يوجد 702 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

أكد طاهر سفوك رئيس المجلس الوطني الكردي السوري أن الحل الأنسب لصد هجمات داعش هو انعقاد المؤتمر الوطني، وكذلك توحيد جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية حفاظاً على الوجود الكردي.

وجاءت تصريحات طاهر سفوك في لقاء لوكالة أنباء هاوار بصدد هجمات داعش على مقاطعة كوباني حيث أكد أهمية وضرورة التعاون معاً وترك الخلافات الحزبية الضيقة  كون المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب الوحدة والتكاتف في وجه الهجمات التي تشنها المجموعات المرتزقة بدعم من القوى الظلامية  التي تهدف النيل من مكتسبات شعوب روج آفا.

وقال سفوك في حديثه إنه وللحد من هذه الهجمات يتوجب عقد المؤتمر الوطني الكردستاني، وتشكيل قوة عسكرية موحدة تؤازر وتعمل على حماية الشعب الكردي ومكتسباتهم في الأجزاء الأربعة لكردستان، وقيام كل من مجلسي شعب غرب كردستان والمجلس الوطني الكردي في سوريا بخطوات إيجابية تسعى لبناء مجتمع حر ديمقراطي.

كما شدد سفوك أن المؤتمر الوطني الكردستاني هو الحل الحل الأنسب لصد هجمات مرتزقة داعش.

ونوه سفوك إلى أن الدفاع عن مقاطعة كوباني واجب وطني على جميع مكونات روج آفا بكردها وعربها وسريانها وآشوريها، فدخول داعش أياً من مناطق روج آفا يهدد ويستهدف جميع مكونات المنطقة دون أي استثناء.

وفي ختام حديثه ناشد طاهر سفوك رئيس المجلس الوطني الكردي جميع الأحزاب الكردية الوقوف صفاً واحداً ضد هجمات المجموعات المرتزقة.

firatnews

الثلاثاء, 08 تموز/يوليو 2014 10:23

تحليل.. هل ينقسم العراق لثلاثة أجزاء؟

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—إن العراق يعيش في حالة صعبة، إذ فقدت الحكومة السيطرة على مناطق واسعة من البلاد، فالعنف الداخلي يزداد يوماً بعد يوم، وتنظيم القاعدة في تنام، إن هذا وصف لا ينطبق على عام 2014 بل لعام 2006، وهو وضع ساعد النائب في مجلس الشيوخ الأمريكي حينها ونائب الرئيس الأمريكي الآن، جوزيف بايدن، إلى تقديم اقتراح بتقسيم العراق إلى ثلاثة أجزاء، كردي وشيعي وسني.

وقام بايدن وليزلي جيلب الكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز" باتخاذ البوسنة نموذجاً عصرياً "بتقسيم البلاد إلى أقاليم طائفية، وبالتالي إفساح المجال أمام المسلمين والكروات والصربيين بالحصول على جيوش مستقلة."

كانت تلك معادلة اعتقدوا بأنها يمكنها أن تؤدي لنتيجة مماثلة في العراق، كما تمحور الاقتراح حول "تولي الأكراد والسنة والشيعة مسؤولية تسنين قوانينهم المحلية، والمواضيع الإدارية والأمن الداخلي، أما الحكومة المركزية فيمكنها تولي مسؤولية الدفاع عن أمن الحدود والعلاقات الخارجية، وقطاع النفط."

 

وقد تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي خطة بايدن/جيلب عام 2007 لكن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تجاهلتها، وبعد سبع سنوات يبدو بأن تقسيم العراق يعتبر خياراً وارداً أكثر من غيره، إذ أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، أو ما يعرف بـ "داعش" قد احكم سيطرته على معظم المناطق الواقعة شمال العراق وغربه، من بنها مدينة الموصل، والقيادات الكردية تضغط للتقدم في طلب للحصول على إعلان من طرف واحد لاستقلال إقليم كردستان.

ويقول رمزي مارديني، الخبير في شؤون العراق بالمجلس الأطلسي، إن: "المعادلة الأساسية هي كالتالي : ' إن داعش يمكنه استفزاز الشيعة، والشيعة يبالغون برد فعلهم ويعممون تجاوبهم على جميع السنة، وبالتالي فإن المزيد من السنة سيدعمون داعش، إن الوضع بمثل سرداب مدور، كل دائرة يتم تشكيلها يمكنها أن تقوي الانقسام الطائفي."

ولهذا السبب فإن الفرص بوجود مفوضات منفصلة قد تبخرت، إذ أشار مارديني إلى أن "بايدن كان ينظر إلى العراق من عدسة يوغسلافيا السابقة، لكن الحدود لا يمكنها أن ترسم بالحبر على الورق"، مضيفاً بأن "هذا التقسيم يجب عليه أن يتم خارج إطار الحرب الطائفية"، وقال: "إن العراق لطالما كانت دولة خضعت لحكم سلطوي، ومن السذاجة التفكير بأنه يمكن أن تتحول لدولة ذات نظام فدرالي وديمقراطي في يوم وليلة، وليس فقط بسبب ما يكمن في تاريخ العراق وتركيبته، بل أيضاً بسبب طبيعة النظام الفدرالي ذاته، الذي يعتبر تشكيلاً إدارياص معقداً."

ومن بين العقبات الكثيرة التي تواجه أي محاولة للتفاوض، قدرة المناطق السنية على تمويل ذاتها اقتصادياً دون الحصول على حصة من القطاعات النفطية في المناطق الأخرى، فمناطقهم هي الوحيدة التي لا تعد جزءاً من بحيرة النفط التي يعوم عليها العراق.

كما يحوي العراق أيضاً حدوداً طبيعية وبكثرة، خاصة في بغداد ومحافظة ديالى، حيث تعيش مجتمعات مختلفة بشكل ملتصق، وبالتالي فإن السنة لن يرضوا بأن يحكم الأكراد مدينة بطبيعة مختلطة مثل كركوك.

وقال مارديني: "لمدة عقد من الزمن، لم يتمكنوا من التوصل إلى تشريع مفهوم لمشاركة قطاعات النفط وتنظيم سياسات خاصة به"، وأضاف بقوله: "كيف يمكنك أن تقنع شيعة العراق بمشاركة حصصهم مع السنة في البلاد؟ وكيف يمكن للسنة ان يوافقوا على الحدود المرسومة بين الأقسام الثلاثة؟ هذا كله سيتطلب مفواضات سياسية واتفاقاً على المناطق المتازع عليها، وجميعنا على علم بمدى صعوبة تحقيق ذلك وعد إتمامه خلال العقد الماضي."

كما أن إعادة رسم خريطة للعراق، خلال النزاع أو بدونه، يمكنه أن يؤثر بعمق على البلدان المجاورة مثل تركيا وإيران وسوريا، التي تحوي بين فئات مجتمعاتها أقليات كردية، ويمكنها أن تقلق بشأن بروز دولة كردية غنية بالنفط.

ومن المرجح بأن يضم الجزء الكردي من العراق إلى إيران، وبالتالي فتح المجال أمام إيران لاستغلال النفط العراق، وأضاف مارديني بأن "اهتمام الولايات المتحدة بوحدة العراق كان معللاً بأسبابه"، وقال: "بدون وجود للسنة والشيعة كجزء من المجتمع العراقي، فإنه لا يوجد هنالك الكثير لما يمكن فعله لموازنة التأثير الإيراني الواقع على على السياسات النفطية المحلية في البلاد."

ومن جهة أخرى، فإن حصول السنة على إقليم مستقل بهم، بعد التخلص من التمييز الذي واجهوه على يد الحوكة الشيعية في البلاد، يمكنه أن يبعد احتمالية وقوع أفراد الطائفة في أيدي المتشددين، فالسنة لن يحتاجوا إلى سبب للتوجه لجماعات جهادية مثل "داعش" إن لم يشعروا بوجود أعداء لهم في بغداد، كما سيتمكنون من التفاهم مع القبائل السنية في سوريا، حيث تعيش القبائل ذاتها على جانبي الحدود لبن الدولتين.

إن انهيار العراق يمكنه أن يفسح المجال أمام هجرة وعنف مماثلين لما صاحب ولادة الهند وباكستان، ويمكن عنه خطر حقيقي، لكن الوضع الحالي، قد أجبر آلاف الناس على الهجرة من منازلهم، وقتل غيرهم المئات.

وهنالك من المؤرخين من يمكنهم أن بجادلوا في طبيعة كون العراق دولة من عدمها، بل وشبهوها بكونها أشبه بالمستعمرة التي كونتها بريطانيا في الهند، ونحن الآن نشهد على ترتبات هذه الأوضاع.

 

نبذة تاريخية

في بداية القرن العشرين، جابت القبائل الصحارى العربية الشاسعة، والتقسيم لهذه الدول العربية بدأ في اتفاقية سايكس-بيكو عام 1916، مع فرض فرنسا سيطرته على سوريا ولبنان، وبريطانيا على فلسطين والعراق، وفي عام 1919 أيدت عصبة الأمم الإدارتين الفرنسية والبريطانية على ما كان يسمى بالدولة العثمانية.

والحدود العراقية رسمت في مؤتمر بالقاهرة عام 1921 وبشكر كبير خص لوينستن تشيرتشل وتي إي لورنس، الملقب أيضاً بـ "لورنس العرب"، الذي كان واحداً من بين 40 بريطاني اجتمعوا في قصر سميراميس على ضفاف نهر النيل، وقد اخترعوا مفهوم العراق، وعينوا فيصل بن الحسين ملكاً على لابلد الجديد.

فيصل الحسين كان سنياً وهاشمياً، أي لم يكن من العراق في الأصل، إذ اعتمدت السياسات البريطانية على الترويج لمصالح السنة والأقليات الأخرى لتشكل توازناً معاكساً للأقليات الشيعية، وينتج عنها القيادات الشيعية الدينية، وهي أدوات أجاد صدام حسين استخدامها بعد مضي نصف قرن.

وضد نصيحة عدد من الخبراء، تضمن العراق الجيدد محافظة الموصل التي غلب عليها سيطرة كردية، وذلك ليصبح خط مواجهة أمام تركيا وروسيا، التي تحولت فيما بعد إلى الاتحاد السوفييتي.

كانت غريترود بيل أحد المستشارين الرئيسيين في اجتماع القاهرة حينها، كثيرة السفر والتجوال وكانت على صلة بشيوخ القبائل، حينها قللت بيل، وغيرها الكثيرون حينها، من شأن رجال الدين الشيعيين، كما قللت من شأن قوة الحكم البريطاني، إذ قالت حينها لجعفر العسكري الذي أصبح رئيس الوزراء العراق اليافع إن: "الاستقلال الكلي هو ما نرغب بأن نمنحكم إياه في النهاية."

وأجابها العسكري: "يا سيدتي، إن الاستقلال الكلي ليس شيئاً يمكن منحه، بل يتم أخذه"، كلمات تعود للحياة في عراق اليوم

السومرية نيوز/ بغداد
أعتبر القاضي لطيف مصطفى أمين، الثلاثاء، أن الدستور أجاز لـ"الشعوب العراقية" فض عقد شراكتها الاختيارية إذا لم يتم الالتزام ببنوده، وفيما اشار الى أن حق تقرير المصير مكفول لشعوب العالم وفقاً للمواثيق الدولية، اكد أن البعض يدعي عكس ذلك.

وقال أمين في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الدستور العراقي أجاز للشعوب العراقية أن تقوم بفض عقد شراكتها الاختيارية الحرة إذا لم يتم الالتزام ببنود هذا العقد المتمثل بالدستور"، مبينا أن "ديباجة الدستور نصت على أن الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر شعبا وأرضا وسيادة".

وأضاف أمين، أن "حق تقرير المصير مكفول بموجب العهود الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر سنة 1966 والذي صادق عليه العراق في سنة 1970"، مشيرا الى أنه "ينص على أن جميع الشعوب لها حق تقرير مصيرها بنفسها، وهي حرة في تقرير مركزها السياسي وتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي".

وتابع، أن "هذا الحق مكفول ليس للكرد وحدهم، وإنما لجميع الشعوب والجماعات العراقية"، لافتا الى أن "البعض يدعي بعدم وجود شيء في الدستور العراقي اسمه حق تقرير المصير وأن الكرد لا يحق لهم القيام بذلك، لكنه حق طبيعي وغير قابل للتنازل والتقييد بقوانين ودساتير أو أعراف وعادات داخلية".

واعتبر عضو التحالف الكردستاني حميد بافي، في (6 تموز 2014)، أن الاستفتاء على تقرير المصير لشعب كردستان حق دستوري مشروع لا يمكن لأي جهة معارضته، فيما اتهم الحكومة الاتحادية بـ"التمييز" بين مكونات الشعب وبالتالي من حقها اللجوء إلى ما يقيها من "الفوضى والفساد".

فيما أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، ان حق تقرير المصير شأن دولي وليس داخلي، معتبرة ان دعوات الكرد لذلك غير دستورية.

يذكر ان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني قد طالب في خطاب أمام برلمان إقليم كردستان، بـ"الاستعجال في المصادقة على قانون تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لكردستان، لأنها ستكون الخطوة الأولى، وثانياً إجراء الاستعدادات للبدء بتنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير.

السومرية نيوز/ بغداد
نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور، الثلاثاء، المعلومات التي تحدثت عن قيام إقليم كردستان بشراء دبابات من تنظيم "داعش"تعود للجيش العراقي، فيما اعتبرها "شائعات" ومعلومات كاذبة.

وقال ياور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "حكومة اقليم كردستان ليس لديها نية لشراء أي نوع من الأسلحة من أي جهة محددة"، نافيا "المعلومات التي تحدثت عن لجوء الإقليم شراء 12 دبابة تعود للجيش العراقي من تنظيم داعش الذي يسيطر على عدة مناطق في شمال وغرب العراق".

وأضاف ياور، أن "كل ما يقال بشأن هذا الموضوع هو مجرد شائعات ومعلومات كاذبة".

يذكر ان مصدر مطلع، اليوم الثلاثاء (8 تموز 2014)، عن معلومات بشأن شراء إقليم كردستان 12 دبابة تعود للجيش العراقي من تنظيم "داعش" استولى عليها في وقت سابق بعد دخوله لمحافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى.

لقاهرة: عبد الستار حتيتة ومحمد شعبان
أدلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بأول تصريحات تنم عن تعاطفه مع ثلاثة من صحافيي قناة «الجزيرة» المسجونين في مصر في القضية المعروفة إعلاميا باسم «خلية الماريوت». وقال السيسي إنه كان يتمنى ترحيل الأجانب منهم لبلادهم وعدم تقديمهم للمحاكمة.

وصدرت أحكام بالسجن، حضوريا، بين سبع وعشر سنوات بحق ثلاثة من العاملين في قناة «الجزيرة الإنجليزية»، وهم الأسترالي بيتر غريست، والكندي - المصري محمد فهمي، والمصري باهر محمد، بعد إدانتهم من محكمة مصرية الشهر الماضي بنشر أخبار كاذبة تضر بمصالح البلاد ودعم جماعة الإخوان المسلمين.

ورحبت أسرة الصحافي الأسترالي «غريست» أمس بتصريحات السيسي، بينما أعرب محامي المحكومين، محمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، عن أمله في أن يكون كلام الرئيس مؤشرا على احتمال العفو عنهم خلال الفترة المقبلة. وكشفت عن تصريحات الرئيس المصري بشأن قضية صحافيي «الجزيرة» التي تحظى باهتمام دولي، مصادر شاركت في لقاء السيسي برؤساء تحرير صحف وإعلاميين أول من أمس، أي قبل يوم واحد من مقابلة أخرى أجراها أمس مع رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، محمد فائق.

وفي وقت لاحق من أمس ألقى السيسي كلمة للشعب في ذكرى «العاشر من رمضان»، حذر فيها مجددا من خطر استخدم الدين أداة لتدمير الدول، وأضاف، مشيرا إلى جماعة «الإخوان»، أنه «يوجد فصيل لا يعرف ربنا، ومستعد لهدم مصر، ويعتقد أن هذا حرب مقدسة». وشدد على أن الحكومة تعمل من أجل تقليل معاناة المواطنين، وطالب القادرين بالوقوف إلى جانب مصر والتبرع لصندوق «تحيا مصر» لدعم الاقتصاد.

وفي خطوة لتشجيع المواطنين على التبرع، توجه السيسي إلى مقر البنك الأهلي المصري فرع مصر الجديدة، وقدم تبرعا لصندوق «تحيا مصر».

وكان السيسي قال في لقاء مع صحافيين محليين أول من أمس إنه كان يتمنى أن يجري ترحيل صحافيي «الجزيرة» بدلا من محاكمتهم. لكنه أضاف أن «البعض في الخارج ينظر إلينا وكأننا نتدخل في القضاء».

وحوكم في القضية 20 متهما، بينهم تسعة من موظفي «الجزيرة». ومن بين المدانين 11 هاربا حكم عليهم بالسجن لمدة عشر سنوات، بينهم صحافيون أجانب أيضا، وكوادر إخوانية أخرى، بعضهم تمكن من مغادرة البلاد قبل صدور الأحكام، فيما كانت قد صدرت أحكام بالبراءة لصالح عدد من المتهمين في القضية. وفسر محامي المحكومين، فاروق، كلام السيسي على أنه ربما تلميح لاعتزام الرئيس المصري استخدام سلطته للعفو عن السجناء، مشيرا إلى أن القضية من البداية لم يكن ينبغي أن تسير على هذا النحو.

من جانبها، رحبت أسرة الصحافي الأسترالي بتصريحات السيسي. وقال آندرو شقيق غريست لمحطة «إيه بي سي» أمس إن تصريحات الرئيس المصري مشجعة، إلا أنهم ما زالوا يتطلعون إلى رؤية إطلاق سراح الصحافيين. وأضاف آندرو: «إنني واثق من أن صور بيتر في قفص الاتهام والمحكمة ليست هي الصور التي تريد مصر أن يراها العالم» عنها. وقال أيضا: «إنني متأكد من أن الدعاية التي يجنونها من وراء هذا ليست هي الدعاية التي تريدها أي دولة».

وكان غريست يعمل صحافيا في مكتب «الجزيرة» باللغة الإنجليزية في القاهرة، وهو المكتب الذي كان يديره محمد فهمي المصري الذي يحمل أيضا الجنسية الكندية، بينما كان باهر محمد، يعمل منتجا في مكتب القناة. وقالت محكمة جنايات القاهرة، خلال جلسات المحاكمة، التي حضرها أيضا سفراء بريطانيا وكندا وهولندا وأستراليا ومراقبون حقوقيون محليون ودوليون، إن المتهمين أدينوا بنشر أخبار كاذبة ودعم جماعة إرهابية.

على صعيد متصل، اجتمع السيسي أمس مع محمد فائق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو مجلس شبه رسمي، لكنه ينتقد أحيانا ممارسات الحكومة. وقال السفير إيهاب بدوي، المتحدث باسم الرئاسة إن السيسي أبدى حرصه على النهوض بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، وأن تجري بلورة تطلعات وطموحات الشعب المصري التي عبر عنها خلال السنوات الثلاث الماضية في أسرع وقت، في إجراءات ملموسة تصون وتحفظ حقوق وحريات المواطن.
alsharqalawsat
بغداد: «الشرق الأوسط»
نعى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قائد الفرقة السادسة في الجيش العراقي اللواء الركن نجم السوداني الذي قتل بنيران قناص في منطقة الكرمة بين أبو غريب والفلوجة غرب بغداد.
ويأتي مقتل السوداني بعد نحو ثمانية شهور على مقتل قائد الفرقة السابعة اللواء الركن محمد الكروي في منطقة وداي حوران غرب الرمادي وذلك في الحادي والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) عام 2013 إثر العمليات التي قام بها الجيش العراقي لمطاردة تنظيم «داعش» في الصحراء قبل أن تتحول العمليات العسكرية إلى داخل مدينتي الرمادي والفلوجة بعد رفع خيم الاعتصام بالقوة من قبل الجيش العراقي بأوامر مباشرة من المالكي بوصفه قائدا عاما للقوات المسلحة.
وقال مصدر أمني بأن «قذائف هاون سقطت، على تجمع للنازحين كان يزوره قائد الفرقة السادسة في الجيش العراقي اللواء الركن نجم السوداني، في منطقة السعدان التابعة لقرى زوبع، شرق الفلوجة، مما أسفر عن مقتله في الحال وإصابة عدد من النازحين بجروح متفاوتة». لكن أنباء أخرى لم يجر التأكد من مصداقيتها أشارت إلى أن مقتل السوداني جاء عن طريق الخطأ، إذ كانت إحدى الطائرات تمشط المنطقة بحثا عن مسلحين ينشطون فيها فأطلقت صواريخ بالخطأ أصابت تجمعا للنازحين وهو ما أدى إلى مقتل القائد المذكور بالإضافة إلى عدد من مساعديه وإصابة أعداد أخرى من النازحين بجروح.
في السياق ذاته، أوضح الشيخ حميد الكرطاني، أحد شيوخ قضاء الفلوجة والمناطق المتاخمة لها ومنها الكرمة التي قتل فيها السوداني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه المنطقة تعد من المناطق التي تشهد دائما عمليات كر وفر بين القوات العسكرية الحكومية والمسلحين الذين ينتمي بعضهم إلى ثوار العشائر وإلى فصائل أخرى من بينها المجلس العسكري»، مشيرا إلى أنه «في الوقت الذي نستطيع فيه القول: إن عناصر (داعش) موجودة في الفلوجة وهي التي تقيم الحواجز والسيطرات وتشرف على الحياة اليومية للسكان بالزي الذي بات معروفا للناس وهو الزي الأفغاني ذو اللونين الأسود والأخضر فإننا لم نشاهد عناصر منهم في المناطق التي تمتد من الفلوجة شرقا باتجاه مناطق حزام بغداد مثل أبو غريب والتاجي وحتى الرضوانية واليوسفية». وأشار الكرطاني إلى أن «العمليات ازدادت في هذه المناطق بعد أحداث الموصل وتكريت بشكل لافت والأكثر هو زرع أعداد من القناصين في مختلف هذه المناطق علما بأن القناصين ينتمون إلى الطرفين الحكومي والمسلحين حتى أن عددا من المواطنين العزل ذهبوا ضحية لعبة القنص التي بات يتبادلها الطرفان والتي راح ضحيتها قائد الفرقة السادسة».
وقال: إن «المشكلة التي يواجهها أبناء هذه المناطق أن الجيش لم يتمكن من كسبهم لأنه يتبع سياسة خاطئة في التعامل معهم إلى حد تصنيفهم وكأنهم عدو في كثير من الأحيان».
وفي مناطق حزام بغداد أكد القيادي في ائتلاف العراق ورئيس رابطة شيوخ حزام بغداد، إياد الجبوري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المناطق المحيطة ببغداد ازدادت تحصينا خلال الفترة الماضية بعد التهديدات التي مثلها تنظيم (داعش) للعاصمة بغداد وما تمثله من رمزية ومكانة كبيرة كونها العاصمة بالإضافة إلى أن بغداد مدينة مختلطة سكانيا وبالتالي فهي مفتاح استقرار العراق وانهياره». وأضاف الجبوري أن «عمليات التنسيق بيننا وبين قيادة عمليات بغداد نجحت في أكثر من مسار وهو مضاعفة أعداد السيطرات والجهد العسكري المحيط بالعاصمة من خلال المتطوعين تحت إمرة الجيش وكذلك عدم حصول مداهمات واعتقالات إلا باتفاق مسبق مع الرابطة وبحضور ممثلين عنها يضاف إلى ذلك استعداد الأهالي في تلك المناطق بالتعاون من أجل طرد العناصر الغريبة خصوصا بعد أن بدأت ترد أخبار ما يحصل في محافظات الموصل وصلاح الدين من عمليات نزوح وفرض نمط من الحياة مرفوض من قبل الناس وهو الذي أدى إلى تأمين بغداد بشكل ممتاز».
بدوره، أعلن الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن في مؤتمر صحافي أمس أنه «ضمن قاطع قيادة عمليات بغداد تمكنت القوات الأمنية من قتل 60 إرهابيا جنوب العاصمة وشمالها والقبض على 61 إرهابيا وإصابة 17 إرهابيا شمال بغداد». وأضاف أن «القوات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على شخص هارب من سجن بادوش ببغداد فيما ضبطت 17 حزاما ناسفا ومعالجة منزلين مفخخين ودمرت 9 عجلات وفككت 98 عبوة ناسفة ضبط كدس للعتاد والمواد المتفجرة».
في غضون ذلك، قتل خمسة أشخاص، بينهم اثنان من الشرطة، وأصيب 13 بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجز تفتيش في شمال بغداد، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة بأن «خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 13 بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة». وأضاف أن «الهجوم استهدف حاجز تفتيش عند المدخل الشمالي لمنطقة الكاظمية في شمال بغداد».

نائب طالباني في الحزب يدعو إلى الحذر في الدعوات إلى انفصال كردستان

غداد - أربيل: «الشرق الأوسط»

يرى محللون أن عقبات كثيرة تقف أمام محاولة أكراد العراق الانفصال، غير أن التهديد بالمضي في استفتاء على الاستقلال وسط الفوضى التي تعيشها البلاد قد ينتزع تنازلات من بغداد.
وسيطر الأكراد منذ بداية الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون يقودهم تنظيم الدولة الإسلامية منذ نحو شهر، على مناطق متنازع عليها مع بغداد بعد انسحاب القوات العراقية منها، وعلى رأسها مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) الغنية بالنفط.
وعلى ضوء هذا التمدد، وضع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الأكراد على طريق الانفصال بعدما طلب الاستعداد لتنظيم استفتاء على حق تقرير المصير، في تحد إضافي لوحدة هذا البلد الذي ينازع في مواجهة مسلحين يسيطرون على أجزاء واسعة منه. وقال بارزاني في خطاب في البرلمان المحلي للإقليم الكردي: «أقترح عليكم الاستعجال في المصادقة على قانون تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لكردستان لأن هذه هي الخطوة الأولى، وثانيا إجراء الاستعدادات للبدء بتنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير». وأكد بارزاني أن هذا الأمر «سيقوي موقفنا وسيكون بيدنا سلاح قوي ويجب عليكم دراسة المسألة وكيفية إجراء هذا الاستفتاء».
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإنه رغم أن الإقليم الكردي يتمتع بحكم ذاتي منذ بداية التسعينات، فإن الانفصال يمثل مجازفة سياسية واقتصادية خطيرة بالنسبة إلى الأكراد، والتهديد بالاستفتاء يبدو على ضوء ذلك أقرب إلى وسيلة ضغط منه إلى المضي فعلا بإجراءات الانفصال عن العراق.
وتمثل القدرة المالية للإقليم أحد أكبر تحديات الانفصال، إذ إن عائدات النفط التي يجنيها حاليا أقل مما تحتاج إليه سلطاته لدفع مرتبات الموظفين الحكوميين، في وقت يحيط فيه الغموض بمستقبل قطاع النفط في ظل الخلافات المتواصلة مع بغداد.
ويشوب العلاقة بين بغداد والإقليم الكردي الذي يملك قوات عسكرية وتأشيرات وعلما خاصا به، توتر يتعلق أساسا بالمناطق المتنازع عليها وبعائدات النفط وصادراته، إذ تقوم الحكومة المحلية في الإقليم بتوقيع عقود مع شركات أجنبية من دون الرجوع إلى الحكومة الفيدرالية التي قررت بسبب ذلك عدم دفع حصة الإقليم من الموازنة السنوية التي تبلغ نحو 17 مليارا.
ويقول أيهم كامل، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «أوروسيا» الاستشارية، إن «الوضع المالي لإقليم كردستان ضعيف وتصدير النفط عبر ميناء جيهان (التركي) صعب حاليا»، مضيفا: «ليس هناك من حل قصير الأمد للأكراد الذي يبحثون عن بنية تمويلية بديلة لما يحصلون عليه من بغداد».
وبينما يعاني الأكراد من نقص الأموال، فهم يمولون رغم ذلك حملة عسكرية ضخمة تهدف إلى حماية حدود الإقليم من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر منذ نحو شهر مع تنظيمات أخرى على مناطق واسعة محاذية لإقليم كردستان غادرتها القوات العراقية.
ورغم الإعلان عن الاستعداد لتنظيم استفتاء على حق تقرير المصير، فإن السياسيين الأكراد ما زالوا يلعبون دورا أساسيا في العملية السياسية في العراق ويشاركون في المفاوضات الهادفة إلى التوافق حول الرئاسات الثلاث، علما بأن العرف السياسي المتبع في العراق ينص على أن يكون الرئيس كرديا منذ 2006.
ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إحسان الشمري: «إنها ببساطة وسيلة ضغط على الحكومة في بغداد، والدليل أنهم ما زالوا ينافسون للحصول على منصب رئيس العراق ومناصب أخرى على الخريطة السياسية».
من جهته، يرى توبي دودج، مدير مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد، أن الاستراتيجية التي يتبعها الأكراد قد تعود بنتائج عكسية عليهم، خصوصا أن الشعب الكردي يتطلع إلى انفصال فعلي. ويوضح: «قد يلوح بهذا السيف أمام بغداد لكن شعبه ملتزم فعليا بفكرة الاستقلال وقد مر بفترات الإحباط في أوقات سابقة جراء عدم تقدمهم نحو تحقيق ذلك». ويتابع: «لا أعتقد أنه (بارزاني) يستطيع أن يجامل شعبه هكذا من دون أن يعود عليه ذلك بنتائج عكسية إذا لم يحقق ما يطمح هؤلاء إلى أن يحققه لهم».
وعبرت الولايات المتحدة التي يرى فيها الأكراد أحد أبرز حلفائهم، عن معارضتها للدعوة التي وجهها رئيس إقليم كردستان للاستعداد لتنظيم الاستفتاء، فيما من المستبعد أيضا أن توافق إيران التي تدعم السلطات الشيعية في العراق على تقسيم هذا البلد المجاور.
وفي ظل الدعم غير المؤكد، والمأزق المالي، واقتراب المسلحين المتطرفين من الحدود، والتوتر في المناطق العربية التي تسيطر عليها قوات الإقليم الكردي، فإنه يصعب، بحسب المحللين، توقع ولادة وشيكة لدولة كردية. ويقول الشمري: «ستكون دولة ميتة بلا شك».
ومن شأن عوامل الاقتصاد والضغوط الخارجية من بغداد ومن حلفاء منافسين في تركيا وإيران وواشنطن، أن تمنع القادة الأكراد من المجازفة بالانفصال نهائيا في القريب العاجل. وفي هذا السياق نقلت وكالة رويترز عن كوسرت رسول علي، نائب رئيس إقليم كردستان ونائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني: «كل الشعب الكردي يؤيده (الاستقلال) لكن على القيادة أن تفكر فيما إذا كان الوقت مناسبا أم لا». وأضاف: «إذا لم يكن المناخ السياسي مواتيا فربما نضطر للانتظار سنوات. وإلا فستكون بلية».
إقليميا، ربما لم يعد العداء من جانب تركيا التي واجهت انتفاضة كردية على أراضيها لعشرات السنين العقبة الكبيرة التي ظلت تحول دون الاستقلال الكامل لإقليم كردستان العراقي. وعملت تركيا مع أكراد العراق على حماية نفسها من الفوضى التي يشهدها العراق، وأصبحت تشتري النفط من إقليم كردستان، وذلك رغم أنها ظلت تخشى أثر هذه الفوضى على الأقلية الكردية التي تعيش على أراضيها وبقيت على موقفها الرسمي من الالتزام بوحدة العراق. ويبدي كثير من القادة الأكراد ثقتهم في أن أنقرة لن تعرقل استقلالهم عن العراق.
في المقابل، قد تكون إيران مصدرا للمشاكل؛ إذ إنها تؤيد الأحزاب الشيعية التي تتولى السلطة في بغداد حاليا والتي ترى أن استقلال الأكراد محاولة للخروج بنصيب أكبر من ثروة العراق. ومنذ مدة طويلة تؤيد طهران وأنقرة فصائل متنافسة في إقليم كردستان العراقي. وقد خاضت هذه الفصائل حربا أهلية مريرة بمجرد تحررها من سيطرة صدام عام 1991.
وتفسر المصالح المتباينة لكل من إيران وتركيا التوترات في الحياة السياسية الكردية التي تؤثر على المواقف من الاستقلال. ويسيطر كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يميل نحو تركيا وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الأقرب إلى إيران، على وحدات منفصلة من قوات البيشمركة وعلى مناطق مختلفة داخل كردستان العراق. ويقول مسؤول رفيع في حزب طالباني: «إذا لم تحرص على موازنة العلاقة بين إيران وتركيا فبوسعهما إفساد كل شيء».
وفي علامة على العداء تجاه الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه بارزاني اتهم آية الله محمود هاشمي شهرودي، وهو مسؤول إيراني من رجال الدين ولد في العراق، الحزب بأنه جزء من مؤامرة سنية تشمل تركيا تأييدا لهجوم تنظيم الدولة الإسلامية. وقال في تعليقات نشرتها وكالة أنباء إيرانية أن هذه المؤامرة جزء من خطة للحزب وأنقرة لتفتيت العراق.

غداد: حمزة مصطفى - الرياض: ناصر الحقباني

كشف الناطق السابق باسم كتلة التحالف الكردستاني مؤيد طيب عن أن «رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني سيعلن في غضون الـ24 ساعة المقبلة (اليوم) اسم المرشح الكردي لمنصب رئاسة الجمهورية».

وقال طيب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني أكد أن القوى السياسية الكردية خولت بارزاني الإعلان عن اسم المرشح، وهو الدكتور برهم صالح، الذي كان قد تنافس مع القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني نجم الدين كريم (يشغل حاليا منصب محافظ كركوك)»، مؤكدا أن «برهم صالح هو الأوفر حظا في المنافسة على هذا المنصب».


