يوجد 399 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 02:40

المحافظة رقم 36- سهى مازن القيسي

 

في مقالنا السابق الموسوم(السيناريو السوري في الانبار)، أکدنا بأن التصعيد المفتعل في الانبار من جانب رئيس الوزراء نوري المالکي، انما تهدف في الاساس الى إستنساخ السيناريو السوري في الانبار عبر جعل القاعدة ممثلة بداعش طرفا في النزاع الدائر هناك، وان سيطرة داعش على الفلوجة و إعلانها إمارة إسلامية، هو أحد منعطفات ذلك السيناريو الخطير الذي يطبق الان على الارض في الانبار.

في سوريا، وبعد أن ضاقت السبل بالنظام وصار مهددا بخطر السقوط، لم يکن أمام هذا النظام و حليفه النظام الايراني سوى التشبث بأية وسيلة من أجل بلوغ غايتهم بتدارك السقوط، فکانا إن إستقدما و بطرق ملتوية(هم أکثر العالم خبرة و دراية و ممارسة بشأنها) التنظيمات المتطرفة التابعة للقاعدة و جعلاه طرفا في النزاع، مما دفع المجتمع الدولي لکي ينأى بنفسه عن تقديم الدعم الفعال للشعب السوري خوفا من تفاقم خطر التنظيمات الاسلامية المتطرفة هناك، وکما نرى فإن نوري المالکي و بعد أن عجز عن معالجة الازمة في الانبار و لم يستجب للمطالب المطروحة من قبل أهاليها، وبعد أن وجد أن هناك إمتعاضا دوليا لتجاهله تلك المطالب، ولأن العراق على أبواب الانتخابات و حظوظه فيها قليلة جدا لأنه لم يجلب طوال حکمه غير الرشيد إلا المصائب و الويلات للعراقيين، فإنه أراد ضرب أکثر من عصفور بحجارة واحدة(من خلال إستقدام داعش للأنبار)، فهو يحقق من خلال ذلك النقاط التالية:

ـ يلفت أنظار العالم الى أن الخطر هناك يأتي من القاعدة وان الاعتصامات مدبرة من قبلها ولذلك لابد من ضربها بيد من حديد وان يساعده المجتمع الدولي من أجل تحقيق ذلك الهدف.

ـ دخول المالکي في‌ صراع دموي مع داعش في الانبار يعني إستحالة إجراء الانتخابات في هکذا أجواء مضطربة مما يتطلب تأجيلها خصوصا وان هناك تقارير تشير الى أن الصراع قد وصل الى بغداد، وهو هدف بالغ الاهمية للمالکي إذ أن تأجيل الانتخابات يعني أن يستغل فترة التأجيل و تحقيقه أثناء ذلك ثمة مکسب(قد يکون الانتصار على داعش و طرده من الانبار)، وبذلك سيعود کبطل وطني يمکن وضع الثقة فيه!

قبل أربعة أسابيع، وعشية زيارة المالکي الى طهران و التي قدم خلالها کل مالديه للنظام الايراني في سبيل دعمه للبقاء لولاية ثالثة، فرضت شروط عديدة على المالکي کان من بينها ضرب التيارات العراقية المعارضة لنفوذ هذا النظام في العراق، ولأن هناك قاعدة رفض قوية بوجهه في الانبار و في اقليم کردستان، فقد بدأ من الانبار ومن الواضح جدا أن خروجه ظافرا بحسم الموقف في الانبار من خلال الاوضاع المفتعلة التي إختلقها بمساعدة النظام الايراني، فإن الدور سيأتي لاحقا ضد الاکراد، وبطبيعة الحال، فإن المالکي ومن خلال هکذا اجواء ملبدة و مياه عکرة سيسعى الى تمهيد الارضية لتوجيه ضربة قوية أخرى للمعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي(خصوصا وانه يأتي على رأس الشروط المفروضة على المالکي)، وبإختصار فإن المنتظر وقبل أن يعلن المالکي رئيسا للوزراء لولاية ثالثة و بعد أن يحسم الموقف في الانبار و يقوي موقف ضد اقليم کردستان، فإن الاوضاع في العراق ستتخذ منحى و إتجاها آخرا قد تجعله المحافظة 36 التابعة للنظام الايراني بعد المحافظة رقم 35 المسماة سوريا!

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تخوض قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية معارك ضارية مع قوى الأرهاب والظلام ولايبدو ان المعركة قد حسمت لصالح القوى الحكومية , بل يبدو ان الوضع في المنطقة الغربية اصبح حرجا وأسوأ مما كان عليه قبل بدء عملية الثأر للقائد محمد.  فالمجاميع الأرهابية تسيطر اليوم على مدينة الفلوجة وعلى أجزاء مختلفة من مدينة الرمادي وقد تكبدت القوات العراقية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات وهو الامر الذي دعا عدد من ممثلي العشائر العراقية في الجنوب الى الاستنجاد بالسيد باقر جبر الزبيدي لانقاذ حياة ابنائهم وخاصة بعد ان تحولت بوصلة المعارك نحو خيام المعتصمين في الرمادي ونحو اعتقال نائب طائفي واحد وذلك سعيا من المالكي لتحقيق مكاسب انتخابية.

ولعله أمر يثير العجب كيف ان دولة تعداد منتسبي قواتها الأمنية تجاوز المليون شخص فضلا عن تسلحها وحيازتها لاسلحة لاتملكها مجموعات ارهابية تخوض حرب عصابات وعلى عدة جبهات من سوريا الى العراق تعجز عن القضاء عليها؟ , فهل ان هذه الجماعات عقائدية وهي التي لاتعرف سوى عقيدة التكفير والقتل أو أن القوات العراقية استسلمت لحياة الخمول والدعة مع تلك الرواتب والامتيازات الخيالية ؟

أم أن سوء الادارة وضعف كفاءة قادة تلك القوات وتفرد المالكي في القرارات هو الذي ادى لما وصلت اليه الامور ؟ لعل تلك الاسباب مجتمعة هي التي ادت الى هذه النتيجة. الا ان الأمر المؤكد والذي لا يعتريه اي شك هو ضعف القوات العراقية وعدم كفائتها بل إنها تفتقد للشجاعة اللازمة لخوض مثل هذه المعركة ,  وهذا ليس تقييمي بل هو تقييم القائد العام لتلك القوات الاستاذ نوري كامل المالكي رئيس الوزراء العراقي !

فالسيد رئيس الوزراء خرج علينا وقبل شهرين ليتحدث عن بطولات ابنه الاستاذ حمودي وكيف اعتقل أحد المقاولين في المنطقة الخضراء في الوقت الذي عجزت فيه القوات الامنية عن اعتقاله ! فان مثل هذه القوات التي تعجز عن  اعتقال شخص يقبع داخل المنطقة الخضراء المحصنة فأنى لها ان تحارب مجموعات عقائدية تطلب الموت كجماعات القاعدة؟ وهذا الاعتراف الخطير من لدن رئيس الوزراء يعني بانه لم ينجح في بناء جيش عقائدي بل اسس اجهزة امنية تدافع عنه وعن مصالح حلفائه ولا تدافع عن العراق .

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن من يحارب الأرهاب ويدعي الوطنية فعليه ان يشارك في المعركة بنفسه او بمشاركة اقربائه وخاصة ولده والا فكيف يكتسب مصداقية عند المواطنين؟ فعندما يحتمي مع عائلته داخل المنطقة الخضراء المحصنة ويطالب العراقيين بمحاربة الارهاب من ثم يرجوهم انتخابه فكيف سيتجاوب المواطنون معه؟

فالمالكي يكرر ذات السيناريو الذي كان يمارسه هو وحزبه ايام المعارضة عندما كانوا يدعوننا للذهاب للجبهات لقتال النظام السابق في الوقت الذي كان يجلس فيه هو وقادة حزب الدعوة منعمين مع عوائلهم في قم وطهران ودمشق وكنا نحن من يقاتل النظام العراق في الاهوار الحبال , وبعد ان قدمت لهم امريكا (الكافرة) حكم العراق على طبق من ذهب عادوا ليخضموا اموال العراق ومناصبه كخضم الابل لنبتة الربيع وهم الذين لم يضحوا ولم يناضلوا لا هم ولا عوائلهم الا بالكلام والخطابات الرنانة.

واليوم فهم يعودون لتكرار ذات السيناريو وخداع العراقيين تحت ذريعة الدفاع عن الطائفة وقتال احفاد ابي سفيان وغيرها من الترهات التي يسوقونها للعراقيين ظاننين بان الشعب العراقي ساذج وهو الذي عرف دجلهم ومتاجرتهم بالدين وبمظلومية اهل البيت عليهم السلام.

فإن كان المالكي وطنيا وكما يدعي فلم لايرسل ابنه أحمد للقتال بدل من ارسال اولاد الخايبة من ابناء محافطات واسط والعمارة والبصرة والذين كانوا دوما وقودا لمعارك الحاكمين في بغداد؟ ليثبت المالكي صدقه كما أثبت السيد حسن نصر الله ذلك  في لبنان والذي لم يدعو اللبنانيين للمقاومة الا بعد ان قاتل بنفسه وبعد ان ان قدم إبنه قربانا على مذبح المقاومة ولولا ذلك الصدق ما كان لنصر الله ان يكسب حب الجماهير في لبنان وخارجه ,ولكن اين الثرى من الثريا.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فان كشف المالكي عن قدرات ابنه الخارقة يلقي على عاتقه مسؤولية اخلاقية وشرعية ووطنية تتمثل في استغلال طاقات ابنه وتوظيفها في المعركة ضد الارهاب واستئضال هذه المجاميع الارهابية السرطانية وانقاذ شعب كامل من اجرامها الذي فاق كل الحدود والتصورات.
فبعد ان اعترف المالكي بعدم كفاءة قواته فما عليه الا ان يرسل إبنه المغوار أحمد لحسم المعركة وايقاف نزيف الدم وعيون العراقيين اليوم ترنو نحو البطل أحمد ليضع حدا لمعاناتهم , فيادولة الرئيس إنك اليوم أمام امتحان صعب فلا حياد في المعركة ضد الارهاب , فهل انت مع الارهاب أم ضده؟ فان كنت ضده فلم لا تستخدم هذه الورقة الذهبية للقضاء عليه الا وهي ورقة  الاستاذ حمودي؟ وإن لم تفعل فيؤسفني القول انك خير عون لقوى الارهاب خاصة وبعد ان استوردت أجهزة كشف الروائح العاتية.*

*أجهزة كشف الروائح العاتية

 

لا يُنكر أنّ أساس العملية السياسية في العراق قائمٌ على تركيبة طائفية قومية غير متجانسة، وهو الأمر الذي أدى بالعراق والعراقيين إلى ما هم عليه الآن: ازدياد وتيرة العنف والعمليات الإرهابية؛ فقدان الأمن؛ اشتداد حدّة الصراع بين سنة العراق وشيعته من جهة وبين "العراق العربي" في بغداد و"العراق الكردي" في هولير من جهة أخرى؛ عودة العراق إلى المزيد من "التخندق الطائفي والقومجي" وتحوّله إلى ملعب إقليمي، لتصفية حسابات قديمة جديدة بين دول الجوار، أو الأصح بين دول "المحور السني" (تركيا + السعودية + قطر ودول الخليج الفارسي الأخرى + "سوريا السنية" + الجيوب السنية في "الهلال الشيعي") ودول "المحور الشيعي" (إيران + "سوريا العلوية" + حزب الله + الجيوب الشيعية في "القمر السني")، وهو ما يمكن أن يرشح العراق إلى أن يتحّول إلى "سوريا ثانية"، خصوصاً بدأنا نشهد في الأشهر الأخيرة "حراكاً سنياً" يشبه في الكثير من تفاصيل قيامه وقعوده ما تشهده "سوريا السنية" منذ أكثر من 33 شهراً، هذا ناهيك عن حدوث مواجهات مسلحة مباشرة في محافظة الأنبار، بين "قوات" أهل هذا الحراك وعلى رأسها "داعش" وقوات الحكومة المركزية، الأمر الذي يرشح الأزمة بين الطرفين نحو المزيد من الإستعصاء والتعقيد.

إذن انفجار الأوضاع في العراق وتراجع العملية السياسية فيها إلى حدّ يشبه "السقوط"، له علاقة جدّ كبير مع انفجار سوريا وتحوّل الصراع فيها من صراع بين شعبٍ ونظامه إلى صراعٍ طائفي مقيتٍ بين "سوريا سنية" و"سوريا علوية". هذا الصراع لم يلقِ بظلاله على "عراق المركز" بشيعته وسنّته فحسب وإنما ألقى أيضاً بالظلال ذاتها على "عراق الإقليم" أي كردستانه أيضاً.

من يتابع مواقف الأحزاب الكردستانية في العراق وخارجه، سيرى أنّ الإستقطاب الدولي والإقليمي الذي تشهده الأزمة السورية، قد أثر بشكل مباشر على كردستان وقواها السياسية الرئيسية، ما أدى إلى حدوث استقطاب مماثل بين أكراد كردستان العراق أنفسهم، الذين توزعوا بين محورين: محور يتماهي في موقفه من الأزمة السورية مع "المحور السني"، يقوده رئيس الإقليم مسعود بارزاني، إلى جانب الأحزاب الإسلامية السنية (حزب الإتحاد الإسلامي الكردستاني + الجماعة الإسلامية في كردستان)، وآخر يتماهي موقفه مع "المحور الشيعي"، يقوده حزب العمال الكردستاني مع حزب طالباني وحركة كوران المنشقة عنه بقيادة نوشيروان مصطفى.

إزاء هذه الإستقطابات الطائفية والمذهبية بين الفرقاء العراقيين، الذين توزعوا في عراقهم بين "سوريتَين"، واحدة للسنة وأخرى للشيعة العلوية، لا يمكن الحديث عن أيّ وزن سياسي يُذكر للأقليات الدينية الأخرى، كالمسيحيين والدروز والإيزيديين والصابئة وسواها من الأقليات الأخرى في المنطقة.

كثيرون، سواء في عراق المركز أو في عراق الإقليم، أخطأوا سياسياً في العراق الجديد بحق الإيزيديين، كأقلية دينية مضطهدة، لكنّ القسط الأكبر من مسؤولية هذه الأخطاء تتحمله المرجعية الدينية الإيزيدية وعلى رأسها "المجلس الروحاني الأعلى" بزعامة أمير الإيزيديين في العالم.

"المرجعية الإيزيدية"، هي بعكس كل المرجعيات الدينية في العراق وما حوله من عالم، "مرجعية معطّلة" أو "مفعولٌ بها"، ليس لها أيّ ثقل يّذكر لا في "عراق بغداد" ولا في "عراق هولير"، والسبب الأساس هو عطالتها الذاتية، التي حوّلتها من "مرجعية روحانية" إلى "دكان روحاني" يتقاسم القائمون على شئونه المال والنفوذ والجاه والسلطة. أما النتيجة الطبيعية لهذه "العطالة الإيزيدية"، ممثلةً في "المرجعية الإيزيدية"، فهي ما نراه اليوم من ضياع الإيزيديين وحقوقهم بين مرجعيات سياسية، لا ترى في الإيزيديين سوى "طبّالين أصلاء" أو "دجاج كردي أصيل" في أحسن الأحوال.

ذات الآفة يمكن سحبها على الإيزيديين السوريين أيضاً. فعلى الرغم من الوجود الإيزيدي الضعيف، نسبياً، مقارنةً مع ثقل الإيزيديين السكاني في العراق، حيث لا يتجاوز تعداد الإيزيديين السوريين بضع عشرات الآلاف، إلا أنّهم مثلهم مثل غيرهم من "أهل لالش"، محكومون بذات الضياع وذات التشتت بين ذات المرجعيات وذات السياسات الكردية الفاعلة والمرجعية الإيزيدية المعطّلة.

فمن يتابع راهن الإيزيديين السوريين، وصراعات ومناوشات القائمين على شئون نظرهم، هذه الأيام، سيُخال له أنّ "القضية الإيزيدية" هي واحدة من القضايا الجوهرية داخل القضية السورية وأنها ستكون الشغل الشاغل لأهل "جنيف2" الذي سينعقد في ال22 من يناير كانون الثاني الجاري. فترى الكلّ يعارض الكلّ، والجميع يلغي الجميع، علماً أنّ النتيجة النهائية لن تتجاوز "الصفر الإيزيدي المعطّل" للجميع.

الأمر لا يحتاج، على ما أذهب، إلى كلّ هذا "التقاتل" على "شرعية إيزيدية" غير موجودة أصلاً، بدءاً من "المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى" وانتهاءً بآخر "دكان إيزيدي" افتُتح في آخر الدنيا. فالشرعية لا تكمن في أن تضع نفسك وصيّاً على الناس، بقدر ما أنها تكمن في أن يختارك هؤلاء، وأن يجعلك "وصيّاً شرعياً" عليهم. والشرعية ليست "صكّاً تحت الطلب" في جيب هذا ضد ذاك، أو في صالح زيدٍ ضد عبيد، بقدر ما هي مشاركة فاعلة مع الناس؛ مشاركة الجميع مع الجميع، لإختيار ما يمكن أن يناسب الجميع.

فالأمير، وهو الرئيس "الأعلى" ل"المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى في العالم"، ما عاد يملك من الشرعية سوى إسمها، لسبب جدّ بسيط وهو اختياره ل"هانوفر الحرير" جهةً لإقامته الدائمة بدلاً من لالش جهة الله، إيزيدياً. فمن يريد أن يمثّل شعبه، مكانه الطبيعي والشرعي هو بين الشعب وليس خارجه. ومن يريد أن يتحدث بإسم الشعب أو يمثلّه، ليس له إلا القيام والقعود مع الشعب، والتفكير مع الشعب، والقول مع الشعب، والفعل مع الشعب.

إذا كانت "شرعية" الأمير قد وصلت إلى هذا الحدّ بين الإيزيديين، فكيف يمكن الحديث عن "الشرعيات الإيزيدية" الأخرى من دونه؟

كان من المفترض بمرجعية دينية تمثّل حوالي مليون وربع إيزيدي (بينهم 600 ألف نسمة في العراق) من أن تتخذ من الحقوق الإيزيدية بوصلةً لها، مثلها مثل جميع المرجعيات الدينية العراقية، التي يحسب لها السياسيون ألف حساب وحساب. لكنّ ذلك لم يحدث، إيزيدياً، ومن غير المؤملّ حدوثه، راهناً، لأسباب باتت معروفة للقاصي قبل الداني، لعلّ أهمها تدخل المرجعيات السياسية الكردية المباشر في الشأن الإيزيدي، تحويل الإيزيديين إلى "عربة كردية أصيلة"، يقودها "حصان كردي"، ما أدى بالنتيجة إلى تمييع "الخصوصية الإيزيدية" كأقلية دينية كردية، واختزال حقوق الإيزيديين، تالياً، بإعتبارهم "أكراد أصلاء"، في حقوق عمومية تحت يافطة "الحقوق الكردية".

إذا كان الإيزيديون قد خسروا في "الماضي الفرمان" جرّاء إقصاء الآخر ومحوه لهم، بعضاً من وجودهم، تاريخاً وجغرافيةً، اجتماعاً وثقافةً، ديناً ودنيا، مرّةً، بإعتبارهم إيزيديين، فهم الآن يخسرون في كردستان وفي ظلّ مرجعياتها السياسية الكردية المختلفة فيما بينها، ذات الوجود مرّتين: مرةّ يخسرون دينهم وأخرى قوميتهم؛ مرّة وجودهم في إيزيدخانهم، وأخرى وجودهم في كردستانهم.

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مدخل

رواية (هولير حبيبتي )، للروائي السوري عبد الباقي يوسف، جاءت في 300 صفحة، ومن منشورات مكتبة التفسير للنشر والإعلان في أربيل، إقليم كردستان 2013.

وسط مقدمات لقيام "حرب أهلية" باتت تلوح في الأفق بسوريا، حيث كثرت مؤخراً عمليات خطف الأطفال والرجال والنساء طلباً للفدية، وبدأت أصوات الرصاص تتعالى في الطرقات، وقصف البيوت الآمنة بالصواريخ، اغتيالات في الطرقات، أمام أبواب البيوت، انفجار سيارات ملغومة، انفجار عبوات وقنابل في الطرقات، وانعدام وسائل الحياة حيث لا وقود، ولا هاتف، ولا كهرباء، لا غاز. ارتفاع المواد التموينية، وانعدام حاجات أساسية للمعيشة في ظل فلتان أمني تعجز فيه الدولة أن تحمي حتى أقطابها الذين تطالهم عمليات الاغتيال .

رحلة اللجوء

اتخذ بطل وكاتب رواية (هولير حبيبتي)، قراره بمغادرة البلاد، ضمن إجراءات "أمنية" استثنائية من قبله، وتأكيداته المتكررة لزوجته بضرورة التأكد أن أحداً لم يشك بأمرهم. وإنها بالنسبة لهم مسألة حياة، أو موت، ولا داع لأحد أن يعلم بأمر خروجهم من البلاد.

يسرد الكاتب رحلة لجوءه تلك وعائلته المكونة من زوجة (آفان)، وثلاث أطفال (بيرهات، لاوين، سيروان) بطريقة تفصيلية تدل على مدى صعوبة اتخاذه لقرار تركه لموطن ذكرياته، ومدى تعلقه بكل شيء هناك، وكل تفصيلة من رحلة اللجوء تلك، مكتشفاً بأن مصيبته تهون أمام مصيبة "جنكدار" رفيق دربه في هذه الرحلة، وتعرض عائلته المقيمة في "دمشق" للقصف بالصواريخ، مما تسبب بمقتل زوجته، واثنين من أفراد عائلته، فوجد نفسه يواسي الرجل، ويأخذ بخاطره، عارضاً عليه المساعدة.

تجاوز الكاتب في روايته (هولير حبيبتي) السيرة الذاتية لمدينة (هولير)، أقدم المدن التاريخية التي ما تزال مأهولة بالسكان، بأن صاغ أحدائها بلغة شعرية سلسة، والقريبة إلى القلب أكثر منها للعقل، وسلط الضوء على كل كبيرة وصغيرة من عوالم مدينة (هولير)، محاولة منه لاستكشاف ذاك السحر في مدينة "الحب والحمام".

يعود الكاتب لسرد لحظات دخوله لإقليم كوردستان، ومدى الحفاوة والاستقبال التي تلقاء من قبل شعب كوردستان لهم، وبأن عليهم أن يحسبوا أنفسهم كمواطني كوردستان، وأن لا يخطر ببالهم لحظة واحدة بأنهم لاجئين. وبعد منحهم "إقامة" نظامية من مخيم "دوميز" للاجئين في مدينة (دهوك) قيل لهم بأنهم يملكون الحرية في الاختيار بين البقاء في المخيم، أو اختيار أية مدينة من مدن إقليم كوردستان الثلاث (دهوك، وهولير، والسليمانية)، وكانت صدمته الأولى، حينما استلم وثيقة الأمم المتحدة "الفورمة" وبأنهم باتوا لاجئين في سجلات المنظمة الدولية للاجئين، الأمر الذي أزعجه بادئ ذي بدء، لكنه بات أمراً محتوماً.

اكتشاف مدينة هولير

هولير، منذ أن وطأت قدماه أرض كوردستان، لا يدري لماذا اجتاحه إحساس بأنه إن لم يَر هولير، كأنه ما وطأ كوردستان، لا يدري لماذا انتابه شعور بجاذبية سحريةٍ نحوها، وعلى الفور حين سألته زوجته، أين سنقيم؟ أجابها: في هولير.. خرج الكلام من فمه عفويا. وأدرك في لحظات أن هولير ليست كجميع المدن التي سافر إليها، وأقام فيها.
إنها مدينة الحلم الأزلية التي لا تقبل أن يدخلها المرء كما يدخل غيرها، أن يقيم فيها كما يقيم في غيرها، ثم يتركها كأن شيئاً لم يكن.
إنها ترفض ألاّ تتميز عن سائر أخواتها المدن في أرجاء الأرض، وهي التي استحوذت على قلوب ملوك وأباطرة وجبابرة وسلاطين وقادة الدنيا منذ فجر تاريخها، هي التي ضعف الجبابرة أمام قدميها، وهن الملوك أمام سحرها، استسلم الأباطرة لبديع قوامها ، خار السلاطين في حضرة هيبتها.

كل ركن في هولير يطفح بلمسة سحر مباركة
كل شيء يتعمد – طوعاً أو كرهاً – في معمودية هولير:
هديل الحمام على أسطح هولير
زقزقة العصافير على أعالي الأشجار في صباحات هولير الباكرة
قباب المساجد في أزقة أحياء هولير
إيقاع سكون الليل في بيوت هولير
متعة المشي الهوينا على فضة أرصفة هولير
حفيف الشجر في شوارع هولير
تذوق قشدة غفوة القيلولة في ظهيرات هولير.
ليس في هولير موضع غير قابل لخفقة عشق
ليس في هولير لمسة غير قابلة لهمسة قلب
كل ما في هولير يطفح في نظره بألق فتنة الجمال.
حينئذ يشدو فؤاده كما لم يشد من قبل:
ما أبهى خصلات الشمس في ثنايا جدائل شعرك ياهولير
ما أروع معالم غروب الشمس على ضفاف ضواحيك ياهولير
ما أجمل ظهيرات القيلولة في أركانك ياهولير
ما ألذ احتساء قهوة في فيء عصرك ياهولير
ما أطيب عطر العشاء في أماسيكِ ياهولير
ما أعظم شأنك ياهوليرتي
ما أسماك ياهولير وأنت هولير.

يسرد الكاتب في جزئية تاريخ ميلاد الكورد، فيقول "إذا أعدتك إلى ستين ألف سنة ماضية، سترى معي كما لو أنه حدث في رأس السنة الكوردية الماضية أن الناس قطنوا هنا في كهف شاندر". ويقول:"كان ذلك سنة سبعة آلاف قبل ميلاد المسيح، الناس بشكل عام كانوا يتوافدون إلى كل مدن هذه المنطقة الخصبة التي كانوا يسمونها أرض الكورد."
ويبرهن الكاتب من خلال المعلومات التي تقدمه له حبيبته (هولير) عظمة حضارة وتاريخ هذه المدينة، وأنها كانت من عصر حضارة مابين النهرين كانت أرض كوردستان.


تنشأ حالة من الحب بين بطل الرواية ومدينة (هولير)، والتي باتت تأتيه في منامه على شكل فتاة كوردية رائعة في الجمال، يستعرض من خلال الحديث الذي يدور بينه وبين فتاة أحلامه (هولير)، ملامح  وخبايا هذه المدينة الكوردية، الآخذة جذورها في التاريخ، والتي راحت تقدم نفسها، قائلة:
أنا هولير
سيدة أمجاد الكورد
قلعتي الشامخة شاهدة على أمجادي
من أجل ضفائري تنازع جبابرة العالم
أعدّوا من أجلي ما استطاعوا من قوة، ومن رباط الخيل
أقاموا في ربوعي حيناً من الدهر
ثم ما لبثوا أن مروا بي مرور الكرام.

وفي إحدى الحوارات بينه وبين حبيبته (هولير)، يسأل: كم لغة تعرفين سيدتي؟
فقالت: قل كم لغة لا تعرفين.. لا أظن أن هناك لغات لم يعلمني إياها الملوك، ولم تعلمني إياها الغزوات التي تعرضتُ إليها، كنتُ أتحدث كل تلك اللغات بطلاقة، لكن لا أخفيك أن أحب اللغات إلى قلبي هي اللغة الكوردية، كما أن أحب الأسماء إلى نفسي هه ولير.

يزداد حب الكاتب لهولير يوماً بعد يوم، ويقرر اكتشافها أكثر فأكثر، ويقدم تفصيلات دقيقة عن عادات أهل (هولير) الطيبين، الذين تعلموا من أجدادهم الكورد في قوة محبتهم للإنسان كقيمة، كمعنى، كسمو، لذلك يشعر الكوردي أي كوردي بفخر لأنه كوردي، يمشي في الطرقات مرفوع الرأس، يمشي بشموخ، يدب خطواته بثقة لأنه يقف على جذره الكوردي.

لقد أيقن أن الكورد عندما يشرع في أي إعتداء على أخيه الكوردي، يكون قد خرج عن إنتمائه إلى أمة الكورد.

يروي الكاتب من خلال قصة الحب مع (هولير) بعضاً من مشاهداته لمعالم مدينة (هولير) وأثارها، التي ما هي إلا جزءٌ من سيرتها، فهي الشاهدة على كل تلك الوقائع التي جرت على مر التاريخ (آثار جوار تاقان، تل قالنج آغا، تل كلك مشك، تل قصر، حصن بانمان، قلعة بوك، كهف شاندر، مصيف بيخال، مصيف جنديان، مصيف حاج عمران، مصيف كلي علي بك)، وتلك الحضارات التي تناوبت على الظفر بهولير، وكانت لهم:

نزهة الساسانيين،
حديقة البارثيين،
مخبأ كنوز الفرثيين،
سياحة السلوقيين،
كنيسة الآشوريين،
جوهرة أبناء فارس النفيسة،
ضفة العثمانيين،
زهرة إمبراطورية أور الثالثة،
ساحرة الملك السومري الجميل شوكـــي،
ملهمة آشور باني بال.  

في رواية (هولير حبيبتي) يستعين الكاتب بخبراته السابقة، ويقرر أن يكون محبوب هولير الأول، ومن خلالها يكتشف عوالم هذه المدينة الكوردية العريقة بشعبها قبل حجرها، ويقرر الغوص أكثر فأكثر نحو خصوصياتها، تاركاً للخيال الروائي جزءاً لا بأس به، مع الإبقاء على تماسك وترابط السرد الروائي، ومتجنباً كثيراً الدخول في المباشرية واللغة التوثيقية التأريخية.

