوي حتى جاء مجيد العامل  في معمل الفافون ( الألمنيوم ) في بغداد الجديدة ولقد عرفنا بعد ذلك بسنين انه كان شيوعياً واخبرني أن من الضروري إخراج طلاب مدرسة ثانوية في محلة ألسنك للاشتراك في المظاهرات لأن مديرها يتعاون مع التحقيقات الجنائية وهو يضغط على الطلاب كي لا يشاركوا في الاحتجاجات والتضامن مع جمهورية مصر، ودعاني لاصطحاب البعض من الشباب الثقة لاقتحام المدرسة صباحاً وإطلاق شعارات منها على ما أتذكر " تسقط سفارة إسرائيل في العراق وكنت لا افقه عن إي سفارة إسرائيلية لكنني عرفت بعد ذلك  انه يعني حكومة نوري السعيد " وغيرها من الشعارات وفعلاً توجهنا أنا ومجيد ورستم زينل العامل الوقتي في مديرية التلفونات العامة، واقتحمنا المدرسة وأطلق مجيد العامل أول هتاف بسقوط نوري السعيد والتضامن مع شعب مصر فهاج الطلاب وبدأ التصفيق ثم الهتافات وخلال ثواني حاول  بواب المدرسة غلق الباب لكننا منعناه لفترة وجيزة لكن الحال لم يدم فخرجنا ما عدا رستم زينل وكان كريم العين ويبدو انه قد ألتبس عليه الطريق إلى الباب فاضطر إلى صعود السلم ثم سطح المدرسة وصرخنا عليه أن انتبه بعدما تدلى من الستارة ثم قفز من طابقين خارج السور الحديدي بشكل خطر حيث كان على مقربة منه جداً ولو سقط عليه لمات للتو بسبب القضبان الحديدية المدببة، وتركنا موقعنا هاربين متخفيين بأزقة محلة ألسنك وسمعنا أن الطلاب كسروا حاجز التردد وخرجوا في مظاهرة طافت شارع الرشيد لفترة حتى فرقتهم الشرطة حينذاك.