يوجد 657 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design
الحرب على داعش في غربي كوردستان
خطأ
  • JUser::_load: Unable to load user with id: 66
في تصعيد هو الأول من نوعه، أعلنت إيران أنها ستستهدف الدرع الصاروخية لحلف الأطلسي في الأراضي التركية فيما لو هوجمت المنشآت النووية الإيرانية. جاء ذلك في تصريحات لمسؤول عسكري إيراني كبير أكد فيها أن إيران ستستهدف الدرع الصاروخية لحلف شمال الأطلسي إذا تعرضت المنشآت النووية الإيرانية لأي هجوم. وحذر الجنرال عامر علي حاجي زادة قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني من أن بلاده ستستهدف الدرع المضادة للصواريخ التابعة لحلف الأطلسي في تركيا ردا على أي تدخل عسكري أجنبي ضدها. وقال حاجي زادة كما نقلت عنه وكالة مهر الإيرانية للأنباء: "إذا تعرضنا لتهديد، ننوي أولا استهداف درع الحلف الأطلسي المضادة للصواريخ في تركيا.ثم سنهاجم أهدافا أخرى".
الإثنين, 28 تشرين2/نوفمبر 2011 15:33

إنه إقليم كردستان : عبد الهادي مهدي .

الاستتباب الامني من الامور المهمة في حياة الشعوب والبلدان التي تبذل جهودها في هذا الاتجاه، لانه يؤدي الى العمل الجاد وتحقيق المنجزات لرفاهية الشعوب وتحقيق مستقبل افضل في جميع مناحي الحياة، في العراق الاوضاع الامنية حاليا افضل بكثير من تلك السنوات التي مرت، ولكن مازالت هناك خروقات تحصل هنا وهناك تعكر الاجواء، اقليم كردستان يشهد اوضاعا امنية هادئة ساهمت بما لايقبل الشك في قيام المشاريع الاستثمارية وطفرات نوعية في الجانب الاقتصادي جعلت منه ساحة لاجتذاب رأس المال الاجنبي والعربي والمحلي، هذا الهدوء الامني في الاقليم جاء نتيجة وعي المواطن وفهمه لمخاطر التدهور الامني وتاثيراته السلبية، وتعاونه مع الاجهزة الامنية في مواجهة اية محاولة مشبوهة تحاول زعزعة استقرار الاقليم، الفعاليات السياسية والاقتصادية والفنية والاجتماعية اصبحت من السمات الاساسية ولايكاد يمر يوم دون ان تشهد محافظات الاقليم هذه الفعاليات في ظل الاجواء الديمقراطية وحرية التعبير، ورغم ذلك لابد بذل المزيد من الجهود للحفاظ على الهدوء الامني لان هناك من لايروق له مشاهدة الامن والاستقرار والتقدم في كردستان، اقليم كردستان بوضعه الحالي الرسمي من نتاج الدستور ووفق المادة (117) الفقرة اولا منها، هذا الدستور الذي اقره الشعب العراقي بموجب استفتاء شعبي يعتبره الاقليم وعلى كل المستويات المرجعية السياسية، وفي الوقت ذاته هناك من يحاول القفز على فقراته ،ما تحقق ويتحقق في اقليم كردستان انجاز كبير ليس لشعب كردستان فقط بل لعموم العراقيين لان هذا الاقليم المتطور هو جزء من العراق وترنو عيون العراقيين دوما اليه وكان حاضرا ابان الاقتتال الطائفي الذي اصبح الملاذ الامن لعموم العراقيين ومازال، الاقتداء بهذه التجربة في عموم المحافظات العراقية ليس معيبا بل العكس يؤدي الى نقلة نوعية وطفرة كبيرة في جميع الجوانب،والسؤال المطروح ايهما افضل الاقتداء بالتجارب البعيدة عن واقع المجتمع العراقي ام تلك النابعة من رحمه؟، واقليم كردستان نتاج دراسات علمية وعملية واعتماد الاسسس الصحيحة في البناء وعلى ضوئها تم النهوض من تحت الركام باصرار كبير ينشد المستقبل الافضل، والمؤسف هناك اليوم بعض الاصوات النشاز ومنهم في مواقع المسؤولية تحاول النيل من هذه التجربة العراقية الكردية، ولكن اسطواناتهم المشروخة لايسمعها سوى انفسهم فقط، ويبقى اقليم كردستان بوابة العراق ومنه يبدأ الازدهار والتقدم لعموم العراقيين، ومن هنا تطوير التجربة مسؤولية الجميع في العراق. نائب رئيس تحرير صحيفة الإتحاد البغدادية
السليمانية28تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- شهدت السليمانية نشاطات متنوعة إحياءً للذكرى الـ33 لتأسيس حزب العمال الكردستاني المعارض في تركيا. وأفاد هفال حسين أحد المشرفين على تنظيم تلك النشاطات في السليمانية لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "المدينة شهدت أمس مسيرة حاشدة ضمت الآلاف من المؤيدين لحزب العمال الكردستاني المعارض في تركيا عقبها تنظيم نشاطات وفعاليات فنية على حديقة آزادي وسط السليمانية إحياءً للذكرى الـ33 لتأسيس الحزب". وأضاف حسين أن "الأجهزة الأمنية في السليمانية كانت على علم بتنظيم تلك الفعاليات وقد عملت على تأمين الأجواء المصاحبة لها". وتأسس حزب العمال الكردستاني (PKK) في 27 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1978 بقرية (فيس) بناحية (ليج) بمحافظة ديار بكر (911 كم جنوب شرقي تركيا) قبل الانقلاب العسكري بتركيا في 12 أيلول/سبتمبر عام 1980، وتوجه حينها رئيس ومؤسس الحزب عبد الله أوجلان مع هيئة التأسيس والقيادة في الحزب إلى لبنان وسوريا، قبل أن يتم القبض عليه عام 1999 في العاصمة الكينية نايروبي من قبل المخابرات التركية، حيث يقضي الآن حكماً بالمؤبد في سجنه بجزيرة آمرلي في بحر مرمرة.
أربيل28تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- نظم كوادر منظمة CPT الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان اليوم الأثنين تظاهرة إحتجاجية في أربيل للتنديد بالقصف التركي والإيراني للمناطق الحدودية في الإقليم. وأفاد لوكاس فرلا أحد المشاركين في التظاهرة لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "العاملين في منظمة CPT الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان بالإقليم نظموا اليوم تظاهرة إحتجاجية أمام مبنى برلمان كردستان في أربيل للتنديد بالقصف التركي والإيراني للمناطق الحدودية في الإقليم". وأضاف فرلا أن "أغلب المشاركين في تظاهرة اليوم هم من جنسيات بريطانية وكندية وأميركية وجيكية وصينية إجتمعوا في أربيل للتنديد بالقصف الحدودي والمطالبة بوقفه فوراً"، مبيناً أن "المتظاهرين سلموا برلمان الإقليم مذكرة إحتجاج تطالب بالوقف الفوري للقصف الحدودي الذي ألحق أضراراً بليغة بالمواطنين المدنيين من سكان تلك المناطق". يذكر ان المناطق الحدودية في اقليم كردستان تتعرض باستمرار الى قصف مدفعي وجوي من الجانبين الايراني والتركي، وتقول السلطات الايرانية انها تستهدف عناصر من حركة "بيجاك" المسلحة المعارضة لها على الشريط الحدودي المشترك لها مع العراق في الإقليم، في حين تتحجج السلطات التركية بأن قصفها للمناطق الحدودية من كردستان يستهدف عناصر حزب العمال الكردستاني المسلح المعارض لها. يذكر أن منظمة CPT الدولية لحماية حقوق الإنسان تنشط في مجال حماية حقوق المرأة وتمتلك فرعا لها في إقليم كردستان
اعتبر رئيس جمعية الديرسيميين في العاصمة التركية انقرة بولند اكداغ اعتذار رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان باسم الدولة عن مجزرة ديرسيم بانه ايجابي لكنه ليس كاف. وشدد اكداغ على ضرورة مواجهة الدولة التركية الحقائق المتعلقة بمجزرة درسيم والكشف عن الارشيف المتعلق بالمجزرة. وانتقد اكداغ موقف حزب الشعب الجمهوري التركي من الموضوع وقال "يتعين على حزب الشعب الجمهوري الاقرار بخطائه وتقديم الاعتذار". وتطرق اكداغ في نص المقابلة التي اجرتها معه وكالة كردستان للانباء (آكانيوز) الى مواضيع التطورات الطارئة على القضية الكردية بتركيا وموقف حزب العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري ازاء مجزرة ديرسيم. * مارستم نشاطات مختلفة استمرت لسنوات طويلة لتحقيق مواجهة الدولة بمجزرة ديرسيم، ماهي مطالبكم الملموسة في هذا الخصوص؟ - لقد كان طلبنا الاول هو اعتذار الدولة ومطالبنا الاخرى هي اعادة الاسم القديم للمدينة ديرسيم بدلا من تونجلي والكشف عن ارشيف الدولة وقبر السيد رضا ورفاقه ومصير الاطفال من الاناث اللواتي اعطين للتبني والمفقودين الاخرين. * لقد قدم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان قبل عدة ايام اعتذارا عن المجزرة باسم الدولة وهو يعد تلبية لمطلبكم الرئيسي، السؤال هو كيف تقيم موقف اردوغان؟ - نرى موقف رئيس الوزراء اردوغان بانه ايجابي ومهم لكن ينبغي اتخاذ خطوات ملموسة في طريق تحقيق مطالبنا الاخرى بمواجهة الحقائق التاريخية المتعلقة بالمجزرة الامر الذي يعد اختبارا لمدى جدية الحكومة اضافة الى ان هذه المواجهة ستكون وسيلة للكشف عن الالاف من الجرائم المجهولة والمجازر الاخرى. * لقد حمل رئيس الوزراء حزب الشعب الجمهوري مسؤولية المجزرة، ماذا تود القول حول هذا؟ - كان حزب الشعب الجمهوري في السلطة في تلك الحقبة لكن لم تكن هناك احزاب اخرى في البلاد، ان المجزرة كانت ستحدث حتى لو كان هناك حزب اخر على السلطة لان الدولة خططت لهذه المجزرة منذ سنوات طويلة ونفذتها خطوة بخطوة. لقد تسلم العشرات من الاحزاب السياسية السلطة عقب حزب الشعب الجمهوري الا ان احدا منها لم يتطرق الى الموضوع لانه موضوع سياسة الدولة والاستمرار عليه شرط. * كيف ترى موقف حزب الشعب الجمهوري ازاء المجزرة؟ - لقد اتخذ حزب الشعب الجمهوري موقفا خاطئا، كان حري به ان يرى اعتذار اردوغان امرا ايجابيا ويعلن عن استعداده للمساهمة في الخطوات التي تلي الاعتذار لمواجهة الحقائق لكنه لم يفعل. يتعين على الشعب الجمهوري مواجهة حقائقه وقبول اخطائه. * هل كنت تتوقع هذا الموقف من رئيس الشعب الجمهوري كمال قليجداراوغلو الذي ينحدر من ديرسيم؟ - قليجداراوغلو شخص فقد اقاربه في المجزرة وبحث عن المجزرة في السابق لكنه بقي بين جهتين في داخل الحزب الاولى تريد التغير والديمقراطية والثانية ترفض هذا، لهذا لايستطيع ان يظهر الموقف المطلوب. مجزرة ديرسيم وشهدت مدينة ديرسيم (تونجلي) والذي يشكل الكرد غالبيتها، حركة كردية ضد الحكومة التركية بين عامي 1937 و1938 في عهد نظام الحزب الواحد حزب الشعب الجمهوري في تلك الحقبة. واستخدمت القوات التركية بقيادة الجنرال عبدالله البدوغان شتى الاسلحة بما فيها الكيماوية الامر الذي ادى الى مقتل اكثر من 60 الف شخص حسب احصائيات غير رسمية لكن الارقام الرسمية تشير الى مقتل 13 الفا و806 اشخاص وتم اخلاء المدينة من سكانها الذين رحلوا الى مناطق مختلفة من تركيا. واشتركت في حركات درسيم عام 1937 لقصف المدينة الطيارة صبيحة كوكجن التي تبناها مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال اتاتورك. وكان السيد رضا، والذي يعد قائد الحركة المسلحة في مدينة تونجلي (درسيم) وستة اخرون، قد اعدموا من قبل السلطات التركية في 19 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1938، بتهمة التمرد ضد الدولة، في مدينة الازغ التي توجه اليها لاجراء مفاوضات سلام لانهاء الاقتتال، ولاتزال قبورهم مجهولة حتى الان. وتشير شهادات الناجين إلى اغتصاب الجنود للنساء وحالات انتحار النساء عند هربهن. وأعدم سيّد رضا على الرغم من أنه كان في الثمانينات من عمره مع ابنه في تشرين الثاني/نوفمبر 1937. آكانيوز : حوار كمال اوجي، تر: عبدالقادر الونداوي
القاهرة 28تشرين الثاني /نوفمبر (آكانيوز)-اعتبرعبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا ، رئيس وفد المجلس الوطني الكردي المتواجد في القاهرة لحضور اجتماعات المعارضة السورية أن المجلس الوطني الكردي دخل كطرف ثالث في المعارضة إلى جانب اللجنة التنسيقية للثورة والمجلس الوطني السوري وأضاف درويش في متن المقابلة التي أجرتها معه مراسلة وكالة كردستان للإنباء (آكانيوز) في القاهرة إننا ندعو حكومة إقليم كردستان للوقوف إلى جانبنا كشعب كردي يريد إن يحصل على حقوقه المشروعة ،مستغربا من موقف حكومة بغداد في وقوفها إلى جانب النظام البعثي القمعي الذي عانى منه هو وإتباعه في العراق اشد معاناة ،مشيرا إلى أن اغلب العمليات "الإرهابية" التي كانت تنفذ في العراق تأتي من سوريا وإذا حصل تغيير سيكون في مصلحة العراق وليس العكس ،مؤكداً على انه لايمكن لسوريا ان تصبح دولة ديمقراطية في ظل نكرانها لحقوق الكرد. في البداية حدثنا عن كيفية تأسيس المجلس الوطني الكردي السوري ؟ ــــفي الحقيقة نحن معارضون للنظام السوري منذ زمن بعيد وبعد قيام الثورة في سوريا وتشكيل مجلس وطني وجدنا من الضروري ان يكون لنا تمثيل في هذه الثورة العظيمة لذلك اجتمعنا نحن الكرد في القامشلي في 26 /10 /2011 .نحن نمثل مجموعة من المستقلين شكلوا60 % في المجلس ،فيما شكل الحزبيون 40 % ،وانبثقت قيادة خولتنا إن نأتي للقاهرة لشرح وجه النظر والالتقاء بالمعارضة السورية بكافة تياراتها ولقاء أمين عام جامعة الدول العربية، وفعلاً التقينا بالجميع وكانت كل اللقاءات ايجابية وبناءة *وما هي مطالبكم للامين العام للجامعة العربية والمعارضة السورية ؟ ـــ نحن نريد الاعتراف بحقوقنا كشعب كردي عانى الكثير من النظام السوري القمعي الذي كان يحرمنا من العمل والدراسة وكل شيء في الحياة وسحب جنسيتنا على الرغم من إننا نمثل نسبة كبيرة من المجتمع السوري تقدر ب3ملايين ونصف المليون،فضلاً عن وجود نصف مليون مهاجر سوري في الخارج،على اية حال، لمسنا مواقف ايجابية من قبل كل الجهات التي قابلناها ودخلنا كطرف ثالث بالمعارضة إلى جانب المجلس الوطني واللجنة التنسيقية للثورة وعقدنا ثلاث جلسات وسوف نكمل المشوار بإدخال إطراف سورية معارضة أخرى صغيرة ولكن ضرورية لتوحيد صف المعارضة وهم رفاقنا و انضمامهم لنا ضروري . *برأيك ما هو حجم المعارضة في سوريا الان ؟ ـــــ المعارضة هي الجزء الأكبر للشعب السوري وقد تشكل 80% ،وإذا ما توحدت هذه النسبة ستشكل خطراً كبيراً على النظام ولكن اذا تفرقت المعارضة فهذا هو الخطر الكبير وتصبح هناك مشاكل كبيرة . *هل تخشون خطف أو قتل أهلكم في سوريا كما حصل بخطف زوجة احد المعارضين السوريين في القاهرة ؟ ــــ نحن نتوقع أي شيء يفعله النظام السوري لانه ،وكما هو معروف، من شيمه القتل والخطف والتشريد ولكن لابد من كسرشوكة هذا النظام الظالم ،وكلنا يتذكر الجريمة البشعة التي ارتكبها النظام في قتل مشعل تمو الناشط الكردي في بيته. *ما هي خطتكم في حال فشلت مبادرات الجامعة العربية ؟ ــــ نحن نسعى ان يكون الحل العربي هو الأساس في القضاء على النظام ومحاصرته وقد خطت الجامعة العربية خطوات كبيرة في هذا الجانب ولكن هذا لا يمنع إننا نتحرك دوليا ،فتوجد لدينا تنظيمات في أوربا وأميركا من السوريين المعارضين للنظام، ولدينا جهات تنسيقية معهم ولكن نتمنى ان لا يصبح مصير بشار الأسد كمصير معمر القذافي ويسلم السلطة بشكل سلس إلى المعارضين ويترك الحكم تحت إشراف الجامعة العربية *هل فاتحتم حكومة اقليم كردستان لمساعدتكم في نضالكم المشروع ؟ -نعم. نحن فاتحنا المسؤولين في إقليم كردستان ودعوناهم للوقوف معنا ،وان يدعموا نضالنا لتحقيق حقوقنا في سوريا ،وهناك جهات كردية عديدة تقف معنا ونحن نقدر هذا وبحسب ما يستطيعون ، فنحن نريد ان يكون لنا تمثيل في دولة ديمقراطية تمثل المجتمع السوري الى جانب الدول العربية . *ماهو تقييمك للموقف التركي في سوريا ؟ ــــ الموقف التركي جيد في محاولته مساعدة الشعب الكردي ونثمن الجهود التركية في مساندتها للشعب السوري بحسب إمكاناتها ، و لكنني أطالبها أن تقف إلى جانب قضية الشعب الكردي في تركيا قبل كل شيء و أن تحل قضيتهم و كل ما تقدمه للسوريين هو موضع ترحيب ، و حتى نشعر بالاطمئنان بأن هذا الدعم و المساندة هو جدي من جانبها و نحن نرحب بكل الجهود الدولية التي تساهم بوقف العنف .. واعتبارنا كرداً سوريين تعرضنا لظلم شديد نتيجة السياسات العنصرية التي مورست بحقنا إذ تعرضنا إلى اضطهاد سياسي و اقتصادي و اجتماعي ، و نأمل بأن يساهم كل دعاة الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان في العالم بدعم وتأييد قضيتنا و رفع الظلم عنا. *طيب وما هو تقييمكم لموقف حكومة بغداد من قضية الثورة السورية؟ ــــ إن موقف نوري المالكي يدعو إلى الاستغراب و هو ما لا نستطيع أن نجد له تفسيرا فقد كان قبل فترة قليلة ضد الإرهاب الذي يدخل للعراق من سوريا وأراد إن يدول القضية وسحب السفراء ولكن اليوم يقف إلى جانب ظلم البعث وطغيانه تجاه الشعب السوري المسالم في ثورته الكبيرة بحجة أنها تؤثر على العراق مع إن اغلب الإرهاب دخل من سوريا خلال السنوات الماضية وانأ اعتقد ضرورة تغير وجهة نظر العراق تجاه الثورة السورية لأنها ستنجح . ما هو موقف المعارضة الكردية من بقية أطراف المعارضة السورية ؟ *نحن ،ككتلة، منضوون ضمن صفوف إعلان دمشق وأنا حاليا نائب رئيس إعلان دمشق، لكن كان قرارنا الذي اتخذناه في المؤتمر الوطني الكردي،ينص على ضرورة ان نخرج خلال الشهرين المقبلين من هذه الأطر المعارضة كإعلان دمشق و هيئة التنسيق و غيرها و سنعمل مع الطرف الذي يعترف بحقوق الكرد و يلبي مطالب الشعب الكردي في سوريا . *هل من كلمة في ختام المقابلة ؟ -آمل أن تتحقق مطالب الكرد و حقوقهم و إلا فإننا لا نستطيع أن نقول بأن سوريا قد تخلصت من الحكم الشمولي و الديكتاتوري ، فالنظام الديمقراطي هو النظام الذي يحقق الحقوق القومية للكرد وغيرهم من السوريين ، اذ لا يعقل أن تصبح سوريا دولة ديمقراطية وفي الوقت ذاته تنكر الحقوق الكردية.
بين الفينة و الأخرى نفاجأ بجريمة هنا أو هناك تحت مسمى الشرف, و رغم أن الجريمة كفعل بشري شائن لها مدلول واحد مهما تذرع مرتكبها و تسلح بالحجج , إلا أن لهذه الجريمة مريدون كثر رغم بشاعتها وشناعتها , و معارضين خجولين و مترددين , خوفاً من إلصاق تهمة اللاشرف بهم. أو وصمهم بالمدافعين عن الرذيلة في مجتمع يعيش فصاماً بين ما هو أخلاقي و لا أخلاقي في عصر أثر فيه التطور العلمي المتسارع على مفاهيم وقيم اجتماعية فما هي هذه الجريمة الشريفة التي ما تزال تلقى دعم و تأييد المجتمع, و أخص هنا المجتمع الكردي ؟ قد لا يختلف اثنان ما للموضوع من حساسية شديدة تجاه الرأي العام سيما أن موضوعاً كهذا بقي طي الكتمان ردحاً طويلا وان حام البعض حولها في الآونة الأخيرة ,سأحاول تسليط ولو بصيص من الضوء على الظاهرة من زاوية قد تكون مختلفة من حيث التركيز على تداعياته النفسية الأسرية لأقرباء ضحايا هكذا صنف من الجرائم , وترّفع البعض الذي لم يتعرض لتجربة مماثلة عن الخوض في هكذا إشكال, طالما أنهم يعتبرون أنفسهم محصنين ضده من خلال إتباع السلوك القويم عبر التزاماهم طرقاً دينية أو أخلاقية على حد سواء , و هنا تحديداً يتبلور التناقض بين نظرة القانون و الدين لهذه المسألة. و قبل الخوض في الموضوع سأفيد القارئ ببعض الأمثلة التي انتشلتها من ذاكرة الطفولة التي نتشابه فيها كلنا بحكم العادات والأعراف الواحدة , مثلا حينما كانت تنشب مشادة كلامية بين الفتيات الصغيرات, كانت كل واحدة تحاول كيل النقائص للأخرى, و كانت الأمور سرعان تتطور حتى تصل إلى شرف نساء العائلة, و الفوز في هكذا معارك كان دائماً حليف من لم يقتل لهن نساء بدافع الشرف, و ربما كانت طفولة الذكور الأقرباء أكثر قسوة من نظرائهم الإناث, فهم معرضون من قبل أقرانهم للسخرية اللاذعة و التهكم و يعف الآخرون أحيانا حتى عن مشاركتهم اللعب. هذا على صعيد الصغار أما الكبار فيبدو الأمر أكثر قسوة إذا علمنا أن لهؤلاء بالغ الأثر في تنمية هكذا نزعة و تأجيجها. وهنا أتذكر حديث سيدة تنحدر من عائلة عريقة, عانت من هول جريمة شرف حدثت ضمن عائلتها حيث قالت بمرارة :( أخشى الخروج من منزلي ... أخاف من إشاراتهم المبهمة حولي ... أخاف على بناتي من مصير مشابه ... يكون نصيب أجسادهن الغضة تصفية جسدية مماثلة.) وأنا بدوري أتساءل ما دام العرف الاجتماعي يغسل العار بالقتل ما ذنب هؤلاء حتى يحكمن بهذا الاستهجان, و طوال أجيال تلاحقهم هذه الوصمة السوداء , و ما العار الذي غسلوه إن ظلت هذه اللعنة ظلاً لا ينفك عنهم ؟! و لعل أقسى ما في جرائم الشرف هو أن من يتصدى لها دوماً يكون واحدا من أقرب المقربين إلى المرأة كالأخ أو الأب أو الزوج , و السؤال الجديد هل يمكن تصور أن تصل القسوة إلى حد أن تنظر المرأة إلى هؤلاء الأعزاء على قلبها أنهم يترصدون بها على كل شاردة وواردة لإنهاء حياتها في أي لحظة يحددوها هم . و هل يعقل أن يتملك الرجل حياة إناث العائلة و يدرب نفسه على أداء دور المجرم بإتقان منتظراً اللحظة الحرجة (التي لا حرج منها برأي القانون والعرف الاجتماعي إن كان رجلاً). مما سبق ربما يمكننا أن نتفهّم لماذا يقف معظم الناس موقف المتفرج السلبي أو الشامت من وقوع مثل هذه الجريمة؟! بينما نحن نلج القرن الحادي و العشرين و نصرّ على نقل أمراضنا المزمنة معنا بإصرار. فهؤلاء يعتبرون أن الوقوف في وجه جرائم الشرف إزكاء للانحلال الخلقي و الخروج عن التقاليد المحافظة لمجتمعنا الكردي, ولكن من قال إن الجرائم كانت ذات يوم بلسماً لقضايا أخلاقية, إن مجتمعاً ينشد التطور و الديمقراطية لا يمكن أن يجد في الجريمة حلولاً لمشاكله الأخلاقية. و لكل أولئك أقول عليكم أن توجدوا بديلاً حضارياً يتماشى مع روح الديمقراطية و القيم الإنسانية الجديدة, كشرعة حقوق الإنسان الدولية و اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو). و الذي بموجبهما اعتبر حق الحياة مقدس و لا يجوز لأحد أن يعتدي على هذا الحق لأي سبب من الأسباب, و عليه يتوجب الاحتكام إلى قانون يواكب روح قوانين الأمم المتحدة بهذا الشأن, ولو أن الأفراد كان بمقدورهم الحكم و القضاء في قضايا و إشكاليات عامة لما كان هناك حاجة إلى المؤسسات القضائية . إننا اليوم مطالبون أكثر من أي وقت مضى بحل هذه المسألة, و القضية ما عادت قضية المرأة فقط, فنحن على أعتاب مرحلة جديدة في المنطقة برمتها التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مراميها في العدالة السياسية و الاجتماعية, فلا بد من إيجاد بدائل قانونية تعالج الموضوع وتتخذ معايير غير منحازة لإحلال الأخلاق الفاضلة المنشودة في المجتمع, ويكون للقضاء النزيه دوره في الحكم على هكذا مسائل, و حتى لا يفهم البعض أننا ندافع عن الرذائل. العالم اليوم يتجه نحو قيم تتنافى فيه ثقافة العنف .. و لكن كيف السبيل إلى ذلك و نحن ما زلنا نصادر على المرأة حق حياتها؟ علينا أن ندرك أن لا جدوى من اعتماد الجريمة حزاماً للأخلاق التي ننشدها في مجتمعنا الكردي, تماماً كمن لا يلقي بالاً لاحتياجات المجتمع المتزايدة إلى الإصلاح و يقابلها بالقمع (المستبد). مابين مطرقة الدين و سندان القانون و هيمنة العادات البالية في هذا الصدد, ثمة اعتقاد بأن القانون ما زال يحمي مرتكبي جرائم الشرف بتطبيق عقوبة الحكم المخفف, هذا القانون الذي يكافئ المجرم الذي يأخذ دور المشرّع والقاضي بعقوبة مخففة, يخرج منها المجرم بصورة البطل حامي الشرف والأخلاق. إن مؤيدي جرائم الشرف يبررونها باسم الدين تارة و الأعراف تارة أخرى, ولكن لو عدنا إلى جرم السرقة مثلاً وعقوبته في الدين الإسلامي (قطع اليد التي امتدت إلى المال الحرام), و السؤال أين هم أولئك المتكلمون باسم الدين؟ لماذا لا يسألون أنفسهم كيف اختفى هذا الحكم؟ و نحن لم نشهد سارقاً بيد مقطوعة منذ فترة طويلة, رغم أن تلك الظاهرة أيضاً هي انتهاك للأخلاق, و لم نشهد أصواتاً تطالب بتطبيق الشرع في هذه القضية, أما إذا كان الموضوع يخص المرأة فنجد أن أشد القوانين راديكالية ما تزال تسري حتى الآن, فلما هذه الازدواجية و التشدد بحق المرأة؟ أختتم بمقولة بيير داكو: (المرأة بالنسبة للرجل هي الوطن و المنزل), إذاً كيف يمكن أن نهدم الوطن و المنزل, إنني على يقين بأن الثورات لن تغير الحكام فقط و إنما كل أشكال التكلس التي أصابت مجتمعاتنا, و ما علينا إلا أن نستعد حتى نسبح مع التيار بسلاسة دون أن يجرفنا السيل, و كما أننا لا نستطيع الجزم بأن كل العادات و القوانين سيئة و لكن ما علينا هو ألا نتردد في رمي البالي و المعيق منها أمام سلاسة تطورنا و رقينا . و عندما تكون المرأة بخير فهذا يعني بالضرورة أن الحياة و معه المستقبل بخير أيضاً. إننا كشعب مكافح لإثبات وجوده دعاة أخلاق أيضا ترتقي بنا إلى مصاف الرقي الحضاري و الإنساني الذي يليق بالرجل و المرأة الكرد, و ذلك يتنافى قطعاً مع قتل المرأة تحت أي مسمى كان.
حدث ما حدث إبان الحرب العراقية الإيرانية ، وعرف العراقيين حينها حكومة وشعبا ماهية موقفها من دعم سوريا ومساندتها لإيران مختارة المذهبية المتقاربة بين رموز سوريا في الحكم علويا ودولة ولاية الفقيه إيرانيا ، متباعدة سوريا اليسار السياسي المندمج مع اليمين في الجارتين اللتين تأسستا من رحم واحد لم يقبل عليه ضرة يدعى ( البعث ) ....... مرت حقب عديدة من الزمان والسياسات والعلاقات العراقية السورية بين كر وفر ، متمسكة الأخيرة بتقوية علاقاتها مع إيران باعتبارها العدو الأكثر ثأرا وخصوما للعراقيين ، مما دعيت على تحفظ العراقيين حينها ببطء العلاقات واخذ الحيطة والحذر بين الجارتين . بما أن العراق أول دولة عربية أخذت وسام شرف الربيع العربي لينتهي به المطاف بحصول إيران على قلادة التحكم بأموره بعد الحكم الديمقراطي الذي طال أمده ، مصطدما بهيجان القاعدة المنبثق من الفراغ السياسي والأمني واصطدام سنة العراق بشيعته ، مما تكفل الأمر باستدعاء الأعدقاء العرب والأجانب ، تجنبا للتدخل الإيراني تارة وحفاظا على ديمومة الحكم السني للعراق معتبرا نفسه الولي الشرعي لأمر العراق ، وأضحى الصراع هنا بين الخيمة السعودية لحماية سنتها والحرس الثوري الإيراني القادم من الشرق لحماية ما تم تحقيقه وبنائه للسير بالحلم الإيراني المنبثق عراقيا نحو استكماله في لبنان ،البحرين ،سوريا ...الخ و لتعطي بذلك درسا لإسرائيل وأمريكا عن القوة التي تمتلكها دون أن تحرك ساكنا في برنامجها النووي سيء السمعة ... وحينها تدخلت الأمور بعضها واتخذت سوريا حسابا يتنافى مع مصداقية علاقاتها مع إيران بتجنيد المنتحرين والإرهابيين سواء أ كانوا من صناعات وطنية أو مستوردين من الخارج وإرسالهم الى العراق عبر منفذ ربيعة الحدودي المستأمن من قبل (عائلة الياور ) الواقعة تحت إمرة الخليج العربي المتصارع مع إيران من جهة وتحالفها مع النجيفيين في الموصل لإستبعاد الحلم الكوردي بضم ما تم انشقاقه ، بدءا من كركوك ووصولا الى شنكال ، مما أثار السخط الشيعي في الحكم واتهامه لسوريا بإرسال بعثات إرهابية لزعزعة الأمن في الأراضي العراقية ، وحينها بدأت الحكومة العراقي بمفاتحة الصفحة السوداء مع الجارة غير الصديقة ( سوريا ) ...... بيد أن المرحلة الثانية من ربيع الثورات العربية التي بدأت في تونس وتتصارع حاليا في سوريا انقلبت رأس العلاقات على عقب بين سوريا والعراق بعد أن أفادت الجارة المنقلبة حكومة المالكي بمعلومات عن انقلاب وشيك لحكمه يقوم به خبراء مهنيين وقادة عسكريين من سنة الوسط مستندة بذلك على وثائق من الخراب الذي حل بليبيا وكشف سوري للأوراق الاستخباراتية هناك ، الأمر الذي أدى الى حملة اعتقالات واسعة في الوسط السني الذي ثار على خلفية تلك الاعتقالات محاولة إعلان محافظات صلاح الدين ، الأنبار، الموصل أقاليم بدعم من السياسيين السنة في شبه المعارضة بدءا من قائمة العراقية التي أخفقت في التوقيع على مبادرة البارزاني في طاولة أربيل المستطيلة بضمان المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية مقابل تسنم نوري المالكي لرئاسة الوزراء ، مما دعت الحكومة العراقية على رد الجميل بإرسال فرق الموت لحماية العلو السوري بعد توتر الأوضاع هناك استنادا الى تقارير تنسيقيات الثورة والمعارضة السورية في الداخل والخارج ، وهذا ما يعد طعنة لكوردستان العراق وأكراد سوريا المنتظرين لتحقيق نصف الحلم الكوردي بسقوط النظام في سوريا وحصول أكرادها على كامل الحقوق . حكم البعث لسوريا بات انتهائه على الأبواب سواء إن دخلت في حرب أهلية كما يراها المراقبون أو انتهت في سبيل آخر والبروتوكول العراقي مع الحكم في سوريا لن يكون إلا توترا للعلاقات بين الجارتين أيا كان نوع الحكم هناك بعد تحقيق مكتسبات الثورة وهذا ما لم يحرك ساكنا أو طعنا في كوردستان الجنوب كجزء من سياسة العراق في الداخل والخارج . ليس بعيدا إرسال العراق محميين لنظام الحكم في سوريا خصوصا بعد أن توجه أصابع الاتهام لمقتدى الصدر من قبل المعارضة السورية ، متبينا كشف جميع الأوراق من موقف مقتدى الصدر حيال قرارات الجامعة العربية بتجميد عضوية سوريا وفرض عقوبات عليها واتهامه للجامعة العربية بتنفيذها أوامر الغرب ، لا سيما أن القبضة الإيرانية وتمسكها بالعلويين في سوريا دفعت بحزب الله في لبنان وجيش المهدي في العراق للتحرك على حماية مكتسبات الحلم الإيراني في الشرق في مواجهة أي خطر غربي على أمن وسلامة طهران باعتبار الأراضي السورية خطوط للمواجهة مع إسرائيل في حال تعرض إيران لهجمة محتملة كما يتوافق عليها أطراف عديدة في الغرب والشرق ، للحد من صنع إيران لأسلحة نووية قد تهدد العالم بأسره. بما أن الموقف التركي جراء ما يحدث في سوريا جعلتها تتخذ قرارات واتهامات لحكم الأسد وضرورة استبعاده بحجة قتل المدنيين واحتضانها لأطراف من المعارضة ، ومحاولتها لرسم منطقة عازلة لحماية المدنيين كما تتدعي إلا أن الخشية الكبرى من الجانب الكوردي يجب أن تكون محاولة تركيا لاستبعادهم من صنع القرار بعد سقوط النظام ، الأمر الذي يتطلب من كوردستان العراق بحسابات أهمها تأمين الحدود كورديا مع سوريا عبر ربيعة وبقية الحدود السورية مع محافظة الموصل طالما أن النفوذ الكوردية في شنكال المحاذية مع سوريا تعتبر الأقوى باستثناء الحدود الذي لم تعد له كوردستان الحسابات لمثل هكذا أزمات .
بدلا من ان يتحول العراق بعد 9/ نيسان 2003 الى روضة من رياض الجنة، وان ينتقل الى بلدٍ حضاريٍ مدنيٍ يسوده القوانين العصرية، التي تحترم وتراعي وتعمل من اجل الإنسان وحقوقه ورفاهيته وسعادته، بغض النظر عن عرقه القومي او شكل ديانته او طقوس مذهبه او إتجاهه الحزبي والفكري، كونه ذاق أنواع المرارات على يد الطاغية المقبور ونظامه الدكتاتوري التعسفي الجائر، إلا أنه قد تحول الى غابة بكل مفرداتها وقوانينها، رغم ان العهد الجديد سـُمي باجمل الكلمات وأسماها وهي عصر التعددية والديمقراطية والحريات، والتي بقيت مجرد ألفاظ غير قابلة للاندماج حتى داخل الكتل والكيانات السياسية نفسها. فيمكن لأي منا ان يرَ بوضوح من دون أية مساعدة، ان رئاسة أكثر الاحزاب تنتقل بشكل وراثي الى الابناء، او تبقى محصورة ضمن افراد العائلة الواحدة، وان العناوين والمناصب الرئيسة عادة محتكرة من قبل بقية افراد العشيرة نفسها، وان السيطرة العشائرية والقبلية سائدة بين افراد كل حزب من تلك الاحزاب. فاصبح الفيلي بذلك ضحية الظروف الخارجة عن ارادته، فضلاً عن كونه مازال يعيش في حلم التغيير الحقيقي الذي قدم من اجله الكثير من التضحيات على مدى عدة عقود من السنين، بينما لم يحصد من نتائج تلك التضحيات سوى خيبة الأمل والنكسة والتغييب والتهميش والاقصاء، وكذلك ضياعا لحقوقه. بينما المناصب السياسية والعناوين الوظيفية والمكاسب تلقفها واحتكرها آخرون وعملوا على تأمين الدعم المالي لكياناتهم من المال العام، وتحصين أنفسهم بالميليشيات والسلاح ووفروا لها الغطاء القانوني تحت أسم او صفة كالجيش او الحرس الوطني او الشرطة او الحمايات الشخصية وكذلك الصحوة ومجالس الإسناد وغيرها من التشكيلات. علما ان جميع الكيانات السياسية الحالية كانت تنتقد الطاغية المقبور على تشكيلاته الأمنية والعسكرية الخاصة منها والشعبية، كونها مسخرة لحمايته وحماية نظامه ولضرب المعارضين والشعب اذا يوما اراد التغيير او احد مكوناته اراد الحياة. الا ان اليوم نرى ان اقدامهم قد انغرست في ذلك المستنقع نفسه، والتاريخ أخذ يـُعيد الفصول ذاتها، لا يمكن لأي منهم الخروج من ذلك المستنقع ابداً، امام الرغبات الجامحة التي تمتلك بعض الاسماء في حب السيطرة والقيادة وبسط النفوذ والانفراد في السلطة وجعلها وراثيا. فتلك القوى التي تم تجهيزها بكافة الاسلحة واعدادها من اموال الشعب، يخشى غالبية العراقيين ان تتحرك يوما لضرب ابناء البلد، عندما يعلن عن رغبته في تغيير آخر، لمحاسبة المفسدين ممن لا يكترثون لهموم ومعاناة ابناء هذا البلد، بينما الكثير منهم يسرحون ويمرحون باموال الشعب ما بين الايفادات والسفريات والمكافآت والمنح وامتلاك الاراضي والمنازل والقصور في أرقى الأحياء السكنية وفي البلدان المجاورة. فامام هذه الحالة التي تبدو ومن الوهلة الأولى ان اصلاحها صعب للغاية، تنعكس علينا سلباً كونها لا توفر أية ضمانات للكورد الفيليين يمكن ان تزرع في نفوسهم الأمل والصبر قليلا، اذن فماذا على الفيلي ان يقوم به ذاتيا من دون ان ينتظر دعما من جهة معينة، كي ينتزع حقوقه ويثبت هويته التي مازال البعض يطعن بها بشكل وآخر، ويضع حدا للذين نصبوا من أنفسهم أولياءاً وممثليناً عن الكورد الفيليين، ويتحدثون باسمهم كلما تطلب الأمر امام الكاميرات او غيرها من الوسائل الإعلامية لتفويت الفرص على ظهور أي كيان حقيقي يمثل الفيليين، وينادي بحقوقهم ويعمل من أجل تثبيتها ضمن الدستور أسوة ببقية المكونات، لا ان تكون مجرد (علاكة) يحملها احدهم ويتحدث بأسمهم من دون ان تكون له أية علاقة بالقضية الفيلية، ان لم نقل انه مجرد أداة بيد جهة من الجهات او التشكيلات التي سنحت لها الفرصة للعمل على الساحة السياسية العراقية. كما ان اهتمام غالبية الكورد الفيليين بالثقافة والفن والرياضة لمواكبة التطور الحضاري العالمي وانشغالهم بالتطلعات العصرية، وكذلك ايمانهم بالمبادئ والقيم الانسانية، فضلا عن الظروف الإستثنائية التي مروا بها كالتهجير القسري، أثرت سلباً الى حدٍ كبير على الروابط العشائرية ان لم نقل انها ساهمت بتفكيك وتمزيق اكثرها، وبالتالي اصبحوا فريسة ليست للذئاب فقط بل حتى للضباع والقوارض، وضعفاء امام الوحوش والكواسر التي ظهرت بعد تغيير 9/نيسان/2003، التي تبنت شريعة الغابة ودستورها في تحقيق اطماعها واهدافها التوسعية، وكذلك فرض ارداتها على الحلقات التي هي الأضعف. في خضم هكذا ظروف، هل سأل احدنا ما السبيل للوقف بوجه كل تلك التحديات والعقبات الحقيقية منها والمفتعلة؟.. وهل هناك مازال من وقت متسع لجمع الشمل في كيان تكون خيمة حقيقية لنا وتمثل ارادتنا؟ ما نبغيه من خلال هذه الأسطر هو ان يكون هناك حراكا واسعا ومشاركة من قبلكم واصرارا على عدم الاستسلام لليأس، ان كانت قضيتكم ودماء شهداءكم مازالت نصب اعينكم، ودماؤكم تغلي من اجلها. انا ادعوكم ان تقولوا ما شئتم من أفكار وآراء، واذكروا ملاحظاتكم وشخصوا الأخطاء والمقصرين علنا وخاصة المتاجرين بقضيتنا، وكذلك الذين خذلونا، فان لم يكن هناك حراكا من قبلكم بجدية وبهمة ونشاط، لن تعود هويتنا ابدا وحقوقنا، ولن تكون هناك أية ضمانات لبقائها، فحتى لهجتنا الفيلية مهدد بالإنقراض. وستبقى حالات الإساءة والطعن توجه إلينا بين فترة واخرى ان كان علنا او بدس السم في العسل من خلال بعض الكتابات، هذا ونكون بذلك قد خذلنا شهداءنا وابناءنا، والأجيال المقبلة لن ترحمنا ولن تغفر لنا ابداً. فلـنكُن يا أخوتي وأخواتي الفيلية بقدار هذا الواجب وهذه المسؤولية.
أربيل 27 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- ارسل اتحاد برلمانيي كردستان العراق، في مراسيم جرت صباح اليوم الاحد في مدينة اربيل، مساعدات مادية بلغت 65 الف دولار امريكي الى ذوي ضحايا الزلزال الاخير الذي ضرب مدينة وان التركية. وقال رئيس اتحاد برلمانيي كردستان نعمت عبد الله خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في اربيل، وحضرته وكالة بيامنير للانباء المساعدات عبارة عن مبلغ 60 الفا و500 دولار جمعت من قبل اعضاء الاتحاد، وسوف تسلم بشكل مباشر الى الى بلدية مدينة وان التركية لتقوم بدورها بتوزيعها على ذوي الضحايا. وأضاف عبد الله "سنقوم بايصال هذه المساعدات الى ذوي ضحايا الزلزال وهي مساعدات انسانية وقومية، واستطعنا من خلال اعضاء اتحاد برلمانيي كردستان بجمع هذا المبلغ، وسوف نرسله عن طريق وفد من الاتحاد يضم ثلاثة اعضاء". وتعرضت مدينة وان جنوب شرق تركيا إلى زلزال في يوم 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 تشرين الأول 2011 من وبلغت درجة العزم للزلزال 7.2. ووصل عدد الضحايا الى 279 والذي أرتفع بعد اليوم السابع منه إلى 582 قتيلا ونحو 1400 جريح، فيما بلغ عدد المباني التي تهدمت 2 ألف و262 مبنى.
الأحد, 27 تشرين2/نوفمبر 2011 12:34

الكورد في الأردن : ألكسي أغانين .