من ناحية ثانية، أوضح طيب أن «القوى السياسية الكردستانية خولت بارزاني الإعلان عن موقف كردي واحد، يتمثل في أن الكرد بمختلف قواهم وأحزابهم قرروا، وبشكل نهائي، عدم المشاركة في حكومة يتولى نوري المالكي رئاستها»، مضيفا أن «رهانات المالكي باستمالة أطراف كردية، مثلما كانت أوساط ائتلافه (دولة القانون) فشلت تماما، بعد هذا الإعلان الذي هو رسالة للأطراف الأخرى بأن المرشح الكردي جاهز لتولي منصب رئاسة الجمهورية، وفق هذه السياقات، وفي المقدمة منها استبدال المالكي».


ويأتي الإعلان الكردي عن حسم المرشح لرئاسة الجمهورية وجاهزيته، إثر الإعلان أخيرا عن حسم المرشح السني لرئاسة البرلمان، وهو زعيم ائتلاف «ديالى هويتنا» سليم الجبوري. لكن وفي حين بيّن محمد الخالدي، القيادي في ائتلاف «متحدون» بزعامة رئيس البرلمان المنتهية ولايته أسامة النجيفي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأمور داخل البيت السني لم تحسم بالكامل لجهة هذا الترشيح»، فإن الجبوري الذي وعد «الشرق الأوسط» بتصريحات بشأن آخر تطورات الأوضاع اعتذر عن الإدلاء بأي تصريح بسبب كثرة الاجتماعات داخل الائتلاف السني «اتحاد القوى العراقية». لكن الخالدي كشف عن أن «الأمور تغيرت بأكثر من اتجاه، وأنه بعد أن أكد المالكي استمراره في الترشح لمنصب رئاسة الوزراء برغم تنازل النجيفي عن الترشح لمنصب رئاسة البرلمان طبقا لاتفاق مع التحالف الوطني فإنه (النجيفي) يجد نفسه في حل من هذا الالتزام». وأضاف الخالدي أنه «ومع وجود خلافات في وجهات النظر داخل كل الأطراف، ومنها البيت السني، فإن هناك شبه توافق على أن مرشحنا لرئاسة البرلمان جاهز، ولن يكون عقبة أمام سير العملية الدستورية»، عادا أن «المشكلة الآن هي داخل التحالف الوطني الذي لم يتمكن من إزاحة المالكي، وهو ما أدى إلى تأجيل جلسة البرلمان إلى ما بعد العيد، لتمكين كل الأطراف من إيجاد حل للأزمة».


وردا على سؤال عما إذا كان تأجيل جلسة البرلمان مخالفة دستورية أم لا، قال الخالدي إنه «ليس مخالفة دستورية فقط بقدر ما هو مهزلة دستورية، إذ إنهم يلغون الدستور متى ما أرادوا ويتمسكون به متى ما يحلو لهم».

من جهته، قال عمر الحميري، عضو البرلمان عن ائتلاف «ديالى هويتنا» الذي يتزعمه سليم الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المطلوب الآن من جميع القوى السياسية الارتفاع إلى مستوى ما يواجهه البلد من تحديات». وأضاف الحميري الذي شغل منصب محافظ ديالى أن «المسؤولية الوطنية تحتم على جميع الأطراف السياسية تقديم تنازلات، من أجل خلق شراكة وطنية حقيقية تسهم بتطمين كل المكونات في العراق، وتساعد على حصر المتشددين، وجعل مكافحة الإرهاب بجميع أشكالها تأخذ الإطار الوطني الجامع».


وأكد الحميري أن «ائتلاف (ديالى هويتنا) يسير وفق رؤية وطنية تضمن وضع حلول ناجحة لكل مشاكل البلاد، وتهتم بمعالجة مظاهر التهميش والإقصاء». في غضون ذلك، كشف بهاء الأعرجي القيادي في التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، عن الائتلاف الوطني، الذي يضم التيار والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، يدرس اتخاذ قرارات مهمة «في غضون يومين»، لكنه لم يفصح عنها. وكان القيادي في التيار الصدري أمير الكناني أبلغ «الشرق الأوسط» أن «إيران دخلت على خط ترشيح رئيس الوزراء، وأنها ضغطت على قوى التحالف الوطني بتأجيل مسألة البت بالمرشح لحين الانتهاء من قضية الموصل، بالإضافة إلى تأكيد طهران على عدم القبول بإملاءات من قبل السنّة والأكراد»، مبينا أن «التيار الصدري رفض هذه الضغوط، بينما رضخت لها الأطراف الأخرى، بمن فيها المجلس الأعلى الإسلامي».


وكان رئيس السن للبرلمان العراقي مهدي الحافظ قرر تأجيل الجلسة التي كانت مقررة أمس إلى ما بعد العيد، بسبب «غياب التفاهمات»، وهو ما عده ائتلاف دولة القانون خضوعا للضغوط السياسية، الأمر الذي دفع حنان الفتلاوي عضو البرلمان عن الائتلاف إلى الإعلان عن رفع دعوى قضائية ضد الحافظ، لمخالفته الدستور، على حد قولها.

أعلن المتحدث باسم الجبهة التركمانية في قضاء تلعفر اليوم الاثنين، أن مسلحي تنظيم داعش الارهابي سيطروا بشكل كامل على القضاء داعيا من قوات البيشمركة التدخل لحماية القضاء من المسلحين.

وصرح المتحدث باسم الجبهة التركمانية العراقية (إلياس نوري إلياس) لـNNA أن  قضاء تلعفر (70) كلم شمال غربي الموصل تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي، وأن أهالي قضاء تركوا القضاء ونزحوا إلى المناطق الكوردستانية الامنة و إقليم كوردستان، وإن الانباء التي تتحدث عن طرد عناصر داعش من القضاء عارية عن الصحة .

منوها في الوقت ذاته إلى القوات العراقية تستعد لإقتحام قضاء تلعفر وإنهاء سيطرة عناصر داعش الارهابية منها.

في هذا الاطار تمنى المتحدث باسم الجبهة التركمانية العراقية  مشاركة قوات البيشمركة في الحرب على داعش مع القوات العراقية في عملية تحرير  تلعفر.
-----------------------------------------------------------------
مريوان – NNA/
ت: محمد

من المعروف في علوم النحو والإعراب أن "لو"، هنا، هي حرف شرط غير جازم، يفيد معنى "التمني" وذلك عندما يطلب المتكلم بها تحقيق أمر مستحيل أو صعب التحقيق، كما هو الحال في هذا المقام، وما يمكن أن يتمناه المرء في هذا المقال. شخصياً، لا أردت يوماً أن أكون "أميراً" على الإيزيديين، ولا يمكن بحسب أصول وقواعد الديانة الإيزيدية، أن أكون ذلك. وفوق هذا وذاك، لا يربطني بالدين (كلّ الدين) إلا الإنسان.. فقط الإنسان بلا حدود. ناهيك عن إني أرى في الله كجهة ل"الإيمان العالي" الدنيا وجناتها على الأرض، أكثر من الدين وما حواليه من آخرة وغيبياتها.

عليه فإنّ "لو"، هنا، هي محض شرطية على سبيل الإفتراض، لا أكثر.

قد يسأل سائل، كالعادة، لماذا "الأمير"، ههنا، دون سواه؟

والجواب هو: لإعتقادي (كما هو، بحسب متابعاتي، اعتقاد الغالبية الساحقة من الإيزيديين وغير الإيزيديين) أنّ "المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى" هو مجلس برسم الأمير وحده، دون سواه. منذ أكثر من سبعة عقود من تنصيبه أميراً على الإيزيديين من قبل جدتّه الأميرة ميان خاتون (1873 تقريباً ـ 1956). هو سيّد الحل والربط في المجلس، بإعتباره رئيساً أعلى له، أولاً، ولكونه الشخص الوحيد الذي يملك كلّ مفاتيحه ومغاليقه ثانياً. المجلس، عملياً، هو مجلس "أميري" بإمتياز، ولا يمكن لأي شخص أن يدخله، أياً كانت قوته وكفاءته وشعبيته، إلا بمباركة مباشرة منه، لهذا ترى كل أعضاءه (بدون إستثناء) يتوددون إليه ويسعون إلى نيل الحظوة لديه، ليوصلهم إلى الملك.

ومع كلّ هذا وذاك، فالأمير هو في النهاية أمير لكلّ الإيزيديين وعليهم، لكنّ السؤال الكثير، ههنا، هو:

هل وضع الأمير نفسه، يوماً، محل الإيزيدي البسيط ليعرف كيف يفكّر الإيزيديون أو كيف يعيشون؟

لماذا يعيش ويفكّر الأمير في وادٍ، بينما الإيزيديون يعيشون ويفكّرون في وادٍ آخر؟

لماذا اختار الأمير لنفسه "فوق" الإيزيديين، وكأن لا تحت له؟

لماذا ترك الأمير الإيزيديين في "التحت" يتوهون وكأن لا "فوق" لهم؟

لماذا وقع اختيار الأمير، منذ سنين، على "هانوفر الحرير" جهةً ومقرّاً ومستقراً للإمارة الإيزيدية ول"فوق" الإيزيديين، وكأن لا لالش ولا إمارة لهم، خارجها؟

لماذا لا يسمع الأمير ما يسمعه الإيزيديون، ولا يرى ما يراه الإيزيديون، ولا يقرأ ما يقرأه الإيزيديون، ولا يفكّر بما يفكّر فيه الإيزيديون، ولا يعيش كما يعيش الإيزيديون، ولا يعاني ما يعانيه الإيزيديون، ولايحلم بما يحلم به الإيزيديون؟

ألا يحق لكلّ إيزيدي أن يسأل في هذا الظرف العصيب، الذي تشهد فيه المنطقة تطورات دراماتيكية خطيرة، قد تؤدي إلى "انفجار" خرائط الشرق الأوسط، لتحلّ محلها خرائط جديدة، ودول جديدة، بتوازنات وتحالفات ومعادلات سياسية جديدة:

أين هو الأمير و"فوقه الروحاني" من كلّ ما يجري، والإيزيديون باتوا جيراناً ل"دولة الخلافة الإسلامية"، التي لا يتوانى أهلها القائمين على شئونها عن وصفهم ب"أهل الكفر"، و"أهل البدع"، و"أهل الشيطان؟

لنعد إلى عنوان المقال الذي بدأناه ب"لو"، ونسأل:

تُرى ما الذي سيفعله الإيزيدي (المفترض) لو كان "أميراً" للإيزيديين؟

أو ماذا كنت سأفعل "لو" كنت "أميراً" للإيزيديين؟

لو كنت أميراً للإيزيديين لتصالَحت مع نفسي ومع الأشياء من حولي ومع الإيزيديين ومع كلّ الناس والعالم، فلا أجمل من أن تعيش متصالحاً مع نفسك ومع العالم. فالمصالحة مع الذات أو مع الآخر هي أفعال أولاً وآخراً، والرجال مواقف، لابل أنّ الحياة كلها موقف أو "وقفة عزّ فقط" على حدّ قول أنطون سعادة (1904ـ1949). فأن تتصالح مع نفسك ومع الآخر، يعني أن تعرف نفسك أكثر، كما قال سقراط (469 ـ 339 ق.م.) ذات "مصالحةٍ" مع وجوده: "إعرف نفسك".

لوكنت أميراً للإيزيديين، لطبقّت على نفسي وعلى "المجلس الروحاني" وعلى كلّ الإيزيديين مقولة "عفى الله عمّا سلف"، وفتحت صفحة إيزيدية جديدة مع الكلّ، لنبدأ معاً من عفو الكل عن الكل، وتسامح الكلّ مع الكلّ، ومسؤولية الكلّ أمام الكلّ، وواجب الكلّ على الكلّ.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لأغلقت باب "إمارة هانوفر" بالشمع الأحمر، ولأخرجت الإمارة من العمارة، ولتوجهت بدون تردد، إلى لالش، جهة الإيزيديين الأولى والأخيرة، ولإتخذتها جهةً وحيدة لملك الإيزيديين؛ لدينهم في دنياهم، ولدنياهم في دينهم، ولعقدت على أبواب لالش مؤتمراً صحفياً مقتضباً، لأعلن فيه للعالم، البعيد والقريب:

عفوك يا قبلة الإيزيديين لالش.. عفوكم أيها الإيزيديون.. أنا إنسان منكم وفيكم، لكم ومنكم.. كلنا للالش ولالش هي من كلنا إلى كلّنا.. هنا بالإمس كانت لالش بيتاً ومحجّاً وموطناً مقدساً للإيزيديين، وغداً لالش ههنا ستكون.. هنا بالأمس كان الإيزيديون في لالش، وغداً الإيزيديون في لالش سيكونون. ولناديت بملئ فمي كلّ الشركاء في الجغرافيا والتاريخ والثقافة والإجتماع ودعوتهم إلى تبني خيار "عقد إجتماعي" يساوي بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، ويؤسس للسلم الإجتماعي وثقافة الحوار والتسامح بين جميع أبناء الوطن الواحد، بغض النظر عن الجنس والقومية والعرق واللغة والدين والطائفة.

لوكنت أميراً للإيزيديين، لأبلغت رسالة الشيخ الإيزيدي الأكبر شيخادي (1075 ـ 1162 م تقريباً) إلى العالمين جميعاً: "اللهم إرحم العالم وارحمنا معه"، فالدين روح، والروح رسالة، والرسالة بشرى ربّانية، أولها رحمة وآخرها رحمة.

لوكنت أميراً للإيزيديين لتوجهت إلى شنكَال وجبلها، ولطلبت من الشنكَاليين طلباً وحيداً، ولقلت لهم كأب لأولاده: سامحوني!

سامحوني لأني تركتم بين العراقَين تضيعون!

سامحوني لأني تركتم بين بغداد وهولير تترددون!

سامحوني لأني تركتم من بغداد إلى هولير تجوعون!

سامحوني لأني تركتم لبغداد في هولير، ولهولير في بغداد، لقمةً سائغةً سهلةً تُبتلعون!

سامحوني إن أخطأت بحقكم، وحق جبلكم، وحق تاريخكم، وحق زمانكم، وحق مكانكم.. إعذروني فإني أحبكم!

شنكَال خلّصتنا.. شنكَال أنقذتنا.. شنكَال أكرمتنا.. شنكَال رفعتنا.. شنكَال قرأتنا.. شنكَال كتبتنا.. شنكَال رسمتنا.. شنكَال حفظتنا!

شنكَال سامحيني.. سامحوني أيها الشنكَاليون!

لو كنت أميراً للإيزيديين لقمت بزيارات ميدانية مكثفة إلى جميع مناطق سكنى الإيزيديين في العراق، خصوصاً تلك المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، التي ضيُعت الإيزيديين ومعهم أبناء المكوّنات الأخرى كالشبك والمسيحيين، والتي تحوّلت بحكم التغيرات الأخيرة على الأرض، إلى مادة بحكم "المنتهية" أو جزءاً من الماضي، كما أكدّ المسؤولون الكرد. ولخاطبت في الجموع الإيزيدية: كردستان كانت لنا ولها سنكون.. كردستان هي أرضنا، هي موطننا، هي مكاننا، هي زماننا، هي ثقافتنا واجتماعنا وملكنا ومالنا.. فكلّ الطرق من لالش تؤدي إلى كردستان، ونتمنى في المقابل أن تؤدي كلّ الطرق من كردستان إلى لالش.

لو كنت أميراً للإيزيديين لتوجّهت إلى القيادات الكردستانية كلّها بدون استثناء، ولقلت لها في هولير والسليمانية وقنديل: الإيزيديون حملوا كردستانهم على مدى 72 فرماناً، والآن حان الوقت لتحمل كردستان الإيزيديين على ظهرها، جبلاً جبلاً، وضيعة ضيعة، ومدينة مدينة.. الإيزيديون بإعتبارهم أكراداً أصلاء، هم أمانة في عنق كردستان وكلّ كردي، تماماً مثلما كانت كردستان، تاريخاً وجغرافيا وثقافة واجتماعاً، على مدى 72 فرماناً، أمانة في عنق الإيزيديين ولا تزال.

لو كنت أمير للإيزيديين، لسرّحت "جيش المستشارين" من حولي تسريحاً جماعياً، فهؤلاء يظهرون غير ما يضمرون ويقولون غير ما يفكرون به. ول"أستشرت قبعتي" مليّاً، على حدّ قول المثل الكردي، ف"المشورة في قلب الرجل مياه عميقة، و ذو الفطنة يستقيها" ]سفر الأمثال 5:20[، كما يقول العهد القديم.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لسلّمت أقفال ومفاتيح لالش و"المجلس الروحاني" لإرادة الإيزيديين، لإصلاح ما يمكن إصلاحه، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، فأول الإصلاح في الإيزيدية يبدأ من إصلاح لالش وفوقها.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لإعتذرت للالش ولكلّ مقاماتها ومزاراتها على كلّ "بازار" سقط فيه المقدّس لصالح الدنيوي، واستُغلّ فيه الدين لصالح اللادين وعكوسه، وصودر فيه "حق الله" ك"حق كوني عام" لصالح حق خاص جداً.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لإتخذت من لالش "زاويةً" لي، كما فعل الروحانيون الإيزيديون الأوائل، ولأسست فيها مدرسة إيزيدية، على غرار "المدرسة الزردشتية"، أو "المدرسة البوذية" (ثيرافادا / ماهاسانغينكا / سارفاستيفادا / دارماغوبتا)، أو "المدرسة الكاثوليكية"، أو "المدرسة الشيعية" (الحوزة العلمية)، أو "المدرسة السنية" (جامع الأزهر).. إلخ، لتدريس أصول الدين واللاهوت الإيزيديين، وتخريج روحانيين إيزيديين قادرين على لعب دور "النخبة الروحانية"، للتأثير على المجتمع الإيزيدي، بما يتناسب مع روح العصر، وملئ الفراغ الروحي الذي يعيشه الإيزيديون.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لصرفت جلّ ما تبقى من عمري، الذي ذهب منه الكثير الكثير وبقي منه القليل القليل (والأعمار بيد الله)، على شيئين فقط:

الأول: إصلاح البيت الإيزيدي من الداخل، ومنع لالش من السقوط على رؤس ساكنيها من السلف والخلف.

والثاني: إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإيزيدية والإيزيديين.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لوصيّتهم أن يعلّموا أبناءهم الدين لثلاث: حب الله في الإنسان، وحبّ الإنسان في الله، وحب الإثنين معاً في الطبيعة.

لو كنت أميراً للإيزيديين، لجعلت من الإعتذار قيمةً إنسانية نبيلة تعيش وتقوم وتقعد بين الإيزيديين، فالإعتذار هي من شيّم وثقافة الكبار.

والسؤال الذي يبقى، هو: هل يفعلها الأمير؟

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بغداد/ المسلة: أكد رئيس السن في مجلس النواب مهدي الحافظ، الاثنين، إن هناك اتفاق أولي على تقديم جلسة البرلمان بدلا من موعدها المحدد بعد عيد الفطر، مبينا أن غدا سيصدر بيان رسمي يدعو لعقد الجلسة يوم الأحد المقبل، 13 تموز الحالي.

وقال الحافط في حديث متلفز مع إحدى القنوات الفضائية تابعته "المسلة"، إن "هناك شبه رؤية توافقية على تقديم جلسة البرلمان، من 12 آب المقبل، إلى موعد قريب".

وأضاف أن "غدا سيصدر بيان رسمي يحدد يوم الأحد المقبل، 13 تموز الحالي، موعدا لعقد جلسة البرلمان العراقي".

يشار الى ان رئيس السن للبرلمان العراقي النائب مهدي الحافظ اجل جلسة مجلس النواب الجديد إلى 12 آب المقبل، فيما تعلل الكتل طلب التأجيل بعدم وجود التوافقات السياسية على تسمية المرشحين للرئاسات الثلاث.

وكان تحالف القوى الوطنية قد كشف، اليوم الاثنين، انه لم يتم التوصل الى اتفاق على تقديم مرشحه لرئاسة البرلمان، وفيما لفت إلى انه لن يتم تقديم اسم مرشحه بشكل رسمي إلا في إطار اتفاق نهائي على تسمية مرشحي الرئاسات الثلاث، اشترط تقديم التحالف الوطني مرشحه لرئاسة الوزراء.

يذكر أن عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي قد أكد، أمس الأحد، أن الكتلة السنية لم تقدم مرشحها لرئاسة مجلس النواب إلى حد الآن.

يشار إلى أن ائتلاف القوى الوطنية قد كشف، أمس الأحد، عن طرح أسماء جديدة داخل الكتل السياسية السنية إضافة إلى اسم المرشح سليم الجبوري لشغل منصب رئيس مجلس النواب.

وكان النائب في ائتلاف القوى الوطنية صلاح الجبوري قد أكد، أمس الأول السبت، تقديم كتلته مرشحها سليم الجبوري لمنصب رئيس مجلس النواب، في جلسة المجلس المقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل.

وافاد مصدر مطلع، في الثلاثين من حزيران الماضي، بانه تم الاتفاق على اختيار سليم الجبوري رئيسا للبرلمان فيما يتنافس همام حمودي وحسين الشهرستاني على منصب النائب الاول.

يا عبد الفتاح السيسي ما شأنك وتقسيم العراق ؟؟؟ أم أنك تخشى أن تزول أوهامكم في تمصير العراق ؟؟؟ !!!

في عالمنا العربي حقيقة ثابتة لا تتغير أبداً !!! فمهما تبدلت الوجوه ... ومهما تغيرت الدساتير ... يبقى هناك شيئاً واحداً ثابتاً وهو الاستحواذ على خيرات العراق وشريانها إلا وهو ما في الوسط والجنوب من طاقات بشرية وموارد طبيعية وإمكانيات هائلة في كل مجالات الحياة ...

أن ما قاله السيسي أثناء اجتماعه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية ((( الاستفتاء الذي يطالب به اكراد العراق حاليا ما هو في واقع الأمر ، إلا بداية كارثية لتقسيم العراق إلى دويلات متناحرة ))) يعد تدخلاً فاضحاً في الشؤون العراقية الداخلية ... فخير له ولغيره أن ينشغلوا بحالهم ويهتموا ببلدانهم بدلاً عن رفض هذا الأمر أو ذاك !!!

لا يخفى أن السيسي وغيره يخشون من تصدع خارطتهم العربية المزعومة التي رسمها لهم الاستعمار فقد أشار السيسي نفسه إلى ما نقوله إذ أعقب كلامه بالقول "هذه الدويلات ستبدا من الدولة الكردية، وتتسع بعد ذلك لتشمل أراضي في سوريا يعيش عليها الأكراد وأخرى في الأردن يعيش عليها نفس أبناء العرق " إذن هناك تكمن عقده هؤلاء ...

أنهم يخشون الارتقاء لا غير ... يخشون من الكرد أن ارتقوا ... والأهم من ذلك فأنهم ينظرون إلى ما بعد الكرد إلا وهم الشيعة فلو أسس الشيعة دولتهم في العراق فأن ذلك سوف يكون بداية لكل الشيعة في وطنهم العربي المصطنع !!!

وأيضا أن السيسي لا يخفى عليه أمراً مهماً يتعلق بابناء جلدته إلا وهو :

*** """ ان المصريين الذين جلبهم البعث وصدام ضمن مخطط التلاعب الديمغرافي .. ويعدون بمئات الالاف بالعراق ..  يمثلون اكبر حاضنة اجنبية للارهاب .. وعناصر نشطة فيه .. وزعماء الارهاب الاخطر منهم """ ...

*** """ أن المصريين يمثلون اخطر عنصر بنشر الخلايا التنظيمية للقاعدة والجماعات المتطرفة بالعالم والشرق الاوسط خصوصا .. ودورهم كحلقات وصل بين التنظيمات الارهابية داخل مصر خارجها .. وبين دول الشرق الأوسط """ ...

*** """ ان نظام البعث بدعم مصري وضمن مخطط للتلاعب الديمغرافي ضد الاكثرية الشيعية تم ادخال ملايين المصريين السنة وفضلوا على العراقيين وسوق شباب العراق للحروب والسجون والاعدامات وقطع نسل مئات الالاف منهم بمقتلهم وتم جلب المصريين الاجانب كبديل غير مشروع عن شباب ورجال العراق """ .

من هذا وغيره نرى السيسي يرفض التقسيم ويدعم العراق الواحد حتى لا يلتفت إلى مخططاتهم الحكومات التي سوف تؤسس خصوصاً الحكومة الممتدة من الفاو إلى شمال بغداد ( الولايات العراقية المتحدة ) ...

والحمد لله رب العالمين

9 رمضان المبارك / 1435 هـ

7 / 7 / 2014 م

صفاء علي حميد

(Dr. Ehmed Xelîl)

دراســــات في ا لتاريخ الكُردي القـــديم

( الحلقة 48 )

الدولة الدُّوسْتِكِيّة الكُردية

(3) - إنجازات حضارية.. ومواقف إنسانية

إنجازات حضارية:

اهتمّ الملك نَصْر الدولة بإقامة المشاريع العمرانية في بلاده، منها بناء مدينة النَّصْرية على ضفة نهر باطْمان، وصرف اهتمامه إلى بناء المساجد والجسور وقنوات المياه والتحصينات الدفاعية، وخاصةً في المناطق المتاخمة للحدود البيزنطية، وأمر ببناء قصر ملكي فخم في العاصمة ميّافارقين، يدلّ على أبّهـة المُلك، وحشد له أبرع المهندسين ورجال الفن المعماري، وزيّن جدرانه وسقوفه بالذهب، وعمل فيه ما لا نظير له، وزوّده بوسائل الراحة والعيش الرغيد، واشتمل القصر على قاعات للاجتماعات والاحتفالات، وأجرى إليه قناة الماء من رأس العين، وعمل فيه البرك والحمّام([1]).

ولما ذاعت شهرة الملك نصر الدولة وازدهار بلاده، وتناقلت الألسن أخبار عدالته وكرمه، أقبل عدد كبير من الشعراء على بلاطه، وتغنّوا بأمجاد الدولة الدُّوستكية، ومدحوا نصر الدولة بالقصائد الرائعة، لينالوا من هباته وجوائزه؛ ومنها القصيدة التي قال فيها أبو الحسن علي بن محمد التِّهامي:

إنْ قال: لا، فهْي آلاءٌ مُضاعَفةٌ وإن يقلْ نَعَماً أفضتْ إلى نِعَـمِ

وكان لنصر الدولة شعراء يلازمون بلاطه، منهم ابن الظَّريف الفارِقي (نسبةً إلى فارقين)، وابن السَّوادي، وابن الفَطِيري، والشاعر الأمير حسين بن داود البَشْنَوي، والشاعر المَنازي (نسبةً إلى مَنازْكرد)، ولم يكن الشعراء وحدهم المعجبون بنصر الدولة وعهده الزاهر، بل شاطرهم العلماء وأصحاب الفن الشعورَ ذاته، قال ابن الأثير يصفه: "وكان مَقصَداً للعلماء من سائر الأفاق، وكَثُروا ببلاده... وقصـده الشعراء، وأكثروا مدحه، وأجزل جوائزهم"([2]).

ولم يكن الملك نصر الدولة محبّاً للحروب، بل كان حريصاً على الأرواح من الهلاك، وعلى البلاد من الخراب، لذا اختار منهجاً سلمياً في علاقات دولته بالدول المجاورة، وحلّ المشاكل عن طريق التفاوض والتفاهم، قال ابن كَثَير (ت 774هـ) في ذلك: " وكان كثيرَ المُهادنة للملوك، إذا قصده عدوٌّ أرسل إليه بمقدار ما يصالحه به، فيرجع عنه"([3]). وقال ابن الجَوْزي (ت 597هـ): " وكان إذا قصده عـدوّ يقول: كم يَلزمُني من النَّفَقة على قتال هذا؟ فإذا قالوا: خمسون ألفاً. بعث بهذا المقدار، أو ما يقع عليه الاتفاق، وقال: ادفعوا هذا العدوّ"([4]).

أمّا على صعيد السياسة الداخلية فشهد المؤرخون لنصر الدولة بنشر العدل بين الرعية، وبالعطف على الشعب، فهذا ابن كَثِير يصف انتشار الأمن والعدل في ربوع الدولة الدوستكية قائلاً: " وكانت بلادُه آمَنَ البلاد وأطيبَها وأكثرَها عدلاً"([5]). وقال ابن الأَثير يشيد بسيرة نصر الدولة في رعيته: " وسيرتُه في رعيّته أحسنُ سيرة"([6]). وقال الفارِقي يصف ابتعاد نصر الدولة في حكمه عن الطغيان: "وعَظُم شأنُ نصر الدولة، وكَبُر أمرُه، وتقرّرت مملكته، وفَعَل الخير، وعَدَل في الناس،… وفَعَل من الخير ما لم يفعله أحد من بيته وأهله"([7]).

وبتحقيق العدل والأمن وحُسن المعاملة مع الرعيّة، تحقّق الازدهار الاقتصادي، فأصبح شمالي كُردستان واحة وارفة الظلال، يقصدها التجّار والصُّنّاع وأهل العلم؛ وهذا ما أكّده الفارقي بقوله: " وانعمرتْ مَيّافارِقين أيّامَ نصر الدولة، وقصدها الناس والتجّار وجماعةٌ من كلّ الأطراف، واستغنى الناسُ في أيّامه، وكانت أحسنَ الأيام ودولتُه غيرُ الدُّوَل"([8]).

مواقف إنسـانية:

اشتهرت الدولة الدُّوستكية في عهد الملك نصر الدولة بالعطف على الغرباء، وأصبحت ملاذاً آمناً لعدد غير قليل من اللاجئين السياسيين في ذلك العصر، بغضّ النظر عن الدين والمذهب والقومية، وفيهم الملكُ والأمير والوزير، فكان نصر الدولة يرحّب بهم، ويعطف عليهم، ويبالغ في إكرامهم، ويوفّر لهم العيش اللائق بمكانتهم، فقد لجأ إليه -على سبيل المثال- الملكُ العزيز البُوَيْهي، ووزير الدولة الفاطمية أبو القاسم المغربي الشِّيعي، والوزير ابن جَهِير الثَّعْلبي الموصلي، وابن خان التركي، قال الفارِقي في ذلك: " وقصده الناسُ من كلّ جانب، وحصل كهفاً [ملاذاً] لمن التجأ إليه"([9]).

وفي سنة (450هـ) خرج قائد تركي يدعى البَساسِيري (قُتل سنة 451هـ) على الخليفة العبّاسي القائم بأمر الله، وكان البَساسيري من زعماء الأتراك ومن مماليك الملك بهـاء الدولة البُوَيْهي، وبايع البَساسيري الخليفةَ الفاطمي المُستنصِر بالله صاحب مصر، فهرب الخليفة القائمُ من بغداد إلى الحَدِيثة، وضاقت الدنيا بأسرته، فلم تجد زوجته (أمُّ وليّ العهد) الملاذَ الآمن إلاّ في كنف الملك نصر الدولة، قال الفارقي: "وخرجت السيّدةُ ومعها أبو العبّاس محمد بن القائم- وهو الذَّخيرة أبو المُقتَدى- فقصدت السيّدةُ مَيّافارِقين ومعها الذَّخيرة صغيراً، وخرج نصرُ الدولة إلى لقائهم، فأنزلهم واحترمهم وأضافهم، وأنفذهم إلى آمَد، وأنزلهم في القصر، وتقدّم بما يحتاجون إليه".([10])

والطريف أنّ رعاية الملك نصر الدولة لم تقتصر على الناس، بل شملت الحيوانات أيضاً، وبكيفية لم نعهدها من سائر الملوك، فقد بلغه أنّ الطيور تجوع شتاءً لكثرة الثلج، وأنّ الناس يصطادونها حينما تنزل في القرى بسبب حاجتها إلى الحب، فأمر بفتح مخازن الحبوب، وإلقاءِ ما يكفيها من الغَلاّت طوال الشتاء، فكانت الطيور في ضيافته طوال الشتاء مدّة عمره([11]).

ومن تتبّع سيرة الملوك الدُّوسْتِكيين يجد أنهم كانوا ينزعون إلى رغد العيش والترف، وذكر الفارِقي أنه كان لنصر الدولة ثلاثمئة وستّون جارية حَظايا، وكانت نوبة إحداهن لا تصل في السنة إلاّ مرة واحدة، وكان في كلّ ليلة له عروسٌ جديدة، وكان له من المغنّيات والرقّاصات وأصحاب سائر الملاهي ما لم يكن لسواه من سائر الملوك والسلاطين، وكان كلما سمع بجارية مَليحة أو مغنّية مَليحة طلب شراءها، وبالغ في مشتراها، ووَزَن أضعافَ قيمتها([12]).

وقال الفارقي ملخِّصاً النعيم الذي عاشه الملك نصر الدولة، مع مقارنته بغيره من الملوك: " واستقرّ نصر الدولة في المُلك، ومَلك ما لا يَملك أحدٌ مثله، وتنعّم بما لا يتنعّم أحد غيره"([13]). ووصف الفارقي عهده السعيد قائلاً: " وكانت أيّامه كالأعياد"([14]). وقال ابن الأثير في هذا الصدد: " وتَنعّم تنعّماً لم يُسمَع بمثله عن أحد من أهل زمانه"([15]).

توضيح: هذه الدراسة جزء من كتابنا (تاريخ الكُرد في العهود الإسلامية) مع التعديل والإضافة.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

7 – 7 - 2014

المراجع:



[1] - الفارقي: تاريخ الفارقي، ص 108 - 110.

[2] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 9/74.

[3] - ابن كَثِير: البداية والنهاية، 12/87.

[4] - ابن الجَوْزي: المُنتظَم في تاريخ الملوك والأمم، 16/70.

[5] - ابن كَثِير: البداية والنهاية، 12/87.

[6] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 9/26.

[7] - الفارقي: تاريخ الفارقي، ص110.

[8] - المرجع السابق، ص166.

[9] - المرجع السابق، ص143-145.

[10] - المرجع السابق، ص153-154. ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 10/641.

[11] - ابن كَثير: البداية والنهاية، 12/87.

[12] - الفارقي: تاريخ الفارقي، ص169.

[13] - المرجع السابق، ص143.

[14] - المرجع السابق، ص169.

[15] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 10/17.