الثورة السورية، وما خلفته من ويلات الحرب المستمرة فيها منذ ثلاث سنوات مضت، وحالة نزوح ولجوء الملايين من أبنائها داخل وخارج سوريا، هرباً من تداعيات تلك الحرب "المجنونة" التي تركت آلاف الأطفال دون آباء وأمهات، وحرمت الكثير من الآباء والأمهات من أبنائهم، وشردتهم، وجعلت منهم لاجئين في دول الجوار السوري (تركيا والأردن ولبنان، وكوردستان)، في حين كانوا منذ وقت ليس ببعيد هم من يستقبلون غيرهم من اللاجئين العرب من فلسطين والعراق ولبنان، الأمر الذي ترك عندهم حسرة لما آلت إليه الأوضاع في بلادهم.

بعد كل هذا الحب بين بطل الرواية (الكاتب)، وتحول مدينة (هولير) إلى "حبيبة" و "معشوقة" له، وللقراء من بعده، إلا أنها (هولير) عاقبته على تجرئه على الدخول إلى عالمها الخاص، وخدش حياء المدينة "العذراء" بأن حرمته من حقه في الحصول على "الإقامة" فيها، ربما تكون مشروع جزء ثاني من قصة الحب مع (هولير) المدينة التاريخية الكوردية، وعاصمة الكورد الوحيدة، وهي تناديه ليعود:

أنا هولير..

حاضنة كهف شانده ر..

لؤلؤة كوردستان المجيدة..

قلعتي الشامخة شاهدة على أمجادي..

انا هولير
فضة أحلام الملوك،
محط أنظار الجبابرة،
مكمن أطماع الغزاة،
مدينة الآلهة الأربعة،
مقام حاملة الإرث البابلي عشتار المقدسة.

ضفة العثمانيين، زهرة إمبراطورية أور الثالثة،

جوهرة أبناء فارس النفيسة، وسادة الميديين في ليالي الوحشة

محطة غزوات الرومان، محظية هولاكو، عروس إمبراطورية الصفويين، حلة تيمورلنكَ النفيسة، أسيرة الطليان الجميلة.

أنا هولير..

قصبة حفدة الكورد الذهبية

لي عند ربي مكرمات.

الكاتب في سطور:

-         عبد الباقي يوسف، روائي كوردي من مواليد مدينة الحسكة (غربي كوردستان) سوريا لعام 1964.

-         صدرت له مؤلفات روائية وقصصية وأدبية عديدة، حققت الكثير من الجوائز الأدبية العربية والدولية، ومنها: فازت روايته "خلف الجدار" بجائزة دبي للرواية العربية عام 2002، وحققت روايته "الآخرون أيضا" جائزة منظمة كتاب بلا حدود الدولية عام 2012.

وهو عضو في العديد من المنظمات والنقابات الأدبية العربية والدولية، منها:

-         عضو اتحاد الكتاب العرب، عضو جمعية القصة والرواية السورية.

-         عضو رابطة أدباء الشام.

-         عضو رابطة العالم الإسلامي.

-         عضو منظمة كتاب بلا حدود.

-         عضو اتحاد كتاب الإنترنت العرب.

ومن مؤلفاته: (سيمفونية الصمت، الحب في دائرة العبث، طقوس الذكرى، بروين، جسد وجسد، فقه المعرفة، روهات، إمام الحكمة، عالم الكتابة القصصية للطفل...).

 

بين أزمة واخرى تلم بنا ، ينبري بعض اعضاء مجلس النواب الى اعلان انسحابهم من جلسات المجلس او تقديم استقالاتهم او الخروج من القاعة الى الكافتيريا او التغيب عن حضور الجلسات .. الى اخر ذلك من الاعيب اتقنوها باحتراف كبير .

في السابق حين أعلن بعضهم استقالته ، لاحظ ان زملاءه لم يستقيلوا مثله ، وظلوا يتمتعون بامتيازات المناصب واللجان والاجازات المرضية والايفادات وتعويضات القرطاسية والحماية و المرض واجور العمليات والتجميل والصبغ والتزويق – بالعراقي الزواكه – وما الى ذلك من مكرمات لا يعلم بها العبد الفقير ولا يعلم بها المواطن المغلوب على أمر دينه ودنياه ، لذلك عاد النائب المستقيل الى مكانه نادما .

في خضم الاحداث الارهابية التي اطبقت على محافظة الانبار مؤخرا ، انبرى مجموعة من النواب الى لعبة تمويه حين اعلن بعضهم تقديم استقالاتهم الى رئيس مجلس النواب ، واعلن المطلك خلال ذلك الاعلان الى المطالبة من جميع النواب والوزراء من قائمة العراقية الاستقالة من الحكومة والمجلس ، وهو طبعا ما لم ينفذه هو نفسه ، لذلك فان مثل هذه المناورات اصبحت لا تعني شيئا للمواطن العراقي وهي مثال تطبيقي للمثل الشهير زعل العصفور على بيدر الدخن.

وتحت اجواء الاحداث الساخنة على الساحة السياسية العراقية والساحة العسكرية في المناطق الغربية من العراق وتعرض المدن والقصبات الى اعمال ارهابية قاسية ، واحتلال من قبل المجاميع الارهابية المرتبطة بالقاعدة ودولة العراق الاسلامية ، و التفجيرات في طوزخورماتو ، وتلعفر وديالى ، واحتلال مدينة الفلوجة وقصبات ومدن الانبار ومدينة الرمادي التي سيطرت عليها الميليشيات بعد انسحاب الجيش منها ، ينبري بعض اعضاء مجلس النواب والوزراء الى التعلل بتقديم الاستقالات الوهمية بدلا من العمل بهمة ونشاط من اجل ايجاد الحلول العملية للازمات التي تتوالى على العراقيين ومدنهم المحتلة بمليشيات قادمة من وراء الحدود مدججة بالسلاح والعتاد.

وما يؤسف له انهيار بعض مراكز الشرطة امام هجمات المليشيات الارهابية وترك الشرطة لمواقعها ومراكزها التي من المفروض ان تكون محصنة مقابل اي هجوم ، وان تكون محمية بقوى مساندة من السكان المحيطين بها لان شرطة تلك المراكز هم من ابناء المدينة ، اي ان الشرطه هي شرطة محلية ، فمن اولويات الخطة الدفاعية هي الاستفادة من الاحياء السكنية التي تحيط بها ومن ابناء العشائر الذين يمثلون العمق الطبيعي لشرطة المركز .

القضية الاهم هي سرعة انسحاب الجيش ، والغريب ان يكون الانسحاب سريعا ، فاي انسحاب عسكري يجب ان يكون انسحابا تكتكيا وليس استراتيجيا مادامت المعركة لم تنته او لم تحسم ، ثم اذا انسحب الجيش فهل ينسحب بعيدا ! !

ألم يكن الاجدر الانسحاب الى مشارف المدينة وحماية مداخلها ومخارجها وان يبقى الجيش العين الساهرة لحفظ الامن ، لان الامور لم تستقر بعد ولم تسفر عن انجلاء غبار المعركة بعد .

ان اي مجموعة سواء اكانت عسكرية ام مدنية تدخل معركة لا بد ان تحسب حساب الانسحاب وعدم ترك الخطوط الخلفية سائبة ، كي لا تهاجم من الخلف ، وان لا تترك السكان بعد انسحابها دون غطاء حقيقي وليس غطاء واهيا تمثل في مراكز شرطة لا تمتلك الاسلحة الكافية للدفاع عن نفسها .

الان امام الحكومة العراقية تجربة مرة عليها الاستفادة منها ، تتمثل بضرورة استحداث قواعد عسكرية ثابتة في الصحراء الغربية لمنع تسلل وتمركز ميليشيات مسلحة ارهابية قادمة من وراء الحدود ، ومحاولة الاستفادة من العشائر بتجنيد ابنائهم في تلك القواعد والوحدات العسكرية وتدريبهم التدريب العسكري اللازم ، وعدم ترك العشائر تعيش على طريقة الميليشيات المسلحة ، بل يجب ايجاد موارد عيش كريمة لتلك العشائر وانشاء المشاريع الصناعية في مناطقها واحياء المشاريع الزراعية والاستقرار وادخال اسباب الحضارة والمدنية الى الصحراء الغربية كي تصبح مناطق مدينية مسالمة بدلا من بقائها ساحات عشائرية مسلحة تبحث عن فرصة نزاع تحصل من ورائها على رزقها .

 

مقدمة

المنظومات اللاحقة هي تعليقاتٍ ارتجالية لي، على قصائدَ لشاعرنا الكبير يحيى السماوي نُشِرَتْ على موقعي مركز النور والمثقف. هي ـ والحالة هذه ـ منظومة بتأثيرها وفعلِ تذوقها. بمعنى آخر هي من وحيها وإلهامها، بعد إحداثها الأثرَ نحتاً ثمِلاً في الذائقة والنفس. ويُمكنُ نعتُها شيطاناً من شياطين وادي عبقر، ألقى رحاله في الاحاسيس، حين مخرَتْ عباب بحر القصائد تلك، ليفجّر أمواجَ هذه المنظومات مِنْ مكامنها الحسّية فتنطلق لترسو عند شاطئ النشر، فيرتشفها المتلقي.

لا فرق إنْ اسميناها (من أدب التعليقات)، أو نصوصاً ابداعية قائمة بذاتها، أو شذراتٍ ارتجالية، أو أية تسمية أخرى، علماً بأنَّ غالبيتها ليستْ منْ نفس وزن وقافية وشكل القصائد المُعلَّقة عليها، فهي ـ على كلّ حال ـ منظومات تستحق أن تخرج الى فضاء أوسع من زواياها التي رُكِنَتْ فيها. لعلّ بعضها يتحوّل يوماً الى قصائد طويلة في لحظة الهام ووحي وقراءة. وكم منْ منظومة قصيرة ـ تعليقاً كانتْ أم لحظةَ تجلٍّ وخلق ووحي ـ تحوّلت الى نصوص كاملة الإهاب، باسقةِ القباب، مُترَفةِ الثياب، عندما حلّتْ لحظة مخاضٍ عند المرور بها، والنظر فيها، لأنّها المُنتَج الفنيُّ للمبدع المُعلِّق. إنْ عدّها البعضُ منْ بابِ الأخوانيات، فلْيكنْ! فالأخوانيات فنٌّ شعريّ، وليستْ منَ المعيبات، أو النواقص لتُحسَبَ على الأديب سلباً، فيخجلُ منها. لذلك أرى أنّه من الجدير بالمبدعين أن يسجّلوا ما يكتبون من شذرات تعليقية مُبدَعة، ويحفظونها، لأنّها في لحظة كتابتها إبداعٌ عاطفيٌّ وروحيٌّ ونقديّ، وثمرةُ تذوّق وقراءةٍ ونَظَر. كما أنّها تحليل لنصوص قُرئَتْ بإمعانٍ وشغف، وتقويم لأصحابِها ـ وإنْ برزَتْ برداء النظم ـ فمن حقّ كُتّابها أن يعرضوها على الملأ خشية أن تضيع. وهذا ما اشار اليه الناقد الدكتور حسين سرمك في تعليقه على موضوعة الشاعر يحيى السماوي المسماة (اطلالة على كتاب ادب التعليقات) والمنشورة على موقع مركز النور الألكتروني بتاريخ 28/9/2010 ، ورابطها أدناه:

http://www.alnoor.se/article.asp?id=91249

حيث أشار: "لقد كتبتُ عشرات المرات في الصحف والمواقع الألكترونية أدعو المبدعين العراقيين جميعا إلى توثيق كل شيء وعدم التردد في الحصول على براءة اختراعه..". وقد سبق لنا في تعليق ماضٍ أنْ قلنا لشاعرنا الكبير بأنّه لو كان فينا بقية من صحة أو كنا في عمر أصغر لجمعنا تعليقاته في مؤلف ونشرناها باسم (ثمرات السماوي يحيى) على غرار كتاب (ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي) وغيرها منَ الثمرات. فكانت اشارة منا اليه بأن يوثّقها في كتاب، لما فيها من الكثير من الطُرَف والنُكَت الأدبية والتاريخية واللغوية، والحكايات الطريفة، وسواها من ألوان الأدب. ولما تتضمنه من خصائص ادبية وفنية راقية رقيَ كاتبها. وهو ما ذكره أيضاً غيرنا من الأساتذة الأفاضل من المبدعين في تعليقاتهم أو اتصالاتهم بالشاعر .

إنّ التعليقات التي تحمل في طياتها جوانب ابداعية ـ بمفهومها الفني الأدبي ـ هي بلا شك تراث المبدع لحظة كتابتها. وتمرّ، وقد تُنسى، فتضيع إنْ لم يحفظها صاحبها . ولا نقصد هنا التعليقات العامة التي فيها مجاملات او نقد أو تجريح . وحتى المجاملات فيها الكثير من المُبدَع الفني الأدبي اسلوباً ولغةً وبلاغةً ومشاعر. رغم أن البعض يرفض لغة المجاملات والألقاب والمسميات في التعليقات، ويعدُّها من باب التعظيم والتفخيم، فيقدح فيها ويعتبرها ثرثرة، مثلما يعتبر غيرها من الكثير من التعليقات.

لقد سبق لي قبل فترة أنْ شرعْتُ بجمع هذه المنظومات، فبدأت النظر فيها وادخال تعديلات طفيفة لغةً وتعبيراً على بعض الأبيات بحسب مقتضى الحال والضرورة ورؤيتي فيها. وقد قدّمت لها موجزاً مشيراً الى التعليقات في المواقع الألكترونية وامكانية تسميتها بأدب التعليقات تأسيساً على كتاب الشاعر التونسي كمال العيادي الذي جمع تعليقاته على قصائد الشاعر اللبناني شربل بعيني ونشرها في كتابٍ أسماه (شربل بعيني الملك الأبيض)، والذي أشير اليه أولاً في موقع دروب الذي يشرف على قسمها الأدبي الشاعر العيادي نفسه وتحت عنوان:

(سبق تاريخي لكمال العيادي ودروب: أوّل كتاب ورقيّ يؤسّس لأدب التعليقات) :

http://www.doroob.com/?p=46627

بمعنى أنّ الكتاب الورقي هذا يؤسس لهذا النوع الأدبي ، ولم يقولوا أن الشاعر كمال العيادي هو رائدها، لأن التعليقات في المواقع الألكترونية تمتد الى سنوات خلتْ ،قبل العيادي وغيره، والكثير منها ابداعية بامتياز.

والحقّ أقول أنني تردّدتُ كثيراً في نشر منظوماتي هذه التي جمعتها. لكنني بعد نشر موحي المنظومات وملهمها شاعرنا الكبير يحيى السماوي لمقالته عن هذا اللون من الأدب، والإشارة فيها الى كتاب الشاعر كمال العيادي المذكور، ذكرتُ له في تعليقي إحجامي عن نشر هذه المنظومات، فأشار عليّ أنْ لا أتردد في نشرها. اضافة الى أني وجدتُ أنّ من حقّه هو أيضاً أنْ ترى هذه المنظومات النور، إذ هو جزء مكمّل فيها، إن لم يكن هو الكلّ. فبفضله وُلدتْ ومنْ حقّه أنْ يراها تجول في الهواء، ولربما تتحوّل يوماً الى مطولات. مَنْ يدري ؟!! وكذلك شجّعني على نشرها قول الناقد الدكتور حسين سرمك.

وهنا أود المرور ثانية على ما يمكن تسميته بأدب التعليقات، ففي رأيي الشخصي أنّ التعليقات على النصوص الأدبية الابداعية، أو غيرها من فنون الكتابة، هي من إيحاءات وتأثيرات تلك النصوص، ومن استلهاماتها، وما أحدثته من تأثير في نفس المعلّق وذائقته، وهي في القوت نفسه نتاج القراءة والنظر والرأي فيها، وكذا في الردود على التعليقات أيضاً. وبذا تصبح جزءاً متمماً لبعضها البعض دون انفصال، ولا يمكن فهمها واستيعابها دون مناسباتها وسياقاتها التي كُتبتْ فيها. فارتباطها ببعضها عضويّ لا انفصام فيه، ومكمل للمضمون والمعنى، وحتى الشكل، فتكون ناقصة الفهم وربما غير مفهومة حين تُفصَل عن بعضها فرادى. والاستثناء الوحيد كما أرى هي التعليقات التي ترتدي رداء النصوص الابداعية ، كأن تكون قطعةً منظومة أو نثرية ، ففي هذه الحالة تُعدّ ابداعاً مُستلهَماً من وحي النص المُعلَّق عليه. فهل يجوز هنا اعتبارها من أدب التعليقات، فيما لو أُقرّ هذا اللون فناً أدبياً جديداً، كما يدعو البعض ، وإنْ كانت له جذور تراثية؟

لأنّني كما ذكرت أرى التعليقاتِ جزءً من جسد النصّ المُعلّق عليه، وتكملةً له، رأياً نقدياً سلباً كان أم إيجاباً ، أو تنبيهاً الى خلل أو سهو أو غلط ، أو توضيحاً كان أم إضافة. فالقارئ حين يقرأ التعليق منفصلاً عن المُعلّق عليه سيكون بعيداً عن الأجواء التي خلقت التعليق والدوافع التي كانت وراءه، اللهم إلا اذا كان التعليق نصاً ابداعياً كما أسلفتُ. وبناءً على ذلك فإني أعتبر منظوماتي هذه نصوصاً مستوحاة ومُستلهَمة من أجواء قصائد شاعرنا الكبير ولذا أفضّل أنْ أسميها (مُستلهَمات) ومن وحي السماوي يحيى، وتُسمى ربما بلغة الأدب والشعر من المعارضات بمفهومها الأدبي، رغم ما ذكرتُ منْ أنَّ أغلبَها من غير وزن وقافية وشكل. والله من وراء القصد.

والمنظومات التالية جزء من تلك المُستلهَمات وستلحقها تباعاً الأخريات.

ـ 1 ـ

توّجْتَ قافيتي ، أنا المُحتارُ
وبشدو حرفكَ مُنتَشٍ فأغارُ


هذا صباحٌ لا شبيهَ لريحِهِ

ملأ الرويُّ كؤوسَهُ، فتُدارُ


خمراً معتقةً وليس كمثلها
ما صبّهُ باخوسُ، والأشعارُ


بلّغْتَ بالضادِ المنارَ فما الذي
من بعـدِ ضوئكَ تنثرُ الأقمـارُ؟


عيدان هذا اليومَ في وجداننا
عيدُ الأضاحي، والقصيدُ هزارُ


فازرعْ بكلِّ رقيقةٍ منظومةٍ
هذا الفؤادَ ، بـذارُهُ النـوّارُ

* مستلهمة من قصيدته المهداة لي (قلبي كصحراء السماوة صبره) على موقع النور بتاريخ 28/11/2009

ـ 2 ـ

هل بعدَ هذا الشعرِ منْ كاسِ

نحسو بها منْ وَدقِ إحساسِ ؟

مُلئتْ جوانبُهُ.. بمُقطَتَـفٍ

منْ عطرِ أعطافٍ وأنفاسِ

أخجلتَ ربَّ الشعرِ منْ ألقٍ

رصّعتَ جيدَ الحرفِ بالماسِ

* مستلهمة من قصيدته (عذراً نديم النبض) على موقع (المثقف) الأحد 15 /11/2009

ـ 3 ـ

ما بعد ما تقولُ مـنْ قولِ

أقرنْتَ قولَ الحرفِ بالفعلِ

نحنُ الذينَ ندورُ في فلكٍ

منْ حولِ نبعِكَ لذةِ النهلِ

نرنو الى أصداءِ قادمـةٍ

فنخوضُ وَعْرَ الصَعْبِ والسهلِ

حتى لقاءِ الروحِ عامدةً

بجميلِ عطفكَ زاهرِ الفضلِ

* مستلهمة منْ تعليقه على قصيدتي المهداة اليه (ياأيها الفرد المحلّق في المدى) على موقع المثقف الأحد 15/11/2009

ـ 4 ـ

ابنَ السماوةِ، قد حلّتْ بوادينا
سيلُ الجرادِ أباليساً شياطينا

قلنا الطغاةُ وقد ولّوا على صِغَرٍ ،
وريثُهمْ دقّ في الأوطانِ إسفينا

وأختُ هارونَ راحتْ في تصارعهمْ
على الكراسي تذوقُ النارَ والطينا

كانَ البغاةُ سـيوفاً في خواصرنا
واليومَ مظلومُ أمسٍ صارَ سِكينا

بالأمس تشكو لنا بغدادُ لوعتَها
ماذا دهاهم فزادوا البلةَ الطينا؟

نظلُّ نشكو احتراقاً في مرابعها
عبرَ القرونِ .. ودمـعٌ في مآقينا

شكواكَ من سنواتِ القهرِ صارخةٌ
ولا تزالُ ... وتبقى ... حرقـةً فينـا

* مستلهمة من قصيدته (با أخت هارون) على موقع النور بتاريخ 31/7/2010

الأربعاء 29/9/2010

الخاتمة

بقيتْ هذه المنظومات بمقدمتها خلفَ قضبانِ النظر، وفي مُعتقَل الكومبيوتر، منذ تاريخ تدوينها، كما هو واردٌ في ذيلها، والى اليوم الجمعة 3-1- 2014 . وفي اللحظة هذه ـ الساعة التاسعة صباحاً ـ اتخذتْ قرارَ إطلاق سراحها. وستتلوها معتقلاتٌ أخريات تُسرّح، راجياً العفوَ والمعذرةَ والغفران منَ الأحبة الأخوان. وإنْ كنتُ على يقينٍ بأنَّ البعضَ سيلوي لسانهُ بالقدحِ وسوء الطوية، لغرضٍ في النفس! والبعضُ منْ منطلق معارضةٍ وطنية!

عبد الستار نورعلي

مِنْ تـُقى

جئنا دعاءً

حاملاً

نبضَ السَّماءْ

فانبثقنا

مِنْ سناها

كيف يحيا

بينَ وصلٍ بينَ قطعٍ

كلُّ وجهٍ

مِنْ وجوهِ الأنبياءْ

كيفَ عشنا

في خطاها

عطرَ هذا الياسمينْ

كيف جئنا

مِنْ دماها

كلَّ نصٍّ

جاءَ منها

جاءَ بالحقِّ المبينْ

في أذانِ الحبِّ

أمستْ

صورةُ الأطفالِ فيها

ألفَ نبع ٍ

فاضَ منها

رحلةً للعارفينْ

كيف لا تنضجُ فيها

بينَ ألعابٍ

و رسمٍ

بينَ أضدادٍ

حكايا الخالدينْ

و على الدَّمعةِ منها

ينهضُ المعراجُ

فصلاً

و هوَ في هذا و هذا

ليس للبحثِ

انتهاءْ

فاتخذنا

منهُ معنى

مِنْ معاني الأولياء

يا رياحَ الحبِّ

كوني

في يديها النَّابضاتْ

أنشديها

قبلَ أنْ

يبتلعَ التيهُ الجهاتْ

: ((

كلُّ مَنْ

لاقى صداها

لمْ يذقْ

طعمَ الشتاتْ

نظرةٌ مِن مقلتيها

ألفُ طوقٍ

للنجاةْ

نهضةٌ في راحتيها

هيَ مفتاحٌ لأبوابِ

الحياةْ

و على فنِّ التحدِّي

لفتة ٌ

فيها تُصلِّي

كلُّ ألوانِ الوفاءْ

كلُّنا

بين دماها

صرخةٌ من كربلاءْ ))

أنشدي الماضيَ

للمستقبلِ الآتي

أناشيدَ المطرْ

و اقرئي

كيفَ استفاقَ الحبُّ عذباً

و هو لا يسبحُ

إلا

بينَ أحضانِ القمرْ

كلُّ بحرٍ

لم يذق طعمَ هواها

فهو في الأولى

و في الأخرى

حجرْ

و على كفَّيكِ إبحارٌ كهذا:

(( أيُّ شيءٍ

مِن تُقى

هيهاتَ يُرمَى للفناءْ

أيُّ شيءٍ

مِن صداها

فهوَ للآتي بناءْ

كيفَ تُمحَى

مَنْ مداها

حجَّ في

أحلى نداءْ

قد حملناها حروفاً

تتحدَّى الانطفاءْ

مِن تـُقى

جئنا إليها

و الدمُ القدسيُّ منها

ينتقي

أحلى دعاءْ ))

عبدالله علي الأقزم

25/2/1435هـ

28/12/2013م

متابعة: أصدرت القوى الفائزة في ألانتخابات البرلمانية لأقليم كوردستان بيانا مشتركا بصدد أحداث مدينة سيدصادق التي قتل فيها متظاهر و جرح 86 اخرون. و دعت خسمة قوى كوردستانية في أقليم كوردستان و هم حزب البارزاني و حزب الطالباني و حركة التغيير و الحزبان الاسلاميان الى أنهاء التحرشات بالتظاهرين و خروج القوات العسكرية الزائدة الى خارج المدينة. كما ايدوا المطلب المشروعة لاهالي المدينة.

القوى الخمسة التي أصدرت البيان تمثل أحزاب السلطة و أحزاب المعارضة في أقليم كوردستان و من المفروض أن جميع الأمور هي بأيديهم و لا يُعرف الهدف من هذا البيان اذا كان الجميع سلطة و معارضة متفقون على أنهاء العنف و تلبية مطالب المتظاهرين في مدينة سيد صادق التابعة لمحافظة السليمانية.

و كانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت بيانا حول أحداث مدينة سيد صادق و طلبت توضيحات من حكومة الإقليم و انهاء حالات الاعتداء على المتظاهرين.

كما طلب قباد الطالباني أبن الرئيس جلال الطالباني بأبعاد القوى العسكرية من مدينة سيد صادق و تلبية مطالب المتظاهرين.

و مع كل هذه المطالب و البيانات تستمر مسلسل قتل المتظاهرين و الصحفيين في أقليم كوردستان.

 

 

أنصاره في حي الفاتح الشعبي لم يعودوا يعرفون من يصدقون

أنقرة: «الشرق الأوسط»
أطلق رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، المهدد بفعل تحقيق واسع النطاق في قضية فساد يلطخ حكومته ومقربين منه، حملة لاستعادة السيطرة على المؤسسة القضائية التي يتهمها بالرضوخ لجماعة الداعية المسلم فتح الله غولن، وذلك في مستهل سنة انتخابية حاسمة.

وأشار تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية إلى الحرب الكلامية التي اندلعت بين الحكومة الإسلامية المحافظة والقضاء التركي منذ حملة التوقيفات الكبرى التي جرت في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأطلقت السلطة اتهامات بـ«التآمر» وتنفيذ «انقلاب صغير» و«محاولة اغتيال»، قابلها القضاة بالتنديد بـ«انتهاك الفصل بين السلطات».

وفي موقف علني نادر، وزع أحد المدعين العامين في اسطنبول المكلفين بالتحقيق بيانا على أدراج قصر العدل، يتهم فيه الشرطة القضائية بأنها رفضت عمدا على الرغم من طلبه توقيف ثلاثين شخصية مقربة من السلطة. كما خرجت اثنتان من أعلى المؤسسات القضائية، هما مجلس القضاة ومجلس الدولة، عن تحفظهما مؤخرا للتنديد بالضغوط التي تمارسها السلطة على القضاء والشرطة التي أبعد منها عشرات كبار الضباط.

وتوجه إردوغان، المستند إلى دعم غالبية من الناخبين، عدة مرات بالوعيد إلى القضاة، وأعلن مخاطبا أنصاره «نحن السلطة التنفيذية والسلطة القضائية في آن». وعلق ميتين فايز أوغلو، رئيس نقابة المحامين «إما أن رئيس الوزراء لا يعرف ما هو الفصل بين السلطات، أو أنه ممتعض من دولة القانون بشكل إجمالي، وهو احتمال أكثر خطورة».

وتقع المعركة الجارية بين حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 والداعية المسلم فتح الله غولن في صلب النزاع بين السلطة السياسية والسلطة القضائية. ويشتبه إردوغان في أن هذه الحركة التي بقيت لفترة طويلة متحالفة معه، تستغل هذه القضية وتحرك القضاء والشرطة، حيث تحظى بنفوذ كبير، من أجل الانتقام من حكومته. ونشب النزاع بين الطرفين حين حاول إردوغان إغلاق المدارس الخاصة التابعة لهذه الجماعة والتي تؤمن لها دعما ماليا كبيرا.

ومع اقتراب الانتخابات البلدية في مارس (آذار) المقبل والانتخابات الرئاسية في أغسطس (آب) المقبل، قرر رئيس الوزراء بحسب وسائل الإعلام التركية استعادة السيطرة السياسية على القضاء. وهو يستهدف المجلس الأعلى للقضاة الذي سبق أن أصلحه عام 2010 للحد من نفوذ أنصار «النظام السابق» من اتباع كمال أتاتورك والعلمانيين في صفوفه. وقال إردوغان «ارتكبنا خطأ بالنسبة للمجلس الأعلى للقضاة وسوف نصححه»، واعدا بطرح تعديل دستوري للحد من نفوذ هذه المؤسسة. غير أن ذلك سيكون صعبا، إذ إن حزب العدالة والتنمية لا يملك غالبية الثلثين في البرلمان الضرورية لتعديل القانون الأساسي.

وتواصل المعارضة انتقاداتها دون هوادة وقال اتيلا كارت، النائب عن حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيس، إن «دولة القانون مبدأ جميعنا ملزمون باحترامه وصونه». كما أن رئيس الدولة عبد الله غل نفسه قد يعارض هذا المشروع. والرئيس المعروف بأنه مقرب من جماعة غولن أفصح في أكثر من مناسبة عن خلاف في وجهات النظر مع رئيس الوزراء خلال الأشهر الماضية، لا سيما خلال موجة المظاهرات غير المسبوقة التي حاصرت السلطة في يونيو (حزيران) الماضي. وقال غل الأربعاء في رسالة تمنياته لرأس السنة «علينا الامتناع عن أي مواقف وسلوك يمكن أن يضر بدولة القانون الديمقراطية في هذا البلد».

وقبل ثلاثة أسابيع من زيارة لبروكسل يفترض أن يتم خلالها تحريك آلية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ذكر الاتحاد أيضا بمدى تمسكه بقضاء «شفاف وحيادي».

