يوجد 1323 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design

صوت كوردستان: الصراع الشيعي السني في العراق و المنطقة نجم عنه ضعف كبير للسلطة في العراق و طموح الكورد لانشاء دولتهم المستقلة جعل الكثير من العرب يحاولون اشغال الكورد أيضا بحرب كوردية كوردية كي لا يستطيعوا أعلان الدولة الكوردية في هذا الوقت المناسب جدا لاعلان الدولة. و بناء علية يتحدث الاعلام الموالي لهؤلاء عن وهم أسمة حرب كوردية كوردية و أنفصال السليمانية عن أقليم كوردستان و يتناسون أن الحكم اللامركزي و حتى فدرالية المحافظات لا يعني أبدا الانفصال بل طريقة لادراة البلد و مع أن فكرة فدرالية المحافظات أيضا لم يتم الى الان التطرق اليها في أقليم كوردستان ألا أن الحاقدون على الدولة و الاستقلال الكوردي يحاولون زرع الشقاق بين القوى الكوردية و بما أنهم لا يعرفون قواعد العملية الديمقراطية فهم يصورون حرية التعبير على أنه أنفصال و الانفصال على أنه حرب.

نص الخبر:

الاتجاه برس- خاص

حرباً كردية كردية من اندلعت عام ١٩٩٤ على اراضي كردستان ، هذه الحرب كانت بين طرفين كانا طرفاها طالباني وحزبه من جهة وبرزاني وحزبه من جهة أخرى

بالفعل كانت حربا طاحنة ومريرة وعنيفة هذه المرة حرب طاحنة وعنيفة حتى نقل أن مقاتلو بيشمركة برزاني قتلوا أسرى بيشمركة طالباني والبيشمركة الاخيرة فعلت نفس الشيء بقتلها أسرى الاولى الأمر الذي جعل منظمات العفو الدولية في تقاريرها في وقته الى الخروقات التي ارتكبها الطرفان في مجال حقوق الانسان

واستمرت الحرب وادعى البرزاني ان منافسه الطالباني استعان بالقوات الإيرانية لتصفيتهم،فيما إستعان البرزاني بالجيش الصدامي لطرد قوات الطالباني من مدينة أربيل عام ١٩٩٦

الحرب لم تقف إلا بعد أن تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية، وتوجَت بالتوقيع على إتفاقية واشنطن عام 1998، ما اسفر عن إدارتين كرديتين إحداهما في أربيل، والثانية في السليمانية، وحكومتان كرديتان، وبرلمانان كرديان وجيشان وحزبان وقائدان ورئيسان وميزانيتان وإقليمان وقومان ينتميان لشعب بائس فقير

هذه المقدمة الطويلة نوعا ما تأتي في سبيل توضيح المسار التاريخي للعلاقة بين الطرفين في ظل نشوء متغيرات جديدة ومنها اقليم السليمانية

ويبدو واضحا ان إصرار رئيس كردستان مسعود بارزاني على الولاية الثالثة لرئاسة ( الاقليم )  جعل البعض من نواب حركة التغيير واخرون يلوحون بأنشاء إقليم السليمانية فيما ان البرزاني يتهم اصحاب الدعوات الى تأسيس أقليم السليمانية " شرعوا منذ عامين بخلق أجواء للاقليم الجديد " وفصله عن كردستان بإنهم يقودون مؤامرة ضد الشعب الكردي

النائب عن حركة التغيير امين بكر  أكد في تصريحات ان قرب انتهاء الولاية الثانية من رئاسة مسعود بارزاني في التاسع عشر من آب " 2015" وتعنت البرزاني في التجديد له لولاية ثالثة وهو غير دستوري لان مواد دستور كردستان لا تجيز ذلك الا في حالة واحدة تتمثل في تغيير المادة الدستورية الخاصة بذلك، وهذا أمر مستبعد جدا في الظروف الراهنة

مسرور بارزاني النجل الاكبر لمسعود،وصاحب النفوذ الامني الواسع ينقل عنه في مجالس خاصة قوله ان دعاة اقليم السليمانية استغلوا انشغال الاقليم بمحاربة داعش وبدأوا يسوقون مشروعهم الانفصالي لمصلحة "ايرانية" واضحة بحجة ان طهران لم تستيغ تحركات مسعود في علاقاته التي تتطور يوما بعد يوم مع الاتراك مع موافقته على أنشاء قواعد أمريكية في اربيل مركز كردستان ومسائل اخرى ترفضها طهران

وسائل الاعلام الكردية سواء كانت في اربيل او السليمانية واضحة هذه الايام في طروحاتها حول الاقليم الجديد وبالفعل هناك حديث واسع من الشباب والاعلاميين والمراقبين وعموم المثقفين حول الموضوع سواء في جانب التاييد للمشروع او رفضه

الضمور الذي اصاب حزب "جلال طالباني" في الفترات الاخيرة وانشقاق نوشيران مصطفى من عباءته وعدم حصوله على الاصوات ولا المقاعد كما هو الحال في الايام الاولى للسقوط المدوي لصدام ونظامه أدى بالتالي الى التفكير جليا من قبل اعضاء الاتحاد الوطني الكردستاني في انشاء الاقليم طالما ان الامر فيه تاييد شعبي سيزيد من من شعبية الحزب

وفيما نرى ان قياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني يبدون قلقا كبيرا من هذا المشروع الذي سيقلص من نفذوهم في كردستان  فأن قياديو الاتحاد الوطني وحركة كوران والاحزاب الاسلامية الكردية تتهم وعائلته بالاستيلاء على السلطة والمال والنفط والسلاح لذا فهم يرون تنحي مسعود بارزاني عن رئاسة الاقليم أمرا لا مناص منه.

ولا شك ان استحداث محافظة حلبجة كان يندرج ضمنا في هذا التخطيط حيث ان الاحزاب والقوى التي تعارض برزاني تملك خيارات واسعة خصوصا وان كركوك لازالت توالي الطالبانيين مما يجعل هؤلاء يفكرون في ضمها يوما ما الى اقليمهم المرتقب وقد يكون سببا في اندلاع الحرب المقبلة التي يتوقعها المراقبون بين الطرفين من جديد

الشي الاخر الذي لايمكن ان ان نتركه دون بحث او الاشارة اليه هو ان مسعود بالفعل يعاني من ازمات داخلية حادة  وان التهويل الذي يستخدمه في الاعلام حول الاعلان القريب للدولة الكردية ينبىء عن هذه الازمات الداخلية التي يحاول جاهدا ان يستثمرها في صراعه مع الحكومة الاتحادية ويصدر النفط من ميناء جيهان دون علم السلطات الاتحادية في بغداد

إعداد وتحرير ... عدنان فرج الساعدي

شفق نيوز/ أشرف مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان على إجتماع للقادة الميدانيين في مواجهة إرهابيي داعش في محاور القتال كافة.

وبحسب بيان لرئاسة اقليم كوردستان، فأن بارزاني تطرق بالإجتماع الذي حضره نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان ووزراء البيشمركة والداخلية والصحة والإعمار في حكومة إقليم كوردستان، لزيارته للولايات المتحدة والدول الأوربية، واكد على ان رؤساء الدول والمسؤولين فيها ينظرون بعين الإحترام والتقدير الى بطولات وبسالة قوات بيشمركة كوردستان.

في جانب آخر من اللقاء تحدث القادة الميدانيون لقوات البيشمركة في جبهات القتال ضد داعش، عن الأوضاع في جبهات القتال وأوضاع البيشمركة ومتطلباتهم وطلباتهم واحتياجاتهم، وعرضوا ملاحظاتهم ومقترحاتهم لتحسين أوضاع البيشمركة وصيانة وتحصين المواضع الأمامية في القتال ضد داعش.

الأربعاء, 20 أيار/مايو 2015 11:22

الشرق الأوسط مقبل على سايكس بيكو جديد

بغداد/ المسلة: قال نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورطولموش إن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على تقسيم جديد شبيه بـ "سايكس بيكو".

وأضاف المسؤول التركي في مؤتمر صحافي، ان "الحدود التي كانت مرسومة بين الدول لم تكن لها خلفية تاريخية، وأن العراق حاليا ينقسم إلى 3 أقسام، وليبيا إلى قسمين، واليمن كذلك، ومصر سياسيا منقسمة إلى قسمين، وسوريا إلى عشرات الأجزاء، فيما الجزائر وتونس حاليا في حالة استقرار نسبي".

وفي الشأن السوري "نفى قورطولموش وجود أي معلومات بشأن تدخل عسكري مرتقب في سوريا".

وانتقد قورطولموش مواقف الدول الغربية والإسلامية التي تأتي إلى تركيا وتثني على أنقرة وعملها تجاه السوريين دون أن تبادر إلى أي دعم لهم، حسب قوله.

وأشار المسؤول التركي إلى أن "الحل في سوريا يكمن في قيام نظام ديمقراطي ورحيل الأسد"، مرجعا عدم رحيله حتى الآن لغياب رؤية دولية واضحة لدعم المعارضة المعتدلة.

وأكد أن "ظهور تنظيم داعش الارهابي كان عاملا إضافيا قلل من فرص الحل في سوريا".

واخ – بغداد

أعلن تنظيم (داعش)، اليوم الأربعاء، مقتل أبن شقيق النظام السابق صدام حسين إبراهيم سبعاوي الحسن باشتباكات مسلحة مع القوات الأمنية في بيجي شمالي تكريت (170كم شمال بغداد).

ونشر التنظيم على مواقع تابعة له خبرا إن "إبراهيم سبعاوي الحسن قتل خلال المعارك الجارية في أطراف مدينة بيجي (40كم شمالي تكريت).

واخ – بغداد

طالبت النائبة عالية نصيف، الأربعاء، حكومة إقليم كردستان بتسليم الزعيم العشائري علي حاتم السليمان ومفتي الديار العراقية رافع الرفاعي وشخصيات أخرى تقيم في الإقليم الى الحكومة الاتحادية في بغداد، معتبرة أن هذه الشخصيات "تثير الفتن" والدور الذي تمارسه يمثل "إرهابا".

وقالت نصيف في بيان تلقت وكالة خبر للانباء (واخ) نسخة منه، إن "سماح اقليم كردستان لمثيري الفتن الذين ساهموا في سقوط محافظات بأكملها في يد عصابات داعش الإرهابية هو خرق للقوانين العراقية فيما لو كانت حكومة الإقليم تعتبر نفسها جزءا من العراق"، مشيرة الى أن "على سلطة الإقليم تصحيح موقفها وتسليم هؤلاء الى بغداد أو على الأقل طردهم من الإقليم لأن بقاءهم طلقاء على أرض العراق يعد استفزازا لمشاعر العراقيين".

وأضافت نصيف أن "ناجح الميزان وعلي حاتم السليمان ورافع الرفاعي وغيرهم من مثيري الفتن وثوار الفنادق لن يروق لهم استقرار العراق بأي حال من الأحوال حتى لو اضطروا الى تحريض البسطاء على الوقوف الى جانب داعش ومحاربة القوات الأمنية والحشد الشعبي من خلال إيهامهم بأن هذه القوات طائفية جاءت لاحتلال مدنهم واستهداف مكونهم".

واعتبرت أن "الدور الخطير الذي يمارسه هؤلاء لا يقل خطورة عن دور الإرهاب بل هو الإرهاب نفسه، وما يثير الاستغراب ان الإقليم يدعي أنه يحارب الإرهاب لكنه يسمح لهؤلاء بالتواجد والتحرك بحرية على أرضه، وهذه ازدواجية مرفوضة".

وشددت نصيف على "ضرورة قيام الحكومة العراقية والمؤسسة القضائية بتفعيل مذكرات القاء القبض بحق مثيري الفتن والمحرضين على العنف ودعاة التقسيم والمتآمرين، ومطالبة الإقليم بتسليمهم لبغداد".

يشار الى أن مجلس "العشائر المنتفضة" في محافظة الأنبار طالب، في (28 أيلول 2014)، رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني بتسليم "الإرهابيين" والمطلوبين للقضاء الموجودين في الإقليم.

 

الحروب هي من تنتج جغرافيا جديدة, حيث يتقاسم المنتصرون أراضي من خسر, كما حصل بعد انهيار الدولة العثمانية المتخلفة, حيث تقاسمت روسيا وأوربا تركة الرجل المريض, وما بعد الحربين الكونيتين, التي تم على أثرها تقسيم بلدان العالم, وخصوصا الشرق الأوسط, فكانت الكوريتين, وكانت الألمانيتين, وكانت دول الخليج, وحتى حرب الخليج الأولى, فرض على الدكتاتور صدام, توزيع الكثير من الأراضي لدول الجوار, بحسب حكم المنتصرين, فكان يسمع ويطيع!

فكانت تتحقق الغايات, لكن مع تضحية كبيرة, لأنها تشارك مباشرة في الحروب, فتكون مكتوية بنار الحرب مثل الخاسرين.

الغرب والقوى العالمية تسعى لتقاسم الأرض, ارض منطقة الشرق الأوسط, مع تفكير غربي بحرب كونية من نوع أخر, بحيث لا يقتل لها جندي واحد, وهذا يتم عبر حرب النيابة عن الغير, يقوم بها العملاء, فلا يجد الطرف الأخر من المعادلة ألا التصدي, وبالمجمل تكون إبادة للطرفين, إلى أن تنضج وترتفع وتيرتها, وتدفع نحو تشكيل كيانات جديدة, صغيرة ضعيفة, ليست بعنوان دولة, لافتقادها لعناصر تكوين الدولة, لكن تظهر بسبب الظرف الدافع, لنوع من الحصون الجغرافية, للحفاظ على الممكن, نتيجة قسوة الطرف التكفيري, وانعدام القيم الإنسانية لديه.

العراق وسوريا ولبنان واليمن, أربع بلدان بدأت شرارة الحرب الإسلامية فيها, والمخطط الغربي يسير بوتيرة متصاعدة, في رفض أي مساعي للإصلاح والحلول السلمية, بل يفتعل أزمات, كي يدفع نحو الاشتعال الكامل للمنطقة.

سوريا, ألان هي مفتتة بفعل تواجد أربع جهات تتقاتل , وتمسك الأرض, الجيش السوري , والجيش الحر, وجبهة النصرة, وداعش, والأمور تزداد سوءا يوم بعد أخر, نتيجة استمرار الدعم الغربي والخليجي والتركي, لكل من خرج على حكم الأسد, ولولا الدعم لما كان للحرب إن تستمر أسبوع واحد.

الجانب الأخر الدعم لمساعدة الدولة السورية من الانهيار, هو الموقف الروسي والإيراني, لدعم حكومة سوريا, وهو يمثل حاجز الصد الأخير, قبل الانهيار الكامل للدولة السورية, وتحولها إلى ولايات متنازعة.

لبنان, سعي خليجي وإسرائيلي لأحداث شرخ, بين مكونات الدولة اللبنانية, والوضع لحد ألان كالبركان الخامل, الذي ينتظر عامل يدفعه للتوهج من جديد, ليحرق الأرض بما فيها.

وخط الصد المتمثل بالروس والإيرانيين, يمارسون نفس الدور للحفاظ على كيان الدولة, من الغرق في مخطط جماعة الشر( أمريكا وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا ومشايخ الخليج والأتراك).

اليمن, دفعت أمريكا وإسرائيل, مشايخ إل سعود, وتحالفها الغريب, لشن حرب هدفها تدمير الجيش اليمني وإضعاف قدرات الدولة, كي تفتح الباب, لتأسيس الجيوش, وتحصن كل جماعة, بجغرافيا يمانية معينة, وصولا لتقسيم مستقبلي, من جهة أخرى خط الممانعة, يسعى للحفاظ على وحدة اليمن, وهكذا تستمر الحرب في الاتساع, وصولا لهدف وضعته الأيدي الخفية.

العراق, الغرب متمثل بأمريكا وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل, يدفعون بداعش لقضم الأرض, وها هي تتحكم بالموصل وتمتد نحو الانبار, جغرافيا كبيرة تحت يد التنظيم الإرهابي, نتيجة الخلافات السياسية, التي أنتجت حكومة ضعيفة, العامل الغربي يراهن على الخلافات الطائفية, ويعمل على تذكيتها, لولا الفتوى المباركة للمرجعية الرشيدة, لسقطت بغداد بيد الدواعش, وألان الوضع شديد الحساسية, نتيجة قرب ابتلاع الانبار من قبل الدواعش, مع حملة إعلامية شرسة, شارك بها العرب وقادة اهل السنة, في تحييد دور الحشد الشعبي, كي تتازم الامور وتحصل الفجائع.

المخطط يهدف الى تقسيم العراق ثلاث اقاليم, لكن بحسب الحرب التي سيتم تفعيلها لاحقا, فان العراق سيولد منه اكثر من ست اقاليم.

الرايات الأمريكية والفرنسية والصهيونية, التي ترفعها التنظيمات التكفيرية, النابعة من الفقه الغريب, الذي يتمسك به فئة تقديس الصحاح, حتى فكرة تأسيس التحالف العربي, بني بعد انتصارات الحشد الشعبي في تكريت, أي هو خط مواجهة سني عربي,  بموازاة خط التكفير الوهابي, ضد خط الممانعة, في حرب كحروب معاوية, لا أخلاق فيها لخط الخيانة, وهي تحارب الوجود الأصلي للبلدان, هي الخنجر المسموم بجسد الأمة.

الصراعات سيتم تشديدها, للدفع بحرب تكون الموصل والانبار وتكريت ساحتها, بخصوص العراق, وبشكل شرس, وقد تمتد إلى ضواحي بغداد, وإطراف إقليم كردستان, فهذه المناطق يشغلها المكون السني, وقياداته مع الأسف عملت على احتضان التكفيريين, وكانت مواقفها متشنجة دوما, ووثقت علاقاتها مع السعودية وأمريكا, سعيا لتحقيق مكاسب, على حساب الوطن.

سيناريو مخيف, بحرب اكبر من اليوم, تمتد من بيروت إلى دمشق وصولا إلى  بغداد, وحتى صنعاء ونجران والمنامة,  جيوش تتحرك, ورايات ترفع, وإعلان قيام ممالك وأمارات, وحدود تعلن هنا وهناك, كيانات على أساس الإيمان بالطائفة, دول دينية, لا يحق لمن يخالف الرأي الديني بالعيش معهم, بل سيحكم بالإعدام, وصراع على النفط والماء, مشاكل لا تنتهي, وحروب مفتوحة بين الكيانات, التي سيتم إيجادها لاحقاً, على العقلاء فعل شيء ما, قبل الغرق في بحرا عميق.

 

لسنا بصدد الرد على سلمان رشدي وعن تحامله على الكتاب الأمريكيين الستة وهم كل من (بيتر كيري ومايكل أونداتجي وتيجو كول وراتشيل كوشنر وفرنسين بروز وتايي سيلاسي) الذين أعلنوا الانسحاب ومقاطعة الحفل المقرر إقامته في نيويورك بخصوص تكريم مجلة " شارلي ايبدو الفرنسية الساخرة " التي نشرت رسوماً أساءت فيها للنبي محمد ) ص ) مما خلق استياء واسع بين ملايين المسلمين لأنها مست مشاعرهم التي من المفروض احترامها وفق الشرائع الدينية ولوائح حقوق الإنسان، وفي هذا الصدد أشار بيتركيري الفائز بجائزة بوكر مرتين لصحيفة نيويورك تايمز " أن منح الجائزة لمجلة شارلي ايبدو تجاوز على دور منظمة القلم في حماية الكتاب من اضطهاد الحكومات. وأضاف " أن جريمة نكراء ارتُكبت ولكن هل كانت قضية تتعلق بحرية التعبير لكي تبدي منظمة القلم صوابية ذاتية بشأنها؟"

ولسنا بصدد الدفاع عن التطرف الإرهابي الذي سعى إليه ونفذه البعض من الإرهابيين المتطرفين على الصحيفة المذكورة وراح ضحية الإرهاب البعض من الكتاب والصحافيين مما خلق ردوداُ متناقضة أساءت للدين الإسلامي والمسلمين المعتدلين وهم يشكلون أكثر من 99% من المجموع العام، لكننا نسجل الموقف المتفهم لعدم حضور الكتاب الأمريكيون الستة من باب عدم توسيع رقعة العداء والانتقام في الوقت الذي يحتاج العالم إلى التسامح والسلام والتعايش السلمي ليس بين الأديان فحسب بل بين شعوب المعمورة وقد كتب الروائي الأمريكي تيجو كول وهو من اصل نيجيري يتهم مجلة شارلي ليبدو بأنها " استفزازات عنصرية واسلاموفوبية" وقد عرى الروائي الأمريكي بيتر كيري منظمة القلم واتهمها بـ"العمى إزاء الجهل الثقافي للأمة الفرنسية التي لا تعترف بالتزامها الأخلاقي تجاه قطاع واسع ومحروم من سكانها" وهو يقصد المسلمين في فرنسا.

ومن باب حرية الرأي التي طالما تغنى بها سلمان رشدي عندما نشر كتابه الهجين " آيات شيطانية " والضجة المفتعلة التي حدثت بهدف مرسوم لخلق البلبلة والتطاحن وزيادة العنف والإرهاب ولتسويق الكتاب وترجمته والاستفادة منه في الإساءة للنبي محمد ( ص ) عن طريق الإساءة لزوجاته ثم الفائدة المادية التي ستجنى من توزيع وبيع الكتاب مادياً وقد ساعد في انتشاره سبب رئيسي مهم في تصورنا هي الفتوى الذي أصدرها السيد الخميني بقتل سلمان رشدي وأصبح رشدي أسطورة لحرية الرأي في نظر البعض وبخاصة في أمريكا وأوربا وكندا واستراليا والعديد من دول أمريكا الجنوبية لان سلمان رشدي قبل فتوى السيد الخميني كان لا يتمتع بالشهرة مثلما حدث بعد الفتوى وكانت شهرته محصورة على نطاق جغرافي ومعرفي ضيق، وحتى هذا رأي الكثير من النقاد والمثقفين التقدميين العرب والأجانب الذين أشاروا بان هذه الفتوى كانت أحد الأسباب المهمة في نشر اسمه ككاتب وتوسيع نشر وتوزيع كتابه آيات شيطانية وترجمته إلى أكثرية اللغات في العالم حيث أن شعوباً وأقواماً لولا الفتوى والتطبيل لها كانت غير آبهة به وقد لا تسمع عنه إلى يوم الدين! " كما يقال " وهذا الأمر در عليه مئات الالاف من الدولارات وأدى إلى تهافت دور الطباعة والنشر على أي مخطوط يخطه.

مازال البعض من المثقفين والكتاب يعتقدون أن الشهرة تأتي من الإساءة للأديان والرموز الدينية وبخاصة في الدول العربية والإسلامية أو البلدان التي تتواجد فيها جاليات إسلامية ولهذا اعتمد البعض من هؤلاء على مقولة " خالف تعرف " وإلا ما معنى أن تقوم مجلة غير معروفة لا ثقافياً ولا إعلامياً ولا حتى فنياً في الدول العربية والإسلامية أو حتى في الكثير من بلدان العالم بنشر رسوماً تافهة حتى في التقييم الفني لشخصية مهمة في التاريخ مهما كانت خلافاتنا معها فتصل إلى حد التدني في الذوق الجمالي الذي هو معيار لأي عمل فني على الأقل في خاصية الرسم بمدارسه المتنوعة انطلاقاً من هدف ذاتي للبحث عن موقع يجري الاستفادة منه أولاً وآخراُ إعلامياً وماديا على الرغم من الادعاءات الأخرى التي تتعكز على حرية الرأي وحقوق الإنسان بينما في الواقع هي التي تقوم بالاعتداء على حرية المشاعر والحقوق في الاعتناق للملايين من البشر، فمن ناحية يرون أن الذين ساندوها بحرية الرأي وفي الوقت نفسه لا يحترمون مشاعر والحرية بالنسبة للآخرين الذين رفضوها وانتقدوها " طبعاً لا نعني أولئك الإرهابيين المتطرفين القتلة "، ألا يكمن خلف ذلك هدف شرير يعتمد على " فرق تسد " إي توسيع الخلافات بين المكونات الدينية باعتباره الطريق لاستمرار الهيمنة والهاء الأفراد والمكونات بالمشاكل والخلافات وحرف وعيهم الاجتماعي عن ما تعاني الطبقات المُسْتَغَلة من استغلال وفقر واضطهاد بسبب النظام الرأسمالي والأنظمة الدكتاتورية والرجعية حتى لا تنتقل لفهم الواقع المرير التي تعيشه الجماهير الكادحة ويبقى اهتمامها محصوراً في قضايا طائفية ودينية، وبما أن الإساءة للرموز الدينية عند الكثير من الطوائف والأديان والمذاهب خطوط حمراء فهي تستغل لإشعال الفتن بين المكونات وخلق الانشقاقات لأهداف تسعى البعض من القوى في داخل البلدان أو خارجها لتأجيجها وبها تحقق الأهداف التي تريدها من خلف هذه التوجهات التي تعتمد على الفتنة وصولاً للتطاحن السياسي أو العسكري واستخدام السلاح والعنف للهيمنة والتحكم ،ولهذا استُفز سلمان رشدي واستنفر بالضد من قرار عدم حضور ستة روائيين أمريكيين لحفل أدبي كان من المقرر إقامته في مدينة نيويورك تكريماً لمجلة شارلي ايبدو الفرنسية ووصفهم سلمان رشدي بأنهم ستة جبناء شجعوا الإرهاب بعدم مساندتهم ورفضهم الحضور واحتفال، أليس هذا التجني يعنى بوضوح مدى الفهم السطحي عند سلمان رشدي لحرية الاختيار واستقلالية الرأي؟

ولماذا لا نفكر بشكل صحيح أن قرار عدم الحضور يندرج بالرفض لسعي المجلة وسلمان رشدي ومن خلفهما الاستمرار في تأجيج الفتنة والتطرف وكذلك رفض التطرف الذي أدى إلى قتل ( 12 ) شخصاً كانوا يعملون في المجلة ولقد قالت " المديرة التنفيذية لمنظمة القلم الأمريكية سوزان نوسيل أن الروائيين الستة اتصلوا قائلين أنهم لا يشعرون بالارتياح لحضور الحفل" ولكن سلمان رشدي وبعد فشل خطته بعدم حضور الروائيين الأمريكان أشار بكل تجني ووقاحة كالعادة " أن هؤلاء الكتاب الستة جعلوا أنفسهم رفاق طريق لهذا المشروع" ويقصد " المشروع الإرهابي!!"وبهذا أفصح عن الوجه الثاني المتخفي خلف مقولات الحرية والديمقراطية وظهر أنه لا يختلف عن أولئك الإرهابيين الذين يتبنون الدين ظاهرياً ولكنهم داخلياً ينفذون مشروعاً للقتل والتصفيات حتى مع الذين معهم أو قريبين منهم إذا اختلفوا مع طرقهم الإجرامية .

ألا يدل ذلك على مدى الاستهتار بحقوق الآخرين الذين يرفضون المشاريع الثقافية التي تسعى لتشويه الوعي الاجتماعي لدى الملايين من البشر وتهدف في الوقت نفيه إلى زرع الشقاق والخلاف وتأجيج روح العداء بين المكونات الدينية والعرقية بحجة الثقافة والحقوق؟ ثم أليس من حق المثقف رفض الإساءة لمشاعر الناس الدينية والقومية وفي الوقت نفسه رفضه طريق العنف والإرهاب لدى البعض من الذين يسعون للهدف المذكور ولكن بطريقة القتل والعنف والتصفيات الجسدية متصورين أنهم يستطيعون تعويد عقل الإنسان على الطاعة المفرطة لقوى الإرهاب والفكر الظلامي الرجعي الشوفيني والعنصري!.

متابعة صوت كوردستان: محافظة الانبار بشكل عام و مدينة الرمادي التي تبعد حوالي 100 كم فقط من بغداد كانت منذ سقوط صدام تحت سيطرة القوى العربية السنية الموالية للبعث و القاعدة وداعش و لم تكن سيطرة القوات الحكومية أو قواة الصحوة في عهد الاحتلال الامريكي سوى رمزيا.

خطوة سيطرة داعش و البعث على الرمادي بشكل مباشر جاء بالتزامن مع تعثر حرب السعودية على اليمن الحوثي و التي هي في الحقيقة حزب خليجية عربية سنية ضد أيران و زيادة نفوذ أيران في المنطقة.

السيطرة على الانبار جاءت من أجل فتح جبهة جديدة ضد أيران و لكي تتمكن السعودية من أضعاف النفوذ الايراني في اليمن و هذا يعني أن هناك تناغما في العمل العسكري بين داعش و السعودية.

سيطرة بعض الميليشيات الشيعية على مدينة النخيب المتنازع عليها بين كربلاء و الانبار لربما كانت القشة التي قمصت ظهر البعير العراقي الايراني و بها أهتز العرش السعودي و ازدادت المخاوف لدى السعودية من أقتراب المد الشيعي من حدود السعودية في الشمال أيضا بعد أن أصبحت أيران تلامس السعودية في اليمن.

محافظة الانبار هي محافظة محاذية للحدود السعودية بشكل مباشر و سوف لن تدع السعودية أن تصل الميليشات الشيعية الى حدودها في الشمال و لا حتى الاردن ستوافق على شئ كهذا، و هذا هو السبب وارء أعطاء الضوء الاخضر لداعش كي تحتل الرمادي بشكل مباشر و تهدد بغداد كي تضع حدا للمد الشيعي على أطراف السعودية و الاردن. و هذا أيضا يعني أن داعش يتحرك بأوامر البعث و البعث يتحرك بأوامر قادة العرب السنة في السعودية و الاردن و الخليج.

يتبع ذات صلحة: الترابط بين قرار الكونكرس الامريكي بصدد العراق و تقسمية و عملية أحتلال الرمادي من قبل داعش.

 

نص الخبر:

قوات البيشمركة تصد هجمات قرب سد الموصل


أربيل: دلشاد عبد الله
تصدت قوات البيشمركة، أمس، لهجمات شنها مسلحو «داعش» على مفرق السد ومنطقة حردان غرب الموصل، في حين أعلن المتحدث الرسمي لقوات الحشد الوطني في محافظة نينوى، أن سقوط مدينة الرمادي بيد «داعش» سيكون له تأثيرات على العملية المرتقبة لتحرير المحافظة. وقال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، لـ«الشرق الأوسط»: «تمكنت قوات البيشمركة فجر اليوم (أمس) من صد هجوم شنه مسلحو تنظيم داعش على مفرق سد الموصل، وقتل خلال المعركة 32 مسلحا من (داعش) فيما لاذا الآخرون بالفرار باتجاه الموصل، حيث اعتقل التنظيم 21 من مسلحيه الهاربين من المعركة وأعدمهم رميًا بالرصاص في السجن القديم جنوب المدينة». وأضاف: «أحبطت قوات البيشمركة هجومًا آخر شنه مسلحو (داعش) في منطقة حردان (غرب الموصل)، حيث قتل خلال الهجوم 11 مسلحا من التنظيم».
في السياق ذاته، قال غياث سورجي، مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظة نينوى، لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب المعلومات التي حصلنا عليها، توجهت قوات من مسلحي (داعش) الأجانب والعرب غير العراقيين خلال اليومين الماضيين من الموصل إلى الأنبار للمشاركة في المعارك الدائرة هناك».
من جهة ثانية، يواصل المسؤولون الأميركيون اجتماعاتهم مع قيادة قوات الحشد الوطني من أبناء محافظة نينوى لبحث عملية تحرير محافظتهم وتسليح القوات الخاصة بالعملية. وقال محمود سورجي، المتحدث الرسمي باسم قوات الحشد الوطني، لـ«الشرق الأوسط»: «عملية الاستعداد لتحرير مدينة الموصل تسير بخطتين متلازمتين، وهما الخطة العسكرية والخطة السياسية، والآن نحن نواصل اجتماعاتنا من الناحية السياسية، والتقينا المستشار السياسي للقنصل الأميركي في مدينة أربيل، وبحثنا معه الجانب السياسي لعملية تحرير الموصل، وطلبنا منه أن تكون عملية تسليح قوات الحشد الوطني بشكل سريع، وكذلك طالبنا بضرورة إيصال الأسلحة الثقيلة لقوات البيشمركة لأنها ستدخل ضمن القوات الرئيسية لتحرير المحافظة»، موضحا أن القوات التركية جهزت المعسكر بأسلحة خاصة بالتدريب فقط.
وعن تأثير سقوط غالبية مناطق محافظة الأنبار بيد «داعش» على عملية تحرير الموصل، قال سورجي: «بالتأكيد ستؤثر سيطرة تنظيم داعش على محافظة الأنبار بشكل أو آخر على عملية تحرير الموصل، وحسابات الحكومة الاتحادية لعملية تحرير محافظة الأنبار لم تكن صحيحة، وبالتالي حدث الذي حدث، لكن الوضع في الموصل يختلف عن الوضع في الأنبار».
alsharqalawsat

البغدادي يستنفر قيادات الحشد الشعبي بتهديده بغداد وكربلاء

بغداد: حمزة مصطفى - الأنبار: مناف العبيدي

بينما هدد زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي في تسجيل صوتي منسوب إليه بأن تكون مدينتا بغداد وكربلاء الهدف التالي لمسلحيه بعد سيطرتهم الجمعة الماضي على الرمادي، دعا مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، إلى أخذ هذا التهديد على محمل الجد وإلى نشر المقاتلين.

وعبر الصدر، الذي يقاتل مسلحوه «سرايا السلام» ضمن قوات الحشد الشعبي، في بيان عن القلق من التهديدات المنسوبة إلى البغدادي التي كانت تقارير عراقية وأخرى أميركية أكدت إصابته بجروح بالغة في وقت سابق من الشهر الماضي. وقال الصدر: «يجب حمل هذه التصريحات على محمل الجد والعمل على حماية المقدسات بالغالي والنفيس ونشر المجاهدين المخلصين يروون الدماء من أجلها ويفدونها بأرواحهم مهما كانت الظروف».

وفي السياق نفسه، أكدت «كتائب حزب الله» عزمها على مقاتلة تنظيم داعش وعدم السماح له بتنفيذ أهدافه وتهديداته. وقال القائد العسكري للكتائب الذي لم تشأ الكتائب نشر اسمه «إن (داعش) لن يتمكن قطعا من الدخول لبغداد أو كربلاء مهما كان الثمن». الموقف ذاته أكدته «عصائب أهل الحق»، إذ قال عضو مكتبها السياسي، أحمد الكناني، لـ«الشرق الأوسط»: «نعاهد كل العراقيين بأنهم لن يتقدموا بعد اليوم شبرا واحدا».

وبينما تواصل قوات الحشد الشعبي تحشيداتها في قاعدة الحبانية غرب بغداد، أكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن مسلحي تنظيم «داعش» أصبحوا على مشارف القاعدة. وقال عضو مجلس محافظة الأنبار يحيى المحمدي إن «عناصر تنظيم داعش وصلوا إلى مناطق قريبة من مدينة الخالدية، 30 كلم إلى الشرق من الرمادي، وأصبحوا على مسافة 5 كيلومترات فقط من قاعدة الحبانية».

