يوجد 1436 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

 

ـــــــــــــــــــــــــ
قبل مجيء داعش الظلام
الى قرية (كوجو) .
كنا جميعا نهتف للسلام
وما زلنا نهتف للسلام .
السلام هو الحل
السلام هو باب المراد .
السلام اشجار
ودفء
ويقين .
بينما نعيق داعش .
داعش الغراب الاسود
داعش الافعى السوداء .
يساوم على تفخيخ اولاد القرية
قرية ( كوجو )
بين الجموع .
يفخخون اولادنا بالبارود
وباسم الشريعة الاسلامي
هل هذه شريعتكم
اللصوص يصيحون :
اتركوا دينكم
اتركوا نسائكم
ممرا لنا .
والا سنعلن ( سورة التوبة ) .
ضدكم .
اهجروا ثقافتكم
اهجروا دينكم
اهجروا ترابكم .
واعلنوا التوبة للامير .

*كوجو تلك القرية الجميلة التي تقع جنوب غرب مركز قضاء شنكال (23) كلم، وهي تابعة الى ناحية بليج، قضاء البعاج، عدد العوائل (275) حسب البطاقات التموينية، وعدد السكان (1600) من عشيرة المندكية، والذين استشهدوا وأسروا وفقدوا ما يقارب (1200)، أما الناجين ما يقارب (400) شخص.




باريس، فرنسا (CNN)- أكد سؤول أمني فرنسي أن "الإرهابيين" المشتبه بهما في هجوم باريس، أبلغا الشرطة بأنهما "يريدان الموت كشهداء"، في وقت تجري فيه السلطات مفاوضات لإطلاق سراح عدد من الرهائن، يحتجزهما المسلحان في أحد المباني قرب مطار "شارل ديغول."

وأكد وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازانوف، أن قوات الشرطة تحاصر في هذا الأثناء، إحدى المناطق في شمال شرق العاصمة باريس، يُعتقد أن "الأخوين كواشي"، المشتبه فيها الرئيسيين في الهجوم على مجلة "شارلي إيبدو" يختبئان فيها.

ونقلت محطة BFM-TV الشريكة لشبكة CNN عن الوزير الفرنسي قوله إن المشتبه بهما يرجح تواجدهما في أحد المباني التجارية بمنطقة "دمارتان ان غول"، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن أحد الأشخاص أو أكثر، تم احتجازه كرهينة داخل المبنى، القريب من مطار "شارل ديغول."

 

وأكدت مصادر فرنسية سماع أصوات إطلاق نار في موقع احتجاز الرهائن، والذي تجري فيه مطاردة الأخوين كواشي، لم تتضح ملابساته على الفور، فيما قال مدير الاتصال بمستشفى "ميو" لـCNN إنه تم إرسال فريق طبي إلى الموقع، وأكد أن المستشفى لم تتلق أي إصابات، إلا أنه قال إن الأمر قد يتغير خلال الدقائق التالية.

وذكرت مصادر في إدارة مراقبة الطيران المدني أنه تم منع طائرتين على الأقل، تتبعان الخطوط الجوية الفرنسية، من الهبوط في مطار "شارل ديغول" صباح الجمعة، كما أكدت الهيئة الأوروبية لمراقبة حركة الملاحة الجوية أن "عملية أمنية" تجري في منطقة "دمارتان ان غول" قرب المطار.

وكانت الشرطة الفرنسية قد كثفت إجراءاتها في مقاطعة "بيكاردي" الشمالية، للبحث عن المشتبهين بتنفيذ الهجوم على مجلة "شارلي إيبدو"، فيما عثر المحققون على مواد يمكن استخدامها في صنع متفجرات، في سيارة كان يقودها الأخوان شريف وسعيد كواشي، المشتبه بهما الرئيسيان في الهجوم.

وأكدت مصادر أمريكية وغربية لـCNN في وقت مبكر من صباح الجمعة، أن المحققين الفرنسيين عثروا على عبوات فارغة وعبوات مليئة بالبنزين، داخل السيارة، ورجحت المصادر، التي تستقي معلوماتها من الاستخبارات فرنسية، أن المشتبه بهما كانا يعتزمان صنع "قنابل بدائية" لاستخدامها في شن هجمات جديدة.

كما أكد مسؤول فرنسي لـCNN أن أحد المشتبهين، وهو سعيد كواشي، تلقى تدريبات في معسكرات تابعة لتنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية" في اليمن، وفق معلومات تم تبادلها بين أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة وفرنسا، إلا أنه لم يكشف عن توقيت زيارة المشتبه به للدولة العربية.

وتجري حالياً عمليات بحث واسعة عن الأخوين كواشي في مناطق الغابات بشمال فرنسا، حيث كشفت مصادر مقربة من التحقيقات أن مروحية تابعة للشرطة ربما رصدت المشتبه بهما، وتشارك مروحيات مزودة بأجهزة رؤية ليلية في تمشيط الغابات بمقاطعة "بيكاردي"، بالقرب من الحدود مع بلجيكا.

وقالت مصادر لـCNN إن السلطات تعتقد أن سعيد (34 عاماً) وشريف كواشي (32 عاماً) دخلا إلى إحدى الغابات سيراً على الأقدام، وتبعد تلك المنطقة حوالي 10 كيلومترات عن محطة الوقود التي قامت الشرطة بتفتيشها في وقت سابق الخميس، بعد تقارير عن قيام المشتبه بهما بسرقة وقود وأطعمة منها.

وأكدت المصادر أن الشرطة الفرنسية جندت ما يقرب من 80 ألف شرطي لـ"اصطياد" الأخوين كواشي، ينتشرون حالياً في مقاطعة "بيكاردي"، وسط مخاوف من أن المشتبه بهما قد يقدمان على تنفيذ هجمات جديدة.

 

الاعلان العالمي لحقوق الانسان يكفل للناس حرية الاعتقاد والتفكير,والعصر الذي نحيا فيه لن توقف حركة تقدمه قوانين ازدراء اديان هنا او هناك..قوانين ازدراء الاديان تعيق فقط تقدم الدول التي تعمل بتلك القوانين.

فالتقدم في كل مجالات الحياة"علمية,اقتصادية,اجتماعية..الخ" مرهون بالتقدم الفكري "الثقافي" للشعوب ,والتقدم الثقافي للشعوب مرهون بالتقدم الفكري للنخبة المثقفة فيما بينهم ,واي تحجيم لفكر النخبة المثقفة يعني الحكم بتاخير البلاد.

الكاتبة العربية فاطمة ناعوت لم تطق مشاهدة منظر الدم المراق"علنا" في شوارعنا وامام اطفالنا في العيد الاضحى ,فقالت بضع كلمات نقد لهذه الظاهرة التي اصبحت غير مناسبة للعصر الذي نعيش فيه"واقصد هنا الذبح العلني" ,وايضا هي ظاهرة غير صحية,فلا يجب ذبح الذبائح في الشوارع دون رقابة صحية.

فاطمة ناعوت كامراة تحمل الامومة في داخلها,واي ام مثقفة حريصة على اطفالها "اطفال وطنها" ,لاترضى لهم مشاهدة منظر الذبح والدم ولو للحيوانات التي ياكلها البشر,هي تنظر للموضوع بعين المستقبل الانساني لبلدها ولاتريد تعويد الاطفال على مشاهدة ما ينمي العنف في داخلهم.

مثل هذه السيدة تستحق الاحترام والتقدير,وكان يجب دراسة افكارها جيدا قبل اتهامها بتهمة ازدراء الاديان,هذا التهمة التي اصبحت مانعا للفكر العربي والاسلامي من التقدم.

حرية الراي وحرية الاعتقاد ركيزة اساسية من ركائز التقدم في كل مجتمعات العالم كما اسلفت,ومن يرهب المفكرين او يحاول منع افقهم الفكري من الاتساع يحكم على بلده بالتاخر في كل مجالات الحياة.

التحجيم الحقيقي كان يجب ان يكون لتطبيقات ولقوانين تهمه ازدراء الاديان,بحيث لاتصبح هذه التهمة بعبع يخيف المثقف العربي من التفكير.

المفكرون "المثقفون"هم من انقذ مصر ودول عربية اخرى يوم ان باع جهالها انفسم للاخوان باسم الدين..انهم ثروة قومية يجب الحفاظ عليها ويجب ابعاد سياط رجال الدين عنهم, فلا توازن في الحياة دون دين ودنيا.

الدول العربية مطالبة بالغاء او تحجيم قوانين كثيرة مثل "ازدراء الاديان او الردة عن الاسلام او الالحاد"..فهذه القوانين لا ترد ملحدا او مرتدا الى الاسلام ,بل هي الدافع الرئيسي لتثبين الملحدين على الحادهم والمرتدين على ارتدادهم.. ولا اكراه في الدين.

يجب ان يدرك علماء الدين عندنا ان تفكير الانسان قد تغير مع التغير المستمر للعالم ,وقوانين البارحة لاتصلح لليوم ,كما وان قوانين اليوم لاتصلح للغد.

املنا في الحكومة المصرية خيرا,ففيها رجل عاقل اسمه عبد الفتاح السيسي"منقذ مصر",واملنا بالقضاء المصري خيرا بعد ان صمد وحيدا امام اعصار الاخوان حتى همد اعصارهم وانتصرت مصر عليهم.

وشكرا

شر البلية ما يضحك :

قصة فتيات أيرانيات والسيد نعيم عبعوب !

(تضامنا مع متظاهري ساحة التحرير وحملة " عيب.. عوب")

يوسف أبو الفوز

بعد أن اخذت ألاذن من اصحاب الشأن والتعهد بحفظ الاسماء وبعض التفاصيل، اخذت القرار بالكتابة، فالأمر هنا يتعلق بشأن عام، لذا يتطلب ان يطلع عليه الناس. فمثل غيري أتابع تصريحات وتعليقات وطرائف السيد نعيم عبعوب، أمين العاصمة بغداد، والذي يحب ان يسمي نفسه"امين بغداد"، خصوصا تصريحاته الاخيرة التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي نقلا عن قنوات تلفزيونية. هذه المرة أفادنا السيد عبعوب بأنه خلال زيارته الى ايران تهافتت عليه فتيات طهران واعتبرنه وسيما اكثر من زميله الايراني، امين طهران ، وان النساء في كل مكان يرغبن بالتصوير معه. عقب هذا التصريح انتشر بسرعة هاشتاغ "وسيم بغداد " وراحت عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنيت تنتشر التعليقات الساخرة ، واعادت للواجهة من جديد حال بغداد المزري وأحوال امينها الوسيم هذه المرة . كل هذا كان يبدو طبيعيا بحكم كون السيد "وسيم بغداد" عراقي والذين ينشرون التعليقات والتعقيبات عراقيين، ولكن فجأة دخلت طهران على الخط وبشكل قانوني !

اتصلت بي زميلة ايرانية تسألني أمكانية ان تقدم رقم هاتفي لسيدة ايرانية تباحثت معها حول قضية عائلية ، وخطر لزميلتي ان تقترح لها اسمي عليّ اتمكن من مساعدتها في تقديم النصيحة. وافقت فورا، لكوني الى جانب عملي الصحفي، اعمل رسميا في مشروع ثقافي اجتماعي يخص اندماج الاجانب في المجتمع الفنلندي، واعتقدت ان الامر سيكون من هذا الباب. واتصلت السيدة وحددنا موعدا مناسبا، وجاءت مع زوجها، الذي بدا غاضبا من كل شيء. راحت بي الظنون والافكار الى افتراضات عديدة فعملي في جانب منه يتعلق بمشاكل الشباب من المهاجرين الاجانب في فنلندا من الجيل الثاني والثالث، فاذ تجاوزت هذه الاجيال مشكلة تعلم اللغة، التي عانى منها الجيل الاول كثيرا، فأن جل مشاكلهم ذات طابع له علاقة بالهوية والجذور وتوافق الثقافات وتعامل الاسرة مع اطفالهم، الذين نشأوا في بيئة اخرى وثقافة ثانية ، تعلموا منها الكثير، بما في ذلك عادات تتعارض مع توارثه الاباء ـ الجيل الاول .

لا اجيد اللغة الفارسية، ولا جليسيّ يجيدان العربية، فصار علينا ان نتحدث بلغة ثالثة، يجيدها المهاجرين من الجيل الاول، هي خليط من الفنلندية والانكليزية. تفاجأت بورود اسم السيد نعيم عبعبوب على لسان الام ، التي بدت حائرة. بناتها طالبات في المرحلة الثانوية ، لهن مشاركات بارزة في نشاطات المدرسة، وحين رأيت البوم الصور التي جلبته الام معها ، فهمت كثيرا عن اسباب قلقها، فبناتها من ناشطات الحركة النسوية وحقوق المرأة ، وبناتها جميلات بشكل خارق، بحيث ان العائلة رفضت عروض لهن للمساهمة في مجال الاعلانات مذ كن طالبات في المدرسة الابتدائية. الاب الذي يعرف بعض الكلمات العربية، حكى لي عن ارتباطهم الروحي بالعراق، وكون جدهم الاكبر عاش في العراق لفترة ايام حكم الشاه ، وكانوا يعيشون في مناطق اصفهان، قبل الانتقال الى طهران، ثم فنلندا اثر مشاكل اجتماعية لها طابع سياسي. وهم على اطلاع كامل على اوضاع العراق، فهم يعرفون جيدا، ان بغداد الان تعتبر واحدة من اسوأ المدن في العالم للعيش فيها من ناحية توفر الخدمات والجوانب الامنية. وأن السيد عبعبوب رغم أنه ينشر عن نفسه، بأنه حاصل على شهادات في معالجة النفايات ومتخصص في أدارة النفايات بطرقها الحديثة ( بلازما – اوتوكلف – انستريشن ) ــ اكد لنا ذلك البيانات المنشورة عنه في موقع أمأنة بغداد ــ ألا أن بغداد في عهده تحولت الى مكب نفايات كبير مكانه في كتاب غينيس. وان هناك الكثير مما يحكى عن الفساد في مشاريع نفذت وستفذ ، وان بقاءه في موقعه الوظيفي تحكمه المعادلات السياسية السائدة للقوى المتنفذة في العراق . لم اتفاجأ بسعة معلومات الاب الغاضب ، والام الحائرة ، لكن كنت ما زلت احاول ايجاد الربط بين بناتهم وكل ما قيل. هل هو مجرد غضب من تصريحات اعتاد عليها السيد عبعبوب الذي يبدو يروق له الظهور عبر شاشات التلفزيون حتى لو كان بموقع السخرية؟ واخيرا اخبرتني السيدة بأن بناتها اثارتهن جدا تصريحات السيد عبعوب الاخيرة ، وبحكم نشاطاتهن في المنظمات النسوية ، يحاولن الرد عليه بطريقة ما، فهن يحاولن اعداد ملف عن السيد عبعبوب كأمين عاصمة فاشل،فأنهن يعرفن ان العديد من مناطق بغداد لاتزال تعاني الكثير من الاهمال ونقص في الخدمات البلدية والصحية وردائة الطرق والشوارع الرئيسية فيها ، خصوصا في مواسم المطر رغم المبالغ المالية التي ترصد مرارا لمشاريع قيل الكثير عن واقع الفساد فيها ، وانهن يحاولن جمع صوره ولقاءاته ليقدمنها لخبير بالجمال والاناقة ليحدد مدى وسامة السيد عبعوب ، الذي قلن بحقه تعليقات لا اود ان انقلها هنا، وانهن يحاولن العثور على محامي يتكفل برفع دعوى قضائية ضد السيد عبعبوب تتلخص بكونه بتصريحه هذا يوجه اهانة بالغة لهن كنساء، وانه ــ والحديث للأم الايرانية ـ بشكل ما يشير الى كون بنات طهران، والبنات الايرانيات قليلات الذوق وجاهلات ولا يفقهن في امور الرجال والاناقة، بحيث يعجبن برجل فاشل في عمله ويحاول عبثا تجميل نفسه بادعاءات تثير من النكات الساخرة اكثر من التعقيبات الجادة !

كانت الام قلقة، على دراسة بناتها، فلا تريدهن ان يصرفن وقتا وطاقة مع قضية كهذه، وحاولت من جانبي اخبار الام بأن كونهم يعيشون في فنلندا، ربما قانونيا وارتباطا بالجغرافيا، لا تشملهم تصريحات السيد عبعوب وما اعتبرته بناتها اهانة لهن، وان القضية ربما ستأخذ ابعاد اخرى لو ان من يقدم الشكوى والدعوى من داخل طهران فسيكون للامر وقعا اكبر.شكرتني الام كثيرا، واعجب الاب بالفكرة، وبدا ممتنا، رغم اني لم اقدم سوى وجهة نظر ليس دفاعا عن السيد الوسيم عبعوب، وانما خوفا على سمعة بلادي ان تتجرر في المحاكم فيكيفنا كل ما يحصل حولنا!

19 ديسمبر 2014

الجمعة, 09 كانون2/يناير 2015 13:46

عقدة العراقيين المعقدة! - محمد واني

أظهرت بحوث ودراسات كثيرة أن العراقيين لديهم خصوصية ثقافية ودينية واجتماعية تختلف عن باقي شعوب المنطقة، وتبرز هذه الخصوصية من خلال شخصياتهم المتناقضة القلقة التي لا تستقر على حال، يتقلبون بسرعة البرق من نقيض إلى آخر، وكأنهم يخفون في أنفسهم عدة شخصيات وبوجوه وأقنعة متعددة، وقد تجد أحدهم طائفيا متشددا يعمل على نشر فكرته، ولكنه وفي الوقت ذاته يدعو إلى الفكر العروبي الشوفيني، وقد تراه منظرا ديموقراطيا كبيرا لا يكل ولا يمل من الدعوة إلى الحرية وتطبيق الدستور وممارسة الديموقراطية، ولكنه يمارس الدكتاتورية والقمع على أرض الواقع، يدعو إلى الوحدة الوطنية والتضامن الاجتماعي، ولكنه عمليا يفعل كل ما من شأنه تقسيم البلاد وتمزيقها، كما لمسنا ورأينا ذلك من رئيس الوزراء السابق «نوري المالكي» وأعضاء من حزبه؛ حزب الدعوة الإسلامية، طوال سنوات حكمهم، يدعون لشيء ويعملون لشيء آخر.. وأيضا لمسناه من رئيس النظام السابق «صدام حسين»، عندما غزا الكويت عام 1991 وهي دولة عربية ذات سيادة وعضو في الجامعة العربية، رغم ادعائه العروبة والأخوة العربية ورفعه شعارات الوحدة العربية وتأكيداته المستمرة على حرمة الدم العربي.. وقد يكون للأحداث التاريخية التي مرت على العراق والعراقيين، دور كبير في ترسيخ هذه الصورة الانفصامية المعقدة في الشخصية العراقية، وخاصة حادثة مقتل «الحسين» في كربلاء، وتداعياتها الخطيرة على فكر وثقافة العراقي على مدى عصور طويلة، والقصة التي ما زالت تتفاعل وتؤثر في الواقع، هي أن العراقيين بعد أن دعوا «الحسين» إلى العراق لمبايعته غدروا به وقتلوه، وقبل أن يلقى «الحسين» حتفه وهو في طريقه إلى مدينة الكوفة العراقية جرى بينه وبين الشاعر المشهور «الفرزدق» حديث كما ترويه كتب التراث، سأله «الحسين» عن أحوال أهل الكوفة وموقفهم منه، رد عليه الشاعر بقولته المشهورة؛ قلوبهم معك ولكن سيوفهم مع بني أمية! .. هذه الحادثة تظهر مدى وله العراقي بلعب دور شخصيات مختلفة ومركبة في آن واحد؛ المجرم والبريء، والقاتل والضحية، والصالح والطالح، الشرير والخيّر، والفاسد والنزيه، وغيرها من الصفات المتناقضة، وقد تراه مثقفا ثقافة واسعة وأكاديميا ملتزما بالمناهج العلمية الصارمة، متفوقا في مجال عمله، يدعو إلى التقدم والتحضر، ولكنه مع ذلك يؤمن حد التطرف بالخرافات والأساطير والطقوس والشعائر الطائفية التي ما أنزل الله بها من سلطان، وقد شاهد الناس من خلال شاشات الفضائيات الدكتور «حسين الشهرستاني»، وهو عالم ذرة عراقي عمل باحثا علميا في مراكز البحوث النووية لفترة، ونائبا سابقا لرئيس الوزراء ووزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي في حكومة «العبادي» الحالية، كيف كان يتلو قصة مقتل «الحسين» بصوت شجي في مجلس عزاء أقامه «المالكي» في مكتبه بحضور العديد من مسؤولي الدولة المهمين وهم يلطمون صدورهم ويبكون على نبرات صوته!! هذا النوع من الانفصام النفسي الحاد الموجود داخل أكثر العراقيين هو الذي ميزهم عن غيرهم وجعلهم يتميزون بشخصية فريدة من نوعها، يصعب التعامل والتعايش معها في ظل مجتمع واحد ودولة واحدة، وربما لهذا السبب المهم، لم يستطع الكرد الاندماج مع المجتمع العراقي العربي منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، وظلوا يرفضون هيمنتهم عليهم وعلى بلادهم على مدى عقود ولا يستسلمون لهم رغم كل الفظائع والجرائم التي ارتكبت بحقهم.. وقد قام العديد من العلماء العراقيين وغير العراقيين بتحليل هذه الشخصية المعقدة، الصعبة المراس التي يقول عنها العالم السيوسولوجي العراقي الكبير الدكتور «علي الوردي» إنها تجمع بين البداوة والتحضر، إن اقتربت من العراقي وجدته شخصا كريما شهما يأبى الضيم على نفسه وعلى جيرانه ولكن ما إن تندمج معه وتعرفه أكثر، حتى تراه يتمتع بدرجة عدائية عالية، ولا يتوانى عن الغدر والقتل بطريقة قاسية جدا يصعب على العقل في بعض الأحيان تصورها، كما في المقابر الجماعية التي ملأت العراق وعمليات «الأنفال» التي حصدت 182 ألف روح بريئة في غضون أيام معدودة، والقصف الكيمياوي على مدينة «حلبجة» الكردية، والحرب الأهلية الدموية التي جرت بين السنة والشيعة عامي 2006 و2007، والتي ذهب ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء، وما زالت الجرائم التي ترتكبها الميليشيات المسلحة على الهوية والانتماء الطائفي والعرقي مستمرة، ولا أحد يستطيع إيقاف الماكينة العراقية المرعبة من حصد مزيد من الضحايا.. بالأمس كان العراقيون يقتلون بدعوى الدفاع عن العروبة والعرق العربي، والذود عن حياض الوطن! واليوم يقتلون من أجل رفع راية الطائفة والمذهب وسيستمرون في مسلسل الموت غدا وبعد غد لتحقيق هدف آخر، ما داموا يجدون في النهاية من «يفشون» عقدتهم المعقدة عليه!!

تحدثتُ في مقالات سابقة تحذيرية موسومة بعناوين مختلفة " أمريكا عدوة الشعوب " مستعملة كافة الوسائل الخبيثة بنرجسية مفرطة ومشرنقة نفسها بديماغوجية وميكافيلية متطرفة في تعاملها مع شعوب العالم الثالث ، وخصوصاً مناطق الشرق الأوسط حيث مصادر الطاقة بما فيها العراق بالذات ، وهي العدو الحقيقي ومصدر كل خراب!!! ، وأنّ ألاعيبها أصبحت لن تنطلي على شعوب المقهورة المكتوية بالأطماع الأمبريالية الأمريكية ، وبصمات " ال سي آي أي " السيئة الصيت في الأنقلابات العسكرية الدكتاتورية الرجعية المليئة بالشوفينية لحد النخاع ، وبما أن الأمور بالنيات – كما يقولون - فأنها تؤول إلى ماتظمرهُ القلوب تكشفهُ تصريحات المسؤولين الأمريكان : بأن الحرب مع داعش ستستمر لعقود من الزمن ، ثُمّ خُفِص الرقم إلى ثلاث سنوات بعد أنتصارات الجيش العراقي في تحريرهِ المدن المحتلة من قبل داعش ، والأقوى من هذا التنبؤ العدواني تصريح " كلنتون "{ نحن نقاتل من صنعناهم قبل عشرين عاماً} وهنا يكاد يقول المريب خذوني عندما يكون سقطة لسان لكن أن يخطأ الطيار الأمريكي المحترف والمدرب بأعلى التقنيات والدورات التكنلوجية الحديثة في الحرب – أشبه بدورات وكالة ناسا الفضائية - مع داعش وينزل السلاح والمؤن لهم في سوريا والعراق ولعدة مرات بأختلاف الزمن والمكان ، أليسوا هم الذين وجهوا صاروخاً من خليج " أخوة يوسف " ليبحث عن مسكن الفنانة " ليلى العطار" في العطيفية لأنّها أساءتْ للرئيس بوش ؟ ، ولماذا لم تضرب أمريكا الخليفة المزيّف البغدادي وهو يلقي خطبة الجمعة في الموصل في 22-8-2014 ؟؟ عندما حددتْ مكانهُ !!! ، ثُمّ أنهُ كان معتقلاً في السجون الأمريكية ، وقد أطلقتْ سراحهُ بشكلٍ ملفتْ للنظر !!! ثُمّ ترصد مكافأة قدرها 10 ملايين دولارلمن يدلي بمعاومات تؤدي إلى القبض عليه !!! ما هذه الأعمال الصبيانية ؟ بالتلاعب بمصائر الشعوب وعواطفها .

أدلة وتصريحات أمريكية " تكشف تبني أمريكا لداعش الأرهابية

*تصريحات الخبير الأستراتيجي الأمريكي الشهير( وليام أنجدال ) وهذهِ نصها حرفياً لمجلة ( أنفور ميش الأمريكية) يقول : أنّ عصابات داعش الأرهابية التي يرمز أليها في الغرب بأسم " الفرقة الخاصّة " في الجيش الأمريكي ، وأستعملتهم كوسيلة لخلق فوضى تمكن من أنشاء دولة دينية مبنية على الشريعة الأسلامية على غرار دولة الخلافة الأسلامية السالفة لحساب مصلحة العسكرية الأمريكية ألتي أندمجت في هذهِ العملية لمدة حقبة كاملة ، ولقد أستمرّ العنف لأكثر من حقبة كاملة منذُ النفوذ الأمريكي للعراق ، لأنّ أمريكا كانت منغمسة عسكرياً في الشرق الأوسط ، فالأمر هكذا بمنتهى البساطة قامت بأسقاط حكم صدام حسين وبعدهُ نظام حسني مبارك في مصر وأشعال موجة ثورات الربيع العربي في طول العالم العربي وعرضهِ لأعادة تنظيم المنطقة كاملة بما يتفق مع مصالح العسكرية الأمريكية في مواحهة كلٍ من الصين وروسيا أساساً ، وأنّ أدارة " أوباما " لديها مشروع مع جماعة الأخوان في مصر لذا أمتعضتْ حكومتهُ عند سقوطهم وحينها قطع أوباما المساعدات عن مصر ، وأنّ " بتراوس " قائد قوات الأحتلال الأمريكي في العراق هو الذي خلق الشحن الطائفي بين السنة والشيعة في العراق ، فقد تمّ تدريب الأرهابيين عن طريق القوات الأمريكية الخاصّة في جورجيا ، ثُمّ تجنيد الشيشانيين وتدريبهم في قواعد سرية تابعة لحلف الناتو في تركيا والأردن } أنتهى.

*صورة تجمع بين السيناتور الأمريكي ( جون ماكين )وزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي على مواقع التواصل الأجتماعي مما يؤكد وجود أرتباط خفي بين أمريكا وهذا التنظيم الأرهابي .

*التقرير الرئيسي السنوي للبنتاكون والذي نُشرفي 15-أكتوبر 2014 يعلن دراسة وكالة الأستخبارات المركزية في تقديم المساعدات العسكري واللوجستية للمتمردين السوريين للأطاحة ببشار الأسد .

*وأنّ أعلان أمريكا أستراتيجيتها الجديدة بشأن العراق في تحشيد التحالف الدولي لضرب داعش ، هل تخشى أمريكا خطر هذهِ المنظمة الأرهابية ؟ أم هناك نوايا خاصة تتخطى حدود الأعلان المزمع وهو " مشروع فتنة " ويتكشّفْ لنا وبعد مرور سبعة أشهر على أحتلال داعش لأراضينا أنّ أمريكا والتحالف الدولي غير جادين في محاربة داعش لأنّ التقنية والتكنلوجية التي يمتلكها يستطيعان من خلال تحديد مواقع الجماعة الأرهابية وقصفها وأنهاء وجودها خلال شهر ، وأنّ ما تقوم بهِ أمريكا والتحالف الدولي من رمي بالونات وشحنات من الأسلحة والعتاد والمؤن على داعش ، وأنّ هذهِ الظاهرة الأمريكية المخادعة ظهرتْ لأول مرّة في معارك ( عين العرب ) في مدينة كوباني وفق ما عرضهُ داعش على حساب موقعهِ في التواصل الأجتماعي التويتر في أكتوبر 2014 ويظهر فلم الفديو كيف تنزل طائرة شحن أمريكية معدات ومؤن ، وأحد أمرائهم المعتوهين يكبر " أن ربكم أنزلَ لنا ألفاً من الملائكة مردفين" (ومن ها المال حمل أجمال !!!) ، *أخبار على مواقع متنوعة الأتجاهات تنشرخبرعاجل : الأحد 4-1-2015 الطيران الأمريكي يقصف مقرّاً للشرطة العراقية في بيجي ، الأمن والدفاع النيابية " لدينا وثائق مصورة تؤكد مساعدة أمريكا لداعش ، نشرت عدداً من وسائل الأعلام المحلية يوم الجمعة الماضي 26 -12-2014 مقطع فديو يعرض أحدى طائرات التحالف الدولي بأسقاط بالون على منطقة ( الخضيرة الشرقية ) جنوب صلاح الدين ، أكد قاسم مصلح آمر لواء مشارك في المعارك عن هبوط منطاد من طائرة هيلكوبتر أمريكية تحمل العتاد والذخيرة للمجاميع الأرهابية في منطقتي ( يثرب وتل الذهب ) أعقبها أستهداف قضاء بلد بالهاونات ، وأنّ مجلس صلاح الدين يؤكد أنّ حادثة أسقاط أسلحة ومؤن للدواعش بالمظلات تكررت في قضاء الدور ، وبالمفهوم العسكري أنها ترقى إلى أيجاد " غطاء جوي " للعدو الداعشي ، أنّ أمريكا تحاول خلط الأورق وتزييف الحقائق بحجة الأشتباه في عدم تمييزها في ألقاء المساعدات ، وأنّ هذا الأمر مخالف للعقل والمنطق بأعتبار لديها أجهزة متطورة مرتبطة بالأقمار الصناعية تستطيع من خلالها التمييز لما موجود على الأرض بدقة متناهية ، والذي هزّ ثقتنا نحن الشعوب المكتوية بألاعيب المخابرات المركزية الأمريكية ، مواقفها المشينة وتحركاتها المريبة/أولاً والأدلة والشواهد والوثائق المعززة بالصور الأفلام/ ثانياً خلال الحرب الداعشية يتوجب علينا أخذ الحيطة والحذرمن هذا العدوالمتلوّنْ والذي يظهر نفسهُ صديقاً وهو يخفي الأعظم ولنا في قول الأمام علي عبرة ( اللهم أكفني شر أصدقائي وأما أعدائي فأنا كفيلٌ بهم ).

الأهداف الستراتيجية البعيدة والقريبة لأمريكا من وراء التقارب لداعش الأرهابية

1-تمزيق دولتين عربيتين موجودتين منذُ آلاف السنين هما العراق وسوريا . 2- ضمان بقائها في المنطقه لحماية مصالحها فيها. 3- تطبيق مشروع بايدن في تقسيم العراق إلى ثلاث كانتونات عرقية متناحرة . 4- ألغاء خارطة سايكس بيكو ورسم خارطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط بتقطيعها إلى دويلات مدن عرقية ومذهبية ودينية هزيلة لأرضاء حليفتها أسرائيل. 5- إنّ السياسة الأمريكية الحالية تعمل على توسيع رقعة المواجهة في المنطقة والسعي إلى أستغلال ملف مكافحة الأرهاب لتصفية حسابات في منطقة مصادر الطاقة وخاصة العراق 6- إنّ داعش دُعِمَتْ أمريكياً بأموال خليجية لم تكن سوى لُعبة تكتيكية لتبرير التدخل الأمريكي مجدداً بحجة جماية الأقليات أي منفذ للداخل بحجة ضرب داعش . 7- أنّ أمريكا تعمل على أطالة الحرب ضد داعش للحصول على ضمانات وأمتيازات من الحكومة العراقية لأقامة قواعد عسكرية دائمة في الموصل والأنبار.8- أنّ تسهيل الأجهزة المخابراتية الأوربية والأمريكية لعمل هذهِ الجماعات والقيام بتمويلها ودعمها سراً لخدمة مصالحها وتحقيق أهدافها مثلما شاهدنا ولمسنا في الثمانينات صناعتها من قبل أمريكا في أفغانستان لتقويض الحكم الشيوعي فيها .9- وحرب داعش أسقطتْ ورقة التوت عن هذهِ المنظمات عندما لم توجه سلاحها نحو أمريكا وأسرائيل بل إلى العرب والمسلمين لكونها مجردة من أي آيديولوجيه عقائدية بل أنها منظمات رادكالية متشددة . 10- وأنّ الحقيقة التأريخية أصبحتْ داعش الولد المدلل المحاط بالعناية الأمريكية لأنها تقاتل المسلمين العرب نيابة عن السي آي أي وذلك لأضعاف دول الطاقة المستقبلية في الشرق الأوسط .

عبد الجبار نوري

في 8-1-2015

ردا على تصريحات رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف، ان “حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، ليس على اللائحة الأمريكية للمنظمات الإرهابية”.
وكان قد وصف رئيس الجمهورية التركية، حزبي العمال الكوردستاني PKK، والاتحاد الديمقراطي PYD، بـ”التنظيمين الإرهابيين”.
وقال رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء، خلال خطاب ألقاه في جامعة (يلدريم بيازيد)، إن “أجندات حزب العمال الكردستاني، وجناحه السوري (PYD) واحدة، وهدفهما إقامة دولة مستقلة في الشمال السوري”.
بينما ردت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف، على ادعاءات أردوغان، قائلة “حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، ليس على اللائحة الأمريكية للمنظمات الإرهابية”، مشيرة إلى أن “القوانين الأمريكية تعتبر مجموعتين مختلفتين”.