وفي حي الفاتح الشعبي في اسطنبول معقل حزب العدالة والتنمية أصبح الأهالي لا يعرفون «من يصدقون»، إذ إنهم مقتنعون بأن «مجموعات» تعمل من أجل زعزعة استقرار السلطة، على الرغم مما كشفته التحقيقات في قضية الفساد.

وتساءلت نيسي بالجي، أمام مطابخ مطعمها الصغير بالقرب من جامع السلطانية «من يقول الحقيقة؟». وبدت هذه السيدة الخمسينية مترددة بين اتهامات القضاء والدفاع عن رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت إن «الجميع ملأوا جيوبهم»، معتبرة أن «قضية الفساد هذه أمر سيئ فعلا».

وفي الشوارع الصغيرة التي تجري فيها أشغال حول المسجد، لا يتردد الموالون للسلطة في التعبير عن تأييدهم لحزب العدالة والتنمية الذي حصل على نحو سبعين في المائة من الأصوات في آخر اقتراع بلدي. ويفضل الذين شعروا بخيبة أمل كبيرة القول إنهم لم يصوتوا له. واعترفت بالجي بأنها ستصوت في الانتخابات المقبلة للذي تصدقه والذي تؤمن بأنه نزيه، إلا أنها لم تتمكن من ذكر أحزاب سياسية أخرى غير العدالة والتنمية.

وقال مراد اكبايا (43 عاما)، الذي كان في الماضي مؤيدا لحزب العمل القومي «سنواصل دعمنا لرئيس حكومتنا في هذه المعركة». وأضاف «هناك دائما فساد في تركيا، وهذا لا يؤثر»، مفضلا التساؤل عن أسباب «اهتمام وسائل الإعلام الأجنبية بتركيا إلى هذا الحد». ورأى في ذلك «يدا غربية» تحرك الأحداث.

وقال الناطق باسم الحكومة بولنت ارينغ «يتحدثون عن غسل 87 مليار دولار»، مقابل «120 مليار دولار كلفتها هذه الفضيحة». وتساءل «من استفاد من الـ120 مليارا؟». وفي محل صغير مجاور، يقول محمد كورت (50 عاما) «كل هذا هو خطأ مجموعات تحاول زعزعة البلاد، من داخل تركيا أو الخارج». وأضاف أن «الهدف هو زعزعة استقرار البلاد التي تحقق تقدما على المستوى الاقتصادي منذ أحد عشر عاما، وعرقلة المحادثات مع الأكراد».

ومع أن غالبية ما زالت تدعم بقوة العدالة والتنمية، عبر كثيرون عن تشكيكهم فيه. وقال جلال كوغاجلا (33 عاما) «منذ أحد عشر عاما، حقق حزب العدالة والتنمية الكثير، ما لم يتمكن أي حزب آخر من إنجازه». وأضاف «لكن القضاة يجب أن يحاكموا المتهمين في قضية الفساد»، معتبرا أنه «يجب أن يكون أداؤهم جيدا كما كان في قضية ارغينيكون».

وقال جان ماركو، الأستاذ في مرصد الحياة السياسية التركية، إن «الرأي العام ينظر باستياء إلى قضايا الفساد» في هذا البلد. وأضاف أن هذه الفضيحة السياسية المالية هي «قضية تطال مفهوم احترام الأخلاقيات السياسية التي يتمسك بها جدا جزء من القاعدة الانتخابية المحافظة والدينية (لحزب العدالة والتنمية)». وقال جلال سيفين (55 عاما) من ورشة أشغال لتشييد مبنى إن «كل هؤلاء المنتخبين تمكنوا من الاستفادة، وبرحيلهم سيأتي آخرون للاستفادة أيضا».

 

اتهام 36 من المشاركين في المظاهرات بأعمال إرهابية

بولنت أرينتش

أنقرة: «الشرق الأوسط»
أعلن ناطق باسم رئيس الحكومة التركية رجب طيب إردوغان أن الحكومة لا تنوي إصدار عفو شامل عن مئات الضباط المدانين في محاكمتين، بتهمة التآمر على النظام.

وصرح نائب رئيس الوزراء بولنت أرينتش للصحافيين: «لا تتوقعوا عفوا شاملا. إننا لا نعتزم ذلك»، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة احترام الحق في «محاكمة عادلة».

وأدلى أرينتش بهذه التصريحات، بعد أن نشرت الصحافة قيام أركان القوات المسلحة التركية بتقديم شكوى دعت فيها إلى مراجعة المحاكمتين المدويتين اللتين حُكم فيهما خلال 2012 و2013 على مئات الضباط بالسجن، وذلك بحجة أن الأدلة المستخدمة ضدهم كانت مفبركة.

وتأتي هذه الشكوى متزامنة مع تخبط الحكومة منذ أسبوعين في فضيحة فساد كشفت أمام الملأ حربا بين أنصار إردوغان وجماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن النافذة كثيرا في جهازي الشرطة والقضاء التركيين.

وعدّ المعلقون هذه المبادرة من المؤسسة العسكرية تحالفا عمليا مع نظام إردوغان ضد جماعة غولن، التي يُنظر إليها على أنها تقف وراء المحاكمتين المدويتين.

ولمح مستشار مقرب من رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، عبر الصحافة، إلى أن المتهمين بالوقوف وراء تفجير الفضيحة السياسية المالية تآمروا أيضا على الجيش.

وتحدث نائب من حزب العدالة والتنمية الحاكم أيضا عن احتمال إقرار إصلاح يسمح بإعادة محاكمة الضباط المدانين.

وقد سمحت المحاكمتان لإردوغان بالحد من النفوذ السياسي للجيش الذي يعد مقربا من المعارضة، وهو الذي نفذ منذ عام 1960 ثلاثة انقلابات، وأجبر حكومة إسلامية على الاستقالة.

من جهة أخرى، اتهم مدعون عامون في إسطنبول 36 شخصا شاركوا في موجة المظاهرات المناهضة للحكومة، التي تخللتها أعمال عنف، وهزت إسطنبول في يونيو (حزيران) الماضي، بالقيام بأعمال وُصِفت بأنها «إرهابية»، كما ذكرت صحيفة «حرييت» التركية الجمعة.

وهؤلاء الأشخاص ملاحقون بسبب سلسلة من الجرائم والجنح التي تراوح بين «الانتماء إلى منظمة إرهابية» إلى «حيازة مواد خطيرة»، وفقا لقرار الاتهام الذي أوردته الصحيفة. ويواجهون عقوبات بالسجن تمتد من ثلاث إلى 58 سنة.

واندلعت حركة الاحتجاج في 31 مايو (أيار) 2013، مع تحرك مجموعة من أنصار البيئة تعارض تدمير حديقة جيزي في إسطنبول، وتحولت بسرعة إلى حركة سياسية ضد رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، المتهم بالتسلط وبالرغبة في «أسلمة» المجتمع التركي.

وهذه المظاهرات التي قمعتها الشرطة بقسوة، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وجرح ثمانية آلاف آخرين، وتوقيف الآلاف.

وقال قرار الاتهام إن «المظاهرات التي بدأت في مايو تجاوزت بكثير حدود الرد الديمقراطي لتتحول إلى ميدان تحرك ودعاية لمنظمات إرهابية، بدعم من مجموعات هامشية».

والشهر الماضي، أحال مكتب مدعي إسطنبول 255 شخصا، بينهم سبعة مواطنين أجانب، أمام المحكمة بتهمة المشاركة في هذه المظاهرات، وعلى صعيد آخر، أمرت محكمة في ديار بكر (شرق تركيا) الجمعة بالإفراج عن نائبين كرديين يشتبه في أنهما على علاقة بحزب العمال الكردستاني، وذلك غداة صدور قرار عن المحكمة الدستورية عدّ فترة احتجازهما طويلة جدا.

والنائبان اللذان يمثلان حزب السلام والديمقراطية (موال للأكراد)، وهما إبراهيم ايهن وغولسر يلدريم، قيد التوقيف الاحترازي منذ اعتقالهما في 2010، ويمثلان منذ أشهر عدة أمام محكمة في ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي البلاد حيث الغالبية من الأكراد.

ورأت المحكمة الدستورية التي تسلمت طلبا من محاميهما، أول من أمس (الخميس)، أن إبقاء ايهن ويلدريم قيد التوقيف ينتهك حقوقهما.

من جهة أخرى، لا يزال ثلاثة نواب آخرين من حزب السلام والديمقراطية اعتقلوا هم أيضا في 2010 في القضية نفسها، قيد التوقيف، بانتظار قرار سيصدر عن أعلى هيئة قضائية تركية.

السبت, 04 كانون2/يناير 2014 02:53

معارك ضد «داعش» في سوريا والعراق

عشائر الأنبار تقاتلهم.. و«الحر» يشن هجوما عليهم في حلب وإدلب

مسلحون من أبناء عشائر الأنبار يبحثون عن جيوب «داعش» في مدينة الفلوجة بعد أن خاضوا ضدهم معارك شرسة أمس (رويترز)

بيروت: جاد يتيم بغداد: حمزة مصطفى
تعرض «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، المعروف باسم «داعش»، إلى انتكاستين عسكريتين في كل من العراق وسوريا، أدتا إلى مقتل العشرات من عناصره بينهم أميره في الأنبار، وأسر العديد منهم، بينهم أميره في الأتارب؛ ففي سوريا اندلعت أمس اشتباكات عنيفة بين «الجيش السوري الحر» وتنظيم «داعش»، تعد الأكبر ضد التنظيم الذي تنامى حضوره في سوريا خلال الأشهر الماضية. وأبلغ قياديون في «جبهة ثوار سوريا» وكتائب إسلامية أخرى «الشرق الأوسط» أن «الحر» بدأ أمس معركة القضاء على «داعش» في الشمال السوري، ليتفرغ بعدها لقتال الجيش النظامي السوري. وقال ضابط قيادي في «جبهة ثوار سوريا» ويقودها قائد «لواء شهداء سوريا» جمال معروف وأعلنت انضواءها تحت راية أركان «الحر»، إن «الكيل طفح، فبدأنا في شن هجوم مضاد لن ينتهي إلا بالقضاء على (داعش) من أرياف الشمال السوري وصولا إلى حماه».

من جهة أخرى, شهدت مدينتا الرمادي والفلوجة في العراق اشتباكات جديدة بين قوات الشرطة ومسلحي العشائر السنة من جهة، ومقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» من جهة ثانية، بينما تتواصل سيطرة هذا التنظيم على بعض مناطق المدينتين.

وأعلن الشيخ أحمد أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق أمس مقتل 62 من عناصر «القاعدة»، بينهم أمير التنظيم في الأنبار، غرب بغداد، خلال اشتباكات بينهم وبين أبناء العشائر وقوات الأمن العراقية.

 

بعد النجاح الكبير الذي حققه معرض سوبارتو الثاني في قامشلي والذي حمل عنوان (طريق الحرية) – أرادت الجمعية وبطلب من فرعها في تربه سبيه أن ينقل المعرض إلى مدينتهم الصغيرة التي اشتاقت لمثل هذه النشاطات علها تكون جرعة معنوية كبيرة لمدينة اشتاقت للتنفس ورؤية الجديد، وتم ذلك حيث افتتح المعرض بتاريخ 3/1/2014 بحضور نخب سياسية واجتماعية وإعلاميين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وقد كان الإعجاب ظاهراً على وجوه الحضور الذين فرحوا بمثل هذا النشاط المتميز.

جدير بالذكر أن المعرض هي محاولة لسرد تاريخ الشعب الكردي، الذي ناضل وما يزال يناضل في سبيل الحصول على حقوقه المشروعة على أرضه التاريخية والتي قسمها الغرب بين دول أربع (تركيا – إيران – العراق - سوريا)، هذا الشعب الذي أرغمته ظروفه واستبداد حاكميه إلى تقديم القرابين العظيمة للحصول على الحرية .
يتألف المعرض من 16لوحة ذات موضوعات متنوعة:
-
مجموعة خرائط قديمة حيث ذكر فيها كردستان أو بلاد الكرد للمرة الأولى وتعود إلى فترات متعددة.- عرض مختصر عن أسلاف الكرد.
-
دور الكرد في العصور الإسلامية وأهم الإمارات الكردية التي أسسوها.
-
قصة العلم الكردي والنشيد الوطني الكردي.
-
خريطة اللهجات الكردية وشجرة اللغات الهندوأوربية وموقع اللغة الكردية منها بالإضافة إلى خريطة تبين توزع اللهجات الكردية.
-
البدرخانيون ودورهم في الحياة السياسية والثقافية الكردية (جلادت – كاميران – ثريا – عبدالرحمن – مقداد مدحت – أمين عالي)، وقصة بدرخان بك ويزدان شير.
-
ثورة الشيخ عبيد الله 1881م
-
ثورة الشيخ سعيد بيران 1925م.
-
ثورة ديرسم وإحسان نوري باشا 1928
-
ثورة الشيخ محمود البرزنجي 1919
-
ثورة الآغا سمكو شكاك 1928
-
ثورة ديرسم 1936
-
جمهورية مهاباد 1946
-
ثورة بارزان، ونضال الكرد في كردستان العراق.
-
ثورة حزب العمال الكردستاني في تركيا.
-
إنتفاضة قامشلو 2004
-
قائمة بأسماء المصادر والمراجع التي تتحدث عن تاريخ الكرد ونضالاتهم والتي تم الاعتماد عليها في المعرض.
-
صور لشخصيات سياسية ومؤرخين وأصحاب الاسهامات في التاريخ الكردي.

للمزيد يمكنكم مراجعة صفحة الجمعية على الفيسبوك
www.facebook.com/subartukomele


و من الجدير بالذكر فى صدد مقتل ( النضر بن الحارث) أن الشخص الذى قام بأسره فى المعركة، و يدعى (المقداد بن الأسود)، كان يريد قبول فدية أسيره، فقد جاءت فى الروايات أن مقدار فدية أسرى بدر قد بلغ فى أقصاه اربعة آلاف درهم، و كان (النضر بن الحارث) تاجرا ميسور الحال قادرا على ان يفدى نفسه بذلك المبلغ، و هذا معناه أن قتله يؤدى الى حرمان  آسره من ذلك المال. و كانت العرب قبل الإسلام -و إستمر ذلك ايضا بعد الإسلام- يعتبرون الأسير مملوكا لمن قام بأسره، له وحده الحق فى التصرف بأمره، إن شاء أطلق سراحه، و إن شاء إتخذه عبدا مملوكا، او باعه، او منَّ عليه بالفدية.  و هذه القاعدة كانت تنطبق ايضا على النساء الأسيرات اللاتى كن يعتبرن من ملكات اليمين خالصة لمن إستحوذ عليها سواء تمكن من قتل زوجها او وجدها دون بعلها على أرض المعركة.  لذلك فقد إعترض (المقداد بن الأسود) لأكثر من مرة على إصرار النبى محمد على قتل أسيره (النضر بن الحارث)، و فى النهاية رضخ المقداد لأمره قائلا له "هذا الذى أردت"!  و قد أورد لنا الطبرى-بشأن إصرار النبى محمد على قتل النضر بن الحارث- فى تفسيره للآية "31" من سورة الأنفال "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْل هَذَا"، هذه الرواية ( وَكَانَ الْمِقْدَاد أَسَرَ النَّضْر , فَلَمَّا أَمَرَ بِقَتْلِهِ قَالَ الْمِقْدَاد : يَا رَسُول اللَّه أَسِيرِي ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنَّهُ كَانَ يَقُول فِي كِتَاب اللَّه مَا يَقُول " . فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ . فَقَالَ الْمِقْدَاد : أَسِيرِي ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ أَغْنِ الْمِقْدَاد مِنْ فَضْلك ! " فَقَالَ الْمِقْدَاد : هَذَا الَّذِي أَرَدْت).  هكذا تم للنبى محمد ما أراد، فقد قبل الفدية لعمه و أبناء عشيره من بنى هاشم، كما قبل من أجل عيونهم فدية الآخرين من الأسرى، لكنه رفض فدية (النضر بن الحارث) و صاحبيه مصرا على قتلهم بعد تعريضهم لتعذيب شديد كى يشفى غليله منهم و يطفأ نيران حقده عليهم، فهل هذا نموذج مثالى فى الحكم يحتذى به؟  و هل يصلح لزماننا هذا النوع من الأحكام العشوائية و السلوك الإنتقائي فى تطبيق العدالة؟  و هل يعتبر صاحب هكذا  أحكام متعسفة لائقا اليوم بأن يحكم أى بلد فى العالم؟  و قد يبرز أحدهم ليقول لنا محتجا بأن مقتل (النضر بن الحارث) كان إستثناء بأمر من الله لأنه كان يسخر من آياته التى كان النبى محمد يتلوها على الناس فى مكة، و لذا فهو معذور فى قتله لأنه كان مأمورا و كان عليه إطاعة أوامر الله.  و قد يبدو مثل هذا العذر مقبولا عند البعض سواء بعلم او بجهل، لكننا عندما نطلع على مرثية أخت (النضر بن الحارث) فى أخيها، و من ثم نطلع على رد فعل النبى محمد بعد سماعه للمرثية، نصل الى قناعة كافية بأنه مقتل (النضر بن الحارث) كانت وراءه أسباب شخصية بحتة و لم تكن هنالك أوامر من الله و لا وحى نزل فى هذا الشأن.  و هذا مقطع من المرثية التى قالتها أخته (قتيلة بنت الحارث) فى مقتل أخيها:
هل يسمعني النضر إن ناديته
أم كيف يسمع ميت لا ينطق
أمحمد يا خير ضنْءِ كريمة
في قومها والفحل فحل معرق
ما كان ضرك لو مننت وربما
منَّ الفتى وهو المغيط المحنق
أو كنت قابل فدية فلينفقن
بأعز ما يلغو به ما ينفق
فالنضر أقرب من أسرت قرابة
وأحقهم إن كان عتق يعتق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه
لله أرحام هناك تشقق
صبرا يقاد إلى المنية متعبا
رسف المقيد وهُو عانٍ موثق
معانى بعض الكلمات: -ضنْءِ:  نسل أو أصل. -مننت:  أى تفضلت عليه بقبول فديته.   -رسف: يمَشَى ببطئ لأنه مقيد بالأغلال. 
و لما بلغت هذه المرثية مسامع النبى محمد، قال ‏‏"‏‏ لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه"(*).  و عبارة (مننت عليه) تعنى (تفضلت عليه بقبول فديته)، و هذا دليل على أن مقتل (النضر بن الحارث) لم يكن وحيا من الله و إلا لما قال ما قال.  إذن لماذا قتل (النضر بن الحارث)؟ الجواب، الغل و الكراهية و البغض الأعمى لشخصه، فقد كان الضحية ينافسه فى أساطيره التى كان يتلوها فى مكة على الناس، و كان يقول لهم ( أَنَا وَاللَّه يَا مَعْشَر قُرَيْش أَحْسَن حَدِيثًا مِنْهُ , فَهَلُمُّوا فَأَنَا أُحَدِّثكُمْ أَحْسَن مِنْ حَدِيثه ! ثُمَّ يُحَدِّثهُمْ عَنْ مُلُوك فَارِس وَرُسْتُم وأسفنديار , ثُمَّ يَقُول : مَا مُحَمَّد أَحْسَن حَدِيثًا مِنِّي !)(**)   و فى مسألة أسرى بدر، التى أورثت النبى محمد فى مستهلها القلق و الحيرة فى أمرهم، نستطيع القول، أنه إستطاع فى النهاية الوصول الى مراده مثلما أراد كاملة غير منقوصة، فقد تمكن من إنقاذ عمه و أبناء عشيره من الهلاك المحتم، كما إستطاع فى الوقت ذاته أن يشفى غليله الشخصى من معارضيه و يذيقهم شر الهوان والعذاب قبل الإطاحة برؤوسهم.  لكن يبدو أن المسألة فى حسابات النبى محمد لم تنته عند ذلك الحد، فقد كان يعلم أن هنالك بلا شك من لم تعجبه هذه القرارات الإنتقائية فى معالجته لمسألة الأسرى، على الأقل أؤلئك الذين خسروا أثمان فدية أسراهم، فكان لا بد من عمل شئ ليخفف من حدة إستياءهم و يقلل من شدة إمتعاضهم، فما تعتقدونه قد فعل؟  فى مشهد دراماتيكى مثير جلس يبكى و هو يذرف الدموع الساخنة فى ذلك الجو الصحراوى الساخن-على الأغلب لم تكن دموع التماسيح-يشاركه فى بكاءه صاحبه أبو بكر، ترى ما الذى حدث؟ و ما الذى دعاهما الى هذا البكاء؟  هل هى أخيرا دموع الأسف و الندم على قتل الأسرى الثلاثة و عدم إعطائهم فرصة أخرى ليعيشوا و يعودوا الى أهاليهم و محبيهم؟  هل هى دموع تأنيب الضمير تحرك أخيرا؟  هذا ما جعل عمر بن الخطاب ايضا يتساءل عندما رآهما جالسين يبكيان:  " يا رسول الله ، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك ، فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت!"(***)  لكن يا للهول، نكتشف أن دموع نبى الرحمة تلك لم تكن قد فاضت حزنا و أسفا على قتله الأسرى الثلاثة (النضر بن الحارث) و صاحبيه، بل كان الأمر على العكس من ذلك تماما، فقد كان يبكى لأنه لم يقتل جميع الأسرى-طبعا بإستثناء أقاربه-عن بكرة أبيهم!  نعم، كان يبكى أسفا لأنه قبل الفدية من الأسرى الآخرين و تركهم يعودون الى أهاليهم سالمين مما جعل (إله) الرحمة ممتعضا على تساهلهم مع  الأسرى و قبولهم الفدية منهم!  و لأجل ذلك فقد أرسل (جبريل) الى (المدينة) حاملا معه رسالة توبيخية للمؤمنين الذين ارادوا مغريات الدنيا بقبولهم الفدية، بينما كان الله يريدهم أن يقتلوا أولئك الأسرى كى تحسب لهم حسنات فى الآخرة!  و هذا هو نص الرسالة ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم)!(****)  إذن كان عمر بن خطاب و زعيم الآوس (سعد بن معاذ) على توافق مع هذا (الإله) الذى لم يكن ليرتوى من دماء الكفار و ما زال عطشا الى يومنا هذا!  و نفهم كذلك من سياق الرواية أعلاه بأن أبا بكر و آخرين من أصحابه كانوا على خطأ بإقتراحهم قبول الفدية!  إنه يبكى فى هذا المشهد الأخير من غزوة بدر لأنه أراد أن يقول لهؤلاء أنهم ورطوه فى أمر لم يرض الله!! و أراد أن يقول لزمرة أخرى من أصحابه عارضوا فكرة قبول الفدية أنهم كانوا على حق!  كما أراد أن يطمأن الذين خسروا أثمان فدية أسراهم، مثل (المقداد بن الأسود)، بأن الله كان يريد لهم الآخرة ، وسوف يعوضهم هناك بالثواب و الحسنات!  لكن لماذا يا ترى لم يخبره الله بما كان يريد قبل قبوله فدية الأسرى؟  بعبارة أخرى، لماذا وصل جبريل متأخرا بعد فوات الأوان، و كانت النتيجة أن عاش أؤلئك الأسارى و عادوا الى أهاليهم معافين على الرغم مما كان الله يريد لهم الموت الزؤام؟! 

المراجع
(*)  البداية والنهاية لإبن كثير-الجزء الثالث -ص 373.
(**)  تفسير الطبرى للآية -5- من سورة الفرقان (و قالوا أساطير الأولين إكتتبها فهى تملى عليه بكرة و أصيلا).
(***)  الطبرى فى تفسيره للآية ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) ، قال : إذا أسرتموهم فلا تفادوهم حتى تثخنوا فيهم القتل).
(****) سورة الأنفال-الآية 67 .

الاحداث في بغداد والازمات مع  مسعود البرزاني (لا مع الاقليم )اطالة عمر الدكتاتورية في كوردستان؟؟الصراع الشيعي والسني في بغداد ,اطالة الدكتاتورية في كوردستان ؟الصراع الكوردي الكوردي في الاقليم ..والخاسر الطبقات المسحوقة والفقيرة في كوردستان ..كما كان في عهد صدام ؟؟المستفيد مسعود وتجار الحرب فقط ؟؟الصراع في  الانبار مع السلطة في بغداد ,كسب وقت واطالة عمر الفاشلين في بغداد من الكورد ..امثال بابكر وبنكين وروز وسلام خوشناو وفيصل وفاضل وفرهاد ؟اضافة الى الوزراء والنواب ؟لا حولة لهم ولا قوة ؟؟وجميعهم بتوقيع مسعود .وبمباركته السخية تم اصدار امر ببقائهم في بغداد ؟؟مسعود وراء هذه الخطوة .يريد اهانة الشعب الكوردي اولا ,و ثانية متفضل عليهم ويكونون عبدا بين يده ؟؟وجميعهم يدركون ليس هذه المناصب باستحقاقهم وكفائتهم ؟؟وانما بولائهم المطلق لمسعود وذلهم لاوامره ؟؟والخاسر الوحيد كوردستان والشعب الكوردي ؟؟وشعار مسعود ؟؟الفاشل في  مناصب يكون خادما ؟؟ولا يتجرىءمسعود بالموافقة بشخصية مرموقة ونزيهة وكفوأ  ويحمل افكار  لتطور  كوردستان اقتصاديا وسياسيا ,وذات رأي متفتح للتطور كوردستان بعلاقاته مع الجيران لصالح العام ؟؟لانها تهديد لازالت الدكتاتورية ؟؟؟
واضح الان ونحن في فترة انتقالية لتشكيل الحكومة الجديدة ,وبعد فشل الاتحاد وتقدم التغير ؟اعلن قبل فرز الاصوات نجرفان رئيسا للوزراء ؟؟واشتي هورامي وزيرا للنفط وكريم سنجاري وزيرا للداخلية وفلاح مصطفى للعلاقات ومسرور خط احمر من يتولى منصبه ؟؟ومسعود رئيسا للاقليم ؟؟هذه هي ديمقراطية مسعود ؟؟ورئيس البرلمان للاتحاد ؟؟اية مهزلة واية سلطة في كوردستان ؟؟ولماذا يجري الانتخابات ؟؟ولماذا العناء الشيوخ والشباب الى صندوق الاقتراع معلوم النتيجة مقدما ؟؟سواء فازت ام لم تفوز الاحزاب المعارضة ؟؟

لاخير في شعب يقوده جهلة ؟؟لا خير في سلطة تنهب الثروات وتعيش  تحت رحمة الد اعداء الكورد ؟؟لا خير في قيادة سياسية تقود كوردستان .تعيش تحت مظلة احفاد اتاتورك وملالي ايران ؟؟لا خير في جماهير تنام على الظيم ويغتال يوميا وامام الامهات الشباب الواعي المطالب بحق المواطنة والعدالة الاجتماعية ورفع الظلم عن الفقراء والفلاح والعامل ؟؟لا خير في احزاب لا  موقف لهم امام الاحداث ؟وخانعة لاجل الامتيزات المالية او السيارات والفلل ؟؟؟الاحداث في سوريا وبغداد تنعكس سلبا على كوردستان ؟؟لان القيادة المسعودية ليس اكثر من مصالح عائلية ؟؟ومناصب شخصية .وتنكروا لنضال شعبنا الطويل المضحي في سبيل الكرامة ؟؟ومسعود اهانة جميع الكرامات ؟؟واخرها ما يحدث  في سوريا وتعاون مسعود مع اعداء الكورد لاجل واوردغان ؟؟؟الصراع ليس صراع المال والثروات ؟؟كما يتصورها البعض ؟؟الصراع ااكبر والوسيلة اقذر ؟؟تورطة مسعود بصفقات .ويدفع الثمن الشعب الكوردي ؟؟الصراع ليس النفط .تورط مسعود بالعقود وانتيجة كارثة على كوردستان ؟؟ونحن نتذكر ما حدث في 1975 عندما رفع ملا مصطفى راية الاستسلام بمجرد توقيع بين صدام وشاه ايران ؟؟تلاشت الاحلام ونهارة الثورة وسلم السلاح ؟؟وعاش مسعود وملا مصطفى  والطفل نجرفان ومسرور وووووالخ   في امريكا وايران معززين مكرمين مترفين ؟ واعادة الحليمة لعادتها القديمة تعاون مسعود مع صدام واصبح العلاقة اكثر ود واخلاص من مسعود ؟وتركوا شبابنا والقاعدة الحزبية في مهب الريح ؟؟تاركين العذاب لشعبنا والرفاه الانفسهم ؟؟تاركين الموت لشعبنا  وااطفالنا؟؟؟ونحن نحذر التاريخ يعيد نفسه الان ؟؟لاننا بين سندانة  الشيعة ومطرقة اوردغان وسياسة الفاشلة لمسعود ؟؟ولا يهمه مسعود ان يترك كما تركها سنة 1975 ؟؟مبررا الهرب باعذار مخجلة ؟؟ان ذلك اليوم ليس ببعيد ابدا

بنفس الأسلوب التحريضي الذي اعتمدته قناة الجزيرة في تأجيج الأوضاع في سوريا، فانها تكرره هذه المرة في العراق، نشراتها الاخبارية وتقارير مراسليها، وصور الفديو، تسير على الأسلوب ذاته. لقد مكنتها تجربة صناعة الموت في سوريا، من الاطمئنان الى قوة هذا النمط الإعلامي في تحويل السلم الأهلي الى معركة مجنونة شكلها الأكبر هو القتال الطائفي.

فبالنسبة لحكومات مثل قطر والسعودية فان الخبرة عندها تنصب في عنصر الشر، أما الخير فبينها وبينه فاصلة حضارية وأخلاقية لا يمكن ت

صور سعتها.

تبث قناة الجزيرة ـ والعربية مثلها ـ أخبار التأزيم الطائفي في العراق، حيث تحرض على التطرف، وتضغط على الجانب الحساس عند السنة، لكي يشهروا سلاحهم فيقتلوا أقرب شيعي منهم.