من ناحية ثانية، وفيما بدا تصحيحا لإعلان البنتاغون أول من أمس أنه لا يمانع من مشاركة الحشد الشعبي في معركة استعادة الرمادي، قال البيت الأبيض أمس إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة سيدعم قوة برية متعددة الطوائف في العراق في جهودها لاستعادة المدينة من «داعش». وشدد جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض على أن من المهم أن تكون القوة تحت سيطرة وقيادة العراق.

متابعة: هذه الصورة هي للمطرب الكوردي "المعروف" شفان برور و هو مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو يدا بيد و بأبتسامات واسعة و هو يؤيد و يدعو الكورد للتصويت لحزب أردوغان الذي الى الان لم يعترف بحق من حقوق الكورد و حتى أطلاق النار تم وقفة من قبل حزب العمال الكوردستاني من طرف واحد...

تمتع أيها الشعب الكوردي بهذة الصورة و أعرف كيف يبيع الانسان نفسة الى عدوة و بملئ أرادته أو نتيجة حقد يحملة ضد حزب كوردي أو شخصية سياسية كوردية. فهل حقد الانسان على حزب أو شخصية كوردية عذر كي يتحول الاشخاص أو حتى الاحزاب الى عملاء لتركيا أو أيران أو العراق أو سوريا؟؟؟؟

نترك الصور تتحدث....


 

الأربعاء, 20 أيار/مايو 2015 10:09

وزارة ناجحة في حكومة متخبطة- أحمد ثجيل

 

يشهد العراق في السنوات القليلة المنصرمة، حالة من التخبط على جميع الأصعدة السياسية والإقتصادية، ما أدى الى تدهور الأوضاع في مجمل الأمور، التي تخص الدولة بشكل عام، والمواطن بشكل خاص، ولعل أبرز المشاكل التي نعاني منها اليوم،  حالة التقشف (العجز المالي) التي مست المواطن بشكل مباشر.

قبل أيام ومن خلال متابعتي اليومية لمعرفة آخر الأخبار، سمعت تصريح لوزير المالية هوشيار زيباري، مفادهُ أن العراق ينتظر موافقة صندوق النقد الدولي، على قرض يتراوح من 400 الى 700 مليون دولار! من أجل سد العجز الحاصل، خصوصا أن ميزانية العراق لعام 2015 تقوم على أساس إفتراض سعر 56 دولار للبرميل الواحد، وهل هذا القرض سيكون قرضةً حسنة! أم ستترتب على إثره فوائد مالية.؟

وبعدها بيوم واحد! سمعت أن عملية إنتاج النفط في العراق تحسنت بشكل ملحوظ؟ خصوصا بعد أن قام الوزير الجديد للوزارة، بجملة من الإصلاحات في الوزارة، ووضع خطة عمل ممنهجة، شهد إنتاج النفط من خلالها تطور كبير، وهنا إستدركت بعض الأمور التي لابد أن تكون إشارة لها، لعل القائمين على الحكومة قد يكونوا غفلوا عنها، وأبرزها المورد المالي المتزايد صعوداً انتاج وأسعار النفط، والعائدات المالية التي يمكن أن تحل جزء من الأزمة المالية في العراق، وعلى الحكومة أن تراجع بعض القرارات المصيرية، بشأن حل مسألة التقشف من خلال الإعتماد على النفط.

هذه رسالة الى كل الوزراء، عليهم أن يتعلموا من وزارة النفط درسا، في طريقة العمل، فهذه الوزارة سبقت كل الوزارات، في إظهار عملها من خلال الخطط الناجحة والمدروسة، قبل أي خطوة تتخذ، والمجازفة في العمل تؤدي الى النجاح، وما خاب من إستشار.

"نص المقال "
تزامنآ مع استمرار تصاعد حدة القتال بشمال غرب سورية "ادلب " بين المنظمات الرديكالية المدعومة من الجانب التركي الحدودي وبين مقاتلي الجيش العربي السوري ،أعلن بشكل مفاجئ من أنقرة عن تأجيل برنامج تدريب" المعارضة السورية المعتدلة " وهذا الخبر جاء بعد أيام من صدور خبر اعلنت من خلاله كل من وزراتي الخارجية الامريكية و التركية، البدء بوضع أللمسات ألاخيرة لمشروع تدريب المعارضة السورية في معسكرات خاصة بتركيا ،وهنا لن نخوض بتفاصيل ومعطيات وحقائق واهداف هذا التأجيل من قبل واشنطن وليس من قبل أنقرة وسنترك الحديث بمجمل هذا الموضوع للقادم من الايام للأسيضاح عن بعض الحقائق والخفايا لما يدور خلف الكواليس بشأن موضوع "تدريب المعارضة السورية المعتدلة "حسب تصنيف واشنطن وحلفاؤها لها .
بالتحديد سيكون محور حديثنا هنا عن التدخل العلني التركي بدعم المجاميع الرديكالية بشمال وشمال غرب وشمال شرق سورية ، ومن هنا نستطيع أن نقرأ بوضوح وخصوصآ بعد معارك محافظة أدلب الأخيرة أن القوى الاقليمية والدولية وخصوصآ تركيا ، قد عادت من جديد لتمارس دورها في اعادة صياغة ورسم ملامح جديده لاهدافها واستراتيجياتها المستقبلية بهذه الحرب المفروضة على الدولة السورية بكل اركانها، وما هذا التطور ألاجزء من فصول سابقة، عملت عليها المخابرات والاستخبارات التركية منذ عدة سنوات فهي عملت على أنشاء وتغذية وتنظيم صفوف المجاميع المسلحة الرديكالية المعارضة للدولة السورية وخصوصآ بشمال وشمال غرب وشمال شرق سورية، وقد كانت الحدود التركية المحاذية للحدود السورية شمالآ، هي المنفذ الوحيد لمقاتلي هذه المجاميع، فهذه الحدود المحاذية للحدود السورية كانت ومازالت المنفذ الاكبر لتجميع وتنظيم صفوف هذه المجاميع المسلحة على اختلاف مسمياتها في سورية، وكل ذلك كان يتم بدعم أستخباراتي ولوجستي أمريكي-تركي.

ما وراء الكواليس لما يجري في أنقرة يظهر ان هناك مشروع تركي قيد البحث يستهدف القيام بدعم المجاميع الرديكالية المسلحة بسورية للدفع بها أتجاه ألاراضي السورية شمالآ وبحجج واهية،وهذه الحجج حسب مراقبين تدخل ضمن أطار الدخول المحتمل للجيش التركي الى الاراضي السورية ، وأقامة مناطق عازلة ومناطق حظر جوي بأقصى الشمال السوري ، وكل هذا سيتم بحجج اعادة الاجئين السوريين الى وطنهم وتوفير مناطق آمنة لهم، وهذا مايتم بحثه ألان باروقة صنع القرار الامريكي أيضآ ، ومن المحتمل أن توافق الأداره الامريكية وتحت ضغط الخليجيين، وتحت ضغط جمهوريي الكونغرس رغم "لاءات" اوباما المتكررة، الرافضة للمشروع التركي بأقصى شمال سورية وبعض الاجزاء الشمالية الشرقيه من سورية،ومن المتوقع ان واشنطن ستمنح أنقرة وحلفاؤها هامش من المناورة وستطلق أيديهم ان أستطاعوا لتجهيزالأرضية العسكرية والسياسية لأقامة مناطق عازلة ومناطق حظر جوي بأقصى الشمال السوري ، وكل هذا متوقع دراسته بواشنطن بالنصف الثاني من هذا العام.

من الواضح ان موقف انقرة الساعي لأقامة مناطق عازلة بشمال وشمال غرب سورية ،يدعمها ويلتقي معها بهذا الطرح الكثير من الدول الخليجية بالأضافة الى فرنسا ،ومع زيادة مسار ضغوط بعض ساسة وجنرالات واشنطن "الجمهوريين والمقربين منهم " على أوباما للموافقة على طرح ونقاش هذا الطرح التركي، قد يجد اوباما نفسه بمرحلة ما مضطرآ للأنسياق وراء المشروع التركي لارضاء بعض خصومه داخل الكونغرس وبعض حلفاؤه العرب الخليجيين .
مؤخرآ بأت من الواضح ان تركيا بدأت تناور مجددآ بورقة الشمال السوري ،وخصوصآ بعد تقدم المجاميع الرديكالية المسلحة المدعومة من تركيا بمناطق واسعة من محافظة ادلب ،وتسعى كذلك أنقرة لتكرار نفس سيناريو ادلب بحلب وحماه وحمص واللأذقية ،بالمحصلة لقد قدم التقدم الاخيرللمنظمات الرديكالية بشمال غرب سورية فرصة ثمينة لأنقرة لأعادة احياء دورها ومشروعها بالمنطقة ، ومن هنا نقرأ بوضوح مدى أرتباط هذه المجاميع الرديكالية العابرة للقارات مع الجانب التركي الذي أصبح ممرآ ومقرآ لهذه المجاميع ،وهذا مايظهر بشكل واضح أرتباط ألاجندات التركية بالمنطقة مع أجندات هذه المنظمات الرديكالية المدعومة هي الاخرى من دول وكيانات ومنظمات هدفها الاول والاخير هو تفتيت وتجزئة المجزء بالوطن العربي خدمة للمشروع المستقبلي الصهيو –امريكي بالمنطقة ،وهو مايظهر حقيقة التفاهم المشترك لكل هذه المنظمات وبين هذه الدول والكيانات لرؤية كل طرف منها للواقع المستقبلي للمنطقة العربية، وخصوصآ للحالة السورية والعراقية، وبألاخص للحرب "الغامضة" التي تدعي أمريكا وبعض حلفاؤها بالمنطقة أنهم يقومون بها لضرب تمدد تنظيم الدولة "داعش" الرديكالي.
هنا وبشق أخر يبدوا واضحآ ان هذا المسعى التركي المدعوم بأجندة أقليمية ودولية لأقامة مناطق عازلة بشمال وشمال غرب وشمال شرق سورية ،سيصتدم بمجموعة "لاءات "روسية –ايرانية ،فهذا المسعى يحتاج لقرار أممي لتمريره والفيتو الروسي –الصيني حاضر دائمآ ،بالأضافة الى "لاءات "أيران المعارضة لأي تدخل خارجي بسورية تحت أي عناوين ،وهذا ما أكد عليه "رئيس الشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني"علاء الدين بروجوردي خلال زيارته مؤخرآ لدمشق ،وعلينا هنا ان لاننسى ان الدولة العربية السورية ورغم خسارتها لجزء كبير من الجولة الاخيرة بمحافظة ادلب ،الا أنها وللأن مازالت بما تملكه من قدرات عسكرية قادرة على اسقاط اي مشروع علني لتدخل خارجي مباشر او غير مباشر بسورية .

ختامآ، نقرأ أن أنقرة بعثت بكل رسائلها لكل الاطراف وخصوصآ للدولة السورية ولأيران، بأن ساعة الصفر للتدخل العلني بسورية قد اقتربت ، وأن الامريكان والفرنسيين وبعض العرب سوف يوفرون لهم المظلة الشرعية والعسكرية لكل ذلك،وهذا ماترفضه بشكل قاطع كل من روسيا وايران ،وحتى مصر المحايدة بالأزمة السورية نوعآ ما ،وهذا ما قد يحتم على الدولة السورية وبدعم من حلفاؤها بالقادم من الأيام للرد المباشر على الدولة التركيه ان اقتربت من الخطوط الحمراء بالشمال السوري وبحلب تحديدآ ،ومن هنا فأن المرحلة المقبلة تحمل العديد من التكهنات والتساؤلات حول تطور الاحداث على الجبهة الشمالية السورية ، التي اصبحت ساحة مفتوحة لكل الاحتمالات ، والأسابيع الخمسة المقبلة  على الارجح سوف تحمل المزيد من الاحداث المتوقعة وغير المتوقعة ميدانيآ وعسكريآ على هذه الجبهة تحديدآ.




* كاتب وناشط سياسي -ألاردن.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ما يجري في المشهد السياسي العراقي هذه الايام من تصريحات اجهزة الاعلام ووكالات الانباء عن رد الكتل السياسية على مقترح الكونكرس الامريكي بتكوين الاقليم السني وفق نظام فيدرالي والذي جاء به الدستور العراقي ..وقد سبق لجون بايدن طرح فيدرالية الاقليم السني مما تسبب في تلقيه هجوم اعلامي واتهامه بمحاولة تقسيم العراق في حين وجود اقليم فيدرالي في كردستان وحسب اقرار دستور مما يدل على الازدواجية في المواقف سببها دفع جهة اقليمية باتجاه خلق معضلة بين العراق وامريكا لهدفه السياسي وتجددت الاستنكارات بربط القرار الامريكي بتسليح مقاتلي الانبار .بالادعاء ان امريكا تسعى لتقسيم العراق ..ولكي نتعمق في بيان اساسيات الفكرة وما جاء به المقترح ...نقول ان سبب رفض المقترح الكونكرس هو التباين في فهم الفيدرالية ونظام الاقاليم بين واقعها و بتطبيقاتها في الانظمة الديمقراطية في العالم وبين اشكالية ا العقل العربي في فهم الفيدرالية والادعاء بانها تقسيم لكونها تجربة جديدة في الحياة السياسية في المنطقة العربية والقصور ليس فقط في فهم العرب للنظام الفيدرالي بل في كل المبادئ والثوابت التي تستند عليها الديمقراطية ..وما يجري في المنطقة العربية من صراعات بعد اعلان الربيع العربي وما آلت اليه المشهد السياسي احسن مثال على ذلك في فشلها بتطبيق التعددية السياسية كركن اساسي للديمقراطية بل ان التعددية السياسية بالمفهوم العربي هي محاصصة عرقية او طائفية كما جرى في العراق حيث تحولت الاغلبية السياسية الى دكتاتورية الكيان الواحد لافتقاد الكيان الكبير الواحد الذي يقود العملية السياسية افتقادها الى التنوع الفكرير والسياسي والمذهبي عند تشكيلها و كتلة التحالف احسن مثال على ذلك لكونها مغايرة للكتل السياسية في الدول الديمقراطية .بكون الكتلة السياسية الواحدو مؤلفة من احزاب .متعددة . وفي كل الاحوال اثبتت الفيدرالية انها احد الوسائل المقللة لمركزية السلطة حيث يمارس الاقليم الصلاحيات بقواعد وقوانين مرتبطة بالحكومة المركزية وهنالك دول ديمقراطية تمارس النظام الفيدؤالي لعقود بل لاكثر من قرن دون ان تكون هنالك فكرة لانفصال اقاليمها لخضوعها لاحكام دساتيرها التي تقوي العلاقة بين الاقاليم والمركز ولكن بشرط ان تكون القيادات السياسية تحترم الدستور وتعرف ماهيتها

.ولكون الحكومة الامريكية والكونكرس جزء من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش فترى ان انهاء التوتر الطائفي في العراق وصراعاتها جزء من ستراتيجية مواجهة داعش واحد شروطها لدعم الحكومة العراقية وان الامريكان طلبوا عدة مرات احتواء الصراع الطائفي في العراق وترى ايضا من واجبها كطرف اساسي في التحالف الدولي تسليح اية قوة تقاتل داعش في العراق ..كشرط لدعمها ..ولكن ردود الافعال الذي نشاهده هي تفسير ساستنا المشحونة عقولهم بنظرية المؤامرة وتفسيرهم لمقترح الكونكرس انها مخطط لانفصال المنطقة الغربية . وقرار تسليح الانبار والكرد سببها ان الحكومة لاتهتم بما يجري من مجازر في مناطق الانبار ولا تسلح الاف المتطوعين لمحاربة داعش والكيانات الطائفية في البرلمان العراقي تعرقل تشريع قانون تشكيل قوات الحرس الوطني للدفاع عن مناطقهم .وما يخص الكرد فرغم ان قوات البيشمركة تقاتل نسبة عالية من قوات داعش وحررت عشرات المدن والقرى دون ان تمدها الحكومة المركزية بالسلاح الثقيل المتكافئ مع الاسلحة المتطورة التي بيد داعش

ونحب ان نؤكد على نقطة وهي ان جهة اقليمية مرتبطة ببعض الكيانات السياسية وقفت بالضد من نمط النظام الديمقرطي المعلن منذ بدا العملية السياسية بعد سقوط نظام صدام فان هذه الجهة التي تتدخل في كل صغير وكبير من شؤون العراق تشوه اي مفهوم مرتبط بالديمقرطية ومنها الفيدرالية وتفسيرها بانها انفصال ولان هذه الجهة الاقليمية تخشى الديمقراطية اضافة الى ان المفاهيم العصرية مناقضة للمبادئ الطائفية الدينية التي تنتهجها وللاسف استطاعت هذ الجهة الاقليمية تمرير اكثر مخططاتها بل هي السبب الاساسي في تعميق الخلافات بين الكتل السياسية العراقية واكثر هذه الخلافات لها نتائج سلبية على حياة المجتمع العراقي وليتصور القارئ كم مشروع قانون يطرح في البرلمان العراقي تقف الاحزاب الطائفية ضدها وتعرقلها بدءا من قانون الاحزاب التي تضبط العلاقة بين الاحزاب والمؤسسات الديمقراطية وانتهاءا بقانون الحرس الوطني واخيرا للامانة نحب ان نقول ان الكثيرين من المناطق الغربية والانبار يقبلون الفيدرالية على مضض و كأمر واقع لا بديل له بسبب التهميش والاستهداف الطائفي التي يقوم بها البعض المتنفذين في العملية السياسية وتصل بهم الامر الى تعرضهم الى مجازر بشرية تقوم بها تنظيم داعش تهمل السلطة تجهيزهم بالسلاح او اقرار قانون الحرس ليدافعوا عن نفسهم

الأربعاء, 20 أيار/مايو 2015 10:05

حكومة العبادي بحاجة الى اصلاح ام اسقاط

 

لا شك ان حكومة العبادي فشلت فشلا ذريعا وان العبادي خدع من قبل المجموعات السياسية وخاصة البرزاني ومجموعته والنجيفي ومجموعته ومجموعات الصدر والحكيم والجعفري

نعم هؤلاء هم الذين اختاروا العبادي لضعفه وفشله لا حبا في المالكي وانما حبا بمصالحهم الخاصة اي بواسطته يحققون مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية لا شك ان المالكي فاشل لا يمكن ان انكره الا ان العبادي اكثر فشلا وهذا يعني انه الوسيلة الوحيدة التي يحقق كل طرف من هذه الاطراف مراميه الخاصة

لهذا استطاع البرزاني ان يحقق مبتغاه وكذلك النجيفي الا ان مجموعة الحكيم والصدر والجعفري وبعض اعضاء دولة القانون لم يحصلوا على اي شي سوى انهم ساهموا في ضياع العراق لهذا تراهم في حيرة من امرهم لا يدرون ماذا يفعلون

وهكذا اثبتت الايام ان تشكيل حكومة العبادي كانت لعبة مؤامرة ليست ضد المالكي وحده وانما ضد التحالف الوطني كله ضد الشيعة كلهم

ها هو البرزاني يتحدى التحالف الوطني اي الحكيم والصدر والجعفري والعبادي ويقول انا حكومة مستقلة لا علاقة لي بكم جميعا فانا الذي وضعتكم وانا الذي أسست الحكومة الشيعية والان عليها ان تزول لانها لم تعد لها فائدة

الغريب والعجيب رغم كل الحقائق المكشوفة والواضحة ورغم كل ما يطرحه البرزاني وما يطرحه النجيفي من تقسيم وتحالف وتعاون مع اعداء العراق المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية المدعومة والممولة من قبل ال سعود وبقية العوائل المحتلة للخليج والجزيرة ورغم احتلال اكثر من ثلث الاراضي العراقية والذبح والتشريد والفساد المالي والاداري الذي اوصل العراق الى العجز والافلاس المالي ورغم تآمر البرزاني والنجيفي على العراق بشكل عام والشيعة بشكل خاص

نرى التحالف الوطني لا يزال على تناحراته وصراعاته الداخلية وهذا لي وهذا لك لا تزال المصالح الشخصية والمنافع الذاتية هي الغالبة على مواقفهم وتوجهاتهم احدهم ينهش الاخر ويحط من شأنه فاصبحوا اضحوكة الزمن ولعبة العصر

نعود الى عنوان مقالنا حكومة العبادي فشلت في تحقيق مهامها

السؤال كيف نتعامل معها هل نعمل على اسقاطها ام نعمل على اصلاحها ومعالجتها

لا شك ان اسقاطها ليس في صالح العراق بل اسقاطها يعني الكارثة الكبرى والمصيبة العظمى التي ستحل بالعراق واسقاطها يعني تحقيق امنية داعش الوهابية والزمر الصدامية يعني تحقيق مرامي واهداف خونة العراق امثال البرزاني ومن حوله النجيفي ومن حوله يعني تحقيق اهداف اعداء العراق العوائل الفاسدة المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها عائلة ال سعود وال ثاني

من المعروف ان السيد العبادي هو الاخر ادرك ان حكومته وصلت الى الطريق المسدود ويتمنى ان يخرج منها لانه لم يجد من يعينه ويقف معه فالحكومة تتكون من عدة اطراف وكل طرف له خططه وبرنامجه الخاص والتي تتعارض مع برنامج وخطط السيد العبادي

فقوله انه وضع استقالته لدى المرجعية الدينية العليا دليل على انه لم يجد احد من السياسيين ممن يعتمد عليه

رغم كل ذلك يمكن معالجة وضع الحكومة ويمكن وضعها على الطريق الصحيح وهذا يتوقف على التحالف الوطني على كل اطرافه كل عناصره

اولا ان يتجاهلوا كل ما حدث من سلبيات ومن مفاسد ويجعلوا من انفسهم جزء من الحكومة

ثانيا ان يجتمعوا بروح اسلامية نقية وبتوجه علوي خالص اي ينطلقوا من مصلحة العراق والعراقيين فقط ويتجاهلوا بل يتنكروا لمصالحهم الخاصة ورغباتهم الذاتية

ثالثا يضعوا خطة وبرنامج ونهج بعد دراسة الوضع دراسة دقيقة ويعملوا بجد واخلاص من اجل تطبيق وتنفيذ تلك الخطة وذلك البرنامج والنهج

رابعا ان يكون حكمكم على الاخرين او قربكم اوبعدكم منهم على اساس الالتزام والتمسك بالدستور والمؤسسات الدستورية

قلنا ونقول ان وحدة التحالف الوطني وحدة العراق والعراقيين

واصلاح ونجاح التحالف الوطني يعني اصلاح ونجاح العراق والعراقيين

وفساد وفشل التحالف الوطني يعني فساد وفشل العراق والعراقيين

مهدي المولى

 

عملية "عاصفة الحزم" السعودية رفعت، ولو قليلا، من معنويات "المحور السني" ضد "المحور الشيعي"... و يبدو أن ذلك كان النتيجة الوحيدة "للحرب السنية الخاطفة على الرافضة العرب وحلفائهم من الفرس المجوس"!. هذا إذا ما استثنينا الدمار والقتل والتشريد الذي حصل وسيحصل في "اليمن السعيد"، والذي سيبقى حزينا لعشرات السنوات، نتيجة أفعال القادمين من الشمال من آل سعود والحوثيين.

حكومات دول الخليج العربي (الأصح هو الخليج الفارسي)، وخاصة السعودية، لا تستطيع تهديد أمريكا، بل تستطيع الصراخ والعويل عبر قنواتها التليفزيونية العديدة. وهذا هو أقصى ما تستطيع عمله اليوم. يبدو أن أمريكا تحتاج من جديد إلى مساعدة "الفرس المجوس" لضبط أمور منطقة الشرق الأوسط و آسيا الوسطى وشمال القوقاز، وإلا فسيكون "الدب" الروسي و"التنين" الصيني الفائزين الوحيدين.

على العرب السنة الإصغاء إلى كلام باراك أوباما عندما يقول "صحيح أن العرب السنة يتعرضون لتهديدات خارجية، ولكن التحديات الأكبر التي تواجههم تنبع من الداخل وليس من احتمال غزو إيراني."
http://www.nytimes.com/…/thomas-friedman-the-obama-doctrine…
ترد بعض الأصوات الخليجية على كلام أوباما و "تهدد" بصنع القنبلة النووية الخليجية. "دول الخليج مجتمعة، كما يقول الكاتب الألماني السوري الأصل رفيق شامي، لا يستطيعون صنع برغي واحد ناهيك عن صنع هذا أو ذاك..."
http://www.bpb.de/apuz/27416/ein-arabisches-dilemma

لقد أعطى الغرب الفرصة لتركيا أردوغان و السعودية بعد 2011 لكنهما قاما بتعميق "أزمات" المنطقة و تقوية التطرف و"الإرهاب" الذين يهددان ويخيفان "العالم الحر".وفيما يتعلق بقمة دول "الناتو" في أنطاليا فيبدو أن الحكومة التركية قد فشلت في قمة دول "الناتو" مرة أخرى في دفع دول "الناتو" إلى "إقامة مناطق آمنة أو عازلة" داخل الأراضي السورية. مسؤول أوربي غربي يتساءل في هذا الصدد: "كيف يمكن لتركيا المطالبة بمناطق آمنة في الوقت الذي تفعل كل ما هو ممكن لخنق "الجيوب الكردية الآمنة نسبيا في الشمال السوري؟". تركيا ترد بالقول: "هذه الجيوب الكردية هي صدر عدم استقرار لسوريا المستقبل، و"التنظيم الكردي" يقوم بتطهير عرقي ضد العناصر غير الكردية... وهناك أيضا إرهاب من قبل "التنظيم الكردي"، حتى ضد السكان المحليين من التركمان و الكرد." ويشير هذا إلى أن أصدقاء الحكومة التركية من المعارضة السورية السنيّة وحلفائهم الكرد قد فشلوا من جانبهم في إقناع الحكومات الغربية في حثها للقيام بمزيد من الإجراءات ضد "التنظيم الكردي"، الذي يٌشكل في نظرهم خطرا على "الثورة السورية". لقد فشلوا مرة أخرى في دفع الدول الغربية في وضع "التنظيم الكردي السوري" على قائمة "التنظيمات الإرهابية"، لكن محاولاتهم ستستمر لعلهم ينجحون في الجولات الأخرى. التخبط السياسي والقراءة السياسية غير الصحيحة تعمق الأزمات، وتمنع الوصول إلى حلول سلمية لمشاكل المنطقة وخاصة في سوريا و اليمن و العراق، فعلى سبيل المثال يصرح أحد السياسيين من "الإتلاف الوطني السوري" بأن النظام السوري يستدعي "داعش" إلى الحرب في القلمون ضد "الثوار" السوريين، ويضيف في مكان آخر أن "داعش" يضرب الشيعة و الإسماعيليين في باكستان بأمر من النظام الإيراني. ويؤكد هذا السياسي على وجود "تنسيق سري بين إيران والكيان الصهيوني، بمباركة أمريكية لضرب السنة و الأمة العربية."!.

*من الصفحة الشخصية للكاتب على الفيسبوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الحصانة لأعضاء البرلمان العراقي, وضعت في القانون العراقي, كون النائب يمثل عدد معين من المواطنين, ولكونه يعتبر مدافعا عن الحقوق العامة.
تم استعمال هذا الجدار, ما بين القانون والمذنب, فعضو البرلمان يصرح بما يحلو له, مع أن التصريحات المضادة لمصلحة العراق العامة, تُصَنَّف تحت طائلة الارهاب, ومن تكون تهمته الإرهاب, تسقط عنه الحصانة, دون الرجوع للتصويت في البرلمان, ليس هناك أي رادع, لمن يعمل من خلال تصريحاته تهبيط معنويات المقاتلين, إضافة لخلق الرعب في نفوس المواطنين, فلا يوجد تناغم بالإعلام, بين القيادة العسكرية وبعض ممثلي الشعب.
سياسيون هربوا من المواجهة, ما بين عواصم المعمورة, وبينهم من استأثر الظهور على الفضائيات, يزأر كالأسد مطالبا بالسلاح للعشائر, ويسمي الحشد بالمليشيات! بينما لا يكلف نفسه حتى الخروج للنازحين, ليطيب خواطرهم, ولو بالكلام لإشعارهم أنه يقف معهم معنوياً, الشعب يًذبح والأرض والعرض يُنتهك, وبعض الشيوخ والساسة, لا نرى منهم غير مهاتراتٍ فضائية, ليعود سيناريو الموصل بالرمادي! والسبب عدم محاسبة البائع الأول.
سعدون الدليمي الذي تسنم وزارة الدفاع وكالة؛ لا يعلم أحد لمن تم تسليمه الاسلحة, وكأننا في سوق هرج! فبعض شيوخ الانبار يصرحون, أنه لم يتم تسليم السلاح والعتاد, فصباح كرحوت وغيره كرروا ذلك, من عهد المالكي الى عهد العبادي, أما بعض إعلامنا العراقي, فيتعامل مع المعلومة العسكرية, كمعلومة الفساد الإداري أو نقص الخدمات, متناسين أننا بحرب ضروس, ضد عدوٍ لا ضمير له, ولا يتحلى بأدنى خلق الإنسانية.
فمتى يتم محاسبة المُقَصِّر؟ لماذا لا يتم إصدار تعليمات بعدم التصريحات المؤججةِ للطائفية, مع فرض عقوبات استثنائية لخطورة الوضع, ولماذا لا يكون هناك مسؤول رسمي, مخول للتصريح الرسمي؟ متى تنتهي الازدواجية بالتصريحات, ما بين الوحدة الوطنية, والتفريق بين أبناء العراق؟
أسئلة تحتاج إلى جواب, كي لا يختلط الحابل بالنابل, العسكري له اختصاصه, والمدني له عمله الذي يتقنه, فتداخل التصريحات لا يقل عن تداخل الصلاحيات.
عام حداد وحزن، هو ذلك العام الذي فقد فيه، الرسول الكريم محمد (عليه الصلاة والسلام وعلى أله الأطهار)، عمه أبو طالب (رضوانه تعالى عليه)، السند للنبي، والساند لدعوته في عمرها البكر، وقد حقق نجاحاً باهراً ضد جهلاء قريش، لأنه أراد الحفاظ على حياة الرسول، ورسالته الفتية، فكان نعم العون والنصير.
عندما بدأت الدعوة الإسلامية، وقف العم أبو طالب موقفاً مشرفاً، بحواره السياسي مع شيوخ قريش، الذين طبع البارئ على قلوبهم، وذلك بأنهم أرادوا مبادلة أبن اخيهم الوليد، ويعطيهم محمداً، ليكف عنهم دينه الجديد (عليه الصلاة والسلام)، فأجابهم مستبسلاً رأيه: تعطوني إبنكم أربيه لكم، وأعطيكم إبني لتقلتوه، لا والله ما فعلت!
رجل هاشمي من الطراز الأول، تكفل رعاية النبي محمد (صلواته تعالى عليه وعلى أله)، في كنف الدين الإبراهيمي الحنيف، فالإنسان الذي يستمد إيمانه من الرحمن الرحيم، لا يعرف إلا القول المحنك، والخلق الكريم، والإعراض عن الجاهلين، وهذا ما جعل القوم يشدون العداوة والبغضاء، لمؤمن قريش (أبي طالب بن عبد المطلب).
بعض المخالفين، وصل الى مرحلة الجهل، والتعصب الأعمى، أنه يكفر عم النبي أبا طالب (رضوانه تعالى عليه)، كما يدعون موته مشركاً حاشاه ذلك، وهنا أسألهم كيف أبعدته قريش، أثناء حصارها الظالم على المسلمين؟ وهو مع إبن أخيه صابر محتسب، في منطقة سميت بإسمه (شعب أبي طالب)، ما لكم كيف تحكمون؟
عندما عرج بالنبي محمد (عليه الصلاة السلام وعلى أله) ليلة الإسراء والمعراج طلب الرحمة لامته في الحديث القدسي:(بحق أمك التي آمتك وحليمة التي أرضعتك وعمك الذي كفلك وخديجة التي آوتك أمتي أمتي رحمتك يا إلهي) لذا لما ذكر عم النبي الأكرم (أبو طالب) في هذا الحديث فستعلمون من هو في ضلال مبين
أبو طالب سياسي بارع، إمتلك منطقاً حكيماً، تجاه الأوضاع الخطيرة في قريش، ومعاملتها السيئة للرسول الكريم (عليه السلام وعلى أله)، وأصحابه المنتجبين، على قلة عددهم وعدتهم، فلولا حكمته ودرايته، بعقول هؤلاء السفهاء، لقضي على الدين ورسوله، فكان عمله خالصاً، لوجهه تعالى فسلام عليه يوم ولد، ويوم مات ويوم يبعث حياً.



.
كتبت قبل أكثر من عامين، عن الشيخ عبدالملك السعدي، وقلت أنه قلب الطاولة، وأقصد على الطبقة السياسية الطائفية والسلطوية، التي إختلفت توجهاتها، وإجتمعت نتائج أفعالها.
كنت محقاً في وقتها، ومؤيداً لأي صوت يتحدث الحيادية، وينبذ أصوات تضج بالطائفية.
ينظر المجتمع أحياناً؛ الى رجال الدين وعمداء القوم، ويتنظر العقلانية والخطاب المعتدل؛ على أساس أن بصيرتهم أبعد من بقية المجتمع بمسافات، ويتحاملون على جراحهم حفاظاً على المصلحة العامة، ويفسرون الأحداث بحكمة؛ حتى التي لم يعيشوها.
دعا الشيخ السعدي قبل عامين للحوار، في وقت أحتدام تظاهرات الرمادي وعدة مدن، وبروز أصوات تدعو للطائفية والقتل، ودعواه تعني سحب البساط من تحت أقدام المراهنيين على الطائفية، ووضع الحكومة على محك واجباتها، وأختبار لساسة تلك المناطق للعودة، ورفض الإنسحاب من الحكومة، لأن الحوار هو السبيل الوحيد، وأختفى كغيره بعد دخول داعش، ولم يأخذ دوره الديني، في إصدار فتوى عن السبايا، وكنت أتمنى له الحضور هذا العام، ويقف بين الكاظمية والأعظمية، ويدعو لوحدة الصف، ويشاهد ما جرى عن كثب. 
كنت شاهداً من بين ملايين أحيوا مناسبة إستشهاد الإمام الكاظم عليه السلام، وقد أكتضت الشوارع والجسور بالسيول البشرية، من كل الطوائف والأديان العراقية؛ في أكبر تظاهر تشهدها عاصمة دولة، وجسدوا معاني العمل الطوعي والخدمة والتواضع، وجددوا رفضهم للظلم والطغيان، وحملوا الى أمامهم والعالم رسالة سلام، وأياديهم مرفوعة بالدعاء لحفظ العراق موحداً آمناً، بعيد عن متناول الشر والفتنة.
وفدت جموع نساء وأطفال ورجال، ولم يكن بحساباتهم أن الإرهاب يكرر لعبته القذرة، وفي تمام الساعة 12 ليلاً؛ أثير مشهد الرعب الأشبه بكارثة جسر الأئمة، وهذه المرة على خمسة جسور ومناطق متعددة في آن واحد، ورغم ذلك تحدى الزائرون الإرهاب، وفي لحظتها عرفها أبسطهم إنها إشاعة، وبعدها أحرقت هيئة إستثمار الوقف السني.
تسارعت قنوات تعتاش على الطائفية، الى تضخيم الحادث، ولم تتناول المخطط الخطير، الذي كان يراد منه قتل مئات الزائرين وإشعال نار الطائفية، وتعالت ردود أفعال متباكية، وكأنهم أدوات يديرهم الإعلام، فتحدثوا بلغة طائفية مقيته، تَرَفّع عنها حتى أطفال الزائرين، وإرتفع صراخ قادة وشيوخ عن دور محروقة وأيران وعاصفة الحزم، ولم ينطقوا بأسم داعش، والعار الذي تركوه خلفهم وسكنوا الفنادق؟! 
أنهم سطحيون ويتعاملون مع الأحداث بأنفاس طائفية، وما خطابهم المعتدل يوماً؛ سوى واقعة مصلحية.
ليس جديد على الإرهاب أن يقتل هذه الطائفة، ويرد على الآخرى لإثارة الفتنة، ولكن الغريب أن ينجر قادة قوم؛ الى الدفاع المستميت عن هيئة إستثمار، وقد حرقها أما الإرهاب أو مثل أيّ غرفة عقود يحرقها الفاسدون، وصمتوا عن العار، ولم تتحرك ضمائرهم على قطاف الرؤوس وإغتصاب الحرائر، من أبناء عموتهم، فأين هم اليوم من الأنبار؟!