اندلعت اشتباكات عنيفة بين وحدات حماية الشعب ومجاميع داعش الارهابية في قرية كنعفتار جنوبي مقاطعةكوباني.
واسفرت الاشتباكات عن مقتل وجرح العشرات من إرهابيي داعش، واستشهاد مقاتلين اثنين من وحدات حماية الشعب وجرح عدد آخر.
وذكر مصدر مطلع لـ PUKmedia : ان إرهابيي داعش هاجموا قرية كنعفتار ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة وعلى اثرها قتل وجرح العشرات من إرهابيي داعش، واستشهاد مقاتلين اثنين من وحدات حماية الشعب وجرح عدد آخر.
وأضاف المصدر أن عناصر من تنظيم داعش الارهابي وقعوا في كمين نصبته وحدات حماية الشعب داخل القرية وقامت بقتلهم جميعا، فيما لاذ الباقون بالفرار.

PUKmedia

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 23:08

من سيحكم الإقليم الشيعي..؟! ... أثير الشرع

 

ربما تكون الأحداث الجارية على الساحة السياسية, توحي ببوادر تقسيم وإنقسام طائفي, وكلً حسب طائفته, والذي يحدث في التحالف الوطني الشيعي, هو إنقسام خطير بين الشيعة أنفسهم.

ما يحدث من خلافات حول المناصب, يُضعف الأواصر ويؤجج الفتنة النائمة..! التي لو تأججت فعلاً لأكلت الأخضر واليابس, بغض النظر عن الطائفة والدين.

أشاد بعض المراقبين السياسيين, بإنسحاب السيد أسامة النجيفي, من ترشيح نفسه, لرئاسة البرلمان العراقي الجديد, وبعد يوم ردّ السيد نوري المالكي, بأنه لن يسحب ترشيحه لمنصب رئاسة الحكومة الجديدة؛ على غرار ما فعل النجيفي, وأكد أحقيته بمنصب رئيس الوزراء على أساس فوزه ب95 مقعداً برلمانياً.

يعتبر المحللين, ما يحصل من تطورات, ماهي إلاّ مناورات سياسية؛ غايتها القبول ببديل المالكي, كشريطة لتخلي المالكي عن ترشيح نفسه لرئاسة الوزراء, وإبعاد باقي المرشحين.

السياسة والحرب, حالتان متلازمتان؛ ففي الحروب بشتى أنواعها, يجب أن تطبق السياسة بمهنية وحرفية, وعلى السياسيين هنا اللجوء الى الإعتدال, والإبتعاد عن المماطلة والتسويف الغير مجديان؛ والذي يثير تمرداً شعبياً ومضاعفات خطيرة, والمماطلة إن طال أمدها, يمكن أن تؤدي الى, تفقيس أزمات عصيبة ومن ثم؛ خسارة الحرب بسبب السياسة الخاطئة.

يقال في الامثال العربية القديمة: (أنه واخوي على بن عمي, وأنه وبن عمي, على العدو).
ما تشهده المنطقة العربية عامة, والعراق خاصة, يدحض هكذا امثال! .
لقد نجحت الامبريالية العالمية, وعلى رأسها أمريكا وإسرائيل, بشق الصف العربي, ولم تكتفِ بذلك, بل.. تدخلت وتعمقت, بجعل الجذور العربية تتآكل, ولسان حال المواطن العربي يقول :باليتني لم اكن عربياً.

ما يحدث على الساحة السياسية العربية عموماً هذهِ الايام؟ سياسة التفرقة؛ فأغلب الدول العربية, تعاني صِراعاً طائفياً أو سياسياً, إفتعلته جهات متأسلمة, وحقيقة إنتمائها تلوح, الى جهات غربية, تطمح وتطمع في السيطرة على خيراته.

يلوّح الكورد, لإعلان الدولة الكوردية, والإنفصال عن العراق, وفي هذا الشأن هناك تفاهم كبير, فيما بين الفصائل الكوردية, ويحاولون أي القيادات الكوردية, إقناع الدول المجاورة, التي تضم بين مكوناتها أكراداً وطمأنتها.

أما المكون السني, فشعورهم بالتهميش, وإتباع البعض منهم, دولاً تدعي دعم السنة كالسعودية وقطر؛ جعلهم يطالبون على الأقل بإقليم خاص للسنة, على غرار الكورد, أما الشيعة فما زالوا متخاصمين؛ يبحثون عن مخرج لأزماتٍ طالت, بسبب تشبث بعضهم بالكرسي رغم فشله السياسي.

وإذا ما تم الإتفاق على, عراقاً فيدرالياً يتكون من أقاليم عدة, فسيبقى الصراع متواصلاً, وسيبقى الوضع كما هو عليه, حتى عام 2018, حيث الإنتخابات التشريعية القادمة.

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 23:07

الشيعة و15 معصوم.!... علي سالم الساعدي

العصمة: هي التي تخص العلماء, والأولياء, نوعان, عصمة مكتسبة, وعصمة أللاهية, أما اللاهية؛ تلك التي يهبها الباري الى عباده منذ ولادتهم وحتى وفاتهم, أو استشهادهم, فيكونوا من أولياء الله الصالحين؛ الذين اصطفاهم على العالمين.

من جانبها, المكتسبة: فهي التي تلازم الإنسان من جراء أفعاله المرضية لرب العباد, وسلوكيات الفرد المنضبطة, وعدم معصيته الخالق, لا بالقول, ولا بالفعل.

عوداً على بدأ, المذهب الجعفري ـ الأنثى عشر ـ كما يحلو للبعض تسميته! وبعد الذي وضحته السطور أعلاه؛ تبين أن لديهم ( 15 معصوم!) بالتمام والكمال, وقابلة للزيادة, وسأكتفي بتوضيح الرقم فقط, تاركاً الزيادة الى أيامٍ أخر.

الأنثى عشر المعصومين عند الجعفرية هم, (علي بن أبي طالب, و ولديه الحسن, والحسين, وذرية الأمام الحسين التسعة) وعصمتهم أللاهية,

فضلاً عن صاحب العصمة المكتسبة والموقف الشجاع, الذي سطر التاريخ بما فعله بواقعة الطف, كيف لا وهو أبو فاضل العباس عليه سلام الباري, أبى الفضل بذكر اسمه تنحني الموجودات لما قدمه؛ من موقف أنساني قبل كل شيء, وأخلاقي أيضاً, بتقديم كفيه وروحه, وهو واقف على النهر (عطشان!) لم يشرب الماء إيثاراً منه, وتكرماً وأخلاقاً, فهو أبن من؟ أبن علي وأبن أم البنين’ التي ما برحت أن تقدم أربع من فلذات أكبادها, مع الحسين بن علي في تلك الواقعة؛ وهي تقول لا تبلغوني شيء عن أولادي, وآتوني بخبر عن ولدي الحسين!

أليس تلك بمرضية ومعصومة هي و ولدها العباس؟!

أما بنت نبي الله فاطمة الزهراء, العالمة غير معلمة, الفاهمة غير مفهمة! هي التي يصفها الرسول ببضعة مني, يحزن الرسول ما يحزنها ويرضيه ما يرضيها, وبمجموعهم يصبح للشيعة 15 أمام جميعهم أصحاب منزلة رفيعة عن رب الجلالة, لما خطوه من سلوك يدرس ونهج يتبع ووسيلة الى الله قربهم ومحبتهم,

نسأل من يجب أليه السؤال, أن يزيل الغم عن هذا البلد, ويجعلنا من المسلمين لأوليائه والتابعين لهم, ويبلغنا بمحبتهم منازل رفيعة, ومقام معلوم, والحمد لله رب العالمين.

ان الثورات العربية في الدول العربية والنكسات التي مرت بها احرقت الابيض واليابس بداية بفلسطين والعراق ومرورا بليبيا وتونس ومصر وسوريا . فالثورات مستمرة لم تصل الى ربع اهدافها بل بالعكس زادت في الطين بلة . وانها لم تورث الفقر فقط ولا الخوف فقط ولا اختناق المزيد من الحريات وكبتها فحسب بل أشاعت الفوضى واورثت الفتن. والفوضى تحت اسم الديمقراطية لشرّ من هدوء واستقرار في ظل الإستبداد.
سوريا هي سيناريو العراقي المتكرر. ابادة الجيش اولا . و الشعب ثانيا. إذ تحول الشعب الى طريد وشريد ومقتول وشهيد واسير ومهاجر ولاجئ وأمَات تحت عباءة شيوخ العرب وجاريات محللات بنص الآية الربانية. ثم سيادة الريّس أخيرا
المجتمع الدولي المحتكر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لا ينوي تحسين الاوضاع فيها بل تسعى هي وإسرائيل إلى إلحاق اكبر الخسائر بالبنى التحتية لأقوى دولة وأكبر ترسانة عسكرية في المنطقة العربية شبيهة في العدد والعدة لجيش العراق قبل تحطيمه التام. وذلك حسب السياسة المتبعة لتفريغ محتوى أية قوة عربية تشكل خطرا على أمن اسرائيل.
أرى أن امريكا قد عدلت سياستها الخارجية تجاه المنطقة في الآونة الأخيرة ربما بعد تبادل الزيارات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو.
استعانت أمريكا أولا بشيوخ الخليجي وراس حربتها الارهابيين كالقاعدة لتأجيج الثورات ومن ثم السعي على ادامتها بعد زوال الحكومات الدكتاتورية وإثارة الفتنة الطائفية للحيلولة دون استقرار البلدان المتحررة خدمة لأغراضها في دوام وبسط السيطرة والهيمنة الرأسمالية. إبتداء من العراق .ثم سوريا .وقبل ذلك لبنان القوية بعقولها ومفكريها ونشاطها العلمي والادبي. وكذلك خرجت ليبيا القذافي وتم تسليمها الى من أهم اسوء من الاخوانيين. واليمن كانت و لاتزال تحت رحمة القاعدة الخليجية السعودية . وفي حينه تم تفجير المبنى الذي كان فيه علي عبد الله صالح كي يضطر ويسلم الحكم لشخص معين من قبل ال (سي آي أي.) والسودان حيث تم إقتطاع اغنى وأغلى قطعة منها وخيروا (البشير ) بين التضحية بكبد بلده أي الجنوب او كبد جسده : اي محكمة الجنايات الدولية. وسيبقى شيوخ الجزيرة والخليج المترهلين المجرّدين من كل قيم الرجولة والإنسانية وحدهم الأقوى – حسب ظنهم - على الساحة. فالمرء يتوقع ذلك فالمؤشرات تدل على ذلك والوضع على الارض تأكد ذلك آنيا. لكنهم متوهمون ان ظنوا أو فكروا انه الحال سيستمر هكذا . فالدور سيأتي عليهم وتدور عليهم الدوائر.
ف (القاعدة ) كانت سيفا أمريكيا انتقموا به واستخدموه من أجل تحقيق ستراتيجيتهم في افغانستان والعراق وغيرهما واحتلال اغنى بلدان المنطقة تحت ذريعة محاربة الأرهاب. والآن استبدل الأسم بداعش.
بعدها استلم شيوخ الخليج القيادة وبأهداف مختلفة اهمها : تنفيذ عمليات ارهابية في المناطق الحساسة ذات التعددية القومية والطائفية والمذهبية وخاصة من أجل الحيلولة دون استقرار الدول التي فيها الاغلبية الشيعية.
والمضحك والمبكي، والمفارقة أنه سيتم التخلص من الأنظمة الخليجية وعلى رأسها السعودية تحت ذريعة وبسبب ايوائها للارهاب الدولي ودعمها للقاعدة ، أي نفس التبريرات التي تخلصوا بها من رأس القاعدة ، بن لادن ، من قبل.
وكل من عليها فان ويبقى وجه ( اسرائيل والامريكان ذوي الجلال والاكرام.)

ومن الجدير بالذكر ان أمريكا والغرب ويهود العالم يـتخذون خطوات هامة عملية في سبيل هدف (قيام دوية كوردية) كصمّام أمام لها ومصالحها في المنطقة ضد اي تحدي لها من قبل اي من الأطراف الأربعة: السنّة من الغرب، والشيعة من الجنوب ، والترك من الشمال والفرس من الشرق. اي تماما كما الدولة العِبرية(إسرائيل) صمّام امان لها في الشرق الأوسط ، كل من رفع رأسه فالمطرقة الأسرائيلية له لبلمرصاد. وذلك واضح وجلي في تصريحات مفكري وحاخامات اليهود و الكتاب الأنكليز والأمريكان. أذكر منهم د.مورداخاي زاکين، مؤسس جمعية الصداقة الإسرائيلية الكردية
و(فيكتور شاربى ) في احدى مقالاته:
Who Truly Deserves a State? The Kurds or the Palestinians?
By Victor Sharpe
في مجلة:
American Thinker
الأمريكية الأسبوعية في 19 – 2 - 2013
وخلاصة اطروحته وبحثه الطويلة هي : أن للكورد واليهود تأريخ مشترك من النضال من أجل الوجود وتقرير المصير منذ (721 – 715 قبل ميلاد المسيح. ) ويعزز كل ذلك بالثوابت التأريخية.
وكتاب:
Invisible Nation: How the Kurds Quest for Statehood Is Shaping Iraq and the Middle East
للكاتب الأمريكي
Quil Lawrence
مؤلف كتاب ( القومية غير المرئية)- يقصدنا نحن الكورد.
يقع في 385 صفحة ، ويستهل كتابه ب:
The Kurds remain the largest ethnic group in the world without its own nation


أي ( لا يزال الكورد اكبر مجموعة عرقية في العالم بدون كيانها القومي الخاص بها.)
العالم بدأ بالتوجه الى الكورد اخيرا كشعب بلا دولة ولا كيان ، ويسعى البعض فعلا وقولا الى تحقيق مكسب لهم ، نوع من الكيان القومي يجمعهم في دولة واحدة على غرار يهود العالم . فهل نحن مستعدون لذلك؟ أترك السؤال للسادة القادة . فما للشعب إرادة. والوحدة والتكاتف في هذه الفرصة التأريخية لخير عبادة.

حان الوقت أنا يخاطب الكورديُّ الكورديَّ اينما كان وايّا كان دينه ومذهبه وعقيدته وحزبه وعشيرته :

أخي جاوز الظالمون المدى فَحقّ (الكفاح) وحَقّ الفِدا

أنتركهم يغصِبون (ربوعَنا) مجد الأبوّةِ والسُؤدَدا

وليسوا بغير صَليل (الخَناجِر) يجيبون صَوتا لنا أو صَدى

......

صَبرنا على غَدرهم قادرينا وكُنّا لهم قَدَرا مَرصَدا

طلعنا عليهِم طلوع المَنونِ فطاروا هَباءً وطاروا سُدى

وقبّل شَهيدا على أرضِها دعا باسمِها (الشّعب) واستُشهدا

(كوردستان) يحمي حماك الشباب فجلّ الفدائيّ والمفتدى

(كوردستان) تحميكِ منّا الصّدور فإمّا الحياة وإمّا الرّدَى

***************************************

*مع الأعتذار ل(علي محمود طه) فقد (كرّدْتُ) قصيدته تكريدا

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 23:04

قصص قصيرة جدا/74... بقلم : يوسف فضل

 

درب المستحيل

اعتاد صعود درجات المنبر متكئا على سيفه في غمده . ظهرت دعوات الفتنة الداخلية . نزل الدرجات دون سيف .

درجة حرارة +55

كل عام يقوم الجراد برحلته المعهودة إلى الأرض الخصبة. اجتاحها  الانقلاب العسكري. امتنع الجراد عن الغزو.

اليد الميتة

ولد وهي لا تتحرك وفق إرادته . كلما كبر شعر بالخجل وألم الاستهزاء. فضل الانطواء والعزلة . ذات يوم عاد يبكي من المدرسة وهو في التاسعة من عمره . احضر حزاما جلديا لوالده. ربط طرفه في خزانه ملابسه والطرف الأخر حول عنقه . ارتاح ولو نسبيا .

آهة

في جلسة صفاء قال لها : انه يحمد الله أنها زوجته ! فهو يرى فيها مشروعة إلى الجنة . استهجنت الأمر . بدد حيرتها أن قال لها : أنا كَوْن حل في وعاء غريب ...... صابرا .

عطر

أهداها زجاجة طيب برائحة المطر فاهتزت وأرسلت له بقارورة عطر برائحة الخبز .

حزام

أراد أن يكون بارعا في اقتصاد لا ينتهي . تخصص في هندسة حزام ناسف.

مهندس منزلي

لبّى اقتراح زوجِه لتبادل الأدوار.

لا يتذمر عندما يبدل حفاض الأطفال.

يشاهد التلفاز بمتعة لا توصف .

لم تقر بمعانات ذنب الأمومة

كابرت برِجس المساواة،

وشيطنة الحقوق النسائية.

اتهمته بعدم تحمل المسؤولية.

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 23:03

وإذا جاءت "الدواعش" فاعلم ْ... خلدون جاويد

 

وإذا جاءت "الدواعش" فاعلم ْ

لاورودا ترى ولاياسمينا

لا البساتين

لا الطفولة تلهو

بل سيوفا لوامعا تتساقى

من دمانا

وتواري أفراحنا تسبينا

سترى الفجر داميا

سترانا

كعبيدٍ نـُجَرُ صوبَ المنايا

سترانا مكبّلينا

سوف يطـْـلون قرصَ شمسِكَ وحْلا ً

قطَرانا

سيسمِلون العيونا

يخرجون الأكباد من كلّ صدر ٍ

ينهشون القلوبَ ،

كل الحناجرْ.

بالخناجرْ .

سوفَ تـُـقـْـلَعْ .

لاقياثرْ .

ولاكؤوسٌ ترنّ ُ

والعصافيرُ لن تغني

والعبقريُّ يجِنّ ُ .

لامَوْسَقاتٌ ستُسمَعْ .

بل أناشيد دينِهمْ

تتعالى

تتحدى العراق شعبا ودينا .

والحضاراتُ سوف تركع وَهْناً

وشموسٌ ستنتفي أنوارا

سترى النهر أحمر اللون يجري

وعيونَ النساء كالنهر تجري

والصبايا تُباع ، تُسبى العذارى

وإذا "جاعت"الدواعش ! إقرأ

على البرايا السلاما

جميعنا سوف يُأكلْ

نخيلنا سوف يرحلْ

فراتنا سوف يُقتلْ

ودجلة ٌ يتوارى .

.............

وإذا ظلـّت "الفواسِدُ" فاعلمْ

أننا في قبورنا

سوف نحيا مؤبّدينا

سوف تبقى هاماتـُنا في خنوع ٍ

تحت أقدام " جارنا " !

سترانا

ولاترانا

سترانا نُساق نحو حروب ٍ

وهُمُ الراسخون فوق عروش ٍ

أبدَ الدهر ِ

مثلما الذلّ والتحاقد فينا

من سنختار ياترى

الطاعونا ؟

أم كوليرا ؟

أم ِالوبائين؟ ... أيا ً ؟

السُمّ ؟ الإفيونا ؟

أنت حرٌ

بيد الإخوة ِ اللئآم ؟

تختارُ تقتلُ ؟

أم يد الإخوة ِ المسلمينا

أيّ ُ ضيم ٍ يلفـّنا

لانصدّ العَدوّ خلفَ حدود ٍ

لا نصون البلاد طولا وعرضا

فالعَدوّ المقيت

يسكنُ فينا

أيّ حرب ٍلم يجْبرونا عليها

مابنا طاقة ٌ

على أيّ جرح ٍ

جراحنا تكفينا

رافدانا من أدمع الأمهات ِ ...

في كل ركن ٍ

يذرفـْنَ

دمعا هتونا

لا تسلْ عن قبورنا فهْيَ تمشي

معنا في ظلالنا

هي فينا

قد كفتنا " الغبراءُ "ويلات عُمْر ٍ

و"داحسٌ " أكلتنا

و ـ داعشٌ ـ شربتنا

والحروب الحروب لم تأتِ بعدُ

هيَ مجدٌ كرامة ٌهيَ سعدُ

هي حلوى ! .

أمطارُ جمر ٍ عواصفْ !!

من حريق ٍ ومن رياح ِ شرار ِ

واكتساح ٍ ونكسةٍ واندحارِ.

إن حربَ الحروب لم تأتِ بعدُ

فمِدوا

أعناقكمْ للسيوف ِ

من كلّ فج ٍ ستأتي

من الجوار الأواني !

من خلف زاخو ورودا

من الجنوب شموعا

ومن دمشق الأغاني

وستأتي الأواني

بالخمر من طهران ِ

إنه الموت قادمٌ فيضانا

بالجمر يعدو الينا

وحنانا يلفنا يُرْدينا

واستباحا لأهل ِداري وداركْ!

لاتسرْ لا تسرْ الى الطوفان ِ

فانه آتينا

جحفلا ًبل جحافلاً تتوالى

والسعالى

ستأكل الأطفالا

والله يدري

بماجرى وسيجري

سبحانه وتعالى ! .

إصرخوا كبّروا له واستغيثوا

صراخكم ليس يجدي

تكبيركم ليس يجدي

فانه ناسينا

*******

3/7/2014

 

رافق عملية البحث عن المستوطنين المخطوفين الثلاثة عدوان احتلالي همجي على الضفة الغربية وقطاع غزة ، وهو عدوان مبيت وليس وليد اللحظة ، وإنما خطط له في دهاليز وأروقة الدوائر العسكرية والأمنية الإسرائيلية ، حيث أن اختطاف المستوطنين جاء بالتوازي والتزامن مع توقيع اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية بين حركتي "حماس" "وفتح" وتشكيل حكومة التوافق الوطني وإنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية ، التي تعتمد الأسس الوطنية بما يخدم وينسجم مع أهداف وآمال وطموحات شعبنا الفلسطيني بالتحرر والاستقلال الوطني . وهذا الأمر لم يرق لحكام إسرائيل ، لأن الوحدة الوطنية الفلسطينية تشكل ضربة قوية وخنجر حاد في صدر المشاريع التوسعية الكوليونالية الاحتلالية .

وعليه فإن أهداف العدوان بالأساس ضرب وتفكيك هذه الوحدة ، ونسف الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة رامي الحمد اللـه عدا عن تقويض أسس حكم السلطة الوطنية الفلسطينية المنقوص وغير الثابت وإعادة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة ، وكذلك جر الطرف الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات بعد تعثرها وتوقفها نتيجة سياسة المماطلة والتسويف التي يمارسها الطرف الإسرائيلي المفاوض ، وحينها يتمكن الطرف الإسرائيلي من فرض شروط استسلامية وتسوية تنتقص من حقوق شعبنا الفلسطيني .

وعلاوة على ذلك فالعدوان الاحتلالي الإسرائيلي يستهدف إضاعة وكسب الوقت والتغطية على السياسة التوسعية الاستيطانية وبناء المزيد من المستوطنات ، وأيضاً تعزيز الروح البلطجية والعنجهية التي تبطش بأبناء شعبنا ، والتي تغذيها حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة بهدف الحفاظ على الائتلاف الحكومي .

لقد صعدت سلطات الاحتلال ممارستها القمعية ضد شعب الوطن المحتل ، فداهمت القرى والبلدات والمحافظات الفلسطينية ، واقتحمت المؤسسات والبيوت ، وفرضت حصاراً خانقاً ، وطوقاً امنياً مشدداً ، واعتقلت المئات من الفلسطينيين . وكل ذلك بهدف إخضاع السلطة الفلسطينية وتركيع شعب فلسطين ، وفرض حلول استسلامية للمعضلة الفلسطينية وللصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

أن حكومة إسرائيل بعدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني ، وتضييق الخناق عليه ، وتشديد الحصار ، وهدم البيوت ، والقصف الصاروخي على غزة البطلة ، واستباحة كل شيء في المناطق الفلسطينية المحتلة ، واستمرار انتهاج سياسة البطش والقمع والإذلال والاعتقالات ، والتهرب من استحقاقات اتفاقات السلام ، فأنها تدفع بجماهير الشعب الفلسطيني باتجاه انتفاضة شعبية جديدة سيكون لها تأُثيرات وأبعاد على العملية السياسية ، ومن شأنها إشعال الأرض تحت أقدام المحتلين ، وتوتير المنطقة بأكملها ، وستتواصل شلالات الدم التي ستروي الأرض الفلسطينية الطهور . وعلى المحتل أن يفهم ويعي أن القمع والعدوان لن يزيد الفلسطينيين سوى تلاحماً وإصراراً والمضي قدماً في طريق المصالحة وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني .

إن الحاجة في هذه المرحلة هي الحفاظ على الوحدة الوطنية وصيانة حكومة التوافق الوطني الفلسطينية ، إضافة إلى التحرك الدبلوماسي على جميع الأصعدة لاستصدار قرار يدين الانتهاكات الإسرائيلية والعدوان الصاروخي الهمجي على شعبنا في القطاع ، الذي سقط خلاله المزيد من الضحايا والشهداء الأبرار ، وتبني إستراتيجية المقاومة ونهج الممانعة الوطنية . فالمقاومة الشعبية والوحدة الوطنية هما اقصر الطرق للتخلص من الاحتلال الرابض والجاثم ، وعلى جميع الفصائل الوطنية الفلسطينية الارتقاء إلى مستوى المسؤولية لمنع العدوان وتمرير المشاريع التصفوية .

من المؤسف نشاهد ونقرأ منذ سقوط مدينة الموصل العريقة بيد الارهاب بعد هزيمة الجيش العراقي وتخليه عن واجبه المقدس في الدفاع عن شرف العراقيين . قيام بعض من الكتاب المقربين من حكومة السيد نوري المالكي بشن حملة ظالمة وشرسة على الشعب الكوردي والأساءة الى مشاعره عبر القنوات الفضائية الطائفية وفي الصحف والمواقع الإنترنيت وباساليب انشائية هابطة , كتّاب اعتادوا ان يعيشوا في الأوحال والمستنقعات الموبوءه ، والضرب على اوتار التفرقة الطائفية من خلال الكذب والمراوغة والتسقيط وكراهية الآخر . فهولاء اصبحوا اليوم آلة للتشهير بالكورد بمناسبة أو دونها في العهد الماضي والحالي في مساندة وتأييد اخطاء ولي نعمهم مستخدمين في ذلك نفس اسلوب نظام البعث ، لبث الفرقة والتناحربين ابناء الشعب العراقي بمختلف مكوناته واثنياته ليدخلوا البلاد مرة اخرى في نفق الاحتراب الطائفي المظلم .

وما يصدر من اتهامات كاذبة وملفقة من قبله ما هو إلاّ ارهاب فكري وخداع وتضليل الإنسان العراقي الطيب المتآخي محاولين بعملهم تلك حجب شمس الحقيقة بواسطة الافتراء وتلفيق التهم الباطلة لهذا المكون او ذاك !! ويعتقدون ان ما يقولونه ويكتبونه ستنطلي على ابناء الشعب العراقي وبالاخص خداع وتضليل إخواننا الشيعة في بغداد وفي جنوب العراق وتأجيج نار الكراهية في صدروهم ليحقدوا على الشعب الكوردي العراق ، وانهم يعلمون جيدا ان مثل تلك الاتهامات والاكاذيب لا تجد لها صدى امام وعي العراقيين وامام تكاتفهم في مثل هذه الساعات العصيبة.

فألقاء التهم على الكورد لإخفاء الحقيقة عن العراقيين فهي من تداعيات انهيار المنظومة الأمنية في الموصل والمناطق الاخرى ، ولذا يحاولون التماهي على العدو الحقيقي للمذهب الشيعي . فلجأوا عوض ذلك نبش كل ما يثير التشكيك بمواقف القيادات الكوردية الوطنية وقوات البيشمركة الجريئة في حفاظهم على المدن الاخرى التي كادت ان تسقط بيد فلول الارهابيين بعد انسحاب الجيش العراقي من مواقعه وترك ثكناته وانهزامه امام الارهاب .

وقد وقع للاسف بعض أشباه المثقفين اليساريين في مطبات الطائفية البغيضة وانجرفوا مع موجة المديح والثناء . ووجدوا في الطائفية ضالتهم المنشودة ، وراحوا يكيلون التهم والسباب وبشكل شوفيني ضد شعبنا الكوردي وبنفس العقلية المنهجية البعثية ، وتجاوزهم على بني فكرتهم من الكتاب اليساريين ، عندما ينتقدون اسلوب السيد المالكي وسياسته الخاطئة في تهاملة مع مشاكل العراق الداخلية وفي نظرهم ان من ينتقده فهو خائن وضد العملية الديمقراطية العراق وعميل لأمريكا ونسفوا انفسهم انهم اول من دخلوا العراق على ظهور الدبابات الامريكية ولولا تلك القوات لكانوا في منافيهم يحلمون برؤية جبل او قرية عراقية الى يوم يبعثون وكأنهم هم الذين اسقطوا النظام السابق وليست القوات الامريكية التي أتت بهم ليسرقوا قوت الشعب وينهبوا ويخربوا العراق ويخططوا بتقسيم العراق وينشروا الافكار الطائفية النتنة في المدن العراقية , والعراق منذ وجوده لم يعرف اي تفرقة او تمييز بين مكوناته المتآخية غير المودة والوئام وحب الجميع .

فهولاء الوعاظ يلمحون للكورد ان يقبل بالأمر الواقع الذي فرضه نظام البعث في تعريب المدن الكوردية العديدة وعدم مطالبتهم بها او رجوعها الى اهلها الاصلاء ، بعدما تمسكت حكومة السيد المالكي بنفس قرارت تعريب تلك المدن الكوردستانية خلافاً للمادة 140 من الدستور العراقي التي نصت على حل مشكلة التعريب والاستفتاء حول عائديتها للمواطنين .

المتثاقفون والمتنافقون قاموا بخلط الأوراق عبر مقالاتهم الأنشائية من خلال بعض الموقع الالكترونية المغمورة ليقنعوا بعضهم بعضا بانهم مثقفون ويجب ان ينظّروا ويفلسفوا على الناس بافكارهم المريضة وبمقالاتهم وحتى بسخرياتهم البائسة احيانا ومحاولينً بث الفوضى لأرباك الرأي العام العراقي لكي لا يميزوا بين العدو من الصديق وتشويش وعيه بدل مخاطبة وجدانهم النقية حول الأحداث الدامية وعلى مستقبل العراق المهدد ؛ ولا يريدون التطرق الى هزيمة الموصل وخيانة المسؤولين في القوات المسلحة العراقية وتقصيرهم المتعمد في عدم حفاظهم على المدن العراقية امام فلول الارهاب الداعشي وافكارهم المضللة لمحاسبة المقصر .. انهم بتدبيج تلك المقالات والاراء يُريدون ان يعيدونا الى نفس اجواء وايام " لا صوت يعلو فوق صوت المعركة " وكل شيء من أجل المعركة " ويريدون ايضاً احياء نفس الذكريات الاليمة والبائسة للحرب العراقية الايرانية أو حرب الخليج القذرة .

المشكلة هولاء قد وضع اغلبهم قدم الرحيل على اعتبات الثمانين من العمر , بدلا ان يكونوا حريصين على تقوية التكاتف والتاخي بين المكونات الشعب العراقي ، بل يحاولون لتفرقتهم من خلال تخريب الفكري والسياسي والأخلاقي .. فاعتقادي انهم يريدون اليوم بسياستهم وافكارهم المريضة والموبوءة بالحقد والكراهية الطائفية تعويض امتيازاتهم الضائعة التي خسروها بعد سقوط النظام السابق .

الفنان وسام الفراتي رسام مبدع أبتكر الآت موسيقية لعزف أنغام السلام من أدوات الحرب .!

أعداد و حوار - صادق الصافي -

الفنان التشكيلي - وسام الفراتي - مواليد بغداد 1973 رسام فطري متعدد المواهب , شاعر ونحات أيضا
يحمل رسالة أنسانية مهمه عبر لوحاته الفنية التي رسمها بأسلوب غير مألوف ,أضافة لأبتكاره الآت موسيقيه من أدوات تعتبر من مكملات الآلات الحربية لدى الجيش كالخوذة الفولاذية و المعول العسكري

فن من نوع خاص

المشاهد المراقب لأعمال الرسام وسام يشده الأعجاب والأستحسان حال تأمله, يجد ان لوحاته صيغت بأسلوب متطور يستحق أن تسجل بأسمه براءة الأختراع , وفعلا قامت وزارة الثقافة العراقية على منحه هذا الأمتياز شهادة أبتكار في مجال- فن اليارزم - لغرابة الأستخدام و دقته وبساطته ,فأسلاك النحاس تتعشق مع الخشب والألوان الطبيعية المستخرجة من اوراق الشجر و التبغ و بقايا الورد تمزج بطريقة ذكيه و تتكحل بها زوايا اللوحة دون فرشاة أو ألوان زيتية أو مائية

لوحات الرسام وسام تحاكي هموم ومعاناة الأنسان العراقي-الفقر -حقوق الأنسان -الطفولة-الظلم -الجوع- وعند سؤالنا له -أجاب وسام - ببساطته و صراحته المعهوده ,أنه عاشق للفن والموسيقى منذ طفولته وشجعه والده وعمه لأمتهان الفن من البيئة والمجتمع حيث انه لم يدرس الفن أكاديميا , عمل منذ طفولته لأعالة عائلته فدخل معترك الحياة العملية مستلهما قول والده -أن الحياة مدرسة كبرى - وعندما مارس الفن أستطاع أن ينقل معاناته من الفقر وعيشه في مناطق مأهولة بالفقراء في أطراف بغداد و أحساسه بمعاناتهم اليومية ومعايشته لهمومهم , حيث نجح في نقلها من الواقع الى اللوحة الفنية المعبرة بصورة مبتكره جديده لها وقع خاص , رغم أن ظروفه المادية لم تسمح بأن يكون له مرسماً خاصاً أو قاعة للعرض الفني ولا أدوات حديثه غير أدواته البسيطة التي يستعين بها لنسج لوحاته ,دون فرشاة وأصباغ معهوده و يستغرق رسم لوحاته بين 5 الى-7 أيام

فنان يحاكي البيئة والأنسانية

بدى الفنان وسام متحمساً للأساليب المبتكرة الجديدة كحرفة ذكية . صنع أشكال تحاكي البيئة من بقايا الحديد والبراغي ,ومن مشاريعه الجميله الجديدة صناعة الآت موسيقية تصدر صوتاً حنيناً كحنان الأم , مصنوعة من خوذة فولاذية و معول عسكري, وعندما سألته عن سر هذا الأبتكار -أجاب وسام - أن المجتمع العراقي والعربي عانى من الحروب والملل والضجر من أصوات الرصاص , وان تحويل الخوذة وهي رمز لأدوات الحرب تحمل في القتال والمعول العسكري الى آلة موسيقية تصدح بلحن جميل يتراقص على أوتارها الألحان الجميله,حيث ساهم معي العواد أبو ذكرى والملحن فهد عبدالرحمن وأننا سعداء بهذا المشروع نقدمه هدية من أجل السلام والمحبة في عراقنا العزيز , ومع أحترامنا وتقديرنا لجهود الجيش العراقي البطل الذي يساهم جاهدا من أجل الأستقرار والسلام ودفع الأعداء, فأننا نساند هذا الجيش المقدام والشعب الأبي لنقدم الفن بروح أنسانية تزرع المحبة والخير والسلام

في الختام

يتطلع الفنان الرسام وسام الفراتي أن يحظى فنه بالأهتمام من الحكومة والجهات الساندة للفن مثل وزارة الثقافة وان يؤمنوا الدعم اللازم لأيصال فنه ورسالته الأنسانية الى دول عديدة في أوربا و باقي العالم وان يقيم معارضه الفنية في أوربا وأمريكا لنشر رسالة المحبة والسلام هناك أنطلاقا من عراق الحضارات .
------------------------------
صادق الصافي-النرويج
www.irakere.net

الفيس بوك - صادق الصافي

في الحلقة الأولى تمّ الحديث عن إستحالة العيش المشترك بين الشعوب الشيعية والسُنّية والكوردستانية في العراق ضمن كيان سياسي واحد. لذلك فأن أية محاولة لفرض العيش القسري على هذه الشعوب، سواء كانت من جهات خارجية أو داخلية، ستفشل وهناك طريق واحد لتقرير مصير هذه الشعوب، وهو تأسيسها لكياناتها السياسية المستقلة ليقوم كل شعب بإدارة بلده وإختيار نمط الحياة التي يريدها.