وفيما تنشط الجزيرة في هذا الاتجاه المظلم، فان الاعلام الشيعي يعاني ما يشبه العجز، فلا يعرف كيف يتصرف، ولا يعرف كيف يتحدث، رغم تعدد وسائله من فضائيات وصحف ومواقع الكترونية، مما يعني امتلاكه امكانات ضخمة في المجال الاعلامي، لكن غياب التخطيط، وفقدان المنهجية يجعله مجرد كم خامل، وصورة جامدة لا تجد تأثيرها عند المشاهد والمتابع.

http://rayapost.com/index.php/2013-09-18-01-41-50/870-2014-01-03-10-18-30

بغداد/ متابعة المسلة: اتهم مدعون عامون في اسطنبول 36 شخصا شاركوا في موجة التظاهرات المناهضة للحكومة وهزت اسطنبول في حزيران/يونيو الماضي، بالقيام باعمال وصفت بانها "ارهابية"، كما ذكرت صحيفة حرييت التركية الجمعة.
وهؤلاء الاشخاص ملاحقون بسبب سلسلة من الجرائم والجنح التي تراوح بين "الانتماء الى منظمة ارهابية" الى "حيازة مواد خطيرة"، وفقا لقرار الاتهام الذي اوردته الصحيفة.
ويواجهون عقوبات بالسجن تمتد من ثلاث الى 58 سنة.
واندلعت حركة الاحتجاج في 31 ايار/مايو 2013 مع تحرك مجموعة من انصار البيئة تعارض تدمير حديقة جيزي في اسطنبول، وتحولت بسرعة الى حركة سياسية ضد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان المتهم بالتسلط وبالرغبة في "اسلمة" المجتمع التركي.
وهذه التظاهرات التي قمعتها الشرطة بقسوة، اسفرت عن مقتل ستة اشخاص وجرح ثمانية الاف اخرين وتوقيف الالاف.
وقال قرار الاتهام ان "التظاهرات التي بدات في ايار/مايو تجاوزت بكثير حدود الرد الديموقراطي لتتحول الى ميدان تحرك ودعاية لمنظمات ارهابية بدعم من مجموعات هامشية".
والشهر الماضي، احال مكتب مدعي اسطنبول 255 شخصا بينهم سبعة مواطنين اجانب امام المحكمة بتهمة المشاركة في هذه التظاهرات.

وكالة المدنة نيوز/

خرج عددا من ابناء قضاء سيد صادق في محافظة السليمانية بتظاهرات احتجاجية على اقتطاع مدينة حلبجة وجعلها محافظة مستلة عن محافظة السليمانية، وحدثت مواجهات بن المتظاهرين والقوات الامنية التي حاصرت المتظاهرين، وعلى ضوء هذه الاحداث اصدر محافظ السليمانية بيان حول هذه الاحداث وفما يلي نص البيان

بأسم محافظة السليمانية، أعرب عن مشاعر قلقي حول الأحداث التي وقعت في قضاء سيد صادق، كما أعبر عن مؤاساتي مشاركتي العزاء لعائلة المواطن بريار والذي للأسف أستشهد في تلك الأحداث، وأتمنى الشفاء العاجل لجميع الجرحي والمصابين.

نطمئن أهالي سيد صادق، بأننا مع المطاليب العادلة لأهالي هذا القضاء، ومستعدون لفتح باب الحوار والإستماع إلى مطاليبهم بعيداً عن أساليب العنف.

وستقوم لجنة إدارية وفنية بالتحقيق في الحوادث، تضم كل من المحافظ وعضوية الجهات ذات العلاقة بالمتابعة والتحقيق إعتباراً من صباح يوم غد السبت للإستماع إلى مطاليب المواطنين في حدود قضاء سيد صادق، وسنسعى إلى معالجة ما يمكن معالجته ورفع مطاليبهم الأخرى إلى رئاسة مجلس الوزراء، بالرغم من أننا كنا قد عقدنا إجتماعاً مع أهالي قضاء سيد صادق وقمنا برفع مطاليبهم إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الداخلية.

ومثلما أكدنا مسبقاً إلى ضرورة إتباع القوى الأمنية السبل القانونية في التعامل مع المحتجين والإبتعاد عن إستخدام السلاح في معالجة الأحداث، نجدد التأكيد في أحداث قضاء سيد صادق أيضاً على ضرورة إتباع السبل المدنية والقانونية في التعامل مع المتطاهرين، كم ندعو في الوقت نفسه المحتجين إلى رفع مطاليبهم إلى الجهات ذات العلاقة بشكل سلمي ومدني والإبتعاد من أعمال الشغب والعنف مقابل إي موظف والحفاظ على الممتلكات الحكومية، لأنها ملك للجميع وإحترام القوات الأمنية لأن واجبهم هو حماية الأمن والهدوء وسلامة المواطنين بدون فرق.

وبخصوص المعتقلين على خلفية الأحداث في سيد صادق، جاء الإعتقال بقرار من السيد القاضي وأن إطلاق سراحهم يجب أن يكون بقرار من القاضي أيضاً.

وبخصوص إستشهاد المواطن بريار في أحداث بلدة سيد صادق، ننتظر نتائج التحقيق ليتسنى لنا تحديد هوية المنفذين وإتباع الطرق القانونية معهم.

اليوم مرت أربعة أعوام كاملة على مقتل أخي (رعد رفيق كاكه يى) ويصادف اليوم الأول من عام 2010. بينما كان أخي عائداً الى البيت في سيارة تكسي ومعه كيس من المال يقدر بحوالي 20 مليون دينار عراقي وبضعة ألاف من الدولارات، حيث كان يملك بسطة صغيرة لبيع وشراء العملات الأجنبية في وسط سوق خانقين، وقبل وصوله الى البيت بأمتار قليلة أعترض طريقهم 3 أشخاص يرتدون ملابس عسكرية غير ملثمين وكانوا ينصبون سيطرة وهمية على الشارع العام في منطقة سيروان وأمام مرأى الناس (حسب ما أدلى به سائق سيارة الأجره أمام السيد قاضي التحقيق) وأضاف في إفادته: أمروني بالرجوع بعد أن ترجل المجني عليه من السيارة. بعدها أطلقوا النار عليه وأردوه قتيلاً وسلبوا مامعه من المال. وخرجت زوجته على صوت إطلاق النار وفي حضنها إبنها الرضيع فوجدت زوجها مضرجاً بدمائه.

عذراً أيها السادة المعنيين...إن هذه الجريمة الوحشية واضحة المعالم ولا تحتاج الى تفكير والوصول الى القتلة لم يكن مستحيلاً على المحقق لو أراد توظيف خبراته ومهاراته في البحث الجنائي والذي وضِع بلا شك على محك الإندفاع الحقيقي لكشف الجريمة وتحمل مسؤولياته في تطبيق العدالة، لكن وا أسفاه...!!.

أربعة أعوام مضت كابدت فيها أمه الثكلى، أرملته وأيتامها الثلاثة القاصرين، أخوته وأخواته المجروحي النفوس من وقع ضياع دمه هباءً نتيجة عدم المتابعة الجدية المنوطة بالسادة محققي شرطة ومحكمة خانقين الذين أتخمونا بما كانوا يدعون بأنهم يمسكون بخيط من خيوط الجريمة الذي سيوصلهم الى مرتكبيها، علماً أن هناك من الدلائل الجلية (شرحنا تفاصيلها في مقالات سابقة) ما يكفي للوصول الى الجناة، فمللنا من كثر كلامهم التخديري فصرنا نتشكى منهم حتى فاضت نفوسنا ألماً ويأساً وولد لدينا شعور شبه مؤكد يعرفه القاصي والداني من خلال جرائم أخرى بأن تحقيقاتهم المتقلبة وتغيير المحققين تنذر بالفشل وباتت لا تقنع أحد، فلا عجب إذن لو نظرنا الى هاتين الدائرتين نظرة تشاؤمية ليس عندهما نائل ولا طائل.

ثم قمنا بنشر الموضوع في الصحف وقد أتينا فيها التوضيح للرأي العام بحقائق صريحة عن تقصير الجهات آنفة الذكر في معرفة حقيقة الجريمة ومتابعة المجرمين.

لكنهم زفوا لنا كعادتهم بشرى إغلاق القضية وترحيل ملف التحقيق في زمن قياسي الى مجاهل رفوف الاهمال حاله حال ملفات الجرائم الأخرى، ليلتحف غبار النسيان، لن يهتدي اليه إنسان، ولا تمسه البنان.

لقد خابت فيهم آمالنا في الوصول الى الجناة ولم يبق أمامنا خيار آخر سوى كتابة رسائل مفتوحة الى فخامة كل من رئيس جمهورية العراق السيد جلال طالباني، ورئيس اقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني، ومعالي وزير العدل القاضي رؤوف، ناشدنا فيها سيادتهم التدخل من أجل رفع المظلومية والحيف عنا، لكننا لم نتلقى أي جواب لغاية اليوم.

للأسف الشديد يبدوا أن بعض الجرائم والقضايا في العراق يتم التعامل معها أحياناً بشكل انتقائي ومحاباة للبعض دون الآخر، وخير دليل على ذالك هو ماقامت به الجهات الأمنية المختصة في الكشف على ملابسات تعرض سيارة تقل عمال نفط ايرانيين الى عمل ارهابي على طريق نفط خانة (شمال خانقين) بتأريخ 14/12/2013 والذي أسفر عن مقتل 15 عاملاً إيرانياً وجرح عدد آخر، وبعد التحقيق الجدّي تم القبض على المجموعة الارهابية المنفذة للعملية بوقت قياسي، ويعتبر بحق إنجاز رائع يستحق الثناء للمحققين والقوى الأمنية التي قامت بالمهمة، لكن عندما لا تقوم نفس تلك الدوائر بالمتابعة الجدية لجرائم أخرى مشابهة حدثت في المدينة نفسها تثير شكوك الرأي العام العراقي ولهم الحق أن يسألوا: لماذا؟ أهو عدم الإكتراث بدماء الضعفاء؟ أم هناك مآرب أخرى ترجح كفة على الأخرى؟.

أخيراً وبعد أن غافت شجرة العدالة وكثر شوكها صارت مقالاتي مدمنة على تذّكر ماضي الذين غادروا دنياهم وبقيت قناديل عدالتهم تضىء في سماء مدينتهم خانقين التي هي جزء من العراق المتوجع، فألزمت نفسي أن أرد للراحلين الخالدين من رجال العدل والأمن ولو جزء قليل من فيض بركاتهم، وأرى أن أفضل ما أختم به مقالتي هو: أواه ياقاضي القضاة رشيد باجلان، ويا قاضي أردلان، ويا قاضي محمد جمال الدين، أواه على الميزان الذي ساويتم بين كفتيه وزينتموه بعدالتكم، أواه يا معاون علي غالب، ويا معاون شيركو شاكر، ويا معاون هاشم، لكم جميعاً نقول: طيب الله ثراكم فقد كنتم أهلاً للقانون وتركتم ورائكم أرث العفة الثمين يعود عليكم بالخلود مدى الدهر. اليوم يندر من يلتفت الى أنينهم وبالكاد ينالون مما كان الآباء ينالونها منكم، إذ ليس لهم إلا أن يدفعوا عن صدورهم زفرة الحسرات الدافئة التي تهتز لها القلوب، اليوم نعيش بذكرى صدى مطرقة عدالتكم الذي كان يزلزل قلوب المجرمين، فواحسرتاه لقد صم الآن وأصبح اثراً بعد عين، في أزمنتكم أيها الغائبون الحاضرون كانت عيوننا تغفو وجنوبنا تهدأ في مضاجعها.

طوبى لكم فقد كنتم النماذج الجريئة التي نتباهى بكم نحن أبناء خانقين وها نشير الى ماضيكم المشرق، وسيظل عطر ذكرياتكم هو البقاء الأوحد الذي نطيب به نفوسنا.

صباج كاكه يى/ عضو عامل في نقابة صحفيي كوردستان

السومرية نيوز/ السليمانية
قدم قائممقام قضاء سيد صادق في محافظة السليمانية، الجمعة، إستقالته من منصبه تحت ضغط المتظاهرين المطالبين بتحسين الواقع الخدمي بالقضاء، فيما تجددت المظاهرات بعد مقتل احد المتظاهرين في مواجهات مع قوات الشرطة.

وقال مراسل "السومرية نيوز"، في المحافظة، إن قائممقام قضاء سيد صادق، أركان حسن أعلن عبر كلمة متلفزة أنه قدم إستقالته إلى محافظ السليمانية حقناً لإراقة دماء أطفال الكرد، كما اتهم في الوقت نفسه جهات معينة بالوقوف وراء المظاهرات كسبا للأصوات.

من جانبه، أكد الإعلامي يوسف عبدالله المتواجد في بلدة سيد صادق لـ"السومرية نيوز" إن "بلدة سيد صادق شرق السليمانية شهدت، صباح اليوم، مظاهرة شارك فيها المئات من سكان المدينة أمام مبنى قائمقامية القضاء"، مبينا أن "المظاهرة جاءت عقب تشييع جثمان شباب لقي مصرعه نتيجة المواجهات بين القوات الأمنية و المتظأ اهرين يوم أمس".

وأضاف أن "المتظاهرين طالبوا بإطلاق سراح المتظاهرين المعتقلين، فضلا عن أنهم جددوا مطاليبهم بتنحي القائمقام والمسؤولين الإداريين في القضاء من مناصبهم وتحسين الخدمات وتطوير المنطقة من الناحية الإدارية، وعدم إلحاق قضاء سيد صادق بمحافظة حلبجة وإبقائها ضمن محافظة السليمانية".

وأشار عبد الله الى أن "قوة كبيرة من الشرطة توجهت من السليمانية إلى قضاء سيد صادق بهدف السيطرة على الأوضاع في المنطقة"، مؤكدا أن "إستمرارالمواجهات بين المتظاهرين والشرطة بالحجارة والعصي".

وشهدت مدينة سيد صادق 50 كم شرق مركز محافظة السليمانية يوم أمس الخميس مظاهرة شارك فيها المئات من سكان المدينة للمطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، وعدم إلحاق مدينتهم بمحافظة حلبجة التي من المقرر أن وأدت إلى مواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين أسفر عن مقتل شاب وإصابة أكثر من 20 آخرين، وإعتقال نحو27 شخص على خلفية التظاهرة.

وكان مجلس الوزراء العراقي قرر مؤخرا جعل قضاء حلبجة محافظة إلا أن سكان قضاء سيد صادق رفضوا انضمام مدينتهم لهذه المحافظة الجديدة مطالبين البقاء ضمن حدود إدارة محافظة السليمانية .

وجهاء المحافظة يطالبون محاكمة محافظ الانبار لتسببه في انهيار الوضع الامني، ومقتل العشرات من المدنيين.

ميدل ايست أونلاين

الانبار (العراق) - طالب شيوخ ووجهاء محافظة الانبار، الجمعة، الحكومة الاتحادية الى محاكمة محافظ الانبار احمد الدليمي لتسببه في خلق فوضى امنية في المحافظة، فيما اعلن ملثمون مسلحون في اللوجة عقب صلاة الجمعة الفلوجة ولاية اسلامية.

جاء ذلك خلال اجتماع لشيوخ ووجهاء عشائر الانبار الجمعة، وقد طالبوا في رسالة الى الحكومة الاتحادية وحكومة الانبار يدعون فيها بتقديم محافظ الانبار احمد الدليمي الى المحاكمة لتسببه في انهيار الوضع الامني واعطاء ذريعة للجماعات المسلحة للدخول الى داخل المدن.

واضافت الرسالة الى ان "الدليمي قد ضلل الحقائق واعطى معلومات خاطئة لرئيس الوزراء نوري المالكي بوجود عدد من قيادات القاعدة داخل ساحة اعتصام الرمادي وكانت المعلومات غير صحيحة ادت الى خلق فوضى عارمة في المحافظة".

واتهم معارضون عراقيون ومراقبون نوري المالكي بالوقوف وراء ما وصلت إليه المنطقة الغربية من توتر أمني، لافتين إلى أن غرضه من ذلك هو خلط الأوراق السياسية والأمنية للتغطية على رفض الطبقة السياسية لاستمراره برئاسة الوزراء.

ولفت المراقبون إلى أن المالكي كان يلجأ في المرات السابقة إلى التخويف من الوضع الأمني، وتحريك البعد الطائفي لدى الأحزاب المذهبية الشيعية، للموافقة على التجديد له.

وتساءل المراقبون عن سر قرار المالكي بسحب الجيش والقوات الأمنية من الرمادي والفلوجة في وقت تشهد فيه المدينتان غليانا كبيرا بعد فض الاعتصام، وهو ما عبّر عنه بيان العشائر الذي لوح بالمواجهة المسلحة.

ولفتوا إلى أن القرار يخفي رغبة في تشجيع الانفلات الأمني، ما فتح الباب أمام مجموعات مرتبطة بالقاعدة إلى التسلل إلى المدينتين والبدء بالمواجهة، وهي الأرضية التي يبحث عن خلقها المالكي.

وعجزت القوات الامنية العراقية مدعومة بمسلحي العشائر عن استعادة كامل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" في محافظة الانبار، وسط تواصل الاشتباكات الدامية بين الطرفين التي قتل فيها الجمعة 103 اشخاص بينهم 32 مدنيا.

ولليوم الثاني على التوالي، حافظ المقاتلون المرتبطون بتنظيم القاعدة على عدة مواقع سبق وان سيطروا عليها في مدينتي الرمادي (100 كلم غرب بغداد) والفلوجة (60 كلم غرب بغداد) التي اعلنت "ولاية اسلامية".

وقال ضابط برتبة نقيب في الشرطة ان "اشتباكات مسلحة في الرمادي بين تنظيم القاعدة من جهة وقوات الشرطة وابناء العشائر من جهة ثانية وقعت اليوم وترافقت مع انتشار اضافي لتنظيم القاعدة" في وسط وشرق المدينة.

وفي الفلوجة، المجاورة، قال مقدم في الشرطة ان "اشتباكات متقطعة تقع في الجانب الشرقي من الفلوجة بين عناصر القاعدة ومسلحين من ابناء العشائر"، مشيرا الى ان مقاتلي القاعدة لا زالوا ينتشرون في مناطق متفرقة من المدينة.

وبحسب مصدر في وزارة الداخلية وعقيد في الشرطة، قتل 32 مدنيا على الاقل بينهم نساء واطفال و71 من مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" في اشتباكات الرمادي والفلوجة.

وقال شاهد عيان انه بعد انتهاء خطبة الجمعة في الفلوجة الجمعة "حاصر المئات من المسلحين الملثمين ساحة الصلاة وقاموا باطفاء الكاميرات وصعد عدد منهم حاملين رايات القاعدة على منبر الخطيب".

وتابع "تحدث احدهم قائلا: نعلن الفلوجة ولاية اسلامية وندعوكم للوقوف الى جانبنا ونحن هنا للدفاع عنكم ضد جيش 'رئيس الوزراء نوري' المالكي الايراني الصفوي، وندعو كل الموظفين للعودة الى اعمالهم حتى الشرطة شرط ان يكونوا تحت حكم دولتنا".

وكان هذا التنظيم التابع لتنظيم القاعدة استغل الخميس اخلاء قوات الشرطة لمراكزها في الفلوجة والرمادي وانشغال الجيش بقتال مسلحي العشائر الرافضين لفض اعتصام سني مناهض للحكومة يوم الاثنين، لفرض سيطرته على بعض مناطق هاتين المدينتين.

وكانت مصادر امنية مسؤولة اكدت الخميس ان "نصف الفلوجة في ايدي جماعة 'داعش'، والنصف الاخر في ايدي" مسلحي العشائر المناهضين لتنظيم القاعدة والذين قاتلوا الجيش على مدى الايام الماضية احتجاجا على فض الاعتصام.

واخليت ساحة الاعتصام الذي اغلق الطريق السريع قرب الرمادي المؤدي الى سوريا والاردن لعام، بطريقة سلمية يوم الاثنين، الا ان مسلحي العشائر السنية الرافضة لفك الاعتصام شنت هجمات انتقامية ضد قوات الجيش .

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في محاولة لنزع فتيل التوتر الامني في الانبار بعيد فض الاعتصام المناهض له، دعا الثلاثاء الجيش الى الانسحاب من المدن، لكنه عاد وتراجع عن قراره الاربعاء معلنا ارسال قوات اضافية الى هذه المحافظة بعد دخول عناصر القاعدة على خط المواجهة.

وكانت محافظة الانبار التي تسكنها غالبية من السنة وتتشارك مع سوريا بحدود بنحو 300 كلم، احدى ابرز معاقل تنظيم القاعدة في السنوات التي اعقبت اجتياح العراق عام 2003، وحتى تشكيل قوات الصحوة السنية في ايلول/ سبتمبر العام 2006.

وتشكل سيطرة تنظيم القاعدة على بعض مناطق الفلوجة حدثا استثنائيا لما تحمله هذه المدينة التي خاضت حربين شرستين مع القوات الاميركية في العام 2004 من رمزية خاصة.

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 23:29

حالة أرييل شارون الصحية تتفاقم

أفادت مصادر طبية إسرائيلية بتفاقم الوضع الصحي لرئيس الوزراء السابق، أرييل شارون، الموجود في غيبوبة منذ عام 2006.

وأفادت آخر التقارير أن حياته في خطر، رغم أنه لا يعاني من آلام.

وأوضحت المصادر أن شارون البالغ من العمر 85 عاما، يعاني من عجز كلوي.

فبعد جلطة دماغية ثانية في 2006، دخل شارون في غيبوبة، ثم في حالة غيبوبة عميقة منذ ذلك الحين.

وقال البروفسور زييف روتستاين من مستشفى تل هاشومر، في تقرير عن حالة رئيس الوزراء السابق: " لا أعلم الغيب، ولكن إحساس أطبائه وأبنائه أنى وضعه ازداد سوءا"، مضيفا أن "وضعه الصحي الحالي حرج، وأن حياته مهددة".

وصرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الخميس أن الشعب الأمريكي يشاطر عائلة شارون قلقها، وأضاف "نحن لا ننسى مساهماته والجهود التي بذلها من أجل بقاء إسرائيل ورخائها".

"الأمن والسلام"

وشارك شارون في جميع الحروب التي خاضتها إسرائيل من تأسيس الدولة عام 1948، ويتمتع بشعبية عند الإسرائيليين، بينما يعتبره الفلسطينيون رمزا لكل الشرور.

ففي حربي 1967 و1973 كان شارون قائدا لفيالق ساهمت في التفوق الإسرائيلي.

وكان شارون أيضا مهندس اجتياح لبنان عام 1982، إذ كان وقتها وزيرا للدفاع.

وخلال اجتياح لبنان قتلت المليشيات اللبنانية المسيحية المتحالفة مع إسرائيل مئات الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت، كانا تحت السيطرة الإسرائيلية.

وفي العام التالي أقرت لجنة تحقيق إسرائيلية بمسؤولية شارون الشخصية في السماح بقوم تلك المجازر.

مع ذلك انتخب رئيسا للوزراء بعد 18 عاما من ذلك، مدعيا أنه حقق "الأمن السلام الحقيقي"، واستمر في منصبه إلى غاية إصابته بجلطة دماغية.

وكان شارون مشجعا لبناء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبادر أيضا ببناء الجدار العازل في الضفة الغربية، بعد سلسلة من الهجمات نفذها فلسطينيون تسللوا إلى إسرائيل.

ولكنه أمر في عام 2006 بسحب القوات الإسرائيلية والمستوطنين من غزة، على الرغم من المعارضة الشديدة.

bbc

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 23:28

الرمادي: مقتل أمير للدولة الاسلامية

استمرت المعارك، الجمعة، في مدينتي الفلوجة والرمادي بين القوات الحكومية مدعومة بما يعرف بـ"أبناء العشائر" ومسلحي القاعدة، وقتل خلالها قيادي في التنظيم الذي فرض سيطرته على بعض المناطق بمحافظة الأنبار.

وقال رئيس مؤتمر أبناء العراق، الشيخ أحمد أبو ريشة، إن "أمير تنظيم القاعدة في الرمادي، أبو عبد الرحمن البغدادي، قتل في الاشتباكات، إلى جانب 62 مسلحا ينتمون إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وأكد مستشار وزارة الدفاع، محمد العسكري، مقتل البغدادي في معارك الرمادي حيث لاتزال الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة تسيطر على بعض احيائها الاستراتيجية. وفقا لـ"سكاي نيوز عربية"
------------------------------------------------------------
إ: محمد

nna

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 23:27

اصابة أكثر من 100 شخص في سيد صادق

خلفت الاحتجاجات في قضاء سيد صادق المستمرة منذ يومين مصرع شخص وإصابة أكثر من (100) متظاهر بجروح.

كشف مدير الادارة في مستشفى الشهيد شوكت حاجي مشير في سيد صادق آراس عباس لـNNA إن الاحتجاجات التي إنطلقت منذ يومين في قضاء سيد صادق خلفت مقتل احد المتظاهرين وإصابة (144) أخر بجروح متفرقة نصفهم من القوات الامنية.

ولفت إلى أنه تم نقل ثلاثة من جرحى اليوم الى قسم الطواريء في السليمانية، اثنان منهما مصابان بطلق ناري.
------------------------------------------------------------
كامران كريم – شارزور
ت: محمد

nna

كشف عضو في لجنة الإشراف على معبر سيمالكا الحدودي  بأن المعبر سيفتتح غداً من جانب غرب كوردستان بناءً على الاتفاق الذي توصلا إليه المجلسان الكورديان مؤخرا في اربيل عاصمة إقليم كورستان.

وأكد مصطفى عبدالعزيز في اتصال هاتفي مع وكالة NNA  بأن المعبر سيفتتح غداً من جانب غرب كوردستان بناءً على الاتفاق الذي توصلا إليه المجلسان الكورديان (المجلس الوطني الكوردي ومجلس الشعب لغربي كوردستان) مؤخرا في أربيل.

وافاد عبد العزيز أن حركة المرور في المعبر ستشمل الحالات الانسانية والمساعدات والوفود السياسية الى جانب الحالات الطارئة لكن دون فتح المعبر على مصراعيه أمام الهجرة الجماعية من غرب كوردستان، وسيكون هناك تقييد وإلتزام تامين بما تم الاتفاق عليه من قبل المجلسين الكورديين بخصوص حركة المعبر.

كما ابدى عضو لجنة الاشراف على المعبر عدم معرفته فيما اذا كان المعبر سيكون مفتوحا من جهة جنوب كوردستان غدا السبت أم لا.

بدوره أكد سعدون مصطفى عضو لجنة الاشراف على المعبر من جهة المجلس الوطني الكوردي في تصريح لـNNA عدم درايتهم بفتح المعبر إلا من وسائل الاعلام التابعة لمجلس الشعب لغربي كوردستان وإنه لم يتم استشارتهم كأعضاء في لجنة الاشرف وتفاجأوا بخبر افتتاح المعبر غدا السبت.

يشار أن المجلسين الكورديين اجتمعا في أربيل الشهر الماضي واتفقا على جملة نقاط منها فتح معبر سيمالكا الحدودي بين غرب وجنوب كوردستان للحالات الانسانية والمساعدات الاغاثية الى جانب مرور الوفود السياسية.
------------------------------------------------------------
محمد - NNA

 

متسابقة ومدربة السباحة والعضوة في الأولمبي الكوردستاني  ( چ . خ . أ ) تعاني  من الضغوطات ، لأنها أمرأة أختارت العمل في مجال تعليم وتدريب السباحة ، ولأنها أمرأة تدرب شباب وشــــابات لما تعلمت وتدربت عليها كمدربة السباحة تواجه الضغوطات من عائلتها ومن المجتمع حولها ، إنها تنتظر أيام صعبة ومستقبل مجهول .

تقول السيدة ( چ . خ . أ )  كل ذنبي أنني أخترت مهنة السباحة لأنني أحبها وأرغب تعليمها الى من يحب هذه الرياضة ، ارغب الخوض غمارها وأطوري نفسي فيها . اتمنى تعليم بنات جنسي لانهن محرومات منها .

عندما حصلت السيدة ( چ . خ . أ ) على شرف مدربة السباحة ، بدأت عملها كمدربة للسباحة  كأية موظفة ، كانت تتدرب في المركز التي تعلمت السباحة  فيها بفترة قياسية ثم دخلت دورة خاصة للمدربين وتفوقت على زملائها ، وأصبحت عضوا في الاولمبي الكوردستاني .  تعينت في المركز التي تعلمت فيها السباحة فعلمت العديد من الأطفال ( من الاولاد والبنات ) للسباحة . لكن وللأسف .. حوطتها المشاكل من المقربين ومن المجتمع ، تفاقمت وضعها وخلق لها المشاكل من حيث لا تدري ، لأن عملها لا تناسب العادات والتقاليد ، بل أدعو أن عملها تؤدي الى الخراب ويبعدها عن الواجبات الشرعية وعن الفروض .

شبح الخوف والتهديد تلاحق السيدة ( چ . خ . أ ) و ترمي بشباك الظلام عليها ، خائفة وهي تذهب للعمل ، خائفة وهي تعود للبيت ، خائفة وهي تسير في الاسواق . هناك من يتبعها ، يرمونها بالكلام البذيء يهددها آخرون ويلعنها .

تقول السيدة ( چ . خ . أ )  إنها تحب هذا العمل ، تحب ممارسة رياضة السباحة ، بريق من الحب تلمع في عينيها لوطنها ، لعملها ، لطلابها ، لأهلها ، بكلمات بسيطة تقول - كم اتمنى أن أعيش بين أهلي و في مدينتي السليمانية ، بين طلابي الذين يقصدونني لتعلم السباحة ، كم اتمنى أن لا أترك عملي والأستمرار مع الأولمبي الكوردستاني .