 

 

الحقيقة دائماً لها وجهٌ واحد فقط، وكل ما يتعدى ذلك يكون أقرب للأفتراء والتضليل، يراد به تشويه الوقائع وتزوير المواقف، كوسيلة تخدم مصالح الجهة صاحبة الغاية، خصوصاً أن كانت متمكنة.. لدرجة أنها الممسكة بكرسي الحكم.

لم ينصف التأريخ السياسي، الشيعة بالعموم وشيعة العراق على وجه الخصوص، على مر الزمان أكيلت الأتهامات وزيفت الحقائق، فكانت النتائج أستباحة دماءهم قبل حقوقهم، فيما ينعم الآخرين بوهج السلطة ورغيدها.

مع أختلاف الروايات حول أصل تسمية الشيعة، إلا أنها لم ترتقِ للخلاف الدائر حول جذورهم، فالشيعة هم أشياعُ علي (عليه السلام) وأتباعه وأنصاره، وهم منبع الإسلام الحقيقي.

الخلاف حول إطلاق التسمية ووقتها، بين المذاهب الإسلامية، لا زال قائماً، ليس لتوقع نتائج محمودة، وإنما لنخر عظم الإسلام وكسره، فتفسير النبي الأكرم (صلواته تعالى عليه وأله) للآية الكريمة، "إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك خير البرية" [البينة:7]، تفسيره (صلواته تعالى عليه وأله) كان وافياً وكافياً، إذ قال (أنت يا علي وشيعتك) [تفسير الطبري].

مما جاء في أعلاه تجد إن، مفردة الشيعة موجودة في عهد النبي (صلواته تعالى عليه وأله)، وهو الأمر الذي يقطع الطريق أمام أنبياء البدعة والتلفيق، فلا يشك عاقل متبحر بعلم الأصول، بمعتقدات الشيعة وأصولهم وفقههم.

لم يستطع الحكام الذين توالوا على الأمة الإسلامية، إغفال هذه الحقائق، خصوصاً وإن التقية لم تمنع أعلام التشيع من أثبات صحة عقيدتهم، فلجأوا إلى تشويه العقيدة السياسية للشيعة، وأتهموهم بأصول جذورهم، فمنهم من قال هم من صنع عبد الله بن سبأ اليهودي الماكر، وآخرون نسبونا إلى بلاد فارس.

بين هذا وذاك، رمى (المنحرفون عن الإسلام) الشيعة بأبشع التهم، بلغت المغالاة بالتفريق بين المذاهب، لدرجة محاولته سلخ الشيعة من وطنيتهم، نذكر الأمويين و بني العباس وأخرها حكام الفيزا الوهابية.

في العراق، يستوطن الشيعة (أغلبية سكان العراق) محافظات الوسط والجنوب، ورغم أنهم يشكلون العمود الفقري للوطن سواء بعددهم أو بنوعيتهم، إلا أن البعث والوهابية لم يأخذوا العبرة من أسلافهم، ضيقوا الخناق على أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، وجاهدوا للتخلص منهم سيما وأن التهمة موروثة، بين اليهودية وتبعية إيران.

أستمر الحال هكذا، حتى أصبوحة سقوط الصنم العفلقي، فرض الشيعة أنفسهم هذه المرة، ولغة الأرقام بدت تتحدث بواقعية، أمست المعادلة (الشيعة في الحكم والروايات الموبوءة في تزايد مستمر).

ضريبة الحكم لم تكن صغيرة يمكن أهمالها، بل أن الدماء التي سالت من أنصار الإمام علي (عليه السلام)، بلغت من الكبر ما يمكنها مليء بحور الوفاء والوطنية وحب الوطن، حيث طاف الدم الأسمر شوارع العراق من شماله حتى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه.

اليوم، ونحن نعيش ملحمة الفتوى، نجد كثيرٌ من أبناء الوسط والجنوب، يشكلون سفارة الوطنية بكل أبعادها، كيف لا.. وهم يدافعون عن (أنفسنا)، يسترخصون دماءهم في سبيل الخارطة الكبيرة، التي نشكل نحن وهم وأولئك حدود بقاءها.

حوار مختلف كما هو ضيفي مختلف هذة المرة ..
فالحيرة تقف عند الباب وجراح الوطن تقبعُ عند نافذة الزمن المعتق برائحة الهيل وطين الأرض ,
شيرين سباهي :
الشاعر فاضل عباس لم أجد معبر لكَ  الأ أن ادخل من خلال أغنيتك سمعتُ بغداد كتبها شاعر وأحد وسمعها الملايين من الناس
ماهو سر هذة المقطوعة النادرة ,فيها اجد اسطورة من  التاريخ اسمها بغداد,

الشاعر فاضل عباس : أولاً هي انشودة كما سمُيت في الوطن العربي وليس اغنية ..ولهذه الأنشودة اسرار وخفايا كثيرة ..أبرز ما أذكر منها هو بكاء مُلحنها نصرت البدر ومغنيها حسام الرسام أثناء التسجيل وقد اضطررنا الى التوقف لأكثر من ثلات مرات حتى اكتمل المكساج.

شيرين : عندما ناشد بغداد الشاعر عباس فاضل أين كان هو منها في وسط كومة هذة الجروح..؟؟؟

الشاعرفاضل عباس :الكثير من الاصدقاء يسألني ماذا شربت اثناء كتابة هذه القصيدة ..فأرد بكل مرارة ..بما انني لم ولن اشرب الخمر فمؤكد انني شربت حزن بغداد فتقيأت هذه القصيدة بعد أن ثملت بحب بغداد

شيرين سباهي: أرادوا لي جلداً غير جلدي ....هل غير فاضل عباس جلده كغيره من الفنانين عندما تحولوا الكثير منهم من رسول نغمة وشاعر حب ووطن الى مطرب في بار ليلي وكاتب لأغنية تتراقص منها كلمات العري؟

الشاعر فاضل عباس : لقد جاء في القرآن الكريم ايات فيها اتهام الناس للنبي (ويقولون شاعر ومجنون) ومن هنا نعرف أهمية الشاعر في المجتمع ومدى تأثيره عليه..وهذا ما لا يعيه شعراء اليوم بسبب الجهل أو خوضهم بدون علم في المؤامرة الخليجية ضد الفن العربي بشكل عام من أجل هبوط جميع الفنون العربية وصعود نجم الفن الخليجي ..أو تخليج الفن الراقي دون منازع..ولديّ عشرات الادلة على ذلك

شيرين : هل يعتبر الشاعر العراقي فاضل عباس انه خجلاً أمام بغداد كما هي اليوم مكسورة خجلة من هول المصائب

الشاعر فاضل عباس : لا أريد أن أكون مثالياً في الطرح ولكن لمست في نفسي شيء غريب يختلف عن الاخرين وهو بعد أي أنفجار يهز بغداد أذهب لمكان الانفجار وأشاهد الناس وقد عادت للحياة الطبيعية بعد ساعات من الانفجار ..أما أنا فيبقى الحزن يعتصرني لأيام حتى يزول ذلك المشهد من ذاكرتي وسرعان ما يتجدد بأنفجار آخر!

شيرين سباهي: وعلى الحراس كون نخلي الحراس ...هل تعتقد ككاتب وشاعر من لب الوجع العراقي هل أصبح الفن العراقي والأنتاج السينمائي ليس بمحل الثقة .؟؟؟
الشاعر فاضل عباس : في هذا البيت من القصيدة كنت اتصدى لمن حكموا الان ومن قبلهم من الذين يأتون للحكم لمدة اربعة سنوات فيكون جل تفكيره أنه كم سيجني من ثروة خلال تلك السنين الاربعة..ثم كلامي موجه حتى الى المواطن العراقي وأقول له كما تقول الحكمة الفرنسية ( أذا لم يكن كل مواطن شرطي...فسنحتاج لكل مواطن شرطي)

شيرين : أذا ماتت الروح يموت الأحساس ...متى يتجرد الشاعر من احساسه ؟؟؟
الشاعر فاضل عباس :هذا البيت هو سؤال ولم يجبني عليه أحد لأنه يدور في عالم الذين ماتوا في العراق نتيجة حروب لم يكونوا طرف فيها..ما أحساسهم أثناء موتهم بدون ذنب...هل هم الان في نعيم ويشاهدوننا نحن في جحيم أم العكس؟

شيرين: فقد بالأمس ماتت ذكرياتي وحيتهن شجرة ضحكت بأبونؤاس ...ماهي الذكريات التي تأبى ذاكرة فاضل عباس نسيانها في ابو نؤاس ورفقة الدار والطفولة .؟؟

الشاعر فاضل : لابد للشاعر أن يستخدم الرمزية في شعره وألا لم يكن شعراً ..وابو نؤاس هو ذاكرة الطفولة حين نذهب كعوائل نلعب بين اشجاره وحلم الشباب الذي كان يجمعنا في مكان نقص فيه قصص حب المراهقة بين أصدقائنا ثم حلم الشاعر الذي يجلس تحت ضل الاشجار ماسكاً بيده القلم والورقة لتولد قصيدة بعد مخاض عسير

شيرين : أشترت بنتي حمامة ...اشجابج أنتي على الحمام وبجث كالت ردت أذكرك خاف من كثر الحرب تنسى السلام
قصيدة لفاضل عباس مالذي اراد ان يقوله الشاعر من خلال هذة المقطوعة الثائرة .؟

وهل حطت رحال الشاعر فاضل عباس عند أرصفة النسيان لرائحة الدم ولغة البارود ؟؟

الشاعر فاضل عباس : نتيجة الحروب المتتالية والموت المجاني هناك من أدخل اليأس الى قلوبنا على طريقة حصان طروادة ..خُدعنا من قبل الجميع ولم يكن بأيدينا الا أمنيات صغيرة من أجل اطفالنا الذين ولدوا بسبب حماقتنا حتى صرت احسد ابو العلاء المعري حين كتب على قبره (هذا ماجناه أبي..ولم أجن على احد)

شيرين سباهي : هل وقف جرح فاضل عباس عند صيرورة الوجع وسأل نفسه عن مؤامرة أنت سني وأنت شيعي وهل اخذت مأخذها منه من خلال العمل الفني ..؟؟؟

الشاعر فاضل عباس : كما ذكرت في البدء أن الشاعر الحقيقي هو من يساهم بثقافة المجتمع فهاهو ابو القاسم الشابي يشعل شرارة ثورة كبرى بقصيدة (أذا الشعب يوماً اراد الحياة ..فلابد ان يستجيب القدر) فعندما أدركت حجم المؤامرة على تمزيق العراق كتبت في هذا الموضوع ولكن يبدوا لي أنني قد أسمعت لو ناديت حياً...ولكن .....!!

شيرين : في دواخل الشاعر فاضل عباس براكين باردة من سخونة الألم هل الأم الحنون لها الكينونة الأبدية ...


الشاعر:  فاضل عباس يقول هتلر (يضل الرجل طفلاً, حتى تموت أمه..فأذا ماتت شاخ فجأة) وخصوصا أنا الذي أحس بغربة داخلية مع فقدان رعاية الوطن فلم يتبقى لي سوى حضن الأم الذي كان من المفترض أن يعوضني كل ذلك ..
ولكن الموت كان أسرع من أن أنعم بصدر أم دافئ حنون.

شيرين سباهي: رغم زحام العمل لفاضل عباس بين الأعلام والكتابة والتأليف التلفزوني وكل هذا الأبداع الأ تعتبر نفسك
شاعر ظالم فغيابك بين القوافي مؤلم وانت سيد القصيد العراقي ....


الشاعر فاضل عباس : مع أنني لم أغب عن الشاشة والكتابة ففي كل سنة تجيد لي عملين أو ثلاثة في شهر رمضان على الاقل..ولكن على صعيد الشعر فمن أخلاق البلابل أن تصمت حين تنعق الحمير...وفي بعض السكوت كلام بليغ
شيرين : الشاعر فاضل عباس ...هل من الممكن ان يسرق الشاعر نفسه من قيحه ويبدع وهو قمة الوجع ؟؟


الشاعر فاضل عباس :هل سمعت بشاعر مترف؟...وأن وجد فسيكون شعره أقل قيمة من الشاعر الذي ولد من المعاناة ..وأتصور أن الله عندما يخلق الشاعر فأن له قالب خاص ..والدليل على ذلك أنك عندما تستمعين لشاعر يصف حال طفل مسكين يخال لك أنك تستمعين الى طفل يصف حالته المزرية ..وكذلك الحال عندما يكون الشاعر لسان حال أم فقدت ابنها..وحبيبة فقدت حبيبها ..أذن جمع الله مجموعة اناس واحاسيس في تكوين الشاعر

شيرين سباهي: نعيش وسط زوبعة من الكتاب العراقيين من الشباب من جيل مابعد التغير ومهما كان التغير ... فيهم من هو شاعر فعلاً وفيهم من هو متسلق هل نعتبر هذا سبب غياب فاضل عباس عن الساحة الشعرية

الشاعر فاضل عباس : أنا لا ألقي باللوم على من ذكرت فالجزء الاكبر يقع على عاتق المتلقي ..فأنا أصف حالة هذا الشاعر أو الملحن بصاحب مطعم يبيع الطعام الفاسد وهو يعلن ذلك...فيبقى اللوم على من يدخل ذلك المطعم ويأكل من هذا الطعام الفاسد ويسمم جسده بغباء منه

شيرين : مطربين ندم الشاعر فاضل عباس عندما كتب لهم ومن هم .....وتحديدا سمعت بغداد حيث قيل انك صرحت بذلك ؟؟؟ ماهو صحة مايقال


الشاعر فاضل عباس :كان مجرد عتب على حسام الرسام بسبب خروجي من العراق بعد ملاحقتي من بعض الميليشيات لأعتراض البعض على كلماتها التي عرت البعض منهم ..وكانت هذه الانشودة سبب شهرة حسام والسر الذي سأعلن عنه لأول مره هو أنني لم أتقاضى أجراً على تلك الانشودة لأنها بتصوري لا تقدر بثمن ..فكان الاجدر بحسام أن يتصل بي بعد أن سمع ماحدث لي ..على الاقل من باب رد الجميل

شيرين : حسام الرسام، وفؤاد سالم، وياس خضر, ومؤيد الأصيل, وحسين غزال, ومهند محسن.مطربين كتبت لهم وغيرهم من هو المطرب الذي يتحدث بصوته عن قلب فاضل عباس لكن من خلال الغناء ؟؟؟؟

الشاعر فاضل عباس : نحن أحياناً نعشق مطرب أو فنان ويكون لدينا طموح بالحديث مع ذلك الفنان ..ولكن ما صدمت به هو أن اغلب المطربين يحملون شخصيات بعيدة عما يراها المشاهد عبر الشاشة ..وأما بالنسبة للأصوات فكان الاقرب الى قلبي هو صوت الفنان المظلوم في حياته ومماته الفنان فؤاد سالم ولك هذا الخبر الحصري هو أن لي عمل مسجل مشترك بصوتي مع الفنان فؤاد سالم لم يظهر في التسجيلات بعد ولا اعرف متى أقرر طرح هذا العمل.

شيرين : كأن الريح مشيت في فترة ما خصوصا بدايتك وهو موقف الاهل من المقربون الذين لايصدقون ان فاضل عباس هو من يأتي بهذا الابداع ....لماذا؟؟؟

الشاعر فاضل عباس : من المضحك المبكي هو أنني في يوم ما ظهرت بلقاء على تلفزيون الشباب آنذاك فطرت فرحاً وأنا أعلن عن نفسي وسرعان ما صدمت بردة فعل ألاهل وهم يقولون لي أن هذا الضيف الظاهر على الشاشة لست انت بل هو شبيهك!!..ولكن بعد عشرين عام من مسيرتي الفنية الآن تغيرت القناعات وتغيرت وجهة نظرهم بأن فاضل عباس صاحب تلك الاعمال الشهيرة هو أبنهم ..
ولا أعرف هل أنطوائي واعتزالي لهم وانشغالي بالكتابة وعدم مشورتهم بأعمالي كان سبباً في ذلك؟ أم أن مغنية الحي لا تطرب؟ ..ولكنهم كانوا أصحاب الفضل بهذا الازدراء والاهمال تجاهي فكنت أعمل بمثابرة على انتاج المزيد لأقناعهم بأنني أنا فاضل عباس

شيرين سباهي : هل نعتبر الشاعر الكبير مظفر النواب عراب الشاعر العراقي الشامل فاضل عباس ....؟؟؟؟


الشاعر فاضل عباس : هل تعرفين أن مظفر النواب يرتاد مقهى هافانا في سوريا ولا يسمح لأحد أن يجالسه ألا الراسخون في العلم..وبعد محاولاتي اليائسة في اقتحامه قمت بالولوج الى عالم ذلك العملاق من خلال المرحوم الفنان الكبير الملحن طالب القرغولي..
حيث أتخذت شخصية السائق لدى المحلن طالب القرغولي من أجل الجلوس معه على طاولة مظفر النواب وبعد مرور عام كامل وبعد السماح لي بقول جملة في كل مرة اسرقها من بين حديثهم أعجب الشاعر مظفر النواب بي ..وبعد أن اسمعته شيء من شعري رد عليّ قائلاً ( يطلع منك شي) فأنا أعشق وأقلد حياة مظفر ومبدأ مظفر وأسلوب مظفر الشعري.

شيرين: الشعر الملمع شعر ليس بهين ومنعطف صعب لا يستطيع أي شاعر تجاوزها ...وانت متمكن منه وقد نقول سمعت بغداد التي طرقت مسامع العرب والعراقيين في العالم . هل تعتبر هذا النوع من هذا الشعر من الممكن ان يتججد في زمن عولمة غير نقي وفي العراق تحديدا

الشاعر فاضل عباس : بمناسبة الحديث عن انشودة سمعت بغداد..هو عمل سبقه 500 عمل ولكن سمعت بغداد اصبحت هويتي في العراق والعالم العربي..أما بالنسبة للشعر الملمع فهو لون من الوان الشعر العراقي مئة بالمئة ..
وسبب صعوبة كتابة الشعراء لهذا اللون هو أن على الشاعر أن لا يكون شاعرا شعبياً فأنه فربما لا يجيد الشعر العمودي..ولا يجب ان يكون شاعراً عمودياً فقط فممكن انه لا يجيد الشعر الشعبي ..ولذلك تكمن صعوبته بحتمية أن يكون الشاعر ملم بالشعبي والعمودي

شيرين :قيل عنك أنك تجري خلف المهجر ولكن تاريخ مغادرتك العراق المتأخر لايدل على ذلك ...هل هذا تجني على فاضل عباس من الخصوم .


الشاعر فاضل : نحن مثل الام التي تقرر أن تعاقب أبنها بسبب أخطائه ..ولكن سرعان ما ينكسر قلبها لتوسله فتعدل عن قرارها ..فأحياناً أقرر الهجرة لأحساسي بأن العراق لم يعد وطني ..وبعد اسابيع في المهجر يبدأ الحنين مع ذكر كلمات (بلادي وأن جارت علي..الخ

شيرين : أنت من الشعراء الذين طالهم النظام العراقي السابق هل نعتبر هذة نقطة سوداء في حياة فاضل عباس ومن اي ناحية


الشاعر فاضل عباس : على العكس تماماً ..أحياناً يزيد احترامي لنفسي عندما أتذكر أنني كنت معارض لشخص أعده التاريخ من أعتا طواغيت العصر وقد أرعب العالم...ولكني الآن أعارض من؟ اليس من الانصاف أن يكون خصمي يعادلني في كل شيء؟..لقد ضاعت حتى معايير المعارضة...ولم يعد هناك من يستحق أن أتخذه نداً

شيرين : لديكم الكثير من الأسرارالتي تخص العراق متى سترى النور هذة النار الراكدة ...؟؟

الشاعر فاضل عباس :
أنتِ من جعلتني أنشر بعض الومضات الشعرية وقد كنت لا أكتب القصيدة حتى على ورقة ساعة كتابتها ..فأحفظها بذاكرتي لنغادر معا عندما أغادر هذه الحياة المقيتة...وكذلك الاسرار التي ذكرت ستجدونها في خزانة رأسي الذي لم يفتش فيه أحد

شيرين : داود القيسي اسم لن ينساه العراق وحقبة ثائرة هل لو كان هذا الرجل بيينا لوجدنا فن عراقي نظيف ؟؟؟؟


الشاعر فاضل عباس :كنت آخر من التقى بالفنان داود القيسي عندما ذهبت الى بيته ومعي الدكتور حسين على هارف حيث كنت أعمل مدير تحرير جريدة عيون الفن...وقد افشا بأسرار عند اللقاء ولكن طلب مني عدم ذكرها في الجريدة ...وأثناء طباعة ذلك العدد سمعت بخبر مقتل الفنان داوود القيسي فذهبت الى المطبعة مسرعاً وغيرت مانشيت اللقاء ليكون العنوان الرئيسي هو أننا التقينا داوود القيسي قبل اغتياله بساعات

شيرين سباهي: الشعر المسموع من المؤكد يصل الى الروح اسرع من القصيد لأنه ينتقل دون وسيط من القلب الى الروح.. هل انت معي في ذلك ؟؟؟

الشاعر فاضل عباس : البعض يسأل عن سبب صومي عن اصدار دواوين شعرية وقد عرضت عليّ بعض دور النشر هذا الموضوع ورفضت والى الان ارفض لأن الشعر من وجهة نظري هو معزوفة يسمعها المتلقي عندما يعزف الشاعر بحروفه الوترية....فهل من الممكن أن تتمتعي بقراءة نوته موسيقية مثلما تسمعيها كمعزوفة؟ هكذا هي الحال عندي .لا ولن اكتب الشعر ..فقط أنا موجود لمن يسمع الشعر

شيرين : كتبت لكثير من قنوات الفضائية اي القناة التي يحب فاضل التعامل معها ؟؟؟؟

الشاعر فاضل : ( ولا قناة ) لسبب أن القنوات العراقية تحمل وجهة نظر صاحبها وأنا ارفض ان اكون بوقا لهذا أو ذاك ..بل اقدم ما أؤمن به سواء قبل صاحب تلك القناة أو لم يقبل ..فما لدي لا يمتلكه أي صاحب قناة وأنا مستعد لأي مناظرة مع صاحب أي قناة

شيرين : هل تؤمن بالكوميديا السوداء اوهل تعتبرها من الممكن أن تكون رسول في مجتمع منهار ويقف على هاويات الظلم ...؟؟؟

الشاعر فاضل : الكوميديا السوداء هي المتنفس الوحيد للشعب الذي لا يقوى على التغيير ..وربما يضحك عليها حتى المقصود من بعض السياسيين لأنهم بقمة الغباء أو يفرح أذا تم نقده بشكل ساخر لأن بداخله انسان تافه يسعى للشهرة حتى لو كانت على حساب شخصيته ..وتجدين ان الشعب يضحك على الطرفة التي تعري ذلك السياسي ولكن لا يفكر بمعالجتها ...ولذلك اصبح الجميع يضحك على الجميع

شيرين سباهي : هل يعتبر الشاعر فاضل عباس أن الدراما العراقية دراما نجحت في نقل هموم الشارع العراقي ؟؟

الشاعر فاضل : توسمنا خيراً بالدراما العراقية بعد الاحتلال وأذا بنا ندور في حلقة مغلقة ومسلسل واحد أمتد لعشرين مسلسل وهو توثيق جرائم النظام السابق وكأن لا يوجد في العراق الذي عمره سبعة الاف سنة غير هذه الحقبة المظلمة !!..
وبالنسبة للقنوات غير الحكومية فأنها تنتج ما يتلائم مع مصلحتها أو مصلحة الممول ( الخارجي) حتى وصل بنا الحال ككتاب وكأننا في سوق النخاسين

شيرين : وطن كالعراق هل من الممكن الابداع فيه خصوصا ان الدماء تأبى ان تجف ...؟؟؟

الشاعر فاضل عباس : أن المعاناة هي من تخلق الابداع وتجدين ان اعظم الكتاب العالميين برزوا في حقبة الحروب مثل الادباء في روسيا والمانيا وبريطانيا وغيرها ..والفرق بيننا وبينهم هو أن أدباء من ذكرت أنفاً قاموا بثورات تقدمية وعصر النهضة التي عرفت بها اوربا بسبب وعي واستعداد المتلقي للتغيير أما نحن فلم نستطع التغيير حتى في بيوتنا ليس من باب ضعف الاديب العراقي ولكن بسبب جهل الفرد العراقي الذي لا يقبل الرأي الاخر..وكأنه يقول لك ( أتريد أن تظلنا عن آلهة آبائنا)

شيرين سباهي: القلم معبد للكاتب ...متى يغلق الشاعر والكاتب ومقدم البرامج والاعلامي فاضل عباس هذا المعبد؟؟؟؟

الشاعر فاضل عباس : ما ذكرت من أختصاصات لا تنضوي تحت قائمة المهن كي تنتهي بخراب الاقتصاد أو قيام الحروب انما هو ابداع وخلق وهذا المبدع اينما هرب فهناك صدى يدوي في رأسه طالبا منه طرح ما يحدث بشكل جديد ..ولا أخفيك سراً أنني اقرر الاعتزال في ساعات اليأس والغضب ..ولكن سرعان ما أعدل عن قراري ويستمر هذا الصراع الى الرمق الاخير

شيرين : أيهما اسبق في سمو نجم فاضل عباس الشعر المسرح التلفزون ....

الشاعر فاضل عباس : المسرح والتلفزيون والاعلام كلها روافد تنبع من نهر الشعر ..فتجدين الاعلامي يمتلك حس الشاعر ولكن لا يكتب الشعر خوفاً منه والمسرح هو قصيدة تبوح ما بداخل الانسان ولكن بطريقة سردية ليست على طريقة القصيدة المختزلة ..فالفضل اولاً واخيراً للشعر ولذلك أحب ان يبقى الجميع ينعتني بهذه الصفة رغم اعتراض البعض من اصدقاء الاعلام والمسرح والتلفزيون.

شيرين : الفساد في العراق طال كل شيء كيف هو الفساد الثقافي بصورة ادق الى اي مستوى

الشاعر فاضل عباس : الى مستوى العهر ..فتصوري أن بعض الشعراء يقومون بكتابة قصائد لفتاة جميلة وتصبح شاعرة مشهورة بين ليلة وضحاها ..وأما على الصعيد التلفزيوني فنحن نركب طائرة مخطوفة يقودها المنتج العراقي ..وعلى صعيد المسرح فأن الدائرة التي تعنى بالسينما والمسرح أعلنت افلاسها والحمد لله ولم يتبقى سوى المسرح التجاري الذي هو عبارة عن سيقان جميلة وأرداف تتراقص على خشبة المسرح المقدسة

شيرين : مالذي جعلك تكون مقدم برامج وقد نجحت به كما نجحت في غيره فنان شامل ..كيف تستطيع ان تثير المتلقي الى الكوميديا

الشاعر فاضل عباس : يقول الاديب الانكليزي ايليوت أن الطرفة تصدر من الانسان الحزين فهي انعكاس ايجابي لما يحمله من معانات ...وبخصوص تقديم البرامج فلم أجد من يقدم برامجي ويفهما مثلما اريد فأهل مكة أدرى بشعابها .

شيرين : أيهما يجري حبر قلمك اسرع الدراما التراجيدية او الكوميديا

الشاعر فاضل : الكوميديا طبعا لأنها تحررني من قيود وسياقات القصة الرتيبة والكثير من الاعمال الكوميدية والمسرحيات من الكوميدية السوداء تركت اثراً في نفس المتلقي والجدير بالذكر مسرحية كأسك يا وطن للكاتب الكبير محمد الماغوط ..
أو مسلسل تحت موس الحلاق ..الخ ..في حين من النادر أننا نتذكر عملاً درامياً أثر في نفوسنا وربما يحدث ذلك ولكن من باب الحنين والذكريات التي تعيدنا الى الايام التي شاهدنا فيها هذا العمل الدرامي

شيرين سباهي: أنت من الكتاب الذين عليهم ثقل اعلامي كبير ...وحضرتكم لكم أكثر من ارتباط في عدة قنوات عراقية ..عمل درامي تعتقد أنك لم تنجح به أو خانتكم ظروف العمل فيه ؟؟؟

الشاعر فاضل :خضت تجربة كتابة العمل الدرامي كاملاً من ثلاثين حلقة بعد اعتكاف دام خمسة اشهر وفوجئت بأن كل قناة تريد تغيير السيناريو حسب متطلباتها ومازال هذا النص جثة هامدة في بيتي ولم أعد أكتب العمل الدرامي من ثلاثين حلقة بل صرت اكتب ملخص مع ثلاث حلقات واقدمها للقناة او للمنتج المنفذ وهذا يمكنني في تغيير ما يمكن تغييره في السيناريو قبل توقيع العقد.

شيرين : قدمت برنامج مهم وشيق وهو دراما دين فكرة طيبة ونادرة وفيها خزين كبير من المعلومات الكثيرة خليفتك الثقافية في هذا البرنامج التاريخية كبيرة كم كتاب قراء فاضل عباس

الشاعر فاضل : من حسنات النظام السابق أنه جعلنا ننهمك بالقراءة بسبب المكوث في البيوت او السجون ..وقد تم أحصاء ما قرأت من قبل أحد الاخوة الاعلاميين في لقاء صحفي فقال أنني قرأت خمسة الاف كتاب ولا أعرف ربما أكثر أو أقل بقليل من هذا الرقم وليس العبرة في انني كم قرأت بل العبرة فيما أقدمه الان ..هل يدل على أنني احمل هذا الخزين؟..وهل نجحت في طرحه بعد إضفاء رؤيتي الادبية والفنية عليه؟

شيرين : يٌقال انك اكثر كاتب وشاعر يقرأ كتب هل يملك فاضل الوقت ليمر على كتاب تاريخ ومتى تقرأ وانت في دوامة الانتاج الكتابة والتقديم ...؟؟؟؟

الشاعر فاضل عباس : أنا سريع القراءة والكتابة بنفس الوقت ....فحديثا قدمت عمل اسمه ( أدباء العترة) وهو عمل تاريخي درامي وصعب جداً لأنني أقدم الاديب والشاعر التاريخي بمعلومة صحيحة وذكر سيرته واشعاره وبعض الاحداث التي مرت به مثل الفرزدق وابو تمام والسيد الحميري الخ....وهذا ما جعلني اقرأ ما يقارب ثلاث مئة مصدر للوقوف على المعلومة الصحيحة .

شيرين : رحيل السيدة والدتكم اكيد لها محراب خاص في حياة فاضل عباس هل لنا ان ندخل محراب الروح من خلالكم في قصيدة لها هي فقط لم يتم نشرها ؟؟

الشاعر فاضل : لا أريد الخوض في تلك السيرة لأن دموعي تهدد بالنزول لحظة الحديث عنها...وعزائي الوحيد هو أنني لازلت أبحث عمن تسد هذا الفراغ التي خلفته أمي
شيرين : برنامج معين لك رغبة بأكماله او تقديم جزء اخر له ؟؟؟

الشاعر فاضل عباس : سيتم أعادة برنامج دراما دين في شهر رمضان المقبل على قناة العهد الفضائية بعد نجاحه في السنة الماضية

شيرين :هل تفكر بالأنتاج السينمائي في يوم ما وأين سيقف فنياً ؟؟

الشاعر فاضل : لدي مشروع فلم سينمائي مع المخرج صائب حداد يتحدث عن فترة الغزو الداعشي للعراق ومن المؤمل ان يتم انتاجه من قبل وزارة الثقافة العراقية..ولا وقوف فني في جدول حياتي
شيرين : هل يقف الشاعر فاضل عباس على مفترق طرق مع المرأة علماً ان مايُثار حولك حول علاقاتك النسائية كثير.

الشاعر فاضل : ربما يسمي البعض عملية البحث عن امرأة بمواصفات خاصة علاقات متكررة !!.. مع أن الفرد العراقي يعيش حالة من الارباك العاطفي ولكنني سليم من هذه الناحية والحمدلله ..والبحث مستمر

شيرين : المرأة هل هي جزء مكمل في الرجل ام هي كل مافيه ؟؟

الشاعر فاضل : البعض يسميها نصف المجتمع وأعجب لهذه التسمية.!!.. فكيف تكون نصف وهي التي ولدت النصف الاخر؟..بصراحة أننا نكتب الغزل من أجل الاقتراب للمرأة ..ونعمل بكد من أجل حياة متوازنة مع ربة بيت صالحة ..ونمتع عيوننا بالنظر الى سر الجمال الذي وضعه الله في المرأة ..أذن هي تستحوذ على 80 % من الحياة

شيرين : اين يلتقي فاضل عباس مع حواء ومتى ؟؟

أنا مع حواء في كل لحظة لتمتص غضبي وترطب اجوائي وأستلهم منها التواصل مع وحي الشعر وأن لم أجدها على ارض الواقع فهي في مخيلتي ومن نسج خيالي..تلك الحبيبة التي خلقت من اجلي

شيرين : هل أنت من الذين يصلي في حضرة الحب ام تجده عالم مازال بعيد عن حافات طريقك


الشاعر فاضل : فلسفة الحب عندي مختلفة..فأنا اعتبر الحب هو الاحساس الذي يكون تاثيره في الحياة أكثر من المادة الملموسة ..فأنا أحس ان الظلمة تفرح بدخول الضوء الى عالمها حين يحدث هذا الانقلاب..وأحس أن الضوء يكون حزيناً بوجوده في مكان مضيء أو ساعات النهار..فهي عملية تكاملية تكتمل بدون تخطيط لها

شيرين: هل تؤمن كشاعر بأن المرأة من الممكن ان تكون قصيدة في قلم ساخن كقلمك انت.