ظهور الكورد في الأردن مرتبط بفترة الحملات الصليبية، وفيما بعد في عهد الإمبراطورية العثمانية، وإنتشار حامياتها العسكرية فيه. رابط القسم الأكبر من العساكر الكورد في مدينة “السلط” في القسم الغربي من وسط الأردن. في القرن الثاني عشر أسكن صلاح الدين الأيوبي أفراد قبيلته وبني جلدته الأكثر وفاءً وولاءً وإخلاصاً في قلعة “السلط” لإمتلاكها أهمية عسكرية إستراتيجية. في القرن السابع عشر والتاسع عشر كانت مدينة “السلط” عملياً المدينة الرئيسية في الأردن، وكان الوجود العسكري التركي على أراضي الأردن ضروريا وهاما بالنسبة للسلطان العثماني المقيم في إسطنبول. فضل عن العساكر الكورد الذين كانوا في السلط ضمن الحامية العثمانية السكن بشكل متراص جانب بعضهم بعضاً، وهكذا ظهر حي كردي كامل، وقد أسماه السكان العرب بـ: “محلة الأكراد” وسموا الوادي بالقرب منها: “وادي الأكراد”، ويعود أول ذكر للحي الكوردي إلى العام 1596. وتم فيما بعد بناء المباني الحكومية ومن ضمنها قطاع الجندرمة، وكان من الطبيعي بأن غالبية العساكر الكورد وبأول فرصة سانحة يعودون إلى الوطن، وكان عدد الكورد ينخفض تدريجيا في حي الأكراد، وبدأت بيوت الأسر العربية بالظهور في الحي الكوردي، ومن المدهش بأن سكان المدينة كانوا يطلقون تسمية “ الكوردي” على السكان العرب القاطنين في “محلة الأكراد” أيضا. العوائل الكوردية الأكثر شهرة في الأردن هي: آل الكوردي: وهو لقب أطلقه سكان “السلط” العرب عليهم، وفي حقيقة الأمر إسم العائلة هو الكوراني، ويعتبر علي حسين الكوراني الجد المؤسس لهذه العائلة في الأردن، وهو بالأصل من قبيلة دودكان المنتشرة في عدة مناطق من الأناضول وموطنه الأصلي هو سهل كوران ويقع بين ديار بكر وأورفة. وصل علي إلى مدينة السلط العام 1880 للخدمة في سلك الجندرمة التركية، وكان الكورد في تلك الفترة يشكلون أغلبية عناصر الجندرمة في المنطقة. بعد إنتهاء خدمته في السلك لم يرجع علي الكوراني إلى وطنه كردستان، وإستمر بالعيش في “السلط” وتوفي فيها ودفن بالقرب من قلعتها. رزق علي الكوراني بخمسة أبناء: خليل، سيدو، محمد، أحمد ومحمود، وقد ولد أربعة منهم في الأردن. في العام 1908 إنتقل علي مع أبنائه للعيش في عمان، حيث إستمر في العمل بالتجارة التي بدأ بها في “السلط”، وذلك لأن مركز التجارة في الأردن إنتقل إلى عمان في بداية القرن العشرين عند الإنتهاء من بناء سكة الحجاز الحديدية، وكانت الأعمال التجارية لـ : خليل وسيدو هي الأكثر نجاحا، وفي العام 1910 إفتتح الأخوة في حي شبسوك وسط عمان مضافة الكوراني، وقيل عن المضافة بأن مساحة قاعتها كانت 50 مترا مربعا، وكانت المضافة تستهلك 25 كغ من البن يوميا. بعد موت خليل العام 1960 إنتقلت زعامة العشيرة لأخيه سيدو (1880 ـ 1962) وكان سيدو قد أصبح تاجرا كبيرا وصاحب أملاكٍ وأراضٍ كثيرة. في العام 1905 أسكنت الحكومة العثمانية على أرضه في الزرقاء والزوراء الشيشان الذين جاءوا إلى الأردن (تم تعويضه بإعطائه مساحة كبيرة من الأرض في الضاحية الجنوبية من عمان). وتشهد سجلات الدائرة العقارية والمساحية لقضاء عمان العام 1912 على أن مساحة قرية الكوردي بلغت 1034 دونم (1 دونم يساوي 910 متر مربع) في منطقة جافا، 130 دونم في مناطق صخب وسلبود، وأغلب تجارته كانت مع البدو القاطنين على أطراف مدينة عمان من قبائل داج وبني صخر. ساهم سيدو الكوردي بحيوية في النشاط الإجتماعي والسياسي، وقبيل إقامة إمارة الأردن إنتخب سيدو عن مدينة عمان عضواً في مجلس الشورى لحكومة “السلط” التي تشكلت في 21 آب 1920. شارك سيدو الكوردي في المؤتمر الوطني الأردني الأول المنعقد في 25 تموز العام 1928 الذي تم فيه وضع الميثاق الوطني للإمارة وفي نفس العام إنتسب لحزب الشعب الأردني الذي تزعمه الشخصية المعروفة هاشم الخير. لقد أولى سيدو أهمية خاصة لتعليم أولاده، حيث كان إبنه الكبير علي أول أردني ينهي دراسته في الجامعة الأمريكية في بيروت العام 1928 في أعوام (1937 ـ 1939) أصبح علي سكرتيراً للمجلس التشريعي الأردني، وفي أعوام (1941 ـ 1944) عمل في سلك وزارة الداخلية، في البداية كان نائبا للوزير وبعدها أصبح محافظا لـ: عجلون، وفي العام (1944 ـ 1945) كان عميد كلية “السلط”، وفي بداية العام 1960 كان سفيرا للأردن في السعودية، أما أشرف الكوردي إبن علي (ولد في عمان العام 1937) ساهم منذ شبابه بنشاط الحركة الطلابية اليسارية مما إضطره إلى مغادرة الأردن، حيث أنهى الدراسة في المدرسة في بغداد، وفي العام 1961 حصل أشرف الكوردي على شهادة الطب البشري من جامعة بغداد ثم عمل في إحدى مشافي المملكة العربية السعودية، حيث كان والده في تلك الفترة سفيرا للأردن في الرياض، ثم تابع أشرف دراسة الإختصاص في بريطانيا، وبعدها خدم ضمن الطاقم الطبي الملكي الأردني منذ العام 1965 وإختص بالأمراض العصبية في جامعة لندن أعوام (1970 ـ 1973) وعمل بروفسيورا في جامعة هارفارد العام 1975، ودرّس في الجامعة الأردنية أعوام (1982 ـ 1992)، ومنذ العام 1984 إلى العام 1993 ترأس الدكتور أشرف الكوردي إتحاد الأطباء العرب للأمراض العصبية، وأثناء عمله ضمن الطاقم الطبي الملكي تقرب أشرف الكوردي من الملك حسين، وبسبب خدمته المميزة عينه الملك عضوا في مجلس الأعيان في تشرين الثاني العام 1993، وفي العام (1997 ـ 1998) شغل الدكتور أشرف منصب وزير الصحة في حكومة صديقه المجالي. إبن علي الثاني، عبد الإله الكوردي عمل في الإستخبارات والسلك الدبلوماسي، شغل منصب نائب مدير الأمن العام الأردني، وفي أعوام (1997 ـ 2000) كان سفيرا للأردن في ماليزيا، وفي العام 2000 تم تعيين عبد الإله الكوردي سفيرا في إسرائيل، إلا أنه لم يلتحق بعمله بسبب إنخفاض مستوى التمثيل الدبلوماسي للأردن، والذي كان مرتبطا بسوء أوضاع الأراضي الفلسطينية. حسين الكوردي (1906 ـ 1987) وهو إبن آخر لـ: سيدو، عمل في البداية مزارعا في إدارة أملاك العائلة، وبعدها إنتقل إلى العمل في سلك الدولة، وأصبح تاجرا ناجحا، وتم إنتخابه عدة مرات في مجلس إدارة غرفة تجارة عمان، وكذلك في المجلس البلدي للعاصمة عمان. شغل حسين الكوردي منذ تشرين الأول العام 1960 إلى شباط العام 1962 منصب محافظ عمان، مما يؤكد بأن الملك حسين كان يقدره كثيرا ويثق به، وفيما بعد أصبح حسين الكوردي عضوا في مجلس مدراء البنك المركزي الأردني، وأسس بنجاح “ بنك الأردن” الحالي وشغل فيه منصب المدير العام ورئيس مجلس المدراء، وفي الحياة الإجتماعية كان شغوفا بلعبة كرة القدم والتي روج لها كثيرا في الأردن، وكذلك شارك في أعمال جمعية صلاح الدين الأيوبي الخيرية وإنتخب رئيسا فخريا لها. إن محبة الرياضة والسعي لترويجها بين الجماهير هي سمة مميزة لآل الكوردي، حيث يترأس اليوم عصمت الكوردي اللجنة الأولمبية الوطنية الأردنية. تضم عائلة الكوردي أشخاص من مختلف المهن المميزة، حيث إجتاز الجنرال صلاح الكوردي كل المراتب العسكرية وقاد القوى الجوية الحربية الأردنية. وليد الكوردي ــ أحد أفراد آل الكوردي صاهر الأسرة الملكية، حيث تزوج في العام 1980 من الأميرة بسمة بنت طلال شقيقة الملك حسين بن طلال. أما العائلة الثانية الأكثر شهرة بين كورد الأردن هي آل جمعة، والتي تعود بأصولها إلى قبيلة القائد الكوردي العظيم صلاح الدين الأيوبي، وقد أتى الجد الأول لهذه العائلة الأيوبية في بداية القرن العشرين من ديار بكر (آمد)إلى دمشق وبعدها ذهب إبنه محمد جمعة الأيوبي إلى الأردن وعمل هناك في دائرة مساحة الأراضي في مدينة عمان، وتزوج هناك من صبحية توتونجي، والتي تعود بأصلها إلى عائلة سورية معروفة من حلب. رزق محمد جمعة بخمسة أبناء، والإبن الأكثر شهرة بينهم هو سعد جمعة (1915 ـ 1979) أنهى سعد دراسة القانون وعمل في مؤسسات الدولة. في أعوام (1948 ـ 1950) شغل منصب رئيس دائرة الصحافة والنشر، وفي أعوام (1950 ـ 1953) شغل منصب السكرتير الأول لرئيس الوزراء، وفي أعوام (1953 ـ 1957) شغل مناصب قيادية في وزارة الداخلية، وفي عام (1957 ـ 1958) كان محافظ عمان، وفي أعوام ( 1965 ـ 1967) أصبح وزيرا للقصر الملكي. كان سعد جمعة مقربا جدا من الملك حسين، وقد عينه الملك في 24 نيسان عام 1967 رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع (بقي في هذا المنصب حتى 6 تشرين الأول عام 1967)، وكذلك عمل سعد جمعة فترة طويلة سفيرا للأردن في كل من : إيران (1959 ـ 1961)، سوريا (1961 ـ 1962)، الولايات المتحدة الأمريكية (1962 ـ 1965)، بريطانيا (1969 ـ 1972) وتم تعيينه عضوا في مجلس الأعيان الأردني ( بقي فيه إلى أن وافته المنية ). ألف سعد جمعة العديد من الكتب منها : “ المؤامرة”، “ المعركة القضائية “، “ مجتمع الكراهية “، “ مجتمع القيم الفاضلة “ وكتب أخرى، وتعتبر مذكراته وثائق قيمة عن تاريخ الأردن، رزق سعد بولدين : أسد وسمير، وبنت: ندى وهم سائرون على طريق أبيهم في خدمة الأردن. المصدر : الموقع الإلكتروني “نوفوستي كردستان” الترجمة عن الروسية : أحمد حيدر .
كركوك27تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أعلن مدير مديرية اسايش كركوك التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، الأحد ، عن إصابة ضابط وزوجته بانفجار عبوتين ناسفتين بالقرب من منزلهما جنوبي المدينة. وأوضح العميد هلو نجاة لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "عبوتين ناسفتين انفجرت فجر اليوم، الأحد، بالقرب من منزل مسؤول مركز كولان التابع لقوات الأمن الكردي الاسايش في كركوك الملازم أزاد سعدالله قادر الواقع في منطقة دوميز جنوبي المدينة". وبين أن الانفجار "أسفر عن اصابة الملازم وزوجته بجروح طفيفة والحاق أضرار مادية ببناية المنزل". وأشار إلى انه "تم نقلهما إلى المستشفى والتحقيق جار حول الحادث". وتقع مدينة كركوك مركز محافظة كركوك، على مسافة 255كم شمال شرق العاصمة العراقية بغداد، وهي من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان
بحضور دلشاد بارزاني ممثل رئيس إقليم كوردستان والدكتور عدنان المفتي ممثلا عن رئيس الجمهورية جلال طالباني وممثلي الأحزاب والقوى السياسية الكوردستانية والدكتور فريد ياسين سفير العراق في باريس والآنسة خمان زرار أسعد ممثلة حكومة إقليم كوردستان في باريس والقنصل الفرنسي في أربيل الدكتور فريديريك تيسو وجمع غفير من أبناء الجالية الكوردية في فرنسا، جرت مساء يوم أمس السبت 26/11/2011، مراسم تشييع جثمان السيدة دانيال ميتيران أرملة الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتيران في بلدة كلوني في مقاطعة ساون ـ لوار في فرنسا. وحضر المراسم بالاضافة الى عائلة الفقيدة، كل من فرانسوا هولاتد رئيس الحزب الإشتراكي الفرنسي والمرشح للرئاسة، وجاك لاند وزير الثقافة السابق ، بالاضافة إلى ممثلي عدد من الأحزاب الفرنسية والقوى السياسية العالمية. وبالرغم من وجود الحساسية السياسية وقرب الإنتخابات الرئاسية في فرنسا، عبر جميع الشعب الفرنسي عن حزنه العميق لفقدان أحد رموز المقاومة . وأشاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشجاعة هذه المرأة العظيمة ومسيرتها المثالية حيث لم تتخلى طوال حياتها عن مبادئها الإنسانية النبيلة ودعمها للقضايا العادلة. وفي مستهل المراسيم قدم ميشيل جولي الأمين العام لمؤسسة دانيال ميتيران " فرنسا الحريات" كلمة رحب فيها بالحضور وقدم نبذة عن السيدة دانيال ميتيران ونشاطاتها الإنسانية لدعم الشعوب المضطهدة. وخلال إلقائه الكلمة كان يحمل في يده زجاجة من المياه كتب عليها " لصالح البشرية العام" و "المياه لا يوجد لها ثمن" إشارة إلى واحدة من العديد من مشاركاتها ونضالاتها في تغيير العالم. وأضاف أن الراحلة كانت بمثابة صوت للمظلومين في العالم والمدافعة عن حقوق الإنسان. وجرت مراسم موكب نعش الفقيدة على إيقاعات معزوفة " رمز المقاومة " للموسيقار العالمي "شوبان" تلتها عائلة ميتيران وجمع غفير من الشخصيات الفرنسية والعالمية. وعرض على شاشات عملاقة في ساحة الدير كلوني فلماً وثائقيا عن حياة الفقيدة ميتيران منذ ريعان شبابها ومشاركتها في صفوف المقاومة الشعبية ضد النازية في فرنسا وتعرفها على الرئيس الراحل فرانسوا ميتيران. كما وعرض خلال الفلم الوثائقي ماساة حلبجة الشهيدة ، ودورها في تعريف قضية الشعب الكوردي في المحافل الدولية . وفي كلمة له قال إبنها أن السيدة ميتيران توفيت بعد أربعين عام من وفاة والدتها وفي نفس اليوم المصادف 22 نوفمبر. وكان للجالية الكوردية في فرنسا حضورها المميز في مراسم التشييع حيث عبروا عن حزنهم العميق لفقدان أحد أصدقاء الشعب الكوردي، وشاركت الجالية بالملابس الكوردية رافعين في المراسم علم كوردستان تعبيرا عن مشاركة الشعب الكوردي لهذا المصاب الجلل. ولدت الراحلة في 29 تشرين الأول عام 1924 في بيئة علمانية وعام 1942 في أوج الاحتلال النازي لفرنسا قررت وهي في السابعة عشرة من عمرها أن تنخرط في صفوف المقاومة الشعبية وفي تلك الفترة التقت بفرانسوا ميتران. وفي عمر العشرين تزوجت من فرانسوا ميتيران قبل يومين من ميلادها العشرين ورزقت منه عام 1945، بباسكال الذي توفي بعد شهرين من ولادته وجان كريستوف عام 1946 وجيلبيرت الذي ولد بعد ثلاث سنوات.
السليمانية27تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- افاد عضو في المكتب السياسي للجماعة الاسلامية الكردستانية اليوم الاحد، اننا تسلمنا رداً من الحزبين الحاكمين في اقليم كردستان(الديمقراطي والاتحاد الوطني) بشأن معتقلي الجماعة لدى الحزبين، الا ان الرد لم يكن مرضياً، في حين اشار عضو في برلمان كردستان الى ان متابعات جادة جرت بهذا الشأن من دون التوصل الى نتيجة تذكر. واوضح القيادي في الجماعة الاسلامية عبد الستار مجيد لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) اليوم انه "خلال اللقاء الاخير الذي جمع الامير علي بابير مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني تطرق الحديث الى مسألة معتقلي الجماعة الاسلامية لدى الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني خلال السنوات الـ 11 الماضية وعددهم سبعة معتقلين". واضاف انه "كرد اولي قال وزير داخلية الاقليم كريم سنجاري ان اثنين من المعتقلين المشار اليهم ليسوا معتقلين لدى الديمقراطي الكردستاني، وقد جرت متابعة لهما لدى الاتحاد الوطني الذي نفى بدوره وجودهما لديه" مبيناً اننا "نقوم بمتابعة اكثر جدية بصدد المعتقلين الاخرين الذين يقال انهم مودعون لدى الديمقراطي الكردستاني". واشار مجيد الى ان "الرد الذي تلقيناه من الحزبين لا يرضينا، وطلب منا وزير الداخلية تفاصيل اضافية عن مكان اعتقالهم والجهات التي نفذت عملية القاء القبض عليهم، من اجل متابعة الموضوع مستقبلاً، ونحن نعمل بهذا الجانب الآن". من جهته، قال عضو اللجنة الداخلية والامنية في برلمان كردستان كاروان صالح لـ(آكانيوز) ان "اللجنة الداخلية والامنية في البرلمان تحدثنا بشكل عام عن المعتقلين، وكذلك المفقودين اثناء الحرب الاهلية في كردستان، الذين تم اعتقالهم منذ سنوات ولم تجر محاكمتهم". واكد بالقول "أعددنا تقريراً بهذا الشأن ورفعناه الى رئاستي البرلمان والحكومة، والى المكتب السياسي للحزبين الحاكمين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، تضمن طلب الكشف عن مصيرهم وابلاغ ذويهم فيما اذا كانوا على قيد الحياة ام لا، الا اننا لم نتلق الجواب النهائي والواضح بهذا الصدد حتى الان.
ورد الخبر في موقع ساحات التحرير ومفاده ان ايران ابلغت شخصية عراقية سنية سياسية بارزة : تعاونوا معنا لجعل الانبار ممرا لانقاذ سوريا ، " حكم الاسد " ، هذا هو عنوان الخبر الذي نشر على موقع ساحات التحرير احد المواقع الاخبارية العراقية . وتفيد تفاصيل الخبر : بأن المشرف على الملف العراقي في النظام الايراني قاسم سليماني وهو القيادي في فيلق القدس ابلغ شخصية عراقية بارزة زارت طهران قبل اكثر من اسبوع " بأن على السنة ان يتعاونوا مع حكومتي بغداد وطهران في تحويل الانبار الى ساحة مفتوحة للتعاون مع سوريا من اجل فتح الحصار الذي بدأ العالم باحكامه حول حكم بشار الاسد". وجاء في نفس الخبر بأن مصادر مقربة من هذه الشخصية العراقية قولها بأن المسؤول الايراني البارز شدد على انه مع الاتجاه الى فرض حظر دولي على سوريا فأن الطريق الإيراني الى دمشق سيكون عبر كردستان العراق والانبار ، وبما ان الطريق الاول قد يتعرض لمشاكل منها مروره بمناطق كردية داخل سوريا تشهد عدم استقرار لذا فأن الطريق الوحيد والمضمون هو الذي تشكله الحدود الواسعة بين الانبار وسوريا ". كما اشار سليماني في حديثه للشخصية العراقية بقوله : اذا كان الزعماء السنة العراقيون يرغبون بإستقرار اوضاعهم وضمان مصالحهم فما عليهم الا التعاون مع طهران وبغداد في انقاذ حكم الاسد عبر تهيئة الانبار كممر مفتوح الى دمشق وبدون ذلك فأنهم سيخسرون مواقعهم ومصالحهم وخاصة الزعماء السياسيين وشيوخ العشائر ..انتهى الخبر. بناءا على هذا الخبر تتكشف لنا بعض الامور وتتحلل سياسيا وامنيا ، فاحداث النخيب المفتعلة وما اعقبها من اعتقالات واسعة بين صفوف المواطنين وافتعال ازمة بين الانبار وكربلاء باعتقادي انها جاءت كمقدمة لتهيئة الساحة الانبارية كمنفذ لدعم حكم الاسد المتهاوي ، خاصة وان افتعال احداث النخيب جاء في وقت تصاعدت فيه احداث الثورة السورية وبدأ حكم الاسد يفقد السيطرة على زمام الامور في سوريا . ويأت هذا الخبر تأكيدا على ما اعلنه ثوار سوريا بدخول مئة شاحنة من العراق محملة بمئات المسلحين من الميليشيات المدعومة من ايران الى سوريا لدعم نظام الاسد وقمع الثوار . انحيازنا للشعب السوري الحر في ثورته ضد حكم الاسد يأت انطلاقا من قناعتنا الراسخة بإرادة الشعوب في نيل الحرية ، فهذه الانظمة المتهاوية لم تقدم شيئ لشعوبها ولطالما ساومت بمصائرهم ، ولم تنل اوطاننا في عدهم سوى الكثير من الظلم والاضطهاد والتمييز والعمالة للاجنبي والسير في ركب المشاريع القادمة من خارج الحدود ،ولم توفر هذه الانظمة الحياة الكريمة لشعوبها ، ولم تقدم لهم سوى الفقر والمآسي ، فحينما يسقط نظام الاسد كما سقط نظام بن علي ومبارك والقذافي لن يؤسف عليه اطلاقا . ثقتي مطلقة بأن اهلنا في الانبار لن يكونوا اداة قتل اتجاه اشقاءهم السوريين ،او تكون ارضهم ممرا كما تريد ايران و رجالاتها لقمع احرار سوريا ، كما اتمنى على اشقاءنا في سوريا ان يصمموا على مبادئ ثورتهم وان يحافظوا عليها بعدم الانسياق خلف الاصوات الاجنبية القادمة من خارج الحدود غربية كانت او شرقية.
اعتبر الرئيس العراقي جلال طالباني أن أي تدخل أجنبي في سوريا سيكون أمراً مرعبًا، وأكد تخوف بلاده من بديل متطرف يخلف نظام الرئيس بشار الأسد، وأشار إلى أن مبادرة الجامعة العربية يمكن أن تكون حلاً مناسباً للأوضاع هناك.. وقال إن العراق بحاجة إلى وجود أميركي بعد اكتمال الإنسحاب بنهاية الشهر المقبل، سواء كمدربين أو كقوة مساعدة ضد الإرهاب والتدخل الخارجي، وكشف عن اتفاق سابق بين الحكومتين المركزية والكردستانية، يقضي باستثمار الأكراد لنفط إقليمهم، ونفى تقديمه عرضًا لاستضافة عائلتي القذافي والأسد في كردستان. العراق متخوف من بديل متطرف ومن تدخل أجنبي في سوريا قال طالباني في مقابلة خاصة مع قناة "العراقية" الرسمية، عرضت في وقت متأخر من الليلة الماضية، تعليقًا على التطورات، التي تشهدها المنطقة العربية، والتي أطلق عليها "الربيع العربي"، إن العراق يرحّب بانتفاضات الربيع العربي بصورة عامة، ويؤيد نضالات الشعوب العربية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان وانبثاق حكومات برلمانية دستورية. وأضاف أنه يعتقد بالنسبة إلى الوضع في سوريا أن المبادرة العربية يمكن أن تكون أساسًا صالحًا لحل المسائل في هذا البلد. وقال "بذلنا جهودًا من أجل إنجاح المبادرة العربية، ونؤيد العمل السلمي السياسي من أجل الديمقراطية ووجود حكومة مدنية دستورية في سوريا، ونؤيد العمل من أجل الإصلاحات التي يريدها الشعب السوري، ولكن نحن قلقون من البديل، والخشية أن تأتي قوى متطرفة تعادي الديمقراطية، وتعادي العراق الديمقراطي، وتعادي المغزى الحقيقي للربيع العربي". وأشار إلى أن مثل هذا التطور سيؤدي إلى إفراغ الربيع العربي من محتواه الحقيقي. وعارض طالباني بشدة فكرة التدخل العسكري الأجنبي في سوريا، وقال إنه "شيء مخيف". وأضاف قائلاً "لا أخفي أننا قلقون من البديل في سوريا.. كما إننا خائفون من الطرف المتطرف إذا حل محل النظام الحالي هناك؟". وأكد طالباني معارضته التدخل العسكري الأجنبي في سوريا، وقال "نحن نعارض التدخل الغربي المسلح، ونعتقد أن المبادرة العربية يمكن أن تكون أساسًا صالحًا للحل في سوريا". وأشار إلى أن التهديد التركي بالتدخل في سوريا يمثل أمرًا مخيفًا. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد دعا في الشهر الماضي السطات السورية إلى انتهاج أسلوب ديمقراطي، والعمل على إنهاء سياسة الحزب الواحد الحاكم.. كما تحفظت الحكومة العراقية خلال الأسبوع الماضي على قرار الجامعة العربية تعليق مشاركة الوفود السورية في اجتماعات الجامعة. العراق بحاجة إلى وجود أميركي بعد نهاية هذا العام حول الانسحاب الأميركي من العراق في نهاية الشهر المقبل وإمكانية القوات العراقية في مسك الأمن بعد الانسحاب، أشار طالباني إلى أن القوات العراقية قادرة على صيانة الأمن، كما هي الحالة الآن، ولكن هناك خللاً في الدفاع الجوي والبحري، وكذلك في استعمال الأسلحة الجديدة. وأوضح أنه إطلع كرئيس للجمهورية على تقارير من المسؤولين في الجيش العراقي "تؤكد على احتياج العراق إلى وجود أميركي أو على الأقل وجود مدربين أميركيين، لأنهم يقولون إننا لسنا قادرين على حماية أجوائنا ومياهنا، ولا على استعمال الأسلحة التي سنشتريها أو التي حصلنا على بعض منها من الأميركيين". وأضاف "قلت هذه الحقيقة في اجتماع قادة الكتل السياسية، لكنني لا أعتقد أن انسحاب الأميركيين سيكون كارثة على العراق، وباعتقادي أن بلدنا يستطيع أن يحفظ أمنه الداخلي.. ليست الحكومة فقط، بل القوى السياسية المساهمة في العملية السياسية، التي شاركت في النضال ضد الدكتاتورية (للنظام العراقي السابق) وقوات البيشمركه (الكردية) مستعدة للدفاع وللعمل في أي منطقة، تقررها الحكومة لفرض الأمن والاستقرار". وأكد أن ضباط الجيش العراقي قاطبة، وبدون تمييز، يريدون بقاء معينًا للأميركيين، سواء كمدربين أو كقوة مساعدة للعراق ضد الإرهاب وضد التدخل الخارجي. وأشار إلى أن المواقف السياسية هي التي دفعت بالآخرين إلى اتخاذ مواقف أدت بالنتيجة إلى عدم اعطاء الأميركيين الحصانة التي اشترطوها للبقاء في العراق. وقال "أعتقد أنه كان هناك عدم تقدير صحيح لضرورة وجود المدربين الأميركيين في العراق". وأضاف أن المالكي، الذي سيزور واشنطن قريبًا، سيحاول إيجاد حل لمشكلة المدربين، مشيرًا إلى أن التعاقد مع شركات خاصة قد يكون أحد هذه الحلول.. وقال "قد نتفق مع بعض الدول الأوروبية على تدريب العراقيين على استعمال الأسلحة الأميركية التي اشتريناها". وأمس، قال مسؤولون عراقيون وأميركيون إن حوالى 700 مدرب أميركي، معظمهم مدنيون، سيساعدون قوات الأمن العراقية، عندما تغادر القوات الأميركية العراق بحلول نهاية العام. وهذا العدد منخفض كثيرًا عن الرقم الذي ناقشته واشنطن وبغداد في إحدى المراحل، والبالغ بضع آلاف من الجنود والمتعاقدين. فعدد الجنود والمدربين الأميركيين، الذين سيبقون في العراق، كان موضوعًا لأشهر من المحادثات غير الرسمية قبل القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي باراك أوباما في الشهر الماضي بإنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق. وستغادر بقية القوات الأميركية، والتي يقل عددها الآن عن 20 ألفًا، البلاد قبل نهاية العام. وقال مسؤول عسكري أميركي إن حوالى 700 مدرب مدني من المتوقع أن يبقوا إلى جانب 157 عسكريًا، سيكونون ملحقين على مكتب التعاون الأمني في السفارة الأميركية، وقوة حراسة تتألف من 20 إلى 25 من مشاة البحرية. من جانبه، قال مسؤول أمني عراقي بارز "لم تعد هناك محادثات بشأن هذه المسألة والعدد الإجمالي النهائي للمدربين الأميركيين هو 740، معظهم متعاقدون مدنيون، للتدريب على الأسلحة، وعدد قليل فقط ضباط عسكريون". وأضاف أن المدربين سيعملون في قواعد عراقية في بغداد وتكريت وكركوك والبصرة والناصرية وبسمايا والتاجي وإربيل. وأوضح أنه سيجري إلحاق ما يزيد قليلاً عن 100 مدرب على وزارة الداخلية لتدريب الشرطة، وسيعمل الباقون مع وزارة الدفاع. وأضاف قائلاً "هم ليس لديهم أي حصانة، لكنهم سيكونون جزءًا من وفد السفارة الأميركية في العراق". ويحتاج العراق خبراء أميركيين لتدريب قواته الأمنية على دبابات وطائرات مقاتلة ومعدات أميركية أخرى مع قيامه بإعادة بناء جيشه بعد حوالى تسع سنوات من الإطاحة بالنظام العراقي السابق عام 2003. الوضع السياسي العراقي تسوده ثقافة الخلاف والاتهامات في ما يخص الأوضاع السياسية في العراق حاليًا، قال طالباني إن هناك أسبابًا عديدة للجمود في الموقف السياسي أو عدم تحريك الموقف نحو ما هو مطلوب، ومن هذه الأسباب عدم وجود ثقة كافية بين السياسيين، وحتى العاملين في الحكومة الواحدة أو في البرلمان، وعدم الالتزام بالاتفاقات السابقة واللاحقة وعدم الالتزام بالتضامن الوزاري. وأضاف أن التجاوب مع المحاولات لحل خلافات الكتل التي بذلت لم يكن بالمستوى المطلوب.. وقال إن "ثقافة الخلاف وثقافة الاتهامات هي السائدة مع الأسف الشديد، رغم أننا نعرف بعضنا جيدًا". وحول رأيه بتهديدات قوى سياسية بسحب الثقة عن حكومة المالكي، قال الرئيس العراقي "أنا ضد سحب الثقة من المالكي، ورأيي كان ومازال حتى هذه اللحظة أن بديل المالكي هو المالكي نفسه، ولا توجد هناك حالة حقيقية لتغيير المالكي، وهذا رأيي كرئيس للجمهورية، ورأي القيادات الكردية". وعن مبادرته الجديدة لجمع قادة القوى السياسية قريبًا، قال "سأسعى إلى لقاء موسع مع كل القوى السياسية، بما فيها المشاركة وغير المشاركة في الحكومة، وأدعو قبل ذلك إلى اجتماعات ثنائية وثلاثية، وأسعى مثلاً إلى اجتماع بين أقطاب الكتل، وبعدد محدود، لتكون الصراحة هي السائدة، ثم أدعو إلى اجتماع لكل الكتل السياسية، بما فيها غير المساهمة في الحكومة". وأكد أن الملامح الأساسية لهذه المبادرة هي الاتفاق على برنامج عملي مشترك وزاري ونيابي، والاتفاق على موقف من القضايا الملتهبة، مثل الموقف من الربيع العربي والمواقف من البعث الصدامي والموقف من الإرهاب". يذكر أن الدعوة إلى القمة السياسية الجديدة، التي ستكون الرابعة، في حال عقدها منذ بداية الصيف الماضي، تأتي في وقت تشهد الساحة السياسية خلافات واسعة بين الكتل السياسية، لا سيما بين دولة القانون بزعامة المالكي والقائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، والتي تشهد علاقاتهما تأزماً بسبب الخلاف على تنفيذ بنود اتفاقية أربيل، التي وقعت بين الكتل السياسية في أواخر العام الماضي، وتشكلت بموجبها الحكومة العراقية، لكن بنودًا أخرى فيها لم تنفذ بعد. وتتهم العراقية ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، بالالتفاف على اتفاقيات إربيل، التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية في أواخر العام الماضي. فبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرًا، بعد الانتخابات النيابية العامة، التي جرت في مطلع العام الماضي، توصلت الكتل السياسية إلى اتفاق لتشكيل حكومة شراكة وطنية، لكن الخلافات لا تزال قائمة بين كتلتي علاوي والمالكي، ولاسيما المتعلق منها بالوزارات الأمنية، وتشكيل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية. وكثيرًا ما اتهمت القائمة العراقية ائتلاف المالكي بالتنصّل من الاتفاقات المبرمة، وانضم إليها ائتلاف الكتل الكردستانية أخيرًا عندما مررت الحكومة مسودة لقانون النفط والغاز اعترض عليها الأكراد. اتفاق جنتلمان بين الحكومتين المركزية والكردستانية لاستثمار نفط الإقليم أما في ما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بشأن العقود النفطية، فقد أشار طالباني إلى أن "الدستور العراقي حدد في مادته 111 أن النفط ثروة وطنية أينما كانت.. وأينما وجد النفط، فالنفط للعراقيين جميعًا، وهناك اتفاق جنتلمان بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم يجيز لحكومة الإقليم عقد اتفاقات، حتى يتم إقرار قانون النفط والغاز في مجلس النواب، وحيث إن القانون لم يقر بعد، يجوز لحكومة الإقليم عقد الاتفاقيات، وبعد إقرار القانون، لا يجوز لحكومة الإقليم أن تعقد أية اتفاقيات نفطية من دون موافقة المركز". وعن القصف التركي والإيراني لأراضي العراق الشمالية في إقليم كردستان، قال طالباني إن "قصف المناطق الحدودية من قبل الدولتين يخالف القانون الدولي، ويخرق استقلال العراق وسيادته، وحاولنا إقناع القوى المسلحة الكردية الإيرانية والتركية بأن العصر ليس عصر الكفاح المسلح، بل هو عصر النضال البرلماني نضال جماهيري وإعلامي ودبلوماسي". وتعارض الحكومة العراقية بشدة حاليًا عقدًا أبرمته أخيرًا شركة إكسون موبيل مع حكومة كردستان للتنقيب عن النفط في ست مناطق امتياز في الإقليم، مما أدخلها في الخلاف مع بغداد بشأن حقوق النفط والأراضي. وأدى دخول إكسون كردستان إلى مواجهة سياسية بين واحدة من أكبر شركات النفط في العالم وبين الحكومة العراقية العازمة على فرض سيادتها مع انسحاب القوات الأميركية بعد نحو ثمان سنوات من سقوط حكم الرئيس السابق صدام حسين. وقال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون النفط ومنسق العديد من صفقات العراق مع شركات أجنبية والمتشدد تجاه استقلال كردستان في إدارة موارد النفط الثلاثاء إن الحكومة تدرس فرض عقوبات على إكسون. وكانت بغداد قد حذرت بالفعل من أن أي اتفاق تبرمه شركة أجنبية مع كردستان سيعتبر غير قانوني، قائلة إن خطوة إكسون يمكن أن تهدد عقدها لتطوير المرحلة الأولى من حقل غرب القرنة في جنوب العراق، الذي تبلغ احتياطياته 8.7 مليار برميل. ورغم أن الخلاف يؤدي إلى عدم حصول الشركات في كرستان على كامل إيرادات التصدير حتى الآن، تعرض حكومة كردستان اتفاقات جذابة بنظام المشاركة في الإنتاج، تمكن الشركات من تحقيق أرباح من مبيعات النفط، بالمقارنة مع عقود الخدمات في الجنوب. ولم تعلق إكسون نفسها على الصفقة، لكن آخرين ينتظرون بالفعل، منهم رويال داتش شل. وقالت الإدارة الأميركية أمس إنها حذرت إكسون من المخاطر السياسية والقانونية لتوقيع العقود من دون موافقة الدولة. ويرى بعض المراقبين في خطوة إكسون محاولة لإجبار بغداد والسلطة في أربيل على حل خلافاتهما، بدلاً من ترك التوترات تؤثر على الاستثمارات. لكن الحل قد يكون معقدًا، إذا كان أي من المناطق الست، التي وقعت إكسون عقودًا بشأنها، تقع في الأراضي المتنازع عليها. استضافة عائلتي القذافي والأسد حول ما أشارت إليه تقارير عن عرضه لاستضافة عائلتي العقيد الليبي معمّر القذافي والرئيس السوري بشار الأسد في إقليم كردستان، فقد نفى طالباني بشدة ذلك، وقال "لم يتم إجراء أي اتصال معي في هذا الموضوع". وكانت التقارير أشارت إلى أن العرض المزعوم لطالباني جاء تقديرًا لمواقف القذافي المؤيدة للقضايا الكردية، فيما يأتي العرض المقدم للأسد نظرًا إلى العلاقات المتينة التي تربط العراق وسوريا حاليًا. أسامة مهدي GMT 0:30:00 2011 السبت 26 نوفمبر إلاف :
رغم الهدوء النسبي الذي يسود جبهة لبنان الجنوبية، إلا أنه سُمعت انفجارات قوية على هذه الجبهة في الأسبوع الماضي، وأفادت تقديرات الأوساط العسكرية في تل أبيب أن الإنفجار نجم من انفجار مستودع للأسلحة تابع لحزب الله، إلا أن تقديرات أخرى في بيروت اعتبرت الانفجار نتيجة لعملية قامت بها طائرة إسرائيلية من دون طيار في جنوب لبنان. يعكس تباين التقديرات، بحسب دوائر سياسية في القاهرة، حالة من التحرش العسكري الإسرائيلي الخامل بحزب الله، في حين ترى دوائر عسكرية في تل أبيب، أن الحزب الشيعي يسعى إلى عمل عسكري ضد إسرائيل. في المقابل يواصل الجيش الإسرائيلي تدريباته، خاصة على الجبهة الشمالية، استعداداً لما تصفه صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بصدّ أي هجوم مرتقب من حزب الله على إسرائيل. وتؤكد دوائر عسكرية إسرائيلية للصحيفة أن المواجهة المرتقبة مع حزب الله لن تقتصر على عناصر الحزب فقط، وإنما ستطال الجيش اللبناني، الذي سيعمل إلى جانب حزب الله ضد إسرائيل. تصاعد حدة التوتر بين تل أبيب والجيش اللبناني في هذا الصدد نقل تقرير أعدته صحيفة يديعوت أحرونوت عن العقيد شادي أبو فارس قائد كتيبة الـ (سيف) التابعة للفرقة الإسرائيلية الغربية، أنه أجرى تدريبات مع كتيبته في المنطقة الغربية خلال الأسبوع الماضي، استعداداً للعودة إلى خط التماس مع لبنان. وأوضح أبو فارس في سياق حديث مع الصحيفة العبرية: "أن جنود الجيش الإسرائيلي المنتشرين على طول الشريط الحدودي مع لبنان، منعوا تسلل عناصر موالية للفلسطينيين عبر الجدار العازل بين الجبهتين الإسرائيلية واللبنانية، وظهر ذلك بوضوح خلال إحياء الفلسطينيين المقيمين في لبنان ذكرى ما يصفونه بـ (ذكرى النكبة) في حزيران/ يونيو الماضي". وأكد أبو فارس، الذي ينتمي إلى الطائفة الدرزية في إسرائيل، أن الجنود الإسرائيليين لن يكونوا سباقين بإطلاق النار على اللبنانيين في الناحية الشمالية من الشريط الحدودي. على الرغم من ذلك، أشار أبو فارس إلى أن إسرائيل تعتبر اللبنانيين، خاصة العناصر المحسوبة على حزب الله، أعداءً للدولة العبرية، ونقلاً عن أبو فارس، ألمحت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه خلال العام والنصف عام الأخير، تصاعدت حدة التوتر بين إسرائيل والجيش اللبناني، ولعل ذلك بدأ بشكل محدد، عندما ابتعدت الحكومة اللبنانية عن تحالفها مع الدول الغربية رويداً رويداً، لترتمي في أحضان حزب الله، وتضاعف من قبضته الحديدية وسيطرته على لبنان. وفي آب/ أغسطس الماضي فتحت عناصر من حزب الله النار على دورية إسرائيلية، كانت تسير قرب السياج الحدودي، ووفقاً لتقديرات عسكرية في بيروت، أصيب جندي لبناني بجروح خطرة، وقد وقع هذا الحادث بعد عام من مقتل قائد كتيبة الاحتياط (دوف هراري)، وهو الحادث الذي أسفر عن تبادل لإطلاق النار بين الطرفين. وتشير معطيات الصحيفة العبرية إلى أن كتيبة الطائفة الدرزية، هي أفضل الكتائب في الجيش الإسرائيلي، التي تستطيع تحديد كل هدف على الحدود مع لبنان، وخلال الأيام القليلة الماضية، احتفل ضباط وجنود الكتيبة بمرور عشر سنوات على خدمتهم العسكرية في الجبهة الأكثر توتراً، فعلى الرغم من الهدوء النسبي منذ حرب لبنان الثانية، لا تستطيع الدوائر السياسية والعسكرية في إسرائيل تقدير السيناريو، الذي ستكون عليه المواجهة المقبلة بين إسرائيل وحزب الله. تسلل عناصر الحزب واختطاف جنود اسرائيليين في محاولة لإلقاء الضوء على ما يجري في الجيش الإسرائيلي، خاصة داخل الجبهة الشمالية، يؤكد العقيد الدرزي أبو فارس في حديثه مع صحيفة يديعوت أحرونوت: "السيناريو المركزي، الذي يعمل عليه الجيش الإسرائيلي حالياً هو محاولات تسلل عناصر من حزب الله إلى إسرائيل، ويندرج في إطار هذا السيناريو محاولات الحزب اختطاف جنود من الجيش الإسرائيلي". في الوقت عينه يرى أبو فارس أن حرب لبنان الثانية، ردعت حزب الله عن مواصلة محاولاته الرامية إلى التسلل إلى إسرائيل، أو اختطاف جنود من جيشها، كما إن حسن نصر الله يعيش في حالة من التحسب لأية محاولات إسرائيلية باغتياله، كما إنه يتستر في أحد المخابئ التابعة للحزب، خشية أن تطاله أيادي إسرائيل، فمنذ حرب لبنان الثانية، بحسب أبو فارس، لم يطلق حزب الله قذيفة واحدة على إسرائيل، غير أن قواته توجد بصورة مكثفة على خط المواجهة. ففي اليوم الذي انفجر مستودع أسلحة تابع لحزب الله في منطقة لا تبعد كثيراً عن الشريط الحدودي مع إسرائيل، تلقت تل أبيب تحذيرات من إيران على خلفية هذا الحادث، إذ حذر يحيى رحيم صفوي المستشار العسكري لعلي خامنئي، الزعيم الروحي لإيران الجنرال – حذر إسرائيل من إقدامها على قصف منشآت بلاده النووية، وقال: "إن ايران سترد في هذه الحالة بإطلاق وابل من الصواريخ على إسرائيل، وينضم إلى هذا الهجوم حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة". ووفقاً للصحيفة العبرية قال الجنرال صفوي: "إن إيران لن تعتمد في مواجهتها مع إسرائيل على صواريخها الباليستية، ويكفي لتدمير المدن الإسرائيلية الصواريخ التقليدية الإيرانية، وصواريخ الـ (كاتيوشا) التي سيطلقها حلفاؤنا في حزب الله على الدولة العبرية"، وتشير معطيات يديعوت أحرونوت إلى أن صفوي كان في السابق قائداً للحرس الثوري الإيراني. أما في ما يتعلق بالعقيد الإسرائيلي الدرزي شادي أبو فارس، فقالت يديعوت أحرونوت إنه قام بدور محوري خلال حرب لبنان الثانية، وحصل جنود وضباط وحدته العسكرية على أنواط ونياشين عسكرية من الدرجة الأولى، نظراً إلى ما وصفته تل أبيب في حينه بالمعدات الاستخباراتية بالغة الأهمية التابعة لحزب الله في مختلف المدن والقرى اللبنانية، إضافة إلى المواجهات الموفقة التي خاضوها قبالة عناصر حزب الله، ونقلت الصحيفة عن أبو فارس قوله: "لدينا في الكتيبة سريّة معروفة باسم (لبنان) هذه السريَة على دراية كاملة بكل كبيرة وصغيرة في الجانب الشمالي للشريط الحدودي مع لبنان. مواجهة استباقية بين حزب الله وإسرائيل في تصريح خاص لـ "إيلاف" يعلق على تقرير الصحيفة العبرية الدكتور أحمد منيسي، الخبير في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام، ويقول: "تدرك إسرائيل جيداً أن لبنان، وتحديداً حزب الله هو الجبهة الإيرانية الثانية، ولذلك فإنه من غير المنطق الحديث عن حرب إسرائيلية إيرانية، قبل الحديث عن مواجهة استباقية بين إسرائيل وحزب الله. فقبل أن تشرع إسرائيل في تدمير منشآت إيران النووية، عليها أولاً قصف حزب الله للحيلولة دون انضمامه إلى الجبهة الإيرانية ضد إسرائيل، ولذلك تتعمد إسرائيل التحرش بالحزب وعناصره في الجنوب اللبناني، وعادة ما تمهّد إسرائيل لأية مواجهة عسكرية مع أي من الجبهات، بوابل من التقارير الإعلامية، التي تحاول من خلالها تبرير موقفها السياسي والعسكري، ولعل حديثها عن جبهتها الشمالية وإجرائها تدريبات عسكرية قبالة عناصر حزب الله، يؤكد نواياها الحتمية الرامية إلى المبادرة بعمل مسلح ضد حزب الله. وفي تصريحات خص بها "إيلاف"، يرى الدكتور طارق فهمي، رئيس وحدة إسرائيل في المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط: "أن تل أبيب أعدت بالفعل خطة لمباغتة لبنان بعمل مسلح، ليمهد هذا الهجوم لضرب منشآت إيران النووية بعد ضمان تحييد عناصره، وعدم مشاركتهم الجبهة الإيرانية في مواجهة وشيكة مع إسرائيل، والخطة التي يدور الحديث عنها تناولتها بعض التسريبات العسكرية الغربية، ويطلق عليها (دبورا)، إذ كانت تستعد إسرائيل خلال شهر آب/أغسطس الماضي، لتوجيه ضربة عسكرية لحزب الله، ورصدت دوائر الحزب تحركات غير تقليدية لمقاتلات إسرائيلية تعتزم شنّ هجوم على لبنان". ويوضح الدكتور فهمي: "أن إسرائيل تراجعت عن الخطة، التي يدور الحديث عنها، بعد تلقي قيادة الأركان الإسرائيلية تعليمات بذلك من المستوى السياسي في تل أبيب"، ويؤكد الدكتور فهمي أن هذا الإرجاء ربما يعود إلى تأخر الضوء الأخضر، الذي تسعى إسرائيل إلى الحصول عليه من الولايات المتحدة وأوروبا، إذ تتقاسم الجهتان تحسبات بالغة من اندلاع عمل مسلح في منطقة الشرق الأوسط. وتشير تقديرات الموقف في واشنطن، بحسب الدكتور فهمي، إلى أن المناورة بعمل مسلح بين أية جبهتين في المنطقة، ربما يقود المنطقة بأثرها إلى بركان ثائر من غير المعروف كيفية إخماده. تقنيات استخباراتية غير مسبوقة من جانبه يؤكد الخبير الاستراتيجي أحمد عز الدين في حديث خاص لـ "إيلاف": "أن حزب الله بات مزوداً بتقنيات استخباراتية غير مسبوقة، ربما تمكنه من استكشاف نوايا إسرائيل الرامية إلى الهجوم عليه، فخلال الفترة التي تلت حرب لبنان الثانية، عكفت إيران على تزويد الحزب بما يفتقره من معدات استخباراتية عالية التقنية، فضلاً عن العتاد العسكري، الذي يفوق تسليح الحزب خلال مواجهته مع إسرائيل في الحرب الفائتة". ويوضح الخبير عز الدين في حديثه لـ "إيلاف": "أن حسن نصر الله عقد خلال الآونة الأخيرة جلسات تشاورية عدة مع قيادات الأذرع العسكرية في الحزب، وتمخضت الجلسات عن تقديرات محددة، أشار مضمونها إلى أن الحرب الإسرائيلية الوشيكة ضد طهران ستطال حزب الله، وينبغي حسم موقف الحزب من تلك المواجهة، عبر توجيه ضربة إلى إسرائيل فور إطلاق أول قذيفة من تل أبيب على طهران. استبق هذه الاجتماعات عودة ما يربو على 727 جندياً من حزب الله إلى الأراضي اللبنانية بقيادة مصطفى بدر الدين، صهر عماد مغنية، الذي اغتالته إسرائيل في دمشق، بعد تلقيهم تدريبات عسكرية مكثفة في إيران، وتدرك إسرائيل جيداً أنه حال توجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران النووية، سيرد الحزب بإطلاق عشرات الآلاف من الصواريخ على عمق الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وسيوجه جزءاً منها إلى قواعد سلاح الجو والمنشآت الحيوية في إسرائيل، خاصة أن حزب الله يمتلك – وفقاً لتأكيدات تل أبيب - كل الخرائط المتعلقة بمواقع قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، بما في ذلك السرية منها". أما المفاجأة المثيرة، التي فجّرها الخبير الاستراتيجي، أحمد عز الدين، في سياق حديثه لـ "إيلاف"، فتكمن في تأكيد دوائر إسرائيلية بتمكن حزب الله من فك الشفرات السرية لاتصالات الجيش الاسرائيلي في مختلف القواعد، وبناء الحزب غرف خاصة تحتوي على أجهزة تنصت متطورة، فضلاً عن امتلاك الحزب عددًا كبيرًا من الصواريخ الذكية، التي تستطيع التغلب على المنظومات الدفاعية، التي تم تثبيتها على الدبابات الإسرائيلية في أعقاب حرب لبنان الثانية. محمد نعيم GMT 2:00:00 2011 السبت 26 نوفمبر إلاف :
أربيل26تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أعلن قائمقام قضاء مخمور، أن اللجنة العليا للمادة 140 من الدستور العراقي الفيدرالي الدائم قررت شمول جميع العوائل الكردية في القضاء والتي لم ترحل منه حتى سقوط النظام العراقي السابق في العام 2003 بتعويضات المادة 140 من الدستور الفيدرالي والمتعلقة بالمناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد. وأفاد إبراهيم شيخ الله لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "اللجنة العليا للمادة 140 من الدستور العراقي الفيدرالي الدائم قررت بشكل رسمي شمول جميع العوائل الكردية في القضاء والتي لم ترحل منه حتى سقوط النظام العراقي السابق في العام 2003 بتعويضات المادة والمتعلقة بالمناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد". وأضاف شيخ الله أنه "في السابق أقتصرت تعويضات المادة 140 على العوائل الكردية التي كان قد تم ترحيلها من قبل النظام العراقي السابق عن مخمور ممن يملكون بطاقات تموينية صادرة في محافظة أربيل"، مشيراً الى أنه "بات بعد قرار اللجنة العليا للمادة بإمكان العوائل الكردية ممن يملكون بطاقات تموينية صادرة من محافظة نينوى المطالبة بتعويضات المادة 140". وتابع أن "قرار اللجنة العليا للمادة 140 من الدستور بشأن العوائل الكردية في مخمور جاء لإنصاف سكان عدد من القرى التابعة للقضاء والتي أقدم النظام السابق على هدمها وتهجير سكانها في العام 1980، وقد كانوا غير مشمولين بتعويضات المادة 140 كونهم يملكون بطاقات تموينية صادرة من محافظة نينوى". ونوه قائمقام مخمور الى أنه "يتوجب على المواطنين المشمولين بتعويضات المادة 140 في القضاء بعد القرارات الجديدة ملء الإستمارات اللازمة قبل حلول نهاية العام الحالي"، لافتاً الى أن "من المقرر أن تزور لجنة فنية من اللجنة العليا للمادة 140 من الدستور مخمور خلال الأيام القليلة المقبلة لتفعيل مكتب القضاء للجنة المادة بهدف الإسراع في تمرير معاملات المواطنين خاصة بعد القرارات الجديدة". ومصطلح المتنازع عليها يطلق على المناطق محل النزاع بين بغداد وأربيل والتي تعرضت الى التغيير الديموغرافي على يد النظام العراقي السابق وأبرزها مناطق من محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين بالإضافة الى محافظة كركوك، وهي مشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي الدائم الذي ينص على حل قضية تلك المناطق على ثلاث مراحل وهي: التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير تلك المناطق. ويقع قضاء مخمور على مسافة 67 كم جنوب غربي مدينة أربيل مركز محافظة أربيل، وتم الحاقه عام 1996 بقرار من رئيس النظام العراقي السابق بمحافظة نينوى، وغالبية سكانه من الكرد. وبحسب احصائية قائممقامية قضاء مخمور، فانه يضم 206 قرى، ووفقاً للبطاقة التموينية يبلغ عدد سكانه 183 الف شخص، ضمن 45 الف عائلة.
تداولات وسائل الإعلام التركيّة، قبل فترة ونقلاً عن الموقع الالكتروني لـ"مهاتاب تي في" شريط فيديو، يدلي فيه الداعية الإسلامي التركي، فتح الله غولان ، بتصريحات، أثارت سخط وانتقادات شديدة في الأوساط السياسيّة والثقافيّة والدينيّة الكرديّة، لما تضمّنته من مواقف، وصفت بـ"العنصريّة والعداونيّة" تجاه كرد تركيا، وكشفت عن مدى التنسيق التي تقوم به جماعة فتح الله غولان مع الحكومات التركيّة السابقة والحاليّة، في إطار مساعي ومخططات صهر الكرد في بوتقة القوميّة التركيّة، عبر استخدام الدين الإسلامي الحنيف!. وكانت تصريحات غولان تلك، قد نشرت في 23/10/2011، بعد الهجوم الذي شنّه مقاتلو حزب العمال الكردستاني على ثمانية مواقع عسكريّة تركيّة، وأوقع العشرات بين قتيل وجريح، فردّ الجيش التركي، بأن قصف مجموعات الكردستاني المقاتلة، بـ"الاسلحة الكيماوية"، وتحديداً، بـ"قنابل النابالم"، بحسب تقرير إعلاميّة وحقوقيّة تركيّة وكرديّة، حين عثرت على جثث 36 مقاتل كردي، متفحّمة ومشوّهة في منطقة المعارك. هذا، ونشرت تصريحات غولان تلك، على مواقع التواصل الاجتماعي، كـ"الفيسبوك" و"يوتوب"، من قبل النشطاء الكرد "كوثيقة تشير الى مدى التسيق المشترك بين الدولة والجماعات الاسلاميّة، ضدّ الحركة الكرديّة"، بحسب قولهم. والداعية الإسلامي التركي فتح غولان الذي يقيم في الولايات المتحدة الأمريكيّة، منذ 1999، يُعتبر الداعم الرئيس لحزب العدالة والتنمية الاسلامي، الحاكم لتركيا منذ سنة 2002. ولديه شبكة واسعة ومعقّدة من الجمعيات الخيريّة، والمؤسسات التعليميّة والتربويّة والمدارس والمعاهد والجامعات الدينيّة في تركيا وجمهوريات أسيا الوسطى، ومناطق القفقاس وروسيا والبلقان وأوروبا والبلدان العربيّة (مصر، المغرب، العربيّة السعوديّة...)، وجنوب اسيا، وحتّى كردستان العراق. وكان هذا الداعية الاسلامي، يعتبر نفسه من تلاميذ المفكر والمصلح الإسلامي التنويري المعتدل، بديع الزمان النورسي (سعيد الكردي)، وأنه يسعى الى نشر فكر بديع الزمان (رسائل النور) وقيم التسامح والاعتدال التي تنطوي عليها. إلا أنه في العقد الأخير، بدأت جماعة غولان، تتنصّل تباعاً، من الدعوة لفكر بديع الزمان، وصارت تمنع كتبه التي تشير الى اصله الكردي، وترفض الكشف عن جانب من نضال بديع الزمان، من أجل حقوق بني جلدته، الكرد في تركيا!. وتحاول فرض أفكار صاحبها "خوجا فتح الله"، ذات المنحى القومي التركي. اعترافات خطيرة وبالعودة الى تصريحات غولان الآنفة الذكر، فأنه يؤكد أنه استطاع وضع مناطق جنوب شرق تركيا (كردستان تركيا) تحت السيطرة، عبر جماعته الإسلاميّة. ويشير الى النواقص والاخطاء التي حدث في إطار هذا المسعى. بالقول: "يجب علينا إرسال عشرات الآلاف من عناصرنا الى تلك المناطق (جنوب شرق تركيا، ذات الغالبيّة الكرديّة)، ابتداءاً بموظفي الصحّة، وانتهاءاً برجال الدين. عليهم التسرّب الى شرايينهم وأوردتهم (الكرد) ووعيهم وعقلهم. يجب على عناصرنا، إعطاء الدروس في المدارس، واختراق المنازل والتسرّب إليها، عبر أطفالهم. والترسّخ والتعشيش في بيوتهم". ويضيف غولان: "يا ليتنا، استطعنا نشر موظفي الأمن والشرطة والاستخبارات بين المجتمع بشكل كامل، بحيث يكونون قادرين على التجوال بينهم، بيتاً بيتاً، ومحاصرتهم من الجهات الاربع، وسدّ كل قنواتهم. إذا قمنا بذلك، لما كان هنالك أيّ من المشاكل التي نعانيها. إو إذا لم نكن قد اجتثثنا هذه المشاكل من الجذور، عبر تلك الوسائل، أقلّه، لما كانت بالحجم الذي هي عليه الآن". ويتابع غولان حديثه، و"نقده الذاتي"، قائلاً: "يتمثّل خطأنا الكبير، في مسعى إلصاق ذلك المجتمع (الكردي) بنا، هو أننا لم نستخدم وسيلة هامّة جدّاً، كالدين الإسلامي، بالشكل الجيّد". ويتهجّم غولان على الكرد، قائلاً: "النقيصة الكبرى لهذا المجتمع (الكرد) أنهم لا يعرفون الله. ولا يعرفون ما هو القرأن والسنّة. ولا يعرفون من هم الأئمة؛ أبو حنيفة، الحنبلي، الشافعي، والمالكي". وينزلق غولان بتصريحاته تلك، الى المزيد من التعصّب التركي، ويقول: "على وجه هذه الأرض، لا يوجد مَن يشهرُ سيفه في وجه الأمّة التركيّة، أو يستخدم السلاح ضدها!. وعناصر حزب العمال الكردستاني، لا يودون النزول من الجبال. بالتأكيد، ومئة بالمئة، هنالك من يقدم الدعم لهم". ويؤكد غولان انه وضع المناطق الكرديّة تحت السيطرة عبر تلاميذه، واتباع جماعته الدينيّة، المنتشرين ضمن موظفي الدولة، ورجال الامن والاستخبارات، "والجهات التي لا زالت خارج السطيرة، يجب ممارسة الضغط والعنف ضدّها"، بحسب قول الداعية الاسلامي المعتدل فتح غولان. ردود كرديّة ولقيت تصريحات غولان هذه حالة من الشجب والتنديد والانتقادات الشديدة في الأوساط السياسيّة والثقافيّة والاجتماعيّة والدينيّة الكرديّة. وركّزت صحف "آزاديا ولات" الكرديّة الصادرة بالكرديّة في مدينة دياربكر/آمد، و"أوزغور غوندم" الصادرة بالتركيّة في أسطنبول، و"ويني أوزغور بولوتيكا" الصادرة بالتركيّة والكرديّة في ألمانيا، بالإضافة الى وكالتي "فرات" (في هولندا)، و"دجلة" (في تركيا)، للأنباء، وقنوات "روج تي في" و"نوروز تي في" و"غون تي في" و"إيماجه"...، وكل هذه المؤسسات، يٌقال بأنها مقرّبة من حزب العمال الكردستاني، ركّزت لعدّة أيّام على تصريحات غولان، عبر الرصد والتحليل، حيث لقيت شديد الاستنكار، عبر إفراد مساحات واسعة للآراء المنتقدة لتصريحات غولان، واعتبرتها بأنها معبّرة عن "موقف الحكومة والدولة التركيّة الحالية" من القضيّة الكرديّة، بحسب الكثيرين من المعلّقين الكرد والديمقراطيين والليبراليين الترك. كما وجّه حزب العمال الكردستاني، انتقادات لاذعة الى تلك التصريحات، واعتبرها بأنها كشفت الوجه "القبيح" للإسلام السياسي المعتدل" في تركيا. ووصفه بأنه "مزيّف" و"عنصري"، وبعيد عن مبادئ وأخلاق وقيم الدين الإسلامي الحنيف، وأنه "إهانة للإسلام والمسلمين، قبل ان تكون إهانة للشعب الكردي المسلم". كما انتقدت كتلة حزب السلام والديمقراطيّة الكردي في البرلمان التركي هذه التصريحات. في حين ندد مؤتمر المجتمع الديمقراطي والعشرات من الجمعيّات والمؤسسات المدنيّة والاجتماعيّة الكرديّة، بتلك التصريحات، واعتبرتها، "معاديّة للشعب الكردي" و"تدعو للشحن القومي التركي ضدّ الكرد في تركيا" وانها "إنذار وضوء أخضر للحكومة التركيّة والجيش التركي، بأن جماعة غولان، تبارك حملات التصفية والحرب التي تشنّها ضدّ الحراك السياسي والمدني الكردي". من هو غولان ولد محمد فتح الله غولان في 27/4/1941 في قرية كوروجوك التابعة لمحافظة أضروم جنوب شرق تركيا، ضمن عائلة متدينة. درس في المدرسة الدينيّة، وكان يتردد إلى التكايا. عيّن إماماً لجامع (أُوجْ شرفلي) في مدينة أدرنة على الحدود مع اليونان، وهو في العشرين من عمره، حيث ‏قضى فيها سنتين ونصف سنة.‏ بدأ عمله الدعوي في مدينة إزمير من مدرسة تحفيظ القرآن التابعة لجامع كستانه بازاري. ثم عمل ‏واعظاً متجولاً، فطاف في جميع أنحاء غربي الاناضول. بعد انقلاب 12 أيلول الدموي سنة 1980، الذي قاده الجنرال كنعان إيفرين، أفسحت الحكومة التركيّة، وقتئذ، المجال امام النشاط الديني، عبر المنظمات المدنيّة والأهليّة والخيريّة، ما اعتبروه مراقبون وقتها، بأنه أحد ادوات مواجهة الحركات اليساريّة والكرديّة، فازدهرت حركة فتح الله غولان في إطار انتعاش الحركات والطرق الدينيّة في تركيا في الثمانينات والتسعينات من القرن المنصرم. وتسرّب مؤيدو غولان لحزب الرفاه الإسلامي بقيادة نجم الدين أربكان، ثم لحزب الفضيلة الذي خلفه. وبعدها، انشقوا عن هذا الحزب، وأسسوا حزب العدالة والتنمية، بزعامة رجب طيب اردوغان وعبدالله غول. واستلم العدالة والتنمية الحكم في تركيا، سنة 2002، وصار عبدالله غول أول رئيس دولة إسلامي في تركيا. وبحسب العديد من المراقبين، الرئيس الظلّ، والدائم لتركيا، حالياً، هو فتح الله غولان. ويعتبره البعض، "خميني تركيا"، في حين يعتبره آخرون، "الاتاتورك الإسلامي أو العثماني المعاصر". وكتبت عنه صحف غربيّة وعربيّة واعتبرته زعيم حركة اجتماعيّة إسلاميّة قوميّة غير معاد للغرب، و"وجه المستقبل للإسلام الاجتماعي في الشرق الأوسط". في حين يرى معارضوه "انه الخطر الحقيقي على العلمانيّة في تركيا، عبر مساعي أسلمة الممارسات الاجتماعيّة والسياسيّة للاتراك" وبحسب موسوعة "ويكيبيديا" ان فتح الله غولان، "في الفترة الاخيرة عدّل من منهجه ليتوافق مع متطلبات القوميّة التركيّة مضيف اليه مسألة شرعيّة محاربة الارهاب (حزب العمال الكردستاني). واقام علاقات جيّدة مع الدوائر الامريكيّة، ومنها دوائر القرار السياسي". وتضيف "ويكيبيديا" أن غولان: "ارتبط بدوائر المخابرات التركيّة والامريكيّة كأحد ركائز دعم القوميّة التركيّة، تحت عباءة الدين الاسلامي. وهو الان شخصيّة معتمدة لدى السي اي ايه في مسألة محاربة المنظمات الاسلاميّة المتشددة المصنفة على انها ارهابية من قبل الولايات المتحدة". غولان وأربكان صحيح أن زعيم حزب الرفاه الإسلامي المنحلّ، نجم الدين اربكان، هو الأب الروحي للإسلام السياسي/الأخواني في تركيا، إلاّ أن شعبيّة ووزن وتأثير فتح غولان، صارت تغطى على تأثير ودور وفكر أربكان في تركيا والعالم العربي والإسلامي، عبر إمبراطوريته المؤسساتيّة العالميّة التجاريّة والتربويّة والدعويّة والإعلاميّة، التي وصلت حتى كينيا وأوغندا واندونيسيا. وتقيم جماعة غولان مؤتمرات سنويّة في دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأمريكا والعالم العربي، بغية التسويق للحركة وفكرها وتأثيرها ودورها. ويختلف غولان في نظرته للغرب وأمريكا، عن اربكان، إذ لا يعتبرها عدّواً للإسلام والمسلمين، وأن الحركة الصهيونيّة تتحكّم بها. بل يرى ضرورة التعاون والتنسيق مع الغرب وأمريكا. ويبزر الجانب القومي التركي/العثماني، عن غولان أكثر منه لدى أربكان، حيث ان الأخير كان يدعو الى ضرورة وحدة العالم الإسلامي، بينما لا ينظر غولان إلى العالم العربي وايران بوصفهما المجال الحيوي لتركيا، معتبراً القوقاز وجمهوريات آسيا الوسطى التركيّة، والبلقان هي المجال الحيوي لتركيا، لكون هذه المناطق تضم أقليّات تركيّة، يمكن لتركيا الاعتماد عليها لتعود لمكانتها بوصفها واحدة من أهم دول العالم، كما كانت على زمن الخلافة العثمانيّة. ولا تمارس جماعة غولان انشطة تعليميّة في البلاد التي يمكن ان تتعرض فيها الاقليّة التركيّة لمشاكل من قبل النظم الحاكمة كاليونان والصين وروسيا. العودة لتركيا بدآت مشاكل غولان مع السلطات التركيّة في 18/6/1999 عندما تحدث في التلفزيون التركي، أعتبره البعض انتقادا ضمنيا لمؤسسات الدولة التركية. على إثره، بدأ المدعي العام فتح تحقيق مع غولان، فتدخل رئيس الوزراء التركي السابق، وقتها، بولنت اجاويد، ودافع عنه وعن مؤسساته التعليميّة بالقول: "مدارسه تنشر الثقافة التركيّة حول العالم، وتعرف تركيا بالعالم. مدارسه تخضع لإشراف متواصل من السلطات". بعدها، اعتذر غولان عن تصريحاته. وبعد ذلك، نشر على موقع يوتوب شريط فيديو ظهر فيه غولان يقول لأنصاره أنه "سيتحرّك ببطء من اجل تغيير طبيعة النظام التركي من نظام علماني إلى نظام إسلامي، كما تحدث عن نشر الثقافة التركيّة في أوزبكستان"، ما اثار موجه غضب في الجيش التركي وباقي المؤسسات العلمانيّة في البلاد. وحدوث أزمة دبلوماسيّة بين تركيا واوزبكستان، دفعت أجاويد للتدخّل مرّة أخرى بداعي الحلّ. إلاّ أن أوزبكستان أغلقت المدارس التابعة غولان. فغادر الأخير تركيا الى امريكا سنة 1999. وبالتزامن مع ذلك، أصدرت هيئة التعليم العالي في تركيا قراراً يقضي بعدم الاعتراف بالشهادات العلميّة التي تعطيها مدارس غولان. إلا أن حزب العدالة والتنمية الحالكم حاليّاً، ألغى ذلك القرار، وأجاز اعتبار شهادات الثانويّة الدينيّة (مدارس إمام خطيب) بمثابة الثانويّة العامّة. ويرى الكثير من المراقبين، أن غولان، عاد لتركيا، بشكل غير مباشر، وبل يدير تركيا من واشنطن، عبر مؤسساته وحكومة العدالة والتنمية. حتّى أن الكثير من المرقبون يذهبون أبعد في توصيف تأثير غولان على السياسة والقضاء والاعلام والاقتصاد تركيا، ويقولون: ان المحاكمات التي تجريها حكومة حزب العدالة والتنمية لعناصر شبكة ارغاناكون التركيّة، والمتهمين بمحاولات الانقلاب على حكومة اردوغان، بأنها تصفية حساب بين غولان والمعارضين له في الجيش والدولة التركيّة
اقام القسم الاعلامي والثقافي في الفرع العشرين للبارتي سيمينارا ثقافيا في قاعة لالش يوم الخميس 24/11/2011 للكاتب والاديب الرحال بدل رفو ،وقد حضر السيمينار شخصيات سياسية ومنهم السيد علي عوني مسؤول الفرع العشرين ،قائمقام بلدية الشيخان ـ حسو نرمو ـ وجمهور غفير من عشاق الادب والمحاضر.. في هذا السيمينار سلط بدل رفو الضوء على مسيرته الثقافية وفي بداية السيمينار قال بانه مقصر في حق مدينته الشيخان ولم يقدم لها شيئا وهذا اعتراف حبذا لو اعترف كل واحد منا بواجبه وبعدها تطرق الى المجالات التي يكتب فيها الاديب:.. وهي الشعر ومسيرته وخطواته الأولى من الموصل وألقى عدة قصائد كتبت في مراحل مختلفة من مشواره الثقافي وانتقل الى الترجمة ودور المترجم في توصيل الحضارات ببعضها البعض ولمعرفة الاخر .. وتعد اعمال الاديب بدل رفو احدى مصادر الباحثين عن الشعر الكوردي في كوردستان بالإضافة الى الادب النمساوي ايضا وكذلك تحدث باسهاب عن حركة الترجمة في زمن الرشيد مقارنة بالترجمة في وقتنا الحاضر، واما ادب الرحلات كان له الحيز الكبير في حياة سندباد الكورد بدل رفو وتطرق الى رحلاته في اصقاع العالم من اسيا وافريقيا واوربا والعالم ونهاية المطاف قرية الشيخ حسن التي يفتخر بها الاديب. كما شدد الاديب على ضرورة الحفاظ على المعالم الأثرية والثقافية في المدينة والاهتمام بصورة جدية من خلال تشجيع الكفاءات في مجال الفكر والثقافة وارساء الدعائم التي توطد العلاقة بين مكونات سكان المدينة (مسلمين ومسيحيين ويزيديين ) كون هذه المدينة تعتبر دون غيرها كوردستان مصغرة والاسهام في ترسيخ العلاقة بين هذه المكونات يعتبر من مهام المثقف الكوردي أولا وأخيرا وتطوير سبل التعايش الثقافي بينها , وكذلك من جملة اهتمامات الشاعر حثه على تكريم شخصية (مقسود) وضرورة عمل تمثال تذكارى له . بعد الانتهاء من السيمينار افتتح باب النقاش وقد اجاب المحاضر بصدر رحب على اسئلة الضيوف ومنهم الاستاذ علي عوني، الشيخ فيان، الاستاذ نذير سه ر كه لي، الاستاذ عيسى نسري، الاستاذ حسين باعذري، وقد ادار المحاضرة الاستاذ كريم سليمان. بعدها التقط الجمهور صورا تذكاريا مع الضيف وابن المدينة وبدوره اهدى المترجم بدل رفو باقة من كتبه المترجمة ودواوين الشعر للقسم الاعلامي والثقافي في الشيخان... كي ينطلق السندباد ثانية ويرجع الى بلاده النمسا وتستمر غربته الازلية. بقلم : خيري هه زار 09:47:23 2011-11-26 كوردستان ـ الشيخان
نفى مصدر في المكتب الإعلامي لحزب العمال الكردستاني الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام التركية حول إقامة «مخيم سري» تابع للحزب قرب قرية رسوليان السورية الحدودية المحاذية لولاية أورفا التركية، مؤكدا أن «ما تزعمه الاستخبارات التركية لا يعدو سوى مركز لتعليم اللغة الكردية، وهو غير تابع لحزبنا». وكانت مصادر في جهاز الاستخبارات التركية قد أكدت أن حزب العمال الكردستاني أقام مخيما «سريا» قرب قرية رسوليان. وقال موقع «سي إن إن تورك» في نبأ له تحت عنوان «حدث ما كنا نخشاه»، أن المخيم أنشئ قرب قرية رسوليان السورية التي تقع قبالة بلدة جيلان بينار بولاية أورفا الكردية. وأضاف الموقع أن المخيم يحوي نحو 150 شخصا من أعضاء العمال الكردستاني، وأشار استنادا إلى معلومات استخبارية «مسربة»، إلى أنه أطلق على المخيم اسم «رستم جودي» وهو الاسم الكردي لأحد قيادي «العمال الكردستاني»، اسمه الحقيقي «رستم بايرام» لقي مصرعه الشهر الماضي جراء هجوم جوي للطيران التركي على أحد معاقل العمال الكردستاني. وأكدت تلك المصادر أن مخيم «رستم بايرام» أقيم بتعليمات صدرت من قبل «حسين فهمان وهو القيادي الذي يرأس عناصر العمال الكردستاني المتحدرين من أصول سورية». وفي اتصال مع «الشرق الأوسط»، قال كاروان آزادي، المتحدث الرسمي باسم قيادة القوات الشعبية - الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني، إن «تركيا دأبت منذ مواجهتها لحزب العمال الكردستاني على فبركة الأكاذيب، وإلصاق التهم الباطلة بحزبنا بقصد تشويه سمعته واتهامه بالإرهاب، وآخر تلك الأكاذيب هو ما أوردته وسائل الإعلام التركية بشأن مزاعم بوجود معسكر لتجمع مقاتلي حزبنا قرب حدودها المشتركة مع سوريا». وأضاف: «نؤكد بأن المخيم المزعوم هو بالأساس مركز ثقافي هدفه تعليم اللغة الكردية، وهو ليس تابعا لحزبنا ولا علاقة لنا به، بل هو ضمن نشاطات منظمات المجتمع المدني الكردي داخل سوريا». وأضاف «إن تركيا التي صعدت مؤخرا من حملاتها البوليسية ضد نشطاء ومناصري حزبنا في الداخل، واعتقلت المئات من نخبة المجتمع الكردي بتركيا من المحامين والسياسيين ونشطاء المجتمع المدني، تحاول من خلال تسويق هذه الاتهامات وصمنا بالإرهاب، وإن حزب العدالة والتنمية التي يقودها رئيس الوزراء رجب أردوغان سعى ويسعى دائما إلى محاربة أي نشاط كردي في أي بقعة بالعالم، فهذا الحزب ورئيسه لا يستطيع هضم أو تقبل التقدم الذي طرأ على القضية الكردية على الصعيد الدولي، ولذلك يحاول من خلال إلصاق مثل هذه التهم الباطلة التأثير على المجتمع الدولي وتصويرنا كحركة إرهابية، في حين أننا نناضل من أجل قضية قومية مشروعة». عن/ الشرق الأوسط 09:32:30 2011-11-26
أولا: من المسلمات لدى المسلمون ان الارض لا تأكل اجساد الانبياء. حسنا هل يسمحوا لنا بنبش قبر النبى محمد لنتأكد من ذلك؟ فان وجدناه فى قبره كما هو فانا ساكون اول الشاهدين بانه محمد رسول الله وقد يكره البعض فكرة النبش او الحفىر وان كان الحفر لا يعنى بالضرورة حدوث اى ضرر للجثة بل يتم الحفر بدقة وعناية ولكن هناك حل اخر لمن لا يرغب او يتقبل فكرة نبش القبور. دعونا نفحص الامر باجهزة حديثة واذا وجدت جثة النبى كما هى او حتى بتغيير بسيط سوف اعلن اننى اول المؤمنون به. هل من يعرف ايضا اين نجد قبور اى من الانبياء الاخرين مثل موسى وعيسى وهارون ووووو حتى يكمننا ان نجرى نفس الفحص ان رفضت السعودية هذا الاقتراح؟ اعتقد ان اسرائيل لن تمانع فى فحص اى قبر للتاكد من المعلومة لكن الاسرائيليين يعلمون قبل غيرهم انه لا انبياء ولا يحزنون ولكن لا يجرأون الا ان يحافظوا على هويتهم. ما رايكم دام فضلكم؟ ثانيا: حديث (كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب) رغم ان البعض حاول تلفيق اعجاز من هذا الامر لكن لا ينطوى على عاقل انه لا يوجد اى شئ من هذا القبيل ولا يوجد شئ محدد مشترك يبقى بدون تحلل فى التربة فالامر يتعمد على البيئة التى يتم فيها الدفن فقد يتحلل الجسم كليا او جزئيا ولكم ما يتبقى ليس عامل مشترك بين الجثث المدفونة حتى فى قبور متقاربة. فعجب الذنب هذا ما هو الى من وحى خيال النبى محمد ولا وجود له فى الواقع مثله مثل حبل الوريد. اى كلام وخلاص يدعى كذبا بعض الاعجازيون ان علماء فى الصين (بدون ذكر اى اسم او اى جامعة كالعادة) قد وجدوا عجب الزنب ولم يستطيعوا ان يذيبوه بأقوى الأحماض، أو بالحرق، أو بالسحق، أو بالتعريض للأشعة المختلفة. واقول لهم اتونى به ان وجد وان لم استطيع اذابته وافناءه فساكون اول المؤمنين واعاهدكم على هذا. كمعلومة لمن لا يعرف كل مركب عضوى يمكن اذابته وتكسيره وتحويله فى النهاية الى ثانى اكسيد الكربون وماء بطريقة او باخرى وما يتبقى هو بعض المعادن. واتحدى من يسمى لى اسم اى مركب عضوى او اى جزء بشرى اوحيوانى او نباتى لا يمكن افناءه. ثالثا: يبدوا لى ان مؤلف او مؤلفوا القران والاحاديث لم يعرفوا ان الانسان ممكن ان يأكله اسد فلا يبقى فيه لا عجب ذنب ولا اى عجب اخر او قد تقضى عليه قنبلة او صاروخ وكذلك لن يبقى منه شئ . ولهذا استطردوا كثيرا بخيالهم فى عذاب القبر وضيقه على الكافر واريحيته على المؤمن وقصص الثعبان الاقرع الى اخره فى الختام فنحن فى عصرنا هذا لدينا دليل حى على بطلان او اثبات نبوة محمد ولن يستغرق الامر سوى ساعات محدودة بفحص قبره بكل كرامة وحرص فهل يقبل المسلمون هذا الاختبار؟
الجمعة, 25 تشرين2/نوفمبر 2011 15:28

يهدي من يشاء .....!!!! عدلي جندي .

