يوجد 950 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

 

الإدارة في الدول المتقدمة كما في دول اوروبا والولايات المتحدة الامريكية تتميز بالدقة والمرونة التي تصاحب مختلف الأعمال والمعاملات التي تقدم الى الموظفين، وبالتالي فمن الضروري التركيز على الناحية الإدارية من أجل الوصول إلى المستوى المطلوب الذي يأمله كل مواطن فأي إهمال في الإدارة يؤدى إلى التسيب الإداري. عليه فإن التسيب الإداري يرتبط في الإدارة وبمسألة الغياب والتأخير عن العمل ويشمل العديد من الممارسات السلبية للموظف أثناء تأدية مهامه الرسمية كالهروب من أداء الأعمال والمعاملات المختلفة وكذلك عدم تحمل المسؤولية في اداء العمل و في إنجاز الأعمال واستغلال المركز الوظيفي والإهمال الواضح في العلاقات الوظيفية البناءة . يُعد التخلف في الكثير من دول العالم تخلفا أداريا في حقيقته قبل كل شيء سواء من الناحية الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو السياسية، فالإدارة الجيدة تترك إنطباعات قوية في أعمال الدولة ومدى نجاحها والتقدم الذي تحرزه في مختلف الأنشطة التي تمارسها ويمكن ملاحظة ذلك بالنظر إلى الدول المتقدمة فالتطور الحاصل يرجع إلى التقدم الإداري. إن الجهاز الإداري في الدولة شأنه شأن أي تنظيم اجتماعي آخر، لا يمكن له أن يعمل بصورة مستمرة دون أن يتبنى إيديولوجية معينة؛ تلتف حولها وبصورة تلقائية الجماهير ، وتحد في نفس الوقت من استخدامه الإجباري؛ فطالما خلى الأمر من ضرورة ملحة لا تقبل المناقشة تؤسس وتبرر وجود التنظيمات الاجتماعية والأجهزة الإدارية في الدولة، فالدولة تلجأ إلى وسائل تربوية مختلفة تقنع من خلالها الأفراد والجماعات المتعاملين معها بوجود قيم ومثل ومبادئ كانت وراء نشأتها ووجودها والدولة بهيئاتها ومؤسساتها لا تخرج عن هذه القاعدة. وبالتالي كانت فكرة المصلحة العامة هي التي تحقق وبنجاح شروط هذه الإيديولوجية؛ فهي تتصف بالعمومية للدرجة التي تجعل كل المتعاملين مع الإدارة تحت غطائها وتحتوي على مثل وقيم متنوعة ومتعددة لا تخضع لحصر، بحيث يجد فيها كل محتاج وكل ذي حاجة ما يشبع حاجته ويحقق طموحاته؛ إذ تتبلور فيها مجموع الآمال والرغبات المتباينة والمتنوعة؛ فالمصلحة العامة تأبى الظلم؛ ولذلك نجد ضمنها فكرة المساواة حيث تحضر تباين المعاملة لسبب الجنس أو الدين أو اللون أو المحسوبية فهي فكرة توأم مع العدالة والمصلحة العامة تتجاوب ومساعدة المحتاجين وتحسين أوضاعهم؛ فهي والتضامن الاجتماعي سواء؛ لأنها تحتوي على كل القيم الأخرى من نظام عام بمدلولاته الواسعة من أمن وصحة وسكينة، وتجمع أنصارها ومؤيدها تحت لواء الوحدة والاتحاد في لقمة العيش المشترك ووحدة الأرض، ومن أجل ذلك فالسلطة التي تجعل من سياستهما ومن تصرفاتها غاية المصلحة العامة تجد التأييد وتحوز القبول القانع والخضوع الواعي الإداري من قبل المتعاملين معها والمحكومين بها. ففكرة المصلحة العامة لا يمكن تحجيمها، تحديدها أو حصرها في معنى معين دون آخر, فهي فضفاضة مرنة ومتميزة ومفردتها لا تقع تحت الحصر والنص على بعض صورها لا يمكن أن يكون سببا غير جامع لباقي الصور الأخرى. ومن ثم فإن مصادر المصلحة العامة لا يمكن أن تكون في نص رسمي، حكم قضائي، في وثيقة، ميثاق، إعلان حكومي أو غير حكومي فكل هذه المصادر هي من نتائج المصلحة العامة أو أحد إفرازاتها، ولذلك عند الحديث عن مصادر المصلحة العامة لم نقصد أن نتقدم بدراسة للقانون الطبيعي والمثل والقيم العليا ولكن أردنا التأكيد على وجود مصادر رسمية تؤكد على وجود المصلحة العامة، وضرورة التزام الإدارة بتحقيقها عند قيامها بتصرف ما. ولتنوع معاني ومترادفات المصلحة العامة حيث أن استخدامها في حكم أو في نص معين إنما كان لظرف معين ولإشباع خاصية معينة. ولذلك لا يمكن ذكر كل النصوص القانونية وكل الأحكام التي تتحدث عن فكرة المصلحة العامة فهي فكرة متغيرة وغير ثابتة. وقد ساهم في تفاقم ظاهرة التسيب الإداري وإرتفاع معدلاتها ترك الموظفين لأماكن العمل أثناء ساعات الدوام الرسمي بسبب اضطرارهم للخروج إلى الأسواق لتلبية حاجاتهم الضرورية التي تلزمهم، وكذلك عدم بقاء الأفراد ذوي المراكز العليا والمهمة في مناصبهم لفترة تمكنهم من إثبات وجودهم وخبرتهم . وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ان كل ذلك ناتج عن أسباب عدة كسوء التنظيم الإداري وضعف الإدارة وعدم قدرتها على إستثمار طاقات الموظف وقابلياته في العمل الوظيفي وعدم تفهم بعض المواقف والظروف التي يمر بها بعض الموظفين، التي تتخذ مظاهر وصور عدة كالغياب وتضخم الموارد البشرية العاملة في دوائر الدولة ومؤسساتها العامة . إن كل ذلك يقود بشكل لا مراء منه إلى ضعف إنتاجية الموظف والإدارة على حد سواء مخلفة آثارا اقتصادية واجتماعية وادارية واضحة في العمل الوظيفي. كما اتضح لنا موقف تشريعات الخدمة المدنية العراقية والمقارنة من معالجتها لحالة التزام الموظف بمواعيد العمل الرسمية من خلال تأكيدها على ضرورات التزام الموظف بمواعيد العمل الرسمي والعوامل المؤثرة في التزامه بإدارة وقت العمل الرسمي.وعلى الرغم من تضخم عدد العاملين في ادارات الدول النامية وحتمية الاعتماد على الجهاز الإداري في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فإن قصور وضعف امكانيات هذا الجهاز التقنية والبشرية تقف حائلا دون قدرته على النهوض بكفاءة بالمهام المنوطة به . من أسباب التسيب أيضاً تضخم الجهاز الإداري فتزايد أعداد العاملين في القطاع العام ظاهرة عالمية حيث يلاحظ أن الدوائر الرسمية تستقطب الكفاءات البشرية مما يؤدي إلى اتساع نطاق تدخلها في مجالات الحياة العامة ومن ثم زيادة الخدمات المطلوبة منها كماً وكيفاً مما يوجب على الإدارة العامة أن تتحمل عبء التنمية الشاملة وقد يترتب على ذلك تضخم الجهاز الإداري شيئاً فشيئاً. كذلك يعد انخفاض إنتاجية الموظف والإدارة سببا من أسباب التسيب الإداري ونتيجة من نتائجه، وهذا راجع إلى إهمال بعض الجهات في تنمية الموارد البشرية وضعف البرامج التدريبية لديها أو انعدامها فالموظف غير المدرب والمؤهل لا يستطيع أن يقوم بواجبات وظيفته كما ينبغي وبالتالي يصبح عاملاً من عوامل التسيب الإداري. كما إنّ من نتائج التسيب هبوط مستوى الأداء الإداري وينصرف أيضاً إلى برامج التدريب التي يتم تنظيمها وتنفيذها بدون تخطيط ودراسة وتفقد أيّ أهمية لها في رفع مستوى الأداء. أيضاً قد تعترض عمل الإدارة مشاكل إدارية كعدم وجود قواعد إدارية تكفل حُسن سير العمل الإداري بانتظام واضطراد وتطبيق الإدارة بأفضل الأساليب وانعدام الرقابة والمتابعة لسير العمل أثناء ممارسة الإدارة بقصد التأكد من حسن الأداء وجودته، الحوافز والمكافآت المعنوية منها والمادية كلها مشاكل من شأنها أن تؤدي إلى انتشار ظاهرة التسيب في كثير من جوانب أعمال الإدارة الأمر الذي يقلل من كفاءة الأداء كما يؤدي إلى عدم تطور الإدارة نحو الأفضل . هناك العديد من الآثار التي تنتج عن قصور الإدارة في القيام بواجباتها المنوطة بها لعل أهمها إرتفاع تكاليف الخدمات وإرهاق الموازنة العامة بمبالغ طائلة دون الحصول على ما يقابلها من خدمات وأنتاج، تكلفة الخدمات نتيجة الرواتب الكثيرة التي تدفعها الموازنة العامة للموظفين ، إذ يمكن الاكتفاء ببعضهم للقيام بالخدمات المطلوبة . وكذلك الإسراف في هدر الأدوات المكتبية والاستهلاك غير العادي للأصول المختلفة كالسيارات والآت الطباعة والتصوير وقطع الأثاث وغيرها، وبالمثل أيضاً، إهدار الزمن الذي يحدث نتيجة تردد المواطن على مكتب الموظف مرات ومرات للحصول على الخدمة المطلوبة، أو بقاءه ينتظر الساعات الطوال لحين مقابلة الموظف وفي كل هذه الحالات يكون هناك زمن هام قد ضاع هدراً، وعدم القدرة على تخطيط وتنفيذ خطط الدائرة في الحدود المرسومة لها من حيث التكاليف والزمن، فكثيراً ماتتعثر خطط القطاع العام لأسباب فنية ترجع إلى الادارة، وأخيراً يظهر تأثير التسيب الاداري بشكل واضح في مجال النشاط الاقتصادي والانتاجي والخدمي، ففي ظل هذا التسيب تصدر التراخيص للافراد بطرق ملتوية وغير قانونية ولايراعى في أصدارها الظوابط القانونية التي وضعت لتحقيق النمو والتقدم، وبمرور الزمن يعاني قطاع الخدمات من الفوضى والارتباك في جانب والتخلخل في جانب آخر، وزيادة النشاطات الطفيلية المدرة للارباح بدون أي أضافة للقيمة الحقيقية للثروة بالبلاد وهذا لايخدم قضية محاولة الخروج من دائرة التخلف التي يجب أن تحشد في سبيلها كل الجهود والامكانيات . التسيب هو السلوك المنحرف في أداء الالتزامات والواجبات تجاه الإدارة والمجتمع مما ينجم عنه عدم قدرة الأجهزة الإدارية في تنفيذ السياسة العامة للدولة والمتعلقة بتأمين الخدمات الأساسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. والحقيقة أن غالبية أنظمة الوظائف العامة في عالمنا المعاصر تفرض على الموظفين واجبات، ويبدو أن الموظفين في إدارات الدول النامية يتراخون بشكل أو بأخر في تنفيذ هذه الواجبات عن قصد أو غير قصد، ومن أهم هذه السلوكيات المخالفة: عدم التزام الموظف بتكريس نفسه للعمل الوظيفي، وعدم التزام الموظف باحترام الشرعية القانونية والطاعة التسلسلية، وعدم التزام الموظف بالنزاهة والتجرد والاستقامة، عدم التزام الموظف بالمحافظة على كرامة الوظيفة والاسرار التي يطلع عليها بحكم عمله. أضف إلى ذلك المشاكل التنظيمية المتعلقة بتحديد الاختصاصات وتوزيع المسؤوليات والمهام تنفيذاً للأهداف المرسومة ومنها عدم وجود خطة منظمة يمكن من خلالها تنفيذ العديد من البرامج الهادفة للإدارة، والتعارض بين ممارسة الإدارة والعمل الأساسي للموظف، أو المنتج مما يؤثر أحياناَ على كفاءة الأداء بسبب عدم التنسيق، وزيادة ضغوط العمل كلها عوامل تسهم في ظهور التسيب الإداري وتفاقمه. وقد تعترض العمل الإداري بعض المشاكل القانونية تؤدي إلى التسيب الإداري كعدم وجود تنظيم قانوني في شكل قواعد عامة لممارسة الإدارة، وعدم التنسيق بين الإدارة وقوانين الخدمة، كما إنّ هناك الكثير من قواعد قانون الخدمة المنظمة للوظيفة العامة التي لا تنسجم مع الواقع الحديث كما هو الحال في ترتيب الوظائف وتقارير الكفاءة وعدم وجود حوافز مادية، أو معنوية للعمل الإداري، وضعف الجزاء التأديبي، وكذلك الجهل بالقانون وعدم معرفة آليات تطبيقه ومحاولة التهرب من المسؤولية بإلقائها على عاتق الغير.

 

كتبنا قبل مدة عن مصباح ديوجين الفيلسوف اليوناني الذي حمل مصباحاً في وضح النهار ليبحث عن الانسان الفاضل...وهذا شأن جميع الديانات، السماوية منها وغير السماوية ، البحث عن الانسان الفاضل ، خلق الانسان الفاضل ، إناطة الانسان الفاضل مسؤولية بناء المجتمع، ليكون مجتمعاً سليماً بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ .

بالامس إبعاد موظف كفوء من الذين بحث ديوجين عنهم طويلاَ ، واليوم بفاجعة الوظيفة والقضاء و حقوق الناس، يتم توجيه ضربة قوية الى اهم ركن من اركان المجتمع، ألا وهو القضاء.

منذ ان كلفت بمسؤولية قائممقام قضاء مركز كركوك وانا أُلاحظ بعين راصدة الموظفين ( مسؤولين و مدراء دوائر و موظفين و رجال الشرطة والامن و ... الخ ) الذين يمكن ان يكونوا نواة بناة مجتمع ما بعد 2003 ، مجتمع قوي الاركان، مستلهماً من القيم الدينية والانسانية الخالدة ، ومتسلحاً بروح المبادىء والمثل العصرية التي نضحت من الفكر الانساني الداعي الى الحرية والمساوة والقانون والتعايش السلمي بين المكونات كما هو حال وواقع كركوك.وهذه الكوكبة التي رصدتها خلال عملي، لم يفرق لديّ إنتمائهم القومي والديني والحزبي، ففي جميع التلوينات اناس هم بحق اهل لتحمل مسؤولية ما نصبو اليه من العدالة والتقدم والمساواة وهم الجذور التي ترسخ في الاعماق و تبنى عليها المجتمعات القوية.

القاضي محمد نديم قاضي قضاء الدبس ،وقد عرفته إنساناً ورائداً من رواد القضاء و شخص يحمل كل خصال التوازن و المسؤولية و العدالة وقبل كل ذلك النزاهة ، اقول هذا وانا مسؤول عن ما اكتب بأنة بعيد عن كل ما لفق ضدة في قضية التحقيق في الانفجار الذي حدث في احدى منازل قضاء الدبس و جرى من تشويه لقرار الحكم.

الشخص ابعد من ان يرضخ لمغريات الفساد او اي تهمة اخرى لايليق بالشخص الذي جاهد من اجل بناء قضاء قوي متين البنيان في الدبس .

اما ماجرى بحقه من حرق منزله وتعريض أطفاله للخطر، فإنه يبقى وصمة اسف ومدعاة للحزن لكل الخيرين والمثقفين و دعاة الحق والعدالة من ابناء الدبس .

كما وان حرق المحكمة و ما فيها من اوراق ( مهما كانت الاسباب ) يبقى عملاً شنيعاً، لا يجب ان نقبل به في قضائنا الذي نفتخر جميعاً بمسيرته النضالية و الكوكبة الطويلة التي قدمها من الشهداء قرباناً على مسرح الحرية والعدالة.

قضاء الدبس و ما تعرض له من ظلم و إضطهاد خلال عهود الماضي ، فإنة احوج ما كان الى قضاء قوي و رصين يحقق لابنائة حقوقهم والى قاضى كالسيد محمد نديم .

نعبر له ولعائلته الكريمة عن اسفنا البالغ و ندعو ابناء الدبس الى كشف الحقيقة عن كثب ومعرفة كل التفاصيل قبل الحكم على اي شىء وهو المرشد و السبيل لعملهم .

كما وندعو جميع السادة المسؤولين والجهات، الى التحري عن ملابسات القضية و إنصاف السيد محمد نديم بالتعويض المعنوي والمادي. وإتخاذ كل ما من شأنه من اجل عدم تكرار ما حدث و إعادة ترميم البناء و سريان العمل فيها كسابق عهده .

كامل صالة يى قائمقام قضاء مركز كركوك

ليست الديمقراطية هي رمي ورقة اقتراع في صناديق الإنتخاب بصورة دورية ، إنما عملية الإنتخاب هي وسيلة لتطبيق حق المواطن في المشاركة في رسم وتحديد السياسة العامة للفترة القادمة ، لأن المفروض أن الشعب مصدر كل السلطات. ورغم أن الإنتخابات دورية كل 4 سنوات إلا أن المفوضية العليا للإنتخابات ، ولا اسميها المستقلة ، صارت هيئة دائمية ، وبدرجة وزراء، تختار وفق مبدأ المحاصصة، التي بينت التجربة فشله و فساده ، مما دعا حتى المرجعية ، التي أسهمت في سقوط العراق الى ما هو فيه بتدخلها في الإنتخابات الأولى ، الى الدعوة الى الإشتراك في الإنتخابات من أجل التغيير الى الأفضل.

و المفروض أنه قد تراكمت خبرة عبر الإنتخابات السابقة تتيح إجراء الإنتخابات بشكل أفضل ، بشكل نزيه و شفاف يضمن أجراء انتخابات نزيهة لا تزييف فيها. فلقد جرت انتخابات الخارج اربع مرات لحد الآن، اول انتخابين بإدارة المنظمة العالمية للهجرة( آي. أو. أم)، واختارت كوادر مهنية، كفوءة، وراقب الإنتخابات الثانية ممثل عن المفوضية العليا للأنتخابات ألأخ موفق محمد، صار هو مدير المكتب لإنتخابات الثالثة، وأنتخابات 2010 اعتمد مدير المكتب السيد هشام السهيل كوادر في ألمانيا على كثير من العاملين في الدورتين السابقتين، وجرت الإنتخابات بشكل جيد حققت مشاركة 25 ألف من العراقيين في ألمانيا. ولا يعني هذا أنه لم تحدث أخطاء ، أو محسوبيات أوتحزب في التعيين، حدث مثل هذا، كما حدث تزوير في الفرز وفي نقل نتائج الإقتراع الى بغداد. لكن سير العمل هذه المرة، التي ذكر مدير المكتب أن التعيين سيكون على أساس الكفاءة و النزاهة ، لا يدل على أن الخبرة المتراكمة قد جرى الإستفادة منها ، وأن ظروف الخارج لا تقلل من فساد محاصصة الداخل.

وينعكس هذا في ضعف الإعلام ، وعدم وصوله بشكل صحيح الى أعداد واسعة من بنات وأبناء الجالية العراقية ، الراغبين في الإسهام في تغيير الأوضاع في العراق عبر المشاركة في الإنتخاب، إضافة الى بروز تخوفات حتى في القيام بالتلاعب في صناديق الإنتخابات وفي فرز أوراق الإنتخاب ، فيقول المقبولون للعمل في مراكز الإقتراع، والذين يتدربون الآن، أنهم قد اخبروا انه يمكنهم الرجوع الى أماكن سكنهم بعد يوم 28 شهر، يوم اٌثنين يوم عمل في ألخارج، لكن عبقرية المفوضية تفتقت عن جعله يوم إنتخاب مع الإنتخابات الخاصة في العراق، ويبقون في حالة إنذار لإستدعائهم لفرز الأصوات.

بينما كانت عملية الفرز تجري في الإنتخابات السابقة في محطة الإنتخاب بعد إنتهاء التصويت في اليوم الأخير، وكانت ثلاثة أيام، الجمعة و السبت والأحد، مع السماح للمراقبين ووكلاء الكيانات الاطلاع على اجراءات الاقتراع التي تحدث داخل المحطة، كما قامت المفوضية باصدار نسخة رابعة من استمارات النتائج لتعليقها على جدران محطة الاقتراع لغرض افساح المجال للاطلاع على النتائج، بالاضافة الى تعليق استمارة التسوية والمطابقة التي تترجم عمل المحطة بشكل رقمي . فمن يضمن ، إذا لم يتم الفرز في نفس اليوم ضمان عدم التلاعب في صناديق الإقتراع، إذا صحت هذه المعلومات فنطلب من المفوضية العليا تغيير هذا القرار، ومن الكيانات المرشحة التأكد من وجود مثل هذا الإجراء و الإحتجاج عليه. و لا نستبعد صدور مثل هذه القرار من مفوضية تعتمد إجازة السوق وثيقة أساسية، وبعد بضعة أيام تنقضه وتعتبرها وثيقة ساندة.

وقد حددت المفوضية ساعات الإقتراع من التاسعة صباحا الى السابعة مساء على أن يكون موظفو الاقتراع ملزمين بتكملة اجراءات الاقتراع لكل المواطنين المتواجدين داخل المركز الانتخابي قبل غلق المركز، والمفروض أن يتم غلق المركز بعد أن يتم دخول آخر من هو في طابور الإنتظار في الساعة السابعة، ولم يتهيأ له الدخول بعد الى مركز الإنتخاب.

شفق نيوز/ نظم الاربعاء في اربيل المجلس الاعلى لشؤون المرأة في حكومة الاقليم وبالتعاون مع فريق المرأة للسلام والنساء ومنظمة الامم المتحدة لشؤون المرأة، ندوة لمناقشة موضوع منح الكوتا للمرأة في تشكيلة الحكومة بالإقليم وكذلك في السلطة القضائية.

وأقيمت الندوة تحت شعار (دور ومكانة المرأة في العملية السياسية).

وقالت امل جلال عضو المجلس الاعلى لشؤون المرأة في حكومة الاقليم لـ"شفق نيوز" ان الندوة ناقشت اهمية مشاركة المرأة في مراكز القرار من المجالس المنتخبة والسلطتين التنفيذية والقضائية مع الاهتمام بتقوية نظام الكوتا للمرأة في مراكز القرار وتنمية قدراتها في المجالات السياسية.

وأضافت "لحد الان نواجه العادات والتقاليد الموروثة السلبية في المجتمع ونسمع يوميا ان اصحاب القرار يقولون ان المرأة لم تصل لحد الان الى الدرجة التي تؤهلها لكي تولي في المناصب العليا".

يذكر ان التشكيلة الحالية لحكومة الاقليم تضم امرأة واحدة فقط وهي وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية اسوس نجيب.

وتتباحث الكتل الفائزة في انتخابات برلمان كوردستان والتي جرت في أيلول الماضي لتشكيل الحكومة الجديدة

 

ثمان سنوات وَلّتْ, ولم يبقى إلا أيام معدودة, ليضع العراقيون بصمتهم البنفسجية, لاختيار ممثليهم في مجلس النواب.

طبيعة مجلس النواب القادم, ستحدد شكل الحكومة القادمة, هذه الحكومة التي سَتُكَلَفْ بقيادة العراق لأربع سنوات قادمة, يأمل العراقيون من خلالها, أن تتحسن أوضاع البلد سياسيا وامنيا وخدميا.

شغل السيد نوري المالكي, منصب رئيس الحكومة, والقائد العام للقوات المسلحة, طيلة الثمان سنوات المنصرمة, وكانت الظروف التي تمر بالبلد نفسها, فلم يتحسن الحال ولم يختلف في الدورة الثانية عن الأولى للمالكي.

على العكس كانت الثانية أكثر سوءاً.

فالاختلاف السياسي الذي أوجده المالكي, جعل الهوة كبيره بين الفرقاء السياسيين, واستشرى واستفحل الفساد, في ظل حكومته –المالكي- وأصبحت للفساد مافيات حزبية, وحكومية تغطي أعمالها من خلال دعم الحكومة.

التخبط والانهيار الأمني, أتى على البلاد والعباد, فدماء الأبرياء أصبحت مستباحة, في الأسواق وفي الطرقات والمتنزهات وعلى الأرصفة.

كانت الدورتان السابقتان بحق, دورتا فشل متكامل, فلا نمو اقتصادي, ولا تحسن امني, ولا تقدم سياسي.

الدورتان تميزتا بإبراز وجه آخر للمالكي, من خلال تمسكه بالحكم, ومن اجل ذلك, تنكر حتى لحلفائه في التحالف الوطني, وصار لا يثق بأي طرف كما إن بقية الأطراف صاروا لا يثقون به.

ففي الدورة الأولى, كان المالكي وحزب الدعوة ضمن الائتلاف الوطني الموحد, ولكن مع انتهاءها, انفرد المالكي بقائمة منفردة, ليعلن تشكيل ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه.

جاءت الدورة الثانية لتؤكد تنكر المالكي لرفاقه, فمع تفكيره بالولاية الثالث, اخذ يستبعد كل من يعترض عليه, ووصلت حدة الخلاف إلى طرد الكثيرين منهم, كعلي الدباغ والشاهبندر وغيرهم, وفي المقابل اخذ بإبراز أسماء مقربين منه للواجهة, وبدأ يظهر صورة ابنه "احمد", على انه بطل وطني, لا يُشَقَ له غبار, وصار يتحدث عنه في الإعلام, دون خجل أو رادع.

واستمر نهج تقريب أقرباءه, من خلال ترشيح بعضهم للبرلمان ومنهم صهره, وكذلك تولي الكثير من أقربائه, مواقع حساسة في مفاصل الدولة كالمخابرات والاستخبارات والأمن الوطني .

ومن مصاديق زواج المصلحة مع أقربائه, أقدم المالكي, على نقل جثمان احد مقربيه, وهو من أزلام النظام السابق, ونقله على نفقة الدولة, وتشييعه بسيارات الدولة, حيث تم نقله من لندن وتشيعه في كربلاء, في تصرف امتعض منه الكثير من أبناء كربلاء.

تأفل الثمان سنوات, والخشية تتفاقم, بزوال فجر الحرية, الذي حصل عليه العراقيون, وتَحَوِّل هذا الفجر إلى ليل حالك الظلام, من دكتاتورية عائلة جديدة.

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 15:01

البعث ربان للسفينة مجددا!.. صادق السيد

 

بعد سقوط النظام ألبعثي، واحتلال العراق عام 2003 تم حل الجيش والشرطة، وكافة القوى الأمنية العراقية بقرار طائش من الحاكم العسكري لقوى الاحتلال آنذاك "بريمر" حيث أصبح البلد خالي من جميع المؤسسات العسكرية، والأمنية، وأضحت جميع مؤسسات العراق أشبه بفريسة بين أنياب الحاقدين؛ ومخالب الطائشين.

فقد تم تشكيل قوى أمنية جديدة على أساس الكفاءة، والنزاهة، والوطنية، وإبعاد كل من تلطخت يده بدماء العراقيين؛ أو من براثن النظام البائد.

بدأت الأمور تسير وفق ما خطط لها، وضمن مسار وطني، وبعيد عن التدخلات الحزبية، والطائفية، والقومية، وجعل همها حماية المؤسسات، والممتلكات العامة، وترسيخ القانون، وحفظ هيبة الدولة بشكل عام، وصد جميع المحاولات الخارجية لزعزعت الأمن؛ والاستقرار في الداخل.

بعد 2006 تغيرت تلك الأمور، وانقلبت رأسا على عقب تحت طاولة المصالحة الوطنية، والمنافع الشخصية في قرار اختيار غير موفق لقيادة البلاد؛ حيث استبدل جميع القادة للقوات الأمنية بآخرين أكثر ولاء إلى الحاكم، ولا شك إن هذا الأمر على حساب الآخرين.

أصبح الجلاد يحكم الضحية بهكذا قرارات ، والظالم طليق، والمظلوم قابع في السجون، وهذه المعادلة الخاطئة التي خطتها المصالح الشخصية، والمنافع الحزبية، والقرارات الارتجالية، والتي جعلت البلد يطفو على انهار الدماء، وأشلاء الأبرياء؛ بسبب إعادة معظم ضباط المخابرات، والاستخبارات، وفدائيو صدام من الأجهزة القمعية السابقة، والذي ملئوا الأرض بالمقابر الجماعية، والمشانق التي بقيت رائحتها النتنة تزكم أنوفنا إلى ألان، وماكينات الثرم البشري التي صورها لا تفارق أذهاننا، وسجلهم حافل بالحروب، وتكبد البلد خسائر فادحة بقي يئن منها الشعب طيلة أكثر من ثلاثة عقود ونصف، وصفحات تاريخهم الأسود الذي ظل مرسوما في جباه الأيتام، والأرامل، وأصحاب التشوهات الجسدية(قطف الإذن والكف...الخ).

كل نظرة إلى هؤلاء العبثيين في هرم السلطة، اليوم تعيدنا الذاكرة إلى الحقبة المريرة، التي قتلوا فيها العلماء، والمفكرين، وغيبوا الكفاءات في غياهب السجون، وسلبوا الحريات، وجعلوا أنفسهم ملوك على الشعب.

ما الذي يريدون إن يوصلون إليه ساسة البلاد اليوم.؟؟ وماهي الرسالة التي يريدوا إن يوصلوها إلى الشعب بهذه القرارات المتخبطة والطائشة؟؟ والتي تبرم خلف الأبواب المؤصدة، وفي الغرف المظلمة، والتي تمر من تحت طاولة المصالحة الوطنية، وسلسلة الولايات المتعاقبة...

أود أن أدخل في الموضوع مباشرة دون أن أشخص الافراد أو الاحزاب وادخلهم قفص الاتهام ، لكن في الحقيقة أقصد هنا کل من اعتبر نفسه مسؤولا أو مشرفا في توزيع مهام اللجان الانتخابية في المانيا وبالتحديد في مدينة برلين ومن جميع مكونات الشعب العراقي سواء كان عربيا او کورديا او......... الخ

مع جل احترامي لجميع الأخوة و الأخوات الذين شاركوا أو عينوا في اللجان الانتخابية بصفة المراقبين أو مدراء لجان، وأتمنى أن يكون كلامي واضح ومفهوم وان لا يفسر بشكل خاطئ ويعتبر تجريح، وكل ما اريد قوله هو يجب ان يشارك جميع المكونات في هذه اللجان لانه الانتخابات لمصلحة الجميع وعليه ان يستفاد الجميع من المشاركة، لكن مع الاسف تكرر مهزلة المصالح الشخصية والعائلية والمذهبية كل ما تجري العملية الانتخابية العراقية في الخارج وهذه الظاهرة معيبة لا تتناسب الواقع العراقي كما انها تذكرنا بالنظام الدکتاتوري المقبور ابان حكمهم في اعوام الثمانينات .

ان هذه المهزلة العنصرية والمسرحية المضحكة الذي يقوم بها بعض الأشخاص يعتبر اجهاض حقوق المواطن العراقي في الخارج ويؤدي الى عدم الثقة الكثير منهم العيش في البلد مستقبلا. هناك الكثير من الانتقادات والملاحظات على اعضاء اللجنة العليا المشرفة على لأنتخابات العراقية في أوربا وخاصة اللجنة المشرفة علی الأنتخابات المزمع اجرائها نهاية شهر ابريل ٢٠١٤ م في برلين العاصمة الديمقراطية في أوربا .

کما يعلم الجميع ان احد الشروط الاساسية لتطبيق الأنتخابات هو النزاهة والديمقراطية في جميع دول العالم كما هو المصدر الشرعي الوحيد لضمان حقوق الشعب في الوطن والخارج، لكن الانتخابات في البلدان الشرقية عكس ذلك تماما ذلك لانهم يضحكون بعقول المواطنين ويلعبون بمصيرهم بطريقة عنصرية بشعة لدوافع شخصية وذاتية من أجل الوصول الى كرسي الحكم وبسط هيمنتهم على الناس البسطاء وهذه حقيقة وواقع لا شك فيه .

کما هو مبين أن تصرفات المواطن الشرقي المقيم في البلدان الديمقراطية والمتقدمة منذ عقود من الزمن ومن ضمنها ألمانيا هي شبيە بتصرفاتهم وسلوكهم في وبلدهم لا أکثر ، وفي هذه الحالة لا حولة ولا قوة للانسان المسكين حتى في الدول الأوربيە والديمقراطية ايضا وانه سيبقى كالکابوس حملا ثقيلا علی صدور الناس الغلابة .

هنا اقول وأنني علی يقين تام بان الأنسان الشرقي لا يمكن ان يعمل بأخلاص او يؤدي واجبه بأمان تجاه شعبە وطنە ومهما طال فترة بقائە في الغربة ومهما رائ الحضارات، بل يتصرف بعقلية عشائرية قديمة مليئة بالانانية والتفرد بالمصلحة الشخصية الضيقة، يوزعها على افراد عائلته وأقربائە وماحولە من المعارف، ويكتفي بالنظر الى العالم والانسانية من زاوية ضيقة و يذکرنا هذا الشيء بالمثل الکوردي الشهير " من أخذها من صغره لا يتركها في کبرە " وبأعتقادي يتواجد هذە الظاهرة في د م الأنسان الشرقي بشكل عام ومنذ ولادتهم بغض النظر عن قوميتهم أو دينهم أو مذهبهم دون تفرقة .

نستطيع القول بان الهجرة البشرية تدفق في الفترة الأخيرة من الزمن بشکل كبير ومتواصل خاصة من الدول الشرقية ومنهم العرب على وجە الخصوص، ويعتبرون هجرتهم الى الدول الغربية وكانها مجيء من مهد الحضارات في العالم، وهنا المصيبة الكبيرة حيث نقل حضارتهم المتأخرة وعقليتهم المتحجرة الی الدول الأوربية والغربية المليئة بالفساد والرشاوي والحقد والأنانية وغيرها من العادات السيئة والغير المناسبة لهذا العصر، والبعيد کل البعد عن الصفات وروح الأنسان المتحضر .

في هذه الأنتخابات العراقية تستشري الفساد الاداري وتتكرر الطراز السابق، وأصبح الظاهرة علنية واللعبة مكشوفة ودخل الفساد في د م بعضهم وأصبح من أحدى صفاتهم الشخصية للكثير من مسؤولي الاحزاب السياسية العراقية في الخارج والداخل ، ويذكرنا هذا بمقولة الحجاج بن يوسف الثقفي عندما قال " يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق " قبل ١٣٠٠ سنة من الان ولا زال يطبقها البعض وانها سارية المفعول الى يومنا هذا، كما يذكرنا هذا بتصرفات بعض المسؤولين من الأحزاب السياسية في العراق سواء كان الكوردية أوالعربية كما في نفوس من يسمون انفسهم شخصيات عراقيية في الخارج، لكنهم لا يفيدون سوى ذاتهم ويفرضون مصالحهم فوق جميع المصالح الأخری .

وهنا السؤال المحير يا ترى على حساب من يعتبرون انفسهم ممثلين الشعب ويديرون أعمال بلدهم في الخارج؟ ويا ترى هل حب الوطن أم حب .... ؟ وعلى من يحسبون انفسهم أهل الأيمان والدين ويدعون في المجالس العامة والندوات الاجتماعية بأنهم أبناء حضارة الرافدين وأحفاد أرض الأنبياء وابناء العراق العظيم المليئة بقبور الأولياء الصالحين من مختلف الأديان والمذاهب من شماله الى جنوبه

ها نحن الأن في برلين العاصمة الديمقراطية قلب أوربا أجتمع السفير العراقي واللجنة العليا المشرفة على الانتخابات مع مجموعة خاصة من هم حوله وكالعادة " المجموعة المستفيدة " من كافة الأحزاب العراقية ويعتبرهم شخصيات مدنية من افراد الجالية العراقية في الايام التالية ١٥/ ١٦ أذار ٢٠١٤ من أجل مناقشة الوضع الانتخابي في المانيا بشكل عام وبرلين بشكل خاص لتعيين لجان خاصة لذلك وكالعادة كما في السابق بنفس النهج الرنان وتحت شعار الأسس الديمقراطية النزيهة .

لكن إنني على ثقة ومتأكد من الامر بان المشهد المسرحي تتكرر کعادته وبنفس النظام التقليدي العشائري القديم حيث قاموا بتعيين ذويهم وأقربائهم وأشخاص منتمين الى الاحزاب السياسية بصفة مراقبين وممثلين في اللجان الانتخابية على حساب المواطنين ولن تفرق هذه الانتخابات عن سابقاتها التي مرت بنفس الاسلوب المزيف والغير حضاري وتم تعيين اناس لا يتوفر عليهم الشروط الملزمة والمذكورة في الاجتماع المعني بهذا الامر، ولم يتم التعيينات حسب التحصيل العلمي او حاملي الشهادات الدراسي كما لم يتم الاختيار بالشكل الديمقراطي، بل كانت على أساس المعرفة الشخصية والعائلية وذو طابع عشائري صرف وغالبية هؤلاء لا يمتلكون الشهادات الثانوية فقط يتحججون بانهم موظفي المفوضية العليا للانتخابات السابقة وفي وقتها ايضا تم العيين بنفس الأسلوب الفئوي الضيق وحرمان الكثير من اصحاب الشهادات والمعنيين من المشاركة فقط لانهم مستقلين ولا ينتمون الى الاحزاب السياسية وليس حبا للوطن ولاهم يحزنون .