الشاعر فاضل عباس : رغم أنني في الاونه الاخيرة أعجب لما أسمعه من قصائد وأغان تنزل من قيمة المرأة فهذا يتوعد أنه سيكسر خشمها ..وهذا يتهمها بالخيانة مع رجل آخر ..ولم اسمع أحد أنتقد الرجل بخياناته اليومية لحبيبته أو زوجته ..والكارثة أننا نعيش في مجتمع مازال يقول عندما يأتي ذكر المرأة (تكرم) وكأنه يذكر شيء نجس علماً أنه يلهث وراء كسب ودها على السرير

شيرين : أين سترسوا طموحات الشاعر فاضل بالنسبة للفن العراقي بكل نواحيه بالنسبة للفن العراقي.

الشاعر فاضل : في أحد البلدان تعاملت مع أحدى الشركات الفنية وعندما توطدت علاقتي بصاحب الشركة سألني كم هو رصيد أعمالك فقلت له مئات الاعمال..فرد عليّ بذهول قائلاً أن في بلدنا من ينتج 40 عملاً يشتري بعدها شاليه على البحر ويقضي بقية حياته بأسترخاء
فأجبته بحزن أما في بلدي فالمبدع ينتظر أن يموت من شدة المه لترثيه بعض القنوات بخبر يظهر في سبتايتل سريع
شيرين : شخصية فنية علمية ثقافية كانت في طريق فاضل عباس يوما ما يتمنى لقاءها مجددا.

الشاعر فاضل : أنا معجب بطريقة عمل شيرين سباهي التي لا تكل ولا تمل وتجد متعه رغم صعوبة عملها ..وأنت تعيدين لي روح المثابرة وحب المغامرة في الحديث معك بعد أن ينتابني الشعور بالأفول والانطفاء

شيرين : الشاعر والأعلامي والكاتب ومقدم البرامج فاضل عباس .... رجلاً مثلك الحوار معه لايقف عن السؤال
فخزينكم الثقافي اكبر بكثير من حوار
تشرفنا  بقطف هذا الحوار من غياهب هذا الحدث الصارخ..
احترامي
وهذة نبذة مختصرة عن أبداعات الشاعر العراقي والأعلامي والكاتب فاضل عباس : أتركها بين اياديكم الكريمة للتقيم

عدد البرامج التي كانت من ثمار الشاعر فاضل وكم عدد القنوات التي عملت ..؟؟
القنوات التي عملت بها
_ قناة البغدادية        أعداد وتقديم
_قناة الفرات          أعداد + الاشراف على قسم الاطفال
_قناة بلادي           أعداد الافلام الوثائقية
_قناة الحرية           أعداد وتقديم
_ قناة العراقية        أعداد وتأليف
_ قناة العهد           رئيس قسم الاعدادومن ثم  مدير برامج

_المهام والمناصب التي شغلتها
_ عضو عامل في اتحاد الادباء والكتاب          منذ عام 1992
_عضو عامل في نقابة الفنانين _قسم المسرح    منذ عام 1995
_ رئيس اتحاد الادباء الشعبيين ( فرع جورجيا)
_ مدير شعبة الانترنت في وزارة الثقافة – ثم استقال عام 2010
_ مدير دار الاب الحنون للأيتام 2003 _ 2005
_مديرتحرير جريدة عيون الفن  2003_ 2004
_مدير تحرير جريدة دجلة     2004_ 2005
_سكرتير تحرير جريدة كل الاوقات 2013
_ رئيس تحرير جريدة الصالحون   2014
الشهادات والجوائز التي حصل عليها
_ جائزة افضل كاتب مسرح (مهرجان منتدى المسرح 2001)
_جائزة افضل شاعر (مهرجان حصاريات 1995)
_جائزة الابداع من المركز الاعلامي العراقي في عمان 2012
_ جائزة أعداد افضل برنامج رمضاني (نشرة غسيل) 2014

تكررت وستتكرر عمليات تهريب الارهابيين المنعمين في السجون الخمس نجوم والذين تمتنع رئاسة الجمهورية من انزال حكم القضاء بحقهم منذ سنوات، آخرها سجن الخالص .المصيبة انبراء برلمانيين للدفاع عن الارهابيين الذين قتلوا اثناء مطاردة الشرطة لهم ! .
ففي تصريح فج وادعاء كاذب قبيح اطلقه احدهم  من قناة الشرقية  ان ميليشيات معروفه هي من قامت بالهجوم على مركز شرطة الخالص من اجل قتل اصحابه من جماعة اربعه ارهاب الداعشين ونحن نعلم جيدا من يعني .هو يعني ابطال سرايا السلام وابطال عصائب اهل الحق ..وتباكى على القتلى من داعش ولم يذكر الشرطة من الشهداء ...
وكعادتهم يستغلون كل شئ لتغيير الحقائق كي يجعلوها لصالحهم اعلاميا .اخبرني صديق لا يبعد بيته عن مكان الحدث سوى مئة متر او اقل وهو لاينتمي لاي جهة سياسية او دينيةبتفاصيل الحادث كمايلي : - قامت مجموعة من السجناء بافتعال شجار وحرق فراشهم مما جعل ضابط الخفر مع احد الشرطة بفتح باب السجن لهم لاطفاء الحريق الكاذب فعاجله احد السجناء بملعقة مدببه وفي قصعه الطعام للشرطي على راسة وانتزعوا السلاح منه وقتلوهم والباب كان مفتوحا فهرب المجرمون الى المشاجب واخذوا الاسلحة وقتلوا من الشرطة سبعه شهداء وفروا قسم مهم الى الخارج في بادئ الامر وعددهم تقريبا خمسة عشر هاربا الى الان وهم من اعتى المجرمين والباقي داخل محيط مديرية الشرطة فعالجت الشرطة وفوج الخالص الموقف وقتلت قسما منهم واستسلم الاخرون ومازال البحث جاريا على الهاربين ...ان الحادثة مخطط لها من داخل السجن وخارجه بدليل وجود عبوات على الطريق الواصل بين الخالص وبعقوبة انفجرت على الشرطة القادمة من بعقوبة ومدير الشرطة الجديد وتزامنت مع تفجيرين في بعقوبة وهاونات على هبهب لقطع طريق الخالص بغداد .. ولم يتم اي هجوم من خارج السجن ثم ان شهداء الشرطة هم من ابطال سرايا السلام والعصائب فهل قتلوا اصحابهم؟؟ ثم اذا كان قصد المساري ان العملية تقصد قتل الداعشيين فكيف يهرب اكثر من 15 محكوم بالاعدام من عتاة المجرمين؟؟ .

 

زاوية نقاط على حروف *

منذ تأسيسه, والإعلان عن مدرسته, في سلك العمل الحزبي, والنضال الوطني والقومي, يتعرض حزبنا حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا " يكيتي" إلى سيل من التهم الباطلة, من قبل أقرانه في نفس السلك, تطال عادةً قمة الهرم التنظيمي, ترددها نفس الجهات, ولكن بصِيَغ معدلة وموديلاتٍ تناسب كل مرحلة, من خلال أبواق ومواقع وقنوات, وفق إيقاع متناغم وضمن حملة موجهة, باتت جميعها مبتذلة ومفضوحة مع مرور الزمن, لكن الجهات الراعية للتهمة لم تتعظ – على ما يبدو- رغم خيباتها المتكررة في النيل من سمعة حزبنا والتأثير على توجهاته وشعبيته, فلا زالت تدس سموم الفتنة والفرقة, من خلال الادعاء والتلفيق واصطياد من تغريهم لقمةُ الطُعمِ من بحرِ الحزب, ولم تلتفت إلى القضية الأساسية رغم الدرك المتواضع الذي وصلت إليه أحزاب الحركة الوطنية الكردية, ورغم خطورة المرحلة الحالية, والظروف الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد, وما جلبتها حتى الآن من كوارث على الحجر والشجر والبشر, وما يترتب على ذلك من مسؤوليات جسام تحتاج إلى تضافر جهود جميع الفصائل والأحزاب والقوى المجتمعية الأخرى دون استثناء, متحالفة ومتراصة ضمن إطار وطني قومي, لا يمكنه أن يرى النور إلا في أجواء من الثقة المتبادلة وشعور بالمسؤولية وإيمان بالعمل الجماعي .

أكثر من نصف قرن من العمل الحزبي الكردي لم يكن كافياً –كما تفيد المؤشرات- لبلوغ الرشد السياسي والاتزان, فالمراهقة الحزبية لا زالت تفعل فعلها حتى في أوساط قيادية, لخوض مغامرات كيدية جانبية هنا وهناك, لا تخلو من التلفيق والبهتان والطعن بالآخر, على مبدأ ( إن لم ألحق بك في الصعود نحو النجاح, فسأجعلك تلحق بي في الانزلاق نحو الفشل ) من شأنها تأجيج المشاعر وتصعيد الخلافات بين الأطراف على حساب جوهر القضية

أما التهمة الموجهة لحزبنا في الفترة الأخيرة, ووفق آخر تحديث لها, فهي العلاقة مع منظومة حزب العمال الكردستاني وتشكيلاتها السورية تحديداً أي PYD &TEV-DEM & YPG….. ، وردّنا عليها أن التواصل مع هذه المنظومة ليس من المحرمات ولا من الممنوعات, بل هي ضرورة قومية و وطنية من وجهة نظرنا كحزب سياسي, كما هي الضرورة نفسها في التواصل والتحاور والنقد والبحث عن آليات التحالف والتآذر والتشارك مع بقية أطراف الحركة الكردية والكردستانية والوطنية السورية, وكل ذلك علناً ودون تردد, في خطاباتنا وعلى صفحات أدبياتنا وليس في الخفاء, وليس من خلال لقاءات ثنائية لغايات حزبية بوساطات إقليمية بعيدة عن الإعلام  كما يفعل البعض .

لماذا تستقصدنا التهمة؟ وجميع الأحزاب الكردية والكردستانية بدون استثناء إضافة إلى حكومة إقليم جنوبي كردستان ومؤسسة الرئاسة تتعامل وتتواصل مع هذه المنظومة سراً وجهاراً , وتشترك مجموعة أحزاب  وشخصيات سورية معها في هيئة التنسيق, ومجموعة أخرى في الإدارة القائمة, والائتلاف نفسه والكثير من كتائب الجيش الحر لا يتوانون عن فتح قنوات تواصلٍ معهم, والكثير من الأحزاب الأوربية تجاهر بتعاطفها ومواقفها الداعمة لها, وبعض عواصم القرار الدولي منحت إقامات لمسؤولي هذه المنظومة فوصلوا إلى الشانزيليزيه والبيت الأبيض... إذا كان كل هؤلاء متهمون ومذنبون في نظر البعض ممن يتعامون عن رؤية الواقع, فلا ضير أن نكون مذنبين أيضاً لأننا أول من أعلن ضرورة التعامل الإيجابي مع الإدارة القائمة كبديل للفوضى وبديل لولاية أمراء الحرب من خارج المنطقة, وأكثر من ساهم في جهود إنجاح العمل المشترك من خلال المجلس الوطني, والهيئة الكردية العليا, والمرجعية السياسية الكردية الراهنة . فأين هي الجريمة التي نرتكبها ؟، وما قيمة هذه التهمة أصلاً إذا كانت الجهة التي تُلقي التهمة ( أحزاب المجلس الوطني الكردي) هي نفسها وقعت مع TEV-DEM اتفاق الشراكة في الإدارة ؟.

هذه التهمة ساقطة ذاتياً كسابقاتها, لكننا يجب أن نعترف لشعبنا طواعية (بذنوبنا) الحقيقية ونقرّ بأننا في حزب الوحـدة واقعيون, لا نبيع أوهاماً للناس, لا نزاود ولا نقبل المال السياسي, لا نغادر موقعنا الذي يبقينا على نفس المسافة من الجميع, نقرأ بتمعن, ونحلل بهدوء, نستنتج ونصيب، وقد نخطئ. ...

سائرون على الدرب ... ماضون... وهذه بحد ذاتها تُهَم وذنوب من وجهة نظر بعض الأشقاء.

* جريدة الوحـدة – العدد /261/ - الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

الأربعاء, 20 أيار/مايو 2015 00:58

عصافیر تحت رحمة المشنقة - باوکی دوین

 

إلی روح الضحیة ...........فرناز خسروی . التی إنتحرت فی مدینة مهاباد الإیرانیة ولم تقبل أن تدنس روحها.

عصفورة

کانت تعمل

فی زوایا القفص

وحینما

أراد الصیادون

أن یعبثوا بها

أبت

وأختارت الموت

ورمت بنفسها

من الأعلی

مما أثار الدهشة

فی قلوب العصافیر

النائمة

فأنتفضوا لروحها

وأحرقوا القفص المقیت

وأعلنوا الثورة

وأضهروا

نقمة

علی شلة الصیادین

والنسور المفترسة

حمام زاجل

غرد

فی ثنایا

قلوب المساجین

وکونوا دویا

صارخا

ضد

رافعات الشنق

وأعواد المشانق

ووسائل التعذیب

ا

حمام زاجل

نادی یوما

أنا لست

منکم

أنا حمام زاجل

ألفت الحیاة

فی هامات القمم

إسمحوا لی

أن أعلن

من أی طیر أنا

حکموا المتبخترین

دون الأستماع إلیە

بکلمة

وقرروا

أن یشنق

فی ساحة المشنقة

صور

لنسور سوداء

تخنق طیور الجنة

وخرافات مبهمة

وقلوب

حالکة السواد

طیور هجروا

وطیور نتفت ریشهم

وطیور أسروا

بأوامر المحکـمة

وطیور

شنقوا

فی الباحات

وأخری

تاخذ صورة

للمشنوق

وتزغرد

لأجل نیل

المکرمة

وقصص تدور

بین القصور

طیور

مشردة

وطابور

من رواد

القنص

ونسور جارحة

الثلاثاء, 19 أيار/مايو 2015 18:57

داعش التجرؤ على بغداد- هادي جلو مرعي

هل تعجز داعش عن توفير عدد من المقاتلين العراقيين والعرب ليقوموا بمهمة جسيمة هدفها بغدادن ومحاولة الضغط اكثر على الحكومة المركزية بعد سيطرتها على مناطق واسعة من محافظات السنة في الشمال والغرب مع ماإستتبع ذلك من ويلات ومصائب لحقت بالمواطنين العاديين المهملين والمحرومين الذين تسبب الصراع الدائر في تشريدهم وحرمانهم من متطلبات العيش الضرورية، إضافة الى الإضطرار الى النزوح ومغادرة الديار بلارغبة ولمجرد إن مجموعات داعش تريد فرض شروط حياة لم يفرضها حتى الأنبياء، ولايطيقها إنسان على البسيطة مهما تماهى مع الفكر الذي يفرضه التنظيم المتشدد ويدعو إليه؟

لدى داعش مايريد من سلاح، ولديه الرجال عراقيين وعربا، وهو يمتلك الكثير من أدوات التأثير والتسبب بمزيد من المشاكل، لكنه لايفعل ذلك وينشغل في محافظات صلاح الدين والأنبار والموصل ، ويكتفي بقتل الناس وجمع الأموال، وهتك الأعراض، وسرقة الممتلكات، ومحاولة نشر بعض الأفكار المتطرفة التي تدفع الى المزيد من التشدد والعنف الذي أوغل فيه هولاء، ولم يعد لهم من سبيل الى التراجع بعد أن تلطخت وجوههم وعقولهم وضمائرهم بدماء الأبرياء والضحايا الذين رفضوهم، أو منعوهم من السيطرة الكاملة فإستحقوا العقاب الكامل بالموت.

التحرك نحو الأنبار ومحاولة إعادتها الى سيطرة الحكومة العراقية بواسطة القوات المنتخبة وعناصر الحشد الشعبي لايمثل هدفا إستراتيجيا بل هو تحصيل حاصل كما يقال في العادة والهدف الإستراتيجي هو حماية بغداد من العبث، أو محاولات تحرش قد يقوم بها داعش، وقد يكون هناك نوع من الرفض، أو التنسيق بين جهات إقليمية ومحلية عراقية وقيادات دينية سواء كانت معتدلة، أو مرتبطة بالتنظيم الإرهابي لتجنب التحرش ببغداد حيث ستكون لهذا التحرش، أو التجرؤ تبعات خطيرة على التكوين المجتمعي والسكاني، فردات الفعل التي يمكن أن تحدث ليست مرتبطة بمهاجمة داعش، أو قتاله المباشر لكن ذلك قد يقود الى صراع داخل المدينة وصدام طائفي عنيف بين المكونات الأساسية التي يبدو أن الكفة تميل في أي صراع بينها الى الطرف المتصل بالسلطة والمتوفر على كثافة بشرية عالية.

ليس من مصلحة داعش أن تخسر كل وجودها المادي والمعنوي في المحيط العربي والإقليمي الذي تجد فيها من يدعمها ويوفر لها الغطاء الشرعي والتمويل الكامل والمتزايد بسبب التعصب وغياب الأفق، حيث ستكون الخسارة جسيمة على التنظيم وواقع العاصمة بغداد ووجود المكونات فيها التي ستدفع الثمن كاملا، وقد ينهي وجودها الى الأبد في العاصمة العريقة والتاريخية وسيحرم الدول العربية المهتمة بالشأن العراقي من مواطئ أقدام كانت تحافظ عليها عن طريق السياسة والدعم المالي وتمويل بعض الجماعات المسلحة المشاكسة بغية إضعاف الحكومة العراقية، وضمان عدم نهوض الديمقراطية،  وأن تمضي العملية في الوجهة التي لايريدها العرب.

غباء داعش قد يدفعها الى التحرش ببغداد والتجرؤ عليها، لكن النظر بهدوء لمابعد التحرش سيجعل من المهمة نوع من الإنتحار الذي لايجدي معه الندم.

هادي جلو مرعي
المرصد العراقي للحريات الصحفية

.....................................

مطلب زحف (داعش) لبغداد.. (مطلب شعبي سني) تطبيقا لشعار (زاحفون لكي يابغداد الخلافة)

...............................................

كلنا نتذكر بانتفاضة اذا عام 1991 .. وقيام المنتفضين الشيعة.. بتصفية المتعاونين مع النظام البعثي ورجال الامن والبعثيين المحسوبين من اصول شيعية.. الذين كانوا يقاتلون لجانب النظام .. (وكان الشيعة كراي عام يعتبرون هؤلاء المتعاونين مع البعث وصدام).. بـ (جحوش الشيعة).. وحتى (الشيوعيين الشيعة.. والاحزاب المعارضة العلمانية الاخرى لصدام).. كانوا يؤيدون عمليات القتل هذه.. ويعتبرونهم ازلام النظام..

كذلك اليوم نجد المكون السني العربي.. يعتبر الذين تقوم داعش باعدامهم وقتلهم بالرمادي وقبلها مئات اخرين من البو فهد.. وغيرهم.. (بجحوش السنة) المتعاونين مع الحكومة الصفوية الرافضية ببغداد العميلة للمحتل.. كالصحوات والشرطة والجيش.. (شأن ام ابينا).. لذلك نجد ردة الفعل السنية من (اتهامات الحشد بسرقة الثلاجات او حرق المنازل).. اكبر .. من (عمليات القتل الجماعي بالفلوجة وهيت.. وغيرها .. لرجال السنة وعوائلهم المتهمين بالتعاون مع حكومة المنطقة الخضراء الصفوية) حسب وصف الراي العام السني لها.

فاليوم كل هم السنة ليس ما تقوم بها داعش.. بل كل همهم هو ان تسارع داعش بالزحف لبغداد واسقاط حكم الصفويين الشيعة الروافض (المغتصبين للحق السني بالحكم المركزي ببغداد).. ومن يقول عكس ذلك (فهو لا يعي حقيقة العقلية السنية العربية)..

ويضع السنة العرب (الخطبة ب).. اذا لم تحقق لهم تنظيم الدولة الاسلامية السنية للخلاف داعش.. ما يرنون له.. هو (تاسيس الاقليم السني العربي، وقوة نظامية سنية من ابناء الاقليم باسم الحرس الوطني).. ليحكم انفسهم بانفسهم ذاتيا بعيدا عن هيمنة المنطقة الخضراء التي يشارك فيها الشيعة الرافضة عملاء الفرس حسب الوصف السني لهم..

والخطة السنية (ج).. هي استمرار الوضع تفجيرات وعمليات انتحارية ومفخخات ونواسف وخطف بالجملة ضد الشيعة والمعارضين لهم.. وما يعني من بقاء الفساد المالي والاداري وسوء الخدمات و الفوضى.. والجدران العازلة وازدحامات السير.. والماسي..

علما ان المكون الشيعي قادر على احباط كل مخططات السنية .. وانهاء احلامهم وايقاف سيل لعابهم بالعودة للحكم عبر تاسيس اقليم وسط وجنوب من الفاو لسامرا.. وتاسيس قوة مسلحة نظامية من ابناء الاقليم لحماية امنه الداخلي والخارجي.. وبذلك سوف يصاب السنة العرب ومخططاتهم بمقتل.. (فالسنة كل احلامهم التي تدفعهم لهذه الجرائم والارهاب الدموي).. هو (حلمهم بالعودة للحكم عبر جسر المركزية).. ولكن ان حصلت الاقاليم الثلاث وخاصة اقليم وسط وجنوب.. تنتفي الحاجة بين السنة لاي تنظيمات سنية مسلحة.. لقناعة سنية بان عودتهم للحكم قد انتهت بحصول الشيعة على اقليم يوحدهم بمنطقة اكثريتهم..

.............................................................

نصيحة للشيعة:

ماذا ينتظر المكون الشيعي.. ليأخذ قراره المصيري.. (فمن يريد حياة جديدة.. عليه ان يتخذ قرارات لم يفكر بها سابقا اصلا.. ويعمل اعمال لم يعملها من قبل).. لا ان يحاول ان ينفخ الروح بجثة هامدة.. اثبتت فشلها لعقود و اخرى لسنوات..

............................

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق).... بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474

..........................................

سجاد تقي كاظم

الثلاثاء, 19 أيار/مايو 2015 18:53

حوار بين الله و الإبليس - كه مال هه ولير


الزمن : ما قبل الزمن،  ظلام دامس فى سكون تام مع برودة شديدة.  لا أحد يعلم كم من المليارات من السنوات قضاها الله لوحده قبل أن يقرر أن يخلق السموات و الأرض.  ثم خلق الملائكة و أمرهم بأن يسبحوا بإسمه و أن يسجدوا له وحده .  ثم خلق بعد ذلك آدم من الطين، و جمع الملائكة و أمرهم جميعا بأن يسجدوا لمخلوقه الجديد "آدم"، فسجدوا إلا إبليس فقد أبى و فى حسابه أنه إمتحان لوفاءه و تعهده بالتمسك بأوامر ربه بعدم السجود لغيره* و عندما لاحظ الله ذلك، جرى بينه و بين إبليس هذا الحوار المقتبس من أساطير الأديان:
-  ما بك يا إبليس؟  لماذا لا تسجد لآدم كما فعلت الملائكة؟
-  لأنى مخلص وفيٌّ لك!
- و كيف ذاك؟
-  كما أمرتنا يوم خلقتنا بأن لا نسجد إلا لك، فأنت الخالق و لا يجوز السجود للمخلوق!
-  لكنى اليوم آمرك بأن تسجد لغيرى أيضا!
-  سأبقى وفيا لوصيتك الأولى و لن أسجد إلا لك!
-  أتعصى أوامرى يا إبليس؟
-  بل أتمسك بأوامرك و تعليماتك الأولى!
-  لكنى اليوم نسخت تعليماتى تلك، فأسجد لآدم!
-  و لماذا نسختها؟
-  ما من أمر أنسخه إلا و آتى خيرا منه، أسجد لآدم يا إبليس!
-  لن أسجد إلا لك!
-  إذن أنت تعصى أوامرى؟
-  هذا يوم الإمتحان العسير.. إمتحان الوفاء و الإخلاص لك وحدك!
-  يا إبليس أسجد لآدم !
-  لن أسجد إلا لجلالتك و عظمتك!
-  سأخرجك إذن عن طاعتى، و أطردك من الجنة!
-  إن فعلت ذلك عندئذ سأغوى الإنسان و سألهيه عن عبادتك!
-  إغوهم ما شاء لك.
-  ألن تمنعنى عن ذلك؟
-  لا بل أريدك أن تغويهم !
-  لماذا تريدنى أن أغويهم؟
-  لأنى أريد أن أمتحنهم !
-  لماذا تحتاج الى أن تمتحنهم؟
-  لأرى من يطيعنى و من يعصينى، و من يتبعنى و من يتبعك!
-  و تريدنى أن أسجد لمن أستطيع إغواءه بسهولة؟
-  ماعدا المؤمنين منهم.. ستعجز عن إغوائهم.
-  لن أعجز عن ذلك، و سأجعلهم يقاتلون بعضهم بعضا، و سأجعل كل طرف يدعى أنه يسفك الدماء بإسمك و من أجلك! 
-  لن يهم من يقتل من، المهم أنهم جميعا سيسعون الى إقامة شرعى على الأرض!
-  و مثل هؤلاء تسميهم مؤمنين؟
-  نعم، إنهم مؤمنون ما داموا لن يشركوا بى شيئا !
-  أمِن أجل عدم الشرك بك لا تمانع إقامة المذابح على الأرض؟ لماذا لا تدعهم يعبدون ما يشاؤون؟ لماذا يضرّك ذلك و أنت تملك الكون كله؟
-  و لماذا تغويهم أنت و تبعدهم عن إطاعتى؟
-  و لماذا لا تمنعنى عن ذلك؟
-  لن أمنعك عن ذلك، أنت حرّ و الخيار لك.
-  لكن ماذا لو لم أغوِهم و تركت الأمور لهم ليتخذوا هم قرارهم بأنفسهم؟
- تكون بذلك قد نسفت كل شئ!
-  ماذا تعنى بذلك؟
-  أنت الشيطان و كان عليك أن تعرف ذلك !
-  تقصد أن الجميع سوف يعيشون فى خير و سلام و محبة؟
-  تماما يا إبليس!
-  و هذا يعنى أيضا أنه لن تبقى هنالك حاجة الى إقامة الجهنم و تخصيص أماكن التعذيب فيها و ...
- نعم هذا ما قصدته تماما!  سوف لن تكون هنالك حاجة الى خدمات " مالك"!
-  من هذا الذى أسميته "مالك"؟
- إنه مسؤول الجهنم!
- ماذا يكون مصيره؟
- سيحال الى التقاعد قبل أن يبدأ العمل، و سأضطر الى إلغاء الجهنم و غلق أبوابها و كافة ردهاتها و أقسامها و طبقاتها، و الى إلغاء أوامر تعين أعددا هائلة من الحراس و الجلادين و المعذِبين !
- هذا يعنى أن كل شئ جاهز للعمل منذ الآن؟!
-  نعم يا إبليس.
-  إذن لماذا لا تلغى الجهنم و تدع الناس جميعا الذهاب الى الجنة، و أنا أعدك بأن لا أغويهم، بل سأغريهم بالجنة كى يطيعوك أنت وحدك و أن لا يسجدوا لغيرك من الآلهات و الأرباب!
-  لكن لابد لك أن تسجد لآدم أولا يا إبليس!
-  لن أسجد إلا لجلالتك موفيا بعهدى لك يوم خلقتنى !
-  إذن أنت خارج عن طاعتى، و أنا أطردك من الجنة الى الأبد!
-  و أنا سوف لن أغوى الإنسان بإرتكاب المعاصى ليملأ الجنة بذريته و لتبقى الجهنم فارغة!
-  لن تفعل ذلك يا إبليس !
-  لماذا لا؟
-  لأنى مسبقا قد حكمت بذلك و حفظت قضائى و قدرى فى اللوح المحفوظ!
-  بل سأفعل ذلك، لقد أخرجتنى عن طاعتك و أعطيتنى الحرية فيما أفعل !
- إن فعلت ذلك ..
- ستقتلنى؟  إن فعلت ذلك فقد ساعدتنى فى أمرى، و أكون بذلك قد أنقذتُ الإنسان و ذريته من نار الجهنم !
- إن فعلت ذلك يا إبليس...
-  ماذا ستفعل؟
-  سأخلق شيطانا آخرا  لينجز لى المهمة!
-  إذن أنت تريدهم أن يضِلُّوا؟
- نعم، و يزيِّنَ لهم سوء أعمالهم فيروها أعمالا حسنة فأقيم عليهم الحجة**؟!
-  هذا لا يليق بجلالتك!
-  أو تتجرأ على أيضا؟!  إذهب فأنت مطرود من الجنة الى يوم الدين!
-  و أنا سأفشل خطتك!  كلا، لن أغوى الإنسان و سأدعه يعبدك أنت وحدك ليذهب هو و ذريته جميعا الى الجنة!
_  لا بد أن يتم مشيئتى يا إبليس!
-  أعطيتنى الخيار.. لن أغويه أبدا !
-  و أنا سأستغنى عن خدماتك، و سأخلق مع الإنسان قرينه ليلازمه ليلا و نهارا من أجل خداعه و تضليله!
و منذ ذلك الوقت أصبح مع كل إنسان يولد قرينا معه ( شيطانه الخاص به) ليوسوس فى نفسه و يغريه بإرتكاب المعاصى و الموبقات، ماعدا قرين النبى محمد الذى آمن به و أسلم***.  
كه مال هه ولير
المراجع
* ( وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ) -الأعراف، الآية 11.
** ( أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)- سورة فاطر، الآية 8 .
***  صحيح مسلم - كِتَاب صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ- يبعث الشيطان سراياه فيفتنون الناس فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة:  ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ،  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟  قَالَ وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ.  كما رواه أحمد بن حنبل فى مسنده- مُسْنَدُ الْمُكْثِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ - ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة:  ( عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِيَّايَ لَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ

متابعة: دونا عن جميع أعضاء الاحزاب الكوردستانية التي شاركت في أجتماع الامس بين الرئيس مسعود البارزاني و باقي القوى الكوردية، خرجت منى القهوجي العضوة في الجبهة التركمانية و التي شاركت هي الاخرى في الاجتماع الى وسائل الاعلام و تحدثت عن مادار في الاجتماع من حديث حول أعلان أستقلال كوردستان.

و حسب العضوة في الجبهة التركمانية فأن البارزاني قال للمجتمعين أنه مستعد لتحمل مسؤولية مستجدات ما يحصل في حالة إعلان الدولة الكوردية و لكن بشرط أن يحصل على مساندة القوى الاخرى و أن لا تلجئ القوى الاخرى الى المزايدات في حالة ظهور المشاكل.

لا يُعرف لحد الان إن كانت هذة النائبة عن الجبهة التركمانية تريد كشف مادار حول أستقلال كوردستان الى القوى العراقية و تركيا أو أنها قامت بأدلاء ذلك التصريح لأنها تؤيد استقلال كوردستان.

طالب ائتلاف المواطن, اليوم الثلاثاء, رئاسة إقليم كردستان, باتخاذ إجراءات رادعة ضد الأصوات التي تهدد وحدة البلاد وتتخذ من أربيل مقرا لاقامتها.
وقال عضو ائتلاف المواطن, الدكتور محمد جميل المياحي, في بيان صدر عن مكتب ناطقية كتلة المواطن: نطالب اقليم كوردستان بأتخاذ إجراءات رادعة ضد الاصوات التي تهدد الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والتي تتخذ من الاقليم مقرا لها مبينا ان تلك الشخصيات لا تمثل سوى مشاريع واجندات طائفية وغير عراقية.
وأوضح المياحي: ينبغي للقضاء العراقي ان يتخذ إجراءات محددة ويقوم بمحاسبة كل من يستهدف وحدة العراق وامنه ويشرعن وجود داعش ويستهدف القوات الامنية وابطال الحشد الشعبي ويحرض على قتلهم واستهدافهم.
وتابع: على القضاء اتخاذ إجراءات رادعه منها اسقاط جوازاتهم وسحب الجنسية العراقية منهم لان العراق براء من هكذا شخصيات تقتل الشعب بتصريحات وسلوكيات اخطر من الارهاب

الثلاثاء, 19 أيار/مايو 2015 16:26

فساد المنتديات الالكترونيه العراقيه‎

نقد ...ف
السلام عليكم ..
ذكرنا قبل اسابيع  ما يحصل في احدى  المنتديات الالكترونيه  في موقع البالتوك الالكتروني وتحت مسمى  منتدى شمس الحريه الذي يديره شخص يدعى ( ابن سمينه )  او  محمد الكربلائي , وقلنا  كيف هذا الشخص رغم تحصيله الدراسي البسيط  لكنه يتحكم  بالمنتدى وبزواره  العراقيين والعرب .
على اية حال  ..
ليست غايتي هي  القذف بالاخرين  اكثر مما  محاولة  كشف الايجابيات قبل السلبيات لدى العراقيين بغية وعيهم  وادراك  الاخرين ما يحصل في بلدهم العزيز  وتصرفات
ابناء هذا  البلد  الذي هو العراق .
وكما ذكرنا  ايجابيات ذلك المنتدى  قبل اسابيع  ,  سنذكر  اليوم  احدى السلبيات  التي شاهدتها  في هذا  اليوم  التاسع عشر من مايو  عندما  قذف احد الاشخاص تحت اسم  مستعار  وهو
( هوشمند ) . وهو حسب علمي  صاحب مطعم بيتزا  في المانيا  .
هذا  الشخص  سليط  اللسان  له مطلق الحريه  في سب وشتم  الاخرين  مجرد انهم  لا يتفقون مع  رأيه  وقد يتجاوز  الاخر  بنعت  شخصيات سياسية كرديه  بالخونه او اللصوص او جبناء  الى اخره ..
يقوم هذا  المدعو ( هوشمند )  بلفظ  جمله من السب والشتم  بحيث يمس الاب والام والعرض احيانا  .
انا لست بصدد سب وشتم  هذا  الشخص وانما  بصدد  الاداره التي تعمل على ضبط  النظام   وكفالة  الاخر  وحمايته بعدم التجاوز عليه من الاخرين سواء كان  هوشمند او غيره .
لكن ما يحصل  ولاكثر من مره حسب تواجدي  لا يفسر سوى ان هذا  الشخص وامثاله  هم اصحاب نفوذ قوي جدا  في المنتدى  , وكما تعلمون النفوذ  الوحيد
في هذه الحاله هو التمويل  او المال .
فمن الواضح من تصرفات هذا الشخص في المنتدى ان له نفوذ قوي جدا . حيث يمكنه ان يتحدث على الميكرفون في اي وقت كما يشاء  ويسب الاخرين ويشتمهم كيفما يشاء  بمجرد انه استقبل  رأي او كلمة غير مقبوله منه شخصيا  .
هذا  الفساد الالكتروني في المنتديات لا يقل عن الفساد الموجود في حكومة العراق وبين دوائر ومؤسسات  الدوله .
وللتذكير  مره اخرى  ان هذا المقال ليس للتسقيط الشخصي فهم كلهم اسماء مستعاره ونكره لا نعرف عنهم سوى  انهم عراقيون عربا  او اكراد  .
لذلك على السيد   ابن سمينه  ان يثبت العكس وايقاف هذا  النكره  من التجاوز على اعراض الاخرين واعادته تحت مطرقة القوانين الاخلاقيه التي يجب ان يتحلى بها الانسان  في اي مكان حتى وان كان  مختبيئ خلف شاشات الكومبيوتر  .
والله الموفق  ..