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} (108) سورة يونس. سبحانه في ملكه يخبرنا في كتابه عن الحق هداية البشر ..وأي هداية يقصد بها ؟؟؟ هل يقصد الرحمة أو العدل أو المحبة أو العمل الجاد والمثمر أو البعد عن التمييز وضرورة المساواة بحسب الضمير والمجهود والإخلاص وليس تمييزا عنصريا قائما علي نوعية الجنس و الشكل ًأو اللون أو إختلاف الفكر....!!!؟ يهدي من يشاء ويضل من يشاء أي برغبته الخالصة سبحانه هو الذي يوجهني ويقودني ويرشدني وبالآخر يصرح وبمنتهي الصدق أنه ما علي بوكيل ....!!!! وهل ينطبق قوله هذا علي كل البشر منى مؤمني خير أمة ....؟ وفي كل الأزمنة أوفي كل الظروف؟أم أن كلمات كهذة تعتبر في حكم فض مجالس بمعني أنها قيلت في مناسبة ما...و لظرف ما وبإنتهاء الغرض أصبحت تلك المقولة أو الآية تحت تصرف تجار الدين البدوي يمنعوا تداولها حين يريدون ويصرحون بإستخدامها عندما يحتاج الأمر لها ؟وهل كل من آمن مثلي بالحق....!!!؟ تمكن من حريته في التفكير والتعبير دون وصاية أوكالة أو فرض أو خداع ؟وما هو الغرض الحقيقي لهذة الآية إن لم تكن مجرد فض مجالس؟؟هل تؤمن بالإله أيا كان إسمه أو زمنه أو من حمل رسالته ؟وهل تؤمن بقدرته؟وهل توافق علي كل مشيئته؟أم أنك تختار ما يتلائم مع ما تلقفته من مواعظ وإرشاد وتخشي أن تفكر بحريتك ؟؟عندما أنفرد بشخص مؤمن ويتطرق الحديث عن العقيدة أو الدين وأنهما السبب الرئيسي في تخلف دولة مصر -أتكلم عن بلدي حيث عاصرت مصر عندما كانت مجتمع مدني كوزموبولتي لم أشعر فيها أبدا بالغربة ومقارنة بمصر اليوم ....!!!؟-اوفي خلال الحوار يقتنع محدثي بخطورة التعامل علي أساس عقيدي أو ديني ونتفق أن الحل هو في الدولة المدنية ونفترق وعندما نلتقي بعد فترة من الزمن ولتكن عشرة أيام ويتطرق حديثنا إلي مشاكل البلد أجد صاحبي المؤمن قد عادت فكرته في براءة العقيدة براءة الذئب من دم بن يعقوب خاصة مشكل التعصب الديني- مثلا جريمة حرق الكنائس و قتل متظاهري ما سبيرو و....ألخ- وأن المشكل في أي حاجة ثانية تبعد تماما عن توجيه الإتهام لرجال الدين وأقواله من السلف وخلاف .....؟؟؟وطبعا السبب هو في يهدي من يشاء ويضل من يشاء بس مين هو الذي أضل بصديقي ....ليس سبحانه طبعا حيث أن سبحانه لازال في سمائه الخرافية و لا نعرف عنه شيئا بل يضللوننا صبيانه ويكفروننا بلطجيته ويفرضوا علينا شرائعه كالأتاوة المفروضة من عصابات المافيا الإيطالية أو عصابات أمريكا اللاتينية في العمل لحسابهم في تهريب مخدراتهم عبر عقول البشر دون معارضتهم وإلا المصير معروف....؟؟؟ ويخضع المسلم المصري اليوم لعمليات غسيل مخ بطرق إجرامية رهيبة و عتيدة كالتدليس والرشوة والترهيب والخداع والتكفير ..لذا يضل من يشاء من البدو.... كل من يشاء.... من غالبية مسلمي مصر اليوم
كتابتي لهذا الموضوع هو رد جميل لأحدى المواطنات التي تشكو من التناقضات المفروضة على المرأة وتوجيهاتها مما دعتها الى التساؤل من العام بسؤال : أين المفر ومقدمة لطرحي أبدأ بمضمون كتابة المواطنة العزيزة والتي هي: تظلم المرأة في مجتمعاتنا ، حين تنعدم الثقافة والوعي ، ويجف الوازع الإيماني والأخلاقي . المرأة مظلومة عند الكثير من القساة الجفاة الجهلة بالشريعة فإن تأخر زواجها لسبب من الأسباب الخارجة عن إرادتها قالوا: عانس حائرة بائرة ولو أن فيها خيرا لتزوجت وإن طُلقت قالوا: لو أن عندها بعد نظر وحسن تبعُّل وجميل خُلق لما فارقها زوجها وإن رُزقت كثيراً من الأبناء والبنات قالوا: ملأت البيت بالعيال وأشغلت الزوج بالأطفال وإن لم ترزق ذرية بأقدار إلهية قالوا: هذه امرأة عقيم لا يمسكها إلا لئيم والبقاء معها رأي سقيم وإن تركت مواصلة التعليم وجلست في بيتها تشرف على أولادها قالوا: ناقصة المعرفة، ضحلة الثقافة، رفيقة جهل وإن واصلت التعليم وازدادت من المعرفة قالوا: أهملت البيت، وضيعت الأسرة، وتجاهلت حقوق زوجها وإن لم يكن عندها مال قالوا: حسيرة كسيرة فقيرة أشغلت زوجها بالطلبات وكثرة النفقات وإن كان عندها مال وأرادت التجارة والبيع والشراء قالوا: تاجرة سافرة مرتحلة مسافرة لا يقر لها قرار ولا تمكث في الدار، عقت الأنوثة وتنكرت للأمومة وإن طالبت بحقوقها عند زوجها وأهلها قالوا: لو أن عندها ذوقا وحسن تصرف لنجحت في حياتها الزوجية ولكنها حمقاء خرقاء وإن سكتت فصبرت على الظلم ورضيت بالضيم قالوا: جبانة رعديدة، لا همة لديها، ولا حيلة في يديها وإذا ذهبت إلى القاضي ورفعت أمرها للحاكم قالوا: هل يعقل أن امرأة شريفة عفيفة تنشر أسرارها عند القضاة وتشكو زوجها وذويها عند المحاكم؟ أين العقل الحصيف؟ وأين العرض الشريف؟ وإنما يحصل هذا الظلم والإقصاء والتهميش للمرأة في المجتمعات الجاهلة الغبية فهي عندهم من سقط المتاع ومن أثاث البيت تُورث كما تورث الدابة ويُنظر إليها على أنها ناقصة الأهلية قليلة الحيلة ضعيفة التكوين تحتاج إلى تدبير وتقويم وتوجيه وتهذيب وتعزير بل بعض المتخلفين الحمقى لا يذكرها باسمها في المجالس بل يعرض ويلمح ويقول مثلا: (الأهل)، (والحرمة)، (المرأة أكرمكم الله) و (راعية البيت) لئلا يفتضح بذكر اسمها وهذه غاية النذالة ونهاية الرذالة وهي مخلوق كريم وجنس عظيم فالنساء شقائق الرجال وأمهات الأبطال ومدارس المجد وصانعات التاريخ وشجرات العز وحدائق النبل والكرم ومعادن الفضل والشيم وهن أمهات الأنبياء ومرضعات العظماء وحاضنات الأولياء ومربيات الحكماء فكل عظيم وراءه امرأة وكل مقدام خلفه أم حازمة وكل ناجح معه زوجة مثابرة فهنّ مهبط الطهر وميلاد الحنان والرحمة ومشرق البر والصلة ومنبع الإلهام والعبقرية وقصة الصبر والكفاح فلا جمال للحياة إلا بالمرأة ولا راحة في الدنيا إلا بالأنثى الحنون فآدم لم يسكن في الجنة حتى خلق الله له حواء ورسولنا صلى الله عليه وسلم هو أبو البنات العفيفات الشريفات ذرف من أجلهن الدموع ووقف لأجل عيونهن في الجموع وسجل أعظم قصة من البر والإكرام والاحترام والتقدير للمرأة أما وأختا وزوجة وبنتا فيا أيها المتنكرون لحقوق المرأة لقد ظلمتم القيم وعققتم الفضيلة وجهلتم الشريعة ونقضتم عقد الوفاء ونكثتم ميثاق الشرف فأنتم خاسرون لأنكم ناقصون ناديتم على أنفسكم بالجهل والغباء وحكمتم على عقولكم بالتخلف والحمق فتبا لمن ظلم المرأة وسحقا لمن سلبها حقوقها الرد :العزيزة دعاء مع التحيات : لقد جمعت الكثير وبينت كل المتناقضات التي يكبل بها البشر في اَن واحد الى أن يتوه في غياهب السجون ولا يجد مسلك لأنفلات من قبضة الزمن الغادر الذي يديروها ربان هم في غفلة ولا أدراكية لمهبات الريح وعواقبه حتى تنقلب عليهم الركب صارخين بمجذاف الأنقاذ كي لايغصون أعمق ......نعم أبتلينا بنخبة دينية وقبلية في حكمها وأسقاط حمولتها الفاسدة والمستمدة من الشرائع وخرافاتها وتفريغها في واقعنا الحاضر لتنتهش وتفرض رؤيتها الماضوية مدمرة في ذلك حضارة الأنسان وثقافته ،ومن تلك الحمولة الفاسدة هي ثقل مفهومية الذكورية والتي تسلل في مجتمعنا المكللة بنظرة دونية للمرأة على شكل تمايزي لطرف الرجل الذي يرى سيادته وهيمنته على المرأة هي أرادة السماء الراغبة في خضوع المرأة وخنوعها للرجل مقدمة له فروض الطاعة والأنماق فهكذا حقه وهكذا واجبها ، لم نحصد من كل ذلك غير تهديم العلاقة الأنسانية الطيبة وخلق منظومة أستبدادية التي تنتج الخلاف والتناحر والأستسلام والرضوخ لما هو قادم ، فتعامل الرجل وبعض الجهات مع المرأة في ظل رغباته بالأستئثار والحيازة بفرض الهيمنة كوسيلة لتحقيق غاياتها وتأمينها جاءت وفق شرائع ومن خلال الأديان وأستمرت مراسيم وطقوس وعقود وتشريعات وحلال حرام لتغلف وتصيغ وتقر نمط العلاقات الأنسانية وفقا لأطرها ومصالحها الخاصة ، فالأديان يجمعها الرفض القاطع بأخذ المرأة مكانها الأنساني وتتصرف وفق وجوديتها وكينونتها .......كتابتك الرائعة وبيان الحلال والحرام المفروضان على المرأة لها أمتداد خطوط مدت من الشرائع ورجال الكهنوت والمشايخ والسادة بحيث خلقت فضاءا من الظلام ، فهناك ترسانة من الأحاديث والأيات والفتاوى التي تجعل الرجل هو الاله على الأرض ، وسوف أسطرها بين سطورك أولا : أذا وصلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحضنت فرجها ، وأطاعت زوجها ، قيل لها: أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت !!!! الا هذا الحديث فرض طاعة الرجل وتقوية ليهمنته وملكيته ؟ولم ؟يفرض هذا الحديث وبأي حق ؟ اهي أمتحان لسذاجة عقل المؤمن أو الأمنة ؟؟؟ --لايصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح أن يسجد بشر لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ...!!!! سؤال : حتى ولو كان الرجل قاصرا ومجنونا وسكيرا وناقص الأخلاق وبلا ذمم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ---والذي نفسي بيده لو أن من خدمة الى مفرق رأسه قرحة تنجيس بالقيح والصديد ثم أقبلت تلمسه ما أدت حقه !!!!!!!! يالعجب والهول لهذا الكلام التي حبلت وشاقت تسعة أشهر وهنا على وهن وعانت المخاض والويل تذهب وتقبل رأس الصديد القريح المتعفن وما لها رصيد من قبول الطلب !!!!!!!!!! ---أثنان لاتجاوز صلاتهما رؤسهما عبد اَبق من مواليه حتى يرجع وأمرأة عصت زوجها حتى ترجع !!!!!! سؤالي وعجبي !لم؟؛هذا تزواج الطاعة مع الفرض ؟ لم ؟ وفي حديث اَخر لرسو ل :(أذا الرجل دعا زوجته لحاجته ، فلتأته ، وأن كانت على التنور !!!!!!! سؤالي حتى ولو كانت في مجلس الأمن والبرلمان تشرع القوانيين ؟ فرجلها قد أصابه الجنون ولابد لرئيس البرلمان والكل على التصويت بذلك ! يالسخرية تمنيت من الفقهاء ورجال الدين ان يفقهوا ويحسوا ويشعروا ان هناك اقاويل منقولة خاضعة لحرف والتضيع والتحرف ينبغي الغاءها من قوامس الدين كي لا يكفرونا الى أبعد من ذلك ... وحديث اَخر منقول عبر العصور وصيغت حسب أهواء الملوك والمترفين والفاسقين يقول: والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها وحديث اخر لرسول : قال: ( ثلاثة لاترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم ، رجل أم قوما وهم له كارهون ، وأمرأة باتت زوجها عليها ساخط وأخوان متصارمان أترك لكم التعليق والتحميص لهذا الحدييثين المنقولين لأني لزمني الكفر واللحود عن الدين !!!!!! من كل هذا الأحاديث ...نرى أننا أمام شكل تمايزي للرجل يطلب الخضوع والخنوع والطاعة الكاملة بغض النظر عن أهليته لهذا الأمر!فمشاريع الأسلام المؤدلجة تتمحور في هذا الجانب وتلح عليه ليبحح الرجل وينال غايته التي هي السطوة والملكية أحد خيوطها السطوة الجنسية تجاه المرأة التي نسجت كل ثنايا دماغه وأصبحت الرغبة في الأمتلاك وتشبيع رغباته هي كل بنود قائمة أهتماماته في المحتوى والمبتغى وكل أسقف الأحلام ، لذلك نجدهم في مواجهة شرسة مع المرأة محاولين بدأب سحقها وتقليم أظافيرها هذا الميراث من الهوس الفكري للتعامل مع المرأة كوعاء جنسي يبق رهن أشارة الذكر دون مراعاة أي ظرف مناسب لتحقيقها حيث العلاقة الأنسانية بين المرأة والرجل محتضنة في عمل رق وعبودية تصبح المرأة أسيرة الرجل لا شريكة .
صعد القادة الأتراك وعلى رأسهم عبدالله غل ورجب طيب اردوغان وأحمد داود أوغلو من تهديداتهم ضد النظام السوري والحديث عن قرب سقوطه في ظل غياب أي تصريحات مماثلة من جانب القادة العسكريين، ومع هذه التصريحات باتت وسائل الإعلام التركية تزخر بالتحليلات التي تقول ان العلاقات مع سورية دخلت مرحلة جديدة كليا، كما لم تعد تتحدث عن الإصلاح والتغيير السلمي في سورية بل تتحدث عن تغيير النظام وتجتهد في طرح سيناريوهات عسكرية تتراوح بين إقامة منطقة أمنية عازلة وبين التدخل العسكري المباشر، فما هي هذه السيناريوهات؟ 1 - سيناريو إقامة منطقة أمنية عازلة: والرؤية التركية لهذا السيناريو تقوم على حدوث موجة نزوح كبيرة من داخل سورية إلى تركيا، وكثيرا ما تستشهد الصحف التركية هنا بما جرى للعراق عام 1991 عندما لجأ قرابة نحو نصف مليون عراقي إلى الأراضي التركية مع فرق ان الصحف التركية تتحدث في الحالة السورية عن إقامة هذه المنطقة داخل الأراضي السورية. في الواقع من يدقق في هذا السيناريو سيرى انه يفتقر إلى الكثير من عناصر المصداقية، لأن مثل هذا العدد الضخم من اعداد اللاجئين غير وارد في الحالة السورية، إذ ان الجيش السوري انتشر بكثافة في المنطقة الحدودية مع تركيا وليس هناك قصف جوي أو مواجهة مفتوحة مع طرف محدد، فالاشتباكات الجارية هناك محدودة وهي مع الجماعات المسلحة على شكل مطاردة وحملات تمشيط فيما من جانب المسلحين هي عبارة عن كمائن هنا وهناك، وعليه فان المقارنة مع السيناريوهات التي تسوقها العديد من وسائل الاعلام التركية تدخل في إطار مقارنات غير دقيقة لجهة الحجج والدوافع وبالتالي الأهداف وإمكانية التحرك العملي. 2 - سيناريو الاشتباك أو الصدام المباشر : ويقوم هذا السيناريو على حصول اشتباك مباشر بين الجيشين التركي والسوري في المنطقة الحدودية، فيقوم الجيش التركي باستدعاء الحلف الأطلسي للتدخل وفقا لمثياق الحلف الذي يقضي بدعم عضو في حال طلبه المساندة. من الواضح ان هذا السيناريو يفتقر إلى المنطق وإلى عوامل حدوثه، فتصور حدوث اشتباك حدودي بين الجيشين السوري والتركي غير وارد الا في حالة واحدة، وهي عندما يقوم الجيش التركي بالتدخل عسكريا في الأراضي السورية وهنا يصبح الأمر أعتداء على السيادة السورية فيصبح من حق الجانب السوري الدفاع عن سيادته، وفي هذه الحالة تتنفي حجة دعوة الأطلسي للتدخل وفي الأصل لا يتحرك الأطلسي الذي هو الذراع العسكري للغرب الا بموجب قرار أمريكي. 3 - سيناريو التدخل الدولي المباشر : من الواضح ان ارتفاع وتيرة التهديدات التركية على وقع تصريحات اردوغان وغل وأوغلو والحديث المتواتر عن إسقاط النظام له علاقة برهان تركي على موقف غربي في لحظة ما من تطور الأزمة السورية، والثابت هنا هو ان تركيا تنسق مع الجامعة العربية وواشنطن وباريس ولندن لدفع الأمور بهذا الاتجاه، وهي هنا تضع نفسها في موقع الدولة الإقليمية الأطلسية المؤثرة سياسيا وجغرافيا في الحدث السوري بعد ان احتضنت المعارضة السورية ولاسيما حركة الاخوان المسلمين بل وحتى الجيش السوري الحر. في جميع هذه السيناريوهات ثمة شروط تركية باتت معروفة، وهي وحدة المعارضة السورية وجود موافقة عربية على غرار ما حص لليبيا وضمانات أمريكية وأوروبية فضلا عن قرار دولي وهو غير متوفر في ظل الفتيو الروسي والصيني في مجلس الأمن، فيما يعرف الجميع ان الوصول إلى قرار دولي بالحرب له علاقة بقرار أمريكي ومثل هذا القرار معقد يتجاوز الوضع السوري إلى إسقاط منظومة إقليمية تمتد من إيران إلى لبنان مرورا بسورية والمقاومة الفلسطينية وربما البعض من العراق نهاية العام الجاري أي موعد اتمام انسحاب القوات الأمريكية من العراق، والدخول في مثل هذه الحرب يعني حرب إقليمية مفتوحة لن يتجرأ احد على إشعالها في هذا التوقيت. فأمريكا غارقة في أزمتها المالية وبدأت تدخل حملة الانتخابات الرئاسية التي يسخر لها كل شيء، كما ان أوروبا بدأت تدخل في ركود اقتصادي شديد والقوى الدولية الأخرى أي روسيا والصين هي في موقع مختلف. في الوقع، من الواضح ان السيناريوهات التركية الحربية هي أقرب إلى رغبة سياسية مرتبطة بأجندة حكومة حزب العدالة والتنمية وسياستها الخارجية، تلك السياسة التي تريد استغلال التطورات الجارية في العالم العربي لصالح إقامة بنية سياسية عربية تخدم التوجهات العثمانية الجديدة التي اطلق العنان لها تركيا بعد أحداث ثورتي تونس ومصر وما جرى في ليبيا. وعليه يمكن القول ان هذه السيناريوهات تنصب في إطار زيادة الضغوط على النظام السوري بهدف إسقاطه من الداخل عبر تجريده من عناصر قوته ودفع الداخل وتحديدا الطبقة الوسطى المتركزة أساسا في مدينتي حلب ودمشق إلى الانتفاض ضده. موقع إلاف :
الجمعة, 25 تشرين2/نوفمبر 2011 14:47

غسق الديمقراطية في تركيا : داني رودريك .

لم يستطع وزير الداخلية التركي إدريس نعيم شاهين إخفاء انزعاجه عندما استجوِب أخيراً بشأن أستاذ القانون الدستوري الذي اعتقل لأنه ألقى محاضرة في معهد يديره الحزب السياسي الرئيسي المناصر للأكراد، فقال: “إنني لأجد صعوبة كبيرة في فهم هؤلاء الذين يقولون إننا لا ينبغي لنا أن نعتقل أستاذاً جامعياً في حين يُعتَقَل الآلاف غيره من الناس في تركيا”. والمفترض أن شاهين كان يريد أن يقول إن الأستاذ لا يحق له أن يطالب بمعاملة خاصة في ظل القانون، ولكن هذا التصريح أبرز من دون قصد الواقع التركي الجديد، حيث أصبح أي معارض للنظام الحالي عُرضة للسجن، سواء بموجب البينة والقرينة أو من دون أي بينة أو قرينة، وسواء بتهمة الإرهاب أو أي عمل عنيف آخر. والواقع أن المحاكم الخاصة، المكلفة بمحاكمة الإرهاب والجرائم ضد الدولة، تعمل الآن لساعات إضافية لتوجيه اتهامات سخيفة ولا أساس لها من الصحة غالبا. على سبيل المثال، صدرت أحكام بالسجن ضد صحافيين لأنهم نشروا مقالات وكتب بطلب من منظمة إرهابية مزعومة تدعى “إرجينيكون”، وهي المنظمة التي لم يَثبُت وجودها حتى الآن، على الرغم من سنوات من التحقيقات. وعلى نحو مماثل، تم توجيه الاتهام إلى ضباط عسكريين استناداً إلى وثائق ومستندات مزورة بشكل سافر- وكأن من قاموا بإعدادها من الهواة- وتحتوي على مفارقات ومغالطات زمنية واضحة. فالآن يقبع في السجن أحد كبار مفوضي الشرطة بتهمة التعاون مع المتشددين المنتمين إلى أقصى اليسار، الذي أمضى حياته المهنية بالكامل في ملاحقتهم ومطاردتهم، والواقع أن هذه المحاكمات تلقي بشبكة متزايدة الاتساع، ولقد وقع في أحابيل هذه الشبكة العشرات من الصحافيين والمؤلفين والأكاديميين، والمئات من الضباط العسكريين، والآلاف من الساسة والناشطين الأكراد، بين آخرين. كما أصبحت الرقابة الذاتية أمراً روتينيا، حتى إن القائمين على أجهزة الإعلام، الحريصين على رد جميل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ذهبوا إلى فصل العديد من الصحافيين الذين يستمرون في انتقاد نظامه. والآن تمتد سيطرة الحكومة إلى ما هو أبعد من وسائل الإعلام، والسلطة القضائية، والأوساط الأكاديمية، فتصل إلى عالم المال والأعمال، بل الرياضة، وفي وقت سابق، تم بهدوء إخضاع الهيئات الرقابية والتنظيمية (مثل هيئة المنافسة) للحكومة، من دون حوار أو مناقشة. وحتى الأكاديمية التركية للعلوم كانت هدفاً لهذه التدابير، ويسمح مرسوم صدر أخيرا- وهو المرسوم الذي أدين على نطاق واسع في الخارج- يسمح للحكومة بتعيين ثلثي أعضاء الأكاديمية، وبالتالي إنهاء حتى الاستقلال الأكاديمي الظاهري. ويبدو أن أردوغان في مأمن من الانتقاد، فقد تمكن بفضل نجاحه في توسيع نطاق الرعاية الصحية والتعليم والإسكان من الفوز بثلاثة انتخابات عامة، وفي كل مرة بحصة أكبر من سابقتها من الأصوات الشعبية. كما نجح في كسر شوكة الحرس العسكري القديم وفك قبضتهم الإيديولوجية الكمالية الفاسدة، وبالتالي تغيير التركيبة السياسية التركية إلى الأبد، كما نشأت في عهده طبقة جديدة نشطة من رجال الأعمال من الأناضول، وتحت حكمه تحولت تركيا إلى قوة إقليمية. ولكن رغم أن أردوغان يبدو في أوج سلطته، فإن حلفاء حكومته من أتباع حركة “غول” هم الذين اكتسبوا قوة متزايدة، والواقع أن أعضاء حركة غول العابرة للحدود الوطنية- بإلهام من أتباع فتح الله غولين، وهو رجل دين مسلم يتخذ من بنسلفانيا مقراً له- تكتظ بهم دوائر الشرطة، والجهاز القضائي، والجهاز البيروقراطي، والجامعات. والآن تحدد وسائل الإعلام الغولينية النبرة الإيديولوجية الجديدة للبلاد، فتنتج دفقاً ثابتاً من التضليل الإعلامي في دعمها الصاخب للمحاكمات الصورية التي تشهدها البلاد. والواقع أن هذه المحاكمات تصمم غالباً لخدمة أغراض غولينية بشكل خاص، فقد عوقب بالسجن أشخاص بارزون، مثل الصحافي نديم سينير ومفوض الشرطة حنيفي أوسي، لأنهما فضحا تجاوزات الشرطة الغولينية ووكلاء النيابة، ولم تعد المقالات الافتتاحية في صحيفة الزمان اليومية التركية التابعة لشبكة غولين تذوق عباراتها: “إن تركيا الجديدة تُبنى الآن، وأولئك الذين يقفون في الطريق سوف ينالهم ما يستحقون”. لقد استفاد أردوغان كثيراً من الدعم الغوليني، ورغم ذلك فهو يكره تقاسم السلطة ويظل متشككاً في أهداف حركة غولين. وفي وقت سابق، استغل بنجاح المحاكمات السياسية التي يدعمها أتباع حركة غولين، بهدف تشويه صورة المعارضة، ولكن مع تعاظم نطاق الاتهامات وعدم معقوليتها، تسببت المحاكمات في تعقيد علاقاته بالمؤسسة العسكرية، والليبراليين المحليين، فضلاً عن جهات خارجية مثل وسائل الإعلام الأجنبية والاتحاد الأوروبي. كما تورط أفراد مقربون منه ومن إدارته أخيراً في شبكة من التلاعب القضائي، وهو ما يشير إلى أنه ربما بدأ بفقدان السيطرة على الشرطة والمحاكم الاستثنائية. وبفضل الفوز الحاسم في المعركة ضد العدو المشترك، الحرس القديم العلماني، فإن الانفصال في نهاية المطاف بين أردوغان وأتباع غولين ربما يكون حتميا، ومن المؤسف أن النتائج، بصرف النظر عن الطرف الذي سوف يخرج من هذه الموقعة منتصرا، لن تكون في مصلحة الديمقراطية التركية. وبالنسبة إلى أصدقاء تركيا في الخارج، فإن الوقت قد حان لبعض الحب الصارم، فحتى الآن كانت ردة فعل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إزاء انزلاق تركيا إلى الاستبداد لا تزيد إلا قليلاً عن تصريحات غامضة تعرب عن القلق والانزعاج. إذ لم يُقدِم أي مسؤول في هذين الكيانين على توجيه انتقادات أشبه بتلك التي أدان بها وزير الخارجية السويدي كارل بيلت المحاكمة الصورية لرئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو، أو التصريحات الواضحة التي ألقت بها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن تآكل سيادة القانون في روسيا على يد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتن. بل إن تقارير الاتحاد الأوروبي بشأن تركيا استمرت على نحو يثير الدهشة الشديدة في اعتبار محاكمات إرجينيكون، التي تلقى دعماً شديداً من قِبَل الغولينيين، فرصة لتعزيز سيادة القانون. لم يمض وقت طويل منذ برزت تركيا كمنارة مشرقة للديمقراطية والاعتدال في منطقة اعتادت على الاستبداد التطرف، والآن تبدو وكأنها أقرب إلى دولة تتجه نحو الاستبداد في الداخل وتتبنى المغامرة في الخارج. إنه لأمر مفهوم ألا يرغب الأوروبيون والأميركيون في الاصطدام بقوة إقليمية، ولكن مجاراة لعبة أردوغان لن تسفر إلا عن تعزيز شعوره بأنه لا يُقهَر، ولن يخدم هذا قضية الديمقراطية في تركيا؛ ولن يجعل من تركيا حليفاً أكثر جدارة بالثقة. * أستاذ الاقتصاد السياسي الدولي بجامعة هارفارد، ومؤلف كتاب «مفارقة العولمة: الديمقراطية ومستقبل الاقتصاد العالمي». «بروجيكت سنديكيت» بالاتفاق مع «الجريدة»
نظرا للتاريخ النضالي المشرف للمجلس الوطني الكوردي ولمجهوداته في ارساء دعائم الحرية والتحرر من العبودية والظلم والتعسف ومواقفه المشهودة في توحيد الجهود وسعيه لتشكيل مجلس أو هيئة تمثّل كافة شرائح المجتمع السوري، من أجل التحضير لمرحلة انتقالية ودعوته لضرورة توحيد صفوف المعارضة السورية، اتفق المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية السورية على انضمام المجلس الوطني الكوردي ككتلة ثالثة في المعارضة السورية لان المجلس الوطني الكوردي يعتبر القوّة الرئيسية التي تمثل الشعب الكوردي في سورية و أنه جزء لا يتجزأ من الثورة السورية و المعارضة أيضا. اكد ذلك الأستاذ عبد الحميد درويش رئيس وفد المجلس الوطني الكوردي سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سورية في تصريح صحفي لـPUKmedia اليوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر نوفمبر / تشرين الثاني 2011 الجاري من العاصمة المصرية القاهرة، مشيراً الى أن وفد المجلس قد التقى أحمد رمضان عن المجلس الوطني السوري وهيثم مناع عن هيئة التنسيق السورية في القاهرة، وكانت محاور المباحثات تتلخص بمشاركة المجلس الوطني الكوردي السوري مع المعارضة السورية في المباحثات التي تجريها ونضالاتها المشروعة في خدمة الشعب السوري عموماً والشعب الكوردي خصوصاً، مشدداً على نقطتتين أساسيتين: هما بأن سورية تعددية ونظام الحكم فيها لا مركزي، وحق تقرير المصير للشعب الكوردي في سورية. واضاف الاستاذ عبد الحميد درويش بان الاتفاق الذي تم يوم امس مع المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق السورية اسفر عن مشاركة ممثلين عن المجلس الوطني الكوردي بالمباحثات التي جرت بخصوص التحضير لعقد مؤتمر للمعارضة السورية يعقد هنا بالقاهرة بموعد سيحدد لاحقا وحسبما ينجز من مهام مطروحة للاتفاق من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر المرتقب القادم. وفي رد لسؤالنا حول تواصله والوفد المرافق مع اطراف المعارضة السورية الاخرى في مصر وخاصة الطلبة والعوائل االكوردية المقيمة في ارض الكنانة فقال "لم تنقطع الاتصالات مع اشقائنا في المعارضة السورية كافراد ومجموعات، والتقينا كذلك الاشقاء الكورد السوريون في مصر وتبادلنا وجهات النظر حول مستقبل سورية في ضوء المعطيات والمتغيرات الراهنة وكنوا معنا خلال معظم زياراتنا الميدانية". وبشأن التواصل مع الاشقاء الكورد في سورية اشار الاستاذ عبد الحميد درويش الى أن اتصالاتهم مع الكورد في سورية متواصلة وحتى الساعة للاطمئنان على اوضاعهم، مشيراً الى أن اليوم خرجت تظاهرة في مدينة قامشلي تطالب بحقوق الشعب السوري عموماً والشعب الكوردي خصوصاً وايقاف العدوان عليهما من قبل قوات النظام السوري وقوات الشبيحة، معلناً أن النظام السوري نظم تظاهرة مماثلة أمام تظاهرة شعبنا المناضل من أجل خلق حالة من الفوضى واعداد سيناريو للصدامات بين الجانبين واعطائه الغطاء لمهاجمة الشعب الكوردي الذي يتظاهر بطريقة سلمية. وتجدر الاشارة بان وفد المجلس الوطني الكوردي السوري الذي يزور القاهرة حالياً يضم كل من (الأستاذ عبد الحميد درويش رئيساً للوفد، الدكتور كاميران حاج عبدو وكاميران حاجو والدكتور سعد الدين ملا والدكتور وليد شيخو والأستاذ طلال إبراهيم باشا أعضاء) . ابراهيم محمد شريف/ القاهرة
تمتاز كردستان العراق بموقعها الجغرافي الممتاز، وبثروتها النفطية والمعدنية والزراعية الهائلة، فهي بالنسبة الى العراق كشريان حيوي وجزء هام لا يمكن الاستغناء عنه، ولقد احتفظت كردستان بهذه الأهمية الاقتصادية والجغرافية على مر العصور، الا أنها اتخذت طابعا استثنائياً بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وما أفرزتها من نتائج وخيمة، سواء بالنسبة الى الانكليز أو بالنسبة الى الحكومة العراقية في نفس الوقت، ومن هذا المنطلق بات المؤرخون وأصحاب القرار البريطانيون والعراقيون يركزون كثيراً على هذا الجزء الأهم من العراق، الى أن تم وصفها بأنها "أي كردستان" خنجر يمتد الى قلب الشرق الأوسط، وبفقدان العراق لهذا الجزء يفقد أهم ميزاته الاقتصادية والاستراتيجية، ولذلك أصبحت كردستان أساس المطامع من لدن الحكومات العراقية المتعاقبة، كذلك الأجزاء الأخرى من كردستان الغنية بالنفط والثروة المعدنية، تلك الأجزاء الملحقة بتركيا وسوريا وايران، لذلك لا يمكن أبداً اهمال دور النفط الموجود في كردستان كسبب رئيسي في تكالب كل القوى الاستعمارية والحكومات العراقية ضد الشعب الكردي وحركته التحررية، التي ظلت حركة تحررية مخيفة لكل محتلي كردستان. الشعب الكردي وثورة 14 تموز العام 1958: هب الشعب العراقي برمته، بعربه وكرده لمساندة ثورة 14 تموز العام 1958، التي أطاحت برموز الملكية، وما أن سمع الشعب بنبأ الانقلاب ومحاصرة قصر الملك حتى اندفعت جماهير غفيرة صاخبة لمساعدة الانقلابيين والقضاء على الملكية ونظامها وقوانينها، وما أن تم الاعلان عن الاطاحة بزمرة نوري السعيد والاعلان عن الجمهورية حتى كان الشعب برمته معلناً عن مساندته دون قيد وشرط للثورة، ليتحول من انقلاب عسكري الى ثورة شعبية بعد أن رسمت لها حدود وأتخذ لها طابع جماهيري ديمقراطي في عموم العراق. كان اندماح الكرد في الثورة واضحاً لما لاقوه من اضطهاد قومي وطبقي حفزه للاندماج في الثورة الجديدة، بعدما لاقت الحرطة التحررية الكردية الكثير من الصعاب أبان حكم وتسلط الملكية، حتى أن جماهير "السليمانية" أجبرت الحامية العسكرية البريطانية المرابطة فيها من أن تبين موقفها وتساند الثورة بعد أن كان موقفاً غامضاً ومتردداً، لذلك كان على الدوام النضال الكردي والعربي المشترك في العراق أعمق من مثيلاتها في كل من تركيا وسوريا وايران، لتكون من افرازات ثورة 14 تموز بالنسبة للعراق، فسخ الاتحاد الهاشمي العراقي المشوه، وخروج العراق من حلف بغداد ورفض كل الاتفاقيات والمعاهدات العسكرية الملحقة بها، بالاضافة الى تحرير العراق من القواعد العسكرية البريطانية، تلك القواعد التي حاولت بكل قوتها وجبروتها احراق كردستان مراراً وقيامها بضرب الحركة التحررية الكردية للحفاظ على النظام الملكي. الحركة التحررية الكردية ضد حكومة قاسم: بعد افرازات ثورة تموز، حصل التناقض مجدداً، والافتراق بين الحركة التحررية الكردية والحركة الوطنية العراقية الجديدة المتمثلة بالبرجوازية العربية اليمينية المتسلطة على سدة الحكم، فاستمرت الحركة التحررية الكردية في نهجها الديمقرطي الثوري التقدمي مع رغبتها في الاتحاد الاختياري، بينما تحولت الحركة اليمينية العربية الى حركة شوفينية تتمثل في اخضاع الشعب الكردي لرغبتها العربية وصهره في بوتقتها القومية. هذا التحول الكبير بالنسبة للشعب الكردي ظل يهدد وجود الشعب الكردي، ذاك التحول الذي ظهر في مواقف أظهرت الحقد على تطلعات الشعب الكردي لتعريبه واضطهاده قومياً ومحاربته سياسياً واقتصادياً، ثم، لاحقاً، الحرب التي أعلنتها السلطة كآخر حل لفرض سطلتها وسطوتها، فلم تجد الحركة التحررية الكردية بداً من حمل السلاح مجدداً لترد بالمثل، لتقصف جراء ذلك، الطائرات بوحشية مناطق حلبجة وشهرزور والعمادية ودهوك ومناطق أخرى في كردستان، لتظهر تشكيلات كردية جديدة في ألوية السليمانية وأربيل ودهوك وخانقين في الجبال والسهول، لتجد حكومة عبدالكريم قاسم نفسها أمام حركة واسعة منظمة لان النزاع عند الكرد تحول من نزاع الأحزاب الى وعي جماعي، ليطلب الكرد بضرورة انهاء حالة الحرب المفروضة على كردستان وارجاع الجيش الى ثكناته، واعادة بناء واعمار المناطق التي تم هدمها جراء الحرب والعدوان والغاء الادارة العرفية واطلاق الحريات والاسراع في معالجة الوضع الاقتصادي المتردي، ليظل قاسم على موقفه المناهض للكرد وحركته التحررية ولتتوسع رقعة الثورة الكردية، الى أن تم الانقلاب على قاسم من لدن البعثيين هذه المرة، ولتدخل الثورة الكردية مرحلة جديدة، فاذا كان الانقلابيون الجدد تقدميون ستتجاوب مع مطاليب الثورة الكردية، أما اذا كانوا شوفيننين فالثورة مستمرة. الحركة التحررية الكردية بعد الاطاحة بحكومة قاسم: أبدى البعث بعد تسنمه الحكم وزمام الأمور بفرض سياسة أكثر تشدداً تجاه الكرد من جهة وتجاه الحركة الوطنية العراقية من جهة أخرى، فاستعد بشكل كامل لاحياء حلف بغداد، والتعاون مع أعضاء ودول حلف "سنتو" لتصفية الحركة الوطنية العراقية والاستعداد لحروب عدوانية ضد الشعب الكردي وحركته التحررية. طالب الكرد بمشروع الحكم الذاتي كحل أساسي وعادل لحل المسألة الكرية، فيما أعطى البعث مقابله مشروع اللامركزية، وكان هذا المشروع صورة طبق الأصل لنظام ادارة الألوية في العراق منذ قيام الحكومة الوطنية في العراق بعد الحرب العالمية الأولى. رفض قادة الثورة رفضاً قاطعاً هذا الامتحان على مطالبهم المشروعة، التي ثاروا من أجلها وقدموا تضحيات هائلة قرابين لها، ليقتدموا بطرح جديد، وهو مشروع اللامركزية على أن تحتوي على تفصيلات وحقوق جاءت في مشروع الحكم الذاتي لكردستان، ليرفض البعث، لانه مقدم على خطوة الدخول في وحدة مع مصر، ليعلن البعث حرب ابادة ضد الشعب الكردي بعد انتهاء المفاوضات، وليرسل البعث 80 بالمائة من قواته لتحارب الشعب الكردي عدا عشرات الألوف من قوات الشرطة والجاش والحرس القومي، واستخدمت أفتك الأسلحة ومارست أسلوب حرق الأرض وابادة السكان وفرضت حصاراً اقتصاياً شديداً لغرض ابادة الشعب الكردي جوعاً، ومع ذلك لم تتقدم تلك القوات شبراً واحداً، بل عل العكس تكبدت تلك القوات الخسائر واستمرت هزائمها، ليزداد عدد الملتحقين بالثورة الكردية جراء سياسة البعث الدموية، لتفشل خطط البعث بعد مواجهة ثورة منظمة واسعة النطاق، لتؤدي كل تلك النزاعات الى خلق أزمات حادة وتناقضات شديدة بين قادة البعث، ليتسنى لعبدالسلام عارف احداث انقلاب داخلي في السلطة وليتسلم الحكم في 8 تشرين الثاني من العام 1964، الذي لم يحدث بمجيئه الى السلطة أي تغيير جذري في طبيعة الحكم، رغم طرده للكثير من زعماء البعث وحل الحرس القومي الا أنه رغم ذلك، ظل عدداً من البعثيين محتفظين بمناصبهم في صنع القرار والاهم بقاء واستمرار أسلوب البعث القاسي والقمعي في شن الحرب ضد الشعب الكردي، ولكن نظراً لقواته المسلحة المنكسرة في كردستان، أعلنت حكومة عبدالسلام عارف عن رغبتها في وقف اطلاق النار والدخول في مفاوصات مع الجانب الكردي. كتاب " الحركة القومية التحررية الكردية في كردستان العراق 1958-1965" لمؤلفه البروفيسور كاوس قفطان، شاهد عيان على أربع سنوات من حرب فظيعة أعلنتها قوى تتاجر باسم القومية العربية، ولوثت اسمها، فلم تجلب سوى الانكسار والنكسات تلو النكسات لقضية التحرر العربي ذاتها، وبالتالي استمرار أزمة الحكم، وبزوغ فجر جديد للثورة الكردية واستمرارها. ينشر بالتزامن مع نشره في صحيفة "كوردستاني نوي" اليومية
أربيل25تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- بدأت اليوم الجمعة في دهوك أعمال ملتقى إعلامي بين كرد تركيا واقليم كردستان، بمشاركة 185 إعلامياً. وأفاد المدير العام للإعلام بوزارة الثقافة والشباب بحكومة الإقليم هلكرد عبدالوهاب لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "دهوك شهدت اليوم للمرة الأولى ملتقى إعلامياً بين كرد تركيا واقليم كردستان تحت عنوان (دور الإعلام في عملية السلام والديمقراطية)"، مشيراً الى أن "الملتقى سيستمر على مدى يومين بمشاركة 185 إعلامياً بينهم 52 اعلامياً كردياً يعملون في في مؤسسات اعلامية تركية بمجالات الاذاعة والتلفزيون والصحف والمواقع الالكترونية والمجالات". وأضاف عبدالوهاب أن "الهدف من الملتقى هو توطيد العلاقات بين الإعلاميين الكرد في إقليم كردستان وتركيا وتبادل الخبرات بين الجانبين وتحقيق العمل المشترك"، مبيناً أن "الملتقى سيناقش خلال يومين من إنعقاده مسائل مهمة أبرزها (دور الإعلام في عملية السلام والديمقراطية والإعلام واللغة والحس القومي والإعلام وتوحيد الخطاب الكردي ومقومات توطيد العلاقات بين الإعلاميين الكرد في الإقليم وتركيا وتقنية الإعلام الألكتروني)". وتابع أن "الملتقى جرى تنظيمه برعاية وزارة الثقافة والشباب بحكومة الإقليم".
أربيل25تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- نفى قائد قوات حرس الحدود العراقية في المنطقة الأولى على الحدود بين إقليم كردستان وتركيا، اليوم الجمعة، قيام الجيش التركي بحشد قواتٍ إضافية على الحدود مع الإقليم. وكانت وكالة فرات الخبرية التركية قد نشرت أنباءً أمس الخميس أشارت فيه الى "إستمرار الجيش التركي بحشد قواته على الحدود مع إقليم كردستان"، مشيرة الى أن "الجيش التركي إستقدم قوات إضافية له من معسكر في بلدة (بيت الشباب) التابعة لمدينة شرناخ تحت غطاء أمني جوي وأرضي مشددين". وأفاد اللواء أحمد فضل الدين لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أنه "لم ترد حتى الآن أي معلومات تشير الى قيام الجيش التركي بحشد قواته على الحدود مع الإقليم"، نافياً "صحة الأنباء التي تتحدث عن ذلك". وأضاف فضل الدين أنه "يمكن أن يكون الجيش التركي قد أجرى تنقلات في صفوف قواته داخل المناطق والمدن التركية لكنها قطعاً لم تكن في المناطق الحدودية مع الإقليم"، مشدداً على ان "تلك التنقلات في حال حدوثها لا تشكل أي تهديد لإقليم كردستان كونها بعيدة عن الحدود المشتركة بين الجانبين". يذكر أن حرس الحدود العراقية في المنطقة الأولى على الحدود هي قوات تتبع الجيش العراقي مهمتها حفظ الحدود المشتركة بين إقليم كردستان وكلٍ من إيران وتركيا وسوريا، في حين تبلغ طول تلك الحدود نحو ألف كيلومتر.

من أهم ما جذبني وأنا أتابع الأحداث في سوريا كيف يتم تعرية النظام السوري بطريقة التهويل والتهديد والتضليل ولا أقصد بالتضليل براءة النظام السوري , لكن النظام السوري أصبح غير مرغوب به إقليميا ودوليا فهو نظام طائفي بوليسي أمني يتخذ أسلوب القمع للمحافظة على بقائه ويعمل على تأجيج الصراعات في بعض الأقطار العربية مثل لبنان وفلسطين . يشكل النظام السوري العلوي الحاكم في "سوريا السنية" دعما للمتمردين الشيعة في الدول العربية الذين يشكلون تهديدا مستمرا لدول عربية مثل لبنان العراق اليمن والسعودية والبحرين والكويت. ولا ننسى أن النظام السوري لعب دورا رئيسيا في البرنامج النووي الإيراني وخير دليل على ذلك المبني الذي دمرته الطائرات الإسرائيلية في العمق السوري , هناك صور من الأقمار الصناعية تدل على وجود إشعاعات في هذه المنطقة دلالة على وجود مواد مشعة , ربما تخبئ أجهزة الطرد المركزي والتي تعمل على رفع نسبة تخصيب اليورانيوم . تكتُم النظام السوري عن الموضوع يدل على أن جزءا من البرنامج النووي الإيراني يخفى في سوريا ليكون في مأمن لو تعرضت إيران لضربات عسكرية تستهدف مشروعها النووي. السيناريوهات كلها تشير إلى اتجاه الصدام في سوريا إلى حرب أهلية طائفية , فأسلوب المقاطعة والعزلة غير كافي للإطاحة بالنظام السوري في وقت قصير ولكن مع تسارع الأحداث نجد أن الموقف التركي القطري هو محور التحرك نحو دعم الانشقاقات داخل الجيش السوري وتسليح المنشقين ودعم الثوار بالسلاح والأموال بداية لحرب أهلية لا تحمد عقباها . لا ننسى أن سوريا متواضعة الموارد الاقتصادية وتعاني من الفقر قبل الثورة وتعمل المقاطعة والعقوبات والتكلفة المادية الباهظة الناتجة عن أعمال العنف وإعادة انتشار الجيش اليومي والمقاطعات الاقتصادية على انهيار اقتصادي حاد سوف تعاني منه سوريا لعقود قادمة , وكل ما أخشاه أن تصبح سوريا مقاطعة تركيا ذات حكم ذاتي . الشكل الأمثل للخروج من الأزمة هو تسليم زمام الأمور للجامعة العربية لتسير الحكم في سوريا وإعداد دستور وتنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية تمثل جميع الأطياف بما فيها الطائفة العلوية "الأقلية الحاكمة" والتي تخشى على أبنائها ومصالحها من بعد سقوط النظام .

هدد محافظ الانبار قاسم محمد الفهداوي، السبت، بكشف أدلة تؤكد دخول عناصر مسلحة من جيش المهدي التابع للتيار الصدري إلى سوريا لمساعدة النظام في حال عدم تسليم المتورطين بمحاولة اغتياله خلال أسبوع.وقال قاسم محمد الفهداوي إنه "يمتلك أدلة تؤكد دخول عناصر مسلحة من جيش المهدي إلى سوريا لمساعدة نظام بشار الاسد عبر منفذ الوليد الحدودي في محافظة الانبار".واتهم محافظ الانبار قاسم محمد الفهداوي في وقت سابق من اليوم، جيش المهدي التابع للتيار الصدري بمحاولة اغتياله الأخيرة، مؤكدا حصوله على وثيقة مرسلة من جهاز المخابرات إلى مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي تؤكد تورط جيش المهدي بالحادث، مطالبا الحكومة بتسليم المتورطين بمحاولة اغتياله.وهدد الفهداوي بـ"الكشف عن تلك الأدلة للرأي العام في حال عدم تسليم المتورطين بمحاولة اغتياله خلال اسبوع".وكانت إدارة محافظة الانبار أعلنت، في السابع من تشرين الثاني الحالي، أن المحافظ قاسم محمد الفهداوي نجا من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه لدى مروره في قضاء أبو غريب غرب بغداد، أسفرت عن إصابة ثلاثة من عناصر حمايته بجروح متفاوتة.وذكرت صحيفة كويتية، في الـ17 من تشرين الثاني الحالي، أن المجلس الوطني السوري اتهم زعيم التيار الصدري بإرسال مقاتلين إلى سوريا لدعم نظام بشار الأسد، مطالباً بفتح تحقيق بهذه المعلومات، في وقت نفت الحكومة العراقية الأمر مؤكدة وقوف العراق على الحياد.وجيش المهدي هي جماعة مسلحة أسسها مقتدى الصدر في خريف عام 2003 وقد دخل في مواجهات مع الحكومة العراقية والجيش الأميركي في العام 2004 في ما يسمى معركة النجف، ثم دخل في حرب أخرى في ربيع العام 2008 مع القوات الامنية العراقية في مدن جنوب ووسط العراق وبغداد بما يعرف صولة الفرسان وأدت تلك الحرب إلى إعلان التيار الصدري تجميد الجيش وتخليه عن العمل المسلح.وقد نسب إلى جيش المهدي خلال السنوات الماضية وخاصة بين الأعوام 2005 و2008 آلاف عمليات القتل وخاصة في العاصمة بغداد، كما أن إعلان التجميد لم يشفع له من اتهامه بالوقوف وراء أعمال عنف وتصفيات طالت الكثيرين خلال الأشهر الأخيرة. السومرية نيوز
اتهم اعضاء البرلمان التركي عن حزب السلام والديمقراطية الكوردي من النساء ومجلس نساء الحزب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بـ"زرع بذور الحقد والكراهية" ضدهم، داعين في الوقت ذاته الرأي العام الى الاحتجاج على اردوغان. ونشر مجلس نساء الحزب بيانا رد فيه على تصريح اردوغان الذي وصف نساء الحزب باصحاب القلوب المتحجرة جاء فيه ان "اردوغان الذي لايمتلك قلبا يزيد بتصريحاته يوما بعد يوم بكره الشعب الكوردي له"، مضيفا "ليعلم رئيس الوزراء ان اعضاء البرلمان عن الحزب الذين انتخبوا من قبل الملايين من الناخبين ليسوا وحدهم". وحمل البيان اردوغان مسؤولية أي مكروه يتعرضن اليه نائبات الحزب في البرلمان واضاف "ننتقد بشدة الاعتداءات التي تستهدف نائبات البرلمان عن حزب السلام والديمقراطية"، داعيا الرأي العام التركي الى "الاحتجاج على مثل هذه التصريحات". وكان اردوغان وجه انتقادات حادة الى اعضاء البرلمان النسوة عن حزب السلام والديمقراطية واصفا اياهن باصحاب قلوب متحجرة.

السليمانية 20 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- صرّح عضو في مجلس النواب العراقي انه رغم سفر وفدين كورديين بهدف حل المشاكل مع بغداد، تظل تصريحات المالكي على حالها، ولم يطرأ تغيير عليها. وقال الدكتور محمود عثمان عضو مجلس النواب العراقي في تصريح لوكالة بيامنير:" بعد سفر وفدين الى بغداد بهدف التباحث لحل المشاكل، أعلنت الحكومة العراقية انها بصدد تنفيذ بعض التعهدات التي وقعت عليها، ولكن حتى بعد ذهاب الوفدين، وعندما ننظر الى تصريحات المالكي، سنجد انها هي هي ولم يطرأ اي تغيير عليها". وأضاف:" المالكي ليس مع الفيدرالية ولا مع الدستور، ويقول حاليا لنقم بتغيير الدستور، ما يعني ان تصريحاته لم تتغير. حقيقة لا أعلم على ماذا أتفق هذا الوفد، لأن الوفد النهائي الذي قدم الى بغداد وعاد لم يعقد اي مؤتمر صحافي ليعلم الناس ما أنجزه وما لم ينجزه". وأشار:" أرى ان الجانب الكوردي لابد ان يعلم ما تمخضت عنها تلك المباحثات، وأرى ان من الضروري ان يزور رئيس الاقليم بغداد وأن يحسم المسائل مع المالكي لانه هو الذي قام بالتوقيع". وأوضح أنه إذا كانت الامور تسير نحو الافضل والاتفاق، فحينها سيكونون طرفا في الحكومة، وإذا وجدوا انهم ليس شركاء وأن الفيدرالية والدستور لا يتم تنفيذهما على النحو المأمول، حينها يتعيّن عليهم اتخاذ قرارهم حول سبب البقاء في حكومة تتنصل من تنفيذ هذه الامور، ولكن لا يجب الاستعجال في أتخاذ القرار بهذا الشأن، ومن الضروري فهم ما يترتب على ذلك جيدا، وبعدها يتم اتخاذ قرار".