ولكن .. هل تستمر ( چ . خ . أ )  في عملها ،  وإن استمرت كيف ستكون مصيرها ؟

تقول السيدة ( چ . خ . أ )  لقد تعبت ، لا أستطيع مواجهة كل هذا الضغط لوحدي ، لا أحد يدعمني ، كل يوم تزداد الضغط علي . أين المصير!!

ربما تكون مصيرها في غياهب الجب بسبب حبها واختيارها لمهنة تدريب السباحة في مجتمع لا تقبل ان نكون المرأة حرة وسيدة نفسها . 

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 22:20

قصص قصيرة جدا/60- بقلم : يوسف فضل

 

مس أمنيه

في الصف عند أمين صندوق السوبر ماركت سمح لأحدهم أن يتجاوزه لخفة بنود تبضعه . شكره وقال :أنت من بلاد الشام ؟ جَحَّمَت واغرورقت عيناه بالدمع ورد: أوجعتني كثيرا .

أمنية صغيرة

تعلقت الصغيرة برقبة أبيها. سألته وعدا صغيرا:" ألا يتركها ويرحل إلى السماء كما فعلت أمها"

انتصار الشعب

استيقظ الطاغية الذي يتقن فن تحطيم المعنويات وقتل المختلف عنه . نادى على حاشيته فلم يجبه أحدا . استدعى حرسه الجمهوري فلم يجد جنديا واحدا .قال :"أنا في حلم أو علم" . نزل إلى الشارع صارخا  بمليء رئتيه:" يا شعب" . ردت الشوارع والمحلات والمنازل الصدى . لقد ترك الشعب البلد له يتصرف بها كيفما يشاء. نهاية حزينة بانتصار المستبد على الشعب لم ترق للقارئ الذي وضع النهاية المنطقية "أن الحاكم يذهب ويبقى الشعب المنتصر ......."

صداقة عصا

راقبته وهو يجلس على كرسي القش المتهالك ليستريح من احتباس الهواجس في أعماقه . استيقظ داخله صدى المكان والزمان؛الناس، والشوارع ، والبيوت ، وطعم الوقت تغيروا عليه . فقط عيناه تحكيان فقدان شبابه وارتسامة الطريق في وجهه. أصرت يده الممسكة بعصا خشنة الملمس على مشاركته هم حياته وارتداء أيامه القادمة . ما زال في افقه ما هو آت يستحق البقاء من أجله .......

بكاء

التقتا بعد غياب عشر سنوات. الأولى ، تزوجت من يكبرها سنا كي لا تموت منسية . والأخرى بقيت وحيدة غريبة . غرقتا في نحيب صامت .

 

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 22:19

سردار احمه ..لا أحيا إلا بكِ‎

يا من تُغزلُ الحروفُ لأجلها
ويضحكُ القمرُ عندَ شُرفتِها
والنجومُ تتراقصُ بين جدائِلِها
وفي الصباحْ
تَسلبُ الشمس النور من جبينِها
اعشقكِ, ابعدَ من حروفٍ تُكتب
واكثرَ من اشعارٍ تُقال
اعشقكِ بدون حجمْ , بدون حدودْ
واتجاهلُ بعشقكِ المسافات
بيننا أنا وأنتِ الله ولا سواه
واكرهُ في الحب التشَّبهَ بِغيرِ الله
لا حبَّ زليخة ليوسف
ولا عشقَ ممُ و زين
أنا وأنتِ ..
حنينٌ يفيظ , حبٌ لا يغرق
أنا وأنتِ ..
كعبة ٌ وطوافْ , ومناسِكَ غرامٍ لا تنتهي
وبيننا ..
فضاءٌ لِغناء العصافير
وقوسُ قزحٍ تتمايلُ عليهِ الفراشات
ونافذةٌ للعشاق , وموسيقا
ما بيننا يا سيدتي
هو إنني لا أحيا إلا بكِ

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

رغم انواع التبجحات و تسويق الخرافات و الالقاب ذات الطنين المعروف، الاّ ان شعبية و مكانة رئيس الوزراء الذي قاربت دورته على الإنتهاء، في نزول متواصل ليس بغضاً او حبّاً ببديل كشخص او جهة ما، و انما بسبب تزايد الآلام و المحن و بسبب الليل البهيم الذي يطول و يطول بلانهاية و بلا ضوء في آخر نفق معتم من انفاقه في ظل الحكم الفردي للمختار القائد العام السيد ابو احمد المالكي، خاصة منذ انفراده بالحكم و سيطرته على القوات المسلحة و على الهيئات المستقلة حتى صارت السلطة القضائية في قبضته الفرد.

فالإنقسامات الطائفية تتفاقم و القتل على الهوية الدينية و الطائفية يتصاعد حتى اعتبرت اوساط واسعة داخلياً و خارجياً بأن اعياد الميلاد المجيد و رأس السنة الجديدة التي تمرّ و كأنها نهاية لوجود المسيحيين في العراق، او كأنها عام الفرهود بحق بنات العراق و ابنائه من الأخوات و الاخوة المسيحيين على اختلاف مذاهبهم ـ آثوريين، كلدانيين، سريان ـ على غرار ماحصل لأبنائه من الطائفة اليهودية قبل عقود، لا لذنب اقترفوه و انما لديانة حملوها و تكوّنوا بها منذ آلاف السنين و قبل ظهور الإسلام . . و عاشوا و عمّروا البلاد و خدموها و ادّوا ما بذممهم، و اقاموا و تفاعلوا مع الحضارات المتعددة لوادي الرافدين و ارووا و ارتووا بمياهه، و شاركوا بفاعلية في انتفاضاته و دفعوا غالياً اثمان النضال بارواح الاحبة و بالدموع و العمل من اجل خير البلاد و عزّتها و كرامتها.

و يتصاعد الفساد و السرقات الكبيرة و النهب و تحطيم العلوم و الآداب و الفنون، و تتفاقم المطاردات الكابحة للحريات و لإرادات و طموحات و احلام الشباب من الجنسين باوامر و اجراءات عنفية و بمشاركات فعّالة من اطراف نافذة في حكومة المالكي .

و يستمر تصاعد الإحتجاجات الدولية على مايجري ـ اضافة الى تصاعد الداخلية منها ـ ، تتصاعد شاجبة السلوك الفظ و اللاإنساني لحكومة المالكي و التطبيق الطائفي و المفرّق لمكونات الشعب العراقي و تفتيته على اساس الدين و الطائفة و العائلة و الانتماء الحزبي الضيّق ـ في ظل الحزب الحاكم " حزب الدعوة" الذي خلا من الدعاة و الذي يقوده المالكي ـ و تزايد استخدام العنف وغيره الذي زاد من رقعة و حدّة الاعمال الارهابية، فاضافة الى احتجاجات منظمات حقوق الإنسان الدولية و منظمة هيومان رايت واتش الدولية، و العفو الدولية . .

اعرب مسؤولون و ممثلون بارزون في الإتحاد الاوروبي عن شجبهم لسياسات حكومة المالكي التي تهدد البلاد و المنطقة، بالانقسام الديني و الطائفي و تعود بها الى قرون و عصور غابرة و وسيطة، الأمر الذي يصفه قسم منهم بكونه تنفيذاً لأوامر جهات ايرانية متشددة مقابل وعودها له بالترشيح لدورة جديدة ثالثة في الانتخابات و ضمانها فوزه فيها !!

و يضيف آخرون بأن تأجيج المالكي للصراع الطائفي و اشاعته للفوضى الآن يمكن ان يكونا محاولة لتأجيل الانتخابات التشريعية القادمة و محاولة للمزيد من خرق الدستور و بالتالي الانقلاب عليه، خاصة و انه بدأ حملته الانتخابية باعتقالات منافسين و خصوم بتهمة (الارهاب) متخطياً بذلك حصانات دستورية متنوعة صيغت لتحقيق تعددية . . تحوّطاً لمسار الأحداث التي يجمع كثيرون بانها في انتخابات 2014 ستشهد تغيّيرات يمكن ان تكون كبيرة في اصطفافات القوى و خاصة الشيعية الحاكمة منها . . . كي يضمن استمراره متربعاً على كرسيه، كما تتناقل وكالات الانباء و الصحف و اعضاء برلمانيون و شخصيات سياسية.

و فيما ترى اوساط تزايد الاحتجاجات الداخلية التي وصلت الى مشاركة حلفاء المالكي بنشاط فيها، ترى اوساط واسعة بأن اكبر معارضة الآن لسياسة المالكي هي من بنات و ابناء الشيعة العراقيين الذين تدّعي حكومة المالكي انها تمثّلهم . . بل و تذكي و تواصل الاحتجاجات اطراف متنفذة شريكة له و بالذات ـ التيار الصدري الذي أُجبر من الحكومة الإيرانية حينها في الدورة المستمرة الحالية على الموافقة على المالكي ، و ـ المجلس الأعلى الإسلامي . . اللذان قد يتحالفان في مواجهة المالكي، الامر الذي يحسب له المالكي الف حساب .

و ذلك بعد ان اوصل البلاد بتطبيقاته التحاصصية الى ابواب لامنفذ لها، و بعد استخدامه للعنف الطائفي الى حدود خيالية لم تشهدها البلاد من قبل. اضافة الى تعامله القاسي المنحاز طائفياً مع المحتجين و المعتصمين من ابناء الطائفة السنيّة في محافظة الأنبار طيلة العام المنصرم، دون سعيه لوضع حلول لمشاكلهم المطلبية في عيش كريم، التي نالت تأييد و تضامن كثير من القوى الخيّرة سواء من الشعب او داخل و خارج الدولة . .

حتى ادىّ الإهمال و يؤدي الى ردّهم العنف بالعنف و الى تطوره الى اشتباكات قد تتوسع اكثر مع القوات النظامية رغم نداءات المراجع السنيّة الكبرى، و ادىّ و يؤدي الى محاولات منظمات الارهاب المعروفة ـ القاعدة، داعش، جيش النقشبندية . . ـ الى استغلالها و توظيف قسم منها لها، لتقوم بانواع الاستعراضات الدموية في مواجهة ابناء قوّاتنا المسلحة الوطنية . (يتبع)

1 / 1 / 2014 ، مهند البراك


جمعتني أيام مع شخصية تتوفر على نظرة ثاقبة بالوضع السياسي العراقي، سألته عما أعيتني إجابته كثيراً: لماذا كُل حزبٍ لدينا يدعي وصلاً بالعراق، فيما يزال عراقنا مريضاً بهم؟! أجابني بهدوءه الذي أعرفه: لا تخش على مرض العراق! فطبيبه موجودٌ ودوائه حاضر، ويعلم متى تعطى الجرعات؟! ومتى يُستطبب به؟! فمرجعيتنا الدينية التي تسكن جسداً في النجف الأشرف، وروحاً في كل شبر منه، قادرة على علاجه.

الى هنا أنتهى الحديث، وأنا بداخلي شحنة من الأمل المشوب بالخوف على بلدي.
ليأتي وقت الاختبار وتبرهن التجارب، أن من يجلس بـ"براني" قريباً من جده أمير المؤمنين، في بيتاً أدهش ببساطته البعيد قبل القريب، إستطاع بتسديد إلهي وعقل نير، أن يُخرج بلدا وينقذ شعبا ويحدد مسارات عملية سياسية معقدة، ويبسط السلم الاجتماعي بين مكونات خليط معقد.

سجل العالَم مواقف عظيمة لهذا الرجل الاستثنائي، ليأتي البعض متهماً المرجع الأعلى السيد السيستاني "دام ظله"، بأنه ضيع وسبب بذهاب فرصة تاريخية لا تعوض، في إقرار حق دستوري لأبناء الشعب العراقي، من الشيعة، أي "قانون الأحوال الشخصية الجعفري"، في محاولة منهم لدس السم في العسل، وإستغلال ما فشلوا في تمريره في مجلس الوزراء، لحملتهم الانتخابية وتصوير الأمر وكأنه مؤامرة وتخاذل لإفشال مشروعهم.

الى السادة الأفاضل، ممن حَمل سيفه وقلمه، وسلط لسانه وإعلامه، ضد مرجعيتنا الرشيدة: تذكروا موقفها وصلابتها حين أصرّت على أن تدرج في الدستور، مادة تنص على (أن العراقيين أحرار في أحوالهم الشخصية، وفق أديانهم ومذاهبهم) بما يمنع إلزام أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) بخلاف مذهبهم، والمرجع الأعلى قد دأب على العمل بالأسلوب المناسب، لتحقيق ما يتطلب تحقيقه موافقة مجلس النواب، من القوانين والتشريعات متى وجد الأرضية الصالحة لذلك بلا ضجيج إعلامي!

ولعل كل مطّلع على وضع مجلس النواب الحالي يعلم أنه لا يمكن تمرير القوانين المهمّة الإّ بالتوافق بين الكتل الكبيرة، ومن المؤكّد أنّ بعض الكتل الرئيسة لا توافق على إقرار قانون للأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري ـــ وقد صرّح بذلك العديد من أعضائها ـــ وذلك لعدّة أسباب من أهمّها أنّ المادّة (246) من مسودّة القانون، تقول: (تسري أحكام هذا القانون على العراقيين بناءً على طلب المدّعى أو وكيله).

أن مجلس الوزراء ذهب الى خيار تأجيل التصويت على القانون، إلى ما بعد الإنتخابات مع إستحصال موافقة المرجع الأعلى عليهما، مما يعني بوضوح؛ أن اغلب الوزراء لم يكونوا مع خيار التصويت، على القانونين في الوقت الحاضر في كل الأحوال.

لذا أيه المطبلون والساعون للنيل من مقام مرجعيتنا الدينية، وممن يدعون انتماءا للمذهب، أتقوا الله فيما تقولون، وأرجعوا الى دينكم، وسائلوه:هل يجيز لكم فعل ذلك؟ وأين انتم من "احمل أخاك على سبعين محمل"؟ و أين انتم من "المسلم من سلم الناس من يده ولسانه"؟!

الأحزاب المتنفذة على الساحة السياسية العراقية والتي فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق كثيراً مما كانت تنشده الجماهير الشعبية بعد سقوط دكتاتورية البعث ، لجأت إلى مختلف الوسائل التي كان اكثرها مليئاً بالإحتيال على الناس والوصول إلى مواقع النفوذ في العملية السياسية الجارية في وطننا العراق سواءً ما تعلق منها بالإنتخابات او بالإستيزار او بالإشراف على المؤسسات المهمة في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية ، فحصدت في كل هذه السنين العشر ونيف بعد سقوط البعثفاشية كل ما يمكن وصفه بالتراجع والفشل على مختلف الأصعدة والمجالات التي تهم حياة المواطن العراقي اليومية وتؤثر فيها . إن اول ما يعنيه هذا الفشل هو ما يجري العمل به في الأنظمة الديمقراطية الحقة والذي يتلخص بأن يرحل الفاشل بعمله ذاتياً . أي ان الفشل لا يمكن ان يظل مرافقاً للعمل الذي يقوم به هذا الشخص أو ذاك ، حيث ان الفشل في أداء المهمة يعني عدم إنجاز ما يمكن أن يؤدي صوب الإنتقال إلى ألأحسن . أما في الأنظمة ألأخرى ، حتى وإن تبجحت بالديمقراطية ، فإن الفاشل يظل مستمراً على فشله وفي نفس موقع عمله ، حيث أنه مُلتَزَم من قبل هذا الحزب الحاكم أو ذاك . وفي أحسن الأحوال فإن الفاشل الذي بلغ فشله حداً لا يُطاق حتى من قِبل ملتزميه، فإنه يُبعد عن عمله ولكن مكرماً معززاً مثقلاً بالأموال كتعويض له على عدم إمكانيته ألإستمرار بزكم ألأنوف مما تفوح به سيئاته وهذا ما رأيناه وسنراه في العراق الجديد ايضاً لو اُتيح لهذه الأحزاب ان تستمر على التأثير على العملية السياسية مستقبلاً لا سامح الله . وبما ان العملية السياسية هذه تتهيأ منذ الآن لخوض إنتخابات برلمانية جديدة فإن ذلك يعني ، وكما هو ملاحظ منذ الآن ، ان الدعاية الإنتخابية بدأت بالإعلان عن نفسها عبر مختلف الوسائل السابقة والجديدة اللاحقة . ومن الوسائل الجديدة التي لجأت إليها بعض الأحزاب المتنفذة ، وخاصة احزاب الإسلام السياسي الشيعية منها والسنية ، هي دعوتها إلى وضع بعض الشروط لمرشحيها إنطلاقاً مما سموه : عدم السماح بتكرار الوجوه القديمة كما وضع بعضها شرط عدم السماح بترشيح المعممين او الذين سبق وأن مارسوا العمل في مجلس النواب " العتيد " وغير ذلك من الشروط التي اوحى بها معلنوها على انها تعني الإتيان بوجوه جديدة غير تلك التي رافقها الفشل تلو الفشل من سياسيي الصدفة الذين جاء بهم الزمن اللعين التعس البائس الذي جعل مثل هؤلاء اللصوص والذين جمعوا ما جمعوا من خيرات الوطن على حساب فقراءه ومعوزيه ، يتحكمون بالبلاد والعباد ليملأوا كروشهم وعروشهم بما سرقوه من الأموال وبما استولوا عليه من العقارات وما تبنوه من سياسات طائفية مقيتة اوصلت وطننا إلى هذا الدرك السحيق الذي فقد فيه المواطن العادي والإنسان العراقي البسيط اغلب مقومات الحياة الإنسانية في بلد ينعم بكل الخيرات والإمكانيات المختلفة .

إن لعبة تغيير الوجوه هذه لعبة وحيلة جديدة يمارسها الإسلام السياسي وهي ليست غريبة عليه ، إذ انها من صميم مبادءه التي اول ما يتجلى فيها الخطاب الكاذب وما يتعلق به من وعود وما ترتبط به من إنجازات وهمية يصبها هذا الخطاب الذي تزداد بذاءته يوماً بعد يوم باسلوب ملائي خبيث ظاهره حق وباطنه باطل ولا تريد به احزاب الإسلام السياسي هذه إلا الإستمرار بممارسة الخداع وإبعاد افكار الناس وعقولهم عن مشاكلهم الآنية وربطهم بوعود لم ولن تنقذهم من مآسي الحياة التي يساهم المتسلطون على السلطة السياسية من هذه الأحزاب بتأجيجها في المجتمع .

لقد لجأ ألإسلام السياسي والأحزاب المتحالفة معه في سلطة الشراكة السياسية الطائفية التي مارسها في العراق بعد ان استخلفته الولايات المتحدة الأمريكية على مقدرات هذا البلد الذي ظل يئن تحت قمع البعثفاشية لعقود كثيرة من تاريخه الحديث ، لجأ إلى هذا الأسلوب الجديد من الخداع والكذب على الجماهير لأنه يشعر الآن بأن الشارع العراقي لم يعد يمنحه الثقة التي يرجوها فيما لو جرت العملية الإنتخابية بشكلها الصحيح الذي يضمن شفافيتها ونزاهتها إذا ما ظلت نفس الوجوه القديمة التي خبرها الشعب العراقي خلال السنين العشر ونيف الماضية . إن هذا الخداع الجديد بتبديل الوجوه سوف لن يمر على الشارع العراقي وليس باستطاعته ان يصمد كثيراً امام الحقائق التالية :

أولاً : إذا كان منظرو الإسلام السياسي والأحزاب المتنفذه معه يعلمون جيداً بفشل سياسييهم هؤلاء وعدم إستطاعتهم تجاوز دور الإمعات الناعقة مع نعيق رئيس كتلتها في البرلمان او عدم تمتعهم بالشجاعة الكافية لمخالفة رئيس حزبهم حتى في ابسط الأمور ، ناهيك عن القرارات والخطوات السياسية الهامة داخل وخارج الحزب ، إن كانوا يعلمون كل ذلك عن تابعيهم هؤلاء فلماذا سكتوا عن سيئاتهم طيلة هذه الفترة ، إن لم يكونوا هم ايضاً ، حتى وإن كانوا بعيدين عن مركز القرار ، من المستفيدين من تصرفات هكذا جهلة نواباً كانوا ام وزراء او متنفذين آخرين في اجهزة الدولة العراقية . إن كل هذه العملية إذن ما هي إلا خديعة جديدة تضاف إلى أكاذيب وخداع احزاب الإسلام السياسي التي لا يمكنها ان تمارس العملية السياسية إلا وهي مرتبطة بهذا النوع من الحِيَل والأكاذيب .

ثانياً : يعلم منظرو الأحزاب المتنفذة الذين إبتكروا هذه الحيلة الجديدة بتغيير الوجوه بأن هذه الدعوة وحدها لا تكفي لإقناع الشارع العراقي بصدق ما يدعون ، حيث ان هذا الشارع سبق وان اطلق عليهم الصفة اللائقة بهم حينما سماهم " حرامية " . لذلك فإنهم سوف لن يتخلوا عن اساليبهم القديمة ايضاً والمتعلقة بتجديد النشاط ،وربما تغيير الأساليب ايضاً ، في توزيع الهدايا والأموال والإكثار من الزيارات الميدانية وغيرها من الإجراءات التي ستكون مرافقة وموازية لهذا الأسلوب الجديد في دعايتهم الإنتخابية .

ثالثاً : إن التغيير في الوجوه لا يعني بأي حال من الأحوال تغيير الفكر الذي يستند عليه الإسلام السياسي والقوى المشاركة له في النفوذ السياسي وفي سياسة المحاصصات الطائفية والشراكة النفعية . وقد تحل الطامة الكبرى عندما تكون هذه الوجوه الجديدة ، وهذا محتمل جداً ، من النفوس الأكثر ضعفاً وجشعاً وجهلاً ممن سبقها ، وذلك لأن المرحلة القادمة تحتاج إلى من يمتثلون لأوامر قادتهم دون ان يكون لهم اي رأي في هذه الأوامر والتوجيهات التي سوف تصب مرة اخرى وأخرى في تطوير طرق الإستغلال ونهب ثروات الوطن والتجاوز على حقوق المواطنين في الخدمات والإصلاحات التي ينتظرها الوطن ويتطلع إليها الشعب منذ سقوط البعثفاشية وحتى يومنا هذا .

كل ذلك يدعونا جميعاً إلى تحكيم الضمير في الإنتخابات القادمة في نهاية نيسان من هذا العام وعدم الإنطلاق من الإنتماء الديني المذهبي او القومي او العشائري او المناطقي . لقد جرت الإنتخابات السابقة وفق آليات لعبت فيها هذه الإنتماءات دوراً تغلب على حقوق المواطنة والتزامات المبدأ . كما جرت الإنتخابات السابقة إنطلاقاً من إستغلال الوضع المادي للكثيرين ، وخاصة البسطاء وغير المتعلمين من الناس الذين لم يعوا أساساً أهمية العملية الإنتخابية آنذاك ، وشراء اصواتهم من قبل أحزاب تدعي إلتزامها بالتعاليم الدينية أو المُثل القومية ، في حين أثبتت هذه الأحزاب ، بكل تصرفاتها، بأنها بعيدة عن الإثنين . في هذه المرة ينبغي على الناخب ان يعي اهمية صوته الذي هو إنعكاس لضميره ووجدانه وخلقه وتربيته ومبادئه ولدينه أيضاً ، فلا يبيعه بأي ثمن ، ومهما تبجح به تجار الأصوات الإنتخابية من إلتزامهم بتعاليم الدين والأخلاق والفضيلة ، لأن الذي يقدم على عمل كهذا لشراء ضمائر الناس ، من خلال إستغلال حاجتهم المادية بشراء اصواتهم الإنتخابية ، هو بعيد كل البعد عن الدين والأخلاق والفضيلة . وهذا ما أعلنت عنه المرجعيات الدينية الكبرى حينما تبرات من كل هذه الأحزاب التي لم تُنجز سوى الإحباطات في السنين التي إستولت فيها على أمورالبلد ومقدرات الشعب.

عزيزتي الناخبة ، عزيزي الناخب : لا ادري مدى إنطباق المثل القائل عليكم " المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين " وقد لُدِغتُم اكثر من مرة خلال السنين العشر الماضية ، فهل ستجعلون من هذا اللدغ تراثاً تكررونه في كل إنتخابات تمارسونها ؟ قولوا كفى تغريراً بنا . كفى لإثراءكم الفاحش من خلال التسلق على رقابنا . كفى نهب وسلب خيرات وطننا لتجعلوا منها حسابات مصرفية وعقارات واسهم في شركات اجنبية خليجية وغير خليجية . كفى التلاعب بالدين وبثوابته التي جعلتموها تلهث وراء متغيرات السياسة اليومية . كفى التنكر للمواطن العراقي واحتياجاته للخدمات التي توفر له حياة إنسانية تتناسب ومقومات القرن الحادي والعشرين من البشرية ومع مستوى حياة كثير من الأمم التي لا تملك ما يملكه وطننا وشعبنا من الخيرات المادية والإمكانيات والخبرات في جميع مرافق الحياة . كفى تسكع الأطفال في الشوارع وانتشار المتسولين وازدياد البطالة وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، كفى دعوة ذوي العمائم والأفندية من ذوي المحابس الفضية والجباه المكوية من الدعوة لإذلال المراة العراقية الباسلة التي اثبتت وجودها على مختلف الأصعدة وفي شتى المجالات ، هؤلاء الذين ما زالوا يكررون غباءهم باعتبار امهاتهم واخواتهم وزوجاتهم عورات لا يمكن الإطمئنان إلى تصرفاتها والوثوق في قيادتها والقدرة على تبوءها المواقع العلمية والأدبية والفنية في المجتمع . وسوف يطول بنا الحديث في مطالبتنا بان يكف هؤلاء ، الذين باعوا الهوية العراقي بهويات ثانوية ، عن تصرفاتهم التي اثقلت كاهل الشعب والوطن . انتم جميعاً ، يا اهل العراق ، مؤمنون بقضيتكم العراقية التي تقاسمها المتحاصصون على السلطة فيما بينهم طيلة هذه السنين التي تلت سقوط البعثفاشية فجعلوها طائفية وقومية وعشائرية ومناطقية وتركوا العراقية على الهامش المُهمل . فهل تريدون إستمرار تهميشكم هذا لأربع سنين أخرى ...؟ لا أظنكم تريدون ذلك . فلا تنتخبوا إذن أي حزب أو أي إنسان ساهم في ذلك وانتم ألأدرى بهم . وتوجهوا إلى صناديق الإقتراع بكثافة نهاية نيسان المقبل وكلكم عزيمة وإصرار على الإتيان بالبديل فعلاً والمتمثل بقوى التحالف المدني الديمقراطي الذي لا خلاص لوطننا من ازماته هذه إلا بأن يكون لهذا التحالف العراقي الأصيل ، الذي لم ولن يرتبط بغير العراق وهويته ، قوة مؤثرة في البرلمان العراقي القادم وباتالي في مجمل العملية السياسية في وطننا .

 

كنت في أحد المجالس الشعبية في مناسبة اجتماعية، وإذا بصوت يعلو الجميع ليقول ""بأن الوضع الحالي هو صعب جداً ومصيري لكل شخص فينا، وعليه أن يثبت وطنيته، ويثبت ولاءه ويهب للدفاع عن مذهبة المهدد، ولا يكون مثل بعض السياسيين المتقاعسين من (جماعتنا)، يبدون تخوفا هنا وهناك من خطة الحكومة في أزمة الانبار الأخيرة، ويتخوفون من هذا وذاك""، التفَتُ نحو المتحدث فوجدته عضو شعبة في حزب البعث سابقا.
من عادة الناس أن لا يعترضوا على مثل هذا الكلام، لأنه يصب في مصلحة ولاءهم الطائفي، ويدغدغ مشاعرهم كجرعة أفيون مخدرة، تجعلهم ينسون ما هم فيه من مصائب وأزمات، وأَثبَتُ ذلك عندما أعترضت عليه، وقلت "إن الحرب حرب الجيش العراقي مع الإرهاب، ولا داعي لمثل هذا الكلام الذي يضعنا في خانة الجماعات المتنازعة على قطعة أرض، فالوطن أسمى بكثير ونحن يجب أن نكون بناة وطن لا قوميه ولا مذهبيه"، عندها وجدت باقي الناس تؤيدني في السر ومن داخل قلوبهم، لكن عليهم الإعتراض على كلامي لإثبات ولائهم للطائفة المنهوبة .
فالطائفية في هذا الوقت أصبحت سلعة ثمنها مليارات الدولارات، فهي تُسقط دول وتبني أخرى وعليها المعول في الانتخابات، ويركبها من يريد سَوقَ الناس البسطاء لهدف ما، حتى وإن كان في غاية الخطورة على الوطن وعلى الطائفة معا، وللأسف إتسعت هذه الأيام سذاجة الناس لتشمل الكثير من ننعتهم بالثقافة أو التعلم العالي.
ونظرا لأن من ركبها أستفاد من الانتخابات السابقة، ومن الجهتين او الثلاث جهات، فأن موجتها في هذه الأزمة إعتلاها حتى البعثيين والعلمانيين ومن لف لفهم، لأن مكاسبها بينه وواضحة، وعلى المعترضين على نهج الطائفية أن يدفعوا ثمنا باهظا بقدر سذاجة المحكومين في هذه الوطن.

قبل شهر من عيد الفصح اليهودي وتحت شمس كلكوتا الحارقة ، يبدأ الصخب والعمل والتهيئة للعيد في مجمّع السيناغوغ المسمى بـ "بيت ايل".

فيقوم اليهود البغداديون بعمل الهياكل الخيزرانية المؤقتة وهيكلها المصنوع من أغصان الأشجار التي يجمعونها في فترة سابقة لهذا الغرض. لتهيئة المكان الملائم والخاص لتحضير خبز الفصح للعائلات اليهودية البغدادي (البغدادي :كانت تسميتهم هكذا في الهند) في المدينة، ليتم فيما بعد بيعه ولتوزيعه مجانا للعوائل المعوزة. ويتم تهيئة الخبز على الطريقة اليهودية ـ العراقية.

ويتم عمله من القمح الذي تكون زراعته قد تمت خصيصا وفقا لتعاليم التلمود وشريعة الهالاكا اليهودية ، أي التعاليم الخاصة بشأن الزراعة بحسب التقليد اليهودي.