هنا يطرح السؤال نفسه والسؤال موجه الى اللجنة المشرفة على الانتخابات العراقية في برلين عامة؟ يا ترى لما كانت التعيينات بهذا الأسلوب التقليدي وحسب رغباتكم وبشكل عفوي وبطريقة حزبية ومحصورة بين الاهل والاقارب وعن طريق الوساطات المغرضة، ما سبب فتح باب التقديم للجالية العراقية في برلين يوم ٢٦/ ٣ / هذا العام ، ألا ترون بانها مهزلة سياسية ومضحكة بشعور المواطنين العراقيين في الغربة؟؟؟

كفى الى متى تلعبون بمصير المواطن البسيط !!! وللتذكير فقط إن الذين شاركوا في التقديم كانوا أكثر من ثلاثة مائة شخصية عراقية وجميعهم من اصحاب الشهادات الجامعية والدراسات العليا ويمتلكون خبرات وقدرات إدارية جيدة . يا تری من المسٶول ..... لا حولة ولا قوة إلا باللە

وللقارئ الكريم الحكم

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

طارق حسو .... برلين

23 – 04 – 2014

السيد المالكي القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء اراد ان تكون لقاءته الاعلامية والانتخابية هذه الايام حافلة بالتناقضات والاباطيل وتضليل الراي العام كرر ما قام به من في لقائته من على القنوات الفضائية وكلامه عن مؤامرات خطيرة تهدد أمن العراق أكثر مما هو مهدد الان.
المالكي في لقائه هذه المرة كما هو، بحالة من الهياج والغضب ليقع في الخطأ الذي وقع به في لكن هذه المرة تجاوز كل الحدود والمنطق وتهجم على الجميع وكل من يدعي ان العراق يعاني انهيارا امنيا رغم سقوط أكثر الكثير من الشهداء وبالرغم من عودة الاقتتال الطائفي التحذيرات الكثيرة من مرحلة الاحتراب الاهلي والطائفي.
لان ما يحدث من وجهة نظر القائد العام للقوات المسلحة هو نتاج للخلافات السياسية ونتاج للأوضاع الاقليمية وتصدير الاسلحة في اشارة الى ودول الجوار الاقليمي وعلى هذا فان من يقوم بزرع عبوة ناسفة او يعمد الى تفخيخ وتفجير سيارة ومن يقوم بهجوم مسلح كلها في نظر السيد المالكي اعمال تخريبية ولا يمكن السيطرة عليها من قبل الجيش والشرطة ولهذا فان على الجميع ان يتحمل المصير الذي سيواجه العراقيين اكراما لعيون القائد العام ونظريته في حماية العراقيين.
مبشرا العراقيين جميعا بأنهم مشروع استشهاد في سبيل عزة العراق وحكومته المنتخبة وطبيعي ان هذا المشروع ما كلن ليتحقق ويستمر لو لم يكن السيد المالكي هو مهندس الامن والاعمار وتوفير الخدمات والرفاهية الاجتماعية التي ليس لها مثيل في كل دول المنطقة.
وكعادته لم يتطرق الى الكثيرون الاحداث الدامية ولا الى التهديدات الارهابية التي بدأت تزحف على ارواح العراقيين كأنها طوفان مدمر لا يستثني أحد ولم و...لم يقنع احد بالانحدار الامني الذي يعاني منه العراق اليوم، كما انه لم يبين الخيارات المطروحة لديه في المرحلة المقبلة لمحاربة الارهاب ووقفه عند حده ثم القضاء عليه.

كم انه لم ولن يعتذر عن كل الخروقات الامنية وعن الاف الارواح التي قضت نحبها وليس من حق اي أحد ان يطالبه بان يعترف بتقصيره في حماية العراقيين انما كل الذي يطلبه المالكي من العراقيين هو ان يكونوا على استعداد دائم للتضحية وبذل الغالي والرخيص من اجل ان يبقى هو في الحكم وان يطالب بالولاية ثالثة لا سامح الله.

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 13:56

ربيع المالكي .. جدول الضرب.. على طريقة حنان

بعد أن أذهلنا ساسة العراق, بكل ماهو غريب وخارج عن المألوف, يبدوا أنه لا يزال في جعبتهم المزيد, من المفآجات, فهاهم يقتحمون عالم الرياضيات, وفق رؤية النائبة حنان الفتلاوي, والتي أبتكرت طريقة جديدة, تسمى 7 في 7, فهي طريقة جديدة في جدول الضرب, لا تتعلق بطرق الحساب الرياضي, بل في حساب الدم.

قدمت لنا النائبة المذكورة, طريقة في حساب الدم, ولغة الموت, أذ دعت في أحد لقاءاتها, إلى طريقة جديدة للقضاء على ألارهاب, وهي أن يقتل 7 من السنة, مقابل 7 من الشيعة!, فهي ترى من وجهة نظرها أن هذه الطريقة مناسبة للقضاء على ألارهاب وللحفاظ على دم أبناء المكون الشيعي.

نسيت النائبة آلاية الكريمة" ولا تزر وازرة وزر أخرى" الزمر آية 7,ونسيت الآية الكريمة وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس, والعين بالعين وألانف بألانف والأذن بألاذن والسن بالسن والجروح قصاص" المائدة آية 45َ, وفي هذه آلايات أشارة واضحة, ألى أن الشخص القاتل مسؤول عن أفعاله, ولا يجب أن يؤخذ شخص آخر بجريرته, وهذه دعوة الى عدم ألاسراف في القتل, فبأي منطق تتحدث النائبة؟ ووفق أي دين تدعوا إلى قتل الناس بهذه الطريقة؟ .

يسعى النواب في بقية البلدان, ويتسابقون لخدمة الشعوب, وفي العراق يتفنن النواب في أبتكار دعوات القتل, والترويج للغة الدم, كنا نأمل أن تقدم النائبة برنامجاً لرعاية ألارامل, وتحسين واقع المرأة,أو ألاهتمام بشؤون ألايتام, بدلاً من أن تفكر في دعوات الموت وتحد ألاعداد القتلى, وكأنها تتعاقد على بناء مقبرة! أو تسعى للحصول على نسبة من أجور حفار القبور, فهي تروج للموت والقتل وهذا يؤدي إلى التزاحم على المقابر, أذا ما تم تطبيق نظرية النائبة العتيدة, لذا فالفضل يعود لها في أزدهار مهنة الدفن وتجارة ألاكفان.

كيف يمكن لبرلمان يصوغ القوانين, ويعتبر جهة تشريعية, أن يروج بعض من نوابه للموت؟ ويخرقون القانون؟ ويصبحون غرباناً تنعق للخراب والقتل؟ لو أن النائبة ومن لف لفها توظف جهودها, في نظريات ألاعمار, بدلاً من أن تطرح أفكاراً لتطوير القتل, لأصبح العراق في مصاف الدول المتقدمة, حقاً إن لم تستحي فأفعل ماشئت.

اعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة  رئيس الإقليم ( المنتهية ولايته ) مسعود البارزاني ، يوم الخميس المصادف 17 نيسان 2014 ، التوصل الى اتفاق مع حركة التغيير المعارضة ( كًوران ) بزعامة نوشيروان مصطفى بشأن تشكيل حكومة الاقليم.

وقال سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني في مؤتمر صحفي عقده مع القيادي في حركة التغيير (عمر السيد علي) في دار الضيافة بمدينة اربيل بانهم توصلوا مع حركة التغيير الى اتفاق نهائي بشأن تشكيل الكابينة الثامنة لحكومة اقليم كردستان العراق .

واضاف ميراني أن ( الاتفاق يعد خطوة مهمة نحو السلم الاهلي والاستقرار  في اقليم كردستان) ........ !!

من جهته قال القيادي في حركة التغيير ورئيس الوفد المفاوض للحركة (عمر السيد علي): ( بعد سلسلة من الاجتماعات المتتالية مع الاخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني توصلنا اليوم الى أن نكون شركاء في الكابينة الجديدة لحكومة اقليم كردستان )، مبينا أن ( الحركة حصلت بموجب الاتفاق على رئاسة برلمان كردستان ووزارات  البيشمركة و المالية و الاقتصاد والتجارة والصناعة والاوقاف، فضلا عن منصب رئيس هيئة الاستثمار، ومنصب وكيل وزير الداخلية ) .

وقال القيادي في حركة التغيير أن ( برلمان اقليم كردستان سيجتمع الاسبوع القادم لاختيار رئاسته) ...؟ ! , وهذا دليل اخر على ان ( البرلمان الصامت ) يمثل الاحزاب والكتل و لا يمثل الوجه الحقيقي للشعب لأنه بعيد كل البعد عن طموحات الشعب الكردي وهمومه ومتطلباته ........!!

ويرى المتابعون للشأن السياسي في إقليم كردستان , بان الحزب الديمقراطي الكردستاني لايؤمن بوجود الصوت المعارض, وبدلا من رعاية هذا الصوت كونه يمثل العين الصائبة التي تؤشر مكامن الخلل السياسي والاداري الذي يحدث هنا او هناك ينظر له بعين العدو المتربص بالحكم ومصدر خطر يهدد امتيازاته , وعليه اقترح الحزب الديمقراطي الكردستاني تشكيل (حكومة اغلبية ) تضم كل القوى والاحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات وذالك لانهاء دورالقوى المعارضة في الساحة الكردستانية .......!!.

ان حركة التغيير والقوى المعارضة بشكل عام وقعت في فخ السلطة او بالأحرى في فخ الحزب الديمقراطي الكردستاني الرابح الأكبر في التحالفات وألأتفاقات العلنية والسرية مع الاحزاب الاخرى بعد انتقالها من المعارضة إلى السلطة والمشاركة في التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان العراق التي كلف نيجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها بتشكيلها,.... وسوف لن تكون مصيرها أفضل من مصير الاتحاد الوطني الكردستاني بعد إن مني بخسارة فادحة و كبيرة في انتخابات إقليم كردستان الأخيرة في سبتمبر/أيلول الماضي حيث أصبح ترتيبه الثالث بين القوائم الفائزة واثر هذا التراجع تعالت أصوات الكوادر والقواعد الحزبية والاعضاء والمؤازرين وعوائل الشهداء تطالب بمحاسبة القيادة المسؤولة التي أوصلت الاتحاد الوطني الكردستاني إلى التراجع مما انعكس بوضوح على تراجع جماهيرية الحزب في الشارع الكردستاني جراء ارتهان إرادة الحزب لحليفه الاستراتيجي ( الديمقراطي الكردستاني) .....,وعليه يرى المتابعون للشأن السياسي في إقليم كردستان , بان الفرصة الوحيدة لنهوض الاتحاد الوطني الكردستاىي وكسب شعبيته من جديد بعد ان تراجع شعبيتة يوماً بعد أخر بسبب تحالفاته الذيلية مع الديمقراطي الكردستاني والتي سميت بالاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت في تموز 2007 على أن تستمر لغاية (2015 )بين الحزبين الحاكمين في الاقليم والتي تضمنت بنوده مشاركة الحزبين بقائمة موحدة في الانتخابات وتناوبهما على شغل منصب (رئيس حكومة وبرلمان الإقليم) كل عامين بذريعة تحقيق أهداف الشعب الكردستاني ...!! , وان الفرصة الوحيدة لنهوض الاتحاد الوطني الكردستاىي هي ممارسة دور المعارضة الحقيقية كما فعلت حركة (التغيير) سابقأ عندما فرضت نفسها على الساحة السياسية الكردستانية والعراقية وأصبحت حتى اليوم من أكثر القوى تأثيرا على الساحة الكردستانية بدليل نتائج الانتخابات التي اشتركت فيها الحركة والتي حصلت على24 مقعدا في برلمان إقليم كردستان العراق، و8 مقاعد في البرلمان العراقي, نتيجة معارضتها ونضالها في سبيل محاربة الاحتكار السياسي والفساد ....., ولكن مشاركتها في التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان و انتقالها من المعارضة إلى السلطة اثبتت للجميع بانها مسكونة بدورها ايضأ ‏بهاجس السلطة والامتيازات الحزبية وخاصة بعد ان تقاسم مع الديمقراطي الكردستاني الحقائب الوزارية , كما تقاسمت معه المصالح المادية والامتيازات الحزبية و بذلك اثبتت بانها كانت تعارض حكم الحزبين الرئيسيين لتحل محلهم ومن ثم تقلدهم في ‏كل شيء ‏...!!

نعم .....مع مرور الوقت يتزايد يوماً بعد يوم تساقط أوراق التوت التي تغطي المعارضة الكردية والتي تضم (حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى والجماعة الإسلامية والحركة الإسلامية). ومن خلال ممارساتهم الحقيقية التي بدأت تتكشف حتى للعيون التي ظلت مغمضة لفترة طويلة ولا تريد رؤية الحقيقة ,بان خلافاتهم مع الحزبين الحاكمين ( الديمقراطي والاتحاد الكردستاني ) كانت على تقاسم المسروقات والمكاسب الشخصية والامتيازات والمصالح الحزبية .... !! وليس من اجل محاربة الفساد والتوزيع العادل للثروات وبناء البنية التحتية وإصلاح النظام السياسي وكتابة دستور للإقليم يفصل بين السلطات كما كانوا يدعون ...!!

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : بعد انتقال حركة تغيير من المعارضة إلى السلطة، هل يتمكن الاتحاد الوطني الكردستاني من تحقيق حلم التغيير في حياته السياسية ويتحول الى الأقلية المعارضة للنهوض بالعملية السياسية وحمايتها من الانحراف والتخبط ؟ هل يستغل الاتحاد الوطني الكردستاني هذه الفرصة الذهبية لنهوض وكسب شعبيته من جديد والرفع من شأن الوطن والمواطنين ودفع تيار التقدم والرخاء والاستقرار ؟ هل يتحول الاتحاد الوطني الكردستاني الى معارضة ايجابية اكثر فاعلية من المعارضة السابقة ؟ هل سيتمكّن الإتحاد الوطني الكردستاني من النهوض من جديد أم أن حركة التغيير سوف تثبت وجودها كقوة جديدة في الوسط السياسي الكردي و العراقي وتصبح شريكاً للحزب الديمقراطي الكردستاني في اتفاق تقاسم السلطة والنفوذ والامتيازات في حكومة إقليم كردستان ؟ هل سيكون بمقدور حركة التغييرالكردية المحافظة على تأثيرها في الاوساط الكردية الشعبية بعد انتقالها من المعارضة إلى السلطة والمشاركة في التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان العراق ؟ وهل ان هذا التغيير سيكون سببا لأن تكون حكومة كردستان العراق القادمة اكثر مسؤولية في ادارة شؤون كردستان من ذي قبل ام العكس ؟

 

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 13:33

عاصف الجابري - طلب ليس مستحيل

ولا تزال الأحداث السياسية توظف نفسها للمعارك الشخصية الحزبية، وأكاد اجزم إن ما يجري، من تقلبات يومية لأغراض انتخابية، تعودنا أن تساق علينا شعارات ووعود، وتحديات كبرى يواجها المواطن وحيداً بجسده ومصدر عيشه وكرامة حياته. مئات الشاشات تنفث سمومها، تأخذ صورنا وتركب عليها رأس لا يشابهنا في الملامح والتفكير، وتسمع أهاتنا وتفعل ما يعاكس إرادتنا، يقتطع الحديث الوطني ويحول الى حديث معادي، تطلق تصريحات نارية، وفي الخفاء انحناء وتذلل وخضوع وتنازل عن حقوق شعب تعتصره الآهات وتقلبه الحسرات، وتنخر على خده أخاديد المعاناة.
المواطن كل يوم يمتحن ألف امتحان، بين التفجيرات ومشقة العيش، وتصريحات سياسية تطحنه، يشعر ان الحجر يتدرج من الأعلى يسحق كل من يقف بطريقه.
الخداع أسهل الأساليب عند بعض الساسة، وفبركة المواقف ابشعها، ترسم صور تتناقلها ماكنة الإعلام الهائلة، ويعرف منتجها إنها ستكشف؛ لكنه يصر وان أعطى انطباع في اذهان عشرة من المتفرجين التابعين، وهم أيضاً يتقلبون على جمر يعد في مطابخ السياسة القذرة، وعود وشعارات تصوغها شركات عالمية بمليارات تقتطع من أجسادنا، وتتقاذف الأفكار في صدور بعضنا، وأصبح الكثير منا لا يعرف كيف يقضي هذا اليوم وما يحلُّ به غداً.
ما نكاد نصدق إن الحكومة أذعنت للضغط الشعبي؛ حتى توافق على مشروع البتر ودولار، ولا يمكن أن نصدق حتى ترفع تعليقها القانون في الأدراج العالية، يستنزف من مدن النفط منتجاتها وينتظر الطعن به مرة أخرى، مزقه الروتين والعراقيل والمطبات، لا يفسر التعطيل سوى لامتصاص البترول والدماء، وإلاّ ماذا نفهم الاعتراض على قانون المحافظات 21 المعدل بعد الإقرار والنشر في الصحيفة اليومية.
سياسة المماطلة والتسويف تتلاعب المشاعر، ويحز بالنفس ان تجد المشكل في تصاعد والفقير يزداد فقراً، والأمن يتجه للانهيار على خطى ترسمها القاعدة، تسقط المؤسسات وتحتجز الأبرياء ولا سبيل سوى أحراق الموقع بما فيه، ومشاريع بعيدة المنال توقيتها قبيل الانتخابات، تتاجر بالحقوق ولا نستغرب ان توزع أراضي أطلال الاسواق المركزية والمكاتبات العامة على الرياضيين!
البلد لا يبنى بسياسة التقاطعات والنعوت والتشويه والالتفاف على القوانين، من مشروع البتر ودولار الى منحة الطلبة ثم قانون التقاعد، وملايين العوائل لا يمكن أن تنتظر طويلاً، تخادعها شركات عالمية، تشعل الاحتقاق ويدفع ضريبتها المواطن.
على وجوهنا أخاديد القهر والحرمان، وظلم توزيع الثروات الأزلي، وحجر المصالح الضيقة، سيسحقنا واحد تلو الأخر، لا تزيله الاّ الأيادي المتشابكة.
الحوار لغة البناء الوطني، يرسخ مفهوم الوطنية، تفرز من يريد السوء، وتضع حد للمطالب البسيطة في بلد الخيرات، والمواطن ليس معنيّ بالخلافات الشخصية المعطلة للمشاريع، ينتظر الحلول ولا يعترف بالشعارات، يتطلع للمصداقية والجرأة لا سيول الوعود قبيل الدورة النيابية، نحتاج حديث لا ينتمي الى طائفة او مذهب او دين، وكل ما نريد ليس بالطلب المستحيل؛ نريد العيش مثل بقية الشعوب!

 

لا شك ان التغيير والتجديد دليل على اننا احياء وعدم التغيير والتجديد دليل على اننا اموات

واثبت بما لا يقبل ادنى شك ان تجدد وتغير الشعوب يحدث من خلال الانتخابات فالانتخابات يعني انتقال الشعب من مرحلة ادنى الى مرحلة اعلى كانتقال التلميذ من مرحلة الحضانة الى الروضة الى الابتدائية الى المتوسطة وهكذا فالتجديد والتغيير لا يتوقف فعندما يتوقف التجديد والتغيير لدى الفرد لدى الشعب يعني ان الفرد الشعب انتقل من عالم الاحياء الى عالم الاموات

فالتغيير والتجديد يعني الرقي التطور الارتفاع الى الاعلى هل العراقيون لهم القدرة على التغيير والتجديد اي نظرة موضوعية للواقع يتضح لنا بان العراقيين غير قادرون على التغيير والتجديد لانهم غير قادرون على معرفة انتخاب المسئولين على اختيار اعضاء البرلمان وفق قناعاتهم الذاتية لا تزال القيم العشائرية المتخلفة هي التي تتحكم في توجهاتهم

فلا زال الكثير من الناخبين غير مبالين وغير واثقين بهم اي بالمرشحين بل حتى بالانتخابات كما ان الكثير من المرشحين فهم مجرد لصوص يضحكون ويستخفون بالمواطنين من خلال استغلال فقرهم حاجتهم وتوزيع بعض المال الطعام المواد الاخرى او استغفالهم والاستخفاف بهم من حيث منحهم وعود مستحيلة بتعينهم في دوائر الدولة منحهم قطع اراض لا شك انها وسائل لخداع المواطن وتضليله وكسب صوته اي منحهم صك بدون رصيد وجعله وسيلة للوصول الى كرسي البرلمان الذي هو هدفه الاول وهمه الوحيد فهو يرى في كرسي البرلمان المفتاح السحري الذي يفتح امامه كل الابواب المال النفوذ النساء ويصبح كل شي تحت الطلب وحسب ما يرغب وما يريد وما يشتهي

ومع ذلك على المواطن الناخب ان يحكم عقله ضميره يرفض اي نوع من الضغط يتوجه عليه من اي شخص ومن اي جهة ومهما كان هذا الشخص وهذه الجهة سواء كان هذا الضغط بالترهيب او الترغيب وعليه ان يرد بقوة على هؤلاء ويعريهم ويكشفهم ويحذر المواطنين منهم لانهم لصوص حرامية اهل دعارة

ايها العراقيون اياكم والخضوع لاي قوة يجب ان يكون خضوكم لعقولكم لقناعاتكم الذاتية فقط اعلموا اذا انطلقنا جميعا من هذا المنطلق سنحقق الهدف سنحقق التغيير والتجديد ونأتي بالنواب يالمسئولين الصالحين الصادقين

ايها العراقيون اعلموا ان التغيير والتجديد لا يأتي دفعة واحدة وانما ياتي تدريجيا وهذا يتطلب ان ننطلق من مصلحة الاخرين لا من مصالحنا الخاصة فاذا انطلقنا من مصالحنا الخاصة حتى لو حصلنا على بعض الشي فهذا مؤقت وبالتالي خسارة لمصلحة الشعب والوطن

اما اذا انطلقنا من مصلحة الشعب المصلحة العامة فيكون في مصلحة كل فرد ويكون المكسب دائمي

يعني على المواطن الذي فعلا يريد التغيير والتجديد يريد الخير له ولشعبه عليه

اولا ان ينطلق من قناعته الذاتية من ضميره الحي لا خوفا من احد ولا مجاملة لاحد في منح صوته للمرشح

ثانيا ان ينطلق من مصلحة الشعب والوطن لا من مصلحته الخاصة

ثالثا ان يرى في صوته هو كرامته وهو شرفه وهو انسانيته لا ثمن له فلا يبيعه ولا يهديه ولا يتلاعب به لا يمنحه الا لمن يستحقه

رابعا على المواطن ان يكون دقيقا في منح صوته من خلال التمييز الدقيق بين الحرامي والامين بين الصادق والكاذب بين الذي هدفه تضليلك وبالتالي سرقة اموالك وعرضك وروحك وبين الذي يصدقك وبالتالي يحمي مالك وعرضك وروحك

خامسا ايها المواطن احذر من الذي يجرك الى الدين القومية المذهب العشيرة المنطقة انه يحفر لك حفرة هدفه يدفنك بها لهذا عليك كشفه والرد عليه بقوة

اخترتك لتخدمني اخترتك لتبني لي مدرسة معمل بيتا لتعبد لي شارعا لتحمي نفسي ومالي وكرامتي لتضمن لي المساوات في الحقوق والواجبات وحرية الرأي والعقيدة

اخترك لتكون خادما لي مهمتك تحقيق رغباتي لا تجعلني خادما لك

انا السيد وانت الخادم

ارفض ان تجعل من نفسك سيد وتجعلني خادم

مهدي المولى

 

يحتفل شعبنا الكردي بمختلف فعالياته السياسية والثقافية والاجتماعية... في الثاني والعشرين من شهر نيسان من هذا العام بالذكرى السنوية السادسة عشرة بعد المائة لميلاد أول جريدة كردية , ليكون بذلك هذا اليوم عيداً للصحافة الكردية , فبجهودٍ جبّارة استطاع الأمير مقداد مدحت بدرخان إصدار جريدة (كردستان) في 22/4/1898م في العاصمة المصرية (القاهرة), والتي كانت بمثابة الخطوة الأولى والتاريخية في وضع حجر الأساس للصحافة الكردية لاحقاً, و منعطفاً تاريخياً هاماً في تاريخ الشعب الكردي المعاصر , هذا وقد تمكن القائمون على تحرير هذه الجريدة من إصدار / 31 / عددًا على امتداد أربع سنوات وباللغتين الكردية والتركية، تم طباعة أعدادها الخمسة الأولى في القاهرة في كلٍّ من مطبعتي ( الهلال وكردستان ) , بعد ذلك أصبحت الجريدة تصدر من سويسرا( جنيف ) , ثم عاد إصدارها مرًة أخرى من القاهرة , ثم بريطانيا , ثم سويسرا مرة أخرى , وهي الأخيرة , حيث صدر من هناك , عددها الأخير ( العدد 31 ) , لتتوقف بعد هذا العدد نهائيًا في العام 1902 م ... ومما يجدر ذكره هنا , أنه تم توزيع أعداد جريدة كردستان مجاناً على الشعب الكردي , وانطلاقًا من الأراضي السورية, وقد كانت مواضيع الجريدة منوعة فحوت على المقالات السياسية والثقافية والعلمية , و قامت بالإحاطة بمجمل المتغيرات والتطورات العالمية الحاصلة , كما كان لها دوراً كبير في تشجيع أبناء الشعب الكردي على التحصيل العلمي, وفيها أيضًا دعوة للتعايش السلمي بين الشعوب التي كانت تعاني من اضطهاد السلطة العثمانية . ثم تتالت بعدها الصحف الكردية بالظهور , وإن كانت بنسب وبفترات زمنية متفاوتة , إلا أنها استطاعت أن تثبت وجودها ودورها الفعال في توعية الشعب الكردي , وتلعب دوراً تنويرياً هائلاً في المجتمع الكردي ...فقد ظهرت الكثير من الصحف والمجلات في عموم أرجاء كردستان لتلاقي قبولاً منقطع النظير من أبناء الشعب الكردي المتعطش للمعرفة والعلم والثقافة , فأهم الصحف والمجلات التي صدرت في كردستان العراق ( زين – زيان – بانك كردستان – خبات – التآخي – كلان – كردستان نوي – متين ...) , وفي كردستان إيران ( هاوار – كردستان ...), وفي كردستان تركيا ( آكري " الناطقة باسم ثورة آرارات " – كرد تعاون وترقي – روز كرد – بانكا ولات ... )

أما في سوريا, فقد استطاعت الحركة السياسية والثقافية لشعبنا الكردي تقديم الكثير في ميدان الصحافة, حيث تم إصدار العشرات من الصحف والمجلات وباللغتين العربية والكردية , و التي استطاعت كل واحدة منها أن تكوّن قراء ومتابعين لصفحاتهاHAWAR – RONAHÎ- HÊVÎ – ROJA NÛ) XWENDEVAN- GULÎSTAN – PIRS – XUNAV GURZEK GUL – ZANÎN– ROJDA – NEWROZ-- الحوار – طريق الشعب – أجراس – قضايا وحوارات.. ) .

وفي هذا المضمار, فقد رفد حزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) , الصحافة الكردية بقدر كبير من المساهمات , حيث صدر ويصدر عن الحزب ومنذ تأسيسه : نشرة " الشمس - Roj الصادرة عن اللجنة المنطقية في الجزيرة , مجلة الحياة " JÎN " الصادرة عن اللجنة المنطقية في العاصمة دمشق, والتي صدر منها أكثر من 100 عدد , الحرية " Azadî " الصادرة عن اللجنة المنطقية في حلب , مجلة " Gelawêj" "أيار 1979م" وباللغة الكردية , مجلة " أدب القضية " الصادرة باللغة العربية , وجريدة " البارتي " التي كانت تصدر من أوربا , كما أصدر حزبنا مع أحزاب التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا مجلة " المنبر " باللغة العربية , وجريدة " التحالف - HEVBENDÎ " لتكون ناطقة باسمه , وكذلك مجلة " BIHAR " باللغة الكردية , كما كان للبارتي دور بارز في إصدار مجلة " الموقف – Helwest " في مدينة حلب .

أما الصوت المثابر " صوت الأكراد - Dengê kurd" لسان حال اللجنة المركزية لحزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) فما زالت تتابع المسيرة التي وجدت من اجلها منذ تأسيس البارتي وحتى يومنا هذا , فقد تميزت هذه الجريدة بالمصداقية والاعتدال في الطرح ومحاكاة آلام الشارع الكردي وتسليط الضوء على واقعه , كما أنها تسلط الأضواء على العديد من القضايا الفكرية والعلمية والاجتماعية..., وتساهم قدر استطاعتها في التوعية البيئية و الصحية... وبذلك استطاعت أن تحافظ على استمراريتها ورونقها وجمهورها .

إلا أن الصحافة الكردية عانت الكثير من المصاعب والمعوقات والتحديات (أمنية ومادية وتقنية والمهنية ونقص في الكادر الإعلامي المتخصص.. ) إلا أنها ما تزال تجتهد في العمل لتحقيق أهداف الصحافة بالوصول إلى درجة المهنية الإعلامية, وخاصةً مع هذا التطور التقني الهائل في هذا العالم الافتراضي, وبالتالي تحقق الغاية والهدف الأسمى لها في تنوير الدروب أمام الشعب الكردي, والإيصال بفكره إلى درجة عالية من الرقي والتحضر, واطلاعه على ثقافات الأمم والشعوب الأخرى والاستفادة من المستوى العلمي والحضاري المتقدم الذي بلغوه , هذا من جهة , ومن جهة أخرى تقديم القضية الكردية للعالم بوجهها الحضاري الإنساني, واطلاعهم على مدى الظلم والغبن اللاحق بهم جرّاء السياسات الشوفينية المطبقة بحقه , وكذلك السعي إلى مد يد التآخي والعيش المشترك مع الشعوب الأخرى , بما يضمن حرية وكرامة الآخر .

واليوم , ونحن نعيش الثورة الشعبية السلمية ثورة الحرية والكرامة في سوريا , وبعد كل ما لقيته الصحافة والصحفيين من ملاحقات وتعذيب وقتل , وبعد كل ما حلّ بالبلاد من قتل و خراب وتدمير للبنى التحتية , والوصول إلى حالة من التناحر المرعب والفوضى العارمة , فإن الصحافة الكردية مطالبة للنهوض بمستواها , لتكون بالفعل المرآة الحقيقية الصادقة لحياة شعبنا الكردي , وذلك من خلال الابتعاد عن استخدامها كوسيلة للتهجم على الآخر وبالتالي تكون مسببًا للتفرقة, وكذلك عليها اعتماد المهنية والحيادية في نقل الخبر بحيث تكون ذات مصداقية بين جماهير شعبنا , وتؤدي دور الرقابة على الحركة الوطنية الكردية , وعلى الشارع الكردي عمومًا, لتكون بحق مؤدية لدور السلطة الرابعة, وكذلك من خلال الانفتاح على الشارع العربي, وإزالة التشويه و المغالطات التي رسختها السلطات الشوفينية بقصد الإساءة لعدالة القضية الكردية .

إننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) وبهذه المناسبة العظيمة نتقدم إلى كافة أبناء شعبنا الكردي , وعلى وجه الخصوص الكوادر والعاملين في مجال الإعلام والصحافة بأحر التهاني القلبية وأجمل التبريكات , آملين أن يثابروا ويناضلوا في رسم مستقبل مشرق للصحافة الكردية , وكلنا ثقة أنهم أهلٌ لهذه المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم .

ألف تحية إلى إعلاميينا وصحفيينا

ألف تحية إلى الروح الطاهرة لرائد الصحافة الكردية الأمير مقداد مدحت بدرخان

وكل عام وأنتم بألف خير

القامشلي في 22 / 4 / 2014م المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا

( البارتي )

نص التقرير من المصدر:

قد تبدو كردستان العراق هادئة عند مقارنتها بكثير من مناطق الشرق الأوسط الأخرى، ولكن كلما اشتعلت جذوة التوتر السياسي الداخلي في هذا الإقليم، كلما حدقت الأخطار بوسائل الإعلام فيه. وفي ظل حالة الإفلات من العقاب عن اعتداءات تتم بحق الصحافة، ومنها القتل والإحراق المتعمد للمقرات، يرى الصحفيون أن عليهم ممارسة رقابة ذاتية عند تناول موضوعات مثل الدين وانعدام العدالة الاجتماعية والفساد المرتبط بمسؤولين متنفذين. تقرير خاص للجنة حماية الصحفيين من إعداد نامو عبدالله

جنازة الصحفي الكردي كاوه كرمياني، الذي قُتل في ديسمبر/كانون الأول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ شوان محمد)
جنازة الصحفي الكردي كاوه كرمياني، الذي قُتل في ديسمبر/كانون الأول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ شوان محمد)

تاريخ النشر22 أبريل / نيسان 2014

السليمانية

 

"يا ابن الكلب، إذا أصدرت تلك المجلة غداً، فسوف أدفن رأسك في قبر أبيك الكلب".

المجلة المعنية هي مجلة 'رايل'، وهي مطبوعة شهرية مستقلة تصدر في كردستان.

للمزيد حول هذا التقرير
توصيات لجنة حماية الصحفيين
بلغات أخرى
English
نسخة مطبوعة
English
العربية
کوردی

أما الشخص المنادى بـ "ابن الكلب" فهو رئيس تحرير 'رايل'، كاوه كرمياني الذي يبلغ من العمر 32 عاماً، وكان كاوه قد نشر عدة تقارير زعم فيها وجود فساد في صفوف السياسيين الأكراد، خاصة أولئك المنتمين منهم للحزب السياسي القوي؛ أي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

وأما المتحدث، بحسب تسجيل للمكالمة الهاتفية المنشورة على موقع يوتيوب في يوليو/ تموز 2012، فهو محمود سنغاوي، وهو عضو في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وجنرال في الجيش.

بعد ثمانية عشر شهراً من تلك المكالمة، قُتل كرمياني، حيث أُطلق عليه الرصاص أمام منزله بتاريخ 5 ديسمبر/ كانون الأول 2013 في مدينة كالار، الواقعة إلى الجنوب من مدينة السليمانية.

كان سنغاوي، وفقاً لتقارير الأنباء، هو المشتبه به الأول، حيث تم اعتقاله بتهمة القتل في يناير/ كانون الثاني 2014، إلا أنه أُفرج عنه بسرعة لعدم وجود أدلة. واحتفظ سنغاوي ببراءته؛ إذ أوقفت السلطات عضواً في الحزب من مرتبة عادية واعترف هذا بارتكاب الجريمة المنسوبة إليه. إلا أن عائلة كرمياني تقول إنه من المستحيل لمواطن عادي أن يكون قد نفذ الهجوم لوحده من غير مساعدة وإن المجرم الحقيقي أو العقل المدبر لا يزال حراً طليقاً.

ولم ينكر سنغاوي صحة المكالمة الهاتفية التي استخدم فيها شتيمة "يا ابن الكلب" وعبارات بذيئة لتهديد كرمياني لأن المجلة -على حد قوله- كانت قد نشرت مقالة مُحرجة مع صورة له في عدد سابق.

وعلى إثر مقتل كرمياني، أعرب عدد من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان عن شكهم في أن يُحل لغز جريمة القتل وأن يتم جلب العقل المدبر للمثول أمام العدالة. ففي 20 ديسمبر/ كانون الأول 2013 حمل متظاهرون في مختلف أنحاء كردستان لافتات كُتب عليها "ليس القاتل فقط. من يقف وراء القاتل؟" و "كلنا نعرف القاتل".

ووجه الشاعر الكردي المشهور عبدالله باشيو في بيان له انتقادات شديدة للحكومة الإقليمية الكردية، وقال فيه إن "كاوه [كرمياني] استُشهد في بلد لا يوجد فيه نظام حوكمة ولا مؤسسات ولا محاكم ولا دستور ولا قوانين. لهذا السبب ينبغي لنا ألا ننتظر محاكمة المجرمين الحقيقيين".

وأمام حشد من الصحفيين ومواطنين أكراد آخرين تجمعوا أمام منزل كرمياني في ديسمبر/ كانون الأول 2013، صاحت شيرين أمين، زوجة كرمياني، وهي تبكي "إن من فعل ذلك هم مسؤولون رفيعو المستوى من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني". وقالت "إنني أتوسل إلى كل واحد منكم، يا معشر الإعلاميين، بألا تقبلوا بهذا الظلم. لقد كان كاوه أخاً لكم أيضاً". وقد وضعت زوجة كرمياني مولودهما الأول بعد 17 يوماً فقط من مقتله.


عدم إنفاذ القانون يؤدي إلى الرقابة الذاتية

يضم إقليم كردستان العراق، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 5 ملايين نسمة، ثلاث محافظات عراقية رئيسية (أربيل ودهوك والسليمانية)، وله حدود مع كل من إيران وتركيا وسوريا. ولهذه المنطقة علمُها الخاص ونشيدها الوطني، كما أن حكومة إقليم كردستان تمارس سيطرة شبه كاملة شؤون الإقليم الداخلية والخارجية. يتقاسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني سلطة الحكم في الإقليم منذ عام 2003، على الرغم من أن حزباً ثالثاً، هو حزب غوران (التغيير) أحدث هزة سياسية بسبب العديد الكبير من الأصوات التي اجتذبها.

ظلت كردستان، وإلى حد كبير، بمنأى عن العنف الذي اجتاح العراق في فترة ما بعد الحرب. (رويترز/ فالح خيبر)
ظلت كردستان، وإلى حد كبير، بمنأى عن العنف الذي اجتاح العراق في فترة ما بعد الحرب. (رويترز/ فالح خيبر)

وفي الوقت الذي عصفت فيه السيارات المفخخة والهجمات الانتحارية والتطرف الديني بالعراق في فترة ما بعد الحرب، ظلت المنطقة الكردية بمنأى عن مثل هذا العنف إلى حد كبير. وعلى الصعيد الاقتصادي، يشهد الإقليم ازدهاراً بفضل احتياطياته الضخمة من النفط والغاز الطبيعي. ومع ذلك، وتحت السطح الذي يبدو هادئاً عند مقارنته بكثير من بقاع الشرق الأوسط، إلا أن التوترات السياسية تشتد حدتها فيه في بعض الأحيان، وهذه هي الأوقات التي يكون فيها الإعلام عرضة للمخاطر أكثر من غيرها. يقول الصحفيون المحليون إن المحسوبية والفساد منتشران في كردستان؛ ويتهم الكثير من الأكراد قادتهم باستغلال النفط لتحقيق الثراء لأنفسهم بدلاً من بناء ديمقراطية حية واقتصاد للجميع. وفي المدن الصغيرة، مثل كالار وحلبجة، يشتكي الناس من نقص الخدمات الأساسية كالطرق المعبدة والوظائف والكهرباء.

كان مقتل كرمياني أحدث الاعتداءات البارزة على الصحفيين في المنطقة الكردية، لكن هذه الجريمة لم تكن حالة معزولة. ففي غضون السنوات القليلة الماضية، سجل 'مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين'، وهو مركز غير ربحي يتخذ من السليمانية مقراً له، وبالتفصيل نحو 700 حالة اعتداء على الصحفيين، بما في ذلك التهديد والمضايقة والضرب والاعتقال والترهيب وإحراق الممتلكات. وقد مرَّ معظم هذه الاعتداءات دون عقاب.

وبلغ عدد الاعتداءات ذروته في عام 2011، عندما ألهم الربيع العربي الأكراد فخرج الآلاف منهم إلى الشوارع في احتجاجات امتدت شهوراً ضد حكم رأى هؤلاء أن قيادته استبدادية فاسدة. وفي الصدامات التي نجمت عن ذلك، قتُل 10 أشخاص من بينهم عنصران من قوات الأمن، بحسب مسؤولين في المستشفيات ومن الحكومة، فيما أصيب ما لا يقل عن أربعة صحفيين جراء إطلاق النار عليهم. وقد وثّق مركز مترو في تلك السنة عدداً غير مسبوق من الاعتداءات بلغ 359 اعتداءً استهدفت صحفيين ومؤسسات إعلامية.