حنش العراقي
الثلاثاء, 19 أيار/مايو 2015 16:25

دميرتاش: مسيرة السلام بتركيا توقفت

قال صلاح الدين دميرتاش الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي: إن عملية السلام الداخلي في تركيا آلت إلى مرحلة التجمد ولم يستطع الوفد الكوردي المشارك في مفاوضات السلام منذ شهرين زيارة زعيم حزب العمال الكوردستاني عبد الله أوجلان في سجنه بجزيرة إيمرالي، مطالبا مسؤولي الحكومة التركية بإعلان نتائج اللقاءت، إن كانت هناك لقاءات أجريت معه.
جاء ذلك خلال رد دميرتاش على أسئلة القناة الكوردية (Med Nuçe) أمس الاثنين، التي تبث من أوروبا، قال خلالها إنه ليس من الصحيح دخول حزب الشعوب الديمقراطي في حالة تهاون ولامبالاة حال اجتيازه الحد الأدنى (10% من إجمالي أصوات الناخبين) في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في السابع من يونيو / حزيران المقبل ولن يكون من الصحيح كذلك الانزواء والاستسلام لحالة الشعور بالعجز واليأس من استحالة اجتياز الحد الأدنى.
وأضاف دميرتاش منتقدًا حكومة حزب العدالة والتنمية: “أمامنا واقع لا مفر منه، فهُم، أي الحزب الحاكم يستغلون جميع مرافق الدولة، لديهم ما يقرب من 600 قناة تلفزيونية محلية ووطنية والآلاف من الصحف والمجلات والمحافظين والولاة، ولديهم مدراء أمن وجامعات، كما أن نجاح المظلومين في اجتياز هذا القدر من الهيمنة السلطوية والحصول على الحد الأدنى البالغ 10 في المئة في الانتخابات، يعد في حقيقة الأمر فوزهم بالحكم”، على حد تعبيره.
PUKmedia وكالة جيهان

أحبطت قوات البيشمركة أمس الاثنين هجوماً ارهابياً لداعش قرب سد الموصل، وقتلت 8 ارهابيين، فيما قتل طيران التحالف الدولي عشرات الارهابيين في قصف على معاقل التنظيم الارهابي في قضائي شنكال ومخمور.
وقال غياث سورجي، مسؤول إعلام مركز الموصل للاتحاد الوطني الكوردستاني في تصريح لـ PUKmedia يوم الثلاثاء: إن ارهابيي داعش هاجموا ليلة الاثنين على قوات البيشمركة بالأسلحة الثقيلة والخفيفة والمتوسطة، في قرية “متقلات” على مفترق سد الموصل، إلا أن قوات البيشمركة استطاعت دحر الهجوم الارهابي، مضيفاً أن الاشتباكات استمرت ساعتين ونصف، مشيراً الى أن الاشتباكات أدت الى مقتل 8 ارهابيين وإصابة العشرات منهم.
وأضاف سورجي، أن طيران التحالف وبسبب التقارب الكبير بين البيشمركة والارهابيين خلال الاشتباكات، لم يستطع قصف الارهابيين، إلا أن الطيران قصف الارهابيين من خلف الاشتباكات بمنطقة “كسك”.
وقال سورجي: إن طيران التحالف قصف صباح اليوم معاقل داعش الارهابي في حي النصرة بقضاء بشنكال، ما أدى الى مقتل وإصابة العشرات من عناصر داعش الارهابية، موضحاً ان طيران التحالف قام أيضاً بقصف مقر لتنظيم داعش الارهابي في قرية “عين مرنية” بقضاء مخمور، ما أدى القصف الى تدميره بالكامل ومقتل 6 ارهابيين.

عبد القادر ابو عيسى : في 17 / 5 / 2015

 

كتب الكثيرين عن داعش منذ بداية نشأتها الى اليوم وسيستمر الحديث عنها والحديث ذو شجون . آراء وافكار و وجهات نظر مختلفة لنتذكر قليلاً ادوار اجهزة المخابرات للدول الاستعمارية الفاعلة في مناطق الصراع ومنه على وجه الخصوص منطقتنا العربية , هذه الاجهزة التي يطلقون عليها ( جيوش الظلام ) تخطط وتبني حالات ومشاريع تصب في المصلحة الاستعمارية وتمكينها من السيطرة والاستحواذ على ماتريد السيطرة عليه , والحقيقة التي يجب ان لا تغيب عن الذهن وتبقى ماثلة امام السياسين والمثقفين هي ان هناك حرب على قوى المقاومة الفاعلة في المنطقة العربية سواء تمثلت في التشكيلات الاسلامية او القومية او العلمانية , تشنها الدول الاستعمارية الاساسية المعروفة اميركا واسرائيل وايران تساندها بريطانيا وفرنسا والرجعية العربية وعملائهم في المنطقة .

من اعظم انجازات المخابرات الاميركية في المنطقة العربية في الوقت الراهن هي ( داعش ) متفقة مع اسرائيل وايران والنظام العراقي والسوري وحكام الخليج هؤلاء تجمعهم مصالح مختلفة في هذا الجانب . قبل استعراض هذا الموضوع والخوض فيه علينا معرفة ان القيادات الرأسية هي فقط من يعرف ويتواصل في ما بينها بشكل خفي وسري للغاية .

بداية الامر تشكلت داعش من مجاميع مسلحة تسليح بسيط محدودة العدد حالها حال الكثير من المنظمات والتشكيلات الاسلامية الدينية السنية مثل القاعدة و جبهة النصرة في سوريا وانصار بيت المقدس في مصر و بوكو حرام في نيجيريا و جماعة المرابطين في الجزائر وعدد آخر من التشكيلات في مختلف دول العالم الاسلامي . تبلورت داعش ونمت وتطورت واصبحت بهذا الحجم الكبير والتسليح القوي والحديث الذي يوازي مثيله في ما تمتلكه دول المنطقة . بفعل صانعيها ممن ذكرناهم , وكان للنظام العراقي الدور البارز في تسليح داعش في زمن نوري المالكي عندما كان رئيساً لوزراء العراق والقائد العام للقوات المسلحة ووزيراً للدفاع . اعطى الاوامر لقادة الفرق العسكرية وعددها اربع فرق بتركها والانسحاب من المناطق المتواجدين فيها مع ترك اسلحتهم الثقيلة والمختلفة مما سهل سيطرة داعش عليها بسهولة ويسر . وبالتالي استخدامها في اهدافها المرسومة لها .

في بداية الامر علينا معرفة المنتمين الى داعش وما هي الحوافز التي تدفعهم لذلك وما يتمنونه ظاهر الامر يتكونون من ثلاث فئآت .

الفئة الاولى ـ المجاهدين في سبيل الله : المجاميع التي يسيرها هذا الحال هي الاخطر والمطلوب تصفيتها وانهائها , لأنها تشكل خطر قائم وكامن والمطلوب جرّها الى منطقة القتل .

الفئة الثانية ـ المنتقمون : المنتمية لداعش والتي تأتي بالمرتبة الاخرى من اهتمام صناع داعش هي المجاميع التي تنتمي وهدفها الانتقام من الدول والجهات التي تسببت في اذيتهم واذية عوائلهم مثل اميركا وايران والنظامين العراقي والسوري واتباعهم في المنطقة مثل حزب الله .

الفئة الثالثة ـ المرتزقة : الباحثين عن مصدر دخل لأعالتهم وعوائلهم .

من اهم ما تقوم به داعش والذي يصب في مصلحة مؤسسيها , أولا تسببت داعش في تعطيل وتخريب الثورة في كلٍ من العراق وسوريا وتمكنت من انهاء ائتلاف فصائل المقاومة ( ستة فصائل ) معتدلة انبثقت بعد قيام المالكي رئيس وزراء العراق في حينها بضرب المعتصمين في المحافظات السنية وبغداد والتي كانت تطالب بحقوقها المشروعة أستخدمَ معها المالكي القوة المفرطة قَتَلَ واعتقلَ الكثير منهم . ثانياً تسببت داعش في شل الثورة في سوريا وارباك فصائل المقاومة والجيش الحر واضعافهم وبالتالي ساهمت في انقاذ النظام من السقوط , واعطاء المشروعية للنظام السوري بأستخدام العنف العسكري الى اقصاه وبمختلف اشكاله , هذا الحال صب في مصلحة النظام العراقي والسوري والايراني والاسرائيلي . ثالثاً من اهم ما استفادت اميركا منه في خلق داعش هو جذب كل من له النية والاستعداد والقيام بالجهاد صادقاً في سبيل الله وقتله لأنه يشكل خطراً قائماً على دول العدوان اميركا واسرائيل وايران واتباعهم من دول واحزاب وحتى يصب في مصلحة الصين وروسيا , فمن اهداف اميركا من صناعة داعش هو قتل هؤلاء وتدميرهم مع صمت عالمي مطبق . رابعاً تقوم داعش في قتل الكثير من اهل السنة وتدمير البنية التحتية في مناطقهم بشكل مباشر وغير مباشر نتيجة الصراع بين داعش من جهة والقوات الامنية العراقية والسورية وقوات التحالف من جهة اخرى وقيام داعش بتدمير الآثار والمراقد الدينية المقدّسة والكنائس والأديرة بحجج واهية وغير منطقية . خامساً وهذا مهم جداً ما قامت به داعش من ابعاد المسيحيين والازيديين هذا الحال معروف ومقصود ومتفق عليه بين قيادة داعش وقيادات من صنعها , هدفه الاساس حماية هؤلاء وابعادهم عن مناطق الصراع للحفاض على ارواحهم وعدم زجهم في المعارك القائمة وبضمان تعويض ممتلكاتهم لاحقاً . وليس السبب الانتقام منهم أستغل ذلك لغرض الاساءة للأسلام والمسلمين اعلامياً بشكل واسع محلّيا وعالمياً .سادساً الابادة الجماعية التي يتعرض لها اهل السنة والتغطية عليها بحجة الحرب على داعش , هذا الحال هو احد اهداف ايران والاميركان انتقاماً مما قاموا به تجاه هاتين الدولتين عند احتلالهما للعراق . سابعاً تعطيل وتخريب الاقتصاد العراقي بسبب الصرف المادي الهائل على الجهد العسكري . ثامناً رواج مبيعات السلاح الاميركي والروسي وغيرهم في ادامة زخم المعارك القائمة . تاسعاً استخدام قوات محلية بشرية في محاربة داعش يصب في مصلحة من صنعها , يحاول الاميركان والنظام العراقي زج قوات البيشمركة في حالة الصراع هذه , على القيادة الكردية ان تكون اكثر وعياً وادراكاً وعدم الزج بقواتها في هذه اللعبة , عليها فقط القيام بحالة الدفاع اذا تعرضت لأعتداء من داعش . عاشراً لهذه الدول الصانعة العذر المبرر في ضرب وتصفية من يقوم بمعارضتهم والقضاء عليه بتهمة انتمائهم لداعش . احد عشر ما تقوم به داعش من تصرفات مقززة مثل الذبح والجَلد وغيرها من العقوبات الغير متعامل بها سابقاً والمرفوضة عالمياً تعطي انطباعاً سييئاً عن الاسلام والمسلمين وهذا يصب في مصالح الدول التي صنعت داعش ومنها ايران على اعتبار ان اهل السنة لا الشيعة هم من يقوم بذلك . اثني عشر اعطاء العذر للنظام الايراني والعراقي والسوري بتشكيل ميليشيات بمسميات مختلفة واشراكها في القتال مثل الحشد الشعبي وميليشيات الاحزاب الشيعية الفاعلة حالياً في العديد من الدول العربية . وهذا يصب في مصلحة ايران وتنفيذ مآربها ويعطيها المشروعية للدخول للعراق والعبث في مفاصله السياسية والادارية كيف ومتى ارادت ذلك بحجة محاربة داعش . ثلاثة عشر استفادت دول الخليج من حال داعش لتحاشي اي تطور سياسي متوقع معارض تجاهها وضرب من يقوم بذلك .

ولتعزيز الدليل على ما نقوله ، تصريح اوباما وعدد من السياسين الاميركان بأن محاربة داعش قد تستغرق سنين عدة ربما اكثر من ثلاث سنوات . امداد قوات داعش بالسلاح الغير تقليدي لمثل هذه المجاميع كان مصدره النظامين العراقي والسوري والاميركي وهذا ما جاء على لسان العامري احد قادة الميليشيات العراقية والحشد الشعبي , تسببت داعش بتنصل النظام العراقي من اي واجب يقع على عاتق الدولة في مجال ادامة وصيانة وتطوير البنية التحتية وايجاد فرص عمل للشباب ولمن يحتاجها وإعطائها العذر في تكميم الافواه المعارضة للحكومة ومطالبتها بالعمل على البناء والاستقرار , تم تعطيل التنمية بشكل كامل وابقاء الوضع الامني القلق في عموم العراق وانتشار الفساد المالي والاداري نتيجة ذلك بشكل كبير .

ان هذا الوضع سهل سيطرة اميركا على مناطق الصراع وفعلها المؤثر فيه وابعاد كل خطر عن اسرائيل وديمومة سيطرتها على ما احتلته عام 67 وقبله , واضعاف قوة الجانب الفلسطيني تجاه اسرائيل كل ما ذكرناه يصب في مصلحة صانعي داعش ولا يصب في مصلحة الشعب العراقي او السوري . على كل سياسيي العالم والمنطقة أدراك هذه الحقيقة ولمن لم يدركها وخاصة سياسيي المنطقة سيخسر الكثير . في تقارير موئكدة وموثقة للمخابرات الروسية والمخارات المصرية فحواها ان القيادة التركية مشاركة في موضوع تكوين داعش والتواصل معها وتسهيل ما يعينها من اجراءات لأدامة زخم فعالياتها . والقيادات الخليجية تزودها بالمال الازم لأستخدامه في ادامة فعالياتها والقيادة الكردية وخاصة السيد مسعود البرزاني لهُ علم ايضاً بتكوين داعش ومساهم فيه واعتبار كردستان قناة آمنة للعبور والتواصل وتحويل الاموال والسلاح لداعش

النقيض لداعش والاحزاب الدينية الشيعية الحاكمة في العراق ايجاد تشكيلات علمانية لا دينية تظم جميع المكونات القومية والاثنية , تجمعهم الهوية الوطنية كأساس للعمل والهدف شعارهم الدين لله والوطن للجميع هم من يقودون العراق ويحكمونهُ .

الكورد ،و كوردستان بشكل عام باجزائها الاربعة تتسم بالمقومات الاساسية لبناء دولة و كيان خاص بهم و هذا يعترف به القاصي و الداني قانونا و شرعا، و لا ينكرها المنصف مهما كانت خلفيته، فان وصل اقليم كوردستان العراق الى وضع اكثر تقدما من حيث المكانة و الموقع و من الامكانية في الوصول الى المكان الذي يمكن تحقيق الهدف الذي يحلم به الاكثرية المطلقة من الكوردستانيين، فليس بمانع ان يحققوا اهدافهم ان سمحت لهم الظروف المؤاتية الموضوعية و الذاتية و دون ان يفكر احد بوضع عصا في دولاب تقدمهم الذي ليس على حساب احد و هو ات بعد معانات و تضحيات كبيرة شتى .

ان فكرت السلطة العراقية و القائمين عليها بدقة و تمعن عميق و قرات التاريخ و كيف و من صنعه و وضع كل عامل في مكانه و من اجل ماذا، فلابد ان تكون معتدلا و عادلا او تصل الى ذلك في اخر الامر، العراق في عمره و تاريخه لم يكن دولة متكاملة و متجانسة و منسجمة المكونات منذ انبثاقه على يد مستعمرها و مابعد معاهدتي سيفر و لوزان و ما دخل فيهما من الامور التي قلبت الواقع و خربتها بحيث سارت المنطقة على رجل واحدة منذ الحرب العالمية الاولى .

ان تكلم اي منا وفق خلفية انسانية بحتة دون الاعتماد على ايديولوجية معينة او موقف مسبق من الكورد او من منطلق المصلحة الخاصة التي اصبحت عالة على حامليها قبل من يتضرر بها الاخرون، فاننا يمكن ان نصل الى شاطيء الامان و نصحح المسار الخاطيء الذي اطال به الزمن لاسباب و عوامل عديدة و كان لابد ان يُصحح منذ مدة . و هذا ليس تعصبا بقدر الحيادية التي تدفعني الى الكلام عن الموضوع من منطلق الحقوق المغبونة التي هي واضحة امامي عقلي وضوح الشمس، و بما افكر به انسانيا و ليس اي شيء اخر . طالما حلمتْ و ضحتْ الاكثرية الساحقة من مكون لتحقيق هدف معين على طول التاريخ، و طالما بقت الاكثرية الساحقة مؤمنة بما تحمل من تلك الامال و الامنيات وا لاهداف دون ان تضر باي احد اخر، و طالما فكرت الاكثرية الساحقة بانسانية و تصرفت بحنكة العفو عند المقدرة و النضال عند الضعف فانه يستحق ان ينال مرامه مهما تاخر او مُنعت من تحقيق اهدافه و اخطا من اعتلى زاما المور فيه او تجبٌر على شعبه قبل الاخر .

فنسمع عن اراء و مواقف مختلفة ازاء ما يُعلن و يُدعى من الخطو نحو الاستقلال بين فينة و اخرى من قبل الكثيرين، و بعضه ليس الا مزايدات داخلية كوردية من اجل مصالح حزبية شخصية ضيقة و على حساب هذا الشعب المسكين المغلوب على امره، نعم هذا الشعب الذي عانى من ايدي الدكتاتوريات الى ان وصل الى حال يعاني اليوم على ايدي سلطته و سلوكها و ما تسير عليه .

فهناك من الجانب الاخر من يدعي منع الكورد عن تحقيق اهدافهم و هو يتبع اهوائه الغريزية و نظرته الى الاخر من منطلق الاستعلاء و الغرور الذي يسيطر على الانسان الشرقي المقتدر في اكثر الاحيان . و الاخر يدعي التعامل معهم على اسس قانونية بما مضوا عليه هم من طلبهم لبقائهم ضمن حدود الدولة كما جاء في الدستور، ناسين انه كان طلب من السلطة و اقتناعها و ليس الشعب و كان استنادا على قرائتهم للظروف السياسية العامة و خوفهم من العواقب لو طلبوا ما يؤمن به الشعب بشكل عام ، و هم ساروا على اعادة بناء العراق على الخطا ذاته، اي اعادوا ما صنعه الاستعمار و الاعداء بنفسهم . و الاخر يدعوا الى الابتعاد عنهم ( و اكتفاء شرهم ) ليس حبا بهم و انما كرها او تعصبا و هذا شر بذاته . و الاخر يطلب منعهم من الخطو نحو الاستقلال لاسباب مصلحية ذاتية و منها خيالية من الايديولوجيا و اليوتوبيا التي يؤمن بها . و هناك من المنصفين المثقفين الانسانيين القارئين للتاريخ و هم النخبة الذي يقيٌمون واقع الكورد و تاريخه و ينصفونه في تحقيق اهدافه المستحقة .

و عليه من الواجب على الحكومة الرشيدة في العراق الاتحادي اتخاذ مواقف تفيده و الكورد معا، اي؛ لابد ان يستقل كوردستان اليوم كان ام غدا و كما تفرضه الظروف التي تعيش فيه و ما سارت عليها من قبل الى ان وصل الى ما اضر بنفسها و الدول التي التصق بها ايضا، كما فرضها لاستعمار في حينه لعوامل و اسباب عديدة ليس الكلام هنا على ذلك . و عليه يجب ان تتخذ الحكومة الاتحادية العراقية خطوات انسانية قبل السياسية في هذا الشان بحيث تفيد بها نفسها قبل الكورد من حيث البقاء او الانفصال بالتراضي و قناعة الطرفين و ان اتخذت، كوردستان موقف الانفصال كما هو المعلوم عنها من كافة النواحي، فان على الحكومة الاتحادية الرشيدة العاقلة التي من المفروض ان تسندها ليكون الطرفانجاران صالحان مستقبلا و يصححا الاثنان معا ما سار عليه التاريخ خطئا او فرضا من قبل الاعداء المشتركين لنا من اجل مصالح خاصة بهم دون اهل العراق بكل مكوناته .

اما داخليا في القيم كوردستان و ما ابتلى به هذا الشعب المسكين من السلطة و الادارة الفاسدة من جميع النواحي التي فرضت نفسها عليه، فلا يمكن تغيرها طالما بقت على هذه الحال من المزايدات و الادعائات حول استقلال كوردستان و التي تضلل بها الشعب و كما هو المعروف عنهم انهم يسيرون على كلمة حق يُراد بها الباطل طوال هذين العقدين من الزمن . و بعد تحقيق اهداف الكورد السامية و تحقيق الاستقلال، يمكنه بنفسه ان يتفرغ لتغيير هذه السلطة الفاسدة المضللة التي تاخذ الاستقلال شعارا لضرب الداخل به سياسيا و ليس هدفا حقيقيا له، و الشعب يصحح المسار الداخلي من تغيير السلطة التي هي على هذه الحال المعلوم عنها، دون ان يتردد نتيجة ما يخيفه من ما تدعيه السلطة اليوم و ما تسميه اعداء الخارج و مانعي الاستقلال و ما تتحجج به من اجل البقاء على زمام الامور باي شكل و طريقة كانت .

على الاسس الناجحة التي يمكن ان تُبني على الافكار الانسانية العقلانية، و بعيدا عن تكرار ما حصل طوال هذه العقود و ما نتج عنه من سفك للدماء و الضحايا الهائلة و تسلسل الويلات المتلاحقة نتيجة هذه الثغرة الكبيرة في كيان العراق و المنطقة منذ انبثاق الدولة العراقية، فلابد ان تتبع السلطة خطوة جريئة ناجحة مبنية على تصحيح التاريخ و لا يمكن ان تخطوها الا عقلية مفكرة استراتيجية بعيدة عن الايديولوجيا و المصالح الضيقة ، فهل لدينا في العراق من يفكر بهذا الشكل و من هذا المنطلق و يستبشر المستقبل بخطوات رائدة في هذا الشان و يتعامل وفق مصلحة الطرفين بعيدا عن نوايا و اهداف من فرض هذا الواقع على هذه المنطقة و يريد ان يكرر ما فعله بشكل و طريقة اخرى كي يقع الواقع لصالحه ايضا و يستمر فيه طوال عقود اخرى، اي يجب قطع دابر من يريد ان يلعب بالمنطقة و ما صنعته يده، و قطع الطريق عن تحقيق مرامه االخبيث و هو راس الفتنة التي وزع المنطقة على اشكال تبقى خاضعة لها و تكون ضعيفة بشكل يمكن ان يستمر في حال تحتاج اليه . هل نجد من منقذ ام يجب ان ننتظر اكثر ؟ سؤال يجيب عنه من له الصلة بما يقضي في العراق و المنطقة و ما يحدث مستقبلا قريبا .

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إن سرعة الاحداث و التطورات التي تمر بها العراق يزداد يوماً بعد يوم حتى بات التحليلات و التنبؤ بما سيجري خارج القدرات الانسانية لأن مستحيل اليوم يتحقق في الغد حتى أصبح المستحيل و غير الممكن كلمات عديمة المعنى ... فيبدو العراق بلد تحقيق المستحيلات بسبب الولادة غير الطبيعية منذ تأسيسها وان بقاءها وحدة واحدة كانت نتيجة حكمها بالحديد و النار من قبل من كان في السلطة رغم الثورات و الانتفاضات في القرن الماضي و كانت هناك مشاريع للتقسيم و لكن المصالح الدولية و طريقة الحكم فيها حالت دون ذلك و لكن هذه المشاريع كانت تراقب الفرصة السانحة رغم تعدد و اختلاف في الوسائل و المسميات حتى عام (2003) و بسقوط بغداد خرج دعاة مشروع التقسيم على الملاء ينادون بأنها الحل النهائي للمأسي و المعاناة في مقابل أصوات خجولة لدعاة الوطنية المزيفة بالرغم من فقدان العراق لهويتها فالشيعي يفتخر بإنتماءه الى مذهبه و الكوردي الى قوميته و السني في حيرة من أمره بين معارضته و مشاركته السياسية في فترات مختلفة ... حتى بات للقاصى و الدانى بان التقسيم الى أقاليم (فدرالية او كونفدرالية) او دويلات اصبحت قراراً حتمياً لامفر منه و لكن الية التقسيم في هذه المرحلة اختلفت عن سابقتها فإن الجماعات الارهابية تواجدت في العراق منذ فترة ليست بالقصيرة تحت اغطية متنوعة ولكن داعش التي مزجت الفكر الديني المتطرف بالفكر القومي الشوفينى لتخرج كجماعة ارهابية اسست دولتها على القتل و الذبح و التدمير و الاغتصاب فالأنسان في ظله خلق عديم الحقوق في الحياة تفعل به ماتشاء للترهيب و التخويف و لكن الذي لايختلف عليه اثنان ان (داعش) جماعة مسيرة لتحقيق أهداف معينة في المناطق التي تسيطر عليها و في العراق عامة و ان من ممارساتها تشمئز منه الضمير الانساني فإنها الاداة لرسم الحدود تمهيداً للتقسيم فعندما سيطرت على محافظة نينوى و استغلت مواردها اخرجت من كان فيها من المسيحيين و الايزديين و كل شيعي من العرب و الكورد و التركمان وبدأت تهاجم أقليم كوردستان في النصف الثاني من العام الماضي و لكن بجهود أبطال البيشمركة و دعم كل مواطني الاقليم و مساعدة طيران التحالف الدولي و على رأسها أمريكا تمكن من صد هجومها و دحرها و كسر شوكتها و هيبتها و قدم الشعب الكوردستاني تضحيات جسام و لكن هجوم داعش على الأقليم فتح الباب على مصراعيها لإعادة (95%) من المناطق الكوردستانية خارج الأقليم و التي كانت معروفة بالمناطق المتنازع عليها المؤشر اليها في المادة (140) من الدستور العراقي لعام 2005 و بذلك يكون قد رسم الحدود بين الأقليم و المناطق السنية المتاخمة و تم تطبيق هذه المادة المتنازعة عليها ولكن بطريقة أخرى غير المنصوص عليها في الدستور ولم تبقى الا اليسير من هذه المناطق .

ولكن مهمتها لم تنتهي عند هذه الحد لأن المناطق الفاصلة بين الأقليم السني و الشيعي تحتاج الى رسم الحدود لوجود مناطق تتنازع عليها و رغم تعالى الأصوات لأبناء مدينة الرمادي بضرورة المساعدة وتقديم الاسلحة لأكثر من سنة إلا أن الحكومة الاتحادية ولتبريرات متعددة غض البصر من مطاليبهم و داعش تنتظر الفرصة حتى استغلت الاوضاع و انهيار المؤسسات العسكرية و الامنية في الانبار واستطاعت السيطرة عليها و فعلت فعلتها كما فعلت في مدينة الموصل و أختلفت الروايات و التحليلات و أصبحت هذا الانهيار حديث الساعة و خلفت وراءها المأسي من نزوج الناس الابرياء الى مناطق أخرى في ظل ظروف معيشية صعبة تندل منه الجبين ناهيك عن قتل أعداد كبيرة بأساليب متنوعة و تشير المعلومات بإتجاهها صوب الحبانية و أعلنت ان سيطرتها على مدينة الرمادي مفتاح لدخول بغداد حتى أصبحت الدخول الى بغداد امر يهم دولة إيران التي تدير الحكومة فيها ... لأنه وفق التحليلات السياسية واراء المقربين من اروقة صناعة القرار الامريكي تشير بأن بغداد سيكون عاصمة للأقليم (دولة) السنية و كركوك عاصمة أقليم (الدولة) الكوردية و النجف عاصمة للشيعة فإن زيارة وزير الدفاع الايراني لبغداد في (18/5/2015) دليل على مخاوف إيران من سقوطها بيد داعش .

ويشكل مختصر على الرغم من المأسي والمعاناة التي تخلفت وراءها هذه الجماعة الارهابية بكل مافي الكلمة من معنى إلا أنها قد رسمت الحدود بين الأقاليم المكونة لدولة العراق تمهيداً للتقسيم لأن أي مشروع من أجل إنجاحه وجعله أكثر واقعية لابد من تهيئة الأجواء و الأرضية المناسبة له فإن تقسيم العراق بات مطلباً في هذا الوقت بعدما كان جريمة لاتغتفر في أوقات سابقة ولكن بسكينة داعش .

بعد الإخفاق في تعزيز الإقتصاد العراقي، طيلة السنين الماضية، في تشغيل المصانع وإستحداث أُخرى، ونحن بأمس الحاجة اليها اليوم، بقي الوارد النفطي المعتمد عليه .
إنهيار أسعار النفط العالمي، أثر بشكل سلبي على المردود العراقي، لاسيما أننا نعتمد إعتماداً كليا بغياب الإنتاج الصناعي، فقد أثر على باقي القطاعات إضافة للدرجات التي تم إستحداثها في الحكومة السابقة، ومعظمها كانت بالوكالة التي إستنزفت الميزانية .
وزارة النفط وكما هو معقود عليها الأمل، في إستدرار الأموال لخزانة الدولة، فقد إنتهجت مساراً جديداً، غير ما كان معمول به سابقا، والبرنامج الذي تم طرحه أيام الإنتخابات، وما يخص وزارة النفط بالخصوص، فقد تم تطبيقه على أرض الواقع، وكانت المشاريع ناجحة بالفعل، والصعود بالتصدير لسقف فاق الثلاثة ملايين! هو أحد الإنجازات والتي أشادت به الولايات المتحدة الامريكية حين غَفِلَهُ الآخرون، وليتها وقفت عند هذا الحد، فالموافقة على إنشاء مصانع في المحافظات المنتجة، وعمليات الإستخراج النفطي، وما يلحقها من آليات معقدة في الشفط والتخزين، وسوء الأحوال الجوية لم يشكل عائقا، في الصعود بوتيرة الإنتاج والتصدير، والذي فاق كل التصورات، وهذا بالطبع ساهم إسهاماً كبيراً، في زيادة العائد المالي للخزانة العراقية، لا سيما ونحن نواجه أزمة مالية كبيرة، وفي قادم الأيام سيتم تجاوزها، إذا أُتيحت للوزارة كامل الصلاحيات، دون الرجوع للروتين والتدخل السياسي .
من المعلوم أن الحكومة السابقة، إتفقت مع الإقليم إتفاقية مجيرة إنتخابياً، لكسب الولاية الثانية، ولكن الذي جرى بعدها، أزمة لم تنتهي إلاّ بالحكومة الحالية، وذهاب وزير النفط الحالي على إنهائها سليما، ومُعلَناً أمام الجميع، بعد أن كانت سريّة، ولم يعلم المواطن لحد الآن ما تم الإتفاق عليه.
السيد عادل عبد المهدي، صاحب الكأس المعلى في الإتفاق مع الاقليم، وتذويب الجليد الذي كان يحيط العملية السياسية في عهد الحكومة السابقة، ولفترتين إنتخابيتين! وإرتفاع تصدير نفط الإقليم فوق النصف مليون برميل، كان الإنجاز الأكبر، والسؤال هو؟ كيف إستطاع الوزير إقناع الإقليم! فيما عجز عنه الآخرون! أو أيّ إسلوب إتبع معهم ؟
الثلاثاء, 19 أيار/مايو 2015 14:48

إيقاف لحظة من الزمن- عبدالحمزة السلمان


تستطيع عدسة كاميرا مصور.. أن تلتقط لحظة من الزمن, وتعرضها بصورة فنية بما لها من جمالية أو غيرها, إذا الصورة تعني إيقاف لحظة من الزمن, لتبقى الى الابد, تحمل معاني وصفات تلك اللحظة, ولنحتفظ بها لإعادتها بمرور الزمن.
بفضل من الباري وقدرته سبحانه و تعالى, جعل العين لنرى بها, ونميز الالوان والاشياء, وألهمنا لاكتشاف وصنع الكاميرا, لتلتقط الصورة وتحفظ في ذاكرة العقل, لاسترجاعها من العقل بعد حين, أو عند التعرض لموقف معين.
تمر علينا الايام والسنين مزدحمة بالأحداث وفق التسلسل الزمني للحظاتها المرتبطة مع بعضها تسمى سنين العمر التي نعيشها وكل منها تمثل صورة لواقعة عشناها.
لو استعرضنا لحظة من زمن مواطن عراقي عانى مرارة الواقع لشاهدنا صورة مأساوية , عاشها في أيام النظام السابق, سجلت ذاكرته عدد من الصور, لمرارة الاعتقال والسجن والمعاناة, من تعرضه للتعذيب وهموم عائلته, عندما يتركها خلفه, في هذه المواقف الصعبة, التي ترعب الجميع .
بعد استنشاقه الهواء, وإزالة كتلة الطاغية, التي كانت على قلبه الملتهب, استشعر خيرا, كما هو حال جميع العراقيين, وبعد مرور أيام إصطدم بواقع لا يتوقعه, من جراء تكالب من بيدهم زمام الأمور, على مناصب السلطة لتمهد الطريق للعدو وللمحتل, للدخول من هذه الثغرات, للعبث بمقدراتنا ومعتقداتنا .
جعلهم العدو أداة لتنفيذ مخططاته وأفكاره السامة, لهدم وتفتيت حصانة مبادئنا وأخلاقنا, التي تعلمناها من الدين الاسلامي, ليبث الطائفية وبرنامج التقسيم, بنوايا حرب طائفية, تعم البلد والمحافظات, ولا تقتصر على المذهب فقط .
يريد العدو أن يعيدكم للجاهلية والقبلية, لتقتل العشيرة عشيرة اخرى, ويبقى هو المتفرج والمستفيد, ينعم بخيرات البلد, كما تفعل الان إسرائيل, تنضر بطرف العين مبتسمة ومنتشية بإنتصاراتها , تراقب من بعيد وكأنها تضحك علينا .
تمكنت الصهيونية أن تحصن نفسها, وتخرج الشوكة من عينها, وتبتسم ابتسامة شكر, لأسيادها الأمريكان, لما صنعوه من إحسانا لها, بتمزيق وتشتيت الدول العربية, التي كانت ندا لها, وتمهد لها الطريق لتتوسع اكثر .
أن ما يصيبنا من مرارة, وظلم الظالمين, متجاهلين أعظم مصور وخالق, وهو يعلم ويرى, كل الصور في لحظاتها, حين قال الويل للظالمين ؟

إن حالة الفوضى الأمنية والعسكرية والإقتصادية والإجتماعية، التي يشهدها العراق منذ أكثر من عشرة سنين، هي نتيجة حتمية ومباشرة، لحالة الفوضى السياسية وتفرد الشيعة الطائفيين التابعين لطهران، بالحكم وإقصاء المكونين الكردي والسني من المشاركة في القرار السياسي والأمني والإقتصادي في البلاد. وثانيآ عدم رغبة السنة الإقرار بأنهم جزء من العراق وليس كله، وعدم قبولهم لخسارتهم للحكم وسعيهم لإعادة عقاررب الساعة الى الوراء، بدلآمن قبولهم للأمر الواقع وإدرك حجمهم الطبيعي في العراق.