تلقي الحكومة اللوم على المحافظات بالتلكوء.. وتتهم المحافظات الحكومة سلبها صلاحياتها المالية والدستورية. ويحمل الاقليم الحكومة عدم الوفاء بالتزاماتها.. وتحمل الحكومة الاقليم بالتمدد وطلب المزيد. وتريد المحافظات تشكيل الاقاليم.. فتُتهم بالتقسيم والمؤامرة. فهل اللامركزية والفيدرالية سبب التدهور والتناحر؟ ام سببه عدم الالتزام بالدستور وقيام سياستين متضادتين.. الاولى استمرارية افكار الماضي المركزية.. والثانية الطموحات الدستورية لتوزيع المسؤوليات والصلاحيات حسب الاختصاصات. اربع قضايا ترسم ملامح كل نظام.. انتخاب السكان لمسؤوليهم بدل تعيينهم مركزياً.. الاستقلالية المالية.. الصلاحيات الادارية والتنفيذية والتشريعية في اطار الاختصاص المحلي.. الاستفتاء لتشكيل الاقليم والتفاوض لرسم الحدود، وفق الاجراءات الدستورية. دستور 1925 الملكي (المادة26/7) ترك تعيين وعزل المتصرفين (المحافظون) للسلطة التنفيذية.. وتنظم المواد (109-112) المبادىء لادارة "الشؤون البلدية".. فمجالسها المعينة مجرد ادوات لتطبيق سياساتها.. ومناطقهم وحدودها تؤسس وتتغير وفق رغبات سلطة بغداد. ولم تغير دساتير الثورة والانقلاب –بدون استفتاء وانتخابات- هذا الواقع، بل عززته.. فالمواد (20و22) لدستور(1958) اعطت كامل السلطات والصلاحيات لمجلس الوزراء لوضع سياسات المحافظات.. وجعلت المسؤولين المحليين المعينين مجرد ادوات تنفيذ.. وكذلك الدساتير المؤقتة لسلطة البعث الاولى 1963 (المادة2/8).. وللسلطة العارفية في 1964 (المادة 46).. ولدستور بعث 1968 (لاسيما المادتين 77 و78). اما دستور (2005) الذي وضعته جمعية وطنية منتخبة انتخاباً عاماً مباشراً، فيقترح علاقة نوعية جديدة تعتمد توزيع الصلاحيات حسب الاختصاصات. فلا فوق ولا ادنى.. فكل ما هو مناطقي وغير سيادي او وطني فمن صلاحية سكان المنطقة انتخاباً وادارة ومالاً وتنظيماً. وكل ما هو سيادي ووطني فمن اختصاص السلطة الاتحادية.. بالتزامات متبادلة -واحياناً مشتركة- حددها الدستور. النظام المركزي اخذ حريته لعقود وقرون وتمتع بسلطات مطلقة، وانتج الاستبداد والقمع وقطع الالسن والوحدة الظاهرية.. اما حقيقته، فالانقسام والمظلومية والقتل والتهجير والهجرة واسقاط الجنسية والاستيلاء على الحقوق. فتفككت التجربة وانهارت من داخلها بسلسلة انقلابات وحروب.. وفجرت مخزونات هائلة للظلم والاستيلاء والكبث القومي والطائفي والسياسي. واذا تجاوزنا النظريات البائسة لتخلف الشعب، التي حقيقتها تخلف الحكام ونظمهم ونظرياتهم، وبداية تغييرها وعي حقوق الشعب والمواطن وتحقيقها، فاننا في التجربة الجديدة ما زالنا نتعثر-عملياً- بين استمرارية افكار الماضي وسلوكياته، ومبادىء نظرية لم نمارس تطبيقاتها متكاملة. فلم نعالج جذرياً مساوئ الماضي، واضفنا عملياً مخاوف المستقبل. الوحدة والانقسام.. هل اللامركزية والفيدرالية ممكنة؟ أم إنها طريق التقسيم والانفصال؟ وللجواب لابد من طرح سؤال اخر.. هل لدينا خيار اخر؟ وهل المركزية ممكنة ويمكنها حل مشاكلنا الكثيرة ومنها وحدتنا؟ لم يفكك تغيير 2003 المركزية بل تفككت قبله بكثير. فكردستان شبه مستقلة، ومناطق واسعة اخرى وان كان بنسب مختلفة.. ناهيك عن الانقسامات النفسية والسياسية والاجتماعية لعموم الشعب والبلاد. فالمركزية رغم توغلها التاريخي لم تحمِ نفسها الا بالقمع والاجنبي. فالعراق تعددي داخلياً ويرتبط بامم وجماعات مختلفة خارجياً، فينحو بطبيعته للامركزية.. فهو ارض الانبياء والائمة والحضارات والمدارس الفقهية والفكرية والاقوام واللغات والتاريخ الطويل. وادي الرافدين لا عيش له ان لم يدم اعمال الارواء الهيدرولية تاريخياً، والاستثمار النفطي حالياً.. وما تحتمه لاستمرار الحياة من تنظيمات عالية المستوى في طول البلاد وعرضها، ومع محيطه وجواره. مع الاقرار ان نظم الري عامل توحيدي ما دامت هناك اراض ومياه.. خلاف النفط التوحيدي بموارده، والتفكيكي التصارعي باستثماراته.. والذي مع تراجع المياه والزراعة سيشكل قلقاً شديداً على وحدة البلاد، ان لم يعِ المسؤولون خطورة سياساتهم وخطاباتهم. فالعراق ان لم يكن ارض وحدة، فبالضرورة ارض صراع. والهدنة والاستقرار تمهيد لصراع او تعب منه. والصراع بطبيعته مخرب معطل.. يكتشف رواده عبثيتهم بعد فترة.. ليعودوا -خداعاً او قناعة- الى وحدة لا خلاص لهم الا بها. فحاول كثيرون -قديماً وحديثاً- بسط يدهم استبداداً وليس تناغماً واتفاقاً. فقتلوا وسيروا الجيوش.. وحاولوا افناء الاخر او استقدام وتوطين من هم من لونهم. فسيطروا واشاعوا ثقافة الاستبداد التي ضخت مفاهيم خاطئة كثر استعمالها، ومنها المستبد العادل.. وهو المستبد بكل شيء، والعادل بتوزيع الظلم والازمات. فليس امامنا سوى وحدة القناعات والمنافع والتي حملها عبر التاريخ وليومنا مشروعان كبيران.. اولهما الشرع او الاسلام (وليس المسلمين دائماً) الذي جعل التعددية شرعة مقدسة ابتداءً. فقبل تعدد الديانات والثقافات والقوميات ولم يرفض الا رفع السلاح والعدوان. والثاني الاجتماع والجماعات والشورى او الديمقراطية.. بكل تجلياتها -القديمة والحديثة- والتي تسمح بالاتحاد عبر التنوع والتداول والتبايع او التعاقد. فالمركزية لم تصمد رغم الدماء والمشاريع العملاقة الجهنمية التي حملتها.. ففشلت من داخلها.. والسؤال الجدي ليس جدوى العودة اليها، بل الاشكال والاجراءات لتنفيذ اللامركزية والفيدرالية.. الحامية لوحدتنا وتقدمنا وامننا.. والملائمة للظروف الواقعية وليس الافتراضية. البدء بتشكيل الأقاليم.. رغم نجاحات مؤقتة تحققها المركزية لكنها لم تقد في النهاية سوى للقمع والخراب والانقسام واضعاف البلاد وكشفها للتدخلات الاجنبية.. وتاريخياً لو قارنا حال العراق للفترتين العباسية والعثمانية.. ورغم المظالم والمآسي والنظام الوراثي المنفرد فيهما، لكن الاولى كانت اكثر عطاءاً ووحدة وانفتاحاً وتقدماً من الثانية.. ولعل سببها التعددية واللامركزية في كثير من موضوعات الولايات والجبايات وتعدد الاقوام والتسامح الديني والمذهبي الذي سمح في مراحل كثيرة لازدهار المدارس وتطور المهن وانظمة الري والثقافات المختلفة وتعايش الجماعات المتباينة. فاللامركزية ليست غريبة على ثقافتنا وممارساتنا الا عندما تتغلب المركزية ومنطقها القمعي. فتلغي ما سواها.. وتصور نفسها وكأنها الوحدة والحقوق والامر الطبيعي، وغيرها الاستثناء والفوضى والانقسام. فالتاريخ السياسي والفقهي مليء بالامثلة عن الولايات باشكالها المختلفة. ودخلنا القرن العشرين والعراق ثلاث ولايات. وبقي العراق موحداً، وسيبقى كذلك تحميه ذات العوامل التي انشاته وابقته طوال القرون. اي طبيعته وجغرافيته وانتماءاته وعمقه في التاريخ ونسيجه الاجتماعي ودوره بين الحضارات والاقوام المستوطنة او التي تأتيه ليعيد تكييفها بشخصية متعددة الابعاد.. تمنحه القوة الهائلة بحسن استخدامها.. وتضعفه وتهدده بسوء التصرف معها. فلم يخطئ الدستور اقراره اللامركزية والفيدرالية.. نحن اخطأنا لعدم الانتقال من المفاهيم الى التنفيذ.. مما فتح الباب لشتى الانفعالات والتفسيرات. طرحنا اقليم الوسط والجنوب.. لكن الخلافات السياسية اطاحت به بعد ان كان مطلباً اتفقت عليه القوى السبعة المشكلة للائتلاف العراقي الموحد في 2005. ثم طرحت "الفضيلة" والقاضي وائل مشروع اقليم البصرة في 2008.. والذي استكمل اجراءاته.. لكنه فشل في التصويت الشعبي. وطالبت محافظات مثل الانبار وصلاح الدين ونينوى وغيرها تشكيل اقاليم منفردة او بالاتفاق مع محافظات اخرى. فان لم ترسم اليات واضحة وبغياب الخطط العملية فسنواجه اتجاهين سلبيين.. تعزيز المركزية، وفوضى الطروحات وتهديدها للوحدة الوطنية. سابقاً كان يمكننا التعذر بالمقاطعة والظروف الامنية.. اما اليوم فان الظروف والمطالبات تجعل الموضوع ممكناً وواقعياً، بل ضرورة امنية واقتصادية وادارية وسياسية، ان التزمنا جميعاً بالدستور. وعليه نقترح اعداد مشروع قانون لتشكيل مجلس الاتحاد.. الذي من مهامه بحث الموضوع. وفي انتظاره نرى اهمية مسارعة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجالس المحافظات لطرح ورقة عملية تضع تصوراً يضمن مصالح مختلف الاطراف، لنخرج متحدين لا مناكدين او متصادمين. حلول أم ازمات؟ لم يخطئ الدستور عندما اقر اللامركزية والفيدرالية.. بعد ان حطمت المركزية البلاد وقادت الى تغيير واقع المحافظات سكانياً وجغرافياً.. وجلب اجانب من خارج البلاد لتغيير المعادلات على اسس طائفية واثنية واستبدادية. ويخطيء من يعتقد ان القرار كان اجنبيا.. اذ لابد من استذكار الكثير من الاعمال ومنها للشهيد مهدي الحكيم في الثمانينات مقترحاً 5-7 اداريات.. ومحاولات الشهيد عز الدين سليم في اواسط التسعينات.. او قرارات مؤتمر صلاح الدين لعام 1992. بل فرضت اللامركزية والفيدرالية نفسها على صدام حسين المستبد المتفرد باقراره منطقة الحكم الذاتي (1971-1974). سيتطلب الامر ابتداءا توفير الاطمئنان بالشرح والخطوات العملية بان المشروع سيحمل في النهاية مصلحة الجميع. لن يكون المشروع على حساب احد او تضحية باحد او بضغط من احد.. فجميع الفرقاء قد يخسرون شيئاً في البداية، كما يخسر المريض السرطان المستأصل من جسده.. لكن الجميع سيربحون الكثير الكثير في النهاية مما يوفر الزخم المطلوب للمشروع. الخطوة الاولى تبدأ باعطاء المحافظات كافة صلاحياتها وعدم التدخل في كل ما هو من اختصاصاتها الدستورية.. بدءاً باختيار مدير شرطتها ووصولا الى وجود الموازنات المستقلة والاستقلال الاداري الحقيقي المتكامل. فان لم تتحقق هذه الخطوة المنجزة دستورياً وقانونياً، فان اي نقاش اخر سيصبح عديم الجدوى.. وسندفع بالبلاد الى قرارات الامر الواقع شئنا ام ابينا سواء نحو المزيد من المركزية او المزيد من التصادم.. فالمحافظات اليوم هي النسيج الاساس الذي تحاك عليه اساسات النظام اللامركزي والفيدرالي. فاذا لم توفر الاساسات فما اهمية بحث ما‌ سيقف عليها. الخطوة الثانية تقويم الخيارات الممكنة واهمها: 1- تحول كل محافظة لاقليم.. 2- اقليمان عربي/ كردي.. 3- ثلاثة اقاليم تراعي الخلفيات المذهبية والقومية.. 4- اربعة او خمسة اقاليم تنطلق من المبادىء الادارية والجغرافية لكنها تستبطن حلولاً للابعاد السياسية والمذهبية والقومية.. 5- بقاء الوضع كما هو. لن تكون الخيارات سهلة.. فهناك امور واقعية او دستورية ستحجز بعضها.. واخرى فيها حساسيات وطنية ومذهبية وقومية وسياسية.. وهو ما يستوجب اعلى درجات المسؤولية والوعي، ان اردنا فعلاً تطبيق النظام اللامركزي والفيدرالي -الذي ان لم نقدم تصاميم واعية له- فقد تفرض نفسها مجدداً نظم الاستبداد او التصادم والازمات. .. الحمار او السيارة بدت السيارة اول ظهورها متخلفة عن الحيوان كواسطة للنقل. فصوتها المفرقع ودخانها وبطؤها وكلفتها جعل الناس يفضلون الحصان والحمار عليها.. ولكن مع ظهور منافعها والاعتياد عليها اُغلق النقاش وحسم الامر.. فوجود نِظامي نقل بات امراً ضاراً ومعرقلاً. كذلك في النظم السياسية، فلابد ان يحسم الامر، والا الفوضى والعطل والاتهامات المتبادلة. لكن ثقافة اللامركزية ما زالت تعني بالنسبة لكثيرين التقسيم واضعاف المركز. فيتهمون الكرد بالسعي للانفصال.. والسنة بالتآمر.. والشيعة بالتنافس.. والتركمان بنعوت اخرى، وهكذا.. ويطالبون بتقوية المركزية، وكأن الاخيرة لم تكن هي المسؤولة عن هذه الانقسامات والمآسي. فوحدة الكرد بوطنهم لم تحققها جيوش صدام وانفاله واسلحته الكيماوية، بل حققها تمسك الكرد بعراقيتهم وتضامن الاخرين معهم.. يعكس ذلك شعارهم حينذاك "الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان".. حققتها فتاوى المرجع الاعلى الامام الحكيم والشهيدين الصدر والبدري بحرمة القتال. فصدام هو الذي سحب ادارته في (1991) لدفعهم لاعلان الاستقلال وتأليب الدول الاقليمية عليهم. وما سيُبقي العراق موحداً ليس المركزية والتهديد والقوة، بل التمسك بالدستور.. فلا يتجاوز طرف حدوده بسياسات خاصة به، ولا يعلق الاخر الدستور او يفسره حسب فهمه. دستور يمكننا الاتحاد حوله رغم ثغراته، ورغم ما اثارته المناطق الغربية والوسطى التي انتشرت فيها افكار المركزية، بسبب وجود الكثير من ابنائها في قيادات الحكومات السابقة.. فاقلقتهم الدعوات الجديدة.. فقاطعوا الدستور والانتخابات.. وشعروا بالتهميش والضرر.. فوقفوا اولاً ضد القاعدة ثم انخرطوا بحماس في الانتخابات والعملية السياسية.. وتلمسوا فوائد اللامركزية والفيدرالية الضامنة للحضور في الموقع والقرار.. وهذا تطور كبير يجب تشجيعه، رغم كل الملابسات وامكانيات الاستغلال ومن مختلف الاطراف. فهذه فرصة عظيمة للعراق.. بل للاغلبية السكانية لتأسيس نظام جديد متوازن ومستقر. فتستطيع استثمارها لتنظيم مناطقها ومناطق غيرها بما يحقق مصالح العراقيين كافة.. فتتخصص الحكومات المحلية -الاقرب للمتابعة والمساءلة- بالشؤون اليومية للشعب، وترفع الحكومة عن كاهلها الجزء الاعظم من الاعباء.. لتتفرغ لبناء البلاد والشؤون المنوطة بها. فالسلطة لا يحميها الرجال -رغم اهميتهم- بل يحميها الشعب والمؤسسات والمواقف الدستورية وروح القناعة والرضا بين الشركاء.. وان مؤسسات قوية في بغداد، ومثلها في المحافظات والاقاليم ستوزع المسؤوليات وتحمي البلاد اكثر مما تحميه اذاعة، طالما اذيع منها بيان رقم واحد.. او مقرات اذا سقطت نتعرض جميعا للخطر.
الدولة العراقية دولة فيدرالية وفق أحكام الدستور ، ومن المفترض نتيجة لذلك أن يكون هناك تقارب في كافة النواحي بين محافظاته وأقاليمه المختلفة ، ، وبعيدا عن الجوانب الإقتصادية والأمنية والإعمار والأمن ، وما بين إقليم كوردستان وباقي محافظات الدولة العراقية في ذلك من تباين حاد ، فإننا سنتطرق إلى مفارقة مهمة ظهرت على الساحة حالياّ، وهي المتعلقة بهموم الإقليم وهموم باقي العراق ، ورؤية الآخر غير العراقي لذلك، ولنقرأ بداية بعض مايخرج عن الإقليم الكوردستاني،فقد اجتمع رئيس الإقليم مسعود البارزانى مع نائب رئيس وزراء النمسا، وحسب ماخرج عن الإجتماع فقد تناول الإجتماع علاقات الإقليم بجمهورية النمسا ، وسبل تطوير تلك العلاقات وتعزيزها ، وذكر المسؤول النمساوي أن بلاده تتابع عن كثب أوضاع وتطورات إقليم كوردستان ومايجري فيه من تقدم وتطور في كافة المجالات،كما أبدى سعادته البالغة بمشاركة شركات بلاده في حملة الإعمار الجارية في كوردستان ، ثم قدم تهانيه إلى رئيس الإقليم للمكاسب التى حققها الشعب الكوردستاني متمنيا المزيد ، من جانبه أكد رئيس الإقليم عن ترحيبه بالتعاون مع جمهورية النمسا ،وفي لقطة أخرى موازية إستقبل ملا بختيار رئيس الهيئة العاملة في الإتحاد الوطني الكوردستاني سكرتير الحزب الإشتركي الكوردستاني في تركيا مسعود تك ، وتناول الطرفان الأحداث الإقليمية في المنطقة وماقد تسفر عنه من تداعيات ، وخلال اللقاء أكد ملا بختيارعلى أن الشرق الأوسط سيشهد تغييرات وتحولات ، ولن يكون الكورد كما كانوا في الماضي في موقع المتفرج من تلك التحولات والتغيرات بل سيكون لهم دور فاعلّ ومؤثر فيها،كما استقبل فيما بعد عمانؤيل خوشابا سكرتير الحزب الوطني الآشوري وخلال اللقاء أكد الملا بختيار على أن العلاقات بين الشعب الكوردستاني والمكونات المختلفة في إقليم كوردستان هي علاقات تاريخية ومصيرية، وأن للإتحاد الوطني الكوردستاني رأياّ ديموقراطياّ ثابتاّ إزاء حقوق المكونات الدينية والقومية في الإقليم ، والحزب يبارك أي حل لأي مشكلة يراه مناسباّ، وفي نفس السياق (الذي يبني ولايهدم )استقبل فلاح مصطفي مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم السفير الهولندي بالعراق، وخلال اللقاء إستعرض الطرفان واقع العلاقات الثقافية بين إقليم كوردستان وهولندا، وآفاق تدعيمها ، وقدأكد مصطفى خلال اللقاء على أهمية تعزيزأواصر العلاقات الثنائية ، كما سلط الضوء على سبل ذلك ، وقال إن هولندا بلد مهم بالنسبة لنا ، ولاسيما أنها من الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي، وتستطيع لعب دور أكبر في بناء العراق بشكل عام وإقليم كوردستان على وجه الخصوص ، وفي ختام اللقاء أبدى السفير الهولندي سعادته بالإزدهار والتقدم الإقتصادي والأمني مؤكدا على إعجاب بلاده بما يشهده الإقليم حاليا وأن نظرتهم إلى الإقليم على أنه بوابة العراق، من عرضنا الموجز السابق نتأكد من صحة استنتاجنا بأننا في إقليم كوردستان العراق ، تنحصر معظم وأهم الفعاليات في كل ماهو خير ،في الإعمار والتقدم والنهوض الإقتصادي وتحقيق أمن المواطن ، وأن التصريحات التي تخرج عن تلك الفعاليات هي تصريحات هادئة واثقة مطمئنة ، أماعلى الجانب الآخر، فالثقة مفتقدة بين كل طرف والطرف الآخر،والإحساس بالظلم الواقع على طائفة من قبل طائفة أخرى،معلن ,والشكوى ترتفع تبعاّ لذلك ،والإعتقالات بحق وبدون حق على قدم وساق،بحجة أن طرفا يعلن عن مؤامرة ،في الوقت الذي يعلن فيه الطرف الآخر أنها محاولة لتهميشه ، وأن هناك إملاءات إقليمية وراء ذلك، محافظات تطالب بالفيدرالية وفق ماقرره الدستور العراقي ، فالفساد المالي والإداري لم يترك لها شيئاّ لإعمارها وفق التصريحات وصرخات البؤساء من مواطنيها ، ورئيس الوزراء نوري المالكي يرفض اتخاذ الخطوات الدستورية لتحويلها لأقاليم ،والأطراف الدولية متوجسة من مستقبل العراق ، فقائد القوات الأمريكية في المنطقة الوسطى في العراق بيرنارد شامبو يقول إن الجيش الأمريكي سيترك العراق تاركاّ وراءه تحديات كثيرة أمام العراقيين ، إن الأوضاع في العراق ماتزال مثيرة للقلق ، فالأوضاع الأمنية لاتزال بحاجة إلى جهود كبيرة ، والعراق مازال يعتبر مكاناّ خطراّ،وفي ظل تردي الوضع الأمني في العراق جرت محاولة لاغتيال مسؤول تنظيمات نينوى للاتحاد الوطنى الكوردستاني على طريق الموصل كركوك ،وفي هذا الصدد يقول مسؤول تنظيمات الحزب أن الجيش العراقي لم يتمكن من ترسيخ الأمن في الموصل ،ولو اطلعنا على كافة التصريحات المتبادلة بين أطراف العملية السياسية لوجدنا أحاديث التخوين والإستقواء بالخارج وتلقى أموالاّ أجنبية ، وتنفيذ أجنداتها ، يجب أي حديث عن التنمية والإعمار وتوفير إحتياجات المواطنين ، هذا فضلا عن أعمال العنف والتفجيرات التى تجرى من آن لآخر، نحن في دولة واحدة إزاء خطابين متباينين تماماّ ،حديث متفائل عن التنمية والإعمار في مكان وأحاديث متشائمة واتهامات متبادلة في مكان آخر، والعجيب أن كلاهما في دولة واحدة إسمها العراق الفيدرالي ، فهل نحن في دولة واحدة بالفعل ؟  هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
تتضارب التصريحات من أرفع المسؤولين في الحكومة الإتحادية، وتصدر تصريحات عن قيادات كوردية بارزة بشأن إقامة دولة كوردية وإستثمار الفرصة التاريخية، لكن الدكتور فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكوردستاني في مجلس النواب الاتحادي، القيادي في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني بزعامة السيد جلال طالباني أمينه العام، أختار العودة إلى قواعد حزبه. مع حرصه على بقاء صوت الكوردي في البرلمان الاتحادي، كان دوماً هادئاً وسطياً في البحث عن طريق يحقق الطموحات الكوردية، كما كان وسطياً في الحرص على تجميع القوى السياسية الكوردية بعد أن رفع النظام السابق يده عن (منطقة الحكم الذاتي)، متولياً مهام رئاسة أول حكومة كوردستانية في إقليم كوردستان. نؤمن بكوردستانية كركوك لكننا نحتكم إلى إرادة الكركوكيين في "تقرير المصير". حرصنا على لقاء الدكتور فؤاد معصوم في ظل تلاطم التصريحات، فيما الإنسحاب الأمريكي على وشك الإكتمال وفق خطة أوباما خلال الشهرين المقبلين، فكان هذا الحوار: * إلى أين تتجه العلاقة بين التحالف الكوردستاني ودولة القانون في ظل الإتصالات الأخيرة؟. - في اللقاءات الأخيرة التي جرت بين الوفد السياسي للكتل الكوردستانية والقوى السياسية في الدولة العراقية الاتحادية في بغداد، لاسيما التحالف الوطني، تم الاتفاق على معالجة جدية للقضايا العالقة بين الحكومتين الاتحادية والإقليم، فتم الإتفاق على تشكيل لجان متخصصة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه، إما بالنسبة للمسائل الأخرى، السياسية بالاخص، فصار تأكيد الجانبين بشأنها، وهي في الأصل لاتخص الكورد فقط، إنما هي قضايا عامة تخص كل العراقيين، والقوى السياسية العراقية جميعاً، لذلك ستكون المتابعة لها من خلال اللقاءات المشتركة. * كم لجنة تشكلت؟. - لجنة خاصة بالبيشمركة، وأخرى بتدارس مشروع قانون النفط والغاز، وثالثة بشأن القضايا المالية، وهناك لجنة أخرى مهمة بشأن تطبيق المادة 140. * ما الذي تقصدون بتدارس القضايا السياسية العامة؟. - هناك جملة من الأمور التي تعني الشعب العراقي وقواه السياسية والاجتماعية كلها، في مقدمتها معالجة اعمق للملف الأمني، وقضية العلاقات بين القوى السياسية وضرورة ضوابط تحكمها، والعلاقة مع الجوار وبقية المنطقة والعالم.. كيفية تعجيل تحقيق خدمات أفضل للمواطنين، نحن في المحادثات التي أجريناها لسنا معنيين بمصالحنا في اقليم كوردستان فقط، إنما نؤمن بأن تحقيق وضع أفضل في العراق وللعراق إقليمياً ودولياً يعني تعزيز فرص خدمة مصالح الجميع، بضمنهم الشعب الكوردي في العراق. من هذا المنطلق فأننا لانركز على قضايا ذاتية فقط، بل ندرك العلاقة الحيوية بين أوضاع العراق عموماً والوضع في الإقليم خصوصاً، وبدون ديمقراطية حقيقية في العراق وفرص تقدم في ظل الإستقرار، لايمكن لإقليم كوردستان تحقيق الإزدهار. ومن هذا المنطلق فأننا في التحالف الكوردستاني نعتقد بأن هناك أسساً تشكلت بموجبها الحكومة، وعليه ينبغي متابعة هذه الأسس من أجل ترسيخ سلطات الدولة العراقية الاتحادية، وقد وجد الوفد الكوردستاني لدى الطرف الآخر (دولة القانون) في أول لقاء سياسي، عدم وجود أي اعتراض على ما تم الاتفاق عليه بين كل الأطراف السياسية، وفق المتعارف عليه بمبادرة رئيس الإقليم السيد مسعود بارزاني، وليس هناك أي تراجع عن هذه الاتفاقات. * ماذا بشان مجلس السياسات الستراتيجية، هل مازال مشروعاً قائماً؟. - نحن التحالف الكوردستاني نؤكد مرة أخرى أهمية تنفيذ مجلس السياسات الستراتيجية، وفي تناولنا للموضوع لم نجد رفضاً له من التحالف الوطني، ولم نلمس تراجعاً عنه، لكن بالتأكيد مثل هذا الموضوع يحتاج إلى توافق بين الكتل السياسية بشأن الصيغة التي يتشكل بموجبها هذا المجلس. الاتفاق السابق تناول تشكيل المجلس دون الخوض في التفاصيل، لذلك لابد الآن من مناقشة التفاصيل، والرئيس السيد بارزاني أعلن أن مبادرة أربيل كانت مهمتها ضمان انعقاد مجلس النواب لإنتخاب رئاسته، ثم إنتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس للوزراء وتشكيل تشكيل الحكومة، عندها أنتهت نقاط المبادرة، الآن على الكتل السياسية والحكومة متابعة بقية المواضيع وتبلور توافقياً صيغاً لتنفيذها. * المادة 140 جزء من الدستور الذي استفتي العراقيون عليه، وتنفيذها جزء من الاتفاقية الموقعة بين قيادة دولة القانون والتحالف الكوردستاني، على أرض الواقع هل هناك جدية لتنفيذها؟. - حالياً رئيس الجمهورية بصدد تقديم توصيات بشأن إعادة المناطق المنتزعة من محافظاتها السابقة وإعادتها إلى وضعها السابق، وكلف مجموعة من المستشارين القانونيين وغيرهم لبلورة مشروع اجراء (قانون) تنفيذي بهذا الخصوص، من أجل عرضه على مجلس النواب الاتحادي. * هل يأتي في هذا السياق ما طرحه السيد هادي العامري رئيس لجنة المادة 140 بالمطالبة بإلغاء كل قرارات مجلس قيادة الثورة المتعارضة مع المادة 140، التي صادق عليها مجلس الوزراء؟. - نعم، لكن المشروع الذي يتدارسه رئيس الجمهورية الاتحادية يتضمن تفاصيل قانونية بناء على العودة إلى وثائق ما قبل عام 1968، في تناول رسم حدود المحافظات بشكل دقيق مدروس عادل. * زيارتان الى كركوك لهما دلالات كبيرة، أولاهما زيارة رئيس الجمهورية الاتحادية السيد طالباني، تبعتها بعد فترة زيارة رئيس إقليم كوردستان السيد بارزاني، بعضهم عدهما مفاجئتين، ما هي أهدافهما وما الذي تمخضت عنهما، وهما موضع آراء متباينة؟. - الهدف من الزيارتين هو محاولة لتعزيز الثقة في القيادة الكوردستانية أولاً، وصحيح أن رئيس الجمهورية هو كوردي، لكنه رئيس العراق الاتحادي ومن واجبه الدستوري متابعة شؤون كل العراقيين، وفي كركوك مكونات متعددة، يجد السيد طالباني من مهامه تطمينها على أن كل الأمور تتم بالإحتكام للدستور، وعلى أساس تجنب أية مضاعفات ضارة بأي طرف في المحافظة في اطار الحفاظ على الحقوق والعدالة، ويحرص على ضرورة أن يقدم الطريقة التي تؤدي إلى حل قضية كركوك بالإستناد إلى إرادة المواطنين في المحافظة، بعيداً عن أية ممارسة للقوة أوالضغوط، أي الاحتكام إلى حق المواطن في المحافظة في الاختيار، وإذا ما جاز لي التعبير بالقول "تقرير المصير"، وإن الكورد يحترمون إرادة المواطنين الكركويين ويرضون بها لصياغة مستقبل كركوك: هل يكونوا مستقلين، أويكونوا ضمن الإقليم، أوأية صيغة أخرى يختارونها، فهم أصحاب الحق في تقرير مصير المحافظة، ونحن نحترم إرادتهم. هذا هو الحل القانوني الدستوري الذي يحرص عليه رئيس الجمهورية الاتحادية ورئيس الإقليم والتحالف الكوردستاني، لكن سياسياً نحن نؤمن بكوردستانية كركوك وندعولها وننشط من أجل تكريسها لكن بالوسائل السلمية وعلى أساس الحوار بعيداً عن أي مظهر للعنف. لكن القرار الفصل ليس بيدنا نحن التحالف الكوردستاني أو أي طرف آخر، القرار الحاكم هو رأي المواطن وصوته في كركوك. تماماً مثلما يتنازع طرفان على مسألة ما، فالمحكمة هي التي تقرر من هو صاحب الحق، ونحن نحتكم إلى شعب كركوك. وفي حالة رفض مواطني المحافظة الإلتحاق بالإقليم، فليس هناك مجال لإجبارهم على الإنضمام إلى إقليم كوردستان، ولامجال هنا لممارسة القوة. من هذا المنطلق أعد زيارتي الرئيسين موفقتين، وناجحتين في تبليغ الرسالة وإنهاء حالة التشويش التي سادت قبل زيارتيهما، حيث كانت هناك تشويشات على ما يطرحه بعض السياسيين بشأن كركوك، وجاءت تصريحاتهما بوضوح في الاحتكام للدستور والإرادة الحرة للمواطنين، ذلك من خلال تأكيد أن كركوك بعد اجراءات التطبيع ترسم مستقبلها الإداري. * الملاحظ أن زيارة الرئيس الاتحادي سادها تباحث مع جميع الأطراف، لكن بعضهم قاطع زيارة رئيس الإقليم؟. - إن قصر النظر والتشنج سبب مواقف بعضهم مع الأسف، والصحيح كان أن يلتقي الجميع برئيس إقليم كوردستان ويستمعون لما يطرحه، ويطرحون عليه ما يرونه، وفي حالة طرحه أي شيء متشنج أوبعيد عن روح التفاهم والحوار، كان في وسعهم الإنسحاب، عندها سيكون موقفهم أقوى، لكن المقاطعة المسبقة موقف ضعيف، في حين أن الإنسحاب موقف قائم على مسببات يمكن لها أن تسند موقف الآخر. مع كل احترامي للمقاطعين كان موقفهم غير بناء، كان من المفروض أن يسمعوا ويسألوا ويناقشوا، ثم بعده لكل حادث حديث، إننا مع الأسف نعاني من المواقف المسبقة المتشنجة. وهذا تسرع في رسم المواقف لاينسجم مع مبادئ الحوار الديمقراطي والسعي لصياغة مواقف ورؤى تخدم كل العراقيين عموماً، ومواطني كركوك خصوصاً. * ماذا بشأن معالجة قضية الوافدين من خارج كركوك؟. - في الأصل هناك تعويض قدره 20 مليون دينار يدفع لمن يعود إلى محافظته طوعاً، ولجنة المادة 140 تواصل عملها في هذا السياق، وقد طالبت بمخصصات مناسبة للعام 2012 لإستكمال قضية التعويضات، علماً أن من يعود إلى محافظته بموجب القانون يحصل على عوامل تأهيلية، في مقدمتها توفير قطعة أرض له، إضافة إلى تسهيلات مكملة، وأعتقد أن مثل هذا الأجراء يعزز تفكيك أي توتر يسعى له بعضهم للحيلولة دون حل سلمي مدروس لمسألة محاولة طمس الهوية الحقيقية للمحافظة التي دأب عليها النظام السابق. علماً أن هناك حقيقة مهمة وهي أن أغلب الوافدين مازالوا في حالة الوفاة يعادون إلى مسقط راسهم الأصلي، فمثلاً في خانقين ليس للوافدين مدافن، إنما يُرجعون إلى قراهم وقصباتهم التي أتوا منها. وبحسب رأيي فأن من العدالة أن تتاح لهم العودة إلى مساقط رؤوسهم وعوائلهم وهم أحياء مع ضمان تعويضات لائقة لهم. من ناحية أخرى ينبغي علينا أن ندرك بأن الاحصاء السكاني بوجه عام لاعلاقة له بمسألة المادة 140، فهو في الأصل ضرورة لتبصير سلطات الدولة بالمتغيرات السكانية والمستويات المعيشية والعلمية، لأن بدون هذه المعلومات يكون التخطيط الاقتصادي والخدمي مجرد تخمينات بعيدة عن الواقع. إما بالنسب للإحصاء السكاني الخاص بالمادة 140 فهو شيء آخر تماماً، وله توصيفات محددة تختلف عن التعداد السكاني العام، وهو جزء من العمل على إنصاف حقوق مواطنين تلاعبت بهم أهواء النظام السابق في محاولة لوآد إنتماءات المواطنين القومية والمناطقية بدون أي مبرر سوى السعي إلى تشويه التنوع العراقي. * بعضهم معترض على التعداد السكاني، سواء العام أم المتعلق بالمناطق المستقطعة وبقية المشمولة بالمادة 140؟. - إن مثل هذا الموقف يتسم بالسلبية وتجاهل حاجة الدولة المعاصرة للإحصاء من أجل التنظيم والتخطيط والتنمية، لاسيما وإن العراق لم يشهد أحصاء حقيقياً منذ فترة غير قصيرة، إلى حد بات معه يقاس تعداد السكان على أساس البطاقة التموينية التي تشوبها الكثير من النواقص وتتحكم بها عوامل مصلحية غير مشروعة أحياناً. فمثلاً كم ينبغي أن يكون أعضاء مجلس النواب، زيدوا في الدورة الثانية 50 نائباً على أساس مؤشرات البطاقة التموينية، لكن ما هي الحقائق؟. * لماذا تعترض وترفض بعض المكونات في البلاد الإحصائين العام والخاص دون غيرهما من المكونات؟. - في الأصل الموقف من تكريس حقائق الأرض والمجتمع نابع من الثقة بالنفس، ومن يثق بنفسه ويعرف حجمها الحقيقي لن يخاف من التعداد السكاني، سواء أكان عاماً أم خاصاً بمناطق المادة 140. فإحصاء كركوك وبقية المناطق المستقطعة والمشمولة بالمادة 140 تتولاه الدولة الاتحادية وملاكها، كما أنه قد يكون بمساندة من جهات ذات خبرة إقليمية ودولية، لن يجريه الكورد وسلطات إقليم كوردستان. وهي في الأصل تحدد المشمولين من أصحاب الحق في التصويت في الاستفتاء الخاص بناء على وثائق تحتفظ بها الدولة الاتحادية تعود إلى احصاء عام 1957، وهذه المرجعية في الاحصاء فيما يخص كركوك تلغي أية محاولة للتلاعب وتكشف بسهولة أية محاولة لتزوير الحقائق وحرف نتائج الإستفتاء ومن قبله الاحصاء السكاني. وبالطبع فأن احصاء 57 يشكل دليلاً لمتابعة الفروع التي جاءت منه حتى اليوم بدون أي تلاعب. * بعض القادة السياسيين البارزين والمتحدثين باسم الكتل النيابية أعربوا عن قلقهم من "الغام" الدستور ومخاطر قانون الأقاليم، كيف يتم التعامل مع الحراك المطالب بالأقاليم الآن؟. - لامجال للتحفظ على الفيدرالية وتشكيل الاقاليم، فهي واضحة في الدستور، وليس هناك من مجال للحديث عن "الألغام" في الدستور، بالنسبة للفيدرالية وتشكيل الأقاليم أكتسبت وضوحها منذ أيام كنا جميعاً في المعارضة، الفيدرالية تضمنتها كل ادبيات المعارضة، وجاء قانون إدارة الدولة ليثبت مبدأ الفيدرالية، ثم أكده الدستور، حيث أشرف الدكتور عدنان الباججي على فريق صياغة كل ما يتعلق بالفيدرالية، لم تكن الفيدرالية طرح مكون آخر، بل كان على رأس الفريق متخصص هو الدكتور الباججي، لذلك لايمكن للمكون الذي ينتسب له الباججي أن يطرح الأمر وكأنه فرض عليها من أطراف أخرى. عليه من حق كل محافظة أن تحقق وضعها بقرار من أبنائها، وكما قلت تجاوزاً "حق تقرير المصير" لإبناء كركوك، فأن الشيء نفسه ينطبق على اية محافظة عراقية، فهذا الحق ضمنه الدستور، وليس من صلاحية أوحق أي طرف الأعتراض، طالما العملية تجري وفق السياقات الدستورية. لكن هناك مشكلة أخرى وهي أن بعض المحافظات التي تتحول إلى إقليم مشمولة بالمادة 140، وينبغي أن تظل المناطق المشمولة بالمادة 140 خاضعة لولاية الدستور الاتحادي لحين حسم أمرها نهائياً بناء على إرادة أبنائها الحقيقيين. ولن يعني تحول أية محافظة معنية بالمادة 140 أنها باتت خارج أحكامها، بل أن ولاية المادة 140 قائمة على كل أرجاء العراق، ويجب استكمالها دستورياً وقانونياً. * هل تعتقد أن الصيغة التي اعلن فيها مجلس محافظة صلاح الدين تحويلها إلى إقليم صيغة صحيحة؟. - المفروض إن تشكيل الإقليم لايتم عن طريق رد الفعل، ينبغي أن يكون مدروساً وموضوعياً، لاأن يكون تشكيل الإقليم متسرعاً ليواجه مشاكل عديدة تستدعي فيما بعد التحول عن القرار والعودة إلى المحافظة غير منتظمة في إقليم، لابد أن من أستكمال كل مقومات تشكيل الإقليم، وفي المقدمة إرادة مواطني المحافظة أوالمحافظات المعنية، آنذاك يكون الإقليم مستوفياً للشروط الموضوعية والقانونية، بالتالي ليس من حق أحد أو جهة الأعتراض أومنع ما أراده مواطنو محافظة أو أكثر. لكن من المهم أيضاً أن ندرك بإن إقامة الاقاليم ليست بالضرورة وفق قالب واحد، وليس بالضرورة استنساخ تجربة إقليم كوردستان، لكن من الضروري أن تكون هناك سلطات قضائية وتشريعية وتنفيذية. * بعض القادة الكورد من الصف الأول من عدة أحزاب تحدثوا عن استثمار الفرصة التاريخية لإقامة الدولة الكوردية المستقلة، بماذا تفسرون هذه التصريحات؟.. - أولاً ليس هنا لحد الآن مشروع كوردي، لاعند الكورد ولاعند غيرهم، وإذا ما كانت هناك تصريحات تطلق بين الحين والآخر من بعض المسؤولين الكورد، تفسر تفسيرات تأخذ منحا آخر بعيد، لكن الأصل هو السؤال التالي: هل لدى القادة الكورد مشروع للإستقلال الآن في كوردستان؟!، لايوجد مثل هذا المشروع. السؤال الآخر: أي كوردستان المعنية بالإستقلال، كوردستان العراق؟، إن كوردستان العراق محاصرة، فهي بدون أي منفذ، إن كوردستان العراق محاطة بالعراق وتركيا وإيران وسورية، هل هذه الدول تتفق على مثل هذا الإعلان، فإعلان استقلال دولة ليس مجرد إرادة ذاتية من طرف واحد، لابد من توفر ظروف موضوعية، ضمنها وفي مقدمتها الظروف الإقليمية. إن المقاربة مع جنوب السودان غير متناسقة والواقع الكوردستاني، لو كان لشعب جنوب السودان امتدادات أخرى في بلدان مجاورة، لكان من الصعب القبول بإستقلال الجنوب بالشكل الذي تم. امتداد جنوب السودان منفتح على دول متقبلة لإستقلاله، بجانب أن الجنوب يضم خليطاً من القوميات والأديان المتعددة، وضع الكورد شيء آخر، وإذا كان المقصود هو استقلال دولة كوردستان الكبرى، فاعتقد أن الظروف الدولية لاتسمح بذلك، ولاحتى الظروف الإقليمية الراهنة، إلا في حالة حدوث تغيير في المنطقة كلها، تغيير أساس بحيث في وسع كل شعب إتخاذ القرار الذي يراه معبراً عن إرادته، آنذاك فقط يمكن إعلان دولة كوردستان، وهذا وضع غير متحقق حالياً. إن كوردستان العراق محاصرة، كوردستان الكبرى محكومة بعوامل عديدة. ليس هناك مشروع كوردي بإعلان الإستقلال، لكن هناك طموح وطروحات عن الدولة الكوردية المستقلة وهو طموح مشروع مستقل، في المنطقة هناك أمتان مجزأتان: الكورد والبلوش، ليس لهم دولة. والبلوش مقسمون أيضاً بين إيران وباكستان وإفغانستان، ونحن أسرى الجغرافية، لكن نحن الكورد في العراق مصممون على أن نعيش داخل دولة العراق الاتحادية الديمقراطية، نحن شركاء في الوطن ولنا حقوق متساوية مع الأخرين ونرفض اية صيغة تحول دون تمتعنا بحقوقنا القومية والثقافية وبقية الخصوصيات الكوردستانية. نحن نؤمن بأننا مواطنون شان بقية أخوتنا من البصرة إلى الموصل. ولايمكن بأي حال من الأحوال العودة إلى حالة التهميش التي فرضتها الأنظمة العسكرية والشمولية. * من خلال مسيرتك النضالية في المطالبة بالحقوق القومية الكوردية، وتحولك بعد ذلك إلى مسؤول قيادي ثم مسؤول في الدولة، هل تعتقد أن الوشائج التي تشد الكورد في العراق إلى بقية العراقيين هي أضعف من الوشائج التي تشد الكورد العراقيين إلى الكورد في تركيا وإيران وسورية؟. - التعايش والثقافة المتراكمة عن التعايش له تأثيره الكبير، نحن الكورد في العراق نتكلم العربية عموماً شأن بقية العراقيين، وهي اللغة المشتركة، بجانب لغتنا القومية، ولايحس الكوردي بالغربة سواء أكان في الناصرية أوالبصرة، هناك تكوين نفسي مشترك، لكن هناك العاطفة القومية، وأيضاً المظلومية المترتبة على اضطهاد واجحاف الأنظمة، وهذه المظلومية تضفي على الإنتساب القومي الكوردي بعداً معنوياً دافئاً في الطموح إلى الانعتاق من الجور والإضطهاد القومي، عليه هناك وشائج كثيرة تشد الكورد العراقيين إلى بقية أخوتهم في الوطن العراقي الاتحادي، لكن يظل الإنتساب القومي حقيقة ويظل الطموح في إقامة الدولة الكوردستانية مشعلاً يتطلع له الكورد في أرجاء كوردستان الكبرى. لكن من ناحية أخرى فأن لكل جزء من كوردستان خصوصية، فالتعايش مع الترك أفرز خصوصية لكورد تركيا، كذلك التعايش مع الفرس، والتعايش مع العرب، لذلك فأن الكوردي حينما يأتي إلى بغداد لايشعر أنه غريب، من حيث عموم نمط التفكير السائد المعبر عنه بالعربية حتى وإن لم تكن سليمة كلية، إنهم يتكلمون العربية شأن بقية المواطنين العرب، والشيء نفسه في تركيا والتكلم بالفارسية في إيران، مع أحتفاظهم بلغتهم الأم الكوردية. واللغة من العوامل الرئيسة التي تجمع العرب، فلماذا يكون للعرب الحق في الطموح بالوحدة القومية العربية من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر، لكن الأمة الكوردية التي لها لغة مشتركة لايحق لها الطموح في الوحدة القومية أوالتعبير عن هذا الطموح؟. وكما أن ليس للعرب مشروع وحدة عربية شاملة، وقد كانت شعاراً وطموحاً ومازالت كذلك لحد الآن، فأن للكورد طموحاً في الوحدة القومية، لكن ليس هناك مشروع للوحدة وإقامة كوردستان الكبرى، مع الفارق في أن الدول العربية مستقلة والكورد في أغلب الدول يعيشون مهمشين أوعلى الأقل لايحظون بالحقوق القومية التي ضمنتها لهم المواثيق الدولية منذ اتفاقية سيفر وما تلاها من مواثيق دولية في باريس بعد الحرب العالمية الأولى وكل القيم المعاصرة التي سطرت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وسقوط جدار برلين في عام 1989. الخلاصة نحن الكورد في العراق سنواصل النضال من أجل ضمان حقوقنا كاملة غير منقوصة، سنتعاون مع القوى السياسية شريكتنا في الدولة وصنع القرار من أجل الأعتراف بالحقوق المشروعة لكل المكونات، لذلك لنا علاقات جيدة مع بعض الجهات والأحزاب تتسم بتاريخ نضالي ضد الدكتاتورية، وهي علاقات أفضل كثيراً من بعض الأحزاب التي تتردد في التعامل مع مطالبنا وحقوقنا المشروعة التي نص عليها الدستور والمواثيق المتوافق عليها بشأن عيشنا المشترك في الدولة العراقية. ونحن الكورد، طيلة نضالنا، لاسيما بعد الحرب العالمية الثانية، نركز على "الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان" الذي تطور ليكون "الديمقراطية للعراق الإتحادي وإقامة إقليم كوردستان". * هناك مشروعان للشرق الأوسط: مشروع أمريكي عن الشرق الأوسط ضمنه إسرائيل مع بقاء حقوق فلسطينية مغموطة، ومشروع تطرحه تركيا لشرق أوسط فيه حقوق قومية مع القفز على المطالبة بإقامة دول قومية جديدة، عدا فلسطين؟. - بالنسبة للمشروع الأمريكي نحن لانعتقد في الإمكان قبوله على حساب الشعب الفلسطيني، نحن عانينا الأضطهاد والظلم والتشرد وتغيير هوية المناطق، لذلك نحن نفهم معاناة الشعب الفلسطيني، عليه نحن الذين نفهم معنى أن يبعد الإنسان عن مسكنه وأرضه، لذلك فأننا نعتقد بأن مشروع الشرق الأوسط الجديد يمكن القبول به شريطة ضمان حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته. وينبغي هنا تأكيد أن الخلاف بين الدول العربية وإسرائيل ليس بسبب الدين، فالمسلمون يتعاملون مع اليهودية ديناً سماوياً وكان لهم وجود كبير في البلاد العربية، لكن سلب اراضي الفلسطينيين والواقع الذي فرض عليهم بقوة السلاح هو سبب الصراع، علماً أن الدول العربية تتحمل قسطاً من المسؤولية عن معاناة الشعب الفلسطيني وغمط حقوقه منذ اليوم الأول لإندلاع الصراع السافر. إما بالنسبة لمشروع السيد داود أوغلو وزير خارجية تركيا إزاء المنطقة فهو مشروع جيد، لكن علينا تدقيق الأمور، ففي داخل تركيا هناك مازال ميل لمعالجة مطالب الحقوق القومية بقوة السلاح، الذي تمتد اثاره إلى حدود إقليم كوردستان العراق مع تركيا. إن مشروع إقامة منطقة أو إقليم شرق أوسطي متعايش سلمياً يتعاون بشكل مشترك، يستدعي أولاً إشاعة قيم السلم الأهلي وضمان الحقوق في داخل تركيا أولاً، وكل دولة من دول المنطقة أولاً أيضاً، كيف يمكن ان تستقيم علاقات ودية سلمية بين دول المنطقة فيما تعاني شعوب هذه الدول من اضطهاد حكوماتها وتجاهل حقوقها المشروعة؟، هذا مشروع لن يكون واقعاً حقيقياً بدون ضمان حقوق الشعوب، فمن قبل كان هناك حلف بغداد، كانت العلاقات جيدة بين العراق وتركيا وإيران وباكستان، لكن الشعوب كانت تعاني فسقط الحلف برغم كل الدعم الغربي. لم تكن هناك حساسية في العلاقة بين العراق وإيران مثلا، لكن كانت هذه العلاقات الممتازة الرسمية على حساب شعوب المنطقة. إن أي مشروع للعلاقة بين دول المنطقة لايستند إلى علاقات جيدة ديمقراطية بين كل حكومة وشعبها أوشعوبها، يعني العودة إلى ما كنا عليه في النصف الثاني من خمسينات القرن الماضي، بالتالي ليس هناك من جديد إنما تكرار لتجربة فاشلة تعتمد صيغ فوقية تتعارض مع إرادة الشعوب وطموحاتها المشروعة.
اربيل 19 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- لمح نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينج اليوم السبت، بتشكيل لجنة تقصي الحقائق في البرلمان التركي لمواجهة الحقائق التاريخية المتعلقة بـ"مجزرة درسيم"، حسب محطة خبرية تركية. ونقلت محطة (CNN) عن ارينج في معرض رده على اسئلة الصحفيين المتعلقة بتصريحات عضو البرلمان عن مدينة تونجلي (درسيم) حسين آيغون قوله ان "المنطقة المعروفة باسم درسيم عاشت في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي مرحلة صعبة". وكان عضو البرلمان عن مدينة تونجلي (درسيم) حسين آيغون والتي حمل فيها حزب الشعب الجمهوري مسؤولية مجزرة درسيم وكون اتاتورك على علم بالمجزرة اثار ردود افعال بعض نواب الحزب وسجالا في الوسط السياسي التركي. واضاف ارينج ان "حسب اقوال الذين عاشوا تلك الفترة فانه تم قصف الناس في المخابئ من قبل الطائرات ووقوع مجزرة". وشهدت مدينة درسيم (تونجلي) والذي يشكل الكرد غالبيتها، تمردا كرديا ضد الحكومة التركية بين عامي 1937 و1938 في عهد الرئيس التركي عصمت اينونو، واستخدمت القوات التركية شتى الاسلحة بما فيها الكيماوية الامر الذي ادى الى مقتل اكثر من 60 الف شخص حسب احصائيات غير رسمية وتم اجلاء المدينة من سكانها الذين رحلوا الى مناطق مختلفة من تركيا. وكان السيد رضا، والذي يتعبر قائد التمرد الكردي في مدينة تونجلي (درسيم) وستة اخرون، قد اعدموا من قبل السلطات التركية في 19 تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1938، بتهمة التمرد ضد الدولة، في مدينة الازغ التي توجه اليها لاجراء مفاوضات سلام لانهاء الاقتتال.
أربيل19تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- نفى رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان، اليوم السبت، إبرام رئيس الإقليم مسعود بارزاني خلال زيارته الأخيرة لتركيا إتفاقاً مع المسؤولين في أنقرة للإبقاء على قوات من الجيش التركي ترابط منذ سنوات عدة في ثكنات عسكرية بأراضي الإقليم للسنوات الست المقبلة. وكانت صحيفة الطرف التركية قد نشرت قبل أيام قليلة خبراً عن إبرام رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني خلال زيارته الأخيرة لتركيا إتفاقاً مع المسؤولين في أنقرة يقضي بالسماح لقوات من الجيش التركي ترابط منذ سنوات عدة في ثكنات عسكرية بالإقليم بالبقاء للسنوات الست المقبلة. وأفاد فؤاد حسين لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "رئيس الإقليم مسعود بارزاني لم يبرم خلال زيارته الأخيرة لتركيا أي إتفاق مع الجانب التركي يتم بمقتضاه السماح لقوات من الجيش التركي ترابط منذ سنوات عدة في ثكنات عسكرية بأراضي الإقليم بالبقاء للسنوات الست المقبلة"، منوهاً الى أنه "ليس على إطلاع بشأن توصل أربيل وأنقرة الى إتفاق يضم 23 نقطة بينها التمديد لتلك القوات". وأوضح حسين أن "بارزاني لم يتلق أي طلبٍ تركي بالمساعدة في القضاء على حزب العمال الكردستاني ولم يقطع أي وعود في هذا السياق"، مبيناً أن "العلاقات الثنائية بين أربيل وأنقرة تتجه الى مزيد من التوطيد ليس فقط فيما يتعلق بمسألة الحدود المشتركة بل حتى في المجالين الإقتصادي والإجتماعي أيضاً". وكان الأمين العام لوزارة البيشمركة بحكومة إقليم كردستان والمتحدث بإسمها جبار ياور، قد أشار في تصريحات أدلى بها في وقتٍ سابق الى أن "الجيش التركي دأب على على التمركز بأربع ثكنات عسكرية في محيط قضاء آميدي بمحافظة دهوك تحديداً بمنطقة سرزيري بناحية (كاني ماسي) خلال فصلي الربيع والصيف فيما ينسحب منها خلال فصلي الخريف والشتاء". وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قد بدأ في الـ29 من الشهر الماضي زيارة رسمية لإيران إجتمع خلالها بكبار المسؤولين الإيرانيين، قبل أن يتوجه الى تركيا في زيارة رسمية أيضاً بحث خلالها الأزمات الراهنة على الحدود مع المسؤولين الأتراك، مختتماً إياها بزيارة لبلجيكا. يذكر ان المناطق الحدودية في اقليم كردستان تتعرض باستمرار الى قصف مدفعي وجوي من الجانبين الايراني والتركي، وتقول السلطات الايرانية انها تستهدف مسلحي حزب الحياة الحرة الكردستاني المعارضة لطهران "بيجاك" على الشريط الحدودي المشترك لها مع العراق في الإقليم، في حين تقول السلطات التركية إن قصفها للمناطق الحدودية من كردستان يستهدف عناصر حزب العمال الكردستاني المسلح المعارض لها.
السبت, 19 تشرين2/نوفمبر 2011 13:56

الفقيه والجنس : نبيل الحيدرى .

