يوجد 1104 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
تمر المرحلة السياسية في الوقت الحاضر, بتشنجات وتحديات صعبة, وصلت الى درجة التهديد والوعيد؛ لما بها من فقدانٍ, لمكاسب بعض الكتل والأحزاب, وصعود أخرى, وهي شبه مهمشة فيما مضى.
الانتخابات الأخيرة, جعلت هذه التيارات والكتل قوية بما يكفي, لتتحمل مسؤولية كبيرة, في تبني عملية التغيير, في الخارطة السياسية.
تلبية لمطالب الشعب, وتأييداً لرأي المرجعية الرشيدة, التي أرادت أن تنقذ البلاد من شبح التقسيم والتفكك, فلقد سعت هذه الكتل والأحزاب؛ الى تغيير الوجوه القديمة, التي لم تستطع أن تقدم شيئاً خلال مرحلتين سابقتين, عندما كانت مفاتيح الإصلاح السياسي بيدها, بل ترك البلد تائهاً يبحث عن نفسه, بين التسقيط والتنكيل بالأخر, والفساد والإفساد, والمناداة بالفدرالية, جاعلين العراق يعيش بين مطرقة الإرهاب, وسندان الحكومة الضعيفة.
رسالة واضحة كتبها المالكي, الى رئيس البرلمان سليم الجبوري, قبل زيارته له, مفادها, أننا نستطيع فعل أي شيء, متى نشاء, ففي عملية اختطاف العضاض سيناريو مكشوف, وأبعاده مبيتة, لتصل الى رئيس الكتلة, التي ينتمي لها العضاض, وهو رئيس البرلمان, وهذه واحدة من المحاولات اليائسة, والقادم ربما لا يبشر بالخير, لأن السيد رئيس الوزراء لن يتنازل, او يسلم الكرسي الذي جلس عليه بسهولة.
اتفقت غالبية الكتل والأحزاب, على أن التجديد للولاية الثالثة, سيكون المسمار الأخير في نعش العملية السياسية في البلاد؛ بسبب تخبط المالكي, وعدم إيفائه بالوعود, وتفرده بالرأي, مما جعل العراق على حافة التقسيم الطائفي, ولكن الطامة الكبرى, أنه ينتمي للبيت الشيعي الرافض لتصرفاته, وطريقة قيادته للبلاد, حين جعل منه رئيساً للوزراء, بعد أن كان يحلم, ليكون رئيساً للبلدية!.
رئيس الجمهورية فؤاد معصوم, تعهد أمام الكتل الكردية, الى عدم التجديد للمالكي, وكذلك سليم الجبوري, تعهد لجميع ممثلي الأخوة السُّنة, وعلى رأسهم متحدون, بعدم التجديد, أيضاً.
الولاية الثالثة, ولدّت انشقاقاً قوياً, بين هادي العامري, وحسين الشهرستاني, من جهة, والمالكي من جهة أخرى, هنا يتبين أن رئيس الوزراء, وأعضاء حزبه بدت تصرفاتهم هستيرية, غير مدركين, لحجم البلاء الذي أصاب البلد؛ بسبب الولايتين السابقتين, واللتين كانتا وباءً على العراق, وشعبه.
أخيراً, سُئل مجنون, أتحب أن تصلب من أجل قبيلتك؟, فقال: لا, ولكن يسرني أن تصلب قبيلتي, من أجل أحلامي!.


الشَاعِرات / تتِّمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : شذى توما مرقوس

الجمعة 11 / 7 / 2014 ــ الجمعة 18 / 7 / 2014

هُنا مُلْحق ( تَتِّمة ) بِوَرَقَةِ الشَاعِرات والمَنْشُورَة في 3 / 7 / 2014 في عَدَدٍ مِنْ المَواقِع ( النَّاس ، بحزاني نت ، عنكاوا كوم ، تللسقف كوم ، صوت كوردستان ، مانكيش كوم ، نالا فوريو كوم ) .

رابط المقالة المنشورة :

http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=744463.0

http://www.tellskuf.com/index.php/authors/1073-marq/39798-2014-07-04-18-32-27.html

http://mangish.com/forum.php?action=view&id=6840

http://www.al-nnas.com/ARTICLE/ShTMarkus/po.pdf

http://nala4u.com/2014/07/03/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8e%d8%a7%d8%b9%d9%90%d8%b1%d8%a7%d8%aa/

الوَرَقَة كانَتْ مُخَصَّصَة لِلشَاعِرات مِنْ بناتِ الوَسَطِ العِراقِيّ المسَيحِيّ ، وهذِهِ تَتِّمة بِبَعْضِ الأَسْماءِ الأُخْرَى : ــ

1 ــ جورجينا بهنام سليم حبابة :

هي مِن المُقِلات في النَشَر .

والدها الأُسْتاذ بهنام حبابة المَعْروف باهْتِمامِهِ بِالثَقَافة والبَحْث والتَأْليف ، نَشَأَتْ في ِ الموصل ، نَشَرَتْ نِتَاجاتَها في عدَدٍ مِنْ المَواقِعِ والصُحُفِ المحلِيَّة .

تَكْتُبُ الشِعْر ، القِصَّة القَصِيرَة ، قِصصَ الأَطْفَال والمَقالات .

مِنْ نُصُوصِها : أُمُ الرَبِيعين جاءَكِ القَيْظُ .

2 ـ أَميرة بيث شموئيل :

هي السيَّدَة أميرة توما هرمز ، مِنْ موالِيد 1960 م ، ولِدَتْ في مدِينَةِ كرْكوك ، خرِيجَة مَعْهد التكْنولُوجيا / قِسْم المَساحة في بَغْداد .

تُقِيمُ في كندا / تورنتو .

أَسَّسَتْ مَعَ مَجْموعةٍ مِنْ المُهْتَّمين جرِيدَة ( ايمامة ) في كندا وأَشْرَفَتْ على رِئاسةِ تَحْرِيرِها مُنْذُ عام 1996 .

شَارَكتْ في تَأْسِيسِ فُرْقَةِ ( دِجْلَة لِلتَمْثِيل ) وشَارَكتْ بِمَسْرَحِيتينِ مِنْ تَأْلِيفِها : ــ ( القَادِمُ الجدِيد ) و ( سفِينَة بابِل الفَضائِيَّة ) .

سَاهمَتْ في إِصْدارِ جرِيدَةِ ( نَيْنَوى ) لِجمْعِيَةِ الشَبابِ الآشُورِيين في كندا واسْتَلمَتْ رِئاسةِ تَحْرِيرِها .

تَكْتُبُ الشِعْر والقِصَّة القَصِيرَة والمَقالات .

مِنْ نُصُوصِها : لا تَقْتَرِب ، هَلْ ناديْتَني ؟ ، سأَقُول .

رابِط لِلتَعرُّفِ على عطائِها :

http://www.ahewar.org/m.asp?i=30

3 ــ عاطفة رومايا :

أَصْدَرَتْ عَدَداً مِنْ الدواوين بِالعربِيَّة ، وهي صَدِيقَة لِلشَاعِرَة المُبْدِعة دُنيا ميخائيل .

( هذِهِ المَعْلومات مَأْخوذَة عَنْ تَعْلِيق الأَخ الكاتِب الفَاضِل بولص شليطا على مَوْضوع ــ الشَاعِرات ــ في عنكاوا كوم / المَنْبر الحُر ) .

4 ــ نوال متي الطوري / هولندا

مِنْ نُصُوصِها : العِراق الجدِيد ، شُعاعُ الأَمْل .

أَتَمنَّى لَها الاسْتِمْرار .

5 ــ عذراء صباح سكريا :

هُنا في هذا المُلْحق أُخَصِّصُ مَسَاحةً مُضَافَة لِلطَاقَةِ المُزْهِرَة عذراء صباح سكريا والَّتِي تَمَّ الإِشَارَة إِلَيْها في الوَرَقةِ السَابقَةِ .

عذراء مِنْ موالِيد بَخْديدا / قَره قُوش عام 1991 ، طالِبَة في المَرْحلَةِ الثَانِية / قِسْم التَارِيخ / كُلِيَّة التَرْبيَة / جامِعَة الموصل .

بَدَأَتْ الكِتَابَة في المَرْحلَةِ المُتَوَّسِطَة ، نَشَرَتْ أَغْلَبَ نُصُوصها في الصُحُفِ والمَجَّلاتِ المَحلِيَّة ومِنْها :

جَرِيدَة صَوْت بَخْديدا ، مَجَلَة الإِبْداع السرْيانيّ ، مَجَلَة موتوا عمايا ، مَجَلَة المَرْأَة وجَرِيدَة سَوْرا .

شَارَكتْ في العدِيدِ مِنْ المِهْرجاناتِ والمُسَابقاتِ الشِعْرِيَّة الَّتِي أُقِيمَتْ في بَخْديدا / قَره قُوش .

فازَتْ بِالجائزَةِ الأُولَى في المُسابَقَةِ الشِعْرِيَّة الأُولَى لِلشُعراءِ الشَباب والَّتِي أُقِيمَتْ مِنْ قِبَلِ رابِطَةِ المَرْأَة الكلْدانِيَّة والسرْيانِيَّة والآشُورِيَّة في بَخْديدا بِتَأْرِيخِ 22 حُزيران 2009 .

فازَتْ بِالجائزَةِ الثَانيَة في المُسابَقَةِ الشِعْرِيَّة الثَانِيَة لِلشُعراءِ الشَباب المُقَامَة مِنْ قِبَلِ رابِطَةِ المَرْأَة الكلْدانِيَّة والسرْيانِيَّة الآشُورِيَّة في بَخْديدا بِتَأْرِيخِ 10 شباط 2010 .

المَجْمُوعة الشِعْرِيَّة ( مِنْ بَرِيقِ عَيْنيْك أَكْتُبُ قَصيدَتي ) لِلشَاعِرَة عذراء صباح سكريا هي المَجْمُوعة الفَائزَة بالأَعْمالِ المُميَّزَة لِعامِ 2011 والَّتِي أَعْلنَتْها وزارَة الثَقافَة في أقْلِيمِ كُرْدستان .

المَصْدر / مَوْقع باطنايا . نت

مِنْ بَرِيقِ عَيْنيْك أَكْتُبُ قَصيدَتي لِلشَاعِرَة عذراء صباح سكريا

بِقلَم : فراس حيصا

رابِط المَصْدر :

http://batnaya.net/forum/showthread.php?t=125110

وأَخِيراً بِضْعةُ أَخْبَارٍ عنِّي :

ــ شذى توما مرقوس .

مِنْ موالِيد الموصل / مُحافَظَة نَيْنَوى .

لِبَغْداد المَدِينَة الَّتِي أُحِبُّها جِدَّاً مكانَةٌ كبِيرَةٌ في نَفْسي وهي المَدِينَة الَّتِي عِشْتُ فيها عُمْري حَيْثُ انْتَقلْتُ إِلَيْها مَعَ الأُسْرَة في سِنِّ الخَامِسَة عَشَر ، يَنْحدِرُ والِديّ مِنْ شَرانش ، تَقَعُ شَرانش ( المَبْنِيَّة على سَفْحِ جَبَلِ خَنْطور وقَلا وتَحيطُ بِها الجِبال العالِيَة مِنْ جمِيعِ الجِهات ) على بُعْدِ 23 كم إِلى الشمالِ الغَرْبِيّ مِنْ مدِينَةِ زَاخو على الحُدودِ التُرْكِيَّة وهي مَرْكز ناحِيَة السنْدِي المُتَكوِّن مِنْ 67 قَرْيَة مُتَوَّسِطَة الحَجْمِ .

أَكْتُبُ الشِعْر ، القِصَّة ، المَقَالَة .

مِنْ نُصُوصي : إِرْثٌ لي ، دَمْعَة في عَذْبِ الفُرات ، مُنْحنِيَة ، صُوَرٌ مُتَلاحِقَة ، أَخْبارٌ وصُوَرٌ مِنْ المَعْرَكة ، تَساقَطوا عنِّي ، كَوْكب ، صَفاءً .... أَنْهَمِرُ إِلَيْك ، خلْو الوِفاض ، على الطَرِيق ، دافِئة كالمَحَبَّة ، رُبَّما .

شُكْراً لِكُلِّ المُتَابِعين والمُتَابِعات .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المَصادِر :

مَوْقع الحِوار المُتَمدِّن .

مَوْقع عنكاوا .

مَوْقع باقوفا .

مَوْقع زَاخو .

مَوْقع باطنايا . نت .

 

الدخول الى الجنة كما ورد في القرآن الكريم فيه امتيازات لا يمكن الحصول عليها في الدنيا الفانية ، أول تلك المغانم قطوف دانية ، وجنات تجري من تحتها الانهار ، انهار من خمر وعسل ، وعدد من الحوريات يقضي الانسان معهن حياة رغيدة هانئة مثل اي سلطان من سلاطين الامبراطوريات العثمانية او الصفوية او المغولية او البيزنطية ... الخ .

ومن بين اهم تلك الامتيازات مكافأة الحوريات اللواتي يدفع البعض حياتهم ثمنا لها ، فالملايين من الشباب الذين يعيشون في مجتمعات انعزالية ، تفصل بين الذكور والاناث ، وتنعدم فيها فرص لقاء الشباب والشابات ، تصبح المرأة امنية بعيدة المنال ، فكم فقد العشاق عقولهم من اجلها ، وقصص عشاق ومجانين ليلى وبثينة ولبنى ليست دون مغزى في التراث الثقافي العربي والاسلامي .

استغل رجال الدين والسياسة حوريات الجنة افضل استغلال لتحقيق مآربهم في تجنيد الشباب في حروب وغزوات واعمال تخريب في جميع ارجاء المعمورة ، فمن اجل حوريات الجنة رحل الشباب السعودي واليمني والليبي والمغربي والصومالي والباكستاني والجزائري وغيرهم الى افغانستان ، حيث قتلوا هناك ، ومن لم يقتل وجد نفسه في زنزانات غوانتنامو او في كهوف تورا بورا او في مجاهل اليمن السعيد تصطاده طائرات بلا طيار لديها ( دي .ان .اي ) جميع المشاركين في تلك الحروب والمسجلين في قوائم طلب الحوريات التي اعدها ائمة المساجد الذين ارسلوهم وجندوهم في تلك الحروب القذرة .

وجد كل من يبحث عن جيش ومرتزقة عقائديين يضحون بحياتهم ضالتهم في هؤلاء الراغبين في حوريات الجنة ، وجدوا فيهم صيدا سهلا ، فالامر بسيط جدا لايحتاج اكثر من شيخ معمم جاهل لا يعرف سوى بضع عبارات يبسمل ويحوقل بها صباح مساء ، يجمع حوله ما تيسر له من شباب مدينته او قريته النائية ليملأ رؤوسهم باحلام واضغاث احلام حول حوريات الجنة العاريات البضات الناعمات الملبيات لانواع الرغبات دون اعتراض ، حوريات يزيد عددهن عن الاربعين حورية لكل راغب ومنهم من يقول سبعين حورية او اكثر والله اعلم ينتظرن هؤلاء الشباب على ابواب الجنة، ولا غرابة ان نجد بعض هؤلاء الجند الميامين يحملون معهم حبوب الفياغرا بغية استخدامها هناك كما اوردت الانباء من البلدان التي زودت جبهات الحروب بمجموعات كبيرة من الشباب والفتيات الملبيات لجهاد النكاح ، حتى اشتكى وزيرهم من عودة الفتيات حوامل الى البلاد ما تسبب في مشكلة اجتماعية جديدة تضاف الى مشاكلهم الكثيرة.

توالت الطلبات على هؤلاء الشيوخ لتجنيد المزيد لجبهات القتال الممتدة من الشيشان الى الجزائر مرورا بسوريا والعراق ومصر وليبيا وتونس ... الخ فزادت المساجد ، وشيد العديد منها في البلدان العربية والاسلامية وحتى الاوربية كي ترفد تلك الجيوش بالوقود اللازم من الشباب الجاهل المغيب عن الوعي الذي لا يعرف من الدنيا شيئا سوى الجهاد والموت في سبيل الوصول الى الجنة لمعانقة اول حورية يلتقيها ، فاغتنى نهر المجاهدين بدماء جديدة من شباب بريطانيا وفرنسا وهولندا والسويد وغيرها ، يرحلون للقتال بدلا من التعلم في هذه البلدان المتقدمة ، والحصول على العلوم والعودة الى بلدانهم لخدمتها لحاجة تلك البلدان المتخلفة الى الجديد من العلوم والمزيد من التقدم .

حوريات الجنة ستصبحن عاجلا او آجلا مقتل الاسلام والمسلمين مالم يجدوا تفسيرا جديدا لايات القرآن الكريم يتناسب والوعي الانساني الجديد كي تتعلم اجيال الشباب علوما تنفعهم ، وتتطور مجتمعاتهم لتصبح هي الجنة على الارض، ويعيش الانسان حياة طبيعية مثل البشر لايقضي عمره مصابا بفوبيا الجنس .

 


في خبر نشرته صحيفة " وورلد تريبيون" في الثلاثاء 29 تموز، 2014 عن مسؤولين اميركيين قولهم، إن "حكومة رئيس الوزراء العراقي نورى المالكي وافقت على تشكيل وحدات يبلغ قوامها أكثر من 10 آلاف جندي لاستعادة الموصل
".

مثلما هو معلوم للجميع، فأن مثل هذه المهام القتالية هي في الأساس من صميم واجبات الجيش العراقي والقوى الأمنية الأخرى، وحتى مع تعرّض الفرق العسكرية الى ما تعرّضت اليه، فلا يمنع ذلك من إستقاء العبر من النتائج القاسية التي أسفرت عنها المواجهة والشروع في إعادة الهيكلة والتنظيم وفق مناهج تدريب وقيادات ميدانية وأساليب عمل جديدة .. مع ذلك ولكبح جماح مروجي الطائفية والعرقية، والذين لا يريدون أن يقتنعوا بأن الجيش العراقي ليس طائفيا رغم انهم كانوا يمجدّون به في صولة الفرسان، فمن الحكمة في هذه المرحلة انشاء هكذا تشكيل قتالي يقطع الطريق على أصحاب الأجندات الخارجية من خلال اداء دور مساند للجيش العراقي في المهام الوطنية أينما إستدعت الضرورة في حدود دولة العراق.

وقد أشرت في مقالي السابق "
العراق: صراع بين دولتين في عصر الانهيارات المفاجئة"، الى ضرورة احتضان وإستثمار الأصوات الوطنية والأطراف المعتدلة داخل المكونات العراقية ، وقد كان يدور في ذهني هذا النوع من التوظيف البنّاء للإنتماءات الذي تناوله القرار، بالإضافة الى أنواع أخرى تحقق للدولة العراقية سلطتها الدستورية والقانونية على المناطق التابعة لها، وتسهم في ترسيخ وصيانة وحدة المجتمع العراقي.. لكن عند قراءة ما جاء في سياق الخبر الذي ابتدأنا به المقال ، ظهر الفرق شاسعاً بين ما كنّا نعني وبين ما يطمح اليه النجيفي والدافعين به في هذا الإتجاه.

أننا نعتقد بوجود ضرورة قصوى لتشكيل ورعاية هذه القوة القتالية المزمع تشكيلها من المكون العربي السني والمكون الكردي في العراق ليأخذ تيار الإعتدال والوسطية فرصته في ترميم وصيانة وحدة المجتمع العراقي من خلال اسناد الجيش العراقي في أداء المهام الوطنية الملقاة على عاتقه، حيث أضحت مهمة الجيش العراقي عسيرة عند ممارسة دوره لإسناد وتثبيت وجود الدولة أو الحفاظ على استمرارية هذا الوجود، خاصة مع التشكيك الذي أثير، ومازالت تثيره الأطراف السياسية المختلفة حول عقيدة وولاء هذا الجيش عند ايكال أية مهمة به أو من الممكن أن تسند اليه، والى الدرجة التي جعلوا من أية محاولة لتثبيت سلطة الدولة والقانون بواسطة المؤسسة الرئيسية في البلاد (الجيش)، هي مناسبة لإثارة الطائفية والطعن في وحدة المجتمع للإساءة الى مفهوم الدولة كـ وعاء مشترك وبالتالي خلخلة ولاء المكونات الذي ينبغي أن يكون لدولة العراق والسير بهذا الولاء نحو اتجاهات أخرى تسئ في كثير من الأحيان الى إمكانية التعايش المشترك داخل جغرافية البلد الواحد.

تلك هي الحقيقة التي نسعى للتأكيد عليها من وراء تأييدنا الكامل لهذه الخطوة، بل ومن هذا المنطلق أيضاً نرى بأن خطوات التشكيل يجب أن تكون مدروسة لكي لا تنحرف الأمور عن مسارها الطبيعي فيما بعد، والخطوة الأهم في هذا الشأن أن لا تأخذ الأمور طابعا مناطقيا بإقتصار فرص الالتحاق بهذا التشكيل على محافظة دون أخرى،
خاصة وأن التواجد والإنتشار السُكاني لمعظم مكونات العراق بما فيهم (السنة العرب – الأكراد) يكاد يشمل جميع مُدن العراق (الوسط- الشمال- الجنوب) مع فارق التفاوت في نسبة الكثافة السكانية للمكونات من مدينة الى أخرى. كما أن من الضروري أن يؤخذ بنظر الاعتبار أمكنة التدريب والمناهج المستخدمة ومستوى التسليح وطبيعة الواجبات فضلا عن ضرورة اعتماد معايير معينة في القبول تحول دون اغراق التشكيل بالكم على حساب النوع أو تعريضه مقدّما الى الاختراق، وبالموازاة مع ذلك، يجب الاقرار وبشكل واضح الحقوق والاستحقاقات، وتحدد مدة المهمة بـ (فترة زمنية) على سبيل المثال (سنتين قابلة للتجديد).. بمعنى آخر، أن تكون أكثر تميزا من تجربة الصحوات، متلافية لأخطائها، بل تجربة وطنية حرة تؤرخ لأصحابها بما تجسّد من موقف وحدوي في وجه الفتن الهادفة للنيل من هيكلية الدولة ووحدة المجتمع العراقي والتي ستجعل من دورها الأساسي في عملية تحرير الموصل (إن تم لها ذلك) باكورة انجازها الوطني والرسالة الأولى الممهورة بالولاء للعراق الى جميع من تحدثه نفسه بالخروج عن السرب الوطني أو الانخراط في حضيض الأجندات الخارجية وزمر الإرهاب بما هو على الضد من أمن الدولة وبما يمس حياة الفرد والمجتمع في العراق.

دون أدنى شك، وإنطلاقا من الخبرة الأمنية التي اكتسبتها من تجارب ميدانية ومواقع مسؤولية سابقة في هذا المجال.. فإن الشروع بتنفيذ هذا القرار سوف يدفع بالأطراف التي تتعارض توجهاتها مع هذه الخطوة، ومثلما سعت الى تبديد مفهوم الدولة من أذهان العراقيين والإمعان في الحرب على دولة العراق والتفريط في أمنه وثرواته ، ستسعى هذه الأطراف مجتمعة، جاهدة، لتخريب هذا الجُهد عبر عدة محاور، المحور الاعلامي، وبالدرجة الأساس تقزيم شأن التجربة والتشكيك بالنوايا لتقليل حجم الاندفاع، وفي ذات الوقت السعي لإختراق المواقع القيادية في هذا التشكيل الخاص لإرباك الأداء في ساعات الحسم والمواجهة. تلك الأمور وغيرها تتطلب لجان استشارية ورقابية متخصصة لمتابعة خطوات التشكيل والإسهام في رفد التجربة بالمعالجات السريعة للمشاكل التي تعترض سبيل التجربة.

هذا فيما يخص وجهة نظرنا حول الموضوع، ألا أن الخبر أشار أيضا الى نقطة مغايرة تماماً عندما تطرّق أيضا، الى ما
نقلت الصحيفة " وورلد تريبيون" عن محافظ نينوى اثيل النجيفي قوله،"لقد شكلنا العديد من الوحدات المقاتلة من السكان المحليين لمحاربة داعش والناس هنا عازمون على طرد داعش"، مشيراً إلى أن "الوحدات القتالية تتألف من قبائل في الموصل وما حولها، وتسعى السلطات لكسب التأييد الشعبي لاستمرار عملية التجنيد".. !!!.

وهنا يأخذ الحدث والحديث منحىً آخر، فالنجيفي أصلا لا يعترف بوجود دولة عراقية ولا يرى في الجيش العراقي سوى "ميليشيات صفوية".. كما أن وحدة المجتمع العراقي لا تعني له شيئا ، ومن وجهة نظر النجيفي أيضا فإن كل جندي عراقي هو (حرس ثوري ايراني) حتى يثبت العكس.. وما زال النجيفي لا يميز بين حقيقة دخول (الحرس الوطني السعودي) الى المنامة للفتك والتنكيل بالمتظاهرين السلميين أمام مرأى العالم وعدسات التصوير، وبين الوهم المتعلق بـ "الإحتلال الايراني" للعراق بما يستبطن هذا القول من صور يحاولون تكريسها وتسويقها في كافة الاتجاهات، طعنا منهم في وطنية شيعة العراق وتبريرا لمن يكون حاضنة للدواعش في المناطق الساخنة.. وفوق هذا وذاك، فإن كانت موافقة الحكومة العراقية تعني الإقرار بـ( مشروع النجيفي المناطقي) فيكون النجيفي قد عبر على أظهر العراقيين من الشيعة والسُنة لوضع حجر الأساس لبناء مجد خاص بالعائلة في إقليم الموصل بعد أن يكون قد نجح في الالتفاف على الحكومة العراقية من خلال انشاء (حرس الإقليم) بشكل قانوني، وبتسليح رسمي للدواعش الذين لن يستغرق الوقت منهم لتغيير جلودهم سوى ما يتطلّبه ازالة اللثام واستبدال الملابس السوداء بأزياء (الجندرمة).. عندئذ يحين وقت الاعلان عن تجميد عمل المحافظة مع المركز، الإنخراط في مساومات الانفصال والإلتحاق بتركيا في حال عدم قبول فكرة "إقليم الموصل".. الإقليم الذي كان ومازال يشكل أمل العائلة المنشود والحُلم التركي المرتجى!.

النجيفي ورغم ركوبه الموجة الطائفية ألا أن مطالباته مناطقية بحتة لا تتعدى حدود "إقليم الموصل"، لذلك قامت قيامته وقيامة أسياده حين برز الحديث عن تحويل قضاء تلعفر (ذو الموقع الاستراتيجي) الى محافظة قائمة بذاتها، أما حديثه عن اخراج الجيش العراقي وإيكال المهام الأمنية الى أهل المحافظة حصريا فهو جزء من نصيحة سياسية لطرف ذو خبرة في المكر والإحتيال والتلون واللعب على الحبال تتلخص في أن حجر الأساس للإقليم هو (حرس الإقليم) فمن ينجح في اقامة ذلك فقد قطع نصف المسافة نحو موقع له للتسول على أعتاب الباب العالي.

أن ظفر النجيفي بالموافقة على انشاء "حرس الاقليم" هي الصفحة الداعشية الثانية أو الفقرة باء من المخطط الداعشي الذي يحاولون تمريره، طالما أن الصفحة الأولى أو الفقرة (ألف) من المخطط لم تأت أكلها كما أريد لها ومنها أن تكون المسمار الأخير في نعش النظام السياسي في العراق.

تحية خاصة الى البيشمه ركه

أخوتي وزملائي الأعزاء من ( جميع ) قوات البيشمه ركه الأبطال وخاصة في ( منظمة ) الشهيد محمود أيزيدي البطلة......

وجميع المنظمات واللجان والفروع والملبندات وبقية القوات المترابطون على ( طول ) حدود دولتكم كوردستان القادمة............

أيها الأحبة هنا ( دولة ) المانيا المحترمة أخاطبكم هذا الصباح ( الأثنين ) ولكي أتقدم للأغلبية منكم وهم مؤمني الديانة الأسلامية المحترمة بأحر التهاني القلبية الصادقة بمناسبة حلول عيد الصوم وأنتم بعيدون عن عوائلكم وأهلكم وأصدقائكم الكريمة والعزيزة................

هنا ويمكن لأحد ما أن يسألني ويقول ماااااااااااااااااااااذا تعمل هناك وأخوتك البيشمه ركه يدافعون عن أرض ( لالش ) كوردستان المقدسة.؟

وهذا ( صح ) ولم ولن أرفضه ولكن والعكس هو الصح وبكل أسف.؟

أيها الأحبة وجميعآ وأرجو أن تصدقونني هنا وهناك ومابين الأعوام ( 1983 – 1988م وكذلك ما بين الأعوام ( 1991 – 1997م ) ولست من أهل ( المدح ) ولي شهود بينكم ووالله هو الأعلم أو الخوف من هولاء الأرهابيون ولكن وظروفي ( المادة ) والمصاريف وقبل الظروف العائلية التي جلبتني الى هنا تمنعني من ( العودة ) السريعة والألتحاق الأنساني و القومي والسياسي اليكم هذه الأيام والسبب هو أدناه ..

1.خلال فترة العام الماضي ولغاية نهاية شهر ( 6 ) الماضي زرت كوردستان ( 5 ) مرات وفي كل مرة أكثر من شهر وفي المرة ( 5 ) بقيت فيه أكثر من ( 4 ) أشهر و20 يومآ وكيفية المصاريف المطلوبة ولشخص واحد معروفة عندكم وجميعآ.؟

السبب هو وآملآ الحصول على حقوقي الشخصية والقانونية وهو ( أكمال ) معاملة السجين السياسي السابق لي ومع زميل آخر.؟

لكن حدث كل ما لم أكن أتوقعه هكذا وهو ( أحتلال ) مدينة الموصل وبشكل كامل من قبل تلك وهذه الزمر وأرهابي الداعش.؟

فتوقفت كل شئ وكل ما كان يجب عليً تقديمه لتلك الدوائر هناك.؟

2.أن بقية اللأجئون الكرام هنا يعرفون ويعلمون أكثر مني بأن قوانين ( Arbeitsamt )أو جوب سينتر أي ( نقابة ) العمال تختلف عن قوانين الأقامة هنا.؟

ويجب عليً العمل أو الأختيار ما بين ( قطع ) المساعدات المالية وعن جميع أفراد العائلة ناهيك عن ( عدم ) دفع الأيجار الشهري وهو مابين ( 600 – 1000 ) يورو لكل عائلة هنا.؟

على كل حال وبدون لف ودوران أعاهدكم وقبلكم عاهدت وأجدد العهد لسيدي ومسؤؤلي البيشمه ركه الرئيس ( مسعود البارزاني ) المحترم ….