بعد سقوط الحكم البعثي في العراق وفشل هذه الشعوب في العيش المشترك في محاولات مستمرة منذ عام 2003 الى الآن، إكتشف الكثير من مثقفي وسياسيي وعقلاء وعامة المستعربين الشيعة بأنه من المستحيل الحفاظ على الكيان السياسي العراقي الحالي والعيش مع السُنّة والكوردستانيين ضمن هذا الكيان. لذلك بدأت الأصوات الشيعية ترتفع، مطالِبةً بتأسيس إقليم شيعي أو دولة شيعية وتحديد حدود هذه الدولة من قِبل الشيعة أنفسهم قبل أن يتم فرض حدودها من قِبل الآخرين عليهم وقبل أن يتم الإستيلاء على قسم من الأراضي الشيعية وإنكماش الوطن الشيعي. كما أن الكثير من العرب السُنّة أفاقوا من صدمتهم بسبب فقدانهم للسلطة والحكم في العراق ووهم العودة الى الحكم والإنفراد بالسلطة من جديد وأخذوا ينظرون الى الأمور بواقعية ولذلك بدأوا بالتفكير في تأسيس إقليم خاص أو دولة خاصة بهم.

خلال الأيام الأخيرة الماضية جرت تطورات هامة في العراق، حيث قام إرهابيي داعش وعصابات البعث والعشائر السُنّية بالإستيلاء على الموصل وتكريت ومناطق سُنّية أخرى و مُني الجيش العراقي بِهزيمة كبرى وأعلن داعش عن تشكيل الدولة الإسلامية في المناطق التي إستولوا عليها في كل من سوريا والعراق. كما أن الجيش العراقي فرّ مذعوراً من المناطق الكوردستانية المحتلة من قِبل العراق و بذلك تحررت هذه المناطق وعادت الى أحضان كوردستان. كما نرى فأن العراق إنقسم عملياً الى ثلاث كيانات سياسية، كوردستان و الدولة الإسلامية و دولة سومر الشيعية التي تشمل وسط وجنوب العراق بعد أن إنهار الجيش العراقي وإختفى والآن فأن الميليشيات الشيعية هي القوات التي تستند حكومة بغداد عليها في حربها ضد داعش والبعثيين والعشائر السُنّية، بعد إعلان فتوى المرجع الشيعي السيد علي السيستاني بالجهاد للحفاظ على الكيان السياسي العراقي المصطنع.

بالنسبة لِجنوب كوردستان، حصلت تطورات إيجابية كبرى تساعد في تحقيق إستقلال القسم الجنوبي من كوردستان وبناء دولة على جزء من الأراضي الكوردستانية. إسرائيل تدعم بِقوة إستقلال كوردستان وهذا الدعم هو من أهم التطورات الإيجابية التي تساعد على تحقيق إستقلال كوردستان، حيث أن اليهود يسيطرون على مراكز القرار في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا من خلال سيطرتهم على الرأسمال العالمي ووسائل الإعلام. كما أن تركيا، لأسباب إقتصادية وسياسية وأمنية لا يسع المجال هنا الخوض فيها، تؤيد إستقلال جنوب كوردستان وهذا تطور كبير آخر، حيث أن تركيا هي المنفذ المهم للإتصال بالخارج للكورستانيين الجنوبيين وأنها كانت أشدّ الدول المحتلة لكوردستان التي وقفت ضد حرية شعب كوردستان وإستقلال كوردستان. يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تعارض إستقلال جنوب كوردستان وأنها في النهاية ستدعم هذه الخطوة وأن عدم رد فعل الأمريكيين تجاه تحرير مدينة كركوك الغنية بالبترول من قِبل القوات الكوردستانية، هو ضوء أخضر لمُضي حكومة جنوب كوردستان في تحقيق مشروع الإستقلال. كما تشير الأنباء بأن كلاً من بريطانيا وفرنسا تؤيد إستقلال كوردستان وأن هذا التأييد مهم جداً للكوردستانيين، حيث أن هاتين الدولتين هما عضوتان دائميتان في مجلس الأمن ولهما نفوذ كبير في العالم.

الى جانب التطورات الإيجابية التي تدعم مشروع الإستقلال الكوردستاني، فأن هناك تحديات كبيرة أمام هذا المشروع التاريخي. إرهابيو داعش وعصابات حزب البعث أعلنوا إنشاء دولة جارة لجنوب كوردستان والتي تُشكل تهديداً كبيراً للأمن الوطني الكوردستاني. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فأن حكومة الملالي في إيران التي تحتل جزء من كوردستان، تبذل كل ما تستطيع لإفشال إستقلال جنوب كوردستان. تستخدم إيران ثلاث وسائل لتحقيق ذلك، أولاً: التدخل العسكري المباشر، وخاصة بإستخدام سلاح الطيران، حيث أن الحرس الثوري الإيراني يساند الآن الحكومة العراقية الشيعية في قتالها لإستعادة المناطق التي إستولى عليها البعثيون والإرهابيون، الى جانب العشائر السُنّية. ثانياً: عن طريق مساندة الأحزاب الإسلاموية الشيعية في العراق للحيلولة دون تفكك الكيان العراقي المصطنع. إذا ما نجحت إيران والقوات الشيعية العراقية في دحر الإرهابيين والبعثيين، فأنهم سيوجهون فوهات مدافعهم وبنادقهم نحو الكوردستانيين في جنوب كوردستان لإحتلال جنوب كوردستان وحرمان شعب كوردستان من التمتع بحريته وإستقلاله. ثالثاً: خلق حرب أهلية في جنوب كوردستان بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني، الذي له علاقة قوية بحكومة طهران بِحُكم جوار منطقة نفوذ الإتحاد الوطني مع إيران. قد يتم جر حزب العمال الكوردستاني من قِبل الإيرانيين الى هذه الحرب والوقوف ضد الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حيث أن العلاقات بين حزب العمال وإيران جيدة. إذا نجحت إيران في إشعال الحرب الأهلية في جنوب كوردستان، ستكون هذه الحرب من أخطر التحديات التي سيواجهها شعب كوردستان في تحقيق إستقلال القسم الجنوبي من كوردستان.

إن الوضع السياسي والأمني السئ في العراق وبروز معالم حرب إقليمية طائفية في المنطقة، تضع القيادة الكوردستانية في الإقليم أمام تحمّل مسئولياتها الوطنية تجاه شعب كوردستان وتحرير بلاده من الإحتلال الإستيطاني. منذ اكثر من 2500 سنة، اي منذ إنهيار الإمبراطورية الميدية، يناضل شعب كوردستان في سبيل تحرير وطنه من الإحتلال و قدّم الملايين من أبنائه وبناته قرباناً للحرية والإستقلال وينتهز الفرص منذ ذلك الوقت لتحقيق هذا الهدف الذي يتطلع الى تحقيقه كل الكوردستانيين. التحديات الكبرى التي يواجهها شعب كوردستان تُحتّم على حكومة كوردستان أن تتهيأ وتستعد لِصد والتغلب على هذه التحديات من خلال:

1. على القيادة السياسية في جنوب كوردستان أن يرتبّوا البيت الكوردستاني ويوحّدوا صفوفهم وكلمتهم ويرفعوا شعار إستقلال كوردستان. هناك تخوّف من وقوف بعض الأحزاب الكوردستانية المقرّبة من حكومة الملالي في إيران، ضد إستقلال كوردستان والعمل على إضعاف وحدة القيادة الكوردستانية، بتحريض من إيران. كما يجب على الأحزاب الكوردستانية في جنوب كوردستان أن لا تجذبهم فُتات الحكومة العراقية، من مناصب وإمتيازات، بل التمسك بتحقيق إستقلال كوردستان الذي ينتظره شعب كوردستان منذ 2500 سنة وراحت في سبيله أرواح الملايين من خيرة بناته وأبنائه. إن شعب كوردستان شعب واعٍ اليوم وأن أية جهة كوردستانية تقف في طريق وحدته وحريته وإستقلاله ستنتهي سياسياً وتختفي على المسرح السياسي الكوردستاني وستلعنه الأجيال الكوردستانية وسيكون مكانها مزبلة التاريخ.

2. يجب إستثمار الفرصة التاريخية المتاحة الآن للكوردستانيين وتحرير كامل التراب الكوردستاني في جنوب وغرب كوردستان ووضع المصلحة الوطنية الكوردستانية فوق المصالح الحزبية والفئوية وتوحيد وتنسيق النضال بين حكومة إقليم الجنوب وإقليم الغرب وتحرير الأراضي الكوردستانية في الإقليم الغربي، وصولاً الى البحر الأبيض المتوسط ليكون لكوردستان منفذاً بحرياً، يكسر طوق الحصار المفروض عليها من قِبل الدول المحتلة لكوردستان.

3. يجب على حكومة إقليم جنوب كوردستان معاملة كافة مواطني كوردستان بالتساوي، بغضّ النظر عن قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم، لخلق مجتمع كوردستاني متجانس، يتحلى مواطنوه بروح المواطنة والإنتماء الى كوردستان. يجب أن تتحقق كافة الحقوق القومية والثقافية والدينية والمذهبية لكافة القوميات ومعتنقي الأديان والمذاهب من كلدان وسريان وآشوريين وتركمان وعرب وأرمن وكورد وسُنّة وشيعة وإيزديين وشبك وكاكَيين وغيرهم.

4. إن تهيؤ شعب كوردستان لإعلان إستقلال كوردستان هو حدث تاريخي عظيم وفريد في تاريخ شعب كوردستان والذي يتطلب حِراكاً شعبياً عارماً وفعاليات كبرى لجلب إنتباه دول العالم والرأي العام العالمي نحو القضية الكوردستانية وحق شعب كوردستان في التمتع بحريته وإستقلال بلاده، إلّا أنه من المؤسف لحد الآن لم تظهر بوادر فعاليات ونشاطات جماهيرية كوردستانية لِدعم ومساندة وتأييد إجراء إستفتاء شعبي لإستقلال جنوب كوردستان والترحيب بهذا الحدث التاريخي العظيم في حياة شعب كوردستان. يجب تشكيل تنسيقيات وهيئات للقيام بأعمال جبارة يُسمع صداها في كافة أنحاء العالم وتجذب إنتباه دول العالم وحكوماتها وشعوبها. يجب تأسيس هيئات لتنظيم مسيرات ومظاهرات كبرى عارمة في كوردستان والبلدان الغربية وفي كل مكان يتواجد فيه الكوردستانيون وإقامة المعارض والحفلات والمهرجانات وإلقاء المحاضرات وإقامة الندوات وتوجيه إعلامي مركز ومكثف على إستقلال كوردستان. كما يجب تشكيل وفود رسمية وشعبية للإتصال بمختلف زعماء وحكومات وبرلمانات العالم والمراجع الدينية ومجتمعات المجتمع المدني فيها لشرح القضية الكوردستانية وقرار حكومة جنوب كوردستان بإجراء إستفتاء لإستقلال جنوب كوردستان.

إن قيام مجموعة من الكُتّاب والمثقفين الكوردستانيين بتأسيس مركز الإعداد لإستقلال كوردستان و تحديد هيئة تحضيرية لإعداد كرنفال جماهيري مليوني في إقليم جنوب كوردستان لدعم إعلان استقلال كوردستان، هو عمل عظيم يستحق كل التقدير والدعم والمساندة و يجب القيام بالتخطيط لمزيد من المبادرات الجماهيرية الكبرى وإدامتها الى أن يتحقق إستقلال جنوب كوردستان.


5. يجب عدم ربط إستقلال جنوب كوردستان بِنوري المالكي أو غيره من الحكّام الذين يحكمون في بغداد، بل رفع شعار تحرير كوردستان من الإحتلال و إستقلالها. كما ينبغي على حكومة جنوب كوردستان الإمتناع عن المشاركة في الحكومة العراقية وأن يُقدّم البرلمانيون الكوردستانيون المنتخَبون كأعضاء في البرلمان العراقي، إستقالاتهم وإنهاء تبعية جنوب كوردستان للكيان العراقي المصطنع. على الكوردستانيين أن لا تغرّهم المناصب والإمتيازات التي يحصلون عليها في بغداد، بل يجب أن يعملوا ليكونوا أسياداً في وطنهم، كوردستان ويبنوا دولة ديمقراطية حضارية متقدمة، تساهم في تقدم وتطوير الحياة الإنسانية على كوكبنا.

6. يجب تحرير كافة الأراضي الكوردستانية في إقليم جنوب كوردستان من الإحتلال ووضع خطط دفاعية محكمة وناجحة للدفاع عن الحدود الكوردستانية، حيث أن الإقليم مهدّد من قِبل الإرهابيين الإسلامويين وعصابات حزب البعث والقومويين العروبيين. كما أن القوى الإسلاموية الشيعية والمرجع الديني الشيعي السيد علي السيستاني يهددون شعب كوردستان في الإقليم ويقفون بِوجه النضال الكوردستاني في التحرر والإستقلال، بِحُجة الحفاظ على وحدة الكيان السياسي العراقي، حيث أنهم فيما لو نجحوا في القضاء على الإرهابيين الإسلامويين وعصابات حزب البعث والإنتفاضة السُنيّة في العراق، فأنهم سيحاولون إحتلال إقليم جنوب كوردستان، وخاصة المناطق الكوردستانية المحررة في الآونة الأخيرة مثل كركوك وغيرها. الأمر الأخطر في الموضوع هو إحتمال مشاركة الحرس الثوري الإيراني في الحرب ضد كوردستان الى جانب الأحزاب الإسلاموية الشيعية العراقية، رغم أن هذا الأمر قد يكون مستبعداً بسبب وقوف الكثير من الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية و كذلك دولة إسرائيل ضد أي إعتداء إيراني محتمل على كوردستان. لذلك يجب وضع خطة عسكرية متقنة لحماية كل شبر من الأراضي الكوردستانية، وخاصة كركوك التي تكون وارداتها البترولية دعامة للإقتصاد الكوردستاني وخاصة في السنوات الأولى بعد إستقلال جنوب كوردستان، حيث لابد أن تعتمد دولة كوردستان فيما بعد على المشاريع الزراعية والصناعية والسياحية كدعائم رئيسية للإقتصاد الكوردستاني. يجب ربط الأنابيب التي تنقل نفط كركوك الى الخارج، بالأنبوب النفطي الكوردستاني بالسرعة الممكنة للقيام بتصدير نفط كركوك الى الخارج لضمان الإستقلال الإقتصادي الكوردستاني والتمكّن من إدارة كافة المناطق الكوردستانية وتوفير العيش الكريم للمواطنين الكوردستانيين وبناء وتطوير كوردستان.

7. يجب عدم السماح مطلقاً للجيش العراقي بالعودة الى المناطق المحررة بِحجة تشكيل قوات مشتركة مع الپێشمەرگە لحماية المناطق التي كانت مشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي. يجب تحرير كافة المناطق الكوردستانية التي إحتلتها القوى الإرهابية. إن إلمامي بالعلوم العسكرية محدود جداً، ومع ذلك أستطيع القول بأن هناك أخطاء عسكرية خطيرة ترتكبها قيادة قوات الپێشمەرگە وهذه الأخطاء تدل على عدم مهنية وكفاءة القادة العسكريين. على سبيل المثال سمحت قوات الپێشمەرگە للجيش العراقي في عام 2010 على ما أعتقد، بإحتلال سلسلة جبال حمرين التي هي الحدود الطبيعية لكوردستان وكذلك ناحيتَي جلولاء و"السعدية" التابعتَين لقضاء خانقين، وإحتفظ قوات الپێشمەرگە بمدينة خانقين فقط. من الناحية العسكرية فأن مدينة خانقين كانت ساقطة بيد الجيش العراقي، نظراً لوقوعها في منطقة سهلية تحت مرمى المدافع والدبابات العراقية. من السُخرية أن أحد القياديين البارزين للإتحاد الوطني الكوردستاني صرح آنذاك بأن كلاً من المدينتَين المذكورتَين ليست مهمة، بل أن مدينة خانقين هي المدينة المهمة. أولاً، كما تم ذكره أعلاه، فأن مدينة خانقين غير محمية عسكرياً، حيث أنها تفتقر الى خطوط دفاعية إستراتيجية للدفاع عنها، وثانياً فأنه لا يمكن التفريط بِشبرٍ واحد من الأراضي الكوردستانية ولا يحق لأحد أن يتنازل عنه. لذلك ينبغي تحرير كافة الأراضي الكوردستانية، بما فيها سلسلة جبال حمرين الإستراتيجية. إن الظروف الحالية مهيئة للكوردستانيين لتحرير جميع الأراضي الكوردستانية وعليهم القيام بذلك دون أي تهاون أو تأخير.

8. يجب على حكومة كوردستان أن تمنع منعاً باتاً تشكيل ميليشيات في كوردستان، خاصة في المناطق المحررة حديثاً ومنع المظاهر المسلحة وأن تكون قوات الپيشمەرگه هي القوة العسكرية الوحيدة في كوردستان، بالإضافة الى قوات الشرطة والأمن. إن السماح بتشكيل ميليشيات سيُشكّل خطراً كبيراً على الأمن الوطني الكوردستاني.

9. إن الظروف التي تمر بها كوردستان والعراق ومنطقة الشرق الأوسط، تتطلب أن تعلن حكومة إقليم جنوب كوردستان التعبئة العامة و تدريب جميع مواطني كوردستان، القادرين على حمل السلاح والراغبين في التطوع للدفاع عن وطنهم، على مختلف أنواع الأسلحة والمهمات الدفاعية الأخرى مثل الدفاع المدني وإطفاء الحرائق ونقل وتضميد وعلاج الجرحى والمصابين وتوفير الأغذية والأدوية والملاجئ ووسائط النقل وغيرها التي تتطلبها البلاد أثناء الحروب وإندلاع القتال والمعارك.

10. القيام بِسن قانون للخدمة العسكرية الإلزامية وأن تكون مُلزَمة للجنسَين وأقترح أن تكون مدة الخدمة الإجبارية 6 أشهر، حيث يقوم الجندي المكلّف بالتدريب المكثّف على مختلف أنواع الأسلحة والتزوّد بالعلوم العسكرية اللازمة، مع تخصص كل جندي في صنفٍ معيّن من صنوف الجيش. كما يمكن أن تتخصص النساء بشكل خاص في صنوف الطبابة والدفاع المدني و الإسعافات الأولية والإتصالات السلكية واللاسلكية والتموين والمخابرات وما شابه.

11. تسليح الپيشمەرگه والشرطة والأمن بأسلحة وأجهزة عسكرية حديثة ومتطورة. يمكن شراء أسلحة ومعدات عسكرية من إسرائيل ودول وشركات عالمية، لتكون القوات المسلحة الكوردستانية قادرة على الدفاع عن حدود كوردستان وحفظ الأمن الداخلي، حيث تواجه كوردستان مخاطر كبيرة من جانب الدول المحتلة والقوى الإرهابية والطابور الخامس للدول المحتلة لكوردستان.

12. أعتقد أن تدريب قوات الپێشمەرگە في الوقت الحاضر لا يرتفع الى المستوى المطلوب، حيث أن أفرادها يتمتعون بإجازات مددها تبلغ أضعاف حضورهم. في هذه الظروف المصيرية يجب أن تتمتع أفراد الپێشمەرگە بالإجازة لمدة أسبوع واحد فقط شهرياً. كما أن برامج التدريب الحالية سيئة ولا ترقى الى مستوى التحديات التي تتعرض لها كوردستان. يجب التعاقد مع خبراء عسكريين إسرائيليين و أمريكيين وأوروبيين، سواءً عن طريق إبرام إتفاقيات مع حكومات هذه الدول أو إبرام عقود شخصية مع خبراء عسكريين متقاعدين من مواطني هذه الدول. كما أنه فيما لو أن تسليح الپێشمەرگە يعتمد حالياً على الأسلحة التي حصلوا عليها عند إنهيار نظام صدام حسين في عام 2003، فأن هذه الأسلحة هي أسلحة قديمة لا يمكن الإعتماد عليها في حماية جنوب كوردستان والدفاع عن شعبه. عليه يجب شراء أسلحة متطورة من إسرائيل وكذلك من دول أخرى، سواء عن طريق عقد صفقات شراء الأسلحة مع حكومات هذه الدول أو عن طريق شرائها من شركات وجهات في الأسواق العالمية لتوفير أسلحة دفاعية فعالة ضد أي إعتداء سواء عن طريق الطائرات الحربية والطائرات السمتية أو عن طريق القوات البرية.

13. ضمن قوات الپێشمەرگە، يجب تشكيل قوات عسكرية خاصة، تتمتع وحداتها بالمرونة والتنقل والتحرك الدائم واللامركزية في إتخاذ القرارات، للتغلب على التفوق العسكري العددي والنوعي والتسليحي للأطراف المُعادية. عند التفوق العسكري للعدو أو إحتلال مدن وأراضي كوردستانية، لا يمكن القيام بحرب الخنادق وجهاً لوجه، بل يجب إتباع حرب العصابات وحرب المدن. يمكن بناء وحدات عسكرية صغيرة على شكل خلايا تتألف كل خلية من 10 الى 12 فرداً. ينبغي أن تتسلح القوات المسلحة الكوردستانية بأسلحة دفاعية، مثل الألغام و مضادات الآليات المصفحة ومضادات الهليوكوبتر ومضادات الطائرات وبنادق القنص والقنابل اليدوية والمفرقعات وغيرها. ينبغي أيضاً إنتشار القوات المسلحة في أكبر رقعة جغرافية ممكنة لإجبار العدو على نشر قواتها وبالتالي تشتيت قواتها و إضعافها و التغلب عليها. هكذا ترتبط الخلايا مع بعضها و تُشكّل وحدات أكبر، كما في الجيوش النظامية. لذلك ينبغي إعلان التعبئة العامة والقيام بتدريب كافة الكوردستانيين القادرين على حمل السلاح وتعليمهم الصنوف العسكرية المختلفة و حرب العصابات في الجبال والأرياف و حرب المدن ومكافحة الإرهاب.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

تستذكرنا الاوضاع التي يمر بها العراق في هذه الايام الى زمن البعثفاشي الصدامي اذ كان العراق على شفا الانهيار  فيما ابواق النظام كانت تتشدق بالانتصارات والهزائم التي تلحقها بالامبرالية،،، لذلك فأن قراءة الوضع العراقي قبل داعش وبعد داعش تعطي صورا اخرى ليست ببعيدة عن تلك، جاءت نتيجة السياسات الانفرادية التي تبغي تمشية مقاليد الامور بعيدا عن مصلحة الشعب والبلد بكل السبل الممكنة.

قبل داعش وقبل حوالي اربعة سنوات بدأت ماكينة صناعة الاتهامات ( مستشارو دولة رئيس الوزراء)  التي تخضع لسلطته مباشرة واشراف ايران بشكل غير مباشر الى صناعة الازمة تلو الاخرى من اجل ترسيخ نهج جديد للحياة في كل المجالات في العراق ابتداءا من اختيار نوع ولون الجوارب والحجاب للطفلة وصولا الى نهج اختيار مواضيع دراسات الماجستير والدكتوراه،،،،، الاوضع في العراق بدأت بالتأزم بعدما قوى عود المالكي اذ بدأت بأزمة الصراع مع قائمة اياد علاوي بعد  انتخابه بفضل اتفاقية اربيل التي تنكر لها، حول الهيئة الاستراتيجة وما نتج عنها وحولها كمدخل لسلطة تشاركية افشلت بأفضل الصور، ثم تلتها الازمات التي ما ان ينتهي العراق من ازمة حتى يصنعون ويهيئون اخرى، جاءت ازمة طارق الهاشمي، والعيساوي، ثم ازمة اقليم البصرة واقليم صلاح الدين واعتبر الحديث عن الاقاليم من المحرمات الدولية ومن الجرائم ضد الانسانية وفقا للرؤية العراقية التي يروج لها اصحاب الافكار المالكية،،،  ثم جاءت ازمة قوات دجلة قرب كركوك والنفط والغاز مع اربيل، وازمة الموازنة، وازمة الاتهام والعمالة لهذا الحزب او ذلك التحالف بعدما انتفضت الجماهير بوجه الممارسات الاقصائية والتهميش الذي كان ولايزال يمارس ضد المحافظات التي قامت بالتظاهرات،،، وكان قبلها قد تم قمع تظاهرات ساحة التحرير ببغداد، ثم ازمة البيشمركة وصناعة واستخراج وتصدير النفط في اقليم كوردستان، ولم تنتهي ألا بقرار غير انساني تنبعث منه رائحة فاشية تمثلت بقطع الميزانية الخاصة برواتب موظفي اقليم كوردستان ...  وقبل داعش ايضا جاءت ازمة قمع تظاهرات الفلوجة والرمادي بالاسحلة والقتل في خطوة استباقية لكي لايعزز وجودهم في العملية السياسية من خلال الانتخابات النيابية، وبعد داعش في التفكير  في كيفية ايجاد منافذ امنة بأتجاه الحدود الاردنية.

ففي وقت كان الناس والسياسيين يفكرون بحل أزمة لم تمضي ايام واسابيع ليجدوا في الايام التالية وقد اندلعت ازمة اخرى، ينسون الاولى ليفكروا بالثانية، وهكذا الثالثة والرابعة والى التاسعة ولاتزال.

كان هذا شكل السلطة المالكية قبل داعش يتغير ويظهر شكلها الهرم، المتفتت من الداخل ، لتظهر الوجوه على حقيقتها كم كانت تمارس الكراهية ضد ابناء الشعب وتقف بالضد من مصالحه، وليس اقل دليل على ذلك هو ما صرحت به علانية النائب حنان فتلاوي المليئة حقدا،  من انها كانت لمدة اربعة سنوات تقف بالضد من ارادة الشعب العراقي ولم تسمح بأنهاء ازمة المناطق المتنازع عليها لأجراء الاستفتاء وحل المشكلة، التي تعد بمثابة العقدة  نحو بناء السلطة والحكومة العراقية بشكل قوي ، كواحدة من اكبرتحديات تواجه تعزيز الفدرالية في البلاد .

قبل داعش عشرات المرات كانت تصريحات دولة رئيس الوزراء بخصوص المادة 140 من الدستور تنبعث منها رائحة التملص والتبجج بالدستور من انها انتهت بعد نهاية 2007 ، ولم يصفه احد بالعمالة والخيانة، واليوم بعد داعش وبعدما انهار الوضع الامني في تلك المناطق وباتت قوات البيشمركة وقوى الامن الداخلي في اقليم كوردستان هي التي تسيطر عليها، يستنكرون  الامر اذا الساسة في اقليم كوردستان قالوا ان المادة 140 قد انتهت ،،، فشتان قبل الحالتين رغم ان دولة رئيس الوزراء قبل داعش بايام قد وافق على الية التعويضات الخاصة بالمرحلين من تلك المناطق وفقا لتصريح من شبكة الاعلام العراقي ..

قبل داعش كان سيادة دولة رئيس الوزراء المبجل، القائد الاعلى للقوات المسلحة، في مناسبة وبدون مناسبة يقول انهم يهيئون قوات مسلحة قادرة على حماية العراق،  ويتم تسليحها بافضل الاسلحة والمعدات، وبعد داعش تبين انهم كانوا يهيئون قوات مسلحة،،، عفوا (مشلحة)  من ملابسها ورتبها باسرع مما يمكن، ولم تكن هناك لا افضل الاسلحة ولا احدث المعدات فلم تظهر في الصور غير اسلحة وخردوات قديمة ومدرعات لاتستطيع ان تقف في وجه حاملي بنادق الية وسط الموصل وعلى مشارف بغداد وديالى.

قبل داعش كان اغلب الساسة العراقيون عند الحديث عن اقليم كوردستان والفدرالية تنهمر الاتهامات بالعمالة ومن ان الاقليم لايحترم العراقيين ،،، واليوم بعد ظهور داعش وشقيقاتها واخوانها وبعدما اثبتت سلطات اقليم كوردستان العكس، واستضافت مئات الالاف من النازحين من الموصل وتلعفر وتكريت والرمادي والفلوجة من الشيعة والسنة والمسيحيين والشبك والصابئة وغيرها من المكونات، اصيب افواه هؤلاء بالشلل، لايستيطعون حتى الاشادة ولو بكلمة ثناء لتلك السلطات التي كانت في مخيلتهم من انها غير عراقية ولايهمها شأن العراقيين.

قبل داعش كانت هناك تصريحات مستمرة من قبل دولة رئيس الوزراء وزير الامن الوطني والداخلية،  من ان الحدود العراقية مقدسة، ولن نتهاون في قطع يد من يمسها، واليوم بعد ظهور داعش من تحت الارض هناك اصبحت تلك الحدود وخاصة باتجاه سوريا  ساحة لمن لاهوية له، اصبحت مباحة من قبل داعش والثوار والمسلحين والارهابيين وقطاع الطرق والمجاهدين،،، واصبحت بعد داعش الحدود مع السعودية قصة اخرى، ومع ايران الدخول والخروج بدون رقيب وحسيب .

العراق قبل داعش كان في ازمة كهرباء خانقة اثبتت فشل حكومة المالكي، كانت في ازمة توفير امن عصيبة، واليوم بعد داعش لم يعد هناك حاجة للحديث عن بسط الامن لأن المواطنين يتجولون بأمان بين بغداد والسامراء وبيجي، وبين كركوك وطوزخورماتو وسليمان بيك وبالعكس،،،، وفقا للاوضاع بعد داعش التي تتطلب ان يحمل كل واحد معه الاف الدولات، ووفقا للرتب والمناصب و الانتماءات.

العراق قبل داعش كان الحديث عن المجهود الحربي والتطوع للقتال، والجهاد من الامور المضحكة لأنها من بدع حزب البعث، واليوم بعد داعش باتت هذه المجالات ساحات اخرى للفساد الاداري و نهب اموال السلطة، والعودة بالتفكير  الى ايام البعثفاشي عند عمل حملات المجهود الحربي والتطوعي ،،، اليوم تلك الحملات تختلف اذ لاتخرج من اطار الحاق الشلل بمؤسسات السلطة ،، فمؤسسة اعلنت انها تهيئ الاليات للمجهود الحربي، وهي لاتستطيع توفير تلك الاليات لرفع النفايات عن ابواب مؤسساتها.

العراق قبل داعش كان التستر على الجرائم التي ترتكبها المليشيات التي تتبع السلطة امرا مفروغ منه، واليوم بعد ظهور داعش باتت الجرائم تنكشف، وسيأتي يوم اجراء المحاكمات والتحقيقات عن تلك الجرائم البشعة التي يندى لها جبين الانسانية للطرفين لداعش وماعش،، ( ماعش ) حسبما شرحه لنا احد اعضاء مجلس النواب العراقي هي ( المليشيات الايرانية في العراق و الشام ).

وهناك الكثير في العراق بحاجة الى التوثيق يشير الى الادارة الحكيمة لدولة رئيس الوزراء قبل داعش وبعد داعش ماهي ألا تغيرات طارئة، لا يعرف احدى الى متى ستستمر.

 

يعتبر السيد عمار الحكيم من ابرز الشخصيات العراقية السياسية، التي تمتلك القابلية على المبادرة لحل الأزمات التي تمر في البلاد، لما يتمتع به من كاريزميا تعود إلى قوة شخصيته، وما يمتلكه من سمات عبقرية تحظى بالإعجاب الجماهيري، المستمدة من نظرته الثاقبة للأمور، وبعد نظره، وسعت آفاقه، وقدراته الذاتية على أدارة شؤون المجتمع، والتعامل مع الإحداث بالحنكة السياسية، وروح القيادية الشجاعة، وقد جعلته كل هذه الظروف أن يكون الشخصية الوسطية المعتدلة، التي تنال رضا الإطراف الوطنية على مختلف توجهاتها الدينية والاجتماعية والفكرية، وقبول الكتل السياسية المشاركة بالعملية السياسية، ويعود ذلك إلى عدت أسباب أهمها:

1- أن التربية والنشأة الأولى للسيد الحكيم كانت على طراز أبناء عائلات مدينة النجف القديمة، حيث البيئة الدينية والثقافية والاجتماعية المميزة، وما يميزه انتسابه لأسرة آل الحكيم، التي تحظى بالمكانة العلمية والسياسية والاجتماعية، حيث أورثها لهم الإمام محسن الحكيم زعيم الطائفة آنذاك، وتأثير الأجواء الروحية والإيمانية لقرب تلك البيئة من الحرم العلوي، والالتزام بالنهج الإسلامي المحافظ بتعامله، والواعد بأطروحاته التغيرية لواقع المجتمع، وتمسكهم بإقامة الشعائر الحسينية، التي تجعل الفرد مجبول للسير وفق ما يرسم له من خطى صحيحة، حيث كان السيد الحكيم احد المنتهلين من هذا الفيض.