أما في العامين 2012 و2013، فقد كان عدد الاعتداءات التي وثّقها 'مركز مترو' أقل من ذلك بكثير، حيث بلغت 132 و 193 اعتداءً على التوالي.

ويزعم المسؤولون الحكوميون أن الانخفاض في عدد الاعتداءات مؤشر على عمق ترسخ الديمقراطية وتزايد مستوى التسامح مع المعارضة. وذكر وكيل وزارة الداخلية، جلال كريم، للجنة حماية الصحفيين أن الوزارة دعت خبراء إعلاميين غربيين لإعطاء دورات تدريبية لمسؤولي الأمن حول كيفية التعامل مع وسائل الإعلام بطريقة أكثر تحضراً. وقال إن التنوع الإعلامي في كردستان دليل على أن حكومة الإقليم تشجع حرية الصحافة.

صحيح أن هناك مئات الوسائل الإعلامية المطبوعة وعبر الإنترنت والإذاعية في كردستان، لكن الصحف اليومية تخضع لسيطرة الحزبين الحاكمين، وغالباً ما تنشر هذه الصحف مقابلات طويلة مع قيادات سياسية إلى جانب صورة متملقة لهم. وتُصدر الصحف المستقلة أعداداً مطبوعة فقط أسبوعياً أو مرة كل أسبوعين. كما أن الصحافة المتلفزة مُهيمن عليها هي الأخرى منذ وقت طويل من قبل النخبة الحاكمة، غير أن هذا الاحتكار انتهى في عام 2011 عندما تأسست شبكة راديو وتلفزيون 'ناليا' (إن آر تي) كأول شبكة تلفزيونية خاصة. وتحتفظ جميع وسائل الإعلام بمواقع إلكترونية نشطة وحسابات في وسائط التواصل الاجتماعي، ونظراً لأن شبكة الإنترنت في كردستان تتسم بالقوة والسرعة ومعقولية السعر إلى حد كبير -خاصة عند مقارنتها ببقية مناطق العراق- يعتمد معظم الناس على تلقي الأخبار بوسائل رقمية. ويشيع في المنطقة استخدام موقعي فيسبوك وتويتر، كما أن شبكة الإنترنت تتيح للمواطنين الدخول في مناظرات ونقاشات أعمق مما تتيحه وسائل الإعلام التقليدية.

ثمة وسائل إعلام عديدة في كردستان، لكن معظمها يخضع لسيطرة الحزبين الحاكمين. (رويترز)
ثمة وسائل إعلام عديدة في كردستان، لكن معظمها يخضع لسيطرة الحزبين الحاكمين. (رويترز)

وقال هيمن ليهوني، رئيس تحرير النسخة الإلكترونية من شبكة روداو الإخبارية، إنه "لا يمكن أبداً للصحف أن تلعب الدور الذي تلعبه وسائط التواصل الاجتماعي"، وأضاف بأن 85 بالمائة من جمهور قراء روداو على الإنترنت هم من فيسبوك وتويتر. وأوضح بأن هذه الوسائط "تعمل على تغيير مواقف الأحزاب السياسية بشأن كل شيء تقريباً. فاليوم، يفكر السياسيون قبل الإدلاء بأي تصريح برد الفعل الذي قد يحدثه هذا التصريح في أوساط التواصل الاجتماعي".

يندر أن تُنشر في المنطقة أخبار استقصائية تحقق في الفساد بعمق، حتى في وسائل الإعلام المستقلة أو المعارضة. ويقول كثير من الصحفيين إن الرقابة الذاتية ضرورية عند التطرق لموضوعات كالدين وانعدام العدالة الاجتماعية والفساد المرتبط بمسؤولين ذوي نفوذ كبير أو بعائلاتهم أو بزعماء العشائر.

وأوضح توانا عثمان، مدير محطة 'ناليا' التلفزيونية المستقلة (NRT )، أنه بمقدور المراسلين الكتابة عن الفساد والمحسوبية وكافة أنواع الأنشطة غير المشروعة، ولكن فقط بعبارات عامة. وقال "يمكنك القول مثلاً إن [دائرة حكومية معينة] غارقة في الفساد. وهذا لا بأس به، ولكنك إن أقدمت على القول إن رئيس تلك الدائرة فاسد، عندها تبدأ المشاكل". ونتيجة لذلك، يقول عثمان، تفتقر تقارير الأنباء للحيثيات وينعدم تأثيرها.

لكن كاوه كارمياني شذ عن القاعدة في هذا المضمار، كما يقول زملاؤه. ففي واحدة من أكثر مناطق كردستان قبلية وريفية - ويطلق عليها اسم مناسب تماماً هو كرميان، أي المنطقة الساخنة، بسبب صيفها القائظ- كان كرمياني يُظهر شجاعة نادرة. فلم تتهيب مجلته، 'رايل'، من اتهام مسؤولين بعينهم بالفساد حتى لو كان هؤلاء بنفوذ جنرالات في الجيش مثل سنغاوي. ويقول زملاء لكرمياني إنه كان يستمتع باستغلال مهاراته الكتابية في تحدي السلطة.

وقالت دانا أسد، وهي محررة في أسبوعية 'أويني'، وهي مجلة كان يشارك كرمياني بكتابات فيها أيضاً، إنه "كان هناك شيء ما جعل كاوه [كرمياني] متميزاً عن زملائه؛ فبينما كان الصحفيون الآخرون يتحدثون بعمومية عن الفساد، كان هو يقول لنا من هو الفاسد بالتحديد. لقد كان يذكرهم بالاسم، وهذا -كما تعلمون- خط أحمر هنا".

من الناحية النظرية، يتمتع صحفيو الفضائح السياسية، مثل كرمياني، بحماية القانون في كردستان؛ إذ يحظر قانون الصحافة في المنطقة، والمعروف بالقانون رقم 35 لسنة 2007، سجن الصحفيين أو مضايقتهم أو إساءة معاملتهم أو إغلاق المطبوعات. وقد أيّد الكثير من الصحفيين العاملين في وسائل إعلامية مستقلة أو معارضة هذا القانون، الذي مثل انتقالاً مهماً من القانون في ظل نظام صدام حسين الدكتاتوري.

ويعتبر هذا القانون تقدمياً مقارنة بالقوانين المعمول بها في دول شرق أوسطية أخرى، غير أنه لا يرقى إلى مستوى المعايير الدولية بسبب الصياغة المبهمة للمحظورات كأعمال "بث بذور الكراهية وتنمية الأحقاد" أو "الإساءة للمعتقدات الدينية" أو "الإساءة والتعرض للرموز الدينية" أو إفشاء تفاصيل "الحياة الشخصية للأفراد". ويرى الصحفيون إنه يُمكن تفسير هذه الصياغة المبهمة بصورة تعسفية واستغلالها من قبل النخبة الحاكمة لإخماد صوت المعارضين.

وذكر أوات علي، مدير 'مركز مترو'، للجنة حماية الصحفيين أنه تُقام مئات الدعاوى القضائية على صحفيين كل سنة ويتم اتهامهم فيها بتشويه السمعة والتجسس وازدراء الدين و "الانحراف عن قيم المجتمع". وفي حين أنه من المفترض، بموجب قانون الصحافة، عدم سجن أي صحفي بسبب عمله، تعرض كثير من الصحفيين للاعتقال لأيام أو لفترة أطول لحين محاكمتهم. وغالباً ما يتم الإفراج عنهم ولكن بعد كفالات بمئات الدولارات.

وفي أواسط عام 2013، وافق البرلمان على قانون آخر كفل للعموم حق الوصول إلى المعلومات الحكومية، على غرار قانون حرية المعلومات في الولايات المتحدة. لكن الصحفيين المحليين يقولون إن المشكلة لا تمكن في إمكانية الوصول [للمعلومات] ولا في الحماية القانونية- بل في القصور في إنفاذ القانون.

وذكر رحمن غريب، المنسق العام 'لمركز مترو'، للجنة حماية الصحفيين أن "كردستان منطقة لا يجري فيها إنفاذ القانون، والمحاكم ليست مستقلة".

ويقول الناقدون إن المنظومتين القضائية والأمنية في المنطقة هما من صنع الحزبين الحاكمين منذ وقت طويل، أي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني. ولكل حزب من الحزبين ميليشيا مستقلة خاصة به تقوم بدور قوات الأمن والشرطة في المناطق التي تقع ضمن نفوذها، وتستجيب هذه الميليشيات لأوامر قادة الحزب وليس لأوامر وزير الداخلية أو وزير الدفاع. تعتبر السليمانية من معاقل حزب الاتحاد الكردستاني بينما يسيطر الحزب الديمقراطي على مدينتي دهوك وأربيل. ويقول النقاد إن الحزبين هما من يعين القضاة، حيث يكون ذلك على أساس الولاء وليس الكفاءة، وإنه بسبب هذه العوامل يستحيل في غالبية الأحيان توقيف مسؤولين كبار في الحزب أو الحكومة مشتبه في ارتكابهم جرائم.

وقد سعت لجنة حماية الصحفيين إلى الحصول على رد من الحكومة بشأن هذه الانتقادات ونتائج أخرى توصل إليها هذا التقرير. غير أن مكتب الرئيس مسعود برزاني لم يرد على أسئلة لجنة حماية الصحفيين التي أُرسلت بواسطة البريد الإلكتروني.

وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت في سبتمبر/أيلول 2013، كانت نتائج الحزب الثالث، أي حزب غوران، طيبة بصورة فاجأت المراقبين، حيث احتل الحزب المرتبة الثانية من حيث مستوى الشعبية متقدما على حزب الاتحاد الوطني. ولكن رغم أن صعود هذا الحزب يقلب معادلة تقاسم السلطة بين حزب الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، إلا أنه من المتوقع أن يظل حزب الاتحاد الوطني لاعباً قوياً بسبب جناحه العسكري القوي الذي يهيمن على محافظة السليمانية.

ومع تصاعد التوتر السياسي خلال سباق الانتخابات البرلمانية في سبتمبر/أيلول 2013، حدثت زيادة ملحوظة في الاعتداءات على الصحفيين. وكان عدد الاعتداءات السنوي قد هبط في عام 2012، بعد أن كان قد تصاعد في عام 2011 في غمرة حراك الربيع العربي.

رجل يمشي بجوار ملصق انتخابي لحزب غوران في سبتمبر/أيلول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ أحمد الربيعي)
رجل يمشي بجوار ملصق انتخابي لحزب غوران في سبتمبر/أيلول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ أحمد الربيعي)

وفي حديث للجنة حماية الصحفيين، قال الصحفي المعروف ومدير 'شركة أويني للطباعة والنشر' التي تصدر عنها صحيفة 'أويني' الأسبوعية المستقلة، أسوس هاردي "عندما يمر هذا البلد بأزمة أو وضع سياسي حساس من أي نوع، فإن القوانين والديمقراطية وحقوق الإنسان لا تعني شيئاً". ويجب النظر إلى عدد الاعتداءات على الصحفيين كل سنة في سياق الأمور، حسب هاردي الذي تعرض هو نفسه للضرب في أغسطس/ آب من عام 2011 على يد معتدٍ مجهول الهوية بأداة معدنية، كان نتيجتها 32 غرزة. (ولم يُعاقب سوى من زُعم أنه السائق في عملية الاعتداء، وعلى الرغم من إفادة السائق بضلوع شخصين آخرين في الهجوم، إلا أنه لم توجه التهمة لأي شخص غير السائق).

وبعد ستة أشهر من الانتخابات، لا تزال كردستان تعيش حالة من انسداد الأفق السياسي في ظل عدم وجود حكومة.


جريمة قتل لم يُحل لغزها

من أكثر الاعتداءات رمزية على الصحافة الكردستانية هو الاعتداء الذي استهدف الصحفي والطالب الجامعي زرادشت عثمان، 23 عاما، الذي كان يتم السنة النهائية من دراسة اللغة الإنجليزية عندما اختُطف في 4 مايو/ أيار 2010 عند بوابة جامعة صلاح الدين في أربيل. وكان عثمان كاتباً مستقلاً أسهم بكتابات في صحيفة 'أشتنامي' المستقلة والمواقع الإخبارية 'سبي' (Sbei)، و 'كردستان بوست'، و 'أويني'، و 'هولاتي'، و 'لفين برس'.

محتج يتظاهر ضد مقتل زرادشت عثمان (يوتيوب/فيلم براد)
محتج يتظاهر ضد مقتل زرادشت عثمان (يوتيوب/فيلم براد)

كتب عثمان مقالات قاسية عن الفساد الذي تورط فيه مسؤولون حكوميون كبار والحزبان الرئيسيان في المنطقة. وجاء موته في وقت شهدت فيه المنطقة تصاعداً في حدة التوتر السياسي. وكان حزب غوران حديث التأسيس، وهو حزب يصنف نفسه كحزب إصلاحي، قد أبلى بلاً حسناً في انتخابات يوليو/ تموز من عام 2009، حيث فاز بحوالي ربع مقاعد برلمان المنطقة البالغ عددها 111 مقعداً. وقد شاهد الناس تغطية تلفزيونية غير مسبوقة لنواب المعارضة يتحدثون بصوت عالٍ في البرلمان عن الفساد وصفقات النفط المشبوهة.

وكان من أشد كتاباته نقدية مقالة هزلية عن عائلة الرئيس برزاني، زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بعنوان "أنا واقع في حب بنت برزاني". وفي هذه المقالة التي نُشرت في ديسمبر/ كانون الأول 2009 تحت اسم مستعار في موقع 'كردستان بوست'، هاجم عثمان الفارق الآخذ في الاتساع في مستويات الدخل وتساءل عما إذا كان سيودع أصوله الفقيرة عن طريق الزواج بإحدى بنات برزاني الثلاث.

وذكر باشدار عثمان، شقيق زرادشت عثمان، للجنة حماية الصحفيين أن شقيقه تلقى تهديدات عدة من مجهولين عن طريق الهاتف وبواسطة رسائل نصية بعد نشر المقال. وقد أخذت مخاوف عثمان بالتزايد حتى أنه تنبأ في مقالته الأخيرة بمقتله. وكتب يقول "لست خائفاً من الموت بالتعذيب"، وأضاف "إنني هنا أنتظر موعدي مع قتلتي، وإنني أدعو من أجل ميتة تكون على أشد قدر ممكن من المأساوية، كي تتوافق وحياتي المأساوية".

وجرى اختطاف عثمان خلال ساعة الازدحام الصباحية في عاصمة كردستان، حيث أجبر على الصعود إلى مركبة، بحسب شهود. وعلى الرغم من نقاط التفتيش على طريق أربيل-الموصل، تقول قوات الأمن إن عثمان نُقل بنجاح إلى الموصل، وهي مدينة أخرى واقعة شمال العراق، حيث عُثر عليه مقتولاً على أحد الطرقات بعد يومين بطلقين ناريين في الرأس.

وأصدر خمسة وسبعون صحفياً ومحرراً ومثقفاً كردياً بياناً في مايو/ أيار 2010، حمَّلوا فيه حكومة الإقليم المسؤولية عن مقتل عثمان. وجاء في البيان أن "هذا الفعل يفوق قدرة شخص واحد أو مجموعة صغيرة من الأشخاص. ونحن نعتقد أن حكومة إقليم كردستان وقواتها الأمنية هما المسؤول الأول والأخير، وأنه يُفترض فيهما بذل كل جهد من أجل العثور على هذه اليد الآثمة".

وفي 10 مايو/ أيار 2010، انطلقت مسيرة من موقع اختطاف عثمان ضمت المئات من طلاب الجامعة الذين حاولوا اقتحام البرلمان هاتفين "أيادي مَن تلطخت بدماء زرادشت؟" وحاول رئيس البرلمان كمال الكركوكي، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الكردي، مخاطبة جمع المحتجين، لكنهم رموه بزجاجات الماء الفارغة والأحذية إلى أن أجبروه على مغادرة المنصة.

مسعود البرزاني عيّن لجنة لم يعلن عن أسماء أعضائها للكشف عن مرتكبي جريمة قتل زرادشت عثمان. (رويترز/ روبين سبريتش)
مسعود البرزاني عيّن لجنة لم يعلن عن أسماء أعضائها للكشف عن مرتكبي جريمة قتل زرادشت عثمان. (رويترز/ روبين سبريتش)

وبعد فترة قصيرة من الجريمة، قال برزاني إنه عيَّن لجنة للتحقيق في الجريمة لكنه لم يحدد من هم أعضاء اللجنة. ولا يتوفر سوى قدر ضئيل من المعلومات عما إذا كانت اللجنة قد اجتمعت يوماً أو عما إذا كانت موجودة بالفعل.

إلا أن قوات الأمن، وبعد خمسة أشهر من الجريمة، عرضت على شاشة التلفزيون اعترافاً مسجلاً لرجل يُدعى هشام محمود إسماعيل، قال فيه إنه سائق المركبة التي حملت عثمان إلى الموصل. وذكر إسماعيل، الذي عرف بنفسه كعضو في جماعة أنصار الإسلام، وهي جماعة مرتبطة بالقاعدة، أن عثمان قُتل لأنه فشل في تنفيذ عمل ما غير محدد للجماعة الإسلامية. غير أن أنصار الإسلام نفت في بيان نشرته وسائل الإعلام المحلية ضلوعها في مقتله. وذكر أفراد عائلة عثمان للمراسلين أن قوات الأمن الحكومية هددتهم بعد أن قالوا رأيهم بصراحة معترضين على فكرة أن عثمان كان يرتبط بصلات بجماعة إرهابية. ولا يزال إسماعيل في السجن، بحسب قوات الأمن.

وقد انتقدت لجنة حماية الصحفيين وغيرها من جماعات حقوق الإنسان الدولية التحقيق بسبب افتقاره للمصداقية والشفافية، فيما كان التحقيق سبباً لإثارة غضب آخرين. ووصف بختيار علي، الروائي العراقي الكردي البارز، في مقال صحفي نتيجة التحقيق بأنها "كذبة صفيقة". أما زملاء عثمان فقد قالوا إنهم عرفوه رجلاً يسارياً وليبرالياً وعلمانياً، وليس متعصباً دينياً.

وذكر باشدار عثمان للجنة حماية الصحفيين أنه تحدث بصراحة حول تورط الحكومة في مقتل أخيه وأنه يخشى على حياته هو أيضاً وبالتالي فر من كردستان إلى أوروبا، وأنه عاد مؤخراً فقط لزيارة كردستان. وفي مقابلة أجرتها لجنة حماية الصحفيين معه على الهاتف، قال إنه لا يزال يعتقد أن تحقيق الحكومة في مقتل شقيقه مفبرك، وإن "كل شيء من الألف إلى الياء كان كذباً واختلاقاً"، على حد تعبيره، وأضاف بأن "مقتل [زرادشت] غيّر حياتنا إلى الأبد. وقد غير أشياء كثيرة في حياة شعب كردستان أيضاً، وباتت قضية زرادشت اليوم قضية حرية". وقال باشدار أيضاً إن تحقيقاً نزيهاً بقيادة أعضاء من منظمات دولية هو وحده القادر على تحديد هوية "القاتل الحقيقي".


إحراق متعمد في اعتداء صارخ

بعد مقتل عثمان بعدة أشهر، وصلت احتجاجات الربيع العربي التي اجتاحت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى كردستان العراق. ففي 17 فبراير/ شباط من عام 2011، شرع آلاف من الأكراد في السليمانية في التظاهر مطالبين بوضع حد للفساد والحكم المستبد لقادة المنطقة.

وفي ذلك الوقت، أسس عدد من الصحفيين البارزين المستقلين قناة 'ناليا' (إن آر تي)، وهي أول شبكة تلفزة خاصة في المنطقة الكردية. وبدأت القناة بثها بتغطية قوية للمظاهرات حيث نقلت صوراً حية لأشخاص يهتفون بشعارات تشكك بشرعية برزاني وجلال الطالباني، زعيم الحزب الديمقراطي ثاني أقوى الأحزاب ويشغل منصب الرئيس العراقي وهو منصب فخري. (أُصيب الطالباني بجلطة في أواخر عام 2012 ولا يزال موجوداً خارج البلاد منذ ذلك الحين، حسب تقارير الأنباء).

مواطنون أكراد يلوحون برايات تحمل صور الرئيس العراقي وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، جلال الطالباني، أثناء الانتخابات التي جرت في سبتمبر/أيلول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ أحمد الربيعي)
مواطنون أكراد يلوحون برايات تحمل صور الرئيس العراقي وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، جلال الطالباني، أثناء الانتخابات التي جرت في سبتمبر/أيلول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ أحمد الربيعي)

وبعد فترة وجيزة من انطلاقها، تلقت المحطة التلفزيونية مكالمة هاتفية تحمل رسالة مفزعة، حسب توانا عثمان، مدير شبكة 'إن آر تي' (لا تربطه علاقة قربى بالصحافي المجني عليه زرادشت عثمان). وفحوى الرسالة: "إما أن تتوقفوا عن بث تغطية للاحتجاجات أو تدفعون الثمن". وقد أخذت المحطة بالخيار الثاني؛ ففي إحدى ليالي الشتاء الحالكة في فبراير/ شباط 2011، وبعد بضعة أيام من إطلاق المحطة، اقتحم العشرات من الرجال المسلحين مقر المحطة وأشعلوا النار في المبنى برمته. وكانت الاستوديوهات فارغة عندئذٍ ولم يُصب أحد بأذى.

ومضت ثلاث سنوات على ذلك دون توقيف أي مشتبه بهم. وكان برهم صالح، رئيس وزراء كردستان آنذاك، قد أعلن في مارس/ آذار 2011 أمام البرلمان أن محكمة السليمانية أصدرت مذكرات توقيف بحق "ثمانية أو تسعة أشخاص" متهمين بلعب دور ما في الاعتداء على قناة 'ناليا'. وقال صالح إن "اثنين منهم معروفان. ينتمي أحدهما إلى دائرة لمكافحة الإرهاب بينما ينتمي الآخر لوزارة البشمركة (الدفاع)". ووعد صالح، دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل، بفعل كل ما هو ممكن لجلب الجناة إلى العدالة.

وبعد نحو أسبوع تقريباً، مثل الرجلان اللذان أشار إليهما صالح أمام المحكمة، حسب محطة 'ناليا'. وذكرت المحطة أن أحد المشتبه فيهم هو رئيس العمليات الاستخبارية في وزارة البشمركة بينما يشغل الآخر منصب رئيس شعبة الاستخبارات في دائرة مكافحة الإرهاب، وهي وحدة عسكرية خاصة لمكافحة الإرهاب. ولم تذكر المحطة اسمي المشتبه فيهما.

وأثناء المحاكمة، نفى المسؤولان الضلوع في الاعتداء، ولم يتم سجن أي منهما. وذكرت المحطة أن قوات الأمن والحراس الشخصيين للمشتبه فيهما تجمعوا أمام مبنى المحكمة وداخله. وقالت المحطة، دون أن تسمي مصادرها، إن أحد المشتبه فيهما أتى بإيصالات للمحكمة يثبت بواسطتها أنه لم يكن في السليمانية عند وقوع الاعتداء على المحطة، فيما دفع الآخر بحجة "أنا سمين للغاية" مشيراً إلى أن الهجمة التي تمت بأسلوب الكوماندوز تتطلب لياقة بدنية. إلا أن المسؤولية البدنية عن عملية إشعال النيران لم تكن تمثل القضية الأساسية المطلوب حل لغزها.

أُبقيت هوية الرجلين سرية لكونهما يعملان في دوائر الاستخبارات، وبالتالي لم تتمكن لجنة حماية الصحفيين من التواصل مع أي من هذين المسؤوليّن لأخذ تعليق.

أسفر عدم التمكن من فك رموز قضية محطة 'ناليا' عن حالة من الإحباط بشأن كفاءة دوائر القضاء وإنفاذ القانون في الإقليم، خاصة في صفوف الصحفيين. ويبقى الغموض يحيط بالكيفية التي يمكن بها لشخص ما الإفلات بعد إحراق محطة تلفزيون بأكملها في حي تقطنه عليّة القوم وهو من أكثر الأحياء السكنية أماناً وحراسة في السليمانية. يقع مقر المحطة في القرية الألمانية، وهي عبارة عن مجمع سكني حديث البناء ومحاط بأسوار، مناسب لسكنى المغتربين ميسوري الحال.

في أغسطس/ آب 2013، زار باحث من لجنة حماية الصحفيين المحطة التلفزيونية للحصول على معلومات جديدة. وتبين أن القناة لا تزال موجودة كوسيلة إعلامية قوية، حيث تم تجديد المقر، ويبدو الصحفيون عازمون على القيام بواجبهم. وقد عُلقت على الجدران الداخلية لمكاتبها الجديدة صور لأنقاض ما كان يوماً مقر عمل العاملين فيها.

لكن توانا عثمان أعرب للجنة حماية الصحفيين عن شعور بخيبة أمل تامة من منظومة الحكم كلها في كردستان.

وقال عثمان إن "أولئك الذين أحرقوا المحطة ينتمون لجماعة أكبر من الحكومة"، مضيفاً بأنه كان لدى أي محكمة مستقلة دليل كافٍ للتوصل إلى نتيجة حاسمة. وتابع قائلاً إنه "لو كانت المحكمة جادة في الأمر- ولو أنها كانت مستقلة أصلاً- لكان بمقدورنا أن نعرف بيسر من هم المجرمون".

ولما سألت لجنة حماية الصحفيين جلال كريم، وكيل وزارة الداخلية، عن السبب في أن المعتدين على محطة 'ناليا' لا زالوا طليقين، تضمن رده إقراراً ضمنياً بأن هناك بعض الأشخاص فوق القانون في كردستان، وقال إن "[عثمان] يعلم من الذي أحرقها. كما أن المحكمة تعرف من الذي أحرقها". وألمح كريم إلى أن المهاجمين الفعليين ربما كانوا قد غادروا العراق إلى بلد أجنبي.

وقال المنسق العام 'لمركز مترو'، رحمن غريب، إنه يعتقد أن منظومة القضاء في كردستان غير مستقلة "فجميع القضاة معينون على أساس ولائهم للأحزاب الحاكمة".

من جانبه، عبّر رواند معصوم، وهو قاضٍ يشغل منصباً مسؤولاً في وزارة العدل، عن رأي مخالف لذلك، وقال "نحن جميعاً كان لنا مواقعنا في الأحزاب من قبل. ولكن المحاكم أماكن لها قدسيتها، وعندما ندخلها فإننا نتجرد من انتماءاتنا الحزبية، ونتصرف باستقلالية".

ونظراً لعدم أرجحية فك رموز القضية في المحاكم، حوّلت المحطة تركيزها من العثور على الجناة إلى السعي للحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت بها. وقد وافق البرلمان على قرار خاص في 23 فبراير/ شباط 2011 يأمر فيه الحكومة بتعويض المحطة وغيرها من المؤسسات الإعلامية التي لحق بها أضرار "وفقاً لأحكام القانون". واستناداً إلى هذا القرار، حكمت محكمة السليمانية بأن الحكومة ملزمة بتعويض المحطة بمبلغ 15 مليون دولار، حسب فرهاد حاتم، مدعي عام السليمانية.

وذكر عثمان للجنة حماية الصحفيين أن المحطة لم تتلقى التعويض بعد، لكنه متفائل بأن القناة ستحصل على المال قريباً. وأشار إلى أن المسألة العالقة هنا ليست مسألة ما إذا كان القناة ستحصل على التعويض عن خسائرها بل ما هو مقدار هذا التعويض.

وكان لرغبة الحكومة في تعويض المحطة مفعول عكسي من حيث أنه عزز الاعتقاد الشعبي الواسع بأنه لا بد وأن أشخاصاً من أصحاب النفوذ -سواء مسؤولين في الحزب أو الحكومة- هم من نفذ الهجوم على الشبكة التلفزيونية، وأنه لو لم يكن الأمر كذلك، لما كانت الحكومة مستعدة لدفع مثل هذا المبلغ الضخم من المال لشركة خاصة.

ولم يأت النقد من أوساط صحفية فقط، فقد طعن مدعي عام السليمانية، فرهاد حاتم، في الحكم في محكمة السليمانية دافعاً بحجة أنه لا أساس قانونياً لمثل هذا التعويض.

وذكر في حديث للجنة حماية الصحفيين "لا أريد أن أخفي هذا عنكم، ثمة جانب سياسي في هذه [القضية]"، وأضاف: "سلوا أنفسكم السؤال التالي: هل توجد حكومة في العالم تدفع تعويضاً عن جريمة لم ترتكبها؟"

أدى الاعتداء الذي استهدف محطة 'ناليا' التفلزيونية في فبراير/ شباط 2011 إلى تدمير مقرها. (يوتيوب/ برس تي في)
أدى الاعتداء الذي استهدف محطة 'ناليا' التفلزيونية في فبراير/ شباط 2011 إلى تدمير مقرها. (يوتيوب/ برس تي في)

ويقول عثمان إن محطة 'ناليا' تحاول أحياناً تغطية أخبار حساسة، لكنها لم تتمكن من ذلك في حالة واحدة على الأقل، هي: الذكرى السنوية الأولى للاعتداء على القناة.

فعلى صعيد إحياء هذه الذكرى، قامت المحطة بإنتاج فيلم وثائقي طويل من المقرر أن يتم بثه بعنوان: "من أحرق إن آر تي؟".

تم بث دعاية عن الفيلم الوثائقي لأربعة أيام، وعلى الرغم من المكالمات الهاتفية من مجهولين والتي تحذر القناة من بث الفيلم إلا أن القناة بثته حسب الموعد المقرر. وفي غضون دقائق من بدء البث، اختفت إشارة القناة عن الشاشات في منازل المشاهدين. وقال عثمان إن القناة تلقت إنذاراً آخر عبر الهاتف من متحدث مجهول قال فيه: "المرة الماضية أحرقنا [محطة] التلفزيون فقط. هذه المرة، سنحرقها وأنتم جميعاً بداخلها". ولم يتم بث الفيلم الوثائقي مطلقاً.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2013، وبينما كان المعتدون على المحطة لا يزالون طليقين أحرارا، أصبحت المحطة من جديد موضوعاً للأخبار. إذ تم إطلاق النار على مالكها، شاسوار عبد الواحد، في السليمانية وأُصيب بجراح. وصحيح أنه نجا من الموت، لكن المعتدين ارتكبوا جريمتهم وأفلتوا من العقاب.


حالة مضايقة قانونية

لم تكن كل الانتهاكات بحق الإعلام في كردستان بصفاقة الإحراق المتعمد للمقرات أو القتل؛ فإقامة الدعاوى القضائية والاعتقالات التعسفية هي آليات فعالة أيضاً لتهديد الصحفيين ومضايقتهم وترهيبهم بهدف تكميم أفواههم.

في 20 أبريل/ نيسان 2012، اعتُقل شروان شرواني، رئيس تحرير مجلة 'باشور'، وهي مجلة ناقدة يقع مقرها بمحافظة دهوك، دون مذكرة توقيف وظل محتجزاً لعدة أيام بسبب مقالتين زعم فيهما وجود فساد في القطاع العام. وسمح لشرواني بالخروج بكفالة مقدارها مليون دينار عراقي (حوالي 858 دولار أمريكي حسب سعر الصرف آنذاك). وصرح شرواني للمراسلين بأنه اعتُقل لأسباب سياسية. كما أنه انتقص من قدر المنظومة القضائية في كردستان وشبهها "بحكم قراقوش" أو "حكم الطاغية" -مما حدا بالمحكمة إلى معاقبته بغرامة مالية قدرها 200,000 دينار عراقي (حوالي 150 دولار) جراء الإساءة إلى مؤسسة عامة، حسب قوله.

وقد حوكم شرواني عدة مرات بسبب عمله كصحفي.

في عام 2013، جرت محاكمة شرواني بتهمة تشويه السمعة في دعوى رفعها عليه باهزاد برزاني، أبن شقيق الرئيس، وذلك فيما يتصل بمقالة نُشرت في مجلة 'باشور' وزعمت أن القوات المسلحة الموالية لابن الأخ تدير معتقلاً يُحتجز فيه العشرات من السجناء السياسيين. وذكر شرواني للجنة حماية الصحفيين أن "هذا سجن غير شرعي، تعرّض فيه العشرات من الأشخاص للتعذيب حتى الموت أو أنهم انتحروا".

وقال شرواني إنه علم بموجود مذكرة اعتقال بحقه فقط عندما أبلغه جيرانه أن الشرطة اقتحمت منزله في غيابه في ديسمبر/ كانون الأول 2013. من جانبه، نفى باهزاد برزاني المزاعم بأنه أرسل قوات لمداهمة بيت الصحفي وقال إن كل ما فعلته الشرطة هو تنفيذ أمر المحكمة بالقبض عليه. وذكر محامي برزاني، سردار رقيب نجم، إن مذكرة التوقيف صدرت في يونيو/ حزيران 2013 لكن الشرطة لم تتمكن من توقيف شرواني بسبب صعوبة العثور عليه.

وفي مقابلة مع لجنة حماية الصحفيين في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2013، أكد باهزاد برزاني أنه أقام بالفعل دعوى تشويه السمعة، وقال إن شرواني "نشر بعض المواد عني في مجلته لا أساس لها. وقد اتهمني في المقالة بقتل أناس أبرياء. عليه أن يأتي إلى المحكمة ويثبت أني قتلت أناساً. وأن كذب فيجب محاسبته على ذلك، وإن صدق، فإنه سينبغي على المحكمة أن تتعامل معي كقاتل".

في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2013، مثل شرواني أمام المحكمة للإدلاء بشهادته ومن ثم تم الإفراج عنه مرة أخرى بكفالة قدرها مليون دينار عراقي. وتم تأجيل الجلسة إلى إشعار آخر. من ناحيته، يتمسك شرواني بروايته ويقول إن لديه ثلاثة شهود تعرضوا للتعذيب في السجن المزعوم، لكنهم خائفون من التعرض للانتقام بسبب شهادتهم إلا إذا تمت حماية هويتهم من قبل المحكمة.

وقال شرواني للجنة حماية الصحفيين إنه لم يعد يعتبر منزله مكاناً آمناً لأنه قد يتعرض للمداهمة في أي وقت من قبل رجال الأمن أو الشرطة الموالين لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني. لذلك، "أنا دائماً موجود في مكان ما بين السليمانية وأربيل ودهوك"، حسب قوله.


نامو عبدالله صحفي كردي عراقي مقيم في واشنطن العاصمة، درس الصحافة بجامعة كولومبيا. وهو مدير مكتب قناة 'روداو' بواشنطن، وهي قناة إخبارية تبث على مدار الساعة في كردستان وتقدم أسبوعياً برنامجاً حوارياً سياسياً باللغة الإنجليزية بعنوان "إنسايد أمريكا" (داخل أمريكا). وظهرت كتابات له في مؤسسات إعلامية دولية مثل الجزيرة الإنجليزية ورويترز وصحيفة نيويورك تايمز.




توصيات اللجنة

إلى الحكومة الإقليمية الكردية:

  • إجراء تحقيقات شاملة بشأن الاعتداءات التي لم تُحل ضد الصحفيين، بما في ذلك جريمتا قتل زرادشت عثمان وكاوه كرمياني والاعتداء على محطة 'ناليا' التلفزيونية والإذاعية، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم إلى أقصى حدود القانون. وضمان تمكين عائلات الصحفيين القتلى والمختفين من السعي لمعرفة الحقيقة حول مصير أقاربهم ودون خشية من الانتقام.
  • الكشف العلني عن النتائج التي توصلت إليها اللجنة التي عينها الرئيس للتحقيق في مقتل زرادشت عثمان، وعن نتائج أي تحقيق رسمي بشأن الاعتداءات على الصحفيين.
  • توفير التدريب والتثقيف للمسؤولين في الأجهزة القضائية والأمنية من أجل ضمان عدم احتجاز أي صحفي بصفة مخالفة للقانون بسبب عمله. وإصدار شجب علني لحالات الاحتجاز غير المشروع ومحاسبة المسؤولين عنها.
  • القيام بخطوات لتعديل قانون الصحافة بالتشاور مع الصحفيين المحليين، بهدف إزالة المواد الغامضة الصياغة والقابلة لإساءة الاستخدام والملاحقات القضائية المسيَسة.

إلى قادة الأحزاب السياسية الكردية:

  • التصريح علناً بأن أحزابكم تشجع الحوار المفتوح والنقد ولا تتسامح مع العنف أو أية تصرفات أخرى تهدف إلى ترهيب الصحافة، بما في ذلك من قبل قوات الأمن. والعمل بصفة فاعلة من أجل تثقيف مؤيدي الأحزاب بشأن الحماية التي يضمنها القانون للصحفيين.

إلى المجتمع الدولي:

  • ينبغي على منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبموجب خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، العمل مع الحكومة الإقليمية الكردية لتطوير وتحسين التشريعات والآليات لحماية الصحفيين وضمان حرية التعبير والمعلومات.
  • ينبغي على جماعات المجتمع المدني العمل مع الحكومة الإقليمية الكردية لتعزيز سيادة القانون من خلال البرامج التدريبية وإقامة مؤسسات حكومية قوية ومستقلة.
  • ينبغي على الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف أن يدرجوا موضوع حرية الصحافة أثناء المفاوضات بشأن التجارة والاستثمار مع الحكومة الأقليمية الكردية.