أن أكون وعند حسن النية والحضور والأستعداد والأستشهاد من أجل ( ذرة ) وتربة ( لالش ) كوردستان عند الحاجة والطلب ومهما كانت وستكون مصير عائلتي مع أعلام الجهات الرسمية والحكومية وخاصة دائرة ( العمل ) في هذه القصبة Enger المحترمة هنا بأنني سأذهب الى وطنني ( الأول ) والأخير كوردستان مع الشكر الجزيل والأمتنان لهم على كل ما قدموه وسيقدمونه لي ولعائلتي وخاصة لأبني العزيز ( داخواز ) وعدد عملياته الكثيرة والناجحة والحمدالله في القلب.؟

مع تحيات وقبلات صادقة من أخوكم ( بير ) خضر عصمان دبلوش الجيلكي

أنكا / المانيا في صباح يوم 28.7.2014

 

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:43

السيد فؤاد معصوم عراقي اولا

السيد فؤاد معصوم عراقي اولا

لا شك ان العراق بانتخاب السيد فؤاد معصوم رئيسا لجمهورية العراق قد اجتاز مرحلة صعبة وحرجة ومعقدة وبذلك خابت آمال واحلام اعداء العراق الذين كانوا يراهنون على تلك المرحلة التي ستسهل تحقيق مخططات اعداء العراق اردوغان وال سعود بتقسيم العراق الى مشايخ وامارات وكل مشيخة ملك لعائلة على غرار مشايخ الخليج والجزيرة

كما ان انتخاب السيد معصوم رئيسا لجمهورية العراق اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان العراقيين جميعا وخاصة الشعب الكردي في كردستان العراق متمسكون ومتشبثون بالعراق الواحد ارضا وبشرا بعراق واحد موحد حر ديمقراطي تعددي فدرالي

وما سمعنا من اصوات شاذة ونشاز اثبتت انها لا تمثل شي من ابناء كردستان الاحرار بل انها اصوات ماجورة انتهازية هدفها خدمة اعداء العراق هدفها فتح باب جهنم على العراقيين وخاصة ابناء كردستان لكن انتخاب السيد فؤاد معصوم سد واغلق ذلك الباب ونأمل ان يفتح باب الجنة على العراقيين جميعا

حقا عندما كنت اسمع تلك الاصوات النشاز اشعر بالارباك والحيرة واقول هل من المعقول ان احرار كردستان يتخلون عن انهار الدم التي هدرت وتلال الاشلاء التي قدمت خلال العقود الماضية من اجل الحرية وتحت شعار الديمقراطية للعراق والفدرالية لكردستان كل ذلك يتخلى عنها ابناء كردستان وتذهب هدرا وتصب في جيوب اعداء الكرد والعراق ومن اجل مجموعة انتهازية ماجورة كانت بالامس جحوشا لصدام واليوم جحوشا لال سعود واردوغان

لا شك ان كردستان كانت ميدان الثورة ضد الدكتاتورية كانت ملجأ وماوى لعشاق الحرية والمطالبين بالديمقراطية ونقطة الانطلاق للقضاء على الدكتاتورية وكان لتضحية ابنائها الدور الفعال في ازالة الدكتاورية وانا على يقين سيكون لهم نفس الدور ونفس المساهمة الفعالة في بناء العراق المستقل العراق الديمقراطي التعددي الفدرالي عراق القانون والمؤسسات الدستورية عراق يضمن للعراقيين جميعا المساواة في الحقوق والواجبات ويضمن لهم حرية الرأي والعقيدة

هل من المعقول تتحول كردستان مأوى وملجأ لزمرة الطاغية صدام ولعناصر المجموعات الارهابية الظلامية امثال المجرم عزة الدوري والمجرم طارق الهاشمي والبغدادي وجعل اقليم كردستان ضيعة لاردوغان عدو الكرد وكردستان الذي لا يعترف بشعب اسمه الشعب الكردي ولا بارض اسمها كردستان بل يطلق على ابناء كردستان اعراب الجبل

حتى عندما زاره احد هؤلاء الانتهازين الماجورين الذين وضعهم صدام رؤساء على اقليم كردستان العراق ولفظ اسم كردستان اغضب سيده اردوغان وامر بطرده

لا شك ان انتخاب السيد فؤاد معصوم رئيسا لجمهورية العراق سد كل الابواب والمنافذ امام مطامع الخونة والانتهازين والماجورين وعلى رأسهم مسعود البرزاني فشعر بالخطر وادرك انه في خطر وان الشعب الكردي بدأ يتحرك ضده وانه محاصر ويعيش نفس الموقف الصعب في عام 1996 وكان الطاغية المقبور قد انقذه وفرضه رئيسا لاربيل يا ترى من ينقذه الان

لهذا فانه التجأ الى اردوغان لعله ينقذه كما فعل صدام لكنه لا يثق بقدرة اردوغان من ناحية ومن ناحية اخرى هو الاخر على وشك الرحيل

لهذا بدأت تصريحاته العدائية للسيد فؤاد معصوم والمخالفة للدستور ولارادة الشعب العراقي وخاصة الكردي الذي أمن واقر بوحدة العراق ارضا وشعبا بالعراق الواحد الموحد عراق ديمقراطي تعددي

فالسيد معصوم يؤكد على وحدة العراق والسعي معا لبناء عراق حر فدرالي نرى مسعود البرزاني يدعوا الى الانفصال وتأسيس مشيخة خاصة به وبعائلته ونرى ابنه مسرور يطلب حصة من الاسلحة التي تقدمها الحكومة الامريكية للعراق ماذا تفعل بها

يريد ان يقدمها الى داعش لانه متحالف معها عسكريا ومن العدل ان يقف الى جانبها وفق معاهدات بينهما والدليل ان داعش لم تتجاوز على الاتفاقات

قسمت الغنائم بالتساوي كما انها لم تتجاوز على بيشمركة البرزاني في حين هجمت وغارت على البشمركة الكردية الاخرى وقتلت الكثير من عناصرها

وهكذا اثبت ابناء اقليم كردستان انهم عراقيون اصلاء لم ولن يتخلوا عن بناء العراق الديمقراطي التعددي مهما كانت الظروف

وكما ساهموا في تحرير العراق من الدكتاتورية والاستبداد سيساهموا في بناء العراق الديمقراطي التعددي الواحد رغم انف اعداء العراق في الخارج والداخل

مهدي المولى

منذ ان و جدت الحياة على كوكبنا الارضي والكائنات الحية بمختلف انواعها تدافع عن نفسها و بيئتها موطن سكناها بشكل غرائزي كي تحمي نفسها من اي اذى و تحافظ على وجودها من الاندثار والفناء او الهجرة القسرية الواغلة في المجهول المبهم. والدفاع عن النفس شرعته كل الشرائع التي عرفها البشرية بل وبعضها الزمت الناس به وجعلته فرض من الفرائض الالهية والموت في سبيله هو شهادة في سبيل الله. لكن الامر و بشكل شاذ جدا عن طبيعة وتصرف البشر والحيوانات كلها, يبدوا مختلف لدى المجلس الوطني الكردي السوري باحزابه المنشطرة انشطاريا باسلوب تسوده الفلتان المطلق في التفكير و التشطير و التدبير و التنظير, و تشترط اليوم من اجل الدفاع عن نفسها و موطن سكناها تطويع المجتمع الكردي لمنطق ذاك الفلتان كما تعودت و ترعرعرت وتشكلت هي, حيث كافي ان تقول ام لابنها كيف ترضى ان يكون ابن فلانة رئيسك في الحزب وهل هو و أمه وعائلتها افضل مني ومنك ومن عائلتي, او يقول والد احدهم وهل والد فلان وعشيرته افضل مني ومن عشيرتي حتى ترضى به امينا عاما لحزبك, ومن ثم يقوم الابن بضم مجموعة من اعضاء الحزب الذي ينتمي اليه حوله ويشقها عن اصلها المنشقة عن المنشقِ المشقوقِ ويعين نفسه زعيما لحزب باسم جديد كل نضاله عبارة عن نشرة ورقية واليوم عبارة عن موقع انترنيتي يكتب فيه الناسخ الممسوخ والفاسخ المنسوخ من اقاويل السياسة وثقافة الثرثرة الى جانب التركيز على باكورة نضال الحزب وهي الاشتراكات المالية للرفاق اولئك البسطاء والسذج من الناس الذين يذهب اشتراكاتهم لتكون رواتب شهرية لبعض المتسكعين المخنثين والعاطلين عن العمل تحت اسم " قيادي متفرغ سياسيا للحزب ". نعم ان مجموعة من هذه الشاكلة من الاحزاب التي تعلن علنا بانها مستعدة للدفاع عن اقليم جنوبي كردستان دون قيد او شرط مع قياداتها وخدمت في الجيش "العربي" السوري وفق قوانين التجنيد الاجباري طواعية صاغرة وخائفة, ترفض اليوم الدفاع عن نفسها واملاكها تحت ذرائع وهمية في الكانتونات الثلاث في منطقة روزآفا و تأبى الالتزام بقانون التجنيد الاجباري وتروج بشكل تحريضي بأنه سيكون سببا مباشرا في تهجير الكرد الذين لن يلتزموا به في حال طبق, معتمدة على روح اليأس والانحطاط و الخنوع والانهزام والتطفل الاناني والفلسفة الهدمية التي تتمتع بها وكل ذلك من اجل ان تسيطرهي على مراكز القيادة السياسية والعسكرية لروزآفا التي هي هدفها المتستر الغير معلن حاليا علما انه لو تنازل ب ي د طوعا لها عن تلك المراكز فهي ليست اهلا لها ولا هي بقادرة على ادارتها كونها ستدخل في مهاترات ومشاجرات مستديمة فيما بينها حول احقية اي حزب منها يجب استلام المراكز القيادية, وهذا على الصعيد السياسي فما بالكم لو تقدم كل حزب بمجموعته العسكرية ولنفترض تحت اسماء مثل مجموعة عَلْكوْ, وعَلَوكو, وعَليكا, وعَليكو, وعَلّاكو ...الخ للانضمام الى ي ب ك و هي في الاصل تفتقد للانضباط والثقافة الثورية و روح القتال كقيادات أحزابها و ستكون بالطبع عامل عدم الاستقرار والبلبلة وموضع الشك خشية ارتكاب اعمال تجسسية او خيانية بين صفوف ي ب ك كون قياداتها السياسية بات لها ارتباطات مشبوهة وعلنية مع جهات معادية للشعب الكردي وقضيته وهي تحججت مسبقا بحجج واهية للابتعاد عن اتفاقيات هولير مع ب ي د الذي لا يوزع المال السياسي و يفرض على من يعمل معه النضال المجاني والتضحية بالذات, و ربطت مصيرها بالائتلاف السوري المعارض الذي قدم لها العام الماضي في محافظة الحسكة طعما دسما بما يقارب المليون ونصف المليون دولار وقسمتها فيما بين احزابها واتهمت باختلاسها في ظروف غامضة تنسيقيات وهمية وكلنا يعلم ان اجهزة المخابرات الدولية من امريكية واروبية واسرائيلية وتركية وعربية خليجية الداعمة بالمال هي ليست جمعيات خيرية وكلها تعمل وفق قاعدة, دعني اركبك قبل ان اطعمك, دعني اضع رسني في رقبتك واللجام في فمك قبل ان اخوض بك حاجاتي ..!؟. اذا واضح بان تلك الاحزاب لاقت طريقها بالتقرب والارتباط بالقوى الخارجية و ذاقت حلاوة الدعم المالي الخارجي وبات اجنداتها مكشوفة لذا فعلى القوى المشكلة للادارة الذاتية وعلى رأسها ب ي د ان تتابع مسيرتها بالاعتماد على ذاتها بخطوات واثقة وتفهّم الهدامين و الانهزاميين بأن الارض هو لمن يعمل بها ويدافع عنها ويحميها ومن لايلتزم بهذه المعادلة فهو لا يستحقها ويثبت بانه مسبقا كان متطفلا وعالة على المجتمع الكردي ولا يستحق شرف العيش بينه وان ابواب روزآفا مفتوحة لكل جبان مهزوم يريد الالتحاق باسياده في الخارج وهكذا سيطهر ارض روزآفا ومجتمعه من الرجس والنجس.

على صعيد آخر على القوى المشكلة للادارة الذاتية و على رأسها حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د ان تلفت الى نفسها وتصحح بعض الاخطاء التي ارتكبتها حسب اعتقادي في الآونة الاخيرة من اجل الاصلاح والصيانة قبل ان يصبح نخرا مزمنا :

1 - قانون "التجنيد" الاجباري ليته يبدل بقانون "الدفاع عن النفس" الاجباري كوننا لسنا بصدد تشكيل دولة مستقلة والتجنيد الاجباري من سمات الجيوش النظامية التقليدية التي تفرضها السلطات التنفيذية للدول, ونحن حاليا نعيش حالة الطوارىء القصوى و وجودنا كشعب معرض للعبودية او للفناء من قبل قوى اسلامية تكفيرية ظلامية بارعة في الارهاب ومدعومة بقوة من قوى اقليمية تستعمر كردستان,لذا فعلى قاعدة حزب ب ي د والاحزاب والمنظمات الاخرى المشكلة للادارة الذاتية ان تضغط على قياداتها لتصحح هذا الخطأ و تفرض " قانون الدفاع عن النفس الاجباري" فرضا في روزآفا كي تقوم بقدر المستطاع تدريب المجتمع و تجييشه وجعل كل انثى او ذكر قادرعلى حمل السلاح يشعر بانه يحمل السلاح من اجل الدفاع عن نفسه وعائلته واملاكه بعكس التجنيد الاجباري الذي يبادر الى الذهن مراكز التجنيد ومراكز الفرز العسكري التي تفرز العسكري الى مناطق بعكس رغباته.

2 - على القوى المشاركة في الادارة الذاتية و على رأسها ب ي د ان تسن قانون "المساواة في المشاركة العسكرية", وتلزم من خلاله قيادات احزاب المجلس الوطني الكردي التي تطالب بالمساواة مع ب ي د للمشاركة بالمؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للادارة الذاتية بأن تقدم نفسها او ابناءها وبناتها للنزول الى جبهات القتال الامامية لتثبت بأنها جادة في الدفاع عن تراب الوطن وشعبه وليست باحثة عن مراكز قيادية, أسوة بقيادات ب ي د و مؤسسات الادارة الذاتية التي ابناءها وبناتها يقاتلون حاليا في جبهات القتال دفاعا عن تراب وشعب روزآفا, وعلى سبيل الذكر هناك العديد من الامثلة على بعض قياداتها الحالية التي قدمت الشهداء سابقا : * المهندس صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي قدم منذ فترة وجيزة فلذة كبده ابنه شرفان شهيدا من اجل تراب الوطن و مقدساته. * السيد آلدار خليل الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي تف دم يعتبر الشهيد الحي الذي قدم نفسه قربانا دفاعا عن شعبه و ترابه لكنه لم يمت في ساحات القتال بل فقد يده اليسرى. * المحامي عبد السلام احمد الرئيس المشترك لمجلس روزآفا قدم شهيدا من عائلته دفاعا عن شعبه وترابه. * المهندس حكم خلو الرئيس المشترك للمجلس التشريعي لكانتون الجزيرة قدم شهيدان و شهيدة من عائلته دفاعا عن شعبه وترابه. وهكذا ايضا آخرون كثر من مسؤولي كانتون الجزيرة وكوباني وعفرين المنتمون الى ب ي د قدموا العديد من افراد عائلاتهم شهداء على درب الدفاع عن تراب الوطن و شعبه.

3 - حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د الاكثر جماهيريا و تنظيميا وقدوة ارتكب خطأ فادح عندما اتبع سياسة الاحزاب السلطوية الغير ديمقراطية والغير ثورية بموافقته على تعيين بعض الاشخاص التي ليست مؤهلة لتكون على رأس الهيئات الوزراية في الكانتونات الثلاث و هكذا يكون قد خدع شهداء حزبه وخان الفكر الثوري لقائده الروحي سجين القضية الكردية المفكر عبدالله اوجلان واتبع سياسة المحاصصة الحزبية الضيقة الهدامة في التعيينات لارضاء بعض الاحزاب الصغيرة بدلا من اتباع سياسة عصرية تقوم على تعيين التكنوقراط والكفاءات..؟ ولنأخذ على سبيل المثال لا الحصر السيد صالح كدو الذي اكن له كل الاحترام كإنسان و اقصد من خلاله النقد والتقويم البناء فقط لا غير, فمستواه السياسي محدود ليس بأفضل من مستوى زعيم اي حزب كردي آخرفي المجلس الوطني الكردي, يتحدث بكردية و عربية ركيكة ولا يتحدث بأي لغة اجنبية وظهر مؤخرا في تلفزيون روناهي يتحدث امام المؤتمر القومي الكردي في بروكسل - بلجيكا واراد ان يطعم حديثه بكلمة اروبية حديثة للتبجح بثقافته فذكر الكلمة اللاتينية الاصل (( أوْبوْسِيزيوْن )) وتعني بالعربية " المعارضة " والمتواجدة في كل اللغات الاوربية ولَفَظها بحسب فهمه لها (( أَبِزْيوْنِيْ )) هذا ناهيكم عن منظر اسنانه التي تتطلب تقويما بقالب تجليس للاسنان كون وزير الخارجية لاي شعب, يمثل شعبه ويعطي فكرة عن ذاك الشعب في كل النواحي الثقافية والحضارية وللمظهر ايضا دوره في صالونات السياسة العالمية, اليس كذلك يا ايها السادة..!؟.

 

من يقدم على النصر، ويلتزم الوسائل السلمية الديمقراطية، حق عليه بالانظمام لقائمة؛ من يدافع عن حقوقه، ويسترد ماضاع منه، من ممتلكات وحقوق بشرية، بان يعتزم لمرحلة، تصف بوحده وطنية، والعمل على تكاملها لاهدمها، ومن اراد الانفصال والاستقلال، لتحقيق حلمه في تاسيس دولته القومية، يعد لسياسات طائشة، التي ادعت لهذه الخطوة او هذه المرحلة " انفصال بوسائلها السلمية ديمقراطي حضاري"

كما تعودنا؛ الخلافات التي تؤدي لخضخة كرسي السياسة، هي ماجرت اوتجري، على الاكثر، بين الطائفة السنية والطائفة الشيعية، اللتين يجمعهما اسلام واحد.

مع ظهورحروب داع ش، وتغلغل الساسة العرب، على اسطورة الماضي، والمسلسل الدرامي، في تشكيل "حكومة

عراقية" الى خوض ترشيح المناصب التي تنسب اليها، حذا حذوه التحالف الكوردستاني، بطريقة تنزف منها الدماء،  جاءت تبحث عن الطرق السلمية للديمقراطية، أما السلطة الكاملة، او الانفصال  والتقسيم، لتحقيق ما أسرت لها الدواعش الاسرائيلية، اعتمادا على التصريحات، التي قدمها "رئيس إلاقليم" ويدل بذللك؛ على ايمانهم  بالديمقراطية   الحاصة بتصريحاته، للدفاع عن حقوقهم، من هذه الحطة المرعية.

ابناء الشعب العراقي؛ هم الحقيقيون في هذا الوطن،  الذي يتمتعون بكافة حقوقهم الوطنية، والعمل على الاختيار الصائب، للأنسجام معهم، والسعي على تقديم الخدمة لهم، ويطالبون بتشكيل" حكومة عراقية وطنية" لاحكومة تندد بالاقاليم والتهديد، بالانفصال والاستقلالية الطائفية، المجندة من قبل اعلام اسرائيلية، بألون الدواعش.

اعتبر اقليم كردستان، والخطة الكوردية، في هذا الوضع المزمن، والمتمرد، فرص لتحويل مكناتهم، الى دولة قومية بحتا؛ والحصول لى الحقوق الكاملة، بعد الاعمال التي استحرجها؛ عادة ماسببت مشاكل دموية، تثير اهتزاز في الخطة السياسية، ووضع نقاط الضعف، لاستهلاك جميع الممتلكات، من "النفط ، والمال،  والغاز، وغيرها..." من الخيرات التي يتمتع به شمال العراق، حاصة كل من ثروات محافظتي "كركوك والموصل".

من اهداف هذا العمل الاقليمي، المسبب للغثيان، الذي يعدوه على خط الديمقراطية السلمية، وهو في الأصل بوابة لدخول الأرهاب، وتدخل اسرائيل واليهود، للعيش في الأراضي من شمال العراق، وفسح مجال لهم للترنم، والعيش الهادئ.." خير للمرء، ان يموت في سبيل فكرته، من أن يعمل طول الدهر خائنا لوطنه، جبانا عن نصرته".. مازيني

 

 

المناصب الرئاسية وزعت، وفق الاستحقاقات الوطنية والانتخابي، كان نصيب المكون السني من الرئاسات الثلاث، رئاسة البرلمان، حصد الكرد رئاسة الجمهورية، والتحالف الشيعي الكتلة والمكون الأكبر يمسك بزمام الأمور برئاسة السلطة التنفيذية.

تشكلت العملية السياسية، من البيت الشيعي المتمثل بالائتلاف العراقي الموحد سابقا التحالف الوطني الآن، الذي يظم كل الأحزاب الشيعية، والمكون السني، والإخوة الكرد، بمعية اللبراليين وبعض المكونات الأخرى المكونة لنسيج الطيف العراقي، والأحزاب الصغيرة، يشكلون الدولة العراقية الحديثة.

طوال السنوات التي خلت، كان البيت الشيعي متماسكا، ويتمسك بما تقوله المرجعية، آلا في الأربع سنوات المنصرمة، تفكك ذلك البيت، ببروز كتلة دولة القانون الذي أخذتها العزة بالإثم،بالتمرد على مقام المرجعية وعدم الأخذ بنصائحها وتوجيهاتها طوال تلك الفترة.

في الدورة السابقة حصدت القائمة العراقية على( 91) مقعد، هي الكتلة الأكبر بنظرية دولة القانون الآن!

لكن عندما شعر المالكي، بخطورة التخلي عن رئاسة الوزراء حينها، لجأ الى التحالف الوطني، الذي انسلخ منه اليوم، بعدما أنقذته المرجعية بفتوى "الجهاد الكفائي" التي بها أنقذت العملية السياسية برمتها، بعدما أدرك الخطر، وكان قاب قوسين أو أدنى من تغيريه، أستعان بالقضاء، لكسر عصا التحالف الشيعي، لا إقرار دولة القانون، الكتلة الأكبر، داخل البرلمان، فلماذا قبل أربع سنوات، كان ذلك محرم على السيد أياد علاوي، واليوم حلال للمالكي؟

أعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، تلقيه رد المحكمة الاتحادية باعتباره الكتلة الأكبر في البرلمان، لافتا الى تمسكه بمرشحه نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، ففي 12 تموز 2014 قدم ائتلاف دولة القانون طلباً للمحكمة الاتحادية، للاستفسار حول الكتلة الأكبر، من حيث عدد المقاعد في مجلس النواب الجديد، ويوم 23 من شهر تموز، تناقلت بعض الأنباء عن حسم القضية، التي بها كسر كلام المرجعية الذي أكدت على وتؤكد على اللحمة في البيت الشيعي.

شدد وكيل المرجعية في يوم الجمعة المصادف 25/7 /2014 المصادف ال26 رمضان، "على إن حساسية وخطورة هذه المرحلة من تاريخ العراق، تحتم على الأطراف المعنية التحلي بروح المسؤولية الوطنية، التي تتطلب استشعار مبدأ التضحية ونكران الذات، وعدم التشبث بالمواقع والمناصب، بل التعامل بواقعية ومرونة مع معطيات الوضع السياسي الداخلي والخارجي، وتقديم مصالح البلد، والشعب العراقي، على بعض المكاسب السياسية الشخصية".

بعد صلاة الجمعة الأخيرة، أذا تفوه السيد المالكي بالشبت بالسلطة، فهو خارج عن أرادة المرجعية بما نحن مرجعيون وكلامها واجب علينا، فانه خارج عن طاعتها وعن نهج ال البيت.

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:36

من عض العضاض ؟ ... عزيز العراقي

مؤتمر عمان الذي وصف بأنه للقوى العراقية المناوئة للعملية السياسية , تشير دلائل انعقاده بتوجيه امريكي للحكومة الاردنية , التي استضافته ولم تقدم اي تبرير للحكومة العراقية التي طالبتها بتوضيح سبب رعايتها له . رغم مساعدة العراق للأردن في النفط وهو بتوجيه امريكي ايضا كما يؤكد البعض , وبلعت الحكومة العراقية استهانة الاردن بعدم الرد دون اي رد فعل يحفظ لها ماء وجهها . المؤتمر خليط من عشائر الغربية وجماعة الضاري ومعهم كل الحثالات القومية والتكفيرية التي حملت السلاح بوجه العملية السياسية ومدعية محاربة الاحتلال الامريكي , والاهم الضباط البعثيون وآخرون تضرروا بحق او بغير حق من سياسات المالكي .

ومثلما هو معروف ان البعثيين هم ظهير الامريكان منذ عام 1963 عندما قادوا انقلاب 8 شبط الاسود بقطار امريكي كما اكدها سكرتيرهم في وقتها علي صالح السعدي . وإذ كانت ازاحة صدام قد شكلت نقطة تعارض مرحلية بين البعث والمصالح الامريكية , فان مؤتمر عمان الذي ساهم فيه البعث بنسبة كبيرة هو ليس لمعارضة العملية السياسية التي اشرفت على تكوينها ورعايتها اميركا , بل لتهيئة كل الطيف الذي ادعى معاداة اميركا للدخول في العملية السياسية , وفرض ( المصالحة ) الوطنية بعد ان فشل المالكي ومجموعته في ادارة العراق بما فيها المصالحة الوطنية , وفي عدم تأمين العلاقة ( الودية ) مع الامريكان , بل وحدث العكس بتأمين علاقة التبعية للنظام الايراني على حساب العلاقة مع العراب الامريكي .

ومثلما قادت اميركا تحركاتها ووحدت الجميع ضد صدام قبل ان تجتاح العراق , فان وجوه قادة النظام الطائفي اليوم لا تستحق ثمن الاجتياح لاستبدالها , بل بعض التحركات مع مكونات العملية السياسية ومع القوى المناوئة لها , واستحداث هيكلة ليست مغايرة , بل اضافة مواد جديدة لطبخة المحاصصة في ذات القدر الطائفي . وإذ كانت هذه الايام هي الاصعب في حياة المالكي وجماعته مثلما كانت ايام صدام الاخيرة , بعد ان استنفذت من الاثنين اسباب وجودهما في خدمة مصلحتها , دون ان يلتفتا الى وحدة مصلحة شعبهما الضمانة الحقيقية التي تخدمهما وتبعد عنهما هذا المصير الاسود . الامريكان لن يحاسبوا المالكي وجماعته على فقدان الامن , واللصوصية , والفساد ...الخ , فهذا لا يعنيهم , بالعكس يرحبون بإشاعته لإبقاء العراقيين لاحَول لهم ولا قوة . . الذي يعنيهم هو اللعب بالذيل والتنكر لهم , والاعتقاد بان قدرات الحاكم وذكائه و( شعبيته ) التي جاءت بالإرهاب في زمن صدام , والاحتيال في زمن المالكي , يمكن ان يناطح الامريكان بها , وينسى ان الامريكان من ابقوه في الحرب العراقية الايرانية وما بعدها , والمالكي من خلال النظام الذي اوجده الامريكان للعراق .

المشهد المسرحي لاختطاف رئيس مجلس محافظة بغداد العضاض ومعه حراسه , وهو من قائمة النجيفي السنية , وإطلاق سراحه بعد ساعتين من قبل عصائب الحق الشيعية , المنشور في وسائل الاعلام البارحة يوم 26 / 7 / 2014 , بعد ان اتصل المالكي ونائبه في وزارة الداخلية عدنان الاسدي بالشيخ قيس الخزعلي زعيم عصائب الحق . المالكي بإخراجه الفاشل لهذا المشهد اراد ان يقول بانه يعتمد على مليشيا فتاكة مثل عصائب الحق , جيش المختار , بدر , وهي البديل الذي يعتمده عن الجيش الذي انهار عند مواجهته لداش , والاهم هي نقل السلطة الامنية الى قيادات المليشيات . والا لماذا يتصل مباشرة بالخزعلي ولم يتصل بالاستخبارات او الجيش والشرطة وهو القائد العام للقوات المسلحة ؟ والسؤال : كيف عرفت عصائب الحق بمكان اختطافه بهذه السرعة وحررته ؟ ما لم تكن على اقل تقدير بمعرفة مع مختطفيه . اسميه مشهد مسرحي او مقطع عرضي للإرباك وعدم المقدرة في مسايرة الاحداث بشكل غير معقول للمالكي والمجموعة التي تحيط به , اما المسرحية الحقيقية فهي الخوف والرعب الذي يمتلك هذه المجموعة لإزاحتها بعد ايام .

يتخوف البعض من استمرار تشبث المالكي بالسلطة , والاحتيال على التحالف الوطني بمساعدة المحكمة الاتحادية التي سيطر على قراراتها . اولا المالكي يزاح ان لم يكن بالمروّة فبالقوة لان الجميع ضده , وثانيا كلما كانت ازاحته اصعب ستكون اكثر تنبيها لباقي القيادات السياسية في الالتفات لتعديل الفقرات الدستورية المتناقضة التي اهملت , وإجراءات العملية السياسية التحاصصية , لصالح عدم الوقوع في هذه المطبات القاتلة التي وصلنا اليها , وعسى ان يكون الدرك الذي وصلنا اليه منبها لتحفيز رغبات العراقيين في تحسين اوضاعهم الآدمية , ومعرفة وحدة مصالحهم الوطنية المشتركة .

 

في حالات نادرة جدا ،وشاذة، سجل عالم الاجرام جرائم نفذها انسان سوي فضلا عن يكون مثقفا اوعالما اوشخصية محترمة في مركز مرموق،وكانت تلك الحالات النادرة  التي ترتكب في ظروف غامظة وملتبسة مثار نقمة واستهجان و استغراب وسخط المجتمعات القريبة والبعيدة عن ساحة الحدث.اذ كان من بديهيات ومسلمات الامور ان ميدان الجريمة مرتبط بنماذج اجتماعية ساقطة جاهلة من المتشردين والمرضى النفسسيين والمعقدين من نفايات وحثالات المجتمعات .حتى عشنا لنرى الطبيب الظواهري يقود اسقط منظمة ارهابية .. القاعدة ،وراينا طبيب الاسنان البطاوي يفجر كنيسة سيدة النجاة  في بغداد ويقتل المصلين فيها. وراينا طبيب في مستشفى كركوك يجهز على جرحى العمليات الارهابية من افراد الجيش والشرطة فيزرق اجسادههم السابحة بالدم بسموم تنهي حياتهم ، وعشنا لنرى فنانا راقيا ومطربا مشهورا مثل فضل شاكر يصطف جنب الارهابي احمد الاسير ويرسم علامة النصر متباهيا ومتفاخرا ..( قتلت فطيستين ..من الجيش اللبناني ..وجرحت الكثيرين..) !. وعشنا لنرى شاعرا مرهفا مثل سعدي يوسف الذي قضى معظم عمره في بلدان اوربا يتنكر لوطنه وجراح شعبه مشيدا بالارهاب وشاتما رموز وطنه ( قصيدة الفلوجة تثور ) نموذجا .وعشنا لنرى الرياضي المعروف لاعبا ومدربا عدنان حمد ينظم لداعش مصطفا مع من يريدون تخريب وطنه وذبح شعبه واسقاط تجربته الديمقراطية !. وسنرى وترون ...انه زمن السقوط العربي وربما الانساني .
عشنا ..وشفنا ،وبعد انشوف
اقرينا الممحي والمكشوف
ماظل فد شي مو معروف
عيش او شوف عيش اوشوف ...
رحم الله عزيز علي .
الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:32

أغبياء بلا حدود..!- محمد الحسن

 

عندما يتزاوج الغباء مع الفشل, فإن نتيجة التفاعل تكون مركباً معقداً من الكوارث المستعصية؛ تفكيك هذا التفاعل ضروري لحدوث الإنفراج الذي يسعى إاليه الجميع دون إستثناء..!
الفاشلون, يعرفهم الناس بسيماهم, إلا الأغبياء؛ فقد تشابه عليهم (البقر)..لا نوجه اللوم لإحد, بل إننا الملومون؛ شعبٌ بتلاوينه المختلفة, ينتظر الحياة؛ غير إنه لا زال متسمراً خلف شاشات النفاق, وهو يطالع خطابات رنانة وتبريرات مخجلة, لتزويق صورة الفاشل المشوهة؛ ويستمر, هو, باللهاث خلف الفشل, طالما وجد الأغبياء..!
محور الفشل العراقي, بفضائياته ووسائل إعلامه الهابطة؛ مصدوم بالإشارة البليغة التي أرسلتها المرجعية العليا, عندما خاطبت المالكي ودعته لـ "عدم التشبث بالمناصب, وتشكيل حكومة واسعة التمثيل"..لم يستمر صمتهم طويلاً, في اليوم الثاني, صدر البيان المضحك لذلك المحور المنفلت, وتلقفته الألسن المدافعة عن فاشلها, أعتبروا الإشارة على إنها موجهة ضد خصوم المتشبث..!
في الأروقة والإعلام, لا يوجد سوى متشبث واحد؛ فكل القوى العراقية تدعوا التحالف الوطني لطرح مرشحه رئاسة الحكومة بوجهٍ ومنهجٍ جديد, وهذا الأمر تتبناه قوى التحالف الوطني,عدا الموقف الرسمي لدولة القانون, المالكي متمسك والبقية يبحثون عن جديد..القوى المفاوضة, تحث الخطى في سبيل إقناع المالكي بالتنحي لصالح شخص آخر من قائمته (دولة القانون).
غير هذا التشبث, لم نرَ تشبثاً آخراً, النجيفي خرج, والكرد جددوا. إذن, فالمعني بالأمر, صاحبنا..الموضوع جداً بسيط, ولا يحتاج إلى تعقيدات, أو تحليلات , أو تفسيرات؛ إنما وضوحه كوضوح دعوى التغيير التي دعت إليها المرجعية سابقاً..!
لم يحدث التغيير الواسع, وكم أحترم الذين يواجهون الحقيقة, بقولهم: لنا موقفنا ولسنا ملزمين بما تقوله المرجعية..هؤلاء يعملون بإستقلالية عقلية..لكن, من يصر على التمسك بموقفين, يتبنى المرجعية كعقيدة, ويزوّر ما تراه مناسباً!..هم الأغبياء حقا, والمحيّر, إن غباوتهم لا تتوقف عند الحدود المعقولة للغباء..!
وبعد كل الإخفاقات, التي أودعت الدولة في نفقٍ مظلم, لا يعلم أحد زمان وكيفية الخروج منه, يتمسك الأغبياء بالفاشل, والفاشل يتمسك بالفشل..!
الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:30

إلى أحمد بركات- محمد رحو

صديقي البسيط

أجمل ما فيك

أنك البسيط العميق

مدى الشعر الحياة

أجمل ما فيك

أنك المبدع المؤمن

بقصيدة يبدعها الأمل

رغم "الداء والأعداء"!

أجمل ما فيك

أنك الفتى المدمن على الوفاء

لجراح حلم لا تندمل

قبل انقراض الزنزانة

ومنفى العشاق الأنبياء!

أجمل ما فيك

أنك لن تُسَوّد

أبدا لم تبدّد

ملء بياض الخيانة

حرفا من تبر السريرة!

***

صديقي

يا صديق الشموس الأسيرة

و يا صنو سري المصافح وهج البهاء!

يا أنت الندي المندلع

من قلب ديوان الوجع

هل تدري؟

كل من يخون الخراب سيأتيك

كل من يخون السراب سيأتيك

كل ما يفضي للربيع سيُحييك

كل ما يفضي للبديع سيُحَيّيك

فمن يزعم الآن

أنك الغصن الميت

بسروة الشعر

و قصيدتك المنذورة للحياة

ماانفكت – هنا –

خفيفة تجري

شفيفة تسري

عبر يباس الوقت

و شقوق القيظ/الغليل! ؟

لتوقظ فينا الربيع البديع

ومن يجسر الآن

أن يطمس أو يهيل

على نبضك الشعري الغياب! ؟

وهذي كفك تحمل

(الوردة التي توبخ العالم)+

رغم الحداد الجاثم الثقيل

تؤكد أنك المضرب الجميل

عن جملة ما فتئت تخادع

و أنك فاعل فن يصارع

من أجل فرح المضارع

رغم السل سليل قهرك

و كل مزاعم قبرك!

***

...و بعد

وماذا عساه يقول

شارع البكم أو قارع الطبول

إزاء ما رأيت

وما سمعت

وما عانيت

هنا

صديقي

ملء ص

ل

ي

ب

الأرض!

+من قصيدة (لن أساعد الزلزال)

للشاعر المغربي أحمد بركات 1960 - 1994

 

خطابات إلى شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة

الخطاب – 12

هذه حقيقة الغزو الاستعماري العربي الثالث!

غزو الشعوب، واحتلال الأوطان، وما يرافق ذلك من سلب ونهب، وسبْي للنساء، واسترقاق للرجال، ركنٌ أساسيّ في الذهنية العربية، وفي الثقافة العربية، وفي التاريخ العربي، ويمكن القول بأن الذهنية العربية مؤسسة في الأصل على عقيدة الغزو، وأكد الباحثون القدماء أن الشعر (ديوان العرب)، أي أنه صورة صادقة عن الثقافة العربية والحياة العربية، وفي الشعر الجاهلي (قبل الإسلام) عشرات الأمثلة على الفخر بكل هذه الممارسات (غزو، احتلال، سلب ونهب، سبي، استرقاق).

وبعد ظهور الإسلام، لم تتغيّر الذهنية العربية المؤسسة على عقيدة الغزو، وإن مراجعة عقلانية وحيادية للإسلام فكراً وتشريعاً وممارسة، وبعيداً عن الخزعبلات والضخّ الديماغوجي الماكر، توصل الباحث إلى النتيجة التالية: الإسلام في جوهره ايديولوجيا غزو، وهو استمرارية للذهنية العربية الصحراوية، والجديد فيه شيئان:

الأول: أنه أخرج الغزو من الإطار القبلي، وجعله مشروعاً كونياً أبدياً.

والثاني: أنه منح الغزو شرعية إلهية باسم (الجهاد)، وجعله فريضة حتمية.

وما أكثر الأهوال التي عانتها الشعوب- من حدود الصين إلى إسبانيا- بسبب ذهنية الغزو العربية! ومنذ 14 قرناً انطلقت ثلاث موجات كبرى للغزو العربي، وهي:

ـ الموجة الأولى: انطلقت في القرن 7 الميلادي، حينذاك سلّح الإسلام العرب بأكبر قدر من الكراهية والعنف والجشع، وزرع فيهم الاعتقاد بأنهم جند الله، ومطلوب منهم الجهاد في سبيل الله، وشنّ عمليات الغزو الهائلة، وإجبار الشعوب ليكونوا رعايا في دولة الخلافة، ولتصبح مقدّرات الشعوب- مادياً ومعنوياً- في قبضة الخليفة العربي القُرَشي الهاشمي حصراً. وكانت النتيجة أن الملايين من أجدادنا وجدّاتنا وقعوا ضحايا الاحتلال العربي، فقُتلوا وأُسروا وأُهينوا واستُعبدوا، ونُهبت ثرواتنا، وأُلغيت ثقافاتنا الوطنية بحجّة أنها ثقافات كفر وشِرك وضلال.

ـ الموجة الثانية: انطلقت في النصف الأول من القرن العشرين، وهذه المرة كانت غزواً قومياً عروبياً، وما إن خرجت شعوبنا من قبضة الاحتلال العثماني، ومن قبضة الاستعمار الفرنسي- الإنكليزي- الطلياني، حتى انقضّ عليها الفاشيون المستعرِبون (عميان الماسونيات العروبية)، وفرضوا عليها طوال القرن العشرين وإلى الآن أبشع السياسات الاستعمارية، إنهم استكملوا إنجاز ما لم يستكمله الغزاة العرب خلال الموجة الأولى، وبموجب دساتيرهم العروبية الشوفينية، نفّذوا سياسات القهر والصهر والمسخ، وفرضوا علينا أن نكون عرباً رغم أنوفنا. وطبعاً كان غالبية الذين رسموا ونفّذوا تلك السياسات هم من بني جِلدتنا، أولئك الذين انسلخوا من ثقافاتنا وقيمنا وشخصيتنا الوطنية، وأصبحوا نسخة طبق الأصل من أسيادهم الشوفيين.

ـ الموجة الثالثة: انطلقت بقوة منذ أوائل القرن الحالي، لكن تمّ إعدادها منذ أوائل القرن العشرين، وجنود هذه الموجة خرّيجو أكبر مدرستين استعماريتين عربيتين:

1 - مدرسة عربية أصيلة (الحركة السلفية/الوهابية)، مركزها السعودية.

2 - مدرسة مستعرِبة دخيلة (حركة الإخوان المسلمين)، مركزها مصر.