والقمح يكون قد تم جلبه الى كلكتا من المناطق الزراعية القريبة ، وغالبا كان من انتاج الفلاحين والمزارعين اليهود البغداديين، من أجل اعداد الخبز الخاص بالطقس السنوي لعيد الفصح.

تجلس النسوة اليهوديات (الفقيرات) على مقاعد خشبية منخفضة (تختات) ويبدأن بعجن العجين في (طشت) إناء كبير لعمل الخبز غير المخمّر.

بينما تجلس نسوة أخريات القرفصاء أو على ركبتيهن لتكتيل العجين وتكويره على شكل كرات صغيرة. ثم يستخدمن عصا رفيعة  طويلة (شوبك) لشبك (تسطيح) كرات العجين على لوح رخامي كبير خاص يستخدم فقط لخبز عيد الفصح، و بعد انتهاء العمل وانقضاء الحاجة الى هذه الألواح يتم تنظيفها جيدا وحفظها بشكلٍ دقيق لتحافظ على طهارتها بحسب التقليد اليهودي، لغاية الحاجة اليها ثانية في عيد لاحق.

ويكون شكل العجينة المسطحة المشبوكة بقطر  15 انج ، وتقوم نسوة أخريات بخبزها بسرعة قبل أن تنتفخ.

بينما يقوم رجال يهود بمراقبة النار ويغذون التنور بالفحم. والتنور ، هو الفرن الطيني المعروف، الذي يقومون بعمله في ساحة السيناغوغ لهذا العيد.

ورجال آخرون من المتعلمين اليهود في الجماعة يقومون بالاشراف على كامل الانتاج للتأكد من أنه يتم وفق الالتزام الصارم لقواعد الماتزا (خبز من غير خميرة).

وتبدأ العائلات اليهودية بالمجيء الى ساحة مجمع السيناغوغ لشراء ووزن الخبز غير المخمر في الفناء الذي يمتليء بالكثيرين الذين يتبادلون الاخبار، والأحاديث والسوالف والنقاش حول تحضيراتهم للفصح.

بينما اللجنة أو المجلس المُشرف على تهيئة خبز العيد يقوم بمنح الخبز مجاناً لأعضاء الجماعة الأكثر فقراً لكي يتاح لكل يهودي الاشتراك بهذا العيد الكبير.

يوضع الخبز هذا، الهش والرقيق، قطعة فوق الأخرى ليتم وزنه بميزان كبير معمول من الخشب، مثل القبان وموازين العراق الخشبية أيام زمان.

وبعد أن يتم وزنه يوضع على شكل رزم في سلال مصنوعة من القصب.

الأثرياء يقومون بنقل الخبز الى بيوتهم بواسطة عربات، أما الفقراء فيضعون سلال الخبز فوق رؤوسهم ويشقون طرقهم في شوارع كلكوتا المزدحمة بالمارة والعربات.

كان هناك جماعة يهودية مزدهرة في كالكوتا في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين.

في بداية قرننا الحالي، القرن الواحد والعشرين، لم يبقى في كلكوتا الا العدد القليل من المسنين اليهود البغداديين. وهؤلاء الباقون هم من العجزة الذين لا يمكنهم تحضير الخبز بأنفسهم. فيقوم بعض من غير اليهود بخبزه لكن تحت اشرافهم. وسوف ينحصر الطلب على خبز الفصح اليهودي في كلكوتا مع الوقت، والجماعة اليهودية البغدادية في المدينة بقيت منها أعداد جدا قليلة وهي ليست أكثر من ذكرى لماضٍ ، بالرغم من استمرار بقاء المباني اليهودية المهمة. أما بالنسبة للمؤسسات المجتمعية والكنيستات الضخمة التي لازالت فهي تعمل معتمدة على صناديق الائتمان اليهودية.

المدارس اليهودية للبنات لم تعد تنتظر البنات اليهوديات مثلما كان حالها سابقا. والسيناغوغات بدأت تمر في صعوبة عدم امكانية توفر الحد الأدنى من الحضور للقيام بفروض صلاة الجماعة التي تفترض وجود عشرة مؤمنين للقيام بها. والصروح الضخمة والمساحات اليهودية التي تدلّ على الوجود اليهودي (الماضي) أصبحت جوفاء لأنها مجردة من الجماعة اليهودية ومن علاقاتها الاجتماعية التي أعطتها في الماضي المعنى والغرض منها.

كيف أتى البغداديون واستقروا في كلكتا ولماذا غادروا المدينة حيث عاشوا فيها وازدهروا لمدة أكثر من 150 سنة ؟ لماذا يهجرون مكاناً لم يعرف حتى معاداة السامية، وحيث لعبوا دوراً مهماً في تطوير اقتصاده ؟

عاش البغداديون اليهود وعملوا في التجارة في جماعات يهودية صغيرة في كل الشرق الأوسط لعدة قرون. وفي القرن التاسع عشر فتحت السياسة الاستعمارية البريطانية المجال للأعمال الاقتصادية في الهند والشرق الأقصى، فبادر يهود الشرق الأوسط لاستثمار هذه الفرصة والاستفادة منها. ومنذ القرن التاسع عشر بدأت حركة كبيرة للاقامة في المنطقة الممتدة من البصرة الى شنغهاي.

وتطور مع مرور الزمن، وتغير أيضاّ ، حال هذا الشتات اليهودي البغدادي في الهند. وتغيرت معه الملامح الثقافية والاجتماعية. فمن مشاهد الحياة اليومية للنسوة مثلا  ( وصور حياة اليهود البغدادي في هذا المقال مستوحاة من كتاب للكاتبة اليهودية البغدادية يائيل سليمان من كتابها روايات نسائية من شتات الأمل)  في علاقاتهم الاجتماعية والسياسية وغيرها الى حد الغذاء الذي أكلوه والثياب التي ارتدوها ـ يمكن تتبع تطور الجماعة بابراز طبيعة الثقافة الحيوية والتوفيقية. لأن الثقافة هي "الطعام الذي نضعه على المائدة، طريقة طبخنا له، العلاقة بين الناس التي تجلس لتأكله وبين من طبخه وبين من يخدم، حول ماذا يتناقشون خلال تناول وجبة الطعام، أي موسيقى يسمعون،  أي رقص يرقصون، الشعر والمسرح الذي يرافقهم، القيم الاجتماعية والروحية للناس، لأننا حين نقول ثقافة، فهذا يشتمل على الرؤى والأحلام والطموحات الانسانية".

فالاجيال الاولى من اليهوديات البغداديات في كلكوتا عشن بشكل لم يغيرن فيه أي شيء من طريقة حياتهن حين كنّ في بغداد أو الموصل أو البصرة أو غيرهم، وحافظن حتى على طراز لباسهن العراقي من دون أي تغيير، وعلى لهجتهم العراقية اليهودية ، وكل ماتغير بالنسبة لهن هو الموقع الجغرافي، بقين بغداديات لكن يعشن في الهند وليس في بغداد.

أما الجيل اللاحق فاستمر في العيش في عالم اليهود البغدادي في الهند، لكن بحكم الضرورة بدأ اهتمامه أكثر باللغة الانكليزية وبالطريقة الانكليزية أكثر من الجيل الأول، وتأثر بعض من هذا الجيل  بالحياة الانكليزية في الهند المستعمرة البريطانية. لكن مع استمرار التمسك بقوة بالجماعة اليهودية المحلية، حتى ولو غادر بعضهم كلكوتا لكنه استمر في تواصله مع الجماعة البغدادية في كلكوتا.

ومع مرور الزمن انتقل غالبية المتعلمي والشباب الى اوربا واميريكا والى اسرائيل فيما بعد، وتغيرت ثقافتهم وعاداتهم بحسب البلد الذي انتقلوا للعيش فيه، وبالرغم من هذا بقي العديد منهم محافظين على عادات اليهود البغداديين في الهند وفي بغداد، في بعض الطبخات والاكلات التقليدية التي يعود أصلها الى بغداد والبصرة وكلكوتا، ولا زالت لغاية اليوم الاغاني البغدادية والمقامات والتراتيل اليهودية على التخت البغدادي والمقامات العراقية لكثير منهم وإن كانوا يعيشون في لندن أو نيويورك أو غيرهما، فان لها طعم خاص يذكرهم بأصلهم وبأصل أجدادهم في بعض المناسبات وبعض الأعياد. مع أنهم بشكل عام اقتبسوا ثقافة وعادات متعددة وكثيرة من البلد الذي يعيشون فيه اليوم، أو من عدة بلدان عاشوا فيها بعد مغادرتهم الهند. لكن مع كل هذا التغيير فلازالوا لغاية اليوم يحبون تسميتهم بـيهود (بغدادي).

الصراع الذي تشهده تركيا حاليا ليس وليد اليوم بل هو نتاج تراكمات طويلة بدأت منذ سنين في وقوف الرجلان ( كولان واردوغان ) على مفترق طرق في اتخاذ مواقف حاسمة من ملفات داخل وخارج تركيا والتي رأى فيها كولان تهديدا مباشرا لمصالحه وللأفكار التي تبناها وعمل عليها طيلة السنين الماضية في طموحه للهيمنة على تركيا ليس باستلام السلطة فيها وإنما باستخدام الاموال واستمالة المواقف لتوجيه القرار السياسي التركي من خلف الكواليس .

لقد بدا الشرخ بين اردوغان وكولان قبل الثورات العربية وقبل ازمة سفينة مرمرة مع اسرائيل إلا ان الموضوعان كانا كفيلان بكشف الخلاف الكبير في تعاطي الرجلان مع الازمات الخارجية , فموقف كولان كان يتعارض تماما مع موقف اردوغان في الازمة مع اسرائيل وتبنى دائما فكرة عدم التصادم مع حليفة امريكا في المنطقة والذي يراها قدرا الهيا لدول هذه المنطقة ويجب التعامل معها بانفتاح دون مشاكل . اما الثورات العربية وموقف تركيا اردوغان منها كشفت لكولان ان هناك ثمة سياسي في انقرة على وشك الخروج من سيطرة جماعته والتحول الى زعيم اقليمي مما يضعف من دور الجماعة في القرار السياسي التركي .

قد يجهل الكثيرون في العالم العربي و الاسلامي ما تمثله جماعة كولان ( حركة الخدمة) في تركيا من الناحية السياسية والاقتصادية اضافة للناحية الدينية .. فالرجل برز كأحد النوريين او النورانيين ( اتباع سعيد النورسي ) وانشق عنهم ليكون له جماعة لها افكار تقترب كثيرا من النظرة النازية فيما يخص بالعرق لكنها مغلفة بنطاق ديني , فهو يرى ان العرق التركي قادر على تقديم الفكر الاسلامي بشكل اكثر رقي وانفتاح مما تقدمه الاحزاب الاسلامية العربية وان العنصر التركي قد فهم الاسلام و قدم له اكثر مما قدم له العرب .

واستفاد الرجل من التغيرات السياسية بعد انقلاب 1980 وقدم نفسه كوجه اسلامي معتدل استغلته الاحزاب العلمانية التركية لتظهره كبديل مناسب للأحزاب الاسلامية الاخرى خاصة وإنهم ( حسب ادعاءات الجماعة ) لا يتدخلون في السياسة ولا يطمحون الى السلطة شانهم في ذلك شان بقية الحركات الصوفية في العالم , وهكذا نجحوا في طمأنة الحكومات التركية المتعاقبة والانتشار والتوسع في بناء امبراطورية اقتصادية لا يستهان بها تمثلت في اموال ضخت للإعمال ( الخيرية) ولفتح مدارس خاصة بالجماعة داخل تركيا وخارجها ودس الكثير من عناصرها في اماكن حساسة للدولة حتى قبل وصول اردوغان للحكم .

لقد كان تغير الموقف الامريكي من تداعيات الثورة في سوريا وسقوط حكم الاخوان في مصر دافعا لإعلان كولان الحرب على اردوغان خصوصا بعد قرار حضر المدارس التابعة للجماعة داخل تركيا , وسواء كان البدء بهذا الصراع بتوجيهات امريكية وإسرائيلية ل ( تأديب ) اردوغان ام كانت ضربة ( معلم ) من كولان نفسه إلا ان حيادية الموقف الامريكي من الازمة الحالية تثير اكثر من تساؤل , فبدء الصراع في موقف الجماعة من ازمة ساحة تقسيم في السنة الماضية وكذلك اقالة مدير الاستخبارات التركي المقرب من اردوغان والمسئول المباشر عن ملف المفاوضات بين حزب التنمية والعدالة الممثلة للحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني .

ما يحدث في تركيا لن تكون تبعاتها محصورة في الداخل التركي بل ستتعداه الى الخارج التركي فيما اذا خسر اردوغان هذه الجولة واستطاع كولان التحالف مع الاحزاب القومية واليسارية التركية والفوز في الانتخابات القادمة , فحركة ( الخدمة ) وهي اسم جماعة كولان لها تجارب سابقة في التحالف مع الاحزاب العلمانية قومية كانت ام يسارية وهي تتحرك حسب مبدأ الغاية تبرر الوسيلة , وإذا ما حصل هكذا تحالف فهذا فيعني تحالف القوى القومية التركية التي تميل توجهاتها نحو الغرب وأمريكا وإسرائيل وتتبني موقفا حياديا في الصراع السياسي بين ايران والدول العربية مع جماعة اسلامية كجماعة كولان التي لها علاقات ممتازة مع امريكا وإسرائيل وتمتلك نظرة قومية ذات صبغة دينية اخطر على الدول العربية من التوجهات المذهبية لإيران .

ولكن يبدو ان الدول العربية لا تمتلك بادرة في الفعل بقدر ما تركز على ردود الافعال بعد حدوث الحدث , فقسم من الدول العربية ( التي تتعارض مع توجهات اردوغان) مستبشرة بما يحدث في تركيا والقسم الاخر يتفرج بصمت حيال ما يحدث دون استعمال اي ضغوط سياسية على الجهات الداعمة لكولان في الغرب وأمريكا . قد يكون التوجه العربي حيال الازمة التركية توجها صحيحا ( انيا ) ولكن على المدى البعيد فسيكون اسقاط اردوغان وإرجاع عقارب الساعة الى الوراء في تركيا بالنسبة للدول العربية كمن يستجير من الرمضاء بالنار .

 

كردستان العراق – دهوك

3- 1 – 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 22:12

ما جرى بعد الرسول...حيدر التكرلي.

من يسعى إلى سبيل الهداية ليرى الحق حقاً، عليه إن ينفض غبار المعصية من بصيرته، ويجلي قلبه بنور الإيمان المطلق لله بأنه عادل،، كما انه جل وعلا أراد لهذه العدالة إن تبسط بين خلقه، وذلك من خلال إتباعنا لمن يقيم تلك العدالة في الأرض. فالعقل والمنطق يحتم علينا، إن النهج السوي والإدارة الحقة، استودعها الله تبارك وتعالى لدى أوليائه الصالحين.. وبما إن الأنبياء قد ختموا بمحمد بن عبد الله(ص) ولم تقف عجلة الحياة، فكان حقاً على الله إن يجعل من صلب النبوة أئمة يهدون للتي هي أحسن،، فللحبيب المصطفى(ص) امتداد طبيعي في الأرض بلا شك، وذلك لحكمة الخالق جل شأنه، فهم خير من يمثله، ويحيوا شريعته، ويطبقوا أحكام السماء لأنهم ترجمان الوحي والقرآن، وقد جاء بهذا الخصوص آيات عدة، مثل أية المباهلة، والتطهير، وغيرهما، وكذلك الأحاديث النبوية الشريفة، التي تملأ كتب مختلف مذاهب المسلمين المسندة، مثل حديث الكساء، والثقلين، وغدير خم الخ... إن كل تلك الآيات، والأحاديث المقدسة جاءت لتكرس معنى واحد هو: إن للصادق الأمين(ص) نسل، ذهبي، رسالي، متسلسل، أولهم محمد وأوسطهم محمد وأخرهم محمد، وبحق إنهم دعاة سلام وأئمة هدى وعلى الخلق إتباعهم إذا ما أرادوا النجاة. لكن انحراف قسم من الذين دخلوا الإسلام آنذاك، في التطبيق لهذا الخط المحمدي الأصيل، وتركهم الحق الواجب إتباعه، وانحيازهم إلى من نصبوهُ عنوة على رأس هرم الأمة الإسلامية، بعد استشهاد الرسول(ص) مباشرة أدى إلى شرخ كبير وصدع بليغ في جسد الأمة، فعند إذ أصبح من البديهي أن تلقى الناس الضعف والهوان، وان يتعرضوا إلى مختلف أنواع الاستبداد والاستعباد والتعسف، بإعراضهم عن كل تلك الوصايا وضربها عرض الجدار والعمل بخلافها تماماً، وهذا ما يعكس صورة مغايرة لفحوى الرسالة الإسلامية التي إرادة للإنسانية المجد والرفعة ، وان شلالات الظلم التي صبت على أبناء الهادي البشير(ص) عبر الإقصاء والمصادرة والتنكيل والقتل، إلا دليل سافر بابتعاد تلك الفئة الضالة ومن تولتهم عن المنهج والمسار الصحيح، كما انه يعتبر خيانة عظمى وجناية كبرى وذنب لا يغتفر ولا يمكن غض الطرف عنه بأي شكل من الإشكال، فظلاً على انه يشير بوضوح الشمس، على إنهم تسلقوا منبراً هم ليسوا أهلاً ولا كفئاً له،، وليس لهم فيه شيء إلا لطلب السلطة على مقدرات العباد ورقابهم، كما ويدلل عملهم هذا على أنهم لم يكونوا قد دخلوا بالإسلام رغبة وطوعاً، وإنما اتخذوه رداءاً ومطية، ليجدوا ضالتهم. لأنهم قوم قد تقمصهم الشيطان واستعبدهم فأطاعوه، وتواكل عليهم الحسد والبهتان والضغينة بما أوصى الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم بأهل بيته الطيبين الطاهرين(عليهم الصلاة والسلام أجمعين).

«حركة التغيير» تتطلع إلى تقديم نموذج جديد في العمل الحزبي بكردستان

الحزب الوحيد في البلاد الذي لا يقوده زعيم مدى الحياة

أربيل: شيرزاد شيخاني ... الشرق الاوسط
تتطلع «حركة التغيير» في كردستان إلى تقديم نموذج جديد في العمل الحزبي، هذا ما عكسته جلسات المؤتمر التأسيسي الأول للحركة الذي اختتم أعماله أمس.

وأكد نوشيروان مصطفى مؤسس الحركة في كلمته بالجلسة الختامية للمؤتمر أن «المطلوب من أعضاء الحركة أن يعملوا على تنظيم أنفسهم بشكل مؤسساتي، حتى لا تتأثر الحركة مستقبلا بسبب موت أحد أو انشقاق آخر».

وعلى عكس زعامات وقيادات مجمل الأحزاب الكردية الأخرى فإن حركة التغيير لن يكون لها زعيم مدى الحياة، فالمنسق العام الذي يوازي الأمين العام في الأحزاب الأخرى، لا يجوز انتخابه لأكثر من ست سنوات. كما أن هذا المنسق ينتخب من قبل القاعدة الحزبية ولا يفرض من فوق، حيث يجري انتخابه من قبل هيئة إدارة منتخبة بدورها من المجلس الوطني الذي يمثل القاعدة الحزبية العريضة.

وطوال السنوات الأربع الماضية عمل منسق الحركة على تثبيت دعائم العمل المؤسساتي داخل الحركة من خلال إنشاء عدة غرف مثل غرفة العلاقات السياسية، وغرفة الصحافة والإعلام، وغرفة الانتخابات، وغرفة البحوث السياسية، وغرفة العلاقات الدبلوماسية، والغرفة الاقتصادية، وغيرها.

يذكر أنه في مجال الإعلام، بدأت الحركة منذ انطلاقتها بتبني سياسة النقد ضد السلطة ومراقبة أدائها، ما جعلها تستقطب جماهير واسعة حولها. وكانت وسائل إعلام الحركة (قناة فضائية وإذاعة محلية وموقع إلكتروني) هي الأدوات التي خاضت بها حركة التغيير غمار حرب متواصلة ضد السلطة، ونجحت في التعبير عن هموم المواطنين ودفع الحكومات المحلية إلى التجاوب معها.

وقال الدكتور هفال أبو بكر، رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر، لـ«الشرق الأوسط» إن النهج الإعلامي للحركة سيظل كما كان، حتى لو شاركت الحركة في الحكومة المقبلة، فإن سياستها الإعلامية ستظل مستمرة في انتقاد المظاهر السيئة ومحاربة الفساد وانتقاد أداء مؤسسات ووزارات الحكومة، وستشمل حتى الوزراء المحتملين الذين سوف يمثلون الحركة داخل الحكومة»، مضيفا: «نحن لا نريد أن نحصر إعلامنا بمتابعة نشاطات وزرائنا في الحكومة، بل نريد أن يكون إعلاما في خدمة المواطن وجسرا لإيصال صوته إلى مراكز القرار».

وفي ما يتعلق بتوصيات المؤتمر ذكر أبو بكر أنه «من المتوقع أن تنتهي المشاورات خلال أسبوع، على أن ترفع إلى اللجنة العليا لإدخالها ضمن الدستور المقترح للحركة، والذي أقر في المؤتمر الأول. وبموجب هذا الدستور سيجري إعادة هيكلة غرف الحركة، وفي أول اجتماعه للمجلس الوطني للحركة سيجري انتخاب أعضاء الهيئة الإدارية للحركة والتي ستنتخب بدورها المنسق العام للسنتين المقبلتين».

وعن أهم توصيات المؤتمر الأخير، قال آرام شيخ محمد، مسؤول غرفة الانتخابات في الحركة والمتحدث الرسمي باسم المؤتمر: «إن التوصيات شملت تشكيل مجلس إدارة لشركة (وشة) الإعلامية التي ترتبط بها القناة التلفزيونية والإذاعة والموقع الإلكتروني، على أن يكون رئيسه عضوا في المجلس الوطني للحزب. ومراقبة أداء أعضاء البرلمان من الحركة، وفي حال ثبوت فشل أي عضو من أداء واجباته تجري معاقبته بحرمانه من أن يتبوأ أية مناصب رسمية أخرى. ورفع الحصة المخصصة للنساء إلى 30 في المائة، وإشراك ممثلي الجاليات الكردية بالخارج بواقع سبعة أعضاء في القيادة».

وحول منصب المنسق العام، قال شيخ محمد إن «المؤتمر أوصى بانتخاب الهيئة الإدارية التي ستنتخب بدورها المنسق العام، وحدد دستور الحزب مدة قيادة المنسق العام للحركة في سنتين لكل دورة على أن لا تتجاوز ثلاث دورات».

وكان مصطفى قد حاول التخلي عن قيادة الحركة لصالح أحد العناصر الشابة، لكن التطورات المتلاحقة حالت دون ذلك فجرى تأجيل الفكرة إلى فترة أخرى.

وعندما أسس السياسي الكردي نوشيروان مصطفى، النائب الحزبي السابق للرئيس العراقي جلال طالباني حركته السياسية التي سماها «حركة التغيير»، وخاض بها أول انتخابات برلمانية كقوة سياسية معارضة، أراد منذ البداية أن يقدم نموذجا جديدا للعمل السياسي يستند إلى تجارب بعض الأحزاب التقدمية الأوروبية من حيث تغيير الشكل التنظيمي، من النظام التقليدي الهرمي إلى النظام القاعدي، بمعنى أن انتخاب القيادة العليا للحزب ومنها زعيمه يبدأ من القاعدة الأدنى مرورا بالحلقات الأخرى ووصولا إلى المؤتمر العام، على عكس الأحزاب الأخرى التي تجري انتخابات قياداتها من داخل المؤتمرات العامة الحزبية والتي تخضع دائما لحسابات التكتلات والمحاور.

تجدر الإشارة إلى أن حركة التغيير هي الحزب الوحيد الذي لا تجري انتخابات قيادته عبر المؤتمرات العامة، بل يجري ذلك دوريا من قبل المجلس الوطني المكون من 82 عضوا ينتخبون هيئة إدارية تتكون من سبعة أعضاء ينتخبون بدورهم المنسق العام للحركة، على أن لا يتجاوز مدة رئاسته لكل ولاية سنتين، مع التشديد على رفق السماح له بتبوء هذا المنصب لأكثر من ثلاث دورات.


مقتل شاكر وهيب القيادي البارز في «القاعدة».. واعتقال واثق البطاط في بغداد

مسلحون ورجال شرطة عراقيون يحرسون الشوارع في الأنبار أمس (أ.ف.ب)

بغداد: حمزة مصطفى
في الوقت الذي بدأ فيه الجيش العراقي قصف مناطق متفرقة من مدينة الفلوجة بقذائف الهاون، تمهيدا لدخولها، تمكنت عشائر الأنبار بالتعاون مع الشرطة المحلية من استعادة السيطرة على عدد من مراكز الشرطة التي سقطت بيد تنظيم دولة العراق الإسلامية في العراق والشام «داعش» خلال معارك ضارية جرت في اليومين الماضيين.

وطبقا لمصدر أمني فإن «قذائف الهاون سقطت على مبنى قائم مقامية الفلوجة وأحياء العسكري (شرق المدينة) ونزال (وسط الفلوجة) ومحيط الطريق الدولي السريع»، مما أسفر عن إلحاق أضرار مادية بالمنازل، من دون معرفة حجم الخسائر البشرية». وأضاف المصدر ذاته أن «القذائف انطلقت من مقر المزرعة الذي تتمركز فيه قوات من الجيش، شرق الفلوجة»، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل. ويأتي هذا القصف بعد اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة اندلعت، بين عناصر مسلحة وقوات من الجيش حاولت دخول مدينة الفلوجة من ثلاثة محاور هي الطريق الدولي السريع (شرق الفلوجة) ومن المنطقة السكنية شمال المدينة، وحي الشهداء (جنوب الفلوجة)، مما أسفر عن إلحاق أضرار مادية بعدد من دوريات الجيش، من دون معرفة حجم الخسائر البشرية. وبين المصدر أن «الاشتباكات استمرت لمدة ثلاث ساعات». وكانت قوات الشرطة وأبناء العشائر قد أجبروا عناصر تنظيم «داعش» على مغادرة جميع مدن المحافظة ومركزها مدينة الرمادي بعد استعادة مراكز الشرطة التي كانت تحت سيطرتهم.

من جهته، أكد فارس إبراهيم، عضو المجلس التأسيسي لأبناء العراق في الأنبار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «انهيار الوضع الأمني السريع جاء ليس على أثر انسحاب الجيش فقط لأن هناك عددا كبيرا من رجال الشرطة في الأنبار يزيد عددهم على 30 ألف شرطي ولكن بسبب ما أشاعه السياسيون من جو سلبي لا سيما الاستقالات التي قدمها نواب كتلة (متحدون) والدور الذي لعبوه في هذا المجال، وتصريحات رئيس البرلمان أسامة النجيفي ضد الجيش حيث أدى ذلك إلى انكسار نفسية رجال الشرطة». وأضاف أن «وقفة رجال العشائر وأبناء العراق الحازمة حيال ما حصل أعادت خلال اليومين الماضين التوازن بعد أن بدا أنه انقلب أول الأمر لصالح الإرهابيين الذين سيطروا على العديد من مراكز الشرطة في الرمادي والفلوجة في محاولة منهم لقلب الأوضاع لصالحهم».

وأشار إبراهيم إلى أن «استعادة الوضع في مدن الأنبار وبالذات الرمادي والفلوجة إنما حصلت بسبب وقفة رجال العشائر والشرطة الذين استعادوا زمام المبادرة بينما الجيش لم يدخل بعد، وهو ما نطالب به، حيث إن استقرار المدن بالنسبة لنا الآن هو أهم من الحرب في الصحراء».

من جانبه، توعد قائد الفرقة الخاصة لجهاز مكافحة الإرهاب اللواء فاضل برواري بدخول محافظة الأنبار بصواريخ «حرارية تدخل العراق لأول مرة» وليس بسلاح خفيف. وأشار إلى أن تلك الصواريخ ستحمل اسمه. وقال اللواء برواري على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) «سأدخل الأنبار بصواريخ جديدة وليس بسلاح خفيف»، متوعدا بـ«إبادة كل عنصر من عناصر داعش، ولن أساوم على قطرة دم عراقي مهما كان». وأضاف برواري «انتظروا مني الصاروخ الجديد الذي أطلقت عليه اسم البرواري، ولن أستعمل هذه المرة سلاحا خفيفا ولا حتى متوسطا، فقط الصاروخ الذي كتبت عليه اسمي»، مؤكدا أن «هذا الصاروخ الموجه حراريا يدخل العراق لأول مرة». وهدد برواري بـ«إسكات كل أنفاس (القاعدة)»، مشيرا إلى أن روحه «فداء للعراق»، لافتا في الوقت ذاته إلى أن قواته «دخلت الآن إلى الفلوجة باشتباكات عنيفة». وفي وقت تأكد فيه مقتل القيادي البارز بتنظيم القاعدة في العراق شاكر وهيب في منطقة الصوفية في الرمادي، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أنها ألقت القبض على قائد ميليشيا «جيش المختار» واثق البطاط الأمين العام لحزب الله (النهضة الإسلامية).