إن ما صرف من أموال على الجيش العراق الجديد، خلال السنوات الماضية تفوق 200 مليار دولار، على أقل تقدير بين رواتب وتدريبات وشراء أسلحة ومعدات وذخائر وزمم ونهبٍ وسرقات، على شكل جنود فضائيين، ومع ذلك فشل هذا الجيش من الدفاع عن نفسه وعن البلد وعدم تمكنه للتحول إلى جيش وطني حقيقي. والسبب في ذلك يعود لعدة عوامل ومن أهمها:

- بناء الجيش على أساس طائفي.

- ولاء عناصر هذا الجيش للطائفة والزعامات الدينية وليس للوطن.

- الأكثرية الساحقة من أفراد هذا الجيش هم من ميليشيات شيعية سابقة.

- إفتقار هذا الجيش إلى ضباط محترفين يقودونه.

- إفتقاد هذا الجيش لعقيدة قتالية، والعدو غير معروف لديه.

- تدخل السياسيين العراقيين في شؤون هذا الجيش.

رغم كل هذا الخلل في بنية الجيش العراقي الحالي، فإن هذا الجيش يتفوق على تنظيم داعش في السلاح والعتاد والتدريب والإمكانيات والمعلومات الإستخباراتية وأجهزة الإتصلات، والميزانية الضخمة، ويحظى بدعم طيران التحالف الدولي وقوات الحشد الشعبي الشيعية، ومع ذلك فشل هذا الجيش من الصمود امام داعش، وهرب مرتين من ارض المعركة دون قتال، وترك الساحة لتنظيم داعش، مرة في الموصل قبل عام، والمرة الثانية كانت في الرمادي قبل يومين.

فما هو سر هذه الإنسحابات المفاجئة للجيش العراق من ارض المعركة دون قتال، يا ترى؟

برأي المسألة لا تتعلق بالخيانة ولا بالتأمر، كما يحلو للبعض ربطها بذلك، وإنما بسبب عدم وجود عقيدة قتالية يؤمن بها أفراد هذا الجيش، وإفتقاره للخبرة القتالية لمكافحة التنظيمات الإرهابية، نظرآ لخوض هذه التنظيمات حرب عصابات عادة، وتحركهم في مجموعات صغيرة وإمتلاكها للمرونة من الإنتقال من مكان لأخر، وقدرتها على فتح عدة جبهات في أن واحد. وهذه التظيمات لا تأبه لحياة عناصرها وكم فقدت منهم، ولا تعنيها بشيئ حياة الناس وما يلحق بالبنية التحية من دمار وخراب أو تشريد للسكان.

وليس لديها مشكلة في التخلي عن منطقة جغرافية ما، إن إضطرت لذلك وتقوم بمهاجمة منطقة إخرى بدلآ عنها. وهذه التنظيمات عادة تهاجم المناطق الضعيفة والرخوة والغنية بالثروات الطبيعية والمحاذية للحدود للإستفادة منها.

وإذا ما قارنا إمكانيات الجيش العراق، بقدارات قوات الحماية الشعبية الكردية، لوجد فرقآ هائلآ بين الطرفين. ولكن إذا ما نظرنا إلى ما حققته قوات ( ي ب ك) بتلك الإمكانيات البسيطة من إنجازات وإنتصارات على داعش، لأدركنا في الحال بأن الإرادة والعزيمة والإيمان، الذي يتمتع بها مقاتلوا الكرد، هو مَن مكنهم مِن تحقيق تلك المعجزات الكبيرة في أرض المعركة، وليس شيئآ أخر. هذا إضافة لوجود رؤية واضحة لدى قيادة هذه القوات وخضوعها لقرار مركزي واحد والعدو محدد سلفآ.

وحسب قناعتي حان الوقت لأن يشكل كل مكون عراقي من المكونات الثلاثة، الكرد والسنة والشيعة، قواتها العسكرية الخاصة بها، ويدافع عن نفسها بنفسها وعن مناطقها، ولا سبيل أخر للخروج من المحنة أبدآ. نظرآ للشرخ الكبير بين الأطراف المختلفة وغياب الثقة بينها نهائيآ. فمثلآ لولا إمتلاك الكرد لقوة خاصة بهم لما إستطاعوا من تحرير مناطقهم من داعش نهائيآ.

وبخصوص الحشد الشعبي الشيعي، هذا الحشد ليس هدفه محاربة داعش وإنما الإستيلاء على المناطق السنية بعينها وتنظيفها منهم، وخاصة شمال وجنوب بغداد تلك المناطق المختلطة، بهدف تشكيل حزام شيعي حول العاصمة بغداد وفصل السنة عن السعودية وفتح ممر بين ايران وسوريا لا أكثر.

لو كانت الحكومة العراقية جادة فعلآ في محاربة داعش، لدعمت العشائر السنية وأشركتهم بالمعركة ودعمت قوات البيشمركة بالسلاح والعتاد الثقيل والحديث، ولم تقطع ميزانية قوات البيشمركة. وقامت بتكليف قيادات عسكرية سنية بقيادة العمليات ضد تنظيم داعش ومنعت من دخول الحشد الشيعي الطائفي الى المناطق السنية وإرتكاب جرائم وحشية لا تقل همجية من أعمال داعش الإجرامية. هذا الحشد وجد

ليكون أداة طيعة بيد إيران خارج مظلة الحكومة على شاكلة حزب الله اللبناني وجماعة الحوثي فيي اليمن، ولهذا لا بد من التخلص منها بأي شكل قبل أن تتحول الى سرطا

ويبتلع الدولة بأكملها.

وفي الختام ،يمكن القول إن جميع القوى العراقية، تحاول إستثمار ورقة داعش لصالحها وتحقيق مكاسب على الأرض والتمسك بها، ولا تهمها مصير تنظيم داعش إن بقيا أم قضيا عليه.

18 - 05 - 2015

نبذة تأريخية عن الكورد والآشوريين والعلاقة بينهم (24) – أسلاف الكورد: الميديون

المملكة الميدية في عهد الملك فراورتيس

د. مهدي كاكه يي

بدأ (فراورتيس) حكمه بسياسة التهدئة مع المملكة الآشورية. هذه السياسة ساعدته في زيادة نفوذ الميديين في مناطق الشعوب الآرية، حيث إنضمت شعوب آرية أخرى الى الميديين، من ضمنهم كان الشعب الپارسي الذي تمّ إخضاعه للحكم الميدي، حيث قاد (فراورتيس) حملة عسكرية لإخضاع المملكة الپارسية ونجح في تحقيق ذلك. هكذا إستطاع هذا الملك الميدي أن يوحّد الميديين والفرس وبعض الممالك الصغيرة الأخرى. إنشغال الملك الآشوري (سرجون) بالقتال ضد (الأُورارتيين) و (المانيين) وشن حملات عسكرية مستمرة ضدهم، ساعد الملك (فراورتيس) في بسط حكمه في المنطقة، حيث مكّنت الميديين في التوسّع نحو الغرب وضم الشعوب المذكورة الى مملكتهم الفتية من خلال تلقّي المساعدة من (الكيمريين) وذلك في عام 670 قبل الميلاد. نجح الميديون أيضاً في إقامة جبهة ضد الآشوريين وذلك من خلال التحالف مع المانيين و الكيمريين.

بلغ الملك الميدي (فراورتيس) مكانة مرموقة في عصره، لدرجةٍ أنّ الملك الآشوري (أسرحدون) شرع يخطب ودّه والذي بدء يشعر بِقلق كبير من قيام الدولة الميدية والكيميرية والمانية التي كانت خاضعة لمملكته، بالهجوم على بلاد آشور وخاصةً العاصمة، نينوى. هذا القلق كان يشير الى وصول الدولة الآشورية الى حافة الضعف والإنهيار
a.

هذه النجاحات التي أحرزها الميديون عززت قوتهم ودفعتهم الى الإمتناع عن دفع الجزية للآشوريين، التي كانوا مجبَرين على دفعها سنوياً منذ فترة زمنية طويلة و قاموا بتوسيع عملياتهم العسكرية وإقامة الإستعدادات لغزو مملكة آشور. هذه العلاقات المتشنجة بين الميديين والآشوريين سرعان ما قادت الى إندلاع الحرب بين الجانبَين وذلك في سنة 626 قبل الميلاد.

أعدّ الملك (فراورتيس) مع حلفائه المانيين و الإسكيثيين والقبائل الأخرى في كوردستان، جيشاً كبيراً وإتجهوا نحو العاصمة الآشورية، نينوى. عندما وصلوا إلى حدود مدينة نينوى، حاولوا مهاجمة المدينة، إلا أنهم عندما لاحظوا قوة الجيش الآشوري، تراجع حلفاء الميديين نحو الخلف وإنسحبت قواتهم قبل بدأ المعركة، وبقي الجيش الميدي وحيداً في ميدان المعركة، حيث أمر الملك الميدي (فراورتيس) جيشه بالتقدّم والهجوم على نينوى وهو يقودهم في الجبهة الأمامية، فقاموا بالهجوم وبدأت المعركة بين الطرفَين، حيث كان الملك (فراورتيس) أول من بدأ بتوجيه سهام رماحه نحو الجيش الآشوري وقتل أحد قادة الآشوريين. إلتقى الجيشان العظيمان وإنقضّ أحدهما على الاخر بالسيوف والرماح والفؤوس والدرق و سقطت أعداد كبيرة من الجانبَين في ساحة المعركة و فقدوا أرواحهم خلال هذه الحرب.

كاد النصر أن يكون حليف الميديين، لولا هجوم الإسكيثيين على الميديين من الخلف، حيث أن الإسكيثيين أنهوا تحالفهم مع الميديين وإنضموا الى الآشوريين نتيجة منحهم بعض الإمتيازات في المناطق الشمالية والشرقية من قِبل الآشوريين
b. في هذه المعركة قُتِل الملك (فراورتيس) وخرج الجيش الآشوري منتصراً فيها.

بالإضافة الى نقض الإسكيثيين لحلفهم مع الميديين وإنضمامهم الى القوات الآشورية، فأنّ سياسة الملك الآشوري (أسرحدون) ودهائه وإمتلاك المملكة الآشورية للخبرات والمهارات العسكرية التي كانت قد إكتسبتها في ميادين القتال والحروب، كل هذه العوامل ساهمت في تمكين الدولة الاشورية التصدي للهجوم الميدي وإفشاله وتحقيق النصر على الملك الميدي (فراورتيس) وقتله.

إستغل الإسكيثيون الهجوم الميدي الفاشل على نينوى والذي تسبّب في إرباك الأوضاع الميدية الداخلية بعد مقتل الملك الميدي (فراورتيس)، فهاجموا بلاد ميديا وقاموا بإحتلالها، حيث بقيت ميديا تحت الإحتلال الإسكيثي لمدة 28 سنة، في الفترة الواقعة بين عامَي 653 و 625 قبل الميلاد
1. بعد إحتلال ميديا، توجه الإسكيثيون الى الغرب وبمساعدة الكيميريين، نشروا الدمار والخراب في الأقاليم التابعة لآشور2. حكم (فراورتيس) 22 سنة. بعد موته، خلفه إبنه (كي أخسار Cyaxares "كَي خاسرَو").

المصادر

1. طه باقر وآخران (1980). تاريخ إيران القديم. بغداد، صفحة 39 - 40.

2. المصدر السابق، صفحة 40.

المراجع

a. Will Durant and Ariel Durant (1993). The Story of Civilization. Book 1, part 2, page 204.

b. Hall, H. R. (1919). The Ancient History Near East. Fourth Edition, London, page 446.

الثلاثاء, 19 أيار/مايو 2015 09:23

التغيير تسلم البارزاني مشروعا حول كركوك

بغداد/المسلة: قدمت حركة التغيير مشروعا إلى رئيس إقليم كوردستان، بخصوص مصير كركوك والمناطق الكوردستانية الخارجة عن إدارة إقليم كوردستان.

وتم تقديم المشروع خلال اجتماع القوى السياسية الكوردستانية مع رئيس إقليم كوردستان الاثنين، في بيرمام، عن طريق وفد حركة التغيير الذي ضم كل من عمر سيد علي وجلال جوهر.

وأعلن القيادي في حركة التغيير بكركوك، ملا فرمان،في تصريح تابعته "المسلة"، "لم نرغب في أن يكون المشروع مادة للإعلام والمزايدة السياسية، لذلك طرحناه خلال اجتماع الأحزاب السياسية، وتم تسليمه اليوم بشكل رسمي إلى رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني، ليتم مناقشته من قبل مختلف الأطراف السياسية والرئاسات الثلاث ويصبح مشروعا مشتركا بين مختلف الأطراف".

وقال ملا فرمان: "تم الحديث خلال المشروع عن الخطوط العريضة"، موضحا: "نظرا لغياب سلطة الحكومة المركزية على تلك المناطق بعد تحريرها من قبل البيشرمكة، اقترحنا أن تتم المطالبة بعودة تلك المناطق إلى إدارة الإقليم، من خلال المجالس المحلية، تماما كالعمل الذي قام  به مجلس محافظة كركوك في العام 2008، ومن ثم البت في الموضوع من خلال الاستفتاء".

وحضر اجتماع رئيس إقليم كوردستان، مسعود البارزاني الاثنين، مع ممثلي الاحزاب السياسية، كل من رئيس برلمان كوردستان يوسف محمد، ونائب رئيس حكومة اقليم كوردستان قوباد الطالباني، ورؤساء الكتل التركمانية والمسيحية.

كما شارك في الاجتماع كل من الملا بختيار وعمر فتاح ممثلين عن الاتحاد الوطني الكوردستاني، وكل من جلال جوهر وعمر سيد علي ممثلين عن حركة التغيير، والامين العام للاتحاد الاسلامي الكوردستاني محمد فرج، وامير الجماعة الاسلامية الكوردستانية علي بابير، والقائد العام للحركة الاسلامية عرفان علي عبد العزيز، وعدد من المسؤولين في الاحزاب الاخرى.

الثلاثاء, 19 أيار/مايو 2015 08:59

أردوغان: كفني على كتفي وأتمنى الشهادة


أينما نظرت في تركيا الآن، ترى الرئيس رجب طيب أردوغان يخطب في حشدٍ، معرباً عن غضبه وموجّهاً اتهاماته الى كل أحزاب المعارضة ووسائل الإعلام التي لا تمالئه وتدعم حكومته، منتهكاً ما يمليه عليه الدستور من حياد سياسي إزاء الانتخابات، ومتسلّحاً بحصانة منصبه.
وأظهرت استطلاعات للرأي، أن دخول أردوغان الحملة الانتخابية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الذي انفصل عنه رسمياً لدى تولّيه الرئاسة، بدأ يعطي ثماره من خلال إنعاش شعبية الحكومة المتراجعة. لكن استطلاعات أخرى تشير إلى عكس ذلك، لافتة إلى ارتفاع حدة حملة أردوغان التي بلغت حدّ ظهوره حاملاً مصحفاً، ومتهماً أحزاب المعارضة بالخيانة ودعم الإرهاب والكذب، وموجّهاً اتهامات وتهديدات إلى وسائل إعلام معارضة، وإعلاميين بالإسم في خطب شعبية متكررة، في شكل يومي.
وتساءل بعضهم: ماذا بقي لأردوغان ليستخدمه ورقة في الانتخابات البرلمانية؟ إلى أن جاء نبأ إحالة أوراق الرئيس المصري السابق محمد مرسي على المفتي، لإبداء رأي شرعي في الحكم بإعدامه. وأمّن ذلك للرئيس التركي جبهة جديدة لتوجيه أسلحته الانتخابية إليها، فعاد الملف المصري إلى الواجهة في لقاءاته الجماهيرية، منتقداً الحكم والسلطات المصرية، ومتهماً المعارضة التركية بمساندة «الانقلاب» في القاهرة. كما شبّه نفسه بمرسي متمنياً «الشهادة في سبيل الحق»، ولافتاً إلى أنه «دخل عالم السياسة حاملاً كفنه على كتفه».
صحيفة «ستار» المؤيدة للحزب الحاكم، خرجت في اليوم التالي بعنوان «مصير مصر وقدرها مرهونان بنتائج الانتخابات التركية»، مع صورة ضخمة لأردوغان وخبر تفصيلي أورد كل ما قاله عن مرسي، إضافة إلى تهديده الصحف التركية التي نشرت نبأ الحكم بإعدام الرئيس المصري السابق، من دون انتقاد القضاء المصري أو رفض قرار المحكمة.
وحذر ناطق باسم الرئاسة التركية أمس، من اضطرابات ستجتاح الشرق الأوسط، إذا نفّذت مصر حكم الإعدام في مرسي وقياديين في جماعة «الإخوان المسلمين». وأضاف أن أنقرة ستعمل مع مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وستتخذ «كل الخطوات اللازمة» في هذا الصدد.
وتراجعت وسائل إعلام تركية تسعى إلى الحفاظ على حيادها، أمام استقطاب قوي بين غالبية إعلامية موالية لأردوغان، وأقلية معارضة بشدة، بينها وسائل إعلام إسلامية تابعة لجماعة الداعية المعارض فتح الله غولن، مثل «زمان» و «بوغون». وبدأت الحكومة بالعمل لإغلاق هذه الوسائل، بعد تسجيل جماعة غولن بوصفها «تهديداً»، وذلك في محضر اجتماع مجلس الأمن القومي مطلع الشهر، واعتبارها «جماعة إرهابية يجب استئصالها من جذورها». وبدأت النيابة العامة بالعمل في قضية جديدة سُرِّبت فحواها إلى وسائل إعلام موالية، تتحدث عن ضرورة قطع الذراع الإعلامية لجماعة غولن.
في الوقت ذاته، سنّ كتّاب الموالاة أقلامهم في شكل يُعتبر سابقة، ضد الإعلام «المحسوب على الحياد»، فباتت أمراً عادياً قراءة شتائم وتحريض واستهزاء، بل كذلك المطالبة بإغلاق تلك الوسائل أو فرض غرامات مالية ضخمة عليها بسبب «سياساتها التحريرية». ويفاقم ذلك قلق متابعين للانتخابات النيابية المرتقبة بعد ثلاثة أسابيع، والتي يُرجّح أن تكون الأكثر سخونة وربما الأكثر خطورة في تاريخ تركيا.
alhayat-يوسف الشريف

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
في وقت يتصاعد التوتر مع اقتراب الانتخابات التشريعية التركية في السابع من يونيو (حزيران) المقبل، أفاد مسؤول في الحزب الشعب الديمقراطي -وهو ائتلاف يساري مناصر للمطالب الكردية- بوقوع انفجارين في مقرين اقليميين للحزب اليوم (الإثنين).
وقال المسؤول إن "ستة اشخاص أصيبوا في الانفجار في مقر الحزب في مدينة اضنة في جنوب البلاد، ثلاثة منهم اصاباتهم خطيرة"، ملفتا الى ان واجهة المبنى تضررت جراء الانفجار، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
اما الانفجار الثاني، فوقع في مدينة مرسين القريبة، حيث انفجرت باقة ورود ارسلت الى مكتب الحزب، من دون ان يسقط جرحى، بحسب ما قال مسؤول الحزب.
ولم توضح اسباب ودوافع التفجيرين على الفور، إلا انه كان من المفترض ان يلقي رئيس حزب الشعب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش خطابا جماهيريا في مرسين في وقت لاحق من اليوم.
وأظهرت لقطات بثتها قناة "سي.ان.ان" التركية نوافذ محطمة في مبنى من ثلاثة طوابق وقطع الزجاج والركام تغطي الشارع. كما أظهرت رجلا يجلس على الرصيف والدماء تغطي رأسه. ولم يتضح في أي مدينة التقطت المشاهد.
وقال صلاح الدين دميرتاش الرئيس المشارك للحزب إن نحو 60 هجوما استهدفت مكاتب الحزب أثناء التحضير للانتخابات المقررة في السابع من يونيو (حزيران) المقبل.
ففي ابريل (نيسان) المنصرم، فتح مسلحون النار على مقر حزب الشعب الديمقراطي في العاصمة انقرة من دون ان يوقعوا ضحايا. ودانت الحكومة الاعتداء واعتبرته صفعة للديمقراطية والاستقرار في تركيا.
ويتزايد التوتر السياسي قبل الانتخابات التشريعية التركية الشهر المقبل، حيث يسعى حزب الشعب الديمقراطي الى الحصول على عشرة في المائة من مقاعد البرلمان.
ومن شأن تحقيق هذا المسعى ان يضر بمخططات حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم للسيطرة على غالبية المقاعد الـ550 في البرلمان بهدف تعديل الدستور لصالح نظام رئاسي.
من جانبه، دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان -الذي قاد الحكومة التركية 11 عاما قبل ان يتسلم الرئاسة- مناصريه الى خوض حملة لضمان فوز 400 نائب عن حزب العدالة والتنمية، ما سيسمح له بتعديل الدستور للحصول على الصلاحيات التنفيذية كاملة.
أربيل: دلشاد عبد الله
استعرض رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمس في اجتماع مع الأطراف السياسية في الإقليم، نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية والمجر وجمهورية التشيك، بالإضافة إلى العلاقات بين أربيل وبغداد على خلفية التدهور الأخير بين الجانبين بسبب عدم إرسال الحكومة الاتحادية لحصة الإقليم المحددة من الموازنة العامة للعراق.
وجاء في بيان لرئاسة إقليم كردستان عقب انتهاء الاجتماع أن «رئيس الإقليم مسعود بارزاني تحدث في بداية الاجتماع عن لقاءاته في الولايات المتحدة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن والمسؤولين في أميركا، وتوضيحه للوضع الحالي في العراق والإقليم والحرب ضد (داعش) والمشكلات المتعددة التي تواجه العراق»، مبينًا أن أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع والأوساط المختلفة المتعلقة بمناقشة أوضاع العالم والشرق الأوسط، ينظرون بكل احترام من الناحية السياسية والإنسانية لإقليم كردستان بالأخص فيما يخص استقبال أكثر من مليون ونصف نازح من العراق.
وأكد البيان أن «رئيس الإقليم والوفد المرافق له عادوا محملين بتطمينات سياسية تختلف عن المراحل السابقة وبالأخص فيما يتعلق بدعم الكرد وتقرير المصير للشعب الكردي، وهذه التطمينات أعطيت من قبل الولايات المتحدة الأميركية وعلى لسان رئيسها ونائبه وفي اجتماع رسمي».
وأشار البيان إلى أن المجتمعين عبروا عن استعدادهم الكامل لدعم أي قرار مشترك يضمن الوحدة السياسية التاريخية في هذه المرحلة الحساسة المليئة بالتغيرات، مبينًا أن الملف النفطي كان من أهم الملفات التي تم التباحث حولها في الاجتماع، حيث دعا المشاركون الحكومة العراقية إلى الكف عن التطاول على حقوق شعب كردستان المتفق عليها في الثروة والعائدات والموازنة والإسراع في حل هذه المشكلة بشكل قانوني وهذا ما سيضمن استقرار العلاقات السياسية بين أربيل وبغداد، مؤكدين أن جميع القوى السياسية العراقية تتحمل المسؤولية في تنفيذ الدستور والقرارات المشتركة ويتوجب عليها أن تبدي موقفا أكثر وضوحا وتأثيرا.
بدوره، قال محمد حاج محمود، الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني، الذي شارك في الاجتماع، لـ«الشرق الأوسط» عن موضوع استقلال كردستان: «نحن بحاجة إلى إجراء استفتاء في الإقليم حول مسألة الاستقلال، فهذا الموضوع لا يتعلق فقط برئيس الإقليم والأحزاب السياسية في كردستان، بل هو مرتبط بكل فرد في كردستان، لكي يقرروا ما يريدونه في مجال تقرير المصير عبر هذا الاستفتاء»، مبينًا أنه «من المحتمل أن يقوم البرلمان بهذا الإجراء». وأكد أن هذه المسألة كانت جزءا مما تم بحثه في الاجتماع، مشيرًا إلى أن أي دولة في العالم لن تعارض حق أي شعب في تقرير مصيره.
وعن العلاقات بين أربيل وبغداد، قال حاج محمود: «أكد الاجتماع أيضا على ضرورة توجه وفد من إقليم كردستان إلى بغداد، للتباحث في كيفية التوصل إلى حلول بشأن المشكلات بين الجانبين، خصوصا المتعلقة بالبيشمركة وحصة الإقليم من الموازنة الاتحادية العامة».
alsharqalawsat
بيروت: «الشرق الأوسط»
توقعت مصادر تركية بارزة ازدياد حدة المواجهة بين الحكومة التركية وجماعة الداعية فتح الله غولن، التي تحاول الحكومة استئصال نفوذها في مؤسسات الدولة التركية، خصوصا في القضاء والأمن. واستبعدت مصادر تركية رسمية اتخاذ إجراءات «راديكالية» في التعامل مع الجماعة ومنسوبيها الذين يعتقد أنهم يتغلغلون في كل مؤسسات الدولة، بعدما استطاعوا الوصول إليها خلال أكثر من عقد من حكم حزب العدالة والتنمية الذي كانت تربطهم به علاقة حميمة انتهت منذ نحو سنتين.

وتوقعت المصادر أن تستعر الحملة ضد الجماعة التي تسميها الحكومة «الكيان الموازي» بعد الانتخابات البرلمانية المقررة مطلع الشهر المقبل، مشيرة إلى لوائح تفصيلية أعدت بمنسوبي الجماعة في مؤسسات الدولة تصل أعدادهم إلى نحو 50 ألف شخص بينهم أكثر من ألف شخص داخل مؤسسات الجيش التركي.

وتحاول الحكومة التركية الضغط لمنع الجماعة من التأثير في الانتخابات البرلمانية بالتحالف مع أحزاب المعارضة المعروفة. وكشفت مصادر رسمية تركية أن النيابة العامة في أنقرة، أرسلت طلبا الشهر الماضي إلى إدارة شركة «تركسات»، المشغلة للأقمار الصناعية التركية، تطلب فيها وقف بث وسائل الإعلام، التي تقوم بالدعاية لـ«الكيان الموازي». وطالبت النيابة بحظر «التلفزيونات والإذاعات ومواقع الإنترنت ووسائل الإعلام المرئية، والمكتوبة العائدة للكيان الموازي، التي تستخدم إمكانات الدولة، من خلال البث عبر الأقمار الصناعية العائدة للدولة»، مشيرة في طلبها أن الكيان يقوم ببث تعليمات من خلال هذه الوسائل.

وتشهد المحاكم التركية حاليا، واحدة من فصول عملية «مطاردة الساحرات» التي بدأتها الحكومة التركية عام 2013، سعيا لاستئصال نفوذ الجماعة في الشرطة والقضاء. وتتسلط الأنظار حاليا على محاكمات تجري لقضاة ورجال شرطة بتهمة التصدي لشاحنات كانت تحرسها الاستخبارات التركية في يناير (كانون الثاني) 2014 وتوقيف عناصرها بتهمة نقل أسلحة إلى «تنظيمات إرهابية في سوريا» في إشارة إلى تنظيم داعش. ووجه القضاء التركي مساء الأحد اتهامات لسبعة جنود وضعوا قيد التوقيف الاحترازي في القضية. وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن عشرة جنود أوقفتهم الشرطة في الأيام الأخيرة مثلوا أمام محكمة في إسطنبول الأحد. وبعد يوم من الاستماع إلى الإفادات تم الإفراج عن ثلاثة منهم وتوقيف السبعة الآخرين. ووجهت إلى الجنود السبعة تهم المشاركة في عمل إرهابي وعرقلة عمل الحكومة والتجسس.

وكان المدعي العام لمدينة أضنة جنوب تركيا أحمد كاراجا المعتقل حاليا بسبب إصدراه أمر التوقيف أكد أن الشاحنات كانت مليئة بالأسلحة ولم تكن شاحنات للمساعدات الإنسانية للتركمان كما قالت الحكومة. وأضاف كاراجا: «قال سائق إحدى الشاحنات إنه أخذ شاحنتين محملتين بالبضائع قبل هذا إلى المكان نفسه، والمكان الذي أشار إليه السائق يقع على الحدود السورية ويوجد عليه حاليا معسكر لقوات تنظيم داعش الإرهابي. ولكن بالمصادفة تم تفتيش الشاحنات من قبل فرق مكافحة المخدرات فتم العثور على كميات كبيرة من الأسلحة».

ونفت الحكومة التركية آنذاك وجود أسلحة في الشاحنات، مؤكدة أنها «مساعدات إنسانية»، لكن الناطق باسم حزب العدالة الحاكم قال الأسبوع الماضي إن السلاح كان متوجها للجيش السوري الحر في أول اعتراف بوجود أسلحة. وتناقل ناشطون تسجيل فيديو يظهر أكتاي وهو يتحدث إلى بعض الناخبين في مدينة سيئيرت ينفي فيه تقديم السلاح إلى «داعش»، مشيرًا إلى أن السلاح كان مرسلاً لما يسمى بـ«الجيش الحر» وليس إلى «داعش».

ورأى دولت بهشلي زعيم حزب الحركة القومية ثاني أكبر أحزاب المعارضة في تركيا أن القضاة والمدعين العموم الذين تم اعتقالهم بأوامر من الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومة العدالة والتنمية «يتم فصلهم من وظائفهم وتشريدهم وعائلتهم من قبل اللصوص». وقال بهشلي إن إردوغان يتآمر على تركيا من أجل التخلص من أحداث الفساد والرشوة التي تكشفت وقائعها في 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013.
موسكو: سامي عمارة - واشنطن: هبة القدسي

في توقيت متزامن مع بدء المباحثات في مقر وزارة الخارجية الروسية مع مساعدة وزير الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند حول تطورات الأزمة الأوكرانية، بدأت في موسكو أمس مشاورات روسية - أميركية حول الأزمة السورية. وتستهدف واشنطن الحصول على مساندة موسكو لوضع حد للحرب في سوريا، وتقويض الدعم الروسي لنظام الأسد، إضافة إلى تقويض الدعم الإيراني للأسد في حال سارت المفاوضات الدولية مع طهران في مسار إبرام اتفاق نهائي.

وقال مبعوث الرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف في تصريح لـ «الشرق الأوسط»: إن «وصول المبعوثين الأميركيين إلى روسيا، ومباحثاتهم في سوتشي وموسكو مرورا بكييف، خطوة مهمة على طريق انفراجة نسبية في العلاقات بين البلدين قد تساهم إلى حد كبير في (حلحلة) المواقف تجاه العديد من الأزمات، وفي مقدمتها الأزمة الأوكرانية وتطورات الأوضاع في سوريا».

وأجرى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا دانيال روبنشتاين مباحثات مكثفة في موسكو، أمس الاثنين، مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وسيرغي فرشينين مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الروسية، حول الأزمة السورية وإمكانية وضع مفاهيم محددة لوضع حل لتحقيق الانتقال السياسي في سوريا على أساس بيان «جنيف1». وشرح بوغدانوف انها «تتناول مختلف جوانب الأزمة السورية، من منظور ضرورة العمل من أجل دفع العمل صوب تنفيذ ما نص عليه بيان جنيف الصادر في 30 يونيو (حزيران) 2012، وتشجيع الأطراف المعنية من أجل استئناف الحوار المباشر حول بنود هذه الوثيقة». وأشار إلى ان بيان جنيف «يظل الأساس المناسب للتسوية» السياسية في سوريا.

ومن المقرر أن يتوجه روبنشتاين إلى جنيف لمناقشة التحضير لـ«جنيف3» مع المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا الذي يرافقه إلى تركيا، حيث يعقد روبنشتاين محادثات مع المسؤولين الأتراك في إسطنبول، ثم إلى المملكة العربية السعودية؛ حيث يطلعا المسؤولين السعوديين على نتائج المحادثات والجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق انتقال سياسي في سوريا.

ولم تكشف وزارة الخارجية الروسية عن تفاصيل مشاورات روبنشتاين في موسكو، فيما اكتفت وكالة أنباء «تاس» الرسمية بالإشارة، نقلا عن «مصدر دبلوماسي خاص»، إلى أن «الطرفين يعولان على بحث أعمق ومفصل أكثر للمسائل المتعلقة بالتسوية السياسية للأزمة السورية». واستشهدت بما صدر عن وزارة الخارجية الأميركية حول أن «روبنشتاين سيتحدث خلال جولته عن ضرورة انتقال سياسي ثابت في سوريا على أساس اتفاقات جنيف، وكذلك عن استمرار التعاون مع قيادة المعارضة السورية المعتدلة».

وقالت الخارجية الأميركية: «الهدف من الجولة التي يقوم بها روبنشتاين في المنطقة هو اللقاء مع المسؤولين في الحكومات المختلفة؛ لمناقشة تهيئة الظروف لتحقيق انتقال سياسي قابل للاستدامة في سوريا، باعتبار أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع في سوريا، ومساعدة السوريين لوضع أسس تشكيل حكومة حرة وديمقراطية وشاملة».

من ناحية أخرى، أشارت وكالة «تاس» إلى ما ذكره المستشار الصحافي للسفارة الأميركية في موسكو ويل ستيفينس، أن جولته في المنطقة تستمر حتى تاريخ 27 من الشهر الحالي». وقالت: «الموضوع السوري قد طرح خلال الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى روسيا؛ حيث أعلن الأخير عقب لقاءاته في سوتشي مع الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الروسي سيرغي لافروف، عن اتفاقه مع لافروف على «دراسة مفاهيم محددة» لتسوية الوضع في سوريا، وكذلك الاستمرار في هذا الحوار خلال الأسابيع المقبلة بطريقة فعالة أكثر». وردا على سؤال بشأن ما إذا كان اللقاء يمكن أن يتناول المسائل المتعلقة بمصير الرئيس السوري بشار الأسد، قال بوغدانوف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المسألة تحديدا أمر يخص الشعب السوري والأطراف المعنية في الحوار السوري -السوري»، وإن كان قد لمح إلى المخاطر التي نجمت عن غياب أنظمة الدولة، وانهيار المؤسسات الدستورية في كل من ليبيا والعراق واليمن. وأضاف أن الأمور تستحق المبادرة بإعلان الجانبين الالتزام بوقف إطلاق النار، ومناشدة الأطراف الخارجية بذل الجهود اللازمة في هذا الاتجاه.

إلى ذلك، تستعد بريطانيا لتدريب المعارضة السورية المسلحة بإرسال 85 جنديا، وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية لـ«لشرق الأوسط»: «بريطانيا تترأس هذه العملية بقيادة الولايات المتحدة لتدريب المعارضة السورية خارج سوريا، في مثل: تركيا وقطر والأردن».

وقالت المتحدثة: «يوجد حاليا 85 من القوات البريطانية، وقد يزيد العدد حسب تطور التدريب»، وأضافت: «تدربهم القوات البريطانية المعارضة على استخدام الإسعافات الأولية وتثقيفهم بقوانين النزاعات المسلحة».

وسينضم الجنود البريطانيون إلى مبادرة أميركية لتدريب خمسة آلاف من أفراد المعارضة المسلحة السورية كل عام خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وكانت صحيفة «صنداي تلغراف» قالت الأحد الماضي، نقلا عن مصدر في وزارة الدفاع البريطانية: «التدريب يهدف إلى أن تكون لدى المعارضة السورية المسلحة القدرة على قتال قوات الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم داعش»

لندن: «الشرق الأوسط»
كشفت مصادر أميركية مطلعة أن زوجة أبو سياف (أم سياف) التي اعتقلت في العملية الأميركية التي استهدفت زوجها القيادي التونسي أمير النفط والغاز في التنظيم الإرهابي، تعرف معلومات مهمة عن عاملة الإغاثة الأميركية كايلا مولر التي أسرت وعنفت وقتلت على يد التنظيم في شهر فبراير (شباط) الماضي.