إن ذهنية الغزو العربية أطلقت الموجة الثالثة، كردّ فعل على فشل الايديولوجيا القومية المتستّرة بالليبرالية في تنفيذ المشروع الاستعماري العربي الكوني، وتبنّت الايديولوجيا الإسلامية التي أثبتت جدارتها قبل 14 قرناً في استعمار الشعوب، ولذلك أعلن جهاديو الموجة الثالثة تأسيس دولة الخلافة، ولبسوا السواد (شعار الدولة العباسية) السُّنّية، واتخذوا أسماء وألقاب بعض الصحابة.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! انتبهوا واحذروا واستعدّوا! فالغزو الاستعماري العربي الثالث موجّهٌ في الدرجة الأولى ضدّكم، إن كهنة الاستعمار العربي القابعين في الجزيرة العربية، وعميانهم من المستعرِبين الممسوخين في أوطاننا، غاضبون جداً من كفاح شعوبنا للخلاص من الاحتلال العربي منذ 14 قرناً، إنهم ملأوا الدنيا ضجيجاً وهم يتحدّثون عن الأكذوبة الكبرى (الوطن العربي)، وهل هذا (الوطن العربي) إلا أوطاننا المسروقة من كردستان شرقاً إلى موريتانيا غرباً؟

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! لقد زرع كهنة الاستعمار العربي عميانهم وعملاءهم في أرجاء أوطاننا، وأعدّوهم لينقضّوا على شعوبنا عندما تعلن التحرر والاستقلال، وها هم قد بدأوا بكردستان في الجنوب والغرب، فقد فلّتوا على الكرد قطعان الجهاديين المتوحّشين، بعد أن سلّحوهم بالأموال والأسلحة، لماذا؟ لأن الكرد يقتربون من تحرير وطنهم كردستان، وهذا ما لا يريده المحتلون، إن تحرير كردستان في الشرق يعني مستقبلاً تحرير تمازغا في الغرب، وعودة كل وطن إلى شعبه الأصلي، وطرد المستعمِرين العرب وعميانهم المستعرِبين إلى الأبد.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! لا خيار أمامكم سوى الكفاح، فكونوا جبهة واحدة إعلامياً وفكرياً وعسكرياً ضد المحتلين العرب والفرس والترك! نظّموا جهودكم! وحّدوا مواقفكم! وبما أن الكرد الآن هم المهدَّدون في الدرجة الأولى فبادروا إلى مساعدتهم! وقاتلوا إلى جانبهم فكرياً وإعلامياً وعسكرياً.

وحدة موقفكم يعني انهيار الاستعمار الشرق أوسطي وإلى الأبد!

(ترجمة المقال إلى لغات شعوبنا جزء من النضال ضد الاستعمار الشرق أوسطي)

زارا زاغروس

 

يدين مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكوردستاني الافعال الاجرامية التي يرتكبها تنظيم داعش بحق ابناء نينوى والامعان في مصادرة الحريات العامة واعتماده اساليب همجية في القصاص من معارضيه في الراي وتنفيذه لاحكام منافيه للتحضر والتمدن تمثلت بفرض الختان على النساء وفرض الجزية على المسيحيين وتهجيرهم ومصادرة ممتلكاتهم واستهداف الشبك والايزيدية والكورد بالقصاص والقتل دون مبرر .

فبعد ان شهدنا معا سفك الدماء البريئة لابناء الاقليات الدينية والمذهبية وتهديم مراقد الانبياء والمساجد والكنائس على يد داعش خلال شهر رمضان الذي حرم الله فيه القتال وجعله شهرا للغفران والصوم والعبادة حيث قدمت تنظيمات داعش الارهابية بافعالها الاجرامية شهادة على انتهاكها الصارخ لكل القيم الانسانية والاعراف السماوية مؤكدة بذلك على انها ليست سوى جماعات ضالة تسعى الى استهداف الانسانية والتحضر وتنتهج اساليب القتل والنهب والدمار لفرض سيطرتها على مقدرات البلاد .

وامام هذا التمدد الجديد للارهاب في بلادنا العزيزة نتمنى ان يتكاتف الجميع ويتضامنوا على احتواء الازمات التي تمر بها محافظة نينوى ومحاربة الجماعات الارهابية لتنظيمات داعش التي باتت تهدد امننا وتستهدف كل شرائح المجتمع دون استثناء ، وفي الوقت الذي نشعر معه بالاسى للاحداث التي تمر بها نينوى وهي ترزح تحت الارهاب الدموي وجرائم تنظيمات داعش بعد استحواذها على مناطق واسعة منها تتملكنا مشاعر الفخر والاعتزاز بتضحيات قوات البيشمركة في تحديها للارهاب وحماية الاهالي وتحمل مسؤولياتها في التصدي لكل المحاولات التي تهدد الامن والاستقرار في المنطقة .

 

هلو بنجويني

القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني

مسؤول مركز تنظيمات نينوى

على ضوء الأحداث الأخيرة : البارزاني يواصل حمايته للإيزيدية .

ما يظهر كلياً للمتابع عن الشأن السياسي والأمني العراقي لا سيما بعد سيطرة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) على مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق ، وفي مشهد تآمري متداول ساهم في رسمه أطراف إقليمية ومحلية متعاونة لم يكلف على إثرها مسلحو هذا التنظيم من دخولها سوى بضعة ساعاتٍ دراماتيكية ماثلت عملية التدويل السلمية بين أي طرفين .. إمتدت أهداف هذه العناصر الدموية في الأونة الأخيرة الى أبعد من ذلك عندما أقدمت في محاولاتها الظاهرة شيئاً فشيئاً الى تفكيك البنية التأريخية والوحدة الشعبية بين أبناء الوطن من المكونات الرئيسية والصغيرة .
وإذا كان تحقيق الهدف الأكبر المتمثل في تدمير قاعدة الحضارة الإنسانية الأولى وأصالة شعب هذه الأرض العريقة هي أسمى ما تبغي إليها هذه الجماعات ، فإن المتابع الإعلامي وحتى الشاهد على أرض الواقع يقف عند علامات مريبة في حال إستمرار عناصر هذا التنظيم بمد شرهم الى أبعد من ذلك .. لاسيما بعد أن وضحت للجميع عن فشل التوازنات الأمنية بين القوات التي يفترض بها أن تكون عقائدية في الدفاع عن قضية الوطن من القادمين خارج حدوده أصحاب الأفكار السلفية المقيتة الذين هتكوا وسفكوا كل ما يتصل بالعرف الإنساني .
ما جرى في الموصل لم يكن بمعزل عن المخططات الإقليمية المشار إليها لتدمير العراق ، وما جرى كشف أيضاً عن مواقف قيادات العملية السياسية طوال السنوات السابقة في مراحل إدارة البلد ، هذا البلد الذي نشأ منه وعلى أرضه فئات مختلفة لم تعرف يوماً بوادر التفرقة لا على أساسه الديني ولا حتى المذهبي . الإيزيدية بأبنائها في خضم هذه الظروف العصيبة كانت هي الأخرى ضحية عراقتها وقيمها الإنسانية وإن كانت الى هذه اللحظة بجزئها اليسير ، إلاّ إن هذا الأمر خصوصاً بعد ترحيل إحدى أقدم مكونات الشعب وهدم كنائسها وكذلك مراقد الأئمة والأنبياء إزداد في الحذر من خطورتها بعد إزدياد التحرشات المسلحة الأخيرة على أطراف مدينة سنجار الآمنة ، وفي سابقة تشير الى دناءة الهدف الإرهابي القادم نحو أهلها الآمنين المسالمين . لا يمكن في هذه الأثناء وعلى الإطلاق من تغافل المرحلة الحرجة التي تمر على الإيزيدية ، كما لا يمكن أيضاً تجاهل دور قوات البيشمركه المرابطة والمتواجدة وسط هذه الأحداث . سيناريوهات المشاهد الأخيرة أفرزت لأبناء المكون الإيزيدي عن حقيقة ثابتة حيال روابط الشراكة ووحدة المصير مع إخوته في القضية والقومية ، وإن المناطق الإيزيدية التي لطالما كانت في حسابات الرئيس مسعود بارزاني خطاً أحمراً لا يقبل الدنـو منها بسوء ظهرت على الواقع عملياً عندما تكاثفت التعزيزات والتأكيدات في حمايتها من إمكانية التعرض الى تهديد عناصر هذا التنظيم . الإيزيدية التي طالما كانت دورها رائداً في رفــد القضية الكردية سابقاً بالعطاء والطاقات والكفاح المشترك ، تأتي اليوم مجدداً الى ساحة العهد في إتخاذ الجبهة الكردية ورئيسها سنداً بالصمود إزاء كل المحاولات الدنيئة التي تقف عند أعتاب التعرض لها .. وإن مسيرة الدفاع المشتركة التي إستلهمت من دروس الماضي باتت تفرض نفسها بين الأجيال الحالية في جميع المحافل على إن أبنائها هم في عداد المساواة عند حلول الصعاب والأخطار ، وإن القوات المسلحة التي حملت إسماً مقدساً هو " البيشمركه " على طول تأريخها تدرك تماماً حجم المخطط الكبير الذي تحمله عناصر الشر والطغيان من الإرهابيين تجاه العراق وشعبه وتأريخه .. وتثبت للجميع صعوبة تدارك مواقعها في القادم من الأيام إنطلاقاً من عقيدته القتالية بالدفاع عن القضية والأهل والأرض ومن ثم المكتسبات . ــ ما جرى في الموصل كان هولاً عظيماً كشف الستار عن زيف إدعاءات ومحاولات المتربصين للوقوع بين فئات شعب كردستان ، ومناسبةً أخرى يشير إليها الرئيس بحماية هذه الفئات عند مستوى واحد من المسؤلية والكفاءة . ــ ما جرى في الموصل لم يستثني أحداً من بطش القتلة أعداء الإنسانية ، ولم يستثني الرئيس في مساواته بين الكردي .. الإيزيدي .. التركماني .. الشبكي والمسيحي في مرحلة دفاعه القادمة ما زالوا شعباً حملتهم الأرض عبر قرونها الطويلة . ــ ما جرى في الموصل قد يحمل الكثير ، ومنا أهمية المزيد من الإلتفاتة الى قيادتنا الحكيمة والشجاعة في الدفاع عن القيم الإنسانية والأصالة والتأريخ ومعها مسيرة الأنبياء والأولياء التي حملت وزرعت بيننا المحبة والسلام . ــ ما جرى كشف الستار مرةً أخرى عن صلابة موقف الرئيس في حماية الإيزيدية من خطر الزوال ، وحماية إرثها ومقدساتها من دنس الكافرين . ــ وما جرى يلزم الداعين بأمر الإيزيدية في تدوين هذه المواقف التأريخية المسؤولة في ذاكرة الأجيال القادمة على دور الرئيس أولاً ، ومن ثم تدبير شؤونها الداخلية لمواجهة متغيرات المرحلة القادمة التي حتماً ستكون مليئةً بالأحداث والمواقف المتباينة . دعواتنا أن يشهد أبناء الشعب بجميع فئاته وأطيافه الأمن والإستقرار والإزدهار ، وأن تندحر قوى الظلام القادمة بأهدافها الدنيئة من خارج الحدود .. وأن تنتصر إرادة الخير والشعب الآمن على الشر والتخريب والدمار .

حسن قوال رشيد

رئيس الجمهورية  تم انتخاب دكتور فؤاد معصوم .الاتي من كويسنجق ,ومن عائلة دينية ,ويجري في عروقهم حب كوردستان والكورد .انتصرة ارادة كتلة المحايدة على التكتلات الشخصية داخل حزب الاتحاد الوطني ؟وربما لاول مرة لم يكن لمام جلال دور في الرفض او القبول ؟ولاول مرة يتم اختيار شخصية بهذه المنصب الحساس دون تدخل قوة كوسرت رسول وجبروته وعنجهته وغروره .وبعيد عن ارادة برهم صالح المتحيز دائما نحوا مصلحته وانانيته وحبه للمنصب .رغم تكاتف ودعم الكتلة الاخرى ؟ومن هنا اتيح الفرصة لدكتور  فؤاد ليكون في الواجهة كحل الوسط او الحل او ابعاد عنصر الفرض والتشتت مرة اخرى بين اعضاء المكتب السياسي للاتحاد .بعد ضعف ومرض مام جلال ؟؟

نعم ونقولها جميعا  او ربما الاكثرية .كان انتخاب او اختيار دكتور فؤاد لحل ازمة اتية سواء لفقدان الكورد لمنصب رئاسة الجمهورية والى الابد  لوجود من يتنافس ويطلاب بقوة هذا المنصب وحرمان الكورد منها .وغير دليل المرشحين من كل صوب ودب ؟؟فؤاد معصوم .لنا تجربة معه عندما استلم  منصب لرئاسة  الوزراء في الاقليم ؟حاول ارضاء الجميع وكم ارادة فرض سياسة ابعاد المؤسسات الحكومية من سيطرة الاحزاب ؟و كان يطالب منه شخصيا يكون صرما وصلبا ضد كوادر حزب البارتي ؟وابعادهم من مركز القرار في مفاصلها ؟؟ ولكن فؤاد معصوم كان عاصيا على اوامر كوسرت رسول ومنددا سياسة جبار فرمان او بالاحرى  سياسة عسكرة الاتحاد وتسليحهم بمعزل من البارتي ؟؟فاصبح ضحية المؤامرات والتكتلات التي تنادي بعزل رئيس الوزراء كوردستان لانه دبلوماسي مسالم يريد الغير لكوردستان بعيدا عن القتال ؟لم يفلح اصطف معهم مام جلال لينتقم منه لاسباب اعرفها ولا داعي لذكرها الان ؟ارغم او استقالة لحفاظ على ماء الوجه امام تيار من تجار الحرب ومعطشين لاراقة الدماء (من الجانبين الاتحاد والبارتي )وحققوا ارادتهم لاجل المال وابراهيم خليل  وتقسيم كوردستان لادارتين بفضل كوسرت رسول وفرنسوا الحريري ؟وراح ابطال الامس كانوا يقارعون جميع الانظمة ,وبيد اخوة لهم ,وكانت النتيجة الخسائر للطرفين والاكبر الخاسر الشعب الكوردي .ودخول بسطال جيش صدام الى اربيل وبارادة كوردية مصلحية عشائرية عائلية  شخصية انانية الذات ؟وخيانة لتاريخ الشعب الكوردي ولا يمكن محيها او نسيانها طالما هناك نفس كوردي .دخل الجيش الجرار لصدام اربيل 31 اب 1996؟؟وكان  فؤاد معصوم احد السجناء في ضيافة مسعود البرزاني ,وتم اخذه من مقر المحافظة فرنسوا الحريري  ونقل الى صلاح الدين في فندق خمسة نجوم وكان فرنسوا , يتفاخر بتعاونهم وجعل الجيش العراقي جحوش لمسعود ؟؟واثبت مسعود خيوط الصداقة والمحبة والتعاون لم ينقطع عن صدام ولا حزب البعث ابدا ؟؟نعم كان  فؤاد معصوم حمامة سلام وساعي الخير ومحايد رغم الانتماء للاتحاد والوطني ؟كما كان فلك الدين كاكي ؟من جانب البارتي ؟؟نعم فؤاد معصوم طيلة حياته السياسية لم نقرأ ولم نلمس جانب واحد للتحدي او تحت راية كتلة معينة ؟ التركيز على رضاء مام جلال وكسبه لانه كان يعلم هو الناهي والامر وهو يستطيع انهاء دور اي عضوا في الاتحاد بمجرد من يشك باخلاصه له شخصيا ؟؟؟اي كان يسير جو حيط لحيط دون ان يلتفت الى الوراء ؟وكان له مساومات في جميع مراحل عمله الحزبي ؟لاجل للوصول الى بعض مئاربه الشخصية او العائلية ؟؟وجعل جوان فؤاد معصوم لوزارة الاتصالات احداهن مع كوسرت رسول عدوا الامس صديق المصالح ؟؟ونحن نعلم الى الان قضية الملف ضدها لم تغلق ,عالقة وربما تكون ورقة ضخط على دكتور فؤاد من قبل رئيس الوزراء القادم ؟؟وحسب المعلومات تحت الطلب في النزاهة ؟؟رغم انها مستشارة الان  في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ,لتكون تحت الانظار وورقة الرابحة ؟؟
لم نتوقع  يفعل شىء جديد فؤاد معصوم ؟وحتى اذا كان برهم صالح او دكتور نجم الدين ؟؟لانهم لم يفعلوا شىء في المركز بغداد رغم وجود ؟؟؟مام جلال برهم صالح وبعده روز نوري شاويس وبابكر والوزراء والوكلاء (رغم تغير الوزراء لم يتغير وكيل واحد من خلال 10 سنوات )اضافة الى مديرية الاستخبارات ونائب الامين العام لامانة مجلس الوزراء ؟؟لم يقدموا شىء لكوردستان سوى الازمات ,ةالنكسات وانهيار الاقتصاد ؟ودمار البنية التحتية للمصانع والمعامل والاستثمار .اصبح احتكار على ال مسعود فقط
فماذا يفعل فؤاد معصوم .واذا قلنا خير خلف لخير سلف .ظلم وتجني ؟والفرق شاسع بين مام جلال وفؤاد معصوم ؟من جميع الجوانب .لا اقول انه سىء ولا يستطيع ادارة رئاسة الجمهورية ؟؟ابدا عليه وربما يكون حازما .ولكن ليس مع الجميع .صلبا لا ينكسر .ولكن لا مع مصدر القوة والعسكر ؟  ولا يستطيع ابعاد من يشاء من مكتبه الان  والمثبتين من قبل مام جلال او كوسصرت رسول او برهم صالح ؟ مجرد اشارة من احدهم او ارسال مسج له يكون ضعيفا وغير قادر على القرار ..لذلك يحتاج الى
1-اذا توكلت في اي قرار لا تتردد
2-اختيار مستشارين الكفاء ولهم سمعة وقدرة ضمن الاستشاريته  وابعاد الجميع لانهم فشلوا ؟
3-  ابعاد  كوادر مام جلال دون استثناء ,ليكون قادرا على القرارات بحزم دون التفاف الى  الوراء وخاصة نصير العاني وابن وفيق السامرائي وابن شقيقة فاروق مصطفى لانهم فشلوا ء
4-الابتعاد عن المحسوبية والمنسوبية شريط ان يتوفر فيها شروط النزاهة والاستقامة والكفاءة والمهنية
5-لا يكون مجرد تنفيذ الاوامر من مصادر جانبية
6-التحكم بالدستور وعدم الحياد عنها مع المطالبة بالتعديل  الدستور
7-االمطالبة بتطبيق مادة 140 من الدستور
8-البدأ  بحل مشكلة او الازمة مع بغداد وكوردستان فورا


وهناك ازمات ومشاكل يتتطلب حلها بالعقل والتفاهم ؟
ولا يجب الحكم على الفشل او النجاح الان ؟ظيكون التقيم بعد سنة ؟؟لاننا جربنا حضنا مع مام جلال وبرهم صالح وروز نوري شاويس .لم نحصد سوى الكلام والوعود والازمات يزيد يوما بعد يوم


هونر البرزنجي

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:25

الحر تكفيه الاشارة .. سفيان الخزرجي


باديء ذي بدء يجب ان اؤكد اني لست مع زج الدين في السياسة، ولكني هنا اتكلم عن نظام حكم مبني على اساس طائفي قومي وكل طرف يدعي انه الممثل الشرعي للطائفة او القومية التي ينتمي لها.
وقبل ان ادخل في الموضوع يجب ان استهل القول باللعنة على داعش ومن يساند داعش، واللعنة على السياسيين الذين يدعون تمثيل السنة، واللعنة على الحاقدين على الشيعة، اما بعد...
اشار المرجع السيستاني على لسان ممثله الكربلائي الى:

"لترتقي هذه الكتل والقادة الى مواقف تتجاوز (الأنا) بأي عنوان كان لتعبر عن التضحية والايثار" *1
والى:
"
إنّ الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة وفقاً للأطر الدستورية مع رعاية أن تحظى بقبولٍ وطني ٍ واسع ٍ في غاية الأهمية" *2
فهل كان السيد السيستاني يقصد اياد علاوي ام مسعود البرزاني ام عمار الحكيم ام مقتدى الصدر حين اشار الى تجاوز (الأنا)؟
وعندما يشير الى ان تحظى بقبول وطني واسع، فهل ان السيد المالكي يحظى بقبول وطني واسع؟
فلو خرج السيد نوري المالكي من الائتلاف الموحد الذي يمثل الشيعة حسب المحاصصة الطائفية وشكل ائتلافا خارج تلك المحاصصة لكنت افهمه في "تطنيشه" لكلام المرجعية، ولكن المصيبة انه يتعكز على الشيعة والمرجعية في توليه المنصب المناط اليه بصفته من الائتلاف الشيعي ويضربه عرض الحائط حين تشير المرجعية الى ضرورة التغيير لتجنب اخطاء الماضي والى تجاوز الأنا، ويا لها من أنا متضخمة خاصة في "ما ننطيها".

فالمرجعيات الكبرى مثل الدول الكبرى عندما تتكلم في السياسة فانها لا تذكر المعنى الحرفي المباشر وانما تشير اليه بطريقة الايماء وهو ما يسمى بالاسلوب الدبلوماسي، ولذلك فان المحللين المحترفين (لا اقصد محللي القنوات الفضائية العربية) يقفون عند كل جملة ويقرءون ما خلف حروفها ويستنتجون دلالاتها. واضافة الى اشارات المرجعية الشيعية فقد ارسلت الادارة الاميركية نفس الاشارات بضرورة التغيير وضرورة حصول رئيس الوزراء على اجماع وطني.
نتمنى ان تكون الاشارات قد وصلته فقد قيل: الحر تكفيه الاشارة.
وبمناسبة العيد اتمنى لكل المسلمين اياما سعيدة رغم المآسي التي يمرون بها واتمنى لاخواننا المسيحيين في العراق والموصل بالذات السلم والامان، واتمنى لاهل غزة الصبر والسلوان.
*1
http://www.sistani.org/arabic/archive/24925/

*2
http://www.sistani.org/arabic/archive/24921/





الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:24

هيا نتقاتل ياإخوان- هادي جلو مرعي

 

هذه هي الحقيقة، فروسيا تعتمد الفصائل المسلحة وليس الجيوش لتنفيذ خططها لحفظ مصالحها في أوكرانيا المتمردة على النفوذ الروسي المتصاعد في المنطقة والعالم وبدعم كامل من الغرب. الولايات المتحدة الأمريكية عبر تاريخها الحافل بالصدامات والمشاكل، دعمت بقوة الميليشيات المسلحة في أوكرانيا لإسقاط نظام كييف الموال لموسكو ونجحت في ذلك، ولم يتردد أي فريق سياسي غربي في إعلان مروق الرئيس الأوكراني القريب من موسكو وشرعية مايقوم به مقاتلو المعارضة حتى المتطرفين منهم من جماعة القطاع الأيمن لإسقاط روسيا في أوكرانيا وهذا ماتحقق بالفعل ولو نسبيا. تقدم مقاتلون موالون لواشنطن عبر المياه الى جزيرة كوبا لإسقاط الرئيس فيدل كاسترو، ولم تنجح المهمة لكن الأمر كان مؤشرا على رغبة واشنطن في إستخدام مجموعات مقاتلة مدربة لتحقيق أهداف سياسية. حاليا في الشرق الأوسط تعتمد إيران على مجموعات وأحزاب سياسية عسكرية في مواجهة إسرائيل، حصل ذلك في جنوب لبنان ونجح حزب الله في إذلال الكيان الإسرائيلي، وفعلت حماس الكثير في قطاع غزة وماتزال هناك معارك حاسمة تستخدم فيها صواريخ قصيرة المدى تضرب في عمق الأراضي المحتلة في أسدود وعسقلان وتل أبيب وحيفا وهددت بعضها مفاعل ديمونا في صحراء النقب عدا عن المستوطنات الصهيونية.

إستخدمت السعودية ومعها قطر الميليشيات المسلحة في حربها ضد نظام الرئيس معمر القذافي في ليبيا، وكانت تسمية هولاء من قبل نظام طرابلس( ثوار الناتو) حيث دعمتهم فرنسا بأموال الخليج، وماتزال المليشيات القطرية السعودية تتقاتل فيما بينها في هذا البلد العربي الأفريقي حتى يكاد يتحطم نهائيا،في العراق تطور الأمر الى حد المواجهة المباشرة بين الشيعة والسنة، فبعد نشوء تنظيم القاعدة كفرع فاعل في بلاد الرافدين، ونهوض قوى شيعية مسلحة لمواجهته حدثت الفتنة وبدأت تنظيمات سنية مدعومة من الرياض والدوحة وأنقرة تقاتل لتغيير النظام الشيعي في بغداد، ووصلت الى مرحلة الإعلان الرسمي عن ذلك في مؤتمر عمان لقوى المعارضة السنية، بالمقابل تقاتل قوى شيعية مدعومة من إيران لممواجهة تقدم تنظيم الدولة الإسلامية بإتجاه بغداد والمدن الشيعية الأخرى في الوسط والجنوب.

في اليمن لايبدو من شك في دخول قطر والسعودية وإيران وتركيا على خط النزاع من عدن في الجنوب حتى صعدة الحوثية في الشمال، فحركة الإصلاح السنية مع بعض القبائل ومجموعات متشددة تقاتل في دماج وعمران حتى حدود صنعاء لوقف تمدد الحوثيين الذين يتلقون دعما إيرانيا مباشرا، وماتزال مواجهات عنيفة تندلع بين ساعة وأخرى، واليمن اليوم كلها ساحة حرب تتواجه فيها القاعدة والجيش النظامي، وجماعة الحوثيين، وحركات إنفصال في الجنوب.

في جميع هذه البلدان تغيب الدولة بمفهومها المعاصر لتحل محلها الجماعات المسلحة، وفي العراق هناك مواجهة عنيفة مع القاعدة وداعش لم تنجح الحكومة والجيش النظامي معها في لجم تحركات المسلحين في المناطق السنية وذهبت الموصل بسهولة وأجزاء من كركوك وديالى وصلاح الدين والأنبار، كانت ردة الفعل منسجمة مع فتوى دينية أصدرتها السلطة الدينية العليا في النجف، ومهدت لخروج مجموعات قتالية شعبية بدأت تقدم دعما غير مسبوق للجيش النظامي وتمكنت من طرد المسلحين المتشددين من مختلف المناطق.

يبدو إن مفهوم الشعب المسلح سيكون حاضرا خلال الفترة المقبلة ليحدث توازنا على الأرض لم تستطعه الحكومات.

ارتقى احد خطباء الدواعش انقاض مسجد النبي يونس متخذها منبرا له وخطب في جمع من اهل الموصل الفرحين بدولتهم الاسلامية والمتحمسين لها وقال :
يا اتباع ابي بكر
يا رعايا دولتنا الاسلامية
ان الله ليس من اهل الموصل وهو كما ترون يملك الكثير من البيوت فيها وتحتل مواقع مهمة في المدينة ويدخلها الكثير من الذين لايبايعون امير الداعشين ابا بكر ويتآمرون ضد الاسلام الداعشي ويجهرون بأسم محمد أبن عبد الله في كل يوم خمس مرات ولايستذكرون امير المؤمنين بخير على الاطلاق اضافة الى ان الله ومحمد لم يؤمنا بنا ولم يبايعا الخليفة وكما تعرفون ان الانبياء الاخرين محسوبين ايضا على الله وهم دعاة له ولهم مثله بيوتا في الموصل مثل يونس وشيت وجرجيس وغيرهم لذا مسك الخليفة لحيته العفنة واستشار شيطانه ثم توكل عليه واتخذ قراره بمباركتكم بهدم كل بيوت الله وبيوت انبيائه وطرد الجميع من الموصل لكي تبقى داعشية خالصة لوجه الشيطان . والخليفة مسرور جدا من موقفك الداعم يوم رأى تهليلكم وفرحكم وانتم ترون كيف تم نسف بيوت الانبياء  يونس وجرجيس وشيت ولحظة اباح لكم نهب اثاثها حطامها وحجارتها وحملتموها مسرورين شاكرين كرم الخليفة وهباته ايها الموصليين ..
ايها الموصليين .. يا اتباع داعش
ان خليفتكم شاء ان تكون موصلكم هذه خالية من الله ومن انبيائه وأوليائه  وعباده من روافض ونصارى ومؤمنين آخرين لتخلو له ولشيطانه ولاتباعه من افغان وشيشان ومغاربة وتوانسة وقطريين وسعوديين وجربان ( قصد الخطيب بالجربان اتباع داعش من اهل الموصل ) والخليفة يبلغكم انه لم يقاتل في الموصل لتصوموا او تصلوا او تعبدوا الله وانما ليكون اميرا عليكم ولتكونوا له خولا وعبيدا واتباعا طائعين .
ايها الجربان ..
ان رغبة الخليفة بعد تنظيف الارض من مخلفات بيوت الله وانبيائه بتوزيعها على شكل قطع اراضي سكنية لكل مقاتل من الشيشان او افغانستان او غيرها بعد ان يستقر رأي هذا المقاتل على اختيار احدى نسائكم ولايهم ان كانت بذمة احدكم او ليس على ذمة احد والاقتران بها واتخاذها جارية وحليلة وفق شرع خليفتنا الموقر فيبني بها ولحاجته لسكن يمنح قطعة من الارض التي حررناها من احتلال انبياء الله لها والخليفة يسألكم ماذا تقولون :
صاح الحاضرون بصوت واحد :

حفظ الشيطان الخليفة وليذهب الله ورسله وانبيائه والروافض والنصارى الى مكان اخر غير الموصل .

 

إنَّ الجرائمَ التي تُرتَكَبُ بحقِ المسيحيين العراقيين وبالأخص منهم مسيحيي نينوى، الموصل الحدباء لم تعد خافية على أحد،

اليوم المسيحيون الموصليون يمرّون بمحنةٍ كبيرةٍ جداً، أهل الموصل الحدباء يُطرَدون من بيوتهم وتُسلَبُ أموالهم، وجهودهم وتَعَبً سنين َ طويلة جمعوها بعَرَقِ جبينِهِم ولم يَسلَم من هذه الجريمة البَشعَةً حتى الصلبان المُعَلَّقة على صدورهم ولا حتى خواتم الزواج التي ربطتهم طيلة عشرات من السنين،

اليوم مسيحيوا نينوى يمرّون بأيامٍ عِجافٍ، أيّام مريرةٍ سوداء سواد الليل وأكثر، ايام هولاكو وأعظم، فقد أستبيحت أموالهم وأستُملِكَت دورهم بأسم دولة العراق الإسلامية، والوثيقة الظالمة التي صدرت بحقّهم ولا حتى الوثيقة العُمَرية كانت بمثل هذا الظُّلمِ وهذا العنف. إنها جريمة تاريخية تدخل في باب الجرائم الكبرى في الإبادة الجماعية ، فقد فرغت الموصل من المسيحيين لأول مرة في تاريخ العراق، اليوم الهجمة الشرسة تطال البشر والحضارة والتاريخ والتراث، إنها مثل تلك النار التي تأتي لتأكل الأخضر قبل اليابس، اليوم نينوى بدون أي أثر مسيحي، فالصلبان أزيلَت، وتماثيل العذراء مريم قد كُسّرَت والكنائس قد فُجّرت والأديرة قد أُحرقت ، فلن يرى موصلّي بعد اليوم راهباً بثياب سود، ولا راهبة بحجابها التقليدي والمسبحة الوردية تتدلى من جنبها، بعد اليوم لن يُسمَعَ في الموصل الحدباء صوتُ النواقيس، " اليوم أصبحت أغنية ناظم الغزالي – يا راهب الدَير هل مرّت بك الإبل – في طي النسيان أو إثراً بعد عين "  لقد أعلن الظلاميّون على مسيحيي نينوى الوثيقة الظالمة التي تحتوي على أربع نقاط فأما النفاذ بجلودهم وبملابسهم التي يرتدونها فقط، أو دفع الجزية الظالمة أو إعتناق الإسلام وإلآ كان رابع الشروط الظالمة بإنتظارهم وهو أن يحز السيف الإسلامي رِقابهم،( والإسلام الحقيقي منهم براء ) وقد تم إعلان هذه الوثيقة في كافة وسائل الإعلام ونُشرت في الموصل الحدباء، كما تم إعتبار ممتلكات المسيحيين من دور عبادة ودور سَكَن وأموال وحقول وبساتين مُلك للدولة الإسلامية يتصرف بها خليفة المسلمين كيفما يشاء، ومنذ تلك اللحظة لم يعد مالك الدار صاحبها الأصلي، بل الغازي والمُحتَل هو صاحب تلك الجهود والخيرات والأملاك بإسم دولة العراق الإسلامية،

أيها المجتمع الدولي / يا علماء الآثار / في الموصل اليوم أكثر من ثلاثين كنيسة ودَير رهبانٍ، جميعها مُعَرَّضةٌ للحَرقِ والنَّهب والسَّلبِ والتدمير، ومنها ما يعود تاريخها إلى أكثر من ألف وخمسمائة عام، أيَّ تاريخٍ مُدهشٍ هذا ؟ دير القديس بهنام وأخته سارة، دَيرٌ اثري تم طرد الرهبان منه بملابسهم السوداء فقط وبقيت في مكتبة الَدير مخطوطات وكتب تاريخ مضى على كتابتها أكثر من ألف وخمسمائة عام من مختلف العلوم، نناشدكم الإسراع في التدخل لإنقاذ تلك الحضارة وتلك الآثار التاريخية التي لا توجد مثيلاً لها في كافة دول العالم قبل أن تطالها يد الجهلاء ويتم حرقها أو رميها في الأزبال كما حدث لممتلكات مطرانية الكلدان في الموصل حيث تم رمي مكتابتها العامرة بمختلف أنواع الكتب والمخطوطات في الأزبال ومن ثم تم حرقها وتدميرها، ( أي هولاكو جديد هذا ، وأي وحشٍ جثم على صدر العراق اليوم ؟ ) سيسجل التاريخ جميع الوقفات، سواء كانت قبيحة أم مُشرّفة، وسيلعن الأحفاد الأجداد الذين وقفوا مكتوفي الأيادي ومتفرجين على شرفهم وهو يُهان وعلى تاريخهم وهو يندرس وعلى حضارتهم وهي تُباع برخص التراب، سيلعن الأحفاد الأجداد الذين أستجبنوا ووقفوا مكممي الأفواه ومكتوفي الأيادي مُتخفين خلف النساء، أين لي بتلك الرجال التي هتفت " الموت عْلى الحَد موش عْلى وسادة " !!! أين هي تلك النماذج العطرة من رجال بلدي .