فى زيارتى لأحد فقهاء قم فى بيته بينما كنت أدرِّسه الأدب العربى، وبينما كنت أجول بين كتبه التى ملأت الحائط بالكتب والمجلدات الفقهية وغيرالفقهية. استوقفتنى فى مكتبة الفقيه هو كتب الجنس الكثيرة جداحتى من الغرب فى مكتبته. وعندما سألته عن ذلك، أشار لى عن الشبق المفرط عند الفقهاء فى الجانب الجنسى. وكيف لا، والفقيه لازال يعيش أبحاث الإماء والجوارى والناس يقدسونه لدرجة عالية وعنده ملايين الخمس مما تمكنه من استغلال بساطتهم وسذاجتهم وفقرهم وحاجتهم. أخبرنى الفقيه أنه من النادر لمكتبة الفقيه أن لاتمتلك عددا كبيرا من الجانب الجنسى. ومن أهم الكتب الشهيرة الموجودة فى مكتبة فقيهنا هو كتاب (زهر البيع) للفقيه الشيعى الكبير نعمة الله الجزائرى ((1050-1112ه)، الذى كان واعظا للسلطان سليمان الصفوى الذى قلده منصب القضاء وإمامة الجمعة والإفتاء ولقبه (شيخ الإسلام) فى مدينة تستر الإيرانية واشترك مع الفقيه الصفوى محمد باقر المجلسى (1037 -1111ه) فى كتابيه البحار ومرآة العقول. .وكان من القائلين بكفر الخلفاء والسنة وتحريف القرآن ونقل روايات كثيرة جدا منسوبة ومنتحلة عن أئمة آل البيت -حاشاهم فى ذلك- كما هو واضح فى كتبه مثل الأنوار النعمانية وغيره، وتخرج على يديه الكثير من الصفويين القائلين بتحريف القرآن وسب الخلفاء وتكفير السنة. نرجع إلى كتاب (زهر الربيع) للجزائرى، والذى يحوى قصص الجنس وممارسته بكل الألفاظ الصريحة من الفحش والفشار دون تلميح أو إشارة وبعشرات القصص الغريبة والعجيبة حتى تشويق اللواط والسحاق.. منها يذكر الفقيه الجزائرى قصة، أن هارون الرشيد خلا فى قصره ذات ليلة مع جارية فى غاية الحسن. فلما أراد جماعها، لم يقم عنده ...، فقال لها (نامى على الأربع)، ففعلت، فلم يقم عنده، فقال لها (إلعبى به عسى أن يقوم) فلم يزدد إلا رخاوة، فقالت شعرا: إذا كان … ذا ميتا فلا خير فيه ولا منفعة. فجاء الصبح وجاء أبو نواس الشاعر. عندها طلب منه الرشيد أن ينظم له شعرا فى ذلك. نظم أبو نواس: لحى الله … ما أضيعه يحق والله لى أن أقطعه فيا من يلمنى على سبه أفق واستمع ما جرى لى معه حظيت بغيداء فى خلوة فريدة حسن بها مبدعة بطرف كحيل وردف ثقيل وخصر نحيل فما ألمعه فخاطبتها الن.. قالت نعم مطيعة أمرك لاممنعة فنامت على ظهرها لم يقم فقلت فنامى على الأربع ومسته فى كفها فانثنى وخيب ظنى ذا الصعقة فقلت لها العبى لى به لعل يكون به مرجعه فمدت أنامل مثل اللجين وكفا رطيبا فما أبدعه فصارت تلاعبه فانطوى فكادت من الغيظ أن تقطعه فقالت إذا كان … ذا ميتا فلا خير فيه ولا منفعة. فقال الرشيد قاتلك الله كأنك معنا حاضر ومطلع على أمرنا كله. وعندها أمر له بأربعين ألف دينار.. وينقل لنا أيضا قصة سجاح مدعية النبوة مع زوجها مسيلمة المدعى أيضا فقالوا : لا بد لها من مهر ، فقال : مهرها أني قد أسقطت عنكم صلاة الفجر و العتمة . فقالت : اقرأ علي ما يأتيك به جبريل ! فقال : إنكن معشر النساء خلقتن أفواجاً ، وجعلتن لنا أزواجا ، نولجه فيكن إيلاجاً . فقالت : صدقت أنت نبي . فقال لها : قومي إلى المخدع، فقد هيىء لك المضجع، فإن شئت فملقاة، و إن شئت على أربع، و إن شئت بثلثيه، و إن شئت به أجمع، فقالت : بل به أجمع، فإنه للشمل أجمع . ومن الصعب كتابة مئات من القصص التى ذكرها الفقيه لملؤها بالفحش والألفاظ الصريحة الفاحشة، ومنها 14 طريقة مجامعة الرجل المرأة بالتفصيل وقصص كثيرة فيها تشويق فى اللواط والسحاق والتى من المفروض أن الفقيه يرفضها لكنه فى الكتاب يشوق إليها وكأنه عاشق لها ممارس فيها خبير لها بوصف دقيق عميق. وفي كتابه كثرة الجوارى والإماء واستعبادهن فى الجنس فى أبشع صورة استغلال للمرأة بعيدا عن إرادتها وحقوقها. ومن جانب آخر فقد عرفت الإيرانيات بقوة الجنس وحاجتها الكبيرة له يوميا ومشيها فى الأسواق والشوارع بحثا عنه، بينما يكون الرجل الإيرانى ضعيفا باردا من الناحية الجنسية قد يمارس الجنس ليلة الجمعة مرة واحدة بما عرف بين الإيرانيين (شب جمعة) وهذا ما يجعل التفاوت الكبير بينهما والذى قد يملأه غير الإيرانيين كما هو معروف ومشهور فى إيران ولا يمكن أن أنسى تحرش الإيرانيات وغزلهن حتى المتزوجات الجارات بمجرد ذهاب أزواجهن، كما اشتهرت بذلك زوجة أحد القضاة الفقهاء وفى الجانب الآخر رأيت فى مكتبة الفقيه كتبا أهون من (زهر الربيع) وأمثاله، بعيدة عن هذه الألفاظ والقصص الجنسية منها (الجنس فى الإسلام) لمرتضى مطهرى وآخر للخطيب الحسينى المعروف أحمد الوائلى (من فقه الجنس فى قنواته المذهبية). الغريب جدا رؤية مجموعة مغلفة معزولة فتحتها فإذا هى مجلات غربية للجنس وصورها وفيديوهات جنسية. لكن أغرب مافيها أنها فى اللواط والسحاق وعندما سألته أخبرنى أن فقهاء قم مبتلون بالشذوذ الجنسى وسراديب قم مشهورة فى ذلك حتى أمر الشباب بعدم الإنحناء فى مدينة قم وقزوين، كحال فقهاء الفرس فى النجف وسراديبها، وقد أكد لى ذلك مصادر متعددة محايدة حتى عرف بارتباط بعضهم بشباب يشتغلون فى مكاتب المرجعيات العليا ويرتبطون بها ثم يميزون عن غيرهم بالعطايا والنيابات والوكالات والإمتيازات لعل ذلك يرجع إلى طبيعة الكبت الموجود فى الدولة الدينية وظروفها حيث يعيش الشباب فى غرف واحدة وطبيعة الدراسة الدينية حول المسائل الجنسية والكبت والضغوط من المرجعيات الدينية وحواشيها. ولايفوتنى بحث اللواط الذى قدمه أول الثورة فى الإذاعة الإيرانية الفقيه حسين على منتظرى (بحث اللواط) معبرا عنه بالبحث الجميل الشيق والرائع الممتع الذى لايمل منه، وأثار ذلك آنذاك ضجة بين الشعوب الإيرانية بين الناس المستهجنين والفقهاء المؤيدين. والعجيب الغريب ما تراه فى الفتاوى والرسائل العملية للفقهاء الصفويه كالسيستانى من ممارسة الجنس مع الصغيرات كالتفخيذ وغيره مما يعد فى العرف نشازا يحاسب عليه القانون الإنسانى فى احترام الصغيرات، كذلك ما ملأ رسالتهم وفتاواهم من الإماء وما ملكت أيمانكم فى استعباد للمرأة وسلبها كل حقوقها مما يرفضه العالم المتحضر والبشرية الواعية والإنسانية بمختلف طبقاتها وأشرابها ولقد عودنا الفقهاء الصفويون على تعدد الزوجات بأربع يعاملهن كالإماء فضلا عن زوجات المتعة وعددهن غير محدود وهن ينسبون إلى جعفر الصادق زورا قوله (خذ ألفا من المتعة) وأن الذنوب تتساقط بغسل زواج المتعة ولو لساعة حتى اشتهرت فى الأماكن الدينية مثل قم ومشهد ممارسة التحرش وما سمى بزواج المتعة فإن المرأة الإيرانية تلبس عباءتها بالمقلوب والوقوف بأماكن معينة منتظرة المتعة مقابل مال معين إمام جمعة قم قد مارس المتعة مع الكثير من البنات البكر حتى اشتكت عليه أختان حولهما بزواج المتعة من بنات إلى نساء بعد فضه بكارتهن وكان لذلك ضجة مشهودة فى قم دافع عن الفقيه فقهاء الصفويين وكانت البنتان هما بعض ضحايا الفقيه كما كان لفقيه وإمام جمعة آخر بوابا مسؤول الحرس الثورى الذى كان يلقبه الفقيه فى خطب الجمعة ب(سلمان الفارسى) لشدة ولائه للفقيه. لكن الحقيقة أن بوابه كان يجلب له البنات والنساء حتى المتزوجات وتبين لاحقا أن أكثر من 76 إمرأة كانت ضحايا جنسية للفقيه الإيرانى من خلال بوابه سلمان. النتيجة نقل سلمان إلى مدينة إيرانية أخرى وترقيته إلى منصب أعلى ولازال الفقيه إماما للجمعة يقتدى به الإيرانيون فى صلاتهم وعباداتهم وأسئلتهم بدلا من معاقبته على جرائمه وكيف يعاقبه من هو أساس البلاء والفساد الولى السفيه وحماقة الفقيه الغريب جدا أن المرأة عندما تقع فى مشكلة عائلية مع زوجها وتحتاج إلى رجل دين للطلاق كالمتعارف ، وعندها تقع فريسة سهلة للفقيه ورجل الدين واستغلاله وهو ما يحصل فى المراكز الدينية الشيعية حتى عرف فقهاء الفرس بذلك واستغلالها جنسيا بحجة المتعة وتسهيل أمورها وتطليق زوجها ومنها فقهاء لندن الثلاث المعروفين بالغش والدجل والإستغلال ومراكز المرجعيات الصفوية وجاء فى دواوين الفقهاء الغزل والنسيب وهو باب آخر يخرج عن المحور السلبى أعلاه إلى جانب إيجابى حتى قال الخمينى فى ديوانه الذى طبعه إبنه أحمد بعد وفاته لأنه لم يقبل نشره فى حياته خوفا من ردود الشعب لغزله وخمرياته لقد أسرني الخال الذي على شفتك أيها الحبيب وعندما نظرت الى عينيك" المريضتين" مرضت ىكذلك قصيدة للخميني عنوانها )شعاع الحق( إذا ما فتح العشق جناحه في العالم الحاكـــــم هـو إذا ما تجلى في هذا الكون والمكان الحاكم هــــــو إذا مــا أظــهـــر وجـــهــــه يــومــــاً من مخبئــــــه يفشـــى أنّـــه علـى الظاهر والباطن الحاكــــــم هـو ليس من ذرة فـــي الـعـــالـــم لـيــس فيهــــــا عشق بارك الله اذ مـــن الحـــدّ إلـــى الحـدّ الحاكـــــــم هـو اذا ما أصبح يوماً وجهه من حجاب الغيـــــــب عيان يرى الكل انه في الغيب والعيـــــان الحاكـــــــــم هو ما دام عليكَ في الروح والجسم حجابٌ حجـــــــــــاب ذاتُـكَ لا ترى أنه على كل الجسم والروح الحاكم هـو أنا ماذا أقول اذ العالم ليس سوى شعـــــــاع الـعشق ذو الجلال الذي هو على الدهر والزمان الحـاكم هـو وقد تغزل الخمينى بنساء عديدات أبرزهن فاطمة التى غازلها بفاتى مرارا ووصف جسدها ومفاتنها وصدرها وفخذيها كما كتب الفقيه العراقى محمد سعيد الحبوبى غزلا رائعا بديعا منها فلى بين القباب فتاة خدر يمد لها القنا الخطى ذلا إذا عانقتها عانقت خودا منعمة رشوف الثغر كحلا كان الأقحوانة قبلتها بمبسمها فأبقت فيه شكلا وإن سفرت فقد أبدت شقيقا أجادته يد النعمان صقلا تريك الصبح غرتها انبلاحا إذا ما الليل طرتها أطلا إذا خطرت وإن نظرت نظرنا لها ولجفنها رمحا ونصلا وإن نزعت حواجبها قسيا رمتك فواتر الألحاظ نبلا ومن أشهر غزله بفتاة بغداد يا غزال الكرخ وأوجدى عليك كاد سرى فيك أن ينتهكا هذه الصهباء والكأس لديك وغرامى فى هواك احتنكا فاسقنى كأسا وخذ كأسا إليك فلذيذ العيش أن نشتركا أترع الأقداح راحا قرقفا واسقنى واشرب أو اشرب واسقنى ولماك العذب أحلى مشرفا من دم الكرم وماء المزن وحميا الكاس لما صفقت أخذت تجلى عروسا بيديه خلتها فى ثغره قد عتقت زمنا واعتصرت من وجنتيه من بروق بالثنايا ائتلقت فى عقيق الجزع أعنى شفتيه كشف ستر الدجى فانكشفا وانجلى الأفق بصبح بين أكسبتنا إذ سقتنا نطفا خفة الطبع وثقل الألسن (من مقالى المنشور فى الحوار المتمدن-الفقيه الحبوبى مع الغزل والنسيب والخمرة) كذلك كتب الفقيه محمد حسين فضل الله غزلا جميلا لكنه لايرقى إلى مستوى غزل الحبوبى وجماله وروعته لعله يذكرنا بشعر كعب بن زهير بن أبى سلمى فى قصيدته بحضور النبى قائلا بانت سعاد فقلبى اليوم متبول متيم إثرها لم يبد مكبول وما سعاد غدة البين إذ برزت كأنها منهل بالـراح معلـول هيفـاء مقبلة عجـزاء مدبرة لا يشتكي قصر منها ولا طول ولم يعترض الرسول على غزله المتعارف عند العرب آنذاك. ولإعجاب الرسول به أعطاه بردته حتى لقبت قصيدته بالبردة فأين هذا من تشدد بعض الإسلاميين المنافقين فى عصرنا الراهن ومعاييرهم المزدوجة وشتان بين شعاراتهم وتطبيقاتهم المختلفة
كتب انجلز في 21 –22 أيلول 1890 رسالة إلى جوزيف بلوخ يقول فيها:"إننا نصنع تأريخنا بأنفسنا، ولكن تحت ظروف ومسلمات محددة جدا، من ضمنها الاقتصادية التي هي الحاسمة أساسا. بيد أن السياسية وغيرها، بل وحتى التقاليد التي تسكن رؤوس الناس تلعب أيضا دورها، وإن كان غير حاسم" (1) بهذه الجمل القليلة يرسم لنا انجلز ملامح النظرة الواعية إلى التاريخ وكيفية صنعه، وبأن اليوم هو امتداد للأمس. وقد بقي في أسره وتخلفه الموروث لفترة غير قصيرة من الزمن، ينتظر الظروف المواتية حتى ينطلق من ذلك الأسر. إن الوعي التاريخي لماضي أي شعب يمكن أن يرسم الطريق المستقبلي لتطوره على أسس علمية مدروسة. ومن هنا ينبغي أن نكون واعين للماضي التاريخي للشعب. أن نعلم بأن الأمس يواصل تأثيره على اليوم. وأن الوضع الراهن هو تواجد تأريخي. ويجب أن يحلل تاريخيا. إن الماضي التاريخي يؤكد نفسه كعامل موضوعي يجب أن يتعامل معه الإنسان بوعي. وقد ترك، من حيث نريد أو لا نريد، جملة تقاليد متداخلة لم تزل تسكن في رؤوس الناس. وسبق أن تطرق ماركس إلى هذه المسالة أيضا محددا إياها بعبارات دقيقة:"إن الناس يصنعون تاريخهم الخاص بأنفسهم، ولكنهم لا يصنعونه من قطع حرة ولا مما يختارونه هم، بل من أوضاع مسلم بها ومعطيات مباشرة. إن تقاليد كل الأجناس الميتة تجثم مثل الكابوس على أدمغة الأحياء" (2) عبر هذا المنطلق العلمي التاريخي نلقي نظرة سريعة إلى تطور المجتمع الكوردي الذي اضطرته ظروف تاريخية وموضوعية معينة لأن يعاني التخلف والتأخر والتمزق في الكثير من جوانب حياته عبر التاريخ، وكيف يمكن لتلك العوامل السلبية أن تتحول إلى سلم، ينتقل عبره هذا الشعب إلى مرحلة نوعية جديدة في مجال تقرير مصيره بنفسه. وهو الآن، حيث يناضل ببسالة في جميع أجزاء كوردستان من أجل حقوقه القومية المشروعة ومن أجل الديمقراطية والفدرالية، ينبغي أن نعود إلى ماضيه ونتعرف على خصائصه، لعلنا نستطيع بذلك أن نسلط بعض الأضواء على واقع ومتطلبات هذا الشعب في يومنا هذا، حيث تجري محاولات خطيرة من بعض حلفاء الأمس لعرقلة تطور هذا الشعب ودفعه باسم الدين إلى ظلمات العصور الوسطى. يمتاز الشعب الكوردي، كسائر شعوب الشرق الجبلية، كونه يحب الحرية إلى درجة الفناء في سبيلها وأنه لم يمر بمرحلة الرق أو بما يسمى بالمجتمع الطبقي الأول، لذلك فإن عملية تطوره مرت بتشعبات وتعقيدات متداخلة غير موحدة، لعب فيها العامل الجغرافي دورا كبيرا، الأمر الذي جعل مرحلة انتقاله من مجتمع المشاعية البدائية إلى مجتمع شبه إقطاعي تجري بشكل بطئ، تحمل في طياتها بهذه الدرجة أو تلك بقايا و عناصر مراحل التاريخ المختلفة، تلك البقايا التي مازالت ظاهرة في العلاقات الاجتماعية الراهنة في بعض مناطق كوردستان. وربما تعود هذه الخصوصية إلى كون الكورد كانوا يعيشون على أطراف الأمبراطوريات، ويرفضون الخضوع إلى هيمنتها. إن أي تحليل للعلاقات الاجتماعية في المجتمع الكوردي يكون ناقصا ما لم نرجع إلى الجذور التاريخية لتطورها. وينطبق هذا الرأي ليس على المجتمع الكردي فحسب، بل كل مجتمع نريد أن نعرف فيه طبيعة القوى والعلاقات. في تحليلنا هذا اعتمدنا بالدرجة الأولى على المصادر الاغريقية والرومانية، رغم أنها نادرا ما تتطرق إلى الفترة ما قبل 400 ق. م. ولعل الآراء التي تدعي بأن ولوج ميدان دراسة التاريخ الكوردي لما قبل تلك الفترة هو مجرد دوران في حلقة مفرغة، لا تنفي حقيقة وجود معلومات تلقي الأضواء على تاريخ هذا الشعب الممتد إلى عصور سحيقة في القدم. إذ أن أقدم وثيقة تاريخية تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد. وهي عبارة عن لوحين من الحجر نقش عليهما نص سومري، سبق لإرنانا، الوزير الأكبر للملك السومري سوشين (2037 – 2029 ق. م.) أن أمر بوضعهما تحت مفصلة (قاعدة) الباب العائد لمعبد جديد تم بناؤه في جرسو (حاليا تيللو) في جنوب العراق. وبعد أن يذكر إرنانا سلسلة من القابه ومناصبه، يذكر بأنه محافظ عسكري لأربيلوم (حاليا أربيل)، ومحافظ كل من خماسي وكره خار (حاليا قره خان/ السعدية)، وكذلك القائد العسكري لأهالي سو وبلاد كوردا (حاليا كوردستان الكبرى). إن هذه المناطق كلها تقع ضمن كوردستان الحالية كما نرى. وفي فترة كتابة النص، كان يسكن في معظمها الحوريون وهم من العناصر غير السامية. وكانت منطقة قره خار المذكورة، والواقعة على أعالي نهر ديالى، تعتبر من أحد أهم مراكزهم السياسية. ومن الجدير بالذكر أن هذين اللوحين المتواجدين حاليا في متحف اللوفر في باريس، قد تم التنقيب عنهما من قبل بعثة فرنسية في تيللو في جنوب العراق. وقد ساعدني في العثور على نسخة النص السومري وترجمته إلى اللغة الألمانية كل من أ.د. مانفريد ميللر وأ.د. أولسنر وذلك من حولية:Assyriologie 5 - 6 Jena Revue d ِ . وهناك بعض اللوحات الطينية الآشورية التي تعود إلى 1300 و 1500 ق. م. تؤكد على الخصائص البدنية القوية للرجال والجمال المتميز للنساء عند قبائل لولو أو لور الكردية في جبال زاكروس، الأمر الذي كان يشجع الآشوريين لشن حملاتهم العسكرية على هذه المناطق وأخذ الشباب كعبيد لأعمال السخرة. وكانت زوجة الآشوري التي لا تنجب تمنح زوجها امرأة من لولو، كزوجة ثانية، لإنجاب الأطفال. وكانت أسعار هؤلاء العبيد، بالمقارنة مع الأقوام الأخرى غالية جدا. كما اتخذ ملوك آشور نظام وحدات الحرس الخاص القوية ( كردو Qurrdu ) المؤلف من المحاربين الاقوياء ، المسؤولين عن سلامة الملك الاشوري الشخصية . وكانوا يسيرون الى جانب الملك ، حيث كانوا يعدون من الافراد الذين يعتمد عليهم تماما ، عندما يتحرك الجيش الاشوري للقتال (3) . كما كان اسم احد ملوك الحوريين ( كيرتا Kirta ) وكانت الطبقات الحاكمة عند الحوريين ، من الارستقراطيين الآريين ، اضافة الى ان (كيرتا ) كان اسما ، لأحد مدنهم ، ثم انها كانت تذكر كاقليم مع كركميش وايمار ، قرب مدينة حلب الحالية في سورية ( 4 ) . ورغم أن أسلوب الإنتاج يلعب الدور الحاسم في التطور، فإننا، كما أكدنا في البداية، لا نستطيع أن نهمل تأثير العامل الجغرافي الكبير عند دراسة المجتمع الكوردي، حيث الأنهار والجبال الشاهقة تعزل المناطق عن بعضها بشدة. وعند التحليل الفيلولوجي لكلمة "كورد"، وجدنا أن المصادر الاغريقية والرومانية قد استعملت ثلاثة أشكال لهذه الكلمة وهي: "كوردوخ" و "كورتيي" و "كوردا" و " كيرتا " . وكانت هذه الكلمات الثلاث الاولى ، تطلق على ثلاث مجموعات من الكورد تعيش كقبائل متفرقة عن بعضها بسبب الموانع الجبلية الصعبة، وكانت لكل مجموعة درجة من التطور، تختلف عن الأخرى . بينما كانت الكلمة الرابعة "كيرتا" ، اسما لإلههم واقليمهم ومدينتهم (5) مثل السومريين ، وإن كانوا لم يستطيعوا تأسيس دولة او امبراطورية لهم ، مثل الاقوام الاخرى . وعند تحليلنا لكتابات الاغريق نتوصل إلى الاستنتاجات التالية بالنسبة إلى الحياة الاجتماعية للكورد القدماء، حيث أننا، من خلال أربع علامات مختلفة، نجد طابع التطور لفترة أربعة قرون من الزمن وحتى الانتقال إلى الألف الأول الميلادي كما يلي: 1- إن قسما من الكورد القدماء كان يعيش في ظل علاقات المرحلة الأخيرة من مجتمع المشاعية البدائية. يقول ديودور: "كان الكوردوخيون يعيشون في الكهوف، يقتاتون البلوط والفطر ولحم الحيوانات الوحشية المملح" (6) 2- يؤكد سترابون بأنهم كانوا يعيشون في مساكن محصنة.. "كان الكورداير الذين كانوا يسمون فيما مضى بالكوردوخيين يعيشون في مناطقهم الواقعة على نهر دجلة، من مدنهم: ساريسه، ساتالكه، بينه كه، وهي تشكل حصنا منيعا بثلاثة أبراج، لكل منه سوره الخاص به، بحيث أنها تشكل وحدة بثلاث مدن" (7) ونجد عند زينفون القرى والمستوطنات فقط، دون أن يأتي إلى ذكر الأسوار. وبعد أن يصف قدراتهم العسكرية الهائلة وأسلحتهم الفريدة، وكيفية اجتيازهم الجبال ووصولهم إلى القرى الواقعة على سفوح الجبال، يقول: " هنا ترك الكوردوخيون بيوتهم والتجأوا مع اطفالهم ونسائهم إلى الجبال. وكان يمكن للمرء أن يعثر في بيوتهم على كميات كبيرة من الأغذية إلى جانب أواني متقنة الصنع" (8) إن هذا العرض المتباين لحياة الكورد القدماء ضمن فترة تاريخية قصيرة (300 سنة) بالنسبة إلى التطور الاجتماعي البطئ في تلك الفترة، يدعنا إلى أن نستنتج بأن مستوى التطور لم يكن موحدا. وظل هذا التباين إلى يومنا هذا. وهذه الخصوصية ليست مجرد ميزة كوردية فقط، بل أنها ظاهرة عامة تتصف بها كافة شعوب الشرق. 3 - غالبا ما يجري الحديث عن القوة العسكرية لهذا الشعب في الدفاع عن نفسه ، وعن ملوك الاقوام الاخرى وفي هذا الصدد يقول زنفون: "وكان الرماة خطرين جدا وكانت سهامهم تخترق دروعنا و تروسنا. وكانت هذه السهام ثقيلة وطويلة بحيث أن الجنود الاغريق راحوا يستعملونها فيما بعد كرماح" (9) . كان اسلوب الإنتاج الحرفي موجودا عند الكورد القدماء، ولا سيما حرفة صنع الأدوات الحربية والأسلحة التي كانوا يحتاجونها للدفاع عن أرضهم ضد الامبراطوريات المجاورة في تلك الفترة كالدولة الآشورية والفارسية. ورغم أن أجداد الكورد القدماء أوجدوا المنجل والمحراث وتربية الحيوان منذ الألف التاسع قبل الميلاد في المنطقة المعروفة باسم شهرزور، يمكننا أن نقول بأن الزراعة لم تلعب دورا حاسما في تطور المجتمع الكوردي القديم، إذ أن المساحات الصغيرة الواقعة بين الجبال كانت تشكل الأرضية الوحيدة للزراعة التي كانت تعتمد على الأمطار ومياه العيون. ولما كان الشرط الأول لتطور الزراعة هو فتح القنوات والري، فإن مثل هذه الحاجة لم تكن متوفرة بسبب عدم وجود مساحات واسعة من الأرض والأيدي العاملة، بخلاف جنوب وادي الرافدين، حيث أدى هذا الشرط إلى الانتقال إلى مرحلة المجتمع الطبقي الأول المتمثلة بدويلات المدن السومرية. وهناك ظاهرة لابد من الإشارة إليها وهي أن أجداد الكورد القدماء الذين سكنوا أرض كوردستان الحالية، كانوا مع تطور أدواتهم الزراعية وتنامي نفوسهم ينزحون بشكل مستمر باتجاه الجنوب حيث السعة والخصوبة في الأراضي. واستغرقت عملية الهجرة المستديمة هذه لعدة آلاف من السنين، ولذلك لا يستبعد بأن أصل من يسمون بالفراتيين الأوائل والسومريين الذين جاءوا بعدهم هو نفس أجداد الكورد القدماء، وإلا فإنه ليس من المعقول أنهم هبطوا من السماء. كان الكورد القدماء في هذه المرحلة قد بلغوا في تطورهم التاريخي المرحلة الأخيرة من المشاعية البدائية (نيوليتيكوم، العصر الحجري-البرونزي). وكانوا لا يزالون يستعملون الحجر كسلاح وأداة إنتاج بالإضافة إلى المعدن. وكان قسم كبير من الكورد لا يزال يعيش في مرحلة الصيد وجمع القوت وتدجين الحيوان. وهنا لابد لنا من الإشارة إلى التعبير المزدوج (مرحلة تربية الحيوان والزراعة)، التي يعتبرها معظم المؤرخين مرحلة واحدة، في حين أنها عبارة عن مرحلتين مستقلتين، إذ أن مرحلة تدجين الحيوان فتربيته أقدم من مرحلة الزراعة بآلاف السنين، حتى أن بعض الشعوب، نتيجة لظروفها الذاتية والموضوعية، ظلت متمسكة بتربية الحيوان دون الزراعة، حتى يومنا هذا ومثال ذلك المغول وبعض الشعوب الآسيوية والأفريقية. كانت العلاقات القبلية في هذه المرحلة، مرحلة انهيار العلاقات المشاعية البدائية، لم تزل قوية ومتماسكة، وقد استمرت هذه الميزة حتى منتصف القرن الماضي، حيث بدأت العلاقات العشائرية تنصهر لتصب في تكوين الشعب الكوردي الموحد، ولا يمكن نسيان دور الحركة الكوردية المسلحة التي قادها المرحوم ملا مصطفى البارزاني في تبلور هذه العملية التاريخية. وهذا كله لا يعني بأن العلاقات العشائرية زالت نهائيا، إذ أننا أمام عملية معقدة متشابكة غير معزولة عن مجمل التطور الاجتماعي في المنطقة، ناهيك عن علاقتها الجدلية بالنظم السياسية ومدى تخلفها وتقدميتها. وتؤكد التنقيبات عن المرحلة الأخيرة للمشاعية البدائية بشكل قاطع على قوة ووحدة العمل الجماعي القبلي في هذه المرحلة، إذ أن الحروب المتكررة في هذه المرحلة أدت إلى تعزيز التماسك داخل القبيلة من جهة وبناء التحصينات الدفاعية كالأسوار من الجهة الثانية. وبهذا نرى بأن الكورد القدماء كانوا يعيشون ضمن مجتمع قبلي تسوده العلاقات الباترياركية (الأبوية) دون أن يعرفوا الاستغلال. ويمكن أن نستنتج من دفاعهم الجماعي عن موطنهم وجود قيادة مركزية ضمن مجلس القبائل، يضم ممثلا عن كل قبيلة. وكانت لكل قبيلة حسب ظروفها الموضوعية والذاتية درجة معينة من التطور، وتعيش غالبا منعزلة عن بعضها. ونتيجة للعيش في أطراف الامبراطورات المجاورة وانعزالها عنها وعدم وجود وحدة متكاملة لاتحاد القبائل وبالنظر للاعتماد على الاقتصاد الطبيعي والاكتفاء الذاتي، بدأت العلاقات الاجتماعية تتطور ببطء وبدرجات متفاوتة، الأمر الذي لم يؤد إلى نشوء مدن كلاسيكية تمثل جوهر المجتمع الطبقي الأول مثل اور، أكد، أريدو الخ، والتي كانت نتيجة منطقية للنزوح التدريجي لأجداد الكورد القدماء باتجاه الجنوب، حيث الأراضي الواسعة والخصوبة. كانت الحروب والغارات على القوافل المارة بكردستان، ضرورية لحياة الكورد القدماء، ولها صلة مباشرة بعلاقاتهم الاقتصادية، إذ أن العلاقات الاقتصادية كانت قاعدة لكل العلاقات القائمة بينهم. وكانت هذه العلاقات ليست سوى أشكالا ضرورية لتحقيق نشاطاتهم المادية والشخصية. وبما أن الحروب لعبت دورا كبيرا في حياة هذا الشعب، نستنتج بأنه كانت تتواجد ثمة ديمقراطية عسكرية. كان واجب القادة العسكريين هو الدفاع عن الوطن وتنظيم الغزوات والغارات وتوفير المواد الغذائية الضرورية لحياة الناس. ويبدو أن الغنائم لم تكن من الوفرة بحيث تساعد على ظهور طبقة غنية وارستقراطية متميزة. إذا اعتبرنا الإنتاج المحدود هو أحد عوامل الانتقال إلى مجتمع الرق، فيمكننا أن نعتبر تنظيم الزراعة الواسعة أحد عوامل الانتقال إلى المجتمع الطبقي الأول في وادي الرافدين، الذي نشأت في حضنه الدولة التي تقوم بواجب الحفاظ على أشكال الملكية الجديدة وتطوير العلاقات الاجتماعية للنظام الجديد. ولما كان المجتمع الكوردي لم يستطع بلوغ واجتياز هذه التشكيلة الاجتماعية – الاقتصادية كما قلنا، لذلك فإنه لم يعرف الدولة. ولعل أحد أسباب الانهيار السريع للدولة الميدية ودولة الكوتيين هو فقدان هذا السبب. ومن الجدير بالذكر إننا لا يمكننا اعتبار الدويلات او الامارات التي تكونت في تاريخ هذا الشعب دولا بالمعنى الذي نقصده. ولعبت الأمبراطوريتان، الايرانية والعثمانية دورا كبيرا في عرقلة التطور الطبيعي للشعب الكوردي وتجزئة بلاده، ورغم ذلك فانهما لم يتمكنا من الحيلولة دون ظهور الحركة القومية الكردية التي نشأت منذ أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مع ظهور الحركات القومية للشعوب الأخرى التي كانت خاضعة للسيطرة العثمانية. بيد أن الحركة القومية الكردية لم تتطور بمستوى تطور الحركات القومية لتلك الشعوب بفعل عوامل تاريخية واقتصادية واستراتيجية معينة. مما تقدم نرى أن تطور الشعب الكردي لم يكن متساويا أو موحدا، إذ لعبت العوامل الجغرافية دورا كبيرا في عزل القبائل عن بعضها بعضا بحيث لم يتم اتحاد قبائل نموذجي، الأمر الذي له ضرورته في صب التطور في اتجاه واحد. كان الاتحاد فوقيا وبقيت كل قبيلة شبه مستقلة سواء في علاقاتها أم تطورها. ولم تبدأ العلاقات شبه الإقطاعية بالظهور في كوردستان الا بعد مجئ السلاجقة (1040- 1157)، بيد أن العلاقات ما قبل الإقطاعية ظلت تسير بصورة موازية إلى جانب العلاقات الجديدة وما زالت بقاياها وعناصرها موجودة، كما قلنا، حتى يومنا هذا. وإذا كان العامل الجغرافي قديما قد لعب دوره الكبير في انعزال القبائل عن بعضها بعضا، فإن العامل السياسي قد كرس تقسيم كردستان إداريا ولأول مرة بين الدولتين العثمانية والفارسية ولا سيما بعد معركة جالديران 1514. وأما التقسيم الدولي الثاني الذي قصم ظهر الأمة الكردية وجعلها فريسة لمصالح الدول الكبرى، فجرى من خلال تطبيق بنود اتفاقية سايكس- بيكو (16 مايس 1916) السرية التي قطّعت كردستان إلى خمسة أجزاء. إن مثل هذا التقطيع التاريخي المنتظم لأمة لم تجر إستشارتها حول مصيرها، لم يسبق أن مرت به أمة أخرى في التاريخ، ولذلك فإن الشعب الكردي يحتفظ بحقه المشروع لتصحيح التعسف الذي مورس ضد إرادته ومصيره وحقه. وله الحق كل الحق في تشكيل دولة كردستان الكبرى التي ضحى بها صلاح الدين الأيوبي في سبيل إعلاء راية الإسلام. وإذا كانت دول المنطقة تقدس الحدود التي رسمها كل من سايكس وبيكو بالقلم والمسطرة، وتعتبرها من المسلمات التي لن تتغير، فإن الشعب الكردي لا يقدس سوى حريته. ولعل هذا السبب كان هو الباعث على ما آل إليه من التمزق والتأخر واللذين آن الأوان للتغلب عليهما وإزالتهما عن طريق تطوره الحتمي. الهوامش والمصادر : 1- ماركس/ انجلز: المؤلفات، المجلد 37، برلين 1967، ص463.(طبعة المانية) 2- نفس المصدر، المجلد 8، برلين 1960 ، ص 111. 3 - جورج كونتينو ، الحياة اليومية في بلاد بابل و آشور ، ترجمة : سليم طه التكريتي وبرهان عبد التكريتي ، دار الرشيد – بغداد 1979 . 4 - د . ابراهيم الداقوقي ، أكراد تركيا ، أكراد العراق ، دار المدى - دمشق 2003ص 48 ، نقلا عن : D.Arnold , Le Proche – Orient Ancien, Paris1970 5 - ابراهيم الداقوقي ، المصدر السابق نفسه ، ص 8 – 9 . 6- ديودور: 14، 27 7- سترابون: 16 ،1، 24 8- زنفون: اناباسس، 4 ، 2 ،7 ، 8 9- زنفون ، نفس المصدر: 4، 2، 28
اللغة ظاهرة انسانية موغلة في القدم , مارسها الأنسان وتكلم بها آلاف السنين , دون أن يدرك كنهها أو يفكر في وظيفتها أو يحاول ابتكار رموز لتدوينها ولم تظهر الكتابة الا في منتصف الألف الرابع قبل الميلاد في بابل تلبية لحاجات المجتمع والدولة و يقدر عدد اللغات الحية في العالم حاليا" بمالا يقل عن ثلاثة آلاف لغة بينها لغات يقتصر التحدث بها على عدد قليل من الناس نسبيا" في حين أن ثمة لغات يتحدث بها ملايين البشر . وتوجد حوالي ( 50 ) يزيد عدد المتكلمين بها عن عشرة ملايين إ نسان منها ( 35 ) لغة ذات أهمية كبيرة من حيث انتشارها ونتاجها المعرفي المدون وبضمنها اللغة الكردية . واللغة سواء أكانت لفظية غير مكتوبة أو أدبية مدونة من المقومات الأساسية للوجود القومي لأي أمة وهي واسطة اتصال وتبادل معلومات بين البشر . واللغة بالنسبة الى الكاتب أداة للتعبير وحلقة وصل بينه وبين القراء ويمكن للأنسان التحدث بدون كتابة ولكن لا كتابة بدون لغة . منذ سنوات عديدة والجدل لاينقطع في الأوساط الفكرية الكردية وخاصة بين الكتاب والأدباء حول ظاهرة لجؤ المبدعين الكرد أحيانا الى تدوين نتاجاتهم الفكرية والأدبية باللغات الأخرى ( العربية, الانجليزية, التركية , الروسية , الفارسية ...... الخ ) وعما اذا كانت هذه النتاجات , يمكن اعتبارها جزءا" من الثقافة الكردية . وقد تبلور في الأونة الأخيرة رأيان متناقضان بصدد هذه الظاهرة . وأنقسم المتحاورون الى فريقين , حيث يرى الفريق الأول إن أي نتاج فكري أو أدبي لأي كاتب كردي مدون بلغة أخرى غير الكردية ينتمي الى ثقافة وأدب اللغة التي دون بها ذلك النتاج فيما يعتقد الفريق الثاني أن المهم في الأمر في المقام الأول هو مضمون النتاج بصرف النظر عن اللغة التي كتب بها وأن كل نتاج يعكس الواقع الكردي يعتبر جزءا" من الثقافة الكردية . ولو أمعنا النظر في هذين الرأين نرى أنهما رأيان متطرفان و يطرحان المسألة على المستوى النظري التجريدي ,دون محاولة ربطها بالسياق التأريخي لتطور الثقافة الكردية أو مقارنتها بحالات مماثلة كثيرة موجودة في الثقافات الأخرى . كما أن هذين الرأين يعزلان الثقافة عن ظروفها الموضوعية وواقعها الأجتماعي والسياسي ويبدو أن البعض لايرى من ألوان الطيف وموزائيك الحياة سوى اللونين الأبيض والأسود ولا يوجد لديه معايير أخرى لتقييم النتاجات الفكرية والأبداعية بشتى أنواعها وأشكالها سوى الأداة المستخدمة للتعبير عن الأفكار والأحاسيس والمشاعر وهي اللغة . لقد لجأ الكاتب الكردي أحيانا في الماضي كما يلجأ اليوم الى الكتابة باللغات الاخرى في ظروف معينة وحالات محددة لعل اهما ما يلي : 1- إن الشعوب الأسلامية ( غير العربية ) ومنذ دخولها في الأسلام قد اتخذت من اللغة العربية لغة" للدين والعلوم , كما اتخذت من اللغة الفارسية لغة للأدب وبخاصة الشعر حيث دون بهما المؤلفات الفكرية والأدبية منذ القرن السابع وطوال قرون عديدة . ويقول العلامة علاء الدين سجادي في هذا الصدد : (( مما لاشك فيه , ان هذه اللغة يقصد اللغة الكردية لأسباب مختلفة حظت بقليل من العناية سواء أكان ذلك من أبنائها أم من الباحثين الأجانب إذ أن الاكراد , وقد غلبت عليهم الروح الدينية , انصب اهتمامهم كله الى لغة دينهم فولوا ظهورهم عن لغتهم فكان أن كتب علماء الاكراد بالعربية معظم تآليفهم كما كتبوا باللغة الفارسية على غرار العربية . )) ولا شك إن الشعور الديني كان طاغيا" لدى الكرد وليس أدل ذلك على من ان صلاح الدين الأيوبي وقواده ومعظم جنوده كانوا من الكرد ( كما دلت على ذلك عدة بحوث تأريخية نشرت في السنوات الأخيرة من قبل المؤرخين الكرد ) الا أنهم حاربوا الصليبين وحرروا القدس بأسم الأسلام . ويقول المستشرق الأرمني البارز يوسف اوربيلي : (( لقد أضاع الشعب الكردي أبنائه العظام الذين تزين اسماؤهم تأريخ الشعوب الأخرى . )) ويصعب حصر اسماء النوابغ الكرد الذين دونوا نتاجاتهم باللغات الأخرى في شتى مجالات الفكر والمعرفة وخاصة باللغتين العربية والفارسية خلال الفترة الممتدة من دخول الكرد في الاسلام وحتى الحرب العالمية الأولى . ولاينبغي لنا بأي حال من الاحوال أن نقيم جهود اولئك الرواد بمنظار اليوم ومعاييره , لأن لكل حقبة تأريخية ظروفها وملابساتها . ولو قبلنا جدلا" بالرأي القائل بأن كل مادونه العلماء والمؤرخون والأدباء الكرد باللغات الأخرى لاينتمي الى الثقافة الكردية لكان لزاما" علينا ان نعتبر كتاب ( الشرفنامة ) للبدليسي الذي يعد أول كتاب مكرس للتأريخ الكردي الوسيط ومن أهم كتب التراث الكردي على الأطلاق و مبعث فخر و اعتزاز المثقفين الكرد و كذلك كتاب ( مليحا ) المكرس لتأريخ إمارة سوران كتابين فارسيين لأنهما دوتا باللعة الفارسية. ولكن خطل هذا الرأي واضح وليس بحاجة الى أي تعليق أو دحض ومن الملفت للنظر أن ظاهرة الكتابة باللغتين العربية والفارسية كانت شائعة خلال الفترة المشار اليها آنفا" بين كافة الشعوب الأسلامية فعلى سيبل المثال لا الحصر نجد أن الجزء الأكبر من التراث الثقافي لشعوب ( افغانستان , اوزبكستان , طاجيكستان , اذربيجان .... الخ ) مدون بالعربية والفارسية . ويتبادر الى الذهن هنا أسماء نوابغ أفذاذ من أمثال ( البخاري , ابن سينا , البيروني , الغزالي , نظامي , فضولي وآخرين ) أي أن هذه الظاهرة لم تقتصر على الثقافة الكردية وحدها بل شملت ثقافات كافة الشعوب غير العربية التي اعتنقت الدين الأسلامي و لا شك ان الحضارة الأسلامية هى محصلة التفاعل بين الشعوب التى اعتنقت الأسلام ويقول المستشرق الروسي كراجكوفسكي بأن ثمة حضارة اسلامية ومن الخطأ تسميتها بالحضارة العربية لأن هذه الحضارة كانت ثمرة جهود خلاقة لشعوب عديدة ومختلفة الأصول والثقافات وكان للكرد والشعوب غير العربية اسهامات كبيرة فيها . 2- بعد تشكيل الدولة العراقية في اوائل العشرينات لجأ عدد من المفكرين والأدباء والكتاب الكرد الى تدوين بعض مؤلفاتهم باللغة العربية ( على الرغم من اتقانهم للغة الكردية والتي دونوا بها مؤلفاتهم الأخرى ) وذلك من اجل تعريف العرب بتأريخ الكرد وثقافتهم ولغتهم وللدفاع عن القضية الكردية وحق الشعب الكردي في التمتع بحقوقه القومية المشروعة ولتصحيح الأفكار الخاطئة ( التي كان يروج لها غلاوة الشوفينين العرب ) عن القضية الكردية . وكان لكل من توفيق وهبي ورفيق حلمي وعلاءالدين سجادي وغيرهم من الرعيل الأول للثقافة الكردية,دور بارز في هذا المجال فكتب توفيق وهبي بثلاث لغات هى( الكردية , العربية , وفي اواخر حياته بالأنجليزية ) كما كتب رفيق حلمي بثلاث لغات ايضا" ( الكردية , التركية , العربية ) ولا يزال عدد من ابرز المتاب والمؤرخين الكرد يبذلون جهودا" كبيرة لأيصال الصوت الكردي والكلمة الكردية الى الشعوب التي يتقنون لغاتها . ومما يبعث على السرور حقا" أن المبدعين الكرد الشباب المقيمين في اوروبا أخذوا يكتبون باللغات الاوروبية عن التراث الكردي والثقافة الكردية ( السويدية , الايطالية , الالمانية .... الخ ) 3- وفي النصف الأول من القرن العشرين , نجد شعراء وأدباء بارزين في الأدب العربي ينحدرون من أصول كردية . ولكن ثقافتهم وتوجهاتهم الفكرية وهمومهم الابداعية كانت عربية ولم يكن لديهم ذلك الحس القومي الكردي الذي يدفعهم الى تناول الموضوعات والقضايا التي تعبر عن الواقع الكردي ارضا" وشعبا" ومعاناة في نتاجاتهم . والدم الكردي الذي كان يجري في عروقهم ( شوقي , احمد ومحمود تيمور ، العقاد ، الرصافي وحتى الزهاوي ..... الخ ) لم يؤثر لا في تفكيرهم ولا في كتاباتهم ولا ينبغي لنا أن نلومهم فقد نشأوا في بيئة عربية بعيدا" عن أي تأثير اجتماعى و سياسى و ثقافي كردي ويصدق عليهم قول يوسف اوربيلي بأنهم اكراد افذاذ يزينون تاريخ الثقافات الأخرى . 4- أما في كردستان سوريا فأن معظم كتابات المثقفين والأدباء الكرد مدون باللغة العربية الى جانب اللغة الكردية لسببين أولهما تضييق الخناق على الكرد والثقافة الكردية في سوريا من قبل الأنظمة الأستبدادية الحاكمة المتعاقبة وثانيهما ايصال الكلمة الكردية والخطاب الكردي الى الرأي العام السوري والعربي . 5- وفي جمهوريات ما وراء القفقاس ( أرمينيا , أذربيجان , جورجيا ) كتب الكتاب والأدباء والشعراء الكرد نتاجهم الفكرية والأبداعية باللغة الكردية وكذلك بلغات هذه البلدان وباللغة الروسية-- التي كانت اللغة المشتركة بين شعوب الأتحاد السوفيتي السابق—و منهم عرب شمو , حاجي جندي , قناتي كوردو , جاسمي جليل , اورديخاني جليل , جليلي جليل و غيرهم وهذه الظاهرة مازالت منتشرة في تلك الجمهوريات وفي غيرها من المناطق التي يسكنها الكرد في جمهوريات الأتحاد السوفيتي السابق والحق إن الرواد الأوائل للنهضة الأدبية الكردية كانوا من جمهوريات ماوراء القفقاس تلك النهضة التى بدأت بعيد الثورة البلشفية فى روسيا أى قبل النهضة المماثلة التي شهدتها كردستان العراق ابتداءا" من أواخر عشرينات القرن الماضي , بل أن جريدة ( رياتازة ) ( الطريق الجديد ) التي تصدر في يرفان – عاصمة ارمينيا منذ عام 1927 حتى اليوم هي اطول الصحف الكردية عمرا" و اكثرها اسهاما فى تطوير الثقافة الكردية وإن كانت تمر اليوم بأزمة مالية خانقة نتيجة لأ نقطاع الدعم الحكومى عنها و لأسباب أخرى لامجال للخوض فيها الأن . 6- هناك أدباء معاصرون ينحدرون من أصول كردية وبعضهم على المام باللغة الكردية الى هذه الدرجة أو تلك .ولكن نتاجاتهم الأدبية مدونة باللغات الأخرى ( يشار كمال , محي الدين زنكنة , سليم بركات... الخ ) وهم مع شعبهم الكردي بعقولهم وضمائرهم وأحاسيسهم ومعظم نتاجاتهم تتناول الواقع الكردي حيث نجد في قصصهم ورواياتهم ومسرحياتهم الأجواء والأحداث والشخوص الكردية ومن يقرأ رواية ئاسوس لمحي الدين زنكنة لا يخامره الشك لحظة أنها تعبر عن معاناة الأنسان الكردي وتتحدث عن مصير عائلة كردية. ويوجد بين هؤلاء من يتقن اللغة الكردية وربما ليس من الصعب عليه أن يكتب بالكردية ولكنه يحجم عن ذلك لأسباب سياسية ( كما في تركيا ) أو لأسباب ابداعية ( كما هو الحال مع بعض الكتاب الكرد في العراق ) ففي الحالة الأخيرة, تشكل اللغة بالنسبة للكاتب أداة تعبير فني و اسلوب متفرد يمنحه متعة جمالية مستخدما كل الثراء و البذخ اللغويين التى تتصف بهما اللغة العربية وهذا لايعنى بطبيعة الحال ان اللغة الكردية قاصرة كثيرا عن بلوغ مستوى جيد من التعبير الفنى الجميل ، ولكن لكل كاتب قدرته الخاصة فى امتلاك ناصبة اللغة و تطويعهاواستخدامها على نحو ابداعى خلاق, أي أنه يتعامل مع اللغة ابداعيا" ومن اعتاد الكتابة بلغة فى ظروف معينة لايمكنه التحول بين ليلة وضحاها الى لغة اخرى بديلة وان كانت اللغة التى يتكلم بها فى حياته اليومية وعلى اية حال فهذه مسألة معقدة و شائكة ويتعذ ر ادراك ذلك على من اعتاد ان يرى الحياة باللونين الأبيض و الأسود . إن التخاطب باللغة اللفظية في الحياة اليومية شيء وامتلاك ناصية اللغة الأدبية بكل دقائقها واسرارها وجمالها شيء آخر تماما" .صحيح أن ثمة كم هائل من الكتابات الكردية التي لا ترتفع بمستواها عن لغة التخاطب بين الناس ولكن المبدع الحقيقي يخلق رؤيته الفنية المتميزة للعالم ويبدع أسلوبه اللغوي الذي لا يشبه أساليب الآخرين ويتعامل مع اللغة تعاملا" خلاقا" ومن اعتاد على الكتابة بلغة ما , ليس من السهل عليه اطلاقا" أن يبدأ من نقطة الصفر مجددا" . كان القاص الكبير عبدالمجيد لطفي يعتز بقوميته الكردية ويتحدث باللغة الكردية في حياته اليومية ولكنه عاش منذ مطلع شبابه في أجواء بغدادية وابتعد عن الأجواء الكردية لفترة طويلة . وقد ذكر في تعليق له نشرته مجلة ( الثقافة ) في حينه , أنه عاش بعيدا" عن المجتمع الكردي ولم يعكس هموم هذا المجتمع وقضاياه في نتاجاته وقد حاول كاتبنا الكبير في أواخر حياته أن يكتب باللغة الكردية ولكنه لم يكن راضيا قط عن مستوى هذه المحاولات. ومن المفيد هنا أن نلقي نظرة على آداب بعض الشعوب التي توجد فيها حالات مماثلة لها علاقة بموضوعنا . فعلى سبيل المثال نجد أن شعوب افريقيا الغربية قد اتخذت من اللغة الأنجليزية لغة للتعبير الأدبي ولكن لا احد يستطيع ان يزعم إن آداب تلك الشعوب , آداب غير قومية أو أنها تنتمي الى الأدب الانجليزي وفي بلدان المغرب العربي ( تونس , الجزائر , المغرب ) ثمة آداب مدونة باللغة الفرنسية ولكن هذه الآداب تعبر عن الواقع الأجتماعي لتلك البلدان ولا تشكل جزءا" من الأدب الفرنسي . كما أن الأدب السويسري مدون بثلاث لغات هي الألمانية والفرنسية والأيطالية . وهذا الأدب سويسري بصرف النظر عن لغة التعبير , لانه يعبر عن الواقع السويسري وليس الألماني أو الفرنسي أو الايطالي . ومثل هذه الحالات كثيرة . ولو كانت اللغة وحدها هي العامل الحاسم في تحديد هوية الأدب , لكان علينا أن نعتبر كل ما ترجم الى اللغة الكردية من النتاج الأدبي الأجنبي جزءا" من الأدب الكردي . صفوة القول : أن الأمر الجوهري في النتاج الفكري عموما" والأدبي على وجه الخصوص هو مضمون النتاج و شكله وأسلوبه ومدى تعبيره عن الواقع المحلي وضياع المحتوى المحلي يعني في الوقت ذاته ضياع المحتوى الانساني للأدب . ثمة نتاجات كثيرة في الأدب الكردي ( الحداثوي ) لا علاقة لها بالواقع الكردي ولا تعبر عن هموم الانسان الكردي وتطلعاته وهي تقليد للأتجاهات الشكلية التي ظهرت على هامش الأدب الغربي , كافرازات للمجتمع الصناعي المتطور وهي اتجاهات عابرة تولد وتموت بسرعةو لا أحد يهتم بها سوى بعض مؤرخي الأدب ولا يجد اقبالا" من قبل الجمهور القاريء في الغرب ,كما لا يهتم القاريء الكردي بالنتاجات ( الحداثوية ) المفتعلة وأن كانت باللغة الكردية . إن نتاجات الشعراء والأدباء الكرد التي تنتمي الى هذه الأتجاهات الشكلية , هي من حيث الجوهر نتاجات بلا هوية وإن كتبت باللغة الأم . والغريب في الأمر , إن من ( يبدعون ) مثل هذه النتاجات في الأدب الكردي لا يتقنون لغة أجنبية واحدة . وهذه التجارب الشكلية تنتقل اليهم عن طريق اللغة العربية أساسا" وهي القناة الثقافية الرئيسية لهؤلاء الكتاب والأدباء في كردستان العراق . وقبل ان يثور اي اعتراض على بعض ما نقول نسارع الى القول ,أن من المستحسن دائما" أن يكتب المرء بلغته القومية وبخاصة بالنسبة الى شعب عانى من الأضطهاد طويلا" مثل الشعب الكردي وكانت لغته العريقة عماد وجوده القومي , ولكننا نريد أدبا" كرديا" , يعكس العالم الروحي للأنسان الكردي ويعبر عن واقعه الاجتماعي . إن روايات يشار كمال التي تعكس حياة الكرد في كردستان تركيا خير ألف مرة من رواية رديئة كتبت باللغة الكردية ولا تصور حياة الأنسان الكردي وهمومه وآماله وطموحاته ولا تعبر عن أي قيم انسانية مشتركة بين البشر أن عرب شمو و يشار كمال وغيره من الكتاب الكرد الذين كتبوا باللغات الأخرى وترجمت أعمالهم الى اللغات العالمية قد أسهموا على نحو فاعل في تعريف العالم بمعاناة الأنسان الكردي وحياته وعالمه الروحي وتطلعاته الأنسانية .
السبت, 19 تشرين2/نوفمبر 2011 13:49

من اين اتت النساء؟ ـ4ـ جمشيد ابراهيم .

بما ان كلمة (نساء) تشير الى مجموعة او كمية غير محددة (من النساء) بغياب المفرد يبدو ان التركيز كان هنا ليس على العدد بل على النوعية او جنس معين اي انك لا تقوم بالعد. كانت العربية و قبل تفشي مرض العد و الحساب لديها احيانا نوعين من الجمع لتحديد الكمية على الاقل في بعض المفاهيم فيما اذا كانت كبيرة ام صغيرة فمثلا (وزن افعُل) اشهر (كمية صغيرة) بالمقارنة مع (وزن فعول) شهور (كمية كبيرة) و لكن مع الاسف انتهى هذا التميز المفيد و نضطر اليوم الى الاستعانة بالعدد لتحديد الكمية الى ما لا نهاية و هناك ايضا نوعان من الجمع لكلمة واحدة و لكن بمعاني مختلفة قارن (اخ و اخوة و اخوان) اي ان الجمع بصورة عامة منطق غامضfuzzy logic لايمكن التنبؤ به و الاعتماد عليه في كثير من اللغات فمثلا هناك صفات على وزن (الفعيل) تتحول الى (فعال) في الجمع قارن (كبير – كبار و صغير – صغار) و لكن ماذا عن (جميل و كثير و قليل)؟ بعبارة اخرى ان الجمع مسألة تحير العقل و المنطق (رجل – رجال – رجالات) و انك لا تستطيع ان تميز بين ثلاث طالبات و تسع طالبات دون ذكر العدد. لذلك اعتقد ان النوعية في الثقافات البدائية كانت اهم من الكمية و لكن اليوم مع الاسف الشديد تطغي الكمية على النوعية في جميع المجالات. للكمية علاقة اكبر بجشع الامتلاك من النوعية و نحن نعلم كيف ان العربية تستعين بحروف الجر (عند) او (مع) او (ل) او (لدى) للتعبير عن الملك بدل الفعل (ملك - يملك) و هذا لربما يبين ايضا لماذا كانت النوعية سابقا اهم من الكمية عند الاشارة الى كل شيء ماعدا الانسان و في نفس الوقت كانت المجموعة و القبيلة اهم من الفرد و تعطي العربية صفة المفرد المؤنث لجمع جميع اسماء غير العلم قارن كيف يتحول (بيت جديد) الى (بيوت جديدة) بتانيث الصفة و لكن دون تحويلها الى الجمع و هناك ايضا ميل في بعض اللغات لحد هذا اليوم بتحديد هوية المرأة عن طريق زوجها اذا كانت متزوجة. فالزوجة او الزوجات - بالمناسبة مفهوم (الزوج) وفق (Sigmund Fraenkel الارامية في العربية) اتى من استخدام البقر استعير عبر الارامية من اليونانية اي شد بقرتين للحراثة - لربما كانت تعامل كجزء من نوع معين من الملك يملكه الرجل كما نراه في عالم بعض الحيوانات و الا لماذا تأنث العربية صفات اسماء غير العلم حتى اذا كانت مذكرة في الجمع و تتركها في المفرد؟ للثقافات نظراتها الخاصة للعدد فمثلا لا تسمح الانجليزية عد بعض المفاهيم و تعتبرها كالماء (information) او تاتي بعضها فقط في الجمع .(police) لا تشعر المرأة في المجتمعات الشرقية و لغاية اليوم بامان اذا جاءت لوحدها فهي تاتي اما بمرافقة زوجها او افراد عائلتها او صاحباتها و صديقتها. نادرا ما رأيت امرأة شرقية تمشي لوحدها على الارض. تباع المرأة و تشترى بالجملة كالاثاث من اجل المصالح في سوق تحديد المهر و (حلقة / دبلة / نيشان) خطوبة النساء . www.jamshid-ibrahim.net
عندما تقرأ تفاسير القرآن فإنك لا تقرأ كلام الله , بل تقرأ آراء المفسرين وهي رهن بالمستوى المعرفي للمفسِّر ومدى رجاحة عقله,وهي أمور قد لا تسمح باقتناص المعاني الحقيقية للقرآن,فما توفر دائما للمفسر العلمُ ورجاحةُ العقل ولا سيما في العصور الخوالي التي سادها ظلام التخلف , ولم تسلم أمة من الأمم من الجهالة عبر تاريخها. وتبايُن التفاسير لا يقدح في ثبات النص وقدسيته ,إنما يعني اختلاف العقول المنتجة لها كما أسلفنا . ولا يُلام المفسرون إن أخطأوا ,فقد كان عليهم الاجتهاد فاجتهدوا,ولكن ليس علينا التسليم بما انتهوا إليه .ولا يمكن اقتناص معاني النص مالم تبحث عنها ,فهي لن تسقط عليك كتفاحة نيوتن ,بل هي كالكنز المدفون عليك أن تنبش الأرض كي تحصل عليه .وعليه ,جاء في القرآن الكريم ما فهمه البعض بأنه حض على ضرب المرأة { وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }النساء34 .ولما كانت معاني الفاظ القرآن تُستخلص من القرآن نفسه , فبتتبع معاني كلمة (ضرب) في المصحف وفي صحيح لغة العرب , نرى أنها تعني في غالبها المفارقة والمباعدة والانفصال والتجاهل,خلافا للمعنى المتداول الآن لكلمة (ضرب ) ,فمثلا الضرب على الوجه يستخدم له لفظ (لطم) ,والضرب على القفا(صفع) والضرب بقبضة اليد (وكز),والضرب بالقدم (ركل) . وفي المعاجم : ضرب الدهر بين القوم أي فرّق وباعد ,وضرب عليه الحصار أي عزله عن محيطه . وضرب عنقه أي فصلها عن جسده . فالضرب إذن يفيد المباعدة والانفصال والتجاهل . والعرب تعرف أن زيادة (الألف)على بعض الأفعال تؤدي إلى تضاد المعني :نحو (ترِب)إذا افتقر و(أترب )إذا استغنى ,ومثل ذلك (أضرب )في المكان أي أقام ولم يبرح (عكس المباعدة والسياحة في الأرض). اسمع معي :( وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى )طه 77 ,أي افرق لهم بين الماء طريقا. (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) (الشعراء 63-67, ,أي باعد بين جانبي الماء.والله يقول (لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ) أي مباعدة وسفر, { وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ }المزمل20,{ فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ }الحديد13,أي فصل بينهم بسور.وضرب به عُرض الحائط أي أهمله وأعرض عنه احتقارا.وذلك المعني الأخير هو المقصود في الآية المظنون أنها حض على ضرب الزوجة(فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ) والآية تحض على الهجر في المضجع والاعتزال في الفراش ,أي لا يجمع بين الزوجين فراش واحد وليس كناية عن عدم ممارسة العلاقة الزوجية كما فهم البعض ,وإن لم يجدِ ذلك فهو (الضرب )بمعنى المباعدة والهجران والتجاهل , وهو أمر يأخذ به العقلاء من غير المسلمين. ولاستكمال البحث نلفت النظر إلى بعض موضع جاءت فيه كلمة (ضرب) قريبة مما ألفناه من معنى الضرب , وهو في وصف لضرب الملائكة لأهل النار ,وهو أمر غيبي يحدث في عالم الغيب ولا نقف على كيفية حدوثه فكل ما يحدث في غيب يوم الحساب إنما ورد في القرآن عل نحو تمثيلي (ولا خطر على قلب بشر) , (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ }الأنفال50, {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ }محمد27. وقانا الله شر أن نكون من شهود ضرب الملائكة ,آمين . المراجع:لسان العرب –ابن منظور المعجم الوسيط الصاحبي في فقه اللغة –ابن زكريا من كتاب المسكوت عنه في الإسلام –لنبيل هلال
بمناسبة اقامة معرضها الشخصي الفني الخامس في السليمانية، دأبت الفنانة كردستان حسن على التمييز بتنوع بتنوع اللوحات وتنوع الرؤى الفكرية والفنية فيه، وجعلت عنوانه الف شمس مشرقة وهو عنوان الكتاب الذي صدر للكاتب الافغاني خالد الحسيني والذي يضم عدداً من اللوحات والاعمال اليدوية التي ترمز الى الزهور وملامح المرأة، نفذتها بأساليب متنوعةمستخدمة انواع من المواد البسيطة من اللون والمواد التي تستخدم لزينة المراة اضافة الى المواد الاخرى. وعن هذا المعرض تحدثت كردستان حسن لـPUKmedia : ان التاثير الثقافي على الانسان يلعب دورا في صقل رؤياه الفنية وانا شخصيا اعشق الكتابة والقراءة وميولي الادبية ومن هذا الجانب جائت فكرة تسمية المعرض بالف شمس مشرقة تيمنا بكتاب صدر للاديب الافغاني خالد الحسيني الذي اعشق كتاباته بشكل منقطع النظير، ولابد من ان اشير الى ان معرضي الجديد قد ضم بعض النتاجات السابقة والتي لم تاخذ فرصتها للعرض، فارتايت ان اجدد عرضها في هذا المعرض والتي نفذتها خلال السنوات الماضية، وغالبيتها ترمز الى الزهور والى سيماء المرأة، وتجسد عذاباتها ومشكلاتها في المجتمع الكردي، لان فحوى الكتاب يشير الى معاناة المرأة وباشكالها المتعددة وللظروف التي يعرفها الجميع وخاصة السياسية والاجتماعية، وقد استخدمت الخامات البسيطة في تنفيذ أعمالي التي اقتصرت على استخدام السليكون واللاصق والمواد اللماعة التي تستخدمها المراة للزينة والتبرج كما واستخدمتا الواح الزجاج الضغيرة ووضفتها بشكل جميل ومن خلال رسومات للزهور والمراة والافكار الاخرى المكملة لجمالية الفن التشكيلي ، وقدمت في هذا المعرض اكثر من ( 65 لوحة ) فنية واعمال يدوية مبسطة. ـ وتضيف حسن قائلة: لقد ولدت من رحم المعاناة في مدينة السليمانية العام 1975 وقدمت اول معرض شخصي لي عام1992، وقد نظمت حتى الآن خمسة معارض خاصة، الى جانب مشاركتي في عدد من المعارض المشتركة مع فنانين آخرين، ولي رغبة قوية في توسيع مشاركاتي لاقدم اعمالي لمتذوقي الفن في بغداد . ـ ومن جانبها تحدثت الفنانة نيان عبدول التي تجولت في اروقة المعرض الخاص بكردستان فقالت عنه: ان اعمال الفنانة كردستان محمد تتسم بالجمال، وبالاخص انها نفذت لوحات عدة تدور مواضيعها في اطار واحد هو رمز الزهور وملامح المرأة" منوهة انه "ولكن من حيث وضع الالوان وصياغة اللوحة نرى ان هناك حالة تشتت في لوحاتها، وربما يعود السبب الى العدد الكبير من اللوحات"، كما وانها اجدت تمام التعبير الفني ببساطة ووضوح للكثير ممن يشاهددون اعمالها للمرة الاولى . خالد النجار/ السليمانية:
أقيمت، مساء أمس الجمعة 18 / 11 / 2011 مراسيم اربعينة الشهيد مشعل تمو على مسرح وزارة الثقافة والشباب في اقليم كوردستان، بحضور نوزاد هادي محافظ أربيل وزيرك كمال ممثلا عن رئيس حكومة اقليم كوردستان وسردار هركي ممثل عن رئاسة برلمان كوردستان، بالاضافة الى عدد ممثلين عن الاحزاب والمنظمات الكوردستانية وممثلين عن القنصليات والمنظمات المدنية، وجمع من الكورد السوريين من أربيل ودهوك والسليمانية. هذا وألقيت كلمات كثيرة بالمناسبة سلطت الضوء على مناقب الشهيد مشعل تمو، كما وألقى الفنان القدير برادر كلمة مؤثرة بالمناسبة. يذكر ان المراسيم تمت من قبل ممثلية تيار المستقبل الكوردي في اقليم كوردستان. الشهيد مشعل تمو، استشهد في السابع من أكتوبر من هذا العام، وهو ناشط ومعارض سياسي كردي بارز والناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكوردي
بغداد19 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- قال التحالف الكردستاني، السبت، ان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني انه لا يصلح ان يكون مسؤولا في الدولة العراقية بسبب تصرفاته وعقليته، فيما لوح بإمكانية استجوابه في مجلس النواب او اتخاذ موقف من اربيل تجاه تصرفاته. وتصاعدت حدة الخلاف بين أربيل وبغداد على خلفية تمرير الاخير مشروع قانون النفط والغاز المثير للجدل في جلسة لمجلس الوزراء غير رسمية غاب عنها وزراء من الكرد. وينص أحد بنود اتفاقيات أربيل أن يصار إلى توافق بشأن قانون النفط والغاز، لكن الإقليم يتهم التحالف الوطني بالالتفاف على الاتفاقيات وتمرير مسودة القانون دون أخذ موقف الكرد. وتعود جذور الأزمة بين بغداد وأربيل إلى عقود نفطية كان الإقليم قد أبرمها مع شركات نفطية عالمية دون موافقة وزارة النفط الاتحادية التي اعتبرت العقود "باطلة" ومخالفة للدستور. ويقول الإقليم إن مسودة القانون تركز الصلاحيات بيد الحكومة الاتحادية في إدارة الثروة النفطية على حساب الإقليم والمحافظات، كما أنه مرر من مجلس الوزراء دون مراعاة الأصول القانونية. واقدم الشهرستاني الاسبوع الماضي على تهديد الشركات العاملة في اقليم كردستان بحرمانها من العقود في باقي المحافظات العراقية وهو ما دفع شركة (شل) الى الانسحاب من اربيل حفاظا على عقد لها ابرمته مع حكومة بغداد بقيمة 7 مليار دولار. وقال المتحدث باسم التحالف مؤيد طيب لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز)، إن "الشهرستاني اتضح من خلال تصرفاته بأنه شخص لا يصلح بان يكون مسؤولا كبيرا في الدولة العراقية كونه سببا في حدوث ازمات بين بغداد واربيل واليوم هو يدفع بحدوث ازمات جديدة". واوضح طيب أن "الشهرستاني لايؤمن بالفيدرالية ولا بالعراق الجديد، لذا ستكون هناك عدة طرق لمجابهته منها استجوابه داخل مجلس النواب وتابع طيب أن "حكومة اقليم كردستان لن تقف مكتوفة الايدي تجاه تعامل الشهرستاني"،لافتا الى أن "الموقف الذي قد تتخذه اربيل سيخلق ازمة جديدة مع بغداد في مرحلة صعبة تمر فيها العملية السياسية". وكان الشهرستاني قد جدد الشهر الماضي من النرويج على هامش مؤتمر للطاقة تأكيده على أن العقود التي ابرمتها حكومة اقليم كردستان غير شرعية وغير ملزمة للحكومة العراقية. وأتُهم الشهرستاني مؤخرا بمسؤوليته عن فساد في عقود أبرمتها وزارة الكهرباء واكتشف فيما بعد وجود فساد فيها بعقدي كهرباء بقيمة 1.7 مليار دولار أميركي.
من أهم مفارقات الثورة السورية أن عقود الحكم الدكتاتوري أوجدت حالة من المعارضة السقيمة التي أصبحت بشكل أو آخر وبقدرة قادر وجه آخر للنظام ولكن باسلوب آخر. فأطياف المعارضة، بخلاف تشابهها في حالة الضعف التي تعاني منها، تشترك فيما يمكن تسميته غباءً سياسياً يتجلى واضحا في تعاطيهم مع الثورة ومنجزاتها وسعيهم الدؤوب إلى الإستيلاء على منجزات الثورة ومصادرة حق الشعب في تقرير مصيره بعد سقوط الدكتاتورية. هذا الغباء السياسي " والمصطلح سياسي ولا يعني السب أو القدح"، تجلى لدى أكثر من طرف سياسي في المشهد السوري، سواء في التعاطي مع واقع الثورة او منجزاتها المستقبلية بعد سقوط هبل الشام. فسمعنا تصريحات ومواقف غريبة عجيبة بقدر ما تحققه الثورة من عجائب وتسطر من ملاحم في كسر جدار الخوف والصمت وتحطيم اصنام النظام وإسقاطه. أبرز هذه التصريحات والمواقف صدرت من جهات معارضة تتصارع حالياً فيما بينها على مصادرة منجزات الثورة. فشاهدنا مثلاً تنظيمات "إن جازت التسمية" تدعي تمثيلها الشرعي والوحيد للثورة والشعب، كما حال هيئة التنسيق الوطني "مؤتمر حلبون"، والمجلس الوطني السوري "مجلس اسطنبول"، وناهيك عن المواقف الفردية أو الحزبية من هنا وهناك، كما مواقف قيادات حركة الإخوان المسلمين. من الطبيعي جدا ان تكون عقلية المعارضة سقيمة وطبيعي أيضاً أن لا تكون قادرة على مجاراة التطورات والإرتقاء إلى مستوى الحدث، للسبب الذي ذكرته في البدء، ولكن من غير الطبيعي ومن الغباء السياسي أن تحاول جهة ان تستولي على الثورة ومنجزاتها وان تنصب نفسها المتحدث نيابة عن الشعب أو تقرر مصير الشعب وتحدد آليات وكيفية إسقاط النظام وإستمرار الثورة. قمة الغباء السياسي كانت متجلية لدى هذه التشكيلات برفضها اللا مبرر للتدخل الدولي وإصراراها على جملة لاءات إن دلت على شىء فهي تدل على قصور واضح في فهم حقيقة ما يجري. فإنطلاق شرارة الثورة في 15 آذار كانت تعني ان لا عودة إلا بإسقاط بشار، وإستمرار قمع النظام للثورة يعني حتماً انتقالها من حالة السلمية إلى العسكرية، وهذا ما نشهده هذا الأيام وابرز منحى في هذا التحول الهجوم على مقر مخابرات النظام في حرستا. أمام هذه الحالة من الغباء واللا فهم الواضح لحقيقة ما يجري، حري بهذه التشكيلات السياسية أن تعي الواقع كما يجب وألا تستمر في لعب الدور الذي منحته لنفسها منذ بداية الثورة. فالثورة ملك الشعب وحده وهو صانعها وهو المنتصر فيها، وعليه فليس من حق اي جهة معارضة أن تتفرد بالقرارات وتفرض آرائها على الشعب وثورته. زعيم الاخوان المسلمين في سورية محمد رياض الشقفة، آخر محاولي الإستيلاء على منجزات الثورة، بتصريحه الأخير قبوله بتدخل عسكري تركي. وحقيقة تصريح الشقفة يثير الشفقة، ففيه إستباق واضح للأحداث وفيه محاولة للعب دور أكبر من الحجم الطبيعي له ولحركته، وذلك بحديثه خلال نفس التصريح عن أن الدولة المقبلة لن تكون دينية وستصاغ القوانين من مبادىء الشريعة. الشقفة وغيره كثر من قيادات المعارضة يعانون حقيقة من إفتقار واضح لفهم ماهية الديمقراطية التي لابد أن تحل محل النظام الدكتاتوري، رغم أن التاريخ حافل بتجارب عدة وبلدان جمة تحولت من الحكم الدكتاتوري وأسست نظاما فيدرالياً متقدماً، ولعل التجربة العراقية هي الأقرب للحالة السورية وفيها دروس مهمة يمكن الاستفادة منها. فالشقفة غير متفهم لحقيقة أن سقوط النظام وإرساء نظام ديمقراطي تعددي محله يعني ان هناك دستور جديد وإنتخابات عامة حرة نزيهة ومن خلال صناديق الإقتراع يختار الشعب ممثليه وكيفية ادارة دولته وشكل النظام السياسي الذي سيقوم في سوريا، وليس الشقفة يحدد من الآن شكل الدولة ومصادر التشريع. النقطة الأخرى في تصريح الشقفة هو اعلان القبول بتدخل تركيا ورفض التدخل الغربي. وحقيقة التدخل يعني تدخلا إن كان من تركيا او الغرب، والشعب السوري بحاجة إلى تدخل دولي منذ اندلاع الثورة، فأين كان الشقفة وحركته منذ 15 آذار، ألم يكن بمقدور حركة الإخوان إعلان الثورة المسلحة؟، وهم أصحاب تجربة سابقة قبل قرابة 3 عقود. لماذا هذا الصمت ورفض التدخل الدولي؟!، والآن القبول بتدخل تركي، لماذا لا يقبل بتدخل عربي مثلا ويعمل لتحقيقه؟. القبول بتدخل تركي والإشادة بتجربة حزب العدالة والتنمية التركي، دلالات على أن مشروع حركة الإخوان بلا شك يتعدى الإطار الوطني وبه إصطفاف مذهبي على غرار ما يقوم به حزب الله في لبنان وتبعيته لإيران. إن المرحلة الحرجة من تاريخ سوريا ونجاح الثورة يحتم على كافة الأطراف السياسية التي هي أصلا لم تطلق الثورة أن تعمل لحماية الثورة وتلبية مطالب الشعب، فالشعب السوري حينما يرفع في تظاهرات شعار الحماية الدولية لا يعني فقط حماية تركية ولا يجوز أن نصادر إرادة الشعب ونقرر عنه ما يريد. فإن كان الشقفة يقبل تدخلا تركياً فهناك من يقبل تدخلاً غربياً، وإن كان الشقفة يرحب بتدخل تركي ويشيد بتجربة حزب العدالة والتنمية التركي، فأنا وأمثالي كثُر نرحب بتدخل أمريكي ونشيد بالديمقراطية الأمريكية ونسعى إلى أن نقيم نظاما ديمقراطيا قد يكون بعد عقود مماثلاً للنظام الأمريكي، وكما اصبح أوباما الأسود رئيساً لأمريكا قد يصبح مواطن كوردي رئيساً لسوريا. فهل يقبل الشقفة وتشكيلات المعارضة شيئاً من هذا القبيل. فائق عادل يزيدي عضو المجلس الوطني الكوردي في سوريا
أربيل 18 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- صرح المستشار الإعلامي لبرلمان كوردستان أن «الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام المحلية والدولية حول نية رئيس البرلمان الدكتور كمال كركوكي تقديم استقالته من منصبه لا أساس لها من الصحة مطلقا». مؤكدا أن «رئيس البرلمان ماض في أداء واجباته إلى حين التغيير المرتقب على رئاستي البرلمان والحكومة في إطار الاتفاقية التي وقعها الحزبان الاتحاد الوطني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والديمقراطي الكوردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني والتي تقضي بتداولهما السلطة (رئاستي البرلمان والحكومة الإقليمية) كل سنتين والذي سيحل موعده بحلول نهاية العام الجاري». وقال طارق جوهر سارممي المستشار الإعلامي للبرلمان لصحيفة ـ«الشرق الأوسط» إن الصحف المحلية والدولية نقلت عن صحيفة «هاولاتي» الكوردية نبأ وجود رغبة لدى رئيس البرلمان الدكتور كمال كركوكي تقديم استقالته من منصبه قبل حلول موعد التغيير القادم نهاية العام الجاري، وقد أبلغني السيد رئيس البرلمان شخصيا بأنه لا يفكر في أي استقالة، مؤكدا أنه أحد أفراد البيشمركة في كوردستان ولا تهمه المناصب بقدر ما تهمه مصلحة الشعب والعمل على خدمته وتحقيق مصالحه في أي منصب يختار له». وأضاف سارممي أن «مسألة التغيير المرتقب في السلطة والمقرر له حلول نهاية العام الجاري معروضة حاليا أمام كل من الزعيمين طالباني وبارزاني، وكل ما يصدر عنهما من قرارات بهذا الشأن سينفذ في إطار الاتفاقية الاستراتيجية وبقية الاتفاقات الموقعة بين الحزبين، فهذه المسألة سيحسمها الزعيمان، ولذلك نؤكد مرة أخرى أنه ليس هناك أي صحة للأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام حول وجود نية لدى السيد رئيس البرلمان لتقديم استقالته».
أربيل 18 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- نشبت مشادة بين قوات من الجيش العراقي والشرطة المحلية في كركوك المتنازع عليها من قبل إقليم كوردستان العراق، وذلك بسبب تسلم منطقة عسكرية داخل حدود المحافظة من القوات الأميركية المنسحبة، التي أكدت مصادر محلية أن «اتفاقا جرى بين محافظ كركوك الموجود حاليا في بغداد وبين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يقضي بإرسال قوات الجيش بدلا من قوات الشرطة لتسلم مطار كركوك العسكري من القوات الأميركية المنسحبة هناك». و قلل اللواء جبار ياور، أمين عام وزارة البيشمركة التي تشترك في قوات مشتركة في حدود المناطق المتنازع عليها والمتحدث الرسمي باسمها، من أهمية الحادث الذي وقع، مؤكدا «أن ما حدث ناجم عن سوء تفاهم بسيط لا يرقى مطلقا إلى حدود المصادمة بين الطرفين». وقال ياور لصحيفة الشرق الاوسط «الموقع يقع في مطار كركوك العسكري الذي كان قاعدة عسكرية متقدمة للنظام العراقي السابق لإدارة العمليات العسكرية للجيش العراقي والتخطيط لهجمات قواته على المناطق الشمالية في العراق بالسنوات الماضية، وكان مركزا استخباريا لتنسيق عملياته العسكرية مع وزارة الدفاع العراقية في ذلك الحين، وبعد سقوط النظام العراقي سيطرت القوات الأميركية على تلك القاعدة واستخدمتها لمهامها اللوجيستية والإشراف على قواتها المنتشرة شمال العراق، وكانت هناك نية لدى المسؤولين الأميركان بفتح قنصلية في ذلك الموقع بعد إتمام عملية الانسحاب فيها، على أن تتولى قوات عراقية مهمة حمايتها، ولكن قيادة الشرطة استندت إلى اتفاق سابق وقعته بين قيادة القوات المشتركة والذي يقضي بأن تتولى قوات الشرطة تأمين الحماية الأمنية للمواقع المهمة داخل حدود بلدية مركز المحافظة، فيما تقوم قوات الجيش العراقي بمهمة حماية المناطق خارج حدود البلدية على أطراف كركوك، والالتباس جاء من هنا، حيث إن قيادة الشرطة تعتبر المطار داخل حدود بلدية كركوك، ولذلك لم توافق على تسليمه إلى قوات الجيش، لكن تمت تسوية المشكلة والأوضاع بدت هادئة وليس هناك أي إشكال». ولفت متحدث البيشمركة إلى «أن مجلس محافظة كركوك صوّت بالإجماع على تحويل ذلك المطار العسكري إلى مطار مدني، حيث إن المحافظة تفتقر إلى ذلك، وحصلت الموافقات الرسمية من الحكومة العراقية ووزارة النقل على ذلك، وتنوي السفارة الأميركية في بغداد فتح قنصلية لها في كركوك واختارت ذلك الموقع قرب المطار مقرا لها بسبب تسهيلات الحماية المكثفة التي توفرها الدول عادة للمطارات». وبسؤاله عن أسباب استقدام قوات من الجيش العراقي من خارج كركوك لتسلم ذلك الموقع وعدم الاعتماد على القوات المشتركة من الجيش والبيشمركة والشرطة المحلية في المناطق المتنازع عليها التي يفترض أن تتسلم المهام الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الأميركية وهذا أساس تشكيل تلك القوات المشتركة، قال أمين عام وزارة البيشمركة «القوة التي جاءت لا تعدو سرية واحدة من اللواء الخامس عشر التابع لقيادة الفرقة 12 للجيش العراقي، وهي الفرقة التي تنتشر في المناطق المتنازع عليها، ولم تأتِ تلك القوات من بغداد أو منطقة أخرى، وجاءت بأوامر من القائد العام للقوات المسلحة العراقية، ولكن سوء التفاهم الذي حصل كما بينت جاء بسبب الاتفاق السابق الذي وقع بين القوات العراقية المشتركة والتي حددت مناطق انتشارها كل حسب موقعه داخل وخارج حدود البلديات ومراكز المدن في المناطق المتنازع عليها». ونفى ياور «أن تكون قوات البيشمركة قد وضعت في حالة الاستنفار نتيجة الحادث كما أوردت وسائل الإعلام المحلية»، مؤكدا «أنه ليس هناك ما يستدعي وضع قواتنا في حالة الإنذار، لأن المشكلة سويت والقوات المشتركة تبذل جهودها في مناطق انتشارها لتدعيم الوضع الأمني ومواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية». يذكر أنه لتلافي مثل هذه المواجهات عملت قيادة القوات الأميركية في العراق منذ وقت مبكر على تشكيل قوات أمنية مشتركة من تشكيلات الجيش العراقي وقوات البيشمركة وقيادات الشرطة في المحافظات والأقضية والنواحي المتنازع عليها درءا لأي مصادمات محتملة جراء ملء الفراغ العسكري والأمني في تلك المناطق التي ستنسحب منها القوات الأميركية بحلول نهاية العام الحالي وبشكل نهائي.
قال روز نوري شاويس نائب رئيس الوزراء الاتحادي اليوم الخميس، ان اكسون موبيل ستحتفظ بصفقة كبيرة مربحة مع بغداد مخففا من رد فعل حاد سابق لمسؤولين عراقيين على اتفاق للتنقيب بين الشركة وإقليم كوردستان. وكانت صفقة اكسون مع اقليم كوردستان قد أثارت تهديدات من بغداد بالغاء عقد الشركة لتطوير حقل غرب القرنة. وقال شاويس "لا أعتقد أن الحكومة المركزية في العراق ستلغي أي عقود موقعة أو عقود قائمة بالفعل وبخاصة العقد مع اكسون موبيل". واضاف قائلا "بشكل عام هناك أغلبية تريد حل هذه المشكلة لكن بالطبع هناك وجهات نظر أخرى وهذا أمر طبيعي فيما يتعلق بأي موضوع". وأبرمت اكسون عقدا بمليارات الدولارات مع وزراة النفط الاتحادية لتطوير المرحلة الاولى من حقل غرب القرنة النفطي في الجنوب الذي تقدر احتياطياته بحوالي 8.7 مليار برميل، في واحد من عدة عقود ضخمة يأمل العراق أن تساعد في اعادة بناء قطاع النفط. وقال شاويس ان بغداد على علم بالمفاوضات بين اكسون موبيل واربيل بشأن التنقيب في مواقع وأعطت دعما أوليا للفكرة. وقال "بالطبع ابلغت حكومة الإقليم الحكومة الاتحادية عبر قنوات الاتصال الرسمية، مضيفاً بأن بغداد كانت على علم". واضاف قائلا "ردود الفعل الشفهية من بعض السلطات داخل الحكومة الاتحادية أعطت إشارات إيجابية على أساس أن الاستثمار أيا كان سيحقق منفعة للبلد بأسره". لكن شاويس قال انه يعتقد ان الخلاف بشأن صفقة اكسون موبيل قد يسرع الموافقة على قانون النفط، مضيفاً بأنه سيسرعه، معرباً عن أمله أن يحال القانون لمجلس النواب الإتحادي قبل نهاية العام وبعد ذلك ستكون الخطوة التالية سهلة. ومضى يقول "اذا تم التصديق عليه ستحل كل هذه المشكلات المعلقة. الاستثمار في أي جزء من العراق سيساعد في تنمية العراق".
بيروت 17 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- ذكرت شبكة "سي بي أس" الإخبارية الأميركية في تقرير عرضته اليوم الخميس أن الكرد في سوريا يلعبون دورا رئيسيا في نجاح الثورة في سوريا. وقالت الشبكة إن "الكرد السوريين انضموا إلى الثورة ضد الأسد ورغم ذلك أحبطت محاولاتهم لتأمين التمثيل الكافي في المجلس الوطني السوري المعارض في المنفى في تركيا". ورأت الشبكة الإخبارية ان "المجلس السوري إذا استطاع كسب ولاء الكرد فإنه سيحقق دعما كبيرا في الداخل". وأوضحت أن "الكرد السوريين يشكلون ما بين 15 و 20 في المائة من سكان سورية الإجمالي ومنتشرون في كل مكان في سوريا، رغم أ تواجدهم يتركز في الشمال والشمال الشرقي من البلاد". وتقول الشبكة الإخبارية الأميركية إن "نظام البعث صادر الأراضي الكردية، ويقوم بشكل روتيني بترهيب الكرد حين يقومون بإحياء مناسباتهم القومية". وبحسب الشبكة فإن الكرد يبقون حذرين بتعاملهم مع المجلس المعارض بسبب إعلانه الإبقاء على الهوية العربية للدولة، ويشعر الكرد بأنهم خدعوا عبر تخصيص أربعة مقاعد لهم من أصل 29. وتنقل الشبكة عن ممثل الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا في بريطانيا أنور يوسف قوله "اعتقد ان تركيا تلعب دورا سلبيا مع المجلس الوطني السوري من حيث القضية الكردية". وقال إن "الكرد يخشون من العلاقة الوثيقة بين رجب طيب اردوغان و جماعة الإخوان المسلمين الذين يملكون نفوذا كبيرا في المجلس السوري المعارض". واعتبرت الشبكة أن "التدخل التركي في شؤون المجلس الوطني السوري هو احتمال كبير بسبب النزعة الانفصالية الكردية"، منوهة إلى أن "اردوغان يتعاطف مع الفلسطينيين أو أي شعب يطالب بحقه ولكن يتغير الوضع عندما يتعلق الأمر بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا".
الخميس, 17 تشرين2/نوفمبر 2011 15:00

أستبداد الحكام : صباح محمد أمين .