2- التأثير المباشر على سلوكياته وتربية الأخلاقية في المرحلة الأولى من حياته (1971- 1980) من قبل شخصيات يشال أليها بالبنان وهم، أعمامه أية الله السيد يوسف الحكيم، والسيد عبد الصاحب الحكيم، والسيد محمد باقر الحكيم، ووالده السيد عبد العزيز الحكيم والباقين من إعلام الأسرة، وتأثير العلاقات الاجتماعية للشخصيات الدينية التي عاصرها، أمثال الإمام الخوئي والسيد محمد باقر الصدر على طبيعة حياته التي عاشها في كنف أسرته.

3- التأثير البايلوجي على شخصية الإنسان لاسيما عندما تلتقي الجينات التوافقية، إذ قيل - أن الخال احد الضجيعين- فالمصاهرة بين أسرة أل الحكيم وأسرة أل الصدر الجد الأعلى للسيد عمار الحكيم من والدته، لها دور في بلورة وصيرورة تكوينه، حيث أن جده السيد محمد هادي الصدر من الشخصيات العلمية والاجتماعية البارزة، هذا مما يعزز التأثير الايجابي في بناء الشخصية.

4- عاش السيد الحكيم مرحلة طويلة من عمره، أي ما يقارب 23 عاما (1980- 2003) في حياة الهجرة بين ظهراني عمه السيد شهيد المحراب، والذي أولاه عناية خاصة متوسم فيه ملامح القيادة والرئاسة والسياسة والكياسة، وتأثير الأجواء العامة حيث وجود العلماء والمجاهدين والسياسيين، وتأثير العلاقات الدولية والإقليمية ، حيث يذكر انه كان ممثلا عن شهيد المحراب في الكثير من المحافل، حيث مناطق تواجد الجالية العراقية والإسلامية، وتأثير ذلك في بناء شخصية السيد الحكيم من النواحي العلمية والاجتماعية والسياسية، حيث أكمل الدراسة الأكاديمية حتى حصل على شهادة القانون، وأتمها بدراسة العلوم الدينية حتى وصل إلى مرحلة البحث الخارج، وهي من المراحل المتقدمة في دراسة الحوزة العلمية، لاسيما وان أساتذته فيها من فطاحل العلم والتدريس.

5- نجح السيد الحكيم في أدارة الملف السياسي والتنظيمي لمؤسسات المجلس الأعلى الإسلامي، بعدما اختير نائب لرئيس المجلس الأعلى في عام 2007، فكانت لمساته واضحة في عملية التنظيم والإدارة وبناء العلاقات السياسية، وبناء علاقات داخلية وخارجية وعلى جميع الأصعدة الاجتماعية والثقافية والإعلامية والعشائرية والأكاديمية.

6- أعاد السيد عمار الحكيم للأذهان مبادئ المدرسة الحكيمية في أنشاء مجتمع محافظ ومتماسك، حيث العلاقات الاجتماعية بالعشائر العراقية والشرائح الأخرى، منذ أيام جده الإمام الحكيم وأعمامه السيد محمد رضا، والسيد محمد مهدي والسيد محمد باقر الحكيم، ، وذلك بجولاته التفقدية للمدن والمحافظات العراقية، استذكاراً لتلك السنوات التي جمعت آل الحكيم مع أبناء العراق حول قضية واحدة ومشروع سياسي معبر عن تطلعات الجميع.

7- استطاع السيد الحكيم النهوض بالمجلس الأعلى الإسلامي بعد التراجع التي أصابه على اثر الانتخابات البرلمانية عام 2010، حيث قاد نهضة تطويرية شاملة لكافة مؤسسات المجلس الأعلى، شملت جوانبه السياسية والتنظيمية والإدارية، مع أعادة هيكلية بنائه الداخلي، وتطوير عمله التشريعي والتنفيذي بعد تسمية كتلته (بالمواطن)، وطرحه لرؤى سياسية منسجمة مع ثوابته العقائدية والسياسية، الهدف منها خدمة المواطن العراقي، مستعيناً بنظرية (نحن) التي تعبر عن انطلاقها من القاعدة الجماهيرية لخدمة الجمهور بالمبادرات السياسية والاجتماعية التي يتضمنها مشروع (بناء الدولة العصرية العادلة)، ألا أنها اكتسبت نوع من المتغيرات التي تتماشى والظروف والمستجدات السياسية، وقد زج بالطاقات الشبابية والكفاءات العلمية القادرة على أدارة هذه الملفات.

 

يعتمد النظام الديمقراطي على اساس مبدأ التداول السلمي للسلطة, وحسب قواعد اللعبة الديمقراطية, وتفاصيلها والياتها المعروفة.

أحيانا تتسلم حكومات, من حكومات سابقة, تختلف معها باتجاهاتها السياسية والأقتصادية, وأحيانا تكون امتدادا لنفس الحكومة السابقة, ربما لأنها من نفس الحزب, أو تحمل نفس التوجهات, والتغيير يتم في الوجوه فقط.

بكل الأحوال, تستلم الحكومة الجديدة إرثا من سابقتها, يضم مشاكل ومشاريع, وبدايات مشاريع, و وقضايا كأنها القنابل الموقوتة, أو الفخاخ المعدة, أو ربما نجاحات متكاملة, أو تحتاج لجهد ومتابعة لتستكمل.

في العراق, لم تتداول حكومات كثيرة في العهد الجديد, فحكومتا السيد علاوي والسيد الجعفري, لم تستمرا لزمن طويل, فلا تكاد تحتسب فترة حكومية, فيما تميزت حكومتا السيد المالكي, بأنهما حكومة أخذت فرصتها كاملة, بل ومضافة وبفترتي حكم.

رغم أن السلطات في العراق ثلاثة وكلها مهمة, إلا أن الواقع العملي يقول أن رئاسة الحكومة أكثرها أهمية وفاعلية, و بحكم العرف السياسي بعد عام 2003, أصبحت من حصة الأغلبية الشيعية المشروطة بقبول بقية شركاء الوطن, لذا أصبح من الطبيعي أن تشغل قضية اختيار رئيس حكومة جديد, كل هذا التنافس والجدل والنقاش السياسي, رغم أن هذا عبر الحدود الزمنية أو القانونية المقبولة أحيانا؟!.

هناك تصاعد كبير لرأي يكاد يكون رغبة شعبية, تؤيدها إرادة مرجعية لا يمكن تجاهلها بسهولة, يطالب بالتغير في شكل ومضمون الحكومة الجديدة, تعارضه طموحات شخصية وأرقام انتخابية, وإرادات إقليمية..وربما دولية أيضا.

بغض النظر عمن سيكون رأس الحكومة القادمة, فانه سيستلم إرثا ثقيلا جدا من المشاكل, والقضايا الملغمة, وأمور واقع الحال التي فرضتها ظروف وجهات إقليمية ودولية, وشاركتها جهات محلية فيه, وفشل في التعامل مع الكثير من الملفات المهمة, مما سيجعل من مهمة حكومته, أشبه بالسير في حقل ألغام.

الحكومة ستحتاج لأن تكون لديها رؤيا لحل كل تلك المشاكل المستحدثة منها والقديمة, وخصوصا ما يتعلق بالوضع في مناطق الموصل وتكريت, والملف الأمني عموما, والمشاكل المتعلقة بالعلاقة مع المحيط الإقليمي, والمشاكل الخاصة بالوضع الاقتصادي والخدمات, وغيرها الكثير من الملفات.

لا اعتقد أن هناك شخصا او جهة تمتلك عصا سحرية لحل كل تلك المشاكل, والتعامل مع التركة الثقيلة التي ستتسلمها من الحكومة الحالية..لكن الثابت والأكيد أنها يجب أن تكون حكومة فوق اعتيادية, ويجب أن تنجح بكسب دعم قوي من مختلف الشركاء, لتنجح في انجاز شيء ما.

هل هناك سياسي يمتلك القدرة لتشكيل مثل تلك الحكومة؟ وهل هناك أمل بتشكيل تلك الحكومة أصلا؟!.

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 19:15

خطة داعش للسيطرة على مكة... هادي جلو مرعي

 

بوصفها عاصمة المسلمين في الأرض، وفيها كعبة الله التي يتوجه إليها المؤمنون للحج ويقصدونها في كل صلاة، فإن مكة المكرمة المحصنة بالجبال والصحراء والحرارة الموغلة في التوحش لابد أن تكون وجهة كل الجهاديين والحالمين بدولة الخلافة وإقامة دولة العدل الإلهي، فمنها بحسب الشيعة ينطلق صوت المهدي المنتظر بين الركن والمقام، وينهض لنصرته المؤمنون ليقيموا الدولة، وحين يقصدها السفياني من الكوفة ويوغل في الصحراء يضربه سيف الإنتقام فيغور في الأرض هو وجيشه العرمرم في صحراء قاحلة لاحياة فيها.

في العام 1979 وفي عهد الملك خالد بن عبد العزيز، وكان اليوم الأول من الشهر الأول من العام الأول من القرن الهجري الرابع عشر، تقدم العشرات من المسلحين المدججين بالرغبة في السيطرة على البيت الحرام لإعلان دولة الخلافة الإسلامية والتخلص من الحكم الأسري، وقد تحقق لهم ذلك مؤقتا ولم تستطع القوات السعودية من دحرهم والتخلص من سيطرتهم برغم المعركة الشديدة التي نشبت بينهم وقتل عديد الجنود والمسلحين، وقد أعلن الكثير من المسلمين فرحهم وإستبشارهم بتلك الحركة مع عن الكثير أيضا منهم أدانها ووصفها بالهمجية والوحشية، وقد إستعانت سلطات المملكة بقوة كوماندوز فرنسية لضرب المهاجمين، ونجحت في ذلك.

جهيمان بن سايف العتيبي تحرك في تلك الفترة من خلال وصايا وتعليمات دينية متشددة كانت شبيهة بالدعوات التي يطلقها الزعماء الدينيون العنيفون للغاية حين ينتقدون الحكومات العربية والإسلامية ويدعون الى إسقاطها، ويبدو عن داعش، أو تنظيم الدولة الإسلامية يمثل النسخة المطورة من حركة الجهيمان التي كانت في طور النشأة، ولم تكن تمتلك موارد حقيقية ولاعددا كافيا من المؤمنين بها، وبينما كان الجهيمان ينشر كتيبات ويبث تعليمات دينية عن ضرورة التخلص من الحكام والمساندين لهم ويعتقد بضرورة الخلافة والمبايعة للخليفة المختار لقيادة الأمة، فإن تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الخليفة أبي بكر الحالي يمثل إنتقالة نوعية في طبيعة حركة القوى الدينية على الأرض مع السيطرة على أسلحة ثقيلة من العراق وسوريا وأموال بمئات الملايين من الدولارات، وحقول نفط في شرق سوريا، ونهرين كبيرين هما دجلة والفرات.

إنتهت حركة الجهيمان بقتل المهاجمين والسيطرة على الحرم المكي الذي كان إقتحامه مجرد عملية إنتحارية لاأكثر ونوعا من التحريض وتهييج المشاعر الدينية لدى جموع المسلمين، لكن من يستطع سبر أفكار البغدادي وتنظيم الدولة، وكيف يقكرون لجهة السيطرة على عاصمة المسلمين مكة التي تمثل الحلم الأخير بعد كل النجاحات التي تحققت في بلدان إسلامية عدة، ولم يتبق سوى المرور بالمدينة المنورة والتوغل للتحكم بمكة، ويمكن لمئات من المسلحين الدخول الى المدينة المقدسة والتحصن في الجبال الوعرة المحيطة بها من جهاتها الأربع وهو مايجيب ربما عن تساؤلات حول الأسباب التي تدفع السلطات السعودية لتدمير تلك الجبال ونسفها وإقامة الفنادق ومشاريع البناء والأنفاق، بينما تتيح البنايات الشاهقة والمتراصة للمسلحين الفرصة لنشر عشرات القناصين المهرة لمواجهة أي تحرك عسكري للسلطات،عدا عن مئات من الجهاديين يدخلون المبان الرسمية ومؤسسات الدولة ، ثم السيطرة على المداخل المؤدية الى المدن الأخرى كجدة والمدينة، ويحتل آخرون الفنادق الكبيرة، ويكون حينها من الصعب على القوات المسلحة والدبابات والدروع من التوغل في المدينة، أو الوصول الى الحرم المكي، حيث يواجهون كثافة من نيران الأسلحة الأوتوماتيكية والصواريخ وأنواع من المقذوفات. في هذا الحين يعلن المسلحون إقامة دولة الخلافة الكاملة في مكة.

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 19:12

سفيان الخزرجي.... الوطن يحتضر


كان الشعراء العرب سابقا يستهلون قصائدهم بالغزل والوقوف على الاطلال وكان الخطباء يستهلون خطبهم بحمد الله والثناء، اما اليوم فعلى اي كاتب ان يستهل مقالته بشتم داعش والارهابيين والبعثيين لكي يفتح شهية القاريء لقراءة مقالته.
انا لا اعتبر داعش ومن لف لفها سوى مجموعة من القتلة والجهلة والمتعطشين للدماء وان احلامهم الدينية لا يمكن ان تصمد امام حركة التقدم العالمي وما يقومون به لا يختلف عن القاعدة: مجموعات من الرعاع تسيرهم مخابرات محلية ودولية لتحقيق مآرب تلك المخابرات مستغلة طموحات السذج منهم.
وقد نجحت هذه المجموعات في تحويل الصراع في سوريا والعراق من صراع سياسي الى صراع ديني طائفي، وتصدرت المشهد السياسي احزاب وتكتلات تعود الى عهود بداية الاسلام بل الى عصور ما قبل التاريخ، واضمحلت الاحزاب السياسية التي كانت تحمل الفكر التنويري.
فالانهيار العسكري الذي يشهده العراق لا يمت بصلة الى نقص في شجاعة وبسالة الجيش العراقي ولا الى مؤامرات تحاك خلف الكواليس وانما هو جزء من الانهيار العام في الدولة وهو ليس بمعزل عن انهيار الوضع السياسي والثقافي والاقتصادي ولا يجب بأي شكل من الاشكال ان نسيء الى جيشنا كجنود وضباط ابطال فهم ابناؤنا وهم يقاتلون ببسالة ضد الظلاميين والارهابيين.
ويبدو ان الازمات تكشف ما تقنعه البراقع الثقافية فقد انبرى الكتاب بشتم هذا او ذاك، فداعش عند البعض اصبحت مقاومة شعبية والميلشيات عند الآخرين جيشا رديفا، واما الدولة بكل مؤسساتها فلم تعد سوى خرائب تسكنها الاشباح والغربان والوطن مخيمات للنازحين ومقابر للشهداء.



 

وافقت لجنة شؤون الاحزاب السياسية في اجتماعها صباح اليوم 7/7/2014 على الترخيص لحزب اليسار الكردي في سوريا وحزب الاتحاد السرياني.

وقد افاد السيد المحامي عبد الحميد البكر رئيس هيئة العدل في الادارة الذاتية الديمقراطية وعضو لجنة شؤون الاحزاب السياسية ما يلي:

شكلت لجنة بموجب قانون الاحزاب لمنح تراخيص للأحزاب السياسية لممارسة نشاطها بعد تقديم بعض الثبوتيات والمتضمنة في مواد قانون الاحزاب منها تحديد مقر الأحزاب الرئيسي عدد الاعضاء لا تقل عن مئة عضو والنظام الداخلي لا يتعارض في بنوده مع ميثاق العقد الاجتماعي ولا يحمل أي صبغة طائفية او دينية واجتمعت اللجنة صباح اليوم ودرست طلب حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا وحزب الاتحاد السرياني وكان كافة الشروط المطلوبة مستوفاة في هاذين الحزبين لذا قررنا منحهما الترخيص وهكذا يستطيعان ممارسة نشاطهما السياسي والتنظيمي وفتح مقرات لهما في مدن المقاطعة وبعد نشر قرار الترخيص في الاعلام والجريدة الرسمية ولوحة اعلانات المجلس التشريعي يحق.

1- لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا

2- حزب الاتحاد السرياني

ممارسة نشاطهما السياسي في المقاطعة.

عامودا 7/7/2014 المكتب الاعلامي للمجلس التشريعي لمقاطعة الجزيرة

السومرية نيوز/ بغداد
أوردت صحيفة "التايمز" تقريرا يسلط الضوء على العراق بعنوان "فرص العمل والأمن في قلب الهجوم الودي لداعش".

وقال كاتب التقرير توم كوغلان، إن "مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام يستعدون لخلق فرص عمل وتوفير الأمن لمن يبايعون الخليفة"، موضحا أنهم "يحاولون بذلك تجنب الأخطاء التي ارتكبها تنظيم القاعدة في السابق".

ولفت الى أن "التنظيم نشر مجموعة من الوعود على الانترنت كفيلة بكسب المواطنين الذين همشهم النظام"، مبينا أن الوعود تضمنت "إعادة الحقوق والممتلكات إلى أصحابها وضخ ملايين الدولارات في أجهزة الخدمات المهمة للمسلمين وتحسين الأمن وتوزيع الطعام وجبي الجزية وتوزيع المساعدات على الأرامل واليتامى والمحتاجين".

 

بغداد/ المسلة: اكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، انه ابلغ الولايات المتحدة وأوروبا بان تنظيم "داعش" سيخرج من سوريا ليستهدف العراق ثم الأردن والسعودية، فيما وصف اجراء استفتاء على استقلال المنطقة الكردية في العراق بداية "كارثة" لتقسيم البلاد.

وقال السيسي في حديث نقلته وكالة رويترز على هامش اجتماعه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية، إن "الاستفتاء الذي يطالب به اكراد العراق حاليا ما هو في واقع الأمر، إلا بداية كارثية لتقسيم العراق إلى دويلات متناحرة".

وأضاف "هذه الدويلات ستبدا من الدولة الكردية، وتتسع بعد ذلك لتشمل أراضي في سوريا يعيش عليها الأكراد وأخرى في الأردن يعيش عليها نفس أبناء العرق".

ولفت السيسي الى انه "حذر الولايات المتحدة وأوروبا وابلغها ان تنظيم داعش سيخرج من سوريا ليستهدف العراق ثم الأردن والسعودية ، وان المخطط الجديد يستهدف إخضاع مصر لسلطة داعش التي تستغل الدين بتمويل خارجي لإشاعة الفوضى في البلاد وتمهيد الطريق لتقسيمها".

وطلب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني( الخميس 3 تموز الحالي)، من برلمان الإقليم، تشكيل لجنة لتنظيم استفتاء شعبي على الاستقلال عن العراق.

واكدت النائب عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، تصريحات بارزاني والنواب الاكراد حول الانفصال، مخالفة للمواد 1 و 13 و 50 و 67 من الدستور، مطالبة الحكومة الاتحادية باقامة دعوى قضائية عليه باعتباره رئيس اقليم كردستان وفقا للمادتين 93 و 94 من الدستور.

واعتبرت إيران، (امس الأحد)، استقلال اقليم كردستان عن العراق ستكون نتيجته عودة الاقليم الى ما قبل عدة عقود، فيما أكدت أن علاقتها مع العراق استراتيجية.

الفشل فعل إنساني وجزء من حياتنا ولا يوجد شخص ناجح وإلا فشل في حياته مراتٍ ومرات والعكس أيضآ صحيح. ولا يوجد في الحياة شخص ناجح على الدوام أو فاشل على الدوام، وإنما هناك إنسان نسبة النجاح في حياته، تفوق نسبة الفشل ولهذا نسميه بالمرء الناجح وهناك شخص نسبة الفشل في حياته، تفوق نسبة النجاح ونسميه بالفرد الفاشل.

هناك نوعين من الناس، نوع إذا فشل في أمر ما، أقر بفشله وأخذ في البحث عن الأسباب التي أدت إلى فشله ودراستها والإستفادة من تلك الأخطاء في المستقبل، ولا يسمح لذاك الفشل النيل من إرادة ولا من تصميمه على تجاوز تلك التجربة ومن ثم الوصول إلى هدفه المنشود، وأن يعود شخصآ ناجحآ ولا يخاف من خوض تجارب جديدة وطرق مجالات إخرى في الحياة وأن يفشل من جديد. لأنه من دون الفشل لا يوجد نجاح في الحياة. الإنسان العاقل والسوي، هو الذي يطور من نفسه باستمرار وينظر إلى حاله بعين ناقدة، وقادر على التقدم والتطور ويطور معه مجتمعه وبلده.

وهناك نوع من الأشخاص إذا فشل في أمر ما، يكابر ولا يقر بفشله ويحمل الأخرين سبب فشله ويتهمهم بأفزع الإتهمات وكيف يتأمرون عليه ويكرهونه، بدلآ من أن يحاسب نفسه على تقاعصه وإهماله وعدم تحمل مسؤوليته وربما عدم كفاءته. وخير مثال على هذا النوع من الناس هو نوري المالكي رئيس وزراء العراق المنتهية ولايته.

خلال وجوده على رأس السلطة التنفيذية لمدة ثمانية سنوات ودون وجه حق، فشل المالكي في تأمين الأمن والماء والكهرباء والدواء والعمل للعراقين، وكما فشل في تطوير العراق ومؤسساته وتحقيق الرخاء الإقتصادي للبلاد. رغم سيطرته الشخصية على عدة مناصب بدءً من منصب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع والداخلية والأمن والبنك المركزي ووزارة المالية بعد إستقالة العيساوي من منصبه، ومنصب القائد العام للجيش والقوات المسلحة العراقية معآ. لم يسبق في التاريخ أن حاكمآ إمتلك كل هذه المناصب في يده دفعة واحدة، ومع ذلك فشل في مهامه ويحمل فشله على الأخرين!!

هذا ليس كل شيئ، فقد تراجع مستوى التعليم والطبابة والثقافة والرياضة في العراق خلال فترة حكمه وتفاقمت الأزمة الطائفية، والفساد وصل إلى مستويات مخيفة في كافة مؤسسات الدولة العراقية. المالكي فشل فشلآ زريعآ في حل خلافاته مع إقليم كردستان وضمج السنة في العملية السياسية وأخيرآ فقد سيطرته على ثلث مساحة العراق لصالح داعش والبعثين والعشائر السنية المنتفضة ضده منذ سنة ونصف. ومع كل هذه المصائب يصر على حكم البلاد مرة ثالثة ويرفض الإقرار بفشله!!

ففي رأيه الذي تسبب في كل هذه المصائب في العراق، هم القادة الكرد وتحديدآ السيد مسعود البرزاني وبعض قادة السنة، هذا قبل دخول داعش على الخط. لقد إتهم المالكي نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ونائبه هو صالح المطلق ووزير ماليته العيساوي، بدعم الإرهابين وتأمين المأوى لهم، دون تقديم أي مستندات تثبت ذلك. والأن يتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس الإقليم بالتأمر مع داعش وتركيا بهدف «إحتلال» كركوك ومناطق إخرى بالقوة وضمها للإقليم بهدف الإنفصال!!

أنا أتسأل من الذي عرقل تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي لمدة عشرت سنوات وتمرير قانون النفط والغاز في البرلمان لأكثر من سبعة سنوات؟ ومن الذي قطع موازنة البيشمركة وثم حشد جيشه على حدود إقليم كردستان وهدد الكرد بالويل؟ وأخيرآ وليس آخرآ قام بقطع رواتب الموظفين الكرد وفتح باب السجون أمام الإرهابين والمجرمين ليفروا منها ويتجهوا إلى سوريا حسب إتفاقه معهم، ولهذا ترك الحدود مفتوحة أمامهم، كل ذلك لمساعدة حليفه الطائفي في دمشق؟ أليس السيد المالكي هو المسؤول الأول والأخير عن الأمن بحكم منصبه كقائد عام للجيش ومناصبه الأمنية المتعددة، وليس السيد البرزاني أو غيره من المسؤولين الكرد؟

وما حدث في 10 حزيران وسقوط الموصل في أيدي داعش وإنهيار جيش المالكي الطائفي خلال ساعات معدودة، أليس فشلآ له ولزمرته وليس للسيد البرزاني أية مسؤولية في ذلك؟ وهل من مصلحة الشعب الكردي وجود دولة داعش على حدود جنوب كردستان بطول 1000 كيلومتر وحوالي 800 كيلومتر مع حدود غرب كردستان، حتى يتأمر الكرد مع داعش، هذا التنظيم الإرهابي الذي يقاتل الشعب الكردي منذ عامين في غرب كردستان وكل يوم يقتل العشرات منهم!!.

هل القيادات الكردية مسؤولة عن تردي الأوضاع الخدمية في المناطق العربية، وتهدور علاقات العراق مع دول الجوار العربي وتركيا أم المالكي وعصابته الطائفية؟ لماذا رفض المالكي التدخل الأجنبي لصالح الشعب السوري وأعتبر ذلك كفرآ، واليوم يتوصل للأمريكان والفرس لأجل أن يتدخلوا عسكريآ إلى جانبه من أجل إنقاذ رأسه الفاسدة، وهو الذي يملك جيشآ وسلاحآ ومالآ، بينما الشعب السوري لا يملك حتى لقمة عيشه وأكثر من نصفه يعيش في المخيمات.

لو كان نوري المالكي يملك ذرة من الإحساس والمسؤولية، لقدم إستقالته على الفور بعد سقوط مدينة الموصل بيد داعش، وقدم إعتذارآ للشعب العراقي عن فشله وإختفى عن المشهد السياسي بشكل نهائي. هكذا الناس المحترمة والمسؤولة تتصرف، إذا كانت فعلآ قلبها على بلدها وشعبها. ولكن المالكي لا ينتمتي إلى هذا الصنف من الرجال الشجعان المحترمين.

05 - 07 - 2014

(Dr. Ehmed Xelîl)

دراســــات في ا لتاريخ الكُردي القـــديم

( الحلقة 47 )

الدولة الدُّوسْتِكِيّة الكُردية

(2) عهــد القـــــوّة والازدهــــــــار

سياسات الملك نصر الدولة:

أعظم ملوك الدولة الدُّوسْتِكية هو نصر الدولة أحمد بن مروان، واستمر حكمه من سنة 401هـ/1011م إلى سنة 453هـ/1061م، وقد ذكر المؤرخ الكُردي أحمد بن يوسف الفارِقي تفاصيل عهد هذه الدولة، فقد باشر نصر الدولة تنظيم شؤون دولته على قواعد متينة، فعيّن الولاة والموظفين على أساس من الكفاءة والإخلاص، وأعاد إلى الدولة هيبتها، ورسّخ في حكمه دعائم العدل والمساواة، وهيّأ لشعبه حياة يسودها الأمن والاستقرار، وأعاد الأمور إلى نصابها بعد أن تزعزعت بشدة إثر اغتيال سلفه وأخيه الملك مُمهِّد الدولة.

واضطر الملك نصر الدولة في بداية عهده إلى خوض حروب كثيرة ضد الجيران، وهم جنوباً العُقَيْلِيون العرب حكام الموصل، وشمالاً الأرمن، وغرباً إمبراطورية الروم، فجميع هؤلاء كانوا يغزون المملكة الدوستكية، ويحاولون اقتطاع أجزاء منها. ففي سنة 419هـ/1028م هاجم بَدْران العُقَيْلي مدينة نِصيبِين، وجرت معركة كرّ وفرّ بين جيشه وجيش نصر الدولة، تارة ينتصر هذا وتارة ينتصر ذاك. وفي سنة 422هـ/1030م هاجم ملك الروم مدينة الرُّها، وكانت الحرب بين الفريقين حرب كرّ وفرّ أيضاً. وفي سنة 423هـ/1031م قام أحد نوّاب الملك نصر الدولة بحرب استباقية ضد الأرمن في الشمال، وحقق النصر عليهم. وفي الوقت نفسه كانت الدولة الفاطمية- ومركزها مصر- تسيطر على بلاد الشام، وتحاول بدورها فرض نفوذها على المملكة الدوستكية([1]).

وجملة القول أن الظروف الإقليمية، حينما تولّى نصر الدولة السلطة، لم تكن سهلة، ولا شكّ في أن الموقع الجيوسياسي للمملكة كان يدفع القوى السياسية المجاورة إلى الطمع فيها، والرغبة في بسط نفوذها عليها، فالروم كانوا يريدون التوسع شرقاً، والأرمن يريدون التوسّع جنوباً، والفاطميون يريدون التوسّع شمالاً، والعُقَيْليون يريدون التوسّع شمالاً أيضاً، وكانت المملكة الدوستكية تقف عقبة في طريق جميع هؤلاء، ويصبح الصراع بينها وبين جمع الجيران مسألة حتمية.

وقد بدأ الملك نصر الدولة بالأمور الداخلية، فقام بتنظيم أمور المملكة، وإرسائها على العدل، ونشرَ الأمن بين الرعيّة، وحرص على تحقيق الازدهار والرخاء. ثم اهتم بتعزيز المكانة السياسية لدولته على الصعيد الإقليمي، وكان حصيفاً في بناء العلاقات الخارجية المتوازنة، فكسب احترام الدول المجاورة، وتجنّب الانضمام إلى التحالفات المتعادية، واستعان بعلاقات المصاهرة لتأمين سلامة بلاده، وتعزيز مركزها، فتزوّج بالفَضْلونية بنت فَضْلُون بن مَنُوجَهْر الكُردي صاحب أَرّان وأرمينيا العليا، كما تزوّج بالسيدة بنت شَرَف الدولة قِرْواش العُقَيْلي الذي كان يهيمن على الموصل، وتزوّج بنت سَنْخاريب ملك السِّناسِنَة الأرمن التي كانت سابقاً زوج أخيه الأمير أبي علي([2]).

بهذه السياسة الحكيمة استطاع نصر الدولة أن يجنّب بلاده كثيراً من ويلات الحروب، ويحقق لرعيته الهدوء والاستقرار والسلام، رغم أنّ دولته كانت تقع في منطقة تتقاطع فيها مصالح سياسية إقليمية حادة (العباسيون، والبُوَيْهِيون، والأرمن، والبيزنطيون، والحَمْدانيون، والفاطميون). وأثمرت سياسة نصر الدولة الحكيمة سلاماً ورخاء، فاعترفت الدول الشرق أوسطية الثلاث الكبرى في ذلك العصر بالدولة الدُّوستكية؛ وهي الخلافة العباسية والخلافة الفاطمية وإمبراطورية الروم، ووَطّدت علاقةَ الصداقة معها، وأرسلت كلُّ دولة ممثّلها إلى العاصمة مَيّافارِقين سنة 403هـ/1013م، مصحوباً بالهدايا والتحف الثمينة، لإبلاغ الملك الدُّوستكي اعترافها بحكومته حسب منطق السياسة آنذاك، وهذا دليل على أمرين:

·أولهما: حِنكة الملك الكُردي نصر الدولة في بناء علاقات سياسية متوازنة مع دول الجوار المتعادية، وكسب ودّها.

· وثانيهما: الأهمية الإستراتيجية التي كانت تحظى بها المملكة الدوستكية (المروانية)، وتأثيرها في التوازنات الإقليمية والحسابات العسكرية.

سفراء الدول الكبرى في البلاط الكردي:

الطريف أنّ ممثلي دول الشرق الأوسط الكبرى (الخلافة العباسية، الخلافة الفاطمية، إمبراطورية الروم) وصلوا إلى العاصمة مَيّافارِقين في يومٍ واحد، وزاد في سرور نصر الدولة مصادفةُ وصولِ الوفود مع الانتهاء من بناء القصر الملكي، ومع إطـلالة عيد الأضحى، ولندع المؤرخ الفارقي يصف طرفاً من الأحـداث السياسية التي ازدانت بها الإمارة الدوستكية:

"في ذي الحِجّة من سنة ثلاث وأربعمـائة… قبل العيد بثلاثة أيام، وصل خادم من خدم الخليفة القادر بالله، ومعه حاجب من سلطان الدولة ابن بُوَيْه يسمّى أبا الفرج محمد بن أحمد بن مَزْيَد، ووصل معهما الخُلَع والتشريف والمنشور بديار بكر أجمع من الخليفة والسلطان، ولُقّب بنصر الدولة وعمادها ذي الصَّرامَتَين"([3]).

"وفي عشيّة ذلك اليوم وصل رسولٌ من خليفة مصر، وهو الحاكم بأمر الله أبو علي منصور، وورد معه من الهدايا والتُّحَف والألطاف شيءٌ كثير، ولَقَّب نصرَ الدولة بعزّ الدولة ومجدها ذي الصَّرامَتَين، فخرج كلُّ مَن في الدولة إلى لقائه، ودخلَ البلد. ومن بُكْرة ذلك اليوم ورد رسولُ من ملك الروم باسيل الصِّقِلّي، وكان ملكَ القسطنطينية، فخرج الناس إلى لقائه، ووصل معه من القُود والجَنائب والتُّحَف ما لا يُوصَف"([4]).

"وكان اليومُ الرابع للعيد، وجلس نصر الدولة لهناء العيد على التَّخْت، وحضر رسولُ الخليفة والسلطان، فجلسوا على اليمين، وحضر رسولُ مصر، ورسولُ ملك الروم، فجلسا على الشمال، وحضرت الشعراء والقُرّاء، وكان يوماً عظيماً وعيداً مشهوداً، وقرئت المناشير على الناس بحضور الرسل والأمراء، ولبس الأمير الخِلَع، وخَلَع على الرُّسُل من الخِلَع ما لم يمكن أن يكون مثلها"([5]).

نفهم من هذا أنّ الدول المجاورة كانت تتعامل مع الإمارة الكُردية باهتمام، وتقدّر مُناخ الأمن والاستقرار والغنى فيها، فراحت تخطب ودّها، وتقيم معها أفضل العلاقات، ولا ريب في أنّ السياسة الحكيمة التي رسمها الملك نصر الدولة لإمارته كانت سببَ ذلك الاهتمام، فقد قامت سياسته على الحياد وعدم التدخل في الصراعات والنزاعات الناشبة في المنطقة، وتجنّب الحروب، والانصراف إلى الشؤون الداخلية، والسهرِ على مصالح الشعب الذي كان آنذاك أغنى شعب وأسعده في المنطقة؛ إضافةً إلى ترسيخ مبدأ التسامح بين الأديان والمذاهب.