أيها ألاثاريون لم يبقَ لدينا مَن نناشدهم، فالحكومة عاجزة من أن تحمي نفسها وتحرر شبر أرض أحتله الظلاميون قبل ما يزيد على الشهرين وبالأخص منابع النفط وثروة العراق التي أصبح جزءاً كبيراً منها خارج سلطة الدولة، ثم ألا ترى الدولة وجميع مسؤوليها ما آل إليه وضع المسيحيين في نينوى؟ وما صاحَبَ نينوى من دمار وخراب ؟ وما جرى لآثارنا وتراثنا على يد هؤلاء المسلحين ؟ إنها هجمة إسرائيلية صهيونية بدعم أمريكي وعصابات دولية أخرى غايتها تدمير كل أثر في العراق ليصنعوا تاريخاً مزيّفاً ويصبحوا أهل الأرض، الغُزاة الجدد

ها هو التاريخ يعيد نفسه، فبالأمس القريب كانت تكريت تعد عاصمة اليعاقبة في المشرق وأشرف كراسيها، واليوم لا يوجد أي مسيحي فيها، كذلك هي نينوى، غداً لن تجد أي مسيحي فيها،

أين أنتم يا مسلمي الموصل من ذلك ؟ اليوم طرق سمعي ومن خلال ما نشرته وسائل الإعلام بأن الصهاينة هجموا على غزة في فلسطين وطردوا أهلها المسلمين، وفي لحظة أصبحوا بلا مأوى أمين وهم في عزِّ شهر رمضان أتدرون أين ألتجأوا ومن أستقبلهم وآواهم وهيئأ لهم مستلزمات صومهم ؟ لقد قامت مجموعة من الرهبان والكَهَنة بفتح أبواب الكنائس والأديرة وتم إيواء جميع الذين طُردوا من دورهم، كما قام هؤلاء(رجال الدين ) بتهيئة الفطور للصائمين كما نهضوا وينهضون كل يوم مبكرين لكي يهيئوا طعام السحور للصائمين ، أين أنتم يا أهل الموصل من هذه الجيرَة ؟ فهل أتباع مثل هذا الدين يستحقون الإهانة والقتل والتشريد أمام مرأى ومسمعم الكثيرين منكم ؟ لا بل البعض من ضِعاف النفوس من أهالي الموصل قاموا بسرقة بيوت المسيحيين وإستحلال أملاكهم والصور التي نشرتها المواقع خير دليل على أن سياسة الفرهود ماثلة كل زمان وفي كل مكان، فمن فرهود اليهود فرهود هو جمع لكلمتي فرَّ اليهود )  إلى فرهود الأكراد وفرهود التركمان واليوم فرهود المسيحيين . ها هو زمن طهماسب أو نادر شاه يعود من جديد وعلى الموصل الحدباء بالذات، حيث بعد أن نهب الكنائس والأديرة أتى لمحاصرة الموصل فعجز عن فتحها ، وممن أشتهر في هذه الوقائع لردع سَورة طهماسب الحاج حسين باشا حاكم الموصل الذي كان من عائلة آل عبد الجليل، وكان عبد الجليل جد هذه العائلة الشريفة يسمى ملكاً وكان مسيحياً نسطورياً من حصن كيفا كما يشهد تاريخ هذه العائلة، ويعى الحاج حسين باشا في مقاومة العدو ليلاً ونهاراً فتحير طهماسب لما رآه من بسالة أهل الموصل وثباتهم ، فرجع القهقري ، وقد نسب هذه الغلبة كل المسلمين والمسيحيين إلى حماية العذراء ، فأمر حسين باشا أن تُرم البيعتان اللتان تنسبان إليها ( إلى مريم العذراء ) والمعروفتان بالطاهرة وعلى نفقته الخاصة ( ذخيرة الأذهان/بطرس نصري )أين هم شرفاء الموصل من تلك الأعمال ؟ أين أنتم يا آل الجليلي اليوم مما يحدث في الموصل وللمسيحيين بشكل خاص ؟

إنني وبإسم جميع الشرفاء أعلن شجبنا وإستنكارنا وإستهجاننا لما يحدث في الموصل الحدباء لمسيحيينا وبقية أبناء شعبنا العراقي الصابر الصامد على الظلم والعدوان، كما أنني أناشد هيئة الأمم المتحدة وهيئة حقوق الإنسان وهيئة الحفاظ على السكان الأصليين ومنظمات المجتمع المدني وحكومات الدول الكبرى، كما أناشد بالأخص المجتمع الأوروبي وحكوماته للتدخل الفوري وبأسرع وقت على الأقل لحماية التراث والتاريخ والحضارة العراقية التي تكاد أن تُفنى في الموصل الحدباء، بالأمس تفجير مرقد النبي يونس واليوم تفجير مرقد النبي جرجيس والنبي شيت وغيرهم ولا ندري غداً أي مكان أثري سيفجّرون، أناشد كل العالم للتدخل السريع ومد يد العَون للنازحين المسيحيين من الموصل الحدباء، والذين ينامون في العراء، حيث حُرموا من الزاد والطعام والدواء، وأكثرهم مُصابون بأنواع العلل والأمراض ، إنها كارثة رهيبة حلّت بأبناء شعبنا المسيحي العراقي في الموصل، أيها العالم أرحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء، اليوم مسيحيوا العراق بحاجة ماسة لمد يد العَون لهم،

لا يسعني في هذا المجال ومن هذا المنبر إلا أن اقدم جزيل شكري وتقديري لسعادة رئيس إقليم كردستان وأبناء الشعب الكوردستاني لما قدموه من مد يد العَون والمساعدة لأبناءنا المُهَجَّرين، كما أشكر العتبات المقدسة وكافة المرجعيات الدينية وأبناء شعبنا العراقي الأصيل في جنوب العراق وكل عراقي مخلص وشهم وشريف تعاضد وتعاون وتعاطف مع محنة شعبنا المسيحي كما أشكر كل مَن فتح باب قلبه قبل باب بيته من أهالينا في الجنوب العراقي البطل ليعلن إستعداده لإستقبال العوائل النازحة ووضع كل إمكانياته أمامهم للتخفيف عن ثقل الظلم والضَّيم الذي لحق بهم، كما أود أن أقدم شكري وتقديري لكافة الإخوة الذين ساندونا بالكلمة الحرة الشريفة وجميع المواقع الألكترونية التي وضّحت صورة مأساة شعبنا المسيحي في العراق وأخص بالذكر منهم موقع

http://www.algardenia.com /

الگاردينيا ةرئيس تحريره الأستاذ جلال چرمگا المحترم

يا أبناء شعبنا المسيحي في الموصل الحدباء

إن العَين لتدمع والقلب ليحزن والفكر في أسىً من هول الجريمة البشعة التي طالتكم في صحتكم وبيوتكم ومالكم وشرفكم، كان الله في عونكم بعد أن تخلى ضمير البشر وتنكّر ضمير الإنسانية  لكل ذلك،

يا أهلنا في الموصل الحدباء / قلوبنا معكم ومشاعرنا معكم وعيوننا تفيض بالدمع لمرأى حالتكم المزرية، إننا نتألم لألمكم ولكن ما العمل، فالعَين بصيرة واليد قصيرة والوصول إليكم محال، لا بل إنه ضربٌ من الخيال، فقد سدَّ الظلاميون كل أبواب الإتصال ولكن نقول اليوم يوم الحاجة، فكل أصيل وشريفٍ وكريمٍ يجب أن يقف الموقف الذي يتطلبه الظرف الحالي والذي تتطلبه عملية إنقاذكم، وأضعف الإيمان التعاضد والتعاطف بالكلمة الطّيبةٍ، فالكلمة الطيبّة حَسَنَة،

الأصالة اليوم على المَحَك، واليوم يوم أهلنا الشرفاء في الموصل الحدباء، وعليهم تقع مسؤولية الحفاظ على جيرانهم وإخوتهم المسيحيين قبل الفَناء،

يا أبناء شعبنا في الموصل الحدباء  إننا نناشدكم أن تكونوا على الإيمان ثابتين، وعلى الله مُتَّكلين فهو الخالق الأمين وهو الذي يرى شعبه ومعاناتهم والخَلق أجمعين. إن رفضكم مناشدة أي شخصٍ يدل على مدى إيمانكم وقوته وصلابة موقفكم، لقد رفضتم مناشدة أي بشر سوى رب العالمين الحاكم الأمين والديّان يوم الدين، لقد وجّهتم مناشدتكم لرب العالمين وليسوع المسيح وأمه مريم العذراء ، هذا الإيمان القويم نناشدكم بالثبات عليه في هذه المرحلة الصعبة التي تمرّون بها من حياتكم وسوف لن يذهب سدى، وما زال كلام السيد المسيح يرن في الآذان " ستقوم أمّة على أمّة وهذا كلّه بداية الأوجاع ، وفي ذلك الوقت يسلّمونكم إلى العذاب ويقتلونكم وتبغضكم جميع الأمم من أجل أسمي " نعم كل ما فعلوه بكم ليس بسبب جرم أرتكبتموه، ولا بسبب بَشرٍ ظلمتموه، ولكن لأنكم مسيحيين وبأسم السيد المسيح ولأجل إسمه المال والجاه فقدتموه. أثبتوا على الإيمان فالنهاية قريبة، ومن يَثبت إلى المُنتهى يَخلص.

26/7/2014

 

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:20

ساسة درجة عاشرة!. - واثق الجابري


تهاجمنا قوافل اشباه الرجال كل يوم، ويؤمنا ساسة الأزمات الى ساحة الخضوع والخنوع والجبن، يرتعدون خوفاً من فقدان مكاسب لم تكن لهم في الأحلام، يضغطون علينا للقبول بالأمر الواقع، والسير الأعمى في انفاق مظلمة مكتظة بملايين الخطايا والرزايا.
كتابهم المقدس وقدس مبادئهم، تدور في فلك الأمزجة والأهواء الأنانية، وإختيار أكتاف الضحيا للإرتقاء الى ارذل الأفعال.
سياسيون من الدرجة العاشرة، لا ذمة ولا ضمير ولاشرف، يمسحون الأكتاف ويحسنون التملق والتسلق على الأشلاء، سراق محترفون، وكذابين لا يلحق بهم أحد، متباكين لا تنازعهم التماسيح، منافقون إنتهازيون، وإن تطلب بقائهم إبادة شعب كامل، وتمزيق خارطة أمتزجت نارها مع دماء ابنائها، افرغوا العراق من طاقاته، وقيدوا الوطنية بأفكارهم، توضأوا بغسيل الأموال، وسكروا الى النشوة بعرق جبين وشقاء الفقراء، يريدون فصل حتى التوأمنين عن بعضهما، قطعوا دجلة والفرات، ويستعدون لفصل الأوكسجين عن الهيدروجين في مياه النهرين، وبدل تفاعل الحياة تتحول النعمة الى حرائق، تمتد على طول جسد العراق من الزاب الأعلى الى كرمة علي، ونقبل بالنتيجة بعلل تفاهتهم، ونتانة افعالهم.
البلد لا يحكم بسياسة هذا ولا مصلحة ذاك، والوطنية والأديان والقوميات، لا تنتزع قسراً وتهجيراً، وإجباراً على مفارقة وحدة البلاد، والشعب لا يصلح ان يكون ادوات التنفيذ، وسلم يصنع من الجماجم.
عوراتهم إنكشفت، وبان اللطيون والمخنثون والجبناء، وتعفن حشو كلمات السياسة في طبخة (دولمة) بأيادي نسيت إنها عراقية، او من لا تعرف مخاطر المخالب التي تمزق الوطنية.
إحتضان الإردن لمؤتمر يجمع الإرهابين، تحدي لرأس المواطن الذي يؤمن بسيادة العراق وكرامة شعبه، وفشل لمن يعتقد إن الدبلوماسية، حقيبة يحمالها المتنفذون ولا يعرف ارقامها السرية إلاّ المقربون، و ويتصور أن جواز الدبلوماسية احمر؛ لأنه يمثل اليالي الحمراء والتسكع تحت اقدام المومسات.
من لا يستطيع بناء مدرسة ومستوصف، لا يمكنه مواجهة الإرهاب الأقليمي، وهو لا يعرف كم نسبة الجياع، ومن فشل في العلاقات الداخلية لا يستطيع ان يُسوّق العراق كدولة للحياة والألفة والتقارب.
يسرقنا الملثمون و(المهمشون)؟! والبعران والثيران والجرذان والأفغان والشيشان؟! والملتصقين على الكراسي وهم طرشان عميان؟! بنهبون النفط من تحت أقدام المحرومين، لدعم فنادق وشقق تأوي مؤتمرات الإرهاب والتخطيط الى أخضاع العراقيين، تحت سلطة التفرد والأستبداد والرأي الأعور الدجال، الذي يأخذ اموالنا، لإعانة من يريد قتلنا؟! لا يصلحون مثل بضاعتهم البديلة عن صناعتنا، سوى إستيراد سياسة من الدرجة العاشرة.
واثق الجابري

في التجارب الديمقراطية الفتية يتم التغاضي عن الكثير من الامور،وتقديم الكثير من التنازلات ، والقفز على الكثير من الاستحقاقات ،ومن ضمنها بل في مقدمتها الاستحقاقات الانتخابية، بغية ترطيب الاجواء مع الاطراف المشاركة، وتخفيف الصدمة، وتبسيط حجم التحول المفاجئ  في حياة المجتمع ،والانقلاب الهائل في مراكز الطبقة  المحسوبة على السلطة البائدة والتي فقدت كل امتيازاتها نتيجة هذا التحول  .ولضمان سير العملية الديمقراطية ريثما تترسخ قواعدها ويشمخ بناؤها وتصبح واقعا معاشا، وحالة محببة تضمن للجميع حقوقهم وتحدد لهم واجباتهم .وقد تكون التجربة الديمقراطية العراقية من اعقد التجارب الديمقراطية في العالم ، بل هي  اعقدها على الاطلاق لأسباب تتعلق بتركيبة المجتمع العراقي الاثنية والدينية ،وعقدة الطائفية التي جذرتها حكومات التسلط الدكتاتوري لعشرات السنين ،وافرازات المعادلة الظالمة التي جثمت على صدور العراقيين منذ تأسيس الدولة العراقية بعد سقوط الاحتلال العثماني .وقد كان المجلس الاعلى التنظيم الوحيد  - من بين التنظيمات التي شاركت في معارضة السلطة السابقة واسهمت في اسقاطها – الذي وضع جميع التداعيات والاسباب المارة الذكر في الحسبان ،ولذا صار ( ام الولد ) في كل محطة توقفت عندها عجلة المسيرة الديمقراطية ، تنازل عن ربع مقاعده البرلمانية لمن تردد في دخول العملية السياسية وعزف عن المشاركة في انتخابات الدورة البرلمانية الاولى جبرا للخواطر وتحقيقا للاخوة العراقية الصادقة وهي سابقة ما حصلت ولن تتكرر في عالم التنافس الانتخابي ، وتنازل عن استحقاقه لمنصب رئاسة الوزراء بجدارة وسلمه لحزب الدعوة الذي حصل على ربع المقاعد التي احرزها المجلس الاعلى ، وتنازل عن استحقاقه كنائب لرئاسة الجمهورية فاستقال السيد عادل عبد المهدي حين تشبث الاخرون بمناصبهم ،وهذه الامور يعرفها القاصي والداني واولهم السياسيون المشاركون في البرلمان والحكومة ولا ينكرها الا جاهل معاند ،سقناها لنذكر الاخوة في دولة القانون المتشبثين بحجة الكتلة الاكبر في ظرف تقف فيه العملية الديمقراطية على شفا حفرة من الانهيار ،ويقف العراقيون عند ميدان حرب تظافرت فيها دول اقليمية واجنبية مصممة على ابادة هذا الشعب وتقطيع اوصال العراق وتقسيمه امارات متناحرة .   

بعد محادثات مطولة جدا توصل الاتحاد الوطني الكوردستاني الى مرشحه لرئاسة دولة العراق , وتولى هذا المنصب الشخصية السياسية الكوردية المخضرمة الدكتور محمد فؤاد معصوم والمشهور ب فؤاد معصوم , وذلك حسب الاستحقاقات التوافقية , فالعراق وكما هو معلوم وبعد 2003 اختار لنفسه هذا التوافق في توزيع الرئاسات الثلاث والذي يضمن لجميع مكوناته الاجتماعية المشاركة الفعالة في الحكم , وعلى الرغم من ملاحظات الكثير من الساسة على هذا النظام فان الواقع يفرض على الجميع احترامه والعمل على تنشيط العملية السياسية وتصحيح المسار والخروج من هذا الواقع الصعب الذي سببته الأخطاء القاتلة للحكومة العراقية متمثلة بشخص نوري المالكي والتي قادت العراق الى مصير مجهول جعل الجميع امام حالة جديدة تستدعي من الجميع العمل وبسرعة لإنقاذ البلد من هذه الفوضى ,ومن الضروري صياغة نظام متسامح وآلية قادرة على استيعاب كل التعدديات ,وفسح المجال لها بل وتشجيعها للاندماج الوطني . وهذا ما حققته التوافقية بالتمثيل الحقيقي لمكونات العراق . وبذلك اصبح منصب رئيس العراق للقومية الثانية في العراق الكورد . وبالتالي كان للاتحاد الوطني الكوردستاني الحضوة في هذا المنصب وذلك حسب التقسيمات التوافقية ايضاً للاحزاب الكوردية , بمعنى البيت الكوردي قد رتب امره في المناصب السيادية في الحكومة المركزية الاتحادية على اساس توافقي .

وعند التصويت على منصب رئاسة العراق كانت من بين المرشحين شخصية برلمانية تعمل مستشارة لدولة القانون (المالكي) والتي كانت لها تصريحات اثارت جملة من النعرات الطائفية والقومية واظهرت وبشكل سافر انها كانت احد الاسباب الرئيسية وراء عدم تنفيذ المادة 140 الدستورية والتي تمثل للكورد ضمانة حقيقية للمشاركة السياسية , والغريب ان هذه الشخصية حصلت على 37 صوت فقط , بمعنى ان اغلب اعضاء دولة القانون التي تنتمي لها هذه المرشحة لم يصوتوا لها , رغم انهم كانوا في الاعلام مؤيدين لكل ماذهبت اليها من تصريحات غير قانونية ولا دستورية , هذا الامر الذي يمكن اعتباره ضربة قوية للمالكي ودرسا سياسياً أشك ان المالكي قد يستفيد منه وكشف للجميع حجم امكانيات هذه القائمة ليس داخل البرلمان فحسب انما داخل قائمة دولة القانون ايضاً , بمعنى ان أعضاء هذه القائمة يواجهون مشاكل وعدم رضى وقبول داخل البرلمان وداخل دولة القانون .

فلو فرضنا ان رئيس العراق اوكل مهام تشكيل الحكومة لاكبر كتلة برلمانية ؟ وهي كتلة التحالف الوطني حسب تفسير المحكمة الاتحادية وحسب تصريح (الجعفري) داخل البرلمان وامام الجميع , وبما ان اغلب الاطراف في التحالف الوطني هم ضد تولي المالكي للدورة الثالثة ولها 77 مقعداً ولكن بما ان دولة القانون التي تملك 95 مقعداً اي الاكثر في التحالف الوطني فقد يصرون على الاستمرار في المطالبة بمنصب رئيس الوزراء , ولكن الرافضين ضمن التحالف الوطني يعولون على باقي الكتل البرلمانية في التمسك بموقفها المتمثل بعدم التصويت لحكومة يقودها المالكي , بمعنى اننا اذا اضفنا باقي الكتل السياسية الرافضة فسوف نحصل على مايقارب 230 صوت من مجموع 328 صوت برلماني رافض للمالكي ولا يتبقى سوى ما نسبته 98 صوتاً او اكثر بقليل جداً , وبالتالي فان هذا الرقم وحسب الدستور لايعطيه الحق بتشكيل الحكومة, وبذلك فان الطريق سيكون مغلقاً امام اي محاولة للمالكي في النجاح .

فضلا عن ذلك زيارة بان كي مون السكرتير العام للأمم المتحدة الى بغداد مع انعقاد البرلمان العراقي للتصويت على مرشح رئيس العراق كان له تأثير واضح وأعطى اشارات ورسائل مهمة نحو رسم خارطة طريق , ولسنا هنا بصدد تحليلها الا ان أهم ما طرحه بان كي مون في المؤتمر الصحفي هو ان الحكومة العراقية الجديدة يجب ان تضمن مشاركة فعالة لكل المكونات العراقية , واضاف ان على بغداد التعاون مع اربيل في ادارة العراق لتصدي للارهاب كما اشاد بان كي مون الى موقف كوردستان في المحافظة على ارواح المواطنين المهجرين وتوفير الملاذ الآمن لمئات الآلاف من النازحين رغم تشكيلهم عبئاً على ميزانية الإقليم, واحترامها لحقوق الانسان تمثل أعترافاً مهماً بحكمة القيادة الكوردية وسعيها الجدي في خروج العراق من هذا المأزق السياسي .

إستلبوا أجسادنا المهجورة في الشوارع المهجورة

وأعاروها الى الكلاب لتنبح

لنبصق على أجسادنا ولتنبح الكلاب ماتشاء

لايسعني في هذا النص سوى أنني أرى في ماهيته الفلم العالمي ( إثنا عشر سنه من العبودية) ,تمثيل الممثل الزنجي الشاب ( جيوتيل آيفور) والممثل القدير (مايكل فاسبنر), حيث نرى كيف يُستلب الجسد لغرض العبودية والقهر . بطل الفلم( جيوتيل آيفور) كان فنانا موسيقيا بارعا,وليس له ذنب سوى أنه زنجي حر وليس عبد , يذهب الى نيويورك مدينة أحلامه للتعاقد مع أثنين من أصدقاءه البيض الطيبين والبعيدين كل البعد عن العنصرية , يذهب بعد أنْ يودع زوجته وطفليه على أمل أنْ يوفر لهم العيش الرغيد من مهنته الرقيقة وهي الفن والموسيقى , وهناك في نيويورك تسرقه عصابة عنصرية , قبل أنْ يلتقي بأصدقاءه , ويبقى لمدة إثني عشر عاما في العبودية ويذوق فيها أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والفكري , إثنا عشر عاما يعمل فيها قسرا أنواع الأعمال الثقيلة , مقابل قوته اليومي , أنه أصبح عبدا مملوكا وقد بيع الى الكثير من الأسياد في أكثر من مرة وآخرهم ( مايكل فاسبنر) ألأشد قساوةً وتنكيلاً , إثنا عشر عاما لم تعرف عنهُ إسرته شئ البتة .في النهاية يستطيع الخلاص عن طريق متعهد جديد للعمل في القصر الذي يخدم فيه, المتعهد كان كندياً طيبا محبا للمساعدة , إستطاع إنقاذه بعد إنْ أخبر أصدقاءه الفنانين بمكانه , وأقاموا دعوة قضائية على الذين سرقوه واستطاع الرجوع الى زوجته وطفليه بعد فراق طويل دام إثنا عشر عام . أنه إستلاب الجسد الذي تكلم عنه الشاعر في الثيمة أعلاه , وكم في بلدنا إستلبت أجساد وغيبت في غياهب السجون ولم نعرف لهم أثر يذكر . حينما يُستلب الجسد , سيكون المرء بمثابة كتلةٍ لحميةٍ مرميةٍ في زنزانة مقفلة , لكنّ الصراع بين العقل والأبداع يبقى مستمراً , من خلال حوار تلك الكتلة اللحمية في أنينها وألمها مع ذاتها, في تلك الدهاليز المجهولة , كما نرى في النص الجميل أدناه للشاعر بعنوان (حوارات).....

ترى هل قدر لي أنْ أقف على قبري

أو أطوفَ حول كفي

الجوع زنزانة

محكمة الاقفال على الفقراء

نص تساؤلي فيه الكثير من الأنزياحات النفسية والتراكمات التي تشعبت وأدّت الى تفعيل الأخذ والعطاء مع الروح الهائمة في الغم . نص نجد فيه الشاعر تشكيكي لايملك اليقين المطلق ولايدعيه , نجد الشاعر بعيد جدا عن اليوتوبيات , بل هو شاعر النقد , البعيد عن الطوباوية ,واذا أراد إستخدامها , فهي تأتي على شكل أحلام معقولة, وهذه هي صفة من صفات الحداثة , التي تضع الكمال والنقاوة أمام مرأى عينيها , حداثة تفكر في أنْ تبني مايجول في خاطرها على أرض الواقع ذات يوم .

في هذه الثيمة أيضا تدخل الأرهاصات الناجمة من طبيعة الأنسان المحتاجة الى الحوار مع الآخرين , الحوار الذي أدى الى إبراز السفسطائيين والهراطقة في هذا التأريخ المستمر . الحوار مع النفس هي لغة تولّد من الصامت أو الذي يدخل العزلة من باب الأضطرار, كما حصل في الفيلم الامريكي للمثل الشهير (توم هانكس) في تمثيله دور روبنسن كروسو بأخراج جديد , توم هانكس يجد نفسه وحيدا في جزيرة نائية بعد إنْ سقطت الطائرة بهم , يجد نفسه منعزلا ووحيدا وصامتا بلا جدال ولا حوار , وفي لحظة من الجزع والملل من الحال الذي هو فيه , يجد هناك كرة مطاطية أشبه بكرة القدم ,بقيت لديه من لوازمه الشخصية التي جاء بها في الطائرة , فيقوم برسم عيون وأنف وفم للكرة هذه وينظر اليها ويطلق عليها إسم ( ويلسون) , ويقوم بالتحدث معها وكأنها بشر , بل يتحاور معها ويتعصب ويغضب عليها , فأصبحت من الأصدقاء الذين بأمكانه أنْ يكون عذولا ومعاتبا معهم كما ظهر في أحد المشاهد التي تستحق التحديق والاستماع .وهكذا يستمر بحياته الدرامية هذه على أرض الجزيرة النائية ويقتل الملل القسري لديه بالتحاور مع ويلسون ( الكرة المطاطية ) , وفي يوم إنقاذه من قبل سفينة قادمة , تأخذ الامواج ويلسون( الكرة المطاطية) بعيدا عن توم هانكس وفي لجة البحر لم يستطع اللحاق بها , فيبكي توم هانكس عليها وهو يصرخ ( ويلسون) أنا آسف , ويلسون أنا في غاية أسفي , ويختفي ويلسون في عباب البحر أمام أعين توم هانكس الحزينة والباكية . هذه هي أهمية الحوار والكلام مع الآخرين كي يشعر المرء بوجوده , أو كي يعترف به ألآخرين أنه على قيد الحياة وأنه موجود في هذا الكون . أما الوقوف على القبر هو حالة رثاء للنفس الانسانية بشكل عام , رثاء لمصير الأنسان المحتوم , المبتلى بالكوارث , الذي جاء الى هذا الكون دون دراية منه عن ماهية الواجبات المكلف بها على هذه الأرض الفسيحة , وماهي الفترة الزمنية المحددة له , أنها الاسئلة المرّة التي وقف عليها الكثير من الشعراء والفلاسفة والتي شكلت لهم أرقاً دائمياً , أنها مثل الجوع المقفل على الفقراء ومامنْ أمل لأنْ يفعلوا شيئا حيال ذلك , أنهم ثابتون لكنّ الزمن على أهبة التحريك , أنهم مثل الأطفال في العاب المسدسات وإنْ فكروا في أصابة أحداَ ما , فلن يحصدوا شيئا لأنّ الأطلاقة كاذبة , فتذهب كل توجساتهم أدراج المزحة , أو تدخل في دوّامات الهلوسة التي رسمها لنا الشاعر في نصه ( أقراط الهلوسة)........

الجسد الذي يبقى غائبا متخفيا تسحقه الدروب

التي لاتعرفه

الدروب التي سحقت هزيع السنوات المكتظة بالأختفاء/ يا أنت

قف بتوجس عند حائط وهمك

وامسح بجمرة شرودك المطارد غثم اللحظة

غدرك الركب الذي لحقه السراب

فلا أثر يلم أمانيك ولا مأوى يستظل به قلقك

(أحبُ من الشعر عفوية النثر كما يقول محمود درويش ), الشعراء في غيبوبة تامة عن الحياة , في جنون صارخ عند كتابة النص , فوضى في ترتيب أشيائهم , إرتباك في إختيار قراراتهم, إنعدام الاستقرار , قلق دائم , هلوسة , إختفاء , غياب حتى لو كان هناك أثر للأقدام , فأن الريح سوف تلغي كل أثر من الدروب الترابية الهشة ,الدروب هي التي تؤرخ أو تلغي الجسد , هي التي تعلّق السوادعلى رحيل الأانسان , هي التي تعطي إنطباعنا عن تلك الشخصية التي عاشت ورحلت وترممت بعد حين , الدروب هي التي تبصم على إمتداد السنين وماحوتها من مفارقات عن ذلك الأنسان دون غيره , ولذلك الشاعر يقول ( يا أنت قف بتوجس عند حائط قدمك) ,أنه السراب الذي إبتلع الكثيرين , أنها ايثاكا التي تشعبت الى أطراف عدة , حتى أخذت من الشاعر الكثير من السنوات التي قضاها في الغربة , حتى أصبح الحلم في الوصول الى إيثاكا حلما مستحيلا واذا ما تحقق فأنها المعجزة التي يصنعها الأبطال والشعراء في تخيلاتهم العجيبة . الأصرار والتحدي هما المعياران الأساسيان في إحلال مايريده المرء كي يحوّل السراب الى بحر أو الى حقيقة واضحة وجلية , أو الى مأوى يقي الأنسان من الكواسر التي تتربص له , فيستكين ويهدأ باله دون قلق .

في الفلقة التي يقول فيها(غدرك الركب الذي لحقه السراب/ فلا أثر يلم أمانيك ولا مأوى يستظل به قلقك) , يقول محمود درويش ..(إنّ الجواب هو الطريق ولاطريق سوى التلاشي في الضباب) . هناك دروب يستطيع أنْ يصلها الشاعر جسديا ولكنها ترتسم له في المخيلة الشاعرية, فتكون دروبا في غاية الخيال الأبداعي , هذا يعني في بعض الاحيان لايهمنا الغايات والأهداف بقدر مايهمنا الأثارة في الطرق المؤدية الى الغايات المنشودة وقبل وصولها , كما حصل مع كفافي في قصيدته إيثاكا .

نص أقراط الهلوسة فيه الكثير من القضايا والهموم على مختلف المستويات , هناك إختلاف وتنوع كبير ورؤيا شخصية في غاية الأبداع , فيه شعرية جمالية فائقة , نص أيقظ فينا الوله الكامن في صدورنا , يجعلنا مستوفزين مشدودين الى قضية ما . يقول كفافيس 1911 في قصيدته إيثاكا ( فلتكن إيثاكا دائما في ذهنك / قدرك أنْ تصل اليها / لكن لاتستعجل الرحيل أبدا /فمن الأفضل لو إستمرت الرحلة سنينا ) . تستمر الرحلة بصوتها الذي لايخلع صاحبه على إمتداد الطريق , أنه صوت الحياة القادم من الأزل الذي قال عنه الشاعر في قصيدته الوفائية أيضا والمهداة الى صديق آخر ( قيس لفتة مراد) والموسومة( أسمال الصوت تخلعُ صمتها).......

كان ملكُ الريح يبعثر الفصول

في حانات تتدفا بالخمر

البحر يقفز فجأة على متن العاصفة

ليت الأشرعة تستريح على علة المجداف

الكؤوس المصابة بدوار البحر

تلتهم موجة لتتقيأ طوفانا

لايمكن للمرء أنْ يبقى على استمرار السكون , مادام واعيا , لابد للصوت الصارخ أنْ يأخذ حيفه ومداه بوجه الطغاة , لابد وأن يأتي يوم وتقول الأفواه ماتريده بدون مواربة , البحر في أكثر أوقاته هادئا لكنه في عنفوان هديره , يكون تسونامي أو تورنادو يلتهم مدنا بأكملها .

الشعراء هم الغالبية العظمى من الفنانين تغنوا بالخمر, حيث يلتقي الغالبية العظمى منهم في حانات الخمور للأفصاح عن همومهم كما كان يفعل همنغواي , أراغون , أو الحصيري . هذا هو حالنا أيام الطاغية صدام حسين وأيام العسكرتارية بالتحديد كنا معظم أوقاتنا هاربون في حانات الخمر , ( الكؤوس المصابة بدوار البحر تلتهم موجة لتتقيأ طوفانا ) , هذه الثيمة هي في غاية التعبير الرمزي المتجاوز جدا , أنها تحمل الضد في النصية الشعرية . أحد الأصدقاء أيام زمانٍ غابرٍ , كان يقول , لقد شرب الواحد منا صهريج عرق , يمكن للخمارين أنْ يتقيأوا الطوفان على مر الأزمان , إذا ماسمح لنا المجاز والفنتازيا بقول ذلك .

وحين تصمت المغنمية

تمتلئ الكراسي

إذا لافرق بين الكراسي الفارغة

والكراسي المملوءة بالصمم

هذه إشارة واضحة الى إدانة الشعوب التي باتت تحكمها العقول الجاهلة كما حصل في الكثير من بلداننا العربية , فلافرق بين المصابين بالصمم وتلك الشعوب , ولافرق إنْ كانت كراسي المسؤولين شاغرة أو مملوءة , المهم في الأمر هو التفكير والعقل المدبر , هناك الكثير من البشر هم عبارة عن كتلة غباء تسير على الأرض حالها حال الحمير , يقول برتراند راسل (مشكلة العالم أنّ الاغبياء واثقون بأنفسهم أشد الثقة , أما الحكماء فتملأهم الشكوك) , فهذه لايمكن لها أنْ تشكل شئ من المعادلة الحسابية لتغيير الشعوب , كما حصل في العراق , إذ أنّ الانتخابات أنتجت فئة متسلطة أصولية متخلفة أرجعت بالعراق الى القرون الوسطى وكما قال برنادشو( الديمقراطية أحيانا لاتنفع الشعوب ... لأنها تأتي بحمير الرجال للوصول الى السلطة). كما وأنّ كثرة الرعاع بالنتيجة تؤدي الى سلبنا رغباتنا وتفكيرنا في أسوأ الأحوال كما في النص أدناه ( الألوان تسلبُ الرغبات)........

العشق كالريح بلا إشتهاء

آه آه

خلف الأنفاس تقبع امتدادات البحر

العاصفة تجئ محملة بالقسم

ياهذا

هل ثمة مزحة أخرى إسمها القسم

قبالة نفسي

وقبالة عينيها اقسمتُ

لكني لا أمزح

مرة أخرى ينزاح الشاعر الى الرغبات , ولكن هذه المرة مع الرغبات العقلية الممزوجة بالعاطفة والحب . يقول قسطنطين كفافيس (أيها الجسد تذكرّ كم كنت محبوبا ومرغوبا/ تذكر العيون التي نظرت اليك/ والأصوات التي بحت من أجلك/ لقد أصبح كل شئ وراءك /بعد إن وهبتَ نفسك لتلك الرغبات / لتلك العيون والأصوات).......

العواصف هنا ربما يرمز لها الشاعر بالجماهير المنتفضة أو الهائجة, الجماهير التي تحمل لواء التغيير فهي حاضرة في كل العصور , أنها تولد من رحم الألم والمعاناة , لكلّ مرحلة تأريخية لها ثوريوها , لكل حقبة زمنية عشاقها الذين لايهمهم سوى وطنهم المحبوب والذين يذودون عنه مهما كان العائق ومهما عظمت التقاليد البالية والأسوار المنيعة , أنها المهام التي لاتقبل المزاح , أنها التي يقسم عليها الشاعر أمام من يحب . منذ الجاهلية والأزل نحن نقسم أمامهنّ أو نستشهد بهنّ كما قال عنتر ( هلا سألتِ الخيل يابنة مالكٍ.....الخ) . الذي يزرع قمحا يحصد قمحا والذي يزرع شعيرا يحصد شعيرا والذي يزرع الريح فلابد أنْ يحصد العاصفة . أنها الرؤيا الشاعرية الخيالية التي رسمها الشاعر نجم وهو قبالة الأفق الذي يرى فيه عالمه النقي , وهو واقف بكل قواه وسراجه الملتهب في النص الوفائي الآخر ( مملكة الرؤيا) المهدى أيضا الى صديق آخر هو رعد مطشر ....

ربي مازال هناك وهج

صخب

أوقف فتيل حزنك الملتهب

كي لا تتشرد الأرض مرة اخرى

كي لاتتشرد مع الأرض

حتى لاتخدعنا المعرفة المشئومة

وندفن في قبر طفولي

فالعالم الأحمق ملئ بالكراهية

لا أحد يهمس في ذاته المشكوكة

كي يوقف الكوارث الحمقاء

لا أحد...

لاأحد..