 

http://cpj.org/ar/2014/04/023082.php

 

المتتبع   للتطورات   والمستجدات    التي    تجري   في   العراق    منذ
استلام    المالكي   للسلطة    قبل   ثمان   سنوات   والى   يومنا  هذا    يلاحظ  بكل  جلاء   بان   خطاب   السياسي   للحكومة   العراقية    الحالية     هو    ذات  توجه   عنصري    عروبي    وطائفي    في  ان  واحد,   لذا   لم   يتمكن   المالكي    لحد   الان     من   ترسيخ   سلطته    على   جميع     مناطق    العراق ، ومن  افرازات    تلك    السياسة   العنصرية    اصبحت   هنالك العديد    من  القرى   والقصبات    من  العراق اليوم   تعيش  في    الفوضى  والخراب     حيث     وصلت  الاضطرابات   الى  درجاتها  القصوى    في  بعض   اجزاء    من  محافظة   الانبار   التي   هي  اصبحت بمعزلها  فريسة   سهلة    لعصابات   قوى  ضلامية    ما   تسمى    بداعش   وماعش    وغيرها ، ان  هذا  الوضع  المزري   الذي   يعيش    فيه   العراقيين   لم  يكن   وليد     صدفة   بل  جاء     نتيجة    اخطاء  كبيرة    ومتكررة   من  قبل   المالكي     ومستشاريه    في   الحكم ، السبب     الذي     ادى   الى   تولد     وازدياد     الكراهية  والضغينة    بين  ابناء   الشعب    العراقي     الذي  يعاني  اصلا     من  التشذرم والانقسام  نتيجة   سياسة  دول   الجوار   الغير  الانسانية  بل   العدوانية  ضد   طموحات   الشعب  العراقي

تكرار  السيناريو   للمرة  الثالثة
من  اهم     الثوابت   في   السياسة  الدعاية  الانتخابية   هي  كشف    المرشح   عن    خطة  عمله    بما  في  ذلك  طرحه    برنامجا   جديدا  له   او    لكيانه  السياسي   يدعوا  فيها    الى  الاصلاح     السياسي  وتحسين   الوضع    الاقتصادي    للمواطنيين     بدلائل    ذات  مصداقية    بحيث     يكون   برنامجه    اكثر    ضمانا   وامانا   وفعالية    من  جميع    نواحي  الحياة  من  تلك  التي   مارسته  وطبقته   السلطة   التي  سبقته    حتى  يتمكن   من  اقناع  الناخب   او  المواطن   بافكاره    الجديدة   وطروحاته   المستقبلية  لا  ان  يحاول   تكرار  نفس   السيناريو   كما  عمل  المالكي   قبل  اربعة  سنوات    التي  مضت ، للاسف   شديد    بدون  خجل     وبعيدا  عن   كل  قيم   ومبادئ   المواطن   الصالح   يحاول  المالكي    تكرار   برنامجه   الفاشل   للمرة    الثالثة   ,  بات   المواطن  العراقي  الواعي   يعلم   علم   اليقين   بان  ثمة   تناقض   واضح   بين   تصريحات   الرئيس   الوزراء  العراقي    ومواقفه    العملية   بحيث  اصبح   حديثه  في  الاعلام    مصدرا   للسخرية  والكذب    والفبركة    والتضليل   امام  عين   المواطن   العراقي   الاصيل    الذي     يمتلك     رؤية  سديدة وعقل  راجح  وتحليل   دقيق  لمجريات  الاحداث ، كانسان    عراقي    انني  على   قناعة   تامة  بانه  للمرة   الثالثة   لا  يمكن   للمالكي     ولا   مستشاريه   ان  يخدعوا  الشعب   العراقي   في    الانتخابات   القادمة  الا  اذا  استثنينا   المستفيدون   منه   وبعض   السذجة   البسطاء   من   ابناء   الشعب    بعدما  كذب   وتراجع   المالكي   ولمرات   عديدة   عن  الوعود    التي   قطعها    على  نفسه   في  ايام   ما  قبل   الانتخابات  بهدف   الوصول    الى  كرسي   الحكم ، ثم  قام  بتهميش    واقصاء   شرائح    كاملة ( الكورد    والعرب   السنة ) من  الشعب   العراقي   الذي   يعلم    تماما    اذا   استمر  المالكي   في   الحكم    للاربعة    سنين   قادمة   في  قمة   السلطة    سيستمر   نزيف   الدم   وستزداد    العنف   والارهاب   ضد     الشعب   العراقي   وسيدمر    اقتصاده    الذي   هو  الاخر    ينزف   من  جراء  استشراء  الفساد  الاداري    والمالي    في   كافة   مفاصل    الدولة  وستضاعف   عدد   النازحيين   والمهاجريين   من   العراقيين ، الدولة   التي   تعيش   فيها  اكثر   من   اربعة   ملايين   طفل   يتيم نتيجة   المخططات   والمواقف    السياسية   الغريبة   التي  يمارسها    المالكي     ضد    شعبه    بناءا  على  توجيهات   واوامر   جمهورية  ايران   الاسلامية    من   خلال   سفيرها     في  بغداد   الذي  يقوم  باستفزازات   ومضايقات   ضد  كل   من  يعارض   سياسة  بلده   ويحاول   اسقاطه    سياسيا  ان  لم  يتمكن    من  قتله   او  طرده ، بهذه   الوسائل   والاساليب   الخبيثة  تمكنت  ايران   من   تحويل  العراق   من  بلد    ذات  سيادة  الى   دويلة    تابعة  لها ، هذه   النقطة يعتبرها   المواطن   العراقي     جريمة  الكبرى    التي   ارتكبها   المالكي   بحق    الشعب   العراقي    الذي  يدرك    بسقوط   المالكي     ستعود حكومة المؤسسات   وستعاد    هيبة  الدولة   العراقية   التي   بها   سوف   تتحرك  كثير  من  المياه   الراكدة   في  الساحة   العراقية    واهمها   ايجاد   حل  جذري   للقضية  الكوردية    التي   تعتبر  مفتاح  الامان   لحلحلة  جميع    مشاكل     دولة   العراق  وشعوبها ، مثل   فقدان الامن   و  اهمال البنية  التحتية   والخدمات    العامة    والضرورية
خلاصة القول
بالرغم  من  ان  المالكي   لم  يكن  منفردا   في   السلطة    خلال  ثمانية  السنوات  الماضية     باعتباره     قد   انتخب  عن  طريق   البرلمان    العراقي   الا  انه  يتحمل    القسط    الاكبر    من   المشاكل    التي  يعاني  منها   المواطن  العراقي ، بما  ان  المالكي هو    راس   السلطة  التنفيذية  والقائد   العام   للقوات   المسلحة    اضافة  الى   استحواذه   على  وزارتي  الداخلية   والدفاع   ومدير  المخابرات  العامة  واستيلائه   على  البنك   المركزي   العراقي   بالوكالة ، بعد   سيطرته  على   تلك   المناصب    الرئيسية    والحساسة    في  الحكومة  المركزية    اصبح   المالكي  هو  المسؤول  الاول     عن  تعقيد     الواقع   العراقي    في  كل   نواحي   الحياة  التي  يعاني  منه    الشعب   الذي  يعرف   تماما     مسؤوليته   التاريخية    بانه   لا  مفر    له   سوى   تغير   سلطة  المالكي    من  خلال    الانتخابات    القادمة   قبل  ان    نصنع  بايدينا    دكتاتورا  جديدا     مثل  المقبور  صدام   حيسن


صالح  عبدو   الركافايي
المانيا    نيسان   2014


ينفي مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكوردستاني وجود استقالات جماعية في صفوف تنظيماته وانضمامهم الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، ويؤكد ان الانباء التي تحدثت عن تلك الاستقالات الجماعية مبالغ فيها وعارية عن الصحة باستثناء استقالات فردية تعد على رؤوس الاصابع بينها لقيادي واحد لدواع عشائرية .
ونحن اذ نعلن عن تماسكنا حيال التحديات التي تواجهنا ، نؤكد انه لاوجود لأية خلافات او بوادر لانشقاقات في صفوف مركز تنظيمات نينوى  وان الدعايات الاعلامية التي تحدثت عن الاستقالات الجماعية غير صحيحة وكان غرضها زعزعة ثقة ابناء محافظة نينوى بالحزب قبيل الانتخابات ولاشيء ادل على ذلك من التوقيت الذي اختاره اعدائنا للاعلان عن قرار استقالتهم لتمكين جهات مغرضة من ضرب الاتحاد الوطني الكردستاني معنويا واثارة الشكوك حول قدرته على تحقيق النتائج الافضل في انتخابات البرلمان العراقي ومجالس محافظات الإقليم القادمة .
وفي هذه المرحلة التي نقف فيها على ابواب الانتخابات نؤكد بان الاتحاد الوطني الكوردستاني في نينوى مازال يحظى بدعم قواعده الشعبية الواسعة ويحتفظ بذات الصورة المحببة لدى مناصريه ومؤيديه وهو اليوم اقوى من أي وقت مضى وهذا ما ستثبته نتائج الانتخابات القادمة ، حيث تتواصل الجهود المخلصة في التعريف ببرامج واهداف الحزب الانتخابية في انحاء نينوى لحشد الدعم والمشاركة الجماهيرية الفاعلة ولا تثنيه بذلك أية محاولة فردية بائسة لأشخاص يريدون المساس بعزيمته والايهام بان الاتحاد الوطني الكوردستاني ضعيف في وحدته .   
المكتب الاعلامي لمركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكوردستاني

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 09:21

أيمن الظواهري في ليبيا،

الشروق التونسية

وتحت عنوان "مصادر مصرية تنذر وتحذر: أيمن الظواهري في ليبيا،" كتبت صحيفة الشروق التونسية: "قال الإعلامي المصري مصطفى بكري استنادا إلى مصادر مصرية مطلعة إن أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة وصل مؤخرًا إلى ليبيا. وتابع بكري أن أيمن الظواهري وصل إلى ليبيا للإشراف على عمليات الإرهاب ضد مصر، لافتًا إلى أن العمليات الإرهابية يتم تنفيذها من خلال العناصر الإرهابية المنتشرة في كل مكان في مصر."

وأشار إلى أن عدد المنضمين للجيش المصري الحر على الحدود الليبية 1500 أو 3000 ليس أكثر من ذلك، وأغلبهم مصريون، وهؤلاء نواة لجيش مصر الحر الذي لن يستطيع مواجهة كتيبة واحدة من كتائب الجيش المصري حسب تصريحه.

وتابع بكري: "هذه المؤامرة ليست وليدة اللحظة بل خطة تم الإعداد لها في محاولة لمحاكاة الجيش السوري الحر الذي أسسته قطر بدعم أمريكي تركي لتفتيت الدولة السورية، وهذه التجربة فشلت رغم كل الإمكانيات والدعم."

cnn

هولاند: سنحذو حذو السعودية في منع المقاتلين من التوجه إلى سوريا

خطة فرنسية من 20 بندا لمواجهة «الجهاديين» الشباب

باريس: ميشال أبو نجم
يفترض أن يقر مجلس الوزراء الفرنسي في اجتماعه الأسبوعي اليوم برئاسة الرئيس فرنسوا هولاند خطة متكاملة للتعاطي مع مشكلة توجه أحداث فرنسيين للقتال في سوريا وغالبا إلى جانب الجبهات المتشددة مثل «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) و«جبهة النصرة». وتعكس هذه الخطة المخاوف الرسمية من تداعيات هذه الظاهرة التي وصلت إلى أبعاد لم تعرفها من قبل خصوصا من زاويتين، وفق ما قاله وزير الخارجية لوران فابيوس في مقابلة صحافية أمس، وهما: صغر سن الجهاديين الفرنسيين وتكاثر أعدادهم قياسا لما عرفته فرنسا في السابق إما في بداية الأحداث في سوريا وإما في أزمات سابقة مثل أفغانستان والشيشان وكوسوفو وأفريقيا.

وأمس، استغل الرئيس هولاند مناسبة افتتاح معرض الحج في معهد العالم العربي ليرفع الصوت وينبه ويهدد. وقال هولاند: «إن فرنسا، كالسعودية، ستتخذ التدابير الرادعة لمنع ومعاقبة كل الذين يغريهم التوجه للقتال في أماكن ليست لهم علاقة بها». وأضاف أن بلاده «سوف تقر خطة متكاملة تشمل على حد سواء تقنيات التواصل (الإنترنت) والتقنيات الإنسانية (التقليدية) للتواصل مع العائلات». واستباقا لكل ما قد يصدر من انتقادات للخطة الموعودة مثل انتهاك الحريات الفردية أو استهداف الإسلام، رد هولاند سلفا بقوله إن الخطة «ليس غرضها منع (المؤمنين) من ممارسة إيمانهم بل لمنع أن يسخر الدين لأغراض منحرفة وأبغضها الإرهاب».

ولم يكشف هولاند عن تفاصيل الخطة كما امتنع وزير الداخلية برنار كازنوف عن إعطاء توضيحات لما يهيئ له، علما أن مصادر وزارية أفادت بأن الخطة بدأ التحضير لها عندما كان مانويل فالس، رئيس الحكومة الحالي، وزيرا للداخلية.

وبحسب ما قاله الوزير فابيوس أمس، فإن الخطة تقوم على ثلاث طبقات: الأولى، احترازية أو استباقية وعمادها الرقابة المشددة على شبكة الإنترنت والمواقع الجهادية والمساجد ذات التوجهات المتطرفة فضلا عن التواصل مع العائلات. والثانية العمل على منع الجهاديين الفرنسيين من الوصول إلى سوريا عبر التشديد على التعاون مع البلدان الأوروبية ومع تركيا وعبر إقامة مدونة أوروبية للأشخاص الذين قد يقدمون على هذه المغامرة. أما الطبقة الثالثة فتقوم على رسم تصور للتعاطي مع العائدين من ساحات القتال في سوريا إما عقابيا أو تأهيليا عبر إعادة دمجهم في المجتمع.

ويوم الأربعاء المقبل، سيعقد في لندن اجتماع سيضم وزراء الداخلية في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا للتنسيق من أجل مواجهة هذه الظاهرة التي تقلق السلطات الفرنسية والأوروبية على السواء. ومشكلة فرنسا أن «مجاهديها» هم الأكثر عددا وتقدرهم المصادر الأمنية بـ700 شخص بين من ذهب أو عاد أو متأهب للذهاب. وقال القاضي مارك تريفيك المتخصص في شؤون الإرهاب لصحيفة «لو فيغارو» إن ما لا يقل عن 70 ألف شخص يشكلون البيئة التي يمكن أن تنتج جهاديين. وفي الأشهر الأخيرة تكاثرت الطلبات المرفوعة من الأهالي للسلطات الفرنسية لمساعدتها على منع أولادها من الوصول إلى سوريا أو من أجل إعادتهم من هناك. وأفضل مثال على ذلك أن باريس عبأت قبل شهرين أجهزتها لاستعادة مراهقين ذهبا للجهاد في سوريا وعثر عليهما بفضل مساعدة المخابرات التركية على الحدود المشتركة التركية ـ السورية.

المقلق في هذه الظاهرة أيضا أنها زادت انتشارا ومعها تزايدت المخاوف من تداعياتها فرنسيا. وفي الأيام الأخيرة، دهش الفرنسيون من معلومات رسمية تفيد أن من بين خاطفي الصحافيين الفرنسيين الأربعة الذين أطلق سراحهم الأحد الماضي من يتكلم الفرنسية «ما لا يعني بالضرورة أنه فرنسي الجنسية».

وأفادت صحيفة «لو فيغارو» في طبعتها أمس أن الخطة الحكومية تضم عشرين بندا منها إلغاء السماح لمن هم دون الثامنة عشر من العمر من السفر من غير إذن الأهل وهو تدبير أقر في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي وإنشاء خلايا متخصصة يمكن أن يتوجه إليها الأهل الذين يتخوفون من ميول أبنائهم الجهادية. ويفترض أن تضم هذه الخلايا علماء نفس واجتماع وتربويين.

أما التدبير الذي يمكن أن يثير إشكاليات فينص على إقامة لائحة تضم أسماء من يشتبه باحتمال كونهم جهاديين. كذلك يمكن أن تثير الرقابة على المراسلات الإلكترونية الشخصية مشاكل باعتبارها مسا بالحريات الفردية. ولا تنسى الخطة الحكومية بعد التوعية عبر حملات إعلامية واسعة للتنبيه من مخاطر التوجهات الجهادية. وستناط بالنظام التعليمي وبالبلديات ترجمة هذا الجانب من الخطة إلى أفعال. وقال وزير الخارجية إن «الكثير من هذه التدابير بدأ العمل به لكن الجديد أن الخطة متكاملة المراحل وتبدأ مع أول مؤشرات تدل على الانحرافات الدرامية». وشدد فابيوس على أهمية الرقابة على الإنترنت مضيفا أن مجمل هذه العوامل يشكل «معطى جديدا».


المئات من أعضاء الاتحاد الوطني في دهوك وزاخو والموصل ينضمون لـ «الديمقراطي»

أربيل: محمد زنكنه
تتواصل الاستقالات والانشقاقات في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني وحركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى، إذ أعلنت مصادر في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، أن الكثير من أعضاء الاتحاد في منطقة «بادينان»، منهم مرشحون على قوائم الاتحاد لانتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس محافظات الإقليم، انضموا إليه.

وقال ريناس جانو، المرشح عن قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك لانتخابات مجلس النواب العراقي، أن الكثير من أعضاء الاتحاد الوطني في مدينتي دهوك وزاخو ومنهم مرشحون لمجلس النواب ومجلس محافظة دهوك «انضموا إلى الحزب الديمقراطي ويشتركون بالفعل في الحملة الانتخابية للحزب». ورفض جانو اتهامات بعض قياديي الاتحاد الوطني الكردستاني للحزب الديمقراطي بفتح أبوابه لأعضاء الاتحاد وخرق الاتفاقية الاستراتيجية بين الحزبين، وقال «إن الخلافات الداخلية هي السبب الأساسي الذي جعل أعضاء بارزين من الاتحاد ينضمون للديمقراطي». ويرى جانو أن غياب الرئيس طالباني بسبب مرضه «كان له التأثير الكبير في إيصال الاتحاد إلى هذا الحد من الخلافات التي من الممكن أن تهدد مستقبل هذا الحزب».

بدوره، كشف سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي (فرع نينوى) لـ«الشرق الأوسط» أن أكثر من «مائتين من أعضاء الاتحاد انضموا إلى صفوف الحزب الديمقراطي».

وحول انتقادات الاتحاد الوطني للديمقراطي، بين مموزيني أن الحزب الديمقراطي لم يخطئ بقبول هؤلاء الذين لم يجبرهم أحد. وقال إنه «لا توجد أي مشكلات بين الديمقراطي والاتحاد الوطني في المنطقة والعلاقات بيننا جيدة».

من جهة أخرى، أعلن عثمان باني ماراني، القيادي السابق في حركة التغيير، في مؤتمر صحافي عقده في مقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية، انشقاقه عن الحركة وعودته إلى الاتحاد. وأوضح أن السبب الرئيس لانشقاقه يعود إلى «عدم تنفيذ الرسالة الحقيقية التي حملتها حركة التغيير في بداية تأسيسها على أرض الواقع»، نافيا أن يكون السبب مطالبته بمنصب أرقع في الحركة. وقال إن الاتحاد الوطني الكردستاني «هو الأقدر على إحداث تغييرات حقيقية في الوضع السياسي في الإقليم والأقرب إليه فكريا». وكشف عن أنه لم يعارض مشاركة حركة التغيير في التشكيلة الحكومية المقبلة في الإقليم وأنه لا يعمل ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني بل يشجع العمل مع الحزب، لكن الاتفاق الذي وقعته الحركة مع الديمقراطي في السابع عشر من هذا الشهر حول تشكيل الحكومة جعله يقتنع بأن الحركة «انحرفت عن الرسالة الحقيقية التي حملتها».

بدوره، استبعد القيادي الاتحاد الوطني الكردستاني وعضو برلمان الإقليم السابق، دانا سعيد صوفي، أن يكون لانسحاب باني ماراني تأثير إيجابي كبير على الاتحاد الوطني أو سلبي على حركة التغيير. من ناحية ثانية، شكا صوفي من أن الاتفاقية الاستراتيجية مع الديمقراطي في طريقها لأن تفرغ من محتواها الأصلي بسبب قبول الديمقراطي منشقين عن الاتحاد «رغم أن الاتفاقية الاستراتيجية تقف ضد هذه الخطوة إلا بعد أن تكون هناك مباحثات طويلة واجتماعات تؤكد رغبة المنشق الحقيقية في ترك حزبه». وأقر صوفي أيضا بأن قرار الاتحاد الوطني الكردستاني المشاركة في الانتخابات النيابية في الإقليم والعراق «كان أيضا خرقا لمحتوى الاتفاق الاستراتيجي الذي ينص على مشاركة الحزبين في قائمة موحدة في جميع الانتخابات».

‌ألكورد أحد أقدم ألشعوب القاطنة في ألشرق ألأوسط والذي لا يملك إلى يومنا هذا هويته و خصوصيته القومية على الرغم من المشاركة الفاعلة في بناء وخدمة الحضارة الانسانيه التي نشأت في هذه البقعة الجغرافية الحيوية من العالم منذ الاف السنين وكان الفاعل والمشارك القوى في بناء وحماية الحضارة الإسلامية  منذ نشأتهاوالسلطان صلاح الدين الايوبي خيرشاهد على ذلك والذي تفتخر به الأمة العربية والاسلاميه اكثر منا كما هو وارد في ادبياتهم السياسيه والدينية قديماً وحديثاً وكان الاسلام  مرتعاً خصاً لكل هذه الأمم  وجاء لصالح  بنائها القومي والتاريخي والحضاري بعكس الأمة الكردية التي خسرت كثيرا من الخصوصية القومية التاريخية والحضارية لصالح خدمة الأمة الإسلامية  و إمبراطورياتها كالأموية والعباسية والعثمانية والصفوية وكانت نتائج حصادنا الاحباط والخذلان .في نهايات القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين نشأ ونمى الحس و الفكر القومي والوطني لدى شريحة واعية ومثقفه من أبناء  امتنافأفرزت في النهاية العديد من الثورات والانتفاضات في مختلف مناطق كردستان حيث قادتها بعض النخب من الاسر الكريمة ورؤساء العشائر والقبائل وعدد غير قليل من رجال الدين لا مجال لشرحها بل اكتفى بذكرها في هذا المجال.

:- الثورة البدر خانية و ثورة الشيخ عبيد الله

النهاري والشيخ محمود الحفيد والشيخ سعيد پيران وسمكوشكاك والسيد رضا وثورة أرارات بالاضافة الى الثورات الثلاثة لبارزان مع جمهورية مهاباد عام ١٩٤٥ والتي  قامت و انهارت بسبب الدعم والانسحاب السوفيتي من ايران بضغط من حلفائها الامريكان والانجليز بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. اغلب هذه الثورات التي ذكرناها أنفاً كانت في الحقيقه ذات طابع ديني تقليدي ولم يكن فيها الفكر والعامل القومي نهجاً في الدعوة والتوجيه عدا جمهوريه مهاباد.بخلاف الثورة الكردية المسلحة عام ( ١٩٩١) والتي برمج لها وشكل صياغتها استجابة للطموحات  المرحليه لنضال شعبنا، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الراحل الخالد مصطفى البارزاني.حيث لم يكن فها البعد الديني سندا وداعماً لهابل كان الفكر الثوري والقومي ركيزة أساسية  وقوة رافدةٍ في بقائها وديمومتها وبذالك إستطاع الشعب الكردي من تحقيق اول انتصار تاريخي تحت راية قائد الثورة وزعيم شعبنافي اتفاقية(١١ أذار)١٩٧٠.  منح الشعب الكردي لأول مرة بشكل رسمي حكماً ذاتياً في العراق . تعتبر هذه المرحلة من  نضال شعبنا والذي أرسى دعائمه البارزاني و اصبح لاحقا الاساس الرصين والثابت والحق المشروع للبناء السياسي والاداري والحضاري لشعبنا.  ولأول مرة حصل فيها الكرد على بعض من حقوقهم القومية والثقافية والإدارية . تسارعت الاحداث على المستوى العراقي والاقليمي بعد احتلال العراق للكويت عام ١٩٩٠ و حرب الخليج وانتفاضة شعبنا عام ١٩٩١.

بعد سقوط نظام صدام عام ٢٠٠٣ ساهم الكرد  في بناء العراق الفدرالي الجديد وتمخض عن ذلك  حصول اقليم كردستان الحق الفدرالي وانبثق من جراء ذلك برلمان منتخب وحكومة محلية.  ولو نظرنا الى تاريخ تأسيس دوله العراق في بدايات القرن العشرين منذ عام ١٩٢٠ حيث سيطر طائفة السنة على مراكز الحكم والإدارة و مواقع القرار وكانت النتيجة استبعاد الشيعة والكرد من المشاركه الفاعلة في السلطة و صياغه القرار وحرمانهم من حقوقهم القومية والثقافية ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية مع قتل الألاف وزج مئات الألوف في السجون والمعتقلات حتا وصل الأمر بهم الى الإبادة الجماعيةلمئات الألوف  بأسم عمليات الانفال السيئه الصيت حيال شعبنا واستخدام الكيميائي في حلبچة ومناطق اخرى من كردستان.

بعد انتخابات عام ٢٠٠٥ و عدم مشاركة السنة بشكل فاعل في عملية الانتخابات الاولى بعد السقوط.تولى حكم العراق طائفة الشيعة وبمعاونة مساندة الكرد الا ان تجربة  الأحد عشر  عاماً من الحكم الجديد اصبح الوضع اكثر سوء اًوتعقيد اًحيث تم إقصاء واستبعاد السنة من المشاركة في الإدارة  والحكم حتى وصل  الأمر الى ضربهم في عقر دارهم في الغرب العراق و المناطق السنية الأخري ويحاول دكتاتور العراق الجديد تقوية المركز على حساب بقية المحافظات واقليم كردستان والاهتمام بتقوية الجيش والذي لا يمثل الا مصلحة (حزب) القائد العام للقوات المسلحة بدلا من الاهتمام بتوفير الحد ألادنا من الخدمات الضرورية  في وسط وجنوب العراق والعمل باستمرا على خنق  الإرادة  الحرة لشعوب كردستان في المشاركه الحقيقية واسقاط مبدأ التوافق في العمليه السياسية وتجاهل الفدرالي وتعطيل الدستور في حل مسائل كثيره و ملفات ساخنة عديدة كقانون النفط والغاز والميزانيه العامة ومستحقات البشمرگة بالإضافة  الى تنفيذ قانون (١٤٠) والذي يهدف الى اعادة المناطق اللتي سلبها النظام السابق بقوانين إجرائية إجرامية غاصبة جائرة الى الأقليم .شهدت كوردستان تطوراً أمنياً وعمرانياً وثقافياً وحضارياً كثيراً أقرله الاعداء قبل الاصدقاء بفضل التكاتف والتعاضد الشعبي والرسمي لأبناء وطننا وبفضل القيادة الحكيمة والرشيده البارزاني.

التجربة الجديدة في حكم العراق من قبل طائفة الشيعة يؤكد لنا بشكل قاطع لا جدال فيه عن عدم نجاح المشروع الفيدرالي وعدم الاعتراف به من قبل اللذين شاركوا في صياغتها وكتابتها ضمن الدستور العراقي داخل الطائفة الشيعية بالإضافة  الى معظم طائفة السنة  فعليه وجب اعادة النظر من جديد الى صياغة مشروع جديد للحكم في العراق. بحيث يضمن للجميع حق المشاركة الطبيعية في الحكم و الإدارة والتنمية خصوصاً بين الشعبين الكردي والعربي وما نراه مناسباً كما طرح أخيراً من قبل السيد الرئيس مسعود البارزاني عن (الكونفدرالية) كحل بديل فى ماإذا لم يكن بالامكان حل المعضلات القائمة بين حكومةالاقليم وحكومة المركز والذي يمكن أن نتأملة و بعد انتهاء الانتخابات العامة والمرتقبة إجرائها في (٣٠)من نيسان ٢٠١٤ .العامل الداخلي في العراق بالإضافة ءالى العاملين الاقليمي والدولي هو من صالح جميع الشعوب وطوائف المنطقة لذا وجب على الجميع افراداً وجماعات وأحزباً في السلطة وخارجهاو العمل معاً جنباً الى جنب لتحقيق الاهداف الوطنية والقومية لجميع شعوب والطوائف مع تناسي الاحقاد و الخلافات الشخصية والمنافع الحزبية والفئوية أو المناطقية أو الطائفية من اجل وحدة سلامة وأمن الوطن والمواطن واستكمال مؤسسات الدولة المدنية وتربية الفرد الكردستاني على اساس المواطنة الصالحة وألولاء للوطن لا للاحزاب .

ينبغي علينا جميعاً خصوصاً الطبقة الواعية والمثقفة من ابناء كوردستان فهم و معرفة أهمية  الدور التاريخي لكل الاحزاب الكردستانية وقادتها عبر مراحل نضال شعبنا المرير على مدى اكثر من نصف قرن رغم وقوعها في اخطاء تاريخية جسيمة الا انها كانت وفية وصادقة لشعبنافي  الكفاح المسلح حتى معركة صناديق الانتخابات. اليوم خصوصاً في هذه المرحلة التاريخية الصعبة والحرجة نحن احوج ما نكون الى توحيد الصفوف من أجل خطابٍ  ساسي والوقوف صفاً واحداً وبتعاون وإسناد كل الاحزاب وبدعم شعبي من أبناء كردستان خلف قيادة الرئيس مسعود البارزاني لغرض  قيادة سفينة النجاة والإيصال  بها الى بر السلام والامان لصالح الجميع.حيث لا مجاله للإستغناء عن شخص البارزاني  وحكمته  وقيادته الرشيدة نحو الحرية والاستقلال.

‌‌‌

شفق نيوز/ قال نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان العراق ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني الثلاثاء انه لم يكن يتوقع ان تقوم الحكومة العراقية بمعاقبة مواطني الاقليم بقطع رواتبهم، داعيا المواطنين الى عدم الخضوع لرغبات السلطات العراقية في بغداد.

وجاءت تصريحات بارزاني في احتفالية نظمها الحزب الديمقراطي الكردستاني قدم خلالها مرشحيه لكل من مجلس النواب العراقي ومجلس محافظة اربيل وشارك فيها نيجيرفان بارزاني باعتباره نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

وقطعت بغداد الميزانية المالية عن الإقليم واشترطت لإرسالها ضخ إقليم كوردستان 400 ألف برميل نفط يوميا من حقول الإقليم لصالح الحكومة الاتحادية.

ويقول الكورد ان بغداد تطبق بحقهم سياسة الحصار الاقتصادي وتحجب عنهم الأموال للضغط عليهم من اجل التخلي عن خطط تصدير النفط من حقوله.

وقال بارزاني في الاحتفالية التي حضرتها "شفق نيوز" إن قطع الميزانية عن الإقليم "أوقفت الحياة اليومية لمواطنينا، وقطع الرواتب يعني قطع المعيشة اليومية للمواطنين".

وأضاف "للاسف لم نكن نتوقع معاقبة مواطني اقليم كوردستان باسم الديمقراطية في لعبة سياسية لا يستفيد منها احد، ولم نكن نتوقع ان تتعرض اتفاقنا على الدستور وتوزيع الواردات الى فشل كبير".

ويسعى إقليم كوردستان إلى تصدير نفطه مباشرة إلى الأسواق العالمية عبر خط أنابيب جديد يمتد إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لكن بغداد تعارض هذا التوجه.

ولم يتوصل الجانبان إلى توافق في هذا الملف الذي يتفاوضان بشأنه منذ أشهر. وهو ما حال بالفعل دون إقرار الموازنة المالية للبلاد للعام الجاري رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على السنة المالية.

ويعترض الكورد على صيغة الموازنة التي تم إقرارها من قبل الحكومة على اعتبار انه يتضمن بندا يلزم كوردستان بضخ 400 ألف برميل يوميا من النفط لصالح الحكومة الاتحادية وإلا فإن الإقليم سيكون معرضا لاقتطاع جزء من حصته من الموازنة.

ويريد الإقليم استقطاع حصته من إيرادات بيع النفط المصدر من حقوله مباشرة أو عبر فرع البنك المركزي العراقي في أربيل مباشرة دون مرور تلك الأموال ببغداد.

وكثيرا ما اشتكى الكورد بأنهم لا يحصلون على كامل نسبتهم من الموازنات المالية ومن ضمنها رواتب قوات البيشمركة.

وشدد بارزاني بالقول "اريد ان أطمئن سكان اقليم كوردستان بان لحكومة الاقليم خطط وسوف تنفذها وأريد منكم ان تثقوا بقيادة كوردستان باننا سوف نخرج من ازمة قطع الميزانية منتصرين واريد ان اذكركم بانه في عام 1992 تعرضنا الى نفس المشكلة وعندما قاوم شعب كوردستان الظروف الصعبة بدون رواتب ونحن لن ولم ننس هذا الموقف ابدا وانتصرنا وقتها".

وتابع حديثه بالقول "اليوم نحن امام خيارين اولهما المقاومة وأريد ان اطمئنكم باننا سننتصر ونتجه الى حل هذه المشكلة وانما الخضوع لارادة أناس يريدون ادارة بغداد بشكل انفرادي، بلا شك ان رسالة شعب كوردستان اليوم باننا لن نخضع لارادة أحد واننا نتجه نحو الانتصار الكبير".

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 00:46

شعدنه غير ابو سريوه!!!؟؟؟- حسين القطبي



سمعتها من الكثير هذه الايام، ونحن نقترب من عتبة الانتخابات البرلمانية مجددا، ليس لنا الا "ابو اسراء".
والاصدقاء الذين يفضلون ابو اسراء على غيره من السياسيين هم اكثر المتذمرين من اعوام حكمه الثمانية، للحد الذي جعلني اشعر وكأنني امام مفارقة مسلية، ان اعرف لماذا يقوم البعض باعادة اختيار المعاناة لانفسهم بهذه السطحية.

فالفساد الاداري بحسب احصائيات المؤسسات الحكومية بلغ في اعوام حكم السيد المالكي الثمانية اكثر بكثير من ما حصل من فساد في تاريخ الدولة العراقية منذ نشأتها في العام 1921 الى اليوم.

والوضع الامني شهد مصرع مئات الالاف على ارصفة الشوارع، الامر الذي لم يحصل، بحسب احصائيات الوزارات المختصة، منذ نشوء الدولة العراقية الى اليوم ايضا.

تفتيت الدولة وتوزيع صلاحياتها على العشائر، تحت مسميات مجالس الاسناد والصحوات، وتشكيل امارات الاقضية والنواحي، بما يجره ذلك من تعطيل القانون، وتباطؤ البرامج الخدمية، والتحلل التدريجي في عمل الدوائر الرسمية، الامر الذي لم يشهده العراق منذ تأسيسه الى اليوم ايضا.

فضلا عن تفتيت البلد لكانتونات اثنية - طائفية مازالت تقود لموجات هجرة ونزوح سكاني لم يجر للمواطن سوى الارباك المعيشي على صعيد السكن والدراسة وايجاد فرص العمل. 

فضلا عن كل هذه المصاعب الحياتية، فان الاخوة المتدينون يعون ان السيد المالكي قد تنازل (من اجل المنصب) كليا عن الدعوة لحكم الله والشريعة (الاسلام) وانخرط بخدمة حكم الشعب (الديمقراطية)، والديمقراطية تتعارض في جوهرها مع حكم الشريعة، باعتبار الشريعة هي النصوص المقدسة التي امر الله بتنفيذها، اتقاءا لنار جهنم، بينما الديمقراطية هي حكم اراء الناس التي قد تكون في اغلب اوقاتها منافية للشريعة ومتعارضة اساسا مع حكم الله، فكيف يثقون برجل يفتقد اساسا لمبدأ؟

بالمقابل، فقد حاولت ان اجد للسيد المالكي، او لسنينه الثمانية، ثمة فضيلة واحدة غير الشعارات السياسية، فلم اجد، اي ان كل ما باعه من بضاعة لاصدقائي من محبي "ابو سريوة" مقابل الحصول على اصواتهم الانتخابية، هو كلام في كلام.

لماذا يا ترى تترك الغالبية من هؤلاء، البرامج السياسية الناضجة، وتعيد انتخاب نفس المعاناة اذا؟؟؟!!!

دور الادارة الامريكية:

يبدو واضحا من موقف الادارة الامريكية، وطريقة حفظ التوازنات في الخارطة السياسية الراهنة، بان الادارة الامريكية تفضل بقاء المالكي في الحكم للسنوات الاربع القادمة. 
والدعم الامريكي لا يتسم ابدا بالحذلقة، وهو واضح على الدوام، وبامكان قراءته بسهولة، فعلى سبيل المثال، تخيل معي لو كان ما حدث في الانبار والحويجة بعد ضرب ساحات الاعتصام السلمية، وتحويل المواجهات الى حرب عسكرية، لو حدث في بلد اخر، مثل الصين، روسيا، فنزويلا، او اي نظام اخر خارج عن مدار العم سام، هل سيكون رد الفعل الامريكي هو نفس هذا الدعم والتبرير للعملية العسكرية؟ بالتأكيد لا.

لماذا يقف الامريكان مع تجديد ولاية المالكي لفترة ثالثة، ذلك راجع لحسابات المصالح الامريكية التي ليس لي الخوض فيها. فهم لا يتأثرون، مثل عشاق ابو سريوة بسوء الخدمات ولا بالتدهور الامني، ولن يضرهم تفشي الفساد والاختلاس، ولن يعانوا من التهجير والاستقطاب الطائفي-العرقي.

ما يهمنى فقط هو ان انوه الى دور المؤسسات الاعلامية القوي وقدرتها على ان تجعل البعض يعيش في خدر مبهم، فهو الذي يفقد اعز افراد عائلته بتفجير في الشارع بسبب عدم كفاءة نوري المالكي بالتصدي للارهاب، ولكنه في نفس الوقت يعيد بنفسه انتخاب نفس المأساة، لانه، وكما يقول، بسبب ضغط الماكنة الاعلامية، التابعة للادارة الامريكية، ليس له الا ابو سريوة!

 

رواية واحدة تشمل السرد بأسلوب سلس ومبسط للغاية أولا والتاريخ من دون تزييف ثانيا والحرب وقسوتها ثالثا ، أنها رواية ""دهاليز للموتى "" التي كتبها الروائي العراقي الكبير الأستاذ حميد الربيعي وصدرت مؤخرا عن ""دار تموز"" في العاصمة السورية دمشق .

أن الرواية ناقشت بأسلوب سرديا مرحلة مهمة لا يمكن نسيانها أو المرور عليها مرور الكرام فهي مرحلة غيرت وجه التاريخ وعانى منها شعبنا كثيرا حتى يومنا هذا وشعوب جارة لنا وهي مرحلة دخول الجيش العراقي بقيادة رمز النظام السابق لدولة الكويت الشقيقة.

هذه التحفة الأدبية والشهادة التاريخية المسجلة باسم الأستاذ حميد الربيعي  لم تأتي من وحي الخيال لصاحب الرواية كما يتوقع بعض القراء ممن يقرؤون موضوعي هذا بل هي من قلب الواقع فلمن لا يعرف فالأستاذ حميد الربيعي كان مقيما في دولة الكويت حينها وشاهدا على الأحداث بأدق تفاصيلها وقد قدمها في روايته .

أن الرواية المتكونة من أكثر من مائتين وثلاثين صفحة من الحجم المتوسط هي كنز بكل ما تعنيه الكلمة ورواية أشجع الجميع من دون استثناء على الإسراع بالحصول عليها على الفور و الاستمتاع بقراءتها فعالم الرواية العراقية بل والعربية حتى تنقصها مثل هكذا رواية تحتوي على المكونات الثلاث في كل صفحة من صفحاتها .