توضيح: هذه الدراسة جزء من كتابنا (تاريخ الكُرد في العهود الإسلامية) مع التعديل والإضافة.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

30 – 6 - 2014

المراجع:



[1] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 7/705، 730، 743، 755، 791.

[2] - الفارقي: تاريخ الفارقي، ص121.

[3] - المرجع السابق، ص108. والخادم: موفد الخليفة. والمنشور: المرسوم.

[4] - المرجع السابق، ص109-110. والقُود:الإبل الطويلة العنق. والجنائب: الإبل القوية على التحمل. ولعلّ المقصود بالصرامتين: القوتين والسلطتين.

[5] - المرجع السابق، ص110. والتخت: كرسيّ الحكم.

نشر احدهم على صفحته خبرا بأن طائرة f16 امريكية قامت بطلعات حول مدينة كركوك وقد نشرها بشكل استفزازي وتحدي لمشاعر اهل كركوك في حين ان ظهور طائرات عراقية على مدينة كركوك ليست بخبر مستغرب لان مدينة كركوك لازالت مدينة كردية تابعة للعراق ولم يتخذ اي قرار بشأنها ان كانت مدينة منفصلة عن العراق ام لا ..وهنلك احتمالات اتيان حكومة قادتها له رؤيا وطنية ويحترمون الدستور والمادة 140 الذي همشه المالكي وكان سببا لما قام به الكرد بتصريحاتهم الاخيرة.. وقد تحل قادة العراق الجدد مشكلة كركوك وفقا للدستور باتفاق كردي مع الحكومة المرطزية عنها الازمة دون ان حدوث تداعيات اخرى ..وهذا لايريدها عرابو الاقلام الماجورة التي نراهم على صفحات الفيسبوك واكثرهم من ايتام النظام السابق حيث ارتفعت حدة سعارهم لكون الكرد يقاتلون داعش وقد انتشروا على صفحات الفيسبوك واقلامهم يقطر سما بين التحريض وخلق سيناريوهات وعرض افلام الفوتوشوب ...وما يخص هذا المغرض الذي نشر خبر طلعات طائرات f16 يبدو انه يفتقد الى معرفة وقائع واحداث المشهد الكردستاني ومعاركه لاربعة عقود مضت حيث وصل العقلاء الى حقيقة ان ان فرض الامر الواقع بالقوة على الكرد لايجدي نفعا ..والكرد انفسهم لايرغبون القتال ان لم يفرض عليهم ولم يتباهى الكرد يوما باي انتصارعسكري حقققوه في مئات المعارك على تخوم كردستان وكل معاركهم كانت دفاعية ...وبخصوص هذا الذي اعلن خبر ظهور طائرة عراقية في سماء مدينة كركوك وبشكل استفزازي اقول له 1- ان الطائرات الحربية لاتخوف الكرد ولانهم خلال اربع عقود من الحرب واجهوا كل انواع الطائرات الحربية مثل ..الباجر والسوخوي وميك 17 وميك 21 وميك 17 والهوكرهنتر ودوف ...اضافة الى القصف الكيمياوي 2-ان الطائرات الحربية غير مؤثرة في حروب ما يسمى بحروب الانصار (الغيرنظامية) في المناطق الجبلية والغابات والدليل انها جربت خلال الاربعين سنة في كردستان وفي فيتنام من قبل الطائرات الحربية الامريكية المتطورة ...والنتيجة كانت امريكا حاولت المستحيل الى ان تخلصت من المستنقع التي تورطت فيه في فيتنام ..وتهافت صدام حسين وكلف الرئيس الجزائري هواري بومدين لاقناع ايران لعقد اتفاقية الجزائر بعد تدمير 70% من وحداته المدرعة في حرب عام 1974 مع البيشمركة ..فهل ان المالكي من الغباء ان يرتكب حماقة صدام حسين باعلان الحرب مع الكرد على في حين ان جيش صدام كان مرعب الشرق الاوسط واحتل بها مدن ايرانية والعالم شهد مستوى كفائة جيش المالكي عندما هربوا امام عصابات داعش ..انني ساعطي لناشر خبر الطائرة f16 مثلا حيا لمعركة انا كنا شاهدا حيا عليها لانني كنت احد مقاتلي البيشمركة في معركة بازيان عام 1974 واعتقد ان فصائل البيشمركة المقاتلة في بازيان واجهوا في هذه المعركة اكثف هجوم للطائرات الحربية الصدامية كما سياتي ذكرها في المقال ....وانني اكتبها بعيدا عن التباهي ومثلما قلت ان الكرد لم يتباهوا بالحروب او الانتصارات العسكرية .. لم يرغبوا في الحرب يوما ان لم يفرض عليهم فحينها يضطر ان يدافع عن وجوده فهل ان المخلصين العراقيين يكفون العراقيين شر الحروب باستعمال الحكمة والحوار عسى ان يكون .. ..و.ادناه معركة بازيان كما حدث ..ا

من ارشيف البيشمركة....

ملحمة معركة بازيان


آراس جباري

اعتبر نفسي شاهدا ميدانيا لهذه المعركة لانني كنت احد مقاتليها ..واروي الحدث كما كانت

بتاليون الاول طوز بالكردية. .( به تاليوني يه كي دووز. ). اي الفوج الاول طوز وهي فوج من تشكيل سميت ب! الكردية. (. هيزي كه ركوك. ). اي لواء كركوك و سميت باسم طوز لكون منطقة عملياتها تمتد من منطقة طوز خورماتو عبوراّ بمنطقة مقان وجباري وهماوند الى حافات سلسلة جبال سكرمة ، وقد اشتهر هذا البتاليون بتنفيذه سلسلة من العمليات البطولية بعد اذار عام اربعة و سبعون وتسع مئة والف بعد تنصل النظام البعثي من التزاماته بتنفيذ بنود بيان الحادي عشر من اذار عام اربعة وسبعون وتسعمائة والف والبيان بحد ذاته كان تكتيك لضرب الحركة الوطنية الكردية باستغلال فترة الهدنة لتطبيق بنود البيان والتي كانت اربع سنوات وحسب تخطيط النظام كانت كافية لكسب الوقت واعادة شن الحملات العسكرية بعد اعادة تنظيم جيشه وتسليحه اثر الهزائم العسكرية التي مني بها في معارك – زوزك—وهندرن—وخالخالان—وشيوه سور هذه الهدنات والمفاوضات كانت الحكومات العراقية المتعاقبة تستخدمها لكسب الوقت ثم تبدأ بحملات عسكرية جديدة ,, ولا يلامون الاكراد بعدم التصديق باية حكومة عراقية تطلب المماطلة والتأجيل للقرارات التي تتخذها بشأن المسألة الكردية.. وكانت واجبات البتاليون الاول اصعب من باقي  الشكيلات العسكرية الكردستانية التي كانت في عمق كردستان حيت المناطق الوعرة بل كانت منطقة عملياتها في اراضي شبه منبسطة حيث اماكن تحركات الدروع و الدبابات العسكرية العراقية ومع ذلك استخدم هذا البتاليون اساليب الحركة السريعة وتكتيكات المباغة والضربات السريعة الخاطفة وفرض حرب الغام الدروع التي كانت تشل عمل هذه الوحدات المدرعة ، ولهذه الاسباب قررت قيادة الفيلق الاول لحكومة صدام وخططت في تموز سنة اربعة وسبعون بتدمير هذا البتاليون,,, وكانت الخطة محاصرةالبتاليون ضمن منطقة ثم اجتياحه وتدميره وقد تحرك الجيش العراقي من اربع محاور محوران تتخندقان بوحدات مشاة على مشارف سلسلة سكرمة وقرداغ نزولا الي دربند بازيان والانتظار في هذه المناطق لاسقاطه في كمين وتدميره ومحوران اخران تتقدمان من من منطقة قادركرم وجمجمال وشوان وهذه الاخيرة كانت متالفة من فوج مشاة وبأسناد كتيبة مدرعة وطائرات عمودية بعد ان قصفت الطائرات الحربية (ميك 21 )المنطقة باكثر من عشر غارات جوية اضافة الى تمشيطها بالرشاشات الثقيلة للطائرات العمودية وكانت اعداد الجنود العراقيين المشاركين في هذه الحملة اكثر من خمسة الاف جندي ...وطيلة تقدم هذه الوحدات المدرعة كانت الالغام تعمل عملها في تعطيل تقدمه بعد تدمير الياته ، وتم التخطيط للخروج من هذا الحصار باجتماع شارك فيها امراء السرايا مع امر البتاليون الشهيد المرحوم غبدالله اغا وقد تقرر اتباع اسلوب الضرب والنفاذ اي ضرب القوة المحاصرة واجتيازه من احد جهاته وكان الاختيار الاول سلسلة جبال سكرمة حيث اشتبك البتاليون مع احد وحدات الفرقة الثانية بمعركة دامت اكثر من اربع ساعات قرب قرية (خاوية) الجبلية وكانت طائرات الباجر والميك تساند الوحدات العسكرية العراقية وقد ساندنا  ابناء قرية خاوية مساندة لا تنسئ من حيث توفير الماء والغذاء واخلاء الجرحى اثناء سير القتال وقد اسشهد سبع مقاتلين وجرح اربعة عشر وتم اسقاط طائرة عمودية وكان البتاليون  علئ وشك الاجتياح والعبور لولا قدوم قوة اسناد قوات خاصة للوحدة التي كانت علئ وشك الانسحاب وتراجع البتاليون الئ منطقة سنكاو وعقد اجتماع ثاني في قرية (كاني كوه) وتم تحديد واختيار الهدف الثاني التي هي منطقة الكمين المعد لنا سلفا والذي كنا نعلم بها وكانت القيادة العسكرية العراقية مخططة لدفعنا لهذا الكمين و اقتحامه واجتيازه وكنا قد حصلنا علئ كامل المعلومات عن القوة المكمنة والربيتان اللتان كانتا علئ مرتفع بازيان والمساند لهم في مضيق بازيان التي حدثت فيها المعركة وتم الشروع بالهجوم بساعة الصفر المحددة وكانت الواحدة ليلا وتم في البداية اسقاط الربيتان من قبل سرية المقاتل البطل ستار الروزبياني واشتبكت السرايا الباقية مع الوحدة المكمنة وسجل البتاليون ليلتها ملحمة بطولية يتحدث عنها عشائر المنطقة رغم مرور اربعون عاما ، تم تدمير قوة الكمين رغم عدم وجود تكافؤ بين القوتين من حيث العدة والعدد والاسناد الجوي للطائرات الحربية للجيش العراقي وكون وحدات الجيش متخندقة وبتاليون البيشمركة مهاجم دامت المعركة ثلاث ساعات خسرت القوة المكمنة دبابتان وست ناقلات وحرق اكثر من 11 عجلة وبعد اجتياح الكمين تم التوجه الى قرية( توكل) ومنها الى وادي ريزان ثم ناحية عسكر واغجلر ثم العبور الئ مقر اللواء . . .( هيزي كه ركووك.) . . والذي كان في قرية (سركلو) وكانت خسائرنا اربعةعشرشهيدا دفنوا في قرية توكل المتاخمة لوادي ريزان،  ولا زالت قبورهم في اماكنها مع شواهدها والتي تتكلم عن هذه الملحمة كما جرح في هذه المعركة ثلاثة وعشرون مقاتلا من البيشمركة
.تحية لهؤلاء الصناديد الغيارى الذين سقطوا شهداء" من اجل عز وكرامة الكرد و كردستان .





بيروت: «الشرق الأوسط»
أكد ناشطون سوريون أمس، أن تنظيم «الدولة الإسلامية»، المعروف بـ«داعش»، يهجّر سكان بلدات دير الزور، بعد سيطرته عليها، وأنه أرغم أكثر من 30 ألف شخص من سكان بلدة الشحيل، التي كانت تعد معقلا لـ«جبهة النصرة»، على مغادرة البلدة، فيما يتفاوض مع عشيرة الشعيطات لتجنيب 83 ألف نسمة مصير التهجير من قرى يوجد فيها أعضاء العشيرة.
بموازاة ذلك، تجددت الاشتباكات بين مقاتلي التنظيم المتشدد وكتائب المعارضة السورية في ريف حلب، أفاد ناشطون بتنفيذ الطيران الحربي النظامي السوري غارات جوية استهدفت اثنتان منها مدينة الشحيل بدير الزور، بحسب «لجان التنسيق المحلية»، فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن غارات استهدفت مقرات للتنظيم في الرقة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف بـ«داعش»، الذي بات يسيطر على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، «هجّر يوم الجمعة الماضي أهالي مدينة الشحيل، المعقل السابق لـ(جبهة النصرة) في سوريا، البالغ عددهم أكثر من 30 ألف نسمة، وذلك بعد مبايعة فصائل وأهالي مدينة الشحيل لـ(الدولة الإسلامية) في الثاني من الشهر الحالي»، بعدما كان هجر نحو 30 ألف شخص آخرين من بلدتي خشام وطابية في المحافظة نفسها قبل أسبوعين.
وقال المرصد إن تنظيم «داعش» «لم يسمح حتى الآن بعودة سكان بلدتي خشام (أكثر من 15500 شخص)، وطابية جزيرة (نحو 15 ألفا) في ريف دير الزور الشرقي الذين هجرهم في 23 يونيو (حزيران) الماضي، كأحد شروط (قبول توبتهم) بعد قتالهم (الدولة الإسلامية)».
وكان تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي بات يسيطر على مساحات شاسعة في شمال العراق وغربه وشمال سوريا وشرقها، تمكن من الاستيلاء على قرى ومدن عدة في دير الزور من دون مقاومة تذكر، إذ دفع الخوف ونقص السلاح والتجهيزات، فصائل المعارضة السورية المسلحة المقاتلة في ريف دير الزور، إلى مبايعة «داعش» أو الانسحاب من مواقعها. وأعلن متحدث باسم الائتلاف الوطني السوري، أول من أمس، أن تراجع قوات المعارضة يعود إلى عدم جدية المجتمع الدولي ومنظومة أصدقاء سوريا وتخاذلهما في دعم الثورة عمليا،
وتناقل ناشطون أمس شريط فيديو على موقع «يوتيوب» يظهر رجالا، بينهم وسطاء وأعيان، تولوا التفاوض على ما يبدو مع تنظيم «الدولة الإسلامية»، يقومون بتبليغ الأهالي بـ«شروط داعش» على أهالي الشحيل «لقبول توبتهم». ومن هذه الشروط، بحسب الشريط، تسليم كل السلاح الموجود في البلدة ابتداء من المسدسات، ثم «خروج الأهالي لمدة سبعة إلى عشرة أيام» من البلدة: «حتى يشعروا (داعش) بالأمان»، فتجري عودة الأهالي.
وشكك ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في نوايا تنظيم «الدولة الإسلامية» وفي إمكان العودة، متهمين عناصر «داعش» بأنهم يريدون احتلال منازل البلدة ونهبها. وقال المرصد إن البلدة فرغت من سكانها الذين «لجأوا إلى قرى وبلدات مجاورة، (...) وبعضهم لا يزال يفترش العراء وسط ظروف غير إنسانية، ويعانون ارتفاع درجات الحرارة ونقص في الأغذية والمياه». وأشار هؤلاء إلى أن المفاوضات قائمة بين «الدولة الإسلامية» وعشيرة الشعيطات التي تتوزع في قرى وبلدات غرانيج وأبو حمام والكشكية في ريف دير الزور، ويصل تعداد سكان هذه القرى إلى نحو 83 ألف نسمة، «بسبب محاولة (الدولة الإسلامية) فرض بند التهجير على أهالي هذه القرى» أيضا. في معقل التنظيم بالرقة، دارت اشتباكات بين مقاتلي «الدولة الإسلامية» من طرف ووحدات حماية الشعب الكردي من طرف آخر بالقرب من قريتي سويك وبير كنو في الريف الغربي لمدينة تل أبيض، مما أدى إلى مصرع خمسة مقاتلين من «داعش»، وأسر اثنين آخرين منهم من قبل وحدات الحماية. وأفاد ناشطون بأن الطيران الحربي النظامي نفذ غارة بالقرب من المحكمة الشرعية في منطقة الكرامة، مما أدى إلى سقوط جرحى. كما أفادت لجان التنسيق المحلية بتنفيذ الطيران غارتين على مدينة الشحيل في دير الزور، بعد سيطرة «داعش» عليها. في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري باستيلاء «الدولة الإسلامية» على عدد كبير من الآليات والأسلحة والذخيرة، إثر الكمين الذي نصبته لمقاتلي «جبهة النصرة» أثناء انسحابهم من دير الزور باتجاه ريف حمص ليل أول من أمس.
وتصاعدت وتيرة الاشتباكات بين فصائل المعارضة ومقاتلي «داعش» في ريف حلب الشرقي والريف الشمالي، حيث يحاول التنظيم زيادة رقعة سيطرته والتمدد إلى المناطق الحدودية مع تركيا، كما يقول ناشطون، كما التمدد إلى الأرياف التي تفصل حلب وإدلب وحماه. وأفاد ناشطون باندلاع اشتباكات بين الكتائب الإسلامية المقاتلة و«جبهة النصرة» من جهة، و«داعش» من جهة أخرى في محيط بلدة أخترين بالقرب من قرية الزيادية في ريف حلب الشمالي، فيما دارت اشتباكات عنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردي ومقاتلي «داعش» في المنطقة نفسها، وتحديدا في محيط قرى خراب عطو وجب الفرج وشيوخ تحتاني. وتزامنت المعارك مع اشتباكات أخرى اندلعت بين الكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة و«جبهة النصرة» من جهة، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى، في محيط جبل عزان وقرية الوضيحي بريف حلب الجنوبي.
بغداد: حمزة مصطفى
بإقرار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أول من أمس بأن الكتلة الأكبر ضمن التحالف الوطني هي ائتلاف دولة القانون وهي التي ترشح رئيس الوزراء للحكومة المقبلة، وطبقا للمراقبين السياسيين في العاصمة بغداد، فإن زعيم هذا الائتلاف، نوري المالكي، وجد نفسه أمام فرصة جديدة للمناورة السياسية على صعيد تمسك ائتلافه به بوصفه مرشحه الوحيد لولاية ثالثة على رأس الحكومة عشية الجلسة الثانية للبرلمان العراقي الجديد غدا.
وفي حين قدم كل من التحالف الكردستاني وتحالف القوى العراقية بالإضافة إلى ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه إياد علاوي، بينما غالبية نوابه من العرب السنة، إشارات واضحة بعدم المشاركة في حكومة يترأسها المالكي، فإن التحالف الوطني يجد نفسه الآن في وضع بالغ الحراجة. وقال قيادي من داخل التحالف الوطني ومقرب من التيار الصدري لـ«الشرق الأوسط»، طالبا عدم الإشارة إلى اسمه، إن «التحالف الوطني هو ليس فقط الكتلة البرلمانية الأكبر التي تستطيع وحدها، حتى ضمن الاستحقاق الانتخابي، تشكيل الحكومة (يملك 180 نائبا ويتكون من دولة القانون وكتلة الأحرار والمواطن والإصلاح والفضيلة وبدر)، بل يمثل المكون الأكبر (الشيعة) وبالتالي لا يريد أن يكون رهينة لإرادة الشركاء الآخرين لجهة التدخل في شأنه الداخلي وذلك بوضع شروط لمن يقبلونه رئيسا للوزراء أم لا». ويضيف القيادي المطلع، أن «التحالف الوطني لديه مشكلة مع المالكي وليس مع ائتلاف دولة القانون الذي هو أحد مكونات التحالف، وبالتالي فإن هناك حرصا على عدم استفزاز ائتلاف دولة القانون بما يمكن أن يؤدي إلى انهيار التحالف الوطني، سواء في حال خرج الائتلاف من التحالف أو خرج الائتلاف الوطني ممثلا بالتيار الصدري والمجلس الأعلى من التحالف، إذ إن ذلك يعني نهاية ليس الكتلة الأكبر، بل نهاية الدور الشيعي كقوة مؤثرة في الخريطة السياسية في البلاد».
ويلفت القيادي المطلع النظر إلى ما حصل أخيرا على صعيد قضية الموصل وصلاح الدين قائلا، إن «هناك شعورا لدى قوى التحالف الوطني بأن الإخوة الكرد والسنة بدأوا يتحدثون عن واقع جديد بعد سيطرة (داعش) على الموصل وتكريت، وهو ما يعني ممارسة نوع من لي الأذرع للتحالف الوطني بحجة عدم قبولهم بالمالكي»، مشيرا إلى أن «إيران ضغطت باتجاه تقوية الصف الشيعي لمواجهة خطر مشترك بصرف النظر عن الموقف الراهن من المالكي». وأوضح القيادي المطلع أن «التيار الصدري هو وحده من رفض مثل هذه الضغوط، بينما بدأت هذه الرؤية تفعل فعلها لدى باقي مكونات التحالف بما في ذلك المجلس الأعلى الإسلامي رغم رفضهم الولاية الثالثة والتجديد للمالكي من حيث المبدأ».
ائتلاف دولة القانون وعلى لسان القيادي فيه وعضو البرلمان العراقي صادق اللبان، أبلغ «الشرق الأوسط» بأن «ائتلاف دولة القانون حصل على أعلى المقاعد، سواء بين مكونات التحالف الوطني أو على صعيد الكتل الأخرى، وإذا أردنا احترام الدستور والاستحقاق الانتخابي فإن المرشح لمنصب رئاسة الوزراء يجب أن يكون من ائتلاف دولة القانون يضاف إلى ذلك أن هناك مؤيدين لائتلاف دولة القانون من كل الكتل التي تعارض الآن ترشيح المالكي لولاية ثالثة»، مشيرا إلى أن «الحديث عن بديل للمالكي من ائتلاف دولة القانون لعبة يراد بها خلق نوع من البلبلة داخل الائتلاف، وبالتالي فإن موقفنا واضح وهو أن لا بديل للمالكي لدينا».
المواقف داخل الكتل الأخرى، لا سيما تحالف القوى العراقية الذي يمثل العرب السنة وكتلة التحالف الكردستاني بدت أكثر وضوحا في رفض المالكي مهما كانت الأسباب. القيادي في تحالف القوى العراقية عصام العبيدي يقول في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المهم بالنسبة لنا هو التداول السلمي للسلطة وقد عبرنا عن ذلك بشكل واضح عندما أعلن زعيم (متحدون) ورئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي انسحابه من الترشح لرئاسة البرلمان رغم أنه يحظى بمقبولية، سواء داخل الكتل السنية كلها، فضلا عن الكتل الأخرى مثل الأكراد والتحالف الوطني باستثناء ائتلاف دولة القانون، بعكس المالكي المرفوض من قبل الجميع ما عدا إيران ودولة القانون». وأضاف العبيدي، أن «الكرة الآن في ملعب التحالف الوطني إذا أرادوا المضي في تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بمقبولية وطنية فليس أمامهم سوى إزاحة المالكي وبعكسه فإننا لن نشارك في حكومة يكون فيها المالكي طرفا، علما بأن لدينا مرشحنا لرئاسة البرلمان وهو سليم الجبوري، فضلا عن ظافر العاني وكلاهما يحظى بقبول من الجميع».
أما القيادي في التحالف الكردستاني، مؤيد طيب، فقد أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «كل ما نستطيع قوله هو أننا في حال بقي المالكي رئيسا للوزراء فإن علينا أن نقرأ الفاتحة على روح العراق الواحد»، مشيرا إلى أن «بقاء العراق موحدا من عدمه بات مرهونا الآن ببقاء المالكي أو خروجه من المنصب وبالتالي فإن شرطنا للمشاركة في الحكومة وتقديم مرشحنا لرئاسة الجمهورية مرتبط بقرار من التحالف الوطني وبشكل صريح وواضح باستبعاد المالكي وطرح مرشح آخر، إذ إننا سنقبل أي مرشح غير المالكي».
alsharqalawsat
أربيل: دلشاد عبد الله
توقع كمال كركوكي، مسؤول العلاقات في الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس برلمان كردستان السابق، أن يلقى قرار الانفصال عن العراق وتأسيس دولة كردية «تأييدا من كافة دول العالم»، مؤكدا على أن القيادة الكردية «لن تتراجع عن خطواتها في الإعلان عن حق تقرير المصير للشعب الكردي».
وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «جميع الدول الديمقراطية الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة موقعين على المواثيق الدولية التي تنص على أن لكل شعب من شعوب العالم حق تقرير مصيره بنفسه».
وتابع: «لا أتصور أن أي دوله في العالم لها الحق في أن تقف في وجه حق تقرير مصير للشعب الكردي، وإن فعلوا وخالفوا قوانين وقرارات الأمم المتحدة فإنهم حينها يكونون مخالفين لحقوق الإنسان». واستدرك قائلا: «ربما تحاول بعض الدول الكبرى هنا أو هناك ومن أجل مصالحها ولفترة معينة أن تقنع الشعب بأن يتنازل عن حقوقه، من أجل مصلحة الدولة الكبرى بالدرجة الأولى ومن أجل أن يبقى ذلك البلد متماسكا مع بعضه، لكن هذا لن يستمر طويلا»، في إشارة منه إلى الموقف الأميركي، الذي أعلن خلال الأيام الماضية معارضته لتقسيم العراق.
وحول الموقف العربي والإقليمي من فكرة استقلال الكرد، قال كركوكي «يجب على إخواننا في العالم العربي والإسلامي الوقوف مع الحق ونصرة المظلومين وإسنادنا نحن الكرد، لأننا شعب مظلوم يطالب بحقه». وحول موقف إيران وتركيا من فكرة الانفصال عن العراق، قال كركوكي «نحن نحاول أن يكون لنا توازن في العلاقة في الشرق الأوسط. إيران وتركيا مهمتان بالنسبة لنا ونحن لا نشكل خطرا على أحد، والطرفان واثقان من أننا لا نشكل خطرا عليهما والأفضل للدولتين أن يكون لهما جار ديمقراطي يؤمن بالتعايش السلمي ويؤمن بالمواثيق الدولية ويقف ضد الإرهاب بدلا من أن يكون هناك توتر دائم على حدودهما».
وبين كركوكي أن كردستان أصبحت ملاذا لأكثر من 800 إنسان عربي عراقي من كافة الطوائف والأديان تركوا بيوتهم ومناطقهم بسبب العنف الدائر فيها وتوجهوا لإقليم كردستان ونحن نحافظ على حياتهم ونساعدهم بقدر المستطاع، وأشار في الوقت ذاته إلى أن الإقليم لا يهدد أحدا ولا يخشى من تهديد أحد، مشددا بالقول: «نحن واثقون من أنفسنا وواثقون من شعبنا ومن عدالة قضيتنا ونحافظ على سلامة أرواح الناس الذين يعيشون على أرض كردستان بغض النظر عن لغتهم أو انتمائهم أو ديانتهم».
وعبر كركوكي عن تمنياته بأن تتفهم الأطراف العراقية حق الكرد في تقرير مصيرهم، وقال: «نتمنى أن يفهم الإخوة العراقيين الموضوع بشكل أعمق وأبعد وأن يفكروا فيه، أليس الأفضل للسنة أن يعيشوا في بقعتهم الجغرافية بحرية وأمان وبسلام ودون الاصطدام الدائم بينهم وبين الشيعة، وكذلك بالنسبة للشيعة أيضا ولكي لا تكون أيديهم فوق الزناد باستمرار، والحال نفسه بالنسبة لإقليم كردستان، إذن علينا أن نبحث عن الأرضية الملائمة لحل مشاكلنا».
وحول اتهامات قيادات ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي للقيادة الكردية بالمسؤولية عن خروج مساحات واسعة من العراق من سيطرة الحكومة المركزية، شدد كركوكي على أن هذه الاتهامات «باطلة ولا أساس لها من الصحة ومطلقوها يريدون أن يغطوا فشلهم، فالحكومة الاتحادية في العراق أثبتت فشلها في حل الأزمة في هذا البلد»، مضيفا: «إن الحكومة الاتحادية تتحمل مسؤولية ما جرى إثر صرفها مبالغ كبيرة على جيش لم يصمد حتى ليوم واحد أمام قوات غريبة دخلت العراق، والنتيجة تركوا سلامة وأرواح الشعب في خطر، ولم يبدوا أي مقاومة، في حين تولى إقليم كردستان إيواء هؤلاء المواطنين والمحافظة على سلامتهم وفق إمكانياتها وقدرتها».
وحول استيلاء البيشمركة على أسلحة الجيش العراقي بعد أحداث الموصل، قال كركوكي «بغداد أثبتت فشلها وفشل جيشها ومخططاتها وتوجهاتها، لذا نحن من واجبنا أن نحافظ على أرواح الشعب الكردستاني ونحن نحافظ على المنطقة ونحمي السكان ونكون معهم كما نكون مع شعبنا». وتابع: «إن عناصر الجيش العراقي الذين أتوا إلى مناطقنا واحتموا بقوات البيشمركة احترمناهم وأعدناهم إلى مناطقهم بشكل محترم وإذ كانوا منصفين يجب أن لا يتهمونا بأخذ أسلحتهم، فهم تركوا أسلحتهم للمسلحين».
أما بالنسبة لمنصب رئيس الجمهورية، المخصص حسب العرف السياسي السائد للأكراد، قال كركوكي: «إن الأطراف العراقية لم تحدد حتى الآن مرشحيها للحكومة المقبلة أو بالأحرى لم تحدد حتى الآن ما إذا كانت ستشارك في الحكومة أم لا وشكل الحكومة المقبلة غير معروف، لكن القيادة السياسية الكردية تدرس هذه النقطة بجدية وننتظر ماذا يقرر شعبنا، فالعراق كما هو وارد في الدستور بلد اتحادي اختياري، أي أن الشعب يقرر في الوقت المناسب كيف يعيش وبأي شكل سيعيش». وأكد كركوكي أن بارزاني «لا يريد تسلم منصب رئيس الجمهورية في العراق، وقد طرح هذا عليه في عدة مناسبات ومن قبل مختلف الجهات لكنه رفض تسلم هذا المنصب».
alsharqalawsat
بمناسبة السادس من تموز أقامت جمعية أور الكلدانية في الدنمارك إحتفالية  يوم السبت 5 / تموز على قاعة الأخوية في مدينة أوغوص
إحتفالاً جماهيرياً وندوة بمناسبة يوم سكان العراق الأصليين ( الكلدان) وقد حضر الإحتفالية الناشط القومي الكلداني نزار ملاخا والقى كلمة ونبذة مختصرة عن سكان العراق الأصليين، حيث أجمعت
المنظمات القومية الكلدانية على إعتبار يوم السادس من تموز من كل عام يوماً لسكان العراق الأصليين
وقال في كلمته " يصادف في السادس من تموز من كل عام ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعاً ألا وهي ذكرى يوم سكان العراق الأصليين ( الكلدان ) ، الذين يعتزّون بوطنهم الأم العراق العظيم، فإن أسسهم تركزت في العراق فسكنوه من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، وانتشرت ثقافتهم وعلومهم في كل بقاع الدنيا في يوم لم تكن فيه الدنيا كلها تعرف معنى الثقافة والعلوم والطب والهندسة ، اما اليوم  يتعرض هؤلاء السكان الأصليون ومعظمهم من المسيحيين إلى نكبات وإنتكاسات ومآسي وآلام يقف على رأس كل هذه الآلام  التهجير القسري الذي تسببه لهم المنظمات الدينية الإرهابية والمتشددين الأصوليين، الذين جاؤوا من خارج البلاد بعد أن قام المستعمر الأجنبي بإحتلال العراق بحجج واهية غايته منها السيطرة على مقدرات البلد ونهب خيراته وثرواته، وإسكان شعب في أرضٍ ليست له، فسلبوا حقوقنا وأحتلوا بيوتنا وهدّموا كنائسنا، وهجّرونا خارج بلدنا ودمّروا تراثنا وحضارتنا ونهبوا آثارنا ويريدون القضاء على كل ما يصلنا بأجدادنا الكلدان القدماء من تاريخ وتراث وحضارة وعلم،

ها هي دول العالم تجمع على أن سكان العراق الأصليين قد تعرضوا إلى شتى انواع الظلم والإضطهاد، وقد اورد أحد المواقع الألكترونية قبل فترة وجيزة بأن البرلمان السويدي قد أقر بأن ما يتعرض له سكان العراق الأصليين وهم الكلدان هو من ضمن جرائم الإبادة الجماعية .

لقد حافظنا نحن الكلدان سكان العراق القدماء على هويتنا القومية الكلدانية وعلى لغتنا الأصلية الكلدانية منذ عهد الاباء الأولون ولحد اليوم بالرغم من حملات الإبادة الشرسة التي تعرض لها أجادنا القدماء ونتعرض لها نحن اليوم، هذه الحملات اليوم تقودها قِوى الإستكبار العالمي تحت مسميات مختلفة ومتعددة وغايتها القضاء على ذلك الشعب الأصيل. في أكثر بلدان العالم والتي يتواجد فيها السكان الصليون نراهم قد حصلوا على كافة حقوقهم، لا بل أن امتيازات عظيمة قد مُنحت لهم، بينما نحن نتعرض إلى الإبادة ، فهل من أذن تسمع أنيننا ؟ وهل من قلب يشعر بما نعانيه، وهل من مُنصف قوي يُنصفنا ؟

وبهذه المناسبة نستصرخ الضمير الإنسانس والعالمي للعمل على المحافظة على البقية الباقية وضمان حقوقهم المسلوبة ورفع الظلم والحيف عنهم وضمان سلامتهم لكي يعودوا إلى بلادهم ، وإلى أن نرى ذلك الحلم يتحقق نحن في الإنتظار

وتخلل الإحتفالية تقديم الشاي والقهوة ووجبة فطور مجانية  تبرع بها أحد أعضاء الجمعية، وفي الختام قدم الأستاذ أكرم هرمز نعمان شكره وتقديره للحضور الكرام لمشاركتهم الإحتفالية ، كما قدم شكره وتقديره للناشط القومي الكلداني نزار ملاخا ، وكل سادس من تموز والكلدان سكان العراق الأصليين والعراقيين جميعاً بألف خير.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أشارت وسائل إعلام رسمية في العراق، الأحد، إلى مقتل إبراهيم الدوري، نجل عزت الدوري، الرجل الثاني إبان حقبة الرئيس الراحل صدام حسين.