وكالات

 

مواطنة روسية من داغستان تثير سيناريو فرضية التطرف

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
أفادت معلومات أوردتها الصحافة التركية أمس بأن منفذة الهجوم الانتحاري الذي أدى إلى مقتل شرطي في إسطنبول قد تكون مواطنة روسية أكثر منها ناشطة في اليسار المتطرف التركي. والهجوم الذي استهدف مفوضية للشرطة في حي سلطان أحمد السياحي في إسطنبول على مقربة من كنيسة القديسة صوفيا والمسجد الأزرق، تبنته مجموعة ماركسية سرية تركية، هي حزب الجبهة الثورية لتحرير الشعب، التي قدمت منفذة الهجوم على أنها من ناشطيها. وظهرت الشكوك الأولى عندما أكدت والدة «الانتحارية» المفترضة لوسائل الإعلام التركية أن الجثة التي عرضها عليها المحققون للتعرف عليها ليست جثة ابنتها اليف سلطان كالسن. وازداد الغموض عندما أكدت وسائل إعلام تركية من دون ذكر مصادر، أن الشابة التي نفذت الهجوم هي بالفعل مواطنة روسية من منطقة داغستان، مثيرة بذلك سيناريو فرضية التطرف. والهجمات التي أودت بحياة أكثر من 40 شخصا في 2010 في مترو الأنفاق في موسكو ارتكبتها امرأتان متحدرتان من هذه المنطقة الروسية التي تقيم فيها غالبية من المسلمين وتقع في القوقاز إلى جانب الشيشان. وأضاف وزير الداخلية التركي أفكان ألا، من جهته، عناصر إلى الارتباك، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية، عندما أكد الخميس أن «هوية (الشابة) تحددت»، لكنه تجنب كشفها، متذرعا بدواعي التحقيق. وفي بيان التبني، برر حزب الجبهة الثورية لتحرير الشعب هجوم الثلاثاء، منددا بفساد الحكومة الإسلامية المحافظة الحاكمة منذ 2002 في تركيا وحملة القمع التي مورست أثناء موجة المظاهرات في 2013.

وقبل أقل من أسبوع، اعتقل رجل عضو في المجموعة نفسها أمام قصر دولمت بتشي العثماني في إسطنبول أيضا، بعدما ألقى قنبلتين يدويتين ضد شرطيين لكنهما لم تنفجرا.

والجبهة الثورية لتحرير الشعب التي حظرتها السلطات التركية، تبنت منذ التسعينات سلسلة من الهجمات ضد الدولة، وخصوصا اغتيال وزير للعدل.

وفي فبراير (شباط) 2013 أعلنت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري ضد سفارة الولايات المتحدة في أنقرة أودى بحياة موظف أمني خاص.

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «حريت ديلي نيوز» أمس أن الشرطة التركية تحقق في مدى صلة الانتحارية التي هاجمت رجال شرطة في إسطنبول هذا الأسبوع بشبكة تنظيم القاعدة الإرهابي، فضلا عن تنظيم داعش. وقامت مهاجمة انتحارية أول من أمس بقتل ضابط شرطة وإصابة آخر في وسط مدينة إسطنبول التاريخي. وبعد يوم، أعلنت الجماعة المحظورة حزب جبهة التحرير الشعبية الثورية (دي إتش كاي بي - سي) مسؤوليته عن الهجوم. وذكرت صحيفة «حريت» نقلا عن مسؤولين في الشرطة والاستخبارات أنه جرى تعريف منفذة العملية بأنها مواطنة روسية تدعى ديانا رامازوفا.

وتفيد الأنباء بأنها دخلت إلى تركيا سائحة في يونيو (حزيران) عام 2014، وقال الحزب إن الهجوم، الذي وقع في منطقة السلطان أحمد، جاء انتقاما لمقتل الفتى بركين إلفان (15 عاما) العام الماضي، جراء تعرضه لإصابات خلال مسيرة مناهضة للحكومة.

 

بابا الفاتيكان فرنسيس خلال استقباله المير تحسين سعيد علي بيك الزعيم الروحي للإيزيديين في العراق في مكتبه أمس (أ.ب)

الفاتيكان - أ.ف.ب
التقى بابا الفاتيكان فرنسيس أمس زعماء الطائفة الإيزيدية في العراق التي تشكل أقلية دينية استهدفها تنظيم داعش في العراق الصيف الماضي.

وضم الوفد بقيادة المير تحسين سعيد علي بيك، الزعيم الروحي للإيزيديين، بابا شيخ خاتو، وآخرين من أتباع الطائفة من العراق وجورجيا وألمانيا.

وأشاد المير تحسين بالدعم الذي يقدمه بابا الفاتيكان في هذه الفترة من الاضطهاد.

وتطرق اللقاء إلى أوضاع نحو 5 آلاف فتاة وامرأة إيزيدية يحتجزهن تنظيم داعش سبايا في شمال العراق، وإلى «التضامن بين المسيحيين العراقيين والإيزيديين».

وعندما سيطر تنظيم داعش على جبل سنجار حيث التجأ الآلاف من الإيزيديين الصيف الماضي، ضاعف البابا الدعوات من أجل حماية الأقليات الدينية. وكان تنظيم داعش قد قتل المئات من الرجال الإيزيديين وأسر الآلاف من النساء الإيزيديات، وعدهن سبايا، حيث قال شيوخ إيزيديون بأن تنظيم داعش قام ببيع نسائهم في العراق وخارجه.

ويبلغ عدد الإيزيديين في العالم نحو 1.5 مليون، يعيش ثلثهم في العراق والباقي في تركيا وجورجيا وأرمينيا، بالإضافة إلى الشتات في الدول الغربية.

الجمعة, 09 كانون2/يناير 2015 11:32

و من النسخ نرجسية العلل! ... كه مال هه ولير


و النسخ-كما تعلم- فنون و لكلٍ أسبابه و علاته، منه ما جاء بدوافع  سياسية أو قتالية و هى كثيرة، و منه لدواع شرعية معروفة.  و هنالك نسخ جاء لأسباب سيكولوجية بحتة لا علاقة لها بالسياسة أو القتال و لا بالتشريع.  و من ذلك أن يأتى صاحب النسخ على عجل و بدون تَرَوّ بدافع من الغيرة و الحسد بآية لن تكون فى صالحه، ثم بعد حين يجد نفسه فى مأزق شديد يضطره للخروج منه بأن يأتى بآية ناسخة لها.  و مثال ذلك أنه-النبى محمد- دخل ذات مرة الى بيت إمرأة تدعى ( أُمّ الْعَلَاء) التى كانت و أهلها قد فرغوا من غسل و كفن أحد المهاجرين ( عثمان بن مطعون) الذى كانت قد آوته فى بيتها لفترة قبل مرضه و موته.  سمعها النبى محمد و هى تقول فى الميت ( رَحْمَة اللَّه عَلَيْك أَبَا السَّائِب شَهَادَتِي عَلَيْك لَقَدْ أَكْرَمَك اللَّه عَزَّ وَجَلَّ) قالتها بعفوية على سجيتها  دون أن تقدر عواقب كلماتها الأخيرة.  و لم يرق ذلك للنبى محمد إذ رأى فى كلامها تجاوزا لسلطته النبوية إذ لا يحق لأحد غيره أن ينطق بمثل ذلك الكلام الذى يوحى بمعرفة مصير ذلك الرجل الميت و بأن الله قد أكرمه فى مثواه.  إنها تحدثت فى أمر لا يجب لأحد التحدث فيه، فهو المخول الوحيد من قبل الله الإفتاء فيه و يجب أن لا يزاحمه فى ذلك مزاحم. فقال لها كأنه يوبخها ( و كيف عرفتِ إن الله أكرمه؟)!  فإرتبكت المرأة و لم تحر جوابا غير أن تتراجع بأدب قائلة له (لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي)!  و لكى يزيدها توصية، و آخرين غيرها من أصحابه، بعدم تجاوز حدودهم، قال لها ( مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُول اللَّه مَا يُفْعَل بِي)!  فندمت المرأة على كلامها و قالت فيما بعد ( فَقُلْت وَاَللَّه لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْده أَبَدًا)!  و كان ذلك درسا قاسيا لها و للآخرين بأن لا يتجرأ أحدٌ منهم على تجاوز الخط الأحمر.  و لثبيت ذلك و ترسيخه فى أذهانهم، جاء بآية من الله ( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) سورة الأحقاف-الآية9 .  و كما نرى من خلال معنى الآية أن النبى محمد لا يدرى ماذا سيحدث له و لا بأصحابه بعد موتهم!  و من هنا بدأت مشكلته التى صنعها بيده لنفسه، لماذا يتبعه الناس إذن إذا كان لا يدرى بمصيره هو ذاته؟!  و قد يقول أحدهم أن الآية تتحدث عن أمور الدنيوية و لا تتحدث عما يحصل للناس بعد الموت فى الآخرة.  أقول أن الحوار الذى دار فى بيت ( أُمّ الْعَلَاء) كان حول شخص ( ميت)، و أن ( أُمّ الْعَلَاء) تحدثت عن مصيره الأخروي بأن الله قد أكرمه -أى بالجنة- كما أن تعقيب النبى محمد عليها كان ايضا على هذا الأساس.  لذلك لا مجال فى يقال أن الآية تتحدث عن أمور الحياة و عن الأحداث التى قد تقع لهم فى قادم أيامهم.  إن التفسير الإنشائى يعتبر مجرد كلام أو وصف لا خلفية سببية وراءها، و نحن نعرف أن آيات القرآن جاءت نتيجة ردود فعل و إستجابات لأحداث معينة من واقع الحياة و هى ما أطلق عليها العلماء المسلمين المتقدمون و المتأخرون بمصطلح ( أسباب النزول).  و قد أورد كبار المفسرين كالطبرى و إبن كثير رواية ( أُمّ الْعَلَاء) فى تفسيرهم للآية أعلاه، كما أن القرطبى فى تفسيره للآية أكد ذلك بصريح العبارة (يُرِيد يَوْم الْقِيَامَة).  و السؤال هو، إذا كان الأمر كذلك و أن النبى محمد نفسه ظهر بعد هذه الآية أنه لا يعرف عن مصيره الأخروي و لا عن مصير الآخرين من أتباعه، لماذا إذن يؤمنوا به و يتحملوا المشقة و الصعاب من أجله؟  هكذا وجد النبى محمد نفسه بعد هذه الآية مثل ذلك القائد العسكرى الفاشل الذى يحبط عزائم جنوده قبل مواجهة العدو و يخاطبهم بأنه غير واثق كيف ستنتهى المعركة.  و من هنا بدأ يفكر فى كيفية الخروج من هذه المتاهة التى وضع نفسه فيها، متاهة قد تهدد زعامته الروحية و بالخصوص أن الردود الفعل من الجانب المقابل كانت قوية و بشكل ساخر ( وَلَمَّا نَزَلَتْ فَرِحَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُود وَالْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا : كَيْف نَتَّبِع نَبِيًّا لَا يَدْرِي مَا يُفْعَل بِهِ وَلَا بِنَا , وَأَنَّهُ لَا فَضْل لَهُ عَلَيْنَا , وَلَوْلَا أَنَّهُ اِبْتَدَعَ الَّذِي يَقُولهُ مِنْ تِلْقَاء نَفْسه لَأَخْبَرَهُ الَّذِي بَعَثَهُ بِمَا يَفْعَل بِهِ) كما جاء ذلك فى تفسير القرطبى للآية أعلاه.  و لكى يزيل ذلك الغمام الذى أحلّه فى وسط سماء إعتباره الروحى و عكر به صفاء ثقة الآخرين به، كان لابد من آية أخرى تظهره أمام أصحابه بأنه أصبح يعرف مصيره، و أن الجنة أصبحت فى متناول يده!!  و هكذا جمع أصحابه ليخبرهم ( لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَة آيَة أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الْأَرْض)!  فقرأ عليهم الآية الجديدة لتنسخ تلك التى تورط فيها ( لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا)-سورة الفتح-الآية 2-.  إذن بموجب هذه الآية الناسخة أصبح النبى محمد يعرف مصيره الشخصى عند الله الذى جعل صفحته بيضاء ناصعة و غفر له جميع ذنوبه السابقة(!) منها و اللاحقة.  و كما نرى أن ذكاء الرجل كان عادى القدرات، فقد خلق لنفسه بسبب الحسد و الغيرة على كلام تلك المرأة مشكلتين فى آن واحد.  و بعد لأى لئيد و جهد جهيد توصل الناسخ الى صياغة البيت القصيد لحل الأولى منهما، ناسيا الحل للثانية!  فقد ظن أنه بعثوره على مفتاح واحد لباب من أبواب الجنة لنفسه فقط -نرجسية بلا شك!-و حجزه (لوجا) فيها أنه قد أنهى مأزقه ذاك، و نسى أن الآية المنسوخة تقول ( وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ)!  إذن الورطة لم تنته بعد، فهنالك أصحابه ما زال مصيرهم مجهولا، لأن الآية الناسخة تتحدث فقط عنه ولا تتحدث عنهم! أليس من حق الناس الذين يتبعونه و يضحون بأموالهم و أنفسهم فى سبيل إلهه أن يعرفوا مصيرهم؟  و المسألة أصبحت تبدو كمثل مجموعة من التجار إشتركوا فى رأس مال ليتاجروا به ثم يرسلوا واحدا منهم ليأتى لهم بالبضائع فيأتى هذا لنفسه أجودها و للباقين أفسدها!  لذلك سأله أصحابه بعد إنتهائه من قراءة الآية الناسخة-أعلاه- ( هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللَّه بَيَّنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَا يَفْعَل بِك فَمَاذَا يَفْعَل بِنَا)!  حقا، ماذا عنهم؟  و لماذا تناستهم الآية الناسخة؟  و هكذا مرة أخرى يضطر الناسخ بأن يأتى بآية تنسخ الشطر الثانى من الآية المنسوخة التى تورط فيها ( وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ)-أى ( وَلَا بِكُمْ)- ليشفى بها غليل أتباعه المخلصين و إرضائهم ( لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا)-الفتح-الآية 5 -و بهذه الآية يكون الناسخ قد وضع مفاتيح الجنة بيد أتباعه من المؤمنين و المؤمنات كى يفرحوا بالجنة الموعودة، و يكون بهذا أيضا فى الوقت ذاته قد أخرج نفسه من المأزق الذى تورط فيه بسبب الغيرة و الحسد الذى قد يشعر بهما أى زعيم آخر إذا شعر أن أحد أتباعه قد تجاوز دوره و تدخل فى أمر ليس من شأنه أن يفتى فيه.

المراجع
-  تفسير إبن كثير للآية سورة الأحقاف-الآية9 ( " وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَل بِي وَلَا بِكُمْ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآيَة نَزَلَ بَعْدهَا " لِيَغْفِر لَك اللَّه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ" وَهَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَالْحَسَن وَقَتَادَة إِنَّهَا  مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى "لِيَغْفِر لَك اللَّه مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ"  قَالُوا وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالَ رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ هَذَا قَدْ بَيَّنَ اللَّه تَعَالَى مَا هُوَ فَاعِل بِك يَا رَسُول اللَّه فَمَا هُوَ فَاعِل بِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " لِيُدْخِل الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار" هَكَذَا قَالَ وَاَلَّذِي هُوَ ثَابِت فِي الصَّحِيح أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا هَنِيئًا لَك يَا رَسُول اللَّه فَمَا لَنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى هَذِهِ الْآيَة)
-  و جاء فى تفسير القرطبى لنفس الآية أعلاه ( يُرِيد يَوْم الْقِيَامَة . وَلَمَّا نَزَلَتْ فَرِحَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُود وَالْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا : كَيْف نَتَّبِع نَبِيًّا لَا يَدْرِي مَا يُفْعَل بِهِ وَلَا بِنَا , وَأَنَّهُ لَا فَضْل لَهُ عَلَيْنَا , وَلَوْلَا أَنَّهُ اِبْتَدَعَ الَّذِي يَقُولهُ مِنْ تِلْقَاء نَفْسه لَأَخْبَرَهُ الَّذِي بَعَثَهُ بِمَا يَفْعَل بِهِ

في الساعات الاولى من يوم السابع و العشرين من شهر دبسمبر 2014، نشبت صدامات مسلحة في مدينة الجزيرة، احدى اكبر مدن محافظة دياربكر في شمال كوردستان، بين حركة الشباب القومي الديموقراطي التابعة لحزب العمال الكوردستاني و احد الاحزاب الكوردية الاسلاموية (هدى بار) و قتل فيها ثلاثة اشخاص. و لقد اتهمت الاطراف المتصارعة بعضها البعض بالبدء بالهجوم على الاخرى. و هذه الحادثة تضاف الى سلسلة الحوادث المستمرة بين القوميين و الاسلامويين الكورد في شمال كوردستان. المجموعة الاولى من المتصارعين تمثل حزب العمال الكوردستاني الذي يخوض نزاعاً مسلحاً ضد الدولة التركية منذ 1984، و الذي يبدو غير مرحَب به من قبل الاسلامويين الكورد الذين يعتبرونه حزباً يسارياً و ذو عقيدة ماركسية. و لهذا السبب فضلوا الابتعاد عن الحزب في الانتخابات المحلية و البرلمانية المتعاقبة و صوَتوا لصالح حزب العدالة و التنمية الاردوغاني، و من ثمَ، أسَس الجناح المتشدد بين الكورد الاسلامويين حزباً خاصاً بهم في عام 2012، تحت اسم (هدى بار).

تعود الجذور الاولى لحزب الهدى بار الى عام 1990، و تحديداً الى الحزب السيئ السمعة (حزب الله الكوردي)، المصنوع و المدعوم و المسكوت عنه من قبل الدولة التركية و الذي مارس إرهاباً منظماً ضد كوادر و انصار حزب العمال الكوردستاني و مارس انواع الاغتيالات و الخطف و التعذيب ضد الالاف من خيرة المناضلين الكورد في شمال كوردستان و التي سجلت كلها و كالعادة

ضد مجهول، و كانت ايديولوجيته تتلخص في محاربة حزب العمال الكوردستاني فقط و لم يقم بأي عمل ضد مضطهدي و مستعمري الشعب الكوردي.

في عام 2000، و مباشرةً بعد اعتقال الزعيم الكوردي عبدالله اوجلان، و بعد ان تم الاستغناء عن خدمات حزب الله الكوردي،هجم البوليس التركي على مقرات هذا الحزب و قتل زعيمه (حسين ولي اوغلو) في الصدامات مع البوليس. في عام 2002، اعلن الحزب المذكور انهاء عملياته المسلحة، و بعد عام واحد فقط، اعلن انصاره تأسيس جمعية (الدفاع ضد المستضعفين؟). و من ثمً تحولت هذه الجمعية الى حزب الهدى بار في عام 2012.

استناداً الى هذا الإرث التاريخي، من الطبيعي للحزبين المذكورين ان يكره احدهما الاخرعلى الرغم من الهدوء و السلام الذي ساد بين الحزبين منذ عام 2000. و الذي أجَج التوترات الحالية بين الطرفين، هو ما يحدث الآن خلف الحدود الجنوبية للدولة التركية من حرب بين منظمة داعش الارهابية و الشعب الكوردي في جنوب و غرب كوردستان، حيث يدعم حزب العمال الكوردستاني و بصراحة قوات البيشمركة و وحدات حماية الشعب في كوباني، بينما يتعاطف بعض الاسلاموين الكورد مع داعش و المجموعات الجهادية الاخرى مثل النصرة و غيرها.

و لقد انعكس هذا الصراع بين انصار الطرفين الكورديين، على ارض الواقع حيث التحق العديد من انصار حزب العمال بقوات البيشمركة ووحدات حماية الشعب للقتال ضد داعش، بينما التحق المئات من الاسلامويين الكورد بصفوف داعش والمجموعات الارهابية الاخرى حسب ما اورده الاكاديمي مورات تيزجور في مقال منشور في مجلة الشؤون الخارجية (Foreign Affair piece)، و في الحقيقة، فاق عدد الكورد الملتحقين بهذه المجموعات الارهابية على عدد الترك الملتحقين بداعش و غيرها لانه تبين ان 60 بالمائة من الاتراك الملتحقين بصفوف داعش هم من الكورد. و ليس من المستغرب، ان تندلع الاشتباكات الاخيرة في مدينة الجزيرة عندما وصل اليها جثمان احد الشهداء المدافعين عن شنكال وهو يحارب داعش، الأمر الذي أثار غضب انصار حزب العمال الكوردستاني ضد داعش و انصارها المفترضين بين الاسلامويين الكورد في مدينة الجزيرة و غيرها من المدن في شمال كوردستان و التي فرض فيها حظر التجول لاحقاً لمنع اندلاع المزيد من الاشتباكات.

من الواضح ان الشعب الكوردي في شمال كوردستان قد انقسم بين نفسه و تم استقطابه من جهات متعددة. ليس هناك شك، ان حزب العمال الكوردستاني، هو اللاعب السياسي الرئيسي حالياً في شمال كوردستان، و لكن الاحزاب الاسلاموية هي الاخرى ذات شأن و لا يمكن تجاهلها سواءاً تلك المدعومة من قبل حزب العدالة و التنمية او الاجنحة الاخرى الاكثر تشدداً. و حتى لو حصل الشعب الكوردي على حكمه الذاتي او ادارته الذاتية، فإن هذه الانقسامات بين الطرفين ستتعمق اكثر فأكثر و من غير المستبعد ان تنشب حرب اهلية بين الطرفين الكورديين المتصارعين.

ووسط كل هذه التعقيدات، يبدو حزب العدالة و التنمية في مشكلة هو الآخر. ففي الوقت الذي يتعاطف فيه مع حليفه حزب الهدى بار، فانه في الوقت نفسه في حالة تحقيق و انجاز ما يسمى ب (عملية السلام) مع حزب العمال الكوردستاني و لا يريد اشعال حرب جديدة معه و خاصةً و انها مقبلة على انتخابات عامة في هذا العام.

ان انجاز و إتمام عملية السلام مع الشعب الكوردي و استعادة الهدوء و الاستقرار في شمال كوردستان و منع تمدد الحرب و الاضطرابات في كل من العراق و سوريا الى الداخل التركي من الامور الملحة التي تشغل بال صانعي القرار في تركيا و عليهم التعرف على الاسباب الحقيقية للتوتر و الصراع بين الاطراف الكوردية و محاولة معالجتها بالسرعة و الحكمة الممكنة بدلاً من التذرع بنظرية المؤامرة و التدخلات الخارجية و الاصابع الاجنبية و الدولة العميقة و الموازية التي دأب السيد أردوغان على التذرع بها كلما ظهرت هنالك مشكلة ما في تركيا.

 

لقد تكرر مصطلح التطور "اللارأسمالي" والذي بات يُعرف فيما بعد بالتوجه الاشتراكي في مناقشاتنا السابقة. ومن المفيد إعطاء فكرة عن مفهوم هذا المصطلح لجمهور القراء، وخاصة للمناضلين الشباب منهم. لقد ظهر هذا المصطلح في عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي في الحركة الشيوعية العالمية لتوصيف الطريق الذي يمكن أن تشقه الدول المستقلة، ضعيفة أو متوسط التطور في مستواها الاقتصادي - الاجتماعي وعبر التخطيط المركزي، وتحت راية الاشتراكية وبقيادة "الديمقراطيين الثوريين" من مختلف شرائح البرجوازية الصغيرة، وذلك بمساعدة الاتحاد السوفييتي والدول الاشتراكية الأخرى. وسنتوقف هنا عند التجربة المصرية لعلاقتها الوثيقة بخط آب، الذي سبق وأن كان موضع نقاش قبل أسابيع قليلة في عدد من المواقع الألكترونية.

كانت مصر في مقدمة البلدان العربية التي سارت في طريق ما يعرف بالتطور اللارأسمالي بقيادة جمال عبد الناصر، ولم يجبرها أحد على ذلك. لقد أرادت مصر التغلب على تخلفها بأسرع الطرق، فجربت تشجيع الرأسمال الخاص لتصنيع البلد ولكن هذه التجربة فشلت، لأن الرأسماليين المصريين الكبار رفضوا توظيف رساميلهم وفق الخطة التي رسمتها الدولة، وفضلوا أن يوظفوها في ميادين الربح العاجل، ولم يصغوا إلى مناشادات عبد الناصر، فلجأ هو في عام 1961 إلى انتهاج سياسة اقتصادية جديدة، تمثلت في تأميم الدولة للمؤسسات الاقتصادية الأجنبية في مصر، والمشاريع الكبيرة للرأسمال المصري الخاص، وتبنى التخطيط الاقتصادي ــ الاجتماعي المركزي، على غرار ما كان يجري في الاتحاد السوفييتي. ولجأ النظام المصري إلى الاعتماد على المعونات الاقتصادية من الاتحاد السوفيتي وحليفاته، واتجه إلى توظيف مدخرات الدولة، وعمل على تعميق الإصلاح الزراعي. وبموجب هذه الإجراءات، بات في حيازة الدولة 70% من الإنتاج و50 % من العمالة و90% من جملة الاستثمارات الجديدة في قطاع الصناعة المصرية. وعلى أي حال، فإن الزيادة الحقيقية في دخل الفرد الواحد لم ترتفع في الفترة ما بين 1960 و1965 إلا بمقدار 3,6%. وقد انخفضت هذه النسبة إلى 1% في الفترة ما بين 1966 و1975. [1]

وقد دهش الكتاب والمنظرون في الاتحاد السوفييتي وألمانيا الديمقراطية، كما يشير زكي خيري، لما يجري في مصر. فرأى بعضهم إنه طريق جديد للتطور وإنه يتجنب التطور الرأسمالي فأطلقوا عليه اسم التطور اللارأسمالي. ودار صراع فكري واسع ومتشعب حول الطبقة المؤهلة لقيادة هذا الطريق وصرح زعيم ألمانيا الديمقراطية أولبرخت قائلاً: " إن أناساً مثل جمال عبد الناصر فقط يبنون الاشتراكية في إفريقيا"! وانعقدت ندوة في برلين عام 1963 حضرها ممثلو الأحزاب الشيوعية في البلاد العربية، ودار نقاش حاد جداً حول مصير الأحزاب الشيوعية في البلدان النامية [2].

وكان من بين ما أفرزته هذه التطورات، هو تعمق الروابط بين القاهرة وموسكو، بما في ذلك الدعم الأيديولوجي لنظام جمال عبد الناصر من المنظرين السوفييت، الذين لم يفتهم الاستناد على بعض النصوص في الماركسية- اللينينية حول إمكانية تجنب الطريق الرأسمالي، معزولة عن ظروفها.

وانعكس تعمق الروابط بين القاهرة وموسكو،إيجاباً على علاقة موسكو ببغداد. ورحب نيكيتا خروشوف بمبادرة بغداد لإيقاف الحرب في كردستان في 10 شباط 1964، واعتبرها خطوة محسوبة "لتعزيز هيبة الجمهورية العراقية في أعين شعوب العالم". واستأنف الاتحاد السوفييتي تزويد العراق بالسلاح، بعد أن توقف ذلك إثر انقلاب شباط 1963. وفي 26 أيار 1964 وقع عارف وناصر اتفاقاً تمهيدياً للوحدة، ما بين مصر والعراق، نص على أن البلدين يدرسان وينفذان الخطوات الضرورية لإقامة وحدة بين البلدين ووضع سياسة مشتركة في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، وتنسيقها وفقاً للخطة المرسومة، وإنهما يعملان على تحقيق وحدة عقائدية بين شعبي البلدين من خلال منظمات شعبية وعمل شعبي يوّحد هذه المنظمات في المستقبل [3].

كان هناك اتجاهان بين أنصار طريق التطور اللارأسمالي أو التوجه الاشتراكي في الحركة الشيوعية العالمية، الأول: يرى أن اشتراك الشيوعيين في قيادته هو شرط لنجاحه. أما الاتجاه الثاني فيرى بأنه من الممكن أن يقتصر دور الشيوعيين على دعم وتأييد قيادة "الديمقراطيين الثوريين". وكان هذان الاتجاهان المذكوران موجودين في الحزب الشيوعي العراقي أيضاً. الاتجاه الأول مثبت في وثائق المؤتمر الثالث والاتجاه الثاني ضعيف وجد تعبيره في مواقف معينة. على أي حال لم تزك الحياة كلا الاتجاهين.

لقد تبنى الحزب الشيوعي العراقي طريق التطور "اللارأسمالي" في عام 1964 وتخلى عنه بعد بضعة أشهر، كما مر بنا. وعاد وتبنى ذلك في عام 1975 وتخلى الواقع عنه، هذه المرة، وفشلت تجربة تجنب طريق التطور الرأسمالي عالمياً.

تشير تجربتنا في العراق والتجربة العالمية، لحد الآن، إلى عدم وجود طريق للنمو والتطور أمام البلدان الضعيفة، أو متوسطة التطور، في مستواها الاقتصادي - الاجتماعي، ما دام النظام الرأسمالي قائماً عالمياً، سوى طريق التطور الرأسمالي، ولكن من الممكن تقليص مصائبه وويلاته، وما يضمن ذلك هو النظام الديمقراطي المؤسساتي، بما يعنيه من إقامة مجتمع مدني ومجلس نواب ودستور دائم والفصل بين السلطات، وإقرار حق تقرير المصير للقوميات، وفصل الدين عن الدولة، وضمان حقوق الإنسان، ومساواة المرأة بالرجل بالحقوق والواجبات ... وإن الكفاح من أجل المزيد والمزيد من العدالة الاجتماعية يمر عبر تحقيق وترسيخ النظام الديمقراطي ومن ثم تطوير الديمقراطية في مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وإن الوصول إلى الاشتراكية يمكن أن يتحقق بطرق مختلفة، حسب خصائص كل بلد، و أن طريق بلادنا الخاص إلى الاشتراكية سيكون، كما جاء ذلك في برنامج الحزب الشيوعي العراقي، "محصلة عمل فكري وسياسي تراكمي ومتدرج، وأيضاً محصلة نضال قوى سياسية متعددة وتحالفات واسعة، وسيتم الوصول إليها عبر عدد من المراحل الانتقالية التي يمكن أن تستمر طويلاً".

ومن غير الممكن الحديث، منذ الآن، عن سمات تلك المراحل، وتحدياتها ومتطلباتها، وظروفها الإقليمية والدولية المناسبة.

أوائل كانون الثاني 2015



[1] ـ راجع عزيز سباهي "عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي" الجزء الثالث، ص 27. راجع كذلك زكي خيري، "صدى السنين في ذاكرة شيوعي مخضرم"، ص 256.

[2] ـ راجع زكي خيري، مصدر سابق، ص257.

[3] ـ راجع عزيز سباهي، مصدر سابق، ص 33. راجع كذلك بطاطو، مصدر سابق، ص 350 والهامش رقم 34.

 

RojavaNews - هولير: إكراماً لأرواح الشهداء والقيام بواجب العزاء، ستقيم ممثلية إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، مراسيم عزاء بيشمركة روزأفاي كوردستان، في يومي السبت والأحد 10 و 11 كانون الثاني 2015، الساعة (2 ـ 6) بعد الظهر، في مقر ممثلية الإقليم في القرية الإيطالية في هولير.

الخميس, 08 كانون2/يناير 2015 23:07

في عيد الجيش ! - د. مهند البراك

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لعب الجيش دوراً كبيراً في تأسيس الدولة العراقية و الدفاع عنها في البدايات . . و فيما لعبت نخب من ضباطه و مراتبه و جنوده (*) ادواراً هامة في اسناد الانتفاضات الشعبية كما في انتفاضة تشرين الشعبية عام 1952 بتكاتف القوى الوطنية حينها . . . حين كان الجيش مدرسة للوطنية بفعل عوامل موضوعية متنوعة رغم انف الطغاة، و حتى تكللت جهود تلك النخب بقيام ثورة 14 تموز و الإعلان عن قيام الجمهورية العراقية التي حوّلت البلاد الى مرحلة جديدة دعت الى الحرية و الديمقراطية و التقدم الإجتماعي و التآخي القومي و الديني و المذهبي، قبل ان تنتكس .

لعبت مجاميع من كبار ضباطه ادواراً سيئة بسبب انانيتها و تطلعاتها القومية الشوفينية، ادّت الى خسارات متنوعة و الى تكوّن طغم مالية عسكرية، ادّت بالتالي الى قيام دكتاتوريات عسكرية، عن طريق القيام بأنواع الإنقلابات التي لم تؤدي الاّ الى قيام حكومات دكتاتورية فردية اعاقت نمو البلاد و غمرتها بمستنقع الفقر و الجهل و المرض . .

كانت اخطرها و اشنعها و بطرق ملتوية معقدة دكتاتورية صدام التي اشعلت الحروب في المنطقة بحثاً عن مزيد من التسلط و الاستغلال لصالح طغم عائلية بالترابط مع مصالح دوائر خارجية، راح ضحيتها مئات الألوف من خيرة شباب الوطن بكل اطيافه و مكوناته في ساحات و سواتر المعارك او على يد فرق الإعدام و القوانين العسكرية الرهيبة و عقوبات الموت . . رغم محاولات من مجاميع من الضباط و المراتب لتعديل المسار او للانتفاض على القيادة الدكتاتورية المجرمة، انتهت بالفشل و نُكّل تنكيلاً وحشياً بمن نشط فيها و برزت فيها اسماء الفريق عدنان خير الله، العقيد الركن محمد مظلوم الدليمي، تجمّع الضباط الجبور . .

و لابد من التذكير بأن انتفاضة آذار شعبان المجيدة عام 1991 اطلق شرارتها عسكري بطل انسحبت وحدته اثناء انسحاب الوحدات العسكرية بأوامر صدام، بعد ان تحطمت بأوامره نفسه بإحتلال الجارة الكويت . . حين اطلق العسكري النار على جدارية الدكتاتور في ساحة سعد بمركز مدينة البصرة، فهبّ افراد الجيش المنسحب و تلاحموا مع الشعب الذي انتفض لدكّ عرش الطاغية، الاّ ان الإنتفاضة اخمدت بالحديد و النار و بوحدات الحرس الجمهوري و انواع الوحدات الخاصة سيئة الصيت التي صارت بمجموعها بعدئذ هي الذراع العسكري للدكتاتور، و أُهمل الجيش حتى صار افراده يستجدون الطعام و الملابس هائمين في الشوارع . .

و يخوض الجيش العراقي اليوم و القوى الأمنية و القوات شبه النظامية معارك قاسية ضد قوى الارهاب الشريرة داعش و اخواتها، المدعومة من أنواع البيوتات الدولية و الإقليمية تحت رايات الطائفية البغيضة، التي ادّت اعمالها الإجرامية الى احتلال مايقارب ثلث البلاد من جهة . . فيما قدّمت و تقدّم من جهة اخرى القوات المسلحة العراقية ـ بضمنها قوات البيشمركة الباسلة في كردستان العراق ـ انواع التضحيات و البطولات من اجل تحرير الاراضي المحتلة من يد داعش الإجرامية.