الأستاذ حميد الربيعي نقل لنا تجربته والتي عاشها الكثير من العراقيين وأنا أقولها بصراحة أنني كنت منهم فلقد غادر العراق وأختار المنفى منذ السنوات الأولى لتسلم النظام السابق للسلطة بسبب توجهاته المعارضة للنظام السابق حينها وتنقل بعدها إلى عدة دول حتى عاد إلى وطنه.

 

 

خاص

صدر للاديب المغترب بدل رفو انتلوجيا جديدة لشعراء وشاعرات النمسا تحت عنوان وطن جديد عن مطبعة خاني في مدينة دهوك\كوردستان العراق على نفقة حكومة اقليم شتايامارك النمساوي.

يضم الكتاب بين دفتيه 25 شاعرة وشاعراً من النمسا في 143 صفحة من القطع المتوسط بطباعة جميلة،حمل الغلاف الاول لوحة للفنان النمساوي (فرديناند بامبيرغر) وهي الساحة الرئيسية لمدينة غراتس النمساوية (المدينة التي يعيش فيها المترجم منذ عام 1991)واما على الغلاف الثاني كلمة شكر من المترجم بالالمانية للقسم الثقافي في حكومة اقليم شتايامارك النمساوي على طبعهم للكتاب على نفقتهم ومساندتهم دوماً في دعم المترجم بدل رفو في مد جسور الادب النمساوي بالعالم.

تم تصميم الغلاف والكتاب من قبل الفنان الكبير عصام حجي طاهر حيث قال:يشرفني ان اصمم كتب الاديب بدل رفو ولاننا نتعلم من هذا الانسان كيف يعشق الانسان بلاده ويخدمه من دون مقابل وهذا الكتاب الرابع الذي اصممه للاديب بدل رفو وسبق ان صممت بوسترات مهرجانه التكريمي في دهوك عام 2010من دون مقابل وهذه اقل خدمة اقدمها للانسان والاديب بدل رفو والذي يحتل مكانة كبيرة في قلوب عشاق الادب الانساني في العالم.

مقدمة الكتاب بقلم استاذ المترجم والذي استمرت اواصر الصداقة والادب الانساني بينهما الاديب والاستاذ الجامعي:أ.د. ضياء نافع مدير مركز الدراسات العراقية الروسية في جامعة فارونيش في روسيا وقال عن بدل رفو: كان بدل ( ولا يزال ) يجسٌد روح وطنه, واصبح بعد ان استقر في النمسا جسرا ثقافيا وحضاريا شامخا, ينقل ثقافة وحضارة العراق الى النمسا وثقافة وحضارة النمسا الى العراق, ويا له من دور حضاري وثقافي متميز. وانا على ثقة , ان الشاعر يبدع عندما يترجم الشعر من لغة الى اخرى.

ترجمة الشعر مغامرة يخوضها الشجعان, وقد ينجحون , وقد لا ينجحون, ويكفي ان (الشجاع) بدل قد ترجم لنا هذه المقاطع –

عيناك

تقتلان الظلام ببريقهما,

وتنهيان الشوك والموت..

+++++++

ونحن نرتشف نورك

ونهديه لقلوبنا..

واما المترجم بدل رفو قال في اهدائه للكتاب شعرا:

ما بين البياض والبحر

وجع زمانك،

وما بينك وبيني كان الوطن.

يعد كتاب وطن جديد الكتاب الرابع عشر في مسيرة بدل رفو الثقافية والتي انطلقت من ازقة مدينة الموصل العراقية والتي يعدها باجمل مدن التاريخ في اعماله.وطن جديد اشراقة واضافة جديدة الى المكتية العربية لاعمال شعراء دولة النمسا وسبق للمترجم رفو ان اصدر 4 كتب اخرى حول الادب النمساوي للمكتبة العربية والكوردية ومن شعراء المجموعة(الويس هيركويت،ارما فولتا،بربارا كاتز،رودولف هينزفرانس سوبان،كونتير فينتر،ماركوس ياروشكا،مارتين كوتل،ماكسيميليان هيندلر،انغيبورك اورتنر،يوسف فينك،هرمان ماسر،يوخيم غونتر همر،هيلموت باخوليك واخرون) وللاديب بدل رفو مجموعة كتب معدة للطبع حول الادب الكوردي والنمساوي واستطلاعات مصورة وادب الرحلات.يقيم حالياً في النمسا وقد غدت اعماله المترجمة مادة للطلبة والباحثين عن الادب الكوردي والنمساوي وادب الرحلات.

وطن جديد

شعراء وشاعرات من النمسا

ترجمة واعداد: بدل رفو

المقدمة:أ.د.ضياء نافع

تصمميم الغلاف والكتاب:عصام حجي طاهر

لوحة الغلاف الاول:فرديناند بامبيرغر

مطبعة خاني\كوردستان العراق

الطبعة الاولى 2014

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : شذى توما مرقوس

الخميس 2 ــ أكتوبر ــ 2008

........ ومِنِّي

أَهْطُلُ إِلَيْك

دفْؤُك يُبَخِّرُني

ويُكثِّفُني بَحْراً

يَغْرِفُ الحُبَّ من عَيْنَيْك

****

هي الأَمانِيّ

تُدَاوِرني حَوْلَك

تَدُورُ بي

أَدُورُ بها

هل من لِقاء .... ؟!!

أم سنَجُول العُمْرَ

تَباعُداً على الْتِياعٍ

****

هي الأَمانِيّ

بالأَحْلامِ حُبْلَى

تَلُوكُ الشَّوْقَ

تتحايلُ الحظَّ

هل من لِقاء ..... ؟!!

أم هذا النَّوى نَوْءٌ ولَعْنة

وَشَّتْ حَواشِي العُمْر

أَوٍّ

و أَوْهٍ

وتمنَّيات

.

لا ..... لِقاء

****

حُفِيْتُ أَنا مِنِّي

حُفِيَتْ أَيَّامي ...... بلا لِقاء

والخُطى

تَدْهَسُ العُمْرَ

خَريفاً

وانْتِظاراً

وكَلِمةً

فاتَها الماضي

على صَدْرِ القَلْبِ

غافية

أُحِبُّك

وأُحِبُّك كُلَّ المَرَّات

*****

ودَواماً

عن عَيْنِ القَلْبِ

وهَذِي الرُّوحُ

ظَمْأَى

اتساقطُ إِلَيْك

فارْتَوي .... وارْتَوي

لا ...... ما ارْتَوَيت

******

وعن كُلِّي

رَقْرَاقاً

صَفاءً

كما الماضي

انْهَمِرُ إِلَيْك

تَهادى إِليّ

يا وَجَع العُمْرِ

يا نَعِيمه

ماللحُبِّ من ماضٍ !!

في الحِبِّ يَسْتَمِرُّ الزَّمان

يَتَلأْلأُ فَوْقَ القَلْبِ

ويَقْطِفُك سَيْلَ النَّجْمات

نَوْبةً تِلْوَ نَوْبة

على المَدِّ

من عُمقِ الزَّمانِ

فأَلُوذُ بكَ هارِبةً مِنْك

لأَحْياك غُزْراً

حِيْناً تِلْو حِيْن

.

.

.

.

انْزِفْني لأَسْتَكِين

بقلم : شذى توما مرقوس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحَواشِي : ــ

ــــــــــــــــــــــ

( 1 ) الْتِياع ، الالْتِياع : ( من اللَّوْعَةِ ) الاحْتِراقُ من الهَمِّ .

( 2 ) تَلُوكُ : تَمْضُغُ ، من اللَّوْكِ وهو مَضْغ الشِّيْء الصُّلْبِ المَمْضَغة .

( 3 ) النَّوى : البُعْد .

( 4) النَّوْء : وردت كدلالة على العذاب والمَشَقَّة في هذا النص ،

[ نقول : ناءَ بهِ الحِمْلِ أي أَثْقَلَهُ ، ينُوءُ بهِ نَوْءاً . ]

( 5 ) وَشَّتْ : نَقَشَتْ ونَمْنَمَتْ .

( 6 ) أَوْهِ ، أَوًّ : من التَّأَوُّهِ بمَعْنَى التَّوَجُّعِ إِذا اشتدَّ على الشَّخْصِ فُقْدان

أَحدهم وفُراقهِ .

( 7 ) غُزْراً ، غَزْراً : غَزَارَةً ( من الغَزارة ) .

صوت كوردستان: تطورت  معركة الهجوم على المقرات الحزبية في أقليم كوردستان لتمد من السليمانية  الى محافظة أربيل. حيث تعرض مقر حزب الطالباني في مصيف صلاح الدين الى أطلاق نار من قبل مجهولين. هذا الاعتداء أتي بعد هجومين مسلحين على مقرين لحزب البارزاني في محافظة السليمانية قبل يومين من الان.
و مع أن حزب البارزاني و لا حزب الطالباني حملا بعضهما مسؤولية تلك الهجمات الا أن طبيعة الهجمات توحي  بعلاقتها ببعضها.
من ناحية اخرى تستمر الازمة بين حزبي البارزاني و الطالباني حول المناصب الوزارية. فبعد أن رفض حزب البارزاني منح وزارة الداخلية الى حزب الطالباني طالب الاخير في اخر تصريح له بكورسي مسرور البارزاني مسؤول مؤسسة حماية الامن القومي في الاقليم. حسب المراقبين فأن هذا الطلب مرفوض مقدما و ليس هناك من شخصية أو حزب اخر يسيتطع سحب ذلك الكوردسي من حزب البارزاني و من أبن الرئيس مسعود البارزاني تحديدا.

يذكر أن وكالات الانباء كانت قد تطرقت الى منع منح وزارة الداخلية الى حركة التغيير من قبل مسرور البارزاني و بناء على ذلك الامر تم أستبدال وزارة الداخلية بوزارة البيشمركة لحركة التغيير

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، الثلاثاء، أن هناك من يرى في إقليم كردستان حقه بالتصرف بالثروة النفطية وهو يختلف معه، مشيراً إلى أن الاقليم لم يسلم أي مبلغ من واردات نفطه.

وقال الشهرستاني في حديث لبرنامج "حديث الوطن" الذي تبثه قناة "السومرية الفضائية"، إن "هناك من يرى في الاقليم انه من حقه ان يتصرف بالنفط ونحن نختلف معه"، موضحاً أن "الاقليم لم يدفعوا ولا فلس من واردات النفط".

وأضاف الشهرستاني أنه "لا يحق لأي محافظة او اقليم ان تقيم علاقات مع دولة خارجية"، معتبراً أن العلاقات الخارجية مسؤولية الحكومة الاتحادية".

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني أعلن، في (21 آذار 2014)، أن الإقليم سيساهم بتصدير 100 ألف برميل نفط يومياً اعتباراً من أول نيسان الحالي، مؤكداً منح المفاوضات بين بغداد واربيل بشأن تصدير النفط وملف الموازنة العامة فرصة أخرى.

يذكر أن إقليم كردستان العراق تختلف مع الحكومة المركزية في عدد من القضايا بشأن الموازنة منها حصة اقليم كردستان، واستحقاقات الشركات النفطية العاملة هناك، ورواتب البيشمركة وغيرها من الامور التي لم يتم حلها على مدى السنوات الماضية.

مهما قال افعاله  عكس الاقوال التي ينطق بها مسعود ؟؟نحن في زمن العولمة ؟والعراق جمهورية وليس ملكية ؟ولت والى الابد ؟ولا يوجد شريف نادم على ذلك ؟؟الوراثة مرض وتم استاصالها في العراق الحر ؟؟الاصوات التي كانت مكتومة ؟انطلقت الحناجر تهتف بحرية لا للعبودية ولا للوراثة العشائرية ؟؟مسعود والمنتفعين الذين حوله ,يخدعونه ويكذبون على مسعود ؟؟يقول مسعود في اكثر من مناسبة ؟؟كوردستان تسيرها حكم ديمقراطي (دمكراسي ) اليس عيب يخدع رئيس حزب نفسه ؟ويقول ما لا طاق عليه؟؟الم يقول في اخر لقاء له مع كوادره (والجميع صم  بكم لا ينطقون )الدستور لا يعاد الى البرلمان ؟؟ووزارة الداخلية حق للبارتي ؟؟ وبهذا التصريح يريد يقول انا ربكم وانا الفرعون وانا هتلر كوردستان ؟؟اين هي الديمنقراطية يا مسعود ؟؟
1- رئيس الاقليم برزاني ومن عائلة ال ملا مصطفى
2-رئيس الوزراء من ال مسعود وحفيد ال ملا مصطفى البرزاني
3-رئيس الامن القومي من ال مسعود وحفيد ال ملا مصطفى البرزاني
4- رئيس الحميات والقوة البشمركة  من ال مسعود البرزاني وحفيد ال ملا مصطفى البرزاني
5-جميع الاستثمارات تحت رحمة ال مسعود ومن احفاد ملا مصفى البرزاني
6-الكثير من  اراضي كوردستان تحت سيطرة ال مسعود ومن احفاد ملا مصطفى البرزاني
7- شريكات النفط تحت سيطرة التامة لال مسعود ومن احفاد ملا مصطفى البرزاني
8-هيئة النزاهة في كوردستان ورئيس المفوضية العليا للانتخابات من ال برزاني ومن احفاد ملا مصطفى البرزاني
9-العلاقات الخارجية في كوردستان تحت سيطرة ال مسعود ومن احفاد الزيباري وشراكة مع احفاد ملا مصطفى البرزاني ؟؟
نعم (ناس تاكل دجاج وناس تتلكة العجاج )ليس في كوردستان طبقة الوسطى ؟؟البرجوازية المسعودية وااناس تحت خط الفقر ؟؟لماذا لا ؟؟لاننا  نملك النفط وجبالنا فيها الثروات المعدنية النادرة ؟ تسرق وتنهب من قبل ال مسعود ؟ولا يوجد في كوردستان  عقل يدير تلك الثروات  سوى عقول النهب ؟؟ ؟؟وعامة الناس بنظر اطفالهم عبد وعليهم الطاعة ؟؟تبا لقادة ما يسمى  حزب البارتي الغانعون واذلاء ؟رغم كل تلك التجاوزات ؟في سبيل المناصب الوهمية والمبالغ الصورية التي تدفع لهم ؟؟
يتكلم مسعود دون واغز ضمير عن  الديمقراطية في كوردستان ؟؟وجميع السلطات الثلاثة محصور به ؟؟وجميع القرارات الصغيرة والكبيرة بيده ؟؟اي ديمقراطية اذا ؟؟والعجيب يريد الاستقلال ؟؟الاستقلال ليس كلام فقط ؟؟وانا قلت في البداية يقول ما لا طق عليه ؟؟انك لا تستطيع تأمين حياة الموظفين لدفع رواتبهم ؟؟لشهر واحد ؟؟كيف الحال لاشهر ؟؟وينقطع جميع السبل ؟؟بغداد ؟؟؟ايران؟؟؟تركيا ؟؟؟سوريا ؟؟؟اذا لماذا حفرت  خندق العار ؟؟وانت تريد الاستقلال ؟؟هل الاستقلال بخلق حواجز اصطناعية ؟ بمعاول كوردية ؟؟وماذا تقول حول اخر هجومك على حزب العمال الكوردستاني ؟؟هل احد ركائز  الاستقلال ؟؟او ايعاز اتاتوركي لحفر الخندق والهجوم على حزب العمال ؟؟وهل تتفاخر بانك لم تقوم بالهجوم عندما قلت ((والعهدة الكاذبة على الراوي )لم تنفذ اوامرامريكا وتركيا ؟؟وانا لا اصدق ؟؟ودليلنا هجومك المستمر على الاحزاب والحركات الكوردية التي تتطالب بالاستقلال والتحرير ؟؟وليس بشىء جديد عليك باستدعاء الجيوش الجرارة لتصفية حساباتك مع قادة الكورد الشرفاء ؟؟13 اب 1996 شاهد لا يقبل النقاش  ووجود قوات تركية في بامرني .وانت تريد الاستقلال .وبسطال التركي على ارض كوردستان ؟؟اليس مفارقة ؟؟؟؟والان مع احفاد اتاتورك لانهاء الثورة في سوريا وتركيا ؟؟هيهات هيهات ان تصل الى مأربك  ؟؟واخر افعالك تخليت عن من اوصلك الى كرسي الرئاسة والى احفادك ؟؟الاتحاد الوطني الكوردستاني ؟مزقت الاتفاقية دون  احساس ومشاعر باصدقائك البارحة ؟؟وخداعك مستمر والتنكيل بالاخرين  ؟؟يقول مسعود البرزاني (الاستقرار الامني والاازدهار العمراني من مكاسبنا )  ويقول نوزاد هادي (اربيل اصبحت قبلة الانظار بجمالها ونظافتها  وبافعالنا واتعابنا وووووالخ )لا اعلم هل اعمال الحكومية فضل على عامة الناس ؟؟اليس من اموالنا تصرفون على الاسيايش الذي يحمي مقراتكم وليس بيوتنا وممتلكاتنا ؟؟اليس من اموال عامة الناس ومن اموال الامريكي المدفوع مسبقا . تبليط الشوارع وتزينها ؟؟اليس من لقمة اطفالنا ,ندفع الضرائب ورواتب الشرطة والبشمركة ؟؟اليس من اموال المعوقين والفقراء ,ندفع رواتب الحميات والحرس والخدم والحشم في بيوتكم ؟؟اي فضل عليكم علينا ؟؟الشعب لم يختاركم ؟؟الاختيار السلاح الذي بين ايديكم والمرتزقة الذين يحملونها ؟؟اي فضل تتكلمون عنها ؟؟هل تسمع الدول التي تأمن بالديمقراطية ؟اثناء الانتخابات تذكر الاستقرار والامن والاعمار ؟؟تتكلم عن مكاسب يحصل عليها العامل والفلاح والطبقات المسحوقة ؟؟تتكلم عن مشاريع اقتصادية واروائية ؟؟تتكلم عن زيادة الدخل الفردي  وبناء المستشفيات والعدالة الاجتماعية وحماية الارامل ؟؟ليس لكم فضل على عامة الناس ؟؟عامة ناس لهم فضل عليكم يا مسعود البرزاني ؟؟من واجب الحكومة وابسطها ؟؟تامين حماية المواطن لا سرة رش وقصوركم التي تعد ولا تحصى ؟؟وفاقت قصور الطاغية صدام ؟

ليرد احد الاقلام المأجورة بحقائق ما ذكرته ؟ليس بالمهاترات ؟؟ليرد احدهم ؟؟من كان المضحي اكثر في سبيل كورد وكوردستان ؟؟عائلة ملا مصطفى البرزاني او عوائل كرميان وبشدر ودشت اربيل ؟؟من كان يدفع الثمن  ؟؟ من دفع ثمن عمليات الانفال ؟ و؟حرق القرى ؟  والتهجير ر بعد  خيانة قادة البارتي سنة ة 19975؟عندما هربوا بجلدهم الى  ايران وبعدها امريكا ؟ ؟؟اليس أبناء الفقراء والعمال ؟؟اليس الذين كانوا يحمللون بين اضلعهم حب كوردستان ؟؟من كان خط مائل ؟؟البشمركة ام قادتهم ؟؟من كان يستلم الملائين من الدولارات ؟ويعيش مع  عائلته برفاه ؟؟اذكروا لنا شهيد واحد استشهد في معارك الشرف من عائلة مسعود ؟؟اذكر لنا اسم واحد من عائلة مسعود اعدم في سجون الطغاة ؟؟ او عذب في احواض التيزاب

امريكا وايران جعل من ال مسعود الورقة الرابحة دائما لضرب القضية الكوردية ونكاساتها المتكررة ؟ ايران وتركيا وامريكا ؟يعلمون من اين تأكل الكتف ؟وكسر شوكة الثورات الكوردية ؟؟؟طالما هناك متبرعين  للخيانة ونكران الجميل وتضحياة الشهداء ؟؟

مسعود يتهجم على المالكي ؟ويهدد بالاستقلال (امنيات كل شريف كوردي غيور ان يتحقق ذلك )ولكن مسعود بعيد كل  البعد ؟ولم يتمناها ؟؟ابدا ؟؟لانه كما يقول المثل (كامنشار صاعد ماكل نازل ماكل )اهم شىء في حياته رضى توركيا وايران وامريكا ؟ والعب على جميع الحبال ؟وما بعده ليكن الطوفان .لانه معصوم من الغرق  كما يضن ؟؟ولكن اذا غضب الشعب الكوردي ونتفض لا يفيده جميع ما شيد من اسوار وما حوله من المرتزقة ؟؟
نحن على ابواب انتهاء شهر الرابع ؟وعلى موعد تشكيل الحكومة الكابينة الثامنة ؟ كما وعد ؟وكما وعد مسعود قبل اجراء الانتخابات  يتم التشكيل ؟؟وقالها )فاضل بطني ؟؟


الثلاثاء, 22 نيسان/أبريل 2014 19:55

سردار احمه .. بدوني لا شيء


أتحبينني يا سيدتي
فلِمَ اذاً الجراح ؟
اصفحُ عنكِ في كل نزيفٍ للقلب
واغفر لكِ كُل حماقاتكِ
و لا تفتخري
فأنا اصفحُ تسامحاً وحباً بكِ
وليس لأنكِ ملكةٍ علي كما تتخيلين

أنتِ لم تنحدري من سلالة
بلقيس وزنوبيا
ونفرتيتي أجملُ منكِ بكثير
ولن تكوني ابداً آميرة على عرشي

نسجتُ ذاتَ عشقٍ
ذكرياتَ حُبنا على أوراق الشجر
فتغنى ليلاً بها القمر
والعصافير لم تعد تتركُ الاغصان
وفي أول خريفٍ من حبنا
اندثرت الأوراقُ وانكسر الشجر
وادركت أنكِ أكذوبة ٌ
صادفتها ذاتَ خريفٍ قضاءاً وقدر

أخشى الرحيلَ عنكِ
فتركلكِ الدنيا إلى الفضاء حيث اللاشيء
ويمحى أسمكِ من جميع رسائلي
وتطردكِ الحروف من اشعاري
ولايعود أسمكِ عنوانً لأية قصيدةٍ
وساعةُ يدي لن تنتظر قدومكِ ابداً

اخافُ الرحيل عنكِ
فتكوني مهمشةً في الحياة
و عند الرحيل
لن تكوني ملكةٍ حتى في الخيال
لستُ نرجسياً, ولكن كُنت دائماً
السلطان وأنتِ الوزير

عند الرحيل لن تضحك لكِ الشمس
ولن أتركَ لكِ التوليب بين الدفاتر
و رنينُ الهاتف سَيصمت
عند الرحيل ستبقين حيثُ الخريف
وأسافرُ إلى ربيعٍ لا خريفَ يأتي إليه .
الثلاثاء, 22 نيسان/أبريل 2014 19:54

مديحة الربيعي- الفأس... ورأس الصنم


الدكتاتورية وأحلام التمسك بالكرسي, وأمراض السلطة, نهايتها معروفة , وألامثلة على ذلك أكثر من أن تورد, فكم من طاغية, سعى للسيطرة وألاستعباد, وانتهى به المطاف, أما على المشنقة, أو لاجيء في دولة , يبحث عن مأوى بعد أن كان يظن أنه ملك الدنيا بما فيها.
بعد أن تقدم الشعوب التضحيات, ويصنع ألاحرار الثورات, يصبح الحكم حكراً على الطغاة, معادلة مغلوطة تبحث عن من يعيد تقويمها, وخير مثال عليها التجربة السياسية في العراق, فبعد حكم دكتاتوري, وبعد قوافل من الشهداء, ورغم تضحيات الشعب العراقي, ألا أن الواقع لا يبدوا أفضل من سابقه قبل عام 2003, أن لم يكن أسوأ من ذي قبل.
رغم أن التجربة في العراق, لا زالت فتية, فهي لم تتعدى العشر سنوات, ألا أنها أفرزت نماذج تمكن الشعب العراقي من أن يكون صورة واضحة عنها, بين طامح وطامع, بين مفسد, وسارق, بين متسلط وخاضع, بين أحمق وساذج, والقلة القليلة التي تسعى للإصلاح وسط هذه الفوضى, تجابه و تحارب, بأعتبار أنها تغرد خارج سرب المفسدين.
بعد أن أدرك الناس تجربة السنوات الماضية, فأنهم باتوا تواقين للخلاص من الوضع الراهن والسعي للتغيير, والبحث عن البدائل التي يمكن أن تقود البلاد والعباد نحو بر ألامان, فل يعقل أن يسكن أبناء الرافدين في  العشوائيات, وبيوت الصفيح, رغم أنهم يعيشون على أرض السواد؟ وهل يعقل أن تستجدي ألارامل , بحثاً عن لقمة العيش, بدلاً من أن تؤمن لها الدولة العيش الكريم؟ وهل يعقل أن يتعلم أطفال العراق في مدارس من طين ونحن في العام 2014؟ وأسئلة كثيرة تبحث عن أجابات  كلها تدور حول محور واحد, لماذا يعيش أبناء العراق في هذا الوضع المزري بعد كل ما قدموا من تضحيات؟
تلك المعاناة أفرزت نخباً شابة تسعى لتأسيس تجربة ديمقراطية حديثة, بعيدة عن الفساد وأستغلال الفقراء, والقضاء على الطبقية, توفير العيش الكريم لأبناء العراق جميعاً دون أستثناء, وبمجرد أن شعر المتشبثين بالسلطة, بتعطش الناس للتغيير ومقدار ما تحظى به تلك التيارات من تأييد شعب واسع, باتوا يشعرون بالخطر, فالفأس توشك أن تحطم رأس الصنم, لا سيما أن تلك التيارات تمثل صوت الوحدة, والخيمة التي تسعى لأن تجمع كل أبناء العراق, وتوحد الجهود, لبناء دولة يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات.
كل من يسعى لخدمة شعبه, وتحقيق العدالة, وأنصاف الفقراء, والقضاء على الفساد وكل وجوه ألاستغلال, سيمثل خطراً على صناع الدكتاتورية,لأنه سيسدل الستار على  الظلم, وينهي أحلام الطامعين بأستعباد الشعوب, وأستغلال البسطاء,قد حان الوقت لتتحطم رؤوس ألاصنام على أعتاب التغيير.



لا ادري, ربما عمل السيد رئيس الوزراء, بالمقولة الذائعة الصيت" اليد التي لا تستطيع أن تلاويها قبلها", أو ربما في الأمر غاية في نفس نوري! المعلن من قرارات مجلس الوزراء, وفي جلسات استثنائية وغير استثنائية, استثناء مجموعة كبيرة من فدائيي صدام وضباط الجيش السابق, ممن شملتهم إجراءات قانون المسائلة والعدالة, القانون الذي افرغ من محتواه حتى قيل إن هذا الاسم أصبح اكبر من الفعل! غير المعلن, وأحاديث الساحة, ودردشات الكواليس, وما خلفها أنبأتنا كما أنبأت عرافة الخضراء, بقرار أمين عام حزب الدعوة, ورئيس وزراء العراق, القاضي بإعادة كبار الضباط, ممن تلطخت أيديهم بالدماء, كما يحلو للبعض إن يصفهم, أو يبعد عنهم هذه الصفة, في حال أراد البعض تبرير خبر إعادتهم للسلطة. جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية, لم تكن لإنصاف محروم أو رفع الحيف عن شريحة مظلومة, جلسة المجلس, عقدت لتعطي لرئيس الحكومة ونوابه" صالح المطلك" الصلاحية الكاملة, باستثناء أي بعثي يجدون فيه مقدرة على الاندماج مع توجهاتهم" الحزبية" طبعاً, والرئيس له الصلاحية بإعادة أي من هؤلاء "إمعات صدام" إلى السلطة! لاشك إن قرار إعادة الضباط البعثيين, من قبل أعلى سلطة في البلاد, يحمل بين طياته مآرب, حتى وان كانت ادعاءاتهم, مهنية وكفاءة البعثيين, التي خبرناها في وقت تسلطوا على رقابنا, يوم كانوا يذبحون على السمعة ويعتقلون على الشبهة, ويعاقبون وفق أهوائهم, فالكفاءة التي يمتلكونها, كفاءة التملق, والتبعية, والنعق مع كل ناعق. ولعل قرار المالكي و"رفاقه", بإعادة كفاءات البعثيين إلى السلطة, انقلابٌ على الديمقراطية, أو حنينٌ للدكتاتورية التي قد تترسخ, بوجود من لا يعارض, وينفذ, ولا يناقش, بالتأكيد, هذا الأمر لا يحمل تبعاته الا البعثيين, وإلا هنا تفيد الاستثناء, الانقلاب يأتي بتمييع قرارات هيئة المسائلة والعدالة, والحنين ربما لان واحد من رموز الدكتاتورية وأدواتها هم البعثيين. نتائج الانتخابات, لم تغادر ذهن المالكي, بل زادت من مخاوفه, الذي يرغب بان يتربع على عرش بغداد, ليكون سلطانها, ولربما سيكون للضباط البعثيين دورٌ, في تصاعد حظوظ المالكي بآماله هذه. المؤشرات خطيرة, والمستقبل ينذر بخطر قادم لا محال, فالدولة تدار بعقلية الحزب الواحد, بعد اكتمال أضلاع مربع الدكتاتورية, فهل سيكون للمواطن, الذي ذاق نيران البعث رأي في الخلاص منهم, أم سنشهد عودتهم من أبواب الديمقراطية لا من شبابيكها؟

الثلاثاء, 22 نيسان/أبريل 2014 19:51

سفينة نو(ري)! - سعيد دحدوح


يقول الحديث الشريف: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن". لامناص من أن الحديث لا يرتبط بالواقع العراقي, بلحاظ الفارق الشاسع بين صاحب الحديث"نبي الرحمة" والشخص المعني" ابو سفيان. في العراق, مرت علينا ثلاث حقبات, تلت سقوط النظام البائد, وهذه المراحل الثلاث, لم تكن بالمستوى المطلوب, بيد أننا استشعرنا امتعاضٌ شعبي منها. شخص الحاكم لم يتغير, ووجوه مستشاريه "أحباره" لم يتغيروا؛ إلا بحسب الولاءات, المتغير فقط من لا يؤمن بالمقولة الشهيرة" لا اسمع – لا ارى – لا اتكلم"! وهم برغم قلتهم لانجد صعوبة في تواجدهم لانهم في كل وادِ يهيمون. المشترك في جميع هذه المراحل؛ هو نوري المالكي رئيس الوزراء, والبعض من الوزراء, بينما عرابي الرئاسة, هم ذات الوجوه الرهيمي, والشاهبندر, وطارق نجم, وغيرهم ممن يجيدون علم الاصول في فن الوصول. الولاية الاولى للسيد المالكي لم تتمخض سوى عن انهيار امني, وفضيحة لا تعلوها فضيحة, بعد ان اصدر مفردته الشهيرة "ماننطيها"! وكأني به يريد ان يبعث برسالة مفادها: ان لا تنازل عن ما اعطاه لنا الشركاء"الخصوم" سيما وان هذه المفردة, التي اصبحت من المآخذ عليه, بينما بانت جلية في تصرفاته. المالكي في الولاية الثانية, لم يسعى لتصحيح مساره الذي يحتاج لقلع من الجذور, بل بدأ بابعاد ونفي الخصوم, الذين سرعان ما بدأو بالازدياد, ومعها بدأت حالات الفساد المالي, والاداري؛ فلم تغادر اذهاننا صفقة السلاح الروسي وحينها اشترك " أهل الدار" جميعا بغنيمتها. لانتوقع ابداً, ان تكون الولاية الثالثة التي يجاهد لنيلها, أفضل من سابقاتها, فالمتوقع ان تكون لحمودي المالكي, وياسر ابو رحاب, وغيرهم من العائلة المالكي ادوار في الاستحواذ, وبسط النفوذ. الى المالكي واولاده, وابناء عمومته, اقول: لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل..

 

 

معلومات تكشف ﻷول مرة انطلاق من واجب اﻷمانة التاريخية وابراء الذمة أمام الله وامام التاريخ وأمام الناس اﻷبرياء الذين يتساقطون كل لحظة على مذبح الوطن وتفاع ﻻ مع حجم المأساة التي يعيشها أبناء عراقنا الجريح بسبب فشل المالكي وحاشيته في ادارة ملف الحكومة وامعانهم في التراجع الصارخ والاخفاق المخزي في جميع الملفات على اﻻطﻻق وخصوصا في ملف الانبار الذي سنتطرق اليه على وجه التفصيل؟ فنقدم لحضراتكم هذه الحقائق التي تكشف لاول مرة حيث أكدت مصادر عسكرية رفيعة المستوى في المؤسسة العسكرية أن اسباب فشل دحر الارهاب في الانبار وانتشار اﻷزمة في المحافظات الاخرى يعود ﻻسباب التالية: 1. تبدأ قصة هذا الفشل بالسماح لعناصر داعش بالدخول لمدينة الرمادي بشكل منظم وبعدد 83 عجلة مسلحة باسلحة متوسطة وفيها مسلحين مدربين بزي موحد حيث دخلت هذه العجﻻت بمن فيها الى المدينة من الطريق الدولي قادمة من صحراء وادي حوران ومرت من أمام مقر قيادة العمليات دون ان تحرك هذه القيادة المسكين ساكن؛ وقد عللت ذلك بإنه لديها أوامر بالانسحاب من المدينة في بداية الازمة وتحديدا في الساعة الثالثة ظهرا بتاريخ/12/31 ديسمبر الماضي ،وقد قوبلت ايضا باختفاء الطيران الجوي والذي علل عدم استهدافه لهذا الرتل الداعشي الكبير بسبب سوء الاحوال الجوية وانعدام الرؤية نتيجة الضباب !!!. 2. تؤكد المعلومات الميدانية وجود صفقة عقدها(محمد خميس ابو ريشة)وهو(ابن اخ احمد ابو ريشة) وأحد كبار قادة القاعدة والمتهمين أصلا باعطاء احداثيات يومية حول تحرك عمه المرحوم ستار أبو ريشة قائد صحوة الانبار الذي اغتيل في منزله بتفجير سيارة مفخخة في الساحة الخلفية لمنزله ..والمدعو محمد خميس ابو ريشة مطلوب منذ ذلك الحين ومازال مطلوبا للقضاء حيث صدرت بحقه أوامر قبض قضائية بتهمة الانتماء للقاعد فبعد اعترافات خطيرة أدلت بها مجموعات ارهابية تم القبض عليها سنة 2012حيث كشفت في حينها خيوط المئات من العمليات الارهابية في العراق ومنها اغتيال ستار أبو ريشة وكيف ان القاعدة قدفوضت محمد خميس ابو ريشة بالتفاوض مع العشائر لاستمالتها، واغدقت اموال طائلة لذلك تحت طائلة التصدي لاستعادة حقوق السنة في العراق. 3. تم عقد الصفقة بين الارهابي محمد وخميس ابو ريشة وبين مكتب القائد العام للقوات المسلحةمن خﻻل وسيط من الدليم وقد تم بموجبها اﻻتفاق بأن يتعاون خميس مع الفرقةالذهبيةلكشف مخابئ التنظيم ولكن الذي حصل فعلا هو أن خميس ابوريشة قد استخدم الفرقةالذهبيةفي ضرب اهداف معاديةللقاعدةمن خلال معلومات وهميةوكذلك اعطاء معلومات كاذبة عن اهداف عشوائية تم استهدافها جويا وأيضا تم بموجبها اعتقال مئات الاشخاص بتهمة 4 إرهاب وهذا ماتم اكتشافه خﻻل التحقيقات حيث تأكدت عدم صلتهم باﻷمر مما أثار غضبا عارما في اوساط عشائر وسكان الانبارالذين قاتلو مع الجيش العراقي بشكل عام منذالبداية وخصوصا في مدينة الرمادي وبعض اقضيتها القريبة .. 4. إن ماتقدم في اعﻻه قد سبب انهيارا في علاقةالجيش بالعشائر التي(استلمت السلاح ومليارات الدنانير)وقداستخدم هذا الموضوع لاحقا ضد الجيش عندماتم الاستيلاء عليه من قبل تنظيم داعش. 5.إن وزير الدفاع سعدون الدليمي ساهم بقوة في اتساع رقعة المواجهات حين جاء بمجموعة هي جزء من مساحته الانتخابيةواغدق عليهم الاموال والصفقات وأحال لهم اكبرعقود التجهيز اليومي لمتطلبات قطاعات الجيش ووحداته (باستثناءالسلاح)ولحساب وزارة الدفاع وكذلك قيامه باستبعاد الاخرين من خصومه السياسيين الذين اعتبرتهم العشائر مفاتيح حل الأزمة. 6.تزايد التقاطعات في مكتب القائدالعام الذي يهيمن عليه كل من(عبودكنبروعلي غيدان وفاروق الاعرجي) الذين استغلو الظرف الحساس وقامو بخلط الاوراق بشكل مخطط عبر ايجادمجموعة تغييرات في قيادات الجيش والمجيء بقيادات مواليةلهم على حساب الكفاءةوالمهنيةالعسكرية ﻷجل السيطرةبشكل افقي على وزارةالدفاع ومنع اي جهةسياسية مستقبلا من التفكير باستبعادهم من رأس القيادةالعسكرية. 7. اختراق وزارة الداخلية بشكل سافر وشبه علني حيث تؤكد المعلومات أن اصيل طبرة(وهوأحد أبرزالمقربين من عدي صدام حسين وابرز رجاﻻته وأصدقائه) يسيطر بشكل ستراتيجي على القرار اﻻول في وزارة الداخلية بالكامل وبالتعاون مع المطلوب للقضاء فاضل الدباس(رئيس ائتلاف العراق)وهو رئيس مصرف الاتحاد ! وقد صدرت بحقه تسع مذكرات قبض بعد انكشاف فساد بالمليارات في صفقةأجهزةالكشف عن المتفجرات،حيث يرتبط أصيل طبرةبعلاقةحميمية وسفر وجلسات وكوميشن شهري في الداخل والخارج مع عدنان الاسدي الذي مكنه من قرارات الوزارةواطلعه على كل شئ ممادفع طبرةوعلى مدى سنوات للوقوف بقوة لتقوية وجود تابعهم القديم العميد عدي مديرمكتب عدنان اﻻسدي(الذي تربى مع اخواته المعروفات لدى جميع منتسبي الداخلية_حلا ورنا_ في خدمةبيت عدي صدام حسين )ومن ثم تزوج عدنان الاسدي سرا بإحدى اخوات عدي مدير مكتبه، ومن ثم انتشر خبرالزواج في أوساط الشرطة فاضطر اﻻسدي لﻻعﻻن عنه لاحقا. 8.عند اكتشاف فضيحةأجهزة كشف المتفجرات قام عدنان الاسدي باستبعاد مديرمكتبه (عدي)شكليا ولكنه عينه بدرجة مديرعام وممثلا للعراق في جهاز مكافحةالجريمةالمنظمة في جامعةالدول العربيةولكنه بقى عمليايدير مكتب الاسدي وينظم صفقاته ويذهب الى القاهرةبمعدل اسبوع كل شهرين. 9. بسبب سيطرة أصيل طبرةعلى الداخلية تم استبعادجميع الضباط المهنيين وأصحاب الخبرةاﻷمنية واﻷستخبارية،أمابتجميدهم اوبتلفيق التهم المفبركةلهم أو وضعهم بأماكن خارج اختصاصاتهم لتخريب منظومةعمل وزارة الداخلية(على طريقةحزب الدعوة الشهيرةالممزوجةبطريقة البعث الصدامي)وتعطيل أهم المشاريع التي اقرتها الوزارةسابقا وأبرزها (مشروع بناءالقمر الصناعي ومشروع أمن بغداد الالكتروني الذي يعتبر من اكبرالمشاريع الامنيةالحديثةفي المنطقة ومشروع الكاميرات للعاصمة). 10.تمكن فاضل الدباس وأصيل طبرةمن اختراق ونخر وزارة الداخليةوتم الغاء أوامرالقبض الصادرةضدهم ، بموافقةرئيس الوزراءالمالكي جراءصفقةانتخابية أراد المالكي منها تحال

مثلما هو من الصعب جدا ، فی هذا العصر الذی نحن نعیش فیه ، أن یثق الإنسان بکل من هم حوله ، أو بمن یتعامل معهم ، أو یصادفهم . وهکذا وبالقدر مثله ونفسه یکون الإنسان مشکوك ومریب بکل ما یسمعها  ، أو یقال أو یحکی له من أقوال وکلمات . فالإنتخابات التی نسمعها بکثرة فی هذه الأیام ، فی وسائل الإعلام العراقی والکوردستانی ، فهی فی حقیقتها ومغزاها لا تعنی ببساطة مثلما یتصورها أو یفهمها البسطاء والعامة من الناس . فهی فی جوهرها ومبتغاها قد تعنی عدة معانی ، أو تعرف بعدة أوجه ، فقد تختلف فی معناها بإختلاف المکان والزمان ،  حسب نوعیة أنظمة الحکم وأمزجتهم ، وحسب أوضاع وظروف المجتمعات والأقوام . فالإنتخابات فی أساسها وبمضمونها الحدیث ، قد تعنی  أو تعرف فی مجتمع ما بأنها : لعبة ذکیة یلعبها المتنفذون الأذکیاء ، بسلف ودهاء للضحك علی الذقون . أو إنها کذبة کبیرة ، یطلقها السیاسیون ، فلاسفة الأکاذیب والدجل ، للإستلاء علی السلطة . أو إنها حرب ضروس تدور رحاها بین المهوسین ، لکنها حرب لا یستعمل فیها الجیوش التقلیدیة وبأسلحتها المعروفة کالطائرات والدبابات والمدافع ، ولا یمکن رؤیة ضحایاها فی ساحات المعارك ومیادین القتال ، وهم ملطخون بالدماء . ولکن إنها حرب یستعمل فیها أسلحة فتاکة تقضی علی الضحایا دون أن تنزف من أحدهم قطرة دم ، وتقطع ألسنتهم وتبتر أطرافهم دون إستعمال الآلات الحادة والسکاکین .