الشاعر هنا يعطي لروحه مساحة واسعة من الرؤيا, التي يتفحص بها هيبة العالم الزائفة , وماذا يحمل في طياته من جرائم , ومن خبث وانتزاع لحقوق الانسان , والقتل على الهوية , الذي وصلنا اليه هذه الايام . الرؤيا والمعرفة هي التي تجعل الشاعر لايقر له قرار , الثقافة اليوم هي مصدر عذاب وألم للأنسان , المعرفة المشئومة كما سماها الشاعر . يتمنى الكثيرمن المثقفين لو أنهم مثل تلك ألأنام الذين على شاكلة الحمير لاهم لها ولا غم . يتطرق الشاعر الى العالم الملئ بالكراهية والبغضاء, حاله حال الكثير من الأدباء الذين تناولوا موضوع كراهية البشر لبعضها البعض حد التناحر والقتل , أو الحد الذي يجعل المرء أن ينظر الى الآخرين والذين هم إخوة له في الكثير من المشتركات, يجعل منه أنْ يراهم مجهولين غرباء , في هذا الخصوص يقول نيلسن مانديلا ( لا أحد يولد يكره غيره بسبب لونه , الناس تتعلم الكراهية) , كان من المفترض تعليمهم الحب كي يأتي الحب بشكل طبيعي أكثر .

الشاعر نجم أتحفنا بغربة أخرى , وهي حينما نفقد عزيزاً علينا فنشعر بأنّ الوحشةَ التي تصيب نفوسنا الحزينة,قد دخلت واستكانت في الروح وأخذت مستقراً لها, كما نرى الشذرة أدناه من نصٍ وفائيٍ آخرٍ......... ( غربة الروح ) , والمهدى الى صديقه الشاعر جبار الغزي .....

أسماله المبعثرة تغطي ساحة المربعة*

تتدفأ في جوعه اللامنتهي

تقذفه الأفكار في زحمة التداعيات

الشاعر جبار حاله حال الشاعر عقيل علي الذي مات بالقرب من الكانتينة في أحد شوارع بغداد من الجوع والخمر , اي أنه مات عرقا أيضا على شاكلة كزار حنتوش , لقد مات جبار الغزي وهو يجوب أحياء المربعة , لقد مات وهو لايملك غير قلمه. سيذهب جبار الغزي الى الجنة لايحمل سوى وزر الخمر , سيدخل باسما ضاحكا مثلما قال الكاتب المتفائل (توماس فولر )..... ( لادخول الى الجنة بعيون باكية).

موسيقى النباح الليلي

إصغاء ثمل

والعجز إنشغالات يومية

من خلف متاهات الغفلة

نص في غاية الأبداع , أنه يجعل من نباح الكلاب التي تعوّدت عليها شعوب الشرق ليلاً ونهارا كمصدر إزعاج , الكلاب المحرمة دينياً , والمحتقره في بلداننا, ليس كما في الغرب , حيث نراها تعيش بدلالٍ واسع , وكيف تنام على الفراش الوثير حالها حال أسيادها , في النص هذا يجعل من نباح الكلاب بمثابة موسيقى ليلية كي ننتشي منها في نعاسنا وخدرنا الذي يؤدي بنا الى النوم الهانئ والعميق , تعبير وبوح واستعارة حقيقية من الواقع المعاش , أنها كلمات ممتعة حقا , وموسيقى تثير قلق وهموم الغربة والأغتراب في تلك الأصقاع الغربية النائية التي يعيشها الشاعر . الأغتراب من المفاهيم القديمة لدى الانسان , وقد تناوله المبدعون, على جميع المستويات الأدبية والأجتماعية , فهناك الكثير الذين أذاقوا مالاتشتهي أنفسهم من غربة الروح موضوعة نصنا هذا . غربة الروح هذه أدت بالشاعر نجم أنْ يلتفت الى شمعة مجنونة قد إنطفأت , بعد أنْ كان لها الأثر البالغ في نفوس أهالي مدينة السماوة .

يتبـــــــــــــــــــــــــــــع في الجزء الثالث

رابط الجزء الأول

http://www.alnaked-aliraqi.net/article/23172.php

http://alakhbaar.org/home/2014/7/172477.html

http://al-nnas.com/ARTICLE/HBashbosh/14z1.htm

هاتــف بشبــــوش/عراق/دنمارك

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

سلسلة: نحو مشروع كُردستاني استراتيجي

( الحلقة 19 )

المشاريع الفتوحاتية.. والحالة الكُردية

إن عبور الكُرد إلى القرن الواحد والعشرين بوطن مجزَّأ ومحتلّ، وبلا دولة كُردستانية مستقلة، حالة مثيرة للاستغراب بلا ريب، وهي نتاج ثلاثة عوامل رئيسة: العامل الذاتي، والعامل الإقليمي، والعالم الدولي. وسبق أنْ حلّلنا العامل الذاتي، ووضّحنا دوره في إضعاف الوعي القومي الكُردي، وعدم قيام الدولة الكُردية، ونبحث الآن في العامل الإقليمي، تُرى كيف ساهم في إنتاج الحالة الكُردية الغريية؟

مشاريع الفتح في غربي آسيا:

التاريخ البشري في جزء كبير منه صراعٌ على الجغرافيا، تلك حقيقة لا ريب فيها، وكان موقع كُردستان الجيوسياسي بلاءً على الكُرد، فهي تقع بين أربعة بحار: بحر قَزْوِين، والبحر الأسود، والخليج السومري، والبحر الأبيض المتوسط. وبين أربع مناطق قارية: آريانا شرقاً، والأناضول وشرقي المتوسّط غرباً، والقوقاز شمالاً، وميزوپوتاميا جنوباً، وجعلها هذا الموقع صيداً ثميناً للدول التي قامت في غربي آسيا، وخاصّة تلك الدول التي قادتها ذهنيات غَزَوِية إمبراطورية.

ولا ننسَ الثلاثي (بيئات- ثقافات- سياسات)، فهو مهمّ لتفسير التاريخ البشري عامّة، وتفسيرِ الحالة الكُردية خاصّة، ومن سوء حظّ الكُرد أنهم ابتُلوا بثلاثة مشاريع فتوحاتية في غربي آسيا، أنتجتها ثقافات تكوّنت في بيئات فقيرة قاسية، وأنتجت تلك المشاريعُ سياسات شديدةَ الخطورة على الأمّة الكُردية، وما يزال القسم الأكبر من تلك السياسات يُمارَس فعلاً. والمشاريع الفتوحاتية الثلاثة هي:

أولاً- المشروع الفُارسي: منذ القرن (8 ق.م) جاور الفرسُ أسلافَنا في جنوبي جبال زاغروس، قال المؤرخ وِل ديورانت: "وهذا الإقليم يكاد يكون كلُّه صحراوات وجبالاً، أنهارُه قليلة، معرَّضةٌ للبرد القارس والحرّ الجافّ اللافح، ولذلك لم يكن فيه من الخيرات ما يكفي سكّانه...، إلا إذا استعانوا بما قد يأتيهم من خارج بلادهم عن طريق التجارة والفتح"([1]). وقال المؤرخ هارْڤي پورْتر: "وكان نحوُ نصف البلاد صَحارى لا تَصلح لشيء، والباقي تُرَبٌ [قِفار] بين الجبال، عدا ريف [ساحل] البحر، فإنه كان ضيّقاً شديدَ الحر، غير أنّ بعضَه يَصلح للحراثة. أمّا الأراضي الجبلية."([2]).

إن فقر بلاد فارس بالموارد ولّد عند الفرس ثقافةَ الغزو ومشاريع الاحتلال، وكان الكُرد أوّل الضحايا؛ لأن معظم مراكز الحضارة والثروة حينذاك كانت تقع في ميزوپوتاميا وسوريا ومصر وغربي الأناضول، ولوصول الفرس إليها كان لا بدّ من احتلال كُردستان أولاً، وهذا ما فعله الملك الفارسي كورش الثاني سنة (550 ق.م).

ثانياً- المشروع العربي: كان معظم بلاد العرب صحارى، تتقاتل فيها القبائل على الموارد الشحيحة، وفي القرن (7 م) ظهر النبيّ محمد، ووحّد العرب تحت لواء الإسلام، وصار فتحُ البلدان فريضة دينية (الجهاد) لنشر الإسلام. وكان على الكُرد مرّة أخرى أن يدفعوا ضريبة موقع كُردستان، ففي الجنوب بعد أن انتزع العرب ميزوپوتاميا من الفرس، كان عليهم فتحُ كُردستان، للوصول إلى قلب الإمبراطورية الفارسية والسيطرة عليها. وفي الشمال بعد أن انتزعوا سوريا من الروم، كان عليهم فتحُ شمالي كُردستان، للوصول إلى أرمينيا والقوقاز.

ثالثاً- المشروع التُّركي: في القرن (11 م)، كان على الكُرد دفعُ ضريبة موقع كُردستان مرة ثالثة، وهذه المرّة على يد البدو التُّركمان (السلاجقة)، القادمين من صحارى آسيا الوسطى، وقد دفعتهم بيئتهم الفقيرة القاسية إلى احتلال بلاد تتوافر فيها الموارد والثروات، فزحفوا غرباً، وفتحوا إيران، وكي يصلوا إلى ميزوپوتاميا (العراق)، كان عليهم فتحُ كُردستان الشرقية والجنوبية، وكي يصلوا إلى غربي الأناضول وسوريا، كان عليهم فتحُ كُردستان الشمالية والغربية.

نتائج مشاريع الفتح في كُردستان:

الحقيقة أن نتائج مشاريع الفتح جلبت على الكُرد وكُردستان نتائج كارثية، فبعد قضاء الفرس على مرجعيتنا السياسية (مملكة ميديا)، هيمنوا على ثرواتنا وقدراتنا الإدارية والعسكرية، وشَيطنوا مرجعيتَنا الدينية (دين يَزْدان)، وأحلّوا الزردشتيةَ محلّه بعد أن ألبسوها صبغةً فارسية، وبَشّعوا صورةَ ملكنا الميدي الأخير آزدَهاك الذي قاومهم بشجاعة، وصوّروه على أنه كان سفّاحاً يقتل الشباب، ويستخدم أدمغتهم دواءً لمرض خُرافي زَعموا أنه أُصيب به، وأصدر الملك قَمْبَيز بن كورش وصيّة أبدية إلى الفرس، للوقوف ضدّ إعادة قيام مملكة ميديا مهما كلّف الأمر([3]).

ومنذ ذلك الحين يقف الفرس ضدَّ أيّ وجود كُردي مستقل، وينكرون وجود الأمّة الكُردية، ويصرّون على أن الكُرد فرع منهم، وأن اللغة الكُردية لهجة فارسية، وأعاقوا تطوّرَ المجتمع الكُردي في جميع المجالات، وشتّتوا بعض القبائل الكُردية، وكيف يمكن- والحال هذه- للوعي القومي الكُردي أن يكتمل؟ وللدولة الكُردية أن تقام؟!

وفي عهود دولة الخلافة ساء وضعُ الكُرد أيضاً، فعدا الأضرار الاقتصادية والسياسية التي حلّت بهم، اضطرّ كثيرون منهم إلى اعتناق الإسلام، خوفاً من القتل، أو فراراً من القهر ودفعِ الجِزية، وتحوّل الكُرد المسلمون إلى أعداء للكُرد غير المسلمين، واعتبروهم كفّاراً. وعدا هذا انقسم الكُرد المسلمون إلى سُنّة وشيعة متخاصمين، وأحياناً صار الكُرد المسلمون بلاءً على الكُرد غير المسلمين، وما لقيه الكُرد الأيزديون من بعض الكُرد المسلمين (غزو وقتل وسلب) دليل بارز على ذلك.

وفي ظل دولة الخلافة، دُشِّنت حملةُ تبشيع هائلة ضد الكُرد، فوُصِفوا بأنهم أشرار ولصوص، ومن سلالة الجِنّ والجواري المنافقات([4]). وتخلّى معظم الكُرد عن أسمائهم الكُردية، واتّخذوا أسماءَ عربية، وهُمّشت اللغة الكُردية، وصار المقام الأول للغة العربية، باعتبارها لغةَ القرآن ولغةَ أهل الجنّة ولغةَ الدولة. وطوال 14 قرناً لا نجد بين كل مئة مثقف كُردي ثلاثةً ألّفوا باللغة الكُردية، أو كتبوا في موضوعات تتعلّق بالتراث الكُردي، وكان من الطبيعي أن تَحدث قطيعة بين الكُرد المسلمين والكُرد السابقين على الإسلام (الكَفَرة!)، وأن تتعرّضَ الذاكرة الكُردية القومية للتفريغ، ويضعفَ الوعي القومي ويتشتّتَ، ويصبح قيام الدولة الكُردية ضرباً من الأحلام.

وكان السلاجقة وأقرباؤهم العثمانيون ماهرين في ركوب موجة الجهاد، ووظّفوه ببراعة لفتح البلاد، واتّخذ السلطانُ العثماني لقبَ (غازي) أيْ (مجاهد)، وتحوّل التُّرك من قبائل بدوية متخلّفة إلى سادة إمبراطورية، وعدا الأضرار التي ألحقها الأتراك بالكُرد اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فإن السلاجقة حينما غزوا كُردستان قضوا على الحكومات والدول الكُردية القائمة حينذاك (منها: الحكومة الرَّوادِيّة، والحكومة الشَّدادِيّة، والدولة الدُّوستِكِيّة)، ثمّ قضى العثمانيون على الإمارات الكُردية التي نشأت في فترة ضعف السلاجقة، وحُرم المجتمع الكُردي من التطوّر الطبيعي في ظل سلطة كُردستانية وطنية، وتعطّل تطوّر الوعي القومي الكُردي، وحِيل دون قيام الدولة الكُردية.

وجملة القول أن مشاريع الفتح ألحقت أضراراً مادّية ومعنوية فادحة بالأمّة الكُردية، وانضافت هذه الأضرار إلى عامل القصور الذاتي، فساهمت في إيصال الكُرد، طوال 25 قرناً، إلى هذه الحال الغريبة العجيبة؛ أمّةٌ ذات تاريخ عريق، وصاحبة عدد كبير، وجغرافيا واسعة وموارد وافرة، ومع ذلك تعيش إلى الآن في وطن محتلّ ومجزّأ، وتعجز عن التوحّد وتأسيس دولة كُردستان المستقلة.

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

25 – 7 – 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المراجع:



[1] - وِل ديورانت: قصة الحضارة، 2/409 - 410.

[2] - هارڤي بورتر: موسوعة مختصر التاريخ القديم، ص 152 - 153.

[3] - هيرودوت: تاريخ هيرودوت، ص 247 – 248.

[4] - المسعودي: مروج الذهب، 2/122 – 123. وانظر ابن كَثير: تفسير القرآن العظيم، 7/57 – 58. ياقوت الحَمَوي: معجم البلدان، 3/426 – 427.



على السياسيين والإعلاميين الكورد تفهم هواجس العرب السنة وعدم خلط الأوراق بين من له مشروع سياسي لردع الظلم عنهم واقرار حقوقهم بانفسهم ، ومن تمرس في لعبة العنف وجعل هذا ديدنه لا لشيء إلاّ لوقف مسيرة الحياة ومحاولة إلصاق التهم بالعرب السنة عن دراية أو عن جهل وإفساح المجال لإعلام الآخرين المتربصين للعرب السنة ومحاولة إلصاق أخطاء وتجاوزات النظام السابق بهم لا لشيء إلاّ أن صدام حسين وأركان نظامه كانوا من أهل السنة بالجنسية , كما أن العديد من العمليات المسلحة طالت العشرات من الكورد الأبرياء مما أدى إلى خلق فجوة نفسية وشعورية بين الكورد السنة والعرب السنة رغم محاولات العديد من الاتجاهات الإسلامية الكوردية والعربية والشخصيات الإسلامية والاجتماعية من الجانبين لرأب الصدع ، وإفهام نشطاء وعقلاء الجماعتين بأنهم ينتمون إلى دينٍ واحد ومذهب واحد ولهم تاريخ مشترك وأواصر اجتماعية وجغرافية واقتصادية واحدة بل وحتى نفسية لا يشاركهم فيها الآخرون .
الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:13

نارين عمر .. سقى الله أيّام الجامعة

 


كانت لنا زميلة وصديقة بالجامعة تقول دوماً:

حقّاً "الجامعة جامِعَة" نعم, لأنّها جمعتنا على الصّداقة والألفةِ والزّمالة وكلّ منّا قد أتى من مكان ما بدءاً من ديركا حمكو ومروراً بـ كركي لكي, تربه سبي, قامشلو, ثمّ عامودا بافي محمد, دربيسيه, سري كانيه, ووصولاً إلى كوباني وعفرين وانتهاء بمناطق أخرى من سوريا, وحتّى من خارج سوريا كذلك.

لولاها لما كنّا سنجتمع, ونتصادق, ونتآلف. على الرّغم من توجّهاتنا واتجاهاتنا المتباينة والمختلفة إلا أنّنا في النّهاية كنّا "نتفق على أن نتفق" لأنّنا كنّا نشعر –نحن الطّلاب الكرد- بأنّ هناك روابط تجمعنا أكبر من كلّ توجّهاتنا, روابط تذكّرنا بانتمائنا إلى وجودٍ نحاول أن نثبت فيه وجودنا.

كنّا نحاول قدر الإمكان التّعرّف بكينونتنا وخصوصيّتنا إلى الآخر غير الكرديّ, التقينا بشباب عرب ومن غير عرب, مرّة التقينا بشابين من الصّين كانا يدرسان معنا الّلغة العربيّة, وقد فوجئنا بأحدهما يقول:

هذه هي المرّة الأولى التي أسمع فيها باسم شعبٍ اسمه "الشّعب الكرديّ", بدأنا نعرّفه بنا وبخصوصيّتنا, ولكنّ المفاجأة التي كانت كالصّدمة لنا حين كنّا ندرس في مكتبة كليّة الآداب" كنّا مجموعة من شباب وصبايا الكرد" ومجموعة من الشّباب والصّبايا في الجهة المقابلة إلينا ينظرون إلينا وهم يبتسمون ويضحكون, وعندما سألناهم عن سبب ذلك, أجابوا:

-لهجتكم غريبة علينا, فقلنا لهم: نحن نتكلّم بلغتنا, لا بلهجة, وبعد أن تأكّدوا أنّنا ننتمي إلى الشّعب الكرديّ, وأنّنا من الجزيرة السّوريّة, لفّتهم الدّهشة, وأصابهم الذّهول, وقالوا:

- لكنّنا نسمع عن سكّان الجزيرة وخاصة الكرد منهم أنّهم شعب متوحّش ومتخلّف, فقلنا: وهل ترون فينا الآن ما يثير فيكم الخوف أو الفزع؟

الشّباب والصّبايا كانوا من السّاحل والدّاخل ومن منطقة الحوران. تأسّفنا حقّاً للكلام الذي سمعناه, وبدأنا نعرّفهم بشعبنا وقضيّتنا, ويبدو أنّ العديد منهم سرّ للأمر حيث صرنا أصحاباً فيما بعد.

جمعتنا في تلك الأيّام زمالة تحوّلت إلى صداقة مفعمة بالودّ والتّآلف والتّفاهم, كانت كافية لتنسينا هموم الحياة وتقلّبات الدّهر ومفاجآت الزّمان, وتجعلنا نعيش السّعادة على أصولها, والتّفاؤل بأبهى صوره واالحبّ بكلّ تجلّيّاته.

أنهينا دراستنا الجامعيّة, وعاد كلّ منّا إلى داره ومحيطه وبيئته, ولكنّ صور تلك الأيّام, تحوّلت إلى لوحاتٍ خالدة, تزركش مفكّرة القلب والخاطر بما طاب لها ولذّ من الذّكريات والمذكّرات, لذلك كلّما ألتقي بأحدهم يقول: أحلى أيّام عمرنا هي "أيام الجامعة" "سقى الله أيام الجامعة".

لكُلِ دَولةٍ دُستور وَقانون يُديرُها، وَلايمكن لاي دولة ان يتشابه دستورها مع اي دولة اخرى، لانها بطبيعة الحال تختلف طبائعها وعُرفِها وعاداتها وتقالديها، اضافة لديانتها، مثال على ذلك القانون والدستور العراقي، الذي تم تشريعه وإقراره بعد سقوط النظام السابق، كون الدستور السابق كان مؤقتا
الانتخابات تُجرى وُفقَ النظام الديمقراطي، الذي يتيح لك الاختيار، وفق ماتراه مناسبا في الشخص المراد اِنتِخابُه، وَالذي مِن خِلاله وَحسب رُؤيَتِكَ، انه يخدمك بطريقة واخرى، وهُنالِك تَكامُليات بالشخوص الاخرين، ويُكَمّلْ بَعضَهُم بَعضاً، وحسب الاختصاصات، ليتم بعدهُ اِختيارالشخص المناسب للمكان المناسب، وهُنا يَجِب أن تَكون الاولويات حاضرة، وحسب الخبرة وعامل العمر والشهادة، مما ينتج لنا أشخاص قادرين على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتِقِهِمْ، وقبل هذا كله، يجب ان يكون ذو قُدرةٍ على التصدي للمسؤولية .
شراكةِ الاقوياء! عبارة قَد لايفهَمُها البعض، والمراد بها شراكة كل الكتل والاحزاب، المشاركة بالعملية السياسية، ذات الثقل المؤثر بالقرار، من دون اِقصاءٍ وتَهميش، كي لا يكون هنالك عذر، كما يطرح اليوم على الساحة السياسية، من ان هنالك تهميش للطائفة الفلانية او القومية الاخرى، مما ينتج لنا رضاً لِكُلِ المشاركين في العمل السياسي لِادارة الدولة .
مُشارَكَة كل المكونات العراقية، في القرار الصائب الذي لا يترك عذرا للاخرين، شيئ صحي للعمل السياسي، وهذا الذي كنّا نعاني منه خلال الدورتين الماضيتين، ونريد للحكومة المقبلة، تَجاوزَهُ بِالحِوار البنّاء، وَتقَبُل الآخرين لانهُم شُركاء في الوطن،
يجب النهوض بالواقع الخدمي والبِناء الصَحيح، مِن خِلال المحاسبة باللجان التي سَتُشَكّل لِتُحاسِب المُقَصرين، وُفْقَ القانون المُلزم بِمُحاسَبَة المُقَصر، وَاِذا اِقتَضى الامر! اِقالة مَنْ يُريد اَن يَنحَرِف عَن الطريق المَرسوم بِالمسار الصَحيح، وَالحِقوق تُعطي وُفقَ القانون المُقر، وَتعطِيلِها هو خَرقٌ للدستور المُتَفَق عَليه، فلهذا على كل الكُتَل والاحزاب المُشاركة في العملية السياسية، عدم التعطيل والوقوف ضد القرارات المُقرة تحت قبة البرلمان، بل واحترامها، وبهذا تكون قد احترمت من انتخبك لِتُمَثِلهُ بالبرلمان، والسير على المنهج الصحيح، وتكون بذلك نِلت رضاه جَلَّ في عُلاه وَالجمهور وَنَفسِكَ، لاِنَكَ لَولا اِنتِخابِ المُواطِن لَكْ، لما جَلَستَ تَحتَ قُبَةِ البَرلُمان، فَتَذَكّر ذلك جَيدا، اِنَكَ خادِمُ لِلشَعبِ .

 

هذا الميدي المكافح الذي لا يزال هو الآخر كالمناضل الشهير المرحوم إبراهيم أحمد وغيره يحتفظ بملامحه الآرية النييرة!

كم يذكرنا ذلك بعهود الإمبراطورية الميدية الآرية العريقة والتي خلالها كان أولئك الميديون، أجداد هؤلاء الكورد الحاليين، مع أبناء جلدتهم الفرس الآريين الآخرين، يشكلون المجتمع الإيراني الآري الشرق أوسطي وكإمتداد لأقربائهم من المجتمعات الآرية الغربية. فهم، قبل أن يتعرضوا إلى الخلط مع الشعوب الأخرى بعد، كانوا لايزالو إلى حد كبير مجتمعا نيير الملامح والمظاهر وكذلك مجتمعا جديي التفكير والخصال الحميدة.

فكما أسلفت وذكرت سابقا في بعض مقالات لي منشورة في عدة جرائد ومواقع انترنيتية، فانه طبقا لنتائج زيارات وأسفار العديد من المستشرقين والمؤرخين الأوروبيين خلال القرنين المنصرمين الى الأقاليم الكوردية-الفارسية والتواصل والتفاعل معهم، واستنادا الى خلاصات البحوث والاكتشافات والدراسات العلمية الانتروبولوجية واللغوية والجينية التي أجراها ولا يزال يجريها الكثير من العلماء والأكاديميين الأوروبيين المختصين داخل المختبرات والأكاديميات المعنية, فقد توصل أغلبهم الى الاستنتاج الذي ينص على أن الميديين(هم أسلاف الكورد والآذريين واللور والفيليين الحاليين) والفرس ينتمون الى عائلة الشعوب الأوروبية الآرية التي هاجر البعض منها موطنهم الأصلي في جنوب روسيا ووسط أوروبا خلال مرحلة تجوال الشعوب في مجرى القرن الثاني قبل الميلاد باتجاه ايران(بلاد الآريين الشرقيين بما فيها كوردستان الحالية) واستقروا وتفاعلوا هناك مع الشعوب الميتانية-الهورية والهثية الأرية الأخرى والتي كانت قد هاجرت هي بدورها أيضا موطنها الأصلي(جنوب روسيا- وسط أوروبا) منذ نهايات القرن الثالث وبدايات القرن الثاني قبل الميلاد, هذا بالاضافة الى وجود بعض القبائل الآسيوية والسامية الرحل التي كانت تأتي من الشرق والجنوب الصحراويين تنتقل وتعيش غالبا آنذاك في شرق وجنوب ايران وكوردستان الحاليتين. ومما يعزز من حقيقة أصل الكورد-الفرس المشترك الآري طبعا هو التشابه اللغوي, التراث الثقافي القومي المشترك(مناسبات النوروز الربيعي والمهرجان الخريفي والخلفية الزرادشتية الواحدة قبل ذلك الغزو الصحراوي وكذلك التشابه القصصي والشعري حول فروسية رستم وغيرها من الملاحم التاريخية المشتركة الأخرى)، ومن ثم التقارب الطبائعي النفسي والمظاهر والملامح الجسدي الكبير بينهم، هذا رغم أن الفرس الذين استوطنوا بعيدا نسبيا في الجنوب والشرق الشبه الصحراويين الحارين واختلطوا هناك الى درجة كبيرة مع العرب والشعوب السامية والآسيوية السمراء الشاحبة الأخرى ومع القبائل التورانية الصفراوية الداكنة الذين قدموا من أواسط براري آسيا ابتداءا من القرن الحادي عشر بعد الميلاد، قد سبب ذلك مع مر الزمن تغيير المظاهر والملامح والنفسية الآرية لأولئك الفرس كثيرا, وذلك بالمقارنة مع الكورد(أحفاد الميديين والميتانيين-الهوريين والهثيين) الذين استقروا غالبا داخل المنطقة الجغرافية المسمات حاليا بكوردستان الحالية الخصبة الخضراء المعتدلة, فقد ساعد ذلك لاحقا على متابعة الكورد نسبيا للاحتفاظ ببعض ملامحهم الجسمانية وطبائعهم الروحية ومظاهرهم المتفتحة النييرة الآرية.

حيث كان للتفاهم وللتعاون وللتعايش المشترك بين أسلاف الفرس والكورد دورا وعاملا حاسمين في تمكنهم من انشاء حضارة وممالك متتالية مشتركة زاهية وواسعة على الأقل منذ تسمية احدى أهم تلك الممالك الجامعة لهم "بالميدية"(كمصطلح آشوري) حتى أواسط القرن السادس قبل الميلاد ومن ثم لاحقا "بالفارسية" بعد أن أطلق المؤرخ الأغريقي هيرودوت لاحقا في القرن الخامس قبل الميلاد إسم "آريين على الميديين" ومن ثم كلمة "بيرزر أو فرس" على الفرس والميديين معا (وذلك نسبة الى مدينة بيرزربولس) ولتمتد نفوذهم لقرون عديدة الى سائر بلاد الرافدين والشام ومصر وافغانستان وأوزبكستان وتركمانستان الحالية وحتى الى أجزاء من بلاد الأغريق في الغرب وذلك تحت ادارت متناوبة ومتتالية لملوك ولقادة ميديين وفرس, هكذا الى أن أطلق عليهم لاحقا منذ القرن الثالث بعد الميلاد بالساسانيين نسبة الى ادارة أسرة ساسان ولتمتد وتطول هذه التسمية على مملكتمهم حتى الغزو البدوي الصحراوي لهذه البلاد الزاهية الجميلة في أواسط القرن السابع الميلادي، خصوصا بعد وفاة النبي محمد(ص) وبعد أن خانوه أولئك الأعراب وتآمروا على آل بيته الكرام. ولكن رغم شرور وفواجع وعواقب ذلك الغزو الصحراوي الهمجي المدمر لقرنين من الزمن فقد تمكن الفرس والكورد ثانية شيئا فشيئا من بعض التحكم بامور وشؤون الخلافة الاسلامية اداريا عسكريا ثقافيا, وكان قد أصبح الخليفة العباسي مجرد كواجهة شكلية لتلك الخلافة لا غير، وكاد هؤلاء الفرس والكورد أن يتحكموا كليا بادارتها لولا قدوم الغزوة التورانية السلجوقية الصفراء الأخرى بدءا من القرن الحادي عشر الميلادي من أواسط صحارى وبراري آسيا ومن بلاد الإيغور الحالية في شمال غرب الصين الهاربين من الزحف المغولي التتري على مناطقهم هناك, ومن ثم اعتماد الخليفة العباسي عليهم في محاربة الفرس-الكورد بغية تقليص نفوذهم ودورهم داخل تلك الخلافة.

فاستنادا الى هذا الاطار التاريخي المشترك للكورد والفرس الآريين وانطلاقا من الأهمية القصوى لمتطلبات المصالح المتعددة المشتركة الحالية لهم أيضا في المنطقة ولمواجهة التحديات هناك, يجدر التذكير بضرورة المبادرة من قبل المنظمات والنخب الوطنية الديموقراطية الكوردية والفارسية للقيام بحوار صادق فيما بينهم للوصول الى تفاهم وتعاون وتنسيق جاد وذلك للعمل معا جنب الى جنب من أجل حماية وتأمين المصالح المشتركة وانتزاع الحرية والحقوق المسلوبة بعد لأقسام مهمة من شعبهم ومناطقهم المحتلة, ولضمان تشكيل عمق مشترك في المنطقة يؤمن حالة التوازن والردع أمام العمق التركي الذي يزعم رواده بوجود تحالف للشعوب التركية من الأدرياتيك وحتى أواسط آسيا علما أن الأتراك الأصليين يشكلون نسبة محدودة جدا في تركيا وهم دخلاء هنا فقط ابتداءا منذ القرن الحادي عشر الميلادي; وكذلك لتكوين توازن وردع أمام العمق العربي الذي يزعم ممثليه بضرورة توحيد كافة الشعوب العربية من الخليج الى المحيط الأطلسي, هذا مع العلم أن عدد العرب الأقحاح خارج شبه الجزيرة العربية هو قليل جدا جدا وكذلك هم دخلاء فقط منذ بداية ذلك الغزو البدوي في القرن السابع الميلادي في بلاد الرافدين والشام ومصز والسودان وفي دول شمال أفريقيا; بينما الفرس والكورد الأصليين هم لايزالون يشكلون معا أكثر من مئة مليون نسمة في المنطقة والذين يسكنونها منذ أكثر من خمسة آلاف سنة!

- فمع أجمل التهاني الميدية الذهبية لكم، يا سيادة رئيس جمهورية العراق، الدكتور فؤاد معصوم، وإلى المزيد من النضال والجدية لصالح الشعوب العراقية جمعاء!

جان آريان - ألمانيا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

25.07.2014

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:08

عيد السواد والاحزان - جمعة عبدالله


فقد العيد هذا العام , بريقه وسحره وعطره ومسرات الابتهاج والفرح , وتحول الى مأتم كبير , لصراخ والعويل والنحيب , ومظاهر الحزن الكئيبة , وصار بحق وحقيقة , عيد الموت والذبح والقتل , والتهجير القسري , والتصفيات  العرقية والمذهبية , عيد حداد على وطن يغوص في اوحال التعصب الطائفي المتطرف والمتزمت والاعمى  , عيد الموت الذي يتربص بكل مواطن , في اي ساعة ولحظة , في اسلوب همجي لذئاب داعش المجرمة  , والمليشيات الطائفية المسلحة , التي احتلت مكانة الدولة وصارت تتحكم بالشارع العراقي  , ووقع  كل مواطن تحت رحمتها وعطفها وشفقتها وسطوتها  , باسم الجهاد بكل اشكاله  , بما فيه جهاد النكاح والاغتصاب الشرعي , وختان النساء , عيد الجثث المعلقة على اعمدة الشوارع , من كل الاطراف المتصارعة والمتناحرة  باسم الوطن , او باسم دولة الخلافة الاسلامية وخليفة المسلمين , الذي خرج من بطون الكهوف المظلمة , وتعلم وتربى وتدرب في المدرسة البعثية الفاشية , عيد الجثث المجهولة الهوية المرمية في الطرقات والشوارع , عيد القتل الهمجي على الاسم , علي او عمر ,  عيد في وطن الرعب والموت والخراب  , عيد الجحيم الطائفي , ووطن المهاجرين والنازحين , الذين يبحثون في العراء عن ملجأ او مخيم او مأوى , وسط غابة من الوحوش الكاسرة , التي شرعت القتل بأسم الطائفية .  ماذا حدث للعراق , من وطن يتهدم ويحترق ؟ لماذا تحول العراق الى غابة من  الذئاب المسعورة المتعطشة لسفك الدماء ؟ وما ذنب وخطيئة المواطن الذي ولد في العراق ؟ !! , اين دور الحكومة والبرلمان والكتل السياسية المتنفذة , ام ان المنصب والكرسي , اهم من العراق والعراقيين ؟!  , اين قادة المنطقة الخضراء , الذين يتنعمون بالاستقرار والامان وجنة الخيرات , ام ان المال الحرام اعمى بصرهم وبصيرتهم ؟ ! , ام انهم فقدوا الاخلاق والدين والشرف والمسؤولية ؟, وشطبوا الوفاء والاخلاص للعراق مقابل الامتيازات السخية . ام ان الطمع والجشع والانانية , اكبرمن مصالح العراق ؟ ! . هكذا فقد العراق ناصية الصواب وجادة الطريق , في حكم المحاصصة الطائفية ,  الذين انغمروا في حلبة التناحر والخناق والتنافس على الغنائم والفرهود  والكعكة العراقية , وراحوا يتسلقون  على اكتاف المواطنين باسم الطائفية زوراً وبهتاناً , وتركوا مكونات الشعب وطوائفه , تتناحر وسط برك من  الدماء , بالشحن الطائفي المتطرف والمتعصب , وقادة الاحزاب الطائفية , جل همها وسعيها  ان  تبحث عن تخمة الزائدة  بالنعيم والترف باية طريقة ووسيلة  , حتى لو تركوا الشعب في دوامة الفقر والعوز والجوع والموت  , هكذا تحول العراق في نظام الحكم الطائفي , الى موكب من الاحزان , تتزاحم فيه , المآتم والجنائز والسواد , وبواسطتهم تحول العراق الى جهنم على الارض , والى اين تقودون العراق , يا قادة العراق ؟! ألم تشبع نزواتكم وغريزتكم الانانية , من تخمة النعيم والامتيازات السخية ؟! ومتى تشبع مصالحكم الذاتية والشخصية من كنز الاموال الحرام  , على حساب انهار  من الدماء من الضحايا الابرياء , كأنهم كبش فداء تحت اقدامكم   , لقد قتلتم الوطن باسم الطائفية , وتحول العراق الى ساحة حرب مدمرة بين داعش والدواعش , وكلكم  تذبحون  المواطنين ,  على انغام صيحات . الله اكبر . الله اكبر , كأن الشعب خرفان  بين ايديكم   , فالف لعنة عليكم في الدنيا والاخرة , لقد صرتم  غربان الشؤم للعراق ,  .  والله يستر من الجايات .  . يارب ارحم العراق , انه نجم هوى في اسفل  القاع

جمعة عبدالله

هل السيدة مريم .. هي زوجة الرب .. أم هي عشيقته .. أم هي أمته ؟؟؟!!!