في وقت عانى و يعاني الجيش فيه من بناء و تدريب ضعيفين و من تمزق بسبب المحاصصة الطائفية و العرقية التي ابتليت بها البلاد، بعد ان كانت حلولاً مؤقتة لحل الأزمات و الفراغات، التي نشأت بسبب حلّ الجيش و اعلان الإحتلال و مقاوماته المتنوعة السياسية و العسكرية. و يحمّل متخصصون مسؤولية الضعف ذلك، قيادات عسكرية فاسدة و اخرى تدين بالولاء لأشخاص لاخبرة عسكرية لديهم ابرزهم المالكي في رئاسته، اضافة الى اهمال و طرد اعداد كبيرة من الضباط الذين تحتاج كفاءاتهم البلاد، بجريرة كونهم من العهد المباد دون التريث بدراسة اوضاعهم .

الامر الذي جعل الجيش و القوى الامنية قابلة لإختراقات خطيرة من قبل الإرهابيين والمجرمين، كانت من نتائج ابرزها كسر و تهريب اعتى الإرهابيين من سجن ابو غريب و قمّتها سقوط الموصل بيد داعش الإجرامية، و جعل من الجيش مؤسسة عاجزة عن اداء دورها الدستوري. فالتعيينات واختيار القيادات والملاكات فيه، كان يعتمد الانتماء السياسي والولاء الطائفي والقومي وليس معايير الكفاءة والمهنية، اضافة الى عوامل متنوعة يضيق بها مقال، ادّت الى تشكيل جيش ضعيف، لاعقيدة قتالية واضحة لديه . رغم انواع المطالبات و التحذيرات من قوى و شخصيات وطنية عسكرية ومدنية و مطالبات برلمانية من اجل حلول، الاّ انها أُهملت . .

و بمناسبة الذكرى الرابعة و التسعين للعيد، تزداد مطالبات اوسع الفئات و المكونات باهمية و ضرورة بناء قواتنا المسلحة على أسس وطنية سليمة، بعيداً عن الانتماءات التكوينية، وإبعادها عن الصراعات طائفية كانت ام دينية او سياسية، و عن الولاءات و الصراعات الفردية. و تقوية العقيدة الوطنية القتالية فيها على اساس العراق الإتحادي الدستوري الموحّد . . و اعتبار النضال ضد الارهاب و من اجل حق شعبنا بالحياة و الأمن و الحرية ، الهدف المقدس الأساسي للجيش . وان تجري تربية منتسبيه بروح الولاء للوطن واحترام المؤسسات الديمقراطية.

و السعي الى إعادة العمل بالخدمة الإلزامية تعزيزا لروح المواطنة لعموم الشعب، و كما تتزايد المطالبات الشعبية بها، على اساس انه بدون ذلك لن تتمكن القوات المسلحة من النهوض بدورها المنتظر على الوجه المطلوب. الأمر الذي يتطلب مواصلة مكافحة الفساد فيها بلا هوادة و محاسبة و معاقبة و تنحية الفاسدين و الجبناء و الوصوليين من اركانها و قياداتها . .

و الإنهاء العاجل لملف (الفضائيين) الذي وضع اليد عليه و اعلنه السيد رئيس الوزراء الدكتور العبادي . . و الإعادة السريعة لبناء الجيش على اساس تحويله من (جيش المالكي شبه الفضائي) الى جيش البلاد، على اساس تحقيق المصالحة الوطنية التي تحققها الجهود المتفانية للقوى و الأحزاب المشاركة في العملية السياسية، وطنية متنوعة سنيّة و شيعية، عربية و كردية.

و تتزايد المطالبات بالتشديد على حصر السلاح بيد الدولة، وعدم السماح للمظاهر المسلحة خارج المؤسسات الرسمية من خلال مليشيات او جماعات مسلحة مهما كانت مسمياتها، التي تستّرت بها انواع العصابات الإجرامية، من عصابات الكواتم الى عصابات الإختطاف، و تستّرت و تتستر بها انواع التدخلات الخارجية. و تشريع القوانين الصارمة لضبط ما تشكّل منها لضرورات واجبات الدفاع و ما يمليه النفع العام من تشكيلها . . الأمر الذي يساعد القوات المسلحة و قوى الأمن على أداء واجبها في حفظ الأمن والاستقرار.

اضافة الى الأهمية الكبرى للعناية و الإهتمام بجرحى المعارك و ادامة التجهيزات اللوجستية و الإدارية، و تطبيق نظام الحوافز و التشجيعات و المكافئات و تحسين الرواتب على قدر جهود المقاتلين ضد داعش الإجرامية و مشاق معارك مواجهة وحوش كاسرة، تريد إشاعة الفوضى والذعر في حياة العراقيين، على اختلاف أديانهم وطوائفهم وقومياتهم.

6 / 1 / 2015 ، مهند البراك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) راجع البحوث و الكتابات عن منظمات الضباط الأحرار و شخصياتها في سنوات الحكم الملكي.

الى متى يكون سياسة مسعود البرزاني التشتت واللعب على الحبال لتمزيق المكونات الكوردية والعمل على انشقاق الاحزاب الكوردية ؟؟ متى قادة الاحزاب الكوردية يصحون من غفوتهم .ويفكرون بتوحيد صفوفهم ؟ولا ينصاعون لرنين الدولار وشهوات المزيد من الفلل والسهرات فيها ,بعيدين عن نسائهم واولادهم .الى متى واقولها بكل وضوح يبق مسعود في سرة رش بعيدا عن هموم الشعب الكوردي مستندا على مستشارين فاشلين ؟الى متى يفسح المجال امام ابنائه  لاستغلال الثروات  والنفط وابراهيم خليل والاراضي وبيعها والسيطرة على جميع مجالات الاستثمار والشركات ؟الى متى مسعود يحمي السارقين والمجرمين والهاربين من العدالة ويمنحهم الامتيازات والفلل ؟؟الى متى مسعود البرزاني يفكر ببقاء السلطة الحزبية والحكومية محتكرا في عائلته ؟؟وهل عائلة البرزاني فقط كانوا في ساحة التحدي ؟ فعلها مسعود وبطانته ليحتل البرلمان الكوردي والاراضي المحررة  وتوسل بصدام ليضرب شعبه ويشرد الالاف من ابنائه في اب 31  1996 ودون خجل ؟؟واكثر من ذلك تغلى عن سنجار وزمار والتلعفر والكوير وسلمها الى داعش ؟؟وكانت الخيانة العظمى ,وكرم قادة الهزيمة ونسحب بدون قتال لاجل اوردغان وتركيا صاحبة الفضل على البرزاني وبيدهم مفتاح خزائن مسعود وعلى رنين الدولارت  التلاعب به ؟؟ ؟؟والعجيب يشكل افواج من المسحين لغرض الدعاية لا تحرير الغرض اللعب بمشاعر الاخرين .القادة المهزومين من المعارك مكرمين معززين وابن الشهيد يهان كل ساعة .اما عائلة البرزاني واحفادهم يمرحون ويسرحون في الفلل والقصور المشيدة لرفائهم فقط ؟؟؟  وتسليم نساء اليزيديات والمسحين وحتى الكورد المتروكين بين يد داعش كان اكبر خيانة في تاريخ الكورد وشعوب العالم قائد سياسي  يتنكر لوجودهم ؟ويباع العرض ويحتل الارض ؟؟والعجيب يقول نحن مناضلين ومضحين ؟وهل يكون ثمن نضالهم استغلال ؟ والخيانة لبنائهم والعجيب اجد او ارى فيان دخيل تبكي وتنوح وتندد بحكومة بغداد ولا نسمع منها الادانة لقادة الهزيمة والتخاذل ولا انتقاد لمسعود لان اي مسعود ولي نعمتها ؟؟للاسف خيانة شعبها وكما تقول في بكائها انها تتحصر على اليزديات ؟؟وهي تعلم علم اليقين من كان  قائد الانسحاب وترك الجميع بدون حماية ونسحبت جميع القوات دون فسح المجال للاهالي الانسحاب ا؟
الان الساحة الكوردية وقادة الكورد (وانا لا اعترف بقيادتهم لانهم قادة عوائلهم ومحمين بملشاتهم ليس بشعبهم )وكل من يفكر بذات ومصالحه ليس قائد سياسي ؟لنتصفح الان وهذا اليوم وهذه الساعة ,من يحكم السليمانية ؟؟ومن يحكم اربيل ؟؟ومن يحكم دهوك ؟؟
مسعود البرزاني
نجرفان البرزاني
مسرور البرزاني
منصور البرزاني سيروان البرزاني
سالار البرزاني ملا مصطفى مسعود البرزاني
ابناء نجرفان البرزاني 
هيرو الطالباني
قباد الطالباني
لاهور الطالباني
جنكي الطالباني
شاناز الطالباني
كوسرت رسول
درباز كوسرت
شالوا كوسرت
برهم صالح
عمر فتاح
ملا بختيار
محمود سنكاوي
شيخ جعفر
وقائمة الاتحاد الوطني يطول نتيجة الوكعة الصحية لمام جلال وهناك اسماء اخرى عادل مراد  دكتور خسرو ازاد جنديان وووووووالخ ؟ هولاء الشلة 
هولاء المنتفعين هولاء اذلاء امام المغريات المالية والمناصب الصورية هولاء ويضاف لهم شلة
التغير نوشيروان ورئيس البرلمان ومحمد توفيق ووووووالخ الى قافلة المستفيدين  والمنتفعين وتركوا شعارات قبل الانتخابات واصبحت وهم وسراب ؟
يا شعبي وابناء الشهداء ويا امهات والارامل ويا فقراء كوردستان ويا بسطاء من عامة الناس ويا المتطوعين على هذه المليشيات او ذاك لاجل لقمة العيش .لم يبق امامكم سوى الدعاء والدعاء للضعفاء والغير قادرين على المواجهة ؟؟الدعاء فقط غذاء المأيوسين والعاجزين والمعوقين ,لانهم يعيشون على امل يحقق الايام احلامهم او دعائهم ؟؟ولكن اقول لكم جميعا لا الله ولا الاله ولا الانبياء ولا الاولياء ولا الدعاء والا الكعبة والمقدسات معكم ؟؟حتى هولاء متحيزين  للباطل لا للحق ؟؟فقط يبق ارادة الشعب وان يحدث  طوفان ضد الطغاة وهدير ضد السكون والصمت

كثيرة هي الشعارات التي يطلقها السياسيون سواءً كان في خطاباتهم اليومية او الموتمرات او المناسبات التي يقيمها السياسيون قبيل الانتخابات والتي غالباً ما تكون قريبة من تطلعات وآمال الجمهور وأحلامهم ، لذلك تكون سهلة الإطلاق في هذه الخطب او اللقاءات والمقابلات التلفزيونية والتي تعبر بالمجمل عن الحالة الفعلية لتقديم الأفضل للجمهور  والناخبين .
ان هذه الخطابات والشعارات تعكس شخصية من يطلقها كما انها تعكس القدرة على الالتزام الاخلاقي والوطني تجاه جمهوره والشعب عموماً ومع عموم رجال السياسة ، فضلاً عن القدرة على تطبيقها على ارض الواقع والارادة الفعلية للتطبيق .
أن بناء الدولة العصرية العادلة هو المدخل الذي يحفظ كرامة المواطنين والتي مستلهمة من فلسفة الاسلام والتي هي القواعد التي تجعل المشروع قادراً على استيعاب التطورات التي تحصل في المجتمع .
الحكيم عرّف الدولة العصرية هي تلك الدولة الحركية المستمدة  من تاريخ وفلسفة الاسلام وتتجدد مع وسائلها نحو المستقبل وبما ينسجم ومتطلبات المرحلة واستحقاقات المستقبل وهي لا تعني بالضرورة الحداثة بل هي تعني الرؤية اتي تنسجم مع الحاضر وتؤطر المستقبل ووفق آلية ورؤى مكتسبة من الارث الكبير للإسلام الرصين .
ان معنى الدولة العادلة العصرية  تكون مفتاحاً لحل كافة المشاكل التي يعاني منها البلد وهي تحقق المكاسب للشعب العراقي وتحمي مؤسساته وتسهم في تفعيل الإرادة الوطنية وتضع الاليات للتفاعل بين ابناء الوطن بكل توجهاتهم وأطيافهم .
ربما الحديث عن الدولة العصرية ومتبنياتها وأسسها يحتاج الى عمل كبير ومضني خصوصاً مع الانهيار الكامل في البنى الاساسية من بنى تحتية وارتفاع نسب التضخم وكلاسيكية القوانين المعمول بها وتفشي الفساد في المجتمع العراقي عموماً، كما ان استبداد الأنظمة المتعاقبة التي حكمت البلاد بالحديد والنار .
نظرية الحكيم للدولة العادلة ليست مظهراً او مكياج او ديكور  بقدر ما هي دولة تقف على اسس صحيحة وأركان سليمة يُحفظ فيها كرامة المواطن العراقي وتحمي مصالحه في ظل دستور وقانون يحمي الجميع ويقف الجميع أمامه متساوون في الحقوق والواجبات .
الدولة العادلة لاتكون بتولي المفسد والمرتشي وغير الكفوء وشغل المناصب الحكومية ، والتلاعب بمصير الشعب وسرقة خيراته والتحكم بمصالحه .
ينظر الحكيم الى دولته العادلة على انها مشروع متبنى وليس تنظيراً او شعاراً لمرحلة ما يراد العبور نحو النجاح وأنما هي مشروع لبناء دولة يحكمها العدل والمساواة والإستقلال .

في استفتاء اجراه موقع الكومبس السويدي، باللغة العربية (http://www.alkompis.se) أدان كتاب ورجال دين من مختلف الأديان ، الهجوم الذي حدث في باريس مؤخرا ، وأعتبروه هجوما إرهابيّا لا يمثل المسلمين، منددين مقابل ذلك بتحميل المسلمين جميعا مسؤولية ما يحدث، داعين الى إشاعة ثقافة السلام، وتوعية الشباب بالقيم الدينية الصحيحة، وترسيخ ثقافة الرأي والرأي الآخر، والاختلاف. وأتفق العديد من الذين تحدثت معهم الكومبس أن ما حدث في باريس أمس يصب في صالح الجماعات اليمينية المتطرفة، ويسئ الى العرب والمسلمين. وكانت لي مساهمة في الاستفتاء هذا نصها الكامل .

الكاتب والاعلامي يوسف ابو الفوز، المقيم في فنلندا، سبق له ان اصدر عام 2012 روايته "كوابيس هلسنكي" ، التي يتناول فيه نشاط الاسلاميين المتطرفين ويتخيل اعمالا ارهابية تقع في هلسنكي ، قال لنا :

Description: yousifabualfawz.jpgـ لم يكن مفاجئا لي ما حصل في فرنسا من اعمال ارهابية، فلقد حذرت شخصيا من هذا في روايتي "كوابيس هلسنكي"، ومؤخرا في احاديث تلفزيونية ومحاضرات ولقاءات صحفية قدمتها في فنلندا وحذرنا فيها من انقلاب السحر على الساحر . ان استغلال الجماعات التكفيرية للحياة الديمقراطية في البلدان الاوربية، وشيء من غفلة بعض من الاجهزة الامنية ، والمعادلات السياسية لبعض البلدان الاوربية التي تسمح بنشاط هذه الجماعات باعتبارهم جماعات معارضة، بل ودعمهم احيانا، ساهم في نموها ونشاطها. قدم البعض الدعم لهذه الجماعات لتساهم في أسقاط النظام السوري ضمن ما سمي بحركة "الربيع العربي"، لكن اهداف هذه الجماعات توسع ونما توافقا مع نموهم وانضمام المزيد من الشباب المغرر بهم لصفوفهم ، والذين تعرضوا الى غسيل دماغ على يد رجال دين متخلفين ، معادين وكارهين لكل ما هو متحضر وتقدمي .

Description: 3%.jpgالهجوم في باريس على صحيفة ساخرة يسارية، وسقوط ضحايا ابرياء قتلى وجرحى ، هو اعتداء على حرية الرأي وعلى الحضارة وعلى الانسانية . لا يوجد اي تفسير له سوى ان هذه الجماعات الظلامية قد مضت بعيدا في غيها وجرائمها وحساب قدراتها . وآن الأوان للمؤسسات الاوربية ، احزابا وحكومات ، ان تفهم ، بأن السحر دائما يرتد الى الساحر وان عليها ان تكون اكثر جدية في ايجاد معالجات اجتماعية واقتصادية وسياسية للجاليات المسلمة على اراضيها لتزجها بشكل حقيقي في المجتمع، وان لا تتركها مهمشة في ظل ظروف تسمح للجماعات الارهابية بالنشاط بينها تحت شعارات لاهداف تخدم مخططات دولية قبل ان تخدم دين الاسلام . ان المعالجات الامنية وحدها لا تكفي ان لم يتم معالجة مسألة البطالة والتوظيف في العديد من هذه البلدان .

وبالتأكيد ان قوى اليمين، بانواعه، وخصوصا المتطرف ، ستنشط في كل دول اوربا، وسترفع صراخها بكونها حذرت من وجود الاجانب والمسلمين خاصة ، وتحاول ان تزكي مواقفها في الوقوف ضد الهجرة ، لكن الوقائع يثبت ان ليس كل المسلمين يؤيدون الجماعات الارهابية ، وان الكثير من المواطنين الاوربيين من اصول اسلامية اوفياء للمواطنة التي يحملونها من بلدانهم الاوربية التي حمتهم ومنحتهم وعوائلهم حق الحياة الشريفة والامنة.

ان أمام الجاليات الاسلامية، وكل الجماعات من اصول غير اوربية ، مهمات عديدة، لترفع صوتها في كل المحافل، لتعبر عن ادانتها وباشكال مختلفة لكل عمل ذو طابع ارهابي ،يستهدف اي جهة ـ، اوربية او من اصول غير اوربية ، ويمكن ان يحدث في اي بلد اوربي . وان الاوان لتشكيل لجان تنسيقية تدين الارهاب تضم كل الاصوات والمنظمات والجمعيات التي يجمعها الرفض لاساليب التكفير والعنف في الحوار .

سيكون هناك ، انعكاسات سلبية لبعض الوقت على حياة الاجانب في اوربا، اذ ستساهم في تأجيج الاوضاع الصحافة الصفراء وقوى اليمين المتطرف، لكن الايجابي جدا، ان قوى اليسار الاوربي ، تتفهم جيدا حقيقة ما يجري وتدعوا الى وحدة الصف للوقوف بوجه الارهاب لاجل مستقبل امن لبلدانها . وان المواطنين من اصول اجنبية المطلوب منهم التعاون والتنسيق مع قوى اليسار التي تتفهم حقيقة الامور والمبادرة لدعم نشاطاتهم ليكون موقفهم افضل امام قوى اليمين التي تعادي وجود ذالمواكنين من اصول غير اوربية .

الأناضول

لقي المواطن التركي “جميل كايا” (45 عاماً) مصرعه على يد الشرطة البلجيكية اليوم في منطقة “فيرفيرس” شرقي البلاد.

وأفاد الشرطي أنه اضطر لإطلاق النار على المواطن التركي بعد محاولته الاعتداء عليه بواسطة سكين كانت بيده.

تجدر الإشارة إلى أنَّ “كايا” أب لـ 4 أطفال، وهو من ولاية نوشهير وسط تركيا، وتوجه السفير التركي في بروكسل “علي باريش أولو صوي” إلى فيرفيرس لمتابعة الحادث عن كثب.

السومرية نيوز / بغداد
بحث رئيس أركان الجيش الفريق أول بابكر زيباري، الخميس، مع قائد الحملة الدولية ضد تنظيم "داعش" في العراق وسوريا الجنرال جيمس تيري العمليات العسكرية الجارية ضد التنظيم في العراق وإكمال متطلبات واستعدادات الفرق الخاصة بتحرير مدينة الموصل.

وقالت وزارة الدفاع في بيان اطلعت "السومرية نيوز" عليه، إن "زيباري استقبل قائد العمليات المشتركة في العراق وسوريا الجنرال تيري".

وأضافت أنه "جرى خلال اللقاء التباحث حول العمليات العسكرية الجارية ضد تنظيم داعش والزمر الإرهابية في العراق وإكمال متطلبات واستعدادات الفرق الخاصة بتحرير مدينة الموصل من حيث التسليح والتجهيز والتدريب لمنتسبي الجيش العراقي بإشراف كادر تدريبي أميركي متخصص بمختلف الأسلحة والمعدات".


وثمن زيباري، بحسب البيان، "الجهود التي يقدمها التحالف الدولي للعراق في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، والتعاون والتنسيق بين الجانبين في جميع المجالات الذي يهدف إلى تطوير قدرات جيشنا القتالية والاستفادة من الخبرات الأميركية في كافة المجالات التسليحية والتدريبية".

وكان وزير الدفاع خالد العبيدي أعلن، أمس الأربعاء (7 كانون الثاني 2015)، عن توفير قدر كبير من مستلزمات تحرير الموصل، مبينا أن التحرير سيكون قريبا، فيما أكد أن القوات المسلحة عازمة على تحرير كل شبر من ارض العراق وإعادة النازحين الذين يعانون الكثير إلى مناطقهم.

ميدل ايست أونلاين

أنقرة - حثت تركيا من تبقى من مواطنيها في ليبيا على الرحيل في ظل الوضع الأمني المتردي في البلاد في أعقاب تهديد على صفحة بموقع فيسبوك بإسقاط طائرات تركية.

وتقيم تركيا علاقات واتصالات مع الحكومة غير الشرعية المدعومة من الميليشيات الاسلامية.

وجاءت الدعوة التي نشرت على موقع وزارة الخارجية التركية على الانترنت يوم الأربعاء بعد أن أصبحت شركة الخطوط الجوية التركية الثلاثاء آخر شركة أجنبية تعلق جميع رحلاتها إلى ليبيا.

وكانت الشركة الغت في السابق رحلاتها الى طرابلس وبنغازي وسبها وحصرت رحلاتها بمعقل الاسلاميين الرئيسي في مصراتة، ثالث المدن الليبية على مسافة 200 كلم شرق العاصمة طرابلس.

ونفذ سلاح الجو للجيش الليبي عدة غارات جوية على مدى ثلاثة أيام متقطعة هذا الأسبوع استهدف من خلالها عدة مواقع في مدينة مصراتة من بينها المطار والقاعدة الجوية.

كما أصدرت وزارة الخارجية يوم الأربعاء بيانا تقول فيه إن التهديد بإسقاط طائرات تركية مدنية أو عسكرية نشر على صفحة بموقع فيسبوك يزعم أنها تابعة للقوات الجوية الليبية.

وقالت الوزارة "هذا البيان غير المسؤول والذي ينتهك القانون الدولي غير مقبول بالمرة. ندين بشدة هذا البيان العدائي الذي يستهدف تركيا."

ولم يتسن الوصول على الفور لأي مسؤول في القوات الجوية الليبية للتعقيب.

ورغم أن كثيرا من الأتراك امتثلوا بالفعل للتحذيرات السابقة للحكومة وفروا من الصراع بين الفصائل المتناحرة فان آخرين لا يزالون يديرون مطاعم ومتاجر في ليبيا.

ووفقا لجمعية المقاولين الأتراك فان شركات تركية أجلت مشاريع بناء بقيمة 19 مليار دولار بسبب القتال.

وتتنازع الشرعية في ليبيا حكومتان وبرلمانان وذلك منذ سيطرة ميليشيات "فجر ليبيا" على العاصمة طرابلس في آب/أغسطس 2014.

ويعترف المجتمع الدولي بالحكومة التي تتخذ من شرق البلاد مقرا لها والمنبثقة عن برلمان انتخب منتصف العام الماضي ولكن الميليشيات الاسلامية تشكك في شرعيته.

(CNN)-- أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، الخميس، عن رفع درجة التأهب في الأجهزة الأمنية، إلى أعلى درجة، وهي درجة الإنذار بهجوم، في مقاطعة بكاردي شمال فرنسا، وفقا لما ذكر مكتبه.

وكان آخر مكان تواجد فيه شريف كوتشي، وسعيد كوتشي، اللذين هاجما صحيفة تشارلي ايبدو، بالقرب من فيلر- كوتيرتيتس في بيكاردي، ومقاطعة "داخل فرنسا" التي تشمل العاصمة باريس هي بالأصل كانت قد  وضعت تحت درجة الإنذار ذاتها، بعد الهجوم على صحيفة تشاريلي إيبدو الأربعاء.

وسائل الإعلام الفرنسية، والمجمعات التجارية الرئيسية، والأماكن الدينية، والمواصلات العامة، تم تزويدها برجال أمن بحسب ما افاد مكتب رئيس الوزراء، وقدتم تحريك جميع القوات الموجودة، المدنية والعسكرية، والتي سيتم نشرها ضمن خطة " Vigipirate" بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء.

 

وقد قامت السلطات المحلية بتعزيز التواجد الأمني وحالة التأهب وتحريك القوات الواقعة تحت سلطاتها، ووضع جميع الإمكانات المتاحة من أجل تعقب منفذي العملية وإلقاء القض عليهم، حسبما أفاد البيان

باريس، فرنسا (CNN) -- مازالت الشرطة الفرنسية تحاول البحث في دوافع الهجوم الدموي على صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة، الذي أدى إلى مقتل 12 شخصا، ولكن وسائل الإعلام الفرنسية ذكرت أن المهاجمين صرخوا أثناء اقتحام الصحيفة قائلين إن العملية تأتي "انتقاما للنبي" محمد.

للصحيفة تاريخ مثير للجدل بتصوير النبي محمد، وبطريقة سلبية في الكثير من الأحيان، ولطالما أثار ذلك حفيظة العديد من المسلمين حول العالم، وفي الواقع فإن تصوير النبي محمد هو قضية شائكة منذ قرون، إذ أن حظر تصويره مرتبط بقضية التوحيد الصحيح في الإسلام بمواجهة العبادات الوثنية التي كانت تنتشر في شبه الجزيرة العربية، ولكن الملف تطور خلال الأعوام الماضية بشكل دموي.

وتعتبر قضية أن النبي محمد هو بشر ليس له طابع إلهي من بين الأسس الأساسية للدين الإسلامي، وكانت الخشية من تصويره مرتبطة بعدم الرغبة في إفساح المجال أمام إيجاد صورة مقدسة لإنسان قد تدفع البعض إلى رفعها لمرتبة فوق البشر.

 

ويقول أكبر أحمد، رئيس قسم الدراسات الإسلامية في الجامعة الأمريكية: "الأمر مرتبط إلى حد كبير بالرغبة في مكافحة الشرك والوثنية، ففي الإسلام تعتبر قضية توحيد الله وتقديسه فوق أي أمر آخر مسألة جوهرية."

وبطريقة ما، تتعلق المسألة بأحد الفوارق الأساسية بين الإسلام والمسيحية، والتي يرى المسلمون أن أتباعها انحرفوا عن الجادة الصحيحة من خلال تقديس المسيح وتصويره ليس على أنه إنسان، بل إله، وقد تصدى الإسلام لفكرة تصوير النبي محمد من باب الرغبة في عدم وقوع المسلمين بالخطأ نفسه.

ويشرح أحمد ذلك بالقول: "النبي محمد كان يدرك بأن بعض الناس في زمانه ربما يقعون في هذا الخطأ، ولذلك كان يشدد في أحاديثه على الدوام بأنه بشر."

ولكن حسين رشيد، أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة "هوفسترا" بنيويورك، يرى أن في الأمر مفارقة، إذ أن لجوء البعض إلى العنف وممارسة القتل بوجه أولئك الذين عمدوا إلى تصوير النبي محمد هو أيضا نوع من التقديس المعاكس، وهو تقديس مسألة ضرورة غياب الصورة.

وكانت الصحيفة قد تعرضت لحريق في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، في اليوم نفسه الذي كان من المفترض أن تنشر فيه عددها المخصص لنشر رسومات تتهكم على الشريعة الإسلامية، وكانت إحدى تلك الرسومات تخص النبي محمد نفسه. وفي سبتمبر/أيلول 2012، وفي ذروة القلق العالمي من موجة الغضب الإسلامي التي أعقبت عرض الفيديو المسيء للمسلمين "براءة المسلمين"، قامت الصحيفة بنشر صور أخرى مسيئة للنبي محمد.

وقد دافع الصحفي في "شارلي إيبدو"، لورنت ليغار، عن قرار المجلة التحريري في ذلك الوقت قائلا: "الهدف كان التسلية والضحك، كنا نريد أن نضحك على المتشددين الذين يمكن أن يكونوا مسلمين، أو يهود أو كاثوليك. يمكن لكل شخص أن يكون لديه التزام ديني، ولكن لا يمكننا قبول الأفعال والأفكار المتشددة."

ولكن بالنسبة للمسلمين، فإن تصوير النبي محمد بهذا الشكل والإساءة لرمزيته الدينية والأخلاقية أمر لا يمكن التهاون معه، ويشرح رشيد قائلا: "في أوروبا، التي يعيش عدد كبير من المسلمين فيها وهم يشعرون بأنهم تحت الحصار، لا يُنظر إلى هذه الصور على أنها عملية نقدية، وإنما خطوة استفزازية. بالطبع فإن الرد بالعنف أمر غير مبرر ولا مقبول، ولكنه لا يحصل بسبب الغضب الديني بقدر ما أنه يحصل بدافع الانتقام."

ولكن رفض تصوير النبي في الغرب لا يقتصر على المسلمين في أوروبا، ففي الولايات المتحدة أيضا كان للمسلمين موقف مناهض تماما لحلقات من برامج تلفزيونية تناولت رسومات للنبي. ويقول محمد مجيد، وهو إمام مسجد والرئيس السابق للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، إن المسلمين لا يرفضون تصوير النبي محمد فحسب، بل وسائر الأنباء أيضا، بما في ذلك المسيح وموسى، ولذلك حظرت بعض الدول الإسلامية أعمالا سينمائية مثل "نوح" و"إكسيدوس" الذي يتناول النبي موسى.

ويشكل السنّة الغالبية العظمى من المسلمين حول العالم، ولا تحتوي مساجدهم على صورة أي إنسان، وإنما يستخدم الخط العربي لتزيين المسجد بآيات من القرآن، ولكن أوميد صافي، أستاذ الدراسات الدينية في جامعة "ديوك" الأمريكية، يشير إلى حوادث تاريخية ظهرت فيها صور للنبي محمد، وخاصة في أوساط المذاهب غير السنية.

ويشرح صافي قائلا: "لقد سبق أن رأينا صورا للنبي محمد فيها عبر المنمنمات أو الأعال الفنية الإيرانية أو التركية أو تلك المصنوعة في آسيا الوسطى.. لكننا لم نرى ذلك أبدا لدى العرب."

وأيد جوهري عبدالملك، إمام مسجد "دار الهجرة" في فيرجينيا ذلك الرأي بالقول: "كلما توغلنا شرق الجزيرة العربية ازدادت فرصة العثور على أعمال فنية تحتوي على رسومات للنبي" مضيفا أن تلك الصور كانت تُستخدم في بعض الأحيان من أجل التواصل مع الأميين."

لكن حتى الصور المستخدمة من قبل الفنانين المسلمين للنبي محمد لم تخل من الجدل، ويؤكد أكبر أحمد، الذي كان أيضا سفيرا لبلاده في بريطانيا وأيرلندا، أن الفنانين المسلمين الذين عمدوا إلى تصوير النبي في القرنين 15 و16 كانوا يحاولون قدر الإمكان الابتعاد عن رسم تفاصيل الوجه مضيفا: "كان بعض الرسامين يرسمون النبي وهو يضع لثاما على وجهه لتجنب اعتراض المتشددين، هذا هو الحل الذي وجدوه آنذاك."

وفي العصر الحديث، لجأ مخرج فيلم "الرسالة" إلى تصوير ظل النبي محمد، ولكن عبدالملك يشير إلى أن القرآن لا يحتوي على آيات تحظر بوضوح رسم صورة للنبي، وإنما استمد التحريم من الأحاديث النبوية.

ويرى المراقبون أن قضية رسم النبي محمد لم تكن مثارة بين الشرق والغرب خلال القرون الماضية بسبب حالة الانقطاع المعرفي بين الجانبين، ولكن القضية باتت مطروحة في عصر العولمة، مع شعور البعض بأن بوسعهم الحديث بهذا الشكل عن النبي وانتقاده في رسوماتهم.

ويذكر أحمد بأن صورة المسيح نفسه في الغرب كانت محاطة بهالة من القدسية ولم تطالها الانتقادات حتى الأمس القريب، وقد شهدت الأوساط الثقافية صراعات قاسية استمرت لعقود بسبب ظهور المسيح بشكل سلبي في بعض الأعمال الفنية أو السينمائية.

شفق نيوز/ قال مسؤول الجبهة التركمانية في قضاء طوزخورماتو الخميس إن الأحزاب التركمانية رفضت شغل مرشح كوردي لمنصب مدير شرطة القضاء على اعتبار ان المنصب من حصة التركمان.

وأوضح مختار في حديثه لـ"شفق نيوز" ان "قائممقام القضاء شلال عبدول رشح ضابطا كورديا لشغل المنصب الشاغر لمدير شرطة طوزخورماتو بدعوى امتلاكه امكانيات لفرض الأمن".

وأشار إلى ان "المنصب هو من حصة التركمان".

واضاف مختار ان "اجتماعا عقد بين الاحزاب التركمانية وقائممقام طوزخورماتو وتم التوصل لاتفاق على ابقاء المنصب من حصة التركمان لتلافي الخلافات التي قد تحدث".

بغداد/المسلة: أفاد استطلاع رأي نشر الخميس، ان اكثر من نصف الالمان (57 بالمئة) يعتبرون الاسلام تهديدا في حين راى 61 بالمئة منهم ان هذا الدين لا يتلاءم مع العالم الغربي.

واجرت الاستطلاع الذي نشرته اسبوعية "دي زيت" على موقعها الالكتروني، مؤسسة برتلسمان الالمانية في تشرين الثاني/نوفمبر اي قبل الاعتداء الذي شهدته باريس الاربعاء بكثير.

وتتصاعد موجة الإرهاب في منطقة الشرق وتتزايد التهديدات الإرهابية للغرب منذ اندلاع الحرب في سوريا، واجتياح تنظيم داعش الإرهابي لمناطق في العراق منذ حزيران 2014.

ولطالما حذر المسؤولون الحكوميون العراقيون من مغبة دعم العناصر المسلحة في سوريا والعراق من قبل دول إقليمية فيما غضّت الولايات المتحدة والاوربية، عن ذلك.

وادت سلسلة فتاوى تكفيرية، الى تطوع المئات من الشباب المتطرف في التنظيمات الإرهابية لاسيما القاعدة وداعش،

كما حثت هذه الفتاوى، المتطرفين الى القيام بعمليات إرهابية في البلدان الاوربية.