فالإنتخابات فی الحقیقة هی حیل خبیثة ، وخدع ماکرة لتسجیل ملکیة البلاد ، أو امور البلاد ،  وعبودیة الناس ، وحسب الاصول و قانونیا وبالطابو ، وعلنیا وعلی رؤوس الإشهاد ، فی سجلات التملیك فی دوائر الطابو والدوائر المعنیة  الاخری ذات العلاقة ، وخلق دکتاتور مستبد ، أو دکتاتوریة جماعة ، باسم الدیمقراطێة ، لمدة معلومة ، کما فی بعض البلدان ، أو لمدی الحیاة کما فی البلدان العربیة والإسلامیة .

قد یتهمنی البعض بأننی قد ذهبت بعیدا بعیدا فی تقبیح الإنتخابات ، ومعاداة العملیـة الإنتخابیة ، وقد یتصوره البعض، بأنی وصلت ، إلی حد تجاوز اللائق والمعقول . ولکنی أقول بأن الإنتخابات التی تجری فی کوردستان ، کمثال ، هل هی إنتخابات ؟ ، أقول وبصریح العبارة ، بأنها فی الحقیقة لیست بإنتخابات ، بالمفهوم  الدارج والمعروف ، بل هی الضحك علی الذقون بکل سلف ودهاء . فإذا لم یکن کذالك ، فکیف أصبحت کوردستان مشیخة آل بارزان ؟.  أما بالنسبة للعراق ، فهی مثلما یقول المثل ، أهل مکة أدری بشعابها . وإذا لم تکن الإنتخابات کذبة کبیرة ، فکیف سیحصل بعض الحکام ، فی بعض البلدان علی نسبة ٩٩٪  ، أو نسبة عالیة  من أصوات الناخبین ، بحیث لا یتقبلها العقل والمنطق . وإذا لم یکن کذالك ، فلماذا یلتصق الحاکم بالعرش ، ولا یرضی بأی حال من الأحوال ، وتحت أی ظرف  من الظروف ترکه  له  إلی آخر رمق من حیاته ، وطالما هو حی ؟ .

وإذا کانت الإنتخابات عملیة دیمقراطیة ، تؤمن حکم الشعب لنفسه ، فلماذا أکثر من ربع الشعب العراقی یعیش فی الوقت الحاضر  تحت خط الفقر، علما  إن العراق ، کما هو معلوم للجمیع ، من أغنی بلدان العالم . وإذا لم تکن الإنتخابات حرب المهوسین ، فلماذا هناك عشرات الآلاف ، بل مئات الآلاف  من المشردین والمعوزین وبلا مأوی وسکن ، فی العواصم والمدن الکبیرة ، فی العالم ،  کمدن مثل سیدنی ونیویورك ولندن و ....وغیرها . فإذا لم تکن الإنتخابات حرب المهوسین ، فکیف تزور الإنتخابات وتسرق إرادة الناخب ؟. کما قام به أردوغان فی الأنتخابات المحلیة الأخیرة فی شمال کوردستان وترکیا ، أو لیس سرقة صوت الناخب وتزویر إرادته تعنی قتله ؟ .

عندما یأتی الحدیث عن الإنتخابات والدیمقراطیة ، أسمع کثیرا ، لمرات ومرات ، بأن البلد الفلانی ، أو الدولة الفلانیة ، بلد دیمقراطی ، تجری فیه العملیة الإنتخابیة ، بمنتهی النزاهة والشفافیة ، وبدون خروقات ، والناس أحرار فی إختیار من یمثلهم ، دون تدخل السلطات أوالأحزاب بأی شکل من الأشکال ، و ووو... . وقد یتردد أسماء بعض الدول مثل الهند والولایات المتحدة الأمریکیة ، فی سبیل المثال لا غیر . هنا ، أود أن أسأل ، هل إن الهند بلد دیمقراطی حقا ؟.  فإذا کان الهند بلد دیمقراطی ، فلماذا أکثر من (  ٧٠٠  ) ملیون هندی ، لا یتجاوز دخله الیومی دولارین فقط ؟ ، وأکثر من نصف هذا العدد دخله الیومی دولار أو أقل من دولار . فی حین هناك  فی الهند من الأغنیاء ، هم من أغنی أغنیاء العالم ، وفیهم من بلغت فاتورة زواج إبنته أکثر من (  ٦٠  ) ملیون یورو .

والنأتی علی أمریکا ، فهل یصل أو یفوز أحد ، من خارج الحزبین ، علی حاکم ولایة من الولایات ، دعك من الرئاسة ؟  . فکلما یأتی الحدیث عن الإنتخابات ، فی بلد  ما ، یذکرنی بإنتخابات العراق أیام زمان ، أیام البعث .  فی الظاهر، الإنتخابات  آن ذاك حسب الاصول ، کانت نزیهة  حقا .  لکن فی الأساس کانت مغشوشة ، فالمرشحین کانوا کلهم من أکثر الناس موالاتا للبعث ، ومن البعثیین الأقحاح ، فإذا فاز أی منهم ، فهو بعثی ، وابن بعثی ، فلا فرق فی هذا وذاك . أی التنافس کان بین البعثیین  فقط ، وکأن العراق کله بعثی ولا أحد فیه غیر البعث والبعثی . فالإنتخابات فی کل دول العالم تشبه الإنتخابات فی االعراق فی أیام البعث ، فهی مغشوشة ، فی أساسها .

حالة الفقر ، ووضع الفقراء ، فی أمیرکا ، لیس بأحسن کثیرا عما هو فی الهند ، علما ینبغی أن یؤخذ موقع أمریکا العلمی والحضاری وکأقوی إقتصاد فی العالم بنظر الإعتبار . فنسبة البطالة تزداد یوما بعد یوم ، وجمهور المشردین وبلا مسکن ، فی إزدیاد وازدیاد . وإذا رجعنا  سبب الفقر بهذه الصورة المخیفة فی الهند ، بشکل من الأشکال ، فی بعضها إلی الفقراء أنفسهم ، فی عدم القدرة علی إیجاد العمل ، بسبب قلة التأهیل ، وعدم الکفاءة ، وفقدان المهارة ، ولکن بالتأکید تأثیر هذه الأسباب تقل کثیرا وکثیرا ، إن لم تنعدم ، فی أمریکا . فإزدیاد الهوة بین الفقر والغنی إلی درجة تنذر بالشؤم علی مستقبل البشریة ، عموما ، ویوضح بصورة جلیة ماذا تعنی الإنتخابات ، وماهی تأثیرها علی حیاة الناس ، وما هی سلبیاتها وإیجابیاتها . فسعة هذه الهوة دلیل قاطع وبرهان ساطع علی مدی شیوع الفساد وإستغلال السلطة ، فی بلد ما ، من قبل السلطة ومن قبل المحیطین بها . والفساد علامة واضحة ، وشهادة إثبات ، علی إنعدام العدالة ، والتی إذا انعدمت ، تقل أو تنعدم الدیمقراطیة ، وبفقدان الدیمقراطیة تفقد الإنتخابات معناها ومضمونها کلیا .  ففی عالم ینخر الفساد وإنعدام العدالة أحشاءه ، ویغزوالفقرالذی هو أول  وصمة عار فی جبین الإنسانیة ،  کما وإنه هو أول جریمة فی التاریخ البشری إرتکبها الإنسان بحق أخیه الإنسان ، یغزوا کل زوایاه ، وعالم تجتمع الرؤوس الأموال  الموجودة کلها فی قبضة عدة قلیلة جدا من الناس ، الذین هم  من الطفیلیات البشریة التی لا تعرف معنی للشبع والإقناع من جمع الأموال وأخذها فی قبضتهم .  والسؤال ، هل هؤلاء کونوا ثرواتهم بعرق جبینهم ، وبالطرق المشروعة ؟ ، هل لم یستغلوا السلطة بأی شکل من الأشکال ؟ وهل أخطأ من قال : لا یمکن الجمع بین الشرف والغنی ؟ ،  وهل یمکن الجمع بین الإنسانیة والغنی ، فی إنسان هو حقا إنسان ؟ .

إننی لعلی علم مسبق بأن هذه الآراء ، وآراء اخری مشابهة لها  فی مفهوم الإنتخابات ، قد لا تعجب الساسة والسیاسیین ، بمختلف أشکالهم وألوانهم ، وبالتأکید یکون موضع الطعن من قبل کتاب البلاط ، للهجوم علی کل من یجرؤ أن یلفظ بکلمة ، أو حتی بحرف ضد الإنتخابات والعملیة الدیمقراتیة برمتها . وتکون مادة دسمة لهم للکسب والغنی بالتغنی والمدیح . ولیعلم هؤلاء ، إننی أری فی الإنتخابات کذلك ؛

بیع الوطنیات وتطریز الکلاوات

فالإنتخابات فی جمیع أنحاء العالم کما هی فی عراق الیوم ، هی وسیلة رائعة ، أو مناسبة عظیمة ، یستثمرها  ویستغلها السیاسیون لیبیعوا الوطنیات للناس الغلابة بتعبیر المصریین ، کما وإن أیام الإنتخابات هی الموسم الأمثل والأفضل لتطریز کلاوات المکر والإلهاء ،  ووضعها علی رؤوس الناس ، لخداعهم وتضلیلهم لهم ، لیمنحوا ویعطوا لهم بآرائهم .

تجمیل وجه النظام القبیح إعلامیا

الهدف الرئیسی فی العملیة الإنتخابیة فی العراق وکوردستان هو إعلامی ، ولإستثمارها إعلامیا ،  بالدرجة الاولی ، لتجمیل وجه النظام القبیح ، وتزیین وجوه المشاریکیین فیه ، والذین بأیدیهم زمامه ، ولیس الهدف منها هو إختیار ممثلی الشعب الحقیقیین وایصالهم إلی الپرلمان .

النخاسة وبالرضی

إننی شخصیا أری بأن التصویت  فی الإنتخابات فی معظم الدول الإسلامیة ، إن لم یکن فی کلها ، فی الحقیقة والواقع ، هو إقرار الناخب وإعترافه ، وبرضاه الکامل ، وبدون إکراه وإجبار ، وتوقیعه علی نوع من أنواع العبودیة ،  لمن یمنح ویعطی له رأیه . وبالتأکید إننی أعتقد بأن هناك من یعارض هذا الرأی وبشدة ، وینفی صحته ، وإننی أقول لهؤلاء ، بأنکم  دون أن تدرون ، سواء رضیتم وإن لم ترضوا ، قد وقعتم ، إن لم یکن علی إعدامکم ،  قد یکون وبالتأکید ،  علی وضع حبل النخاسة ، حبل الرق والعبودیة ، لا فی عنقکم  لوحدکم فقط ، بل قد یکون فی أعناق أولادکم  أیضا .  فالإنتخابات فی الدول الإسلامیة لا یصنع الدکتاتوریة والدکتاتور فقط ، بل ینتج الفرعون ویصنع النمرود ، . لأن التصویت فی هذه الدول ، هی  فی الأساس شکل من أشکال البیعة الموجودة فی الإسلام . فمن ( بویع = حصل علی البیعة ) تم نصبه ، لیس هناك قوة بمقدورها خلعه .. وإننی أتحدی کل من یعتقد ، بأنه هناك أدنی إحتمال ، أو قلیل من  الفرصة ،  لإنزال  مسعود البارزانی من کرسی رئاسة اقلیم کوردستان ، أو حتی زحزحته . والذی ، ظاهریا ، جاء  به إلی کرسی الرئاسة إنتخابیا ، وبالإنتخابات ، وهو الآن لیس دکتاتورا فقط ، بل نمرودا ، ولا یرضی بذلك فقط ، بل یدعی الالوهیة ، ویدعوا إلی تقدیسه ، وتقدیس آله وأبنائه وأفراد اسرته . وهو یؤمن من قرارة نفسه ، وبکل عقله ، بأنه رب کوردستان ، وإلهه  الواحد الأحد ، ولا شریك له ، وینظر إلی  کوردستان ، بطوله وعرضه ، بظاهره وباطنه ، بأحیائه وجماده ، بسکانه ، وأرضه ، وسمائه ، ملکا خاصا له ، قد ورثه عن والده ، الذی ورثه أبا عن جد .  کما  وأتحدی من یعتقد ، بأنه بالإمکان بإزالة خامنئی من عرش ولایة الفقیه بالأنتخابات ، أو إبعاد بوتفلیقة الهرم العاجز من الرئاسة الجزائریة  ، أو بشار الأسد من الرئاسة الوراثیة ، أو السلطان أردوغان ، من کرسی الخلافتین ، الخلافة الطورانیة والخلافة الإرهابیة .

سوق الإنتخابات ، سوق عکاظ

أستطیع أن أقول ، إن ( ٩٩.٩٩٪ ) من سیاسی الصف الأول ، من السیاسیین العراقیین ، هم  من تجار السیاسة ، وهم من کبار أصحاب رؤوس الأموال فی العراق ،  وهم جمیعهم ، بلا إستثناء ، کونوا ثرواتهم ، ورؤوس أموالهم ، عن طریق التجارة السیاسیة ، فهم یرون بأن  أیام الإنتخابات ، فرصة ذهبیة لإستثمار رؤوس أموالهم ، والدخول فی المناقصات ، وشراء الأسهم .

فسیاسیوا الکورد والشیعة  ، الجدیدی العهد فی السیاسة والسلطة ، ینظرون إلی أیام الإنتخابات بأنها فرصة نادرة ومصیریة بالنسبة لهم ، فالإنتخابات بالنسبة لهم ‌هی مسألة الوجود أو العدم ، أو مسألة الحیاة أو الموت . لذا نراهم بأنهم یدخلون فی المناقصات بدافع یتعدی المغامرة المألوفة لدی التجار وقد یصل إلی حد القمار ، وهم یعتقدون بأنهم بإمکانهم تحمل الخسارة المالیة ، مهما بلغت ، ولکنهم لا یتحملون الخسارة السیاسیة بأی شکل من الأشکال . وهم یتصورون بأن الخسارة المالیة قد یمکن تعویضها ، لکن الخسارة السیاسیة ، قد لاتعوض ، أو قدتکون من الصعب تعویضها . فالکثیر من العراقیین ، من السماسرة ، والدلالین ، والإنتهازیین ، والمتملقین ، وذوی النفوس الضعیفة ،  المعروفین لدی الناس بالکلاوچیة ، والبلطچیة ، والمخادعین ، یقولون بأن فی أیام الإنتخابات تفتح علیهم أبواب الخیر الوفیر والعطاء المغری . لذا یری بأنهم یتزاحمون أمام أبواب السیاسیین ، تزاحم الحشرات  علی أکوام القمامة والنفایات . بالأخص فی کوردستان ، الذی یمطر الدولار فیه بغزارة .فالسیاسیون یبسطون أیادیهم کل البسط علی أمل الإحتفاظ بموقعهم  السیاسی . کما وإن العراق عامة یتحول إلی سوق تجاری رائج ، خلال فترة الإنتخابات علی غرار سوق عکاظ القدیم المشهور الذی کان الناس یأتون إلیه من جمیع الأطراف ، علی أمل  الکسب الکثیر والغنی الفاحش .

موسم بیدر الدولار

حسبما علمت من بعض المصادر ، بلغت تکالیف الإنتخابات السابقة لمجلس النواب العراقی أکثر من  (  ٥٠٠   )  ملیون  دولار ، فهذا المبلغ یصرف حسب الاصول بصورة رسمیة وقانونیة ، من خزائن الدولة ، ولکن المبالغ التی تصرف بصورة غیر شرعیة فی الخفاء وبالسر قد تکون أکثر من المبلغ المصروف فی العلن . فما یصرف فی تنفیذ وإجراء العملیة الإنتخابیة ، هو جزء یسیر من المبالغ التی تصرف ، فالجزأ الأکبرمنه یصرف فی الصفقات  السیاسیة السریة ، والرشاوی ، وشراء الذمم ، کما ویذهب إلی جیوب السماسرة والدلالین الذین یعملون و یتاجرون  فی اسواق بیع  وشراء الأصوات الإنتخابیة من الناخبین . لذالك فإن أیام الإنتخابات هی موسم جنی الدولار وجمعه لا بالمفرد ، بل بالبلوکات والبیدر .

التصویت للبارزانی والطالبانی خیانة

بعد طول هذه السنوات الملیئة بالمرارات والآلام ، وبالخیبة والیأس ، لیس هناك ما یدفع الکورد ویشجعه ،  للذهاب إلی صنادیق الإقتراع ، للإدلاء بأصواتهم للدیمقراطی والإتحاد ،  لأن کلیهما ، البارزانی والطالبانی  فعلا بالکورد ما لم یفعله البعث وصدام بهم . ولا أعتقد إن کان هناك أحد إن لم یکن لدیه العلم والإلمام بما فعله صدام تجاه الکورد فی کوردستان . من أنفال وحلبجة ، ومن دفنهم وهم أحیاء فی المقابر الجماعیة ، ومن قتل وتنکیل ، من تشرید وتهجیر وترحیل . فصدام إرتکب کل ماهو من الفضائح والشنائع والجرائم لإبادة الکورد ومحوهم من الوجود ، ولکنه لم یستطع بکل ماله من جبروت وعنجهیة ، ومن قساوة وبطش ، أن یخمد جذوة الأمل فی نفوس الکورد ، ولم ینجح أن یجعلهم أن یشعروا بالخیبة والیأس وتحطیم شخصیتهم . لکن البارزانی والطالبانی لقد فاقا علی صدام فی هذا المیدان ، وحققا مالم یستطع صدام تحقیقه . وحطما الشخصیة  الکوردیة تحطیما ، وجعلاها کالزجاج المهشم ، وزرعا فی نفوس الکورد الیأس والخیبة  التی لم  یکن بمقدور أیة قوة من القوی البربریة الوحشیة التی تمکنت فی غفلة من الزمن أن تجتاح کوردستان أن تزرعها . ونجح مسعود البارزانی وبمساعدة الطالبانی أن یفعل بالکورد ، ما لم یکن بمقدور کل من الفرس والأتراك والأعراب أن یفعلوا بهم علی طول التاریخ .  لذا فالتصویت للبارزانی والطالبانی هو لیس خیانة فقط ، وإنما الخیانة العظمی بعینها بحق الکورد وکوردستان .

 

الثلاثاء, 22 نيسان/أبريل 2014 19:45

بيار روباري- خطورة الخندق الكردي أين؟

لقد قيل الكثير حول أسباب ذاك الخندق الذي تقيمه حزب البرزاني (لماذا حزب البرزاني لأن الحكومة غير موجودة عمليآ، بحكم إنها حكومة تصريف أعمال وثم إن الشريك الثاني فيها وهو الإتحاد الوطني أدان حفر الخندق) بين أبناء الشعب الكردي الواحد وكأنما الحدود والجدران والخنادق التي أقاموها الأعداء بينا لاتكفي حتى يقوم طرف كردي هو الأخر بفعل ما فعله ويفعله الأعداء بنا !!.

إن بنا جدار أو حفر خندق أو إقامة حدود بين أبناء الشعب الكردي عملٌ مدان ومشين بغض النظر عمن يقوم بذلك ومهما تكن المبررات، فما بلكم إذا قام به الكرد أنفسهم فهذه تعتبر خطيئة كبرى وعمل إجراميآ لايمكن لعاقل السكوت على عنه. إن المبررات والحجج التي ساقها قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني واهية ومردودة عليهم ولا محل لها من الإعراب على الإطلاق.

خلال أكثر من سنتين من عمر الثورة السورية لم نسمع من هؤلاء القادة أي شيئ عن عمليات التهريب أوتسلل الإرهابين من غرب كردستان إلى جنوبها وإنما الذي حدث حسب علمي هو العكس. لقد تسلل مجموعات من الشباب الكردي من الجنوب إلى غرب كردستان وحاربوا بني جلدهم ضمن صفوف داعش والنصرة وغيرهم من التنظيمات الإرهابية التي تعمل في سوريا بفضل النظام السوري واردوغان والمالكي وملالي طهران.

وقد قتل العديد من اولئك الشبان الكرد في معارك خاضوها ضد أبناء شعبهم الكردي في كوباني وعامودة وغيرها من المناطق الكردية وأسر العديد منهم وظهروا على شاشات التلفزيون ولم يفعل البرزاني أي شيئ لمنعهم من التوجه إلى سوريا. إذآ من يهدد أمن من؟!

إذا كانت قيادة الديمقراطي الكردستاني حقآ صادقة، لماذا لم يأتوا بدليل واحد على تسلل العناصر الإرهابية من المناطق الكردية السورية إليهم؟! أما إذا كانت الحجة موضوع التهريب فأنا أعلم إن التهريب الحقيقي يتم مع شرق كردستان (إيران) ومن قبل كبار المسؤولين في هذا الحزب وخاصة في مجال النفط. وهناك عمليات تهريب مستمرة بين شمال كردستان وجنوبها ورأينا كيف قصف الطيران التركي بوحشية عددآ من اولئك المواطنين الكرد الذين يعيشون على هذا النوع من التجارة وقتلتهم جميعآ. لماذا لا يحفر البرزاني خنادق مماثلة على تلك الحدود أيضآ؟!

وأنا أعلم هناك عمليات تهريب مستمرة بين إقليم كردستان وبقية العراق ومثل هذه الإمور عادية في المناطقة الحدوية ولها أسبابها الموضوعية مثل الفقر وغياب فرص العمل وفرق الأسعار بين طرفي الحدود. لو كان هناك إهتمام وسياسة سليمة لقامت حكومات تلك البلدان الإستثمار في هذه المناطق الحدودية وأقامت مثلآ أسواق حرة وسمحت بحرية الحركة للقاطنين على طرفي الحدود لمساعدة الناس على تحسين أوضاعهم وبذلك لإنتفت الأسباب التي تدفع الناس إلى القيام بأعمال التهريب العادية.

أما إذا وجدت عصابات منظمة تقوم بتهريب المخدرات وتتاجر بالبشر، هذا يمكن محاربتها من خلال المراقبة والملاحقة وجمع المعلومات وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية في البدان المجاورة لجنوب كردستان، وليس القيام في حفر خندق مشين بين أبناء الشعب الواحد.

أتسأل ما الفرق بين الجدار الذي أقامته تركيا على الحدود بين شمال كردستان وغربها وهذا الخندق المشين؟ أيها الناس إن الخنادق والجدران لاتحمي أحدآ وخير دليل على ذلك جدار سياسة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا والجدار العنصري الذي بنته إسرائيل في وجه الفلسطينيين وجدار برلين قبل ذلك الذي بات رمزآ وعبرة لمن أراد

أن يتعلم من التاريخ.

موضوع الخندق ليس هو جوهر الخلاف بين (ب د ك) و (ب ك ك) وإنما تم إستغلاله من قبل كلا الطرفين وأخذ حجمآ أكبر من حجمه الطبيعي وتم تضخيمه من إعلام الطرفين. هناك صراع فكري وسياسي بين الحزبين يعود عمره إلى سنوات طويلة وكل واحد منهم مرتبط بسياسة محور معين من المحاور الإقليمية والدولية. هذا إلى جانب رغبة كل طرف منهم فرض سيطرته على غرب كردستان بهدف فرض زعامته على مستوى كردستان، وللأسف الشديد إن بعض أكراد غرب كردستان إستهوتهم هذه اللعبة وإنخرطو فيها وإنقسموا على أنفسهم وباتوا لعبة في يد الأخرين والشعب الكردي في هذا الجزء من كردستان يدفع الثمن.

مثلما حفر الخندق عملٌ مدان فان منع الكرد من العودة إلى بلدهم وديارهم أيضآ عمل مدان ومشين مثلما حدث لبعض الإخوة من حزب (ب د ك - س) قبل عدة أيام عنما منعوا من دخول غرب كردستان من قبل عناصر ال (ب ي د). وخاصة هذه ليست المرة الإولى التي يقوم بها جماعة صالح مسلم بمثل هذه الأعمال المرفوضة بحق المواطنين الكرد!!
مثل هذه التصرفات لايمكن أن تصدر إلا عن أحزاب شمولية وإقصائية لاتؤمن بالحرية والديمقراطية، كنظام المجرم بشار الأسد وزمرته أو نظام المقبور صدام حسين وملالي إيران وحكام أنقرة الطورانين.

إن خطورة الخنادق والجدران لاتكمن في هيكلها وإنما لِمَ له تأثير نفسي وسيكولوجي على الناس وما يتركه من أثار وجروح في وجدان الناس لايمكن إزالتها ومداوتها بسهولة. إنظروا إلى تلك الأثار التي خلفها الإقتتال الداخلي بين حزب البرزاني والطالباني في التسعينات والتي يعاني منها أبناء شعبنا في جنوب كردستان إلى اليوم، رغم مرور عشرات السنين عليها. لهذا يجب ردم ذاك الخندق بأقصى سرعة لتجنب رقعة الهوة بين الطرفين وقطع الطريق أمام المتربصين بشعبنا وسوف يستغلون هذه الأزمة لزيادة تشتت الكرد من خلال تغزية كل طرف ضد الأخر.

المطلوب من كلا الطرفين وقف الحرب الإعلامية وعدم السماح لي اولئك المتطفلين الذن يعيشون على الأزمات بتوتير الوضع أكثر مما عليه. والجلوس سويآ إلى الطاولة وتحديدآ السيد مسعود البرزاني والسيد جميل بايق شخصيآ وإلا لامعنى لأي مفاوضات على أي مستوى أدنى آخر، ويمكن أن يتوسط بينهم بعض الشخصيات الكردية المستقلة إن أرادوا. وعلى الإخوة في كلا الطرفين الخروج من سياسة المحاور الإقليمية لأنها مضرة جدآ بشعبنا وعلينا أن لا نكون بيادق في أيادي الأخرين.

مصلحتنا كشعب كردي هو في الوفاق والوحدة والتعاون وليس الخول في صراعات وتجاذبات وعداوات لاطائل منها سوى الأذى والضرر للجميع. وعلى الجميع العمل بجد ونية صادقة من أجل عقد المؤتمر الوطني الكردستاني، بحضور جميع الأطراف لمناقشة الوضع الكردي بهدوء ومسؤولية بعيدآ عن سياسة التعالي وبسط النفوذ الحزبي والشخصي أو العائلي، وعدم الخضوع لرغبة الدول الغاصبة لكردستان أو غيرها التي تحاول منع إنعقاد هذا المؤتمر.

وفي الختام لابد من تذكير الإخوة في قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق وحزب العمال الكردستاني بشكل واضح، بوجوب وقف تدخلهم السلبي في شؤون الأجزاء الإخرى من كردستان كما هم يرفضون أن يتدخل أحدٌ في شؤونهم وإمورهم الذاتية.

20 - 04 - 2014

****

الثلاثاء, 22 نيسان/أبريل 2014 19:42

خدكِ التفاح - بيار روباري

خدكِ التفاح                                                          

 

 

أجمل من وجه الشمس البازغة في الصباح

عندما رأه البدر أبهى منه وجهآ، فأدار وجهه وراح

سبحان الذي جعله ناريآ ولا نبيذ الأقداح

فإن غاب عني طلتكِ، غز القلب الحزن والأتراح

وشفاهكِ الكرزية أقوى من السلاح

يفوقان في خطورتهما موس الجراح

ولسانك العذب أكبر صفاح

ونظرات عينيكِ ترمي الفؤاد بألاف الرماح

وخصركِ النحيل يخجل منه الوشاح

ومبسمكِ البشوش يعيد للأجساد الأرواح

وصوتك الرنان ولا البلبل الصداح

يا ليت كل النساء حلوة مثل التفاح

وتكون الحياة كلها عشقٌ وغرامٌ وأفراح

وما أحوجنا إلى أن يكون الحب في شرقنا مباح.



04 - 04 - 2014

الإدارة في الدول المتقدمة كما في دول اوروبا والولايات المتحدة الامريكية تتميز بالدقة والمرونة التي تصاحب مختلف الأعمال والمعاملات التي تقدم الى الموظفين، وبالتالي فمن الضروري التركيز على الناحية الإدارية من أجل الوصول إلى المستوى المطلوب الذي يأمله كل مواطن فأي إهمال في الإدارة يؤدى إلى التسيب الإداري. عليه فإن التسيب الإداري يرتبط في الإدارة وبمسألة الغياب والتأخير عن العمل ويشمل العديد من الممارسات السلبية للموظف أثناء تأدية مهامه الرسمية كالهروب من أداء الأعمال والمعاملات المختلفة وكذلك عدم تحمل المسؤولية في اداء العمل و في إنجاز الأعمال واستغلال المركز الوظيفي والإهمال الواضح في العلاقات الوظيفية البناءة . يُعد التخلف في الكثير من دول العالم تخلفا أداريا في حقيقته قبل كل شيء سواء من الناحية الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو السياسية، فالإدارة الجيدة تترك إنطباعات قوية في أعمال الدولة ومدى نجاحها والتقدم الذي تحرزه في مختلف الأنشطة التي تمارسها ويمكن ملاحظة ذلك بالنظر إلى الدول المتقدمة فالتطور الحاصل يرجع إلى التقدم الإداري. إن الجهاز الإداري في الدولة شأنه شأن أي تنظيم اجتماعي آخر، لا يمكن له أن يعمل بصورة مستمرة دون أن يتبنى إيديولوجية معينة؛ تلتف حولها وبصورة تلقائية الجماهير ، وتحد في نفس الوقت من استخدامه الإجباري؛ فطالما خلى الأمر من ضرورة ملحة لا تقبل المناقشة تؤسس وتبرر وجود التنظيمات الاجتماعية والأجهزة الإدارية في الدولة، فالدولة تلجأ إلى وسائل تربوية مختلفة تقنع من خلالها الأفراد والجماعات المتعاملين معها بوجود قيم ومثل ومبادئ كانت وراء نشأتها ووجودها والدولة بهيئاتها ومؤسساتها لا تخرج عن هذه القاعدة. وبالتالي كانت فكرة المصلحة العامة هي التي تحقق وبنجاح شروط هذه الإيديولوجية؛ فهي تتصف بالعمومية للدرجة التي تجعل كل المتعاملين مع الإدارة تحت غطائها وتحتوي على مثل وقيم متنوعة ومتعددة لا تخضع لحصر، بحيث يجد فيها كل محتاج وكل ذي حاجة ما يشبع حاجته ويحقق طموحاته؛ إذ تتبلور فيها مجموع الآمال والرغبات المتباينة والمتنوعة؛ فالمصلحة العامة تأبى الظلم؛ ولذلك نجد ضمنها فكرة المساواة حيث تحضر تباين المعاملة لسبب الجنس أو الدين أو اللون أو المحسوبية فهي فكرة توأم مع العدالة والمصلحة العامة تتجاوب ومساعدة المحتاجين وتحسين أوضاعهم؛ فهي والتضامن الاجتماعي سواء؛ لأنها تحتوي على كل القيم الأخرى من نظام عام بمدلولاته الواسعة من أمن وصحة وسكينة، وتجمع أنصارها ومؤيدها تحت لواء الوحدة والاتحاد في لقمة العيش المشترك ووحدة الأرض، ومن أجل ذلك فالسلطة التي تجعل من سياستهما ومن تصرفاتها غاية المصلحة العامة تجد التأييد وتحوز القبول القانع والخضوع الواعي الإداري من قبل المتعاملين معها والمحكومين بها. ففكرة المصلحة العامة لا يمكن تحجيمها، تحديدها أو حصرها في معنى معين دون آخر, فهي فضفاضة مرنة ومتميزة ومفردتها لا تقع تحت الحصر والنص على بعض صورها لا يمكن أن يكون سببا غير جامع لباقي الصور الأخرى. ومن ثم فإن مصادر المصلحة العامة لا يمكن أن تكون في نص رسمي، حكم قضائي، في وثيقة، ميثاق، إعلان حكومي أو غير حكومي فكل هذه المصادر هي من نتائج المصلحة العامة أو أحد إفرازاتها، ولذلك عند الحديث عن مصادر المصلحة العامة لم نقصد أن نتقدم بدراسة للقانون الطبيعي والمثل والقيم العليا ولكن أردنا التأكيد على وجود مصادر رسمية تؤكد على وجود المصلحة العامة، وضرورة التزام الإدارة بتحقيقها عند قيامها بتصرف ما. ولتنوع معاني ومترادفات المصلحة العامة حيث أن استخدامها في حكم أو في نص معين إنما كان لظرف معين ولإشباع خاصية معينة. ولذلك لا يمكن ذكر كل النصوص القانونية وكل الأحكام التي تتحدث عن فكرة المصلحة العامة فهي فكرة متغيرة وغير ثابتة. وقد ساهم في تفاقم ظاهرة التسيب الإداري وإرتفاع معدلاتها ترك الموظفين لأماكن العمل أثناء ساعات الدوام الرسمي بسبب اضطرارهم للخروج إلى الأسواق لتلبية حاجاتهم الضرورية التي تلزمهم، وكذلك عدم بقاء الأفراد ذوي المراكز العليا والمهمة في مناصبهم لفترة تمكنهم من إثبات وجودهم وخبرتهم . وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ان كل ذلك ناتج عن أسباب عدة كسوء التنظيم الإداري وضعف الإدارة وعدم قدرتها على إستثمار طاقات الموظف وقابلياته في العمل الوظيفي وعدم تفهم بعض المواقف والظروف التي يمر بها بعض الموظفين، التي تتخذ مظاهر وصور عدة كالغياب وتضخم الموارد البشرية العاملة في دوائر الدولة ومؤسساتها العامة . إن كل ذلك يقود بشكل لا مراء منه إلى ضعف إنتاجية الموظف والإدارة على حد سواء مخلفة آثارا اقتصادية واجتماعية وادارية واضحة في العمل الوظيفي. كما اتضح لنا موقف تشريعات الخدمة المدنية العراقية والمقارنة من معالجتها لحالة التزام الموظف بمواعيد العمل الرسمية من خلال تأكيدها على ضرورات التزام الموظف بمواعيد العمل الرسمي والعوامل المؤثرة في التزامه بإدارة وقت العمل الرسمي.وعلى الرغم من تضخم عدد العاملين في ادارات الدول النامية وحتمية الاعتماد على الجهاز الإداري في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فإن قصور وضعف امكانيات هذا الجهاز التقنية والبشرية تقف حائلا دون قدرته على النهوض بكفاءة بالمهام المنوطة به . من أسباب التسيب أيضاً تضخم الجهاز الإداري فتزايد أعداد العاملين في القطاع العام ظاهرة عالمية حيث يلاحظ أن الدوائر الرسمية تستقطب الكفاءات البشرية مما يؤدي إلى اتساع نطاق تدخلها في مجالات الحياة العامة ومن ثم زيادة الخدمات المطلوبة منها كماً وكيفاً مما يوجب على الإدارة العامة أن تتحمل عبء التنمية الشاملة وقد يترتب على ذلك تضخم الجهاز الإداري شيئاً فشيئاً. كذلك يعد انخفاض إنتاجية الموظف والإدارة سببا من أسباب التسيب الإداري ونتيجة من نتائجه، وهذا راجع إلى إهمال بعض الجهات في تنمية الموارد البشرية وضعف البرامج التدريبية لديها أو انعدامها فالموظف غير المدرب والمؤهل لا يستطيع أن يقوم بواجبات وظيفته كما ينبغي وبالتالي يصبح عاملاً من عوامل التسيب الإداري. كما إنّ من نتائج التسيب هبوط مستوى الأداء الإداري وينصرف أيضاً إلى برامج التدريب التي يتم تنظيمها وتنفيذها بدون تخطيط ودراسة وتفقد أيّ أهمية لها في رفع مستوى الأداء. أيضاً قد تعترض عمل الإدارة مشاكل إدارية كعدم وجود قواعد إدارية تكفل حُسن سير العمل الإداري بانتظام واضطراد وتطبيق الإدارة بأفضل الأساليب وانعدام الرقابة والمتابعة لسير العمل أثناء ممارسة الإدارة بقصد التأكد من حسن الأداء وجودته، الحوافز والمكافآت المعنوية منها والمادية كلها مشاكل من شأنها أن تؤدي إلى انتشار ظاهرة التسيب في كثير من جوانب أعمال الإدارة الأمر الذي يقلل من كفاءة الأداء كما يؤدي إلى عدم تطور الإدارة نحو الأفضل . هناك العديد من الآثار التي تنتج عن قصور الإدارة في القيام بواجباتها المنوطة بها لعل أهمها إرتفاع تكاليف الخدمات وإرهاق الموازنة العامة بمبالغ طائلة دون الحصول على ما يقابلها من خدمات وأنتاج، تكلفة الخدمات نتيجة الرواتب الكثيرة التي تدفعها الموازنة العامة للموظفين ، إذ يمكن الاكتفاء ببعضهم للقيام بالخدمات المطلوبة . وكذلك الإسراف في هدر الأدوات المكتبية والاستهلاك غير العادي للأصول المختلفة كالسيارات والآت الطباعة والتصوير وقطع الأثاث وغيرها، وبالمثل أيضاً، إهدار الزمن الذي يحدث نتيجة تردد المواطن على مكتب الموظف مرات ومرات للحصول على الخدمة المطلوبة، أو بقاءه ينتظر الساعات الطوال لحين مقابلة الموظف وفي كل هذه الحالات يكون هناك زمن هام قد ضاع هدراً، وعدم القدرة على تخطيط وتنفيذ خطط الدائرة في الحدود المرسومة لها من حيث التكاليف والزمن، فكثيراً ماتتعثر خطط القطاع العام لأسباب فنية ترجع إلى الادارة، وأخيراً يظهر تأثير التسيب الاداري بشكل واضح في مجال النشاط الاقتصادي والانتاجي والخدمي، ففي ظل هذا التسيب تصدر التراخيص للافراد بطرق ملتوية وغير قانونية ولايراعى في أصدارها الظوابط القانونية التي وضعت لتحقيق النمو والتقدم، وبمرور الزمن يعاني قطاع الخدمات من الفوضى والارتباك في جانب والتخلخل في جانب آخر، وزيادة النشاطات الطفيلية المدرة للارباح بدون أي أضافة للقيمة الحقيقية للثروة بالبلاد وهذا لايخدم قضية محاولة الخروج من دائرة التخلف التي يجب أن تحشد في سبيلها كل الجهود والامكانيات . التسيب هو السلوك المنحرف في أداء الالتزامات والواجبات تجاه الإدارة والمجتمع مما ينجم عنه عدم قدرة الأجهزة الإدارية في تنفيذ السياسة العامة للدولة والمتعلقة بتأمين الخدمات الأساسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. والحقيقة أن غالبية أنظمة الوظائف العامة في عالمنا المعاصر تفرض على الموظفين واجبات، ويبدو أن الموظفين في إدارات الدول النامية يتراخون بشكل أو بأخر في تنفيذ هذه الواجبات عن قصد أو غير قصد، ومن أهم هذه السلوكيات المخالفة: عدم التزام الموظف بتكريس نفسه للعمل الوظيفي، وعدم التزام الموظف باحترام الشرعية القانونية والطاعة التسلسلية، وعدم التزام الموظف بالنزاهة والتجرد والاستقامة، عدم التزام الموظف بالمحافظة على كرامة الوظيفة والاسرار التي يطلع عليها بحكم عمله. أضف إلى ذلك المشاكل التنظيمية المتعلقة بتحديد الاختصاصات وتوزيع المسؤوليات والمهام تنفيذاً للأهداف المرسومة ومنها عدم وجود خطة منظمة يمكن من خلالها تنفيذ العديد من البرامج الهادفة للإدارة، والتعارض بين ممارسة الإدارة والعمل الأساسي للموظف، أو المنتج مما يؤثر أحياناَ على كفاءة الأداء بسبب عدم التنسيق، وزيادة ضغوط العمل كلها عوامل تسهم في ظهور التسيب الإداري وتفاقمه. وقد تعترض العمل الإداري بعض المشاكل القانونية تؤدي إلى التسيب الإداري كعدم وجود تنظيم قانوني في شكل قواعد عامة لممارسة الإدارة، وعدم التنسيق بين الإدارة وقوانين الخدمة، كما إنّ هناك الكثير من قواعد قانون الخدمة المنظمة للوظيفة العامة التي لا تنسجم مع الواقع الحديث كما هو الحال في ترتيب الوظائف وتقارير الكفاءة وعدم وجود حوافز مادية، أو معنوية للعمل الإداري، وضعف الجزاء التأديبي، وكذلك الجهل بالقانون وعدم معرفة آليات تطبيقه ومحاولة التهرب من المسؤولية بإلقائها على عاتق الغير.