وقالت وزارة الداخلية العراقية في بيان لها أمس (الخميس) إن «اعتقال البطاط جاء بناء على أوامر اعتقال صدرت بحقه»، مشيرة إلى أن «العملية جرت أثناء تجواله في شارع فلسطين وسط بغداد، وهو يخضع للتحقيق في أحد المراكز الأمنية». وكانت قوة من وزارة الداخلية اعتقلت قبل يومين اثنين من أشقائه في مدينة العمارة جنوب العراق. وفي هذا السياق، حمل القيادي في «دولة القانون» عدنان السراج السياسيين العراقيين مسؤولية تأزيم الأوضاع التي تمر بها البلاد حاليا. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «السياسيين في بلادنا تعودوا على افتعال الأزمات لا حل المشاكل، وهي مسألة باتت تترك تأثيرها على الشارع العراقي بشكل عام». وأضاف أن «السياسيين عندنا، وهنا أشير بصراحة إلى كتلة (متحدون)، يحاولون استغلال الأزمات لصالحهم من دون حساب النتائج التي يمكن أن تترتب على ذلك». وأشار إلى أنهم «كانوا يتحدثون عن التوازن في المؤسسة العسكرية ولكن بمجرد أن تحرك جنود من الجنوب إلى المناطق الغربية، باعتبار أن الجيش لكل العراقيين، فإنهم حاولوا تأليب الناس ضده، وهو ما أتاح الفرصة للعصابات بأن تجوب الشوارع وتسيطر على مراكز شرطة وغيرها لكي يقولوا إن الحكومة فشلت بينما هم أصروا على سحب الجيش، واستجاب المالكي لهم، واليوم يريدون عودة الجيش وهو ما يعني ممارستهم لنوع من الخداع المكشوف».

لكن كتلة «متحدون» التي يتزعمها رئيس البرلمان النجيفي عدت أن القوات العسكرية دخلت مدن الأنبار «بشكل استفزازي من دون ضرورة» عندما كانت آمنة وغادرتها بعد أن اضطربت أمنيا. وقالت «متحدون» في بيان لها «إنه لأمر مؤسف أن يتبنى رئيس الوزراء نوري المالكي قناعات لا تتناسب مع الواقع»، مؤكدا على ضرورة «معالجات جدية وعاجلة للتدهور الأمني في الأنبار بدلا من تحويل الموضوع إلى استهداف للشركاء السياسيين والتصريح بعدم الرغبة في التعامل معهم، وكأنه لا يريد أن يتعامل إلا مع دمى مصنعة حكوميا». وأضاف أن «القوات العسكرية والحكومية دخلت مدن الأنبار بشكل واسع واستفزازي ومن دون ضرورة، عندما كانت الأنبار آمنة يعمها السلام، لكنها غادرتها بعد أن اضطربت أمنيا واستباحها المتطرفون الذين استدرجوا إليها من خارجها».

معلومات عن ضبط شاحنة سلاح وتوقيف النيابة العامة لعضو من الاستخبارات كان يرافقها

إسطنبول - لندن: «الشرق الأوسط»
انسحب الخلاف الداخلي التركي على الملف السوري، مع كشف الإعلام التركي عن توقيف الشرطة شاحنة سلاح متجهة إلى سوريا، قالت صحف تركية إنها تابعة لهيئة الإغاثة الإنسانية المقربة من حزب العدالة والتنمية، وتوقيف ركابها ومن بينهم عضو في الاستخبارات التركية بأمر من النيابة العامة التي يعتقد أن لجماعة فتح الله غولن نفوذا كبيرا في صفوفها.

وعلى الرغم من نفي الحكومة التركية التي يرأسها رجب طيب إردوغان، وهيئة الإغاثة، للخبر فإن صحيفة «زمان» المقربة من جماعة غولن قالت إنه بعد التبليغ عن محتوى الشاحنة قام المدعي العام في هاتاي بإعطاء تعليمات إلى الدرك لتفتيش الشاحنة، وبعد أن توقفت الشاحنة جرى التحفظ على ثلاثة أشخاص كانوا بداخلها، إلا أن أحدهم كان يتبع لجهاز الاستخبارات التركية. وقالت الصحيفة إنه أثناء التفتيش جرت محاولات لأخذ ملف هذه القضية من قوات الدرك إلى قوات الشرطة، ولكن المدعي العام رفض تسليم الملف إلى الشرطة وأمر الدرك بمتابعة التحقيقات وإلقاء القبض على الثلاثة المشتبه بهم بمن فيهم عضو الاستخبارات.

ونفت السلطات التركية الأنباء عن مصادرة قواتها الأمنية شاحنة مليئة بالأسلحة أثناء توجهها إلى سوريا. وصرح وزير الداخلية أفكان أعلى للصحافيين أن «الشاحنة كانت مليئة بالمساعدات للتركمان في سوريا».

وقالت صحيفة «حرييت» إن الشاحنة اعترضها عناصر الأمن في بلدة كيريخان في محافظة هاتاي (جنوب) الحدودية مع سوريا. وقالت الصحيفة إنه عثر على صواريخ وذخائر في الشاحنة التي قال سائقوها إنهم ينقلون مساعدات إنسانية لهيئة الإغاثة الإنسانية الإسلامية.

كما أن هيئة الإغاثة الإنسانية نفت تلك المزاعم وقالت إن هدفها «التشهير» بالهيئة. وجاء في البيان: «هيئة الإغاثة الإنسانية لا علاقة لها بالاتهامات الكاذبة. وهذا ما أكدته فرق الهيئة في المنطقة التي وردت في الاتهامات، وما أكدته أيضا قوات الدرك في بلدة كيريخان والمسؤولون الحكوميون». وأضاف البيان أن نفي الدرك يوضح أن ادعاءات الصحيفة تستهدف الإساءة لسمعة الهيئة وعملها. وأشار البيان إلى أنه منذ الاعتقالات التي جرت في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي «لشخصيات مقربة من حزب العدالة والتنمية، بينهم ابنا وزيرين»، فإن الادعاءات الكاذبة ضد الهيئة تتزايد يوما بعد يوم.

 

«داعش» تهدر دم عناصر «الجبهة الإسلامية» وتساويها بالنظام

اتهامات متبادلة بتعذيب وقتل أسرى الطرفين

بيروت: «الشرق الأوسط»
أهدر تنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية» أمس، دماء عناصر «الجبهة الإسلامية» التي تضم أكبر تجمع لفصائل المعارضة العسكرية على خلفية التوترات التي حصلت بين الطرفين في اليومين الماضيين.

ووصف التنظيم المعروف بصلاته بـ«القاعدة» مقاتلي «الجبهة» بأنهم «أعداء الله»، متوعدا في بيان «بإلحاق الهزيمة النكراء بهم». وأكد بيان «داعش» على الفتوى التي أصدرها أمير ولاية الشمال أبي عبيدة العدم التي نصت على «إهدار دماء كل المنتمين لـ(بدعة الجبهة الإسلامية)، لتصبح دماء هؤلاء مساوية لدماء الأعداء من أتباع النظام، ومرتزقة الأميركان». وهدد تنظيم «الدولة الإسلامية» في بيانه كلا من «لواء التوحيد»، و«جيش الإسلام»، و«الجيش الحر» بـ«القصاص والقتل».

ويأتي بيان «داعش» إثر اشتباك حصل قبل يومين بين عناصر تابعين لها وآخرين ينتمون إلى «الجبهة الإسلامية»، بالقرب من بلدة سرمدا في الشمال السوري قرب الحدود مع تركيا. حيث أشار ناشطون إلى أن الاشتباكات أدت لانسحاب عناصر «الدولة» من حاجز «شلح» القريب من بلدة سرمدا، مع توارد أنباء عن مقتل عنصر وإصابة آخرين من «الدولة» أثناء الاشتباك.

وتضم «الجبهة الإسلامية» التي أعلن عن تشكيلها في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت كلا من حركة «أحرار الشام الإسلامية» و«جيش الإسلام» و«ألوية صقور الشام» و«لواء التوحيد» و«لواء الحق» و«كتائب أنصار الشام» و«الجبهة الإسلامية الكردية». وترجح مصادر مقربة من الطرفين أن يكون سبب الاشتباكات العسكرية بينهما تعود إلى إقدام عناصر «الدولة» على قتل القيادي في الجبهة الإسلامية «الطبيب حسين السليمان (أبو ريان)، الذي كان يشغل منصب مدير معبر تل أبيض الخاضع لسيطرة الجبهة».

ونقلت مواقع المعارضة السورية عن إسلام علوش، القيادي في «الجبهة الإسلامية»، والمتحدث العسكري باسمها تأكيده أن السليمان أسر مع عشرين من رفاقه ثم قتل على يد «دولة العراق والشام الإسلامية»، مشيرا إلى وجود «آثار التعذيب الكبيرة على جسده وأجساد رفاقه بعد تسلمهم من قبل (داعش)».

بدوره، قال أبو عبد الله الحموي، قائد حركة «أحرار الشام»، ورئيس الهيئة السياسة في الجبهة الإسلامية، في أول تعليق له على مقتل السليمان عبر «تويتر»: «لا أدري ما هو الدين الذي يقتل فيه المخطوفون من المجاهدين والثوار.. اللهم إنا نبرئ دينك مما يصنع هؤلاء، رحم الله الطبيب المجاهد أبا ريان». وفي إشارة إلى قاتلي «السليمان» تحدث الحموي عن «الأوزار التي سيحملها من يقتل الدماء المعصومة»، قائلا «مهلا، ستثقل كاهلك دماء معصومة». في المقابل، نشر مصدر مقرب من تنظيم «دولة الإسلام في العراق والشام» صورا لجثتين قال إنهما تعودان للمدعوين «أبو يحيى التونسي» و«أبو علي البلجيكي» التابعين للتنظيم، اللذين كانا قد قتلا على يد حركة «أحرار الشام الإسلامية» التابعة لـ«الجبهة الإسلامية»، بعد أسرهما في بلدة حزانو بريف إدلب.

وتتزامن هذه التوترات العسكرية بين «الجبهة» و«الدولة» مع أنباء متضاربة حول إمكانية بدء حوار بين الولايات المتحدة الأميركية و«الجبهة الإسلامية»، إذ يؤكد عضو مجلس قيادة الثورة السورية ياسر النجار، لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الأنباء تخيف تنظيم (داعش) الذي يرى في أي تقارب بين الأميركيين و(الجبهة) إعلان حرب ضده». ويشير النجار إلى «وجود ضعف تنظيمي بين الكتائب الإسلامية مما يجعل احتمال اندلاع اشتباكات بينها كبيرا جدا».

وكان «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» قد دعا أول من أمس جميع المقاتلين تحت لواء «داعش» إلى الانسحاب «فورا وإعلان البراءة» من هذا التنظيم والتنظيمات المقاتلة إلى الانفصال عنه، متعهدا بـ«ملاحقة ومحاسبة قادة هذا التنظيم الإرهابي».

المؤسسة العسكرية تتقدم بشكوى أمام المدعي العام للحصول على محاكمة جديدة للضباط المدانين بتهمة التآمر على الحكومة الإسلامية.

ميدل ايست أونلاين

أنقرة - تقدم الجيش التركي بشكوى ضد إدانة مئات الضباط في محاكمتين بتهمة التآمر ضد الحكومة الاسلامية المحافظة التي تهزها قضية فساد غير مسبوقة، كما ذكرت وسائل الاعلام الخميس.

وتقدمت المؤسسة العسكرية رسميا في 27 كانون الاول/ديسمبر بهذه الشكوى امام مكتب مدعي انقرة بهدف الحصول على محاكمة جديدة، كما اوضحت شبكة تلفزيون "ان تي في".

وتتهم حكومة اردوغان "شبكة ارغينيكون" التي تحمل اسم الوادي الاسطوري في آسيا الوسطى، التي ينحدر منها الشعب التركي، بانها حاولت تدبير انقلاب عسكري ضد اردوغان الحاكم منذ 2002، من خلال اشاعة الفوضى في البلاد عبر القيام بهجمات وعمليات دعائية.

وفي آب/أغسطس، أصدر القضاء التركي الاثنين أحكاما قاسية جدا، بينها ما لا يقل عن 12 عقوبة بالسجن مدى الحياة، بحق 275 متهما بالانتماء إلى شبكة أرغينيكون بعد اتهامهم بمحاولة تنفيذ انقلاب على حكومة رجب طيب اردوغان، في محاكمة نددت بها المعارضة العلمانية، واعتبرتها حملة اضطهاد منظمة ومسعى مفضوحا من الحكام الإسلاميين لقيادة البلاد نحو إقامة دولة خلافة إسلامية وفقا لمخطط مدروس يتم تنفيذه على مراحل مختلفة.

ومن بين الاشخاص المدانين الرئيس السابق لاركان الجيش التركي الجنرال ايلكر باشبوغ الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة.

واصدرت محكمة سيليفري على بعد نحو خمسين كيلومترا الى الغرب من اسطنبول، حكما بالسجن المؤبد على رئيس الاركان التركي السابق ايلر باشبوغ بتهمة "محاولة قلب النظام الدستوري بالقوة".

كما حكم بالسجن مدى الحياة على جنرالات سابقين اخرين، امثال القائد السابق لقوات الدرك شينير ارويغور والقائد السابق للفرقة الاولى في الجيش هورسيت طولون والصحافي تونجاي اوزكان وزعيم حزب العمال الصغير (قومي) دوغو برينتشيك.

وقبل ذلك وفي آب/اغسطس 2012، اصدرت محكمة سيليفري ايضا على اكثر من 300 عسكري بينهم جنرالات كبار، احكاما بالسجن تراوحت بين 13 و20 عاما بعد ادانتهم بمحاولة تآمر أخرى حصلت عام 2003 هذه المرة ضد حكومة اردوغان.

وتأتي هذه الشكوى التي تقدم بها الجيش متزامنة مع غرق حكومة اردوغان منذ نحو اسبوعين في فضيحة فساد ادت الى حبس نحو عشرين شخصا من المقربين من النظام ودفعت بثلاثة وزراء الى الاستقالة.

وفي بيان نشر الاسبوع الماضي اكد الجيش التركي انه "لا يريد التورط في النزاعات السياسية".

كما تأتي هذه الشكوى بعد ساعات على نشر صحيفة مؤيدة للحكومة معلومات منقولة عن مستشار لاردوغان، يعتبر فيها ان الهدف من إطلاق فضيحة الفساد هو فتح الطريق امام تدخل للجيش.

وكان حزب العدالة والتنمية برئاسة اردوغان حد كثيرا من تأثير الجيش على الحياة السياسية.

وكشفت حكومة اردوغان عن "شبكة ارغينيكون" في حزيران/يونيو 2007 خلال ما قالت إنها "عملية لمكافحة الارهاب في حي فقير في اسطنبول عثر خلالها على اسلحة ومتفجرات".

وفتحت بعد ارغينيكون محاكمات اخرى عدة لمجموعات متهمة بالتآمر.

ويرى بعض المراقبين الليبراليين او المقربين من التيار الاسلامي المحافظ الحاكم، ان قضية ارغينيكون وتبعاتها تندرج في اطار الجهود التي تقوم بها الحكومة للحد من تدخل الجيش في الحياة العامة وارساء دولة القانون، لكن في نظر المدافعين عن العلمانية وبعض الناشطين المدافعين عن حقوق الانسان فان هذه المحاكمات مفبركة بهدف اقصاء بعض المعارضن عن الساحة السياسية.

وهذه الانتقادات تشكك خصوصا بصدقية الأدلة المقدمة واستخدام شهادات مجهولين.

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 03:12

أمنيات الشعب التركي للـ 2014: رحيل أردوغان

يقول سليمان احد سكان اسطنبول: "أتمنى لهذه السنة الجديدة اندفاعة ديموقراطية وتغييرًا سياسيًا"، وهي أمنية يشاطره اياها العديد من الصحافيين الذين يأملون للعام 2014 رحيل رئيس الوزراء الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان، الذي يجد نفسه في وسط جدل محتدم.
ويضيف سليمان (65 عامًا)، وهو بواب في اسطنبول يصوت على الدوام لصالح حزب الشعب الجمهوري، "ربما هذه السنة نتمكن من التخلص من حزب العدالة والتنمية"، الذي ينتمي اليه اردوغان.
من جانبها، تقول توغبا الطالبة العشرينية "افضل أن اتمنى لنفسي الحب في العام 2014"، موضحة أنه "ليس لديها الكثير من الاوهام حول الحياة السياسية". وتقول "الوضع في بلادنا حرج، لكن اردوغان سيفوز رغم كل شيء في الانتخابات".

وشهد العام المنصرم تعبئة غير مسبوقة ضد حكومة حزب العدالة والتنمية المنبثق من التيار الاسلامي، والذي يحكم البلاد بلا منازع منذ 11 عامًا.
والحركة الاحتجاجية التي نشأت في حزيران (يونيو) لمعارضة مشروع بناء في اسطنبول دفاعًا عن حديقة جيزي القريبة من ساحة تقسيم ذات القيمة الرمزية العالية في المدينة، تطورت الى حركة احتجاجية واسعة النطاق ضد الحكومة الاسلامية.
ومنذ 15 يومًا، تواجه السلطات التركية محنة شديدة نتيجة تحقيق غير مسبوقٍ في قضية فساد، وضع اردوغان في موقع مكشوف اذ تبين ضلوع العديد من المقربين منه فيه، رغم أنه يبقى السياسي الاكثر شعبية في تركيا.

وادت الفضيحة الى توقيف عشرين شخصية قريبة من السلطة، واستقالة ثلاثة وزراء اساسيين في الحكومة وتعديل وزاري واسع، من دون أن يؤدي ذلك الى احتواء الازمة.
ويشتد التوتر على خلفية البرنامج الانتخابي الحافل للعام الجديد مع تنظيم انتخابات بلدية في اذار (مارس) واول انتخابات رئاسية بالاقتراع المباشر العام في اب (اغسطس).

أسوأ سنة لحزب العدالة والتنمية
وحذر عصمت بركان الصحافي في صحيفة حرييت الواسعة الانتشار أن "2013 كانت اسوأ سنة عرفها حزب العدالة والتنمية منذ وصوله الى السلطة"، لكن "2014 ستكون أصعب حتى".
وكتب زميله يلماظ اودزيل في الصحيفة ذاتها "حان الوقت للصلاة". وختم مقالته "من اجل شباب هذا البلد، أتمنى سنوات مقبلة من دون طيب اردوغان".
وتقاسم رواد الانترنت هذه المقالة بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي.
ورأى امين كولاسان الصحافي المعروف والمعارض الشديد لاردوغان في صحيفة سوزكو أنه "في العام 2013 سجلت صحته النفسية تدهورًا حقيقيًا. وفي 2014 سيأسف كثيرًا على العام المنصرم"، مضيفاً أن رئيس الوزراء "سيقول لنفسه "الحقيقة انني لم احسن اغتنام حظي من قبل"".

...حتى المنجمون
وانضم المنجمون الى هذه التوقعات، فحذرت منجمة شهيرة في توقعاتها لمستقبل رجب طيب اردوغان في العام الجديد من أن "نبتون في اذار (مارس) يعني الحرب والدم والعمليات الجراحية".
وكتبت رزان كيراز في زاويتها في صحيفة سوزكو "كانت هذه السنة صعبة جدًا على رئيس الوزراء".
لكنها اعتبرت انه "حتى لو أن هذه الاحداث انعكست على معنوياته، الا انه لم يتأثر كثيرًا". وفي المقابل، فإن شهر اذار (مارس) "سيكون سلبيًا جداً".
وتابعت أن "حالة عصبية شديدة يمكن أن تثير متاعب صحية لرجب طيب اردوغان"، محذرة من أنه "سيترتب عليه أن يكون اكثر تسامحاً إن اراد أن يعيش أيامًا افضل".
وخضع اردوغان الذي يحتفل قريبًا ببلوغه الستين لعمليتين جراحيتين في القولون اضطر الى لزوم الراحة بعدها لعدة اسابيع. غير أنه بدد حينها التساؤلات الملحة حول صحته نافياً أن يكون مصابًا بالسرطان.
وفي تمنياته للعام الجديد، ندد اردوغان مجددًا مساء الثلاثاء بـ"المؤامرة" التي تستهدف حكومته.
وذكر باسهاب بالمشاريع الاقتصادية التي تعتزم حكومته تنفيذها في السنوات المقبلة متحدثًا عن مشاريع تصل حتى العام 2023.

http://hammurabi-news.com/viewcontent/?c_id=11181

أشار قائد اللواء 16 التابع لبيشمركة كوردستان، إلى ان الجيش العراقي غير قادر على ضبط الأمن في الأنبار بمفرده، و هو يحتاج إلى دعم و مساندة العشائر.

و شدد العميد الركن بختيار محمد صديق في تصريح خاص لـNNA، على أهمية مساندة مسلحي العشائر لقوات الجيش و الأمن و الشرطة في حملتها ضد الإرهاب في الأنبار.

و أضاف العميد الركن بختيار محمد صديق "العشائر السنية في الأنبار لا تقبل بتدخل المجموعات الأرهابية في شؤون المحافظة، و ليس من مصلحتها تنامي قوة تلك التننظيمات، لذا يتوجب عليها دعم و مساندة الجيش و الأمن في حملتها لمكافحة الإرهاب في المحافظة.
--------------------------------------------------------
آسو أكرم – NNA/  
ت: شاهين حسن

 

في قوله تعالى:"يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ"

انتهت الحقبة الماضي مرحلة الطاغية وبدائنا مرحلة جديدة من مراحل العملية السياسية حيث ترك لنا الطاغية تركة هائلة من القوانين والتشريعات التي استنزفت المجتمع وبددته وجعلته طوائف ومذاهب تتماشى مع سياسته وإسلام السلطة.

ربما رحيل القائد الضرورة كان رحيلا جسدياً فقط، واما نهجه وسياساته فهي حية ترزق!

سارت عجلة التقدم بالعملية الديمقراطية وكتب الدستور بأيادي عراقية وبعد مطالبة المرجعية الدينية بان يكون هناك دستور دائم يكتبه أهل العراق كما هناك الكثير من المواقف التي وقفت المرجعية المتمثلة بأية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) في حقن دماء العراقيين في الكثير من المواقف منها أحداث النجف والفلوجة كما كانت له رؤية بقانون الانتخابات وكيفية انتقال السلطة سلميا.

لعل المرجعية أول من دعت لان يكون العراقيين أحرار باختيار القانون الذي يمثلهم بتعاملاتهم الشخصية حسب ما جاء بالمادة(41) من الدستور لكن على أن تنظم بقانون وفق ما جاءت به المادة(246) من مسودة النص القانوني، هي ذات المادة الدستورية التي تسلحت بها الكتل السنية الكبيرة، لإيقاف وكيل المرجعية العليا في البصرة، السيد علي عبد الحكيم الصافي حين أعدّ منذ سنين مسودّة لقانون الأحوال الشخصية، وفق المذهب الجعفري وعرضها على المرجع الأعلى وتكلّم مع مختلف الأطراف في التحالف الوطني للسعي في إقراره في مجلس النواب، ولكن توقف المشروع عند بسبب معارضة تلك الكتل.

بعد الإفلاس السياسي الذي طال حزب الفضيلة، وحبهم للكرسي وتقربهم من السلطان وكان ذلك ثمن، وربما ثمنه هو تسقيط الآخر، فهذه المرة ليس كسابقتها، الشيخ اليعقوبي وللأسف أراد أن يكون مفتياً لديار حكومة المالكي، حيث جاء على لسان وزير العدل الشيخ حسن ألشمري "وزير العدل" أن من عطل القانوني الأحوال والقضاء الجعفريين هي مرجعية النجف! وهنا من حقنا أن نتسأل، هل بعث وزير العدل بمسودة القانونين الى المرجعية لطب رأيها؟ وان فعل ذلك هل اتصل للاستفسار عن رأي المرجع الأعلى؟ قبل أن يظهر فجأة في مؤتمر صحفي ليعلن عن إنجاز القانونين وإنه سيُطرحان على مجلس الوزراء للتصويت عليهما!

المرجعية حريص على تقديم الخدمة للمواطن، وحينما غلق الأبواب أمام السياسيين المتنفذين بالحكومة لسوء خدمتهم للمواطن، فليس من المعقول أن يرفض ما به خدمة الأمة وإصلاحها! متى وجد الأرضية الصالحة لذلك بلا ضجيج أعلامي ومن دون المواجهة مع الآخرين، وكان الأجدر بمجلس الوزراء التصويت على القانون وعدم تعطيله وترحيله الى الدورة المقبلة، ستكون هناك تركة ثقيلة أشبه بما تركه لنا النظام البائد من قوانين وتشريعات، كما من واجبهم الشرعي والقانوني أن يحسموا كل القوانين معطلة لخدمة للوطن والمواطن..

 

خلال الشهور الماضية بينما كان الكورد يواجهون العنصريين المتطرفين في مناطقهم بعد ترك تلك الجماعات المتطرفة محاربة النظام المجرم وتوجيه فوهة بنادقهم بمساعدة الاستخبارات السورية والعراقية إلى المدن والأرياف الكوردية المحررة والآمنة ومحاولة زعزعة استقرار المنطقة والإعلان رسمياً عن هدر الدم الإنسان الكوردي - وتحويل إقليمه إلى بؤر إرهابية تساند النظام وتساعده في محاربة الثورة السورية وفعالياتها العسكرية لاسيما بعد أن تم تحرير شمال سوريا من قبل الكورد والثوار السوريين ..

لقد ثبتت القوات الكوردية نظريتها يوم بعد يوم في ضرورة منع انتشار الجماعات العنصرية المتطرفة التي تختبئ وراء عباءة الدين والإسلام بريء منها - وتحولت إلى سلاح ذو حدين ضد الثورة السورية وإعطاء التبرير للمجتمع الدولي لإعطاء الضوء الأخضر للنظام في قتل السوريين وتدمير المدن ..

إلا أن وحدات حماية الشعب YPG استطاعت أن تسد تلك الهجمات وتواجهها بكل بصالة وتصميم وملاحقة فلول تلك الجماعات المساندة من الأنظمة المعادية للشعب الكوردي والثورة السورية .

وخلال الشهور الماضية حققت القوات الكوردية الكثير من الانتصارات التي بدأت في سري كانيه وتل كوجر وصولاً إلى تل حميس وضواحيها التي تم تطهيرها من تلك الفلول خلال ساعات الماضية ..

إننا في المجلس القومي المعارض في غربي كوردستان نؤكد وقوفنا إلى جانب وحدات YPG وأية فعالية ثورية سورية تقاوم وتواجه النظام المجرم ، ونؤكد إن الثورة السورية يجب تصحيح مسارها وضرورة التخلي عن المتطرفين الذين دمروا الثورة من الخلف ..

وفي الوقت الذي نبارك للقوات الكوردية هذه الانتصارات التاريخية إذ نؤكد موقفنا كمعارضة وطنية قومية على أن لا تتدخل هذه القوات في الشأن السياسي والحراك السياسي الجاري في غربي كوردستان ، وأن لا تتبنى بأي شكل من الأشكال أي توجه سياسي لطرف معين لا سيما مجلس غربي كوردستان .. وأن توكل على كاهل هذه الوحدات مهمة الدفاع عن غربي كوردستان ومساندة الثورة السورية بعيداً عن التطرف .. وان تكون صمام الأمان لتوحيد كافة الحراك الثوري الكوردي وإيجاد الأرضية المناسبة لتوحيد كافة القوى الكوردية من أجل بناء جيش كوردي موحد بعيداً عن التأثيرات الحزبية ..

من نصر إلى نصر لتحرير روج آفا وإنجاح الثورة السورية المباركة ..

المنسقية العامة للمجلس القومي المعارض في غربي كوردستان

قامشلو 2-1-2014

للتواصل مع المجلس القومي المعارض على العناوين والهواتف التالية في سوريا والخارج :
البريد الحصري والوحيد للمجلس :
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. صفحتنا على الفيسبوك : https://www.facebook.com/kurdistanrojava
الموقع الرسمي :
http://netewpost.net/ar/ والتواصل عبر السكايب : ibrahim.kaban

مكتب العلاقات والتنسيق : الأستاذ إبراهيم مصطفى ( كابان ) / 00905347101108
مكتب التنظيم : الأستاذ عبد الغني حسين / 00963951723676

المدن الكوردية للتواصل مع لجنة قامشلو / نوبار بافي شادي ورمضان .. الهاتف / 00905445978484

للتواصل مع لجنة الحسكة / سلمان عيسى : الهاتف / 00963991107856

للتواصل مع لجنة كوباني : عبد الله مشعل – الهاتف / 00905437700379
لجنة دمشق : عابدين بدرخان : 00963,994641526
ممثلية المجلس في الدول الغربية : رستم شيخو / السويد - مدينة
kramfors / الناطق الإعلامي بإسم الممثلية -وممثل المجلس في السويد .. الهاتف / 0046727628920
نضال مجد حسن / المانيا /
Lingen (EMS) مسؤول التنظيم والحراك الميداني وممثل المجلس في المانيا ..الهاتف / 004917631748470
هاني عبد الله / دانمارك - بيلون - مسؤول العام للممثلية - وممثل المجلسفي دانمارك /الهاتف / 004591437182
سيبان عبد العزيز داوود / سويسرا - مدينة
thun / مسؤول الشباب في ممثلية أوروبا وممثل المجلس في سويسرا ..

الهاتف : 0041779250311
م
00966538849959

ممثلية المجلس في الإمارات العربية المتحدة غاندي معو / دبي - رقم الهاتف : 0097150

 

"من لا كبير له كان كبيره الشيطان "

نعم انه كبيرنا، الذي نفتخر، ونتباهى به على جميع المكونات سواء كانت شيعية، أو مخالفة، انه رجل السياسة الأول؛ ورجل السلام ورجل المواقف الصعبة؛ رجل الديمقراطية، والانتخابات، انه رجل الدستور، وحفظ الأمن.

على مر الدهور؛ لعبت المرجعيات الكريمة في العراق بصورة خاصة دورا كبيرا في حياتنا، فذاك السيد محسن الحكيم (قدس ) زعيم الطائفة الأوحد في زمانه، وما لعب من دور كبير في حقن دماء المسلمين، وعدم الرضوخ لضغوط الطغيان آنذاك، وما تبعه من دور كبير للمرجعية في محاربة الطغيان، والاهتمام بأمور المسلمين، وتسييرها إلى بر الأمان حتى ظهور قائمنا الحجة (عجل الله فرجه الشريف) ليتبعهم بذلك السيد الحسيني السيستاني الذي لا يختلف اثنين في مرجعيته، وعلميته الذي شهد له الأعداء قبل الأصدقاء ليمثل لنا صمام الأمان، وعمود خيمة العراقيين بكل طوائفه، ومعتقداته؛ لولا السيستاني لاحترق العراق بما فيه بنار الطائفية المقيتة، ولتشعبنا في متاهة المرجعيات المتمرجعة التي ظهرت لنا على حين غرة، مع ظهور الديمقراطية التي حاولت فرض نفسها في المشهد العراقي بعد أن استندت بمرجعيتها على شخصيات غير حاضرة في زماننا هذا! ولم نسمع بمنحها شهادة الاجتهاد! بالرغم من معاصرتنا لتلك الشخصيات ومنها السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر(قدس).