ان دول الشرق مرورا بالعهد الأموي ليومنا هذا دعائم الأستبداد راسخة فيها تؤيدها ضعف الوعي بين عامة الناس ، فقيام السلطات بين أركانها دوما تقوم على أساس القهر والتسلط والأستغلال ،رغم تملكهم الهوية الدينية التي تدعو الى الرحمة والعدل والمساواة فمهما تظاهر حكامها بالتقوى لكنهم تسبغ عليهم روحية الأتجاه دنيوي فهم قادرين على أيجاد مسوغ شرعي لكل عمل دنيئ بحق العامة وذلك بتزلفهم من رجال الدين وعرض الفقه عليهم متبارين هؤلاء الحكام بأنهم ولي الأمر فواجب الطاعة مشروطة حيث أنهم ظل الله على الأرض له الأمر وعلى العامة الطاعة ،فما ذكره الكاتب علي وردي بكتابه بمثال منطقي يبرر حجة طغيان الحاكم حيث المثل يقول : فأذا أشترى أحد الطغاة جارية بمائة ألف دينار (على سبيل المثال كانت حين زمن الأمويون والعباسين وما قبلهما تشترى الجاريات ) ، على أي حال يستطيع أن يبرهن للناس بأن شراء الجارية صلاحا للمسلمين ذلك لأن الجارية سوف تسعد أميرهم ، وفي سعادة الأمير سعادة للمؤمنيين أنفسهم ، وكفى الله المؤمنيين مطالبا ، وكان الله عزيزا حكيما. ان هؤلاء الفدوة ( الحكام) بتصرفهم اللأخلاقي بنهب الشعوب وفرض سيطرتهم على رقاب العامة قد خلق زعزعة الوطنية وروح المبادرة في نهضة البلاد بتملكهم اليأس وعدم التفاؤل بالخلاص بحيث أصبحو لقمة زائغةلعبث أشداق المترفين الحاكمين وخلق نوع من الأستهتار بالقيم الأنسانية وأهمال الجد في الحياة اليومية ، الأمر الذي يثير الأستغراب هو عدم مبالاة الحكام والمسؤلين بمطالب الشعب وتماديهم بل أصرارهم على الأستبداد والسطو على الحقوق تاركين الشعب كالطير المذبوح يرقص من الألم ،مستصطعبين النزول من برجهم العاجية ناظرين الخلق بشحاذين يسهل نهرهم وكفهم بكل أنواع المنع والتصدي من قتل وايداع في السجون وفرض قوانيين تعسفية لتسفيه مطالبهم وكتم أفواهم مقودين أيدهم الى مسلك الأحباط والتذمر تكتسح أمامها كل شي من الأمال،فالأستبداد ظاهرة أزلية على أمتداد تأريخنا الشرقي من عهد الخلافات حيث لقت الرعاية والمثول ، على نقيضها الديمقراطية التي لم تلق العناية ولا البحث الذي تستحقه ، حيث أن الخليفة الذي حكم منذ 1385 سنة لازال باقي حيا في ضميرالأجيال المتعاقبة و أن الأستفراد بالحكم وطغيان المسؤولين لايزال جاثما على صدور الجميع لاتخطئه العين المجردة بحيث ان كافة أشكال المعارضة والتظاهرات تجابه بالعنف وتؤول بمسميات تليق أو تبرر طغيانهم الذي بقى حكرا للسلطات وشرعنتها في كل الأتجاهات ، وطبيعي ان هذا الحكر والمثول لهما أسباب ذاتية وموضوعية يتداخل فيها الطبيعة البشرية الشرقية والتقولب في نموذج مطلق دون أعتبارات لظروف العصر والحداثة ، والأهم من كل ذلك سيطرة وأبراز المتطرفين والمنافقين على الساحة دون التالب والتكاتف على تفكيك الأستبداد وأزالته لا بل طغت عليه صفة الطغيان لعدم وجود العدالة وذلك بسيطرة أفراد معينين على السلطة دون قانون أو قاعدة ، بتملكهم لزمام الأمور المادية والمعنوية وبفرض القوانين العرفية على شعوبهم وغياب العدالة في حكمهم في كل ميادين الحياة الأجتماعية والأقتصادية والسياسية وحتى الدينية من القائد الى أسفلهم في الحكم مرتبة حيث الأسافل منهم لايهمهم كرامة الأنسان وحريته ، أنما غاية مسعاهم أن يبرهنوا لسيدهم (الحاكم ) بأنهم على شاكلته وأنصار حكمه وشرهون لأسقاط البشرية مما يدفع الى أن يأتمن الحاكم لوجودهم ،فالدولة المستبدة يكون فيه أسفلهم طباعا وخصالا أعلاهم وظيفة وقربا ، فالوزير الفاسد والمختلس لابد أن يكون هو الأقرب والأمثل لحاكم المستبد، كما أن أستعانة الحكام والمسؤولين بالصحافة والأعلام والمؤسسة الدينية والأقلام المأجورة لتشويه صورة المتظاهرين ووصفهم بالمخربين والمندسين لا تدل ال على أستهانتهم بأرادة الشعوب في التغيير والحرية والسؤال عن ثرواتهم المسلوبة وألا ما علا صوت الندى بالرحيل والبديل ، كل واحد يتمسك بجدار الصد لوقف ريح الهابة بتغييرهم فعلى سبيل الذكر لقائد العظيم الفذ ولقائد الصحراء والسماء معمر القذافي الذي لا يزال االقادة والملوك أشقاءه يوجهون له دعوات الرسمية لحضور القمة العربية والمهرجانات دون لفت النظر الى مقتل ومذبح الانسانية الذي يقترفه هذا المجنون بحق شعبه بالأضافة اليه منصبه الرفيع في الأتحاد الأفريقي وسذاجة عقول بعض أبناء ليبيا بتباركهم أياه بقراءة كتابه الأخضر بعد كتاب المجيد بدلا من عرضه على فريق صحي من الأطباء لأعتناء به لاستدامة جنونه ومزمنه في كل طبقات الأركيولية في دماغه ، أنه لمن العار على الأشقاء ، الرؤساء العرب لاصطفاف هكذا الشخص ضمن كورسهم النشز يرن منهم كل صوت الطغيان والأستهتار بأرادة الشعوب ،نعم القذافي مثال قادة العرب فها بشار الأسد يقمع شعبه بكل صنوف التعذيب والترويع ، وذاك قبلهما المبارك ما قام بتوجيه البلطجية لدهس مواطنيه وقتلهم دون وازع ضمير. المخيف والذي يثير الجدل في أستبداد اليوم هو أنه ات بفعل أستفتاء شعبي ( الأنتخابات) بسبب تقسيم المجتمع على نفسه وبصورة أزدواجية بحته فناتجه كسري تلغي دون نصف الشعب وتنفي وجوده لعدم كفايته في العدد الصحيح لأخراجه بشكل يقبل وجوده شأنهم شأن الأطفال والمجانين كونهم غير مؤهلين تحرمهم التمتع بالمواطنة التامة ، وبذلك تبرز كل أنواع الأعتداء والأغتصاب والطغيان بتقويض المساواة التي لا تقوم حياة أجتماعية سياسية سليمة بدونه فأستبداد حكوماتنا الشرقية والعربية جوهرية سواء كان بالترهيب أو أستخدام السجون والقتل وألغاء الأخر هذا كلها وسائل المستبد لكن غايتهم التفرد بالحكم والسيطرة والغلبة دون أعتبارا للأرادة الشعوب وأخيرا لابد من القول وذكر الحكمة ( ان لم تستح فأصنع ما شئت) هذه الحكمة تليق بأطلاقها على وجوه كل حكام العرب وغالبية المسؤولين كونهم بدا عليهم بنزع أخر ورق التوت بلا مبالاتهم لنداء الحق وصوت الأنسانية
خسرو الجاف: الفيدرالية هي الحل الوحيد لمشاكل العراق . ........ اعتبر السياسي العراقي النائب الكردي في البرلمان العراقي "خسرو الجاف" أن الكثير من التأثيرات الخارجية والنزاعات القومية والدينية تحول دون قيام الدولة الكردية حاليا لكنها لابد ان تتشكل، مؤكدا فشل أداء رجال السياسة في العراق، داعياً الى مواجهة هذا الامر حتى لا يبقى الشعب العراقي يعاني البؤس والمعاناة التي يعيشها حالياً في جميع المجالات. واضاف الجاف، وهو نحات كردي يعيش في اقليم كردستان العراق في حوار مع "أيلاف" أن الفدرالية هي الحل الأوحد لمشاكل العراق. وقال ان هذه المحاصصات والصراعات الدموية غير المنطقية التي تحدث في البلاد لاجدوى منها فلابد من تنفيذ نصوص الدستور وأن يكون نظام الدولة فدراليا لان هذا هو الحل لجميع مشاكلها القومية والمذهبية. وفيما يلي نصّ الحوار كاملا: هل تعيش صراعا داخليا نتيجة عدم التمكن من تحقيق الأكراد قيام دولتهم الكردية ؟ المثقفون العرب يبادرون دائما بالسؤال عن الدولة الكردية وكأنها حالة غريبة، في وقت يعيش العالم تطوراً يومياً. وهذا التغير لا يمكن أن يحرمني من أحلامي بأن تكون لي دولة وهذا حلم كل كردي .. فليس من المعقول وجود شعب لا يقل تعداد نفوسه عن 50 مليون إنسان في القرن الواحد والعشرين وما زال يعيش حلماً لم يتمكن من تحقيقه. هل تعتقد إن رجال السياسة الحاليين في العراق ليسوا بمستوى الطموح، ما الذي جعلك تبتعد عن السياسة ؟ لكل فترة من الزمن رجالها .. شعرت في هذه الفترة أنني لست منهم لذا غادرت العمل النيابي والسياسي .. لكنني متواجد في مكتبتي بين زملائي الأدباء والشعراء والفنانين والمبدعين العراقيين بشكل عام، ولست آسفاً على وضعي هذا فقد كرست حياتي للإطلاع على القضايا الأدبية والفنية .. وخلال السنوات الست الأخيرة انشغلت بأنجاز نصب لشهداء إقليم كردستان. ماهي الأسباب التي حالت دون قيام دولة كردية حتى الآن ؟ لا يمكن أن تسقط فاكهة عن الشجرة إلا عند نضوجها، وعندما تتوفر عوامل النضوج سنستطيع تشكيل دولة كردية ولهذا نحن ننتظر ولسنا على عجلة في هذا الموضوع علماً أننا داخل الحدود العراقية ولدينا دستور ورئيس الجمهورية كردي ولهذا لا نشعر بالضيم السياسي أو القسوة .. صحيح أن هناك اختلاف بين الكرد والاسلوب هنا وهناك وتأثيرات خارجية أو داخلية قومية ودينية ولكن هذا لا يمنع أن ننتظر. هل تعتقد أن رجال السياسة الحاليين يماطلون بمنح الأكراد حقوقكم التي تطمحون إليها كقيام دولة كردية ؟ نعم هناك الكثير من المماطلات... وربما مصدرها تأثيرات خارجية أو نزاعات قومية أو دينية ولكن يمكن حلها بالمنطق... العالم يتغير ولا يمكن استخدام القوة أو الأسلحة لان أسلوب العنف أصبح من الماضي، ولذلك نرى أن أغلب الحكومات الدكتاتورية أصبحت هشة تنهتر بصراخ وليس باطلاقات نارية لان قدرة الإنسان الحالي يختلف عما كان عليه في السابق لذلك نحن ننتظر أحداثاً كبرى في الشرق الأوسط وفي العالم العربي. هل ترى أن شرارة التغيير التي انطلقت من العراق من الممكن أن تعود إليه بسبب سوء الخدمات والظروف الصعبة التي يعانيها المواطن ؟ إذا كنا نتحدث عن انقلابات عسكرية فدورها قد انتهى، ولكن آداء السياسيين العراقيين غير موفق، وهذه حالة بشعة يعاني منها العراق ولابد من وجود معالجة أساسية لكل مشاكل العراقيين ولا يمكن أن يبقى الشعب بهذا البؤس والمعاناة في جميع المجالات. هل تحمّل السياسيون العراقيون مسؤولية ما يحدث في العراق بمن فيهم السياسيين الأكراد ؟ بالتأكيد .. نحن نعيش في كردستان ولكن أصواتنا لا تسمع في بغداد وما نقوم به هو محاولة لبناء بلدنا .. وكما تلاحظون إن إقليم كردستان كان في غاية التدمير ولكن روافد الحياة تتدفق فيه وسط بيئة ديمقراطية. لماذا يستمر الأكراد في العملية السياسية ما دامت أصواتهم لاتسمع في بغداد؟ لأننا ننظر إلى المصلحة العامة للبلد كما نعتقد ان من مصلحة الشعب الكردي أن يكون في خانة الصبر وهي الأفضل، وهذا يجعلنا نصبر على الحيف والظلم وعلى عدم تنفيذ فقرات الدستور ومن الممكن حل هذه القضاياعن طريق الحوار والمنطق. ولكن الأكراد يتمتعون بحقوق كثيرة قد لا يجدونها عندما يكونوا في دولة مستقلة؟ هذا كلام العنصريين والمتطرفين .. أنا اتساءل لماذا يؤخرون تعداد السكان؟ هل من مصلحة العراق أن يتم تأخير التعداد السكاني بشكل عام؟ وإذا تم إجراؤه سوف نرى أن نسبة الأكراد أكثر مما تخصصه الدولة للأكراد في موازنتها العامة. هل تعتقد أن العراق يواجه التفتيت والتحول إلى مجموعة دويلات مستقبلا ؟ لابد من عدم التفكير بهذه الصيغة .. أرى أن الفدرالية هي الحل الأوحد وهذه المحاصصات والصراعات الدموية غير المنطقية التي تحدث في العراق لاجدوى منها .. فلا بد من تنفيذ الدستور وأن يكون نظام الدولة فدراليا لأن هذا هو الحل لجميع المشاكل بحكم ان العراق عبارة عن قوميات متعددة ومذاهب متنوعة. هل تدعو إلى فدراليات قومية ومذهبية ؟ بالنسبة للعراق فشعبه هو من يقرر .. نحن في كردستان لدينا شعب يختلف عن ما في العراق من حيث الجغرافيا والقومية ومن حيث النضال ولا يمكن معاملتنا كما يتم التعامل مع محافظات الرمادي أو النجف أو تكريت. الفدرالية المذهبية مرفوضة لأنه فكر من أفكار القرون الوسطى ولا يمكن تنفيذها في العراق. هناك الكثير من النصب الجميلة يسعى البعض لإزالتها بذريعة أنها ترمز الى النظام السابق .. فكيف تنظر الى هذا الموضوع باعتبارك نحاتا ؟ النحت ممنوع لدى الحكومة العراقية وهو غير معلن .. وإذا كان هذا المنع من منطلق ديني فلماذا كل ساحة في إيران فيها تمثال ونصب لعباقرتهم وتاريخهم ووجودهم العلمي والثقافي .. ألا يمتلك العراق تاريخا أو ارثا ثقافيا أو أدبيا؟ أنا أرى أن هناك حظراً على وضع النحت فمحمد غني حكمت قدم أربعة نماذج للنحت وهو نحات عملاق ولم يسمع إجابة الى أن اختطفه الموت. هل تفكر بإنشاء نصب لشهداء العراق عامة ؟ يوجد في بغداد مثل هذا النصب ولكن في الإقليم ليس هناك واحد .. وتصميمي يتعلق بشهداء عمليات الأنفال التي نفذها النظام السابق ضد اكراد البلاد وراح ضحيتها 18000 كردي .. والنصب يجسد كارثة حلبجة والكوارث القومية التي اصابت الشعب الكردي .. ويعتبر هذا النصب بحجم المآسي التي واجهها الشعب الكردي. أين أنت ألان ؟ أنا إنسان حي يحاول أن يخدم الإنسان وهذا ليس نوعا من التعصب بأن اخدم الشعب الكردي قبل كل شي باعتبارنا شعباً مظلوماً منذ عمق التاريخ وحتى الآن فهذا الشعب محتاج الى مساحة واسعة من حياتي اجعلها في خدمته .. ومن جانب أخر إن بؤس الحياة الذي يعيشه الشعب العراقي يأخذ جانبا أكبر من اهتمامي .. فحياتي مكرسة لخدمة الإنسان بغض النظر عن العرق اوالدين لذلك أنا أعاني من عدم الشعور بقدر وقيمة الإنسان العراقي بصورة عامة والكردي خاصة .. صحيح أن هناك فارق بين الحالة الاجتماعية والسياسية في الإقليم إذا ما قورنت بوسط او جنوب العراق لأننا نعيش بأمان وبعيدين كل البعد عن القتل والتفجير والمفخخات والصراعات الداخلية ولكن مع هذا نحن جزء من العراق ونعاني ما يعانيه هذا الشعب، وهناك حيز كبير من الذكريات في هذا البلد لا يمكن أن ابتعد عنها. لاف : سعاد راشد من بغداد: GMT 6:00:00 2011 الخميس 17 نوفمبر
أعلنت الحكومة التركية، الثلاثاء، عن رفضها للوساطة التي طرحها رئيس جمهورية العراق جلال طالباني ورئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني لوقف القتال الدائر بينها وبين حزب العمال الكوردستاني (PKK)، كما استبعدت زيارة بارزاني لزعيم الـ(PKK) عبد الله اوجلان خلال زيارته الاخيرة لتركيا. وقال مستشار رئيس الحكومة التركية عبدالله غول لصحيفة (زمان) التركية ان "تركيا لا تتحاور مع حزب العمال الكوردستاني(PKK) وترفض أي وساطة بهذا الاتجاه"، مشددا على ان "العمال الكوردستاني يجب ان يلقي سلاحه". وجاء حديث المستشار التركي ارشاد هرمزلو، ردا على ما صرح به المتحدث باسم المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني آزاد جندياني، الذي أعلن عن أن الرئيسان طالباني وبارزاني يتوسطان لانهاء المعارك الدائرة بين حزب العمال الكوردستاني والحكومة التركية. وبشأن الانباء التي تحدثت عن زيارة قام بها رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني لزعيم حزب العمال الكوردستاني(PKK)، عبد الله اوجلان خلال زيارة الاول لتركيا، نفى مستشار الرئيس التركي علمه بمثل هذه الزيارة قائلا "ليست لدي اية معلومات واستبعد حصول مثل هذه الزيارة". واوضح هرمزلو ان "زعيم لحزب العمال عبد الله اوجلان محكوم بالسجن المؤبد ولا يجوز اطلاق سراحه"، مشيرا الى ان "أي اتفاق بهذا الشأن مرفوض". واضاف هرمزلو ان "الحكومة لن تتدخل في شؤون القضاء والدستور"، موضحا ان "قانون العفو لا يشمل الاشخاص الذين تلطخت اياديهم بدماء المواطنين". وكان وزير الخارجية التركي قد صرح سابقا ان بلاده مستمرة في ممارسة ضغوطها على العراق واقليم كوردستان للقضاء على حزب العمال الكوردستاني. وكان رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني قد زار تركيا مطلع الشهر الجاري، بدعوة رسمية من الحكومة التركية، والتقى خلال الزيارة بكبار المسؤولين الاتراك وبحث معهم العلاقات السياسية والاقتصادية وقضايا المنطقة. شفق نيوز
الخميس, 17 تشرين2/نوفمبر 2011 14:45

البعث ووجه حمو : د.آلان كيكاني .

آية الغرق التمسك بالقش وآية الهزيمة الشتائم وآية الإجرام عدم الاهتمام بصرخات الضحايا وإهمال توسط العقلاء لحقن الدماء , فالغريق يعسعس بيده لا إرادياً يبحث عن شيئ يتمسك به لينجو من الغرق , والمهزوم لا سلاح لديه سوى لسانه السليط يقذف به القذارات ذات اليمين وذات الشمال مغطياً على ضعفه وقلة حيلته , والمجرم السادي يعتبر تعذيب الناس حقاً شرعياً له دون إحساس بألم الضحية ويرى أنْ ليس لأحد التدخل طالما الضحايا هم من مواطنيه . هذه هي حال النظام السوري الذي فقد التوازن وبات يترنح أكثر من أي وقت مضى ومسألة سقوطه أصبحت قاب قوسين أو أدنى في ظل استمرار الاحتجاجات ضده وتزايد الضغوط العربية والدولية عليه . في المعارك نرى الأقوياء يضربون صامتين دون توجيه الشتائم , بينما الضعفاء يولولون ويملأون الجو صخباً وضجيجاً ويوجهون الشتائم البذيئة وهم يولون الأدبار . وفي ساعات الجدال نرى صاحب الحق هادئاً يكتفي بأدلته وبراهينه القاطعة دون جعجعة أو صياح بينما الباطل يرفع عقيرته دون مناسبة أو داع . ما قام به السفير السوري في مؤتمر الجامعة العربية من التلفظ بكلمات بذيئة ومن بصق على الوزراء العرب لدليل قاطع على إفلاس النظام وفقدانه كل أوراقه وبرهان واضح على أن النظام لم يبق لديه ما يلعب به سوى ممارسة القذارة بتوجيه المسبات في مجلس يجمع وزراء وممثلين عن دول . يحتكر البعث هذا السلوك منذ وقت طويل لأنه يفتقد السلوك الحضاري القويم الذي يردع صاحبه عن التلفظ بكلمات نابية ترتعد لها طبلة الأذن ويتألم لها الضمير الحي , فقبل عقدين من الزمن لاحظنا هذا السلوك لدى البعث العراقي حين تلفظ عزة الدوري بكلمات تخدش الحياء بحق الوفد الكويتي في المؤتمر الإسلامي , بل وزاد العراقيون حين رشقوا الكويتيين بالصحون في اجتماع طارئ للجامعة العربية آنذاك لبحث موضوع الاحتلال العراقي للكويت . والناس على دين ملوكها , فقد ساد هذا السلوك لدى الكثير من الناس في سورية والعراق ممن لبس ثوب البعث وتخلّق بأخلاقه التي ينقصها أدنى مقومات السلوك الحضاري , وما منتظر الزيدي مخترع فكرة أن الحذاء سلاح عدا عن كونه حامياً للقدم إلا سليل مدرسة البعث العربي الاشتراكي . إلا أن الأنكى أن يعتبر نظام البعث نفسه مقياساً للجمال والخلق الحسن ورمزاً للرفعة والإباء ومدافعاً عن شرف الأمة العربية وقدسية ترابها والآخذ بيد العروبة إلى شواطئ المجد والسؤدد , ونستشف ذلك من تفاعله العنيف تجاه النقد من الآخرين وارتكاسه الشديد من توجيه أي تهمة له بارتكاب أعمال إجرامية تجاه المواطنين , فهو , من وجهة نظره , ذو سلوك يعلو على كل نقد وذم ويسمو عن كل سفالة وانحطاط . واقع البعث القبيح حد العفونة ودفاع مريديه المستميت عن سلوكه أمام منتقديه يذكرني بقصة حمو أحد مواطني بلدتنا الذي لم يترك الله آية من آيات القبح إلا وجعل له نصيباً منها : وجه أسود متسخ وأنف كبير وعيون صغيرة وأسنان متباعدة ولسان كبير وندب كبيرة على الذقن جراء حرق أصابه في الطفولة ... ذهب حمو إلى الاستيديو ليتصور وفي اليوم التالي عاد إلى المصور ليستلم صوره ولكنه ما إن التقت عينه بصورته حتى هاج وماج وسبّ وشتم يريد ضرب المصور لأنه برأيه أخرج صوراً قبيحة له , ولكن المصور كان شاباً مفتول العضلات قوي البنية , مسك حمو من مؤخرة رأسه ودفعه بعنف إلى المرآة كانت على الحائط حتى كاد أنف حمو الكبير على تماس مع سطح المرآة وقال له : انظر يا حمو إلى وجهك , هل بإمكان كل جراحي التجميل في العالم أن يجمّلوا هذا الوجه ؟ اضطر حمو تحت تأثير الخوف بالإجابة بلا . وسأله المصور ثانية : وهل لأطنان من مساحيق التجميل أن تضفي لمسة جمال على هذا الوجه المشوه ؟ رد حمو بلا . ثم سأل المصور ثالثةً : وهل يمكن أن تنظف مياه الفرات ودجلة هذا الوجه الوسخ ؟ أجاب حمو مرة أخرى بلا فقال له المصور : إذن فماذا عسى أن تفعل عدستي ؟ ثم ركله على مؤخرته وتركه . طأطأ حمو الرأس وغادر الاستديو يجر ذيوله . نظام البعث في سورية كان بحاجة ماسة إلى مصور مفتول العضلات يصور له مدى قبحه وبشاعته ويركله على مؤخرته حتى يكف عن سلوكه الإجرامي الأرعن , فلم يجد مصوراً بارعاً مثل أهل حمص .
أربيل 17 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- ذكر مسؤول مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكوردستاني في الموصل ان غالبية المؤسسات الحكومية لاتزال تخضع لسيطرة بقايا البعث والمجاميع الارهابية التابعة للقاعدة. وقال هريم كمال آغا مسؤول مركز تنظيمات الاتحاد الوطني في الموصل بخصوص الاوضاع الامنية في الموصل خلال الايام القليلة الماضية في تصريح لوكالة وراديو بيامنير ان سيارة مفخخة وعبوة مزروعة إنفجرتا في موكب تابع لهم في الساعة الثانية والنصف عصر امس، ولكنها إنفجرت بعد مرور الموكب، ما أوقع قتيلين وإصابة 11 شخصا بجراح. وأضاف قائلاً:" تشهد مدينة الموصل منذ الايام القليلة الماضية أوضاعا امنية متدهورة، حيث أسفرت تفجيرات يوم امس عن مقتل 8 أشخاص". و عزا مسؤول الاتحاد الوطني في الموصل تدهور الاوضاع الامنية في الموصل بقوله:" ان المدينة أضحت ملاذا لبقايا البعثيين منذ فترة طويلة، وسبق للبعثيين ان تمتعوا بسلطة مطلقة هناك. وقد مرت المدينة عقب تحرير العراق بأزمة أدارية وسياسية، وان الفراغ الامني الراهن يعود الى جملة من الاسباب، أحدها التأثير السوري بإرسال المجاميع الارهابية وبقايا الصداميين، فضلا عن وجود نظام قضائي سيء تسبب في إطلاق سراح الارهابيين لغياب شهود عيان". وأوضح هريم كمال آغا ان الخروقات التي ترتكبها الاجهزة الامنية والشرطة هي عامل آخر لهذه الازمة، حتى ان التفجير الذي وقع اليوم (امس) لم يكن يبعد اكثر من 100 متر عن موقع عسكري. وختم تصريحه بالقول:" إن وجود كل هذه العوامل والتغييرات التي حدثت في المؤسسات الامنية أثرّت سلبا، فعلي سبيل المثال، تم تغيير آمر الفرقة السابقة الذي كان يعرف بشجاعته ومحاربته لبقايا البعثيين و تنظيم القاعدة . وسترى ان الحجم الاكبر من المساعدات يتم جمعها في الموصل للقاعدة وبقايا البعثيين، حتى نستطيع القول ان هذه المجاميع لاتزال تهيمن على مدينة الموصل والشوارع والغالبية العظمى من المؤسسات الحكومية.
اربيل 17 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- اعلنت مصادر تركية اليوم الخميس، عن وقوع زلزال بمدينة موش التركية ذات الاغلبية الكردية شرقي البلاد والحدودية. وبحسب بيان لمركز قنديلى لرصد الزلازل فى جامعة بوغازايجى في مدينة اسطنبول فان "مركز الزلزال الذي بلغت قوته 4.6 كان بلدة وارتو التابعة لمحافظة موش". وافاد البيان ان "الزلزال وقع في وقت مبكر من صباح اليوم". وتعرضت محافظة وان في الـ23 من تشرين الاول/اكتوبر الماضي الى زلزال بقوة 7.2 درجات على مقياس ريختر اسفر عن مقتل 604 اشخاص وانقاذ 222 شخصا. وادى الزلزال الثاني الذي وقع الاربعاء الماضي، بقوة 5.6 درجات وحدد مركزها على بعد 17 كلم جنوب غرب محافظة وان، الى انهيار 25 بناية اضعفتها الهزات السابقة في وان كما يقول الخبراء، الامر الذي ادى الى مقتل نحو 40 شخصا. وكان زلزالان عنيفان قد ضربا شمال شرق تركيا في العام 1999 وتسببا في وقوع 20 ألف قتيل.
كركوك (آرابخا) مدينة النار الأزلية بشعلتها الوهاجة التي وصفوها زينفون وهيرودوتس والاسكندر المكدوني في رحلاتهم بالنار المقدسة، ونار بابا كركر التي زارتها وتزورها النساء الى يومنا هذا ظنا منهن بأنها نار إلهية مقدسة وظنا منهن بأن النار تجعلهن يلدن ذكوراً.. (نارها مقدسة وهواؤها عذب وطينها صلصال مبارك) هذه النار وهذه الرائحة التي لاتتمتع بها الا كركوك وهذه السماء الداكنة التي تتقطر منها نفط ودماً وثورة، هي مدينة كركوك ولا كركوك غير كركوك. (كركوك- آرابخا –التأميم) كلٌ يسميه بلغته وكلٌ يدعيه لنفسه والمدينة هي تلك المدينة التي إبتلت باكتشاف النفط فيها، فلو لم تُعثَر فيها على النفط لما كانت حالها الآن سيئة كما هي وما كان الجميع يطالبون بملكيتها، بل كانت على أفضل الحال وللأسف الشديد، فكركوك قبل عام 1927 كانت مدينة تقليدية كسائر مدن هذه المعمورة، وككل مدينة تسكنها غالبية ما من قومية ما، ولكن بعد اكتشاف النفط في باطن أرضها، بدأت الأغراب تتوافد على كركوك لتغيير كفة الميزان السكاني وديموغرافيتها حيث كانت عمليات التوافد في البداية للبحث عن العمل، حالها حال مدينة سان فرنسيسكو الأمريكية التي توافدت اليها الآلاف من العوائل الامريكية من البيض للبحث عن الذهب، فأصبحوا فيما بعد هم أهل الدار وبدأوا بقتل وتشريد وتعذيب الهنود الحمر أصحاب الأراضي والسكان الأصليين للمدينة.. فكركوك حالها حال هذه المدينة الامريكية.. ففئة تأتي المدينة بحثاً عن العمل في مشاريع النفط وآبارها و مستودعاتها وأنابيبها، هذه كانت ضمن ألوف العوائل التي كانت هدفها البحث عن العمل وشاءت الأقدار ان تحصل على العمل في نفط كركوك وتسكن اطراف المدينة آنذاك، وأنشأوا أحياء وأزقة فقيرة لهم وبدأوا بتربية المواشي والجواميس، بدليل ان المحلات القديمة في المدينة وكركوك القديمة لم تكن تسكنها العوائل العربية، بل كانت خليطاً من الأغلبية الكوردية والأقلية التركمانية والمسيحيين وعوائل عربية قليلة جدا، فالصورة التي التقطت في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي وفي احدى مدارس المدينة دليل على التكوين السكاني لهذه المدينة، حيث لم يكن في الصورة سوى نفر قليل من القومية العربية والأغلبية كانوا من الكورد، فالمدينة وطابعها السكاني كما زارها الرحالة كلاوديس جيمس ريج منتصف القرن التاسع العشر، يقول عنها: انها مدينة ذات طابع كوردي بأغلبية كوردية تسكنها أناس من العشائر التي لها امتدادات تاريخية في المناطق الكوردية الجبلية.. ودليل آخر على القومية الغالبة وسكانها ألاصليين هو ماكتبه البريطانيون في موسوعاتهم، وما دونوها في المراسلات الرسمية، حيث لم يذكروا اسم المدينة الا كمدينة كوردية حالها حال السليمانية وأربيل ومهاباد ودياربكر وعامودا، والاحصاءات الرسمية التي اجريت في المدينة واطرافها ودونت على شكل وثائق لاتثبت الا حقائق واضحة وهي ان هذه المدينة كوردية بطبعها وسكانها وعاداتها وتقاليدها وتفكيرها، والكثير من المكتوبات للدولة العثمانية والخرائط التي نشرت قبل اكتشاف النفط لم يتوان عن ذكر المدينة كمدينة كوردية، والدليل القاطع هو الخارطة العثمانية الرسمية التي رسمت فيها المدينة ضمن حدود ولاية شهرزور ودونتها كمدينة كوردية، وختمت الخارطة بختم السلطان العثماني. هذه كنبذة مختصرة عن الحقيقة الديموغرافية لكركوك، ولكن رب سائل يسأل لماذا تفاوت وتغير عدد القوميات الساكنة في المدينة في كل احصاء اجريت في العراق، وخاصة بعد اكتشاف النفط؟؟ خارطة قديمة لكوردستان خططها الهولنديون والجواب هو أن التفاوت العددي لكل قومية في كركوك بازدياد واحدة وتقليل البقية وكأنهم توقفوا عن النسل والتزاوج، كان بأمر من مركز السلطة في بغداد وعند جميع السلطات والحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق لعقود طويلة مضت، فالسلطة البعثية مثلا منذ شباط 1963 تلاعبت بالمدينة وسكانها بلعبة دنيئة ومسألة الحرس القومي وقتل الكثير من المواطنين الكورد بعد انقلابهم الأسود وأهل كركوك أدرى بشعابها طبعا ولا أحد بمقدوره أن يستنكر وجود آلاف العوائل الوافدة الى كركوك، فهل هناك مواطن عراقي نجيب لم يسمع من قبل بـ (أبو العشرة آلاف) و (أبو 17 ألف) وهؤلاء هم عشرات الألوف من العوائل المستقدمة من وسط وجنوب العراق التي اسكنتهم السلطة العفلقية في كركوك وأعطتهم المبالغ الآنفة الذكر من الدنانير العراقية لكي يسكنوا في بيوت الكرد ويستخدموا ملابسهم وأوانيهم وأفرشتهم، وخولوا بقتل أي كردي يسبب مشكلة او اعاقة في عملية إسكانهم وحتى بدون سبب في بعض الأحيان، وقُدمت لهم التسهيلات كافة.. لماذا؟ فقط لتغيير الطابع الديموغرافي لمدينة كركوك، وهذه العمليات استمرت منذ العام 1968 بشكل مكثف ومبرمج وخصصت لها ميزانية كبيرة الى العام 2003 أي حتى قبل زوال البعثية بأيام.. وفي الوقت الذي تستقدم عائلة عربية الى كركوك وتسكن في بيت كردي، تطرد في الوقت نفسه عائلتين كرديتين إما الى جنوب العراق أو الى كوردستان العراق، وهذا ما كانت تسمى بعمليات (التعريب) ويدوّن في التاريخ تحت اسم التطهير العرقي أو التمييز العنصري (الآبارتايد). اذا أردنا ذكر الوثائق والحقائق، فهناك الآلاف منها تثبت ان المدينة حتى منتصف الثلاثينيات من القرن المنصرم كانت تذكر كأية مدينة كوردية تسكنها مع الكورد عدد من التركمان والمسيحيين. ودليل آخر على كوردية مدينة كركوك هو الاصرار الكوردي على إجراء عملية الاحصاء في المدينة والاستفتاء التي تقرر فيها مصير كركوك اذ تبقى تابعة للمركز او تصبح ضمن مدن اقليم كوردستان، فليس من المستغرب أن يقوم العرب والتركمان بعرقلة الاحصاء والاستفتاء بحجج ومشاكل واهية، وهذا ما جعل العالم يفهم حقيقة ديموغرافية كركوك وزيف الادعاءات التي كانت يدعيها البعض، فرغم عمليات التعريب التي استمرت لعقود من الزمن الا ان الكورد مازالوا الأكثرية والأغلبية في المدينة، حتى وإن لم تطبق المادة 140 من الدستور وتعود المدينة الى الحدود الادارية لها في العام 1968.. حيث استقطعت منها عدد من الاقضية والنواحي الكوردية والحقت بمحافظات اربيل والسليمانية وصلاح الدين ونينوى. فكركوك مدينة كوردية باعتراف الأتراك العثمانيون، حيث ورد في انسكلوبيديا الدولة العثمانية أي ما يعرف بـ(قاموس الاعلام) للامبراطورية العثمانية بأن كركوك مدينة كوردية وعلى هذا الاساس ينظر العالم الى كركوك وليس بالمنظور البعثي الذي طالما عمل من أجل طرد الكورد وجلب العرب الى مدينتهم وبيوتهم وأزقتهم، ونحن إن لم نقل كركوك كوردية فالانسكلوبيديا البريطانية أيضا تؤكد كورديتها، والمؤرخون والمستشرقون والرحالة جميعهم متفقون بأن تلك المدينة كوردية،ومن لا يصدق كلامي فعليه أن يعود الى ما دونه كلاوديس جيمس ريج ومينورسكي وباستيل نكتين والعثمانيون وقبلهم بآلاف السنين إقرأوا رحلة هيرودوتس (أبو التاريخ) عندما مرّ بمنطقة النار المقدسة أو النار الأزلية، وكان ذلك قبل ميلاد سيدنا المسيح، فانظروا الى ما يقوله عن المنطقة وسكانها!! زيف الادعاءات خارطة الفرنسيين ولاحظوا حدود كركوك ولكن اذا نبحث عن كوردية مدينة كركوك في كتابات حزب البعث وتأريخه الطلفاحي، فلاريب ولا جدال أن ما قاله ويقوله الكثير من أقطاب الشوفينية العربية وتحت تأثير الموروث البعثي وان كانوا لا يشعرون بذلك .. فكركوك مدينة عراقية وثرواتها للعراق ككل وليس لأهل المدينة، حيث اشترى البعث بأموال نفط كركوك أسلحة ومعدات ودمر بها الدول الجوار ومدن العراق.. فلا تستغرب إن سمعت أناس يعيدون هذه الاسطوانة المشروخة تحت تأثير الفكر البعثي، فلا أقولها لكم اعتباطا، سأوضح لكم أكثر، فهؤلاء ذوو ثقافة تاريخية جد محدودة ومخجلة فما يقولونه لا يستندون فيه الى دلائل تاريخية وحقائق الوثائق، بل أقوال وكلام فقط للكلام فلتمت سكان المدينة جوعا وعطشا وفقرا ولتعش العروبة ولتستخدم نفط كركوك لعمران العوجة وتكريت وليمت الكوردي في بيته في كركوك، هذه كانت نظرية البعث حول كركوك حيث لم يخجلوا في ذكرها علنية، فقال طارق عزيز انها مدينة كوردية ولكن عليكم فقط أن تمروا فوقها بالطيارة.... لأن التوافد المنتظم والمستمر الى المدينة والاغراءات المادية والمعنوية الكثيرة بهدف التغيير الديموغرافي والتلاعب بعدد سكان المدينة وإغراق المدينة بقومية معينة دون غيرها والبدء باخلاء السكان الأصليين ويحل محلهم أناس وافدون ومستفيدون من القوميات الأخرى، كانت ضمن خطط مبرمجة وسياسة ثابتة وضمن ستراتيجية البعث للمدى البعيد، فالسلطة المركزية والحكومات المتعاقبة التي استلمت دفة الحكم في بغداد وضعت نصب أعينها على ما تخفيه المدينة من كنوز، ظنا منها انها تحمي العروش في بغداد، وهذا ما قاله طارق عزيز لجلال طالباني حيث قال: عليكم أن تذرفوا الدموع على كركوك كما على العرب أن تذرف الدموع على الأندلس. فكم أتمنى ان يكون للأرض والسماء لسان لينطقا به حقيقة كركوك، وكم أتمنى أن تكون للنار الأزلية في بابا كركر لغة تنطق بها، وتدون سجلا للتاريخ ، لكن أي سجل؟ طبعا ليس ذلك الذي يدونه البعثيون، وأصحاب الأقلام المأجورة، والخبراء المزورون أمثال خيرالله طلفاح الذي زور التاريخ الاسلامي بحاله، ثم نال جزاءه الدنيوي العادل، ومن حذا حذوه لتدوين تاريخ العراق والمنطقة مقابل حفنة من الدنانير.. إن حاملي القلم ومن لم يفكر بعقله وانما بقلبه وجيبه، ودولارات براميل النفط الصدامي المهرب والمهداة الى شلة غير قليلة من الشوفينين والقومجيين، صدقوا ورددوا ما كتبه أقلام البعث المأجورة، فوقع نفر غير قليل منهم في حفرة ثقافة البعث، وباتوا يدافعون عن جميع حروبه وجرائمه المرتكبة ضد شعب العراق ودول الجوار من ايارن والكويت.. فأصبحوا ببغاء البعث وتحدثوا عن كركوك من مصر وفلسطين والسودان والاردن دون أن يعرفوا ماذا تعني كلمة كركوك، ودون أن يعرفوا أين تقع المدينة وأدنى معلومات عنها.. الخارطة العثمانية وكركوك ضمن ولاية شهرزور لماذا؟ لا شك لتدني مستوى وعيهم وإدراكهم ولخفة حمولتهم الثقافية وعدم ايمانهم بايدولوجية ثابتة في الحياة، لا أتجرأ أن اقول الحياة السياسية، لأنهم إن كانوا ممارسين السياسة في يوم ما من أيام حياتهم فلا شك بأنهم كانوا من بين صفوف الحزب القائد أقصد حزب البعث العربي الاشتراكي المنهار والمنحل .. هؤلاء لم يفكرون بالمنطق السديد؟ بل ضحكوا على ذلك التاريخ الذي يكتب بدماء المؤرخين بعيدا عن ألاعيب الفتنة والشوفينية والعنتريات التي قامت بتدوينه بحد السيف وليس بالقلم، كما رأيناه في عراق البعث. فلا نرى الأصل والجذور والحقيقة في صفحات التاريخ التي دونت في زمن العراق المظلم أو الفترة المظلمة في تاريخ العراق، فجعل هذا التاريخ من حزب البعث العربي الاشتراكي حزبا مثاليا وقوميا يسعى لخير العراقيين وجعل من بلادهم جنة الله على الأرض، وجعل من شخص صدام حسين قائدا للعروبة والاسلام ومجاهدا حقيقيا يقاتل من أجل الاسلام والمسلمين.. وامتلأت أذان ما سماه البعث بجيله بهذه الخزعبلات التي يستحيل أن يخرج من أدمغتهم الا ببرنامج تربوي وتوعوي طويل الأمد، وهذا ما نراه في عدة شخصيات اليوم، فهم امتداد لذاك التاريخ الأسود وتحت تأثيرات اللغة والعبارات ذاتها ومتأثرين بالأمثلة القومية والشوفينية عينها، فظهروا اليوم للعيان بحلة جديدة ولكن بفكر بعثي بحت.. فكيف نفهمهم ونوصل الحقيقة الى أدمغتهم بأن كركوك مدينة لها أصحابها الشرعيون، وتوافد اليها آلاف العوائل بهدف تدمير طبيعتها السكانية.. ماذا نقول لأجيال من أصحاب الافكار البعثية، حتى في الدول العربية ودول الجوار بأن صدام وحزبه وسلطته اغتصبوا كركوك عنوة، كما أرادو اغتصاب ايران والكويت!!.. ما فعله البعث بالكورد وكركوكه كثير ومؤلم ولا تُنسى، مع هذا وذاك فالكورد مسالمون بطبعهم حيث قال رئيس برلمان كوردستان العراق، كمال كركوكي حول مدينته "توجد وثائق تاريخية تثبت كوردستانية كركوك، إلا إننا نحترم خيار السكان بانضمامهم إلى إقليم كوردستان أو البقاء مع بغداد، في الاستفتاء الخاص بتحديد مصير المحافظة الغنية بالبترول والمتنازع عليها بين الأكراد والعرب والتركمان". أنظر الى التسامح الكوردي رغم أن الوافدين طردونا شر طريدة وسلبونا من مدينتنا وأملاكنا وحتى من مقابر أجدادنا، فما زال الوقت لم يفت بعد لتنفيذ المادة 140 الخاصة بالتطبيع وإن الأعذار بتاجيلها غير مقبولة، فهناك خطوات جيدة قد تحققت ومن الممكن إستثمار ما تبقى من الوقت للمضي في عملية التطبيع بما فيها إجراء الاستفتاء على مصير المدينة.. التقطت 1934 في مدرسة كركوك وأغلب من في الصور هم الكورد فالمناطق الواقعة ضمن إطار المادة 140 التي تقع كركوك ضمنها لم تقم الحكومة الإتحادية بواجباتها تجاهها، ولا نحن في حكومة الإقليم قادرون على تقديم الخدمات لها، مع ذلك هناك تقدم ملحوظ في عملية التطبيع في تلك المناطق، ونعتقد أنه في حال وجود نوايا حسنة فمن الممكن تطبيق المادة في مواعيدها المحددة، فالاستفتاء المزمع إجراؤه في المهلة الدستورية، الرأي الكوردي يقوله كركوكي "لقد أكدنا موقفنا من هذه المسألة وقلنا إن من يحمل هو أو أحد والديه وثيقة تثبت سكنه في المدينة أثناء الإحصاء السكاني لعام 1957 يحق له التصويت في الإستفتاء من دون استثناء بسبب انتماءاته القومية لأن كركوك مدينة متعددة القوميات، كما أن قرار إعادة الموظفين المفصولين لأسباب سياسية قد صدر، بالإضافة الى صدور قرارات إعادة ربط المناطق الإدارية المنزوعة عن حدود محافظة كركوك.. وقال "نحن نعتقد أن إجراء الأحصاء السكاني في مناطق كركوك ليس مستعصيا، كما أن إجراء الإستفتاء لا يتطلب كل هذا الوقت. واعتبر أن الاستفتاء عملية إدارية من أجل معرفة خيارات السكان في اللحاق بالإقليم أو البقاء مع الحكومة الإتحادية، ونحن سنحترم أي خيار يختاره السكان.. فهذا هو الحال في كركوك.. فالحقائق والوثائق موجودة في المتاحف والمكتبات وأدراج الأرشيف حيث تسرد تاريخ المدينة بكل صدق وامانة، وهناك من يزور الحقائق ويزيف التاريخ ولكنه يخاف من إجراء الاحصاء السكاني أو استفتاءً شعبيا بين سكان المدينة، لأن الحقائق تظهر للعالم والادعاءات الباطلة التي تمسكوا بها وخدعوا الكثيرين خلال اربعين عاما سوف تنكشف عاجلا أم آجلا..
اربيل 17 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- قالت وكالة فرات الخبرية،اليوم الخميس، ان الطائرات الحربية التركية قصفت مواقع مقاتلي العمال الكردستاني في اراضي اقليم كردستان العراق. وذكرت الوكالة المقربة من حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا ان "مصادر محلية افادت ان الطائرات الحربية التركية التي حلقت فوق مناطق متينا وغارا وزاب قصفت بعدها مناطق قريبة من زاب". ولم تدل الوكالة بمزيد من التفاصيل عن القصف ووقوع ضحايا. وكان مقاتلو حزب العمال الكردستاني قد قتلوا في الـ19من الشهر الماضي، 24 جنديا تركيا واصابوا 18 بجروح في سلسلة هجمات استهدفت مواقع للجيش جنوب شرقي البلاد هي الاخطر من نوعها منذ عام 1993. وردت القوات التركية بشن عملية جوية وبرية واسعة النطاق ضد اهداف ومعسكرات حزب العمال الذي تعتبره تركيا وكثير من الدول الاخرى منظمة ارهابية.
الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2011 15:38

من اين اتت النساء؟ ـ3ـ جمشيد ابراهيم .

عندما يتعلم الاجنبي/ الاجنبية العربية و بعدما يتعلم/تتعلم (رجل – رجال) يبدأ/تبدأ بالسؤال: و ماذا عن جمع (المرأة) فتبدا الحيرة لديك و تضطر ان تقدم له/لها (السيدة و السيدات) لتتجنب التطرق لمفردات (النساء و النسوة و النسوان) التي لا تنتمي الى (المرأة) و ليست لها مفرد اضافة الى ارغامك على شرح الكرم و السخاء العربي في هذا التنوع في جمع (المرأة). و لكن و لربما يعود سبب هذ الكرم العربي الى ان صياغة (نساء) لا تتفق عادة مع وزن الجمع العربي لاسماء العلم باضافة مقطع (ات) في النهاية كجمع مؤنث سالم لان (النساء) لسن سالمات هنا و هذا لربما ادى الى صياغة (نسوة) مثل (طلبة) لكونها على الاقل مزودة بتاء المربوطة و تشير الى فصل او نوع معين من الناس او حرفة او غيرها. اما كلمة (نسوان) فاعتقد انها صياغة عامية لان الظاهر كانت (نسوة) اقل تقبلا في الذوق العامي المحكي. اما (المرأة) المسكينة فهي ليست الا تانيث المذكر (امرُؤ) او (امرَؤ) بعد التخلص من همزة الوصل بعد اضافة اداة التعريف تحولت الى (المرأة) و (المرء) و الرجوع الى الثلاثي (مرء). و لكن رغم كل هذا فاللغات جميعها و ليست العربية لوحدها لا تتبع المنطق في الجمع او غيرها من النواحي بل تتعرض لصياغات عشوائية او مبنية على سوء فهم و الخطأ و هناك نوع من تشويش و خربطة و اوزان متنوعة في صياغة الجمع في لغات كثيرة و لكن مركز المرأة في مجتمع ما و مكانتها تعكس ايضا النظرة اللغوية اليها كالشراء او البيع بالجملة (نساء) فقط. هناك ايضا احيانا الى جانب العوامل الثقافية و الاجتماعية اسباب لفظية لعدم صياغة جمع من نفس الاصل (امرؤ) و (امرأة) لربما بسبب كثرة همزاتها التي تسمى ايضا بنبرات لانها ترفع او تقطع الصوت كما تسمى بالانجليزية glottal stop و ان كلمة (رَجُل) لها علاقة بكلمة (رِجل) لدور الرجل في المشي و الصيد (راجع مقالتي في هذا الموقع عن هذه العلاقة) و دور المرأة كانيسة او انسانة تشارك الرجل و لكن هذا الرأي يهمش دور المرأة و يجعلها ثانوية تتبع الرجل كما نجده في كثير من اللغات و هذا هو سبب ظهور علم اللسانيات feminism لنصرة المرأة مما حدى بالانجليزيات بتسمية الانجليزية ب Manglish اي انجليزية الرجل بدل English www.jamshid-ibrahim.net
الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2011 15:37

من اين اتت النساء؟ ـ 2 ـ جمشيد ابراهيم .

قد يعتبر البعض ان كلمة (نساء) بحد ذاتها عنصرية لعدم وجود مفرد لها. عدم وجود مفرد لكلمة تأتي في الجمع يدل على الرؤية الجماعية لها لان الانسان لربما وجد و يجد المرأة خاصة الشرقية منها ليومنا هذا على الاكثر في مجموعات و الرجل كان او لا يزال يملك اكثر من زوجة (تعدد الزوجات) و انها لغاية اليوم اجتماعية اكثر من الرجل و لكن عدم وجود مفرد للنساء قد يدل ايضا على عدم منحها منزلة اومرتبة انسانة لها شخصيتها الفردية تختلف عن غيرها من النساء و بذلك يتم سلب شخصيتها و فرديتها و تنظر اليها نظرة الاثاث او المجموعات بينما لا نجد صعوبة بتاتا في صياغة (رجل – رجال). في الحقيقة هناك كلمات مستقلة قليلة جدا تشير الى الانسان المؤنث دون اضافة تاء المربوطة او غيرها من ادوات التأنيث عليها مثل (الام) لان حتى الكلمات التي تنتهي بالتاء الطويلة تعتبر غير مستقلة تعتمد على المذكر (بنت) من (بن) و (اخت) من (اخ) و لكن و لربما لم تميز العربية سابقا بين المذكر و المؤنث و تاء المربوطة كانت فقط محاولة لاحقة للتميز بينهما ام هل المؤنث اشتقاق من المذكر فقط؟ وجود كلمات اخرى مشابه في نفس العائلة اللغوية كالسامية التي تضم عدد لا يستهان به من اللغات يصعب علينا البت فيما اذا كانت كلمة (النساء) على سبيل المثال استعارة ام قرابة لغوية. www.jamshid-ibrahim.net
الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2011 15:33

من اين اتت النساء؟ جمشيد ابراهيم .