وأوردت قناة العراقية عن مصدر أمني، أن استخبارات جهاز مكافحة الإرهاب قتلت الدوري "الأبن" في عملية نوعية استهدفته في تكريت.

ويشار إلى أن عزت الدوري، الذي شغل منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة حتى الغزو الأمريكي، الذي أطاح بنظام صدام عام 2003، توارى عن الأنظار منذ ذلك الوقت سوى بعض تسجيلات صوتيه نسبت له.

 

ورصد الجيش الأمريكي مبلغ عشرة ملايين دولار لمن يتقدم بأي معلومات تقود إلى اعتقال أو قتل المطلوب السادس له،  ضمن أوراق لعب أصدرها لأهم المطلوبين من رموز النظام العراقي السابق .

دبي الإمارات العربية المتحدة (CNN) --  أكد العميد مسعود جزائري مساعد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية للشؤون الثقافية أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تدير مركز القيادة الرئيسي للحرب الإرهابية ضد العراق.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن جزائري قوله إن: "ما يحدث اليوم في  المنطقة والعراق لا يمكن حصره بأعمال الجماعات الإرهابية بل إن التحركات الإرهابية في سوريا وسائر دول المنطقة، هي جزء من استراتيجية نظام الهيمنة أمام نهضة الصحوة الإسلامية."

وأضاف: "دراسة الأحداث والوقائع في المنطقة تشير إلى أن هذه الاستراتيجية استخدمت ضد دول ترفض الهيمنة الأمريكية، لافتا إلى أن تدمير قدرات القوى الثورية في العالم الإسلامي وإلهاءها بتحديات داخلية بدلا من تهديد مصالح الاستعمار والكيان الصهيوني كما حصل في سوريا يعد من ضمن مخططات الأمريكيين التي يجري تنفيذها بدقة."

 

وتابع: "رغم المحاولات الواسعة التي تقوم بها الولايات المتحدة والصهاينة والرجعية في المنطقة فإن الحرب بالنيابة في سوريا فشلت حيث يحاول الأمريكيون الآن عبر فتح جبهة العراق الجديدة زيادة الضغط على المقاومة في حين أن المقاومة لن تسمح للعدو بالعبور من خطوطه الحمر."

ولفت المسؤول العسكري الإيراني إلى أن الانظمة الاستكبارية العالمية والرجعية في المنطقة عبأت كل قدراتها وطاقاتها لاحتواء الشعوب المقاومة وحرفها عن مسارها، مضيفا: "بعد هزائم وإحباطات نموذج التدخل الغربي في دول المنطقة تركزت الاستراتيجية الأساسية على تأجيج الحروب الاثنية والطائفية فيها."

ويشار إلى أن إيران أبدت استعدادها لمساعدة الحكومة العراقية، التي يقودها، للتصدي، لمليشيات "الدولة الإسلامية في العراق والشام" - داعش - بعد سيطرة الأخيرة، وبدعم من السنة، على مدن وبلدات عراقية، في هجوم مباغت ، الشهر الماضي.

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 00:58

"داعش" يختطف 40 تركمانيا شمالي الموصل

نينوى/ المسلة: أفاد مصدر امني في محافظة نينوى، اليوم الأحد، بان عناصر تنظيم داعش اقتحموا أحدى القرى التركمانية شمالي الموصل وأختطفوا 40 شخصا منها.

وقال المصدر في حديث لـ"المسلة"، إن "عناصر من تنظيم داعش اقتحموا قرية تابعة لناحية الرشيدية، شمالي الموصل، واختطفوا 40 شخصا من القومية التركمانية".

وأضاف المصدر الذي أشترط عدم الكشف عن أسمه، أن "عناصر التنظيم هدموا عددا من الأضرحة والمزارات في المنطقة".

وتنفذ قوات الأمن العراقية مدعومة بسرايا الدفاع الشعبي وغيارى العراق عمليات أمنية وعسكرية واسعة، تستهدف مناطق تواجد "داعش" والقاعدة في مدن، الموصل، تكريت، بابل، الرمادي، الفلوجة، سامراء، الشرقاط، ديالى، الى جانب مناطق أخرى.

بغداد/ المسلة: رأى رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، ان العراق سيتفكك وهو امر لا يمكن ايقافه، وفيما كشف عن أنه يخطط لانفصال كردستان عن العراق، توقع عدم معارضة واشنطن.
وقال بارزاني في تصريح صحافي إن البرلمان الكردستاني يعد الآن لاستفتاء على انفصال الإقليم، مؤكدا على ضرورة هذا الانفصال، وانه حق طبيعي لأية أمة".
وأضاف بارزاني "قبل أن نعلن الانفصال سنسأل الشعب أولا"، مشيرا إلى أنه لا يتوقع معارضة لهذه الخطوة من جانب الولايات المتحدة.
وأوضح رئيس اقليم كردستان العراق أن العلاقة بين كردستان وتركيا تحسنت خلال الأعوام العشرة الماضية بصورة هائلة، وهي الآن علاقة حسنة للغاية، مبينا أن تركيا يمكن وصفها بأنها جار جيد.
وذكر بارزاني أن تفكك العراق أمر لم يعد ممكنا إيقافه، مضيفا: "لدينا هنا هوية كردية وأخرى سنية، وثالثة شيعية ورابعة مسيحية، لكن ليس لدينا هوية عراقية".

وبين"ان الوضع الحالي في العراق يتسم بالتهديد بالنظر إلى تقدم ميليشيات الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" الإرهابية في عدد من المناطق".



بغداد/ المسلة: كشفت حركة التغيير إحدى الكتل الكردية في مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد، أن القيادة السياسية الكردية لم تحسم موقفها لغاية الآن بشأن حضور النواب الأكراد لجلسة مجلس النواب في الثامن من تموز الحالي، من عدمه.

وقالت النائب عن الحركة سروه عبد الواحد في حديث لـ"المسلة" إن "الأحزاب الكردية لم تقرر حضور نوابها في جلسة مجلس النواب، ليوم الثلاثاء المقبل، من عدمه"، مبينة أنه "إذا لم يتم الاتفاق على المناصب الرئاسات الثلاث (النواب، الجمهورية، الوزراء) فحضورنا ليس له معنى".

وأشارت إلى أن "اتخاذ القرار بالحضور من عدمه سيكون قراراً موحداً وبالتشاور بين الأحزاب السياسية الكردية التي لها تمثيل بالمجلس"، لافتة إلى أن "النواب بحالة الاستعداد لحضور الجلسة إذا طلبت منهم القيادة الكردية ذلك".

شفق نيوز/ قالت رئاسة إقليم كوردستان، إنها تشدد على وحدة لصف الكوردي لمواجهة الازمات لاسيما التي تحدث في سوريا.

وقال بيان للرئاسة حول تهديدات داعش والمسلحين المتطرفين ضد أرض وشعب غرب كوردستان وتصريحات مراد قره يلان عضو قيادة بي كي كي في هذا الصدد، "نود أن نعلن إن موقف إقليم كوردستان كان واضحا ومعلنا منذ البداية ويؤكد دائما على المحافظة على مصالح شعب كوردستان. وان أية بقعة من أرض كوردستان مقدسة ويجب حمايتها من تهديدات الأعداء والطامعين".

وبين أنه "منذ بداية الأزمة السورية أعلن إقليم كوردستان تأييده ومساندته للحقوق المشروعة للشعب الكوردي، كما بذل السيد رئيس إقليم كوردستان مساعي حثيثة من أجل توحيد صف الأطراف السياسية في غرب كوردستان وكنا ومازلنا نقول إن التصدي لأية تطورات أو تهديدات يكون فقط عبر وحدة صف الشعب الكوردي".

وأضاف "والآن نؤكد مرة أخرى على توحيد الصف لكافة الكورد في غرب كوردستان لنكون جميعا دعما وسندا لهم. ونحن مطمئنون بان وحدة الصف والأخوة ضمانة القوة والانتصار. ونقول لأخوتنا في غرب كوردستان إننا سنبذل ما بوسعنا من أجل دعمكم ومساندتكم".

ووجه قره يلان نداء الى رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني، اكد فيه ان هجوم "داعش" على مقاطعة كوباني الكوردية في سوريا هجوم ستراتيجي يستهدف جميع المقاطعات الكوردية الاخرى، محذرا من انه سيهاجم كوردستان العراق ايضا.

ان الدولة ( اية دولة ) تتكون عندما تتوافر عناصرها من ، الشعب ، الاقليم ، والسلطة اي ان الدولة تتكون وتنشأ بمجرد توفير هذه العناصر او الاركان الثلاثة معا ، شعب مستقر في اقليم معين وسلطة سياسية تفرض سلطاتها وسيادتها على ذلك الاقليم ولايهم نوع هذه السلطة او نوع النظام السياسي سواء كان ديمقراطي او فردي او غيره ، ولكن هذا التكوين الطبيعي او المادي للدولة يتم في اغلب الاحوال عن طريق اما انهيار امبراطوريات كبيرة كما حصل في السابق بعد انهيار الامبراطورية العثمانية وتكوين عدة دول منها العراق ، او انفكاك دولة كبيرة مثل الاتحاد السوفيتي السابق وتكوين عدة دول مثل روسيا واوكرانيا وبيلاروسيا واستونيا ولاتيفيا وغيرها من الدول وتفكيك تشيكوسلوفاكيا الى دولتين ، التشيك وسلوفاكيا ، وتفكيك جمهورية يوغسلافيا الاتحادية السابقة وتكوين الدول كل من صربيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك وغيرهم او بانفصال اقليم عن دولة معينة كما حصل حديثا مع انفصال اقليم جنوب السودان عن دولة السودان عام 2011 .
واقليم كوردستان العراق يمتلك اليوم كافة العناصر القانونية لاعلان استقلاله وبموجب قواعد القانون الدولي ، شعب كوردستاني يختلف عن بقية شعب العراق لغة وثقافة وتاريخا وارض يستقر عليه هذا الشعب منذ الاف السنين وهو الاقليم وسلطة سياسية تحكم الاقليم لما يقارب الربع قرن من الزمان وتمارس سلطاتها وسيادتها على كافة مناطق الاقليم وتحقق مصالح الشعب الكوردستاني وبكافة اطيافه ومكوناته ، فنحن هنا امام حالة طبيعية قانونية تعطي الحق للاقليم لاعلان استقلاله في اي وقت يشاء ، يضاف الى ذلك الظروف التي شهدها العراق اخيرا والتي ادت الى تفكك كامل في اجهزتها الامنية والادارية وفي مناطق شاسعة من الدولة العراقية ، مما يعطي الفرصة المناسبة والحق القانوني للاعلان عن هذا الاستقلال كما حصل مع الامثلة السابقة ونشوء العديد من الدول على اثر تفكك الدولة الاصلية ، ولا يعتبر هذا استغلالا للوضع الذي يمر به العراق ، بل انتهازا للفرصة والحق القانوني الذي يمتلكه اصلا الشعب الكوردي ، الشعب الوحيد في العالم والذي يصل تعداده الى الاربعين مليون نسمة بدون دولة لحد اليوم !! فالدولة العراقية قد فقدت جميع عناصرها القانونية ولم تعد هناك دولة ذات سلطة سياسية تحكم الشعب او شعب متماسك تابع او خاضع لهذه السلطة او اقليم موحد تمارس عليه هذه السلطة وانما اصبح العراق اليوم بلدا مفككا تحكمه الميليشيات والجماعات المسلحة وان الحكومة فقدت سيطرتها على اغلب مناطق العراق .
اما مسألة الاعتراف بالدولة فقد اختلف فقهاء القانون الدولي بشأن ذلك فمنهم من ذهب الى ان الاعتراف يعتبر من العناصر الاساسية لانشاء الدولة اي ان الاعتراف يعتبر منشاً للدولة وبدونه لايمكن ان نكون امام دولة ، ومنهم من ذهب الى ان الاعتراف يعتبر امرا كاشفا للدولة وليس منشاً اي ان الدولة موجودة اصلا قبل نشوء الاعتراف ولايعتبر من العناصر الاساسية لانشاء الدولة ، وهذا الرأي الاخير هو الاقرب الى الصواب والى الواقع العملي والسياسي وذلك لقيام الكثير من الدول في ظل عدم حصولها على اعتراف الكثير من الدول منها الدول العظمى كامريكا وروسيا كاقليم كوسوفو الذي حصل على استقلاله عام 2008 بشكل كامل واعترفت به الكثير من الدول منها الولايات المتحدة الامريكية الا ان روسيا لم تعترف به لحد الآن ، وكذلك جمهورية شمال قبرص التي اعترفت بها تركيا فقط اضافة الى مؤتمر العالم الاسلامي وكذلك الحال بالنسبة لاسرائيل وفلسطين . والاعتراف برأي هي مسألة سياسية اكثر ماهي قانونية وان المصالح السياسية والدولية لها الدور الاكبر في الحصول على هذا الاعتراف ، وفي اعتقادي ان حكومة الاقليم او السياسة الخارجية للاقليم لعبت دورا جيدا في هذا المجال خلال السنوات الماضية واستطاعت الى حد كبير من بناء الثقة المتبادلة بينها وبين العديد من الدول وتكوين علاقات متوازنة مبنية على اساس التفاهم والاحترام والمصالح المشتركة .
ولو نرجع الى الدستور العراقي ، نرى انه وقد جاء في السطر الاخير من ديباجته ( ان الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر شعبا وارضا وسيادة ) ، وكذلك جاء في المادة الاولى من الدستور وتحت عنوان المباديء الاساسية ( ... وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق ) ، يفهم من هذين النصين انه سوف تبقى دولة العراق موحدة كشعب وارض وسيادة طالما هناك التزام بالدستور ، ولكن ومن مفهوم المخالفة لهذين النصين ايضا يمكننا القول بانه في حالة عدم الالتزام بهذا الدستور وعدم تطبيقه لانكون امام دولة موحدة ، اذن وبناءا على ذلك ونتيجة لعدم التزام الحكومة المركزية بالدستور بل وتعمدها الواضح والصريح لعدم تطبيقه ، وهذا ماجاء على لسان النائب حنان الفتلاوي العضو في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي رئيس الحكومة ، يحق للاقليم الانسحاب من هذا الاتحاد الفيدرالي والاعلان عن استقلاله من العراق ، ولايشترط ان يكون هناك نص اخر في الدستور يشير الى امكانية الاستقلال او اجراء الاستفناء او غيره كما اشار اليه السيد رئيس الوزراء ، فان الانتهاك الصارخ للدستور الذي يعتبر اعلى واسمى قانون في الدولة وعدم تطبيقه طيلة العشر سنوات الماضية ادى الى ما وصل اليه العراق اليوم ، بل ويعتبر دليلا قانونيا كافيا لفشل النظام الفيدرالي في العراق مما يضع القيادة السياسية في الاقليم امام مسؤولية تاريخية وقانونية واخلاقية تجاه شعب كوردستان وتقرير مصيره وفق ما تتطلبه مصلحة وآمال وطموحات هذا الشعب واتخاذ الخطوة التي تراها مناسبة لتحقيق ذلك .
الحقوقي
خدر شنكالى
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

هناڵك عدة أسباب أو عوامل دفعت بالقيادة الکردية ، في الآونة الأخيرة ، لتبني فکرة إعلان الدولة الکردية في کردستان العراق ، في الإمکان حصرها في أربع نقاط رئيسية ، وکالآتي :

‌أولا: مما لطة وتراجع الحکومة المرکزية في العراق في حل القضية الکرديةعلی أساس ديمقراطي- فيدرالي ، منذ الموافقة علی الدستور الدائم في عام 2005 وحتی اليوم ، وعلی الأخص تنفيذ المادة 140 من الدستور الدائم التي تنص علی وضع حل نهائي للمناطق المنتزعة ، لا المتنازع عليها ( " المناطق المحتلة : ناوچه داگيرکراوه کان " حسب الأد بيات السياسية لثورة أيلول الکردية عام 1961) ، إضافة إلی المشاکل الأخری التي خلقتها الحکومة المرکزية ، والتي لها علاقة بالميزانية وعقود النفط طوال السنين وعلی طول الخط.

ثانيا : التراجع عن فکرة تطبيق الديمقراطية ، بل وإجهاضها في المهد ، من قبل الحکومة المرکزية في بغداد ، ويتضح هذا من خلال الممارسات الفردية لحکومة نوري المالكي خلال الفترتين التشريعيتين الأخيرتين.

ثالثا: فشل الحکوـة المرکزية في محاربة الإرهاب والقضاء عليه ، مع تحقيق الأمن والنظام في البلاد ، فإحتلال قوات " داعش " للموصل وتکريت وتوجهها نحو بغداد ، وکذلك عملياتها العسکرية في أغلب المدن العراقية دليل واضح علی ذلك .

رابعا : إنعدام الثقة لدی القيادة الکردية في تعاملها مع بغداد ، خا صة بعد إعلان تصريحات وتهديدات معادية للشعب الکردي من قبل بعض نواب کتلة دولة القانون ، والتي تمثل ، أغلب الظن ، ر‌أي المجموع .

کل هذه العوامل مهد ت الطريق أمام القيادة الکردية المتمثلة برئيس إقليم کردستان ، السيد مسعود البارزاني ،حسب ظنه ، بالتفکير لإنقاذ الجزء الآخر من العراق ( إقليم کردستان ) من الدمار والفناء ، في عراق مهدد بالفناء ،

وحسب ماورد في جريدة المدی ، في عددها الصادر بتاريخ 6.7.2014 ، ‌أن السيد مسعود البارزاني کان قد أکد في بداية ‌هذا الشهر بأن الإستقلال هو حق طبيعي‌ لشعب الإقليم ، وبأنه قد أبدی عزمه لإجراء إستفتاء شعبي حول مسألة إستقلال کردستان في الأشهر القادمة.

لکن حسب مايظهر أن الحليف الإستراتيجي للحزب الديمقراطي الکردستاني ، أي الإتحاد الوطني الکردستاني ، هو ضد مشروع الدوڵة الکردية ، فنقلا عن جريدة صوت کردستان ( عبر واي نيوز ) ، أن سکرتير المجلس المرکزي للإتحاد الوطنه‌ الکردستاني ، السيد عادل مراد ، نفی نية الکرد لإقامة دولة في الوقت الحاضر ، لکونها تعادي إيران وبقية دول الجوار ،لکوننا لانريد زعزعة أمن المنطقة .

الأمر الذي لا شك فيه ، هو ‌أنه لايمکن إعتبا ر تصريحات السيد عادل مراد مجرد رأي شخصي ، بل هو رأي نابع من الهندسة الفکرية للإتحاد الوطني الکردستاني (!) ، لذلك من الصعب أن يکلل الإستفتاء الشعبي ، في کردستان العراق ، من أجل الإستقلال التام بالنجاح ، حيث أنه من المحتمل ، ولدرجة کبيرة ، مقاطعة غالبية المتواجدين في المناطق المتواجدة تحت نفوذ الإتحاد الوطني الکردستاني للإستفتاء الشعبي المزعوم .

لذا من الصعب أن تصل السفينة الکردية إلی ساحل الدولة الکردية القادمة بکل سلام وأمان !!!

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 00:28

إنقلاب لتحقيق اهداف داعش.


يخوض رئيس الوزراء المنتهية ولايته، معركة شرسة خاسرة، للإحتفاظ بالصلاحيات، ويبدو أنه غير قادر على إقناع النواب، بقدرته على توحيد المصالح المتباينة لمختلف الوان الطيف السياسي، متخذاً موقفاً متحدياً لكل الحلفاء، حتى اللذين ساعدوه في تنصيبه سابقاً بعد مطالبهم الواضحة بالرحيل.
المماطلة وكسب الوقت، رهانات أساسية تتلاعب بها قوى دولة القانون، ووضع العملية السياسية، في مشرحة الوقت الضائع وخطر التقسيم.
التحالف الوطني خلال هذه الفترة، سعى بكل قواه الى إنتاج حكومة ترضي جميع الأطراف، متماشية مع التغيير المنشود مع اختلاف تفسيراته، والإجتماع الأخير للبرلمان، اوضح خيبة امل كبيرة بالقوى السياسية وبالخصوص التحالف الوطني.
ما علله دولة القانون للإستفادة من الوقت، هو تشكيل رئاسة البرلمان ثم رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء في الاخير، وهذا الكلام غير صحيح، كون رئاسة البرلمان حسب المعطيات تحتاج الى نواب شيعي وكردي، ورئاسة الجمهورية سني وشيعي، وهذا لا يمكن دون اتفاق مسبق، من التحالف الوطني على تقسيم المناصب بين الأحزاب الفائزة.
المالكي ينتظر معركة تكريت وغيرها، لكي يعطي لنفسه زخماً للتشبث بالسلطة، لكن انسحاب النجيفي من الترشيح، كونه وجد اشارات من التحالف الوطني بعدم المقبولية، وإن التغيير يجب ان يشمل الرئاسات الثلاث، دفع النائب السابق والخاسر في هذه الانتخابات علي الشلاة، إعتبار سحب النجيفي الترشيح مقابل عدم ترشيح المالكي( نكته)، وعلي الشلاة غير معني بتشكيل الحكومة او اي من الرئاسات؟!
استيلاء داعش على ثلث اراضي العراق، نقطة جوهرية لتماسك المسؤولين، وإختبار الى واجباتهم بحرص وطني، بعيد عن الإستئثار بالسلطة والمكاسب الحزبية، وهنالك رسائل واضحة من المرجعية ومعظم القوى الشعبية بالتغيير، وأن لا تُعطل الدولة ومؤسساتها لحساب أشخاص.
تصريحات نواب دولة القانون، لم تكون واضحة خلال هذه الفترة، لكن المالكي قالها اليوم بصراحة، إنه متمسك بحقه الدستوري والإستيلاء على رئاسة الوزراء، وغير معني بالتحالف الوطني، كون دولة القانون الكتلة الاكبر المعنية بتشكيل الحكومة.
رحيل المالكي نصف الحل، وإذا لم تنتزع السلطة بالإتفاق، على القوى السياسية الذهاب للبرلمان، والتصويت المباشر امام الشعب، ولا وجود لوقت مستقطع كي يخسره العراقيون.
يبدو إن الحلول بدأت تضيق، ونظرية (ما ننطيها) سوف تطبق على ارض الواقع، وعامل الوقت والمراحل الخطيرة التي يمر بها البلاد، ورقة ضاغطة تستخدمها دولة القانون للتمسك بالسلطة، ولا يمنع ذلك من إستخدام القوة العسكرية للبقاء بالكرسي، فما الذي يمنع رئيس مجلس الوزراء من إستخدام صلاحياته الحالية، ومنع البرلمان من الإنعقاد، بذريعة وجود تهديدات للمنطقة الخضراء او حضر التجوال، ومنع النواب الجدد من الوصول الى قبة البرلمان، وتعلن حالة الطواريء دون برلمان، ويبقى المالكي كما وصف نفسه جندي يدافع عن حقوق من إنتخبه؟! وثلثي اصوات العراقيين لا قيمة لها مقابل مزاج حزبي لا يفكر بمصلحة البلاد، وتتحق اهداف داعش بالحرب الأهلية والتقسيم.
واثق الجابري

مبادرة: ليتنا بالعقل الكوردي ..الأخير .. بقلم : م.رشيد 03.07.2014

من أولى المهام التي تواجه الكورد كما أوردتها مجموعة الأزمات الدولية في نهاية تقريرها ذو الرقم 151 تاريخ 8 أيار/مايو2014 الخاص بوضع الكورد في سوريا(كردستان الغربية)، هي تجاوز الانقسامات الداخلية وتوسيع المطالب السياسية وتعزيز الحكومة المحلية، وقد سبق ونصح بها أصدقاء للكورد من الخبراء والباحثين والسياسيين المهتمين بالشأن الكوردي منذ بدايات الأزمة السورية، فمن الأهمية بمكان الاهتمام بها والتأكيد عليها بشيءٍ من التفصيل والتوضيح، بلسانٍ كورديٍّ فصيح وصريح، وبمشاعرٍ كوردية صادقة ملؤها الحرص والغيرة، وبذهنية كوردية منفتحة ومستقلة، من خلال مبادرة واقعية وعملية لعلها تلقى صدى لدى المعنيين والمهتمين بالأمر لترى النور على أرض الواقع قريباً، لتحقق المطلوب كضرورةً موضوعية وحاجةً نضالية.

المسيرة النضالية للكورد حافلةٌ بالتجارب المريرة والمؤلمة، فمعظم محاولاتهم أجهضت، وحركاتهم أخمدت دون بلوغ أهدافها، فيجنون على أثرها الويلات والمآسي، ثم يستذكرون الأحداث، ويسترجعون المواقف والمواقع فيناقشونها ويحللونها إلى أن يصلوا إلى حكمةٍ كوردية معتادة( العقل الكوردي الأخير) ومفادها : لو فعلنا كذا .. وتجنبنا كذا .. لحققنا كذا.. ولكن للأسف بعد فوات الأوان، فحتى لا يعود الكورد للعادة القديمة ويقع الفأس بالرأس ويتكرر الندب والندم والعتاب، وتتفاقم المصائب والمعاناة مرة أخرى، نطرح هذه المبادرة من باب المسؤولية والالتزام بالقضية.

اليوم وفي ظل الظروف التاريخية الاستثنائية المواتية وتوفر الفرصة السانحة ليستثمزها الكورد في نيل حقوقهم القومية والوطنية والديمقراطية، يتطلب منهم توفير مستلزمات الصمود وإثبات الحضور وتفعيل الدور لضمان استحقاقات المرحلة المفصلية الراهنة على الصعيدين الوطني والقومي .

إن وجود المجلسين الكورديين (ENKS)و(EGRK) بوضعهما الحالي توفيرٌ للجهود واختصارٌ للوقت واختزالٌ للأرقام وتجاوزٌ للبدايات المعروفة بصعوبتها، أي هناك جاهزية لدى الطرفين تنظيمياً وسياسياً وإدارياً ونفسياً للتعاون والتنسيق أوالتشارك أو التوحد ضمن إطارٍ واحد في حال توفر الإرادة والجدية لديهما، والشعور بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهما.

أولاً: من الناحية السياسية هناك رؤية سياسية مشتركة بين المجلسين تم الاتفاق عليها في هولير 23/11/2012 ((العمل من أجل بناء سوريا اتحادية تعددية ديمقراطية علمانية يؤمن لجميع المكونات العرقية والدينية المساواة في الحقوق والواجبات، ويحل القضية الكوردية وفق العهود والمواثيق الدولية بالاعتراف الدستوري بهويته القومية على أنه جزءٌ أساسي من النسيج الوطني والتاريخي، واعتبار المناطق الكوردية وحدة سياسية متكاملة)) يمكن البناء عليه وتطويره بما يتوافق والمستجدات من الظروف والأوضاع.

ثانياً: أما من ناحية الحكومة المحلية في المناطق الكوردية والمشتركة، فهناك مسودة مشروع مشترك للمجلسين بتاريخ 8/9/2013 ، يمكن العودة إليه، وإعادة النظر في شكله ومضمونه، ليتوافق مع الادارة الموجودة حالياً (الادارة الذاتية) والتغيرات الحاصلة على الأرض، بعد اجراء التعديلات اللازمة على هيكلياتها وآلياتها وأنظمتها النافذة في كافة المجالات الأمنية والتشريعية والمالية والخدمية والادارية..إلخ.

ثالثاً: أما ترتيب البيت الكوردي وترميمه وتوحيده فيتطلب البدء بالحوار بين المجلسين لأجل عقد مؤتمر وطني كوردي عام وشامل بصورة عاجلة ومباشرة على طاولة مفتوحة بدون شروط مسبقة عدا إجراءات بناء الثقة وتلطيف الأجواء وتهيئتها كوقف الحملات الاعلامية..، وعلى أرضية كل شيء قابل للنقاش والتفاوض، والاستفادة من التفاهمات والاتفاقات الموقعة سابقاً بين الطرفين برعاية السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان العراق.

رابعاً: لانجاح هذه المبادرة لا بد من وضع عدة أمور ومسائل بعين الاعتبار:

1- إلتزام المجلسين بخصوصية القضية الكوردية في سوريا، على أنها المهمة الأساسية والساحة الرئيسية لنضال الحركة الكوردية ونشاطاتها على المسارين المتلازمين الوطني والقومي.

2- إلتزام المجلسين باستقلالية الحركة الكوردية في سوريا ككتلة موحدة على غرار التحالف الكوردستاني في العراق، وعدم الانجرار إلى خنادق الصراعات القائمة على أسس طائفية أو عرقية أو اقليمية، وألا يصبحوا ثواراً تحت الطلب يساهمون في تنفيذ أجندات جهات لا ناقة للكورد فيها ولا جمل، وعليه يجب انسحاب كافة مكونات المجلسين (وبخاصة الأحزاب السياسية) من الأطر والتشكيلات السورية القائمة كالائتلاف الوطني وهيئة التنسيق وغيرها، وتحديد التعامل معها على أساس التعاون والتنسيق مع أطرافها المتفقة سياسياً مع رؤى وتوجهات الحركة الكوردية قومياً ووطنياً، والملتزمة بقضاياها القومية والوطنية.

3- إلتزام المجلسين بالوقوف على مسافة واحدة من جميع القوى الكوردستانية بدون استثناء، ومنع تدخلاتها (مهما كان المبرر والشكل والأسلوب والوسيلة..) في شأن الحركة والتحكم بارادتها وقراراتها، أو لأجل تنفيذ أجندات خاصة بها، بل العمل من أجل الاستفادة من خبراتها وامكاناتها وعلاقاتها وفق آليات وضوابط على أساس التضامن الأخوي والاحترام المتبادل والمصير المشترك.

4- الاستعانة بشخصيات وطنية مستقلة من ذوي الخبرة والقدرة (كطرف محايد مراقب ومشارك في الحوارات والتحضيرات)،للمساهمة في تقريب وجهات النظر وردم الهوات بين الطرفين في المسائل الخلافية العالقة، وايجاد الحلول والمخارج التوافقية لها.

5- إيلاء أهمية خاصة بحماية المناطق الكوردية، والحفاظ على السلم الأهلي والتعايش الأخوي بين مكوناتها، باشراك باقي المكونات ( عرب ومسيحيين وتركمان وجاجان..) في العملية السياسية والادارية والأمنية في المناطق المشتركة.

خامساً: بانجاز اطار كوردي عام وشامل(مرجعية كوردية) للعمل المشترك أو الموحد تصبح الحركة الكوردية موضع اهتمام وتقدير لدى الأشقاء والأصدقاء والأعداء على حد سواء، ورقماً معتبراً في الحسابات المحلية والكوردستانية والاقليمية والدولية، وستكسب الهيبة والشرعية والصلاحية لتمثيل الكورد، وقيادة نضالاتهم في جميع النواحي والأصعدة، لتحقيق تطلعاتهم القومية والوطنية (العادلة والمشروعة) ضمن وحدة البلاد، وبذلك تكون قد ضمنت غطاء من الرأي العام لحراكها وأهدافها.

سادساً: الانضواء تحت سقف واحد يعني بالضرورة الاتفاق على برنامج عمل مشترك، وبالتالي وجود مشروع متكامل بآليات وأساليب تنفيذية على الأرض من النواحي السياسية والأمنية والخدمية..إلخ.

وفي الختام: لا يسعنا إلا الاشارة إلى التطورات المتسارعة والتغيرات الحادة في الأوضاع والأحداث، والمستجدات المتتالية من الظروف والمعطيات، التي تنبئ بالمفاجآت والاحتمالات المليئة بالتحديات والمخاطر، والتي تفرض على الحركة الكوردية المزيد من الاستعدادات وأخذ الحذر والحيطة لمواجهتها واستثمارها لصالح قضايا الكورد المصيرية، التي طالما كافح الكورد طويلاً وضحوا كثيراً من أجلها ، كما لا يسعنا سوى التذكير بالنزيف الخطير والمستمر ديموغرافياً واقتصادياً من المناطق الكوردية، والذي يهدد مستقبل الكورد ومصيرهم، كما أن نجاح هذه المبادرة سيخفف بالتأكيد القلق والخوف واليأس لدى الكورد، وسيعزز عندهم الثقة والأمل والتفاؤل..، لأنهم ينتظرون بفارغ الصبر اشعال شمعة في آخر النفق المظلم الذي يسيرون فيه ضمن الأزمة السورية القائمة.

 

كل ما ظهر في جامع الموصل كان مخطط له ومحسوب بدقة متناهية والمراد منه ايصال رسائل مهمة الى العالم الاسلامي منها :

أولا : تمكنه من ازاحة جميع الاحزاب الاسلامية التاريخية وعلى رأسها تنظيم الاخوان الدولي وهذا ما يفسر لنا رفض القرضاوي الاب الروحي للتنظيم باعلان هذه الخلافة واعتبارها باطلة وتضر بمصالح المسلمين السنة !

ثانيا : اعلان الدولة الاسلامية بزعامة (( الخليفة )) البغدادي ومبايعته من قبل الفصائل والتنظيمات الاسلامية المنتشرة في جميع العالم وسحب البساط من تنظيم القاعدة وهو الاعلان عن موت تنظيم الظواهري .

ثالثا : جاء اعلان دولة الخلافة على خلفية اصدار داعش لائحة قوانين يتصف بعضها بالقرقوشية وهي بمثابة دستور الدولة وقد تركت آثار سلبية جدا على أبناء محافظة نينوى وقد ظهر المزعزم بالبغدادي بالحمل الوديع ليقول ربما نخطأ ولكننا مكلفون باقامة الدولة الاسلامية وهذا له تداعيات وعليكم بالصبر.

رابعا : الظهور بمظهر الخليفة وارتدائه السواد له دلالات تاريخية ترتبط ببني العباس الذين اتخذوا من بغداد وسامراء مركزا لهم وتشبيها بالنبي محمد (ص) عندما ارتدى العمامة السوداء أثناء فتح مكة وهذا ما يساعد التنظيم على زيادة الزخم في العراق والعالم الاسلامي وهو رسالة واضحة باننا قادمون .