الجزء الثاني

الحقيقة الثالثة : بالرغم من أن الله تعالى يطلب من جميع عبيده .. الخضوع والإستسلام له .. وعبادته وحده .. لا شريك له !!!

إلا أنه لم يقهرهم .. ولم يجبرهم على عبادته !!!

بل ترك لهم حرية الإختيار .. ليختاروا الطريق الذي يريدوه .. بعد أن بين لهم .. عن طريق الرسل جميعاً!!!

أن الذي يسير في طريق عبادته وحده .. ولا يشرك معه أحداً !!!

يكون مستسلماً له .. وبالتالي يُعتبر مسلماً .. ومؤمناً .. وعاقبته في الآخرة .. الفوز بالجنة!!!

بينما الذي يسير في طريق الشيطان .. ويعصيه .. ويشرك معه إلهاً  آخر .. أو ألهة أخرى ( الأب .. والإبن .. وروح القدس ) وأخواتها !!!

يُعتبر مستنكفاً .. ومستكبراً .. وكافراً بالله وحده .. وبالتالي عاقبته في الآخرة .. جهنم !!!

هذا تحليل منطقي بشري .. وليس أمر رباني فقط !!!

والهدف من هذا التخيير كله هو :

تمييز الخبيث من الطيب .. والشرير من الصالح .. وإبتلاء الناس .. وإختبارهم !!!

وهذا ما يتوافق مع قواعد المنطق .. التي تتطلب التمييز بين الناس !!!

فلو جعلهم صاغرين .. مقهورين .. مسيرين .. لكانوا كلهم نسخة واحدة مكررة .. لا إختلاف بينها !!!

وتصبح الحياة .. مستنقعاً آسناً .. لا تنافس بين الناس .. ولا تسابق إلى الخير .. أو الشر .. وهذا مناقض لهدف الحياة .. الذي بينه خالق الحياة !!!

ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ ﴿٢﴾ سورة تبارك

وهذا ما عبر عنه تعالى بخصوص التخيير .. في قوله :

فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ   سورة الكهف آية 29

إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًۭا وَإِمَّا كَفُورًا      سورة الإنسان آية 3

إنها حرية كاملة .. ومطلقة للإنسان .. ليختار ما يشاء من الطريق .. دون أي تقييد .. ولا حجر !!!

وفي الآخرة .. هو الذي يتحمل مسؤولية إختياره !!!

فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًۭا يَرَهُۥ ﴿٧﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ شَرًّۭا يَرَهُۥ ﴿٨﴾ سورة الزلزلة

الحقيقة الرابعة : أن الله تعالى خلق المخلوقات في هذا الكون .. على خمسة أصناف :

1- الجمادات : وهي الأرض والسموات .. وهذه خاضعة .. ومستسلمة .. وصاغرة لأمر الله كليا .. وليس لها اختيار في التنفيذ .. وتسير بإنتظام دقيق !!!.

2- الملائكة : وهي أيضاً خاضعة .. وصاغرة .. ومستسلمة لعبادة الله وطاعته وحده ، تسبحه ، وتمجده ، وليس لديها شهوات لتعصي الله !!!

3- الشيطان : وهو عكس الملائكة تماماً .. بدأ حياته بمعصية  الله .. حينما أمره بالسجود لآدم .. فرفض السجود .. ومن ثم كرس حياته للغواية .. وإضلال البشر .. وإبعادهم عن طريق الله .. وتحريضهم على الشرك به .. وعبادة آلهة أخرى !!!

4- الحيوان : وهو كتلة من الشهوات .. والغرائز المادية .. ولكنه خاضع .. ومستسلم لأمر الله تلقائياً .

5- الإنسان : وهو أشرف المخلوقات طراً .. جمع الله فيه .. كل صفات المخلوقات السابقة .. وجعل المخلوقات كلها في خدمته .. تكريماً له .. وجعل له الحرية المطلقة .. لإختيار الطريق الذي يريده .. فحينما يؤمن بالله الواحد .. ويستسلم لدينه - الإسلام – يصبح أفضل من الملائكة !!!

وحينما يكفر بالله .. ويشرك به أحد مخلوقاته .. ويرفض اتباع دينه الحنيف – الإسلام – يصبح أشر .. وأسوأ من الشيطان .. ومن الحيوان !!!

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَـٰمُ وَٱلنَّارُ مَثْوًۭى لَّهُمْ ﴿١٢﴾ سورة محمد

الحقيقة الخامسة : جريمة الشرك بالله .. والإعتقاد بأن له إبن أو زوجة !!!

هي من الموبقات الكبيرة .. على وجه الأرض .. والجرائم الفظيعة بحق الله .. الجليل .. العظيم .... والتي لا تُغتفر إطلاقاً !!!

ومنطقياً .. وعقلياً .. هو إساءة .. وإهانة كبيرة ..لله تعالى .. وتشكيك في قدرته المطلقة !!!

إذ أن الملك البشري الضعيف .. يرفض أن يكون له شريكا في ملكه .. ولو كان ابنه أو زوجته .. فكيف بملك الملوك .. وخالق الكون القدير .. المقتدر .. يرضى .. ويقبل أن يكون له شريكاً في ملكه !!!

وهذا ما عبر عنه الله تعالى في كتابه :

وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌۭ   سورة لقمان آية 13

وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًۭا ﴿٨٨﴾ لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّۭا ﴿٨٩﴾ تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ‌ ٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا ﴿٩٠﴾ أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًۭا ﴿٩١﴾ وَمَا يَنۢبَغِى لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿٩٢﴾ إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَ‌ ٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْدًۭا            سورة مريم

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَ‌ ٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا               سورة النساء  آية 48

الحقيقة السادسة : خرافة .. وأكذوبة .. أن الله ضحى بولده المزعوم .. لتطهير عبيده من الرجس .. والدنس .. والذنوب .. والمعاصي !!!

وهنا يطرأ سؤال منطقي .. وبريئ :

أليس لله القدرة المطلقة على أن يفعل ما يشاء .. ويقول للشئ كن فيكون !!!

إذا كان الجواب : نعم .

فهل يقبل العقل .. والمنطق .. أن يضحي الرب .. بإبنه طالما أنه يقدر على المغفرة .. والمسامحة  .. بدون أن يعرضه للعذاب .. والقتل .. والصلب .. خاصة وأنه موصوف بالرحمن .. الرحيم .. فكيف يتسق منطقياً أن يرحم عباده .. ولا يرحم إبنه المزعوم ؟؟؟

أليس الأقربون أولى بالمعروف .. وأن يرحم إبنه .. أولى من أن يرحم عبيده ؟؟؟

وإما أن الرب ليس له القدرة المطلقة .. وفوقه قدرة أكبر تجبره ، وتلزمه بأن يضحي بإبنه لأجل العبيد الآخرين !!!

وفي مثل هذه الصورة المشينة للرب .. التي تصوره بالعجز .. والضعف !!!

هل يقبل ذووا الألباب .. أن يعبدوا .. أو يحترموا .. مثل هذه الإله العاجز .. الضعيف ؟؟؟!!! – تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً –

الحقيقة السابعة : هل يقبل العقل .. أن يتصور .. أو أن يقتنع .. أن مادة الإبن .. تختلف كلياً عن مادة الأب؟؟؟!!!

فإذا كان يسوع .. المسيح .. عيسى بن مريم .. إبناً لله – كما يزعمون - !!!

فالمفروض منطقيا .. وعقلياً .. أن تكون مادة المسيح .. هي نفس مادة الله .. وليس مادة بشرية!!!

أليس كذلك ؟؟؟!!!

وبما أن الله تعالى .. ليس من البشر .. ولا يشبه البشر .. ولا تدركه الأبصار .. ولا يستطيع أحد من البشر رؤيته !!!

فيجب أن يكون الإبن أيضاً من جنس الله .. لا تدركه الأبصار .. ولا تراه العيون !!!

لو جاءك من يخبرك أن إمرأة ولدت خروفاً .. أو فأراً .. أو العكس شاة ولدت بشراً !!!

هل تصدق هذا .. ويقبل العقل السليم هذا الخبر الإفتراضي ؟؟؟!!!

مع العلم أن مادة البشر مشابهة إلى حد كبير .. لمادة فصيلة الحيوانات .. وخاصة في المرحلة الجنينية !!!

إذن كيف تصدق أن السيدة مريم .. قد ولدت إلهاً .. أو إبنا لله .. وخرج من فرجها .. ملوثاً بالدماء وماء المشيمة .. وأخواتها ؟؟؟!!!

هل يقبل أي إنسان .. ولو فيه مثقال ذرة من العقل .. أن يصدق هكذا حتوتة أسطورية .. خرافية .. عن خروج إله  من فرج إمرأة بشرية !!!

ثم يقبل أن يعبده ؟؟؟!!!

من فضلك تابع قرءاة بقية الحقائق .. في الجزء الثالث .. للأهمية القصوى !!!

الإثنين أول شوال 1435

28 تموز 2014

د/ موفق مصطفى السباعي

عندما انعقدت النية في المركز الحسيني للدراسات في لندن على عقد مهرجان واسع في دولة الكويت على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي للتعريف بدائرة المعارف الحسينية، صار الأمر الى كتابة تعريف بالمؤلف والموسوعة وكل ما يحيط بها، ليصار الى كتاب يوزع على المهرجان الذي انعقد في فندق كراون بلازا يوم 5/3/2014م، وعندما عهد الأمر الي لكتابته، فقد وضعت في الحسبان أن يأتي التصنيف بحجم كتيب ربما أكثر بصفحات عن أول تعريف كتبته عن الموسوعة الحسينية وصدر عام 1993م في 48 صفحة من القطع الصغير، ولكن عندما وضعت خطة الكتاب وأبوابه وتفريعاته، وجدت أن المحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي مؤلف الموسوعة قد قطع على مدى ربع قرن من التحقيق والتأليف أشواطا طويلة، لم تعد الصفحات القلائل تستوعب هذا النشاط الدؤوب، وكلما بدأت الكتابة عن فصل معين حتى وجدت التفريعات تفرض نفسها عليّ فيأخذ المداد سبيله زاحفاً الى صفحات ثم صفحات، بما جعل التعريف في واقع الامر يخرج عن مداه وإطاره العام، ليأخذ شكل كتاب موسع رغم سعيي الحثيث للاقتضاب ما أمكن، فكان كتاب "ربع قرن من الإبداع .. دائرة المعارف الحسينية 1987- 2014م" الصادر عام 2014م عن بيت العلم للنابهين في بيروت في 384 صفحة من القطع الوزيري.

جوجل النهضة

جوجل أو غوغل (Google ) موقع بحثي آلي عن المعلومات، صغيرها وكبيرها، وبكل اللغات، وهو مخزن كبير ملأتها كتابات المواقع والصفحات والشبكات، فما يرفعه المرء من موضوع الى الشبكة البينية يمكن قراءته واستعادته عبر موقع البحث (Google)، وكذلك في غيره من أدوات البحث مثل الشركة الأميركية العملاقة ياهو (Yahoo)، وهناك صفحات أقل مثل صفحة ويكبيديا (wikipedia) التي هي الأخرى موسوعة حرة يحررها كتابها من كل اللغات والأجناس لا يمكن الإعتماد على كل المعلومات المتوفرة فيها إذ لا يمكن أن نحسن الظن بكل كتابها ومحرريها، فهي موسوعة حرّة غير خاضعة للرقابة الملزمة، ومع هذا فإن الإعتماد عليها غير قليل، وبالذات فيما يتعلق بمحرك البحث جوجل أو ياهو الذي يمكن الوصول عبره الى المعلومة بسرعة فائقة مادامت تطير في الفضاء الإفتراضي.

وربما وصف البعض دائرة المعارف الحسينية بأنها جوجل المسلمين، للمعلومات الغزيرة التي توزعت على نحو 900 مجلد في ستين باباً ومئات الفصول ومثلها أو  يزيد من التفريعات، وهي معلومات انحصرت في موضوعة واحدة هي النهضة الحسينية صدر من هذه الموسوعة 86 مجلداً، ولكن وحتى إن جارينا البعض في هذا الوصف، فإن الفارق كبير بين الموسوعة الحسينية وأمثالها من الموسوعات البينية، وفي هذا جاء في كتاب "ربع قرن من الإبداع": (ولا اشكال أن الموسوعة من حيث المظهر العام تشبه الى حد كبير الجوجل لكثرة المعلومات وتنوعها، ولكنها في حقيقة الأمر تختلف عنها كيفاً ومضموناً، فالأول يحررها كتابها وهم قد يصيبون في المعلومات المنقولة الى الشبكة العنكبوتية أو يخطأون، وقد تدخل العصبية القبلية والمذهبية والمناطقية وأمثالها في تحريف الحقيقة، والأمر يختلف كلياً في الموسوعة الحسينية حيث يؤلفها ويرعاها شخص واحد يحرص على توثيق المعلومة والتثبت منها والتحقيق فيها، رغبة في بيان الحقيقة لا رغبة في النشر وزيادة رفوف المكتبات. كثرة المعلومات والأرقام حملت المؤلف على وضع أكثر من 30 فهرساً في كل مجلد حتى يسهل على القارئ والباحث سرعة الوصول إليها، والفهرسة أو التبويب هو بحد ذاته معرفة جديدة تنظم المعلومات وتحصيها، وإذا جمعت معلومات الفهارس لوحدها في أجزاء الباب الواحد في مكان واحد، فستكون الحصيلة موسوعة معرفية جديدة، كما انها بالفعل أصبحت عدداً من المعاجم وهي مستمرة بازدياد).

وعلى هذا المنوال جاء كتاب (ربع قرن من الإبداع) فهو عبارة عن كشكول للمعلومات والأرقام المتعلقة بالموسوعة الحسينية، يقدمها للقارئ ليكتشف من خلالها حقيقة الجهد الذي بذله المحقق الكرباسي منذ نشأة الموسوعة عام 1987م وحتى اليوم، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال استعراض عناوين الكتاب، وهي على النحو التالي: المقدمة: ربع قرن من تحدي الظروف وتنقيط الحروف، الكرباسي في سطور، ومضات عن المركز الحسيني للدراسات، الوجيز عن دائرة المعارف الحسينية، قبسات ونظرات في دائرة سيد العِبر والعَبرات، الأدب العربي، الفقه والشريعة، السيرة الحسينية، منهجية البحث، الانفتاح على المعتقدات، الانفتاح على اللغات واللهجات، التأصيل والتقعيد، الآثار وتاريخ المراقد، البعد العملي والميداني، سناما الحديث والقرآن، الاحصاء الرقمي والعددي، الخطابة: تأصيل وتوثيق ومنهاج، توثيق الأعلام وتراجمهم، الصحيفة الحسينية، الإعلام الحسيني، الدائرة وكشف الفنون، دور المرأة في الدائرة، ولاء السلسلة الذهبية، سنام من شتّى الأنام (الجدول العام)، الدائرة الحسينية في دائرة الضوء السَّنيَّة، التقريض الجلي من كل عربي وأعجمي، آراء الأعلام والنخب من وحي معارض الكتب (معرض النجف الأشرف، الموسوعة في عاصمة الاقليم، وفي العاصمة المركزية حضور، معرض كربلاء المقدسة، في أربيل ثانية، وفي معرض أربيل ثالثة، مرة أخرى في بغداد، موسوعة صنو القرآن في طهران، مرة أخرى في مدينة الطف)، مؤلفات موضوعية من وحي الموسوعة الحسينية، الموسوعة الحسينية في ندوات ومؤتمرات عالمية، الموسوعة الحسينية في وسائل الإعلام المختلفة (الجرائد والصحف الورقية، المجلات والفصليات الورقية، الصحف والجرائد الكهربية، المجلات الكهربية، الوكالات الاخبارية، الاذاعات والقنوات الفضائية، الشبكات الكهربية، المواقع الكهربية، المنتدى الكهربي، المنتديات الكهربية، الموسوعات الكهربية، الصفحات الحزبية، المدوّنات الكهربية، المؤسسات والمراكز والجمعيات - البوابات الكهربية - الملتقيات الكهربية) وصور مختارة من وحي الدائرة.

تنقيط الحروف وترقيم الأعداد

اعتمد الكتاب، في كل موضوعاته التي تناولها، لغة الأرقام في وضع النقاط على الحروف، حتى تستبين للقارئ المفصّل من هذا المجمل، فالمحقق الكرباسي الذي ولد في كربلاء المقدسة عام 1947م، شرع في كتابة الموسوعة عام 1987م أي بعد عام من هجرته من لبنان والسكن في لندن، وخلالها أنشأ مكتبة الإمام الحسين الخاصة، بدأت فقيرة من الكتب بل من الصفر ثم اتسعت حتى بلغت اليوم نحو 27 ألف مصدر ومرجع وكتاب، وهذا الرقم في بيئة مثل لندن يعتبر كنزاً كبيراً، حيث واظب المؤلف على استحصالها من العواصم الإسلامية والحواضر العلمية وبدأت تتجمع لديه كتاباً كتاباً، وغدت اليوم من معالم المؤسسات العلمية في المملكة المتحدة يرتادها طلبة الدراسات العليا والعلماء والخطباء وطلبة العلوم الدينية، وهي بلغات مختلفة بحكم تنوع اللغات والآداب التي تتعاطاه الموسوعة الحسينية من قبيل اللغة الانكليزية والفارسية والأردوية والبشتوية والبنجابية، وغيرها من اللغات.

وبلغة الأرقام، يمكن ملاحظة بعض معالم الموسوعة الحسينية من خلال ما تعاطاه الكتاب، من قبيل:

* جدول عام ضم عناوين 86 جزءاً مطبوعاً حتى عام 2014م.

* ضم كل جزء من الموسوعة مقدمة في صفحات عدة لأحد أعلام الإنسانية من لغات وجنسيات وأعراق مختلفة أبان رأيه، وبشكل عام، عن الإمام الحسين(ع) والموسوعة الحسينية ومؤلفها والجزء الذي بين يديه.

* توزعت جنسيات أصحاب المقدمات، في الأجزاء المطبوعة، على البلدان التالية: العراق، المملكة المتحدة، إيطاليا، إيران، فلسطين، مصر، باكستان، فرنسا، استراليا، روسيا، تركمانستان، طاجيكستان، آذربايجان، الهند، الجزائر، النرويج، تركيا، أوكرانيا، أفغانستان، السويد، سويسرا، النمسا، ليبيا، لبنان، سوريا، غينيا بيساو، ماليزيا، كندا، اليابان، الصين، أميركا، كينيا، الكويت، السودان، المغرب، السنغال، السعودية، تايلاند، الأردن، بنغلاديش، جنوب أفريقيا، والنيبال.

* توزعت مقدمات الأجزاء المطبوعة على اللغات التالية: العربية، الانكليزية، الإيطالية، الفارسية القديمة، العبرية، الپنجابية، الفرنسية، الپشتوية، السرائيكية، الروسية، الآشورية، الطاجيكية، الكردية، الآذرية الروسية، الشبكية، السنسكريتية، النرويجية، التركية الاستانبولية، الفارسية الدَّرِيَّة، السويدية، الاسبرانتوية، الألمانية، البرتغالية، الماليزية، اليابانية، الصينية، الأمازيغية، السواحلية، الفولانية، الأردوية، التايلاندية، البنغالية، النيبالية، والهندوكية.

* توزع كتّاب المقدمات على الأديان والمذاهب التالية: المسلم الإمامي، المسلم المالكي، الزردشتي، المسيحي القبطي، المسلم الشافعي، اليهودي، المسلم الحنفي البريلوي، الآشوري، المسلم الأباضي، الرومان الكاثوليك، المسلم الشبكي الإمامي، المسلم الحنبلي، المسلم العلوي، المسلم الحنفي، الإيزيدي، المسلم الإسماعيلي، المسلم الزيدي، المسيحي الكاثوليكي، المسيحي السرياني، المسيحي الماروني، المسيحي الأرمني، المسلم الدرزي، السيخي، المسيحي الأرثوذكسي، الهندوسي، البوذي المهاراجانا، والمندائي الصابئي.

* بلغ عدد صفحات الأجزاء المطبوعة وهي (86) مجلداً، (43,368) صفحة من القطع الوزيري أي بمعدل 504 صفحات للجزء الواحد.

* صدر من المنثور والمنظوم في تقريظ الموسوعة الحسينية 8 مصنفات ودواوين، وهي بأقلام أعلام وأدباء وشعراء من بلدان مختلفة: مجلة المرشد، الزنبقة في التقاريظ المنمقة، الباقة الوردية في الموسوعة الحسينية، أنتِ السفينية والبحار، مشاهداتي في لندن، العمل الموسوعي في دائرة المعارف الحسينية، مساء التكريم صباح، والألفين في تقريظ موسوعة الحسين.

* تضمنت المقدمات التي كتبها الإعلام لكل جزء من أجزاء الموسوعة تقريظاَ لدائرة المعارف الحسينية ومؤلفها العلامة الكرباسي، وهذه بعض الأوصاف التي أطلقها الأعلام على الموسوعة الحسينية كما جاء في فصل "التقريظ الجلي من كل عربي وأعجمي" من كتاب ربع قرن من الإبداع: مشروع مدهش خارق، الدور المهم، قوة البلاغة، العمل العظيم، ظاهرة غير عادية، عمل رائع، تصحيح المفاهيم، جهد لا محدود، أنبل الانجازات وأسماها، معين عطاشى المعرفة، عمل تحقيقي عظيم، العمل الضخم، جهد فريد من نوعه، عمل جبّار، التحقيقات الرائعة، منهج أكاديمي، عمل فريد ومتميز، المشروع الضخم، أمانة علمية، فتح المغاليق العصيّة، أوسع مجهود منجز، شيخ الباحثين، الأمثل في التاريخ، موسوعة جبارة بكل المعاني، الكنز الثمين، لا مثيل لها في التاريخ، الإنجاز المبارك، منعدمة الشبيه في الماضي والحاضر، منقطعة النظير في التاريخ، مصباح التراث الحسيني، عمل حضاري رائع، مرجع النبع الأصيل، الموسوعة العملاقة، جهد مبارك وضخم، جهود مضنية، جهد جبار وعمل عظيم، البلاء الحسن، المنهجية الرائعة، أسلوب علمي دقيق، أرقى الدوائر المعرفية، خلاصة الموسوعيين، العمل الموسوعي الأكبر، الموسوعة الأبرز، الشيخ الشاب في كل باب، مفخرة الأمة، السِّفر القيِّم، موسوعة مترامية الأطراف، ثورة معرفية وإعلامية كبرى، مادّة علمية محققة، صرح علمي صارخ، غزيرة الكم متفرّدة النوع، الشيخ المثابر، شبيه الخليل بذاته، ثروة عظيمة للبشرية، إن كان لها مثيلات!، عمل خارق واجتهاد عبقري، أكبر انجاز علمي، لم يسبقه أحد، العالم الرائد، أكبر الموسوعات وأعظمها، المتفردة في عالم الموسوعات، وشخصية متنوعة متفردة العلوم.

* تحت عنوان "آراء الأعلام والنخب من وحي معارض الكتب" أشار الكتاب الى أهم معارض الكتب العالمية التي شارك فيها المركز الحسيني للدراسات في بريطانيا والعراق وخارجها، من قبيل:

- معرض العتبة العلوية المقدسة الدولي الرابع للكتاب في الفترة (17-28/2/2011م).

- معرض أربيل الدولي السادس للكتاب في الفترة (2-13/4/2011م).

- معرض بغداد الدولي الأول للكتاب في الفترة (20/4- 5/5/2011م).

- معرض مهرجان ربيع الشهادة السابع الدولي للكتاب المنعقد في كربلاء المقدسة في الفترة (5-10/7/2011م).

- معرض أربيل الدولي السابع للكتاب في الفترة (2-11/4/2012م).

- معرض أربيل الدولي الثامن للكتاب في الفترة (2-12/4/2013م).

- معرض بغداد الدولي الثاني للكتاب في الفترة (25/4- 5/5/2013م).

- معرض طهران الدولي السادس والعشرين للكتاب في الفترة (30/4 – 11/5/2013م).

- معرض مهرجان ربيع الشهادة التاسع في كربلاء المقدسة في الفترة (12-25/6/2013م).

* ضمّ الكتاب قراءة مختصرة لـ (51) كتاباً بلغات مختلفة وبأقلام علماء وأدباء ومثقفين من جنسيات مختلفة، أفردوا كتبهم للحديث عن الأجزاء المطبوعة من دائرة المعارف الحسينية أو فصل من فصول أحد المجلدات، وتوزعت جنسيات الكتاب على البلدان التالية: العراق، فلسطين، الأردن، باكستان، الهند، إيران، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، البحرين، الكويت، لبنان، اسبانيا، اثيوبيا، آذربايجان، الأرجنتين، سوريا، والجزائر.

* استعرض الكتاب ندوات خاصة عن دائرة المعارف الحسينية عقدت في باكستان وسوريا والعراق والسنغال والمملكة المتحدة وإيران.

* استعرض الكتاب 26 ندوة عقدها وفد الموسوعة الحسينية الزائر للعراق عام 2012م في المدن التالية: بابل (الحلة)، الناصرية (ذي قار)، الكوت (واسط)، النجف الأشرف، كربلاء المقدسة، الكوفة، طويريح (الهندية)، الخالص (ديالى)، تلعفر (نينوى)، أربيل، دهوك، السليمانية، كركوك، بلد (صلاح الدين)، الديوانية (القادسية)، السماوة (المثنى)، البصرة، العمارة (ميسان)، بغداد، والكاظمية.

* استعرض الكتاب عدداً من حفلات تكريم الموسوعة الحسينية ومؤلفها في لاهور ودمشق وكربلاء المقدسة والنجف الأشرف.

* وفي فصل "الموسوعة الحسينية في وسائل الإعلام المختلفة"، استعرض الكتاب وسائل الإعلام التي نشرت القراءات الموضوعية لثمانين جزءاً من الموسوعة الحسينية كنت قد كتبتها في الفترة (2007- 2013م)، ورغم أن أعداد الأرقام بشكل عام قائمة على ما توفره الشبكة البينية (الانترنيت) فإنها كثيرة للغاية وتضمنت التالي:

- بلغ عدد الصحف والمجلات والمواقع التي نشرت القراءات كما هو الظاهر من الشبكة البينية (الإنترنيت) 608 وسيلة إعلامية.

- توزعت وسائل الإعلام على 29 دولة هي: الأردن، استراليا، ألمانيا، أميركا، إيران، البحرين، بلجيكا، تركيا، تونس، الجزائر، الدانمارك، السعودية، السودان، سوريا، السويد، سويسرا، العراق، فلسطين، فنلندا، قطر، كندا، الكويت، لبنان، مصر، المغرب، المملكة المتحدة، النمسا، هولندا، واليمن.

- ضمّ الكتاب 16 جدولاً لوسائل الإعلام التي نشرت قراءات أجزاء الموسوعة الحسينية الثمانين، وهي على النحو التالي: الصحف والجرائد الورقية (26)، المجلات الورقية (3)، الصحف الكهربية (51)، المجلات الكهربية (22)، الوكالات الخبرية (42)، الإذاعات والقنوات (6)، الشبكات الكهربية (104)، المواقع الكهربية (185)، المنتدى الكهربي (53)، المنتديات الكهربية (35)، الموسوعات الكهربية (7)، الصفحات الكهربية الحزبية (13)، المدونات الكهربية (11)، صفحات المؤسسات والمراكز (37)، البوابات الكهربية (7)، والملتقيات الكهربية (6).

وختم الكتاب بفصل "حديث الصور" ضم 110 صور مع عدد من نماذج الصحف والمجلات، وهي كلها تحكي مسيرة الموسوعة الحسينية ونشاط مؤلفها منذ عام 1987م حتى يومنا هذا.

إن كتاب "ربع قرن من الإبداع" رغم صفحاته الكثيرة، هو في واقعه اطلالة سريعة على ما أنجزه المحقق الكرباسي خلال ربع قرن من النشاط المستمر في موسوعة معرفية ارتفعت قوائمها على كاهله ولازالت تؤتي أكلها بإذن ربها دون انقطاع، بفضل الهمّة العالية التي يمتلكها، فهو بحق أمّة في رجل.

 

ربما ما زال البعض يتسائل عن لغز إعتقال أو إختطاف رئيس مجلس محافظة بغداد الدكتور رياض العضاض، فقبل أيام قامت قوة خاصة مكونة من 8-10 عجلات بإعتقال العضاض بتهمة 4 إرهاب قبيل وصوله لمقر المجلس،  طبعا هذا ما أعلن وقتها ولكن بعد عدة ساعات تم أطلاق سراحه، وصرح بنفسه أن مليشيات بدائية قامت بإختطافه وأن عصائب أهل الحق هي من قامت بتخليصه من مختطفيه!

لا يبدو من المنطق أو المعقول أن يختطف رئيس مجلس المحافظة من منتصف بغداد من غير علم الجهات الرسمية، إذا لماذا تنكر الجهات الرسمية صلتها بإعتقاله؟

لكي نجيب على هذا السؤال علينا ان نعلم من هو العضاض، العضاض عضو في الحزب الإسلامي والذي هو واجهة الأخوان في العراق، والحزب أحد اللاعبين الرئيسيين في العملية السياسية العراقية ،على الرغم من تراجع شعبيته بسبب تذبذب مواقفه، وعلاقة عدد من قياداته بالمجاميع الارهابية.

والعضاض تم إعتقاله سابقا لمدة سنة بنفس التهمة وأطلق سراحه بعدها بحجة عدم وجود أي دليل !

وأيضا توجهت نفس التهمة إلى رئيس الحزب سليم الجبوري، ولكن من غير إعتقال والمراقب الدقيق يلاحظ تغير نهج  قيادة الحزب مع دولة القانون بعد هذه الإتهامات، حيث أصبحت تصريحاته أقل حدة، وكذلك العكس فإتهامات دولة القانون لقيادات الحزب في القنوات الاعلامية قلت الى حد كبير، ودولة القانون هي من دعم ترشيح الجبوري لرئاسة مجلس النواب، رغم إنكار بعض اعضائها لذلك اعلاميا.

وأيضا قد تكون من باب الصدفة الغريبة زيارة السيد المالكي للجبوري بنفس يوم إختفاء العضاض، وبجمع كل الخيوط نصل إلى نتيجة واحدة، أن دولة القانون تساوم الحزب الإسلامي على ملفات الإرهاب، وهو موقف ليس بجديد، والغريب أن بعض أنصارها يسميه سياسة مشروعة للبقاء في السلطة!

أي سياسة هذه التي تجمع مكاسبها على معاناة و بؤس المواطن العراقي، أي سياسة تتلاعب بالقانون، ونحن بأمس الحاجة إلى سيادة القانون؟ وكم من دماء الأبرياء يجب أن تسيل ومن المبادئ أن تسحق في سبيل الولاية الثالثة؟

 

في عائلتي شهداءٌ سبعة ْ

كلّ الشهداءِ أنا

الأول : مثـّـلتُ به بالسيف ِ

قلت له : كانت عندك أنبلَ زوجة ْ

لكنْ لم تسق ِ الوردة َحبا وحنانا كلّ صباحْ

الثاني : : أغرقتـُهُ خنقا

قلت له : فضّلتَ الشعرَ على أطفالك

لم تشبعْهمْ عطفا ورعاية ْ

ظلوا دون أبٍ من دونك

الثالث : أحرقتـُهُ مرفوعا فوق النخلةِ

قلت : لماذا غادرتَ عراقك في زمن المحنة ْ

الرابع :أوقفتُهُ فوق جبلْ

ودفعتُ به في هاويةٍ دون قرار ٍ

قلت له : فيم تركتَ الحزب !

والخامس : أوقفتُهُ قربَ جدارْ

أطلقتُ عليه النارْ

قلت له أخطأت بحق صداقاتك

السادس : جوعتـُهُ حتى ماتْ

وقلت : لماذا داهنتَ ونافقتَ

السابع : قمتُ بشنقهِ دون سببْ !

ـ هل هم شهداءٌ سبعة ْ

أم حقراءٌ سبعة ْ ؟ .

*******

توق أخير :

ـ سؤآل : ياقارئا كتابي إقرأ كتابك ! كم فيك مما فيّ .. وكم فيّ مما فيك ؟

ـ القصيدة غير قابلة للمناقشة لأني متأكد من مواجع مادار .

ـ سألت مرة صديقة حزينة للغاية : لماذا كل هذا الحزن هل هناك شهيد في عائلتك ؟ قالت نعم . قلت مَن ؟ قالت : أنا !.... كلمة " كل الشهداء أنا " مستوحاة من إجابة تلك الصديقة الباهرة .

== عنوان مثيرلا يحتاج الى موضوع خطير==

وأنا سأكون بأنتظار ردود وتعليقات العراقيين كافة--- الأصلاء والشرفاء والمخلصين منهم من غير المنافقين أو العنصريين أو الحاقدين أو الطائفيين أو التكفيريين أوالشوفينيين أو السفهاء والمنبوذين أو المتاجرين الحقراء بمنبع الاسلام الصحيح في هيئة أحزاب كارتونية وكتل فارغة ودعاة أدعياء يدعون الباطل في هيئة فتاوى مزورة ومفذلكة وكاذبة --- وكل أنواع شذاذ الآفاق والعلوج والجبناء والمتخاذلين والخونة للشعب والوطن            =============================================================

يا موصل الحدباء

يا مدينتي الجميلة

يا أرض الأنبياء

النبي يونس

والنبي جرجيس

والنبي شيت

والنبي خضر

والنبي دانيال

ويا مدينة الشيخ فتحي

والشيخ الرضواني

والسيد الرفاعي

ويا مدينة العرب والأكراد

والتركمان والسريان

لك منا دمنا وأرواحنا

لك منا قلوبنا وأجسامنا

========== 4//7//2014

==((كتبت هذه الكلمات في التأريخ أعلاه قبل أن تمتد أيادي الغدر والعدوان والظلم الاسود الى جميع مقدساتنا وكنائسنا وآثارنا في مدينة الموصل منها جامع النبي يونس وجامع النبي شيت وجامع النبي جرجيس وغيرها وأنا أتعجب كيف تحمل أهالي الموصل صدمة هذه الكوارث الاليمة وكيف سكت العراقيون جميعا كما وصمت = صمت أصحاب الكهف= المجتمعات العربية والاسلامية والدولية وهيئة الامم المتحدة ومنظمة الدول الاسلامية وسواها ---- بل أين النخوة والغيرة والشرف ؟؟!!وأين الكرامة والعزة والضمير؟؟!!يبدو أن كل هذا وذاك مات =مات = في لحظة واحدة من لحظات هذا الزمن الردئ --- فلم يبق – شوق الحياة—تدفع بهؤلاء الى الحركة والتواصل والاقدام --- فأقرأ عليه السلام ))===

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. الشاعر الاعلامي رمزي عقراوي من كوردستان العراق

صلاح الدين/ المسلة: افاد مصدر محلي في مدينة تكريت، اليوم الخميس، بان عناصر تنظيم "داعش" اقدموا على تفجير تمثال صلاح الدين الايوبي وسط المدينة.

وقال المصدر لـ"المسلة"، إن "عناصر تنظيم داعش الإرهابي قاموا بزرع عبوات ناسفة اسفل تمثال صلاح الدين الايوبي الواقع أمام بناية المحافظة وسط تكريت بمحافظة صلاح الدين، وفجروه بالكامل عن بعد".

وولد صلاح الدين الايوبي في تكريت بمحافظة صلاح الدين عام 532 هـ/1138م في ليلة مغادرة والده نجم الدين أيوب قلعة تكريت حينما كان واليًا عليها، ويرجع نسب الأيوبيين إلى أيوب بن شاذي بن مروان من أهل مدينة دوين في أرمينيا.