نعم؛ انه الساكت الذي اخرس الكثير من المتمنطقين، والمدعين بالعلم، والتعلم، والفضيلة, انه الساكت الذي عرى حكومة شيخكم من مصداقيتها أيتها المغربية الصنع! إن كان السكوت (ليس عن الباطل طبعا) مذمة لماذا أمر الله عز وجل زكريا بالصيام عن الكلام ثلاثة أيام، وجعلها أية له(قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) مريم 19.

القانون الجعفري من وضعه؟ ولأي الأسباب وضع؟ وما هي المسببات التي دعت لطرحه في هذا التوقيت بالذات؟ ولماذا لم يلاقي النجاح ليولد منه قانون جعفريا بامتياز؟ أقول وباختصار ( ما كان لله ينموا ....) ومن كان يستغرب على السياسيين عن كيفية وقوفهم أمام الله لعدم تشريعهم لقانونه المذكور لابد لنا أن نسأله ما فائدة هذا القانون للفرد العراقي التي تزداد حياتهم سوء يوما بعد يوم؟ وكيف يكون المقام بكم بين يدي الله عن هروب السجناء، أو تهريبهم من السجون التي تحت إمرتكم، وقبلها عن عمليات تهريب النفط من البصرة، والنهب، والسلب، والفساد أبان حكمكم البصرة التي لم ترى بصيص الأمل فيها!.

إنّ كل من له إطّلاع على وضع مجلس النواب الحالي يعلم أنه لا يمكن تمرير القوانين المهمّة فيه الإّ بالتوافق بين الكتل الكبيرة ، ومن المؤكّد أنّ بعض الكتل الرئيسة لا توافق على إقرار قانون للأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري ـــ وقد صرّح بذلك العديد من أعضائها ـــ وذلك لعدّة أسباب من أهمّها أنّ المادّة (246) من مسودّة القانون تنصّ على أنّه ( تسري أحكام هذا القانون على العراقيين بناءً على طلب المدّعى أو وكيله ). وهذا يعني ببساطة أنّ القانون المذكور سيطبّق على غير الشيعة من أهل السنة والمسيحيين وغيرهم متى وقع التنازع بين الشيعي وغيره وطلب صاحب الدعوى الشيعي تطبيق القانون الجعفري ، أي أن لهذا القانون مساسا بحقوق سائر المكونات من أبناء الشعب العراقي.

سيدي أبا محمد، كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا يرمى بحجر، و يرمى إليك أطيب الثمر، اللهمُ لا تؤاخذنا بما فعلَ السفهاءُ منا، انك أنت السميع العليم.

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 03:07

_ حسني كدو.. خاطرة في نهاية 2013

 

سألني صديق هل ندم السورين على القيام بالثورة ؟ هل كانوا يتوقعون هذه الشراسة والإجرام من النظام الذي صفقوا له سنين طويلة ؟ هل يستحق الشعب السوري كل هذه العذابات و المعاناة ؟ لماذا غض الجميع الطرف عن الحدث السوري ، بل لماذا ساهم الكل بتدمير الوطن السوري ؟ هل السوريون خطر على العالم ؟

ثلاث سنوات مرت , والسوريين كانوا يحلمون بنهاية سريعة لمأساة وطنهم ؟ البداية كانت من درعا , أطفال وشباب من رحم حزب البعث ، تمردوا على الظلم ، عشقوا الحرية و غنوا لها ، لم يكن يدركون أو يعتقدون أن رئيسهم الشاب المثقف ، الذي هتفوا باسمه و صفقوا له كما صفقوا لوالده من قبل سيكون بكل هذه القسوة و الإنكار لحقوقهم ومطالبهم . لم يكن يعتقدون بأن الشاب المثقف الذي درس في الغرب ينتمي إلى فصائل و عناصر مؤسسة (مزرعة الحيوان ، مقال سابق لي ).

العدوى انتقلت بسرعة البرق إلى جميع المدن السورية ،عامودا الصغيرة بحجمها كانت بعد درعا ، جل السورين كانوا تواقين للحرية و كان ينتظرون لمن يحركهم ، شرارة 2004 في قامشلوا لم تحركهم بسبب عدم وجود إعلام داعم لها ، وبسبب أفكار و أراء خاطئة توارثوها السوريين من حزبهم القائد ، بينما شرارة البائع المتجول البوعزيزي التونسي ،أوقدت شرارة الحرية في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن ، جماهير متعطشة لنسمات الحرية انطلقت بالملاين ، لم تصمد هذه الأنظمة في وجهها طويلا .

تفاءل السوريين الذين كانوا في قرارة أنفسهم ينتظرون بفارغ الصبر لنتائج هذه الثورات ، صفقوا للثوار ولسلمية الثورة ، أرادوها ثورة بيضاء ترد لسوريا وجهها الحضاري الديمقراطي كما كان في أيام الاستقلال ، حناجر وأصوات جميلة اقتلعت وهي تغني للثورة و تطالب برحيل النظام و أعوانه .

ثلاثة أعوام كارثية مرت على الشعب السوري ، لكنهم أصروا أكثر من الأول على انتزاع حريتهم وكرامتهم ، الكلفة كانت باهظة ، والثورة السلمية الجميلة التي كنا نحلم بها لم تعد موجودة إلا في أماكن وعقول قلة من الذين يؤمنون بسلمية الوصول بسوريا وطن لكل السوريين من دون تسلط فئة على أخرى أو جماعة على أخرى.

سنودع بعض ساعات قليلة عاما ثالثا من القتل والدمار والمعاناة ، عاما كنا نأمل أن يكون عام الخلاص من النظام ومن الجماعات التكفيرية الذين عاثوا الفساد وزرعوا ثقافة بعيدة عن سوريا وشعبها . السوريين لن يحتفلوا بالعام الجديد للسنة الثالثة ،لان قلوبهم حزينة على ما جرى لبلدهم من دمار وقتل وتشريد.

سنودع عامنا الثالث على التوالي وشعبنا السوري ذاق جميع صنوف الموت وعذاباته، الموت بالكيماوي وبقطع الرؤوس ، وتحت الثلوج والبراميل المتفجرة ، سنودع عاما كان أشد فتكا وأكثر دجلا و نفاقا وفشلا ، جنيف2 لن يأتي بجديد ، و قد يعقد و يطول من عمر الأزمة وعذاباتها .

أما كورديا و في روشافا سنودع عامنا الثالث وخلافتنا تكاد تراوح مكانها ، هولير 2 برعاية السروك البارزاني و وساطة ليلى زانا وبايدمير لم تلبي مطالب شعبها ، ولكنها بداية وأساس لحل جميع المشكلات والعقد المعلقة ، نأمل أن يحمل معه عامنا المقبل 2014 الحل لجميع طموحات وآمال شعبنا في روشافا، جيش واحد تحت قيادة موحدة ، وإدارة واحدة تدير المنطقة ولا تفرق بين مكوناتها عرقيا او دينيا .

نودع 2013 ونستقبل 2014 ونأمل أن يكون عام خلاص الكرد و الشعوب جميعا من الظلم والاستبداد ،عاما نحتفل بكردستان العراق المستقل ، وعام نحتفل بولادة كردستان الجنوبية وعام نحتفل بولادة كردستان أيران، وعاما يتحرر فيه جميع الشعوب من الظلم والاضطهاد و العنصرية .

ساعات قليلة نودع أحبة ، شهداء فقدناهم في سبيل كرامة الوطن وعزته ضد طغاة اتخذوا مسميات عدة باطلة لا أساس لها .

سويعات قليلة نودع عاما و نستقبل عاما جديدا والسوريين يتشبثون بمقاومة الموت ، وسوريا لم تعد البلد التي كنا نتوق إليه ، لكنها لم تعد سورية الأسد بكل تأكيد، المهمة أصبحت أكثر صعوبة وتعقيدا أمام السوريين الشرفاء الذين قاموا بثورة ضد الظلم و الاستبداد ، بثورة تؤمن بسوريا لكل السوريين ، وعلينا كسوريين حتى نبني وطننا أن نتخلى عن جميع عقدنا و أوهامنا التي توارثناه عن النظام و ممارساته الشمولية العنصرية ، علينا أن نعترف بالفسيفساء السوري الجميل وأن نتجرد من العقلية التسلطية الدينية والعرقية و الطائفية حتى نبني وطنا شفافا ، شامخا ينعم فيه أجيالنا القادمة بالحرية والديمقراطية ، وبدولة تسودها العدل والمساواة والحرية ، وبالتأكيد سوريا المستقبل ستكون مختلفة .

في هذه اللحظات التاريخية المفصلية التي يودع فيها العالم عام 2013 ويستقبل عام 2014م، وفي احتفالية العالم بالإنتقال من عام ميلادي مُدبر وقديم إلى عام آخر مقبل وجديد، أكتب هذه المقالة المتعلقة بهموم وشجون وجروح جموع أهل سوريا التي بات سماؤها يمطر دماً ودمعاً ولدى كل السوريين بريق أمل بأنّ عام 2014 قد يخبئ لهم الحدث الأعظم الذي قد يخلصهم من البلاء الأعظم وهو سقوط هولاكو العصر وطاغية بلاد الشام بشار الأسد، وأستطيع في هذه اللحظة أن أجزم وأنا بكامل قواي العقلية وفي قمة اهتمامي بالشأن السوري الناشب بلا رحمة، بأنّ لسان حال الشارع السوري يسترجع بذاكرته حاليا إلى الوراء ويستذكر صيحة "واه معتصماه" ويستنجد بالمجتمع الدولي ويصيح بأعلى صوته "واه سورياتاه" حزناً وألماً وإعتصاراً على مشهد الكوارث البشرية والدمار والخراب الذي تخلفه وراءها قذائف مختلف صنوف أسلحة كتائب الأسد وخاصة براميل البارود والكيماء التي يقذفها طيرانه الحربي على كافة الأمكنة والبنى التحتية في طول البلاد وعرضها وخاصة على رؤوس السكان المدنيين في المدن الآمنة .

فسوريا تشهد منذ اندلاع ثورتها قبل قرابة ثلاث سنوات (15-3-2011)، إحدى أبشع السيناريوهات الدموية التي سقط جراءها مئات الألوف من الشهداء وأضعاف أضعافهم من الجرحى والمعوقين والمفقودين والنازحين واللاجئين والمشردين في شتات هذه المعمورة المتفرجة على هذا المشهد الحزين، علماً بأن دوامة العنف السوري تُعتبَر هي الأعنف من بين أخواتها المندلعة في منطقتنا، حيث انفرد نظام الأسد من بين باقي أقرانه من الحكام الدكتاتوريين الذين سقطوا من قبله الواحد تلو الآخر كـ (بن علي تونس وقذافي ليبيا ومبارك مصر ومرسي مصر وعلي عبدالله صالح اليمن) وارتكب ولا يزال المجازر البشرية في اطار مخطط نصف إقليمي يشاركه فيها نصفه الآخر الموصوف بنظام ولاية الفقيه الحاكم حالياً لبلاد فارس.

وصحيح أن الربيع العربي قد حقق انتصارات ميدانية لا بأس بها في بعض بلداننا الشرق أوسطية وزرع الأمل في بعضها الآخر، إلا أنه انتهى في سوريا وتحوّل إلى آلة حرب أو مقصلة لحصد رؤوس الأبرياء في مسلخ الطائفية البغيضة، وقد خلّف هذا الربيع وراءه نظاماً اجراميا "نظام الأسد" انبرى في الساحة وحولها إلى حلبة للصراع وبطش بالعباد والبلاد التي انقسمت حاليا إلى مربعات أمنية متخالفة فيما بينها ويهمين على غالبيتها أمراء متشددون ومرتمون في أحضان هذا النظام المتخبط في بقايا عمره الخريفي.

وفي الوقت الذي تمطر فيه سماء سوريا الحالية دماء بشرية ممزوجة بالدموع وتسيل في الشوارع التي تنبعث منها رائحة الموت، وفي الحين الذي نرى فيه كيف أنّ البشر والحجر والشجر لم تعد تتحمل عبأ المأساة ويبكون جميعاً على بعضهم والواحد منهم يحزن ويبكي على الآخر، وبدلاً من أن يتم وضع الإصبع على الجرح عبر إيقاف هذا النزيف بشكل فوري، يُقال بأن ثمة تحضيرات دبلوماسية ميئوسة تجري في المطبخ الدولي بحثاً عن حلول سياسية شريطة أن يكون نظام الأسد طرفا وشريكا فيها، في حين تشير معظم الدلائل الميدانية القادمة من أرض المعركة بأنّ كافة أطراف هذا الصراع الطائفي المجنون تأبى الصلح والمصالة والرضوخ لبعضها وهي عازمة على الخوض في حرب شعواء ضد سوريا والسوريين ولا غالب فيها ولا مغلوب وبدعم من جهات إقليمية تحاول أن تصطاد في المياه العكرة وتستخدم أجندتها بالاستفادة من الشروخ المتجذرة في الشارع السوري المشتّت على خلفيات طائفية عفى عليها الزمن.

ولعلّ جلَّ ما يرمي إليه نظام الأسد الذي يرتكب جرائم بشعة في وضح النهار السوري الذي قد يتحول شيئا فشيئا إلى ظلام دامس، هو توفير مقومات ديمومة الفتنة التي أيقظها بأساليبه الأمنية الخبيثة منذ بداية الثورة وإثارة النعرات والإخلال بموازين القوى لصالحه ومحاولة تعطيل الحلول السياسية وعسكرة الأزمة وخربطة أوراق الإصطفافات ونسف المتوافقات وذرع الفتن والدسائس وسط المعارضة وتفرقة الشمل وتعكير أجواء السوريين العاقدين عزمهم على المضي في مسيرة اسقاط النظام والإتيان ببديل اتحادي تعددي لامركزي يحقق الديمقراطية لمختلف الأطياف السورية ويضمن الفدرالية لكوردستان سوريا.

وفي كل الأحوال ورغم الرعب السائد والمجهول المنتظَرْ، فإنّ ما يبدو في الأفق القريب هو أنّ هناك خارطة طريق تم الاتفاق عليها مسبقاً بين الدول العظمى وخاصة روسيا وأميركا، وهي تتضمن عقد مؤتمر جنيف2 وتشكيل "هيئة انتقالية من المعارضة والنظام" تتمتع بكامل الصلاحيات حتى إجراء الانتخابات، إلا أن الواقع يؤكد عكس ذلك لأنّ هذه الهيئة ـ إن تم تشكيلها في جنيف2 الذي قد لا ينعقد ـ لن تستطيع أن تفرض الأمن وتعيد الإستقرار إلى ربوع البلاد لأنّ النظام السوري ليس متمثل بشخص الأسد الذي هو الآمر والناهي ويتصرف وكأنه الدولة برمتها ومالك الجيش والأمن ورئيس السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية وغيرها، وبالتالي فنحن أمام بداية لمرحلة جديدة عنوانها إستمرار العنف والقهر والقتل والدمار وفرصة أخرى لتضييع الوقت وإطالة عمر النظام، لأن المعارضة لن تستطيع التحكم بهذا المسار الذي سيبقى منقوصاً ما لم ينعقد مؤتمر جنيف2 على أساس إسقاط النظام بالقوة وتغييره بشكل جذري وكامل.

وبهذا الصدد الممجوج بمختلف الإحتمالات فإن الحل الأنجع والضامن الأكثر لمصالح السوريين والآخرين الإقليميين والدوليين "المهتمين جدا" بالشأن السوري وبشؤون المنطقة يتمثل بلا أي تردد في إسقط نظام الأسد والخلاص من كل مرتكزاته ومقوماته وتشكيل مجلس حكم انتقالي حقيقي، وهذا ما لا يمكن تحقيقه إلا إذا تم تشكيل قوة عسكرية دولية تضرب الترسانة العسكرية للنظام وتحل محل قوات الأسد وشبيحته وتتحمل مسؤولية ترتيب أمن البلد ريثما يعود الإستقرار إليه، لأنّ قوى المعارضة الحالية "إئتلاف قوى الثورة والمعارضة" ليس لها لا صلة ولا سلطة على الأرض.

1-1-2014

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 03:03

أوكسجين الهزائم- روني علي

في غرفة

ليست بغرفتي

استنشق أوكسجينا

يحمل من كل الطيوب

عبقاً

إلا

رائحة الطين الملتصق

بحذاء طفلتي

في غرفتي

كل الأشياء

تستفزني

كل المواعيد

تسافر مع دمعتي

إلا

موعد اللقاء بأجرتي

فهو نافذتي إلى غدي

في غرفتي

لوحات مكدسة التفاصيل

تقص خرائط الهزائم

وترسم انفعالات القهر

وانكسارات العشق

إلا

تهيؤات ذاكرتي المندثرة

لأني لا أشبه نفسي

2/1/2014

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 03:02

محمد واني.. بداية لمواجهة طائفية طويلة

لم تمض على خطابه الناري الاخير الذي ألقاه في (22/12) مهددا فيه المعتصمين في «الانبار» بفض الاعتصامات، عدة ايام حتى امر رئيس الوزراء «المالكي» قواته الخاصة المعروفة بـ «السوات» بمهاجمة المعتصمين والقبض على بعض قادتهم البارزين ومن بينهم النائب عن القائمة العراقية «احمد العلواني» وقتل شقيقه وآخرين في عملية اسماها «ثأرالقائد محمد»، وهي نفس القوات التي اقتحمت مدينة «الحويجة» في 23 ابريل من هذا العام وارتكبت مجازر فيها، وجاء هجوم المالكي على ساحة الاعتصام وسط احتفال المعتصمين بمرور عام على انطلاق الاحتجاجات المطالبة باستقلال القضاء والغاء المادة 4 ارهاب واطلاق المعتقلين في السجون وغيرها من المطالب المشروعة التي لم يتم تنفيذ اي منها لحد الآن، وبدل ان يحاورهم ويستجيب لمطالبهم، نكل بهم وسلط عليهم قواته بحجة ملاحقة الارهاب!

وكنت قد حذرت من هذه النتيجة في مقال لي نشر في هذه الجريدة الغراء الاسبوع الماضي عن نية «المالكي» في اثارة ازمة كبيرة مع المعتصمين السنة في «الانبار» او مواجهة القوات الكردية الـ «بيشمركة»، قبيل الانتخابات التشريعية العراقية الجارية في 30 من إبريل المقبل، لإيصال رسائل سياسية محددة الى العراقيين والعالم معا، فهو يحاول من جهة ان يفهمهم انه زعيم وطني، متناغم مع توجه المجتمع الدولي بملاحقة الارهابيين الاشرار ومقارعتهم في اوكارهم مع ان الكثير من الميليشيات الطائفية الارهابية امثال «عصائب اهل الحق» و«حزب الله» و«كتائب سيد الشهداء» وغيرها تصول وتجول في العراق دون رقيب او حسيب، تقتل وتفتك بالعراقيين على اساس طائفي بدعم وحماية مباشرة من قبل «المالكي»..

الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 03:00

الشمس تقف على باب المرجعيه- العامري سلام

يَعلمُ كلّ مُطّلعٍ مِنَ الشَعبِ العراقي والساسةِ المتصدون للسُلطةِ على الأخص, داخلياً وخارجياً ما قامت به المرجعيةُ الرشيدةُ من بدايةِ سقوطِ الصَنم عام 2003 ولازالت.

فَهِي من قامَتْ بإصرارٍ على مُمارسةِ الانتخاباتِ وعَدَمِ تِنْصيبِ رئيسٍ للعراقِ بصورةٍ تقليديةٍ, لكي يكون للمواطنُ العراقيُ خصوصية وإحساس حقيقي بالتغييرِ, ووضعِ الخطوطِ العريضةِ لتأسيسِ الدولةِ العراقيةِ الحديثة.

لقد حازت تلك الأطروحة ارتياحا في الشارع العراقي, وقبولاً مُنقَطع النظير, في ظِلِّ احتلالٍ بَغيضٍ, وبلدٍ مُحطَّمٍ من كافةِ جوانِبِه.

كما إن مرجعيتنا الرشيده قد أرشَدتْ المُواطِنُ العِراقيُّ إلى كَيفيةِ الانتخابِ وكذا في أُطروحاتِ القوانين الّتي تَجعَلُ العِراقَ في مَصافِ الدولِ الراقيةِ تشريعياً وتنفيذياً, فالمَرجعيةُ المتمثلة بزعِيمِها سماحةُ السيد علي السيستاني"دام ظَله", لم تَكُن يوماً ما صامِتَةٌ أو لا سَمَحَ الله مُتغابيةً كبعضِ الساسةِ عمّا يدورُ في البلد.

إلا أن بعضُ الساسةِ لم يَرق لهم التغيير لحُبهم وتعلقهم بالعرشِ الدُنيوي, فقاموا بطريقةٍ ما بتعطيلِ التغيير من خِلال مُمارسةِ التَوافُقِ في التَشريعِ, وقد وضعوا بالرغْمِ من تَصريحاتهم المتكررة التي تفيد بأن المرجعية العليا في النجف الأشرف صمام الأمان للعملية السياسية, وهي خطٌ أحمر لا يمكنُ تجاوزه. بِغَضِّ النَظَرِ عَنِ الدِين والعرق والطائفة.

لم يكفيهم تحييد المرجعيةِ ومحاولة تهميشها بهذا الأمر فقط, حَيثُ كان من المُؤَمَل أن يكون الحُكمُ للأغلبية, إنما جعلوا الرجوع إلى المَحكَمَةِ الاتحادية, في حالِ حُصُولِ خلافٍ على أمرٍ ما, سياسيا كان, تشريعياً أو تنفيذياً.

لقد تركوا الأصلَ في التشريعِ حيثُ يجب اعتماد الأحكام الإلهيةِ في التشريعاتِ كون غالبيةِ الشَعبِ العراقي هو مسلم, مع مراعاةِ الأديانِ الأُخرى وعَدمِ فرض الحكم بما يُخالف معتقداتهم.

لم تَقفُ المرجعيةُ عثرةً أمامَ تشريعِ القوانينِ التي تَنفعُ المُواطِنُ العراقي.

بالرَغمِ من ذلك كله وللتصيد بالماء العكر, والإيغال في تشويه ما قام بهِ علماؤنا الأَعلام, يخرجُ علينا بين الفينة والأخرى, من يحاول الإساءَةَ إليهِم, إما عن جهلٍ أو حقدٍ جاهليٍ متأصل, متناسِين أن الإسلامَ لا يختصُ بشعب أو عرق بذاته. فلقد قال الله عز وجل" إن أكرمَكُمْ عِندَ اللهِ أتْقاكُم" لقد كان ولم يَزَلْ خَطُّ المَرجعيةِ مُقتفياً لِخُطى الأئمةِ الأطْهار, حَيثُ لا تُكتَمُ النَصيحَةُ لِمَنْ يُريدها, مع إغلاقِ الأبوابَ بوجهِ الظالمينَ والطغاةِ والفاسدين.

إنهم على خطى علي وَوُلْدِهِ عليهم السلام الذي قال عنه أحد مخالفيه لولا عليٌ لهلكت, وقال آخر لا أبقاني الله لمُعضلةٍ ليس لها أبو الحسن.

في فترة نوه عنها الأئمة الأطهار عليهم السلام, إنها مليئة بالفتن والأدعياء.

وكمثال على ذلك ما طُرِح مؤخرا من قبل أحد الأحزاب الدينية, عن طريق مُمَثِلها وزير العدل العراقي المشاركةِ بالحكومة, إنه قانون الأحوال الشخصية الجعفري, وهو قانون, لم ترفضه المرجعية العليا للشيعة في العالم بمقرها في النجف الأشرف, بل أن المرجعية لَمْ تُعارضُ ولم تقف بالضِدِّ مِن أي قانونٍ مُفيدٍ للمواطنِ العراقي, إلا أن بعض الأقلامِ المأجورةِ الساعيةِ وراء منصبٍ أو حَظْوَة ما لاستمالة بعض العواطف وتوظيفها ضد الخط السامي والرأي السديد, متناسين أن إشراكهم بالحكومة ما كان ليكون لولا حث المرجعية على الانتخابات ووصولهم إلى تنسم بعض المناصب, ناكرين ما قام به علماؤنا الأعلام, من جهدٍ في حفظ دماء العراقيين, والسعي لإصلاح المناهج الدراسية وتشذيبها من المغالطات والمدسوسات.

ولا ندري هل هي مغازلة لمجلس الوزراء عند رفضه مناقشة القانون!أم هو ضعفٌ يحاول بعض المتقوقعون من أتباع أليعقوبي؟ فهم لم يطالبوا بتغيير فقرة بالدستور العراقي تفيد إن يكون الرجوع في حال الخلافات إلى المرجعية التي لولاها لما قامت للعملية الديمقراطية قائمه, ولكان الدم العراقي الرقاب في زمن الفتنة الطائفية. لقد قالها رسول الله صلى الله عليهِ وآله: أشدُّ ما أخاف على أمتي في آخر الزمان الغِيبَة.

"ولا شيء أسوأُ من خيانةِ القَلَم فالرَصاصُ الغادرُ, قد يقتُلُ أفراداً بينما القلم الخائن قد يقتل أمم كاملة." وما الغدر إلا شيمة الجبناء.
الجمعة, 03 كانون2/يناير 2014 02:58

هِبة الله - آمنة عبدالله البطاط

 

أ رحمة انت ام عذاب
و سراب يتلوه سراب
و فرحة تقتل دون تراجع
لا لم يترك لها اي مجال

أ هبة كانت لحظاتك
ام دين لا بد يعاد
هبة سرقتك الدنيا
و قتلت فيك كل جمال
و قلعت جذورك في الحال
لا لم تترك اي مجال

هبة الله يا هبتي
سارعت ازور معالمك
فوجدت فيها الاضداد
فرحة يغمسها حزنا
و بسمة يغازلها دمعا
و نهر دون مياه

هبة الله الا تسمعين النداء
أما ترين السهر اعيا جفوني

هبة الله يا فرحة عمري
قتلوك وقتلوا فيك
كل حياة
اه يا صغيرتي
يا اجمل ما في الكون
يا وردة عطرها لا ينتهي

هبة الله انا اعشقك
فلا ترحلي عني
فانا وعدتك ان اصلي
على اعتاب قدميك
ان ابتهل بالدعاء
عند ملامسة شفتيك

هبة الله يا كعبة عشقي
يا قداس حياتي
يا قرآن جعلني انطق
يا جسدا يعلوه النور
يا عطرا افقدني رشدي
انا اهواك يا املي

هبة الله لا ترحلي
فرحيلك يعني لي موتي

يطلق الكاتب كيواركيس العنان لخياله الخصب، ويحاول محاولات مستميتة لتثبيت عكس ما هو ثابت في التاريخ، زاعماً:"والنزعة القومية الآشورية في القرون الأولى للمسيحية تؤكدها البروفيسور باتريسيا كرون، أستاذة التاريخ في جامعة لندن، حيث تذهب إلى حد اتهام الآشوريين بالشوفينية كونهم لجأوا إلى المسيحية وبالتحديد "النسطورية"، هرباً من الإندماج بالزردشتية الفارسية والأورثوذوكسية اليونانية، وتجنباً لذوبانهم في الثقافات المحيطة، وذلك في كتابها "الهاجريّة – صناعة العالم الإسلامي" (Hagarism ) حين تقول: [... رغم تناسي العالم الخارجي لآشور، إلا أنها استطاعت أن تعيد تجميع ماضيها المجيد بهدوء، وهكذا عادت بتعريف آشوري للذات في عهد البارثيين، وليس بتعريفٍ فارسي ولا يوناني؛ فأُعيد تجديد معبد آشور وأعيد بناء المدينة، وعادت دولة الخلافة الآشورية بشكل مملكة أديابين... وتمسّك الآشوريون بأصولهم، فحتى الزرادشتية اعتبرت فارسية في مفهومهم، لذلك كانوا بحاجة إلى مواجهتها بديانة أخرى، ولكن المسيحية الأورثوذوكسية بدورها اعتبروها إغريقية، وهكذا، مقابل الأورثوذوكسية الإغريقية وجدوا أنفسهم أمام حل واحد وهو الهرطقة النسطورية... وهكذا استدارت شوفينية آشور إلى ذكريات الماضي المجيد. حيث اهتدوا بطريقتين نافعتين في تطهير سمعتهم السيئة في الكتاب المقدّس، الطريقة الأولى كانت سردانا (أسرحدون– الكاتب)، ابن سنحاريب، الملك الثاني والثلاثون لآشور وخلف بيلوس وحاكم ثلث العالم، والذي استجاب ليونان وشرّع صوم نينوى الذي أنقذها من الخراب، وبما أن الصوم أنقذ الآشوريين من غضب الرب في الماضي، فقد أعاد تشريعه سبريشوع من كرخا دي بيت سلوخ (المكرّدة اليوم إلى "كركوك" - الكاتب) لإنقاذهم من الوباء بعد ألف سنة. و الطريقة الثانية النافعة كانت باعتناق نرساي الآشوري المسيحية كما اعتنق إيزاتيس الثاني اليهودية، مما يعني بأن الآشوريين بقوا موحدين قبل وبعد المسيح، والماضي أوصلهم إلى الحاضر دون عائق، وهكذا يبدأ تاريخ كرخا دبيت سلوخ بالملوك الآشوريين وينتهي بشهدائهم... فكما وقف العالم كله مرعوباً من ساردانا في القرن السابع قبل المي