وبحسب الاستطلاع الذي قال المستجوبون فيه انهم متسامحون، فان 40 بالمئة منهم يشعرون "وكانهم اجانب في بلادهم".

وابدى 24 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع رغبتهم في منع هجرة المسلمين الى المانيا التي تعد 81 مليون نسمة بينهم اربعة ملايين مسلم اغلبهم اتراك او من اصول تركية.

وقالت المؤسسة ان هذه الكراهية للاسلام تبدو واسعة الانتشار من الاوساط المحافظة الى الاوساط اليسارية مرورا بالطبقات الوسطى، كما اظهرته تظاهرات نظمتها في درسدن (شرق) حركة بيغيدا المناهضة للاسلام وضمت نازيين جددا وعناصر يمينية متطرفة والعديد من المواطنين العاديين.

وشددت مؤسسة برتلسمان ان هذه الكراهية للاسلام شبيهة بمعاداة السامية التي سادت المانيا في القرن التاسع عشر.

وذكرت بانه في 2012 كان 52 بالمئة من الالمان يعتبرون الاسلام غير متلائم مع الغرب مقابل 61 بالمئة في 2015.

واكد كاي حافظ احد معدي هذه الدراسة والمتخصص في وسائل الاعلام، على مسؤولية وسائل الاعلام التي روجت لصورة سلبية جدا للدين الاسلامي.

واوضح هذا الاستاذ في جامعة ارفورت ان الكثيرين لم يسمعوا عن الاسلام الا من خلال "تنظيم الدولة الاسلامية والعنف والسلفيين" واضطهاد المراة ورفض القيم الديمقراطية.

واجري الاستطلاع في تشرين الثاني/نوفمبر على عينة من 937 شخصا من غير المسلمين. كما استطلعت المؤسسة اراء عينة من مسلمي المانيا. وخلصت الى ان ذوي الاصول الاجنبية من الجيل الثاني او الثالث للهجرة هم اكثر تدينا من ابائهم. كما اشارت الى ان الاغلبية الساحقة منهم يقرون بقيم الديمقراطية والدستور الالماني.

وقال الكاتب العراقي المقيم في المانيا، محمود الوندي لـ"المسلة" ان "تنظيمي القاعدة وداعش شوها صورة الإسلام،

وقدم خدمة للمتطرفين الاوربيين على طبق من ذهب". وعلى صعيد تداعيات الهجوم الإرهابي في باريس، قتلت شرطية صباح الخميس في اعتداء إرهابي جديد بباريس فيما يوجد شخص آخر في حالة خطرة. ويأتي هذا الاعتداء في اليوم التالي للهجوم الإرهابي على صحيفة "شارلي إيبدو". وتعرضت عدد من المساجد لاعتداءات في مدن مختلفة.

وقتلت شرطية في اعتداء إرهابي صباح الخميس في "مونروج" بالضاحية الجنوبية لباريس، كما أصيب شخص آخر وحالته خطرة.

ووقع الاعتداء عندما قام رجل يرتدي سترة واقية من الرصاص ويحمل سلاح يد ورشاشا بفتح النار على عناصر من الشرطة البلدية ولاذ بالفرار على متن سيارة مسروقة.

وأكد وزير الداخلية برنار كازنوف أن المسلح الذي أطلق النار على عناصر من الشرطة "لا يزال فارا".

وحوالي الساعة السادسة بتوقيت فرنسا من صباح اليوم وقع انفجار قرب مطعم "كباب" بالقرب من مسجد في "فيلفرانش-سور-سون" في وسط شرق فرنسا دون أن يوقع ضحايا.

وصرح رئيس بلدية المدينة برنار بيرو أن "الأمر مرتبط للوهلة الأولى بالوضع المأساوي" الناجم عن الاعتداء على الصحيفة، ودعا إلى "التضامن والوحدة والاحترام".

وألقيت ثلاث قنابل يدوية صوتية على مسجد في مدينة "لومان" (غرب) وأطلقت رصاصة على الأقل على مسجد في حي شعبي بعيد منتصف الليل.

وفي "بور-لا-نوفيل"، أطلقت رصاصتان على قاعة صلاة للمسلمين بعد ساعة تقريبا على انتهاء صلاة العشاء، حسب ما أعلن مدعي ناربون في (اود) دافيد شارماتز لوكالة الأنباء الفرنسية.

وصرح شارماتز "من الواضح أنه شخص رأى أنه من الواجب الانتقام لماذا أو لمن لست أدري"، وذلك ردا على سؤال حول إمكان وجود رابط بين الاعتداء الدامي الأربعاء على "شارلي إيبدو".

 

العوامل التي تتحكم على أرتفاع وأنخفاض اسعار النفط الخام :

1-اختلال التوازن بين العرض والطلب.

2-مستوى النقل وتطور التكنولوجيا.

3-نشوء سوق العقود الآجلة التي تقلل من حجم المخاطرة الناجمة عن التعامل في اسواق النفط.

4-التوترات السياسية الدائرة حول العالم عن زيادة المخاطرة والمضاربة والتهديدات بالحروب والمشاكل الجيوسياسية التي يتعرض لها استغلال النفط.

5- القيمة الوظيفية للنفط كمصدر للطاقة في اسواق العالم هو ارخص من المشروبات العامة( الحليب ، الماء،كوكا كولا وغيرها).

6- تجاذب قوى العرض والطلب والسعر تشير الى تصاعد السعر في حالة تزايد الطلب عن العرض والعكس صحيح.

7-تذبذب قيمة العملات الاجنبية( الدولار ، يورو وغيرها). تراجع قيمة الدولار يعني تراجع قيمة الديون الامريكية والعكس صحيح.

8-حجم التخزين للنفط لدى الدول الصناعية الكبرى( امريكا، الصين، اليابان،المانيا ,فرنسا وغيرها).

9-العوامل الطبيعية المتمثلة( الاعاصر ، العواصف الترابية ، الزلازل ن البراكين والفيضانات وغيرها من الظواهر الطبيعية الخارجة من الارادة البشرية).

10-احتكار شركات النفط العالمية على النفط ،ومن أبرزها( الاخوات السبع) التي لها سلطة اقتصادية وسياسية ولها تأثير مباشر على القرار السياسي للدول سواء التي يقع مركزها فيها أو التي تقوم (استخراج وتصنيع النفط فيها والتحكم على اسواق واسعار النفط ).تحكمت الشقيقات السبع على حوالي 80% من الانتاج النفطي العالمي ،وعلى أكثر من 70% صناعة التكرير العالمية ، وعلى أكثر من 50% من ناقلات النفط.

ارتفاع اسعار النفط

1-حدوث فراغ زمني كبير بين التوسع في القدرة الانتاجية في نمو الطلب على النفط، في ظل تخوف عالمي من قرب نضوب منابع النفط خلال 40-50 سنة المقبلة.

2-استخدام الدول الصناعية الكبرى النفط عن طريق شركاتها النفطية كوسيلة للضغط على الدول النفطية المنتجة التي تهدد مصالح الدول الصناعية.

3- مدى قدرة منظمة أوبك على التحكم على حصص الدول الاعضاء حتى في ظروف تراجع القدرة الانتاجية الدول الاعضاء، وقدرة الدول الاخرى المنتجة للنفط في التحكم على اسواق واسعار النفط من خلال التحكم على حماية التوازن بين الطلب والعرض على النفط فيالاسواق العالمية للنفط.

4-انخفاض قدرة الدول الكبرى المنتجة للنفط( السعودية ، روسيا ) على سد العجز او بين العرض والطلب على النفط بهدف المحافظة على الاسعار وتقليص رغبة تلك الدول في ذلك.

5-تعرض اسعار النفط لصدمات وهزات غير متوقعة في ظل غياب القدرة الانتاجية للدول المنتجة للنفط، تتزامن ذلك بتعرض منابع وطرق امدادات النفط لأضطرابات سياسية واعمال ارهابية وحروب محلية ،اونتيجة حدوث كوارت طبيعية.

انخفاض اسعار النفط

1-زيادة واتساع الاستثمارات الاجنبية في مجال تطوير مصادر الطاقة ومنها النفط والغاز.

2- تطوير التكنولوجيا الحديثة في مجال البحث والتنقيب والانتاج للنفط والغاز.

3- تطوير بدائل النفط( الغاز ، الطاقة النووية ، طاقة الرياح ،الطاقة الشمية، المائية وطاقة الهيدروجين).

4- ازدياد المنافسة في اسواق النفط العالمية، ورفع سقف المخزون النفطي لدى الدول الكبرى المستهلكة للنفط ، في ظل دور شركات النفط العملاقة( الشقيات السبع) في التحكم على اسعار النفط بما ينسجم مع مصالحهم ومصالح الدول المنتمية لها.

5-اشتداد توسع ضغوطات حركات حماية البيئة ومنظمات المجتمع المدني التي تدعوا الى تقليص الطلب على النفط والبحث عن بدائل للطاقة يضمن حماية مقومات الحياة (الماء . الهواء والتربة) على الارض.

6- تنشيط وتطوير دور الدول المنتجة للنفط ، ولاسيما التي تمتلك احتياطات هائلة من النفط ولها القدرة على رفع طاقة الانتاج ، مثل ( العراق ، ليبيا ، دول حوض قزوين).

أسباب تراجع اسعار النفط حاليآ:

1-تراجع نسبي في صناعات الصين التي تعتمد بالدرجة الاولى على النفط (الصناعات البتروكيميائية).

2-تصاعد نسبي في صادرات النفط في كل من ( العراق ، ليبيا , السودان).

3-تصاعد مستوى انتاج النفط الخام من الصخر الزيتي في أمريكا بفعل استخدام التكنولوجيا المتطورة التي تنتج حوالي 200 ليتر من النفط الخام / طن من الصخر الزيني، رغم كلفة الانتاج العالية التي تصل الى حدود 60-65 $ / برميل.

4-الموقف السلبي لمنظمة اوبك المصدرة للنفط (11دولة)، اضافة الى مواقف الدول الاخرى الغير المنظمة ل(أوبك) المنتجة للنفط(23 دولة).تعمل بعض اعضاء أوبك في الالتزام بحصة الانتاج والبعض الأخر ( كالسعودية) في اسعدادها لرفع طاقة الانتاج لحماية التوازن بين العرض والطلب على النفط الخام في الاسواق العالمية رغم تراجع اسعار النفط الى 50% والغاز الطبيعي بنسبة 20%.

5- الموقف الضعيف للدول الرئيسية في العالم المصدرة للغاز الطبيعي( روسيا ، قطر ، ايران، الجزائر ،حوض بحر قزوين ) ،ادت الى تراجع سعر الغاز الطبيعي بحوالي 20% في السوق في ظل غياب ( منظمة الدول المصدرة للغاز الطبيعي في العالم) وغياب السوق العالمي للغاز ، وبالتالي ادت الى غياب التنسيق بين الدول المصدرة للنفط وبين الدول المصدرة للغاز الطبيعي بهدف التحكم على اسعار النفط الخام والغاز الطبيعي بما ينسجم مع نمو وتطور النظام الاقتصادي في العالم ومع الوضع الاقتصادي للدول المصدرة للنفط والغاز الطبيعي .

6-تصاعد سعر الدولار( عملة بيع وشراء النفط والغاز) مقابل تراجع اسعار المواد الاخرى بشكل عام في الولايات المتحدة، مقابل تراجع سعر نفس العملة ي اسواق الدول الصناعية الاخرى مقارنة بأمريكا ،مما انعكس سلبآ على (ارباح الفوائض المالية للدول الصناعية والدول المنتجة للنفط).

7-تأثر الموقف السياسي( الاتحاد الاوربي وامريكا) على روسيا بفعل ( احداث اوكرانيا) ادت الى الحاق خسائر بالأقتصاد الروسي بفعل تراجع سعر النفط الخام والغاز الطبيعي مؤخرآ ، وخسرت روسيا جراء ذلك أكثر من 140 مليار دولار ، رغم امتلالكها أكثر من 500 مليار دولا من الفائض النقدي . كما ان الخلافات حول ملف ايران النووي ساعدت على زيادة الضغوطات الاقتصادية على ايران عن طريق تراجع سعر النفط الخام (بأعتبارها المصدر الرئيسي) لأقتصاد الحكومة الايرانية ، وعليه تحاول ايران عن طريق بعض دول اعضاء منظمة أوبك من تقليص حصة اوبك من انتاج النفط الخام لوضع حد من تراجع أسعار النفط الخام ومحاولة رفع اسعار النفط الى حدود (90-100$/ برميل ) هذا من جهة، ومن جهة ثانية ،تصاعد انتاج الغاز الطبيعي في ايران بهدف سد العجز الناجم من تراجع اسعار النفط الخام .

8-تخوف الدول الصناعية الكبرى المستهلكة للنفط والغاز الطبيعي من تداعيات اتساع انتشار الاعمال الارهابية لمنظمة ( داعش) على (منابع النفط وطرق امداداتها ) في منطقة الدائرة النفطية الواقعة ما بين ( حوض بحر قزوين والخليج وشمال افريقيا)، ساعدت على أتخاذ جملة من الاجراءات المتمثلة ب:

أ‌- زيادة نسبة المخزون العالمي للنفط الخام في كل من ( امريكا -158 يومآ، اليابان-171 يومآ ، الصين -90 يومآ، فرنسا -97 يومآ، ألمانيا-117 يومآ ) وغيرها من الدول الكبرى المستهلكة للنفط .

ب‌- ب-تصاعد نسبة اعتماد بعض الدول على الزيت الصخري ( كندا وامريكا) والطاقة النووية ( اليابان ) و على غيرها من مصادر الطاقة، بهدف التقليل من استخدام النفط الخام خلال ( فترة معينة)في حالة تراجع أو توقف وقتي بععل عوامل ( بشرية- اضطرابات سياسية ، حروب محلية أو اقليمية أو طبيعية - العواصف ، الاعاصير والزلازل )) على شرط ان لايتجاوز فترة التراجع او التوقف نتيجة تلك العوامل سؤا أكانت بشرية او طبيعية من فترة اعتمادهم على المخزون النفطي لها.

ج- أعلان التحالف الدولي الحرب على منظمة داعش وقطع مصدر تمويلها المالي عن طريق ابعاد تلك المنطقة من المناطق النفطية وفي ضرب المنشآت النفطية التي وقعت تحت سيطرتها في ( العراق وسوريا ). لعبت قوات حكومة اقليم كردستان( قوات البيشمركة ) وبدعم من قوات التحالف الدوالي دورآ بارزا مشرفآ في حماية أقليم كردستان وطرد قوات داعش من أغلب المناطق الكردستانية ومنها المنشآت النفطية .

د- تراجع اسعار النفط الخام ( وسيلة وقتية) في تمويل تلك المنظمة الارهابية التي اعتمدت اقتصادها على بيع النفط الخام بسعر 80% ارخص من سعر العالمي للنفط الخام ،واستغلال بعض الدول الاقليمية من شراء النفط الخام بشكل مباشر أو غير مباشر من قوات داعش .

أن الدولة لا تقاس بقدرتها في امتلاك الإمكانيات العسكرية إنما في القدرة على الحكم والأداء الوظيفي الفعال. كما أن هناك بعض من المحللين ممن يربط هذه الظاهرة بالإرث الاستعماري ومخلفاته من مبادئ ثقافية وقواعد ديمقراطية تتناقض في كثير من الأحيان مع الخصوصية وهكذا أصبحت الدول الأكثر ضعفا وتخلفا والتي تعاني من الاضطرابات في جميع الميادين عاملا فعالا في تهديد استقرار العالم والمنطقة المتوسطية على حد سواء، حيث تؤدي الإدارة السيئة – الفساد، استغلال السلطة، المؤسسات الضعيفة أو عدم وجود محاسبة، والنزاع المدني- إلى تآكل الدول من الداخل وانهيار مؤسسات الدولة في بعض الأحيان، ويمكن ربط انهيار الدولة بتهديدات واضحة، مثل: الأمراض المستعصية، الجرائم المنظمة والنزاعات الإقليمية وما تخلفه من حروب انفصالية وإثنية. هذه الأخيرة التي تدفع بآلاف المشردين واللاجئين إلى الهجرة إلى مناطق أكثر أمنا. وهو ما يزيد من عدم الاستقرار الإقليمي. تشكل الدول الضعيفة أو الفاشلة مصدر العديد من أخطر مشاكل العالم وأعقدها ومصدر التهديد الرئيس لأمننا اليوم. إذا أمعنّا النظر في شؤون السياسة والمجتمع في عالمنا العربي سوف نرى عمق وخطورة الأزمات التي تواجهها الدولة الوطنية اليوم، ومن كونها ترتبط في الأغلب الأعم , بضعف وعجز مؤسساتها عن الاضطلاع بواجباتها الأساسية، أو باحتمال انهيارها وتقطّع أوصالها. على رغم ذلك، لا يزال النقاش العربي حول أزمات الدولة بالغ المحدودية وضعيف الارتباط بالنقاش العالمي، سواء الأكاديمي أو السياسي.ومن المؤشرات التي تدل على فشل الدولة هي انهيار القانون والنظام، حيث تفقد مؤسسات الدولة احتكارها لشرعية استخدام العنف وتكون غير قادرة على حماية مواطنيها، أو أن هذه المؤسسات تُستخدم لقمع مواطنيها وإرهابهم,كذلك قدرة ضعيفة أو متلاشية على تلبية حاجات المواطنين ورغباتهم، وتوفير الخدمات العامة الأساسية، وضمان رفاه المواطنين أو دعم النشاط الاقتصادي الطبيعي,كذلك على المستوى الدولي، فقدان الكيان الذي يمثِّل الدولة خارج حدودها. أن مسألة الدولة في العصر الحديث أصبحت أكثر تعقيداً, ذلك أن الدولة القطرية والتي قامت كتتويج لحركات التحرر ضد الاستعمار أو كنتيجة لاتفاقيات دولية، لم تستطع أن تكتسب شرعية تضاهي مشروعية الدولة القومية الجامعة .أما في ما يتعلق بالأسس القانونية التي ينبغي أن تُبنى عليها الدولة الحديثة، فينبغي فصل الدين عن السياسة الذي رافق تأسيس الدولة الحديثة في أوروبا، يكاد يكون من دون موضوع في التجربة الإسلامية". ويمكن القول إن الدولة في العالم الثالث متغربة وتقليدية في آن واحد. فهي استمدت في نموذج أجهزتها الإدارية والأمنية والعسكرية التجربة الغربية، وفي الوقت ذاته استخلصت من موروثها الثقافي فكرة جعل السلطة حكراً على الحاكم وحاشيته. أن الدولة في مجتمعاتنا العربية مُجَسَّدة في البوليس والجيش والمحاكم والسجون، وعدم احترام القوانين. لذا تمثل عبئاً ثقيلاً على حياة الناس، أو هكذا هي في وعيهم. ومقابل ضمور فكرة الدولة في وعي الناس، ثمة حضور متضخم لفكرة السلطة. وعليه تُوصف الدولة في البلاد العربية ما قبل الحقبة الكولونيالية في علم الاجتماع السياسي، بالدولة التقليدية، وأحياناً بالدولة التسلطية ، إنها الدولة القائمة بسلطتها على الشرعية الدينية. فالدولة الوطنية لم توفر لنفسها الحد الأدنى من الأسباب التي تساعدها على التخفيف من وطأة أزمتها. ان حقيقة تأسيس الدولة القطرية في المنطقة العربية كان مع التمدد الغربي والتغلغل الاستعماري. أن بناء الدولة حالة سياسية فرضتها طبيعة الأنماط الاقتصادية والسياسية الجديدة التي بات العالم يخضع لها مع تمدد للاقتصاديات الرأسمالية خارج إطار القارة الأوروبية. توجد محاولات عديدة للولايات المتحدة الأميركية للتدخل في الوطن العربي بأساليب مختلفة، إما لغرض الاستقرار أو لإثارة الفوضى والتدخل العسكري الصريح وفرض الحصار الاقتصادي والسياسي وإصدار التهديدات. وهذا أدى في الغالب إلى توتر الأجواء الإقليمية، وإضافة مشاكل جديدة إلى التعقيدات التي تواجهها الدولة العربية، خصوصا الصومال والسودان ولبنان واليمن والعراق. إذ تشهد أدبيات التاريخ السياسي المعاصر في المنطقة العربية خصوصاً، والشرق الأوسط عموماً على ان الدور الخارجي في نشأة الدولة العربية والإسلامية وتطورها، يفوق في تأثيره على نشأة الدولة في أي مكان آخر من العالم، ربما باستثناء أفريقيا. ان تطور التدخلات الخارجية في الوطن العربي سواء على الصعيد الاستعماري الدولي أو إنشاء الكيان الصهيوني، تمخض عن أزمات الدولة في الوطن العربي اليوم. فالأحداث التي شهدتها بعض الدول العربية أثرت مباشرة على مكانة الدولة وقوتها في المجتمع، مما أدى إلى دخول عدد كبير من الدول العربية في دائرة مفرغة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ومن بروز التنظيمات التي تميل إلى العنف والخروج على القانون. الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن نظام اللامركزية السياسية و الإدارية يمثل أهم مقومات الدولة الديمقراطية ولا يترسخ ويزدهر النظام الديمقراطي إلا في ظل دولة لامركزية وهناك العديد من النماذج والكثير من التجارب الناجحة سواء عربية أو في دول أسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكيتين يمكننا الاستفادة منها في إعداد أنموذجا خاصا يتناسب مع واقعنا الاقتصادي والاجتماعي ويعزز وحدتنا وتلاحمنا الوطني ويرسي قواعد النظام السياسي ألتعددي ويوفر المناخ المناسب لقيام دولة ديمقراطية تواكب التطور الحضاري وتراعي المتغيرات الدولية والإقليمية. وهناك بعض النماذج الناجحة التي كان لها أثر إيجابي على تطور وتقدم الدول التي اعتمدت هذا النظام وتعميق أواصر المحبة والإخاء بين أفراد المجتمع وتسريع خطوات التنمية المتوازنة في جميع أقاليم الدولة واندفاع المجتمع بكل فئاته للمشاركة الفاعلة في النشاطات التنموية والعمل على زيادة الدخل السنوي للدولة وتحسين المستوى المعيشي لجميع السكان. إن النظام الاتحادي هو النظام الأفضل لأقطارنا العربية لكونه ينسجم مع البنية الاجتماعية للسكان المتشبعة بثقافة المجتمعات البدوية التي تفاخر بالانتماء للكيانات الصغيرة المتمثلة بالعشيرة والقبيلة. إن الدراسة المقارنة للدول الحديثة تدلل على أن استمرارها معقود لا على نشوئها بأيدي أبنائها أو بفعل التدخل الخارجي، بل على قدرتها على أداء وظائفها,مثل قدرة الدولة على القهر وضبط أنشطة مواطنيها. وعلى المستوى الخارجي قدرة الدولة على الدفاع عن حدودها، مستغلة قواتها المسلحة لتدفع عنها هجوم الدول المعتدية عليها أو الطالبة لاحتلالها. وفي عالم ما بعد عام 1945، الذي قامت فيه الأمم المتحدة والقانون الدولي بالاعتراف الشرعي بل والفعلي بالحدود المخططة حاليا، أصبح مهما للغاية أن تستخدم الدولة قوتها للتحكم في شعبها ، ولاستمرار الدولة ينبغي بناء بنيتها التحتية، التي تتمثل بتوفير الحكومة للخدمات وسلطة الحكم عبر عدد من المؤسسات التي تنتشر من العاصمة للسكان ككل. وقياس القوة والقدرة المؤسسية مسألة مرهونة بتوفير الخدمات للأهالي و تنفيذ القانون، وتوفير الكهرباء والمياه. غير أن من الصعوبة بمكان قياس شرعية الحكومة ، أو قدرتها على أن تجعل الشعب يراها شرعية. وبقدر اعتماد المواطنين في حياتهم اليومية على مؤسسات الدولة، يرون وجودها داخل المجتمع مسألة ضرورية. وقد تكون معطيات الجغرافية السياسية ومشاركة بعض الدول لسواحل البحر أو ألعزله في المحيطات أوالمشاركة بنهر كعامل تعاون وتفاهم ثم استقرار الدول في إقليم معين، وقد تكون الأيدلوجيات المتشابه أو المتطابقة عامل توازن أيضا لدول مجاورة. والغريب أن هذه العوامل التي يمكننا حصرها بالاقتصادية ولأمنية والجغرافية ولايدلوجيه والقومية والتي تحمل في طيایا الإمكانية والمقدرة على إحداث التفاهم والتعاون والاستقرار بين دول الإقليم الواحد هي نفسها تملك القابلية على إحداث التنافس والصراع والصدام بين نفس الدول . ومن هنا نقول أن النظام الإقليمي المستقر هو ذلك النظام القائم على التفاهم والتعاون في إطار هذه العوامل للدولة مع دول الجوار أو الغريبة عنها. وأيضا يمكننا القول أن النظام الإقليمي الغير مستقر هو ذلك الوضع الناتج عن غياب التفاهم والتعاون والرغبة في تغيير المواقف تجاه أهداف قوة ومتانة النظام الاقليمي أو ضعفه تجاه النظام الدولي . النظام الإقليمي العربي مازال كما كان منذ نشأته نظاما للتفاعلات بين الدول المكونه له، بشكل يعطي هذه الدول الدور الأهم بلا منازع في تقرير مصير النظام أما المنظمات الإقليمية التي تمثل الإطار المؤسسي للنظام الإقليمي العربي، لا تقوم سوى بدور محدد في تحديد مسار الأحداث والتطورات في الإقليم العربي.

الخميس, 08 كانون2/يناير 2015 20:35

العام العراقي الجديد- حميد الموسوي

لم يكن احتلال قوات التحالف للعراق يوم التاسع من نيسان سنة 2003 البداية، لقد فقد العراق استقلاله منذ ثمانينات القرن الماضي حين خضع لاتفاقيات مجحفة جراء الديون التي اثقلته بها سياسات السلطة السابقة بعدما تحطمت بناه التحتية وانهار اقتصاده بسبب تداعيات الحرب العراقية الايرانية التي دامت ثمانية اعوام والتي اكلت الاخضر واليابس. وفقد استقلاله بشكل تام بعد احتلاله دولة الكويت وتوقيع رجال السلطة السابقة على بيع العراق في "خيمة سفوان" عام 1991 حيث دخل العراق في البند السابع وتم تحديد حركاته وسكناته وتقطيع اوصاله الى مناطق حظر وخطوط عرض في الشمال والجنوب، وتوزعت ثرواته الوطنية كتعويضات وتسديد ديون الى مائة عام او تزيد، واعيدت الحياة العامة فيه الى عصور القرون الوسطى في جميع مفاصلها الصحية والخدمية والثقافية والاجتماعية والتربوية فضلا عن الصناعية والزراعية والحضارية.

وجاءت ثالثة الاثافي لتأتي على ما تبقى مؤطرة الاحتلال المخفي باحتلال مكشوف. ومع كل ما شهدته الاعوام الماضية التي اعقبت سقوط السلطة السابقة وبداية الاحتلال العسكري على يد القوات الاميركية وحلفائها، مع كل تداعيات هذا الاحتلال وما خلفته من خراب ودمار وهدر للثروات الوطنية، وما خالطها من اعمال النهب والسلب وانهيار الدولة العراقية بكل مؤسساتها وحل جيشها الوطني وشرطتها الوطنية، ومع ما تسبب فيه ونتج عنه من تحول العراق الى ساحة للارهاب العالمي المنظم وتصفية الحسابات الاقليمية والدولية والتي دفع العراقيون سيلا بل طوفانا من دمائهم ضريبة لهذا الاحتلال وثمنا للخلاص من السلطة الدكتاتورية آملا في الحصول على حرية حلموا بها عقودا وحقبا وسنينا. مع كل ما سلف وفات نتفاءل بالعام الجديد ونتطلع للقيادات السياسية ان تجهد في العمل المشترك الجاد لتثبيت اركان حكم ديمقراطي وطني يسعى لانجاز الاستقلال التام والتفرغ لاعادة اعمار العراق والقضاء على مظاهر الارهاب والفساد الاداري والمالي وتعزيز سلطة القانون بأسرع وقت لينعم شعب العراق الصابر بالامن والاستقرار ويتمتع بحياة حرة كريمة بعد ما عانى ما عاناه في سنوات القهر والظلم والاستبداد، وبعدما قاسى ما قاساه من ذبح وتهجير وخراب على يد عصابات الارهاب العالمي والمجاميع المسلحة طيلة السنوات العجاف.

الحرية في كل دول العالم يكفلها الدستور لكونها أمر أساسي في تطور البلدان وهي تختلف بين دولة وآخرى حسب تقاليد المجتمعات ودياناتهم ولهذا تلاحظ ان الحرية في الغرب رغم أنفتاحها تجدها مقيدة من قبل المواطنين أنفسهم لما يملكون من ثقافة وأحترام للإنسان على عكس الحرية في الشرق خصوصاً العرب فحدث بلا حرج!.
المواطن الصالح هو المواطن المصلح لبيئته والساعي الى جعلها سليمة خالية من الشواذ وهذا في مجتمعنا العربي عملة نادرة الوجود لأننا عموماً نستهوي المثل القائل (كل ممنوع مرغوب)!.
العراق حلقة في الشرق الأوسط وركن مهم من أركان العرب ونحن بعد سقوط الصنم بدأنا نتكلم عن الديمقراطية الأخت الكبرى للحرية فتصورنا أننا أصبحنا أحراراً وكفل دستور الدولة الجديد الحرية لنا وفق المادة (36) بما لا يخل بالنظام العام والآداب منها حرية التعبير وكذلك حرية الصحافة وحرية الإجتماع والتظاهر فقلنا جاء الفرج بعد (35) عاما من التقييد والخوف وقتل الآراء الصريحة قبل أن تولد.
الإعلام السلطة الرابعة وصاحبة الجلالة أصبحت اليوم تلبس لباس التحزب والتحيز فأصبح لكل إعلامي سعر خاص به حسب ظهوره على شاشات التلفاز لهذا باتت حرية التعبير مشروطة ومقيدة ولكن هذه المرة لصالح الجهة التي تدفع أكثر مما جعلها منبوذة وغير صادقة وهي بذلك فقدت قوانينها وأخلاقياتها التي من المفترض أن تحارب الإصطلاحات المتوحشة والمتخلفة وتعمل على كشف ألوان الفساد والمحاباة والإنحراف والقيم الغريبة الفاسدة.
يصبح التعامل مع الإعلام وكأنه العدو اللدود للدولة أو للأحزاب المعارضة وعلى هذا فقد تم الخلط بين الوظائف الإعلامية والعمل التجاري.
أصبح الإعلام اليوم في سباق ماراثوني مع الزمن خاصة في العراق الحر الجديد فأمامنا تحديات كبيرة وعلينا مسؤوليات عظيمة وأعداؤنا يسعون لزرع الشبهات والإفتراءات حولنا لذا فان الفكر الإعلامي الديمقراطي المحايد يجب أن يأخذ طريقه ضد الإنحرافات والإتهامات عن طريق إحداث ثورة في الإعلام الشجاع الموجه والجاد.
قدرة وسائل الإعلام على فضح الفوضى والفساد والتآمر يُمكن المواطن من المشاركة بحرية في إستكشاف الرؤى الصحيحة وإجراء التغييرات المطلوبة في حال وجودها.
إن من يعتقد من أشباه الإعلام بان وسائل الإتصال الجماهيري هي متنفسه الوحيد لإطلاق تغريداته لكسب الود والرضا من الدولة أو من حزب معين ويقبض ثمن ضميره الذي تم تسعيره مسبقاً فهو مخطئ تماما لأن هناك مثل بلغاري يقول يستقبل الرجل على ملابسه ويطرد حسب عقله. 
تجربتي الشخصية متواضعة جداً, إستفاقت لبناتها الأولى على أن النساء لا يحق لهن التعلم, وأنها مخلوق ضعيف ليس له الحق حتى في الحياة أحيانا, فهن للإنجاب والخدمة فقط, وقد عانت كثيراً من الفقر والجهل ونظرة الدون, وحتى أن تصدرت تشريعات كثيرة في هذا المجال, فأنها تشريعات ظاهرية, لتجميل وجه العالم دولياً ليس إلا, أما في الحقيقة فلا زالت العبودية والجاهلية, تخيم على حياة المرأة بكل جنباتها.
الناشط والحقوقي الموريتاني, عبيدو اميجن يقول : (في مجتمع العبودية لا يوجد أباء), حيث يمتلك المستعبدون النساء, وعندما يصبحن حوامل يتم بيعهن, أو التخلص منهن, فينشأ في المجتمع نوعان من الناس الأسياد والعبيد.
سوس ينخر نسيج المجتمع العربي, فلا شرعية, ولا قدسية, ولا قداسة, لمكانة المرأة, أنها خسارة لثروة كبيرة, ولمخلوقة أودعها الخالق سر الحياة وديمومتها, بها يحدث الإنهيار الحضاري والأخلاقي, وعليها تعتمد العروش في سلطانها, وملكها وسطوتها.
جنة مهملة تحاول بسط مرجانها ودررها, في أبواب رفد الحضارة العربية الإسلامية, وهي في قمة إلتزامها, ملكة تعرف معنى أن تؤسس لحضارة المرأة, وتعطي دروساً لبناة حضارتها, برسائل السلام والوئام والحرية الإنسانية, وفقاً لمعايير الإسلام الحقيقي, وتبعث الحياة من القبور لغد أفضل, فيؤذن لعصر جديد بالنهوض, إنه عصر المرأة العراقية الملتزمة المتوشحة بعظمة الإسلام, وبرحمة نبي الأمة, وببلاغة القرأن, ونهج أهل البيت, فتؤرخ زمناً لميلاد أمة عصرية عادلة, بأقلام الولاء الصادق.
لقد زعم القمر أنه أحسن من الشمس, لأن نجاحه هو الضوء الذاتي للحياة, وأنه أشد من الأسد, لأنه أستبد بالمرأة وسيطر عليها بجميع جوانبها, وأن لسانه أقطع من السيف, لكونه يتعامل مع المرأة بكل مصداقية وعدالة كما يدعي, فهل جعل في يدي شيئاً من الوجود والكرامة, أرجع به الى بيتي وقد سرنا كلامه, ولكننا سررناه بأفعالنا!.
الآيات البينات حول حياة المرأة ومكانتها, جعلتني أثق بالودود الجبار أكثر من السابق, وأصرعلى أن أيماني هو من يقودني نحو النجاح, فمن يتربى في حجر الصالحين لا يمكن أن ينخدع.

حديثنا بدأ عن المرأة وسيستمر, ما دمنا نمثل طريق الزهراء وزينب (عليهن السلام), اللاتي ألبسن العصور أثواباً, وأرتدين الأمة حجاباً, لأن تاريخ النساء الفضليات, هو تاريخ متجدد يخرق عصور الجاهلية بالنور الساطع, فما جمع الرعاع الهمج, دعاة الحضارة إلا بدد, وما أيامهم إلاعدد.