 

كثيرة هي الكتب التي يتم إستنساخها وطبع أغلفة لها وبيعها على قارعة طريق الثقافة ، المتنبي ، كتب عراقية وعربية وعالمية تم إستنساخها بطريقة الإستساخ السريع وتوزيعها وبيعها بأسعار بسيطة حيث أدت تلك العملية الى فقدان المؤلفين بصورة عامة والعراقيين منهم بصورة خاصة لحقوقهم التي يكفلها قانون النشر العراقي وحقوق الورثة لأولئك الذين توفاهم الله وما أكثرهم .. كتب للدكتور علي الوردي وغيره من الكتاب العراقيون كانت الأحداث بعد عام 2013  مؤاتية جداً لسرقة حقوقهم في النشر حينما تم إتباع أبسط الطرق في نشر وتوزع كتبهم القيمة أملا في الحصول على أكبر فائدة مادية دون الإتفاق مع المؤلف أو من يرثه .

نحن بحاجة بهذا اليوم الى إستذكار أدبائنا ممن فرطت المؤسسات الثقافية الرقابية بحقوقهم من خلال ضعف رقابتها على المنشورات ودور التوزيع وضبط المخالفات في هذا المجال .. لقد كان إختيار الأمم المتحدة لـ 23 نيسان " إختياراً طبيعياً فقد أرادت فيه اليونسكو التعبير عن تقديرها وتقدير العالم أجمع للكتاب والمؤلفين وذلك عن طريق تشجيع القراءة بين الجميع وبشكل خاص بين الشباب وتشجيع استكشاف المتعة من خلال القراءة وتجديد الاحترام للمساهمات التي لا يمكن إلغاؤها لكل الذين مهدوا الطريق للتقدم الاجتماعي والثقافي للإنسانية جمعاء " ففي هذا التأريخ الرمزي من عام 1616 توفي كل من ميغيل دي سرفانتس ووليم شكسبير والاينكا غارسيلاسو دي لافيغا. كما يصادف يوم 23 نيسان ذكرى ولادة أو وفاة عدد من الأدباء المرموقين مثل موريس درويون، وهالدور ك. لاكسنس، وفلاديمير نابوكوف، وجوزيب بْلا، ومانويل ميخيا فاييخو " .

أنهم يمجدون أدبائهم ويضعوهم في مقدمة الحرب على التخلف بل في مقدمة الصراع الإنساني لمجابهة التخلف في حين اننا لازلنا نرواح في مكاننا لخدمة أدبائنا ممن هم على قيد الحياة وتكريم اولئك الذين تلاقفتهم يد المنية وخطفهم الموت من بين أيدينا قبل أن نفطن الى أننا مفارقوهم ومفارقو أدبهم الكبير وإنجازهم الخلاق ليس للعراق فقط بل للإنسانية جمعاء.

لقد غادرنا حياتنا الكثير من أدبائنا المشهود لهم بالمقدرة العالية والكفاءة الواضحة حين ترجمت مؤلفاتهم الى العديد من لغات العالم في حين لن يهنئوا بتلك الميزة العالمية التي نقلتهم إليها مقدرتهم الإبداعية وقابلياتهم التي نرى اليوم أن من الصعوبة تكرارها وعلى مر زمن طويل سيأتي لا أعتقد بأننا سنصادف في ماتبقى من أعمار شاعرة على غرار شاعرية نازك الملائكة أو شاعراً على ترتيبة الجواهري أو بدر شاكر السياب أو البياتي أو قاصاً كما عبد الستار ناصر أو على غرار المترجم غائب طعمه فرمان أو عالم الإجتماع الدكتور علي الوردي وغيرهم من أعمدة العراق الأدبية التي عجل اليها قدر الله قبل أن تحضى بمكانة التكريم .

حتى اليوم ينام قانون رعاية الأدباء تحت قبة البرلمان بإنتظار إقراره وبالطبع سوف لن يقّر في دورة البرلمان الحالية وسيؤجل الى دورة البرلمان القادمة على أمل أن يتعطف رجال التشريع العراقي في إقراره وإيجاد الأطار الحقيقي لصور الأدباء التي تتركز في ذكرتنا والى الأبد عسى أن نحفظ لهم الهيبة التي يستحقوها والمكانة التي مهما حصل من أحداث سياسية كبيرة في البلد فلن تنال من مكانتهم الأدبية في قلوبنا بل على العكس تزيدنا شوقاً لهم ولما جادت به نفوسهم المعذبة من أدب ، سيبقى غضاً ، غير قابل للإنهزام أمام جيوش التخلف في الزمن البغيض .

أنهم أدباءنا وكما يقول وليم هازلت إن "ادب أي أمة هو الصورة الصادقة التي تنعكس عليها أفكارها"، أنهم ضمير أمتنا وحري بنا أن نضعهم في مقدمة ركبنا الحضاري لكونهم قادة التحضر الإنساني وسيبقون كذلك وهم جميعاً أهل لتلك القيادة التي أثرت التأريخ الإنساني على مر العصور .. حفظ الله العراق.

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الثلاثاء, 22 نيسان/أبريل 2014 19:35

المهندس زيد شحاثة. - أنا الأول..أنا الأخر

 

من الصعب التصديق أن دولة أو حكومة, بل وحتى شركة صغيرة, يمكن أن تدار بقدرة شخص بمفرده, أن لم يعاونه آخرون, أو يعمل الجميع بصيغة ونظام المؤسسة.

هناك رأي أخر, يذهب إلى أن هناك أفراد يملكون قدرات فريدة ومميزة, تمكنهم من إدارة أو قيادة أي شيء, وحتى دولة بأكملها, لكن أصحاب هذا الرأي غالبا ما يكونون مقربين من أنظمة الحكم الشمولية, أو احد أبواقها , أو منتفعين منها, أو في الأقل ..مستأجرون لقول هذا الرأي.

بعد أن عاش العراق تحت حكم فرد مجنون مصاب بداء العظمة, بالإضافة إلى كم كبير من الأمراض النفسية والعصبية, فان الحديث عن ضرورة أن يكون شخص ما هو القائد الأوحد صار سمجا جدا, رغم أن الكثير من العراقيين لازالوا يعيشون أجواء الحكم البعثي , والطاعة الكاملة للحاكم..في عقلهم الباطن.

من الأمور المعروفة لدى الجميع, أن العمل لا يتوقف على احد, وان الحياة لا تنتظر شخصا, بل تستمر وتسير..ومع ذلك يظهر من يدعي انه وحده كان معارضا لصدام, وهو فقط من ناضل وجاهد وضحى, ويختزل كل تلك الدماء الطاهرة التي سالت في مذبح الحرية..فيه!, ويظهر أخر ليقول انه لولاه..لما كانت الحرية في العراق, ويأتي أخر ليقول انه لولاه..لسقط العراق؟!.

عجيب أمر هؤلاء, او ليس الانجاز والعمل, نتيجة لعمل مجموعة تشاركت في الجهد,من اصغر مشارك إلى صاحب القرار والمسؤول الأول؟, مع الاحتفاظ بتميز تحمل المسؤولية والقرار, لكن هل الفضل لصاحب القرار وحده؟.

المجتمع العراقي بطبيعته يحب القائد القوي, وهو أمر ليس سيئا, ولكن يجب أن نفرق بين صنع قادة أقوياء يديرون دولة مؤسسات تعمل ضمن اطر الدستور والقانون, هدفها خدمة المواطن, وبين خلق مشاريع دكتاتوريات’ تعود بالعراق إلى المربع الأول..وإلا فما فائدة التضحيات التي قدمت؟وهل هذا ما نريده لمستقبلنا؟

كل من قدم نفسه وقال أنا وحدي فعلت و قدمت, وأنا سأفعل وسأقدم, فهو أناني يريد أن يبني مجدا لنفسه, ولن يخدمنا..وكل من قدم نفسه وقال, نحن معا فعلنا وقدمنا, ونحن معا سنفعل ونقدم..صاحب مشروع.. ربما سينفعنا.

لا عصمة لأحد, ولا طاعة عمياء بعد اليوم..نغير ونجرب, ومن ينجح في خدمتنا فهو الخيار..وإلا سنغيره.

مع كل قطرة دم تنزف يتبادر السؤال: هل استثنى الإرهاب مكون من العراق؟ ولماذا يعشش في مكان ويستطيع ضرب ايّ مكان وزمان؟ الاعتقالات اليومية لماذا لا تقضي على إرهابين قذرين طيلة هذه الفترة؟ ثم هل الجيش العراقي ملك لطائفة او حزب او جهة معينة؟ وهل نحتاج الى استشهاد الشهيد البطل محمد الكروي لكي تبدأ العمليات؟ ومَنْ هؤلاء المسؤولين المتورطين بدماء العراقيين ويُسكت عن ملفاتهم ولماذا؟ مَنْ يساوم على الدماء ويعتبر المواطن بضاعة انتخابية لا يهزه بشاعة مناظر ترويع الأطفال والنساء والرجال؟؟
أسئلة لا تحتاج وقت كثير للتأمل والبحث عن إجابة مقنعة؛ الأمن كالعمود الفقري للحياة، والمواطن انتخب حكومة دورها؛ الحماية وحفظ الكرامة.
منذ أكثر من عامين أشار بعض القادة "إن مشروع الأمة والدولة في خطر"، منذراً من توسع دائرة الإرهاب في سوريا معلنة إنشاء دولة الكفر (داعش)، الخوف من امتداد المسلحين الى صحراء غربي العراق، طورت استراتيجيتها نحو ما يسمى احتلال مؤسسات مهمة للتمهيد لإسقاط محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين وأجزاء من ديالى، ثم الى بغداد وكربلاء والنجف.
المعلومات يتناقلها الشارع والساسة يوزعون المعلومة الاستخبارية مجاناً، لا أعرف من أين تأتي الى عضو مجلس محافظة حتى يصرح لكونه من دولة القانون!! ولم يستوعب الدرس، حتى يقال بكل جهل إن عمليات المطاردة اليوم في الرمادي سوف تمتد الى صلاح الدين وكربلاء، وكإنما يقال للإرهابين اهربوا من القوات المسلحة سوف تتجه لها!!
الجندي العراقي وطني شجاع يجود بحياته، وصل الحال أن تجده متذمراً في واجبه، تشيع أمامه ظاهرة (الفضائيين)، ويعتبر الوظيفة لكسب العيش ليست للعطاء حال باقي مفاصل الدولة، أفقدته الأقاويل الثقة بالنفس، حتى صار يأتي الإرهابي بملابسه الرثة وأفكاره العثة يجهز على مراكز ومواقع كبيرة دون مقاومة أحد، تسقط مؤسسة بمجرد دخول ثلاثة انتحارين، يُقتل الحرس والباقي ينهزمون أمامهم، حالة تكررت مرارا في الآونة الأخيرة.
التظاهرات منذ عامين في مناطق يتوقع احتضان بعضها الإرهابين، وظهر في أكثر من مرة الخطاب الطائفي النتن من منصاتها، ولا شك إن البعض كحال ابناء البصرة يبحث عن وسيلة عيش وعمل وكرامه، وأخر نواياه سيئة يديرها الخارج.
العمليات الإرهابية تصاعدت وتيرتها، عصفت معظم المدن، الجنوب والشمال والوسط لتصل الى 25 عملية يومياً أحياناً، تفجر في البصرة وبغداد والحلة في وقت متزامن، تسقط مؤسسات وتحتجز رهائن، يتلوها بيانات الشجب والاستنكار والوعيد وتقليل أرقام الضحايا، وإعلان القبض على قيادات القاعدة، وبالنتيجة يُشاهدون وهم يتجولون بعد فترة محدودة.
رئيس الوزراء في حديثه عن عمليات ثائر الشهيد محمد، صرح إن ساحات الاعتصام حواضن للإرهاب، ولا تفاوض إلاّ بعد إفراغ الساحات، تم تطويقها ثم الانسحاب، وهذا يعني إنها قادرة الحركة في المحافظة، وشيوخ العشائر والصحوات نفسهم من ذاق مرارة القاعدة وحاربهم مستعد لدعم الجيش. يا ترى لماذا لا يكون التفاوض إذا كانت بعض المطالب مشروعة لكي يتم عزل البريء من الإرهابي؟ ولماذا لم يتم احتواء القوى الوطنية والعشائر التي تقف مع الدولة؟ ثم أين الجهد الاستخباري لملاحقة الإرهابين اللذين يدخلون ويخرجون من الساحة وألقاء القبض عليهم؟ وإذا كان تخرج المفخخة من هنا كيف تصل الى البصرة والناصرية وكربلاء بكل ارتياح؟
شجاعة وبسالة الجندي العراقي لا أحد يساوم عليها، والشعب بجميع مكوناته وقف مع الحملات العسكرية وطرد الإرهاب الذي عاث في الأرض الفساد.
القوات المسلحة افتقدت الجهد الاستخباري والقيادة الميدانية، وهذه الأسلحة والطائرات لا تحتاج أن يستشهد الشهيد محمد الكروي كي يُحارب الإرهابين. الشعب سأم الحياة والموت يطارده في كل مكان، ولم تحصر المعلومة في الدوائر الأمنية دون تصريحات البعض الفاقدة لمقومات القيادة، والقائد العام للقوات المسلحة مطالب منه النزول الى ساحة المعركة، ويذهب للرمادي للوقوف على الواقع ويُعزل الإرهابين. دماء الشعوب غاية سامية لأجلها وجدت الحكومات، والمعركة صراع وجود شعب لا وجود ساسة دائمين في الحكم.

 

الثلاثاء, 22 نيسان/أبريل 2014 10:55

الحب في ثغور الهمس.. روني علي

 

حدثيني عن الحب مع آذان الفجر

حينها

تسكن السكينة قبور موتانا

علني

ألتهم من السماء

لمعة عينيك

وأحضن في شهيق الألم

بعضا من طيب خديك

حدثيني عن الحب همساً

مع رحيل الشمس إلى الصباح

حينها

تبث الزواحف سمومها

وتلتهم الصراصير أرغفة المتسولين

وأنا

أخشى على نفحاتك من الضياع

في مستنقع الكلمات

حدثيني عن أوجاعي

فانا أبحث عن الملاذ في لواعجك

لكن ..

إياك ومعانقتي على سكة القطار

فمسافروا ثورة العشق

يسرقون القبلات من أحضان البتائل

لإيقاد شمعة النصر

فوق أشلاء العذارى

حدثيني عن قلبك

بعيداً عن لقاءات القادة

فأعقاب السجاير

شوهت رسومات أناملك

وتحف ليلة الأمس على سرير آهاتنا

والاجتماعات لم تزل على قدم وساق

والبحث لم يزل جار في أروقة الكاميرات

عن الدخان في المجرات

حدثيني دون أن تهتز طاولة الحروف

وتفقد الكراسي رتابة ألقها

حينها

سنغازل عصبة الأمم مستغيثين

ونفتح في مسالك الجهنم ثغوراً

لنفر إلى حتفنا

بصفعات جنود الحرية

على مؤخرة خيمة أحلامنا المنقرضة

20/4/2014

الغريب  أن حتى مفهوم الديمقراطية قد تغير في عالمنا اليوم بحيث اصبحت هناك ديمقراطية غير التي كنا نعرفها، هذه الديمقراطية الجديدة التي تلبس قناعا تنكريا، يخفي وجهها القديم وتضع كمامة على فمها خشية افتضاح صوتها، وتبشر بحقبة عربية جديدة يحكم فيها الديكتاتور انطلاقا من الشارع وليس من غرفة العمليات، ويأتي محاطا بافواج الاتباع والحمايات
وليس من قبل الشعب ، كما جرت العادة، ويحوز تزكية من امريكا ودول الجوار وليس من صناديق الاقتراع، هذه الديمقراطية التي يتولى فيها المرؤوس صلاحيات الرئيس عنوة وان كان الرئيس بلا صلاحيات، ويمنع تحديد مكانه ولا يصرح إن كان حيا او ميتا، للأسف الشديد أنه نهضت شعوب العالم العربي باحثة عن الحرية والكرامة  باحثة عن ديمقراطية  كثيرا  ما سمعت بها ودرستها في كتبها ولكنها لم تمارسها على الاطلاق فكان نتاج البحث عن هذه الديمقراطية   تبين انها مستوردة خصيصا لعالمنا العربي اعادت الاستعمار  اليه من جديد وبمباركة  احزاب  وقادة عرب جهلة متخلفون فاسدون وسارقون النسخة من هذه الديمقراطية الجديدة والمسلفنة ولدت وسجلت براءة اختراعها للأحزاب والكتل السياسية وما يسمى بالمعارضة التي جمعت كل نقيض ونقيضة يتغنون بها ليل نهار من على الفضائيات الصفراء والحمراء والسوداء حتى صدعوا رؤوسنا تسمح لمجاميع خطف رئيس الوزراء يأتي على ظهر دبابة موزمبيقية او من جزر القمر او امريكية كما حصل في ليبيا قبل اكثر عدة اشهر وما يحصل في البلاد من تدهور وحروب داخلية بعد ان نصبت دول العدوان على ليبيا من جاءت بهم حكاما يرفضهم الشعب الليبي. وتسمح هذه الدمقراطية بخطف رؤساء عشائر ورجال دين ومواطنين واساتذة علم وفكر وسياسة  والهجوم على بيوت مواطنين امنيين كما يحصل في العراق الان، مثل هذه الديمقراطية تتزين بلباس مسروق وكرسي تجلس عليه مغتصب وخطاب التنصيب بصوت مبحوح، ومن محاسن هذه الديمقراطية ان اجهزة الشرطة والجيش المنوط بها القبض على الارهابيين والسراق، تسهل مرورهم عبر نقاط التفتيش ، تاركين الدماء الزكية تروي الارض والاعلام الرسمي يتولى تلميع صورة الممنوعات ويمتدح الحكام، والقضاء المبجل يحل محل السلطات التشريعية يرفع هذا وينزل ذلك وقراراته ملزمة غير قابلة للطعن  انسجاما مع الديمقراطية الجديدة.! ديمقراطيتنا نحن العرب تنسجم وتتعايش مع الجوع والفقر والأمراض ونهب الثروات وتشجع على الإقصاء والتهميش والاقتتال،؟!.. لماذا نبقي على وزراء فاشلين، ومحافظين غائبين، ولماذا لم نحاسب نواب وكتل واحزاب سرقونا .؟ لماذا لا نتألم لكل مواطن لا يجد سريرا في مستشفى، وعاطلين عن عمل يفترشون المناطق في تجمعات تسمى عندنا بالعراق( المسطر) وفي دول الجوار (دوار العمال) للبحث عن لقمة عيش يومي..!بعد ان اتضح أن أسلحة الدمار الشامل لا وجود لها في العراق، وأن إرهاب "القاعدة" و(داعش) و(المليشيات) لم يدخل العراق وسوريا واليمن وليبيا إلا في ظل الاحتلال الأميركي، فلم يبق من الأهداف الأميركية المعلنة للحرب سوى التحول الديمقراطي في "الشرق الأوسط" عن طريق بناء نموذج للديمقراطية في العراق تقتفي أثره الدول العربية الأخرى كجزء من خطة المجرم بوش لتغيير العالم.

بدلاً من ذلك أصبح العراق نموذجا لما يجب على دول المنطقة أن تتجنبه بأي ثمن، فلا ديمقراطية الا في الخطابات والدعايات الانتخابية، ولا أمن، ولا إعمار، بل بطالة تشكل 60% وانحدار متوسط الدخل الفردي إلى عشر ما كان عليه و6 ملايين تحت خط الفقر، فضلا عن نهب ثروات العراق والتصرف بحصيلة بيع النفط بدون حساب أو مساءلة فالثقافة الأمريكية ثقافة عنصرية في الداخل وباتجاه الآخر،و ما نشاهده منذ بدء الحملة الدعائية تحولت  الكثير من المناطق في عموم القطر وبخاصة محافظة بغداد الى شكل انتخابي من لون واحد، حيث تنتشر صور المرشحين المنتمين لتلك الكتلة او الحزب او التيار في شوارعها، بينما تعرضت صور منافسيها الى حملة تمزيق والويل لمن يعترض او حتى يبدي رأيه لان ثمة قوى مسلحة غير حكومية تمارس نفوذها وسطوتها شئنا ام أبينا .بل ان بعضها جند أشخاصا ومجاميع لتمزيق صور المنافسين أثناء الليل لتجد صباحا وقد امتلأت الشوارع بالصور الممزقة فيما تم إسقاط العديد من اللوحات الدعائية. نتيجة الصراع الانتخابي غير الشريف وغير الديمقراطي انه صراع الدفاع عن وجود هذا الحزب او تلك الكتلة بطريقة متوترة وليس بالطريقة الديمقراطية الحضارية .! فكيف اذا اعلنت نتائج الانتخابات؟!! اليست هذه ثقافة الانتخابات الديمقراطية المزيفة المستوردة لنا خصيصا؟!! وتاريخ أمريكا الديمقراطية تاريخ دموي، ملطخ بالحروب وبالقتل والتدمير، ومن يفاخر بأنه يمارس الديمقراطية، يتلذذ في علاقاته باسوا النظم الديكتاتورية في العالم، ويحارب الدول والشعوب التي تنزع إلى الحرية والاستقلال، والمصالح الأمريكية هي فوق أي اعتبار، ولا قيمة للمبادئ، وكما يقول الأمريكان ليست هناك عداوات ثابتة، ولا صداقات ثابتة، بل هناك مصالح ثابتة، ورغم ذلك، والشعب يهتف تحيا الديمقراطية المستوردة التي لا تجيز التظاهر وتكمم الافواه.!، تحيا امريكا راعية  الديمقراطيات المسلفنة.! وبشرى للحكام العرب على الديمقراطية التي استوردوها لنا لخراب البلاد والعباد والحفاظ على كراسيهم العاجية المطرزة بالذهب والماس..!! ولكن سيأتي اليوم الذي يلعن فيه الناس هذه الديمقراطية المزيفة ويقذفون اصحابها با لا.. و بالحجارة

الثلاثاء, 22 نيسان/أبريل 2014 10:53

صرخة وطن... الشاعر زنار عزم



أيها الوطن  القابع  بين  أحضان  الشمس...
أيتها  الأمهات  .. والأخوات ...أيها  الاخوة  الراقدين  بين
أنياب  الفجيعة  والمرارة  ..والألم ..أيها الغول الذي يقتات
البشر والحجر والشجر..أيها  المغول  القادمين من بحار العتمة ..
والحوت  الذي  بلع البحر  وباع الوطن...
أيها التاريخ... أصبح الموت لديك رقماً منسياً ولغزاً في فم المجهول...
أيها الرعاع القادمين من   ضلال الجاهلية وبحور الظلام..ومن ثنايا
براميل الموت المدمر...كفاكم.. لعنة  الأجيال  قادمة اليكم ..وفي مجاري
النهاية  مصيركم...أيها  القدر..والدمع.. والعويل.. والصقيع..والمطر..والجوع
والمتاهة ...والسراب..أيها   الطفل  القادم  من طيف المخيمات..ووشوشات
البحث عن  حنان وحذاء..ودفْ...أيها   الأخوة   ..وقد تحولتم  إلى  أعداء..تتخاصمون
تتناحرون..تتشاجرون..تتفرقون..

تتنازعون.. مصيركم واحد ..وعدوكم في  موبقات العهر
ومواخير الطيش  ...يزغرد..وينهل  ويرشف  من   دهاليز  العربدة.. نبيذ  انتصاراته  عليكم ..
والأخوة  الأكراد  الأكراد في  عناد. ولا  أدري..ياأحبتي نومكم قد طال..والأبناء  والأحفاد 
ثمن  التخاصم  والتناحر والتلاسن   والتباعد....أيها   القادة ...(لكم دينكم ولى دين..)
أيها القائدالبرزاني..ياقائد المروءة والنضال والبطولة والفداء...أيتها الأحزاب الكوردية  المتحالفة
المتعددة  في روج آفا..أيها  الأوجلانيون...أبطال  الجبال وليوث  التحدي والنضال..أبناء قنديل
وآرارات وزغروس..أحفاد  آمد. وسرحد.وبوطان.وميرسن.أيتها الامهات  في كوباني  البطولة
وعامودا الشهيدة..وقامشلو الحب والفداء..وهولير يامجد الشهامة والكبرياء  وعفرين المحبة 
والسلام وسري كانيه وديركا حمكو  ام  الشهداء وتربسبية  حزينة انت ..أحبتي  أناديكم عبر أوجاع
الزمن  الراقدين  بين انياب المتاهة  والمخيمات والموت  البطيء والمشردين التائهين المتعبين المتهالكين..
أناديكم انا الشاعر الحزين من  غربة فوق رصيف عليه انام ..أحييكم  فوق  هضاب الضياع.. بحق السماء..أتوسل
أصلي ,وأنادي وفوق  سجادة  الوحدة أصرخ في كبرياء صرخة وطن..متى نعلن  وحدة الكورد والكورد يااحبتي
لايسمعون  ندائي..وبكائي   وعويل  أبنائي والأمهات   والأخوات في  ساحات ومتاهات الضياع والأغتصاب.
لكنها صرخة طفل في المهد ينادي  وشيخ يبكي الدمع أنيناً وصبية  تكحلت في كبرياء الوطن  وتبحث  عن  خطيب لها
مزقه الغول الأصفر..وبراميل الدمار.(اللهم أني بلغت..اللهم فاشهد..)فقد خسأ الطغاة وولى  عهد الأنكسار  وزال طيش الجبناء
وتلاشى عهد الهزيمة وأقبل المارد  الكوردي  عبر سيف صلاح الدين  ومطرقة كاوى الحداد ورياح الأنتصار  من  ميديا وزرادشت
وميتان  ياوطني الجريح.أيها النورس التائه بين  تلال  الجوع والسراب هل تحولت  أحلامنا الى عقدة أوديب   ملكاً .. والعبور
فوق  هضاب المستحيل نبكي الخطيئة  الأبدية.وتقرير المصير  لايمر يا أحبة عبر جسر  التنهدات والهروب..(سيمالكا) يالغزاً
تاه بين  أجفان القدر..هكذا  قالت العرافة  تمتمات  حزينة   ..تخاصم الأخوة وتحولوا الى  أعداء وبقي الوطن  يتيماًوحيداًيئن  كئيباً
وتتسع طلاسم  وتلال  الخلافات ..حفرة  هنا..أو  حفرة  هناك..وسيمالكا  مغلق..وغير مغلق.. اسطوانة  الممنوعات  مملة  بينما
وحدة الوطن وتحرير الوطن  في بيادر الخلافات  حكاية منسية ... اسمحوا  لي..أحبتي  الكور..أن  أنحني   أمامكم..وأقول..
صباحك  ياوطن عز...واعتزاز...وانتصار...
زنار عزم

لاشك ان اليأس والاحباط والتشاؤم , يلعب دور كبير , في عزوف المواطنين , عن استخدام حقهم الانتخابي , لنتيجة لعدة عوامل واسباب افرزها الواقع المرير , وتلعب في دفع المواطن الى الاحباط , والتخلي عن ممارسة حقه الشرعي , في المشاركة في عملية الانتخابات , بسبب ان فرسان السياسة الجدد , الذين تولوا مسؤولية قيادة البلاد , خلال عقد كامل من الزمان , لم يقدموا البديل المناسب , الذي يقوم بعملية الاصلاح والتغيير  , لمشاكل  العراق , ولكن لسؤ ادارتهم لشؤون البلاد , عمقوا هذه المشاكل بالازمات الخانقة والطاحنة الى اقصى مراحل الخطر  , مما تولدت قناعة لدى المواطن , بان لا فائدة يرجى من هذه الكتل السياسية المتنفذة , ولابوادر امل في مستقبل العراق  , سوى الفساد المالي والسياسي , وبذلك خلقت ذرائع وحجج مؤثرة بالعزوف والمقاطعة , بحجة لا جديد تحت الشمس , اذ نفس الوجوه السياسية القديمة , التي فشلت في كل شيئ , ستعود
الى احتلال البرلمان والحكومة . او ان النتائج معدة سلفاً , وما عملية الانتخابات , إلا عبارة عن مهزلة رخيصة , لخداع المواطنين , وغيرها من الحجج التي يتستر بها المواطن , للابتعاد عن المساهمة الديموقراطية . حقاً ان النخب السياسية المتنفذة , التي سيطرت على البرلمان والحكومة , انغمرت في الفساد المالي والسياسي , وتركت مشاكل واحتياجات الشعب , وشطبت آماله بالغد المشرق , وانها في كل عملية انتخابية للبرلمان , تتعهد بوعود الاصلاح والبناء والتغيير , ولكن عندما تفوز بمراميها , تشطب وتهمل هذه الوعود والعهود والقسم , حتى دخل الجزع واليأس في روحية المواطن  , لانها لاتفكر إلا بمصالحها الضيقة , وتدخل في الصراع والتناحر والتطاحن والخصام , على السلطة والمال والنفوذ , وهي تدفع البلاد الى مخاطر جمة , وبالتالي يدفع المواطن ضريبتها كضحية وكبش فداء , لذلك فشلت في توفير الامن وتقديم الخدمات , ومعالجة المشاكل بمسؤولية وحس وشعور وطني , وبهذا اصبحت اسطوانة الاصلاح والتغيير في كل عملية انتخابية مشروخة للمسخرة  والمهزلة  , حتى صارت معزوفة سقيمة ومبتذلة ورخيصة  , وهناك شرائح واسعة من المواطنين , يسودها التذمر والسخط على هذه الكتل السياسية الحاكمة , التي تسهم في البرلمان والحكومة , وتعتقد طائفة كبيرة من المواطنين , بان اسلوب المقاطعة والعزوف يشكل ضربة قاصمة , بوجه هذه النخب السياسية التي تنكرت للشعب والوطن , ولكن في نفس الوقت يعني المقاطعة للانتخابات , ابعاد الحلول والانفراج السياسي ,  وشطب ايجاد معالجة سليمة  للمشاكل والازمات البلاد  , يعني ببساطة شطب التغيير والبديل المناسب , لان عدم المشاركة في الحق الانتخابي , سوف يسمح بقوة بعودة هذه الاحزاب الطائفية , بان تسيطر مجدداً على المسرح السياسي , وعودتها الميمونة الى البرلمان والحكومة , وتعني المقاطعة ترك الساحة الانتخابية , للافاعي والغربان , بان تصول وتمرح وتجول دون منافس , يقطع اطرافها , وبالتالي يكون مصير العراق في خطر , وبمعنى اخر يشارك المواطن بمقاطعته الانتخابية  , الى رجم العراق بالسهام الحارقة لاحراقه , ثم ضياع العراق في عين العاصفة المدمرة . ان عدم المساهمة القوية والفعالة من قبل المواطنين , في يوم الانتخابات , يعني ترك المشاكل والازمات دون حلول  ومعالجة , وان ازمات العراق لاتحل بالمقاطعة والعزوف  , بل بالمشاركة الفعالة , واعطى الصوت الانتخابي الى القوى الوطنية والديموقراطية , التي تتوسم الاخلاص والنزاهة والعمل والمسؤولية , تجاه الشعب والوطن , ان الناخب سيرتكب خطأ فادح اذا لم يشارك بصوته الانتخابي , يعني اهمال حقه الديموقراطي , واعطى الضؤ الاخضر للصوص والحرامية , في احتلال البرلمان وتشكيل حكومة لصوص بامتياز وبمباركة المواطن الناخب , لان الساحة الانتخابية ستكون فقط لانصار ومؤيدي هذه الاحزاب المتنفذة زائد الاصوات الانتخابية التي اشترتها بمالها الوفير والطائل , وهذه الاصوات تشكل  رقم انتخابي كبير لايستهان به , لان الحملات الانتخابية تركت دون شروط وضوابط , حتى تصب في التنافس الشريف , ليدرك المواطن العراقي , ان التغيير والبديل المناسب , الذي ينقذ العراق من محنته , إلا بدعم واسناد القوى الوطنية والديموقراطية في الانتخابات البرلمانية

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- نفى رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أن تكون حكومته تمارس الطائفية وتهمّش السنّة، قائلا إن العراق ليس فيه طائفية حقيقية وإنما "طائفية سياسية" كما جدد انتقاداته للمملكة العربية السعودية، قائلا إنها تعيش ما وصفه بـ"وهم إسقاط سوريا والعراق ولبنان والتمدد في إيران."

وقال المالكي، في مقابلة مع قناة "المنار" التابعة لحزب الله اللبناني إنه يرفض تقسيم العراق أو تأجيل الانتخابات النيابية المقررة بعد أيام، واعتبر أن اقليم كردستان "لا يحق له أو لسواه طلب الانفصال لأن ذلك مخالف للدستور الذي ينُصُّ على أن العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة".

ولدى سؤاله حول اتهام حكومته بممارسة الطائفية وتهميش السنة رد بالقول: "كيف نهمش السنة وهم جزء أساسي وحيوي وكبير من الشعب العراقي، نحن لا نهمش من هم أقل من السنة بمائة مرة.. لا توجد طائفية مذهبية في العراق بل طائفية سياسية يُمارسها السياسيون لكسب التأييد الشعبي".

 

وبحسب مقتطفات من المقابلة عرضها موقع قناة المنار، يتطرق المالكي إلى الشأن الإقليمي قائلا: "السعودية حتى الآن تعيش وهم إسقاط سوريا ثم إسقاط العراق ولبنان والتمدد في إيران وطالما لم تقتنع السعودية أنها لن تستطيع اختراق هذا الجدار فلا تأتي إلى طاولة المفاوضات."