يصعب اشتقاق بعض المفردات و بالاخص الاسماء التي تشير الى البشر ككلمة (النساء) لانها عادة قديمة جدا قد يسبق تأريخها نظام الفعل الثلاثي. مما يزيد الطين بلة ان هناك عدد من الكلمات التي تشترك مع (النساء) في حرفي (النون) و (السين) مثل الاسماء (انسان) و (ناس) و (انس) و (آنسة) و الافعال (انس) و(نسى) و الهمزة كانت اما همزة وصل او همزة قطع و لكن الملاحظ ان كلمة (النساء) هي من (نسو) و ليس من (نسى) و (النسيان) رغم ان النسيان صفة من صفات الانسان و اننا نجد كيف ان حرف (الواو) تظهر للعيان في (نسوة) و (نسوان) و هناك اشارة في القرآن ايضا لهذه الكلمة القديمة. الظاهر ان كلمة (النساء) كما يفهمه القرآن كانت تشير الى المؤنث في نفس العائلة و لربما كنوع من خادمات او مرافقات او افراد العائلة دون مركز محدد او معين. و اني شخصيا اميل الى ربط (النساء) و (الانسة) و (الانسان) و (الانس) بالافعال (انس) و (آنس) و (استانس) اي المشاركة و المرافقة اي ان المرأة ليست الا انيسة او جارية او مرافقة للرجل و هذا ينطبق ايضا على القصة السماوية بان حواء من ضلع آدم و لكني اعتقد ان الاسم هنا اقدم من الفعل و لذلك فان الافعال قد تكون مشتقة من الاسم وان العبرية تميل الى (الشين) بدل (السين) و لذلك فان (نشا) العبرية و (نساء) العربية من اصل سامي واحد و ربما ان الهمزة في مؤخرة كلمة (النساء) استعملت للاشارة الى المؤنث كما نجدها ايضا في الالوان المؤنثة (بيضاء) و (سوداء) او في اسماء مثل (صحراء) بينما تنتقل الهمزة في المذكر الى الصدارة مثل (انسان) و الالوان (ابيض) و (اسود) و هذا ما نلاحظه ايضا في العبرية (ايش) لاسباب لفظية مقطعية و نرى كيف ان كلمة (ناس) تستعمل تارة كمذكر و تارة كمؤنث لعدم احتوائها على الهمزة. هذا و لا اعتقد ان هناك علاقة بين كلمة النساء (بكسرة النون) و (نساء) بفتح النون بمعنى (طول الامد او العمر) من نسأ (نسء) اي (اجل) و (اخر) خاصة دفع الدين. www.jamshid-ibrahim.net
مقدمة 1ـ هناك آفة يعانى منها بعض هواة الكتابة ، هى إنهم لا يقرأون ، وبعضهم إذا قرأ ولديه فكرة معينة فهو لا يتخلى عن فكرته ، ولا يفهم ما يقرأ ـ لو قرأ ، وهو يلاحقنى بنفس الأسئلة دون ان يكلف نفسه عناء القراءة . مؤخرا ، إنتهيت من كتابة ونشر أربع مقالات عن الثورة المصرية الراهنة ثم بدأت أستانف الكتابة فى سلسلة ( كتب ـ كتاب ) فى القرآن الكريم ، مع سلسلة أخرى تتكون من أربع مقالات ساخرة بعنوان ( تبرئة ابن حجر من بيع الحشيش للبشر ..آه يا بقر..؟؟) للتعليق على ثورة السلفية المصريين على المفتى فى اتهام ابن حجر ببيع الحشيش. عطّلنى عن عملى تعليق ظل صاحبه يلاحقنى به من التسعينيات دون ملل ودون رحمة ، ودون أن يقتنع ، ودون أن يقرأ لى.! 2 ـ إن جهادنا هو اصلاح المسلمين بالاسلام عن طريق الاحتكام للقرآن الكريم عند الاختلاف ، ومنهجنا أن نقرأ القرآن وفق مصطلحاته قراءة علمية موضوعية ، نفهم فيها المصطلح القرآنى من خلال السياق العام والسياق الخاص . هذا هوجهادنا ، وهذا هو منهجنا ، وهذا هو عملنا العلمى منذ حوالى اربعين عاما . وأتاح لى موقع (اهل القرآن ) شرح المنهج وتطبيقه خلال مئات المقالات والبحوث ،بل أسسست لهذا المنهج قاعة البحث للتدريب ، بل خصصت له بابين : ( القاموس القرآنى ) و ( التأصيل القرآنى ) .. ومع هذا يظل البعض يلاحقنى بنفس السؤال عن المنهج ،أو عن سبل حلّ الخلاف ،أو أن يطرح فكرة نراها خطأ وهو يصمم عليها ويصمم على أن نعتنقها وأن نروّج لها وإلاّ اتهمنا بالتعتيم على فكرته. هذا مع ان موقع (أهل القرآن ) مفتوح لمناهج مختلفة فى البحث القرآنى ، منها الاعتماد على القواميس ومنها الاعجاز العددى وفهم بعض الآيات من خلاله . ويمكن لأى صاحب منهج ان يكتب بمنهجه ، ملتزما مثلنا بشروط النشر فى الموقع ، ويتعرض مثلنا للنقاش والنقد والتصويب. ونعطى المزيد من التفصيل : أولا : أضطر هنا الى نقل بعض ما جاء فى مقال : (هذه اللغة العربية .. العجوز المتصابية ) المنشوربتاريخ 19 يناير 2007 ، وفيه قلت: 1 ـ ( اللغة كائن حى يتطور باستمرار، تموت منها ألفاظ وتتولد ألفاظ جديدة ، و بالاحتكاك باللغات الأخرى يتم التلقيح وتوالد واستعارة ألفاظ اجنبية وتعريبها. واللغة العربية بالذات هى أقدم اللغات الحية التى لا تزال موجودة حتى الان قبل وبعد ظهور الاسلام. عاصرت اللغة العربية لغات أخرى تحولت لهجاتها الى لغات مستقلة على حساب تلك اللغة الم التى اندثرت ، مثل اللغة اللاتينية التى ماتت وتحولت لهجاتها الى لغات مستقلة كاللغات الفرنسية و الأسبانية و البرتغالية والايطالية وغيرها، وكل منها اكتملت وأصبح لها معاجمها وقواعدها . لا تزال اللغة العربية حية حتى الآن لسببين : القرآن الكريم و تأدية الصلاة اليومية . ولكن ديمومة اللغة العربية واستمرارها جعل لها مستويين : اللغة الفصحى و اللهجات المحلية فى كل قطر عربى ، كما جعلها تختلف فى ألفاظها من عصر الى آخر، بل من مكان الى آخر. وأدى الاتصال والتفاعل الحضارى بالآخرين و تكوين الفرق والطوائف الدينية والمذهبية الى توليد الكثير من المصطلحات وتغيير معانى كثير من الألفاظ و موت مئات الكلمات ليحل محلها آلاف الكلمات والتعبيرات الأخرى . هذا التغير الكمى والكيفى حدث ويحدث للغة العربية بينما يظل القرآن فريدا محتفظا بلغته ومصطلحاته التى لا يمكن فهمها إلا من خلال القرآن الكريم نفسه. ولولا القرآن الكريم لاندثرت اللغة العربية كما أندثرت الآرامية قبلها ، وكما اندثرت السريانية واللاتينية بعدها ..ولسنا فى مجال التفصيل فى فقه اللغة العربية وتطورها وأسرارها ، ولكن لنلمس بسرعة قضية أساسية ، هى كيف نفهم القرآن الكريم الذى نزل منذ خمسة عشر قرنا باللغة العربية ؟ تلك اللغة التى لا زلنا نتحدث بها مع تطورها و اختلافاتها من عصر الى آخر ؟ 2 ـ هل نفهم هذا القرآن العربى بمعاجم اللغة العربية؟ إن للغة العربية معاجمها المتميزة، و قد تم تدوينها بعد القرآن بقرون ، وهى خير دليل على أن اللغة العربية كائن متحرك تختلف فيها معانى الألفاظ من عصر لأخر ، ومن مكان لأخر. إلا إنه لا يجوز أشتراط فهم القرآن بمعاجم لغوية كانت ترصد حركة اللغة حتى عصرها ، ولذلك فإننا اليوم نجد عجبا حين نرجع إليها ،فمعظم مفرداتها اندثرت من الاستعمال فى عصرنا الذى جاء بمصطلحات جديدة من الغرب يتضاعف عددها باضطراد. وحتى فى لغتنا المستعملة المتوارثة تجد بعض المفردات قد اختلفت عما سبق، فكلمة (عميد ) ظلت حتى العصر العباسى تعنى (المريض حبا )، وفى ذلك يقول الشاعر :" وإنى من حبها لعميد.." ، ويقول الفيروز آبادى ، فى معنى كلمة عميد " هدّه العشق" اى أمرضه العشق. فأصبحت كلمة ( عميد ) اليوم تعنى مرتبة عالية فى الجيش أو فى رئاسة الكليات الجامعية. الخلاصة أن تلك المعاجم تم تدوينها بعد نزول القرآن بعدة قرون لتسجل حركة اللغة العربية فى زمانها وليس زماننا، وقد أصبح أغلب ما فيها من كلمات عربية غير مستعمل فى عصرنا . 3ـ هل نفهم القرآن الكريم بمصطلحات التراث ؟ لقد زاد فى تطور اللغة العربية وازدياد وتعقد مصطلحاتها أن صار لكل طائفة دينية مصطلحاتها الدينية الخاصة بها ، فالشيعة لهم مصطلحاتهم ، وعلى سبيل المثال فان مصطلح (النواصب ) لدى الشيعة يطلقونه على السنة الذين ( يناصبون أهل البيت العداء ) ونفس المصطلح ( النواصب ) له معنى مختلف فى علم النحو إذ يعنى أدوات النصب التى تنصب الفعل المضارع أو الاسم , بل ان كلمة ( النصب ) تعنى التحايل على الناس و( النصب) عليهم، ولا علاقة لهذا ( النصب) على الناس بعلم النحو. بل إن كلمة ( النحو ) فى حد ذاتها مصطلح جديد ،ومثله المصطلحات الجديدة فى إطاره مثل الرفع و الجر و السكون والاعراب و البناء و الفعل و الاسم و المبتدأ و الخبر و الفاعل و المفعول به ..الخ .. فاذا دخلنا فى علوم اللغة الأخرى وجدنا مصطلحات أخرى فى علم الصرف والبلاغة . وقد اخترع العبقرى العربى الخليل بن أحمد علم العروض ووضع له المصطلحات مثل البحور الشعرية بمصطلحاتها المختلفة، ثم هناك شلالات من المصطلحات فى الفقه والتفسير والحديث والجرح والتعديل وعلم الكلام و التوحيد و المعتزلة و المرجئة والشيعة والسنة و الصوفية و البلاغة من استعارة وكناية وتشبيه و محسنات بديعية و معنوية و طباق وجناس و شتى مصطلحات الفنون والأداب.. أى انتجت الحضارة العربية الاسلامية كما هائلا من المصطلحات الدينية والعلمية والأدبية والفنية لم تكن فى عهد النبى محمد عليه السلام، بعضها تمت صياغته لأول مرة وبعضها تبدل معناه واكتسب مدلولا جديدا. أى أننا لو دخلنا فى إطار أى فرقة دينية أو علم من العلوم لوجدنا كمّا هائلا من المصطلحات ـ وهذا باب واسع يخرج عن موضوعنا . ولكن نعرض لمثلين بايجاز من نوعين من أديان المسلمين الأرضية : * فقد أدخل التصوف مصطلحات دينية مستحدثة فى الحياة الدينية للمسلمين لم يعرفها المسلمون الأوائل فى عصر النبوة .ومن المصطلحات الدينية الجديدة التى استحدثها دين التصوف : الكرامة ، المريد، المقام ،الوقت الحال ، القبض ، الصحو والسكر ، الذوق الشرب ، المحو والإثبات ، الستر والتجلي، المحاضرة والمكاشفة ، الحقيقة والطريقة ، الوارد، الشاهد، السر، المجاهدة ، الخلوة ، الزهد، الولاية ، .. إلخ ، ولكل منها مدلول فى دين التصوف ، وسطرت فى ذلك الكتب ، وبالطبع هم مختلفون فى معناها وعددها. وبعض هذ الألفاظ كان مستعملا فى الإسلام بغير ما يقصده الصوفية ، إلا أنهم أولوها وأستحدثوا لها مدلولات جديدة تخرج عن الإسلام مثل (الولى والولاية ). * ومصطلح السنة يأتي في القرآن بمعني المنهاج والطريقة أو الشرع ،وبمعني الشرع يأتي منسوبا لله تعالي (33 / 38) . وفي العصر الاموى استعمل مصطلح السّنة في معرض الاعتراض علي السياسة الاموية واهمية ان ترجع الي ما كانت عليه سنة النبي ،أي طريقته العادلة فى الحكم .وبها بدأ الاستعمال السياسي لكلمة السنة وقتها . وحين نجح الشيعة الكيسانية في الدعوة للرضى من آل محمد ـ الامام المختفى غير المعلوم ـ وكان مفترضا أنه من ذرية علىّ بن أبى طالب، كان من ادبياتهم نفس الاستعمال السياسي لمصطلح السنة مع الاستعمال لمصطلح الشيعة الذى يدل على المعتقدين بأحقية ذرية على بن أبى طالب فى الحكم.وحين ظهر ان الخليفة الموعود ليس من ذرية علي وانما من ذرية ابن عباس حدث الشقاق بين انصار العباسيين القائمين مع الخليفة العباسي وبين المطالبين بأحقية ذرية علي بالخلافة دون العباسيين .وظلت كلمة شيعة أوالصحابه تطلق علي انصار العباسيين حتي تولي ابو جعفر المنصور الخلافة وتقاتل مع العلويين فىالحجاز والعراق فى ثورة محمد النفس الزكية واخيه ابراهيم . عندها استبقي الخلفاء العباسيون لأنفسهم مصطلح السنة ،وأهملوا لقب الشيعة، فاصبح خاصا بخصوم الدولة العباسية والخارجين عليها ،و اضيفت للشيعة اوصاف اخري سياسية وعقيدية اهمها الرافضة .وهكذا تقلب مفهوم السنة من الشرع كما جاء في القرآن الكريم الي معني سياسي منسوب للنبي في اطار الخطاب السياسي المعارض للأمويين ،ثم احتكرته الخلافة العباسية ليدل علي مدلولها السياسي في مقابل خصومها الشيعة. ليس هذا فقط ، بل تحول مصطلح السنة في العصر العباسي الثانى ليدل علي الدين ( الأرضى ) السائد المعترف به من الدولة العباسية . والمعتزلة والفلاسفة والمثقفون ثقافة عقلية بالفلسفة اليونانية والهلينية كانوا يطلقون على خصومهم من الفقهاء السنيين المحافظين مصطلح الحشوية ، يتهمونهم بأنهم كانوا يحشون عقولهم بروايات منسوبة للنبى يؤمنون بها ويجادلون بها الآخرين بدون عقل أو منطق متمسحين بالدين. ثم مالبث أولئك الفقهاء الحشويون أن دخلوا فى جدال مع المعتزلة ، فأصبحت السنة تعني من ناحية العقائد والفلسفات ذلك الاتجاه الفكرى العقائدى المحافظ الذي يمثله أبو منصور الماتوريدى ثم أبو الحسن الأشعري بعد ان ترك المعتزله ،وأصبحت السنة من ناحية الفقه والفروع تعنى المذاهب الفقهية الاربعة المنسوبة للأئمة ابي حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل ،هذا في عصر الاجتهاد الفقهي . وفي كتب الفقه السنى اصبح مصطلح السنة يشيرالي درجة اقل من درجات الواجب ،فيقال هذا فرض واجب ،وهذا سنة .اويقال "يسنّ"بمعني يستحسن. 4 ـ ومع كل هذا التطور والتعقد فى المصطلحات التراثية لا يجوز فى المنهج العلمى أن نستعملها فى فهم القرآن الكريم ، ليس فقط لأنها تمت ولادتها بعد عصر القرآن متأثرة بظروف سياسية واجتماعية وفكرية ، ولكن أيضا لأن للقرآن مفاهيمه الخاصة ومصطلحاته الخاصة التى تعارض بل وأحيانا تناقض تلك المصطلحات التراثية المستحدثة. 5 ـ إن من الطبيعى أن نفهم القرآن بالقرآن : أى أن نتعرف على مصطلحات القرآن من خلال القرآن نفسه. وهذا معنى البيان القرآنى. وهو معنى أن الله تعالى جعل بيان القرآن بالقرآن ، فلكى تفهم القرآن لابد أن تتدبره وتتعقله من خلاله هو ، وبمفاهيمه هو ، وخصوصا أن القرآن لم ترد فيه إحالة إلى شروح أخرى تعين على فهمه . 6 ـ ونعطى نماذج سريعة للاختلاف والتناقض بيم مفاهيم القرآن ومفاهيم التراث : 6/1 - الدين فى مفهوم القرآن يعنى الطريق، والسبيل، والصراط، والطريق قد يكون مستقيماً وقد يكون معوجاً. وقد يكون الدين أو الطريق معنوياً، أى العلاقة بالله تعالى. وقد يكون الدين أو الطريق حسياً مادياً كقوله تعالى عن أهل المدينة فى عصر النبى يعلمهم فن القتال ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلّ فِرْقَةٍ مّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لّيَتَفَقّهُواْ فِي الدّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوَاْ إِلَيْهِمْ لَعَلّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (التوبة 122) فالآية سبقتها وتلتها آيات فى سياق القتال وتتحدث هذه الاية الكريمة عن النفرة للقتال، وضرورة إرسال فرقة استطلاع تتعرف على الدين أو الطريق ثم تنذر الناس وتحذرهم. ومن الخبل أن نفهمها على أن يترك المؤمنون رسول الله عليه السلام فى المدينة ثم يذهبوا للتعليم خارج المدينة، وهى موطن العلم بالإسلام، وكان غيرها مواطن الشرك فى ذلك الوقت. 6/2 - ولكن مصطلحات التراث جعلت التفقه قصراً على العلم بالشرع، مع أن مفهوم التفقه فى القرآن يعنى العلم والبحث العقلى والمادى فى كل شىء. 6/3 ـ والسنة فى اللغة العربية تعنى الشرع، تقول "سن قانوناً" أى شرع قانوناً. وفى القرآن تأتى فى التشريع بمعنى الشرع حتى فيما يخص النبى (الأحزاب 38) وتكون حينئذ منسوبة لله تعالى، أما النبى فهو صاحب القدوة والأسوة (الأحزاب 21) فالسنة لله تعالى، ولنا فى النبى أسوة حسنة، وتأتى السنة منسوبة لله تعالى أيضاً فيما يخص تعامله جل وعلا مع المشركين، وتكون هنا بمعنى المنهاج والطريقة (الأحزاب 62، فاطر 43، الفتح 23) ولكن السنة فى التراث تعنى شيئاً مختلفاً سياسياً ومذهباً فقهياً. 6/4 - و"الصحابة" فى التراث هم أصحاب النبى وأصدقاؤه ممن أسلموا. ولكن فى مفهوم القرآن فالصاحب هو الذى يصحب فى الزمان والمكان، وذلك تكرر فى القرآن وصف النبى عليه السلام بأنه صاحب المشركين (النجم 2، سبأ 46، التكوير 22). 6/5 - والنسخ فى القرآن يعنى الإثبات والكتابة والتدوين، ويعنى فى التراث العكس تماماً، أى الإلغاء. ولنا بحث منشور فى هذا الموضوع . 6 /6 - ومفهوم الحكم فى القرآن يعنى التحاكم القضائى، وليس مقصوداً به على الإطلاق ما يتردد فى التراث من أنه الحكم السياسى أو الحاكمية. 6/7 - وكذلك الحال مع "أولوا الأمر"، فالمقصود بهم فى القرآن هم أصحاب الشأن وأصحاب الخبرة والاختصاص فى الموضوع المطروح (النساء 59، 83) وليس المقصود هم الحكام كما يتردد فى التراث. 6/8 - و"الحدود" فى القرآن تعنى الشرع والحق، ولا تعنى العقوبات. وتفصيلات ذلك فى كتابنا عن حد الردة. 6/9 - و"المكروه" فى مفهوم القرآن هو أفظع المحرمات وأكبر الكبائر كالقتل والزنا والكفر والفسوق (الإسراء 38، الحجرات 7) ولكن المكروه فى الفقه التراثى هو الحلال الذى يفضل الابتعاد عنه. 6/10 - وكذلك المستحب أو المندوب فى التراث يعنى الحلال المباح، ولكن المستحب فى مفهوم القرآن هو الفرض الواجب (الحجرات). 6/11 - والتعزير عند الفقهاء هو الإهانة والعقوبة، ولكن التعزير فى القرآن يعنى التكريم والتمجيد والتقديس والإعزاز والنصرة لله تعالى ورسوله (المائدة 12، الأعراف 157، الفتح 9). والأمثلة كثيرة أهمها على الاطلاق تناقض القرآن مع تراث الفكر السنى فى مفاهيم الاسلام والايمان والشرك والكفر وما يخص المسيحيين واليهود والمرأة والشورى وحقوق الانسان الخ.... ولهذا فان موقع أهل القرآن يقوم بتدريب القراء على التعامل المباشر مع كتاب الله تعالى بالتدبر فيه بقراءة علمية موضوعية وفق مصطلحاته و مفاهيمه ، كما يقوم أيضا باعداد الباحثين للتعامل المباشر مع كتب التراث الأصلية ، بكل ما فيها من نوادر و تاريخ و تشريعات ، والتدريب على تحليلها وقراءتها بصورة نقدية. والله تعالى المستعان). إنتهى النقل . ثالثا : ونضيف هنا ما تردد من قبل فى ابحاث عن ( التأويل ) وغيره ، ومن باب ( القاموس القرآنى ) و ( التاصيل القرآنى . ونركّز على الآتى فيما يخص (إختلاف معنى بعض الألفاظ القرآنية بل تناقضها حسب السياق ) : 1 ـ فيما يخص رب العزة جل وعلا الخالق من ضمائر يكون متناقضا مع ما يأتى منها خاصا بالبشر والمخلوقات . ونعطى أمثلة : 1/1ـ ضمير الملكية : (الياء ) فى قولك ( كتابى وقلمى ) تفيد الياء هنا ملكيتك للقلم أو الكتاب . ومثال ذلك فى القرآن الكريم كلمة ( كتابى ) فى : (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ) ( النمل 28). اى كتابى الذى أملكه . هنا يتحول الأمر الى النقيض حين تقول ( ربى )، ياء الملكية تعنى العكس وهو أن الذى يملكك هو الله جل وعلا وليس العكس . وبهذا المعنى نفهم قول موسى عليه السلام (إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ )( الشعراء 62 ). 1/2 ـ ضمير الغيبة : ( هو ) يفيد غياب الشخص ،ولكن عندما تستعمل (هو ) بالنسبة لرب العزة الذى لا يغيب فإن كلمة (هو ) تفيد وتؤكد الحضور وليس الغياب ، بل يأتى السياق يؤكد على الحضور وعدم الغياب كقوله جل وعلا (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا )( المجادلة 7 ). تكررت كلمة ( هو ) عن رب العزة لتؤكد الحضور وليس الغيبة . 2ـ فيما يخص رب العزة جل وعلا الخالق من الصفات الالهية ، نعطى أمثلة: 2/1 : صفة ( الحى ) تعنى الحىّ الذى لا يموت : ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ) ( الفرقان 58) وهى تناقض صفة (الحى ) لدى المخلوقات التى لا بد أن تموت ( وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ) ( آل عمران 27 ). 2/2 : صفة المولى لله جل وعلا تفيد معنى السيد المالك المتحكم :( وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا ) ( البقرة 286) (وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) ( الحج 78 ) بالنسبة لنا تفيد العكس وهو التابع من البشر لسيده وولى أمره : (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ ) ( النساء 33 ) 2/3 :صفة الواحد تأتى لله جل وعلا الاها واحدا لاشريك له ( إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ )،(وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ)( النحل 22، 51 )، وتأتى صفة لأى فرد من البشر: (فَقَالُوا أَبَشَراً مِنَّا وَاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ)القمر:24). 2/4 :ونفس الحال مع كلمة (أحد ) تعنى رب العزة ، كما تعنى أى (أحد ) من البشر . وهذا ما جاء فى سورة الاخلاص : (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ). (أحد ) الاولى وصف لرب العزة ، و (أحد ) الأخيرة وصف لأى مخلوق. والتناقض قائم بين هذه وتلك مع انهما كلمة واحدة . 2/5 ـ صفة النفس لله جل وعلا تتناقض مع صفة النفس لرب العزة . النفس البشرية لا بد أن تموت طبقا لقوله جل وعلا (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ )( آل عمران 185 ، الأنبياء 35 ).ولكن النفس (الالهية )أو ( الذات ) الالهية لا تموت فى قوله جل وعلا (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ) (آل عمران 28 ، 30 )(كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ) ( الانعام 54 ) . 3 ـ تتباين وتختلف معانى الأفعال حسب السياق . ومنها مثلا فعل ( أتى ) ومشتقاته من (الاتيان) و(يأتى) و(آت ) وغيرها . ونقتصر من معانيه المختلفة والمتشابكة والمتداخلة على مثلين : 3/1 :الاتيان الجنسى : مع الزوجة: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) ( البقرة 223 ) . واتيان الفواحش الطبيعية والشاذة :(وَالَّلاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ ..) ( ..وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ ) ( النساء 15 : 16 )( وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ) ( العنكبوت 28 : 29 ) 3/ 2 : يستحيل استعمال نفس المعنى فى الفعل المفيد للاتيان فى التعامل مع رب العزة ، فى مثل قوله جل وعلا :( إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى ) ( طه 74 : 75 )( إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ) ( مريم 94 : 95 ) 4 ـ وتتباين معانى الأسماء حسب السياق ، مثل كلمة ( الحساب ) . وبدون فهمها فى سياقها يحدث خطأ هائل . 4/ 1 : (حساب) بمعنى ( بلا حد أقصى ) كقوله جل وعلا : (وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ) (إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ)( آل عمران 27 ، 37) (وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ( البقرة 212 ) (وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ( النور 38 )(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ( الزمر 10 )( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ( غافر 40 ) 4/2 : ( حساب ) بمعنى يوم الحساب الأخروى كما فى قوله جل وعلا (لِيَجْزِي اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) ( ابراهيم 51 ). 4 / 3 : (حساب ) بمعنى الحساب العددى فى قوله جل وعلا (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ) ( يونس 5 )( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ) ( الاسراء 12 ). 5 ـ نفس الحال فى الصفات البشرية : مثلا 5/ 1 : صفة أعمى تأتى على حقيقتها فى التشريع القرآنى بمعنى ( الكفيف ) : ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ ) (النور 61 ، الفتح 17 )، وفى القصص القرآنى (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءَهُ الأَعْمَى ) ( عبس 1 :2 )،. 5/ 2 : وتأتى مجازيا بمعنى الضلال (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) ( البقرة 18 )( وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) ( الاسراء 72 ). وهذه مجرد أمثلة . ولا نرجو العودة لهذا الموضوع .
في مجال بحثي عن علم الناسخ والمنسوخ في ادبيات ديني الذي عدت له مؤخرا .. وهذه الادبيات هي بدء من كلام الله والاحايث النبوية الشريفة عبورا في تفاسير واحكام الخلفاء الراشدين والصحابة وانتهاء بفتاوي فقهائنا في يومنا الحالي . ان بحثي هذا هو ضمن حدود كفاءة صحتي والمتاح لي من الوقت والمتوفر من مصادر ومعلومات دينية . اردت ان اقول في مقدمتي اعلاه هو ان ما اطرحه انا في مقالاتي هو ليس تفردا .. ولا تفرغا .. انما هو ما يصادفني ويثير اهتمامي ويهز مشاعري .. فانا لست فقيها ولا متفوق على احد انما انا اطرح ما اراه واعرضه للقارىء والسامع ليؤيدني ان كنت حسب رؤاه على صواب .. او يخالفني فيدلني على الصحيح ان كنت حسب رؤاه على خطأ . لقد لاحظت ان الفقهاء قد نسخوا بواسطة علم الناسخ والمنسوخ كل الايات الودودة دون سند قرآني .. وبهذا فانا ارى ان مسخهم ونسخهم لكلام الله تعالى .. انما هو تحريفا .. وكفرا .. وعدوانية على خلق الله .. وتشويها للدين الاسلامي .. واضرارا بالمسلمين قبل غيرهم . ان الايات الودودة التي نسخها فقهاؤنا الاعزاء .. هي من ارقى الضوابط الحضارية التي تمارس في عصرنا الحالي وفي ارقى الدول المعاصرة . فمن هذه الايات الودودة التي نسخها الفقهاء هي :- (( فاعفوا واصفحوا حتى يات الله بامره )) – البقرة /109 يدعي الفقهاء ان الاية رقم 5 من سورة التوبة قد نسخت هذا العفو والصفح التي امرنا الله بها .. اما سندهم فهو ما قاله اسلافهم من الفقهاء .. بل ان سندهم هو ما قاله بعضا من اسلافهم الفقهاء لان الفقهاء فيما بينهم اساسا هم غير متفقين على الايات المنسوخة .. مما يعكس ارباكا وعدم توافق في الرؤى عندهم نتيجة تخبطاتهم البشرية غير الموزونة .. فكيف يسندون ذلك الى الله ويدعون انها قد نسخت بكلام الله الذي هم قد اختاروه من ايات القران الكريم .. ولم يوصي به الله سبحانه . عشرات من الايات السلمية الودودة التي امرنا بها الله .. والتي تنظم الحياة البشرية وفق ارقى المفاهيم الحضارية التي تمارس في عصرنا الحالي في ما يسمونهم بلدان الكفار .. نعم قد مسخ فقهاؤنا الاكارم هذه الايات الحضارية الودودة من تلقاء انفسهم .. نعم مسخوها بدون سند قراني .. مدعين انها قد (( مُسخت )) بالاية الفلانية .. والاية الفلانية هذه لم يات الله بها من سلطان ولا رسوله الامين .. انما هي لا علاقة لها بالاية المنسوخة .. بل هي لها موضوعها المستقل .. وضرفها الزماني المعلوم .. وضرفها المكاني المحدد .. وكذلك لها شخوصها المعلومين من المشركين وغير المشركين . ساتواصل معك ياقارئي الكريم في ذكر الايات الودودة التي تطابق ارقى الحضارات الحالية والتي قد مسخها زورا فقهاؤنا المحترمون . اما الان ياسادتي القراء فارجو صادقا ان تفيدوني بتعليقاتكم المؤيدة او الرافضة .. ولكن تذكروا ياسادتي .. اننا نعبد الهم وحده .. ونحترم من يعبد غير الله .. واحترامنا هذا هو استنادا وتنفيذا لاوامر الله حيث قال (( لكم دينكم ولي دين )) .. وقال ايضا (( فاصفح الصفح الجميل )) الحجر/85 .. وقال ايضا (( وجادلهم بالتي هي احسن)) النحل /125 وقال ايضا (( وما انت عليهم بوكيل )) الزمر/41 وقال ايضا (( قل للذين امنوا يغفروا للذين لا يرجون ايام الله )) الجاثية /14 . افبعد كل هذه الايات التي تامرنا ان نحترم غير المسلمين ونجادلهم بالتي هي احسن .. افبعد كل هذا الا يحق لي ان انفذ اوامر الله سبحانه واحترم غير المسلمين ممن يعبد الله او لا يعبد الله .. هذا هو ديننا حسبما رايته لحد الان .. فهل من مؤيد او من معارض لما اقول بحق ديننا هذا وبحق بطلان نسخ ايات الله سبحانه . اللهم ربنا نحن نعبدك وحدك .. ونحترم من لا يعبدك او يعبد غيرك.. وهذا تنفيذا لامرك ياربنا العظيم . نسالك ربنا العفو والصلاح لنا ولفقهائنا ولجميع خلقك مسلمين وغير مسلمين .. فانك اصلح المصلحين وارحم الراحمين .
يُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ...من شاهد طريقة قتل القذافي بعد القبض عليه وصيحات التكبير الله وأكبر في أثناء إتمام عملية نحر القذافي علي وزن يشف قلوب مؤمنيين ...ومن يتابع تداعيات الثورة السورية وإجرام الشبيحة من الجانبين في حق المواطن السوري سيان كان من معارضي النظام..أو ممن يتعاطفون معه ومن يمعن النظر في مذبحة ماسبيرو يوم 9 أكتوبر ضد الأقباط العزل وسماع صيحات التهليل الله وأكبر أثناء رمي الأقباط بالرصاص الحي وإلقائهم بالنيل ودهسهم تحت عجلات المدرعات التي يقودها أفراد من جيش مصر المؤمنيين بقاتلوهم يعذبهم الله .... ومن يستمع أيضا لشيوخ إسلام الوهابية السلفية من تكفير للآخر يشعر أن الثورات العربية لم تقم بها مجموعات تطالب بالحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الإجتماعية بل هي مؤامرة تمكنت من خلالها الجماعات السلفية من تكرار تاريخ الإسلام المشهور عنه ممارسة التقية حتي يتمكن من نشر الدعوة كما يدعي المتأسلميين وحقيقة تلك الدعوة هي فرض الهمجية البدائية والتي لا زالت في عصر التنوير تثبت أن الإسلام لم يكن أبدا في كل تاريخه دعوة للصلاح أو لنشر العدل والمساواة ما بين البشر بل هو بكل المقاييس دين بدائي لايمكنه إثبات وجوده دون عزل المرأة وتحجيم دورها وتأثيم مشاركتها وإرهاب وقطع رقاب وسرقة ممتلكات المختلف -سرقة قصور القذافي وعائلته بواسطة الجماعات الليبية الإسلامية الإرهابية والمسماة بالثوار وإذا كانوا بحق ثوار لكانوا حافظوا علي القصور من النهب والسرقة لأنها مال الدولة الليبية العام وليست غنائم علي الطريقة الإسلامية البدوية البدائية ...و مراجعة حالة تعذيب الأسير الديكتاتور القذافي وهتك عرضه بإدخال السلاح في منطقة حساسة بجسمه رغم إستسلامه للأسر وإمتلاك الثوار الهواتف المحمولة لتصوير واقعة التعذيب ودون حتي إبلاغ قيادات الثورة برغم أن أهداف الثورة والثوار كان القبض علي الديكتاتور الهارب ومحاكمته عن جرائمه وجرائم عائلته و لا نعرف لماذا لم يبلغ الثوار قياداتهم إنهم إستطاعوا القبض علي القذافي وهو أسير بين إياديهم ؟وهل أبلغوا القيادات وتلك القيادات سمحت لهم بتطبيق آيات القرءان وخاصة جزء يشف صدور قوم مؤمنيين بإعتبار أن القذافي كان ديكتاتورا علمانيا ولم يسمح بتطبيق الشريعة لذا وجب علي مجاهدي ليبيا المسلميين تطبيق الحدود مباشرة ودون محاكمتة أمام محاكم مدنية علمانية لأنها كافرة ولا تطبق الشريعة؟وهل يعقل أن قيادات الثورة لم تكن تعلم أن القذافي ووزير دفاعه وأبنه وغيرهم لم يقعا في الأسر ؟؟؟أنها التقية المعروفة في كل تاريخ من تعامل بالعقيدة البدوية للوصول إلي أغراضها الغير معلنة وهي الحكم بالفروض لإرهاب عدو الله وعدوهم ودون عدل أو مساواة تحت مسمي هلامي لا نعرف مصدره يطلق عليه الحكم بشرع الله وكأن الله لم يعرف أرضا تفهم شرعه أوتحفظ قداسته أو تفرض صلاحيته سوي أرض الربع الخالي في صحراء الحجاز وشعبها البدائي البدوي الغارق في عباداته خرافات شتي من الأحجار والمباني كالكعبة ويالغرابة هكذا إله....؟؟؟ الخرافات في بلادنا العربية أصبحت معتقدات والإجرام شرائع وقوانيين إلهية والبلطجة جهاد في سبيل الإله ولا عزاء للإنسان....!!!!
الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2011 15:15

ماذا تحضر تركيا لسورية ؟ خورشيد دلي .

يجمع المحللون السياسيون الأتراك على أن العلاقات التركية – السورية دخلت مرحلة جديدة بالكامل، وأن مرحلة الحل الدبلوماسي مع النظام السوري انتهت، وان المرحلة المقبلة ستشهد خطوات تركية متصاعدة ضد دمشق إلى حين إسقاط النظام. ولعل ما يرجح المزيد من التصعيد التركي ضد النظام السوري في المرحلة المقبلة هو القرار الأخير لجامعة الدول العربية بتعليق عضوية سورية، لأن القرار شكل نقلة نوعية في التعاطي العربي مع الوضع السوري بل لأن تركيا تحس بأن موقفها بعد هذا القرار بات متخلفا عن تطور الحدث السوري وان منطق التهديدات والفرص والتصريحات الكثيرة التي أطلقها رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو لم تعد مجدية وسط إحساس بأن مستقبل الحديقة الجنوبية لتركيا ( سورية ) قد لا يكون كما يبنغي لتركيا إذا لم تتحرك أنقرة بقوة وتصبح هي صانعة الحدث حتى لو كلفها ذلك اشتباك سياسي مع إيران وربما مع الدول العربية نفسها التي باتت تجد نفسها بين دولتين إقليمتين كبيرتين ( تركيا وإيران ) تتنازعان النفوذ والدور والمكانة والسيطرة في المنطقة العربية. في الأساس، ثمة احساس بفائض القوة الدبلوماسية لدى تركيا، قوة وصفت بالناعمة حاولت تركيا حزب العدالة والتنمية خلال العقد الماضي توسيع دورها في المنطقة العربية سياسة واقتصادا وثقافة وتأثيرا، ومع الثورات العربية انتقلت من البحث عن التعاون والتكامل مع الدول العربية إلى حمل راية التغيير مدفوعة بخطاب ديمقراطي وبعٌد أطلسي من خلال عضويتها في الحلف الأطلسي وعلاقاتها المتينة مع الولايات المتحدة. منذ بدء الأزمة السورية تصرفت تركيا كأخطر لاعب إقليمي قادر على الحركة وإرسال الرسائل القوية، فبعد فترة من إرسال المبعوثين السياسيين والأمنيين إلى دمشق انتقلت إلى لغة التهديد والوعيد والفرص، قبل ان تنتقل إلى الإمساك بخيوط اللعبة وذلك من خلال مجموعة من الخطوات والعوامل، لعل أهمها: 1- ان تركيا كانت الدولة السباقة إلى احتضان المعارضة السورية ولا سيما حركة الأخوان المسلمين ومن ثم تنظيم سلسلة مؤتمرات للمعارضة السورية في أنقرة وأسطنبول وصولا إلى تشكيل المجلس الوطني السوري المعارض والذي بات يطرح نفسه بديلا للنظام. 2- ان تركيا هي الدولة الوحيدة التي اقامت مخيمات رسمية للاجئين السوريين على أراضيها وقد جعلت من هذه القضية قضية إنسانية وسياسية حيث قام العديد من المسؤوليين الأتراك بزيارة هذه المخيمات وأطلقوا من هناك تصريحات سياسية ضد النظام السوري. 3- ان الحديث عن اتخاذ اجراءات أمنية وعسكرية في أنقرة ضد النظام السوري لم يتوقف حيث تم نشر قوات إضافية في المنطقة الحدودية وسط تلويح دائم بإقامة منطقة أمنية عازلة داخل الأراضي السورية، بل وصل الأمر إلى حد الحديث عن سيناريوهات عسكرية، مفادها دخول الجيش التركي إلى الأراضي السورية ومن ثم يتم استدعاء الحلف الاطلسي للتدخل ( كما ينص ميثاق الحلف ) فور تصدي الجيش السوري له. 4- فرض سلسلة عقوبات اقتصادية وتجارية على سورية كانت أبرزها اعلان أنقرة عن وقف التعاون في مجال النفط مع سورية والتهديد بوقف تمديدها بالطاقة الكهربائية، مع التلويح الدائم بعقوبات أشد. 5- ان التنسيق والتشاور بين القيادة التركية وتحديدا رئيس الورزاء رجب طيب اردوغان والرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن الوضع السوري ظل قويا ومتواصلا طوال المرحلة الماضية،وهو تنسيق اتخذ طابع التشاور الاستراتيجي إزاء التداعيات المحتملة للحدث السوري خاصة في ظل التحالف القائم بين دمشق وإيران وحزب الله واحتمال تفجير المنطقة، وعليه فان الأسلوب التركي أقترب من المنهج الأمريكي في التعامل مع الوضع السوري عبر اعتماد استراتيجية إرهاق النظام على كافة المستويات من أجل دفعه إلى انهيار وليس الصدام معه باعتبار ان الأسلوب الأخير قد يفجر المنطقة ويدفعها للانفتاح على المجهول. 6- ان الدبلوماسية التركية وطوال الأشهر الماضية عملت بقوة على الجبهة العربية من أجل انضاج موقف صاعد ضد النظام السوري كما عملت على إقناع طهران بتغير موقفها إزاء هذا النظام من خلال القول ان البديل لن يكون معارضا للعلاقة مع إيران وسياساتها ومصالحها في المنطقة. 7- ان تركيا هي الدولة غير العربية الوحيدة التي أعترفت حتى الآن بالمجلس الوطني السوري، وهو تعبير عن ان أنقرة قطعت كل أوراقها السياسية مع النظام في دمشق. 8- ان تركيا هي الدولة الوحيدة التي أمنت الملاذ الآمن لما سمي بالجيش السوري الحر بزعامة العقيد رياض الأسعد وسط الحديث عن جهود لتشكيل مجلس عسكري على غرار المجلس الوطني. الآن ومع وصول الأزمة السورية إلى نقطة خطرة جدا، تحركت تركيا من جديد بقوة تجاه المشهد السوري، والسمة اللافتة في التحرك الجديد هو التصعيد المرفق باجراءات سياسية واقتصادية وأمنية تعبيرا عن وصول العلاقات بين الجانبين إلى نقطة اللاعودة. وسط كل هذا الحديث، تتجه الأنظار إلى الزيارة المؤجلة التي سيقوم بها أردوغان إلى ولاية هاتاي – لواء اسكندرون في الأيام المقبلة، زيارة تعيد إلى الأذهان ما سمى بالإنذار الأخير الذي وجههة الرئيس التركي الأسبق سليمان ديميريل لدمشق بإخراج زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان من سورية قبل أكثر ثلاثة عشر عاما. تركيا في حركتها الخطرة تجاه سورية تريد ان تسابق الجميع في حصد مغانم المرحلة المقبلة ورسم المشهد السياسي المستقبلي حيث تحالفها التاريخي مع حركة الأخوان المسلمين، وربما ان تحس بأن الخطوة الحقيقية لبناء العثمانية الجديدة تمر من بوابة تغيير النظام في دمشق.
بعد مجيئ قوات من الجيش العراقي الى ناحية السعدية التابعة لقضاء خانقين، ترك العديد من العوائل الكوردية مناطق سكناهم تحسباً لوقوع اي مكروه بهم، كما واستشهد عدد من الكورد في هذه المنطقة. وحول أوضاع الكورد هناك، تحدث المشرف على لجنة السعدية التابعة للإتحاد الوطني الكوردستاني لـ PUKmedia ، وقال " تشردت حوالي 1000 عائلة كوردية من منطقة السعدية بعد تهديدات الجماعات الإرهابية، وترك 3 عوائل كوردية منازل اليوم فقط". وأشار الى ان عدد كبير من العرب سكنوا مكان العوائل الكوردية هناك. مشددا على ضرورة تواجد البيشمركة في هذه المنطقة لحماية الكورد، وان قوات الجيش العراقي لا تحمي الكورد من الجماعات الإرهابية وتعمل ضدهم دوماً. وطالب حكومة إقليم كوردستان ان ترسل قوات من البيشمركة الى هذه المنطقة فورا لمعالجة الأمر.
انقرة 16 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- قررت محكمة تركية اليوم الاربعاء، احضار رئيس مؤتمر المجتمع الديمقراطي احمد ترك عنوة الى المحكمة للادلاء باقواله، فيما اعتبر محاميه القرار بانه رمزي. وقد تواصلت محاكمة عضوي البرلمان التركي احمد ترك وايسل توغلوك في محكمة الجنايات الـ12 في العاصمة انقرة بتهمة الترويج لمنظمة "ارهابية" والثناء للمذنبين، حيث حضر جلسة اليوم نوري اوزمن محامي ترك وتوغلوك اللذين لم يحضرا الجلسة. وقال اوزمن ان "المحكمة اصدرت قرار احضار ترك عنوة الى المحكمة للادلاء باقواله"، معتبرا ان "القرار رمزي وقد صدر من قبل بحق عدد من اعضاء البرلمان الا انه لم يطبق".
انقرة 16 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- اكد السياسي الكردي محمود اليناك، اليوم الاربعاء، على وجود حاجة لحزب كردي جديد في تركيا يهدف لتحقيق الثورة، حسب بيان له. وقال عضو البرلمان الاسبق عن الحزب الديمقراطي في بيانه ان "عنوان تسوية القضية الكردية هي انقرة"، متابعا ان "الاحزاب الكردية ليست لديها القابلية في تسوية مشكلة كردستان وهي عاجزة عن الدفاع عن الحقوق القانونية لعبدالله اوجلان (زعيم حزب العمال الكردستاني) المعتقل في جزيرة امرالي". واعتبر اليناك ان الحكومة التركية تشن حربا باسم "مكافحة الارهاب" وقال ان "الساسة الكرد في انقرة لم يقوموا باي شيء ازاء هذه الحرب سوى تصريحات". وذكر اليناك في بيانه ان "تشكيل حزب كردي جديد ثوري بات ضرورة ملحة"، مشددا على ان "الحزب الجديد يجب ان يخلق البدائل عن الاحزاب الاخرى في المجالات كافة".
أربيل16تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- افاد رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني ان السبيل الوحيد لمعالجة القضية الكردية في تركيا هو الطريق السلمي، مبيناً انه من الضروري أن يأخذ الكرد بنظر الاعتبار التطور الديمقراطي في تركيا. جاء ذلك خلال استقبال طالباني وفداً من حزب السلام والديمقراطية تألف من احمد ترك، وايسك توغلوك، وصلاح الدين دميرتاش وكلتان كاشناك، بعد اجتماعهم مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في منتجع صلاح الدين بمدينة اربيل. وبحسب صحيفة (الصباح) التركية، فقد تم خلال الاجتماع، بحث الاوضاع الراهنة في منطقة الشرق الاوسط، والعمليات العسكرية التي يشنها الجيش التركي ضد معاقل حزب العمال الكردستاني التركي المحظور، واعتقال اعضاء ومؤيدي منظومة المجتمع الكردستاني، وجرى التاكيد على وحدة صفوف الشعب الكردي، والاشارة الى ان القيادة الكردية لا تؤيد العمليات العسكرية. ونقلت الصحيفة عن طالباني قوله ان "المشكلة الكردية في تركيا لا تحل بالسلاح، بل ان السلام هو السبيل الوحيد لمعالجة القضية، وقد دعونا حزب العمال الكردستاني مراراً الى القاء السلاح والمشاركة في العملية السياسية، وقد ابدنا موقفنا حيال العمليات السعكرية، وقلنا ان قوات البيشمركة لن تشارك بأي شكل من الاشكال في الحملات العسكرية". واشار طالباني الى اننا "نمر حالياً بمرحلة حساسة جداً، وبغية تجاوز المرحلة ينبغي القيام بواجبنا، فعهد المعارك المسلحة قد انتهى، وبتنا نخطو خطوات مهمة نحو الديمقراطية، ولذلك عليكم ان تقدروا التطور الديمقراطي في تركيا، فمرحلة تغيير الدستور خطأ تاريخي، وينبغي على حزب السلام والديمقراطية ان تدرك هذا الخطأ جيداً". وفي المقابل، قال احمد ترك انه "من اجل ان يعلن العمال الكردستاني وقفاً لاطلاق النار والعمليات المسلحة، ينبغي رفع العوائق امام معالجة القضية الكردية". فيما شدد طالباني بالقول "ينبغي ا يتم الاعلان ع وقف النار والعمليات المسلحة، فالدولة الكردية حلم خيالي، وان السعي لهذا الحلم المستحيل لا معنى له" منوها ان "استمرار النضال في البرلمان مسألة ضرورية، وقد شجعنا العمال الكردستاني مراراً على القاء السلاح والانخراط بالعملية السياسية، ولكنه لم يأخذ بدعواتنا".
الثلاثاء, 15 تشرين2/نوفمبر 2011 15:11

نتائج حكم الفكر القومي في سوريا : زانا خاني .

هل اكتشفوا إنهم لم يصنعوا سوا أوطان , الاستئثار، والاحتكار ، والانحدار، والاتجار ؟. أصبحت المعتقلات ضعف المستشفيات و أقسام الشرطة و فروع الأمن أكثر من الملاعب و المسابح و المدارس و بيوت الدعارة, ولم يحرروا من الأراضي المحتلة شبراً واحداً بل تحولوا إلى احتلال و الشعب إلى مندسين و جراثيم و جرذان و سلفيين. لم يترك أهل القومية على أرض الحضارات سوا التفككَ والتراجُعَ والانهيار، و الإرهاب؟. في سوريا - التي ينص دستورها على الاشتراكية – 1 % من الشعب يملك 90% من ثروة البلاد و عائلة واحدة منذ 40 عام تملك الشعب و الأرض و السماء, وهي بالإضافة إلى كل ذلك دولة تصدي و ممانعة بينما الحقيقة هي دولة تحافظ على توازنات طائفية و سياسية لمصلحة العائلة و النظام الحاكم. الجيش العقائدي الوطني اكتشف السوريون أن عقيدته هي ((الأسد)) فهذا الجيش خان الشعب السوري بكل ما للكلمة من معنى وهو أشبه بجيش احتلال, الجيش العربي السوري اجزم بان ضباطه من أوسخ الضباط في العالم ( فاسدين , حرامية , قتلة ...ألخ) , إلا ما ندر من الشرفاء كالبطل حسين هرومش و القائد رياض الأسعد و آخرون قلة. في سوريا أيضاً, حرم ما لا يقل عن خمسة ملاين مواطن سوري من التحدث و التعلم بلغتهم الأم وذلك نتيجة عنصرية و لاأخلاقية , أفكار حزب البعث, وهم الكورد و الأشوريين و الشركس, وعلى وجه الخصوص الكورد مارست الدولة العربية السورية ضدهم إشكال مختلفة من التميز العنصري منها سحب ملكية اراضي ملاكها أكراد و تسلميها إلى رعاة عرب, و تجريد آلاف الأكراد من الجنسية السورية و فصلهم من وظائف الدولة و اشكال أخرى منها اقتصادية و سياسية و اجتماعية و ثقافية عديدة لستُ بصدد ذكرها الآن, حال المجموعات القومية الغير عربية في سوريا يحق لي أن اعتبره لطخة على جبين الإنسانية, بالإضافة إلى أن هذه السياسات العنصرية انعكست بالسلب على المجتمع السوري ككل. وهذا النظام, اتبع نظرية : " فرق تسُد ", عمل جاهداً على شحن المجتمع السوري بالأفكار الطائفية ورغم حديثه الدائم على انه يحارب المتطرفين, لكنه على العكس ساعد و قدم الكثير من التسهيلات للسلفيين و الأصوليين و كذلك للمبشرين بالمذهب الشيعي, وهذا ما أدى إلى الكثير من التناحر بين الطوائف السورية, مما أتاح المجال للتغلغل ألاستخباراتي داخل المجتمع فأصبح الجار مخبراً على جاره, و العامل جاسوساً على صاحب العمل و الممرض على الطبيب.... آلخ. و اليوم يثور هذه الشعب الذي استعبد لأربعين عاماً من البعثيين , يثور بكل سلمية و حضارة ضد هؤلاء المجرمين القتلة, يطالبهم بالرحيل و إعادة السلطة إليهم (إلى الشعب), فنجد أن هؤلاء الإبطال الثوار السلميين يتلقون في صدورهم العارية قذائف الاربيجي و تدك منازل أهل الديار بأيدي حماة الديار, بالدبابات و المدفعية الثقيلة. و المليشيات الاسدية و البعثية تقتحم المدن الآمنة و تغتصب النساء و تقتل الأطفال وتعيث الفساد شمالاً وجنوباً, بينما جنود إسرائيل يتشمسون على ارض الجولان المحتل و كأنهم في رحلة كشافة. هذه نبذة مختصر عن الوطن الذي بناه لنا القوميون, عن الجمهورية السورية التي اغتيلت حرية و كرامة المواطن فيها منذ الوحدة مع القوموي جمال عبد الناصر و أصبحت بعد ذلك الجمهورية العربية السورية, من ثم ما لبث ان أصبحت "الجمهورية الملكية الأسدية البعثية السورية" كما يسميها مواطن سوري. من المفروض ان تكون الاديولوجية في خدمة الوطن و المواطن و ليس العكس. الفكر القومي العربي اخذ كل فرصه وقد كان ذروة هذه الفرص في المئة سنة الأخيرة وانتهت إلى فشل ذريع ولم يحقق أي شي, بل حتى دمر ما تركه الاستعمار من فائدة قليلة على الشعوب خصوصاً في المجالات الثقافية و الدينية. مقياس صلاحية الأفكار هو الإنسان, مدى تلبية متطلبات الإنسان السياسية و الاقتصادية و الثقافية و الإنسانية هي التي تحدد فشل أو نجاح الأديولوجيا, و النتيجة في سوريا و العراق و في تركة جمال عبد الناصر " مصر عنوان العروبة " واضحة لا غبار عليها, قد تبدو أي ايدولوجيا من الناحية النظرية مفيدة لمجموعة من البشر لكن النتيجة هي المقياس الحقيقي لفائدتها و مضارها و نتيجة الفكر القومي كارثية على الشعوب التي حكمت تحت مظلتها.
ليس غريبا أن ترفض حكومة علي عبد الله صالح قرار جامعة الدول العربية بتعليق مشاركة سوريا في اجتماعاتها. كما يمكن أن نتفهم لخوف الحكومة اللبنانية من ردة فعل حزب الله، إذا ما صوتت لتعليق عضوية سوريا في الجامعة، وهي حاضنة حزب الله وحليفة إيران ومؤتمرة بأوامرها بوصفها تملك ولاية الأمر الشرعية الملزمة لحزب الله، الذي كانت هي المؤسسة له. لكن الغريب - وهو في نفس الوقت ليس بغريب - أن يكون موقف الحكومة العراقية مماثلا لموقف الحكومة اليمينية الآيل مصيرها إلى ما آل أو سيؤول إليه مصير الديكتاتوريات العربية التي انهارت مؤخرا، والتي هي على وشك الانهيار. غريب موقف العراق، لكون المسؤولين يتبجحون بدعوى أن العراق يمثل أو مثل منذ 9 نيسان 2003 الواحة الديمقراطية في المنطقة. وغريب موقفها لكون سوريا قد آذت العراق لسنوات طويلة باحتضانها لبقايا أزلام صدام المتآمرين على العملية السياسية، كتنظيم يونس الأحمد وغيره. وغريب موقفها لأن رئيس وزرائنا قد هدد سوريا في فترة سابقة بالذهاب بشكوى العراق ضدها إلى مجلس الأمن. ولكن في نفس الوقت ليس هذا الموقف من الحكومة العراقية بغريب، لأن سوريا حليفة إيران، ولأن سوريا حاضنة حزب الله، ولأن سوريا ... لا أدري ربما يكون للعامل الطائفي دور. سمعنا يوم أمس كيف يتودد ممثل سوريا في الجامعة للحكومة العراقية، متغزلا بها غزل الحبيب بحبيبه، ولكن - في نفس الوقت - معاتبا إياها، أيضا عتاب الحبيب لحبيبه، كون العراق امتنع عن التصويت، وكانت سوريا تنتظر من (العراق الشقيق) أن يصوت ضد القرار، كما فعلت كل من اليمن تعاطفا وتضامنا بسبب وحدة المصير بين النظامين، ولبنان خوفا وحذرا من حزب الله حليف سوريا وصناعة إيران. فهل حقا العراق هو الواحة الديمقراطية؟ لا أنفي غياب الديمقراطية كليا، لكنها ديمقراطية عرجاء تتعكز على رؤى طائفية وعرقية، وعلى مصالح شخصية وأسرية وحزبية ومذهبية وقومية ومناطقية وعشائرية، ديمقراطية يشوبها فساد مالي وإداري، ونزعة استبداد وتفرد، وصراع على السلطة بدل التنافس على تحقيق الخير للعراق، ولمشروع التحول الديمقراطي، وللإنسان العراقي واحتياجاته الضرورية، ديمقراطية ليس فيها تعددية سياسية بقدر ما فيها تخندقات طائفية وعرقية، وإسلام سياسي لا يؤمن في العمق بالديمقراطية ولوازمها ولوازم الدولة المدنية، دولة المواطنة، بل هو مضطر لركوب الديمقراطية، بالعنوان الشرعي الثانوي، عبر القاعدة الفقهية القائلة بدرء أكبر المفسدتين بأصغرهما، إذا ما خير السياسي الإسلامي بين الديمقراطية والديكتاتورية التي تقمعه وتقمع العلمانيين المعارضين على حد سواء، أو بين الديمقراطية التي تستثني الأحزاب الدينية والديمقراطية التي تحتضن الديمقراطيين والإسلاميين على حد سواء. أقول هذا لبيان أن الذين يقومون على الشأن السياسي من المسؤولين لا يتمتعون بثقافة الديمقراطية، من هنا نفهم جيدا لماذا وقف العراق مع سوريا البعث، ومن هنا نفهم لماذا أصر الشيعة والكرد في لجنة كتابة الدستور على إطلاق مصطلح (البعث الصدامي)، تبرئة للبعث السوري، وكان ينبغي أن يقال البعث المعادي للديمقراطي، مع فرض أن هناك من البعثيين من لا يعادون الديمقراطية، رغم إن لنا ثلاث تجارب مع البعث، تجربتان في العراق، هما تجربة 1963، وتجربة 1968 – 2003، والتجربة الثالثة هي تجربة البعث السوري في حقبتي الأسد الأب والأسد الابن. وازدواجية الحكومة العراقية واضحة، فهي من جهة تشن حملة اعتقالات على البعثيين المتآمرين على العملية السياسية، وتتهم دولة القانون كل معارض لها وللدعوة والمالكي بتهمة البعث، ومن جهة أخرى تتضامن مع البعث السوري الديكتاتوري، الذي لا يقل دموية عن البعث الصدامي. نعم لدينا مخاوف من مستقبل سوريا، كما هو الحال مع مستقبل كل دول الربيع العربي الحالية والقادمة، بسبب قوى الإسلام السياسي المتطرف. وعلى ذكر الإسلام السياسي، فإن كل قوى الإسلام السياسي، بما فيها المعتدلة - ظاهرا أو حقيقة -، تشكل عامل إعاقة لمشروع التحول الديمقراطي، إذا لم نقل تمثل خطرا عليه. السبب هو أن حتى الإسلاميين المعتدلين منهم نجد أن حلفاءهم الأقرب لهم هم الإسلاميون المتشددون، وأحيانا المتطرفون، أكثر من أن يكون حلفاءَهم الديمقراطيون العلمانيون المؤمنون بدولة المواطنة والحكم المدني - لا الثيوقراطي - والمحترمون للدين والمدافعون عن حريات المتدينين، ولكن المطالبون بعدم إقحام الدين في السياسة. وإذا كانت ليس كل الرؤى الدينية السياسية متقاطعة مع الديمقراطية، فمعظمها لا يتعايش مع الديمقراطية بانسجام كلي والتزام حرفي، وكما بينت إن حلفاء عقلاء ومعتدلي الإسلام السياسي هم متشددوه ومتطرفوه أكثر من أن يكون الديمقراطيون غير الإسلاميين حلفاءهم. ثم إن الإسلام السياسي هو الذي أفرز - بشكل أساسي وليس حصرا - الطائفية السياسية، المتقاطعة مع أهم ركن من أركان الديمقراطية، ألا هو مبدأ المواطنة. ولا يجب أن تكون الأحزاب والتيارات السياسية طائفية، عندما تعلن أو تضمر الموقف المعادي لا قدر الله أو لا أقل السلبي بأي قدر تجاه الطائفة الأخرى. بل يكفي أن يكون الحزب مغلقا على أبناء طائفته، شيعيا كان أو سنيا، ليكون حزبا طائفيا بامتياز؟ باختصار ما زلنا نفتقد في المشهد السياسي المتنفذ إلى من يتمتع حقيقة - فكرا وسلوكا، إيمانا وتطبيقا - بثقافة الديمقراطية، ومن هو مؤهل ليقود عملية التحول الديمقراطي. وهذا ينعكس في معظم السياسيات الداخلية، والسياسات الخارجية، ومنها المواقف تجاه الدول الإقليمية، سواء إيجابا أو سلبا، أو تعاونا وتنسيقا، أو سكوتا وتمريرا، تجاه دول تدخلت وأضرت واعتدت وتآمرت، ومنها ما زال يشكل خطرا على ديمقراطية واستقرار العراق.
أربيل 15 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون ) امس الاثنين إن عملية لطائرات بريديتور الأمريكية دون طيار التي تجمع معلومات لمساعدة تركيا في صراعها مع مقاتلي حزب العمال الكوردستاني في المناطق الجبلية النائية بإقليم كوردستان نقلت قاعدتها من شمال العراق الى جنوب تركيا. وقال الكابتن جون كيربي ان المهمة التي تشمل أربع طائرات دون طيار انتقلت الى قاعدة انجرليك الجوية بناء على طلب من تركيا نظرا لانه يجري سحب جميع القوات الامريكية من العراق بحلول نهاية العام. واضاف أن الطائرات دون طيار تقوم بمهام استطلاع ضد عناصر حزب العمال انطلاقا من انجرليك منذ اسبوعين. لكنه رفض الحديث عن مكان عمليات الاستطلاع وما اذا كانت الطائرات مازالت تقوم بعمليات عبر الحدود في العراق. وقال ان نقل القاعدة سيساعد في تقديم دعم المعلومات للجيش التركي "للتعامل مع التهديد الذي يشكله حزب العمال الكردستاني هناك على الحدود الجنوبية (التركية"). وقال كيربي ان الولايات المتحدة لديها عملية قائمة منذ فترة طويلة تستخدم طائرات بريديتور دون طيار لمساعدة تركيا في جمع معلومات عن أنشطة حزب العمال الكوردستاني. واضاف "انطلقت في السابق من العراق وكما تعلمون نحن بصدد الخروج من العراق. لذلك كان هذا ترتيبا للتعامل مع ذلك." وقال كيربي ان المهمة ونوع الدعم المقدم لتركيا لا يزالان كما هما ولم يتغير سوى مكان القاعدة. ويتمركز نحو 1500 عسكري أمريكي في انجرليك.
أربيل15تشرين الثاني/PNA: ضرب زلزال بقوة 2ر5 درجات اليوم إقليم فان بشرق تركيا، الذي سبق وضربه زلزالان قويان من قبل، بينما لم ترد معلومات عن أضرار أو ضحايا. ونقلت صحيفة “زمان” التركية عن مرصد قنديلي التركي للزلازل قوله إنه تم تسجيل زلزال بقوة 2ر5 درجات في إقليم فان. وأشار إلى أن مركز الزلزال كان في بلدة مولاكاسيم. وكالات
أعلن وزير البلديات والسياحة بإقليم كوردستان، اليوم الأثنين، عن جمع الوزارة مساعدات لضحايا الزلزال الذي ضرب محافظة وان الكوردية في كوردستان تركيا تقدرت الى الآن بمئات الآلاف من الدولارات الأميركية. وقال سمير عبد الله خلال مؤتمر صحفي عقده في أربيل، أن "وزارة البلديات والسياحة بحكومة الإقليم كانت قد أنشأت صندوقاً لجمع التبرعات لمساعدة ضحايا الزلزال الذي ضرب محافظة وان ذات الغالبية الكوردية بتركيا الشهر الماضي"، مشيراً الى أن "محتوى الصندوق بلغ حتى الآن مئات الآلاف من الدولارات الأميركية". وأضاف عبد الله أن "الوزارة ستعمد الى بناء منازل جاهزة بتلك التبرعات لضحايا زلزال وان بتركيا". وفي السياق ذاته أعلن رئيس مجلس محافظة كركوك حسن تورهان في مؤتمر صحفي عقده في مبنى المحافظة اليوم، أن "الحكومة التركية قدمت في العديد من المناسبات مساعدات لضحايا التفجيرات والعمليات الإرهابية في كركوك"، منوهاً الى "إطلاق حملة في المحافظة لجمع التبرعات لضحايا زلزال وان". وأضاف تورهان أن "المساعدات التي سيتم جمعها في الحملة التي ستستمر على مدى أسبوعين سيتم تقديمها الى مكتب كركوك للهلال الأحمر العراقي لينقلها بدوره الى ضحايا زلزال وان". وتعرضت محافظة وان بتركيا التي تقطنها غالبية كوردية في الـ23 من الشهر الماضي الى زلزال قوي بلغت قوته 7.2 درجات على مقياس رختر، ما أدى إلى أضرار جسيمة وسقوط نحو 601 قتيلا، ونحو 4152 جريحاً بحسب السلطات التركية المعنية. ويعد الزلزال هو الأعنف الذي تشهده تركيا منذ سنوات وتقع تركيا وخاصة مناطق غربها على حزام زلزالي نشط، حيث شهدت منطقة بحر مرمرة زلزالا مدمرا عام 1999، أودى بحياة نحو 20 ألف شخص حسب الاحصائيات الرسمية.
بغداد15 تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- دعا نائب رئيس مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني بالكف عن ممارسة ضغوطه على وزارتي النفط والكهرباء، مشددا على ضرورة افساح المجال امام وزراء الوزارتين لاداء مهامهم. وكان رئيس حكومة إقليم كردستان العراق برهم صالح، قد أعلن خلال زيارته الولايات المتحدة، عن توصل اربيل لاتفاق مع بغداد حول مشروع قانون النفط والغاز، الذي من المتوقع تقديمه الى مجلس النواب قبل نهاية العام الجاري،في وقت أكد مسؤول كبير في وزارة النفط بعد توقيع شركة "أكسن موبل" الأميركية عقدا للاستكشاف النفطي. في ستة مواقع في إقليم كردستان العراق، انه لا يسمح لأي شركة نفطية بتنفيذ عقود عمل في الإقليم من دون موافقة الحكومة الاتحادية واكد مدير دائرة العقود والتراخيص في وزارة النفط عبد المهدي العميدي خلال حديثه لاذاعة العراق الحر ان تلك العقود مخالفة للقوانين والتعليمات النافذة في العراق. وكان بيان صادر عن مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أكد أن "الحكومة العراقية ستتعامل مع أي شركة تخرق قوانينها بنفس الطريقة التي تعاملت بها مع شركات مماثلة سابقا، التي اعتبرت عقودا وقعتها مع كردستان العراق "باطلة وغير قانونية". لكن لجنة الطاقة في مجلس النواب انتقدت أول من أمس الاحد، موقف وزارة النفط من عمل بعض الشركات النفطية الاجنبية في اقليم كردستان في مجال تنقيب النفط، مؤكدة ان منع الوزارة لعمل الشركات الاجنبية في الحقول النفطية ضد الاتفاق الاخير بين بغداد . وقال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية فرات الشرع لـ(آكانيوز) إن" قرار وزارة النفط بشأن منع شركة اكسن موبل الاميركية من العمل في اقليم كردستان في مجال تنقيب النفط يؤثر على الاتفاق الاخير بين بغداد واربيل"،مضيفاً ان "مثل هذه المشاكل تحل عن طريق الحوار والتفاهم لا عن طريق وسائل الاعلام واصدار البيانات، خاصة في هذه المرحلة التي شهدت تقارب وجهات النظر بين بغداد واربيل". فيما اتهمت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي القائمين على ملف الطاقة ( النفط والكهرباء) بهدر الملايين من الدولارات في تعاقدات، لم نلمس منها أية نتيجة جديرة بالذكر سوى "وعود واهية أو إنتاج مخجل". وحملت العراقية وقتها "الشهرستاني" خسارة ملايين الدولارات نتيجة عدم تنفيذ خطة زيادة الانتاج التي وضعتها الحكومة المؤقتة. ويقول الكرد وهم من اشد المكونات السياسية انتقادا لأداء الشهرستاني أن الاخير بات مصدراً للخلاف بين بغداد واربيل. وتزايدت حدة الخلاف مؤخرا بشأن هذا الملف بعد أن رفض إقليم كردستان مسودة لقانون النفط والغاز أقرتها الحكومة العراقية وأرسلتها إلى مجلس النواب لإقرارها. ويدور الخلاف بين أربيل وبغداد على 41 عقدا نفطياً وقعتها حكومة الإقليم منذ عام 2007 ولغاية الآن وتقول بغداد إنها أبرمت في ظل غياب الشفافية وتصفها بـ "الباطلة" وقال عارف طيفور في تصريح صحفي تلقت وكالة كردستان للانباء على نسخه منه، الثلاثاء، إن "نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني يمارس اساليب ادارة خاطئة لملف الطاقة في العراق وبسببه تترتب اشكاليات وأخفاقات لهذا الملف". واوضح طيفور "على الشهرستاني الكف عن ممارسة الضغوط على وزارتي النفط والكهرباء ويجب أن يفسح المجال للوزراء لأداء مهامهم داخل الوزارة بحرية كامله دون فرض القيود"، مبينا في الوقت ذاته أن على "الشهرستاني تنفيذ الخطط والبرامج العلمية المدروسة من قبل الخبراء والمختصين التي تكفل وضع حلول مناسبه لتلبية أحتياجات المواطنين من الكهرباء ومعالجة شحة المياه وتوفير الوقود بكافة مشتقاته مع بداية موسم الشتاء". وتابع أن "البلد يمر بظروف صعبة تتزامن مع انسحاب الجيش الأمريكي، والشعب العراقي لايتحمل المزيد من الأزمات والمشاكل الذي يتسبب بها بعض المسؤولين غير الكفوئين في الحكومة العراقية". في اشارة منه الى الشهرستاني. بدورها، قالت لجنة الطاقة في مجلس النواب العراقي أن نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لايزال يمارس ضغوطا على وزارة النفط. وقال عضو اللجنة عدي عواد لـ(أكانيوز)، إن "الشهرستاني ومن خلال متابعاتنا لاداء وزارة النفط لايزال يمارس ضغوطه على الوزارة، والكثير من القرارات المهمة التي تتخذ في وزارة النفط يجب استحصال موافقته الشخصية لكي تمرر". وتضغط الحكومة الاتحادية باتجاه ان تكون جميع العقود النفطية موقعة من قبلها عن طريق وزارة النفط العراقية، بينما يطالب الإقليم بصلاحيات اكبر في هذا الصدد بحيث يكون له الحق في توقيع العقود دون الرجوع إلى بغداد.
قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يوم الاثنين، إن عملية لطائرات بريديتور الأمريكية دون طيار التي تجمع معلومات لمساعدة تركيا في صراعها مع حزب العمال الكوردستاني نقلت قاعدتها من شمال العراق الى جنوب تركيا. وقال الكابتن جون كيربي ان المهمة التي تشمل أربع طائرات دون طيار انتقلت الى قاعدة انجرليك الجوية بناء على طلب من تركيا نظرا لانه يجري سحب جميع القوات الامريكية من العراق بحلول نهاية العام. واضاف أن الطائرات دون طيار تقوم بمهام استطلاع ضد عناصر حزب العمال الكوردستاني انطلاقا من انجرليك منذ اسبوعين. لكنه رفض الحديث عن مكان عمليات الاستطلاع وما اذا كانت الطائرات مازالت تقوم بعمليات عبر الحدود مع إقليم كوردستان. وقال ان نقل القاعدة سيساعد في تقديم دعم المعلومات للجيش التركي "للتعامل مع التهديدات على الحدود الجنوبية بين إقليم كوردستان وتركيا. وقال كيربي ان الولايات المتحدة لديها عملية قائمة منذ فترة طويلة تستخدم طائرات بريديتور دون طيار لمساعدة تركيا في جمع معلومات عن حزب العمال الكوردستاني. واضاف "انطلقت في السابق من العراق وكما تعلمون نحن بصدد الخروج من العراق. لذلك كان هذا ترتيبا للتعامل مع ذلك." وقال كيربي ان المهمة ونوع الدعم المقدم لتركيا لا يزالان كما هما ولم يتغير سوى مكان القاعدة. ويتمركز نحو 1500 عسكري أمريكي في انجرليك.
إستقلبت خبر إمتناع العراق عن التصويت لصالح قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا إنتصارا لثورة الشعب السوري المندلع منذ ثمانية أشهر، والتي ضحى خلالها الشعب السوري بدماء غزيرة في سبيل نيل حريته من طغمة دكتاتورية مستبدة تسلطت على رقاب هذا الشعب بإستغراب وإستهجان. وكدت أنفجرا غضبا على القيادة العراقية التي تمثلني بإعتباري فردا من هذا البلد الذي خرج من تحت نير العبودية والإستبداد الصدامي، لتخضعه اليوم شرذمة من السياسيين القريبين من يران، التي يبدو أنها هي التي تحكم اليوم العراق فعليا، وليس قادته من الحاكمين في المنطقة الخضراء التي زرتها مؤخرا وكأني بها ثكنة عسكرية في حالة حرب، فلا تمر مائة متر حتى يجردك حراس المالكي من ملابسك الداخلية تفتيشا وتدقيقا، مع أن المالكي عندما تشبث بالحكم وعض عليه بالنواجذ كان يبرر تشبثه بالحكم كونه منتخبا من الشعب، وها هو يقبع في المنطقة " الحمراء " وليس الخضراء في بغداد خائفا مذعورا من الخروج الى المدينة، رغم أن قوة إقليمية عظمى هي إيران تحميه كما تحمي عيونها، لأنه ليس كمثل المالكي وزبانيته من ينفذون سياساتها البغيضة في المنطقة، وإلا بأي معيار وطني أو قومي أو إنساني يعارض المالكي وحكومته ذلك القرار الصادر عن الجامعة العربية لصالح شعب يقتل منه يوميا العشرات في وضح النهار. بأي منطق وتفكير سليم تجاهر الحكومة العراقية جهارا نهارا بدعمها للنظام الدكتاتوري الأسدي البعثي المستبد في سوريا، والمالكي وأعوانه كانوا من ضحايا هذا الحزب ونظامه الدكتاتوري وثاروا عليه في العراق، بل ويتحدون اليوم كل مفاهيم الإنسانية والقوانين الدولية المعارضة لمعاقبة جماعية للبعثيين ويحاولون إجتثاثهم ليس من وظائفهم في الحكومة التي يمنع القانون أية عقوبات سياسية بتهمة الإنتماء الحزبي، بل ويرغب المالكي وأعوانه حتى بإجتثاثهم عن أرض وطنهم، وقد تداعبهم الخيالات بقتل البعثيين وإبادتهم لولا خوفهم من ملاحقة محكمة العدل الدولية بجرائم ضد الانسانية. بأي منطق وعقل سليم يساند المالكي وزبانيته من الوزراء والحلفاء والأعوان نظاما أوغل في دماء شعبه، وهو النظام الذي لم يتوان يوما ولا لحظة من تصدير الإرهابيين الى العراق طوال السنوات التي أعقبت سقوط النظام البعثي، حتى أصبح المالكي خائفا ومرعوبا من الخروج الى شوارع بغداد أو زيارة مدينة عراقية واحدة خوفا من العصابات المسلحة التي شكلها ودعمها النظام السوري، بل إستورد عناصرها من دول المغرب العربي ليرسلهم لقتل العراقيين رجالهم ونسائهم وحتى أطفالهم وهم يلعبون في الساحات بأيام العيد؟.أهذه هي غيرة المالكي وأعوانه على الشعب الذي طالما أدعى أنهم إنتخبوه ليحكم العراق؟. بأي منطق وعقل سليم يخالف المالكي جميع المواثيق والأعراف والقوانين الدولية بدعم ومساندة نظام دكتاتوري ورئيس ظالم يحكم شعبه بالحديد والنار، لا لشيء سوى لتنفيذ أجندات إيرانية مشبوهة في المنطقة،فهل أن المالكي ما زال قيد الإقامة في إيران يشحذ من حكامها طعام يومه، ونسي أنه يقود العراق؟. موقف الحكومة العراقية برئاسة المالكي من هذا الموضوع هو أقل ما يقال عنه هو موقف مخزي سيبقى لطخة عار في جبينه أولا، ثم في جبين حكومته، قبل أن تكون وصمة عار للدولة العراقية التي يقودها، والتي لم تعد تختلف كثيرا عن مواقف دول دكتاتورية التي ما زالت تدعم الدكتاتوريات في بعض دول العالم.فعن أية ديمقراطية في العراق يحق للمالكي وأعوانه أن يتفاخروا بها ويخدعون الشعب العراقي بشعاراتها.فهل أن رفضهم لقرار تعليق عضوية النظام السوري الدكتاتوري يعبر عن رغبة الشعوب العراقية التي ثارت ضد النظام الدكتاتوري البعثي المستبد في العراق، والتي مازال العراقيون يعانون من آثار خمس وثلاثين سنة من الطغيان البعثي، ومن جرائم القتل والإبادة الجماعية وتشريد الملايين حتى أصبحت بنات العراق يتاجرن بأجسادهن في بلدان الجوار والتي تشردن اليها بسبب جرائم الجماعات الإرهابية التي صدرها الى العراق النظام البعثي السوري، ونفس المعاناة تتكرر مع الشعب السوري منذ أربعين سنة بسبب النظام الدكتاتوري البعثي المستبد في سورية. بهذا الموقف الجبان سيخسر الشعب العراقي أحد أقرب الشعوب الشقيقة له، كما سبق أن خسر الشعب الكويتي جراء مغامرة صدام حسين وحماقته وغروره وطيشه ضد الشعب الكويتي الشقيق. إن رياح التغيير التي جاءت مع الحراك الشعبي والنهضة الجماهيرية التقدة بروح الإقدام والتضحية الجماعية لشعوب المنطقة للتخلص من الأنظمة الدكتاتورية المستبدة، قد هبت على شعوب المنطقة ولا تراجع عنها مهما غلت التضحيات وطالت المواجهات بين الشعوب المتعطشة للحرية وبين الأنظمة المتمسكة بكراسيها المهزوزة جراء سياساتها الإٍستبدادية الحمقاء، ولا بد أن تهب هذه الرياح وتنتقل الى إيران طال الزمن أو قصر، عندها إما أن يذهب المالكي وأعوانه للدفاع عن الطغمة الحاكمة هناك والقتال من أجلها، وإما أن يذهب هو وأعوانه الى مزبلة التاريخ نتيجة مواقفهم المخزية والمعيبة جدا تجاه حرية الشعوب ورغبتها بالخلاص من الدكتاتوريات، وسيعلم الذي ظلموا أي منقلب ينقلبون. والله من ورائهم محيط. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. إلاف : GMT 8:11:00 2011 الإثنين 14 نوفمبر
ليس صدفة ان تأتي العقوبات العربية على النظام السوري في وقت جاء اعلان البحرين عن كشف مؤامرة تستهدف السفارة السعودية في المنامة وجسر الملك فهد الذي يربط بين البحرين والمملكة. كان واضحا من المعلومات الصادرة عن السلطات في البحرين، ان النظامين في ايران وسوريا ليسا بعيدين عن الخلية التي اوقف اربعة من اعضائها في قطر... لم يعد ممكنا الفصل بين المعركة التي يخوضها النظام العربي ككلّ من جهة مع طموحات الهيمنة الايرانية واذرعتها الاقليمية، على راسها النظام السوري من جهة اخرى. هناك معركة واضحة كلّ الوضوح على الصعيد الاقليمي لا هدف لها سوى تفتيت الدول العربية، دولة دولة وربّما زنقة زنقة، وتمكين ايران من لعب دور القوة الاقليمية على حساب كلّ ما هو عربي في الشرق الاوسط. الاكيد ان اسرائيل ليست بعيدة عن كلّ ما يجري وهي معنية به بشكل مباشر. اسرائيل لم تعد ترغب في تسوية، من اي نوع كان، مع الجانب الفلسطيني نظرا الى انها تراهن على تفتيت المنطقة العربية والدول عن طريق الحروب المذهبية في المنطقة. لماذا تتخلى اسرائيل عن ارض فلسطينية او عربية، ما دامت المنطقة كلها في حال مخاض وما دامت هناك قوى غير عربية في الشرق الاوسط تعمل ليلا ونهارا على اثارة الغرائز المذهبية التي لا تخدم سوى دولة عنصرية اسم رئيس الوزراء فيها بنيامين نتانياهو؟ كان العراق بداية هذه الحروب التي مكنت النظام في ايران من الانطلاق في مغامرة تنفيذ مشروع الهلال الفارسي الممتد من طهران الى بغداد مرورا بدمشق وبيروت وصولا الى غزة. هدف المشروع الوصول الى ما هو ابعد من ذلك بكثير وحتى الى المغرب العربي واليمن. ولذلك ليس هناك بين العرب الشرفاء من ينكر خطورة هذا المشروع الذي يصبّ في نهاية المطاف في تمكين النظام في ايران من عقد صفقات مع "الشيطان الكبير" الاميركي و"الشيطان الاصغر" الاسرائيلي على حساب العرب اوّلا واخيرا. ما شهده اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة يوم الحادي عشر من تشرين الثاني- نوفمبر 2011 كان تحوّلا تاريخيا بكل معنى الكلمة. ما اعلنه الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري باسم العرب يتجاوز الوضع السوري. الاكيد انه لا يمكن لوم لبنان على اعتراضه على الموقف العربي من النظام السوري. في لبنان حكومة شكّلها "حزب الله" برئاسة شخصية سنّية كان يعتبرها اللبنانيون البسطاء، اي المواطن العادي، شخصية مهمة لها وزنها تستطيع ان تكون في مصاف الذين يعتبرون نفسهم من المنتمين الى نادي "رجال الدولة". هؤلاء عملة نادرة في لبنان. يتبيّن اليوم ان الانتماء الى نادي رجال الدولة اصعب بكثير مما يعتقد وهو يحتاج الى مواصفات معيّنة لا مجال لذكرها بشكل محدد في هذه الايام... الاعتراض على الموقف اللبناني جزء من الماضي. الآن، اختلفت الامور بعدما تبيّن ان من يتحكم بكل شاردة او واردة في لبنان هو "حزب الله" الذي لم ينف ولن ينفي انه لواء في "الحرس الثوري الايراني" عناصره لبنانية. مثل هذا النفي ليس ممكنا نظرا الى ان الامين العام لـ"حزب الله" يعترف بان ولاءه هو لمرشد "الجمهورية الاسلامية في ايران" السيد علي خامنئي وليس للدستور اللبناني الذي يفترض ان يكون مرجعية اي مواطن يحمل الجنسية اللبنانية. ما هو اكيد ايضا ان موقف جامعة الدول العربية من النظام السوري موقف من النظام الايراني ايضا. بات العرب يعتبرون النظام السوري جزءا لا يتجزأ من المشروع الفارسي في المنطقة. للمرة الاولى قرر العرب قول كلمتهم وتسمية الاشياء باسمائها، بما في ذلك دعوة الجيش العربي السوري الى وقف القمع والانضمام الى الشعب ودعم مطالبه العادلة. كلّ ما يطالب به الشعب هو امتلاك حقه في الانتماء الى ثقافة الحياة لا اكثر ولا اقلّ. كلّ ما يريده السوري هو بعض الحرية والكرامة. اين المشكلة في ذلك؟ ان يتخذ العرب موقفا صريحا من النظام السوري في العام 2011 خطوة تاريخية حقا. انها خطوة لا سابق لها منذ تأسيس جامعة الدول العربية في العام 1945 . ان يأتي هذا الموقف متأخرا افضل من ان لا يأتي ابدا. السؤال لماذا احتاج العرب الى كلّ هذه السنوات كي يتخّذوا مثل هذا الموقف الشجاع؟ هل اكتشفوا اخيرا ان النظام السوري ليس سوى تابع للنظام الايراني؟ في كلّ الاحوال، ان ما نشهده حاليا معركة ذات طابع اقليمي كان على العرب التنبه لها منذ فترة طويلة، اي منذ ادخل النظام السوري ايران الى لبنان ومنذ انقلبت المعادلة، بعد العام 2005 الذي صار فيه الوجود السوري في لبنان تحت رحمة النظام الايراني. صحّ النوم يا عرب! هل كان على الشعب السوري القيام بثورته، وهي ثورة حقيقية بكل معنى الكلمة، كي تكتشفوا ان هناك خطرا كبيرا على امنكم وعلى مستقبل دولكم وشعوبكم، وعلى الخليج وثرواته تحديدا، وان المطروح حاليا هل للعرب مكان في الشرق الاوسط ام لا... ام ان الدول غير العربية في المنطقة، اي اسرائيل وايران وتركيا هي التي تتحكّم بمصيرها؟ هل احتجتم يا عرب الى ست سنوات وبضعة اشهر كي تكتشفوا ان النظام السوري حصان طروادة ايراني وانه حلقة اساسية في عملية تنفيذ مشروع الهلال الفارسي؟ إلاف : GMT 7:11:00 2011 الإثنين 14 نوفمبر .
بكل المقاييس، كان القذافي أقل قذارة في تهديداته في أيامه الأخيرة من تهديدات حسن نصر الله السبت الماضي؛ فالقذافي توعد بنقل الحرب إلى عمق دول حلف الناتو، وهذا منطقي؛ لأنها هي التي دكته وقوضت نظام حكمه بتقنيتها المرعبة، فكان طبيعيا أن يهدد من اعتدى عليه.. أما الشاطر حسن فأراد أن «يورينا شطارته»، فتوعد وأزبد وأرعد وقال إن أي حرب على سوريا ستتدحرج، ليس على دول حلف الناتو، التي يملك فيها بالتأكيد خلايا نائمة ومستيقظة، وإنما على المنطقة كلها، وهذا التصريح يفتقد إلى «عفرتة» حسن نصر الله السياسية المعهودة؛ حيث لم يهدد كعادته بإمطار إسرائيل بنيران صواريخه لو تعرضت إحدى حليفتيه، سوريا وإيران، لأي هجوم من حلف الناتو، ولو فعل لانساقت جماهير غفيرة وراءه كما انساقت مع صدام حين هدد إسرائيل بصواريخه التنكية، وكما صفقت لنصر الله حين خاض حربا مكشوفة مع إسرائيل، معتمدا في تسويق نفسه على ثعلبيته السياسية وبلاغة خطاباته. الثعلبية السياسية اختفت في تصريح «الشاطر حسن» الأخير، وذلك بعد أن حمي وطيس الثورة السورية التي باتت تهدد نظام بشار الذي يمثل شريان بقائه السياسي والعسكري، هذا التصريح الخطير كشف أيضا عن «النفس الطائفي» عند رئيس الحزب الإلهي، فمن الدول العربية الـ22 لم تنتفض غيرته إلا على نظامين على ملته ومذهبه، الإيراني والسوري، وهذا من حقه، لكن ما ليس من حقه أن يهدد دول المنطقة بدحرجة الحرب عليها، وهي التي لم تهدده بحرب، بل تحاول جاهدة أن توجد لحليفه بشار مخرجا يحفظ ماء وجهه الذي تلطخ بدماء آلاف السوريين الطاهرة البريئة. لقد كنا في الماضي نتحرج من الخوض في أي موضوع يتعلق بالشأن الطائفي؛ لأننا ندرك حساسيته وخطورته، لكن الرئيس بشار وحليفه حسن نصر الله ووراءهما إيران لم يدعوا لنا مجالا غير الخوض في هذا الموضوع الشائك وبكل شفافية، فحين نتحدث عن طائفية هذين النظامين فإن كلامنا ليس مجرد دعوى، وإلا فما معنى أن يدحرج «الشاطر حسن» كرة الحرب إلى المنطقة لو تعرضت سوريا لأي هجوم وهم لم يهددوه؟ الذي هدده بالهجوم دول حلف الناتو، نحن لا نفهم من هذا التصريح الطائفي الوقح إلا التهديد بتحريك خلاياهم الشيعية في المنطقة، وأكرر: خلاياهم وليس الشيعة. فأنا أدرك أن غالبية الشيعة في كل دول المنطقة مواطنون محبون لأوطانهم ولا يرغبون أن يكونوا أداة في حرب طائفية قذرة. بدأت الحديث بمقارنة بين القذافي وحسن نصر الله وأختم بها، فالمؤكد أن الجماهير العربية صارت تنظر إلى حسن نصر الله، بعد مواقفه المخزية من المذابح التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه وبعد تصريحاته الأخيرة المكتنزة بالزعرنة والشبحنة، على أنه «قذافي معمم»، وبالتأكيد فثمة صفة مشتركة تجمع بين بشار وحليفه حسن نصر الله والقذافي غير صفة الاستبداد والبطش وسفك الدم، لاحظناها في خطاب حسن نصر الله الأخير وهي الإصابة بالعمى السياسي وفقدان البوصلة المنطقية، ونحن نتفهم تخبط الشاطر بعد أن ضاقت أنشوطة الشعب السوري على نظام بشار، ومعروف أن الأم الحامل إذا اختنقت اختنق جنينها، قصارى ما نقوله عن «الشاطر حسن»: إنه لم يعد شاطرا، وإن الجماهير العربية بعد مواقفه المخزية من مجازر النظام السوري باتت تشمت به وبتصريحاته. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. الشرق الاوسط اللندنية GMT 0:50:00 2011 الإثنين 14 نوفمبر
الإثنين, 14 تشرين2/نوفمبر 2011 13:49