وأوضحت المصادر الأميركية أن أم سياف قد تكون بحوزتها معلومات مهمة تتعلق بالأسيرة الأميركية الوحيدة كايلا مولر (26 عامًا) التي تعرضت للتعذيب والقتل على أيدي التنظيم الإرهابي. بينما قالت مصادر عراقية إن أم سياف التي اعتقلت وقتل زوجها خلال عملية خاصة للقوات الأميركية داخل الأراضي السورية السبت الماضي، كانت أكبر متاجرة ببيع وشراء الفتيات الإزيديات.

وأبلغ أحد المسؤولين المطلعين بملفات مكافحة الإرهاب شبكة «إيه بي سي» الإخبارية أمس، أنهم كانوا يشكون ولفترة طويلة منذ العام الماضي بأن أبو سياف كان من قادة «داعش» البارزين، رغم أنه غير مطلوب أميركيا، ولا توجد على رأسه مكافأة للإبلاغ عنه، بينما أفادت تقارير بأن التنظيم الإرهابي قد منح أبو سياف السيدة موللر كزوجة قسرية أو جارية من جواريه. وفي يوم السبت الماضي، لم تعلق الناطقة الرسمية باسم إنفاذ القانون ولا البيت الأبيض عن تلك «التكهنات».

وعلقت مصادر للأصوليين في لندن لـ«الشرق الأوسط» بالقول إن «كايلا موللر الرهينة الغربية أعطيت لأبي سياف كسبي أو زوجة، وهو شيء متعارف عليه بين أنصار الجماعات المتطرفة، حيث تهدى النساء إلى قيادات الجماعة المتطرفة، وقد تم تحرير امرأة إيزيدية كانت تخدم كجارية لدى الزعيم الإرهابي المقتول، وهي ضمن الهدايا التي أهديت إليه من زعيم التنظيم».

وكانت واشنطن أكدت مقتل موظفة الإغاثة كايلا مولر، التي كانت محتجزة لدى تنظيم «داعش» في سوريا فبراير الماضي، بينما أعلن تنظيم داعش إنها قتلت في غارة جوية أردنية، دون تقديم إثبات. وتقول وزارة الدفاع الأميركية من جانبها إن «ما من شك» بأن التنظيم هو الذي قتلها.

وقال الأدميرال جون كيربي الناطق باسم البنتاغون إن «المسؤولين الأميركيين لم يتوصلوا بعد إلى الطريقة التي قتلت بها كايلا مولر».

وقال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، راثيا مولر إنها «تمثل أفضل ما في أميركا».

وكشف تقرير لمحطة «سي بي أس»، أمس، إلى أن أم سياف زوجة الزعيم الداعشي «لعبت دورًا مهمًا» في أنشطة «داعش» الإرهابية، إضافة لمشاركتها في تعذيب وقتل عاملة الإغاثة الأميركية كايلا مولر.

وتحتجز القوات الأميركية أم سياف في مكان آمن بالعراق، ويتوقع أن يستجوبها فريق تحقيق رفيع المستوى، وفقًا لمصادر أميركية.

وأكدت عائلة مولر مقتل ابنتهم، في 10 فبراير الماضي، بعد أن تلقت العائلة رسالة إلكترونية مع ثلاث صور لجثتها، وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» حينها، أن الصور أظهرت كدمات على الوجه».

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، يوم السبت، مقتل القيادي البارز في تنظيم داعش أبو سياف، نتيجة عملية خاصة للقوات الأميركية داخل سوريا.

وقال البنتاغون إن «أبو سياف كان مسؤولاً عن العمليات المالية والإدارية للتنظيم الإرهابي، وأن العملية تمت بناء على توجيهات الرئيس الأميركي باراك أوباما».

وأوضح البنتاغون أنه تم اعتقال زوجة أبو سياف حيث تعتبر عنصرًا قيمًا من عناصر المعلومات وتحتجز حاليًا في إحدى المواقع الآمنة بالعراق في انتظار وصول فريق من المحققين المتخصصين لاستجوابها في وقت لاحق.

من جهتها، كشفت صحيفة «واشنطن بوست»، أول من أمس، عن تفاصيل أكثر للغارة الأميركية التي نفذتها قوات أميركية في دير الزور شرق سوريا وانتهت باعتقال زوجة القيادي في تنظيم داعش أبو سياف، بالإضافة إلى مقتل أبو سياف وعدد آخر من المسلحين.

وقالت الصحيفة: «إن القوة الأميركية عثرت على كثير من الموجودات داخل منزل أبو سياف، منها أجهزة كومبيوتر محمول، وهواتف خلوية، وتحف أثرية، ومقتنيات تاريخية من بينها الكتاب المقدس للآشوريين وقطع نقدية عتيقة».

وتتابع الصحيفة: «إن القوات الأميركية التي نفذت العملية قامت بتحرير فتاة إيزيدية عراقية شابة كانت تعمل في منزل أبو سياف وزوجته، وهي على ما يبدو فتاة استعبدها التنظيم عقب سيطرته على المناطق الإيزيدية شمال العراق، حيث تم بيع العشرات منهم كسبايا». وقالت مصادر أميركية إن «المترجم العراقي الذي رافق عناصر (دلتا) كان يسأل لدى نزوله من طائرة الهليكوبتر عن أم سياف قبل اندلاع المواجهات مع المتطرفين».

وأكدت «واشنطن بوست»، أن «القوة الأميركية قامت بنقل الفتاة الإيزيدية مع زوجة أبو سياف إلى قاعدة في العراق، حيث تم تنفيذ العملية فجر السبت، مشيرة إلى أن الطائرة التي نقلت زوجة أبو سياف والفتاة الإيزيدية، وهي من نوع بلاك هوك، كانت مليئة بآثار الرصاص».

وهذه هي العملية الثانية التي تنفذها الولايات المتحدة الأميركية في سوريا منذ اندلاع الثورة؛ إذ سبق أن حاولت قوة أميركية العام الماضي القيام بإنزال جوي لإنقاذ رهائن أميركيين، إلا أن العملية فشلت وتم إعدامهم في وقت لاحق».

ووصف مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية أبو سياف الذي قتل في الغارة الأميركية، بأنه شخصية قيادية ومهمة بالتنظيم، فبالإضافة إلى قيادته عمليات بيع وتصدير النفط الذي تستخرجه الدولة، فإن أبو سياف على علاقة وثيقة مع زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي.

وترى الصحيفة نقلاً عن خبراء في مكافحة الإرهاب، أنه من المتوقع أن تؤدي عملية قتل أبو سياف إلى مزيد من الاضطرابات داخل التنظيم، خاصة وأن مقتل أبو سياف سيصيب العملية الإنتاجية للنفط بمقتل.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية قوله: «إن الغارة استهدفت مبنى كان تحت المراقبة لعدة أسابيع قبل الغارة، وتم الحصول على إذن من السلطات العراقية بالإضافة إلى توصية فريق الأمن القومي».

وتشير الصحيفة إلى أن زوجة أبو سياف محتجزة حاليًا احتجازًا عسكريًا أميركيًا بالعراق، مؤكدة أنها وفقًا لمسؤولين أميركيين، تخضع حاليًا لاستجواب بوصفها عضوًا بارزًا في التنظيم.

وتسعى واشنطن إلى الحصول على معلومات بينما إذا كان لدى التنظيم رهائن غربيون أم لا؟ إذ تعتقد إدارة واشنطن أن بإمكان أم سياف أن تفيدهم بهذا الخصوص.

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- دعا النائب البارز عن الحزب الجمهوري، ليندسي غراهام، الطامح للحصول على دعم حزبه إلى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، إلى زيادة الحضور العسكري الأمريكي في العراق بمواجهة تنظيم داعش إلى عشرة آلاف مقاتل، محملا الرئيس باراك أوباما - وليس سلفه جورج بوش - مسؤولية تقدم التنظيم بالعراق وسوريا.

وقال غراهام، في مقابلة مع CNN ليل الاثنين، إن الحرب في العراق "لم تكن خطأ"، وإن كان قد شكك في أن يكون الغزو البري هو الحل الوحيد قائلا: "لو أنني كنت أعرف ما أعرفه اليوم (من عدم امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل) لما كنت اعتبرت الغزو البري للعراق حلا صحيحا."

وتابع غراهام بالقول إن نظام الرئيس الراحل، صدام حسين، كان لديه سجل طويل من الانتهاكات ومن زعزعة أمن المنطقة، مضيفا أنه كان من الضروري إزاحته عن السلطة باستخدام "وسائل ضغط أخرى" لم يوضح طبيعتها مضيفا: "في نهاية المطاف، أنا أحمل مسؤولية الفوضى بالعراق وسوريا للرئيس أوباما وليس للرئيس بوش."

 

وانتقد غراهام قرار أوباما بعدم ترك قوات عسكرية أمريكية في العراق بعد الانسحاب عام 2011، مؤكدا أنه بحال انتخابه للرئاسة فسيقوم بزيادة عدد عناصر القوات الأمريكية بالعراق من ثلاثة آلاف جندي إلى عشرة آلاف جندي من أجل "الاستجابة للتهديدات المتصاعدة لتنظيم داعش."

وأقر غراهام بإمكانية أن تؤدي تلك الزيادة إلى سقوط خسائر بشرية أمريكية لكنه رد بالقول: "كلما تركنا تنظيم داعش على قيد الحياة في العراق وسوريا ازدادت مخاطر قيامه بشن هجوم علينا في أمريكا.. أظن أن نشر عشرة آلاف جندي أمريكي بالعراق سيسمح لنا بتدريب القوات العراقية بوتيرة أسرع ويوفر لبغداد قدرات تفتقدها حاليا.. نشر الآلاف من جنودنا هناك (بالعراق) سيحمي الملايين من المواطنين هنا (في أمريكا.)

يذكر أن ليندسي غراهام، إلى جانب زميله القيادي في الحزب الجمهوري، جون ماكين، من بين أعنف منتقدي أوباما بسبب سياسته الخارجية، ولطالما طالباه بتقديم المزيد من العون للمعارضة السورية ومواجهة إيران بشكل أقوى.

في الخامس عشر من مايو الشهر الجاري ، قام وفد من قبل المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى برئاسة السيد حازم تحسين نجل الامير تحسين بك ممثلا عن الامير ووكيلا عنه ، وبرفقة كل من السيد فرج خيري بك والسيد كريم سليمان واخرون ، بزيارة خاصة لمخيمات اللاجئين الايزيديين في تركيا تضمنت كل من (ديار بكر -نسيبين-شرناخ -باطمان-ويران شاه-مديات) ..

والزيارة كانت بهدف تقديم المساعدات المالية من صندوق خيرات الامير تحسين بك على النازحين من اهلنا في سنجار والمقيمين في تلك المخيمات منذ بداية احتلال التنظيم الهمجي الاسلامي على سنجار .

ومما يجدر الوقوف عنده وللمرة الاولى في التاريخ الايزيدي ان يقف الايزيديون هذه الوقفة الجريئة ولا يستقبلون الوفد القادم بهدف تقديم المساعدات لهم ولا يتقبلون تلك الزيارة برفضهم القاطع بل ورفعهم لشعارات تندد بقدومهم خلال مظاهرات كانوا قد نظموها ضدهم واستنكارا للشاب المغدور الذي تم قتله في السليمانية بشعارات تنكر تمثيل الوفد لهم على الاطلاق .

وبهذا الموقف نجد اذهاننا تمتلئ بعشرات التساؤلات والخلافات والاختلافات والتناقضات من قبل المجلس التي تفرض نفسها للطرح من لدن الشارع الايزيدي على المجلس الروحاني الاجابة عنها وعلى الملأ .

من الجدير يالقول والتكرار ،ان ، الانتماءات القومية و الدينية ، ناهيك عن السياسية هذه الأيام ، ومن المحزن ، تحولت الى سلعة تمنح لمن يدفع اكثر. والاصعب لما يحصل منذ القدم بحق الايزديين من فرمانات ونكسات الى التذبذب في أنتمائهم القومي وفقا للتيارات والامواج التي تتقاذفهم وفقا للمصالح ليس الا .. وطبعا من يتحمل الجزء الامثل من المسؤولية هو المجلس الروحاني الاعلى الغير منتخب ايزيديا والغير مؤهل تأهيلا دينيا او اكاديميا او على مستوى الكفاءات والمؤهلات التي تتيح لهم تحمل تلك المسؤولية التاريخية ومظلومية شعب باكمله بشكل عام ، والامير نفسه يتحمل الجزء الاكبر بشكل خاص ..
ومن الوقائع الحقيقية التي عليهم ان يتقبلوها ، علينا ان نقدم لكم ملاحظاتنا ومقترحاتنا وافكارنا باننا ديانة تختزل جميع هياكلها ومؤسساتها التربوية والتثقيفية والخيرية والاعلامية والدينية في سلطة الأمير . و لا يحق لأي طرف او مجموعة حق التصرف
حين يأتي الامير برأيا مخالفا للهوية والاصالة والتاريخ والجغرافية ولقائه على قناة الحدث نموذجا

حين جعل الهوية الكردية الايزيدية ( عربية ) في خلال ليلة وضحاها ، وياتي امير اخر لينادي بان الايزيديون عربا . و ترانا يوما اخر كوردا اصلاء ، و اخر ديانة وقومية واخر ديانة فقط واخر كفرة .حتى تاه الايزيديون بين الحانا والمانا كما يقال ...

و هذا الانقسام لا يشمل المواطن الايزيدي العادي بل اشتمل على المثقفين والمسؤو لين والقادة ممن مسكوا بزمام الأموروحملوا انفسهم مسؤولية حماية الايزيديين وشنكال خاصة .

اي انه يطلق تصريحات غير مسؤولة ضعيفة خاوية غير مبنية على الحجة والدليل ولا القناعة مما هبط بقيمة الايزيديين مما كانوا عليه في جميع انحاء العالم . . .

مع ان سموه بما انه يمثل جميع الايزيديين في العالم كأمير عليهم فهو مسؤول عن كل كلمة بل و حركة يتفوه بها اينما كان .

وبما ان ، تصريح الأمير تضمن ، على انه لا يستطيع التصرف الا بموافقة المجلس الروحاني والمثقفين لكنه ايضا لم يلتزم بهذا حتى يطلق ذلك التصريح ،

وبعدها ، وبينما يخرج الرئيس البارزاني امام مؤتمر من كوادر البارتي ليبدي امتعاضه مما صرح به الامير اي انكاره للقومية الكردية للايزيديين ويرد نجل الامير بان والده مريضا ولا يؤخذ بكلامه ! وهنا ايضا موقف اخر سلبي يسجل ضد الامير ونجله حين لا يتوحد رايهما !! كقادة للرعية !

وبهذه المناسبة التاريخية التي يقوم بها الايزيديون ولاول مرة منذ الازل ،وبهذه الجرأة التي نبعت من ارواح خرجت عن طورها لاسباب ودوافع قادت هؤلاء المنكوبين في المخيمات التركية رفض زيارتهم ، وعليهم تقبلها واعادة النظر والحساب بها عساها ان تكون خطوة نحو التجديد وقبول الواقع

ومن تلك الاسباب وحلولها من وجهة نظرنا الواقعية :

،اولا ـ هذه الزيارة من قبل المجلس الروحاني جاءت متأخرة جدا . كان المفروض زيارة اهلنا في المخيمات المتواجدة في كردستان اولا ، ومنذ بداية الازمة ،وليس بعد مرور 10 اشهر على التشرد والموت جوعا وبردا وعطشا واذلالا وسبيا واغتصابا والقائمة لا تنته ِ . والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا قفز المجلس زيارة النازحين في كردستان الاقرب مسافة ليعبر الى تركيا لزيارتهم وفي مثل هذا الوقت بالذات ؟؟ سؤال ينتظر الاجابة ؟

ثانيا ـ رئيس المجلس الروحاني المتمثل بسمو الامير يخطأ كثيراولم يعد لاخطائه مجال ، مع جل احترامنا لمقامه وسنه ،

انه يمسك العصا من الوسط ويريد ارضاء جميع الاطراف ولا يود ان يغضب أي جهة ، ولذلك فقد مبادرة القرار المصيري الحاسم والذي انعكس على واقع الايزيديين ، و للأسف ، ولا سيما انه ، تجاوز الثمانين من عمره ولا يريد التنازل عن صلاحياته المطلقة والمفتوحة التي منحها إياه الايزيديون على مدى حياته ، كان على علاقة وثيقة مع القيادة الكوردستانية وخاصة مع البارتي ولايريد ان يفقدها او يعكرها ، لكنه لم يتمكن من الحفاظ عليها عليها أيضا حين نكر كرديته عبر قناة الحدث وبهذا يكون قد خلط الحابل بالنابل وحرق الأخضر مع اليابس كما يقال ولم تعد حكومة كردستان ايضا لتمنحه الثقة والاعتبار بعد ذلك الحين عذرا عليكم تقبل الصراحة من شعبكم ...

ورغم مناشدات ونداءات الشارع الايزيدي المتكررة ان يقدم استقالته من صلاحياته الاميرية بحكم سنّه وعدم سيطرته على زمام الأمور كما فعل بابا الفاتيكان ، بان يرشح عنصر اخر كمرجع يمثل الناطق الحيادي بدون قناع سياسي ليمثل الشعب الأيزيدي في العالم بعد اتفاق الجميع على اختياره لتصبح الكلمة واحدة والخطاب واحد والرأي السياسي والديني والجغرافي كله واحد لإنقاذ المظلومين والمنكوبين والمنكسرين والفاقدين للكرامة والحياة وهم احياء يا سمو الأمير لكنك رفضت هذا كله وفضلت عليه العرش الفاني ..

o ثالثا ـ
المجلس الروحاني يحتاج الى اعضاء منتخبون من قبل الشعب ومن ذوي الكفاءات والامكانيات والتاريخ والشهادات والى لجنة اعلامية متكاملة ونخبة مثقفة تكون لسان الحال للمجلس وتضع لها برنامج وآلية للنشاطات العامة وخاصة تلك التي تكون لها امكانية بناء جسور لعلاقات متينة مبنية على اسس ودية وعلمية ونظامية مرتبة ، بين المجلس ومريدي الديانة الايزيدية وغير الايزيديين والاجانب من كافة انحاء العالم .

o ملاحظة هامة للمجلس الروحاني الموقر :

o من وجهة النظر الايجابية ان تأخذون ما حدث بنظر الاعتبار ومن موضع الجدية والعمل على استراتيجية مستقبلية مدروسة اهدافها ما اقترحناه عليكم من تجديد واصلاح وبناء للمجلس الروحاني الجديد ورئاسته . خاصة والظروف التي يمر بها الايزيديون لم تعد لتحتمل تلك المزايدات . لانقاذ الممكن .

o ورجائي ايضا عدم الاتصال بي شخصيا او الاتصال باحد افراد عائلتي لالغاء المقال فان اشار الى شئ انما اشارة وضوء لاعادة الحياة والكرامة المفقودة لشعبكم . ونكون لكم جل الاحترام والتقدير ...

 

دعونا الآن نناقش ما حصل لجزء من الشعب الأرمني, الذي خصصت له قناة الحياة ثلاث حلقات في برنامجين مختلفين, والذي كان محور الحلقة الأولى في برنامج الدليل وبرنامج سؤال جرئ. نقول لمن يجهل حيثيات أرمينيا والشعب الأرمني, أن هذا الشعب والشعب الكوردي هما من عرق واحد, وهو العرق "الآري" الذي يتفرع من الأرومة "الهندو أوروبية" التي تضم شعوباً عديدة, حيث تبدأ أراضيها من أقصى الشمال الأوروبي إلى أقاصي الهند. قبل اعتناق الأرمن العقيدة المسيحية, اعتنق الدين الزرادشتي التوحيدي, الذين كان ديناً كوردياً, ونبيه (زرادشت) كان إنساناً كوردياً, وكتابه (آفستا) جل كلماته تتطابق مع اللغة الكوردية الحديثة, ومن ثم اعتنقت الديانة الزرادشتية عدة شعوب آرية منها الفرس والأرمن. أما دولة أرمينيا التي انبثقت إلى الوجود قبل الميلاد, والتي زعم الأستاذ بأنها كانت اثنا عشر مرة أكبر مما هي عليها الآن, يظهر أن الأستاذ يجهل تاريخ أرمينيا, أو يتجاهل, أن جزءاً كبيراً من كوردستان كان يخضع حينها للدولة الأرمنية, وكان يقع ضمن حدودها السياسية. تماماً كالدولة الساسانية (226 - 651) في إيران, التي امتدت سلطانها حتى مصر. هل يجوز أن نعد اليوم مصر في عداد الأراضي الإيرانية؟. لا شك أن الدول تقام عندما تكون مقومات قيامها متوفرة في ذلك الشعب الذي يقيمها, ويأفل نجمها عندما تفقد تلك الدولة مقومات استمرارها وبقائها كدولة قائمة بذاتها. وهذا ما حدث مع الكيان الأرمني, حين فقد عناصر استمراريته ولم يستطع أن يصمد أمام التحديات التي واجهته في ذلك التاريخ, فلذا وقع تحت الاحتلال الأجنبي, وما لبث حتى قسم عام (387) ب. م. بين دولتين كبيرتين هما الساسانية والبيزنطية. وبعد هذا توالى عليها المحتلون, وأصبح في بداية القرن الثامن الميلادي جزءاً من الإمبراطورية العربية - الإسلامية. وفي منتصف القرن الحادي عشر الميلادي وقع الكيان الأرمني مجدداً في يد البيزنطيين, ثم السلاجقة. وفي القرن الثالث عشر الميلادي حمل عليه التتر والمغول الأوباش, وهؤلاء جميعاً من العرق التركي والتركماني الطوراني. الذي قال عنهم عظماء التاريخ إنهم طغاة وغاصبون, وأن المخلوق التركي, ذو وجه بشع, وجاهل وبلا إدراك, وبلا عقل وفظ. وفي الفترة الواقعة بين القرني السادس عشر والثامن عشر كانت أرمينيا ميداناً للحرب بين الدولة العثمانية السنية, ومركزها تركيا, والدولة الصفوية الشيعية ومركزها إيران. وفي عام (1639) قسمت أرمينيا نهائياً وألحق القسم الشرقي بالدولة الصفوية, و(القسم الغربي) بالدولة العثمانية. وبسبب هزيمة الإيرانيين في الحرب أمام روسيا عام (1826 - 1828) التي أسفرت عن معاهدة (تركمان چاي) أصبحت أرمينيا الشرقية جزءاً من روسيا. وفيما بعد, حين وقعت الحروب بين روسيا والدولة العثمانية كان الأرمن يقفون مع روسيا, فأثناء حرب عام (1877 - 1878) أنضم أرامنة كثيرون بأسلحتهم إلى الجيش الروسي, وقدموا له مساعدات كثيرة ومفيدة. عزيزي القارئ, أن الأرمن إلى حد ما لم يكونوا بريئين لما حدث لهم, حين ساقتهم بعض الجهات الأرمنية إلى أتون مغامرات خاسرة التي أدت إلى هلاك الكثير منهم. على سبيل المثال, في عام (1905) قام حزب (داشناق) -أي الاتحاد؟-, بمحاولة قتل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني . وعن تهور هذا الحزب الأرمني, يقول العلامة (لازاريف): "قدم الداشناقيون خدمة سيئة إلى الأرمن, حيث كانوا يثيرون في نفوس الأرمن روح الكره والحقد ضد الشعب الكوردي". ويقول (شاخوفسكي):"إن القوميين الأرمن كانوا يريدون إبادة جميع السكان المسلمين في المناطق التي قمنا باحتلالها". بهذا الصدد يقول (مايكل آلن) في كتابه (العبور إلى آرارات) ص (271):" لقد برزت لي الحقيقة من دراسة أحوال الأرمن في تركيا منذ بداية حرب العالمية الأولى, وهي أنهم لم يكونوا أبرياء تماماً, ولا بدون عون أبداً. فحيثما وجد في شاطئ المتوسط باخرة أو سفينة فرنسية حاربت إلى جانب الأرمن بمهارة وجرأة .. . وذكر الدكتور (هاملين) وهو مؤسس كلية " Robert Collage " وأول مدير لها, يشير إلى أول جريدة أمريكية نشرت في عام (1893) اعترافاً لأحد الثوار الأرمن عن تكتيكهم قائلاً:" سيهرب الثوريون إلى الجبل بعد إيجاد الفرصة المناسبة لقتل الأتراك والأكراد وحرق قراهم إثر هذه العمليات سيثور طبعاً السكان الأتراك المتهيجون ويهاجمون السكان الأرمن العزل ويقتلون بطرق وحشية, حتى أن روسيا باسم الإنسانية والمدنية ستقوم باحتلال البلاد. أدناه المصدر: EDIRRNE 8.10 MAYIS 1984 A SEMINERI BILDILLER LIBARATORTA:ULUSLAR- ARASI MITHTAPA'' LI وقال الدكتور (الكسندر كشيشيان) في دراسة له حول هذا الموضوع:" أن هذا الشعب لم يكن بريئاً من كل ما اتهم به, بل إن ثوراته على الحكومة التركية واتصالاته ببعض الدول الأجنبية لاشك فيها". ومن جانب آخر كان الأرمن يناصروا روسيا القيصرية ضد الدولة العثمانية وهم مواطنوها, وفي خضم هذه الأحداث, أشاع الغرب, أن دولة أرمنية ستقام بمساعدة روسيا وبريطانيا وفرنسا, وأن الأكراد المسلمين سيقعون تحت سيطرة هذه الدولة المسيحية. وهلل الحزب القومي الأرمني (هنچاك) الذي تأسس عام (1887) لمثل هذه الأقوال والتصريحات الاستفزازية, وقام بنشر خارطة سماها "خارطة أرمينيا" ووضع فيها عدداً من المدن الكوردية في شمال كوردستان وكأنها مدن أرمنية مثل آمد (دياربكر) وخربوط وبوتان وهكاري وما والاها. وهذه الأخيرة اسم لقبيلة كوردية, والمنطقة أخذت اسمها من اسم هذه القبيلة الكوردية الأصيلة هكاري التي تقيم فيها منذ عصور قديمة. إن السياسة الاستفزازية الرعناء التي تبناها الحزب المذكور, حدى بالشاعر القومي الكوردي حاج (قادر كويي) (1817 - 1897) أن يصرخ بصوت عال: "وا أسفاه إن بلاد الجزيرة وبوتان, أعني بلاد الكورد, يحولونها إلى ديار أرمنية". إن شاعرنا الوطني هنا نبه الكورد على المساومة التي حصلت بين الاستعماريين والحركة الأرمنية. وأغلظ القسم, حين صرخ بألم وأطلق صيحات التحذير: " قسماً بالقرآن, لم تبقى هناك غيرة, أن تظهر أرمنستان للوجود فلن يبق أحد من الكورد". أما فيما يتعلق بالحق الأرمني في وطنه, خارج الوطن الكوردي, ناصر الشاعر حاج (قادر كويي) الأرمن وقال عنهم: "ومع ذلك فأن للأرمن الحق ... أنهم غيارى, أفراداً وجماعات, الخ". يجب على الأستاذ وغيره أن يعلموا, أن ثلة من الكورد في شمالي كوردستان وبتحريض من الأتراك وغيرهم - الذين سنأتي على ذكرهم لاحقاً - قد أسهموا بما جرى لجزء من الأرمن. وفي كلمة حق نطقها الميجر (ك. ماسون) عن التسامح الكوردي قائلاً: "قد تكون لأي منا فكرة غامضة عن كون الأكراد مسؤولون عن مذابح الأرمن, لكن قليلاً منا يعرف أن الغالبية العظمى من المسيحيين كانوا يعيشون في سعادة كبيرة في كوردستان قبل سنوات الحرب". إن الدولة العثمانية كخلافة إسلامية, كانت لها آذان صاغية بين الشعوب الإسلامية, ومن خلال هذه الآذان, أدخلت في فكر المسلمين, إن قتل الأرمن مهمة تقع في عاتق أمة محمد, واقنعوا أفواجاً من أمة محمد, بقتلهم للأرمن سينالون الجنة بدون حساب. بسبب هذا الغوغاء الذي أشاعه الاتراك في أوساط الناس, وكذلك العلاقة الصاعدة المضطردة بين هؤلاء الأرامنة وروسيا القيصرية, حتى أن ألمانيا خافت كثيراً, ولاسيما إنها كانت تخشى أن تتحول (أرمينيا الغربية) إلى مفتاح بيد روسيا للوصول إلى آسيا الصغرى - تسمى اليوم أناضول- وميسوبوتاميا, أي بلاد بين النهرين, وهي التي مولت في البداية خط سكة حديد "بغداد برلين" ذو الأهمية الدولية, حيث يربط أوروبا بآسيا الصغرى والشرق الأوسط. ولم تلبث أن احتجت لدى تركيا دول عدة مثل فرنسا وروسيا وبريطانيا وهذه الأخيرة رأت في الخط الحديدي تهديداً مباشراً على امبراطوريتها في الهند والمنطقة بأسرها, بسبب هذه الاعتراضات توقف العمل فيه عدة سنوات. ولكن, استؤنف العمل فيه مجدداً عام (1911) وفتح هذا الخط أبواب الصراع على مصراعيه, لا سيما بين بريطانيا العظمى وألمانيا الطامحة. لأن جانباً من المشروع المذكور كما أسلفنا هو للجم النشاط الاستعماري البريطاني الممتد طولاً وعرضاً في المنطقة. بسبب اندلاع هذه الصراعات والأطماع الجشعة وجهل السياسيين الأرمن حدث الذي حدث. إن الألمان في تلك الفترة العصيبة التي سبقت الحرب العالمية الأولى, لم يكونوا غافلين عما يجري في منطقتنا تحديداً, من تحركات و تحالفات التي كانت تهدد مصالحهم, ونوقشت هذه الأمور في أروقة الدولة الألمانية بكل تفاصيلها, وقامت الدولة الألمانية, بوضع خطط دقيقة ومدروسة لهذه الغاية, حيث أرسلت بعثة عسكرية بقيادة الجنرال "لمان فون ساندروس" عام (1913) للإشراف على تنظيم الجيش التركي. وكانت على علم تام بما حدث للأرمن. وبعد اندلاع الحرب العالمية الأولى, كتب السفير الألماني البارون (فانكنهايم) إلى حكومته بتاريخ 17/ 6/ 1915 يقول:" أن طلعت باشا أعلن بصراحة أن الباب العالي وجد في ظروف الحرب فرصة ملائمة للتخليص من أعداء البلاد في الداخل دون أن تزعجه مداخلات أحد الديبلوماسيين". وكان من الطبيعي جداً أن تلتقي بجنود ألمان وضباطهم على ظهر كل سفينة تركية؟. لقد بلغ عدد الألمان في الجيش التركي خمسة آلاف جندي وضابط فني. ويقول بهذا الصدد العسكري النمساوي في إسطنبول (نوفسكي):" إن كل الدلائل تشير إلى أن الألمان يحاولون السيطرة الكاملة على الأراضي التركية لتكون بالتدريج مستعمرة لهم عن طريق معاهدة سرية. وكانت لهم خطط أخرى لوضع يدهم على المناطق الآسيوية كطريق الهند إذ أمكن؟. ومن الوعود التي اعطتها ألمانيا لتركيا إنها سوف تسعى لتغيير الحدود الشرقية لتركيا بشكل يجعلها من الاحتكاك المباشر مع المسلمين في روسيا؟. وقال السفير "فانكنهايم" عن الأرمن بأنهم حشرات خائنة تجاه تركيا وقال: أن من حق الأتراك أن يفعلوا بالأرمن ما يرونه مناسباً لحماية مؤخرتهم وهم في حالة حرب. بالإضافة إلى السياسيين والدبلوماسيين الألمان, لنقرأ ما قاله مفكروهم بهذا الصدد, هذا هو المفكر الألماني (بول رورباخ) يقول في اجتماع مغلق عام (1913) ضم ضباط الأركان الألمان, حدد هذا المفكر سياسة بلاده تجاه المسألة الأرمنية بدقة, وأكد في هذا الاجتماع, أن بلاده يجب أن تعمل من أجل تهجير الأرمن من مناطق سكناهم بوسائل مختلفة للاستيلاء على امتداد خط سكة حديد بغداد ومن ثم نقل عشائر من التتر والأتراك إلى أرمينيا الغربية حتى يصبح بالإمكان إقامة حاجز فولاذي بوجه روسيا. وكرر المفكر (رورباخ) الفكرة نفسها في محاضرة أخرى له عام (1913) أمام "الجمعية الألمانية الآسيوية" أشار فيها إلى ضرورة بقاء أرمينيا الغربية داخل الدولة العثمانية لتوافق ذلك مع مصالح ألمانيا. فقد ذكر "رورباخ" أن أرمينية الغربية تشكل ما أسماه " بؤرة فوضى في تركيا" تحتاج اخمادها إلى استخدام الأكراد. وأوضح "رورباخ" الأمر أكثر عندما أعلن وبكل صراحة أن ألمانيا سوف لا تعارض في دفع الأكراد لضرب الأرمن. وترجم الألمان كل ذلك الكلام إلى مواقف عملية في سنوات الحرب. فقد تضمنت المذكرة التي رفعها السفير الألماني إلى الصدر الأعظم (رئيس الوزراء) سعيد حلمي باشا عام (1915) تأييد ألمانيا الكامل لما وصفته بإبعاد الأرمن من شرقي الأناضول, معبرة مثل هذا العمل " وسيلة شرعية للدفاع عن البلاد". وبهذا الصدد قال المؤرخ الدكتور (ا.س.آفيتيان):" إن ألمانيا اشتركت بشكل فعال ومباشر في إبادة أرامنة الإمبراطورية العثمانية". وعن اتهام الألمان في مذابح الأرمن في الحرب العالمية الأولى فقد كتبت جريدة "التايمس" اللندنية في (29) أيلول عام (1915):" أنه كان لعدد من القناصل الألمان يد في تحريض المسئولين العثمانيين ضد الأرمن". وقد خصصت الجريدة بالذكر بين هؤلاء القنصل الألماني في مدينة حلب. ويبدوا أن ضباطاً ألماناً كانوا في بعض المناطق, ومنها أورفه, مع الجيوش العثمانية التي كانت تضرب الأرمن دونما شفقة. وفي بعض المناطق الأخرى أفاد الجنود أنهم ينفذون أوامر السلطان وإمبراطور ألمانيا. وكان الأرمن أنفسهم يعتقدون أن ألمانيا تنظر إليهم بعين الحقد وأن لها يداً في تدبير مذابحهم وتشريدهم. وعند محاكمة (صوغومون تيهلريان) قاتل المجرم طلعت باشا وزير داخلية تركيا أمام إحدى المحاكم الألمانية في برلين, جرى الحديث عن دور ألمانيا في مذابح الأرمن. وفي أيامنا هذه, نبه الرئيس الألماني (يواكيم غاوك) بألم وحزن عن مشاركة ألمانيا في المأساة التي جرت للأرمن وشعورها بالذنب لما جرى لهم, قائلاً:" يجب علينا نحن الألمان أن نتصالح مع الماضي بالنسبة لمسئوليتنا المشتركة وتقاسم الذنب نظراً للإبادة التي ارتكبت في حق الأرمن". وكشف الرئيس الألماني في حديثه: "إن عسكريين ألمان شاركوا في التخطيط والتنفيذ الجزئي لعمليات ترحيل الأرمن". جاء حديث الرئيس الألماني هذا رداً على البرلمان الألماني الذي يحجم عن استخدام مصطلح " القتل الجماعي" ولم يعترف إلى الآن بأنها تطهيراً عرقياً؟ (جينوسايد) ويتحدث عن تشريد ناس من مساكنهم. إن تسلسل الأحداث الدموية التي جرت في آسيا الصغرى توضح للمتتبع بصورة لا لبس فيه, إن الدول الغربية كألمانيا وروسيا وبريطانيا ونمسا وفرنسا وإيطاليا لعبت دوراً دنيئاً في احتدام المسألة الأرمنية لضمان مصالحها السياسية والاقتصادية مع الدولة العثمانية الجائرة. ونحن الكورد, لا ننكر, إن ما جرى للأرمن بتحريض غربي على أيدي الأتراك وبمشاركة زمرة من الكورد, لعبت دوراً سلبياً في توتير الصلات الحميمة بين الشعبين الكوردي والأرمني ببعضهما لسنوات عدة, وعكرت علاقاتهما الأخوية. وقد استفاد من ذلك عدوهما المشترك (تركيا) الغاصبة, وجاءت في توافق كلي مع مصالح جميع الأطراف الطامعة والمستغلة. وانتقاماً لما قام بها بعض الكورد, قام المتطوعون الأرمن مع الجيش الروسي حين دخل (بايزيد) بقتل أهل القرى الكورد, بل قتلوا حتى أعضاء الوفد الكوردي الذي ذهب لاستقبال الروس, وقد تكرر هذا الفعل الشنيع في مناطق كوردية كثيرة لم تكن لها يد في ما حدث للأرمن, مثل مدينة (راوندوز) في جنوب كوردستان, حين زحفت إليها القوات الروسية عام (1916) تصحبها أربعة أفواج من المتطوعين الأرمن والنساطرة فكان الأرمن الذين تفيض قلوبهم حقداً وضغينة انطلقوا يفتكون أمام أنظار الجنود الروس بسكان مدينة (راوندوز) حيث راح حوالي خمسة آلاف رجل وامرأة وطفل كوردي ضحايا. وبين حوالي (2000) منزل في المدينة لم يسلم أكثر من (20) منزلاً من الهدم. إلا أن الحلم والتسامح الكوردي الكبير لم يولي اهتماماً لتلك الجريمة التي قامت بها أفواجاً من الأرمن والنساطرة, بل كان حلمه أكبر من حجم الكارثة التي لحقت بهم في (راوندوز) و(بايزيد) وغيرهما. ورغم هذا, لم يبالي الكورد بالتهديد والوعيد التركي لهم, حين أعلنوا أثناء العمليات التي قامت بها قواتهم العسكرية ضد الأرمن: "أي شخص كوردي يجدوا عنده أرمنياً يعتبر هو أيضاً أرمنياً ويدفع رأسه ثمناً". تأكيداً على هذه الأوامر الصادرة من السلطات التركية, هناك برقية رقمها (113) المستند رقم (1) وموقع من قبل قائد الجيش الثالث التركي محمود كاميل ونصه: " كل مسلم يمد يد العون والمساعدة للأرمن سيحاكم بالموت وسيحرق منزله". ورغم هذا الوعيد القرقوشي الصادر من أحفاد هولاكو, ألا أن العديد من رؤساء العشائر الكوردية, ومن عامة الكورد أيضاً, أنقذوا عشرات الآلاف من الأرمن, من الموت المحتم على أيدي الاتراك الأوباش. بهذا الصدد كتب الأكاديمي (گردليفسكي) يقول:" كان للأرمن في كل مكان أصدقاء بين الأكراد ينقذونهم مند الملمات من بين أيدي الترك, ويضيف, فكثيراً ما أروني أكراداً أنقذوا أرامنة من الموت". وكذلك يقول (عبد العزيز يا ملكي): " إن بقي أرامنة في الأناضول فهم الذين نجوا من سيوف الترك وبدون أية مبالغة منا, فإن ثلاثة أرباع هؤلاء نجوا بمساعدة الأكراد". وحين كتب طلعت باشا وزير الداخلية التركي برقية إلى والي حلب يقول فيها: من طلعت في 16 أيلول عام 1915 إلى والي حلب" لقد أبلغتم سابقاً أن الحكومة قد تقرر نهائياً, حسب القرارات الصادرة من جمعية الاتحاد والترقي بإبادة الأرمن كلياً وعلى جميع الأرمن الذين يقطنون في تركيا, والذين يعارضون هذا القرار لا يسعهم البقاء في مناصبهم الرسمية في الدولة التركية. ينبغي وضع حد للأرمن. ومهما تكن الإجراءات التي سنتخذها قاسية أو مأساوية فيجب عدم الأخذ بعين الاعتبار بأي شكل, مسالة الوجدان أو الجنس أو تأنيب الضمير". جاءت نص هذه البرقية في جريدة "الكونوميست" في لندن ص (64) عام (1921). وفي برقية أخرى في نفس العام يقول طلعت: لقد علمنا من بعض المصادر الموثقة بأن أيتام المهجرين الذين ماتوا أثناء التهجير نتيجة مشقة التهجير وقسوة ظروفها على جنبات الطرق. ديار بكر, وخربوط وأرضروم وسيواس قد تبنتهم بعض الأسر المسلمة في بيوتهم. نأمركم بجمع كافة الأيتام من ديار المسلمين وإرسالهم إلى الصحراء مع بقية المهجرين. وزير الداخلية طلعت. إن المسلمين الذين آوى أولئك الأيتام في بيوتهم هم المسلمون الكورد فقط, لأن لا وجود للمسلمين غيرهم في تلك الديار؟. عندما أصدر المتنمر التركي طلعت باشا أوامره بقتل الأرمن, كان هناك كورداً غيورين ك(إبراهيم باشا المللي) الذي كان قائداً لفرسان الحميدية, أنقذ حوالي عشرة آلاف أرمني من القتل. وكذلك أنقذ (محمود زاده بيت الله بيگ) جميع سكان منطقة مكس من الموت. وهكذا آوى أكراد درسيم أكثر من خمسة آلاف أرمني وأنقذوهم من الموت. وأعدم السلطات التركية المجرمة ثمانون كوردياً, لأنهم خبئوا أرمن في بيوتهم. وبعد هدنة "مودروس" بفترة زار مندوبون أكراد ممثلي سلطات البريطانية في حلب حاملين لهم رسالة خاصة بشأن الأرمن الذين آواهم الكورد. وقد كتب هؤلاء في رسالتهم, أنه في قرانا وخيامنا (650) أرمنياً معظمهم من النساء والأطفال وعند رفاقنا القاطنين في جوارنا أكثر من (3800) شخص لقد أطعمناهم أربع سنوات ولسنا نرغب أن يذهب الخبز الذي أطعمناهم هدراً. وقال هؤلاء الكورد, أن في مناطقنا الشرقية على مسافة بعيدة عنا يوجد (6800) أرمني آخر يصعب علينا الاتصال بهم ويضيف ممثلي السلطات البريطانية: وقد أبدى الأكراد في رسالتهم استعدادهم التام لإبداء أية مساعدة ضرورية للبحث عن الأرمن المشردين وتجميعهم. وقد اتخذ المئات من أمثال هؤلاء الأرمن كوردستان العراقية وكوردستان الإيرانية ملاجئ لهم ضمنوا فيها حياتهم ومستقبلهم.