إن الإعتداء الوحشي على مقر مجلة « شارلي إيدو» صباح اليوم الأربعاء، بالأسلحة الأوتوماتيكية، والذي نفذه ثلاثة مسلحين مجهولين، وراح ضحيته 12 شخصا من بينهم أربعة رسامين معروفين كشارب وولانسكي وكابي ورجل شرطة من إصول عربية، كان يحرس مقر المجلة، حسب المصادر القضائية الفرنسية. هو عملٌ بربري ومدان

بكافة المعايير الأخلاقية والإنسانية والربانية، ولا يمت إلى الحضارة بشيئ لا من قريب ولا من بعيد.

إن هذا الإعتداء البربري على صحفيين مسالمين، سلاحهم الوحيد هو الكلمة والرسوم الكاريكاتورية، عمل خسيس وقذر وهذا يذكرني بقتل تيو فان خوخ المخرج الهولندي المعروف، الذي دافع عن الأجانب أكثر من غيره، ومع ذلك قام شخص من إصول مغربية بقتله في وضح النهار وسط الشارع بمدينة أمستردام عام 2004، لأنه إنتقد الإسلام وصاحبه محمد.

وكما يذكرني بعدة اغتيالات مماثلة، كاغتيال الرسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي في لندن عام 1987، وقيل حينها إن إسرائيل هي التي من قامت باغتياله. وأيضآ حادثة إغتيال الصحفي الكردي كاوا كرمياني في 6 ديسمبر 2013 بمدينة كلار باقليم جنوب كردستان، وإتهمت الأحزاب المتنفذة في الإقليم باغتياله، بسبب فدحه للفاسدين من حزبي البرزاني والطالباني.

أتسأل ماذا فعل هؤلاء الصحفيين حتى يتم قتلهم بهذا الشكل البربري اليوم في باريس عاصمة النور والحريات؟؟

أليس كل ما فعلوه هو رسم ونشر بعض الرسومات الكاريكاتورية، التي تتعلق بشخص محمد؟ أليس محمد إنسان عادي مثل بقية البشر؟ ومادام بشرآ، يعني ذلك إنه كان يخطئ ويصيب كالأخرين، ولا شك لدي إنه إرتكب أخطاء وكان يتعاطى الخمر ويستأنس مع النساء، قبل أن يقوم بدعوته التي سماها الإسلام، وهي أبعد ما تكون عن السلام والتأخي

والمحبة. لأن الدين الحقيقي لايحتاج إلى جيوش و غزوات وإحتلال للبلدان الإخرى وحكمها بالقوة ومنع أهلها من إستخدام لغتهم وممارسة عاداتهم وأعيادهم.

المحبة والتأخي لايمكن زرعها عبر السيف، وما زرعه محمد في حياته من خلال تلك الغزوات، التي قام بها وفرض عبرها دينه على الأخرين، لم يكن سوى الكراهية والحقد والعنف والإرهاب. وهذا ما تابعه من بعده، رفاق دربه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية وغيرهم. وأخر حلقات هذا المسلسل الإجرامي، هو ما فعله أتباع محمد من تنظيم داعش مع الكرد الإيزيديين، عندما أجبروهم على نطق الشهادتين تحت وطأة السلاح.

البعض يظن بأن محمد فوق النقد، لماذ؟ أليس هذا ما يعتقده أيضآ كل ديكتاتور ومستبد في العالم؟ بحيث يرفضون أن يوجه لهم أي نقد، وكل من يفعل ذلك يتعرض للقتل أو السجن أو الإختفاء؟

أنا من أصحاب الرأي الذي يقول، من حق أي شخص أن ينتقد أي شخصية عامة أو عادية، بما فيهم الرسل والأنبياء وحتى الذات الإلهية. والنقد لا يقلل من شأن أحد على الإطلاق، هو مجرد رأي شخصي قد يكون صائبآ وقد لا يكون كذلك. والنقد يجب أن يكون ضمن إطار الأدب وحدود القانون. ومن حقك كشخص أن ترد بطريقة سلمية على من إنتقدك، ولكن ليس من حقك أخذ السلاح بيدك وقتل الأخرين، كونهم تجرؤا على إنتقادك أو إختلفوا معك بالرأي.

إن هدف هؤلاء الإرهابيين هو ترهيب الصحفيين أصحابي الكلمة الحرة، وهذا ما يهابه هؤلاء القتلى المجرمين وكافة المستبدين أمثال المجرم بشار الأسد والإرهابي أردوغان.

وعلينا أن لا نفرق بين مقتل الصحفيين على يد الحماعت الإرهابية أو الأنظمة الإستبدادية فالقتل واحد وإن إختلف القائمين عليه.

وعلى اولئك الإرهابين الذين قاموا بتلك العملية الإرهابية وغيرها، أن لايستغربوا بعد فعلتهم الشنيعة تلك ويقولوا، لماذا الغرب يكره المسلمين والإسلام. كيف للغربين أن يتعاطفوا مع قضايا المسلمين وهم يشاهدون كل هذه الأعمال الإجرامية التي تصدر عن بعض المسلمين؟!

المطلوب الأن منا جميعآ ممن يؤمنون بالحرية والديمقراطية حول العالم وبحق الإنسان في الحياة، التكاتف والتضامن بغض النظر عن انتماءاتنا العرقية والسياسية والدينية، والوقوف معآ بوجه الارهابيين والأنظمة الدكتاتورية والإجرامية كالنظام السوري القاتل.

وفي الختام أطلب الرحمة لاولئك لشهداء، وأتقدم بأحر التعازي إلى ذوي الضحايا والشعب الفرنسي وحكومته، وأعرب عن تضامني الكامل معهم في هذه اللحظات الحزينة والمؤلمة لنا جميعآ.

عاشت الكلمة الحرة والخزي والعار لأعداء الحرية.

07 - 01 - 2015

بداية نسجل رأينا بأن الإدارة الأمريكية المتعاقبة وصولا إلى الإدارة الأمريكية الحالية فشلت فشلا ذريعا في تنفيذ أي من برامج السلام الذي أطلق عليه الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات "سلام الشجاع" وقام بالتوقيع على وثائقه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعُرف ذلك بــ" اتفاقية أوسلو" وما تلاها من تعديلات وتحسينات ومعالجات بقيت في غالبها تمثل ترجمة حقيقة لعجز السياسة الأمريكية ومماطلة الحكومات الإسرائيلية وبل العنجهية والإجرام ضد شعبنا الفلسطيني .

الإدارات الأمريكية بانحيازها الكامل للمحتل الإسرائيلي تثبت أنها لا تؤمن بأي مبادئ قامت عليها "الثورة الأمريكية " أبان التحرير وقيام الولايات الأمريكية، وهي تتجاهل وتحارب "الثورة الفلسطينية" منذ انطلاقها في العام 1965، وبالرغم من كل الإجراءات التي قامت بها منظمة التحرير الفلسطينية لإثبات حسن النوايا والتماشي مع واقعية المتغيرات الدولية، إلا أن هذا كان مقابله، مزيدا من التعنت الأمريكي في قبول الحقوق الفلسطينية وقيامهم باستخدام الفيتو ضد أي مطالب فلسطينية مشروعة مستندة إلى الشرعيات والقرارات الدولية.

وقبل أيام وفي خطوة إيجابية ومطلوبة قامت القيادة الفلسطينية بتقديم طلب انضمام دولة فلسطين إلى المعاهدات الدولية، وهذا الطلب سوف يدخل حيز التنفيذ في مارس القادم، والانضمام يعتبر استحقاق سيادي لدولة فلسطين، ولأن هذه الاتفاقيات كان يمكن التقدم بها عقب قبولها عضواً مراقباً في الأمم المتحدة في نوفمبر 2012 أي قبل أكثر من عامين، واستمر الحراك الدولي الدبلوماسي الفلسطيني منذ ذلك التاريخ، حتى خذلتنا الأمم المتحدة قبل أكثر من أسبوع برفض طلب إنهاء الاحتلال خلال السنوات الثلاثة المقبلة، وبهذا لم يعد أمام الرئيس أبومازن والقيادة الفلسطينية إلا استخدام هذا الحق والذي يعتبر من البدائل الناجحة والمطلوبة، وهنا على الولايات المتحدة ألا تقف ضد حقنا المشروع، وعليها ألا تقوم بالتهديد بوقف المساعدات للشعب الفلسطيني، فلم يعد ممكنا بعد اليوم الرضوخ لأي من هذه الابتزازات السافرة والتي تكشف وجه الإدارة الأمريكية، وليس صحيحا أن الطلب الفلسطيني يتناقض مع مشروعية الدولة الفلسطينية كما يدعي الناطقين الأمريكان، ولكن عليهم تشجيع هذا الحق الفلسطيني وتدعمه كوسيلة لإجبار الاحتلال على إنهاء احتلاله والتسريع في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس والانتهاء من إحقاق كافة القضايا النهائية المعطلة منذ أوسلو وحتى اليوم .

ملاحظة: بتقديم الطلب الفلسطيني على الإدارة الأمريكية قراءة الواضع السياسي الفلسطيني بعيدا عن سياسة الهيمنة واعتبار (إسرائيل) الضحية.

الخميس, 08 كانون2/يناير 2015 20:26

ناز السيد ... عشق الفتيات الكرديات


القاصرات اومايسميهن البعض المختطفات من قبل ب ي د ,هذا المقولات أصبحت أكثر من شائعة وحقيقة وكمااننا نسمعها باليوم الواحداكثر من عشرات الأشخاص أصحاب ضرب الوطنيات وفزلكات ,فهل هي حقيقة ا م دعابة يخترعها البعض للحصول على بعض الدولارات ,او الحصول على كرسي له يعتبره حماية وشرفا له ,الحديث عن الموضوع مثير للجدل وهنا نرى الكثير فيما يسمون أنفسهم مثقفين ومتعلمين والخادمين من اجل مصلحة المجتمع ,يبدؤون بالكتابة عن الفتيات اللواتي تجعلن من جسدهن دروعا لحماية شرفهن وصون عرضهن ذلاومساسا بكرامتهم وطعن بشرفهم ,وان حملهن السلاح ودفاعهن عن قضيتهم عارا عليهم ,وان الفتيات اللواتي قررن ذاتيا الانضمام في صفوف وحدات حماية عاهرات او خارجات عن قانون ,يخطر في بالنا هنا الكثير من التساؤلات والأفكار الخلبية ونقول أين هم المثقفين المدافعين عن الشرف في الوقت الذي نسمع ونرى المئات من الفتيات تباع في الأسواق ويصبحن مصدرا للشهوة والتسالي ,اين هم حين نسمع بان الأب باع ابنته مقابل دولارات ,أين أقلامهم هل جفت حين تتعرض المئات للاغتصاب والتعدي والإجرام والظلم ,كل طبقات المجتمع لم يعد لهم عمل إلا الحديث عن خاطفات اللواتي قررن الدفاع عن كرامتهن ,ولم يعد لهم شي سوى حمل كرتونات مكتوبة عليها شعارات لايقبلها قانون ولايحتملها عقل ,وبالموزانة بين كل هذه المتناقضات الفتيات المدافعات المضحيات بحياتهن في سبيل حماية شرف شعبهم ,وجعلن جسدهن جسرا للحرية ,بدلا من مصادرة من قبل المجتمع يتوقف التنفس ونرى المجتمع مبني على تناقضات ويقول شي ويفعل شيئا اخر ,,والتاريخ حافل ومزين بقصص البطلات المدفعات عن حقوقهن وأضافن على التاريخ أروع الصفحات التي تعجز الألسنة والأقلام عن اعطاءهن جزء من حقهن ,أصحاب الوطنيات تركوا كل المواضيع والأعداء ولم يعد لهم سوى التشهير والتهجم ,وأصبحوا أصحاب شرف وكرامة (قروش )وأصبحوا محللين وفلاسفة على شاشات تلفزيونات ,وممثلين مبدعين ومهرجين للعب بمشاعر والتجارة بالاحاسياس مصدرالهم ,اطرح كل هذه الاسئلة لمن يهمه الأمر او من عرف معنى العيش بكرامة وذاق طعم الحرية ,وانني كفتاة كردية عرفت معنى الظلم وفهمت قليلا من الحياة الحرة الكريمة ,وعرفت العشق الحقيقي للوطن ,وأضم صوتي من كتب عن البطلات ودافع عنهن وارد على من يتهجمون عليهم كالأسود البرية التي لاترحم فريستها وتنقض عليه بمخالبه ,وارى موضوع الدفاع الذاتي او مايسمه البعض تجنيد القاصرات ؟والانخراط في صفوف المقاتلين وفي جبهات القتال واسما وشرفا ونبراسا اقتدي به طريقي,واتخذه سلاحا في صون وحماية حقوقي وكرامتي ,فالعالم باجمعه في حالات الحرب يطلق النفير العام وينخرط الجميع في القتال بدون الاستثناء ويدافع بطريقته الخاصة ,والفتيات اللواتي انضممن في صفوف المقاتلين هن من علمونا الحياة وجعلوا منا إنسانا بكل معنى الكلمة .وياما غنى الشعراء عن الحرية والإبطال والبطلات ,وياما اقتطع أيادي من كتب عن الموضوع من قبل المستبدين وطغاة ومن قبل أصحاب الوطنيات والمصالح الشخصية ,والذين لايهم شي سوى جيبهم اما كرامتهم لايحسبون له حساب امااذا قررت فتاة كريمة اختيار طريق عيشها والدفاع عن كرامتها هنا يتحرك إحساس الشرف بداخله ,أقول وبصراحة مطلقة من يملك ذرة شرف ونخوة عليه التفكير بهذه الأقاويل وبايجابية فالعالم الحر أصبح كله يحتذي ببطلات روج افا ,ويقتبس من فداءهن أجمل القصص والرويات.................

الإدارة الذاتية الديمقراطية

المنسقية العامة لرئاسة المجالس التنفيذية في المقاطعات

(كوباني – جزيرة – عفرين) روج أفا – سوريا

بيان للرأي العام

بإسم الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا ندين الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف اليوم باريس عاصمة النور والثقافة والحريات إثر إقدام مجموعة إرهابية على إقتحام مقر المجلة الفرنسية شارلي ايبدو راح ضحيتها 12 من الصحافيين وفناني الكاريكاتير العاملين فيها وعدد من رجال الشرطة في إشارة واضحة إلى هوية المنفذين من حملة الأفكار الظلامية المتزمتة أعداء الحياة وحرية الرأي والتعبير والابداع وبهذه الحادثة الأليمة نتقدم بأحر التعازي إلى شعب وحكومة الجمهورية الفرنسية ونشاطر ذوي الضحايا أحزانهم كوننا ومنذ أكثر من عامين نتعرض إلى حملة إرهابية مبرمجة من قبل تلك الجماعات الإرهابية على اختلافها كداعش وجبهة النصرة وغيرها من مفرزات القاعدة فباريس عدت بعد هذه الجريمة النكراء توأم كوباني وسري كانيه وغيرها من مدننا التي لطالما قاومت إرهاب داعش والقاعدة وشكلت الخندق الأول في الحرب الكونية ضد الإرهاب الدولي ورأس حربة مقاومة لهذا الداء السرطاني الذي طالت شروره اليوم باريس ما يستدعي استنفاراً دولياً ضد هذا الخطر الإرهابي الذي يهدد العالم أجمع وتشكل روج آفا ساحة الحرب الرئيسية ضد جحافل الإرهاب و القوة الظلامية الداعشية القاعدية ولهذا وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة التي تدافع عن القيم الكونية الحضارية في الحرية والسلام والتعايش وحق المرأة منذ أشهر وأشهر أثبتت نجاحها في دحر هذه العصابات التي ما فتئت تسعى إلى إحتلال مناطقنا وإجهاض تجربتنا الديمقراطية في كانتونات روج آفا الثلاث(الجزيرة وكوباني وعفرين ) كونها تمثل نموذجاً ديمقراطيا حضاريا ًيصلح كخارطة طريق ووصفة حل لإخراج سورية من المستنقع الدموي الذي تغرق فيه وبناء دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية فهذه الوحدات تواصل حربها المقدسة ضد هؤلاء الإرهابيين دفاعا عن العالم برمته والجريمة الإرهابية اليوم في باريس تمثل ناقوس خطر للعالم أجمع يشير إلى أن هذا الإرهاب الداعشي المنفلت بات يهدد الحضارة البشرية برمتها لذلك فإن الحرب ضد هذا الخطر يجب أن لا يقتصر على الجانب العسكري والأمني فقط بل هي حرب شاملة ومركبة فكرية وقيمية ايضاً وها هنا فإن دعم تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً من قبل المجتمع الدولي وفي مقدمه فرنسا يشكل ضرورة ملحة لإنجاح المجهود الدولي للقضاء على هذه الآفة الإرهابية ودحر هذا التنظيم الإرهابي الخطير فامن باريس وبقية عواصم العالم يتحصن بالدرجة الأولى عبر إعتماداً لخطة استراتيجية دولية لإحتضان تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا وتبنيها بوصفها المخرج وطريق الحل للقضاء على الإرهاب وللتحول الديمقراطي البنيوي في سورية والمنطقة عامة . على أمل أن تشكل هذه الجريمة رغم فظاعتها ودمويتها فاتحة التنبه أكثر فأكثر لخطر هؤلاء الإرهابيين الذين ليس صدفة تزامن جريمتهم هذه مع حلول ذكرى جريمة ارهابية لا تقل إرهاباً عن هذه والتي راح ضحيتها المناضلات الكرديات الثلاث ساكينة جانسيز ورفيقيتيها في باريس قبل عامين فكانهم أرادوا القول أنهم ماضون في إرهابهم وإجرامهم . المعركة اليوم دفاعاً عن الإنسان والحياة والحضارة ضد الإرهاب والظلام والتخلف واحدة من باريس إلى كوباني وليس بلا دلالة هنا أن رئيس تحرير المجلة الذي فقد حياته اليوم في الهجوم الإرهابي كتب قبل بضعة أسابيع تضامنا مع مقاومة روج آفا ضد داعش وأخواتها وبالحرف : لست كردياً، ولست قادراً على التحدث باللغة الكردية، ولا أعلم شيئا عن التاريخ الكردي، إلا أني أشعر اليوم، كما لو أن إلهاماً أتاني فجأة، أني أتناول الطعام ككردي، وأفكر كردياً، وأتحدث باللغة الكردية، وأترنم بالأغاني الكردية. اليوم أشعر بأني كردي. الكرد في سوريا، محاصرون من كافة الجهات، ولكنهم على الرغم من ذلك، يحاربون قوى الظلام، ويدافعون عن أرضهم وأهلهم وحياتهم، ويقفون لوحدهم في وجه تنظيم داعش، هم بذلك يدافعون عنا أيضاً، ويقومون بحمايتنا من خطر أكثر المجموعات وحشية في العالم.

إننا في الإدارة الذاتية الديمقراطية نؤكد مرة أخرى وقوفنا إلى جانب فرنسا شعباً وحكومةًً ومع العالم أجمع في مواجهة الإرهاب الظلامي

عامودا في 8/1/2015

الخميس, 08 كانون2/يناير 2015 13:42

روني علي - التزحلق على وتر قيثارة لم تصدح

 

كان يوماً عاصفاً

حين تزحلقتُ وكلماتي

في مدارات عينيك

يومها ..

ترجل العشاق من هودج العشق

إجلالاً

لولادة الجنين

من رحم الصفاء

وفي فمه بشارة تقول :

كل العشاق تاهوا إلا أنت

لأنك ..

عشقت من لم تعشق العشق

كمرآة منكسرة

قارعتَ متاريس طغيانها

بكل الحروف والجمل والكلمات

فأبت إلا أن تكون

ملهمة

تضخ في نسمات الألم

ولم تنحنِ لالتقاط الزهور

من كوة "التبجيل"

قائلة :

أنا العشق

وما العشاق إلا

نساك الحب

يؤدون الصلوات خشوعاً

في صومعة الانتماء

حين تزحلقتُ وكلماتي

جابت السكاكين

أزقة ذاك الحي الذي يسكنه قلبي

بحثاً عن فارٍ

قال للخفافيش ذات مرة

موطني قلب

لا يتسع إلا

لهديل الحمام في صدر الصباح

موطني وتر قيثارة

لن تصدح إلا

وملائكة الموت

تنثر الياسمين

في بهجة الشحرور

من عناق خواتم المهجة

ثغر أنامل الليل

في كف قديسة الإلهام

وكانت المذبحة

ما إن اكتشف الجلاد

أن نصل السكين

يختار ضحيته عاشقاً

توارى خلف الكلمات

دونما عشيقة

تهديه نفحة العشق مع نجمة الصباح

وتزف له من شفتيها

سجادة الخلود

وساعة الميعاد

7/1/2015

بقلم / محمد حسين سيدني

بعد مكالمة مع زميلنا الأخ الاستاذ كفاح محمود كريم سنجاري المستشار الرفيع في حكومة إقليم كردستان حول ملابسات أحداث سقوط قضاء سنجار المظلومة تحديدا بيد قوى الظلام ، وبعدما قرأت مقالة جديدة لزميلنا الأستاذ سنجاري بعنوان (( سنجار ورفسات داعش الأخيرة )) ـ حيث سرد فيها بعض الأمور المهمة والخطيرة التي كانت خافية عن الاعلام المحلي والعالمي ، من حيث تناغم وتعاون العصابات البعثية المحلية التي تعيش بين ومع أهالي مدينة سنجار المغتصبة ، وبعد كل الجرائم والفواجع التي طرأت على أهلنا السنجاريين بسبب أخطاء وممارسات غيرمسؤولة أو حكيمة تعود الى عام 2003 ـ حيث قامت الحكومة الجديدة بالعفو والصفح عن العديد من البعثيين الذين كانوا موالين ومؤمنين بالنظام البائد وبفكره العفن ، وكانت المحصلة تكوين وتاسيس أنقى واقوى وأأمن حاضنة للدواعش مهيئة الى ساعة الصفر التي ينتظرونها في مدينة سنجار ويخططون للوصول اليها.

هل الشعب العراقي يعلم بأن من هجم وهدم وذبح واغتصب وسرق وسبا وباع وأحرق مدينة سنجار هم البعثيون من أبناء المدينة ذاتها بالتعاون طبعا مع خفافيش الظلام القادمة وعصاباته المُدعّشة ؟

هل الشعب العراقي يعلم بأن البعثيون السنجارييون هم من قاموا بذبح الرجال وسبي النساء وحرق منازل أهل مدينتهم إنتقاما من عراق مابعد 2003 وطمعا برضا داعش وخليفتهم الموهوم وصولا لتحقيق أحلامهم المستحيلة في العودة ومسك زمام السلطة والتسلط على رقاب أهالي مدينة سنجار الاصلاء ::: نعم بفعلهم الإجرامي هذا تحققت امنباتهم ونالوا مرادهم ورضا رئيس عصابتهم.

فبعثيوا سنجار اليوم اصحاب اللحى الطويلة والملابس القصيرة ـ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وهم على كل شيء قادرون ، يجلدون ويعزرون ويذبحون ويصلبون ويبيعون النساء في سوق النخاسة بالموصل وسنجار والرقة السورية وغيرها من المدن المغتصبة والتي ستتحرر قريبا جدا من اشكالهم اللعينة وافعالهم المجرمة والى الابد .

إنّ هذه المآسي والمظالم التي جرت على مدينة سنجارفي تقديري هو بسبب ذلك الخطأ الجسيم والتاريخي في العفو والصفح والتسامح مع البعثيين السنجاريين الذين كانو يشغلون وظائف إدارية ومعلمين ومدراء مدارس في زمن العهد الصدامي البائد والتساهل معهم وإرجاعهم الى وظائفهم التعليمية والادارية وحتى الأمنية السابقة بقلب مطمئن آمن.

إذا كنا قد دعونا وباقي زملائنا الكتاب وعبر سنين مابعد 2003 بأن لا تُجرّموا أو تعتقلوا البعثيون الذين لم تلطخ ايديهم بالدماء أبان حكم الطاغية المعدوم ، الذين كانوا مجبرين على انتمائهم للبعث الصدامي الغاشم حفاظا على وظائفهم وحماية ورعاية لعوائلهم .. فهذا لم يكن يعني بأن تتركوهم أحرار آمنين في مناطقهم دون رقابة على تحركاتهم وعلاقاتهم المشبوهة ـ على الحكومة الجديدة تحمّل مسؤولياتها في قيادة الحكم والحفاظ على أرواح الناس والسيطرة على السلم الاهلي :: (( لاتقل لي الاجهزة الأمنية كانت ضعيفة او أنحلت وجديدة !! هذا واجبهم الحكومي )) :: خصوصا إن المواقع الجغرافية لوجود البعثيين تختلف خطورتها بين مدينة أو منطقة أو قصبة وأخرى ، لاسيما أن قوى الارهاب العالمي أغلبها أو جميعها قدمت من الاراضي السورية المتاخمة مع الحدود الشمالية للعراق. وهذا لايعني بعدم وجود البعثيين في مدن الوسط والجنوب ينتظرون العودة ويحلمون احلام العصافير .

الذي نريد قوله ـ (( بعد محادثتنا مع زميلنا الاخ الاستاذ كفاح سنجاري فيما يخص قضاء سنجار المغتصبة بيد قوى الجهل والظلام والمحرّرة عاجلا باذن الله وهمة وشجاعة الجيش ورجال المقاومة الابطال والعشائر من كل الطوائف والقوميات والأديان الذين نذروا ارواحهم وأجسادهم للدفاع عن أرضهم وعرضهم ومقداستهم )) ـ هو على الحكومة العراقية وحكومة أقليم كردستان تحديدا أن لا تعيد سياسة العفو والصفح والتسامح مع خونة الأهل والوطن وأن تمسك جميع ملفات الفساد والخيانة بيد من حديد ، فالعراق وثرواته اليوم يمر من خطر الى أخطر وسراق المال العام يتزايدون مع كل سنة جديدة ، وهاهي أخبار الفساد الاداري متفشية لحد هذا اليوم بين مؤسسات الدولة العراقية بدءأ بالمؤسسات الادارية والدبلوماسية والاعلامية والتجارية وغيرها ، وكل يوم نسمع ونقرأ فضيحة جديدة في إحدى هذه المؤسسات وغيرها وقد وصل الفساد الاداري والدبلوماسي والاعلامي والتجاري خارج العراق ، فالى متى السكوت وتلفيق الاعذار على أعداء العراق وخونته داخل أجهزة ومؤسسات الحكومة العراقية ؟؟؟

أقلامنا مع حملة حكومة حيدر العبادي ضد الفساد بكل أشكاله :: إن إجرام وخطورة دواعش المؤسسات الحكومة العراقية هي أخطر بكثير من قوى الظلام ودواعش الارهاب العالمي .. حيث أن عملية القاء القبض على دواعش الحكومة العراقية وسراق المال العام وتقديمهم للمحاكمة والقضاء هي اسهل بكثير من عملية اعتقال دواعش قوى الضلالة والجهل وذلك لتسنمهم مناصب إدارية علنية باسمائهم الصريحة ووجوههم المُعلنة ، بعكس قامعي الجحور المظلمة وجردان الصحاري من مجرمي دواعش دولة الخرافة :: فحذاري من تجاهل ثورة أقلامنا.

4-1-2015

Sydney - Australia

د. كاميران حسين الرئيس المشترك لحزب التغيير الديمقراطي الكردستاني لـ روناهي: اتفاقية دهوك هي فرصة لتحقيق إجماع كردي في روج آفا كردستان، وبالتالي الوصول لعقد مؤتمر وطني كردستاني عام

أجرى الحوار: دلشاد مراد

بعد إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية، تشكلت أحزاب سياسية جديدة، كان من بينها حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني الذي تأسس في حزيران المنصرم، وحصل على ترخيص رسمي مؤخراً من قبل لجنة شؤون الأحزاب السياسية في مقاطعة الجزيرة، وللتعريف بهذا الحزب ومواقفه تجاه التطورات الحاصلة في روج آفا ( مقاومة كوباني المرجعية السياسية الكردية...)، أجرينا حواراً مع د. كاميران حسين الرئيس المشترك لحزب التغيير الديمقراطي الكردستاني، وهذا نص الحوار:

- هل يمكنكم الحديث عن حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني، تأسيسه، أهدافه، برنامجه السياسي، ولماذا سمي بهذا الاسم؟

نحن في حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني نهدف للتغيير الديمقراطي، تغيير الذهنية التسلطية والليبرالية والفردانية التي حاولت الهيمنة منذ عقود على المجتمعات البشرية وأفرغتها من محتواها الإنساني، أسسنا حزبنا في السادس من حزيران من العام 2014م بهدف بناء مجتمع ديمقراطي تعددي حر، بعيد عن كل صنوف الهيمنة الاستعمارية والفكرية وتحت أيّ مسمى كان، وبناء قيم إنسانية نبيلة تضع قضية الإنسان نصب عينيها دوماً كما تأخذ من العولمة ما يخدم قضية شعبنا نحو الاستقلال والتقدم والرفاهية للشعب، وتحرير المجتمع الكردي من سنوات الذلّ والعبودية، وبناء كيانه الديمقراطي التعددي الحر، كردستانياً وسورياً، للوصول إلى استقلال قراره، وحقه في تقرير مصيره بالشكل الذي يرتئيه خدمةً لمجتمع ديمقراطي وإنساني قائم على التسامح وحقوق الإنسان، أمّا لماذا سمي بهذا الاسم، فأعتقد أنّ التغيير الإيجابي هي سمة طبيعية لكل المجتمعات، وعلينا أن نشارك في التغيير، وبالطبع التغيير الذي ننشده هو باتجاه حرية شعبنا وكرامته واستقلال قراره ومصيره. أمّا أهداف حزبنا حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني فهي الحرية والديمقراطية والسلام، هذا باختصار.

المرأة هي الضمانة الحقيقية للتغيير، ولهذا اخترنا مبدأ الرئاسة المشتركة بين الرجل والمرأة

- عملتم بمبدأ الرئاسة المشتركة في الحزب، هل لكم أن توضحوا أكثر حول هذا الأمر؟

هناك عدة أسباب لاختيارنا مبدأ الرئاسة المشتركة منها أن النضال الذي خاضته المرأة الكردية تاريخياً وإلى يومنا هذا في النضال الوطني الكردي، والمقاومة الكردية جعلتها تحقق مكانة رائدة كانت قد افتقدتها منذ عهود نتيجة لظروف اجتماعية ودينية أو عبر الديانات التوحيدية الثلاث، إلا أنّ بروز الفكر التحرري الكردستاني ولا سيما في باكور كردستان في السبعينات متمثلاً بتجربة حزب العمال الكردستاني، إنما قد فتح الباب على مصراعيه لإظهار قدرات المرأة، وبذلك تمكنت المرأة الكردية في عموم كردستان وروج آفا بشكل خاص أن تكون مثالاً للمرأة الحرة، التي لا يمكن تجاهلها وتحت أي ظرف أو سبب، واليوم أن تجربة المقاومة التي تبديها المرأة الكردية بوجه قوى الظلام والاستعمار في روج آفا قد جعلت المرأة الكردية نموذجاً ورمزاً لمعنى الحياة والحرية ليس في كردستان فحسب، بل في كل العالم وهنا أيضاً سيكون من الخطأ القاتل تجاهل المرأة في أيّ مؤسسة أو قيادة أو إدارة، وأخيراً لا بدّ من القول أن هناك سبباً يتمثل بمفهوم الديمقراطية وتداول المسؤوليات، أعتقد علينا كأحزاب بشكل خاص أن نؤمن بالتشاركية ومفهوم تداول المسؤوليات، وألا نكون صورة منسوخة لدكتاتوري العرب الذين لا يتركون الكرسي إلا إلى قبورهم..، الرئاسة المشتركة تعطي للحياة قيمتها الأسمى.. وكذلك للسياسة، فنحن في حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني نؤمن إيماناً كاملاً بحق المرأة الكامل إلى جانب الرجل، ولا نرى أي تغيير يمكن أن يحدث في المجتمع دون المرأة إن لم أقل هي الوحيدة الضمانة الحقيقية للتغيير، ولهذا اخترنا مبدأ الرئاسة المشتركة بين الرجل والمرأة بشكله العصري.

مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية هو مشروع وطني كردي وسوري بامتياز

- ماذا عن دور الحزب في الإدارة الذاتية الديمقراطية؟

- قبل الإجابة لا بدّ من التذكير أن حزبنا قد أسميناه بـ "التغيير" أي أننا ننشد الجديد، والمغاير، الجديد على صعيد الموقف، وعلى صعيد الفكر، وعلى صعيد الممارسة أيضاً، والتغيير يعني قبل كل شيء تغيير لكل الاطر والمفاهيم السياسية والحزبية والجهوية التي سادت في الحركة الكردية السياسية، مما جعلتها مشلولةً، وعاجزةً تماماً عن القيام حتى بأبسط مبادئها النضالية، والحركة الكردية التي يزيد عمرها على النصف قرن، وللأسف لم تستطع طيلة هذا التاريخ إيجاد رؤية سياسية جامعة، أو حتى طرح برنامج سياسي قومي أو وطني متجذر في الحس الكردي الشعبي البسيط، بل ظلت هذه الحركة الكردية أسيرة لبعض الشعارات الملتقطة من هنا وهناك، دون أن تمس جوهر المشكلة الكردية في روج آفا كردستان، وهذا مؤسف، ونحن ورغم قصر عمر حزبنا إنما انطلقنا من مفهوم التغيير في البنى الفكرية وإنشاء ذهنية كردية مجتمعية ديمقراطية تحترم الآخر، ويحترمها الآخرين، ومن هنا وجدنا إن مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية إنما هو مشروع وطني كردي وسوري بامتياز، ففي الوقت الذي تحقق هذه الإدارة أفقاً ديمقراطياً وتحترم الطيف الاجتماعي الكردستاني بكل تشكيلاته، فأنه في الوقت نفسه بإمكانه أن يكون بديلاً واقعياً لكل سوريا، وحلاً موضوعياً للأزمة السورية المستعصية، والتي ومنذ ثلاث سنوات دمرت البشر والشجر، فنحن لسنا بعيدين قط فكرياً وسياسياً عن هذا الجديد في الطرح، بل إننا ننشد مثل هذا التغيير، فذهنية الحزب الحاكم الأوحد، واللون الأوحد.. والقومية الواحدة التي حكم بها البعث صار من مخلفات زمن الظلام والتعسف، فمن رضي أن يعيش ويشارك في هذه الإدارة فأعتقد أنّ الباب مفتوح للجميع، ومن لم يرض بها فأعتقد أن الشعب الكردي قد اختار طريقه، وهاهو ويوماً بعد يوم يثبت للعالم كله أنه القادر على حماية الشعب الكردي وكذلك الشعوب والأديان المتعايشة معه، ولهذا فأننا كحزب التغيير الديمقراطي الكردستاني دعمنا وندعمها سياسياً وعملياً.