ارتفاع عدد القتلى في زلزال وان الى 40 شخصا .

أربيل 14 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- قالت ادارة الطواريء والكوارث في تركيا امس الاحد ان الزلزال الذي وقع الاسبوع الماضي في جنوب شرق تركيا قتل 40 شخصا ليرتفع بذلك عدد ضحايا الهزتين اللتين ضربتا البلاد خلال الاسابيع الثلاثة الماضية الى 644 قتيلا. وأصبح عشرات الالاف من الاشخاص بلا مأوى جراء الزلزالين في اقليم وان الواقع على الحدود مع ايران وتفاقمت محنتهم بسبب انخفاض درجات الحرارة الى درجة التجمد بعد اول تساقط كثيف للثلوج في فصل الشتاء. وزار رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان منطقة الزلزال يوم السبت وسط تزايد حدة الغضب بين الاسر المشردة بسبب بطء جهود الاغاثة. ولا يريد الكثير من السكان البقاء داخل المنازل المتصدعة في الوقت الذي لا تزال فيه التوابع تهز المنطقة. وأظهرت لقطات تلفزيونية الحفارات الالية يوم الاحد وهي تزيل الانقاض من فندق منهار. وكان عدد القتلى وصل الى 33 بعد ظهر السبت.
أربيل14تشرين الثاني/نوفمبر :PNAاكد ائتلاف الكتل الكوردستانية، امس الأحد، أن استمرار مواقف نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ضد اقليم كوردستان تكشف عن سيره على "خطى صدام حسين الدكتاتورية"، مشدداً على احقية الاقليم الدستورية في ابرام عقود الكشف عن النفط مع الشركات العالمية. وقال المتحدث باسم ائتلاف الكتل الكوردستانية مؤيد الطيب لـ"شفق نيوز" إن "حسين الشهرستاني تسبب باثارة أزمة بين الحكومة الاتحادية واقليم كوردستان في الدورة البرلمانية السابقة على خلفية العقود النفطية التي ابرمها الاقليم مع شركات اجنبية"، مضيفاً أنه "اليوم يعود ليعيد الكرة ليكشف عن سيره على خطى صدام حسين الدكتاتورية المركزية التي كانت تستهدف الكورد وكوردستان". واوضح الطيب أن "لاقليم كوردستان قانون للنفط والغاز شرع منذ عام 2007 ، ووفق هذا القانون يبرم الاقليم عقوده الشرعية والقانونية مع الشركات الأجنبية". وبين الطيب "نحن بانتظار المصادقة على قانون النفط والغاز الاتحادي الذي سيعطي الحق للاقليم بابرام العقود". ونفى نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أن يكون قد أبدى موافقته على قيام شركة أكسون موبيل الأميركية التي تعمل حاليا في جنوب العراق، بالتنقيب عن النفط في إقليم كوردستان. واكد المكتب الإعلامي للشهرستاني في بيان، امس السبت، إن الحكومة العراقية ستتعامل مع أية شركة تخرق قوانينها في هذا الشأن بنفس الطريقة التي تعاملت بها مع شركات آخرى في وقت سابق. وشدد الطيب على ان "الدستور العراقي اعطى الحق للاقاليم في ابرام عقودها النفطية مع الشركات الأجنبية سواء رضي بذلك الشهرستاني ام لم يرضى، واقليم كورستان لايأبه ابداً بتصريحاته وسيواصال ابرام العقود مع اي شركة عالمية". وكان مصدر في وزارة النفط العراقية ذكر، في وقت سابق، ان شركة "اكسون موبيل" الاميركية وقعت عقدا للاستكشاف النفطي مع اقليم كوردستان العراق بينما لا تسمح حكومة بغداد لاي شركة نفطية بتنفذ عقود عمل في اقليم كوردستان بدون موافقتها.
أربيل 14 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)-حذرت كتلة التحالف الكوردستاني في مجلس محافظة ديالى، امس الأحد، من "زلزل خطير" في حال تم إجلاء نحو 150 عائلة كوردية من منازلها شمال بعقوبة، مؤكدة على ضرورة تدخل البرلمان العراقي لسن قوانين من شأنها منح الحقوق لأصحابها. وقال عضو الكتلة دلير حسن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الأجهزة الأمنية في ناحية جلولاء، 70 كم شمال بعقوبة، أنذرت اكثر من 150 عائلة كوردية بضرورة إخلاء منازلها بناءً على أوامر قضائية صادرة من هيئة حل النزاعات الملكية"، مشيراً إلى أن "قرارات الهيئة استندت إلى أوراق صادرة عن النظام السابق الذي عمل كل شيء من أجل تغيير الطابع السكاني في الناحية وتهجير الكورد خلال العقود الثلاثة الماضية". وأضاف حسن أن "كتلة التحالف الكوردستاني لن تقبل بترحيل أي أسرة كوردية أو تهجيرها من منازلها"، مبيناً أن "تلك الأسر تعيش حالياً في منازل اغتصبت منهم عنوة من قبل النظام السابق وليس من المعقول في عراقنا الجديد أن يحاكم المظلوم ويكافأ الظالم سواء كان مشاركاً بالفعل أم أرغم على ذلك". وحذر عضو كتلة التحالف الكوردستاني من "زلزال خطير يهدد استقرار المناطق المتنازع عليها إذا ما استمر تهجير الأسر الكوردية تحت عناوين ويافطات مختلفة بعضها اتخذ القضاء ساحة لتمرير مآربه"، داعيا مجلس النواب العراقي إلى ضرورة "التدخل وسن قوانين تعطي الحقوق لأصحابها الشرعيين وليس العكس". وكان النظام السابق قد عمد في عقد السبعينات والثمانيات من القرن الماضي، إلى مصادرة أملاك المئات من الأسر الكوردية في قضاء خانقين، 90 كم شمال بعقوبة، والنواحي المرتبطة به، ومنها جلولاء، وتم بيعها أو منحها لأسر تنتمي في اغلبها إلى القومية العربية وفق أسس قانونية منظمة مما خلق مشاكل بعد سقوط ذلك النظام .
أربيل14تشرين الثاني/نوفمبر:PNA اعلنت جمعية ضحايا القصف الكيمياوي لمدينة حلبجة، امس الاحد، أن فرق البحث الخاصة بها قد عثرت على قنابل غير منفلقة في خمس دور في حلبجة. وقال رئيس جمعية ضحايا قصف حلبجة بالاسلحة الكيمياوية لقمان عبد القادر إنه "بعد قيام منظمة حماية بيئة حلبجة بتشكيل لجنة بالتعاون مع جمعيتنا وقائممقام حلبجة والاسايش (الامن الكوردي) للبحث عن القنابل غير المنفلقة التي القيت على المدينة ابان قصفها بالسلاح الكيمياوي من قبل النظام السابق، جرت عمليات بحث عديدة". واوضح أن "اللجنة تحرت عن قنابل غير منفلقة في خمسة منازل عائدة للمواطنين، اربعة منها داخل حدود مدينة حلبجة، والخامس يقع في قصبة خورمال"، مضيفا ان "المواطنين ابدوا خشيتهم من اختلاط المواد الكيمياوية مع الماء الموجود في التربة وانتقالها للانسان". واشار إلى أن "اللجنة ابلغت الجهات المعنية كالقائممقام والاسايش بوجود مثل هذه القنابل ونحن بانتظار وصول التقارير لتلك الجهات لنقوم بارسال الفرق الخاصة باستخراج القنابل غير المنفلقة". وكانت مدينة حلبجة قد تعرضت لقصف بالاسلحة الكيمياوية من قبل قوات نظام حكم صدام حسين في 16 اذار عام 1988 خلف اكثر من خمسة الاف قتيل وقرابة عشرين الف جريح. وكالات .
تسبب القصف الجوي التركي، يوم أمس، على مناطق سفح قنديل، بنفوق عدد من المواشي وخلق اجواء من الخوف والهلع بين أهالي المنطقة. قال عبد الرزاق بايز مدير ناحية سنكسر لـPUKmedia: أن 4 طائرات حربية تركية قصفت، يوم امس، عدة مناطق من سفح قنديل لعدة ساعات، مما خلق جواً من الهلع والخوف بين أهالي المنطقة، مضيفاً ألى القصف تسبب بنفوق أكثر من 10 من رؤوس الماشية، مشيرأ الى أنه بعد إنتهاء القصف قامت الطائرات التركية بالتحليق في أجواء مناطق بيتوين وبشدر.
أطلق مجلس محافظة كركوك حملة واسعة لجمع التبرعات والمساعدات العينية لضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة (وان) في كوردستان تركيا وبالتنسيق مع جميعة الهلال الأحمر العراقي فرع كركوك. أعلن ذلك حسن توران بهاء الدين رئيس مجلس محافظة كركوك خلال مؤتمر صحفي عقده مع عضوة لجنة حقوق الإنسان في المجلس السيدة ليلى محمد يوم الاثنين الموافق 14/11/2011 والذي اشار فيه الى انه نظرا للمواقف الإنسانية الكبيرة لشعب ودولة تركيا تجاه ابناء الشعب العراقي عامة وكركوك على وجه الخصوص سيما اثناء التفجيرات الإرهابية الجبانة التي تستهدف المحافظة وذلك بنقل الحكومة التركية لضحايا تلك العمليات الى مستشفياتها لغرض علاجهم ودون أي مقابل وبناءا على مقترح قدم من قبل ليلى محمد عضوة مجلس محافظة كركوك في اجتماع المجلس الأخير بضرورة ان يكون لأبناء كركوك مساهمة ووقفة إنسانية جدية لجمع التبرعات لأبناء هذه المحافظة المنكوبة فان المجلس قرر وبعد مداولات مع اللجنة المختصة بالبدء بإطلاق حملة جمع تبرعات لأبناء مدينة (وان) وستقوم جمعية هلال الأحمر العراقية بجمع هذه التبرعات في مقرها الكائن قرب مبنى المحافظة . وأضاف رئيس مجلس المحافظة بأنه بعد الاجتماع مع جمعية الهلال وبعد مداولات الجمعية مع فرعها الرئيسي في بغداد فان المواد المطلوبة للتبرع ستكون حصرا ( الخيم والبطانيات والمبالغ النقدية) وسيتم تشكيل لجنة بإشراف مباشر من لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة كركوك وذلك للاشرف على جمع هذه التبرعات ولمدة أسبوعين اعتبارا من هذا اليوم لتلقي التبرعات في مقر الجمعية الكائن قرب مبنى المحافظة . واكد سيادته على دعم إدارة المحافظة و المحافظ لهذه الحملة لجمع التبرعات داعيا كل ابناء محافظة كركوك ومنظمات المجتمع المدني الى المساهمة الفاعلة في هذه الحملة كون الحملة هي باسم ابناء كركوك ولاتحمل غير طابع أنساني. من جهتها اثنت عضوة المجلس ليلى محمد على المواقف الانسانية الكبيرة لشعب وحكومة تركيا تجاه الشعب العراقي مؤكدة على ان تلك المواقف الإنسانية تجعل الجميع أمام مسؤولية للوقوف الى جنب ضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة (وان) في كزردستان تركيا ، ومن هذا المنطلق فان مجلس محافظة كركوك ولجنة حقوق الإنسان ورعاية المرأة والطفل وبمقترح من قبلها خلال جلسة المجلس السابقة فقد تقرر إيصال مساعدات إلى ضحايا مدينة (وان) معتبرة هذه المبادرة بأنها اقل ما يمكن تقديمها لشعب المحافظة المنكوبة.
أربيل14تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أعلنت قوات الدفاع الشعبي الكردستاني الجناح العسكري لحزب العمال المحظور في تركيا، اليوم الأثنين، مسؤوليتها عن عملية إختطاف العبارة التركية في بحر مرمرة الجمعة الماضية، فيما أشار المسؤول الإعلامي للمنظمة الى أن العملية كانت تهدف الى تحرير زعيم حزب العمال المسجون لدى أنقرة عبدالله أوجلان أو إنهاء الحصار المفروض عليه منذ نحو ثلاثة أشهر. وجاء في بيان رسمي لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني تلقت وكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، نسخة منه، أن "المنظمة تعلن مسؤوليتها عن عملية إختطاف العبارة التركية في بحر مرمرة الجمعة الماضية". وكانت الجمعة الماضية قد شهدت اختطاف عبارة "كارتيبي" التركية في بحر مرمرة، حيث كان على متنها 21 شخصا بينهم 17 راكبا و4 من افراد الطاقم، قبل أن يعلن وزير الداخلية التركي بينالي يلدريم بعد يوم من إختطاف العبارة عن تحريرها وقتل خاطفها. من جهته ذكر المسؤول الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي التابع لحزب العمال الكردستاني دوزدار حمو لـ(آكانيوز)، أن "عملية إختطاف العبارة التركية في بحر مرمرة الجمعة الماضية كانت تهدف الى تحرير زعيم حزب العمال المسجون لدى أنقرة عبدالله أوجلان أو إنهاء الحصار المفروض عليه منذ نحو ثلاثة أشهر وسط تدهور صحته". وأوضح حمو أن "منفذ العملية يدعى (سنان آزاد) وهو عنصر في حزب العمال الكردستاني"، مؤكداً أنه "لم يكن يحمل أية أسلحة أو قنابل كما أدعت وسائل الإعلام التركية". وتمنع السلطات التركية منذ نحو 100 يوم محاميي اوجلان من زيارته في السجن الذي يعتقل فيه بجزيرة امرالي بدعوى سوء الاحوال الجوية وحجج اخرى. وشهدت المناطق الكردية بتركيا تظاهرات شعبية منددة بمنع لقاء المحامين باوجلان، الامر الذي وصفوه بانه "سياسة عزلة". وحكمت السلطات التركية على اوجلان بالاعدام الا ان الحكم حول الى الحبس مدى الحياة بعدما الغت أنقرة وبشكل عام عقوبة الإعدام في أب/أغسطس 2002.
عبر القرار الصادر عن الجامعة العربية بمعاقبة النظام السوري عن تحول كبير ونقلة نوعية في مسار عملها لصالح شعوب العالم العربي، وخاصة منها ثورة الشعب في سوريا ضد نظام بشار الاسد، وقد صادق على القرار جميع أعضاء مجلس الجامعة عدى لبنان واليمن وامتناع العراق. ومعروف ان موقف لبنان يخضع الى تأثيرات الحكم السوري والنظام الايراني، والموقف اليمني مرتبط بنظام علي عبدالله صالح في صنعاء المتنرح للسقوط، ولكن يبقى موقف العراق هو المثير في الأمر وهو موضع تساؤول كبير لأنه كان الأولى بوزير خارجيته هوشيار زيبارى ان يكون من أول المؤيدين للقرار لان الوضع الذي يعيشه الشعب السوري الثائر شبيه بالوضع الذي عاشه العراقييون الثائرون في الانتفاضة الشعبية عام 1991 حيث بقي المجتمع الدولي متفرجا في حينه مما سمح لنظام صدام حسين بالقضاء على حركة الاحتجاجات الشعبية الثائرة بدون رحمة مرتكبا جرائم ابادة كبيرة بحق العراقيين بجميع قومياته من العرب والكرد والتركمان والطوائف المسيحية. وبهذا الموقف الجديد تعبر الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي عن موقف متخاذل في الجامعة العربية بحق الثورة السورية التي يجابه بالحديد والنار من قبل نظام بشار المستبد، وذلك من خلال الامتناع عن تأييد القرار الصادر من الجامعة العربية بحق النظام السوري، وهذا الأمر يشكل استمرارا لموقف حكومة بغداد المساند لنظام بشار المائل للسقوط، وهذا الموقف العراقي بدعم النظام السوري دليل قاطع على سقوط قرار المالكي وحكومته في حضن النظام الايراني الحاضن لنظام دمشق وحزب الله، ولاشك ان هذا الدعم الحاصل بضغط من طهران يشكل طعنة كبيرة لاستقلالية وسيادة العراق الذي أشعل أول ثورة شعبية ضد نظام الاستبداد والطغيان لصدام حسين بعد غزو الكويت ولكن بسبب ظروف اقليمية ودولية في حينه لم تحقق اهدافها في اسقاط نظام البعث البائد. والغريب في شان الحدث السوري، هو تغيير بوصلة اتجاهات الاطراف السياسية العراقية تجاه الثورة الحاصلة في سوريا، فبعد ان كانت هنالك قطيعة بين المالكي وبشار بسبب دعم الاخير للارهاب وفجأة يتحول الموقف الى دعم ومساندة سياسية ومادية من الأول الى الثاني، والسبب واضح في المعادلة وهو النظام الايراني الذي له نفوذ كبير على المكون الشيعي مع السيطرة بصورة مباشرة وغير مباشرة على مراكز وقوى حزبية وسياسية وعسكرية كثيرة داخل البلاد، والتحول الآخر لتغيير اتجاهات البوصلة هو الحاصل لدى بعض الاطراف السنية فبعد كانت على صلة وثيقة بنظام بشار تحول فجأة الى جهة مزودة لبعض اطراف المعارضة السورية بالسلاح كما تشير اليه بعض التقارير الصحفية. ولكن بالرغم من هذه التحولات، وعلى المستوى العام يلاحظ اجمالا صمتا كاملا لدى كل الاطراف والأحزاب والتيارات السياسية العراقية والكتل البرلمانية ومن ضمنها الأطراف الكردستانية تجاه ثورة السوريين ضد نظام بشار وحتى على مستوى الرأي العام العراقي، والتحليلات تشير الى ان ذلك يعود لسببين الاول انشغال العراقيين بهمومهم الحياتية والخدماتية وازماتهم المعيشية والثاني هو الذكرة العراقية المليئة بالكوارث والمآساة والمعاناة الاليمة التي تعرضوا لها من قبل الطاغية صدام وحزبه البعث البائد بدعم مادي وسياسي وشعبي من لدن الغالبية العظمى من العرب في شتى ارجاء العالم العربي وعلى المستويين الحكومي والشعبي وخلال عقود طوال. ولكن مع هذا، ولغرض كسر هذا الصمت المخجل ومن أجل مصلحة العراق حاضرا ومستقبلا، لابد من التمسك بنظرة استراتيجية تنظر بجدية الى أهمية العلاقة مع حاضر ومستقبل سوريا مع التفريق الحازم بين نظام مستبد مائل للسقوط وشعب ثائر سيكون هو صاحب القرار السياسي في مستقبل قريب، ولهذا على نوري المالكي وحكومته والاطراف العراقية والكردستانية تغيير الموقف السياسي للوقوف بجدية الى جانب الشعب السوري الثائر في الشام من خلال خطوات عملية تساعد السوريين على ازالة نظام بشار بالوسائل المتاحة لضمان نجاح ثورتهم السلمية. وكما في مقال سابق بهذا الخصوص، طرحنا مبادرة عراقية لدعم الثورة في سوريا على أساس رعاية المصالح العليا للبلاد ولجعل العراق نموذجا متقدما في تقديم العون المعنوي والمادي للشعوب الثائرة بوجه حكامها المستبدين لتحقيق التحولات الديمقراطية الحقيقية في المنطقة مع تقديم دعم وعون خاص الى الثورة السورية والى كل الثورات المندلعة ضد أنظمة الحكم الطاغية التي غضبت منها السماء والأرض، ولأهمية المبادرة نعيدها بايجاز ونطرحها من جديد على الاطراف السياسية العراقية وهي تتضمن ما يلي: 1. المشاركة بفعالية في محادثات المعارضة السورية مع الجامعة العربية لتوحيدها واختيار قيادة مؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية للثورة السلمية بعد سقوط نظام عائلة الأسد. 2. تشكيل هيئة مساندة من كل الاحزاب والأطراف العراقية والكردستانية لتقديم الدعم والعون المادي والمعنوي والاعلامي للثورة السورية وبدعم من الحكومة والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني. 3. تقديم الخبرة التشريعية والقانونية الى المعارضة السورية لاعداد مسودة اعلان دستوري تناسب واقع سوريا الجديد استنادا الى مباديء وقيم حقوق الانسان في اللوائح الدولية. 4. تقديم الخبرة السياسية والدستورية والرؤية العراقية والكردستانية للمعارضة والجامعة العربية لحل القضية الكردية في سوريا. 5. تقديم الخبرة الكردستانية والعراقية في ارساء النظام الفيدرالي في حالة اختيار قيادة المرحلة الانتقالية هذا النظام لادارة سوريا بعد نجاح الثورة. 6. توفير ملاذ آمن داخل العراق لايصال الجرحى والمصابين والضحايا المدنيين للهجمات الوحشية للأجهزة الأمنية والعسكرية لبشار ونظامه المخابراتي الى المستشفيات لمعالجتهم ومساعدتهم على العودة او البقاء لحين سقوط النظام. 7. تقديم الدعم المادي والسياسي لكل أطراف المعارضة السورية. 8. التنسيق مع مجلس التعاون الخليجي لدعم الثورة السورية وثورات الربيع العربي في المنطقة ضمن اطار منظومة انسانية وجماعية. في الختام نأمل ان تجد هذه المبادرة آذانا صاغية من لدن الحكومة والاطراف العراقية والكردستانية للتعبير بالمعاني الانسانية والوطنية للتعامل مع الشعوب الثائرة في المنطقة لنيل حريتها وكرامتها المفقودة، ولابد لكل عراقي في العهد الجديد وبعد انتصاره على طغيان صدام من مساندة ودعم وتأييد كل طالب حرية وكرامة ايا كان ان كان شعبا او قوما او فردا، مع أمانينا بتحقيق نصرا عاجلا للثورتين السورية واليمنية في مستقبل قريب.
أربيل 13 تشرين الثاني/ نوفمبر (PNA)- ضاعفت الثلوج التي انهمرت بكثافة امس السبت من مأساة الالاف من الناجين من الزلزال الذي ضرب شرق تركيا في الوقت الذي زار فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان المنطقة المنكوبة وسط غضب متصاعد بين العائلات التي فقدت المأوى لبطء جهود الاغاثة. وسحب عمال الاغاثة الذين يعملون في مدينة وان تحت وطأة الثلوج الكثيفة جثة رجل من تحت انقاض فندق بيرم ذي الطوابق الخمسة وهو ما يرفع عدد القتلى بسبب الزلزال الذي اصاب المدينة مؤخرا الى 33 قتيلا. وعثر عمال الانقاذ حتى الان على نحو 30 شخصا على قيد الحياة بعد زلزال الاربعاء الذي بلغت قوته 5.7 درجة. وكانت بنايتان فقط من بين 22 بناية انهارت مأهولتين -- وهما فندقان -- بعد ان ترك معظم السكان منازلهم بعد زلزال اشد قوة ضرب المدينة في 23 اكتوبر تشرين الاول. ومن بين الضحايا الذين عثر عليهم منذ مساء يوم الجمعة صحفيان من وكالة دوغان للانباء كانا يقطنان في فندق بيرم لتغطية الاحداث بعد الزلزال الذي ضرب منطقة وان بقوة 7.2 درجة قبل اقل من ثلاثة اسابيع. وقتل هذا الزلزال اكثر من 600 شخص وشرد عشرات الالاف من العائلات واخاف السكان من العودة الى ديارهم التي تشققت جدرانها وسقوفها بينما تواصلت توابعه. وعاد اردوغان يوم السبت الى ارجيس وهي بلدة تقع الى الشمال من وان وكانت اكثر المدن تأثرا بالزلزال الاول وكان رئيس الوزراء التركي قد زارها بعد ساعات من الكارثة. وقوبل اردوغان الذي القى خطابا امام حشد تجمع في المدينة المدمرة التي كان يسكنها نحو 100 الف شخص بموجة مختلطة من الترحيب والاستهجان حيث دعا الى الوحدة بين السكان والسلطات التي تعمل على تقديم المساعدات. وسمع هتاف يقول "نريد خياما" عندما بدأ اردوغان خطابه لكن صيحات التشجيع تعالت عندما تحدث عن تقديم مساعدات مالية. ووعد اردوغان بتوفير مساكن دائمة لاغلبية المحتاجين الى مساكن جديدة بحلول اغسطس اب من العام القادم قبل ان يدعوهم الي دخول مخيم انشئ لاستضافة المنكوبين خلال فترة الشتاء. واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج في مدينة وان يوم الخميس نظمه 200 رجل من الغاضبين بسبب الطريقة التي وزعت بها الخيام ودعوا الى اقالة الحاكم الاقليمي. وانتقد اردوغان في تصريحاته مساء الجمعة المحتجين مستخدما لهجة لاذعة. وقال، بحسب رويترز، "لم يساهم اي من هؤلاء في محاولات ازالة اثار الزلزال. "اقولها واضحة جلية. هؤلاء الناس ليسوا من ضحايا الزلزال. انهم مجرد اشخاص مستفزين يحاولون تخريب العملية هنا. انهم ليسوا من ضحايا الزلزال." وتتعامل الحكومة التركية مع الانتقادات بحساسية خاصة وان وان منطقة تقطنها اغلبية كوردية. وتخوض تركيا حربا طويلة ضد حزب العمال الكوردستاني لكن اردوغان سعى الى التواصل مع الكورد العاديين والى زيادة حقوقهم.
أكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكوردستاني آزاد جندياني في تصريح لـ"راديو سوا" أن رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني يقودان جهود الوساطة بين الحكومة التركية وحزب العمال الكوردستاني لإنهاء المعارك التي تشهدها المناطق الحدودية بين إيران وتركيا وإقليم كوردستان. وأوضح جندياني أن الرئيسين طالباني وبارزاني يعملان الآن على إنهاء القتال الدائر على الحدود بين الجيش التركي وعناصر حزب العمال الكوردستاني. وأشار جندياني إلى أن جهود رئيس إقليم كوردستان تكللت بالنجاح في إيقاف القتال الذي كان دائرا بين عناصر حركة بزاك المعارضة لإيران والحكومة الإيرانية بعد الزيارة الأخيرة له لطهران. وأضاف جندياني أن الحكومة التركية أبدت رغبتها في إنهاء القتال خلال الزيارة الأخيرة لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلى تركيا.
أجرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقابلة مع رئيس حكومة إقليم كوردستان الدكتور برهم صالح الذي أكد أن "كون العراق بلدا ديمقراطيا وفدراليا فانه يمثل خيارا قابلا للتطبيق لكورد العراق"، في وقت أكد أن الكورد لن يسعوا إلى الاستقلال "طالما يتم احترام دستور العراق". ولم يستبعد الدكتور برهم صالح خيار الاستقلال بشكل نهائي، فـ" كل كوردي يتوق في أعماقه إلى الاستقلال"، ولكنه قال "أنا أعيش في هذا الحيّ. واقع السياسة والواقع الذي تعيشه المنطقة يرخيان بظلهما على القرارات التي يجدر اتخاذها في هذه المرحلة". وأكد رئيس حكومة الإقليم، الذي التقى نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن الثلاثاء الماضي، أن الكورد أظهروا أنهم أكثر حرصاً على استقرار العراق وتطوره من "الكثير من العراقيين الذين يتصارعون على السلطة في بغداد". واستشهد صالح بالصراع السياسي المحتدم بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والكتلة السنية التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي. وشدد الدكتور برهم صالح مجددا على أن "تقسيم العراق لن يكون على أيدي الكورد"، مكرراً أنهم "لن يطلبوا الاستقلال طالما يتم احترام الدستور العراقي". وعبّر الدكتور برهم صالح عن حرصه على مستقبل العراق ما بعد الانسحاب، في وقت ذكّرت "واشنطن بوست" أنه وغيره من الزعماء الكورد دعموا الوجود الأمريكي في البلاد لفترة طويلة. وقال رئيس حكومة الإقليم "لا شك أننا معنيّون، ولا بدّ أن نكون مهتمين بوجه العراق الجديد في مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي الكامل في نهاية العام"، مشيرا إلى أن الكورد قد استفادوا من الالتزام العسكري الأمريكي معهم خلال العقدين الماضيين. ولكن صالح تمنى أن يجد "جانبا مضيئاً" في المرحلة المقبلة، مشدداً على أن "الكوردي الذي في داخلي لا يمكن إلا أن يكون متفائلاً". ولفت رئيس وزراء الإقليم إلى أن الولايات المتحدة تحرص على "تقديم مجموعة من السياسات" في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية لتأكيد التزامها في العراق، لاسيما في إقليم كوردستان بعد الانسحاب. وفيما ذكّرت الصحيفة أنه في تموز/يوليو الماضي أنجز الإقليم أحد أهدافه "الأكثر أهمية" المتمثلة بافتتاح قنصلية أمريكية في أربيل، نقلت عن الدكتور برهم صالح قوله إن الأولوية الآن هي تشجيع الاستثمار الأمريكي في المنطقة الغنية بالنفط. وخلص رئيس وزراء الإقليم إلى القول إن "الأمريكيين والغربيين بشكل عام واجهوا مشاكل جمّة في علاقاتهم مع العالم الإسلامي"، معلّقاً "لكن الكورد يقدمون أنفسهم كمجموعة ممتنة للولايات المتحدة، وتقدّر كل ما قدمته واشنطن لبلادها لمنحه فرصة البناء والتقدّم. لقد جعلت منه مجتمعاً حراً، وهذا النموذج ينبغي أن يستمر وان يتم دعمه، ليس فقط في كوردستان إنما في العراق وبقيّة أنحاء المنطقة".
إخترقت قبل ظهر اليوم الأحد 13/11، طائرات حربية تركية أجواء إقليم كوردستان فوق منطقة قنديل وناحية سيدكان. وأفاد مصدر مطلع لـ PUKmedia، أن الطائرات التركية إخترقت أجواء إقليم كوردستان وحلقت فوق سماء منطقة قنديل والقرى التابعة لناحية سيدكان. وأوضح أن الطائرات التركية قصفت مناطق في كل من كلي تورك وجبل كورتك، مبيناً أن الطائرات حلقت على علو منخفض فوق ناحية سيدكان.
اعتبر الباحث سونر جاغابتاي ان المعيار الذي يجعل الترك يحددون صداقتهم او عداوتهم، هو "حزب العمال الكردستاني". وفي مقال نشره "معهد واشنطن" الاميركي للابحاث وصحيفة "حرييت ديلي نيوز" التركية، كتب جاغابتاي ان "القاعدة الأساسية للسياسة الخارجية التركية مباشرة: الأتراك يحبون الدول التي تساعدهم ضد حزب العمال الكردستاني ويمقتون من يتصورون أنهم يقدمون لهم العون". وتابع جاغابتاي "إن الأمر بهذه البساطة فعليا، فالترك يحكمون على العالم من منظور حزب العمال الكردستاني"، مشيراً الى انه "بعد ان اعتقلت أنقرة القائد السابق لحزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في العام 1999، لم يعد الحزب يمثل تهديدا كبيرا لبعض السنوات، مما دفع الأتراك إلى التخلي عن منظور حزب العمال الكردستاني، غير أنه مع الارتفاع الأخير في هجمات حزب العمال الكردستاني، أصبح منظور حزب العمال الكردستاني مرة أخرى يصوغ الرؤية العالمية للترك". واعتبر جاغابتاي ان "الدول الراغبة في صداقة تركيا ستحقق أفضل فائدة من خلال مساعدتها ضد حزب العمال الكردستاني؛ ولذلك فإن التصور بشأن ما تفعله دولة ما بشأن حزب العمال الكردستاني يمثل أهمية، بنفس قدر أهمية الحقائق على أرض الواقع". وعلى سبيل المثال، اشار الباحث الى "معضلة واشنطن"، موضحا ان "الولايات المتحدة زودت تركيا بأكبر قدر من المساعدات ضد حزب العمال الكردستاني، حيث صنفت واشنطن حزب العمال الكردستاني على أنه كيان إرهابي في العام 1997، والأهم من ذلك أنها ساعدت تركيا في إلقاء القبض على أوجلان في العام 1999، كما أن الولايات المتحدة زودت تركيا بالدعم الاستخباراتي ضد الجماعة". وتابع جاغابتاي "أن الهجمات الإرهابية لحزب العمال الكردستاني التي انطلقت من العراق أدت بالترك إلى القفز إلى الاستنتاج السابق لأوانه بأن واشنطن، بعدم منعها هجمات حزب العمال الكردستاني، كانت تدعم تلك المنظمة". ورأى انه "على الولايات المتحدة أن تجعل مساعدتها لتركيا ضد حزب العمال الكردستاني، بما في ذلك الجوانب غير المبلغ عنها من تلك المساعدة، حجر الأساس لتواصلها الدبلوماسي الشعبي مع الترك". اما بالنسبة الى ألمانيا، فقد كتب جاغابتاي ان "المزاعم الأخيرة بأن المنظمات غير الحكومية الألمانية بل وحتى الحكومة نفسها قد تحول الأموال إلى حزب العمال الكردستاني، سوف تفسد وجهات النظر التركية وتجعلها معادية لألمانيا إذا لم يتم التعامل مع المسألة الآن". واوضح انه "بحسب ما تظهره التجربة الاميركية، فإنه مجرد أن تظهر مزاعم الدعم لحزب العمال الكردستاني، فإن الدول تكون متهمة حتى تثبت براءتها"، مشيرا الى ان "هذه هي معضلة ألمانيا الراهنة مع تركيا". وتابع ان "هناك معضلة مماثلة مع إسرائيل"، موضحا انه بعد "تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية، ظهرت مزاعم في تركيا بأن إسرائيل تدعم حزب العمال الكردستاني"، مضيفا انه "لا يتعين على الإسرائيليين فقط أن يثبتوا عدم وجود أساس لتلك المزاعم، لكن عليهم كذلك أن يجندوا دعم صناع السياسة الترك حتى يقولوا العكس، وهما مهمتان في غاية الصعوبة". وبعدما اشار الى ان "العلاقات التركية السورية فسدت مرة أخرى في الوقت الراهن"، مذكرا ان "أنقرة تعارض بقوة الرئيس بشار الأسد بسبب قمعه الوحشي للمتظاهرين"، قال جاغابتاي انه "إذا قرر الأسد اللجوء مرة أخرى إلى اللعب ببطاقة حزب العمال الكردستاني الآن، فسوف يؤدي ذلك إلى رد فعل قوي من تركيا، وربما إلى عمل عسكري، سيضع نهاية لوحشية نظام الأسد وكذا سياسته تجاه حزب العمال الكردستاني". واختتم جاغابتاي بالقول "ما عليك سوى أن تساعد تركيا ضد حزب العمال الكردستاني وسوف تصبح صديقها المقرب". بيروت 9 تشرين الثاني/نوفمبر(اكانيوز)
كرميان13تشرين الثاني/نوفمبر(آكانيوز)- أعلن مصدر في ناحية جلولاء المتنازع عليها بمحافظة ديالى، اليوم الأحد، أن قواتٍ من شرطة الناحية أنذرت عوائل كردية بضرورة إخلاء منازلها في جلولاء بناءً على أمرٍ قضائي صادر من هيئة حل النزاعات الملكية، فيما طالب نائب عراقي المواطنين الكرد في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد بديالى الى عدم الرضوخ للضغوطات وترك مناطقهم. وأفاد مسؤول اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الركدستاني بناحية جلولاء شيركو توفيق لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز)، أن "قواتٍ من شرطة الناحية أنذرت خلال الأيام القليلة الماضية نحو 150 عوائل كردية بضرورة إخلاء منازلها في جلولاء بناءً على أمرٍ قضائي صادر من هيئة حل النزاعات الملكية"، مشيراً الى أن "الخطوة تهدف الى ترحيل العوائل الكردية عن جلولاء وإسكان عوائل عربية مكانهم". وأوضح توفيق أن "القضية تعود في أصلها الى إقدام النظام العراقي السابق على مصادرة منازل تعود لعوائل كردية في جلولاء ومنحها لعوائل عربية وافدة الى الناحية ومنحم سندات ووثائق قانونية تؤكد إمتلاكهم لتلك المنازل"، لافتاً الى أن "الناحية تشهد يومياً رحيل عوائل كردية عن منازلها فيما يتم حبس أرباب العوائل التي تمتنع عن المثول لقرارات الإخلاء التي تكون صادرة في الغالب عن هيئة حل النزاعات الملكية في جلولاء". من جهته ذكر أحد المواطنين الكرد في جلولاء من المشمولين بقرار الترحيل، ويدعى علي أكبر لـ(آكانيوز)، أن "الكرد في الناحية بإنتظار تعديل قانون هيئة حل النزاعات الملكية العراقية لأنه يتناقض والدستور العراقي الدائم الذي ينص على إعادة الأملاك الى ماليكيها الأصليين فيما بات العرب الوافدون وفي ظل قانون النزاعات الملكية هم المالكين الأصليين للأملاك التي كانوا إختصبوها إبان حكم النظام السابق". ودعا أكبر "الأعضاء الكرد في مجلس النواب العراقي الى الضغط بإتجاه تعديل قانون هيئة حل النزاعات الملكية العراقية الحالي لأنه يضر بمصالح المواطنين الكرد في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد ويكرس سياسة التعريب التي كانت تمارس ضد الكرد في زمن النظام السابق". من جانبه أكد عضو مجلس النواب العراقي عن إئتلاف الكتل الكردستانية حسن جهاد لـ(آكانيوز)، أن "الإئتلاف بإنتظار مناقشة النواب لمشروع قانون إلغاء 11 قراراً لمجلس قيادة الثورة المنحل والتي تتعلق بالمادة 140 من الدستور الفيدرالي المتعلق بالمناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد لحل مشاكل المواطنين الكرد في جلولاء والمناطق الأخرى". كما طالب جهاد "المواطنين الكرد في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد بديالى الى عدم الرضوخ للضغوطات وترك مناطقهم". ومصطلح المتنازع عليها يطلق على المناطق محل النزاع بين بغداد وأربيل والتي تعرضت الى التغيير الديموغرافي على يد النظام العراقي السابق وأبرزها مناطق من محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين بالإضافة الى محافظة كركوك، وهي مشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي الدائم الذي ينص على حل قضية تلك المناطق على ثلاث مراحل وهي: التطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير تلك المناطق.
اكد وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو اليوم الانباء التي ترددت حول تمركز طائرات من دون طيار اميركية في قاعدة تركية - اميركية مشتركة بجنوب البلاد لاستخدامها في القتال ضد المتمردين الاكراد. وقال داوود اوغلو في تصريح للصحافيين قبيل توجهه الى صربيا في زيارة رسمية ان الولايات المتحدة نشرت اربع طائرات من طراز (بريديتور) المخصصة للمراقبة والعمليات الهجومية في قاعدة (انجرليك) في اقليم (اضنة) استجابة لطلب تركي. واضاف ان طائرات "بريديتور" تم استقدامها من العراق الى تركيا في نطاق عملية الانسحاب العسكري الاميركي الكامل من الاراضي العراقية والتي اعلن عنها الرئيس الاميركي باراك اوباما في اكتوبر الماضي. واوضح وزير الخارجية التركي ان هذه الطائرات سوف تستخدم في العمليات التي تشنها القوات التركية على مسلحي (حزب العمال الكردستاني) المحظور في المناطق الحدودية الممتدة بين تركيا والعراق. كما المح الى ان الجانب الاميركي سوف يقوم بتشغيل هذه الطائرات لصالح الجيش التركي من خلال ارساله صور المراقبة الملتقطة بعدسات اجهزة تصوير المحملة على الطائرات الى القيادة العسكرية التركية مباشرة. وكانت تقارير تركية قد ذكرت يوم امس ان طائرات "بريديتور" التي اثبتت كفاءتها في عمليات هجومية داخل العراق وافغانستان تم نشرها في قاعدة (انجرليك) الجوية لمساعدة الجيش التركي في الحرب على مسلحي (حزب العمال الكردستاني). ويأتي هذا الاجراء استجابة لطلب تقدم به رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى الرئيس اوباما خلال قمة مجموعة ال20 في فرنسا الاسبوع الماضي. كما سبق ان طلبت تركيا من الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي شراء نماذج مطورة من طائرات "بريديتور" التي استخدمتها الولايات المتحدة في تصفية العشرات من عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان في افغانستان وباكستان بالاضافة الى المسلحين في العراق. وكالة الأنباء الكويتية - كونا: GMT 12:45:00 2011 السبت 12 نوفمبر :
(( السياسة هي فن حكم البشر, أو بعبارة أخرى تربية أهوائهم و أنانيتهم و مصالحهم بالنظر إلى غايات نظام عام يكاد يخرج دائماً على نطاق الحياة الفردية لأنها تمتد إلى المستقبل. )) بينيتو موسوليني ) انطلاقا من المقولة السابقة يمكن اعتبار العمل السياسي نشاطاً جوهرياً لدخول الفضاء العام (المجتمعي), و بدون هذا النشاط لن يكون بمقدور الفرد المشاركة في صنع المستقبل القادم للمنظومة البشرية. ما دامت السياسة على هذا القدر من الأهمية إذاً كيف يمكن للمرأة أن تلج إلى دوائر صناعة القرار بدون ممارسة العمل السياسي؟! وبنظرة أولية لواقع الحال السياسي الكردي بشكل خاص والسوري بشكل عام, نجد ثمة مؤيد لعمل المرأة في الشأن السياسي وهم للأسف قلة قليلة, و بين معارض له وهم للأسف الغالبية الغالبة على واقع الحال الكردي. ومن هنا تحديداً تبقى مشاركتها في هذا المجال ضعيفاً و خجولاً. هذا ما يبدو للوهلة الأولى إلا أنه ثمة أسباب عدة وراء هذا الضعف , منها ما يتعلق بجوهر العمل السياسي في المجتمعات القمعية الاستبدادية, ومنها ما يتعلق بطبيعة و خصوصية المجتمع الكردي, و أخرى متعلقة بأسباب ذاتية تخص المرأة نفسها. في هذه العجالة حيث الانشغال الأول في هذه اللحظة المنعطف للربيع العربي الذي أزكى أحلام الأقليات وشعوب المنطقة في تقاسم شمسٍ أكثر دفئاً, إلا أننا ننطلق من إيماننا أن الربيع لا يكتمل إلا بمشاركة النصف المعطل من المجتمع, لذا سأحاول الوقوف على كل تفصيل على حدا. ليس بخافٍ على أحد أن طبيعة المجتمعات الاستبدادية و ديمومتها قائمة على مفصل جوهره الإقصاء و فرض الحظر على ممارسة الأنشطة السياسية للرجال و النساء على حدٍ سواء. إلا أن المرأة وانطلاقاً من كونها أنثى تتبع العائلة و ذكورها ضمن فضاء مجتمعٍ نهل من معين القمع و شذّب بمقص الرقيب, و لا يعترف بالحريات ولا بالتشاركية مع المرأة كحالة تواصل, إنما ينظر إليها بنظرة دونية وفي أحسن الأحوال بنوع من الشفقة كضلع قاصر, لذا فإن الحظر عليها مضاعف . لقد لعبت تلك السياسات (القمعية) المتبعة تداعياتها في تشكيل مواقف سلبية تجاه أي عمل سياسي, وأدت كمحصلة نهائية إلى وقوف المرأة على الحياد و اتخاذ موقف المتفرج السلبي الذي ينأى بنفسه عن الولوج لدائرة التهلكة (السياسة), مضافا إلى هذا فعل السلطات التي ما انفكت عن القيام, و على نحو منظم إما بتصفية النشطاء السياسيين أو حجر حرياتهم الشخصية أو التعرض لهم دون مراعاة لأدنى حق من حقوق الإنسان. إلا أن هذا لم يمنع بعض أحزاب الموالاة من استخدام المرأة كإكسسوار للعمل السياسي , و كأسلوب دعائي لأغراض سياسية دون أن يكون لها دور فاعل و حقيقي . وقد حذت حذوها أحزاب المعارضة التقليدية و لم يكن لديها نية حقيقية بالاعتراف بطاقات وقدرات المرأة في صياغة مصائر مجتمعاتها . وسرعان ما وجدت المرأة نفسها أسيرة مقررات لا تشارك في صنعها نتيجة تهميشها المتعمّد أو الفاعل شكلياً دونما جدوى يرتجى منه. كونها غالباً ما تبقى في الصفوف الخلفية ولا تعتلي المناصب القيادية (كاللجنة السياسية أو المكتب السياسي) وقد يعود مرد ذلك أحيانا لأسباب ضعف التمكين لذا غالباً ما بقيت خارج دائرة التفعيل الحقيقي في صنع القرار. و مثله مثل غيره مازال يعرف مجتمعنا الكردي بطبيعته المحافظة, و ما زال يعتبر المرأة ملكاً للعائلة. وإن أقر لها ببعض الحقوق كالتعليم الذي ساهم في تقدمها و ارتقائها ضمن المجال العلمي أو الأكاديمي, لكن ذلك لم ينعكس إيجابا على نشاطها السياسي , حيث ظل هذا الباب موصداً أمامها ومكبلا بالعادات والتقاليد التي تزرع جذور المرأة عميقا داخل المنزل. لكن بالمقابل فتح الباب واسعا أمام مشاركتها الاقتصادية ( عمل المرأة ). و أعتقد أن ذلك لم يكن عائدا لقناعة راسخة بضرورة تحرر المرأة الاقتصادي, وإنما كاستثمار لطاقاتها التي غالبا ما توضع في خدمة الآخر( الرجل ), الذي غالباً ما يتحكم بهذا المورد بشكل مباشر أو غير مباشر. أما العمل السياسي عدا عن كونه يعتبر من الأعمال الخطرة في ظل المجتمعات المحكومة بالقمع كما أسلفنا , و يضاف إليه بأن ثمة إيمان عميق وراسخ لدى الرجل بأن المرأة لن تأتي بجديد أو تضيف و لو شيئا من إبداعها إلى هذا النشاط الإنساني البحت . وبالرغم من كل محاولات الإنكار التي مارستها الأحزاب التقليدية تجاه إدماج المرأة في العمل السياسي, إلا أنها أي هذه الأحزاب أدركت مؤخراً العطب الذي طالها نتيجة تعطيل نصف الطاقة الفاعلة في المجتمع , لذا حاولت أن تشرك المرأة معترك السياسة إنما بمقاسات تناسب حجومها الضيقة مقارنة لطموحاتها الواسعة . ولا عجب أن كانت هذه الأشكال دوماً مهددة بالتثبيط .. فما من نزاع حزبي أو سياسي يمر دون أن يتم النيل من شرف المرأة , هذا التابو الذي كان و ما يزال يقزّم دور المرأة إذا ما وصل الأمر إلى هذا المقدس الذي يحارب به الشرق بعضه بعضاً , وللمرأة النصيب الأوفر من هذه الحرب الضروس كونها ما زالت تقتل بأعصاب باردة تحت هذا المسمى (القتل بدافع الشرف) ولا عجب إن هي نأت بنفسها عن الحروب السياسية الغير شريفة, فهنا ( الغاية تبرر الوسيلة ), تحت هذا الشعار الميكيافيللي مورس الرهاب السياسي ضد المرأة , حيث أن بعض التنظيمات قد جردتها من هويتها الأنثوية وزج بها في صراعات مسلحة وضمن ظروف قاسية, ولا ضير في ذلك انطلاقا من مطلب المساواة المنشودة بين الرجل والمرأة . ولكن مع مرور الزمن فيما لو رغبت إحدى هؤلاء النسوة العودة إلى حياة اجتماعية طبيعية تجد نفسها منبوذة في مجتمع يكون لسريان مفعول الأنثى سن معين لصلاحيتها الجنسية و مواصفات مفصلة على قدر سوق العرض والطلب الذي في نهاية المآل يتحكم به الرجل . إن تلك الصورة الأنفة الذكر تكون مقلوبة تماما بالنسبة للرجل في هذه الحالة, حيث يغدو بطلاً يتقرب منه الجميع وسرعان ما تفسح له مجالات الاندماج والقبول في المجتمع . أما الأسباب المتعلقة بالمرأة نفسها فهي قديمة قدم التاريخ و تعود إلى نحو خمسة آلاف عام ... عندما اعتزلت المرأة الإلوهية لصالح ابنها والزراعة لصالح زوجها وتفضيل البقاء في المنزل و الاهتمام بتربية أطفالها .. ربما كان قرارها صائباً آنذاك عندما كانت الحاجة إلى التناسل ملحة من أجل العمل في الزراعة , أما الآن وبعد أن وصل ركب الحضارة إلى ما وصل إليه وباتت القرارات كلها تصنع خارج جدران المنازل, فإن الانزواء لم يعد يجدي والرجل ليس معنياً بإيصال صوتها إلى محافل القرار . لابد إذا من تغيير الأدوار النمطية التي يلعبها الرجال والنساء وإعادة تشكيل أنماط جديدة تتماشى مع إشراك المرأة في كافة مناحي الحياة و على رأسها العمل السياسي . إن العمل السياسي بات ضرورة ولم يعد رفاهية في ظل المتغيرات المحلية والعالمية, لذا لابد أن تتغير النظرة الدونية للمرأة , و إذا كانت مشاركتها في هذا المضمار ضعيفاً, فذلك مرده إلى انعكاس عوامل الكبح واللحم التي مورست ضدها حيث تقول في هذا الصدد الناشطة اليسارية حسيبة عبد الرحمن : (إن المرأة مساوية للرجل في العمل السياسي فقط في تعرضها للاعتقال ) أي أنها لا تتساوى في صناعة القرار لكنها مساوية له في التنكيل والقمع . إن نهضة نسائية سياسية من شأنها أن تدعم أسس الديمقراطية في مجتمعاتنا التي طالت عهود القمع فيه, وأستطيع الجزم بأن لا أحد يمكنه أن يقفز فوق مشاركة المرأة أو يدعو لبناء مجتمع يسوده العدالة والمساواة . و إذا كان العالم اليوم يتجه نحو الأنسنة فلابد أن يعيد للكون بريقه الأنثوي بلا تردد.
تعرضت مدينة بنجوين التابعة لمحافظة السليمانية، مساء اليوم الجمعة إلى هزة أرضية بلغت 3.3 درجات على مقياس ريختر. واوضح دارا حسن فرج مدير دائرة أنواء السليمانية والرصد الزلزالي في تصريح لـ PUKmedia، أن مدينة بنجوين تعرضت إلى زلزال بلغت درجة قوته 3.3 على مقياس ريختر، مبيناً أن مركز الزلزال يبعد 70 كيلومترا عن مدينة السليمانية. وأضاف مدير دائرة أنواء السليمانية أن الزلزال وقع في الساعة 18:37، من مساء اليوم الجمعة.