عملية التغيير، صعبة ومعقدة جداً، يراد منها وضع العراق على جادة الحرية، وفق متبنيات قوية، واضحة صادقة، لكنها محفوفة بالمخاطر، والتضحيات، وهذا ما يولد تراجعاً، عند بعض الأطراف، حيث تبدي خوفها، من أعمال البشر، والتي لا بد أن يعتريها النقص والزلل، لان العصمة للأنبياء، والرسل، والأئمة (عليهم السلام أجمعين)، ورغم ذلك فأن نقطة الإنطلاق، نحو بناء الدولة العصرية، تبدأ من رفع كلمة التوحيد، وتوحيد الكلمة، ومنها الى عراق عادل ومعتدل.
عندما تتزايد الفوضى، بسبب تضارب وجهات النظر، وإختلاف الرؤى، وإثارة الخلافات، وعدم وجود النية الصادقة، لرمي كل ذلك في سلة الماضي، يجب الإلتفات لشيء واحد، وهو أن العراق لجميع الاطياف، ومنذ أقدم العصور، فقد عاش الأشوريون في الشمال، والبابليون في الوسط، والسومريون في الجنوب، فلماذا لا نستطيع العيش في عراق موحد، شيعة، وسنة، وأكراداً؟ حيث القوة لكل طرف، بوجود الأطراف المساندة له، وإنما أمتكم هذه أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدونِ.
التقسيم حالة ضعف، لمن يعتقدها قوة له، لذا ترى أن الوردة الوحيدة، في إناء معد للزهور، لا يسر الناظرين، بينما تجده ملفتاً، إذا إجتمعت ورود جميلة، وبألوان أجمل، فسيبدو المنظر أكثر جمالاً، وإلا كم من بيوتات عراقنا، تلتقي فيه النساء، من محافظات مختلفة، فمن شرق ديالى، الى غرب الرمادي، ومن شمال أربيل، الى جنوب البصرة، فالتقسيم صوت نشاز لمن لا صوت له ويرغب برؤية عراق ممزق مستبعد ومستعبد في العالم
الأحرار والمساكين، يناشدون ساسة العراق، الطارئين منهم: لا تقتلونا بإسم التقسيم، ففي نظرنا السياسي المتطرف أمثالكم، الداعي للشتات، كأنه رجل ناقص، وتصنيفه للشكل كالمذكر، وللمادة كالمؤنث، وجاهليته اليوم، أسوأ من الماضي، لأنهم يريدون للعراق، أن يكون بيوتاً لا أبواب لها، سوى أسمال تحجب النظر، وهم فرحون، بحقائبهم الملعونة، ليتركوا أرضنا، بلا خبز أو ماء، ويكتفي الأبرياء بالعيش، تحت سماء داكنة، مليئة بالدخان، وخلفاء رعاع، وعندنا من الأسماء ما لا تحصى.

الحراثة في البحر، والزراعة في المحيط، عبارة أرتأيت إطلاقها، على الداعين للتقسيم، والذي سنجيب عنه بان الخيار والشعار، هو الوحدة لتكاتف الجهود، ورص الصفوف، لدرء مخاطر الإرهاب، وإعادة اللحمة الوطنية، بين أبناء البيت الواحد، فهيهات أن تنالوا من شعارنا وخيارنا، وإن كنتم بتقسيمكم ترغبون باللحى، فلقد فقدتم شواربكم بخذلانكم، فلا داعش ستحميكم، ولا ساسة الفنادق ستأويكم، وخرافة التقسيم، نبوءة سياسي مجنون، أكان في بغداد والبصرة، أم الأنبار وأربيل، فكلنا العراق.

 

اثبت الواقع ان الارهابين الوهابين والصدامين لا يملكون عدد ولا يملكون شجاعة حتى ولا يملكون اسلحة كما تملك الاجهزة الامنية العراقية من عدد وعدة وشجاعة

يا ترى لماذا هذه الهزيمة المنكرة لماذا هذا الهروب الجماعي امام داعش وبدون اي مقاومة تذكر هذا ما حدث للأسف في الموصل في كركوك في صلاح الدين والان في الانبار

لهذا نرى مناشدة السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي لعناصر القوى الامنية هي الثبات وعدم الهروب من مواقعكم لا شك ان الثبات في المواقع الحربية يؤدي الى هزيمة العدو

لكن من اين ياتي الثبات والقوى الامنية خائفة مخترقة احدهم لا يثق بالآخر وهذا ناتج مما يلي

اولا الاجهزة الامنية جيش شرطة امن مخترقة من قبل المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية داعش القاعدة ولها اليد الطولى في مواقف هذه الاجهزة والاجراءات التي تتخذها

ثانيا الخلايا النائمة والحواضن التي تحتضنها وترعاها وهذه الخلايا وحواضنها واضحة كل الوضوح ولها القدرة على الحركة بحرية في حين نرى الحكومة عاجزة عن اتخاذ اي اجراء ضد الخلايا النائمة وحواضنها بل كثير ما تكون هذه الخلايا هي التي تتحكم في امور الناس والمناطق المتواجدة فيها

كما اصبح لدى المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية التأثير على تهجير الناس في المناطق التي فيها الخلايا النائمة وحواضنها الى المناطق الخالية من الحواضن التابعة لها و الغير قادرة على خلق حواضن لها او عدم قدرتها على القيام باي عمل لهذا اتخذت اسلوب النزوح والتهجير وسيلة لنزوح وتهجير بعض عناصرها الاجرامية اليها كما حدث في بغداد في كربلاء في بابل في مناطق اخرى عديدة حتى في اربيل وبالتالي يمكنها خلق حواضن لها في هذه المناطق

اكد الكثير من قادة الاجهزة الامنية المخلصين والشجعان بان الكثير من عناصر الاجهزة الامنية وشيوخ العشائر في بعض مناطق الانبار سلموا اسلحتهم عناصر الخلايا النائمة قبل وصول داعش وهربوا الى بيوتهم ونزحوا بعوائلهم خارج مناطقهم متوجهين الى بغداد وبعض المناطق وهذا النزوح كان مفتعلا لدخول اكبر عدد من الارهابين الوهابين والصدامين الى بغداد والقاء بالخلايا النائمة وحواضنها في بغداد في بابل في كربلاء

المعروف ان تركيزهم الان على بغداد وما احداث فتنة الاعظمية الا بداية لخلق خلايا نائمة وحواضن حامية وراعية

لهذا على الحكومة ان تكون في حالة يقظة وحذر من اي حركة مهما كان نوعها وحتى لونها

لهذا على الحكومة ان تنهي حالة الضعف اي المجاملة لهذا الطرف والخوف من هذا الطرف وهذا الضعف هو الذي شجع القوى الارهابية والاطراف التي تسير وفق مخططاتها امثال البرزاني النجيفي وغيرهم كثيرون في مواقع مهمة ورئيسية من رئاسة الجمهورية الى الحكومة الى البرلمان الى الاجهزة الامنية المختلفة

كما على الحكومة اعلان حرب حازمة صارمة على الخلايا النائمة وحواضنها المختلفة وحرقها بشرا وارضا بقوة وحزم لا تاخذكم في الحق لومة لائم

فالخلايا النائمة وحواضنها هي القوة الاساسية والرئيسية في هذه الانتصارات التي تسجلها المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية المدعومة والممولة من قبل ال سعود

كما على الحكومة تطهير اجهزة الدولة مدنية وعسكرية من المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية وحتى من المؤيدين والمتعاطفين معهم تطهير كامل

للاسف ان الحكومة لم تفعل ذلك ولم تتخذ اي اجراء بحق هؤلاء بل نرى هؤلاء يصولون ويجولون بشكل علني

فهذا السيد قائد الفرقة الذهبية قالها في منطقة ابو فراج وقالها الان في منطقة الرمادي

ان الخلايا النائمة لداعش في الشرطة المحلية هي التي كانت وراء سقوط مركز مدينة الانبار حيث بدأت هذه العناصر اي الخلايا النائمة في شرطة الانبار وقيادة قوات عمليات الانبار بالانسحاب من مواقعها بدلا من التمسك بالارض فانهم سلموا ارضهم وسلاحهم الى الدواعش كان بالاتفاق مع تنظيم داعش

في الوقت طالب السيد حميد الهايس رئيس انقاذ الانبار باعدام قائد شرطة الانبار لانه سلم المحافظة واسلحتها الى داعش الوهابية

حيث ادعى هذا القائد اي قائد شرطة الانبار بانه محاصر من قبل داعش والحقيقة انه كان كاذبا الهدف من هذا الادعاء هو تحقيق رغبة داعش باعتباره احد اعوانها والمنتمين لها

نحن نسأل الحكومة ما هو ردها على مثل هذا المجرم وغيره من المجرمين وكم مجرم لا يزال يعمل في القوات الامنية

الحقيقة انها مسئولة عن كل ذلك

مهدي المولى

 

مشهد الاسر التي هربت من مدينة الرمادي ومحافظة الانبار عموما ، مشهد لا يسر الناظرين ، مأساة تنفطر لها القلوب ، فالنساء والاطفال والرجال حيارى لا يعلمون اين يتجهون وهم ينتشرون على شاطئ النهر يفصلهم بين الانبار وبغداد جسر يقال له جسر بزيبز ، جسر حديدي قاس لا يعرف الرحمة ، لا يستطيع احد الوصول الى بغداد دون اجتيازه ، رغم ان بغداد فيها من التهديد والخوف ربما اكثر من الرمادي .

انتشار الاسر الانبارية التي اضطرت الى ترك ديارها قسرا ، نقل المشهد امامي الى اسر الكرد الفيليين نساء وشيوخا واطفالا وهم ينتشرون في البراري على الحدود العراقية الايرانية بعد ان القت بهم السيارات العسكرية في تلك الاراضي الموحشة وامرتهم بعدم العودة الى مدنهم : بغداد والكوت والعمارة والحلة والبصرة وديالى ... ومن يحاول العودة سيقابل بالرصاص المجهز ببنادق الكلاشنكوف .

السلطات البعثية بدأت بتهجير الكرد الفيليين منذ بداية تسلمها الحكم ، منذ اوائل السبعينات ولكن حملة التهجير اشتدت ووصلت اوارها عام 1980 بعد حادثة المستنصرية التي اصيب بها طارق عزيز في مسرحية لا احد يعرف كيف نفذت ومن هو المخرج السينمائي لها .

تشريد اهل الانبار من مدنهم وانتشارهم في البراري على امل الوصول الى بغداد مع اطفالهم وابنائهم ، يعد بالنسبة للكرد الفيليين يومذاك نعمة لاتوصف ، لانهم في تلك الايام السوداء ، سلبت السلطات البعثية منهم ابناءهم ممن بلغ سن الرشد .

اختطفوا من البيوت والشوراع والمدن والمدارس ومن اهلهم اغلب الشبان الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و 30 عاما ، على اساس ان هذه الاعمار من الشباب قد تلتحق بالمقاومة وتحارب النظام البعثي .

نتيجة ذلك اصبح اكثر من عشرين الفا من شباب الكرد الفيليين ، وقد يصل الرقم الى 50 الفا ، مغيبين ، مجهولي المصير ، فقط خلال شهر نيسان 1980 وما تلاه من شهور قليلة ، يقال ان بعضهم قتل بالاسلحة الكيمياوية التي جربها النظام عليهم ، وقسم منهم استشهدوا في حقول الالغام لكي يفتحوا الطريق امام هجوم القوات المسلحة التي كانت في حرب مع ايران ، وقسم منهم ذهبوا ضحايا التجارب البايلوجية والحروب البكتريولوجية .. الى اخره من اثام يتحملها النظام المباد .

اليوم ابناء الانبار قرب جسر بزيبز حيارى ، يبحثون عن مكان يأويهم ، وقد كتبنا عدة مقالات قبل سنوات، وعلى الاخص بعد التغيير العاصف الذي حدث عام 2003 ، ذكرنا فيه ان مأساة الكرد الفيليين ستبقى شاهدا على الظلم ، وما لم تعاد للكرد الفيليين حقوقهم المشروعة ويعوضون عن خسائرهم المادية والمعنوية ، وينالون الاعتبار الواجب على الدولة والمجتمع تقديمه لهم عن طيب خاطر ، فان تلك المأساة لن ينجو منها احد من ابناء شعبنا ، لان ظلم مجموعة من ابناء الشعب العراقي يولد حالة قبول في ممارسة الظلم ، وبدوره سيقع على الاخرين ايضا .

نحن بحاجة الى مراجعة الدروس الاولى في التربية الوطنية والاجتماعية عسى ان نتعلم كيف نتعايش معا، مثلما يتعايش الهندوسي مع المسلم في الهند بسلام وامان .

.................................................................................................

* لا أتوسل للهند أن تنبذ العنف لضعف فيها، أريدها أن تنبذ العنف
مدركة لقوتها وجبروتها، فحمل السلاح ليس دليلا على القوة

غاندي

الثلاثاء, 19 أيار/مايو 2015 08:36

فيلم النصيرات سيعرض في كولن أيضا

 

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في ألمانيا وبالتعاون مع الديوان الشرقي الغربي في كولن تستضيف المخرج السينمائي علي رفيق للحديث عن تجربته السينمائية وعرض فيلم النصيرات وهو من اخراجه وسيناريو الكاتب الروائي كريم كطافة وذلك في تمام الساعة 19.30 من 30.5.15 المصادف يوم السبت وعلى قاعة الديوان الشرقي الغربي في مدينة كولن وعلى العنوان التالي

Huhnsgasse 45-51

50676 Köln

الدعوة عامة للجميع

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في ألمانيا

الديوان الشرقي الغربي في مدينة كولن 

اليوم (18 مايو 2015) تحدثنا في مؤتمر صحفي في برلين حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران. لقد حضر المؤتمر الصحفي عن الطائفة البهائية في ألمانيا البروفيسور إنغو هوفمان، والدكتور سيد ازمايش ممثل المنظمة الدولية لحماية حقوق الإنسان في إيران (باريس). أدار المؤتمر السيد هيلموت كابل، المتحدث باسم جمعية "كرامات" الألمانية.

لقد ركزت في حديثي على الأوضاع في المناطق ذات الأكثرية الكردية في إيران. حيث أظهرت أحداث الأيام الأخيرة في كردستان إيران أن أوضاع حقوق الإنسان لم تتحسن في عهد حسن روحاني أبد بل تزداد سوءاً يوما بعد يوم حيث الاعتقالات الجماعية و التعذيب المبرمج و فبل كل أشيء الإعدامات المستمرة وخاصة ضد الكرد و عرب الأحواز و البلوج والبهائيين و المسيحيين الجدد. لقد تم قمع الاحتجاجات الكردية في الأيام الأخيرة بشكل دموية في مهاباد و المدن الأخرى. وقتل كرديان على الأقل وأصيب 50 بجروح و تم اعتقال ما لا يقل 282 من المتظاهرين الكرد. وذلك كنتيجة للاحتجاجات على خلفية محاولة اغتصاب فتاة كردية في 4 أيار في مدينة مهاباد في شمال غرب ايران.

في نهاية تقريري كررت مطاليب جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة من النظام في طهران و هي:

- الحكم الذاتي للأذربيجان والكرد وعرب الأحواز والبلوش والتركمان والأقليات العرقية الأخرى الأصغر حجما ضمن إيران ديمقراطي فيدرالي.

- حرية العقيدة و الديانة لجميع الطوائف الدينية، وخاصة حق المسلمين (السنة والشيعة) في تغيير دينيهم واعتناق دين أخر. فبدون الاعتراف بهذا الحق لا يمكن الحديث عن حرية حقيقية في الدين و العقيدة في إيران و البلدان الإسلامية الأخرى.

- إلغاء عقوبة الإعدام، واحترام جميع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

د. كمال سيدو

 

الى متى نكرر ونردد ان داعش صارت واقعا مفروضا ولا يصح المراهنة على الوقت لإزالته وهذا ما اكد عليه المرجع الصرخي الذي طالما تغافل العراقيون شعبا وساسة ورموزا دينية عن كل ما نصح به لا لشيء ولا لجزاء او شكران ولكن للحفاظ على ما تبقى في العراق والى ايقاف نزيف الدم للمغرر بهم ممن صاروا وقود حرب لمعارك امبراطورية تسعى ايران خلفها لدفع الضرر والخطر عنها ، ولكن هذه السنة التاريخية ان القوم لا يحبون الناصحين فقد قالها المرجع الصرخي (ان داعش صارت واقعا مفروضا وليست ظاهرة طارئة عابرة فلا يصح المراهنة على الوقت لإزالتها)

ولكن من اتعظ ومن وعى ؟ لا يوجد سوى الاستكبار والعناد والعهر السياسي الطائفي ! ولأن قلبه بحجم العراق نوه الى دراسة المقدمات للخروج بنتيجة قبل اي خطأ  [لا بد من القراءة الصحيحة الموضوعية الواقعية للأحداث، فإذا أخطأنا القراءة فإننا بكل تأكيد سنخطئ في تشخيص العلاج، ...، ويجب علينا ألا نجازف أكثر وأكثر بدماء وأرواح أبنائنا فنزجهم في معارك خاسرة ومهالك محققة لأننا لم نشخص الواقع بصورة صحيحة موضوعية أو لأننا نعرف الواقع لكن لا يهمنا دماء وأرواح الناس ولا نعترف بالآخرة والثواب والعقاب ومن هنا أدعو إلى دراسات معمقة علمية مستقلة غير متأثرة بهذا الطرف أو ذاك فتشخص لنا الواقع كما هو وبدون زيف أو انحراف فتضع لنا الحل والعلاج المناسب وبأقل الخسائر، فالضرر والهلاك والدمار كله على العراق وأهل العراق، فقللوا سفك الدماء وأوقفوه الدماء وامنعوا تدمير العراق]

نعم انها معارك خاسرة وخاسرة جدا جدا ولكن الاصرار على الهزائم يبدو انهم صاروا كحال القط وكما يقول المثل (البزون يحب خناكه) فالظاهر ايران ومليشياتها والحكومة وامريكا تحب وتتجرع كأس مرارة الهزائم بروح رياضية ما دامت الفتاوى رخيصة وارواح (اولاد الخايبة) العراقيين ارخص .

والانبار اليوم الشاهد الحي على تلك الهزائم الواضحة . ماذا نفعل وماذا يفعل المرجع الصرخي اذا كان لا حياة لمن تنادي ؟ قبل اليوم وقبل الانبار ومنذ الوهلة الاولى قالها بصوت عربي فصيح يفهمه حتى الفرس المجوس ( المعركة خاسرة المعركة خاسرة وانا اقول لكم انا الان اقرا الاحداث انا لست بعسكري لكن اجد بان تقاتلون كل الدول الان كل الحلف الان الحلف يقاتل اناس "من الحكمة ومن العدل ومن الانصاف ان تعترف للمقابل" انتم تقاتلون اناسا عندهم الى حد ما اذكياء جدا , ومتمكنون جدا ومتمرسون جدا وشجعان جدا ومضحون جدا , اُناس شربوا الموت , ناس يطلبون الموت , وانتم تطلبون الحياة , هذا الفرق بينكم وبينهم الان عليكم ان تاتوا باناس يدافعون عن دينهم عن حياتهم يدافعون عن دينهم حتى لو ماتوا من اجله ,حتى تتوازن الكفة تتعاملون مع اناس اذكياء مع ناس متمرسين مع ناس شجعان مع ناس مضحين مع ناس يطلبون الموت

انا الان اقرا الاحداث اقول الان ما يحصل على العراق هي خطة يعني صدرت من عقول راجحة جدا وراقية جدا وذكية جدا , الان هم يسيرون في الاتجاه الصحيح يقودون المعركة القيادة الصحيحة , واذا يوجد من العسكرين من الامريكان ومن غير الامريكان ممن يشاهد المعركة وممن يتابع المعركة , اذا كان عنده شيء من الشجاعة وشيء من المهنية !! عليه ان يخرج ويعترف بهذه الحقيقة , ليقاتل ناس الان هم يقودون المعركة بيدهم المبادرة ، فمعركتكم بكل ماتحشدون معركة خاسرة , وستحصل المفاجآت ستحصل المفاجات احذركم من وقوع مفاجآت غير متوقعة )

ولكن يبقى الاصرار على العناد والرضوخ والانبطاحية لتجار الدم والحالمين بالامبراطوريات الهالكة التي قضى عليها الاسلام ، ومن الخاسر ؟ الخاسر الوحيد هم العراقيون فقط وفقط فمدنهم خراب ومستقبلهم مجهول وابنائهم ينشرون ويقطعون ويذبحون بدم بارد والخيرات مسروقة والله من فوقهم يزيد البلاء عليهم لأنهم تركوا القيادة الحكيمة والسديدة فأن آمنوا بقول الامام الصادق (ع) فهو الحل وان لم يامنوا كعادتهم فسنؤسس وادي السلام في بحر النجف فالامام الصادق يقول (ما من امة ولت امرها الى غير الاعلم لم يزل امرهم الى سفال حتى يعودوا الى ما تركوا) فارجعوا الى الصوت الوطني العراقي الاصيل وكفى الاتباع الاعمى للآلهة النكرة التي صامتة كصمت الحجر الاصم (والعراقي بالدفرات يفهم) .

في مستهل سبعينيات القرن الماضي طرح المفكر الأمريكي ( أندرو مارك) في مقالة مهمة تساؤلا عن سبب هزيمة الولايات المتحدة الأمريكية وهي القوة العظمى في حربها مع فيتنام التي تعامل معها الاعلام الأمريكي في حينها على أنها (كيان مارق)..!! ، لماذا يهزم جيش يمتلك كل مقومات القوة والتفوق في الجو والبر والبحر أمام حرب عصابات أنهكته وأرغمت قياداته على الجلوس الى مائدة المفاوضات وعقد معاهدة سلام؟؟ هذا التساؤل الذي أثار جدلا كبيرا في أوساط المؤسستين..( العسكرية والسياسية) أنتج لاحقا ستراتيجية جديدة تقوم على اساس الانتقال بالحرب من الحشود والارتال الثقيلة الى القوات الخفيفة وحروب الجيل الرابع التي تعتمد على التكنلوجيا والمعلومات والاستخبارات المقترنة بأداء سياسي محترف

واليوم نحن أمام مشهد دراماتيكي رسمته أنباء الانسحاب المفاجيء للقطعات المقاتلة من الرمادي والذي يثير تساؤلات كثيرة نذكر أهمها:

1. لماذا تنسحب قوات الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب ومقاتلي العشائر امام هجوم لمجاميع مسلحة غير متجانسة ( سلفية وبعثية وأجنبية وهجين ما بينهما) لا يجمعها الا العداء للعراق؟؟

2. أين الخلل في هذا التراجع؟ هل في الاستراتيجية ام في التكتيك؟؟

3. ماذا عن الحرب النفسية والاعلامية والمعنويات؟؟

4. لماذا تنسحب قوات مدعومة بالطيران والمدفعية الثقيلة وتقاتل على أرضها في مواجهة (فرق قتالية صغيرة) تعتمد تكتيك النيران المتحركة واسلحتها متوسطة لا تتجاوز الأحاديات والهاونات؟؟

5. هل نقبل أعذارا مثل استخدام العدو للمفخخات والانتحاريين أم نعيد صياغة السؤال ونتوجه به الى القادة والمسؤولين ونقول.. أن هذا ليس تكتيكا جديدا في الحرب ضد الارهاب واستخدمته داعش في تكريت وبيجي وحمرين .. فما هي خططكم لمعالجة الموقف ؟؟

6. من قرر الإنسحاب ومن أصدر التوجيهات وأعطى الأوامر بإخلاء المدينة وما هي خطة الإنسحاب وهل هي خطة مدروسة وموضوعة ضمن الاحتمالات أم جاءت ارتجالية؟؟

7. هل تم سحب المعدات والأسلحة الثقيلة والمشاجب أم لا ومن المسؤول؟؟

الأسئلة كثيرة وتحتاج الى اجابات شافية توضح أسباب هذه الانتكاسة العسكرية التي لم نجد لها مايبررها خاصة أن القوات المنسحبة كانت تحتمي في مناطق محصنة وبعيدة عن التماس المباشر مع العدو سوى بالنيران غير المباشرة.. مثل قيادة العمليات والقصر العدلي ومقر مكافحة الارهاب والشرطة التي تقع شرقي المدينة في حين أن العدو دخل أحيائها الغربية.. حتى ان الدواعش كانوا في حالة من الصدمة وغير مصدقين ما يحدث وفقا لما جاء في الصور الأولى لسقوط المدينة...

هناك عدد من الأسباب التي تشكل في اعتقادنا جانبا من العوامل التي أدت الى هذا التراجع وأهمها:

- اعتماد الدفاع المستكين ( اقامة السواتر وحفر الخنادق ومسك الارض ) دون القيام بعمليات تعرضية ترهب العدو وتعزز معنويات القطعات.

- هذا التكتيك نقل المبادرة الى قوات العدو وأتاح لها تحديد وقت ومكان الهجوم والتعرض.

- نقل العدو الاشتباكات الى المناطق السكنية وبذلك حيّد سلاح الطيران.

ضعف في القيادة والسيطرة والتنسيق بين الوحدات وظهر ذلك في الانسحاب

طيران التحالف لم يكن فعالا ولم يقدم ما يكفي من اسناد للقطعات المدافعة عن المدينة.

- التجاذبات السياسية والاختلافات الظاهرة على موضوعة تسليح العشائر ومشاركة الحشد الشعبي ونقص الإمداد.

- تضرر الحالة المعنوية للمقاتلين والتي تحتكم الى جملة من العوامل أهمها (الاجازات المنتظمة ونوعية الأرزاق وتكريم التضحية والرواتب والحوافز والجوانب الانسانية).

- لا توجد خطة واضحة لتحصين المقاتلين ضد الحرب النفسية المعادية.

- تقييم أداء الآمرين والقادة في المعركة وتكريم المضحين والشجعان واستبدال من أخفق في مهامه.

في اعتقادي أن الرمادي أكبر وأصعب من أن يبتلعها بضع مئات من الدواعش وسيغص بها هؤلاء ويضيعوا في أزقتها وبركانها الملتهب وهزيمتهم حتمية وهذا ليس ببعيد،.. والموقف الحالي من وجهة نظرنا يحتاج الى الإجراءات الآتية:

· اعادة التنظيم والتأهيل النفسي والمعنوي والتدريب العسكري للوحدات المنسحبة.

· تعويض خسائرها في المعدات ورفدها بدماء جديدة من المقاتلين.

· الاستعداد للمعركة القادمة بكل الوسائل المتاحة.

· الانتقال من الدفاع المستكين الى الدفاع النشط والتعرض الفعّال.

· تغيير التكتيك الحالي والذي أثبت فشله في الميدان.

· الالتفات الى أهمية الحرب النفسية والإعلامية في المعركة.

· تحسين نظام القيادة والسيطرة والتنسيق بمستوى أعلى بين القطعات.

· الاستعانة بالحشد الشعبي واشراكه في العمليات والاستفادة من خبراته في حرب العصابات والمناطق المبنية .

والحرب سجال وهذه صفحة تحتاج الى المراجعة واستنباط الدروس وتوظيفها مستقبلا في الحرب على داعش والارهاب.

*مستشار ومتحدث سابق بأسم القوات المسلحة

مدير مركز الوكيل للبحث والتحليل الإستراتيجي

الثلاثاء, 19 أيار/مايو 2015 08:31

سيكتب عنا.. اشياء واشياء - د.خالد العبيدي