السبت, 26 تموز/يوليو 2014 11:55

ثورة القرود.... سالار مدحت بێخه و


تفجير مراقد الأنبياء دليل "تحضر" و "إستنارة" وتوفر ال"رؤية" ال"إستراتيجية" لدى القادة ال"ثوريين" النقشبنديين البعثيين اللذين ساهموا بشكل مباشر في تسليم جزء كبير من العراق إلى القرود الملتحية

الملفت للنظر إدعاء هؤلاء بأن لا وجود ونفوذ للقرود ال"مجاهدين" و بأنهم هم ال"مسيطرين" على الوضع تماما..! والواقع و الحقيقة المرة تقولان بأن النقشبندية وغيرها من الدجالين لا وزن ولا حول ولا قوة لهم و هم أصبحوا مجرد أداة بيد قرود داعش لعنة الله عليهم

فهاهم القرود يدمرون أقدس المقدسات لجميع الأديان و ال"صناديد" ال"أبطال" ال"محررين" ال"عباقرة" أصبحوا مجرد متفرجين ليست لديهم غيرة أو نخوة ساكنين بلا حراك

إذا كانت هذه هي ال"ثورة" اللتي وعدوا الناس بها و هم "حرروا" الأرض بالفعل من ال"صفويين" فلماذا يهرب أكثر من المليون من الناس (السنة العرب) من "نعم" و "إنجازات" و"إسلام" و "دولة" هؤلاء إلى الأرض ال"محتلة" و "الكافرة" في كوردستان الجنوبية وغيرها ويطلبون اللجوء فيها..؟

كان ولا يزال الكثير من الناس يضللونا حينما يقولون بأن داعش هي إيرانية أو من كوكب زحل والحقيقة أن هذا أكبر دليل بأن هؤلاء في تخبط و جهل وتجهيل و همهم الوحيد هو إتهام الجميع ما عداهم بكل البلاوي اللتي أتتنا من تخلف و جهل قادتهم البعثية المارقة الشيطانية و الفاشلة.. هؤلاء الفاشلون سلموا الناس و الأرض للغزاة الوحشيين بدون أي رادع أخلاقي أو غيرة.. والمبداء السائد هو كالعادة "علي و على أعدائي"

ألم يأتي الوقت بأن يتوقف هؤلاء عن ال"نضال" وال"جهاد" الكاذبين؟ ألم يحن وقت القليل من التمدن والرفاهية لشعوب لم تعرف غير القتل والسحل والحروب المدمرة..؟!!!

داعش عباره عن مرتزقة جندوا من قبل تركيا و بعض الدول الغربية و العربية (العبد المأمور) لخلق توازن ضد نفوذ إيران و تشويه صورة قضية و مظالم الناس الحقيقية
الشباب المحبط و العاطل و الفاشل من كل الجنسيات وجدوا كل ما يريدون من داعش مثل: "فتوى" دخولهم الجنة عندما "يستشهدون" و منحهم 72 حورية فائقات الجمال هناك، إشباع كل الغرائز الحيوانية لديهم في الدنيا مثل الصيد و القتل و التمثيل بجثث الناس و إغتصاب أو "نكاح" أي أنثى تقع أعينهم عليها و تدمير كل شئ من مسجد و كنيسة و معبد لا يسير وفق هواهم.. فلا توجد لعبة في البلي ستيشن أو الإكس بوكس تماثل اللذة الشيطانية اللتي وعدت داعش بها هؤلاء الدواب الضالة..!!! طبعا كل هذه الأعمال المقززة بررت لهم بأنها من صميم "جهاد"هم وحلال زلال عليهم..!!! دين هؤلاء هو الإنتقام العبثي والضلال والإسلام بـــــــريء من هؤلاء الوحوش تماما..


إذا الأمر عكس ما يدعيه هؤلاء كليا.. فبعد تحطم الحركات القومية العربية (اللتي لبست بعضها إزار الإسلام كذبا و نفاقا مؤخرا) أصبحت بقايا فلول البعث المتشذرمة راضية بأن تكون مجرد مطية بيد الإستعمار الجديد


بغداد / واي نيوز

كشفت صحيفة "حرييت" التركية، بقلم رئيس تحريرها السابق أرطغرل اوزكوك، النقاب عن الحكاية الكاملة لبيع تركيا نفط كردستان العراق الى اسرائيل. بدأت الحكاية في ميناء جيهان التركي في 22 أيار الماضي.

في الساعة العاشرة والدقيقة الثالثة والخمسين ليلاً، كانت ناقلة النفط "اس سي أف – يونايتدر ليدرشيب"، التي تحمل علم جزر مارشال، تستعد للمغادرة. الوجهة الرسمية بحسب بيانات الميناء هي جزيرة صقلية الايطالية. وفي الوقت الذي كانت فيه الناقلة تغادر الميناء كان ديبلوماسي يدخل مبنى وزارة الخارجية الايطالية في روما. كان السفير العراقي في روما. أبلغ السفير وزارة الخارجية الايطالية رسالة واضحة: "النفط القادم من جيهان هو نفط الدولة العراقية... واذا استوردتموه تكونون ارتكبتم جرماً دولياً".

قبل ان تصل الناقلة الى سواحل الأدرياتيك بدأت تغير وجهة سفرها. النفط الذي كانت تحمّله الناقلة كان نفطا خاماً من اقليم كردستان العراق، وقد حُمّل في الناقلة من دون موافقة الحكومة العراقية. والناقلة التي لم تستطع الرسو في ايطاليا بدأت مغامرة قل نظيرها في التاريخ العالمي.

شوهدت الناقلة في ما بعد في مضيق جبل طارق، وكانت وجهة سفرها، تبعاً لرصد "الحركة البحرية" الذي يعطي بياناً مفتوحاً حول سير السفن التجارية، هو خليج المكسيك.

لكن تطوراً مفاجئاً حدث. قبل ان تمخر الناقلة عباب المحيط الأطلسي، أبلغت الحكومة المكسيكية الجهة المعنية بأنها لن تأخذ منها النفط المحمول، وذلك بعدما تدخلت الحكومة الأميركية طالبة منع وصول الشحنة الى المكسيك.

هكذا عادت الناقلة من جديد الى البحر الأبيض المتوسط. وقررت ان تتوجه الى المغرب، وكان مقرراً ان تفرغ الناقلة حمولتها في ميناء محمدية المغربي. واذ كانت تقترب من الميناء جاءتها الصدمة الثالثة، اذ رفض المغرب في اللحظة الأخيرة شراء النفط، وتوقفت الناقلة خارج المياه الاقليمية، على بعد 30 ميلاً من السواحل المغربية.

لم يكن أحد يريد ان يشتري نفط اقليم كردستان، وسقط بذلك المشروع التركي - الكردي المشترك.

في هذه اللحظة حصل ما لم يكن متوقعاً.

كان يوم 11 حزيران. وكان مر على الباخرة عشرون يوماً وهي في عرض البحار. في ذلك اليوم دخل مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" - "داعش" الموصل. تغيّرت المعادلة وانقسم العراق وارتفعت مخاطر ارتفاع سعر النفط.

ومباشرة بعد احتلال "داعش" للموصل، أبدى وزير الطاقة الاسرائيلي استعداده لشراء النفط، ولكن بشرط واحد، وهو تخفيض كبير في السعر يمكن ان يصل الى نصف السعر العالمي. وهكذا تقرر ان تمضي الناقلة الى اسرائيل.

والسؤال هو من قرر بيع النفط لإسرائيل: انقرة أم اربيل؟ الجواب هنا ليس مهماً، فهذا النفط خرج من ميناء تركي.

وفقا للاتفاق، فقد كان مقرراً للناقلة أن تصل الى ميناء عسقلان في العشرين من حزيران، وتفرغ حمولتها البالغة مليون برميل من النفط الخام.

لكن تفصيلاً مثيراً قد حصل، وهو ان الناقلة التي وصلت الى عسقلان كان اسمها مختلفاً، وهو "اس سي أف – التاي" ، وكانت تحمل العلم الليبيري. فما الذي حصل بين 11 و20 حزيران؟

في 11 حزيران، كانت عملية غامضة تتم أمام سواحل مالطا. الناقلة التي كانت تحمل الاسم الأول كانت تصل الى سواحل مالطا. وبعد فترة وجيزة كانت ناقلة اخرى تقترب منها. وأفرغت الناقلة الأولى حمولتها في الناقلة الثانية التي تحركت في اتجاه السواحل الاسرائيلية.

ولكن لماذا تم نقل هذا النفط عبر ناقلة ثانية؟

لقد اتفقت تركيا مع اسرائيل على ارسال الشحنة النفطية، لكن ثمة مشكلة نفسية فرضت نفسها على الاتفاق، فمنذ سنوات وتركيا تخرج بخطاب حاد ضد اسرائيل، اذ كيف يمكن لتركيا، التي وقف اردوغان في دافوس ضد اسرائيل، ان تبرر هذه التجارة المريبة؟

في هذه النقطة اشتغلت "الثعلبية الشرقية"، ودخلت على الخط، ووجدت هذه الصيغة: تركيا لا تبيع النفط الى اسرائيل، الناقلة التي خرجت من جيهان كانت غير التي وصلت الى اسرائيل، والشركة التي باعت النفط الى اسرائيل كانت غير الشركة التي حملت النفط من الميناء التركي.

يوجد أيضاً غموض آخر في هذه القضية.

وكالة "رويترز" ذكرت في التاسع من حزيران ان ناقلة نفط أخرى دخلت ميناء جيهان. وتم تحميلها بالنفط ومن ثم غادرته. واسم الناقلة "يونايتد امبلم"، وكانت محمّلة بالكمية ذاتها، اي مليون برميل من النفط الخام. ولكن لم يكن معروفاً وجهة هذه الناقلة. واذا كانت الناقلة الأولى تجوب المتوسط عبثاً، فلماذا تُحمّل ناقلة أخرى بالنفط الخام؟

ثمة احتمالان في هذا الأمر: الأول ان شمال العراق يضخ يومياً الى ميناء جيهان مئة الف برميل من النفط، وخزانات الميناء امتلأت بمليونين و800 ألف برميل. وكان يجب تحميل هذا النفط بسبب امتلاء الخزانات. والثاني أنَّ تركيا كانت تعرف مسبقاً بـ"غزوة داعش" للعراق فعملت على تحميل الناقلتين بالنفط.

ويبقى الاحتمال الثاني ضعيف لأنه يتطلب محاسبة المسؤول عن عدم الطلب من موظفي القنصلية التركية في الموصل بإخلائها مسبقاً.

في 23 حزيران، سُئل وزير الطاقة التركي تانر يلديز: "هل بعتم النفط الى اسرائيل؟" وكان جوابه: "لقد دخل الى خزينة "خلق بنكاسى" (مصرف الشعب) 93 مليون دولار... هذه ليست مشكلة تركيا".

اليوم السؤال الذي كان يجب أن يُسأل عنه وزير الطاقة حينها هو: اليوم هو 22 تموز 2014. قبل شهر بالتمام دخلت تلك الناقلة الى اسرائيل. هل الوقود الذي استخدمه الجيش الاسرائيلي في عمليته البرية ضد غزة هو نفط شمال العراق الذي افرغ في ميناء عسقلان في العشرين من حزيران الماضي؟.

تاريخ دخول الناقلة الى عسقلان كان 20 حزيران، واسرائيل اضافت الى مخزونها النفطي مليون برميل من النفط القادم من تركيا قبل ثلاثة اسابيع من العملية ضد غزة. كما ان هذا النفط بيع بسعر زهيد جداً.

واختتم ارطغرل أوزكوك مقالته بالسؤال: "الآن قولوا لي: من يستطيع الآن أن يزعم بأن العلاقة بين تركيا واسرائيل سيئة؟".

·      عن صحيفة السفير اللبنانية

الموصل/ واي نيوز
افاد شهود عيان من مدينة الموصل، ان عناصر داعش في هذه اللحظة تحاول تفجير منارة الحدباء الا ان اهالي منطقة الفاروق يشتبكون معهم لمنعهم.
وقال ابو محمد من اهالي منطقة الفاروق وسط مدينة الموصل التي يقع فيها جامع النوري الكبير الذي يحوي منارة الحدباء في اتصال هاتفي مع "واي نيوز" أن "عناصر داعش بدأت باخراج المصاحف وبعض الكتب الدينية من جامع النوري الكبير، وابلاغ المنازل القريبة منه باخلاء منازلهم بهدف تفجير الجامع ومنارة الحدباء بالتحديد".
واكد الشاهد أن "اهالي منطقة الفاروق والمناطق القريبة منها خرجوا بالتكبيرات ليقفوا بوجه تلك العناصر ومنعهم من تفجير المنارة والجامع وقد اشتبكت مع بعض العناصر بالإيدي بعد رفض داعش الاستجابه لنداءاتهم وايقاف عملية التفجير".
وتوقع ابو محمد أن "تكون هذه نهاية داعش بالمدينة فيما اقدمت على هذا الفعل الشنيع"، مؤكداً أن "اهالي الموصل ومنذ يوم امس وهم في حالة غليان وبركان بعد تفجير مرقد النبي يونس وتفجير مرقدي النبي شيت وجرجيس اليوم، ولن نقف مكتوفي الايدي عن هؤلاء الغرباء وسنثأر لمدينتنا ونطهرها منهم".
وبين أن "داعش لم ولن تستمع لوجهاء المدينة الذين حاولوا منعهم من تفجير المراقد المقدسة بل هددوهم بالقتل في حال تحريض الاهالي عليهم".
من احمد هادي

السبت, 26 تموز/يوليو 2014 11:51

كوباني..راجعون.... مصطفى معي

كوباني..راجعون
رجعت مرة اخرى اليكِ
امتع النظر
ألا زلت كما عهدتكِ
ام ان العزيمة فيكِ انطوى
و انكسر
جئت ازف اليكِ بشرى اسمكِ
الذي في الذاكرة
سيحفر
اذا الكركوك لنا القدس فأنتِ
يا كوباني العروس
سوف تنتصر
و ستقطع شوكة الاعداء امام
عتبات بابكِ و في الهواء
تنثر
و سنرسل انعش الاعداء
ملفوفة بالسواد
الى القبر
و سنلقن الاعداء درساَ
بل دروساً
و عبر
امة الكرد تحيى مهما العدو
تشدّق او
تكبر
زغردي عروسة الكرد
فمأساة حلبجة مرة اخرى
لن تتكرر
مصطفى معي
23.07.2014

ارواح المسيحيين واعراضهم اغلى من كل المناصب يا سيادة النائب!
لا شك ان الهدف الاساسي من تشريع القوانين واتخاذها لصيغة الالزام في التنفيذ هو حماية البسطاء والضعفاء والمظلومين والمسحوقين من ابناء الشعب وليس اصحاب القرار والمتسلطين على رقاب الشعب كرها وغصبا ( هذا الواقع ينطبق على الدول الرضيعة والنامية!، وليس على الدول المتمدنة والديمقراطية التي يسود فيها القانون وتصون فيها حقوق الانسان بغض النظر عن اللون والعرق والدين والانتماء )، لذلك فان غياب القانون في اي بلد يؤدي الى عدم الخوف من المحاسبة وبالتالي تزداد نسبة المسحوقين والمظلومين وتسود شريعة الغاب ويفقد الفرد حقوقه في العيش بحرية وكرامة.
الانفلات الامني وغياب القانون والنظام في العراق الجديد ( عراق ما بعد 2003 ) من اهم الاسباب التي ادت الى الكثير من المعاناة لابناء هذا البلد بصورة عامة ولاقلياته والمسيحيين منهم بصورة خاصة، فمع الايام الاولى للاحتلال بدء مسلسل، ولا زالت حلقات هذا المسلسل مستمرة، الاختطاف والقتل والتدمير والتهجير العلني للمسيحيين العراقيين دون مقاضاة او محاسبة او حتى متابعة، حيث كان ابناء هذه الطائفة لقمة سائغة لضعفاء النفوس والمجرمين واولاد الجهل والظلام ( من قاعديين ودواعش ) وغيرهم من كارهي الانسان والانسانية على حد سواء، والسبب في ذلك يعود الى كون المسيحيين اقلية صغيرة لا تمتلك ميليشيا مسلحة تدافع عنهم في بلد فوضوي كبيره ياكل صغيره وقويه يسحق ضعيفه.
لتبييض صورة الحكومة الطائفية الجديدة بعد 2003 امام الرأي العام والمجتمع الدولي تم تخصيص كوتا للمسيحيين ( خمسة مقاعد ) في مجلس النواب، وبالمقابل تم تهجير الاف العوائل المسيحية من بغداد والموصل وغيرها من المحافظات الجنوبية بصورة علنية، ما يدل على ان المقاعد الخمسة كانت ثمنا لمعاناة عشرات الالاف من المسيحيين الذين خرجوا من بيوتهم حفاة عراة دون ان ينقذوا حتى ابرة! من تعب العمر كله، ورغم كل هذه المظالم بقى ممثلي المسيحيين في البرلمان ساكتين خاضعين لا يتجرءون حتى على التنديد الصريح ازاء مصائب ابناء شعبهم، وسبب ذلك ان الصراحة والحقيقة تكون بالضد من ارادة ومشيئة اسيادهم وارباب نعمهم.
من المعلوم والمعمول به في العراق ان المناصب السيادية وغير السيادية توزع على اساس طائفي وقومي وليس على اساس النزاهة والاخلاص، وهذا ما حدا بالبعض، او بالاحرى بالاغلبية، الى تكريس شعب وقضية لخدمة مصالح شخصية بحتة بعيدة كل البعد عن الهم الشعبي والقومي، وتعتبر معاناة المسيحيين ومحنتهم خير مثال على ذلك، فالبرغم من كل المآسي التي لحقت ولازالت تلحق بهم لم يكن هناك اي رد فعلي مناسب لما يتعرضون له من فواجع من قبل احزابهم وشخصياتهم السياسية وممثليهم في الحكومة والبرلمان، بل على العكس من ذلك تماما كانت معاناة المسيحيين افضل وسيلة لتبوء المناصب وجمع السحت الحرام للكثير من الشخصيات المسيحية.
اخلاء الموصل من مسيحييها من قبل تنظيم داعش مأساة كبيرة تحتاج الى مليون وقفة ووقفة، لكن البعض رآها فرصة ذهبية لتحقيق طموحات شخصية! حيث طالب رئيس كتلة الرافدين السيد يونادم كنا الكتل السياسية منح المسيحيين منصب نائب رئيس الجمهورية ( قال كنا في تصريح للمركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي ان الكتل السياسية مطالبة بمنحنا نائب رئيس الجمهورية كاستحقاق للمكون المسيحي الذي يتعرض اليوم الى ابشع انواع التهجير والابادة على يد عصابات داعش الارهابية )، وكأن معاناة المسيحيين ومأساتهم ستنتهي بمنحهم منصب نائب رئيس الجمهورية!.
نعرف ويعرف غيرنا خير معرفة ان حقوق المسيحيين في العراق لا تكمن في منصب تشريعي او تنفيذي، فما الفائدة من مناصب كارتونية وشكلية يستفيد محتكريها من الرواتب والامتيازات الخيالية وفي المقابل يهجر شعب ويفنى باكمله!!! ما الفائدة من منصب مهما كان رفيعا في حكومة تفكر بعقلية الاكثرية والاقلية!، منصب لا يتجرأ شاغله حتى على التنديد الصريح ضد ما يتعرض له شعبه وابناء قومه من ابادة وافناء.
مأساة المسيحيين لا تنتهي بتعمير كنيسة او بتخصيص بضعة مليارات من الدنانير لمهجريهم ( المسيحيين لم ينزحوا بل هجروا قسرا ) او بمنحهم مناصب كارتونية ( لتجميل صورة الحكومة ) او بمواساتهم اعلاميا!، بل تنتهي عندما تحفظ ارواحهم وتصون كرامتهم ويضمن مستقبلهم ويسمح لهم بممارسة طقوسهم الدينية بحرية دون مخاوف او ضغوط، تنهتي عندما لا يعاملون كمواطنين من الدرجة العاشرة بسبب انتمائهم الديني، فهل هذا ممكن؟
خلاصة الكلام:- اذا كانت هذه المناصب مقايضة فعدم المطالبة بها يكون اشرف وانفع، واذا كانت ثمنا للسكوت فان القناع يا سادتي قد وقع.
كوهر يوحنان عوديش

 

الاعلام اما وسيلة لبناء المجتمع، او وسيلة لتدميره، بديهية لايمكن الحياد عنها او تجاهل مضمونها لما للاعلام من دور بارز وفعال في صياغة واقع المجتمع.. وقد اتخذت الحكومات العراقية منذ تسنم "عصابات" ذات ايدولوجيات فكرية مقيدة مقاليد الحكم في البلاد هذا المنبر المهم كوسيلة لنشر افكارها المتطرفة بل وتمريرها على الجماهير لبناء مرتكزات واسس متينة ومن ثم تقوية اركانها وبسط هيمنتها المطلقة على مقدرات شعبنا، ولتدمير كافة الافكار والنظريات المناهضة لسياساتها الهوجاء، وقد استطاعت "عصابات" الحكم في العراق النجاح والى حد كبير في هذا المجال الحيوي والذي يدخل في سياق توجيه المجتمع وشرائحه المختلفة الوجهة التي تناسب افكارها ومناهجها، والذي يدفعني الى تسميتها بـ"العصابات" كونها لم تمثل يوما ارادة الجماهير الحقيقية اذ اعتلت كرسي الحكم تحت قوة السلاح.. فمنذ اعلان الدولة العراقية استقبلنا الملك وولي أمرنا تحت تهديد السلاح البريطاني حتى حمل عليه قاسم ليتسنم الحكم تحت تهديد السلاح ايضا "بغض النظر عن ايدولوجية قاسم عمن تلاه"، ومن ثم عارف والبكر وصدام فكلا منهم رفع السلاح بوجه سلفه ليجلس على كرسي الحكم..

فالاعلام اذا بوسائله المرئية والمسموعة والمقروءة، لم يكن كماكنة دعائية فحسب، بل اتخذ كسلاح في حروب ايدولوجية خطيرة ضد جميع التيارات الفكرية المناهضة لفكرة وايدولوجية الحكم في العراق، على الرغم من استخدام هذا المنبر لاغراض دعائية بحتة تهدف بالدرجة الاساس تغطية الاعمال والنشاطات اللاشرعية والممارسات والاساليب المتطرفة المتبعة ضد طبقات وشرائح المجتمع بالشكل الذي ادى الى حالة من التعتيم المطلق على الجماهير في سبيل عزلهم داخل اطار مجتمع حددوا ملامحه وواقعه الخاص، حيث لم يسمح فيه الا لغربان الحكام ان تنعق في المنبر الاعلامي في كل صباح ومساء، مما ادى الى السيطرة الفعلية التي يمكن وصفها بانها اشبه بالمطلقة على الشعب العراقي وتهجينه بشكل لايسمح معه لأي تمرد على الواقع المشحون بالخوف والارهاب الفكري من الظهور الى حيز الوجود في أي حال من الاحوال..

فمؤسسات الاعلام العراقية وعلى مدى اكثر من خمسين عاما لم تكن سوى ادوات طيعة بأيدي السلطة توجهها كيفما تشاء وكيفما تقتضي الظروف وبالشكل الذي لايؤثر على اركان السلطة وتدعيم الرهبة منها في نفوس الجماهير، ويمكن تحديد اعوام منتصف السبعينات من القرن المنصرم بصورة تقريبية حيث بدايات انهيار الجبهة الوطنية التي كانت تضم تحالفا لحزب البعث مع الحزبين الديمقراطي الكوردستاني والشيوعي العراقي، كبداية لأنطلاق أولى شرارات الارهاب الفكري مع اعلان وفاة اخر منبر اعلامي حر "ان صح التعبير"، فخلال تلك الحقبة الزمنية الغابرة وانتهاءا بالسنوات الثلاث الاولى من القرن الحالي سيقت مؤسسات الاعلام العراقية لخدمة البعث الالزامية تحت لواء وزارة الاعلام التي يترأسها أحد قياديي البعث ايضا، والتي لم تتجاوز عن كونها جهاز سلطوي بحت يتم من خلاله السيطرة على المنابر الاعلامية "على وجه الخصوص" ودمجها مع الاعلام الحزبي لعصابة الحكم بحيث يتم توجيهها حسب التعليمات والتوجيهات الصادرة من البعث وزمرته، مما ولد حالة من التطرف الفكري في المفاهيم العامة بل وحتى البديهيات المعتبرة، حيث لم يؤخذ بنظر الاعتبار الاهتمام بهذه المؤسسات ولا بكوادرها بصورة يضمن تطورها وعدم انحرافها عن مجالاتها الحقيقية ، الابما كان يضمن مصالح اصحاب السلطة التي لاتتجاوز عن كونها محصورة في اطار ضيق، بحيث حرم الاعلاميين بمختلف اختصاصتهم من ابسط حقوقهم في ممارسة نشاط حر في هذا المجال الا من خلال سياسة واحدة ونهج واحد هي سياسة البعث ونهجه.

وبعد ان شهدنا نهاية لحكم البعثيين وانهيار نظامهم القمعي، ليفرض علينا نظام "جديد" تحت قوة السلاح الامريكي، فكان يتحتم على المعنيين بشؤون هذا البلد الذي شهد ولادة جديدة، ازالة كل اثار القمع والارهاب، بما فيها الارهاب الفكري، وتبني سياسات من شأنها اعادة الحياة الى المؤسسات الاعلامية واعادة بناءها وفق اساليب علمية متطورة وفتح المجال امام كوادرها لخلق حالة من الابداع والتوازن الفكري المنطقي الذي يسمح لكافة الشرائح والطبقات التعبير عن رأيها ، وبالتالي نجعل من المنبر الاعلامي وسيلة لبناء المجتمع لالتدميره .

السؤال هنا بعد مساحة "الفوضى" التي اطلق عليها جزافا اسم الحرية والديمقراطية وما الى ذلك من تسميات براقة والتي شهدناها خلال الاعوام العشر الاخيرة، هل تحرر الاعلام والاعلاميون من هيمنة السلطة؟؟..

قد تكون الاجابة على هذا السؤال معقدة بقدر تعقيدات العملية السياسية في العراق بل مرتبطة ارتباطا وثيقا بهذه التعقيدات، فمن بين أعقد افرازات العملية السياسية في العراق في ظل مساحة الحرية او الديمقراطية او الفوضى او سمها ماتشاء هو بروز عدة مراكز للقرار أي بمعنى أدق وجود أكثر من ربان لسفينة العراق.. فالغريب ان العراق لديه مقعد واحد في منظمة الامم المتحدة لتمثيله وفيه عدد من الحكام يتحكمون بمقدراته وشعبه، فمن يمثل هذا المقعد من هؤلاء الحكام، ولنكن أكثر جرأة ولنسمي الاسماء بمسمياتها، "مع حفاظنا للألقاب" فالمالكي يتحكم بجزء من العراق والبارزاني يتحكم بجزء آخر والحكيم والنجيفي والصدر والطالباني ووو... كلا يتحكم بجزء من العراق ليصبح رئيسا لجمهورية الجزء الذي يتحكم به، والاغرب من هذا هناك مسؤولي دوائر ادارية صغيرة في العراق اصبحوا يديرون نواحيهم دون الاعتبار لمصلحة البلاد العليا، وعلى سبيل المثال "لاالحصر" شلال عبدول قائممقام طوزخورماتو "عفوا" رئيس جمهورية طوزخورماتو الذي بات يصرح وكأنه وبلدته جيران لبلد اسمه العراق، فكيف الحال بأقليم او محافظة.

فظاهرة تعدد مراكز القرار وتعدد السلطات وتعدد رؤساء "الجمهوريات" كان له أثره في تنوع ماركات وسائل الاعلام ايضا وبالتالي تعدد ايدولوجياته الفكرية التي يجب على الاعلامي الايمان بها اذا رضي الانتماء اليها، فعمليا وسائل الاعلام هي التي تتحكم بتوجهات الاعلاميين في بلد كالعراق مازال يرزح تحت افكار القائد والرمز والمنقذ وكان الله في عون العراقيين.. اذ كان الاعلام توجهه سلطة واحدة في السابق، اما اليوم فهناك عدة ماكنات اعلامية موجهة "ضده" ليعيش المواطن العراقي في دوامة من الصراع الفكري قي خضم حروب ايدولوجية تعبث بعقائده وتوجه ذهنه نحو ايدولوجيات الحكام الجدد، ليبقى الاعلام وسيلة لتهجين الشعب العراقي وارضاخه لأمور لايرضى بها..

لكن يجب ان نستدرك هنا، ان مساحة الفوضى "التي نوهنا عنها" فتحت ايضا بصيص من أمل لأعادة المسار الى طبيعته عبر مؤسسات اعلامية محايدة "رغم انها محدودة" فسحت المجال امام عدد من الاعلاميين للتعبير عن رؤاهم الخاصة بعيدا عن قيود السلطة والمتسلطين لتكون افكارهم متنفسا للشعب العراقي للتعبير عن تطلعاتهم المكبوتة، بل ونبراسا عسى ان تستنير به دفة حكامنا الجدد ليعودوا الى جادة الصواب، حينها فقط نستطيع ان نتذوق طعم الحرية.

 

وهذا يعني لا يمكن تطبيق وتنفيذ نظام الفدرالية او الاقاليم الا بعد نجاح ونضوج العملية الديمقراطية وخلق شعب ديمقراطي اي متخلق باخلاق وقيم الديمقراطية وألا لا ديمقراطية ولا فدرالية ولا اقاليم

فالقيم السائدة لدى الاغلبية المطلقة من العراقيين هي قيم الاستبداد والعبودية قيم العشائرية البدوية كيف نخلق نظام ديمقراطي ونظام الاقاليم وفق تلك القيم لا شك ان ذلك هو المستحيل وللاسف ماحدث من فساد وعنف وفوضى في البلاد الا نتيجة لاستخدام تلك القيم البالية والاعراف الفاسدة التي اوصلتنا الى حالة من اسوا الحالات جعلتنا نتحسر على نظام العبودية والدكتاتورية الصدامي لان هذه الاعراف والقيم العشائرية اوصلت مجموعة من اللصوص والمجرمين الى كرسي المسئولية وكل لص له طريقة خاصة في السرقة والفساد بعد ان كنا تحت سيطرت لص واحد معروف اسلوبه وسلوكه في السرقة والفساد

فالديمقراطية في ظل القيم العشائرية وشيوخها وقيمها الفاسدة اوصلت العناصر الفاسدة الحرامية وابعدت العناصر العراقية المخلصة وهكذا انشغلوا بالاستحواذ على اعلى المناصب ومراكز النفوذ من اجل جمع اكثر عدد من المال والنساء وهكذا اصبح العراق امواله وابنائه غنيمة يتصارعون ويتقاتلون عليه كل واحد يريد الحصة الاكبر باسم العشيرة المذهب الدين القومية المنطقة اي شي اخر

ولو تدقق في الامر لاتضح لكم انهم مجرد لصوص لا يعترفون بدين ولا قومية ولا مذهب ولا منطقة انها مجرد ستارات لتضليل وخداع الناس للركوب عليهم وتحقيق رغباتهم وشهواتهم ونزواتهم الخاصة واذا ما تعارضت تلك الستارات والاغطية مع رغباتهم وشهواتهم يدوسون الدين والقومية والمذهب والجماهير التي اصعدتهم بالحذاء ويسحقوها

لهذا على المخلصين الصادقين من ابناء العراق ان يتوحدوا ويتوجهوا بصدق واخلاص ونزاهة لدعم وترسيخ الديمقراطية من خلال نشر القيم والاخلاق الديمقراطية واستئصال قيم البداوة والعشائرية ودفنها كما تدفن اي نتنة فالديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة التي تصنع الانسان العراقي الحر الذي ينطلق من مصلحة الجميع لا من مصلحته الخاصة والذي يفكر في سعادة وراحة الشعب اولا لا سعادة وراحة نفسه بل يجد ذروة السعادة والراحة عندما يشقى ليسعد الاخرين ويتعب ليريح الاخرين على خلاف الانسان البدوي العشائري الذي يرى السعادة في شقاء الاخرين والراحة في تعب الاخرين

لا شك ان الانسان الديمقراطي انسان انساني النزعة تسامى فوق القومية والمذهب والدين والعشيرة والمنطقة وحتى على نفسه وانطلق من العراق كل العراق اولا انه مع الحق مع المظلوم ومن الطبيعي هذا الانسان الديمقراطي موجود في كل قومية وفي كل مذهب وفي كل دين وفي كل عشيرة وفي كل منطقة فعلى هؤلاء التجمع في كتلة في تيار واحد والعمل معا على ترسيخ ودعم الديمقراطية ونشر القيم والاخلاق الديمقراطية بين ابناء الشعب فالديمقراطية ليس سلع مستوردة الديمقراطية تولد وتبنى في نفوس وعقول الناس

يعني يتطلب من العراقيين المخلصين الصادقين في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها العراق العمل على وحدة العراق والعراقيين ونشر المحبة والالفة والتسامح بينهم جميعا والعمل بصدق واخلاص لبناء العراق كل العراق وتحقيق طموحات كل العراقيين

فالعراقيون جميعا في سفينة واحدة هي العراق فاذا غرقت السفينة فالجميع مصيرهم الغرق واحمق من يتظاهر بانه ناجيا من الغرق مهما كان بل ان هذا ومن امثاله اول الغارقين والهالكين فمن يريد النجاة التمسك بالعراق ووحدة العراق ووحدة العراقيين فلا نجاة للعراقيين الا بالعراق الحر الموحد الا بعراق ديمقراطي تعددي يضمن لكل العراقيين المساوات في الحقوق والواجبات ويضمن لكل العراقيين حرية حرية الرأي والعقيدة

هذه الخطوة الاولى لصنع لخلق مواطن ديمقراطي انساني خاليا من شوائب وامراض العشائرية البدوية والطائفية والعنصرية وبالتالي اقامة عراق ديمقراطي حر ومن ثم اقامة الفدرالية والاقاليم

من هذا يمكننا القول الديمقراطية لا تبنى بالقيم العشائرية البدوية والعنصرية الفاشية وبناء الديمقراطية بمثل هذه القيم المتخلفة والاخلاق المتوحشة يعني الفوضى والفساد المالي والاداري وما حدث في العراق الا نتيجة لذلك

اما الدعوة الى اقامة الاقاليم في ظل هذه القيم والاخلاق يعني تقسيم العراق وبداية حروب طائفية وعنصرية فكل قومية تريد الحصة الاكبر فمن يحدد حدود اقليم البرزاني حدود اقليم النجيفي حدود اقليم الصدر والصرخي

وبهذا ندخل في حروب دامية لا يمكن ان تتوقف الا بتدمير العراق وابادة كل العراقيين

فالاقاليم لا تقام على اساس ديني او مذهبي اوقومي وانما على اساس اداري يعني كل محافظة كل قضاء كل ناحية تقوم بادارة نفسها بنفسها لا علاقة لها بالجيش ولا الحدود ولا القومية ولا الدين ولا المذهب

مهدي المولى



في يوم من الايام الجميلة في حياتي وانا اتمشى مستمتعا بأجواء الربيع في احد الازقة القديمة ، فوجئت بظاهرة غريبة وحادثة لم يسبق لي ان رأيتها  حتى عندما كنت طفلا العب في ازقة الحي العتيق ، فوجدت طفلا صغيرا يبلغ التاسعة من عمره يقوم بالسب والشتم على رجل كبير في السن ، توقفت وتكلمت معه : اصمت يا ولد  اصمت ...هل تعلمت في بيتك معنى احترام الكبير ؟ وهل تستمع الى التوجيهات الدينية والتعليمية التي تؤكد على اتباع مكارم الاخلاق ؟ ..... سكت الطفل لبرهة وقال لي : ما شأنك يا رجل ؟ اجبته غاضبا : ان الزمان يتطور الا مع العادات والتقاليد فانه يتقهقر .
وانصرفت. تلك ظاهرة من الاف الظواهر السلبية التي بدأت تغزو مجتمعاتنا  المحافظة  وتقاليدنا وبشكل تدريجي دون الادراك بها ، هناك اسباب  ساعدت في نمو هذه الطفيليات الاخلاقية سأذكر جزء منها  ، السبب الاول تشتت الفكر على يد البرامج المتعددة على شاشة التلفزيون ، فهناك العشرات من الاقنية الفضائية التي تقدم برامج مختلفة وأيدولوجيات متباينة مما يجعل الطفل مشوشا فكريا ولا يعرف على أي طريق سيسير .السبب الثاني عدم وجود برامج اجتماعية حقيقية لترميم التراث الاجتماعي وجعله واقعا على الارض  فالموروث الشعبي في بلادنا يزخر بالعديد من العادات
والتقاليد الحسنة والصفات المثالية ، واخيرا عدم اهتمام اولياء الامور بمتابعة ابنائهم وبناتهم  وحثهم على الاقتداء بالموروث والتوازن بين الحداثة والتراث ، ولا نستثني من ذلك وزارات الثقافة في الدول العربية  والتي لم تعتمد برامج ثقافية موسعة بهذا الشأن والاعداد لمشروع حقيقي لإحياء التراث من كافة اشكاله الاجتماعية والتاريخية ، اضافة الى تفعيل دور علماء واساتذة الاجتماع  في الاطلاع الفعلي على الظواهر والامراض الاجتماعية  ودراسة اسبابها  والسبل الكفيلة لعلاجها ، فالجميع هنا امام مسؤولية تأريخيه  لمواجهة المد الاجتماعي المغاير
بشتى انواع  وعدم تقبل الظواهر الا بعد فحصها  ما هو الا دليل على تقدم الامم ...