خامسا : اختيار الجامع الكبير الذي شيده نور الدين الزنكي في عام 566 هجرية وهو الجامع ذاته الذي تلقى فيه صلاح الدين الأيوبي دروسه الأولية ومن الجدير ذكره ان امام الجامع تم طرده في اليوم الأول من سيطرة داعش على الموصل والجدير ذكره قيام داعش باعدام أكثر من ثلاثون اماما سنيا رفض مبايعتهم .

لقد حاول الخليفة الداعشي اظهار نفسه بالامام العادل والخليفة الناصح بإعلانه انه بريء من بعض التصرفات والممارسات التي يقوم بها بعض المحسوبين عليه وارسل رسائل ذكية جدا الى جميع مناوئية للتعجيل في بيعته والامتثال لقراراته ومحاولته فيما بعد السيطرة على عقول الشباب المقاتلين مع المجموعات الاسلامية الارهابية في العالم الاسلامي وهذا يعني الكثير ! واذا ما دامت هذه الدولة ستدمر العالم الاسلامي كله ! مما يعني بوضوح نجاح المشروع الاسرائيلي في تقسيم وتفتيت الامة الاسلامية .


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


كما ترون الوضع في العراق مخربط ولن نخلص من اسطورة  تأليف الحكومه كل دوره انتخابيه و الارهاب و التفجيرات و المفخخات و الاغتيالات تحث خلال الانتخابات و عند تشكيل الحكومه – وصار الوضع العام و الفيلم الهندي العراقي المكرر معروف للعراقيين المواطنيين – العراقيين عرفوا الاعيب الاكراد متمثلين بجوكرهم اللعوب مسعود البرزاني واسلوب سياسة الكرد من خلال اعضاء البرلمان الكرد في البرلمان الاتحادي و اصرارهم على  تأخير المشاريع الخدميه و الكهرباء و زعزعة الامن و استضافة الارهابيين على اراضيهم ورفض التعداد السكاني و رفض المصادقه على
الميزانيه الاتحاديه و استخراج  وتصدير النفط الكردي عبر تركيا بدون موافقة بغداد و تعاضدهم مع داعش و مساندتهم المعارضين السنه و الجولات المكوكيه المشبوهه و المريبه لمسعود البرزاني في قطر و السعوديه و تركيا ودول اوربيه ولقاءاته مع المعارضه السوريه و قيادات بعثيه في عمان و تركيا و اربيل و علناُ يقيم علاقات مع اسرائيل  واحتلاله كركوك و الاراضي المشتركه علناً و بوقاحه مستغلاً انشغال بغداد في مواجهات مع داعش الارهابيه الوهابيه السعوديه وللاسف الامريكان خذلوا العراق بعدم تزويدهم بالطائرات و السلاح المتطور لمجابهة العدو كل ذلك بسبب
مسعود البرزاني الذي يشوه سمعة الحكومه الشيعيه  دولياً – فماذا تبقى من الحكومه الشيعيه الفائزه في الانتخابات و اخناعها لتلبية مطالب مسعود البرزاني في حصص الاكراد السياديه في تشكيلة الحكومه القادمه  والسؤال هل يستحق مسعود البرزاني مناصب سياديه بعد التاكد و باعترافه انه لا يريد عراق اتحادي موحد ولا مستقر ويريد ان يعين و يرفض مايريد من القيادات الشيعيه و يتحكم في القيادات العسكريه ووو

أما السياسيين في المناطق الغربيه او المثلث السني مصرون بانتماثهم لاهل السنه و الجماعه رغم انهم لا صلاة  ولا صوم ولا زكات الا لغايات انتخابيه سلطويه يركبون موجة اهل السنه و الجماعه  معارضين اهل الشيعه و الجماعه لكي يكسبوا توجه الناخب السني البسيط   و كذلك يبعثون برسائل لدول الداعمه للارهاب باسم السنه و الجماعه امثال السعوديه و قطر و تركيا لتدعمهم ماليا و ارهابياُ لكي يزعزعوا الوضع الامني في بغداد لكي يضظر قادة الشيعه و المرجعيات الشيعيه بالتنازل و التفاهم معهم لاعطائهم المنصاب و الامتيازات رغم انهم ليس الفائزين في اصوات
الانتخابات ولا يمثلون السنه و الجماعه ولا المثلث السني بشئ لانهم مقيمون مع عوائلهم  في قطر وعمان و انقرا و كذلك اربيل و الشارع العراقي يعرفهم جيداً  وابناء المحافظات الغربيه لا يريدهم لانهم لا يمثلون ابناء الانبار او الموصل ووو لكنهم بالمال السعودي يشترون الناس و يوزعون المناصب اما ابناء السنه المواطنيين الوطنيين فهم مهمشوون ورجال و خطباء المنابر المأجورين يطبلون ضد حكومة بغداد الشيعيه الصفويه رغم ان المحافظ سني من الانبار و المجلس المحلي من الانبار و الشرطه المحليه من ابناء الانبار و الجيش من الانبار  وكل شؤون المحافظه تدار
بواسطة اهالي الانبار حسب النظام الديمقراطي لانتخابات المحافظات ولكن السياسين و خطباء المنابر ألمأجورين بالمال و الارهاب من السعوديه و قطر اعمت بصارئهم ولم يلتفتوا لبناء الانبار او الموصل ووو الشعب العراقي يعرف ان هؤلاء خونه مأجورين باعوا اللله و الدين و الوطن للغريب وتركوا اهلهم يعانون من الفساد و الدمار و الخراب ومليشيات داعش الوهابيه السعوديه الا  ليقبضوا دراهم معدودات

القيادات الشيعيه لا نمدحها لانهم رغم توحدهم الديني المذهبي الشيعي الاثني عشريه الا انهم مختلفون وكأنهم الخوارج ضد بعضهم البعض الكل يلهث للمناصب  وارضاء الخصماء من السنه و الكرد واعداء مع بنوا شيعتهم و مذهبهم ما هي الا اغراءات الدنيا المال و السلطه و عمى البصيره – المكون السني السياسي بالعراق لا يريد اهالي الجنوب يحكمون العراق ولو كان من سنة الجنوب – وكذلك الاكراد استغلوا ضعف الشيعه وخلافاتهم فاتجهوا لتحقيق مصالحهم الكرديه بانشاء دوله كرديه بعد ان تنهض كردستان و تكون ذات بنيه تحتيه متطوره لانهم مستفادون من الميزانيه
العراقيه و المناصب الحكوميه السياديه لترويج لدولتهم الكرديه  دولياً –

امريكا لها اجندات متوافقه لاجندات اسرائيل تقسيم الشرق الاوسط لدويلات صغيره متناحره يسهل السيطره عليها عسكرياً من قبل امريكا و تبقى اسرائيل في منأى عن التهديدات على ان تعم الفوضى في العراق و مصر و سوريا وطبعاً هذا التوجه الامريكي يدعم عن بعد الدعم السعودي للارهاب بالمال و السلاح لمصالحها الاقليميه

لنرجع لاستفسارنا للمرجعيات الشيعيه و القيادات الشيعيه الحاليه  على ما استعرضا اعلاه لماذا لا تتخذون قرارات و طنيه وترفضون الشخصيات السياسيه  المثيره للجدل و الريبه في المشاركه في حكومات العراق
من الاكراد  امثال مسعود البرزاني لا غيره من الاكراد
ومن السنه  اسامه النجيفي – اثيل النجيفي – مظفر العاني – صالح المطلق – سليم الجبوري – حيدر الملا – اياد السامرائي – طلال الزوبعي – اياد علاوي – ميسون الدملوجي – علي حاتم السليمان – ووو جميع الشخصيات السياسيه التي صرحت و عملت ضد العراق و حكومة العراق في الفضائيات و في دول الجوار وهم معروفين –
ليكن رئيس الجمهوريه عربي سني لكن معتدل  نظيف غير انفصالي مقبول عراقياً من مواطني الانبار او الموصل وو  و رئيس البرلمان كردي معتدل نظيف غير انفصالي –
ورئيس الوزراء يكون من الكتله الاكبر في البرلمان و ينتخب داخل البرلمان ان لم يكن في التوافق داخل المكون الشيعي
و ممكن يتم تعديل الدستور لاحقاً و تحدد الولايات و ليكن لرئيس الوزراء العراق الحريه في اختيار الوزراء حسب الكفاءه و النزاهه و الوطنيه  وله الحق في محاسبة  و اقالة الوزراء عند التقصير و استبدالهم  و نتمنى تعديل الدستور و علم عراقي جديد و تعداد سكاني و قانون النفط و الغاز و عدم مركزية المحافظات  وايرادات 5% تخصم للمحافظات للتنميه من ريعها العام ووو و القضاء على البطاله لنتجنب عمالة الارهاب

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 00:15

المالكي يبتز الجميع.. ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيانه الذي أصدره مؤخرا إنقلابه على التحالف الوطني الذي يجمعه مع الأئتلاف الوطني وعدد اخر من القوى السياسية. فالمالكي أوضح وبشكل جلي أن كتلتة إئتلاف دولة القانون التي يتزعمها هي الكتلة الأكبر التي يحق لها ترشيح رئيس للوزراء, وبذلك فهو اعلن إنسحابا غير معلنا من التحالف الوطني وسحب البساط من تحت أرجل التحالف الوطني في أحقيته في تقديم مرشح لرئاسة الوزراء.

ولاشك بان هذا الأعلان قد اعاد خلط الأوراق وساهم بتعقيد المشهد السياسي بشكل كبير. فإن تفكك التحالف الوطني سيمهد الطريق أمام إئتلاف دولة القانون لتشكيل الحكومة برئاسة المالكي بإعتباره الكتلة النيابية الأكبر. ومع رفض باقي القوى السياسية لبقاء المالكي في منصبه فإن عملية إنتخاب هيئة لرئاسة المجلس ورئاسة الجمهورية سوف تطول إذ من المرجح ان تقاطع الكتل الأخرى جلسة مجلس النواب القادمة, فإن أي رئيس للجمهورية ينتخبه البرلمان سيكون ملزما بتكليف إئتلاف دولة القانون مهمة تشكيل الحكومة.

ولذا فإن المالكي وضع الجميع في وضع حرج وهو بصدد إبتزازهم جميعا, فمن ناحية فهو يبتز جميع القوى السياسية وذلك بتخييرها بين القبول بالواقع الجديد أو الدوران في دائرة مفرغة فالمالكي باق في السلطة ويحكم قبضته على مفاصلها وهو غير مستعجل لتشكيل حكومة جديدة حتى ولو رأسها بنفسه, لأن مثل تلك الحكومة سوف لن يتمتع بسلطات فيها كالتي يتمتع بها اليوم, إذ لابد من تقاسم المناصب السيادية مع القوى الأخرى وخاصة الداخلية والدفاع وغيرها.

ومن ناحية أخرى فإن المالكي يبتز الأئتلاف الوطني العراقي  إذ وضعه في زاوية حرجة, فهذا الأئتلاف سوف لن يستطيع تقديم مرشح لرئاسة الوزراء لأنه ليس الكتلة النيابية الأكبر, كما وانه وفي هذا الظرف الحساس الذي يمر به البلد ومع تصاعد حدة الأستقطابات الطائفية والقومية فإن الأئتلاف الوطني سيتعرض لأنتقادات واسعة إن شكل تحالفا عريضا مع القوى الكردية والسنية. ولذا فالمالكي وضع الأئتلاف أمام خيارين أحلاهما مر, اما الأول فهو الموافقة على ترشيحه لولاية ثالثة واما الثاني فهو  إستمرار المالكي في الحكم مع تعذر تشكيل حكومة جديدة.

وأم إيران اللاعب الكبر في العراق فهي الأخرى وضعها المالكي في وضع حرج, فإيران أكدت ومازالت تؤكد على وحدة قوى التحالف الوطني ومع إعلان المالكي هذا فإن وحدة التحالف أصبحت على المحك ولايمكن دوامها الا مع بقاء المالكي فيه وهذا لن يتحقق الا عبر موافقة قوى التحالف على ترشيحه للمنصب. واما في حالة تفكك التحالف فيبقى المالكي صاحب الكتلة الأكبر ولذا فإن المالكي يبتز إيران على هذا الصعيد والتي لابد لها من دعمه في كل الأحوال .

وأمام هذه الأبتزازات فإن المالكي يخاطر بمستقبل العراق وهو غير آبه له سواء أتقسم ام إندلعت فيه حرب أهلية ولذا فإن الجميع سيتحمل مسؤولية تأريخية إن لم يوقفوه عند حده  فالمالكي فشل بإدارة البلاد بإمتياز ولايوجد مبرر لبقائه واما الأستسلام لأبتزازاته فذلك يعني مشاركته في تدمير ماتبقى من العراق.   



مع امتدادات (داعش) في أكثر من مكان وفي مساحات مكشوفة على مرآى من النظام , تقوم في الأيام الأخيرة بتصعيد خطير في حملاتها مستهدفة منطقة كوباني الكردية في شمال سوريا على الحدود مع تركيا مستخدمة أسلحة ثقيلة ومتطورة تفيد المعلومات باستقدامها من المناطق التي احتلتها في العراق وقد بدأت حملتها بالهجوم على الريف الغربي لمدينة كوباني في قرى (زور مغار والبياضة والزيارة) وقامت فيها بأعمال وحشية كعادتها وبإعدامات للمواطنين الكرد وغيرهم فيها ازاء هذا الوضع الخطير فإن المجلس الوطني الكردي وهو يدين بشدة هذه الحملة البربرية ضد منطقة كوباني وأبنائها فإنه يدعو كافة المكونات في المنطقة الى تحمل مسؤولياتهم والدفاع عن قراهم وممتلكاتهم وحمايتها , كما يدعو مجلس شعب غرب كردستان الى تجاوز كل ما يباعد بين المجلسين وتوفير المناخ الذي يعزز وحدة صف أبناء الشعب الكردي ومن جانبه فإن المجلس الوطني الكردي يؤكد على أهمية ذلك واستعداده للتعاون بما يضمن حماية المنطقة وأبناء الشعب الكردي فيها . كما يطالب قوى المعارضة الوطنية بكل أطيافها إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية بإدانة هذه الحملة والعمل على وقفها وحماية المواطنين فيها ,ويهيب بالأشقاء في كل أجزاء كردستان إلى وقفة جادة إلى جانب أخوتهم بما يساعدهم على تجاوز محنتهم في ذلك . ويناشد في الوقت نفسه المجتمع الدولي والقوى الفاعلة الاقليمية والدولية إلى اعتماد موقف مسؤول لوقف خطر امتداد هذه القوى الظلامية وحماية المدنيين من شرورها.
/5/7/2014

مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي

 

أين يقع مثلث الموت ..

لمثلث الموت امتدادات شاسعة لارتباطه من شمال محافظة بابل بمجاميع ارهابية ولوجستية قادمة من من الرمادي الى جرف الصخر وصولا الى المحمودية واللطيفية واليوسفية وتكمن خطورة هذه المدن لقربها على العاصمة بغداد أو ما بات يطلق عليه سور بغداد ! و سبق أن أعلنت القوات الأمنية في أعوام 2010 و2011 عن تحرير هذا المثلث من المجاميع الارهابية ! وعادت اليوم هذه المجاميع تبهديد العاصمة والمحافظات المقدسة بتنظيم لوجستي أكبر ومجاميع منظمة يقودها ضباط كبار من جيش المقبور صدام محدثتا ارباكا واضحا وتهديدا حقيقيا للعاصمة بغداد ومناطق الوسط والجنوب ! وقد استشعرت القوات الأمنية والعسكرية هذا الخطر القادم بشكل جدي وأخذت زمام المبادرة وحققت نتائج عسكرية عظيمة وتم تطهير مناطق شاسعة من بؤر الارهاب ولكنها تفاجأت من حجم الترسانة والمعدات في هذه المناطق ..

ومن أهم النقاط التي تم كشفها والاستيلاء عليها أو تدميرها ..

أولا : العثور على أكبر قاعدة عسكرية مجهزة بأحدث الامكانيات باشراف وتمويل عربي وتحديدا في منطقة الشاخات .. 1..2..3..4 الواقعة بين اللطيفية واليوسفية وتعتبر هذه المناطق واحدة من أكبر الحواضن لتنظيم القاعدة وولاية الجنوب وانصار السنة ومجموعات اخرى !

ثانيا : تم الكشف عن أكبر منطقة تم تخصيصها لتجميع المخطوفين لتعذيبهم وابتزاز أهاليهم واعدامهم فيما بعد .

ثالثا : الكشف عن مخازن كبيرة تحت الارض لحفظ العملات النقدية والاعتدة والاسلحة وجمع الخرائط والبيانات التي تخص الجيش وضباط الجيش العراقي الحالي لتتم تصفيتهم .

رابعا : العثور على أقراص صغيرة مدمجة وكاميرات تلفزيونية حديثة جدا يتم فيها تصوير العمليات الارهابية والضحايا الذين تم تصفيتهم بطرق مختلفة والغريب جدا اعتراف الكثير من الأهالي في هذه المناطق بانهم أصبحوا رهائن بيد الارهابين وأداة طيعة لتنفيذ عملياتهم الارهابية خصوصا في المناسبات الدينية الشيعية ويذكر ان الكثير من هؤلاء المخطوفين كانوا من أبناء العوائل الشيعية الذين يتم تصفيتهم بالفور وتهجير عوائلهم بالتهديد او القتل وكذلك من أبناء الصحوات في تلك المناطق .

خامسا : قتل وأسر أعداد كبيرة من الارهابين بينهم عرب الجنسية وتحرير عدد من المخطوفين الأبرياء.

سادسا : بعد توفر المعلومات المؤكدة عن تعاون وثيق بين بعض النساء المجندات ودعوتهن للفتيات الصغيرات لتنفيذ عمليات انتحارية تم اعتقال البعض من هؤلاء النسوة اللواتي يدعمن الارهاب .

أخيرا كلمة شكر وتهنئة للقوات الأمنية وفصائل المتطوعين الغيارى وأبناء العشائر على هذه الانتصارات والمكاسب ولكن من المؤلم جدا أن تتدهور الامور الى هذا الحد الكبير ومازال أغلب القيادات السياسية يبحث عن مكاسب ووزرات ومواقع رئاسية ! والذي يصعب علي تفسيره كمراقب سياسي هو كيف ولماذا والى متى هذا التهاون وعدم المبالاة ؟؟ وهل يعتقد هؤلاء المسؤلين انهم سينجون من هذه النار والمخاطر التي تهددنا جميعا بل هم معنيون أكثر من غيرهم بهذا التهديد بعد ان اقسم التكفيرين وأذناب البعث انهم لو مكنوا منا لن يرحمونا وسنكون أهدافهم المشروعة بتدمير مقدساتنا وقتل شبابنا واستباحة نسائنا واستهداف قياداتنا وستعلق أعواد المشانق لهذه القيادات أمام مكاتبهم ووزارتهم !! ومن غير المعقول أن ترجع عقارب الساعة الى الوراء ونقول عفى الله عما سلف !! أيها القيادات الحاكمة لاتفرطوا بدماء الشهداء وابناء المقابر الجماعية .. لاتفرطوا بدماء الصدرين والحكيم .. لاتفرطوا بنا فنحن معكم لا عليكم والعدو عليكم ولا يرحمكم .. اللهم اشهد انا قد بلغنا

قال تعالى .. إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ... صدق الله العلي العظيم

وصل مساء امس السبت وفد نداء جنيف المؤلف  من اليزابيت ديكري ويرنا رئيسة ، وسام صليبي ويوسف وهبي أعضاءً إلى مدينة رميلان  في كانتون الجزيرة عن طريق معبر سيمالكا الحدودي ، و كان في استقبال الوفد الضيف عبد الكريم صاروخان رئيس هيئة الدفاع والحماية الذاتية في مقاطعة الجزيرة وريدور خليل الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب في روج آفا، ونورا خليل عضو الهيئة الادارية في منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة ، نورا عمر رئيسة هيئة المرأة ، سنحريب برصوم رئيس هيئة حقوق الانسان ، محمد عيسى رئيس هيئة الشباب و الرياضة ،غالية نعمت نائبة رئيس هيئة الدفاع و الحماية .
يتضمن زيارتهم التوقيع على اتفاق مع حكومة الإدارة الذاتية ووحدات حماية الشعب ينص على منع مشاركة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة في الجبهات القتالية ضمن صفوف وحدات حماية الشعب، على أن يتم افتتاح مراكز تدريبية خاصه بالدروس الفكرية والسياسية لمن تقل أعمارهم عن 18 عاماً ، و قالت وفد منظمة نداء جنيف السيدة اليزابيث ويرنا إن "وحدات حماية الشعب والمرأة أثبتت شرعيتها وهي قوة عالمية " وتم التوقيع خلال مؤتمر صحفي انعقد في مدينة رميلان  ، وقال صاروخان في مستهل المؤتمر الصحفي إن "عدد الذين تم سحبهم من صفوف وحدات حماية الشعب والمرأة بلغ 128 في مقاطعتي الجزيرة وعفرين وتم فرزهم إلى المراكز التدريبية الخاصة".
وأكد صاروخان خلال تصريحه إنه بالنسبة للمقاتلين ضمن وحدات حماية المرأة ووحدات حماية الشعب في سن 16 سيتم وضعهم ضمن تنظيم باسم "الكشاف" وستكون تابعة لهيئة الدفاع .
ومن جانبها أشادت اليزابيت ديكري ويرنا رئيسة وفد منظمة نداء جنيف بجميع الحضور ووسائل الإعلام، مؤكدة أن الاتفاق الذي جرى مع وحدات حماية الشعب شيء عظيم ومبارك وهو بداية مرحلة جديدة.
وقالت اليزابيث خلال تصريحاتها "إننا ندرك حقيقة الثورة التي تعيشها روج آفا، وإن وحدات حماية الشعب والمرأة أثبتت شرعيتها وهي قوة عالمية من خلال محافظتها و دورها في تثبت  القيم الإنسانية .
و انتهى المؤتمر الصحفي بأسئلة الاعلامين على وفد جنيف و عبد الكريم صاروخان رئيس هيئة الدفاع و الحماية الذاتية

المكتب الاعلامي لحزب الاتحاد الديمقراطي بقامشلو
5/6/2014

 

في بريد القارات يخلق سامي مهدي مزاجاً شعرياً متماسكاً يتصل بتجريب تتابعي لموجوداته وهي موجودات أغلبها ليست عينية وتشتمل على العديد من المؤثرات التي تهيئ فرصا أفضل للتعبير عن أبعاد قصدٍ ما لإنتاج الجانب المهم من الإطار النظري للنص ثم الهيكل البنائي وتقنيته غير التقليدية وإدراك الإشكاليات التي تتعلق بمفهوم رؤيا المكان حين يكون المضمون متعلقاً بمحاولات تتصل بالكشف عن موقع الإنسان في الكونية وموقعه ضمن حريته المفترضة تجاوبا مع حالة ضياعه في محاولات الذات للتقرب من وجودها ضمن تجاربه وتجاوبه مع سلسلة طويلة من أفكاره التي شكلت نمطه الخاص ،وضمن هذا الشكل كان لابد أن تكون للأشياء فرضيات للبدء بتحطيم أشياء ما تتصل بالذهنية وتتصل بالجانب الرويؤي وفي صياغات الوعي بل وفي خصائص إختزال العقل وطبيعة تحسسه للنفاذ الى إللاواعية المتعددة الأبعاد وعبر حركاتها المتشعبة عبر تاريخها الكوني الذي يظهر صلابة قوامها وشفافية فاعلياتها في المساحة المكانية الأكبر حجما لمعرفة قدراتها الإنتقائية بعد تجريدها من مُعرفاتها لكل الأشياء المتداولة في الوجود :

سُلمٌ من غُبار

وخيوطُ دَمٍ تتقدَّمنا كالدليلِ

وأسئلةٌ

وظهورٌ مُحدبةٌ

وجدار

أو هذا المُرتقى ؟

أم سواه ؟

أم الأرضُ مرهقةٌ من دوار

لا شك أن وسائل تجاوز الواقع لدى سامي مهدي وسائل وافية ويمكن الوثوق بها كون تلك الوسائل تبتكر ظواهر منتخبة لعمل الخيال لذلك يضع الشاعر أمامنا أشياء تمدنا بطرق متعددة للتفكير كونها تارةً طرقا محيرةً وتارة أخرى كونها ضمن ذلك الإضطراب الذي يتواصل للإقتراب من الشعور العام لكافة المخلوقات البشرية وغير البشرية بل والتسامي وموجودات الطبيعة لرؤيا الفراغ العائم في الضحك والبكاء والخوف والحزن والترقب لسماع صوت المجهول وهو السبيل لإمتلاك الواقع الباطني بواسطة الكلمات ، وهنا أن النشاط التوليدي للغة يحفز نشاط المخيلة ويتوازن مع مايريده الشاعر من مضامين أثناء عملية الخلق

لذلك فأن هذا التماسك جعل نصوص (بريد القارات ) غير قابلة للخرق لأن هناك دالات بنيت عليها الجمل الشعرية كفيلة بالإيحاء الإيحاء من أن هناك أشياء كثيرة تقبع خلفَ ( حاشية الأرض – نزيف الشجر – مكان في الظل – هل عشت ابدا – أشلاء هاربة ... ) وتلك ضمن الأجزاء اليسيرة لإكتتاب القلق وهو الإيعاز المشروع للإكتتاب المضاد لهذا القلق في الطمأنينة والأمل ووسيلة لربط المعنى الإدراكي بالمعنى المجهول ضمن النسيج المعقد والنسيج الشفاف ليكون الكون مفهوما بالشكل الذي يمثل الإتجاه التكويني للمتلقي وتلك ليست وسيلة مقرره أو إختبارية وإنما هي إشعارٌ للإشتراك الجمعي للوصول الى النمط الصارم من الأحاسيس عبر يوميات مريرة يشكل الغياب بشتى أنواعه إحدى مرتكزات الخطاب الدلالي عبر بريد يدور بحيزٍ من الأرض المعلومة بين القارات فاللغة فيها شئ من الكبرياء وتكمن كبرياءها كونها تريد أن لاتكون معلقة في ملصق أو كتابة جاهزة وحتى ان ساعي بريدها لن يكون إلا الصوت الذي ينطق به الخيال ولذلك فأن هذا التصور يحتفظ بعناصر التركيز المقننة لتجاوز نطاق قدرة الإدراك الحسي من أن الحقائق مكشوفة لكنها غير مفهومة لذلك كانت إنتقالات الصور الشعرية يتم خلقها من أعلى شكل للوجود الى أدنى مستويات الحدث اليومي وهذا البعد العيني يجسم مرأى الصورة الشعرية حينها يكون فهم النص ميسرا من أحد أبعاده الثلاث :

أمن همدانَ بدأت طريقكَ ، أم إصفهان ؟

وكيف عبرتَ الهضابَ القواحلَ ،

كيفَ بلغتَ المكان ؟

ألم ترَ شيئا يعوقكَ ،

شيئاً يروقكَ ،ورداً

ندىً، طفلةً، غيمةً،صخرةً،أيَّ شيءٍ

ألم ترَ شيئاً

فترتدَ قبل فوات الأوان ،

إن فهم الواقع النفسي وإظهار الروح البشرية في تداعياتها كوحدة متكاملة تعني ان اللغة اكملت انطباعاتها عن اللحظات الآنية واللحظات السالفة وتمكنت من صياغة رموزها الجديدة وكذا الولوج عبر حاجاتها المعقدة كي تصل الى وظيفتها السحرية في حين أن التقاطعات الذهنية والبصرية تبرز كيانات الأحداث بالشكل الذي يليق بها مما أعطى النصوص مصداقيتها كونها قد خرجت من معمل المخيلة بعد جهد كبيرٍ استكملت فيه خواصها الأصلية والخواص الإضافية مع الأخذ بنظر الإعتبار مخرجات الشيئية(العلاقات بين الأشياء) لتلك العبارات التي كونت تلك الخواص مما أكسب الفعل التلقائي للأنا مستويات نهائية لإستكمال بُنى النصوص فكأن كل شئ قد قراءه سامي مهدي في الغيّبِ سلفا وماعليه سوى أن يشارك مخيلته في صحة ماأوحي اليه من عدمه :

كنتُ أقرأُ تاريخَ آدمَ

فانفجرت في الفضاء

شُهبٌ، ورأيتَ النساء

ينحدرنَ الى النهرِ

يبحثن عن صبيةٍ ضائعينَ

ويحثثنَ أزواجهنَ على أن يعودوا بما رزقوا

وينمن على فُرشٍ من بكاء.

كنتُ أقرأُ تاريخَ آدمَ..

كان الهواءُ

دكةً وسلالمَ تصعدُ نحو السماء

لقد أنتج الشاعر شعراً عبر عنه برؤيا جديدة كي لا يطمأن الآخر ومن خلال بريد القارات لايطمأنَ لهذا العالم إلاعبر الذات اللامنتمية إلا لذاتها.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هامش /

بريد القارات /سامي مهدي / دائرة الشؤون الثقافية /1989

 

الإثنين, 07 تموز/يوليو 2014 00:09

"عابرون في كلام عابر ".. شاكر فريد حسن

 

منذ عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة يشهد الشارع الإسرائيلي حالة من الانفلات الاستيطاني وموجة من التحريض والهيجان العنصري الفاشي على جماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل ، وضد قياداتها السياسية وهيئاتها التمثيلية ، والترويج للانتقام والقتل . وتزايدت هذه الموجة التحريضية المسعورة بعد العثور على المختطفين الثلاثة مقتولين في منطقة الخليل بعد أكثر من أسبوعين من البحث عنهم . وقد استغلت حكومة نتنياهو عملية الاختطاف لشن حرب همجية شاملة على الشعب الفلسطيني كعقاب جماعي ، استخدمت خلالها كل أساليب القمع والتنكيل والاعتقالات التي طالت أكثر من خمسمائة فلسطيني منهم كان أفرج عنه في صفقة شاليط ، ولتحقيق أهداف معلنة وفي مقدمتها ضرب اتفاق المصالحة بين "حماس "و"فتح " وتكريس الانقسام الفلسطيني .

ومن المثير والمقلق أن من يقوم بالتحريض ونفث السموم العنصرية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الترانسفيري ليبرمان وعدد من الوزراء المعروفين بمواقفهم اليمينية المتطرفة ، إضافة للإعلام الإسرائيلي المجند والمجير بغالبيته لخدمة الأهداف السياسية المبيتة ضد شعبنا الفلسطيني .

ولا شك أن هذا التحريض العنصري الأرعن ضد جماهيرنا العربية هو استمرار للقوانين العنصرية التي شرعتها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة ، والمحاكمات السياسية لعدد من القادة الحزبيين والناشطين السياسيين ، وكل ذلك بهدف تجريم العمل والنشاط السياسي ونزع الشرعية السياسية عن جماهيرنا وعزلها وإقصائها خارج الساحة السياسية وحرمانها من حق التعبير عن مواقفها وأرائها السياسية والتأثير على الرأي العام الإسرائيلي .

وتكمن خطورة حملة التحريض الرعناء بأنها تقدم الغطاء للجرائم والاعتداءات العنصرية التي يمارسها ويقوم فيها أوباش العنصريين في الشوارع وتغلغل عصابات تدفيع الثمن داخل القرى العربية لحرق المساجد والكنائس وكتابة الشعارات العنصرية المعادية للعرب .

ومن الملاحظ أن موجة التحريض أخذت منحى خطيراً بعد عملية خطف الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير من حي شعفاط وإحراقه على أيدي مستوطنين ، كخطوة انتقامية ، ورداً على ردة الفعل الشعبي لفلسطينيي الداخل على هذه الجريمة المروعة واندلاع أعمال الاحتجاج والغضب التي بادرت إليها مجموعات شبابية ، وأدت إلى مواجهات حادة مع رجالات الشرطة ، وكانت عاملاً أساسياً في الاحتقان وتفجر الأحداث الأخيرة في القرى والمدن العربية . وبدونريب هذه المواجهات تتحمل عواقبها ونتائجها السلبية حكومة اليمين المتطرف ، وهذا الأمر أكده بصريح العبارة كذلك يوفال ديسكين رئيس جهاز الشاباك السابق حيث قال : "إن تدهور الوضع الأمني ناتج عن السياسة الخالية للحكومة الإسرائيلية القائمة على إخافة الجمهور من كل ما يحدث حولنا في دول الشرق الأوسط ، وقولها تعالوا نثبت إنه لا يوجد شريك فلسطيني ، تعالوا نبني المستوطنات ونخلق واقعاً لا يمكن تغييره ، تعالوا نواصل تجاهل مشاكل الوسط العربي في إسرائيل ، تعالوا نهمل حل المشاكل الاجتماعية داخل المجتمع الإسرائيلي ".

لقد حان الوقت أن تعي المؤسسة الصهيونية الحاكمة انه لا يمكن الاستهتار بمشاعر وحقوق وكرامة جماهيرنا العربية الفلسطينية ، التي صانت هويتها الوطنية ، رغم حملها الهوية الإسرائيلية ، وشبت على الطوق منذ زمن بعيد ، ومن حق هذه الجماهير التعبير عن مواقفها ومشاعرها والتعاطف مع أبناء شعبها الفلسطيني الذي يعاني حصاراً احتلالياً متواصلاً ، والخروج بمظاهرات احتجاجية وحدوية وعفوية ومنظمة على مجمل السياسة الإسرائيلية تجاه شعبنا الفلسطيني وجماهيرنا العربية ، والوقوف بوجه الفلتان العنصري ، وعلى حكام إسرائيل الإصغاء لصوت العقل الداعي إلى تفكيك المستوطنات والانسحاب من جميع المناطق المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وإرساء صرح السلام العادل والشامل والثابت . فهذا هو الحل والسبيل الوحيد للخروج من دائرة العنف والدم وتحقيق الهدوء والأمن والاستقرار والعيش بطمـأنينة . وليس لنا في النهاية سوى قول محمود درويش في رائعته " عابرون في كلام عابر" :

أيها المارون بين الكلمات العابرة

احملوا أسماءكم وانصرفوا

واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا

وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة

وخذوا ما شئتم من صور ، كي تعرفوا