- ما هو موقف حزبكم من اتفاقية دهوك التي وقعت بين حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي؟

لاشك أنّ هذه الاتفاقية كانت صدى لمقاومة كوباني الأسطورية، وأعتقد أن كوباني قد سحبت البساط من تحت أرجل الكثيرين ممن تلاعبوا بمشاعر شعبنا، وحاولوا جاهدين تشويه مقاومة شعبنا في روج آفا والنيل من مكتسباته التي حققها بدماء مئات الشهداء من أبناء وبنات شعبنا، وقد فشلت كل تلك المحاولات الرخيصة، وسقطت الكثير من المشاريع الاستعمارية للكثير من الدول الإقليمية والدولية وتوابعها، ومن هنا كان لابدّ للكل أن يتوقف أمام هذا التاريخ الذي سجل باسم كوباني، وكان لا بدّ للكرد أيضاً أن يراجعوا أنفسهم ومواقفهم لا سيما تلك الأطراف التي حاولت أن تربط مصير شعبنا بألاعيب استعمارية تحت مسميات كثيرة، تركية وائتلافية وغيرها، فكانت دهوك خير صدى لكوباني لأن هذا الاتفاق حلم كل كردي شريف، ومن هنا نجد أن الإجماع الكردي هو ضرورة وطنية وأخلاقية أمام استحقاقات تاريخية لشعبنا، وعلى الجميع الإدراك بأن الكرد هم من سيقررون في النهاية مصيرهم بأنفسهم وليست دوائر تركيا أو مؤتمرات الائتلاف السوري لقوى المعارضة التي لم تعترف أساساً حتى بوجود الشعب الكردي في سوريا، ومن هنا أكرر ثانية بأنّ اتفاقية دهوك هي فرصة لمراجعة الذات الكردية، وتحقيق إجماع كردي في روج آفا كردستان، وبالتالي الوصول لعقد مؤتمر وطني كردستاني عام وجامع لكل الأطراف الكردستانية بحيث يكون هناك إعادة ترتيب البيت الكردي الذي يقرر لكل كردستان وفي كل الأجزاء، اتفاقية دهوك هي محك لكل النوايا الوطنية وعلينا أن نثبت أننا على قدر تحمل مسؤولياتنا التاريخية.

- باعتباركم أحد الأطراف خارج الإطارين الذي اتفقا في دهوك، وحتى أن حزبكم غير ممثل في المرجعية، كيف ترون تشكيل المرجعية التي أصبحت مثار جدل ولاسيما أنّ المجلس الوطني الكردي يشهد صراعاً بين أحزابه على خلفية تشكيل المرجعية ؟

- هناك مشاكل حقيقية أمام تلك الأطراف، لا سيما عند المجلس الوطني الكردي، نأمل بتجاوز هذه الإشكاليات، وعلى أيّة حال لا يهم أن نكون طرفاً في المرجعية أم لا، حين تكون المرجعية المزمع تشكيلها تمثل فعلاً إرادة المقاومة لدى شعبنا، وتحترم تضحياته، وتقدس شهدائه، ورموزه، لسنا معنيين كثيراً بمن يمثل أو يشكل المرجعية، بل يهمنا فقط كيف ستعمل هذه المرجعية، هل ستمثل تضحيات شعبنا في روج آفا كردستان أم لا.. ؟؟ هذا هو الأهم بالنسبة لنا، ونحن على استعداد بكل الأحوال لنقوم بواجبنا الوطني إن تطلب منا المشاركة.

كوباني تجاوزت ستالينغراد وديان بيان فو، وبرهنت بقدراتها البسيطة أنّ الشعب الكردي قادر على حماية نفسه وأرضه

- كيف تقيمون المقاومة الكبيرة التي تقدمها وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة في كوباني ضد إرهابي داعش، وتدخل المجتمع الدولي من خلال الضربات الجوية على مواقع المرتزقة؟

إنّ مقاومة وحدات حماية الشعب وحماية المرأة لم تعد تحتاج لشهادة هذا الطرف أو ذاك، فهي قد سطرت بطولات تشبه أساطير الزمن الغابر، والمقاومة التي أبدتها في كوبانى لاسيما وحدات المرأة للحماية جعلت العالم كله يفتخر باسم المرأة الكردية، إنّ اسم الشهيدة آرين تردد في ساحات كابول وحتى كندا، ليس هذا فحسب فسوف يأتي يوم سيتحدث الناس فيه عن قبل كوباني وبعدها، هكذا سيؤرخون للتاريخ أنّ كوباني قد تجاوزت ستالينغراد وديان بيان فو، كوباني بقدراتها البسيطة برهنت للعالم أن الشعب الكردي قادر على حماية نفسه وأرضه.

أمّا ما يتعلق بالضربات الجوية للتحالف ضد مرتزقة داعش فأننا ندعمها بقوة، ونراها ضرورة أخلاقية وإنسانية، وإن كانت قليلة وليست كما يجب، إلا أننا مع هذه الضربات نطالب بتكثيفها ليس لضعف وحدات حماية الشعب والمرأة، بل بسبب التفاوت الكبير بين شكل ونوعية سلاحهم وسلاح مرتزقة داعش.

كل أحلام أردوغان ودعمه السياسي واللوجستي لداعش ضد كوباني قد سقط تحت أحذية مقاومة وحدات حماية الشعب والمرأة

- كيف ترون الدور التركي فيما يتعلق بالهجمات التي يشنها مرتزقة داعش على كوباني؟

لم يعد خافياً أن تركيا قد خسرت كل مصداقيتها السياسية والأخلاقية خلال سنوات الأزمة السورية فتركيا التي تتحدث عن الديمقراطية والحرية كانت من أوائل الأنظمة إلى جانب نظام الأسد في دعم المجموعات المرتزقة من داعش وجبهة النصرة، والتي حوّلت الثورة السورية إلى مجرد حرب عبثية يدفع ثمنها المواطن السوري من حياته وحياة أطفاله، وبالطبع لا ننتظر من تركيا أن تكون المسيح المخلّص للشعب السوري، وبالطبع هي تضع في أولوياتها محاربة الشعب الكردي، ليس في باكور كردستان بل في كل الأجزاء، ولكن يجب القول أنّ تركيا بزعامة حزب العدالة والتنمية تعيش أسوأ سنينها، وتحقق الفشل تلو الفشل لا سيما بعد أن ربطت الكثير من مشاريعها بهجمات وغزوات داعش، وقد عمل أردوغان في بداية الحرب على كوباني ناطقاً رسمياً باسم داعش، حيث كان يكرر صباحاً أن كوباني ستسقط في المساء.. ليقول في المساء أن كوباني ستسقط قريباً، وهكذا أثبت المقاومون في كوباني أنّ كل أحلام أردوغان ودعمه السياسي واللوجستي لداعش ضد كوباني قد سقط تحت أحذية مقاومة وحدات حماية المرأة والشعب. إلى جانب الانتفاضات التي أبداها شعبنا في كل أجزاء كردستان ضد الدعم التركي لداعش، كان كل ذلك كفيلاً بإفشال المخططات التركية الاستعمارية، وتحطيماً لأحلام أردوغان في التسلط النيوعثماني والهيمنة من جديد.

- في نهاية العام المنصرم هاجم مرتزقة داعش المعبر الحدودي في كوباني عبر الجهة التركية من الحدود؟ وهذا اعتداء بحد ذاته على الدولة التركية والدولة السورية قبل أن تكون اعتداء على مقاطعة كوباني، أين هي الحكومة التركية، وأين هو النظام السوري، لماذا لا يتحركون ضد الاعتداء الداعشي؟

أعتقد بأنّها المحاولة الأخيرة من قبل داعش وكذلك من قبل الدولة التركية، كمن يقول لشريكه "لابأس سأمنحكم فرصة أخرى لإسقاط كوباني"، ومن هنا جاءت الهجمات الداعشية، ويبدو أن الدولة التركية لم تفهم الدرس بعد.. وللأسف أنها لن تفهمه مستقبلاً، وهذا ما يمكن أن يضع كل سلطة أردوغان في نفق معتم، لن تخرج منه إلا بهزيمة سياسية وعسكرية شنعاء، الهجوم الأخير كان عدواناً تركياً واضحاً وصريحاً من قبل الدول التركية ضد روج آفا كردستان وإن كان المنفذون يطلقون على أنفسهم اسم داعش، ومن جديد منيت السياسة التركية بفشل وفضيحة، حاول وزير خارجيتها أن يداري الخيبة بدعاية رخيصة من أنّ وجهات النظر التركية والأمريكية متطابقة حول إيجاد منطقة عازلة.. والحقيقة أن تركيا لن تستطيع أن تكذب على العالم إلى الأبد، وعلى الدولة التركية أن تعي هذه الحقيقة، إننا في روج آفا جيران لتركيا، ونريد أن تكون لنا علاقات طبيعية واحترام متبادل، وما يتعلق بباكور كردستان، فمن الطبيعي أنهم امتداد لنا كما نحن امتداد لهم ولكل الأجزاء، على الدولة التركية أن تعي أنّ الشعب الكردي ليس هو الذي كان لا يجد من يمثله في لوزان مثلاً، على الأتراك أن يعوا الحقائق الجديدة على الأرض.

- كيف تقيمون السياسة الأمريكية تجاه الأزمة السورية بشكل عام، وروج آفا بشكل خاص؟

السياسة الأمريكية في سنوات باراك أوباما تبدلت تبدلاً كبيراً، حيث ركزت على الداخل الأمريكي وتخلت عما سمي بسياسة الضربات الاستباقية وما إلى ذلك، وهذا مما أعطى المجال لقادة القمع والدكتاتوريات العربية أن يرتكبوا المجازر بحق شعوبهم أكثر، دونما خوف من عقاب، ويبدو أنّ السياسة الأمريكية اتجهت للاعتدال والالتفات إلى مشاكل التنمية الاقتصادية وقضايا البطالة، كمحاولة لاستعادة عافية المجتمع الامريكي ولو نفسياً بعد حرب أفغانستان والعراق، وأرى أن المشكلة هي ليست في المواقف الأمريكية من الأزمة السورية بل أنّ الأزمة هي سورية بامتياز، فافتقاد الشارع السوري إلى حراك سياسي منظم وإلى جبهة معارضة حقيقة أعطت المجال للنظام أن يرتكب الفظائع بحق الشعب السوري، وأن تدخل القوى الإقليمية وكل منها تدير بوصلة الأحداث حسب مصالحها هي وليست مصلحة الشعب السوري، مما أوصل الحالة السورية إلى ما نحن عليه الآن، ومن هنا أثبتت الوقائع أن اختيار الخط الثالث كان خياراً صائباً لشعبنا الكردي في روج آفا، ونهاية الحديث سيجلس الجميع إلى طاولة ذات يوم، ليتفقوا ربما على ما لا يرضي الشعب السوري من جديد.. وسيندب الجميع خراب البلد والمجتمع، والبكاء على الشهداء للأسف.

أمّا ما يتعلق بالموقف الأمريكي من روج آفا، فأعتقد أنّ كوباني هي التي ستقرر مواقف الجميع.

وفي النهاية نحن في حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني نهيب بكافة القوى الدولية والديمقراطية للإسراع في دعم ومساندة مقاومة كوباني، كما أننا على يقين بأنّ الحل للمشاكل كلها هي النصر في كوباني لأنها مفتاح الحل في الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الكردية.

*نشر الحوار في صحيفة روناهي / العدد 163 – 7/1/2015م

صحيفة دنمركية تعيد نشر رسوم شارلي إبدو من بينها رسم يصور النبي محمد وآخر بشان الشريعة الاسلاميةrasuldanimark

كوبنهاغن- (رويترز): أعادت صحيفة برلينجسكي الدنمركية نشر رسوم كاريكاتورية تتناول قضايا اسلامية سبق ان نشرتها صحيفة شارلي إبدو الفرنسية وذلك في اطار تغطيتها للهجوم الذي أودى بحياة 12 شخصا في باريس الاربعاء.

وظهر في عدد الخميس من برلينجسكي- الذي اتيح الاطلاع عليه ليل الاربعاء على الموقع الالكتروني للصحيفة- بضعة رسوم ساخرة سابقة من الصحيفة الفرنسية ومن بينها رسم يصور النبي محمد وآخر بشان الشريعة الاسلامية.

واثارت مثل هذه الرسوم ردود فعل غاضبة من بعض المسلمين عندما نشرتها شارلي إبدو وأظهرت لقطات تلفزيونية للهجوم الذي وقع اليوم على مكاتب الصحيفة مسلحين وهم يهتفون “إنتقمنا للنبي محمد”.

وقالت ليسبيث كوندسن رئيسة تحرير برلينجسكي ان قيام صحيفتها باعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية ليس على سبيل الاحتجاج.

واضافت قائلة لوكالة انباء (بي ان بي) “سننشرها كوتثيق يوضح ما هي الصحيفة التي تعرضت لهذا الحدث الفظيع″.

وقال مدير تحرير صحيفة كوريير ديلا سيرا أبرز الصحف الايطالية في مقال افتتاحي بالفيديو الاربعاء إن الصحيفة ستعيد ايضا نشر رسوم شارلي إبدو.

وفي 2005 نشرت صحيفة دنمركية اخرى هي يلاندس بوستن 12 رسما كاريكاتوريا لفنانين متعددين معظمها تصور النبي محمد مما اثار موجة احتجاجات في ارجاء العالم الاسلامي توفي خلالها 50 شخصا.

وكثفت مجموعة جيه بي/ بوليتيكنس هوس التي تسيطر على يلاندس بوستن اجراءات الامن بعد الهجوم الذي وقع الأربعاء في باريس.

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- انقسمت مواقف وسائل الإعلام العالمية حيال الرسوم المتعلقة بالنبي محمد، والتي سبق أن نشرتها صحيفة "شارلي إيبدو" ونظر العديد من المسلمين إليها باعتبارها مسيئة، خاصة وأن الإسلام يحظر تصوير الأنباء. فبعد الهجوم الدموي على مقر الصحيفة باتت وسائل الإعلام أمام المفاضلة بين خيارين: حرية التعبير والأمن الشخصي.

وتبعا لهذا الانقسام، تباينت التبريرات للقرارات، فالبعض وصف القضية بأنها "حساسة" في حين رأى البعض الآخر أن منع النشر يعني "فرض رقابة" إعلامية تستجيب لمطالب من يوصفون بـ"الإرهابيين".

وقد كانت CNN من بين وسائل الإعلام التي قامت خلال تغطيتها لهذه الأحداث بوصف محتويات الرسوم، ولكنها امتنعت عن إعادة نشرها، وهو قرار تطبقه منذ بداية ظهور تلك الرسومات قبل سنوات.

 

وقالت ناطقة باسم CNN: "نحن دائما نناقش أفضل الطرق لمعالجة القضايا الأساسية والصور المتعلقة بها عبر جميع وسائلنا الإعلامية، وهذه النقاشات ستستمر اليوم ومستقبلا مع استمرار تطور القضية."

أما وكالة "أسوشيتد برس" التي تعتبر أكبر وكالة أنباء في العالم، فقد أكدت أن لديها "سياسة راسخة" تقتضي "عدم النشر المتعمد للصور المستفزة"، وأكد ناطق باسم الوكالة أن هذا النوع من الصور يشمل الرسومات الخاصة بالنبي محمد.

من جانبه، قال جاكسون ديل، نائب رئيس تحرير صحيفة "واشنطن بوست" في تغريدة له بموقع "تويتر" إن الصحيفة ستقوم بنشر أحد الرسوم التي سبق أن نشرتها صحيفة شارلي إيبدو في "صفحة الآراء" الخميس، ولكنه امتنع عن تحديد طبيعة الرسم المعني، مكتفيا بالقول إنه "سيساعد القراء على فهم القضية" ويعكس التضامن في الوقت نفسه.

وكان لصحيفة "نيويورك تايمز" موقف خاص، إذ ذكرت أنها ستكتفي حاليا بشرح محتويات الصور، بينما قالت شبكة NBC الإخبارية إنها ستمتنع عن بث "عناوين أو رسومات قد تعتبر مسيئة أو ذات طبيعية حساسة،" وينطبق القرار نفسه أيضا على شبكتي CNBC و MSNBC، إلى جانب شبكة ABC التي اتخذت قرارا مماثلا.

من جانبه، قال أحد كبار المدراء بشبكة CBS إن الأخيرة لم تفرض حظرا على نشر الرسومات المتعلقة بالنبي محمد، ولكنها طلبت من محرريها القيام بـ"الحكم الصائب" في الأمور التحريرية، وقد تناولت نشرة الأخبار المسائية للشبكة بعض الرسومات وعرضتها، ولكن المواد التي اختارتها لم تشمل صورا للنبي محمد.

ويبدو أن معظم وسائل الإعلام تأخذ بعين الاعتبار أن الصور الكرتونية المشابهة لتلك التي تنشرها صحيفة شارلي إيبدو مستفزة للكثير من المسلمين، وتزداد أهمية هذا المعطى بالنسبة لوسائل الإعلام التي لديها مكاتب في الشرق الأوسط، غير أن بعض وسائل الإعلام قررت التعامل بطريقة مختلفة ونشر بعض الصور التي اعتبرت استفزازية، بما في ذلك الصور التي رُسمت للنبي عام 2011، وأثارت ضجة واسعة.

وبين وسائل الإعلام التي اتخذت قرارا مماثلا مواقع BuzzFeed و Business Insider و The Huffington Post و Gawkerو The Daily Beast، وقد قام موقع  The Daily Beast بتحديث معرض صور سبق له نشره عام 2011، فيه 16 من "أكثر الأغلفة إثارة للجدل" لصحيفة "شارلي إيبدو"، وقال المحرر التنفيذي للموقع، نواه شاثمن، إن النشر لم يتم لأسباب تحريرية فحسب، بل وأيضا لإظهار التضامن مع الصحيفة الفرنسية.

وهاجم شاثمن وكالة "أسوشيتد برس" بسبب قرارها منع نشر الصور قائلا إنها "تفتقد للجرأة". كما قام موقع "واشنطن فري بيكن" المحافظ بإعادة نشر ما قال إنها "صور الكارتون التي لا يرغب المتطرفون بعرضها" واعتبر خطوته "تحية" للصحيفة الفرنسية.

بغداد-((اليوم الثامن))

اعلن قائد قوات البيشمركة في محور كوير – مخمور ، سيروان بارزاني عن وضع خطط عسكرية لتحرير كافة المناطق المحاذية لاقليم كردستان بالتنسيق مع الجيش العراقي وابناء عشائر هذه المناطق.

 

واوضح في تصريح ورد لـ((اليوم الثامن))ان قوات البيشمركة حررت اغلب المناطق الكردستانية، ونعمل الان على تحرير المناطق الاخرى بالتنسيق مع ابناء العشائر”.

 

واضاف “ان التنسيق مع الجيش العراقي والتحالف الدولي ضد الارهاب اصبح اوسع واكثر دقة من خلال غرفة العمليات المشتركة”،مؤكدا ابعاد خطر تنظيم داعش الارهابي عن مدينة اربيل.(A.A)

بغداد-((اليوم الثامن))

قالت النائبة عن دولة القانون ، عواطف نعمة، إن “الكرد وأجندات خارجية يحاولون دائماً الإساءة للجيش بكل ما لديهم ويريدون القول للعالم ان البيشمركة هي من تحارب داعش ، وليس الجيش”، مستدركة “لكن ما حدث هو العكس لأنهم هم من استولوا على الأسلحة والمعدات وادخلوا داعش الى الموصل”، على حد قولها.

واضافت نعمة أنه “توجد وثيقة تنص على ان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني طلب من تنظيم داعش عدم مواجهة البيشمركة والتركيز على الجيش العراقي الذي وصفه خلال رسالته لداعش بـ(الصفوي)” ، لافتة الى أن “البارزاني يعمل ما بوسعه لأفتعال الطائفية بين الشيعة والسنة للافادة منها”.

ت/ا- ن

 

عضو في المجلس العسكري لـ «الشرق الأوسط» : ترجيحات بأن يبدأ الالتحاق مطلع فبراير

مقاتل من المعارضة المسلحة على جبهة حندرات شمال حلب التي شهدت تقدما للمعارضة في الأيام الأخيرة (أ.ف.ب)

بيروت: نذير رضا
أكد عضو المجلس العسكري التابع للجيش السوري الحر رامي دالاتي، لـ«الشرق الأوسط» أمس، وجود أسماء «5 آلاف مقاتل على قوائمه، سيخضعون للتدريب في معسكرات تركية لقتال تنظيم داعش والقوات النظامية على حد سواء»، مرجحا أن يبدأ هؤلاء بالالتحاق بالمعسكرات مطلع شهر فبراير المقبل.

وجاء تأكيد دالاتي غداة إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الجيش الأميركي حقق تقدما في جهوده لتحديد معارضين سوريين معتدلين لتدريبهم للقتال ضد تنظيم داعش، وأن مهمة التدريب قد تبدأ في الربيع المقبل.

وأوضح دالاتي أن الاتصالات مع الجانب التركي الذي ينسق بدوره مع البنتاغون أيضا: «بدأت قبل 4 أشهر، وأصررنا خلالها أن يكون التدريب في تركيا بسبب الموقع الجغرافي القريب من سوريا»، مشيرا إلى «تجاوب أميركي» مع مطالب الجيش السوري الحر القاضية بتعديل الخطة من حصر قتال المتدربين بتنظيم داعش، إلى قتال القوات النظامية أيضا: «بعد إصرارنا على ذلك». كما شدد على أن الجيش السوري الحر «أصر خلال المحادثات أن تكون قوائم المتدربين المعتمدة، هي الصادرة عن وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة» المعارضة، وأن تختار الوزارة والكتائب المعتدلة المتدربين «كيلا يتم تدريب ميليشيات».

وكان الأميرال جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون رحب بتصريحات من أنقرة تشير إلى أن تركيا والولايات المتحدة تعتزمان إنجاز اتفاق هذا الشهر بشأن تدريب وتزويد معارضين سوريين معتدلين بالعتاد، في إطار حملة تقودها الولايات المتحدة ضد قوات «داعش» في العراق وسوريا.

وقال كيربي إن الميجور جنرال مايكل ناجاتا قائد قوات العمليات الخاصة الأميركية في الشرق الأوسط، بصدد الحديث مع جماعات معارضة سورية في مسعى لتحديد مجندين لتدريبهم وتزويدهم بالعتاد. وقال كيربي في مؤتمر صحافي: «أعتقد أننا لو مضينا قدما بوتيرتنا الحالية.. فقد نبدأ إجراء بعض التدريب للمعارضة المعتدلة بحلول مطلع الربيع».

وتوقع دالاتي أن يبدأ الالتحاق بمعسكرات التدريب مطلع الشهر المقبل، قائلا: «حضّرنا قوائم، وهناك تحفظات أمنية على بعض الأسماء، لكن الدفعة الأولى سيكون عددها 5 آلاف متدرب تقريبا، جلهم من مناطق شمال سوريا، ويمثلون الكتائب المعتدلة في مدينة حلب وريفها، كون النشاط العسكري الأساسي بالنسبة لنا، هو في حلب وريفها الآن».

وأجاز الرئيس الأميركي باراك أوباما استخدام أكثر من 3000 عسكري أميركي لتقديم المشورة والمساعدة للقوات العراقية، وتدريب 12 كتيبة عراقية بينها 3 من قوات البيشمركة الكردية. كما وافق على مهمة للجيش الأميركي لتدريب قوة معتدلة من المعارضة السورية وتزويدها بالعتاد للتصدي لـ«داعش» في سوريا. وتأمل وزارة الدفاع الأميركية أن تتمكن من تدريب نحو 5000 معارض سوري معتدل سنويا لمدة 3 سنوات.

وقال دالاتي إن معسكرات التدريب السابقة التي بدأت قبل 8 أشهر: «تركزت في بلدان عربية، ودربت نحو ألف مقاتل سوري على دفعات»، مشيرا إلى أن هؤلاء الذين خضعوا للتدريب «يشاركون الآن في معارك حلب، حيث حققت قوات المعارضة تقدما، ومنعت القوات النظامية من محاصرة المواقع الخاضعة لسيطرة المعارضة»، لافتا إلى أن «خبراتهم ممتازة، وساهمت في أن يكون لهم دور في معركة حلب وتطوير الأداء العسكري». ونفى في الوقت نفسه أن تكون أي معسكرات تدريب أنشئت في وقت سابق في تركيا.

وإذ أشار إلى أن المقاتلين الذين سيخضعون للتدريب «سيكونون عماد الجيش السوري المقبل المزمع تأسيسه»، أكد أن التدريب «يتركز أساسا على التراتبية العسكرية ليكونوا نواة هذا الجيش، نظرا إلى أنهم ناشطون مدنيون أجبرتهم المعارك على حمل السلاح، والتحول إلى قوة مقاتلة في صفوف الكتائب الثائرة»، مشيرا إلى أنهم «يحتاجون لأن يتم تلقينهم العقلية العسكرية». وقال إن هؤلاء «لا يحتاجون لتدريب عسكري دقيق، ولن يتدربوا على استخدام أسلحة نوعية»، في إشارة إلى صواريخ مضادة للطائرات، «لكنهم سيتدربون على استخدام الأسلحة المتوسطة، وبينها الصواريخ المضادة للدروع».

alsharqalawsat

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الحملة الإعلامية الأخيرة على المطران سرهد جمو قد اتخذت منحى جديداَ ، فيه وتيرة الشدة ظاهرة لا سيما من الكتاب الذين لهم تاريخ في محاربة اي فكر قومي كلداني ، ويرحب بما يكتبون في مواقع الأحزاب التي تعمل لتقويض الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية اولاً ، والإجهاز على اي فكر قومي او نهضة كلدانية ثانياً ، وهذه الجهات معروفة لا داعي لذكر اسماءها ، وبتقديري ان الإجهاز على الفكر القومي الكلداني تلقى القبول والأرتياح من مؤسسة البطريركية الكاثوليكية الكلدانية حسب ما هو ظاهر للعيان ، وأرجو ان اكون مخطئاً في تقديري هذا . وسوف اتناول الموضوع بشئ من التفصيل ولهذا سوف يليه الجزء الثاني لكي لا يكون طويلاً على القارئ الكريم .

مقدمة عن الأسم القومي الكلداني

غبطة البطريرك لويس روفائيل ساكو ، له مكانة سامية لعلمه الغزيز وثقافته الراقية وبعد ذلك تبوئه لقمة الهرم في مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية في العراق والعالم كبطريرك للشعب الكلداني حيث كان قد اطلق اسم الكنيسة الكلدانية تيمناً بشعبها الكلداني ، وكان اللقاء الأول بين نساطرة قبرص في عهد الحبر الروماني بندكتس الثاني عشر وحضر فيه رؤساء اللاتين واليونان والأرمن والموارنة والنساطرة واليعاقبة ، فأبرز النساطرة صورة الأيمان المستقيم وأقروا برئاسة الحبر الروماني على كل الكنيسة ، وطلبوا فقط على الأبقاء على طقوسهم الأبوية التي لا تشين الأيمان وكان ذلك سنة ( 1340 ) ( للمزيد راجع القس بطرس نصري الكلداني في ذخيرة الاذهان م2 ص76 دير الاباء الدومنيكيين ، الموصل سنة 1913) .

اما اللقاء الثاني فكان سنة 1445 حين الأتحاد مع روما في عهد البابا اوجين الرابع ( 1441 ـ 1447 ) . حيث اختار اسقف نساطرة قبرص المطران طيماثاوس الكلداني الذي ابرم وثيقة الأتحاد ، اختار الأسم القومي للكنيسة الكاثوليكية في بلاد النهرين اسم الكنيسة الكلدانية كهوية قومية لهذه الكنيسة اسوة بالكنيسة الأرمنية او الفرنسية او اليونانية او اي كنيسة قومية وطنية اخرى ، ولم يختار الأسم الآثوري لهذه الكنيسة لأن الشعب الذي تنتمي اليه هو الشعب الكلداني ، فعرفت بالكنيسة الكلدانية وفق السياق الذي يتمشى مع تاريخ هذا الشعب العريق في بلاد ما بين النهرين ( العراق ) .

اليوم يمثل الكلدان غالبية مسيحيي العراق ، وهو مكون عراقي اصيل يدين بالديانة المسيحية ويسلك المذهب الكاثوليكي ويحمل اسم القومية الكلدانية العراقية كانتماء قومي وطني ويتشرف برآستها اليوم غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى والوقار .

إن الشعب الكلداني معروف تاريخه قديماً وحديثاً ، فمنذ ولادة الدولة الوطنية العراقية الحديثة في سنة 1921 تميز هذا الشعب وقيادته الدينية بمساندة ودعم تأسيس تلك الدولة وساهم ببنائها وتطورها وتقدمها ، وكانت القيادة الدينية المتمثلة بغبطة البطريرك المرحوم عمانوئيل الثاني توما (1900 ـ 1947 ) . كانت ممثلة بمجلس الأعيان وكان البطريرك الكاثوليكي الكلداني عضواً في مجلس الأعيان الى ان وافاه الأجل عام 1947 وكان هذا المجلس يتكون من 20 عيناً يتم اختيارهم من الملك مباشرة من وجهاء القوم وعقلائه ومدبريه .

وتمشياً مع ذلك السياق فإن غبطة البطريرك اليوم له منزلة سامية فالكلدان شريحة مهمة من المكونات العراقية الأصيلة ، وينبغي ان يكون للبطريرك شخصياً احترام كبير لأبناء شعبه من كتاب ومن رواد ومدافعي عن مؤسسة الكنيسة وعن القومية الكلدانية والتاريخ الكلداني ، البطريرك الموقر يحمل ثلاث صفات فهو مسيحي ، من الكنيسة الكاثوليكية ، ومن القومية الكلدانية التي يحملها شعبه الكلداني بلغته القومية الكلدانية ، فلا يمكن للبطريرك ان يشك في انتمائه القومي ولسنا بحاجة الى اي دراسات او مؤتمرات لنعرف اسمنا القومي ، وأتساءل كيف يشك غبطة البطريرك ساكو في اسمه القومي وهو رئيس الكلدان ومسؤول عنهم امام المسؤولين في العراق وفي المنطقة وفي المحافل الدولية .

إن اي مسؤول : رئيس حزب ، رئيس دولة ، رئيس ديني مثل البطريرك ، الملك .. او اي مسؤول رفيع مسؤول عن دولة او جماعة او طائفة .. ينبغي ان يتميز بالحنكة والعلم والمعرفة ، وبعكس ذلك نشهد انهيار الدول والأمم ، وأهم مراتب المعرفة ان تصغي الى الرأي العام والى ابناء شعبه ، وأهم من ذلك ان يكون الحاكم او المسؤول الذي اشرنا اليه ان يكون اميناً على شعبه وعلى حقوقه ومبادئه ومصالحه وتاريخه وعلى ومشاعر هذا الشعب .

لقد تألمنا للزيارة التي قام بها غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو لقداسة البطريرك الآثوري مار دنخا الرابع وللمنظر المؤلم الذي ظهر سيادة البطريرك الكلداني وهويقبل يد البطريرك الآثوري والأخير غارق في نوبة من الضحك، إنه موقف مؤلم ليس الى نسيانه سبيل .

ناهيك عن بروتوكول الزيارة الذي لم يكن مناسباً لاستقبال سيادته ، هل هو التواضع.. ؟ كلا وألف كلا هذا الموقف ليس له علاقة بتواضع المسيح .

الوحدة التي اردتموها مع البطريرك مار دنخا الرابع تحديداً ليست في صالح شعبنا المسيحي ، فكان ان تبذلوا نفس الجهود مع البطريرك الكنيسة المشرقية القديمة ومع بقية البطاركة ، وبعد كل ذلك تتم الوحدة بقبول كلا الجانبين وحينما يتنازل احد الطرفين او احد الأطراف لمصلحة الوحدة ينبغي على الطرف الآخر او الأطراف الأخرى ان تتنازل بنفس المقدار وتخطو نفس الخطوات للوصول الى الوسطية الذهبية ، ولكي لا يهيمن مفهوم المنتصر والخسران .

في شأن الوحدة ايضاً نعود لمقال المطران الجليل ( البطريرك لاحقاً ) لويس روفائيل ساكو سنة 2005 حيث يكتب في موقع عنكاو مقالاً تحت عنوان : المسيحيون في العراق الى اين؟ وبشأن التسمية ورد في متن المقال هذه الفقرة :

(( ما نحتاجه اليوم  ويقرر مصيرنا  كفريق متجانس هو  الاتفاق على تسمية واحدة ، حتى ولو في هذه المرحلة الهامة. هناك ضرورة على التوافق: تبني تسمية واحدة كأن تكون  " كلدو اشوريين " كتسمية قومية أو  " سوراي"  أو " السريان"  أو الاشوريويين  أو الكلدان.. )) .

المقال حسب الرابط ادناه :

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,962.0.html

لقد جرى اقتراح هذه الصيغة سنة 2005 وما قبلها ، كانت ثمة طروحات كثيرة ، وبشكل عام لا يمكن ان يتخذ بها لأنها صيغة غير عملية ، الأحزاب المتنفذة وفي مقدمها الزوعا طرحت موضوع التسمية للنقاش ولكنها تمسكت باسمها القومي الآشوري وفضائيتها كانت اسمها قناة آشور ، ولكنها طرحت اسم كلدوآشوري خصيصاً لأحتواء الكلدان وتفريغ اسمهم من محتواه القومي الذي يعتزون ويفتخرون به .

ولو سلمنا ان الأسم القومي الكلداني بدأ سنة 1445 فيكون قد مضى عليه ما يقارب 6 قرون من السنين ، فهذا يكفي لأن يفتخر هذا الشعب باسمه ، بينما الأسم الآشوري لم يمض عليه سوى قرن واحد ومع ذلك يعتز الأخوة الآشوريين باسمهم القومي ولا يمكن ان يتنازلوا عنه .

انا لدي ثلاثة اولاد ولكل منهم اسمه يعتز ويفتخر به وليس بينهم اي خلاف او صراع ، وسيكون عكس المنطق ان يكون لهم اسم واحد ، انهم ثلاثة اخوة متحابين متضامنين والأسماء المختلفة لا تفرقهم ، وفي مسألة شعبنا المتكون من السريان والآشوريين والكلدان يكوّن شعب مسيحي واحد ، فلماذا نصر على ان يكون لنا اسم واحد ؟ إنه تنظير قومي شوفيني بأن يكون هذا الأسم هو الأسم الآشوري وبقية المكونات الكلدان والسريان عبارة عن اسماء كنائس وهي تابعة للاسم الآشوري الواحد هذا هو الهدف من ان يكون لنا اسم قومي واحد ، فالحل الأمثل غبطة البطريرك ان تبقى اسماؤنا الثلاثة ، وهو الحل العقلاني الصائب لموضوع التسمية ، ومن غير المنطقي ان نخضع للأحزاب القومية الآشورية لإلغاء اسم الكلدان والسريان والأبقاء على الأسم الآشوري كاسم قومي لمكونات كنسية لا اكثر فهذه لعبة حزبية لا تعبر على شعبنا الكلداني .