يشار إلى أن السجال السياسي بين المالكي والرياض مستمر منذ أشهر، إذ يتهم رئيس الوزراء العراقي السلطات السعودية بدعم المقاتلين المعارضين لحكمه في العراق، بينما ترى السعودية أن المالكي جزء من محور يضم إيران والنظام السوري وحزب الله اللبناني، نافية صحة اتهاماته لها.

قال الكاتب والصحفي التركي حسن جمال أن أبناء الشعب الكردي في روج آفا يؤسسون نموذجاً جديداً للحياة، مؤكداً أنه لنظام الإدارة الذاتية الديمقراطية أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة لروج آفا بل بالنسبة لجميع شعوب سوريا، وقال "إن الدولة التركية وكذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني يعادون ثورة روج آفا لأنهم يريدون إبقاء الشعب الكردي تحت سيطرتهم بالإضافة إلى قلقهم من التأثير الكبير لقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان على سير الأحداث في روج آفا".

وتحدث حسن جمال لوكالة أنباء هوار عن مجمل نتائج زيارته وانطباعاته حول أوضاع روج آفا وتجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية. حيث أكد أنه اجتمع بالعديد من مؤسسات المقاطعة، كما التقى بالعديد من المؤسسات والشخصيات السريانية أيضاً، مشيراً إلى الحماس والحالة الثورية التي يعيشها أبناء المنطقة بشكل يومي، وقال "إن أبناء الشعب الكردي في روج آفا يؤسسون نموذجاً جديداً للحياة، ولنظام الإدارة الذاتية الديمقراطية أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة لروج آفا بل بالنسبة لجميع شعوب سوريا".

"الإدارة التي تضم جميع المكونات هي التي ستضع حداً لمعاناة الشعوب"

وحول انطباعاته عن مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تضم العديد من المكونات والثقافات المختلفة قال جمال "عاشت جميع شعوب المنطقة قروناً عديدة تحت نير الأنظمة المحتلة. لقد عانى أبناء موزوبوتاميا كثيراً من الظلم جراء سياسات التمييز الطائفي والديني والعنصري، سواء من قبل العنصريين العرب أو الأتراك. فالقوى الإمبريالية التي عمدت بعد الحرب العالمية الأولى إلى تقسيم الشعب الكردي إلى أربعة أجزاء، قامت في نفس الوقت بتقسم الشعب العربي أيضاً إلى إجزاء عديدة. والنتيجة الظاهرة الآن هي أن جميع شعوب الشرق الأوسط تعيش معاناة كبيرة. وعليه فإن نموذج الإدارة التي تستطيع أن تحتضن جميع الثقافات والهويات المختلفة ستكون كفيلة بوضع حد لهذه المعاناة".

"الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني يريدون إبقاء الكرد تحت سيطرتهم"

وتطرق جمال إلى سياسات الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني تجاه التطورات الحاصلة في روج آفا، وأكد أن مرد هذه السياسات هو قلقهم تجاه التأثير الكبير لقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان على روج آفا، بالإضافة إلى خوفهم من أن تخرج روج آفا من تحت سيطرتهم.

وتابع جمال "إن موقف الدولة التركية المعادي للشعب الكردي يعود إلى عقليتها العنصرية القديمة، فالدولة التركية تعاني صعوبة كبيرة في تغيير عقليتها العنصرية. وهي تتبع نفس الأسلوب الخاطئ تجاه كرد جنوب كردستان منذ سنوات، فهي حالياً متفقة مع البارزاني، لكن الطرفين تحالفوا وبشكل سلبي ضد الشعب الكردي في روج آفا. الدولة التركية والحزب الديمقراطي لا يريدون للشعب الكردي أن يخرج عن سيطرتهم في أي جزء من كردستان. كما أن التأثير الكبير لقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان على روج آفا يثير قلقهم".

وأكد جمال أن الدولة التركية وكذلك الدولة السورية لن تستطيع الاستمرار كسابق عهدها، وإن شعوب المنطقة من الكرد، العرب والسريان وباقي شعوب المنطقة ستعيش بحرية، كل بثقافتها ولغتها وهويتها الخاصة.

وأشار جمال أن النجاحات والمكاسب التي تحققها ثورة روج آفا سوف تؤثر بشكل مباشر على تطور الأحداث وحل القضية الكردية في باقي أجزاء كردستان.

وكان الكاتب والصحفي التركي حسن جمال قد وصل إلى روج آفا قبل أيام، وزار مختلف مدن ومناطق روج آفا. حيث زار جمال في مستهل جولته خيم المعتصمين على الحدود بين جنوب كردستان ورج آفا احتجاجاً على قيام حكومة إقليم جنوب كردستان بحفر الخنادق على الحدود مع روج آفا. كما زار حسن مدن ديرك، قامشلو وعامودا، واجتمع بقيادات وحدات حماية الشعب ومسؤولين في قوات الاسايش، أكاديميات المرأة، مسؤولين من الإدارة الذاتية الديمقراطية بالإضافة إلى العديد من الأهالي.


firatnews

السومرية نيوز/ النجف
أعلن مكتب مفوضية الانتخابات في النجف، الثلاثاء، عن توزيع 90% من بطاقات الانتخابات في المحافظة، وفيما كشف عن وجود مرشحين وعدوا ناخبين بأموال مقابل انتخابهم واثبات ذلك بتصوير عبر الموبايل، اكد انه تم اتخاذ قرار بمنع ادخال اجهزة الهاتف المحمول الى مركز الاقتراع.

وقال مدير مكتب المحافظة سعد العبدلي خلال مؤتمر صحافي حضرته "السومرية نيوز"، إن "المفوضية وزعت لغاية الان نحو 90% من بطاقات الانتخابات في جميع مناطق المحافظة"، مبينا ان "هناك 11 الف موظفا سيعملون على ضمان نجاح وشفافية الانتخابات في النجف".

وأضاف العبدلي ان "بعض الأشخاص تجمعوا أمام مكتب المفوضية احتجاجا على إغلاق مكاتب توزيع البطاقات"، مشيرا الى ان "المفوضية لجئت الى بدائل لتوزيع ماتبقى منها".

ودعا العبدلي المواطنين الذين لم يتسلموا بطاقاتهم الانتخابية الى "مراجعة مكتب المفوضية ، يوم الـ25 من شهر نيسان الحالي، مستصحبين معهم أوراقهم المطلوبة لمنحهم البطاقة من مركز التسجيل".

وتابع العبدلي ان "هناك مرشحين وعدوا بعض الناخبين في المحافظة بتوزيع مبالغ مالية لهم مقابل انتخابهم واثبات ذلك من خلال التصوير عبر الهواتف النقالة"، لافتا الى ان "المفوضية قررت منع ادخال اجهزة الموبايل الى محطات الاقتراع خلال عملية التصويت".

وحذر العبدلي "المسؤولين من الدخول مع حمايته الى مراكز الاقتراع للتأثير على الناخبين"، مهددا بـ"اتخاذ إجراءات صارمة قد تصل الى إلغاء أصوات أي مركز في حال حصول ذلك".

وبشان الاستعدادات ليوم الاقتراع، أكد العبدلي إن "مكتب المحافظ زودهم بمئتي جهاز لاب توب، فضلا عن التنسيق مع النقل لتوفير 200 سيارة لنقل المواطنين من والى مراكز الاقتراع في حال فرض حظر على التجوال"، موضحا ان "عدد المراكز في النجف يبلغ 323 مركزا، حيث سيسمح للإعلاميين بالتغطية في ثمان منها، موزعة بواقع ثلاثة منها للتصويت العام ومثلها للخاص واثنان للمستشفيات".

ولفت الى أن "المفوضية خصصت محطة في مكتب المفوضية لتصويت الإعلاميين تكريما لجهودهم"، مشيرا الى أن "عدد محطات الاقتراع بلغ 2156 محطة".

وبين العبدلي ان "عدد الناخبين بالمحافظة بلغ 600 الف و96 ناخبا"، مضيفا ان "هذا العدد جاء بعد حذف ثلاثة الاف ناخبا اتضح أنهم متوفون وسحبت بطاقاتهم وختم عليها بالحجب وسلمت الى المكتب الوطني في بغداد".

من جهته، اكد منسق منظمة تموز لمراقبة الانتخابات عامر القاضي لـ"السومرية نيوز"، إن "45 مراقبا من المنظمة سيشاركون في مراقبة الانتخابات".

يذكر أن الانتخابات البرلمانية تعد الحدث الأكبر في العراق، كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة، ومن المقرر أن تجري في 30 نيسان 2014، وإثر ذلك بدأت الحركات السياسية تنشط في عدة اتجاهات لتشكيل تحالفات من أجل خوض الانتخابات.

 

 

فتح باب الترشح اليوم.. واللحام يدعو للتصويت «لمن يستحق أن يقود» سوريا.. وكي مون يعده تقويضا للحل السلمي



بيروت: نذير رضا
تفتح دمشق، اليوم، باب الترشح للانتخابات الرئاسية السورية المزمع إجراؤها في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل، بحسب ما أعلن رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام، أمس، مستثنية مرشحي المعارضة من المشاركة، كون قانون الانتخابات يشترط أن يكون المرشح أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية، وهو ما لا ينطبق على المعارضين السوريين. وأثار إعلان دمشق تنديدا دوليا باعتباره «تقويضا» للحل السلمي لإنهاء الصراع الدامي في البلاد المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن إعلان الثالث من يونيو موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية «تقويض» لجهود الحل السلمي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن بان كي مون والوسيط العربي والدولي في سوريا الأخضر الإبراهيمي «حذرا من أن إجراء الانتخابات في الظروف الحالية وسط الصراع الدائر والنزوح الواسع سيضر العملية السياسية ويعرقل احتمالات التوصل إلى حل سياسي»، حسب ما أوردته وكالة «رويترز». وأضاف: «مثل هذه الانتخابات لا تتوافق مع نص وروح إعلان جنيف»، في إشارة إلى اتفاق «جنيف1» الذي أبرم في يونيو (حزيران) 2012 بشأن السعي لانتقال سياسي في سوريا وتشكيل هيئة حكم انتقالية تتضمن النظام والمعارضة.

بينما قال الوزير بوزارة الخارجية البريطانية مارك سيموندز إن «الانتخابات الرئاسية السورية التي تجرى على خلفية اعتداءات يشنها النظام وفي أجواء من الخوف والرهبة لن تحمل أي مصداقية».

وفيما لم يعلن الرئيس السوري بشار الأسد حتى الآن رسميا ترشحه إلى الانتخابات، شككت المعارضة السورية بأصل إجراء الانتخابات، على ضوء ما أسمته «المخالفة الدستورية في القانون» الذي «يقيد السوريين من المشاركة بحق ديمقراطي»، إلى جانب استفادة نظام الأسد من «اتفاق جنيف 1» الذي نص على تشكيل هيئة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، من غير صلاحيات تشريعية أو قضائية، مما يتيح للأسد سن تشريعات تتوافق مع مصلحة نظامه.

ورأى عضو الائتلاف والمجلس الوطني السوري المعارض هشام مروة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الأسد، استفاد من بنود اتفاق «جنيف 1» لتعطيل هيئة الحكم الانتقالي عبر إجراء هذه الانتخابات، موضحا أن تحديدها بقانون الانتخابات الحالي يعني أن الأسد يحضر نفسه للعمل على سن تشريعات بما يتناسب مع مصلحته، مستندا إلى افتقار الهيئة الانتقالية للصلاحيات التشريعية والقضائية. واعتبر أن الأسد «يريد أن يضمن لنفسه دورا تشريعيا وقضائيا وستكون هيئة الحكم الانتقالي عاجزة عن اتخاذ قرارات دستورية»، داعيا «رعاة الحل السياسي» لأن يعطوا الهيئة الانتقالية صلاحيات تشريعية وقضائية تقوض النظام الحالي عن سن تشريعات تتناسب مع مصلحته.

بدوره، وصف بدر جاموس، الأمين العام للائتلاف، الانتخابات الرئاسية بالقول بأنها «غير شرعية»، وأضاف: «لا نعترف ببشار الأسد على الإطلاق إلا كمجرم حرب يجب أن يساق إلى العدالة».

وأعلن رئيس مجلس الشعب السوري محمد اللحام في جلسة عامة للمجلس، أمس، تحديد «موعد انتخاب رئيس الجمهورية العربية السورية (...)، للمواطنين السوريين المقيمين على الأراضي السورية يوم الثلاثاء في الثالث من يونيو»، كما حدد موعد الانتخابات الرئاسية «للمواطنين السوريين غير المقيمين على الأراضي السورية في السفارات السورية يوم الأربعاء في 28 مايو (أيار)»، وذلك في المدن التي توجد فيها سفارات سورية.

وأعلن اللحام «فتح باب الترشح إلى الانتخابات الرئاسية في سوريا تطبيقا لأحكام الدستور»، داعيا من يرغب في ترشيح نفسه للتقدم بطلب الترشح إلى المحكمة الدستورية العليا خلال مدة عشرة أيام تبدأ من صباح اليوم وتنتهي بنهاية الدوام يوم الخميس في الأول من مايو.

وأكد اللحام أن الاقتراع سيجري عبر انتخابات حرة ونزيهة بإشراف قضائي كامل عليها، ودعا السوريين إلى «إعلاء صوت إرادتهم عبر صناديق الاقتراع وتأكيد إرادتهم الحضارية في ممارسة العمل الديمقراطي وحقهم بانتخاب من يرونه مناسبا قادرا وصالحا لقيادة سوريا نحو النصر المبين».

وتابع متوجها إلى السوريين: «إننا على ثقة بأنكم ستمنحون تأييدكم بسرية تامة وحيادية مطلقة بعيدا عن العواطف لمن يستحق أن يقود سوريا ويدافع عنها ويصون سيادتها وثوابتها الوطنية ويضمن لها مستقبلا آمنا ينعم فيه السوريون كل السوريين بحقوقهم دون تمييز أو تفريق».

وعلى الرغم من أن الانتخابات المقبلة ستكون أول «انتخابات رئاسية تعددية» في سوريا، بحسب ما ذكر اللحام، إلا أن قانون الانتخابات الرئاسية الذي أقره مجلس الشعب في 14 مارس (آذار)، يغلق الباب عمليا على احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، إذ يشترط أن يكون المرشح إلى الانتخابات قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.

وقال مروة لـ«الشرق الأوسط» إن الطعن بهذه الانتخابات، يبدأ من الطعن بالقانون الناظم لها، موضحا أن قانون الانتخابات الرئاسية، تواجهه عدة عقبات قانونية، أبرزها أنه «يصدر عن جهة مستفيدة منه وهو مخالف للقانون السوري لتحقق ما يعرف قانونا بـ(شبهة المحاباة فيه)، كما أنه «يصطدم مع اتجاه التشريع الدستوري في العالم لتنظيم الانتخابات كونه يقيد مشاركة السوريين بالانتخابات وممارسة حقوقهم الدستورية»، وإلى جانب ذلك، سأل مروة، «من قال إن إقامة المرشح لمدة 10 سنوات في البلاد، هي فترة تحدد كفاءة الشخص السياسي وقدرته على تحقيق تطلعات السوريين؟»، معتبرا أن القانون «يتحكم بصفات مرشح لصالح نظام يريد إعادة إنتاج نفسه».

وتنص المادة 88 من الدستور الذي استفتي عليه في فبراير (شباط) 2012 إثر قيام حركة الاحتجاجات غير المسبوقة والمناهضة للنظام، على أن الرئيس لا يمكن أن ينتخب لأكثر من ولايتين كل منها من سبع سنوات. لكن المادة 155 توضح أن هذه المواد لا تنطبق على الرئيس الحالي إلا اعتبارا من الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يفترض أن تجري في 2014. ويبقي الدستور على صلاحيات واسعة للرئيس.

وتقضي الفقرة الثالثة من المادة الـ85 من الدستور بأن «لا يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلا على تأييد خطي لترشيحه من 35 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد».

وتسلم الرئيس الأسد الحكم في 17 يوليو (تموز) 2000 بعد وفاة والده الرئيس حافظ الذي حكم البلاد قرابة ثلاثة عقود. وأعيد انتخابه في عام 2007 لولاية ثانية من سبع سنوات.

ولم تشهد سوريا منذ وصول حافظ الأسد إلى الحكم انتخابات رئاسية تعددية، بل ينظم استفتاء في نهاية كل ولاية، للتجديد للرئيس. وألغيت من الدستور الجديد المادة التي كانت تنص على أن حزب البعث هو «قائد الدولة».

المصدر موقع حركة التغيير ( سبي)

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 23:03

حمودي رئيساً للثالثة - كرار النداوي

جل ما يتمناه الأب من أبنه, ان يكون أفضل منه, و الأب يضحي بالغالي و الرخيص من أجل أبنه, هكذا ما وجدنا أباءنا عليه, وعلمونا هذه الشيمة من أجل أبنائنا.
غريب أمر عالمنا العربي, كثيرة هي الحوادث التي حصلت, فقد ضحى الأب بأبنه الذي نازعه على الحكم, او توريث الأب الحكم لأبنه, معظم الأنظمة الحاكمة تلجأ الى تثبيت أنفسهم في الحكم, بالقضاء على القوة الوطنية الشريفة, وكل من يعارضها, للبقاء بالحكم.
قبل فترة وجيزة أثارت تساؤلات كثيرة, حول مدح رئيس مجلس الوزراء لأبنه, حمودي بطل المنطقة الخضراء, الذي تصدر الصحف و القنوات التلفزيونية العراقية, تكلم عنه والده في أشاره لتوليه الحكم بعده, أو منصب في الحكومة لا نعلم ماذا اراد والده من هذا المدح.
العراق الأن بلد ديمقراطي يتم فيه تبادل السلطة كل أربع سنوات, ونظام الحكم فيه جمهوري و ليس ملكي لكي يتوارث الحكم من الاب الى الأبن, فقد ولى زمن الأنظمة الدكتاتورية, التي تمهد لحكم لأبنائهم.
عجبنا لأمر رئيس مجلس الوزراء لهذا الكلام, حيث كلامه لا يدل على تصرفاته, فقد أجهشنا بكلام الديمقراطية و العملية السياسية, والدستور الذي يقدسه و كأنه قراَن منزه, يتكلم بهذا الكلام وجميع تصرفاته عكس كلامه, بحيث أظهر لنا حمودي كما وصفته بعض القنوات التلفزيونية بــ(رامبو الخضراء), المنقذ للبلاد لكن أين فقط في المنطقة الخضراء لا يخرج من حدودها.
يتساءل اغلب العراقيين لماذا لا يرسل رئيس مجلس الوزراء، رامبو الخضراء الى العمليات القائمة في الانبار لمحاربة داعش, اليس جميع أجهزتك الأمنية جبانة و وصفته بأنه هو الشجاع فقط, اليس هو المنقذ و مشكلته انه ابنك, لا نعلم لماذا هذا التعظيم لشاب لم يتجاوز الثلاثين من العمر.
كثيرةً هي الأقاويل التي خرجت من هنا و هناك, سمعنا بأن حمودي أسس صرحً عظيم له داخل المنطقة الخضراء و بدأ يهدد والده, بشكل مباشر لأزاحته من الحكم و توليه الحكم بنفسه, هل لهذا السبب تريد أن تعطيه الحكم وتخرج أنت بماء وجهك ام ماذا؟
العراق فيه رجالات و قيادات وطنية حقيقة, عليك ان تدرك بأنك لست مؤهلاً للحكم فقد مرت ثمان سنوات عجاف على العراق من حكمك لا نريد أن يحكم أبنك, فلستم منزهين من السماء و أنتم تعرفون أمور الحكم, أصحى من نومك يا طاغية.
السياسة كما نعلم هي لعبة قذرة, يتجنبها الكثير من الاشخاص لأن فيها دغش و مكر و خداع.
نستنتج من هذه افعالك بأنك لا تحب (حمودي), لأن الأباء يريدون أن يكون ابنائهم أفضل منهم, لا يودون أن يروا ابنائهم يقعون في نفس الخطأ الذي و قعوا فيه أو مازال يقع الأب فيه والله من وراء القصد.

 

 

في الشوارع، والازقة، والساحات. بين البيوت، والمدارس، والمحلات حملن هم الوطن والمواطن على شكل لافتة، او منشور، او بطاقة تعريف، او برنامج انتخابي. طرقن الابواب محشدات، داعيات، مرشحات، وداعمات، ناشطات، ومؤيدات. محجبات، وسافرات من مختلف الاعمار، والاقوام، والاعراق، والاديان، والطوائف، والعشائر، والمدن، ومن كل المستويات الاجتماعية. صفة واحدة تجمعهن بفخر واصرار، ان جميعهن عراقيات. حملن الرايات، والاربطة، وشعارات المدنية، والديمقراطية، والبديل الافضل. اسماء تحملها اللافتات، والملصقات، والصور، وترددها الحناجر المتحمسة. ايسر الچرچفي، ايهام الجزائري، انعام مهدي حميد، اسراء علي ابراهيم، شروق العبايچي، كفاح الفتلاوي، نضال توما اوراها، اسراء علي ابراهيم، هيفاء كاظم الامين، سهيلة الاعسم، شيماء سميسم، تمارا جلو، هناء ادور، خيال الجواهري، هند كريم، شميران مروكل اوديشو، ازهار جابر، بدور الجراح، وعشرلت، ومئات، والاف المجندات المجهولات يحاربن من اجل غد افضل، وطفل آمن، ووطن مستقر، وخدمات مضمونة، ومساوة كاملة. مدرسة، ومستشفى، ودار حضانة، وفرص عمل.

معلمات، شاعرات، اديبات، فنانات، طالبات، مهندسات، طبيبات، صحفيات، ناشطات نسويات، وداعيات على صفحات الجرائد، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومنظمات المجتمع المدني. ثائرات، متظاهرات، يجمعن التواقيع، يطرقن الابواب، يتحدين الظروف القاسية، يقاومن العنف بالكلمة، يواجهن القمع بالتحدي.لايستسلمن الى المضايقات، ولا تخيفهن الدعايات المضادة، ولا ترهبهن الاشاعات، والتشويهات، والتهديدات، ولا توقفهن التحرشات، والمضايقات. كل واحدة منهن تظاهرة، وظاهرة بذاتها. لافته تحملها الجماهير، ملصقة تزين الجدران، وواجهات المحلال، وابواب البيوت. معلقات ابداعية جديدة، وجداريات فنية في واجهات المدن، وساحات النضال. اصواتهن القوية تعبر المحيطات، وتتحدى الاعتقالات، وتخترق شاشات التلفزة، وميكروفونات الاذاعات. اذرعهن الرشيقة ترتفع في سماء الوطن اغصانا للامل، والحب، والسلام.

في التاريخ الحضاري العراقي القديم، النساء في سومر، وبابل، واكد، ونينوى، والوركاء، ونمرود، واوروك كن عازفات، تاجرات، وقديسات، وكاهنات(ام الملك سرجون الاكدي، وابنته كانتا كاهنتين)، وملكات، والهة. كانت الجموع تنصت لهن، تركع لهن، تعبدهن، تردد اسمائهن بخشية، وخشوع: اينانا(عشتار)، ننليل، شمش(شمس)، نمو، ننماخ، نن ـ تي، ارودو(مامي)، وغيرها من الاسماء حتى من سرقها الغرب وحورها(افروديت، فينوس) تبقى جذورها عراقية.

نساء الحاضر لسن اقل قدرا، اوحضورا، ولا اضعف جهدا، ولادورا، او مشاركة. اذا التقيتموهن، اذا صادفتموهن، اذا قابلتموهن فاركعوا لالهة العراق الجديدة. تكرموا بصورهن، تبركوا باسمائهن، قبلوا اياديهن الكريمة، اذا ترفعتم عن تقبيل اقدامهن الصامدة، الراسخة في تربة الوطن. او في الاقل صوتوا للمرشحات منهن. امنحوا انفسكم شرف انتخاب الهة بشرية تمشي على الارض، لا تختلس، ولا تسرق، ولاتخون، ولاتمتد اياديهن للمال العام. نساء(الهة) سيعدن لاطفال العراق ابتسامتهم، وللمرأة كرامتها، وللثكلى عزتها، ولليتامي امل في الحياة ومستفبل افضل، وللوطن حرية، وكرامة، ونمو، وتطور، وامان، وتوحد.

لم يطلبن الدعم من الخارج، ولا من شركات النفط، ولا من اعداء العراق، ولا من تجار الدم، والفاسدين. لم يطرقن ابواب الطائفيين، والمتنفذين. طرقن ابواب البسطاء من الناس، وتجولن في الازقة الفقيرة، والمحلات المعدمة. لم يوزعن الصوبات، ولا البطانيات، ولا قناني الغاز، اومعلبات فاسدة، او دعاية كاذبة. لم يوزعن سوى املهن بصوت يستخدم لرفعة العراق واهله، وانتشالهم من الفقر، والجوع، والبؤس، والحرمان، والامية، والعطالة، والطائفية. فهل تنخدعون بمن اهانكم، وقدم لكم الرشوات لانتخابه؟ ام ستصوتون لمن احترمكم، وحاوركم، واستمع اليكم، وزاركم في بيوتكم، بلا حمايات، ولا مدرعات، ولا رشوات، ولا ميليشيات؟ لم يقدمن الا، وعد وعهد، ان الايادي النزيهة البيضاء، لن تتلوث بمغريات السلطة، ولن يتحولوا الى سادة يتمتعون بكل الامتيازات، بل خدما لتوفير كل الخدمات للشعب الذي عاني ويعاني رغم كل ثراء الوطن.

الانتخابات، مثل الامتحان، وفي الامتحان يكرم المرأ، او يهان! كرموا انفسكم بانتخاب الشرفاء، واحتقروا كل من سرق الوطن كل هذه السنين، ولم يقدموا لنا غير الف قتيل كل اسبوع في العراق الدامي. انقذوا الوطن وصوتوا لمن حمل روحه على كفه، ورشح لطرد الفاسدين، وخدمة المواطنين. انتخبوا لمن سيعيد للعراق مجده التليد، ولشعبه مفاخره وامجاده.

 

18 04 2014

 

ونحن نتوجه لمراكز الاقتراع في الثلاثين من هذا الشهر لاختيار ممثلينا في مجلس النواب العراقي , تكون الدورتين السابقتين للمجلس قد أخفقت في تحقيق الكثير من واجباتها في بناء المؤسسات العراقية القادرة على تعويض المواطنين عما لحق بهم من كوارث خلال الاربعة عقود الماضية , والذي كان العقد الاخير منها مسؤولية أطراف السلطات الثلاث , الحكومة والقضاء والبرلمان , التي كانت تهيمن عليها الكتل والاحزاب التي فازت في الانتخابات البرلمانية وانتخابات المحافظات , والتي تستعد الآن لخوض الانتخابات بنفس البرامج والشخوص والوعود التي سمعها الناخبون في الدورات السابقة .

لقد كان أحد أبرز عناوين ضعف الأداء خلال الفترة السابقة هو الفساد المالي والاداري , الذي تسبب في هدر المليارات من المال العام في مشاريع فاشلة استحوذت عليها شركات محلية ومن دول الجوار لم تكن بالمستوى الفني الرصين ولابالكفاءة المؤهلة لانجاز تلك المشاريع , وكان الاساس في اختيارها لتنفيذ تلك المشاريع هو الغطاء السياسي الذي يوفره قرب اداراتها من اصحاب القرار , لقاء عمولات ونسب مقطوعة لهؤلاء , أضافة الى السرقة المباشرة التي قام ويقوم بها الكثير من الرؤوس الادارية والتنفيذية وعلى اعلى المستويات , وقد أُعلن عن بعض هذه الجرائم التي كان ضمن منفذيها الى الآن أربعة وزراء, ومستويات متعددة من الرؤوس الادارية والتنفيذية في هياكل الدولة منذ سقوط النظام المجرم في 2003 .

في أحدث تقرير لهيئة النزاهة العراقية صدر في السادس عشر من الشهر الحالي , أوضحت الهيئة أن من بين ( 325 ) هم أعضاء مجلس النواب العراقي , لم يكشف الا ( 153 ) نائباً فقط عن ذممهم المالية بالتواقت مع قرب انتهاء الدورة البرلمانية في اوائل حزيران القادم !, ولم يكشف غير ( 4 ) محافظين من مجموع ( 15 ) محافظاً عدا اقليم كردستان , اضافة الى ثلاثة فقط من رؤساء مجالس المحافظات و ( 147 ) من أعضاء مجالس المحافظات من مجموع أعضائها البالغ عددهم ( 487 ) عضواً !.

يوضح تقرير هيئة النزاهة بشكل جلي ودون لبس , ضعف التزام السياسيين الذين يشغلون المناصب المشمولة بقرارات كشف الذمم المالية بالقوانين النافذة , وللمفارقة فأن النسبة الكبيرة من هؤلاء هم نواب في البرلمان , اي انهم المشرعون لهذه القوانين والمفترض أنهم يراقبون تنفيذها وليس التهرب منها , وأذا أضفنا لهؤلاء باقي قائمة غير الملتزمين بكشف الذمم , نصل الى فريق كبير ينتشر في هياكل الدولة العراقية ويتربع على رؤوس مفاصلها الحيوية , عندها نستطيع ان نفهم بعض من اهم الاسباب الحقيقية التي أفضت الى الجرائم الكبرى لسرقة المال العام طوال العشرة اعوام المنصرمة ومازال الكثير من شبكاتها تسيطر على منافذ سرقة وتسريب الاموال الى خارج البلاد بطرق متجددة ومبتكرة ومستمرة , وهي بسطوتها التنفيذية تعرقل اليات الحد منها باساليب لم تعد خافية على الجهات المختصة في مكافحة تلك الجرائم وعلى المواطنيين بشكل عام .

البعض من أصحاب الذمم ( المغلقة ) كانوا منتخبين نواباً في البرلمان العراقي وأعضاءاً في حكومات المحافظات في الدورتين السابقتين وهم مرشحون لانتخابات الثلاثين من هذا الشهر , وهم اشبه بالضامنين للفوز بمقعد في البرلمان القادم , وقد كانوا ومازالوا الى الآن غير ملتزمين بكشف ذممهم المالية لالجهات الاختصاص ولالمرجعياتهم على اختلاف تسمياتها واختصاصاتها دون أن يقدموا تفسيراً لذلك, ودون أن تتخذ الجهات المسؤولة في هيئة النزاهة العراقية اجراءات قانونية بحقهم , وهي حالة يفترض ان تترتب عليها مسائلة كل من تقاعس عن مسائلة هؤلاء حتى لو تم ذلك بأثر رجعي , لان جرائم سرقة وهدر المال العام لاتسقط بالتقادم , وكان المفروض أن تكون استمارة كشف الذمم على رأس قائمة الشروط المطلوبة للترشيح للمناصب الحكومية المشمولة بها وفي دورات الانتخابات السابقة لمجالس المحافظات والبرلمان, ومن دون ذلك سيبقى الوضع على ماهو عليه ويستمر النهب والهدر للمال العام بلا وازع من ضمير ولاخشية من قانون , بدلا من أن يقف السراق والمتسببون بهدر المال العام ومن على شاكلتهم في اقفاص المحاكم ليواجهوا القانون الذي استهتروا به , وليلاقوا مايستحقون من أحكام ينطق بها قضاة شجعان باسم الشعب ومن أجله .

ولأن وقت فتح ملفات هؤلاء تأخر كثيراً ولم يتجرأ احد على اثارته والقياس عليه في الترشيح للانتخابات , فأن ذلك يجب أن يكون هدفاً للمواطن ومنظماته المدنية بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي وتشكيل الحكومة الجديدة , خاصة وأن هناك نواباً للتيار الديمقراطي وللمستقلين عن الكتل والاحزاب التقليدية في الدورتين السابقتين , قادرين على أن يكونوا أصواتاً حقيقية لعموم الشعب وعيوناً مفتوحة وشاهدة على مايجري في دهاليزه هذه المرة من اتفاقات خلف الابواب المغلقة وتحت الطاولات , لخدمة مصالح السياسيين على حساب عموم المواطنين , وهو مايميز البرلمان القادم ويعطيه حيوية افتقدها في الماضي .

 

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 22:31

لمن سأصوت ؟ .. شيرزاد زين العابدين



بعد حوالي أسبوع واحد سيتم موعد الإنتخابات في أقليم كوردستان والعراق والسؤال الذي يفرض نفسه لمن سأصوت ؟ أحاول أن أدرج أدناه بعض الشروط التي أراها ضرورية وبديهية أن تتوفر في الشخص أو القائمة الإنتخابية
:-
١- إحترام الحريات العامة ومراعاة حقوق المواطنين والمساواة في التوظيف والعمل والتقاعد لا على أساس حزبي أوعشائري أوطائفي كما هو الآن 
٢ - من يتعهد بمحاربة الفساد المتفشي ومعاقبة المفسدين
٣ - من يتعهد بأن يعمل على الكشف عن الأموال والحسابات لكل المسؤلين دون إستثناء ومعاقبة المخالفين والمفسدين 
٤ - من يتعهد بالعمل على طرد القوات الأجنبية من الأقليم دون أن يعرف الشعب لماذا وإلى متى سيبقون جاثمين على أرض الأقليم ؟
٥- من يتعهد بالعمل والكشف عن مصير المفقودين في كارثة الإقتتال الداخلي والكشف عن المسببين وتقديمهم للعدالة 
٦ - من يتعهد بالعمل الجدي  للتحقيق بأنفال بادينان حيث أقيمت في تلك الفترة ندوات يطلبون من القرويين بعدم مغادرة قراهم وليس هناك خطر ( كما حدث في قرية جه م سه يدا  كنت والعشرات من أبناء القرية حاضرين في هذه الندوة ) بينما كنا نرى القوات البعثية تطوق المنطقة يوماً بعد يوم
٧ - من يتعهد بالعمل الجدي وليس بالأقوال بإستعادة المناطق المستقطعة من الأقليم 
٨ - الكشف عن قتلة الصحفيين والمتظاهرين وتقديمهم للعدالة 
٩ - من يتعهد بالعمل على منع إستخدام أموال الدولة للدعاية الحزبية والإعلام والمصروفات الأخرى للأحزاب كما في كل الدول المتحضرة ٠
١٠ - من يتعهد بالعمل على تكوين جيش موحد للأقليم بعيد عن الولاآت الحزبية والتي قادتنا سابقاً إلى كارثة الإقتتال الحزبي وليس الأخوي كما قيل ٠

١١ - إستقلالية القضاء بشكل تام وبعيد عن التدخلات والضغوط

١٢ - من يتعهد بالعمل الجدي لتطبيع وإقامة أفضل العلاقات مع المنظمات والأحزاب في الأجزاء الأخرى من وطننا الممزق ومد يد العون لهم بإتجاه وبأمل إقامة الدولة الكوردية الموحدة كحق طبيعي لشعبنا المغبون



فرنسا ٢١/ ٠٤/  ٢٠١٤

أكدت أمينة دميرال والدة "الشهيدة رهشان دميرال" أثناء مشاركتها للمحتجين المناوبين في مركز ميتاني للثقافة، للتنديد بحفر الخنادق بين غرب وجنوب كردستان ومساندتها لشبيبة حزب السلام والديمقراطية "كنت عضوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني والآن أخجل من سياستها تجاه شعب روج آفا". يستمر أعضاء مجلس الشبيبة لحزب السلام والديمقراطية باعتصامهم لليوم الرابع  في الخيم التي أقاموها في ناحية نصبين التابعة لولاية ماردين بشمال كردستان تنديداً واستنكارا بسياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني في حفر الخنادق على حدود روج آفا وجنوب كردستان.

وأكد ماحسرتي فدات باك عضو الشبيبة في حزب السلام والديمقراطية وأحد المعتصمين أنه لن تؤثر جميع الجدران والخنادق التي يتم بناؤها وحفرها على حدود روج آفا بهدف إنكار هوية الشعب الكردي.

وشدد باك "لن تستطيع أي دولة وأية قوة كسر إرادتنا نحو الحرية  وسنناضل بكل ما نملكه ضد ذهنية الحكومة التركية وحكومة حزب الديمقراطي الكردستاني".

وأضاف "على جميع شبيبة إقليم جنوب كردستان النهوض والوقوف تجاه سياسة حزب الديمقراطي الكردستاني"

وبدوره ناشد شرين أورل عضو حركة الشبيبة في حزب السلام والديمقراطية كافة الشبيبة وشبيبة إقليم جنوب كردستان "النضال ضد السياسة القذرة لحكومة إقليم جنوب كردستان". وأكد بقوله "كنت عضوأً في الحزب الديمقراطي الكردستاني وأخجل من مسعود بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان وسياسته المعادية لشعب روج آفا".

وأكدت بدورها الأم أمينة دميرال والدة "الشهيدة رهشان دميرال" التي شاركت شبيبة حزب السلام والديمقراطية في المناوبة في الخيم المستنكرة لسياسة حفر الخنادق التي أقامتها الشبيبة في مركز الثقافة بناحية نصبين في ماردين لم يعد الشعب الكردي يعاتب الدولة التركية في سياساتها المعادية لشعب روج آفا فقط وإنما نعاتب الدولة الفدرالية في كردستان أيضاً، وأشارت "أمهات مقاطعة الجزيرة يملؤون الخنادق بأيديهم مرة أخرى بعد حفرها، ويرفضون تقسيم روج آفا وجنوب كردستان هذا الشي يحز في نفسي من الأعماق".

وأضافت "كنت عضوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني وأخجل من سياستها تجاه روج آفا"

وأشارت دميرال أن أبناء الشعب الكردي ينتظرون من آبائهم، أمهاتهم وأجدادهم تحقيق الحرية والعدالة التي يناضل الشعب الكردي لأجلها منذ 35 عاماً. منوهة "نحن كأمهات نعلن مساندتنا لأبنائنا في أجزاء كردستان الأربعة ونحيي نضالهم ونؤكد الخنادق ستبقى محفورة في ذاكرتنا".

قالت زاخو زاغروس عضو المجلس الرئاسي في منظومة المجتمع الكردستاني، إن الحزب الديمقراطي الكردستاني ينتهج سياسات غير وطنية من خلال تحالفه مع الدولة التركية وعدائه لثورة شعب روج آفا. وأكدت زاغروس بأن "الحزب الديمقراطي بهذه السياسة وبقيامه بحفر الخنادق على الحدود مع روج آفا إنما يلعب بالنار وقد تكون سياساته