كاتب واكاديمي عراقي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

منذ فترة ليس بالقصيرة بدأت انظار الاعلام والمعنيين بالشأن السياسي تتجه الى كربلاء في كل جمعة وتحديدا الى خطبة الجمعة فيها منتظرين ما يؤشره خطيبها ومايضع من علامات حول الاحداث الجارية في العراق وخصوصا التناحرات السياسية والمتغيرات التي احدثتها الانتخابات البرلمانية الاخيرة والاختلافات حولها وملابسات مجلس النواب وتحاصص المواقع السيادية بين المتحاصصين وصولا الى معضلة التحالف الوطني عندما يصله الدور بالاتفاق على اختيار مرشح منه لرئاسة الحكومة خصوصا بعد نجاح السنة بالاتفاق على مرشح منهم لشغل رئاسة البرلمان والاكراد على رئاسة الجمهورية ومعلوم ان الشيعة لم يتدخلوا بالرفض او القبول  لمرشح السنة والاكراد لشغل الموقعين وحتى وان تدخلوا فانهم سيجدون رفضا قاطعا من الطرفين وسيكون الرد ( مادام الموقع من حصتنا لانسمح لطرف اخر فرض رأيه او املاء شروطه علينا وواجب الاخرين القبول به والتصويت له فقط ) في حين فتح الشيعة ( التحالف ) الباب على مصراعيه لتدخلات الاطراف الاخرى حتى اصبح هناك شرطا مضافا لمن يتم ترشيحه لرئاسة الحكومة وهو ( يجب ان يكون مقبولا من كافة الاطراف ) وتبنى المناداة بهذا الشرط المجلس الاعلى والاحرار ضد شريكهم الثالث بالتحالف (دولة القانون ) نيابة عن الكرد والسنة واغلب الظن ليس حبا بهم وانما بغضا لشريكهم المصر على تولي الموقع على اساس انتخابي محض . وعلى آلية هذا الصراع حاولت جميع الاطراف وخصوصا داخل التحالف جر المرجعية الى ان تكون طرفا فيه فاعلا ومؤثرا لما تملك من اثر داخل المجتمع ومالكلامها وفعلها وتقريرها من تاثير داخل كل النسيج الشيعي . لكن المرجعية كانت من الذكاء والفطنة والاحاطة بما يكفي لكي لاتجر او تحسب على طرف ضد اخر وتوجهت بخطاب عام معتدل يفهم منه النصح الارشاد وليس الامر او الافتاء او حتى قريبا منه وكان اخر ما صرحت به المرجعية اليوم في خطبة الجمعة وعلى لسان ممثلها الشيخ عبد المهدي الكربلائي قوله : (إن حساسية وخطورة هذه المرحلة من تاريخ العراق تحتم على الأطراف المعنية التحلي بروح المسؤولية الوطنية التي تتطلب استشعار مبدأ التضحية ونكران الذات وعدم التشبث بالمواقع والمناصب، بل التعامل بواقعية ومرونة مع معطيات الوضع السياسي الداخلي والخارجي وتقديم مصالح البلد والشعب العراقي على بعض المكاسب السياسية الشخصية.) واظن من يقرا الخطاب بتمعن وروية يرى انه لم يوجه لطرف معين او مكون محدد من مكونات التحالف الوطني لكنه تلميح ذكي وطلب مؤدب من الجميع بالتعامل بواقعية وعقلانية مع المرحلة بما تحتاج من مرونة وتفاعل حفاظا على ما تبقى من تماسك ظاهري بين مكونات التحالف وعلى ماتبقى من وطن اسمه ( عراق ).

متابعة: قامت الدولة الاسلامية ممثلة الإسلام الاردوغاني السعودي بتفجير قبر النبي يونس في مدينة الموصل و سط مشاهدات للمواطنين الموصليين. و هذا و لم يحصل شيء للمفجرين و لم يفعل النبي يونس شيئا بحق الذين فجروا قبرة الذي كان يزار من قبل الكثير من المسلمين و ذكر أسمة في القران.

لمشاهدة التفجير

https://www.youtube.com/watch?v=xHqh6VeEx_w#t=35

استشهد 5 من عناصر البيشمركة أثناء دخولهم منطقة ربيعة الحدودية، كان يتواجد فيها عناصر داعش الارهابية.
وقال مصدر مطلع في منطقة ربيعة الحدودية لـ PUKmedia اليوم الجمعة: إن 5 عناصر من قوات البيشمركة استشهدوا أثناء دخولهم منطقة ربيعة الحدودية بالخطأ، حيث قامت عناصر داعش الارهابية بإطلاق النار عليهم، ما أدى الى استشهادهم جميعاً.
وأضاف المصدر، ان قوات البيشمركة كان بحوزتهم سيارة نوع بيسان "بيك آب"، وأن الحادث الارهابي وقع بسبب خطأهم في الطريق والدخول الى منطقة حدودية يتواجد فيها ارهابيي داعش.


PUKmedia شاكر ملا

بغداد/ المسلة: طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي موحان السعداوي، اليوم الجمعة، رئيس الجمهورية الجديد بالضغط على حكومة إقليم كردستان العراق لسحب قوات البيشمركة الكردية من المناطق المختلف عليها وآبار النفط في كركوك.

وقال السعداوي في حديث لـ"المسلة"، إن "رئيس الجمهورية هو ممثل عن الشعب ككل وليس عن مكون معين لأن الذين انتخبوه هم ممثلي الشعب جميعا"، مبينا أن "الرئيس هو الحامي الأول للدستور العراقي والمنفذ له".

وأضاف أنه "على رئيس الجمهورية الجديد فؤاد معصوم ممارسة صلاحياته والضغط على حكومة إقليم كردستانالعراق لسحب قوات البيشمركة الكردية من المناطق المختلف عليها وآبار النفط في كركوك".

وكان مصدر مطلع قد أفاد، في 17 تموز الحالي، بان حكومة إقليم كردستان العراق بدأت بضخ النفط من حقول كركوك في شبكة خاصة لنقل النفط عبر الأنابيب النفطية إلى تركيا.

واستحوذت قوات البيشمركة الكردية على معظم مناطق محافظة كركوك، منذ العاشر من حزيران الماضي، بعد انسحاب قطعات الجيش والشرطة منها، اثر اشاعة لم يكشف عنها.

يذكر أن قوات البيشمركة قامت بطرد العاملين في حقلي كركوك وباي حسن من العمل واستقدمت موظفين من اربيل، في وقت سابق من الشهر الحالي.

وتعمل حكومة الإقليم منذ شهور على تصدير النفط من دون العودة إلى الحكومة الاتحادية، وهو الأمر الذي رفضته الحكومة الامريكية، الى جانب عدم تحرك قوات البيشمركة إزاء دخول عناصر تنظيم "داعش" إلى بعض المدن العراقية، واكتفت هذه القوات "البيشمركة" بوضع يدها على مناطق "المختلف عليها".

رأى الكاتب والباحث الكردي جودت هوشيار أن قيام الدولة الكردية في إقليم كردستان العراق "حق طبيعي ومشروع للشعب الكردي الذي قدم تضحيات جسام من أجل تنفيذه"، معتبراً ان الموقف العراقي والدولي "متجانس مع القضية الكردية وحلم الدولة المستقلة التي تؤمن الحقوق الأساسية للأكراد".
ونفى هوشيار في إتصال مع "الحياة"، وجود إستياء في الساحة العراقية من تأسيس الدولة الكردية، معتبراً أن "القوى الوطنية العراقية تؤيد الموقف الكردي وإن بدرجات متفاوتة"، ومشدداً على أن "رئيس الوزراء نوري المالكي والمنتفعين من حكمه هم من يعارضون إعلان الاستقلال".
وحمّل هوشيار المالكي مسؤولية دفع الأكراد الى إعلان الدولة المستقلة، وقال: "الشارع الكردي متلهف للإستقلال، وحسناً تفعل القيادة الكردية بعدم الأنسياق لرغبته بالإعلان الفوري للدولة الكردية، لأن الاعتبارات الاقليمية والدولية تفرض التأني في اتخاذ مثل هذا القرار المصيري، وأجزم بأن سياسات المالكي هي التي أدت الى مطالبة الرأي العام الكردي بإعلان الإستقلال، واذا حدث ذلك فإن اللوم يجب ان لا يقع على الشعب الكردي وقيادته بل على المالكي الذي دمر العراق وأجبر الكرد على البحث عن سبيل للتخلص من الدكتاتورية الجديدة".
وأكد هوشيار أن "سياسة المالكي الإقصائية، أدت الى تعميق التقسيم الفعلي للعراق الى ثلاثة أقسام، ففي الدورات الثلاث للإنتخابات البرلمانية العراقية (2005، 2010 و2014) صوت الشيعة للشيعة، والسنة للسنة، والكرد للكرد. العراق مقسم منذ عشر سنوات، والهوة تزداد بين مكوناته يوماً بعد آخر بسبب سياسة التمييز والعزل الطائفي".
وزاد: "عام 2005 جرى بالتزامن مع انتخابات الدورة البرلمانية العراقية الأولى، استفتاء غير رسمي على استقلال كردستان، وأنتج تأييد حوالى 98 في المائة من المصوتين على استقلال كردستان، في وقت لم تكن العلاقة بين بغداد وأربيل قد ساءت كثيراً. فما بالك اليوم بعد الحملة الشعواء التي يشنها المالكي والمنتفعون من حكمه على الشعب الكردي، وتتمثل باقتطاع حصة الإقليم من موازنة الدولة العراقية، وتشويه الحقائق والتجني على الموقف الكردي الرافض لكل ممارسات المالكي الطائفية والأقصائية".
وشدد هوشيار على أن الولايات المتحدة الأميركية، وعلى الرغم من الموقف الرسمي الذي أطلقه وزير الخارجية جون كيري بضرورة تأجيل الحلم الكردي والمشاركة في الحكومة العراقية الجديدة، "يتسم بالمرونة"، اذ أن "هناك تبايناً في الآراء داخل الإدارة الأميركية، اضافة الى أن الرأي العام يؤيد تأسيس الدولة الكردية".
واعتبر أن "ايران تعارض قيام الدولة الكردية لما له تأثير على أكراد إيران"، لافتاً الى أن العلاقة بين أكراد إيران وتركيا واقليم كردستان هي "علاقة نضال وتضامن"، ومشدداً على ان "اقليم كردستان يتمتع بعلاقات طبيعية واحترام متبادل مع الجارتين ايران وتركيا، لأن المبدأ الذي تؤمن به القيادة الكردية هو أن حل القضية الكردية ينبغي ان يتم داخل نطاق كل دولة من دول التقسيم دون التدخل في شؤونها الداخلية".
واضاف هوشيار أن "القضية الكردية تحظى بأعتراف دولي متزايد يوماً بعد آخر، اذ يوجد في عاصمة الأقليم (اربيل) أكثر من 30 ممثلية ديبلوماسية، بينها ممثليات لدول كالولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وكثير من الدول الأوروبية الغربية والشرقية وكذلك الدول العربية".
وختم هوشيار بالقول إن "اعلان الأستقلال سيحرر الأقليم من القيود المفروضة عليه بسبب كونه جزءاً من العراق، ويمهد له الطريق للإنضمام الى المنظمات الدولية وعقد الأتفاقيات وتحرير التجارة الخارجية وفوائد أخرى عديدة يصعب حصرها".
-------------------------------------

http://www.alhayat.com/Articles/3792100

 

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان تتجلي الغمامة السوداء التي غطت سماء شمال وغرب وطننا ، فأظلمت نور عيون اهلنا هناك بعد ان نشرت ظلامها المقيت على الزوع والضرع.

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان يزول الكابوس الذي تجلى على صور شياطين سوداء ملثمة ومعممة ترطن على اطفالنا ونساءنا وشيوخنا وشبابنا بلغة لا يفهمونها لأنهم غرباء عن هذا الوطن واهله.

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان تخلوا مدننا في شمال وغرب الوطن من قذارات قدمتها المخابرات الأمريكية وجواسيس الصهاينة وعبيد المال السعودي والقطري وتجار السلاح العثماني الجديد وفقهاء الشياطين والسلاطين ، على شكل دمى بشرية تحركها نحو تخريب العراق وكل ما يتصل بهذا الوطن الذي لم يدرك غباؤهم كنهه ولم تعي عقولهم الضامرة طبيعة حياة اهله . وكيف لهم ان يدركوا ويعوا ذلك كله وهم همج رعاع.

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان نجتمع مع اهلنا المشردين من ديارهم في شمال وغرب العراق ، من العرب والكورد والتركمان، من المسلمين والمسيحيين والصابئة والشبك والإيزيدين والكلدان الأشوريين، من المتدينين وغير المتدينين واللادينين، من النساء والرجال والشيوخ والشباب والأطفال. فلا يحلو اي عيد على ارض الشتات، حتى وإن كان هذا الشتات بين ابناء الوطن، فالإبتعاد عن الديار قسراً لا يجتمع مع فرحة او سعادة في عيد، خاصة إذا ما تسبب في ذلك حثالة البشر من كلاب الأجانب التي لم تزل تنبح في ديارنا وعلى ارضنا.

** لا اعياد ولا تهاني طالما ظل المتسلقون على الدين جميعاً وعلى كل ارض الوطن والمتاجرون به في اسواق نخاستهم يخدعوننا بالأقوال منذ احد عشر عاماً والتي يجدون لها مخارج في دينهم ، دين الفقهاء لا دين السماء. فنشروا الطائفية على ارضنا واشعلوا نار الفتنة بين اهلنا، وسخروا جيوش ومليشيات اقرانهم من العرب والفرس والترك لتحتل مدننا وقرانا. فانتشرت جيوشهم ومليشياتهم وعصاباتهم وكل منها يلوح برايته وما خط عليها من حمم طائفته وشعارات عشيرته ومقولات دينه ومزاعم تبجحاته، حتى اصبح وطننا مرتعاً لتجار الدين ومشوهي الأخلاق وعبيد المال ولصوص قوت الفقراء. واضحى اهلنا في الشمال والجنوب وفي الشرق والغرب يعيشون الخوف والقلق والحرمان في كل مفاصل حياتهم. فلا عجب إذن ان نرى شذاذ الآفاق واتباع دين النفاق ان يبرزوا وكأنهم حماة الضعفاء وانصار الفقراء ولم يبخلوا ايضاً بترديد كل ما في ابجديات خطابهم الديني المخادع وكل ما يقترن به من افكار التسلط والهيمنة والتعلق بالجريمة .

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان ننقذ اهلنا من الفتاوى الهمجية التي حرَّمت الكتاب والدرس في كل مجالات العلم والمعرفة. وقبل ان ننقذ اطفالنا وشبابنا من التشرد الذي دفعهم اصحاب الرايات السود إليه حينما اغلقت هرطقاتهم الشيطانية المدارس والكليات وتسلطت على التعليم بكل مراحله لتجعله تعليم الغيب ومبطلات الوضوء واركان الصيام والقيام وعبادات شق الرؤوس ولطم الصدور والزحف على الأرجل او البطون ، ولصقوا ذلك كله بالتعبد والتدين، حتى غدا الدين تجارة يسوقونها كيفما شاءوا حتى ولو بابخس الأثمان احياناً. وقبل ان ننقذ نساءنا وفتياتنا وصبايانا من فتاوى الختان وجهاد النكاح وزواج المتعة والتسيار والإصطياف وكل انواع البغي المشرعن بدينهم ، وقبل ان نُبطل قرار الولي بتزويج الطفلة او الموافقة على مفاخذتها وذلك اضعف الإيمان، وقبل ان نتخلص من كل ما يتعلق بجعل شبق الفقهاء الجنسي القاعدة التي تسير عليها حياة الإنسان الذي وضعوا له عقله في شهوته الجنسية بعد ان فصلوه عن رأسه.

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان تسترجع دولتنا هيبتها وتتعامل مع رعاياها بقوانينها لا بقوانين العشيرة ، وقبل ان يظل السلاح بيد الجيش الذي يسير وراء الهوية العراقية لا ضمن الإصطفافات الطائفية والنزاعات اللصوصية لموارد وطننا وعلى حساب شعبنا بقيادة مليشيات التهجير والتفخيخ والتفجير.

** لا اعياد ولا تهاني ، بالنسبة لي شخصياً على الأقل، لأن التهاني في عيد ما ينبغي ان تعكس السعادة على وجوه المُهنِئين والمُهَنَئين على حد سواء، وهذه السعادة لا يمكنني ان اراها اليوم على اي وجه في وطني الذي ينوء تحت هذه الظلمة القاتمة التي تعم ارضه وسماءه وتجثم على صدور اهله .

 

السبت, 26 تموز/يوليو 2014 00:43

haji alo ... لُؤلُؤ عاد إلى الموصل من جديد

 

هذا الذي يحدث في الموصل ليس جديداً ، إنّها حلقات ، كانت مُتتالية من الفرمانات ، تباطأَت كثيراً بقدوم هولاكو والقضاء على العباسيين ، ثم تَوقَّغت نهائيّاً بقدوم الإستعمار الغربي والقضاء على الدولة العثمانيّة ، إنّ ما تشهده الموصل الآن لا يُساوي شيئاً بالقياس إلى ما كان يحدث في الماضي ، يكفي أَن نُذكّركم بما حدث للأَرمن قبل أكثر من مائة عام , أًن ماكان يجري للخالتان الئيزديين والآشوريين المسيحيين لم يكن أَقل مما للأَرمن ، لكن بعض الأَرمن أصبحوا ضمن الإتحاد السوفييتي فتمكّنوا من عرض مذابحهم عالميّاً , وهم مثقّفون ورجال الرجال قتلوا الثلاثة الكبار من أَعدائهم ( أَنور وجمال وطلعت ) كُلٌّ منهم في دولة ، ويُقارعون الأتراك حتى اليوم . ح

 

قبل 760 عاماً خلت ، حدث فرمان تصفية الداسنيين من الموصل على يد بدرالدين لؤلؤ ، في زمنٍ لم يكن هناك إعلام ولا أُمم متحدة ولا مُدافع عن حقوق البشر من أَي نوع ، الحكم هو للشريعة الواضحة المُفصّلة : لا حياة لغير مسلم أَو ذمي في دولة الخليفة ، والداسنيّون ( الئيزديون ) لم يكونو من الإثنين فكيف كانت حياتهم وكيف تمت تصفيتهم ؟

بعد حركة الشيخ حسن بن عُدي الثاني , تنشّط داسنيو الموصل بإسم الئيزديين فالتفتَ إليهم حاكم الموصل بدرالدين لؤلؤ فقتل الشيخ حسن مع مئة من رجاله دفعةً واحدة في 1246 وأَخذ يغلظ عليهم في الإضطهاد وسلب الأموال والقتل المستمر طيلة ثماني سنوات تطوَّرت إلى حربٍ تطهيرية وإبادة جماعيّة ــ مثلما يحدث لإخوتنا المسيحيين اليوم ــ بفارقٍ كبير في الزمن وتطور الوعي الإنساني وأَحكام الشريعة ، التي تضع المسيحيين أَمام ثلاث خيارات : الإسلام أَو الجزية أَو الموت ، لكن لم يكن للئيزدي إلاّ خيار واحد للإحتفاظ بحياته وهو إشهار إسلامه ، هكذا حدث في الموصل في 652 هجرية وتمَّ تصفية الموصل من الداسنيين الأكراد نهائيّاً وذبح كل من قبض عليه من الرجال ومُثِّل بأَميرهم وأُخذت النساء والبنات سبايا ونهبت أَموالهم كلّها غنائم حرب ، ومن أَسلم بقي , وهم الآن يُشكلون معظم سكان الموصل الأصليين ، ثم تعَّقبهم لُؤلؤ يقتل فيهم حتى لالش ، ولما سمع بسقوط بغداد بيد هولاكو ، تركهم وشأنهم ليتفرغ إلى شؤونه وكيف يُعالج هولاكو للتخلص من العقوبة لكنه مات ، لينالها إبنه إسماعيل فقبض عليه هولاكو وسلخ جلد وجهه وهو حي ليموت صبراً ، فتجمَّعت بقايا الئيزديين الناجين في بعشيقة وبحزاني وهم الآن مُستعربون كإخوانهم الآشوريين المصلاويين المستعربين مثلهم وفي نفس الظروف ، لكن مايجري للمسيحيين اليوم وما جرى لهم في الماضي يفرق كثيراً عما للداسنيين فالمسلمون كانوا بحاجة للمسيحيين للأُمور الكتابية والعلوم المجتمعية كالطب والأَدوية والعمل في دواوين الدولة ، إذ لم يكن يستسيغ المسلم من التعليم غير الدين ، ثم لهم خيار الإفلات من الموت بالمال ـ الجزية ، واليوم هناك الإعلام العالمي وحقوق الإنسان والدفاع عن الطوائف ، نعم لا تُحترم كما ينبغي لكن تأثيرها واضح ، فترى من المسلمين من يستنكر أَعمالهم ، ولم يكن مثل هذا الشيء وارداً في الماضي فمن إنتقدهم ، فهو في صف الكفار يجري عليه ما يجري عليهم ، م

مدينة الموصل قديمة جداً لا يُحدَّد تاريخها بدقة ، وهي من أولى القُرى الزراعية ، بُنيت على ضفة الخوصر أَثناء فترة الزحف الزراعي من وديان الجبال إلى السهول المجاورة في حوالي 5 آلاف سنة قبل الميلاد يبدو من إسمها الكوردي ( نيناوا ، مثل زيناوا خيراوا بيروزاوا قيماوا ، وباللهجة البهدينانية تقلب إلى : نينافا ـ بيروز افا ـ قيمافا كالإنكليزية ، وتُقلب بالفارسية إلى خورس آباد ، نين آباد آباد ، إسلا م آباد ، خُرم آباد حيدر آباد ) وتعني بالكوردية والفارسية العمارة الجديدة ، المؤرخون الأسطوريون يُنسبون إسمها (نون ) إلى النبي يونس الذي يُسمونه ذو النون ، وهذا غير صحيح لأَنّها قد بُنيت

, قبله بكثير ، ولا يُمكن للحقائق التاريخية أَن تُبنى على الأَساطير الدينية أَبداً ، وفي فقرةٍ ملحقة بفيديو تفجير جامع النبي يونس يوم أَمس ، ما يُفيد بأَن الجامع كان في البداية معبداً زرادشتياً ثم جُعل ديراً وبعد الإسلام حوّلوه جامعاً ، وأَنا أَشك في تحويله إلى دير لأنّ الموصل كانت تحت الحكم الزرادشتي الساساني حتى الغزو الإسلامي فجُعل مسجداً وفُرض الإسلام على أَتباعه السابقين الذين بقي منهم مُتشبّثاً بدينهم سرّاً حتى فرمان لُؤلؤ . اً

 

يبدو أَن الأَكراد قد بنوها وسكنوا فيها أَوّلاً ، ولما تقدَّم الآشوريون شمالاً إتخذوها عاصمةً لهم في القرن الثامن قبل الميلاد فتطوّرت على يدهم كثيراً جداً ، ويبدو أَن السكان الأَصليين قد تعايشوا وإنسجموا مع وضع الإحتلال بعد ثورات وحروبٍ عديدة والدليل أَن الجيش الآشوري الأَخير كان يضم عدداً هائلاً من الميديين ومن بينهم قادة كبار ، وفي إحدى الكتابات الآشورية يفتخر الملك تجلات بلصر بقوته وعدله فيقول أَسّرت خلقاً كثيراً ونقلتهم وعاملتهم مثل شعبي أَي أَنهم كانوا أٌقوياء قُساة ومتسامحين ، ثُمّ أَنهم تعايشوا معاً في الموصل عبر القرون حتى الزحف الإسلامي إلى أَن قضى لؤلؤ الأَتابكي على الداسنيين فيها والآن تُريد داعش إحياء نفس الأَمجاد . ه

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
عندما كنا على مقاعد ألدراسة, كنا نلاحظ كثر من زملائنا,يتصفون بعدم إستيعابهم للدروس, مما يعتبر نقصاً أو تقصيراً من قبل ألطالب, بعضهم يسميها إهمالاً أو عدم إهتمام ويصفه آخرين بالغباء.
تلازم تلك الصِفات بعض الطلبة, إلى مراحل متقدمة من الدراسة, بحيث يكون نجاحه إما بالغش, أو بالرشوة وقد يكون بوسيلة أخرى لا يعلمها غير العليم.
لكن عندما ينال ذلك شهادة كبرى ويصبح قائداً في إختصاصه, رائداً يتصدى للمناصب ألعليا, وتبقى حالة عدم ألإستيعاب, ملازمة بل ملتصقة به! فذلك الأمر العَسير, الذي يجعله أضحوكة أمام الجميع.
ألإجتماعات والجلسات للساسة, ليست كما كانت في السابق, مغلقة, سرية, بدون نقل مباشر عبر الفضائيات, يشاهدها الملايين ساعة الحدث, هذا مالم يحسب بعض ألمسؤولين حساباً له! إما تجاهلاً أو قد يكون (إعجاباً بالنفس), وإظهار ما عنده من قابليات ليكون مشهوراً.
قال الرسول الكريم صلوات ربي عليه وآله:" أطلب العلم من المهد الى اللحد" من هذا الباب قد يحلو للبعض التغابي, كي يُقال عنه أنه يحب التَعَلُم!
تعرضت القائمة الأكبر في التحالف الوطني, الى درسِ سهل الفهم والإستيعاب, أثناء جلسة اختيار رئيس البرلمان ونوابه, حيث لم يحصل مرشحها على ما يؤهله, عندما تم ترشيح الجلبي مقابله, مما يثبت أنهم لم يتمكنوامن حصد أصوات الأغلبية البرلمانية, من غير التوافق, مما يدحض تصريحاتهم ذات السقف العالي, من حيث حصولهم على تأييد 180 نائباً برلمانياً.
لم يكفيهم الدرس الأول! ولا أعتقد أنه عدم إستيعاب, لكنه إصرارٌ على إثبات الوجود, حيث أنهم يشعرون بإحباط سببه أطروحات غير واقعية, بعد فشلهم بإدارة الحكومة لثماني سنوات متتالية.
تم عقد الجلسة الأخيرة يوم 24/7/ 2014, لإختيار رئيساً للجمهورية, تعرضوا لدرس جديد وكأنه الدور الثاني, لطلبة العراق المكملين.
قدموا مرشح حصل على 37 صوتاً مؤيداً فقط! ولا ندري أين المائة وثمانون؟ هل كانوا غائبين؟ أم هي فقاعة من فقاعات الإنتصارات الإعلامية الوهمية.
درس سهل الفهم والإستيعاب, يمكن لأي جاهل فهمه بسهولة وَيُسر, ينبئهم بنتيجة التصدي لرئاسة مجلس ألوزراء.
كل ذلك ولا أعتقد أنهم لم يفهموا, فنحن نحمل أخانا على سبعين محمل, فبعضهم يسعى لإثبات الوجود.
بل إنهم سيراهنون على الدور ألثالث للمكملين, كما عودوا طلبتنا الأعزاء في الأعوام السابقة, وقد يعتبروه "دورة عدم رسوب" بعد ذلك يعملوا على الدراسة في مدارس الوقف, المعروفة بالغش والتزوير.
خلاصة القول أن الحكم في العراق الجديد, هو حكم برلماني وليس رئاسي, تحكمه ضوابط دستورية, لو تم الإلتزام بها لا يستطيع الوصول للمناصب إلا من يحضى بالثقة لنواب ألشعب, كفاءة وقدرة ونزاهة.
فليس من المعقول أن يفرض من حصلوا على أقل من ألثلث؛ على حكم اكثر من ثلثي الشعب, بالر غم من أن الثلثين هم في قوائم متعددة.
فلمن لم يفم الدرس لأس سبب كان, ندعوا الباري جل شأنه, أن يكون مستوعباً للنتيجة ألنهائية, وعليه الإنتظار لأربع سنوات, عسى أن يحالفه الحظ, ويحسن من مستواه في التعامل مع الجميع.
ولمن فهم الدرس رعاه ألعزيز ألجليل.
وألف تحية.

 

ما تم نتاجه من نظام المحاصصة والتوافقات للعملية السياسية في العراق:
١- السيد محمد فؤاد معصوم .. رئيس جمهورية العراق .. ذو الأصول الدينية للعائلة وإتمام دراساته الفقهية الاسلامية في جامعة الأزهر عام ١٩٧٥حيث كان لدراسته الأثر البالغ في حياته السياسية .. متأثرا برؤى وأفكار الاخوان المسلمين من حوله في القاهرة.(ناهيك عن ما يصفه البعض انه ليبرالي حول انتماءه لعام ونيف للحزب الشيوعي للفترة الزمنية ما قبل عام١٩٦٤.. ثم تراجعه بعد لقاءه خالد بكداش وتركه للحزب والعودة للعمل ضمن تنظيمات الحزب الديمقراطي الكردستاني وروجعه للقاهرة لإتمام دراسته الدينية).
٢- السيد سليم الجبوري .. رئيس البرلمان العراقي .. الشاب الذي تسلل لمنصب نائب الأمين العام للاتحاد الاسلامي في العراق بغير المعتاد عليه بشأن العمر في العملية التنظيمية للاحزاب الاسلامية  .. ومعروف لدى الجميع ان الحزب الاسلامي فرع للإخوان المسلمين.
٣- حزب الدعوة .. .. وما يروج له ان يتصدر السلطة التنفيذية ليكون رئيس الوزراء القادم حصرا من كوادره.. ويعول على الدكتور طارق نجم الذي اكمل دراسته في القاهرة.. ويعلم الجميع ان حزب الدعوة هو الأقرب لحركة الاخوان المسلمين حيث يعتمد أدبيات السيد قطب وحسن البنا وجميع مباديء وأفكار الحركة.
(فكرة):
بعدما تصدر الاخوان المسلمين العنوان الأوضح لمنطقة الشرق الاوسط وخاصة في المشهد السياسي المصري والإعلان الصريح للرئيس الإخواني محمد مرسي باستنساخ التجربة الايرانية والتعاون المطلق مع طهران .. ذلك يشكل جوهرا أساسيا لبناء علاقات وتفاهمات من نوع اخر تتسم بالخطوات الستراتيجية .. وكان اخرها تطور العلاقة بين طهران - اسطنبول معززا بلقاء القمة بين الرئيسين التركي والإيراني...
يحق لنا طرح سؤال:
هل من مشروع جديد للإسلام السياسي الشيعي - الإخواني في المنطقة؟
(ويجدر بنا القول ان ما قام به الجيش المصري خارج السياقات المتوقعة بقلب الموازين على سباق الاسلام السياسي نحو القاهرة).
لا اريد الغور في التحليل والاستنتاج لانها رؤيا مبكرة ... بل أدعو الجميع لمناقشتها مبكرا لقطع الطريق على تسمية رئيس الوزراء القادم من حزب الدعوة حتى لا يكتمل المخطط المراد تمريره.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الشعب الإسرائيلي الآمن, يتعرض لعدوان غير متكافئ, من جيش متمرس على الحروب؛ واحتلال المدن, وبناء المستوطنات, وقتل الأطفال, وتهجير العوائل, هكذا هو المشهد في الأرضي الإسرائيلية المحتلة, من قبل الجيوش الفلسطينية!.
حرب ضروس, تدور بين جيش من الطراز المتطور, ومجموعة من المدنيين العزل, لا يملكون غير الصبر والدعاء, وبعض الصواريخ.
انقلبت الموازين, واندمجت الألوان, وأصبح الأبيض اسوداً, فعمَّ اللون الرمادي؛ حتى بدأنا لا نميز بين الحقيقة والخيال, فسكت الحق عن الباطل, حتى ظن أنه على حق, هاهم الإسرائيليون يقدمون لنا الصورة الحقيقة, من الاستهتار والاستهزاء برؤساء العرب؛ المتخاذلين القانعين بالعبودية, في سكوتهم الذي لم يقدموا فيه, سوى استنكار مخجل, بحجم كرامتهم المفقودة.
مفارقة غريبة ومؤلمة, وبعيدة عن الإنسانية في نفس الوقت؛ فالشعب الفلسطيني يبادُ بالجملة, وبشتى أنواع الأسلحة, على أيدي الصهاينة, في غزة المنكوبة المغلوبة على أمرها, وتجد حكام البترو دولار, يغضون أبصارهم عن المجازر الفلسطينية, ويدفعون الملايين الى شراذم الدول, لصناعة جيش من القتلة والسفاحين!, وإعطائهم مبرراً, لتكوين جماعات متطرفة (داعش), وزرعهم بين العرب لتفريقهم, وتشتيتهم.
إن حياة الشعوب المظلومة هذه الأيام, لا تتطور بل تتدهور؛ بسبب قادتها الأنذال, فكل يوم نشهد انقساماً تلو الانقسام, وأن ما يحدث من تنازع بين الشعوب وحكامها, دليل على تخبطهم وخذلانهم, لأنها تصب في مصلحة العدو الحقيقي (الإسرائيلي), لاسيما, وقد أصبحت بلداننا العربية منقسمة على نفسها, بدلاً من أن توحد كلمتها, في التصدي للعدو المشترك, الذي ينخر جسد الإسلام, ويتغذى على دماء المسلمين.
استطاع العدو الصهيوني أن يضرب غزة, أمام أعين العالم, دون خوف أو تردد؛ لأنها استطاعت أن تضرب المنطقة العربية, قبل غزة بعملائها, الذين جعلتهم يتربعون على كراسي الحكم؛ وعلى رأسهم السعودية, التي صرحت بلا حياء: إن إسرائيل صديقة, وحماس عدو, فأي مستوى من الانحطاط, والعمالة, والحقارة وصلت إليه.
إنها جريمتنا نحن العرب, قبل أن تكون جريمة الصهاينة, لأننا متخاذلون منذ (سيكس بيكو), حين قدمنا القدس لليهود, على طبق من ذهب.
تباً لكم يا حكام العرب, أيها المتخاذلون, والساكتون عن الحق المغتصب, أبناؤكم في فلسطين يُقتَلون بدم بارد, وقصوركم مليئة (ببائعات الهوى), وتنتظرون ليأتيكم مفتٍ, ليحل لكم زواج المثل, لأنكم من قوم لوط يا أبناء الزنى, وأنتم من أعطى الحق لإسرائيل, كي تدافع عن حقها المسلوب بنظرها!.
السبت, 26 تموز/يوليو 2014 00:39