اكتفي بهذا القدر في هذا الجزء من المقال .

يليه الجزء الثاني حيث سأتناول فيه مسألة الفساد المالي وموقف الكنيسة من الكتاب الكلدان ، وموقف المطران سرهد جمو ، واعقب على عنوان مقال السيد ليون برخو الأستفزازي : المطران سرهد جمو يهدم بيته على رأسه وعلى رأس اصحابه .

د. حبيب تومي / اوسلو في 07 / 01 / 2015

في تصريح عنصري لبشار الاسد الرئيس غير الشرعي للكيان السوري, أنكر فيه وجود جزءاً من الشعب الكوردي على أرضه في غربي كوردستان, والتي استقطعت من الوطن الام بقوة سلاح المستعمر الفرنسي, وألحقت فيما بعد بالكيان المصطنع الذي سمي بالجمهورية السورية. وقال الرئيس الطرطور, عند اجتماعه بأعضاء حزب البعث المجرم في مدينة طرطوس: "أنهم لن يقبلوا الإدارة الذاتية الديموقراطية". دعونا نتساءل, ألا يعلم هذا...؟, أن العالم بات يعرف جيداً, أن حزب البعث لم ولن يقبل بأي شيء ديموقراطي, لأنه حزب اغتصب السلطة في العراق وسوريا بالتآمر والانقلابات التي قام بها في هاذين الكيانين المصطنعين اللذين انشئا بإرادة كل من بريطانيا وفرنسا. نحن ومعنا أحرار العالم نعرف جيداً أن شخصاً بهذه المواصفات الديكتاتورية, قطعاً لا يقبل بالديموقراطية, كيف يستسيغها وهو اغتصب منصب رئاسة الجمهورية بعد وفات والده الذي هو الآخر لم يكن رئيساً شرعياً, لأنه جاء إلى السلطة على ظهر دبابة. كيف بشخص شمولي قفز على دستور بلاده بليلة ظلماء ويتمتع بهذه المواصفات الديكتاتورية الكريهة, يقبل بالديموقراطية الكوردية, التي تأخذ شرعيتك فيها من صندوق الانتخاب؟. بلا أدنى شك, من كان متآمراً وفردياً في اتخاذ القرارات لا يقبل بالوجود الكوردي, لأن طبيعة الإنسان الكوردي طبيعة ديموقراطية, لا يلغي الآخر, بل يؤمن بإشراك الآخرين في العمل السياسي واتخاذ القرارات المصيرية, وهذا ما يراه العالم عملياً في المشاركة الفعالة لجميع المكونات في غربي كوردستان, حيث أن الجميع يشاركوا بإدارة الإقليم الغربي في اتخاذ القرارات التي تخص حياة المواطن اليومية.

ومن أبرز النقاط التي أثارها هذا الغلام المشاكس في لقائه مع أعضاء حزب البعث المجرم في طرطوس , أنه قال كلاماً سقيماً:" بأنهم لن يقبلوا بالحقوق الدستورية للشعب الكوردي في سوريا" وهي إشارة واضحة منه لعدم قبوله بالنموذج الكوردي في الإدارة الذاتية الديموقراطية السائدة الآن في غربي كوردستان, حيث يشارك العربي والكوردي والسرياني, ومن الأديان, المسلم والمسيحي والإيزدي الخ في إدارة الإقليم. سبق لنا و قلنا في سياق هذا المقال, أن الذي تجاوز دستور بلاده, بلا أدنى شك إنه يرتعب من شيء اسمه دستور أو قانون, وهذه هي سجية الإنسان الذي تقلد منصبه بالمتآمر وبالضد من إرادة شعبه, وأنه يحاول بكل السبل الملتوية غير الشرعية, أن لا يدع الدستور يكون حكماً في البلد, لكي يبقى هو مستأثراً بالسلطة ومقدرات البلد. وكلنا يعلم, أن حافظ الأسد حين توفى (عليه ما يستحق) كان نجله بشار غلاماً يافعاً, بسبب صغر سنه, لم يسمح له الدستور السوري أن يتبوأ منصب رئيس الجمهورية, فلذا اجتمع البعثيون في ليلة ظلماء فأزالوا المادة (83) من الدستور السوري, تلك المادة التي تمنع أن غلاماً يصبح رئيساً للبلد, وجاؤوا بمادة أخرى تجيز للغلام العلوي, أن يصبح رئيساً لجمهورية سوريا.

وفي سياق كلامه المتغرطس, تحجج وتعذر بشار الأسد قائلاً:" أن الإدارة الذاتية ستؤدي إلى تفكيك سوريا". حقاً إنه كذاب أشر. ألا يعلم هذا الخبل, إن العديد من بلدان العالم فيها "إدارات ذاتية" وهي بلدان تنعم بالاستقرار السياسي والعدالة الاجتماعية, ومتقدمة في شتى نواحي الحياة. أم أنه يعلم جيداً, أن "الإدارة الذاتية الديموقراطية" هي نقيض الحكم المركزي؟, الذي يكون فيه الرئيس الفرد الإله, ويتخذ القرارات المصيرية بمعزل عن شعبه وقواه الوطنية. من البلدان التي فيها "إدارات ذاتية ديموقراطية" دولة (أرجنتين) التي تقع في لاتين أمريكا وفيها (23) إقليماً ذاتياً, لم نسمع يوما ما, أن دولة أرجنتين قد تفككت بسبب هذه الإدارات الذاتية؟. وكذلك ) أستراليا) التي فيها (6) ولايات ذاتية. و(ألمانيا الاتحادية), ذات الشعب الواحد الموحد, ليس بينهم اختلاف عرقي, فيها (16) ذاتية أو شبيهة بها. ودولة (أثيوبيا) فيها (9) أقاليم ذاتية. والولايات المتحدة الأمريكية فيها (50) ولاية ذاتية, وهي أقوى وأغنى دولة في العالم. وجمهورية (الهندية) فيها (28) ولاية ذاتية, الخ الخ الخ. كانت هذه مجرد نماذج بسيطة قدمناه له من بعض الدول اخترناها من جميع قارات العالم, لم نسمع إن إحدى هذه الدول الديموقراطية قد تفككت أو تفتت بسبب الإدارة الذاتية الديموقراطية. أم أن (الرئيس) يتعذر بها فقط لكي يبقى متسلطا على رقاب السوريين لفترة زمنية أطول؟.

وفي جانب آخر من حديثه الماسخ, زعم الأسد: "نحن قدمنا في بداية الأزمة, الجنسية لمائة ألف كوردي, وسمحنا بتدريس اللغة الكوردية. لكنهم يريدون نصاً دستورياً ". عزيزي القارئ الكريم, هذا هو ديدن الطغاة, دائماً يقلبوا الحقائق بصورة مفضوحة وركيكة, ولذا يصبح قائله مادة دسمة للسخرية. يعلم القاصي والداني, أن سلطات السورية التي استولت على مقاليد الحكم بانقلاب عسكري مشبوه عام (1962) قام في مقاطعة غربي كوردستان بإحصاء استثنائي عنصري وعلى أثره جرد (150,000) إنسان كوردي من الجنسية السورية, وبعد مرور نصف قرن على هذا القرار الجائر اللا إنساني أعيدت لبعضهم الجنسية السورية. الآن يخرج علينا رئيس الجملكية السورية, ويحسب إعادة جزءاً من الحق المغتصب إلى أصحابه إنجازاً بعثياً. وكذلك يعد التعليم باللغة الكوردية مكرمة (رئاسية) أغدق به على الشعب الكوردي في غربي كوردستان. ألم يدرس هذا... بضع سنين في بريطانيا؟, ألم يرى هناك مئات المدارس التابعة للجاليات الأجنبية تدرس بنات وأبناء هذه الجاليات بشتى اللغات, ألا أن هذا العروبي العنصري يتشدق بأنه سمح للكورد بتعليم لغتهم, وهذا مجرد ادعاء كاذب, لأن تدريس اللغة الكوردية جارية على قدم وساق في المناطق المحررة في غربي كوردستان, رغماً عن أنف هذا المدلس. وخلال تطرقه للمسألة الكوردية , قال:" إن الكورد يريدوا نصاً دستورياً عن القومية الكوردية؛ قلنا لهم هذا يلزمنا بذكر كل الأعراق والطوائف الموجودة في سوريا, وهذا يسهم في تفتيت البلد". السؤال هنا, هل بقي من البلد شيئاً يذكر حتى يتفتت؟؟؟. إن المعارضة الإسلامية بكل فصائلها وألوانها استولت على نصف مساحة سوريا. وغابية مناطق غربي كوردستان قد تحررت من الاحتلال العربي. ولازال هذا العلوي يقول لا نقبل بتفتيت البلد, كأن اسكندرونة التي اغتصبتها تركيا و جولان التي احتلتها إسرائيل ليستا من هذا البلد المتفتت أصلاً. دعونا نتساءل, هل العرب ليسوا عرقاً كتلك الأعراق التي يتنكر لها (الرئيس), لماذا إذاً ذكر اسم العرق العربي مرات عديدة, من بدء الدستور إلى خاتمته, الدستور الذي أصدره هو بنفسه عام (2012) والذي يقول في الفصل الأول المادة الأولى 1-: "الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية ذات سيادة تامة غير قابلة للتجزئة, ولا يجوز التنازل عن أي جزء من أراضيها, وهي جزء من الوَطَنُ العربي". أليست هذه عنصرية مقيتة, يتشدق بذكر العرق العربي ويرفض ذكر الأعراق الأخرى!. ثم, أليس بشار الأسد هو القائل: أن الشعب الكوردي نسيج أصيل من سوريا. أليست الأصالة تفرض أن تكون لهذا الشعب حقوقاً متساوية كالمكون العربي؟ ألم يحن الوقت أن يكفوا عن الكيل بمكيالين؟. ثم ماذا, فليذكر جميع الأعراق والطوائف في الدستور السوري, ما الضير في هذا, أن لم تكن نيتهم سيئة؟. وفي سياق سلسلة أكاذيبه الرخيصة, زعم: "أن نفوس الكورد في حسكة 36% وحسب هذا الرقم ليسوا أكثرية". يا دجال, رغم سياسة التعريب العنصرية الحقيرة وجلب آلاف العوائل البدوية المتخلفة من الصحراء السورية واستيطانهم في مدن وقرى الشعب الكوردي, إلا أن نفوس الكورد في غربي كوردستان لا زالت تفوق 80%. لنفترض جدلاً أن نفوس الكورد 36% كما زعم, ألا يعلم أن نسبة السكانية لا تقرر هوية الوطن, على سبيل المثال في إيران البلد الحليف لبشار الأسد ليست فيها قومية نفوسها 51% رغم هذا أن البلد أصبح هويتها فارسية وكذلك لغتها الرسمية. وكذلك الإمارات العربية المتحدة, الأجانب اللذين يعملون فيها نسبتهم أضعاف الشعب الإماراتي, هل ستحمل الإمارات هوية إحدى الجاليات التي تعمل فيها ونسبتها تفوق نسبة الشعب الإماراتي؟. ثم أن العرب في غربي كوردستان وجودهم غير شرعي, لأنهم جلبوا إلى أرض الكورد لتغيير ديمغرافيتها. إن كان هذا... إنساناً سوياً بحق وحقيقة, ولا يريد تفتيت البلد كما يزعم, فليأمر الأعراب الذين استوطنتهم السلطات السورية العنصرية في أرض الكورد منذ نصف قرن ويزيد, أن يعودوا إلى خيامهم في الصحراء. فليأمر كذلك أن تزال الأسماء العربية المقيتة التي حلت بقرار عنصري جائر محل الأسماء الكوردية التي كانت تطلق قديماً على القرى والمدن والجبال والأنهار والآثار الكوردية في غربي كوردستان.

ليعلم بشار الأسد وحزبه العنصري, أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء, وعجلة التاريخ بدأت بالدوران, وهذه المرة بعكس الاتجاه الذي يريدها العنصريون الأوباش, وستسحق كل من يحاول إعاقتها أو تغيير مسارها. كفى, لقد أخذتم فرصتكم في حكم منطقة الشرق الأوسط, لم تقدموا لشعوبها غير الدم والدموع والخراب, لقد نكلتم بشعوبها, وأهدرتم ثرواتها في نزواتكم ورغباتكم المريضة, وأنكم فشلتم بكل المقاييس, الآن يجب أن تسمطوا وتركنوا جانباً, وتتركوا الآخرين يقودوا المنطقة إلى بر الأمان, لأنهم أهل لها. ارموا ببصركم نحو إقليم كوردستان وهو قريب منكم جغرافياً, سوف تروا أنه خلال عشرة أعوام فقط و بحصة أقل من 17% من ميزانية العراق الاتحادي أين وصلت في البناء والأعمار؟ وعلى المستوى العلاقات الدبلوماسية يعامل كدولة مستقلة, ورئيسه يستقبل بحفاوة بالغة ويفرش له البساط الأحمر. بينما أنتم, وبذات (الرئيس) السوري, بسبب سياسته الحمقاء وغير المتوازنة, وجهله التام بإدارة البلد - خربه وجلس على تله - بات منبوذاً في العالم منذ اليوم الأول لتقلده رئاسة الجمهورية في سوريا بطريقة غير شرعية وغير ديمقراطية, ولا يرحب به حتى في المحافل الدولية كرئيس دولة, إلا في جمهورية روسيا الاتحادية, وذلك مأربة لا حفاوة. بينما الزعيم الكوردي أصبح أول رئيس للعراق الاتحادي ينتخب ديمقراطياً, ونائباً لمنظمة الاشتراكية الدولية, ويرحب به في جميع دول العالم. ألا أن غالبية رؤساء البلدان العربية, ليسوا أفضل حالاً من بشار الأسد, ليس لهم أي اعتبار يذكر, لأنهم عبارة عن حفنة من المستبدين, قديماً كصدام ومبارك وقذافي وبن علي وعلي عبد الله صالح, والآن كبشار وعمر البشير ومن لف لفهم, كل واحد من هؤلاء مسك أو ماسك السلطة بيديه واسنانه, يحاول مستميتاً أن يبقى في سدة الحكم إلى آخر يوم في حياته, وقبل أن يرحل عن الدنيا بساعات, يرث الحكم الجمهوري أو كما يسمى تهكماً الحكم الجملكي أي(جمهورية ملكية) لنجله, تماماً كما فعل حافظ مع بشار. وحاول صدام حسين أن يفعل الشيء ذاته, إلا أن الرئيس الأمريكي(جورج بوش) كان له بالمرصاد لم يدعه يناور وأخرجه من جحر الفأر وقدمه للعادلة ونال عقابه العادل لما اقترفتها يداه من جرائم ضد الشعب الكوردي والعراقي. وكذلك اللا مبارك صاحب خطبة "البتاع" منذ سنوات خلت هيأ نجله للمهمة الرئاسية؟ ألا أن الشعب المصري في لحظة الحسم خرج بالملايين إلى الشوارع وأسقط حكمه الفاسد ورماه في مزبلة التاريخ وهم يرددون:" ارحل ارحل يعني امشي ... ولا أنت مبتفهمشي". ونفس الشيء المخزي جرى لزين العابدين بن علي, الذي قاد انقلاب القصر ضد ولي نعمته الرئيس التونسي (الحبيب بورقيبة), وذات المهزلة جرت للأحمق علي عبد الله صالح الذي اغتصب الحكم على مدى (34) عاماً. القائمة تطول, إلا أننا سنكتفي بهذا القدر تجنباً للإطالة وتخفيفاً على القراء الأعزاء

الخميس, 08 كانون2/يناير 2015 11:47

قصيدة " قرطبه"- بقلم: حيدر حسين سويري

 

************************

سألتُ عنها،

بين أطراف الهوى ...

فجاوبتني:

أن إسمي قرطبه

شدني من إسمها

كُثرُ الأسى ...

كأنها الكانونُ

زادوا حَطبه

ليس وصفاً

لجمال الحاجبين ...

فجمالُ الوجهِ

ذاعَ خطبه

ذبتُ في الخدين

قبل الحاجبين ...

وغفوتُ،

بين طيات العيون الرطبه

......................................

وأنا الشاعرُ

من قلب العراق

أعشقُ الوادي...

وأهوى طبطبه

فكتبتُ إسمي لها

بين الوداد

فإشتهاها الودُ

وإسمي شطبه

يا لها بابلُ

تُنجبُ للجمال

سِحرها الجذابُ

قلبي خاطبه

إنها شبعادُ،

عادت للحياة

لتزور النخلَ...

تُحيي رَطَبه

تَسكنُ الغربَ...

تنادي من بعيد

يا بلادي

زاد قلبي عَطَبَه

...........................................1/12/2014

 

جاءوا من محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين



معسكر ديبكة: دلشاد عبد الله
معسكر ديبكة الواقع على بعد 50 كيلومتر غرب مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، هو واحد من المعسكرات التي افتتحتها الحكومة الاتحادية بالتنسيق مع حكومة الإقليم لتدريب أبناء العشائر العربية في كركوك ونينوى وصلاح الدين الذين تطوعوا خلال الشهور الثلاثة الماضية في قوات الحشد الشعبي لمساندة الجيش العراقي وقوات البيشمركة في مقاتلة «داعش» وتحرير كل المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في هذه المحافظات.

«الشرق الأوسط» زارت أمس المعسكر حيث بدأ المئات من المتطوعين في الصباح تدريبات، منها بدنية تساهم في بناء لياقة بدنية للمقاتل وأخرى خاصة باستخدام كل أنواع الأسلحة، مع تقنيات حرب الشوارع.

المتطوع جاسم الحمداني (18 سنة)، من قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك، قال إنه تطوع في صفوف قوات الحشد الشعبي منذ نحو 3 أشهر والتحق بمعسكر ديبكة للتدريب على استخدام السلاح ضمن ألف متطوع. وأضاف: «تطوعنا في هذه القوات لنساهم في تحرير مناطقنا. نحن الآن نشارك في المعارك في محور مخمور وكوير وشاركنا مع قوات البيشمركة في تحرير قرى سلطان عبد الله والدويزات والمناطق الممتدة إلى جسر القيارة». وتابع موضحا: «القوة الموجودة في هذا المعسكر مكونة من أبناء عشائر الجبور والبوحمدان والعبيد والسبعاوية والنعيم واللهيب. (داعش) بدأ بالانسحاب من هذه المناطق ونحن الآن مع قوات البيشمركة على مشارف قرى الحاج علي السبعة شرق قضاء الشرقاط، وخلال الأيام القليلة المقبلة ستحررها قوات البيشمركة».

وهناك لجنة من هيئة الحشد الشعبي توزع الرواتب على المتطوعين ويتسلم كل متطوع مبلغ 875 ألف دينار. ويضم المعسكر إلى جانب عناصر الجيش والشرطة السابقين، عددا كبيرا من الموظفين والطلبة من المناطق التي يسيطر عليها «داعش» في هذه المحافظات الثلاثة.

وأوضح الملازم الأول مخلص الجبوري، من فوج إسناد أسود دجلة، الذي يشرف على تدريب المتطوعين، أن «أبوابنا مفتوحة لاستقبال المتطوعين، وهناك إقبال كبير على التطوع في صفوف قوات الحشد الشعبي من هذه المحافظات. ويتلقى المتطوعون يوميا تدريبات مكثفة على استخدام السلاح والخطط العسكرية، وشاركوا في المعارك الدائرة في محوري مخمور وكوير وأثبتوا جدارة في القتال، والآن تستعد هذه القوات للتقدم باتجاه محافظة صلاح الدين من الجانب الأيسر لقضاء الشرقاط، وهناك تنسيق كبير مع قوات البيشمركة، وحكومة الإقليم قدمت لنا دعما كبيرا».

ويقضي المتطوعون أوقات استراحتهم ما بين التدريبات بإطلاق الأهازيج والهوسات والأناشيد الحماسية التي تحفزهم نفسيا لمواجهة «داعش»، لكن العقبة الوحيدة التي تواجههم حاليا تتمثل بعدم تسليحهم وتجهيزهم من قبل الحكومة الاتحادية حتى الآن.

محمد اللهيبي متطوع آخر كان في الأمس القريب موظفا في محافظة صلاح الدين، في قطاع التربية والتعليم، لكن بعد سيطرة «داعش» على منطقته الشرقاط، اضطر إلى الهرب من بطش التنظيم المتشدد إلى إقليم كردستان، ومع فتح باب التطوع انضم إلى هذه القوة الشعبية ليساهم في تحرير منطقته، لكنه يشير إلى أن قلة السلاح أبطأت عملية تحرير هذه المناطق. وأضاف: «وصل إلى معسكرنا حتى الآن 40 بندقية كلاشنيكوف، وهي لا تكفي لقتال عدو مسلح بأحدث الأسلحة نحن نتبادل هذه البنادق فبعد عودة دفعة منا من الجبهة الأمامية يسلم أفرادها بنادقهم لدفعة أخرى. نطالب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع بتسليحنا لنشارك في عملية تحرير منطقنا».

وأثناء جولة «الشرق الأوسط» بدأت لجنة من هيئة الحشد الشعبي برئاسة حميد الشطري، المعاون الإداري لرئيس الهيئة، بتوزيع الرواتب على المتطوعين. وقال الشطري: «إن وجودنا هنا هو لتجسيد دعم وتوجه الحكومة الاتحادية باتجاه هذه المناطق التي تشكل رمزا للوحدة الوطنية حيث تكاتفت في هذه المنطقة عشائر صلاح الدين والموصل وكركوك بدعم من الحكومة المركزية وتسهيلات من حكومة الإقليم لمواجهة التنظيمات المتطرفة وإرجاع كل الأراضي التي سيطر عليها (داعش)».

وعن أسباب تأخير تسليح أبناء العشائر، قال الشطري: «الحكومة المركزية جادة في دعم أبناء العشائر وتسليحهم وتنظيم الأمور الإدارية الأخرى في سبيل تحقيق هذا الهدف، والدعم الحكومي متواصل وتشاهدون ثمرات هذا الدعم في تحرير الأراضي التي سيطر عليها (داعش)، وهذا جزء من الخطة التي وضعت في سبيل تحرير كل الأراضي وإرجاع الحقوق إلى أهلها. اليوم نحن هنا لتسليم الرواتب للمتطوعين وسيتم تجهيزهم لاحقا بالسلاح وباقي المتطلبات اللوجيستية الأخرى».


الشرق الأوسط

 

توقع بحث تفاصيل معركة الموصل المرتقبة

بغداد: حمزة مصطفى
أعلنت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان أن وفدا عسكريا رفيع المستوى من الوزارة وصل إلى بغداد أمس بهدف بحث التنسيق الأمني بين الطرفين. وقالت الوزارة في بيان أمس إن «وفدا عسكريا وصل إلى العاصمة بغداد (أمس الأربعاء) ضم وزير الداخلية كريم سنجاري ووزير البيشمركة مصطفى سيد قادر وعضو القيادة العامة لقوات حرس الإقليم الفريق شيروان عبد الرحمن وأمين عام وزارة البيشمركة الفريق جبار ياور». وأضافت الوزارة أن «الوفد العسكري الكردي سيعقد اجتماعا مع عدد من مسؤولي وزارتي الدفاع والداخلية لبحث ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وتأتي زيارة الوفد الكردي بعد أيام من إعلان وزير المالية العراقي هوشيار زيباري عن وصول دفعة من الأسلحة التي كان طلبها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني من رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادية حيدر العبادي.

من جهته، أكد القيادي في التحالف الكردستاني وعضو لجنة الأمن والدفاع السابق شوان محمد طه في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «زيارة الوفد الكردي العسكري تأتي استكمالا لزيارات وجولات سابقة من الحوار بين الطرفين، لكن الجديد هذه المرة أن الحوار يأتي في سياق التنسيق المشترك بين المؤسسات العسكرية والأمنية في إقليم كردستان وبين نظيرتها في الحكومة الاتحادية خصوصا على صعيد مواجهة تنظيم داعش».

وأضاف طه أن «العلاقة بين الطرفين شهدت تطورا هاما انعكس على الجانب الميداني وهو ما يحتاج إلى مواصلة الجهود الخاصة بمكافحة الإرهاب لا سيما بعد أن بدأ الإقليم يلمس خطوات تحرك إيجابية من قبل الحكومة الجديدة الأمر الذي يتطلب تفعيل الجانب الأمني». وأوضح طه أن «هناك تنسيقا جيدا مثلا بين البيشمركة وقوات التحالف الدولي وهو ما بدأنا نلمس آثاره على تحرير مناطق هامة في القواطع الشمالية من جهة الموصل لا سيما زمار وربيعة وغيرهما حيث بدأ الخناق يضيق على تنظيم داعش، وبالتالي فإن المطلوب وجود تنسيق أكثر فاعلية مع بغداد».

وحول ما إذا كان لمعركة الموصل المرتقبة علاقة بزيارة الوفد الكردي، قال طه «بالتأكيد كل شيء وارد، لكن بصرف النظر عن التنسيق الجيد بين إقليم كردستان والإدارة المحلية في نينوى فإن البيشمركة تحتاج إلى معرفة الخطط الخاصة بمعركة الموصل لا سيما أن هناك حساسية على صعيد المناطق العربية وبالذات فإن مسك الأرض لا بد أن يكون من قبل أهالي تلك المناطق».

وكان رافد جبوري، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أعلن الشهر الماضي عن موافقة الحكومة العراقية على تخصيص جزء من تخصيصات القوات البرية العراقية الاتحادية لقوات البيشمركة. وفي السياق نفسه أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني أن وفدي الإقليم والمركز توصلا لاتفاق «يصب في مصلحة العراق والإقليم»، وأكد موافقة بغداد على منح تريليون و200 مليار دينار لقوات البيشمركة وتخصيص نسبة من موازنة وزارة الدفاع لها، وفيما أشار إلى أن الاتفاق «ليس نهائيا»، أعرب عن أمله بالتوصل إلى حل جذري لمشكلة رواتب موظفي الإقليم خلال هذا الشهر. وكانت رئاسة حكومة إقليم كردستان وصفت الاجتماعات التي عقدت بين وفد الإقليم والحكومة الاتحادية الشهر الماضي بـ«الإيجابية»،

alsharqalawsat

 

منظمة يسارية متطرفة تتبنى هجوم المرأة الانتحارية

أنقرة: «الشرق الأوسط»
اعتقلت السلطات التركية أمس صحافيا هولنديا ثانيا في غضون يومين لفترة وجيزة وسط مخاوف متنامية بشأن حرية الإعلام في البلاد.

وقال اتحاد الصحافيين الهولنديين بأن الصحافي محمد أولجور وهو هولندي من أصل تركي اعتقل في مطار بمدينة إسطنبول. وأخلي سبيل الصحافي بعد استجوابه لكنه تلقى أوامر بالمثول أمام المحكمة يوم 21 يناير (كانون الثاني).

ويأتي اعتقال أولجور بعد إلقاء القبض على فريدريكه جيردينك وهي صحافية حرة متخصصة في الشؤون الكردية في تركيا واستجوابها ثم إخلاء سبيلها أول من أمس الثلاثاء.

وتتزامن الاعتقالات مع زيارة لتركيا يقوم بها وزير الخارجية الهولندي بيرت كويندرس الذي قال الثلاثاء بأنه شعر بالصدمة بعد اعتقال الصحافي الأول وأن ترويع الصحافيين غير مقبول.

وذكرت بوابة «فيلاميديا» الإخبارية الإلكترونية أن أولجور اعتقل وهو يقف في طابور الجوازات في المطار وأبلغ بالمثول أمام المحكمة فيما يتعلق بالتقاطه صورا أثناء محاكمة صحافي هولندي آخر عام 2013.

وقال مسؤولون في وزارتي العدل والخارجية بتركيا بأن أولجور اعتقل لاستجوابه ثم أخلي سبيله.

وتأتي الاعتقالات بينما يشوب التوتر السياسي العلاقات بين تركيا وهولندا حيث تعيش إحدى أكبر الجاليات التركية في الخارج.

وكان لودفيك اتشر نائب رئيس الوزراء الهولندي قد اتهم منظمات تركية في هولندا بالافتقار إلى الشفافية وعرقلة الاندماج. ووصفت تركيا التصريحات بأنها عنصرية وقدم نائبان من أصل تركي في حزب اتشر استقالتيهما.

واعتقل صحافيان الأسبوع الماضي بسبب تغريدات انتقدا فيها السلطات التركية كما اتهم رئيس تحرير صحيفة تركية معارضة الشهر الماضي بالانتماء إلى تنظيم إرهابي.

من جهة أخرى تبنت مجموعة سرية يسارية متشددة أمس الهجوم الانتحاري الذي نفذته الثلاثاء امرأة ضد مقر الشرطة في قلب المنطقة السياحية في إسطنبول ما يثير مخاوف من موجة هجمات بعد أسبوع على تعرض شرطيين يحرسون قصرا في المدينة لاعتداء أيضا.

والانتحارية وهي في العشرينات فجرت نفسها ما أدى إلى مقتلها مع أحد عناصر الشرطة مساء الثلاثاء حين دخلت إلى مركز الشرطة في حي سلطان أحمد السياحي في إسطنبول.

ووصلت المرأة إلى مركز الشرطة حيث أبلغت بالإنجليزية عن فقدان محفظتها، وفجرت نفسها بعدما أطلق شرطي عليها النار حين اشتبه بأمرها كما قال مسؤولون. وأصيب شرطي آخر بجروح طفيفة أيضا.

وأعلن حزب الجبهة الثورية لتحرير الشعب وفي بيان نشر على موقعه الإلكتروني أن إحدى مقاتلاته نفذت الهجوم ضد دائرة الشرطة السياحية في سلطان أحمد.

وتضم منطقة سلطان أحمد أبرز المعالم السياحية في تركيا ويزورها آلاف السياح يوميا.

وقالت الجبهة بأن ألف سلطان كالسن «ضحت بنفسها من أجل محاسبة» حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الحاكم في أنقرة بعدما قررت لجنة برلمانية الاثنين عدم إحالة 4 من وزرائه السابقين المتهمين بالفساد إلى القضاء.

وأضافت أن الهجوم حصل «لأن الوزراء الـ4 السابقين، السارقين أفلتوا من الملاحقة القضائية. لقد حصل لأنه لا يتم القيام بشيء لإحقاق العدالة من أجل بركين».

وكانت تشير إلى وفاة الفتى بركين ألفان (15 عاما) بعد أن ظل 269 يوما في غيبوبة إثر إصابته خلال قمع الشرطة حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة عام 2013.

وتحول هذا الشاب إلى رمز لحركة الاحتجاج ضد نظام رجب طيب إردوغان الذي أصبح اليوم رئيسا لتركيا. وأضافت الجبهة «سنواصل المقاومة والقتال والهجوم. سنحمل الأسلحة ونهاجم».

والشرطي الذي قتل وعرف عنه باسم كنعان كوماس كان أستاذا سابقا وبدأ خدمته لدى شرطة إسطنبول قبل 5 أعوام.

وقالت وسائل إعلام تركية بأن زوجته أنجبت طفلتهما قبل شهرين فقط. وأشاد رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو الثلاثاء بأداء الشرطة.

وقال: «إن شجاعة عناصر قواتنا الأمنية المستعدين للتضحية بأنفسهم حالت دون وقوع ضحايا آخرين». وندد نائب رئيس الوزراء نعمان كورتلموس بـ«الهجوم الإرهابي البغيض» على «تركيا الجديدة» شعار الرئيس المحافظ الإسلامي رجب طيب إردوغان الذي يحكم البلاد دون شريك منذ العام 2003. وأضاف على «تويتر»: «لكنهم لن ينجحوا في ذلك. ولن يتمكنوا من تدمير إخوتنا ووحدتنا».

والجبهة الثورية هي منظمة ماركسية متطرفة تعتبر إرهابية من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وتقف الجبهة وراء الاعتداء على السفارة الأميركية في أنقرة في 2013 الذي أدى إلى مقتل عنصر أمن تركي.

وفي الـتسعينات نفذت هذه المنظمة السرية عدة هجمات واغتالت وزيرا سابقا للعدل.

كما تبنت الهجوم الذي نفذه مسلح في أول يناير ضد شرطيين كانوا يقومون بالحراسة أمام قصر دولمة بتشي العثماني في إسطنبول.

يشار إلى أن تركيا شددت في الآونة الأخيرة من إجراءاتها الأمنية بسبب النزاع الدائر في بلدين مجاورين هما سوريا والعراق حيث يسيطر تنظيم داعش على مناطق واسعة.

 

تابعت رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا ببالغ الألم، الأنباء المستنكرة والمدانة عن الاعتداء الآثم الذي تعرض له مقر صحيفة "شارلي ايبدو" في باريس اليوم الأربعاء، والذي راح ضحيته عشرة صحفيين وشرطيان .

إن رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا إذ تدين هذا العمل الإجرامي الشنيع بحق حرية العمل الصحفي، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءه، تؤكد إدانتها ورفضها القاطع لهذه الجريمة النكراء التي تمثل اعتداء آثماً على كل القيم الإنسانية، وانتهاكاً لأبسط المبادئ التي أقرتها جميع الأديان.

تتقدم رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا بالتعزية لأسر الضحايا، ولجميع زملائهم الصحفيين، ورجال الشرطة، والشعب الفرنسي. وتذكر الرابطة في هذه المناسبة الأليمة بضرورة احترام حرية العمل الصحفي، وضمان عدم التعرض للصحفيين أينما كانوا.

رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

07 – 01 – 2015

الأربعاء, 07 كانون2/يناير 2015 22:48

ايران : أعدام مواطن الكردي في اورميه

أورميه- أعدم النظام الأيراني اليوم مواطناً كردياً في سجن أورميه في روجهلات “شرق كردستان “.
وحسب المعلومات من أحد أبناء المنطقة في أورميه أنه أعدم اليوم في ساعات الصباح الأولى المواطن صابر موخليد الذي خرج البارحة من المعتقل الانفرادي في سجن أورميه من قبل السلطات الإيرانية في سجن أورميه.
يذكر أن المواطن صابر موخليد من أهالي قرية مافان في أورميه اعتقل منذ 5 أعوام بتهمة القتل.
وحسب قوانين النظام الإيراني إن لم تعف عائلة المقتول عن المتهم في جريمة القتل سينفذ النظام الايراني حكم الاعدام بحق القاتل .
المصدر\ وكالة الفرات للأنباء

 

مرت علينا في الخامس عشر من شهر كانون أول / ديسيمبر 2014 ، الذكرى السادسة عشرة لرحيل المؤرخ الجليل زبير بلال اسماعيل (1938-1998) ، فقد أختطفه الموت وهو في أوج نضوجه الفكري وعطاءه العلمي , والمعروف ان الفقيد أسهم على نحو فاعل في تدوين تاريخ الكورد وكوردستان طوال ثلاثين عاماً, وتمتاز مؤلفاته التاريخية بالموضوعية والحياد العلمي بعيدا عن الاهواء والتحيز والاراء المسبقة , رحل عنا بجسده لكنه سوف يظل حيا في قلب وضمير كل مثقف كوردي شريف يدرك أهمية الدور الذي نهض به في احياء تأريخ أمته ووطنه ,

وقد ألّف خلال حياته العلمية أكثر من عشرين كتابا قيما بين مطبوع ومخطوط ونشر حوالي (250) دراسة تتناول تأريخ الكورد وكوردستان ، على مر العصور ، وقضية شعبنا العادلة وحركته التحررية وتراثه الفكري الخصب وتراجم لأبرزالعلماء الكورد الذين انجبتهم كردستان . وكان له حضور دائم في الحياة العلمية والثقافية الكوردستانية .

لقد كتب الكثير عن سيرة حياة الفقيد والاجواء العلمية التي نشأ فيها وملكته الذهنية التي اهلته لاحتلال مكانة مرموقة بين المؤرخين الكورد المعاصرين. .

كان الفقيد أول مؤرخ كوردي متخصص في التأريخ القديم ، وقد أدرك أن تاريخ الكورد وكوردستان القديم لم يكتب بعد , لذا كرس حياته كلها في سبيل الاسهام في هذه المهمة النبيلة . وقد لفت نظره خلال دراسنه للتاريخ القديم أن مدينة أربيل العريقة كانت مسرحا لأحداث عاصفة غيرت مجرى التاريخ في المنطقة ولكنها – اي مدينة أربيل- لم تحظ بعناية كبيرة من قبل المؤرخين المسلمين والمستشرقين الاجانب ولم يكرس لتاريخها كتاب مستقل , صحيح ان ثمة بعض الكتب التي تحمل اسم (تاريخ أربيل) لعل أشهرها (تاريخ أربل) لأبن المستوفي – وهو سفر جليل, عظيم الشأن ولكنه ليس كتابا في التأريخ كما يتبادر للذهن لأول وهلة , بل انه مكرس لتراجم العلماء والأدباء والشعراء الذين زاروا كوردستان وخاصة مدينة أربيل في العهد الأتابكي .

تراجم أعلام الكورد :

أفرد المؤرخ الراحل دراسات معمقة لعدد كبير من العلماء والمؤرخين الكورد مشيدا بهم أشادات رائعة ولقد اراد بدراساته تلك ، ان ينصفهم وان يوفيهم حقهم من الثناء والاعجاب كما أبتغى ، ان تتخذ الاجيال الكوردية منهم المثال والقدوة الحسنة ، فيترسموا خطواتهم ويمضوا على نهجهم , ولعلنا نتذكر كتابه الشهير " ابن خلكان " الذي صدر في بغداد عام 1979 .وهذا الكتاب هو أول كتاب لمؤرخ كوردي عن هذا المؤرخ الكلاسيكي الشهير، حيث أثبت المؤرخ الراحل ، في كتابه القيم ان ابن خلكان- اربيلي المولد والنشأة وانه واسرته ينتسبون الى احدى القرى في منطقة أربيل.

أما كتابه ( علماء ومدارس في أربيل ) الصادر في عام 1984 والذي كرسه للحديث عن دور العلم في اربيل وسيرة اهم علمائها ، فقد أصبح مصدراً مهما واساسيا لكل من كتب بعد صدر هذا الكتاب وحتى يومنا هذا ، شيئا عن علماء أربيل ودور العلم والعبادة فيها .

.

كما ألف كتابا رائعا وممتعا عن أحد أبرز شيوخ الصوفية في كوردستان وهو ( الشيخ جولي (محمد ثناء الدين بن مصطفى بن الحاج عمر الاربيلي النقشبندي) وقد صدر الكتاب في اربيل عام 1989.

.ولما كانت المصادر عن هذا الشيخ الصوفي الجليل شحيحة ، ان لم تكن معدومة ، فقد لجأ الفقيد الى تتبع آثار الشيخ جولي ميدانياً ، واستقصاء المعلومات عنه في ثتايا مخطوطات المساجد وروايات أقارب الشيخ من المسنين وما يحتفظون به من مخطوطات ومستندات ، مما له علاقة بالشيخ ، وتتبع نسبه ومصادر ثقافته وتأثير مدرسته الصوفية وغير ذلك .

ونتيجة لهذا الجهد الميداني الكبير تجمعت لديه معلومات وافية أصبحت محور كتابه عن الشيخ جولي وهو الكتاب الوحيد عن هذا الشيخ المشهور جداً في كردستان عموما وأربيل خصوصاً . والجامع الذي يحمل اسمه اليوم يقع في قلب مدينة أربيل وكذلك الساحة المسماة بأسمه قرب هذا الجامع .

وقد قامت وزارة الأوقاف في كردستان بأعادة طباعة ونشر هذا الكتاب في عام 2002

وقد كتب الأستاذ عدنان النقشبندي ، وزير الأوقاف والشؤون الأسلامية في حكومة اقليم كردستان آنذاك مقدمة قيمة لهذا الكتاب نقتطف منه ما يلي :

" حضرة الشيخ محمد ثناء الدين بن مصطفى بن الحاج عمر الأربيلي النقشبندي الشهير بـ( الشيخ جولي ) الذي يدوي اسمه في أسماعنا كل حين ، ويتبرك الناس بأعماله الصالحات ويؤمون الجامع المسمى بأسمه لأداء الفرائض أو احياء المناسبات ، يعود الفضل في تقصي المعلومات المتناثرة عن حياة ومناقب الشيخ الجليل وأستجلاء حقائق حياته وسيرته الى المؤرخ الجليل زبير بلال اسماعيل ، الذي قضى معظم سنوات حياته في البحث والتحقيق ليدون تأريخ مدينته وشعبه الكوردي .. "

ومن الدراسات المهمة التي نشرها الفقيد هي الدراسة المكرسة لسيرة حياة وآثار العالم الكوردي الشهير( ابن ادم ) المنشورة في مجلة المجمع العلمي الكوردي، التي كانت تصدر في بغداد في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.

أحتل سيرة العلماء الذين أنجبتهم أربيل مكانة مهمة ضمن أعماله العلمية ، حيث يشير العديد من المؤرخين والكتاب الذين كتبوا عن سيرة ومؤلفات الراحل الجليل ، ان ثمة مؤلفا ضخما من ثلاثة اجزاء –ما يزال مخطوطا- يتناول سيرة المئات من اعلاام اربيل من العلماء والمفكرين والادباء والشعراء والموسيقيين وغيرهم , ولعل هذا المؤلف هو واحد من أكبر وأهم مؤلفات مؤرخنا الذي ينتظر النشر .

وأهتم الفقيد أهتماما ملحوظاً بتاريخ الامارات الكوردية وله كتاب مخطوط عن امارة الكورد الهذبانية انتهى من تاليفه في عام 1978 وقد حاول نشره الا ان الرقابة منعت ذلك وكتب الرقيب على المخطوط (يمنع نشره كلا او جزءا داخل العراق وخارجه) ولكن ارادة الفقيد كانت اقوى من مقص الرقيب فقد نشر خلاصة كتابه المذكور في مجلة كاروان في منتصف الثمانينات.

.

ومن اعماله المهمة ، بحوثه المعمقة والمتعددة عن ( امارة سوران ) التي تناول فيها بالدراسة والتحليل نشأة الامارة السورانية وتطورها ونظام الحكم والادارة فيها وعلاقاتها الخارجية وشخصية الامير المنصور محمد باشا الرواندوزي , ولابد من التنويه هنا ان الفقيد استطاع عن طريق البحث والتقصي العثور على وثائق أصيلة ومهمة عن أمارة سوران , وكان طريح الفراش عندما كتب دراسته المهمة الموسومة (امارة سوران ، وثائق جديدة في نهوضها وسقوطها) التي نشرت بعد وفاته بعدة أيام في مجلة (زاكروس) الصادرة في أربيل عن وزارة الثقافة في اقليم كردستان عام 1998 .

واحتلت الحركة التحريرية الكوردية مساحة واسعة ضمن بحوثه ودراساته، وكان أول من لاحظ الطابع القومي لثورة الشيخ عبد السلام البارزاني وثورات بارزان اللاحقة .وقد صدر كتابه " ثورات بارزان" في خريف عام 1998 اي قبل بضعة أشهر من وفاته ، وهو أهم كتاب صدر لحد الآن عن هذه الثورات . .

وفي هذا الكتاب يقيم المؤلف عاليا ثورات بارزان ودورها في الحركة التحررية للشعب الكوردي في كوردستان العراق حيث يقول :

" وقد شاءات الاقدار ان تخطو بارزان خطوات واسعة الى الامام حين تبوأ قيادتها وقيادة الشعب الكوردي الملا مصطفى البارازني , الذي وحد كلمة الكورد وحقق للشعب الكوردي مكاسب قومية هامة ورسخ أسس الحركة التحررية الكوردية لمواجهة تحديات المستقبل بنضاله المخلص الدؤوب وبنكران ذات قل نظيره , لقد جعل كل ذلك من الملا مصطفى البارازاني قائدا فذا للشعب الكوردي وهويته في العالم ووضعه في مصاف ابطال وعظماء التاريخ ، بل أصبح مقتدى شعبه في نضاله القومي على توالي الايام والسنين " .

وكتب الفقيد دراسة مهمة عن الاهمية الستراتيجية لمصاصر والمثلث الحدودي بين ايران والعراق وتركيا والدور الذي لعبه في تاريخ الكورد والمنطقة ، نشرت أجزاء منها في جريدة ( خبات ) عام 1997 .

وكان مهتما بكل ما يتصل بالتراث الثقافي الكوردي والهوية القومية للشعب الكوردي , وعندما حاول الشوفينيون بعد انتكاسة اذار 1975 انكار الهوية القومية والشخصية الثقافية المستقلة والمتميزة للكورد , أصدر كتابه الموسوم (تاريخ اللغة الكوردية) حيث أثبت مستندا الى الشواهد التأريخية وخصائص اللغة الكوردية بأن هذه اللغة الجميلة لغة عريقة ومستقلة وقد ترجم الكتاب الى بعض اللغات الأجنبية ..

وكان الفقيد يتابع باهتمام بالغ الحركة الثقافية الكوردية المعاصرة داخل كوردستان وخارجها وكتب العديد من الدراسات والمقالات عن هذه الحركة نشرت في مجلة " الثقافة " البغدادية وغيرها من الصحف والمجلات الصادرة باللغتين العربية والكوردية في السبعينات والثمانينات .

وقد ترك الفقيد (14) كتابا مخطوطا نشر منها منذ وفاته ولحد الان كتابان اولهما تحت عنوان (الاكراد في كتب البلدانيين والرحالة المسلمين في العصور الوسطى) .

اما الكتاب الثاني (تاريخ اربيل) الذي صدر في اوائل عام 1999 بمبادرة من الشهيد فرنسو حريري وضمن منشورات مجلة (هولير) الغراء .

وقد عقدت وزارة الثقافة في الاقليم يوم 1999/2/25 ندوة علمية لتثمين وتقييم الكتاب وتكريم ذكرى الفقيد وجهوده المثابرة لأحياء وتوثيق تاريخ الكورد وكوردستان , وكانت هذه الندوة هي الندوة الاولى من نوعها في كوردستان وقد أهتمت بها الاوساط العلمية والثقافية ونشرت تفاصيلها في وسائل الاعلام . وقد وصف السيد وزير الثقافة(انذاك) الكاتب والسياسي الراحل فلك الدين الكاكائي كتاب (تاريخ اربيل) بانه اهم كتاب عن تأريخ أربيل على الاطلاق ، ودعا الى ترجمته الى اللغة الانكليزية واللغات الاخرى لأهميته في تعريف الكورد وتاريخه العريق الى شعوب العالم , كما دعا خطباء آخرون في تلك الندوة الى تدريس هذا الكتاب في مدارس ومعاهد الاقليم .

وكان أحد الخطباء هو الشاعر الشهيد مهدي خوشناو ، رئيس اتحاد الأدباء الكورد ونائب محافظ أربيل في تلك الفترة ، ومما ذكره في كلمته المؤثرة : " ان اسم الدكتور الوردي يقترن دائما باسم بغداد كما ان اسم زبير بلال اسماعيل يقترن دائما باسم اربيل ، فهما صنوان او تؤمان لا ينفصلان ."

والحق ان مؤرخنا الراحل كان يعرف مدينة ( أربيل ) التي ولد وترعرع في قلعتها التأريخية ، معرفة عميقة وتفصيلية : يعرف تأريخها أفضل من أي مؤرخ آخر ويعرف دورها الكبير في صنع التاريخ وامجادها وبطولات ابناءها والاسر الحاكمة فيها عبر التاريخ ويعرف اعلامها ومعالمها الحضارية والثقافية ويعرف احياءها وشوارعها وازقتها ودور العبادة فيها ومدارسها وخزائنها من الكتب والمخطوطات .

حظى الفقيد سواء خلال حياته أوبعد وفاته باهتمام بالغ من لدن القيادة السياسية للأقليم والاوساط العلمية والثقافية في كردستان ، , وتجلت مكانته العلمية الرفيعة خلال فترة مرضه على وجه الخصوص ¸حيث كانت الوفود الرسمية والشعبية تتقاطرعلى بيته حيث يرقد مريضاً للأطمئنان على صحته كما زاره أبرز رجال الفكر والثقافة في الأقليم واحاطته باهتمام قلما حظى بها مؤرخ كوردي اخر .

وبعد رحليه نشرالعديد من المقالات التي تتحدث عن سيرة حياته ونتاجه العلمي , كما قامت القنوات التلفزيونية بتغطية واسعة لنبأ رحيله وللحفل التأبيني الذي أقيم بمناسبة مرور اربعين يوما على وفاتاته .

اننا اذ نحي الذكرى السادسة عشر لرحيل المؤرخ الكبير زبير بلال اسماعيل نضم صوتنا الى أصوات علماء ومثقفي كردستان الذين نادوا في مناسبات عديدة باقامة نصب تذكاري لمؤرخنا الجليل وتسمية احد المدارس او المعاهد ، واحدى القاعات في الأكاديمية الكوردية وجامعة صلاح الدين بأسمه ، وأصدار مجموعة أعماله الكاملة .

ملاحظة : الساحة الرئيسية في مدخل مدينة أربيل على الشارع المئوي يحمل اليوم اسم المؤرخ الجليل زبير بلال اسماعيل ,

المصادفة المحض ، هي التي قادتني الى التعرف على مؤلفات المستشرق البارز ميخائيل لازاريف ( 2010 - 1930 ) ، عندما كان يخطو أولى خطواته في دراسة التأريخ الكوردي . كان ذلك في عام 1964 ، عندما كنت طالباً في موسكو ، وأسكن بالقرب من أكاديمية العلوم السوفيتية ، وكان هناك متجر للكتب يحمل اسم " الكتاب الأكاديمي " غالبا ما اتردد عليه للأطلاع على الأصدارات الجديدة للأكاديمية في شتي حقول المعرفة . وفي احدى زياراتي للمكتبة وقع نظري على كتاب باللغة الروسية يحمل عنوان " كوردستان والقضية الكوردية " لمؤلف لم أكن قد قرأت له شيئاً من قبل ... وفي أول فرصة سانحة شرعت بقراءة الكتاب بتمعن ، وكم كانت فرحتي عظيمة عندما أكتشفت ، ان منهج لازاريف العلمي في البحث والتحليل والأستقراء التأريخي ، لا يشبه بأي حال من الأحوال ، ما قيل وما كتب الاف المرات عن الكورد ، وأقصد بذلك المعلومات العامة السطحية عن الكورد وكردستان التي دأب الكثير من المستشرقين الغربيين والكتاب الشرقيين على ترديدها ، وكأن الكورد يعيشون في بقعة مجهولة ويأتي مؤرخ أو كاتب مزعوم ليعرفنا بهم . وتتصف كتابات هؤلاء الباحثين المزعومين ، بطابع عمومي ، دون التعمق في دراسة القضية الكوردية .
مثل هذه الكتب لا تساوي قيمة الورق الذي طبعت عليه ، اما كتاب لازاريف فقد كان مختلفاً تماماً ، ويتناول بالبحث المعمق الجاد ، فترة محددة من التأريخ الكوردي ويمتاز بثراء مصادره الأصيلة وغزارة معلوماته وبمنهج علمي ينم عن عمق فكري وموضوعية يفتقدها القاريء لدى الآخرين ، والأهم من ذلك ، أن لازاريف ينظر الى الشعب الكردي نظرة صديق ، يحاول فهم محنته ويستشعر الظلم الذي لحق به ، ويؤشر مواطن القوة والضعف في مسيرته النضالية على مدى عقود ، من أجل أنتزاع الأعتراف بهويته وأثبات وجوده ونيل حقوقه القومية والأنسانية والثقافية المشروعة في العيش الكريم على أرضه التأريخية حراً ، مستقلاً . شعب يتطلع الى الحرية و العدالة والكرامة الأنسانية اسوة بشعوب الأرض كبيرها وصغيرها .
يؤكد لازاريف في مقدمة كتابه القيم : ان زمن الكتب ذات الطابع العام عن الكورد و كوردستان قد انتهى وولى الى غير رجعة ، بصدور كتابي فلاديمير مينورسكي ( 1877 – 1966 ) وفاسيلي نيكيتين ( 1885 - 1060 ) عن الكورد ، ولم تعد ثمة فائدة من اجترار المعلومات العامة ، وحان وقت دراسة التأريخ الكوردي على نحو علمي معمق تتناول فترة زمنية معينة .
ورغم مضي نصف قرن على هذا التأكيد ، فأن دور النشر العربية والكوردية ماضية لحد الآن في طباعة و نشر كتب ذات طابع عام عن الكورد وتأريخهم وثقافتهم ، وكأنهم أمة مجهولة ـ يتم كشف النقاب عنها. ومثل هذه الكتب فيها تكرار ممل للمعلومات التأريخية، ولا تستند الى أي وثائق رسمية او مراجع علمية رصينة ، بل تعبر عن رأي هذا المؤلف او ذاك ، الذي لا يخلو أحياناً من تشويه وتحريف .
كتاب لازاريف ، الذي استمتعت بقراءته ، كان كتاباً يبحث في " القضية الكوردية " خلال الفترة بين عامي 1891- 1917 ، وهو كتاب يستند - في المقام الأول - الى الحقائق وتحليل آلآف الوثائق الرسمية المحفوظة في ارشيف السياسة الخارجية الروسية وعلى رسائل الدبلوماسيين والقادة العسكريين الروس الذين أحتكوا بالشعب الكوردي في كوردستان نفسها ، أضافة الى الوثائق البريطانية ( الكتاب الأبيض ) ومئات المصادر الأخرى عن القضية الكوردية .
ومنذ ذلك الوقت ، رحت اتتبع كل ما ينشره لازاريف عن الكورد والقضية الكوردية باللغة الروسية ، ولا أعتمد على الترجمات العربية التجارية ، ولا على الترجمات الكوردية المبتسرة لمؤلفاته.
في عام 1972 صدرت طبعة منقحة وموسعة من الكتاب السابق تحت عنوان " القضية الكوردية بين عامي 1891 – 1917 " وقد نال لازاريف عن بحثه الموسع هذا شهادة ( دكتوراه العلوم ) في التأريخ ، وهي شهادة أعلى شأناً بكثير من شهادة الدكتوراه العادية ( ph.D ) .
كتاب لازريف الموسع والمنقح ، يربو على 400 صفحة بالبنط الروسي الصغير نسبيا ، ولو ترجم الى اللغة العربية فأن عدد صفحات الكتاب لا يمكن أن يقل عن 800 صفحة مع الملاحق والمراجع .
بعد عودتي الى العراق شرعت بترجمة الكتاب ترجمة أمينة ونشرته كحلقات متساسلة ابتداءاً من عام 1976 في مجلة " شمس كوردستان " التي كانت تصدرها " جمعية الثقافة الكوردية " في بغداد . وخلال زيارتي لموسكو في شهر آب/ أغسطس1977 حملت معي نسخ المجلة لتقديمها الى لازاريف ومقابلته والحديث معه عن الكورد والقضية الكوردية ..
لقاء لا ينسى :
كان صباحا مشرقا وجميلاً من صباحات خريف موسكو الندية ، حين توجهت الى معهد الأستشراق التابع لأكاديمية العلوم السوفيتية الواقع في زقاق الأرمن ، وهو شارع يقع في قلب موسكو وقد احتفظ بأسمه القديم حتى يومنا هذا .
عندما دخلت من البوابة الرئيسية رأيت أمامي بناية تأريخية جميلة ومهيبة على الطراز الكلاسيكي تزين المنحوتات والنقوش البارزة واجهتها وجدرانها ً، وأمامها حديقة غناء . كانت اوراق الأشجار والورود تتلألأ بعد أن غسلتها مياه الأمطار ، ولاحظت فوراً نصبا تذكاريا من الغرانيت الرصاصي الغامق كتب على قاعدته اسم وتأريخ ميلاد ووفاة صاحبه ، وكان النصب يعود ( ويا للمصادفة ) الى شخص يحمل لقب لازاريف أيضاً.
لم اكن اعرف رقم هاتف لازاريف ، أخبرت موظفة الأستعلامات بأنني قادم من العراق وأود مقابلة البروفيسور لازاريف . وبعد مكالمة هاتفية سريعة قالت : تفضل معي وقادتني الى مكتب لازاريف .، الذي نهض لأستقبالي وعلى وجهه ابتسامة ود وطيبة . وما ان جلست على المقعد المواجه لطاولته ، حتى بادرت الى بيان سبب الزيارة .
قلت له: أنني ترجمت كتابكم الأخير ونشرته على حلقات في مجلة " شمس كوردستان " الصادرة عن جمعية الثقافة الكوردية ببغداد . والحق أني شعرت ببعض الخجل وأنا أقدم له أعداد المجلة المطبوعة طباعة بدائية رديئة على ورق أصفر باهت وصورته المنشورة مع كل حلقة بالأبيض والأسود كانت منقطة وغير واضحة المعالم تماما ، غير أنه على نقيض ما كنت أتوقع ، قال أنه سعيد لأن الكورد أنفسهم شرعوا بالأهتمام بتأريخهم وترجمة ما ينشر في روسيا والدول الأخرى في هذا المجال .
قلت : قبل ان نواصل حوارنا أود أن أسألكم : لمن هذا النصب التذكاري الذي يحمل لقبكم .؟
ابتسم هذه المرة ابتسامة عريضة وقال أن النصب لأرستقراطي أرمني قام بتشييد هذه البناية في سنة 1758 لتكون مقرا لمعهد الثقافة الأرمنية .
قلت : ولكن كنيته روسية .
لازاريف : نعم ان ابناء القفقاس من ارمن ويهود وغيرهم يتخذون القابا روسية بعد اقامتهم في روسيا .
وساد بيننا لحظات صمت .
قلت: اعرف ان حقوق المؤلف في بلادكم ، كما في البلدان الأخرى المتقدمة ، محفوظة ، لذا أعتذر ، لأنني ترجمت كتابكم دون الحصول على أذن مسبق منكم .
لازاريف : يسرني ترجمة أعمالي ، وأنا سعيد لأن الكورد أنفسهم أخذوا اليوم زمام المبادرة في دراسة تأريخهم بأنفسهم .
قلت : هل لي أن أعرف شيئاً عن مسيرتكم العلمية . ؟
لازاريف : لقد تخرجت في كلية التأريخ في جامعة موسكو عام 1952 متخصصا في تأريخ الأمبراطورية العثمانية ودرست اللغة التركية ، ثم واصلت دراستي العليا في الكلية ذاتها وكانت اطلروحتي للدكتوراه – التي دافعت عنها في عام 1955 - تحمل عنوان . " سقوط الهيمنة التركية في المشرق العربي (1914- 1918) " وبعد فترة قصيرة ، قمت باعادة كتابة هذه الأطروحة وحولتها الى كتاب صدر في موسكو عام 1960 ، و لا شك انك لاحظت خلال ترجمتك للكتاب ، ان الكورد قد لعبوا دوراً فعالاً وبالغ الأهمية في تأريخ تركيا.
* ومتى شرعتم بدراسة التأريخ الكردي ؟
لازاريف: بعد ثورة 14 تموز في العراق أصبحت القضية الكردية ، قضية مهمة وساخنة في العراق والشرق الأوسط . وكان لا بد من التعمق في دراسة تأريخ القضية وتطورها. وكان كتابي الأول يتناول "القضية الكردية " بين عامي (1891-1917) ، أي منذ اشتداد الصراع الأمبريالي على كردستان وحتى ثورة اكتوبر عام 1917 في روسيا ، وكان هذا الكتاب الى جانب كتاب خالفين " الصراع على كردستان " باكورة الأعمال الأستشرقية السوفيتية في هذا المجال . وأود ان أقول ان دراسة القضية الكوردية مثيرة للاهتمام علميا وموضوع في غاية الأهمية سياسيا ، وهي مهمة نبيلة ، لأن جوانب مختلفة لهذه القضية لم تدرس على نحو جاد.
قلت : رغم ان الكتاب يتحدث عن القضية الكوردية خلال فترة تأريخية محددة ولكن لاحظت انكم تتحدثون عن القضية الكورية في الوقت الراهن أيضاً .
لازاريف : لأن تركيا منذ سقوط الأمبراطورية العثمانية وحتى يومنا هذا تتبع سياسة الصهر القومي للكورد، ولا تعترف بالحقوق القومية الكوردية ، ويحاول البعثيون اليوم (1) في العراق أيضاً سلوك نفس السياسة الهوجاء .واصبح مادة هذا الكتاب بعد توسيعه وتطويره اساساً لأطروحتي لنيل شهادة دكتوراه علوم في التأريخ ، والذي صدر – بعد اعادة النظر فيه - ككتاب في عام 1972 تحت عنوان " القضية الكردية بين عامي 1891-1917 " ، وقد واجهتني في حينه بعض الصعوبات في قبول اطروحتي لأن احدى الجهات المقيّمة للأطروحة وهي " اكاديمية العلوم في ارمينيا " حاولت عرقلة ذلك لبعض الوقت.
قلت : ما السبيل الأفضل لحل القضية الكردية في رأيكم ؟
لازاريف : اعتقد ان حل القضية الكوردية يجب ان يكون ضمن كل دولة من الدول التي تتقاسم كردستان الكبرى ، لأن ظروف الكورد في كل دولة مختلفة عن الأخرى .ولا شك انك لاحظت ان الجزء الأكبر من كتا بي يتناول القضية الكوردية في تركيا ، لأن اعتراف الدولة التركية بحقوق الكرد ، سيساعد على حل هذه القضية ككل .
لم أكن أود أن اثقل على لازاريف من اللقاء الأول ، لذا أخذت الملم أوراقي التي سجلت عليها بعض الملاحظات . قلت وأنا أتهيأ للمغادرة اشكركم لأتاحة الفرصة لي لمقابلتكم وأجراء حوار معكم حول القضية الكوردية.
لازاريف : وانا ايضا أشكركم بدوري على جهدكم المبذول في ترجمة كتابي ، ويسرني ان أقدم لكم نسخة من البحوث والمقالات التي نشرتها في المجلات العلمية ، بعد صدور كتابي الأخير في عام 1972 .
وتناول لازاريف من أحد الرفوف بجانب طاولته ، نسخاً من تلك البحوث والمقالات . وقال وهو يقدمها لي : أقرأها ، لأنه يهمني رأي الكورد في ما أكتب(2) .
قلت : ان كتاباتكم تحظى بتقدير واعتزاز المثقفين الكورد وسأحاول ترجمتها الى اللغة العربية ، لأنه يندر أن تجد كتابا أو دراسة موضوعية عن القضية الكوردية باللغة العربية .
قال بأقتضاب : لك أن تترجم ما تشاء من أعمالي ، ذلك أمر يسعدني . وأرجو أن اوفق في دراسة القضية الكوردية في الفترات التي تلت عام 17 19. (3) .
غادرت المعهد وأنا اشعر ببالغ الأمتنان لهذا العالم الفذ ، والأعجاب بتواضعه الجم ، وهو تواضع يتصف به كل عالم حقيقي ، الذي يهمه المعرفة أولاً وأخيراً وليس الشهادات ومغانمها .
ان ثلاثية لازاريف ، التي تتناول القضية الكوردية في العلاقات الدولية منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى نهاية الحرب العالمية الثانية ، هوعمل علمي رفيع المستوى ، ولا نظير له. وبهذا العمل الذي ذاع في الأوساط الأستشراقية والأكاديمية في العالم ، أثبت لازاريف ان الأمة الكوردية ، جديرة ، بالأستقلال الناجز . و قدم للكورد خدمة عظيمة تعجز مؤسسة علمية كاملة عن النهوض بها ، لأن الزمن لا يجود بالعلماء الأفذاذ من أمثال لازاريف ، الا نادراً .
انني ، من منبر هذه المجلة الغراء ، أناشد بلدية أربيل أطلاق اسم لازاريف على احد شوارع العاصمة ، كما أدعو المؤسسات العلمية الكوردستانية لأقامة الندوات العلمية حول أعماله العلمية . وأعتقد ان من أولى المهام التي ينبغي لوزارة الثقافة في الأقليم أن تقوم بها ، هي ترجمة الأعمال الكاملة لهذا العالم الجليل الى اللغتين الكوردية والعربية ، وهذا أضعف الأيمان .
هوامش :
-------------
1- جرى هذا الحوار – كما اسلفت – في صيف عام 1977 ، عندما كان حزب البعث يحكم العراق وتمر القضية الكوردية بمرحلة بالغة الصعوبة .
2- ثمة عرف جميل في الصحافة الروسية ، وهو طباعة الدراسة المنشورة لأي كاتب بشكل منفصل ايضا– على شكل ملزمة صغيرة ، ترسل عدة نسخ منها الى المؤلف ،
3- تابع لازاريف ، دراسة القضية الكوردية ، حيث أخرج في السنوات اللاحقة كتابان مهمان ، وهما :
- " الأمبريالية والقضية الكوردية ( 1917 – 1923 " ، موسكو ، دار نشر " العلم " 1989
- " كردستان والقضية الكوردية ( 1923 – 1945 " ، موسكو ، دار نشر " الآداب الشرقية " 2005
الأربعاء, 07 كانون2/يناير 2015 22:35

للأوطان حقٌ علينا- بيار روباري

 

للأوطان حقٌ علينا يا كرام

الدفاع عنها واجبٌ على المرء حتى العظام

من دون الأوطان لا كرامة لإمة ولا قيام

وويلٌ لإمة يتعرض وطنها للسهام

وتسلمه من دون مقاومة للظّلام

فتسليم الوطن للمحتل دون قتال سجية القوم الطغام

فالمحتل وحشٌ كاسر لا يعرف الرحمة ولا الكلام

وعروش الإحتلال والإستبداد يُبنى على الظلم والحرام

ووطن الكرد يغري كل طامع وإبن حرام

ولهذا يحوم داعشٍ من حوله منذ عام

كالرجل الثمل أو المصاب بالزكام

وظن بأن الكرد أضعف منه فشن عليهم الحرب والإجرام

فلقيناه كالأسود في الميدان بالإرادة والحسام

وأذقناه الويل والموت مكان الشراب والطعام

ورفضنا الخنوع ثوبآً كدأب المستضام

وقررنا أن نعيش أحرارآ في كردستان أو نموت في ظل القتام

فلا يأس مع الحرب وإن طالت فالنصر لنا في الختام

لأننا أصحاب حق وأهل الدار فهل يأبى نصرنا رب الأنام ؟؟

30 - 12 - 2014

--------------------------------------------------------------

الطغام: الرذل من الناس والأوغاد.

القتام: ظلام كثيف السواد.

إن أحد أهم العوامل الرئيسية التي مكنت حزب العدالة والتنمية التركي بقيادة أردوغان، من المكوث في الحكم كل هذه المدة، هو تبنيه سياسة منفتحة تجاه القضية الكردية وحلها حلآ سلميآ، وهذا ما مكنه في وقف تلك الحرب المستعرة بين الدولة التركية وحزب العمال الكردستاني منذ ثلاثين عامآ. وهذا ما ساعده في تخطي الوضع الإقتصادي المزري لتركيا ووقف حالة التضخم والعجز التي كانت تعيشه أنذاك. حيث كانت الدولة التركية تصرف مليارت الدولارات سنويآ على تلك الحرب، إضافة إلى هروب رؤوس الأموال إلى خارج البلاد بسبب عدم إستقرار الأمني والسياسي وإنهيار القطاع السياحي تمامآ تلك الحرب.

وحسب أقوال وزير المالية التركي الحالي محمد شيمشك، أثناء مناقشة ميزانية 2015 في البرلمان التركي قبل أيام، صرح بأن الحرب مع حزب العمال الكردستان كلفت الدولة التركية 435 مليار دولار، فهو رقم مخيف على كل حال. رغم أن جهات متقلة عديدة، تشكك في صحة ذاك الرقم، الذي أعلنه سيادة صرح الوزير وتقدر تلك الجهات خسارة الدولة التركية بحوالي ضعف ذلك المبلغ أي 880 مليار دولار. وأنا شخصيآ أميل للرقم الثاني كرجل إقتصاد.

إلى الأن كل ما أقدم عليه حزب العدالة والتنمية، على طريق القضية الكردية هي مجرد إجراءات شكلية ولا تمس جوهر القضية. وإستغل أردوغان الورقة الكردية مجرد مطية للبقاء في السطة والسعي لتغير النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي. وليس لديه نية لحل القضية حلآ عادلآ وجذريآ، كل في جعبة أردوغان وحزبه هو بعض الخطوات الشكلية

كالسماح للكرد أن يتعلموا لغتهم على نفقتهم في مدارس خاصة، والإحتفال بأعيادهم القومية وتشكيل بعض الجمعيات وإنشاء بعض القنوات التلفزيونية الفضائية لا أكثر.

وهذا ما يتناقض كليآ مع مفهوم حق تقرير المصير الذي يطالب به الشعب الكردي في شمال كردستان، والي يمكن أن ينتهي بالفدرالية أو الكوندرالية وليس الإستقلال عن تركيا كما يتخوف منه الأتراك. ولهذا لم يؤدي عملية وقف إطلاق النهار منذ أكثر من عام من طرف حزب العمال ودء مسيرة ا